الوعد بالإيجار في القانون المدني: الشروط والآثار ودعوى تنفيذ الوعد

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء

الوعد بالإيجار في القانون المدني، وأهم الشروط والآثار ودعوى تنفيذ الوعد

الإجابة المختصرة عن الوعد بالإيجار: الوعد بالإيجار هو اتفاق تمهيدي يلتزم فيه صاحب العين – أو من يملك سلطة التأجير – بإبرام عقد إيجار مستقبل إذا أظهر الموعود له رغبته خلال المدة المتفق عليها أو القابلة للتحديد. ولكي يكون الوعد ملزمًا يجب، وفق المادة 101 مدني، تعيين المسائل الجوهرية للإيجار الموعود به والمدة التي يجب إبرامه خلالها.

فإذا أُعلنت الرغبة صحيحة وفي الميعاد واكتملت العناصر اللازمة، انعقد الإيجار دون حاجة إلى قبول جديد من الواعد، وإذا نكل جاز طلب تنفيذ الوعد ويقوم الحكم النهائي مقام العقد وفق المادة 102 مدني متى توافرت شروطها.

ولا ينبغي الخلط بين الوعد بالإيجار والإيجار النهائي أو مجرد المفاوضات أو الإيجاب القابل للرجوع. الوعد عقد قائم بذاته، لكنه في صورته الملزمة لجانب واحد لا ينشئ منذ البداية جميع التزامات المؤجر والمستأجر؛ بل ينشئ التزام الواعد بإتمام الإيجار إذا استعمل الموعود له حقه في الموعد وبالشروط المتفق عليها.

الوعد بالإيجار

الجدول السريع لأحكام الوعد بالإيجار

المسألةالقاعدة العمليةالسند
طبيعة الوعد بالإيجارعقد تمهيدي غير مسمى في صورته الأحادية، وليس إيجارًا نهائيًا قبل إظهار الرغبة.المادة 101 وأحكام النقض
العناصر الجوهريةيجب أن يكون الإيجار الموعود به قابلاً للانعقاد دون تفاوض جديد على عناصر جوهرية.المادة 101
مدة الوعديجب تحديدها صراحة أو أن تكون قابلة للاستخلاص والتحديد من ظروف الاتفاق.المادة 101 وقضاء النقض
إظهار الرغبةإذا تم صحيحًا خلال مدة الوعد واستوفت الشروط انعقد الإيجار دون رضاء جديد من الواعد.نقض 541/51، 1512/54
نكول الواعديجوز طلب تنفيذ الوعد، ويقوم الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به مقام العقد إذا اكتملت شروط المادة 102.المادة 102
تأجير العين لشخص آخرقد تنشأ منافسة بين حقوق المستأجرين بعد تكوّن الإيجار، وتطبق قواعد المادة 573 بحسب الوضع والحيازة والتسجيل وحسن النية.المادة 573
فوات مدة الوعد دون إظهار الرغبةيسقط حق الموعود له في إلزام الواعد بإبرام العقد وفق الوعد المحدد المدة.طبيعة الوعد وأحكام النقض

نص المادتين 101 و102 من القانون المدني

المادة 101: الاتفاق الذي يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا ينعقد إلا إذا عُينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه والمدة التي يجب إبرامه فيها. وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين، وجبت مراعاة هذا الشكل كذلك في الاتفاق المتضمن الوعد.

المادة 102: إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالبًا تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد – وبخاصة ما يتعلق بالشكل – متوافرة، قام الحكم متى حاز قوة الشيء المقضي به مقام العقد.

ما المقصود بالوعد بالإيجار؟

الوعد بالإيجار في أبسط صوره هو أن يلتزم شخص يملك حق التأجير بأن يؤجر عينًا معينة لشخص آخر إذا أعلن هذا الأخير رغبته في الاستئجار خلال مدة محددة وبالشروط التي اتفق عليها مسبقًا. هنا يكون الواعد ملتزمًا، بينما يبقى الموعود له حرًا في استعمال حقه أو تركه حتى تنتهي المدة.

ولهذا وصفته محكمة النقض بأنه عقد غير مسمى ينشئ في ذمة الواعد التزامًا بإبرام الإيجار إذا أظهر الموعود له رغبته خلال المدة، وينقلب إلى إيجار كامل بمجرد ظهور الرغبة المستوفية لشروطها دون حاجة إلى رضاء جديد من الواعد.

لشرح القواعد العامة للوعد قبل التعاقد، راجع شرح أحكام الوعد بالتعاقد والوعد بالبيع.

الفرق بين الوعد بالإيجار والإيجاب والإيجار النهائي

التصرفطبيعتهالأثر
مجرد إيجاب بالتأجيرتعبير منفرد عن الإرادةيخضع لقواعد الإيجاب والقبول، ولا يساوي بالضرورة عقد وعد مستقل.
وعد بالإيجار ملزم لجانب واحدعقد تمهيدي كامل بين الطرفينيلزم الواعد ويترك للموعود له خيار إظهار الرغبة خلال المدة.
وعد متبادل بالإيجار والاستئجارقد يكون وعدًا ملزمًا للجانبين أو يكشف عن عقد نهائي بحسب الصياغةالعبرة بحقيقة الإرادة وهل بقي عنصر جوهري يحتاج لاتفاق جديد.
إيجار نهائيعقد إيجار مكتملتنشأ فورًا التزامات المؤجر والمستأجر وفق القانون والعقد.

العبرة ليست بعنوان الورقة. فقد يسمي الطرفان الورقة «وعدًا بالإيجار» بينما تكون جميع عناصر الإيجار قد اكتملت والتزم كل منهما نهائيًا، فيصبح التكييف القضائي أقرب إلى إيجار تام مؤجل التنفيذ. والعكس ممكن أيضًا: كتابة «عقد إيجار» لا تمنع المحكمة من بحث ما إذا كانت الإرادة ما زالت معلقة على اتفاق جوهري لاحق.

ما العناصر الجوهرية التي يجب تحديدها في الوعد بالإيجار؟

المادة 101 تشترط أن يكون العقد النهائي الموعود به قابلاً للانعقاد بمجرد تحقق الشرط أو إعلان الرغبة، دون حاجة إلى مفاوضات جديدة في مسائل كان الطرفان يعتبرانها جوهرية. وفي الإيجار تشمل المسائل الأساسية عادةً:

  • العين المؤجرة: تعيينها تعيينًا كافيًا يرفع الجهالة.
  • الغرض من الإيجار: خصوصًا إذا كان مؤثرًا في شروط التعاقد أو الترخيص أو الأجرة.
  • الأجرة: مقدارها أو معيار قابل لتحديدها وفقًا لما تسمح به القواعد القانونية.
  • مدة الإيجار النهائي: أو أساس قانوني واضح لتحديدها إذا كان النظام يسمح بذلك.
  • مدة الوعد نفسه: وهي المدة التي يستطيع خلالها الموعود له استعمال حقه وإلزام الواعد بإبرام الإيجار.
  • أي شرط اعتبره الطرفان جوهريًا بحيث لم يكونا ليبرما الإيجار النهائي بدونه.

ويجب التفرقة بين مدة الإيجار النهائي وبين مدة صلاحية الوعد. فقد يكون الإيجار الموعود به خمس سنوات، بينما يكون للموعود له ثلاثة أشهر فقط لإعلان رغبته. الخلط بين المدتين من أكثر الأخطاء التي تؤدي إلى نزاع في تفسير الورقة.

هل يجوز أن يخلو الوعد من تحديد صريح لمدة إظهار الرغبة؟

نص المادة 101 يجعل المدة عنصرًا لازمًا. لكن قضاء النقض لم يشترط دائمًا كتابة رقم زمني صريح؛ فقد أجاز أن تُستخلص المدة ضمنيًا من ظروف الاتفاق وطبيعته متى كانت عناصره تسمح بتحديد مدة معقولة تعبر عن مقصود العاقدين.

وفي الطعنين 565 و570 لسنة 43 ق – جلسة 30 مارس 1977 – قبلت محكمة النقض تقدير محكمة الموضوع مدة معقولة للوعد بالإيجار من ظروف الاتفاق. لذلك فالصحيح ليس أن «القاضي ينشئ المدة من لا شيء» كلما خلت الورقة منها، وإنما أن الاتفاق يجب أن يحتوي – صراحة أو دلالة – ما يسمح بتحديد الفترة التي أراد الطرفان بقاء الوعد خلالها.

وفي التطبيق العملي الأفضل دائمًا كتابة تاريخ بداية ونهاية مدة الوعد بوضوح، لأن تركها للاستنتاج القضائي يزيد تكلفة النزاع ويجعل النتيجة مرتبطة بظروف الإثبات.

ما علاقة المادة 563 بمدة الإيجار الموعود به؟

المادة 563 مدني تعالج حالات عقد الإيجار الذي لم يتفق فيه على مدة، أو عقد لمدة غير معينة، أو تعذر إثبات المدة المدعاة، فتربط مدته بالفترة المعينة لدفع الأجرة وفق أحكامها. لكن هذا لا يلغي شرط المادة 101 الخاص بمدة الوعد نفسه.

لذلك قد يثار نص 563 عند بحث مدة الإيجار النهائي الموعود به في ظروف معينة، بينما تظل مدة بقاء الواعد ملتزمًا بالوعد مسألة مستقلة تحكمها المادة 101 وقصد المتعاقدين.

كيف يُظهر الموعود له رغبته في الاستئجار؟

يجب أن يكون التعبير عن الرغبة واضحًا في الدلالة على استعمال الحق الناتج عن الوعد، وأن يصل إلى الواعد خلال المدة المقررة. وما لم يشترط العقد شكلًا خاصًا للإعلان، يمكن من حيث الأصل أن يكون التعبير بالوسيلة التي تثبت الإرادة واتصالها بعلم الواعد وفق قواعد التعبير عن الإرادة.

لكن من الناحية العملية، يفضل توجيه الرغبة بوسيلة ثابتة التاريخ وقابلة للإثبات، مثل إنذار رسمي أو وسيلة مكتوبة يثبت استلامها، خصوصًا إذا كانت قيمة العين أو مدة الإيجار مرتفعة. فالمشكلة في القضايا غالبًا ليست وجود الإرادة في نفس الموعود له، وإنما إثبات أنه أعلنها صحيحة وفي الميعاد.

ماذا يحدث بمجرد إظهار الرغبة داخل المدة؟

إذا استوفى الوعد شروطه وحددت العناصر الجوهرية وأظهر الموعود له رغبته في الميعاد، فإن الوعد في صورته الملزمة لجانب واحد ينتقل إلى مرحلة العقد النهائي وفق ما قررته محكمة النقض. ولا يحتاج الواعد إلى قبول جديد يستطيع من خلاله التراجع عن التزام سبق أن تعاقد عليه.

ومن هذه اللحظة يصبح الواعد – في حالة الوعد بالإيجار – مؤجرًا، ويصبح الموعود له مستأجرًا، وتترتب الالتزامات القانونية والعقدية المناسبة. وهذه نقطة تصحيح لغوي مهمة؛ إذ ترد أحيانًا في نسخ قديمة عبارة أن الواعد «يلتزم بالتزامات المستأجر»، بينما المركز الصحيح للواعد مالكًا أو صاحب حق التأجير هو مركز المؤجر.

لشرح التزامات الطرفين بعد نشوء الإيجار، راجع عقد الإيجار في القانون المدني: الأركان والحقوق والالتزامات.

دعوى تنفيذ الوعد بالإيجار وفق المادة 102

إذا أعلن الموعود له رغبته صحيحة ثم رفض الواعد تنفيذ التزامه، جاز للموعود له أن يطلب التنفيذ العيني متى كانت شروط العقد النهائي متوافرة. والمادة 102 تعطي الحكم النهائي قوة خاصة: متى حاز قوة الشيء المقضي به وتوافرت الشروط اللازمة لتمام العقد، قام الحكم مقام العقد.

وتظهر أهمية ذلك عندما يرفض الواعد تحرير ورقة الإيجار النهائية رغم اكتمال جميع عناصره. فالخصومة لا تكون مجرد مطالبة بتعويض عن إخلال، بل يمكن – بحسب حالة العقد – أن تتجه إلى إثبات العلاقة أو تنفيذ الوعد عينيًا والحصول على حكم يقوم مقام العقد.

هل الحكم وحده يكفي لتسليم العين؟

يجب التفرقة بين الحكم الذي يقرر وجود العلاقة القانونية وبين الحكم الذي يتضمن إلزامًا قابلًا للتنفيذ الجبري. فإذا كان المطلوب عمليًا استلام العين، فمن المناسب أن تتضمن الطلبات – متى كانت شروطها متوافرة – إلزام المؤجر بالتسليم إلى جانب طلب تنفيذ الوعد أو ثبوت التعاقد.

فالحكم الذي يثبت فقط وجود مركز قانوني قد يختلف في آثاره التنفيذية عن حكم يتضمن أيضًا إلزامًا محددًا بالتسليم. وتحديد الطلبات منذ بداية الدعوى يجنّب الموعود له الحصول على حكم صحيح من حيث الأصل لكنه غير كافٍ وحده لتحقيق الغرض العملي الذي يريده.

هل يحق للواعد العدول مقابل دفع تعويض؟

الأصل في الالتزام الصحيح هو التنفيذ العيني متى كان ممكنًا، ولا يملك المدين أن يختار من تلقاء نفسه التحلل منه بدفع تعويض. وقد تناول قضاء النقض في طعن 565 لسنة 43 ق أثر المادة 203/2 مدني التي تجيز في حالات محددة الاقتصار على التعويض إذا كان التنفيذ العيني مرهقًا للمدين ولم يلحق بالدائن ضررًا جسيمًا.

لكن هذا الاستثناء يحتاج إلى دفع ووقائع تُعرض على محكمة الموضوع، ولا يفترض تلقائيًا. لذلك لا يصح صياغة الوعد على أنه التزام «اختياري» للواعد يستطيع شراء حريته منه متى شاء ما لم يكن الاتفاق نفسه يعطيه هذا الحق أو تتوافر شروط قانونية أخرى.

ماذا يحدث إذا انتهت مدة الوعد دون إظهار الرغبة؟

الوعد المحدد بمدة ينتهي بانقضاء تلك المدة إذا لم يستعمل الموعود له حقه في الوقت المحدد. ولا يحتاج الواعد – كأصل – إلى انتظار قبول متأخر بعد انتهاء الفترة التي التزم فيها بالبقاء على وعده.

ولهذا يجب على الموعود له ألا يخلط بين «التفاوض قبل انتهاء المدة» وبين إظهار رغبة جازمة مستوفية للشروط. فإذا كانت مراسلاته لا تتجاوز طلب تعديل الأجرة أو التفاوض في عنصر أساسي جديد، فقد يثور جدل حول ما إذا كان قد استعمل حقه فعلًا أم قدم إيجابًا جديدًا.

التنازل الصريح أو الضمني عن التمسك بالوعد

قد يصدر من الموعود له موقف يفهم منه عدم رغبته في الاستئجار أو التخلي عن حقه. لكن قضاء النقض شدد على ضرورة التمسك أمام محكمة الموضوع بانقضاء الوعد نتيجة هذا التنازل بصورة صريحة وجازمة وإقامة الدليل عليه، وعدم الاكتفاء بإشارات عامة لا توضح المقصود.

كما أن الدفع الذي لم يُطرح أمام محكمة الموضوع وكان يختلط بعناصر واقعية لا يقبل عادةً إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لذلك من الناحية العملية يجب توثيق كل عرض ورفض ومراسلة وعدم ترك مسألة الانقضاء للتخمين.

ماذا لو أجر الواعد العين لشخص آخر؟

يجب ترتيب الأحداث زمنيًا بدقة. إذا كان الموعود له لم يُظهر رغبته بعد، فقد يكون له حق شخصي ناشئ عن الوعد في مواجهة الواعد. فإذا أظهر الرغبة واستكملت شروط تكوّن الإيجار ثم وجد عقد إيجار آخر على ذات العين، قد تصبح المسألة من صور تعدد المستأجرين التي تنظمها المادة 573 مدني.

المادة 573 تقرر، في الإيجارات الخاضعة للقانون المدني، أفضلية من سبق إلى وضع يده دون غش، وتضع للتسجيل وحسن النية أثرًا في إيجار العقار. وإذا لم يوجد سبب للتفضيل، فقد ينحصر حق من تعارضت حقوقه في التعويض بحسب الحالة.

للتفصيل راجع قواعد المفاضلة عند تعدد المستأجرين لعين واحدة.

هل الوعد المتبادل بالإيجار والاستئجار هو إيجار نهائي دائمًا؟

ليس العنوان وحده هو الذي يحسم التكييف. إذا تعهد كل طرف بصورة نهائية: أحدهما بالتأجير والآخر بالاستئجار، واتفقا على جميع العناصر الجوهرية ولم يبق إلا حلول تاريخ بدء الانتفاع، فقد تكشف الورقة في حقيقتها عن إيجار تام مضاف إلى أجل.

أما إذا كان اتفاق الطرفين لا يزال تمهيديًا ويشترط إبرام عقد لاحق أو موافقة نهائية على مسائل اعتبراها جوهرية، فقد يبقى الاتفاق وعدًا متبادلًا. وتفسير عبارات العقد واستخلاص الإرادة الحقيقية مسألة تقدرها محكمة الموضوع في ضوء النص الكامل والظروف، لا بناء على عنوان الوثيقة وحده.

هل الوعد بالإيجار يحتاج إلى شكل معين؟

المادة 101/2 تقرر أنه إذا كان القانون يشترط شكلًا معينًا لتمام العقد الموعود به، وجب مراعاة الشكل نفسه في الوعد. والإيجار المدني في الأصل عقد رضائي، لكن قد توجد حالات تتدخل فيها قواعد خاصة متعلقة بالشهر أو النفاذ في حق الغير أو سلطة من يبرم العقد.

لذلك يجب التمييز بين انعقاد الوعد وبين الاحتجاج بالعقد النهائي على الغير. فمثلًا إيجار العقار طويل المدة قد يحتاج إلى التسجيل لنفاذ المدة الزائدة على تسع سنوات في مواجهة الغير، وهذه مسألة مختلفة عن أصل انعقاد وعد صحيح بين طرفيه.

ما أثر نقص الأجرة أو مدة الإيجار من ورقة الوعد؟

لا يجوز إعطاء جواب واحد لكل حالة. الأصل أن المادة 101 تطلب تعيين المسائل الجوهرية. فإذا كانت الأجرة أو المدة عنصرًا جوهريًا لم يحسمه الطرفان وتركاه لتفاوض جديد، فقد لا يكون الطريق مهيأ لانعقاد الإيجار بمجرد إعلان الرغبة.

أما إذا كان القانون أو الاتفاق قد وضع معيارًا موضوعيًا يسمح بتحديد العنصر دون اتفاق جديد، فيجب بحث ما إذا كان ذلك يكفي في الواقعة المحددة. ولهذا فإن النص الفقهي القديم الذي يحيل عند عدم تحديد مدة الإيجار إلى المادة 563 أو عند عدم تحديد الأجرة إلى أجرة المثل يجب تطبيقه بحذر وبالتمييز بين إكمال حكم قانوني لعقد مكتمل وبين غياب اتفاق على عنصر كان الطرفان يعتبرانه شرطًا أساسيًا للتعاقد.

أهم حكم حديث نسبيًا في شروط الوعد بالإيجار

في الطعن رقم 3674 لسنة 66 ق – جلسة 4 فبراير 2009 – أعادت محكمة النقض تأكيد أن الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد لا يكون ملزمًا إلا إذا اشتمل على العناصر الجوهرية لعقد الإيجار والمدة التي يجوز فيها إلزام الواعد بإتمامه، وأن المقصود بالمسائل الجوهرية هو أركان العقد وشروطه الأساسية التي أراد الطرفان الاتفاق عليها والتي ما كان العقد يتم بدونها.

وهذا الحكم مهم لأنه يعيد المسألة إلى معيار عملي واضح: هل تستطيع المحكمة، بعد قراءة الوعد وإظهار الرغبة، أن تحدد الإيجار النهائي دون أن تنشئ اتفاقًا جديدًا بدلًا عن الطرفين؟ إذا كانت الإجابة لا بسبب غياب عنصر أساسي، تظهر مشكلة جدية في صحة الوعد أو قابليته للتنفيذ.

نموذج عناصر يجب أن تتضمنها ورقة وعد بالإيجار

  • بيانات الواعد وصفته وسلطته في التأجير.
  • بيانات الموعود له.
  • وصف العين المؤجرة وصفًا مانعًا للجهالة.
  • الغرض من الاستعمال إذا كان محل اعتبار.
  • مدة الإيجار النهائي وتاريخ بدايته أو معيار تحديده.
  • الأجرة وطريقة دفعها والزيادات إن وجدت.
  • مدة بقاء الوعد نافذًا وتاريخ انتهائها.
  • الطريقة التي يتم بها إظهار الرغبة وإثبات وصولها.
  • بيان ما إذا كان التسليم يتم فور إعلان الرغبة أو في تاريخ لاحق.
  • الشروط الجوهرية الأخرى مثل التأمين أو الترخيص أو التجهيزات متى كانت محل اعتبار جوهري.

كلما كانت آلية استعمال الوعد محددة، قل النزاع حول ما إذا كان الموعود له قد استعمل حقه فعلًا أم أنه ظل يتفاوض فقط. والأهم ألا تضاف عند إعلان الرغبة شروط جديدة تخالف الوعد؛ لأن التعبير المشروط قد يفسر على أنه عرض جديد يحتاج إلى قبول جديد وليس استعمالًا للحق الأصلي.

يفضل ألا يكتفي الاتفاق بعبارة عامة مثل «إذا رغب الطرف الثاني». الأكثر أمانًا أن ينص على طريقة واضحة: أن يعلن الموعود له رغبته كتابةً على عنوان محدد قبل تاريخ معين، وأن يعتبر الإعلان منتجًا لأثره من تاريخ وصوله، مع تحديد ما إذا كان يلزم سداد مبلغ تأمين أو تقديم مستند أو توقيع محضر استلام كجزء من استعمال الحق أم أنها التزامات تالية لقيام الإيجار.

صياغة عملية أفضل لعبارة إظهار الرغبة

لذلك إذا كان الوعد متعلقًا بعقار يحتمل بيعه أثناء مدة الوعد، فمن الأفضل تنظيم هذا الاحتمال صراحة في الاتفاق وعدم الاكتفاء بالسكوت. كما يجب التمييز بين حق الموعود له الشخصي في مواجهة الواعد وبين حق إيجاري نهائي يكون قد نشأ بالفعل بعد استعمال الوعد، لأن مركزه تجاه الغير قد يختلف بعد تكوّن العقد.

لا يمكن إعطاء قاعدة مطلقة دون قراءة الاتفاق وطبيعة الالتزام. الأصل في الحقوق والالتزامات العقدية أنها قد تنتقل إلى الخلف العام في الحدود التي يسمح بها القانون والعقد وطبيعة التعامل، لكن قد تكون شخصية الواعد محل اعتبار خاص، كما قد يؤدي انتقال ملكية العين إلى الغير إلى مسائل مستقلة تتعلق بنفاذ الحقوق في مواجهته.

هل وفاة الواعد أو انتقال ملكية العين تنهي الوعد تلقائيًا؟

وتبرز أهمية الإثبات خصوصًا في ثلاث نقاط: تاريخ بدء وانتهاء مدة الوعد، مضمون الرغبة المعلنة، وتاريخ وصولها إلى الواعد. لذلك تكون الإنذارات الرسمية والمراسلات المكتوبة ذات التوقيت الثابت أكثر أمانًا من المحادثات الشفهية عند توقع النزاع.

من يتمسك بقيام وعد ملزم وبنشوء الإيجار نتيجة استعماله هو الذي يحتاج عمليًا إلى تقديم المستند أو الدليل الذي يثبت عناصر الوعد ومدته وإظهار الرغبة في الميعاد. وإذا ادعى الواعد انقضاء الوعد بالتنازل عنه أو أن الموعود له رفض الاستئجار نهائيًا، فعليه أن يطرح هذا الدفاع بوضوح ويقدم ما يسنده وفق قواعد الإثبات ومركز كل طرف في الخصومة.

من يتحمل عبء إثبات الوعد وإظهار الرغبة؟

أما العبارات من نوع «نحن مستعدون للتأجير»، أو «سيتم الاتفاق على الشروط لاحقًا»، أو «السعر قابل للمراجعة عند التعاقد»، فقد تدل – بحسب السياق – على بقاء الأطراف في مرحلة المفاوضات، خصوصًا إذا كانت المسألة المؤجلة عنصرًا لم يكن العقد ليتم بدونه. ولذلك لا يكفي الاعتماد على عنوان المستند أو عبارة منفردة؛ بل يجب قراءة الاتفاق كوحدة واحدة.

وجود مراسلات أو مناقشات حول استئجار عين لا يكفي وحده لإثبات وعد ملزم. المحكمة تبحث عما إذا كان الطرفان قد تجاوزا مرحلة التفاوض إلى اتفاق قانوني نهائي على الالتزام بإبرام الإيجار مستقبلًا. ومن أهم العلامات: تحديد العين، والأجرة أو معيارها، ومدة الإيجار، ومدة استعمال حق الوعد، ووضوح أن الواعد لم يعد حرًا في الرجوع بإرادته المنفردة طوال هذه الفترة.

كيف تفرق المحكمة بين الوعد بالإيجار والمفاوضات غير الملزمة؟

أخطاء شائعة في الوعد بالإيجار

  • عدم التمييز بين مدة الوعد ومدة الإيجار النهائي.
  • كتابة «يتم الاتفاق على الأجرة لاحقًا» رغم أن الأجرة محل تفاوض جوهري.
  • ترك العين غير معينة أو الاكتفاء بوصف يسمح بأكثر من وحدة.
  • الاعتماد على اتفاق شفهي في صفقة كبيرة ثم صعوبة إثبات شروطه ومدة الوعد.
  • إظهار الرغبة بعد انتهاء المدة.
  • إظهار رغبة مشروطة بتعديل جوهري، فتتحول إلى عرض جديد بدل قبول الوعد كما هو.
  • إغفال طلب التسليم في الدعوى مع أن الهدف العملي هو الحصول على العين.
  • تأجير الواعد العين للغير دون حسم آثار الوعد السابق.
  • افتراض أن الوعد المتبادل هو دائمًا إيجار نهائي دون فحص نية الطرفين.

Checklist للموعود له قبل رفع دعوى تنفيذ الوعد

  1. إثبات وجود وعد ملزم وليس مجرد تفاوض أو إيجاب غير مقبول.
  2. مراجعة جميع العناصر الجوهرية للإيجار الموعود به.
  3. تحديد مدة الوعد وكيف تم حسابها.
  4. إثبات إظهار الرغبة في الميعاد ووصولها للواعد.
  5. التأكد من أن الرغبة طابقت الوعد ولم تضف شرطًا جوهريًا جديدًا.
  6. فحص صفة الواعد وسلطته في التأجير.
  7. التأكد من عدم وجود شرط شكلي خاص لم تتم مراعاته.
  8. معرفة ما إذا كانت العين أُجرت أو سلمت لشخص آخر.
  9. صياغة الطلبات لتشمل تنفيذ الوعد والحكم مقام العقد والتسليم عند الحاجة.
  10. طلب التعويض احتياطيًا متى كان له سند وأثبت الضرر.

Checklist للواعد قبل الدفاع في دعوى تنفيذ الوعد

  1. فحص ما إذا كانت الورقة تتضمن أصلًا جميع المسائل الجوهرية.
  2. التحقق من انتهاء مدة الوعد قبل إعلان الرغبة.
  3. فحص ما إذا كان إعلان الرغبة مشروطًا أو مغايرًا للاتفاق.
  4. التمسك صراحة أمام محكمة الموضوع بأي تنازل أو انقضاء للوعد مع الدليل.
  5. مراجعة الشكل القانوني المطلوب إن وجد.
  6. فحص استحالة التنفيذ أو رهقه إن كانت هناك وقائع جدية تسمح بإثارة المادة 203.
  7. عدم تأجيل دفاع واقعي إلى مرحلة النقض لأنه قد يكون غير مقبول لأول مرة أمامها.

تنبيه قبل قراءة النص الأصلي والأحكام

المادة الأصلية التالية محفوظة بمحتواها الفقهي والقضائي، بما فيها أرقام الطعون وتواريخها. أضيفت الأقسام السابقة لشرح الفروق التي قد تضيع عند القراءة السريعة، وبخاصة الفرق بين مدة الوعد ومدة الإيجار، وبين الوعد الأحادي والوعد المتبادل، وشروط المادة 101، وأثر المادة 102، والمفاضلة عند تعدد المستأجرين.

النص الأصلي والفقه وأحكام النقض

قد يكون الوعد بالإيجار ملزما لجانب واحد كما إذا وعد صاحب العين آخر بأن يؤجر له العين إذا رغب فى ذلك خلال مدة معينة فإذا ما أظهر الطرف الآخر رغبته فى الاستئجار خلال المدة المحددة تم الإيجار النهائي وقد يكون الوعد بالإيجار والاستئجار من الجانبين وهذا يعدل الإيجار التام.

الوعد بالإيجار في القانون المدني وشروطه وأحكام النقض

شروط الوعد بالإيجار

يشترط فى انعقاد الوعد بالإيجار:

  • (1) الاتفاق على طبيعة العقد وما إذا كان ملزما لجانب واحد أو ملزما للجانبين وهذا يستخلص من طبيعة التعاقد فلا يلزم النص عليه صراحة.
  • (2) تعيين جميع المسائل الجوهرية للإيجار المراد إبرامه كتعيين العين المؤجرة ومدة الإيجار ومقدار الأجرة والشروط الأخرى ، على أنه إذا أغفل الطرفان تعيين مدة الإيجار كانت المدة هي الفترة المعينة لدفع الأجرة وفقا للمادة563 مدنى ، وإذا أغفلا تحديد مقدار الأجرة وجب اعتبار أجرة المثل فى الأعيان.
  • (3) المدة التى يجوز فيها إلزام الواعد بإبرام الإيجار ، فإن لم تحدد تولى القاضى تحديدها على أساس أنها المدة المعقولة

( أنور طلبه ص 444 وما بعدها )

الآثار المترتبة على الوعد بالإيجار

ويترتب على الوعد بالإيجار التزام المؤجر بأن يؤجر العين للموعود له متى أظهر هذا رغبته فى المدة المحددة أو فى المدة المعقولة. فإذا أخل الوعد بالتزامه وأجر العين لآخر ثم أظهر الوعود له رغبته فتكون بصدد تعدد مستأجرين لعين واحدة وتسرى أحكام المادة 573 مدنى فى تعيين من يفضل من المستأجرين كما يجوز للموعود له مطالبة الواعد بتعويض عن الضرر الذى لحق به فى حالة الإيجار لآخر

أما إذا بقى الواعد على وعده وأظهر الموعود له رغبته فى الاستئجار فى المدة المحددة ، انقلب الوعد بالإيجار إلى إيجار كامل دون حاجة لرضاء جديد من جانب الواعد وينقلب الأخير إلى مؤجر فيلتزم بجميع التزامات المؤجر ، كما يلتزم الموعود له بجميع التزامات المستأجر

فإذا رغب الموعود له الحصول على عقد إيجار مكتوب ولم يعطه الواعد هذا العقد ، جاز له أن يطلب الحكم بإثبات التعاقد ويقوم هذا الحكم مقام السند المكتوب (مادة102 مدنى)

فإذا لم يظهر الموعود له رغبته فى الاستئجار خلال المدة المعينة ، سقط الوعد ، وقد يعلق الإيجار على شرط واقف ، متى تحقق ، نفذ الإيجار .

ويعتبر الحكم بإثبات التعاقد ، حكما مقررا لمركز قانونى يتمثل فى نشوء علاقة إيجاريه.

يعتبر بموجبها الواعد مؤجرا والوعود له مستأجرا ولما كان المقرر قانونا أن الحكم المنشئ لمركز قانونى لا يصلح للتنفيذ الجبري لعدم تضمنه إلزاما بأداء معين. ومن ثم تنحصر حجية الحكم فى هذا النطاق.

ولما كان يترتب على إظهار الرغبة فى إبرام الإيجار ، أن يصبح الوعد بالإيجار ، إيجارا تاما يرتب كافة الالتزامات مما يجوز معه للموعود له أن يقرن طلب إثبات التعاقد بطلب إلزام الواعد الذى أصبح مؤجرا بتسليم العين المؤجرة

ومتى صدر الحكم بذلك ، فإنه يكون قد قرر مركزا قانونيا بإثبات العلاقة الايجارية فضلا عن  إلزام المؤجر بالتسليم  ، وحينئذ يجوز تنفيذه جبرا متى استوفى مقومات السند التنفيذي ، وذلك على التفصيل الذى أوضحناه بكتابنا “التنفيذ الجبري”.

(أنور طلبه ص445 وما بعدها).

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الوعد بالإيجار على ما هو مقرر فى قضاء محكمة النقض – عقد غير مسمى ينشئ فى ذمة الواعد التزاما نحو الموعود له بأن يؤجر له العين إذا أظهر رغبته فى استئجارها خلال مدة معينة ، وينقلب إلى إيجار كامل بمجرد ظهور هذه الرغبة دون حاجة إلى رضاء جديد من جانب الواعد الذى يلتزم عندئذ بجميع التزامات المستأجر”

(الطعن رقم 541 لسنة 51 ق جلسة 16/6/1986، الطعن رقم1512 لسنة 54 ق جلسة 15/5/1988)

الرغبة فى عدم الاستئجار الصريحة و الضمنية فى الوعد بالإيجار

يكون إظهار الرغبة فى عدم الاستئجار صريحة كما تكون ضمنية ، إلا أنه يتعين على الواعد التمسك بهذا التنازل فى دماغه بعبارة صريحة وجازمة وأن يقيم الدليل عليه

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما أما محكمة الموضوع بانقضاء عقد الواعد بالإيجار بالتقابل عنه أثر تنازل بات من المطعون عليه الأول الوعود له -عن التمسك به ، وكل ما ساقه الطاعن الأول على ما جاء بأسباب الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أنه عرض الشقق الأربعة على المطعون عليه الأول شفاهه لاستئجارها فلم يقبل بينما نفى المطعون عليه الأول هذا الادعاء

وإذ كان لا يكفى لاعتبار الدفاع متضمنا هذا النعي مجرد الإشارة فيه إلى عدم قبول المطعون عليه الأول استئجار تلك الشقق بل يجب أن يبديه فى صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن عقد الوعد بالإيجار قد انقضى بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك

إقامة دعواه تأسيسا عليه ، فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعتبر دفاع الطاعن الأول متضمنا انقضاء الوعد وبالتالي لم يرد عليه ، وطالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض

(طعن رقم 565 لسنة 43 ق جلسة 30/3/1977)

ويسرى ما تقدم على الوعد الملزم لجانب واحد بالاستئجار . أما الوعد بالإيجار الملزم للجانبين فيكون متى وعد شخص أن يؤجر إلى آخر عينا معينة إذا طلب الآخر ذلك خلال مدة معينة ، وقبل هذا الأخير منه هذا الوعد ووعده أيضا أن يستأجر هو منه تلك العين إذا قبل تأجيرها إليه خلال مدة معينة.

ويغلب أن يتفق المتعاقدان على وقت يبدأ فيه تنفيذ العقد ، ففي هذه الحالة يعدل الوعد بالإيجار والاستئجار الإيجار التام ، فقد أبرم المتعاقدان فى الحقيقة إيجارا تاما ، وكل ما فى الأمر أن الإيجار هنا مقترن بأجل وأوقف نفاذه إلى وقت حلوله ، وفى هذه الحالة يكون الإيجار صحيحا ولا يصح لأحد المتعاقدين أن يتحلل منه ولو عرض فى مقابل ذلك أن يدفع تعويضا

عبد الفتاح عبد الباقي ص 55 – السنهوري ص 119

أحكام النقض عن الوعد بالإيجار

الوعد بالإيجار ماهيته عدم اعتباره إيجار اقتصاره على إلزام الواعد بإبرام عقد إيجار متى طلب الطرف الآخر ذلك خلال مدة معينة

(طعن رقم 1512 لسنة 54 ق جلسة 15/5/1988)

إذا كان الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب فى استئجارها ، وكان هذا العقد وفقا للمادة101 من القانون المدنى لكى يعتبر ملزما لمن صدر منه أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار وأن تحدد فيه المدة التى يجوز فيها إلزام الوعد بإتمام الإيجار خلالها

وكان الاتفاق على تحديد هذه المدة لا يشترط أن يكون صريحا بل يجوز أن يكون ضمنيا فيحق أن يستخلص من ظروف الاتفاق المدة المعقولة التى يقدرها لنفاذ الوعد بالإيجار لما كان ذلك ، وكان الوعد بالإيجار مثار النزاع قد خلا من تقرير المدة التى يجوز فيها إلزام الطاعن الأول بإبرام عقد الإيجار الموعود به للمطعون عليه الأول

فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع أن هي قدرت المدة التى اعتبرتها معقولة -تسع سنوات- فى نطاق ما تستقل به من سلطة تقديرية وفق مقصود العاقدين ، وكان هذا التقدير لا ينطوي على مخالفة لأية قاعدة آمرة نصت عليها القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن ، فإن النعي – على تحديد هذه المدة يكون على غير أساس”

(الطعنان 565 ، 570 س 43 ق نقض 30/3/1977)

الوعد بالإيجار ليس بإيجار بل يدخل فى طائفة العقود غير المسماة ، باعتباره يقتصر على إلزام الوعد بأن يبرم عقد إيجار إذا طلب الطرف الآخر منه ذلك خلال مدة معينة ولا ينشئ فى ذمة الواعد أو الموعود له أيا من الالتزامات التبادلية بين المؤجر والمستأجر المترتبة على عقد الإيجار وبالتالي – فإنه لا مساغ للنعي على المدة التى قدرتها المحكمة لنفاذ الوعد -تسع سنوات- بمجاوزتها مدة السنوات الخمس المحددة لسقوط الأجرة بالتقادم فى عقد الإيجار لاختلاف محال كل من العقدين

(طعن 565 ، 570 س 43 ق نقض30/3/1977)

كما قضت محكمة النقض بصدد الوعد بالبيع والعمل بأن

يشترط لانعقاد الوعد بالبيع سواء فى القانون المدنى القديم أو القانون القائم اتفاق الواعد والموعود له على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به فضلا عن المدة التى يجب فيها على الموعود إظهار رغبته فى الشراء وذلك حتى يكون السبيل مهيأ لإبرام العقد النهائي بمجرد ظهور رغبة الموعود دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان البيع وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها والتي ما كان يتم البيع بدونها

(طعن رقم 53 لسنة 29 ق جلسة 23 يناير سنة 1964)

يشترط لانعقاد الوعد بالتعاقد طبقا للمادة101 من القانون المدنى أن يتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه فضلا عن المدة التى يجب إبرامه فيها ، وذلك حتى يكون السبيل متهيئا لإبرام العقد النهائي بمجرد ظهور رغبة الموعود له دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر ، والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان هذا العقد وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها

والتي ما كان يتم العقد بدونها. وإذ كان يبين من مطالعة الاتفاق المبرم بين الطرفين أنه لم يفصح أصلا عن ماهية العقد المراد إبرامه ، ولم يكشف عن حقيقة العلاقة القانونية بين الطرفين أو الأركان المميزة لها ، ولم يعين صراحة أو دلالة المدة التى يجب فيها إبرام العقد النهائي. إلخ

(طعن رقم 11 لسنة 37 ق جلسة 21/4/1973)

مؤدى نص المادتين95 ،101/1 من القانون المدنى أنه متى اتفق الواعد والوعود له على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به وعلى المدة التى يجب فيها على الموعود إظهار رغبة فى الشراء ، ينعقد بمجرد إعلان هذه الرغبة خلال مدة الوعد. إلخ

(طعن رقم 970 لسنة 49 ق جلسة 27/2/1980)

الوعد بالإيجار . ماهيته . شرطه . اتفاق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية لعقد الإيجار . المقصود بالمسائل الجوهرية . أركان العقد وشروطه الأساسية

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب في استئجارها وكان هذا الوعد وفقاً للمادة ١٠١ من القانون المدنى يعتبر ملزماً لمن صدر منه بشرط أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار وأن تحدد فيه المدة التى يجوز فيها إلزام الواعد بإتمام الإيجار خلالها

ومن ثم يشترط لانعقاد الوعد بالتعاقد طبقاً للمادة المذكورة أن يتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه فضلاً عن المدة التى يجب إبرامه فيها ، وذلك حتى يكون السبيل مهيأ لإبرام   العقد النهائى    بمجرد ظهور رغبة الموعود له دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر والمقصود بالجوهرية أركان عقد الإيجار وشروطه الأساسية التى يرمى العاقدان الاتفاق عليها والتى ما كان يتم العقد بدونها.

الطعن رقم ٣٦٧٤ لسنة ٦٦ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠٠٩/٠٢/٠٤ مكتب فنى – سنة ٦٠ – قاعدة ٤٣ – ص٢٧١

عبد الفتاح عبد الباقى ص 55 – السنهورى ص119

  1. يسرى ما تقدم على الوعد الملزم لجانب واحد بالاستئجار. أما الوعد بالإيجار الملزم للجانبين فيكون متى وعد شخص أن يؤجر إلى آخر عينا معينة إذا طلب الآخر ذلك خلال مدة معينة ، وقبل هذا الأخير منه هذا الوعد ووعده أيضا أن يستأجر هو منه تلك العين إذا قبل تأجيرها إليه خلال مدة معينة.
  2. ويغلب أن يتفق المتعاقدان على وقت يبدأ فيه تنفيذ العقد ، ففى هذه الحالة يعدل الوعد بالإيجار والاستئجار الإيجار التام ، فقد أبرم المتعاقدان فى الحقيقة إيجارا تاما ، وكل ما فى الأمر أن الإيجار هنا مقترن بأجل وأوقف نفاذه إلى وقت حلوله ، وفى هذه الحالة يكون الإيجار صحيحا ولا يصح لأحد المتعاقدين أن يتحلل منه ولو عرض فى مقابل ذلك أن يدفع تعويضا

وإذ كان لا يكفى لاعتبار الدفاع متضمنا هذا النعى مجرد الإشارة فيه إلى عدم قبول المطعون عليه الأول استئجار تلك الشقق بل يجب أن يبديه فى صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن عقد الوعد بالإيجار قد انقضى بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك ، إقامة دعواه تأسيسا عليه فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعتبر دفاع الطاعن الأول متضمنا انقضاء الوعد وبالتالى لم يرد عليه ، وطالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض

إذا كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما أما محكمة الموضوع بانقضاء عقد الواعد بالإيجار بالتقابل عنه أثر تنازل بات من المطعون عليه الأول الوعود له -عن التمسك به ، وكل ما ساقه الطاعن الأول على ما جاء بأسباب الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه أنه عرض الشقق الأربعة على المطعون عليه الأول شفاهة لاستئجارها فلم يقبل بينما نفى المطعون عليه الأول هذا الادعاء .

يكون إظهار الرغبة فى عدم الاستئجار صريحة كما تكون ضمنية ، إلا أنه يتعين على الواعد التمسك بهذا التنازل فى دماغه بعبارة صريحة وجازمة وأن يقيم الدليل عليه،  وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

(طعن رقم 202 لسنة 21 ق جلسة 6/5/1944)

وبأنه متى كان المطعون عليه قد تعهد بأن يبيع عقارا للطاعن إذا قبل هذا الأخير ذلك وقام بدفع الثمن فى خلال مدة معينة ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ إذ كيف هذا الاتفاق بأنه وعد بالبيع من جانب المطعون عليه يسقط من تلقاء نفسه بلا إنذار ولا تنبيه إذا انقضى الأجل دون أن يظهر الطاعن رغبته فى الشراء ، ذلك أن الطاعن لم يلتزم بشئ بل كان له الخيار إن شاء قبل إيجاب المطعون عليه ودفع الثمن خلال الأجل المتفق عليه ، وإن شاء تحلل من الاتفاق دون أية مسئولية

(طعن رقم565 لسنة 43 ق جلسة 30/3/1977)

إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يتضمن ما يفيد أن الطاعن الأول دفع الدعوى بأن تنفيذ الوعد بالإيجار ينطوى على رهق له وأبدى استعداده للتنفيذ بمقابل وكان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع وهو أمر يخالطه عناصر واقعية ويقتضى تحقيق اعتبارات موضوعية ، فإنه لا يجوز لهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويكون النعى غير مقبول

وبأنه وإن كان الأصل أن للدائن طلب تنفيذ التزام مدينه عينا ، وكان يرد على هذا الأصل استثناء من حق القاضى إعماله تقضى به الفقرة الثانية من المادة 203 من القانون المدنى أساسه أن يكون هذا التنفيذ مرهقا للمدين فيجوز فى هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدى متى كان ذلك لا يلحق بالدائن ضررا جسيما .

(الطعن رقم 565 لسنة 43 ق جلسة 30/3/1977 مجموعة أحكام النقض السنة 28 ص 586 ، الطعن رقم 492 لسنة 61 ق جلسة 26/4/1995)

وإذ كان لا يكفى لاعتبار الدفاع متضمنا هذا النفى مجرد الإشارة فيه إلى عدم قبول المطعون عليه الأول استئجار تلك الشقق بل يجب أن يبديه فى صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن عقد الوعد بالإيجار قد انقضى بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك ، إقامة دعواه تأسيسا عليه ، وطالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فأنه لا يقبل منه التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض

وبأنه إذا لم يقدم الطاعنان ما يدل على تمسكهما أمام محكمة الموضوع بانقضاء عقد الوعد بالإيجار بالتقابل عنه أثر تنازل  من المطعون عليه الأول الموعود له فى التمسك به ، وكل ما ساقه الطاعن الأول على ما جاء بأسباب الحكم الابتدائى والحكم المطعون في أنه عرض الشقق الأربعة على المطعون عليه الأول شفاهة لاستئجارها فلم يقبل بينما نفى المطعون عليه الأول هذا الادعاء .

(الطعن رقم 541 لسنة 51 ق جلسة 16/6/1986 ، الطعن رقم1512 لسنة 54 ق جلسة 15/5/1988)

( أنور طلبه ص 445 وما بعدها)

أن الحكم المنشئ لمركز قانونى لا يصلح للتنفيذ الجبرى لعدم تضمنه إلزاما بأداء معين. ومن ثم تنحصر حجية الحكم فى هذا النطاق ولما كان يترتب على إظهار الرغبة فى إبرام الإيجار ، أن يصبح الوعد بالإيجار ، إيجارا تاما يرتب كافة الالتزامات مما يجوز معه للموعود له أن يقرن طلب إثبات التعاقد بطلب إلزام الواعد الذى أصبح مؤجرا بتسليم العين المؤجرة ، ومتى صدر الحكم بذلك ، فإنه يكون قد قرر مركزا قانونيا بإثبات العلاقة الإيجارية فضلا عن إلزام المؤجر بالتسليم ، وحينئذ يجوز تنفيذه جبرا متى استوفى مقومات السند التنفيذى ، وذلك على التفصيل الذى أوضحناه بكتابنا التنفيذ الجبرى

فإذا لم يظهر الموعود له رغبته فى الاستئجار خلال المدة المعينة ، سقط الوعد ، وقد يعلق الإيجار على شرط واقف ، متى تحقق ، نفذ الإيجار. ويعتبر الحكم بإثبات التعاقد حكما مقررا لمركز قانونى يتمثل فى نشوء علاقة إيجارية  يعتبر بموجبها الواعد مؤجرا والوعود له مستأجرا .

كما يلتزم الموعود له بجميع التزامات المستأجر ، فإذا رغب الموعود له الحصول على عقد إيجار مكتوب ولم يعطه الواعد هذا العقد ، جاز له أن يطلب الحكم بإثبات التعاقد ويقوم هذا الحكم مقام السند المكتوب (مادة 102 مدنى) .

أما إذا بقى الواعد على وعده وأظهر الموعود له رغبته فى الاستئجار فى المدة المحددة ، انقلب الوعد بالإيجار إلى إيجار كامل دون حاجة لرضاء جديد من جانب الواعد وينقلب الأخير إلى مؤجر فيلتزم بجميع التزامات المؤجر .

التزام المؤجر بأن يؤجر العين للموعود له متى أظهر هذا رغبته فى المدة المحددة أو فى المدة المعقولة. فإذا أخل الوعد بالتزامه وأجر العين لآخر ثم أظهر الوعود له رغبته فتكون بصدد تعدد مستأجرين لعين واحدة وتسرى أحكام المادة573 مدنى فى تعيين من يفضل من المستأجرين كما يجوز للموعود له مطالبة الواعد بتعويض عن الضرر الذى لحق به فى حالة الإيجار لآخر .

يترتب على الوعد بالإيجار:

وبأنه مؤدى نص المادتين 95 ، 101 / 1 من القانون المدنى أنه متى اتفق الواعد والوعود له على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به وعلى المدة التى يجب فيها على الموعود إظهار رغبة فى الشراء ، ينعقد بمجرد إعلان هذه الرغبة خلال مدة الوعد..إلخ

وإذ كان يبين من مطالعة الاتفاق المبرم بين الطرفين أنه لم يفصح أصلا عن ماهية العقد المراد إبرامه ، ولم يكشف عن حقيقة العلاقة القانونية بين الطرفين أو الأركان المميزة لها ، ولم يعين صراحة أو دلالة المدة التى يجب فيها إبرام العقد النهائى..إلخ”

وذلك حتى يكون السبيل مهيئا لإبرام العقد النهائى بمجرد ظهور رغبة الموعود له دون حاجة إلى اتفاق على شئ آخر ، والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان هذا العقد وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها ، والتى ما كان يتم العقد بدونها.

وبأنه يشترط لانعقاد الوعد بالتعاقد طبقا للمادة 101 من القانون المدنى أن يتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه فضلا عن المدة التى يجب إبرامه فيها .

يشترط لانعقاد  الوعد بالبيع   سواء فى القانون المدنى القديم أو القانون القائم اتفاق الواعد والموعود له على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به فضلا عن المدة التى يجب فيها على الموعود إظهار رغبته فى الشراء وذلك حتى يكون السبيل مهيأ لإبرام العقد النهائى بمجرد ظهور رغبة الموعود دون حاجة إلى اتفاق على شئ آخر والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان البيع وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها والتى ما كان يتم البيع بدونها

كما قضت محكمة النقض بصدد الوعد بالبيع والعمل بأن:

(طعن 565 ، 570 س 43 ق نقض 30/3/1977)

وبأنه الوعد بالإيجار ليس بإيجار بل يدخل فى طائفة العقود غير المسماة ، باعتباره يقتصر على إلزام الوعد بأن يبرم عقد إيجار إذا طلب الطرف الآخر منه ذلك خلال مدة معينة ولا ينشئ فى ذمة الواعد أو الموعود له أيا من الالتزامات التبادلية بين المؤجر والمستأجر المترتبة على عقد الإيجار وبالتالى – فإنه لا مساغ للنعى على المدة التى قدرتها المحكمة لنفاذ الوعد -تسع سنوات- بمجاوزتها مدة السنوات الخمس المحددة لسقوط الأجرة بالتقادم فى عقد الإيجار لاختلاف محال كل من العقدين “

وكان الوعد بالإيجار مثار النزاع قد خلا من تقرير المدة التى يجوز فيها إلزام الطاعن الأول بإبرام عقد الإيجار الموعود به للمطعون عليه الأول فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع أن هى قدرت المدة التى اعتبرتها معقولة –  تسع سنوات  – فى نطاق ما تستقل به من سلطة تقديرية وفق مقصود العاقدين ، وكان هذا التقدير لا ينطوى على مخالفة لأية قاعدة آمرة نصت عليها القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن ، فإن النعى – على تحديد هذه المدة يكون على غير أساس

وبأنه إذا كان الوعد بالإيجار الملزم لجانب واحد هو عقد بمقتضاه يتعهد صاحب العين بأن يؤجرها لآخر إذا رغب فى استئجارها ، وكان هذا العقد وفقا للمادة 101 من القانون المدنى لكى يعتبر ملزما لمن صدر منه أن تبين فيه العناصر الجوهرية لعقد الإيجار وأن تحدد فيه المدة التى يجوز فيها إلزام الوعد بإتمام الإيجار خلالها ، وكان الاتفاق على تحديد هذه المدة لا يشترط أن يكون صريحا بل يجوز أن يكون ضمنيا فيحق أن يستخلص من ظروف الاتفاق المدة المعقولة التى يقدرها لنفاذ الوعد بالإيجار

  • (1) الاتفاق على طبيعة العقد وما إذا كان ملزما لجانب واحد أو ملزما للجانبين وهذا يستخلص من طبيعة التعاقد فلا يلزم النص عليه صراحة.
  • (2) تعيين جميع المسائل الجوهرية للإيجار المراد إبرامه كتعيين العين المؤجرة ومدة الإيجار ومقدار الأجرة والشروط الأخرى ، على أنه إذا أغفل الطرفان تعيين مدة الإيجار كانت المدة هى الفترة المعينة لدفع الأجرة وفقا للمادة563 مدنى ، وإذا أغفلا تحديد مقدار الأجرة وجب اعتبار أجرة المثل فى الأعيان.
  • (3) المدة التى يجوز فيها إلزام الواعد بإبرام الإيجار. فإن لم تحدد تولى القاضى تحديدها على أساس أنها المدة المعقولة

ويشترط فى انعقاد الوعد بالإيجار:

قد يكون  الوعد بالإيجار  ملزما لجانب واحد كما إذا وعد صاحب العين آخر بأن يؤجر له العين إذا رغب فى ذلك خلال مدة معينة فإذا ما أظهر الطرف الآخر رغبته فى الاستئجار خلال المدة المحددة تم الإيجار النهائى وقد يكون الوعد بالإيجار والاستئجار من الجانبين ، وهذا يعدل الإيجار التام

تم دمج العناصر الفريدة من المقال الآخر هنا مع حذف ما يكرر الشرح السابق أو يعيد نفس أحكام النقض بذات المضمون، حتى تبقى هذه الصفحة المرجع الوحيد للموضوع دون حشو أو تنافس داخلي.

أسئلة شائعة عن الوعد بالإيجار

هل الوعد بالإيجار يعتبر عقد إيجار؟

ليس في صورته الأحادية قبل إظهار الرغبة. هو عقد تمهيدي يلزم الواعد بإبرام الإيجار إذا استعمل الموعود له حقه في المدة وبالشروط المتفق عليها. وبعد إظهار الرغبة الصحيحة تترتب آثار الإيجار وفق توافر باقي الشروط.

ما شروط صحة الوعد بالإيجار؟

يجب تعيين المسائل الجوهرية للعقد الموعود به والمدة التي يجب إبرامه خلالها، ومراعاة الشكل القانوني إذا كان العقد النهائي يتطلب شكلًا خاصًا، مع توافر الأهلية والصفة وسلطة التأجير.

هل يجب كتابة مدة الوعد صراحة؟

المادة 101 تشترط المدة، وقضاء النقض أجاز أن تُستخلص ضمنيًا من ظروف الاتفاق عندما تكون قابلة للتحديد. والأفضل عمليًا تحديدها كتابةً منعًا للنزاع.

هل مدة الوعد هي نفسها مدة عقد الإيجار؟

لا. مدة الوعد هي الفترة المتاحة لإظهار الرغبة، أما مدة الإيجار فهي مدة الانتفاع بالعين بعد انعقاد العقد النهائي.

متى يتحول الوعد إلى إيجار كامل؟

عندما يظهر الموعود له رغبته داخل المدة وفق الوعد المستوفي لشروطه، بحيث لا يحتاج تكوين الإيجار إلى رضا جديد أو تفاوض جديد في عنصر جوهري.

إذا رفض الواعد تحرير عقد الإيجار ماذا أفعل؟

يجوز – بحسب توافر الشروط – رفع دعوى تنفيذ الوعد، والمادة 102 تقرر أن الحكم النهائي يقوم مقام العقد إذا كانت الشروط اللازمة لتمامه متوافرة.

هل يجب طلب تسليم العين مع تنفيذ الوعد؟

إذا كان الهدف العملي هو استلام العين فمن المهم فحص إضافة طلب الإلزام بالتسليم، لأن مجرد تقرير المركز القانوني قد يختلف عن حكم يتضمن إلزامًا تنفيذيًا بالتسليم.

ماذا لو أجر الواعد العين لمستأجر آخر؟

تختلف النتيجة بحسب توقيت إظهار الرغبة وتكوّن الإيجار ووضع اليد والتسجيل وحسن النية. وقد تدخل الواقعة في قواعد المفاضلة بالمادة 573 مدني إلى جانب حق التعويض.

هل يمكن إعلان الرغبة بعد انتهاء مدة الوعد؟

الأصل أن الوعد يسقط بانتهاء مدته دون استعمال الحق، فلا يلزم الواعد بقبول رغبة متأخرة ما لم يوجد اتفاق أو واقعة قانونية تغير هذه النتيجة.

هل الوعد المتبادل بالإيجار والاستئجار هو إيجار نهائي؟

قد يكون كذلك إذا اكتملت جميع العناصر واتجهت إرادة الطرفين إلى الالتزام النهائي ولم يبق إلا حلول أجل التنفيذ. وقد يبقى وعدًا متبادلًا إذا كان الطرفان قد أبقيا إبرام عقد لاحق أو عنصرًا جوهريًا للمستقبل.

هل قانون الإيجار القديم يطبق على الوعد بالإيجار المدني؟

العبرة بالقانون الذي يحكم العين والعلاقة النهائية الموعود بها. الوعد لا يستخدم للتحايل على قواعد آمرة واجبة التطبيق على العقد النهائي.

الخلاصة

قوة الوعد بالإيجار تتوقف على دقة صياغته. يجب أن يكون واضحًا في العين والأجرة ومدة الإيجار ومدة الوعد والشروط الجوهرية، وأن يستطيع الموعود له إثبات إعلان رغبته في الميعاد.

فإذا ترك الاتفاق مسائل أساسية للتفاوض لاحقًا، قد لا يكون هناك وعد قابل للتنفيذ العيني وفق المادة 101.

وإذا اكتملت الشروط ونكل الواعد، توفر المادة 102 أساسًا للحكم الذي يقوم مقام العقد.

الوعد بالإيجار فى القانون المدني

تنبيه قانوني: كل ورقة وعد تحتاج إلى قراءة نصها كاملًا وتحديد القانون الحاكم للعقد النهائي وسلطة الواعد، لأن الفرق بين «وعد ملزم» و«مفاوضات» و«إيجار نهائي» قد يتوقف على صياغة جملة واحدة أو على عنصر اعتبره الطرفان جوهريًا.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/الوعد-بالإيجار-فى-القانون-المدني/
تاريخ النشر الأصلي: 2022-05-13
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2327
💬 واتساب 📞 اتصال