شرح عملي لـ الاختصاص الولائي في منازعات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

يعد تحديد الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية من أهم المسائل القانونية التي تؤثر بشكل مباشر على مصير الدعوى.

فكثير من المتقاضين يقعون في خطأ رفع الدعوى أمام جهة قضائية غير مختصة، مما يؤدي إلى رفضها شكلاً وإهدار الوقت والجهد.

المحكمة المختصة في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية

وتبرز أهمية هذا الموضوع خاصة في منازعات تخصيص الوحدات السكنية ضمن مشروعات إسكان الشباب، حيث تتداخل الطبيعة الإدارية مع المدنية.

لذلك، من الضروري فهم المعايير التي وضعها القضاء، وعلى رأسها أحكام محكمة النقض، لتحديد الجهة القضائية المختصة بدقة.

الإجابة السريعة عن الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية

الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية يتحدد بطبيعة النزاع؛ فإذا تعلق النزاع بالملكية أو الحيازة يختص القضاء العادي، أما إذا تعلق بقرارات التخصيص أو شروطه قبل إبرام العقد فيختص القضاء الإداري بمجلس الدولة باعتبارها منازعة إدارية.

  • الملكية والحيازة → القضاء العادي
  • قرارات التخصيص → القضاء الإداري
  • قبل العقد → مجلس الدولة
  • بعد التعاقد → القضاء العادي

“العبرة في تحديد الاختصاص الولائي ليست بصفة الخصوم، بل بطبيعة النزاع ذاته.”

ما هو الاختصاص الولائي في القانون المصري؟

الاختصاص الولائي هو القاعدة القانونية التي تحدد أي جهة قضائية تختص بنظر النزاع، سواء كانت محاكم القضاء العادي أو محاكم مجلس الدولة.

ويُعد هذا الاختصاص من النظام العام، أي أن المحكمة تقضي به من تلقاء نفسها حتى لو لم يتمسك به الخصوم.

متى يختص القضاء العادي بنظر منازعات هيئة المجتمعات العمرانية؟

الأصل أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات، خاصة تلك التي تتعلق بالحقوق المدنية.

حالات الملكية والحيازة

إذا كان النزاع يدور حول:

  • ملكية الوحدة السكنية
  • الحيازة الفعلية
  • نزاع على التسليم

فهنا يكون النزاع مدنيًا بحتًا، ويختص به القضاء العادي.

المنازعات بعد إبرام العقد

بمجرد إبرام عقد التخصيص بين الفرد وهيئة المجتمعات العمرانية، تتحول العلاقة إلى علاقة تعاقدية مدنية، وبالتالي:

  • أي نزاع حول تنفيذ العقد
  • أو فسخه
  • أو التعويض

يكون من اختصاص القضاء العادي.

متى يختص القضاء الإداري (مجلس الدولة)؟

يختص القضاء الإداري بنظر المنازعات التي تكون الإدارة طرفًا فيها بصفتها صاحبة سلطة عامة.

المنازعات السابقة على التخصيص

تشمل هذه المرحلة:

  1. فحص طلبات التخصيص
  2. المفاضلة بين المتقدمين
  3. التحقق من شروط التخصيص

وهنا تكون القرارات الصادرة قرارات إدارية تخضع لرقابة مجلس الدولة.

الطعن على القرار الإداري

إذا صدر قرار من هيئة المجتمعات العمرانية مثل:

  1. إلغاء التخصيص
  2. سحب الوحدة
  3. رفض الطلب

فهذا يُعد قرارًا إداريًا نهائيًا، ويختص القضاء الإداري بنظر الطعن عليه بالإلغاء أو التعويض.

معيار التفرقة بين القضاء العادي والإداري

المعيار الأساسي الذي استقر عليه قضاء محكمة النقض هو “طبيعة النزاع”:

  • نزاع مدني (ملكية – حيازة – عقد) → القضاء العادي
  • نزاع إداري (قرار إداري – شروط تخصيص) → مجلس الدولة

وهذا ما أكدته محكمة النقض في الطعن رقم 14323 لسنة 82، حيث قررت أن المنازعات المتعلقة بإلغاء التخصيص قبل إبرام العقد تعد منازعات إدارية.

📊 جدول يوضح التفرقة بين اختصاص القضاء العادي والقضاء الإداري

يوضح هذا الجدول المعيار القانوني المعتمد في تحديد جهة الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية وفقًا لطبيعة النزاع ومرحلته القانونية.

وجه المقارنة القضاء العادي القضاء الإداري (مجلس الدولة)
طبيعة النزاع نزاع مدني يتعلق بالملكية أو الحيازة أو تنفيذ عقد نزاع إداري يتعلق بقرار صادر من جهة الإدارة
مرحلة النزاع بعد تكوين العقد والتخصيص قبل التخصيص أو في مرحلة اتخاذ القرار
نوع التصرف تصرف تعاقدي بين أطراف متساوية قرار إداري صادر بسلطة عامة
أمثلة نقل ملكية – تسليم وحدة – فسخ عقد إلغاء التخصيص – رفض الطلب – المفاضلة بين المتقدمين
الاختصاص المحاكم المدنية محاكم مجلس الدولة

📌 يترتب على هذا التمييز تحديد مصير الدعوى منذ البداية، حيث يؤدي الخطأ في تحديد جهة الاختصاص إلى الحكم بعدم القبول أو عدم الاختصاص الولائي.

الدفع بعدم الاختصاص الولائي وأثره على الدعوى

الدفع بعدم الاختصاص الولائي:

  • من النظام العام
  • يجوز إثارته في أي مرحلة
  • تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها

وإذا قضت المحكمة في الموضوع، يُعتبر ذلك قضاءً ضمنيًا باختصاصها، ويجوز الطعن عليه بالنقض.

📚 مقالات قانونية متخصصة في منازعات الميراث والملكية والعقارات

للتوسع في فهم النزاعات القانونية المرتبطة بالميراث والملكية والعقارات وصورية العقود، يمكنك الرجوع إلى هذه المجموعة من المقالات المتخصصة التي توضح التطبيق العملي لأحكام القانون المصري وأحكام محكمة النقض.

  • منازعات الميراث وقسمة التركات ونزاعات الورثة

قراءة المقال

  • التركة المورثة وتقسيم الورث وديون الميراث

قراءة المقال

  • حكم الصورية المطلقة لبيع المورث لبعض الورثة

قراءة المقال

  • دعوى بطلان عقد البيع للصورية في القانون المدني

قراءة المقال

  • العقارات المشاع وقسمة الملكية الشائعة

قراءة المقال

  • منازعات الملكية العقارية وإثبات الحيازة

قراءة المقال

  • صورية العقود وأثرها على حقوق الورثة

قراءة المقال

  • الدعاوى المدنية في المنازعات العقارية

قراءة المقال

📌 هذه المقالات تعزز فهمك عزيزى القارئ للنزاعات المدنية والعقارية والميراث.

نص حكم محكمة النقض في الاختصاص الولائي (طعن 14323 لسنة 82)

يمثل التطبيق القضائي حجر الأساس لفهم الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية، إذ لا يقتصر الأمر على النصوص القانونية فقط، بل يمتد إلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من مبادئ حاسمة.

وتكمن أهمية هذا الحكم في توضيحه الدقيق للفاصل بين اختصاص القضاء العادي والقضاء الإداري، خاصة في منازعات التخصيص وإلغاء التخصيص.

حيث أكد أن العبرة ليست بصفة الخصوم، وإنما بطبيعة النزاع ذاته، وما إذا كان متعلقًا بحقوق مدنية كالحيازة والملكية، أم بقرار إداري صادر عن جهة الإدارة قبل تكوين العقد.

ومن ثم، فإن استعراض هذا الحكم يوضح بشكل عملي متى يكون اللجوء إلى القضاء العادي صحيحًا، ومتى يتعين الاتجاه إلى محاكم مجلس الدولة.

حيثيات حكم محكمة النقض بشأن تحديد جهة الاختصاص في منازعات التخصيص

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

دائرة الاثنين (د) المدنية

برئاسة السيد القاضـــــي/ مجـــــــــــدي مصطفــــــــــى نــائب رئـــيـس الــمحكمـــة

وعضوية السادة القضـــاة/ وائــــل سعد رفاعــــــــــــي، عصــــــام تـــــــــوفيـــــــــــــــــــق

رفعـــــــــــــــت هيبـــــــــــــــة ومحمــــــــــــــــد راضـــــــــــــــــــي              نـواب رئـيــس المحـكمة

وحضور رئيس النيابة السيد/ محمد إبراهيم إسماعيل.

وأمين السر السيد/ عادل الحسيني إبراهيم.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة، بدار القضاء العالي، بمدينة القاهرة.

في يوم الاثنين 5 من ذي الحجة سنة 1443 هـ الموافق 4 من يوليو سنة 2022 م.

أصدرت الحكم الآتـــــــــــي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 14323 لسنة 82 ق (إيجارات).

المـــــرفــــوع مـــــــن

رئيس جهاز تعمير مدينة دمياط الجديدة. موطنه القانوني/ الإدارة العامة للشئون القانونية بمبنى جهاز تعمير دمياط الجديدة – محافظة دمياط.

لم يحضر عنه أحد بالجلسة.

ضــــــــــــــــد

……………………. المقيم/ … محافظة دمياط.

لم يحضر عنه أحد بالجلسة.

الوقائــع

في يـوم 22/8/2012م طُعـن بطريق النقـض في حكـم محكمـة استئناف المنصورة مأمورية دمياط الصادر بتاريخ 26/6/2012م في الاستئناف رقم 426 لسنة 43 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرةً شارحةً.

وفي 13/9/2012م أُعلن المطعونُ ضده بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 4/7/2022م عُرض الطعنُ على المحكمة، في غرفة مشورة، فرأت أنه جديرٌ بالنظر.

فحددت لنظره ذات الجلسة، وبها سُمع الطعنُ أمام هذه الدائرة، على ما هو مبينٌ بمحضر الجلسة، وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة.

الـــــمــــحـكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي/ رفعـــــت هــيبــة نائب رئيس المحكمة، والمرافعة، وبعد المداولة.

وحَيْثُ إنَّ الوقائعَ – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته الدعوى رقم 1613 لسنة ٢٠٠٨ مدني کلي دمياط الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ قرار تخصيص الشـقة محل التداعي وعدم الاعتداد به.

على سـندٍ من القول حاصـله:

أنه بعد تخصيص هذه الوحدة له بمشـروع مبارك القومي لإسكان الشباب بمدينة دمياط الجديدة، وسدد المبالغ المطلوبة وتسـليمها له فعليًا، إلا أنه فوجئ بإخطاره بإلغاء التخصيص، ومن ثم كانت دعواه.

ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع الخبير تقريره، حكمت بالطلبات.

استأنف الطاعن بصـفته هذا القضـاء بالاستئناف رقم ٤٢٦ لسنة 43 ق أمام محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط، والتي قضت بتاريخ 26/6/2012 بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابةُ مذكرةً أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة، حددت جلسةً لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيثُ إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات أنه:

يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة ولمحكمة النقض – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصـل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع.

ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه، أو حكم سـابق عليه لا يشمله الطعن.

وكان مؤدى نص المادة 109 من القانون سالف الذكر أن:

الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها من النظام العام، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها، ويجوز الدفع به في أيه حالة كانت عليها الدعوى، وتعتبر مسألة الاختصاص الولائي قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على محكمة الموضوع.

وعليها أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها، ويعتبر الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملًا على قضاء ضـمني باختصاصها ولائيًا،

ومن ثم فإن الطعن بالنقض على الحكم الصادر فيها يعتبر واردًا على القضـاء الضمني في مسألة الاختصـاص سـواء أثارها الخصـوم في الطعن أو لم يثيروها، أبدتها النيابة أو لم تبدها، فواجب على المحكمة أن تتصدى لها من تلقاء ذاتها.

وكان مؤدى نص المادة العاشرة من القانون 47 لسنة ۱۹٧٢ بشـأن مجلس الدولة أن:

محاكم مجلس الدولة هي صاحبة الولاية العامة دون غيرها في الفصل في المنازعات الإدارية إلا ما اُستثني بنص خاص، وأن الفصل في المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية إلغاءً وتأويلًا ووقف تنفيذ أو تعويضًا عن الأضرار الناشئة عنها ينعقد -كأصلٍ عام- لجهة القضاء الإداري.

وكان القرار الإداري -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الذاتية الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد إحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكنًا وجائزًا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة.

وكانت المنازعات الناشئة عن تخصيص هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لإسكان الشباب ليست جمعيها من طبيعة مدنية مما يدخل في اختصاص القضاء العادي باعتباره صاحب الولاية العامة بنظر هذه المنازعات.

وإنما يداخلها في المرحلة الـسابقة على تكوين العقد والتخصيص بعض المنازعات ذات الطبيعة الإدارية تنطـوي تحت لوائها المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية التي تصدرها جهة الإدارة في تلك المرحلة السابقة لتكوين العقد.

مما يندرج تحت الولاية المقررة لمحاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة، وبما مؤداه أن المناط في تحديد الاختصاص الولائي بالمنازعات الناشئة عن تخصيص هيئة المجتمعات العمرانية للمساكن المخصصة للشباب هو بطبيعة المنازعة.

فإن تعلقت بالملكية أو الحيازة ونحو ذلك اختص القضـاء العادي بنظرها، وإن كانت تلك المنازعات سابقة على تكوين التخصيــص والموازنة بين المتقدمين والتحقق من توافر شـروط التخصيص ونفي ذلك كانت من المنازعات الإدارية مما تختص بها محاكم مجلس الدولة.

لمَّا كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن بصفته خَصـص الوحدة السكنية محل التداعي للمطعون ضده بمدينة دمياط الجديدة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتم إخطاره من الطاعن بصفته بإلغاء هذا التخصيص لعدم توافر الشروط في حقه، وكان قرار إلغاء التخصيص قرارًا إداريًا تباشره الجهة الإدارية بما لها من سلطة عامة.

وإذ أفصحت جهة الإدارة عن إرادتها بإصدار القرار المشار إليه، ومن ثم يندرج هذا القرار في نطاق القرارات الإدارية التي تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر في القرارات الناشئة عنها، مما ينعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الدعوى، فإنه يكون قد قضى ضمنيًا باختصاص المحاكم العادية بنظر الدعوى بالمخالفة لقاعدة من قواعد الاختصاص الولائي، وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام، مما يوجب نقضه.

وحيث إن المادة 269 / 1 من قانون المرافعات تنص على أنه:

إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة.

ولما سلف بيانه، فإنه يتعين الحكم في الاستئناف رقم ٤٢٦ لسنة 43 ق المنصورة مأمورية دمياط بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وباختصاص قضاء مجلس الدولة بنظرها.

لـــــــــــذلـــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٤٢٦ لسنة 43 ق المنصورة مأمورية دمياط:

بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وباختصاص قضاء مجلس الدولة بنظرها، وألزمت المستأنف ضده المصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

📚 مقالات قانونية مرتبطة بالاختصاص الولائي ومنازعات هيئة المجتمعات العمرانية

للتوسع في فهم طبيعة الاختصاص الولائي بين القضاء العادي والقضاء الإداري في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية، يمكنك الرجوع إلى هذه المقالات المتخصصة التي تشرح المبادئ القضائية والعملية لتحديد المحكمة المختصة في النزاعات العقارية والإدارية.

  • تطبيقات الاختصاص الولائي في القضاء المصري وأثره على قبول الدعوى

اقرأ المقال

  • بطلان قرار هيئة المجتمعات العمرانية بإلغاء التخصيص

اقرأ المقال

  • أقسام القانون في موقع عمار للمحاماة (يشمل القانون الإداري والمدني)

اقرأ المقال

  • الاختصاص الولائي كدفع متعلق بالنظام العام في الدعاوى المدنية

اقرأ المقال

  • المنازعات الإدارية في العقود والقرارات الصادرة عن جهة الإدارة

اقرأ المقال

📌 هذه المقالات تمثل خريطة معرفية متكاملة لفهم التفرقة بين القضاء العادي والقضاء الإداري، وتدعم بشكل مباشر موضوع منازعات هيئة المجتمعات العمرانية وقرارات التخصيص وإلغاء التخصيص.

الأسئلة الشائعة حول الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية

يطرح موضوع الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية العديد من التساؤلات القانونية المهمة التي تؤثر بشكل مباشر على قبول الدعوى وتحديد المحكمة المختصة.

وتزداد أهمية هذه الأسئلة مع تداخل الطبيعة الإدارية مع المدنية في منازعات التخصيص وإلغاء التخصيص، مما يجعل فهم الإجابات الدقيقة ضرورة أساسية لكل من يتعامل مع هذا النوع من القضايا قبل اتخاذ أي إجراء قانوني.

هل يمكن رفع الدعوى أمام القضاء العادي مباشرة؟

نعم، ولكن فقط إذا كان النزاع مدنيًا متعلقًا بالملكية أو العقد.

ما المحكمة المختصة بالطعن على قرار إلغاء التخصيص؟

محاكم مجلس الدولة باعتباره قرارًا إداريًا.

هل كل منازعات هيئة المجتمعات العمرانية مدنية؟

لا، بعضها إداري خاصة قبل إبرام عقد التخصيص.

متى يتحول النزاع إلى مدني؟

بعد توقيع عقد التخصيص بين الطرفين.

هل يمكن الدفع بعدم الاختصاص في أي وقت؟

نعم، لأنه من النظام العام.

ما أثر رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة؟

يؤدي إلى الحكم بعدم الاختصاص وإحالة الدعوى أو رفضها.

الخاتمة

في النهاية، يتوقف تحديد الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية على طبيعة النزاع ومرحلته الزمنية.

فالمنازعات المرتبطة بالقرارات الإدارية قبل التخصيص تدخل في اختصاص مجلس الدولة، بينما تظل المنازعات المدنية بعد التعاقد من اختصاص القضاء العادي.

لذلك، فإن استشارة محامٍ متخصص قبل رفع الدعوى خطوة حاسمة لضمان السير في الطريق القانوني الصحيح وتجنب ضياع الحقوق.

صورة ختامية توضح ميزان العدالة بين محاكم مجلس الدولة والقضاء العادي في مصر، مع شعار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

📌 خدمات قانونية ذات صلة بحالتك

إذا كان لديك نزاع مشابه أو ترغب في معرفة موقفك القانوني بدقة، يمكنك الاستفادة من الخدمات القانونية التالية:




إجراءات ومواعيد دعوى الطعن على القرار السلبي أمام القضاء الإداري

شرح قانوني وعملي + صيغة دعوى الطعن على القرار السلبي لرفض إعادة الإجراءات بالحكم الغيابي

شرح قانوني وعملي مع الصيغة لدعوى الطعن على القرار السلبي لرفض إعادة الإجراءات بالحكم الغيابي، حيث أنه في الواقع العملي حالياً قد يفاجأ المتهم (المحكوم عليه غيابياً) بامتناع الجهة المختصة (وحدة التنفيذ/القلم المختص/النيابة المختصة بتنفيذ الأحكام داخل المحكمة) عن تمكينه من اتخاذ الإجراء القانوني المقرر له وهو إعادة الإجراءات،

وأحياناً يعلّلون ذلك بوجود “تعليمات” أو يشترطون سداد الغرامات قبل قبول الإجراء.

هنا يثور السؤال:

  • هل هذا الامتناع يُعد قراراً إدارياً سلبياً يمكن الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري؟
  • وكيف تُصاغ صحيفة الدعوى بأسلوب قوي؟

سوف نتناول بالتأصيل القانوني الأتى:

  • معرفة هل الامتناع قرار إداري سلبي أم لا؟
  • هل يجوز اشتراط سداد الغرامات قبل إعادة الإجراءات؟
  • ما أقوى الدفوع الدستورية والقانونية؟
  • كيف يثبت الامتناع ويصيغ طلب وقف التنفيذ؟

الطعن على القرار السلبي اعادة اجراءات الحكم الغيابى

إجابة سريعة:  هل يمكن على القرار الإداري السلبي بالامتناع عن تمكين المتهم من إعادة الإجراءات؟

نعم، الامتناع عن تمكين المحكوم عليه غيابياً من اتخاذ إجراء مقرر قانوناً قد يُكيف كـ قرار إداري سلبي إذا كانت الجهة ملزمة قانوناً باتخاذه/تمكينه منه، ويجوز الطعن عليه بالإلغاء مع طلب وقف التنفيذ متى توافرت الجدية والاستعجال، استناداً إلى:

  • الدستور: حق التقاضي وحق الدفاع.
  • قانون مجلس الدولة: اعتبار الامتناع عن اتخاذ قرار واجب “قراراً إدارياً”.
  • اعتبارات عملية: تتعلق بخطر تنفيذ حكم سالِب للحرية.
ملخص نقطي لما ستفعله فوراً:
  • اطلب إثبات الامتناع كتابة (شهادة/محضر/إفادة رسمية).
  • جهّز توكيلاً خاصاً يتضمن صراحة طلب/اتخاذ إجراءات إعادة الإجراءات.
  • ارفع دعوى إلغاء + وقف تنفيذ ضد الجهة الممتنعة (بصفته) مع بيان ركن الاستعجال.

ما هو “القرار الإداري السلبي” في حالتك؟

قانون مجلس الدولة اعتبر أن رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان واجباً عليها يُعد في حكم “القرارات الإدارية” ويجوز الطعن عليه بالإلغاء.

للمزيد عن الدعوي بالغاء القرارات السلبية اقرأ مقالنامحو بيانات قضية جنائية من الحاسب: قرار سلبي يلغي .

تطبيق ذلك على الواقعة:
  • أنت لا تطلب “تقديراً” أو “منحة”؛ بل تطلب تمكيناً من إجراء مقرّر قانوناً.
  • إذا كانت الجهة ملزمة بإجراءات القيد/التقرير/التمكين، فامتناعها (أو تعليقها على شرط غير منصوص عليه)
    يُرجّح اعتباره قراراً سلبياً.

الأساس الدستوري الأقوى

أقوى ما يرفع جودة المقال والدفوع هو الإحالة إلى النصوص الدستورية الرسمية:

  • حق التقاضي مصون ومكفول، مع حظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.
  • حق الدفاع مكفول أصالة وبالوكالة.

هذه الضمانات واردة في دستور جمهورية مصر العربية المنشور رسمياً.

لماذا هذا مهم في حالتك؟

لأن اشتراط مبالغ ضخمة كمدخل لممارسة طريق دفاع “قد يحول الحق إلى مستحيل عملياً”، وهو ما يُضعف مشروعية هذا المسلك عند الطعن عليه.

للتعرف على حقوق الدفاع في القضايا الجنائية اطلع علىأساسيات حق الدفاع في الدعوى الجنائية .

الأساس القانوني والإجرائي المرتبط بـ “إعادة الإجراءات”

لزيادة قوة المحتوى بمصدر رسمي: محكمة النقض المصرية تناولت عملياً نظام “إعادة الإجراءات” في سياق التعديلات الحديثة ومناقشة الفروض الإجرائية المرتبطة بالأحكام الغيابية في مواد الجنايات.
وهذا يدعم فكرة أن “إعادة الإجراءات” طريق إجرائي جوهري لضمان المحاكمة العادلة في نطاق الأحكام الغيابية.

ملاحظة مهمة للقراء

صدر قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 (وقد نُشر رسمياً)، ويتضمن أحكاماً انتقالية وإشارات لإلغاء قانون 150 لسنة 1950 عند بدء السريان وفق قواعده.
لذلك في أي صياغة مهنية: اذكر تاريخ الواقعة وطبّق النص الواجب التطبيق وقت الإجراء.

لماذا اشتراط “سداد الغرامات” قبل قبول إعادة الإجراءات يُهاجم قانونياً؟

استخدم هذه المحاور (كما هي في طعنك):

1) انعدام السند النصي + إضافة شرط تشريعي

إذا لم يرد شرط السداد في النص المنظم للإجراء، فالاشتراط يُعد إضافة قيد لم يضعه المشرّع.

2) مصادرة حق التقاضي وحق الدفاع (دفوع دستورية)

تجعل ممارسة الطريق مرتبطة بالقدرة المالية، بما يخلق تمييزاً عملياً ويهدر مضمون الحقين الدستوريين.

3) الانحراف بالسلطة/إساءة استعمالها

إذا كان هدف الامتناع فعلياً “التحصيل” لا “تنظيم الإجراء”، فهذا يعيب القرار بعيب إساءة استعمال السلطة
(دفـع قوي في الإلغاء).

جدول مقارنة: مبررات رفض إعادة الإجراءات والرد القانوني

مبرر الجهة/سبب الرفض الرد القانوني المختصر أساس الدفع (مختصر)
اشتراط سداد الغرامات قبل قبول إعادة الإجراءات هذا الشرط يُعد إضافة قيد لم يضعه المُشرِّع متى خلا النص المنظم للإجراء منه، ولا يجوز تعطيل إجراء مكفول قانوناً بشرط مالي غير منصوص عليه. انعدام السند النصي + إضافة شرط تشريعي
“تعليمات” من رئيس المحكمة بعدم قبول الإجراء إلا بعد السداد التعليمات الإدارية لا تُنشئ قيداً جديداً على حق التقاضي وحق الدفاع، ولا تُقدَّم على حكم القانون إذا خالفته، وإلا تحولت إلى مانع عملي من الوصول للقاضي الطبيعي. مصادرة حق التقاضي وحق الدفاع (دفوع دستورية)
“الحكم واجب التنفيذ” وبالتالي يجب التحصيل أولاً كون الحكم الغيابي قائماً لا يبرر تعطيل طريق إجرائي مُقرر لاستعادة المحاكمة وضمانات الدفاع؛ وربط الحق الإجرائي بالقدرة المالية يُنتج تمييزاً عملياً بين القادر وغير القادر. تمييز عملي + إهدار ضمانات الدفاع
الهدف حماية حق الدولة المالي/التحصيل قبل السير في الإجراء إذا كان الهدف الفعلي هو التحصيل لا تنظيم الإجراء، فإن القرار ينحرف عن غايته المشروعة ويشوبه عيب إساءة استعمال السلطة، بما يرجح إلغاؤه. الانحراف بالسلطة/إساءة استعمالها
لا يوجد ما يثبت الامتناع (إنكار الواقعة) يُدعم الموقف بإثبات رسمي: طلب كتابي مؤرخ + شهادة/إفادة بالرفض، وإن امتنعوا عن الكتابة تُستخدم وسائل رسمية مثل إنذار على يد محضر أو خطاب مسجل بعلم الوصول، مع توكيل خاص صريح لتفادي الدفوع الشكلية. تقوية الإثبات + غلق الدفوع الشكلية
ملاحظة: الجدول يعرض محاور الدفع بشكل مبسط .

ركن الاستعجال في وقف التنفيذ

اجعل الاستعجال “قابلاً للقياس” عبر ربطه بوقائع محددة تُظهر الخطر الفوري والضرر غير القابل للتدارك:

  • وجود حكم سالِب للحرية (7 سنوات) = خطر قبض/تنفيذ وشيك.
  • الامتناع يمنعك من سلوك طريق مقرر لاستعادة المحاكمة وضمانات الدفاع.
  • الضرر يتصل بـ الحرية والسمعة والمركز القانوني (ضرر يتعذر تداركه).

تعرف على شروط الاستعجال والجدية والخطر لوقف تنفيذ القرارات الادارية من خلال مقالنااشكال التنفيذ الاداري بوقف تنفيذ القرار .

كيف تُثبت “الامتناع” عملياً؟ (خطوات عملية تقوّي الدعوى)

هذه النقطة ترفع جودة المقال جداً، لأن قوة الدعوى تتضاعف عندما يكون الامتناع ثابتاً بمستند رسمي أو بوسيلة إثبات رسمية لا تحتمل الجدل:

  1. طلب كتابي موجّه للجهة المختصة بقيد/تقرير إعادة الإجراءات، مع إثبات تاريخ تقديمه.
  2. طلب شهادة/إفادة رسمية برفض القيد أو تعليق القبول على السداد.
  3. إن امتنعوا عن الكتابة: إثبات الواقعة بأي وسيلة رسمية ممكنة
    (محضر إثبات حالة/إنذار على يد محضر/خطاب مسجل بعلم الوصول).
  4. إرفاق توكيل خاص يتضمن صراحة اتخاذ إجراءات إعادة الإجراءات (حتى لا تُثار منازعة شكلية).

صيغة الطعن على القرار الإداري السلبي بالامتناع عن تمكين المتهم من اتخاذ إجراء قانوني (إعادة الإجراءات)

السيد الأستاذ المستشار رئيس محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة

                                                                                                      تحية وتقدير واحترام

مقدمه لسيادتكم المواطن / ……………….. المقيم  …. ومحله المحتار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبه الزقازيق.

ضد

السيد المستشار/ وزير العدل بصفته
السيد/ رئيس نيابة الشئون الجنائية الاقتصادية بمحكمة ….. بصفته

الموضوع

حيث أن الطالب تقدم الى وحدة تنفيذ الأحكام نيابة الشئون الجنائية الاقتصادية بمحكمة … لعمل اعادة اجراءات في الجناية رقم .. لسنة 2025 جنايات الاقتصادية – أول … – …

المقيدة برقم كلي .. لسنة 2025 كلي اقتصادي المقضي فيها على الطالب بحكم غيابي السجن 7 سنوات وبغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة والبالغ قيمتها :

(خمسة وتسعون مليون إماراتي)، وبغرامة إضافية تعادل قيمة الأموال محل الغسل بعد خصم ما تم التحفظ عليه بالبنوك نفاذاً لقرار التحفظ الصادر من السيد المستشار النائب العام وقدره مبلغ (واحد وأربعين وثلاثمائة وسته وستين ألف جنيه مصري [41366000] جنيه مصري، و 6 ألف دولار أمريكي).

وحيث فوجئ الطالب بامتناع وحدة التنفيذ بالمحكمة المذكورة عن تمكينه من اتخاذ الاجراء القانوني بإعادة الاجراءات المخول له قانونا وفقا لقانون الاجراءات الجنائية.

بادعاء مخالف للقانون والدستور وحقوق المتهم والدفاع انه بناء على تعليمات السيد المستشار رئيس المحكمة يمتنع اعادة الاجراءات في الأحكام الجنائية الغيابية الا بعد سداد المتهم الغرامات وخلافه بالمخالفة للقانون وحقوق المتهم المقررة دستوريا وقانونا.

وحيث أن هذا الامتناع من الجهة المنوط بها تمكين الطالب من اتخاذ الاجراء القانون بإعادة الاجراءات يعد قرارا سلبيا بلا مسوغ قانوني مشروع .

فان الطالب يطعن عليه وفقا للقانون طالبا الغاءه بما يترتب عليه من أثار قانونية أخصها تمكينه من اعادة الاجراءات في الجناية المقضي فيعا عليه غيابيا مع حفظ كافة حقوقه القانونية ان حدثت له أضرار بسبب هذا القرار السلبي.

فالمقرر عن القرار الاداري السلبي:

القرار السلبي في مفهوم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة – يتحقق قيامه في حالة رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح – إذا لم تكن الإدارة ملزمة قانوناً باتخاذ القرار بأن تترخص في إصداره وفقاً لسلطتها التقديرية.

فإن رفضها اتخاذه أو الامتناع عن ذلك لا تقوم معه للقرار السلبي قائمة – التعيين هو صميم إطلاقات الإدارة التي تترخص في وزن وتقدير مناسباته إلا أن تكون ملزمة بإجرائه بنص صريح على خلاف الأصل.

الطعن رقم 3479 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 4/5/1996

الأسانيد القانونية للطعن (أسباب الإلغاء)

أولا: مخالفة الدستور وقانون الاجراءات الجنائية والخطأ في تطبيقهما وتأويلهما.

وذلك على النحو التالي:

1. مخالفة الدستور (مصادرة حق التقاضي والدفاع)

القرار المطعون فيه يخالف صريح المواد (97) و(98) من الدستور المصري الحالي:

حق التقاضي: الدستور كفل حق التقاضي للجميع، واشتراط سداد مبالغ مالية ضخمة (ملايين الجنيهات في حالتك) قبل السماح للمواطن بالدفاع عن نفسه هو بمثابة “مصادرة عملية” لهذا الحق.

قرينة البراءة: المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له ضمانات الدفاع. وبما أن الحكم “غيابي”،

فإن إعادة الإجراءات تعني سقوط الحكم الغيابي حتماً وإعادة المحاكمة، فكيف يُطالب بتنفيذ عقوبة مالية لحكم سيسقط بمجرد عمل الإجراء؟
فالدستور المصري يكفل حق التقاضي للجميع، والقرار المطعون فيه يضع قيداً مالياً يحول بين المواطن وبين ممارسة حقه في الدفاع”.

2. انعدام السند القانوني (لا عقوبة ولا جباية إلا بنص)

لا يوجد أي نص في قانون الإجراءات الجنائية يربط بين “تقرير إعادة الإجراءات” أو “المعارضة” وبين “سداد الغرامات المحكوم بها غيابياً”.

فالقانون رسم طريقاً للطعن (المادة 395 وما بعدها إجراءات جنائية). بمجرد حضور المحكوم عليه غيابياً، يجب قبول إعادة الإجراءات وسقوط الحكم السابق.

وامتناع الموظف أو النيابة هو “إضافة شرط تشريعي” لم يضعه المشرع.

مما يتبين منه أنه “لا يوجد نص قانوني يمنح جهة الإدارة الحق في تعليق إجراء قضائي مكفول قانوناً (اعادة الاجراءات أو المعارضة في الأحكام الغيابية) على شرط مالي مسبق”.

3. مخالفة القرار السلبي لأحكام المحكمة الدستورية العليا

استقرت المحكمة الدستورية العليا على أن الرسوم القضائية أو الغرامات لا يجوز أن تكون عائقاً يحول دون نفاذ المواطن إلى قاضيه الطبيعي.

ومن ثم، تعليق قبول “إعادة الإجراءات” على السداد هو إخلال بمبدأ المساواة، حيث يمكّن الغني من إعادة محاكمته ويحرم المعسر منها، وهو ما قضت الدستورية بعدم دستوريته في سوابق عديدة تتعلق بالكفالات والرسوم المعيقة.

فقد استقرت أحكام المحكمة الدستورية على عدم دستورية النصوص التي تجعل سداد الرسوم شرطاً للطعن، حيث إن ذلك يعد مصادرة لحق التقاضي.

4. إساءة استعمال السلطة (الانحراف بالسلطة)

جهة الإدارة (وحدة تنفيذ الأحكام/النيابة) تستخدم سلطتها في قبول الأوراق للضغط من أجل “تحصيل أموال الدولة” في غير موضعها، مما يخرج القرار عن هدفه المشروع (تنظيم التقاضي) إلى هدف جباية يعطل العدالة.

فالمقرر أن:

إن إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها هما من العيوب القصدية في السلوك الإداري، قوامها أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها،

فعيب إساءة استعمال السلطة الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه يجب أن يشوب الغاية منه ذاتها، بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار، أو أن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة.

طعن رقم 598 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 3/5/1969

ثانيا: توافر شروط الشق المستعجل (وقف التنفيذ)

توافر ركني الجدية والاستعجال:

ركن الجدية: يتضح من الأسانيد السابقة أن القرار مرجح الإلغاء لمخالفته الصارخة للقانون والدستور.

ركن الاستعجال (الخطر الجسيم):

ويتمثل في أن استمرار الامتناع يعني صيرورة الحكم الغيابي مسلطا عليه دونما سبب قانوني، فضلا عن تهديد حرية الطالب (المتهم) حيث أنه محكوم عليه بالسجن 7 سنوات، وعدم قبول الإجراء يعرضه للقبض عليه وتنفيذ العقوبة فوراً دون تمكينه من الدفاع.

ويمس سمعته الاجتماعية والمهنية ويضر به أضرارا جسيمة لا يمكن تلافيها.

وقد بينا بالتفصيل في مقالنا  القرارات الادارية التى لا يجوز طلب وقف تنفيذها  – ماهية وطبيعة القرارات التى يجوز طلب وقف تنفيذها والتى لا يجوز . 

بناء عليه

يلتمس الطالب بصفة مستعجلة:

بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ السلبي المطعون فيه، والمتمثل في امتناع جهة الإدارة (نيابة الشئون الجنائية الاقتصادية بمحكمة …) عن تمكين الطالب/ …. من التقرير بإعادة الإجراءات في الحكم الغيابي الصادر ضده في الجناية رقم … لسنة 2025 اقتصادي (المقيدة برقم … كلي اقتصادي)،

وتعليق قبول الإجراء على شرط سداد الغرامات المقضي بها (والبالغة 95 مليون درهم إماراتي و41 مليون جنيه مصري تقريباً)،

مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إلزام جهة الإدارة بقبول التقرير بإعادة الإجراءات فوراً والسير في إجراءات المحاكمة دون اشتراط سداد تلك المبالغ مسبقاً، وتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبدون إعلان.
في الموضوع:
الغاء القرار المطعون فيه بامتناع جهة الإدارة (نيابة الشئون الجنائية الاقتصادية بمحكمة ..) عن تمكين الطالب/ …. من التقرير بإعادة الإجراءات في الحكم الغيابي الصادر ضده في الجناية رقم … لسنة 2025 اقتصادي (المقيدة برقم … كلي اقتصادي)،

وتعليق قبول الإجراء على شرط سداد الغرامات المقضي بها (والبالغة 95 مليون درهم إماراتي و41 مليون جنيه مصري تقريباً)،

مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إلزام جهة الإدارة بقبول التقرير بإعادة الإجراءات والسير في إجراءات المحاكمة دون اشتراط سداد تلك المبالغ مسبقاً واعتباره كأن لم يكن،

لمخالفته الصارخة للدستور والقانون ومصادرته لحق التقاضي، مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وكيل الطالب
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض والادارية العليا

اعلان صحيفة الدعوى

بناء علي طلب السيد / …….. المقيم ……………. ومحله المحتار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والادارية والدستورية العليا
انا محضر محكمة مجلس الدولة …….. قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة …. الكائنة ….. واعلنت:
السيد المستشار/ وزير العدل بصفته
السيد/ رئيس نيابة الشئون الجنائية الاقتصادية بمحكمة …. بصفته
وسلمت المعلن اليهما بصفتهم صورة من صحيفة الدعوى للعلم بما ورد بباطنها ولنفاذ مفعولها.

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن إليهم وكلفتهم الحضور امام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة …… بالجلسة التى ستنعقد علنا يوم الموافق / /2026 وذلك من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم للمدعى بالطلبات الواردة بباطن الصحيفة.

مع حفظ كافة الحقوق الاخرى أيا كانت

ولأجل العلم،،،

هذا وننوه لك عزيزى القارئ أن دعاوي الاالغاء الادارية لها شروط ومواعيد محددة قانونا تختلف حسبما كان القرار محل الطعن سلبيا أو ايجابيا .

وللتعرف على تلك الشروط والمواعيد اقرأ بحثنا المفصل حول : دعوى الإلغاء في القانون المصري: الشروط والخصائص والميعاد

جدول الفروق بين القرار الإداري الإيجابي والقرار الإداري السلبي

وجه المقارنة القرار الإداري الإيجابي القرار الإداري السلبي
التعريف إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها بصورة صريحة لإحداث أثر قانوني معين (منح/رفض/سحب/إلغاء/ترخيص…)، في شكل قرار مكتوب أو ثابت بالطرق القانونية. امتناع أو رفض جهة الإدارة اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه قانوناً، أو إحجامها عن أداء التزام قانوني محدد في ميعاد معقول.
الشكل المعتاد قرار مكتوب/منشور/مُعلن، أو ثابت بمحررات رسمية (كتاب إداري، قرار تعيين، ترخيص، جزاء…). “لا قرار” ظاهرياً: صمت الإدارة، عدم الرد، رفض شفهي، أو تعطيل إجراء واجب دون سند.
متى يقوم؟ بمجرد صدور القرار صراحة من الجهة المختصة وتوافر أركانه (الاختصاص، الشكل، السبب، المحل، الغاية). عندما تكون الإدارة ملزمة قانوناً باتخاذ قرار محدد، ثم تمتنع/ترفض دون مسوغ مشروع أو دون ممارسة سلطة تقديرية مقررة لها.
الركن الجوهري وجود إرادة مُعلنة أو ثابتة تُحدث أثراً قانونياً. وجود التزام قانوني على الإدارة بالتصرف/القرار، وامتناعها عنه.
عبء الإثبات أسهل نسبياً: تقديم صورة القرار أو ما يفيد صدوره (كتاب/نشر/إعلان/محضر). يحتاج تدعيم: إثبات تقديم الطلب + تاريخ التقديم + ما يثبت الامتناع أو انقضاء الميعاد دون رد (شهادة، إفادة، إنذار، خطاب مسجل…).
ميعاد الطعن يبدأ عادة من تاريخ العلم اليقيني بالقرار (إعلان/نشر/استلام/ثبوت العلم). يبدأ من تاريخ تحقق الامتناع (انتهاء الميعاد المقرر قانوناً للرد أو انقضاء مدة معقولة بحسب طبيعة الطلب، أو ثبوت رفض صريح/شفهي).
الهدف من دعوى الإلغاء إلغاء القرار وما ترتب عليه من آثار إذا كان غير مشروع. الحكم بإلغاء الامتناع واعتباره كأن لم يكن، مع إلزام الإدارة باتخاذ الإجراء الواجب (تمكين/قيد/صرف/تنفيذ…).
مثال عملي مبسط صدور قرار مكتوب برفض الترخيص/توقيع جزاء/سحب قرار سابق. امتناع الإدارة عن قيد طلب أو تمكين صاحب الشأن من إجراء واجب قانوناً، أو عدم الرد رغم إلزامها.
تنبيه: القرار السلبي لا يقوم إذا كانت الإدارة تملك سلطة تقديرية كاملة ولا يوجد التزام قانوني صريح عليها باتخاذ القرار؛ أما إذا كانت ملزمة قانوناً فامتناعها يُعد قراراً سلبياً قابلاً للطعن.

مصادر البحث الرسمية والقانونية

  1. دستور جمهورية مصر العربية (نسخة رسمية PDF – رئاسة الجمهورية)
  2. قانون مجلس الدولة – المادة 10 (اعتبار الامتناع قراراً إدارياً)
  3. محكمة النقض المصرية/منصتها الرسمية: مادة منشورة حول “إعادة الإجراءات” والفروض العملية
  4. وزارة العدل: قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 (نص منشور رسمياً)

 الأسئلة الشائعة حول الطعن على القرار السلبي

هل الامتناع عن قبول إعادة الإجراءات يعتبر قرارا إداريا سلبيا؟

إذا كان الامتناع عن إجراء واجب قانونا فالطعن عليه كقرار سلبي وارد وفق مفهوم المادة 10 من قانون مجلس الدولة.

هل يحق للجهة اشتراط سداد الغرامات قبل تمكيني من الإجراء؟

الأصل أن القيود على حق التقاضي والدفاع لا تُفرض بلا سند، وأي شرط مالي مُعطِّل يُهاجم بدفوع دستورية قوية.

ما أهم مستند في دعوى وقف التنفيذ؟

أقوى مستند هو إثبات الامتناع كتابةً شهادة، محضر، إفادة وبدونه قد تثار منازعة هل وقع امتناع فعلا.

هل يمكن للمحامي تقديم الطلب وحده؟

يفضل وجود توكيل خاص مُحدد الصلاحية حتى لا يُثار دفع شكلي وبشرط أن يكون المحامي مقيدا بالاستئناف العالي على الأقل.

ما الذي يجعل ركن الاستعجال متحققا؟

وجود خطر تنفيذ عقوبة سالبة للحرية، وأن الامتناع يمنعك من سلوك طريق دفاع جوهري، بما يسبب ضرراً يتعذر تداركه.

هل تؤثر القوانين الجديدة على إجراءات الأحكام الغيابية؟

نعم قد تؤثر حسب تاريخ الواقعة وسريان النص. وزارة العدل نشرت قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 رسمياً مع أحكام انتقالية تنظيمية.

تمثال العدالة يحمل الميزان والسيف مع مطرقة قاضٍ وكتب قانون داخل قاعة محكمة بدون نص

خاتمة الطعن على القرار السلبي

الخلاصة:
عندما تُعلّق جهة التنفيذ/القلم المختص تمكين المتهم من إعادة الإجراءات على شرط مالي غير منصوص عليه،

فإن ذلك يفتح باب الطعن على هذا السلوك كـ قرار إداري سلبي، خاصةً مع وجود سند دستوري صريح لحماية حق التقاضي وحق الدفاع، ومع نص قانون مجلس الدولة الذي يُدخل الامتناع ضمن القرارات الإدارية القابلة للطعن.

اتصل بنا للاستشارة القانونية:

إذا لديك (صورة الحكم الغيابي + ما يثبت الامتناع + التوكيل الخاص)، نراجع الملف ونرتّب الوقائع ونقوّي الطلبات
(الأصلية والاحتياطية) ونُخرج صحيفة دعوى جاهزة للإيداع بصياغة قضائية مُحكمة.

اتصل بنا الأن




شرح عملي لـ الطعون الانتخابية دليل الإجراءات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

في النظام الديمقراطي الطعون الانتخابية ركيزة أساسية، حيث تمثل الضمانة القانونية لحماية نزاهة العملية الانتخابية وضمان حقوق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية.

ويُقصد بـالطعن الانتخابي الاعتراض القانوني الذي يُقدَّم أمام محكمة القضاء الإداري أو المحكمة الدستورية العليا ضد نتائج الانتخابات أو الإجراءات المرتبطة بها عند حدوث مخالفات تؤثر على نزاهة العملية الديمقراطية.​

تنظم الطعون الانتخابية في مصر منظومة قانونية متكاملة تشمل الدستور المصري 2014 وقانون الانتخابات رقم 198 لسنة 2017 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وتهدف هذه المنظومة إلى حماية الحقوق الدستورية للناخبين والمرشحين على حدٍّ سواء.

وخلال العقود الماضية، شهدت مصر تطورًا ملحوظًا في آليات الطعون الانتخابية، مما عزّز من مصداقية العملية الديمقراطية وثقة المواطنين في النظام الانتخابي.​

ومن ثم، أؤكد أن فهم الإجراءات القانونية والمواعيد المحددة يُعد أمرًا حيويًا لنجاح أي طعن انتخابي، حيث أن الالتزام بالمواعيد القانونية والمستندات المطلوبة يشكّل الفارق بين قبول الطعن أو رفضه شكلاً.​

العناصر الرئيسية المتضمنة في هذا الدليل الانتخابي:

  • تعريف الطعن الانتخابي وأهميته في النظام الديمقراطي.
  • أنواع الطعون الانتخابية والمحاكم المختصة.
  • القوانين المنظمة للعملية الانتخابية في مصر.
  • إجراءات تقديم الطعن الانتخابي والمستندات المطلوبة.
  • المواعيد القانونية لتقديم الطعون.
  • أسباب قبول ورفض الطعن الانتخابي.
  • صيغ الطعون أمام المحاكم المختلفة.
  • الآثار القانونية للطعون الانتخابية.
  • نصائح عملية من خبير قانوني.
دليلك الشامل للطعون الانتخابية في مصر 2025

ماهية الطعن الانتخابي وأهميته

تعريف الطعن الانتخابي

الطعن الانتخابي هو اعتراض قانوني يُقدَّم ضد نتائج الانتخابات أو بعض الإجراءات التي تمت خلال العملية الانتخابية.

وقد يكون الطعن موجهًا ضد نتيجة الانتخابات العامة، أو في إجراءات الاقتراع والفرز، أو في صحة عضوية مرشحين منتخبين.

وتُعتبر الطعون الانتخابية جزءًا أساسيًا من آليات الرقابة القضائية التي تضمن أن الانتخابات تجري وفقًا للقوانين والدستور.​

الأهمية الدستورية للطعون الانتخابية

تمثل الطعون الانتخابية وسيلة قانونية فعّالة لضمان نزاهة العملية الانتخابية والشفافية في النظام الديمقراطي.

وتسمح هذه الآلية بمراجعة أي مخالفات قد تحدث أثناء الانتخابات، وتوفر للمرشحين والناخبين حق الاعتراض على أي إجراءات قد تؤثر على نزاهة الانتخابات.

ومن خلال تطبيق القوانين والضوابط الخاصة بالطعون الانتخابية، تضمن المحاكم المختصة العدالة والمساواة لجميع الأطراف المعنية.​

أنواع الطعون الانتخابية في النظام المصري

في مصر، يمكن تقديم الطعون الانتخابية أمام عدة محاكم، ويختلف نوع الطعن باختلاف الجهة المختصة والموضوع.

إليك تفصيل أبرز أنواع الطعون:​

الطعون أمام المحكمة الدستورية العليا

تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب وفقًا للمادة 105 من الدستور المصري.

ويُقدّم هذا النوع من الطعون عندما يكون هناك شك في صحة انتخاب عضو معين بسبب مخالفات جوهرية حدثت أثناء العملية الانتخابية.​

الطعون أمام محكمة القضاء الإداري

تختص محكمة القضاء الإداري بنظر الطعون المتعلقة بالإجراءات الانتخابية أو قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات.

شمل هذه الطعون:​

  • الطعون ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات المتعلقة بتنظيم الانتخابات.
  • الطعون على القيد في جداول الناخبين.
  • الطعون على الاستبعاد من الترشيح.
  • الطعون المتعلقة بإجراءات الاقتراع والفرز.
  • الطعون ضد ممارسة حقوق الناخبين​.

الطعون أمام محكمة النقض

تختص محكمة النقض بالفصل في الطعون على الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف بشأن الانتخابات.

وإذا كانت الطعون الانتخابية تتعلق بصحة الانتخابات الفردية والقوائم الانتخابية، أو بقرارات المحكمة الابتدائية بشأن نتائج الانتخابات، تكون محكمة النقض هي الجهة المختصة بالفصل في الطعون.​

الإطار القانوني المنظم للطعون الانتخابية

الدستور المصري 2014

الدستور المصري لعام 2014 هو الإطار القانوني الأعلى الذي ينظم جميع جوانب العملية الانتخابية في مصر.

تنص المادة 105 من الدستور على أن:

المحكمة الدستورية العليا تختص بالفصل في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب.

كما يتم تحديد الإجراءات الأخرى في الدستور لضمان نزاهة الانتخابات، وتُحكم على أساسها قوانين الانتخابات الأخرى.​

تنص المادة 102 على أن:

مجلس النواب ينتخب من عدد من الأعضاء لا يقل عن 450 عضوًا، يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر.

بينما تنص المادة 106 على أن:

الانتخابات والاقتراع تُجرى تحت إشراف قضائي كامل، ويُحظر استخدام المال السياسي في الدعاية الانتخابية.

​قانون الانتخابات رقم 198 لسنة 2017

يعتبر قانون الانتخابات رقم 198 لسنة 2017 من أبرز القوانين التي تحكم الانتخابات في مصر.

ويشمل هذا القانون أحكامًا تتعلق بمشاركة الناخبين، والمرشحين، وطريقة الاقتراع، بالإضافة إلى كيفية الترشح وإجراءات الطعن الانتخابي.

ويُنظم القانون أيضًا حق الناخبين في إبداء آرائهم بحرية تامة ويحدد العقوبات على المخالفات الانتخابية.​

قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972

ينظم قانون مجلس الدولة الطعون التي تُقدَّم أمام محكمة القضاء الإداري، والتي تنظر في الطعون المتعلقة بالقرارات الانتخابية والإجراءات القانونية التي تتخذها الهيئات المعنية بتنظيم الانتخابات.

وتنص المادة 25 من القانون على أن:

 ميعاد الطعن في القرارات الإدارية  هو 60 يومًا من تاريخ صدور القرار أو العلم به.​

إجراءات تقديم الطعن الانتخابي

خطوات تقديم الطعن الانتخابي

الطعون الانتخابية في مصر تتطلب إجراءات قانونية دقيقة لتقديمها بشكل صحيح.

ويجب أن يقدم الطعن أمام المحكمة المختصة (المحكمة الدستورية العليا، محكمة القضاء الإداري، أو محكمة النقض).

ويجب أن يتضمن الطعن صحيفة تشرح أسباب الطعن والمخالفات التي يعتقد الطاعن أنها حدثت خلال العملية الانتخابية.​

المستندات الأساسية للطعن الانتخابي

يجب على الطاعن تقديم بعض المستندات الداعمة التي تثبت صحة الطعن، وهي تتضمن عادة:​

  • صحيفة الطعن: تتضمن تفاصيل الطعن وأسبابه القانونية​.
  • نسخة من محضر الانتخابات: لتوضيح المخالفات التي حدثت أثناء العملية الانتخابية​.
  • المستندات القانونية: مثل بطاقة الرقم القومي للطاعن أو توكيل المحامي (إن وجد)​.
  • المستندات المؤيدة للطعن:  مثل محاضر الفرز أو تقارير المحكمة أو الهيئة الوطنية للانتخابات​.
  • جميع محاضر لجان الانتخاب الفرعية (النماذج 51 ش) على مستوى دائرة المحافظة جميعها​.
  • جميع كشوف فرز الأصوات لصناديق الانتخاب (النماذج 50 ش)​.
  • محاضر إجراءات فرز صناديق باللجان الفرعية (النماذج 48 ش)​.
  • محاضر إجراءات الفرز باللجان العامة بالأقسام والمراكز (النماذج 49 ش)​.
  • محضر إجراءات فرز اللجنة العامة الرئيسية (النماذج 52 ش)​.
  • صورة من قرار وزير الداخلية الخاص بتعيين رؤساء اللجان​.

نصيحة المحامي: من واقع خبرتي، أنصح دائمًا بتجهيز جميع المستندات المطلوبة بشكل كامل ومنظم قبل تقديم الطعن، فإن نقص أي مستند قد يؤدي إلى رفض الطعن شكلاً.

كما أوصي بالاحتفاظ بنسخ احتياطية من جميع المستندات.

المواعيد القانونية لتقديم الطعون الانتخابية

المواعيد أمام المحكمة الدستورية العليا

الموعد المحدد: 60 يومًا من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب.

وتنص المادة 105 من الدستور المصري على أن المحكمة الدستورية العليا تختص بالفصل في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب.​

المواعيد أمام محكمة القضاء الإداري

الموعد المحدد: 60 يومًا من تاريخ صدور القرار المطعون فيه.

وتنص المادة 25 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أن ميعاد الطعن في القرارات الإدارية هو 60 يومًا من تاريخ صدور القرار أو العلم به.​

المواعيد أمام محكمة النقض

الموعد المحدد: 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.

وتنص المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه في ظرف 60 يومًا من تاريخ الحكم.​

ملاحظات هامة حول المواعيد

  • بدء سريان المواعيد: تبدأ المواعيد من تاريخ صدور الحكم أو القرار المطعون فيه، أو من تاريخ العلم به​.
  • الاختصاص القضائي: يجب تقديم الطعن أمام المحكمة المختصة وفقًا لنوع الطعن والجهة المعنية​.
  • الرسوم القضائية: يجب سداد الرسوم المقررة قانونًا عند تقديم الطعن​.
  • التوكيل القانوني: في حال تمثيل محامٍ للطاعن، يجب تقديم توكيل رسمي موثق​.

ماذا أفعل لو كنت مكانك؟

احرص دائمًا على تقديم الطعن في أول فرصة ممكنة ولا تنتظر حتى آخر يوم من المدة القانونية، فقد تحدث ظروف طارئة تمنعك من التقديم في الوقت المحدد، مما يؤدي إلى سقوط حقك في الطعن.​

أسباب قبول ورفض الطعن الانتخابي

أسباب قبول الطعن الانتخابي

فيما يلي نستعرض أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى قبول أو رفض الطعن الانتخابي، مع تسليط الضوء على المعايير القانونية والتفسيرية التي يتم بموجبها اتخاذ القرار النهائي.

المخالفات القانونية الجوهرية

تُقبل الطعون الانتخابية في حال وجود مخالفات قانونية واضحة تؤثر على نزاهة الانتخابات، مثل:​

  • التزوير: سواء كان في الأوراق الانتخابية أو في محاضر الفرز​.
  • إجراءات غير قانونية: مثل مخالفة مواعيد الانتخابات أو إعاقة الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم​.
  • المال السياسي: استخدام المال للتأثير على الناخبين​.
  • التلاعب في محاضر الفرز: تغييرات غير مبررة في محاضر فرز الأصوات​.
  • اختلاف في المحاضر: وجود اختلاف بين المحاضر الرسمية وواقع العملية الانتخابية​.

الاستبعاد غير القانوني للمرشحين

يمكن قبول الطعن إذا كان استبعاد مرشح معين من الانتخابات غير قانوني، مثل الاستبعاد بسبب عدم استيفاء الشروط أو التلاعب في القوائم الانتخابية.

كما يُقبل الطعن إذا ثبت أن أحد المرشحين غير مستوفٍ للشروط القانونية للترشح (مثل العمر أو الشهادة الدراسية).

المخالفات في القوائم الانتخابية

يمكن الطعن إذا كان هناك مخالفات في جداول الناخبين، مثل:​

  • إدراج ناخبين غير مستحقين​.
  • إلغاء تسجيل ناخبين مستحقين​.
  • عدم صحة جداول الناخبين إذا تبين أن هناك ناخبين مسجلين بغير حق​.

انتهاكات حقوق الناخبين

تُقبل الطعون في حالة منع الناخبين من التصويت، مثل وجود صعوبة في الوصول إلى مراكز الاقتراع أو منع بعض الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي دون مبرر قانوني.

كما يُقبل الطعن إذا لم تكن الانتخابات تحت إشراف قضائي كما ينص القانون، مما يؤدي إلى وجود شكوك في نزاهتها.​

أسباب رفض الطعن الانتخابي

عدم وجود مخالفات قانونية

إذا لم يتم إثبات وجود مخالفات قانونية تؤثر على نزاهة الانتخابات، يتم رفض الطعن.

كما أن الطعون التي تفتقر إلى الأدلة القانونية الكافية تُرفض أيضًا.

إذا كانت الإجراءات قد تم اتباعها بشكل سليم وفقًا للقانون، حتى وإن كانت هناك اعتراضات أو شكوك، يُرفض الطعن.​

فوات المدة القانونية

إذا تم تقديم الطعن بعد انقضاء المدة القانونية المحددة (عادة 60 يومًا من إعلان النتائج)، يُرفض الطعن تلقائيًا.

انقضاء المدة الزمنية المقررة يُعد من أهم أسباب الرفض الشكلي للطعون الانتخابية.​

الطعن من طرف غير ذي مصلحة

إذا قدم الطعن شخص لا يتوفر له مصلحة قانونية أو حق مباشر في الطعن، يتم رفض الطعن.

عدم وجود مصلحة قانونية للطاعن، مثل الطعن في الانتخابات من قبل شخص ليس مرشحًا أو ناخبًا، يؤدي إلى الرفض.​

عدم استيفاء الأوراق والمستندات

غياب المستندات المطلوبة، مثل عدم تقديم صحيفة الطعن أو المستندات القانونية المطلوبة لدعم الطعن، يؤدي إلى رفض الطعن.

كما أن عدم الاختصاص القضائي للمحكمة التي تم تقديم الطعن أمامها يؤدي إلى الرفض.​

بيانات صيغ الطعون الانتخابية أمام المحاكم

صيغة الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا

الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا يكون متعلقًا بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب، ويشمل الصيغة الأساسية التي يجب أن تضمن أسباب الطعن والمخالفات التي حدثت في الانتخابات. تتضمن الصيغة:​

  • إلى: المحكمة الدستورية العليا​.
  • مقدم الطعن: اسم الطاعن وصفته القانونية​.
  • مقر الطاعن: العنوان الكامل​.
  • محامي الطاعن: اسم المحامي وصفته​.
  • التاريخ: تاريخ تقديم الطعن​.
  • الموضوع: طعن في صحة عضوية عضو بمجلس النواب​.
  • الوقائع: بيان تفصيلي بالمخالفات​.
  • الأساس القانوني: الإشارة للمواد الدستورية والقانونية​.
  • الطلبات: الحكم ببطلان العضوية وإجراء انتخابات جديدة​.
  • المرفقات: جميع المستندات الداعمة​.

صيغة الطعن أمام محكمة القضاء الإداري

الطعن أمام محكمة القضاء الإداري يتعلق بالإجراءات الانتخابية وقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، ويشمل القرار المطعون فيه والأسباب التي أدت إلى تقديم الطعن. تتضمن الصيغة:​

  • إلى: السيد رئيس محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة​.
  • مقدم الطعن: اسم وصفة الطاعن​.
  • ضد: الهيئة الوطنية للانتخابات أو المحافظ المختص​.
  • الموضوع: طعن في قرار استبعاد مرشح أو قرار متعلق بالإجراءات الانتخابية​.
  • الوقائع: بيان تفصيلي بالقرار المطعون فيه​.
  • الأساس القانوني: الإشارة لقانون مجلس الدولة وقانون الانتخابات​.
  • الطلبات: وقف تنفيذ القرار وإلغاؤه​.

صيغة الطعن أمام محكمة النقض
الطعن أمام محكمة النقض يتعامل مع الطعون ضد الأحكام الصادرة عن محاكم ابتدائية أو استئناف بشأن الانتخابات، وتشمل الأسباب القانونية التي تؤدي إلى نقض الحكم المطعون فيه. تتضمن الصيغة:​

  • إلى: السيد رئيس محكمة النقض​.
  • مقدم الطعن: اسم وصفة الطاعن​.
  • الموضوع: طعن بالنقض ضد حكم محكمة الاستئناف​.
  • الوقائع: بيان تفصيلي بالحكم المطعون فيه​.
  • الأساس القانوني: الخطأ في تطبيق القانون أو تقدير الأدلة​.
  • الطلبات: نقض الحكم وإلغاؤه​.

تُعرض فيما يلي أبرز بيانات الطعون المتعلقة بالانتخابات، مع التنويه إلى أن صيغ الطعون الكاملة مرفقة في نهاية هذا البحث.

الآثار القانونية للطعون الانتخابية

إلغاء نتائج الانتخابات

قد تؤدي الطعون الانتخابية إلى إلغاء  نتائج الانتخابات  في الدائرة المعنية إذا ثبتت مخالفة جوهرية في العملية الانتخابية.

ويُعد هذا الأثر من أخطر الآثار القانونية للطعون، حيث يعني إعادة النظر الكاملة في النتائج المعلنة.​

إعادة إجراء الانتخابات

في بعض الحالات، قد تُلزم المحكمة بإجراء انتخابات جديدة في الدائرة التي تمت فيها المخالفات.

ويحدث ذلك عندما تكون المخالفات جسيمة بحيث لا يمكن تصحيح النتائج دون إعادة كاملة للعملية الانتخابية.​

إلغاء عضوية المرشحين

إذا ثبت أن أحد أعضاء مجلس النواب تم انتخابه بناءً على مخالفات قانونية، يمكن للمحكمة إلغاء عضويته.

في حال ثبت أن عضوًا في البرلمان تم انتخابه بناءً على مخالفات قانونية أو دستورية، تقضي المحكمة بإلغاء العضوية.​

تصحيح الأخطاء الإجرائية

قد تقضي المحكمة بتصحيح الأخطاء في محاضر الفرز أو القوائم الانتخابية دون الحاجة إلى إلغاء كامل النتائج.

ويحدث ذلك عندما تكون المخالفات بسيطة ويمكن تصحيحها دون المساس بجوهر العملية الانتخابية.​

جدول مقارن: أنواع الطعون الانتخابية والمحاكم المختصة

نوع الطعن المحكمة المختصة موضوع الطعن الميعاد القانوني الأساس القانوني
الطعن في صحة العضوية المحكمة الدستورية العليا صحة عضوية أعضاء مجلس النواب 60 يومًا من إعلان النتيجة المادة 105 من الدستور
الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات محكمة القضاء الإداري الإجراءات الانتخابية والقيد في جداول الناخبين 60 يومًا من صدور القرار قانون مجلس الدولة رقم 47/1972
الطعن على أحكام الانتخابات محكمة النقض الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف 60 يومًا من صدور الحكم القانون رقم 57/1959
الطعن على استبعاد المرشحين محكمة القضاء الإداري قرارات الاستبعاد غير القانوني 60 يومًا من صدور القرار قانون الانتخابات رقم 198/2017
الطعن على القوائم الانتخابية محكمة القضاء الإداري مخالفات جداول الناخبين 60 يومًا من العلم بالمخالفة قانون مجلس الدولة

نصائح عملية بشأن طعون الانتخابات

من واقع العمل في الطعون الانتخابية، أقدم لكم النصائح التالية لضمان نجاح طعنكم الانتخابي:​

نصائح قبل تقديم الطعن

  • التوثيق الفوري: احرص على توثيق جميع المخالفات فور وقوعها بالصور والفيديوهات والشهود​.
  • جمع المستندات: ابدأ في جمع جميع المستندات المطلوبة فور إعلان النتيجة​.
  • الاستعانة بمحامٍ متخصص: لا تتردد في الاستعانة بمحامٍ متخصص في الطعون الانتخابية منذ اللحظة الأولى​.
  • الالتزام بالمواعيد: تذكر دائمًا أن المواعيد القانونية حاسمة ولا يمكن تجاوزها​.

نصائح أثناء تقديم الطعن

  • الدقة في الصياغة: احرص على صياغة صحيفة الطعن بدقة وبلغة قانونية صحيحة​.
  • الترتيب المنطقي: رتب أسباب الطعن بشكل منطقي ومتسلسل​.
  • الإشارة للمواد القانونية: اذكر جميع المواد القانونية والدستورية المؤيدة لطعنك​.
  • حفظ نسخ احتياطية: احتفظ بنسخ احتياطية من جميع المستندات المقدمة​.

ماذا أفعل لو كنت مكانك؟

إذا كنت تنوي تقديم طعن انتخابي، فإنني أنصحك بما يلي:

  1. لا تنتظر حتى آخر لحظة، بل قم بتقديم الطعن في أقرب وقت ممكن​.
  2. تأكد من اكتمال جميع المستندات قبل التقديم​.
  3. استشر محاميًا متخصصًا لمراجعة صحيفة الطعن قبل تقديمها​.
  4. احتفظ بإيصالات سداد الرسوم القضائية​.
  5. تابع القضية بشكل دوري مع محاميك​.

“الطعون الانتخابية تلعب دورًا محوريًا في ضمان نزاهة الانتخابات وحقوق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية. من المهم أن يعرف كل من الناخبين والمرشحين حقوقهم في الطعن في حالة حدوث مخالفات قانونية قد تؤثر على نتائج الانتخابات.”

كل ما تحتاج معرفته عن الطعون الانتخابية في مصر: الإجراءات، الأسباب، والمواعيد القانونية

الطعون الانتخابية دليل الإجراءات والمواعيد القانونية 2025

قدمنا فيما تقدم المدخل لفهم الانتخابات والطعون الانتخابية في مصر، وفيما يلي في هذا المبحث نستعرض بالتفصيل الشرح العملي والقانوني مع صيغ قانونية للطعن الانتخابي

نصوص الدستور المصري المتعلقة بانتخابات مجلس الشعب (المعروف الآن بمجلس النواب)

تضمن الدستور المصري مجموعة من المواد التي تحدد إجراءات الانتخابات، الشروط، والحقوق المتعلقة بالمرشحين والناخبين. إليك النصوص:

1. المادة 102 (من الدستور المصري 2014)

تنص المادة 102 على أن:

“ينتخب مجلس النواب من عدد من الأعضاء لا يقل عن 450 عضواً، يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر. ويجب أن تتضمن القوائم الانتخابية تمثيلًا عادلًا للمرأة والشباب والأقباط وذوي الإعاقة.”

كما تضمن المادة كيفية توزيع المقاعد، بين النظام الفردي والقوائم النسبية، وتنظيم الانتخابات الخاصة بذلك.

2. المادة 103

تنص هذه المادة على:

“يُنتخب مجلس النواب لمدة خمس سنوات، ويبدأ تاريخ العمل بأعضائه المنتخبين من تاريخ أول اجتماع له.”

3. المادة 104

هذه المادة تتعلق بحق الترشيح وتوضيح أهلية الأعضاء:

“يحدد قانون الانتخابات شروط الترشح لعضوية مجلس النواب، ويجب أن يكون المترشح بالغًا من العمر 25 سنة، ويجب أن يكون ناخبًا مسجلًا.”

4. المادة 105

هذه المادة تحدد آلية الفصل في الطعون الانتخابية:

“تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب.”

5. المادة 106

تتعلق بتنظيم الانتخابات والطعون:

“ينظم قانون الانتخابات حق الناخبين في إبداء آرائهم بحرية تامة، وتُجرى الانتخابات والاقتراع تحت إشراف قضائي كامل، ويُحظر استخدام المال السياسي في الدعاية الانتخابية.”

6. المادة 107

تتعلق بالإشراف على الانتخابات:

“تُشرف الهيئة الوطنية للانتخابات على الانتخابات والاستفتاءات، وتحدد قانون الانتخابات إجراءات ومواعيد الانتخابات.”

7. المادة 108

تنص على اختصاصات المجلس فيما يتعلق بتعديل الدستور:

“لأعضاء مجلس النواب حق اقتراح التعديلات على الدستور، ويُجرى استفتاء شعبي على هذه التعديلات.”

التعليق على نصوص الانتخاب

الهيئة الوطنية للانتخابات: تم إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات بموجب المادة 107، وهي الهيئة المسؤولة عن إدارة الانتخابات والإشراف عليها.

النظام الانتخابي: المادة 102 تشير إلى استخدام النظام المختلط، أي نظام الانتخابات الفردية والقوائم النسبية.

الهيكل الدستوري الخاص بانتخابات مجلس النواب يُظهر إصرارًا على أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة، مع ضمان تمثيل عادل لمختلف الفئات في المجتمع.

الاختصاص بنظر طعون انتخابات مجلس الشعب

في صدد الاختصاص بالفصل في الطعون الانتخابية يجب التفريق بين:

اختصاص المحكمة الدستورية العليا

الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب (مجلس الشعب) تحديدًا تختص بالفصل فيها المحكمة الدستورية العليا حسب نص المادة 105 من الدستور المصري.

اختصاص محكمة القضاء الإداري

محكمة القضاء الإداري تختص بنظر بعض الطعون الأخرى المتعلقة بالانتخابات، مثل:

  • الطعون ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات: إذا كان هناك طعن ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات المتعلقة بتنظيم الانتخابات أو القيد في جداول الناخبين أو الاستبعاد من الترشيح.
  • الطعون المتعلقة بالإجراءات الانتخابية: مثل الطعون على قرارات اللجنة العليا للانتخابات أو الطعون التي تتعلق بإجراءات الاقتراع والفرز، أو الطعون ضد ممارسة حقوق الناخبين.

اختصاص محكمة النقض في الطعون الانتخابية

  • الطعون المتعلقة بصحة انتخابات الأعضاء في مجلس النواب: إذا كانت الطعون الانتخابية تتعلق بصحة الانتخابات الفردية والقوائم الانتخابية، أو بقرارات المحكمة الابتدائية بشأن نتائج الانتخابات.
  • قد تكون محكمة النقض هي الجهة المختصة بالفصل في الطعون، خصوصًا إذا كان الطعن يتعلق بتفسير القوانين الانتخابية أو النقاط القانونية التي تمس صحة الانتخابات.
  • الطعون على الأحكام الصادرة عن محاكم ابتدائية: في بعض الحالات، عندما يتم الطعن في الأحكام الصادرة عن محاكم ابتدائية بخصوص الانتخابات أو النتائج، يمكن الطعن على هذه الأحكام أمام محكمة النقض.
  • الطعون في نتائج الانتخابات: محكمة النقض قد تتدخل في الطعون التي تتعلق بالطعون في نتائج الانتخابات عند الطعن في قرارات محاكم الاستئناف التي تصدر في الشأن الانتخابي.
ملاحظة:

كانت تنص المادة 93 من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971

يختص المجلس بالفصل في صحة عضوية اعضائه وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها إليها من رئيسه.

ويجب إحالة الطعن إلى محكمة النقض خلال خمسة عشر يوما من تاريخ علم المجلس به، ويجب الانتهاء من التحقيق خلال تسعين يوما من تاريخ إحالته إلى محكمة النقض.

وتعرض نتيجة التحقيق والرأي الذي انتهت إليه المحكمة على المجلس للفصل في صحة الطعن خلال ستين يوما من تاريخ عرض نتيجة التحقيق على المجلس.

ولا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثي اعضاء المجلس.

وكانت الأوراق المطلوبة لبيان اسباب واوجه الطعن:

وحتى يتيسر اثبات ذلك فإن الطاعنين يلتمسون ضم الأوراق الآتية بعد:

  1. جميع محاضر لجان الانتخاب الفرعية (النماذج 51 ش) على مستوى دائرة المحافظة جميعها.
  2. جميع كشوف فرز الأصوات لصناديق الانتخاب (النماذج 50 ش) على مستوى دائرة المحافظة جميعها.
  3. محاضر إجراءات فرز صناديق باللجان الفرعية (النماذج 48 ش) على مستوى دائرة المحافظة جميعها.
  4. محاضر إجراءات الفرز باللجان العامة بالأقسام والمراكز (النماذج 49 ش) على مستوى دائرة المحافظة جميعها.
  5. محضر إجراءات فرز اللجنة العامة الرئيسية (النماذج 52 ش).
  6. صورة من قرار السيد/ وزير الداخلية الخاص بتعيين رؤساء اللجان العامة ورؤساء اللجان الفرعية وامنائها والخاص بالدائرة الانتخابية لمحافظة ……………. والتي اجريت يوم ………….. ومبينا به الجهات والمندوبون منها.
  7. كشف بتوزيع رؤساء اللجان الانتخابية وامنائها على لجان الانتخاب مبينا به مقرات لجان الانتخاب وارقامها بالدائرة الانتخابية بمجلس الشورى لمحافظة ……………
  8. كشف بأسماء ضباط الشرطة المعينين بالخدمة بدائرة الانتخاب بمجلس الشورى لمحافظة ………. والتي اجريت يوم ………. مبينا به بيان بتوزيع عملهم.

الخلاصة:

  • المحكمة الدستورية العليا هي المختصة بالنظر في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب.
  • محكمة القضاء الإداري تختص ببعض الطعون المتعلقة بالإجراءات الانتخابية، مثل القيد في جداول الناخبين أو الطعون على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات.
  • محكمة النقض يمكن أن تكون مختصة في الطعون المتعلقة بصحة الانتخابات في بعض الحالات، خصوصًا إذا كانت الطعون مرتبطة بالأحكام الصادرة من محاكم ابتدائية.

ما هي المواعيد القانونية لتقديم الطعون

1. الطعون أمام المحكمة الدستورية العليا (المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب):

الموعد المحدد: 60 يومًا من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب.

النص القانوني: تنص المادة 105 من الدستور المصري على أن المحكمة الدستورية العليا تختص بالفصل في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب.

2. الطعون أمام محكمة القضاء الإداري (المتعلقة بالإجراءات الانتخابية وقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات):

الموعد المحدد: 60 يومًا من تاريخ صدور القرار المطعون فيه.

النص القانوني: تنص المادة 25 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أن ميعاد الطعن في القرارات الإدارية هو 60 يومًا من تاريخ صدور القرار أو العلم به.

3. الطعون أمام محكمة النقض (في بعض الحالات المتعلقة بالطعون على نتائج الانتخابات):

الموعد المحدد: 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.

النص القانوني: تنص المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه في ظرف 60 يومًا من تاريخ الحكم.

ملاحظات هامة:
  • بدء سريان المواعيد: تبدأ المواعيد من تاريخ صدور الحكم أو القرار المطعون فيه، أو من تاريخ العلم به.
  • الاختصاص القضائي: يجب تقديم الطعن أمام المحكمة المختصة وفقًا لنوع الطعن والجهة المعنية.
  • الرسوم القضائية: يجب سداد الرسوم المقررة قانونًا عند تقديم الطعن.
  • التوكيل القانوني: في حال تمثيل محامٍ للطاعن، يجب تقديم توكيل رسمي موثق.

ما هي الأوراق المطلوبة في الطعون الانتخابية؟

الأوراق المطلوبة في الطعون الانتخابية تعتمد على نوع الطعن (مثل الطعن في نتائج الانتخابات، الطعن في صحة عضوية المرشحين، الطعن في إجراءات الانتخابات، وغيرها) .

والجهة القضائية المختصة (محكمة القضاء الإداري، محكمة النقض، المحكمة الدستورية العليا). لكن بشكل عام، هناك مجموعة من الأوراق والمستندات التي عادةً ما تكون مطلوبة في تقديم الطعن الانتخابي.

1. الطعون أمام محكمة القضاء الإداري (الطعون ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات أو الإجراءات الانتخابية):

صحيفة الطعن: تتضمن تفاصيل الطعن وأسبابه القانونية.

نسخة من حكم المحكمة أو القرار الذي يتم الطعن عليه: مثل قرار الهيئة الوطنية للانتخابات أو اللجنة العليا للانتخابات.

المستندات المؤيدة للطعن: مثل الوثائق التي تدعم صحة الطعن (مثل صور من المحاضر أو التقارير الانتخابية أو أوراق تثبت حدوث مخالفات).

صورة من بطاقة الرقم القومي للطاعن: للتأكد من هوية الشخص الذي يطعن.

صورة من قيد الطاعن في جداول الناخبين: إذا كان الطعن متعلقًا بحق الناخب في التصويت.

التوكيل الرسمي (إن وجد): إذا كان الطاعن يوكّل محاميًا لتمثيله في القضية.

إيصال سداد الرسوم القضائية: حيث يتطلب الطعن دفع رسوم للتسجيل في المحكمة.

2. الطعون أمام المحكمة الدستورية العليا (الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب):

صحيفة الطعن: تتضمن أسباب الطعن والأسانيد القانونية.

نسخة من قرار لجنة الانتخابات أو الجهة المختصة: الذي يتم الطعن عليه.

المستندات التي تدعم الطعن: مثل الوثائق المتعلقة بالانتخابات (محاضر الاقتراع، محاضر الفرز، أو أية وثائق أخرى تثبت حدوث مخالفات).

إثبات شخصية الطاعن: مثل صورة من بطاقة الرقم القومي.

توكيل موثق للطعن: إذا كان الطاعن محاميًا يتطلب تقديم توكيل موثق.

إيصال سداد الرسوم القضائية: إذا تطلب الأمر دفع رسوم للمحكمة الدستورية العليا.

3. الطعون أمام محكمة النقض (في بعض الحالات المتعلقة بالطعن على نتائج الانتخابات):

صحيفة الطعن: تحتوي على جميع تفاصيل الطعن وأسبابه القانونية.

نسخة من الحكم المطعون فيه: سواء كان حكماً من محكمة ابتدائية أو استئناف.

المستندات المؤيدة للطعن: مثل المحاضر الرسمية للانتخابات أو محاضر الفرز.

صورة من بطاقة الرقم القومي للطاعن.

التوكيل الرسمي (إن وجد): إذا كان الطاعن يوكّل محاميًا لتمثيله.

إيصال سداد الرسوم القضائية.

ملاحظات مهمة:

المواعيد المحددة: يجب الانتباه إلى المواعيد القانونية لتقديم الطعون، حيث يتم تحديد فترة معينة من إعلان النتائج لتقديم الطعن، وغالبًا ما تكون هذه الفترة قصيرة.

الرسوم القضائية: تختلف الرسوم القضائية بناءً على نوع الطعن والمحكمة المختصة، ويجب سداد هذه الرسوم في الوقت المحدد.

الخلاصة:

المستندات المطلوبة تتراوح بين صحيفة الطعن، المستندات المؤيدة، المستندات الشخصية للطاعن (مثل بطاقة الرقم القومي)، وأحيانًا التوكيلات أو الرسوم القضائية. من المهم تحضير الأوراق بشكل دقيق وفقًا لمتطلبات المحكمة المختصة.

قائمة بالأسباب التى تؤدى الى قبول الطعن أو رفضه

أسباب قبول ورفض الطعون الانتخابية تعتمد على عدة عوامل قانونية وإجرائية تتعلق بصحة الانتخابات، إجراءات الاقتراع، أو الأهلية القانونية للمرشحين. إليك أبرز الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى قبول أو رفض الطعن الانتخابي:

1. أسباب قبول الطعن الانتخابي

تتمثل أسباب قبول الطعن في الحالات التي تتوافر فيها مخالفات قانونية أو دستورية خلال العملية الانتخابية، ومنها:

أ. وجود مخالفات قانونية جوهرية

عدم مطابقة الإجراءات القانونية: إذا كانت هناك مخالفات واضحة في إجراءات الانتخابات، مثل عدم تطابق عملية الاقتراع مع القانون (مثل التلاعب في توزيع البطاقات الانتخابية أو التصويت في مراكز غير مسموح بها).

التزوير: مثل التلاعب بالنتائج أو إدخال بيانات مزورة  في محاضر الفرز.

المال السياسي: استخدام المال للتأثير على نتائج الانتخابات (مثل تقديم رشوة للناخبين أو استخدام نفوذ السلطة).

ب. التلاعب في القوائم الانتخابية

عدم صحة جداول الناخبين: إذا تبين أن هناك ناخبين مسجلين بغير حق، أو تم استبعاد بعض الناخبين ظلماً.

ج. الاستبعاد غير القانوني للمترشحين

الترشيح غير القانوني: إذا ثبت أن أحد المرشحين غير مستوفٍ للشروط القانونية للترشح (مثل العمر أو الشهادة الدراسية).

الاستبعاد غير المبرر: إذا تم استبعاد مرشح بشكل غير قانوني دون سبب مشروع.

د. المخالفات في الفرز أو العد

التلاعب في الفرز: مثل تغييرات غير مبررة في محاضر فرز الأصوات.

اختلاف في المحاضر: وجود اختلاف بين المحاضر الرسمية وواقع العملية الانتخابية.

هـ. الانتهاكات لحقوق الناخبين

منع الناخبين من التصويت: مثل وجود صعوبة في الوصول إلى مراكز الاقتراع أو منع بعض الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي دون مبرر قانوني.

و. عدم وجود إشراف قضائي كامل

إذا لم تكن الانتخابات تحت إشراف قضائي كما ينص القانون، مما يؤدي إلى وجود شكوك في نزاهتها.

2. أسباب رفض الطعن الانتخابي

قد يتم رفض الطعن الانتخابي في حال عدم توافر الشروط القانونية أو عدم وجود أدلة كافية. أبرز أسباب الرفض تشمل:

أ. عدم وجود مخالفة قانونية أو دستورية واضحة

عدم وجود دليل ملموس: في حال عدم وجود أدلة قانونية أو شواهد قوية على وجود مخالفات أثناء الانتخابات.

التطبيق السليم للإجراءات: إذا كانت الإجراءات قد تم اتباعها بشكل سليم وفقًا للقانون، حتى وإن كانت هناك اعتراضات أو شكوك.

ب. عدم الاختصاص القضائي

الاختصاص غير الصحيح للمحكمة: إذا كانت المحكمة التي تم تقديم الطعن أمامها غير مختصة بنظر القضية (مثل الطعن في محكمة غير مختصة قانونًا).

ج. فوات المدة القانونية لتقديم الطعن

انقضاء المدة الزمنية المحددة: إذا تم تقديم الطعن بعد انقضاء المدة القانونية المقررة (مثل 60 يومًا من إعلان نتائج الانتخابات).

د. عدم استيفاء الأوراق والمستندات

غياب المستندات المطلوبة: مثل عدم تقديم صحيفة الطعن أو المستندات القانونية المطلوبة لدعم الطعن.

هـ. التسبب في ضرر غير مبرر

الطعن دون مبرر قانوني: مثل تقديم طعن لا يثبت بشكل جاد أنه قد تم التلاعب في العملية الانتخابية أو وجود انتهاك قانوني فعلي.

و. الطعن من طرف غير ذي مصلحة

عدم وجود مصلحة قانونية للطاعن: إذا كان الطاعن ليس له مصلحة مباشرة في الطعن، مثل الطعن في الانتخابات من قبل شخص ليس مرشحًا أو ناخبًا.

خلاصة:

  • أسباب قبول الطعن تتعلق بوجود مخالفات قانونية أو تجاوزات تؤثر في نزاهة الانتخابات.
  • أسباب رفض الطعن تشمل عدم وجود مخالفة قانونية أو فوات المدة الزمنية لتقديم الطعن أو غياب الأدلة.

نماذج وصيغ الطعون الانتخابية الجاهزة للتطبيق

يتطلب تقديم الطعن الانتخابي صياغة قانونية دقيقة تتوافق مع متطلبات كل محكمة مختصة، سواء كانت المحكمة الدستورية العليا أو محكمة القضاء الإداري أو محكمة النقض.

لذلك، نقدم لكم فيما يلي نماذج عملية جاهزة للتطبيق تتضمن جميع العناصر القانونية الأساسية من البيانات والوقائع والأسس القانونية والطلبات، مع مراعاة المواعيد القانونية المحددة بـ 60 يومًا من تاريخ إعلان النتيجة أو صدور القرار المطعون فيه.

صحيفة الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا

  • إلى: المحكمة الدستورية العليا
  • مقدم الطعن: ………………………
  • الصفة القانونية: مرشح مستقل
  • مقر الطاعن: ………………….
  • محامي الطاعن: عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا
  • التاريخ: .. … 2025

الموضوع

طعن في صحة عضوية عضو بمجلس النواب في انتخابات 2025 في الدائرة .. – ….

الوقائع

تم إجراء انتخابات مجلس النواب لعام … في الدائرة .. – القاهرة، وقد أسفرت النتائج عن …. بعضوية مجلس النواب.

بتاريخ .. أكتوبر … تم إعلان نتيجة الانتخابات، وقد تبين للطاعن أن هناك مخالفات جوهرية تؤثر على صحة عضوية …..، تتمثل في:

  1. التلاعب في محاضر الفرز الخاصة بالدائرة.
  2. وجود ناخبين غير مسجلين في جداول الانتخابات الذين أدلوا بأصواتهم لصالح المرشح المذكور.
  3. الطاعن يرى أن هذه المخالفات تؤثر في نزاهة الانتخابات وتؤدي إلى فوز غير مستحق للمرشح المذكور.

الأساس القانوني:

وفقًا للمادة 105 من الدستور المصري، تختص المحكمة الدستورية العليا بالنظر في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب.

ويُستند إلى أحكام القانون رقم 198 لسنة 2017 بشأن الانتخابات، والتي نصت على أن “أي مخالفة في إجراءات الانتخابات يمكن أن تؤدي إلى بطلان العضوية”.

الطلبات

  1. قبول الطعن شكلاً.
  2. الحكم ببطلان عضوية …… في انتخابات 2025 في الدائرة .. – ….
  3. إجراء انتخابات جديدة في الدائرة المذكورة.
  4. إلزام الهيئة الوطنية للانتخابات باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الحكم.

مرفقات:

  • نسخة من نتائج الانتخابات.
  • مستندات تثبت المخالفات الانتخابية.
  • محاضر فرز الأصوات في الدائرة ….

صحيفة الطعن أمام محكمة القضاء الإداري

  • إلى: السيد رئيس محكمة القضاء الإداري
  • مقدم الطعن: …………………….
  • الصفة القانونية: ناخبة في الدائرة … – ….
  • مقر الطاعن: ………………
  • محامي الطاعن: عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا
  • التاريخ: .. … 2025

الموضوع

طعن في قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن استبعاد مرشح في انتخابات 2025 بالدائرة 5 – ….

الوقائع

بتاريخ …. 2025، أصدرت الهيئة الوطنية للانتخابات قرارًا رقم …/2025 باستبعاد المرشح …. من انتخابات مجلس النواب في الدائرة .. – … بسبب عدم استيفائه للشروط القانونية.

الطاعنة ترى أن هذا القرار خاطئ حيث أن خالد إبراهيم استوفى جميع الشروط القانونية والترشيح تم وفقًا للضوابط.

الطاعنة ترفض هذا القرار وتطالب بإلغائه لأنه يضر بحقوقها كمواطنة في انتخاب مرشحها.

الأساس القانوني:

وفقًا للمادة 25 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، يحق للطاعن الطعن في قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات أمام محكمة القضاء الإداري.

وينص قانون الانتخابات رقم 198 لسنة 2017 على أن قرار الاستبعاد يجب أن يكون مبنيًا على دليل قاطع ومؤكد، وهو ما لم يتوفر في هذه الحالة.

الطلبات

  1. قبول الطعن شكلاً.
  2. الحكم بوقف تنفيذ قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم …/2025.
  3. الحكم بإلغاء قرار الاستبعاد والعودة إلى القوائم الانتخابية للمرشح …..

مرفقات:

  • نسخة من القرار المطعون فيه.
  • مستندات تثبت استيفاء خالد إبراهيم للشروط القانونية.
  • أي مستندات أخرى تدعم الطعن.

صحيفة الطعن أمام محكمة النقض

  • إلى: السيد رئيس محكمة النقض
  • مقدم الطعن: ……..
  • الصفة القانونية: مرشح في انتخابات مجلس النواب 2025
  • مقر الطاعن: …………..
  • محامي الطاعن: عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا.
  • التاريخ: .. .. 2025

الموضوع

طعن بالنقض ضد الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بشأن نتائج انتخابات 2025 في الدائرة 7 – الإسكندرية.

الوقائع

تم إجراء انتخابات مجلس النواب لعام 2025 في الدائرة … – …، وقد أسفرت النتائج عن فوز مرشح آخر يدعى … بدلاً من الطاعن.

في .. أكتوبر 2025، صدر حكم من محكمة الاستئناف رقم …/2025 بتأكيد فوز … في الانتخابات.

الطاعن يطعن في هذا الحكم بسبب خطأ المحكمة في تقدير الأدلة واعتبار بعض المحاضر المزورة صحيحة.

الأساس القانوني:

طبقًا للمادة 34 من قانون محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959، يحق للطاعن الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف إذا كان هناك خطأ في تطبيق القانون أو في تقدير الأدلة.

وينص قانون الانتخابات رقم 198 لسنة 2017 على أن المحكمة يجب أن تراجع بشكل دقيق نتائج الفرز وتحقق من صحة المحاضر.

الطلبات

  1. قبول الطعن شكلاً.
  2. نقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في القضية رقم …/….
  3. الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه.

مرفقات:

  • نسخة من الحكم المطعون فيه.
  • مستندات فرز الأصوات والمخالفات.
  • أي مستندات قانونية تدعم الطعن.

نموذج الطعن على انتخابات مجلس الشورى

صيغة طعن في انتخابات مجلس الشورى عملا بنص المادة 22 من القانون 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى وطبقا للمادة 93 من الدستور

مكتب ……………………….. المحامي بـ ……………………..

إبطال انتخابات مجلس الشورى عن دائرة …………………………….

اجريت يوم …………. واعلنت نتائجها يوم ………………………… طبقا للمادة 93 من الدستور والمادة 22 من قانون مجلس الشورى

السيد / رئيس مجلس الشورى

نتشرف بتقديم هذا الطعن لسيادتكم كلا من :

الاسم / ……………………………… محل الإقامة ……………….

الاسم / ……………………………… محل الإقامة ……………….

الاسم / ……………………………… محل الإقامة ……………….

ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / …………….. المحامي بـ …………..

ضد كل من :

السادة الأعضاء الأصليين:
1- ……………………………………………………………..
2- ……………………………………………………………..
3- ……………………………………………………………..
4- ……………………………………………………………..
5- ……………………………………………………………..

السادة الأعضاء الاحتياطيين:

1- ……………………………………………………………..
2- ……………………………………………………………..
3- ……………………………………………………………..
4- ……………………………………………………………..
5- ……………………………………………………………..

قبول الطعن شكلا:

اعلنت نتيجة الانتخاب يوم ……………….. وبالتالي اعمالا بنص المادة 22 من القانون رقم 120 لسنة 1980 م بشأن مجلس الشورى، يكون هذا الطعن مقبولا لتقديمه خلال الخمس عشر يوما التالية لإعلان نتيجة الانتخاب.

اسباب الطعن

أولا: كشوف الناخبين بها اخطاء جسيمة ولا تمثل الحقيقة وذلك على الوجه الآتي:

تنص المادة 4 من القانون رقم 73 لسنة 1956 م الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية على انه يجب ان يقيد في جداول الانتخاب كل من له حق بمباشرة الحقوق السياسية من الذكور

وكذلك يجب ان يقيد من الإناث من قدمت بنفسها طلبا بذلك (اصبح الآن قيد الإناث إجباريا بعد تعديل القانون) (ويتم ذلك في شهر ديسمبر من كل سنة ويقوم بتحرير جداول الناخبين لجنة يرأسها المأمور أو نائبه)

وجداول الناخبين بالدائرة الانتخابية انشأت سنة 1956 م ولم تضاف إليها إلا اعداد بسيطة لا تتناسب مع الزيادة في عدد السكان

كما انه لم يستنزل من هذه الكشوف جميع الوفيات وكذلك الذين غيروا موطنهم الانتخابي.

وقد ترتب على هذا الإهمال في قيد الناخبين الجدد بالجداول ان اعدادا كبيرة لم يكن لها اصواتا انتخابية وهذا قد اثر تأثيرا كبيرا على نتيجة الانتخاب.

ثانيا: الإخلال بحرية الانتخاب وبنظام إجراءاته بالمخالفة لقانون الانتخاب والتعليمات والقرارات الوزارية الخاصة بذلك والقوانين الأخرى:

1- مخالفة الواجبات والإجراءات بالنسبة لمديرية الأمن:

(أ‌) لم يتم تسليم دفاتر محاضر المخالفات الخاصة بالناخبين المتخلفين حتى لا تحرر محاضر بذلك بعد الانتخاب. وحتى يسهل التلاعب في بطاقات الناخبين بالنسبة للحاضرين والغائبين بعد عملية الانتخاب

لأن تحرير هذه المحاضر كان سيحدد عدد الناخبين الذين تخلفوا ويصعب التلاعب بأصواتهم بعد تحرير تلك المحاضر المادة 4 من التعليمات الفقرة ح وفي الوقت نفسه لم يتم توزيع اي دفاتر على اقسام البوليس ونقطة الشرطة.

(ب‌) مخالفة المادة 3، 13 من التعليمات فلم ينبه على امناء الأحزاب إلى مقابلة رؤساء اللجان بمقر الاجتماع الذي تعده مديرية الأمن لاجتماع الرؤساء والأمناء ليقدم كل منهم الإخطارات الكتابية الخاصة بالمندوبين والتوكيلات الخاصة بالوكلاء.

2- مخالفة رؤساء القوات المعينة لحفظ النظام ورجال الشرطة بالنسبة لوجباتهم ونظام الإجراءات :

(أ‌) كان رؤساء القوات المعينة لحفظ النظام ورجال الشرطة بصفة عامة يدخلون في قاعة الانتخاب وبدون طلب من رئيس لجنة الانتخاب

بل كان بعضهم يتواجد بصفة مستمرة طوال فترة الانتخاب داخل اللجان وكل ذلك مخالفة للمادة 26 من ق 1973 والمادة 9 ، 23، 37 من التعليمات.

كما ان بعضهم كان يقوم بالتأشير على بطاقات الانتخابات وباستعمال القوة والتهديد .

(ب‌) لم يلتزم رجال الشرطة بالحياد التام بين المرشحين فكانوا يقدمون كل التسهيلات لمساعدة ونجاح مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي.

(حزب السلطة) وذلك بالمخالفة للمادة 10 من قرار وزير الداخلية بشأن الدعاية الانتخابية والصادر بالتطبيق لتعديل بعد احكام القانون رقم 38 لسنة 1972 م (القرار رقم 1951 لسنة 1979 م ) وكان ينبهون بوضع علامة لصالح الحزب الحاكم.

(ج) قام السيد / مأمور القسم باعتماد التوكيلات الخاصة بالمندوبين والوكلاء على بياض والتوقيع عليها وختمها بخاتم الدولة (اي قام بالتصديق على توقيعات المرشحين على بياض دون التأكد من وجود البيانات وصحتها الخاصة بالمندوبين والوكلاء

وكذلك كنص المادة 24 من القانون رقم 37 لسنة 1956 م وكنص المادة 3 من تعليمات الانتخابات وقد ترتب على ذلك وجود مندوبين ووكلاء غير مقيدة اسمائهم بجداول الانتخاب بالدائرة الانتخابية وذلك بالمخالفة للقانون والتعليمات.

(د) لم يتسلم رئيس قوة الشرطة من رئيس لجنة الانتخاب صندوق الانتخاب والمظاريف وذلك لينقلها بمعرفته ويسلمها للسيد / رئيس اللجنة العامة.

وكان ذلك بعد انتهاء عملية الانتخاب كنص المادة 11 من التعليمات – بل الذي حدث ان رئيس لجنة الانتخاب هو الذي قام بنقل الصندوق والمظاريف إلى مقر اللجنة العامة وظلت تحت يده (ليعبث فيها كما يشأ) حتى وقت الفرز …………

وكل ذلك ترتب عليه تلاعب بالصناديق وبطاقات الانتخاب والمحاضر مما افسد عملية الانتخاب.

3- مخالفة السيد / رئيس اللجنة العامة لنظام إجراءات الانتخابات والفرز:

(أ) كان السيد رئيس اللجنة العامة هو الذي يقوم بعملية الفرز بمفرده ويصدر القرارات الخاصة بعملية الفرز بمفرده دون الرجوع إلى لجنة الفرز (التي تتكون من كل رؤساء اللجان الفرعية)

ولم تكون هناك مداولات سرية خاصة بلجنة الفرز ولم يتم اخذ رأي لجنة الفرز بالنسبة لأي قرار اصدره السيد / رئيس لجنة الفرز فكانت القرارات كلها فردية يصدرها بمفرده وبمعرفته

كل ذلك بالمخالفة للمادة 54 والمادة 55 والمادة 56 من التعليمات والمادة 35 من القانون 73 لسنة 1956 م .

(ب) رفض السيد / رئيس اللجنة العامة تواجد المندوبين اثناء عملية الفرز وسمح فقط بان الفرز يجري بمعرفة رؤساء اللجان وامنائها بالمخالفة لنص المادة 35 من القانون رقم 73 لسنة 1956 م .

(ج) كما رفض السيد / رئيس اللجنة العامة في بعض الحالات حضور المرشحين او وكلائهم بلجنة الفرز وذلك بالمخالفة لنص المادة 34 من القانون 73 لسنة 1956 م .

(د) قام السيد / رئيس اللجنة العامة بعملية الفرز في نفس الانتخاب تحت حالة من ضغط الإرهاق والتعب من الجميع وظلت عملية الفرز طوال ساعات الليل وبشكل مثير للأعصاب

مما ترتب عليه حالة من الفوضى ساعدت على التلاعب اثناء الفرز وعدم الدقة وترتب عن كل ذلك اخطاء جسيمة في عملية الفرز

كل هذا بينما تنص المادة 34 من القانون 73 لسنة 1956 م على ان يكون الفرز في الخمسة ايام التالية لعملية الانتخاب. وقد طلب ذلك من السيد / رئيس اللجنة ولكنه رفض الطلب واستمر في عملية الفرز.

(هـ) خالف السيد/ رئيس اللجنة العامة المادة 11 من التعليمات فلم يتسلم مطلقا (ولا في اي وقت) صناديق الانتخاب والمظاريف مع رئيس اللجنة الفرعية للانتخاب لحين عملية الفرز وتمامها

وكان يجب على السيد / رئيس اللجنة العامة استلام صناديق الانتخاب فور وصولها إلى مقر لجنة الفرز ويتأكد من سلامة الأختام عليها وعلى المظاريف

وذلك حتى بدء عملية الفرز ولكن ترك الصناديق والمظاريف تحت يد رؤساء اللجان اعطى فرص التلاعب في الصناديق (خصوصا وان مفاتيح الصناديق كانت مع رؤساء اللجان)

وكذلك تم التلاعب في بطاقات الانتخاب والمحاضر.

(و) تنص المادة 55 من التعليمات على انه من الضروري ان يحضر اكثر من نصف اعضاء لجنة الفرز (رؤساء اللجان) اثناء الفرز ولكن الذي كان يحدث انه لم يكن يحضر إلا رؤساء اللجان الذين يقومون بفرز صناديقهم فقط وكانوا بطبيعة الحال اقل من النصف.

(ز) محضر إجراءات الفرز باللجنة العامة وهو من نسختين لم يوقع عليه جميع اعضاء لجنة الفرز ( رؤساء اللجان الفرعية) بالمخالفة للمادة 57 من التعليمات

والمادة 36 من القانون رقم 73 لسنة 1956 م كما انه يجب ان تثبت بالمحضر المذكور اسماء جميع الأعضاء في لجنة الفرز.

(ر) لم تتحقق لجنة الفرز من سلامة الأختام على الصناديق والمظاريف ومن ان محاضر الانتخاب قد تم تحريرها والتوقيع عليها كنص القانون وتعليمات المادة 31 من التعليمات

وقد ترتب على ذلك عدم اثبات كثير من المخالفات الصريحة والخطيرة التي تبطل عملية الانتخاب كما ان بعض محاضر الانتخاب لم يوقع عليها المندوبون مما يجعلها باطلة .

4-مخالفة رؤساء اللجان الانتخابية الفرعية وامنائها لنظام إجراءات الانتخاب:

(أ) لم يقم رئيس اللجنة بإعداد ختم لأسمه ليختم به الصندوق والمظاريف كنص المادة 14 من التعليمات وكان بعض الصناديق والمظاريف يتم تشميعها فقط والبعض يختم بأي ختم او بأي عملة نقدية.

وقد ترتب على ذلك العبث في الأختام والتلاعب بمحتويات الصناديق والمظاريف كما ان بعضها لم يوقع عليه اي ختم واحيانا لم يتم غلقها وكانت الصناديق مفتوحة لعدم وجود مفاتيح.

(ب)لم يتم تواجد رؤساء اللجان وامنائها الساعة السابعة يوم الانتخاب كنص المادة 17 من التعليمات بل قد تأخر بعضهم حتى الساعة العاشرة مما ترتب عليه ان كثيرا من الناخبين انصرفوا ولم يدلوا بأصواتهم.

(ج)كانت معظم قاعات الانتخاب بدون سواتر وذلك بالمخالفة للمادة 21 من التعليمات كما ان التعليم على البطاقات كان يتم في علانية مما يبطل الانتخاب لمخالفة الدستور والقانون والتعليمات.

(د) كانت بعض اللجان تقوم بعملية الانتخاب بوجود رئيس اللجنة وامينها فقط وبدون حضور اي مندوب او بحضور مندوب واحد وهذا يخالف نص المادة 21 من التعليمات ويترتب عليه بطلان جميع إجراءات اللجنة

حيث انه كان يجب استكمال العدد من الناخبين الحاضرين الذين يعرفون القراءة والكتابة واثبات ذلك بالمحضر (المادة 25 من التعليمات)

وكذلك المادة 24 من القانون رقم 73 لسنة 1956 م كما ان بعض اللجان لم يتواجد بها امناء والبعض الآخر بدون رؤساء وكان التشكيلات باطله

وبمراجعة محاضر اللجان سيتضح عدم وجود المندوبين وعدم استكمال اللجنة لشكلها القانوني مما يبطل جميع اعمالها ويبطل جميع الأصوات.

(هـ) لم يتسلم رئيس اللجنة دفاتر المحاضر ضد المتخلفين من مديرية الأمن أو من قائد قوة الشرطة المرافقة له كما انه لم يطلبها وقد ترتب على ذلك ان عملية تحديد المحاضر ضد المتخلفين لم يتم بمعرفة امين اللجنة او رئيسها

وذلك للمخالفة للفقرة د من المادة 31 من التعليمات والمادة 41 من التعليمات وقد ترتب على ذلك التلاعب في بطاقات الانتخاب بعد عملية الانتخاب وقبل عملية الفرز وذلك بمعرفة رؤساء اللجان ورجال الشرطة

ولو انه تم تحرير تلك المحاضر لما يتيسر هذا التلاعب وكل ذلك كان مقصودا لتزوير الانتخاب والوصول إلى النسبة المطلوبة.

(و) لم يتم تقفيل بعض محاضر لجان الانتخاب بمقر لجنة الانتخاب كما تقضي التعليمات بذلك ولم يتم تحريرها بمعرفة امين اللجنة وتلاوتها على اللجنة في آخر الجلسة والتوقيع على المحضر من امين اللجنة والرئيس والأعضاء (المندوبين عن المرشحين)

كل ذلك بالمخالفة للمادة 31، 47 من التعليمات وكان الغرض من كل ذلك التلاعب في محاضر لجان الانتخاب بعد عملية الانتخاب وقبل عملية الفرز بمعرفة بعض رؤساء وامناء اللجان ورجال الشرطة.

(ز) كان تسلم بطاقات الانتخاب إلى بعض السادة الناخبين للإدلاء بأصواتهم بدون التحقق من شخصياتهم او بدون وجود بطاقة انتخابية معهم

وكل ذلك مخالفة للمواد 33، 34 من التعليمات والمادة 31 من قانون الانتخاب.

(ر) كان رئيس اللجنة يسمح بدخول رجال الشرطة إلى مقر لجنة الانتخاب وبدون اي استدعاء وبلا وجود اي ضرورة تقضي ذلك بل ان بعض رجال الشرطة كانوا يتواجدون بمقر لجان الانتخاب بصفة مستمرة طوال الانتخاب

وكل ذلك بالمخالفة للمادة 26 من القانون رقم 73 لسنة 1956 م والمواد (9 – 23 – 37 ) من التعليمات بل ان بعض رجال الشرطة كانوا يقومون بالتأشير على بطاقات ابداء الرأي بمعرفتهم وفي علانية وبالقوة والتهديد.

(ذ) لم يتم تقفيل بعض الصناديق حسب التعليمات وذلك بتثبيت المسمارين في الثقبين الموجودين بجانب الصندوق ثم توضع قطعة القماش عليه ثم بالختم على الصندوق بالجمع الأحمر

كما انه لم يذكر باللجنة محضر الانتخاب عدد الأختام التي ختم بها الصندوق وذلك بالمخالفة لنص المادة 43 من التعليمات بل ان بعض الصناديق والمظاريف لم يتم إغلاقه او تشميعه.

(س) لم توضع محاضر المخالفات في المظروف الخاص بها وختمه بالشمع الأحمر بخاتم رئيس اللجنة كما تقضي بذلك المادة 46 من التعليمات.

(ش) لم يقم رئيس اللجنة بتسليم رئيس القوة الصندوق والمظاريف ليوصلها إلى رئيس اللجنة العامة وذلك بالمخالفة للمادة 48 من التعليمات وظل يحتفظ بالصندوق والمظاريف معه حتى الفرز

وقد ترتب على ذلك التلاعب بالبطاقات الانتخابية وبالمحاضر بمعرفة بعض رؤساء اللجان وامنائها وبعض المرشحين خصوصا وان رئيس اللجنة كان معه مفتاح الصندوق كما ان بعض الصناديق بدون مفاتيح.

(ص) لم يثبت رؤساء اللجان بمحضر اللجنة اية شكاوي وردت اليه ولم يرفقها بنسخة المحضر الذي يرسل للوزارة بالمخالفات لنص المادة 53 من التعليمات.

(ض) لم يتم وضع اي شمع او اختام على بعض المظاريف وبصفة خاصة على المظروف الخاص بالبطاقات التي لم تستعمل حتى يمكن تزويرها عند وصول الصناديق إلى لجنة الفرز وكذلك الأمر بالنسبة لمظروف محاضر المخالفات

كل ذلك بالمخالفة للمواد (44 – 45 – 47 – 47 ) من التعليمات.

(ع) تنص المادة 48 من التعليمات على انه على رئيس القوة المعينة لحفظ النظام ان يتسلم الصندوق والمظاريف من رئيس اللجنة بعد عملية الانتخاب.

ويتم التسليم بموجب ايصال تثبت فيه حالة الصندوق والمظاريف ويشار إلى سلامة الأختام الموجودة وذلك لتوصيلها إلى مقر لجنة الفرز وتسليمها إلى السيد / رئيس اللجنة العامة

وعلى رئيس القوة ان يسلم المظروف الذي بداخله نسخة المحضر للمحافظة وباقي المظاريف وصندوق الانتخاب لرئيس اللجنة العامة

والذي حدث ان رئيس لجنة الانتخاب احتفظ لنفسه بالصندوق والمظاريف كلها حتى الفرز ولم يتم تسليم المظروف الذي بداخله نسخة المحضر للمحافظة

وذلك حتى يسهل التلاعب بمحتويات الصندوق والمظاريف قبل ارسال نسخة المحضر إلى المحافظة.

5- مخالفة نظام الإجراءات والتلاعب في عملية الفرز:

(أ) بطاقة انتخاب اعضاء مجلس الشورى في انتخابات التجديد النصفي في ……. كان بها بيان واحد فقط باسم الحزب الوطني الديمقراطي

وكان يوجد خانة واحدة لإبداء الراء وخانة للرمز ثم بيان بأسماء المرشحين الأصليين والاحتياطيين والبطاقة بهذه الصورة تجعل جماهير الناخبين العاديين لابد وان يصوتوا لصالح الحزب الوطني الديمقراطي

لأن هناك خانة واحدة فقط وبطبيعة الأمر ان الناخب العادي سيضع علامة داخل المربع او على الرمز الخاص بالحزب الوطني الديمقراطي

وكان الواجب ان تكون هناك خانة اخرى حتى يستطيع ان يضع الناخب فيها الغير موافق على الحزب المذكور علامة فيها بغير الموافقة والبطاقة بالصورة السابقة بيانها قد ادخلت الغش على اغلبية الناخبين

واضطروا ان يضعوا علامة لصالح الحزب الوطني لعدم وجود مكان آخر لعدم الموافقة.

(ب) مخالفة نص المادة 205 والمادة 93 من الدستور.

لـــذلك

يلتمس الطاعنين ان ينتهي تقرير محكمة النقض التحقيق في هذا الطعن بنتيجة لهذا التحقيق وبرأي تنتهي إليه عدالة محكمة النقض.

دعوى مستعجلة بوقف تنفيذ اعلان نتيجة الانتخابات

السيد الأستاذ / رئيس محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة

تحية طيبة وبعد

يتشرف مقدمه لسيادتكم السيد / ………………….. المقيم ……………

ومحله المختار الأستاذ / ………………….. المحامي بـ ……………

ضـــد

السيد / وزير الداخلية بصفته الرئيس الأعلى للجان فرز الانتخابات

الموضوع

تقدم الطالب لترشيح نفسه في انتخابات ………. دائرة ……….. بتاريخ / / وقد فوجئ بعدم ورود اسمه في الكشوف المعلنة للناجحين في هذه الانتخابات بينما كان هو احق بالفوز فيها لو انه لم يشوب العملية الانتخابية الإجراءات الباطلة والتي تتمثل في:

  • أولا: ان عملية الانتخابات تمت بالمخالفة لنص المادة 31 من القانون رقم 73 لسنة 56 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
  • ثانيا: ان عدد كبير من غير المسموح لهم قانونا لحضور الانتخابات قد حضروا وهذا هو مخالف لحكم المادة 27 من القانون رقم 73 لسنة 56 مثال ذلك ……………..

لـــذلك

يلتمس الطالب من سيادتكم تحديد اقرب جلسة لكي يسمع المطعون ضده الحكم.

  • أولا: الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
  • ثانيا: الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من اثار مع الزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.

هذا مع حفظ كافة حقوق الطاعن بسائر انواعها

وكيل الطاعن
………..
المحامي

صيغة دعوى بوقف تنفيذ قرار ادراج طاعن في انتخابات

السيد الأستاذ المستشار / رئيس محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة

تحية طيبة وبعد

يتشرف مقدمه لسيادتكم

السيد / …………………… المقيم ………………………………..

ومحله المختار مكتب الأستاذ / ……………… المحامي بـ …………..

ضـــد

السيد / محافظ …………………… بصفته

الموضوع

بموجب هذه الصحيفة يطعن الطالب في قرار اللجنة المشكلة بقسم …….. محافظة ……… والقاضي برفض إدراج اسم الطالب في كشوف المرشحين لعضوية مجلس ……… والصادرة بتاريخ / / وذلك لسبب ……….

ولما كان قرار اللجنة مشوبا بالبطلان والفساد فإنه يطعن عليه وذلك للأسباب الآتية:

………………………،…………………،……………………..

ولما كان الامر كذلك لذلك فإن الطالب يحق له الطعن على هذا القرار طالبا إلغاءه.

وحيث ان تحدد يوم الموافق   /   /  لإجراء الانتخابات.

لـــذلك

يلتمس مقدمه لسيادتكم تحديد اقرب جلسة لكي يسمح المطعون ضده الحكم:

  • أولا: الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ إعلان نتيجة الانتخابات وهي المظاريف الخاصة بفرز الأصوات وجداول الناخبين ونماذج الفرز ومحاضر اللجنة وكافة الأوراق المتعلقة بهذه الانتخابات على ان يكون التنفيذ بموجب مسودة الحكم الأصلية.
  • ثانيا: الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء إعلان نتيجة الانتخابات المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار مع الزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.

هذا مع حفظ كافة حقوق الطاعن الأخرى بسائر انواعها

وكيل الطاعن
………..
المحامي

صيغة دعوى وقف تنفيذ قرار الانتخاب بالمجلس الشعبي المحلي

السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة الإدارية ……..

بعد التحية

مقدمه لسيادتكم …………………… والمقيم ………………………. ومحله المختار مكتب الأستاذ …………………. المحامي بـ ………..

ضـــد

محافظ …………………………… بصفته

الوقائــع

اجريت الانتخابات بمحافظة ……… لانتخاب اعضاء المجلس الشعبي المحلي بمحافظة ……… عن دائرة مركز ……… محافظة ……… وكان الطالب ضمن المرشحين لعضوية هذا المجلس المحلي في ………… لسنة ……..

واعلنت محافظة ………… نتيجة هذه الانتخابات ولم يكن الطالب من بين المنتخبين المعلن اسماءهم كأعضاء منتخبين للمجلس الشعبي المذكور

ونظرا لما شاب عملية الانتخابات من مخالفات جسيمة فإن الطالب يطلب إلغاء قرار إعلان هذه الانتخابات وذلك للأسباب الآتية:

أولا: فإن عملية الانتخاب تمت بالمخالفة لنص المادة 32 من القانون رقم 73 / 1956 م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.

إذ ثبت ان هناك جانبا كبيرا من بطاقات الرأي التي تعتبر داخل صناديق الانتخابات قد تسربت بطريقة ما إلى خارج الصناديق واصبحت في متناول يد الجمهور

(وتحت يد الطالب مجموعة منها وهذا يقطع بأن عملية الانتخاب لم تتم بطريقة صحيحة).

ثانيا: ان عدد كبير من غير المسموح لهم قانونا بحضور الانتخاب قد حضر وهذا مخالفة لحكم المادة 27 من القانون رقم 73 لسنة 1956 م.

على سبيل المثال ………. ليس له حق الحضور وقد تم احضاره بواسطة امين الحزب الوطني عن دائرة …….. ولم يستخدم الاله الحاسبة في جمع الأصوات.

لـــذلك

يلتمس من سيادتكم بعد تحضير الدعوى رقم ………. لسنة ….. ق تحديد اقرب جلسة امام المحكمة الإدارية بـ ……… ليسمع المدعي عليه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة.

  • أولا: بوقف تنفيذ قرار محافظ …… بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبي المحلي (او اي جهة اخرى) لمحافظة ……….. عن دائرة مركز ………
  • ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من اثار مع الزام الإدارة في الحالتين بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة.

وكيل الطالب
………..
المحامي

ملحوظة:

المستندات المطلوبة:

  • محضر إداري من النيابة العامة بجهة …. قيد برقم ….. إداري …..
  • نموذج انتخاب رقم ….. والخاص بفرز صندوق اللجنة رقم …….
  • مستندات تقيد بطاقات الرأي الممزقة القانون رقم 43 / 1979 م في شأن نظام الحكم ينص في المادة الثالثة منه على ان:

يكون لكل وحدة من وحدات الحكم المحلي مجلس شعبي محلي من اعضاء منتخبين انتخابات مباشرة فيكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين

وذلك طبقا لتعريف العامل والفلاح المعمول به بالنسبة لأعضاء مجلس الشعب ويشترط ان من بين اعضاء المجلس عنصر من النساء على النحو الموضح بهذا القانون.

وتنص المادة 10 من ذات القانون على ان:

يشكل بكل محافظة مجلس شعبي محلي من اربعة اعضاء عن كل مركز او قسم إداري بالإضافة إلى عضو عن المرأة.

ويكون تمثيل كل مركز او قسم إداري في كل من محافظات منطقة القناه ومطروح والوادي الجديد وشمال سيناء وجنوب سيناء والبحر الأحمر بثمانية اعضاء احدهم على الأقل من النساء.

مادة 85: مع مراعاة النسبة المقررة من العمال والفلاحين المقاعد المخصصة للنساء وينتخب عضو للمجلس الشعبي المحلي بالأغلبية النسبية لعدد الأصوات الصحيحة التي اعطيت في الانتخابات.

وتنص المادة 29 من اللائحة التنفيذية للقانون 43 / 79 والصادر بقرار رئيس رقم 707 لسنة 1979 على ان:

يشكل بكل وحدة من وحدات الحكم المحلي مجلس شعبي محلي من اعضاء منتخبين انتخابا مباشرا ويقوم كل ناخب باختيار هذا العدد من بين المرشحين.

ويعلن انتخابا من حاز اكثر الأصوات وذلك بمراعاة الحد الأدنى المقرر لتمثيل كل قرية والنسبة المقررة للعمال والفلاحين والمقعد المخصص للمرأة.

ملاحظة هامة: تم الغاء مقاعد الفلاحين.

📋 دليلك الشامل للطعون الانتخابية: القوانين والإجراءات الأساسية

⚖️ القوانين المنظمة للانتخابات في مصر

من المهم أن يتعرف القارئ على القوانين الأساسية التي تحكم العملية الانتخابية في مصر، بالإضافة إلى القوانين الخاصة بالطعون الانتخابية:

  • الدستور المصري لعام 2014: ينظم القواعد العامة للعملية الانتخابية، ومنها المادة 105 التي تحدد اختصاص المحكمة الدستورية العليا.
  • قانون الانتخابات رقم 198 لسنة 2017: ينظم الانتخابات بشكل عام، بما في ذلك كيفية الترشح، وتنظيم الانتخابات، والإجراءات القانونية المتعلقة بالطعون.
  • قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972: ينظم الطعون أمام محكمة القضاء الإداري، ويحدد اختصاصاتها بشكل عام.

📝 إجراءات تقديم الطعن الانتخابي

بعد إعداد صحيفة الطعن، يجب على الطاعن التقديم إلى المحكمة المختصة (المحكمة الدستورية العليا، محكمة القضاء الإداري، أو محكمة النقض) مع تقديم كافة المستندات الداعمة التالية:

  • المحاضر الرسمية للانتخابات
  • تقارير من المندوبين القضائيين
  • أي مستندات تثبت المخالفات

⏰ مواعيد الطعون والمهل الزمنية

⚠️ تنبيه هام: المدة المقررة لتقديم الطعن هي 60 يومًا من إعلان النتيجة. تأخير الطعن بعد هذه المدة قد يؤدي إلى رفضه تلقائيًا.

✅ الأسباب القانونية الشائعة لقبول الطعون

  • التزوير: سواء كان في فرز الأصوات أو في عملية الاقتراع
  • المال السياسي: استخدام المال للتأثير على نتائج الانتخابات
  • المخالفات الإجرائية: إعاقة وصول الناخبين أو خلل في قوائم الناخبين
  • شكوك في النزاهة: وجود شكوك حول نزاهة العملية الانتخابية

🏛️ اختصاص المحاكم في الطعون الانتخابية

المحكمة الاختصاص
المحكمة الدستورية العليا صحة عضوية أعضاء مجلس النواب
محكمة القضاء الإداري الإجراءات الانتخابية وقرارات الهيئة الوطنية
محكمة النقض الطعون على الأحكام القضائية في الانتخابات

⚡ الآثار القانونية للطعون الانتخابية

✓ إلغاء نتائج الانتخابات

✓ إعادة الانتخابات

✓ إلغاء عضوية المرشحين

✓ تصحيح الأخطاء

📚 تعريفات المصطلحات القانونية الأساسية

الطعن الانتخابي: اعتراض يُقدم إلى المحكمة المختصة ضد نتائج الانتخابات أو الإجراءات المتعلقة بها، بهدف التأكد من نزاهة العملية الانتخابية.

المحكمة الدستورية العليا: أعلى محكمة مختصة بمراجعة القوانين والقرارات التي تتعارض مع الدستور، وتختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب.

محكمة القضاء الإداري: المحكمة المختصة بنظر الطعون المتعلقة بالإجراءات الإدارية والقرارات الصادرة عن السلطات التنفيذية.



اذن، ومما تقدم عرضه، أن توضيح الأسباب القانونية والعملية بشكل كامل سيساعد في فهم الجوانب المختلفة للطعن الانتخابي في مصر. من الضروري أن يكون هناك إلمام بالقوانين المعمول بها، الإجراءات المتبعة، والأسباب القانونية التي قد تؤدي إلى قبول أو رفض الطعن.

في الأخير، المقال تناول جميع جوانب الطعون الانتخابية في مصر بطريقة شاملة، مما يجعله مرجعًا مفيدًا لكل من يود فهم الإجراءات والقوانين المتعلقة بالطعون الانتخابية.


⚖️ الأسئلة الشائعة حول الطعون الانتخابية

❓ ما هي المدة القانونية لتقديم الطعن الانتخابي في مصر؟

المدة القانونية لتقديم الطعن الانتخابي هي 60 يومًا من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات أو من تاريخ صدور القرار المطعون فيه. تبدأ المواعيد من تاريخ صدور الحكم أو القرار المطعون فيه، أو من تاريخ العلم به، ويُعد فوات هذه المدة سببًا لرفض الطعن شكلاً.

🏛️ ما هي المحكمة المختصة بنظر الطعون على صحة عضوية أعضاء مجلس النواب؟

المحكمة الدستورية العليا هي المحكمة المختصة بالفصل في الطعون المتعلقة بصحة عضوية أعضاء مجلس النواب وفقًا للمادة 105 من الدستور المصري. تختص هذه المحكمة بمراجعة صحة انتخاب الأعضاء والتأكد من خلو العملية الانتخابية من المخالفات الجوهرية.

⚖️ هل يمكن الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات؟

نعم، يمكن الطعن على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات أمام محكمة القضاء الإداري خلال 60 يومًا من تاريخ صدور القرار. تشمل هذه الطعون القرارات المتعلقة بتنظيم الانتخابات، القيد في جداول الناخبين، الاستبعاد من الترشيح، وإجراءات الاقتراع والفرز.

✅ ما هي أهم أسباب قبول الطعن الانتخابي؟

أهم أسباب قبول الطعن الانتخابي تشمل: وجود مخالفات قانونية جوهرية مثل التزوير في الأوراق الانتخابية أو محاضر الفرز، استخدام المال السياسي للتأثير على الناخبين، التلاعب في القوائم الانتخابية بإدراج ناخبين غير مستحقين أو استبعاد ناخبين مستحقين، والاستبعاد غير القانوني للمرشحين.

📋 ما هي المستندات المطلوبة لتقديم الطعن الانتخابي؟

المستندات المطلوبة تشمل: صحيفة الطعن التي تتضمن تفاصيل الطعن وأسبابه القانونية، نسخة من محضر الانتخابات، الوثائق القانونية مثل بطاقة الرقم القومي للطاعن أو توكيل المحامي، المستندات المؤيدة للطعن مثل محاضر الفرز، جميع محاضر لجان الانتخاب الفرعية، كشوف فرز الأصوات، ومحاضر إجراءات الفرز.

⚡ ماذا يحدث إذا تم قبول الطعن الانتخابي؟

إذا تم قبول الطعن الانتخابي، قد تؤدي إلى عدة آثار قانونية: إلغاء نتائج الانتخابات في الدائرة المعنية إذا ثبتت مخالفة جوهرية، إجراء انتخابات جديدة في الدائرة التي تمت فيها المخالفات، إلغاء عضوية المرشحين إذا ثبت أن عضوًا في مجلس النواب تم انتخابه بناءً على مخالفات قانونية، أو تصحيح الأخطاء في محاضر الفرز أو القوائم الانتخابية.


✅ خاتمة وخلاصة

تمثل الطعون الانتخابية في مصر آلية قانونية محورية لحماية النزاهة الديمقراطية وضمان حقوق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية. من خلال تطبيق القوانين والضوابط الخاصة بالطعون الانتخابية، تضمن المحاكم المختصة العدالة والمساواة لجميع الأطراف المعنية.

فهم الإجراءات القانونية والمواعيد المحددة والمستندات المطلوبة يُعد أمرًا حيويًا لنجاح أي طعن انتخابي. يجب على كل من الناخبين والمرشحين معرفة حقوقهم في الطعن في حالة حدوث مخالفات قانونية قد تؤثر على نتائج الانتخابات. الالتزام بالمواعيد القانونية واستكمال جميع المستندات المطلوبة يشكل الفارق بين قبول الطعن أو رفضه شكلاً.

من واقع الخبرة العملية في مجال الطعون الانتخابية، يُنصح دائمًا بالاستعانة بمحامٍ متخصص لضمان تقديم الطعن بالشكل القانوني الصحيح وفي المواعيد المحددة. تذكر أن حقك في الطعن محمي دستوريًا وقانونيًا، ولا تتردد في ممارسته عند الضرورة.

📞 هل تواجه مشكلة في طعن انتخابي؟
تواصل معنا اليوم
للحصول على استشارة قانونية متخصصة من محامٍ خبير في الطعون الانتخابية بخبرة تتجاوز 28 عامًا!

الطعون الانتخابية دليل الإجراءات والمواعيد القانونية 2025

📚 المراجع والمصادر القانونية

📜 أولاً: النصوص الدستورية


  • الدستور المصري لعام 2014 – المادة 102 (تشكيل مجلس النواب)

  • الدستور المصري لعام 2014 – المادة 103 (نظام الانتخاب)

  • الدستور المصري لعام 2014 – المادة 104 (شروط العضوية)

  • الدستور المصري لعام 2014 – المادة 105 (اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب)

  • الدستور المصري لعام 2014 – المادة 106 (الإشراف القضائي على الانتخابات)

  • الدستور المصري لعام 2014 – المادة 107 (صلاحيات مجلس النواب)

  • الدستور المصري لعام 2014 – المادة 108 (أحكام عامة)

⚖️ ثانيًا: القوانين واللوائح المنظمة


  • قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 198 لسنة 2017

  • قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 – المادة 25 (ميعاد الطعن في القرارات الإدارية)

  • القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – المادة 34

  • القانون رقم 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى – المادة 22 (الطعون الانتخابية)

  • القانون رقم 73 لسنة 1956 بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية

  • القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن نظام الأحزاب السياسية

📋 ثالثًا: النماذج والمحاضر الرسمية


  • النموذج 48ش – محاضر إجراءات فرز صناديق باللجان الفرعية

  • النموذج 49ش – محاضر إجراءات الفرز باللجان العامة بالأقسام والمراكز

  • النموذج 50ش – كشوف فرز الأصوات لصناديق الانتخاب

  • النموذج 51ش – محاضر لجان الانتخاب الفرعية على مستوى دائرة المحافظة

  • النموذج 52ش – محضر إجراءات فرز اللجنة العامة الرئيسية

🏛️ رابعًا: المراجع العلمية والأحكام القضائية


  • أحكام المحكمة الدستورية العليا في الطعون الانتخابية

  • أحكام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة

  • أحكام محكمة النقض في الطعون الانتخابية

  • قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات 2025

  • الموقع الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات – www.elections.eg

  • المراجع القانونية المتخصصة في القانون الانتخابي المصري

📌 ملاحظة: جميع المراجع والمصادر المذكورة أعلاه هي نصوص رسمية معتمدة وسارية المفعول وفقًا للتشريعات المصرية لعام 2025.




الإجراءات القانونية السليمة في فتاوي مجلس الدولة المصري لحماية موقفك

تعرف على فتاوي مجلس الدولة المصري الصادرة عام 2024 وأهميتها باعتبارها ملزمة للجهات الإدارية ومساوية في تنفيذها للأحكام القضائية.

نستعرض في هذا المقال جميع الفتاوي مع عرض الوقائع، القرارات النهائية، وأرقام الفتاوي والطعون المرتبطة بها.

فتاوي مجلس الدولة المصري قرارات ملزمة

  • فتاوي مجلس الدولة المصري هي آراء قانونية تصدر عن لجنة الفتوى التابعة لمجلس الدولة بشأن مسائل قانونية معقدة تعرضها الجهات الإدارية.
  • تتميز هذه الفتاوي بأنها ملزمة لتلك الجهات، حيث تعادل في قوتها التنفيذية الأحكام القضائية.

هدف مقال فتاوي مجلس الدولة المصري

في هذا السياق، نقدم عرضًا شاملاً  لفتاوي مجلس الدولة المصري  الصادرة خلال عام 2024، متضمنًا تفاصيل الوقائع المرتبطة بها، والقرارات النهائية التي أصدرتها لجنة الفتوى، وأرقام الفتاوي والطعون، لتوضيح أهميتها ودورها في تنظيم العلاقة بين الجهات الإدارية والهيئات القضائية.

أبرز فتاوي مجلس الدولة المصري لعام 2024

في عام 2024، أصدر مجلس الدولة المصري مجموعة من الفتاوي القانونية التي شكلت محاور هامة في حل النزاعات الإدارية وتفسير القوانين.

تضمنت هذه الفتاوي قرارات مؤثرة تتعلق بقضايا حيوية.

حيث قدمت حلولًا قانونية ملزمة تسهم في تعزيز النظام القانوني ودعم عمل الجهات الإدارية بما يتوافق مع التشريعات النافذة.

أثر قرار الترقية اللاحق علي صدور حكم

الفتوي بشأن طلب إبداء الرأي في مدى جواز استمرار السيدة/ هبة حجاج علي، في عملها بوظيفة كاتبة بالدرجة الرابعة بالمستوى الوظيفي (ب) .

في ضوء الحكم الصادر في الطعن الاستئنافي رقم (5553) لسنة 8 ق الذى قضى بإلغاء حكم أول درجة وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وأثر ذلك في قرار ترقيتها اللاحق لصدور ذلك الحكم.

فتاوي مجلس الدولة المصري

نص الفتوي في الطعن رقم 1161 لسنة 2024 بتاريخ 21 / 8 / 2024 – الملف رقم 58/1/838

السيد اللواء/ محافظ المنيا

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا علي كتاب مدير مديرية الزراعة بمحافظة المنيا رقم (7625) المؤرخ 5/9/2023 الموجه

إلى إدارة الفتوى لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن طلب إبداء الرأي في مدى جواز استمرار السيدة/ هبة حجاج علي، في عملها بوظيفة كاتبة بالدرجة الرابعة بالمستوى الوظيفي (ب) .

في ضوء الحكم الصادر في الطعن الاستئنافي رقم (5553) لسنة 8 ق الذى قضى بإلغاء حكم أول درجة وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وأثر ذلك في قرار ترقيتها اللاحق لصدور ذلك الحكم.

وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق– أن المعروضة حالتها كانت متعاقدة مع الإدارة المركزية للتشجير والبيئة بوزارة الزراعة بموجب عقد تدريب مؤقت اعتبارًا من 2/5/2001،

وبتاريخ 24/1/2016 أقامت الدعوى رقم 3457 لسنة 6 ق أمام المحكمة الإدارية بالمنيا وطلبت فيها الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن تثبيتها وتعيينها بوظيفة دائمة طبقًا لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2012

وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (641) لسنة 2012 مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وبجلسة 31 /7/2018 حكمت المحكمة بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن تثبيتها مع ما يترتب علي ذلك من آثار.

وتنفيذًا لهذا الحكم أصدر محافظ المنيا القرار رقم (101) لسنة 2019 بتاريخ 6/2/2019 بتعيين المعروضة حالتها بوظيفة كاتب شئون عاملين بالمستوى الوظيفي الرابع (ب) بمديرية الزراعة بمحافظة المنيا.

وطعنت الجهة الإدارية علي الحكم المشار إليه أمام محكمة القضاء الإداري بالمنيا (بهيئة استئنافية) بالطعن رقم (5553) لسنة 8 ق. س،

وبجلسة 17/8/2021 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري،

وبتاريخ 5/12/2022 أصدر محافظ المنيا القرار رقم (635) بترقية المعروضة حالتها إلى المستوى الوظيفي الرابع (أ) اعتبارًا من 1/7/2022

وأقامت المعروضة حالتها الإشكال رقم (133) لسنة 12 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنيا والتي حكمت بقبول الإشكال شكلا ًورفضه موضوعًا.

وإزاء ذلك طلبتم الرأي القانوني من إدارة الفتوى المختصة، وعُرض الموضوع على اللجنة الثالثة من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة، والتي قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 26/6/2024 إحالته إلى الجمعية العمومية لما آنسته فيه من أهمية.

ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 21 من أغسطس عام 2024 الموافق 16 من صفر عام 1446هـ،

فتبين لها أن الدستور ينص في المادة (100) على أن:

تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها على النحو الذي ينظمه القانون. ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين، جريمة يعاقب عليها القانون ….

وأن قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (25) لسنة 1968 ينص في المادة (101) على أن: الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق.

ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية …. وأن قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 ينص في المادة (52) على أن:

تسري في شأن جميع الأحكام، القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حُجة على الكافة.

واستظهرت الجمعية العمومية- وعلي ما جرى به إفتاؤها – أن الدستور أَعْلى من شأن الأحكام القضائية وأنزلها منزلة رفيعة، بحسبانها عنوانًا لسيادة القانون داخل المجتمع،

فجعلها تصدر وتُنفذ باسم الشعب، وجعل الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل هذا التنفيذ من الموظفين العموميين المختصين به جريمةً يعاقب عليها القانون،

وأن الأحكام القضائية القطعية الصادرة عن محاكم مجلس الدولة تفرض نفسها عنوانًا للحقيقة، ويلزم تنفيذها نزولا على قوة الأمر المقضي الثابتة لها قانونًا،

لكون قوة الأمر المقضي التي اكتسبها الحكم تعلو على اعتبارات النظام العام، بما لا يسوغ معه قانونًا- مع نهائية الحكم- إعادة مناقشته، وإنما التسليم بما قضى به لأنه عنوان الحقيقة حتى لو طُعن عليه.

إذ لا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون أو المحكمة- على حسب الأحوال- بغير ذلك. وأن هذا التنفيذ يجب أن يكون كاملا غير منقوص،

وأن يكون موزونًا بميزان القانون من جميع النواحي والآثار، ملتزمًا الأساس الذى أقام عليه الحكم قضاءه حتى تُعاد الأمور إلى نصابها القانوني الصحيح وصولا إلى تحقيق الترضية القضائية التي كشف عنها الحكم.

وأن تنفيذ الأحكام القضائية يعد- وبحق- الضمان الحقيقي والتطبيق العملي للتوجيه الدستوري بكفالة حق التقاضي، لأن مجرد النفاذ إلى القضاء في ذاته لا يعدُّ كافيًا لضمان وحماية الحقوق،

وإنما يقترن هذا النفاذ دومًا بإزالة العوائق التي تحول دون تسوية الأوضاع الناشئة عن العدوان على تلك الحقوق بعد صدور الأحكام بإقرارها.

واستعرضت الجمعية العمومية المستقر عليه فقهًا وإفتاءً وقضاءً من أن نظرية سحب وإلغاء القرارات الإدارية المعيبة، ترتكز على محورين أساسيين:

أولهما: حق الإدارة في تصحيح الأوضاع المخالفة للقانون، إعمالا لمبدأ المشروعية.

وثانيهما: وجوب استقرار الأوضاع الإدارية.

وبالتوفيق بين هذين الاعتبارين استقر الأمر على جواز سحب القرار الإداري المعيب أو الطعن عليه من كل ذي مصلحة أمام القضاء خلال مدة الستين يومًا المقررة كميعاد للطعن القضائي،

وبانقضاء هذه المدة يضحي سحب القرار الإداري أو إلغاؤه ممتنعًا، ويترتب عليه ما يترتب على القرار الصحيح غير المشوب بأي عيب، إلا أن هذا الأصل لا يُعمل به على إطلاقه؛

إذ ترِد عليه بعض الاستثناءات، منها القرارات الإدارية التي تنطوي على عيب جسيم يهوي بها إلى درك الانعدام، ومن ذلك أن يرِد القرار الإداري على غير محل،

كتعيين موظف على غير وظيفة، أو ترقية موظف بعد انتهاء خدمته، وكأن يهدر  القرار الإداري  حجية الأمر المقضي به التي تسمو على اعتبارات النظام العام،

أو يتناقض معها؛ إذ في أيّ من هذه الحالات لا يلحق القرار الإداري حصانة ولا تتقرر له حماية، ويجوز سحبه أو إلغاؤه في أي وقت دون التقيد بميعاد الستين يومًا المشار إليه،

وأساس ذلك أنه لا حصانة لقرارٍ يقوم على المخالفة الجسيمة لصحيح حكم القانون، أو يعتدي على النظام العام أو المقومات الأساسية للمجتمع.

واستظهرت الجمعية العمومية أن ثمة فارقًا بين قرارات الترقية التي تمت قبل صدور الحكم القضائي بالإلغاء لقرار التعيين، وتلك التي تتم بعده؛ إذ لا تُعد قرارات الترقية السابقة على الحكم من آثار القرار الملغي.

بل هي قرارات إدارية قائمة بذاتها، تتميز تمامًا عنه، ولا يؤدي صدور الحكم إلى زوالها بالتبعية، ما دام لم يتعرض لها في أسبابه أو منطوقه، وغاية الأمر أن ينفتح الميعاد أمام كل ذي مصلحة للطعن عليها خلال المدة المقررة قانونًا،

فإذا انقضت المدة دون الطعن، تحصنت قرارات الترقية ضد السحب أو الإلغاء، تغليبًا واحترامًا لاستقرار المراكز القانونية المكتسبة. بيد أن ما سلف لا ينطبق البتة على الترقيات التي تتم بعد صدور الحكم؛ كونها لم تصادف محلا بعد إلغاء قرار التعيين.

فضلا عن إهدارها حجية الحكم القضائي التي تعلو على اعتبارات النظام العام، بالمخالفة الجسيمة للقانون، ويضحى القرار الصادر بها منعدمًا، لا يلحقه أي حصانة أو حماية، متعينًا سحبه دون التقيد بأي ميعاد.

وترتيبًا علي ما تقدم، لما كان الثابت أنه بتاريخ 24/1/2016 أقامت المعروضة حالتها الدعوى رقم 3457 لسنة 6ق أمام المحكمة الإدارية بالمنيا.

وبجلسة 31 /7/2018 حكمت المحكمة بإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن تثبيتها مع ما يترتب علي ذلك من آثار،

وتنفيذًا لهذا الحكم أصدر محافظ المنيا القرار رقم 101 لسنة 2019 بتاريخ 6/2/2019 بتعيينها بوظيفة كاتب شئون عاملين بالمستوى الوظيفي الرابع (ب) بمديرية الزراعة بمحافظة المنيا.

فطعنت الجهة الإدارية علي الحكم المشار إليه أمام محكمة القضاء الإداري بالمنيا (بهيئة استئنافية) بالطعن رقم 5553 لسنة 8 ق. س، وبجلسة 17/8/2021 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري.

وحيث إن المعروضة حالتها قد تم تعيينها احترامًا لحجية حكم المحكمة الإدارية بالمنيا الصادر في الدعوى رقم 3457 لسنة 6 ق، وكانت هذه الحجية قد زالت عن هذا الحكم بمقتضي حكم محكمة القضاء الإداري بالمنيا (بهيئة استئنافية)

والذي قضى بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وبذلك يكون قد زال سند إلزام جهة الإدارة بتعيين المعروضة حالتها في الوظيفة المذكورة،

ومن ثم يتعين تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري والتسليم بقضائه صدعًا بحجيته ونزولا على قوة الأمر المقضي المقررة له التي تسمو على اعتبارات النظام العام،

وذلك بسحب قرار تعيين المعروضة حالتها بالوظيفة المذكورة وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل صدور حكم المحكمة الإدارية بالمنيا دون أن ينال من ذلك ترقية المعروضة حالتها إلى المستوى الوظيفي الرابع (أ).

إذ إن الثابت من الأوراق أن قرار ترقيتها صدر بتاريخ 5/12/2022، أي في تاريخ لاحق لصدور حكم محكمة القضاء الإداري المشار إليه، ومن ثم يغدو منعدمًا لوروده على غير محل، مُهدرًا حجية الحكم القضائي التي تعلو على اعتبارات النظام العام.

لـــذلــــك

انتهت  الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع  إلى عدم جواز استمرار المعروضة حالتها في شغل وظيفتها بمديرية الزراعة بمحافظة المنيا، وذلك على الوجه المُبين بالأسباب.

أثر وفاة الموكل علي سريان التوكيل

فتوي بطلب الرأي بخصوص مدى جواز العمل بالتوكيل الرسمي رقم (2523/أ)- توثيق العاشر من رمضان – للتنازل عن الأحواش الزراعية أرقام (1) و (2) و (9) و(10) و (19) و (20) ومن (26) إلى (30) بالغابة رقم (4) بالحزام الأخضر لمدينة العاشر من رمضان

لصالح الوكيل السيدة/ ميلوسلافا خميس، في ضوء وفاة المُوَكِل السيد/ محمد فريد فؤاد خميس، دون أن يتضمن التوكيل النص على سريانه بعد وفاة المُوَكِل أو عبارة «ألا يتم إلغاء التوكيل إلا بموافقة الطرفين».

نص فتوي مجلس الدولة في الطعن رقم 1162 لسنة 2024 بتاريخ 21 / 8 / 2024 – الملف رقم 7/1/180

السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتاب السيد المهندس/ نائب رئيس الهيئة رقم (22715) المؤرخ 6/6/2023 إلى إدارة الفتوى لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

بطلب الرأي بخصوص مدى جواز العمل بالتوكيل الرسمي رقم (2523/أ)- توثيق العاشر من رمضان- للتنازل عن الأحواش الزراعية أرقام (1) و(2) و(9) و(10) و(19) و(20) ومن (26) إلى (30) بالغابة رقم (4) بالحزام الأخضر لمدينة العاشر من رمضان لصالح الوكيل السيدة/ ميلوسلافا خميس.

في ضوء وفاة المُوَكِل السيد/ محمد فريد فؤاد خميس، دون أن يتضمن التوكيل النص على سريانه بعد وفاة المُوَكِل أو عبارة «ألا يتم إلغاء التوكيل إلا بموافقة الطرفين».

وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق– أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قامت بتخصيص ثم بيع الأحواش الزراعية أرقام (1) و(2) و(9) و(10) و(19) و(20) بالغابة رقم (4) بالحزام الأخضر لمدينة العاشر من رمضان للسيد/ محمد فريد فؤاد خميس.

كما خصصت له الأحواش الزراعية أرقام من (26) إلى (30) بالغابة ذاتها، وقد اعتدّت الهيئة بالنسبة إلى الأحواش الأخيرة بمحضر التسليم وموافقة اللجنة العقارية الرئيسية بجلستها رقم (45) بتاريخ 3/9/2003 على  التخصيص كسند لملكية  المذكور لها في ضوء عدم تحرير عقود بيع بشأنها،

وبتاريخ 6/5/2006 حرَّر المذكور توكيلا رسميًّا قُيّد برقم (2523/أ)- توثيق العاشر

من رمضان- متضمنًا توكيل السيدة/ ميلوسلافا خميس، في التنازل للنفس أو للغير والبيع للنفس أو للغير بشأن الأحواش الزراعية المشار إليها، والحق في اتخاذ جميع ما يلزم لتسجيل تلك الأحواش باسمها أو للغير،

والتوقيع على التنازل والعقود الابتدائية والعقود المسجلة وتسلمها، وتقديم الطلبات وسحبها وتعديلها، وتمثيله أمام جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان وإداراته المختلفة والشهر العقاري .

وجميع الجهات الحكومية المعنية بنقل الملكية لنفسها أو للغير وذلك فيما يخص تلك الأحواش الزراعية فحسب، ثم تُوفي المذكور

بتاريخ 19/9/2020، وإزاء تقدّم السيدة/ ميلوسلافا خميس، بطلب إلى جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان في غضون عام 2022 للتنازل لصالحها عن تلك الأحواش الزراعية بموجب التوكيل الرسمي المشار إليه،

فقد وافقت اللجنة العقارية الفرعية بالجهاز بتاريخي 15/11/2022 و7/3/2023 على إتمام التنازل للمذكورة،

إلا أنه لدى عرض الأمر على الهيئة لاعتماد قرار اللجنة العقارية الفرعية أُثير التساؤل حول مدى جواز العمل بالتوكيل المشار إليه في ضوء وفاة المُوَكِل السيد/ محمد فريد فؤاد خميس،

وخلو التوكيل من النص على  سريانه بعد وفاة الموكل   و عدم إلغائه إلا بموافقة الطرفين، وهو ما حدا الهيئة إلى طلب الرأي القانوني في الموضوع الماثل من إدارة الفتوى المشار إليها،

والتي أحالته إلى اللجنة الثانية من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة، فقررت إحالته إلى الجمعية العمومية لما آنسته فيه من أهمية وعمومية.

ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 21 من أغسطس عام 2024م الموافق 16 من صفر عام 1446هـ،

فتبين لها أن القانون المدني ينص في المادة (147) على أن:

 1-العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون…، وفي المادة (699) على أن: الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل، وفي المادة (701) على أن: 1-الوكالة الواردة في ألفاظ عامة لا تخصيص فيها حتى لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل، لا تُخوّل الوكيل صفة إلا في أعمال الإدارة…، وفي المادة (702) على أنه:

  1. لا بدّ من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة، وبوجه خاص في البيع …
  2.   والوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يُعَيَّن محل هذا العمل على وجه التخصيص إلا إذا كان العمل من التبرعات.
  3.  والوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفةً إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقًا لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري،

وفي المادة (714) على أن:

تنتهي الوكالة بإتمام العمل المُوَكَّل فيه أو بانتهاء الأجل المعين للوكالة، وتنتهي أيضا بموت المُوَكِّل أو الوكيل، وفي المادة (715) على أن:

  1. يجوز للمُوَكِّل في أي وقت أن يُنهي الوكالة أو يُقيِّدها ولو وُجِد اتفاق يخالف ذلك…
  2.  2-على أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي، فلا يجوز للمُوَكِّل أن يُنهي الوكالة أو يُقيدها دون رضاء مَن صدرت الوكالة لصالحه.

واستعرضت الجمعية العمومية ما ورد بأسباب الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم (2) لسنة 41 ق. دستورية بجلسة 4/12/2021 من أن :

الأصل في الوكالة أن تنتهي وفقًا لنص المادة (714) من القانون المدني، بوفاة المُوَكِل أو الوكيل، باعتبارها من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي،

إلا أن هذا الحكم لا يُعد من النظام العام، ومن ثم يجوز الاتفاق على ما يخالفه،

فإذا اتفق المتعاقدان على استمرار عقد الوكالة بعد وفاة الموكِّل فإن ذلك مردّه إلى إرادة المتعاقدين المُلزمة لكل منهما نزولا على ما تقضي به المادة (147) من القانون المدني من أن العقد شريعة المتعاقدين.

كما استعرضت الجمعية العمومية إفتاءها الصادر بجلسة 19/1/2000 في الملف رقم (88/1/69) والذي انتهت فيه إلى:

عدم جواز قيام مكاتب التوثيق بإلغاء التوكيلات التي تتضمن شرطًا بعدم جواز إلغائها إلا بحضور الطرفين أو عدم إلغائها نهائيًّا، وكذلك التوكيلات المتضمنة شرطًا باستمرار التوكيل بعد وفاة المُوكِّل أو فقده أهليته، وذلك على الوجه المُبين بأسباب ذلك الإفتاء.

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن :
  • الوكالة عقد يلتزم بمقتضاه الوكيل أن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكِّل، وهى في الأصل من عقود التراضي التي تتم بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين ما لم يكن التصرف القانوني محل الوكالة شكليًّا.
  • وأن حدود الوكالة ضِيقًا واتساعًا تتحدد بما هو منصوص عليه في عقد الوكالة، فإذا خلا العقد من حكم فإنه يُرجع إلى أحكام النيابة الاتفاقية باعتبارها المصدر للوكالة.
  • وأن الوكالة قد تكون عامة وهى لا تصلح إلا لمزاولة الوكيل أعمال الإدارة فحسب نيابةً عن الموكِّل، وقد تكون خاصة وهذه لا بدّ من توافرها لقيام الوكيل بأعمال التصرف شريطة أن تتضمن تحديد أنواع التصرفات التي يجوز للوكيل مباشرتها، ومحل هذه التصرفات إذا كان التصرف من قبيل التبرع.
  • وأن الأصل أن الوكالة تنتهى بإتمام العمل محل الوكالة أو انقضاء أجلها أو وفاة أحد طرفيها غير أن هذا الأصل ليس من النظام العام فيجوز لطرفيها الاتفاق على ما يخالفه، كاستمرارها حتى مع وفاة الموكِّل، ففي هذه الحالة لا تنتهى الوكالة بموت الموكِّل، بل يلتزم بها ورثتُه في حدود التركة،
  • وكذلك الأمر إذا كانت الوكالة لمصلحة الوكيل أو الغير أو إذا كان من طبيعتها ألا تبدأ إلا عند وفاة الموكِّل كالتوكيل في سداد دين من التركة أو نشر مذكرات،

وبالنظر إلى أن الأصل في الوكالة صدورُها لصالح الموكِّل فإن ثمة رأيًا بعدم جواز عزل الوكيل- إذا كانت الوكالة لصالحه أو لصالح الغير- إلا برضاء من كانت الوكالة في صالحه.

وفى هذه الحالة فإن عزل الوكيل لا يكون صحيحًا، بل تبقى وكالته قائمة على الرغم من عزله وينصرف أثر تصرفه إلى الموكِّل.

كما استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم:

وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الإدارية العليا- أن المقصود من «المصلحة» الواردة بنص الفقرة الثانية من المادة (715) من القانون المدني هو كل منفعة تعود على الوكيل أو الغير من استمرار الوكالة أو كل ضرر يقع بسبب إلغائها.

ومن ثم فإن مُؤدى عبارة «وله الحق في البيع للنفس وللغير» وصدورها لمصلحة الوكيل تعني نقل الملكية إليه أو على الأقل إنشاء التزام بنقلها، ولذلك يتعين أن يكون إلغاء التوكيل برضاءٍ من هاتين الإرادتين اللتين تُلزمان المُوَكِّل والوكيل.

ولا يجوز إلغاء هذا التوكيل بمعزلٍ عن إرادة ورضاء من صدر التوكيل له، وترتيبًا على ذلك فإنه يكون من غير الجائز إلغاء التوكيلات التي تتضمن عبارة «وله الحق في البيع للنفس وللغير».

وكذلك التي تتضمن شرطًا بعدم جواز إلغائها إلا بحضور الطرفين أو عدم إلغائها نهائيًّا، وكذلك التوكيلات المتضمنة شرطًا باستمرار التوكيل بعد وفاة المُوَكِّل أو فقده أهليته.

ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم، لمّا كان التوكيل المستطلع الرأي بشأنه قد صدر بتاريخ 6/5/2006 من المُوَكِّل السيد/ محمد فريد فؤاد خميس،

متضمنًا توكيل السيدة/ ميلو سلافا خميس، في التنازل للنفس أو للغير والبيع للنفس أو للغير بشأن الأحواش الزراعية أرقام (1) و(2) و(9) و(10) و(19) و(20) ومن (26) إلى (30) بالغابة رقم (4) بالحزام الأخضر لمدينة العاشر من رمضان،

والحق في اتخاذ جميع ما يلزم لتسجيل تلك الأحواش باسمها أو للغير، والتوقيع على التنازل والعقود الابتدائية والعقود المُسجلة وتسلّمها،

وتقديم الطلبات وسحبها وتعديلها وتمثيله أمام جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان وإداراته المختلفة والشهر العقاري وجميع الجهات الحكومية المعنية بنقل الملكية لنفسها أو للغير وذلك فيما يخص تلك الأحواش الزراعية فحسب.

فمن ثم فإن عبارات ذلك التوكيل، وعلى الأخص عبارة «حق الوكيل في التنازل للنفس أو الغير والبيع للنفس أو للغير»، تقطع بأن الوكالة صادرة لصالح الوكيل السيدة/ ميلوسلافا خميس.

بحسبان ما يعود عليها من منفعة من استمرار هذه الوكالة، وما يلحقها من ضرر من جرّاء إلغائها، وترتيبًا على ذلك لا يجوز إلغاء

هذه الوكالة إلا برضاء من صدرت لصالحها، وليس من شأن وفاة المُوَكِّل بتاريخ 19/9/2020 انقضاء هذه الوكالة، بل تستمر قائمة في الوجود القانوني مُنتجة جميع آثارها حتى بعد وفاته.

وإن لم تتضمن عباراتها النص على سريانها بعد وفاة المُوَكِّل أو عبارة «ألا يتم إلغاء التوكيل إلا بموافقة الطرفين»،

ومتى كان ذلك فإنه يضحى جائزًا التعامل بالتوكيل المُستطلع الرأي بشأنه بخصوص الطلب المقدم من السيدة/ ميلوسلافا خميس (الوكيل) إلى جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان بعد وفاة المُوَكِّل بشأن إتمام التنازل لها بخصوص الأحواش الزراعية المشار إليها.

دون حاجة إلى أن يتضمن ذلك التوكيل النص على سريانه بعد وفاة المُوَكِّل أو عبارة «ألا يتم إلغاء التوكيل إلا بموافقة الطرفين»،

على ألا يترتب على إتمام التنازل في ذاته المساسُ بالحالة القانونية التي كانت عليها تلك الأحواش الزراعية قبل إتمامه،

مع احتفاظ الجهة الإدارية طالبة الرأي بحقها في مباشرة السلطات المقررة لها بشأن تلك الأحواش في ضوء الحالة القانونية لكل منها وذلك طبقًا لأحكام قانون

إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة الصادر بالقانون رقم (59) لسنة 1979 واللائحة العقارية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم (3) لسنة 2001 وتعديلاته.

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى استمرار التعامل بالتوكيل المُستطلع الرأي بشأنه بعد وفاة الموكل، وذلك على الوجه المُبين بالأسباب.

فتوي حصيلة التصرف في أراضي طرح النهر

طلب ابداء الرأي بشأن تحديد الوعاء الذي تؤول إليه حصيلة التصرف في أراضي طرح النهر.

نص فتوي مجلس الدولة في الطعن رقم 1163 لسنة 2024 بتاريخ 21 / 8 / 2024 – الملف رقم 7/2/367

السيد الأستاذ/ وزير المالية

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم (1008) المؤرخ 27/3/3202 بطلب ابداء الرأي بشأن تحديد الوعاء الذي تؤول إليه حصيلة التصرف في أراضي طرح النهر.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – أنه ورد إلي الإدارة المركزية للتشريع المالي بوزارة المالية كتابَا الإدارة المركزية لختامي المحليات رقما (۱۹۲) و(211)/2022 بشأن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الحساب الختامي المُجمع لمحافظة القاهرة عن العام المالي ۲۰۲1/۲۰۲2 .

والمتضمن بعض المناقضات التي تعذّر تنفيذها من قبل الجهة، حيث اشتملت على ظهور إيرادات الموازنة بأقل مما يجب نتيجة عدم إيداع حصيلة بعض الموارد والمشروعات.

ومنها أراضي طرح النهر، إيرادات موازنة المحافظة وإضافتها إلى إيرادات الحسابات الخاصة بالمحافظة، وطلب الجهاز بالمحضر المشترك بين ممثليه وممثلي المديرية المالية لمحافظة القاهرة عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لإبداء الرأي في مدى قانونية إيداع حصيلة -أراضي طرح النهر- بالإيرادات العامة للدولة.

ونفيد أن الموضوع عُرِضَ على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 21 من أغسطس عام 2024م، الموافق 16 من صفر عام 1446هـ،

فاستعرضت ما استقر عليه إفتاؤها من أن نكول الجهة الإدارية طالبة الرأي عن موافاة الجمعية العمومية بالبيانات والمستندات المطلوبة لإبداء الرأي في الموضوع إنما يُنبئ عن عدول هذه الجهة عن طلب الرأي؛ مما يتعين معه حفظ الموضوع.

وتطبيقًا لما تقدم، وإذ طلبت إدارة  الفتوى   لوزارات المالية والتضامن الاجتماعي والتموين والتجارة الداخلية من الجهة طالبة الرأي استيفاء المستندات والبيانات الآتية:

أولا– تحديد الأعوام المالية محل طلب الرأي على وجه الدقة.

ثانيًا– بيان جملة الإيرادات التي وردت إلى محافظة القاهرة من حصيلة التصرف في أراضي طرح النهر خلال الأعوام المالية محل طلب الرأي وبيان سند وردوها إلى المحافظة، وبيان أوجه صرف تلك الإيرادات، والجهة صاحبة الولاية على الأرض خلال الأعوام المالية محل طلب الرأي.

ثالثًا- بيان سند تسليم جميع أراضي طرح النهر إلى الشركة الوطنية للقوات المسلحة، في ضوء كتاب السيد الأستاذ/ القائم بأعمال الوكيل الدائم لوزارة المالية رقم (٣٨٤٠) المؤرخ 29/7/2023 والمرافق له كتاب السيد/ السكرتير العام لمحافظة القاهرة والثابت به أنه اعتبارًا من عام ۲۰۲۱ تم تسليم جميع أراضي طرح النهر إلى الشركة الوطنية للقوات المسلحة،

وأنه في غضون عام ۲۰۲۳ تم تسليم جميع ملفات التعامل إلى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لاتخاذ الإجراءات بالتنسيق مع جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، مما كفت معه يد المحافظة عن التعامل على أراضي طرح النهر.

وإذ تقاعست الجهة طالبة الرأي عن تقديم المستندات والبيانات المطلوبة واللازمة لبحث الموضوع رغم تكرار طلبها ومرور عدة أشهر على طلب استيفائها ولكن دون جدوى فان ذلك يعد بمثابة عدول عن طلب ابداء الرأي مما يتعين معه حفظه.

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى حفظ الموضوع.

فتوي وقف إجراءات قيد جمعية (نقابة الصحفيين)

عن مدى جواز وقف إجراءات قيد جمعية «الصحافة للخدمات والتنمية»، استنادًا إلى اعتراض مجلس إدارة نقابة الصحفيين على أسم الجمعية.

نص فتوي مجلس الدولة في الطعن رقم 1166 لسنة 2024 بتاريخ 21 / 8 / 2024 – الملف رقم 88/1/123

السيدة الدكتورة/ وزير التضامن الاجتماعي

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتاب الوزارة رقم (485) المؤرخ 13/2/2024م بشأن مدى جواز وقف إجراءات قيد جمعية «الصحافة للخدمات والتنمية»، استنادًا إلى اعتراض مجلس إدارة نقابة الصحفيين على أسم الجمعية.

وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق– أنه بتاريخ 12/6/2023 ورد إلى وزارة التضامن الاجتماعي كتاب نقابة الصحفيين رقم (906) بشأن ما قرره مجلس إدارة النقابة .

من حظر استخدام اسم «نقابة الصحفيين» أو اسم «الصحافة» و«الصحفيين» في تأسيس وإشهار أي جمعيات أو مؤسسات أهلية إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من النقابة وممهورة بخاتمها،

ووجهت الوزارة بناء على هذا الكتاب منشورًا إلى مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات بعدم استخدام اسم نقابة الصحفيين في تأسيس الجمعيات أو أيّ من مؤسسات المجتمع الأهلي إلا بموافقة مكتوبة من النقابة.

وبتاريخ 13/8/2023 قُيدت جمعية الصحافة للخدمات والتنمية بإدارة روض الفرج الاجتماعية التابعة لمديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة تحت رقم (11869)، ونطاق عملها الجغرافي على مستوى جمهورية مصر العربية،

وميادين عملها في مجال الخدمات الثقافية والعلمية والدينية، والأنشطة الرياضية، والمساعدات الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، وتؤول أموالها في حالة الحل إلى مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، وذلك طبقًا لما ورد بلائحة النظام الأساسي للجمعية.

وبتاريخ 1/10/2023 ورد إلى الوزارة كتاب نقابة الصحفيين رقم(1670) بشأن تضررها من تأسيس الجمعية المذكورة تحت اسم «الصحافة للخدمات والتنمية»،

وطلبت النقابة وقف نشاط الجمعية، وانقسم الرأي بشأن ما تقدم إلى اتجاهين، الأول يذهب إلى: عدم جواز تأسيس جمعية تحت اسم «الصحافة للخدمات والتنمية»، ومن ثم وقف نشاط الجمعية المذكورة،

وذلك استنادًا إلى أن اسمها سوف يؤدى إلى حدوث لَبْس بينها وبين اسم نقابة الصحفيين، فضلا عن حظر ممارسة الأنشطة النقابية إلا من خلال القوانين المنظمة لذلك،

وأن ممارسة الجمعية نشاطها تحت هذا الاسم يُعد ضمن الأنشطة التي يحظر على الجمعيات والمؤسسات الأهلية ممارستها من دون الحصول على الترخيص اللازم لذلك.

والثاني يرى: جواز استخدام الجمعية اسم «الصحافة للخدمات والتنمية» في تأسيسها وإشهارها دون الحصول على موافقة مسبقة من نقابة الصحفيين لاستكمال إجراءات التأسيس والإشهار،

وذلك استنادًا إلى أن مضمون الأنشطة المشار إليها التي تمارسها الجمعية لا تدخل ضمن أعمال الصحافة التي تمارسها نقابة الصحفيين أو التي تشترط الحصول على ترخيص من النقابة قبل ممارستها.

وإزاء هذا الخلاف طلبتم عرض الأمر على الجمعية العمومية.

ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 21 من أغسطس عام 2024م الموافق 16 من صفر عام 1446هـ،

فتبين لها أن طلب ابداء الرأي في الموضوع الماثل ينصبّ على مدى جواز وقف قيد جمعية «الصحافة للخدمات والتنمية» في ضوء اعتراض نقابة الصحفيين على قيدها بهذا الاسم وطلبها وقف نشاط الجمعية،

كما تبين لها أن الدستور ينص في المادة (75) على أن:

للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار، وتمارس نشاطها بحرية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل في شئونها، أو حلّها أو حلّ مجالس إداراتها أو مجالس أُمنائها إلا بحكم قضائي… وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون.

وأن قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم (149) لسنة 2019 ينص في المادة (1) على أن:

يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعني المبين قرين كل منها:

العمل الأهلي: كل عمل لا يهدف إلى الربح، ويمارس بغرض تنمية المجتمع. 2-الجمعية: كل جماعة ذات تنظيم تهدف إلى المساهمة في تنمية الفرد والمجتمع وتحقيق متطلباته وتعظيم قدراته على المشاركة في الحياة العامة والتنمية المستدامة دون أن تهدف إلى الربح، ويتم تأسيسها وفقًا لأحكام هذا القانون…

مؤسسات المجتمع الأهلي: الأشخاص الاعتبارية التي لا تهدف لتحقيق الربح وتمارس نشاطها بغرض تنمية المجتمع في أحد المجالات المحددة في نظامها الأساسي

وتتمثل في الجمعيات…

 

15- المحكمة المختصة: محكمة القضاء الإداري التي يقع مركز إدارة الجمعية في دائرة اختصاصها.

16- الوزير المختص:

الوزير المختص بالجمعيات والعمل الأهلي.

17- الوزارة المختصة: الوزارة المختصة بشئون الجمعيات والعمل الأهلي.

18-الجهة الإدارية: الوزارة المختصة بشئون الجمعيات والعمل الأهلي…،

وفى المادة (2) على أن:

يكون تأسيس الجمعية الأهلية بموجب إخطار يقدم إلى الجهة الإدارية على النموذج الذي تحدده مستوفيًا جميع المستندات المنصوص عليها في المواد التالية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار…

ولا يعتبر إخطارًا منتجًا لآثاره القانونية كل إخطار لم يستوفِ جميع البيانات والمستندات المطلوبة وفقًا للنموذج المُعد لذلك،

وفى المادة (3) على أن:

يشترط لإنشاء الجمعية أن يكون لها نظام أساسي مكتوب يتفق مع نموذج النظام الأساسي الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ومُوقّع عليه من جميع المؤسسين،

وأن تتخذ لمركز إدارتها في جمهورية مصر العربية مقرًّا ملائمًا لإدارة نشاطها… وفي جميع الأحوال، يجب أن يتضمن النظام الأساسي لكل جمعية النص على التزامها باحترام الدستور والقوانين وعدم الإخلال بالأمن القومي والنظام العام والآداب العامة،

وفى المادة (7) على أن:

يشترط أن يشتمل النظام الأساسي للجمعية على الآتي:

1-…

2- اسم الجمعية، على أن يكون اسمًا مميزًا مشتقًّا من غرضها، ولا يؤدي إلى اللبس بينها وبين جمعية أو مؤسسة أخرى تشترك معها في نطاق عملها الجغرافي أو النوعي، أو يكون مشابهًا لاسم إحدى مؤسسات الدولة أو أجهزتها أو إحدى المنظمات الدولية.

3-نطاق عمل الجمعية الجغرافي والنوعي والمجالات التي تعمل فيها.

4- أغراض الجمعية وطبيعة نشاطها وأهدافها ووسائل تحقيقها …،

وفى المادة (8) على أن:

تلتزم الجهة الإدارية بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بإنشاء قاعدة للبيانات تقيد فيها جميع مؤسسات المجتمع الأهلي الخاضعة لأحكام هذا القانون وأنشطتها وبرامجها ومصادر تمويلها وغير ذلك من المسائل اللازمة،

ويكون لكل مؤسسة مجتمع أهلي رقم مميز على مستوى الجمهورية يدل عليها في تلك القاعدة. كما تلتزم الجهة الإدارية بقيد ملخص النظام الأساسي للجمعية في قاعدة بيانات الجمعيات منذ تاريخ إخطارها بالرغبة في تأسيس الجمعية،

ولا يرتب هذا الإخطار أثره إلا إذا كان مصحوبًا بالمستندات الآتية:

1-…

2-…

10- موافقة كتابية من الجهة التي يرغب المؤسسون بنسبة الجمعية إليها أو تسميتها باسمها…،

وفى المادة (9) على أن:

تسلم الجهة الإدارية طالب تأسيس الجمعية إيصالا يدل على استلام إخطاره، يبين فيه ساعة استلام الإخطار وتاريخه وشخص مستلمه، ولا يجوز الامتناع عن قبول أوراق الإخطار إلا إذا كانت غير مستوفية للبيانات أو المعلومات أو المستندات المطلوبة قانونا.

وإذا تبين للجهة الإدارية خلال مدة ستين يوم عمل من تاريخ الإخطار أن من بين أغراض الجمعية نشاطًا مخالفًا للدستور أو محظورًا أو مُؤثمًا وفق قانون العقوبات أو أي قانون آخر، أو أن بيانات الإخطار وملحقاته غير مستوفاة أو غير صحيحة،

أوقفت النشاط أو القيد المخالف بقرار مُسبب يُخطر به ممثل جماعة المؤسسين بموجب كتاب مُوصى عليه بعلم الوصول أو بأي وسيلة اتصال أخرى منصوص عليها في لائحة النظام الأساسي للجمعية لاتخاذ اللازم.

وفي هذه الحالة يكون لممثل جماعة المؤسسين تصويب الخطأ أو استيفاء البيانات أو الطعن على هذا القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوم عمل من تاريخ إخطاره به،

وفى المادة (10) على أن:

تلتزم الجهة الإدارية بقيد الجمعية واتخاذ إجراءات نشر ملخص نظامها الأساسي على الموقع الإلكتروني الرسمي للجهة الإدارية على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) وذلك بعد إتمام عملية الإخطار وفقا لحكم المادتين (2) و(9) من هذا القانون.

وعلى الجمعية فور ثبوت شخصيتها الاعتبارية نشر ملخص نظامها الأساسي المعتمد من الجهة الإدارية بالموقع الإلكتروني الخاص بها، إن تيسر، وبجريدة الوقائع المصرية…،

وفى المادة (14) على أن:

تعمل الجمعيات في مجالات تنمية المجتمع المحددة في نظامها الأساسي دون غيرها، وذلك مع مراعاة خطط الدولة التنموية واحتياجات المجتمع…،

وفى المادة (15) على أن:

يحظر على الجمعيات القيام بالآتي:

  • (أ) ممارسة الأنشطة المخالفة لأغراض الجمعيات التي تم الإخطار بها.
  • (ب) ممارسة الأنشطة السياسية أو الحزبية أو النقابية وفقًا للقوانين المنظمة لها أو استخدام مقرات الجمعية في ذلك…،

وفى المادة (29)- الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني منه تحت عنوان «أغراض الجمعيات وحقوقها والتزاماتها»- على أنه:

… ويجوز للوزير المختص دون غيره في أحوال مخالفة أحكام المواد (24) و(25) و(27) من هذا القانون، وبعد توجيه الإنذار اللازم بإزالة المخالفة، أن يقوم بوقف نشاط الجمعية لمدة لا تجاوز سنة،

وللجهة الإدارية اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لتنفيذ قرار وقف النشاط وفقًا لكل حالة على حدة،

وأن تطلب حل الجمعية أو المؤسسة الأهلية أو عزل مجلس الإدارة أو مجلس الأمناء بحسب الأحوال من المحكمة المختصة…،

وفى المادة (45)– الواردة في الفصل الرابع من الباب الثاني منه تحت عنوان «وقف نشاط الجمعيات وحل مجالس إدارتها وحلها»- على أنه:

يجوز للوزير المختص أن يصدر قرارًا مؤقتا بوقف الجمعية لمدة لا تجاوز سنة وغلق مقارها، وذلك في أي من الأحوال الآتية: 1- مخالفة بيانات التأسيس للحقيقة.

2- ممارسة أنشطة لم ترد في النظام الأساسي للجمعية أو لم يتم التصريح بممارساتها. 3-… 5- مخالفة أحكام المواد (5) و(10) و(13) و(14) من هذا القانون.

وعلى الجهة الإدارية أن تطلب من المحكمة المختصة خلال سبعة أيام عمل من تاريخ صدور قرار الوقف تأييد هذا القرار، وتفصل المحكمة في هذا الطلب على وجه السرعة.

فإذا لم تطلب الجهة الإدارية من المحكمة المختصة خلال المدة المشار إليها تأييد قرارها بالوقف، انتهى أثره القانوني….

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن الدساتير المصرية على تعاقبها عُنيت بصون حق المواطنين في تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي، ثم منحها الدستور الحالى الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار،

وضمن لها ممارسة أنشطتها بحرية من دون أيّ تدخل من الجهات الإدارية، وحظر حلّها أو حلّ مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي،

وأن المشرع في قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019 حدّد المقصود بالعمل الأهلي بأنه كل عمل لا يهدف إلى الربح، ويُمارَس بغرض تنمية المجتمع، باعتبارهما السمة المميزة للعمل التطوعي،

كما حدد المقصود بالجمعيات الأهلية في تطبيق أحكامه،

دوأنه بمجرد اكتسابها الشخصية الاعتبارية- وفقًا لأحكام هذا القانون- حُقّ لها القيام بأيّ نشاط يؤدي إلى تحقيق أغراضها ويتفق وطبيعة نشاطها وأهدافها ووسائل تحقيقها وفقًا لأنظمتها الأساسية،

مع مراعاة خطط الدولة التنموية واحتياجات المجتمع وأولوياته، وكفل لها حريتها في تضمين لائحة نظامها الأساسي ما تشاء من مجالات وميادين عملها في التنمية،

فإذا وقع اختيارها على أيّ منها التزمته دون غيره، ولم يحظر عليها في هذا الصدد سوى القيد العام باحترام أحكام ومبادئ الدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها مصر واكتسبت  قوة القانون ، أو ما كان مُنافيًا لطبيعة العمل الأهلي، أو مناقضًا لأغراضه ووسائل تحقيقها،

ومن ثم حظر عليها ممارسة الأنشطة التي تخالف أغراضها التي تم الإخطار بها والمنصوص عليها بلوائحها، أو تلك التي تتسم بطبيعة سياسية أو حزبية أو نقابية.

واستبان للجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع ولئن جعل تأسيس الجمعيات الأهلية بمجرد الإخطار المُقدم إلى الجهة الإدارية المختصة، التزامًا بأحكام الدستور،

فإنه اشترط لكى يُنتج هذا الإخطار أثره أن يكون مُستوفيًا المستندات والبيانات المطلوبة قانونًا، ومنها النظام الأساسي للجمعية الأهلية على أن يكون مكتوبًا ومُوقعًا من جميع المؤسسين،

وأن يشتمل هذا النظام على عدة بيانات منها اسم الجمعية الأهلية، على أن يكون مستمدًا أو مُشتقًا من الغرض من إنشائها وأن يكون اسمًا متميزًا

بحيث لا يؤدى إلى اللبس بينها وبين أيّ جمعية أو مؤسسة أخرى تشترك معها في نطاق عملها الجغرافي أو النوعي، وألا يكون مشابهًا لاسم إحدى مؤسسات الدولة أو أجهزتها أو إحدى المنظمات الدولية.

كما استبان للجمعية العمومية أن المشرع ألزم الجهة الإدارية المختصة أن تُسلّم ممثل جماعة المؤسسين إيصالا يدل على تسلمها الإخطار بتأسيس الجمعية الأهلية، يبين فيه ساعة تسليمه وتاريخه وشخص متسلمه.

وأن تقوم بقيد الجمعية وأنشطتها وبرامجها ومصادر تمويلها في قاعدة بيانات الجمعيات، وأن تتخذ لها رقمًا متميزًا يُستدل منه عليها في تلك القاعدة، وكذلك قيد ملخص النظام الأساسي لها .

على أن يكون مصحوبًا بالمستندات المطلوبة قانونًا، ومنها: موافقة مكتوبة من الجهة التي يرغب المؤسسون في نسبة الجمعية إليها أو تسميتها باسمها.

ومن ناحية أخرى، فإنه ولئن حظر المشرع على الجهة الإدارية الامتناع عن قبول أوراق الإخطار اللازمة لتأسيس الجمعية ما دامت مستوفية البيانات والمستندات المطلوبة قانونًا،

فإنه بموجب المادة (9) من القانون سالف البيان منحها سلطة إصدار قرار مُسبب بوقف النشاط أو القيد المخالف،

وذلك في حالة ما إذا تبين لها خلال ستين يوم عمل من تاريخ تقديم الإخطار أن من بين أغراض الجمعية نشاطًا مخالفًا للدستور أو محظورًا أو مؤتما وفق قانون العقوبات أو أيّ قانون آخر، أو أن بيانًا من بيانات الإخطار وملحقاته غير مستوفى أو غير صحيح،

وفى المقابل أعطى الحق لممثل جماعة المؤسسين في تصويب الخطأ أو استيفاء البيانات أو الطعن على هذا القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوم عمل من تاريخ إخطاره بهذا القرار.

وعليه فإنه إذا ما مضت الستون يومًا المشار إليها دون اعتراض من الجهة الإدارية على أيّ نشاط أو بيان من بيانات الإخطار، ومن ثم لم تستعمل سلطتها في إصدار قرار مُسبب بوقف النشاط أو القيد المخالف بحسب الأحوال.

وصدر قرارها بقيد الجمعية ونشر ملخص نظامها الأساسي؛ انقضت سلطتها في وقف قيد الجمعية بحسبان أن استعمالها هذه السلطة إنما هو مُقيد بالمدة القانونية آنفة البيان.

كما استبان للجمعية العمومية أن المشرع حدد الحالات التي يجوز فيها وقف نشاط الجمعية الأهلية، فأجاز بموجب المادة (29) من القانون المشار إليه للوزير المختص دون غيره،

وبعد توجيه إنذار للجمعية بإزالة المخالفة، أن يوقف النشاط المخالف لمدة لا تجاوز سنة، وذلك في حالات محددة على سبيل الحصر، منها: تلقّيها الأموال النقدية أو جمعها التبرعات أو قبولها الأموال والمِنح والهبات بالمخالفة للقواعد والإجراءات الواردة بالمواد (24) و(25) و(27) من القانون المشار إليه بحسب الأحوال،

كما أجاز له بموجب المادة (45) أن يصدر قرارًا مؤقتًا بوقف الجمعية لمدة لا تجاوز سنة وغلق مقارها، في حالات محددة على سبيل الحصر، منها: ثبوت ممارستها الأنشطة التي تخالف أغراضها التي تضمنها الإخطار والمنصوص عليها بنظامها الأساسي،

أو تلك التي تتسم بطبيعة سياسية أو حزبية أو نقابية، وكذا في حالة ثبوت مخالفة بيانات تأسيسها للحقيقة، واشترط لكى يصبح هذا القرار المؤقت نافذًا أن تطلب الجهة الإدارية من المحكمة المختصة خلال سبعة أيام عمل من تاريخ صدوره تأييده، وإلا انتهى أثره القانوني.

وهديًا بما تقدم، ولما كانت الاعتراضات التي أبْدتها النقابة على اسم «الصحافة للخدمات والتنمية» الذي اتخذته الجمعية المعروضة حالتها، كانت تحت بصر الجهة الإدارية حال تلقيها الإخطار بالرغبة في تأسيس الجمعية

حيث سبق للنقابة أن أرسلت– قبل قيد الجمعية- الكتاب رقم (906) بتاريخ 12/6/2023 إلى وزارة التضامن الاجتماعي بشأن ما قرره مجلس إدارتها من حظر استخدام اسم «نقابة الصحفيين»

أو اسم «الصحافة» و«الصحفيين» في تأسيس وإشهار أيّ جمعيات أو مؤسسات أهلية إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من النقابة وممهورة بخاتمها،

ووجهت الوزارة بناء على هذا الكتاب منشورًا إلى مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات بعدم استخدام اسم نقابة الصحفيين في تأسيس الجمعيات أو أيّ من مؤسسات المجتمع الأهلي إلا بموافقة مكتوبة من النقابة،

وإذ خلت الأوراق مما يفيد اعتراض الجهة الإدارية خلال المدة القانونية المنصوص عليها بالمادة (9) سالفة البيان، على هذا الاسم أو على عدم تقديم الجمعية الموافقة المكتوبة المشار إليها.

ومن ثم لم تستعمل سلطتها في إصدار قرار مسبب بوقف قيد الجمعية، وصدر قرار مديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة بتاريخ 13/8/2023 بقيد الجمعية تحت رقم (11869) بالاسم المذكور، وعليه فإنه بإتمام تأسيس الجمعية على هذا الوجه وقيدها بالسجلات وقاعدة البيانات، تنحسر سلطة الجهة الإدارية عن وقف قيدها.

ومن ناحية أخرى، فإنه إزاء خلو الأوراق مما يفيد ارتكاب الجمعية المعروضة حالتها– بعد قيدها-

أيًّا من المخالفات الواردة حصرًا بالمادتين (29) و(45) المشار إليهما، وعلى وجه الخصوص ممارسة نشاط نقابي مما تختص به نقابة الصحفيين، أو أن بيانات تأسيسها قد جاءت مخالفة للحقيقة، ومن ثم فأنه لا يجوز وقف نشاطها.

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم جواز وقف قيد الجمعية المعروضة حالتها، أو وقف نشاطها، وذلك على الوجه المُبين بالأسباب.

فتوي بشأن نزاع اشتراك التأمين الصحي و التربية والتعليم

بشأن إعادة عرض النزاع القائم بين الهيئة العامة للتأمين الصحي ومديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس.

بخصوص إلزام الأخيرة بسداد مبلغ (482544) جنيهًا قيمة المتبقي من اشتراكات الطلبة المُقيدين لديها عن العام الدراسي (2021/2022) مضافًا إليه الفوائد القانونية المستحقة عليه بمقدار (4%) من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد.

نص فتوي مجلس الدولة الطعن رقم 1168 لسنة 2024 بتاريخ 21 / 8 / 2024 – الملف رقم 32/2/5619

السيد الدكتور/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم الوارد برقم (626) بتاريخ 9/5/2024م بشأن إعادة عرض النزاع القائم بين الهيئة العامة للتأمين الصحي ومديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس،

بخصوص إلزام الأخيرة بسداد مبلغ (482544) جنيهًا قيمة المتبقي من اشتراكات الطلبة المُقيدين لديها عن العام الدراسي (2021/2022) مضافًا إليه الفوائد القانونية المستحقة عليه بمقدار (4%) من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد.

وحاصل الوقائع- حسبما يبين من الأوراق- أنه بموجب القانون رقم (99) لسنة 1992 بشأن تطبيق  التأمين الصحي  كنظام إلزامي على فئات الطلاب الذين حددتهم المادة الأولى من هذا القانون، صدر قرار

وزير الصحة رقم (15) لسنة 1993 بتاريخ 17/1/1993م متضمنًا كيفية تحصيل مبالغ اشتراكات التأمين الصحي على الطلاب المقيدين بمديريات التربية والتعليم بالمحافظات، وكيفية توريدها إلى إدارة فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي.

إلا أن مديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس لم تُؤَدِّ كامل المبالغ المستحقة عليها عن اشتراكات الطلاب المقيدين لديها في العام الدراسي المشار إليه،

ليتبقى في ذمتها مبلغٌ مقداره (482544) جنيهًا لم يتم سداده؛‏ لذا سبق لكم طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية بموجب كتابكم الوارد إلينا برقم (1556) بتاريخ 19/11/2022م.

وقد سبق عرض النزاع على الجمعية العمومية بجلستها المعقودة في 21 من يونيو عام 2023،

فانتهت إلى تكليف طرفيه بإحالته إلى اللجنة السابق تشكيلها بقرار الجمعية العمومية بجلسة ‏‏24/5/2023 الصادر برقم (866) بتاريخ 17/6/2023- الملف رقم (32/2/5618)

لتحديد عدد الطلاب المُقيدين خلال الفترة محل النزاع الماثل- العام ‏الدراسي (2021/2022) الخاص بالنزاع بين كلتا الجهتين بشأن الاشتراكات عن الأعوام الدراسية (2018/2019)، و(2019/2020)، و(2020/2021)- تحديدًا دقيقًا، وقيمة المستحق عنهم ‎لاشتراكات‎ ‎التأمين الصحي ‏عن ذلك العام،

وكذا تحديد المبالغ التي سددتها مديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس إلى ‏الهيئة العامة للتأمين الصحي، والمبالغ المتبقية الواجب سدادها عن الفترة آنفة الذكر

‏والمستندات الدالة على ذلك بالتفصيل، وبصفة عامة تحقيق أوجه النزاع بين الطرفين، وبذات ‏الأمانة السابق تقريرها،

على أن تقدم اللجنة تقريرها مرفقًا به محاضر أعمالها لدى الهيئة ‏عارضة النزاع، لتتولى الأخيرة رفعه للعرض على الجمعية العمومية قبل انعقاد جلسة ‏‏30/8/2023، تمهيدًا للفصل في النزاع‏.

إلا أن الجمعية العمومية لم توافَ بتقرير اللجنة المشار إليها حتي تاريخ جلستها المعقودة في 24 من إبريل عام 2024، والتي عُرض فيها النزاع علي الجمعية العمومية، فانتهت بالجلسة‏ ذاتها إلى حفظ طلب عرض النزاع.

وبتاريخ 9/5/2024 ورد إلي الجمعية العمومية تقرير اللجنة المشار إليها رفق كتابكم الوارد برقم (626) بشأن إعادة عرض النزاع الماثل.

ونفيد أن النزاع أُعيد عرضِه على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 21 من أغسطس عام 2024م الموافق 16 من صفر عام 1446هـ.

فتبين لها أن قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (25) لسنة 1968 ينص في المادة (1) على أنه:

على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه. وأن القانون رقم (99) لسنة 1992 في شأن نظام التأمين الصحي على الطلاب – الساري على النزاع الماثل.

في ضوء المادة الثالثة من القانون رقم (2) لسنة 2018 بإصدار قانون نظام التأمين الصحي الشامل- ينص في المادة (الأولى) على أن:

ينشأ نظام للتأمين الصحي على الطلاب وفقًا لأحكام هذا القانون، ويشمل على الأخص الفئات التالية:

  1.  أطفال رياض الأطفال.
  2.  طلاب مراحل التعليم الأساسي
  3. طلاب مراحل التعليم الثانوي العام والفني .
  4.  طلاب المدارس الفنية نظام الخمس السنوات.
  5.  طلاب المدارس الثانوية التجريبية التحضيرية للمعلمين .
  6.  طلاب المدارس الخاصة من مختلف المراحل والنوعيات.
  7. طلاب المعاهد الأزهرية.

وفي المادة (الثانية) على أن:

تسرى أحكام هذا القانون تدريجيًّا بما لا يجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، على الفئات والجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة، ويكون النظام إلزاميًّا على جميع الطلاب،

وفي المادة (الثالثة) المستبدلة بموجب القانون رقم (3) لسنة 2017 على أن:

يمول نظام التأمين الصحي على الطلاب على النحو الآتي:

(أ) الاشتراكات السنوية التي يتحملها الطالب في كل مرحلة من المراحل والتي تسدد عن كل عام دراسي وفقًا للتنظيم وفى المواعيد التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع الوزير المختص

وذلك بواقع اثني عشر جنيهًا عن كل طفل من رياض الأطفال وكل طالب من طلاب التعليم الأساسي والثانوي العام والخاص بأنواعه والمدارس الفنية بأنواعها المختلفة والمدارس الثانوية التجريبية للمعلمين والمدارس الخاصة والمعاهد الأزهرية…،

وفي المادة (الخامسة) على أنه:

مع مراعاة أحكام المادة الثانية من هذا القانون، ينتفع الطالب بخدمات هذا النظام بشرط أن يكون من بين المقيدين في أحد الصفوف الدراسية بالجهة التعليمية،

ومسددًا الاشتراك المحدد في هذا القانون، وحاملا للبطاقة الدالة على ذلك، والتي يصدر بتحديد بياناتها وطريقة إصدارها وتداولها قرار

من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التعليم، أو الوزير المختص بشئون الأزهر، وفي المادة (العاشرة) على أنه: على الجهات التي تسري في شأنها أحكام المادة الثانية من هذا القانون،

توفير المكان المناسب لإنشاء عيادة طبية، على أن تتضمن الإنشاءات الجديدة للمدارس وجود عيادات طبية، وتحصيل الاشتراكات من الطلاب، وموافاة الهيئة العامة للتأمين الصحي بها،

وبكافة البيانات والإحصائيات التي تطلبها الهيئة المذكورة وتطلبها تنفيذ هذا القانون، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للانتفاع بالخدمة. ويكون لمندوبي الهيئة العامة للتأمين الصحي حق مراجعة هذه البيانات على السجلات،

وذلك كله وفقًا لما يحدده قرار يصدر من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التعليم. كما تبين لها أنه تنفيذًا للقانون رقم (99) لسنة 1992 المشار إليه،

أصدر وزير الصحة القرار رقم (15) لسنة 1993 بشأن تحصيل اشتراكات التأمين الصحي من طلاب المدارس  ناصًّا في المادة (1) على أن:

تقوم إدارة المدرسة بتحصيل الاشتراكات السنوية التي يتحملها الطلاب الذين يصدر قرار من وزير الصحة بتطبيق نظام التأمين الصحي عليهم، عن كل عام دراسي، وفق أحكام القانون رقم (99) لسنة 1992، وتوريدها في المواعيد المبينة بالمادة الثالثة…،

وفي المادة (3) على أن:

يتم تحصيل اشتراكات التأمين الصحي على الطلاب في المواعيد المحددة لتحصيل الرسوم الدراسية، وفي موعد أقصاه شهر من التاريخ المحدد لبدء التطبيق بالنسبة لما ورد بالمادة الثانية من هذا القرار،

على أن يتم توريد المبالغ المُحصلة إلى إدارة فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي في موعد أقصاه خمسة عشر يومًا من تاريخ انتهاء المهلة المحددة للتحصيل.

كما صدرت عدة قرارات لوزير الصحة في شأن سريان نظام التأمين الصحي على الطلاب ومنها القرار رقم (302) لسنة 1994 الذي ينص في المادة (1) على أن:

يسرى نظام التأمين الصحي على الطلاب المنصوص عليه بالقانون رقم 99 لسنة 1992 المشار إليه على الفئات التالية:

… وذلك على النحو الموضح فيما يلي:

أولا– استكمال التطبيق على الوحدات المحلية بكافة المراكز والمدن والقرى الواقعة في دائرة نطاق محافظات :… السويس ….

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم- وحسبما استقر عليه إفتاؤها- أن المشرع استنّ نظامًا للتأمين الصحي على الطلاب في مختلف المراحل الدراسية وعلى اختلاف أشكالها بموجب القانون رقم (99) لسنة 1992 المشار إليه،

وذلك بهدف توفير الرعاية الطبية اللازمة لجميع الطلاب بالمراحل الدراسية المختلفة، وحـدد أبواب تمويل هذا النظام، ومنها الاشتراكات السنوية التي يتحملها الطالب في كل مرحلة من المراحل والتي تسدد كل عام دراسي،

وجعل هذا النظام إلزاميًّا على جميع الطلاب المُقيدين بالجهات التي يصدر بتطبيق هذا النظام عليها قرار من وزير الصحة، وذلك لضمان فاعلية هذا النظام وتحقيق أهدافه في توفير الرعاية الطبية للطلاب

وتلتزم الإدارات المدرسية بتحصيل اشتراكات الطلاب، وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق نتيجة بهدف ضمان تحقيق حصيلة هذا الباب من أبواب تمويل نظام التأمين الصحي للطلاب

فلا ينفك عن الجهات التعليمية التزامها بتحصيل الاشتراك ما دام الطالب مُقيدًا بها في العام الدراسي المُحصل عنه

ومن ثم، فإن هذه الجهات تلتزم بأداء كامل قيمة الاشتراكات عن الطلاب المقيدين بها في كل عام دراسي، على أن تقوم بتحميل الطالب قيمة الاشتراك من خلال الإجراءات الإدارية باعتباره تابعًا لها في مجال تعليمه، وأن القـول

بأن التزام الجهات الخاضعة بالتحصيل هو التزام ببذل عناية ينفك عنها بعدم قيام الطالب طوعًا واختيارًا بسداد الاشتراكات اكتفاءً بحرمان من لم يسدد الاشتراكات من الانتفاع بخدمات التأمين الصحي عند احتياجه إليها

من شأنه أن يؤدي إلى جعل هذا النظام اختياريًّا خلافًا لما عناه المشرع من كونه إلزاميًّا، فضلا عن أنه يؤدى إلى زعزعة موارد هذا الباب من أبواب التمويل بما يخل بتحقق أهداف هذا النظام،

كما أنه يخل بمفهوم  التأمين التكافلي  الذى يستهدف تعاون الجميع على تغطية المخاطر التي تحدث لبعضهم، وأن اشتراط سداد قيمة الاشتراك لتقديم الخدمة ما هو إلا وسيلة أراد بها المشرع ضمان التزام المنتفعين بأداء الاشتراكات.

كما استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن الأصل في إثبات الالتزام أنه يقع بصفة عامة على عاتق الدائن، وعلى المدين إثبات التخلص منه،

وذلك تطبيقًا لأصل جوهري مُؤدّاه أن مدعي الحق عليه إثبات وجوده لصالحه قِبَل من يُبدى التزامه بمقتضاه، فإذا أثبت ذلك كان على المدعى عليه (المدين) أن يثبت تخلصه منه،

إما بإثبات عدم تقرير الحق أصلا، أو عدم ثبوته للمدعي (الدائن)، أو انقضائه، وذلك كله على الوجه المُطابق للقانون،

ومقتضى ذلك أن المدعي هو الذي يتحمل عبء إثبات ما يدعيه،

فإذا أقام الدليل الكافي على ذلك كان على المدعى عليه أن يقيم الدليل النافي لادعائه.

واستظهرت الجمعية العمومية كذلك أن المشرع وضع أصلًا عامًّا من مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات بعضها وبعض،

واختصاص الجمعية العمومية في هذا الشأن هو بديل عن استعمال الدعوى كوسيلة لحماية الحقوق وفض المنازعات، وقد حدد القانون وسائل اتصالها بالمنازعات التي تُعرض عليها كيما تتحرك ولايتها ويُستنهض اختصاصها

ومن ذلك أن يُقدَّم طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية مباشرةً من صاحب الصفة في التقاضي عن الجهة عارضة النزاع طبقًا للقانون،

وأن يوجهه إلى من يمثل الجهة المتنازع معها قانونًا، وأن يُحدِّدَ فيه نطاقَ طلبات الجهة التي يمثلها على وجهٍ صريح وجازم، وتتقيد الجمعية بتلك الطلبات ولا تملك أن تتعداها من تلقاء ذاتها، وإلا تكون بذلك قد تجاوزت حدود سلطتها.

وترتيبًا على ما تقدم، لما كان الثابت أن نظام التأمين الصحي على الطلاب المقرر بالقانون رقم (99)

لسنة 1992 مُطبقًا على محافظة السويس خلال العام الدراسي محل النزاع (2021/2022) وذلك بموجب قرار وزير الصحة رقم (302) لسنة 1994،

فمن ثمَّ يتعين على مديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس سداد اشتراكات التأمين الصحي عن الطلاب المُقيدين بالمدارس التابعة لها عن ذلك العام إلي الهيئة العامة للتأمين الصحي،

وإذ ثبت من التقرير الذى أعدته اللجنة المشكلة تنفيذًا لقرار الجمعية العمومية الصادر بجلستها المعقودة بتاريخ 21/6/2023، والذي تطمئن إليه الجمعية العمومية وتأخذ به محمولًا على أسبابه

أن قيمة المبالغ المتبقية على مديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس الواجب سداده إلي الهيئة العامة للتأمين الصحي عن العام الدراسي محل النزاع مبلغٌ مقداره (576612) جنيهًا

إلا أنه وإذ اقتصر طلب الهيئة العامة للتأمين الصحي على إلزام مديرية التربية والتعليم المذكورة بسداد مبلغ (‏482544‏) جنيهًا فقط، فمن ثم يتعين إلزام الأخيرة بسداد المبلغ المطالب به إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي.

أمّا  الفوائد القانونية  عن مدة التأخير في سداد المبلغ محل المطالبة، فإن المستقر عليه في إفتاء الجمعية العمومية أنه لا سبيل للمطالبة بالفوائد القانونية بين الجهات الإدارية.

على سند من أنها جهات يضمها جميعًا الشخص المعنوي الواحد للدولة، فضلا عن وحدة الموازنة العامة للدولة. ولما كانت الجهتان- طرفا النزاع المعروض من الجهات الإدارية سالفة البيان

الأمر الذي لا محل معه للمطالبة بالفوائد القانونية في هذا الشأن.

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام مديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس بأداء مبلغ مقداره (‏482544‏) أربعمائة واثنان وثمانون ألفًا وخمسمائة وأربعة وأربعون جنيهًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وذلك على الوجه المُبين بالأسباب.

فتوي التعديات على أملاك الهيئة القومية لسكك حديد مصر

بشأن النزاع القائم بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر ومجلس مدينة الواسطي بمحافظة بني سويف، بخصوص التعديات الواقعة من مجلس المدينة المذكور على أملاك الهيئة بإقامة سور بمساحة 480م2،

وطلب الهيئة إلزامه بإزالة تلك التعديات، وسداد مستحقات الهيئة من تاريخ التعدي حتى تاريخ الإخلاء والإزالة.

نص فتوي مجلس الدولة الطعن رقم 1169 لسنة 2024 بتاريخ 21 / 8 / 2024 – الملف رقم 32/2/5862

السيد المهندس/ رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم (775) المؤرخ 15/4/2024م بشأن النزاع القائم بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر ومجلس مدينة الواسطي بمحافظة بني سويف، بخصوص التعديات الواقعة من مجلس المدينة المذكور على أملاك الهيئة بإقامة سور بمساحة 480م2، وطلب الهيئة إلزامه بإزالة تلك التعديات، وسداد مستحقات الهيئة من تاريخ التعدي حتى تاريخ الإخلاء والإزالة.

وحاصل الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – أنه تلاحظ للهيئة القومية لسكك حديد مصر وجود تعدٍّ على أملاكها من قِبل مجلس مدينة الواسطي بمحافظة بني سويف عبارة عن حفر أساسات لبناء سور على مسطح 480م،

ويقع التعدي على بعد 8م من الفردة الشرقية الخط الطالع وعلى بعد 170م من مزلقان مجلس مدينة الواسطي بالكيلو 91،

حيث حُرّر محضر إثبات حالة بذلك متبوعًا بصدور قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (59) لسنة 2015 المحدّث بالقرار رقم (38) لسنة 2018 بإزالة تلك التعديات،

وذلك لكون الأرض محل النزاع مملوكة للهيئة، ولمّا كانت تلك التعديات تؤدي إلى عرقلة حركة سير القطارات وسلامة الركاب وإعاقة تطوير مرفق السكك الحديد عن التوسع،

كما تمثل عائقًا أمام الهيئة في  استثمار   أراضيها طبقًا لقرار رئيس الجمهورية رقم (114) لسنة 2005، لذا طلبتم عرض النزاع على الجمعية العمومية.

ونفيد أن النزاع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 21 من أغسطس عام 2024م الموافق 16 من صفر عام 1446هـ،

فتبين لها أن المادة (66) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 تنص على أن:

تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مُسببًا في المسائل والموضوعات الآتية:

(أ)…

(د) المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض. ويكون رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في هذه المنازعات مُلزمًا للجانبين ….

واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم – وعلى ما جرى به إفتاؤها – أن المشرع اختصها بإبداء الرأي مُسببًا في الأنزعة التي تُثَار بين الجهات الإدارية، وذلك بديلًا عن اللجوء إلى إقامة الدعاوى القضائية، وأضفى على رأيها صفة الإلزام، حسمًا لأوجه النزاع وقطعًا له.

ولما كانت ممارسة الجمعية العمومية لولايتها تتطلب أن يكون النزاع مستوفيًا شرائطه الشكلية والموضوعية مدعومًا بمستنداته التي يمكن من خلال تمحيصها الفصل فيه وصولًا إلى وجه الحقيقة

ومن ثَمّ فللجمعية العمومية في سبيل تهيئتها للنزاع ليكون صالحًا للفصل فيه أن تنتدب خبيرًا، أو أكثر، للاستنارة بالرأي في المسائل الفنية التي تستدعي خبرة خاصة بشأنها

ويظل تقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين آرائهم فيما يختلفون فيه خاضعًا كغيره من الأدلة لتقدير الجمعية العمومية، باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في النزاع.

وترتيبًا على ما تقدم، ولما كان البيّن من مطالعة أوراق النزاع الماثل أنه غير صالح للفصل فيه بحالته الراهنة لوجود بعض الأمور الفنية المتخصصة التي يتوقف الفصل فيها على الاستعانة بأهل الخبرة

لذا، فقد ارتأت الجمعية العمومية تكليف طرفي النزاع بتشكيل لجنة فنية مشتركة، وحددت مهمتها على نحو ما سيرد تفصيلا بالمنطوق.

لـــذلــــك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى تكليف طرفي النزاع بتشكيل لجنة فنية برئاسة مدير مديرية المساحة بمحافظة (بني سويف).

وعضوية ممثل عن كل طرف من طرفي النزاع، تكون مهمتها بعد الاطلاع على جميع الأوراق وما عسى أن يقدمه الطرفان تحديد المساحة محل النزاع على وجه الدقة، والبيانات

الأساسية لها الواردة بالسجلات الرسمية والخرائط المساحية، وبحث  سند الملكية  أو الانتفاع بها من طرفي النزاع، وما إذا كانت من الأراضي المُخصصة للهيئة والواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم (114) لسنة 2005

أو أي قرار آخر، أم مملوكة لمجلس مدينة الواسطي ، وتحديد تاريخ التعدي حال حدوثه، وقيمة مقابل الانتفاع بها منذ ذلك التاريخ وحتى تاريخه.

وللجنة في سبيل أداء مهمتها الانتقال إلى الأرض ومعاينتها على الطبيعة والاطلاع على مستندات النزاع وما يقدمه الطرفان من مستندات لتحقيق أوجه دفاعهما واعتراضاتهما وللجنة أبداء ما تراه من ملاحظات والاستعانة بمن تراه ضروريًا.

وحدّدت أمانة مقدارها (عشرة آلاف جنيه) تؤديها الجهة عارضة النزاع إلى رئيس اللجنة عقب إيداع اللجنة تقريرها موقعًا عليه من رئيسها وعضويها ومرفقًا به محاضر أعمالها وجميع الأوراق التي بُنيت عليها نتيجة هذا التقرير لدى الجهة عارضة النزاع.

والتي تلتزم بتقديمه إلى الجمعية العمومية قبل انعقاد جلسة 7/11/2024م، تمهيدًا للفصل في النزاع.

فتاوي مجلس الدولة المصري

في الختام، تمثل فتاوي مجلس الدولة المصري لعام 2024 مرجعًا قانونيًا مهمًا للجهات الإدارية والقانونية، لمساهمتها في تفسير النصوص التشريعية وحل النزاعات بشكل ملزم يعادل  الأحكام القضائية .




شرح عملي لـ فحص الطعون المحكمة الإدارية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

شرح مبسط لدور دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا وفقًا لقانون مجلس الدولة مع توضيح متى يُقبل الطعن أو يُرفض وأثر الكفالة (دليل قانوني لكل محامٍ ومواطن).

فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا [ 46، 47 مجلس الدولة]

فحص جدارة الطعون الإدارية

كثير من الطاعنين أمام المحكمة الإدارية العليا لا يدركون أن هناك خطوة أولى تُفصل في مصير الطعن قبل عرضه على الهيئة العليا للفصل.

نتناول في هذا المقال دور “دائرة فحص الطعون” وفقًا للمادتين 46 و47 من قانون مجلس الدولة، وكيف تُميّز هذه الدائرة بين الطعون الجادة والواهية، وأثر قراراتها على مسار الدعوى.

إذا كنت مهتمًا بفهم شروط قبول الطعن، ومتى يُحال للمحكمة العليا، فتابع القراءة…

ما وظيفة دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا؟

دائرة فحص الطعون هي البوابة الأولى التي يمر بها الطعن قبل عرضه على المحكمة الإدارية العليا. تُعنى هذه الدائرة بفرز الطعون الجادة والمبنية على أسباب قانونية قوية،

ومن تلك التي تفتقر إلى الجدية أو تفتقد للشروط الشكلية. وبهذا فهي تلعب دورًا حيويًا في تنظيم العمل القضائي وتخفيف الضغط على المحكمة الإدارية العليا.

المادة 46 من قانون مجلس الدولة: شروط وإجراءات الفحص الأولي

تنص المادة 46 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أن دائرة فحص الطعون تنظر الطعن بعد سماع إيضاحات مفوضي الدولة وذوي الشأن إن رأى رئيس الدائرة مبررًا لذلك. وتملك الدائرة اتخاذ أحد القرارين التاليين:

1. رفض الطعن بالإجماع إذا كان:

  • غير مقبول شكلاً (مثل تقديمه بعد الميعاد أو من غير ذي صفة).
  • باطلاً (لعدم استناده إلى سبب قانوني).
  • غير جدير بالعرض على المحكمة.

2. إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا إذا:

  • كان مرجح القبول.
  • أو تضمن مسألة قانونية جديدة تستحق إرساء مبدأ قضائي بشأنها.

ويتم إثبات قرار الرفض أو الإحالة في محضر الجلسة بإيجاز، ولا يجوز الطعن عليه بأي وسيلة من وسائل الطعن.

متى تُرفض الطعون؟ الحالات الثلاث القانونية

حدد القانون ثلاث حالات رئيسية لرفض الطعن:

  • عدم القبول شكلاً: مثل فوات ميعاد الطعن، أو عدم توقيعه من محامٍ مقبول أمام الإدارية العليا.
  • البطلان: كأن يكون الطعن بلا سند قانوني صحيح.
  • عدم الجدارة بالعرض: كأن يكون موضوع الطعن محسومًا بمبدأ قضائي مستقر لا يحتمل العدول عنه.

الرفض في هذه الحالات يتطلب إجماع آراء المستشارين الثلاثة بدائرة الفحص.

متى يُحال الطعن للمحكمة الإدارية العليا؟

إذا رأت دائرة فحص الطعون أن الطعن:

  • مستوفٍ للشروط الشكلية.
  • ويستند إلى أسباب ترجح قبوله.
  • أو يثير مسألة قانونية جديدة.

فيُحال الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا. ويقوم قلم الكتاب بالتأشير على تقرير الطعن وإخطار ذوي الشأن ومفوضي الدولة بقرار الإحالة.

الفرق بين الطعن الإداري والطعن المدني

الطعن الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا لا يتطابق مع الطعن بالنقض المدني، إذ يختلفان في:

  • شكل الإجراءات ومدتها.
  • مدى رقابة المحكمة العليا على الموضوع.
  • سلطة المحكمة الإدارية العليا في فهم الواقع القانوني.

كما أن المحكمة الإدارية العليا تسمح للطاعن بإبداء أسباب جديدة لم تُذكر في صحيفة الطعن، خلافًا لما هو معمول به في النقض المدني.

وجه المقارنة الطعن الإداري الطعن المدني (النقض)
الجهة المختصة المحكمة الإدارية العليا محكمة النقض
طبيعة الرقابة رقابة قانونية تشمل الواقع والموضوع رقابة قانونية بحتة دون التعرض للواقع
إمكانية تقديم أسباب جديدة مسموح غير مسموح
نوع العلاقة محل الطعن بين الفرد والإدارة العامة (القانون العام) بين الأفراد أو الأشخاص الاعتباريين (القانون الخاص)
مصدر القواعد القانونية قانون مجلس الدولة وأحكام القانون الإداري قانون المرافعات المدنية والتجارية
سلطة المحكمة العليا تستطيع تصحيح الواقع القانوني تقتصر على تطبيق صحيح للقانون فقط

المادة 47: قواعد نظر الطعون وأثرها على سير الدعوى

تنص المادة 47 على أن القواعد المقررة لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا تُطبق أيضًا أمام دائرة الفحص. ويجوز لأعضاء الدائرة الذين أصدروا قرار الإحالة أن يشاركوا لاحقًا في تشكيل المحكمة عند نظر الطعن.

قرارات دائرة الفحص: هل لها حجية؟ وما مصير الكفالة؟

  • القرار الصادر بالرفض له حجية الشيء المقضي به، ولا يجوز تقديم طعن جديد على ذات الحكم.
  • عند رفض الطعن، يتم مصادرة الكفالة.
  • أما إحالة الطعن فلا تقيد المحكمة الإدارية العليا، إذ يمكنها رفضه لاحقًا شكلاً أو موضوعًا.

خلاصة الأحكام القضائية والمبادئ المستقرة

أكدت المحكمة الإدارية العليا في أحكامها أن فحص الطعون يهدف إلى:

  • ضمان الجدية ومنع الطعون الكيدية.
  • توحيد المبادئ القضائية.
  • تطوير القانون الإداري بما يواكب المستجدات.

وهي بذلك تُعد صمام أمان قانوني للموازنة بين استقرار الأحكام ومرونة المبادئ.

فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا: شرح قانوني مبسط للمادتين 46 و47 من قانون مجلس الدولة

مادة 46

  • تنظر دائرة فحص الطعون الطعن بعد سماع إيضاحات مفوضي الدولة وذوي الشأن إن رأى رئيس الدائرة وجهاً لذلك.
  • وإذا رأت دائرة فحص الطعون أن الطعن جدير بالعرض على المحكمة الإدارية العليا إما لأن الطعن مرجح القبول أو لأن الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة تقريره .
  • أصدرت قراراً بإحالته إليها. أما إذا رأت – بإجماع الآراء – أنه غير مقبول شكلاً أو باطل أو غير جدير بالعرض على المحكمة حكمت برفضه.
  • ويُكتفى بذكر القرار أو الحكم بمحضر الجلسة ـ وتبين المحكمة في المحضر بإيجاز وجهة النظر إذا كان الحكم صادراً بالرفض، ولا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن.
  • وإذا قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا يؤشر قلم كتاب المحكمة بذلك على تقرير الطعن ويخطر ذوو الشأن وهيئة مفوضي الدولة بهذا القرار.

إيضاحات مفوضي الدولة وذوي الشأن

إذا كان كل من القانون رقم 47 لسنة 1972 والقانون رقم 55 لسنة 1959 قد خول الأفراد حق الطعن مباشرة أمام المحكمة الإدارية العليا بأنه لم يعمل قاعدة على اطلاقها .

بل وقف موقفا وسطا يتمثل في فحص الطعون فحصا أوليا أمام جهة قضائية للتأكد من جديتها قبل أن تتعرض المحكمة الإدارية العليا لفحصها موضوعيا وهى المهمة التي كان معهودا بها الى رئيس هيئة المفوضين في ظل القانون رقم 165 لسنة 1955 .

وتنظر دائرة فحص الطعون الطعن بعد سماع ايضاحات مفوضي الدولة وذوي الشأن أن رأى رئيس الدائرة وجها لذلك وتسري القواعد المقررة لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على الطعن أمام دائرة فحص الطعون .

وقد حدد المشرع أحد مصيرين للطعن :

الأول : أن ترى الدائرة بإجماع الآراء أن الطعن غير مقبول شكلا أو باطل أو غير جدير بالعرض

فحينئذ يتعين على الدائرة أن تحكم برفضه . فكأن المشرع قد حدد حالات ثلاث لرفض الطعن :

(أ) حالة عدم استيفاء الطعن للإجراءات الشكلية :

كتقديمه بعد الميعاد أو من غير ذي صفة ، أو عن غير طريق محام مقبول أمام المحكمة الإدارية العليا….الخ

(ب) حالة بطلان الطعن :

لعدم قيام الطعن على أحد الأسباب المقررة قانونا لقبوله مثلا .

(جـ) حالة كون الطعن جدير بالعرض :

وهذه سلطة تقديرية واسعة يتركها المشرع لدائرة فحص الطعون . فقد يكون الطعن سليما من حيث الشكل والموضوع ولكن الاساس الذي يستند إليه سبق للقضاء الإداري أن حسمه بقضاء مستقر لا احتمال للعدول عنه .

فحينئذ تكون نتيجة الطعن معلومة سلفا فيما لو حول الى المحكمة الإدارية العليا، ولهذا خول المشرع دائرة فحص الطعون رفض قبول مثل هذه الطعون .

ولخطورة قرار الدائرة في هذه الحالات أوجب المشرع أن يكون الرفض بالإجماع

وهى ضمانة فعالة لا سيما بالنسبة الى الحالة الثالثة من حالات الرفض فقد يكون القضاء الإداري مستقرا على مبدأ معين .

ولكن قد تقوم دواع اجتماعية أو سياسية أو قانونية تقتضي العدول عن ذلك المبدأ.

وحينئذ تقتضي المصلحة بعرض الطعن على المحكمة الإدارية العليا لتعدل عن قضائها السابق وهو أمر كثير الحدوث أمام مجلس الدولة الفرنسي .

هذا ولم يوجب المشرع على دائرة فحص الطعون أن تسبب حكمها بالرفض بل ما تطلبه في هذا الخصوص ينحصر في أن تبين المحكمة في المحضر بإيجاز وجهة النظر.

ولكن لا حرج على الدائرة في أن تسبب قرار الرفض بل أننا كنا وما زلنا نفضل التسبيب المحتصر في هذا الحالة .

هذا وقد نص المشرع على أن حكم الدائرة بالرفض لا يجوز الطعن فيه بأى طريق من  طرق الطعن  ثم أن دائرة فحص الطعون تقضي بمصادرة الكفالة حين تقضي برفض الطعن .

الثاني : أن ترى الدائرة أن الطعن جدير بالعرض وأن تنتهي الدائرة الى هذا الرأى

  • إلا إذا كان الطعن صحيحا ومستوف شروطه الشكلية ورأت الدائرة أن الطعن مرجح القول .
  • أو لأن الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة تقريره .

وقد نص المشرع على هذا الشرط الأخير صراحة في كل من المادة رقم 46 من القانون رقم 47 لسنة 1972 والمادة 17 من القانون رقم 55 لسنة 1959 .

فهل معنى ذلك أن دائرة فحص الطعون يتعين عليها رفض الطعون إذا لم يتحقق فيها أحد الوصفين اللذين أشارت إليهما المادة ؟

لا نرى ذلك لأن النص أغفل الحالة الثالثة التي ألمحنا إليها في الفرض الأول وهى قيام دواع للعدول عن مبدأ سبق للمحكمة الإدارية العليا أن اعتنقته .

فالعدول في هذه الحالة لا يندرج تحت الوصفين الذين وردا في المادة ولكنه فرض أصيل لا يمكن اغفاله وإلا كان معنى ذلك القضاء على مبادئ القانون الإداري بالجمود وعدم التطور.

في حين أن أبرز ما يميز تلك القواعد مرونتها وتطورها باستمرار لتواجه حاجات المرافق العامة المتغيرة والتي يحكمها- كما هو معروف- مبدأ قابليتها للتغيير والتبديل باستمرار .

ولم يشترط المشرع بالإجماع صراحة في هذه الحالة كما هو الشأن في حالة الرفض وبالتالي فإن الأغلبية تكفي بقبول الطعن ، وهذا حكم منطقي ، وفيه تيسير على الطاعنين .

وإذا قررت دائرة فحص الطعون قبول الطعن أصدرت قرارا بإحالته الى المحكمة الإدارية العليا وعلى قلم كتاب المحكمة في هذه الحالة أن يؤشر بذلك على تقرير الطعن وأن يخطر ذوي الشأن وهيئة مفوضي الدولة بقرار المحكمة لمتابعة الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا .

ولا شك أن دائرة فحص الطعون تقوم بتصفية كثيرة من الطعون غير الجدية والتي لم تستوف الشروط الشكلية مما يخفف العبء كثيرا على المحكمة الإدارية العليا عند فحص الطعون موضوعيا.

ولكن موافقة دائرة فحص الطعون على قبول الطعن المقدم لا يقيد سلطة المحكمة الإدارية العليا ، فلها أن ترفضه شكلا وموضوعا .

وتتكون دائرة فحص الطعون من ثلاثة مستشارين بعكس الدائرة الموضوعية ، فإنها تتكون من خمسة مستشارين وقد يكون لها في الطعن رأى يختلف عن رأى أغلبية دائرة فحص الطعون .

هذا والحكم الصادر من دائرة فحص الطعون برفض الطعن يحوز حجية الشيء المقضي ، بحيث لا يجوز التقدم بالطعن من جديد عن ذات الحكم الذي رفض الطعن فيه .

(الطماوي ص 715 وما كامل)

متى انتهت للمحكمة الإدارية العليا إلى إلغاء الحكم المطعون فيه لمخالفة قواعد الاختصاص فإنه يتعين عليها أن تعيده إلى المحكمة التي أصدرته ولا تفصل في موضوع الدعوى.

قواعد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون

المادة 47

  1. تسري القواعد المقررة لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على الطعن أمام دائرة فحص الطعون.
  2. ويجوز أن يكون من بين أعضاء المحكمة الإدارية العليا من اشترك من أعضاء دائرة فحص الطعون في إصدار قرار الإحالة.

طبيعة الطعون الإدارية

عمدت المحكمة الإدارية العليا على بيان طبيعة الطعون التي تقدم إليها وبيان مدى اختلاف الطعن الإداري عن الطعن المقرر بطريق  النقض المدني  بأنه رغبة في اصلاح أخطاء الأحكام التي تصدر في المنازعات الإدارية .

وفي تنسيق مبادئ القانون الإداري وتأصيل أحكامه تأصيل يربط بين شتاتها ربطا محكما يمنع التناقض والتعارض بين أحكام القضاء الإداري ويتجه بها نحو الإنسان والاستقرار .

أنشأ المشرع المحكمة الإدارية العليا وجعل مهمتها التعقيب النهائي على جميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية في الأحوال التي نص عليها .

وهى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو وقوع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم أو صدور حكم خلافا لحكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم به باستحداث طريقا جديدا للطعن في الأحكام لم يكن مقررا من قبل أمام هيئة جديدة أعلى …..

ومن حيث أنه يجب التنبيه بادئ الرأى الى أنه لا وجه لافتراض قيام التطابق بين نظام الطعن بطريقة النقض المدني ونظام الطعن الإداري ، سواء في شكل الإجراءات أو كيفية سيرها أو في مدى سلطة المحكمة العليا بالنسبة للأحكام موضوع الطعن أو في كيفية الحكم فيه .

بل مرد ذلك الى النصوص القانونية التي تحكم النقض المدني ، وتلك التي تحكم الطعن الإداري ، وقد تتفقان في ناحية وتختلفان في ناحية أخرى .

فالتطابق قائم بين النظامين من حيث تبيان الحالات التي تجيز الطعن في الأحكام … ولكنه غير قائم بالنسبة الى ميعاد الطعن أو شكله أو إجراءاته أو كيفية الحكم فيه .

إذ لكل من النظامين قواعده الخاصة في هذا الشأن بما قد يمتنع معه إجراء القياس لوجود الفارق.

أما من النص أو من اختلاف طبيعة الطعنين اختلافا مرده اساسا الى التباين بين طبيعة الروابط التي تنشأ بين الإدارة والأفراد في مجالات القانون العام وتلك التي تنشأ فيما بين الأفراد في مجالات القانون الخاص .

(القضية رقم 159 لسنة 1 ق مجموعة المجلس ، السنة الأولى ص 41)

وتطبيقا لذلك سمحت  المحكمة الإدارية العليا  في حكمها السابق للطاعن في أن يبدي أسبابا جديدة غير التي وردت في صحيفة الطعن وذلك خلافا للقاعدة المقررة في الطعن بطريق النقض المدني .

كما قررت المحكمة الإدارية العليا من ناحية أخرى حقها في تسليط رقابتها على فهم الواقع أو الموضوع .

ذلك أنه ليس لمحكمة القضاء الإداري أو للمحاكم الإدارية في دعوى الإلغاء سلطة قطعية في فهم الواقعة أو الموضوع تقتصر عنها سلطة المحكمة الإدارية العليا .

والقياس في هذا الشأن على نظام النقض المدني هو قياس مع الفارق ، ذلك أن رقابة محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية على القرارات الإدارية هى رقابة قانونية تسلطها عليها لتتعرف مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون .

وهذا بدوره هو عين الموضوع الذي ستتناوله المحكمة الإدارية العليا عند رقابتها القانونية لأحكام القضاء الإداري ، فالنشاطان وأن اختلفا في المرتبة إلا أنهما متماثلان في الطبيعة .

إذ مردهما في النهاية الى مبدأ المشروعية، تلك تسلطه على  القرارات الإدارية  ، وهذه تسلطه على هذه القرارات ثم على الأحكام .

(الطماوي ص 325 وما كامل)

أسئلة شائعة حول فحص الطعون الإدارية

هل يجوز الطعن على قرار الرفض الصادر من دائرة الفحص؟

لا، لا يجوز بأي طريق من طرق الطعن.

ما مصير الكفالة عند رفض الطعن؟

تصادر الكفالة تلقائيًا.

هل تلتزم المحكمة العليا برأي دائرة الفحص؟

لا، فلها كامل السلطة في رفض الطعن أو قبوله.

فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا [ 46، 47 مجلس الدولة]

📌 الخلاصة:

فحص الطعون أمام  المحكمة الإدارية العليا  ليس مجرد إجراء شكلي، بل خطوة محورية تحدد ما إذا كان الطعن سيُقبل أو يُغلق الملف نهائيًا. الفهم العميق للمادتين 46 و47 من قانون مجلس الدولة يمنحك ميزة في إعداد طعن قوي، مدعوم قانونيًا.

🎯 هل تواجه طعنًا إداريًا؟

لا تتردد في التواصل معنا لطلب استشارة قانونية متخصصة في الطعون أمام الإدارية العليا. مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم القانوني القائم على أكثر من 28 عامًا من الخبرة.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.

info@azizavocate.com
النقراشى، النحال (تشمل المبرز) قسم أول الزقازيق, محافظة الشرقية 44514
الإثنين, الثلاثاء, الأربعاء, السبت, الأحد2:03 ص – 2:03 ص
+201285743047
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
5
1997




كيفية إعداد الطعن بالإلغاء في الأحكام التأديبية وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

موجز الطعن بالإلغاء في الأحكام التأديبية في القضاء المصري، فالأحكام التأديبية هى تلك الصادرة عن المحاكم التأديبية والطعن في هذه الأحكام يكون أمام المحكمة الإدارية العليا.

الطعن في الأحكام التأديبية

كيفية الطعن على أحكام المحكمة التأديبية

حدد قانون مجلس الدولة، القانون رقم 47 لسنة  1972 من خلال مواده كيفية الطعن على الأحكام الصادرة من المحكمة التأديبية وميعاده واجراءاته وذلك على النحو الاتي:

  • الأحكام التي يجوز الطعن عليها.
  • من له حق الطعن فى أحكام المحاكم التأديبية.
  • ميعاد الطعن بإلغاء الحكم التأديبي.
  • أسباب الطعن.
  • إجراءات الطعن.

الأحكام التأديبية التي يجوز الطعن عليها

  • الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية بشأن العاملين المدنيين في الدولة الخاضعين للقانون رقم 47 لسنة 1978
  • الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية بشان العاملين في القطاع العام والخاصة بتوقيع جزاءات الخفض في الوظيفة إلى درجة أدنى مباشرة، مع خفض الأجر بما لا يتجاوز القدر الذي كان عليه قبل الترقية والإحالة إلى المعاش والفصل من الخدمة، وكذلك الأحكام الخاصة بتوقيع كل من جزاء الإحالة على المعاش، والفصل من الخدمة على رئيس وأعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية
  • الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية بعد مدة وقف الموظف عن العمل وبصرف أو عدم صرف جزء من مرتبه
  • القرارات التأديبية الصادرة من مجالس التأديب والتي تعتبر قراراتها قضائية أشبه ما تكون بالأحكام ويسري عليها ما يسري على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية حيث لا يجوز الطعن بها إلا أمام المحكمة الإدارية العليا
  • ملاحظة هامه جدا جدا جدا

يتضح مما سبق أن أحكام  المحاكم التأديبية  لا تخضع للطعن بالاستئناف وإنما يتم الطعن فيها بالتماس إعادة النظر أمام ذات المحكمة الصادر عنها الحكم إذا توافرت موجبات الطعن بالتماس إعادة النظر أو الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ولا تقبل تلك الأحكام المعارضة فيها  .

وعلى ذلك نصت كل من المادة اثنتان وعشرون والمادة إحدى وخمسون من قانون مجلس الدولة المصري رقم 47 لسنة 1972 حيث نصت المادة اثنتان وعشرون على:

أحكام المحاكم التأديبية نهائية ويكون الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا في الأحوال المبينة في هذا القانون .

أما المادة إحدى وخمسون فقد نصت على:

يجوز الطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية بطرق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون لا يتعارض مع طبيعة المنازعات المنظورة أمام هذه المحاكم.

حق الطعن فى احكام المحاكم التأديبية

يقدم الطعن في أحكام المحاكم التأديبية أمام المحكمة الإدارية العليا من ذوي الشأن وهم كل شخص أو هيئة له مصلحة جدية في إلغاء الحكم التأديبي.

ويعتبر من ذوي الشأن أطراف الدعوى الأصليون المتدخلون في الدعوى وظيفتها في الدفاع عن القانوني، الخارج عن الخصومة الذي مس الحكم الصادر في الدعوى مصلحة مشروعة لهم ولم يكن مركز يسمح له بتوقع الدعوى أو العلم بها والذي ليس أمامه طريق طعن قضائي أخر وذلك خلال 60 يومًا من تاريخ علمه بالحكم.

الطعن بالإلغاء في الأحكام التأديبية

ووفقا لأحكام المادة 22 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 فانه يُعتبر من ذوي الشأن في الطعن كلا من الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الإدارية وعلى رئيس مفوضية الدولة بناء على طلب العامل المفصول أن يقيم الطعن في حالات الفصل من الوظيفة.

ويباشر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا احد أعضاء  النيابة   بدرجة رئيس نيابة على الأقل  .

وقد ميزت المحكمة الإدارية العليا بين الطعن الذي يقدمه الخصوم في الدعوى والطعن الذي تقدمه هيئة المفوضية فإذا طعن الإفراد وحدهم خضع الطعن للأصل العام المقرر من أن الطاعن لا يضار بطعنه.

كما لا يفيد من الطعن إلا الطاعن،

أما الطعن المقدم من هيئة المفوضين فانه يفتح الباب أمام المحكمة لتزن الحكم المطعون بميزان القانون ثم تنزل حكمه في المنازعة ذلك بهيئة المفوضين لا تمثل الحكومة ولا تنطق باسمها وإنما تنحصر في الدفاع عن  القانون .

المادة 22 من قانون مجلس الدولة
  • أحكام المحاكم التأديبية نهائية ويكون الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحوال المبينة في هذا القانون.
  • ويعتبر من ذوي الشأن في الطعن الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس هيئة النيابة الإدارية.
  • وعلى رئيس هيئة مفوضي الدولة بناء على طلب من العامل المفصول أن يقيم الطعن في حالات الفصل من الوظيفة.

إن رقابة المحكمة الادارية العليا للأحكام التأديبية تتميز بكثير من الخصائص التي تجعلها مختلفة الى حد ما عن رقابة المحكمة الادارية العليا على الأحكام الادارية الصادرة من جهات أخرى في أنه الطعن الوحيد الذي يجوز الالتجاء إليه في صدد الأحكام التأديبية هو الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا .

(الطماوي  ص 643)

والطعن المقدم من هيئة مفوضي الدولة أمام المحكمة الإدارية العليا يفتح الباب أمام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي يتعيبه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة أم أنه لم تقم به اية حالة من تلك الأحوال .

وكان صائبا في قضائه ، فتبقى عليه وترفض الطعن بخلاف الطعن المقدم من الخصوم ذوي الشأن فإنه يحكمه أصل مقرر وهو ألا يضار الطاعن من طعنه ولا يفيد من الطعن في هذه الحالة سوى الطاعن- دون غيره من المحكوم عليهم الذين أسقطوا حقهم في الطعن .

وطبقاً للمادة 22 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على رئيس هيئة مفوضي الدولة بناء على طلب من العامل المفصول بحكم من المحكمة التأديبية أن يقيم الطعن في هذه الحالة ، بحيث أنه إذا تخلف هذا الطلب فإن المحكمة الادارية العليا تقضي ببطلان تقرير الطعن .

وإذا كان اختصاص رئيس هيئة مفوضي الدولة في اقامة الطعن وجوبا إذا ما طلب العامل المفصول ذلك طبقا للمادة 22 المشار إليها مقصور على حالة العامل المفصول بحكم من المحاكم التأديبية دون غيرها .

فإنه يخرج من دائرة اختصاصه الطعن في قرارات مجالس التأديب أمام المحكمة الادارية العليا يستوي في ذلك أن تكون هذه القرارات صادرة بالفصل من الخدمة أم بغير هذه العقوبة أو أن يكون العامل قد طلب من رئيس هيئة مفوضي الدولة الطعن فيها أو لم يطلب.

إذ تعتبر الطعن في هذه غير مقبول شكلا لرفعه من غير ذي صفة في الطعن .

(الدكتور/ أحمد محمود دمعة ، أصول إجراءات التداعي أمام مجلس الدولة ، ص 93 وما بعدها)

والأصل في قضاء الإلغاء قصر اختصاص المحكمة على- بعد إلغاء القرار التأديبي المطعون فيه لعدم مشروعيته- توقيع العقوبة التي تراها مناسبة للمخالفة التي ارتكبها العامل .

فقد ذهبت الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا الى أنه

لا يجوز للمحكمة التأديبية عند نظر دعوى إلغاء القرار التأديبي الموقع على العامل من رئاسته أن تجنح الى محاكمته تأديبيا وتوقيع جزاء عليه . بل يتعين أن يقف قضاؤها عند حد الفصل في الطلب المطروح عليها .

فإذا ما قضت بإلغاء الجزاء فإن ذلك يفتح المجال للجهة الإدارية لإعادة تقدير الجزاء المناسب ذلك أن طعن المدعى في قرار الجزاء الذي وقعته عليه جهة العامل أمام المحكمة التأديبية لا يخولها إلا سلطة رقابة مشروعية هذا القرار دون أن يفتح الباب أمامها لتأديبه وتوقيع الجزاء عليه بعد أن قضت بإلغاء الجزاء المطعون فيه.

بينما ذهبت الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية الى أن

المحكمة التأديبية تملك بعد أن تقضي بإلغاء قرار الجزاء أن تتصدى لتوقيع الجزاء المناسب باعتبارها صاحب الولاية العامة في مسائل تأديب العاملين .

ومن حيث أن الأصل في قضاء الإلغاء قصر اختصاص المحكمة على بحث مشروعية القرار المطعون فيه فإذا ما تبينت مشروعيته رفضت الطعن .

وإذا تبينت عدم مشروعيته حكمت بإلغائه ولكنها لا تملك حتى في هذه الحالة أن تستبدل به قرارا آخر يحقق نفس هدفه ويتلافى ما أدى الى عدم مشروعيته ومن ثم إلغائه فتحل بذلك محل مصدر القرار في اتخاذه .

ولا تملك ذلك من باب أولى إذا رأت عدم ملائمة القرار حتى ولو في مداه دون قيام ما يمس مشروعيته إذ يحل قاضي الإلغاء محل مصدر القرار .

وهو ما يجيزه الدستور احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات لا تجيزه القوانين المنظمة لاختصاص قضاء الإلغاء ولا شك في أصل شمول هذا المبدأ قرارات السلطة التأديبية الرئاسية .

ومع ذلك فإن رقابة قضاء الإلغاء ومحلها الوحيد هو المشروعية وهو أمر قانوني بحت لا يخرج أى عنصر من عناصره ولا يتأبى على رقابة المشروعية وبذلك تنبسط هذه الرقابة على كافة عناصر المشروعية في القرار المطعون فيه وتتناولها من كافة أوجهها ونواحيها .

ورقابة المشروعية وهى رقابة قانون مناطها الجوهري مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله والبطلان . فهى رقابة تامة كاملة.

وهى بذاتها وفي جوهرها رقابة المشروعية التي يتولاها قضاء النقض مدنيا كان أو إداريا على الأحكام القضائية التي يتناولها فجوهر رقابة النقض على مشروعية الأحكام هو جوهر رقابة قضاء الإلغاء الإداري على مشروعية القرار الإداري .

والمقصود هنا رقابة النقض الإدارية التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا وهى تختلف عن رقابة النقض المدنية على ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا منذ إنشائها وما قررته في حكمها الصادر بجلسة 5 من نوفمبر سنة 1955 (طعن رقم 159 لسنة 1ق) من:

تطابق النظامين من حيث بنيان حالات الطعن بالنقض واختلافها من حيث ميعاد الطعن وشكله وإجراءاته وكيفية الحكم فيه فلكل من النظامين قواعده الخاصة مما يمتنع معه إجراء القياس لوجود الفارق .

أما من النص أو من اختلاف طبيعة الطعنين اختلافا مرده اساسا التباين بين طيعة الروابط التي تنشأ بين الإدارة والأفراد في مجالات القانون العام وهذه التي تنشأ بين الأفراد في مجالات القانون الخاص وسلطة المحكمة المطعون في حكمها في فهم الواقع أو الموضوع في دعوى الإلغاء ليست قطعية تقصر عنها سلطة المحكمة الادارية العليا .

(طعن رقم 1596 لسنة 7 ق جلسة 3 أبريل سنة 19)

فيجوز إبداء سبب جديد أمام المحكمة الادارية العليا ولو لم يتعلق بالنظام العام .

(طعن رقم 159 لسنة 1 ق)

والطعن في أحد شقى الحكم أمام المحكمة الادارية العليا يثير المنازعة برمتها أمامها مادام الطلبات مرتبطين ارتباطا جوهريا

(طعن رقم 161 لسنة 3 ق جلسة 29 يونيو سنة 1957 ، 196 لسنة 9ق جلسة 5 ديسمبر سنة 1965 ، 582 لسنة 17 ق جلسة 17 مايو سنة 1975)

وبطلان الحكم للقصور المخل في أسبابه لا يمنع سلامة النتيجة التي انتهى إليها منطوقه في ذاتها وأن تقضي بها هذه المحكمة إذا كانت الدعوى صالحة للحكم فيها ورأت الفصل فيها بنفسها.

(طعن رقم 960 لسنة 2 ق جلسة الأول من ديسمبر سنة 1956 بصدد قرار إداري)

إذا كانت الدعوى المطروحة أمام المحكمة وتم استيفاء دفاع الخصوم فيها فللمحكمة العليا أن تتصدى للفصل في هذا الموضوع ولا وجه لإعادة الدعوى الى المحكمة للفصل فيها من جديد .

(طعن رقم 151 لسنة 3ق جلسة 15 يونيو سنة 1957 بشأن قرار إداري)

وبهذا رسمت المحكمة الادارية العليا السمات الخاصة للطعن بالنقض الاداري وهى سمات جوهرية في رقابة المشروعية الادارية محل الطعن بالإلغاء وجوهر ما تقرره المحكمة الادارية العليا نفسها في حدود هذه الرقابة في شأن ما يطعن فيه أمامها من أحكام هو ذات جوهر رقابة قاضي إلغاء القرار الإداري بدوره .

فجوهر الرقابة واحد ولا يختلف إلا باختلاف ما تقتضيه حدود الرقابة أو يميله نص في القانون ويكتمل ذلك بما قررته المحكمة نفسها في الفرق بين رقابتها على أحكام المحاكم الادارية ومحكمة القضاء الإداري من ناحية ورقابتها على أحكام المحاكم التأديبية من ناحية أخرى.

وهى تباشر سلطات التأديب فقررت أنها رقابة قانونية لا تعني استئناف النظر في الحكم بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة اثباتا أو نفيا فذلك تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الادارية العليا وتفرض رقابتها عليه.

إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فهنا فقط يكون التدخل لأن الحكم حينئذ يكون غير قائم على سببه .

(طعن رقم 989 لسنة 14 ق جلسة 22 ديسمبر سنة 1973 ، 831 لسنة 19 ق جلسة 11 مايو سنة 1974)

أما اختلال التناسب بين المخالفة والجزاء فهو من أوجه عدم المشروعية وبتحديد المحكمة لدور رقابة المشروعية في كل من الحكم الإداري في دعوى الإلغاء والحكم التأديبي الصادر في الدعوى التأديبية حيث تباشر المحكمة بنص القانون اختصاص من الاختصاصات الأصيلة للسلطة الادارية وهو اختصاص التأديب تتحدد معايير رقابة المشروعية بالنسبة لنوعي الأحكام والقرارات .

فرقابة المشروعية التي تمارسها المحكمة الادارية العليا على قضاء الالغاء تختلف عن ذات الرقابة على قضاء التأديب في أن عنصر الواقع الذي تستقل به الأخيرة هو عنصر الموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا ونفيا إلا إذا كان الدليل الذي اعتمده الأخير غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاصه لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة .

وبهذا التحديد يتحدد أيضا دور المحكمة التأديبية فهى سلطة تأديب مستقلة بنص القانون استنادا الى ما تقضي به المادة 172 من الدستور من اختصاص مجلس الدولة كهيئة قضائية في الدعاوى التأديبية.

وهنا ليس ثمة قرار من جهة الإدارة تباشر عليه رقابة ما ، وإنما هى سلطة ذاتية تخضع لرقابة المحكمة الادارية العليا وهى في نفس الوقت سلطة رقابة مشروعية بالإلغاء في قرارات التأديب الصادرة من السلطة الادارية .

وإذا كانت هذه الرقابة الأخيرة رقابة مشروعية فهى تجرى في نطاق وحدود رقابة المشروعية التي تباشرها المحكمة الادارية العليا على المحكمة التأديبية كسلطة تأديبية وتتسم الرقابة بنفس السمات .

وتجرى على ذات الوجه وتحدها ذات الحدود وبذلك تتناول هذه الرقابة كل ما تعلق بمشروعية القرار التأديبي من كافة الأوجه وتثبت لها كافة السلطات التي تثبت للمحكمة الادارية العليا في نطاق رقابة المشروعية بما في ذلك الاخلال الجسيم بين المخالفات الثابت ارتكابها والجزاء الموقع .

وإذا كانت المحكمة الادارية العليا قد استقر قضاؤها في هذه الرقابة إذا تبين لها تعييب الحكم التأديبي المطعون فيه وأخذا بالأصل المنصوص عليه في المادة 269 من قانون المرافعات من أنه :

إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحا للفصل فيه …. وجب عليها أن تحكم في الموضوع .

على أن تحكم في موضوع الدعوى التأديبية المطعون في حكمها فتوقع بنفسها الجزاء الذي تراه مناسبا مع المخالفة التي تبين لها ثبوت ارتكابها أو تقضي بالبراءة إذا كانت لديها أسبابها وجب الأخذ بذات الأصل في رقابة المشروعية التي تباشرها المحكمة التأديبية في قرارات السلطة الادارية التأديبية.

فإذا انتهت في رقابتها الى عدم مشروعية القرار كان لها أن تفصل في الموضوع على ذات الوجه الذي ثبت للمحكمة الادارية العليا في رقابتها على أحكامها كسلطة تأديبية ويخضع حكمها الصادر في هذا الشأن على هذا الهدى لرقابة المشروعية التي تمارسها المحكمة الادارية العليا في نطاق قضاء الإلغاء .

فإذا ما تبينت المحكمة الادارية تعيب الحكم المطعون فيه أمامها بأى عيب وتبينت صلاحية الدعوى للفصل فيها وجب عليها أن تحكم في موضوعها بنفسها دون اعادة الى المحكمة التأديبية .

(الطعن رقم 235 لسنة 23 ق جلسة 9/4/1988)

ميعاد الطعن بإلغاء الحكم التأديبي

حدد المشرع المصري ميعاد رفع دعوى الإلغاء ب 60 يومًا من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلام صاحب الشأن  .

وإذا انقضى الميعاد المحدد للطعن في القرار التأديبي المعيب بالإلغاء اكتسب القرار حصانة تحميه من الإلغاء ويصبح حجة على الكافة.

ولا يسري  ميعاد الطعن  إلا على الأحكام التي تصدر بإجراءات صحيحة فهي لا تسري في حق الطاعن الذي لم يعلم إعلاما صحيحا بأمر محاكمته نظرا لصدور حكم الطعن في غيبته وبالتالي لا يعتبر عالما بتاريخ صدور الحكم ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني به.

 وينقضي الحق في رفع الدعوى قبل نهاية ميعاد الطعن إذا قبل ذوو المصلحة بالحكم وقبول الحكم قد يكون صريحا أو ضمنيا غير انه يجب تحري الدقة في استخلاص القبول الضمني من الوقائع الدالة عليه  .

ويشترط لسريان ميعاد الطعن في حق المحكوم عليه أن يكون قد أعلن إعلانا صحيحا بإجراءات محاكمته التأديبية، فإذا لم يثبت ذلك فان مدة الطعن في الحكم التأديبي يتم احتسابها بداية من تاريخ العلم اليقيني للمحكوم عليه بالحكم الصادر ضده  .

وميعاد الطعن في الأحكام التأديبية من النظام العام بحيث يترتب على تفويته سقوط الحق فيه ما لم يكن ذلك لمرض عقلي أو قوة قاهرة  .

ونظرا لعدم وجود قانون في الإجراءات التأديبية فتكون قواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية هي الواجبة التطبيق وهي المرجع باحتساب مدة الطعن ابتداء وانتهاء  .

وإذا تقدم صاحب الشأن بتظلم للجهة الإدارية فانه يجب أن يبت في التظلم قبل مضي 60 يومًا من تاريخ تقديمه، فإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضي 60 يومًا على تقديم التظلم دون أن  تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه .

المادة 24 من قانون مجلس الدولة

ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به.

وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية، ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوماً من تاريخ تقديمه. وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويعتبر مضي ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه.

ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ انقضاء الستين يوماً المذكورة.

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 9 لسنة 1949 أنه

لوحظ أن ميعاد الستين يوما المنصوص عليها في المادة 35 من القانون القائم لرفع الدعوى الى محكمة القضاء الإداري هى في حقيقته خاص بطلبات الإلغاء التي تقتضي طبيعتها سرعة البت فيها حتى لا تظل القرارات الإدارية مهددة بالإلغاء زمنا طويلا .

وإذا كانت هذه العلة غير قائمة بالنسية الى غير تلك الطلبات مما يجرع في تعيين مواعيد رفعها الى القواعد العامة أو النصوص الخاصة التي تتعلق بها .

فلذلك صيغت هذه المادة بما يفيد هذا المعنى وكذلك عدلت الفقرة الثالثة منها لإبراز المقصود وهو اعتبار سكوت الإدارة مدة أربعة أشهر عن الإجابة عن الطلب المقدم إليها بمثابة قرار بالرفض ثم اضيفت في نهاية المادة فقرة جديدة لإيضاح أن ميعاد الستين يوما في هذه الحالة إنما يبدأ من تاريخ انقضاء الأربعة الأشهر المذكورة . (مادة 12 من قانون مجلس الدولة ).

وتسري مدة الطعن من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلان صاحب الشأن به .

وإذا كانت القاعدة الشائعة والتي كثيرا ما يشير إليها مجلس الدولة المصري ، هى أن النشر يكون بالنسبة للقرارات التنظيمية التي تتناول جماعة غير محددة من الأفراد .

وأن الإعلان يكون بالنسبة للقرارات الفردية التي تخاطب فردا أو أفرادا بذواتهم ، إلا أن المجلس عدل عن ذلك وأعلن أن هناك قرارات بطبيعتها يجب أن تعلن الى الكافة بطريق النشر ، مؤداه أن القرارات التنظيمية هى التي يجب أن تنشر ، والقرارات الفردية يجب أن تعلن .

والنشر هو اتباع ادارة شكليات معينة لكى يعلم الجمهور بالقرار ، والقاعدة أنه إذا نص القانون على وسيلة معينة للنشر فيجب أن تتبع تلك الطريقة ، كأن ينص القانون على لصق القرار في أمكنة معينة ، أو نشره في جريدة رسمية أو نشرة مصلحية خاصة.

فإذا لم يحدد القانون طريقة معينة فيجب أن يكون النشر في جريجه أو نشرة معدة للإعلان ومن شخص أو جهة تختص بذلك ، والمقصود بذلك وسائل النشر الرسمية .

وإذا كان النشر في النشرات المصلحية يقوم مقام التبليغ في القرارات الفردية ، فإن ذلك منوط باتباع الإجراءات التي تحكم النشرات المصلحية .

ولكى يؤدي النشر مهمته يجب أن يكشف عن فحوى القرار بحيث يكون في وسع ذي المصلحة أن يلم به تماما ، وهذا لا يتأتى على أتم وجه إلا إذا نشر القرار جميعه وأن يتم النشر عقب استيفاء القرار لكافة مراحله وألا يغدو عديم القيمة فيما يتعلق ببدء سريان المدة .

والإعلان هو الطريقة التي تنقل بها الإدارة القرار الى علم فرد بعينه أو أفراد بذواتهم من الجمهور ، والقاعدة هنا أن الإدارة ليست ملزمة باتباع وسيلة معينة لكى تبلغ الفرد أو الأفراد بالقرار .

فقد يكون ذلك عن طريق محضر ، أو عن طريق أى موظف إداري آخر ، وقد يكون تبليغ الفرد بأصل القرار أو بصورة منه ، ويجب أن يكون الإعلان مؤديا الى العلم التام بمحتويات القرار وبأسبابه إذا كان الإعلان عن هذه الأسباب لازما .

وعبء إثبات النشر أو الإعلان الذي تبدأ به المدة يقع على عاتق الإدارة، ولئن كان من اليسير عليها اثبات النشر لأن له طرقا معينة، فإنه من العسير عليها نسبيا اثبات الإعلان لعدم تطلب شكلية معينة في إجراءاته.

ويقبل كل وسيلة تؤدي الى إثبات حصول الاعلان .

فقد يكون ذلك مستمدا من توقيع صاحب المصلحة على اصل القرار أو صورته بالعلم ، وأحيانا يكتفي بمحضر التبليغ الذي يحرره الموظف المنوط به إجراء التبليغ .

ويجوز قبول ايصال البريد كقرينة يمكن اثبات عكسها إذا ما أرسل التبليغ بكتاب عن طريق البريد ، وإذا لم يتم الاعلان ، أو لم تتثبت الإدارة تاريخ اتمامه ، لا تبدأ المدة في السريان ، كما أنه لا يجدى الإدارة الاحتجاج بأنها تجهل عنوان ذي المصلحة .

العلم اليقيني:

لما كان النشر والاعلان هما وسيلتان للعلم ، فإن تحقق العلم عن غير طريقهما يؤدي منطقيا الى القول ببدء سريان المدة إذا ما قام الدليل عليه ، وهذا هو مجمل نظرية العلم اليقيني التي سلم بها مجلس الدولة المصري من أول الأمر ، على اعتبار علم صاحب الشأن قائما مقام النشر أو الاعلان في هذا الخصوص مع الاحتفاظ بمصالح الأفراد .

بحيث لا تسري المدة بالنسبة إليهم إلا وهم يعلمون على سبيل اليقين بالقرار المطعون فيه كما لو كان ثد أعلن إليهم ، أى يكون هذا العلم حقيقيا بمؤدى القرار ومحتوياته لا ظنيا ولا افتراضيا ، ويجب أن يثبت العلم في تاريخ معلوم يمكن حساب الميعاد منه .

وأن يكون شاملا لمؤدى القرار ومحتوياته ويجعل صاحب الشأن في حالة تسمح له بالإلمام بكل ما تجب معرفته حتى يستطيع تبين حقيقة أمره بالنسية الى القرار المطعون فيه.

وهى مس مصلحته ويمكنه من تعرف مواطن العيب فيه أن كان لذلك وجه ، ويثبت العلم اليقيني من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة اثبات معينة .

إلا أن قرينة العلم اليقيني مرفوضة إذا كان قام أى شك حول علم الطاعن فحوى القرار مهما كان احتمال العلم قويا.

كما لا يكفي لاعتبار المدعى عالما بصدور القرار الإداري مجرد إيداع ملف المادة باعتباره مستندا في الدعوى ، لأن هذا الإيداع لا يقوم مقام إعلان صاحب الشأن شخصيا بالأمر ولا مقام النشر عنه في الجريدة الرسمية.

ولا يفيد العلم حتما وذلك لأن إيداع المستندات ملف الدعوى لا يعتبر إعلانا للخصوم بها ن بل يعتبر وضعا لها تحت يد القضاء ليطلع عليها من يشاء من الخصوم أو وكلائهم بغير إجبار.

ولا يترتب على اطلاعهم شيء سوى فوات فرص خدمة قضيتهم على الوجه الأكمل .

(الطماوي ، قضاء الإلغاء ، ص 562 وما بعدها)

 اسباب الطعن على الحكم التأديبى

المادة 23 من قانون مجلس الدولة

يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم التأديبية وذلك في الأحوال الآتية:

  • إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله.
  • إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.
  • إذا صدر الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواءً دُفع بهذا الدفع أو لم يُدفع.

ويكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعن في تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك مع مراعاة الأحوال التي يوجب عليه القانون فيها الطعن في الحكم.

أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون المقامة أمامها في أحكام المحاكم الإدارية فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا إلا من رئيس هيئة مفوضي الدولة خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم وذلك إذا صدر الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أو إذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق لهذه المحكمة تقريره.

  جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 165 لسنة 1955 أنه ” بينت المادة 15 مهمة المحكمة الادارية العليا ، وهى التعقيب النهائي على جميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية :

  1. إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله .
  2. إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .
  3. إذا صدر خلافا حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع .

وظاهر من ذلك أن كلمة المحكمة العليا ستكون القول الفصل في فهم القانون الإداري ، وتأصيل أحكامه وتنسيق مبادئه واستقرارها ومنع تناقض الأحكام .

فالأحكام التي يجوز الطعن فيها هى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري سواء ابتداء أو تعقيبا على حكم من محكمة أخرى ، وكذلك الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية ، ولا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ولا تنهي الخصومة وذلك باستثناء الحكم الصادر بوقف التنفيذ فإنه يجوز الطعن فيه استقلالا .

وقد قاست المحكمة الادارية العليا على أحكام المحاكم التأديبية قرارات مجالس التأديب رغم أنها قرارات إدارية صادرة من هيئات إدارية ذات اختصاص قضائي فقررت ألا يطعن فيها بدعوى الإلغاء أمام محكمة القضاء الاداري كما هو الشأن في سائر القرارات الادارية .

وإنما يطعن فيها أمامها مباشرة وهذا الاتجا يؤدي الى حرمان العاملين من تعدد درجات التقاضي وإمكان طلب التعويض عن الأضرار الناشئة عن القرارات الادارية غير المشروعة .

فقد أجازت المادة 23 من قانون مجلس الدولة الطعن أمام المحكمة الادارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الاداري كمحكمة أول درجة أو من المحاكم التأديبية لأسباب ثلاثة هى :
  1. إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله .
  2.  إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .
  3. إذا صدر الحكم على خلاف حكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع .
أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري كمحكمة درجة ثانية فلا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الادارية العليا إلا في حالتين هما :
  • إذا صدر الحكم على خلاف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا.
  • إذا كان الفصل في الطعن يقتضي تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة الإدارية العليا تقريره .

ونرى أن نص المادة 23 قد جاء معيبا في صياغته إذا كان يكفي النص على اختصاص المحكمة إذا كان الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون فمخالفة القانون بالمعنى الواسع تشمل كافة الاسباب التي أوردها النص .

أما الفقرة الأخيرة من المادة فقد جاءت تزيدا معيبا ضرره أكبر من دفعه . إذ من المنطق أن يباح الطعن في أحكام محكمة القضاء الإداري التي صدر عنها كمحكمة درجة ثانية في كافة حالات مخالفة القانون وليس فقط في الحالتين اللتين ذكرتهما المادة .

فكيف لا يقبل الطعن في هذه الأحكام إذا كان مبنياً على مخالفة القانون أو وقع بطلان في الحكم أو صدر على خلاف حكم حائز لقوة الشيء المحكوم فيه في حين أن يقبل الطعن في حالة مخالفة ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ، ولا يمكن أن يكون المشرع قد أراد وضع المبادئ التي تقررها هذه المحكمة في مرتبة أعلى من نصوص القانون .

وقد يفسر موقف المشرع في ذلك بأنه لا يريد جعل التقاضي الإداري على درجات ثلاث إلا في حالة مخالفة ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أو الحاجة الى تقرير مبدأ قانوني جديد .

ولعل المشرع يفترض أن قضاء محكمة القضاء الإداري كمحكمة درجة ثانية يكون من الكمال بحي لا يمكن أن يكون معيبا بالعيوب التي نص عليها القانون في الفقرة الأولى من المادة 23 كأسباب للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ، ولكن هذا الافتراض صعب القبول .

نصت المادة 23 من قانون مجلس الدولة على أن :

يكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة حق الطعن في الأحكام التي يراها معيبة بأحد العيوب التي حددها القانون لجواز الطعن أمام المحكمة الادارية العليا .

وإذا كان الأصل أن يكون الطعن جوازى فإن القانون يوجب على مفوضي الدولة أحيانا رفع الطعن .

من ذلك ما نصت عليه المادة 22 من قانون مجلس الدولة من أنه :

على رئيس هيئة مفوضي الدولة بناء على طلب من العامل المفصول أن يقيم الطعن في حالات الفصل من الوظيفة ” .

وقد قصر المشرع حق الطعن أمام المحكمة الادارية العليا على رئيس هيئة مفوضي الدولة وحده في حالة الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الطعون المقامة أمامها في أحكام المحاكم الإدارية.

ويبرر حرمان الأفراد من حق الطعن في هذه الحالة أن الحكم قد سبق نظره على درجتين من درجات التقاضي وقد كان القانون رقم 165 لسنة 1955 الذي أنشأ المحكمة الادارية العليا يقتصر حق الطعن أمامها في جميع الحالات على رئيس هيئة مفوضي الدولة مما جعله عرضة للنقد .

يعتبر من ذوي الشأن الذين لهم حق الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا :
  • (أ) أطراف الدعوى الأصليون .
  • (ب) المتدخلون في الدعوى .
  • (جـ) الخارج عن الخصومة الذي مس الحكم الصادر في الدعوى مصلحة مشروعة له ولم يكن في مركز يسمح له بتوقع الدعوى أو العلم بها والذي ليس أمامه طريق طعن قضائي آخر وذلك خلال ستين يوما من تاريخ علمه بالحكم .

وفي ذلك تقول المحكمة الإدارية العليا بأن :

من الأصول المسلمة التي يقوم عليها حسن توزيع العدالة … ألا يحول دون ذلك صدور حكم حاز حجية الأمر المقضي بمقولة أن حكم الإلغاء بكتسب حجية عينية تسري على الكافة متى كان أثر هذا الحكم يتعدى أطراف الخصومة وهم ذوو الشأن الممثلون فيها الذين عناهم القانون بما تضمنه من تحديد ميعاد الطعن بالنسبة إليهم بستين يوما من تاريخ صدور الحكم.

بحيث يمس بطريقة مباشرة حقوقا ومصالح ومراكز قانونية مستقرة للغير الذين كان يتعين أن يكون أحد الطرفين الأصليين في المنازعة ومع ذلك لم يوجه إليه .

ولم يكن مركزه يسمح بتوقيعها أو العلم بها حتى يدخل فيها في الوقت المناسب ، إذ لا مناص من رفع ضرر التنفيذ عن هذا الغير الذي لم يكن طرفا في المنازعة .

بذلك يتمكن من التداعي بالطعن في هذا الحكم من تاريخ علمه به حتى يجد له قاضيا يسمع دفاعه وينصفه أن كان ذا حق في ظلامته مادام قد استغلق عليه سبيل الطعن في هذا الحكم أمام محكمة أخرى ” .

  • (د) ويعتبر من ذوي الشأن ايضا أولئك الذين ينص القانون صراحة على اعتبارهم كذلك .

مثال ما نصت عليه المادة 22 من قانون مجلس الدولة من أنه :

يعتبر من ذوي الشأن في الطعن الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الإدارية .

وحددت المادة 23 من قانون مجلس الدولة ميعاد الطعن بستين يوما من تاريخ صدور الحكم وهى نفس المدة المقررة لرفع دعوى إلغاء القرارات الإدارية .

مع فارق أن المدة تبدأ في هذه الدعوى الأخيرة من تاريخ العلم بالقرار وليس من تاريخ صدوره .

ويصدق ما يقال عن قطع ميعاد الطعن في دعوى الإلغاء على ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ، ويرجع في حساب المدة الى قانون المرافعات .

وينقضي الحق في رفع الدعوى قبل نهاية ميعاد الطعن إذا قبل ذو المصلحة الحكم . قبول الحكم قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا ، غير أنه يجب تحرى الدقة في استخلاص القبول الضمني من الوقائع الدالة عليه .

(الدكتور/ ماجد الحلو  ص 626 وما بعدها)
ومن ثم حددت المادة 22 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ثلاثة أسباب يمكن الاستناد عليها للطعن في الحكم التأديبي وهي

1- مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون

أن يكون الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه وتأويله.

والمحكمة الإدارية العليا في رقابتها للحكم التأديبي هي رقابة مشروعية، وسلطتها في فحص  مشروعية الأحكام المطعون فيها من نوع سلطة قضاة المحاكم الإدارية في رقابتهم للقرارات الإدارية  .

والمحكمة الإدارية العليا تراقب الحكم التأديبي في تطبيقه للقواعد المستمدة من القانون مباشرة أو من المبادئ القانونية العامة من ذلك عدم مخالفة الحكم التأديبي لقاعدة شرعية العقوبات التأديبية، فإذا تضمن الحكم التأديبي عقوبة غير منصوص عليها كان هذا الحكم جديرا بالإلغاء.

وقد تكون الإدارة خالفت القانون صراحة وذلك بقيامها بعمل يحرمه القانون أو الامتناع عن عمل يوجبه القانون.

وقد يكون الخطأ في تفسير القانون وتتمثل هذه الحالة في قيام الإدارة بتطبيق القانون ولكن تطبيقه بمعنى يختلف عن المعنى الذي حدده المشرع.

وقد يكون  الخطأ في تطبيق القاعدة القانونية  على الواقع حيث تلتزم جهة الإدارة عند قيامها بإصدار القرار الإداري أن يقوم على وقائع صحيحة فإذا تخلفت هذه الواقعة أو لم تستوفِ الشروط التي يطلبها  المشرع فان القرار الصادر على أساسها يكون باطلا

2- إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات اثر في الحكم

 أن الأحكام القضائية والإجراءات المتبعة أمامها يحيطها المشرع بضمانات أساسية يتعين مراعاتها وإلا أضحى الحكم الصادر بالمخالفة لها باطلا.

ومن الأمثلة على هذا البطلان أن يصدر الحكم من المحكمة الإدارية دون تمثيل هيئة المفوضين في الجلسة وكذلك عدم اشتمال  الحكم على البيانات التي يجب أن يشتمل عليها

3- إذا صدر الحكم على خلاف حكم صادر حاز قوة الشيء المحكوم فيه

سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع أن لحجية الأمر المقضي نوع من الحرمة تختص به الأعمال القضائية دون سائر الأعمال القانونية،

وهي تعني أن الحكم القضائي متى صدر فانه يعتبر حجة فيما قضي به، وقد يقتصر اثر الحجية على الخصوم في الدعوى التي صدر بشأنها الحكم وعلى ذات النزاع الذي فصل فيه محلا وسببا،

وتسمى الحجية على هذا النحو المقيد بالحجية النسبية.

وقد يمتد اثر الحجية إلى الغير يسري في شأن كل الدعاوي ولو اختلفت موضوعا وسببا في الدعوى التي صدر في شأنها الحكم وتسمى الحجية بهذه الصورة بالحجية المطلقة  .

وتقوم الحجية النسبية على عناصر ثلاثة هي:
  1. وحدة الموضوع.
  2. وحدة السبب .
  3. وحدة الخصوم.

أما الحجية المطلقة فلا يخضع إعمالها إلا شرطًا، فالحكم الحائز لحجية مطلقة يسري على الكافة مثل الأحكام الصادرة . من القضاء الإداري بإلغاء القرارات الإدارية

 هذه هي أسباب الطعن بشكل عام، إلا أن المحكمة الإدارية لم تقصر تدخلها على الحالات السابقة بل توسعت في تفسير أسباب الطعن حيث بسطت رقابتها على ملاءمة الأحكام والقرارات التأديبية،

وابتكرت لهذا القضاء تسمية جديدة إذ سمته بقضاء الغلو، ومن صوره عدم الملاءمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب الإداري وبين نوع الجزاء ومقداره  .

ولا تتقيد المحكمة الإدارية العليا في نظرها في الطعن المحدد في القانون فاختصاصها في نظر الطعن لا يقتصر على تلك الأسباب بل يمتد ليشمل النظر في موضوع الطعن  .

ويقول الدكتور محمود البنا:

أن الطعن في الحكم التأديبي أمام المحكمة الإدارية كغيره من الطعون أمامها يتعين أن يتم فحصه بمعرفة هيئة قضائية مشكلة لدى المحكمة الإدارية العليا وهي  دائرة فحص الطعون  طبقا للمادة ( 46 ) من قانون تنظيم مجلس الدولة .

هذه الهيئة مهمتها التأكد من جدية الطعن قبل عرضه على المحكمة الإدارية العليا لتقرير ما إذا كان جديرا بالعرض على المحكمة العليا من حيث ترجيح قبوله .

كما قد تحيله بالرغم من عدم ترجيح قبوله إذا تراءى لها انه يتعين بالنسبة لموضوع الحكم تقرير مبدأ قانوني لم يكن للمحكمة الإدارية العليا سابقة تقرير مثل هذا المبدأ .

أما إذا رأت دائرة فحص الطعون بإجماع الآراء انه غير مقبول شكلا أو باطل أو غير جدير بالعرض حكمت برفضه ولا يجوز الطعن في حكم الرفض . بأي طريق من طرق الطعن.

المادة 52 من مجلس الدولة بشأن حجية الأحكام الصادرة بالإلغاء

تسري في شأن جميع الأحكام، القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة.

لذلك الأحكام الصادرة بالإلغاء وفقاً للمادة 52 من القانون رقم 47 لسنة 1972 والمقابلة للمادة 20 من قانون مجلس الدولة الملغي- تكون (حجة على الكافة) وهذا الحكم نتيجة منطقية لطبيعة دعوى الإلغاء العينية .

ولكن الدعوى مخاصمة للقرار الإداري ذاته . فالحكم بالإلغاء هو هدم واعدام للقرار الإداري ، ومن غير المعقول أن يكون قائما بالنسبة لبعض الناس ومعدوما بالنسبة لبعضهم الآخر .

وهذه القاعدة لا تطبق على القرارات التنظيمية فحسب ، بل تسري أيضا بالنسبة للقرارات الفردية . على أن الحجية المطلقة تكون بالنسبة للأحكام الصادرة بالإلغاء .

أما تلك التي ترفض الإلغاء فإن حجيتها نسبية .

وأن الحجية المطلقة التي تتعدى أطراف الخصومة الى الغير ، ويصبح للحكم فيها حجية على الكافة ، مقصورة على الحكم الذي يصدر بالإلغاء .

أما الحكم الذي يرفض الطعن بالإلغاء فإن حجيته مقصورة على طرفيه ، ذلك لأنه قد يكون صائبا بالنسبة الى الطاعن وخطأ بالنسبة الى غيره .

كما إذا قدم موظف طعنا بإلغاء ترقية موظف آخر على أساس أنه أحق منه بالترقية فقضى برفض طعنه .

فإن هذا القضاء لا يمنع من أن يكون الموظف الذي رقى قد تخطى شخصا آخر بغير حق ، ولا يجوز في هذه الصورة أن يعتبر الحكم حجة على هذا الأخير إذا طالب بإلغاء القرار .

غير أنه يجب التفرقة بين أنواع الإلغاء ذلك أن حكم الإلغاء قد يتناول القرار جميه بكل آثاره وهو ما يسمى بالإلغاء الكامل وقد يقتصر على أثر من آثار القرار أو جزء منه .

فيكون الإلغاء جزئيا ذلك أنه ولئن كانت حجية الأحكام الصادرة بالإلغاء … هى حجية عينية كنتيجة طبيعية لإعدام القرار الإداري في دعوى هى في حقيقتها اختصام له في ذاته .

إلا أن مدى الإلغاء يختلف بحسب الأحوال فقد يكون شاملا لجميع أجزاء القرار ، وهذا هو الإلغاء الكامل ، وقد يقتصر الإلغاء على جزء منه دون باقية.

وهذا هو الإلغاء الجزئي كأن يجري الحكم بإلغاء القرار فيما تضمنه من تخطي المدعى في الترقية … وغني عن البيان أن مدى الإلغاء أمر يحدد بطلبات الخصوم .

ومن حالات الإلغاء الجزئي في اللوائج أن تتضمن اللائحة حكما مخالفا للقانون كتضمنها أثرا رجعيا مثلا ، مع كون باقي الأحكام التي جاءت بها سليمة فيقتصر طلب الإلغاء على هذا الجزء المعيب.

على أن حالات الإلغاء الجزئي أكثر ما تكون في القرارات لا سيما فيما يتعلق بالوظائف العامة فقد تصدر الإدارة قرارات بترقية أو بتعيين بعض الموظفين.

مع وجود من هم أحق منهم بالترقية أو بالتعيين ومع صلاحية الشخص الذي عين أو رقى للتعيين أو للترقية . ففي هذه الحالة- بطيعة الحال- تكون مصلحة الطاعن لا في إلغاء ترقية أو تعيين الموظف المطعون في ترقيته أو تعيينه ،

ولكن في أن يرقى أو يعين هو ، ولهذا تجرى صيغة الإلغاء على النحو التالي :

 إلغاء القرار فيما تضمنه من تخطي المدعى في التعيين أو الترقية .

وهذا هو ما أطلق عليه خطأ تسمية (الإلغاء النسبي) ولكن التسمية الصحيحة له هى (الإلغاء الجزئي) لأنه قد يفهم من التسمية الأولى أن حجية الإلغاء مطلقة في جميع الحالات .

ولكن الحقيقة أن الإلغاء يكيف بنطاق طلبات الخصوم وما ينطلق به القاضي .

وفي الحالات الأخيرة يقتصر الإلغاء على أثر معين من آثار القرار وهو حق الإدارة في أن تتخطى شخصا معينا ، فلا يشمل عملية التعيين أو الترقية في ذاتها ،

ومن ثم كانت الإدارة بالخيار :

إن شاءت أبقت القرار المطعون فيه وصححت الوضع بالنسبة لرافع الدعوى ، أو ألغيت القرار المطعون فيه إذا كان ذلك هو السبيل الوحيد لتصحيح الوضع .

بمعنى أنه إذا كان ثمة درجات خالية تسمح بترقية أو بتعيين الطاعن دون المساس بالمطعون في ترقيته أو تعيينه فلها أن تبقى القرار المطعون فيه . أما إذا لم يكن ثمة طريق لتنفيذ الحكم لعدم وجود درجات ، فلا مناص من إلغاء القرار المطعون فيه .

وبالرغم من البساطة الظاهرة التي قد توحي بها القاعدة السابقة ، فإن هذا الإلغاء الجزئي (أو النسبي كما يسمى أحيانا) يثير كثيرا من المشاكل في العمل عند تنفيذه .

وقد كان مجالا خصبا للفتوى والأحكام لا سيما في مجال الوظيفة العامة . “…. أن الحكم بإلغاء ترقية قد يكون شاملا لجميع أجزائه ، وبذلك ينعدم كلية ويعتبر كأن لم يكن بالنسبة لجميع المرقين .

وقد يكون جزئيا منصبا على خصوص معين فيتحدد مداه على مقتضى ما استهدفه حكم الإلغاء.

فإذا كان قد انبنى على أحداً ممن كان دور الأقدمية يجعله محقا في الترقية قبل غيره ممن يليه ، فألغى القرار فيما تضمنه من ترك صاحب الدور في هذه الترقية فيكون المدى قد تحدد على أساس إلغاء ترقية التالي في ترتيب الأقدمية ووجوب أن يصدر قرار بترقية من تخطى في دوره .

وبأن ترجع أقدميته في هذه الترقية الى التاريخ المعين لذلك في القرار الذي ألغى جزئيا على هذا النحو . أما من ألغيت ترقيته فيعتبر وكأنه لم يرق في القرار الملغي .

وإذا صدر حكم لصالح موظف بإلغاء قرار الترقية فيما تضمنه من تخطية في الترقية وكانت قد صدرت قرارات تالية بالترقية قبل أن يصدر حكم الإلغاء وكان من ألغيت ترقيته بالحكم المذكور يستحق الترقية بدوره في أول قرار .

فإن وضع الأمور في نصابها السليم يقتضي أن يرقى المذكور في أول قرار تال بحسب دوره في ترتيب الأقدمية بالنسبة للمرقين في هذا القرار التالي ،

وهكذا بالنسبة الى سائر القرارات الأخرى الصادرة بعد ذلك ، ولما كان حكم الإلغاء يترتب عليه إلغاء كل ما يترتب على القرار الملغي من آثار في الخصوص الذي انبنى عليه الحكم المذكور وعلى الأساس الذي أقام عليه قضاءه فإن أثر الحكم المذكور يقتضي تصحيح الأوضاع بالنسبة للقرارات التالية .

ذلك أن كل قرار فيها يتأثر حتما بإلغاء القرار السابق عليه مادامت الترقيات فيها جميعا مناطها الدور في ترتيب الأقدمية يسمح بترقيته في أول قرار تال ، مع إسناد تاريخ ترقية كل من المذكورين الى التاريخ المعين في القرار الذي كان يستحق الترقية فيه ، وعلى هذا الأساس يستقر الوضع على إلغاء ترقية آخر المرقين في آخر قرار .

على أن هذا لا يخل بحق الإدارة في الإبقاء على الترقية المطعون فيها ، وترقية المحكوم لصالحه على أية درجة تكون خالية عند تنفيذ الحكم ، وإرجاع أقدميته فيها الى التاريخ المعين في الحركة الملغاة إذا رأت من المصلحة العامة ذلك لعدم زعزعة مراكز قانونية استقرت لذويها …” ،

على أن الإلغاء الجزئي (النسبي) للقرار الصادر بالترقية فيما تضمنه من تخطي الطاعن ، لا يستتبع حتما ارجاع تاريخ ترقية المحكوم له الى تاريخ الترقية الملغاة .

ولا يكون الأمر كذلك إلا إذا أسفر تنفيذ الحكم الصادر بالإلغاء عن الإبقاء على ما يفي الطاعن في الترقية . أما إذا كانت الأحكام الصادرة بالإلغاء النسبي تزيد عن عدد الدرجات المرقي إليها ، فإن القرار ينهار بعد أن أصبح الإبقاء على أى ترقية فيه مستحيلاً .

وأن حجية الأحكام الصادرة بالإلغاء تعتبر من النظام العام فالمركز التنظيمي متى انحسم النزاع في شأنه بحكم حاز قوة الشيء المحكوم فيه ، فقد استقر به الوضع الإداري نهائيا .

فالعودة لإثارة النزاع فيه بدعوى جديدة هى زعزعة لهذا الوضع الذي استقر ، وهو ما لا يتفق ومقتضيات النظام الإداري ، ولذلك كان استقرار الأوضاع الإدارية ، وعدم زعزعتها بعد حسمها بأحكام نهائية حازت قوة الشيء المقضي به بمثابة القاعدة التنظيمية العامة الأساسية التي يجب النزول عليها للحكمة التي قامت عليها .

وهى حكمة ترتبط بالصالح العام  وآية ذلك أن القانون خول هيئة المفوضين ، مع أنها ليست طرفا ذا مصلحة شخصية في المنازعة ، حق الطعن في الأحكام أن خالفت قوة الشيء المحكوم به ، سواء دفع من الخصوم بهذا الدفع أو لم يدفع ،

وما ذلك إلا لأن زعزعة المراكز القانونية التي انحسمت بأحكام نهائية تخل في نظر القانون بتلك القواعد التنظيمية العامة الأساسية التي يجب انزالها على المنازعة الإدارية حتى ولو لم يتمسك بهذا الدفع ذوو الشأن

وبصرف النظر عن اتفاقهم صراحة أو ضمنيا على ما يخالفها ، ومن ثم فللمحكمة أن تنزل هذه القاعدة الأساسية في نظر القانون على المنازعة من تلقاء نفسها أيا كان موضوعها

وسواء أكانت طعنا بإلغاء القرار الإداري أم غير ذلك مادام هذا الموضوع معتبرا من المراكز التنظيمية ، المرد فيه الى أحكام القانون ، ولا يملك الطرفان الاتفاق على ما يخالف هذه الأحكام ولا محل للتفرقة في ذلك بين المنازعات المتعلقة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت

لأن هذه أيضا من المراكز القانونية التنظيمية التي لا محيص من إنزال حكم القانون المنظم لها على ما قام من نزاع في شأنها ولا عبرة باتفاق ذوي الشأن على ما يخالفها .

ولا يغير من ذلك أن الأحكام الصادرة بالإلغاء ذات حجية عينية تسري قبل الكافة.

بينما هى في المنازعة الأخرى ذات حجية مقصورة على أطرافها لأن المراد في ذلك ليس الى خصائص تتميز بها في منازعات الصنف الأول طبيعة الروابط القانونية فيها من ناحية درجة الاتصال بالمصلحة العامة عن طبيعة الروابط القانونية في منازعات الصف الثاني .

بل طبيعة الروابط فيها جميعا واحدة من هذه الناحية ، وإنما المرد في ذلك الى أن مقتضى إلغاء القرار الإداري هو اعتباره معدوما قانونا وكأن لم يكن.

فيسري هذا الأثر بحكم اللزوم وطبائع الأشياء على الكافة ولكل ذي شأن ولو لم يكن من أطراف المنازعة أن يتمسك به ، وآية ذلك أن الأحكام الصادرة من القضاء الإداري في مثل هذه المنازعات بالرفض ليست لها حجية عينية على الكافة .

هذا والحكم الصادر في دعوى الإلغاء بحجة وجود صعوبات مادية معينة ولم يخولها مجلس الدولة الفرنسي هذا الحق إلا في حالات استثنائية إذا كان من شأن تنفيذ الحكم إثارة اضطرابات جسيمة تهدد الأمن العام بشكل خطير على أن يراقب مجلس الدولة ذلك ، وقد تقرر هذا المبدأ في قضية كويتياس وأشباهها .

ولئن كان الأصل أنه لا يجوز للقرار الإداري أن يعطل تنفيذ حكم قضائي وإلا كان مخالفا للقانون إلا أنه إذا كان يترتب على تنفيذه فورا إخلال خطير بالصالح العام يتعذر تداركه كحدوث فتنة أو تعديل سير مرفق عام فيرجح عندئذ الصالح العام على الصالح الفردي الخاص ، ولكن بمراعاة أن تقدر الضرورة بقدرها وأن يعوض صاحب الشأن أن كان لذلك محل .

(راجع في كل ما سبق الطماوي ص 1010 وما بعدها)

إجراءات الطعن

يقدم الطعن من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقعًا من احد المحامين المقبولين أمامها،

ويجب أن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم،

على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن.

فإذا لم يحصل الطاعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه .

 أما الشروط التي تناولتها المادة السابقة فهي تتلخص فيما يلي:

الطعن بالإلغاء في الأحكام التأديبية

  1. أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا من ذوي الشأن، وقد حددت المادة 32 من القانون رقم 117 لسنة 1958 الخاص بتنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، والمعدل بقانون رقم 171 لسنة 1981 ، برئيس ديوان المحاسبة ومدير عام النيابة الإدارية والموظف الصادر ضده الحكم. وفي حالة صدور حكم المحكمة التأديبية بالفصل، فيقدم الطعن من رئيس هيئة مفوضي الدولة، إذا قدم إليه الطلب من العامل المفصول.
  2. أن يكون تقرير الطعن الذي يتم إيداعه قلم المحكمة الإدارية العليا موقعًا من محام مقبول أمامها. واشتراط توقيع المحامي على تقرير الطعن مقصور على الطعن المقدم من ذوي الشأن من العاملين الصادر أحكام المحاكم التأديبية
  3. يكون ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا 60 يومًا من تاريخ صدور حكم المحكمة التأديبية وليس من تاريخ العلم به
  4. يجب أن يشتمل تقرير العلاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وعلى بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن وتحديد شخص المختصم، فهذه أمور تعتبر من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها بطلان الطعن
  5. ترفع طعون الحكومة من قبل إدارة هيئة قضايا الدولة وذلك لأنها تنوب عن الحكومة والمصالح العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها فهي تنوب نيابة قانونية عن الحكومة في رفع الطعن .

وقد وضعت قواعد الأصول بقصد تحقيق العدالة وليس كما يظن البعض بأنها مجموعة من الشكليات،

فإلى جانب قواعد الشكل وهي ضرورية لتأمين نظام سير القضاء وهناك في الأصول قواعد جوهرية تتعلق بحقوق الادعاء والدفاع والمراجعة الذي يعود للمتقاضيين ضد  أحكام القضاة

وأما الخصائص العامة للإجراءات الإدارية فتتمثل فيما يلي:
  1.  الإجراءات أمام القضاء الإداري ذات طابع تحقيقي
  2.  الإجراءات أمام القضاء الإداري كتابية

وهذا يعني أن كل طرف في الدعوى يقدم مذكرة مكتوبة يبين فيها ادعاءاته ومطالبه ويضمنها أدلته والمناقشات الشفوية بالمحكمة تعتبر نادرة وإذا حدثت بأنها تقتصر على شرح وبيان ما جاء في المذكرات المكتوبة.

3- الإجراءات الإدارية أمام المحكمة تتميز بالبساطة.

4- الإجراءات ذات طابع سري، فالأصل العام في المحاكمات العادية هي علنية جلساتها حيث تزرع تلك العلانية الطمأنينة في نفس المحال للمحكمة، وعلى عكس ذلك بالنسبة للمحاكمات التأديبية.

فالأصل العام في المحاكمات التأديبية السرية ويرجع ذلك إلى الحفاظ على مشاعر وكرامة الموظف المحال على أن هذه السرية ليس من شأنها الإخلال بأي من الضمانات  المقرر توفرها للمتهم أثناء المحاكمة التأديبية .

لقد فسرت المحكمة الإدارية العليا عبارة المحاكم التأديبية بالقول، ينبغي في تفسير عبارة المحاكم التأديبية التي يطعن في أحكامها أمام المحاكم الإدارية العليا أخذها بأوسع الدلالات وأعمها وأكثرها شمولا.

فالعموم يتناول كلما نصت القوانين على قيامة من  مجالس التأديب  باعتبارها تؤدي وظيفة المحاكم التأديبية تماما، ويمكن تشبيهها بالمحاكم وتشبيه قراراتها بالأحكام ويسري عليها ما يسري على الأحكام من المحاكم التأديبية ،

انظر حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بتاريخ 18/1/1992 في الطعن رقم 2770 ، س 36 ق مجموعة الدكتور عطية، نعيم. والأستاذ الفكهاني، حكم مبادئ وأحكام المحكمة الإدارية العليا مع فثاوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في تأديب الموظف العام خلال الفترة من 1985 إلى 1993 ط 1 1995 .
 وهناك حكم للمحكمة الإدارية يقول:

تعتبر القرارات التي تصدرها مجالس التأديب التي لم يخضعها القانون للتصديق من جهات إدارية عليا قرارات نهائية لا تسري عليها الأحكام الخاصة بالقرارات الإدارية.

فلا يجوز التظلم فيها أو سحبها أو تعقيب جهة الإدارة عليها.

فقرارات هذه المجالس اقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية.

وعلى ذلك يجري على هذه القرارات ما يجري على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية بالنسبة إلى الطعن فيها.

ومن ثم يطعن بها مباشرة أمام المحكمة الإدارية العليا.

مجموعة د. عطية والأستاذ فكهاني ، مبادئ وأحكام المحكمة الإدارية العليا مع فثاوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في تأديب الموظف العام ، خلال الفترة من 1985 إلى 1993 ط 1 1994، ص 903
المادة 44 من قانون مجلس الدولة

ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه.

ويقدم الطعن من ذوي الشأن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة موقع من محام من المقبولين أمامها ويجب أن يشتمل التقرير علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم – على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان بالأسباب التي بُنِيَ عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه جاز الحكم ببطلانه.

ويجب على ذوي الشأن عند التقرير بالطعن أن يودعوا خزانة المجلس كفالة مقدارها عشرة جنيهات تقضي دائرة فحص الطعون بمصادرتها في حالة الحكم برفض الطعن، ولا يسري هذا الحكم على الطعون التي تُرفع من الوزير المختص وهيئة مفوضي الدولة ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس هيئة النيابة الإدارية.

أولاً : ميعاد رفع الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه

نصت المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أن :

ميعاد رفع الطعن الى المحكمة الإدارية العليا ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه” .

ومفاد هذا النص أن هذا الميعاد هو ميعاد كامل يجب أن يحصل فيه الإجراء وهو الطعن ، ومن ثم فإنه لا يحسب منه يوم صدور الحكم المراد الطعن فيه ،

وهو الأمر المعتبر في نظر القانون مجريا للميعاد وينقضي بانقضاء اليوم الأخير منه تطبيقا للمادة 15 من قانون المرافعات التي نصت على أنه :

إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعادا مقدرا بالأيام أو بالشهود أو بالسنين فلا يحسب منه يوم الإعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجريا للميعاد ” .

ويمتد ميعاد الطعن بمقدار مسافة طبقا للمادة 16 من قانون المرافعات التي نصت على أنه :

إذا كان الميعاد معينا في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد فيه يوم لكل مضافة مقدارها خمسون كيلو مترا بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه ، وما يزيد من الكسور على الثلاثين كيلو مترا يزاد له يوم على الميعاد ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة ايام .

والانتقال المعنى في هذه المادة والذي تنصرف إليه مواعيد المسافة المقررة بها هو انتقال من يستلزم الإجراء ضرورة انتقالهم ، وهم الخصوم أو من ينوب عنهم من المحضرين وغيرهم .

ولا يسري هذا الميعاد في حق ذي المصلحة الذي لم يعلم بصدور الحكم ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم سواء بإعلانه أو بأى وسيلة أخرى ،

فمثلا لا يسري إذا حدث سبب من أسباب انقطاع سير الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته إلا من تاريخ علمه اليقيني بالحكم سواء بإعلانه أو بأى وسيلة أخرى طبقا للمادة 213 من قانون المرافعات .

الذي أحالت إليه المادة الثالثة من قانون مجلس الدولة المشار إليه في شأن الإجراءات التي لم يرد بها نص في قانون مجلس الدولة إذ قضت المادة 213 على أن:

يبدأ الميعاد من تاريخ اعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته ” .

كذلك لا يسري هذا الميعاد في حق العامل الذي لم يعلن بإجراءات محاكمته اعلانا صحيحا إلا من تاريخ علمه اليقيني بالحكم المطعون فيه .

ولميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ذات الطبيعة التي لميعاد رفع الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية من حيث أنه يقبل كل ما يقبله ميعاد رفع الدعوى من وقف أو انقطاع فالقوة القاهرة من شأنها أن توقف ميعاد الطعن إذ من أثرها حتى تزول أن يستحيل على ذوي الشأن اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامته.

ولا حجة في القول بأن القانون ، ذلك أن وقف الميعاد كاثر للقوة القاهرة مرده الى أصل عام هو مواعيد الطعن لا تقبل مداً أو وقفاً إلا في الأحوال المنصوص عليها في عدم سريان المواعيد في حق من يستحيل عليه اتخاذ الإجراءات للمحافظة على حقه.

وقد رددت هذا الأصل المادة 382 من القانون المدني التي نصت على أن التقادم لا يسري كلما وجد مانع يتعذر معه المطالبة بالحق .

كما أن رفع الطعن أمام محكمة غير مختصة خلال الميعاد القانوني من شأنه أن يقطع ميعاد رفع الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

ويظل هذا الأثر قائما حتى يصدر الحكم بعدم الاختصاص ويصبح نهائيا ، وعند ذلك يحق لصاحب الشأن ، ومع مراعاة المواعيد أن يرفع طعنا جديدا أمام المحكمة مباشرة وفقا للإجراءات المقررة للطعن أمامها .

وكذلك فإن تقديم طلب الإعفاء من الرسوم بعد فوات ستين يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه وصدور قرار لجنة المساعدة القضائية بقبوله ، لا يقطع ميعاد رفع الطعن .

إذ يكون قرار اللجنة في هذه الحالة باطلا وعديم الأثر في تصحيح العيب الذي اعتور طلب الإعفاء بعدم مراعاة الميعاد القانوني في تقديمه .

إذ كان يتعين على اللجنة عند اصدارها قرارها أن تتثبت أولاً من حقيقة تاريخ صدور الحكم الذي قدم هذا الطلب للإعفاء من رسوم الطعن فيه .

ولا تكتفي بالبيان الخاطئ الذي يكون المدعى قد أورده في طلبه بخصوص تاريخ الحكم المذكور ، ومن ثم فإن الطعن يكون والحالة هذه غير مقبول شكلاً .

أن الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا إنما يجري وفقا للإجراءات وفي المواعيد التي رسمها قانون مجلس الدولة والذي لم يفرق بين ما إذا كان موضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه نزاعا أصليا

مما تختص به محكمة القضاء الإداري وبين ما إذا كان نزاعا متفرعا من هذا النزاع الأصلي مثل النزاع حول الرسوم القضائية المستحقة في النزاع الأصلي .

ومن مؤدى هذا أن يسري ميعاد الطعن في الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا على الطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في المعارضة في تقدير الرسوم القضائية .

ولا يتقيد بالميعاد المنصوص عليه في المادة الثامنة من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية بالمعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 1964 .

 (د/ أحمد محمود جمعة ، ص 80 وما بعدها)

اختصاص المحاكم التأديبية الأصلى والتبعي واجراءات التأديب

مادة 15 من قانون مجلس الدولة

تختص المحاكم التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والإدارية التي تقع من:

  • (أولاً) العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة في وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الإدارة المحلية والعاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة وما يتبعها من وحدات وبالشركات التي تضمن لها الحكومة حد أدنى من الأرباح.
  • (ثانياً) أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقاً لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقاً لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1963، المشار إليه.
  • (ثالثاً) العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ممن تجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيهاً شهرياً.

كما تختص هذه المحاكم بنظر الطعون المنصوص عليها في البندين تاسعاً وثالث عشر من المادة العاشرة.

ولا يقتصر اختصاص المحاكم التأديبية على الموظفين بالمعنى الفني لهذا الاصطلاح بل أن المشرع لسبب أو لآخر مد اختصاص تلك المحاكم الى اشخاص يعتبرون أجراء ، وينظم مراكزهم عقد العمل .

وذلك على التفصيل التالي :

  • أولاً : موظفون بالمعنى الفني لهذا الاصطلاح في القانون الإداري ، وقد ورد النص عليهم في الفقرة أولاً- من المادة 15 من القانون رقم 47 لسنة 1972 ، وهم العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة في وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الحكم المحلي والعاملون بالهيئات والمؤسسات العامة .
  • ثانياً : عاملون قطع القضاء وجانب من الفقه بأنهم إجزاء وليسوا بموظفين وفقا لهذا الاصطلاح في مدلول القانون العام ، وهم العاملون بالوحدات الاقتصادية التي تنتمي الى شركات القطاع العام وجمعياته .
  • ثالثاً : أجراء يخضعون للقانون الخاص ، ولا شك في طبيعة وضعهم القانوني ، وهم الذين نص عليهم المشرع في الفقرتين ، ثانيا ، وثالثا من المادة 15 حيث يقول :

ثانياً –  أعضاء مجالس ادارة التشكيلات النقابية المشكلة طبقا لقانون العمل وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين طبقا لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1963 المشار إليه .

ثالثاً : العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية ممن تجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيها شهريا .

وهنا أيضا نلمس منطق الضمان ، الذي يتجه إليه المشرع بالنسبة للعاملين ساء أكانوا موظفين أو أجراء وفقا للمدلول الفني لهذه المصطلحات .

وإذا كان ثمة خلاف أو مجال للخلاف في خصوص الوضع العام لبعض هذا الفريق من العاملين فإنه لا محل لهذا الخلاف في خصوص هذه الجزئية المتعلقة بالتأديب ومن ثم يمكن اعتبار الأجراء الخاضعين للاختصاص التأديبي للمحاكم التأديبية في خصوص التأديب ، (موظفين بحكم القانون) إذا جاز لنا استعمال هذا الاصطلاح.

وبمقتضى هذا النوع من الاختصاص تملك المحاكم التأديبية توقيع مختلف العقوبات التأديبية لا سيما تلك التي لا يملك توقيعها الرؤساء الإداريون .

ويلاحظ في هذا الصدد أن المشرع قد غاير في طبيعة هذا الاختصاص بين العاملين الحكوميين وبين العاملي في القطاع العام :

فالبنسبة للعاملين من النوع الأول : تصدر المحكمة التأديبية المختصة الحكم التأديبي ابتداء فهى لا تعقب على القرارات التأديبية الصادرة من الرؤساء الإداريين الذين يملكون سلطة التأديب على النحو السابق .

في حين أنها بالنسبة للعاملين في القطاع العام : توقع العقوبة التأديبية مباشرة في بعض الحالات ، وتعقب على قرارات الرؤساء الإداريين في حالات أخرى .

(الدكتور/ سليمان الطماوي  القضاء الإداري قضاء التأديب ، ص 497 وما بعدها)

الاختصاص التبعي للمحكمة التأديبية

المادة 19 من قانون مجلس الدولة

يُصدِر رئيس المحكمة قراراً بالفصل في طلبات وقف أو مد وقف الأشخاص المشار إليهم في المادة السابقة عن العمل أو صرف المرتب كله أو بعضه أثناء مدة الوقف وذلك في الحدود المقررة قانوناً.

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 47 لسنة 1972 أنه:

عهد المشروع الى رؤساء المحاكم التأديبية الفصل في طلبات الوقف عن العمل أو مد الوقف أو صرف المرتب كله أو بعضه تخفيفا على المحاكم التأديبية التي تباشر الآن هذا الاختصاص حتى لا يكون اختصاصها على حساب الانجاز المطلوب للقضايا”.

بالإضافة الى الاختصاص الأصيل للمحاكم التأديبية بتوقيع العقوبات التأديبية التي تدخل في اختصاصها على النحو السابق خولها المشرع اختصاصا تبعيا في موضوعين يتصلان بالتأديب بأقرب صلة ، وهما : وقف العاملين أو مد وقفهم والنظر في وقف جزء من مرتب العامل .

أولاً : وقف العامل عن عمله

خول المشرع الوزير والمحافظ ورئيس مجلس إدارة الهيئة ، كل في دائرة اختصاصه ، أن يوقف العامل عن عمله احتياطيا لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك .

ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة ، والمدة التي تحددها على النحو الذي سبق شرحه ، ومعنى هذا أن اختصاص المحاكم التأديبية إنما يجئ في أعقاب ممارسة السلطات الرئاسية لحقها في الوقف فهى لا تمارس هذا الاختصاص ابتداء .

هذا عن العاملين الحكوميين .

أما بالنسبة للعاملين في القطاع العام ، فإن المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 (ويقابلها المادة 57 لا من القانون رقم 61 لسنة 1972 والمادة 68 من لائحة العاملين بالقطاع العام الملغاة) تخول رئيس مجلس الإدارة حق وقف العامل احتياطيا لذات المدة السابقة ، وتجعل ما زاد عنها من اختصاص المحكمة التأديبية المختصة .

ومع ذلك فإن المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 قد استثنت من الحكم السابق ، أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين وجعلت وقفهم عن العمل بقرار من السلطة القضائية المختصة ، على أن يسري في شأنهم الأحكام الخاصة بمدة الوقف عن العمل وما يترتب عليه من آثار ، وما يتبع نحو صرف الأجر .

ثانياً : النظر في إيقاف جزء من مرتب العامل

رأينا فيما سلف أن المشرع- حماية للعامل ولأسرته ، ومراعاة لأن المرتب يمثل الدخل الوحيد بالنسبة الى معظم العاملين- قد استحدث تغييرا جذريا منذ سنة 1964،

بمقتضاه حمى المشرع نصف مرتب العاملين من جميع الفئات في حالة وقف العامل عن عمله ، وترك مصير النصف الآخر للمحكمة التأديبية .

بحيث يتعين أن يعرض الأمر عليها في ميعاد عشرة ايام ، بل أن المشرع في قانون العاملين الجديد ، قد وضع للمحكمة حدا أقصى قدره عشرون يوما لتبت في مصير نصف المرتب الموقوف ، وإلا صرف العامل الموقوف أجره كاملا بالرغم من وقفه عن العمل .

واختصاص المحكمة التأديبية بالنظر في صرف النصف الموقوف صرفه من مرتب العامل الموقوف عن عمله احتياطيا .

إذا ما تقرر وقف جزء من راتبه هو- كما تقول المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر في 17 فبراير سنة 1968 س13 ص514- متفرع عن اختصاصها بمحاكمته تأديبيا .

فإذا لم تكن مختصة أصلا بمحاكمته ، انتفى اختصاصها بذلك للجهة المختصة بتأديبه ، وعلى هذا الأساس فإن المحكمة التأديبية تعتبر الجهة ذات الاختصاص الأصلي فيما يتصل بالنظر في وقف جزء من مرتب الموظف الموقوف.

ولهذا فقد اطردت جهة الفتوى بمجلس الدولة على أن وقف صرف نصف مرتب أحد العاملين- كله او بعضه- مرهون بتوافر شروط ثلاثة هى :

  • (أ) أن يصدر قرار بوقفه عن العمل من الجهة المختصة .
  • (ب) أن يحال الى المحكمة التأديبية .
  • (جـ) أن يعرض أمر صرف نصف مرتبه الموقوف على المحكمة التأديبية خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف .

فإذا تخلف أحد هذه الشروط يصرف للعامل الموقوف مرتبه كاملا ويتحقق ذلك في الفروض الآتية :

  • (أ) إذا أحيل العامل المخطئ الى المحكمة التأديبية دون أن يصدر قرار بوقفه عن العمل .
  • (ب) إذا صدر قرار بوقفه عن العمل دون أن يحال الى المحكمة التأديبية المختصة .
  • (جـ) إذا لم تتخذ إجراءات عرض أمر العامل الموقوف على المحكمة التأديبية صرف النصف الباقي من المرتب أو عدم صرفه خلال عشرة ايام من تاريخ الوقف . (الدكتور/ سليمان الطماوي ، المرجع السابق ص507)

المستوى الوظيفي للموظف فى المحكمة التأديبية

المادة 17 من قانون مجلس الدولة

يتحدد اختصاص المحكمة التأديبية تبعاً للمستوى الوظيفي للعامل وقت إقامة الدعوى وإذا تعدد العاملون المقدمون للمحاكمة كانت المحكمة المختصة بمحاكمة أعلاهم في المستوى الوظيفي هي المختصة بمحاكمتهم جميعاً.

ومع ذلك تختص المحكمة التأديبية للعاملين من المستوى الأول والثاني والثالث بمحاكمة جميع العاملين بالجمعيات والشركات والهيئات الخاصة المنصوص عليها في المادة (15).

قرر مجلس الدولة في ظل القانون الملغي أنه ليس من الضروري أن تكون المصلحة الكائنة خارج القاهرة لها شخصية اعتبارية لأن العبرة هى مكان وقوع الجريمة التأديبية .

والمقصود بمكان وقوع المخالفة ، لا المكان المبتدي لها ، ولكن مكان المصلحة التي يتبعها العامل وقت وقوع المخالفة ، فإذا كان العامل يتبع وزارة الخزانة ويعمل في أحد الأقاليم ، أو كان سائقا ارتكب المخالفة في نطاق محافظة البحيرة .

فإنه يحاكم في امام المحكمة المختصة بمحاكمة الموظفين الذين يعملون بالوزارة أو المصلحة التي ينتمي ليها الموظف المخطئ بغض النظر عن مكان وقوع المخالفة .

وفيما يتصل بعدد الموظفين المخطئين فإن المشرع قد وضع القواعد التالية لتحديد الاختصاص بمحاكمتهم :

(أ) يتحدد اختصاص المحكمة التأديبية تبعا لمستوى العامل وقت إقامة الدعوى وإذا تعدد العاملون المقدمون للمحاكمة كانت المحكمة المختصة بمحاكمة أعلاهم في المستوى الوظيفي هى المختصة بمحاكمتهم جميعا.

، لأن المشرع يفترض أنه من الخير أن يفيد الموظف الصغير من الضمانات المقررة للموظف الكبير ولأنه لا يمكن حرمان الموظف الكبير من الضمانات المقررة للموظف الكبير .

ولأنه لا يمكن حرمان الموظف الكبير من الضمانات التي قررها له المشرع . على أن المشرع قد خرج على هذا الأصل فيما يتعلق بتأديب العاملين غير الحكوميين .

إذ أخضعهم جميعا لاختصاص موحد نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 17 حيث تقول :

ومع ذلك تختص المحكمة التأديبية للعاملين من المستوى الأول والثاني والثالث بمحاكمة جميع العاملين بالجمعيات والشركات والهيئات الخاصة المنصوص عليها في المادة 15  .

(ب) تكون محاكمة العاملين المنسوبة إليهم مخالفة واحدة أو مخالفات مرتبطة ببعضها وجازاتهم أمام المحكمة التي وقعت في دائرة اختصاصها المخالفة أو المخالفات المذكورة ، فإذا تعذر تعيين المحكمة ، عينها رئيس مجلس الدولة بقرار منه .

(جـ) في حالة التعدد مع الاختلاف المكاني بأن كان بعض الموظفين المخطئين يعملون في الإسكندرية وبعضهم في القاهرة مثلا وإذ تعذر تحديد المحكمة المختصة وفقا للقواعد السابقة فإنه في شأن الحكمة التي أملت تخصيص محكمة تأديبية للعاملين بالإسكندرية والأماكن المحيطة بها بتقريب القضاء من العاملين حسب مقار أعمالهم .

فإذا تعدد الموظفون التابعون لوزارة واحدة المتهمون بارتكاب مخالفة واحدة أو مخالفات مرتبطة ببعضها ولكن يقع مقر وظيفة البعض في دائرة محكمة الاسكندرية فإزاء عدم وجود نص .

استعار القاعدة التي نصت عليها المادة 5 فقرة أولى من قانون المرافعات في حالة تعدد المدعى عليهم مع اختلاف مواطنهم ، وهى جواز اختصاصهم جميعا أمام محكمة واحدة وجعل الخيار في ذلك المدعى وهو في الدعوى التأديبية للنيابة الإدارية ، على اعتبار أن هذه القاعدة هى الأكثر ملائمة في هذا المجال .

(الدكتور/ سليمان الطماوي ص 500)

جزاءات التأديبية فى قانون مجلس الدولة

المادة 19 من قانون مجلس الدولة

توقع المحاكم التأديبية الجزاءات المنصوص عليها في القوانين المنظمة لشئون من تُجرى محاكمتهم.

على أنه بالنسبة إلى العاملين بالجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية والعاملين بالشركات التي تضمن لها الحكومة حداً أدنى من الأرباح فتكون الجزاءات:

  • الإنذار.
  • الخصم من المرتب لمدة لا تجاوز شهرين.
  • خفض المرتب.
  • تنزيل الوظيفة.
  • العزل من الوظيفة مع حفظ الحق في المعاش أو المكافأة أو مع الحرمان من المعاش أو المكافأة وذلك في حدود الربع.

أما بالنسبة للعاملين من شاغلي الوظائف العليا فلا توقع عليهم إلا الجزاءات التالية :

  1. التنبيه .
  2. اللوم .
  3. الإحالة الى المعاش .
  4. الفصل من الخدمة.

عدد المشرع في هذه المادة الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين وهى على سبيل الحصر وقد بدأ المشرع بأخف هذه الجزاءات وانتهى بأشدها وهى الفصل من الخدمة .

كما أن تقدير الجزاء في المجال التأديبي متروك الى مدى بعيد لتقدير من يسلك توقيع الجزاء غير أن هذه السلطة التقديرية تجد حدها عند ظهور عدم التناسب بين المخالفة وبين الجزاء الموقع عنها.

وهو ما يعبر عنه بالغلو في تقدير الجزاء والتناسب بين المخالفة والجزاء الموقع عنها إنما يكون على ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة في ضوء الظروف والملابسات المشكلة لإبعادها .

والقانون رقم 48 لسنة 1978 الخاص بنظام العاملين بالقطاع العام نجد أنه ينص في المادة 82 على أن :

الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين :

  1. الإنذار .
  2. تأجيل موعد استحقاق العلاوة لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر .
  3. الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز شهرين في السنة ، ولا يجوز أن يتجاوز الخصم تنفيذا لهذا الجزاء ربع الأجر شهريا بعد الجزء الجائز الحجز عليه أو التنازل عنه قانونا .
  4. الحرمان من نصف العلاوة الدورية .
  5. الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر .
  6. تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد عن سنتين .
  7. خفض الأجر في حدود علاوة .
  8. الخفض الى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة .
  9. الخفض الى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض الأجر بما لا يتجاوز القدر الذي كان عليه قبل الترقية .
  10. الإحالة الى المعاش .
  11.  الفصل من الخدمة .

أما بالنسبة للعاملين من شاغلي الوظائف العليا الواردة بجدول توصيف وتقييم الوظائف المعتمد من رئيس مجلس إدارة الشركة فلا توقع عليهم إلا الجزاءات التالية:

  1. التنبيه .
  2. اللوم .
  3. الإحالة الى المعاش .
  4. الفصل من الخدمة .

وعلى ذلك فالمشرع هو الذي يحد العقوبات التي يجب توقيعها على الموظفين وفقا لمبدأ شرعية العقوبة ، الي شرحناه في المبحث السابق ويجرى المشرع على أن يضمن قوانين التوظيف الخاصة بكل طائفة من العاملين العقوبات التي توقع عليها مراعيا في ذلك طبيعة الأعمال التي يمارسونها ودرجة مرتبهم في السلم الإداري.

وإذا سمح المشرع لسلطة ما بأن تصدر لائحة جزاءات فإنها تكون مقيدة بالعقوبات التي قررها المشرع وتنحصر سلطتها في تحديد الجرائم التأديبية التي يعاقب الموظف إذا ارتكبها .

واختيار العقوبة الملائمة لها من بين العقوبات التي قررها المشرع ، ولكنها لا تستطيع أن تبتدع عقوبة جديدة ولو عن طريق القياس على العقوبات التي حددها المشرع .

 (الدكتور/ سليمان الطماوي ص 284)

اجراءات المحاكمة التأديبية للموظف

المادة 34 من قانون مجلس الدولة

تُقام الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية بإيداع أوراق التحقيق وقرار الإحالة قلم كتاب المحكمة المختصة، ويجب أن يتضمن القرار المذكور بياناً بأسماء العاملين وفئاتهم والمخالفات المنسوبة إليهم والنصوص القانونية الواجبة التطبيق.

وتُنظر الدعوى في جلسة تعقد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إيداع هذه الأوراق قلم كتاب المحكمة، ويتولى رئيس المحكمة تحديدها خلال الميعاد المذكور على أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع الأوراق.

ويكون الإعلان في محل إقامة المعلن إليه أو في محل عمله بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول.

ويتم إعلان أفراد القوت المسلحة ومن في حكمهم – ممن تسري في شأنهم أحكام هذا القانون – بتسليمه إلى الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة.

أولاً : إجراءات الإحالة للمحاكمة التأديبية

الإحالة للمحاكمة التأديبية قد تكون من النيابة الإدارية ، أو من الجهة الإدارية أو من الجهاز المركز للمحاسبات .

وفي حالة الإحالة من النيابة الإدارية يقوم عضو الدعوى التأديبية بفحص ودراسة ما يحال إليه من قضايا وتلخيصها ، وبدون رأيه فيها كتابة على ورقة مستقلة يؤشر عليها مدير القسم أو الوكيل العام- لدى العرض عليه- بما يفيد النظر ، ثم يعد العضو تقارير الاتهام فيما ينتهي فيه الرأى الى الإحالة الى المحاكمة التأديبية .

ويتضمن تقرير الاتهام اسم العامل المخالف ، ووظيفته ودرجته ، ومحل اقامته وتاريخ ومحل ووصف المخالفة المنسوبة إليه ، وأرقام المواد والقوانين المطلوب تطبيقها على المخالف ، وأرقام المواد والقوانين المطلوب اعمالها ، وتوقيع العضو والوكيل العام الأول ، أو الوكيل العام بحسب الأحوال .

وأما قرار الإحالة الى المحكمة التأديبية ، فإن الذي يعد مشروعه هو العضو المحقق حيث نصت المادة 24 من القرار الجمهوري رقم 1489 لسنة 1958 باللائحة الداخلية للنيابة الإدارية والمحاكم التأديبية على أنه :

إذا تضمنت مذكرة التحقيق رأياً بالإحالة الى المحاكمة التأديبية ، وجب على المحقق أن يرسل مع الأوراق مشروعا بقرار الإحالة يتضمن بيان المخالفة أو المخالفات على وجه الدقة ، والنصوص القانونية الخاصة بها ، وأسماء الموظفين المنسوبة إليهم هذه المخالفات .

ويتعين في قيد المخالفة مالية أو إدارية ، إسنادها الى مواد القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات التي خولفت أحكامها ، وإلزام التعبير الوارد بعا في إيراد الوصف ما أمكن .

فإذا كان ما وقع من الموظف لا يشكل مخالفة لواجب أو إثباتا لحظر حددته التشريعات ، وإنما يشكل مخالفة إدارية في صورة من صور الخروج على مقتضى الواجب تعين وصفه بذلك .

ويلاحظ أن النيابة الإدارية تحيل العامل الى المحاكمة التأديبية هنا ، عملا بأحكام المادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 التي تنص على أنه :

إذا رأت النيابة الإدارية أن المخالفة تستوجب جزاء يجاوز الخصم من المرتب لمدة أكثر من 15 يوما ، أحالت الأوراق الى المحكمة المختصة مع إخطار الجهة التي يتبعها الموظف بالإحالة .

وفي حالة الإحالة من الجهة الإدارية تتم في صورتين :

الأولى : أن طلب الجهة الإدارية من النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية بناء على تحقيق أجرته هى ، أى الجهة الإدارية .

وفي هذه الحالة تلتزم النيابة الإدارية بمباشرة الدعوى ، وليس لها إلا استيفاء التحقيق أو اعادته إذا رأت وجها لذلك ،

حيث نصت المادة 23 من القرار الجمهوري رقم 489 لسنة 1958 باللائحة الداخلية للنيابة الإدارية والمحاكم التأديبية على أنه :

إذا طلبت الجهة الإدارية بناء على تحقيق أجرته ، اقامة الدعوى التأديبية جاز للنيابة الإدارية أن تستوفى التحقيق إذا رأت وجها لذلك  ،

كما نصت المادة 69 من التعليمات العامة بتنظيم العمل الفني بالنيابة الإدارية  على أنه :

إذا أحالت الجهة التابع لها العامل أوراق التحقيق أجرته بمعرفتها ، طالبة الى النيابة إعادة التحقيق أو استيفائه ،أو إقامة الدعوى التأديبية ، تولت النيابة في ضوء ما تسفر عنه دراستها إعادة التحقيق من جديد أو استيفاء أوجه النقص فيه .

وفي كافة الأحوال يتعين مواجهة المخالف بما هو منسوب إليه وبالأدلة التي تؤيد المخالفة ، وذلك لإبداء ما قد يكون لديه من أقوال أو أوجه دفاع جديدة وتحقيقها ” .

الثانية : أن ترى النيابة الإدارية في تحقيق أجرته حفظ الأوراق ، أو أن المخالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشد من الخصم من المرتب مدة لا تجاوز 15 يوما .

وترى الجهة الإدارية على خلاف ذلك تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية ، وفي هذه الحالة تعاد الأوراق الى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى أمام المحكمة التأديبية ، المختصة.

وهى تلتزم بذلك ، أيا كانت اعتبارات اقتناعها ، عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 12 من القانون رقم 117 لسنة 1958 .

وفي هذه الصورة الثانية تشير النيابة الإدارية الى المادة 12 سالفة الذكر في مواد القيد والاتهام .

ويعتبر العامل ، في الحالتين ، محالا للمحاكمة التأديبية من تاريخ طلب الجهة الإدارية من النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية

(المادة 87 فقرة أخيرة من القانون رقم 47 لسنة 1978 ، والمادة 90 فقرة أخيرة من القانون رقم 48 لسنة 1978)

إلا أنه في الحالتين السابقتين ينبغي أن نشير الى الحكم الخاص الذي نصت عليه المادة 85 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 .

حيث نصت هذه المادة على ما يأتي :

إذا رأى مجلس الإدارة أو رئيس المجلس أن المخالفة التي ارتكبها العامل تستوجب توقيع جزاء الإحالة الى المعاش أو الفصل من الخدمة تعين قبل إحالة العامل الى المحكمة التأديبية ، عرض الأمر على لجنة تشكل على الوجه الآتي :

  1. مدير مديرية العمل المختص أو من يندبه- رئيسا .
  2. ممثل للعمل تختاره اللجنة النقابية أو النقابة العامة إذا لم يوجد اللجنة النقابية .
  3. ممثل الشركة .

وتتولى اللجنة المشار إليها بحث كل حالة تعرض عليها ، وإبلاغ رأيها فيها لمجلس الإدارة أو رئيس المجلس حسب الأحوال (المنصوص عليها في المادة 84 من ذات القانون).

وذلك في ميعاد لا يجاوز أسبوعا من تاريخ إحالة الأوراق ليها وللجنة في سبيل أداء مهمتها سماع أقوال العامل والاطلاع على كافة المستندات والبيانات التي ترى الاطلاع عليها .

ويجب عليها أن تحرر محضرا تثبت فيه ما اتخذته من إجراءات وما سمعته من أقوال ورأى كل عضو من أعضائها الثلاثة مسببا ، وتودع صورة من هذا المحضر ملف العامل ، وتسلم صورة أخرى لكل من مديرية العمل المختصة وعضو اللجنة النقابية ومجلس الإدارة أو النقابة الفرعية أو النقابة العامة حسب الأحوال .

وكل قرار يصدر بفصل أحد العاملين خلافا لأحكام هذه المادة يكون باطلا بحكم القانون دون حاجة لاتخاذ إجراء آخر .

كما ينبغي أن نشير أيضا الى ان التحقيق ع شاغلي الوظائف العليا بشركات القطاع العام إنما يكون أصلا بمعرفة النيابة الإدارية وبناء على طلب رئيس مجلس الإدارة .

كما أن رئيس مجلس إدارة الشركة يحقق معه بمعرفة النيابة الإدارية بناء على طلب رئيس الجمعية العمومية للشركة (مادة 83/3 ، 4 من القانون رقم 48 لسنة 1978)

وفي حالة الإحالة من الجهاز المركزي للمحاسبات وهى صورة وحيدة ، هى التي نصت عليها المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بقولها:

يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارات الصادرة من الجهة الإدارية في شأن المخالفات المالية إليها في المادة السابقة ، ولرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية وعلى النيابة الإدارية في هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال خمسة عشر يوما التالية ” .

وبينما تعد الخمسة عشر يوما التي تشير إليها المادة بالنسبة للنيابة الإدارية من المواعيد التنظيمية التي لا أثر لها إلا الحث ، فإن الميعاد بالنسبة لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات يعد من المواعيد الجوهرية التي يترتب على مخالفتها عدم قبول الدعوى التأديبية واكتساب الجزاء الموقع حصانة تلقائية .

كما أن طلب الإحالة هذا ، مقرر لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وحده ، وأن كانت الإدارة المركزية للمخالفات في الجهاز المركزي للمحاسبات ، هى التي تقوم بمراجعة القرارات الإدارية التي تتخذ بالنسبة للمخالفات المالية ، وإبداء الرأى بشأن هذه المخالفات ورفعه الى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في خلال المدة المحددة قانونا لاتخاذ الإجراءات القانوني بشأنها .

ويعد العامل في هذه الحالة أيضا ، محالا للمحاكمة التأديبية من تاريخ طلب الجهاز المركزي للمحاسبات اقامة الدعوى التأديبية

(المادتان 87 فقرة أخيرة من القانون رقم 47 لسنة 1978 ، 90 فقرة أخيرة من القانون رقم 48 لسنة 1987) .

ويجدر التنويه بان المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة 1959 قد خلت من الإشارة الى تطبيق المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 على الطوائف المنصوص عليها في القانون رقم 19 لسنة 1959 ،.

مما يعني أن رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لا يملك بالنسبة لهم طلب تقديمهم للمحاكمة التأديبية وفقا لأحكام المادة 13 سالفة الذكر ، وإذا أقيمت الدعوى التأديبية- في هذه الحالة بناء على طلبه فإن المحاكم تقضي بعدم قبولها لرفعها بناء على طلب غير ذي ضفة .

ثانياً : إجراءات إقامة الدعوى التأديبية وإعلانها

النيابة هى التي تباشر الادعاء وحدها أمام المحاكم التأديبية ، ولا تقام الدعوى التأديبية أمام المحاكم التأديبية إلا بمعرفة النيابة الإدارية .

حيث تقوم هذه النيابة بإقامة الدعوى التأديبية وفق الخطوات التالية :

  1.  إعداد قرار الإحالة للمحاكمة التأديبية ، وتقرير الاتهام .
  2. إيداع ملف التحقيق ، متضمنا قرار الإحالة وتقرير الاتهام سكرتارية المحكمة التأديبية المختصة .

ويتم الإيداع بمقتضى محضر من نسختين يبين فيه رقم القضية بإدارة قسم الدعوى التأديبية ، ورقم القيد بسجل المحكمة ، واسم العامل المحال الى المحاكمة والجهة التي يتبعها ، وتاريخ الإيداع ، واسم سكرتير المحكمة ، والأوراق المودعة.

وفور ايداع الأوراق السابقة يقوم سكرتير المحكمة التأديبية بإعداد ملف لكل دعوى ، تودع فيه بخلاف الأوراق الافتتاحية السابقة- كل ورقة يوجب القانون ايداعها .

ويكون ذلك بمحضر ايداع يثبت فيه رقم القضية ، وأسماء الموظفين المحالين للمحاكمة ، واسم المودع وبيان الأوراق المودعة ، ويوقع من المودع والموظف المختص ويؤشر على غلاف الملف من الداخل ببيان الأوراق المودعة بأرقام متتابعة ، وتاريخ إيداعها ، وعدد ملحقاتها .

وتثبت على غلاف الملف من الخارج رقم الدعوى بالسجل العام ، وأسماء الموظفين المحالين للمحاكمة ونوع المخالفة وبيان اجراءات سيرها.

(مادة 43 من القرار الجمهوري رقم 1489 لسنة 1958 باللائحة الداخلية للنيابة الإدارية والمحاكم التأديبية)

ويعرض سكرتير المحكمة ملف الدعوى- خلال خمسة عشر يوما من ايداع الأوراق الافتتاحية- على رئيس المحكمة لتحديد جلسة لها خلال الميعاد المذكور . (مادة 34 / 2 من قانون مجلس الدولة)

وتقوم سكرتارية المحكمة بإعلان ذوي الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ ايداع الأوراق (مادة 23/2 من القانون رقم 17 لسنة 1958 ، 34 / 2 من قانون مجلس الدولة) .

ويكون الإعلان في محل اقامة المعلن إليه أو في محل عمله بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم وصل (م34/3 من قانون مجلس الدولة) .

وأما أفراد القوات المسلحة ومن في حكمهم- ممن يسري في شأنهم أحكام قانون مجلس الدولة- فيتم اعلانهم بتسليم الاعلان الى الإدارة القضائية المختصة بالقوات المسلحة (مادة 34 / 3 من قانون مجلس الدولة) .

كما يلاحظ بالنسبة لإقامة الدعوى التأديبية ، أنها لابد أن تكون بالإجراءات التي رسمها القانون ، فلا يصح مثلا ، أن تمارس المحكمة ولاية العقاب ، لمناسبة فصلها في طعن تأديبي منظور أمامها .

ويلاحظ بالنسبة لإقامة الدعوى التأديبية أيضا ، أنها بمجرد اقامتها ، يمتنع على الجهة الإدارية ، أو أى جهة أخرى ، أن تتخذ أى قرار يمكن أن يسلب المحكمة التأديبية ولايتها في نظر الدعوى التأديبية والفصل فيها ، فمثل هذا القرار يكون والعدم سواء .

وأما الإعلان الدعوى التأديبية فإنه يلاحظ بالنسبة له ما يأتي :

1- أن إعلان العامل المقدم للمحكمة التأديبية بقرار الإحالة وإخطاره بتاريخ الجلسة المحددة لمحاكمته ، هو من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف توفير الضمانات الأساسية للمتهم بتشكيله من الدفاع عن نفسه وعن درء الاتهام عنه ومن مقتضى ذلك أنه إذا أغفل إعلان المتهم اعلانا سليما .

ثم سارت إجراءات المحاكمة رغم ذلك ، فإنه يترتب على ذلك بطلان إجراءات المحاكمة ، وبطلان الحكم الذي يصدر مبنيا على هذه الإجراءات الباطلة ،

ويستوي في ذلك أن يكون بطلان الاعلان لعدم اخطار المعلن بالنحو الذي بينه القانون ، أو لإخطاره بتاريخ غير التاريخ الذي حدد لجلسة المحاكمة ، أو لإعلانه في مواجهة النيابة العامة مع أن له عنوانا معلوما ، ولم يثبت تعذر اعلانه فيه .

ويستوي في المعنى السابق، أن تكون الجلسة التي يجب اعلانها ، هى الجلسة التي يجب اعلانها ، هى الجلسة المحددة ابتداء للمحاكمة ، أو التي تتحدد أثر وقف الدعوى ، أو بعد تأجليها اداريا ، لاتحاد العلة في هذه الحالات جميعها .

2- أن اخطار المقدم للمحكمة على النحو الذي بينه القانون ، لا يسري فقط على اعلانه وإنما على تسليم هذا الاعلان إليه أيضا ، حيث يجب أن يتم هذا التسليم وفقا للأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات ، لعدم وجود أحكام خاصة تنظم ذلك في قانون مجلس الدولة .

3- إلا أنه يراعى من ناحية أخرى أنه إذا كان المتهم قد أحيط علما بالدعوى التأديبية المقامة ضده ، كما أعلن بتاريخ الجلسة التي عينت لنظرها ، وكانت السبل ميسرة أمامه للحضور أمام المحكمة ، سواء بنفسه أو بوكيل عنه لدفع ما أسند إليه ودرء المساءلة عنه .

بيد أنه لم ينشط للدفاع عن نفسه ، فإنه لا ضير على المحكمة التأديبية أن هى سارت في نظر الدعوى ، وفصلت فيها في غيبته .

لأن المستفاد من استقراء أحكام المواد 34 ، 35 ، 36 ، 37 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ، أن حضور المتهم جلسات المحاكمة ليس شرطا لازما للفصل فيها طالما كان المتهم قد أعلن بقرار الإحالة وبتاريخ الجلسة التي عينت لنظرها بالوسيلة التي رسمها القانون .

(المستشار/ هاني الدرديري ص 450 وما بعدها)

الطعن بالإلغاء في الأحكام التأديبية

ختاما: تناولنا بالشرح الطعن بالإلغاء على أحكام المحكمة التأديبية، من الموظف مع بيان الاجراءات والأسباب والمواعيد، واختصاصات محالس التأديب على ضوء قانون مجلس الدولة.




شرح عملي لـ محو وشطب الأحكام الجنائية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

محو وشطب الأحكام من الحاسب الالي

تعرف على كيفية محو وشطب الأحكام الجنائية من التسجيل الجنائى، بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الادارى، البحث يستعرض مبادئ الادارية العليا فى محو التسجيل الجنائى وازالة الحكم الجنائى من الحاسب .

كذلك عرض حكم المحكمة الادارية كاملا المتضمن كافة المبادئ القانونية الصحيحة لقبول دعوى محو الأحكام الجنائية فى مصر.

محو وشطب الأحكام الجنائية من سجلات الداخلية

مبادئ المحكمة الادارية العليا عن محو وشطب الأحكام من الحاسب الالي لوزارة الداخلية تتمثل فى:

  • بالاطلاع على الكتاب الدوري رقم 30 لسنة 2017 الصادر عن مصلحة الأمن العام بشأن ضوابط استبعاد المعلومات الجنائية فقد تضمن البند (رابعًا) منه ــ اتهامات وأحكام .
  • النص على استبعاد القضايا التى صدر فيها حكم بالبراءة عقب ذلك مباشرة، وفى حال صدور حكم بالإدانة بعد مرور (3) سنوات من تاريخ انتهاء مدة تنفيذ العقوبة كاملة، وفى حال سقوط العقوبة بمضى المدة يتم الاستبعاد بعد مرور (5) سنوات من تاريخ السقوط.
  • وتضمن البند (سابعا) من القواعد النص على أن يستبعد المسجل خطر بالشهرة الذى استمر تسجيله مدة (5) سنوات بدون اتهامات فى قضايا ومازال قيد المتابعة الشهرية تتخذ إجراءات رفعه من عداد الخطرين ويتم استبعاده عقب رفعه.
  • وتضمن البند (العاشر) منها والخاص بإجراءات الاستبعاد النص على أنه فى حال قيام المدعى بإقامة دعوى أمام القضاء الإدارى لمحو معلوماته من الحاسب الآلى يجوز استبعاد القضايا المتبقية والتى لم يشملها الحكم إذا انطبقت عليها شروط الاستبعاد ،

مقتضى ذلك

محو وشطب الأحكام الجنائية

  1. أن المشرع أورد تنظيمًا لرد الاعتبار للمحكوم عليه فى جناية أو جنحة، جاعلًا مناطه انقضاء المدة المحددة فى المادتين ( 537 و 550 ) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 من تاريخ تنفيذ العقوبة المحكوم بها تنفيذا كاملا.
  2. أو من تاريخ العفو عنها أو من تاريخ سقوط العقوبة بمضي المدة.
  3. مرتبًا على رد الاعتبار سواء أكان ردًّا قضائيًّا وفقًا للأحكام المنظمة ذلك بصدور حكم عن محكمة الجنايات التابع لها محل إقامة المحكوم عليه بناء على طلبه.
  4. أو كان قانونيا وفق ما انتظمته أحكام ذلك القانون، محو الحكم القاضى بالإدانة بالنسبة إلى المستقبل، وزوال كل ما ترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وجميع الآثار الجنائية.
وتطبيقا لذلك قضت المحكمة الادرية العليا بانه

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجنحة المشار إليها والتي صدر فيها الحكم ضد المطعون ضده وحكم عليه فيها بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات من 9/2/2019، تنتهى المدة فى 8/2/2022.

وقد مضى على صدور الحكم بالعقوبة مع  إيقاف التنفيذ  ثلاث سنوات،

وإذ خلت الأوراق المعروضة مما يفيد صدور حكم قضائى ضده بالحبس أكثر من شهر على فعل ارتكبه قبل الأمر بالإيقاف أو بعده خلال مدة الثلاث سنوات.

كما لم خلت الأوراق مما يثبت أن المطعون ضده صدر ضده قبل الإيقاف حكم بالحبس مدة أكثر من شهر ولم تكن المحكمة تعلم به، كما لم يصدر حكم بإلغاء الوقف خلال مدة الإيقاف .

وهو ما لم تجحده الجهة الإدارية أو تقدم ما يخالف ذلك ــ ومن ثم أصبح الحكم الصادر ضد المطعون ضده كأن لم يكن .

ومن حيث إنه لما كان الكتاب الدوري رقم 30 لسنة 2017 الصادر عن مصلحة الأمن العام بشأن ضوابط استبعاد المعلومات الجنائية والذى تضمن البند (ثالثًا ) منه ــ اتهام واحد فقط ــ النص على:

استبعاد القضايا التى صدر فيها حكم مع الإيقاف بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ الحكم.

كما أن البند (رابعا) من الكتاب الدور المشار إليه (اتهامات ــ أحكام) قد تضمن أيضًا النص على استبعاد القضايا التى صدر فيها حكم مع الإيقاف بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ الحكم.

وإذ ثبت من الأوراق أن الحكم الصادر ضد المطعون ضده فى القضية المشار إليها سلفًا قد صدر بتاريخ 9/2/2019 بالحبس مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات.

وقد انقضت هذه المدة بالفعل بتاريخ 8/2/2022 دون أن يصدر حكم بإلغاء الحكم الصادر فى القضية المشار إليها.

ومن ثم يضحى استمرار إدراج القضية رقم 1965لسنة 2018 جنح شرق بورسعيد والمقيدة برقم 6103 جنح مستأنف بورسعيد فى سجل المعلومات الجنائية (كارت المعلومات الجنائية) .

وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية الخاص بالمطعون ضده فاقدًا سببه الصحيح المبرر له قانونًا.

مما يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.

الطعن رقم 82823 لسنة 67 بتاريخ : 2022/06/25 الدائرة الأولي
الطعن رقم 33461 لسنة 67 بتاريخ : 2022/01/22 الدائرة الأولي
الطعن رقم 5286 لسنة 67 بتاريخ : 2021/09/26 الدائرة الأولي
وقضت المحكمة الادارية العليا فى حكم اخر بانه

ومن حيث إن البين من الأوراق أن القضية المشار إليه المسجلة باسم الطاعن قد صدر فيها حكم بالحبس شهر مع النفاذ، ونفذ الطاعن العقوبة خلال المدة من 9/5/2006 حتى 29/5/ 2006 .

وقد خلت الأوراق مما يفيد استمرار الطاعن فى النشاط الإجرامي ( السرقة ) فعليًّا وإراديًّا منذ عام 2006،

كما أن الثابت من الأوراق أن الجنحة المشار إليها والتي اتُهم فيها الطاعن وحكم عليه فيها بالحبس تندرج في عداد الجرائم المنصوص عليها في المادة (550) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950.

وقد مضى على تنفيذ العقوبة فيها أكثر من اثنتي عشرة سنة، وقد خلت الأوراق المعروضة مما يفيد صدور حكم جنائي بعقوبة أخرى في جناية أو جنحة ضد الطاعن مما يُحفظ بصحيفة قلم السوابق الخاصة به.

ومن ثم يتعين رد اعتباره بقوة القانون طبقًا لنص المادة (550) المشار إليه.

ولما كان المقرر أن رد الاعتبار هو إزالة حكم الإدانة بالنسبة إلى المستقبل على وجه ينهى جميع آثاره، ويصبح المحكوم عليه من وقت رد اعتباره كأن لم تثبت إدانته.

وبناء عليه إذا لم تقم الجهة الإدارية  بمحو التسجيل  الجنائي ورفع اسم من رد إليه اعتباره من عداد المسجلين – رغم عدم توفر سبب آخر مما يتيح التسجيل الجنائي.

فإن عدم قيامها بذلك أو امتناعها أو رفضها عند طلب المحو منها يغدو قرارا إداريا سلبيا بالامتناع عن محو التسجيل بالمخالفة للقانون.

ومن ثم يضحى استمرار إدراج القضية رقم 7512 لسنة 2006 جنح (أبو المطامير) فى سجل المعلومات الجنائية (كارت المعلومات الجنائية ) وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية الخاص بالطاعن فاقدًا سببه الصحيح المبرر له قانونًا.

وهو ما يتوفر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه فضلًا عن توفر ركن الاستعجال، لما يترتب على الاستمرار فى تنفيذ القرار المطعون فيه من آثار يتعذر تداركها أهمها المساس بسمعة الطاعن وحرمانه من آثار حكم القانون بعودته إلى أصل البراءة التى فطر عليها الإنسان.

وإذ توفر ركنا الجدية والاستعجال لطلب  وقف التنفيذ ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالنسبة إلى القضية رقم 7512 لسنة 2006 جنح (أبو المطامير) مع ما يترتب على ذلك من آثار.

الطعن رقم 28797 لسنة 67 قضائية – الإدارية العليا- الدائرة الأولى – موضوع – بتاريخ 2022-01- 21

حكم الادارية العليا عن محو التسجيل الجنائى

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى (موضوع)

بالجلسة المتعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد محمود حسام الدين رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد شحات إسماعيل يوسف وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربيني قلامي وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامح جمال وهبة نصر

وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أحمد السيد محمد محمود عطية نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد إبراهيم

وسكرتارية السيدة / هدية سيد محمد

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم ٢٨٧٩٧ لسنة ٦٧ ق. ع

المقام من

……………………………………….

ضد

  1. وزير الداخلية.
  2. مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأدلة الجنائية.
  3. مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة المعلومات الجنائية.
  4. مساعد وزير الداخلية لتطاع مصلحة الأمن العام.
  5. مدير أمن البحيرة … بصفاتهم.
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة – الدائرة الأولى (٥٣) بجلسة ۲۰۲٠/١٢/٢١ في الدعوى رقم ١٣٢٥٢ لسنة ٢٠ .ق.

الإجراءات

بتاريخ ۲۰۲۱/۲/۱۱ أودع وكيل الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تفريزا بالطعن الماثل في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري المشار إليه بعاليه والقاضى في منطوقه:

  • بقبول الدعوى شكلا .
  • أولا: يوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن محو المعلومات المسجلة باسم المدعى من سجل المعلومات الجنائية بجهاز الحاسب الآلى بوزارة الداخلية بشأن القضيتين رقمى (٢٢) لسنة ٢٠٠٣ جنح أحداث (أبو المطامير).
  • و (۷۸۸۵) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير) والمقيدة برقم (٢٦) لسنة ٢٠٠٦ جنح أحداث أبر) المطامير)، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو العنين بالأسباب.
  • ثانيا: برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بخصوص القضية رقم (٧٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير)، وألزمت الجهة الإدارية والمدعى مصروفات طلب وقف التنفيذ مناصفة، وأمرت بإحالة الدعوى

أحيل الطعن إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها، وإعداد تقرير بالرأى القانوني في موضوعيا وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم:

  • بقبول الطعن شكلا
  • أولا: الغاء الحكم المطعون فيه، فيما قضی به
  • ثانيا : برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بخصوص القضية رقم (٧٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير)، والقضاء مجددا بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن سحر المعلومات المسجلة باسم المدعى من سجل المعلومات الجنائية بجهاز الحاسب الآلى بوزارة الداخلية بشأن القضية رقم (٢٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير، وما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت من الأوراق

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تفريزا سينا بالرأي القانوني في الطعن

ونظر الطعن أمام دائرة الفحص بجلسة ،۲۰۲۱/۸/۲، وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع فنظر الطعن أمام هذه الدائرة وبجلسة ۲۰۲۱/۱۱/۲۰ قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوعين، وخلال الأجل المحدد لم يودع شيء، وبجلسة اليوم

صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة وحيث إن الطعن قد أقيم خلال الميعاد المقرر فتونا واستوفى سكر أوضاعه الشكلية الأخرى المقررة، فمن ثم يغدو مقبولا شكلا وحيث إن عامر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من جميع الأوراق – فى أن :

الطاعن أقام الدعوى الصدر فيها الحكم المطعون فيه بتاريخ ٢٠٢٠/٩/٢٦ طالبا الحكم يوقف تنفيذ والغاء قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن محو اسمه من التسجيل الجنائي عن القضايا أرقام :

  • (۲۲) لسنة ٢٠٠٣ جنح أحداث (أبو المطامير)،
  • (٧٨٨٥) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير) والمقيدة برقم (٢٦) لسنة ٢٠٠٦ جنح أحداث (أبر المطامير)
  • (٧٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير)

مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جية الإدارة المصروفات .

وذكر المدعى شرخا دعواه:

أنه تم تسجيل القضايا المشار إليها ضده بالسجل الجنائي على الرغم من أن القضية الأولى متئدة ضد شخص آخر يدعى / محمد عبد المنعم دراز ولا تخصه والقضية الثانية أحرقت في أحداث ثورة يناير ،۲۰۱۱.

والقضية الثالثة رقم ١٢ ٥ السنة ٢٠٠٦ جنحة سرقة بسيطة وقضي فيها بالحبس شير وقام بتنفيذ العقوبة خلال المدة من ۲۰۰٦/٥/٩ حتى ۲۰۰٦/٥/٢٩ .

وقد مضى على تنفيذها (١٤) سنة مما يوجب إعمال قواعد رد الاعتبار خاصة إنه لم يتم ضبطه فى أى جرائم أخرى منذ ذلك التاريخ؛ الأمر الذي يؤثر على سمعته.

وقد تقدم بطلب إلى وزارة الداخلية لرفع اسمه من التسجيل الجنائي إلا أنها امتنحت مما دعاء إلى إقامة دعواه بقية الحكم له بطلبته آنفة البيان وبجلسة ۲۰۲۰/۱۲/۲۱ قضت المحكمة يحكمها سلف الذكر،

وأسندت قضاءها على أن:

الثابت من الشهادة الصادرة عن النيابة العامة بخصوص القضيتين رقمي (۲۲) لسنة ٢٠٠٣ جنح أحداث (أبو المطامير) و (١٨٨٥) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير) والمقيدة برقم (٢٦) لسنة ٢٠٠٦ جنح أحداث (أبو المطامير).

فقد تم حرق المئات الخاصة بهما في أعمال التخريب والحرق التي عاصرت ثورة ٢٥ من يناير ٢٠١١ بما يجدهما غير جديرتين بالتسجيل في سجل معلومات وزارة الداخلية.

بما كان يتعين معه على جهة الإدارة الا تدرجهما في السجل الجنائى للمدعى، وانتهت المحكمة إلى توفر ركني الجنية والاستعجال في طلب وقف تنفذ القرار المطعون فيه في هذا الشق منه.

وأضافت المحكمة بالنسبة إلى القضية رقم ٧٥١٢ لسنة ۲۰۰٦ جنح (أبو المطامير) (سرقة) فقد صدر فيها حكم بالحبس شهر مع النفاذ.

وقام المدعى بتنفيذ هذا الحكم، وقد خلت الأوراق مما يفيد توفر سبب من الأسباب التي تحول بين جية الإدارة المدعى عليها وإدراجها في السجل الجنائى للمدعى، ويغدو امتناعيا عن تسجيل هذه القضية قائما على سنده من القانون.

وانتهت إلى الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بخصوص القضية رقم (٧٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير) وانتهت المحكمة إلى حكمها سلف البيان.

وحيث إن مبنى الطعن المثل، أن الحكم المطعون فيه قد خلف الفنون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، لأسباب حاصلها

أن الحكم المطعون فيه فيما قضى به، ثانيا: بالنسبة إلى القضية الثالثة رقم ١٢ ١٥ لسنة ٢٠٠٦ جنحة سرقة بسيطة وقضى فيها بالحبس شير، وقام بتنفيذ العقوبة خلال المدة من ٢٠٠٦/٥/٩ حتى ٢٠٠٦/٥/٢٩.

وقد مضى على تنفيذها (١٤) سنة مما يوجب إعمال قواعد رد الاعتبار خاصة أنه لم يتم ضبطه في أي جرائم أخرى منذ ذلك التاريخ؛ الأمر الذي يؤثر على سمعته.

وقد تقدم بطلب إلى وزارة الداخلية لرفع اسمه من التسجيل الجنائي، إلا أنها امتنعت واختتم الطاعن بطلباته سالفة البيان من حيث إن النزاع في الطعن العائل ينحصر في طلب الطاعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في شقه.

ثانيا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بخصوص القضية رقم (٧٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير)، والحكم مجننا يوقف تنفيذ وبالغاء  قرار جهة الإدارة السلبي  بالامتناع عن محر اسم الطاعن من السجلات الجنائية بوزارة الداخلية.

بخصوص القضية رقم (٧٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبر المطامير)، مع ما يترتب على ذلك من آثار

حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن :

ولاية محاكم مجلس الدولة في وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من ولايتها في الإلغاء وفرع منها ، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يسطها القضاء الإداري على القرارات الإدارية على أساس وزنها بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية.

إذ يتعين على القضاء الإدارى ألا يوقف قرارًا إداريا طبقا لنص المادة (٤٩) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون  رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ إلا إذا تبين له بحسب الظاهر من الأوراق ودون المساس بأصل الحق أن طلب وقف التنفيذ القرار توفر له ركنان:

  • أولهما: ركن الجدية ويتمثل في قيام المطعن على القرار – بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية من حيث الواقع أو القانون تحمل على ترجيح الحكم بلغاته عند نظر الموضوع .
  • وثانيهما: ركن الاستعجال بأن يكون من شأن استمرار القرار وتنفيذه نتائج يتعذر تداركيا فيما لو قضى بالغاته
ومن حيث إنه عن ركن الجدية :

فإن المادة (٥٣٦) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة ١٦٥٠ تنص على أنه:

يجوز رد الاعتبار إلى كل محكوم عليه في جناية أو جنحة ويصدر الحكم بذلك من محكمة الجنايات التابع لها محل إقامة المحكوم عليه وذلك بناء على طلبه.

وتنص المادة (٥٢٧) منه على أنه :

يجب لرد الاعتبار:

  • أولا :أن تكون العقوبة قد نفذت تنفيذا كاملا أو صدر عنها عفوا أو سقطت يمضي المدة.
  • ثانيا: أن يكون قد انقضى من تاريخ تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها مدة ست سنوات إذا كانت تقوية جذابة، أو ثلاث سنوات إذا كانت قوية جنحة وتضاعف هذه العدة في حالتى الحكم العود و  سقوط العقوبة  بمضي المدة.

وتنص على أنه :

يرد الاختبار بحكم القانون إذا لم يصير خلال الأجل الآتية على المحكوم عليه بعقوبة في جناية أو جنحة مما يحفظ عنه صحيفة بقلم السوابق

  • أولا / بالنسبة إلى المحكوم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة في جريمة سرقة أو متى مضى على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها أو سقوطها بعضي العدة اثنا عشرة سنة

ثانيا / بالنسبة إلى المحكوم عليه بعربة جنحة في غير ما ذكر متى مضى على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها ست سنوات.

إلا إذا كان الحكم قد اعتبر المحكوم عليه عاندا، أو كانت العقوبة قد سقطت بعضي المنة فتكون المدة اثنتي عشرة سنة .

كما تنص على أنه :

يترتب على رد الاعتبار محو الحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل، وزوال كني ما يترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وساتر الآثار.

ومقتضى ذلك

محو وشطب الأحكام الجنائية

أن المشرع أورد تنظيفا لرد الاعتبار المحكوم عليه في جناية أو جنحة، جاعلا مناطه القضاء المدة المحددة في المادتين ( ٢٧ و . د د) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٥٠ من تاريخ تنفيذ العقوبة المحكوم بها تنفيذا كاملا.

أو من تاريخ العفو عنها أو من تاريخ سقوط العقربة يمضي المدة.

مرتبا على رد الاعتبار سواء أكان رداً قضائيا وفقا للأحكام المنظمة ذلك بصدور حكم عن محكمة الجنايات التابع لها محل إقامة المحكوم عليه بناء على طلبه،.

أو كان فاتونيا وفق ما انتظمته أحكام ذلك القانون محو الحكم القاضي بالإدانة بالنسبة إلى المستقبل وزوال كل ما ترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وجميع الآثار الجنائية

وإنه إذا كانت قواعد التسجيل الجنائي المعمول بها منذ عام ١٦٨٤ قد تضمنت الحالات التي بتوفرها يمحى التسجيل الجنائى ويرفع اسم المسجل من عداد الخطرين.

ومن بين هذه الحالات توقف النشاط الإجرامي توقفا فعبا وإراديا بحيث يستمر التوقف لمدة ثلاث سنوات متصلة من تاريخ أخر اتهام أو الإفراج عن المسجل في آخر حكم أو تاريخ انتهاء مدة المراقبة أو مدة الملاحظة في الإفراج الشرطي.

وذلك بالنسبة إلى المسجل من الفئة ” ج”، فإذا كان من الفئة ” ب ” تم رفع المسجل متى توقف نشاطه إراديا لمدة ست سنوات متصلة،

أما إذا كان من الفئة ” ” تم رفعه إذا توقف نشاطه إراديا لمدة تسع سنوات متصلة.

وإذا كان ذلك كذلك

فإن محو التسجيل الجنائي ورفع اسم المسجل أوجب إذا رد إليه اختباره وفق الأحكام المشار إليها أنفا ولا سيما أن المشرع رتب على رد الاعتبار – قضائيا كان أو قانونيا – زوال جميع الآثار الجنائية التي ترتبت على الحكم الصادر بإدانة الشخص.

حيث تغدو ساحته مبرأة من الجرم الذى تغشاها بالحكم الذي قضى بإدانته وتم محوه بالنسبة إلى المستقبل كاثر مباشر لرد الاعتبار.

وبناء عليه إذا لم تقم الجهة الإدارية بمحو التسجيل الجنائي ورفع اسم من رد إليه اعتباره من عداد المسحلين – رغم عدم توفر سبب آخر مما يتيح التسجيل الجنائي .

فإن عدم قيامها بذلك أو امتناعها أو رفضها عند طلب  المحو  منها يغدو قرار إداريا سلبيا بالامتناع عن محر التسجيل مستوفيا أركان القرار الإدارى الجائز الطعن فيه بالإلغاء.

إذ ثمة إلزام قانوني عليها بإعمال مقتضى رد الاعتبار، وبما لا يتعارض بحال مع حكم المادة لسالفة الذكر بحسانها بما رتبته من آثار هى الواجبة التطبيق حتى وإن تعارضت مع بعض ما تضمنه نظام التسجيل الجنائي من قواعد وضوابط لمحو التسجيل

و من حيث إن الثابت من الاطلاع على الكتاب الدوري رقم ۳۰ لسنة ۲۰۱۷ الصادر عن مصلحة الأمن العام بشان ضوابط استبعد المعلومات الجنائية فقد تضمن البند (رابغا) منه – اتهامات وأحكام – النص على استبعاد القضايا التي صدر فيها حكم بالبراءة عقب ذلك مباشرة.

وفي حال صدور حكم بالإدانة بعد مرور (۳) سنوات من تاريخ انتهاء مدة تنفيذ العقوبة كاملة.

وفي حال سقوط العقوبة بمضي المدة يتم الاستبعاد بعد مرور (د) سنوات من تاريخ السقوط .

وتضمن البند (سابعا) من القواعد النص على أن يستند المسجل خطر بالشهرة الذى استمر تسجيله مدة (د) سنوات بدون اتهامات في قضايا ومازال قيد المتابعة الشهرية تتخذ إجراءات رفعه من عداد الخطرين ويتم استبعاده عنب رفعه .

وتضمن البند (العاشر ) منها والخاص بإجراءات الاستبعاد النص على أنه في حال قيام المدعى بقامة دعوى أمام القضاء الإدارى لمحو معلوماته من الحاسب الآلى يجوز استبعاد القضايا المتبقية والتي لم يشملها الحكم إذا انطبقت عليها شروط الاستبعاد.

كما نص على أن يلغى العمل بالكتب الدورية أرقام (1) لسنة ۲۰۰٦ و (٤٥) لسنة ۲۰۱۲ من تاريخ صدور القرار رقم ٢٠ لسنة ۲۰۱۱ في إبريل ۲۰۱۷ .

وحيث إنه على هدى ما تقدم، ولما كان الدين من الأوراق المعروضة أن الجهة الإدارية المطعون ضدها سجلت للطاعن في سجل المعلومات الجنائية القضة رقم (٢٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ سرقات جنح أبو المطامير.

و من حيث إن البين من الأوراق أن القضية المشار إليه المسجلة باسم الطاعن قد صدر فيها حكم بالحبس شهر النفاذ، ونفذ الطاعن العقوبة خلال المدة من ۲۰۰٦/٥/٩ حتى ٢٠٠٦/٥/٢٩ .

وقد خلت الأوراق مما يفيد استمرار الطاعن في النشاط الإجرامي ( السرقة ) فعليا وإراديا منذ عام ٢٠٠٦،

كما أن الثابت من الأوراق أن الجنحة المشار إليها والتي اتهم فيها الطاعن وحكم عليه فيها بالحبس تندرج في عداد الجرائم المنصوص عليها في المادة (.. ) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٥٠.

وقد مضى على تنفيذ العقوبة فيها أكثر من اثنتي عشرة سنة، وقد خلت الأوراق المعروضة مما يفيد صدور حكم جناني بعقوبة أخرى في جناية أو جنحة ضد الطاعن مما يحفظ بصحيفة قلم السوابق الخاصة به، ومن ثم يتحين رد اعتباره بترة القانون طبقا

لما كان المقرر أن:

رد الاعتبار هو إزالة حكم الإدانة بالنسبة إلى المستقبل على وجه ينهي جميع آثاره ويصبح المحكوم عليه من وقت رد اعتباره كأن لم تثبت إدانته.

وبناء عليه إذا لم تقم الجهة الإدارية بمحو التسجيل الجنائي ورفع اسم من رد إليه اعتباره من عداد المسحلين – رغم عدم توفر سبب آخر مما يتيح التسجيل الجنائي.

فإن عدم قيامها بذلك أو امتناعها أو رفضها عند طلب المعو منها يغدو قرارا إداريا سلبيا بالامتناع عن محو التسجيل بالمخالفة للقانون،

ومن ثم يضحى استمرار إدراج القضية رقم ٧٥١٢ لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير) في سجل المعلومات الجنائية (كارت المعلومات الجنائية ) وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية الخاص بالطاعن فاقدا سببه الصحيح المبرر له قانونا.

وهو ما يتوفر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلا عن توفر ركن الاستعجال لما يترتب على الاستمرار في تنفيذ القرار المطعون فيه من آثار يتعذر تداركها أهمها المساس بسمعة الطاعن وحرمانه من آثار حكم القانون بعودته إلى أصل البراءة التي قطر عليها الإنسان.

وإذ توفر ركنا الجدية والاستعجال لطلب وقف التنفيذ، فإنه يتعين القضاء يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالنسبة إلى القضية رقم ۱۵۱۲ لسنة ۲۰۰٦ جنح (أبو المطامير) مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب بالنسبة إلى القضية المشار إليها سلفا

فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون؛ الأمر الذى يستوجب القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الشق ثانيا: برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالنسبة إلى القضية رقم ١٥١٢ لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير) .

والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن  محو تسجيل القضية  المشار إليها، مع ما يترتب على ذلك من آثار ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة ١٨٤ من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الشق ثانيا: برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بخصوص القضية رقم (٢٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير) .

والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن محو تسجيل القضية رقم (١٥١٢) لسنة ٢٠٠٦ جنح (أبو المطامير، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي .

صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة يوم السبت ١٤ من جمادى الآخرة سنة ١٤٤٣ هجرية، الموافق ٢٢ من بنابر ۲۰۲۲ ميلادية، وذلك بالهيئة المبينة بصدره .

الأسئلة الشائعة عن محو وشطب الأحكام الجنائية

1. ما المقصود بمحو وشطب الأحكام الجنائية من التسجيل الجنائي؟

يعني محو وشطب الأحكام الجنائية إلى إزالة أو تصحيح المعلومات الجنائية المسجلة على الحاسب الآلي الخاص بالسلطات القضائية أو الأمنية، بهدف حماية حقوق الأفراد الذين قد يتعرضون للتمييز أو التأثير السلبي في حياتهم الشخصية أو المهنية بسبب وجود سجل جنائي.

2. ما هي الإجراءات المتبعة لرفع دعوى محو التسجيل الجنائي؟

تشمل الإجراءات، استخراج شهادة من واقع جدول الجنح أو الجنايات المتعلقة بالقضية وتقديم طلب إلى لجان فض المنازعات بوزارة الداخلية في مصلحة الأمن العام بالعباسية، يتضمن الشهادة، وصورة بطاقة الرقم القومي، وتوكيل المحامي وفي حالة رفض الطلب، يتم استخراج صورة رسمية من قرار الرفض ورفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري لمحو التسجيل الجنائي.

3. ما هي الشروط اللازمة لقبول دعوى محو التسجيل الجنائي؟

الشروط الأساسية لقبول الدعوى، مرور فترة زمنية محددة منذ تنفيذ العقوبة، تختلف حسب نوع الجريمة (مثلاً، خمس سنوات عن آخر اتهام صدر الحكم عليه) وعدم ارتكاب جرائم جديدة خلال هذه الفترة وتقديم ما يثبت حسن السير والسلوك.

4. هل يمكن محو الأحكام الجنائية تلقائيًا بعد فترة زمنية معينة؟

نعم، في بعض الحالات، يتم محو الأحكام الجنائية تلقائيًا دون الحاجة لصدور حكم قضائي، وذلك بعد مرور فترة زمنية محددة تختلف حسب نوع الجريمة؛ على سبيل المثال، اثنتا عشرة سنة في حالة الجناية، وست سنوات في حالة الجنحة.

5. ما هي الجهات المختصة بنظر دعوى محو التسجيل الجنائي؟

تُرفع دعوى محو التسجيل الجنائي أمام محكمة القضاء الإداري، وتختص هذه المحكمة بنظر الدعاوى المرفوعة ضد الجهات الإدارية، مثل وزارة الداخلية ومصلحة الأمن العام.

6. ما هي المستندات المطلوبة لرفع دعوى محو التسجيل الجنائي؟

تشمل المستندات المطلوبة، شهادة من واقع جدول الجنح أو الجنايات المتعلقة بالقضية وصورة من بطاقة الرقم القومي للمدعي وتوكيل للمحامي القائم برفع الدعوى وصورة رسمية من قرار لجان فض المنازعات بوزارة الداخلية في حالة رفض الطلب المقدم إليها.

صورة حكم الادارية العليا عن محو التسجيل الجنائى




الشروط والإجراءات القانونية في دعوى إلغاء قرار إداري أمام مجلس الدولة

المصلحة العامة فى دعوى إلغاء القرار الإداري

الأحكام الصادرة بشأن دعوى إلغاء قرار إداري وأثر مخالفة القرار الإداري المصلحة العامة، من محكمة النقض المصرية سواء بالفصل فى موضوعها، أو بعدم الاختصاص الولائى والاحالة لمحاكم مجلس الدولة.

ماهية دعوى إلغاء قرار إداري

  • القرارات الاادرية هى التى تصدر من الجهة الادارية سواء بشأن موظف تابع لها، أو ضد مواطن خالف القوانين المنظمة واالوائح الخاصة بشأن تنظيم البناء والملكية بما لا يضر بالمصلحة العامة للدولة.
  • ودعوى الالغاء هذه لها اجراءات حددها القانون الادارى وقانون مجلس الدولة، من حيث التظلم ابتداء وميعاد رفع الدعوى .

المصلحة وشروط انتهاء الخصومة في دعوى الإلغاء

المصلحة في دعوى إلغاء القرار الإداري وشروط انتهاء الخصومة في دعوى إلغاء قرار

إذ تم انتخاب رئيس الجمهورية الطاعن الأول بصفته وتولى سُدة حكم البلاد بتاريخ 30 من يونيو 2012 على سند من نصوص الإعلان الدستوري (الصادر في 30/3/2011) والذي حدد اختصاصاته على النحو المنصوص عليه في المادة 56 منه والتي ليس من بينها سلطة إصدار الإعلانات الدستورية.

فإن الإعلانين الدستوريين الصادرين من الطاعن الأول بصفته بتاريخي 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 سند القرار الجمهوري موضوع التداعي يكونان صادرين ممن لا يملك ولاية إصدارهما بعد أن زالت الحالة الثورية وأصبح رئيس الجمهورية يباشر سلطة شرعية بحكم انتخابه رئيساً للبلاد بصلاحيات محددة لا تمكنه من إصدار تلك الإعلانات.

فالسلطة التي تتكون وفقاً للشرعية الدستورية لا يجوز لها أن تعمل خلافاً لذلك حتى لا تتنكر لأساس وجودها، ذلك أن العودة للشرعية الثورية بعد إتباع الشرعية الدستورية يهدر أية خطوة جرت في سبيل بلوغ هدف الثورة الجوهري المتعلق بفرض سيادة القانون.

دعوى إلغاء قرار إداري

مع ما يتصل بذلك من إطالة الفترة الانتقالية باضطراباتها وقلاقلها على كافة الأصعدة. ومن ثم، ولما تقدم، فإنه ينتفي عن القرارين الصادرين من رئيس الجمهورية الطاعن الأول بتاريخي 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 صفة الإعلانات الدستورية.

مما ينزلها من مصاف الأعمال السياسية التي تتأببي على الرقابة القضائية إلى درك القرارات الإدارية الخاضعة للرقابة القضائية على أعمال الإدارة التي تقوم على سند من سيادة القانون وخضوع الدولة لأحكامه إعلاءً لراية الشرعية

مفاد النص في المادة 236 من الدستور الحالي الصادر في ديسمبر 2012 والمعمول به منذ 25 من ديسمبر 2012 أن :

استمرار نفاذ ما ترتب على الإعلانات الدستورية الصادرة في الفترة (من 11/2/2011 وحتى تاريخ العمل بالدستور في 25/12/2012) من آثار إنما ينصرف إلى الإعلانات الدستورية الصحيحة الصادرة ممن يملك إصدارها.

أما غيرها من قرارات إدارية وإن وصفت بأنها إعلانات دستورية فلا عاصم لها من البطلان متى كانت فاقدة لمقوماتها من الصحة، إذ ليس من شأن مادة الدستور المذكورة أن ترد قراراً معدوماً إلى الحياة، ولا أن تسبغ الصحة على قرار ولد باطلاً، ولا أن تغير من طبيعته فتلحقه بأعمال السيادة

إذ كانت المحكمة قد انتهت إلى أن:

القرارين الصادرين من الطاعن الأول بصفته بتاريخي 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 ينتفي عنهما وصف “الإعلان الدستوري” لصدورهما ممن لا ولاية له في إصدارهما وأنهما مجرد قرارين إداريين يخضعان للرقابة القضائية.

وكان ما تضمنه القرار الأول في مادته الثالثة من تعديل لقانون السلطة القضائية يتعلق بتوقيت مدة ولاية النائب العام بجعلها أربع سنوات بعد أن كانت مطلقة، وبسريان هذا النص على من يشغل المنصب بأثر فوري،

وكان هذا القرار فوق أنه مجرد من قوة القانون فإنه يمس حقوق منصب النائب العام وضماناته مما يتصل باستقلال القضاء وهو ما لا يجوز تنظيمه إلا بقانون صادر من السلطة التشريعية

النص في المادتين 46، 47 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 من مارس 2011، المعمول به في تاريخ صدور القرار رقم 386 لسنة 2012 موضوع التداعي يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض على أن:

عزل القضاة وأعضاء النيابة العامة من وظائفهم هو من الأمور التي لا يجوز تنظيمها بأداة تشريعية أدنى مرتبة من القانون، فإن القرار الصادر من الطاعن الأول بتاريخ 21 من نوفمبر 2012 فيما تضمنه من تحديد لمدة ولاية النائب العام بجعلها أربع سنوات وبسريان هذا النص على من يشغل المنصب بأثر فوري يكون غير قائم على أساس من الشرعية، ومشوباً بعيب جسيم يجعله عديم الأثر.

ولا وجه للتحدي في هذا الصدد بأن الاختصاص في هذا الشأن ينعقد للمحكمة الدستورية العليا، ذلك أنه علاوة على عيب عدم المشروعية الذي شاب القرار سالف الذكر فإن مخالفته لأحكام الإعلان الدستوري الصادر في 30 من مارس 2011 إنما هي على سبيل التأكيد لا التأسيس.

فمن ثم ووفقاً لنص المادة 83 من قانون السلطة القضائية المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 تختص الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة دون غيرها بالفصل في طلب إلغاء القرارات الجمهورية متى كان مبنى الطلب مخالفة القوانين.

وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن القرار الصادر من الطاعن الأول بتاريخ 21 من نوفمبر 2012 مفتقر لسنده الدستوري أو القانوني في تعديل أحكام قانون السلطة القضائية ورتب على ذلك أنه لا يصلح أساساً لصدور القرار الجمهوري رقم 386 لسنة 2012 فيما تضمنه من عزل المطعون ضده من منصب النائب العام وتعيين آخر بدلاً منه، فإنه يكون قد التزم صحيح حكم القانون مبرءاً من قالة الخطأ في تطبيقه

إذا تبين للمحكمة أن القرار الإداري معيب بعيب  إساءة استعمال السلطة  أو الانحراف بها، وهو من العيوب القصدية في السلوك الإداري التي قوامها أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بأن يشوب الغاية من إصدار القرار الإداري عيب بأن تنكبت الإدارة وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار.

أو أن تكون قد أصدرته بباعث لا يمت لتلك المصلحة، أي أن لدى جهة الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها، وهو عيب متصل بالهدف من إصدار القرار الذي يرمي إليه المشرع ومن أجله منح الإدارة سلطة إصداره.

وهذا العيب يشوب القرار حتى لو كان يرمي إلى تحقيق صالح معين ولكنه يختلف عن الصالح العام المقصود أصلاً. وقد يكون الدافع إلى الانحراف تحقيق مصلحة شخصية أو تحقيق دافع سياسي وهو تدخل ذوي النفوذ من رجال حزب الأغلبية وهو المتولي زمام الحكم في البلاد في إصداره

إذ كان القراران الصادران من رئيس الجمهورية بتاريخي 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 قد جاءا معيبين بعيب إساءة استعمال السلطة عن قصد، إذ تنكب مصدرها وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتغياها القرار الإداري وهو عيب يتصل بالهدف من إصدارها تحت مسمى صالح معين يغاير الصالح العام.

بل بدافع من تدخل ذوي النفوذ من رجال حزب الأكثرية الحاكم، فضلاً عن أنه وإعمالاً لحكم المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 من مارس 2011 فقد تكونت بتاريخ 12 من يونيو 2012 الجمعية التأسيسية والتي اضطلعت بدورها في إعداد مشروع الدستور الجديد للبلاد خلال ستة أشهر يطرح بعدها للاستفتاء الشعبي.

ولما كانت السلطة التأسيسية التي تختص بوضع الوثيقة الدستورية تعلو على جميع سلطات الدولة، إذ هي نتاج عملها، باعتبار أنها السلطة المنشئة لغيرها من السلطات، فما كان للطاعن الأول بوصفه رئيس السلطة التنفيذية أن يتجرأ على سلطة تلك الجمعية التأسيسية في 21 من نوفمبر 2012 ويصدر ما أطلق عليه “إعلاناً دستورياً”.

وما كان له أن يفعل وقد كانت تلك الجمعية قد شارفت على الانتهاء من إعداد مشروع الدستور، وبالفعل تقدمت به بعد أيامٍ معدودات بتاريخ الأول من ديسمبر 2012 إلى الطاعن الأول الذي أصدر القرار رقم 297 لسنة 2012 بدعوة الناخبين للاستفتاء عليه يوم 15 من ديسمبر 2012.

وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم قبول دفع الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى وبجواز نظرها فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ولا يعيبه من بعد خطأه في بعض تقريراته القانونية أو قصوره فيها، إذ لمحكمة النقض أن تصحح تلك التقريرات وتستكملها دون أن تنقضه

إذ كانت المحكمة قد انتهت إلى أن القرارين الصادرين من الطاعن الأول بصفته بتاريخي 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 ينتفي عنهما صفة الإعلان الدستوري لصدورهما ممن لا ولاية له في إصدارهما، فلا ينصرف إليهما نص المادة 236 من الدستور من حيث نفاذ آثارهما وإن وُصفا بأنهما من الإعلانات الدستورية.

ومن ثم تبقى مصلحة المطعون ضده قائمة في الدعوى، لما هو مقرر من أن إلغاء الجهة الإدارية لقرار مطعون فيه أمام قاضي المشروعية لا يترتب عليه انتهاء الخصومة إلا إذا كان ما قامت به الجهة الإدارية من إلغاء للقرار هو في حقيقة تكييفه القانوني مجيباً لكامل طلب رافع  دعوى الإلغاء  .

أي أن يكون الإلغاء في حقيقته القانونية سحباً للقرار، متى كان ذلك جائزاً قانوناً، بأثر رجعي يرتد إلى تاريخ صدور القرار المطعون فيه، فبذلك وحده يتحقق كامل طلب رافع دعوى الإلغاء، إذ إن طلب الإلغاء إنما يستهدف إعدام القرار غير المشروع من تاريخ صدوره مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا الشق يضحى على غير أساس

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدفع بانتفاء مصلحة المطعون ضده لاستنفاد مدة ولايته بمقتضى نفاذ أحكام الدستور الجديد، على أن الدعوى المطروحة تتعلق بقرار صدر بتعيين آخر في منصب النائب العام بتاريخ 22 من نوفمبر 2012 قبل صدور الدستور الجديد .

وإبان فترة سريان القرار الصادر من الطاعن الأول بصفته بتاريخ 21 من نوفمبر 2012 المسمى “إعلاناً دستورياً “مستنداً إلى ما تضمنته المادة الثالثة منه بشأن طريقة تعيين النائب العام وشروط شغل المنصب ومدة ولايته، ولم يصدر القرار المطعون فيه في ظل سريان الدستور الجديد أو نفاذاً لأحكامه.

ومن ثم فقد توافرت للمطعون ضده المصلحة في طلباته محل الدعوى باعتباره شاغلاً لمنصب النائب العام ومتمتعاً بحصانته وقت صدور القرار الأول سند القرار محل المنازعة، مما ترتب عليه عزله من منصبه وتعيين آخر بدلاً منه بموجب القرار الأخير، فإن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم قبول الدفع بانتفاء مصلحة المطعون ضده في الدعوى يكون في محله

المقرر قانوناً أنه:

في ظروف الثورات تصدر حكومة الثورة إعلاناً دستورياً أو أكثر لتنظيم أمور البلاد ريثما يوضع دستور ينظم كافة سلطات الدولة والحقوق والحريات للمواطنين، ويتميز الإعلان الدستوري عن الدستور الدائم بأنه يصدر عن السلطة الحاكمة ولا يلزم الاستفتاء عليه من جانب الشعب ويتضمن مواد محددة تشمل المسائل الدستورية اللازمة لإدارة شئون البلاد دون التفصيلات التي تترك عادة للدساتير

إذ كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى إدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 قد أصدر إعلاناً دستورياً في 13 من فبراير 2011 نص فيه على تعطيل دستور 1971 وحل مجلسي الشعب والشورى وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد.

وبذلك فقد انعدمت المؤسسات السياسية التي كانت تدير الدولة وحل محلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالفعل الثوري وبقوة الأمر الواقع السياسي للبلاد في حالة الضرورة، حتى يتم إنشاء المؤسسات الجديدة للدولة.

وقد أُجرى استفتاء للشعب يوم 19 من مارس 2011 على أسلوب تكوين هذه المؤسسات التي تبنى عليها هيئات الدولة الديمقراطية الجديدة بدءاً بمجلسي الشعب والشورى ثم رئاسة الجمهورية ووضع الدستور الجديد من خلال تعديل لبعض مواد دستور 1971 .

وفي ضوء ما أسفرت عنه نتيجة الاستفتاء من الموافقة على التعديلات الدستورية المطروحة فقد قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيانه الصادر بتاريخ 23 من مارس 2011 إصدار إعلان دستوري لتنظيم السلطات في المرحلة الانتقالية يتضمن أحكام المواد التي وافق عليها الشعب للعمل بمقتضاها ولحين الانتهاء من انتخاب السلطة التشريعية وانتخاب رئيس الجمهورية.

فصدر الإعلان الدستوري في 30 من مارس 2011 ملتزماً بالأحكام المستفتي عليها وبالنظام المؤقت لإدارة الدولة حتى يبدأ تشكيل مؤسساتها

أحكام النقض المدني الطعن رقم 654 لسنة 83 بتاريخ 2 / 7 / 2013

الامتناع عن اصدار ترخيص تعلية

امتناع الجهة الإدارية المختصة بالتنظيم عن إصدار ترخيص تعلية للعقار موضوع النزاع

الوقائع

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضدهم عدا الخامس والسادس أقاموا على الطاعنين بصفتيهما الدعوى رقم ….. لسنة 1999 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتمكينهم من تنفيذ أعمال البناء المقررة بطلب الترخيص المقدم منهم ومنع تعرضهما لهم في ذلك.

وقالوا بياناً لذلك:

إنهم يمتلكون قطعة الأرض الفضاء المبينة بالصحيفة والصادر لها ترخيص البناء رقم …. لسنة 1991 والمعدل بالترخيصين رقمي ….. و….. لسنة 1996, ونفاذاً لهذا الترخيص قاموا ببناء بدروم ودور أرضي وأربعة أدوار متكررة ودور خامس خدمات, وإعمالاً للمادة 81/1 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 3 لسنة 1982 تقدموا بتاريخ 27/4/1995 بطلب للطاعن الثاني بصفته للترخيص لهم بتعلية هذا العقار.

إلا أنه رفض بقالة إن الاشتراطات البنائية للمنطقة الكائن بها العقار لا تسمح بتلك التعلية حال أنه تم إلغاء تلك الاشتراطات بموجب قرار محافظ القاهرة رقم 17/1991 وهو ما يكون معه قرار الرفض منعدماً لفقدانه أركان النية والمحل والسبب وماسة بمركز قانوني مستقر لهم هو قيام الموافقة القانونية على طلب الترخيص لعدم البت فيه خلال ثلاثين يوماً, فأقاموا الدعوى.

قضت المحكمة بالطلبات استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 116ق القاهرة وبتاريخ 23/8/2000 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر, والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إنه بالنسبة للدفع المبدي من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الخامس والسادس فهو في محله.

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، لما كان ذلك. وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهما المذكورين سلفا ليسا خصمين في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون اختصامهما في الطعن بالنقض غير مقبول.

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان

إنهما امتنعا عن الموافقة على طلب المطعون ضدهم بالترخيص لهم بتعلية العقار محل التداعي إلى الحد الأقصى للارتفاع المسموح به وذلك لمخالفته أحكام القانون والقرارات الصادرة في هذا الشأن، وإذ يعد هذا الرفض قراراً إدارياً سلبيا بالامتناع عن إصدار الترخيص المذكور .

ومن ثم فإن الاختصاص بنظر النزاع بشأنه ينعقد لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وينحسر عنه اختصاص القضاء العادي. وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى على سند من أن القرار الإداري السلبي بالامتناع عن الترخيص قرار منعدماً مما يختص بنظر النزاع عنه القضاء العادي مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن القرار الإداري الذي لا تختص جهة القضاء العادي بإلغائه أو تأويله أو تعديله – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو ذلك القرار الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً وكان الباعث عليه مصلحة عامة.

وكان القانون 106 لسنة 1976 المعدل قد ناط في المادة الرابعة منه. بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم سلطة الترخيص للأفراد بإقامة المباني أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها، كما حظر القيام بأي عمل من الأعمال المذكورة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك منها.

وكان رفض الجهة الإدارية بعمل من تلك الأعمال التي عددها القانون يعتبر قراراً إدارياً صدر من الجهة الإدارية المختصة في حدود سلطتها وبقصد إحداث أثر قانوني وأن ما ينسب إلى القرار من عيوب عدم المشروعية يكون النظر فيه من اختصاص جهة القضاء الإداري طالما كان القرار لم يلحقه عيب ينحدر به إلى درجة العدم.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن الجهة الإدارية المختصة بالتنظيم – والتي يمثلها الطاعن الثاني بصفته – قد رفضت إصدار ترخيص بتعلية العقار موضوع النزاع – وذلك بامتناعها – وإذ كان هذا يعد منها قراراً إدارياً صدر منها في حدود سلطتها وبقصد إحداث أثر قانوني فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري يكون هو الجهة المختصة في طلب التمكين من تنفيذ أعمال البناء ومنع التعرض لما يتطلبه ذلك من إلغاء هذا القرار أو وقف تنفيذه.

ولا يعتبر من هذا النظر ما ذكره الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه من أن القرار المذكور قرار معدوم لصدوره استناداً لعدم مطابقة طلب ترخيص التعلية لاشتراطات البناء لشركة …… حال أن تلك الاشتراطات تم إلغاؤها قبل تقديم طلب الترخيص؛ ذلك أن هذا القرار وقد صدر من الجهة الإدارية المختصة على ما سلف بيانه فإنه :

وأيا كان وجه الرأي في شأن المخالفة المشار إليها – يكون قد استكمل في ظاهره مقومات القرار الإداري غير مشوب بعيب بالغ الجسامة وظاهر الوضوح بحيث يجرده من الصفة الإدارية وينحدر به إلى درجة العدم.

وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى المرفوعة بالطلبات آنفة الذكر باعتبار أن القرار الإداري محلها هو قرار إداري معدوم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب ودون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه لما كانت المادة 269 / 1 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة، ولما سلف فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظرها.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 5655 لسنة 70 بتاريخ 28 / 6 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 646

التعرض بسبب المصلحة العامة

التعرض المستند إلى أمر إداري اقتضته مصلحة عامة

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن:

المطعون ضدهم أقاموا الدعوى 10787 لسنة 1991 مدني شبين الكوم الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بعدم التعرض لهم في ملكية العقار المبين بالصحيفة, وبعدم الاعتداد بقرار وزير الإسكان والمرافق الصادر في أول مارس 1959 واستدراكه المنشور في عدد الوقائع المصرية بتاريخ 18/2/1963 باعتماد خطوط تنظيم المناطق الحديثة بمدينة قويسنا.

ومحكمة أول درجة حكمت بالطلبات. استأنف الطاعنان الحكم بالاستئناف رقم 1115 لسنة 25 ق طنطا “مأمورية شبين الكوم” وطلبا الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى. وبتاريخ 7/4/1993 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إنه مما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون, والخطأ في تطبيقه, وفي بيان ذلك يقولان

إنهما دفعا بعدم اختصاص القضاء العادي ولائيا بنظر الدعوى على سند من القرار الصادر باعتماد خط التنظيم قرار إداري لم يشبه عيب جسيم ينحدر به إلى درجة العدم, وأن ما يدعيه المطعون ضدهم من وقوع تعرض لهم في ملكهم يستند إلى قرار إداري آخر برفض الترخيص لهما بالبناء و  التعلية   .

إلا أن الحكم رد على الدفع بأن القرار المشار إليه صار معدوما طبقا لنص المادة 12 من القانون 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية لعدم إيداعه مأمورية الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشره, ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لجهة القضاء العادي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن القرارات التي تصدر باعتماد خطوط التنظيم بالتطبيق لأحكام قوانين تنظيم المباني وإن كانت تضع قيودا على الملكية الخاصة, إذ يحظر على أصحاب الشأن – من وقت صدورها – إجراء أعمال البناء أو التعلية في الأجزاء البارزة عن تلك الخطوط مقابل منحهم تعويضا عادلا عما قد يصيبهم من ضرر من جراء هذا الحظر .

إلا أنها قرارات منبتة الصلة بقوانين نزع الملكية ومن ثم فإن التحدي بنص المادة الثانية عشرة من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة – المقابلة للمادة العاشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 – فيما جرى به من “إذا لم تودع النماذج أو القرار الوزاري – بنزع الملكية – طبقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية.

عد القرار كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها – محله أن تكون جهة الإدارة قد نزعت ملكية العقار, وذلك لأن صدور قرار باعتماد خط التنظيم لا يترتب عليه بمجرده خروج الأجزاء الداخلة فيه عن ملك صاحبها, وإنما يظل مالكا لها إلى أن تنزع ملكيتها بطريق مباشر – باتخاذ إجراءات  نزع الملكية  – أو بطريق غير مباشر بالاستيلاء الفعلي عليها دون اتخاذ هذه الإجراءات.

لما كان ذلك

وكان الثابت في الأوراق – وحصله الحكم المطعون فيه – أن واقعة الدعوى تخلص في أن وزير الشئون البلدية والقروية أصدر قرارا في الأول من مارس 1959 اتبعه باستدراك نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/2/1963 باعتماد خطوط تنظيم المناطق الحديثة بمدينة قويسنا بناء على الصلاحيات المخولة له بمقتضى المادة 13 من القانون 106 لسنة 1976 بشأن تنظيم المباني .

وأن الوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا رفضت الترخيص للمطعون ضده الثاني بتعلية دور أول علوي وإقامة مبان حديثة لوقوع عقاره داخل خطوط التنظيم المشار إليها. ومن ثم أقام والمطعون ضدهما الأول والثالث الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بطلب عدم الاعتداد بالقرار سالف الذكر لانعدامه طبقا للمادة العاشرة من القانون رقم 577 لسنة 1954 وبعدم تعرض الطاعنين لهم في أملاكهم.

وإذ كان قرار  اعتماد خط التنظيم  موضوع النزاع قد صدر مستكملا – في ظاهره – مقومات القرار الإداري غير المشوب بعيب ينحدر به إلى درجة العدم, وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التعرض المستند إلى أمر إداري اقتضته مصلحة عامة لا يصلح أساسا لرفع دعوى حيازة بمنع هذا التعرض.

وذلك لما يترتب حتما على الحكم في هذه الدعوى – لمصلحة رافعها – من تعطيل هذا الأمر ووقف تنفيذه, وهو ما يمتنع على المحاكم بنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار الجمهوري بالقانون رقم 46 لسنة 1972.

ولا يكون للحائز في هذه الحالة من سبيل لدفع هذا التعرض سوى الالتجاء إلى القضاء الإداري لوقف تنفيذ الأمر أو إلغائه, فإن الاختصاص بنظر النزاع المطروح – بوجهيه – ينعقد لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4889 لسنة 63 بتاريخ 21 / 11 / 2000 – مكتب فني 51 – جزء 2 – صـ 1031

وقائع التأديب الموجبة للتنبيه

ثبوت أن الوقائع المنسوبة إلى الطاعن لم تبلغ من الجسامة حدا من شأنه أن يبرر توجيه التنبيه إليه

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان يجوز تعديل الطلبات الواردة في عريضة الدعوى إلا أنه نظرا لما أوجبه القانون من تقديم طلب إلغاء القرار الإداري إلى المحكمة في ميعاد معين فإنه يتعين لقبول الدعوى أن يكون هذا الميعاد قائما عند تعديل الطلبات.

وأن مخالفة ذلك يترتب عليه عدم قبول الدعوى باعتبار أن مواعيد التقاضي من النظام العام. لما كان ذلك وكان المطعون ضده بعد أن أقام الدعوى ابتداءاً طالبا إلغاء قرار وزير العدل بإخطاره بالتخطي في الترقية لوظيفة قاضي بمحاكم الاستئناف.

ثم عدله بتاريخ 19/6/2008 إلى طلب إلغاء القرار الجمهوري رقم …….. لسنة 2007 ولم يعدل المطعون ضده طلباته إلى طلب إلغائه إلا بعد انقضاء الستين يوما التالية لتاريخ نشره .

وهو الميعاد الذي أوجب القانون إقامة الدعوى خلاله طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006 فإن دعوى الإلغاء تكون بعد الميعاد ويتعين عدم قبولها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الجزاء الإداري يجب أن يكون عادلا بأن يخلو من الإسراف في الشدة أو الإمعان في الرأفة. لأن كلا من الأمرين يجافي المصلحة العامة، ومن ثم فإن عدم الملائمة الظاهرة في الجزاء، تخرجه عن حد المشروعية فتبطله

إذ كان ذلك

وكان البين من تحقيقات الشكوى رقم …….. لسنة 2007 حصر عام التفتيش القضائي أن ما نسب إليه هو تلقيه محادثة هاتفية من القاضي السابق …….. في خصوص أحد المتهمين في الجنحة رقم …… لسنة 2001 النزهة وطلبه أخذه بالرأفة ومن ثم قضى ببراءته وجميع المتهمين فيها  بالضرب   ولم يحرر أسبابا بالحكم آنذاك.

وكانت تلك الواقعة قد مضى عليها أكثر من ست سنوات دون اتخاذ ثمة إجراءات بشأنها من قبل التفتيش القضائي وتم ترقية الطاعن خلالها إلى رئيس محكمة (أ) دون مؤاخذة عليها فإنها وعلى فرض صحتها لا تبلغ حد الجسامة بما يمكن معه القول بأن الطاعن ارتكب خطأ مهنيا أو أخل بواجبات ومقتضيات وظيفته إخلالا جسيما يقتضي معه توجيه تنبيه إليه.

ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مشوبا بإساءة استعمال السلطة لتجاوزه حد المشروعية في تقدير الجزاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا

أحكام النقض المدني الطعن رقم 86 لسنة 78 بتاريخ 26 / 1 / 2010

الاختصاص بنظر طعون القرارات النهائية

اختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون في القرارات النهائية

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في الطعنين – تتحصل في أن:

الشركة الطاعنة – في الطعنين – أقامت الدعوى رقم ….. لسنة …… مدني بورسعيد الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 216506.80 جنيه أجرى به حجزا تحفظياً لدى البنوك المطعون ضدها من الثاني إلى الرابع وفاء لضريبة الاستهلاك على البضائع المستوردة الموجودة بمخازن الشركة وفقاً لأحكام القانون 133 لسنة 1981.

وقالت شرحاً لدعواها :

إن هذه البضائع عبارة عن جوارب وأشعره حريمي “وكولونات أطفال” مصنعة جميعها من مادة النايلون ومشتقاته فلا تخضع للضريبة على الاستهلاك وإن صح القول بخضوعها لهذه الضريبة فإنها تقدر طبقاً لإقرارها المعدل بمبلغ 89842.405 جنيه سددت منه مبلغ 31526.505 جنيه نقداً وشيكاً بمبلغ 5472.961 جنيه.

ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت ببراءة ذمة الشركة الطاعنة فيما زاد على مبلغ 116250.301 جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة ……. أمام محكمة استئناف الإسماعيلية “مأمورية بورسعيد” كما استأنفه المطعون ضده الأول بصفته بالاستئناف رقم ……. لسنة ……..ق أمام ذات المحكمة .

وبتاريخ 15 من فبراير سنة 1994 حكمت المحكمة في موضوع الاستئناف الأول برفضه وفي موضوع الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف إلى براءة ذمة الشركة الطاعنة فيما زاد على مبلغ 135678.991 جنيه.

طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمي …..و….. لسنة…..ق وقدمت النيابة العامة مذكرة في كل منهما دفعت فيها ببطلان الحكم المطعون فيه لعدم تمثيل النيابة العامة في تشكيل المحكمة التي أصدرته ولا في تشكيل المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف.

وأبدت الرأي في موضوع الطعنين بطلب نقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن مبنى الدفع ببطلان الحكم المطعون فيه

أن مدار النزاع في الطعن يتعلق بمدى خضوع  السلع   محل التداعي لضريبة الاستهلاك المنصوص عليها بالقانون 133 لسنة 1981 والجدول المرافق ومن ثم فهي منازعة ضريبية ناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون مما كان يتعين معه تمثيل النيابة العامة فيها وأن إغفال هذا الإجراء يترتب عليه بطلان الأحكام الصادرة فيها وهو بطلان متعلق بالنظام العام.

لما كان ذلك, وكان الثابت من محاضر الجلسات أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية أن النيابة العامة لم تمثل في هاتين المرحلتين مما يعيب الحكم الصادر من كل منهما بالبطلان ويستوجب نقض الحكم المطعون فيه.

وحيث إن هذا الدفع مردود

ذلك أن القانون رقم 133 لسنة 1981 الخاص بضريبة الاستهلاك – شأنه في ذلك شأن القانون رقم 11 لسنة 1991 الخاص بالضريبة العامة على المبيعات – لم يتضمن النص على وجوب تمثيل النيابة العامة في تشكيل المحكمة التي تنظر الدعاوى أو المنازعات المتعلقة بهذا النوع من الضرائب.

ولو وجد الشارع ضرورة لتمثيلها لنص علي ذلك صراحة مثلما فعل في المادة 163 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل على أن “تكون النيابة العامة ممثلة في الدعاوى المتعلقة بهذا القانون” ومن ثم يكون الدفع سالف الذكر على غير أساس.

وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى في السبب الأول من الطعن رقم …… لسنة….. ق على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

ذلك أنه فصل في منازعة ضريبية مما يدخل في الاختصاص الولائي للقضاء الإداري لأن تحصيل الضريبة على الاستهلاك يتم تنفيذاً لقرار إداري تصدره مصلحة الضرائب على الاستهلاك باعتبارها الجهة الإدارية المنوط بها ذلك.

وقد حرص المشرع – في المادة 22 من القانون رقم 133 لسنة 1981 – على وصف ما تصدره المصلحة في شأن تظلم الممول من خضوع سلعة ما للضريبة أو تقدير المصلحة لكمية الإنتاج أو تحديد قيمتها بأنه قرار إداري .

ومن ثم فإن المنازعة في شأن خضوع السلعة للضريبة من عدمه وفي مقدار الضريبة تعد منازعة إدارية تختص بالفصل فيها محاكم مجلس الدولة عملا بالمادة 15 من قانون السلطة القضائية.

هذا إلى أن القانون رقم 133 لسنة 1981 قد خلا من النص على منح الاختصاص بنظر تلك المنازعات للمحاكم العادية على غرار ما ورد في القانون 157 لسنة 1981 ومن قبله القانون رقم 14 لسنة 1939, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في المنازعة رغم عدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظرها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أنه لما كان النص في المادة العاشرة من القرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة على أن “تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية: أولاً :…… سادساً : الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في  منازعات الضرائب  والرسوم وفقاً للقانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة…”.

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع علق اختصاص محاكم مجالس الدولة بنظر منازعات الضرائب والرسوم على صدور القانون الذي ينظم كيفية نظرها أمامه.

وإذ كان القانون المشار إليه لم يصدر حتى الآن ولم يتضمن القانون رقم 133 لسنة 1981 النص على اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر المنازعات الخاصة بالضريبة على الاستهلاك فإن الاختصاص بنظر هذه المنازعات يظل معقوداً للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بنظر كافة المنازعات التي لم تخرج عن دائرة اختصاصه بنص خاص ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة قواعد الاختصاص الولائي والحال كذلك على غير أساس.

وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة, إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع.

وكان من المقرر أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ويتعين على المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته مما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص.

ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله هذه المحكمة من تلقاء ذاتها.

لما كان ذلك

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في القضية رقم 18 لسنة 8 ق والمنشور حكمها في الجريدة الرسمية بتاريخ 3 من فبراير سنة 1996 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981 فيما قررته من تخويل رئيس الجمهورية الحق في تعديل جدول الضريبة المرافق لهذا القانون وبسقوط ما تضمنته هذه الفقرة والفقرة الثالثة من تلك المادة من أحكام أخرى .

وكذلك سقوط قراري رئيس الجمهورية رقمي 360 لسنة 1982, 137 لسنة 1986, وكان الحكم المطعون فيه بقضائه ببراءة ذمة الطاعنة فيما زاد على مبلغ 135678.991 جنيه لا يبين منه ما إذا كانت ضريبة الاستهلاك التي احتسب على أساسها هذا المبلغ قد استجدت بالجدول المرافق لكل من قراري رئيس الجمهورية رقمي 360 لسنة 1982 و 137 لسنة 1986 أو بفئة تجاوز ما ورد بالجدول المرافق للقانون رقم 133 لسنة 1981 .

تمهيداً لتطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان على الواقع في الدعوى فيما تضمنه من سقوط هذين القرارين وما ألحق بهما من جداول ومن ثم عدم الاعتداد بهما في احتساب ضريبة الاستهلاك على البضائع التي استجدت بمقتضاها أو جاوزت فئتها ما جاء بالجدول المرافق للقانون رقم 133 لسنة 1981 فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 2972 لسنة 64 بتاريخ 17 / 4 / 2001 – مكتب فني 52 – جزء 1 – صـ 536

القرارات التنفيذية

القرارات التنفيذية. لا تعد تشريعا نافذا. الاستثناء. إذا انطوت على ما يعد تعديلا أو تعطيلا لأحكامه أو إعفاء من تنفيذها

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضده تقدم بتاريخ 31/ 3/ 2005 بالطلب رقم … لسنة 75 ق إلى دائرة طلبات رجال القضاء لدى هذه المحكمة للحكم بصفة أصلية:

  1. بإلزام الطاعنين بصفتيهما بصرف المعاش الشهري الإضافي من صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية بالفئات المقررة وما طرأ عليها من زيادات من تاريخ تقديم هذا الطلب وما يترتب على ذلك من آثار.
  2. صرف المبالغ المستحقة من المعاش الإضافي عن الفترة من 29/ 11/ 1992 وحتى تقديم هذا الطلب.
  3. صرف بدل الدواء المقرر إعمالا للقرار الوزاري رقم 1866 لسنة 1987 وما طرأ عليها من زيادات اعتبارا من تاريخ هذا الطلب مع ما يترتب على ذلك من آثار.
  4. صرف المبالغ المستحقة من بدل الدواء عن الفترة من 29/ 11/ 1992 وحتى تقديم هذا الطلب.
  5. أحقيته في التمتع بالخدمات الصحية بما فيها العلاج اعتبارا من تاريخ تقديم هذا الطلب مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وبصفة احتياطية:

وقبل الفصل في الطلبات السابقة – بوقف الدعوى لحين استصدار حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادتين 13، 14 مكرر (2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1998، والمادة الخامسة من القرار رقم 1866 لسنة 1987 فيما تضمنه من وقف صرف المبلغ الشهري الإضافي والانتفاع بالخدمات الصحية وبدل الدواء إذا التحق العضو بأي عمل خارج البلاد،

وقال في بيان ذلك:

إنه عين بالنيابة العامة اعتبارا من عام 1969 وتدرج في العمل بالهيئة القضائية حتى رقى إلى درجة نائب رئيس بمحكمة استئناف وانتهت خدمته في 29/ 11/ 1992 باعتباره مستقيلا، وتمت تسوية معاشه عن مدة خدمته.

وإذ امتنع صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية عن صرف مستحقاته المطالب بها بسبب التحاقه بالعمل بالخارج استنادا إلى المادة 34 مكرر (2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 والتي قضى بعدم دستوريتها في الدعوى رقم 29 لسنة 15 ق دستورية بجلسة 3/ 5/ 1997 ومن ثم تقدم بطلبه.

وبتاريخ 4/ 7/ 2006 قررت دائرة طلبات رجال القضاء بتلك المحكمة إحالة الطلب إلى محكمة استئناف القاهرة إعمالا لأحكام قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006، وقيدت الدعوى أمامها برقم … لسنة 123 ق القاهرة.

وبتاريخ 27/ 2/ 2008 قضت بأحقية المطعون ضده في صرف المبلغ الإضافي الشهري من تاريخ 29/ 11/ 1992 حتى 4/ 1/ 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار مع مراعاة التقادم الخمسي ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة ,حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفي بيان ذلك يقول

إنه تمسك بسقوط حق المطعون ضده في تقاضي المبلغ الشهري الإضافي بالتقادم الثلاثي عملا بنص المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 7873 لسنة 1989 إذ نشأ حقه في المطالبة من اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 12 بتاريخ 22/ 3/ 2001 .

والذي قضى بعدم دستورية نص المادة 34 مكرر (2) من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المضافة بالقرار رقم 440 لسنة 1986 ولا ينال من ذلك ما استند إليه الحكم المطعون فيه من أن المطالبة موضوع الحق تخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه بالقانون المدني، إذ إن النص الخاص يقيد النص العام، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج على طلب من الخصوم إذ يلتزم القاضي باستظهار حكم القانون الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وكانت للمواعيد المسقطة مفهوم خاص – مختلف عن مفهوم مواعيد التقادم – فهي تلك التي يجب أن يتم فيها القيام بعمل معين أو يقصد بها تحديد الوقت الذي يجب فيه استعمال حق أو رخصة قررها القانون.

فيكون للقاضي إثارتها من تلقاء نفسه دون حاجة إلى أن يتمسك الخصم بها ولا ينقطع ولا يتوقف سريان مواعيدها ولا يتخلف عنها التزام طبيعي وتعد في الأصل متعلقة بالنظام العام ما لم يرد بالقانون جواز الاتفاق على إطالة مدتها أو تقصيرها.

وكان النص في المادة 144 من الدستور على أن :

(يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو الإعفاء من تنفيذها وله أن يفوض غيره في إصدارها ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه)

مفاده أن

القرارات التنفيذية التي تصدر ممن يفوضه القانون في إصدارها لا تعد تشريعا نافذا إلا بالقدر الذي ينطوي على ما يعد تعديلا أو تعطيلا لأحكامه أو إعفاءا من تنفيذها.

فإن انطوت على ما يخالف ذلك افتقدت عناصر قوتها الملزمة كتشريع فلا تنزل منزلته ويكون لمحاكم السلطة القضائية أن لا تعتد بها في مقام تطبيق القانون التي صدرت تنفيذا له باعتبار أن مخالفة قرار أصدرته السلطة التنفيذية لأحكام القانون الذي يفوضها في إصداره لا يشكل خروجا على أحكام الدستور.

وإنما هو طعن بمخالفة قرار لقانون يوجب على هذه المحاكم اطراحه من تلقاء ذاتها، وكان النص في المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية (ينشأ بوزارة العدل صندوق يكون له الشخصية الاعتبارية …

ويصدر بتنظيم الصندوق وقواعد الإنفاق منه قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية) مؤداه أن المشرع فوض وزير العدل في وضع المسائل المنظمة للصندوق وتحديد الخدمات والقواعد التي يتعين اتباعها في الإنفاق من هذا الصندوق ليصدر بها قرارات منه بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية بما لا يجوز معه أن تكون هذه القرارات متجاوزة لنطاق هذا التفويض.

وكان النص في المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 7873 لسنة 1989 على أن:

(تسقط الحقوق الناشئة عن قانون صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية والقرارات المنظمة له بمضي ثلاث سنوات من تاريخ استحقاقها فيما عدا إعانة نهاية الخدمة فتسقط بمدة خمس سنوات)

يدل على

أن هذا القرار بما أورده من مواعيد مسقطة للحقوق التي قررها قانون إنشاء الصندوق والقرارات الصادرة بشأنها تعد متجاوزة لنطاق التفويض الصادر لوزير العدل بما تضمنه من تعطيل لحقوق وإعفاء من تنفيذ البعض منها لا تدخل ضمن قواعد الإنفاق من الصندوق التي فوض الوزير في إصدار قرارات بشأنها.

وذلك بتقرير مواعيد سقوط لها تقضي حرمان صاحبها منها على نحو يوجب على القاضي إعمالها من تلقاء نفسه باعتبارها متعلقة بالنظام العام وهو ما لا يتأتى إلا بتشريع يصدر من السلطة التشريعية وليس قرار متجاوزا نطاق التفويض معدوم الأثر قانونا.

لما كان ذلك

دعوى إلغاء قرار إداري

وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بأحقية المطعون ضده في صرف قيمة المبلغ الشهري الإضافي عن الفترة من 29/ 11/ 1992 حتى 4/ 1/ 2002 وبعدم سقوط الحق فيها بالتقادم الثلاثي، فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح، ويضحى نعيه عليه على غير أساس، مما يتعين معه القضاء برفض الطعن.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 31 لسنة 78 بتاريخ 23 / 2 / 2010 – مكتب فني 61 – صـ 27



شرح عملي لـ دعوى البطلان الأصلية الإدارية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

دعوى البطلان الأصلية

دعوى البطلان الأصلية هى دعوي لها طبيعة خاصة توجه الى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية التي لا تقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن أو فات ميعاد الطعن عليها وكان يشوبها عيب يصل به إلى درجة الانعدام، فهى طريق طعن استثنائي لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في قانون مجلس  الدولة.

فى هذا البحث نستعرض شروط قبول دعوي البطلان الأصلية فى الأحكام الإدارية، والمحكمة المختصة بنظرها، وذلك على ضوء الأحكام القضائية الصادرة من المحكمة الإدارية العليا.

دعوى البطلان الأصلية في الإدارية

قواعد دعوى البطلان الأصلية

دعوي البطلان الأصلية لا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة 44 من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن مجلس  الدولة سواء ما أقيم منها استنادا الى أحد الأسباب المنصوص عليها في قانون المرافعات أو غيرها من الأسباب – في حالة إقامة دعوى بطلان أصلية ضد حكم ما.

فالأصل أن الاختصاص بنظرها يكون لذات الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بدعوى البطلان أو الدائرة الاحتياطية لها في حالة ما إذا رأت الدائرة المطعون في حكمها بدعوى البطلان عدم ملائمة نظر  دعوى البطلان  – المحكمة الإدارية العليا تسري على القمة في مدارج التنظيم القضائي لمجلس الدولة فلا يكون من سبيل الى إهدار أحكامها إلا استثناء محضا بدعوى البطلان الأصلية .

وهى دعوي لها طبيعة خاصة توجه الى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية وطريق طعن استثنائي، وفي غير حالات البطلان المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية، والتي تأخذ بها هذه المحكمة وتعملها في مجال ما يقام من دعاوى بطلان أصلية عن أحكام صادرة منها .

فيحب أن تقف هذه الدعوى عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم يمثل إهدارا للعدالة على نحو يفقد معها الحكم صفته كحكم ، وبه تختل قرينة الصحة التي تلحق به قانونا .

فلا يصبح عنوانا للحقيقة ولا يحقق به أن يكون هو عين الحقيقة وحق اليقين – يجب أن يكون الخطأ الذي شاب الحكم ثمرة غلط فاضح يكشف بذاته عن أمره ويقلب ميزان العدالة على نحو لا يستقيم معه سوى صدور حكم من نفس المحكمة تعيد فيه الأمور الى نصابها الصحيح .

(طعن رقم 14613 لسنة 50 “إدارية عليا” جلسة 2/6/2006)

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

دعوي البطلان الأصلية – محلها الأحكام الانتهائية التي لا تقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن أو فات ميعاد الطعن عليه وكان يشوبه عيب يصل به إلى درجة الانعدام – إذا كان الحكم يقبل الطعن بإحدى الطرق المقررة قانوناً ولا يصل العيب المبطل له إلى درجة اعتباره حكماً معدوماً فإن الطعن عليه يكون هو الوسيلة لتصحيح ما شاب الحكم من عيب وليس بدعوى البطلان الأصلية

(الطعن رقم 5138 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 1/7/1997)

أجيز استثناءاً الطعن بدعوى البطلان الأصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية – هذا الاستثناء في غير الحالات التي نص عليها المشرع كما فعل في المادة 147 مرافعات يقف عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم جوهري يصيب كيان الحكم ويفقده صفته كحكم بفقدانه أحد أركانه الأساسية التي حاصلها أن يصدر من محكمة تتبع جهة قضائية وأن يصدر بما لها من سلطة قضائية أي في خصومة وأن يكون مكتوباً

(الطعن رقم 575 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 19/7/1997)

الطعن بدعوى البطلان الأصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية – استثناءاً – يقف هذا الاستثناء عند الحالات التي تنطوي على عيب جوهري جسيم يصيب كيان الحكم ويفقده صفته كحكم بفقدانه أحد أركانه الأساسية بأن يصدر من محكمة تتبع جهة قضائية وأن يصدر بمالها من سلطة قضائية وأن يكون مكتوباً

(الطعن رقم 576 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 19/7/1997)

لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية – إذا قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج كلها تحت احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون وتأويله – هذه الأسباب لا تمثل إهدار للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته وبالتالي لا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام – وهي مناط قبول دعوي البطلان الأصلية

(الطعن رقم 2177 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 16/8/1997)

دعوى البطلان الأصلية – لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية كأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم ينحدر به إلى درجة الانعدام”

(الطعن رقم 503 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 15/2/1997)

لا يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو يقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة يفقد معه الحكم وظيفته ومقوماته وتقوم على أساسه دعوي البطلان الأصلية – إذا قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج تحت احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون وتأويله – هذه الأسباب لا تمثل إهدار للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته ولا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام وهي مناط قبول دعوي البطلان

(الطعن رقم 2174 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 15/2/1997)

دعوى البطلان الأصلية تعتبر إحدى صور الطعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا استثناءاً إذا انتفت عنه صفة الأحكام القضائية – تخضع هذه الدعوى لما تخضع له الطعون من أحكام فيما عدا الميعاد منها الحق في الطعن على الحكم لا تكون إلا من كان طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وإنه يكون قد حكم عليه بشيء مما أقيم الطعن من أجله

(الطعن رقم 200 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 29/4/1997)

الطعن في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بدعوي البطلان الأصلية استثناءاً ينطوي على مساس بحجية الحكم المطعون فيه – يقف هذا الاستثناء عند الحالات التي ينطوي فيها الحكم على عيب جوهري جسيم يصيب الحكم ويفقده صفته كحكم قضائي له حجيته بوصفه قد صدر من المحكمة الإدارية العليا أعلى محكمة طعن في القضاء الإداري

(الطعن رقم 2721 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 11/5/1997)

يكون الحكم معدوماً إذا لم يدون كتابة أو يصدر من غير قاضي أو ضد شخص لا وجود له كأن يصدر في مواجهة شخص بدون إعلانه بالجلسة المحددة لنظر الدعوى إعلاناً صحيحاً أو ضد شخص متوفى أو لا وجود له قانوناً – يجوز الطعن على هذه الأحكام بدعوى البطلان الأصلية

(الطعن رقم 2469 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 26/11/1996)

دعوي البطلان الأصلية – مناط قبولها شكلاَ تحقق هذا التكييف عدم انطوائها على طعن في حكم صادر من المحكمة الإدارية العليا

(الطعن رقم 1870 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 3/12/1996)

اشتراط الإنذار الكتابي قبل إنهاء الخدمة – لا يصلح سنداً لدعوى بطلان أصلية

(الطعن رقم 1870 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 3/12/1996)

تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في دعاوى البطلان الأصلية لحكم صادر منها إذا شابه عيب جسيم في الإجراءات أو في ذات الحكم يوجب بطلانه ويبرر إقامة دعوى بطلان أصلية وذلك إذا شاب الحكم عيب منصوص عليه في قانون مجلس الدولة أو قانون المرافعات يرتب عليه المشرع على توافره بطلان الحكم بالنص الصريح أو إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية وهو ما ينزل بالحكم إلى مرتبة العدم والذي تتحقق بتخلف أحد الأركان الأساسية لوجود المحكمة ولولايتها أو أحد  الأركان الجوهرية للحكم القضائي .

(الطعن رقم 949 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 22/6/1996)

لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية – إذا قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج كلها تحت احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون وتأويله فإن هذه الأسباب لا تمثل إهدار للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته وبالتالي لا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درك الانعدام وهو مناط قبول دعوي البطلان الأصلية

(الطعن رقم 3324 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 13/7/1996)

اعتراض من يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها – وجه من أوجه التماس إعادة النظر – الحكم بعدم قبول الطعن بدعوى البطلان الأصلية لكون الطاعنين خارجين عن الخصومة – عدم قبول الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا بطريق التماس إعادة النظر

(الطعن رقم 697 لسنة 42ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1996)

أحكام المحكمة الإدارية العليا – تعتبر خاتمة المطاف في مراحل القضاء الإداري-  أحكامها غير قابلة للطعن عليها أو التماس إعادة النظر فيها – استثناءاً أن يقوم بأحد القضاة الذين أصدروا الحكم سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في قانون المرافعات

(الطعن رقم 79 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1995)

أحكام المحكمة الإدارية العليا – لا يجوز أن يعقب عليها أو يقبل طعن فيها إلا إذا شاب الحكم عيب جسيم يسمح بإقامة دعوي بطلان أصلية – إذا نسب الطاعن إلى الحكم المطعون فيه صدوره استناداً إلى مستندات مقدمة من الجهة الإدارية يرى أنها غير صحيحة وانطوت على تدليس وغش قد يصل إلى درجة التزوير – هذا القول بذاته لا يصم الحكم المطعون فيه بعيب ينحدر به إلى درجة الانعدام

(الطعن رقم 1489 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 24/12/1994)

المحكمة الإدارية العليا – هي خاتمة المطاف وأعلى محكمة طعن في القضاء الإداري – دعوي البطلان الأصلية – إقامة الطاعن طعنه على أسباب تتعلق بتأويل القانون وتطبيقه وتهدف إلى إعادة مناقشة ما قام عليه الحكم المطعون فيه – عدم توافر شرائط دعوي البطلان الأصلية

(الطعن رقم 2424 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 5/3/1994)

لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية – بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل في الدعوى أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهدار للعدالة يفقد الحكم معه وظيفته ومقوماته وتقوم على أساسه دعوي البطلان الأصلية – إذا قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج تحت تفسير القانون وتأويله – لا ينحدر الحم إلى درجة الانعدام وهي مناط قبول دعوي البطلان الأصلية

(الطعن رقم 4601 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 4/6/1994)

طلب إلغاء الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا – يكون استثناءاً بدعوى بطلان أصلية – حالاته – انطواء الحكم على عيب جسيم ويمثل إهدار للعدالة ويفتقد فيها الحكم وظيفته وتنتفي عنه صفة الأحكام القضائية

(الطعن رقم 177 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 21/10/1994)

لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام كأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو يقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة يفقد معه الحكم وظيفته ومقوماته وتقوم على أساسه دعوي البطلان الأصلية.

الأصل أن يتم تسليم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه الأصلي – يجوز تسليمها في موطنه المختار في الأحوال التي بينها القانون – صدور توكيل من أحد الخصوم لمن وكله من المحامين يجعل موطن وكيله معتمداً في إعلان الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل فيها.

إغفال المدعي ذكر بيان موطنه المختار المبين في صحيفة الدعوى – يكون الإعلان صحيحاً في  الموطن المختار  المبين بصحيفة الدعوى حتى ولو ثبت علم الطاعن بالموطن الأصلي للمطعون ضده في أي ورقة من أوراق الدعوى

(الطعن رقم 217 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 30/12/1995)

يجوز الطعن – استثناءاً – في الأحكام النهائية غير القابلة للطعن فيها – كأحكام المحكمة الإدارية العليا- بالبطلان بدعوى أصلية أو بدفع في دعوى قائمة في الأحكام المنعدمة التي تفقد صفتها كأحكام قضائية – الحكم المنعدم هو الذي تجرد من الأركان الأساسية للحكم حاصلها أن يصدر من محكمة لها ولاية قضائية وفي خصومة وأن يكون مكتوباً – الحكم يكون منعدماً إذا لم يدون بالكتابة أو يصدر من غير قاضي أو ضد شخص لا وجود له كأن يصدر في مواجهة شخص بدون إعلانه بالجلسة المحددة لنظر الدعوى إعلاناً صحيحاً أو ضد شخص متوفى

(الطعن رقم 655 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 23/11/1993)

يكون الحكم معدوماً إذا لم يدون بالكتابة أو يصدر من غير قاضي أو صدر ضد شخص لا وجود له قانوناً – غير ذلك من العيوب التي تنسب إلى الأحكام – لا تعتبر معدومة أو تفقد صفتها القضائية – لا يجوز الطعن عليها بالبطلان بدعوى أصلية أو بدفع في دعوى قائمة

(الطعن رقم 10 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 30/11/1993)

المحكمة الإدارية العليا هي قمة محاكم مجلس الدولة وخاتمة المطاف فيها – أحكامها باتة لا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن عادية أو غير عادية – لا سبيل إلى التماس إعادة النظر فيها أو التعقيب عليها قضاءاً بأية صورة من الصور – لا تتزحزح قرينة الصحة التي تلازمها بمولدها إلا بحكم يصدر عن ذات المحكمة التي صدرتها في دعوي بطلان أصلية إذا انتفى عن الحكم وصف الأحكام القضائية بأن صدر من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل في الدعوى أو اقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة يفقد معه الحكم وظيفته ومقوماته

(الطعن رقم 818 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 18/12/1993)

أحكام المحكمة الإدارية العليا هي خاتمة المطاف وأعلى محكمة طعن في القضاء الإداري وأحكامها باتة فلا يجوز قانوناً أن يعقب على أحكامها ولا تقبل الأحكام الصادرة منها الطعن بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفى عنها صفة الأحكام القضائية بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم تقوم به دعوي البطلان الأصلية .

علة صلاحية القاضي في الأحوال المنصوص عليها في البند (و) من المادة 146 من قانون المرافعات هي أن الإفتاء أو المرافعة أو الكتابة في الدعوى تدل على الميل إلى جانب الخصم الذي حصل الإفتاء أو المرافعة أو الكتابة لمصلحته كما أنه فيه إظهار لرأي القاضي ويقد يأنف من التحرر منه – منع القاضي من نظر الدعوى التي أدلى فيها بشهادة يتمشى مع مبدأ أن القاضي لا يجوز له أن يقضي بناء على معلوماته الشخصية.

علة عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى التي سبق نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً هي الخشية من أن يلزم برأيه الذي يشف عنه عمله المتقدم ويأنف من التحرر منه فيتأثر قضاؤه – انتداب مستشار مجلس الدولة للعمل مستشاراً قانونياً لهيئة سوق المال (الهيئة المطعون عليها) عند صدور الحكم لا أثر له من قريب أو بعيد على هذا الحكم طالما أن هذا المستشار لم يشارك بأي شيء في نظر الطعن ولا في إصدار الحكم ولا المداولة .

ندب عضو المحكمة في الجهة المطعون عليها أو غيرها لا يعد في ذاته سبباً من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة 146 من قانون المرافعات يحول دون اشتراكه في نظر الدعوى وإصدار الحكم فيها ما لم يبد رأيه في موضوعها أو الكتابة فيها

(الطعن رقم 12 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 27/6/1992)

الاختصاص بدعوى البطلان الأصلية

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

مجلس الدولة – المحكمة الإدارية العليا – دعوي البطلان الأصلية – المادة 147 من قانون المرافعات. المحكمة الإدارية العليا تستوي على القمة في مدارك  التنظيم القضائي لمجلس الدولة ،

فلا يكون من سبيل إلى إهدار أحكامها إلا استثناء محصناً بدعوى البطلان الأصلية – وهي دعوى لها طبيعة خاصة توجه إلى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية وطريق طعن استثنائي. في غير حالات البطلان المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية يجب أن تقف هذه الدعوى عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم يمثل إهدار العدالة يفقد معها الحكم وظيفته وبالتالي لا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام وهي مناط قبول دعوي البطلان الأصلية

(الطعن رقم 2315 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 5/1/2002)

المحكمة الإدارية العليا فيما وسد لها من اختصاص هي القوامة على إنزال حكم القانون وإرساء مبادئه وقواعده بما لا معقب عليها في ذلك وبما لا سبيل معه إلى نسبة الخطأ الجسيم لها الذي يهوي بقضائها إلى درك البطلان إلى أن يكون هذا الخطأ بيناً غير مستور وثمرة غلط فاضح ينبئ في وضوح عن ذاته.

إذ أن الأصل فيما تستظهره المحكمة الإدارية العليا من حكم القانون أن يكون هو صحيح الرأي في هذا الحكم بما لا معقب عليها فيه بحسبانها تستوي على القمة في مدارج التنظيم القضائي لمحاكم مجلس الدولة والخطأ في هذه الحالة إن لم يكن كاشفاً بذاته عن أمره بما لا مجال فيه إلى خلاف بين وجهات النظر المعقولة لا يستوي ذريعة لاستنهاض دعوي البطلان الأصلية وإهدار قضاء المحكمة الإدارية العليا

(الطعن رقم 2205 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 2/9/2001)

اختصاص المحكمة الإدارية العليا في طلب إلغاء الحكم الصادر منها إذا شابه عيب جسيم يسمح بإقامة دعوي بطلان أصلية – استثناء الطعن بدعوى البطلان الأصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في غير الحالات التي نص عليها المشرع – كما نص على أن الطعن يقف عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم وتمثل إهداراً للعدالة ويفقد فيها الحكم وظيفته وتنتفى عنه صفة الأحكام القضائية كأن يصدر الحكم من تشكيل غير مكتمل – أساس ذلك – المادة 157 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968

(الطعن رقم 134 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 22/5/1993)

تختص المحكمة الإدارية العليا بدعوى البطلان الأصلية المرفوعة ضد حكم صادر منها باعتبارها قمة محاكم مجلس الدولة – لا وجه للقول بصدور حكم صادر منها باعتبارها قمة محاكم مجلس الدولة – لا وجه للقول بصدور حكم من هذه المحكمة في غير خصومة للإدعاء ببطلانه متى ثبت أن الحاضر عن الخصم طلب الاستمرار في نظر الطعن ونظرته المحكمة في حدود ولايتها

(الطعن رقم 3 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 20/5/1989)

تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في طلب إلغاء الحكم الصادر منها إذا شابه غيب جسيم يسمح بإقامة دعوي بطلان أصلية – إذا كان المشرع قد أجاز استثناء اطلعن بدعوى البطلان الأصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فإن هذا الاستثناء في غير الحالات التي نص عليها المشرع.

كما فعل في المادة 147 من قانون المرافعات يجب أن يقف عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم يمثل إهدار للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته – لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية كأن يصدر الحكم عن مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل في الدعوى أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم تقوم به دعوى البطلان الأصلية

(الطعن رقم 3154 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/1988)

شروط قبول دعوى البطلان الأصلية

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن باعتبارها أعلى محكمة طعن في القضاء الإداري فلا يجوز أن يعقب عليها – لا يقبل طعن منها إلا إذا انتفت عن أحكامها صفة الأحكام القضائية – إذا اقتصر الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا على مناقشة الأدلة التي استند إليها الحكم وعلى موضوع الطعن من حيث تأويل القانون وتطبيقه.

وليست مما يعتبر عيباً جسيماً أو قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج كلها تحت الخطأ في تفسير القانون وتأويله أو متى صدر الحكم على خلاف حكم آخر حائز لقوة الأمر المقضي به – أن هذه الأسباب لا تمثل إهدار للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته وبالتالي لا تعيبه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام مما يجعل الطعن فيه بعد ذلك غير مقبول

(الطعن رقم 1983 و 1984 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1992)

دعوي البطلان الأصلية هي دعوى ترفع في حالة ما إذا بلغ العيب المنسوب للحكم درجة الانعدام – إذا لم يبلغ هذه الدرجة لا يجوز إقامتها اعتباراً لما للأحكام من حجية – المادة 147 من قانون المرافعات – يجوز استثناء الطعن بدعوى بطلان أصلية في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية – هذا الاستثناء في غير الحالات المنصوص عليها يقف عند الحالات التي تنطوي على عيب جسيم وتمثل إهداراً للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته .

دعوي البطلان الأصلية دعوى لها طبيعة خاصة توجه ضد أحكام نهائية لا يجوز المساس بحجيتها – تقترب بذلك من طرق الطعن غير العادية كالتماس إعادة النظر في الحكم الذي سبق اطلعن فيه بهذا الطريق.

تعد هذه القاعدة من القواعد الأساسية واجبة الاتباع على إطلاقها ولو لم يجر بها نص خاص في القانون – تقوم هذه القاعدة على أساس جوهري يهدف إلى استقرار الأحكام وو  ضع حد للتقاضي.

تطبق هذه القاعدة بالنسبة لدعوى البطلان الأصلية فإنه لا يجوز الطعن في الحكم الصادر في الحكم الصادر في هذا الشأن من جديد – إباحة الطعن في هذه الأحكام يؤدي إلى تسلسل المنازعات .

يترتب على ذلك إرهاق للقضاء بدعاوى سبق له حسمها بأحكام نهائية وإهدار الوقت والمال دون جدوى – يصعب نسبة البطلان للمرة الثانية لحكم خاص إذا كان صادر من محكمة أعلى مرتبة مثل [المحكمة الإدارية العليا –  محكمة النقض ] .

تطبيق هذه القاعدة لا يرتبط بما إذا كان الأمر يتعلق بدعوى أو طعن – ورود نص خاص بهذه القاعدة في صدد التماس إعادة النظر لا تحول دون تطبيقها بالنسبة لدعوى البطلان الثانية عدم ورود نص خاص بها في صدد دعوي البطلان مادام أن هذه القاعدة مقررة ولم يجر بها أصلاً نص في القانون

(الطعن رقم 2512 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 24/2/1990)

أحكام المحكمة الإدارية العليا لا تقبل الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن شأنها في ذلك شأن الأحكام الصادرة من محكمة النقض – يجوز للخصم أن يطلب إلى محكمة النقض إلغاء الحكم الصادر منها إذا قام بأحد أعضاء الهيئة التي أصدرته سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة 146 من قانون المرافعات وإعادة نظر الطعن أمام دائرة أخرى – تسري هذه الإجراءات إذا وقع بطلان في حكم المحكمة الإدارية العليا لذات السبب – للمحكمة الإدارية  العليا سلطة الفصل في النزاع دون ثمة ما يدعو إلى إعادته إلى محكمة أول درجة الصادر منها الحكم

(الطعن رقم 139 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 3/4/1990)

لا يجوز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للفصل في الدعوى أو أن يقترن الحكم بعيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة يفقد معه الحكم وظيفته ومقوماته وتقوم على أساسه دعوي البطلان الأصلية أما إذا قام الطعن على مسائل موضوعية تندرج كلبها تحت احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون وتأويله فإن هذه الأسباب لا تمثل إهداراً للعدالة يفقد معها الحكم وظيفته وبالتالي لا تصمه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام وهو مناط قبول دعوى البطلان الأصلية

(الطعن رقم 2674 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 1/7/1989)

خلا قانون مجلس الدولة من تنظيم الطعن بالبطلان في أحكام المحكمة الإدارية العليا – يتعين الرجوع في هذا الشأن إلى قواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية – من الأسباب التي تؤدي إلى هذا البطلان صدور حكم من قاض غير صالح لنظر الدعوى لتحقق حالة من حالات عدم الصلاحية المقررة قانوناً

(الطعن رقم 4223 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 3/1/1988)

حصر المشرع طرق الطعن في الأحكام ووضع لها آجالاً محددة وإجراءات معينة – المحكمة الإدارية العليا هي خاتمة المطاف وأعلى محكمة طعن في القضاء الإداري – أحكام هذه المحكمة باتة ولا يقبل الطعن فيها بأي طريق من  طرق الطعن  – لا سبيل إلى الطعن في أحكام هذه المحكمة إلا استثناء بدعوى البطلان الأصلية – لا يتأتى ذلك إلا عند تجرد الحكم من أركانه الأساسية وفقدانه صفته كحكم – إذا كان الطاعن يهدف بدعوى البطلان الأصلية إعادة مناقشة ما قام عليه قضاء الحكم المطعون فيه ويؤسسها على أمور كلها تتعلق بتطبيق القانون وتأويله فلا تتوافر شروط دعوي البطلان الأصلية

(الطعن رقم 720 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 20/6/1987)

أحكام المحكمة الإدارية العليا تصدر من أعلى محكمة طعن في القضاء الإداري ولا يجوز أن يعقب عليها أو يطعن فيها إلا إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية بأن يقترن الحكم بعيب جسيم تقوم به دعوي البطلان الأصلية – يشترط لقبول دعوي البطلان الأصلية أن توجه إلى حكم صادر من محكمة تتبع جهة قضائية بما لها من سلطة قضائية.

(الطعن رقم 1028 لسنة 30 ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1986)

دعوى البطلان الأصلية في الإدارية




شرح عملي لـ التعاقد بالممارسة المزايدة المناقصة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الممارسة والمزايدة والمناقضة فى التعاقد

أحكام التعاقد بالممارسة والمزايدة والمناقضة والاتفاق، التى تتعاقد بموجبها الحكومة، مع الموردين والمقاولين و الفنيين،على ضوء أحكام الادارية العليا،

التعاقد بالممارسة والمزايدة والمناقضة

التعاقد بطريق المناقصة المحدودة:

تكون في الحالات التي تتطلب طبيعتها قصر الاشتراك في المناقصة على موردين أو  مقاولين   أو استشاريين أو فنيين أو خبراء بذواتهم ، سواء في مصر أو في الخارج، على أن تتوافر في شأنهم شروط الكفاية الفنية والمالية وحسن السمعة .

التعاقد بطريق المناقصة المحلية

يكون فيما لا تزيد  قيمته على أربعمائة ألف جنيه ، ويقتصر الاشتراك فيها على الموردين والمقاولين المحليين الذي يقع نشاطهم في نطاق المحافظة التي يتم بدائرتها تنفيذ التعاقد .

التعاقد بطريق الممارسة المحدودة

يكون في الحالات الآتية :

  • (أ) الأشياء التي لا تصنع أو تستورد أو توجد إلا لدى جهات أو أشخاص بذواتهم .
  • (ب) الأشياء التي تقتضي طبيعتها أو الغرض من الحصول عليها أن يكون اختيارها أو شراؤها من أماكن إنتاجها .
  • (ج) الأعمال الفنية التي تتطلب بحسب طبيعتها أن يقوم بها فنيون أو أخصائيون أو خبراء بذواتهم .
  • (د) التعاقدات التي تقتضي اعتبارات الأمن القومي أن تتم بطريقة سرية .

التعاقد بطريق الاتفاق

يكون فى الحالات العاجلة التي لا تحتمل إجراءات المناقصة أو الممارسة بجميع أنواعها أن يتم التعاقد بطريق الاتفاق المباشر بناء على ترخيص من :

  • (أ‌)  رئيس الهيئة ، أو رئيس المصلحة ومن له سلطاته في الجهات الأخرى ، وذلك فيما لا تجاوز قيمته خمسين ألف جنيه بالنسبة لشراء المنقولات أو تلقي الخدمات أو الدراسات الاستشارية أو الأعمال الفنية أو مقاولات النقل ، ومائة ألف جنيه بالنسبة لمقاولات الأعمال .
  • (ب‌) الوزير المختص ومن له سلطاته، أو المحافظ فيما لا تجاوز قيمته مائة ألف جنيه بالنسبة لشراء المنقولات أو تلقي الخدمات أو الدراسات الاستشارية أو الأعمال الفنية أو مقاولات النقل وثلاثمائة ألف جنيه بالنسبة لمقاولات الأعمال .

ولرئيس مجلس الوزراء ، في حالة الضرورة القصوى ، أن يأذن بالتعاقد بالطريق المباشر فيما يجاوز الحدود المنصوص عليها في البند (ب) من الفقرة السابقة .

التعاقد عن طريق الممارسة أو الاتفاق

إذ كانت اللجنة قد اسرت الممارسة علي أقل الأسعار الواردة في المناقصة الملغاة وهي تزيد علي مائة ألف جنيه فإن أعضاء لجنة الممارسة التي يصدر بها التشكيل يتحددون علي هذا الأساس لا علي أساس ما تسفر عنه المناقصة. أساس ذلك أنه إذا انتهت الممارسة إلي أكثر من مائة ألف فإنه لا يصبح هناك جدوى من ضم عضو مجلس الدولة إلي اللجنة.

(الطعن رقم 924 لسنة 36 ق “إدارية عليا” جلسة 20/7/1991)
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

المادة 6 من القانون رقم 9 لسنة 1983 بشأن المناقصات والمزايدات يشترط اشتراك عضو مجلس الدولة بلجنة الممارسة إذا زادت قيمتها عن مائة ألف جنيه لا يكون اجتماع لجنة الممارسة صحيحا إلا بحضوره-دعوة مجلس الدولة أو عدم دعوته يتوقف علي التقدير المبدئي لقيمة الممارسة وليس ما تنتهي إليه الممارسة .

(الطعن رقم 924 لسنة 36 ق “إدارية عليا” جلسة 20/7/1991)

من المسلم في مجال التفسير أن نصوص التشريع الواحد يجب ألا تتناسخ بل يتعين تفسيرها باعتبارها وحدة متكاملة يفسر بعضها بعضا علي النحو الذي يحقق أعمال جميع النصوص لا إهمال لبعض منها، وإذا كانت المادة 119 من اللائحة المذكورة وهي الواردة في الباب الثالث من القسم الثاني منها.

وهو الخاص بإجراءات التعاقد بالممارسة الذي وردت به المادة 124 أيضا قد أجازت في فقرتها السادسة شراء الأصناف أو الاتفاق علي تنفيذ الأعمال عن طريق الممارسة في الحالات التي تقضي حالة الاستعجال الطارئة أو الظروف غير المتوقعة بعد إمكان تحمل إجراءات المناقصات إذا كانت تلك المادة قد أجازت الالتجاء إلي الممارسة في هذه الحالة دون قيد أو شرط إلا أن يتحقق موجبها وهو حالة الاستعجال الذي لا يتحمل إجراءات المناقصة.

فإنه يكون من غير المقبول تفسير المادة 124 من ذات اللائحة الواردة في الباب ذاته بأنها:

تلزم الإدارة بإتباع إجراءات المناقصة العامة إذا زادت مدة التسليم علي عشرة أيام وكانت قيمة العملية تزيد علي مائتي جنيه لأن هذا التفسير يحقق تعارضا بين نصوص اللائحة الواحدة وتضاربا في أحكامها لا يسوغه منطق التفسير السليم، أن هذا التفسير الذي قام عليه الحكم المطعون فيه يصطدم بنص المادة الثامنة من القانون رقم 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات والمزايدات والتي صدرت اللائحة المذكورة بالاستناد إليه فقد أجازت تلك المادة عند الضرورة أن يتم التعاقد بطريق الممارسة.

ولم توجب علي الإدارة في هذه الحالة إلا أن تتولي الممارسة لجنة يشترك في عضويتها من ينيبه وزير الخزانة فيما تزيد علي 5000 جنيه وأن يكون قرار هذه اللجنة مسببا فلا يجوز بعد ذلك تفسير نص في اللائحة الصادرة بالاستناد إلي وهذا القانون بما من شأنه أن يتعارض مع نصوصه أو يعطل من تطبيقها هذا إلي أن لازم الأخذ بوجهة نظر الحكم المطعون فيه هو إتباع جميع إجراءات  المناقصة   في الحالات المشار إليها في المادة 124 من اللائحة.

وهذه الإجراءات تتعارض بطبيعتها مع إجراءات الممارسة التي لا يتصور إخضاعها لإجراءات النشر والإعلان وفتح المظاريف وغير ذلك من الإجراءات التي تتطلب زمنا طويلا لا يتفق مع ما تقوم عليه الممارسة من سرعة ومرونة في الإجراءات وحرية تامة لجهة الإدارة في اختيار المتعاقد معها ومن ثم فإنه إذا وضح تماما أن التفسير الذي ذهبت إليه المحكمة للمادة 124من اللائحة للقول بإخضاع الممارسة في الحالات الموضحة بها لأحكام المناقصات العامة.

إذ وضح أن هذا التفسير من شأنه أن يعطل تنفيذ بعض أحكام اللائحة المذكورة وأنه يصطدم بالقانون الذي صدرت بالاستناد إليه فضلا عن أنه لا يستقيم مع القاعدة الأساسية التي يقوم عليها هذا النوع من وسائل تعاقد الإدارة ويتعارض مع طبيعة هذا النوع وما يتطلبه من استقلال بالإجراءات التي توافقه.

فإنه يتعين استبعاد هذا التفسير وعلي ذلك يقتضي القول بأن كل ما قصدت إليه تلك المادة أخذا بصريح صياغتها وعلي مقتضي المبادئ السليمة في التطبيق والتفسير وبمراعاة المبادئ الأساسية التي تحكم الصور المختلفة لوسائل تعاقد الإدارة هو إتباع الاشتراطات العامة الواردة في الباب الثاني من القسم الأول من اللائحة الخاصة بالمناقصات العامة بل أنها قصدت إلي أن تتبع من هذه الاشتراطات ما يتوافق ولا يتعارض مع طبيعة الممارسة .

وليس في هذه الاشتراطات ما يلزم جهة الإدارة بإتباع إجراءات المناقصة العامة في الحالات الواردة بها أو ما يضع قيدا علي حريتها في اختيار المتعاقد معها .

ويكون قصارى ما تطلبته هذه المادة إذن هو إتباع الاشتراطات العامة الواردة في الفصلين الأول والثاني من هذا الباب وهي بالذات الاشتراطان المتعلقة بالتأمينات الواردة في الفصل الثاني منه ضمانا لجدية العطاء وتنفيذا للعقد علي أحسن وجه، يقطع في هذا أن الفقرة الأخيرة من تلك المادة قد نصت علي أنه :

إذا كانت الفترة “المحددة للتسلم” تقل عن عشرة أيام فيقتضي أخذ تعهد علي المتعهد يضمن فيه تنفيذ التزامه في الفترة المحددة وتحتفظ المصلحة بحقها في الرجوع عليه بالتعويضات عما قد يلحقها من الأضرار” .

وهذه الفقرة واضحة الدلالة علي أن المقصود من نص المادة 124 المذكورة هو إتباع اشتراطات التأمين فالنص لم يضع إذن قيدا علي حرية الإدارة في اختيار المتعاقد معها في الممارسة خروجا علي الأصل العام المقرر وأن أكد ضمانة أصلية مقررة للمصلحة العامة لكفالة تنفيذ العقد علي الوجه الأكمل

(الطعن رقم 161 لسمة 9ق “إدارية عليا” جلسة 18/3/1967)

التعاقد عن طريق المناقصة والمزايدة

العقد سواء إداريا أو مدنيا يتم بمجرد تبادل الطرفين التعبير عن إرادتين متطابقتين خلال المدة المحددة للقبول-العقد يعتبر منعقدا باتصال القبول بعلم من وجه إليه-الإعلان عن مناقصة أو مزايدة أو ممارسة لتوريد أو لبيع بعض الأصناف عن طريق التقدم بعطاء ليس إلا دعوى للتعاقد-التقدم بالعطاء هو الإيجاب الذي ينبغي أن يلتقي عنده قبول الإدارة لينعقد العقد-شرط ذلك اتصاله بعلم من وجه إليه.

(الطعن رقم 8312 لسنة 44 ق “إدارية عليا” جلسة 24/4/2001)
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

لا يسوغ لجهة الإدارة أن تحاج بأنه قد ذكر قرين بعض الأصناف في أخطارها للمدعى بقبول عطائه المؤرخ 8 من يناير سنة 1963 أنها تحت العجز والزيادة، ذلك أن هذه العبارة لا تعنى أكثر مما جاء في المادة 150 فقرة رابعة من لائحة المناقصات والمزايدات من أن التسليم الفعلي قد يترتب عليه بعض النقص أو الزيادة المسموح بهما في العرف والمعاملات.

ولا تجيز هذه العبارة للإدارة بحال أن تنتقص من كميات الأصناف المبيعة عن عمد واختيار بعد أن حدد سعر الصفقة بأكملها علي أساس مجموع الوحدات التي كانت محلا للتعاقد.

إذ أن تحديد سعر معين للوحدة يراعى فيه عدد الوحدات، ولا يعنى هذا أن كل وحدة من وحدات الأصناف المبيعة تساوى الثمن الذي قدر لها، وإنما تساوى الوحدة الثمن المقدر لها إذا اجتمعت مع باقي الوحدات ونظرا إليها بأكملها كوحدة، ولا سيما إذا كان المبيع أصناف تالفة أو مستعملة تتفاوت حالة كل وحدة منها عن الأخرى.

(الطعن رقم 954 لسنة 12 ق “إدارية عليا” جلسة 11/4/1970)

إذا كانت لائحة المناقصات والمزايدات قد استلزمت إتباع إجراءات معينة قبل طرح الأصناف الغير صالحة للاستعمال أو التي يخشي عليها من التلف أو التي بطل استعمالها أو الزائدة عن الحاجة في المزاد، مثل الحصول علي موافقة ببيع هذه الأصناف وتشكيل لجنة لمعاينتها وتثمينها وأخطار وزارات الحكومة ومصالحها بالأصناف المراد بيعها وكمياتها للإفادة عما إذا كانت في حاجة إليها كلها أو بعضها قبل الإعلان عن المزاد بوقت كاف.

إذا كانت لائحة المناقصات والمزايدات قد استلزمت أتباع مثل هذه الإجراءات قبل طرح الأصناف في المزاد، فالمفروض أن تكون الجهة الإدارية قد اتبعت هذه الإجراءات فعلا قبل طرح هذه الأصناف للبيع في  المزاد   وترسيتها علي المتزايدين.

بحيث لا يستساغ بعد أن يجرى المزاد ويخطر المتزايدون بقبول عطاءاتهم ويتم التعاقد بالتقاء إيجابهم بقبول الجهة الإدارية، التذرع في مقام التنصل من التعاقد الذي تم في شأن بيع هذه الأصناف كلها أو بعضها، بأن هذه الإجراءات أو بعضها لم يتبع قبل إجراء المزاد، أو أن الجهة الإدارية قد تبينت بعد تمام التعاقد أنها في حاجة إلي كل أو بعض الأصناف التي جرى بيعها.

(الطعن رقم 954 لسنة 12 ق “إدارية عليا” جلسة 11/4/1970)

إن ترك المتعهد التأمين المؤقت بعد انقضاء مدة سريان عطائه، يعتبر قرينة قانونية علي قبوله استمرار ارتباطه بعطائه، بيد أن هذه القرينة لا تسد السبيل في وجه المتعهد بغير مخرج، وإنما ترتفع، إذا انتفى الافتراض القائمة عليه، أي إذا تقدم المتعهد لاسترداد التأمين المؤقت.

ومؤدي ذلك

أن إيجاب المتعهد لا يسقط بمجرد انقضاء مدة سريان العطاء ولكنه يبقي قائما إلي أن يصل إلي علم الجهة الإدارية طلبه سحب التأمين المؤقت، ومن ثم فإن تعديل المتعهد لمدة سريان العطاء المدونة أصلا في الاشتراطات العامة، إلي مدة أقصر، أو سكوته عن طلب الجهة الإدارية تعديلها إلي مدة أطول  كما فعل المدعى.

هذا الوقف لا يعني أن المتعهد قد قصد به عدم استمرار ارتباطه بعطائه بعد انقضاء مدة سريان العطاء المتفق عليه، ذلك أن تعديل مدة سريان العطاء بالنقص أو بالزيادة إنما يدخل في مجال تطبيق المادة 31 من لائحة والمناقصات والمزايدات، التي تتعلق بتعيين مدة سريان العطاء وحق الجهة الإدارية في طلب مدها،.

تلك المدة التي لا يملك فيها المتعهد العدول عن عطائه ولا سحب  التأمين   المؤقت، سواء كانت هذه المدة هي المدونة أصلا في الاشتراطات العامة أم كانت المدة التي قبل المتعهد تعديلها بناء علي طلب الجهة الإدارية.

وبذلك يخرج مثل هذا الوقف عن مجال تطبيق الفقرة الأخيرة من المادة 39 المشار إليها، الذي يبدأ من حيث تنقضي مدة سريان العطاء، والذي يملك فيه المتعهد العدول عن عطائه إذا طلب استرداد التأمين المؤقت.

وإذ كان المجالان مختلفين زمنا وسببا وحكما فإنه

التعاقد بالممارسة والمزايدة والمناقضة

لا يسوغ أن يمتد أثر الموقف الذي أتخذه المدعى في المجال الأول إلي المجال الثاني إلا إذا كان قد أفصح عن انصراف نيته إلي عدم الالتزام بالفقرة الأخيرة من البند 6 من الاشتراطات العامة، بشرط صريح تقبله الجهة الإدارية، يعلل فيه رفضه استمرار ارتباطه بعطائه بعد انقضاء مدة سريانه، أو بعبارة أخرى يعلن فيه صراحة إلغاء الفقرة الأخيرة من البند 6 سالفة الذكر واعتبارها غير نافذة المفعول في حقه وهو ما لم يفعله المدعى.

(الطعن رقم 239 لسنة 11 ق “إدارية عليا” جلسة 14/6/1969)