مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق بسبب الحفر وعيوب الصيانة

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء

حكم نقض هام عن مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق وبيان متى تسأل الجهة المختصة بصيانة الطريق مدنيًا عن الأضرار التي تسببها الحفر وعيوب الرصف ومخاطر الطريق متى ثبت أن إهمالها في الصيانة أو إزالة الخطر كان خطأً منتجًا ساهم في وقوع الحادث.

ولا يشترط أن تكون حفرة الطريق هي السبب الوحيد في الإصابة أو الوفاة؛ فقد تتعدد الأسباب، ويظل خطأ الجهة المشرفة على الطريق موجبًا للمسؤولية إذا كان من الأسباب الفعالة المنتجة للضرر.

مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق بسبب الحفر وعيوب الصيانة

محكمة النقض أكدت مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق

هذا ما أكدته محكمة النقض في حكم مهم صادر في الطعن رقم 15154 لسنة 89 قضائية – جلسة 14 أكتوبر 2024، في واقعة سقط فيها قائد دراجة بخارية بسبب حفرة بالطريق ثم دهسته سيارة مجهولة، فقضت النقض بأن وجود السيارة لا ينفي مسؤولية الجهة المختصة عن صيانة الطريق متى كان عيب الطريق قد أسهم بصورة منتجة في وقوع الحادث.

قاعدة الحكم:

إذا ثبت وجود عيب بالطريق، وكان على الجهة المختصة قانونًا إصلاح الطريق وصيانته، وثبت أن هذا العيب أسهم بصورة فعالة في وقوع الحادث، قامت مسؤوليتها عن التعويض ولو اشترك مع خطئها سبب آخر.

مهم: محكمة النقض لم تحكم للورثة بمبلغ 300 ألف جنيه، وإنما نقضت الحكم الرافض للتعويض وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجددًا.

وقائع حكم النقض عن حفرة الطريق

أقام ورثة المتوفى دعوى تعويض ضد عدد من الجهات الإدارية المختصة، وطلبوا إلزامها بأداء مبلغ 300 ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا وموروثًا.

واستندوا إلى أن مورثهم كان يقود دراجة بخارية، فسقطت الدراجة بسبب عيب موجود بالطريق، ثم دهسته سيارة مجهولة مما أدى إلى وفاته.

وكان العيب بالطريق يتمثل – بحسب ما ثبت بالأوراق التي استندت إليها محكمة النقض – في وجود فاصل بين بلاطة الطريق القديمة والبلاطة الحديثة التي نفذت أثناء توسعة الطريق، نتج عنه وجود حفرة بعرض يقارب 30 سنتيمترًا.

وقد تحرر محضر عن الواقعة، إلا أن النيابة العامة حفظت المحضر لعدم معرفة قائد السيارة التي دهست المجني عليه.

ورغم ذلك طالب الورثة الجهة المختصة بصيانة الطريق بالتعويض، على أساس أن عدم إصلاح الحفرة وعدم تأمين الطريق كان سببًا مباشرًا أسهم في الحادث.

ماذا قضت محكمة أول درجة والاستئناف؟

قضت محكمة أول درجة برفض دعوى التعويض.

واستأنف الورثة الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الابتدائي.

واعتبر الحكم المطعون فيه أن السبب المنتج والفعال للوفاة هو دهس المتوفى بواسطة السيارة المجهولة، وليس عيب الطريق.

فطعن الورثة أمام محكمة النقض، وتمسكوا بأن:

  • الحفرة هي التي تسببت أولًا في سقوط الدراجة.
  • لولا سقوط المتوفى بسبب عيب الطريق لما تعرض للدهس.
  • الجهة المشرفة على الطريق أهملت في الصيانة.
  • لم توضع علامات إرشادية أو تحذيرية كافية بالمكان الخطر.
  • المحكمة لم تعط المستندات وأقوال الشهود دلالتها القانونية الصحيحة.

مبدأ محكمة النقض: تعدد أسباب الحادث لا ينفي المسؤولية

قررت محكمة النقض مبدأ مهمًا في علاقة السببية.

فليس من الضروري أن يكون خطأ الجهة الإدارية هو السبب الوحيد للضرر.

إذا تعددت الأخطاء التي أدت إلى وقوع الحادث، جاز مساءلة كل من أسهم بخطئه في إحداث الضرر، متى كان خطؤه من الأسباب المنتجة والفعالة.

فالسبب المنتج هو السبب الذي يكون من شأنه – بحسب السير العادي للأمور – إحداث الضرر.

أما السبب العارض الذي اقترن بالحادث مصادفة دون أن يكون من طبيعته إحداث الضرر فلا يكفي وحده لقيام رابطة السببية.

لماذا لم تعتبر السيارة المجهولة سببًا يقطع علاقة السببية؟

رأت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه أخطأ عندما اعتبر السيارة المجهولة وحدها السبب المنتج للوفاة.

فالواقعة – كما أثبتتها الأوراق – تسلسلت على النحو التالي:

  1. وجود حفرة أو عيب فني بالطريق.
  2. مرور الدراجة البخارية فوق موضع العيب.
  3. سقوط قائد الدراجة على الطريق.
  4. دهسه بعد ذلك بواسطة سيارة مجهولة.
  5. وفاته نتيجة الحادث.

ومن ثم رأت النقض أن:

لولا وجود الحفرة بالطريق لما سقط قائد الدراجة في موضع مرور السيارات من الأصل.

وبالتالي ظل عيب الطريق واحدًا من الأسباب المنتجة والفعالة التي أدت إلى النتيجة، ولم يؤد تدخل السيارة المجهولة وحده إلى قطع علاقة السببية بين إهمال صيانة الطريق والوفاة.

مسؤولية الجهة المختصة عن صيانة الطريق

الأساس العام لـ المسؤولية التقصيرية هو المادة 163 من القانون المدني التي تقرر أن كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.

وتقوم المسؤولية في هذه الحالات على ثلاثة أركان:

الركنما يجب إثباته
الخطأوجود تقصير في إنشاء الطريق أو صيانته أو إصلاح العيب أو التحذير منه بحسب اختصاص الجهة.
الضررإصابة أو وفاة أو تلف مركبة أو خسارة مالية أو أضرار أخرى قابلة للتعويض.
علاقة السببيةأن يكون عيب الطريق أو الإهمال سببًا منتجًا ساهم في حدوث الضرر.

هل يشترط أن يكون خطأ جهة الطرق «جسيمًا»؟

لا يشترط في الأصل بلوغ الخطأ درجة الجسامة حتى تقوم المسؤولية التقصيرية.

فالمادة 163 مدني تتحدث عن كل خطأ تسبب في ضرر للغير.

وقد وصفت محكمة النقض الإخلال في القضية محل الدراسة بأنه خطأ جسيم بالنظر إلى ظروف الواقعة وترك عيب مؤثر بالطريق دون إصلاح.

لكن لا ينبغي تحويل هذا الوصف إلى قاعدة مؤداها أن المضرور لا يستحق التعويض إلا إذا أثبت «خطأً جسيمًا».

العبرة هي بثبوت:

الخطأ + الضرر + رابطة السببية.

من هي الجهة المسؤولة عن صيانة الطريق؟

هذه من أهم المسائل قبل رفع دعوى التعويض.

فلا يكفي وقوع الحادث في شارع أو طريق عام ثم اختصام جهة بصورة عشوائية.

يجب أولًا تحديد جهة الولاية والإشراف الفعلية على الطريق وقت وقوع الحادث.

الطرق الحرة والسريعة والرئيسية

وفق قانون الطرق العامة رقم 84 لسنة 1968 وتعديلاته، تتولى الجهة المختصة بالطرق والكباري الإشراف على الطرق الحرة والسريعة والرئيسية وفق التقسيم والقرارات المنظمة لذلك.

والاسم الحالي للجهة – بعد قرار رئيس الجمهورية رقم 154 لسنة 2022 – هو:

الهيئة العامة للطرق والكباري.

الطرق التي تشرف عليها وحدات الإدارة المحلية

تتولى وحدات الإدارة المحلية، في نطاق اختصاصها، إنشاء وصيانة الطرق التي تدخل في ولايتها والأعمال الصناعية المرتبطة بها.

وتقرر المادة 18 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الإدارة المحلية اختصاص المحافظات بإنشاء وصيانة الطرق التي تدخل في اختصاصها وتنفيذ قانون الطرق العامة بشأنها.

لا تعتمد على مكان الطريق وحده لتحديد الخصم

تحديد الجهة المسؤولة أكثر تعقيدًا من مجرد القول:

«الحادث داخل المحافظة إذن المحافظة هي المسؤولة».

أو:

«الطريق سريع إذن هيئة الطرق هي المسؤولة».

ويجب مراجعة:

  • تصنيف الطريق قانونًا.
  • قرار تحديد جهة الإشراف.
  • موقع الجزء الذي وقع فيه الحادث.
  • الاستثناءات الواردة بقانون الطرق العامة.
  • أي قرار بنقل تبعية الطريق من الهيئة إلى المحافظة أو العكس.
  • الجهة التي كانت تتولى فعليًا أعمال الصيانة والتطوير وقت الحادث.

وقد صدرت بالفعل قرارات وزارية في السنوات الأخيرة بنقل تبعية أجزاء من بعض الطرق بين الهيئة العامة للطرق والكباري والمحافظات، ولذلك يجب فحص الوضع القانوني للطريق في تاريخ الحادث نفسه.

ماذا عن الطرق داخل القاهرة الكبرى والإسكندرية؟

يجب مراجعة المادة الثانية من قانون الطرق العامة والقرارات الخاصة بكل طريق؛ إذ يتضمن القانون استثناءات تتعلق ببعض الطرق الواقعة داخل نطاق القاهرة الكبرى ومحافظة الإسكندرية.

كما يمكن أن توجد قرارات خاصة تجعل طريقًا معينًا مرفقًا قوميًّا أو تنقل الإشراف عليه إلى جهة بعينها.

ولهذا فإن تحديد الخصم الصحيح في دعوى التعويض يحتاج إلى مراجعة قانونية وفنية قبل إقامة الدعوى.

قانون الطرق العامة وواجب الصيانة

قرر قانون الطرق العامة رقم 84 لسنة 1968 – بعد تعديلاته – توزيع مسئوليات الإشراف والإنشاء والصيانة بحسب نوع الطريق.

كما تقرر المادة 3 تحمل الخزانة العامة تكاليف إنشاء وصيانة الطرق الحرة والسريعة والرئيسية، وتحمل وحدات الإدارة المحلية تكاليف الطرق الواقعة في اختصاصها.

وتعطي المادة 5 الجهة المشرفة على الطريق اختصاص تنفيذ الأعمال الصناعية بالطرق العامة في حدود اختصاصها.

والغاية من هذه النصوص أن الطريق العام ليس مجرد مساحة مملوكة للدولة، وإنما مرفق يجب إدارته وصيانته بما يسمح باستعماله على نحو آمن.

متى يعتبر ترك حفرة بالطريق خطأ موجبًا للتعويض؟

وجود حفرة وحده لا يعني بصورة آلية صدور حكم بالتعويض.

يجب بحث ظروف كل حادث، ومنها:

  • حجم الحفرة وعمقها وموقعها.
  • مدى ظهورها لقائد المركبة.
  • وقت الحادث نهارًا أو ليلًا.
  • وجود إنارة كافية.
  • وجود حواجز أو علامات تحذير.
  • هل كانت هناك أعمال رصف أو توسعة جارية؟
  • مدة بقاء العيب بالطريق.
  • مدى إمكانية إصلاحه أو تأمينه.
  • سلوك قائد المركبة وسرعته.
  • وجود أسباب أخرى شاركت في الحادث.

هل عدم وضع علامة تحذير يمكن أن يمثل خطأ؟

نعم، بحسب ظروف الواقعة.

فقد يكون الطريق تحت الإصلاح أو توجد به حفرة لا يمكن إصلاحها فورًا، لكن تظل هناك مسألة منفصلة هي:

هل تم تحذير مستعملي الطريق وتأمين موضع الخطر بصورة كافية؟

وفي الطعن محل الدراسة تمسك الورثة بأن الجهة المختصة لم تنه أعمال الرصف ولم تضع العلامات الإرشادية في الأماكن الخطرة.

ومن ثم قد يقوم الخطأ على:

  • عدم إصلاح العيب.
  • أو التأخر في إصلاحه.
  • أو عدم عزل المنطقة الخطرة.
  • أو عدم وضع العلامات والتحذيرات المناسبة.

أثر خطأ الغير في مسؤولية جهة الطريق

تنص المادة 165 من القانون المدني على إمكان انتفاء المسؤولية إذا ثبت أن الضرر نشأ عن سبب أجنبي لا يد للمسئول فيه، ومن صوره خطأ الغير.

لكن مجرد وجود خطأ من الغير لا يؤدي دائمًا إلى إعفاء الجهة المشرفة على الطريق.

السؤال الحقيقي هو:

هل خطأ الغير استغرق خطأ الجهة وأصبح وحده السبب المنتج للضرر؟ أم ظل عيب الطريق سببًا فعالًا شارك في حدوث النتيجة؟

وفي حكم 15154 لسنة 89 ق رفضت محكمة النقض اعتبار السيارة المجهولة سببًا يستغرق خطأ صيانة الطريق؛ لأن سقوط الدراجة في الحفرة سبق عملية الدهس وكان سببًا في وضع المجني عليه في مسار السيارات.

ماذا إذا أخطأ قائد السيارة أو المجني عليه أيضًا؟

يجب بحث مساهمة كل سبب في الحادث.

فإذا كان خطأ المضرور أو الغير هو السبب الوحيد المستغرق للضرر، فقد تنتفي المسؤولية عن الجهة.

أما إذا اشترك خطأ قائد المركبة أو الغير مع خطأ صيانة الطريق، فلا يعني ذلك بالضرورة سقوط مسؤولية الجهة.

ويقدر القاضي علاقة السببية ومدى مساهمة كل خطأ من واقع الأدلة والتقرير الفني وظروف الحادث.

هل حفظ المحضر لعدم معرفة قائد السيارة يمنع دعوى التعويض؟

لا في ذاته.

وهذه نقطة عملية مهمة جدًا في الحكم.

فالنيابة العامة كانت قد حفظت المحضر لعدم معرفة قائد السيارة المجهولة.

ورغم ذلك قبلت محكمة النقض مناقشة مسؤولية الجهة المختصة بالطريق؛ لأن أساس الدعوى ضدها مختلف:

إهمال إصلاح وصيانة الطريق ووجود عيب تسبب في سقوط المجني عليه.

ومن ثم فإن عدم معرفة قائد سيارة أخرى لا يمحو تلقائيًا الخطأ المستقل المنسوب إلى الجهة المشرفة على الطريق.

ما الأدلة المهمة في دعوى التعويض عن حفرة أو عيب بالطريق؟

من الأفضل منذ اللحظات الأولى للحادث جمع أكبر قدر ممكن من الأدلة؛ لأن قوة تأسيس دعوى التعويض تتوقف على إثبات الخطأ والضرر وعلاقة السببية، ومن أهم الأدلة:

  • محضر الشرطة عن الحادث.
  • صور واضحة للحفرة أو عيب الرصف.
  • فيديوهات مكان الحادث.
  • إحداثيات وموقع الحادث بدقة.
  • أقوال الشهود.
  • كاميرات المراقبة القريبة.
  • تقارير الإسعاف والمستشفى.
  • التقارير الطبية والإصابات.
  • شهادة الوفاة عند حدوث وفاة.
  • تقرير المعاينة.
  • مستندات المركبة.
  • أي بلاغات سابقة عن نفس العيب بالطريق.
  • المكاتبات الخاصة بأعمال الرصف أو الصيانة.
  • ما يثبت الجهة صاحبة الولاية على الطريق.

أهمية الخبير الهندسي في حوادث عيوب الطرق

قد تكون الخبرة الهندسية وندب الخبير من أهم وسائل الإثبات عندما يوجد خلاف حول:

  • طبيعة العيب.
  • أبعاده.
  • مدى خطورته.
  • مطابقة الطريق للمواصفات.
  • علاقة الحفرة بسقوط المركبة.
  • أعمال الصيانة السابقة واللاحقة.

وفي القضية محل حكم النقض طلب الورثة إحالة الدعوى إلى خبير هندسي لمعاينة موقع الحادث، وتمسكوا بهذا الطلب ضمن أوجه طعنهم.

ما الأضرار التي يمكن المطالبة بالتعويض عنها؟

يختلف ذلك باختلاف كل حادث وصفة المدعي والضرر القابل للتعويض الذي يستطيع إثباته.

وقد تشمل المطالبة – بحسب الأحوال –:

  • تكاليف العلاج.
  • العجز المؤقت أو المستديم.
  • فقد الدخل أو القدرة على الكسب.
  • تلف المركبة.
  • المصروفات المرتبطة بالحادث.
  • الضرر الأدبي.
  • الأضرار الشخصية التي تصيب أفراد الأسرة في حالات الوفاة وفق شروطها.
  • حقوقًا مالية تدخل في التركة إذا كانت قد نشأت للمورث وفق القانون.

ولا توجد قيمة ثابتة للتعويض عن حفرة الطريق؛ فالتعويض يقدر بحسب عناصر الضرر الثابتة في كل دعوى.

إنفوجرافيك مسؤولية عيوب الطرق

هل حكم النقض منح الورثة 300 ألف جنيه؟

لا.

وهذه نقطة يجب عدم الخطأ فيها عند نقل الحكم.

الثلاثمائة ألف جنيه كانت قيمة التعويض التي طلبها الورثة في الدعوى.

أما محكمة النقض فقضت:

بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة.

وبالتالي لم يحسم حكم النقض المنشور مقدار التعويض النهائي المستحق.

هل الدعوى تكون أمام القضاء المدني أم مجلس الدولة؟

القضية محل الدراسة أقيمت أمام القضاء المدني، وصدر الحكم النهائي محل الطعن من الدائرة المدنية بمحكمة النقض.

لكن لا يصح استنتاج أن كل نزاع يكون فيه خصم إداري يختص به القضاء المدني.

فتحديد الاختصاص الولائي يتوقف على طبيعة النزاع ومصدر الضرر والتصرف الإداري محل المنازعة.

وتختلف دعاوى التعويض عن الأعمال المادية والحوادث عن المنازعات التي يكون مصدرها قرارًا إداريًا بالمعنى القانوني.

لذلك يجب بحث الاختصاص الولائي في كل واقعة قبل رفع الدعوى.

تقادم دعوى التعويض عن حادث الطريق

يخضع تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع للمادة 172 من القانون المدني.

والأصل أنها تسقط بمضي:

ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه.

وتسقط في جميع الأحوال بمضي خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع، مع مراعاة الحكم الخاص إذا كانت الدعوى ناشئة عن جريمة ولم تكن الدعوى الجنائية قد سقطت بعد.

ولهذا لا ينبغي تأخير فحص ملف حادث الطريق انتظارًا لسنوات؛ لأن تحديد بداية التقادم قد يثير نزاعًا مستقلًا.

حكم النقض 15154 لسنة 89 ق – جلسة 14/10/2024

المحكمة: محكمة النقض – الدائرة المدنية – دائرة الاثنين.

رقم الطعن: 15154 لسنة 89 قضائية.

تاريخ الحكم: 14 أكتوبر 2024.

موضوع الطعن: مسؤولية الجهة المختصة بصيانة الطريق عن وفاة قائد دراجة بخارية بعد سقوطه بسبب عيب بالطريق ثم دهسه بواسطة سيارة مجهولة.

القضاء: نقض الحكم المطعون فيه والإحالة إلى محكمة استئناف القاهرة، مع إلزام المطعون ضده الأول بصفته بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة الاثنين (أ)

برئاسة السيد القاضي / رمضان السيد عثمان – نائب رئيس المحكمة،

وعضوية السادة القضاة / د. أحمد فاروق عوض، أحمد يوسف، د. أيمن الحسيني، ومعتز محمود صابر – نواب رئيس المحكمة.

وبحضور رئيس النيابة السيد / محمود عبد الرحمن.

وأمين السر السيد / وائل عبد الهادي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الاثنين ١١ من ربيع الآخر سنة ١٤٤٦ هـ الموافق ١٤ من أكتوبر سنة ٢٠٢٤ م.

أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ١٥١٥٤ لسنة ٨٩ ق.
المرفوع من

ورثة/ ……………….. وهم: –

١- ……………………
٢- ……………………
٣- ……………………
٤- ……………………
٥- ……………………
٦- ……………………
٧- ……………………
٨- ……………………

ضد

١- رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري بصفته.

٢- رئيس جهاز التعمير والإسكان بصفته.

٣- رئيس حي الهرم بصفته.

الوقائع

في يوم ١٤/٧/٢٠١٩ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ ١٤/٥/٢٠١٩ في الاستئناف رقم ١١٢١٦ لسنة ٢٢ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي ٤/٨/٢٠١٩ أعلن المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما بصحيفة الطعن.

وفي ٨/٨/٢٠١٩ أعلن المطعون ضده الأول بصفته بصحيفة الطعن.

وفي ١٧/٨/٢٠١٩ أودع المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما مذكرة بدفاعهما طلبا في ختامها رفض الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن.

وبجلسة ٢٤/٦/٢٠٢٤ عرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنين والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / ……………….. وسماع المرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم بصفتهم الدعوى رقم ٤٣٣ لسنة ٢٠١٧ مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تعويضاً أدبياً وموروثاً.

على سند من القول:

إنه بتاريخ ١٦/٨/٢٠١٥ سقطت الدراجة البخارية قيادة مورثهم في حفرة بالطريق فحدثت إصابته التي أودت بحياته، وكان ذلك ناشئاً عن إهمال المطعون ضدهم في إصلاح العيوب الفنية الموجودة بالطريق.

وتحرر عن ذلك المحضر الذي قيد أخيراً برقم ٧٩٤١ لسنة ٢٠١٦ جنح الهرم والذي أصدرت النيابة العامة قراراً بحفظه لعدم معرفة الفاعل.

وإذ لحق بهم من جراء هذه الواقعة أضرار يقدروا التعويض عنها بالمبلغ المطالب به فأقاموا الدعوى.

قضت المحكمة برفض الدعوى بحكم استأنفه الطاعنون أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ١١٢١٦ لسنة ٢٢ ق.

والتي قضت بتاريخ ١٤/٥/٢٠١٩ بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولون:

إن تقاعس تابعي المطعون ضدهم بصفتهم عن إنهاء أعمال رصف الطريق ووضع علامات إرشادية في الأماكن الخطرة واتباع تعليمات الأمن الصناعي هو السبب المنتج والفعال لسقوط دراجة مورثهم أمام السيارات ووفاته

إذ لولا وجود حفرة بالطريق لم يكن مورثهم ليسقط أمام السيارات المارة، ويتحقق به ركن الخطأ الموجب للمسؤولية

وقد دللوا على ذلك بالمحضر المحرر بشأن الواقعة وأقوال الشهود، وطلبوا إحالة الدعوى إلى خبير هندسي لمعاينة موقع الحادث على الطبيعة

غير أن الحكم المطعون فيه أغفل مستنداتهم وطلباتهم، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله:

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٨٤ لسنة ١٩٦٨ بشأن الطرق العامة المعدل بالقانون رقم ٢٢٩ لسنة ١٩٩٦ على أن:

“تقسم الطرق العامة إلى الأنواع الآتية (أ) طرق حرة (ب) طرق سريعة (ج) طرق رئيسية (د) طرق محلية

وتنشأ الطرق الحرة والرئيسية والسريعة وتعدل وتحدد أنواعها بقرار من وزير النقل وتشرف عليها الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري أما الطرق المحلية فتشرف عليها وحدات الإدارة المحلية”،

وفي المادة الثالثة منه على أن:

“تتحمل الخزانة العامة للدولة وتكاليف إنشاء الطرق الحرة والرئيسية والسريعة والأعمال الصناعية اللازمة لها وصيانتها … وتتحمل وحدات الإدارة المحلية هذه التكاليف بالنسبة للطرق المحلية”،

وفي المادة الخامسة من ذات القانون على أن:

“للهيئة ووحدات الإدارة المحلية – كل في حدود اختصاصه – تنفيذ الأعمال الصناعية بالطرق العامة”،

وفي المادة ١٨ من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الحكم المحلي رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ المعدل بالقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٨١ الصادر بها قرار رئيس الوزراء رقم ٧٠٧ لسنة ١٩٧٩ والمعدل بالقرار رقم ٣١٤ لسنة ١٩٨٢ على أن:

“تباشر المحافظات في دائرة اختصاصها شئون النقل الآتية:

(١) إنشاء وصيانة الطرق الإقليمية وكذلك الأعمال الصناعية الخاصة بها.

(٢) تنفيذ قانون الطرق العامة والقرارات المكملة له بالنسبة للطرق الإقليمية الواقعة في اختصاص كل محافظة”

إنما تدل هذه النصوص في مجموعها على أن الهيئة العامة للطرق والكباري والنقل البري هي التي تتولى إنشاء وصيانة الطرق الحرة والرئيسية والسريعة والقيام بكافة الأعمال الصناعية الخاصة بها وتنفيذ قانون الطرق العامة والقرارات المكملة له بالنسبة لها

وكان تعدد الأخطاء الموجبة بوقوع الحادث يوجب مساءلة كل من أسهم فيها أياً كان قدر الخطأ المنسوب إليه وأن ركن السببية في المسؤولية التقصيرية لا يقوم إلا على السبب المنتج الفعال المحدث للضرر دون السبب العارض الذي ليس من شأنه بطبيعته إحداث مثل هذا الضرر مهما كان قد أسهم مصادفة في إحداثه بأن كان مقترناً بالسبب المنتج

وأنه وإن كان استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن تورد الأسباب السائغة إلى ما انتهت إليه.

لما كان ذلك

وكان البين بالأوراق وجود عيوب بالطريق مكان الحادث تتمثل في وجود فاصل بين بلاطة الطريق القديم والبلاطة الحديثة المنفذة لتوسعة الطريق أدت إلى وجود حفرة بالطريق بعرض ٣٠ سنتيمتراً

وأن الدراجة البخارية قيادة مورث الطاعنين سقطت في هذه الحفرة مما أدى إلى سقوطه أرضاً وقيام سيارة مجهولة بدهسه مما أسفر عن وفاته

وكان ما صدر عن المطعون ضده الأول بصفته من إخلاله بواجباته القانونية بإصلاح الطريق وصيانته هو خطأ جسيم يتعين مساءلته عنه بقدر ما ساهم في حدوث الضرر إذ لولا وجود هذه الحفرة لما سقط مورث الطاعنين حتى تدهسه السيارات المارة بالطريق

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على انتفاء علاقة السببية بين خطأ المطعون ضده الأول ووفاة مورث الطاعنين قولاً منه إن السبب المنتج والفعال في ذلك هو دهسه من سيارة مجهولة

فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه، على أن يكون النقض مع الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة: الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

تحميل حكم النقض كاملًا بصيغة PDF

حكم محكمة النقض في الطعن رقم 15154 لسنة 89 قضائية
بجلسة 14 أكتوبر 2024 بشأن مسؤولية الجهة الإدارية
عن عيوب الطريق والإهمال في الصيانة.

 

 

تحميل الحكم PDF

يفتح رابط التحميل في نافذة جديدة عبر MediaFire.

المبدأ المستخلص من حكم النقض

يمكن استخلاص المبادئ الآتية من الحكم:

  1. الجهة المسند إليها قانونًا صيانة الطريق تلتزم بالحفاظ عليه بما يسمح بالمرور الآمن.
  2. إهمال إصلاح عيب مؤثر بالطريق يمكن أن يشكل خطأً موجبًا للمسؤولية.
  3. تعدد الأسباب التي أدت للحادث لا ينفي مسؤولية كل من أسهم بخطأ منتج في إحداث الضرر.
  4. علاقة السببية تقوم على السبب الفعال والمنتج وليس مجرد التسلسل الزمني للأحداث.
  5. وجود سيارة مجهولة شاركت في النتيجة لا يعفي جهة الطريق إذا ثبت أن عيب الطريق أسهم بالفعل في وقوع الحادث.
  6. استخلاص رابطة السببية من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، لكن يجب أن يكون استخلاصها قائمًا على أسباب سائغة.

نص جوهر قضاء محكمة النقض

ثبت من أوراق النزاع وجود عيب بالطريق محل الحادث نتيجة الفاصل بين الطريق القديم وأعمال التوسعة، وأن سقوط الدراجة في هذا العيب أدى إلى سقوط قائدها ثم دهسه، ومن ثم اعتبرت المحكمة إخلال الجهة المختصة بواجبها في إصلاح الطريق وصيانته خطأً موجبًا للمساءلة بقدر مساهمته في الضرر.

ورأت المحكمة أن اعتبار السيارة المجهولة وحدها السبب المنتج والفعال للوفاة يتجاهل الحلقة السابقة والمنتجة في سلسلة الحادث، وهي سقوط المجني عليه بسبب عيب الطريق.

تعليمات هامة قبل رفع دعوى تعويض بسبب عيوب الطريق

المسألةيجب فحصها
تحديد مكان الحادث بدقة
تحديد جهة الولاية على الطريق وقت الحادث
صور أو فيديوهات لعيب الطريق
محضر الشرطة
التقارير الطبية أو شهادة الوفاة
الشهود أو كاميرات المراقبة
بحث علاقة السببية بين العيب والحادث
طلب الخبرة الهندسية عند الحاجة
مراجعة التقادم
تحديد المحكمة المختصة

أسئلة شائعة عن مسؤولية الجهة الإدارية عن عيوب الطريق

هل أستطيع طلب تعويض إذا وقع الحادث بسبب حفرة في الطريق؟

نعم من حيث المبدأ، إذا أثبتت وجود خطأ في صيانة الطريق وضررًا ورابطة سببية بينهما، مع تحديد الجهة المسؤولة عن الطريق قانونًا.

من أدخل في الدعوى: هيئة الطرق أم المحافظة؟

يتوقف ذلك على تصنيف الطريق وجهة الإشراف الفعلية عليه والقرارات المنظمة لتبعيته وقت الحادث. لا توجد إجابة واحدة تصلح لجميع الطرق.

إذا اصطدمت بي سيارة بعد سقوطي في الحفرة فهل تسقط مسؤولية جهة الطريق؟

ليس بالضرورة. إذا كانت الحفرة سببًا منتجًا أدى إلى سقوطك ثم وقع الاصطدام، فقد تظل مسؤولية الجهة قائمة رغم تدخل سبب آخر، وفق ظروف الواقعة.

وإذا كان النزاع يتضمن مسؤولية قائد المركبة أو شركة التأمين، راجع صيغة دعوى تعويض عن حادث سيارة.

هل يجب إثبات أن الجهة كانت تعلم بالحفرة؟

تقدير الخطأ يتوقف على ظروف الواقعة وواجب الجهة في الفحص والصيانة ومدة وجود الخطر وإمكان اكتشافه ومعالجته. ولا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع الحالات.

هل حفظ محضر الحادث يمنع التعويض؟

لا بالضرورة. حكم النقض محل الدراسة تعلق بحادث حفظت النيابة محضره لعدم معرفة قائد السيارة، ومع ذلك ظل من الممكن بحث المسؤولية المدنية المستقلة عن عيب الطريق.

هل يشترط أن يكون إهمال جهة الطريق خطأً جسيمًا؟

لا. المادة 163 مدني تقيم المسؤولية على كل خطأ سبب ضررًا. وصف «الخطأ الجسيم» ورد في ظروف الحكم محل الدراسة، وليس شرطًا عامًا في كل دعوى.

هل النقض حكم للورثة بـ300 ألف جنيه؟

لا. هذا كان المبلغ المطلوب في الدعوى، أما النقض فقضى بنقض الحكم الرافض للتعويض وإحالة القضية.

ما مدة تقادم دعوى التعويض؟

الأصل ثلاث سنوات من العلم الحقيقي بالضرر وبالشخص المسئول عنه، وبحد أقصى خمس عشرة سنة من وقوع العمل غير المشروع، مع مراعاة الأحكام الخاصة إذا كان الفعل يشكل جريمة.

الخلاصة القانونية

حكم النقض رقم 15154 لسنة 89 ق يقرر تطبيقًا مهمًا لمسؤولية الجهة المشرفة على الطريق عن الإهمال في الصيانة.

فالطريق المعيب لا يلزم أن يكون السبب الوحيد للحادث.

يكفي أن يكون خطأ الصيانة أو ترك الحفرة سببًا منتجًا وفعالًا ساهم في وقوع الضرر.

كما أن تدخل سيارة أو شخص آخر لا يقطع علاقة السببية آليًا؛ بل يجب تحديد ما إذا كان هذا التدخل قد أصبح السبب الوحيد للضرر أم أن عيب الطريق ظل عنصرًا مؤثرًا في النتيجة.

وأهم خطوة عملية قبل دعوى التعويض هي تحديد جهة الولاية الصحيحة على الطريق وجمع الدليل الفني على العيب وعلى رابطة السببية.

المراجع القانونية

  • القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948: المواد 163 و165 و172.
  • قانون الطرق العامة رقم 84 لسنة 1968 وتعديلاته، وبصفة خاصة القانون رقم 229 لسنة 1996.
  • قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979.
  • قرار رئيس الجمهورية رقم 334 لسنة 2004 بشأن إعادة تنظيم الهيئة العامة للطرق والكباري، المعدل بالقرار رقم 154 لسنة 2022.
  • محكمة النقض – الطعن رقم 15154 لسنة 89 قضائية – جلسة 14 أكتوبر 2024.

آخر مراجعة قانونية: 11 سبتمبر 2026.

متى تحتاج إلى محامٍ في حادث سببه عيب بالطريق؟

تكون المراجعة القانونية مهمة إذا كانت الإصابة أو الوفاة مرتبطة بحفرة أو أعمال رصف أو حاجز أو عيب في الطريق، أو يوجد خلاف حول الجهة المسؤولة عن الصيانة، أو تدخلت مركبة أخرى في الحادث، أو رفضت جهة الإدارة المسؤولية بحجة خطأ قائد المركبة أو الغير.

تواصل مع المكتب لفحص محضر الحادث ومستندات الطريق وتحديد الجهة صاحبة الولاية وأساس دعوى التعويض.

استشارة قانونية لقضايا التعويضات

تنبيه قانوني: مسؤولية الجهة المشرفة على الطريق لا تثبت بمجرد وقوع الحادث؛ بل يجب إثبات الخطأ والضرر ورابطة السببية وتحديد الجهة المختصة قانونًا بصيانة الطريق وقت وقوع الواقعة.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/مسؤولية-الجهة-الإدارية-عن-حوادث-الطري/
تاريخ النشر الأصلي: 2026-09-11
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2328
💬 واتساب 📞 اتصال