شرح عملي لـ القرارات الادارية التى لا وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
قرارات ادارية لا يجوز وقفها
بحث هام عن القرارات الادارية التى لا يجوز طلب وقف تنفيذها بالدعوي الادارية ، حيث المتعارف عليه أن تضمن صحيفة دعوي الغاء القرار الاداري شق مستعجل بطلب إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية أمام القضاء يغني عن شرط اللجوء قبل رفع الدعوي الى لجان فض المنازعات
وجوب فض المنازعات ولو وجد الشق العاجل
نصوص التشريعات المختلفة تشكل في النهاية منظومة تشريعية تفرز نسيجا قانونيا واحدا تتكامل نصوصه فتكمل بعضها البعض ولا تتصادم أو تتعارض بما يؤدي إلى إنزال القاعدة الأصولية في التفسير من أن إعمال النص خير من إهماله، الا أن المشرع استثني بعض القرارات الادارية المطلوب الغائها وأوجب اللجوء لفض المنازعات قبل رفع الدعوي ول كانت صحيفة دعوي الالغاء تتضمن شق عاجل بوقف التنفيذ والا قضي فيها بعدم القبول شكلا.
نوع القرارات واجبة اللجوء فيها لفض المنازعات
لئن كان القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه قد أخرج الطلبات المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ من عداد المنازعات الخاضعة لأحكامه
فإنه التزاما بأحكام قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 بوصفه القانون الخاص والمنظم لإجراءات التقاضي أمام محاكم مجلس الدولة بمختلف درجاتها وتنوع اختصاصاتها
والتي لا تجيز هذه الأحكام طلب وقف تنفيذ القرار الإداري على استقلال دون أن يقترن بطلب الإلغاء حسبما أوردت الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون مجلس الدولة
وإذ كان ما تقدم فانه
يتعين الرجوع إلى أحكام قانون مجلس الدولة للوقوف على القرارات الإدارية التي من الجائز طلب وقف تنفيذها،
وتلك التي لا يجوز طلب وقف التنفيذ في شأنها وفق ما أبانته الفقرة الثانية من المادة (49) المشار إليها وهي :
تلك التي لا يقبل طلب إلغائها قبل التظلم منها وفقا للمادة (24) من قانون مجلس الدولة
وبعبارة أخرى فإن القرارات التي يتعين التظلم منها قبل رفع الدعوى لا يجوز أن يطلب وقف تنفيذها أمام محاكم مجلس الدولة
قضاء الادارية العليا عن الشق العاجل وفض المنازعات
قضت المحكمة الادارية العليا
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة
ومن حيث إن عناصر المنازعة تجمل – حسبما يتضح من الأوراق – في أنه بتاريخ 22/ 8/ 2005 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 15422 لسنة 56 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالبة في ختامها:
الحكم بقبولها شكلا
وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار السلبيبالامتناع عن ترقيتها بالقرار الرقيم 450 لسنة 1999
وأحقيتها في الترقية إلى الدرجة الثانية اعتبارًا من 28/ 2/ 1999، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكرت شرحا لدعواها
أنها عينت بوظيفة (مدرس) بمدرسة الأهرام الثانوية التجارية في 1/ 1/ 1986، وتقارير كفايتها بمرتبة (ممتاز) وفوجئت بصدور القرار رقم (450) لسنة 1999 في 28/ 2/ 1999 بترقية زملاء لها إلى الدرجة الثانية، خلوا من اسمها فتظلمت من هذا القرار ولم تتلق ردا، الأمر الذي حداها على إقامة دعواها حيث تتوافر في حقها جميع الشرائط المتطلبة قانونا لترقيتها.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه :
(أصليًا) : الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم إتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم (7) لسنة 2000.
(واحتياطيا) : الحكم بإلغاء القرار الطعين فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية إلى الدرجة الثانية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتم تداول الدعوى بجلسات محكمة القضاء الإداري حتى أصدرت حكمها بجلستها المعقودة في 26/ 6/ 2005 بعدم قبول الدعوى.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على
أن الطاعنة تطلب الحكم بإلغاء القرار المشار إليه فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى الدرجة الثانية وهو من القرارات الواجب التظلم منها قبل رفع الدعوى ومن ثم فهو من القرارات التي لا يجوز وقف تنفيذها ومن ثم يخضع لاختصاص لجان توفيق المنازعات ولا يندرج ذلك ضمن الاستثناء الوارد بالمادة الحادية عشرة من القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه.
ومن حيث إن الطعن يستند إلى مخالفة الحكم الطعين للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها أن الدولة من منطلق حرصها على تبسيط إجراءات حصول المتخاصمين معها على حقوقهم؛ وبمراعاة إرادة طرفي الخصومة ودون المساس بحق التقاضي الذي يكفله الدستور في المادة (68) منه
أصدرت القانون رقم (7) لسنة 2000 الذي قضت المادة الحادية عشرة منه باستثناء المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل، ومنازعات التنفيذ وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ من اللجوء إلى اللجان المختصة بالتوفيق.
وقد جاء هذا النص عاما دون أن يخصصه مخصص ويتعين تفسيره على هذا الأساس وبالنظر إلى الهدف من إصدار القانون المشار إليه وإلا كان تفسيره على خلاف ما تقدم خروجًا على قواعد التفسير وتحميلا للنص بما لم يُرده المشرع ويجعله مخالفًا للقانون. وإذ جاء طلب إلغاء القرار الطعين مقترنًا بطلب وقف التنفيذ فإنه يندرج ضمن الاستثناء المقرر بالمادة المشار إليها.
ومن حيث إن المسألة المطروحة على هذه الدائرة قد حددتها دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا بجلستها المعقودة في 23/ 11/ 2009 بإحالة هذا الطعن إلى هذه الدائرة للعدول عما ذهبت إليه بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 10/ 5/ 2008 باستثناء طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، سواء التي يجب التظلم منها أو التي لا يجب التظلم منها، من الخضوع لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه، ومن ثم تكون الدعاوى المشار إليها المقامة دون اللجوء إلى لجان التوفيق مقبولة.
ومن حيث إن هذه الدائرة في حكمها الصادر في 10/ 5/ 2008 قد ذهبت إلى أن:
المشرع استثنى من الخضوع لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه بعض المسائل، ومن بينها طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ.
وقد جاء ذلك في عبارة صريحة لا لبس فيها أو غموض، بحيث تنصرف إلى كافة القرارات سواء تلك الواجب التظلم منها أو القرارات التي لا يجب التظلم منها
فالعبرة في هذا الصدد هي أن يتضمن طلب إلغاء القرار الإداري طلبا بوقف تنفيذه، مما يخرجه حينئذ من عداد المسائل التي تخضع لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2000…
ومن حيث إن المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 تنص على أن: “تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية:
أولاً – …
ثانيًا – ….
ثالثًا – الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات.
رابعًا – الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي……
تاسعًا – الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية …”.
وتنص المادة (12) من قانون مجلس الدولة المشار إليه على أنه لا تقبل الطلبات الآتية :
( أ )…
(ب) الطلبات المقدمة رأسًا بالطعن في القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها في البنود (ثالثًا) و(رابعًا) و(تاسعًا) من المادة (10) وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية، وانتظار المواعيد المقررة للبت في هذا التظلم.
وتنص الفقرة الثانية من المادة (49) من قانون مجلس الدولة على أنه :
… وبالنسبة إلى القرارات التي لا يقبل طلب إلغائها قبل التظلم منها إداريًا لا يجوز طلب وقف تنفيذها
ومن حيث إن مفاد النصوص المتقدمة
أن المشرع قد حدد على سبيل المثال وليس الحصر بعض المسائل التي تختص محاكم مجلس الدولة على اختلاف أنواعها ودرجاتها بنظرها والفصل فيها ومنها
القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو إنهاء الخدمة
وكذا القرارات التأديبية
واختص هذه النوعية من القرارات الإدارية بضرورة التظلم منها إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار أو الجهة الرئاسية لها خلال المواعيد وبالإجراءات المحددة في المادة (24) من قانون مجلس الدولة.
ورتب على عدم سابقة التظلم قبل إقامة الدعوى جزاء عدم قبولها.
كذلك قرر المشرع أن هذه القرارات لا يجوز أن يطلب وقف تنفيذها،
أي أن الطعن عليها يكون بالإلغاء فقط دون وقف التنفيذ
فإذا ما أقيمت الدعوى مشتملة على طلب وقف التنفيذ يغدو هذا الطلب غير مقبول.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها تنص على أن :
ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها، أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة
وتنص المادة الرابعة من ذلك القانون على أنه :
عدا المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفًا فيها
وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية
وتلك التي تفردها القوانين بأنظمة خاصة أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية
أو يتفق على فضها عن طريق التحكيم تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه”.
وتنص المادة الحادية عشرة منه على أنه :
عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل، ومنازعات التنفيذ، والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة، وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول، وفقا لحكم المادة السابقة
ومن حيث إنه باستقراء النصوص المتقدمة يبين
أن المشرع في سبيل تحقيق العدالة الناجزة التي تيسر لذوي الشأن الحصول على حقوقهم في أقرب وقت ممكن ودون تحميلهم بأعباء مالية قد تثقل كاهلهم،
ومن ناحية أخرى لتخفيف العبء عن القضاة، أصدر القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان للتوفيق في بعض المنازعات التي تنشأ بين الجهات الإدارية الواردة بالمادة الأولى والعاملين بها أو غيرهم من الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة وذلك أيا كانت طبيعة تلك المنازعات ورتب أثرا على عدم الالتزام باللجوء إلى تلك اللجان، هو عدم قبول الدعاوى التي تقام مباشرة أمام المحكمة
بيد أنه أخرج من الخضوع لأحكام هذا القانون منازعات بعينها
مثل التي وردت بالمادة الرابعة التي تتسم الجهات الإدارية أطراف الخصومة فيها بطبيعة خاصة
مثل وزارة الدفاع والإنتاج الحربي والأجهزة والجهات التابعة لها
أو تلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية لطبيعتها الخاصة التي قد تستعصي على حلها عن طريق اللجان التي شكلها القانون
أو غيرها من المنازعات التي أفرد لها المشرع تنظيما خاصا لفضها أو تسويتها، إما عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو هيئات التحكيم.
وفضلا عن ذلك فإنه أخرج من الخضوع لأحكام هذا القانون نوعًا آخر من المنازعات، وهي التي ورد النص عليها في المادة (11) المشار إليها، ومن ثم من الإلزام باللجوء إلى تلك اللجان لطبيعة هذه المنازعات التي لها صفة الاستعجال،
فهي جميعها تندرج ضمن المسائل المستعجلة التي يتعين الفصل فيها على الفور، دون انتظار المواعيد المقررة في القانون رقم (7) لسنة 2000
بل في آجال أقرب منها؛ حرصا على مصلحة أصحاب الشأن، وهو ما يتفق والغاية التي ابتغاها المشرع من إصدار القانون المشار إليه. وقد تضمنت هذه المنازعات أو المسائل طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لما تتسم به من طبيعة مستعجلة لأن ركني قبول طلب وقف التنفيذ هما الجدية والاستعجال، فإذا ما انتفى أحدهما بات الطلب غير مقبول.
ومن حيث إن نصوص التشريعات المختلفة تشكل في النهاية منظومة تشريعية تفرز نسيجا قانونيا واحدا، تتكامل نصوصه فتكمل بعضها البعض، ولا تتصادم أو تتعارض، بما يؤدي إلى إنزال القاعدة الأصولية في التفسير من أن إعمالَ النص خيرٌ من إهماله.
وإنه تطبيقًا لذلك
فلئن كان القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه قد أخرج الطلبات المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ من عداد المنازعات الخاضعة لأحكامه
فإنه التزاما بأحكام قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 بوصفه القانون الخاص والمنظم لإجراءات التقاضي أمام محاكم مجلس الدولة بمختلف درجاتها وتنوع اختصاصاتها
والتي لا تجيز هذه الأحكام طلب وقف تنفيذ القرار الإداري على استقلال دون أن يقترن بطلب الإلغاء، حسبما أوردت الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون مجلس الدولة وإذ كان ما تقدم فإنه يتعين الرجوع إلى أحكام قانون مجلس الدولة للوقوف على القرارات الإدارية التي من الجائز طلب وقف تنفيذها
وتلك التي لا يجوز طلب وقف التنفيذ في شأنها وفق ما أبانته الفقرة الثانية من المادة (49) المشار إليها، وهي تلك التي لا يقبل طلب إلغائها قبل التظلم منها وفقا للمادة (24) من قانون مجلس الدولة، وبعبارة أخرى فإن القرارات التي يتعين التظلم منها قبل رفع الدعوى لا يجوز أن يطلب وقف تنفيذها أمام محاكم مجلس الدولة.
ومن حيث إنه يتعين عند تطبيق حكم المادة الحادية عشرة من القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه ألا يؤخذ على عمومه بمراد ألفاظه كما ذهبت هذه الدائرة في حكمها بجلسة 10/ 5/ 2008 بل أن يتم تفسيره مع الأخذ بعين الاعتبار أحكام قانون مجلس الدولة لكونه – كما سلف بيانه – قانونًا خاصًا بإجراءات التقاضي أمام محاكمه يقيد ما ورد في القانون رقم (7) لسنة 2000 من أحكام
لكونه يعد قانونا عاما بالنسبة إلى المحاكم على مختلف أنواعها مدنية وتجارية وإدارية وغيرها بحيث يتكامل القانونان ولا يتعارضان لأن تطبيق حكم المادة الحادية عشرة من القانون رقم (7) لسنة 2000 على وجه مستقل وبمعزل عن أحكام قانون مجلس الدولة يؤدي إلى إهمال أحكام القانون الأخير وعدم إعمالها
فضلا عن جعل اختصاص محاكمه في نظر ما يقام أمامها من دعاوى رهينًا بإرادة رافعها دون الالتزام بالفهم السليم والتطبيق الصحيح لأحكام قانون مجلس الدولة وعدم تغليب رغبة المشرع وهدفه من عدم جواز طلب وقف تنفيذ القرارات الإدارية التي يجب التظلم منها قبل اللجوء إلى المحكمة، بالإضافة إلى التحايل على هذا الحكم من قبل صاحب الشأن، إن شاء أعمله وإن شاء أهمله.
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم
فإنه يتعين تفسير عبارة
“طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ”
الواردة بالمادة الحادية عشرة من القانون رقم (7) لسنة 2000، والتي لا يلزم فيها اللجوء إلى اللجان التي نص عليها هذا القانون قبل إقامة الدعوى بأنها القرارات الجائز طلب وقف تنفيذها طبقا لأحكام قانون مجلس الدولة فقط،
أما غيرها من القرارات الإدارية التي لا يقبل طلب وقف تنفيذها فإنها تظل خاضعة لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2000 ويتعين اللجوء في شأنها إلى اللجان المختصة قبل اللجوء إلى المحكمة، وإلا أضحت غير مقبولة حتى ولو اقترنت بطلب وقف تنفيذ؛ وذلك إعمالا لصريح نص المادة الحادية عشرة المشار إليها.
ومن نافلة القول
أن طلبات التعويض عن القرارات الإدارية يسري في شأنها ما يسري على طلبي وقف التنفيذ والإلغاء من حيث اللجوء إلى اللجان المشكلة طبقا للقانون رقم (7) لسنة 2000 حتى لا تتبعض المنازعة ولا تتجزأ في هذا الخصوص.
ومن حيث إنه ابتناء على سلف بيانه
فإنه يكون متعينا العدول عن المبدأ الذي قضت به هذه الدائرة في الطعن رقم 13762 لسنة 49 ق . ع بجلستها المعقودة في 10/ 5/ 2008، والقضاء بأن طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلب وقف التنفيذ الواجب التظلممنها تخضع لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2000.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بأن طلبات إلغاء القرارات الإدارية التي يتعين التظلم منها قبل رفع الدعوى، والتي لا يجوز طلب وقف تنفيذها طبقا لحكم الفقرة الثانية من المادة (49) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972 تخضع لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها، ولو اقترنت بطلب وقف التنفيذ وأمرت بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه في ضوء ذلك.
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا – السنة الخامسة والخمسين والسادسة والخمسين – من أول أكتوبر 2009 إلى آخر سبتمبر 2011 – صـ 77 – جلسة 1 من يناير سنة 2011 – الطعن رقم 23182 لسنة 51 القضائية عليا – دائرة توحيد المبادئ
الأسباب والإجراءات القانونية في طعن على قرار رفض قبل فوات الميعاد
نتدارس كيفية تأسيس صحيفة طعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت وفق قانون 9 لسنة 2022 نقلة نوعية في مجال الشهر العقاري في مصر، حيث جاء لتسهيل إجراءات تسجيل العقارات وإنهاء معاناة المواطنين مع البيروقراطية التي استمرت لعقود طويلة.
فقد أتاح القانون الجديد إمكانية طلب شهر مؤقت للحقوق العينية العقارية استنادًا إلى وضع اليد والحيازة المصحوبة بسند عرفي لمدة خمس سنوات، دون الحاجة إلى تسلسل الملكية المسجلة.
لكن في بعض الأحيان، قد ترفض مأمورية الشهر العقاري طلب التسجيل لأسباب قد تكون غير مبررة أو مخالفة للقانون، مما يستوجب الطعن على قرار الرفض أمام محكمة القضاء الإداري.
يتناول هذا البحث بالتفصيل كيفية الطعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت، والإجراءات القانونية الواجب اتباعها، والمستندات المطلوبة للتسجيل، والأسس القانونية التي يجب الاستناد إليها لضمان نجاح الطعن وحماية حقوقك العقارية.
العناصر الرئيسية التي سيتم تناولها:
قانون 9 لسنة 2022 وتعديلات الشهر العقاري.
حيازة مكسبة للملكية وشروط وضع اليد.
إجراءات الشهر العقاري والمستندات المطلوبة.
كيفية الطعن على قرار رفض الشهر أمام القضاء الإداري.
الرقم الوقتي ومدة التسجيل 37 يومًا.
فصل ضريبة التصرفات العقارية عن التسجيل.
حكم صحة ونفاذ وأهميته في التسجيل.
التأصيل القانوني لقانون 9 لسنة 2022
التعديلات الجوهرية في الشهر العقاري
صدر القانون رقم 9 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري، وقد جاء هذا التعديل استجابة لمطالب المواطنين وحل المشاكل العالقة منذ عقود.
أهم ما جاء في القانون الجديد هو إضافة المادة 10 مكررًا التي تنص على جواز شهر الوقائع التي من شأنها إنشاء أو نقل أو تغيير أو زوال الحقوق العينية العقارية.
المادة 10 مكرر شهر عقاري
تنص المادة 10 مكررًا على أنه:
“يجوز أن تشهر الوقائع التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله أو تقريره بطريق التسجيل.
ويعد من هذه الوقائع في تطبيق أحكام هذه المادة الحيازة المكسبة للملكية وفقاً لأحكام المادة 968 أو المادة 969 من القانون المدني أو الحيازة المصحوبة بسند، ولو كان عرفياً، لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشوء الحق إذا كانت بحسن نية حتى التسجيل”.
إلغاء شرط تسلسل الملكية
من أبرز التسهيلات التي جاء بها قانون 9 لسنة 2022 هو إلغاء شرط تسلسل الملكية المسجلة، والذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام المواطنين الراغبين في تسجيل العقارات.
فقد كان القانون القديم يشترط إثبات تسلسل الملكية من البائع وجميع البائعين السابقين بمستندات مسجلة، وهو أمر شبه مستحيل في كثير من الحالات.
أما الآن، فيمكن التسجيل بناءً على وضع اليد والحيازة لمدة خمس سنوات مع وجود سند عرفي، مما يتيح لملايين المصريين حماية حقوقهم العقارية.
الحيازة المكسبة للملكية ووضع اليد
شروط الحيازة المكسبة
تُعد الحيازة المكسبة للملكية أحد الأسس القانونية التي يمكن الاستناد إليها في طلب شهر مؤقت وفقًا للقانون رقم 9 لسنة 2022.
وتتطلب الحيازة المكسبة توافر عدة شروط أساسية وفقًا لأحكام القانون المدني المصري، وهي أن تكون الحيازة هادئة وظاهرة ومستمرة لمدة خمس سنوات على الأقل، وأن يكون الحائز حسن النية وأن يستند إلى سند قانوني ولو كان عرفيًا.
المادة 968 مدني
المادة 968 من القانون المدني تنص على أنه :
“من حاز منقولاً أو عقارًا دون أن يكون مالكًا له، أو حاز حقًا عينيًا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصًا به، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس سنوات”.
وهذا النص يُعد الأساس القانوني لقبول طلب الشهر المؤقت بناءً على وضع اليد .
إثبات وضع اليد والحيازة
لإثبات وضع اليد على العقار، يتطلب القانون تقديم مستندات تثبت الحيازة الفعلية والمستمرة.
من أهم هذه المستندات:
عقود البيع العرفية التي مر عليها خمس سنوات على الأقل، وإيصالات سداد فواتير المرافق العامة (كهرباء، مياه، غاز)، وشهادات من الجيران تؤكد وضع اليد المستمر، بالإضافة إلى أي مستندات أخرى تثبت التصرف في العقار كمالك فعلي.
إجراءات الشهر العقاري والمستندات المطلوبة
خطوات تقديم طلب الشهر المؤقت
حدد قانون 9 لسنة 2022 إجراءات واضحة لتقديم طلب شهر مؤقت للعقارات.
تبدأ الإجراءات بتقديم طلب رسمي إلى مأمورية الشهر العقاري المختصة بموقع العقار، مرفقًا بكافة المستندات المطلوبة.
وبعد تقديم الطلب، يحصل صاحب الشأن على رقم وقتي لطلبه، والذي يُعد بمثابة إثبات لأسبقية التقديم.
تتولى مأمورية الشهر العقاري فحص الطلب والمستندات المقدمة، ثم تُحيله إلى لجنة ثلاثية مختصة لتحقيق الواقع والمعاينة الميدانية.
وتقوم هذه اللجنة بالمعاينة بالطبيعة، وإجراء الرفع المساحي،
وسؤال الجيران الملاصقين لتحقيق وضع اليد الفعلي.
المستندات المطلوبة للتسجيل
حددت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 2022 المستندات الواجب تقديمها مع طلب الشهر المؤقت.
تشمل هذه المستندات:
صورة بطاقة الرقم القومي سارية المفعول لصاحب الشأن.
بيان الرفع المساحي الرقمي المعتمد من الجهات المختصة.
السند القانوني للحيازة (عقود بيع عرفية أو حكم صحة ونفاذ أو حكم صحة توقيع).
إعلام الوراثة إذا انتقلت الملكية بالميراث.
رخصة المباني للعقار إذا كان مقامًا بعد 2 يونيو 1992.
ما يفيد سداد الرسوم والمصروفات الإدارية.
المستندات التي تثبت وضع اليد لمدة خمس سنوات على الأقل.
ويجب أن تكون جميع المستندات واضحة ومستوفية للبيانات المطلوبة قانونًا، حيث أن أي نقص أو غموض في المستندات قد يؤدي إلى رفض طلب الشهر.
مدة التسجيل 37 يومًا
من أبرز التسهيلات التي جاء بها قانون 9 لسنة 2022 هو تحديد مدة زمنية محددة لإنهاء إجراءات الشهر العقاري.
فقد نصت المادة 23 مكررًا من القانون على أن :
مدة التسجيل يجب ألا تتجاوز 37 يومًا من تاريخ استيفاء كافة المستندات والإجراءات المطلوبة.
وهذا التحديد الزمني يهدف إلى القضاء على البيروقراطية والتأخير غير المبرر في إنهاء معاملات التسجيل.
ملاحظة: هذه المدة المقررة فى الواقع العملي لا يتم الالتزام بها البيته.
الرقم الوقتي وأهميته القانونية
مفهوم الرقم الوقتي
الرقم الوقتي هو الرقم الذي يُمنح لطالب التسجيل فور تقديم طلب الشهر إلى مأمورية الشهر العقاري.
ويُعد هذا الرقم بمثابة إثبات لأسبقية تقديم الطلب، ويحفظ حق صاحب الشأن في حالة تقدم أطراف أخرى بطلبات متعارضة على نفس العقار.
فالأسبقية في التسجيل تُحدد بناءً على تاريخ الحصول على الرقم الوقتي وليس بناءً على تاريخ استيفاء المستندات.
ويُسجل الرقم الوقتي في دفتر خاص بمأمورية الشهر العقاري، ويُعتبر نقطة البداية لحساب المواعيد القانونية والأسبقية بين الطلبات المتعارضة.
لذا، فإن الحصول على الرقم الوقتي في أسرع وقت ممكن يُعد أمرًا بالغ الأهمية لحماية حقوق صاحب الشأن.
فصل ضريبة التصرفات العقارية عن التسجيل
التسهيلات الضريبية
من التعديلات الجوهرية التي جاء بها قانون 9 لسنة 2022 هو فصل ضريبة التصرفات العقارية عن عملية تسجيل العقارات في الشهر العقاري.
فقد كان القانون القديم يشترط سداد ضريبة التصرفات العقارية البالغة 2.5% من قيمة العقار قبل إتمام التسجيل، مما كان يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على المواطنين ويؤخر عملية التسجيل.
أما الآن، فيمكن إتمام إجراءات الشهر العقاري والحصول على شهادة التسجيل دون الحاجة لسداد ضريبة التصرفات العقارية مقدمًا.
ويتم التعامل مع الضريبة كالتزام منفصل يمكن سداده لاحقًا دون أن يؤثر ذلك على صحة التسجيل أو نفاذه.
تعقيب أ/ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض:
بالطبع تم فصل قيد سداد ضريبة التصرفات العقارية لوجود طريقة أخري يتم بها تحصيل الضريبة وهي الحجز على حسابات المواطنين البنكية.
الا أنه توجد قيود أخري تؤدي الى وقف الطلب مثل وجود وجود مخالفات ادارية وغرامات، ولا يقبل المضي في بحث الطلب الا بتوفيق الأوضاع مع الجهة الادارية بالتصالح وسداد الغرامات وتقديم ما يفيد ذلك.
أسباب رفض طلب الشهر المؤقت
الأسباب القانونية للرفض
قد ترفض مأمورية الشهر العقاري طلب شهر مؤقت لعدة أسباب قانونية.
ومن أبرز هذه الأسباب عدم استيفاء المستندات المطلوبة، أو وجود تعارض مع طلبات سابقة على نفس العقار، أو عدم وضوح حدود ومعالم العقار في المستندات المقدمة. كما قد يُرفض الطلب إذا لم يثبت صاحب الشأن وضع اليد الفعلي والمستمر لمدة خمس سنوات على الأقل.
ومن الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى الرفض عدم تقديم بيان الرفع المساحي الصحيح، أو وجود اعتراضات من الغير خلال فترة النشر والإعلان المقررة قانونًا.
وفي بعض الحالات، قد يكون سبب الرفض مجرد خطأ في تقدير الموظف المختص أو عدم فحص المستندات بشكل دقيق، وهو ما يستوجب الطعن على قرار الرفض.
“من أسباب رفض الطلب القول بخلو عقد البيع من بيان الحدود والمعالم للعقار محل التعامل، وهذا القول مردود أنه بالاطلاع على العقد يتضح أن كافة بيانات العقار قد وردت به تفصيلاً بالإضافة إلى أن بند أيلولة الملكية بالعقد تضمن أن الملكية قد ألت للبائع بموجب عقود سابقة اشتملت على كافة البيانات والمعالم الخاصة بالمبيع.”
التظلم والطعن على قرار رفض الشهر المؤقت
إجراءات التظلم من قرار الرفض
التظلم الإداري
عند صدور قرار برفض طلب شهر مؤقت، يحق لصاحب الشأن التظلم من هذا القرار وفقًا للإجراءات المحددة قانونًا.
ويتم التظلم على مرحلتين:
الأولى هي التظلم أمام قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار بالرفض.
الثانية هي التظلم الإداري أمام الجهة الإدارية العليا (مصلحة الشهر العقاري) خلال ستين يومًا من صدور قرار الرفض.
يجب أن يتضمن التظلم بيانًا تفصيليًا بأسباب الاعتراض على قرار الرفض، مع إرفاق المستندات التي تدعم موقف المتظلم.
وفي حالة عدم الرد على التظلم الإداري خلال ستين يومًا، يُعتبر ذلك بمثابة رفض ضمني، ويحق لصاحب الشأن اللجوء إلى القضاء الإداري.
الطعن على قرار الرفض أمام القضاء الإداري: الاختصاص القضائي
يُعد قرار رفض طلب الشهر المؤقت قرارًا إداريًا يخضع لرقابة القضاء الإداري.
فقد استقر قضاء محكمة النقض ومحكمة القضاء الإداري على أن القرارات الصادرة من مصلحة الشهر العقاري برفض التسجيل أو الشهر تُعد قرارات إدارية يجوز الطعن على قرار الرفض أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.
جاء في حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1311 لسنة 8 ق:
“قرار قاضي الأمور الوقتية بما له من سلطة الأمر الولائي هو قرار إداري يجوز الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة إلغاء، القرار الإداري الصادر من مصلحة الشهر العقاري لشهر محرر، انعقاد الاختصاص بإلغائه والتعويض عنه لمحكمة القضاء الإداري”.
شروط قبول دعوى الإلغاء
يشترط لقبول دعوى الطعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت عدة شروط شكلية.
أولًا، يجب أن يكون المدعي قد تظلم من القرار إلى الجهة الإدارية المختصة وانقضت ستون يومًا على تقديم التظلم دون رد، أو صدر قرار صريح برفض التظلم.
ثانيًا، يجب رفع الدعوى خلال ستين يومًا من تاريخ انتهاء مدة التظلم أو من تاريخ الإخطار برفض التظلم.
ويجب أن تتضمن صحيفة الدعوى بيانًا واضحًا بأسباب الطعن والأسانيد القانونية والواقعية التي تدعم الطلب.
كما يُفضل إرفاق كافة المستندات التي تثبت صحة موقف المدعي، بما في ذلك عقود البيع العرفية، وإيصالات المرافق، وشهادات الجيران، وبيان الرفع المساحي.
الأسس القانونية للطعن
مخالفة قرار الرفض للقانون
من أهم الأسس القانونية التي يمكن الاستناد إليها في الطعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت هو إثبات مخالفة القرار لأحكام قانون 9 لسنة 2022 ولائحته التنفيذية.
فإذا كان صاحب الشأن قد استوفى جميع المستندات المطلوبة وأثبت وضع اليد لمدة خمس سنوات بحسن نية، فإن رفض الطلب يكون مخالفًا لصريح نص المادة 10 مكررًا.
كما يمكن الاستناد إلى مخالفة قرار الرفض لمدلول المستندات المقدمة.
ففي كثير من الحالات، يرفض الموظف المختص الطلب بحجة عدم وضوح حدود العقار أو عدم اكتمال التسلسل، في حين أن المستندات تتضمن بيانات كافية ووافية عن العقار وحدوده ومعالمه.
التعسف في استعمال السلطة
يُعد التعسف في استعمال السلطة من العيوب الجوهرية التي تشوب القرارات الإدارية وتستوجب إلغاءها.
فإذا ثبت أن قرار رفض طلب الشهر قد صدر دون فحص جدي للمستندات، أو بناءً على تقدير غير موضوعي، أو بعد أن اتخذ صاحب الشأن كافة الإجراءات المقررة قانونًا وسدد كافة الرسوم والمصروفات، فإن ذلك يُعد تعسفًا يستوجب إلغاء القرار.
نصائح المحامي من واقع الخبرة: ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
من واقع خبرتي القانونية الممتدة لأكثر من 28 عامًا في مجال الشهر العقاري والطعون أمام محكمة النقض، أنصحك بعدة خطوات عملية لضمان نجاح طلب الشهر المؤقت أو الطعن على قرار الرفض.
أولًا، تأكد من استيفاء جميع المستندات المطلوبة بشكل دقيق قبل تقديم الطلب. احرص على أن تكون عقود البيع العرفية واضحة ومتضمنة لكافة بيانات العقار وحدوده ومعالمه، حتى لو كان العقد قديمًا.
قم بتجهيز بيان الرفع المساحي من مكتب معتمد، واحصل على شهادات من الجيران الملاصقين تؤكد وضع اليد المستمر لمدة خمس سنوات على الأقل.
ثانيًا، في حالة رفض الطلب، لا تتأخر في تقديم التظلم الإداري خلال المواعيد المحددة قانونًا. تابع التظلم بشكل دوري، وفي حالة عدم الرد خلال ستين يومًا، بادر بإقامة دعوى إلغاء أمام محكمة القضاء الإداري.
ثالثًا، استعن بمحامٍ متخصص في قضايا الشهر العقاري والطعون الإدارية لضمان إعداد صحيفة الدعوى بشكل قانوني سليم.
المحامي المتخصص يعرف الأسانيد القانونية الصحيحة والسوابق القضائية التي تدعم موقفك، مما يزيد من فرص النجاح في الطعن على قرار الرفض.
حكم صحة ونفاذ وأهميته: دور الأحكام القضائية في التسجيل
يُعد حكم صحة ونفاذ عقد البيع من أقوى المستندات التي يمكن الاستناد إليها في طلب الشهر المؤقت.
فالحكم الصادر من المحكمة المختصة بصحة ونفاذ عقد البيع يُثبت انتقال الملكية من البائع إلى المشتري، ويُلزم مصلحة الشهر العقاري بتسجيل العقد طالما استوفى الشروط القانونية.
استقر قضاء محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا على أن:
حكم صحة ونفاذ عقد البيع ، متى صار نهائيًا وتم التأشير به في دفاتر الشهر العقاري خلال خمس سنوات من صدوره، يكون له حجية من تاريخ رفع الدعوى أو التأشير بها.
وهذا يعني أن الحكم يحمي حق صاحبه في مواجهة أي تصرفات لاحقة على نفس العقار.
اللائحة التنفيذية وإجراءات التحقيق: دور اللجنة الثلاثية
تتكون اللجنة من أمين المكتب (رئيسًا) وأقدم اثنين من الأمناء المساعدين أو الأعضاء القانونيين (أعضاء).
تتولى هذه اللجنة معاينة العقار بالطبيعة، والتحقق من وضع اليد الفعلي، وإجراء الرفع المساحي، وسؤال الجيران الملاصقين.
ويجب على اللجنة إعداد تقرير مفصل عن نتائج التحقيق، وإحالته إلى مكتب الشهر خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطلب.
بعد ذلك، تصدر اللجنة الثلاثية قرارًا مسببًا بقبول الطلب أو رفضه خلال سبعة أيام من تاريخ تسليم الأوراق إليها.
وفي حالة الرفض، يجب أن يكون القرار مسببًا تسبيبًا كافيًا، وإلا كان معيبًا ويستوجب الإلغاء عند الطعن عليه.
المستندات اللازمة لنجاح الطعن: جدول المستندات المطلوبة
نوع المستند
الوصف والأهمية
الجهة المصدرة
عقود البيع العرفية
تثبت تسلسل الملكية ووضع اليد لمدة خمس سنوات
الأطراف المتعاقدة
بيان الرفع المساحي
يحدد حدود ومساحة وإحداثيات العقار بدقة
مكتب مساحة معتمد
إيصالات المرافق
تثبت الحيازة الفعلية والمستمرة للعقار
شركات الكهرباء والمياه
شهادات الجيران
تؤكد وضع اليد المستمر لمدة خمس سنوات
الجيران الملاصقون
رخصة المباني
إثبات قانونية المباني (للعقارات المقامة بعد 1992)
الحي أو الوحدة المحلية
إعلام الوراثة
في حالة انتقال الملكية بالميراث
محكمة الأسرة
إيصال سداد الرسوم
يثبت الوفاء بالالتزامات المالية
مأمورية الشهر العقاري
حكم صحة ونفاذ
يثبت صحة عقد البيع ونفاذه (إن وجد)
المحكمة المختصة
صحيفة طعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت لواقعة مادية وضع يد
صحيفة طعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت لواقعة مادية وضع يد وفقا للمواد المضافة بالقانون رقم 9 لسنة 2022 الى القانون رقم 114 لسنة 1946 بتعديل قانون الشهر العقاري وذلك أمام محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة كونها صاحبة الاختصاص الولائي بنظر الدعوي
الطعن وفقا للقانون 9 لسنة 2022
يحق شهر الوقائع المنشئة والناقلة للحقوق العينية وفقا لنص المادتين أرقام 10 مكرر و 22المضافتين الى القانون رقم (114) لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري بنص المادة الثانية من القانون رقم 9 لسنة 2022 التى نصت صراحة علي:
جواز شهر الوقائع التى من شأنها انشاء أو نقل أو زوال الحقوق العينية ومنها الحيازة المصحوبة بسند ولو كان عرفيا لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشوء الحق إذا كانت بحسن نية حتى التسجيل
صحيفة طعن علي قرار رفض شهر وتسجيل
السيد الأستاذ المستشار / رئيس محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة بالمنصورة
تحية وتقدير واحترام
مقدمة لسيادتكم المواطن / …………… – المقيم ……… – المنصورة أول – محافظة الدقهلية – رقم قومي ……… – ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
ضـــــــــــد
السيد / مدير مأمورية الشهر العقاري بالمنصورة بصفته
السيد المستشار / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصالح الشهر العقاري والسجل العيني
الموضــــــــــــوع
تقدم الطالب الى مكتب الشهر العقاري بالمنصورة بالطلب رقم … لسنة 2022 شهر بغرض تسجيل المحل المملوك له ووضع يده وحيازته بموجب تسلسل عقود بيع عرفية – ووفقا لنص المادتين أرقام 10 مكرر
و 22 المضافتين الى القانون رقم (114) لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري بنص المادة الثانية من القانون رقم 9 لسنة 2022 التى نصت صراحة علي جواز شهر الوقائع التى من شأنها انشاء أو نقل أو زوال الحقوق العينية
ومنها الحيازة المصحوبة بسند ولو كان عرفيا لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشوء الحق إذا كانت بحسن نية حتى التسجيل
وقد قدم الطالب مستندات المحل موضوع الشهر بالتسلسل وهي :
( 1 ) عقد البيع العرفي المؤرخ ../ ./1999 بشراء جدة ووالد وأعمام الطالب لحصة البائع لهم في العقار ( 12.6 سهم ) وهو المحل محل طلب الشهر وضع يد الطالب وحيازته والثابت به الحدود والمعالم تفصيلا
( 2 ) اعلام وراثة جدة الطالب المرحومة / ……. الثابت منه أن ورثتها هم ( … ، … ، … ، … ، … ، .. ، … أولاد ……. )
( 3 ) عقد البيع العرفي المؤرخ ../ ../2003 ببيع عم الطالب ( … ) الى والد الطالب وأعمامه نصيبه بالعقار
( 4 ) عقد البيع العرفي المؤرخ ../ ../ 2013 ببيع عم الطالب ( … ) حصته المشاع في العقار ( هذا العقد الذي عولت عليه مأمورية الشهر لرفض الطلب انه خلا من بيان الحدود في حين أن العقد تضمن بيان المبيع وهو حصة البائع في العقار الكائن ش ….. تنظيم …… وان الملكية الت للبائع بعقدي البيع .././1999 و .././2003 ( وهو ما يتبين معه عدم وجود أي تجهيل للحصة الشائعة المبيعة بالعقار سيما وان البائع للحصة أحد المشترين بالعقد المؤرخ ../ ./1999 الثابت به حدود العقار مما يكون معه سبب الرفض بشأنه في غير محله وتم علي عجل دون فحص وتمحيص جدي من الموظف المختص
( 5 ) عقد البيع العرفي المؤرخ ./ ./2015 وتوكيل بالبيع صادر من عم الطالب ( ….. ) الى الطالب تضمن بيع حصته المشاع في العقار له ومبين به الحدود والمعالم والوصف في غير تجهيل أو غموض
( 6 ) عقد بيع عرفي مؤرخ .././2016 صادر عليه حكم صحة توقيع ببيع ( .. ، .. ، .. أولاد … ) حصصهم المشاع في العقار الى كل من ( … ، … ( الطالب ) ، …. ) والثابت به أن الملكية الت للبائعين بالعقد .././1999 ، .././2003 ومن ثم لا يوجد تجهيل أيضا وكافة البائعين للحصص المشاع بكافة العقود هم في الأصل أطراف مشترين بالعقد المؤرخ .././1999 ( أصل الملكية )
( 7 ) باقي الورثة لجدة الطالب وهم ( عماته / .. ، .. ، .. … ) باعوا الى .. و .. و … الذين باعوا الى الطالب ووالدته واخوته ( فأصبحت ملكية المحل -67م2 تقريبا ) خالصة للطالب واخوته ووالدته ) بالشراء وبالإرث عن والده بموجب بيع الأعمام والعمات وجميع أطراف عقد البيع ../ ./1999( أصل الملكية ) حصصهم المشاع بموجب العقود العرفية المقدمة والمبينة بصدر هذه الصحيفة والمقدمة بالدعوي
فتقدم الطالب بطلب الشهر رقم .. لسنة 2022 بشهر المملوك له ووضع يده وحيازته ( محل واحد فقط من عدة محلات بالعقار) وقام بسداد الرسم المقرر والرفع المساحي وفقا لما نص عليه القانون رقم 9 لسنة 2022.
وقامت اللجنة المعنية ببحث وتحقيق الواقع ووضع اليد ورفع المساحة وتحديد الحدود والعنوان والأوصاف بالطبيعة وتم سؤال الجيران الملاصقين الذين قرروا أن الطالب واضع اليد علي المحل منذ أكثر من خمس سنوات
وأعيد الملف الى مصلحة الشهر العقاري لاتخاذ باقي الاجراءات وانتهي الموظف المختص ببحث طلب الشهر الى رفض الطلب بتاريخ .. / .. / 2023 لأسباب مجملها عدم تضمن العقد الحدود والمعالم للعقار
فتظلم الطالب من قرار الرفض ووفقا للقانون أمام السيد المستشار قاضي الأمور المستعجلة عارضا أسباب تظلمه المتضمنة مخالفة الشهر العقاري للمستندات المقدمة وما تضمنته.
وكذا مخالفة لجنة المعاينة بالطبيعة لما انتهي اليه تحقيق الواقع ووضع اليد الا أنه قد تم رفض التظلم
فتقدم الطالب بالتظلم من قرار رفض طلب الشهر الى الجهة الادارية المختصة بالتظلم المقيد لديها برقم … في ../../2023 دون رد
وحيث ان المستقر عليه أن:
اللجوء الى قاضي الأمور الوقتية بالتظلم من قرار رفض طلب الشهر لا يمنع اللجوء الى القاضي الموضوعي بالطعن علي قرار الرفض باعتباره قرارا اداريا يخضع قانونا للرقابة القضائية.
كانت اقامة هذه الدعوي بطلب الغاء القرار وبما يترتب عليه من أثار قانونية وفقا لما قرره القانون من اعطاء القضاء الاداري سلطة مراقبة القرارات الادارية من حيث موافقتها لصحيح القانون وعدم مخالفته وخلو القرار من التعسف
فقد قضت محكمة القضاء الإداري أن:
قرار قاضي الأمور الوقتية بما له من سلطة الأمر الولائى هو قرار إدارييجوز الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري بوصفها محكمة إلغاء القرار الإداري الصادر من مصلحة الشهر العقاري لشهر محرر
انعقاد الاختصاص بإلغائه والتعويض عنه لمحكمة القضاء الإداري
(حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1311 لسنة 8 ق )
وقد قضت محكمة النقض في صدد عدم اختصاص القضاء العادي بالرقابة على القرارات الصادرة من مأموريات ومكاتب الشهر العقاري بأن:
( المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية . إلغاء وتعويضا . انعقاد الاختصاص بها كأصل عام لجهة القضاء الإداري . القرار الإداري . ماهيته . القرار الصادر عن مصلحة الشهر العقاري بشهر محرر .
تعبيرا عن الإرادة الذاتية للمصلحة وليس الإرادة المباشرة للمشرع – قرار إداري – الاختصاص بطلب إلغائه والتعويض عنه . انعقاده لجهة القضاء الإداري .
قضاء الحكم المطعون فيه ضمنا باختصاص المحاكم العادية بنظره . خطأ في القانون . علة ذلك
(نقض مدني 30/1/1990 مجموعة محكمة النقض 41-1-355-65)
الدعوي من حيث الشكل
حيث أن قرار رفض الطلب صدر بتاريخ ../../2023 وتظلم الطالب منه الى الجهة الادارية في ../../2023 دون رد فانه يحق له رفع دعواه خلال الستين يوما التالية لانتهاء الستين يوما المقررة للتظلم
وحيث أن الستين يوما للتظلم تنتهي في ../../2023 فانه يحق للطالب رفع دعواه خلال الستين يوما التالية ( ../../2023 الى ../../2023 )
وحيث ان الدعوي تتضمن شق عاجل بطلب وقف تنفيذ القرار موضوع الالغاء فانه ووفقا للقانون رقم 7 لسنة 2000 الخاص بلجان التوفيق و فض المنازعاتيحق الدعوي مباشرة دون اللجوء الى هذه اللجان
ومن ثم تكون الدعوي من حيث الشكل مقبولة
التأصيل القانوني والواقعي للدعوي
أولا : مخالفة القرار محل الطعن لصحيح المواد 10 مكرر و 22 المضافة الى قانون الشهر العقاري بالقانون رقم 9 لسنة 2022 ومخالفة مدلول المستندات المقدمة من الطاعن :
( 1 ) مخالفة القرار للمادتين 10 مكرر و 22 المضافة بالقانون 9 لسنة 2022
تنص المادة “10مكررا” علي
يجوز أن تشهر الوقائع التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الاصلية أو نقله أو تغييره أو زواله أو تقريره بطريق التسجيل
ويعد من هذه الوقائع فى تطبيق أحكام هذه المادة الحيازة المكسبة للملكيةوفقاً لأحكام المادة 968 أو المادة 969 من القانون المدني أو الحيازة المصحوبة بسند، ولو كان عرفياً، لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشوء الحق
إذا كانت بحسن نية حتى التسجيل ويترتب على عدم التسجيل عدم الاحتجاج بالحقوق المشار إليها قبل الغير
وتنص مادة ” 22مكررا ” من ذات القانون علي:
لا يقيد طلب الشهر ما لم يكن مستوفياً للبيانات والمستندات الواردة بالمادة 22 من هذا القانون، ومرفق به مشروع المحرر المراد شهره وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات ومواعيد استيفاء الطلب
والمادة ” 23 مكررا ” من اللائحة التنفيذية للقانون 9 لسنة 2022 تنص علي:
( إذا كان موضوع طلب الشهر إحدى الوقائع المشار إليها فى المادة 10 مكرراً، أو كان أصل الملكية أو الحق العيني محل طلب الشهر لا يستند إلى أحد المحررات المنصوص عليها في المادة 23 من هذا القانون
وطلب صاحب الشأن إسناده إلى إحدى هذه الوقائع، فعلى المأمورية تحقيق مدى توافر شروط هذه الوقائع وفقاً لأحكام القانون ثم تحيل الطلب إلى مكتب الشهر مشفوعاً برأيها فى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب
وتتولى لجنة ثلاثية تشكل بمكتب الشهر برئاسة أمين المكتب وعضوية أقدم اثنين من الأمناء المساعدين أو الأعضاء القانونيين حال عدم تواجد الأمناء المساعدين النظر فى الطلب والاعتراضات المقدمة بشأنه
وتصدر قرارها مسبباً بقبول الطلب أو رفضه خلال سبعة أيام من تاريخ تسليم الأوراق إليها وتبين اللائحة التنفيذية الإجراءات التي تتبع فى تحقيق تلك الوقائع والمستندات الواجب تقديمها وطرق النشر والإعلان وكيفية الاعتراض أمام اللجنة )
والمادة ” 9 ” – ” فقرة رابعة ” من اللائحة التنفيذية للقانون 9 لسنة 2022 تنص علي انه:
ويجوز لمن حصل لصالحه أو مع آخرين على حكم نهائي مثبت لحق من هذه الحقوق أن يطلب قصر التسجيل على القدر الذي قضى له به
كما يجوز له أن يطلب قصر التسجيل على أي من العقارات المقضي له بها أو بجزء منها، وسواء كان ذلك شائعاً أو مفرزاً، على حسب الأحوال
ومن ثم ووفقا لما تقدم عرضه من نصوص قانونية للقانون 9 لسنة 2022 واللائحة التنفيذية له:
فانه يحق التقدم بطلب تسجيل واقعة مادية بشرط ان يكون لدي طالب التسجيل مستند عرفي مر عليه خمس سنوات كعقد البيع وتكون المستندات المطلوبة لتسجيل تحقيق واقعة مادية هي :
صورة بطاقة الرقم القومي للصادر لصالحه الشهر
بيان رفع مساحي رقمي
رخصة المباني للعقار محل الطلب إذا كان مقاماً اعتبار من تاريخ 2/6/1992 أو نموذج 10 الخاص بقبول التصالح عن الاعمال المخالفة
المستندات التي تفيد تحقق الحيازة وشروطها ( قدم الطالب عقود البيع العرفية وتوكيلات لبيع بالتسلسل )
ما يفيد سداد الرسوم والمصروفات الادارية تحت التسوية عن هذا الطلب
وبإنزال ما تقدم علي طلب الشهر رقم … لسنة 2022 محل الرفض وطلب الالغاء:
يتبين استيفاء طلب الطاعن لكافة ما تطلبه القانون في تحقيق الواقعة المادية بشأن حيازته للمحل موضوع الشهر أكثر من خمس سنوات وقدم العقود العرفية للتسلسل وتم الرفع المساحي بالطبيعة
وقيام اللجنة المنصوص عليها قانونا ببحث وتحقيق الواقع وسؤال الجيران اللذين قرروا وضع يد الطاعن أكثر من خمس سنوات سيما
وان التحقيق تضمن بيان أوصاف المحل وحدوده ومساحته ويكون معه قرار رفض طلب الشهر قد جاء مخالفا لصحيح القانون والواقع متعينا الغاؤه
( 2 ) مخالفة القرار لمدلول ومضمون مستندات الطاعن والرفع المساحي الدقيق ومعاينة اللجنة المشكلة لتحقيق الواقع
حيث أنه بالاطلاع علي أسباب رفض طلب الشهر المبينة من الموظف المختص بالشهر العقاري يتبين أنها جاءت مخالفة للواقع الثابت بالمستندات.
وتفصيل ذلك الدفاع الجوهري هو الآتي :
من أسباب رفض الطلب القول بخلو عقد البيع المؤرخ .././2013 من بيان الحدود والمعالم للعقار محل التعامل:
وهذا القول مردود انه بالاطلاع على العقد المؤرخ .././2013بالبند التمهيدي يتضح ان كافة بيانات العقار قد وردت به تفصيلا بالإضافة
سيما وان بند أيلولة الملكية بالعقد تضمن أن الملكيةقد ألت للبائع بموجب العقدين المؤرخين ../../1999 ../../2003 وكلا العقدين اشتملا علي كافة البيانات والمعالم الخاصة بالمبيع والحدود ومعالم وارقام تنظيمات العقار
ومن ثم فهذا النعي كسبب لرفض طلب الشهر غير صحيح ومخالف للثابت بالعقود
ومن أسباب رفض الطلب القول أن بالبند الثاني بعقد البيع المقدم من الطالب المؤرخ ././2015 والصادر عن … تضمن ان الملكية الت اليه بالشراء بموجب عقدي البيع المؤرخين في .././1999 و ../../2003 بالميراث الشرعي من والدته المرحومة / …. ووالده المرحوم / …. في حين ان والده ليس له اي سند للملكية في العقار محل التعامل:
وهذا السبب مخالف للثابت ومردود بان العقد لم يتضمن هذه العبارة على الاطلاق وهو خطأ فادح من المختص بمراجعة الطلب ومستنداته
ومن أسباب رفض الطلب المردودة أيضا النعي بأن عقد البيع سند الملكية المؤرخ .././1999 لم يوضح الشيء المبيع ويحدده تحديدا نافيا للجهالة:
وهذا السبب مردود بأن عقد البيع المؤرخ ../../1999 تضمن بيانا للعين المبيعة وارقام العقار والحـدود سيما وأن طلب الطاعن انصب فقط علي المحل ( حانوت ) موضوع الطلب
ووفقا لما جاء بالرفع المساحي وتحقيق الواقع أنه حائز لمحل واحد من عدة محلات بالعقار البالغ مساحته الاجمالية ۳۷۰ متر تقريبا ومن ثم فالطلب لم يتضمن تسجيل كامل العقار
ومن ثم فالأسباب جاءت مخالفة للمادة 10 مكرر المضافة بالقانون رقم 9 لسنة 2022 التى نصت علي ( يجوز أن تشهر الوقائع ….. أو الحيازة المصحوبة بسند ، ولو كان عرفياً ، لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشوء الحق إذا كانت بحسن نية حتى التسجيل ….. )
سيما وأن الرفع المساحي بالطبيعة وتحقيق وضع اليد خمس سنوات توافرت في حق الطاعن وفقا لنص القانون وكليهما تضمن معالم وحدود المحل موضوع طلب الشهر
ومن ثم يكون رفض الطلب قد جاء مخالفا للواقع والقانون معيبا بالتعسف خاصة وان الطالب اتخذ كافة الاجراءات القانونية وسدد الرسوم المستحقة مع عدم وجود أي اعتراض علي طلب الشهر المؤقتمن الغير خلال المدة المقررة قانونا
سيما وأن رفض طلب الشهر صدر بعد انتهاء مدة الاعتراض من الغير – أي بعد اتخاذ الطالب كافة الاجراءات المقررة قانونا – وهو أمر غريب وغير مستساغ
ذلك أنه ان كان هناك داع وسبب لرفض الطلب كان يجب اتخاذ القرار قبل بلوغ الطلب المرحلة الاخيرة منه
( 3 ) مخالفة القرار للقانون والتعسف برفض طلب الشهر رغم اتخاذ الطالب كافة الاجراءات المقررة بالقانون رقم 9 لسنة 2022 ومخالفة ما ابتغاه المشرع من سن المواد الجديدة المضافة الى قانون الشهر العقاري :
فغرض المشرع من المواد الجديدة المضافة الى قانون الشهر العقاري بالقانون رقم 9 لسنة 2022 هو تنظيم عملية تسجيل الملكية التي كانت تمثل إحدى مشكلات وعقبات المجتمع
وأكدت أن سبب احجام المواطنين عن التسجيل هو اشتراط الملكية المسجلة للبائع ومن سبقه ، وهو سبب كثرة تكرار العقود العرفية على العقار الواحد
وقد تم إلغاء هذا الشرط في التعديلات الجديدة المضافة بالقانون رقم 9 لسنة 2022 الا أنه بالرغم من ذلك خالف القرار محل الالغاء ما ابتغاه المشرع من تيسيرات
ورفض الطلب رغم استيفائه جميع الشروط المقررة بالنصوص الحاكمة له لمجرد تقدير غير موضوعي
ثانيا : بصفة مستعجلة وقف القرار موضوع الطعن بما يترتب علي ذلك من أثار لتوافر ركني الاستعجال والضرر
الجدية: ويتمثل في أن أسباب القرار برفض طلب الشهر رقم … لسنة 2022 محل الالغاء قد جاء مخالفا للمواد المضافة بالقانون رقم 9 لسنة 2022 الى قانون الشهر العقاريرقم 114 لسنة 1946 معيبا بالتعسف
مما يتوفر به ركن الجدية اللازم للقضاء بصفة مستعجلة بوقف المطعون عليه
وأما عن ركن الاستعجال: فإن التأخير حتى صدور الحكم الموضوعي بإلغاء القرار ما قد يسبب أضرار بالطاعن الذي أرهق ماديا بسداد مصروفات ورسوم الطلب والرفع المساحي وخلافه
بنـــــاء عليـه
يلتمس الطالب تحديد أقرب جلسة ممكنة لنظر الدعوي والقضاء:
أولا : بصفة مستعجلة:
بوقف القرار المطعون عليه وبما يترتب عليه من أثار أهمها اتمام باقي اجراءات الشهر المؤقت
ثانيا : في الموضوع:
بإلغاء القرار المطعون عليه برفض طلب الشهر رقم … لسنة 2022 شهر عقاري المنصورة وبما يترتب علي ذلك من أثار أهمها اتخاذ واتمام اجراءات شهر الطلب رقم … لسنة 2022 شهر عقاري المنصورة.
فضلا عن الزام الجهة الادارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
احتياطيا بطلب جازم يعتصم به الدفاع :
ندب خبير من وزارة العدل ليتولى:
فحص كافة المستندات المقدمة ومطابقتها علي الواقع بالطبيعة والمعاينة.
وبحث أوجه الاعتراضات والردود من الطاعن علي أسباب رفض الطلب لإثبات عدم وجود أي تجهيل بحدود ومعالم ( المحل ) موضوع الشهر وهو أحد المحلات بالعقار
وموافقة طلب الشهر الذي سنده واقعة مادية بالحيازة خمس سنوات للقانون رقم 9 لسنة 2022 واتخاذه كافة الاجراءات المقررة والوفاء بكافة الالتزامات والرسوم المطلوبة وبيان التسلسل وفقا للعقود العرفية المقررة
وبيان المالك والحائز حاليا بموجب هذه التصرفات العرفية بين جميع الملاك مشاعا.
حكم ادارى بإلغاء قرار شهر عقارى
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة .
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:
جودة عبد المقصود فرحات ، ومحمد عبد الرحمن سلامة ، وسامي أحمد محمد الصباغ ، ومحمود إسماعيل رسلان مبارك (نواب رئيس مجلس الدولة)
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 17/6/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 6216 لسنة 44 ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 800 لسنة 51 ق بجلسة 28/4/1998 القاضى:
بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر من مصلحة الشهر العقارى بتسجيل الطلب رقم 306/1994 الممتد برقم 41/1995 بالمسجل رقم 209 لسنة 1996 ل ………..
ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المدعى والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة فى تقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم بصفة مستعجلة وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وفى يوم الخميس الموافق 25/6/1998 أودع الأستاذ محمد محمد إبراهيم المحامى نائباً عن الأستاذ ……. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين … و….
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 6522 لسنة 44 ق.ع فى ذات الحكم المشار إليه.
وطلبا في ختام عريضة الطعن:
إلغاء الشق الثانى من الحكم برفض ما عدا ذلك من طلبات والقضاء مجدداً بإلغاء قرار الشهر العقارى السلبى بالامتناع عن تسجيل حكم صحة ونفاذ عقد البيع الصادر فى الدعوى رقم 1144 لسنة 91 مدنى كلى الجيزة وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وجرى إعلان عريضتى الطعن إلى المطعون ضدهما فى كل منهما على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه رفض الطعن رقم 6216 لسنة 44 ق.ع وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وفى الطعن رقم 6522 لسنة 44ق.ع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تسجيل الحكم الصادر لصالح المدعى فى الدعوى رقم 1144 لسنة 91 مدنى كلى الجيزة والقضاء مجدداً بإلغاء هذا القرار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتحدد جلسة 15/2/1999 لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة، وفيها قررت المحكمة ضم الطعن 6522 لسنة 44 ق.ع إلى الطعن رقم 6216 لسنة 44ق.ع ليصدر فيهما حكم واحد
ثم قررت إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى/ موضوع لنظرهما بجلسة 27/6/1999، وقد تداولت هذه المحكمة نظرهما على النحو الثابت بمحاضر جلساتها
إلى أن قررت حجزهما ليصدر فيهما الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة، من حيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص فى أن:
المطعون ضدهما فى الطعن الأول أقاما الدعوى رقم 800 لسنة 51 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى 31/10/1996 وطلبا فى ختامها الحكم:
بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الشهر العقارى بالامتناع عن التأشير وتسجيل الحكم الصادر لصالحهما بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى رقم 1144 لسنة 1991 مدنى كلى الجيزة
وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعيان شرحاً لدعواهما بأنهما :
حضرا إلى مصر لإقامة مشروع استثمار سياحى كبير ولهذا الغرض قاما بشراء أربعة أفدنة فضاء بناحية جزيرة الدهب محافظة الجيزة من مالكها السيد/ ……….. نجل ………..
ثم قاما بتقديم طلب أسبقية للشهر العقارى بالجيزة تحت رقم 283/1989، وأقاما بعد ذلك دعوى بصحة ونفاذ عقد البيع وسجلت صحيفة الدعوى برقم 169/1991 وصدر حكم محكمة الجيزة الابتدائية فى 14/3/1991 بصحة ونفاذ عقدى البيع
ثم تقدما فى 14/12/1992 بالطلب رقم 3959 لسنة 1992 لتسجيل الحكم، وأثناء استيفاء المستندات تقدم المدعو ……….. لتسجيل جزء كبير من قطعة الأرض المذكورة استناداً إلى عقد بيع ابتدائى صادر عن وكيل المالك
فقام المالك ………..بإرسال إنذارات رسمية على يد محضر لمكتب الشهر العقارى بالجيزة ولمصلحة الشهر العقارى بعدم الاعتداد بأى تصرفات واردة على الأرض لغير ……. المدعى
وتم تجديد الطلب برقم 2316 وتاريخ 24/6/1995 بعد أن استوفى جميع المطلوب وحصل على ميعاد الشهر بصفة نهائية فى 10/4/1996 أى قبل مضى الخمس سنوات ونظراً لكونه سعودى الجنسية ويلزم الحصول على موافقة مجلس الوزراء على التملك
فقد استغرق الحصول عليها من الوقت حتى أول مايو 1996 وإذا بالمأمورية تخطره بأن جزءاً كبيراً من مساحة الأرض تم تسجيله لصالح ………… بسبب عدم وصول موافقة مجلس الوزراء إلا بعد مضى المدة.
فنعى على القرار مخالفته للقانون وتظلم منه لرئيس مصلحة الشهر العقارى دون جدوى ثم أقام دعواه بطلباته السابقة.
وبجلسة 28/4/1998 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها بإلغاء القرار الصادر من مصلحة الشهر العقارى بتسجيل الطلب رقم 306/1994 الممتد برقم 41/1995 بالمسجل رقم 209 لسنة 1996 لصالح السيد/ ………..ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وأقامت المحكمة قضاءها تأسيساً على نص الفقرة الأخيرة من المادة (23) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى والمضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1976
حيث أصبح لمصلحة الشهر العقارى المفاضلة بين المحررات عند بحث أصل الملكية أو الحقوق العينية والتحقق من سلامة المحرر المطلوب شهره وصدوره من المالك الحقيقى .
تحقيقاً للغاية التى أفصحت عنها المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 25/1976 وهى حماية الملاك وأصحاب الحقوق العينية من عصابات اغتصاب الأراضى التى قد تلجأ بطريق الغش والتواطؤ إلى شهر بعض المحررات الناقلة للملكية على غير سند من القانون.
وأضاف الحكم أن مصلحة الشهر العقارى تنكبت الطريق الصحيح حينما قامت بتسجيل الطلب رقم 306/1994 الممتد برقم 41/1995 لصالح ……….. رغم تعارضه مع طلبات المدعى السابقة عليه والتى طلبت المصلحة سيراً في إجراءات تسجيلها استيفاء بعض البيانات بالحصول على موافقة مجلس الوزراء
بحسبان أن المدعى أجنبياً ثم تلفت المصلحة بعد ذلك عن طلبه وتقوم بتسجيل الطلب اللاحق المشار إليه بحجة أن المدعى لم يسجل الحكم الصادر لصالحه خلال خمس سنوات
رغم أن المستندات المقدمة منه تقطع بسابقة تصرف المالك له فى أطيان النزاع وأن التصرف الصادر لصالح ………… قد صدر عن جزء من المساحة المبيعة للمدعى من غير المالك
وإنما عن طريق وكيله، وقد ثبت بيقين علم المصلحة بذلك بدليل قيامها بقيد الطلبين بدفتر التعارض
ومن ثم كان لزاماً عليها أن توقف الطلبين لحين إنهاء التعارض بينهما بحكم يقضى فى موضوع التصرف الثانى سواء بالصحة أو البطلان
فليس لها أ تهدر مستندا وترجح آخر عليه دون حكم قضائي بذلك خاصة وأنها أهدرت حكماً بصحة ونفاذ عقد بيع فى مقابل عقد ابتدائى
وكذلك اعتدت بعقد صادر عن وكيل المالك فى مواجهة تصرف صدر عن المالك نفسه الأمر الذى يترتب عليه أن يكون التسجيل وقع مخالفاً للقانون حقيقاً بالإلغاء
إلا أنه لا يترتب على ذلك السير فى طلب المدعى وإنما يتعين على المصلحة وقف الطلبين معاً لحين حصول أي منهما على حكم قضائى واجب النفاذ ينهى التعارض بين المستندات المقدمة من الطرفين.
وخلصت المحكمة من ذلك إلى قضائها المذكور.
ومن حيث أن هذا القضاء لم يلق قبولاً من طرفى النزاع فقد أقاما الطعنين الماثلين نعياً منهما على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه
فقد قام الطعن رقم 6216 لسنة 44 ق.ع المقام من هيئة قضايا الدولة على أساس ما رتبته حكم المادة (17) من القانون رقم 114 لسنة 1964 بتنظيم الشهر العقارى
والتى تقرر بأن حق المدعى إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتب لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها
ولا يكون هذا الحق حجة على الغير الذى كسب حقه بحسن نية قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليه فى الفقرة السابقة.
ولا يسرى حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التى تم التأشير بها بعد مضى خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول.
ولما كان من الثابت أن المطعون ضده لم يقم باستيفاء بيانات الشهر العقارى إلا بعد مرور خمس سنوات على تاريخ صيرورة الحكم نهائياً
فمن ثم كان يجوز شهر القطع أرقام 37، 69، 71 لصالحه والتى وردت بالطلب اللاحق ضمن المساحة التى تم شهرها حيث أن القانون يستوجب من المصلحة التأكد من عدم تعارض المحررات مع مستندات المالك الحقيقية
لذا كان من الضروري الالتفات عن طلب المطعون ضده بعد مضى المدة المذكورة.
وانتهت الهيئة الطاعنة من ذلك إلى أنه وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون حقيقاً بالإلغاء.
ومن حيث أن الطعن الثانى رقم 6522 لسنة 44 ق المقام من …….. ضد مصلحة الشهر العقارى يقوم على أساس استيفائه لكافة المستندات طبقاً للقانون قبل تحديد ميعاد الشهر النهائى فى 10/4/1996 وقبل مضى الخمس سنوات بأكثر من عشرين يوماً
ولكن نظراً لأنه سعودى الجنسية فقد كتب الشهر العقارى للسيد مستشار وزير العدل فى 13/4/1996 للحصول على موافقة مجلس الوزراء وهذا إجراء استثنائى خارج عن الإرادة
وقد استغرقت صدور الموافقة حتى أول شهر مايو 1996 وكانت الخمس سنوات قد انتهت فى 23/4/1996 فقامت المأمورية بتسجيل جزء كبير من المساحة لصاحب الطلب اللاحق دون مراعاة بأنه لا يحاج فى المواجهة بالمدة المذكورة دون أن يرد عليها وقف بسبب هذا الأمر العارض
والذى يرجع فى حقيقته إلى الإدارات المختلفة للشهر العقارى التى تداولت الملف وانتهت بإرساله إلى مجلس الوزراء لاستصدار تلك الموافقة وهو الأمر الذى كان محل اعتبار من الحكم الطعين
حين ذهب إلا أن مصلحة الشهر العقارى تنكبت الطريق الصحيح لما قامت بشهر الطلب اللاحق دون إزالة أسباب التعارض بين الطلبين بموجب حكم قضائى.
وأضاف الطاعن أن الحكم الطعين وإن طلب إنهاء التعارض بموجب حكم قضائى فقد فاته أن المطلوب هو تسجيل حكم قضائى نهائى بصحة ونفاذ البيع وليس تسجيل عقد ابتدائى تقدم به الطاعن مباشرة للشهر
وهذا الحكم بات ولم يطعن عليه وأن محكمة النقض قضت فى خصوص هذه الدعاوى بأنها تتسع لبحث كل ما يثار من أسباب تتعلق بوجود العقد أو انعدامه وبصحته أو بطلانه.
وبالتالى وأمام هذا التأسيس فإن الطاعن لا يكون فى حاجة إلى حكم جديد لإثبات صحة تصرف المالك الحقيقى له أو تهدر حجية هذا الحكم فى مواجهة عقد ابتدائى صادر عن وكيل المالك وليس المالك نفسه.
وانتهى الطاعن من ذلك إلى طلب إلغاء الحكم فيما تضمنه من امتناع الشهر العقارى عن تسجيل الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1144 لسنة 91 مدنى كلى الجيزة بصحة ونفاذ عقدى البيع من المالك الحقيقى لأرض النزاع.
ومن حيث أن المادة (17) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى تنص على أنه:
يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة (15) أو التأشير بها أن حق المدعى إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها.
ولا يكون هذا الحق حجة على الغير الذى كسب حقه بحسن نية قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما فى الفقرة السابقة.
ولا يسرى حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التى يتم التأشير بها بعد مضى خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول.
وتنص المادة (22) فقرة (سادساً) على أنه:
يلزم أن تشمل طلبات الشهر على البيانات الخاصة بأصل حق الملكية أو الحق العينى محل التصرف وذلك فى العقود والإشهارات
وكذلك أحكام صحة التعاقد والقسمة وتثبيت الملكية إذا بنيت على الإقرار بأصل الحق أو التسليم للمدعى بطلباته وأحكام توفيق الصلح بين الخصوم وإثبات ما اتفقوا عليه فى محضر الجلسة ………
كما حددت المادة (23) ما يقبل من المحررات فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العينى وفقاً لأحكام المادة (22)
ونصت الفقرة الأخيرة من المادة (23) المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 على أنه:
……….. وذلك كله بشرط عدم تعارض هذه المحررات مع مستندات المالك الحقيقى.
وقد ورد بتقرير اللجنة التشريعية عن هذه الإضافة أن مقتضاها عدم الاعتداد فقط فى بحث أصل الملكية أو الحقوق العينية بالمحررات المشهرة إذا كانت تتعارض مع مستندات المالك الحقيقى أو صاحب الحق …
ومعنى تلك الإضافة أنه:
قد أصبح لمصلحة الشهر العقارى المفاضلة بين المحررات والاعتداد بالمحرر الصادر من صاحب الحق الحقيقى دون غيره من المحررات ولو كانت مشهرة.
كما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون أن :
الفقرة المضافة يكون بمقتضاها لمصلحة الشهر العقارى المفاضلة بين المحررات والاعتداد بالمحرر الصادر من صاحب الحق الحقيقى دون المحرر الصادر من غيره ولو كان مشهراً.
ومن حيث أن المشرع فى قانون تنظيم الشهر العقارى أوجب شهر جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية أو نقله أو تقييده أو زواله
وكذلك الأحكام المثبتة لشيء من ذلك بطريق التسجيل، كما أوجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية والتأشير بمنطوق الحكم النهائى فى ذيل التأشير بالدعوى أو على هامش تسجيلها
ورتب على قيام صاحب الشأن بشهر الحكم النهائى بصحة التعاقد خلال الخمس سنوات من صيرورته نهائياً أن يصبح لهذا الحكم حجية من تاريخ تسجيل دعوى صحة التعاقد أو التأشير بها
ومن حيث أنه صدر القانون رقم 56 لسنة 1986 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء ناصاً فى مادته الثانية على أنه:
يجوز بموافقة رئيس مجلس الوزراء لغير المصريين سواء أكانوا أشخاصاً طبيعيين أم اعتباريين تملك العقارات المبنية أو الأراضى الفضاء بالشروط الآتية: ………
ونصت المادة السابعة على أن:
مصلحة الشهر العقارى والتوثيق هى الجهة المنوط بها تنفيذ أحكام هذا القانون.
وينشأ مكتب خاص للشهر العقارى والتوثيق يختص بكافة شئون الشهر والتوثيق بالنسبة لطلبات تملك غير المصريين للعقارات المبنية أو الأراضى الفضاء وفقاً لأحكام هذا القانون
ويتعين على هذا المكتب إنهاء التسجيل خلال شهر على الأكثر من تاريخ استيفاء الأوراق المطلوبة.
ويصدر بتنظيم العمل بهذا المكتب قرار من رئيس الوزراء بناء على عرض وزير العدل.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن:
………….. استوفى المستندات المطلوبة طبقاً لما يتطلبه قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 وذلك قبل مضى خمس سنوات على شهر صحيفة صحة ونفاذ عقدي البيع الصادرين من المالك الحقيقى فى الدعوى رقم 1144 لسنة 1991 مدنى كلى الجيزة
حيث انتهت الدعوى صلحاً بين الطرفين وألحق عقد الصلح المؤرخ فى 9/2/1991 بمحضر الجلسة وأثبتت المحكمة محتواه وقد تم تجديد طلبه المقدم لمكتب شهر الجيزة بالطلب رقم 2316 فى 24/6/1995 ومنح ميعاداً نهائياً للشهر فى 10/4/1996
إلا أنه إعمالاً لنص القانون رقم 56 لسنة 1986 المشار إليه وباعتبار أن مصلحة الشهر العقارى هى الجهة المنوط بها تطبيق أحكام هذا القانون
فقد قامت بإرسال الأوراق لمكتب السيد وزير العدل ليرفعها لمجلس الوزراء للحصول على موافقته على التمليك طبقاً لما يقضى به القانون المذكور
ثم جاءت الموافقة بعد مضى أيام على انقضاء الخمس سنوات التى أشار إليها قانون الشهر العقارى فقام المكتب المختص بشهر الطلب اللاحق رغم قيده بدفتر التعارض وعلمه بالإجراءات المتخذة بشأن الطلب السابق والتى ترجع إلى إجراء لا علاقة لصاحب الشأن به أو استيفائه
فضلاً عن تيقنه من أن الطلب الأول صدر التصرف فيه عن المالك الحقيقى وأنه طبقاً للمادة (23) الفقرة الأخيرة المضافة بالقانون رقم 25/1976 وطبقاً لما ورد بالمذكرة الإيضاحية بشأنها فإنه يكون لمصلحة الشهر العقارى المفاضلة بين المحررات والاعتداد بالمحرر الصادر من صاحب الحق الحقيقى دون غيره ولو كان مشهراً.
ومن حيث أن سقوط الحق فى طلب الأسبقية بمضى المدة المذكورة:
يكون رهيناً بعدم استيفاء صاحب الشأن لأوراق الشهر، وإذ ثبت قيام الطاعن فى الطعن رقم 6522/44 ق.ع باستيفاء جميع المستندات ما عدا موافقة مجلس الوزراء التى يقوم بإجراءاتها مكتب الشهر المختص بطلبات تملك غير المصريين
فمن ثم يكون مبادرة مكتب الشهر بالجيزة بتسجيل الطلب رقم 41/1995 بالمسجل رقم 209 لسنة 1996 لصالح السيد/ …………
تم على خلاف صحيح حكم القانون ويكون القضاء بإلغاء القرار الصادر فى شأنه بموجب الحكم الطعين سليماً لا مطعن عليه مما يجعل الطعن رقم 6216 لسنة 44 ق أقيم على غير سند صحيح متعيناً رفضه.
ومن حيث أنه يبقى بعد أمر المضى فى السير فى طلب ………. حيث لا يجوز وقف هذا الطلب لحين الحصول على حكم قضائى ينهى التعارض بين المستندات بعد أن حسم القانون أمر المفاضلة بين المحررات وجعلها أصلاً لصالح تلك الصادرة من المالك الحقيقى
لا سيما وأن المحكمة أثبتت إنهاء النزاع صلحاً بين الطرفين فى دعوى صحة ونفاذ عقدى البيع والمشهر صحيفتهما مما لا يجعل هناك أى وجه لترجيح عقد ابتدائى صدر عن وكيل المالك واعترض عليه المالك الحقيقى فى حينه مع عقد صدر عن المالك الحقيقى وقضى فيه بإثبات وصحة عقد البيع بين أطرافه.
ومن حيث أن الحكم الطعين خالف هذا النظر فى هذا الشق من الدعوى فإنه يكون خالف صحيح حكم القانون متعيناً الإلغاء بالنسبة له.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعنين شكلاً
وفى الموضوع: برفض الطعن رقم 6216 لسنة 44 ق.ع وألزمت الجهة الإدارية المصروفات، وفى الطعن رقم 6522 لسنة 44 ق بتعديل الحكم ليكون وبإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تسجيل الحكم الصادر في الدعوى رقم 1144 لسنة 1991 مدني كلى الجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
الطعن رقم 6522 لسنة 44 جلسة 30/4/2000
⚖️ الأسئلة الشائعة حول قانون 9 لسنة 2022 والطعن على قرار رفض الشهر
❓ ما هو قانون 9 لسنة 2022؟
قانون 9 لسنة 2022 هو القانون الذي عدل بعض أحكام قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946، وقد جاء لتسهيل إجراءات تسجيل العقارات وإلغاء شرط تسلسل الملكية المسجلة. أهم ما جاء في القانون هو إضافة المادة 10 مكررًا التي تجيز شهر الوقائع المنشئة والناقلة للحقوق العينية، بما في ذلك الحيازة المصحوبة بسند عرفي لمدة خمس سنوات.
⏱️ ما هي مدة التسجيل في الشهر العقاري؟
حدد قانون 9 لسنة 2022 مدة التسجيل بـ 37 يومًا كحد أقصى من تاريخ استيفاء كافة المستندات والإجراءات المطلوبة. هذا التحديد الزمني يهدف إلى القضاء على البيروقراطية والتأخير في إنهاء معاملات التسجيل العقاري.
📝 كيف أطعن على قرار رفض طلب الشهر؟
للطعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت، يجب أولًا تقديم تظلم إداري إلى الجهة الإدارية المختصة خلال ستين يومًا من صدور قرار الرفض. إذا لم يتم الرد على التظلم خلال ستين يومًا، يحق لك إقامة دعوى إلغاء أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة خلال ستين يومًا من انتهاء مدة التظلم.
🏠 ما هي الحيازة المكسبة للملكية؟
الحيازة المكسبة للملكية هي حيازة العقار بصفة المالك بشكل هادئ وظاهر ومستمر لمدة خمس سنوات على الأقل، مع وجود سند قانوني ولو كان عرفيًا، وبحسن نية. عند توافر هذه الشروط، يحق للحائز تسجيل العقار باسمه وفقًا لأحكام المادة 10 مكررًا من قانون 9 لسنة 2022.
💰 هل يجب سداد ضريبة التصرفات العقارية قبل التسجيل؟
لا، فقد نص قانون 9 لسنة 2022 على فصل ضريبة التصرفات العقارية عن عملية تسجيل العقارات. يمكن إتمام إجراءات الشهر العقاري والحصول على شهادة التسجيل دون الحاجة لسداد الضريبة مقدمًا، ويتم التعامل مع الضريبة كالتزام منفصل يمكن سداده لاحقًا.
🏛️ ما هي المحكمة المختصة بنظر الطعن على قرار رفض الشهر؟
المحكمة المختصة بنظر الطعن على قرار رفض طلب شهر مؤقت هي محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الواقع في دائرتها مأمورية الشهر العقاري التي أصدرت قرار الرفض. فقد استقر قضاء محكمة النقض على أن قرارات مصلحة الشهر العقاري هي قرارات إدارية تخضع لرقابة القضاء الإداري.
الخاتمة
يُمثل قانون 9 لسنة 2022 نقلة نوعية في حماية حقوق الملكية العقارية للمواطنين المصريين. فقد أتاح القانون إمكانية تسجيل العقارات بناءً على الحيازة المصحوبة بسند عرفي دون الحاجة لإثبات تسلسل الملكية المسجلة، مما يُنهي معاناة ملايين المصريين مع البيروقراطية والإجراءات المعقدة.
ورغم التسهيلات الكبيرة التي جاء بها القانون، إلا أن بعض طلبات الشهر المؤقت قد تُرفض لأسباب قد تكون غير مبررة أو مخالفة للقانون. في هذه الحالات، يحق لصاحب الشأن الطعن على قرار الرفض أمام القضاء الإداري، الذي يتمتع بسلطة مراجعة القرارات الإدارية والتأكد من مطابقتها لصحيح القانون.
لذا، إذا كنت تواجه مشكلة في تسجيل العقار الخاص بك أو تم رفض طلب الشهر المقدم منك، لا تتردد في ممارسة حقك القانوني في التظلم والطعن على قرار الرفض. استعن بمحامٍ متخصص في قضايا الشهر العقاري لضمان إعداد الطعن بشكل قانوني سليم وحماية حقوقك العقارية.
هل تحتاج إلى استشارة قانونية متخصصة في قضايا الشهر العقاري والطعون الإدارية؟ تواصل معنا الآن!
⚖️ تمت المراجعة القانونية والتنقيح الفقهي لهذا البحث بواسطة:
الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض والإدارية العليا | خبرة تزيد عن 28 عامًا
📚 المراجع والمصادر القانونية
1. القانون رقم 9 لسنة 2022
بتعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن تنظيم الشهر العقاري – الجريدة الرسمية العدد 9 مكرر (أ) بتاريخ 6 مارس 2022
2. القانون رقم 114 لسنة 1946
بتنظيم الشهر العقاري – صادر في 11 أغسطس 1946 ومعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2022
3. القانون المدني المصري
القانون رقم 131 لسنة 1948 – المواد (968، 969) بشأن الحيازة المكسبة للملكية
4. قانون المرافعات المدنية والتجارية
القانون رقم 13 لسنة 1968 – أحكام الطعون والإجراءات القضائية
5. قانون مجلس الدولة
القانون رقم 47 لسنة 1972 – اختصاص محاكم القضاء الإداري بنظر الطعون على القرارات الإدارية
6. اللائحة التنفيذية للقانون رقم 114 لسنة 1946
المعدلة بموجب قرار وزير العدل رقم 2332 لسنة 2022 – إجراءات ومستندات طلبات الشهر العقاري
7. محكمة النقض المصرية
الطعن رقم 240 لسنة 13 قضائية – جلسة 11 يناير 1969 – إدارية عليا (اختصاص القضاء الإداري بالطعون على قرارات الشهر العقاري)
8. محكمة القضاء الإداري
الدعوى رقم 1311 لسنة 8 قضائية – طبيعة قرارات الشهر العقاري وخضوعها لرقابة القضاء الإداري
9. مجموعة أحكام محكمة النقض المدنية
أحكام متعددة بشأن الحيازة المكسبة للملكية وشروط التسجيل العقاري
10. د. أحمد أبو الوفا
“المرافعات المدنية والتجارية” – دار المعارف بالإسكندرية (باب الشهر العقاري والطعون الإدارية)
11. د. وجدي راغب فهمي
“مبادئ القضاء المدني – قانون المرافعات” – دار النهضة العربية
12. د. السيد عبد الحميد فودة
“شرح قانون الشهر العقاري” – دار الفكر الجامعي بالإسكندرية
13. د. عبد الحميد الشواربي
“التعليق الموضوعي على قانون الشهر العقاري” – منشأة المعارف بالإسكندرية
14. د. أحمد السيد صاوي
“الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية” – دار النهضة العربية
15. الموقع الرسمي لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق
وزارة العدل المصرية – القوانين واللوائح والإجراءات المحدثة (rern.gov.eg)
16. منشورات قانونية
موقع متخصص في نشر القوانين المصرية والأحكام القضائية (manshurat.org)
17. مجلة المحاماة المصرية
نقابة المحامين المصرية – أعداد متنوعة تتناول الشهر العقاري والطعون الإدارية
18. المكتب الفني لمحكمة النقض
مجموعة الأحكام والمبادئ القانونية – سنوات متعددة (خاصة بالشهر العقاري والحيازة المكسبة)
ملاحظة: جميع المراجع المذكورة معتمدة ومعترف بها في الأوساط القانونية والأكاديمية المصرية
شرح عملي لـ تصحيح أسماء الشهرة للخصوم وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
أسماء الشهرة للخصوم بالدعوي
من أحكام محكمة النقض تصحيح أسماء الشهرة للخصوم في القانون من قواعد العدالة التى تقتضى التيسير على الناس فيجوز القضاء بتصحيح أسماء الخصوم الواردة في الحكم اذا كان الخطأ وارد من المدعى بصحيفة دعواه.
خلو القانون من نص يسوغ التصحيح
وفقا لنص المادة 191 مرافعات يجوز تصحيح الأخطاء الماديةالواردة بالأحكام ان كانت تخالف ما ورد بصحيفة الدعوي ولكن مسألة تصحيح أسماء الخصوم الواردة بالحكم الموافقة لما ورد بصحيفة الدعوي ولكن عند التنفيذ تبين أنها أسماء شهرة تخالف الواردة ببطافات االرقم القومي وخلافه
وفقا للقانون والمادة 191 مرافعات لا يجوز التصحيح طالما أن ما ورد بالحكم موافق لما ورد بصيفة الدعوي ولكن محكمة النقض قضت مؤخرا انه وان وإن كان لا يوجد نص تشريعي يسوغ التصحيح فى حالة خطأ المدعى فى ذكر الاسم الصحيح بصحيفة دعواه المبتدأة الا انه وإعمالاً لمبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة والتيسير على الناس وإجابة المطعون ضدهم الى طلبهم.
أسباب الحكم بشأن تصحيح الأسماء
سبق لمحكمة النقض وان ايدت حكما لمحكمة الاستئناف كانت قد قضت فيه بتصحيح اسماء الخصوم الواردة في الحكم بسبب خطا من المدعى في اسمائهم في صحيفة دعواه وقالت المحكمة في اسباب حكمها
ان الحكم المطعون فيه قد قضى بتصحيح أسماء المطعون ضدهم على ما خلص إليه من أوراق الاستئناف وما حواة من مستندات بان أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ………. مدنى كلى منفلوط وقضى فيها بجلسة ………بانقضاء دين الرهن والريع وتأييد ذلك الحكم بالاستئناف رقم ………. عالي أسيوط بذات أسماء المطعون ضدهم وآخرين معهم
وكان البين من مطالعة الأوراق والشهادات الإدارية التى ثبت منها أن للمستأنفين فى الاستئناف الماثل أسماء شهرة مع ذكر تلك الأسماء وأن الدعوى أقيمت بأسماء الشهرة للمستأنفين الحاليين وأن الأسماء الصحيحة للمستأنفين هى
………………………….
وانتهى الحكم إلى اطمئنانه إلى أن المطعون ضدهم من ضمن المدعيين فى الدعوى المطلوب تصحيح الأسماء فيها وأنه وإن كان لا يوجد نص تشريعي يسوغ التصحيح فى حالة خطأ المدعى فى ذكر الاسم الصحيح بصحيفة دعواه المبتدأة
وانتهى الحكم فى هذا الصدد وإعمالاً لمبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة والتيسير على الناس إجابة المطعون ضدهم إلى طلبهم وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعن بصفته ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن تكون على غير أساس .
الطعن 18284 لسنة 83 ق جلسة 17 / 6 / 2019
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الاثنين ( د ) المدنية
محضر جلسة
برئاسة السيد القاضي / يحيى جلال نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / مجدى مصطفى و وائل رفاعي رفعت هيبة و ياسر فتح الله العكازي نواب رئيس المحكمة
وأمين السر السيد / عادل الحسيني إبراهيم.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة
في يوم الاثنين ١٣ من شوال سنة ١٤٤٠ هـ الموافق ۱۷ من يونيه سنة ۲۰۱۹.
أصدرت القرار الآتي
في الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ١٨٢٨٤ لسنة ٨٣ قضائية
غرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فأصدرت القرار الآتي :-
المرفوع من
……………………………….. المقيمين / – القوصية – محافظة أسيوط
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتصحيح أسماء المطعون ضدهم على ما خلص إليه من أوراق الاستئناف وما حواة من مستندات بان منها أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ۳۱۳ لسنة ۱۹۹۹ مدنى كلى منفلوط
وقضى فيها بجلسة ۲٠٠٦/٥/٢٥ بانقضاء دين الرهن و الريعوتأييد ذلك الحكم بالاستئناف رقم ۳۸۰۸ لسنة ٨٨ ق عالي أسيوط بذات أسماء المطعون ضدهم وآخرين معهم
وكان البين من مطالعة الأوراق والشهادات الإدارية التي ثبت منها أن للمستأنفين في الاستئناف الماثل أسماء شهرة مع ذكر تلك الأسماء وأن الدعوى أقيمت بأسماء الشهرة للمستأنفين الحاليين وأن الأسماء الصحيحة للمستأنفين هي :
……………………
وانتهى الحكم إلى اطمئنانه إلى أن المطعون ضدهم من ضمن المدعيين فى الدعوى المطلوب تصحيح الأسماء فيها وأنه وإن كان لا يوجد نص تشريعي يسوع التصحيح في حالة خطأ المدعى في ذكر الاسم الصحيح بصحيفة دعواه المبتدأة وانتهى الحكم في هذا الصدد وإعمالاً لمبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة والتيسير على الناس إجابة المطعون ضدهم إلى طلبهم
وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعن بصفته ومن ثم فإن النعي عليه بأسباب الطعن تكون على غير أساس.
لـذلك
أمرت المحكمة :
بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن بصفته المصروفات مع مصادرة الكفالة
تصحيح الاسم في الأحوال المدنية
ما سبق من عرض كان ينصب علي تصحيح أسماء الخصوم في دعوي قضائية تم كتابة أسماء الشهرة لهم بدلا من الاسم المسجل في الأوراق الرسمية وفي المبحث التالي نعرض اجراءات تغيير المواطن للاسم في سجلات الأحوال المدنية
فصل عن حق تغيير الاسم في الأحوال المدنية
قانون الأحوال الشخصية، أكد أنه من حق أي شخص تغيير اسمه، بسبب أو بدون سبب، ونصت المادة 46 من القانون على أن يتم تشكيل لجنة في كل محافظة من مدير إدارة الأحوال المدنية أو من ينيبه، والمحامي العام أو من ينيبه ومدير مديرية الشؤون الصحية أو من ينيبه، على أن تكون مهمتها الفصل في طلبات تغيير أو تصحيح الأسماء الشخصية للمواطنين في بطاقة الرقم القومي.
المستندات والخطوات المطلوبة لتغير الاسم المواطن في بطاقة الرقم القومي
كتابة طلب التغير باسم المواطن القديم والاسم الجديد الذي يرغب التغيير إليه، مع الكشف عن السبب.
كتابة البيانات الخاصة بالمتقدم في النموذج رقم 203 الخاص بالتغير والتصحيح في الأحوال المدنية.
استخراج فيش وتشبيه
تقديم صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي الخاصة لمن يرغب في تغيير أسمه، وأيضا صورة عن بطاقة والده.
تقديم المستندات المطلوبة إلى لجنة المختصة، ثم الانتظار مدة لا تزيد عن شهر للرد على طلبه سواء بالموافقة أو بالرفض
بعد صدور قرار اللجنة بالموافقة يتم تغير الأسم ويتم تسليم مقدم الطلب الملف الخاص بالموافقة، ثم يتم احضار شاهدين للتوثيق على عملية تغيير أسمك.
انتقال مقدم الطلب إلى المباحث الجنائية، لحصول على بصمته للتأكيد على أن السجل الجنائي الخاص به خال تماما من القضايا، ولا يوجد به أي عائق أو مانع لتغير أسمه.
الذهاب إلى الأحوال المدنية لاعتماد التغير واستخراج بطاقة رقم قومي بالاسم الجديد.
حكم للمحكمة الادارية العليا بشأن تصحيح اسم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة
السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد العزيز أبو العزم، ومصطفى محمد عبد المعطى أبو عيشه، وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى نواب رئيس مجلس الدولة
إجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 24/3/1999 أودع الأستاذ/ ………….. المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3712 لسنة 45 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 4859 لسنة 52 ق بجلسة 23/2/1999 والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن
قبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلزام جهة الإدارة بتصحيح اسم الطاعن (…………..) إلى (…………..) مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5/6/2000 وبذات الجلسة قررت احالته إلى الدائرة الأولى موضوع والتي نظرته بجلساتها ثم أحيل إلى الدائرة السادسة موضوع للاختصاص والتي نظرته بجلسة 25/10/2000 وفيها قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة , من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق فى
أنه بتاريخ 15/11/1997 أقام الطاعن الدعوى رقم 405 لسنة 1997 بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة الفيوم الابتدائية يطلب الحكم
بإلزام جهة الإدارة بتصحيح اسم من (…………..) إلى (…………..) كما هو وارد بالبطاقة الشخصية وشهادة ميلاده المؤرخة 13/5/1997 مع إلزام المدعى عليهم المصروفات
وقال شرحا لدعواه
أنه حاصل على مؤهل دبلوم المدارس الثانوية الصناعية عام 1995 وذلك باسم الشهرة (…………..) وبعد حصوله على المؤهل تقدم بطلب إلى مدير مكتب الأحوال القانونية اللازمة لذلك وتم اعتماد التصحيح من الأمن العام واستخراج البطاقة الشخصية بناء على التصحيح الجديد وقيد تحت رقم 145184 بتاريخ 20/2/1995 وبرقم مطبوع 78765م
وبعد إتمام هذه الإجراءات تقدم إلى المدعى عليهم الأول والثانى والرابع لتنفيذ التصحيح بأوراقه بمديرية التربية والتعليم حتى يتمكن من التعيين بالقوى العاملة إلا أنهم رفضوا التصحيح بمقولة لزوم الحصول على حكم قضائى.
وبجلسة 23/2/1999 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن منح شهادة الدبلوم للمدعى عام 1995 باسمه قبل التغيير كان يجد سنده من الواقع والقانون القائم وقت الحصول عليها واستناداً اعلى ما كان ثابتاً بسجلات الجهة الإدارية آنذاك
وهو أيضاً ما كان ثابتا فى ذات ما كان ثابتا بسجلات الجهة الإدارية آنذاك وهو أيضاً ما كان ثابتا فى ذات الوقت بسجلات الأحوال المدنية ولم يتغير إلا فى تاريخ لاحق على حصول المدعى على شهادة ذلك الدبلوم، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قائماً على سببه الذى سيبرره متفقا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى فهم الواقع وتطبيق القانون تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه من شأنه أن يجر نص المادة (11) من القانون رقم 260 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965 من مضمونها واعتبار هذه السجلات لا طائل منها حيث أن إصدار الشهادة بالدرجة العلمية الحاصل عليها الطاعن باسمه قبل التعديل يؤدى إلى إصدار هذه الشهادة والتعامل بها لشخص لم يعد له وجود قانونى بهذا الاسم فى الوقت الحالي
ولما كان الاسم ضرورة فى حد ذاته للتعرف على شخص معين وأنه إذا اتبع ذلك الشخص الطرق القانونية للتعديل أو التغيير فيجب التعامل معه باسمه الجديد واسباغه على كافة الحقوق التى اكتسبها والالتزامات التى تحمل بها وبصفة خاصة تلك التى تستمر معه بعد التعديل
كذلك فإن عدم الموافقة معلى منح الطاعن شهادة باسمه الجديد يتعارض مع نص المادة (11) سالفة الذكر اذ أنها تقدر حجية البيانات المقيدة بها وهى الوسيلة القانونية التى رسمها القانون لتوصيف شخص بالذات باسم محدد وسمات معينة دون غيره.
وأضاف الطاعن أن تطبيق الحكم المطعون فيه – فيه تغيير للحقيقة عملاً على أساس أن الدرجة العلمية من الحقوق المكتسبة لشخص معين وليس لاسم محدد يلتصق به إلى مالا نهاية.
ومن حيث أن المادة (11) من القانون رقم 260 لسنة 1960 فى شأن الأحوال المدنية المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1965 تنص على أن
تعتبر السجلات بما تحويه من بيانات والصور الرسمية المستخرجة منها حجة بصحتها مالم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم ويجب على جميع الجهات حكومية كانت ام غير حكومية الاعتماد فى مسائل الأحوال المدنية على البيانات المقيدة فى هذه السجلات.
وتنص المادة (26) من ذات القانون على أنه
لا يجوز إجراء أي تغيير أو تصحيح فى قيود الأحوال المدنية المدونة فى سجلات الواقعات والسجل المدني إلا بناء على قرار يصدر من اللجنة المنصوص عليها فى المادة 41 وتنظم اللائحة التنفيذية كيفية تصحيح الأخطاء المادية وإجراءاتها. ويكون لأمين السجل المدني تصحيح الأخطاء المادية والتوقيع عليها على أن يعتمد التصحيح من نفس الأحوال المدنية المختصة.
وتنص المادة (41) على أن
تشكل فى كل دائرة كل محافظة لجنة من : رئيس النيابة العامة رئيساً ………….. وتختص هذه اللجنة بالفصل فى طلبات تصحيح قيود الأحوال المدنية فى سجلات الواقعات وفى السجل المدني وفى طلبات قيد المواليد والوفيات المنصوص عليها فى المادة السابقة”.
ومن حيث أن لهذه المحكمة قضاء سابق خلاصته أن مفاد النصوص السابقة أن المشرع فى قانون الأحوال المدنية المشار إليه قد اعتبر البيانات الواردة فى سجلات الواقعات أو السجل المدني صحيحة ولها حجية مالم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم، وإلزام كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بالاعتماد عليها فى مسائل الاحوال المدنية
ولم يجز المشرع أي تغيير أو تصحيح فى قيود الاحوال المدنية فى تلك السجلات إلا بناء على قرار يصدر من اللجنة الخاصة المشكلة لهذا الغرض طبقاً لنص المادة 41 من هذا القانون.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن استصدر قرار من اللجنة المشار إليها والمختصة بالفصل فى طلبات تصحيح قيود الأحوال المدنية تحت رقم 3778 فى 14/3/1978 بتصحيح اسمه من (…………..) إلى (…………..)
كما استخرج بتاريخ 9/10/1997 صورة تصحيح وتثبيت وإبطال قيد بهذا التصحيح لاسمه، كما استخرج بتاريخ 20/2/1995 بطاقة شخصية باسمه بعد التصحيح، وحين تقدم إلى الإدارة التعليمية المختصة لتصحيح اسمه فى المؤهل الدراسي الحاصل عليه وهو شهادة دبلوم المدارس الثانوية الصناعية امتنعت عن إجراء هذا التصحيح.
ومن حيث انه لما كان لتغيير اسم الطاعن طبقا لقرار اللجنة المشار إليها حجيته ويتعين على كافة الجهات حكومية أو غير حكومية الالتزام به طبقا لصريح نصوص القانون سالف البيان ويتعين عليها إجراء هذا التصحيح فى سجلاتها والتعامل من ثم – ومن تاريخ صدور قرار اللجنة بهذا التصحيح،
إلا أنه لا يترتب على هذا التغيير فى الاسم محو الاسم القديم من المستندات الصادرة بالاسم القديم قبل قرار اللجنة ولكن على الجهات الإدارية الإشارة فى هذه المستندات بتغيير هذا الاسم على نحو ملفات فى صورة التصحيح المشار إليها وذلك حفاظاً على المعاملات التى تمت بالاسم القديم
وإذ امتنعت الإدارة التعليمية المذكورة عن اثبات التصحيح فى شهادة المؤهل المشار إليها ومن ثم يعد قرارها مخالفا للقانون متعين الإلغاء، وإذ خالف الحكم الطعين هذا النهج ومن ثم يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
انتهي البحث القانوني (تصحيح أسماء الشهرة للخصوم في القانون (18 قانون 136)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
الشروط والإجراءات القانونية في دعوي الغاء قرار سلبي أمام مجلس الدولة
صيغة دعوي الغاء قرار سلبي وتسوية الحالة الوظيفية لموظف و التسكين بوظيفة تناسب المؤهل الأعلي وتمويل الدرجة الوظيفية من الموازنة العامة بدلا من الصناديق الخاصة.
صيغة دعوي الالغاء والتسوية والتسكين
السيد الاستاذ المستشار / رئيس المحكمة الإدارية
تحية طيبة ،،
مقدمه لسيادتكم / ……….. المقيم مساكن ……… – مصر القديمة – القاهرة ، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي بالنقض
ضــــــــــــــد
رئيس / الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد بصفته
السيد الدكتور / وزير الصحة بصفته
السيد / رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالقاهرة بصفته
المــــــوضــــــــــوع
الطالب يعمل لدي المعلن اليه الاول – منذ تعيينه بالهيئة من 30/8/2010 – بوظيفة مراقب أمن ثالث على درجة شخصية – الدرجة الثالثة بالصناديق الخاصةبمجموعة الوظائف المكتبية ( بمعهد ……. ) وقد تم ندبه إلى الامانة العامة بالهيئة بإدارة التفتيش بالقرار رقم .. لسنة 2022 المدة من 23/1/2022 إلى 22/1/2023 وتم تجديد الندب بالقرار رقم … لسنة 2022 لمدة من 23/1/2023 إلى 23/1/2024
و قد صدر القرار رقم …….. لسنة 2015 بتعيين الطالب على الصناديق الخاصة بدرجة شخصية بناء على المؤهل الأعلى ( بكالوريوس تجارة ) على الدرجة الرابعة مكتبية بوحدة …..
إلا ان خانة وظيفة الطالب بالقرار سالف الذكر بناء على المؤهل الاعلى جاء خاليا من المسمى الوظيفي خلاف زملائه في العمل الذي تم تسوية حالتهم الوظيفية وتسكينهم بناء على المؤهل الاعلى ببيان المسمى الوظيفي امام كل موظف دون الطالب الذي تضمنه القرار ……. الصادر في 28/6/2015 دون بيان تسكين المسمى الوظيفي ( مسلسل الطالب بالقرار 195 و 4 )
وحيث انه و الحال كذلك وقد صدر القرار بالفعل بإعادة تعيين الطالب وفقا لمؤهله الاعلى هو واخرين الا ان القرار قد خلا من المسمى الوظيفي وحتى الآن لم تقم الجهة الإدارية بتسوية حالته الوظيفية ببيان المسمى الوظيفي له بناء على المؤهل الاعلى له وفقا للقرار رقم ….. لسنة 2015
وما زال هذا البيان خاليا مما يعد معه سكوت جهة الإدارة عن بيان المسمى الوظيفي له قرارا سلبيا يستوجب إلغاؤه و تسوية حالته الوظيفية ببيان المسمى الوظيفي له وبما يتناسب مع المؤهل الاعلى له ( بكالوريوس ) وفقا للقرار رقم ….. لسنة 2015 خاصة مع ندب الطالب وتجديد الندب من المعهد القومي للتغذية ( جهة عمله ) إلى الامانة العامة بالهيئة ( التفتيش ) كمفتش مالي وإداري بالأمانة العامة وإصدار قرار له بذلك
هذا الى جانب احقيه الطالب في نقل درجته من الدرجة الشخصية ( الصناديق الخاصة ) إلى درجة دائمة بالموازنة العامة وفقا للقانون والأحكام القضائية العديدة الصادرة في هذا الصدد للعاملين بالقطاع الحكومي
دعوي الغاء القرار سلبي شكلا
تقاعس جهة الجهة الإدارية عن إصدار قرار ببيان المسمى الوظيفي للطالب بناء على القرار رقم …… لسنة 2015 بإعادة تعيين وتسوية الموظفين بناء على المؤهل الأعلى لهم والذي شمل الطالب إلا أن بند المسمى الوظيفي قد خلا من بيانه يعد قرارا سلبيا بعدم بيان المسمى الوظيفي له وفقا للقرار الذي شمل الطالب
وكذلك يعد من قبيل التسوياتبيان المسمى الوظيفي له وفقا للقرار الصادر بحقه وبحق اخرين معه بتعيينه على المؤهل الاعلى فالقرار صدر الا ان خانه المسمى الوظيفي ( خاليه حتى تاريخه دونما سبب معروف )
كذلك طلب نقل تحويل الدرجة من الدرجة الشخصية بالصناديق الخاصة إلى درجة دائمة بالباب الأول أجور بالموازنة العامة وهو من قبيل القرارات السلبية والتسويات ومن ثم فالطلبين مقبولين من حيث الشكل لعدم خضوعهما لشروط دعوى الإلغاء
هذا وقد تقدم الطالب وفقا للقانون بطلب الى لجان فض المنازعات ومن ثم فدعواه مقبولة شكلا
الدعوي بالالغاء من حيث الموضوع
اولا : طلب إلغاء القرار السلبي من جهة الإدارة بعدم إصدار قرار بالمسمى الوظيفي للمدعي وخلو خانه بيان المسمى الوظيفي له في القرار رقم ….. لسنة 2015 منه حتى تاريخه بلا سبب معلوم بالمخالفة لنص القرار بإعادة تعيينه على المؤهل الأعلى
الثابت من القرار رقم ……. أنه نص على
( تعيين السادة الآتي اسمائهم بالكشوف المرفقة وعددهم 833 وذلك بالوظائف والدرجات والمجموعات النوعية الموضحة قرين كل اسم …… )
الا أنه بالاطلاع علي مسلسل المدعي بالكشف المرفق مع القرار ( مسلسل الطالب به ( 195 ) يتبين خلو خانة الوظيفة المتعاقد عليها من ذلك البيان ….
وبالاطلاع علي الكتاب الصادر من جهة عمل المدعي ( ……… ) الى رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والادارة يتبين أنه تضمن
( ايماء الى القرار الصادر من الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية رقم …. الصادر في 28/6/2015 بتعيين السادة المتعاقدين علي تحسين الخدمة بالمعهد – تبين تعيين بعض السادة الآتي اسماؤهم بعد بوظيفة غير مناسبة للمؤهل الحاصلين عليه وأيضا الدرجة وهم ……
مسلسل الطالب به ( 4 ) ويتبين خلو خانة الوظيفة المعين عليها من هذا البيان ومكتوب ( غير مدرج الوظيفة )
وبمطالعة القرار يتبين
بيان المسمى الوظيفي لزملاء المدعي بذات جهة الإدارة المذكورين بالقرار ….. /2015 إلا خانه المسمى الوظيفي للمدعي جاءت خالية من ذلك البيان وهما يعد مخالفة قانونية ولائحية للقرار الذي شمل الطالب و يعد قرارا سلبيا من جهة عمله بلا سبب قانوني بالمخالفة للقرار متعينا إلغائه بما يترتب على ذلك من اثار اهمها الزام جهة الادارة ببيان المسمى الوظيفي للمدعي وفقا للقرار رقم ….. لسنة 2015 وبما يتناسب مع المؤهل الاعلى له بكالوريوس
اصدار جهة عمل المدعي – القرارين رقما ….. لسنة 2022 و …. لسنة 2022 – بندب المدعي من جهة عمله بمعهد ….. إلى الأمانة العامة للهيئة ….. وإسناد الإدارة له مفتش مالي وإداري بالأمانة
واصدارها كذلك القرار رقم …. لسنة 2021 بتكليفه بالعمل بالإدارة المراجعة الداخلية والحكومة برئاسة الهيئة لمدة ثلاثة شهور
وهي أعمال تتناسب مع مؤهله الأعلى إلا أنه لم يتم إدراج المسمى الوظيفي له بخانة الوظيفة في القرار رقم …… لسنة 2015
( 3 ) بالاطلاع علي صورة كارنيه عمل المدعي يتبين أن الوظيفة المدرجة به هي ( مفتش مالي واداري بـ ….. )
وما تقدم يتعارض مع خلو القرار …. لسنة 2015 من بيان المسمى الوظيفي للمدعي وعدم تسكينهوفقا للقرار بناء علي المؤهل الأعلى حتى تاريخه وبالطلاع علي بيان الحالة الوظيفي للمدعي الصادر بتاريخ 11/10/2022 يتبين تعارض ما تضمنه من بيانات مع القرار … /2015
حيث تضمن انه تم تعيين المدعي بوظيفة مراقب أمن ثالث …….. مجموعة الوظائف المكتبية علي الدرجة 3 ب وأن التعيين الفرضي هو 30/8/2010 وقد شغل الوظيفة في 1/7/2019 واستلم العمل في 1/7/2015 ( وهو ما يتبين معه التخبط من جهة الادارة في بيان المسمى الوظيفي للمدعي وفقا للقرار …… /2015 علي مؤهله الأعلى الذي خلا من بيان المسمى الوظيفي )
مما يحق معه للمدعي طلب تسوية حالته الوظيفية بإعادة تسكينه بوظيفة تتناسب مع المؤهل الأعلى ( بكالوريوس ) وفقا للقرار رقم …… لسنة 2015 وأسوة بزملائه المعينين معه بذات القرار
ثانيا : طلب نقل تحويل درجة المدعي من الدرجة الشخصية – الصناديق الخاصة – الى الباب الأول أجور درجة دائمة بالموازنة العامة فسنده :
أن الأصل في الوظيفة العامة الدوام وليس التأقيت ، وتثبيت المدعي على وظيفة شخصية و بالمخالفة أن المعيار للوظيفة هو معيار موضوعي لا شخصي – يعد – تأقيتا للوظيفة ذاتها ، تنقضي بانقضاء خدمة المدعية والعامل بباب الفصل المستقل – وهو خلط بين مفهوم شغل الوظيفة العامة بصفة مؤقتة أو بصفة دائمة
فالوظيفة في حد ذاتها تتسم بطابع الدوام بغض النظر عن شاغل هذه الوظيفة ، وهو ظلم بين واخلال بحقوق العاملين والمدعية منهم المنصوص عليها قانونا ، بالتفرقة بينهم وبين العاملين المثبتين بباب الأجور الثابتة بالموازنة العامة ، وبلا مبرر مشروع
كذلك أن تسكين المدعي على الدرجة الشخصية– أدى الى حرمانه من بعض الحقوق التي يتمتع بها الموظف العام حيث أن شرط حصول العاملين على الصناديق و الحسابات الخاصة على هذه الحقوق هو وجود فائض في الصندوق
خلاف أن مرتبه رهين توافر مالي بالصندوق وهي تفرقة بين العاملين بالجهاز الاداري بدون مسوغ قانوني سيما وأنه قد صدرت أحكام عديدة بإلغاء القرار السلبي لجهة الادارة وبنقل تمويل الدرجات الشخصية لموظفي الصناديق الخاصة الى درجة دائمة بالموازنة العامة
وحيث أن الثابت من المستندات المقدمة من المدعي انه
قد تم ندبه مرتين الى ادارة التفتيش وهذا الندب لا يكون الا للموظف العام المثبت علي درجة دائمة بالموازنة العامة وفقا للقوانين مما يكون معه اقرار ضمني من جهة الادارة بحق المدعي في نقل درجته الى درجة دائمة
و هذا الوضع غير القانوني في تحديد وتوصيف الشكل الوظيفي للموظف العام مخالف لتطبيق القانون رقم 19 لسنة 2012 الخاص بتثبيت العمالة المؤقتة على درجات دائمة
ومن ثم كانت إقامة هذه الدعوى بطلب القضاء بإلغاء القرار السلبي من جهة الادارة بعدم اصدار قرار بإعادة تسكين المدعي على درجة مالية ممولة من الموازنة العامة للدولة ضمن الهيكل الإداري للدولة بدلا من الدرجة الشخصية بفصل مستقل و التي تم تسكينه عليها مع يترتب على ذلك من اثار
بناء عليه
يلتمس المدعي تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوي والقضاء له :
أولا : قبول الدعوي شكلا لأنها من قبيل دعاوي الغاء القرار السلبي والتسويات التى لا تتقيد بمواعيد وشروط دعاوي الالغاء
ثانيا : في موضوع الدعوي القضاء بـ :
( 1 ) الغاء القرار السلبي لجهة الادارة بامتناعها عن اصدار قرار بتسوية حالة المدعي الوظيفي ببيان المسمى الوظيفي له وتسكينه بوظيفة تتناسب مع المؤهل الأعلى ( بكالوريوس ) الحاصل عليه وفقا للقرار رقم …. لسنة 2015 وأسوة بزملائه المعينين معه بذات القرار
وكما ثابت منه وكذلك وفقا لقرارات ندب المدعي أرقام … و … لسنة 2022 المتضمنة ندبه من جهة عمله بمعهد …. الى ادارة التفتيش المالي والاداري بالهيئة بوظيفة مفتش مالي واداري ، وبما يترتب علي ذلك من أثار
( 2 ) الغاء القرار السلبي من جهة الادارة بامتناعها عن اصدار قرار بتسكين واعتماد درجة المدعي الى درجة مالية ممولة من الموازنة العامة للدولة ضمن الهيكل الإداري للدولة بدلا من الدرجة الشخصية بفصل مستقل
و التي تم تسكينه عليها مع يترتب على ذلك من اثار سيما وأنه قد صدرت أحكام قضائية عدة بذلك لموظفي الدرجات الشخصية
( 3 ) الزام جهة الادارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
مع حفظ كافة حقوق المدعي الأخرى أيا كانت
وكيل المدعي
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
اعلان بصحيفة الدعوي
انه فى يوم الموافق / / 2023
بناء على طلب السيد / ………….. المقيم ………….. – مصر القديمة – القاهرة ، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي بالنقض
انا محضر محكمة مجلس الدولة بالقاهرة قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة بالقاهرة واعلنت :
رئيس / الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد بصفته
السيد الدكتور / وزير الصحة بصفته
السيد / رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالقاهرة بصفته
الموضوع
واعلنت وسلمت كل من السادة المعلن اليهم بصفتهم صورة من صحيفة الدعوى للعلم بما ورد بباطنها ولنفاذ مفعولها
بناء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وكلفتهم الحضور امام المحكمة الادارية بمجلس الدولة بالقاهرة – بجلستها التي ستنعقد علنا يوم الموافق / / 2023 وذلك من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم للمدعى بالطلبات الواردة بباطن الصحيفة.
كيفية إعداد صحيفة طعن ادارية عليا وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة
طعن ادارية عليا
نموذج عملي صحيفة طعن ادارية عليا عن تعويض ضابط لخطأ الادارة بأمره بعمل لا يدخل في اختصاصة بالمخالفة للوائح والقوانين مما أدي الى تعرضه لحادث طريق واصابته وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية ورفض محكمة الموضوع التعويض بنفي خطأ جهة الادارة رغم توافره ونعي الحكم في نفي الخطأالاداري بسبب غير سائغ مخالف للأدلة والمستندات.
أسباب طعن الادارية العليا
السبب الاول القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق.
السبب الثاني الخطأ فى تطبيق القانون.
السبب الثالث الفساد في الاستدلال.
السبب الرابع الاخلال بحق الدفاع.
صيغة صحيفة طعن الادارية العليا
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
تقرير بالطعن
انه في يوم الموافق / / 2023
حضر أمامنا نحن / الموظف المختص بالمحكمة الإدارية العليا
السيد الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز عمار المحامي المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والكائن مكتبه الزقازيق
بصفته وكيلا عن
السيد / ……………. المقيم / …… – المعادي – محافظة القاهرة وذلك بتوكيل خاص رقم لسنة … صادر من مكتب توثيق …………. .
ضـــــــــد
السيد / وزير الداخلية بصفته.
السيد / مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الخدمات الطبية بصفته.
ويعلنا بهيئة قضايا الدولة بالقاهرة
وقــــرر انه يطعن
علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الدائرة ( .. ) في الدعوى رقم … لسنة .. ق والصادر بجلسة ../ ./ 2023 والقاضي منطوقه بالاتي :-
■ الطاعن كان يعمل ضابط شرطة برتبة …. طبيب …… بوزارة الداخلية ، وفى شهر … عام … تم انتدابه رئيس ……. وطبيعة عمله المنوط به الكشف والفحص الطبي لضباط وأفراد الشرطة والمجندين بقوات أمن ……..
■ بتاريخ ….. تم تكليف الطاعن من جهة عمله بمأمورية ليست من اختصاصات عمله وهى صرف أدوية من الإمداد الطبي بالقاهرة يومي ……… ، ….. وذلك بسيارته الخاصة
■ بتاريخ ….. وأثناء عودة الطاعن بسيارته الخاصة من المأمورية المكلف بها إلى قوات أمن ….. لتسليم الأدوية التي تم صرفها تعرض الطاعن لحادث تصادم على الطريق الصحراوي ………. وطريق ….. على بعد ….. حيث اصطدمت سيارته بسيارة ملاكي تسير عكس الاتجاه – وكما هو ثابت بالمحضر رقم ……لسنة ….. جنح مركز …..
■ وقد نجم عن هذا الحادث إصابات خطيرة ومتنوعة بالطاعن وبنسبة عجز جزئي مستديم – وكما ثابت من إخطار المجلس الطبي المتخصص ….. المؤرخ ……… – والثابت فيه أن نسبة العجز …. % وكذلك الاصابات التى هى عبارة عن ………………….. وقد انتهت لجنة العجز الإصابىإلى أن حالة الطالب تشكل عجز جزئي إصابى مستديم يتعارض مع وظيفة الشرطة
■ وحيث ان الإصابات التى آلمت بالطاعن أثناء عمله هى بسبب جهة عمله التى يمثلها المطعون ضده الأول بصفته الرئيس الاعلى ، حيث أن جهة عمل الطاعن كلفته بمأمورية غير منوط بها وليست من اختصاصات عمله ………… و لا يختص بصرف أدوية ، ولم توفر له وسائل الحماية والأمان اللازمة لتنفيذ المأمورية بسيارة مؤمنة وبسائق بالمخالفة للوائح والتعليمات المتبعة أثناء تنفيذ المأموريات ، إلا أن الطالب وتنفيذا للأوامر الصادرة من جهة عمله والذى لا يجوز للطالب رفض تنفيذها كون الطالب ضابط شرطة ، فقام بتنفيذ المأمورية الغير منوط بها
■ وإزاء ذلك فقد اقام الطاعن دعواه الماثلة ابتداء أمام محكمة ….. الابتدائية ( تعويضات ) بتاريخ ……… وقيدت بجدولها العام تحت رقم … لسنه …. تعويضات طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالزام المدعي عليه الأول ( المطعون ضده الأول ) بصفته بان يؤدي للمدعي ( الطاعن ) مبلغ وقدره مليون جنيه مصري تعويضا جابرا للأضرار المادية والأدبية وفقا لأحكام المسؤولية التقصيرية ( المادة 163 مدني ) ، والزامه المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.
■ وتداول نظر الدعوي امام محكمة …….. الابتدائية تعويضاتعلى النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة …. حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوي واحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة للاختصاص ، وبناء عليه فقد وردت الدعوى الى محكمة القضاء الإداري (الدائرة التاسعة) وقيدت بجدولها بالرقم المبين بعالية
■ واودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوي ، وتداولت الدعوي أمام محكمة القضاء الاداري الدائرة …. على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة ……….. قررت المحكمة إحالة الدعوي إلى ….. بذات المحكمة
وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطاعن وجاء مجحفا بحقوقه معيبا بالخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، ومخالفة الثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها ، والفساد فى الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع لذلك فإن الطاعن يطعن عليه في الميعاد المقرر قانونا للأسباب الأتية
أسباب الطعن علي الحكم بالادارية العليا
السبب الاول القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق
حيث أن الحكم المطعون عليه التفت عن خطا جهة الإدارة المتمثل فى تكليف الطاعن بعمل غير منوط به صرف أدوية وألتفت كذلك عن تقاعس الجهة الإدارية عن توفير سيارة مؤمنة بسائق وتنفيذ المأمورية الغير منوط بها بسيارته الخاصة بالمخالفة للواقع والتعليمات المعمول بها عسكريا والالتفات عن عدم امكان رفض الطاعن تنفيذ الأمر الصادر له من رئيسه
والتفات الحكم عن المستندات الدالة على خطأ جهة الإدارة وعدم تناولها بالفحص والتمحيص وهى كارنيه الطاعن حيث ثابت به انه طبيب بشرى وكارنيه عضوية نقابة الأطباء انه طبيب بشرى الطاعن ومفردات مرتب الطاعن ثابت منها انه ضابط طبيب بشرى وإخطار وقوع إصابة العمل ثابت منه أنه رئيس العيادة الطبية ……..
وكذلك الحافظة المقدمة من جهة الإدارة الثابت منها عدم خروج سيارة مؤمنة بسائق لتنفيذ المأمورية
ومن ثم فقد نفى الحكم الطعين الخطأ والمسئولية فى حق جهة الإدارة وإلقائها بالكامل على قائد السيارة الأخرى المتسببة فى الحادث ملتفتا عن طبيعة عمل الطاعن كطبيب بشرى ومن ثم توافر خطأ الادارة المختلف عن خطأ قائد السيارة الأخرى
ويتمثل خطأ الادارة في
أمر الطاعن بتنفيذ مأمورية صرف ادوية لا يختص بها ولا تدخل في عمله كبيب بشري ورئيس العيادة الطبية ، والتي هي من اختصاص الصيدلي بذات جهة عمله
كذلك عدم تجهيز الجهة الإدارية سيارة مؤمنة بسائق لتنفيذ المأمورية ملتفتا كذلك عن المستندات المقدمة من الطاعن رغم جوهريتها ولولا هذا الخطأ من جهة الادارة لما تعرض الطاعن للحادث والأضرار التى المت به جسديا بنسبة عجز … % وتلف سيارته الخاصة بالكامل مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب .
فالمقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه
متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو اطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصم دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فإنه يكون قاصراً
الطعن 95 لسنة 78 ق جلسة 23 / 2 / 2010 مكتب فني 61 رجال قضاء ق 6 ص 37
السبب الثاني الخطأ فى تطبيق القانون
من المقرر أن الأحكام يجب أن تكون مبنية على أسباب واضحة جلية تنم عن تحصيل المحكمة فهم الواقع في الدعوى بما له سند من الأوراق والبينات المقدمة لها وأن الحقيقة التى استخلصتها واقتنعت بها قد قام دليلها الذي يتطلبه القانون ، ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها قضاؤها
نقض ١٩٨٢/٢/١٦ – الطعن رقم 7 لسنة ٥١ ق
وان القاعدة العامة فى المسئولية الإدارية هى أن يكون التعويض جزاء الإخلال بالتزام يفرضه القانون هو التزام عدم الإضرار بالغير دون سبب مشروع على ذلك فإن دعوى التعويض الإداري هى الدعوى التى ترفع للمطالبة بجبر الضرر المادي أو الأدبي الذى يحدث نتيجة لخطأ من جهة الإدارة
(أشار لذلك الدكتور رمزي طه الشاعر – قضاء التعويض ومسئولية الدولة عن أعمالها غير التعاقدية ) ، (إبراهيم المنجى ص 84)
ويتمثل فى نفى الخطأ عن جهة الإدارة لمجرد أن الحادث تسبب فيه المدعو / ………. ( قائد السيارة مرتكبة الحادث ) رغم اختلاف طبيعة الخطأ بين خطأ الجهة الإدارية وخطأ المتسبب فى الحادث
فخطأ المتسبب فى الحادث لا ينفى ولا يستغرق خطأ الجهة الإدارية المتمثل فى تكليف الطاعن بمأمورية ليست من اختصاص عمله كطبيب بشرى وانما من اختصاص الصيدلي وتكليفه بتنفيذ المأمورية بسيارته الخاصة وعدم تجهيز سيارة مؤمنة بسائق لنقل الأدوية وهو خطأ مفترض فى حق جهة الإدارة تسئل عنه الجهة الادارية لعدم امكانية مخالفة الطاعن الأوامر الصادرة له من رئيسه
فالمستقر عليه في العمل المدني عموما والعسكري خاصة عدم جواز مخالفة المرؤوس للأمر الصادر له من رئيسه
تمثل الطاعة أهمية خاصة في النظام العسكري , بل أنها ما يميز النظام العسكري , نظرا لطبيعة هذه النظم التي تتسم بالشدة وتسلسل الرتب و الدرجات بين افرادها حيث يتعاظم فيهم دور القائد العسكري الأمر الذى أحاط واجب الطاعة بالنسبة للعسكريين بأحكام تختلف وتتميز عن مثيلتها عند العاملين المدنيين وبالرغم من الصرامة التي أضيفت علي واجب الطاعة بالنسبة للعسكريين إلا أنه يوجد ضمانات تكفل للرجل العسكري ما ينأى به عن التعسف الرئاسي أو الانحراف بالسلطة .
د/ إبراهيم احمد عبدالرحيم الشرقاوي , النظرية العامة للجريمة العسكرية , المكتب الجامعي الحديث , 2007 , ص 449
فواجب الطاعة يمثل الأساس الذي يضمن للسلطة الرئاسية فاعليتها ونفادها للقيام بواجباتها الوظيفية المطلوبة منها فطاعة الرؤساء هي حجر الزاوية في كل المجتمعات المنظمة وهي الضمانة الأساسية في تماسك الدولة وتسمى سلطة الرؤساء في إعطاء الأوامر “بالسلطة الرئاسية” وهذه السلطة التنظيمية تتلاءم مع سلطة الدفع او التحريك التي تتجلى في الأوامر وتعليمات الخدمية .
د/ عاشور سليمان شوايل , طاعة الاوامر الرئاسية ومسؤولية الرئيس والمرؤوس , مجلس الثقافة العام , 2008م , ص 8
ومن نصوص قانون الأحكام العسكرية , نص المادة (151) :
يعاقب بالإعدام أو بجزاء أقل منه منصوص عليه في هذا القانون كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون ارتكب الجريمة الآتية :
عدم إطاعة أمرا قانونيا صادر له من شخص ضابطة الأعلى في وقت تأدية خدمته بطريقه يظهر منها رفض السلطة عمدا , سواء صدر له هذا الأمر شفهيا أو كتابة أو بالإشارة أو بغير ذلك أو تحريضه الآخرين على ذلك .
د . عبد المعطى عبدالخالق – الوسيط في شرح قانون الأحكام العسكرية دار النهضة العربية 2005 , ص 122
كما نصت المادة (152) من نفس القانون :
يعاقب بالسجن أو بجزاء أقل منه منصوص عليه في هذا القانون كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون أرتكب الجريمة الآتية :
عدم إطاعة أمرا قانونيا صادرا من ضابطة الأعلى سواء صدر له الأمر شفهيا أو كتابة أو بالإشارة أو بغير ذلك .
د/ عبد المعطى عبدالخالق , المرجع السابق , ص 122
فقد يكون مخالفة المرؤوس لأمر رئيسه في الأعمال المدنية يسيرا عن مخالفة المرؤوس العسكري لأمر رئيسه عسكريا وهو ما لا يمكن معه للطاعن الامتناع عن تنفيذ الأمر وهو ما لم يراعيه الحكم المطعون عليه والتفت عنه
ومن ثم خالف الحكم الطعين صحيح القانون ونص المادة 136 بنفي الخطأ عن جهة الإدارة ذلك أن المشرع رتب المسئولية التقصيرية على كل خطأ سواء كان يسيرا أو عسيرا عمدى او غير عمدى
فقد قضى أن
المشرع لا يميز فى نطاق المسئولية التقصيرية بين الخطأ العمدى وغير العمدى ولا بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير فكل منهما يوجب تعويض الضرر الناشئ عنه وانه يكفى لقيام المسئولية مجرد اهمال توجبه الحيطة والحذر
الطعن رقم 1085 لسنة 50 ق جلسة 17 / 2 / 1986
الوجه الثانى للخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق
يتمثل في نفي الحكم المطعون عليه خطأ الادارة رغم خلو الأوراق من هذا النفي وعدم نفى جهة الإدارة الخطأ المفترض فى جانبها حيث انها لم تقدم أي مستند يثبت أن المأمورية المكلف بها الطاعن تدخل فى صميم عمله كطبيب وليست من اختصاص الضابط الصيدلي كذلك لم تقدم ما يفيد جواز تنفيذ المأموريات بالسيارات الخاصة بالضباط أو الأفراد المنتسبين إليها دون إلزام عليها بتجهيز سيارات مؤمنة وساير الحكم المطعون عليه تقرير مفوض الدولة في نفي الخطأ عن الادارة دون بحث خطأ جهة الإدارة مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون .
( وهذه المستندات بطبيعة الحال للمنازعات الادارية تكون بيد جهة الادارة وليست بيد الطاعن )
كذلك خلط الحكم المطعون عليه تبريرا غير مستساغ لنفي خطأ الادارة بقوله أن جهة عمل الطاعن قد قامت بعلاجه وهو تبرير غير سائغ لأن علاج الطاعن التزام واقع بحكم القانون ويختلف عن التعويض عن خطأ عمل الادارة
فالمقرر أنه
يقع عبء الإثبات على عاتق المدعى – لا يؤخذ بهذه القاعدة على إطلاقها فى مجال المنازعات الإدارية حيث تحتفظ الإدارة بجميع الوثائق والملفات المتعلقة بالمنازعة – أثر ذلك – أنه يتعين على جهة الإدارة تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل فى الدعوى – نكول الإدارة عن ذلك يقيم قرينة لصالح المدعى بصحة ادعائه وسلامة ما قدمه من أدلة – تسقط هذه القرينة فى حالة ثبوت التواطؤ والغش مع عمال الإدارة .
سنة المكتب الفني ” 37 ” ص – 229 – القاعدة رقم ( 17)
ومن ثم تقاعس ونكول الادارة عن تقديم المستندات الواقعية والقانونية بشأن صحة الأمر إلى الطاعن بأداء مأمورية صرف أدوية وأنها تدخل في صميم عمله كطبيب بشري ورئيس العيادة الخارجية للقطاع وليست من اختصاص الضابط الصيدلي ومن ثم صحة وقانونية الأمر وعدم مخالفتها القانون واللوائح في ذلك هو قرينة لصالح الطاعن علي توافر خطأ جهة الادارة بإلزامه بعمل غير منوط به بما لا يستطيع معه رفض الأمر العسكري الصادر من رئيسه ولولا هذا الخطأ لما تعرض للحادث والأضرار الجسدية وتلف سيارته الخاصة
فالمقرر أن
نكول الجهة الإدارية عن تقديم المستندات التى تحت يدها واللازمة للفصل في النزاع يقيم قرينة لصالح العامل باعتبار أن الجهة الإدارية هى التى بحوزتها تلك الأوراق والمستندات – هذه القرينة كما تجد مجال إعمالها أمام مرحلة أو درجة تكون واجبة الإعمال في مرحلة الطعن إذا قامت الجهة الإدارية بحسب الأوراق والمستندات التى كانت مودعة وذلك حتى يتسنى لمحكمة الطعن إعمال سلطتها في الرقابة على الحكم المطعون فيه وما إذا كان قد استخلص النتيجة من وقائع لها أصول بالأوراق استخلاصاً سائغاً . تطبيق .
سنة المكتب الفني 43 ” الجزء الأول ” ص – 821 القاعدة رقم (86)
السبب الثالث الفساد في الاستدلال
يتمثل ذلك في ان الحكم الطعين استقي نفى الخطأ عن الجهة الإدارية من مجرد وقوع خطأ من الغير تسبب فى الحادث ( قائد السيارة الأخرى ) وهو خطأ لا ينفى بذاته خطأ الجهة الإدارية لاختلاف الخطأين لكل منهما ومن ثم يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال لأن الدليل الذى يعول به على نفى خطأ الجهة الإدارية لا يدل بذاته على نفى الخطأ عنها ولا يؤدى إلى تلك النتيجة التى انتهي اليها الحكم فخطأ قائد السيارة الأخرى هو الرعونة والتهور في القيادة وخطأ جهة الادارة يمتثل في مخالفة القانون والتعليمات بتكليف الطاعن بعمل غير منوط به ولا يدخل في اختصاصات عمله كطبيب بشري وانما من اختصاصات وعمل الضابط الصيدلي وتنفيذه المأمورية بسيارته الخاصة بالمخالفة لوجوب تنفيذ المأموريات بسيارات القطاع المؤمنة.
فالمقرر ان
أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلالإذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى تثبت لديها أو وقـوع تناقض بين هذه العناصر كما فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت إليها فى حكمها بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها.
الطعن 95 لسنة 78 ق جلسة 23 / 2 / 2010 مكتب فني 61 رجال قضاء ق 6 ص 37
وكذلك أنه
يجب أن تبنى الأحكام على أدلة حقيقية مستمدة من أوراق الدعوى المطروحة على المحكمة وأن يكون اقتناع القاضى مأخوذاً من عناصر قائمة في الخصومة فلا يجوز له أن يستخلص واقعة من مصدر وهمى لا وجود له إلا فى ذهنه ومخيلته هو أو أن يكون هذا المصدر موجودا ولكنه يناقض ما استخلصه القاضي أو لا يلتئم معه وإلا كان حكمه مشوباً بالخطأ فى الاسناد أي فى رفع الأمر إلى المصدر ونسبته إليه
وإذا كان الحكم قد بنى على واقعة لا سند لها في أوراق الدعوى أو مسندة إلى مصدر موجود ولكنه مناقض لها فإنه يكون باطلاً
نقض ١٩٤٢/٥/٢١ – الطعن ٤٤ لسنة ١١ ق
السبب الرابع الاخلال بحق الدفاع
حيث تمسك الطاعن بخطأ جهة الادارة الذي سبب له الأضرار الجسدية والصحية بنسبة عجز .. % والأضرار والمادية بتلف سيارته الخاصة بالكامل التى لا يقل ثمنها وكما ثابت بالأوراق عن مائتي وخمسون الف جنيه والضرر الأدبي والنفسي بإعاقته بسبب الحادث وانه لولا خطأ جهة الادارة بتكليفه بعمل لا يخصه ليس له القدرة علي رفضه ومخالفته عسكريا لما تعرض للحادث و الأضرار الجمة سالفة البيان ( حيث أن المكلف بهذا العمل في الأصل اخرين غيره بالقطاع وهم الضباط الصيادلة ) الا أن الحكم المطعون عليه التفت عن بحث وتمحيص هذا الدفاع الجوهري الثابت بالمستندات مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاعوالقصور في التسبيب
فالمقرر انه
يترتب على إغفال الحكم الرد على دفع أو دفاع جوهرى بطلانه فكل طلب أو دفع أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأى فى الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم وإلا كان باطلا لخلوه جزئيا من التسبيب ، ولإخلاله محق الدفاع .
المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – النقض المدني طبعة نادي القضاة 2000
أركان المسئولية التقصيرية للجهة الادارية
ومن ثم فقد تمثلت أركان المسئولية التقصيرية في
أولا : خطأ جهة الادارة بمخالفة القوانين واللوائح بالزام الطاعن بعمل لا يدخل في اختصاصاته كطبيب بشري ورئيس العيادة الخارجية وأمره عسكريا بصرف أدوية تدخل في أعمال أخر هو الضابط الصيدلي وأمره بتنفيذ المهمة بسيارته الملاكي الخاصة دون اصدار أمر بخروج سيارة مؤمنة بسائق من القطاع
فعمل الطاعن كطبيب بشري ورئيسا للعيادة الخارجية هو الكشف علي حالات الضباط والأفراد لعلاجها ومتابعتها ومن ثم ليس من مهامه صرف أدوية التى هي من اختصاص الضابط الصيدلي بالقطاع ومن ثم فقد خالفت بذلك جهة الادارة القوانين واللوائح ونكلت عن تقديم أي مستند يثبت أن صرف الأدوية من اختصاص الطبيب البشري مما معه يكون الخطأ في حقها ثابت ولو أمرت صاحب الاختصاص بصرف الأدوية وهو الضابط الصيدلي لما تعرض الطاعن للحاث
فالثابت من المستندات المقدمة تعرض الطاعن لأضرار مادية في جسده وهي ( عجز جزئي مستديم قدرها .. % – وكما هو ثابت من إخطار المجلس الطبي المتخصص لهيئة الشرطة المؤرخ ….. – والثابت فيه أن نسبة العجز .. % وكذلك الاصابات التى هى ………….. وقد انتهت لجنة العجز الإصابى إلى أن حالة الطالب تشكل عجز جزئي إصابى مستديم يتعارض مع وظيفة الشرطة ) وبالفعل بسبب هذه الاصابات تم احالته الى التقاعد
فضلا عن الضرر المادي بتلف سيارة الطاعن الخاصة بالكامل والتي لا يقل ثمنها وكما ثابت بالمستندات المقدمة عن مائتين وخمسون الف جنيه
فضلا عن الأضرار الأدبية بقلق الطاعن علي حياته ومستقبله والحالة النفسية بفقده جسديا ما حباه به المولي عز وجل
ثالثا : توافر السبيية بين خطأ جهة الادارة وبين الأضرار التى ألمت بالطاعن
فلولا خطأ جهة الادارة بتكليف والزام الطاعن بعمل لا يدخل في اختصاصات عمله كطبيب بشري وتنفيذ المأمورية بسيارته الخاصة لما تعرض للحادث والأضرار التى المت به ذلك أن المنوط بصرف الأدوية أخر غيره وهو الضابط الصيدليالذى من المفترض أن يكون مكان الطاعن فانه وان كان الحادث قضاء وقدر الا أنه لولا خطأ الادارة لتدارك الطاعن الحادث ولما تلفت سيارته الخاصة
بناء عليه
يلتمس الطاعن القضاء
أولا : قبول الطعن شكلاً
ثانيا : وفى الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلزام المطعون ضده الأول بصفته أن يؤدى للطاعن مبلغ وقدره مليون جنيه تعويضا جابراً للأضرار المادية والأدبية مع إلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وكيل الطاعن
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
محضر إعلان طعن الادارية العليا
أنه في يوم الموافق / /
بناء على طلب السيد / ……….. المقيم ………….. المعادي – محافظة القاهرة ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
أنا محضر محكمة قد انتقلت وأعلنت
السيد / وزير الداخلية بصفته.
السيد / مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الخدمات الطبية بصفته.
وأعلنتهم جميعا في مواجهة هيئة قضايا الدولة بميدان سفنكس – المهندسين- العجوزة – الجيزة
الموضوع
واعلنت كل منهما بصورة من صحيفة الطعن للعلم بما جاء بها وما ورد باطنها
ولأجل العلم
ملحق اجراءات الطعن علي حكم بالادارية العليا
نعرض اجراءات الطعن أمام محكمة الادارية العليا والأوراق والمستندات المطلوبة عند ايداع الطعن بالادارية العليا .
أولا : الاجراءات للطعن ادارية عليا
حضور الأستاذ المحامي بالنقض محرر صحيفة طعن الادارية العليا والموقع عليها أمام الموظف المختص بالمحكمة لايداع ملف الطعن ( لا بد من حضور محامي النقض بشخصه بالوكالة )
ميعاد الطعن علي الحكم بالادارية العليا يكون خلال 60 يوما من صدور حكم محكمة القضاء الاداري وننوه أن ميعاد الستون يوما يتم احتسابه من اليوم التالي لصدور الحكم لأنه من المواعيد الناقصة وفقا لنص المادة 15 مرافعات خلاف مواعيد المسافة
ثانيا : الأوراق المطلوبة لرفع طعن أمام الإدارية العليا
الأوراق المطلوبة لإيداع طعن بالمحكمة الإدارية العليا هي
أصل عريضة الطعن وصورها كالأتى :
عدد ٨ صور
۲ صورة لأول معلن إليه ويضاف صورة واحدة لكل معلن إليه آخر
محضر الإعلان
أول معلن إليه ٢ صورة يضاف بعد ذلك صورة واحدة لكل معلن إليه آخر
صورة رسمية للحكم المطعون عليه
أصل سند الوكالة للأستاذ محامي النقض الموقع علي صحيفة الطعن
صورة كارنيه الأستاذ محامي النقض الموقع علي صحيفة الطعن والموكل بالطعن
صورة بطاقة الطاعن
محضر ايداع
ملف ورقي ( غلاف ) مدون عليه بيانات طعن الادارية العليا.
انتهي البحث القانوني ( صحيفة طعن ادارية عليا: تعويض ضابط لخطأ ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
الإجراءات القانونية السليمة في عزل مرتضي منصور من لحماية موقفك
اقرأ وحمل حيثيات حكم عزل مرتضي منصور من رئاسة الزمالك الصادر من محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة بالقاهرة في الدعاوي أرقام 70451 لسنة 76 ق و 70452 لسنة 76 ق و 70456 لسنة 76 ق و 70458 لسنة 76 ق الصادر بتاريخ 16-4-2023.
عزل مرتضي منصور (حيثيات الحكم)
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدائرة ” الثانية “
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الأحد الموافق 2023/4/16
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد الطاهر حفني سيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رأفت محمد عبد الحميد على نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / نوح محمد حسين أبو حسين نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد راجح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / أحمد عبد النبي أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم 70451 لسنة 76 ق
المقامة من
مصطفى سيد عبد الخالق
ضد
1 – وزير الشباب والرياضة بصفته
2 مدير مديرية الشباب والرياضة بالجيزة بصفته
3 – رئيس اللجنة الأولمبية المصرية. بصفته
4 – رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية بصفته
والدعوى رقم 70452 لسنة 76 ق
المقامة من
هاني شكري نجيب جرجس
ضد
وزير الشباب والرياضة بصفته
2 – مدير مديرية الشباب والرياضة بالجيزة بصفته
3- رئيس اللجنة الأولمبية المصرية بصفته
-4 رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية بصفته
والدعوى رقم 70456 لسنة 76 ق
المقامة من
عبد الله جورج عبده سعد
ضد
1-وزير الشباب والرياضة بصفته
2 مدير مديرية الشباب والرياضة بالجيزة بصفته
3- رئيس اللجنة الأولمبية المصرية بصفته
4- رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية بصفته
والدعوى رقم 70458 لسنة 76 ق
المقامة من
إبراهيم سعيد عبد الغني
ضد
وزير الشباب والرياضة بصفته
مدير مديرية الشباب والرياضة بالجيزة بصفته
رئيس اللجنة الأولمبية المصرية بصفته
رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية بصفته
وقائع دعاوي طلب عزل مرتضي
أقام المدعون الدعاوى الماثلة بموجب صحف موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2022/9/3 طلب كل منهم في ختام صحيفة دعواه الحكم :
أولاً: بقبول الدعوى شكلا
ثانيا وبصفة مستعجلة : بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن إصدار قرارها بزوال عضوية المدعى عليه الرابع السيد مرتضى أحمد محمد منصور – كرئيس لمجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية واستبعاده من مجلس الإدارة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار
أهمها التنبيه على مجلس إدارة النادي لتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي في أقرب وقت لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية 2025/2021 ، وذلك لحين الفصل في موضوع الدعوى الماثلة، وإلغاء القرار المطعون فيه وكافة ما يترتب على ذلك من آثار
ثالثا : وفي الموضوع : بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن إصدار قرارها بزوال عضوية المدعى عليه الرابع السيد مرتضى أحمد محمد منصور – كرئيس لمجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية واستبعاده من مجلس الإدارة
مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها التنبيه على مجلس إدارة النادي لتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي في أقرب وقت لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية 2025/2021 ، وكافة ما يترتب على ذلك من آثار ، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وذكر المدعون – شرحا لدعاويهم
أنهم أعضاء بالجمعية العمومية لنادي الزمالك وقد فقد السيد/ مرتضى أحمد محمد منصور أحد اشتراطات عضوية مجلس الإدارة بصدور أحكام جنائية نهائية بعقوبات مقيدة للحرية ضده حيث صدر صده حكمًا في الجنحة رقم 45 لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة بجلسة 2022/4/27 وقضي منطوقه “حكمت المحكمة حضوري شخصي :
أولا: بحبس المتهم مرتضى أحمد محمد منصور سنة مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه ،
ثانيا : إلزامه بأن يؤدي لكل مدعي من المدعين بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا مدنيا مؤقتًا ، وإلزام المتهم بمصاريف الدعويين المدنية والجنائية ومبلغ خمسون جنيها أتعاب محاماه” ،
وقد طعن المدعى عليه الرابع على ذلك الحكم بموجب الاستئناف رقم (339) لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي حيث أصدرت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية حكمها في الاستئناف بجلسة 2022/7/17 متضمنا القضاء حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم التأييد فيما عدا ذلك وأمرته بمصاريف الاستئناف .
وبجلسة 2022/4/27 أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية
حكمها في الجنحة رقم (83) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة ضد المدعى عليه الرابع
وقضى منطوقه حكمت المحكمة حضوري شخصي
بحبس المتهم/ مرتضى أحمد محمد منصور سنة مع الشغل ، وكفالة عشرة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه ، وإلزامه بأن يؤدي للمُدعِي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً مدنياً مؤقتاً “
وقد طعن المدعى عليه الرابع على الحكم المار بيانه بالاستئناف رقم (430) لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي
وبجلسة 2022/8/10 قضت المحكمة حضوريا
بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة الحبس المقضى بها والاكتفاء بحبس المتهم شهر ، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، وألزمت المتهم المصاريف الجنائية ومبلغ مائة جنيه أتعاب محاماه ” ،
ولما كانت الأحكام الجنائية النهائية
المار بيانها والصادرة ضد المدعى عليه الرابع قد أفقدته أحد شروط عضوية مجلس إدارة النادي والتي تستوجب زوال العضوية عنه وحيث يشغل المدعى عليه الرابع منصب رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك عن الدورة الانتخابية 2025/2021 الأمر الذي حدا بالمدعين في الدعاوي سالفة البيان إلى التقدم بطلب إلى المدعى عليهم من الأول إلى الثالث لإنفاذ حكم المادة (41) من اللائحة الاسترشادية للأندية والهيئات الرياضية لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية
إلا أنهم لم يحركوا ساكناً ، وهو ما يعد قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون الأمر الذي حدا بالمدعين إلى إقامة دعاويهم الماثلة للحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان .
وتداول نظر الشق العاجل من الدعاوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحضر جلسة كل منها ، حيث قدم الحاضر عن المدعي في كل منها عدد (7) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها أهم ما طويت عليه :
إنذار رسمي على يد محضر مُوجه من المدعي إلى النادي المدعي عليه بالتنبيه بضرورة إنفاذ نص المادة رقم (41) من لائحة النظام الأساسي اللائحة الاسترشادية)
طلبين مقدمين من المدعي إلى مديرية الشباب والرياضة بالجيزة والسيد / وزير الشباب والرياضة لإصدار قرار بزوال عضوية المدعى عليه الرابع كرئيس لمجلس إدارة نادي الزمالك
صورة ضوئية من كل من الحكم الصادر في الجنحة رقم (45) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة
الحكم الصادر في الاستئناف رقم (339) لسنة 2022 جنح مستأنف طعنا على الحكم الصادر في الجنحة رقم (45) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة
الحكم الصادر في الاستئناف رقم (430) لسنة 2022 جنح مستأنف على الحكم الصادر في الجنحة رقم (83) لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة
اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية
كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الرابع مذكرة دفاع وعدد (3) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها وأهمها :
صورة ضوئية من إيصال تقديم أسباب الطعن أمام محكمة النقض في الجنحة رقم (83) لسنة 2022م جنح اقتصادي
كما قدم نائب الدولة – في كل منها – مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم :
أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولانيا بنظر الدعوى واختصاص مركز التسوية والتحكيم الرياضي
واحتياطيا : بعدم اختصاص المحكمة ولانياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة ،
وعلى سبيل الاحتياط : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ،
وعلى سبيل الاحتياط الكلي برفض الدعوى بشقيها مع إلزام المدعي المصروفات في أي من الحالات عدا احتياطياً
وبجلسة 2022/11/27 قررت المحكمة إحالة هذه الدعاوي إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها ونفاذاً لذلك القرار فقد وردت الدعاوى الماثلة إلى تلك الهيئة وتداولت على النحو الثابت بمحاضر جلساتها
حيث قدم الحاضر عن المدعي في كل منها مذكرة دفاع وعدد (4) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها وأهمها :
صورة ضوئية من كل من شهادة صادرة من محكمة النقض (القسم الجنائي) والثابت بها أن محكمة النقض قضت بجلستها المنعقدة بتاريخ 2023/2/25 في الطعن رقم 17113 لسنة 92ق والمرفوع من المدعى عليه الرابع طعنًا على الحكم الصادر في الجنحة رقم 430 لسنة 2022 جنح مستأنف بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع برفضه
الخطاب الصادر من وزارة الشباب والرياضة والموجه إلى مديرية الشباب والرياضة بالجيزة بضرورة أن يعمل مجلس إدارة نادي الزمالك شئونه نحو زوال عضوية المدعى عليه الرابع منه وتحديد من يقوم من أعضائه بأعمال رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك لتسيير أمور النادي على أن يتم تحديد أقرب جمعية عمومية عادية وأن يُدرج بند انتخاب بها ،
كما قدم الحاضر عن النادي المدعى عليه في كل منها مذكرتي دفاع وعدد (10) حوافظ مستندات اشتملت على المستندات المعلاة على غلافها وأهمها :
الإفادة الصادرة عن إدارة الاشتراكات وشئون العضوية والممهورة بخاتم النادي والمتضمنة أنه بالبحث في السجلات تبين أن عضوية المدعين بالنادي تقرر شطبها بناء على قرار مجلس الإدارة على هيئة جمعية عمومية بتاريخ 2022/12/10 عدا المدعي في الدعوي رقم 70456 لسنة 76ق فإن الإفادة تفيد صدور قرار الشطب من مجلس الإدارة منفردا
صورة ضوئية من كل من حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم (61) لسنة 42 ق دستورية بجلسة 2019/12/24
صورة من الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم (15) لسنة 3ق لسنة 2019 ، الحكم الاستئنافي علي هذا الحكم
لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك رقم (11) لسنة 2019 والمقضي ببطلانها سلفا من مركز التسوية والتحكيم الرياضي
صورة ضوئية من قرار مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية رقم (16) بتاريخ 2023/1/22 برفض زوال عضوية المدعى عليه الرابع من النادي
اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية والصادرة بقرار اللجنة الأوليمبية المصرية رقم (33) لسنة 2017 .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقاريرها بالرأي القانوني في هذه الدعاوي علي النحو الوارد بها وحددت المحكمة لنظر الدعاوي جلسة 2023/4/9 وتداولت فيها علي النحو الثابت بمحضر الجلسة
حيث أودع الحاضر عن المدعي في كل دعوى
مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت علي صورة ضوئية من كتاب مديرية الشباب والرياضة – إدارة الهيئات – موجه إلي مدير عام الشئون القانونية بوزارة الرياضة بتاريخ 2023/4/9 تضمن أنه بفحص ملف الجمعية العمومية لنادي الزمالك للألعاب الرياضية المنعقدة بتاريخ 2022/10/21 لم يرد الى الجهة الإدارية المختصة من نادي الزمالك
سوي جدول أعمال الجمعية العمومية العادية البنود المعلنة بالجريدة الرسمية بتاريخ 2023/9/5 ولم يرد الينا ضمن بنود جدول الأعمال شطب أي عضويات من أعضاء النادي
ولم تقدم الينا كجهة إدارية أية مقترحات أو موضوعات أخري نهائيا سوي بنود جدول الأعمال المعلن بالجريدة الرسمية وذلك على التفصيل الوارد بهذا الكتاب
كما أودع الحاضر عن الجهة الإدارية في كل من الدعاوي الماثلة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها أهمها
كتاب وزارة الرياضة والموجه إلى مديرية الشباب والرياضة بالجيزة لمخاطبة نادي الزمالك للألعاب الرياضية نحو عقد اجتماع طارئ لتحديد من يقوم من أعضائه مقام رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية لتسيير أمور النادي لأقرب جمعية عمومية عادية علي أن يدرج بها بند انتخاب
وكذا مذكرة دفاع اختتمها بطلب الحكم :
أصليا : بعدم قبول الدعوي لزوال شرطي الصفة والمصلحة
احتياطيا بعدم اختصاص المحكمة ولأنيا بنظر الدعوي واحالتها بحالتها الي المحكمة المدنية المختصة
علي سبيل الاحتياط : بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري السلبي
علي سبيل الاحتياط الكلي : برفض الدعوي مع الزام المدعي بالمصروفات في أي من الحالات عدا احتياطيا
وقررت المحكمة ضم الدعاوى أرقام 70458،70456،70452 لسنة 76ق إلى الدعوى رقم 70451 لسنة 76ق للارتباط ووحدة الموضوع وليصدر فيهم حكم واحد
وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالمذكرات في ثلاثة أيام وخلال الأجل المحدد أودع الحاضر عن النادي المدعي عليه مذكرة دفاع : اختتمها بطلب الحكم :
أولا : أصليا : بإعادة الدعوي للمرافعة للرد على ما ورد بتقارير مفوضي الدولة ،
ثانيا تقديم بعض المستندات الهامة والتي لم يتم بحثها رغم تقديمها أمام هيئة مفوضي الدولة وخاصة فيما يتعلق بصفة المدعي في الدعوى رقم 70456 لسنة 76 ق
ثالثا: تقديم بعض المستندات الهامة التي تتعلق بأثر حكم المحكمة الدستورية العليا ،
رابعا : على سبيل الاحتياط :
عدم قبول الدعوي لزوال شرطي الصفة والمصلحة عن المدعين
انتفاء القرار السلبي .
عدم اختصاص المحكمة ولانيا وفقا لحكم المادة (23) من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017
رفض الدعاوي المقامة من المدعين ) ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
حيثات المحكمة لعزل رئيس نادي الزمالك
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا وحيث إن المدعين يهدفون من دعاويهم الحكم وفقا لحقيقة طلباتهم بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الشباب والرياضة السلبي بالامتناع عن التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية فيما تضمنه من رفض إصدار قرار بزوال عضوية مجلس الإدارة عن السيد / مرتضي أحمد محمد منصور رئيس مجلس إدارة النادي ، وما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها استبعاده من مجلس إدارة النادي والتنبيه على مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية (2025/2021) ، وإلزام المدعى عليهم بصفتهم المصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعاوى على سند بأن قانون الرياضة الجديد الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 قلص المشرع فيه الدور الرقابي الوصاني للجهة الادارية على الهيئات الرياضية الخاضعة لأحكامه
فمردود عليه بان
المحكمة الإدارية العليا قضت بأن القول بأن قانون الرياضة السابق – ( قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975) – كان ينص صراحة على حق الجهة الإدارية في إبطال أي قرار يصدر من الهيئات الرياضية بالمخالفة للقانون في حين لم ينص القانون الحالي الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 ) – على ذلك بغية تحرير الرياضة من التدخل الحكومي نزولاً على طلب الهيئات الرياضية الدولية وأن هذا مفاده سلب تلك السلطة منها
إذ أن هذا القول مردود بأن سلطة الجهة الإدارية في إبطال التصرف المخالف هو أمر حتمي لكونه مترتب على مسؤوليتها عن الرقابة ولازما لها ومرتبطاً بها ارتباط العلل بالمعلولات، إذ من المسلمات في الفقه والقضاء الإداريين إنه لا مسئولية بدون سلطة ،
لذا فإن السلطة من القواعد العامة التي لا يلزم النص عليها لتقريرها، فتتقرر بدون نص ، ومن ثم فإن النص عليها في القانون الملغي ما هو إلا ترديد لحكم عام في مجال الإدارة لا يفيد إنشائها والسكوت عن التصريح بها في القانون الحالي ما هو إلا سكوت عن حكم معلوم بالضرورة لا يفيد سلبها ، لأن سلبها لا يكون إلا بنص صريح يضع البديل عنها ، وقد خلا القانون الحالي من مثل هذا النص
وقد عهد المشرع إلي المديرية الرياضية – ولاية الإشراف على الهيئات الرياضية من النواحي المالية والإدارية ، وعقد للجهة الإدارية المركزية – وهي وزارة الرياضة – ولاية الرقابة على تلك المديريات في ممارستها لنوعي الإشراف – ( المالي والإداري ) – على الهيئات الرياضية وذلك للتحقق من تطبيقها هي والهيئات الرياضية للقوانين
وليس لهذا الاختصاص من مفاد سوى حق الجهتين وواجبهما في – أن واحد – في رد أي هيئة رياضية إلى حدود المشروعية إذا جاوزت اختصاصها المقرر في القانون أو الميثاق الأوليمبي سواء من الناحية المالية أو الإدارية ، وإلا كان النص عليه لغواً لو لم يكن مصحوباً بهذه السلطة حيث لا مسئولية بدون سلطة على نحو ما سلف بيانه
وأفرد القانون المادة (13) للتأكيد على حق والتزام الجهة الإدارية في الرقابة المالية على تلك الهيئات للتحقق من أن صرفها تلك الأموال العامة يتم وفقا للوائح المالية التي وضعتها الوزارة ؛ وليس في هذا النص ما يفيد بحال من الأحوال استبعاد الرقابة على النواحي الإدارية المنصوص عليها في المادة (1) وفي نصوص كثيرة متفرقة في القانون
بل لا محل للنص فيها على الرقابة على النواحي الإدارية ، والقول بغير هذا يفضي إلى أن المشرع مناقض لنفسه بمنحه اختصاصاً ثم حجبه في ذات القانون ، وهو أمر يتنزه عنه
و قول لا تحتمله النصوص ، ويخالف أصول التفسير التي توجب التوفيق بين النصوص – إذا قيل بتعارضها – وذلك بإعمال كل نص في مجاله ، وإعمال النصوص خير من إهمالها وفقا للقاعدة الأصولية
في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 12553 لسنة 65. ق عليا – جلسة 2019/3/23
ومن حيث إنه وترتيباً على ما تقدم
ولما كان المدعون يهدفون من دعاويهم إلى استنهاض ولاية الجهة الإدارية المدعى عليها بما لها سلطة التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي الزمالك المشار إليه ومن ثم فإن هذه المنازعة والحال كذلك تعد منازعة إدارية تدخل ضمن الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة ؛ الأمر الذي يضحى معه هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون خليق بالرفض، وتكتفي المحكمة بإيراد ذلك في الأسباب دون المنطوق
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية والنادي المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة ولائنا بنظر الدعاوى لدخول هذه المنازعة في نطاق الاختصاص الولائى لمركز التسوية والتحكيم الرياضي وفقا لأحكام المواد (67،66،23) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017
فذلك مردود عليه
بما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن الأصل فى التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين على مُحَكّم من الأغيار يُعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها، ليفصل هذا المحكم في ذلك النزاع بقرار يكون نائياً عن شبهة الممالأة، مجرداً من التحامل، وقاطعاً لدابر الخصومة في جوانبها التى أحالها الطرفان إليه، بعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية.
ولا يجوز بحال أن يكون التحكيمإجباريا يذعن إليه أحد الطرفين إنفاذاً لقاعدة قانونية أمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها، وذلك سواء كان موضوع التحكيم نزاعاً قائماً أو محتملاً، ذلك أن التحكيم مصدره الاتفاق، إذ يحدد طرفاه وفقاً لأحكامه نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما، أو المسائل الخلافية التي يمكن أن تعرض لهما، وإليه ترتد السلطة الكاملة التى يباشرها المحكمون عند البت فيها.
وهما يستمدان من اتفاقهما على التحكيم التزامهما بالنزول على القرار الصادر فيه، وتنفيذه تنفيذاً كاملاً وفقاً لفحواه. فإذا لم يكن القرار الصادر في نزاع معين بين طرفين، منهيا للخصومة بينهما، أو كان عاريا عن القوة الإلزامية، أو كان إنفاذه رهن وسائل غير قضائية،
فإن هذا القرار لا يكون عملاً تحكيميا وقد كفل الدستور السابق لكل مواطن بنص مادته الثامنة والستين – والتي تقابل المادة (97) من الدستور الحالي الصادر في 2014 – حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي مخولاً إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعتها، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها مهينا دون غيره للفصل فيها
وكان الأصل هو اختصاص جهة القضاء العام بنظر المنازعات جميعها إلا ما استثنى منها بنص خاص، وكان من المقرر أن انتفاء اختصاص المحاكم بالفصل في المسائل التي تناولها اتفاق التحكيم مرده أن هذا الاتفاق يمنعها من نظرها، فلا تكون لها ولاية بشأنها بعد أن حجبها عنها ذلك الاتفاق،
وكان النص التشريعي المطعون عليه – بالتحديد السالف بيانه يفرض التحكيم قسراً في العلاقة القانونية القائمة بين طرفين لا يعدو أن يكون أحدهما مصرفاً يقوم وفقا لقانون إنشائه بجميع الأعمال المصرفية والمالية والتجارية وأعمال الاستثمار وثانيهما من يتعاملون معه من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين
وكان هذا النوع من التحكيم منافياً للأصل فيه باعتبار أن التحكيم لا يتولد إلا عن الإرادة الحرة ولا يتصور إجراؤه تسلطاً أو إكراها ، فإن شأن التحكيم المقرر بالنص التشريعي المطعون فيه، شأن كل تحكيم أقيم دون اتفاق، أو بناء على اتفاق لا يستنهض ولاية التحكيم
إذ لا يعدو التحكيم في هذه الصور جميعها – أن يكون حملاً عليه، منعدماً وجوداً من زاوية دستوريته، فلا تتعلق به بالتالي ولاية الفصل في الأنزعة أيا كان موضوعها بما مؤداه أن اختصاص هيئة التحكيم التي أحدثها النص المطعون عليه بنظر المنازعات التي أدخلها جبراً في ولايتها يكون منتحلا ومنطوياً بالضرورة على حرمان المتداعين من اللجوء – فى واقعة النزاع المائل – إلى محاكم القانون العام بوصفها قاضيها الطبيعي فيقع من ثم مخالفاً لنص المادة (68) من الدستور ” حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 13 لسنة 15ق دستورية بجلسة 1994/12/17″
كما أنه ولئن نص قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 في المادتين (23،20) علي أن للجهة الإدارية المختصة ولذوي الشأن اللجوء الي مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المنصوص عليه في المادة (66) لإبطال أي قرار تصدره الجمعية العمومية أو يصدره مجلس إدارة الهيئة الرياضية
إلا أنه نص في المادة (67) منه علي أن
” ينعقد اختصاص المركز بناء علي شرط أو مشارطة تحكيم رياضي يرد بناء على لائحة هيئة أو لائحة متعلقة بنشاط رياضي ، ويختص مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري متي انعقد له الاختصاص – بتسوية المنازعات على الأخص ……….. ،
وهذا النص جلي المعني في أن اختصاص مركز التسوية والتحكيم سواء في الحالات التي عددها النص أو تلك التي وردت في المادتين المذكورتين أو في نصوص أخري ، حيث لا يجوز تفسير نص المادتين 20 و 23 بمعزل عن هذه المادة إعمالا للوحدة العضوية للقانون الذي تتكامل نصوصه
إذ لو أراد المشرع استثناء طلب إبطال قرارات الجمعية العمومية أو مجلس إدارة الهيئة الرياضية المنصوص عليها في المادتين المذكورتين من هذا الشرط لنص على الاستثناء صراحة ، لكنه لم يفعل عامدا لئلا يكون التحكيم في هاتين الحالتين جبرا عن إرادة المتخاصمين فيقع مخالفا للدستور علي ما جري به قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نصوص التحكيم الإجباري
وإذ خلت أوراق النزاع مما يفيد وجود شرط أو مشارطة تحكيم تلزم الوزارة باللجوء إلي المركز في مثل النزاع المعروض فتكون المنازعة معها غير منعقدة لمركز التحكيم ، ولا الزام علي الجهة الإدارية باللجوء إلى ذلك المركز ولا إلى القضاء لممارسة ولايتها
حكم المحكمة الإدارية في الطعون أرقام 12554 و 12553 و 14279 و 14291 لسنة 64 ق عليا جلسة 2019/3/23
وبناء على ما تقدم
ولما كان اللجوء الى التحكيم هو عمل بالأصل مبنى على حرية الإرادة والاختيار ولا يفرض جبرا على أحد ، وإذ خلت أوراق النزاع مما يفيد وجود شرط أو مشارطة تحكيم تلزم الجهة الإدارية باللجوء الى مركز التحكيم الرياضي لإبطال قرار النادي المدعى عليه محل النزاع المعروض فتكون المنازعة معها غير منعقدة لمركز التحكيم
ومن ثم لا الزام على الجهة الإدارية باللجوء إلى ذلك المركز ولا إلى القضاء لممارسة ولايتها ، كما أنه لا يجوز حرمان المدعين وحجبهم عن اللجوء الى قاضيهم الطبيعي طلبا للحماية القضائية في حدود ولايته الدستورية ، الأمر الذي يضحي معه هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون خليق بالرفض، وتكتفي المحكمة بإيراد ذلك في الأسباب دون المنطوق
ومن حيث انه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية والنادي المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري
فمردود عليه
بأن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة ، أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينيه مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ، ومن ثم فإنه يتعين لقبول دعوى الإلغاء أن تنصب على قرار إداري نهائي قائما ومنتجا لآثاره القانونية عند إقامة الدعوى ، وأن يستمر كذلك حتى الفصل فيها فإذا تخلف هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبولة
و القرار الإداري الذي يتعين أن تنصب عليه الدعوى هو إفصاح الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين يكون ممكنا وجائزا قانونا ابتغاء مصلحة عامة ، ولا يلزم صدوره في صيغة معينة أو بشكل معين،
فقد يكون شفويا أو مكتوبا ، صريحًا أو ضمنيًا ، إيجابيًا أو سلبيًا ، فالقرار الإداري الإيجابي هو قرار صريح تصدره الإدارة بالمنح أو المنع فيتجلى فيه موقفها الإيجابي إزاء الطاعن ،
أما القرار الإداري السلبي فهو تعبير عن موقف سلبي للإدارة حيث لا تعلن عن إرادتها للسير في اتجاه أو آخر بالنسبة للأمر الواجب عليها اتخاذ موقف بشأنه وإن كان مسلكها هذا يعلن عن إرادتها الصريحة في الامتناع عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره
ومناط اعتبار امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح هو أن تكون هناك قاعدة قانونية عامة تقرر حقا أو مركزا قانونيًا وتنظم وسيلة اكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمرًا واجبًا عليها وأن يثبت بيقين أنه قد طلب منها اتخاذ القرار الواجب عليها اتخاذه فيضحي تخلفها عن ذلك بمثابة امتناع عن أداء واجبها بما يُشكل قرارًا سلبيًا يجوز الطعن عليه بدعوى الإلغاء .
وحيث إنه ولما كان ذلك
وكانت الدعوى المائلة تنصب في جوهرها على طلب استنهاض ولاية الجهة الإدارية المدعى عليها بما لها من سلطة التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي الزمالك المشار إليه ، ومن ثم فقد استجمع القرار المطعون فيه مقومات القرار الإداري بمفهومه الاصطلاحي في قضاء مجلس الدولة ، على نحو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ، الأمر الذي يضحى معه هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون خليق بالرفض ، وتكتفي المحكمة بإيراد ذلك في الأسباب دون المنطوق
وحيث إنه عن طلب النادي المدعى عليه بإعادة الدعاوي الماثلة للمرافعة للرد على ما ورد بتقارير مفوضي الدولة ، وتقديم بعض المستندات الهامة والتي لم يتم بحثها رغم تقديمها أمام هيئة مفوضي الدولة ، وخاصة فيما يتعلق بصفة المدعي في الدعوي رقم 70456 لسنة 76ق ، وتقديم بعض المستندات الهامة التي تتعلق بأثر حكم المحكمة الدستورية العليا
فإنه لما كان الثابت من الأوراق
أنه سبق وأبدى النادي المدعي عليه دفاعه من خلال المستندات ومذكرات الدفاع المرفقة بملف الدعوى خلال تداول الدعاوى أمام المحكمة أثناء نظر الشق العاجل وأمام هيئة المفوضين كما أنه أعلن ومثل الحاضر عنه بجلسة 2023/4/9 أمام هيئة المحكمة ، ولم يقدم أي مستندات أو مذكرات، وحجزت الدعاوى للحكم مع التصريح بالمذكرات في ثلاثة أيام قدم خلالها الحاضر عن النادي مذكرة دفاع وأرفق بها أربع حوافظ مستندات
ومن ثم فإن المحكمة تكون قد مكنت النادي المدعي عليه من تقديم أوجه دفاعه ودفوعه في الدعاوى ولما كان تقدير مدى صلاحية الدعوى للفصل فيها هو من الأمور التي تخضع لتقدير المحكمة في ضوء ما يقدم إليها من مستندات وأجه دفاع ودفوع من أطراف الدعوى
ومن ثم فإنه لا إلزام علي المحكمة أن تكون عقيدتها من خلال مستند معين دون غيره ولا الزام عليها أن تتبع كل أوجه الدفاع في جميع جزئياته والرد عليها تباعا
حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 291 لسنة 53 ق ع جلسة 2008/1/26
الأمر الذي تلتفت معه المحكمة عن طلب الإعادة للمرافعة وما أرفق به من مستندات لاسيما وأن بعض هذه المستندات سبق إيداعه من المدعي أمام هيئة مفوضي الدولة
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية والنادي المدعى عليه بعدم قبول الدعاوى لزوال صفة ومصلحة المدعين فيها تأسيسا على إن مجلس إدارة النادي على هيئة جمعية عمومية قد أصدر قراراته بتاريخ 2022/12/10 بشطب عضوية كل من / مصطفى سيد عبد الخالق وهاني شكري نجيب وإبراهيم سعيد عبد الغنى من النادي، كما أصدر مجلس الإدارة قرارًا أخر بتاريخ 2023/2/7 بشطب عضوية / عبدالله جورج عبده سعد من النادي
فإنه مردود عليه
بأن القاضي الإداري له هيمنة كاملة علي إجراءات الخصومة الإدارية يملك تقصي شروط قبولها واستمراها دون أن يترك ذلك لإرادة الخصوم في الدعوي وبالتالي عليه التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم والأسباب التي بنيت عليها الطلبات ومدي جواز الاستمرار في الخصومة وذلك في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافه
حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 5133 السنة 54 ق ع جلسة 2014/2/26.
ولما كان ما تقدم
وكان المدعون قد أقاموا دعاويهم بتاريخ 2022/9/3 فإنهم كانوا متمتعين بعضوية الجمعية العمومية للنادي المدعى عليه أثناء إقامتها، ومن ثم فإن الدعاوى الماثلة تكون قد اتصلت بولاية المحكمة اتصالا صحيحًا ممن يملك إقامتها دون أن ينال من ذلك صدور قرار بشطب عضوية المدعين من النادي بعد إقامتها
ذلك أن دعوى الإلغاء هي دعوى عينية تنصب على مشروعية القرار الإداري وللقاضي الإداري هيمنه إيجابية كاملة على إجراءات الخصومة فيها ومن ثم لا يجوز حجبه عن مباشرة ولايته الدستورية في الرقابة علي مشروعية القرار المطعون فيه بإجراء يصادر هذه الولاية من أحد أطرافها هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى فإن قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 واللائحة الاسترشادية التي تسري علي النادي المدعي عليه – علي نحو ما سيرد تفصيله لاحقا – قد خلت نصوصهما من ثمة عقوبة توقع علي عضو الجمعية العمومية للنادي حال ارتكابه أية مخالفة تسمي عقوبة ” شطب العضوية “
ومن ثم فإن مجلس إدارة النادي يكون قد ابتدع عقوبة توقع على عضو الجمعية العمومية لم يبين القانون تخومها وضوابط تطبيقها صادرة دون أي ظهير تشريعي لها
علاوة على ذلك فإنه مع الافتراض أن مجلس إدارة النادي يقصد في حقيقة الأمر توقيع عقوبة فصل العضوية ” علي المدعين علي النحو الوارد بحكم المادة (11) من اللائحة الاسترشادية لما نسب إليهم من مخالفات
فإن هذه العقوبة نظرا لخطورتها علي عضو الجمعية العمومية للنادي، وما قد يحدث من ملابسات ووقائع ربما يكون مجلس إدارة الهيئة الرياضية أحد أطرافها
لذا فقد عمد المشرع إلي احاطتها بالعديد من الضمانات للتثبت من صحة الأسباب التي ترتكن إليها ، حيث استلزم أن يصدر قرار فصل العضوية من الجمعية العمومية للنادي دون مجلس الإدارة وأن يكون ذلك مسبوقا بتحقيق جدي مع العضو يكفل فيه كافة الضمانات اللازمة لتحقيق دفاعه في الوقائع المنسوبة إليه
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن
الاختصاص ركن من أركان العمل الإداري عموما والقرار الإداري علي وجه الخصوص، وأن الاختصاص الإداري هو السلطة والأهلية التي يمنحها القانون بمعناه العام لجهة إدارية لمباشرة عمل إداري معين ويخولها القدرة علي أدائه عن طريق استعمال وسائل الإدارة ومن بينها إصدار القرارات الإدارية اللازمة لمباشرة العمل الإداري، والأصل أنه لا اختصاص إلا بنص ولكل اختصاص حدود فالاختصاص يتحدد بالموضوع والمكان والزمان ، وبصفة من يتولى الاختصاص وعلي كل جهة إدارية أن تتقيد بحدود اختصاصها وليس لها أن تنتحل اختصاصا لم يمنحها القانون إياه وإلا وقع قرارها في حماة عدم المشروعية
ولما كان ما تقدم
وكان الثابت من الأوراق أن قرارات فصل عضوية المدعين “مصطفي سيد عبد الخالق وهاني شكري نجيب وإبراهيم سعيد عبد الغني ” من النادي قد صدرت من مجلس إدارة النادي على هيئة جمعية عمومية ، كما صدر قرار فصل عضوية شطب عضوية ” / عبد الله جورج عبده سعد من النادي من مجلس الإدارة ” منفردًا ” ،
فإنه ولئن كان المشرع قد فوض مجلس إدارة النادي في مباشرة اختصاصات الجمعية العمومية في بعض الأحوال استثناء من الأصل العام – ، إلا أن ذلك مشروط بتوافر الضوابط المنصوص عليها في المادة (14) من اللائحة الاسترشادية، بأن تتوافر احدي حالات عدم اكتمال النصاب اللازم لصحة اجتماع الجمعية العمومية – فيما عدا بند الميزانية، والحساب الختامي – وهذا الأمر يقتضي بداهة وجود قرار دعوة للجمعية العمومية للعمومية وأن يكون مدرج بجدول أعمالها بند ” فصل عضوية “
ولما كانت الأوراق المودعة من النادي المدعي عليه قد جاءت خلوا من أي مستند يفيد سبق عرض فصل عضوية المدعين من النادي ضمن جدول أعمال أي جمعية عمومية قبل إصدار مجلس الإدارة قراراته بفصل عضويتهم
كما أن الثابت من كتاب مديرية الشباب والرياضة بالجيزة المرفق ضمن حوافظ مستندات المدعين المودعة بجلسة 2023/4/9 أمام هيئة المحكمة والتي لم يعقب عليها النادي المدعي عليه – الموجه إلي مدير عام الشئون القانونية بوزارة الرياضة بتاريخ 2023/4/9؛ ردا علي الدعاوي الماثلة أنه تضمن
” أنه يفحص ملف الجمعية العمومية لنادي الزمالك للألعاب الرياضية المنعقدة بتاريخ 2022/10/21 لم يرد الى الجهة الإدارية المختصة من نادي الزمالك سوي جدول أعمال الجمعية العمومية العادية البنود المعلنة بالجريدة الرسمية بتاريخ 2023/9/5 ولم يرد إلينا ضمن بنود جدول الأعمال شطب أي عضويات من أعضاء النادي ولم تقدم الينا كجهة إدارية أية مقترحات أو موضوعات أخرى نهائيا سوی بنود جدول الأعمال المعلن بالجريدة الرسمية ……. وذلك علي التفصيل الوارد بهذا الكتاب”،
الأمر الذي تكون معه قرارات فصل عضوية المدعين المذكورين ” شطب العضوية ” من النادي المدعي عليه قد صدرت من مجلس إدارة النادي متجاوزا بذلك حدود الاختصاص المقرر له منتحلا بذلك لنفسه اختصاصا – في غير الأحوال المصرح بها قانونا – متعديًا بذلك علي الاختصاص المحجوز والمعقود للجمعية العمومية للنادي ومصادرًا لإرادتها
مما يعد معه ذلك إخلالا بالتنظيم القانوني المقرر الشرعية العقوبة صادرة علي هذا النحو من غير المختص قانونا بإصدارها ومن ثم فإن هذه القرارات يكون قد لحق بها عيب جوهرى ينحدر بها إلى درك الانعدام
ومؤدى ذلك أن القرار المعدوم ليس من شأنه أن يرتب أي أثر قانوني قبل الأفراد أو يؤثر في مراكزهم القانونية ويعد مجرد واقعة مادية لا يلزم الطعن فيه أمام الجهة المختصة قانونا للحكم بتقرير انعدامه وإنما يكفي إنكاره عند التمسك به وعدم الاعتداد به ” المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 1191 لسنة 12 قضائية بتاريخ 11/23/” 1968″،
الأمر الذي تقرر معه المحكمة عدم الاعتداد بهذه القرارات ولا تقيم لها وزنا، ويكون دفع الجهة الإدارية والنادي المدعي عليه بعدم قبول دعاوى المدعين لزوال صفتهم ومصلحتهم قد جاء في غير محله قانونا ، مما تقضي معه المحكمة برفضه مع الاكتفاء بذكر ذلك في الأسباب دون المنطوق .
ومن حيث إنه وعن شكل الدعاوى فقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم تغدو مقبولة شكلاً. ومن حيث إن البحث في موضوع الدعاوى يغني عن بحث الشق العاجل منها .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعاوي
فإن المادة الأولي من مواد إصدار القانون رقم 71 لسنة 2017 الصادر بقانون الرياضة تنص على أن
” يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الرياضة وتسري أحكامه على الهيئات الرياضية، وشركات الاستثمار الرياضي، وجميع أوجه النشاط الرياضي بالدولة”.
وتنص المادة الأولى من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 على إنه
في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها: الوزير المختص: الوزير المختص بشئون الرياضة .
اللجنة الأولمبية المصرية هيئة رياضية تتمتع بالشخصية الاعتبارية الخاصة وتتكون من اتحادات اللعبات الرياضية المدرجة في البرنامج الأولمبي .
الهيئة الرياضية كل مجموعة تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو من كليهما بغرض توفير خدمات رياضية وما يتصل بها من خدمات – اتحادات اللعبات الرياضية الاتحادات الأولمبية المدرج ألعابها في البرنامج الأولمبي ، والاتحادات غير الأولمبية غير المدرج ألعابها بالبرنامج الأولمبي ، والاتحادات البارلمبية – حال انشائها المدرج ألعابها في البرنامج الأولمبي . – النادي الرياضي هيئة رياضية تكونها جماعة من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين مجهزة بالمباني والملاعب والإمكانات لنشر الممارسة الرياضية.
الجهة الإدارية المختصة الجهة المنوط بها الإشراف على الهيئات الرياضية التي تقع بدائرة اختصاصها من جميع النواحي المالية والإدارية.
الجهة الإدارية المركزية
الجهة المنوط بها وضع اللوائح المالية لجميع الهيئات الرياضية والجزاءات المترتبة على مخالفتها والتي يجب اعتمادها من الوزير المختص، وهي الجهة المنوط بها التحقق من تطبيق الهيئات والجهات الإدارية المختصة للقوانين واللوائح والقرارات المنظمة لها
وتنص المادة (3) منه على أن
تتولى الجمعيات العمومية للجنة الأولمبية المصرية واللجنة البارالمبية المصرية والأندية الرياضية والاتحادات الرياضية وأعضاء الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية وضع أنظمتها الأساسية بما يتوافق مع الميثاق الأولمبي والمعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن على أن تتضمن هذه الأنظمة جميع القواعد والأحكام المنظمة لعملها
وعلى الأخص الاتي :
1- وضع ميثاق شرف رياضي، ينظم إنشاء لجان انضباطية وسلوكية تتولى النظر في مخالفة أحكام الميثاق …………… وتشترط موافقة الهيئات الدولية المنضم إليها هذه الهيئات على الأنظمة الأساسية لها وموافقة اللجنة الأولمبية المصرية، قبل نشرها في الوقائع المصرية .
كما تشترط موافقة اللجنة الأولمبية المصرية على الأنظمة الأساسية لأعضاء الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية قبل نشرها في الوقائع المصرية.”
وتنص المادة (11) منه على أن
” تباشر الهيئة الرياضية أوجه نشاطها طبقاً لأحكام هذا القانون ونظامها الأساسي وقرارات الجمعية العمومية وقرارات مجلس الإدارة في حدود اختصاصهما،
وتنص المادة (13) منه على أن
” تخضع الهيئة الرياضية للرقابة والإشراف من كل من الجهة الإدارية المختصة والجهة الإدارية المركزية من الناحية المالية بالنسبة لجميع أموالها وتحدد اللائحة المالية الإجراءات اللازمة في هذا الشأن “
وتنص المادة (15) منه على أن
” يكون لكل هيئة رياضية جمعية عمومية ، تتكون من الأعضاء العاملين ، وتثبت لهم العضوية من تاريخ أداء الالتزامات الخاصة بشروط العضوية كافة وتتكون الجمعية العمومية للأندية الرياضية من الأعضاء العاملين المسددين لما عليهم من التزامات مالية خاصة بالعضوية قبل التاريخ المحدد لانعقاد الجمعية العمومية وفقاً للنظام الأساسي للنادي
وتنص المادة رقم (17) منه على أن
تختص الجمعية العمومية العادية بما يلي:
1- التصديق على محضر الاجتماع السابق.
2 النظر في تقرير مجلس الإدارة عن أعماله في السنة المالية المنتهية وبرامج النشاط وخطة العمل للعام المالي الجديد وتقرير مراقب الحسابات.
3- اعتماد الموازنة والحساب الختامي للسنة المالية المنتهية ومشروع الموازنة للسنة المالية المقبلة. -4 انتخاب مجلس الإدارة، وشغل المراكز الشاغرة ” .
وتنص المادة (20) منه على أن
” للجهة الإدارية المختصة ولذوي الشأن اللجوء إلى مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المنصوص عليه في المادة (66) من هذا القانون خلال مدة لا تزيد على ستين يوماً من تاريخ العلم, لإبطال أي قرار تصدره الجمعية العمومية للهيئة إذا كان مخالفاً لأحكام هذا القانون أو للقرارات المنفذة له.
وتنص المادة (21) منه على أن
” مع عدم الإخلال بأحكام المادة (17) من هذا القانون، تكون مدة مجلس الإدارة أربع سنوات من تاريخ انتخابه. ……. وعلى أعضاء مجلس الإدارة التحلي بحسن السير والسلوك والسمعة “.
وتنص المادة (22) منه على أن
رئيس مجلس إدارة الهيئة الرياضية يمثلها أمام القضاء وأمام الغير
كما تنص المادة (23) من القانون ذاته على أن
للجهة الإدارية المختصة ولذوي الشأن اللجوء إلى مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المنصوص عليه في المادة (66) من هذا القانون لإبطال أي قرار يصدره مجلس إدارة الهيئة إذا كان مخالفاً لأحكام هذا القانون أو للقرارات المنفذة له أو لنظام الهيئة أو لأي من لائحة من لوائحها.
ومفاد ما تقدم في ضوء النزاع الماثل
أن المشرع أخضع جميع الهيئات الرياضية لأحكام قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 ، وقد عرف المشرع الهيئة الرياضية بأنها كل مجموعة تتألف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين توفر خدمات رياضية وما يتصل بها ، ومن بين هذه الهيئات النادي الرياضي والذي يتكون من جماعة من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين ومبان مجهزة بالملاعب والإمكانات لنشر الممارسة الرياضية ، وقد أعلي المشرع من سلطة الجمعيات العمومية وجعل قراراتها نافذة بذاتها ، ومنحها سلطة وضع أنظمتها الأساسية ، وذلك بحسبانها السلطة العليا القوامة علي تلك الهيئات.
وحيث إنه من المسائل الأولية التي يتعين على المحكمة التصدي لها والفصل فيها ابتداء قبل التعرض لموضوع الدعاوى
بيان ماهية لائحة النظام الأساسي التي تسرى على نادى الزمالك للألعاب الرياضية لاسيما في ضوء دفاع النادي المدعى عليه بعدم سريان اللائحة الاسترشادية للأندية الرياضية الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 33 لسنة 2017 عليه
وسريان اللائحة الخاصة بالنادي والصادرة بموجب قرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم (11) لسنة 2019 تأسيسا على أن
“حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 61 لسنة 42 قضائية دستورية بجلسة 2023/1/14 قد أسقط الحكم الصادر بجلسة 2020/10/28 من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري في الشق الموضوعي من الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق لسنة ۲۰۱۹ فيما قضي به من إلغاء القرار الصادر من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية 11 لسنة ٢٠١٩ بتاريخ 2019/6/1 فيما تضمنه من الموافقة على لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية ، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة /23/ 2021 في الاستئنافات أرقام 117،15،12 لسنة 3.ق
ومن ثم فإنه لبيان ذلك
فإنه من اللازم والضروري استعراض التطور التاريخي للائحة النظام الأساسي التي تسري على نادى الزمالك للألعاب الرياضية من تاريخ العمل بقانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 اعتبارا من 2017/6/1 حتى تاريخه
وذلك علي النحو التالي
بتاريخ 2017/8/25 انعقدت الجمعية العمومية الخاصة لنادي الزمالك للألعاب الرياضية وقررت وضع لائحة النظام الأساسي للنادي
بتاريخ 2017/8/28 صدر قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية باعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية ، ونشرت بتاريخ 2017/8/29 ، وعمل بها اعتبارًا من 2017/8/30. بتاریخی 2018/8/3130 انعقدت الجمعية العمومية لنادي الزمالك ، وكان من بين قراراتها تعديل لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك .
– بتاريخ 2018/10/21 أقام المدعي عليه الرابع الدعوى رقم ٣٩٩٦ لسنة 73 ق طلب فى ختامها الحكم : أولا : قبول الدعوي شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الإداري السلبي الصادر من المطعون ضدهم بالامتناع عن إصدار قرار باعتماد الجمعيتين لنادي الزمالك العادية وغير العادية المنعقدتين يومي 30 و 2018/8/31 وكذلك اعتماد قرارات الجمعيتين العموميتين ونشر تعديلات اللائحة الداخلية للنادي والتي وافقت عليها الجمعية العمومية غير العادية في الجريدة الرسمية مع ما يترتب على ذلك من آثار
وبجلسة 2018/12/2 صدر حكم هذه المحكمة – ( بهيئة مغايرة ) في الشق العاجل من هذه الدعوى، وقضي برفض طلب وقف تنفيذ قراري جهة الإدارة السلبيين بالامتناع عن اعتماد قرارات الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية لنادي الزمالك المنعقدتين في 30 و 2018/8/31 ، ونشر تعديلات لائحة النظام الأساسي للنادي في الجريدة الرسمية
– وبجلسة 2019/3/23 صدر حكم المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولي – موضوع ) في الطعن رقم ۱۲۸۹۲ لسنة 65 ق ع ، وقضى بإلغاء الحكم المطعون فيه ( الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى رقم ٣٩٩٦ لسنة ٧٣ ق بجلسة 3018/12/2 السالف ذكره أعلاه ) و القضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن اعتبار قرارات الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية المنعقدتين في 30 و 2018/8/31 نافذة بذاتها ، فيما عدا تعديل النظام الأساسي لنادي الزمالك ، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات
وبتاريخ 2019/6/1 صدر قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم 11 لسنة ۲۰۱۹ والذي تضمن في مادته الأولى النص على إلغاء العمل بلائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية المعتمدة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 50 لسنة 2017 ، وتضمن في مادته الثانية النص على ” الموافقة على لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية المعتمدة من الجمعية العمومية غير العادية للنادي .
– وبجلسة 2020/10/28 صدر حكم مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري في الشق الموضوعي من الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3. ق لسنة ۲۰۱۹ ، وقضى في البند (رابعا ) بإلغاء القرار الصادر من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية 11 لسنة ٢٠١٩ بتاريخ 2019/6/1 فيما تضمنه من الموافقة على اعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك المعدلة ، وما يترتب على ذلك من آثار
وقد شيد حكم مركز التسوية قضاءه المتقدم على عدم عرض لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك على الجمعية العمومية غير العادية للنادي ، وذلك بالمخالفة لنص المادة ( ۱۹ ) من قانون الرياضة ، والتي وسدت للجمعيات العمومية غير العادية للأندية الرياضية الاختصاص بوضع أنظمتها الأساسية وتعديلها .وقد تأيد ذلك الحكم بالحكم الصادر بجلسة /23// /2021 في الاستئنافات أرقام 17،15،12 لسنة 3. ق .
وبجلسة 2021/4/25 صدر حكم محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الثانية / بهيئة مغايرة ) في الشق الموضوعي من الدعوى رقم ۳۹۹٦ لسنة 73 ق وقضي
( أولا ) : بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن اعتبار قرارات الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية لنادي الزمالك المنعقدتين في 30 و 2018/8/31 نافذة بذاتها ،
و ( ثانيا ) : بعدم قبول طلب إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن نشر تعديلات لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك التي وافقت عليها الجمعيتين العموميتين العادية وغير العادية المنعقدتين في 30 و2018/8/31 في جريدة الوقائع المصرية ، لزوال شرط المصلحة ، وذلك في ضوء ما ثبت للمحكمة بالأوراق من نشر القرار الطعين بالوقائع المصرية بتاريخ 6/2/.2019
– وبتاريخ 2021/0/20 – أي في تاريخ لاحق على صدور الحكم في الدعوى رقم 3996 لسنة 73 ق بجلسة 4/25/ 2021 – نشر بالوقائع المصرية قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 6 لسنة ۲۰۲۱ الصادر بتاريخ ٣/11/ 2021
والذي نص في المادة الأولى منه على أن
” ينفذ الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق بجلسة 2020/1/28 والمؤيد استئنافيًا بالحكم الصادر في الاستئنافات أرقام 17،16،15 لسنة 3 ق بجلسة ٢/23/ 2021 وما يترتب على ذلك من آثار ”
ونصت المادة الثانية منه على أن
” يلغي قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم ١١ لسنة ٢٠١٩ والصادر بالموافقة على لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية ونشرها بالوقائع المصرية ”
كما نصت المادة الثالثة منه على أن
” يعتبر النظام الأساسي الاسترشادية للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 7/3/ 2017 بالعدد 149 تابع ( أ ) هو النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية ”
وأخيراً نصت المادة الرابعة من ذلك القرار على أن
” يعمل بهذا القرار اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره بالوقائع المصرية ، ويلغي كل ما يخالفه
لما كان ذلك
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 61 لسنة 42 قضائية “دستورية بجلسة 2023/1/14 :
أولاً : بعدم دستورية صدر المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017، فيما نصت عليه من أنه ” يصدر مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية قرارًا بالنظام الأساسي للمركز ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه”.
ثانيا: بسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية رقم 88 لسنة 2017، وتعديلاته
وحيث إن المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – المعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – تنص على أن ” أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.
وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ صدورها.
ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص.
فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن. ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه.
وحيث إن مفاد ذلك
أن المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا – قبل تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – كانت تنص علي
” عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي لنشر الحكم بعدم الدستورية، هو خطاب تشريعي موجه لجميع سلطات الدولة وللكافة للعمل بمقتضاه؛ وكان قاضي الموضوع هو من بين المخاطبين بهذا النص التشريعي، فإنه يكون متعينا عليه، عملاً بهذا النص، ألا ينزل حكم القانون المقضي بعدم دستوريته، على المنازعات المطروحة عليه من قبل، وذلك يؤكد قصد المشرع في تقرير الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية، ويؤيد انسحابه على ما سبقه من علاقات وأوضاع نشأت في ظل القانون الذي قضي بعدم دستوريته.
وقد أعملت المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا هذه الرجعية على إطلاقها بالنسبة للنصوص الجنائية، إلى حد إسقاط حجية الأمر المقضي لتعلقها بالإدانة في أمور تمس الحرية الشخصية. أما في المسائل الأخرى – غير الجنائية – فيسري عليها كذلك الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية، ما لم يكن للعلاقات والأوضاع السابقة عليه أساس قانوني آخر ترتكن إليه،
ويُحد من إطلاقه الرجعية عليها، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا، في تعليقها على نص المادة (49) منه حيث جاء بها أن القانون تناول أثر الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، فنص على عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، وهو نص ورد في بعض القوانين المقارنة، واستقر الفقه والقضاء على أن مؤداه هو عدم تطبيق النص، ليس في المستقبل فحسب
وإنما بالنسبة إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز ، التي تكون قد استقرت عند صدوره، بحكم حاز قوة الأمر المقضي، أو بانقضاء مدة تقادم أما إذا كان الحكم بعدم الدستورية، متعلقا بنص جنائي
فإن جميع الأحكام التي صدرت بالإدانة، استناداً إلى ذلك النص، تعتبر كأن لم تكن، ولو كانت أحكاماً باتة”،
ثم رأى المشرع أن يتدخل لتعديل نص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بما يكفل – حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا التعديل – تحقيق الأغراض الآتية:
أولاً: تحويل المحكمة سلطة تقرير أثر رجعي لحكمها، على ضوء الظروف الخاصة، التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية، التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها، وقدر الخطورة التي تلازمها.
ثانيا: تقرير أثر مباشر للحكم، بنص القانون، إذا كان متعلقاً بعدم دستورية نص ضريبي.
فصدر القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بذلك التعديل ونشر في الجريدة الرسمية بعددها رقم 28 مكرر في 11 يوليو سنة 1998 ونص في مادته الأولى على أن يُستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، النص الآتي:
ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي، لا يكون له، في جميع الأحوال، إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص
ومؤدى ذلك أن المشرع أكد من ناحية المفهوم الصحيح لأثر الحكم بعدم الدستورية والذي سبق أن استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا وهو الأثر الرجعي
ذلك أن عبارة النص جاءت في مقدمتها، كما هي دون تعديل ومن ثم يجري بشأنها، ما انتهت إليه هذه المحكمة، تفسيراً للنص السابق، وما ورد من تعليق عليه في مذكرته الإيضاحية
ومن ناحية أخرى استحدث هذا التعديل أمرين، كلاهما يعتبر استثناء من الأصل، وهو الأثر الرجعي الأول – ترك تحديده للمحكمة الدستورية العليا ذاتها، حيث رخص لها في أن تحدد في حكمها، تاريخاً آخر لبدء إعمال أثر حكمها الثاني حدده حصراً في النصوص الضريبية، فلم يجعل لها إلا أثراً مباشراً في جميع الأحوال.” حكم المحكمة الدستورية العليا – القضية رقم 78 لسنة 25 قضائية – دستورية – بتاريخ “2008/1/13
ولما كان ما تقدم
وكان الحكم الصادر في الدعوى الدستورية رقم 61 لسنة 42 ق دستورية – سالف البيان – لم يحدد تاريخا معينا لسريانه، ومن ثم أصبح النص المقضى بعدم دستوريته – وفقا للقاعدة العامة – لا يجوز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم بالجريدة الرسمية ، ليس في المستقبل فحسب،
وإنما بالنسبة إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز، التي تكون قد استقرت عند صدوره، بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة تقادم
ولما كان الثابت من الأوراق أنه بجلسة 2020/10/28 صدر حكم مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري في الشق الموضوعي من الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3 ق لسنة ۲۰۱۹ ، وقضى بإلغاء القرار الصادر من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 11 لسنة ۲۰۱۹ بتاريخ 2019/6/1 فيما تضمنه من الموافقة علي اعتماد لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك المعدلة مع ما يترتب علي ذلك من آثار ،
وقد تأيد ذلك الحكم بالحكم الصادر بجلسة /2021/1/23 في الاستئنافات أرقام 17،15،12 لسنة 3 ق أمام مركز التحكيم الرياضي ، وتنفيذا لهذا الحكم فقد أصدر رئيس اللجنة الأولمبية المصرية قراره رقم 6 لسنة ۲۰۲۱ بتاريخ 3/11/ 2021 ، ونص في المادة الأولى منه على أن ” ينفذ الحكم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 15 لسنة 3ق بجلسة 2020/1/28 والمؤيد استئنافياً بالحكم الصادر في الاستئنافات أرقام 17،16،15،12 لسنة 3 ق بجلسة /۲/23 /2021 وما يترتب على ذلك من آثار “
ونصت المادة الثانية منه على أن
” يلغي قرار اللجنة الأولمبية المصرية رقم ١١ لسنة ۲۰۱۹ والصادر بالموافقة على لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية ونشرها بالوقائع المصرية “
كما نصت المادة الثالثة منه على أن
” يعتبر النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 2017/7/3 بالعدد 149 تابع ( أ ) هو النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية “
وأخيراً نصت المادة الرابعة من ذلك القرار على أن
” يعمل بهذا القرار اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره بالوقائع المصرية ، ويلغي كل ما يخالفه “، ونشر هذا القرار في الوقائع المصرية بتاريخ 2021/5/20 و عمل به اعتبارا من 2021/5/21.
وحيث إنه ولئن كان التحكيم طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضي العادية وكان في الأصل وليد إرادة الخصوم، إلا أن أحكام المحكمين شأن أحكام القضاء تحوز حجية الشيء المحكوم به بمجرد صدورها وتبقي هذه الحجية طالما بقي الحكم قائما ولم يقض ببطلانه
وهو ما أكدته المادة (55) من القانون رقم 27 لسنة 1994 بإصدار قانون في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية الذي ألغي المواد من 501 حتى 513 من قانون المرافعات المدنية . ” حكم محكمة النقض في الطعن رقم 1004 لسنة 61 ق بتاريخ 1997/12/27 ،
وإذ خلت الأوراق مما يفيد الطعن علي حكم التحكيم سالف البيان من ذوي الشأن أمام محكمة الاستئناف و صدور حكم ببطلانه ، علي النحو المبين تفصيلا بأحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 الذي يسري علي التحكيم في المنازعات الخاضعة لأحكام قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 بموجب حكم المادة (70) منه والتي تنص على أن
” …… وتسري فيما لم يرد في شأنه نص خاص فى هذا الباب ولوائح المركز أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 .”
فإن مؤدى ذلك ولازمه فقد أضحى هذا الحكم حكمًا باتا حائزا قوة الشيء المحكوم به بمجرد صدوره قاطعا بذلك في إلغاء قرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 1 لسنة ٢٠١٩ الصادر بتاريخ 2019/6/1 باعتماد لائحة النظام الأساسي لنادى الزمالك المعدلة مع ما يترتب على ذلك من آثار ، واعتباره كأن لم يكن قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار اليه ، مما يكون قد انتفى بشأنه مجال إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية .
وحيث إنه عما انتظمه قرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 6 لسنة 2021 سالف البيان تنفيذا لحكم مركز التسوية والتحكيم المشار إليه من حكم في المادة الثالثة منه متضمنا
” اعتبار النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 2017/7/3 بالعدد 149 تابع (أ) هو النظام الأساسي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية ….. وإلغاء كل ما يخالفه “
وإذ خلت الأوراق مما يفيد الطعن عليه وصدور حكم بوقف تنفيذه أو إلغائه ومن ثم فإنه يظل قائما ومنتجا لآثاره قانونا وتضحي لائحة النظام الأساسي الاسترشادي للأندية الرياضية المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 2017/7/3 بالعدد 149 تابع (أ) هي لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك السارية علي موضوع الدعاوي الماثلة
لاسيما وأن الجمعية العمومية للنادي دعيت للانعقاد بتاريخ 2022/2/11 وأجريت انتخابات مجلس إدارة النادي الحالي في ظلها والقول بغير ذلك من شأنه الإخلال بالمراكز القانونية التي استقرت بشأن انتخابات مجلس الإدارة الحالي
وافتاتا علي إرادة الجمعية العمومية للنادي التي انتخبت هذا المجلس . ومن ثم فإن ما استعصم به دفاع النادي المدعي عليه من سريان لائحة النظام الأساسي للنادي الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 11 لسنة 2019 على الواقعة محل الدعاوى بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا – سالف البيان
واستبعاد تطبيق لائحة النظام الأساسي الاسترشادي ، يكون قد جاء في غير محله قانونا تلتفت عنه المحكمة وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت المادة (41) من اللائحة الاسترشادية الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 33 لسنة 2017 والمعمول بها اعتبارًا من 2017/7/3، والتي تسري على النادي المدعى عليه اعتبارا من 2021/5/21 بموجب قرار اللجنة الأولمبية رقم 6 لسنة 2021 تنص على أن”
تزول العضوية عن أعضاء مجلس الإدارة في الحالات الآتية:
إذا تخلف عن اجتماعات مجلس الإدارة ثلاث جلسات متتالية أو تخلف عن الحضور ست جلسات متفرقة خلال سنة من مدة مجلس الإدارة وفي تطبيق أحكام هذا البند تعد الاجتماعات التي تتم خلال الشهر بمقام اجتماع واحد.
إذا صدر ضد العضو حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية، أو قضى بشهر افلاسه بحكم بات ما لم يكن قد رد إليه اعتباره وفي هذه الحالات يصدر مجلس الإدارة قرارًا بزوال العضوية مع إخطار اللجنة الأولمبية المصرية والجهة الإدارية المركزية
وبناء على ما تقدم
ولما كان الثابت من الأوراق أنه بجلسة 2022/4/27 أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمها في الجنحة رقم 45 لسنة 2022 جنح اقتصادية القاهرة بحبس المتهم مرتضى أحمد محمد منصور سنة مع الشغل
وقد طعن على هذا الحكم بموجب الاستئناف رقم (339) لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي حيث أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية جنح مستأنف حكمها في الاستئناف بجلسة 2022/7/17 متضمنا القضاء حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم والتأييد فيما عدا ذلك وأمرته بمصاريف الاستئناف .
وبجلسة 2022/4/27 أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمها في الجنحة رقم 83 لسنة 2022 جنح اقتصادي ضد / مرتضي أحمد محمد منصور “حضوري شخصي ” بحبس المتهم / مرتضي أحمد منصور سنة مع الشغل ….. فطعن علي هذا الحكم بالاستئناف رقم 430 لسنة 2022 جنح مستأنف اقتصادي وبجلسة 2022/8/10 قضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة الحبس المقضى بها والاكتفاء بحبس المتهم شهر وتأييد الحكم المستأنف فيما عد ذلك
وبجلسة السبت الموافق 2023/2/25 أصدرت محكمة النقض حكمها في الطعن رقم 17113 لسنة 92ق المقام من السيد / مرتضي أحمد محمد منصور بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وقد مثل المذكور للتنفيذ بجلسة الطعن بالنقض وتم التنفيذ عليه ابتداء من يوم 2023/2/25
وقد سبق وأن تقدم المدعون في الدعاوي الماثلة فور صدور الحكمين المشار إليهما بطلبات إلى مجلس إدارة النادي المدعي عليه لإصدار قرار بزوال العضوية عن رئيس مجلس إدارة النادي تنفيذا لمقتضي هذين الحكمين علي وفق حكم المادة (41) من اللائحة الاسترشادية إلا أن مجلس الإدارة قد انعقد بتاريخ 2023/1/22 وقرر رفض إصدار قرار بزوال العضوية عن رئيس مجلس الإدارة تأسيسا على أن الحكمين المذكورين غير متعلقين بجرائم مخلة بالشرف والأمانة
فبادر المدعون بتقديم طلباتهم إلى مديرية الشباب والرياضة بالجيزة ووزارة الرياضة لحمل مجلس الإدارة علي إصدار قرار بزوال عضوية رئيس مجلس الإدارة وذلك دون جدوى، وينعي المدعون علي مسلك النادي المدعي عليه والجهة الإدارية مخالفة القانون
الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة دعاويهم بطلباتهم سالفة البيان وحيث إنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه
فإنه لا يجوز – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالغرض منه أو بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطرا في سبيل تعرف الحكم الصحيح ، إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه
ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم عند وجود نص واضح وصريح لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة حكم محكمة النقض في الطعن رقم 4253 – لسنة 63ق – جلسة 2001/6/17 “
ولما كان ما تقدم
وكان المشرع بموجب حكم المادة (41) اللائحة الاسترشادية قد قرر في إفصاح جهير بعبارات قاطعة الدلالة عن زوال عضوية مجلس الإدارة عن عضو مجلس الإدارة في عدة حالات من بينها الحالة التي يصدر فيها ضد العضو حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية، دون أن يستلزم أن تكون العقوبة صادرة في جناية أو بعقوبة جنحة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة
وأن ما استلزمه المشرع من صدور قرار من مجلس الإدارة بزوال العضوية إنما هو قرار تنفيذي كاشف عن إرادته ، تنعدم معه السلطة التقديرية لمجلس إدارة النادي وتغدو مقيدة في هذا الشأن
ذلك أنه ” لا يجوز أن تنفصل النصوص القانونية التي نظم المشرع بها موضوعًا محددًا عن أهدافها ، بل يجب أن تكون هذه النصوص مدخلاً إليها وموطناً لإشباع مصلحة عامة لها اعتبارها ، ومرد ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يصدر عن فراغ ولا يعتبر مقصوداً لذاته بل مرماه إنفاذ أغراض بعينها يتوخاها وتعكس مشروعيتها إطاراً للمصلحة العامة التي أقام المشرع عليها هذا التنظيم باعتباره أداة تحقيقها وطريق الوصول إليها .” حكمها في القضية رقم 175 لسنة 26ق دستورية بجلسة 2007/1/14″
لما كان ذلك
وكان الثابت من الأوراق أن السيد / مرتضى أحمد محمد منصور رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك عن الدورة الانتخابية 2021-2025 قد صدر في حقه حكمين نهائيين بعقوبة مقيدة للحرية
أولهما : بالحبس لمدة عام مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات
وثانيهما : بالحبس لمدة شهر، وقد تأيد الحكم الأخير بالحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 17113 لسنة 92ق
وقد مثل المذكور للتنفيذ بجلسة الطعن بالنقض وتم التنفيذ عليه ابتداء من يوم 2023/2/25
وإذ توافر في جانبه أحد أسباب زوال عضويته من مجلس إدارة نادي الزمالك ، ومن ثم كان من المتعين على مجلس إدارة نادي الزمالك أن يعمل مقتضي ذلك وأن يبادر حال صدور حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية ضد رئيس مجلس إدارة النادي الاعتصام بصحيح حكم القانون
وأن يكشف عن إرادة المشرع دون إبطاء ، بإصدار قرر بزوال العضوية عن رئيس مجلس الإدارة تنفيذا لإرادة المشرع الصريحة في ذلك دون أن يكون له ثمة تقدير في هذا الشأن إعلاء منه للمشروعية وسيادة القانون
ومن ثم فإن قراره برفض اصدار قرار بزوال عضوية رئيس مجلس إدارة النادي بعد أن توافر مناط إعماله يكون قد جاء مصادمًا لإرادة المشرع ومصادرًا لها مخالفا بذلك للفهم القانوني الصحيح لحكم المادة (41) من اللائحة الاسترشادية مخالفة جسيمة تنحدر به إلى درك الانعدام .
وحيث إنه ولما كان ذلك
وكانت سلطة الرقابة والإشراف على الهيئات الرياضية – ومن بينها الأندية الرياضية – والمعقودة قانوناً لكل من الجهة الإدارية المختصة ، والجهة الإدارية المركزية ليست مزية خاصة لكل من هاتين الجهتين ، إن شاءت قامت بإعمالها أو أحجمت عن ذلك وإنما يجب عليهما التزاما بالهدف الذي من أجله أسند إليهما المشرع هذه السلطة ، المبادرة إلى تفعيلها لمنع المختصين بهذه الهيئات من مخالفة القوانين واللوائح ، والقرارات ، أو الخروج على السبيل القويم لتحقيق أهدافها، لأنه من الأصول المقررة أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة فحص الطعون في الطعون أرقام 27666 ، و 28005 و 28873 لسنة 67 ق عليا جلسة 2021/3/15 “
فإنه ونزولاً على ذلك
وإذ تبين للمحكمة عدم مشروعية قرار مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية برفض إصدار قرار بزوال عضوية السيد / مرتضي أحمد محمد منصور من رئاسة مجلس إدارة النادي فإنه كان لزاماً على الجهة الإداريـــة المدعى عليها – إعمالاً لسلطتها الرقابية في هذا الشأن – أن تتدخل وتعلن بطلان القرار المنوه عنه بكافة مشتملاته
وأن تستعمل كافة سلطاتها لإنفاذ حكم القانون وحمل مجلس إدارة النادي المدعي عليه للامتثال لأحكامه ، أما وإنها قد امتنعت عن ذلك فإن امتناعها والحال كذلك يُشكل قرارًا سلبيًا مخالفا للقانون، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغائه ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار
أخصها اعتبار منصب رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك شاغرًا وإلزام مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية (2025/2021) في أقرب جمعية عمومية عادية.
ولا ينال من ذلك ما دفع به النادي المدعى عليه بعدم شرعية وقانونية نص المادتين (41،28) من اللائحة الاسترشادية للتناقض الواضح بينهما
حيث تنص المادة (28) من هذه اللائحة على أن ” يجب أن يتوافر في المرشح الشروط الآتية :
ألا يكون قد صدر ضده أي أحكام نهائية بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة في جريمة مخلة بالشرف
الأمانة
بينما تنص المادة (41) من هذه اللائحة علي أن
2- إذا صدر ضد العضو حكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية، أو قضى بشهر إفلاسه يحكم بات ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. وفي هذه الحالات يصدر مجلس الإدارة قرارا بزوال العضوية مع إخطار اللجنة الأولمبية المصرية والجهة الإدارية المركزية
إذ كان من المتعين على اللجنة الأولمبية حال اعتمادها اللائحة الاسترشادية استصحاب شروط الترشح واستمرار العمل بموجبها بعد اكتساب المرشح عضوية مجلس الإدارة احتراما للحقوق المكتسبة .
إلا أن هذا الدفع مردود عليه
بأن الأصل في سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق هو إطلاقها باعتبار أن جوهرها تلك المفاضلة التي يجريها بين البدائل المختلفة التي تتصل بالموضوع محل التنظيم التشريعي، موازنًا بينها، مرجحا ما يراه أنسبها لفحواه وأحراها بتحقيق الأغراض التي يتوخاها وأكفلها لأكثر المصالح ثقلاً في مجال إنفاذها
وليس ثمة قيد على مباشرة المشرع لسلطته هذه إلا ضوابط محددة يفرضها الدستور، تعتبر تخومًا لها لا يجوز تجاوزها ولا تمتد هذه الرقابة إلى بحث ملاءمة إصدار التشريع أو الباعث عليه
حكم المحكمة الدستورية العليا – القضية رقم 152 لسنة 27 قضائية – دستورية – بتاريخ 2007/5/13
ولما كان ما تقدم
وكانت اللجنة الأولمبية وهي بصدد ممارسة اختصاصها القانوني بإصدار اللائحة الاسترشادية ، ونظرا للأعباء التي يضطلع بها رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في إدارة شئون النادي، وهم ممن تدق موازين حسابهم لذا فقد ارتأت أنه يكفي لزوال العضوية عن عضو مجلس إدارة النادي صدور حكم نهائي ضده بعقوبة مقيدة للحرية
ولما كان هذا التنظيم يدخل في نطاق السلطة التقديرية لها دون تعسف أو مغالاة وليس ثمة قيد علي مباشرتها لهذه السلطة راء في الدستور أو في قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 ، ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفع وتطرحه جانبًا. وحيث إنه عن المصروفات يلزم بها الخاسر لدعواه عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات ، وأتعاب المحاماة عملا بحكم المادة 187 من قانون المحاماة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعاوى شكلا
وفي الموضوع
بإلغاء قرار وزير الشباب والرياضة السلبي بالامتناع عن التدخل وإعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية فيما تضمنه من رفض إصدار قرار بزوال عضوية مجلس الإدارة عن السيد / مرتضي أحمد محمد منصور رئيس مجلس إدارة النادي مع ما يترتب علي ذلك من آثار
أخصها اعتبار منصب رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك شاغرا وإلزام مجلس الإدارة بتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية للنادي لإجراء انتخابات تكميلية على مقعد رئيس مجلس الإدارة لاستكمال مدته عن الدورة الانتخابية (2025/2021) في أقرب جمعية عمومية عادية، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأتعاب المحاماة .
تحميل حكم عزل مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك
انتهي البحث القانوني (عزل مرتضي منصور: من رئاسة الزمالك 70451 ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
الإجراءات القانونية السليمة في فتوي تنفيذ قرارات لجان لحماية موقفك
تنفيذ قرارات لجان فض المنازعات
فتوي الجمعية العمومية رقم 493 بتاريخ 24/2/2021 بشأن تنفيذ قرارات لجان فض المنازعات المذيلة بالصيغة التنفيذية بشأن مستحقات العاملين المالية و التسوية بالمؤهل الأعلي و ضم المدد وذلك في ظل القانون السابق قانون العاملين المدنيين والقانون الحالى قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016
فتوي رقم 493 ملف رقم 58/1/571 جلسة 2021/2/24
السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة
تحية طيبة وبعد،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (441545) المؤرخ 16/12/2019 الموجه إلى السيد الأستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة بطلب الرأي بخصوص
تحديد المقصود من المستحقات المالية للعاملين التي تكون قرارات لجان التوفيق في بعض المنازعات الصادرة بشأنها واجبة النفاذ دون حاجة إلى اعتماد السلطة المختصة،
وكيفية حساب المواعيد المقررة للطعن في قرارات لجان التوفيق في بعض المنازعات،
ومدى جواز تنفيذ تلك القرارات حال مخالفتها القانون،
ومدى ملاءمة تنفيذ قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات الصادر في الطلب رقم (17) لسنة 2018 بشأن السيدة/ هبة محمد عباس.
وحاصل الوقائع حسبما يبين من الأوراق أن
المعروضة حالتها السيدة/ هبة محمد عباس قد التحقت بالعمل بوظيفة مهندس بعقد مؤقت بالجهاز المركزي للتعمير اعتبارًا من تاريخ 1/9/2002 حتى 31/10/2009، ثم التحقت بالعمل بعقد مؤقت بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اعتبارًا من تاريخ 1/11/2009 حتى 14/1/2012
وحصلت على درجة الماجستير في الهندسة المعمارية من جامعة القاهرة عام 2011 ثم عُينت بوزارة الإسكان في وظيفة مهندس متابعة مشروعات ثالث بالدرجة الثالثة اعتبارًا من تاريخ 15/1/2012، وتم حساب مدة خبرتها العلمية والعملية ضمن مدة خدمتها وإرجاع أقدميتها في الدرجة الثالثة التخصصية إلى تاريخ 1/9/2001،
ثم رقيت إلى الدرجة الثانية اعتبارًا من تاريخ 27/3/2012 بموجب القرار رقم (68) لسنة 2012، إلا أنها تقدمت إلى اللجنة المختصة للتوفيق في بعض المنازعات بطلب التوفيق رقم (17) لسنة 2018 طالبة ترقيتها إلى الدرجة الثانية اعتبارًا من تاريخ 30/6/2010 بموجب قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم (221) لسنة 2010 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها ترقيتها إلى الدرجة الأولى اعتبارًا من تاريخ 30/6/2016
واحتساب مدة خبرتها العلمية بمقدار سنة نظير حصولها على درجة الماجستير مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها ترقيتها إلى الدرجة الأولى اعتبارًا من تاريخ 30/6/2015
وبتاريخ 1/3/2018 أصدرت اللجنة قرارها بأحقية المذكورة في رد أقدميتها وإضافة مدة الخبرة العلمية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبعرض القرار على طرفي النزاع تقدمت المعروضة حالتها بما يفيد رضاءها به كتابةً،
كما وافقت وكيل أول وزارة الإسكان (رئيس قطاع الإسكان والمرافق) على تنفيذ القرار بموجب التفويض الصادر لها من وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في سلطاته المالية والإدارية الخاصة بديوان عام الوزارة بقراره رقم (150) لسنة 2018،
ومن ثم فقد تم تذييل قرار اللجنة بالصيغة التنفيذية بتاريخ 12/4/2018 وتقدمت به المعروضة حالتها إلى جهة عملها بغية تنفيذه
ثم ورد إليكم كتاب وزارة الإسكان (قطاع التشييد والعلاقات الخارجية) رقم (1175) المؤرخ 27/11/2019 للإفادة بخصوص مدى جواز تنفيذ ذلك القرار
وإزاء الخلاف في الرأي حول هذا الموضوع فقد ارتأيتم استطلاع رأي الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بشأنه.
وفي معرض استيفاء مستندات الموضوع الماثل فقد تقدمتم بالمستندات الخاصة بحالتين إضافيتين إلى جانب الحالة الأولى ليصدر بشأنهم الرأي وهما:
السيد/ مهاب محمد فريد مصطفى
الذي تم تعيينه بتاريخ 9/2/2004 في وظيفة كاتب شئون أفراد رابع بالدرجة الرابعة المكتبية بهيئة تنفيذ مشروعات المحطات المائية لتوليد الكهرباء بمؤهل دبلوم ثانوي تجاري ثم حصل بعد التعيين على درجة البكالوريوس في التجارة بنظام التعليم المفتوح من جامعة القاهرة بتاريخ 26/4/2015
وتقدم المذكور إلى اللجنة المختصة للتوفيق في بعض المنازعات بطلب التوفيق رقم (330) لسنة 2018 طالبًا تسوية حالته بالمؤهل الأعلى الحاصل عليه
وبتاريخ 19/9/2018 أعدت لجنة التوفيق محضرًا أثبتت فيه موافقة السلطة المختصة بالهيئة ومقدم الطلب على تسوية حالة الأخير إلى الدرجة الثالثة التخصصية لحصوله على مؤهل البكالوريوس في التجارة مع ما يترتب على ذلك من آثار طبقًا للقانون القديم بمنحه أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوات أيهما أكبر وإن تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها، وتم تذييل المحضر بالصيغة التنفيذية
ومن ثم قامت جهة عمله بإصدار قرارها بإعادة تعيينه في وظيفة محاسب بالدرجة الثالثة بالمجموعة النوعية لوظائف الاقتصاد والتجارة والمال مع منحه بداية ربط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر، واحتساب نصف المدة التي قضاها بمجموعة الوظائف المكتبية في أقدمية درجة هذه الوظيفة بحد أقصى خمس سنوات
والحالة الأخرى تخص السيد/ نجيب حسن نجيب محمد
الذي تم تعيينه بتاريخ 9/10/2004 في وظيفة كاتب شئون مالية رابع بالدرجة الرابعة المكتبية بالهيئة ذاتها بمؤهل دبلوم الحاسب الآلي نظم معلومات وكان قد حصل قبل التعيين على درجة البكالوريوس في الحاسب الآلي من المعهد العالي للدراسات النوعية بمصر الجديدة دور مايو 2004
وتقدم المذكور إلى اللجنة المختصة للتوفيق في بعض المنازعات بطلب التوفيق رقم (373) لسنة 2018 طالبًا تسوية حالته بالمؤهل الأعلى الحاصل عليه
وبتاريخ 26/8/2018 أصدرت اللجنة قرارها بتسوية حالته إلى الدرجة الثالثة، وما يترتب على ذلك من آثار بالمساوة مع زملائه الذين تمت تسوية حالاتهم طبقًا للقانون القديم ويمنح أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوات أيهما أكبر وإن تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وتم تذييل القرار بالصيغة التنفيذية
ومن ثم قامت جهة عمل المذكور بإصدار قرارها بإعادة تعيينه في وظيفة إخصائي إحصاء ثالث بالدرجة الثالثة بالمجموعة النوعية لوظائف الاقتصاد والتجارة والمال مع منحه بداية ربط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر واحتساب نصف المدة التي قضاها بمجموعة الوظائف المكتبية في أقدمية درجة هذه الوظيفة بحد أقصى خمس سنوات.
ونفيد
أن الموضوع عرِض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 24 من فبراير عام 2021م الموافق 12 من رجب عام 1442هـ
فتبين لها أن المادة (25 مكررًا) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978- قبل إلغائه بالقانون رقم (81) لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية- كانت تنص على أنه :
مع مراعاة حكم البند (1) من الفقرة الثالثة من المادة (18) من هذا القانون يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يدخلون الخدمة بدون مؤهل ثم يحصلون على مؤهل أثناء الخدمة والعاملين الحاصلين على مؤهل دراسى وعينوا على وظيفة لا تتطلب مؤهلا دراسيا أو لا تتطلب ذات المؤهل الدراسى الذى كانوا يحملونه وقت تعيينهم
وكذا العاملين الحاصلين أثناء الخدمة على مؤهلات أعلى وذلك فى الوظائف الخالية بالوحدات التى يعملون بها والتى تكون المؤهلات التى يحصلون عليها متطلبة لشغلها متى توافرت فيهم الشروط اللازمة وفقا لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها مع استثنائهم من شرطى الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف
ويمنح العامل الذي يعين وفقا لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر حتى وإن تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها، وتمنح هذه العلاوة لمن يعاد تعيينه بوحدة أخرى بالمؤهل الأعلى الذي حصل عليه.
وتحسب لمن يعين وفقا لحكم هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوي نصف المدة التي قضاها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعيين بالمؤهل العاليبحد أقصى خمس سنوات
وتنص المادة الأولى من القانون رقم (81) لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية على أن:
يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الخدمة المدنية وتسري أحكامه على الوظائف في الوزارات ومصالحها والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وذلك ما لم تنص قوانين أو قرارات إنشائها على ما يخالف ذلك
وتنص المادة الثانية منه على أن:
يلغى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق
وتنص المادة الخامسة منه على أن :
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره
وقد تم نشر القانون في الجريدة الرسمية بتاريخ 1/11/2016 وأصبح ساريًا اعتبارًا من تاريخ 2/11/2016
وتنص المادة (23) من قانون الخدمة المدنية المشار إليه على أنه:
مع عدم الإخلال بأحكام المادة (76) من هذا القانون يجوز للموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى قبل الخدمة أو أثنائها التقدم للوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها أو غيرها من الوحدات متى كانت تلك المؤهلات متطلبة لشغلها وبشرط استيفائهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف
وتنص المادة (76) منه على أن :
يجوز للسلطة المختصة، ولمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون إعادة تعيين الموظفين المعينين قبل العمل بأحكامه، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول الترتيب والتوصيف المعمول بها مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف وذلك كله وفقًا للقواعد والشروط التي تبينها اللائحة التنفيذية على أن يتم التعيين في بداية مجموعة الوظائف المعين عليها
كما تنص المادة (189) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1216) لسنة 2017- والمستبدلة بقراره رقم (714) لسنة 2019- على أن:
يجوز للسلطة المختصة وفقا لحاجة العمل حتى موعد أقصاه 1/11/2019 إعادة تعيين الموظف المعين قبل العمل بأحكام القانون والحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة قبل العمل بأحكام القانون أو قبل انقضاء الميعاد المشار إليه وذلك بتوافر الشروط الآتية :
أن يكون الموظف قائمًا بالعمل عند التقدم بطلب تسوية حالته الوظيفية.
أن يكون الموظف مستوفيًا لشروط شغل الوظيفة المعاد التعيين عليها.
أن تكون إعادة التعيين على وظائف شاغرة وممولة بموازنة الوحدة.
عدم طلب الإعلان عن شغل الوظيفة التي خلت بإعادة التعيين لمدة ثلاث سنوات.
أن تكون إعادة التعيين في بداية مجموعة الوظائف المعاد التعيين عليها.
أن يتقاضى الموظف كامل الأجر المقرر للوظيفة المعاد التعيين عليها، أو كامل أجره السابق أيهما أكبر.
ويتم تسوية الأجر المقرر للوظيفة المعاد التعيين عليها وفقًا لحكم الفقرة السابقة، لكل من تمت إعادة تعيينه طبقًا لحكم المادة (76) من القانون
وتنص لائحة نظام العاملين بهيئة تنفيذ مشروعات المحطات المائية لتوليد الكهرباء الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (987) لسنة 1977 والمعدلة بقراره رقم (846) لسنة 1978 في المادة (10 مكررًا) منها– المضافة بقرار وزير الكهرباء والطاقة رقم (380) لسنة 2001- على أن:
تسري على العاملينالذين يعينون بدون مؤهلات أو بمؤهلات أدنى من المؤهلات الحاصلين عليها أو الذي يحصلون على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة الأحكام المقررة بنظام العاملين المدنيين بالدولة
وتنص المادة الأولى من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم (221) لسنة 2010 بشأن ترقية جميع المستحقين للترقية من العاملين المدنيين بالدولة على أن:
ترفع الدرجات المالية للعاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية الذين يتمون في درجاتهم حتى 30/6/2010 مددًا لا تقل عن المدد المحددة قرين كل درجة من الدرجات التالية إلى الدرجات التي تعلوها
وتجري ترقية العاملين المستوفين للمدد المشار إليها باتباع القواعد المقررة قانونا إلى وظائف من درجات أعلى واردة بجداول ترتيب وظائف الوحدة المعتمد متى توافرت فيهم شروط شغلها
وفى حالة خلو جدول ترتيب وظائف الوحدة من وظيفة أعلى يشغلها العامل طبقًا للمستويات النمطية بمعايير ترتيب الوظائف ترفع درجة وظيفته إلى وظيفة من الدرجة الأعلى وتتم ترقيته عليها. وفي جميع الأحوال تكون ترقية العاملين بناء على هذا القرار في تاريخ موحد هو 1/7/2010
وتنص المادة الخامسة منه على أن :
الترقيات طبقًا لأحكام هذا القرار وقتية وتتم بالنسبة لمن توافرت فيهم الشروط ولم يتوافر فيهم مانع من موانع الترقية في 30/6/2010 وفقا لأحكام القانون رقم (47) لسنة 1978 أو اللوائح الخاصة المطبقة بشأنهم حتى ولو زال المانع أو توافر الشرط بعد هذا التاريخ
وتبين للجمعية العمومية كذلك أن القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها- المعدل بالقانون رقم (6) لسنة 2017- ينص في المادة الأولى منه على أن:
ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة
وتنص المادة التاسعة منه على أنه:
مع مراعاة أحكام المادة العاشرة مكررا من هذا القانون تصدر اللجنة قراراتها مسببة وذلك فى ميعاد لا يجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تقديم طلب التوفيق إليها وتثبت ذلك بمحضرها
ويعرض القرار خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره على السلطة المختصة والطرف الآخر فى النزاع. فإذا اعتمدته السلطة المختصة وقبله الطرف الآخر كتابة خلال الخمسة عشر يوما التالية لحصول العرض قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفاق عليه فى محضر يوقع من الطرفين ويلحق بمحضرها وتكون له قوة السند التنفيذي ويبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه
وتنص المادة (10 مكررا) منه على أنه :
استثناء من أحكام المادتين التاسعة والعاشرة من هذا القانون تكون قرارات اللجنة واجبة النفاذ فى مواجهة الجهة الإدارية متى كانت قيمة المنازعة لا تجاوز أربعين ألف جنيه أو تعلقت المنازعة بالمستحقات المالية للعاملين لدى أى من الجهات المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون أيا كانت قيمتها.
ويجوز الطعن فى القرارات المشار إليها فى الفقرة السابقة أمام المحكمة المختصة ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذها إلا إذ أمرت المحكمة بذلك
واستعرضت الجمعية العمومية ما استقر عليه القضاء والإفتاء من أن علاقة الموظف بجهة الإدارة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح ومركز الموظف العام بالنسبة إلى الوظيفة ليس مركزا تعاقديّا أو جامدا لا يقبل المساس أو التغيير وإنما هو مركز قانوني عام يخضع للتعديل وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ويترتب على ذلك أن كل تنظيم جديد للوظيفة العامة يسرى على الموظف بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم وعلى ما جرى به إفتاؤها أن
التعيين فى الوظائف العامة يعد بحسب الأصل من الملائمات التقديرية التى تترخص فيها الجهة الإدارية فى حدود ما تراه متفقًا مع المصلحة العامة،
وأن المركز القانوني للعامل لا ينشأ إلا بصدور قرار التعيين فى الوظيفة بالأداة القانونية الصحيحة ممن يملك سلطة التعيين وأن الحقوق الوظيفية تنشأ من ذلك الوقت فى حق من أضفى عليه هذا المركز القانوني
وفى فلك هذا الأصل وتلك القواعد يكون إعادة التعيين مع الاستثناء من شرطي الإعلان والامتحان طبقًا لحكم المادة (25 مكررًا) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 الملغى إذ يعد من قبيل الملائمات التقديرية المتروكة للسلطة الإدارية المختصة يخضع لسلطانها ودونما إلزام عليها
فالعامل الذى يحصل أثناء الخدمة، أو قبلها على مؤهل أعلى لا ينشأ حقه فى التعيين فى الوظيفة التى يتوفر فيه شروطها من قاعدة تنظيمية عامة واجبة التطبيق بل من القرار الإداري الذى يصدر بتعيينه من الجهة الإدارية المختصة بناء على سلطتها التقديرية.
كما استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن
قانون الخدمة المدنية المشار إليه – والمعمول به اعتبارًا من 2 من نوفمبر عام 2016
ورد خلوا من نص دائم ينظم إعادة تعيين الموظفين المخاطبين بأحكامه الحاصلين على مؤهلات أعلى بذات الوجه الذى كان ينظمه قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978- الملغى- فى المادة (25 مكررًا) منه
والتي كانت ترتب على إعادة التعيين بالمؤهل الأعلى آثارًا خاصة فيما يتعلق بالأجر والأقدمية على نحو ما ورد بها تفصيلا، ومن بين ذلك منح العامل المعاد تعيينه أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافًا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر واحتساب نصف المدة التي قضاها العامل بمجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية في أقدمية درجة الوظيفة التخصصية المعاد تعيينه عليها بمؤهله العالي بحد أقصى خمس سنوات
في حين أجاز قانون الخدمة المدنية في المادة (23) منه
قيام الموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى قبل أو بعد التعيين بالتقدم لشغل الوظائف الخالية بالوحدة التى يعملون بها أو غيرها من الوحدات التى يطبق هذا القانون على الموظفين بها شريطة استيفائهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف دون أي أحكام خاصة تميزهم عن سائر المتقدمين لشغل هذه الوظائف في شأن استيفاء شروط شغلها أو الأقدمية أو الأجر وذلك دون إخلال بالحكم الانتقالي المقرر بموجب المادة (76) من ذلك القانون والذى خاطب به المشرع طائفة محددة على سبيل الحصر هم الموظفون المعينون قبل العمل بأحكامه، الحاصلون على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة،
فاختصهم بحكم استثنائي أجاز بموجبه للسلطة المختصة إعادة تعيينهم فى الوظائف الخالية بالوحدات التى يعملون بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ العمل بالقانون وتنتهي في 1/11/2019 متى استوفوا الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان على أن يكون التعيين فى بداية مجموعة الوظائف المعين عليها الموظف، ووفقًا للقواعد والشروط التى عدَّدَتها المادة (189) من اللائحة التنفيذية المشار إليها، وأخصها تقاضى الموظف كامل أجر الوظيفة المعاد تعيينه عليها أو أجره السابق أيهما أكبر.
واستظهرت الجمعية العمومية كذلك أن
قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم (221) لسنة 2010 المشار إليه سلفًا، قد صدر لمعالجة ما سمي بظاهرة الرسوب الوظيفي الناجم عن طول بقاء العامل فى درجة وظيفية واحدة لمدة طويلة، ومن أجل ذلك وضع شروطًا موضوعية وضوابط للترقية اختص بها العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة
حاصلها الترقية بالرفع إلى الدرجة المالية الأعلى لمن أتم منهم مددًا معينة حدّدها لكل درجة، وأن يكون استيفاء العامل لهذه المدة في تاريخ محدد هو 30/6/2010 على أن تجرى ترقية العاملين المستحقين للترقية فى تاريخ موحّد لهم جميعًا هو 1/7/2010، وذلك بهدف كفالة المساواة بين جميع العاملين المدنيين المتساوين فى المراكز القانونية.
ولاحظت الجمعية العمومية أن القواعد الواردة بالقرار المشار إليه تعد مُلزمة للجهات الإدارية
بحيث يتعين أن تطبقها على كل عامل تتوافر بشأنه ، على أن تكون سلطة الإدارة فى إجراء هذه الترقيات مقيدة بالمدد والشروط الواردة فى هذا القرار
وأن من شأن إرجاع أقدمية العامل في تاريخ شغل الدرجة الوظيفية – نتيجة احتساب مدد الخبرة العلمية أو العملية السابقة له- على نحو يستوفى معه المدد البينية المتطلبة للترقية إلى الدرجة الأعلى وفقًا للقرار رقم (221) لسنة 2010 المشار إليه أن يضحى مستحقًا الإفادة من أحكام هذا القرار ورفع الدرجة التي يشغلها إلى الدرجة الأعلى اعتبارًا من 1/7/2010 شريطة أن يكون على رأس العمل بصورة فعلية بالدرجة الوظيفية الأدنى في تاريخ 30/6/2010.
كما استظهرت الجمعية العمومية أن
المشرع أصدر القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها متوخيًا تحقيق عدالة ناجزة تصل بها الحقوق لأصحابها عن طريق تبسيط إجراءات فحص أنـزعتهم عبر مرحلة توفيقية تسبق ولوج طريق الخصومة القضائية
وقد تغنى عنه، وتأكيدًا لهذا المقصد أدخل المشرع تعديلات على أحكام ذلك القانون بمقتضى القانون رقم (6) لسنة 2017، ضَمَّنَها تغيير صفة ما يصدر عن تلك اللجان من توصيات إلى قرارات
على أن تصدر اللجنة قرارها فى المنازعة المعروضة عليها فى ميعاد لا يجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم طلب التوفيق إليها، وأقام المشرع أصلا عامًّا في شأن تلك المنازعات مقتضاه أن يُعرض قرار اللجنة خلال سبعة أيام من تاريخ صدروه على السلطة المختصة والطرف الآخر فى النـزاع
فإذا اعتمدته السلطة المختصة وقبله الطرف الآخر كتابة خلال الخمسة عشر يومًا التالية لحصول العرض قررت اللجنة إثبات ما تم الاتفـاق عليه فى محضر يوقعه الطرفان ويلحق بمحضر الجلسة، وتكون له قوة السنـد التنفيذي، ويُبلغ إلى السلطة المختصة لتنفيذه
وأورد المشرع استثناءً على هذا الأصل العام في شأن طائفتين من المنازعات مع الجهات الإدارية
أولهما : المنازعات التي لا تتعدى قيمتها أربعين ألف جنيه
وثانيتهما: المنازعات المتعلقة بالمستحقات المالية للعاملين لدى تلك الجهات أيًّا كانت قيمتها
فاعتبر المشرع قرارات لجان التوفيق الصادرة في هذه المنازعات واجبة النفاذ في مواجهة الجهات الإدارية دون توقف على رضائها أو اعتمادها
إلا أنه يكون لها الطعن فى تلك القرارات أمام المحكمة المختصة دون أن يترتب على الطعن فيها وقف تنفيذها إلا إذا أمرت المحكمة بذلك
وليس من شأن ذلك اكتساب تلك القرارات حجية الأمر المقضي أو أن تعد عنوانًا للحقيقة، كما هو الشأن بالنسبة للأحكام القضائية، وإنما فقط تحوز قوة السند التنفيذي بعد استيفائها للشروط المتطلبة قانونًا لذلك.
ولاحظت الجمعية العمومية في شأن الأصل العام المشار إلي وعلى ما جرى به إفتاؤها أن
مناط إعداد لجنة التوفيق في بعض المنازعات للمحضر الذى يوقعه الطرفان، ويلحق بمحضر جلستها، وتكون له قوة السند التنفيذي ، أن يكون القرار الصادر عن اللجنة مستجمعًا أركانه وشرائط صحته، ويأتي في مقدمتها أن تكون اللجنة مشكلة تشكيلا صحيحًا وفقًا لأحكام القانون المذكور
وأن تعتمد السلطة المختصة بالجهة الإدارية قرار اللجنة، وأن يقبله الطرف الآخر كتابة بإرادة حرة واعية، فإذا لم يتحقق ذلك بأن يكون ثمة خلل ظاهر في تشكيل اللجنة أو لعدم توفر نصاب صحة انعقادها أو عدم اعتماد القرار من السلطة المختصة أو رفض الطرف الآخر فى النزاع قبوله لم يكن ثمة محل لإعداد اللجنة للمحضر سالف الذكر الذي يلحق بمحضر جلستها وانعدم وجه الحديث عن قوة السند التنفيذي آنفة الذكر.
وفى مقام تحديد المنوط به عن الجهة الإدارية اعتماد قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات
فإن المشرع أسند ذلك إلى السلطة المختصة وحدها بالنسبة إلى هذه الجهة فلم يُجز لغيرها ذلك، كما لم يُجز لها التفويض فيه لكون هذا الاختصاص بالاعتماد من قبيل الاختصاص المحجوز قصرًا وحصرًا لهذه السلطة بحسبانها الأقدر على تقدير اعتماد قرار اللجنة،
الأمر الذى يُفصح بجلاء عن أن اشتراط المشرع اعتماد القرار من السلطة المختصة، وعدم جواز تفويض غيرها فيه، يُعدُ من الأحكام الجوهرية التى يتعين الالتزام بها، فإذا لم يجر اعتماد قرار اللجنة من السلطة المختصة من حيث الأصل، فإنه لا يُعتد به، كما أن اعتماده من سلطة مفوضة فى ذلك، هو والعدم سواء
مما يمتنع معه لزومًا الحديث عن إضفاء قوة السند التنفيذي على المحضر المشار إليه الذي يُلحق بمحضر جلسة اللجنة، لانتفاء إحدى ركائزه الأساسية التى لا فكاك من توفرها – حسبما تقدم بيانه – حتى ولو ذُيل ذلك المحضر بالصيغة التنفيذية
إذ إن ما يصدر عن اللجنة فى هذه الحالة يظل محض قرارٍ فى طوره الأول لا يترتب عليه أثر قانوني ولا يُنشِئ التزامًا في حق الجهة الإدارية المختصة أو غيرها من الجهات، ولا يكشف حقًا لمقدم الطلب يمكنه التمسك به على سند منه.
كما لاحظت الجمعية العمومية في مقام تحديد المقصود من المستحقات المالية للعاملين بالجهات الإدارية التي يسري بشأنها الاستثناء المقرر في حكم المادة (10 مكررًا) من القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه
أنها تتمثل في الحقوق المالية المباشرة لهؤلاء العاملين التي تنشأ بسبب قيام الرابطة الوظيفية مع جهات عملهم، دون سواها من الطلبات التي عساها أن تقتصر على ترتيب نتائج ذات آثار مالية كطلبات التعيين والترقية واحتساب مدد الخبرة السابقة وغيرها والتي يتسع نطاقها ليشمل كافة صور المنازعات الوظيفية
بحسبان أن لكل شأنٍ وظيفي أثره المالي، والقول باعتبارها من قبيل منازعات المستحقات المالية للعاملين من شأنه إفراغ الاستثناء المشار إليه من مضمونه، فضلا عن مخالفة صحيح مقصد المشرع الذي أورده بعبارات صريحة لا تقبل التأويل ذلك بأنه لو أراد مد نطاق ذلك الاستثناء ليشمل كافة صور المنازعات الوظيفية لما أعوزه النص صراحة على ذلك
إلا أنه اكتفى بقصره على منازعات المستحقات المالية للعاملين دون غيرها، لحكمة قدَّرها في هذا الشأن نزولا على أهمية تلك المستحقات في حياة العاملين التي تمثل مورد أرزاقهم بما يغدو لزامًا معه حسم الأنزعة الخاصة بها على نحو ناجز واجب النفاذ.
ولاحظت الجمعية العمومية كذلك أن
ميعاد الطعن في قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات إنما يعد من شروط قبول الدعوى المقامة في هذا الصدد أمام المحكمة المختصة ومن ثم تستقل تلك المحكمة دون غيرها بتحديد كيفية حساب ذلك الميعاد بصدد قيامها بنظر الدعوى على الوجه الذي يتراءى لها متفقًا وصحيح حكم القانون، دون أي اختصاص لجهة أخرى في هذا الشأن.
ومن حيث إنه تأسيسًا على ما تقدم
فإن قرارات لجان التوفيق في بعض المنازعات الصادرة في الطلبات المقدمة من المعروضة حالاتهم والخاصة بالترقية واحتساب مدد الخبرة العلمية والعملية السابقة وإعادة التعيين بالمؤهل الأعلى تعد جميعًا صادرة في منازعات وظيفية ترتب آثارًا ذات نتائج مالية ولا تعد من منازعات المستحقات المالية التي يسري بشأنها الاستثناء المقرر بمقتضى المادة (10 مكررًا) من القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه سلفًا
وبهذه المثابة فإنه لا سبيل لإنفاذ تلك القرارات في مواجهة الجهات الإدارية سوى باتباع الأحكام العامة التي أوردها القانون رقم (7) لسنة 2000 في هذا الشأن، والتي تفترض بداءة أن يكون القرار الصادر عن اللجنة مستجمعًا أركانه وشرائط صحته
وأن تعتمده السلطة المختصة بالجهة الإدارية دون التفويض في ذلك وأن يقبله الطرف الآخر كتابة بإرادة حرة واعية فإن تخلف أحد هذه العناصر لم يكن ثمة محل لإعداد اللجنة للمحضر الذي يوقعه طرفا النزاع ويلحق بمحضر جلستها، وانعدم وجه الحديث عن قوة السند التنفيذي لذلك المحضر
حتى وإن تم تذييله بالصيغة التنفيذية بحسبانه قد ورد على غير محل ويظل العمل الصادر عن اللجنة محض قرارٍ فى طوره الأول لا يترتب عليه أثر قانوني ولا يُنشِئ التزامًا في حق الجهة الإدارية المختصة، أو غيرها من الجهات ولا يكشف حقًا لمقدم الطلب يمكنه التمسك به على سند منه.
وترتيبًا على ذلك
ولما كان قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات الصادر في طلب التوفيق رقم (17) لسنة 2018 المقدم من المعروضة حالتها الأولى السيدة/ هبة محمد عباس
قد أقر بأحقيتها في الترقية إلى الدرجة الثانية في تاريخ سابق على 15/1/2012 تاريخ تعيينها في الدرجة الثالثة ووجودها الفعلي في الخدمة وذلك بالمخالفة لما هو مقرر من اشتراط الوجود على رأس العمل بصورة فعلية في الدرجة الأدنى في التاريخ المحدد للترقية إلى الدرجة الأعلى
يضاف إلى ذلك عدم اعتماد قرار اللجنة من السلطة المختصة بالجهة الإدارية – وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية – بل تم اعتماده من سلطة مفوّضَة فى ذلك هي وكيل الوزارة ، الأمر الذي حاصله ولازمه عدم إضفاء قوة السند التنفيذي على المحضر الموقع من طرفي النزاع حتى وإن تم تذييله بالصيغة التنفيذية لعدم استجماع قرار اللجنة شرائط صحته وعدم اعتماده من السلطة المختصة، ومتى كان الأمر كذلك، فإنه يكون من غير الجائز تنفيذ قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات الصادر في الطلب المشار إليه.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى المعروضة حالته الثاني السيد/ مهاب محمد فريد مصطفى
المعين بتاريخ 9/2/2004 بمؤهل دبلوم الثانوي التجاري في وظيفة بالدرجة الرابعة المكتبية، والحاصل على مؤهله الأعلى– بكالوريوس التجارة– أثناء الخدمة فقد صدر بشأنه قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات في طلب التوفيق رقم (330) لسنة 2018 الذي انتهى إلى
أحقيته في إعادة التعيين بالمؤهل الأعلى في وظيفة بالدرجة الثالثة التخصصية وفقًا لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 (الملغى) مع ما يرتبه القانون من آثار تتصل بالأجر أو الأقدمية في الوظيفة المعاد تعيينه فيها، وذلك على الرغم من سابقة إلغاء أحكام ذلك القانون بموجب قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016
وهو ما كان يتعين معه تطبيق أحكام القانون الجديد المنظمة لإعادة التعيين بالمؤهل الأعلى بشأن المنازعة المعروضة، سواء منها الحكم العام المقرر بموجب المادة (23) من القانون
أو الحكم الانتقالي المقرر بموجب المادة (76) منه والمادة (189) من اللائحة التنفيذية للقانون الذي ينتهي العمل به في تاريخ 1/11/2019، والتي خلت جميعها من تقرير أي آثار خاصة فيما يتصل بأقدمية شغل الوظيفة المعاد التعيين عليها في حين اشترط الحكم الانتقالي بأن يكون الموظف معينًا قبل العمل بأحكام القانون وأن يكون الحصول على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة
مع الإعفاء من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل الوظيفة كما تضمن أثرًا خاصًّا فيما يتصل بالأجر، بأن يتقاضى الموظف كامل الأجر المقرر للوظيفة المعاد التعيين عليها أو كامل أجره السابق أيهما أكبر
ومتى كان الأمر كذلك فإن قرار لجنة التوفيق يكون قد جانبه الصواب وتخلفت شرائط صحته فيما تضمنه من إعادة تعيين المعروضة حالته الثاني بالمؤهل الأعلى وفقًا لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الملغى، وينسحب الأثر ذاته بعدم الصحة على قرار الجهة الإدارية الصادر تنفيذًا لذلك
إلا أنه بالنظر إلى أن قرار الجهة الإدارية قد صدر خلال فترة سريان الحكم الانتقالي المشار إليه سلفًا وقد استوفى المعروضة حالته الثاني الشروط اللازمة للإفادة من ذلك الحكم وأخصها أن يكون معينًا قبل العمل بأحكام قانون الخدمة المدنية وأن يكون الحصول على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة
فإن ذلك القرار ينقلب صحيحا في شأن ما تضمنه من إعادة تعيين المعروضة حالته الثاني بمؤهله الأعلى إعمالا لنظرية تحول القرار الإداري إلا أنه يتعين تطبيق آثار إعادة التعيين بالمؤهل الأعلى التي رتّبها الحكم الانتقالي من أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية المشار إليهما سلفًا دون الآثار التي رتبها القانون الملغى.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى المعروضة حالته الثالث السيد/ نجيب حسن نجيب محمد
المعين بتاريخ 9/10/2004 بمؤهل دبلوم علوم الحاسب في وظيفة بالدرجة الرابعة المكتبية، وكان حاصلا قبل التعيين على مؤهل أعلى هو بكالوريوس الحاسب الآلي،
فقد صدر بشأنه قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات في طلب التوفيق رقم (373) لسنة 2018 الذي انتهى إلى أحقيته في إعادة التعيين بالمؤهل الأعلى في وظيفة بالدرجة الثالثة التخصصية وفقًا لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 (الملغى) مع ما يرتبه القانون من آثار تتصل بالأجر أو الأقدمية في الوظيفة المعاد تعيينه فيها
وذلك على الرغم من سابقة إلغاء أحكام ذلك القانون بموجب قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016، وعدم استيفاء المذكور شرط الحصول على المؤهل الأعلى أثناء الخدمة للإفادة من حكم المادة (76) من قانون الخدمة المدنية المشار إليه سلفًا
ومن ثم
فإن قرار لجنة التوفيق يكون قد جانبه الصواب وتخلفت شرائط صحته فيما تضمنه من إعادة تعيين المذكور بالمؤهل الأعلى وينسحب الأثر ذاته بعدم الصحة إلى قرار الجهة الإدارية الصادر تنفيذًا لذلك بما يغدو من غير الجائز معه تنفيذ هذين القرارين
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى:
(أولا) : المقصود بالمستحقات المالية للعاملين التي ورد النص عليها في المادة (10 مكررًا) من القانون رقم (7) لسنة 2000 هي الحقوق المالية المباشرة التي تنشأ لهم بسبب قيام الرابطة الوظيفية مع جهات عملهم، على النحو المبين بالأسباب.
(ثانيا) : تحديد كيفية حساب ميعاد الطعن في القراراتالصادرة عن لجان التوفيق في بعض المنازعات هو أمر تستقل به المحكمة المختصة بنظر الطعن على النحو المبين بالأسباب.
(ثالثًا) : عدم جواز تنفيذ قراري لجنتي التوفيق في بعض المنازعات الصادرين بشأن المعروضة حالتاهما الأولى والثالث، وجواز تنفيذ قرار لجنة التوفيق في بعض المنازعات الصادر بشأن المعروضة حالته الثاني فيما تضمنه من إعادة التعيين بالمؤهل الأعلى مع عدم تطبيق الآثار التي رتبها قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الملغى في هذا الشأن، على النحو المبين بالأسباب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رئـيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشار/ يسرى هاشم سليمان الشيخ
النائـب الأول لرئيـس مجـلس الـدولة
انتهي البحث القانوني (فتوي: تنفيذ قرارات لجان فض المنازعات رقم (493)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
كيفية إعداد الالتماس في القضاء الإداري وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة
شرح الالتماس في حكم القضاء الإداري والإداريةوالتأديبية وفقا لقانون مجلس الدولة حيث يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية حسب الأحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم.
التماس إعادة النظر في مجلس الدولة
تنص المادة (51) من قانون مجلس الدولة على أن
يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعاتالمدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية حسب الأحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم.
ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم إلا إذا أمرت المحكمة بغير ذلك وإذا حكم بعدم قبول الطعن أو برفضه جاز الحكم على الطاعن بغرامة لا تتجاوز ثلاثين جنيهاً فضلاً عن التعويض إذا كان له وجه”
هذا الطريق من طرق الطعن كان موجوداً في قانون سنة 1946 وقانون سنة 1949 ، وقانون سنة 1955 وقد نظمه القانون رقم 55 لسنة 1959 في المادة 19 بقوله
يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم الإدارية بطريق التماس اعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية
ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم إلا إذا أمرت المحكمة بذلك
وإذا حكم بعدم قبول الطعن أو برفضه جاز الحكم على الطاعن بغرامة لا تجاوز ثلاثين جنيها فضلا عن التضمينات أن كان لها وجه ولا يسري هذا الحكم بالنسبة الى المطعون المقدمة من هيئة مفوضي الدولة
والمشرع المصري لم يشأ – كما فعل المشرع الفرنسي – أن يخالف قواعد قانون المرافعات في هذا الشأن بل أحال عليها صراحة ونحن إذا استعرضنا ما جاء به قانون المرافعات لوجدناه قد نظم الالتماس في شيء من التفصيل في المواد 417 الى 424
الأحوال التي يجوز فيها الطعن بالالتماس
هذه الأحوال عدتها المادة 417 مرافعات على سبيل الحصر وهى سبع
وقبل أن نمضي في شرحها نشير الى أن الالتماس في قانون المرافعات الفرنسي يقبل في احدى عشر حالة ولكنه يضيق في القانون الإداري فلا يسمح به إلا في ثلاث أحوال فقط
وقد كان من شأن هذا الضيق الذي يعانيه الطعن بالالتماس هناك أن أرهق مجلس الدولة النصوص بالتفسير الواسع فضلاً عن أنه وسع في فكرة الغلط المادي كما سنرى في طبيعة الطعن الثاني
أما في مصر ونطاق الطعن على شيء كبير من السمعة فلم يلجأ المجلس الى التفسير الواسع ولم يجد ما يدعوه- في الطعن بتصحيح الغلط المادي- الى التوسع في فكرة الغلط المادي.
ما هى الأحوال التي يجوز فيها الطعن بالالتماس في مصر ؟
أولاً : إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم
إن قانون المرافعات المصري لم يعرف الغش ولكن مجلس الدولة بأحكامه العديدة التي أصدرها في هذا الشأن عرفه بأنه استعمال أحد الخصوم طرقاً احتيالية أثناء نظر الدعوى لمنع الخصم الآخر من معرفة الحقيقة ويكون من شأنها التأثير على المحكمة”
أو بعبارة أخرى ” هى أعمال التدليس والمفاجآت الكاذبة التي يعمد إليها الخصم ليخدع بها المحكمة يؤثر بذلك في عقيدتها “
وقد استقر قضاء المجلس المصري في تعريفه للغش الذي يجيز قبول الالتماس على وجوب توافر العناصر الآتية :
عنصر مادي هو إيراد أقوال أو وقائع كاذبة أثناء نظر الدعوى أما تلك التي تصدر قبل الدعوى- طالما أنها لم ترد في الدعوى – فإنها تكون من قبيل حرب الأعصاب ولا تجيز قبول الطعن لأنها بعدم وجودها في الدعوى لم تؤثر في رأى المحكمة.
يجب أن تكون هذه الأعمال الاحتيالية صادرة من الملتمس ضده شخصياً أو وكيله ، فلا يمكن أن تكون مجهولة الفاعل .
يجب أن تكون الوقائع المكونة للغش قد ظهرت للملتمس (المحكوم ده في الحكم المطعون فيه بالالتماس) بعد الحكم ، ويجب أن تكون مجهولة منه أثناء المرافعة في الدعوى ، ولذلك استحال عليه دفعها وتفنيذها . فالطعن بالالتماس هو طعن غير عادي ولا يفتح للخصم المهمل الذي كان في استطاعته أن يدافع عن نفسه ولم يفعل.
يجب أن يكون الغش قد أثر في تكوين عقيدة المحكمة ، ومن ثم فلا تأثير للغش إذا كانت الوقائع المكذوبة لم تعتمد عليها المحكمة في حكمها أو لم يكن من شأنها حتى وهى صحيحة أن تؤثر في رأيها .
وقد توافرت هذه العناصر ذات مرة ، وكان الركن المادي في الغش يتلخص فيما قدمته الإدارة من بيانات غير صحيحة عن أقدمية الموظفين فلكى تموه على مجلس الدولة حقيقة ترتيب المدعى في كشف الأقدمية وكان هذا الترتيب يسمح له بالترقية
جاءت بموظف من فرع إداري آخر ووضعت اسمه قبل المدعى في كشف الأقدمية الذي قدمته للمجلس وبدلاً من أن يكون ترتيبه السادس فيحكم المجلس بترقيته لوجود ست درجات خالية أصبح ترتيبه السابع ففاتته الترقية ورفض المجلس دعواه ، ولما عرض عليه الطعن بالالتماس قبله وألغى الحكم المطعون فيه وقضى للمدعى بطلباته
وجاء في حيثيات حكمه
أن ملف الموظف هو الوعاء الطبيعي الذي يحوي من الأوراق والقرارات والبيانات ما يحدد مركزه القانوني قبل الحكومة كما يتحدد به مركزه قبل غيره من الموظفينوالحكومة باعتبارها الأمينة على هذه الملفات وما تحويه من أوراق وبيانات لا شك أن للموظف الحق في أن يستند إليها في صدد تحديد مركزه القانوني وإثبات حقوقه ويتعين عليها أن يكون ما تدلي به من بيانات وأوراق مطابقاً لما هو قبات في الملفات فإن أخفت الحقيقة في هذا الشأن وكان كذلك أثره في تكوين عقيدة المحكمة كان عملها غشا ما يجيز التماس اعادة النظر في الحكم طبقا للمادة 417/1 مرافعات
ثانياً : صدور الحكم بناء على ورقة مزورة
المادة 417/2 : إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التي أسس عليها أو قضى بتزويرها
وبذلك يشترط لقبول الالتماس بناء على هذه الحالة أربعة شروط :
يجب أن تكون الأوراق المزورة أساسية وقاطعة في الدعوى بحيث يمكن القول بأن الحكم قد أسس عليها .
أن يتضح التزوير أما بإقرار من زور الورقة أو بصدور حكم سواء أكان صادراً من محكمة جنائية أو مدنية .
يجب أن يتم ذلك قبل رفع الالتماس ، فلا يجوز أن يرفع الالتماس خصيصا ليتمكن الملتمس من إثبات التزوير للمحكمة .
لا يشترط لقبول الالتماس أن يكون الخصم نفسه قام بتزوير الأوراق ولا يشترط فيه أن يكون هو نفسه عالما بتزويرها .
ثالثا : بناء الحكم على شهادة مزورة
المادة 417/3 : إذا كان الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدورها بأنها مزروة
هذه الحالة التي يتصور ورودها بكثرة في المرافعات المدنية والتجارية لا ترد كثيرا في القانون الإداري نظرا للصبغة الكتابية للمرافعات الإدارية ولذلك فلم تعثر على أى حكم قبل الالتماس بناء على هذه الحالة ولا على أى طعن بالالتماس بناه صاحبه عليها
وعلى أى حال فإنه يلزم ثلاثة شروط لتوافر هذه الحالة :
1- أن يكون الحكم مبنياً على شهادة الزور وهذا يعني أن تكون تلك الشهادة أساسية وقاطعة في الدعوى .
2- يجب أن يتقرر بحكم قضائي أن تلك الشهادة مزورة فلا يكفي في ذلك مجرد ادعاء الملتمس .
3- يجب أن يكون ذلك بعد صدور الحكم المطعون فيه بالالتماس وقبل رفع الالتماس نفسه .
رابعاً : حجز الأوراق القاطعة في الدعوى
المادة 417/4 : إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها
وقد استقر قضاء محكمة القضاء الإداري على وجوب توافر أربعة شروط لتحقيق هذه الحالة :
يجب أن تكون الأوراق قاطعة في الدعوى حتى يمكن اعتبارها ذات أثر في قضاء المحكمة ، وقد قضت محكمة القضاء الإداري بأنهلا تأثير لحجز الأوراق إذا لم يترتب على تقديمها نجاح الملتمس في طلباته أو دفاعه .
يجب أن تكون هذه الأوراق قد حجزت عمدا بفعل الخصم نفسه ، فلو أنها ضاعت بفعل الطاعن نفسه ثم وجدها بعد ذلك أو أنها حجزت بفعل شخص آخر دون تواطؤ مع الخصم فإن الطعن بالالتماس لا يقبل .
يجب أن يجهل الملتمس وجود هذه الأوراق القاطعة تحت يد خصمه
والواقع أن الأهم من ذلك أن يجهل المحكمة أيضا تلك الأوراق فالأمر الأول يسبب الأمر الثاني ، ولكن الأمر الثاني هو الأهم .
فإذا كانت المحكمة لم تقع في أى خطأ وكانت عالمة بوجود تلك الأوراق ولكنها لم تطلب الاطلاع عليها مكتفية بما لديها من الأوراق قاطعة فلا يجوز الطعن بالتمالس اعادة النظر .
وقد قضت محكمة القضاء الإداري بأنه
إذا اتضح أن طلبات الملتمس وأقواله ودفاع الحكومة واسانيدها كانت مبسوطة لدى المحكمة في غير استخفاء وقد كانت المحكمة على علم تام بعدم تقديم التقارير السرية ورغم ذلك اكتفت في تكوين رأيها بما بين يديها من أوراق ، يكون الالتماس غير قائم على أساس صحيح متعينا رفضه
4- يجب أن يحصل الملتمس فعلا على الأوراق القاطعة ويقدمها للمحكمة .
خامسا : الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه
المادة 417/5 : إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه
إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه جاز الطعن فيه بالالتماس وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما رائعا تناولت فيه هذه الحالة وحددت معنى الطلبات التي يعتبر القضاء بها قضاء بما لم يطلبه الخصوم
فقالت : أنها الطلبات المقررة للحقوق لا المؤدية لإثبات الحقوق أو نفيها ، وبمعنى آخر هى الطلبات التي يقصد بها الخصوم الحكم لهم بشيء معين لا الأدلة التي يقدمونها لإثبات طلباتهم ولا أى طلب يستند الى نص قانوني ، فإذا قضت المحكمة بالطلب استنادا الى نص قانوني فلا تعتبر أنها حكمت بما لم يطلبه الخصوم
والقواعد التي تحكم هذا الموضوع هى:
1- أنه يعتبر قضاء بما لم يطلبه الخصوم تقدير حقوق لهم أكثر مما طلبوه فإذا كان الطلب هو إلغاء القرار إلغاء جزئيا فلا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تقضي بإلغائه في سائر أجزائه .
2- ولكن الأمثر لا يعتبر كذلك إذا كان المجلس قد حكم بالطلبات التي طلبها الخصوم أو رفضها ولكن مستعينا في كلا الحالين بأدلة لم يقدمها الخصوم وبذلك بناء على طبيعة المرافعات الإدارية ذاتها التي تعتبر أنها موجهة بواسطة القاضي .
3- وكذلك الحال إذا عمل المجلس حكم القانون الملزم للإدارة والذي لم يترك لها أى سلطة تقديرية ، فمثلا بالنسبة لأول مربوط الدرجة فإن سلطته الإدارية دائما مقيدة
فإذا كان ما طلبه الخصم هو اعتبار أنه بدأ في الدرجة السابعة الجديدة مثلا بمرتب قدره 15 جنيها ( مع أن أول مربوط هذه الدرجة هو 20 جنيها ) فإن المجلس لا يتجاوز سلطاته إذا قضى للخصم بأكثر مما طلب ومنجه أول مربوط الدرجة الذي حدده القانون
إذا قضي المجلس بذلك فلا التماس لأنه ملزم بأعمال حكم القانون قبل أى اعتبار آخر ، وإذا أخطأ المجلس في تطبيق القانون فالطعن الذي يفتح هو الطعن بالنقض وليس الطعن بالالتماس .
4- لا يعتبر قضاء بما يطلبه الخصوم أن يتصدر المجلس من تلقاء نفسه للمسائل والدفوع المتعلقة بالنظام العام .
سادسا : التناقض في منطوق الحكم
المادة 417/6 : إذا كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض
أن النص واضح في اشتراط أن يكون التناقض في المنطوق والسبب في الالتماس هنا أن الحكم يصبح مستحيل التنفيذ وهذه العلة لا تتوافر إذا كان المنطوق واضحا والتناقض في الأسباب وحدها
فالقاعدة أن التناقض في الاسباب لا يجيز الالتماس إلا بالنسبة للأسباب الجوهرية التي تعتبر الى حد كبير مكملة للمنطوق
هذه الأسباب تأخذ حكم المنطوق في تمتعها بقوة الشيء المقضي به وتأخذ حكمه في الطعن بالالتماس . فالنناقض في هذه الأسباب الجوهرية أو التناقض بينها وبين المنطوق يجيز الطعن بالالتماس بإعادة النظر ، والقضاء الإداري في مصر مستقر على ذلك .
سابعاً : صدور الحكم على شخص غير ممثل في الدعوى تمثيلا صحيحا
المادة 417/7 : إذا صدر الحكم على شخص ناقص الأهلية أو على جهة الوقف أو على أحد أشخاص القانون العام أو أحد الأشخاص المعنوية لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى
والمقصود بعدم التمثيل الصحيح أن يعلن أحد هؤلاء منذ البداية في شخص غير ذي صفة في تمثيله ومن ثم فصاحب الشأن الأصلي يفوته أن يدافع عن مصالحه بنفسه أو بواسطة وكيله الاتفاقي أو القانوني
ولكن هذا النص لا يعني أبداً أن يكون الممثل القانوني الصحيح قد أدخل فهلا خصما في الدعوى ولكن أغفل اعلانه في مرحلة من مراحل التقاضي
فهناك فرق إذن بين انعدام التمثيل واغفال الاعلان ، وانعدام التمثيل هو وحده المقصود من هذا الوجه من وجوه الالتماس .
أن حالات الالتماس السبع الواردة في المادة 417 مرافعات قد وردت على سبيل الحصر ومن ثم فلا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها . هكذا استقر القضاء الإداري في مصر وقد حكم بأنه لا يعتبر وجها للالتماس خطأ الحكم المطعون فيه في الاستنتاج أو في فهم الواقع ، أو القصور في أسباب الحكم أو الخطأ في تفسير نص قانوني أو اغفال الفصل في طلب موضوعي احتياطي .
مواعيد وإجراءات الطعن بالالتماس
قبول الالتماس ثم النظر في موضوعه
تفصل المحكمة أولاً في جواز قبول الالتماس ثم تحدد جلسة للمرافعة في الموضوع دون حاجة الى اعلان جديد ، على أنه يجوز لها أن تحكم في قبول الالتماس وفي الموضوع بحكم واحد إذا كان الخصوم قد قدموا أمامها طلباتهم في الموضوع . هكذا تقضي المادة 422 مرافعات
وهى تحتم على المحكمة – طبقا للقواعد العامة – أن تتحقق من شروط القبول قبل الفصل في الموضوع ، وأول هذه الشروط أن يبنى الطعن بالالتماس على احدى الحالات السبع الواردة على سبيل الحصر ، فلو أنه قد بنى على حالة أخرى ولو كانت صحيحة فإن على المحكمة أن تقضي فوراً بعدم قبوله .
ميعاد الطعن
ومن شروط القبول أن يرفع الطعن في الميعاد
هذا الميعاد حددته المادة 418 مرافعات- بعد تعدليها بالقانون رقم 100 لسنة 1962- بستين يوما ، ستبدأ بالنسبة للحالات الأربع الأولى من اليوم الذي ظهرت فيه الواقعة التي أدت الى إيقاع المحكمة في الخطأ .
فالميعاد يبدأ من اليوم الذي ظهر فيه أو أقر فيه فاعل التزوير بتزويره أو اليوم الذي قضى فيه بذلك أو اليوم الذي قضى فيه بأن شهادة شاهد مزورة ، أو الذي حصل فيه الملتمس عليه الأوراق القاطعة في الدعوى .
أما بالنسبة للحالة الخامسة والسادسة فيبدأ الميعاد من يوم إعلان الحكم الى المحكوم عليه تطبيقا للمبادئ العامة من طرق الطعن في الأحكام وأما بالنسبة للحالة السابعة والأخيرة فإن الميعاد لا يبدأ إلا من اليوم الذي يعلن فيه الحكم الى من يمثل المحكوم عليه تمثيلا صحيحا .
الأحكام التي يجوز الطعن فيها
يجوز الطعن بالالتماس في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم الإدارية
أما الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا فلا يقبل الطعن في أحكامها بطريق التماس اعادة النظر
فالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم الإدارية يمكن الطعن عليه بالالتماس حتى ولو كان قد طعن فيه بالنقض لدى المحكمة العليا وصدر حكم منها في الموضوع فالالتماس في هذه الحالة سوف يقدم ضد الحكم الأول لا ضد حكم النقض الصادر من المحكمة العليا
ويجوز أن يكون الطعن صادرا من الخصم صاحب المصلحة أو من هيئة مفوضي الدولة ويرفع الالتماس الى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى على بيان الحكم الملتمس فيه وأسباب الالتماس وإلا كانت باطلة ، ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم إلا إذا أمرت المحكمة صراحة بذلك .
نتيجة الالتماس
إذا توافرت شروط القبول تبدأ المحكمة المختصة في نظر موضوع الالتماس ، أن تعيد النظر في الدعوى الأصلية وهى تعيد النظر فقط في الطلبات التي تناولها الالتماس ( مادة 421 مرافعات ) فإن وجدت أن الطاعن على حق قضت به وإلا رفضت الطعن وفي حالة رفض الطعن أو عدم قبوله يجوز للمحكمة أن تقضي على الطاعن بغرامة لا تجاوز ثلاثين جنيها والمحكمة تترخص في تحديد هذه الغرامة كما تشاء في نطاق هذا الحد الأقصى والحكم الصادر برفض الالتماس والحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى بعد قبوله لا يجوز الطعن فيهما بالمعارضة أو الالتماس
(د/ مصطفى أبو زيد فهمي ، مرجع سابق ص700 وما بعدها)
طبيعة الطعن بالتماس إعادة النظر
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
التماس إعادة النظر هو طريق طعن غير عادي قصد به المشرع إتاحة الفرصة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم لتدارك ما اعترى الحكم وتصحيحه إن كان لذلك محل وفي حدود الحالة التي انبنى عليها الالتماس
(الطعن رقم 1102 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 10/5/1986)
اختلاف الطعن بالتماس إعادة النظر عن دعوى البطلان
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
التماس إعادة النظر بوصفه طريق طعن استثنائي في الأحكام يختلف عن دعوى البطلان الأصلية سواء في الأسباب التي يقوم عليها كل منهما أو في الإجراءات التي تتبع لدى نظرها – مؤدى ذلك إذا تبين للملتمس أثناء نظر التماسه أمام المحكمة الإدارية العليا أن التماسه غير جائز قبوله فليس له أن يعيد تصوير طعنه على أنه من قبيل دعوى البطلان الأصلية
(الطعن رقم 918 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 30/11/1985)
أحكام المحكمة الإدارية العليا لا تضل الطعن بطريق التماس إعادة النظر
طرق الطعن في الأحكام سواء كانت عادية أو غير عادية مثل التماس إعادة النظر منشأها نص القانون وحده – المادة 51 من قانون مجلس الدولة اشتملت على بيان الأحكام التي يجوز الطعن فيها بالتماس إعادة النظر لم يرد بنص المادة 51أحكام المحكمة الإدارية العليا – يترتب على ذلك عدم جواز الطعن في أحكام المحكمة الإدارية العليا بطريق التماس إعادة النظر – الحكم بعدم جواز التماس إعادة النظر .
(الطعن رقم 4585 لسنة 45ق “إدارية عليا” جلسة 3/2/2002)
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
مفاد حكم المادة 51 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أنه لا يجوز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية – الحكم بعدم جواز التماس إعادة النظر – تطبيق
(الطعن رقم 1993 لسنة 47 ق “إدارية عليا” جلسة 6/11/2000)
وبأنه عدم جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في أحكام المحكمة الإدارية العليا – الفقرة الأولى من المادة 51 من قانون مجلس الدولة اشتملت على بيان الأحكام التي يجوز الطعن فيها بهذا الطريق دون أن تورد من بينها أحكام المحكمة الإدارية العليا
(الطعن رقم 3534 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 19/4/1997)
وبأنه عدم جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في أحكام المحكمة الإدارية العليا
(الطعن رقم 487 لسنة 37 ق “إدارية عليا” جلسة 19/7/1997)
وبأنه عدم جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في أحكام المحكمة الإدارية العليا
(الطعن رقم 2355 لسنة 38 ق “إدارية عليا” جلسة 13/12/1997)
وبانه للمحكمة أن تحكم بعدم قبول الدعوى التي ترفع بطلب بطلان الحكم لتخلف أي من شروطها. عدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا عدم قبول الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا بطريق التماس إعادة النظر
(الطعن رقم 697 لسنة 41 ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1996)
وبأنه أحكام المحكمة الإدارية العليا باتة وغير قابلة للطعن عليها أو التماس إعادة النظر فيها – لا تقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا انتفى عن الأحكام صفة الأحكام القضائية بأن يصدر الحكم من مستشار قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو أن يشوبه عيب جسيم يفقده صفته كحكم يقوم به دعوى البطلان الأصلية
(الطعن رقم 1846 لسنة 41 ق “إدارية عليا” جلسة 6/1/1996)
وبأنه المحكمة الإدارية العليا باعتبارها على رأس المحاكم التي يتكون منها جهة القضاء الإداري وهي خاتمة المطاف فيه – تكون بمنجاة من الطعن عليها بطريق التماس إعادة النظر
(الطعن رقم 1137 لسنة 40 ق “إدارية عليا” جلسة 23/12/1995)
وبانه أحكام المحكمة الإدارية العليا – لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة النظر بمفهوم المخالفة لنص المادة 19/ 1 من القانون 55 لسنة 1959 المادة 51/1 من القانون رقم 47 لسنة 1972
(الطعن رقم 3380 لسنة 39 ق “إدارية عليا” جلسة 27/6/1995)
وبأنه التماس إعادة النظر – طريق طعن استثنائي في الأحكام الصادرة بصفة نهائية – المقصود به تمكين صاحب الالتماس من أن يعرض على المحكمة السبب الجديد الذي يجيز له التقدم بالتماسه وصدور حكم نهائي من المحكمة إما بعدم قبول الالتماس أو الحكم في موضوعه بعد قبوله – لا يجوز بعد ذلك الطعن في أي من هذين الحكمين بطريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية
(الطعن رقم 2833 لسنة 39 ق “إدارية عليا” جلسة 3/6/1995)
وبأنه أحكام المحكمة الإدارية العليا – باعتبارها رأس المحاكم التي يتكون منها القضاء الإداري وهي خاتمة المطاف فيما يعرض من أقضية على القضاء الإداري تكون أحكامها بمنجاة من الطعن عليها بطريق التماس إعادة النظر
(الطعن رقم 1291 لسنة 39 ق “إدارية عليا” جلسة 26/11/1994)
وبأنه طرق الطعن في الأحكام سواء كانت عادية أم غير عادية (مثل إعادة النظر) ينشئها نص القانون وحده – عدم جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في أحكام المحكمة الإدارية العليا لعدم النص عليها
(الطعن رقم 1265 لسنة 36 ق “إدارية عليا” جلسة 23/6/1990)
وبأنه أحكام المحكمة الإدارية العليا لا تقبل التماس إعادة النظر ولا تملك أية محكمة التعقيب على قضائها بأية صورة من الصور ولا تزعزع قرينة الصحة التي تظل تلازمها إلا بحكم يصدر من نفس المحكمة التي أصدرتها في دعوى بطلان أصلية مبتدأة قائمة بذاتها
(الطعن رقم 1172 لسنة 35 ق “إدارية عليا” جلسة 25/3/1989)
وبأنه أحكام المحكمة الإدارية العليا في ظل القانونين 55 لسنة 1959 و 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة النظر – وذلك بمفهوم المخالفة لنص المادتين 19 من القانون رقم 55 لسنة 1959 والمادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن مجلس الدولة – هذه المحكمة باعتبارها خاتمة المطاف فيما يعرض من أقضية على القضاء الإداري لا يجوز الطعن في أحكامها بالتماس إعادة النظر
وقد كانت المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 تنص صراحة على عدم جواز مثل هذا الطعن – الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو من المحاكم الإدارية يجوز الطعن فيها بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية حسب الأحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم
(الطعن رقم 1077 لسنة 18 ق “إدارية عليا” جلسة 13/5/1989)
وبأنه “أحكام المحكمة الإدارية العليا لا تقبل الطعن بطريق التماس إعادة النظر – الحكم بعدم جواز نظر الالتماس – لا وجه للحكم على الملتمس بالغرامة – الحكم بالغرامة لا يكون إلا عند الحكم بعدم قبول الالتماس أو رفضه
(الطعن رقم 688 لسنة 25 ق “إدارية عليا” جلسة 22/1/1980)
وبأنه “الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا لا يجوز الطعن فيها بطريق التماس إعادة النظر – لا وجه للحكم على الملتمس بالغرامة إذا ما قضى بعدم قبول الالتماس
(الطعن رقم 1159 لسنة 18 ق “إدارية عليا” جلسة 16/11/1974)
جواز إعادة النظر في أحكام المحاكم التأديبية
موظف – تأديب – الدعوى التأديبية – الحكم فيها – وجوب إيداع مسودة الحكم عدد النطق به – مخالفة ذلك – بطلان الحكم – المادتان 3، 43 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 – المادتان 20، 175 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية إعمال قانون الإجراءات الجنائية في مجال التأديب يجد حده في أمرين. أولهما: وجود نص صريح في قانون مجلس الدولة يحيل إلى قانون الإجراءات الجنائية
مثال ذلك نص المادة 51 من قانون مجلس الدولة الذي يجيز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في أحكام المحاكم التأديبية طبقاً للأحوال المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية – ثانياً: الأحكام التي ترد في قانون الإجراءات الجنائية متفقة مع المنازعة التأديبية
مثال ذلك انقضاء الدعوى التأديبية بوفاة المحال فيها إلى المحاكمة التأديبية أسوة بالدعوى الجنائية أخذاً بفكرة شخصية العقوبة – مؤدى ذلك أنه إذا أوجب المشرع إيداع مسودة الحكم الصادر من المحكمة التأديبيةمشتملة على أسبابه موقعة عند النطق به وإلا كان الحكم باطلاً طبقاً للمادة 43 من قانون مجلس الدولة والمادتين 20 و 175 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فلا وجه لإعمال المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز تراخي إيداع أسباب الحكم عند النطق به بما لا يزيد على ثلاثين يوماً من يوم النطق به – تطبيق.
(الطعن رقم 502 لسنة 31 ق “إدارية عليا” جلسة 28/6/1987)
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
قانون مجلس الدولة أحال في شأن التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية إلى الأحكام المقررة في هذا الشأن في قانون الإجراءات الجنائية – نطاق هذه الإحالة ينحصر في أمرين – أولهما المواعيد، وثانيهما أحوال الالتماس ما عدا ذلك من قواعد مقررة في قانون مجلس الدولة حرص على ترك الباب مفتوحاً في هذا الشأن على نحو لا يغل يد القضاء التأديبي في حالة التماس إعادة النظر بكل ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية
وذلك تقديراً للاختلاف من حيث التنظيم وطبيعة الخصومة بين القضائين الجنائي والتأديبي – أسلوب التماس إعادة النظر في حالة ظهور وقائع أو أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة من شأنها ثبوت براءة المحكوم عليه يتم من خلال عملية مركبة من إجراءين أولهما إنفراد النائب العام بالإجراء وثانيهما نظر الطلب بواسطة اللجنة المنصوص عليها بالمادة 441 من قانون الإجراءات – هذه الإجراءات لا تنطبق إلا على القضاء الجنائي
مؤدى ذلك عدم الالتزام بتلك الإجراءات أمام القضاء الذي يختلف في تشكيله وتنظيمه عن القضاء الجنائي – مؤدى ذلك: عدم الالتزام بتلك الإجراءات أمام القضاء الذي يختلف في تشكيله وتنظيمه عن القضاء الجنائي – أساس ذلك: أن قانون مجلس الدولة أشار إلى تطبيق قواعد قانون الإجراءات الجنائي بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة أمام المحاكم الصادرة في الدعاوى التأديبية قياساً على حكم المادة 443 من قانون الإجراءات الجنائية
(الطعن رقم 1102 لسنة 28 ق “إدارية عليا” جلسة 10/5/1986)
وبأنه المشرع حدد في المادة 51 من القانون رقم 47 لسنة 1972 الأحكام التي يجوز الطعن فيها بطريق إعادة النظر تعداداً على سبيل الحصر – كافة الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري و المحاكم الإدارية والتأديبية يجوز الطعن فيها بالتماس إعادة النظر – لا يجوز الاستناد إلى نص المادة 22 من القانون رقم 47 لسنة 1972 والتي تقضي بأن أحكام المحاكم التأديبية نهائية ويطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا – أساس ذلك: امتناع الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية بالتماس إعادة النظر قبل الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا مؤداه امتناع الطعن في هذه الأحكام بطريق التماس إعادة النظر بصفة مطلقة
(الطعن رقم 88 لسنة 25ق “إدارية عليا” جلسة 24/11/1984)
اللجوء إلى التماس إعادة النظر لا يكون إلا إذا تعسر طريق الطعن العادي
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
المادة 241 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – المادة 44 من قانون الإجراءات الجنائية المادة 51 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 التماس إعادة النظر هو طريق طعن غير عادي يرفع إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم الملتمس فيه إذا توافرت إحدى الحالات التي أوردها القانون على سبيل الحصر – لا يجوز اللجوء إلى التماس إعادة النظر إذا تيسر سلوك طريق الطعن العادي – أساس ذلك أنه يجب إستيفاء طرق الطعن العادية قبل اللجوء إلى طرق الطعن العادية قبل اللجوء إلى طرق الطعن غير العادية – تطبيق
(الطعن رقم 116 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 19/7/1992)
الخصومة في التماس إعادة النظر
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن الخصومة في التماس إعادة النظر تمر بمرحلتين :
1- الأولى تنظر فيها المحكمة في قبول الالتماس.
2- الثانية الحكم في موضوع الدعوى
تنتهي المرحلة الثانية بحكم في موضوع الدعوى يحل محل الحكم الذي ألغي بقبول الالتماس – وذلك ما لم تنتهي الخصومة قبل الفصل في موضوع الدعوى بسبب الأسباب المنهية للخصومة قبل الفصل في موضوعها أو انقضائها بالتقادم – لا يوجد مانع قانوناً من أن تحكم المحكمة في قبول الالتماس وفي موضوع الدعوى بحكم واحد – وذلك بشرط أن يكون الخصوم قد أبدوا طلباتهم فيه وترافعوا في الموضوع – إذا حكم برفض الالتماس موضوعاً حكم على الملتمس بالغرامة والتعويضات إن كان لها وجه”
(الطعن رقم 796 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 27/7/1991)
اعتراض الغير في أحكام محكمة القضاء الإداري
الاعتراض المقدم من الغير في أحكام محكمة القضاء الإداري التي لم يكن طرفاً فيها وكانت حجة عليه يعتبر وجهاً من وجوه التماس إعادة النظر :
إذا شاب حكماً صادراً من محكمة القضاء الإداري أو إحدى المحاكم التأديبية عيب يصمه بالبطلان أو بطلان في الإجراءات أثر في هذا الحكم فإنه يطعن في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا – جواز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية أو التأديبية بالتماس إعادة النظر في الأحوال والمواعيد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية بحسب الأحوال – (المادة 51 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن تنظيم مجلس الدولة) التعارض في الأحكام الصادرة من دوائر المحكمة الإدارية العليا
وكذلك تعارض المبادئ الصادرة عن دائرة واحدة منها يحسم بواسطة الدائرة المختارة من الجمعية العمومية للمحكمة الإدارية العليا (المادة 54 مكرراً المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984) – الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون الذي يصدر بإجماع الآراء برفض الطعن في الأحوال التي حددها نص المادة 64 لا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن
كما على المشرع بالنص على الأحكام والقواعد التي تسري في شأن رد مستشاري المحكمة الإدارية العليا (م53) – الطعن بالبطلان في أحكام المحكمة الإدارية العليا لتوافر العيب الجسيم المؤدي لذلك البطلان لم ينص المشرع عليه – المادة 3 من القانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن تطبيق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد بشأنه نص – يتعين أن تتوافر للأحكام وصف الأحكام القضائية
وأن لا ينحدر الأمر بها إلى فقدانها الأركان الأساسية لصحة وعدم بطلان الأحكام – لا سبيل إلى إزالة الحكم الباطل من الوجود القانوني إلا باللجوء إلى القضاء إعمالاً لسيادة القانون وتحقيقاً للعدالة – في حالة وقوع بطلان في الإجراءات أو الأحكام يؤدي إلى بطلان أحكام المحكمة الإدارية العليا، فإنها باعتبارها قمة محاكم مجلس الدولة، ومحكمة الطعن والرقابة العليا لتلك المحاكم بأنواعها المختلفة، يتعين إقامة الطعن بالبطلان أمام ذات المحكمة، وطلب إلغاء الحكم الباطل على أن تفصل فيه هيئة أخرى غير الهيئة التي صدر عنها الحكم الباطل.
(الطعن رقم 3 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 20/5/1989)
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
قانون المرافعات المدنية والتجارية أضاف حالة اعتراض من يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولو لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها إلى أوجه التماس إعادة النظر – اعتباره في حقيقته تظلم مقدم ضد المحكمة من شخص يعتبر ممثلاً في الخصومة وإن لم يكن خصماً ظاهراً فيها – أثر ذلك: أن الاعتراض المقدم من الغير في أحكام محكمة القضاء الإداري التي لم يكن طرفاً فيها وكانت حجة عليه أصبح وجهاً من وجوه التماس إعادة النظر في أحكام محكمة القضاء الإداري
(الطعن رقم 1819 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 8/12/1985)
طعن الخارج عـن الخصومة
الخارج عن الخصومة لا يجوز له الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الحكم الذي تعدى أثره إليه – يجب أن يسلك طريق التماس إعادة النظر أمام ذات المحكمة التي أصدرت الحكم الملتمس إعادة النظر فيه.
(الطعن رقم 4204 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 25/1/1997)
فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “اعتراض من يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولو لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها – هي تظلم من حكم شخص يعتبر ممثلاً في الخصومة وإن لم يكن خصماً ظاهر فيها – التظلم من الحكم أصبح وجهاً من وجوه التماس إعادة النظر في أحكام محكمة القضاء الإداري وفقاً لنص المادة 51 من قانون مجلس الدولة
(الطعن رقم 125 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 29/6/1996)
وبأنه “عدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا وباختصاص المحكمة التي أصدرت هذا الطعن في الحدود المقررة قانوناً لالتماس إعادة النظر
(الطعن رقم 78 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 9/3/1996)
وبأنه “عدم جواز قبول طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا بحسبان ذلك مما تختص به محكمة القضاء الإداري وذلك في الحدود المقررة لالتماس إعادة النظر
(الطعن رقم 3580 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 24/3/1996)
وبأنه “عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا مباشرة ممن لم يكن طرفاً في الدعوى ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها – يتعين متى مس الحكم مصلحة له أن يلجأ إلى طريق الطعن بالتماس إعادة النظر أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. التماس إعادة النظر – طريق طعن غير عادي في الأحكام النهائية – يرفع أمام المحكمة التي أصدرت الحكم – إذا توافر سبب من الأسباب التي حددها القانون على سبيل الحصر
(الطعن رقم 1148 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 26/5/1996)
وبأنه “أضاف المشرع إلى أوجه التماس إعادة النظر حالة اعتراض من يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها. أضيفت هذه الحالة كفقرة ثامنة للمادة 241 من قانون المرافعات. يبدأ الميعاد في هذه الحالة من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الإهمال الجسيم. أثر ذلك إلغاء طريق الطعن في أحكام القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا من قبل الغير ممن لم يكونوا خصوماً في الدعوى التي فيها أو أدخلوا أو تداخلوا فيها ممن يتعدى أثر هذا الحكم إليهم.
أصبح ذلك وجهاً من وجوه التماس إعادة النظر في أحكام محكمة القضاء الإداري طبقاً لنص المادة (51) من قانون مجلس الدولة بمراعاة المواعيد والأحوال التي نص عليها قانون المرافعات بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحكمة. لفظ أدخل أو تدخل الوارد في الفقرة الثامنة من المادة 241 من قانون المرافعات ينصرف إلى شخص كان ممثلاً في الخصومة وليس من الغير.
أساس ذلك أن الغير هو من لم يكن طرفاً ولا ممثلاً في الخصومة. أثر ذلك: إذا أسس الملتمس التماسه على البند الثامن من المادة 241 سالفة البيان فيجب أن يكون طرفاً أو ممثلاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم الملتمس فيه. إذا كان ذلك لازماً أمام القضاء العادي فإنه ألزم بالنسبة لدعوى الإلغاء الطبيعة العينية لهذه الدعوى تتأبى على الأخذ بطريق الطعن بالتماس إعادة النظر أمام المحكمة التي أصدرت الحكم من شخص لم يكن ممثلاً في تلك الدعوى
(الطعن رقم 2369 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 8/5/1994)
وبأنه “يترتب على الحكم بعدم قبوله التماس إعادة النظر في الدعوى الموضوعية عدم وجود نزاع موضوعي يستهدف وقف تنفيذ الحكم الصادر فيه بالإشكال في التنفيذ. الإشكال في هذه الحالة لا ينصب على إجراء وقتي وإنما طلب الفصل في الموضوع وهو ما لم تشرع من أجله إشكالات التنفيذ أثر ذلك رفض الإشكال في التنفيذ”
(الطعن رقم 2369 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 8/5/1994)
وبأنه “أجاز المشرع التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية الحائزة لقوة الأمر المقضي وذلك في حالات معينة رأى فيها أن يقين الحقيقة القانونية المستمدة من قوة الأمر المقضي للأحكام النهائية قد أحاطته شكوك جدية وواقعية من شأنها لو صحت أن تعصف بهذا اليقين.
التماس إعادة النظر لا يتضمن في حقيقته طعناً على الحكم في الظروف التي صدر فيها وإنما هو طلب لإعادة النظر في الحكم لظهور وقائع أو أوراق لو كانت أمام المحكمة وقت صدور الحكم لتغير يقيناً وجه هذا الحكم. يتعين ملاحظة الفرق بين التماس إعادة النظر وبين النقض باعتبار أن نقض الحكم هو هجوم على الحكم وطعن فيه لخطأ قانوني شاب أسبابه أو منطوقه. لكل من الطعن بالنقض والتماس إعادة النظر أسبابه الموضوعية.
مؤدى ذلك أن أحدهما لا يغني عن الآخر. ولوج أحدهما لا يحول دون ولوج الآخر. أساس ذلك: أن صيرورة الحكم النهائي باتاً بصدور حكم النقض فيه لا يحول دون التماس إعادة النظر في ذلك الحكم. أثر ذلك: أن الطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وصدور حكمها برفض الطعن مؤدى صيرورة الحكم باتاً إلا أن ذلك لا يحول دون التماس إعادة النظر في ذلك الحكم أمام المحكمة التأديبية التي أصدرته لتحقيق إحدى الحالات التي تجزي التماس إعادة النظر.
أساس ذلك: أن الالتماس بطبيعته لا يتضمن طعناً في الحكم الملتمس فيه وإنما هو طلب بإعادة النظر في الحكم لظهور حقائق بعد الحكم لو كانت قائمة وقت الحكم لما صدر هذا الحكم. مؤدى ذلك: أن بحث الالتماس من قبل المحكمة مصدره الحكم الملتمس فيه لا يعد تعويض بالحكم برفض الطعن فيه. القول بغير ذلك معناه أن يصبح نص المادة 51 من قانون مجلس الدولة الذي أجاز التماس إعادة النظر في أحكام محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والتأديبية عبثاً.
أساس ذلك: أن افتراض ظهور الحالات التي يجيز التماس إعادة النظر في وقت لازال ميعاد الطعن مفتوحاً ماما المحكمة الإدارية العليا سيوجب على المضرور من الحكم اللجوء إلى تلك المحكمة باعتبارها محكمة قانون وموضوع دون حاجة إلى التماس إعادة النظر، فإن الفرض الغالب ظهور حالات الالتماس بعد صيرورة باتا برفض الطعن فيه أمام المحكمة الإدارية العليا. عدم اللجوء للالتماس معناه عدم وجود حكم إداري أو تأديبي يجوز أن يكون محلاً لالتماس إعادة النظر فيه
(الطعن رقم 3322 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 15/10/1994)
وبأنه “يجوز الطعن من الخارج عن الخصومة أمام املحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري – يختص بنظرها المحكمة التي أصدرت الحكم وهي محكمة القضاء الإداري إذا توافرت شروط اعتبارها التماس بإعادة النظر – يجب التفرقة في هذا الشأن بين التدخل الانضمامي و التدخل الخصامي – فالتدخل الانضمامي يهدف فيه المتدخل من تدخله المحافظة على حقوقه عن طريق الانضمام إلى أحد الخصوم – التدخل الخصامي يقصد به المتدخل المطالبة بحق لنفسه بشرط أن يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية – التدخل الخصامي هو الغير جائز قبوله لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا
(الطعن رقم 329 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 21/4/1991)
وبأنه “متى لم يكن طالب التدخل طرفاً في الخصومة التي انتهت بالحكم المطعون فيه، يتعين الحكم بعدم قبول تدخله ابتداء أمام المحكمة الإدارية العليا، مع إلزامه مصروفات طلب التدخل المذكور – نطاق الطعن يتحدد بالخصوم في الدعوى الأصلية ولا يتعداهم – ويكون لغيرهم متى توافرت فيهم الشروط المقررة قانوناً لذلك أن يلجأوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بطلب التماس إعادة النظر في الحدود المقررة والشروط المحددة لذلك
(الطعن رقم 2279 و4203 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 13/5/1989)
وبأنه “المادة 241 من القانون رقم 13 لسنة 1968 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية – ألغى المشرع الطعن في الأحكام بطريق اعتراض الخارج عن الخصومة – أضاف قانون المرافعات المدنية والتجارية حالة اعتبار من يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولو لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها إلى أوجه التماس إعادة النظر
مؤدى ذلك: عدم جواز الطعن في أحكام محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا من قبل الغير ممن لم يكونوا خصوماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم أو تدخلوا فيها ممن يتعدى أثر الحكم إليهم – أساس ذلك أن هذا الوجه من الطعن يندرج تحت وجوه التماس إعادة النظر في أحكام محكمة القضاء الإداري طبقاً لنص المادة 51 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972
(الطعن رقم 733 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 24/5/1987)
انتهي البحث القانوني (الالتماس في القضاء الإداري والإدارية والتأديبية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
شرح عملي لـ تعريف القرار التنظيمي والفردي وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
بحث تعريف القرار التنظيمي والقرار الفردي والقرار الايجابي والقرار السلبي في قانون مجلس الدولة ووفقا لأحكام المحكمة الادارية العليا
القرارات الادارية التنظيمية الفردية السلبية الايجابية
القرارات الإدارية التنظيمية ذات طابع تشريعي تتضمن قواعد عامة ملزمة للعامة
القرار الفردي ينشى مركزا قانونيا خاصا لفرد معين
القرار السلبي يتحقق قيامه في حالة رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين و اللوائح
القرار الإداري الإيجابي هو قرار صريح تصدره الإدارة بالمنح أو المنع فـيتجلى فـيه موقفها الإيجابي
القرار التنظيمي العام والقرار الفردي
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
القرارات الإدارية التنظيمية ذات طابع تشريعي تتضمن قواعد عامة ملزمة تطبق على عدد غير محدد من الأفراد معينين بأوصافهم لا بذواتهم كثر هذا العدد أو قل فإن ذلك لا يغير من طبيعة تلك القرارات التي توالد مراكز قانونية عامة أو مجردة وعند تطبيقها على الحالات الفردية المخاطبة بأحكامها فتكون القرارات الإدارية الصادرة في هذا الشأن مصدراً لمركز قانونية فردية أو خاصة متميزة عن المركز القانوني العام المجرد المتولد عن اللائحة
(طعن رقم 4532 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 26/1/2002)
وبأنه طالما لم يصدر في ظل العمل بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 قرار تنظيمي عام بمعادلة وظائف الكادرات الخاصة بدرجة الكادر العام وذلك على غرار ما تضمنه قرار رئيس الجمهورية رقم 2387 لسنة 1967 الصادر في ظل العمل بنظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 (الملغي)
فإنه يتعين الاستمرار في تطبيق أحكام هذا القرار في العمل بالقانون الحالي كما أنه يتعين – من ناحية أخرى الاعتداء بالمبادئ والقواعد التي جرى عليها قضاء مجلس الدولة والتي تقوم على أساسها تحقيق التعادل بين الدرجات والوظائف من خلال وزنها بميزان متوسط الربط المالي
وبمقدار العلاوة الدورية و أنه لا يجوز الالتفات عن هذا المعيار والتعويل على المزايا الأخرى للوظيفة السابقة التعذر في الأخذ به . تعادل وظيفة رئيس المحكمة بدرجة مدير عام من حيث تساوي العلاوة الدورية السنوية وتقارب متوسط الربط المالي لهذه الدرجة وتلك الوظيفة
(طعن رقم 3369 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 2/6/2001)
وبأنه أسباب القرار الإداري الذي تفصح عنه الإدارة عند ممارستها لسلطتها التقديرية يخضع لرقابة القضاء من خلال رقابته لسلامة القرارات الصادرة في هذا الشأن – القواعد التنظيمية العامة التي تضعها جهة الإدارة متسمة بطابع العمومية والتجريد تكون ملزمة لها في الحالات الفردية – شأنها في ذلك شأن اللائحة التنفيذية للقانون
(طعن رقم 862 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 2/5/1993)
وبأنه القرارات التنظيمية العامة هي التي يسري ميعاد الطعن فيها من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية – أما القرارات الفردية التي تمس مراكز قانونية فيسري ميعاد الطعن فيها من تاريخ إعلانها إلى أصحاب الشأن ويقوم مقام النشر والإعلان تحقق علم صاحب الشان بع علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضيا
(طعن رقم 28910 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 29/11/1992)
وبأنه القرارات التنظيمية العامة التي لا تثير مسالة دستورية – جواز الطعن فيها عند تطبيقها على الحالات الفردية بطلب عدم الاعتداد بها لمخالفاتها للقانون – يلزم لذلك الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية الصادرة في هذه الحالات الفردية – عدم وجود قرار إداري قد صدر في هذا الشأن – لا مناص من الحكم بعدم قبول الدعوى
(طعنان رقما 3005 و 3094 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 14/4/1984)
وبأنه إن القرار التنظيمي العام يولد مراكز قانونية عامة أو مجردة بعكس القرار الفردي الذي ينشى مركزاً قانونياً خاصاً لفرد معين و أنه إذا كان صحيحاً أن القرار الفردي تطبيق أو تنفيذ للقانون فإنه في الوقت ذاته مصدر قانوني فردي أو خاص متميز عن المركز القانوني العام المجرد المتولد عن القانون ومن ثم فلا يمكن القول بأن العمل الإداري الذي يكون تطبيقاً لنص عام مقيد لا ينشئ أو يعدل مركزاً قانونياً لأن كل قرار إداري منشئ لمركز قانوني هو في الوقت ذاته تطبيق لقاعدة قانونية أعلى
(طعن رقم 674 لسنة 12ق “إدارية عليا” جلسة 2/9/1976)
القرار الإيجابي والقرار السلبي
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
القرار السلبيفي مفهوم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة – يتحقق قيامه في حالة رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين و اللوائح – إذا لم تكن الإدارة ملزمة قانوناً باتخاذ القرار بأن تترخص في إصداره وفقاً لسلطتها التقديرية فإن رفضها اتخاذه أو الامتناع عن ذلك لا تقوم معه للقرار السلبي قائمة – التعيين هو صميم إطلاقات الإدارة التي تترخص في وزن وتقدير مناسباته إلا أن تكون ملزمة بإجرائه بنص صريح على خلاف الأصل
(الطعن رقم 3479 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 4/5/1996)
وبأنه عدم نقل درجة المدعي من المجموعة الوظيفية المهنية إلى مجموعة الوظائف الفنية تنفيذاً للقرار الصادر في هذا الشأن دون سبب مبرر يمثل قراراً سلبياً يجوز الطعن عليه في أي وقت دون التقيد بميعاد
(الطعن رقم 1807 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 3/2 /1996)
وبأنه “مؤدى نص المادة العاشرة من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم40 لسنة 1972 – إنه لكي نكون بصدد قرار إداري سلبي يتعين أن يكون القانون قد فرض على الإدارة اتخاذ قرار معين بلا أدنى تقدير لها في هذا الشأن رغم توافر الشروط المقررة لاتخاذ القرار على النحو المحدد تشريعياً فإن جهة الإدارة قد اصمت أذنيها عن نداء القانون والتزمت السلبية ولم تنهض لاتخاذ القرار الذي فرض عليها المشرع اتخاذه
(طعن رقم 789 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 27/4/1993)
وبأنه القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن إتيان فعل كان يجب عليها أن تفعله يعتبر حالة مستمرة ومتجددة ويمتد الطعن عليه ما بقيت الإدارة على موقفها
(طعن رقم 3688 لسنة 36ق إدارية عليا جلسة 24/11/1992)
وبأنه القرار الإداري السلبي يتحقق عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون – إذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجباً فإن امتناعها في إصداره لا يشكل قراراً سلبياً مما يقبل الطعن فيه بالإلغاء
(طعن رقم 2361 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 13/4/1991)
وبأنه امتناع الإدارة عن تسليم الطاعن العمل في وظيفةأمام وخطيب ومدرس رغم صدور قرار منها بذلك نكولا منها عن تنفيذ قرارها الذي استنفذت كامل ولايتها وتقديرها بإصداره وهو ما يقوم معه قرار إداري سلبي بالامتناع المذكور . للقضاء إلزامها بتنفيذ قرارها الذي صار جزاءاً من القانون الذي يحكمها وعليها الانصياع له ، هذا القرار السلبي لا يتقيد الطعن عليه بميعاد ما دام الامتناع مستمراً ولكل صاحب مصلحة أن يطعن فيه
(طعن رقم 1261 لسنة 42ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/2002)
وبأنه القرارات السلبية بالامتناع عن إنهاء الخدمة تطبيقاً للمادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 متى توافرت شروط إعمال قرينة الاستقالة الحكمية لا تندرج المنازعات الخاصة بها ضمن المنازعات المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة 10 من قانون مجلس الدولةرقم 47 لسنة 1972
يتعين على جهة الإدارة إعمالاً لنص المادة 97 من قانون العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه البت في طلب الاستقالة المقدمة من العامل خلال الثلاثين يوماً من تاريخ تقديمها – للإدارة إرجاء البت فيها مدة خمسة عشر يوماً أخرى – وإلا اعتبرت الخدمة منتهية بقوة القانون – يجب على الجهة الإدارية إصدار قرار بإنهاء خدمة العامل المستقيل من تاريخ الاستقالة ، ومنحه في جميع الأحوال العامل شهادة تفيد إنهاء خدمته – إذا امتنعت عن ذلك اعتبر امتناعها قراراً سلبياً بالامتناع – يحق لصاحب الشأن إزاء ذلك المطالبة بوقف تنفيذه وإلغائه
(طعن رقم 256 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 27/3/1990)
وبأنه امتناع جهة الإدارة عن تنفيذ الحكم الصادر من القضاء هو بمثابة قرار سلبي خاطئ يتيح لذوي الشأن الطعن فيه بالإلغاء وطلب التعويض إن كان لذلك محل – الأصل أن يترتب على حكم الإلغاء العودة بالحال إلى ما كان عليه و كان القرار الملغي لم يصدر ولم يكن له وجود قانوني
أساس ذلك أن القرار الملغي يعتبر معدوماً من الناحية القانونية – بعض الحالات تتطلب تدخلاً من جانب الإدارة بإصدار قرار بتنفيذ حكم الإلغاء – إذا امتنعت جهة الغدارة عن إصدار مثل هذا القرار يكون امتناعها بمثابة قرار سلبي بالامتناع – مؤدى ذلك أنه إذا كان الحكم الصادرة بالإلغاء قاطع الدلالة في إعدام القرار وإزالته من الوجود دون أن تكون جهة الإدارة ملزمة باتخاذ أي إجراء تنفيذي فلا تثريب عليها أن لم تصدر هذا القرار ويمتنع الرجوع عليها قضاء
(طعن رقم 1835 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 8/2/1986)
وبأنه إن اختصاص مجلس الدولة– بهيئة قضاء إداري – بنظر الطعون في القرارات الإدارية السلبية منوط بأن يكون من الواجب على الجهة الإدارية قانوناً اتخاذ القرار فإذا لم يكن ذلك واجباً وكان متروكاً لمحض تقديرها فإن سكون الجهة الإدارية عن اتخاذ القرار لا يشكل الامتناع المقصود من نص المادة الثامنة المشار إليها ولا يكون ثمة قرار إداري سلبي يمكن الطعن فيه
(طعن رقم 1066 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 23/12/1967)
الإجراءات القانونية السليمة في الفرق بين القرار الإداري لحماية موقفك
ما هو الفرق بين القرار الإداري وغيره من القرارات كالعمل المادي الصادر من جهة الادارة والقرار القضائي و المنشورات والتعليمات الداخلية للادارة و التدابير السياسية وأهمية هذه التفرقة
القرار الإداري والقرارات الأخري
مثال القرارات الأخري من جهة الادارة :
الأعمال المادية الادارية
القرار القضائي من النيابة الادارية
المنشورات والتعليمات الداخلية للادارة
التدابير السياسية من رئيس الجمهورية
الفرق بين القرار الإداري والعمل المادي
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
مجرد صدور تصرف معين من جهة إدارية لا يخلع عليه في كل الأحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الإداري بالمعنى القانوني يلزم كي يتحقق هذا الوصف أن يكو كذلك بحسب طبيعته وغايته ومحله وفحواه – العمل المادي الذي يختص به القضاء الإداري يكون واقعة مادية دون أن تقصد به السلطة الإدارية تحقيق آثار قانونية محددة ملزمة للغير وإن رتب عليها القانون آثار قانونية معينة
(الطعن رقم 3927 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 7/3/1993)
وبأنه التفرقة بين القرار الإداري ومجرد العمل المادي أو الإجراء التنفيذي للقانون – القرار الإداري عمل قانوني من جانب واحد، يصدر بالإرادة الملزمة لإحدى الجهات الإدارية في السلطة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح، في الشكل الذي يتطلبه القانون، بقصد إنشاء وضع قانون معين ابتغاء مصلحة عامة – العمل المادي أو الإجراء التنفيذي للقانون لا تتجه فيه الإدارة بإرادتها الذاتية إلى إحداث آثار قانونية
وأن رتب القانون عليها آثار معينة – قانون الضريبة على الاستهلاك رقم 133 لسنة 1981 – يتضح من تحصيله أن عملية تحصيل الضرائب في حد ذاتها تعتبر عملاً مادياً – غير أن هذا العمل لا يتم إلا تنفيذاً لقرار إداري تفصح به مصلحة الضرائب باعتبارها الجهة الإدارية التي ناط بها القانون رقم 133 لسنة 1981 تنفيذ أحكامه، عن أن المنتجات محل النزاع هي من المنتجات التي ينطبق عليها حكم ذلك القانون – لا يسوغ النظر إلى واقعة تحصيل الضريبة مستقلة عن القرار الذي وقعت تنفيذاً له
إذ هي ذات ارتباط وثيق به لأن كيانها القانوني مستمد منه – القانون المذكور خول المصلحة سلطة في تصحيح وتعديل الإقرار المقدم من الملتزم بالضريبة، وأعطى الممول الحق في التظلم من تصحيح الإقرار أو تعديله أو خضوع سلطة ما للضريبة أو تقدير كمية الإنتاج أو تحديد قيمتها، وبعد بحث التظلم تصدر المصلحة قراراً بشأنه – حرص المشرع على وصف ما تصدره المصلحة في موضوع التظلم بأنه قرار – هذا القرار باعتباره قراراً إدارياً نهائياً يجوز أن يكون محلاً للطعن
في هذه الحالة يباشر مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري اختصاصه في بحث مشروعيته – وذلك على هدى من الأحكام التي تضمنها القانون المذكور لمعرفة هل صدر القرار ملتزماً أحكام القانون في شأن تحديد ما قصد القانون إلى خضوعه، فجاء مطابقاً للقانون أم أنه جاوز ذلك فوقع باطلاً فيحكم بإلغائه أو بوقف تنفيذه – الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري على غير سند من القانون
(الطعن رقم 576 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 21/4/1990)
وبأنه القرار الإداري هو إفصاح الإدارة المختصة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً قانوناً ابتغاء مصلحة عامة – القرار الصادر بإعلان نتيجة الامتحان هو القرار الذي يستمد منه صاحب الشأن مركزه القانوني في النجاح – أي مستخرج من هذا القرار هو مجرد عمل مادي لا يعتد به في حد ذاته في إنشاء المركز القانوني أو تعديله – الخطأ في هذا المستخرج يجوز تصحيحه في أي وقت دون أن يحتج به صاحب الشأن بأي حق في هذا الخصوص
(الطعن رقم 3413 لسنة 33ق إدارية عليا” جلسة 26/11/1988)
وبأنه إن محل العمل المادي الذي لا يختص به القضاء الإداري يكون دائماً واقعة مادية أو إجراء مثبتاً لها دون أن يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة لإرادة جهة الإدارة. أما امتناع مأمورية الشهر العقاري عن التأشير على محرر المدعية بقبوله للشهر قبل محرر المدعي عليه الثاني صاحب الأسبقية اللاحقة على أسبقية محرر المدعية فإنه يحدث أثراً قانونياً مخالفاً لأحكام قانون الشهر العقاري بما تضاربه المدعية إذ امتنع عليها شهر البيع أو انتقال ملكية العقار المبيع إليها إلى آخر ما يترتب على هذا الامتناع من أضرار قد تلحق بها بسبب ذلك
(الطعن رقم 240 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 11/1/1969)
وبأنه إنه وإن كان من الأمور المسلمة ان اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري مقصور على النظر في طلبات الإلغاءالتي توجه إلى القرارات الإدارية النهائية إذا شابها عيب من العيوب التي نص عليها القانون دون الأفعال المادية غير أنه استبان لهذه المحكمة من الإطلاع على أوراق الطعن أن الطاعنين يستهدفان بطعنهما القرار الذي صدر من المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي بمد أثر القانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات والمنشآت
والذي قضى بتأميم شركة المدابغ المتحدة بالمكس إلى مصنع الغراء المؤجر من الملاك إلى الشركة التي يمثلها الطاعنان، وإذا كانت عملية الاستيلاء على المصنع هي في حد ذاتها عملاً مادياً، غير أن هذا العمل لم يتم إلا تنفيذاً لقرار إداري أفصحت به المؤسسة المختصة، باعتبارها الجهة الإدارية التي ناط بها القانون رقم 72 لسنة 1963 المشار إليه تنفيذ أحكامه، عن أن المصنع الذي يحوزه الطاعنان هو من ضمن المنشآت التي ينطبق عليها حكم ذلك القانون، فلا يسوغ النظر إلى واقعة الاستيلاء مستقلة عن القرار الذي وقعت تنفيذاً له
إذ هي ذات ارتباط وثيق به لأن كيانها القانوني مستمد منه، وعلى هذا الوجه تكون الدعوى موجهة إلى قرار إداري نهائي استكمل كافة مقوماته ويدخل النظر في طلب إلغائه في اختصاص مجلس الدولةبهيئة قضاء إداري ولا اعتداد في هذا الشأن بما يستشف من الحكم المطعون فيه من أن النزاع انحصر في بحث ملكية مصنع الغراء موضوع الدعوى وهو أمر يدخل في اختصاص القضاء المدني – لا اعتداد بذلك – لأن النزاع المطروح لا ينصب على تعيين المالك الحقيقي لمصنع الغراء المستولى عليه
وإنما ينصب حول مشروعية القرار الذي صدر من الجهة الإدارية المختصة بمد أثر القانون رقم 72 لسنة 1963 المشار إليه إلى مصنع الغراء الذي تحوزه الشركة التي يمثلها الطاعنان، وهو لا شك قرار إداري نهائي مما يجوز طلب إلغائه. أما بالنسبة إلى ما أثارته الجهة الإدارية في دفاعها من أن قرارات لجان التقييم هي قرارات نهائية وغير قابلة للطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن
وما تقصده الجهة الإدارة من وراء ذلك من أن القضاء الإداري لا يختص بنظر المنازعة الحالية على أساس أن القاعدة المشار إليها من القواعد المعدلة للاختصاص فإنه أيضاً دفاع على غير أساس ذلك أن اختصاص لجان التقييم مقصوراً على تحديد سعر أسهم شركات المساهمة المؤممة التي لم تكن أسهمها متداولة في البورصة، أو مضى على آخر تعامل فيها أكثر من ستة شهور، أو المنشآت غير المتخذة شكل شركات المساهمة
وتتمتع اللجان المشار إليها في هذا الشأن بسلطة تقديرية واسعة لا تخضع فيها لأي رقابة إدارية أو قضائية، غير أنه من ناحية أخرى فإن التأميم في ذاته عمل من أعمال السيادة وتختص بإجرائه السلطة التشريعية وحدها، فهي التي تتولى في القانون الصادر بالتأميم تحديد نطاقه واحكامه وتعيين الشركات والمشروعات والمنشآت التي ينصرف إليها التأميم، أما لجان التقييم فليس لها أي اختصاص في هذا الشأن
ويترتب على ذلك أنه لا يجوز لها أن تقوم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض العناصر التي أدخلها المشرع في نطاق التأميم ،
فإن فعلت شيئاً من ذلك فلا يكون لقرارها من أثر، ويكون كالعدم سواء، ولا يكتسب قرارها أية حصانة، ولا يكوم حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن ويحق للجهة الإدارية التي تتولى تنفيذ أحكام قانون التأميم سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أصحاب الشأن تصحيح الوضع وإنفاذ أحكام القانون بصورة صحيحة
ويترتب على ذلك كله أن المرجع في تحديد المنشآت المؤممة إلى قانون التأميم ذاته وإلى القرار الذي تصدره الجهة الإدارية المختصة تنفيذاً لأحكامه
وغني عن البيان أن هذا القرار الأخير باعتباره قرارا إداريانهائيا هو الذي يجوز أن يكون محلا للطعن وفي هذه الحالة يباشر مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري اختصاصه في بحث مشروعيته على هدى من الأحكام التي تضمنها قانون التأميم لمعرفة هل صدر القرار ملتزماً أحكام القانون في شأن تحديد ما قصد المشرع إلى تأميمه فجاء مطابقاً للقانون أم أنه جاوز ذلك فوقع باطلا
(الطعن رقم 1029 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 30/11/1968)
الفرق بين القرار الإداري والقرار القضائي
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
التصرفات التي تباشرها النيابة العامة بوصفها سلطة إدارية خارج نطاق الأعمال القضائية تعتبر قرارات إدارية تخضع لرقابة القضاء الإداري – مثال – قرارات النيابة العامة في منازعات الحيازة المدنية حيث لا يرقى الأمر إلى حد الجريمة الجنائية
(الطعن رقم 188لسنة 28 ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1985)
(الطعن رقم 348 لسنة 25 ق “إدارية عليا” جلسة 29/5/1984)
وبأنه قرار النيابة العامة في منازعات الحيازة – وجوب اختصام وزير العدل – اختصام رئيس النيابة الكلية – اتصال إدارة قضايا الحكومة بالمنازعة وتقدمها بدفعها فيها لا يجعل ثمة من جدوى الطعن في توافر الصفة لانعقاد الخصومة
(الطعن رقم 981 لسنة 27 ق إدارية عليا” جلسة 19/2/1983)
وبأنه قرار الإحالة إلى القضاء العسكري – قرار إداري
(الطعن رقم 54 لسنة 24 ق “إدارية عليا” جلسة 29/12/1979)
الفرق بين القرار الإداري والمنشورات والتعليمات الداخلية
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
قرار لجنة اتحاد الإذاعة والتلفزيون بعرض برنامج معين ليس سوى قرار تنظيمي داخلي ملزم قانوناً فقط للأجهزة المختصة فنياً وإدارياً في اتحاد الإذاعة والتلفزيون لتحديد الخرائط الإذاعية لإرسال المرئي – هذه القرارات الداخلية غير ملزمة بمقتضى السلطة الإدارية للجهة المختصة باتحاد الإذاعة والتليفزيون لأي فرد من الأفراد المنتفعين بخدمات الإذاعة والتلفزيون وبرامجها
بل إنها موجهة للقائمين على وضع البرامج وملزمة لهم إدارياً وفنياً بصلاحية وإنتاج وعرض هذه البرامج على المشاهدين – حيث لا يترتب على ذلك أي التزام قانوني وحتمي لأي من المشاهدين بمشاهدة هذه البرامج
إذ أن المشاهد هو صاحب السلطة التي تجعله وحده المسيطر على جهاز الاستقبال – لا تملك سلطات اتحاد الإذاعة والتلفزيون ولا غيرها من السلطات العامة فعلاً وعملاً فضلاً عن دستورياً وقانوناً إلزام أي حد من الناس بالمشاهدة لأي برنامج لا يرضاه
الأمر الذي ينتفي معه وجود ما يعد كيان القرار الإداري النهائي الجائز قانوناً الطعن عليه بالإلغاء أمام إحدى محاكم مجلس الدولة المختصة طبقاً لأحكام المادة 172 من الدستور والمادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972
(طعن رقم 2648 لسنة 3004 ق “إدارية عليا” جلسة 28/2/1993)
وبأنه الملاحظات التي يوجهها الرؤساء من الموظفين إلى مرؤ سيهم فيما يتعلق بأعمالهم والتي تودع ملفات خدمتهم – لا تعتبر من قبيل القرارات بتوقيع الجزاءات أو بتقرير كفاية الموظفين– انتفاء أركان القرار الإداري فيها إذ لا تعدو مجرد تحذير للموظف وتوجيهه في عمله
(طعن رقم 514 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 23/12/1967)
الفرق بين القرار الإداري والتدابير السياسية
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
توجد اختصاصات ذات طابع سياسي وسيادي يمارسها رئيس الجمهورية بصفته رئيساً للدولة – هناك ايضا اختصاصات أخرى يمارسها رئيس الجمهورية بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية – هي بطبيعتها تصرفات إدارية – تصدر بقرارات أو أوامر جمهورية تنفيذاً للقوانين واللوائح
(الطعن رقم 515 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 23/5/1993)
وبأنه إعمال السيادة– المعيار المأخوذ به – إعمال السيادة في القضاء المصري- أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي – تنظم أوضاعهم الوظيفية قانون خاص – يسري فيما لم يرد بشأنه في نص خاص في هذا القانون أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة – القرار المطعون عليه إذ صدر تنفيذاً وتطبيقاً لأحكام القانون الخاص – لا يعدو وطبيعته أن يكون قراراً إدارياً عادياً مهما علت مرتبة من صدر في شأنهم أو واجبات وظائفهم – لا يرقى إلى مرتبة أعمال السيادة أياً كان المعيار الذي يؤخذ به في تعريفه وتبيانه – خضوع لولاية القضاء الإداري إلغاء أو تعويضاً – الدفع بعدم ولاية محاكم مجلس الدولة بنظر الدعوى يكون على غير أساس صحيح من القانون
(الطعن رقم 1418 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 4/2/1990)