الشروط القانونية في الوكالة في البيع والشراء وحماية حقوق أطراف العقد

توكيل البيع والشراء أحكامه القانونية

أحكام الوكالة في البيع والشراء سواء وكالة عامة أو خاصة مخصصة أو توكيل خاص مطلق وبيان أحكام الوكالة المستترة و الوكالة بالتسخير  في قضاء محكمةالنقض.

 البيع والشراء بتوكيل وأثره علي التصرف

لا يجوز القيام بها إلا من الأصيل الذي يرغب في البيع والشراء فإن بذلك إلى غيره وجب أن يوكله وكالة خاصة يخول بمقتضاها التصرف الذي يرغب فيه بيعاً أو شراء.

وتنص المادة 702 مدني في فقرتها الأولى على أنه

  • لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة وبوجه خاص في البيع  والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء”
  • وعندئذ يرجع إلى عقد الوكالة لبيان حدود سلطة الوكيل فقد يخول الوكيل سلطة البيع أو الشراء بالنسبة لعين معينة فلا يجوز للوكيل أن يباشر العقد إلا بالنسبة لهذه العين ووفقا للشروط التي تضمنها عقد الوكالة إن وجدت شروط.
  • وقد يكون التوكيل دون تحديد لمحل العقد وهنا يكون للوكيل مباشرة عقد البيع بالنسبة إلى أي مال من أموال الموكل.
(منصور مصطفى منصور ص 89)الوكالة في البيع والشراء

الوكالة الخاصة المطلقة

إن جاءت الوكالة الخاصة مطلقة في البيع جاز للوكيل أن يتصرف في أي مال من أموال الأصيل .

البيع والشراء بتوكيل في قضاء النقض

 

قضت محكمة النقض بأن

مفاد النص في المادتين 105 ، 712 من القانون المدني أن الحقوق والالتزامات الناشئة عن تصرف النائب لا تضاف إلى الأصيل ما لم يكن هذا التصرف قد صدر في حدود نيابة هذا النائب، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في قواعد الوكالة أن الغير الذي يتعاقد مع الوكيل عليه أن يثبت من قيام هذه الوكالة ومن حدودها وله في سبيل ذلك أن يطلب من الوكيل أن يثبت وكالته فإن قصر فعليه تقصيره

وإن جاوز الوكيل حدود وكالته فلا ينصرف أثر تصرفه إلى الأصيل ويستوي في ذلك أن يكون الوكيل حسن النية أو سيئ النية قصد الإضرار بالموكل أو بغيره، وإذ كان على الدائن إثبات الالتزام عملاً بالمادة الأولى من قانون الإثبات، فإن من يتمسك قبل الأصيل بالالتزامات الناشئة عن تصرف وكيله يقع عليه هو عبء إثبات أن هذا الوكيل قد تصرف في حدود وكالته

(طعن 743،725،679 س 51 ق جلسة 19/12/1985)

وبأنه: مفاد المادة 105 من القانون المدني أن الحقوق والالتزامات الناشئة عن تصرف النائب لا تضاف إلى الأصيل ما لم يكن هذا التصرف قد صدر في حدود نيابة ذلك النائب، وقد جرى  قضاء هذه المحكمة  على أن الأصل في قواعد الوكالة أن الغير الذي يتعاقد مع الوكيل عليه أن يثبت من قيام الوكالة ومن حدودها وله في سبيل ذلك أن يطلب من الوكيل ما يثبت وكالته فإن قصر فعليه تقصيره.

وإذ كان على الدائن عبء إثبات الالتزام عملاً بالمادة الأولى من قانون الإثبات، فإن من يتمسك قبل الأصيل بالالتزامات الناشئة عن تصرف وكيله يقع عليه هو عبء إثبات أن هذا الوكيل قد تصرف في حدود وكالته

(طعن 428 س 50 ق طعن 1483،1478 س 50 ق جلسة 10/11/1984)

وبأنه: تختلف سعة الوكالة باختلاف الصيغة التي يفرغ فيها التوكيل ومؤدى نص المادة 702 من القانون المدني أن الوكالة الخاصة تحدد بعمل أو أعمال قانونية معينة وترد على أعمال التصرف وأعمال الإدارة على السواء وهي إن اقتصرت على عمل معين فهي تشمل كذلك توابعه ولوازمه الضرورية وفقاً لطبيعة الأشياء والعرف الساري، وتحديد مدى الوكالة مسألة واقع يبت فيها قاضي الموضوع بما له من السلطة في تعرف حقيقة ما أراده العاقدان مستعيناً بعبارة التوكيل وبظروف الدعوى وملابساتها طالما كان الاستخلاص سائغاً

طعن 598 س 44 ق جلسة 21/6/1978
طعن 1780 س 52 س جلسة 22/10/1986
طعن 836 س 51 ق جلسة 25/12/1986
طعن 1257 س 51 ق جلسة 26/4/1987
طعن 1203 س 53 ق جلسة 29/5/1988

وبأنه: ولئن كان طلب الوكيل إيقاع البيع على موكله يستلزم وكالة خاصة تبيح له ذلك إعمالاً لنص المادة 702 من القانون المدني إلا أنه إذا تجاوز الوكيل حدود وكالته العامة، وأبرم تصرفاً فإن هذا التصرف يكون موقوفاً على إجازة الموكل،

فإن أقره اعتبر نافذاً في حقه من وقت إبرامه، وإذا كان المطعون ضدهم قد أجازوا تصرف المحامي الذي كان يباشر عنهم إجراءات التنفيذ العقاري،

وطلب إيقاع البيع عليهم رغم أن وكالته كانت قاصرة على مباشرة الأعمال القضائية، فإن إجازتهم اللاحقة لهذا التصرف تعتبر في حكم الوكالة السابقة ويضحي التصرف صحيحاً ونافذاً في حقهم، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر. فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون وتفسيره يكون غير صحيح

(طعن 485 س 40 ق جلسة 29/1/1975)

 

وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه “يشترط لاعتبار الوكيل الظاهر نائباً عن الموكل قيام مظهر خارجي منسوب للموكل من شأنه أن يخدع الغير الذي تعامل مع الوكيل الظاهر دون أن يرتكب هذا الغير خطأ أو تقصيراً في استطلاع الحقيقة،

وإذ اعتد الحكم الابتدائي بوكالة المطعون ضده الثاني الظاهرة على أساس أنه ابن الموكلة ويقيم معها وينوب عنها في تحصيل الأجرة، وكان هذا الذي استدل به الحكم المذكور على قيام الوكالة الظاهرة ليس فيه ما يوهم الغير بأن للابن حق التصرف في مال والدته

ولا ينهض لتشكيل مظهر خارجي خاطئ من جانب المطعون ضدهم الأولى من شأنه أن يخدع الطاعنين الذين تعاملوا مع إبنهما فيما لا يملك التصرف فيه مع أن وكالته لا تتسع لغير حق الإدارة

(طعن 1125 س 48 ق 2/5/1979)
كما قضت بأن

عقد   الوكالة بالتسخير   يقتضي أن يعمل الوكيل باسمه الشخصي وإن كان يعمل لحساب الموكل بحيث يكون اسم الموكل مستتراً، ويترتب على قيامها في علاقة الوكيل المسخر بالغير أن تضاف جميع الحقوق التي تنشأ من التعاقد مع الغير إلى الوكيل المسخر

فيكون هو الدائن بها للغير كما تضاف إليه جميع الالتزامات فيكون هو المدين بها للغير، أما في علاقة الوكيل المسخر بالموكل فهي تقوم على الوكالة المستترة تطبيقاً لقواعد الصورية التي تستلزم إعمال العقد الحقيقي في العلاقة بينهما

ومن ثم فإن تسجيل البيع الصادر للوكيل المسخ بنقل الملكية مباشرة من الغير إلى الموكل المستتر في العلاقة بين الوكيل والموكل، وتثبت الوكالة بالتسخير فيما بينهما وفقاً للقواعد العامة في الإثبات

طعن 655،598 جلسة 28/2/1984
طعن 1155 س 54 ق جلسة 31/5/1989)

وبأن: من يعير اسمه ليس إلا وكيلاً عمن أعار هو حكمه هو حكم كل وكيل ومن ثم يمتنع عليه قانوناً أن يستأثر لنفسه بشيء وكل في أن يحصل عليه لحساب موكله

ولا فارق بينه وبين غيره من الوكلاء إلا من ناحية أن وكالته مستترة وهذا يقتضي أن يعتبر تسجيل البيع الصادر للوكيل المعير اسمه والذي ترتب عليه نقل الملكية من البائع لحساب الأصيل ويؤول العقار المبيع إليه وإلى ورثته من بعده بطريق الميراث ذلك أن الحقوق فيما بين الوكيل ووكيله الذي أعاره اسمه تكون كلها للموكل دون الوكيل

فإذا كان التعاقد يتعلق  بعقار  كانت الملكية للأصيل فيما بينه وبين وكيله وإن كانت للوكيل المعير اسمه فيما بينه وبين البائع والغير. ويرجع ذلك إلى أنه مهما كان للوكيل المسخر من ملكية ظاهرة في مواجهة الكافة

فإنها ملكية صورية بالنسبة للأصيل يمنع من الاحتجاج بها قبله قيام الوكالة الكاشفة لحقيقة الأمر بينهما وينتج من ذلك أن الأصيل لا يحتاج – لكي يحتج على وكيله المسخر بملكية ما اشتراه – إلى صدور تصرف جديد من الوكيل ينقل به الملكية إليه – إذ يعتبر الأصيل في علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة إلى أي إجراء وإنما يلزم هذا الإجراء في علاقة الأصيل بالغير

طعن 202 س 32 ق جلسة 5/5/1966
طعن 471،459 س 26 ق جلسة 25/4/1963
طعن 273 س 26 ق جلسة 23/11/1961

وبأن: من يعير اسمه ليس إلا وكيلاً عمن أعاره وحكمه هو حكم كل وكيل فيمتنع عليه قانوناً أن يستأثر لنفسه بشيء وكل في أن يحصل عليه لحساب موكله ولا فارق بينه وبين غيره من الوكلاء إلا من ناحية أن وكالته مستترة – وهذا يقتضي أن تعتبر الصفقة فيما بين الموكل والوكيل قد تمت لمصلحة الموكل ولحسابه فيكسب كل ما ينشأ عن التعاقد من حقوق

ولا يكسب الوكيل من هذه الحقوق شيئاً ولا يكون له أن يتحيل بأية وسيلة للاستئثار بالصفقة دونه، ومن ثم فإذا كان التعاقد يتعلق ببيع عقار كانت الملكية للأصيل فيما بينه وبين وكيله وإن كانت للوكيل معير الاسم فيما بينه وبين البائع والغير

ويرجع ذلك إلى أنه مهما كان للوكيل المسخر من ملكية ظاهرة في مواجهة الكافة فإنها ملكية صورية بالنسبة إلى الأصيل يمنع الاحتجاج بها قبله قيام الوكالة الكاشفة لحقيقة الأمر بينهما

وينتج من هذا أن الأصيل لا يحتاج – لكي يحتج على وكيله المسخر بملكية ما اشتراه – إلى صدور تصرف جديد من الوكيل ينقل به الملكية إليه، إذ يعتبر الأصيل في علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة إلى أي إجراء وإنما يلزم ذلك الإجراء في علاقة الأصيل بالغير

طعن 17 س 30 ق جلسة 26/11/1964
طعن 1932 س 56 ق جلسة 29/1/1989)

وبأن الأصل هو قيام المتعاقد نفسه بالتعبير عن إرادته في إبرام التصرف إلا أنه يجوز أن يتم بطريق النيابة بأن يقوم شخص نيابة عن الأصيل بإبرام التصرف باسم هذا الأخير ولحسابه بحيث تنصرف آثاره إليه وفي غير الأحوال التي نص فيها القانون على قيام هذه النيابة

فإنها تقوم أساساً باتفاق إرادة طرفيها على أن يحل أحدهما – وهو النائب – محل الأخر – وهو الأصيل في إجراء العمل القانوني الذي يتم لحسابه وتقتضي تلك النيابة الاتفاقية ممثلة في عقد الوكالة تلاقي إرادة طرفيها – الأصيل والنائب – على عناصر الوكالة وحدودها

وهو ما يجوز التعبير عنه صراحة أو ضمناً بما من شأنه أن يصبح الوكيل فيما يجريه من عمل مع الغير نائباً عن الموكل وتنصرف آثاره إليه. وتخضع العلاقة بين الموكل والوكيل في هذا الصدد من حيث مداها وآثارها لأحكام الاتفاق المبرم بينهما وهو عقد الوكالة

(طعن 878 س 46 ق جلسة 29/12/1979)

الوكالة الظاهرة

 

بالنسبة للوكالة الظاهرة قضت محكمة النقض بأن

المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن نفاد التصرف المبرم بعوض بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية، في مواجهة صاحب الحق، متى كان هذا الأخير قد أسهم بخطئه – سلباً أو إيجاباً – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وحجب نفسه عن تمحيص دفاع الطاعنين آنف الذكر للتحقق من مدى توافر شروط الوضع الظاهر، وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب مما يستوجب نقضه لهذا السبب

(طعن 826 س 54 ق “هيئة عامة” جلسة 16/2/1986)

وبأن: مفاد نص المادتين 107،713 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن القانون لا يحمي الغير الذي تعامل مع النائب الظاهر بعد انقضاء النيابة إلا إذ كان النائب والغير كلاهما معاً يجهلان انقضاء النيابة وقت التعاقد

طعن 1406 س 50 ق جلسة 28/2/1985
طعن 1175 س 50 ق جلسة 20/5/1984

وبأن الأصل : وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن التصرفات التي يبرهما الوكيل خارج نطاق وكالته لا تنفذ في حق الموكل ما لم يجزها هذا الأخير وخروجاً على هذا الأصل يعتبر الوكيل الظاهر نائباً عن الموكل فينفذ في حقه التصرف الذي يبرمه متى ثبت قيام مظهر خارجي خاطئ منسوب إلى الموكل وأن الغير الذي تعامل مع الوكيل الظاهر قد انخدع بمظهر الوكالة الخارجي دون أن يرتكب خطأ أو تقصيراً في استطلاع الحقيقة

(طعن 1771 س 51 ق جلسة 27/12/1984)

وبأن: المقرر أنه يشترط لقيام الوكالة الظاهرة ولاعتبار الوكيل الظاهر نائباً عن الموكل قيام مظهر خارجي خاطئ منسوب إلى الموكل من شأنه أن يخدع المتعامل مع الوكيل الظاهر دون أن يرتكب هذا المتعامل خطأ وتقصيراً في استطلاع الحقيقة

(طعن 994 س 50 ق جلسة 26/6/1984)

وبأن: الغير المتعامل مع الوكيل يعتبر أجنبياً عن تلك العلاقة بين   الوكيل والموكل    – مما يوجب عليه في الأصل أن يتحقق من صفة من يتعامل معه بالنيابة عن الأصيل ومن انصرف أثر التعامل تبعاً لذلك إلى هذا الأخير

إلا أنه قد يغنيه عن ذلك أن يقع من الأصيل ما ينبئ في ظاهر الأمر عن انصراف إرادته إلى إنابته لسواه في التعامل باسمه كأن يقوم مظهر خارجي منسوب إليه يكون من شأنه أن يوهم الغير ويجعله معذوراً في اعتقاده بأن ثمة وكالة قائمة بينهما

إذ يكون من حق الغير حسن النية في هذه الحالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتمسك بانصراف أثر التعامل – الذي أبرمه مع من اعتقد بحق أنه وكيل – إلى الأصيل لا على أساس وكالة حقيقية قائمة بينهما وهي غير موجودة في الواقع بل على أساس الوكالة الظاهرة

ذلك لأن ما ينسب إلى الأصيل في هذا الصدد يشكل في جانبه صوره من صور الخطأ الذي من شأنه أن يخدع الغير حسن النية في نيابة المتعامل معه عن ذلك الأصيل ويحمله على التعاقد معه بهذه الصفة وهو ما يستوجب  إلزام الأصيل بالتعويض عن هذا الخطأ من جانبه

ولما كان الأصل في التعويض أن يكون عينياً – كلما كان ممكناً – فإن سبيله في هذه الحالة يكون بجعل التصرف الذي أجراه الغير حسن النية نافذاً في حق الأصيل وإذ كان ذلك وكان مؤداه أنه يترتب على قيام  الوكالة الظاهرة  ما يترتب على قيام الوكالة الحقيقية من آثار فيما بين الموكل والغير، بحيث ينصرف – إلى الموكل – أثر التصرف الذي عقده وكيله الظاهر مع الغير

(نقض 29/12/1978 طعن 878 س46ق)

الوكالة بالتستر او بالتسخير

 

جواز إبرام الوكيل العقد بصفته أصيلَا إذا لم يعلن عن نيابته وقت التعاقد . وكالته في هذه الحالة مستترة . حكمها . ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة.

(الطعن رقم 581 لسنة 35 ق – جلسة 28/5/1970 – س 1 ج2 ص 933)

الوكالة المستترة . ماهيتها . أن يعير الوكيل اسمه للأصيل ويبرم العقد بصفته أصيلًا لا بصفته وكيالًا . أثرها . انصراف أثر العقد إلى الموكل شأنها شأن الوكالة السافرة.

(الطعن رقم 458 لسنة 40 ق – جلسة 19/10 /1976 – س27 ج2 ص1467)

الحكم الصادر بفسخ العقد الصادر من الوكيل المستتر . حجيته قبل الأصيل ولو لم يكن خصمًا في الدعو ى دون الوكيل.

(الطعن رقم 458 لسنة 40 ق – جلسة 19/10 /1976 – س27 ج2 ص1467)

الوكالة المستترة . ماهيتها . أن يعير الوكيل اسمه للأصيل ويبرم العقد بصفته أصيالًا لا بصفته وكيالًا . أثرها . انصراف أثر العقد إلى الموكل شأنها شأن الوكالة السافرة .

(الطعن رقم 732 لسنة 54 ق – جلسة 16/1/1985 – س 36 ج 1 ص129)

الوكالة بطريق التستر أو التسخير تطبيق لقواعد الصورية . إثباتها على عاتق مدعيها . انصراف أثر العقد للأصيل في علاقته بالغير . شرطه . م 106 مدني.

الطعنان 2466 ، 2437 – –جلسة – 1993 /5/3 – لسنة 55 ق  – 331 ص 2ج 44 س

الوكالة في البيع والشراء

الوكالة بطريق التستر أو التسخير تطبيق لقواعد  الصورية   إثباتها على عاتق مدعيها وفقا للقواعد العامة فى الاثبات . عدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة ما لم يوجد مانع مادى أو أدبى.

(الطعن رقم 732 لسنة 54 ق – جلسة 16/1/1985 – س 36 ج 1 ص129)



شرح عملي لـ عقد الوصية المباشر وانقلاب وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

عقد الوصية يثور بقوة في منازعات بيع المورث للوارث عندما يكون العقد ظاهرًا في صورة بيع بينما يتمسك بعض الورثة بأنه في حقيقته وصية صورية أو هبة مستترة.

وهنا تظهر أهمية فهم شروط المادة 917 من القانون المدني المصري، ومدى احتفاظ المورث بالحيازة أو الانتفاع، وأثر ذلك على صحة التصرف ونفاذه.

في هذا المقال نشرح العلاقة بين عقد الوصية وبيع المورث للوارث، ونوضح متى يعتبر التصرف بيعًا صحيحًا، ومتى ينقلب إلى وصية أو هبة مستترة، وكيف تتعامل محكمة النقض المصرية مع هذا النوع من النزاعات.

عقد الوصية المباشرة والهبة المستترة

الإجابة السريعة: متى يتحول بيع المورث للوارث إلى عقد وصية أو هبة مستترة؟

  • عقد الوصية يثور قانونًا في بعض صور بيع المورث للوارث إذا ثبت أن التصرف مضاف إلى ما بعد الموت.
  • بيع المورث للوارث يكون صحيحًا إذا كان بيعًا حقيقيًا منجزًا مستوفيًا الأركان.
  • إذا احتفظ المورث بحيازة العين وحق الانتفاع بها مدى حياته، قامت قرينة المادة 917 مدني واعتبر التصرف وصية.
  • عقد الوصية لا ينفذ فيما زاد على ثلث التركة إلا بإجازة الورثة.
  • إذا كان البيع مجرد ستار قانوني لإخفاء نية التبرع حال الحياة، فقد يعد هبة مستترة وفق المادة 488 مدني.
  • العبرة أمام المحكمة ليست باسم العقد، بل بحقيقة نية الأطراف وظروف التعاقد والثمن والحيازة والانتفاع.

الوصية المباشرة أم الهبة المستترة؟ أسرار الانقلاب الصوري

في النزاعات المتعلقة بعقد الوصية المباشرة والهبة المستترة، تظهر أهمية فهم  انقلاب العقد الصوري إلى وصية  وما يترتب عليه من آثار قانونية خطيرة.

كثير من الورثة والمحامين يتساءلون:

  • ما الفرق بين الوصية والهبة في القانون المدني؟
  • متى يتحول عقد البيع إلى وصية؟
  • كيف تثبت الهبة المستترة أمام القضاء؟

سنتناول في هذا المقال النقاط الآتية:

  • شروط صحة الوصية في القانون المدني.
  • الفرق العملي بين الوصية والهبة المستترة.
  • تطبيقات المادة 917 على بيع المورث للوارث.
  • أهم أحكام محكمة النقض المصرية والسوابق القضائية.

عقد الوصية في بيع المورث للوارث: متى يكون البيع وصية؟

تعريف عقد الوصية المباشرة في القانون المدني

عرفت المادة الأولى من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 عقد الوصية بأنه  تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت ، ويُعد عقدًا رضائيًا لا يتطلب شكلية معينة.

الوصية لا تحتاج إلى إشهاد رسمي، ولكن يشترط إثباتها.

الفرق بين الوصية والهبة في القانون المدني

البيان الوصية الهبة المستترة
وقت التصرف تصرف مضاف إلى ما بعد الموت تصرف يتم في حياة الواهب
نطاق النفاذ لا تنفذ إلا في حدود الثلث تنفذ فورًا إن تم تسليم العين
إمكانية الرجوع قابلة للرجوع لا يمكن الرجوع فيها بعد التسليم

متى ينقلب عقد البيع إلى وصية؟

طبقًا للمادة 917 مدني:

  • إذا تصرف المورث لأحد ورثته
  • واحتفظ بحيازة العين وحق الانتفاع بها مدى حياته
  • يُعد هذا التصرف وصية صورية تُطبق عليها أحكام الوصايا.

شروط تطبيق المادة 917 من القانون المدني

  1. أن يكون التصرف من المورث إلى وارث.
  2. احتفاظ المورث بحيازة العين.
  3. احتفاظه بحق الانتفاع مدى الحياة.

شروط صحة الوصية

  • أن يكون الموصي عاقلًا بالغًا مختارًا.
  • ألا تتجاوز الوصية ثلث التركة إلا بإجازة الورثة.

أركان عقد الهبة

  • الإيجاب والقبول.
  • محل الهبة.
  • نية التبرع.
  • التسليم الفعلي أو الصيغة الرسمية.

انقلاب عقد البيع إلى هبة مستترة

طبقًا للمادة 488 مدني:

الهبة التي تتم تحت ستار عقد بيع لا تحتاج إلى شكلية رسمية إذا استوفت أركان البيع ظاهرًا.

الفرق بين الصورية النسبية والمطلقة

  • الصورية المطلقة: لا يوجد عقد حقيقي.
  • الصورية النسبية: العقد يخفي تصرفًا آخر (بيع يخفي هبة أو وصية).

الإثبات في العقود الصورية

يجوز للوارث  إثبات الصورية  بكافة الطرق.

يتم الاعتماد على:

  • الشهادة.
  • القرائن.
  • المستندات.

بطلان العقد الصوري

  • إذا ثبتت الصورية بهدف الإضرار بالورثة.
  • أو إذا تجاوزت الوصية حدود الثلث دون إجازة الورثة.

هل يجوز البيع من المورث للوارث؟

يجوز بشرط:

  • أن يكون بيعًا حقيقيًا.
  • ألا يحتفظ المورث بحيازة العين أو الانتفاع.

ما حكم العقد الصوري في الوصية؟

  • يُعتبر العقد وصية ولا يُنفذ إلا في حدود الثلث.
  • يحتاج إلى إثبات نية التبرع من المورث.

الوصية في القوانين العربية

في مصر:

  • تخضع للشريعة الإسلامية.
  • لا تنفذ فيما زاد عن الثلث إلا بإجازة الورثة.

في السعودية:

  • لا وصية لوارث إلا إذا أجازها الورثة.
  • غالبًا ما يُطعن في العقود التي تخفي وصية.

في الإمارات:

يتم التحقق من نية التبرع أو البيع الحقيقي.

في الكويت والأردن:

  • تنطبق نصوص مشابهة للمادة 917.
  • يعتمد القضاء على النية والظروف المحيطة بالعقد.

عقد الوصية المباشر وانقلاب العقد الصوري لوصية

موجز عقد الوصية المباشر وانقلاب العقد الصوري لوصية فالوصية في القانون هي تصرف في التركة مضاف الى ما بعد الموت والمادة 917 مدني نصت علي قرينة توافرها يقلب عقد البيع لوصية في حدود الثلث.

وسنتعرف علي أحكام ذلك وفقا لقانون الوصية والقانون المدني وأحكام محكمة النقض المصرية.

تعريف عقد الوصية

عقد الوصية

  • عقد الوصية كما عرفته المادة الأولى من القانون رقم 71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية تصرف في التركة مضاف الى ما بعد الموت .
  • والوصية عقد رضائي إذ يكفي التراضي لانعقاده
  • وقانون الوصية اعتبر الإيجاب وحده محققا للوصية إذ تنعقد الوصية بالعبارة أو بالكتابة ، فإذا كان الموصى عاجزا عنهما انعقدت الوصية بإشارته المفهمة ، فهذا صريح في أن الوصية توجد بما يصدر من الموصى وحده .
  • والوصية عقد رضائي لا يتطلب الشكلية إذ ليس بالعقد الشكلي.
  • بمعنى أنه لم يشترط في صحتها إشهاد رسمي إذ لا يستلزم القانون لانعقاده إفراغه في شكل معين ولم تشترط الكتابة إلا لإثبات الوصية
  • وإن كانت الصورية ليست في ذاتها سببا في بطلان الوصية إلا أن هناك من القيود على تصرفات المورث وضعها القانون لمصلحة الوارث وحمايته .
  • ولما كانت الوصية تصرفا مضافا الى ما بعد الموت اعتبر القانون كل تصرف لا تظهر فائدته إلا بعد الموت تصرفا مضافا الى ما بعد الموت وأعطاه حكم الوصية .

الوصية في المادة 915 مدني

نصت المادة 915 من القانون المدني على أن

تسري على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة بشأنها 

نصت المادة 916 / 1 مدني علي

كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت ويكون مقصودا به التبرع يعتبر مضافا الى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى لهذا التصرف ” .

وهذا النص عام يسري على جميع التصرفات سواء كان قد أفرغ في صيغة عقد بيع أم صيغة عقد أو تصرف آخر مقصودا به التبرع ويستوي أن يكون التصرف بيعا أو   هبة    أو إبراء أو غيرهما وسواء كان لوارث أو غير وارث .

وقد أقام المشرع قرينة مؤداها أن التصرف إذا صدر في  مرض الموت  يكون تبرعا وهذه القرينة بسيطة يجوز للمتصرف ليه إثبات ما يخالفها بأن يقيم الدليل على أن التصرف رغم صدوره في مرض الموت إلا أنه معاوضة

ومن ثم يكفي لتوافر القرينة أن يثبت الورثة أن التصرف تم في مرض الموت ، وحينئذ يتحمل المتصرف إليه نفيها فإن لم يتمكن من نفى هذه القرينة اعتبر التصرف وصية مستترة فلا تنفذ فيما جاوز ثلث التركة ، إلا بإجازة الورثة وتقدر القيمة بوقت القبض .

أما إذا كان التصرف صوريا صورية مطلقة وطعن فيه الورثة بالصورية لا بأنه وصية مستترة فإن الورثة لا يعتبرون من الغير في هذه الحالة وإنما يعتبرون امتداد لمورثهم فلا يجوز لهم إثبات الصورية إلا بما كان يجوز لمورثهم أن يثبتها به من طرق الإثبات .

قرينة الوصية بالمادة 917 مدني

تنص المادة 917 مدني على أنه:

” إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها ، وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته اعتبر التصرف مضافا الى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك ” .

تضمنت هذه المادة قرينة قانونية مؤداها أن المورث إذا تصرف في  عقار  أو منقول لأحد ورثته سواء أكان التصرف في صيغة عقد بيع أو في صيغة عقد أو تصرف آخر واحتفظ لنفسه بحيازته وبالحق في الانتفاع به مدى حياته اعتبر التصرف وصية

وسرت عليه أحكامها ويجوز للطاعن إثبات دعواه بكافة طرق الإثبات بما في ذلك القرائن القضائية ومتى توافرت هذه القرينة اعتبر التصرف وصية وكان على المتصرف إليه إثبات ما يخالفها .

وهذه القرينة قابلة لإثبات العكس فالمتصرف إليه أن ينقضها بإثبات أن التصرف هو بيع منجز أو هبة منجزة وليس تصرفا مضافا الى ما بعد الموت .

(الدناصوري والشواربي ص412)

الوصية في القانون رقم 71 لسنة 1946

تنص الفقرة الأولى من المادة 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 على أنه

تصح الوصية بالثلث لوارث وغيره وتنفذ من غير إجازة الورثة وتصح بما زاد على الثلث ولا تنفذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصى وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه

والبين من النص أنه وإن كان القانون قد أطلق المورث حق التصرف في جميع أمواله حال حياته بعقود معاوضة أو بعقود تبرع حتى لو أضر ذلك التصرف بالورثة وحتى لو تعمد المورث هذا الإضرار .

فللشخص أن يهب كل أمواله أو بعضه لأحد ورثته دون الباقين أو لغير وارث أصلا ولو قصد بذلك حرمان بعض الورثة أو كلهم من ميراثه .

إلا أن المشرع قد قيد حرية المورث في التصرف في ماله لما بعد الموت بطريق الوصية ، وهو تصرف لا يكلفه شيئا في حياته فيتحكم بذلك في حظوظ ورثته تحكما يأباه النظام العام .

ولذلك جعل القانون الوصية موقوفة على إجازة الورثة إذا جاوزت الثلث وهذا الحكم واجب سواء كانت الوصية سافرة أو مستترة تحت ستار عقد آخر من العقود المتميزة غير الخاضعة لإجازة الورثة كعقد البيع أو الهبة .

وليس بصحيح أن الشريعة الإسلامية الغراء لا تقضي ببطلان  الوصية  فيما زاد على الثلث إلا إذا كانت صريحة بلفظ الإيصاء .

فإن من مبادئها المقررة أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني ، فيجب الرجوع الى قصد المتعاقد لمعرفة طبيعة العقد الذي أراده .

ويعد القيد الوارد على تصرفات المورث وضعه القانون لمصلحة الوارث فهو حق يستمده الوارث من القانون مباشرة لحماية نفسه ضد  تصرفات مورثه  وليسن حقا يتلقاه بطريق الميراث عن المورث .

وعلى ذلك إذا كانت هناك وصية تزيد على الثلث مستترة تحت ستار عقد البيع فإن للورثة حق إثبات أن عقد البيع صوري وأنه في حقيقته وصية تزيد على الثلث

ولهم إثبات ذلك بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن لا لأن الوارث يعتبر من الغير بل يبقى خلفا حتى يثبت الصورية ، كما وأن هناك غش نحو القانون وتحايل على أحكام الإرث يمكن إثباته بكافة طرق الإثبات .

(المنجي ص113)

الوصية وصوريتها في قضاء النقض

قضت محكمة النقض بأن:

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الوارث حكمه حكم المورث فلا يجوز له إثبات صورية سند صادر من مورثه الى الغير إلا بالكتابة.

إلا إذا طعن في هذا السند بأنه ينطوي على الإيصاء إضرار بحق الوارث في   الميراث   أو أنه صدر في مرض موت المورث

إذ الوارث – في هاتين الصورتين – يستمد حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها التحايل على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام

(الطعن رقن 1475 لسنة 58ق جلسة 30/6/1992)

وبأنه يشترط لاعتبار التصرف وصية طبقا للمادة 916 من القانون المدني أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصودا به التبرع ونية المتصرف في تصرفه هى المعول عليها.

واستظهار هذه النية مسألة موضوعية لا تدخل فيها لمحكمة النقض مادامت الوقائع التي سردتها المحكمة في حكمها والظروف التي بسطتها فيه تؤدي الى النتيجة القانونية التي قررتها

وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من عبارة التنازل سند الدعوى أن نية المتعاقدين لم تنصرف الى التبرع بشيء بل الى إسقاط الالتزامات المتبادلة المترتبة على عقد الإيجار في ذمة كل منهما

وكان هذا الذي استخلصه الحكم مستمدا من أوراق الدعوى ولا يخالف الثابت بها وكان المقرر إذا كان العقد مشتملا على التزامات متقابلة فإنه لا يكون عقد تبرع فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم يكون على غير أساس

(الطعن رقم 768 لسنة 49ق جلسة 16/4/1984)

وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان صحيحا أن القرينة التي نصت عليها المادة 917 من القانون لا تقوم إلا باجتماع شرطين هما احتفاظ المتصرف بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته

إلا أن خلو العقد من النص عليهما لا يمنع قاضي الموضوع من استعمال سلطته في التحقق من توفر هذين الشرطين للوقوف على حقيقة العقد المتنازع عليه وقصد المتصرف من تصرفه

وذلك في وضوء ظروف الدعوى وملابساتها غير متقيدة في ذلك بما ورد في العقد من نصوص صريحة دالة على تنجيزه لأن للوارث أن يثبت بطرق الإثبات كافة مخالفة هذه النصوص للواقع متى كان قد طعن في العقد بأنه يخفى وصية  احتيالا على أحكام الإرث

(الطعن رقم 471 لسنة 37ق جلسة 30/1/1973)

وبأنه يشترط لانطباق المادة 917 من القانون المدني أن يكون المتصرف إليه وارثا فإذا لم يتوافر هذا الشرط كان للوارث الذي يطعن على التصرف بأنه يستر  وصية  إثبات هذا الطعن بكافة طرق الإثبات.

وله في سبيل ذلك أن يثبت احتفاظ المورث بحيازة العين المتصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها كقرينة قضائية يتوصل بها الى إثبات مدعاة والقاضي بعد ذلك حر في أن يأخذ بهذه القرينة.

أو لا يأخذ بها شأنها في ذلك شأن سائر القرائن القضائية التي تخضع لمطلق تقديره

(الطعن رقم 155 لسنة 41ق جلسة 26/6/1975)

وبأنه: القرينة الواردة بالمادة 917 لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها ، وثاينهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون احتفاظه بالأمرين مدى حياته

وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى باعتبار التصرف محل النزاع مضافا الى ما بعد الموت وقصد به الاحتيال على قواعد الإرث.

وتسري عليه  أحكام الوصية  بناء على ما استخلصه من أقوال الشهود والظروف التي أحاطت بالتصرف من أن المورث لم يقبض الثمن المسمى في العقد

وأنه احتفظ بحق الانتفاع لنفسه بالأرض موضوع التصرف طوال حياته ولم يقم الطاعنان بزراعة الأرض واستغلالها إلا باعتبارهما مستأجرين ونائبين عن والدهما

وكان من شأنه هذه الأدلة أن تبرر النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن نية الطرفين قد انصرفت الى الوصية لا الى البيع المنجز وأن النعى على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب يكون على غير أساس

(الطعن رقم 8 لسنة 38ق جلسة 17/3/1973)

وبأنه انتفاء شروط القرينة المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يحول دون استنباط إضافة التصرف الى ما بعد الموت من قرائن أخرى قضائية .

وإذ كان تقدير الأدلة والقرائن والموازنة والترجيح بينهما خو مما يستقل به قاضي الموضوع

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن عقدى البيع المؤرخين 27/2/1972 كانا مضافين الى ما بعد الموت وقصد بهما الإيصاء واستدل على ذلك بما أورده في مدوناته من أنه

ليس من المقبول عقلا أن يقوم المورث ببيع كل ما يملك دفعة واحدة وفي تاريخ واحد دون مبرر ثم يقوم باستئجار شقة يسكنها في ملكه الذي باعه ثم يقوم الأبناء المشترون بمقاضاته عن الأجرة المتأخرة عليه.

وهو مقيم معهم في الإسكندرية حيث يقيمون الى أن توفى بها ودون علم زوجته التي تقيم بذات المنزل حتى الآن

وأن المحكمة تستشف من أحكام المطالبة بالأجرة وأن الثابت من عقد البيع المؤرخ 27/2/1972 الخاص بالمنزل أنه قد أشير فيه الى أن الثمن قد دفع من المشترين حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى.

بما يشير الى أن المورث قصد الإيصاء ولم يقصد البيع وأنه كان يحتفظ بالحيازة وحق الانتفاع بالأعيان المبيعة حتى وفاته

(الطعن رقم 1258 لسنة 53ق حلسة 24/3/1987)
كما قضت بأن:

قيام القرينة المنصوص عليها في المادة 917 مدني إذا كان التصرف لأحد ورثته قج احتفظ لنفسخ بحيازته للعين المتصرف فيها ، وبحقه في الانتفاع بهعا مدى حياته لحساب نفسه استنادا الى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه

ولا تقوم القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني إلا إذا كان المتصرف لأحد ورثته قد احتفظ لنفسه بحيازته العين المتصرف فيها .

وبحقه في الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالعين مدى حياته لحساب نفسه ومستندا الى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه

(الطعن رقم 89 لسنة 37ق جلسة 7/3/1973)

وبأنه يشترط لتطبيق  المادة 917 من القانون المدني  أن يكون المتصرف إليه وارثا إلا أنه إذا لم يتوافر هذا الشرط فإن للوارث الذي ينعى على التصرف بأنه يستر وصية أن يثبت هذا الطعن بكافة طرق الإثبات.

وله في سبيل ذلك أن يثبت احتفاظ المورث بحيازة العين المتصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها كقرينة قضائية ليتوصل بها الى إثبات مدعاه

(الطعن رقم 2421 لسنة 51ق جلسة 28/5/1985)

وبأنه من المقرر قانونا أن الوصية تكون لوارث أو لغير وارث وبالتالي يجوز الادعاء بصورية التصرف الساتر لها في الحالين

(الطعن رقم 1093 لسنة 50ق جلسة 29/3/1984)

وبأنه طعن الوارث بصورية التصرف الصادر من مورثه بأنه في حقيقته وصية إضرارا بحقه في الميراث أو أن التصرف صدر في مرض الموت جواز إثبات الصورية بكافة الطرق طعنه بصورية هذه التصرفات صورية مطلقة وجوب تقيده في هذه الحالة بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات

(الطعن رقم 419 لسنة 42ق جلسة 20/2/1983)

وبأنه من المقرر أن إجازة الوارث لتصرفات مورثه الضارة بحقه في الإرث قد تكون صريحة أو ضمنية والإجازة الضمنية تكون بقول أو عمل أو إجراء يصدر من الوارث يدل بذاته على تركه للحق أو إتيانه أى تصرف يفهم منه بوضوح إجازة هذا التصرف

(الطعنان رقما 1485 ، 1550 لسنة 54ق جاسة 23/4/1985)

وبأنه يشترط – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لاعتبار العقد ساترا لوصية أن يثبت اتجاه المتصرف الى التبرع وإضافة التمليك الى ما بعد موته

(الطعن رقم 300 لسنة 50ق جلسة 10/4/1985)

وبأنه ” عجز التصرف إليه عن دفع الثمن المسمى في عقد البيع لا ينهض بذاته دليلا على أن العقد يخفى وصية ، إذ لا يتعارض ذلك مع تنجيز التصرف واعتباره صحيحا سواء أكان العقد في حقيقته بيعا أو هبة مستترة في عقد بيع استوفى شكله القانوني

(الطعن رقم 300 لسنة 50ق جلسة 10/4/1985)

وبأنه ” الوصية لا تنعقد فيما زاد عن قيمة ثلث التركة إذا لم يجز الورثة هذه الزيادة فإذا تعددت الأموال الموصى بها وجاوزت قيمتها ثلث التركة فإنها تنفذ بالمحاصة بنسبة قيمة كل مال منها الى قيمة ثلث التركة

(الطعن رقم 12 لسنة 51ق جلسة 3/1/1985)

وبأنه المقرر وعلى ما جرى به  قضاء هذه المحكمة  أن مفاد ن المادة 917 من القانون المدني أن القرينة المنصوص عليها فيها لا تقوم إلا باجتماع شرطين هعما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها واحتفاظه بحقه في الانتفاع بها .

على أن يكون احتفازه بالأمرين مدى حياته ولا يكفي لقيام هذه القرينة أن ينتفع المتصرف بالعين انتفاعا فعليا حتى وفاته دون أن يكون مستندا في هذا الانتفاع الى مركز قانوني يخوله حقا له يتأتى تجريده منه

(الطعن رقم 1901 لسنة 51ق جلسة 2/4/1985)

وبأنه لا يكفي لاعتبار الدفاع متضمنا الطعن في التصرف بصدوره من المورثة في مرض الموت مجرد الإشارة فيه الى أن المورثة كانت مريضة بمرض ما .

بل يجب أن يبدي هذا الطعن في صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن التصرف صدر في مرض الموت ومقصودا به التبرع.

فتسري عليه أحكام الوصية وطالما أن الطاعن لم يتمسك بهذا الطعن أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض

(نقض 13/2/1969 س20 ص249)

وبأنه حق الوارث في الطعن على تصرف المورث بأنه وصية لا بيع وقصد به التحايل على أحكام الإرث وهو حق خاص مصدره القانون .

اعتبار الوارث في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث الى وارث آخر متى كان طعنه على التصرف أنه يخفي وصية إضرارا بحقه في الميراث وأنه صدر في مرض موت المورث

(الطعن رقم 318 لسنة 41ق جلسة 5/1/1976)

وبأنه وحيث أن هذا النعى مردود بأنه وإن كان صحيحا أن القرينة التي نصت عليها المادة 917 من القانون المدني لا تقوم إلا باجتماع شرطين هما  احتفاظ المتصرف بحيازة العين  التي تصرف فيها واحتفاظه بحقه في الانتفاع بها مدى حياته.

إلا أن خلو العقد من النص عليهما لا يمنع قاضي الموضوع من استعمال سلطته في التحقق من توافر هذين الشرطين للوقوف على حقيقة العقد المتنازع عليه وقصد المتصرف من تصرفه

وذلك في ضوء ظروف الدعوى وملابساتها غير متقيد في ذلك بما ورد في العقد من نصوص صريحة دالة على تنجيزه.

لأن الوارث أن يثبت بطرق الإثبات كافة مخالفة هذه نصوص للواقع متى كان قد طعن في العقد بأنه يخفى وصية احتيالا على أحكام الإرث .

لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم الابتدائي أنه قضى باعتباره التصرفات محل النزاع مضافة الى ما بعد الموت وقصد بها الاحتيال على قواعد الإرث وتسري عليها أحكام الوصية بناء على ما استخلصه من أقوال الشهود.

ومن الظروف التي أحاطت بتحريرها ومن أن المورث لم يكن في حاجة الى المال المتحصل من البيع وأن الطاعن لم يكن في حالة تسمح له بالشراء

وكان من شأن هذه الأدلة أن تؤدي الى النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن نية الطرفين قد انصرفت الى الوصية لا الى البيع فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي .

وأحال الى اسبابه في هذا الخصوص لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه  وحيث إنه لما تقدم يكون النعى على غير أساس

(نقض جلسة 18/4/1968 لسنة 19 ص801)

انقلاب البيع فى محكمة النقض

الوارث الذي يطعن في تصرف صادر من مورثه في صورة بيع منجز بأن حقيقته وصية، وانه قصد به الاحتيال على قواعد الإرث المقررة شرعا اضرارها بحقه فيه، يجوز له اثبات هذا الاحتيال بأي طريق من الطرق القانونية

(الطعن رقم ١٦٨ لسنة ١٨ق – جلسة ١١ مايو ١٩٥٠)

إقامة الطاعنة الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي الصادر إليها وللمطعون ضده الأول من مورثتهما وتمسكها أمام محكمة الاستئناف بأن ذلك العقد ساترا لهبة صادرة من المورثة .

ودللت على ذلك بعدم سدادهما ثمن المبيع وأن المورثة اختصتها بالقدر الأكبر في العقار المبيع لرعايتها لها قبل وفاتها .

دفاع جوهرى . قضاء الحكم المطعون فيه وتأييده الحكم الابتدائي برفض الدعوى دون بيان التصرف في حقيقته بيع أم وصية أم هبة مستترة تحت تصرف آخر قصور وفساد في الاستدلال وخطأ

(الطعن رقم ٢٢٦٧ لسنة ٧٩ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٢)

الهبة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعا في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده أي مذكورا فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده .

وتحقق ذلك لا يغير منه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأي سبيل يكشف عن حقيقة اتجاه نية المتصرف إلى التبرع طالما توافر الشكل الظاهري.

(الطعن رقم ٢٢٦٧ لسنة ٧٩ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٢)

متى يتحول البيع إلى وصية

إذا احتفظ البائع بحيازة العين وحق الانتفاع بها حتى وفاته.

كيف تثبت الهبة المستترة قانونًا؟

تُثبت بالقرائن والشهادة إذا توفرت نية التبرع وعدم دفع الثمن.

ما الفرق بين الوصية والهبة في القانون؟

الوصية بعد الموت وفي حدود الثلث، والهبة تتم حال الحياة وتنتقل فورًا.

هل يجوز البيع من المورث للوارث؟

يجوز بشروط، وإذا ثبت الاحتفاظ بالمبيع والانتفاع به، تُعد وصية.

ما حكم العقد الصوري في الوصية؟

يُعتبر وصية صورية ويخضع لأحكام الثلث.

هل يجوز إبطال عقد الوصية الصورية؟

نعم إذا ثبتت الصورية ووجود نية التبرع.

الوصية الواجبة في القانون المصري: ما لا يعرفه الورثة

فى هذا المبحث، نتعرف على مفهوم الوصية الواجبة في القانون المصري، ومن يستحقها من الأحفاد بعد وفاة والدهم، وشروط تنفيذها قانونًا.

الوصية الواجبة شرعا وقانونا ( دعوي مطالبة بالوصية )

ما هي الوصية الواجبة في القانون؟ حق الأحفاد بعد وفاة الأب؟

الوصية الواجبة هى استحقاق في تركة الأجداد لصالح الأحفاد الذين مات أصلهم في حياة الجد.. سواء كان الحفيد أو الفرع الميت أو الجد ذكرا أم أنثى

والقول بوجوب الوصية مذهب كثير من الفقهاء منهم سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وطاووس ومسروق وإياس وقتادة وابن جرير وجابر بن زيد والشافعي في القديم وداود الظاهري وابن حزم

ومن كل هذه الآراء استخلص المشرع المصري قانون الوصية رقم (71) لسنة (1946)

وهو قانون ملزم للجميع ولا يتوقف على إجازة الورثة ولا يشترط أن يوصي الأجداد للأحفاد بل ينفذ بقوة القانون

2 شرط قانونية لاستحقاق الوصية الواجبة للفرع الميت

فيما يلي، الشروط القانونية التي يجب توافرها ليستحق الفرع الميت الوصية الواجبة في القانون المصري، وما موقف الأحفاد من الميراث

1- أن يكون الفرع الميت (الابن أو البنت) قد مات قبل المورث (الجد أو الجدة) أو مات معه ولا يعلم من مات قبل الآخر.. وهي حالات الغرقى والحرقى والهدمى ..

كمن مات مع أبيه في حادثة ولا يعلم من مات قبل الآخر.. فإن مات بعده فلا وصية للحفيد لأن الفرع هو الذي سيرث في هذه الحالة

2- ألا يكون الفرع الميت ممنوعا من الإرث لو كان حيا فلو كان الابن أو البنت الميتة ممنوعا لأي مانع من الموانع فلا وصية للأحفاد لأنها تعويض لهم عن نصيب الفرع

4 شروط قانونية لاستحقاق الحفيد الوصية الواجبة بعد وفاة والده

تعرف الأن على شروط استحقاق الحفيد للوصية الواجبة في القانون المصري، ومتى يكون له الحق في التركة بعد وفاة أبيه أو أمه.

  1. أن تكون لأولاد البنت من الطبقة الأولى فقط، ولأولاد الأبناء وإن نزلوا.. فلو كان ابن بنت استحق الوصية ولو كان ابن بنت بنت فلا وصية له
  2. ألا يكون الحفيد ممنوعا من الإرث لأي مانع من الموانع أيضا كأن يتنصر الحفيد مثلا أو يقتل المورث
  3. ألا يكون الحفيد نصيبا فعليا من الإرث ولو كان قليلا فإن كانت بنت ابن مع بنت فلها السدس بالفرض فلا وصية لها حتى وإن كان مقدار الوصية سيكون أكثر من السدس.. وقلنا فعليا لأنه إذا ورث بالتعصيب ولم يتبق له شيء استحق الوصية الواجبة
  4. ألا يكون الجد أو الجدة قد أعطى الحفيد هبة في حال حياته تعدل نصيبه من الوصية الواجبة

فإن أعطاه هبة أقل من نصيبه في الوصية استكملنا له مقدار الوصية وإن أعطاه أكثر فلا نسترد منه شيئا ..

نسبة الوصية الواجبة في القانون المصري: 3 نقاط لفهمها بوضوح

اكتشف فى هذا المبحث مقدار الوصية الواجبة التي يستحقها الحفيد في القانون المصري، وهل يجوز أن تتجاوز الثلث؟ دليل مبسط بالأمثلة والنسب.

  1. تكون بمقدار نصيب الفرع (الابن أو البنت) الذي مات في حياة المورث على ألا تزيد عن الثلث وإلا كانت بمقدار الثلث فقط
  2.  إذا تعددت الفروع الميتة استحق أولادهم الوصية الواجبة وتعددت الوصايا بعدد الفروة.

بشرط أن لا تزيد الوصايا مجتمعة عن الثلث وإلا كان مقدارها الثلث فقط.. كمن مات وترك ابنا وبنت ابن مات أبوها في حياة المورث وابن بنت ماتت أمه في حياة المورث

يتم تقسيم نصيب أولاد كل فرع على حدة، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلا نجمع الأحفاد كلهم ونوزع الوصية عليهم.. فأولاد كل فرع لهم نصيب أصلهم الميت.

لماذا ينقلب عقد البيع إلى هبة مستترة أو وصية صورية؟

نتعرف على الأسباب التي تجعل عقد البيع ينقلب إلى هبة مستترة أو وصية في القانون المدني، وهل تكفي نية التبرع وحدها لإثبات الصورية؟

عند قضاء المحكمة بالصورية النسبية وأن عقد البيع يستر تصرفا أخر يجب بيان هذا التصرف المستتر عما اذا كان وصية وفقا لقرينة المادة 917 مدني أم أنه هبة وفقا لنص المادة 488 مدني.

فلكل تصرف أركان وشروط لصحته.

انقلاب البيع إلى وصية أو هبة: السر في نية التبرع والإثبات

تستنبط محكمة الموضوع  التصرف المستتر  من العقد محل الصورية ومن ظروف الحال وملابسات التعاقد ووجه الشبه بين بين الهبة والوصية أنهما بلا ثمن مدفوع ولكنهما يختلفان في الشروط والاحكام وكذا الأثر المترتب.

فالوصية تكون في حدود الثلث أما الهبة فتنصب علي كل المال الموهوب ولذا وجب علي المحكمة بيان وتكييف التصرف المستتر.سبب انقلاب عقد البيع

استئناف حكم صورية نسبية: كيف تطعن في وجود تصرف مستتر؟

من خلال تجربة الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي العملية تعرف على كيفية استئناف حكم صدر بالصورية النسبية بسبب وجود تصرف مستتر، وما هي شروط قبول الطعن في الأحكام التي تخفي هبة أو وصية.”

أنه في يوم       الموافق     /      / 2023

بناء علي طلب السيد / …………. المقيم ……….. – محافظة الشرقية ومحلة المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبة – الزقازيق – 29 شارع النقراشي – قسم النحال – برج المنار – الدور الخامس

أنا             محضر محكمة ………. الجزئية قد انتقلت واعلنت ورثة المرحومة  :-

  1. …………………….
  2. …………………….
  3. …………………….

ويعلنوا شارع ………. – بجوار …………. – بندر ………. – محافظة الشرقية

وذلك بشأن

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم …… لسنه 2019 مدنى جزئي ….  القاضي منطوقه بجلسه .. / .. / 2022 :-
  • أولا : برفض الدعوي الاصلية وألزمت المدعى بالمصاريف ومبلغ خمسون جنيها مقابل اتعاب المحاماة
  • ثانيا : بقبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوعها برد وبطلان عقود البيع الابتدائية المؤرخة .././2005 و .././2007 و .././2010 لصوريتها صورية نسبية بطريق التستر وألزمت المدعى عليه فرعيا بالمصاريف ومبلغ خمسون جنيها مقابل اتعاب المحاماة

واقعات النزاع لعقود البيع والتصرف المستتر

  • أقام الطالب ( المستأنف ) دعواه امام محكمة أول درجة طالبا القضاء له بصحة ونفاذ عقود البيع المؤرخة …… و …… و ….. المبرمة بينه وبين والدته مورثته ومورثة المدعي عليهم أصليا
  • وذلك علي سند من الواقع والقول أنها قد باعت له حال حياتها الوحدات ( محل ، شقة بالثاني العلوي ، شقة بالثالث العلوي ) بعقود البيع سالفة البيان علي الترتيب مقابل ثمن تم سداده بالكامل وكما مبين بكل عقد بيع وانها قد حضرت بوكيل عنها بوكالة خاصة وبشخصها وأقرت بصحة توقيعها علي كل عقد بيع أمام القضاء وأنها قد تنازلت له عن رخصة العقار بمجلس مدينة …. ، وقد اتخذ كافة اجراءات شهر الدعوي المقررة قانونا
  • وقد وجه المدعي عليهم أصليا دعوي فرعية بطلب رد وبطلان عقود البيع الثلاث سالفة الذكر لصوريتها صورية مطلقة وحصولها بالتدليس واستغلال كبر سن المورثة وجهلها واستواقعها علي العقود ( علي حد قولهم )
  • وقد أحالت محكمة أول درجة الدعوي للتحقيق ليثبت المدعين فرعيا بشهادة الشهود صورية عقود البيع الثلاث صورية نسبية وبعد أن أنهت المحكمة التحقيق قضت بجلسة ……….. بقضائها سالف البيان برفض الدعوي الأصلية وقبول الفرعية وصورية العقود الثلاث بطريق التستر
  • وحيث أن هذا القضاء لم يلقي قبولا لدي الطالب وجاء مجحفا بحقوقه وغربة سنين بدولة …. معيبا بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفته وبالقصور في التسبيب المبطل ومخالفة الثابت بالمستندات
  • فانه يتقدم بهذا الاستئناف خلال الميعاد المقرر قانونا و المتضمن أسبابه وبما لمحكمة الاستئناف من حق مراقبة تطبيق القانون محل الاستئناف لصحيح القانون من عدمه وبما لها أيضا من حق الفصل في الدعوي برمتها من جديد وما يعرض أمامها من أوجه دفاع ودفوع سواء السابق عرضها أمام محكمة اول درجة أو ما يعرض أمامها من أوجه جديدة

اسباب الطعن بالاستئناف

أولا : مجمل أسباب الاستئناف في ايجاز  وهي جزء لا يتجزأ من دفاع وأسباب المستأنف في استئنافه :

♦ عدم اختصاص محكمة أول درجة (  قيميا   ) بنظر الدعوي الفرعية بطلب صورية عقود البيع الثلاث للصورية المطلقة لأنها وفقا للقانون والمادة 41 مرافعات غير مقدرة القيمة والمحكمة المختصة بالفصل فيها هي محكمة ….. الكلية

انتفاء الصورية بنوعيها مطلقة ونسبية في عقود البيع الثلاث لأنها بيوع ناجزة مكتملة الأركان والشروط مدفوع الثمن ووضع المستأنف المشتري يده علي البيع وتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ويبرم ايجارات وقد تنازلت له البائعة عن رخصة المباني وكافة المرافق باسمة فانه يكون بيعا ناجزا صحيحا مكتمل الأركان

ومخالفة الحكم وقصوره بإسناد قضائه بالصورية النسبية الى شاهدين قرروا أنهما بناء علي طلب البائعة وليس المشتري حضروا للتوقيع علي العقود الا أنهم لم يبصروا دفع الثمن

( لطفا /  عدم ابصار الشاهد للثمن لا ينفي دفعه لأن البائع هو من طلب شهادتهم علي البيع كما أن حضور شهود مجلس العقد ليس شرطا لانعقاده وصحته ) ملتفته عن ان المشتري يعمل …. ولديه قدرة علي الشراء ودفع الثمن

♦ التفات الحكم عن عدد 7 اقرارات موثقة بشهاد شهود تضمنت حصول البيع وسداد الثمن

♦ التفات الحكم عن ثلاث ايصالات ممهورة بختم البائعة كل ايصال متضمن استلامها ثمن الوحدة المبيعة بالثمن المدون بكل عقد

ان كان الختم حجيته غير قوية الا انه مع شهادة خال الخصوم وشقيق البائعة وشهادة سبع شهود بإقرارات شهادة موثقة وطلب البائعة ذاتها من الشهود التوقيع علي عقود البيع وتضمن العقود بند مكتوب بدفع كامل الثمن ووجود حوالات بنكية من المشترى الى البائعة من دولة … التى يعمل بها دخلت بالفعل في حساب البائعة كما ثابت بكشف   الحساب البنكي  يؤكد صحة البيع وسداد الثمن بالكامل

♦ اغفال الحكم تنازل البائعة الى المشتري عن رخصة العقار الكائن به الوحدات المبيعة امام موظف عام بمجلس مدينة …  وأن كافة مرافق العقار  ( مياه – كهرباء – غاز ) باسم المشتري – المستأنف – وكذلك كافة مخاطبات مجلس المدينة بشأن العقار موجهه الى المشتري بصفته المالك

♦ أغفل الحكم ابرام البائعة توكيل مخصص لوكيل بالشهر العقاري للإقرار عنها بصحة التوقيع علي عقود البيع الثلاث وهو اقرار بصحة البيع وأنه منجز خالص الثمن وحضورها بشخصها واقرارها في دعويين أخرين

♦ اغفال الحكم ان المستأنف – المشتري – وضع يده علي الوحدات المبيعة وقام بتصرفات يقوم بها المالك منها تأجير المحل للغير وتأجير احدي الشقتين الى ( شقيقته /  … ) التى بشخصها وبناء علي طلبها قامت بإثبات تاريخ عقد الايجار المؤرخ. / . / 2007 بالشهر العقاري.

( وهو اقرار بحصول البيع وصحته منها لا يجوز التنصل منه ) وقرينة علي علم أشقاء المستأنف المشتري بالبيع وصحته )

لا سيما، وأن تاريخ عقد الايجار واثبات تاريخه لاحق علي تاريخ عقد البيع المؤرخ ../ . /2007 ، وما يعضد ذلك أيضا صورة من خطاب موجه من البائعة الى ابنها المشتري .. مكتوب بخط شقيقته ( … ) تضمن

( وأيضا أحب أعرفك ان – …. – أخوك بينصحك أن تؤجل عمل السباكة وتركيب المواسير لحين عودتك بالسلامة حتى لا تتبهدل من بياض الشقة وكان علشان تختار لون بلاط السيراميك علي ذوقك فمش تستعجل )

♦ قضاء الحكم بالصورية النسبية لأن العقود تستر تصرف أخر دون بيان هذا التصرف المستتر من حيث أركانه وشروطه حتى تقضي في الدعوي الأصلية بصحته ونفاذة 

ولا ينال من هذا النظر تضمن الحكم نص المادة 917 مدني علي مضض دون تأكيد حيث أن القرينة محل هذه المادة وهي احتفاظ المورث البائع لأحد الورثة بالمبيع والانتفاع به حتى وفاته لا تتوافر في الدعوي فقد خلت العقود من هذا البند 

كما ان التصرفات اللاحقة علي البيع بتنازل البائعة عن رخصة مباني العقار وابرام المستأنف المشتري تصرفات بالتأجير للغير وأحدهم شقيقته ومخاطبات مجلس المدينة له كمالك تنفي احتفاظ المورثة بحيازة المبيع ومن ثم فالعقود ليست ساترة لوصية

ومن ثم وعلي فرض ما ذهب اليه الحكم من توافر الصورية النسبية :

فان التكييف الصحيح و الأقرب للواقع وملابسات تحرير العقود والمستندات أنها عقود ( هبة مستترة في صورة عقود بيع ) وفقا لنص المادة 488 مدني التى تتوافر أركانها وشروطها علي فرض توافر الصورية وهي هبة لا يشترط فيها الرسمية

ومن ثم كان علي الحكم بيان التصرف المستتر علي نحو جازم وصريح وبيان شروطه وأركانه ليتمكن من القضاء بصحته ونفاذة في الدعوي الأصلية لأن الصورية النسبية لا تنال من وجود العقد.

وانما تنال من نوعه مما يعني أنه عقد صحيح فحرمت محكمة أول درجة نفسها من القضاء في الدعوي الأصلية وأخلت بحقوق المدعي ( المستأنف ) في دعواه

تفصيل أسباب الاستئناف وفقا للواقع والقانون

السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته بمخالفة قواعد الاختصاص القيمي والفصل في الدعوي الفرعية

وذلك بنظر محكمة أول درجة في الدعوي الفرعية الموجهة من المدعي عليهم أصليا بطلب رد وبطلان عقود البيع المؤرخة ……………….  للصورية المطلقة ( وهو طلب غير محدد القيمة ).

ومن ثم كان يجب احالة الدعوي الفرعية الى محكمة … الكلية المختصة قيميا للفصل فيها ووقف الدعوي الاصلية بصحة ونفاذ العقود تعليقيا لحين الفصل في الدعوي المحالة بحكم نهائي ( فثمة فارق بين الدفع وبين الدعوي الفرعية )

المقرر في قضاء محكمة النقض:

 اذا كان الثابت بالأوراق أن ( الطلبات في الدعوي ) الصادر بشأنها أمر تقدير الرسوم هي ( دعوي رد وبطلان عقدي البيع المؤرخين 27/5/2008 ) تأسيسا علي أنهما ( لم يدفع فيهما ثمن ) وأنهما صدرا في  مرض الموت  .

ومن ثم فان ( حقيقة تلك الطلبات لا تنطوي علي طلب بطلان هذين العقدين لتخلف أحد أركانهما أو لإخلال أحد طرفيها بالتزاماته ) ، انما هي في حقيقتها تتعلق ( بطلب صوريتهما صورية مطلقة ) .

وهو لا يعد من ( الطلبات والدعاوي التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها ) ومن ثم فان الدعوي مجهولة القيمة

الطعن رقم 14393 لسنة 85 ق جلسة 17/5/2021

وبإنزال ما تقدم علي طلبات الدعوي الفرعية أمام محكمة أول درجة يتبين:

أنها انصبت علي طلب رد وبطلان عقود البيع الثلاث المؤرخة ………….. لصوريتهم صورية مطلقة ومن ثم فالطلب لم ينصب علي البطلان لتخلف أحد أركان العقود أو اخلال طرف بالتزاماته .

ومن ثم فالدعوي الفرعية تكون مجهولة القيمة وتكون محكمة … الكلية وفقا لنص المادة 41 مرافعات هي المحكمة المختصة قيميا بالفصل فيها

ويكون الحكم محل الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون ومخالفته بالفصل في الدعوي الفرعية بالمخالفة لصحيح القانون بإحالة الدعوي الفرعية للمحكمة المختصة.

قيميا ووقف الدعوي الأصلية لحين الفصل في الدعوي المحالة بحكم نهائي وهي قاعدة متعلقة بالنظام العام لا يجوز مخالفتها

فالمقرر في قضاء محكمة النقض:

 اذا جاوزت قيمة  الطلبات العارضة   في الدعوي نصاب القاضي الجزئي وكان من مقتضي حسن سير العدالة الفصل في الطلبات العارضة قبل الفصل في الدعوي الأصلية.

وجب علي المحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوي الأصلية والطلبات العارضة الى المحكمة الابتدائية المختصة

الطعن رقم 132 لسنة 21 ق – مكتب فني – ص 223 – جلسة 3/12/1953

والمقرر أن الدعوي الفرعية عن الدعوي الأصلية هي دعوي مستقلة ولها تقدير مستقل عن تقدير الدعوي الأصلية:

فلا يمكن تطبيق ما قررته المادة 40 من قانون المرافعات علي الدعوى الفرعية التي قد يقيمها المدعي أو المدعي عليه ، وإنما تقدر الدعوى الفرعية علي استقلال وفق قواعد التقدير العادية التي أشارت إليها النصوص السابقة علي هذه المادة.

بمعني أن الدعوى الفرعية قد تجعل الحق كله محل نزاع وبالتالي فإن تقدير قيمة هذه الدعوى يتم وفق قواعد تحديد قيمة الدعوى العادية وكذا رفع دعوى أخري وضمها إلي الدعوى الأصلية .

فمن المبادئ المقررة ان المحكمة المختصة بنظر موضوع النزاع تختص بجميع أوجه الدفاع الفرعية والموضوعية التي يحصل التمسك بها إزاء الطلب المقدم للمحكمة .

وهو ما يطلق عليه قاضي الدعوي هو قاضي الدفع غير ان هذا المبدأ لا يطبق علي الدعوي الفرعية.

لأن المدعي عليه يخرج بالخصومة عن حدودها الاصلية ويعرض علي المحكمة نزاعا خاصا لتفصل فيه بطريق مباشر

الدكتور عبد الوهاب العشماوي

وخلاف ما تقدم فان مجموع قيمة الثلاث عقود وفقا للأثمان المدونة بها هو ( 25000+70000+ 100000 = 195000 جنيه) وهو ما يزيد عن قيمة نصاب القاضي الجزئي مائة الف جنيه

ومن ثم وهديا بما تقدم  فان المستأنف يلتمس بطلب جازم متعلق بالنظام العام بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في الدعوي الفرعية والدعوي الاصلية وبإحالة الدعوي برمتها الى محكمة ههيا الكلية المختصة قيما بنظر الدعوي للفصل فيها

وعلي سبيل الاحتياط بإحالة الدعوي الفرعية  برد وبطلان العقود   الثلاث للصورية المطلقة الى محكمة . …. الكلية للفصل فيها بحكم نهائي ، وبوقف الدعوي الأصلية بصحة ونفاذ العقود تعليقيا لحين الفصل في الدعوي الفرعية المحالة بحكم نهائي

السبب الثاني القصور في التسبيب بالتفات محكمة اول درجة عن مستندات المدعي ( المستأنف الجوهرية ) ودلالتها في اثبات جدية وصحة البيع بالعقود الثلاث.

وأنه بيع منجز اتجهت ارادة طرفيه الى ابرامه وانتفاء الصورية أيا كان نوعها في نيتهم التى لا يجوز الاستدلال عليها من شهادة شهود تحتمل الكذب والالتفات عن المستندات والقرائن المؤيدة

( فعدم ابصار الشاهد للثمن لا ينفي سداده وتمام البيع ولم يشترط المشرع وجود شهود لصحة عقد البيع خاصة ان البائعة هي من طلبت توقيعهم كشهود وليس المشتري ومن ثم فهو اقرار بصحة البيع منها وتنجيزه وسداد الثمن كما مكتوب بالعقد )

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن:

البحث في كون البيع الصادر من المورث لأحد الورثة حقيقيا أو صوريا وهل هو تصرفا منجزا أو مضافا الى ما بعد الموت من المسائل الموضوعية التى قوامها الواقع الذي تستظهره محكمة الموضوع من ( نية المتعاقدين ) بناء علي تصرفاتهم السابقة والمعاصرة والتالية لعقد البيع

الطعن رقم 681 لسنة 51 ق جلسة 10/2/1985
وفقها للدكتور عبد الرزاق السنهوري:

(  أنه لا  صورية   في عقد جدي يتم بين المتعاقدين حتي لو لم يكن ذلك العقد الا وسيلة الوصول الى غرض أخر ليس هو الغرض المباشر من العقد )

السنهوري – الوسيط ج 2 – ص 1078

وأن وصف العقد بالصورية مسألة قانونية بحتة لازمه بيان المحكمة لأساس قضائها من الوقائع والمستندات المطروحة عليها وعدم اغفال بحث الدفوع الجوهرية للخصوم

الطعن رقم 15691 لسنة 88 ق جلسة 2/11/2021

هذا وبتطبيق وانزال ما تقدم وبمطالعة المستندات المقدمة من المدعي ( المستأنف ) التى التفت عنها الحكم تماما ولم تفحصها محكمة أول درجة يتبين أن:

التصرفات السابقة والمعاصرة واللاحقة علي البيع تؤكد أنه بيع جدي:

( 1 ) تنازل المورثة البائعة للمدعي المستأنف عن رخصة العقار  المبيع وحداته ( محل + شقتين ) رقم … لسنة 2010 والتنازل مثبت بمجلس مدينة ….

( هذا التنازل يؤكد جدية البيع لا صوريته وهو مستند رسمي لا يقبل نفي دلالته صادر من المتصرف للمتصرف اليه ولا يجوز اثبات عكسه بشهادة شاهد تحتمل الكذب

( 2 ) كافة مرافق العقار بالكامل ( مياه + انارة + غاز ) باسم المدعي المبيع له العقار

( 3 ) كافة مخاطبات مجلس المدينة بشأن العقار موجهه الى المدعي المستأنف بصفته المالك

( 4 ) استئجار المدعي عليها الثالثة ( …. ) شقيقة المدعي منه شقة للسكن ( احدي الشقق المبيعة له ) بعقد ايجار مؤرخ …..  ثابت التاريخ بالشهر العقاري بناء علي طلبها شخصيا ( وهو تصرف لاحق علي عقد بيع الشقة  المؤرخ …. .

يؤكد جديته ولو كانت الشقة علي ملك المورثة لاستأجرت منها لا من شقيقها المدعي ولما تقدمت بطلب رسمي لإثبات تاريخ عقد الايجار بالشهر العقاري.

( مما يتبين معه علم أشقاء المدعي المستأنف بالبيع المنجز وسداد كامل الثمن من عمله وكده …. )

( 5 ) شهادة ( خال أطراف الخصومة – و شقيق المورثة البائعة ) ……. بالمحضر الرسمي شكوي المدعي عليه الأول ضد المدعي والذي طلب شهادته بنفسه في المحضر .

والذي شهد بالحق بأن شقيقته أبلغته أنها باعت لابنها …. العقار وأنه عليه باقي ثمن وبعد ذلك قالت له أنه أكمل الأقساط وسدد كامل الثمن

( هذا الشاهد وهو خال الاطراف لم يستعين به المدعي عليه الأول المدعي فرعيا في الشهادة أمام المحكمة لأن شهادته تؤكد صحة البيع وجديته وسداد الثمن )

( المدعي المستأنف قدم صورة رسمية من المحضر الثابت به شهادة خاله الا أن الحكم التفت عنها رغم دلالتها في اثبات صحة البيع وكذب شهود المدعي الأول فرعيا )

( 6 ) التفت الحكم الطعين عن عدد ( 7 ) اقرارات بالشهادة رسمية وموثقة بالشهر العقاري شهد فيها كل مقر بصحة البيع وسداد الثمن من المدعي للبائعة.

الا أن الحكم التفت عنها تماما ( مقدم هذه الاقرارات الموثقة بالشهادة بحافظ مستندات لعدالة المحكمة )

وهذه الاقرارات بالشهادة تثبت وتؤكد عدم صدق شهود المدعي فرعيا الأول والتي عولت عليها المحكمة في القضاء بالصورية النسبية .

لأنهما شهدا [ انهما لم يبصرا دفع ثمن ] ملتفته عن شهادتهم بأن البائعة هي من طلبت حضورهم للتوقيع كشهود علي عقود البيع ( اقرار بالبيع منها )

والتفتت المحكمة أيضا عن أن الشاهد الثاني الذي اخذت بشهادته أنه لم يبصر دفع ثمن ( …. ) هو ذاته الشاهد الذي استعان به المدعي الأول فرعيا ليشهد بالمحضر شكواه – سالف البيان .

وقد شهد بالمحضر بالبيع ودفع الثمن الا أنه غير شهادته امام المحكمة بأن البائعة طلبت منه التوقيع علي عقد البيع الا انه لم يبصر دفع ثمن )

( لطفا / عدم ابصار الشاهد لدفع ثمن المبيع لا ينفي سداده ولا ينال من صحة البيع وجديته فلم يشترط القانون ابصار الشهود لدفع الثمن بل لم يشترط المشرع في الأصل حضور شهود لمجلس العقد فهو ليس شرطا من شروط صحة العقد ) .

فيكفي شهادتهما بأنهما حضرا بناء علي طلب البائعة للتوقيع علي العقود ( فالشهود لم ينفوا واقعة البيع وإنما شهدوا بأن البائعة قالت أنها باعت وتسلمت الثمن لكن لم يبصروا دفع الثمن )

ومن ثم جاء الحكم قاصرا فاسدا في الاستدلال بالتعويل علي شهادة شاهد ( شهد بحصول البيع الا أنه غير شهادته في موضعين بالنسبة لدفع الثمن )

( 7 ) قصور الحكم في التسبيب عندما تناول الحوالات البنكية من دولة … الصادرة من المستأنف أصليا المشتري الى والدته البائعة له بأنها لا تخص الثمن .

لان الثابت بعقود البيع أن الثمن دفع بالكامل وشهود اثبات الصورية قرروا أنها لم يبصروا ثمة مبالغ بل ان النص المكتوب هو الأقوى في اثبات سداد الثمن

وهو فساد في الاستدلال واستخلاص غير سائع لاطراح الحكم بند مكتوب ظاهر النص ، والأخذ بشهادة شاهدين لم قررا أنهما يبصرا دفع الثمن.

واطراح سبع اقرارات بالشهادة تؤكد سداد كامل الثمن وهو الاقرب لكون الحوالات خاصة بسداد الثمن ووفقا لشهادة ( خال الأطراف بان شقيقته قالت له أن … سدد ما عليه من أقساط بشان بيع وحدات العقار )

وهو ايضا ما قرره الشهود بإقرارات الشهادة الموثقة بأن المورثة البائعة أبلغتهم بذات المضمون ) وهي الحقيقة التى أخلت فيها محكمة أول درجة بحق المستأنف في اثبات دفع الثمن وتناول دلالة الحوالات حق التناول خاصة .

وأنها لم تسأل أي شاهد عن سبب هذه الحوالات البنكية من المدعي الى البائعة له والتي دخلت حسابها البنكي بالفعل وهو دفاع جوهري ومؤثر في النتيجة

( 8 ) التفت الحكم عن عدد ثلاث ايصالات استلام مبالغ أثمان وحدات العقار المبيع ممهور بختم البائعة وهي الأثمان المبينة بعقود البيع

( 9 ) التفات الحكم عن أحكام  صحة التوقيع  علي عقود البيع وتوكيل المورثة البائعة لوكيل عنها للإقرار بصحة توقيعها علي عقود البيع ودلالتها في اثبات حصول البيع الجدي

السبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون والقضاء بالصورية النسبية رغم عدم توافر شروطها

قضى الحكم الطعين بالصورية النسبية علي سند من أنه لم يدفع ثمة ثمن وان العقود تستر تصرفا أخر ولم يبين الحكم ما هو هذا التصرف المستتر وبيان توافر شروطه وأركانه.

حتى يتسنى القضاء بصحته ونفاذة وفقا للطلب الأصلي بصحة ونفاذ العقود علي ضوء التصرف المستتر

حيث أن القضاء بالصورية النسبية لا يبطل التصرف برمته فهي تتناول ( نوع العقد ) لا وجوده ومن ثم صحته ونفاذة في صورة تصرف أخر صحيح مستتر .

فثمة فارق كبير بين الصورية المطلقة و الصورية النسبية  ومن ثم كان يجب علي الحكم بيان التصرف المستتر في جزم ووضوح للقضاء بصحته ونفاذة بدلا من القضاء برفض الدعوي الاصلية علي سند مخالف لصحيح القانون.

وماهية الصورية النسبية التى تتناول نوع العقد وليس وجوده بقولها ( أن قضاء المحكمة بالصورية النسبية يقتضى رفض الدعوي الأصلية بصحة ونفاذ العقود )

ولا ينال من عدم بيان الحكم الطعين ماهية التصرف المستتر:

ورود نص  المادة 917 مدني    في حيثياته ذلك أن القرينة الواردة بهذه المادة وهي حيازة المورث البائع لأحد ورثته للمبيع حتى وفاته لا تتوافر في الدعوي

حيث الثابت أن كافة التصرفات اللاحقة علي البيع تمت من المدعي اصليا المشترى ولم تتم من البائعة ومنها تنازلها عن رخصة مباني العقار وادخال المرافق باسمه والتأجير لشقيقته وللغير ومخاطبة مجلس المدينة له .

وكذا الضرائب بصفته المالك فيما يخص العقار كما أن العقود لم تتضمن بند احتفاظها وانتفاعها بالمبيع حتى وفاتها

وكذا انتفاء شروط الصورية المطلقة  التى طلبها المدعين فرعيا فلا يوجد عقدان ويختلفان من حيث الماهية والأركان والشروط متعاصرين واحدهما ظاهر والأخر مستتر

خاصة وأن المدعين فرعيا تضاربوا ما بين طلب الصورية المطلقة وما بين استغلال جهل وكبر سن المورثة البائعة واستواقعها علي عقود بيع ( علي حد قولهم ) .

متناسين أنها وكلت وكيل بوكالة خاصة للإقرار بصحة توقيعها أمام القضاء وحضورها واقرارها كذلك بشخصها وشتان الفارق ما بين الطعن بالصورية المطلقة وما بين البطلان للاستغلال وكلاهما لا يجوز اثباته بالبينة

ومن ثم علي فرض صحة ما ذهب اليه الحكم المستأنف من توافر الصورية النسبية في عقود البيع :

فان الصحيح وفقا للوقائع ومنطق الأمور أنها عقود هبة مستترة في صورة عقود بيع وفقا لنص المادة 488 من القانون المدني

فالمقرر في قضاء النقض أنه:

تجيز المادة 488 من القانون المدني حصول الهبة تحت ستار عقد آخر، وهي تخضع في شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذي يسترها ، والهبة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعاً في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده .

أي مذكوراً فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده وتحقق ذلك لا يغير منه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأي سبيل يكشف عن حقيقة اتجاه نية المتصرف إلى التبرع طالما توافر الشكل الظاهري

(الطعن رقم 669 لسنة 42ق جلسة 14/3/1979)

ومن ثم ليست وصية في حدود الثلث علي سند المادة 917 مدني لعدم توافر القرينة المذكورة بهذا النص:

وهي احتفاظ المورث البائع بحيازة المبيع والانتفاع به حتى وفاته لخلو الواقع في الدعوي والعقود ذاتها من ذلك حيث ان تنازل البائعة للمستأنف المشتري منها عن رخصة مباني العقار الكائن به الوحدات المبيعة بمجلس مدينة …

وادخال كافة مرافق العقار من كهرباء ومياه وغاز باسمه ومخاطبة الجهة الادارية ( مجلس المدينة – الضرائب ) له بصفته المالك وتأجيره المحل للغير

وكذا احدي الشقتين لشقيقته بعقد ايجار لاحق علي تمام البيع وثابت التاريخ بالشهر العقاري بناء علي طلب شقيقته وهي تصرفات ثابتة ولاحقة علي البيع .

تؤكد حيازة المستأنف المشتري للمبيع واتخاذه تصرفات المالك في ملكه مما يجعله بيع منجز

وعلي فرض الصورية النسبية فإنها هبة مستترة في صورة عقد بيع متعلق بهبة الرقبة وهي هبة صحيحة لا يشترط فيها الرسمية وفقا لنص  المادة 488 مدني   ومن ثم ليست وصية وفق نص المادة 917 مدني

 وهو ما كان يجب علي الحكم بيانه للتصرف المستتر وشروطه وأركانه وفق الواقع والمستندات علي نحو جازم وصريح ليتمكن من القضاء في الدعوي الأصلية بصحة ونفاذ العقود بناء علي هذا التصرف المستتر.

لأن الصورية النسبية لا تنال من وجود العقد برمته وانما تنصب علي نوع التصرف

ومن ثم يطلب المستأنف احتياطيا وعلي فرض توافر الصورية النسبية في عقود البيع القضاء بأنها عقود هبة مستترة في صورة عقود وفقا لصريح نص المادة 488 /1 من القانون المدني التى تنص علي :

تكون الهبة بورقة رسمية وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر.

وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أن:

الهبة يجب أن تكون في ورقة رسمية إلا إذا كانت مستترة تحت ستار عقد آخر – فهناك التزامات في ذمة الواهب هي نقل ملكية الموهوب وتسليمه وضمان الاستحقاق وضمان العيب.

أما الموهوب له فلا يكاد يلتزم بشيء لأن الهبة تبرع له إلا أن الواهب قد يشترط العوض فيلزم الموهوب له بأدائه

وفقها:

ويستثنى من ذلك أن تتم تحت ستار عقد آخر أي أن يكون هناك  محرر عرفي  تفرغ فيه الهبة في صورة عقد آخر كالبيع مثلاً.

(محمود جمال الدين زكي ص89- السنهوري ص51)

وكذلك انه يستثنى من وجوب الشكلية في الهبة أي وجوب أن تتم بورقة رسمية نوعين من الهبة هما:

الهبة المستترة وهي هبة مباشرة ينقل فيها الواهب للموهوب له حقاً عينياً أو يلتزم له بحق شخصي ولكنها تتم تحت ستار عقد آخر وقد أعفيت الهبة المستترة من الشكل بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 488 مدني .

والتي تجري على أن ” تكون الهبة بورقة رسمية وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر”.

وقد قضت محكمة النقض بأن:

تجيز المادة 488 من القانون المدني حصول الهبة تحت ستار عقد آخر، وكل ما يشترطه القانون لصحة  الهبة المستترة  أن يكون العقد للهبة مستوفياً الشروط المقررة له في القانون.

وإذ كان الحكم قد انتهى في أسبابه إلى أن تصرفات مورث الطاعن – التي اعتبرها هبات مستترة – قد صدرت منجزة ومستوفية الشكل القانوني بتلاقي الإيجاب والقبول على مبيع معين لقاء ثمن مقدر.

وكان ذكر الباعث الدافع للهبة في العقد الساتر لها يتنافى مع سترها وكان الطاعن لم يقدم – على ما سجله ذلك الحكم – الدليل على ما ادعاه من عدم مشروعية السبب في هذه التصرفات .

فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله يكون على غير أساس

(الطعن رقم 207 لسنة 35ق جلسة 17/4/1969)
وقد قضت أيضا محكمة النقض بأن:

المادة 488 من القانون المدني تجيز حصول الهبة تحت ستار عقد آخر، وهي تخضع في شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذي يسترها، وأن الهبة المستترة في صورة عقد بيع تصلح متى كان العقد جامعاً في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده.

وأن الثمن وإن كان يعتبر ركناً أساسياً في عقود البيع إلا أنه على ما يستفاد من نص المادتين 423، 424 من القانون المدني لا يشترط أن يكون الثمن مبيناً بالفعل في عقد البيع.

فإذا ما خلا العقد المكتوب من قيمة الثمن مع تضمنه إقرار طرفيه بأن البيع باعتباره عقداً رضائياً

لما كان ذلك وكان العقد محل النزاع قد تضمن بيع الطاعنين حصتهما في محل الجزارة إلى المطعون ضدهما ، وتضمن كذلك ما يفيد دفع الأخيرين المقابل المالي – أي الثمن النقدي – لهذه الحصة إلى الأولين .

ومن ثم فإن هذا العقد يكون قد جمع في ظاهره  أركان البيع  اللازمة لانعقاده، ويصلح أن يكون ساتراً لعقد الهبة وهو ما يغني عن الرسمية بالنسبة لها.

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ذات النتيجة فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس

(الطعن رقم 526 لسنة 55 ق جلسة 9/5/1991)

إن التصرف المنجز حال حياة المتصرف ولو كان من غير عوض ومقصوداً به حرمان بعض الورثة هو تصرف صحيح متى كان مستوفيا شكله القانوني.

فإذا كان من المسلم به أن عقد البيع المتنازع عليه قد صدر منجزاً ممن هو أهل للتصرف ومستوفياً لكل الإجراءات التي يقتضيها القانون في مثله وسجل قبل وفاة المتصرف بزمن طويل، فهو صحيح سواء اعتبر عقد بيع حقيقي أو هبة يسترها عقد بيع

(الطعن رقم 33 لسنة 8ق جلسة 22/6/1938)

ومن ثم وهديا بما تقدم من نصوص قانونية وأحكام محكمة النقض:

فانه وعلي فرض صحة أن العقود تستر تصرفا أخر فانه يكون هبة مستترة  في صورة عقود بيع وتكون صحيحة لتضمن العقود أركان البيع وذكر الثمن وسداده.

فانه يكون العقود قد جمعت أركان البيع وناجزة بوضع يده علي المبيع واستغلاله واستعماله وابرام تصرفات وتصلح أن تكون ساترة لعقود هبة تغني عن شرط الرسمية.

ويكون طلب المستأنف احتياطيا القضاء بصحة ونفاذ العقود الثلاث باعتبارها ساترة لهبة موافق لصحيح الواقع والقانون

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب اخري ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية يستأنف الطالب الحكم في الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صوره من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمه شمال الزقازيق الابتدائية الدائرة (    ) مدنى مستأنف … – الكائنة بمدينة … وذلك من الثامنة صباحا وما بعدها يوم          الموافق     /      / 2023 لسماع الحكم :-

  • اولا :  قبول الاستئناف شكلا للتقرير به ورقعه خلال الميعاد المقرر قانونا
  • ثانيا في موضوعه :
  • ( 1 ) الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميا بالفصل في الدعوي الفرعية برد وبطلان العقود الثلاث للصورية المطلقة لأنها دعوي غير مقدرة القيمة ويتعلق الفصل فيها القضاء في الدعوي الاصلية ومن ثم احالة الدعوي الى محكمة … الكلية المختصة قيميا بنظر الدعوي برمتها
  • واحتياطيا : وقف الدعوي الأصلية بصحة ونفاذ العقود الثلاث تعليقيا واحالة الدعوي الفرعية لمحكمة …. الكلية للفصل في موضوعها بحكم نهائي
  • ( 2 ) الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي الفرعية و بصحة ونفاذ عقود البيع الثلاث محل التداعي المؤرخة ……………..
  • وعلي سبيل الطلب الاحتياطي:

الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا   بصحة ونفاذ عقود البيع   المؤرخة ………….. باعتبارها عقود هبة مستترة في صورة عقود بيع وفقا لنص المادة 488 مدني

مع حفظ كافة الحقوق القانونية للمستأنف أيا كانت

ولأجل العلم ،،

أسئلة يسأل عنها الناس بشأن بيع المورث لوارث

❓ 1. هل يجوز بيع المورث لأحد ورثته؟

نعم، يجوز للمورث أن يبيع لأحد ورثته، بشرط أن يكون البيع حقيقيًا ومكتمل الأركان، دون وجود نية تبرع أو احتفاظ بحق الانتفاع أو الحيازة حتى الوفاة، وإلا يُعد التصرف وصية صورية وفقًا للمادة 917 من القانون المدني.

❓ 2. ما الفرق بين البيع الحقيقي والهبة المستترة في تصرفات المورث؟

البيع الحقيقي يتضمن ثمنًا وانتقالًا للحيازة، بينما الهبة المستترة تكون مجرد ستار قانوني لإخفاء نية التبرع، ويُبطلها القضاء إذا لم تُستوفَ شروط الشكلية أو إذا ثبتت الصورية.

❓ 3. متى يعتبر بيع المورث وصية صورية؟

إذا احتفظ المورث بحيازة الشيء المبيع أو حق الانتفاع به حتى وفاته، أو إذا كان التصرف مضافًا إلى ما بعد الموت، يُعد بيعًا صوريًا يُعامل قانونًا كوصية، ولا يُنفذ إلا في حدود ثلث التركة.

❓ 4. هل يمكن للورثة الطعن على بيع المورث لأحدهم؟

نعم، يجوز للورثة الآخرين الطعن بالصورية النسبية إذا توفرت دلائل قوية على أن التصرف يخفي وصية أو هبة مستترة، ويقع عليهم عبء الإثبات أمام القضاء.

❓ 5. ما الأثر القانوني لإثبات الصورية في البيع بين المورث والوارث؟

إذا ثبتت الصورية، يُعاد التكييف القانوني للعقد باعتباره وصية أو هبة، ولا يُنفذ إلا في حدود الثلث، ويُوزع باقي العقار على الورثة وفقًا للأنصبة الشرعية.

❓ 6. ما موقف محكمة النقض من بيع المورث للوارث؟

أقرت محكمة النقض أن البيع يُعد وصية صورية إذا احتفظ المورث بالحيازة أو الانتفاع حتى وفاته، وأكدت أن نية التبرع عنصر جوهري في تحديد ما إذا كان العقد بيعًا حقيقيًا أو ستارًا لهبة أو وصية.

هل يُعد بيع المورث للوارث وصية صورية أم هبة مستترة؟

هل بيع المورث لأحد ورثته يُعد وصية صورية أم هبة مستترة؟ اكتشف متى ينقلب التصرف ويخضع لأحكام المادة 917 من القانون المدني.

الفرق بين الوصية و الهبة المستترة في البيع من المورث للوارث

تعرف علي الفرق بين الوصية و الهبة المستترة في البيع من المورث للوارث، مع شرح شروط تطبيق المادة 917 ، المادة 488 من القانون المدني، بشأن الوصية والهبة المستترة، مع أحكام محكمة النقض المرتبطة.

انقلاب البيع من المورث للوارث: وصية صريحة أم هبة

نبدأ هذا المبحث بأهم الفروق بين الوصية، والهبة، ومتى ينقلب البيع الصادر من المورث الى الوارث لوصية، ومتى يكون هبة مستترة صحيحة، وفقا للشروط التى اشترطها القانون المدني في هذا الصدد.

متى يكون البيع وصية؟

الوصية في صورة بيع: إذا ثبت أن المورث تصرف في ماله لوارث بقصد الإيصاء وليس البيع الحقيقي، وكان البيع شكليًا دون مقابل حقيقي أو مع عدم تسليم العين محل العقد للوارث واحتفاظ المورث بها.

طبقًا للمادة 917 من القانون المدني المصري، إذا احتفظ المورث لنفسه بحيازة العين المبيعة وحق الانتفاع بها طوال حياته، فإن هذا التصرف يُعتبر وصية.

والسبب، وجود قرينة قانونية على أن هذا البيع هو تصرف مضاف إلى ما بعد وفاة المورث، مما يجعل التصرف وصية تسري عليها أحكام الوصايا.

اذن، يشترط لتطبيق نص  المادة 917 مدني  لاعتبار عقد البيع الصادر من المورث الى وارث وصية، أن يكون البيع لوارث، وأن يحتفظ المورث البائع بالمبيع حتى فاته، وهي قرينة قانونية، لأنها بنص قانوني.

ما الأثر القانوني لتحول بيع المورث إلى وارث لوصية أو هبة؟

نتعرف فيما يلي، على الأثر القانوني لتحول عقد بيع المورث إلى أحد ورثته إلى وصية أو هبة مستترة، ومتى يُبطل القانون هذا البيع طبقًا للمادة 917 مدني

أثرين هامين أحدهما في حياة المورث، والأخر بعد وفاته:

  • الاثر في حياة المورث: أنه يحق له الرجوع في هذا البيع، لأنه وصية، والوصية يحق الرجوع فيها بأى تصرف منه علي محلها، وفي حالة نزاع الوارث، يحق رفع دعوي بإثبات التصرف أنه وصية ورجع فيها.
  • الأثر بعد وفاة المورث: أن ينقلب البيع الى وصية، تنفذ في ثلث كامل تركة المورث، وليس في ثلث محل العقد، وهو ما قضت به محكمة النقض واستقرت عليه،

للمزيد عن حدود تنفيذ الوصية اطلع على مقال:نفاذ الوصية: ثلث التركة أم ثلث محل العقد؟  ]

متى يكون البيع هبة مستترة؟

الهبة تحت ستار عقد بيع: إذا كان العقد ظاهرًا كعقد بيع، ولكن ثبت أن الثمن المذكور فيه لم يُدفع أو كان صوريًا، فإن التصرف يعد هبة مستترة في صورة بيع.

الهبة في هذه الحالة لا تكون صحيحة إلا إذا أُبرمت بورقة رسمية، طبقًا للمادة 488 من القانون المدني.

 إلا أنه إذا كان  عقد البيع الظاهر  يخفي هبة مستترة، فإن هذه الهبة قد تكون صحيحة بشرط الاجازة بتسليم الشئ الموهوب.

ما التزامات الواهب والموهوب له في الهبة المستترة؟

الواهب:

  1. نقل ملكية الشيء الموهوب إلى الموهوب له.
  2. تسليم الشيء.
  3. ضمان العيوب الخفية أو الاستحقاق.

الموهوب له:

لا يكون ملزما بأي شيء، إلا إذا اشترط الواهب عوضا.

لماذا يُعد التحقق من نية الأطراف جوهريًا في التكييف القانوني للعقود؟

  • إذا كان التصرف بقصد التبرع: فهو هبة ولو تم تحت ستار عقد بيع.
  • إذا كان بقصد الوصية: فتطبق أحكام الوصايا.
  • المحكمة تعتمد في ذلك على الأدلة والظروف المحيطة بالعقد لإثبات النية الحقيقية للطرفين.
  • إذا احتفظ المورث بحيازة العين وحق الانتفاع بها، فإن البيع يُعد وصية وفق المادة 917.
  • إذا كان الثمن صوريًا أو لم يدفع، فإن البيع يُعد هبة مستترة.
  • يجب أن تكون الهبة رسمية إلا إذا كانت متخفية تحت ستار عقد بيع أو تصرف آخر.

ما شروط تطبيق المادة 917 على بيع المورث للوارث؟

الشروط القانونية لتطبيق المادة 917 من القانون المدني المصري على بيع المورث لأحد ورثته، ومتى يُعد هذا البيع وصية صورية باطلة هي:

  1. أن يكون التصرف من المورث إلى وارث.
  2. احتفاظ المورث بحيازة العين المبيعة.
  3. احتفاظ المورث بحق الانتفاع بالعين طيلة حياته.

إذا تحقق هذان الشرطان معا، قامت قرينة قانونية على أن التصرف وصية، ويخضع بالتالي لقواعد الوصايا.

أهم شروط الهبة المستترة في المادة 488 مدني

أهم شرط لصحة الهبة المستترة طبقًا للمادة 488 من القانون المدني، رغم عدم رسميتها ومتى تُعد الهبة باطلة إذا تمت دون شكل رسمي أو نية تبرع حقيقية هو :

اجازتها، بتسليم محل  الهبة   الى الموهوب اليه.

تجربة واقعية من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – بيع المورث للوارث

في إحدى القضايا التي باشرها مكتبنا القانوني (مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي)، قضية حقيقية تناولت هل يُعد بيع المورث للوارث وصية صورية؟

وطُرح نزاع جوهري حول تصرف مورث ببيع عقار إلى أحد ورثته بموجب عقد ابتدائي محرر قبل وفاته بسنتين، مع عدم احتفاظه الكامل بحيازة العقار وعدم انتفاعه به حتى وفاته.

⚖️ نقطة الخلاف القانونية الأساسية:

هل يُعد هذا البيع تصرفًا حقيقيًا بالبيع؟ أم وصية صورية يجب تطبيق أحكام المادة 917 من القانون المدني عليه؟ أم هبة غير رسمية ( مستترة في صورة بيع تم اجازتها بتسليم العقار وفقا للمادة 488 مدني؟

📌 دفوع المكتب القانونية:

الدفع اصليا بصحة العقود كبيع تام منجز، واحتياطيا بطلب جازم بأن البيع مجرد ستار لعقد هبة، وليس وصية في حدود الثلث، بدلالة عدم احتفاظ المورث بحقه في الإقامة والإيجار وحق التصرف حتى لحظة الوفاة.

حيث ان اسناد الحكم المستأنف قضاءه بالصورية النسبية وكون عقود البيع وصية إلى نص المادة 917 مدني التي تنص على أن:

“إذا تصرف الشخص لأحد ورثته تصرفًا مُضافًا إلى ما بعد موته، أو احتفظ لنفسه بحيازة الشيء أو الانتفاع به مدى حياته، اعتُبر التصرف وصية.”

لم يصادف صحيح الواقع والقانون وخالف الثابت بالمستندات الرسمية وشهادة الشهود .

📚 الحكم القضائي الاستئنافي:

قضت المحكمة الاستئنافية بالغاء الحكم الصادر في الدعوي الفرعية باعتبار العقود وصية والقضاء مجددا برفض الصورية وصحة عقود البيع.

🎯 النتيجة القانونية:

رفض الصورية وصحة عقود البيع كبيع منجز من المورث للوارث.

✅ الفائدة القانونية:

تعكس هذه التجربة الواقعية أهمية التحقق من نية التصرف وواقع الحيازة، لا بمجرد شكل العقد، وتؤكد أن القضاء يغلّب الجوهر على الظاهر في مثل هذه الحالات، خصوصًا عند التعامل مع التصرفات التي تصدر من مورث إلى أحد ورثته.

ومن ثم، صدر لصالح مكتبنا – عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض – حكم أثبتنا فيه صحة عقود البيع من المورثة الى الواراث بكافة أركان البيع .

بيع المورث للوارث: مذكرة عبدالعزيز حسين لإثبات البيع الناجز ونفي الصورية

مذكرة قانونية مقدمة من المحامي عبدالعزيز حسين عمار لنفي الصورية النسبية وإثبات صحة البيع من المورث للوارث كتصرف ناجز لا يخفي وصية.

مــذكــرة

في الاستئناف رقم ….لسنة …مدني مستأنف ههيا

مقدمة بجلسة ……..

من ورثة المرحوم/ …………………………..                       [ المستأنفين ]

ضد/ ……………………………………وأخرين                   [ المستأنف ضدهم ]

الدفــــــاع

يتمسك ورثة المستأنف بكافة الأسانيد، وأوجه الدفاع المقدمة لعدالة المحكمة بصحيفة الاستئناف والمذكرات والمستندات ويضيفون تأكيدا لحقوقهم في الدعوي:

إعادة الدعوي الى الخبير لإجراء المعاينة بالطبيعة، لبيان الحائز وواضع اليد على الشقتين والمحل، موضوع عقود التداعي:

حيث تم مباشرة المأمورية وسماع أقوال طرفي الخصومة، وتحديد ميعاد للمعاينة بالطبيعة 9 / 5  / 2024، [ بطلب الخبيرة ] انتظار أطراف الخصومة لها، بمكان العقار للمعاينة.

الا أنها وابان علمها بوفاة المستأنف من خلال اتصال تليفوني امتنعت عن الحضور للمعاينة، وطلبت حضور الأطراف لمكتب الخبراء في 12/5/2024 .

كما ثابت بمحضر الأعمال، وقررت أعادة المأمورية لتصحيح شكل الدعوي بإدخال ورثة المستأنف.

ولم تجري المعاينة رغم طلبنا ذلك وفقا للمادة 147 التى تنص على:

 “يجب على الخبير أن يباشر أعماله ولو في غيبة الخصوم متى كانوا قد دعوا على الوجه الصحيح”

والمقرر بنص المادة 154 من قانون الاثبات:

 للمحكمة أن تعيد المأمورية إلى الخبير ليتدارك ما تبينه له من وجوه الخطأ أو النقص في عمله أو بحثه ولها أن تعهد بذلك إلى خبير آخر أو إلى ثلاثة خبراء آخرين ولهؤلاء أن يستعينوا بمعلومات الخبير السابق.

وأما عن موضوع الدعوي محل الاستئناف، فيستند المستأنفين الى الأوجه الأتية:

أولا: صحة عقود البيع محل التداعي الصادرة من مورثة أطراف الخصومة:

  • كونها بيعا منجزا خالص الثمن.
  • وانتفاء الصورية النسبية لعدم توافر شروطها، لحيازة مورث المستأنفين للوحدات المبيعة له، ووضع اليد عليها والانتفاع بها.
  • واتخاذ أعمال وتصرفات لا يقوم بها الا المالك، وأمام أعين المستأنف ضدهم.

وأسانيد صدور البيع من مورثة مورث المستأنفين اليه ببيع منجز، خالص الثمن ، وبتسلسل صحيح هي:

( 1 ) ملكية مورثة أطراف الخصومة لما تصرفت به بالبيع الى مورث المستأنفين.

حيث أنها بعقدي بيع اشترت المرحومة / …. (مورثة المستأنف) أرض فضاء وأقامت بموجب ترخيص رقم …لسنة … و الترخيص رقم … لسنة 2010  المبني الكائن به الشقتين والمحل محل عقود التداعي .

  • العقد الأول: مؤرخ ….. اشترت مورثة المستأنف من السيد / …… ما هو ( قطعة أرض فضاء مساحتها 87.50 م2 بحوض …. بحدود أربع هي : ……………………………..
  • العقد الثاني: المؤرخ …… اشترت من السيد / ………  ما هو مساحة واحد قيراط .

ليكون إجمالي مساحة الأرض مشتري مورثة المستأنف هو ( 227.35م2 – مائتان وسبع وعشرون مترا و 35/100 لا غير ) كما مبين كشف التحديد المساحي الرسمي الصادر من هيئة المساحة.

( العقدين المذكورين، والتراخيص بالبناء سند ملكية مورثة مورث المستأنفين مقدمين بحافظة مستندات امام محكمة أول درجة بعد ورود التقرير الأول للمحكمة )

 (2 ) ملكية مورث المستأنفين للمحل والشقتين موضوع عقود التداعي، ببيع صحيح منجز من مورثته:

  • العقد الأول: مؤرخ 30/8/2005 بموجبه باعت المورثة للمستأنف ما هو ( محل ) بالدور الأرضي بالعقار الكائن …. – بندر … – محافظة الشرقية + حصة في مساحة أرض العقار 16م2 مقابل ثمن اجمالي قدره ….. جنيه تم دفعهم من يد ومال المستأنف بالكامل.
( هذا العقد صادر عليه حكم صحة توقيع برقم …. لسنة 2005 صحة توقيع … بحضور وكيلها – محام – بوكالة خاصة وأقر بصحة توقيعها والبيع )
  • العقد الثاني: مؤرخ 18/4/2007 بموجبه باعت المورثة الى المستأنف ما هو ( شقة …. ) مكونة من غرفتين ومنافعهم مساحتها …. بالعقار الكائن شارع ….. محافظة الشرقية ، مقابل ثمن اجمالي قدره ….جنيه تم دفعهم بالكامل من يد ومال المستأنف .
( هذا العقد صادر عليه حكم صحة توقيع برقم …. لسنة 2007 صحة توقيع … – حضرت فيها المورثة البائعة بشخصها وأقرت بصحة توقيعها والبيع)
  • العقد الثالث: مؤرخ 21/3/2010 بموجبه باعت المورثة الى المستأنف ما هو ( شقة بالدور ….) مكونة من ثلاث غرف ومنافعهم مساحتها …. بالعقار الكائن شارع ….. محافظة الشرقية ، مقابل ثمن اجمالي قدره …. جنيه تم دفعهم بالكامل من يد ومال المستأنف.
( هذا العقد صادر عليه حكم صحة توقيع برقم …. لسنة 2010 صحة توقيع … – حضرت فيها المورثة البائعة بشخصها وأقرت بصحة توقيعها والبيع )
( هذه العقود الثلاث سند المستأنف وأحكام صحة التوقيع الصادرة عليها مقدمة بحافظة مستندات بملف الدعوي )

( 3 ) تنازل المورثة ( البائعة ) عن ترخيص المباني الى مورث المستأنفين رسميا أمام الجهة الحكومية المختصة:

تنازلت مورثة المستأنف الى المستأنف عن رخصة المباني رقم …. لسنة 2010 كما مبين بذيل الترخيص .

( مقدم الترخيص المذيل بالتنازل في حافظة مستندات بملف الدعوي )

قضت محكمة النقض أنه:

يترتب على هذا أن  التصرفات المنجزة  الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها إلى الحرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته.

أما ما يكون قد خرج من ملك حال حياته فلا حق للورثة فيه.

نقض 9/4/1964 الطمن ٣٥٥ ص ٢٨ ق السنة ١٤ ص ٩٨١ ، الطعن ٤١٤ ص ٢٦ ق السنة ١٣ ص ٨٢٤، 21/6/1962

ولما كانت العبرة في تكييف طبيعة التصرف هي بقصد المتعاقدين وكانت الأسباب التي استند إليها الحكم المطعون فيه سائغة.

ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبته عليها المحكمة من اعتبار التصرفات المطعون عليها منجزة ولا تخفي وصايا.

فإنه لا سبيل إلى الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.

الطعنان رقما 459، 471 لسنة 26 القضائية

( 4  ) تسلم المستأنف الوحدات المبيعة ووضع اليد عليها وحازها حيازة قانونية هادئة وقام بأعمال وتصرفات مادية

منها تأجير شقة الى شقيقته المستأنف ضدها الثانية (…..) بعقد ايجار مؤرخ ….. ثابت التاريخ بالشهر العقاري من (شقيقته المستأجرة) منه.

وهو تصرف لاحق علي عقد بيع الشقة المؤرخ 18 /4/2007 ، يؤكد جديته ولو كانت الشقة علي ملك المورثة لاستأجرت منها لا من شقيقها المدعي .

( مما يتبين معه علم أشقاء المدعي المستأنف بالبيع المنجز وسداد كامل الثمن من عمله بالكويت منذ التسعينات وليس كما يدعون انهم ليسوا علي علم )

وتأجير المحل للغير كما ثابت من عقود الايجار المقدمة منه .

( مقدم بحافظة مستندات عقد الايجار ومحضر اثبات تاريخه في الشهر العقاري)

وهو ما ينتفي معه، اعتبار التصرفات الصادرة من المورثة الى المستأنف وصية لانتفاء حيازة المورثة وانتفاعها بما باعته للمستأنف بعد البيع وحتى وفاتها .

حيث اشترطت المادة 917 مدني لاعتبار عقد البيع  وصية   أن ينتفع المورث البائع بما باعه ويحوزه حتى وفاته .

فقد قضت محكمة النقض فى هذا الصدد:

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لتطبيق القرينة المنصوص عليها فى المادة 917 من القانون المدنى أن يكون المورث فى تصرفه لوارث قد احتفظ بحيازة العين المبيعة واحتفظ بحقه فى الانتفاع بها وأن يكون احتفاظه بالأمرين معا طيلة حياته .

نقض 27/2/1983 طعن 419 س 42 ق

وفقها: أن الفيصل فى اعتبار التصرف ساترا لوصية أم منجزا هو القصد الذى اتجهت إليه نية المتصرف فكانت إرادته، فإذا انصرفت إرادته إلى التبرع بالشئ وإرجاء التنفيذ إلى بعد موته كان التصرف وصية.

المستشار أنور طلبه ص 275 – المطول في شرح القانون المدني

وهو ما لا يتوافر في عقود التداعي، بما يتحقق معه انصراف القصد إلى التمليك المنجز، لثبوت حيازة مورث المستأنفين لوحدات التداعي المبيعة له، وانتفاء احتفاظ مورثته البائعة بحيازتها لها، وارجاء تنفيذ العقود الى ما بعد الموت.

وثابت ذلك من التنازل عن رخصة المباني الى مورث المستأنفين، وحيازته للوحدات المبيعة والانتفاع بها واستعمالها وتأجيرها للغير لصالحه، بما ينتفي معه واقعا وقانونا نية الإيصاء، وأن البيع صحيح ومنجز .

فالمستقر عليه فقها:

لا صورية في عقد جدي يتم بين المتعاقدين حتي لو لم يكن ذلك العقد الا وسيلة الوصول الى غرض أخر ليس هو الغرض المباشر من العقد )

السنهوري – الوسيط ج 2 – ص 1078

والمقرر في قضاء هذه المحكمة أن:

البحث في كون البيع الصادر من المورث لأحد الورثة حقيقيا أو  صوريا   وهل هو تصرفا منجزا أو مضافا الى ما بعد الموت من المسائل الموضوعية التى قوامها الواقع الذي تستظهره محكمة الموضوع من ( نية المتعاقدين ) بناء علي تصرفاتهم السابقة والمعاصرة والتالية لعقد البيع.

الطعن رقم 681 لسنة 51 ق جلسة 10/2/1985

( 5 ) شهادة / ……. ( خال أطراف الخصومة – و شقيق المورثة البائعة ) بالمحضر الرسمي شكوي المستأنف ضده الأول ضد مورث المستأنفين، الذي طلب شهادته بالمحضر:

 وقد شهد بالحق بأن شقيقته أبلغته أنها باعت لابنها …. ( مورث المستأنفين ) العقار وأنه عليه باقي ثمن وبعد ذلك قالت له أنه أكمل الأقساط وسدد كامل الثمن،

( هذا الشاهد وهو خال الاطراف لم يستعين به المستأنف ضدهم في الشهادة أمام المحكمة لأن شهادته تؤكد صحة البيع وجديته وسداد الثمن )

( مقدم بحافظة مستندات بملف الدعوي صورة رسمية من المحضر الثابت به شهادة خال اطراف التداعي )

( 6 ) الثابت بالمستندات وشهادة الشهود من حيازة المستأنف المادية للوحدات المبيعة ودفع كامل الأثمان للمورثة:

لا سيما أن المورثة بشخصها، هي من طلبت من الشهود حاضري مجالس العقود الشهادة والتوقيع كشهود علي عقود البيع.

( 7 ) أن عقود التداعي مؤرخة في تواريخ مختلفة وغير متعاصرة (30 / 8 / 2005 ، 18 /4/2007 ، 21/3/2010 ):

وأحكام صحة التوقيع الصادرة عليها صادرة في ذات تاريخ كل عقد وبحضور المورثة بشخصها أمام المحكمة والاقرار بصحة توقيعها والبيع في عقدين، والعقد الثالث بإقرار وكيلها عنها بوكالة خاصة منها بصحة التوقيع والبيع .

مما ينفي عن تلك العقود الصورية المزعومة من المستأنف ضدهم لا سيما أن العقار الكائن به الوحدات المبيعة للمستأنف ليس هو العقار الوحيد المورث عن مورثتهم وانما هناك عقارات أخري مورثة فيما بينهم .

( 8 ) قدرة مورث المستأنفين المالية على سداد أثمان الوحدات المبيعة:

ذلك أنه كان يعمل بدولة الكويت منذ التسعينات، ثم المملكة العربية السعودية.

( مقدم بحافظة مستندات كشوف حساب بنكية لمورث المستأنفين تفيد يساره )

( 9 ) أن المرافق للوحدات المبيعة:

( مياه + انارة + غاز ) باسم المستأنف المبيع له الوحدات.

( مقدم افادت بهذه المرافق بحافظة مستندات بملف الدعوي )

( 10 ) اقرارات بالشهادة رسمية وموثقة بالشهر العقاري :

شهد فيها كل مقر بصحة البيع وسداد الثمن من المستأنف لمورثته البائعة له .

( مقدم هذه الاقرارات الموثقة بالشهادة بحافظة مستندات بملف الدعوي )

ومن ثم وهديا  تقدم وبالبناء عليه :

يتبين من هذه التصرفات ومن تنازل المورثة عن رخصة المباني- تنجيز البيع، و انتفاء حيازتها للوحدات المبيعة بعد البيع وحتى وفاتها

وهو ما ينتفي معه قرينة الصورية النسبية واعتبار العقود وصية في حدود الثلث المنصوص عليها بالمادة 917 مدني التى عولت عليها محكمة أول درجة فى قضائها بالصورية النسبية )

فضلا عن، أن مورثة طرفي الخصومة تمتلك عقارات أخري غير الوحدات التى باعتها الى مورث المستأنفين.

بما ينتفي معه التحايل على قواعد الميراث.

ثالثا: خطأ محكمة أول درجة فى تكييف عقود التداعي أنها وصية بنص المادة 917 مدني، المنتفية شروطها

كون التكييف الصحيح لها على فرض الصورية النسبية أنها عقود هبة مستترة في صورة عقود بيع – المتوافر شروطها – وفقا لنص المادة 488 مدني، والهبة كعقد تقبل نقل الملكية بدعوي الصحة والنفاذ:

علي فرض صحة القول بعدم دفع أثمان الوحدات المبيعة، فانه ومع عدم توافر قرينة المادة 917 مدني بشأن الإيصاء.

فان عقود التداعي تنقلب الى هبة مستترة في صورة  عقد بيع ، كونها هبة تم اجازتها من المورثة بتسليم الوحدات، والتنازل عن رخصة المباني، وهو عقد صحيح ناقل لملكية رقبة والانتفاع وفقا لنص المادة 488 / 1 مدني التى تنص علي:

تكون الهبة بورقة رسمية وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر.

فالمقرر في قضاء النقض أنه:

تجيز المادة 488 من القانون المدني حصول الهبة تحت ستار عقد آخر، وهي تخضع في شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذي يسترها .

والهبة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعاً في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده.

أي مذكوراً فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده.

(الطعن رقم 669 لسنة 42 ق جلسة 14/3/1979)

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي:

أن الهبة يجب أن تكون في ورقة رسمية إلا إذا كانت مستترة تحت ستار عقد آخر .

فهناك التزامات في ذمة الواهب هي نقل ملكية الموهوب وتسليمه وضمان الاستحقاق وضمان العيب أما الموهوب له.

فلا يكاد يلتزم بشيء لأن الهبة تبرع له إلا أن الواهب قد يشترط العوض فيلزم الموهوب له بأدائه.

وفقها فى هذا الصدد باستثناء الرسمية في الهبة:

 ويستثنى من الرسمية، أن تتم تحت ستار عقد آخر أي أن يكون هناك محرر عرفي  تفرغ فيه الهبة في صورة عقد آخر كالبيع مثلاً.

(محمود جمال الدين زكي ص 89 – السنهوري ص 51)

ومن ثم يطلب المستأنف احتياطيا ويتمسك بطلب جازم، بتكييف عقود البيع محل التداعي، أنها  هبة مستترة  تمت اجازتها من مورثة مورث المستأنفين، وفقا لصريح نص المادة 488 /1 ، والمستقر عليه فقها وقضاء.

وهو لا يعد من الطلبات الجديدة الممتنع نظرها أمام محكمة الاستئناف، لأنه يتعلق بتكييف عقود التداعي، ورد علي قضاء محكمة أول درجة بصورية العقود، وتكييف أنها وصية.

بناء علي ما تقدم

يلتمس المستأنفين من عدالة المحكمة القضاءأصليا :

الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي الفرعية و بصحة ونفاذ عقود البيع الثلاث محل التداعي المؤرخة 30/8/2005 و 18/4/2007 و 21/3/2010

وعلي سبيل الطلب الاحتياطي الجازم:

صحة ونفاذ عقود التداعي المؤرخة 30/8/2005 و 18/4/2007 و 21/3/2010 كونها عقود هبة مستترة في صورة عقود بيع، تم اجازتها بتنفيذها، وفقا لنص المادة 488 /1 مدني.

على سبيل الاحتياط الكلي:

إعادة الدعوي الى  الخبير  لإجراء المعاينة بالطبيعة، لبيان الحائز وواضع اليد على الشقتين والمحل، موضوع عقود التداعي، التى لم تتم لوفاة مورث المستأنفين أنذاك.

مقدم من وكيل المستأنفين

 عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض 

مبادئ قضائية لمحكمة النقض بشأن بيع المورث للوارث

تعرف على كيفية تعامل محكمة النقض المصرية مع بيع المورث للوارث، ومتى تعتبره وصية طبقًا للمادة 917 ، وهبة مستترة وفقا للمادة ٤٨٨ من القانون المدني.

ومن ثم، نستعرض فيما يلي بعض أحكام محكمة النقض الحديثة بشأن البيع الصادر من المورث الى وارث، وكونه هبة مستترة، أم وصية في ثلث التركة .

الهبة المستترة في عقد بيع

محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة الأحد (ب) المدنية

محضر جلسة

فى الجلسة المنعقدة بغرفة المشورة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .

فى يوم الأحد 8 من جمادى الآخرة سنة 1444 هـ الموافق 1 من يناير سنة 2023

أصدرت القرار الآتى

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1427 لسنة 67 ق .

وإذ ﻋرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة .

” المحكمة “

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

لما كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المادة ٤٨٨ من القانون المدني تجيز حصول الهبة تحت ستار عقد آخر ، وهى تخضع في شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذى يسترها .

والهبة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعاً في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده أى مذكوراً فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده .

وتحقق ذلك لا يغير منه وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأي سبيل يكشف عن حقيقة اتجاه نية المتصرف إلى التبرع طالما توافر الشكل الظاهري.

وأن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث في حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم في  الميراث  .

لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

وأنه لا يتعارض مع تنجيز التصرف أن يظل البائع واضعاً اليد على ما باعه أو أن يحتفظ لنفسه مدى الحياة بحق الانتفاع .

لما كان ذلك،  وكان الحكم المطعون فيه قد خلُص إلى أن إقرار التنازل المؤرخ 29/ 12/ 1962 استوفى ظاهرياً الأركان القانونية لعقد البيع المنجز من بيع وثمن.

وأنه صدر من والد الطاعن للمطعون ضدها الثانية ( والدته ) لدى الشركة المطعون ضدها الأولى لقاء ثمن معلوم فضلاً عن قيام المطعون ضدها الثانية بسداد باقى أقساط الأرض للشركة المطعون ضدها الأولى .

وإذ استخلص الحكم من ذلك صحة ذلك التنازل وإن ستر هبة ما دام قد استوفى الشكل الظاهري لانعقاده وأن التنازل قد صدر منجزاً غير مضاف إلى ما بعد الموت

ورفض طلب الطاعن اعتباره هبة باطلة لعدم إفراغها في الشكل الذى تطلبه القانون .

فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى الطاعن بطلب بطلان العقدين المسجلين المنصبين على ذات الأرض محل إقرار التنازل المشار إليه الصادر أولهما من الشركة المطعون ضدها الأولى للمطعون ضدها الثانية .

استناداً لذلك التنازل والصادر ثانيهما من المطعون ضدها الثانية للمطعون ضدهما الثالث والرابعة بعد أن صارت مالكة بموجب العقد الأول لصدورهما صحيحين من مالكين ومستوفيين أوضاعهما .

فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تفسير الإقرارات والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بنية عاقديها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها .

والتي لم تخرج فيه عن المعنى الظاهر لها ، مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ، وهو ما تأمر معه المحكمة بعدم قبول الطعن .

لذلك

أمرت المحكمة :- بعدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعن المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1427 لسنة 67 بتاريخ 1 / 1 / 2023

وحيث إن الوقائع في الطعنين – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضدهم الخمسة الأول أقاموا الدعوى رقم ….. لسنة 1986 مدني كلي طنطا على الطاعنين فيهما والمطعون ضدهما الثامن والتاسع بصفتيهما للحكم:

 بنقل الحيازة الزراعية  للأطيان محل عقد البيع المؤرخ 7/3/1980 والمبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى من حيازة مورث الطاعنين – في الطعنين – إليهم.

وقالوا بيانا لذلك إنه بموجب ذلك العقد باع لهم مورث الطاعنين أطيانا زراعية مساحتها 11 ط 6 ف ومنزلين مساحتهما 4 ط لقاء ثمن مقداره 6000 جنيه.

وأنه قضي بصحته ونفاذه في الدعوى رقم ….. لسنة 1983 مدني كلي طنطا وأنهم وضعوا اليد عليها منذ تاريخ الشراء إلا أن الحيازة ما زالت باسم المورث – البائع – ورفض الطاعنون نقلها لهم فأقاموا الدعوى.

كما أقام الطاعنان الأول والثاني الدعوى رقم ….. لسنة 1986 مدني كلي طنطا على المطعون ضدهم – المشترين – للحكم ببطلان عقد البيع سالف البيان لصوريته.

وقالوا بيانا لذلك إن المساحة المبيعة من مورثهم لم تخرج من حيازته وظل منتفعا بها حتى وفاته مما يدل على عدم جدية البيع وصورية العقد باعتباره تصرف قد صدر منه في  مرض الموت .

وقصد به التحايل على أحكام الإرث إضرارا بهم لستره وصية مضافة إلى ما بعد الموت.

ومن ثم فقد أقاما الدعوى، ضمت المحكمة الدعويين.

وندبت فيهما خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، أحالتهما إلى التحقيق.

وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بتاريخ 28/4/1993 في الدعوى الأولى بنقل بيانات الحيازة الزراعية للأطيان محل عقد البيع المؤرخ 7/3/1980 إلى المشترين وفي الثانية برفضها.

استأنف الطاعنان الأول والثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة 43 ق طنطا، وبتاريخ 13/4/1994 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون في الطعنين على هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمي 5502، 5582 لسنة 64 ق، وقدمت النيابة مذكرة في كل منهما أبدت فيها الرأي برفض الطعن،

وإذ عرض الطعنان على المحكمة في غرفة مشورة وفيها ضمت الثاني للأول ليصدر فيهما حكم واحد، وحددت جلسة لنظرهما، وفيها التزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن الطعن رقم 5502 لسنة 64 ق أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان فيه بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون .

وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بعدم  اختصاص المحكمة نوعيا  بنظر الدعوى رقم 2620 لسنة 1986 مدني كلي طنطا.

استنادا لأحكام المادة 39 مكرر من القانون رقم 178 لسنة 1952 في شان الإصلاح الزراعي واختصاص المحكمة الجزئية بنظرها إلا أن الحكم رفض ذلك بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 39 مكرراً المضافة بالقانون رقم 67 لسنة 1975 إلى المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي على أن :

تختص المحكمة الجزئية – أيا كانت قيمة الدعوى – بنظر المنازعات المتعلقة بالأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية والقابلة للزراعة الواقعة في دائرة اختصاصها والمبينة فيما يلي:-

1- المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية بين مستأجر الأرض الزراعية ومالكها.

2- المنازعات المتعلقة بالسلف الزراعية أو العينية في خدمة الأرض المؤجرة بواسطة طرفي عقد المزارعة المثبتة بيانات الحيازة باسمه وللمحكمة إذا ثبت لها سوء استخدام هذه السلف أن تقضي بنقل بيانات الحيازة باسم الطرف الآخر.

فضلا عن إلزام الطرف المسئول عن سوء الاستخدام وحده بكافة السلف التي أساء استخدامها ولم يوجهها لخدمة الأرض المؤجرة.

يدل على أن المناط في دخول المنازعات المتعلقة بهذه المادة في الاختصاص النوعي الاستثنائي للمحكمة الجزئية أن تكون المنازعة ناشئة عن العلاقة الإيجارية بين مستأجر الأرض الزراعية ومالكها .

أو أن تنشأ المنازعة المتعلقة بالسلف الزراعية عن علاقة مزارعة قائمة بين طرفيها وأن يكون مبنى الخلاف بينهما سوء استخدام هذه السلف من جانب طرف العقد الثابتة بيانات الحيازة باسمه، فتقضي المحكمة بنقل بيانات الحيازة باسم الطرف الآخر.

فضلاً عن إلزام الطرف المسئول عن سوء الاستخدام وحده بكافة السلف التي أساء استخدامها ولم يوجهها لخدمة الأرض المؤجرة.

ومن ثم يخرج من هذا الاختصاص الاستثنائي سائر المنازعات الأخرى المتعلقة بالأرض الزراعية متى كان موضوعها ناشئاً عن سبب آخر غير الحالتين السابقتين.

ويحكم الاختصاص بها قواعد قانون المرافعات وذلك التزاماً بما هو مقرر من أن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره.

لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم – المشترين – أقاموا دعواهم بطلب الحكم بنقل بيانات الحيازة للأطيان محل عقد البيع المؤرخ 7/3/1980 من حيازة مورث الطاعنين إليهم .

فإن الدعوى لا تدخل في الاختصاص الاستثنائي للمحكمة الجزئية الوارد حكمه في المادة 39 مكرراً المشار إليه وتخضع لقواعد الاختصاص المقررة في قانون المرافعات.

ولما كانت هذه الطلبات غير قابلة لتقدير قيمتها وفقاً للقواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية عملاً بنص المادة 47 مرافعات.

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية نوعياً فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون

وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في قضائه بنقل بيانات الحيازة لأرض النزاع إلى المطعون ضدهم الخمسة الأول استنادا إلى عقد البيع المؤرخ 7/3/1980.

رغم أنهم لم يضعوا اليد عليها، وعقد البيع غير ناقل للملكية لعدم شهره بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أنه لما كان مفاد نص المادتين 3/92، 94 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966* – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز تعديل الحيازة.

إلا بموافقة الجمعية التعاونية الزراعية أو بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة على الأرض محل التنازل قبل الحائزين السابقين.

أو بناء على اتفاق كتابي مصدق على التوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية وعضوين من أعضائها مع استثناء تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام القضائية،

والمقصود بالحيازة في هذا الصدد هو معناها المعرف به في القانون وهي سيطرة الحائز سيطرة مادية على الأرض الزراعية يباشرها باسمه ولحسابه.

ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن  عقد البيع غير المسجل  وإن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشتري.

إلا أنه يولد في ذمة البائع التزاماً بتسليم المبيع، ويترتب على الوفاء بهذا الالتزام أن يصبح المبيع في حيازة المشتري وله أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من تقرير الخبير وضع يد المطعون ضدهم – المشترين – على أطيان النزاع والانتفاع بها .

ومن ثم يحق لهم طلب نقل حيازة الأرض المبيعة إليهم من حيازة البائع – مورث الطاعنين .

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين في الطعنين ينعون بالسبب الثاني من الطعن الأول والوجه الأول والثاني من السبب الأول من الطعن الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق:

وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم انتهى إلى أن عقد البيع صحيح ومنجز ولم يصدر في مرض الموت في حين تمسك الطاعنون بصوريته وبصدوره في مرض الموت وعلى سبيل التبرع ومضاف إلى ما بعد الموت.

وأطرح الحكم المستندات والقرائن الدالة على ذلك، وأقوال شاهديهم ورجال الإدارة بخصوص وضع اليد وعول على شاهدي المشترين في ذلك.

كما أن الحكم لم يطبق أحكام المواد 477، 916، 917 من القانون المدني على واقعات النزاع بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن من الضوابط المقررة في تحديد مـرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهي بوفاته.

فإذا استطال المرض لأكثر من سنة فلا يعتبر مرض موت مهما يكن من خطورة هذا المرض واحتمال عدم برء صاحبه منه، وتكون تصرفات المريض في هذه الفترة صحيحة.

ولا تعد استطالة المرض حالة من حالات مرض الموت إلا في فترة تزايدها واشتداد وطأتها.

إذ العبرة بفترة الشدة التي تعقبها الوفاة، وما يعتبر بهذا الوصف شدة المرض أو قيام مرض الموت أو عدم قيامه واستخلاص حصوله بشروطه من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع.

ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن عدم انطباق شروط المادة 917 من القانون المدني لكون المتصرف إليه غير وارث.

وإن كان يؤدي إلى عدم جواز إعمال القرينة القانونية المنصوص عليها في هذه المادة وبالتالي إلى عدم إعفاء الوارث الذي يطعن على التصرف بأنه يستر وصية من إثبات هذا الطعن.

إلا أن ذلك لا يمنعه من أن يتحمل هو عبء إثبات طعنه هذا وله في سبيل ذلك أن يثبت احتفاظ المورث بحيازة العين التي تصرف فيها كقرينة قضائية يتوصل بها إلى إثبات مدعاه.

والقاضي بعد ذلك حرّ في أن يأخذ بهذه القرينة أو لا يأخذ بها شأنها في ذلك شأن القرائن القضائية التي تخضع لمطلق تقديره،

وأنه وإن كان وضع يد المشتري على العين المبيعة يصح اعتباره قرينة على إنجاز التصرف إلا أنه ليس شرطاً لازماً فيه إذ قد يكون التصرف منجزاً مع استمرار حيازة البائع للعين المبيعة لسبب من الأسباب التي لا تتنافى مع إنجاز التصرف.

وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والقرائن وأقوال الشهود واستخلاص ما تقتنع به منها متى كان استخلاصها سائغاً لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق.

ولا عليها من بعد أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة.

لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أوراق الدعوى وأقوال شاهدي المطعون ضدهم – المشترين .

وإقرار المورث ومصادقته على عقد البيع في الدعوى رقم 2358 لسنة 1983 مدني كلي طنطا وتسليمه العقد للمشترين.

وحصوله على ثمن المبيع وما ورد بتقرير الخبير من أن المشترين يضعون اليد على أطيان النزاع وتصرفوا بالبيع لآخرين في جزء منها في حياة المورث ما يدل على تنجيز التصرف وأنه لم يصدر في مرض الموت ولا يستر وصية ولا يقصد به إضافته لما بعد الموت.

وهو من الحكم استخلاص موضوعي سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة،

والنعي لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة و  القرائن   والمستندات المقدمة فيها وأقوال الشهود مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

وحيث إن الطاعنين في الطعن الثاني رقم 5582 لسنة 64 ق ينعون بالوجه الثالث من السبب الأول والسبب الثاني والوجهين الأول والثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب:

وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم انتهى إلى صحة التصرف الصادر من المورث واعتبره هبة مستترة في صورة عقد بيع بالمخالفة لنص المادة 488 من القانون المدني وأصر على ذلك في تسبيبه لقضائه .

في حين أن طلبات المشترين هي نقل الحيازة للأطيان محل التصرف استنادا إلى عقد بيع منجز صادر من مورثهم وطلبات الطاعنين بطلان عقد البيع لستره وصية مضافة إلى ما بعد الموت مما يعد منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم.

كما التفت الحكم عن المستندات المقدمة منهم والقرائن القضائية التي تدل على صورية التصرف وأنه يستر وصية إضرارا بحقهم في الإرث دون مناقشة دلالتها.

وأغفل دفاعهم في هذا الخصوص فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الهبة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعاً في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده.

ومن ذلك أن يكون مذكوراً به الثمن بطريقة غير نافية لوجوده وتحقق ذلك لا يغير منه وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأي سبيل يكشف عن حقيقة نية المتصرف إلى التبرع طالما توافر الشكل الظاهري.

وأن العبرة في تحديد الطلبات في الدعوى هي بما يطلب المدعي الحكم به أما ما يطرحه في دعواه أساساً لها فهو لا يعدو أن يكون من وسائل الدفاع فيها.

ويقصد بالطلب ما يقدم من المدعي إلى المحكمة بقصد الحكم له بحق يدعيه قبل المدعى عليه، أما وسائل الدفاع فهي مجموعة الوقائع والأسانيد التي يستند إليها المدعي لتأييد طلبه.

والمعتبر في التزام الحكم طلبات الخصوم هو عدم مجاوزة القدر المطلوب دون التزام العناصر التي بني عليها.

ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب كافية إلى نتيجة تتفق والتطبيق الصحيح للقانون .

فإن تعييبه فيما استطرد إليه تزيدا وأياً كان وجه الرأي فيه غير منتج. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن العقد المؤرخ 7/3/1980 استوفى ظاهرياً الأركان القانونية لعقد البيع المنجز من مبيع وتحديد الثمن .

وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أن البيع تم نظير ثمن محدد ذكر به، وأن التصرف إلى المشترين قد صدر منجزاً ومستوفياً للشروط التي يقتضيها القانون ورتب على ذلك صحة هذا العقد .

فإنه يكون قد قضى وفق طلبات الخصوم وأصاب صحيح القانون.

ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم بمدوناته “من أن التصرف المنجز حال حياة المتصرف ولو كان من غير عوض ومقصوداً به حرمان بعض الورثة هو تصرف صحيح متى كان مستوفياً أركانه القانونية” إذ لا يعدو ذلك أن يكون تزيدا يستقيم الحكم بدونه.

وحيث إن الطاعنين في الطعن رقم 5502 لسنة 64 ق ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع:

وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم التفت عن الدفاع الوارد بمذكرتهما المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 2/12/1992 ولم يشر إليها في أسبابه وما تضمنته من دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن عدم بيان النعي للعيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه نعي مجهل غير مقبول.

لما كان ذلك، وكان الطاعنان لم يبينا في صحيفة الطعن ماهية أوجه الدفاع التي تمسكا بها في تلك المذكرة أمام محكمة الموضوع وأغفل الحكم الرد عليها فإنه يكون نعياً مجهلاً وغير مقبول.

ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 5502 لسنة 64 بتاريخ 3 / 7 / 2004 – مكتب فني 55 – جزء 1 – صـ 664

البيع الساتر لوصية

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعن أقام على المطعون ضدهم وآخرين الدعوى 7053 سنة 1984 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقدي البيع المسجلين برقمي 5330 سنة 1977, 4018 سنة 1977 شرقية.

على سند من أن مورثته “زوجته” تحايلا على قواعد الإرث وبقصد حرمانه من نصيبه في تركتها باعت إلى أولاد شقيقيها – المطعون ضدهم الاثنين والعشرين الأوائل – وآخرين الأعيان المبينة بالصحيفة بموجب هذين العقدين.

ولما كان العقدان صوريين يخفيان وصية فقد أقام الدعوى.

حكمت المحكمة برفض الدعوى بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف 725 سنة 29 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق .

وفيه أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق, وبعد أن استمعت إلى شاهد الطاعن, حكمت بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الحكم المطعون فيه وأبدت الرأي في الموضوع بنقضه.

عرض الطعن على المحكمة في  غرفة مشورة  فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة, وبعد المداولة.

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الطاعن استأنف الحكم الابتدائي الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة دون اختصام بعض المحكوم لهم.

وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا دون اختصام المذكورين مما يعيب الحكم المطعون فيه بالبطلان ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا الدفع في غير محله

ذلك أنه وإن كان يجوز للمطعون عليه كما يجوز للنيابة ولمحكمة النقض أن يثيروا في الطعن ما يتعلق بالنظام العام إلا أن ذلك مشروط بأن يكون واردا على ما رفع عنه الطعن في الحكم المطعون فيه.

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلا وهو قضاء قطعي ثم قضى في الموضوع, وكانت صحيفة الطعن لم تحو إلا نعيا على ما قضى به الحكم في موضوع الاستئناف.

فلا يجوز للنيابة أن تتمسك ببطلان الحكم المطعون فيه لسبب يتعلق بشكل الاستئناف بناء على تعلقه بالنظام العام.

ومن ثم يتعين عدم قبول الدفع.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون

وفي بيان ذلك يقول إن العقدين صريحان في احتفاظ المورثة البائعة فيهما بحق المنفعة لنفسها طيلة حياتها وهو ما يشكل قرينة قضائية – إن لم تكن قانونية .

يمكن تعزيزها بالبينة لإثبات صورية العقدين وانطوائهما على وصية وسواء كان تصرف المورثة صادرا لوارث أو لغير وارث.

وإذ خالف الحكم ذلك وأقام قضاءه على عدم انطباق حكم المادة 917 من القانون المدني على الواقعة بقالة إن التصرف المطعون عليه صادر لغير وارث.

فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عدم انطباق شروط المادة 917 من القانون المدني لكون المتصرف إليه غير وارث وإن كان يؤدي إلى عدم جواز إعمال القرينة المنصوص عليها في هذه المادة .

وبالتالي إلى عدم إعفاء الوارث الذي يطعن على التصرف بأنه ستر وصية من إثبات هذا الطعن إلا أن ذلك لا يمنعه من أن يتحمل هو إثبات طعنه .

وله في سبيل ذلك أن يثبت احتفاظ المورث بحيازة العين التي تصرف فيها كقرينة قضائية يتوصل بها إلى إثبات مدعاه.

والقاضي بعد ذلك حر في أن يأخذ بهذه القرينة أو لا يأخذ بها شأنها في ذلك شأن سائر القرائن القضائية التي تخضع لمطلق تقديره.

وأن دفاع الخصم متى كان جوهريا بأن يكون من شأن تحققه تغيير وجه الرأي في الدعوى فإن على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه وإلا كان حكمها باطلا.

وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأن تصرف المورثة هو في حقيقته وصية وأنه يجوز له إثبات حقيقة العقد بكافة طرق الإثبات.

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أغفل الرد على هذا الدفاع استنادا إلى أن التصرف المطعون عليه صادر لغير وارث مما لا ينطبق عليه حكم المادة 917 من القانون المدني حاجبا بذلك نفسه عن تمحيص الدليل الذي ساقه الطاعن.

ويجوز له الركون إليه في إثبات دعواه فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن وعلى أن يكون مع النقض الإحالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3586 لسنة 59 بتاريخ 17 / 12 / 2002 – مكتب فني 53 – جزء 2 – صـ 1177

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل – في أن:

مورث الطاعن والمطعون ضدهما كان قد أقام الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المطعون ضده الأول بطلب الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ 1/10/1979 عن العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره سبعة آلاف جنيه.

وقال بياناً لذلك إنه لم يعقب ذرية من بعده وحرر لهذا السبب لابن أخيه – المطعون ضده الأول – ذلك العقد دون فيه على خلاف الحقيقة أنه قبض الثمن .

واستحصل في ذات مجلس العقد على ورقة ضد في صورة عقد رهن عن العقار ذاته نظير دين رهن يعادل الثمن وإذ كان هذا البيع مضافاً إلى ما بعد الموت وليس منجزاً فأقام الدعوى،

كما أقام المطعون ضده الأول الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المورث بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع سالف البيان،

وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين حكمت في الأولى برفضها وفي الثانية بالطلبات بحكم استأنفه المورث برقم ….. سنة 17 ق طنطا – مأمورية شبين الكوم – وفيه قضت المحكمة بالتأييد.

فطعن المورث على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن ….. سنة 56ق وبتاريخ 11/4/1989 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف.

عجل المورث السير في الاستئناف فأحالته المحكمة إلى التحقيق ليثبت المورث صورية البيع الصادر منه وخلال الأجل المحدد للتحقيق توفى المورث .

فقضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لوفاته فعجلها المطعون ضده الأول قبل الطاعن والمطعون ضده الثاني .

فحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه،

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك لدى مثوله لأول مرة في الاستئناف بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت بشهادة الشهود صورية عقد البيع الصادر من مورثه سند الدعوى .

إلا أن الحكم لم يلتفت لهذا الدفاع ولم يأبه لوجود مقدمه وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده حال أن المورث توفى خلال أجل التحقيق.

وأن حق الطاعن في إبداء دفاعه لم يتقرر له إلا بعد وفاة مورثه مما كان يتوجب معه على الحكم توجيه إجراءات الإثبات في مواجهته.

وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه.

ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور.

كما أنه من المقرر أن الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث

فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي يقصد بها التحايل على الميراث،

لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن مثل أمام محكمة الاستئناف بعد وفاة مورثه وتمسك بصورية عقد البيع سند الدعوى الصادر من الأخير للمطعون ضده الأول وأنه يستر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت.

وطلب  إحالة الدعوى إلى التحقيق  لإثبات هذا الدفاع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يعن بفحصه وتمحيصه رغم كونه دفاعاً جوهرياً من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.

وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده وهو ما لا يواجه هذا الدفاع أو يحمل رداً يغني عن بحثه وتحقيقه.

فضلاً عن أن إجراءات الإثبات يجب أن تتخذ في مواجهة طرفي الخصومة من غير خلافه فيها.

مما يعيب الحكم بالقصور المبطل ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه وإن كانت المادة 269 من قانون المرافعات توجب على محكمة النقض إذا حكمت بنقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع.

إلا أن التصدي لموضوع الدعوى يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى.

وإذ كان الطعن الثاني مقام من الوارث عن طلب ذاتي لنفسه أغفل الحكم إيراده والرد عليه ويغاير طلب المورث في الطعن الأول من حيث مصدره وسببه.

وهو ما لم يكن معروضا أصلا في الطعن الأول فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 502 لسنة 65 بتاريخ 22 / 1 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 60

الفرق القانوني وأثر الصورية

إن التمييز بين عقد الوصية والهبة المستترة ليس فقط مسألة قانونية، بل هو ما يحسم النزاع في كثير من القضايا المتعلقة بالميراث. فإذا كنت طرفًا في عقد بيع بينك وبين مورثك، تحقق من نية التبرع، الحيازة، والانتفاع لتحديد طبيعة التصرف.

أسئلة الشائعة حول “بيع المورث للوارث” وارتباطه بـ الصورية والهبة المستترة والوصية

ما المقصود بالبيع من المورث للوارث؟

البيع من المورث للوارث هو تصرف بيع لعقار (المورث الى أحد ورثته الشرعيين قبل وفاته. هذا البيع قد يكون موضوع جدل قانوني وقضائي، إذا تم اعتبارها وصية مستترة أو هبة.

ما الفرق بين الوصية والهبة المستترة في البيع بين المورث والوارث؟

الوصية هي تصرف قانوني يُمنح بموجبه الوريث أو غيره شيئًا من تركة المورث بعد وفاته، بينما الهبة المستترة تشير إلى عقد بيع يتم ظاهريًا على أنه بيع، ولكن في الواقع يُقصد به منح الهبة أو التبرع، وقد يثير ذلك نزاع قضائي بين الورثة.

ما الآثار القانونية المترتبة على اعتبار البيع وصية أو هبة مستترة؟

إذا تم اعتبار البيع وصية، فإنه يخضع لشروط الوصية الشرعية مثل عدم تجاوز ثلث كامل التركة إلا بإجازة باقي الورثة. أما إذا اعتُبر هبة مستترة، فتصح في حالة اجازتها من المورث بتنفيذها وتسليم محل الهبة الى الوارث الموهوب له، دون اشتراط الرسمية لعقد الهبة.

كيف يمكن إثبات أن البيع كان وصية أو هبة مستترة؟

يمكن إثبات ذلك من خلال الأدلة مثل عقود البيع، و نية الطرفين، وثمن البيع مقارنة بالسعر السوقي الحقيقي. ودفعه من الوارث من عدمه، كذلك بشهادة الشهود أو القرائن لإظهار نية المورث الحقيقية.

ما دور القانون في تنظيم البيع بين المورث والوارث؟

القانون يهدف إلى ضمان العدالة بين الورثة، ويضع ضوابط تمنع التلاعب بحقوق الورثة الآخرين. إذا ثبت أن البيع كان بغرض حرمان بعض الورثة أو تفضيل أحدهم، والتحايل على فروض الارث، فانه يبطل، وقد ينقلب الى بطلان نسبي واعتبار البيع وصية في ثلث التركة

هل يمكن للورثة الاعتراض على البيع من المورث؟

نعم، يمكن للورثة الاعتراض، بعد وفاة المورث، وأن هذا التصرف بالبيع، يُخفي وصية أو هبة مستترة باطلة. وذلك برفع دعوي قضائية، أو بالدفع في الدعوي المقامة من الوارث بشأن عقد البيع الصادر له من مورثة.

عقد الوصية المباشرة والهبة المستترة

في الختام، نقول أن فهم الفرق بين  الوصية والهبة المستترة في البيع من المورث  للوارث له أهمية من حيث تطبيق القانون بشكل صحيح. بالاستناد إلى أحكام المادة 917 ، أو المادة 488 من القانون المدني، من خلال نية المورث والوارث الحقيقية، وتوافر وشروط التصرف لبيان طبيعته القانونية.

📩 هل تحتاج إلى استشارة قانونية؟ تواصل معنا الآن.




إثبات الصورية عند التحايل على القانون: متى يجوز تجاوز شرط الكتابة؟

بات الصورية عند التحايل على القانون، ومتى يجوز تجاوز شرط الكتابة؟

الأصل أن من كان طرفًا في عقد مكتوب لا يستطيع إثبات ما يخالفه أو يجاوزه بشهادة الشهود. لكن هذه القاعدة لا يجوز أن تتحول إلى حماية للغش

فإذا اتخذت الصورية ستارًا للتحايل على حكم آمر، جاز في حالات محددة كشف الحقيقة بالبينة والقرائن. وتبقى المسألة متوقفة على صفة المتمسك بالصورية، وطبيعة التحايل، ومدى تحديد وقائعه، لا على مجرد وصف العقد بأنه صوري.

اثبات الصورية

الإجابة المباشرة: إثبات الصورية في حالة التهرب غند التحايل على القانون بالبينة

يجوز تجاوز اشتراط الكتابة عندما يثبت أن الصورية لم تكن مجرد اتفاق مستتر بين طرفين، بل كانت وسيلة لغش أو للتحايل على قاعدة قانونية آمرة، وأن ظروف هذا التحايل جعلت الحصول على ورقة ضد تكشف الحقيقة غير متصور أو متعذرًا.
ومع ذلك، لا يكفي الادعاء المجرد بالغش؛ بل يجب تحديد القاعدة التي جرى التحايل عليها، ووقائع الاتفاق الصوري، والضرر أو المصلحة، والقرائن المؤدية إلى ثبوت الصورية.
الكلمة المستهدفة

الأصل: عدم إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة

إذا أفرغ المتعاقدان اتفاقهما في محرر مكتوب، قامت قرينة على أن هذا المحرر يتضمن حقيقة ما اتفقا عليه. لذلك تقضي المادة 61 من قانون الإثبات، في نطاقها، بعدم جواز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي، ولو كانت قيمة التصرف لا تتجاوز النصاب المقرر للإثبات بالكتابة.

المعنى العملي للقاعدة:
من وقع عقد بيع مكتوبًا لا يجوز له، كأصل عام، أن يثبت بالشهود أن العقد لم يكن بيعًا، أو أن الثمن المكتوب غير حقيقي، أو أن العقد يستر هبة أو رهنًا؛ لأن ذلك يناقض المحرر ذاته. والطريق المعتاد بين المتعاقدين هو الدليل الكتابي أو ورقة الضد، ما لم تتوافر حالة قانونية استثنائية.

ولا ينبغي خلط هذه القاعدة بنصاب الإثبات الوارد في المادة 60. فحتى لو كانت قيمة التصرف أقل من ألف جنيه، يظل إثبات ما يخالف محررًا قائمًا خاضعًا للمادة 61. أما المادة 60 فموضوعها إثبات وجود التصرف القانوني أو انقضائه عندما لا يوجد دليل كتابي ابتداءً.

تصحيح للنص القديم: الإشارة إلى مبلغ خمسمائة جنيه أصبحت تاريخية بعد مضاعفة النصاب الوارد في المادتين 60 و61 إلى ألف جنيه بالقانون رقم 76 لسنة 2007. غير أن محور هذا المقال ليس النصاب، بل الاستثناء من قاعدة مخالفة الدليل الكتابي.

الاستثناءات التشريعية العامة

إلى جانب التطبيقات القضائية للغش والتحايل، يجيز قانون الإثبات الاستعانة بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة، أو وجد مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على دليل كتابي، أو فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه. وقد يتقاطع التحايل مع فكرة المانع؛ لأن المستفيد من التنظيم الصوري لا يُنتظر منه عادة أن يسلم خصمه ورقة تكشف الغش.

لماذا يجيز التحايل على القانون إثبات الصورية بغير الكتابة؟

القاعدة التي تحمي المحرر المكتوب وضعت لاستقرار المعاملات، لا لتحصين اتفاق قصد به الإفلات من حكم آمر. فإذا كان العقد الظاهر مجرد أداة لإخفاء تصرف محظور أو لتغيير وصفه أو تاريخه بقصد تفويت حكم القانون، فإن إلزام المتضرر بتقديم ورقة ضد قد يجعل الغش محصنًا بطبيعته؛ لأن الطرف المنتفع بالتحايل لن يحرر عادة مستندًا يهدم المظهر الذي صنعه.

ومن هنا استقر قضاء النقض في تطبيقات متعددة على قبول إثبات الصورية بطرق الإثبات كافة متى انطوت على غش أو احتيال على القانون، سواء تمثل التحايل في إخفاء رهن وراء بيع، أو اصطناع تاريخ سابق لتفادي أثر الحجز أو الحجر، أو إخفاء وصية في صورة بيع منجز للإضرار بحق وارث، أو استصدار عقد صوري بطريق تدليسي.

لكن الاستثناء ليس تلقائيًا: مجرد قول الخصم إن العقد «صوري وتدليسي» لا يهدم قاعدة الكتابة. يجب أن يكون الغش واقعة محددة قابلة للإثبات، وأن تكون لها صلة مباشرة بالتنظيم الصوري وبالحكم الآمر المراد تفاديه.

شروط تطبيق الاستثناء دون توسع

  1. وجود محرر يراد إثبات خلافه: لأن الاستثناء لا تظهر أهميته إلا إذا كان المدعي، لولا الغش، مقيدًا بقاعدة الدليل الكتابي.
  2. تحديد الصورية: هل هي مطلقة، بمعنى عدم وجود أي تصرف حقيقي، أم نسبية تخفي وصية أو هبة أو رهنًا أو ثمنًا أو تاريخًا مختلفًا؟
  3. تعيين الحكم الآمر محل التحايل: مثل قواعد الإرث، أو حظر تملك الدائن للمال المرهون بطريق الاتفاق عند عدم الوفاء، أو أحكام الحجر، أو آثار الحجز.
  4. بيان فعل الغش أو الاحتيال: كإفراغ الرهن في صورة بيع، أو تقديم تاريخ العقد، أو إظهار البيع المنجز لإخفاء وصية، أو اصطناع مشترٍ صوري.
  5. بيان سبب تعذر الكتابة: يجب أن تكشف الوقائع لماذا لم يكن من المتصور الحصول على ورقة ضد أو دليل كتابي من المستفيد من التحايل.
  6. وجود مصلحة قانونية وضرر محدد: فلا تكفي الرغبة في كشف الحقيقة المجردة دون أثر على مركز المدعي.
  7. تحمل عبء الإثبات: قبول البينة والقرائن لا ينقل عبء الإثبات إلى الخصم ولا يجعل الصورية مفترضة.
الاختبار الحاسم:
لو حذفت كلمة «تحايل» من صحيفة الدعوى، فهل تبقى فيها وقائع محددة تدل على قاعدة آمرة جرى تفاديها، وتنظيم صوري صُمم لهذا الغرض، وقرائن تصلح لإثباته؟ إذا كانت الإجابة لا، فالدفع صيغ كشعار لا كسبب قانوني.

أثر صفة المتمسك بالصورية: متعاقد أم غير أم وارث؟

أكبر مواضع الخطأ في هذا الموضوع هو افتراض أن كل من يدعي التحايل يخضع للقاعدة نفسها. والواقع أن طريق الإثبات قد يكون مفتوحًا أصلًا بسبب صفة المدعي، دون حاجة إلى تأسيسه على استثناء الغش.

صفة المتمسك بالصورية الأصل في الإثبات سبب جواز البينة والقرائن التنبيه العملي
أحد المتعاقدين لا يثبت ما يخالف العقد المكتوب إلا بالكتابة. يجوز الخروج على الأصل عند قيام غش أو تحايل محدد على القانون، أو عند توافر استثناء تشريعي آخر. يجب شرح واقعة التحايل وسبب تعذر الحصول على ورقة ضد، لا الاكتفاء بإنكار العقد.
الخلف العام يحل كأصل عام محل سلفه، فيتقيد بما كان يتقيد به السلف. قد يستفيد من استثناء الغش والتحايل إذا كان الادعاء مؤسسًا عليه على نحو مستقل. مجرد صفة الوارث لا تجعله من الغير في جميع صور الصورية.
الوارث المطعون في حقه في الميراث يعامل معاملة الغير إذا طعن بأن البيع الظاهر يخفي وصية أو أن التصرف صدر في مرض الموت ويأخذ حكم الوصية. لأنه يستمد حقه من القانون مباشرة حماية لقواعد الإرث، لا من المورث. يجب ربط الطعن بحق الإرث؛ أما الصورية المطلقة المجردة فلا تكفي وحدها لمنحه صفة الغير.
الدائن أو المشتري الآخر أو الخلف الخاص يجوز له إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات. لأن الصورية بالنسبة إليه واقعة مادية، ولأن المادة 244 مدني تحمي دائني المتعاقدين والخلف الخاص. لا يلزمه إثبات مانع من الكتابة لمجرد جواز وسيلة الإثبات، لكنه يظل ملزمًا بإثبات الصورية ذاتها.
من مسه التدليس مباشرة تقبل القرائن والبينة في إثبات التنظيم الصوري التدليسي وفق ظروف الواقعة. لأن الغش لا يجوز أن يستتر خلف المحرر الذي صنعه. يجب تمييز الصورية التدليسية عن مجرد التدليس كعيب من عيوب الرضا؛ فالأولى تقوم على تواطؤ لصنع مظهر كاذب.

أهم تطبيقات محكمة النقض على الصورية والتحايل

إخفاء الرهن وراء البيع

قررت محكمة النقض أن الصورية النسبية التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع تعد تحايلاً على القانون، وأن بحثها يختلف عن بحث الصورية المطلقة أو الدعوى البوليصية. فإذا تمسك الخصم بأن البيع الظاهر يستر رهنًا، كان هذا دفاعًا جوهريًا يجب على المحكمة بحثه مستقلاً.

(الطعن رقم 204 لسنة 32 قضائية – جلسة 6 ديسمبر 1966)

البيع الوفائي الذي يستر رهنًا

أجازت محكمة النقض استخلاص أن عقد البيع الوفائي يستر رهنًا من قرائن الدعوى، وقررت أن إخفاء الرهن وراء البيع بقصد الاستيلاء على الأطيان دون إجراءات التنفيذ وبثمن بخس يعد غشًا وتحايلاً على القانون، فتجوز إقامة الدليل عليه بين المتعاقدين بالبينة والقرائن.

(الطعن رقم 12 لسنة 14 قضائية – جلسة 25 مايو 1944)

اصطناع تاريخ سابق للتحايل على آثار الحجر

اعتبرت المحكمة الادعاء بأن العقد صدر بعد طلب الحجر وأن تاريخه الظاهر مغاير للحقيقة ادعاءً بغش واحتيال على القانون، وأجازت إثباته بكافة الطرق، مع بقاء عبء الإثبات على من يدعيه.

(الطعن رقم 110 لسنة 16 قضائية – جلسة 25 ديسمبر 1947)

الصورية التدليسية

قررت محكمة النقض أن صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن في حق كل من مسه التدليس ولو كان طرفًا في العقد، وأن اشتراط مبدأ ثبوت بالكتابة رغم توافر قرائن التدليس يعد خطأ في تطبيق القانون.

(الطعن رقم 87 لسنة 4 قضائية – جلسة 18 أبريل 1935)

البيع الذي يخفي وصية إضرارًا بالوارث

إذا طعن الوارث بأن البيع الظاهر ليس بيعًا منجزًا، بل وصية قصد بها التحايل على قواعد الإرث، جاز له إثبات حقيقة التصرف بكافة طرق الإثبات؛ لأنه يستمد حقه من القانون مباشرة حماية لحقه في الميراث.

(الطعن رقم 168 لسنة 18 قضائية – جلسة 11 مايو 1950، والطعن رقم 1636 لسنة 49 قضائية – جلسة 24 مارس 1983)

حدود اعتبار الوارث من الغير

فرقت محكمة النقض بين الطعن بأن التصرف يخفي وصية أو صدر في مرض الموت، وبين مجرد الادعاء بالصورية المطلقة. ففي الحالة الأخيرة يستمد الوارث حقه من مورثه، فلا يثبت الصورية إلا بما كان يجوز للمورث من طرق الإثبات، ما لم يقم أساس مستقل يجيز الخروج على قاعدة الكتابة.

(الطعن رقم 355 لسنة 29 قضائية – جلسة 9 أبريل 1964)

كيف يثبت الغش والتحايل عمليًا؟

لا توجد قرينة واحدة تثبت الصورية آليًا. المحكمة تنظر إلى ترابط الوقائع ومدى اتفاقها مع الادعاء. وقد تكون الواقعة الواحدة محتملة لأكثر من تفسير؛ لذلك ينبغي بناء حزمة قرائن متساندة.

قرائن تتعلق بالثمن والقدرة المالية

  • عدم وجود دليل على سداد الثمن رغم ضخامته.
  • عدم تناسب الثمن المكتوب مع قيمة المال وقت التصرف.
  • افتقار المشتري إلى مصدر مالي يسمح بالشراء.
  • بقاء الثمن في ذمة المشتري دون مطالبة جدية أو ضمان.

قرائن تتعلق بالحيازة والتنفيذ

  • استمرار البائع في الحيازة والإدارة والانتفاع بعد البيع.
  • عدم تسليم المستندات أو المفاتيح أو الثمار للمشتري.
  • تحمل البائع الضرائب والمصروفات والتعامل مع الغير بصفته المالك.
  • ظهور العقد لأول مرة عند نشوء نزاع أو توقيع حجز أو طلب حجر.

قرائن تتعلق بالغرض من التنظيم الصوري

  • تزامن التصرف مع اقتراب تنفيذ دائن أو نزاع على الميراث.
  • إعطاء العقد تاريخًا سابقًا على واقعة قانونية مؤثرة.
  • احتفاظ المتصرف بحق الانتفاع أو السيطرة الكاملة طوال حياته.
  • وجود صلة وثيقة أو تبعية مالية بين أطراف العقد مع غياب تنفيذ حقيقي.
  • صياغة بيع بات بينما تكشف المستندات عن دين وضمان وفوائد.

لا تخلط بين القرينة والنتيجة: القرابة، أو الزواج، أو تأخر التسجيل، أو عدم انتقال الحيازة لا تثبت الصورية منفردة. قيمتها تنشأ من اجتماعها مع وقائع أخرى تؤدي منطقيًا إلى أن المظهر المكتوب لا يطابق الحقيقة.

جواز الدليل لا يعني كفايته

قد تقبل المحكمة طلب الإحالة إلى التحقيق ثم تنتهي إلى رفض الصورية؛ لأن الشهود لم يعلموا شيئًا عن الاتفاق، أو لأن القرائن لا تتصل بالعقد، أو لأن الحكم استند إلى افتراضات لا تنتج ما خلص إليه. لذلك يجب تحديد الوقائع المطلوب إثباتها، وأسماء من عاصروها، ودور كل مستند في كشف التحايل.

صياغة الدفع وطلب الإحالة إلى التحقيق

الصياغة السليمة لا تبدأ بعبارة عامة مثل «العقد صوري ومحرر بطريق الغش»، بل تبني سلسلة قانونية واضحة: عقد ظاهر، حقيقة مستترة، قاعدة آمرة، فعل تحايل، تعذر الكتابة، قرائن، ثم طلب محدد.

العناصر التي يجب ذكرها في الصحيفة أو المذكرة

  1. بيانات العقد الظاهر وتاريخه وأطرافه ومحله.
  2. نوع الصورية المدعى بها وحقيقة التصرف المستتر.
  3. النص أو القاعدة الآمرة التي استهدف الاتفاق الصوري تفاديها.
  4. الوقائع المادية المكونة للغش أو التحايل.
  5. صفة المدعي ومصدر حقه ووجه الضرر الذي أصابه.
  6. سبب جواز الإثبات بغير الكتابة.
  7. كل واقعة مطلوب إثباتها بالبينة على نحو مستقل.
  8. الطلبات النهائية والاحتياطية والآثار التابعة.

نموذج تسبيب لطلب الإثبات بالبينة والقرائن

«وحيث إن العقد المؤرخ ../../…. وإن ورد في ظاهره بيعًا منجزًا، إلا أنه لم يقصد به هذا الأثر، وإنما صيغ على هذا النحو سترًا لـ[تحديد التصرف الحقيقي] وتحايلاً على أحكام [تحديد القاعدة الآمرة]، وهو ما تكشف عنه الوقائع الآتية: [تسرد الوقائع والقرائن]. وإذ كان التنظيم الصوري قد قام على الغش والاحتيال، وكان من غير المتصور أن يسلم المستفيد منه الطالبَ ورقةً مكتوبة تكشف الاتفاق المستتر، فإن إثبات هذه الصورية يكون جائزًا بكافة طرق الإثبات، ومنها البينة والقرائن، مع بقاء عبء إثباتها على الطالب.»

نموذج طلب إحالة إلى التحقيق

«يلتمس الطالب، وقبل الفصل في الموضوع، إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت بكافة طرق الإثبات، ومنها شهادة الشهود والقرائن، أن العقد المؤرخ ../../…. عقد صوري صورية [مطلقة/نسبية]، وأن حقيقته [تحدد الحقيقة المستترة]، وأنه حرر بقصد التحايل على [تحدد القاعدة أو الحكم القانوني]، مع التصريح له بإثبات الوقائع الآتية: أولًا: …. ثانيًا: …. ثالثًا: ….، وللخصم النفي بذات الطرق.»

تنبيه إجرائي: قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فيما يخالف الكتابة ليست من النظام العام. لذلك لا يجوز للمحكمة، كأصل، أن ترفض طلب الإثبات من تلقاء نفسها لهذا السبب إذا لم يتمسك الخصم صاحب المصلحة بعدم جوازه في الوقت المناسب.

أخطاء تضعف التمسك باستثناء الغش والتحايل

  1. إطلاق وصف التحايل دون تحديد: لا بد من بيان ما الذي جرى التحايل عليه وكيف.
  2. الخلط بين الصورية المطلقة والنسبية: القول إن العقد لا وجود له ثم الادعاء بأنه يستر وصية أو رهنًا دون ترتيب الطلبات.
  3. الاعتماد على صفة الوارث وحدها: الوارث ليس من الغير في كل الأحوال.
  4. الاستناد إلى قرينة منفردة: كالقرابة أو عدم التسجيل أو بقاء الحيازة دون منظومة قرائن متساندة.
  5. عدم تعيين وقائع التحقيق: طلب سماع الشهود لإثبات «الصورية» فقط طلب مبهم؛ الواجب تعيين الوقائع المادية.
  6. الخلط بين قبول وسيلة الإثبات وثبوت الدعوى: سماع الشهود لا يعني صحة الادعاء.
  7. الاستناد إلى المادة 244 في مواجهة المتعاقد نفسه: هذه المادة تتعلق أساسًا بحماية دائني المتعاقدين والخلف الخاص، ولا تلغي بذاتها قاعدة الإثبات بين أطراف المحرر.
  8. تحويل المقال إلى بحث عام عن إثبات الغير: إثبات الغير للصورية أساس مستقل، وليس هو الاستثناء القائم على التحايل الذي تستهدفه هذه الصفحة.

أسئلة شائعة عن إثبات الصورية عند التحايل على القانون

هل يكفي وصف العقد بأنه صوري أو احتيالي لجواز الإثبات بالشهود؟

لا. يجب بيان وقائع الغش أو التحايل تحديدًا، والقاعدة الآمرة التي استهدف التنظيم الصوري الإفلات منها، ووجه تعذر الحصول على كتابة تكشف الحقيقة. ويبقى عبء إثبات الصورية على من يدعيها.

هل يجوز للمتعاقد إثبات الصورية بغير الكتابة؟

الأصل أنه لا يجوز له إثبات ما يخالف العقد المكتوب إلا بالكتابة. ويستثنى من ذلك ما تقبله القواعد العامة وقضاء النقض، ومنه قيام الصورية على غش أو تحايل على القانون في ظروف تجعل الحصول على ورقة ضد غير متصور أو متعذرًا.

هل الغير يحتاج إلى إثبات وجود تحايل حتى يثبت الصورية بالقرائن؟

لا يشترط ذلك لمجرد جواز وسيلة الإثبات. فالغير في أحكام الصورية يستطيع، متى كانت له مصلحة، إثبات الصورية بكافة الطرق باعتبارها بالنسبة إليه واقعة مادية، مع بقاء التزامه بإقامة دليل مقنع.

متى يعامل الوارث معاملة الغير في إثبات الصورية؟

إذا كان يطعن في تصرف المورث باعتباره يخفي وصية إضرارًا بحقه في الميراث أو صدر في مرض الموت فيأخذ حكم الوصية؛ لأنه يستمد حقه عندئذ من القانون مباشرة. أما مجرد ادعاء الصورية المطلقة فيجعله، كأصل عام، خلفًا عامًا يخضع لما كان يخضع له مورثه.

هل قبول الإثبات بالشهود يعني ثبوت الصورية؟

لا. جواز وسيلة الإثبات مسألة، وكفاية الدليل لإثبات الصورية مسألة أخرى. للمحكمة أن تسمع الشهود ثم تقضي برفض الدعوى إذا لم تطمئن إلى أقوالهم أو لم تتساند القرائن إلى وقائع منتجة.

هل للمحكمة أن ترفض الإثبات بالبينة من تلقاء نفسها؟

الأصل أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فيما يخالف الكتابة ليست من النظام العام، فلا تطبقها المحكمة من تلقاء نفسها دون تمسك صاحب المصلحة بها في الوقت المناسب.

الخلاصة العملية

قاعدة عدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة هي الأصل بين أطراف المحرر وخلفهم العام. ويجوز الخروج عليها عندما تكون الصورية أداة لغش أو للتحايل على حكم آمر، بشرط ألا يبقى الغش مجرد وصف، بل يتحول إلى وقائع محددة وقرائن منتجة تفسر كذلك تعذر الحصول على دليل كتابي.

أما الغير، فله طريق مستقل لإثبات الصورية بكافة الوسائل، والوارث لا يعامل معاملة الغير إلا عندما يستمد حقه من القانون مباشرة، كما في الطعن بأن البيع يخفي وصية أو صدر في مرض الموت. وفي جميع الحالات يظل الفرق قائمًا بين جواز الدليل وكفايته.

الأحكام والمواد الأصلية الكاملة

أُبقيت المادة الأصلية وأحكام النقض والمراجع والروابط الواردة بها كاملة للاستفادة البحثية، بعد تقديم الدراسة العملية المركزة أعلاه. وقد تتضمن الأحكام القديمة مبالغ أو تعبيرات مرتبطة بتاريخ صدورها؛ ويجب قراءتها في ضوء النصوص المعدلة النافذة.

عرض المادة الأصلية والأحكام كاملة

أحكام النقض ورأى الفقه في إثبات الصورية في حالة التهرب من أحكام القانون والتى يلجأ اليها المتعاقدين للتحايل علي أحكام القانون الأمرة المتعلقة بالنظام العام والتى لا يجوز مخالفتها مثال ذلك تحايل الوارث مع المورث لمخالفة أحكام الميراث وا لارث المقررة شرعا وقانونا.

الصورية و التهرب من أحكام القانون

 

  1. إذا كانت  الصورية  قد اتخذت وسيلة للتحايل على القانون أى التهرب من أحكامه الآمرة الخاصة بشروط التصرف الموضوعية اللازمة لصحته أو نفاذه فعندئذ يجوز للمتعاقد أو لخلفه العام أن يثبت الصورية بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود والقرائن ولو كان العقد مكتوبا ولو زادت قيمته على خمسمائة جنيه من ذلك أن يخفى العقد فوائد ربوية ويكتب المتعاقدان سببا غير ذلك
  2. أو أن يقدم المتعاقدان تاريخ العقد لجعله سابقا على تاريخ توقيع الحجز على أحدهما بفية إظهار العقد صححيا غير قابل للإبطال خلافا لما يقضي به القانون في تصرفات المحجور عليهم ويبرر إجازة الإثبات بكافة الطرق في مثل هذه الحالات أنها تتضمن مانعا حال دون الحصول على ورقة الضد
  3. وهى تدخل بذلك في عموم نص المادة ، إذ أن المتعاقد الذي تم التحايل لمصلحته لن يرتضى أن يقدم للطرف الآخر ، أو لخلفه العام ، ورقة مكتوبة للكشف عن هذا التحايل
  4. ولم تقرن محكمة النقض في ذلك بين ما إذا كان التحايل على أحكام القانون الآمرة لمصلحة المتعاقدين معا وقصد به الإضرار بالغير ، ويبن ما إذا كان المقصود به هو الإضرار بالغير فقد باعتبار أن الصورية هنا تنطوي على غش وتحايل
(عزمي البكري ص998)

الصورية للتهرب من القانون في محكمة النقض

قضت محكمة النقض بأن

الصورية النسبية التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع تعد تحايلا على القانون يترتب عليه بطلان البيع طبقا للمادة 465 من القانون المدني وهذه الصورية النسبية لا تنتفي بانتفاء الصورية المطلقة أو بتخلف شروط   الدعوى البوليصية   كلها أو بعضها لاختلافها عنهما اساسا وحكما

فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على ما تمسك به الخصم من أوجه دفاع تتعلق بصورية عقد البيع صورية مطلقة وبالتواطؤ بين طرفى هذا العقد للإضرار بحقوقه وأغفل بحث دفاع الخصم بشأن إخفاء الرهن وراء البيع مع أنه دفاع جوهري لو صح لتغير وجه الرأى في الدعوى ، فإن الحكم يكون قاصرا في التسبيب بما يبطله ويستوجب نقضه

” (الطعن رقم 204 لسنة 32ق جلسة 6/12/1966)

وبأنه الوارث لا يعتبر في جكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعا منجزا إلا أنه في حقيقته يخفى  وصية  إضرارا بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض الموت فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام

 (الطعن رقم 1636 لسنة 49ق جلسة 24/3/1983)

وبأنه المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الوارث حكمه حكم المورث فلا يجوز له إثبات صورية سند صادر من مورثه الى وارث آخر أو الى الغير إلا بالكتابة إلا إذا طعن في هذا السند بأنه ينطوي على الإيصاء أو أنه صدر في  مرض موت  مورثه وأن تقدير أدلة الصورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى

(الطعن رقم 1473 لسنة 57ق جلسة 15/1/1992)

وبأنه  صورية البيع التدليسية  تثبت بالقرائن في حق كل من مسه هذا التدليس ولو كان طرفا في العقد ، فإذا توفرت القرائن المثبتة للتدليس والاحتيال على استصدار هذا العقد صورة واقتضت محكمة الموضوع مع ذلك ممن صدر منه العقد وجود مبدأ ثبوت بالكتابة كيما تحقق الصورية التي يقوم بها كان حكمها خاطئا وجاز لمحكمة النقض عند نقضها الحكم أن تستخلص ثبوت هذه الصورية التدلسية من الأوراق والتحقيقات التي كانت معروضة على محكمة الموضوع

(الطعن رقم 87 لسنة 4ق جلسة 18/4/1935)

وبأنه إذا الحكم المطعون فيه ، بعد أن ذكر أن العقد المتنازع على ماهيته مذكور فيه صراحة أنه عن بيع وفائي ، وقد عرض لتحري قصد المتعاقدين منه هل هو البيع الوفائي حقا أو هو الرهن ولكن أفرغ في تلك الصيغة سترا له ، فاستعرض ظروف الدعوى وما ساقه كل من طرفيها تأييدا لوجهة نظره ، ثم انتهى الى أن هذا العقد إنماي ستر رهنا ، مستخلصا ذلك من قرائن مؤدية إليه فلا سبيل من بعد الى إثارة الجدل حول هذه المسألة لكونها مما يتعلق بتحصيل فهم الواقع

(الطعن رقم 12 لسنة 14ق جلسة 25/5/1944)

وبأنه ولا يقدح في هذا الحكم أنه إذا فعل ذلك قد أجاز إثبات الصورية بين المتعاقدين بغير الكتابة ، مادام أن إخفاء الرهن وراء بيع وفائي هو غش وتحايل على القانون للتوصل الى الاستيلاء على تلك الأطيان بغير اتخاذ الإجراءات التنفيذية وبثمن بخس ، والصورية التي يكون هذا هو الغرض منها جائو إثباتها بين المتعاقدين بطرق الإثبات كافة بما فيها البينة والقرائن

(الطعن رقم 12 لسنة 14ق جلسة 25/5/1944)

وبأنه الموصى له بحصة في التركة لا يعتبر غيرا في معنى المادة 228 من القانون المدني إذا هو ادعى بأن العقد الصادر من الموصى إنما صدر بعد طلب الحجر عليه وبأن تاريخه مغاير للحقيقة إذ هو خلف عام يدعى ما كان يملك سلفه ممثلا في شخص القيم عليه أن يدعيه ، ولكن لما كان هذا الادعاء ادعاء بغش واحتيال على القانون كان إثباته بأى طريق من طرق الإثبات جائزا له جوازه لسلفه ، وكان عليه عبء الإثبات ، لأنه مدع والبينة على من ادعى ، فإن هو أثبته سقطت حجية التاريخ العرفي للعقد ، وإن لم يثبته بقيت هذه الحجية

(الطعن رقم 110 لسنة 16ق جلسة 25/12/1947)

وبأنه الوارث الذي يطعن في تصرف صادر من مورثه في صورة بيع منجز بأن حقيقته وصية وأنه قصد به الاحتيال على قواعد الإرث المقررة شرعا إضرارا بحقه فيه ، يجوز له إثبات هذا الاحتيال بأى طريق من الطرق القانونية ، فلا على المحكمة فيما تقضي به من إحالة الدعوى الى التحقيق لتمكين الطاعنين في التصرف من إثبات حقيقة الواقع فيه بشهادة الشهود

(الطعن رقم 168 لسنة 18ق جلسة 11/5/1950)

وبأنه الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث الى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعا منجزا إلا أنه في حقيقته وصية إضرارا بحقه في الميراث أو أنه صدر في مورض موت المورث فيعتبر إذ ذاك في حكم  الوصية 

لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها التحايل على قواعد  الإرث ،  أما إذا كان مبنى الطعن في العقد أنه صوري صورية مطلقة فإن حق الوارث في الطعن في التصرف في هذه الحالة إنما يستمده من مورثه وليس من القانون ومن ثم فلا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات

(الطعن رقم 355 لسنة 29ق جلسة 9/4/1964)

 إثبات الغير للصورية

يقع على الغير الذي يتمسك بالعقد المستتر أن يثبت   صورية العقد الظاهر   وهو يستطيع أن يفعل ذلك بجميع وسائل الإثبات ، ولو كانت قيمة التصرف تزيد على خمسمائة جنيه ، ولو كان التصرف الظاهر مكتوبا ، لأن الصورية بالنسبة للغير تعتبر واقعة مادية لا تصرفا قانونيا ، فيجوز إثباتها بجميع الطرق .

السنهوري ص1035
إسماعيل غانم ص205
محمد لبيب شنب ص275
قضت محكمة النقض بأن

المقرر في  قضاء محكمة النقض  أن المشتري – في أحكام الصورية – يعتبر من الغير بالنسبة للتصرف الصادر من البائع الى مشتر آخر ، ومن ثم يكون له أن يثبت صورية هذا التصرف بكافة طرق الإثبات

(نقض 22/5/2001 طعن 9796 س64ق)

وبأنه لما كان الثابت في الأوراق أن الطاعنين دفعا أمام محكمة الاستئناف بأن عقد البيع المؤرخ …….. الصادر من الطاعن الثاني للمطعون ضدهم الثلاثة الأوائل عقد صوري لم يدفع فيه ثمن ، وبأن تمكين الأخيرين من الإقامة في الشقة موضوع النزاع كان على سبيل التسامح ، وطلبا إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات هذه الصورية

وكانت الطاعنة الأولى تعتبر من الغير بالنسبة لهذا العقد ، ومن ثم يجوز لها إثبات صوريته بطرق الإثبات كافة باعتبارها مشترية من البائع فيه ، ومن حقها إزالة جميع العوائق التي تصادفها في سبيل تحقيق أثر عقدها ، وأن طلب الطاعن الثاني إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية العقد المشار إليه لم يدفع من خصومه المذكورين بعدم جواز إثبات هذه الصورية بغير الكتابة

فإنه لا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن ترفض هذا الطلب على سند من أن القانون لا يجيز إثبات ما يخالف الثابت كتابة بغير الكتابة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض إجالة الطاعنين الى طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية العقد سالف الذكر تأسيسا على أنهما عجزا عن تقديم دليل كتابي يدل على هذه الصورية ولا يجوز لهما إثبات هذا الزعم بغير الكتابة ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

(نقض 22/5/2001 طعن 9796 س64ق)

وبأنه لما كان الثابت في الأوراق أن محكمة أول درجة أحالت الدعوى للتحقيق ليثبت المطعون ضدهما الثاني والثالثة أن عقد شراء الطاعنة عقد صوري صورية مطلقة ، فاشهدا كلا من ……. ، ………

فقررا أنهما لا يعلمان شيئا عن هذا العقد وأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – رغم تحصيله لمضمون أقوال الشاهدين المذكورين – اقام قضاءه بصورية ذلك العقد على اطمئنانه لشهادتيهما المؤيدة بمستندات الدعوى دون بيان ماهية هذه المستندات ومدى تعلقها بالدفع بالصورية

وأن الحكم المطعون فيه اضاف الى ذلك قوله “هذا بالإضافة الى القرينة المستفادة من شراء المستأنفة لحصة في عقار النزاع ومبادرتها وزوجها المستأنف عليه الأول الى تسجيل عقد شرائها وهو ما لا يحدث عادة بين الأزواج رغم وجود عقد بيع سابق صادر من زوجها الى المستأنف عليهما الثاني والثالثة

فإذا أضيف الى ذلك ما قرره الشهود فإن ذلك يقطع بصورية عقدها ” ، وإذ كان البين مما تقدم أن أحدا لم يشهد بصورية عقد شراء الطاعنة ، وأن الدعوى لم تقدم فيها أية مستندات تدل على هذه الصورية وأنه ليس في ثبوت علاقة الزوجية بين الطاعنة وزوجها المطعون ضده الأول

ولا في مبادرتهما الى   تسجيل عقد البيع   المبرم بينهما ، ولا في اتصال علم الطاعنة بسابقة بيع زوجها للحصة التي اشترتها لشقيقة المطعون ضده الثاني ، ووقع خلاف بينهما على باقي الثمن ، ما يدل على ثبوت الصورية ، فإن الحكم المطعون فيه – بما أقام عليه قضاءه – يكون معيبا بمخالفة الثابت في الأوراق ، وبالخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال

(نقض 5/6/2001 طعن 4798 س62ق)

وبأنه إذ كان الثابت في الأوراق أن الطاعن دفع بصورية عقد البيع الصادر للمطعون ضده فأحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق لإثبات صورية هذا العقد فأشهد الطاعن ضاهديم قالا أنهما لا يعلمان شيئا عن العقد المدفوع بصوريته ، وما إذا كان عقدا صوريا أو جديا ، ومن ثم انتهى الحكم المطعون فيه الى أن الطاعن عجز عن إثبات تلك الصورية

فإن النعى على الحكم بسببى الطعن (بسببى الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق المؤسسين على أن المحكمة بنبت قضاءها برفض الدفع بالصورية على أن الطاعن عجز عن إثباتها دون أن تناقش ما طرح في الدعوى من قرائن على ثبوتها وكذب شهادة شاهدى المطعون ضده)

ينحل الى جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع سلطة وزنه وتقديره مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ، لا يغير من ذلك ما اعتصم به الطاعن من أن شهادة شاهدى النفى يكذبها الثابت في الأورقا ، ذلك أن كذب هذه الشهادة أو مخالفتها للثابت في الأوراق لا يعفى مدعى الصورية من إثباتها ولا يصح اتخاذه دليلا على ثبوت هذه الصورية

(نقض 10/4/2001 طعن 2423 س70ق)
كما قضت بأن

الدائن الشخصي للمتصرف يعتبر من الغير في الصورية ويجوز له إثباتها بطرق الإثبات كافة ولا يشترط لقبول الطعن بالصورية من الدائن أن يكون حقه سابقا على التصرف الصوري بل يصح أن يكون حقه تاليا لهذا التصرف إذ أن التصرف الصوري الصادر من المدين يبقى صوريا حتى بالنسبة الى الدائنين الذين استجدوا بعد هذا التصرف

ويظل الشيء محل التصرف داخلا في الضمان العام للدائنين جميعا سواء منهم من كان حقه سابقا على التصرف الصوري أو لاحقا له وسواء كان هذا الحق مستحق الأداء أو غير مستحق الأداء مادام خاليا من النزاع

ذلك أنه متى كان التصرف صوريا فإنه لا يكون له وجود قانونا ولا يشترط لقبول الطعن بالصورية من الدائن أن يكون هو المقصود إضراره بالتصرف الصوري إذ من مصلحة أى دائن للمتصرف أن يثبت صورية هذا التصرف حتى يظل الشيء محل التصرف في الضمان العام للدائنين فيستطيع أن ينفذ عليه بدينه

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض   الدفع بالصورية  الذي أبداه الطاعن على أن دينه لاحق للتصرف المدعى بصوريته وعلى انقطاع صلته بالدائن الذي قصد بهذا التصرف التهرب من مدينه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله

(نقض 9/12/1965 س16 ص1223)

وبأنه الغير في الصورية هو – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – كل ذي مصلحة ولو لم يكن طرفا في العلاقة المطعون عليها بالصورية ، ويحق لهذا الغير إثبات صوريتها إضرارا بحقوقه وذلك بجميع طرق الإثبات القانونية

نقض 18/7/1990 طعن 3618 س59ق
نقض 26/3/1980 طعن 191 س46ق

وبأنه البائع في البيع الصوري يعتبر من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من المشتري الصوري ومن ثم يكون له إثبات صورية البيع الأخير بكافة طرق الإثبات القانونية.

نقض 31/1/1971 س 28 ص 328
نقض 30/1/1997 طعن 4014 س 66 ق
نقض 5/3/1991 طعن 346 س 58 ق
نقض 9/1/1986 طعن 738 س51ق
نقض 18/4/1985 طعن 212 ص52

وبأنه للدائن أن يثبت بكل طرق الإثبات صورية تصرفات مدينه التي تمت إضرارا بحقوقه عملا بالفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني

(نقض 23/5/1957 س8 ص520)

وبأنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان قد اعتصم بعقد بيع سبق أن صدر إليه عن ذات البيع ومن نفس البائع الى المطعون ضدها الأولى فإنه بذلك يعتبر من الغير بالنسبة لعقدها يجوز له عند ادعائه صوريته إثبات هذه الصورية بجميع طرق الإثبات ، لما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن

” للمشتري ولو لم يكن عقده مسجلا أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر الذي سجل عقده صورية مطلقة ليتوصل بذلك الى محو هذا العقد من الوجود إذ أنه بصفته دائنا للبائعس في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر إليه يكون له أن يتمسك بتلك الصورية لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق أثر عقده

ويصبح له بهذه الصفة – وفقا لصريح نص المادة 244/1 من القانون المدني – أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطريق الإثبات كافة باعتباره من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى مشتر آخر “

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وامتنع عن إجابة طلب الطاعن إحالة الدعوى الى التحقيق باعتبار أنه وارث للبائع لا يجوز له   إثبات صورية عقد   المطعون ضدها الأولى إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات من غير أن تتمسك المطعون ضدها الأولى بذلك ودون الاعتداد بصفة الطاعن كمشتر من نفس البائع بما يتيح له بهذه الصفة إثبات الصورية بجميع الوسائل على نحو ما سلف بيانه ، فإنه يكون قد خالف القانون

نقض 16/5/1996 طعن 4446 س65ق
6/4/1995 طعن 4104 س60ق
2/12/1993 طعن 2400 ، 2438 س59ق
7/2/1990 طعن 2146 س55ق
قضت كذلك بأن

مفاد نص المادة 244/1 من القانون المدني أن لدائني المتعاقدين وللخلف الخاص أن يثبتوا بكافة الطرق صورية العقد الذي أضر بهم أمام المتعاقدان فلا يجوز لهما إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة …. الخ

(الطعن رقم 369 لسنة 43ق جلسة 21/12/1976)

وبأنه

  • إنه وإن كان مفاد نص المادة 938 من التقنين المدني أنه إذا صدر من مشتري العقار المشفوع فيه بيع لمشتر ثان قبل إعلان أية رغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة ، فإنه يسري في حق الشفيع
  • ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني ، وبالشروط التي اشترى بها ، إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع الثاني صوريا ، فإذا ادعى الشفيع صوريته
  • كان من حقه – باعتباره من الغير – إثبات الصورية بكافة كرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ، فإن أفلح اعتبر البيع الصادر من المالك للمشتري الأول قائما وهو الذي يعتد به في الشفعة دون البيع الثاني الذي لا وجود له
(الطعن رقم 751 لسنة 41ق جلسة 11/6/1975)

وبأنه متى كانت المطعون عليها الأولى – المالكة الأصلية والبائعة المطعون عليها الثانية بالعقد الصوري تعتبر من الغير بالنسبة لعقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية الى الطاعن – عن ذات القدر – وكان لها بالتالي أن تثبت صوريته بكافة طرق الإثبات

وقد قضت محكمة أول درجة بإحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى صورية هذا العقد  صورية مطلقة   وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في أسباب سائغة الى أن عقد الطاعن صوري ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواه بصحة ونفاذ عقده ، فإن النعى على الحكم بعدم جواز إثبات صورية عقده بغير الكتابة يكون غير سديد

(الطعن رقم 466 لسنة 43ق جلسة 31/1/1977)

وبأنه المشتري يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى – مشتر آخر وله وفقا لصريح نص المادة 244 من القانون المدني أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة ولو كان العقد المطعون فيه مسجلا ، فالتسجيل ليس من شأنه أن يجعل العقد الصوري عقدا جديا كما أن التسجيل لا يكفي وحده لنقل الملكية بل لابد أن يرد على عقد جدي

(الطعن رقم 1447 لسنة 50ق جلسة 7/6/1984)

وبأنه من المقرر أنه لا يجوز للقاضي من تلقاء نفسه رفض الإثبات بالبينة حيث يوجب القانون الإثبات بالكتابة ، من غير طلب من الخصوم ، وكانت المطعون ضدها الأولى لم تدفع بعدم جواز إثبات صورية عقدها صورية مطلقة بالبينة

فإن الثابت كذلك من الأوراق أن الطاعن كان قد اختصم بعقد بيع سبق أن صدر إليه عن ذات المبيع ومن نفس البائع الى المطعون ضدها الأولى فإنه بذلك يعتبر من الغير بالنسبة لعقدها يجوز له عند ادعائه صوريته إثبات هذه الصورية بجميع طرق الإثبات

لما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن للمشتري ولو لم يكن عقده مسجلا أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر الذي سجل عقده صورية مطلقة ليتوصل بذلك الى محو هذا العقد من الوجود إذ أنه بصفته دائنا للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر إليه

يكون له أن يتمسك بتلك  الصورية  لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق أثر عقده ويصبح له بهذه الصفة – وفقا لصريح نص المادة 244/1 من القانون المدني – أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة باعتباره من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى مشتر آخر

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وامتنع عن إجابة طلب الطاعن إحالة الدعوى الى التحقيق باعتبار أنه وارث للبائع لا يجوز له إثبات صورية عقد المطعون ضدها الأولى إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات من غير أن تتمسك المطعون ضدها الأولى بذلك ودون الاعتداد بصفة الطاعن كمشتر من نفس البائع بما يتيح له بهذه الصفة إثبات الصورية بجميع الوسائل على نحو ما سلف بيانه ، فإنه يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 4446 لسنة 65ق جلسة 16/5/1996)

وبأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد استدل على صورية عقد شراء الطاعنة لعين التداعي لمجرد تراخي تنفيذه على الطبيعة من وقت غبرامه في 1/12/1988 حتى 1996 ولأن الطاعنة قد تقدمت مع آخرين بشكوى للمدعى العام الاشتراكي ضد المطعون ضدهما الثاني والثالث لقيامهما ببيع وحدات سكنية منب ينها عين النزاع أكثر من مرة

وقد قضى ضدهما بالحبس في الجنحة رقم ….. جنح حلوان لبيعهما الشقق لأكثر من شخص ولما كان مجرد تأخير تنفيذ عقد شراء الطاعنة لعين النزاع من وقت إبرامه في 1/12/1988 حتى عام 1996 لا يدل بذاته على صورية وعدم جدية هذا العقد هذا

بالإضافة الى أن شكاية الطاعنة للمدعى العام الاشتراكي ضد المطعون ضدهما الثاني والثالث لتكرار بيعهما شقة التداعي أكثر من مرة ولأكثر من شخص وإدانتهما جنائيا لهذا السبب لا يتأتى منطقا ولا عقلا اعتباره قرينة على صورية عقد شراء الطاعنة لعين التداعى ويكون الحكم بهذه المثابة قد أقام قضاءه بصورية العقد المؤرخ 1/12/1988 على قرائن معيبة ورتب على ذلك قضاءه بعدم نفاذ هذا العقد في حق المطعون ضدها الأولى فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال و  القصور في التسبيب 

(الطعن رقم 5058 لسنة 72ق جلسة 15/4/2004)

خاتمةإثبات الصورية

يتبين مما تقدم أن الأصل في العلاقة بين المتعاقدين هو عدم جواز إثبات ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه الدليل الكتابي إلا بالكتابة، حفاظًا على استقرار المعاملات واحترامًا لحجية المحررات. غير أن هذا الأصل لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة لحماية الغش أو تحصين التصرفات التي اتخذت الصورية ستارًا للتحايل على أحكام القانون الآمرة أو قواعد النظام العام.

ولهذا أجاز القانون وقضاء محكمة النقض إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات، بما فيها شهادة الشهود والقرائن، متى ثبت أن العقد الظاهر قد استخدم لإخفاء حقيقة قانونية أخرى أو للإفلات من حكم آمر، مثل إخفاء الرهن في صورة بيع، أو تقديم تاريخ العقد، أو ستر الوصية في صورة بيع منجز بقصد الإضرار بحقوق الورثة.

ولا يكفي في ذلك مجرد الادعاء بالصورية أو التحايل، بل يجب على من يتمسك بها أن يحدد واقعة الغش، والقاعدة القانونية التي جرى التحايل عليها، والقرائن المؤيدة لادعائه.

كما يجب التمييز بين موقف المتعاقد، والخلف العام، والوارث، والغير؛ لأن لكل منهم حكمًا مختلفًا في الإثبات. فالغير يستطيع إثبات الصورية بكافة الطرق باعتبارها بالنسبة إليه واقعة مادية، بينما يظل المتعاقد مقيدًا بالأصل، إلا إذا قام سبب قانوني يبرر الخروج عليه، وعلى الأخص الغش أو التحايل أو وجود مانع حال دون الحصول على دليل كتابي.

وخلاصة الأمر أن جواز الإثبات بالبينة والقرائن لا يعني ثبوت الصورية تلقائيًا، وإنما يفتح الطريق أمام المحكمة لبحث الأدلة والقرائن ووزنها. ويبقى عبء الإثبات على عاتق من يدعي الصورية، وتستقل محكمة الموضوع بتقدير مدى كفاية الأدلة، بشرط أن يكون استخلاصها سائغًا ومؤديًا إلى النتيجة التي انتهت إليها.




الشروط والإجراءات القانونية لقبول تجزئة دعوى الصورية أمام المحكمة

بحث عدم جواز تجزئة دعوى الصورية حيث أن كلا من دعوي الصورية و العقد الصوري لا يقبلا التجزئة فلا يجوز القضاء بصورية العقد للبعض دون البعض الأخر ومن ثم اذا شرع المتضرر في رفع دعوي الصورية وكان الخصوم له ورثة وجب اختصام جميع الورثة في الدعوي

متى تجوز تجزئة الصورية

تجزئة دعوى الصورية

وجب التنويه الى أنه في حالة واحدة قد تقبل دعوي الصورية التجزئة اذا كان محل العقد الصوري يقبل التجزئة مثال ذلك أن محل العقد أرض وانصبت الصورية علي جزء من مساحة هذه الأرض هنا تقع الصورية علي هذا الجزء دون الجزء الصحيح النافذ

رأى الفقه في مسألة تجزئة الصورية

من المقرر أن دعوى الصورية وبالتالي العقد الصوري كلاهما لا يقبل التجزئة فلا يصح القول إن العقد صوري بالنسبة لبعض الخصوم وغير صوري بالنسبة للبعض الآخر ، وعلى ذلك إذا طعن من بعض الخصوم على العقد بأنه صوري بالنسبة لهم ، فيتعين على المحكمة أن تبحث العقد جميعه ولا تقتصر على نصيب الطاعنين فقط ، إذ أن العقد إما أن يكون صوريا بالنسبة للجميع أو حقيقيا

(الدناصوري والشواربي ص245)

ويظهر ذلك عند اتحاد الخصوم في مركز قانوني واحد كالورثة وطالما كانت دعوى الصورية غير قابلة للتجزئة وجب اختصام جميع من كان ماثلا أمام محكمة الدرجة الأولى عند رفع استئناف عن الحكم سواء كانوا محكوما لهم أو محكوما عليهم وإلا وجب على المحكمة الاستئنافية تكليف المستأنف بإدخالهم ولو بعد الميعاد

(عزمي البكري ص1018)

غير أن دعوى الصورية قد تكون قابلة للتجزئة إذا وردت على تصرف يقبل محله التجزئة كأرض فضاء أو زراعية إذ يجوز تجزئتها بحيث ينفذ العقد في القدر الذي لا يمس حقوق متصرف إليه آخر .

(أنور طلبة ص225)

 قضاء محكمة النقض عن تجزئة الصورية

 

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الطاعنون قد وجهوا دفعهم بصورية عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس الى المطعون عليهم الخمسة الأول ومورث المطعون عليها السابعة وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا وكان موضوع الصورية بهذا الوضع الذي انتهت به  الدعوى غير قابل للتجزئة  وكان مناط النعى على الحكم المطعون فيه هو موضوع الصورية الآنف ذكره ، فإنه لكى يكون الطعن مقبولا في هذه الحالة يجب أن يختصم فيه كل من البائع والمشترين في العقد المطعون فيه بالصورية

نقض 7/2/1952 جـ 1 في 25 سنة ص276
نقض 11/3/1945 جـ 1 في 25 سنة ص276

وبأنه إذا كان الطاعن قد وجه دفعه بصورية عقد البيع الصادر لمورث المطعون عليهم وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا ، وكان موضوع الصورية بهذا الوضع الذي انتهت به الدعوى غير قابل للتجزئة ، وكان مناط النعى على الحكم المطعون فيه هو موضوع الصورية الآنف ذكره ، فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليهم الخمسة الأولين ، يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون عليه السادس مما يتعين معه بطلان الطعن برمته

(نقض 28/3/1974 س25 ص598)
كما قضت بأن

من حيث أن الصورية في الدعوى غير قابلة للتجزئة فإنه يكون لمحكمة الموضوع أن تعول في قضائها بها على قرائن تتعلق بشخص الطاعنة الثانية ولا عليها إن هى اعتمدت على الأوراق المقدمة منها الى الشهر العقاري أو على العلاقة بينها وبين البائع للتدليل على هذه الصورية

ومتى كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف قد استفادت من ألأوراق أن إنكار الطاعنة لتوقيعها على عقد مورث المطعون عليهم كضامنة متضامنة مع البائع هو إنكار غير جدي وكان ذلك مما يدخل في سلطتها الموضوعية وجعلت من هذا التوقيع قرينة على الصورية فإن ما ساقته في هذا الصدد سائغ ومؤد الى ما انتهت إليه

(نقض 26/2/1970 السنة 21 ص381)

وبأنه متى كانت الطاعنات قد أقمن الدعوى بطلب  الحكم بصحة ونفاذ العقد  الصادر لهن من مورثهن ومورث المطعون ضدهم بأن دفع المطعون ضدهم الثلاثة الأولون الدعوى بأن ذلك العقد لا يتضمن بيعا منجزا بل ينطوي في حقيقته على تصرف مضاف الى ما بعد الموت وكان النزاع في هذه الصورة يدور حول المركز القانوني للمطعون ضدهم والمستمد بالنسبة لهم جميعا من طعنهم على التصرف الصادر من مورثهم إضرارا بحقهم في الإرث باعتبارهم من الغير بالنسبة لهذا التصرف

وإذ يعد المطعون ضدهم جميعا سواء في هذا المركز ماداموا يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم في الميراث ولا يحتمل الفصل في طعنهم على التصرف غير حل واحد وكان لا يصح في هذه الصورة أن يكون التصرف بيعا بالنسبة لبعضهم ويكون في نفس الوقت وصية بالنسبة للآخرين فيها 

ومرد ذلك هو عدم قابلية موضوع النزاع للتجزئة فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون ضدهم الآخرين لأن حق المطعون ضدها الثالثة قد استقرت بحكم حائز لقوة الأمر المقضي يعلو على الأمل المرتقب للطاعنان في كسب الطعن

(نقض 30/4/1968 السنة 19 ق882)

 التمسك بالصورية أمام محكمة الاستئناف

تجزئة دعوى الصورية

يجوز الطعن بصورية العقد في أى حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ويجب إبداء هذا الدفاع في صورة واضحة وأن يظل الطاعن متمسكا به حتى إقفال باب المرافعة في الدعوى .

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الطاعنون قد تخلفوا عن إعلان شهودهم أمام محكمة أول درجة وقرروا بلسان محاميهم أمام تلك المحكمة باستغاءهم عن إحضار شهود لنفى تلك  الصورية  اكتفاء بما قدموه من دفاع في الدعوى ولم يطلبوا من محكمة الاستئناف إحالة الدعوى الى التحقيق لتمكينهم من نفى الصورية بشهادة الشهود فإنه لا يكون لهم بعد ذلك أن يعيبوا على محكمة الاستئناف عدم اتخاذ هذا الإجراء من تلقاء نفسها إذ الأمر فيه يصبح في هذه الحالة من إطلاقاتها

نقض 6/2/1969 س20 ص270
نقض 10/4/1973 طعن 109 س38ق

وبأنه السبيل لبحث أسباب العوار التي قد تلحق بالأحكام هو الطعن عليها بطرق الطعن التي حددها القانون على سبيل الحصر ، فإذا كان الطعن عليه غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدارها بدعوى بطلان اصلية لمساس ذلك بحجيتها إلا إذا تجردت هذه الأحكام من أركانها الأساسية وإذ كان  الطعن بالصورية  لا يجرد الحكم من أركانه الأساسية فإنه يكون من غير الجائز رفع الدائن لدعوى بطلان الحكم – الصادر ضد مدينه للصورية

 (نقض 24/1/1980 طعن 567 س42ق)

وبأنه إذا كان الدفاع بالصورية مما لو صح يتغير به وجه الحكم في الدعوى وكان الثابت أن صاحب هذا الدفاع قد طلب الى محكمة الاستئناف في مذكرة قدمها إليها إحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات الصورية التي يدعيها  وكان الحكم قد جاء خلوا من إيراد هذا الطلب ومن الرد عليه ، فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري

 (نقض 25/12/1947 جـ2 في 25 سنة ص765)

التمسك بالصورية أمام محكمة النقض

 

الطعن بصورية التصرف ينصب على مسألة موضوعية يتعين طرحها على محكمة الموضوع لتقول فيها كلمتها فإن لم يتحقق ذلك فلا يجوز إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض فإذا كان ابدى سببا جديدا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع مما يوجب عدم قبوله .

(أنور طلبة ص529)
قضت محكمة النقض بأن

إذ كان ما يثيره الطاعن من صورية الاتفاق على التصريح بالتأجير من الباطن يعد سببا جديدا لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه واقع فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض “

(نقض 14/4/1976 طعن 562 س41ق)

وبأنه متى كان لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن التصرف الصادر من المورث الى ورثته كان في حقيقته وصية مستورة في عقد بيع فإنه لا يقبل التحدي بهذا الدفاع لأول أمام محكمة النقض ولا يغير من ذلك القول بأن تكييف التصرف بحسب وصفه القانوني هو مسائل القانون مادام أن الوصف الذي يضفيه القانون على التصرف لا يستبين إلا بتحقيق عناصره وأركانه واستخلاص نية المتعاقدين فيه وهو مما يتصل بوقائع الدعوى التي يجب أن يظرها الخصم على محكمة الموضوع

(نقض 9/2/1956 س7 ص205)

وبأنه لا يجوز التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بأن صورية عقد البيع محل النزاع هى صورية نسبية ولا تعدو ستر التبرع الذي كان مقصودا بهذا العقد

(نقض 7/6/1956 س7 ص701)

الصلح لا يمنع من الطعن بالصورية

 

تصديق المحكمة على الصلح الذي قدم إليها في نزاع على عقد لا يمنع من الطعن على العقد بعد ذلك بالصورية

إذا قدم عقد صلح في دعوى بشأن نزاع معين وصدقت عليه المحكمة فإن ذلك لا يمنع من الطعن على العقد – الذي يثار بشأنه النزاع وينشأ عنه عقد الصلح – بالصورية

فإذا أقيمت دعوى بصحة ونفاذ عقد الصلح واتفقا طرفا العقد على إنهاء الدعوى صلحا وقدما عقدا بذلك صدقت عليه المحكمة أو أقرا بالصلح بمحضر الجلسة وقضت المحكمة بإثبات ما اتفقوا عليه بمحضر الجلسة

فإن ذلك لا يمنع أحد طرفى العقد من الطعن بعد ذلك على عقد البيع الذي حرر بشأنه عقد الصلح لأن تصديق المحكمة على الصلح لا يعد قضاء له حجية الشيء المحكوم فيه ويجوز الطعن عليه بالصورية المطلقة أو النسبية ويبدي الطعن إما برفع دعوى أصلية وإما بالدفع بصوريته في أى دعوى يقدم فيها استنادا إليه .

قضت محكمة النقض بأن

لما كان القاضي وهو يصدق على الصلح – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يكون قائما بوظيفة الفصل في خصومة لأن مهمته إنما تكون مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقدا ليس له حجية الشيء المحكوم فيه وإن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته

لما كان ذلك فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو قضى بإلغاء عقد البيع المؤرخ 1/3/1956 الذي حر بشأنه عقد صلح صدقت عليه المحكمة لما تبين من أن هذا البيع هو حقيقته  وصية  رجعت فيها الموصية – المطعون عليها الأولى – بالنسبة للقدر الذي أوصت به للمطعون عليها الثانية وكان الحكم قد استخلص وعلى ما سلف ذكره سوء نية الطاعن وعلمه بورقة الضد فإن النعى عليه بهذا السبب يكون في غير محله

(نقض 31/1/1977 سنة 28 الجزء الأول ص328)

  • انتهي البحث القانوني (تجزئة دعوى الصورية: تجزئة العقد الصوري) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في مختصر الريع شذرات قضائية لحماية موقفك

موجز مختصر الريع شذرات قضائية وفقهية يتناول بعض المسائل الواقعية والقانونية في حق الريع كمدة سقوط المطالبة به ووجوب رد المحكمة علي الدفاع ومدي حجية حكم الريع وتعلق ذلك بالملكية ومسألة تضامن المحكوم عليهم بالريع

 مختضر المطالبة بالريع

مختصر الريع

نتناول في هذا المقام بالمقال الموضوعات التالية عن حق الريع
  • سقوط حق المطالبة بالريع ( الخمسى – الطويل )
  • حق الدفاع في دعوى الريع
  • حجية الحكم الصادر في دعوى الريع
  • الريع والملكية 
  • التضامن في الريع

مختصر الريع وسقوطه بالتقادم الخمسي

تنص المادة 375 مدني على أنه

  • (1)  يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كأجرة  المباني  والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المترتبة والمهايا والأجور والمعاشات.
  • (2) ولا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية ولا الريع الواجب على ناظر الوقف للمستحقين إلا بانقضاء خمس عشرة سنة “.
ويبين من هذا النص أن

الأصل سقوط الحقوق الدورية المتجددة بالتقادم الخمسى – ولو أقر بها المدين – مثال ذلك أجرة  المباني  والأراضي الزراعية وغيرها ولكن يستثنى من ذلك حالة الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية الريع الواجب في ذمة ناظر الوقف والمتعين الوفاء به للمستحقين فيه فهذه الحقوق لا تسقط إلا بالتقادم الطويل وهو خمس عشر سنة من تاريخ استحقاقه.

سقوط الريع بخمس عشرة سنة

 

الريع المستحق في ذمة الدائن سيء النية لا يسقط بالتقادم الخمسي وإنما بانقضاء خمس عشرة سنة

 قضت محكمة النقض بأن

“التزام الحائز سيء النية برد الثمرات ليس من الحقوق الدورية أو المتجددة التي تسقط بالتقادم الخمسي ومن ثم فلا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقا للمادة 375 من القانون المدني التي قننت ما كان مقررا في ظل القانون المدني الملغي. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الدائنة سيئة النية ووضع يدها على جزء ” الأملاك العامة ” بغير ترخيص ومسئولية بالتالي عن رد الثمرات – وأن التزامها في هذا الصدد لا يتقادم إلا بخمس عشرة سنة فلا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 531 لسنة 26 ق جلسة 24/5/1962 س 13 ص 796)

وبأنه “تنص المادة 375/2 من القانون على أنه “لا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية ولا الريع الواجب على ناظر الوقف أداؤه للمستحقين إلا بانقضاء خمس عشرة سنة وأنه وإن لم يرد في القانون المدني القديم نص عن مدة تقادم الاستحقاق في الوقف بالذات إلا أن حكمة في ذلك لا يختلف عما سنة القانون المدني الجديد في هذا النص لأن ناظر الوقف يعتبر – وعلى أي حال – وكيلا عن المستحق قبض غلة الوقف كانت أمانة تحت يده لحسابهم فلا يسقط حقهم في المطالبة بها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة”

(الطعن رقم 140 لسنة 29 ق جلسة 16/1/1964 س 15 ص 92)

وبأنه “إذا نص المشروع في المادة 375/2 من التقنين المدني القائم على أن الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية لا يسقط إلا بانقضاء خمس عشرة سنة فقد دل على أن حكم المادة 172 من القانون المدني لا يسري على التزام الحائز سيء النية برد الثمار.

ومتى انتهى الحكم إلى اعتبار الطاعنين سيء النية في وضع يدهم على جزء من الأملاك العامة فإن ذلك يقتضى اعتبارهم مسئولين عن جميع ثمارهم التي قبضوها والتي قصروا في قبضها.

ولا يسقط حق الحكومة المطالبة بها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقاً لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 375 من التقنين المدني القائم التي قننت ما كان مستقرا وجرى به قضاء محكمة النقض في ظل التقنين الملغي من عدم انطباق التقادم الخمسي في هذه الحالة”

(الطعن 215 لسنة 33 ق جلسة 27/4/1967 س 18 ص 879)

وبأنه “إذا كانت المطالبة بمقابل الانتفاع بالعين ليس مردها عقد الإيجار الأصلي أو عقد التأجير من الباطن طالما اعتبر كل منهما باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام والحق في المطالبة بالريع لا يسقط إلا بالتقادم الطويل أي بمضى خمس عشرة عاماً فإن ما ينعاه الطاعن عن سقوط الدينين تأسيساً على التقادم الخمسي ولا انطباق له على واقعة الدعوى يكون غير منتج ما دام لم يدع أحد بانقضاء المدة الطويلة”

(الطعن 606 لسنة 43 ق السنة 29 ص 1031 جلسة 19/4/1978)

وبأنه “إذا قضى الحكم المطعون فيه قبل الوزارة الطاعنة بريع الأرض التي استولت عليها دون إتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية فإن الوزارة في هذه الحالة تعتبر في حكم الحائز سيء النية ولا يسقط  الريع المستحق في ذمتها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقاً لما تنص عليه المادة 375/2 من القانون المدني القائم التي قننت ما كان مستقراً عليه وجرى به قضاء هذه المحكمة في ظل التقنين الملغي وذلك على أساس أن التزام الحائز سيء النية برد الثمرات لا يعتبر من قبيل الديون الدورية المتجددة التي تتقادم بمضي خمس سنوات”

(طعن 351 س 32 ق جلسة 15/12/1966)

وبأنه “لا يسرى التقادم المنصوص عليه في المادة 375 من القانون المدني إلا بالنسبة للحقوق الدورية المتجددة ومن ثم فلا يسري هذا التقادم على المبالغ التي يقبضها الوكيل لحساب موكله ويمتنع عن أدائها له، ولو كانت هذه المبالغ عبارة عن ريع عقار للموكل وكل الوكيل في تحصيله وإنما يتقادم حق الموكل في مطالبة الوكيل بهذه المبالغ بخمس عشرة سنة ولا يسري التقادم لهذا الحق ما دامت الوكالة قائمة ولم يصف الحساب بينهما”

(طعن 192 س 34 ق جلسة 30/11/1967)

بأنه “لا يجوز التمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بسقوط الحق في في طلب الريع بمضي خمس عشرة سنة، ولا بأن الريع لا يستحق إلا من تاريخ في رفع دعوى الملكية عن الأعيان المطالب بريعها إذا كانت الدعوى قد أوقفت حتى يبت في النزاع القائم حول الملكية”

(طعن 383 س 23 ق جلسة 23/1/1958)

وبأنه “الحقوق التي تسقط المطالبة بها بمضي خمس سنوات مبينة في المادة 211 من القانون المدني وهي المرتبات والفوائد والمعاشات والأجور فما يجنيه الغاصب من غلة العين المغصوبة مما يعتبر إلزامه برده في مقام التعويض عن حرمان صاحبها منها لا تسقط المطالبة به بمضي هذه المدة”

(طعن 64 س 7 ق جلسة 17/2/1938)

وبأن “المقرر وفقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني أن دعوى المطالبة بالريع عن الغصب باعتباره عملا غير مشروع لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة ومن ثم فإن التقادم الذي يسرى على هذه المطالبة هو التقادم الطويل وليس التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 مدني”

(طعن رقم 1813 لسنة 57 ق جلسة 21/1/1993)

وبأن “تطبيق المادتين 979،978 من القانون المدني يقتدي حتما التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سيء النية عند بحث تملك ثمار العين التي يضع يده عليها فإن لكل حكما فالثمرة وهي الريع واجبة الرد إذ كان أخذها حائز سيء النية والحق في المطالبة بها لا يسقط إلا بالتقادم الطويل عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني أما إذا كان أخذها حائزاً للعين واقترنت حيازته بحسن نية فلا رد للثمرة”

(طعن رقم 1813 لسنة 57 ق جلسة 21/1/1993)

وبأن “المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا للفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني أن دعوى المطالبة بالريع عن الغصب باعتباره عملا غير مشروع لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة ومن ثم فإن التقادم الذي يسري على هذه المطالبة هو التقادم الطويل”

(طعن رقم 308 لسنة 95 ق جلسة 31/3/1994)

وبأنه “إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكوا في صحيفة استئنافهم بسقوط حق أحد المطعون عليهم في مطالبتهم بريع إحدى قطعتي الأرض موضوع النزاع عن فترة معينة لمرور أكثر من خمس عشرة سنة على استحقاق هذا الريع دون مطالبتهم به ، وأن الحكم قد رد على هذا الدفع بأن أحال إلى الحكم الابتدائي الذي لم يعرض له وإنما فصل في دفع بالتقادم عن قطعة أرض أخرى أبدى من مطعون عليه أخر فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتناول الدفع المشار إليه بالبحث يكون معيبا بالقصور “

(نقض جلسة 9/5/1972المكتب الفني السنة  23 رقم 129 ص819)

وبأن قوة الأمر المقضي لا تلحق إلا ما يكون الحكم قد فصل فيه بين الخصوم وإذا كان مورث إحدى الطاعنات والطاعنتان الأخرتان قد طلبوا في الدعوى السابقة برائه ذمتهم من المبلغ الذي يطالبهم به المطعون عليهما مقابل أجرة الأرض موضوع النزاع في الدعوى الحالية المرفوعة منهن ضد المطعون عليهما بطلب تثبيت ملكيتهن للأرض وإلغاء الحجز الإداري الموقع بسببه استنادا إلى أن هذه الأرض آلت إليهم بطرق  الميراث  عن والدهم الذي تملكها بوضع اليد المدة الطويلة

وإلى أن المطالبة بالأجرة قد سقط الحق فيها بالتقادم الخمسي وكان المدعى عليهما قد طلبا رفض الدفع بالسقوط فإن المحكمة إذ قضت برفض هذا الدفع وبرفض الدعوى استنادا إلى ما تمسك به المدعى عليهما من أن المبلغ المطالب به يمثل ريع الأرض مقابل الانتفاع بها خفية وليس أجرة لها  فلا يسقط الحق في المطالبة به إلا بالتقادم الطويل فإنها لا تكون قد فصلت في الملكية سواء في منطوق حكمها أو في أسبابه المرتبطة به ارتباطا وثيقا”

(نقض جلسة19/12/1974المكتب الفني السنة 25 رقم 250 ص1477)

وبأنه ” من المقرر شرعاً أن المستحق في الوقوف هو كل من شرط له الواقف نصيباً في الغلة أو سهماً أو مرتباً دائماً أو مؤقتاً و إذا كان الثابت في الحكم القاضي بإلزام المطعون عليها بأن تدفع لمورث الطاعنين معاشاً شهرياً مدى حياته من وقت تركه الخدمة في الوقف أن المورث يستحق المعاش الذي يطلبه عملاً بصريح شرح الواقف بكتاب وقفه فإن  المعاش  المحكوم به للمورث المذكور – وإذا كان في صورة مرتب شهري معين المقدار يعتبر استحقاق في الوقف فلا يتقادم الحق فيه – إلا بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق”

(الطعن رقم 140 لسنة 29 ق جلسة 16/1/1964 س 15 ص 92)

وبأن “مفاد نص المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن الدعاوى التي يمنع من سماعها بمضي ثلاث وثلاثين سنة هي – وعلى ما جرى به القضاء محكمة النقض – الدعاوى المتعلقة بعين الوقف ولا تدخل في نطاقها الدعاوى التي يرفعها المستحقون على الوقف بثبوت استحقاقهم فيه، إذ هي من قبيل دعوى المطلق التي يمنع من سماعها مضي خمس عشرة سنة”

(نقض جلسة 14/4/76 س 27 ص 954)

حق الدفاع في دعوى الريع

 

حق الدفاع هو حق مكفول للمدعى وبالتالي يجب على محكمة الموضوع بحث هذا الدفاع حتى يصادف حكمها صحيح القانون.

قضت محكمة النقض بأن

” إذا كانت المحكمة قد قررت أن النزاع الذي أثير أمامها حول بقاء الاتفاق الحاصل بين الطرفين أو انتهاء أثره في خصوص تحديد أجرة الأطيان المطالب بريعها هو نزاع جوهري ولم تفصل المحكمة في هذا النزاع فإنها تكون قد تخلت عن الفصل في عنصر جوهري من عناصر النزاع المطروح عليها ولو أنها فعلت لكان من المحتمل أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فكان من المتعين عليها أن تقول كلمتها فيه أو أن توقف السير في الدعوى حتى يفصل في النزاع الذي أثير حول ذلك الاتفاق في دعوى أخرى مقامة للمطالبة بتنفيذه – كما أن المحكمة تكون قد أخطأت إذا كانت قد عادت فأعملت ما تضمنه الاتفاق المذكور”

(نقض جلسة 13/6/1957المكتب الفني س8ص571)

وبأنه ” إذا كان من قضى له نهائيا بحقه في أطيان قد رفع دعوى بالمطالبة بريعها مقدرا بمبلغ معين فقضى ابتدائيا برفضها استنادا إلى توافر حسن النية لدى المدعى عليه واضع اليد فرفع استئنافا عن الحكم فقضى فيه بإلغاء الحكم المستأنف وكان من محكمة الاستئناف بعد أن نفت في حكمها حسن النية أن انتقلت إلى الكلام في الريع دون أن تناقش الخصوم فيه

ثم قضت بأقل مما طلب مقدرة إياه تقديرا لم تحصله من عناصر الدعوى بل اعتمدت فيه على أساس الثمن فهذا منها إخلالا بحق دفاع المدعى إذا كان من الواجب عليها حين خالفت المحكمة الابتدائية في وجهة نظرها ألا تفصل في الدعوى إلا بعد أن تكون قد أتاحت للخصوم فرصة الكلام في  الريع 

(نقض جلسة 18/2/1943ربع قرن ج 1 ص 663 بند 20)

وبأنه ” إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في سرده لأسباب الاستئناف أن الطاعن تمسك فيها بأن ما كان ينفقه على أولاده المطعون ضدهم يزيد أضعافا على ماكان يغله العقار وأنه قام بإصلاح وتجديد العقار خلال فترة إدارته له وشيد طابقا جديدا احتسب  الخبير  ريعه وأغفل احتساب تكاليف الإصلاح والتشييد كما ردد ذلك الدفاع بتفصيل في مذكرته

ولما كان ذلك وكان من المقرر شرعا وفقا للراجح في مذهب أبى حنيفة الواجب الأتباع عملا بنص المادة السادسة من القانون 462 لسنة 1952 بإلغاء المحاكم الشرعية والمادة 280 من لائحة ترتيب تلك المحاكم ، أن الصغير – أبنا كان أم بنتا – إذا كان ذا مال حاضر فإن نفقته تقع في ماله ولا تجب على أبيه

وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم شهادات بتواريخ ميلاد أولاده المطعون ضدهم في .. .. .. للتدليل على قصرهم غالبية الفترة المطالب بالريع عنها كما قدم حافظة أخرى بجلسة.. .. ..ضمنها أربع شهادات رسمية من قلم الضريبة على العقارات المبينة موضحا بها حالة العقارين موضوع التداعي وريعهما قبل شرائهما وبعده وذلك للتدليل على تضاعف ريعهما نتيجة ما قام به من إصلاحات وإنشاءات

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد كلية عن الشق الأول من دفاع الطاعن الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأطرح شقه الثاني بقوله أن الطاعن لم يقدم ما يدل على الإصلاحات والتحسينات ملتفتا عن التحدث بشي عن الشهادات الصادرة من قلم الضريبة على  العقارات  لمبينة عن حالة وريع العقارين موضوع التداعي قبل شرائهما وبعده مع ما قد يكون لهذه المستندات من دلالة في هذا الخصوص فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاد قاصر البيان مما يتعين نقضه “

(نقض جلسة 31/12/1975 المكتب الفني السنة 26 رقم 327 ص 1753)

حجية الحكم الصادر في دعوى الريع

 

الحكم الصادر في دعوى المطالبة بالريع له حجية نسبية قاصرة على أطرافه،فلا يجوز حجبه بالنسبة لآخرين لم يكونوا ممثلين في دعوى المطالبة ، ولو صحت مطالبتهم بالريع لتحقق الاغتصاب بالنسبة لهم وتكون الحجية فيما فصل فيه الحكم بين الخصوم أنفسهم صراحة أو ضمنا سواء في المنطوق أو في الأسباب التي ترتبط به ارتباطا وثيقا فإذا كان حكم الريع قد صدر بصدد مدة معينة فإنه لا ينسحب عن مدة أخرى لاحقة لم تكن محلا للمطالبة

(د/عبدا لحكم فوده ص15)
وقد قضت محكمة النقض بأن

حجية الحكم السابق لا تكون إلا فيما فصل فيه بين الخصوم أنفسهم صراحة أو ضمنا سواء في المنطوق أو في الأسباب التي ترتبط به ارتباطا وثيقا وإذا كان الثابت أن الحكم الصادر في الدعوى السابقة لم يفصل إلا في طلب الريع عن أرض النزاع في مدة معينة فإن حجيته تكون قاصرة على هذه المدة ولا تنسحب على مدة لاحقة لأن الريع المستحق عنها لم تكن محل مطالبة في الدعوى السابقة،وبفرض تعرض الخبير أو المحكمة له في تلك الدعوى فإنه يكون تزايدا لا تلحقه قوة الشئ المحكوم فيه “

(نقض جلسة 25/12/1969المكتب الفني السنة 20 رقم 209 ص1244)

وبأنه متى كان يبين من مطالعة الأوراق أن المطعون عليها أقامت الدعوى بطلب إلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا لها ريع المنزل المبينة حدوده بصحيفة الدعوى وذلك على أساس أنها تملك هذا المنزل بحكم  مرسي المزاد  ودفع الطاعن الأول هذه الدعوى بأن المنزل مملوك لموروثة وموروث باقي الطاعنين ثم قدم مذكره طلب فيها إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في طلبه العارض الخاص بمنازعته في ملكيه المنزل الذي تجاوز قيمته نصاب المحكمة الجزئية

ثم قضت المحكمة في طلب الريع بعد أن استبعدت مذكرة الطاعن الأول بتقديمها بعد الميعاد مؤسسة قضائها على ما ثبت لها من أقوال الشهود من أن الطاعنين يضعون اليد على المنزل غصبا وأن ريعه جنيهان في الشهر فاستأنف الطاعنون هذا الحكم وقضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على أن قضاء محكمة أول درجة لم يتناول الملكية وصدر في حدود النصاب الأنتهائي للقاضي الجزئي.

إذكان ذلك وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الراهنة بطلب ملكيتهم لحصة شائعة في منزل النزاع استنادا إلى أيلولة هذه الحصة إليهم الميراث وتملكهم لها بوضع اليد  المدة الطويلة المكسبه للملكية  وهى مسألة لم تكن مطروحة في الدعوى السابقة ولم يناقشها خصوم تلك الدعوى بل وأستبعدها الحكم الصادر فيها

ومن ثم فلا تكون لهذا الحكم قوة الشئ المقضي بالنسبة لتلك المسألة ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يجيز قوة الأمر المقضي وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على خلاف هذا النظر،فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه”

(نقض جلسة27/11/1975المكتب الفني السنة 26 رقم 285 ص1524)

الريع والملكية

 

تنص المادة 804 مدني على أنه:

لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو إنفاق يخالف ذلك” ويتبين من نص هذه المادة أن الملكية لا تقتصر فحسب على الشئ ذاته بل هي تمتد أيضا إلى ما يلحق بالشئ وما يتفرع عنه تتمدد إلى ثماره.

وقد قضت محكمة النقض بأن

لمالك الشئ الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مما مفاده ولازمه أن ربع الشئ يعتبرا أثرا من أثار الملكية ونتيجة لازمة لها ومن ثم فإن الحق فيه يعتبر تابعا لحق الملكية ويجمعها في ذلك مصدر واحد

(جلسة 3/1/2006 الطعن رقم 4462 لسنة 73 ق)

وبأنه ” متى كان يبين من مطالعة الأوراق أن المطعون عليها أقامت الدعوى بطلب إلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا لها ربع المنزل المبينة حدوده بصحيفة الدعوى وذلك على أساس أنها تملك هذا المنزل بحكم مرسي المزاد ودفع الطاعن الأول هذه الدعوى بأن المنزل مملوك لمورثه ومورث باقي الطاعنين ثم قدم مذكرة طل فيها إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في طلبه العارض الخاص بمنازعته في ملكية المنزل الذي تجاوز قيمته نصاب المحكمة الجزئية

ثم قضت المحكمة في طلب الريع بعد أن استبعدت مذكرة الطاعن الأول  بعد الميعاد موسسة قضائها على ما ثبت لها من أقوال الشهود من أن الطاعنين يضعون اليد على المنزل غصبا وأن ريعه جنيهان في الشهر فاستأنف الطاعنون هذا الحكم

وقضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على أن قضاء محكمة أول درجة لم يتناول الملكية وصدر في حدود النصاب الإنتهائى للقاضي الجزئي إذا كان ذلك وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم الراهنة بطلب الحكم بثبوت ملكيتهم لحصة شائعة في منزل النزاع استنادا إلى أيلولة هذه الحصة إليهم بالميراث وتملكهم لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

وهى مسألة لم تكن مطروحة في الدعوى السابقة ولم يناقشها خصوم تلك الدعوى بل واستبعدها الحكم الصادر فيها ومن ثم فلا تكون لهذا الحكم قوة الشئ المقضي بالنسبة لتلك المسألة ذلك أن ما لم تنظر فيه المحكمة الفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يجوز قوة الأمر المقضي وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على خلاف هذا النظر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.

(نقض جلسة 27/1/1975 المكتب الفني السنة 26 رقم 285 ص 1526)

فيجوز لصاحب الحق أن يستند عند المطالبة بالريع إلى حق الملكية أو الحقوق العينية المتفرعة عنها فالملكية عنصر من عناصر دعوى المطالبة بالريع ولكن الحكم بالملكية وإن جاز اتخاذه أساسا لطلب الريع إلا أنه لا يرتب بذاته انشغال ذمة المحكوم ضده بهذا الريع تلقائيا ولا يسد ذلك في وجهه سبيل المنازعة هذا الريع عند المطالبة به لأن الحكم السابق بالملكية لايكون حجة إلا بما فصل فيه من الحقوق فإذا لم يكن قد تعرض للريع فليس هناك ما يمنع من إعادة بحثه لبيان مدى أحقية المدعى في طلبه .

(أنظر نقض 20/6/1963 المكتب الفني السنة 14 رقم 125 ص 878)

التضامن في دعوى الريع

 

التضامن في القانون معناه أن يكون كل من المطالبين به ملزما للطالب واحدا أو أكثر بكل المبلغ المطلوب به

(نقض30/3/1994 طعن رقم   3635 لسنة 56ق)
وقد نصت المادة 279 مدني على أن:

التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون “

فيبين من ذلك أن  التضامن  لا يفترض بل لابد لتقريره من نص في القانون أو اتفاق من ذوى الشأن عليه سواء كان هذا الاتفاق صريح أو ضمني يستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها على أن تكون هذه الظروف قاطعة الدلالة على ذلك الاتفاق .

ونصت المادة 169 من القانون المدني على أنه:

 إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض “

مفاده أن العمل غير المشروع يرتب مسئولية تضامنية بين مرتكبيه ولكن هذا التضامن ليس من النظام العام بل يتعين طلبه من القاضي ليقضى به . فإذا صدر الحكم بدون تضامن بين المدينين فإن الالتزام بالريع يكون قابلا للتجزئة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

التضامن لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن ولكن ينبغي أن يرد فيه إلى نص في القانون أو إلى اتفاق صريح أو ضمني وإذا كانت المادة 169من التقنيين المدني تقضى بتضامن المسئولين عن العمل الضار في التزامهم بتعويض الضرر إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الضرر المطلوب التعويض عنه هو ذات الضرر الذي أسهم خطأ المسئولين في إحداثه دون أن يكون في الوسع تعيين من أحدث الضرر حقيقة من بينهم أو تحديد نسبة مساهمة كل منهم في إحداثه

(الطعنان رقما 598 و 672 لسنة40 ق جلسة 15/6/1982)

وبأنه” إذا كان  الغصب في ذاته فعلا وكان الريع على ما جرى به قضاء هذه المحكمة يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار وكان من المقرر طبقا لنص المادة 169من القانون المدني أنه إذا تعدد المسئولون عن فعل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر فإن الحكم إذا أيد الحكم المستأنف فيما قضى به من التزام الطاعنين متضامنين بالريع يكون قد التزم صحيح القانون”

(نقض جلسة 4/3/1980المكتب الفني السنة 31 رقم 137 ص 701)



كيفية التعامل مع قانون الالتزامات التعاقدية المادة وتجنب النزاع قبل وقوعه

شرح المادة 19 مدني بشأن قانون الالتزامات التعاقدية حيث يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً فإن اختلفا موطناً سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبيّن من الظروف أن قانونا آخر هو الذي يراد تطبيقه.

قانون الالتزامات في المادة 19 مدني

قانون الالتزامات التعاقدية

المادة 19 مدني تنص علي

  1.  يسري على الالتزامات التعاقدية، قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً، فإن اختلفا موطناً سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد. هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبيّن من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يُراد تطبيقه.
  2.  على أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار.

قانون الالتزامات والنصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية مادة 19 ليبي و 30 سورى و 25 عراقى و 27 سودانى.

الأعمال التحضيرية للمادة 19 مدني

  • عرض المشروع للقاعدة العامة فى الإلتزامات التعاقدية ولصور خاصة من صور العقود وتنفيذها، ثم قرر فى نهايتها القاعدة الخاصة بوجوب احترام القواعد الأمره فى حدود معينة،
  • ويراعى بادئ بدء ان فقه القانون الدولى الخاص لا يزال غير مستقر فيما يتعلق بتعيين القانون الواجب تطيقه فى شأن الإلتزامات التعاقدية لتنوع صور العقود وتباين القواعد التى تسرى عليها من حيث أركان الإنعقاد، وشروط الصحة وترتيب الآثار.
  • ولذلك توخى المشروع تجنب التفاصيل واقتصى على اكثر الأحكام إستقرارا فى نطاق التشريع، فقرر ان الإلتزامات التعاقدية يسرى عليها القانون الذى يقرر المتعاقدان الخضوع لأحكامه صراحة أو ضمنا
  • وهذا حكم عام يمكن لسلطان الارادة ويضمن وحدة القانون الواجب تطبيقه على العقد، وهى وحدة لا تكلفها فكرة تحليل عناصر العقد وإختيار القانون الذى يتلاءم مع طبيعة كل منها
  • ويلاحظ ان المشروع قد اختار صيغة مرنة لا تقطع على القضاء سبيل الإجتهاد، ولا تحول دون الإنتفاع من كل تطور مقبل فى حركة الفقه، وقد قرن المشروع هذه الصيغة بنصوص خاصة يعين إختصاصا تشريعيا امرا
  • بالنسبة لعقود معينة وبعضها يضع قرائن يستخلص منها الارادة عند عدم الإتفاق وبعض اخر يعين إختصاصا تشريعيا لمسائل تتعين بتنفيذ العقود
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 1 – ص 278 وما بعدها)

الشرح والتعليق المادة 19 مدني

 

1 – فيما يتعلق بالإلتزامات التعاقدية، يكون المرجع لقانون البلد الذى تم فيه العقد، أو قانون الموطن المشترك للمتعاقدين، ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف ان قانونا اخر هو الذى يراد تطبيقه ما لم يكن الإتفاق قد قصد منه التهرب من أحكام القانون

منازعات الأحوال الشخصية- مقال – للأستاذ نصيف زكي – المحاماه 36-9-147،10-1601 و 32-1-102

2 – تعترف كافة تشريعات الدول المتحضرة بمبدأ سلطان الارادة، اى ترك الحرية للمتعاقدين فى إختيار القانون الواجب التطبيق على العقد، وهو المبدأ السائد الان دوليا. لان المتعاقدين اعلم بظروف العقد من غيرهم ولان إختيار القانون الذى يطبق على العقد عن طريق القضاء أو عن طريق تطبيق قواعد تنازع القوانين امر عسير قلما يتفق فيه الفقهاء على راى واحد

وقد اعتد القانون المدنى المصرى بهذه القاعدة-وعند إختيار القانون الذى يحكم العقد فإن المتعاقدين يلتزمان بإتباع نصوصه الأمره، كالنصوص الخاصة بأسباب البطلان المطلق، اما النصوص الأمره فإنه يجوز الإتفاق على ما يخالفها، كأن يتفق المتعاقدان على تعديل أحكام الضمان الواردة فى القانون، كما انه عند حدوث تعديل فى القانون بعد التعاقد، فإن هذا التعديل يسرى على العقد.

ولا يتصور توحيد العقود التجارية وتوحيد أحكامها الا إذا خضعت لقانون واحد ينظمها، لذلك فإن كثيرا من عقود التجارة الدولية الخاصة بسلع معينة ينص فيها خضوع العقد لقانون معين، وذلك بعض النظر عن موطن المتعاقدين أو مكان التنفيذ أو مكان التعاقد أو الامور الآخرى التى تبرر الصلة بين العقد والقانون الذى يحكمه

ويرى الدكتور عز الدين عبد الله ان هذه الصلة تتوفر بالنسبة للقانون المصرى إذا جرت المعاملات الدولية على ابرام العقد فى صورة نموذجية معينة يخضع بمقتضاها العقد لقانون معين فى ميدان التجارة الدولية والنقل الدولى، كما يرى ان المادة 19 من القانون المدنى المصرى يلزم تفسيرها بحيث تكون هناك صلة  بين العقد والقانون الذى اختاره المتعاقدان ليحكمه

التحكيم في عقود التجارة الدولية – مقال – للأستاذ أحمد الشلقاني – مجلة إدارة قضايا الحكومة -10-4-5 ، القانون الدولي والخاص المصري – جزء 2- طبعة 1998 ص 378

الإسناد في الإلتزامات التعاقدية . ضوابطة . الأصل فيه إرادة الطرفين . عدم اتحاد إرادتهما . وجوب تطبيق قانون المواطن المشترك . وإلا قانون الدولة التي تم فيها التعاقد . الإستثناء . العقود المتعلقة بشأن عقار . سريان قانون موقع العقار عليها . مؤداه . تعلق العقود بعقار موجود بمصر . أثره . سريان القانون المصري عليها .

قاعدة خضوع العقد لقانون الإرادة : المقصود بالالتزامات التعاقدية التي تخضع لقانون الإرادة هي الالتزامات المتولدة عن عقد دولي ، أي عن عقد يتضمن عنصراً أجنبياً. ففي هذه الحدود فقط يتعين إعمال قاعدة الإسناد الخاصة بالالتزامات التعاقدية

(هشام صادق بند 184)

ويتضح من هذا النص أن المشرع قد اعتد أساساً بالإرادة الصريحة أو الضمنية كضابط للإسناد في الالتزامات التعاقدية. ولا صعوبة في الأمر بالنسبة للإرادة الصريحة. أما إذا سكت المتعاقدان عن إعلان رغبتهما الصريحة في تطبيق قانون معين ، فعلى القاضي أن يكشف عن إرادتهما الضمنية من ظروف وملابسات التعاقد، وهى مسألة موضوعية لا تخضع لرقابة محكمة النقض

(منصور ص310- الوكيل ص159)

ويشير الفقه إلى أن حرص المتعاقدين على النص على إخضاع المنازعة في العقد لاختصاص محاكم دولة معينة يعد دلالة على رغبتهما الضمنية في تطبيق قانون هذه الدولة

(منصور 59)

كذلك فإن إشارة المتعاقدين لنصوص قانون معين ، أو استخدامهم للاصطلاحات المقررة في هذا القانون قد يستفاد منه اتجاه إرادتهم الضمنية نحو تطبيق هذا القانون على العقد في مجموعه

(هشام صادق بند 184)

ويضيف البعض أن تحرير العقد بمعرفة موثق تابع لدولة معينة قد يفيد رغبة الخصوم في الخضوع لقانون هذه الدولة، كذلك فإن اللغة التي يحرر بها العقد قد يستشف منها اتجاه الإرادة نحو الاعتداد بقانون معين

(عبد الله – ص423)

وقد حكم القضاء المختلط بأن اتفاق المتعاقدين على بلد معين لتنفيذ العقد قد يستشف منه رغبتهما في إخضاع العقد لقانون هذا البلد

(استئناف مختلط 29/5/1901 مجلة التشريع والقضاء س13 ص377)

أما إذا لم توجد إرادة صريحة ، ولم يستطع القاضي أن يستشف من ظروف التعاقد رغبة المتعاقدين الضمنية في تطبيق قانون معين، فإن مؤدى نص المادة 19 من القانون المدني هو تطبيق قانون الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً. فإن اختلفا موطناً تعين على القاضي أن يطبق قانون الدولة التي تم فيها العقد

وبهذا حسم المشرع المصري مشكلة كيفية تركيز الرابطة التعاقدية فيما لو تخلفت الإرادة الصريحة أو الضمنية للمتعاقدين ، وقد أغنانا المشرع المصري من عناء البحث عن القانون الواجب التطبيق على العقود الدولية فيما لو سكت المتعاقدين عن إعلان رغبتهم الصريحة في تطبيق قانون معين وتعذر على القضاء استخلاص إرادتهم الضمنية من ظروف وملابسات الحال

فنص صراحة كما رأينا على تطبيق قانون موطن المتعاقدين المشترك، أو قانون بلد إبرام العقد فيما لو اختلفا موطناً. فكأن المشرع قد تولى بنفسه تركيز العلاقة التعاقدية فيما لو سكت المتعاقدان عن تحديد القانون الواجب التطبيق صراحة أو ضمناً

(الدكتور هشام صادق بند 184 – منصور ص128- الوكيل – مرجع سابق)
قضت محكمة النقض بأن

“تحصيل الحكم لما ود بسند الشحن من أنه يفيد الاتفاق على تطبيق قانون أجنبي، بما يؤدي إلى إنقاص أو زيادة المواعيد المقررة في المادتين 274، 275 من  قانون التجارة البحري  أو لا يفيد ذلك، يعد من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يستقل به قاضي الموضوع ، مادام قد أقام قضاءه في هذا الخصوص على أسباب تحمله”

(الطعن رقم 186 لسنة 34ق جلسة 19/5/1970)

وبأنه “متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص إلى أن التعاقد على  شحن البضاعة  المؤمن عليها بمعرفة الطاعنة ثم بمشارطة إيجار لا تخضع لأحكام معاهدة سندات الشحن، أعمل ما تم اتفاق الطرفين عليه من تطبيق أحكام قانون نقل البضائع بحراً الصادر بانجلترا في سنة 1924 – والقواعد الملحقة به

وكانت المادة الرابعة من تلك القواعد تقضي بعدم مسئولية الناقل أو السفينة عن الهلاك أو التلف الناتج عن أعمال أو إهمال أو خطأ البحارة أو المرشد أو مستخدمي الناقل في الملاحة أو في إدارة السفينة، وكان تحصيل الحكم لما ورد بمشارطتي الإيجار وسند الشحن من أنه يفيد الاتفاق على تطبيق القانون المذكور هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يستقل به قاضي الموضوع متى كان سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائه

فإن المحكمة لا تكون بعد ملزمة بتتبع أسباب الحكم الابتدائي – الذي ألغته – والرد عليها ويكون النعي بما ورد في هذا السبب على غير أساس”

(طعن رقم 214 لسنة 38ق جلسة 13/6/1974)

وبأنه “النص في المادة 19 من القانون المدني على أن يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي توجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً فإن اختلفا موطناً سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو تبين من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يراد تطبيقه يدل على أنه يتعين الوقوف ابتداء على ما تتجه إليه إرادة المتعاقدين الصريحة أو الضمنية لتحديد القانون الواجب التطبيق على الالتزامات التعاقدية فإذا لم يفصح المتعاقدان عن إرادتهما في هذا الشأن وجب تطبيق قانون الموطن المشترك وإلا فقانون الدولة التي تم فيها العقد”

(الطعن رقم 1114 لسنة 52ق جلسة 4/12/1989)

وبأنه “تحصيل الحكم لما ورد بسند الشحن من أنه يفيد الاتفاق على تطبيق قانون أجنبي بما يؤدي إلى إنقاص أو زيادة المواعيد المقررة بالمادتين 274، 275 من قانون التجارة البحري أو لا يفيد ذلك هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يستقل به قاضي الموضوع، مادام قد أقام قضاءه في هذا الخصوص على أسباب تحمله”

(الطعن رقم 393 لسنة 36ق جلسة 23/3/1971)

وبأنه “متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص إلى أن التعاقد على شحن البضاعة المؤمن عليها بمعرفة الطاعنة تم بمشارطة إيجار لا تخضع لأحكام معاهدة سندات الشحن، أعمل ما تم اتفاق الطرفين عليه من تطبيق أحكام قانون نقل البضائع بحراً الصادر بانجلترا في سنة 1924 – والقواعد الملحقة به،

وكانت المادة الرابعة من تلك القواعد تقضي بعدم  مسئولية الناقل أو السفينة عن الهلاك أو التلف الناتج عن أعمال أو إهمال أو خطأ البحارة أو المرشد أو مستخدمي الناقل في الملاحة أو في إدارة السفينة وكان تحصيل الحكم لما ورد بمشارطتي الإيجار وسند الشحن من أنه يفيد الاتفاق على تطبيق القانون المذكور هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى

مما يستقل به قاضي الموضوع متى كان سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائه، فإن المحكمة لا تكون بعد ملزمة بتتبع أسباب الحكم الابتدائي – الذي ألغته – والرد عليها ويكون النعي بما ورد في هذا السبب على غير أساس”

(الطعن رقم 214 لسنة 38ق جلسة 13/6/1974)

عقد الرهن

يوجب القانون المدني المصري بالنسبة لرهن المنقول أن يكون حيازيا فإذا تعارضت هذه الأحكام مع القانون الأجنبي كما لو تطلب أن يكون رهن المنقول رسمياً بصفة عامة، فإن القاضي المصري يطرح هذا القانون ويطبق قانونه على النزاع، ليس استناداً إلى الدفع بالنظام العام وإنما لتعذر التطبيق من حيث الصياغة.

(أنور طلبة – المطول – ص499)

 آثار العقد بالنسبة للموضوع

 

 تخضع لقانون العقد ومؤدى ذلك أن يرجع لهذا القانون لمعرفة مضمون الالتزامات التي يولدها العقد وأحكامها. ويقتضي هذا الوضع ضرورة تفسير العقد وفقاً للقواعد السائدة في القانون الذي يحكم الرابطة التعاقدية

(هشام صادق – بند 185)

وإذا ما تحدد مضمون الالتزامات المتولدة عن العقد، فإن تنفيذ هذه الالتزامات يخضع بدوره للقانون الذي يحكم العقد. فيرجع إلى هذا القانون لمعرفة “متى يكون التنفيذ عينياً وكيف يكون وأهمية الإعذار ، ومتى يكون التنفيذ بمقابل وكيفية تقدير التعويض وعناصره، وحكم الشرط الجزائي، وأحكام التعويض القانوني أي الفوائد

(منصور ص320)

وعلى هذا النحو تخضع المسئولية العقدية المترتبة على عدم تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين المتعاقدين لقانون العقد. وليس لقانون محل وقوع الفعل الضار والذي يسري في شأن المسئولية التقصيرية كما ظن البعض

(هشام صادق – مرجع سابق بند 185)

فليس الخطأ في ذاته هو أساس دعوى التعويض عن الإخلال بالالتزامات التعاقدية، وإنما هو يعتبر كذلك بالنظر لوجود العقد الذي فرض هذه الالتزامات ومن جهة أخرى فليس من المقبول أن يخضع تنفيذ الالتزامات المتولدة عن العقد للقانون الذي يحكم هذا العقد، بينما ينطبق قانون آخر في شأن الجزاء المترتب على الإخلال بتنفيذ هذه الالتزامات فمثل هذا القول يخل بوحدة القانون الواجب التطبيق في شأن العقود، كما أنه يتجاهل حقيقة أن التعويض في هذا الفرض هو نوع من التنفيذ بمقابل

(هشام صادق – مرجع سابق)
قضت محكمة النقض بأن

“إن المشرع إذ خص كل من  المسئولية العقدية  والمسئولية التقصيرية بأحكام مستقلة، ”فقد أفصح ذلك عن رغبته في إقامة نطاق محدد لأحكام كل من المسئوليتين فإذا قامت علاقة تعاقدية محددة بأطرافها ونطاقها وكان الضرر الذي أصاب المتعاقدين قد وقع بسبب إخلال الطرف الآخر بتنفيذ العقد

فإنه يتعين الأخذ بأحكام العقد وبما هو مقرر في القانون بشأنه باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هي التي تضبط كل علاقة بين الطرفين بسبب العقد سواء عند تنفيذه تنفيذاً صحيحاً أو عند الإخلال بتنفيذه ولا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في مقام العلاقة العقدية من إهدار لنصوص العقد المتعلقة بالمسئولية عند عدم تنفيذه مما يخل بالقوة الملزمة له،

وذلك ما لم يثبت ضد أحد الطرفين المتعاقدين أن الفعل الذي ارتكبه وأدى إلى الإضرار بالطرف الآخر يكون جريمة أو يعد غشاً أو خطأ جسيماً مما تتحقق معه المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانوني، إذ يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل في جميع الحالات سوء كان متعاقداً أو غير متعاقد

(نقض 16/4/1968 – مجموعة أحكام النقض س19 العدد الثاني 1968 ص762)

وإذا كان تنفيذ الالتزامات المتولدة عن العقد يخضع على هذا النحو لقانون العقد وفقاً لما انتهى إليه الفقه الغالب، فقد اتجه جانب آخر من الشراح مع ذلك إلى إخضاع تنفيذ هذه الالتزامات لقانون الدولة التي يتم فيها التنفيذ.

ومهما كان الأمر فإن خضوع تنفيذ الالتزامات التعاقدية للقانون الذي يحكم العقد وفقاً لما انتهى إليه الفقه الغالب لا يمنع من ضرورة التسليم باستحالة تنفيذ العقد فيما لو كان قانون دولة التنفيذ لا يقر الوسائل التي ينص عليها قانون العقد. وتعد استحالة تنفيذ الالتزامات التعاقدية في محل التنفيذ على هذا النحو بمثابة القوة القاهرة ، وهذه تخضع للقانون الذي يحكم العقد

(منصور مصطفى منصور ص321 – هشام صادق – بند 187)

أسباب انقضاء الالتزام  تخضع لقانون العقد

أما عن أسباب انقضاء الالتزام فهي تخضع كقاعدة عامة لقانون العقد

وعلى ذلك فإن قانون العقد هو الذي يحكم الوفاء أو التنفيذ الاختياري، وشروط صحته، وموضوعه وزمانه، ومكانه. ويلاحظ مع ذلك أن مقتضيات فكرة النظام العام قد تحول دون إمكان تطبيق قانون العقد كما إذا كان شرط الوفاء بعملة معينة أو بالذهب يتعارض مع هذه الفكرة في قانون القاضي

(شمس الدين الوكيل – ص164)

ويندرج التجديد أيضاً تحت فكرة الالتزامات التعاقدية ويخضع بذلك للقانون الذي يحكم العقد. ومع ذلك فيلاحظ أن التجديد قد يفضي إلى نشأة التزام جديد. ومن هنا يلزم أن يقع صحيحاً وفقاً لكل من القانون الذي يحكم الالتزام القديم والقانون الذي يسرى على الالتزام الجديد

وذلك ”حتى يمكن التحقق من نشوء الالتزام الجديد صحيحاً إذ بغير هذا لا ينقضي الالتزام الأصلي“ أما المقاصة فيتعين التفرقة في شأنها بين المقاصة الاتفاقية والمقاصة القضائية والمقاصة القانونية. فالمقاصة الاتفاقية تعتبر عقد مستقل وتخضع بالتالي للقانون الخاص به، دون اعتبار للقانون الذي يحكم الدينين اللذين تقع المقاصة بينهما

(الوكيل ص165 – عز الدين عبد الله ص468)

أما المقاصة القضائية فهي تخرج عن مضمون فكرة الالتزامات التعاقدية وتخضع لقانون القاضي ”باعتبارها تتصل بسلطان القاضي في إجراء مقاصة لم تتوافر شروطها القانونية“

(الوكيل ص 164 – هشام صادق 698)

ولا تثير المقاصة القانونية دعوي المقاصة بين الديون ( شرح المواد 362 الى 369 مدني ) صعوبة فيما إذا كان الدينان خاضعين لقانون واحد إذ أن هذا القانون هو الذي يسري على المقاصة في هذه الحالة ويدق الأمر في الفرض الذي يختلف فيه القانونان  والرأي الراجح هو أن المقاصة لا تتم في هذه الحالة إلا لو أقرها القانونان اللذان يحكمان الدينين

(هشام صادق – بند 186)

ويدخل في مضمون فكرة الالتزامات التعاقدية ويخضع بالتالي لقانون العقد انقضاء الالتزام لاستحالة تنفيذه، وطلب الفسخ لعدم التنفيذ وما قد يثيره الخصوم من دفوع في هذا الشأن

(منصور ص323 وما بعدها)

ويسري قانون العقد على الإبراء. فهو الذي يحدد ما إذا كانت تكفي إرادة الدائن وحدها، أم أنه يتعين الاتفاق على الإبراء  أما الإبراء نفسه بوصفه تصرف مستقل فهو يخضع للقانون الخاص به

(منصور ص323)

وأخيراً فإن قانون العقد هو الذي يسري في شأن التقادم المسقط. وعلى ذلك فإنه يتعين الرجوع إلى هذا القانون لمعرفة آثار التقادم، ومدته، وأساب كل من الوقف والانقطاع

(هشام صادق بند 186 منصور ص324)

القانون الواجب التطبيق على عقد الهبة

 

 أدرج المشرع المصري الهبة ضمن العقود المسماة ونظم أحكامها بالمواد 486-504 من القانون المدني، فأصبحت بذلك عقداً مالياً كسائر العقود المسماة، وخرجت عن نطاق الأحوال الشخصية حسبما كانت عليه قبل صدور القانون المدني في عام 1948.

ولما صدر قانون نظام القضاء رقم 147 لسنة 1949 نص في المادة 14 منه على أن تعتبر الهبة من الأحوال الشخصية بالنسبة إلى غير المصريين إذا كان قانونهم يعتبرها كذلك إلا أن المشرع ألغى هذا النص مع إلغاء قانون نظام القضاء بموجب قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965،

ومن ثم تعين اعتبار الهبة، سوء بالنسبة للمصريين أو الأجانب تصرفاً مما يخضع لقاعدة الإسناد المنصوص عليها بالمادة 19 من القانون المدني

ووفقاً لذلك فإنها إذا تعلقت بعقار خضعت لقانون موقعه، أما إن تعلقت بمنقول، فإنها تخضع لقانون الإرادة أو لقانون الموطن المشترك أو لقانون إبرام الهبة على التفصيل المتقدم.

أما الأهلية فتخضع للقانون الشخصي وهو قانون الجنسية وفقاً لنص المادة 11 من القانون المدني، وتخضع الهبة من حيث الشكل لقاعدة الإسناد الواردة بالمادة 20 متى كان القانون الذي يحكم موضوع الهبة يكتفي بالشكل الخارجي ولا يعتبر الشكل ركناً في الهبة، أما إن كان الشكل ركناً في انعقاد الهبة،

فإن هذا الشكل يخضع للقانون الذي يحكم موضوع الهبة. كما هو شأن الهبة في القانون المصري إذ يشترط الشكل الرسمي لانعقادها، فإن كانت الهبة تخضع في موضوعها للقانون المصري

فيجب إبرامها في الشكل الرسمي وإلا كانت باطلة بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام ولا يصححها إبرامها في الشكل المقرر في أي من القوانين المنصوص عليها بالمادة 20 سالفة الذكر، فتلك أشكال خارجية

(أنور طلبة – مرجع سابق وراجع هشام صادق بند 186)

القانون الواجب التطبيق على عقد العمل

عقد العمل يعد بحق نموذجاً للعقود التي تتنافى طبيعتها مع قاعدة الإسناد العامة في شأن إخضاع الالتزامات التعاقدية لقانون الإرادة، وهي القاعدة التي نص عليها المشرع في المادة 19 من قانوننا المدني .

ذلك أن تدخل المشرعين التنظيم الآمر لعلاقات العمل، حتى في البلاد الرأسمالية نفسها، قد حصر دور الإرادة في مجال ضيق ومحدود إلى درجة قد تثير التساؤل عن جدوى التحدث في هذا الإطار عن فكرة العقد في حد ذاتها. ولعل دقة المشكلة محل البحث

وتشعب الخلاف في شأنها، هو ما دفع المشرع المصري إلى حذف المادة 44 من مشروع القانون المدني، والتي كانت تتضمن قاعدة إسناد خاصة بعقود العمل، مفضلاً ترك هذه المسألة للاجتهاد

(هشام صادق – مرجع سابق بند 188)

ورغم هذا الإلغاء فقد دل النص على اتجاه المشرع مما يتعين ترجيحه والأخذ به إزاء تعارض الآراء في هذا الصدد وتشعبها، وهو ما فعلته محكم النقض حيث قضت بأنه يسرى على العقود التي يبرمها أصحاب الأعمال مع عمالهم ومستخدميهم القانون المعمول به في الجهة التي يوجد بها مركز إدارة هذه الأعمال، فإذا كان المركز الرئيسي في الخارج وكانت فروعها في مصر هي التي أبرمت هذه العقود فإن القانون المصري يكون هو الواجب التطبيق

(نقض 5/4/1967 س18 ص798)

فإذا كان مركز الأعمال في مصر “شركة مقاولات مثلاً” وأبرمت عقوداً بها مع عمال للعمل في ليبيا، فإن هذه العقود تخضع للقانون المصري لوجود مركز الأعمال في مصر وإبرام العقود بها.

ويترتب على امتداد النشاط في ليبيا وجود فرع للشركة بها لمباشرة هذا النشاط، والعبرة في ذلك بواقع الحال دون حاجة لاستيفاء شكل معين يتطلبه القانون فيما يتعلق بقيام هذا الفرع لما يدل عليه الواقع من وجود إدارة تباشر النشاط. فإذا ما أبرم هذا الفرع عقود عمل ليبيا، فإنها تخضع للقانون الليبي

أما إذا أبرم المركز الرئيسي عقوداً أخرى في مصر وبعث بالعاملين الجدد إلى ليبيا، فإن عقود هؤلاء تخضع للقانون المصري “أنظر بند ”عقد الشركة“ فيما تقدم”. وإذا وجد مركز الأعمال خارج مصر، في فرنسا مثلاً، فإن العقود التي يبرمها بمقره، تخضع للقانون الفرنسي، حتى لو تم تنفيذ العمل في مصر أو كان العمال مصريين

ويسري ذات الحكم لو وجد فرع له بمصر طالما أبرمت العقود خارجها، أما إذا قام الفرع الموجود في مصر بإبرام عقود عمل فإنها تخضع للقانون المصري، سواء تم تنفيذ العمل في مصر أو خارجها وسواء كان العاملون مصريين أو أجانب. ومركز الأعمال أو مركز الإدارة، ينصرف إلى الشركة أو المنشأة الفردية

فإن وجد للمنشأة الفردية مقر لإدارة أعمالها كان هذا مركز أعمالها، وقد يدل عليه ما أتخذ في شأنه من إجراءات الشهر والسجل التجاري، لكن هذه الإجراءات ليست شرطاً لوجوده، إذ يكفي وجوده في الواقع، لسريان الأحكام المقدمة. فإن لم يوجد مقر للمنشأة الفردية، أو كان رب العمل شخصاً طبيعياً

تحدد مركز الأعمال بالمكان الذي يباشر فيه العمل المتعلق بالعقود التي أبرمها، قرب العمل المصري الذي يتعاقد في مصر مع عمال لمقاولات البناء، ويتوجه بهم إلى ليبيا للعمل بها، فإن ليبيا تكون هي مركز أعماله للمقاولات، ومن ثم تخضع هذه العقود للقانون الليبي

كما يسري ذات القانون على العقود التي يبرمها أثناء وجوده في ليبيا. وإذا وجد لرب العمل مقر في مصر متعلق بنشاط آخر غير المقاولات. فإن هذا المقر لا يعتبر مركزاً لأعماله المتعلقة بالمقاولات طالما كان هذا المقر منبت الصلة بهذه الأعمال، فلم يتردد عليه العمال ولم تبرم به عقودهم

(أنور طلبة – مرجع سابق – هشام صادق – مرجع سابق)
وقد قضت محكمة النقض بأن

“وفقاً للمادة 28 من القانون المدني لا يجوز استبعاد أحكام القانون الأجنبي الواجبة التطبيق إلا أن تكون هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في مصر بأن تمس كيان الدولة أو تتعلق بمصلحة عامة وأساسية للجماعة، ولا يدخل في هذا النطاق مجرد اختلاف أحكام القانون الأجنبي عن أحكام القانون الوطني أو مجرد التفضيل بينهما وكون القانون الوطني أكثر فائدة.

وإذ كان طرفا النزاع أمريكيين وتم التعاقد بينهما في أمريكا والقانون الذي يحكم علاقة العمل بينهما هو القانون الأمريكي واستبعد الحكم المطعون فيه تطبيقه بحجة أن قانون عقد العمل الفردي المصري من النظام العام في مصر وهو يقضي بحق العامل بمكافأة نهاية الخدمة

وأنه لا يجوز تطبيق القانون الأمريكي على موضوع النزاع مادام ذلك القانون كما هو متفق عليه بين الطرفين لا ينص على استحقاق العامل لمكافأة نهاية مدة الخدمة أو في الطلبات الأخرى موضوع الدعوى “وأنه يلتفت عما أثارته الشركة من أنه ليس للعامل أن يختار أفضل النظامين”

في حين أن فكرة النظام العام لا تتصل بالمقارنة التي يعقدها قاضي الدعوى – ومن عنده – بين القانونين الوطني والأجنبي وما يراه – هو – من أوجه المفاضلة والتفضيل بينهما فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

(نقض 5/4/1967 س18 ص798)

ويحكم القانون الذي يخضع له عقد العمل كافة الدعاوى الناشئة عنه، كدعوى التعويض عن الفصل التعسفي ومكافأة نهاية الخدمة وبدل الإنذار وتقدير الأجر والعلاوة وبدل المميزات العينية والإجازات

(أنور طلبة – مرجع سابق – منصور ص210 – هشام صادق بند 180)
استقر قضاء محكمة النقض على إخضاع عقد العمل لقانون دولة مركز الأعمال، فقد قضت بأن

“من المقرر أنه يسري على العقود التي يبرمها أصحاب الأعمال مع عمالهم ومستخدميهم القانون المعمول به في الجهة التي يوجد بها مركز إدارة هذه الأعمال فإذا كان المركز الرئيسي في الخارج، وكانت فروعها في مصر هي التي أبرمت هذه العقود، فإن القانون المصري يكون هو الواجب التطبيق”

(الطعن رقم 1577 لسنة 50ق جلسة 24/2/1986)

وبأنه “يسري على العقود التي يبرمها أصحاب الأعمال مع عمالهم ومستخدميهم القانون المعمول به في الجهة التي يوجد بها مركز إدارة هذه الأعمال، فإذا كان المركز الرئيسي في الخارج وكانت فروعها في مصر هي التي أبرمت هذه العقود فإن القانون المصري يكون هو الواجب التطبيق”

(الطعن رقم 371 لسنة 32ق جلسة 5/4/1967)

المسئولية عن إصابات العمل

 

 المسئولية عن إصابات العمل وأمراض المهنة تقوم على عاتق رب العمل ولو لم يكن هناك ثمة خطأ من جانبه، بل ولو كان الخطأ من جانب العامل المصاب، على الأقل ما لم يكن هذا الخطأ جسيماً أو متعمداً. ومن جهة أخرى، وفي مقابل اتساع مسئولية رب العمل على النحو السالف، فقد خرجت التشريعات الخاصة بحوادث العمل عن المبادئ العامة في المسئولية التقصيرية بالنسبة لكيفية تقدير التعويض.

إذ لم يعد من اللازم أن يكون التعويض الذي يلتزم رب العمل بدفعه مساوياً للضرر الذي أصاب العامل الدائن وفقاً للقواعد العامة. بل يكفي إلزام رب العمل بتعويض يقدر تقديراً جزافياً يتحدد عادة على أساس أجر العامل وبنسبة معينة منه.

ويرى البعض إخضاع المسئولية عن إصابات العمل وأمراض المهنة لقانون الدولة  التي يجرى فيها تنفيذ عقد العمل، باعتبار أن العقد هو الأساس الحقيقي للالتزام بالتعويض في هذه الحالة. فالمسئولية عن  إصابات العمل  هي مسئولية عقدية تخضع لنفس القانون الذي يحكم عقد العمل. ويرفض البعض الآخر هذا النظر لكون المسئولية عن إصابات العمل لا تستند إلى العقد، وإنما هي ترتكن إلى نصوص القانون

(منصور – ص128)

وعلى ذلك يجب إخضاع المسئولية عن إصابات العمل لقانون الدولة التي يرجي فيها تنفيذ العمل (هشام صادق – مرجع سابق). وإذا كان قانون دولة تنفيذ العمل يأخذ بنظام التأمين الإجباري عن حوادث العمل كما هو الشأن في كل من فرنسا ومصر، وهو ما يؤدي إلى تدخل سلطة عامة بتنظيم التعويض عن إصابات العمل.

إذ تحل المسئولية الجماعية عن إصابات العمل في هذا الفرض محل المسئولية الفردية لأصحاب الأعمال، والذي ينحصر دورهم في دفع أقساط التأمين للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، فيقع على كاهل هذه الأخيرة الالتزام بتعويض العامل المصاب

(برهام عطا الله – التأمينات الاجتماعية ص168)

دعوى التعويض على صاحب العمل

 إذا كان عقد العمل منفذاً في مصر، فإنه يجوز للقضاء المصري أن يتصدى للنظر في دعوى التعويض عن إصابة العمل بالتطبيق لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية الوطني، والذي يتحدد مجال سريانه المكاني وفقاً للرأي الراجح بكافة عقود العمل التي يجرى تنفيذها في الإقليم المصري، ولو كان العامل أجنبياً

(الدكتور برهام عطا الله – مرجع سابق ص231)

أما لو كان العمل ينفذ في الخارج فلا وجه للرجوع إلى قانون  التأمينات الاجتماعية  في مصر ولو كان العامل المصاب مصرياً. وإذا تبين للقاضي في هذا الفرض الأخير أن دعوى المسئولية عن حادث العمل لا تخضع للقانون المصري تعين إسناد النزاع إلى القانون المختص، وهو قانون الدولة التي ينفذ فيها العمل وفقاً للرأي الذي انتهينا إليه.

والأمر في هذه الحالة لا يخلو من أحد فرضين فإذا كان القانون الأجنبي المختص لا يأخذ بنظام التأمينات الاجتماعية وإنما يرتب المسئولية الفردية لصاحب العمل عن إصابات عماله، فلا شبهة في وجوب تطبيق هذا القانون وفقاً للمبادئ العامة. أما لو كان القانون الأجنبي السائد في دولة تنفيذ العمل يأخذ بنظام التأمينات الاجتماعية، فيبدو أنه لا مفر من الحكم بعدم الاختصاص إعمالاً لمبدأ إقليمية القانون العام

(برهام عطا الله- مرجع سابق ص331 وما بعدها)

وحق العامل في الرجوع بدعوى المسئولية التقصيرية على صاحب العمل لمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لم تغطيها مزايا تأمين إصابات العمل فيما لو كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانب رب العمل، وكذلك حقه في الرجوع بهذه الدعوى أيضاً على الغير المسئول عن الحادث للمطالبة بالتعويض الكامل عن الضرر الذي حاق به

والجمع على هذا النحو بين تعويضين عن نفس الضرر، هي مسألة يرجع في شأنها لقانون دولة تنفيذ العمل. فإذا تبين للقاضي أن قانون دولة تنفيذ العمل، بوصفه القانون المختص بدعوى المسئولية عن إصابات العمل لا يسمح للعامل المصاب برفع دعوى المسئولية التقصيرية على رب العمل أو الغير في الحالتين المتقدمتين فلا مناص من رفض الدعوى.

أما لو كان قانون دولة التنفيذ يجيز للعمال رفع دعوى  المسئولية التقصيرية  في مثل هذه الفروض رغم سبق تعويضه جزافياً عن الإصابة كما هو الشأن في مصر، تعين قبول الدعوى وإذا ما تم الفصل في هذه المسألة الأولية وفقاً لقانون دولة تنفيذ العمل، فإن دعوى المسئولية التقصيرية تخضع بعد ذلك لقانون محل وقوع الفعل المنشئ للالتزام وفقاً للمادة 21مدني

(راجع في كل ما سبق برهام عطا الله – مرجع سابق-  هشام صادق – مرجع سابق).

المسئولية المترتبة على الفصل التعسفي

 لا صعوبة بالنسبة للدعاوى التي تستند إلى العقد، كدعوى التعويض عن الإنهاء المبتسر لعقد العمل المحدد المدة والتي يرفعها المتعاقد كنتيجة لإنهاء المتعاقد الآخر للعقد بإرادته المنفردة، قبل الأجل المحدد لانتهائه في غير أحوال الفسخ أو الأعذار المبررة أو استحالة التنفيذ.

إذ أن مسئولية المتعاقد في هذه الحالة هي مسئولية عقدية، ومن ثم فهي تخضع بداهة لقانون العقد، أي قانون الدولة التي ينفذ فيها العمل. وبالنسبة لدعوى التعويض عن الإنهاء التعسفي لعقد العمل غير محدد المدة. إذ يتفق الفقه الراجح في كل من فرنسا ومصر على اعتبار دعوى التعويض في هذه الحالة من تطبيقات فكرة التعسف في استعمال الحق

(الدكتور حسن كيرة – مرجع سابق – أصول قانون العمل بند 258)

وذهب رأي آخر إلى إخضاع دعوى تعويض عن الإنهاء التعسفي للعقد بدوره قانون الدولة التي يجري فيها تنفيذ العمل، بوصفه القانون الواجب التطبيق في شأن كافة علاقات العمل. وذهب رأي ثالث لإخضاع دعوى التعويض عن إنهاء العقد غير محدد المدة للمسئولية التقصيرية. وذهب رأي آخر على أنه التعسف يعد مصدراً مستقلاً من مصادر المسئولية.

وقد أخذت محكمة النقض بالرأي القائل لإخضاع دعوى التعويض للفصل التعسفي لقانون الدولة التي بها مركز إدارة الأعمال، وقد قضت محكمة النقض بأن “وفقاً للمادة 28 من القانون المدني لا يجوز استبعاد أحكام القانون الأجنبي الواجبة التطبيق إلا أن تكون هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في مصر بأن تمس كيان الدولة أو تتعلق بمصلحة عامة وأساسية للجماعة،

ولا يدخل في هذا النطاق مجرد اختلاف أحكام القانون الأجنبي عن أحكام القانون الوطني أو مجرد التفضيل بينهما وكون القانون الوطني أكثر فائدة- وإذ كان طرفا النزاع أمريكيين وتم التعاقد بينهما في أمريكا والقانون الذي يحكم علاقة العمل بينها هو القانون الأمريكي

واستبعد الحكم المطعون فيه تطبيقه بحجة أن قانون عقد العمل الفردي المصري من النظام العام في مصر وهو يقضي بحق العامل بمكافأة نهاية الخدمة وأنه لا يجوز تطبيق القانون الأمريكي على موضوع النزاع مادام ذلك القانون كما هو متفق عليه بين الطرفين لا ينص على استحقاق العامل لمكافأة نهاية مدة الخدمة أو في الطلبات الأخرى موضوع الدعوى

وأنه يلتفت عما أثارته الشركة من أنه ليس للعامل أن يختار أفضل النظامين“. في حين أن فكرة النظام العام لا تتصل بالمقارنة التي يعقدها قاضي الدعوى – ومن عنده بين القانونين الوطني والأجنبي وما يراه – هو – من أوجه المفاضلة والتفضيل بينهما، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه”

(5/4/1967 طعن رقم 371 لسنة 32ق)

والفقه الحديث يعيب على اتجاه محكمة النقض تجاهله لخضوع عقود العمل لقواعد تنظيمية آمرة في التشريعات الأجنبية تهدف إلى حماية العمال كالقواعد الخاصة بتحديد الأجور وتحديد ساعات العمل والإجازة بأجر وهذه القواعد تهدف الدولة إلى تطبيقها على كافة العمال داخل إقليمها بغض النظر عن مكان وجود مركز الأعمال أو انعقاد العقد.

لذلك يرى فريق من الفقه المصري إخضاع الجانب التنظيمي في عقد العمل لقانون دولة محل تنفيذ عقد العمل نظراً لتعلق هذا الجانب بالأمن المدني. أما الجانب غير التنظيمي لعقد العمل فهو يخضع لقانون الإرادة وفقاً للقاعدة العامة في العقود.

ويرى فريق آخر من الفقه المصري الحديث تطبيق قانون الدولة التي يجرى فيها تنفيذ العمل في جميع الحالات، أي سواء بالنسبة للجانب التنظيمي أو بالنسبة للجانب غير التنظيمي وسواء كان تنفيذ العمل في مصر أم في الخارج، إذ من شأن هذه القاعدة كفالة وحدة القانون المطبق على عقد العمل

(هشام صادق – مرجع سابق).

إبرام عقد العمل مع مؤسسة حكومية أجنبية

إذا أبرم عقد العمل مع مؤسسة حكومية أجنبية كانت العلاقة تنظيمية لا تختص المحاكم المصرية بنظر الدعوى المرفوعة عنها.

نقض 18/11/1972 س23 ص1257

العقود التي تبرمها الدولة

 

أكدت محكمة العدل الدولية أن “العقود التي تبرمها الدولة بغير صفتها كشخص دولي تستمد أساسها من القانون الداخلي”. ومؤدى ذلك أن الاتفاقات المعقودة بين الدول في شأن المسائل المتعلقة بالقانون الخاص تفلت من مجال تطبيق قواعد القانون الدولي العام، ومن ثم فيكون من المتصور إخضاعها لقواعد الإسناد، وهو ما يؤدي إلى تطبيق قانون دولة معينة على هذه الاتفاقات أسوة بالعقود المبرمة بين الأشخاص الخاصة

(أنظر حكم محكمة العدل الدولية في 12/7/1929 منشور في Dollaz p. 1930 الجزء الثاني ص45 ومشار إليه في Batiffol  المطول ص 631)

الاتفاقات التي تبرم بين أكثر من دولة أو بين دولة وشخص من أشخاص القانون الخاص: الاتفاقات التي تبرمها الدولة بغير صفتها كشخص دولي على النحو السابق قد تكون معقودة بين أكثر من دولة، أو بين إحدى الدول وشخص من أشخاص القانون الخاص كما هو الشأن في العقد المبرم بين أمير أبي ظبي وشركة البترول الإنجليزية. ينطبق في شأن هذه الاتفاقات قانون الإرادة، أي القانون الذي اتفقت إرادة المتعاقدين على اختياره. وإنما يدق الأمر فيما لو لم يتفق المتعاقدان صراحة على تعيين القانون الواجب التطبيق

(هشام صادق بند 186)

واتجه القضاء الحديث في الكثير من دول العالم إلى القول بأن كون الدولة طرفاً في التعاقد لا يعني على الإطلاق قيام قرينة لصالح تطبيق قانون هذه الدولة. فمادام أن موضوع التعاقد يتعلق بإحدى مسائل القانون الخاص، فإن الاتفاق الذي تكون الدولة طرفاً فيه يأخذ في هذه الحالة حكم العقود المبرمة بين الأفراد

(أنظر الدكتور هشام صادق – مرجع سابق- منصور مصطفى مرجع سابق)

ما يشترط لأعمال قانون الإدارة

أولاً: أن يكون القانون الذي اختاره المتعاقدين على صلة بالعقد

بحيث يرتبط بعناصر العقد على نحو أو آخر. وبهذه المثابة يستطيع المتعاقدان اختيار قانون جنسية أحدهما أو قانون موطنه، أو قانون محل تنفيذ العقد، أو قانون موقع المال محل التعاقد ، وبل يجوز للمتعاقدين اختيار قانون اشتهر بوضع شروط نموذجية موحدة للعقد المراد إبرامه، كما هو الشأن بالنسبة للقانون الإنجليزي الذي ينظم بعض عقود التأمين البحري وتجارة الحبوب.

(شمس الدين الوكيل – ص160-161 – عز الدين عبد الله بند 134 – منصور ص 309 و310 – هشام صادق بند 184)

ثانياً: انتفاء الغش والتحايل على القانون

فقد يحاول المتعاقدان أن يصطنعا العنصر الأجنبي في العقد حتى يفلتا من الأحكام الآمرة في القانون الوطني، “كما لو سافر مصريان إلى إيطاليا لإبرام عقد قرض فيما بينهما والاتفاق على إخضاعه للقانون الإيطالي، وذلك لمجرد الهرب من الأحكام الآمرة الخاصة بالفوائد في القانون المصري.

(عز الدين عبد الله – ص427)

ثالثاً: أن يكون قانون الإرادة غير مخالف للنظام العام في مصر

يتعين استبعاد القانون الواجب التطبيق على العقد، سواء كان هو قانون الإرادة أو قانون الموطن المشترك أو قانون بلد الإبرام، وذلك فيما لو تعارض هذا القانون مع النظام العام في مصر. ومثال ذلك في رأي البعض أن يجيز هذا القانون الاتفاق على فائدة تزيد على الحد الأقصى للفائدة في القانون المصري.

(عز الدين عبد الله ص438)

رابعاً: أن يكون قانون الإرادة مشروعاً ومتفقاً مع أحكام القانون

فإذا كان قانون الإرادة مصطنعاً فيجب استبعاده وتطبيق القانون المصري بدلاً منه.

قانون موقع العقار يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار

قضت محكمة النقض بأن

“النص في الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون المدني يدل على أن المشرع اعتد أساساً بالإرادة الصريحة أو الضمنية للمتعاقدين كضابط للإسناد في الالتزامات التعاقدية فإذا سكت المتعاقدان عن إعلان رغبتهما الصريحة في تطبيق قانون معين أو إذا لم تتحد الإرادة الصريحة أو الضمنية وجب تطبيق قانون الموطن المشترك

وإلا فقانون الدولة التي تم فيها التعاقد إلا أنه استثناء من هذه القاعدة نص في الفقرة الثانية من المادة المشار إليها على أن ”قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار“ وعلى ذلك فإن كافة العقود المتعلقة بعقار موجود في مصر تخضع للقانون المصري سواء كانت تتعلق بحق شخصي كعقد الإيجار أو تتعلق بحق عيني كعقد البيع”

(الطعن رقم 8714 لسنة 66ق جلسة 14/3/1999)

نطاق تطبيق قانون الإرادة

يستبعد ابتداء ما يخص أهلية التعاقد وما يتعلق بشكل التصرف إذ يخضع كل منهما للقاعدة الخاصة به ويبقى بعد ذلك ما يتصل بتكوين العقد ويشمل التراضي والمحل والسبب والبطلان، أو بآثار العقد سواء من حيث الأشخاص أو الموضوع .

أولاً: التراضي

لا خلاف بين الفقه في وجوب استبعاد ما يتعلق بوجود الإرادة، على أساس أن هذه المسألة تدخل في مضمون فكرة الأهلية، وتخضع بالتالي لقانون الجنسية وفقاً للمادة 11/مدني. أما وقد استبعدنا مسألة وجود الإرادة، فإن قانون العقد هو الذي يسري على كل ما يتصل بالتعبير عن الإرادة وهل يشترط أن يكون التعبير صريحاً أو ضمنياً، وهل يعتد بالإرادة الظاهرة أم بالإرادة الباطنة ، ومتى يترتب على التعبير عن الإرادة أثره.

كذلك حكم السكوت، وهل يمكن اعتباره قبولاً من عدمه، وكيفية تحديد زمان ومكان العقد الذي يتم بين غائبين. كما يدخل في مضمون الفكرة المسندة أيضاً كل ما يتعلق بعيوب الإرادة ومدى أثرها على صحة التعاقد. غير أن فريقاً من الشراح يرى إخراج بعض هذه المسائل من مجال تطبيق قانون العقد.

فهم يرون عدم خضوع تحديد زمان ومكان العقد المبرم بين غائبين لقانون العقد وإخضاعهما لقانون القاضي باعتبار أن الأمر يتعلق في هذه الحالة بتكييف المسألة التي أعطاها وصف العلاقة التعاقدية وذلك للتوصل لمعرفة قاعدة الإسناد.

كذلك يرى بعض الفقهاء عدم خضوع عيوب الإرادة لقانون العقد وإخضاعها للقانون الشخصي لمن صدرت منه الإرادة تأسيساً على أن القواعد المتعلقة بهذه العيوب تهدف إلى حماية الشخص نفسه. كما يرى بعض الفقه عدم خضوع السكوت ومدى اعتباره تعبيراً عن القبول لقانون العقد ووجوب إخضاعه لقانون مركز أعمال من وجه إليه الإيجاب أو قانون محل إقامته والقول بغير ذلك من شأنه مفاجأة من وجه إليه الإيجاب بحكم لا يعرفه.

(هشام صادق – المرجع السابق ص366 بند 184- منصور ص128 -سامية راشد – مرجع سابق- شمس الدين الوكيل 163)

ثانيا ً: المحل :

يحدد قانون العقد، الشروط الواجب توافرها في المحل من حيث الوجود ومكان الوجود فقد يكون شيئاً مستقبلاً، عملاً أو امتناع عن عمل، ومن حيث الإمكان فيجب أن يكون ممكناً وليس مستحيلاً، ومن حيث التعيين

ومن حيث عدم مخالفة المحل للنظام العام أو الآداب بأن يكون قابلاً للتعامل فيه وفقاً لقانون العقد ولقانون محل التنفيذ ولقانون القاضي، فإن كان التعامل في المحل مشروعاً وفقاً لقانون العقد ولقانون التنفيذ في حين يعتبر غير مشروع في قانون القاضي، التزم القاضي بتطبيق قانونه، مثال ذلك أن يتفق المتعاقدان على فوائد ربوية ويحددان القانون الواجب التطبيق وهو يجيزها على أن يودعها المدين لدى بنك في دولة يقر قانونها هذه الفوائد

ونظراً لعدم قيام المدين بتنفيذ التزامه، يلجأ الدائن إلى قاضٍ في البلد الذي يتوطنان به لإلزام المدين بالتنفيذ ويكون قانون القاضي يحرم الفوائد الربوية وحينئذٍ يرفض القاضي الدعوى لعدم مشروعية المحل وذلك لأن محل الالتزام عندما يكون عملاً فإنه يخضع لقانون محل التنفيذ، فإن كان هذا القانون هو قانون القاضي، التزم بقانونه. أما إن كان المحل شيئاً فإنه يخضع من حيث قابليته للتعامل لقانون موقعه.

(أنور طلبة – مرجع سابق- هشام صادق – مرجع سابق)

ثالثاً : السبب :

بالنسبة للسبب فيتفق الفقه الراجح على إخضاعه بدوره لقانون العقد، مع ملاحظة القيد الخاص بالنظام العام. إذ يتعين استبعاد أحكام القانون الواجب التطبيق على العقد في جميع الأحوال التي يقرر فيها هذا القانون مشروعية السبب خلافاً للمبادئ العامة في قانون القاضي. إذ لا يتصور بداهة أن يقضى بصحة العقد في دولة القاضي إذا ما كان يقوم على سبب غير مشروع.

(هشام صادق- مرجع سابق بند 185)

البطلان كجزاء مترتب على تخلف ركن من أركان العقد أو شرط من شروط صحته

البطلان كجزاء مترتب على تخلف ركن من أركان العقد أو شرط من شروط صحته:

الجزاء المترتب على تخلف ركن من أركان العقد أو شرطا من شروط صحته هو أمر يدخل فى مضمون فكرة الالتزامات التعاقدية، ويخضع بدوره للقانون الذي يحكم العقد. فهذا القانون هو الذي يحدد متى يعتبر العقد باطلاً ومتى يعد قابلاً للإبطال. كما يرجع للقانون الذي يحكم العقد لتحديد من يجوز له التمسك بالبطلان.

(منصور مصطفى منصور – المرجع السابق ص319)

أما الالتزام بالرد أو بالتعويض فهي لا تخضع لقانون العقد على أساس أنه لا يتعلق بفكرة الالتزامات التعاقدية وعلى ذلك فإنها تخضع للقانون المحلي وفقاً للمادة (21) من القانون المدني

آثار العقد بالنسبة للأشخاص

قانون الالتزامات التعاقدية

 تخضع آثار العقد بالنسبة للأشخاص للقانون الذي يحكم العقد. وعلى ذلك فإنه يتعين الرجوع إلى هذا القانون لمعرفة الملتزمون بالعقد والمستفيدون منه سواء كانوا من المتعاقدين أو من الغير فقانون العقد هو الذي يحدد مدى انصراف أثر العقد إلى الخلف العام، مع ملاحظة ما يدخل في مجال إعمال القانون الذي يحكم الميراث، أما أثر العقد بالنسبة للخلف الخاص فهو يعد وفقاً لرأي البعض داخلاً في مضمون الفكرة المسندة

(محمد كمال فهمي ص466- منصور ص320)

بينما يرى البعض الآخر أن هذا الأثر يخضع لقانون موقع المال

(عز لدين عبد الله ص464)

أما أحكام التعهد عن الغير والاشتراط لمصلحة الغير فهي تعد داخلة في مضمون فكرة الالتزامات التعاقدية وتخضع بالتالي للقانون الذي يحكمها

(منصور مصطفى منصور).

آثار تصرف النائب للأصيل

 الملاحظ في النيابة أن العقد المبرم بين النائب والغير تنصرف آثاره إلى الأصيل مباشرة. فهذا الأخير وإن لم يكن طرفاً في العقد إلا أن إرادته هي مصدر صفة النائب، كما أنها هي التي تحدد نطاق النيابة وحدودها.

ولهذا يتجه الفقه الغالب إلى الاعتداد بإرادة الأصيل بالنسبة لاختيار القانون الواجب التطبيق على النيابة الاتفاقية. فالقانون الذي تحدده إرادة الأصيل هو الذي يحكم انصراف آثار العقد إلى الأصيل ومدى سلطات النائب، “ولا محل هنا للاعتداد بإرادتي النائب والغير وإن كان هما المتعاقدان اللذان ينشئان العقد بإرادتيهما”

(جمال مرسي بدر – الجزء الخامس ص120 وما بعدها – منصور مصطفى منصور ص320)

وتخرج النيابة القانونية عن فاقدي الأهلية وناقصيها مضمون الفكرة المستندة. إذ من غير المقبول أن يعتد بإرادة الأصيل والفرض أنه معدوم الإرادة أو ناقصها.

فقد مضت الإشارة إلى أن مدى سلطة النائب في إبرام التصرفات القانونية نيابة عن المشمول بالحماية، وحكم التصرف الذي يبرمه النائب مجاوزاً سلطاته في هذا الشأن، هي مسائل تخضع لقانون جنسية الشخص الذي تجب حمايته وفقاً للحكم الوارد بالمادة 16 من القانون المدني

(هشام صادق بند 164)

النيابة القانونية للفضولي

النيابة القانونية للفضولي عن رب العمل بالنسبة لما يجريه من تصرفات قانونية لحساب هذا الأخير لأن مدى سلطة الفضولي في إبرام التصرفات القانونية نيابة عن رب العمل تخضع للقانون الذي يحكم الفضالة، وهو قانون المكان الذي تصرف فيه الفضولي لصالح رب العمل وفقاً للحكم الوارد في الفقرة الأول من المادة 21 من القانون المدني

(هشام صادق بند 185)



المقصود بالقانون المدني ومصادره: المادة 1 مدني

مصادر القانون المدني المصري

شرح المادة 1 من القانون المدني المقصود بالقانون المدني ومصادره والتشريع أهم المصادر و مبدأ سبادة القانون وعدم جواز الغاء السلطة الأدني لتشريع السلطة الأعلي و القرارات في مرتبة أدني من القانون .

شرح المادة 1 من القانون المدني

  1.  تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها.
  2.  فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضى العرف، فإذا لم يوجد، فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد، فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

المقصود بالقانون المدني

النصوص العربية المقابلة

هذا النص يقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 1 من التقنين المدني السوري ، والمادة 1 من التقنين المدني الليبي ، والمادة 1 من التقنين المدني العراقي ، والمادة 4 من التقنين المدني السوداني ، والمادتين 3 ، 4 من التقنين المدني الكويتي .

وقد جاء عنها بمذكرة الأعمال التحضيرية بأن

” جمع المشروع في هذه المادة ما يعرف في اصطلاح الفقه بمصادر القانون ، وليس يقصد من جمع المصادر على هذا النحو الى مجرد تعدادها بل يراد بوجه خاص بيان تدرجها من حيث الأولوية في التطبيق 

ولذلك يخلق بالقاضي أن يلتمس الحكم الذي يطبق على النزاع في نصوص التشريع أولاً ومتى وجد الحكم فيه أو استخلصه منه تعين أن يمضيه وامتنع عليه الأخذ بأسباب المرونة لها من تقصي روح النص إما بالرجوع الى مصادره التاريخية أو أعماله التحضيرية

وإما باستنباط لوازمه أو الكشف عن حقيقة مفهومه أو دلالته بطرق التفسير المختلفة ، ونقل القانون عن الشريعة الإسلامية طائفة من الأحكام التفصيلية يكفي أن يشار في صددها إلى ما تعلق بمجلس العقد وإيجار الوقف والحكر وإيجار الأراضي الزراعية وهلاك الزرع في العين المؤجرة وانقضاء الإيجار بموت المستأجر وفسخه بالعذر 

هذا إلى مسائل أخرى كثيرة سبق أن اقتبس التقنين السابق أحكامها من الشريعة الإسلامية وأبقاها المشروع لبيع المريض مرض الموت والغبن وتبعة الهلاك في البيع وغرس الأشجار في العين المؤجرة والعلو والسفل والحائط المشترك ، أما الأهلية والهبة والشفعة والمبدأ الخاص بن لا تركة إلا بعد سداد الدين فقد استمد المشروع أحكامها من الشريعة الإسلامية  وهى أحكام لها أهميتها في الحياة العملية

 مصادر القانون

 

 البحث عن مصادر القانون ، له أهمية كبيرة من حيث القدرة على تحديد مضمون القواعد القانونية ، وكيفية تطبيقها وتفسيرها . فاصطلاح المصدر ليس له إلا معنى واحد هو المعنى السابق بيانه ، وهو السبب المنشئ وفقا لمقتضيات مبدأ السببية ، ونظرا لأن البحث عن المصدر هو نقطة البداية في كل بحث علمي ، فإنه يجدر عدم استخدام اصطلاح المصدر في غير مدلوله الصحيح ، ومع ذلك فقد شاع استخدام اصطلاح المصدر في عدة معان مختلفة 

المعنى الأول هو المعنى الصحيح السابق ذكره ، وهو السبب المنشئ ، ويسمى المصدر بهذا المعنى ، باسم المصدر الرسمي source formelle ، أى السبب الذي أنشأ القاعدة القانونية كالتشريع أو العرف أو القضاء 

أما المعاني الأخرى التي استخدم فيها اصطلاح المصدر ، فهى معان غير معبرة عن هذا الاصطلاح ، ويؤدي استخدامه في التعبير عنها الى خلط لا مبرر له ، خاصة وإذا وقع هذا الخلط بصدد المبدأ الأول للمعرفة وهو مبدأ السببية ، ومن المعاني غير الصحيحة لاصطلاح المصدر ، ما يطلق عليه اسم المصدر الموضوعي للقاعدة القانونية source matérielle أو المصدر الحقيقي لها source réelle

ويقصد بهذا الاصطلاح غير الدقيق ، الحقائق الموضوعية التي استمد منها المشرع القاعدة القانونية ، ومن هذا القبيل الحقائق التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية … وغيرها ، مما أوحى الى المشرع بالقاعدة لتي أصدرها بعد ذلك في صورة قاعدة قانونية وضعية ، ومن الواضح أن استخدام اصطلاح المصدر في هذا المجال هو خلط بين مصدر القاعدة وبين مضمونها ، فالمشرع قد يستوحى مضمون القاعدة من الحقائق السابق ذكرها 

بل وقد يجد مضمون القاعدة مكتوبا في قانون قديم أو شريعة دينية أو قانون دولة أجنبية ، فينتقل هذا المضمون نقلا حرفيا ويضمنه للقاعدة القانونية الصادرة عن إرادته والتي يعبر عنها في صورة تشريع ، وفي هذه الحالة فإن التشريع هو وحده الذي يمكن اعتباره مصدر القاعدة القانونية . أما الحقائق الموضوعية التي استوحى منها المشرع مضمون هذا التشريع ، أو التي نقل عنها هذا المضمون نقلا حرفيا ، فإنها لا تعتبر مصدرا للقانون 

ولكنها تتعلق فقط بمضمون القانون ، ولا يجدر في نظرية صحيحة للقانون الخلط بين المصدر source  وبين المضمون contenu ، ومن المعاني غير الصحيحة لاصطلاح المصدر ، ما يطلق عليه اسم المصدر التاريخي source historque والمقصود بذلك أن يكون المشرع قد رجع في وضع القانون الى حقائق تاريخية ، وهى من الحقائق الموضوعية التي يستلهمها المشرع في وضع القواعد القانونية ، أى أن اصطلاح المصادر التاريخية هو تعبير جزئي عما سبق ذكره من المصادر الموضوعية ، ومن قبيل المصادر التاريخية للقانون المصري ، الشريعة الإسلامية

وكذلك القانون الفرنسي ، فقد رجع المشرع المصري في معظم أحكام التقنينات المصرية الحديثة إلى أحكام القانون الفرنسي ، وكذلك رجع إلى أحكام الشريعة الإسلامية عند وضع قوانين الميراث والوصية والولاية على المال وأحكام الأسرة بالنسبة للمسلمين … وغير ذلك من القوانين الأخرى ، وكما أن اصطلاح المصادر الموضوعية هو اصطلاح غير صحيح ، فإن اصطلاح المصادر التاريخية ، هو أيضا اصطلاح غير صحيح وللسبب ذاته 

فلئن كان المشرع قد استقى أحكام القوانين التي أصدرها ، من الشريعة الإسلامية ، أو من القانون الفرنسي ، فإنه أخذ من هذه القوانين مضمون القواعد التي أصدرها ، فما يراد التعبير عنه تحت اسم المصادر التاريخية ، هو مضمون القاعدة القانونية ، وليس مصدرها ، ومن الخطأ الخلط بين المصدر والمضمون ، ومن المعاني غير الصحيحة لاصطلاح المصدر ، ما يطلق عليه اسم المصدر التفسيري source interprétative 

والمقصود بذلك المرجع الذي يستعان به في تفسير القانون ، ومن هذا القبيل مؤلفات الفقهاء والشراح ، وغني عن الذكر أن اصطلاح المصدر ، قد استخدم هنا في غير مكانه الصحيح ، فالمصدر يتعلق بالخلق والإنشاء ، أما التفسير فهو يرد على قاعدة سبق وجودها ، ولذلك فلا يتصور أن يكون التفسير مصدرا لها ، ومن غير المقبول أن يقع خلط بين مصدر القاعدة وبين تفسيرها ، ويتبين من هذا الاستعراض ، أن اصطلاح المصدر له مدلول واحد

ولا يمكن أن يكون له غير هذا المدلول ، وهو السبب المنشئ ، فمصادر القانون هى الأسباب المنشئة للقواعد القانونية ، وينبغي أن نقصر استخدام اصطلاح المصدر على هذا المعنى وحده دون غيره ، ولذلك فإذا أطلق اصطلاح مصدر القانون ، فيكون المقصود به هو المصدر الرسمي للقانون 

وكلمة رسمي يمكن أن تضاف هنا ، لتأكيد المقصود باصطلاح المصدر ، وليس للتمييز بين المعاني المختلفة لهذا الاصطلاح ، إذ لا يوجد له سوى معنى واحد صحيح ، وعلى ضوء هذا التحديد يمكن أن نفرق بين مصادر القانون وبين جوهر القانون ، وأن نفرق كذلك بين مصادر القانون وبين المبادئ العامة للقانون ، وأن نفرق بين مصادر القانون وبين القوى الخلاقة للقانون ، وأن نفرق أخيرا بين مصادر القانون وبين مضمون القانون .

راجع تفضيل ذلك تناغو – النظرية العامة للقانون ص234 وما بعدها
وانظر الدكتور شمس الدين الوكيل غي تعريفه للمصدر الرسمي حيث ذهب الى

لئن جاز لنا أن نستعير لغة الصناعة ، فإن المصدر الرسمي هو الآلة التي تصنع القاعدة القانونية ، وما يسميه البعض بالمصدر الموضوعي هو المادة الأولية التي تستخدم في صناعتها 

انظر النظرية العامة للقانون 1964 ص265

 التشريع كمصدر من مصادر القانون

 

التشريع كمصدر من مصادر القانون هو وضع قواعد قانونية في نصوص تنظم العلاقات بين الأفراد في المجتمع بواسطة السلطة المختصة ، طبقا للإجراءات المقررة لذلك ، فالتشريع إذن يضع قاعدة قانونية ، قاعدة عامة مجردة تحكم سلوك الأفراد ، ولهذا فإنه يلزم أن تتوافر له كل صفات القاعدة القانونية 

وقد يراد بلفظ التشريع معنى آخر إذ قد يراد به القاعدة القانونية أو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم أمرا من الأمور ، فيقال مثلا تشريع الضرائب والتشريع العمالي ، والتشريع هو المصدر الرسمي الأصلي في مصر وفي معظم قوانين الدول الحديثة ، مع أنه لم يكن كذلك فيما مضى ، إذ كان العرف هو الذي يحتل مكان الصدارة بين مصادر القانون الأخرى

ويرجع السر في ذلك إلى أن أوده النشاط في الدولة الحديثة كثرت وتشعبت ، كما تعقدت الروابط الاجتماعية بين الأفراد بصورة أصبحت تتطلب كثرة القواعد التي تحكمها ، بحيث لم يعد العرف – وهو مصدر بطئ – يكفي لكى يساير ما طرأ في الحياة الاجتماعية ، فكان من اللازم الالتجاء الى مصدر سريع يمكن من تنظيم تلك الروابط تنظيما دقيقا 

هذا المصدر هو التشريع ، وإذا كان التشريع يعد المصدر الأصلي بالنسبة للمصادر الأخرى ، فمعنى ذلك أنه يتعين على القاضي أن يلجأ إليه أولاً لحل ما يعرض أمامه من منازعات . فإذا وجد حكما لما عرض أمامه امتنع عليه أن يلجأ الى المصادر الأخرى أى أنه لا يلجأ الى المصادر إذا لم يجد نصا في المصدر الأصلي وهو التشريع ، ولكن ينبغي في هذه الحالة ألا يوجد نص أصلا يحكم النزاع ، فإذا وجد نص تشريعي لكنه كان غامضا أو مبهما فلا يجوز للقاضي أن يبحث في المصادر الأخرى 

وإنما يتعين عليه البحث عن المعنى الذي يقصده النص ، ولا ينتقل الى المصادر الأخرى إلا إذا وجد بعد البحث أن النص لا ينطبق في لفظه أو في فحواه على الحالة المعروضة عليه ، فلا يكفي إذن غموض النص أو عدم وضوحه حتى يقال أنه لا يوجد مصدر تشريعي ، والمصدر التشريعي في الوقت الحاضر هو المصدر الغالب كما قدمنا ، ويكاد يحكم كل العلاقات  والروابط الاجتماعية ،

ولم يعد للمصادر الأخرى دور هام ، اللهم إلا في الحالات النادرة القليلة التي لا يوجد فيها نص تشريعي ، والواقع أن المكانة التي يحتلها التشريع بين المصادر الأخرى واتساع نطاقه في الوقت الحاضر إنما يرجع الى ما لهذا المصدر من مزايا . (الدكتور توفيق فرج – المدخل للعلوم القانونية ص203 وما بعدها – وانظر عبد الوجود يحيى – مرجع سابق بند 7 – والدكتور سمير تناغو – مرجع سابق)

المقصود بالقانون المدني

 

 يتضمن القانون المدني مجموع المبادئ والقواعد المنظمة لعلاقات الأفراد بعضهم ببعض ، سواء ما كان من أحوالهم الشخصية ، التي تشمل علاقات الأسرة وما يتصل بها من   المواريث   ، أو ما كان من العلاقات المالية الخاصة . بعبارة أخرى ، إن القانون المدني هو صاحب الولاية العامة في تنظيم الروابط القانونية المالية الخاصة 

كما أنه يتضمن أيضا القواعد المنظمة لروابط الأحوال الشخصية ، اللهم إلا أنه في مصر جرى المشرع ، سيرا على التقاليد الراسخة في البلاد ، على إسناد تنظيم روابط الأحوال الشخصية والأوقاف الى الشرائع الدينية المعترف بها في مصر ، مع مراعاة أن تكون الشريعة الإسلامية هى الشريعة العامة في مسائل الأحوال الشخصية ليس فقط بين المسلمين 

بل وبيم مختلفي الديانة أو الملة أو الطائفة . كذلك فإن  المشرع المصري أصدر عددا من القوانين التي نظمت بعض مسائل الأحوال الشخصية تنظيما موحدا بين جميع المصريين ، بصرف النظر عن الدين الذي ينتمي إليه الشخص

وقد راعى المشرع أن يستلهم أحكام الشريعة الإسلامية ، في تنظيمه الموحد لبعض مسائل الأحوال الشخصية ، وأن يحيل الى ارجح القوال في   المذهب الحنفي   ، فيما لم ينظمه من هذه المسائل ، وهو ما يبدو بوضوح في قانون المواريث وقانون الوصية وقانون الولاية على المال 

وتطبيقا لذلك ، فإن المشرع المصري ينص على صدور الأحكام ، في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ، طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل ، فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين ، بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة

هذا هو المبدأ الحاكم لمسائل الأحوال الشخصية للمسلمين و غير المسلمين الخاضعين للقانون المصري ، لم يستثن منه المشرع إلا صدور الأحكام ، في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية ، بين المصريين غير المسلمين ، المتحدي الطائفة والملة

الذين كانت لهم جهات قضائية ملية منظمة ، حتى 31 ديسمبر  سنة 1955 – طبقا لشريعتهم – فيما لا يخالف النظام العام . (انظر المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التضامن في مسائل الأحوال الشخصية) 

أما العلاقات المالية الخاصة ، فيعتبر القانون المدني صاحب الولاية العامة في تنظيمها ، فيما عدا ما تضمنه فرع آخر من فروع القانون الخاص من قواعد خاصة بأنواع معينة من العلاقات ، ظهرت الحاجة في  بعض نواحيها الى قواعد خاصة بها تختلف عن قواعد القانون المدني ، مع تطبيق القانون المدني في شأنها في كل ما لا توجد بشأنه قاعدة خاصة 

ولا يقتصر المقصود بمصطلح القانون المدني على ما هو وارد من قواعد في صلب التقنين المدني ، بل هو يشمل أيضا ما يكون من قواعد القانون المدني مصدره العرف أو مبادئ الشريعة الإسلامية ، لأن القانون المدني لا يجد مصدره فقط في التشريع ن بل لقواعده مصادر أخرى غير تشريعية . هنا

ومن ناحية أخرى ، فإنه ليس من الضروري أن ترد جميع قواعد أى فرع من فروع القانون في التقنين الذي يحمل اسمه ، كالتقنين المدني بالنسبة للقانون المدني ، إذ قد ترد بعض قواعده في تشريعات مكملة للتقنين ، وهذا هو شأن التقنين المدني في خصوص  ما يكمل نصوصه من نصوص واردة في القانون المنظم للشهر العقاري أو في  قانون الإثبات  ، والتقنين المدني الذي وردت فيه معظم النصوص التشريعية المدنية في مصر صدر في 16 يوليو سنة 1948 وبدأ العمل به منذ 15 أكتوبر سنة 1949

وأهم الموضوعات التي ينظمها التقنين المدني هى الحقوق المالية ، سواء منها ما كان من قبيل الحقوق العينية كحق الملكية وحق الانتفاع … أو كحق الرهن وحقوق الامتياز … أو ما كان منها من قبيل الحقوق الشخصية التي يكون دائنا بها شخص إزاء مدين ملتزم بها 

ولذا سميت بالالتزامات التي تجد مصادرها في العقود والأعمال الضارة والأعمال النافعة بل وفي وقائع خاصة تضفي عليها بعض النصوص القانونية صلاحية أن تكون مصادر للالتزام .

انظر الدكتور عصام أنور سليم ص57 وما بعدها 
والدكتور إسماعيل غانم – مرجع سابق 
سليمان مرقص – مرجع سابق

القانون بصفة عامة

 

 ويقصد بالقانون بصفة عامة أى تشريع سواء كان صادراً من السلطة التنفيذية أو من السلطة التشريعية ، وفي عبارة محكمة النقض قضت بأن ” إذا كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه طبقا للمبادئ الدستورية المعمول بها أنه من حق السلطة التنفيذية إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين

وكان يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل في هذا المجال أى تشريع سواء كان صادرا من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية عملا بالتفويض المقرر لها طبقا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها ، وهو ما يطلق عليه اللائحة أو القرار ، فإنه لا تسري أحكام هذه القرارات الوزارية وتلك اللوائح إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها إلا إذا كانت صادرة تنفيذا لقوانين ذات أثر رجعي “

(الطعن رقم 551 لسنة 42ق جلسة 7/12/1977)

وبأنه ” قانون ربط الميزانية لا يعتبر قانونا إلا من الناحية الشكلية فحسب أما من الناحية الموضوعية فهو عمل تنفيذي إداري ”

(نقض 30/4/1960 طعن 84س 24ق)

وبأنه ” إذ كان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه طبقا للمبادئ الدستورية المعمول بها أنه من حق السلطة التنفيذية  إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين 

وكان يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل في هذا المجال أى تشرع سواء كان صادرا من السلطة التشريعية و من السلطة التنفيذية عملا بالتفويض المقرر لها طبقا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها ، وهو ما يطلق عليه اللائحة أو القرار ، فإنه لا تسري أحكام هذه القرارات الوزارية وتلك اللوائح إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها إلا إذا كانت صادرة تنفيذا لقوانين ذات أثر رجعي .

لما كان ما تقدم ، وكان القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والمعمول به اعتبارا من 18/8/1969 نظم في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 26 منه حالات تأجير الأماكن المفروشة بالنسبة للمالك والمستأجر ، وأجازت الفقرة الثالثة منها استثناء لوزير الإسكان بقرار يصدره بعد أخذ رأى الوزير المختص وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لأغراض السياحة وغيرها من الأغراض 

ثم صدر القرار الوزاري رقم 333 لسنة 1970 في 31/5/1970 الذي لم ينفذ وحل محله القراران الوزاريان رقما 486 ، 487 لسنة 1970 في 17/8/1970 نفاذا لهذه الفقرة ، فإن هذين القرارين الوزاريين لا يطبقان إلا على العقود التي تبرم في ظلهما بعد صدورهما أو على العقود التي تكون سارية فعلا عند العمل بهما طبقا للأثر المباشر للتشريع 

لما كان ما سلف ، وكان واقع الدعوى على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن  المطعون عليه الأول أجر شقة النزاع مفروشة من باطنه بغير إذن من المالك الى المطعون عليهم الأخيرين اعتبارا من أول يوليو 1970 واستمرت الإجارة بعد ذلك التاريخ ، وحتى آخر أغسطس 1970 فإن واقعة التأجير من الباطن تخضع لأحكام ذلك القرار عملا بالأثر المباشر له ”

(الطعن رقم 551 لسنة 42ق جلسة 7/12/1977)

وبأنه ” المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فيه أى تشريع سواء كان صادرا من السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية وسواء أصدرتها الأخيرة على سند من تفويضها من السلطة التشريعية طبقا للمادة 108 من الدستور أو استنادا الى المادة 144 منه والتي نصت في عجزها على أنه ” ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه ”

( 29/11/1987 طعن 1227 لسنة 54ق)

وبأنه ” مفاد نص المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969 ، أنه استثناء من حكم الفقرتين الأولى والثانية من نفس المادة أجاز المشرع التأجير مفروشا لأغراض استهدفها وبين على سبيل الحصر في القرارين الوزاريين الصادرين نفاذا لها – 486 ، 487 لسنة 1970 – الأحوال التي يجوز فيها التأجير لأشخاص معينين كما حدد المناطق التي أباحه فيها بالنظر لاعتبارات متعلقة بكل مسألة على حدتها ، وحق المستأجر في التأجير المفروش وفقا لهذا الحكم مستمد من القانون مباشرة دون أن يكون متوقفا على إذن المالك

ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل في هذا المجال أى تشريع سواء كان صادرا من السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية عملا بالتفويض المقرر لها طبقا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها ، وكان نطاق تطبيق القرارين الوزاريين رقمى 486 ، 487 لسنة 1970 الصادرين نفاذا للفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 في 17/10/1970 كما يسري على عقود الإيجار المبرمة في ظلهما بعد صدورهما يسري أيضا على تلك التي تكون نافذة عند العمل بها طبقا للأثر المباشر للتشريع ”

( 29/11/1978 طعن 15 لسنة 46ق)

وبأنه ” إذ كان المقرر طبقا للمبادئ الدستورية المعمول بها أن من حق السلطة التنفيذية إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين وكان المراد بالقانون في القاعدة الواردة في الدساتير المتعاقبة والقاضية بأن أحكام القوانين لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ما لم ينص على خلاف ذلك هو القانون بمعناه الأعم

فيدخل في هذا المجال أى تشريع سواء كان صادرا من السلطة التشريعية وهو ما يطلق عليه لفظ القانون بالمعنى الضيق أم كان تشريعا صادرا من السلطة التنفيذية عملا بالتفويض المقرر لها طبقا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها لتقرير القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها أو استحداث ما من شأنه مخالفة غرض الشارع

وهو ما يطلق عليه لائحة أو قرار ، فإنه لا تسري أحكام هذه القرارات الوزارية وتلك اللوائح التنفيذية إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها إلا إذا كانت صادرة تنفيذا لقوانين ذات أثر رجعي ”

( 2/6/1976 طعن 33 سنة 43ق)

الشروط والقيود المفروضة من السلطة التنفيذية

الشروط والقيود المفروضة من السلطة التنفيذية تأخذ حكم لقانون 

وفي عبارة محكمة النقض قضت بأن ” إذ كانت المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تنص على أنه ” تملك المساكن الشعبية والاقتصادية التي أقامتها المحافظات وتم تشغليها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن – الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة ، وذلك وفقا للقواعد والشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس الوزراء 

وكان القرار رقم 110 لسنة 1978 الذي أصدره رئيس مجلس الوزاري تنفيذا لهذا النص قد نظم تلك القواعد والشروط والأوضاع التي أولاه المشرع سلطة إصدارها والتي يقتضيها تنفيذ هذا النص وتقتضيها طبيعة هذه المساكن وظروف إنشائها وتملكها والحكمة من تملكها لمستأجريها يجعل الملكية لا تمتد الى الأرض المقامة عليها وأن يكون التصرف فيها بالبيع أو التنازل بموافقة المحافظ المختص مما يعتبر معه هذه الشروط والقيود مفروضة بالقانون بمعناه العام ويلزم أعمالها “

(26/1/1994 طعن 2336 لسنة 56ق)

 المقصود بالمبادئ العامة للقانون

 

 المقصود بالمبادئ العامة للقانون ، هو الذي يذهب الى الربط بين هذه المبادئ وبين الفلسفة العامة السائدة في مجتمع معين ، فالمبادئ العامة للقانون هى الأفكار التي تصدر عن الفكرة العامة للوجود ، أو عن التصور العام للكون والحياة ، في مجتمع معين ، والتي تؤدي الى استنباط مجموعة القواعد القانونية الوضعية التي تنظم سلوك الأشخاص في هذا المجتمع .

قضت محكمة النقض بأن

” لما كان الأمر رقم 140 لسنة 1961 بفرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص – قرارا إداريا فرديا وقد صدر بتاريخ 25/10/1961 ونص في مادته الثالثة على أن ينشر في  الجريدة الرسمية  ويعمل به من تاريخ صدوره ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه – على ما ثبت من كتاب الهيئة العامة للمطابع الأميرية – أن عدد الجريدة الرسمية الذي نشر به الأمر سالف الذكر قد طبع في 8/1/1962 ولم يوزع إلا في 22/1/1962

فإن هذا الأمر لا يعتبر نافذا في مواجهة الأفراد إلا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، وهى وسيلة العلم التي نص عليها الأمر المذكور دون الاعتداد بما ورد فيه من العمل به من تاريخ صدوره هذا الى أن الأمر المشار إليه نص على ان يسري في شأن الخاضعين لأحكام الأمر العسكري رقم 138 لسنة 1961

وقد أحال الأمر الأخير بدوره الى الأمر رقم 4 لسنة 1956 ، وقد حظرت المادة الخامسة من هذا الأمر إبرام عقود أو تصرفات أو عمليات تجارية أو مالية من أى نوع مع أحد الأشخاص الخاضعين لأحكامه ونصت المادة 20 من الأمر المذكور على أن تسري أحكامه على كل شخص ليس من الأشخاص الخاضعين لأحكامه وإنما يباشر معاملات مع أحدهم وفي خصوص هذه المعاملات 

كما نصت المادة الثانية منه على أن يعتبر باطلا بحكم القانون كل عقد أو تصرف أو عمل تم أو جاء مخالفا لأحكام هذا الأمر ما لم يرخص فيه وزير المالية والاقتصاد أو المدير العام لإدارة الأموال التي آلت الى الدولة

ونصت المادة 23 على عقاب كل من خالف أحكام هذا الأمر أو شرع في مخالفتها بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وإذ كان مقتضى القول بسريان القرار رقم 140 لسنة 1961 من تاريخ صدوره وليس من تاريخ نشره ، أن تسري الأحكام السالف بيانها بأثر رجعي على الأشخاص الذين فرضت عليهم الحراسة والمتعاملين معهم وفي خصوص هذه المعاملات فتبطل بأثر رجعي تصرفاتهم التي أبرمت قبل نشر القرار المذكور 

مع أنه لا يجوز تقرير الأثر الرجعي في هذا الشأن إلا بقانون ، كما يعاقبون من أجل هذه التصرفات مع أن الدستور لا يجيز الخروج على قاعدة عدم رجعية القانون في مسائل العقوبات 

لما كان ذلك ، وكان الإقرار المؤرخ 20/11/1961 – المتضمن مديونية المطعون عليه الثاني – الذي فرضت عليه الحراسة بمقتضى الأمر 140 لسنة 1961 للمطعون عليه الأول قد صدر قبل نشر الأمر المذكور ، فإنه يكون بمنأى عن البطلان وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة الإقرار سالف الذكر فإنه لا يكون قد خالف القانون ”

(الطعن رقم 43 لسنة 38ق جلسة 28/10/1975)

عدم جواز الغاء قاعدة من السلطة الأدني

لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع إلغاء أو تعديل قاعدة صادرة من سلطة أعلى أو أن تضيف إليها أحكاما جديدة ، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن ” ومن حيث إن السلطة العامة – إذ وضعت قاعدة تنظيمية – فإنه يكون من حقها أن تلغيها أو تعدلها حسبما يقتضيه الصالح العام

كما أنها تملك تفسيرها لإجلاء ما بها من غموض أو إزالة ما فيها من تناقض ، ولكن لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة صادرة من سلطة أعلى أو أن تضيف إليها أحكاما جديدة ، كما أنها لا تملك تفسيرها إلا بتفويض خاص بالتفسير من السلطة التي أصدرتها 

فإن هى فعلت شيئا من ذلك كان عملها باطلا لخروجه من مدار اختصاصها ، وإعمالا لهذه الأصول تكون وزارة المالية – إذ قررت في كتابها رقم 18/1/94 المؤرخ 18 من يناير سنة 1945 الموافقة على صرف الإعانة الاجتماعية للمستخدمين الذين يشغلون درجات خصوصية  خارجة عن الهيئة توازي الدرجة التاسعة في مربوطها أو تزيد عليه – قد وقع قرارها باطلا سواء اعتبر أنه معدل لقرارات مجلس الوزراء الصادرة في شأن الإعانة الاجتماعية ، أو مفسر لقواعدها

ذلك لأن وزارة المالية سلطة أدنى في التشريع من مجلس الوزراء ، ولا يجوز لهذه السلطة الأدنى أن تعدل قاعدة وضعتها تلك السلطة الأعلى ، ولا أن تفسرها ، لعدم تفوضها بذلك بنص صريح منها 

هذا فضلا عن أنه لا يجوز تطبيق القاعدة التنظيمية بطريق القياس في الحالات التي يترتب عليها تحميل الخزانة العامة بأعباء مالية 

ومن ثم فلا يجوز قياس الدرجات الخارجة عن الهيئة على الدرجات التاسعة الداخلة في الهيئة لإنزال حكم الثانية على الأولى إلا بنص صريح من السلطة المختصة قانونا حسبما سلف البيان ”

(الطعن رقم 678 لسنة 4ق جلسة 4/4/1959)

مبدأ سيادة القانون

 

تخضع الدولة بكامل سيادتها شأنها شأن الأفراد لمبدأ سيادة القانون ، وفي عبارة محكمة النقض ” مؤدى نصوص المواد 57 ، 62 ، 64 ، 65 ، 68 من الدستور أن الدولة بجميع سلطاتها تخضع للقانون شأنها شأن الإقرار فلا سيادة لأحد فوق القانون وأن لكل مواطن الحق في التقاضي وفي أن يلجأ الى قاضيه الطبيعي مطالبا بحقه فيصدر القاضي حكمه وفقا للقانون وإلا اعتبر منكرا للعدالة ومرتكبا لجريمة يعاقب عليها القانون ولا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية عنها بالتقادم “

( 27/2/1983 طعن 538 لسنة 46ق)

ومن هنا جاء  انطباق قانون الدولة في حدود الإقليم على كل من يتواجد فيه من أشخاص ، أيا كانت جنسياتهم وعلى جميع الوقائع التي تحدث فيه كلها أو بعضها وفي نفس الوقت فإن القانون الوطني لا ينطبق خارج حدود الإقليم ولو على المواطنين الموجودين بالخارج .

مزايا التشريع

 للتشريع عدم مزايا أولها أنه يدون كتابة فيصاغ مضمون القاعدة القانونية صياغة محكمة يقوم بها أناس متخصصون ، وتأتي القاعدة بذلك محدودة واضحة لا تثير معرفتها أو الوقوف عليها أية منازعات ، مما يجعل الأفراد يعرفون  ، على هديها ، ما لهم وما عليهم 

فيسود الأمن في الجماعة وتستقر المعاملات ، وهذا ما لا يتأتى بالنسبة للمصادر الأخرى كالعرف ، فالعرق مصدر غير واضح ، إذ أنه فكرة تستقر في الأذهان يجرى تعامل الأفراد عليها دون أن تدون كتابة كالتشريع ، فهو قانون غير مسطور (non ècrìt)

ويترتب على هذا صعوبة التحقق من وجوده فلا يعرف ما إذا كان هناك عرف أم لا ، ولها يثور النزاع حول قيامه وحول تكوينه ، كما يثور أيضا بالنسبة لتحديد مضمونه مما يؤدي إلى الاضطراب وعدم الاستقرار في المعاملات 

وثانيها يؤدي إلى تحقيق وحدة القانون في الدولة ، لأنه يطبق بالنسبة للجميع ، وهذا بخلاف العرف ، فإنه قد ينشأ خاصا بجزء من أجزاء الدولة ، بل أنه قد ينشأ بين أفراد طائفة معينة

وهذا يؤدي إلى تعقيد المعاملات ، كما يفقد الدولة عنصرا من أقوى عناصر الاتحاد ، وهو وحده القانون فيها ، وثالثها أنه مصدر سريع للقانون يستغرق عمله وقتا قصيرا

وبالتالي يمكنه أن يستجيب بسرعة لضرورات المجتمع من حيث إنشاء قواعد جديدة أو تعديل قائمة ، وهو في هذا يختلف عن العرف الذي يعد مصدرا بطيئا لا ينشئ القواعد إلا بالتدريج .

انظر تفصيل ذلك الدكتور توفيق فرج ، مرجع سابق 
وانظر فيه أيضا الانتقادات التي وجهت للتشريع
 سمير تناغو ، مرجع سابق 
عبد الودود يحيى ، مرجع سابق

 أنواع التشريع وتدرجه

 

ليست التشريعات كلها من نوع واحد ، ولكن يوجد هناك أنواع ثلاثة تندرج من حيث قوتها فيوجد في القمة التشريع الأساسي وهو الدستور ، ويليه في المرتبة التشريع العادي أو الرئيسي ، ثم يأتي في النهاية التشريع الفرعي .

1- التشريع الأساسي 

وهو (الدستور) ويعرف بأنه مجموعة الأساسية التي تبين شكل الدولة ، فيبين نظام الحكم وتوزيع السلطات والهيئات التي تتولى هذه السلطات وعلاقة كل من هذه السلطات بالأخرى ، كما يبين حقوق الفرد في الدولة

2- التشريع العادي أو الرئيسي 

وهو الذي تضعه السلطة التشريعية في حدود اختصاصها المبين في الدستور ، ويشمل جميع القوانين العادية التي لا تتعلق بالنظام الأساسي للدولة ، وقد جرت العادة على أن يطلق على التشريع لفظ قانون (loi) بالمعنى الضيق لهذه الكلمة ، أى باعتباره وثيقة مدونة تصدر عن السلطة التشريعية ، مثل قانون الإصلاح الزراعي وقانون المحاماة مثلا ، ويراد بذلك التشريعات التي تحكم تلك المسائل .

3- التشريع الفرعي

فهو التشريع الذي تصدره السلطة التنفيذية في الأحوال الاستثنائية التي تقوم فيها بوظيفة التشريع طبقا للاختصاص الذي يخوله لها الدستور ، وإذا كان الأصل أن السلطة التنفيذية لا تشرع أى لا تضع القواعد التشريعية ، بل أن مهمتها تنحصر أساسا في تنفيذ القانون 

إلا أنه يعطى لها في يعض الحالات الاستثنائية سلطة التشريع ، وهى بهذه الصفة لا تحل محل السلطة التشريعية الأصلية ، ولكنه تختص اختصاصا أصليا لا مؤقتا في تلك الحالات الاستثنائية التي تمارسها حتى مع وجود السلطة التشريعية الأصلية ،

ولهذا تسمى السلطة التنفيذية في مثل هذه الحالات بالسلطة التشريعية الفرعية ، تمييزا لها عن السلطة التشريعية الأصلية ، كما يطلق على التشريع الذي سنته السلطة التنفيذية التشريع الفرعي

ويشمل التشريع اللوائح والقرارات وهى تصدر بقصد تنظيم تفاصيل تطبيق التشريع العادي وترتيب المصالح العامة ، ويتبين لنا مما تقدم أن التشريع على درجات ثلاث تندرج في قوتها بحسب الترتيب السابق 

ويترتب على هذا التدرج أمر هام هو أنه لا يجوز للتشريع الأدنى أن يخالف التشريع الأعلى منه ، ومعنى هذا أنه لا يجوز التشريع الفرعي أن يخالف التشريع العادي ولا يجوز لهذا الأخير أن يخالف التشريع الأساسي ، ولا يوجد ما يمنع من أن يخالف التشريع الأساسي ( الدستور ) كان من التشريع العادي والتشريع الفرعي .

انظر فيما سبق الدكتور سمير تناغو ، مرجع سابق 
والدكتور توفيق فرج ، مرجع سابق
سليمات مرقص ، مرجع سابق
وقد قضت محكمة النقض بأن

” من المقرر أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو أن تضيف إليها أحكاما جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون 

فإذا كان القرار الإداري رقم 51 لسنة 1947 الذي نص على قيام المصارف بإجراء التحويلات دون الرجوع إلى اللجنة العليا لمراقبة النقد قد خول اللجنة العليا سلطة وضع وإصدار التعليمات التي يقتضيها حسن سير الأعمال فيما يتعلق بعمليات النقد الأجنبي

وكان قرار اللجنة العليا بوجوب رجوع المصارف إلى مراقبة النقد في حالة فتح اعتمادات أو إجراء مدفوعات بالدولارات الأمريكية أو بالإسترليني ، ليس من قبيل القواعد اللازمة لضمان حسن سير الأعمال فإن قرارى اللجنة العليا ومراقبة النقد بإيجاب رجوع المصارف إلى مراقبة النقد في هذه الحالة يكونان مشوبين بعيب عدم الاختصاص “

(31/5/1962 طعن 476 سنة 26ق)

وبأنه ” إذ كانت تأشيرات الدخول الممنوحة تتضمن الترخيص له بالإقامة لفترة معينة ، فإذا أراد البقاء لفترة أطول فإنه يتعين في هذه الحالة الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الداخلية

وفي هذا المعنى تنص المادة 16 من القانون 89 لسنة 1960 على أنه ” يجب على كل أجنبي أن يكون حاصلا على ترخيص في الإقامة ، وعليه أن يغادر أراضي الجمهورية عند انتهاء مدة إقامته ما لم يكن قد حصل قبل ذلك على ترخيص من وزارة الداخلية في مد إقامته ” 

وإذ كانت المادة 21 من القانون المشار إليه قد خولت وزير الداخلية بقرار يصدره الإجراءات الخاصة بالترخيص في الإقامة وتجديدها وميعاد طلبها ، وتنفيذا لهذا النص نصت المادة الثانية من قرار وزير الداخلية رقم 21 لسنة 1961 أنه على الأجنبي الذي يرغب في مد إقامته في أراضي الجمهورية بعد المدة المرخص له فيها أن يقدم طلبا بذلك مشفوعا بالمستندات المبررة له 

ويكون تقديم الطلب قبل انتهاء المدة المرخص له فيها بخمسة عشر يوما على الأقل ما لم تكن هذه المدة أقل من شهر واحد فيكون تقديم الطلب قبل انتهائها بثلاثة ايام على القل 

وكان من المقرر أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل نصا تشريعيا وضعته سلطة أعلى أو أن تضيف إليه أحكاما جديدة

فإن القرار الصادر من مدير  مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية  بإمكان تقديم الأجنبي طلب ترخيص في الإقامة وتجديدها خلال مدة أقصاها خمسة عشرة يوما من تاريخ انتهاء الإقامة السابقة لا يمكن أن يرقى إلى حد تقرير قواعد تنظيمية عامة مجردة يكون من مقتضاها نسخ القواعد المقررة أصلا في القانون أو تعديلها أو تعطيلها أو استحداث ما من شأنه مخالفة غرض الشارع الذي أوجب صراحة أن يكون طلب التجديد سابقا على تاريخ انتهاء الإقامة

فإن ذلك القرار لا يترتب عليه أثره ولو كان بناء على تفويض من وزير الداخلية فإذا جدد ترخيص الإقامة بعد انقضاء مدته فإنه يعتبر ترخيصا جديدا وليس تجديدا للترخيص السابق ولا ينفي انتهاء وانقضاء مدة الإقامة الأولى ”

(الطعن رقم 2911 لسنة 62ق جلسة 24/6/1996)

القانون الضريبي يأتي في منزلة أدنى من الدستور 

فقد قضت محكمة النقض بأن

” ما ذهبت إليه المصلحة الطاعنة من أن قوانين الضرائب لا تقيدها في سبيل ربط الضريبة والحصول على حقوق الخزانة العامة بمشروعية الدليل فهو قول لا سند له من القانون ويتعارض مع نصوص الدستور إذ لا يتصور أن تستباح حريات الأفراد في سبيل الحصول على موارد الدولة من الضرائب بينما كفل الدستور هذه الحريات عند استعمال الدولة لحقها في العقاب فلم يطلق يدها في المساس بحريات الأفراد وإنما وضع القيود والإجراءات ما يكفل صيانتها والقول بعير ذلك يجعل القانون الضريبي في منزلة أعلى من الدستور وهو أمر غير مقبول “

(الطعن رقم 1598 لسنة 48ق جلسة  15/11/1982)

قرار ت المحافظ في مرتبة أدنى من القانون

المقصود بالقانون المدني

قرار المحافظ يأتي في مرتبة أدنى من قانون الصرف والرى رقم 74 لسنة 1971، وقد قضت محكمة النقض بأن ” إذ كان قرار المحافظ يقضي بإلقاء مياه بيارات المطاعم والمقاهي والمياه المختلفة عن الرشح والأمطار وانفجار المواسير بما تحتويه من مخلفات في المصرف موضوع النزاع ،

وكان هذا القرار مخالفا لما نصت عليه المادة 69 من قانون الصرف والرى رقم 74 لسنة 1971 من حظر القيام بإلقاء جثة حيوان أو أية مادة أخرى مضرة بالصحة أو ذات رائحة كريهة في أى مجرى معد للرى أو  الصرف  

ولما قضت به المادة 75 من ذات القانون من معاقبة من يخالف ذلك بغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ثلاثين جنيها ، فإنه بذلك يكون قد صدر من شخص لا سلطة له إطلاقا في إصداره  ومشوبا بمخالفة صارخة للقانون بما يجرده من صفته الإدارية ويسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية 

ويكون من حق القضاء العادي أن يتدخل لحماية مصالح الأفراد مما قد يترتب عليه ن ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بصفته بالامتناع عن استعمال المصرف موضوع النزاع مقلبا ومستودعا للمواد البرازية وبعدم إلقاء القاذورات ومياه الكسح به لم يخالف أحكام الاختصاص الولائي أو مبدأ الفصل بين السلطات 

(الطعن رقم 479 لسنة 44ق جلسة 16/2/1978)



إثبات الملكية في دعوى الاستحقاق: أحكام القانون المدني (37)

تعرف علي طرق إثبات الملكية في دعوى الاستحقاق وفقا لأحكام القانون المدني وهما طريقين يتفرع عنهما عدة طرق الأول طريق ذات دلالة يقينة علي الملكية والثاني طريق ذات دلالة ظنية علي الملكية دون ثبوتها يقينيا وفي هذا البحث نتعرف علي تلك الطرق.

 دعوى الاستحقاق لإثبات الملكية

إثبات الملكية

يتم اثبات دعوي الاستحقاق بالملكية بأحد طريقين

  1. طريق إثبات دلالتها يقينية
  2. طريق إثبات دلالتها ظنية

طرق إثبات دلالتها يقينية

وهي التي تثبت الملكية علي وجه حاسم قاطع عن طريق سند تمليك. ولبيان ذلك نفرض أن المدعى في دعوى الاستحقاق قدم عقد شراء سندا لملكيته، فذلك لا يكفى إذ يجب أن يثبت أيضا أنه اشترى من مالك حتى تكون الملكية قد انتقلت إليه.

فإذا هو قدم سند ملكية البائع له، وهو أيضا عقد شراء صادر له من سلفه، فذلك لا يكفى، إذ يجب أن يثبت أن البائع لبائعه كان مالكا وقت أن باع للبائع.

ثم إن عقد الشراء الصادر لبائع البائع لا يكفى هو أيضا، إذ يجب أن يثبت أن البائع لبائع البائع كان مالكا وقت أن باع، وهكذا لتسلسل سندات التمليك إلي ما لانهاية

ويكون الدليل الذي يطالب به المدعى أمرا متعذرا، بل هو كما يقال دليل شيطاني (probatio dibolica) . ومن ثم يتبين في وضوح أنه لا يمكن السير في هذا الطريق. والذي يمكن الوقوف عنده، طريقا لإثبات الملكية ذا دلالة يقينة طرق ثلاثة:

الطريق الأول السجل العيني (livre foncier)

  • مهمة هذا السجل أن يجعل تسجيل ملكية العقار ذا دلالة يقينية قاطعة، وهو حجة علي الكافة
  • فمتى سجل عقار فيه باسم شخص معين كان هذا الشخص هو المالك ما في ذلك من ريب،
  • ولكن السجل العيني لم يعمم بعد في مصر فوجب التماس طريق آخر.
( السنهوري ص 555 )
وقد قضت محكمة النقض بأن

“يدل النص في المادة الثانية من قانون إصدار نظام السجل العيني بالقانون 1421 لسنة 1964 وفي المواد من 10 إلي 25 والمادتين 37 ،38 من ذلك القانون – وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – علي أن القانون جعل حجر الزاوية لنظام السجل العيني أن يكون للقيد فيه قوة مطلقة في الإثبات ورتب علي ذلك حظر التملك بالتقادم في مواجهة الحقوق المقيدة بالسجل

غير أنه احتراما لوضع اليد المستقر في ظل قانون الشهر العقاري نظم طريقة القيد في السجل لأول مرة بالنسبة لمن تملك العقار بالتقادم قبل العمل بنظام السجل العيني، وأجاز رفع الدعاوى والطلبات للجان القضائية التي أنشأها لتغيير بيانات السجل، كما نص  وضع اليد المكسب  للملكية متى رفعت الدعوى أو صدر الحكم فيها خلال خمس سنوات من تاريخ سريان نظام السجل العيني علي القسم المساحي الذي يوجد بدائرته العقار”.

( طعن رقم 1474 لسنة 58 ق جلسة  28/7/1992 )
ملاحظة ( قضي بعدم دستورية قانون   السجل العيني   فيما كان تضمنه من عدم جواز كسب الملكية بوضع اليد )

الطريق الثاني التقادم المكسب الطويل أو القصير

  • هذا طريق آخر للإثبات ذو دلالة يقينة قاطعة في ثبوت الملكية، فمتى أثبت المدعى أنه حاز العقار، هو وسلفه من قبله، مدة خمس عشرة سنة متواليات دون انقطاع وأن حيازته هذه قد استوفت شرائطها فقد تملك العقار بالتقادم وكان هذا دليلا قاطعا علي ملكيته
  • وهو حجة علي الكافة ما في ذلك من ريب. بل يستطيع المدعى إذا كان حسن النية ومعه سبب صحيح، أن يتملك العقار بحيازته مدة خمس سنوات متواليات، ويكون  التقادم القصير  في هذه الحالة دليلا قاطعا علي الملكية،
  • ولكن التقادم المكسب، طويلا كان أو قصيرا، غير متيسر في أكثر الأحيان، فمدة الخمس العشرة سنة مدة طويلة، ومدة الخمس السنوات يجب أن يصحبها السبب الصحيح وحسن النية
  • والمدتان قد يقف سريانهما أو ينقطع لأسباب مختلفة وعند ذلك لا تحسب مدة الوقف، بلا يحسب في حالة الانقطاع ما سرى من المدة أصلا ويجب ابتداء مدة جديدة.
  • ويجب التثبيت، حتى يستغنى بالتقادم عن أي سبب آخر، من أن التقادم قد استوفى شرائطه ومدته.
وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذا كان الواقع في الدعوى أن محكمة الموضوع أسست  قضاءها برفض دعوى الطاعن بطلب تثبيت ملكيته للعين موضوع النزاع علي ثبوت حيازة المطعون عليه لها دون انقطاع مدة تزيد علي 15 سنة وأن هذه الحيازة تثبت له خاصة منذ شرائه لتلك العين في سنة 1929 وثبتت أيضا للبائعة له من سنة 1923.

وقد استغنت محكمة الموضوع بثبوت الحيازة للمطعون عليهما الأول والثانية علي النحو المتقدم، ويضم مدة وضع يدها إلي مدة وضع يده عن بحث ما يدعيه الطاعن ملكيته للعين المتنازع فيها بموجب عقوده المسجلة بما ينأى منه أن هذا البحث غير مجد مادام أن العقود المقدمة من كلا الطرفين ترجع ملكية العين إلي أصلين مختلفين.

كما استغنت عن بحث ما ادعاه الطاعن من أن المطعون عليها الثانية شخصية وهمية لا وجود لها، بمقولة إن هذا البحث أيضا غير مجد لتعلق النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية.

فإن هذا النظر، الذي تأسس عليه قضاء الحكم الطعون فيه، يكون مشوبا بالقصور، ذلك أن التفات الحكم المطعون فيه عن تحقيق ما تمسك به الطاعن من أن المطعون عليها الثانية شخصية وهمية لا وجود لها كان من نتيجته عدم الاعتداد بما تقدم به الطاعن من مستندات للتدليل علي ملكيته،

كما كان من نتيجته القول بتوافر مدة التقادم مع ما هو واضح من ذات الحكم المطعون فيه من أن هذه المدة لا تكون مكتملة إذا تبين أن المطعون عليها لم تكن ذات وجود فعلي، إذ يمتنع في هذه  الحالة إسناد أية حيازة لها

( نقض مدني 14 يناير سنة 1960 مجموعة أحكام النقض 11 ص 58 )

وبأنه ”   كسب الملكية بالتقادم الطويل   المدة يعتبر بذاته سببا قانونيا مستقلا فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي التملك بالتقادم المكسب دون أن يستند إلي العقد المدعى بصوريته فلا حاجة للخوض في بحث تلك الصورية ويكون ما أورده الحكم في هذا الشأن تزيدا منه يستقيم الحكم بدونه”

( طعن رقم 249 لسنة 27 ق جلسة  17/1/1963 )

وبأنه “التملك بوضع اليد واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكفى بذاتها سببا لكسب الملكية، وليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته في هذه الحالة امتدادا لحيازة سلفه البائع له”

(طعن رقم 500 لسنة 29 ق جلسة 5/6/1964 )

وبأنه “السبب الصحيح اللازم توافره للتمسك بالتقادم الخمسى هو علي ما تنص عليه المادة 969 من القانون المدني “سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشئ أو صاحبا للحق الذي يراد كسبه بالتقادم. ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون” والمتصرف الذي لا يعد مالكا في المعنى المقصود بهذا النص هو شخص يكون غير مالك للشئ يستحيل عليه أن ينقل ملكيته إلي من تصرف إليه

وعلة ذلك أن التملك بالتقادم القصير المدة إنما شرع لحماية من يتعامل بحسن نية مع شخص لا يستطيع أن ينقل إليه الملكية بسبب أنه ليس مالكا ولا يخوله سنده حقا في الحصول علي الملكية

ومن ثم فإن البائع إذا كان سنده عقدا غير مسجل صادرا له من المالك الحقيقي فإنه لا يكون للمشترى أن يتمسك بتملك المبيع بالتقادم الخمسى لأن البائع وإن كان لا يعتبر مالكا إلا أنه يستطيع الحصول علي الملكية بتسجيل العقد الصادر له من المالك أو بمطالبة المالك مطالبة قضائية بتنفيذ التزامه عينا بنقل الملكية إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر بعد ذلك”.

(طعن رقم 107 لسنة 30 ق جلسة  21/1/1965 )

الطريق الثالث الحيازة إذا استوفت شروطها

  • وبوجه خاص إذا لم تقترن بإكراه ولم تحصل خفية ولم يكن فيها لبس فعند ذلك تكون الحيازة قرينة قانونية علي الملكية ولكنها قرينة غير قاطعة
  • فهي دليل علي الملكية إلي أن يقوم الدليل علي العكس وهناك نص صريح في هذا المعنى فقد نصت المادة 964 مدني علي أن “من كان حائزا للحق اعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل علي العكس”.
  • والحيازة علي كل حال طريق لإثبات الملكية ذو دلالة يقينة إذ هي تفرض في الحائز أنه المالك، وتنقل عبء إثبات الملكية من عاتقه إلي عاتق خصمه لولا أنها دليل غير قاطع فيجوز للخصم غير الحائز أن يقيم الدليل علي أنه، دون الحائز، هو المالك.
(السنهوري ص 557 )

طرق إثبات دلالتها ظنية

إلي جانب طرق الإثبات ذات الدلالة اليقينية التي قدمناها هناك طرق إثبات ذات دلالة ظنية، وهي قرائن قضائية تثبت احتمالات راجحة(probabilites) ولكنها لا تثبت الملكية علي وجه يقيني. ومن هذه الطرق .

سند التمليك (titre)

يقصد بسند التمليك

سند صادر للخصم يفيد ثبوت الملك له، دون اعتبار لما إذا كان هذا قد صدر من مالك أو من غير مالك ولذلك تكون دلالة السند ظنية، ويؤخذ علي أنه مجد قرينة قضائية تفيد احتمالا راجحا ويترك ذلك لتقدير القاضي،ولما كان السند مجرد قرينة قضائية، فلا يشترط فيه أن يكون مسجلا، أو أن يكون ناقلا للملكية بل يصح أن يكون كاشفا عن الملكية لا ناقلا لها.

فيستطيع الخصم إذن، كما يتمسك بعقد بيع أو هبة قرينة علي ملكيته أن يتمسك أيضا بعقد صلح أو قسمة أو حكم قضائي وكل ذلك كاشف عن الملكية لا ناقل لها، وإذا تمسك بحكم قضائي

فليس من الضروري أن تراعى فيه شروط حجية الأمر المقضي فقد يتمسك بالحكم علي خصمه دون أن يكون هذا طرفا في الدعوى التي صدر فيها الحكم، وإذا تمسك بعقد فليس من الضروري أن يكون الخصم طرفا في هذا العقد، وذلك لأن كلا من الحكم والعقد لا يعتد به هنا إلا علي أنه مجرد قرينة قضائية لا تفيد إلا مجرد احتمال، ويجوز دحض دلالته الظنية بقرينة أخرى أقوى منه.

المكلفة العقارية

المقصود بالمكلفة

أن يكون العقار مكلف باسم مدعى الملكية أي مقيد في سجلات  مصلحة الضرائب  علي أنه مملوك له وأنه هو الذي يدفع الضرائب المفروضة عليه وعليه فمن كلف العقار بإسمه يستطيع أن يتخذ من ذلك قرينة قضائية علي أنه هو المالك إلي أن  هذه القرينة بقرينة أقوى منها.

قد قضت محكمة النقض بأن

” محكمة الموضوع إذ تقرر – متعمدة علي بيانات شهادات التكليف وظروف الدعوى وأحوالها- أن أصل هذا التكليف المختلف علي دلالته لم يكن لإثبات الملك لمن هو باسمه ابتداء، وإنما كان بسبب أرشديته، ولإثبات الملك له وتغيره بالميراث، فإنها تفصل في أمر واقعي لا دخل للقانون فيه”.

(طعن رقم 99 لسنة  2 ق جلسة 23/3/1933 )

وبأنه “لا جناح علي المحكمة في أن تتخذ من عدم تكليف الأطيان موضوع النزاع باسم مورث الطاعنين قرينة علي انتقاء ملكيته لها مضافة إلي الأدلة الأخرى التي أوردتها في هذا الخصوص”.

(طعن رقم 185 لسنة 20 ق جلسة  26/11/1953 )

وبأن “أسباب كسب الملكية قد حددها القانون علي سبيل الحصر وليس من بينها قيد اسم شخص بذاته في السجلات التي تعدها الدولة لجباية الضرائب علي العقارات فهذا القيد لا يعدو أن يكون قرينة بسيطة علي الملكية قابلة لإثبات العكس”.

(طعن رقم 424 لسنة 53 ق جلسة 15/5/1986 )

وبأن “ورد العقار المراد تملكه بالتقادم ضمن تكليف أو عقد مسجل باسم المدعى عليه لا يحول دون قيام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم الطويل إذا ما استكملت مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منه للحائز به تلك الحيازة”.

(طعن رقم 3156 لسنة 67 ق جلسة 2/12/1998 )

خرائط المساحة

قد تكون خرائط المساحة قرائن قضائية علي الملكية ولكنها لا تكفى وحدها لثبوتها إنما تحب أن تضاف إليها قرائن أخرى، لأنها قرينة يجوز دحضها بقرائن أقوى منها.

قضت محكمة النقض

 بألا حجية لخرائط المساحة في بيان الملكية، وإنما تعبر فقط عن الواقع المادي

(نقض مدني 22 ديسمبر سنة 1955 مجموعة المكتب الفني في خمسة وعشرين عاما ص 993 )

كذلك يعتبر دفع الأموال (ضرائب الأراضي الزراعية) والعوايد (ضرائب المباني) قرينة قضائية علي أن من يدفع هذه الضرائب هو المالك، ولكنها قرينة يجوز دحضها هي الأخرى بقرينة أقوى منها.

تعارض طرق إثبات الملكية

 

يقدم كل من المدعى والمدعى عليه في دعوى الاستحقاق أدلة إثباته، وإذا حدث وتعارضت هذه الأدلة فهناك طريقان قاطعان الدلالة في الملكية هما كما قدمنا السجل العيني والتقادم المكسب.

فمتى استطاع الخصم أن يثبت ملكيته عن طريق السجل العيني، إذا كان هذا السجل ساريا في المنطقة التي فيها العقار المتنازع عليه، كان هو المالك. ووجب الحكم له بالملك إذا كان هو المدعى، أو وجب رفض دعوى الاستحقاق إذا كان هو المدعى عليه،

فإذا لم يكن السجل العيني ساريا، واستطاع الخصم أن يثبت أنه تملك العقار المتنازع فيه بالتقادم الطويل أو القصير، كان هو المالك، ووجب الحكم له بالملكية أو رفض دعوى الاستحقاق بحسب الأحوال.

فإذا لم يكن  السجل العيني  ساريا ولم يستطع الخصم أن يثبت الملكية بالتقادم، فالصورة المألوفة التي تبقى بعد ذلك أن يكون المدعى عليه في دعوى الاستحقاق هو الحائز للعقار، فيتمسك بالحيازة قرينة علي أنه هو المالك، ويلقى علي عاتق خصمه عبء دحض هذه القرينة.

فإذا لم يقدم المدعى قرينة أخرى تدحض  قرينة الحيازة، رفضت دعواه، وبقى الحائز علي حيازته. أما إذا قدم المدعى قرينة تعارض قرينة الحيازة، من سند تمليك أو مكلفة أو دفع الضرائب أو غير ذلك وقدر القاضي أن القرينة التي قدمها المدعى تدحض قرينة الحيازة، حكم للمدعى بالملكية ونزع العقار من يد الحائز وسلم للمدعى

فالقرينة التي تدحض قرينة الحيازة ينبغي أن يترك أمر تقديرها إلي القضاء، فهو الذي يقدر ما إذا كانت الاحتمالات المستمدة من الحيازة أقوى فيرفض دعوى الاستحقاق، أو أن الاحتمالات المستخلصة من القرائن التي قدمها المدعى هي الأقوى فيقضى له بالملكية. وقد استقر القضاء الغرض تحت رقابة محكمة النقض إلي عدة قواعد الترجيح بين القرائن المتعارضة نعتها بعض الفقهاء بالنظام القانوني لإثبات الملكية العقارية

قواعد الترجيح بين القرائن المتعارضة للملكية

تميز هذه القواعد بين حالات ثلاث هي

(1) وجود سند ملكية عند كل من الخصمين

إذا قدم كل من الخصمين سندا ناقلا للملكية إليه وكان كلا السندين صادرا من شخص واحد. كأن يكون قد صدر للمدعى عقد بيع من شخص معين بينما صدر عقد بيع آخر للمدعى عليه من ذات الشخص.

فحينئذ تكون العبرة بالأسبقية في التسجيل، فإذا كان السندان مسجلين فأسبقهما تسجيلا هو الذي يعتد به ويقضى لصالح صاحبه وإن كان أحدهما دون الآخر هو المسجل فصاحب السند المسجل هو الذي يقضى لصالحه

أما إذا كان كلا السندين غير مسجل، فأسبقهما في التاريخ هو الذي يعتد به ويقضى لصالح صاحبه. ويلاحظ أنه لو كان السندان الصادران من شخص واحد هما وصيتان فإن صاحب الوصية اللاحقة يفضل علي صاحب الوصية السابقة، لأن الوصية اللاحقة تنسخ الوصية السابقة.

(محمد علي عرفة فقرة 183 ص 232 )

أما إذا كان السندين صادرين من شخصين مختلفين كأن يكون قد صدر للمدعى عقد بيع من (أ) بينما صدر للمدعى عليه عقد بيع للعقار من (ب) فيفضل المدعى عليه في هذه الحالة بحسب الأصل، لأن السندين يتهاتران وتبقى للمدعى عليه الحيازة فترجح كفته بسببها.

ويستطيع المدعى أن يتفادى هذا التفضيل بأن يثبت أن حيازة المدعى عليه معيبة بأنها غامضة أو غير واضحة أو غير متوافرة علي الشروط التي يتطلبها القانون لاكتساب الملكية بالتقادم إذا توافرت مدته

وبذلك يزول سبب تفضيله، ولا يبقى إلا المفاضلة بين سندي الخصمين فالسند الذي يراه القاضي أقوى دلالة في الإثبات يقضى لصالح صاحبه وهو علي أي حال حر فيما ينتهي إليه تقديره ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في هنا الصدر.

(2) عدم وجود سند ملكية عند أي من الخصمين

هنا يجب التميز بين فرضين

الفرض الأول أن تكون حيازة المدعى عليه حيازة قانونية مستوفية لشرائطها

فتقوم هذه الحيازة قرينة علي الملكية لم يدحضها سند تمليك من المدعى، فيقضى لصالح المدعى عليه وترفض دعوى الاستحقاق.

وقد يكون الحائز هو المدعى وقد رفع دعوى الاستحقاق علي المتعرض له في الملكية كما يقع ذلك في بعض الأحيان. فإذا كانت حيازته حيازة قانونية مستوفية لشرائطها، قامت كذلك قرينة علي الملكية لم يدحضها سند من المدعى عليه، فيقضى لصالح المدعى باستحقاق العقار.

الفرض الثاني أن تكون حيازة المدعى عليه أو حيازة المدعى غير مستوفية لشرائطها

فلا تكون الحيازة في هذا الغرض قرينة علي الملكية ومن ثم يفاضل القاضي بين القرائن التي تقدمها كل من الخصمين.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“المفاضلة بين سندات الملكية التي يعتمد عليها أحد طرفي النزاع وبين سندات ملكية الطرف الآخر والتي صدرت لإثبات تصرفات قانونية هي من المسائل القانونية التي يتعين علي المحكمة أن تقول كلمتها فيها فإذا كان الحكم قد أغفل التعرض لبحث هذه المستندات والمفاضلة بينها فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب- ولا يغنى عن ذلك اعتماد المحكمة في هذا الخصوص علي ما ورد بتقرير الخبير المنتدب لإثبات الواقع في الدعوى وتطبيق مستندات الطرفين علي الطبيعة”.

(طعن رقم 32 لسنة 23 ق جلسة 24/1/1957 )

(3) وجود سند ملكية عند أحد الخصمين دون الآخر

إذا كان من معه سند التمليك هو المدعى حين أن الحيازة لخصمه تعينت المفاضلة بين السند والحيازة ويفضل السند إذا كان سابقا علي الحيازة ويقضى للمدعى بالاستحقاق أما إذا كان سند الملكية لاحقا علي الحيازة وكانت هذه سابقة في بدايتها عليه استرد قاضي الموضوع سلطته التقديرية في الترجيح يجب ظروف الدعوة أما إذا كان سند التملك مع المدعى عليه الذي يجوز العقار فإن المدعى عليه يكون قد جمع بين سند الملكية والحيازة ومن ثم يقضى لصالحه وترفض دعوى الاستحقاق.

(السنهوري ص 563- محمود جمال الدين ذكى ص 109 )

قضاء محكمة النقض في إثبات الملكية

 لا يهم عند القضاء في دعوى الملكية أن يكون المشترى استرد ما دفعه أو لم يسترده مادام طلب رد الثمن لم يكن معروضا علي القاضي، ولا يهم كذلك أن يكون البائع قد رد إلي المشترى ما قبضه من ثمن المبيع ردا مبرئا لذمته أو أن يكون هذا الرد مشوبا بعيب يجعله غير مبرئ للذمة.

وإذن فإذا تعرض القاضي في أسباب حكمه إلي ما لا تتأثر به دعوى الملكية من ذلك فإن ما يعرض له يكون لعدم تعلقه بالطلب المرفوعة به الدعوى ولعدم اتصاله بالمنطوق، عديم الأثر زائدا علي حاجة الدعوى، وهو علي هذا الاعتبار لا يحوز كالمنطوق قوة الشئ المحكوم فيه”.

(طعن رقم 77 لسنة 6 ق جلسة 18/2/1937 )

وبأنه “إذا تمسك مدعى الملكية بأنه تملك الأطيان المتنازع عليها بالشراء ممن تملكها بالتقادم من مالكها الأصلي، ودفع المدعى عليه بأنه هو الذي تملك بالتقادم، وأمرت المحكمة الابتدائية بإحالة الدعوى علي التحقيق لإثبات وضع اليد بشهادة الشهود، وحملت المدعى عليه عبء الإثبات فقبل هذا الحكم التمهيدي ولم يستأنفه،

ثم لما أصدرت حكمها القطعي نفت ملكية المدعى عليه وأثبتت في الوقت نفسه ملكية المدعى وردت هذه الملكية إلي سببها القانوني وهو التقادم، وساقت علي هذا التقادم أدلة من شأنها أن تؤدى إليه

فإنها لا تكون قد أخطأت ف تطبيق قواعد  إثبات الملكية   ولو جعلت في المقام الأول من الأدلة التي أوردتها علي تملك المدعى بالتقادم ما استفادته من إخفاق المدعى عليه في دفاعه وما ترتب علي هذا الإخفاق من انتفاء وضع يده، فذلك حقها الذي لا معقب عليه، إذ أن وضع اليد واقعة تقبل الإثبات بالطرق كافة بما فيها القرائن

والقرائن القضائية من الأدلة التي لم يحدد القانون حجيتها والتي أطلق للقاضي في الأخذ بنتيجتها وعدم الأخذ بها، كما أطلق له في أن ينزل كل قرينة منها من حيث الأهمية والتقدير المنزلة التي يراها”.

(طعن رقم 120 لسنة 15 ق جلسة 10/10/1946 )

وبأنه “إذا كان الحكم في دعوى تثبيت الملكية لم يقم الدليل علي ملكية المدعين لما قضى لهما به وإنما أقام قضاءه علي ما ادعياه من أن سبب الملكية هو   الميراث   وعلي أنه لا نزاع من جانب المدعى عليهم لهما في ذلك دون أن يفصح الحكم عن أصل هذه الملكية وأيلولتها إلي المدعين بالنسبة للقدر المقضي لهما بملكيته وكان الثابت بالحكم نفسه أن المدعى عليهم قد أنكروا علي المدعين تلك الملكية وأنهم تمسكوا بأن آخرين شاركوهم في الملكية مما مؤداه – لو صح هذا الدفاع -أن يقل نصيب المدعين في الأطيان محل التداعي، فإن الحكم يكون قد شابه قصور بما يستوجب نقضه”.

(طعن رقم 251 لسنة 27 ق جلسة 20/12/1962 )

وبأنه “ولما كان الحكم المطعون فيه قد استدل علي أن الطريق محل النزاع والمملوك للطاعنين طريق عمومي مخصص للمنفعة العامة أخذا بتقرير   الخبير   المقدم في الدعوى لمجرد وجوده علي الخريطة المساحية منذ مدة طويلة

ورتب علي ذلك أحقية المطعون عليه في فتح باب عليه في حين أن مجرد وجود الطريق علي خريطة المساحة لا يصح دليلا علي أنه طريق عمومي طالما لم تنتقل ملكيته إلي الدولة بأحد أسباب كسب الملكية المنصوص عليها في القانون،

فإن الحكم المطعون فيه إذ اكتفى باعتماد تقرير الخبير في هذا الخصوص دون أن يفصل في ملكية الطريق وهي مسألة قانونية تخرج عن مأمورية الخبير الذي تقتصر مهمته علي تحقيق الواقع في الدعوى وإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يصعب علي القاضي استقصاء كنهها بنفسه واتخذ من تقرير الخبير سندا لقضائه وكانت أسبابه لا تؤدى إلي النتيجة التي انتهى إليها ولا تصلح ردا على ما تمسك به الطاعنون من أن الطريق مملوك لهم ملكية خاصة

وهو دفاع جوهري من شأنه لوضح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب”

(طعن رقم 1517 لسنة 55 ق جلسة 12/4/1992)

وبأنه “محكمة الموضوع إذ تفضل في المفاضلة بين المشترين من متصرف واحد بشأن عقار واحد توصلا إلي معرفة من منهم المالك الحقيقي للأرض المتنازع عليها إنما تفضل في مسألة قانونية وإذن فعملها في هذا خاضع لرقابة  محكمة النقض

(طعن رقم 3106 لسنة 58 ق جلسة 15/4/1993 )

وبأنه “لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن بصفته قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بملكية الدولة للأرض محل التداعي طبقا للمستندات المقدمة منه وعدم جواز تملكها أو التعامل عليها ورتب علي ذلك طلب رفض دعوى المطعون ضدها الأولي،

فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد ما قضت به محكمة أول درجة من صحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي الذي تضمن التصرف في تلك الأرض دون أن يتحقق من ملكية البائع لها مجتزئا القول بأن الأرض محل التعاقد لم ترد ضمن سجلات أملاك الدولة أو خرائطها

وهو ما لا يكفى لمواجهة دفاع الطاعن ولا يصلح ردا عليه في ضوء ما سلف بيانه، وإذ حجب ذلك -الحكم- عن مواجهة هذا الدفاع الجوهري بما يقتضيه من البحث والتمحيص وصولا إلي وجه الحق فيه فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب الذي جره إلي خطأ في تطبيق القانون”.

(طعن رقم 1125 لسنة 68 ق جلسة 18/6/2000 )

وبأنه “الإقرار بالملكية حجة علي المقر طالما صدر منه عن إدارة غير مشوبة بعيب من عيوب الإدارة، فلا يحق له أن يتصل مما ورد فيه بمحض إرادته إلا بمبرر قانوني، ومن ثم فإنه ينتج أثره فيما بينه والمقر له، وليس له أن يدفع باستحالة تنفيذ التزامه بنقل الملكية، ولو تبين أن محل الإقرار كله أو بعضه مملوك للغير، إذ الإقرار بملكية ثابتة للغير تصرف قابل للإبطال لمصلحة المقر له، وليس لمصلحة المقر

أما بالنسبة للمالك الحقيقي فيجوز له أن يقر التصرف صراحة أو ضمنا، فإذا لم يقره كان غير نافذ في حقه، وإن النعي بأن الطاعن (المقر) دفع في غلط جوهري -غير مقبول لمخالطته واقعا لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع”.

(طعن رقم 3370 لسنة 61 ق جلسة 20/2/2001 )

” إن الإقرار بالملكية في ورقة عرفية لا تنتقل به  الملكية  ولا يصلح سندا لرفع دعوى بتثبيت هذه الملكية، لأنها لا تنتقل في العقار إلا بالتسجيل، ولما ينطوي عليه طلب الحكم بصحة ونفاذ الإقرار من التسليم بثبوت الملكية للمقر والرغبة في الحصول علي حماية قضائية غايتها أن يطمئن المقر له إلي أن المقر لا يستطيع بعد الحكم بصحة الإقرار ونفاذه في حقه- أن ينازع فيما أقر به وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظروأتبع قضاءه بصحة ونفاذ الإقرار موضوع النزاع باعتباره سندا للملكية صالحا للتسجيل والشهر. فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

(طعن رقم 3370 لسنة 61 ق جلسة 20/2/2001 )

إثبات الملكية


  • انتهي البحث القانوني ( إثبات الملكية في دعوى الاستحقاق).
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



المواد من 31 الى 34 مرافعات: شرح اختصاص الارث والتركات

الإرث ودعاوى التركة

 شرح المواد 31 و 32 و 33 و 34 من قانون المرافعات بشأن الاختصاص بدعاوي الارث والتركة التى بها عنصر أجنبي وحالة قبول الخصم صراحة أو ضمنيا لاختصاص المحكمة المصرية وكذلك بيان اختصاص المحكمة بالمسائل الوقتية والتحفظية والوضع حال اللجوء للتحكيم .

اختصاص المحاكم المصرية بدعاوى الإرث التركة

تنص المادة 31 مرافعات علي

تختص محاكم الجمهورية بمسائل الإرث وبالدعاوى المتعلقة بالتركة متى كانت التركة قد افتتحت في الجمهورية ، أو كان المورث مصريا ، أو كانت أموال التركة كلها أو بعضها في الجمهورية.

تقرر المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً علي المادة رقم 31

 إن المادة رقم 31 من القانون الجديد  الاختصاص لمحاكم الجمهورية   بمسائل الإرث والدعاوي المتعلقة بالتركة متي كانت اخر موطن للمتوفي في الجمهورية او متي كان المورث مصريا او كانت امواله التركة كلها او بعضها في الجمهورية .

وينصرف حكم هذا النص الي الدعاوي المتعلقة بالتركة والواقعة في نطاق الأحوال العينية مثل دعوي دائني التركة كما ينصرف الي الدعاوي المتعلقة بالإرث كمطالبة الوارث بنصيبة في التركة

هو من هذه الناحية يجمع حكمي المادتين 3/3 ، 860/2 من القانون القديم مع تعديل هذه الأخير بالاكتفاء بكون المورث مصريا او كون أموال التركة واقعة كلها او بعضها في الجمهورية دون إضافة ضابط أخر للاختصاص الي كل منها

وبعدم النص علي العقد الاختصاص في مسائل الإرث علي اساس تعدد المدعي عليهم اخذ في القانون الجديد صورة عامة ونص عليها في البند التاسع من المادة 30 .المواد من 31 الى 34 مرافعاتالمقصود بافتتاح التركة

التركة ابتداء هي ما خلفه المتوفى من أموال نقدية وغير نقدية وهي حق للورثة بمجرد ثبوت وتحقق الوفاة أما افتتاح التركة فيعني ويقصد به ما يتخذ من إجراءات عقب الوفاة حتي تسلم اعيان  التركة   الي مستحقيها من الورثة والموصي لهم بعد الوفاة بديون التركة ومن ثم يجوز لدائن التركة ان يرفع الدعوي بدينة علي الوارث الأجنبي ولو لم يكن له موطن محل اقامة في مصر سواء كان ذلك قبل قسمة التركة او بعد قسمتها.

  الدكتور أحمد مليجي

المقصود بمسائل الإرث

يقصد بمسائل   الإرث   المشكلات الخاصة بأسباب الإرث والمشكلات الخاصة بموانع الإرث

أسباب الإرث

 أسباب الإرث هي

  • النسب : وهو الاتصال بين إنسانين بولادة قريبة أو بعيدة، لقوله تعالى:) وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)(لأنفال: من الآية75)
  • النكاح : أي عقد الزوجية الصحيح، فيرث به الزوج من زوجته والزوجة من زوجها بمجرد العقد، وإن لم يحصل وطء ولا خلوة؛ لعموم قوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُم)النساء: من الآية12 (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ)النساء: من الآية12.
  • الولاء : أي العتق، فمن أعتق مملوكا فله الحق في أن يرثه في حال إذا لم يكن للمملوك المعتق أحد يرثه

موانع الإرث

 موانع الإرث ثلاثة وهي

  • القتل : أي إزهاق الروح مباشرة أو تسبباً، والذي يمنع من الإرث من القتل ما كان بغير حق، بحيث يأثم بتعمده لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : “لا يرث القاتل شيئاً”. رواه أبو داود؛ولأنه قد يقتل مورّثه ليتعجل إرثه منه.وأما القتل الذي لو تعمده لم يكن آثماً كقتل الصائل فلا يمنع الإرث، وكذلك القتل الحاصل بتأديب أو دواء أو نحوه؛ فإنه لا يمنع الإرث إذا كان مأذوناً فيه، ولم يحصل تعدٍّ ولا تفريط.
  • اختلاف الدين :بمعنى أن يكون أحدهما على ملة والثاني على ملة أخرى؛ مثل أن يكون أحدهما مسلماً والثاني كافراً، أو أحدهما يهودياً والآخر نصرانياً أو لا دين له، ونحو ذلك؛ فلا توارث بينهما لانقطاع الصلة بينهما شرعاً، ولذلك قال الله لنوح عن ابنه الكافر:) إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)(هود: من الآية46) ولحديث أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم “. رواه الجماعة.
  • الرق : وهو وصف يكون به الإنسان مملوكاً يباع ويوهب، وإنما كان الرق مانعاً من الإرث؛ لأن الله أضاف الميراث إلى مستحقه باللام الدالة على التمليك، والرقيق ليس له حق في التملك، لأنه هو أصلاً ملك لسيده.

قبول الخصم اختصاص المحكمة المصرية

 

تنص المادة 32 مرافعات علي

تختص محاكم الجمهورية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقا للمواد السابقة إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً.

اختصاص الدولي للمحاكم المصرية المبني علي قبول الاختصاص

ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات نصاً

تجيز المادة 32 عقد الاختصاص لمحاكم الجمهورية إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمنا . وقد سوي القانون الجديد بين القبول الصريح والقبول الضمني في هذا الشأن معالجا بذلك ما وجه من نقد إلي نص المادة 862 من القانون القديم بسبب اقتصار حكمها علي حالة القبول الصريح ومعمما هذا الحكم بحيث يشمل المنازعات في مواد الأحوال العينية وفي مواد الأحوال الشخصية علي السواء .

قبول الاختصاص قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنيا

حددت المواد السابقة قواعد الاختصاص بالدعاوى والمنازعات ذات العنصر الأجنبي وهي ترتد جميعاً في مجال تحديد الاختصاص إلي معايير سيادية ترتبط بمفهوم سيادة الدولة ، وقد أحسن المشرع صنعاً إذ جعل الرضا بالاختصاص سبباً له وبالتالي يهدر كل قواعد الاختصاص السابقة

فقد يقبل الشخص الأجنبي اختصاص القضاء المصري ، وهذا الرضا قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا ويتحقق القبول الصريح باختصاص المحاكم المصرية بالنص عليه في سند الرابطة القانونية محل الدعوى

كما إذا كان عقدا ونص فيه علي اختصاص المحاكم الوطنية بنظر الأنزعة التي تور بشأنه وفي هذه الحالة يكون قبولا عاما بشان كافة الدعاوي المتعلقة بهذا العقد وقد يكون القبول الصريح خاصا بدعوي بعينها

اما القبول الضمني فيستفاد ضمنا من سلوك صاحب الشأن كما لو اقام الاجنبي الدعوي امام القضاء المصري او اقيمت عليه الدعوي امام القضاء المصري فلم يدفع الاختصاص

قارب مستشار الدناصوري

امتداد الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية

 

تنص المادة 33 مرافعات علي

إذا رفعت لمحاكم الجمهورية دعوى داخلة في اختصاصها تكون هذه المحاكم مختصة بالفصل في المسائل الأولية والطلبات العارضة على الدعوى الأصلية كما تختص بالفصل في كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها.

امتداد الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية إلي جميع الإجراءات المرتبطة بالدعوى من مسائل أولية وطلبات عارضة

حددت النصوص السابقة قواعد الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية و الفرض هنا ثبوت الاختصاص لهذه المحاكم ونعني الاختصاص بالدعوى و الدعاوى القضائية ، ويصعب الحديث عن اختصاص فاعل لهذه المحاكم دون امتداد هذا الاختصاص إلي المسائل الأولية والطلبات العارضة وطلب يرتبط بهذه بالدعوى أو الدعاوى المرفوع ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها.

وما سبق يعد تطبيقاً للقاعدة الثابتة ومفادها أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع ما دامت المسألة المعروضة تدخل في اختصاص هذا القاضي .

والمسألة الأولية هي

مسألة تعترض الخصومة وقد يكون ذات القاضي مختص بها كما في إجراءات الإثبات ، وقد يكون غير مختص بها كما لو دفع بعدم  الدستورية  إذ عليه بشروط وقف الدعوى انتظاراً لحكم المحكمة الدستورية

أما طلب العارض فهو

الطلب الذي يتقدم به أحد الخصوم ويتضمن تعديلا في الطلب الأصلي أو يقابل الطلب الأصلي فهو الذي يقدم أثناء سير الخصومة سواء من المدعي أو المدعي عليه

وكانت الحكمة من   الطلبات العارضة   هي التوفيق بين اعتبارين متناقضين حيث أن الأول يعني عدم التغيير لأن نطاق القضية يتحدد بالمطالبة القضائية حفاظا على تركيز الخصومة وحرية الدفاع

أما الثاني فيعني التيسير على الخصوم وتوفير وقت القضاء مما يؤدي إلي تصفية المنازعات المرتبطة بالنزاع الأصلي في خصومة واحدة لذلك أجاز القانون تقديمها بشرط الارتباط بالطلب إلي والعمل على تجنب تأخير الفصل في الطلب الأصلي بسبب الطلب العارض والطلبات العارضة قد تقدم من المدعي كما يصح أن تقدم من المدعي عليه

الاختصاص بالإجراءات الوقتية والتحفظية

تنص المادة 34 مرافعات علي

تختص محاكم الجمهورية بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية التي تنفذ في الجمهورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية.

اختصاص المحاكم المصرية دائماً بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية

طبقاً لصريح نص المادة 34 من قانون المرافعات تختص المحاكم المصرية بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية التي تنفذ في الجمهورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية

وهذا يعني أن المشرع يفرق بين  الاختصاص  بالدعاوى وقد وضع له الضوابط المحددة للاختصاص ، وبين الإجراءات الوقتية والتحفظية فجل الاختصاص بها مطلقاً للمحاكم المصرية دون إشارة إلي وجب ثبوت الاختصاص

بروز الحاجة إلي الإجراءات الوقتية والتحفظية بشكل أوسع في قضايا التحكيم والتي تختص بها أيضاً المحاكم المصرية

إذا كانت الحماية الموضوعية للحق هي غاية أي نظام قضائي ، سواء القضاء العادي أي قضاء الدولة أو قضاء التحكيم كقضاء استثنائي ، فإن لبعض الحقوق طبيعة خاصة تقتضي أن تتوفر وبسرعة حماية مؤقتة لحين الفصل في الموضوع

ولا يتأتى ذلك إلا بإصدار بعض التدابير المؤقتة أو التحفظية أو إصدار بعض الأحكام الوقتية لذا قرر المشرع في قانون التحكيم المصري – الفقرة الأولي من المادة 24 أنه

يجوز لطرفي التحكيم الاتفاق علي أن يكون لهيئة التحكيم ، بناء علي طلب أحدهما أن تأمر أيا منهما باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة تقتضيها طبيعة النزاع ، وأن تطلب تقديم ضمان كاف لتغطية نفقات التدبير الذي تأمر به يدفعه بطبيعة الحال طالب الأمر .

المشكلة التي تواجه هيئة التحكيم في إصدار تدابير الحماية الوقتية أن مصدر جميع الصلاحيات التي يتمتع بها المحكم وكذا هيئة التحكيم في حالة تعدد المحكمين هو اتفاق التحكيم نفسه ، فإذا نص فيـه علي إباحة هذه التدابير .

كان لهيئة التحكيم ولاية الحكم بهـا ، إما إذا لم يتفق علي ذلك امتنع علي هيئة التحكيم إصدار مثل هذه التدابير . فالأمر ابتداء وانتهاء مردة . ما دون باتفاق التحكيم .

ويعتمد هذا الاتجاه علي الطابع الاختياري الاتفاقي لنظام التحكيم ، ويري أن إرادة الأطراف باعتبارها جوهر هذا النظام يمكن أن تخول هيئة التحكيم سلطة الفصل في المسائل التحفظية والوقتية المتصلة بالتحكيم

د . حفيظة حداد – مدي اختصاص القضاء الوطني – ص 23 ، 24 – دار النهضة العربية .

الاختصاص المشترك لهيئة التحكيم

الاختصاص المشترك لهيئة التحكيم وقضاء الدولة بالإجراءات  التحفظية والوقتية

إن قانون التحكيم لم يوصد الباب أمام الخصوم – حالة الحاجة الي أحد التدابير دون أن يتفق علي منحها للمحكم أو لهيئة التحكيم – فأجاز بموجب المادة 42 من قانون التحكيم المصري لهيئة التحكيم إصدار أحكام وقتية بناء علي طلب أحد الخصوم ولو لم يوجد اتفاق علي ذلك

ويجري نص هذه المادة

يجوز أن تصدر هيئة التحكيم أحكاما وقتية أو فى جزء من الطلبات وذلك قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها.

كما أن المادة 14 من قانون التحكيم تنص :

يجوز للمحكمة المشار إليها فى المادة 9من هذا القانون أن تأمر بناء على طلب طرفي التحكيم ، باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية سواء قبل البدء فى إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها .

الاتفاق علي التحكيم لا يمنع الأطراف من إمكانية اللجوء الي القضاء وطلب اتخاذ الإجراءات التحفظية ، إذ أنه من غير الملائم حرمان الأطراف في اتفاق التحكيم من الأنظمة القضائية الوطنية والتي تعد أكثر فاعلية

وقد قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في حكم لها بأن الاتفاق علي التحكيم لا يمنع صاحب الشأن من اللجوء الي القضاء المستعجل في شأن الطلبات الوقتية إلا إذا اتفق علي عرضها علي التحكيم

د . أبو العلا النمر – دراسة تحليلية للمشكلات العملية والقانونية في مجال التحكيم التجاري الدولي – مكتبة جامعة عين شمس – دار شادي – ص 344 وما بعدها

وقد أخذ المشرع المصري بفكرة الاختصاص المشترك في القانون رقم 27 لسنة 1994 حيث أن المادة 14 منه تقر للقضاء المصري اتخاذ التدابير المؤقتة والتحفظية علي الرغم من وجود اتفاق التحكيم

والمادة 24 تنص علي أنه يجوز لطرفي التحكيم الاتفاق  علي أن يكون لهيئة التحكيم بناء علي طلب أحدهما – أن تأمر أيا منهما باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة أو تحفظية تقتضيها طبيعة النزاع ، وأن تطلب تقديم ضمان كاف لتغطيـة نفقات التدبير الذي تأمر به

د . علي بركات – خصومة التحكيم في القانون المصري والقانون المقارن 1996 ص 408

آراء في الاختصاص المشترك للقضاء وهيئة التحكيم باتخاذ التدابير الوقتية والتحفظية

آثار وجود المادتين 14 ، 24 من  قانون التحكيم  خلافاً حاداً في الفقه حول ما إذا كانتا تقرران اختصاصاً مشتركاً بين التحكيم والقضاء في مجال اتخاذ التدابير الوقتية والتحفظية ، أم أن لكل منهما مجال للتطبيق مختلف عن الأخرى مما لا ينشأ معه مثل هذا الاختصاص المشترك ؟

يري الدكتور محمود مختار بربري أنه

إذا مفهوماً ومنطقياً فتح باب أمام اتفاق التحكيم للالتجاء للقضاء المستعجل ، قبل اتصال هيئة التحكيم بالنزاع إذ يؤدي القول بمنع ذلك الي حرمان الطرف المهدد بضياع دليله أو المعرض لخطر محدق من وسيلة حماية

فإن بقاء هذا الباب مفتوحاً بعد انعقاد هيئة التحكيم واتصالها بالنزاع لا مبرر له إلا إذا خلا اتفاق التحكيم من شرط يخول الهيئة سلطة التصدي لطلبات اتخاذ التدابير المؤقتة والتحفظية

فهنا وهنا فقط يكون مفهوماً ما تضمنه نص المادة 14 من قانون التحكيم ويظل متاحاً لكل طرف من أطراف التحكيم الالتجاء للمحكمة وفقاً للمادة 9 لطلب اتخاذ تلك التدابير ، سواء قبل أو بعد إجراءات التحكيم وأثناء سيرها

وخلاصة هذا الاتجاه المدعوم بقضاء محكمة استئناف القاهرة أنه إذا تضمن اتفاق التحكيم ما يخول الهيئة اختصاصا باتخاذ ما تراه من تدبير بناء علي طلب أحد الأطراف إعمالاً لنص المادة 24 فإن مثل هذا الاتفاق يرتب أثراً مانعاً شأنه شأن الأثر المانع من نظر الموضوع شريطة التمسك بالاتفاق أمام القضاء

وقد قضت محكمة استئناف عالي القاهرة

شرط التحكيم لا يمنع من الالتجاء للقضاء في طلب الإجراءات الوقتية إلا إذا اتفق علي ذلك وكانت الإجراءات الوقتية محلاً للتحكيم

د 63 تجاري – جلسة 24-5-1995
يري الدكتور رضا السيد

أن القول بأن حق محكمة المادة 9 من  قانون التحكيم المصري  في اتخاذ التدابير المؤقتة قاصر علي الفترة التي تسبق بدء إجراءات التحكيم ولا يشمل مرحلة سريان هذه الإجراءات ينطوي علي مخالفة صريحة لنص المادة 14 من قانون التحكيم

في حين أن المستقر عليه فقهاً وقضاء أنه

لا اجتهاد مع صراحة النص ، أما بالنسبة للمادة 24 فقرة 1 من قانون التحكيم المصري التي تعقد الاختصاص لهيئة التحكيم باتخاذ التدابير الوقتية بناء علي اتفاق خاص بين الأطراف ، فإنها لم تتضمن أية تحفظات أو قيود من شأنها ترتيب الأثر المانع لهذا الاتفاق باختصاص محكمة المادة 9 باتخاذ هذه الإجراءات

لا ينسب لساكت قول

المواد من 31 الى 34 مرافعات

تنص المادة 35 مرافعات علي

إذا لم يحضر المدعى عليه ولم تكن محاكم الجمهورية مختصة بنظر الدعوى طبقاً للمواد السابقة تحكم المحكمة بعدم اختصاصها من تلقاء نفسها.

قاعدة في الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية لا ينسب لساكت قول

طبقاً لصريح نص المادة 35 من قانون المرافعات لا يعد عدم حضور المدعي عليه مبرراً للحكم بثبوت الاختصاص للمحاكم المصرية ، وإنما يجب علي المحكمة المصرية أن تبحث اختصاصها أولاً ، سواء حضر المدعي عليه أم لم يحضر ، ومن المؤكد أننا نعني في هذا المقام الدعاوى أو الدعاوى ذات العنصر الأجنبي

وقد ورد نصاً بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً علي حكم هذه المادة أن هذه المادة تقابل المادة 867 من القانون القديم ومنقولة عنها ويبرر حكمها أنه لا يمكن ان يستبان من مجرد عدم حضور المدعي عليه قبوله ولاية هذه المحاكم .

نضيف إلي ما سبق إلي أنه لا مجال والمدعي عليه غائب الحديث عن قبول الاختصاص قبولاً ضمنياً ونعني قبول الأجنبي اختصاص المحاكم المصرية إعمالاً للمادة 32 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه

تختص محاكم الجمهورية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقا للمواد السابقة إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً ” .

هذا لأن القبول الضمني يفترض بل يحتم الحضور أولاً ثم قبول الاختصاص أو التمسك بعدم الاختصاص إعمالاً لأحكام المواد الخاصة بالاختصاص الدولي للمحاكم المصرية الواردة بالفصل الأول من الباب الأول من الكتاب الثاني في قانون المرافعات ..




شرح عملي لـ قانون المرافعات المدنية والتجارية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

قانون المرافعات بقطر

كود قانون المرافعات المدنية والتجارية بدولة قطر  و التحكيم القطري ويتضمن 210 مادة في ثلاثة عشر بابا وهو لا يختلف كثيرا عن قانون المرافعات المصري سوا طريق طعن منفصل تحت مسمي اعتراض الخارج عن الخصومة  بأحكام مفصلة والذي تناوله المشرع المصري كأحد أسباب الالتماس دون النص عليه باستقلال.

نصوص قانون المرافعات القطري

قانون المرافعات القطري

المادة رقم 1

لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقررها القانون. ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه .

المادة رقم 2

كل إعلان أو تنفيذ ، يكون بواسطة الشرطة أو أي جهة أخرى يعينها رئيس المجلس الأعلى للقضاء ، بناء على طلب الخصوم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة .

ويجوز للخصوم أو وكلائهم توجيه الإجراءات وتقديم أوراقها إلى قلم الكتاب لإعلانها أو تنفيذها ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .

ولا يسأل الموظفون أو رجال الشرطة القائمون بالإعلان أو التنفيذ إلا عن خطئهم في القيام بوظائفهم .

المادة رقم 3

إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان ، فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله

المادة رقم 4

لا يجوز إجراء أي إعلان أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد الساعة الخامسة مساء ، ولا في أيام العطلات الرسمية ، إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من قاضي الأمور الوقتية . ويجب أن يثبت هذا الإذن في أصل الإعلان وصورته .

ويكون قاضي الأمور الوقتية في محكمة الاستئناف وفي المحكمة المدنية أي من قضاتها .

المادة رقم 5

كل إعلان يجب أن يكون مشتملاً على البيانات الآتية :

  • 1- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان .
  • 2- اسم طالب الإعلان ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه ، واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه كذلك إن كان يعمل لغيره .
  • 3- اسم الشخص الذي حصل الإعلان بواسطته وصفته والجهة التي يعمل بها وتوقيعه على أصل الإعلان وصورته .
  • 4- اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه . فإن لم يكن موطنه معلوما وقت الإعلان فآخر موطن كان له .
  • 5- اسم من سلمت إليه صورة الإعلان ولقبه وصفته وتوقيعه على أصل الإعلان بالتسلم ، أو إثبات امتناعه وسببه .
  • 6- موضوع الإعلان وطلبات المعلن وأسانيدها .

المادة رقم 6

يكون الإعلان من نسختين متطابقتين إحداهما أصل والأخرى صورة ، وإذا تعدد المدعي عليهم وجب تعدد الصور بقدر عددهم .

ويوقع من قام بالإعلان كل من الأصل والصورة ويسلم الصورة إلى المعلن إليه ويرد الأصل إلى قلم كتاب المحكمة .

المادة رقم 7

تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي بينها القانون .

وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه ، كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار .

وإذا كان الشخص موظفاً عاماً ، جاز للمحكمة أن تأمر بإعلانه في مقر عمله .

المادة رقم 8

إذا لم يجد القائم بالإعلان من يصح تسليم الورقة إليه طبقاً للمادة السابقة ، أو امتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع على الأصل بالتسلم أو عن تسلم الصورة ، وجب عليه أن يبين كل ذلك في أصل الإعلان وصورته ، وأن يسلم الصورة في اليوم ذاته إلى مركز الشرطة ، الذي يقع موطن المعلن إليه في دائرة اختصاصه .

وعلى القائم بالإعلان أن يوجه خلال أربع وعشرين ساعة إلى المعلن إليه في موطنه ، كتاباً مسجلاً بالبريد يخبره فيه أن الصورة قد سلمت إلى مركز الشرطة ، ويجب عليه أن يبين ذلك في حينه في أصل الإعلان .

ويجوز للمحكمة أن تعتبر الإعلان الذي تم وفقاً لهذه المادة منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى مركز الشرطة ، أو أن تأمر بإعادة إجرائه بأي طريقة أخرى تراها مناسبة .

المادة رقم 9

إذا أوجب القانون على الخصم تعيين موطن مختار فلم يفعل ، أو كان بيانه ناقصا أو غير صحيح ، جاز إعلانه في قلم كتاب المحكمة بجميع الأوراق التي كان يصح إعلانه بها في الموطن المختار.

وإذا ألغى الخصم موطنه الأصلي أو المختار ، ولم يخبر خصمه بذلك ، صح إعلانه فيه . وتسلم الصورة عند الاقتضاء إلى مركز الشرطة .

المادة رقم 10

فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص في أي قانون آخر، تسلم صورة الإعلان على الوجه التالي:

  • 1. ما يتعلق بالوزارات والوحدات الإدارية والأجهزة الحكومية الأخرى إلى الوزراء أو مديري الوحدات الإدارية أو رؤساء الأجهزة، أو من يقوم مقامهم، فيما عدا صحف الدعاوي وصحف الطعون والأحكام، فتسلم إلى إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل.
  • 2. ما يتعلق بالمؤسسات أو الشركات أو الجمعيات أو غيرها من الأشخاص المعنوية، إلى رئيس مجلس الإدارة أو المدير أو أحد الشركاء المتضامنين أو لمن يقوم مقامهم.
  • 3. ما يتعلق بشركة أجنبية لها فروع أو كيل في قطر، إلى مدير الفرع أو الوكيل.
  • 4. ما يتعلق برجال الجيش، إلى قائد الوحدة التابع لها المطلوب إعلانه.
  • 5. ما يتعلق بالقصر أو المحجور عليهم، إلى الأولياء أو الأوصياء أو القوام.
  • 6. ما يتعلق بالمسجونين، إلى ضباط السجن.
  • 7. ما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو العاملين فيها، إلى الربان.
  • 8. ما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج، إلى وزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية. ويكتفي برد الوزارة بما يفيد وصولها إلى المعلن إليه.
  • 9. ما يتعلق بالأشخاص الذين ليس لهم موطن معلوم في الداخل أو الخارج إلى قائد الشرطة، على أن يشتمل الإعلان على آخر موطن معلوم. ويجوز للمحكمة أن تأمر بإجراء الإعلان في هذه الحالة بالنشر في صحيفتين يوميتين تصدران في قطر.

المادة رقم 11

استثناء من المواد السابقة ، يجوز للمحكمة أن تعلن أي شخص داخل البلاد أو خارجها في موطنه أو في مكان عمله بطريق البريد المسجل أو بأي طريق آخر تراه مناسباً .

المادة رقم 12

ميعاد المسافة لمن يكون موطنه في الخارج ستون يوماً .

ولا يعمل بهذا الميعاد في حق من يعلن في قطر أثناء وجوده بها .

ويجوز بأمر من قاضى الأمور الوقتية إنقاص هذا الميعاد تبعاً لسهولة المواصلات وظروف الاستعجال .

ويبلغ هذا الأمر مع الورقة المعلنة .

المادة رقم 13

إذا صادف آخر يوم في الميعاد عطلة رسمية امتد الميعاد إلى أول يوم عمل بعدها .

المادة رقم 14

إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإِجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين ، فلا يحسب منه يوم الإِعلان أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد . أما إذا كان الميعاد مما يجب انقضاؤه قبل الإِجراء فلا يجوز حصول الإِجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد .

وينقضي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإِجراء .

وإذا كان   الميعاد   مقدراً بالساعات ، كان حساب الساعة التي يبدأ منها والساعة التي ينقضي بها على الوجه المتقدم .

وتحسب المواعيد المعينة بالشهر أو بالسنة بالتقويم الشمسي ، ما لم ينص القانون على غير ذلك .

المادة رقم 15

يترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والإِجراءات المنصوص عليها في المواد (2) ، (3) ، (4) ، (5) ، (6) ، (7) ، (8) ، (10) من هذا القانون .

المادة رقم 16

يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإِجراء .

ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق لغاية الإِجراء .

المادة رقم 17

لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته ، ويزول إذا نزل عنه أو إذا رد على الإِجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً . ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه ، وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام .

المادة رقم 18

يجوز تصحيح الإِجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان ، على أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانوناً لإِتخاذ الإِجراء . فإذا لم يكن للإِجراء ميعاد مقرر في القانون حددت المحكمة ميعاداً مناسباً لتصحيحه ولا يعتد بالإِجراء إلا من تاريخ تصحيحه

المادة رقم 19

إذا كان الإِجراء باطلاً وتوافرت فيه عناصر إجراء آخر فإنه يكون صحيحاً باعتباره الإِجراء الذي توفرت عناصره .

وإذا كان الإِجراء باطلاً في شق منه ، فإن هذا الشق وحده هو الذي يبطل .

ولا يترتب على بطلان الإِجراء بطلان الإِجراءات السابقة عليه أو الإِجراءات اللاحقة إذا لم تكن مبنية عليه .

المادة رقم 20

يجب أن يحضر مع القاضي في الجلسات وفي جميع إجراءات الإِثبات كاتب يحرر المحضر ويوقعه مع القاضي وإلا كان العمل باطلاً 

المادة رقم 21

لا يجوز لأي من أعوان القضاء أن يباشر عملاً يدخل في حدود وظيفته في الدعاوي الخاصة به أو بأزواجه أو بأقربائه أو أصهاره للدرجة الرابعة ، وإلا كان هذا العمل باطلاً .

 الباب الاول من قانون المرافعات

التداعي أمام المحاكم القطرية (22 – 210)

الاختصاص النوعي وتقدير قيمة الدعوى (22 – 30)

المادة رقم 22

تختص المحكمة الابتدائية مشكلة من قاض فرد، ويشار إليها بالمحكمة الجزئية” بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى والمنازعات المدنية والتجارية والعقود الإدارية التي لا تزيد فيها قيمة الدعوى على مائة ألف ريال.

المادة رقم 23

لا تختص المحكمة الجزئية بالحكم في الطلب العارض أو الطلب المرتبط بالطلب الأصلي إذا كان بحسب قيمته أو نوعه لا يدخل في اختصاصها.

وإذا عرض عليها طلب من هذا القبيل جاز لها أن تحكم في الطلب الأصلي وحده إذا لم يترتب على ذلك ضرر بسير العدالة وإلا وجب عليها أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلب العارض أو المرتبط بحالتها إلى المحكمة الكلية ، ويكون حكم الإِحالة غير قابل للطعن.

المادة رقم 24

تختص المحكمة الابتدائية مشكلة من ثلاثة قضاة، ويشار إليها بالمحكمة الكلية” بالحكم ابتدائياً في الدعاوى والمنازعات المدنية والتجارية والعقود الإدارية التي تزيد فيها قيمة الدعوى على مائة ألف ريال، والدعاوى مجهولة القيمة، والدعاوى والمنازعات الخاصة بالأحوال الشخصية والتركات.

ويكون حكمها نهائياً في   دعاوى الميراث   والوصية والوقف والمهر إذا كانت قيمة الدعوى لا تزيد على ثلاثين ألف ريال، ودعاوى زيارة المحضون والسفر به وسكنه وأجرة الحضانة.

كما تختص بالحكم في الطلبات العارضة أو المرتبطة بالطلب الأصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها.

وتختص وحدها دون غيرها بالفصل في دعاوى الإفلاس والصلح الواقي من الإِفلاس ودعاوى الحيازة وغير ذلك من الدعاوى التي ينص القانون على اختصاصها بها بغض النظر عن قيمتها.

وتختص كذلك بالحكم في الاستئنافات التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة من المحكمة الجزئية أو من قاضي الأمور المستعجلة بها 

المادة رقم 25

تختص محكمة الاستئناف بالفصل في الاستئنافات التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة بصفة ابتدائية من المحكمة الكلية ومن قاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة الكلية .

المادة رقم 26

يكون قاضي الأمور المستعجلة أحد قضاة المحكمة الكلية أو الجزئية ، وفقاً لقواعد الاختصاص المقررة للحق المتنازع عليه، وتتبع أمامه الإِجراءات المقررة أمام تلك المحكمة،

ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويحكم قاضي الأمور المستعجلة بصفة مؤقتة، ومع عدم المساس بالحق، في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت. على أن هذا لا يمنع من اختصاص محكمة الموضوع أيضاً بهذه المسائل إذا رفعت إليها بطريق التبعية.

ويجوز عند الضرورة تكليف الخصوم الحضور أمام قاضي الأمور المستعجلة في منزله وينظم بقرار من رئيس المجلس الاعلى للقضاء وسيلة اتصال رافع الدعوى بالكاتب والقاضي في هذه الحالة.

ويرفع الاستئناف عن الأحكام الصادرة من قاضي الأمور المستعجلة أمام محكمة الاستئناف المختصة وفقاً للمادتين السابقتين.

المادة رقم 27

يختص القضاء المستعجل بالحكم بفرض الحراسة القضائية على منقول أو عقار أو مجموع من الأموال قام في شأنه نزاع أو كان الحق فيه غير ثابت إذا تجمع لدى صاحب المصلحة في المال من الأسباب المعقولة ما يخشى منه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه.

ويكون تعيين الحارس باتفاق ذوي الشأن جميعاً، فإذا لم يتفقوا تولى القاضي تعيينه، ويجوز أن يكون الحارس من بين الحراس المدرجين في “جدول الحراس القضائيين” الذي يصدر بتنظيم أوضاعه وشروط القيد فيه قرار من رئيس المجلس الاعلى للقضاء.

المادة رقم 28

إذا سكت الحكم القاضي بالحراسة عن تحديد ما على الحارس من التزامات وماله من حقوق وسلطات سرت الأحكام الآتية:

  • ( أ ) يتكفل الحارس بحفظ المال وبإدارته وبرده من غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه، ويجب أن يبذل في المحافظة على المال وإدارته عناية الرجل المعتاد. ولا يجوز له بطريق مباشر أو غير مباشر أن يحل محله في أداء مهمته كلها أو بعضها أحد ذوي الشأن دون رضاء الآخرين.
  • (ب) لا يجوز للحارس في غير أعمال الإِدارة أن يتصرف إلا برضاء ذوي الشأن جميعاً أو بترخيص من القضاء.
  • (جـ) للحارس أن يتقاضى أجراً ما لم يكن قد نزل عنه.
  • ( د ) يلتزم الحارس بأن يقدم لذوي الشأن حساباً بما تسلمه وبما أنفقه، معززاً بما يثبت ذلك من المستندات.
  • (هـ ) على الحارس عند انتهاء الحراسة أن يبادر إلى رد الشيء المعهود إليه حراسته إلى من يختاره ذوى الشأن أو يعينه القاضي.

المادة رقم 29

تقدر قيمة الدعوى باعتبارها يوم رفعها. ويدخل في التقدير ما يكون مستحقاً يومئذ من  التأمينات  والريع والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة، وكذا طلب ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها. وفي جميع الأحوال يعتد بقيمة البناء أو الغراس إذا طلبت إزالته.

ويكون التقدير على أساس آخر طلبات للخصوم.

المادة رقم 30

يراعى في تقدير قيمة الدعاوى ما يأتي:

  • 1- الدعاوى المتعلقة بالمنقول تقدر بقيمته.
  • 2- الدعاوى الخاصة بإيراد، تقدر عند المنازعة في سند ترتيبه على أساس مرتب عشرين سنة إن كان مؤبداً، وعلى أساس مرتب عشر سنين إن كان لمدى الحياة.
  • 3- الدعاوى بطلب صحة عقد أو بإبطاله أو فسخه، تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه، وبالنسبة لعقود البدل تقدر الدعوى بأكبر البدلين قيمة.
  • 4- الدعاوى بطلب صحة عقد مستمر أو بإبطاله أو فسخه تقدر باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها، فإذا كان العقد قد نفذ في جزء منه، قدرت دعوى فسخه باعتبار المدة الباقية، وإذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد العقد، كان التقدير باعتبار المقابل النقدي للمدة التي قام النزاع على امتداد العقد إليها.
  • 5- الدعاوى بين دائن ومدينة بشأن صحة حجز منقول أو بطلانه أو بشأن رهن أو حق امتياز أو حق اختصاص، تقدر بقيمة الدين المضمون فإذا كانت مقدمة من الغير بمستحقاته للأموال المحجوزة أو المحملة بالحقوق المذكورة كان التقدير باعتبار قيمة هذه الأموال.
  • 6- دعاوى صحة التوقيع ودعاوى التزوير الأصلية تقدر بقيمة الحق المثبت في الورقة المطلوب الحكم بصحة التوقيع عليها أو بتزويرها.

الباب الثاني رفع الدعوى وقيدها (31 – 39)

المادة رقم 31

ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة وتعلن للمدعى عليه .

ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية:

  • 1-اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه أو محل عمله أو اسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه.
  • 2-اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه . فإن لم يكن له موطن معلوم فآخر موطن كان له .
  • 3-تاريخ تقديم الصحيفة .
  • 4-المحكمة المرفوع أمامها الدعوى ، واليوم والساعة الواجب الحضور فيهما أمامها .
  • 5-موضوع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها.

المادة رقم 32

تعتبر الدعوى مرفوعة ومنتجة لآثار رفعها من تاريخ إيداع صحيفتها قلم الكتاب، ولو كانت المحكمة غير مختصة.

المادة رقم 33

على المدعي عند تقديم أصل صحيفة الدعوى إلى قلم الكتاب أن يؤدي الرسم المقرر كاملاً وأن يقدم صوراً منها بقدر عدد المدعى عليهم وصورة لقلم الكتاب، وأن يرفق بالصحيفة جميع المستندات المؤيدة لدعواه.

المادة رقم 34

يقيد قلم الكتاب الدعوى في يوم تقديم الصحيفة بسجل القضايا بعد أن يثبت في أصل الصحيفة وصورها، في حضور المدعى أو من يمثله، تاريخ الجلسة المحددة.

وعلى قلم الكتاب أن يفرد للدعوى ملفاً يودع به أصل الصحيفة المخصصة لقلم الكتاب الدال على سداد الرسم، وأن يسلم صور الصحيفة والإِعلان الخاص بكل من المدعى عليهم في ميعاد لا يجاوز أسبوعاً على الأكثر للجهة المنوط بها الإِعلان لإِعلانها لذوي الشأن ورد الإِعلان إليه.

وللخصوم إيداع مذكراتهم وملاحظاتهم المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق المختصة بها إلى اليوم السابق على تاريخ الجلسة المحددة لنظرها. ويجوز لهم إيداعها أثناء المرافعة وفي خلال فترة حجز الدعوى للحكم إذا صرحت لهم المحكمة بذلك.

المادة رقم 35

ميعاد الحضور خمسة أيام أمام المحكمة الجزئية والمحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف، ويجوز في حالة الضرورة نقص هذا الميعاد إلى أربع وعشرين ساعة.

وميعاد الحضور في الدعاوى المستعجلة أربع وعشرين ساعة ويجوز في حالة الضرورة نقص هذا الميعاد وجعله من ساعة إلى ساعة، بشرط أن يتم الإِعلان للخصم نفسه ويعتبر امتناع الخصم عن تسلم الإِعلان في هذه الحالة بمثابة إعلان لشخصه، إلا إذا كانت الدعوى من الدعاوى البحرية.

ويكون نقص المواعيد في الأحوال المتقدمة بإذن من قاضى الأمور الوقتية، تعلن صورته للخصم مع صحيفة الدعوى.

المادة رقم 36

على الجهة المنوط بها تنفيذ الإِعلان أن تقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال أسبوعين من تاريخ تسليمها إليها، إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى جلسة تقع أثناء هذا الميعاد، فيجب عندئذ أن يتم الإَعلان قبل الجلسة، وذلك كله مع مراعاة ميعاد الحضور.

المادة رقم 37

لا يترتب على عدم مراعاة الميعاد المقرر في المادة السابقة بطلان إعلان صحيفة الدعوى. كذلك لا يترتب البطلان على عدم مراعاة مواعيد الحضور، وذلك بغير إخلال بحق المعلن إليه في التأجيل لاستكمال الميعاد.

المادة رقم 38

إذا لم يتم إعلان الدعوى لليوم المعين للجلسة، جاز تحديد جلسة أخرى وإعلان ذوي الشأن بها.

 المادة رقم 39

يجوز للمحكمة المرفوعة إليها الدعوى أن تحكم على من تسبب بإهماله من العاملين بقلم الكتاب أو ممن يناط بهم تنفيذ الإِعلان بغرامة لا تجاوز مائة ريال. ويكون حكمها في ذلك نهائياً.

الباب الثالث حضور الخصوم وغيابهم (40 – 58)

الفصل الاول الحضور والتوكيل بالخصومة (40 – 50) من قانون المرافعات القطري

المادة رقم 40

في اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم، أو يحضر عنهم من يوكلونه من المحامين أو القانونيين المنصوص عليهم في المادتين (16)، (17) من القانون رقم (20) لسنة 1980م بتنظيم مهنة المحاماة المشار إليه.

وللمحكمة أن تقبل في النيابة عن الخصوم من يوكلونه من أزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم إلى الدرجة الرابعة.

المادة رقم 41

يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه.

ويكفي في إثبات التوكيل أن يقدم الوكيل ورقة بذلك، فإن كانت غير رسمية، وجب أن يكون مصدقاً على توقيع الموكل فيها من الجهة الرسمية المختصة.

وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل في إثبات وكالته ميعاد تحدده على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر.

ويجوز أن يتم التوكيل من الموكل للوكيل في الجلسة بتقرير يدون في محضرها.

المادة رقم 42

بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم، يكون موطن وكيله معتبراً في إعلان الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل هو فيها.

المادة رقم 43

التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإِجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها، واتخاذ الإِجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها، وإعلان هذا الحكم وقبض الرسوم والمصاريف. وذلك بغير إخلال بما أوجب فيه القانون تفويضاً خاصاً.

وكل قيد يرد في سند التوكيل على خلاف ما تقدم لا يحتج على الخصم الآخر.

المادة رقم 44

لا يصح بغير تفويض خاص الإِقرار بالحق المدعي به ولا التنازل عنه ولا الصلح ولا التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ولا ردها ولا ترك الخصومة ولا التنازل عن الحكم أو عن طريق من طرق الطعن فيه ولا رفع الحجز ولا ترك التأمينات مع بقاء الدين ولا الادعاء بالتزوير ولا رد القاضي أو الخبير ولا العرض الفعلي ولا قبوله، ولا أي تصرف آخر يوجب القانون فيه تفويضاً خاصاً.

المادة رقم 45

يجوز للوكيل أن ينيب عنه غيره من المحامين إن لم يكن ممنوعاً من الإِنابة صراحة في التوكيل.

المادة رقم 46

إذا تعدد الوكلاء جاز لأحدهم الانفراد بالعمل في القضية ما لم يكن ممنوعاً من ذلك بنص في التوكيل.

المادة رقم 47

كل ما يقرره الوكيل في الجلسة بحضور موكله يكون بمثابة ما يقرره الموكل نفسه، إلا إذا نفاه أو تنصل منه أثناء نظر القضية في ذات الجلسة.

المادة رقم 48

لا يحول اعتزال الوكيل أو عزله دون سير إجراءات الدعوى في مواجهته إلا إذا أعلن الخصم بتعيين وكيل آخر بدله، أو بعزم الموكل على مباشرة الدعوى بنفسه. ولا يجوز للوكيل أن يعتزل الوكالة في وقت غير لائق.

المادة رقم 49

يجوز للمحكمة أن تأمر بحضور الخصوم بأنفسهم أمامها في يوم تعينه لذلك، وإذا كان للمطلوب حضوره عذر يمنعه من الحضور، جاز للمحكمة أو لمن تندبه من قضاتها الانتقال إليه لتسمع أقواله في ميعاد تعينه لذلك، وعلى كاتب الجلسة أن يعلن الخصم الآخر بهذا الميعاد، وأن يحرر محضراً بأقوال الخصوم يوقع عليه من القاضي والكاتب والخصوم.

المادة رقم 50

لا يجوز لأحد من القضاة ولا لأحد من العاملين بالمحاكم أن يكون وكيلاً عن الخصوم في الحضور أو المرافعة، سواء أكانت بالمشافهة أم بالكتابة أم بالإِفتاء، ولكن يجوز لهم ذلك عمن يمثلونه قانوناً وعن زوجاتهم وأقاربهم إلى الدرجة الرابعة.

الفصل الثاني الغياب (51 – 58)

المادة رقم 51

إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه، أو حضر المدعى عليه وحده ولم يبد طلبات ما، حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها، وإلا قررت شطبها.

فإذا بقيت الدعوى مشطوبة لمدة تسعين يوماً ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.

المادة رقم 52

إذا حضر المدعى عليه في أية جلسة، أو أودع مذكرة بدفاعه، كانت الخصومة حضورية في حقه ولو تخلف بعد ذلك.

ولا يجوز للمدعي أن يبدي في الجلسة التي تخلف فيها خصومه طلبات جديدة أو أن يعدل أو يزيد أو ينقص في الطلبات الأولى. كما لا يجوز للمدعى عليه أن يطلب في غيبة المدعي الحكم عليه بطلب ما.

المادة رقم 53

إذا غاب المدعي في الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه وحده وأبدى طلبات ما، أجلت المحكمة القضية إلى جلسة أخرى يعلن بها المدعي فإذا لم يحضر كان للمدعى عليه طلب الحكم في موضوعها، ويكون هذا الحكم حضورياً.

المادة رقم 54

إذا تعدد المدعون وتخلف بعضهم عن حضور الجلسة الأولى، أجلت القضية إلى جلسة أخرى مع إعلان المتخلفين. ويكون الحكم الذي يصدر في الدعوى بعد ذلك حضورياً في حقهم جميعاً.

المادة رقم 55

إذا تخلف المدعى عليه وحده في الجلسة الأولى وكانت صحيفة الدعوى قد أعلنت لشخصه، حكمت المحكمة في الدعوى. فإذا لم يكن قد أعلن لشخصه كان على المحكمة في غير الدعاوى المستعجلة تأجيل نظر القضية إلى جلسة تالية وإعادة إعلان الخصم الغائب. ويكون الحكم في الدعوى في الحالتين حكماً حضورياً.

المادة رقم 56

إذا تعدد المدعى عليهم وتخلف بعضهم عن الحضور فعلى المحكمة أن تؤجل القضية إلى جلسة أخرى ويعاد إعلان من لم يحضر مع إنذاره بأن الحكم الذي يصدر يكون حضورياً في حقه.

المادة رقم 57

إذا تبينت المحكمة عند غياب المدعى عليه بطلان إعلانه بصحيفة الدعوى وجب عليها تأجيل القضية إلى جلسة تالية لإِعلانه إعلاناً صحيحاً.

المادة رقم 58

إذا حضر الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة، اعتبر كل حكم صدر عليه فيها كأن لم يكن.

الباب الرابع اجراءات الجلسة ونظامها (59 – 69)

المادة رقم 59

تكون جلسات المحاكم علنية، إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم جعلها سرية محافظة على النظام العام أو مراعاة للآداب أو لحرمة الأسرة.

ويكون النطق بالحكم في جميع الأحوال في جلسة علنية.

المادة رقم 60

ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها، ويكون له في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل وتمادى، كان للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه أربعاً وعشرين ساعة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة ريال، ويكون حكمها غير قابل للطعن.

فإذا كان الإِخلال قد وقع ممن يؤدون وظيفة في المحكمة كان لها أن توقع أثناء انعقاد الجلسة الجزاءات التأديبية التي تملك توقيعها رئاسته الإِدارية.

وللمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم الذي تصدره بناء على الفقرتين السابقتين.

المادة رقم 61

رئيس الجلسة هو الذي يتولى توجيه الأسئلة إلى الخصوم والشهود، وللأعضاء الجالسين معه أن يوجهوا ما يرون توجيهه من الأسئلة، بعد التشاور مع الرئيس.

المادة رقم 62

يجب الاستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة, ولا يجوز مقاطعتهم إلا إذا خرجوا عن موضوع الدعوى أو مقتضيات الدفاع فيها أو تعدوا على النظام أو وجه بعضهم إلى بعض سباً أو طعنوا في حق أجنبي عن الخصومة.

ويكون المدعى عليه آخر من يتكلم.

المادة رقم 63

للمحكمة، ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بمحو العبارات الجارحة أو المخالفة للآداب أو النظام العام من أية ورقة من أوراق المرافعات أو المذكرات.

المادة رقم 64

يأمر رئيس الجلسة بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقادها، وبإحالته إلى الشرطة لإِجراء ما يلزم فيه. وإذا كانت الجريمة التي وقعت جناية أو جنحة كان له إذا اقتضى الحال أن يأمر بالقبض على من وقعت منه.

المادة رقم 65

للمحكمة أن تحاكم من تقع منه أثناء انعقادها جنحة تَعَدٍّ على هيئتها أو على أحد أعضائها أو أحد العاملين بالمحكمة، وتحكم عليه فوراً بالعقوبة.

وللمحكمة أيضاً أن تحاكم من شهد زوراً بالجلسة، وتحكم عليه بالعقوبة المقررة لشهادة الزور.

ويكون حكم المحكمة في هذه الأحوال نافذاً ولو حصل استئنافه.

المادة رقم 66

للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى، إثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة، ويوقع على المحضر منهم أو من وكلائهم. فإذا كانوا قد كتبوا ما اتفقوا عليه، ألحق الاتفاق المكتوب بمحضر الجلسة وأثبت محتواه فيه. ويكون لمحضر الجلسة في الحالتين قوة السند التنفيذي، وتعطى صورته للخصوم وفقاً للقواعد المقررة لإعطاء صور الأحكام.

المادة رقم 67

تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته له المحكمة، وعلى من يتسبب منهم في تأجيل الدعوى بسبب كان في الإِمكان إبداؤه في جلسة سابقة، بغرامة لا تجاوز خمسمائة ريال، ويكون ذلك بقرار يثبت في محضر الجلسة.

ويكون للقرار الصادر بالغرامة، ما للأحكام من قوة تنفيذية، ولا يقبل الطعن فيه بأي طريق.

ويجوز للمحكمة أن تقيل المحكوم عليه من الغرامة كلها أو بعضها إذا أبدى عذراً مقبولاً.

ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعي بالغرامة، أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر، وذلك ما لم يعترض المدعى عليه إن كان حاضراً. وإذا مضت مدة الوقف عجل قلم الكتاب الدعوى بناء على طلب أحد الخصوم لأقرب جلسة تقع بعدها يعلن الخصوم إليها. فإذا تبين أن المدعي لم ينفذ ما أمرت به المحكمة جاز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

المادة رقم 68

لغة المحاكم هي اللغة العربية. على أن للمحكمة أن تسمع أقوال الخصوم أو الشهود الذين يجهلون هذه اللغة بواسطة مترجم يؤدي اليمين القانونية قبل القيام بمهمته، بأن يقوم بالترجمة بالذمة والصدق.

المادة رقم 69

تصدر الأحكام وتنفذ باسم حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر.

الباب الخامس الدفوع والإدخال والتدخل والطلبات العارضة (70 – 82)

الفصل الاول الدفوع (70 – 74)

المادة رقم 70

الدفع بعدم اختصاص المحكمة والدفع ببطلان أوراق التكليف بالحضور وسائر الدفوع المتعلقة بالإِجراءات، يجب إبداؤها معاً قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.

ويسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن.

ويحكم في هذه الدفوع على استقلال قبل النظر في موضوع الدعوى ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها على حدة.

ويجب إبداء جميع الوجوه التي يبنى عليها الدفع المتعلق بالإِجراءات معاً، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.

المادة رقم 71

الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، يجوز إبداؤها في أي حالة تكون عليها الدعوى. وإذا رأت محكمة الدرجة الأولى أن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت الدعوى لإِعلان ذي الصفة.

المادة رقم 72

بطلان صحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور، الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة، يزول بحضور المعلن اليه في الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه.

المادة رقم 73

الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها، ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى.

المادة رقم 74

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

الفصل الثاني الإدخال والتدخل (75 – 78)

المادة رقم 75

للخصم أن يدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها. ويتبع في اختصام الغير الإِجراءات والمواعيد المقررة في رفع الدعوى.

المادة رقم 76

للمحكمة، ولو من تلقاء نفسها، أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإِظهار الحقيقة في الدعوى أو من تربطه بأحد الخصوم رابطة تضامن أو التزام لا يقبل التجزئة أو من يضار من الحكم في الدعوى.

وتعين المحكمة ميعاداً لحضور من تأمر بإدخاله، وتكلف قلم الكتاب بإعلانه، أو تعين من يقوم من الخصوم بإدخاله، ويكون ذلك بالإِجراءات المعتادة لرفع الدعوى.

وللخصم المدخل في الدعوى أن يطلب إخراجه منها.

المادة رقم 77

على المحكمة إجابة الخصم إلى طلب تأجيل الدعوى لإِدخال ضامن فيها، ويكون إدخال الخصم للضامن بالإِجراءات المعتادة لرفع الدعوى.

وتقضي المحكمة في طلب الضمان وفي الدعوى الأصلية بحكم واحد كلما كان ذلك ممكناً وإلا فصلت في طلب الضمان بعد الحكم في الدعوى الأصلية.

وإذا أمرت المحكمة بضم طلب الضمان إلى الدعوى الأصلية، يكون الحكم الصادر على الضامن، عند الاقتضاء، حكماً للمدعي الأصلي ولو لم يكن قد وجه إليه طلبات.

وإذا رأت المحكمة أن طلب الضمان لا أساس له، جاز لها الحكم على مدعي الضمان بالتضمينات الناشئة عن تأخير الفصل في الدعوى.

المادة رقم 78

يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم، أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى

ويكون التدخل بالإِجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة، أو بطلب يقدم شفاها في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها.

ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة.

وتحكم المحكمة في كل نزاع يتعلق بالتدخل. ولا يجوز أن يترتب على التدخل إرجاء الحكم في الدعوى الأصلية متى كانت صالحة للحكم فيها.

وتحكم المحكمة في موضوع طلب التدخل مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك، وإلا استبقت موضوع طلب التدخل للحكم فيه بعد تحقيقه.

الفصل الثالث الطلبات العارضة (79 – 82)

المادة رقم 79

تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو من المدعى عليه إلى المحكمة بالإِجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة، أو بطلب يقدم شفاها في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها. ولا تقبل الطلبات بعد إقفال باب المرافعة.

المادة رقم 80

للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة:-
  • ( أ ) ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهه ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى.
  • (ب) ما يتضمن إضافة أو تغييراً في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله.
  • (جـ) ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه ومتصلاً به اتصالاً لا يقبل التجزئة.
  • ( د ) طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي.
  • ( هـ) ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي.

المادة رقم 81

للمدعي عليه أن يقدم من الطلبات العارضة:
  • ( أ ) طلب المقاصة القضائية.
  • (ب ) طلب الحكم له بتضمينات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها.
  • (جـ) أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها، أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه.
  • ( د ) أي طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية اتصالاً لا يقبل التجزئة.
  • (هـ ) ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية.

المادة رقم 82

تحكم المحكمة في كل نزاع يتعلق بقبول الطلبات العارضة.

ولا يجوز أن يترتب على الطلبات العارضة إرجاء الحكم في الدعوى الأصلية متى كانت صالحة للحكم فيها.

وتحكم المحكمة في موضوع الطلبات العارضة مع الدعوى الأصلية كلما أمكن ذلك، وإلا استبقت الطلب العارض للحكم فيه بعد تحقيقه، إلا إذا كان الحكم في الدعوى الأصلية متوقفاً على الحكم في الطلب العارض.

 الباب السادس وقف الخصومة وانقطاعها وسقوطها وانقضاؤها بمضي المدة وتركها (83 – 97)

 

الفصل الاول وقف الخصومة (83 – 84)

المادة رقم 83

يجوز  وقف الدعوى   بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها لمدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ إقرار المحكمة لاتفاقهم، ولكن لا يكون لهذا الوقف أثر في أي ميعاد حتمي يكون القانون قد حدده لإِجراء ما. وإذا لم يجعل أحد الخصوم الدعوى في العشرين يوماً التالية لنهاية ستة الأشهر، اعتبر المدعي تاركاً دعواه، والمستأنف تاركاً استئنافه.

المادة رقم 84

في غير الأحوال التي ينص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم.

وبمجرد زوال سبب الوقف يكون لأي من الخصوم تعجيل الدعوى.

الفصل الثاني انقطاع الخصومة (85 – 87)

المادة رقم 85

ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم، أو بفقده أهلية الخصومة، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة نيابة عنه، إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها، فيجوز للمحكمة أن تقضي فيها على موجب الأقوال والطلبات الختامية، أو أن تؤجلها بناء على طلب من قام مقام الذي توفي أو من فقد أهلية الخصومة أو من زالت صفته أو بناء على طلب الطرف الآخر.

وتعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل الوفاة أو فقد أهلية الخصومة أو زوال الصفة.

ولا ينقطع سير الخصومة بوفاة الوكيل ولا بانقضاء وكالته بالتنحي أو بالعزل، وللمحكمة أن تمنح أجلاً مناسباً للخصم الذي توفي وكيله أو انقضت وكالته، ليعين له وكيلاً جديداً.

المادة رقم 86

يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت سارية في حق الخصوم، وبطلان جميع الإِجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع.

المادة رقم 87

تستأنف الدعوى سيرها بتكليف بالحضور يعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته، بناء على طلب الطرف الآخر، أو بتكليف بالحضور يعلن إلى هذا الطرف بناء على طلب من يقوم مقام الخصم الذي انقطعت الخصومة بسببه.

وكذلك تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها، وارث المتوفي أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصومة، أو مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير فيها.

الفصل الثالث سقوط الخصومة وانقضاؤها بمضي المدة (88 – 92)

المادة رقم 88

لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه، أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي.

ولا تبدأ مدة   سقوط الخصومة   في حالات الانقطاع إلا من اليوم الذي قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثه خصمه الذي توفي، أو من قام مقام من فقد أهليته للخصومة، أو مقام من زالت صفته، بوجود الدعوى بينه وبين خصمه الأصلي.

وتسري المدة المقررة لسقوط الخصومة في حق جميع الأشخاص، ولو كانوا عديمي الأهلية أو ناقصيها.

المادة رقم 89

يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى المطلوب إسقاط الخصومة فيها بالأوضاع المقررة لرفع الدعوى.

ويجوز التمسك بسقوط الخصومة في صورة دفع إذا عجل المدعي دعواه بعد انقضاء السنة.

ويكون تقديم الطلب أو الدفع ضد جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول.

المادة رقم 90

يترتب على الحكم بسقوط الخصومة سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإِثبات، وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك صحيفة الدعوى. ولكنه لا يسقط الحق في أصل الدعوى ولا في الأحكام القطعية الصادرة فيها، ولا في الإِجراءات السابقة لتلك الأحكام أو القرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها.

على أن هذا السقوط لا يمنع الخصوم من أن يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت ما لم تكن باطلة في ذاتها.

المادة رقم 91

متى حكم بسقوط الخصومة في الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف نهائياً في جميع الأحوال.

المادة رقم 92

في جميع الأحوال تنقضي الخصومة بمضي ثلاث سنوات على آخر إجراء صحيح فيها.

الفصل الرابع ترك الخصومة (93 – 97)

المادة رقم 93

يجوز للمدعي أن يترك الخصومة بإعلان يوجهه لخصمه، أو ببيان صريح في مذكرة موقعة منه أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها، أو بإبدائه شفوياً في الجلسة وإثباته في محضرها.

المادة رقم 94

لا يتم الترك بعد إبداء المدعي عليه طلباته إلا بقبوله، ومع ذلك لا يلتف لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة، أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى، أو ببطلان صحيفة الدعوى، أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى.

المادة رقم 95

يترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك صحيفة الدعوى، والحكم على التارك بالمصاريف ولكن لا يمس ذلك الحق المرفوعة به الدعوى.

المادة رقم 96

إذا نزل الخصم مع قيام الخصومة عن إجراء أو ورقة من أوراق المرافعات صراحة أو ضمناً اعتبر الإِجراء أو الورقة كأن لم يكن.

المادة رقم 97

النزول عن الحكم يستتبع النزول عن الحق الثابت به.

 الباب السابع عدم صلاحية القضاة وردهم وتنحيهم (98 – 116)

المادة رقم 98

يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يردُّه أحد من الخصوم في الأحوال الآتية:

1. إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة.

2. إذا كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته.

3. إذا كان وكيلاً لأحد الخصوم في أعماله الخاصة أو وصياً عليه أو قيماً أو مظنونة وراثته له ، أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوصي أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة  الشركة  المختصة أو بأحد مديريها أو أحد الشركاء المتضامنين فيها، وكان لهذا العضو أو المدير أو الشريك مصلحة شخصية في الدعوى.

4. إذا كان له أو لزوجته، أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب، أو لمن يكون هو وكيلاً عنه أو وصياً أو قيماً عليه، مصلحة في الدعوى القائمة.

5. إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى، أو كتب فيها، ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء، أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً، أو كان قد أدى شهادة فيها.

6. إذا كان بينه وبين أحد القضاة الذين يجلسون معه في دائرة واحدة، أو ممثل أحد الخصوم أو المدافع عنه صلة قرابة أو مصاهرة لغاية الدرجة الرابعة.

المادة رقم 99

يقع باطلاً عمل القاضي أو قضاؤه في الأحوال المتقدمة الذكر، ولو تم باتفاق الخصوم.

المادة رقم 100

يجوز رد القاضي لأحد الأسباب الآتية:
  • 1. إذا كان له أو لزوجته دعوى مماثلة للدعوى التي ينظرها.
  • 2. إذا وجدت له أو لزوجته خصومة مع أحد الخصوم أو زوجته بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي، ما لم تكن هذه الدعوى قد أقيمت بقصد رده عن نظر الدعوى المطروحة عليه.
  • 3. إذا كان لمطلقته التي له منها ولد أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب خصومة قائمة أمام القضاء مع أحد الخصوم في الدعوى أو مع زوجته، ما لم تكن هذه الخصومة قد أقيمت بعد قيام الدعوى المطروحة على القاضي بقصد رده.
  • 4. إذا كان أحد الخصوم يعمل عنده، أو كان هو قد اعتاد مؤاكلة أحد الخصوم أو مساكنته، أو كان تلقى منه هدية قبيل رفع الدعوى أو بعد رفعها.
  • 5. إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل.

المادة رقم 101

على القاضي في الأحوال المذكورة في المادة السابقة أن يُعلم المحكمة في غرفة المشورة بسبب الرد القائم به وذلك للإذن له بالتنحي عن نظر الدعوى.

وإذا كانت المحكمة مؤلفة من قاض فرد، يعرض القاضي أسباب التنحي على رئيس المحكمة الابتدائية ليأذن له بالتنحي.

المادة رقم 102

يجوز للقاضي في غير أحوال الرد المذكورة، إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى لأي سبب، أن يعرض أمر تنحيه على المحكمة في غرفة المشورة أو رئيس المحكمة للنظر في إقراره على التنحي.

المادة رقم 103

إذا قام بالقاضي سبب للرد ولم يتنح، جاز للخصم طلب رده.

ويجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع وإلا سقط حق طالبه فيه.

وإذا كان الرد في حق قاض منتدب، فيقدم الطلب خلال ثلاثة أيام من يوم ندبه إذا كان قرار الندب صادراً في حضور طالب الرد، فإن كان صادراً في غيبته تبدأ الأيام الثلاثة من يوم إعلانه به.

المادة رقم 104

يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة، أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضي تلك المواعيد.

وفي جميع الأحوال يسقط حق الخصم في طلب الرد إذا لم يحصل التقرير به قبل إقفال باب المرافعة في طلب رد سابق مقدم في الدعوى أخطر بالجلسة المحددة لنظره، متى كانت أسباب الرد قائمة حتى إقفال باب المرافعة.

المادة رقم 105

 لا يجوز طلب رد جميع قضاة المحكمة أو بعضهم بحيث لا يبقى من عددهم ما يكفي للحكم في طلب الرد أو في موضوع الدعوى عند قبول طلب الرد “.

المادة رقم 106

يحصل الرد بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة التي يتبعها القاضي المطلوب رده، يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير.

ويجب أن يشتمل تقرير الرد على أسبابه وأن ترفق به الأوراق والمستندات المؤيدة له.

وعلى الطالب أن يودع عند التقرير بالرد ثلاثة آلاف ريال على سبيل الكفالة وتتعدد الكفالة بتعدد القضاة المطلوب ردهم “.

المادة رقم 107

يجب على قلم كتاب المحكمة رفع تقرير الرد إلى رئيسها خلال أربع وعشرين ساعة من إبداع التقرير قلم الكتاب، وعلى الرئيس أن يطلع القاضي المطلوب رده على التقرير فوراً “.

المادة رقم 108

 على القاضي المطلوب رده أن يجيب كتابة عن وقائع الرد وأسبابه خلال الأربعة أيام التالية لاطلاعه على تقرير الرد.

فإذا لم يجب في الميعاد المذكور عن أسباب الرد أو اعترف بها في إجابته وكانت هذه الأسباب تصلح قانوناً للرد أصدر رئيس المحكمة قراراً بقبول طلب الرد وبتنحية القاضي “.

 المادة رقم 109

إذا أنكر القاضي أسباب الرد، يُعين رئيس المحكمة في اليوم التالي لانقضاء الميعاد المبين في المادة السابقة الدائرة التي تتولى نظر طلب الرد. وعلى قلم كتاب المحكمة إخطار باقي الخصوم في الدعوى الأصلية بالجلسة المحددة لنظره،

وذلك لتقديم ما قد يكون لديهم من طلبات رد طبقاً للفقرة الأخيرة من المادة (104) من هذا القانون، وعلى تلك الدائرة أن تقوم بتحقيق الطلب في غرفة المشورة ثم تحكم فيه بعد سماع أقوال طالب الرد وملاحظات القاضي عند الاقتضاء أو إذا طلب ذلك، ويُتلى الحكم في جلسة علنية.

ولا يجوز في تحقيق طلب الرد استجواب القاضي ولا توجيه اليمين إليه “.

المادة رقم 110

على رئيس المحكمة، في حالة تقديم طلبات رد قبل إقفال باب المرافعة في طلب رد سابق، أن يحيل هذه الطلبات إلى الدائرة ذاتها المنظور أمامها ذلك الطلب لتقضي فيها جميعاً بحكم واحد، دون التقيد بأحكام المادة (108) من هذا القانون.

وفي جميع الأحوال يكون الحكم الصادر في طلب الرد غير قابل للطعن فيه بأي وجه من أوجه الطعن “.

المادة رقم 111

 تحكم المحكمة على طالب الرد، عند رفض طلب الرد أو سقوط الحق فيه أو عدم قبوله، بالغرامة التي لا تقل عن ألفي ريال ولا تزيد على خمسة آلاف ريال وبمصادرة الكفالة. وفي حالة ما إذا كان الرد مبنياً على الوجه الخامس من المادة (100) من هذا القانون وحكم برفضه، فعندئذ يجوز زيادة الغرامة إلى عشرة آلاف ريال.

وفي جميع الأحوال تتعدد الغرامة بتعدد القضاة المطلوب ردهم .

وفي حالة التنازل عن طلب الرد تحكم المحكمة بمصادرة الكفالة 

المادة رقم 112

الغيت بالقانون رقم 13 لسنة 2005.

المادة رقم 113

الغيت بالقانون رقم 13 لسنة 2005.

المادة رقم 114

يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائياً. ومع ذلك يجوز للمحكمة في حال الاستعجال، وبناء على طلب الخصم الآخر ندب قاض بدلاً ممن طلب رده.

كذلك يجوز طلب الندب إذا صدر الحكم الابتدائي برفض طلب الرد وطعن فيه بالاستئناف.

المادة رقم 115

إذا قضى برفض طلب الرد أو سقوط الحق فيه أو بعدم قبوله أو بإثبات التنازل عنه، لا يترتب على تقديم أي طلب رد آخر وقف الدعوى الأصلية، ومع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر طلب الرد، أن تأمر بناء على طلب أحد ذوي الشأن بوقف السير في الدعوى الأصلية، ويسري في هذه الحالة حكم المادة السابقة.

المادة رقم 116

إذا رفع القاضي دعوى تعويض على طالب الرد أو قدم ضده بلاغاً لجهة الاختصاص زالت صلاحيته للحكم في الدعوى، وتعين عليه أن يتنحى عن نظرها.

 الباب الثامن الأحكام (117 – 140)

الفصل الاول إصدار الأحكام (117 – 130)

المادة رقم 117

تكون المداولة في الأحكام، سراً بين القضاة مجتمعين.

المادة رقم 118

لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً.

المادة رقم 119

لا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، أو أن تقبل أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها، وإلا كان العمل باطلاً.

المادة رقم 120

تصدر الأحكام بأغلبية الآراء، فإذا لم تتوافر الأغلبية وتشعبت الآراء لأكثر من رأيين، وجب أن ينضم أحداث القضاة لأحد الآراء الصادرة من الأقدم لتحقيق الأغلبية المطلوبة وذلك بعد أخذ الآراء مرة ثانية.

المادة رقم 121

ينطق بالحكم بتلاوة منطوقة، أو بتلاوة منطوقة مع أسبابه. ويكون النطق في جلسة علنية، وإلا كان الحكم باطلاً.

ويجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يكون قد وقع مسودته.

ويجب في جميع الأحوال أن تودع بقلم الكتاب مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعاً عليها من الرئيس، والقضاة عند النطق بالحكم وإلا كان باطلاً.

المادة رقم 122

يجوز للمحكمة عقب انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم في الجلسة، ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى قريبة تحددها.

المادة رقم 123

إذا اقتضى الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية، صرحت المحكمة بذلك في الجلسة، مع تعيين اليوم الذي يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل في محضر الجلسة.

المادة رقم 124

لا يجوز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا بقرار تصرح به المحكمة في الجلسة، ولا يكون ذلك إلا لأسباب جدية تبين في محضر الجلسة.

المادة رقم 125

تحفظ مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه بالملف، ولا تعطى منها صور، ولكن يجوز للخصوم الاطلاع عليها على حين إتمام نسخة الحكم الأصلية.

المادة رقم 126

يجب أن يكون الحكم مشتملاً على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً.

ويجب أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته، وتاريخ إصداره ومكانه، وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته، وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.

كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى، ثم طلبات الخصوم، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري، ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه.

والقصور في أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم، وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم.

المادة رقم 127

يوقع رئيس الجلسة وكاتبها نسخة الحكم الأصلية المشتملة على وقائع الدعوى والأسباب والمنطوق، وتحفظ في ملف الدعوى وذلك في خلال سبعة أيام من إيداع المسودة.

المادة رقم 128

تختم صورة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها بخاتم المحكمة ويوقعها الكاتب بعد أن يذيلها بالصيغة التنفيذية. ولا تسلم إلا للخصم الذي له مصلحة في تنفيذ الحكم، ولا تسلم له إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه.

المادة رقم 129

إذا امتنع قلم الكتاب من إعطاء الصورة التنفيذية الأولى، جاز لطالبها أن يقدم عريضة بشكواه إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة التي أصدرت الحكم ليصدر أمره فيها طبقاً للإِجراءات المقررة في باب الأوامر على العرائض.

المادة رقم 130

لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا في حال ضياع الصورة الأولى، ويرفع طلب تسليم الصورة الثانية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، بصحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الآخر.

الفصل الثاني مصاريف الدعوى (131 – 137)

المادة رقم 131

يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصاريف الدعوى. ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها، ويدخل في حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماة.

وإذا تعدد المحكوم عليهم، جاز الحكم بقسمة المصاريف بينهم بالتساوي، أو بنسبة مصلحة كل منهم في الدعوى على حسب ما تقدره المحكمة، ولا يلزمون بالتضامن في المصاريف إلا إذا كانوا متضامنين في أصل التزامهم المقضي فيه.

المادة رقم 132

للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصاريف كلها أو بعضها إذا كان الحق مسلماً به من المحكوم عليه، أو إذا كان المحكوم له قد تسبب في إنفاق مصاريف لا فائدة فيها، أو كان قد ترك خصمه على جهل بما كان في يده من المستندات القاطعة في الدعوى أو بمضمون تلك المستندات.

المادة رقم 133

إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات، جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصاريف أو الحكم بتقسيم المصاريف بينهما على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعها على أحدهما.

المادة رقم 134

يحكم بمصاريف التدخل على المتدخل إذا كانت له طلبات مستقلة وحكم بعدم قبول تدخله أو برفض طلباته.

المادة رقم 135

يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد.

ومع عدم الإِخلال بحكم الفقرة السابقة، يجوز للمحكمة عند إصدار الحكم الفاصل في الموضوع أن تحكم بغرامة لا تجاوز خمسمائة ريال على الخصم الذي يتخذ إجراء أو يبدي طلباً أو دفعاً أو دفعاً بسوء نية.

المادة رقم 136

تقدر مصاريف الدعوى في الحكم إن أمكن وإلا قدرها رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم، بأمر على عريضة يقدمها المحكوم له، ويعلن هذا الأمر للمحكوم عليه بها. ولا يسري على هذا الأمر السقوط المقرر في المادة(146).

المادة رقم 137

يجوز لكل من الخصوم أن يتظلم من الأمر المشار إليه في المادة السابقة، ويحصل التظلم بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم وذلك خلال ثمانية الأيام التالية لإِعلان الأمر، ويحدد قلم الكتاب اليوم الذي ينظر فيه التظلم أمام المحكمة في غرفة المشورة، ويعلن الخصوم بذلك قبل اليوم المحدد بثلاثة أيام.

الفصل الثالث تصحيح الأحكام وتفسيرها (138 – 140)

المادة رقم 138

لا يؤثر في صحة الحكم ما يقع فيه من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وتتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من هذه الأخطاء وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، من غير مرافعة، ويدون كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة.

ولا يجوز الطعن في القرار الذي يصدر برفض التصحيح إلا مع الطعن في الحكم نفسه، أما القرار الصادر بالتصحيح فيجوز الطعن فيه على استقلال إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة، وذلك بطريق الطعن الجائز في الحكم موضوع التصحيح.

المادة رقم 139

يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقة من غموض أو إبهام، ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، ويدون كاتب الجلسة الحكم الصادر بالتفسير بهامش الحكم الأصلي، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذي يفسره، ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن.

المادة رقم 140

إذا أغلفت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمام ذات المحكمة لنظر هذا الطلب والحكم فيه.

الباب التاسع الأوامر على العرائض (141 – 146)

المادة رقم 141

في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في استصدار أمر يقدم عريضة بطلبه إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة، وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين وتشتمل على وقائع الطلب وأسانيده، وتشفع بها المستندات المؤيدة لها.

المادة رقم 142

يجب على القاضي أن يصدر أمره بالقبول أو الرفض بالكتابة على إحدى نسختي العريضة في اليوم التالي لتقديمها على الأكثر.

ولا يلزم ذكر الأسباب التي بني عليها الأمر إلا إذا كان مخالفاً لأمر سبق صدوره، فعندئذ يجب ذكر الأسباب التي اقتضت إصداره الأمر الجديد وإلا كان باطلاً.

المادة رقم 143

يجب على قلم الكتاب حفظ أصل العريضة، وتسليم الطالب النسخة الثانية منها مكتوباً عليها صورة الأمر، وذلك في اليوم التالي لصدوره على الأكثر.

المادة رقم 144

للطالب إذا صدر الأمر برفض طلبه، ولمن صدر عليه الأمر، الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ويرفع التظلم في خلال سبعة أيام من تاريخ صدور الأمر،

ما لم يكن المتظلم هو من صدر عليه الأمر، فيرفع خلال سبعة أيام من تاريخ إعلانه به، ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً.. ويكون التظلم بالإِجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة، وتحكم فيه بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه، ويكون حكمها قابلاً للطعن بطرق الطعن المعتادة.

المادة رقم 145

يجوز رفع التظلم تبعاً للدعوى الأصلية في أية حالة تكون عليها، ولو أثناء المرافعة بالجلسة.

المادة رقم 146

يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، ولا يمنع هذا السقوط من استصدار أمر جديد.

الباب العاشر أوامر الأداء (147 – 154)

المادة رقم 147

استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوي ابتداء، للدائن بدين من النقود، إذا كان معين المقدار وحال الأداء، وكان ثابتاً بالكتابة، سواء بسند عادي أو بورقة من الأوراق التجارية القابلة للتظهير واقتصر الدائن في رجوعه على الساحب أو المحرر أو القابل أو الضامن الاحتياطي لأحدهم، أن يستصدر من قاضى المحكمة المدنية المختصة أمراً بأدائه، بعد أن يكلف المدين أولاً بالوفاء بميعاد خمسة أيام على الأقل.

ويكفي في التكليف بالوفاء أن يحصل بكتاب مسجل مع علم الوصول، ويقوم الاحتجاج بعدم الدفع ((بر وتستو عدم الدفع)) مقام هذا التكليف.

ولا يقبل من الدائن  طلب الأمر بالأداء   إلا إذا كان مصحوباً بما يدل على أداء الرسم كاملاً.

المادة رقم 148

يصدر الأمر بالأداء بناء على عريضة يقدمها الدائن أو وكيله، يرفق بها سند الدين وما يثبت حصول التكليف بوفائه. ويبقى هذا السند في قلم الكتاب إلى أن يمضي ميعاد التظلم المنصوص عليه في المادة (151).

ويجب أن تحرر العريضة من نسختين متطابقتين، وأن تشتمل على وقائع الطلب وأسانيده واسم المدين كاملاً ومحل إقامته، وترفق بها المستندات المؤيدة لها، وأن يعين الطالب فيها موطناً مختاراً له في قطر إذا لم يكن له موطن أو محل عمل فيها.

ويجب أن يصدر الأمر على إحدى نسختي العريضة خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تقديمها، وأن يبين المبلغ الواجب أداؤه من أصل وملحقات ومصروفات.

المادة رقم 149

إذا رأى القاضي ألا يجيب الطالب إلى كل طلباته كان عليه أن يمتنع عن إصدار الأمر، وأن يحدد جلسة لنظر الدعوى أمام المحكمة، وعلى قلم الكتاب إعلان خصمه إليها. ولا يعتبر رفض شمول الأمر بالنفاذ رفضاً لبعض الطلبات في حكم الفقرة السابقة.

المادة رقم 150

يعلن المدين لشخصه أو في موطنه بالعريضة وبالأمر الصادر ضده بالأداء. وتعتبر العريضة والأمر الصادر عليها بالأداء كأن لم تكن إذا لم يتم إعلانها للمدين خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الأمر.

المادة رقم 151

يجوز للمدين التظلم من الأمر خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه إليه، ويحصل التظلم بتكليف الدائن الحضور أمام المحكمة المختصة وتراعى في التكليف بالحضور الأوضاع المقررة لصحيفة افتتاح الدعوى.

ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً ويبدأ ميعاد استئناف الأمر، من تاريخ فوات ميعاد التظلم منه أو من تاريخ اعتبار التظلم كأن لم يكن.

ويسقط الحق في التظلم من الأمر إذا طعن فيه مباشرة بالاستئناف.

المادة رقم 152

يعتبر المتظلم في حكم المدعي. وتراعى عند نظر التظلم القواعد والإِجراءات المتبعة أمام محكمة الدرجة الأولى،

وإذا تخلف المتظلم عن الحضور في الجلسة الأولى لنظر التظلم، تحكم المحكمة من تلقاء نفسها باعتبار التظلم كأن لم يكن.

المادة رقم 153

تسري على أمر الأداء وعلى الحكم الصادر في التظلم منه الأحكام الخاصة بالنفاذ المعجل حسب الأحوال التي يبينها هذا القانون.

المادة رقم 154

إذا أراد الدائن في حكم المادة (147) حجز ما يكون لمدينه لدى الغير، وفي الأحوال التي يجوز للدائن استصدار أمر من القاضي بالحجز التحفظي، يصدر أمر الحجز من القاضي المختص بإصدار الأمر بالأداء، وذلك استثناء من أحكام المواد (363)، (401)، (446) من هذا القانون.

وعلى الدائن خلال ثمانية الأيام التالية لتوقيع الحجز أن يقدم طلب الأداء وصحة إجراءات الحجز إلى القاضي المذكور، ويجب أن تشتمل ورقة تبليغ الحجز إلى المحجوز عليه إخطاره بتقديم هذا الطلب وإلا أعتبر الحجز كأن لم يكن.

وفي حالة التظلم من أمر الحجز لسبب يتصل بأصل الحق يمتنع إصدار الأمر بالأداء، وتحدد جلسة لنظر الدعوى وفقاً للمادة (149). ويحصّل من الدائن في أحوال الحجز المنصوص عليها في هذا المادة ربع الرسم عند طلب توقيع الحجز والباقي عند طلب الأمر بالأداء وبصحة الحجز.

الباب الحادي عشر طرق الطعن في الأحكام (155 – 184)

الفصل الاول أحكام عامة (155 – 162)

المادة رقم 155

لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه، ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك.

 المادة رقم 156

لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة، سواء أكانت قطعية أم متعلقة بالإِثبات أم بسير الاجراءات، إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري.

المادة رقم 157

يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور، وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.

كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب   انقطاع الخصومة  ، وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته.

ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي.

ويجري الميعاد في حق من أعلن الحكم ومن أعلن إليه.

المادة رقم 158

يكون إعلان الطعن لشخص الخصم أو في موطنه الأصلي، ويجوز إعلانه في الموطن المختار المبين في ورقة إعلان الحكم.

وإذا كان المطعون ضده هو المدعي، ولم يكن قد بين في صحيفة افتتاح الدعوى موطنه الأصلي، جاز إعلانه بالطعن في موطنه المختار المبين في هذه الصحيفة.

المادة رقم 159

يترتب على عدم مراعاة  مواعيد الطعن   في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها.

المادة رقم 160

يقف ميعاد الطعن بموت المحكوم عليه أو بفقد أهليته للتقاضي أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه. ولا يزول الوقف إلا بعد إعلان الحكم إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للتقاضي أو زالت صفته، وانقضاء المواعيد التي يحددها قانون بلد المتوفي لاتخاذ صفة الوارث إن كان.

المادة رقم 161

إذا توفى المحكوم له أثناء ميعاد الطعن، جاز لخصمه رفع الطعن وإعلانه إلى ورثته جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم، وذلك في آخر موطن كان لمورثهم، ومتى تم رفع الدعوى وإعلانه على الوجه المتقدم،

وجبت إعادة إعلانه لجميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو في موطن كل منهم، قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك.

وإذا فقد المحكوم له أهليته للتقاضي، أثناء ميعاد الطعن، أو إذا توفي أو زالت صفة من كان يباشر الخصومة عنه، جاز رفع الطعن وإعلانه على من فقد أهليته،

أو إلى من توفي من كان يباشر الخصومة عنه، أو إلى من زالت صفته، على أن يعاد إعلان الطعن إلى من يقوم مقام الخصم، لشخصه أو موطنه، قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك.

المادة رقم 162

لا يفيد من الطعن إلا من رفعه، ولا يحتج به إلا على من رفع عليه.

على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن، أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم،

أن يطعن في أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه، منضماً إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن. وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة إليهم.

كما يفيد الضامن وطالب الضمان من الطعن المرفوع من أيهما في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية إذا تحدد دفاعهما فيها. وإذا رفع طعن على أيهما جاز اختصام الآخر فيه.

الفصل الثاني الاستئناف (163 – 177)

المادة رقم 163

للخصوم في غير الأحوال المستثناة بنص في القانون أن يستأنفوا أحكام محاكم الدرجة الأولى الصادرة في اختصاصها الابتدائي.

ويجوز الاتفاق ولو قبل رفع الدعوى على أن يكون حكم محكمة الدرجة الأولى نهائياً، ولا يجوز استئناف الحكم في هذه الحالة إلا إذا كان هناك بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، وعلى المستأنف في هذه الحالة أن يودع خزانة محكمة الاستئناف عند تقديم الاستئناف مائتي ريال على سبيل الكفالة،

ويكفي إيداع كفالة واحدة في حالة تعدد المستأنفين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن، وتصادر الكفالة بقوة القانون إذا حكم بعدم قبول الاستئناف أو بعدم جوازه أو ببطلانه، وذلك دون إخلال بحق الخصم في طلب التضمينات إذا كان لها وجه “.

المادة رقم 164

ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك.

ويكون ميعاد الاستئناف عشرين يوماً في المسائل المستعجلة ما لم ينص القانون على غير ذلك.

المادة رقم 165

إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة أو بناء على شهادة زور أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة في الدعوى احتجزها الخصم، فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله، أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه شاهد الزور، أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة التي احتجزت.

المادة رقم 166

استئناف الحكم المنهي للخصومة يستتبع حتماً استئناف جميع الأحكام التي سبق صدورها في القضية، ما لم تكن قد قبلت صراحة، وذلك مع مراعاة ما نصت عليه المادة (169) .

واستئناف الحكم الصادر في  الطلب الاحتياطي  يستتبع حتماً استئناف الحكم الصادر في الطب الأصلي. وفي هذه الحالة يجب اختصام المحكوم له في الطلب الأصلي ولو بعد فوات الميعاد.

المادة رقم 167

يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف، وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى، ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات، وإلا كانت باطلة.

المادة رقم 168

على قلم كتاب المحكمة المرفوع إليها الاستئناف أن يقيد عريضة الاستئناف في سجل المحكمة المعد لذلك يوم تقديمها، وأن يطلب في اليوم التالي ضم ملف الدعوى الابتدائية.

وعلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أن يرسل ملف الدعوى خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ طلبه

وتحكم المحكمة المرفوع إليها الاستئناف على من يهمل في طلب ضم الملف أو في إرساله في الميعاد بغرامة لا تجاوز مائتي ريال بحكم غير قابل للطعن.

المادة رقم 169

الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط.

المادة رقم 170

تنظر  محكمة الاستئناف  على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة، وما كان قد قدم من ذلك الى محكمة الدرجة الاولى.

المادة رقم 171

يجب على المحكمة إذا ألغت الحكم الصادر في الطلب الأصلي أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل في الطلبات الاحتياطية.

المادة رقم 172

لا تقبل طلبات جديدة في الاستئناف، وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها.

ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات.

وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه والإِضافة إليه.

المادة رقم 173

لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف ما لم ينص القانون على غير ذلك.

ولا يجوز التدخل في الاستئناف إلا ممن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم أو ممن يعتبر الحكم المستأنف حجة عليه ويجوز له الاعتراض عليه وفقاً للأحكام المقررة في هذا الشأن.

المادة رقم 174

يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلاً بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه.

فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف، أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي، اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.

المادة رقم 175

تحكم المحكمة في جميع الأحوال بقبول ترك الخصومة في الاستئناف إذا نزل المستأنف وهو يترك الخصومة عن حقه موضوع الدعوى، أو إذا كان ميعاد الاستئناف قد انقضى وقت الترك ولو لم ينزل المستأنف عن حقه.

المادة رقم 176

الحكم بقبول ترك الخصومة في الاستئناف الأصلي يستتبع الحكم ببطلان الاستئناف الفرعي، وتلزم المحكمة بمصاريفه من ترى إلزامه بها من الخصوم بناء على ما تتبينه من ظروف الدعوى وأحوالها.

المادة رقم 177

تسري على الدعوى أمام المحكمة المرفوع إليها الاستئناف القواعد التي تسري على الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

الفصل الثالث التماس إعادة النظر (178 – 184)

المادة رقم 178

للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال الآتية:
  • 1-إذا وقع من الخصم أو من وكيله غش كان من شأنه التأثير في الحكم.
  • 2- إذا أقر الخصم بعد الحكم، بتزوير الأوراق التي بني عليها، أو إذا قضى بتزويرها.
  • 3- إذا كان الحكم قد بني على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها مزورة.
  • 4- إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها.
  • 5- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه.
  • 6- إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض.
  • 7- إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.

المادة رقم 179

ميعاد الالتماس ثلاثون يوماً. ولا يبدأ في الحالات المنصوص عليه في الفقرات الأربع الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة القاطعة ويبدأ الميعاد في الحالات الثلاث المنصوص عليها في الفقرات الخامسة والسادسة والسابعة من المادة السابقة من وقت إعلان الحكم.

المادة رقم 180

يرفع الالتماس أمام المحكمة التي أصدرت الحكم بصحيفة تودع قلم كتابها وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى

ويجب أن تشتمل صحيفته على بيان الحكم الملتمس فيه وتاريخه وأسباب الالتماس وإلا كانت باطلة.

ويجوز أن تكون المحكمة التي تنظر الالتماس مؤلفة من نفس القضاة الذين أصدروا الحكم.

المادة رقم 181

لا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم، ومع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر الالتماس أن تأمر بوقف التنفيذ متى طلب منها ذلك، وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه.

ويجوز للمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلاً بصيانة حق المطعون عليه.

المادة رقم 182

تفصل المحكمة أولاً في جواز قبول الالتماس، فإذا قبلته حددت جلسة للمرافعة في الموضوع دون حاجة إلى إعلان جديد على أنه يجوز لها أن تحكم في قبول الالتماس وفي الموضوع بحكم واحد إذا كان الخصوم قد قدموا أمامها طلباتهم في الموضوع.

ولا تعيد المحكمة النظر إلا في الطلبات التي تناولها الالتماس.

 المادة رقم 183

إذا حكم برفض  الالتماس   يحكم على الملتمس بغرامة لا تجاوز خمسمائة ريال، ويجوز الحكم على الملتمس بالتعويضات إن كان له وجه.

المادة رقم 184

الحكم الذي يصدر برفض الالتماس والحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى بعد قبوله، لا يجوز الطعن في أيهما بالالتماس.

ويحل الحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى محل الحكم السابق، وترد الكفالة إلى الملتمس.

الباب الثاني عشر اعتراض الخارج عن الخصومة (185 – 189)

المادة رقم 185

يجوز لمن يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه، ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها، أن يعترض على هذا الحكم بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم.

وكذلك يجوز للدائنين والمدينين المتضامنين وللدائنين والمدينين بالتزام غير قابل للتجزئة الاعتراض على الحكم الصادر على دائن أو مدين آخر منهم

المادة رقم 186

يرفع الاعتراض إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويجب أن يختصم فيه المحكوم له والمحكوم عليه. ويجب أن تشتمل صحيفته على بيان الحكم المعترض عليه وأسباب الاعتراض وإلا كانت باطلة .

ويجوز أن تكون المحكمة التي تنظر الاعتراض مؤلفة من نفس القضاة الذين أصدروا الحكم.

وعلى المعترض أن يودع- عند تقديم الاعتراض- على سبيل الكفالة مائة ريال إذا كان الحكم المعترض عليه صادراً من المحكمة المدنية الصغرى أو المحكمة المدنية الكبرى ،

ومائتي ريال إذا كان صادراً من محكمة الاستئناف . ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الاعتراض إذا لم تصحب بما يثبت إيداع الكفالة. ويكفي إيداع كفالة واحدة في حالة تعدد المعترضين إذا أقاموا اعتراضهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الاعتراض.

ويعفى من إيداع هذه الكفالة من يعفون من   الرسوم القضائية    كما تعفى الحكومة من إيداعها . وتصادر الكفالة بقوة القانون متى حكم بعدم قبول الاعتراض أو بعدم جوازه أو بسقوطه أو ببطلانه أو برفضه.

المادة رقم 187

يجوز رفع الاعتراض على صورة طلب عارض تبعاً لدعوى قائمة، ما لم تكن المحكمة غير مختصة بذلك بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو كانت أدنى من المحكمة التي أصدرت الحكم، فعندئذ لا يجوز الاعتراض إلا بدعوى أصلية ترفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم.

المادة رقم 188

يبقى حق الاعتراض على الحكم ما لم ينقض حق المعترض بمضي المدة.

المادة رقم 189

الاعتراض على الحكم لا يوقف التنفيذ، ما لم تأمر المحكمة المرفوع إليها بوقفه لأسباب جدية.

ويترتب على الاعتراض على الحكم إعادة طرح الدعوى على المحكمة من جديد وذلك بالنسبة لما يتناوله الاعتراض فقط.

وإذا قبلت المحكمة الاعتراض، فلا يجوز لها أن تلغي الحكم المعترض عليه أو تعدله إلا بالنسبة لأجزائه الضارة بالمعترض.

ولا يستفيد من الحكم الصادر في الاعتراض غير من رفعه، ويجوز استئنافه طبقاً للقواعد المقررة في هذا الشأن.

الباب الثالث عشر التحكيم بدولة قطر  (190 – 210)

المادة رقم 190

يجوز الاتفاق على التحكيم في نزاع معين بوثيقة تحكيم خاصة، كما يجوز الاتفاق على التحكيم في جميع المنازعات التي تنشأ من تنفيذ عقد معين.

ولا يثبت الاتفاق على التحكيم إلا بالكتابة.

ويجب أن يحدد موضوع النزاع في وثيقة التحكيم أو أثناء المرافعة، ولو كان المحكمون مفوضين بالصلح، وإلا كان التحكيم باطلاً.

ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح.

ولا يصح التحكيم إلا لمن له أهلية التصرف في حقوقه.

المادة رقم 191

لا يجوز تفويض المحكمين بالصلح، ولا الحكم منهم بصفة محكمين مصالحين، إلا إذا كانوا مذكورين بأسمائهم في الاتفاق على التحكيم أو في اتفاق مستقل.

المادة رقم 192

يترتب على شرط التحكيم نزول الخصوم عن حقوقهم في الالتجاء إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع.

وإذا ثار نزاع بصدد تنفيذ عقد اشتمل على شرط  التحكيم  ، ورفع أحد طرفيه دعوى أمام المحكمة المختصة، جاز للطرف الآخر أن يتمسك بشرط التحكيم في صورة دفع بعدم قبول الدعوى.

المادة رقم 193

لا يجوز أن يكون المحكم قاصراً أو محجوراً عليه أو محروماً من حقوقه المدنية بسبب عقوبة جزائية، أو مفلساً، ما لم يرد إليه اعتباره.

وإذا تعدد المحكمون، وجب في جميع الأحوال أن يكون عددهم وتراً، والا كان التحكيم باطلاً.

ومع مراعاة ما تقضي به القوانين الخاصة، يجب تعيين أشخاص المحكمين في الاتفاق على التحكيم أو في اتفاق مستقل.

المادة رقم 194

يجب أن يكون قبول المحكم بالكتابة، ما لم يكن معيناً من قبل المحكمة، ولا يجوز له بعد قبول التحكيم أن يتنحى بغير سبب جدي، وإلا جاز الحكم عليه للخصوم بالتعويض.

لا يجوز عزل المحكمين إلا بتراضي الخصوم جميعاً، أو بحكم من المحكمة. ولا يجوز ردهم عن الحكم إلا لأسباب تحدث أو تظهر بعد إبرام وثيقة التحكيم، ويطلب الرد بالإجراءات ولذات الأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالح للحكم.

ويرفع طلب الرد إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر الدعوى في ميعاد خمسة أيام من يوم إخبار الخصم بتعيين المحكم.

ويكون حكم المحكمة في طلب الرد قابلاً للاستئناف طبقاً للقواعد المبينة في المادة (205).

المادة رقم 195

إذا وقع النزاع، ولم يكن الخصوم قد اتفقوا على المحكمين، أو امتنع واحد أو أكثر من المحكمين المتفق عليهم عن العمل أو اعتزله أو عزل منه، أو قام مانع من مباشرته له، ولم يكن هناك اتفاق في هذا الشأن بين الخصوم،

جاز لأي منهم أن يطلب من المحكمة التي يكون من اختصاصها أصلاً نظر النزاع تعيين من يلزم من المحكمين، ويرفع الطلب بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى. وتنظر المحكمة الطلب بحضور الخصوم الآخرين، أو في غيبتهم بعد تكليفهم بالحضور،

ولا يجوز الطعن في حكمها بتعيين المحكمين، بالاستئناف. أما حكمها برفض تعيين المحكمين فيكون قابلاً للاستئناف طبقاً للقواعد المبينة في المادة (205).

المادة رقم 196

تنقطع الخصومة أمام المحكم إذا قام سبب من أسباب انقطاع الخصومة المقررة في هذا القانون ويترتب على الانقطاع الآثار المقررة في هذا القانون.

المادة رقم 197

على المحكمين أن يحكموا في الميعاد المشروط في وثيقة التحكيم ما لم يرتض الخصوم امتداده

وإذا لم يشترط الخصوم في وثيقة التحكيم أجلاً للحكم وجب على المحكمين أن يحكموا خلال ثلاثة أشهر من قبولهم للتحكيم.

وإذا لم يصدر المحكمون حكمهم خلال الميعاد المشروط في وثيقة التحكيم أو خلال الأجل المحدد في الفقرة السابقة، أو تعذر عليهم ذلك لسبب قهري، جاز لمن شاء من الخصوم رفع الأمر إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع لإضافة مدة جديدة أو للفصل في النزاع أو لتعيين محكمين آخرين.

وفي حالة وفاة أحد الخصوم أو عزل المحكم أو تقديم طلب برده، يمتد الميعاد المحدد لإصدار حكم التحكيم إلى المدة التي يزول فيها هذا المانع.

المادة رقم 198

يصدر المحكمون حكمهم غير مقيدين بإجراءات المرافعات المنصوص عليها في هذا القانون عدا ما نص عليه في هذا الباب ويكون حكمهم على مقتضى قواعد القانون ما لم يكونوا مفوضين بالصلح، وبشرط عدم مخالفة قواعد النظام العام والآداب.

وإذا تم الاتفاق على التحكيم في قطر، كانت قوانين دولة قطر هي الواجبة التطبيق على عناصر المنازعة، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.

المادة رقم 199

إذا عرضت خلال التحكيم مسألة أولية تخرج عن ولاية المحكمين، أو طعن بتزوير في ورقة، أو اتخذت إجراءات جزائية عن تزويرها أو عن حادث جزائي آخر، وقف المحكمون عملهم ووقف الميعاد المحدد للحكم على أن يصدر حكم نهائي في تلك المسألة العارضة.

المادة رقم 200

يحكم المحكمون في النزاع على أساس وثيقة التحكيم وما يقدم إليهم من الخصوم، وعلى المحكمين أن يحددوا للخصوم موعداً لتقديم مستنداتهم ومذكراتهم وأوجه دفاعهم، وعلى الخصوم أن يقدموا للمحكمين جميع ما لديهم من الأوراق والمستندات التي في حوزتهم وأن ينفذوا جميع ما يطلبه المحكمون منهم.

ويجوز لهيئة التحكيم أن تطلب إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع إصدار قرار بإبراز أي مستند ضروري للتحكيم يكون في حوزة الغير، أو تكليف شاهد بالحضور لأداء الشهادة أمام الهيئة.

ولهيئة التحكيم أن تحلف الشهود اليمين، ويعتبر من أدى شهادة كاذبة أمامها مرتكباً لجريمة شهادة الزور أمام المحكمة ويجوز للجهة المختصة، بعد إبلاغها من الهيئة، إجراء التحقيق معه بشأنها وتقديمه للمحاكمة لمعاقبته بالعقوبة المقررة لها.

المادة رقم 201

يرجع المحكمون إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع لإجراء ما يأتي:

1.الحكم على من يتخلف من الشهود عن الحضور أو يمتنع منهم عن الاجابة، الجزاءات المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من هذا القانون .

2.الأمر بالإِنابات القضائية التي يقتضيها الفصل في النزاع.

المادة رقم 202

يصدر حكم المحكمين بعد المداولة بأغلبية الآراء ويجب أن يكون الحكم مكتوباً وأن يشتمل بوجه خاص على صورة من وثيقة  التحكيم  وعلى ملخص أقوال الخصوم ومستنداتهم وأسباب الحكم ومنطوقه والمكان الذي صدر فيه وتاريخ صدوره وتوقيعات المحكمين.

وإذا رفض واحد أو أكثر من المحكمين توقيع الحكم، ذكر ذلك فيه. ويكون الحكم صحيحاً إذا وقعته أغلبية المحكمين

ويعتبر الحكم صادراً من تاريخ توقيع المحكمين عليه بعد كتابته ولو قبل النطق به أو إيداعه.

المادة رقم 203

جميع أحكام المحكمين. ولو كانت صادرة بإجراء من إجراءات التحقيق، يجب إيداع أصلها بمعرفة أحدهم، مع أصل وثيقة التحكيم، قلم كتاب المحكمة المختصة أصلاً بنظر الدعوى، خلال الخمسة عشر يوماً التالية لصدورها ويحرر كاتب المحكمة محضراً بهذا الإيداع، ويبلغ صورته إلى المحتكمين.

وإذا كان التحكيم وارداً على قضية استئناف، كان الإِيداع في قلم كتاب محكمة الاستئناف.

المادة رقم 204

لا يكون حكم المحكمين قابلاً للتنفيذ، إلا بأمر يصدره قاضي المحكمة التي أودع أصل الحكم قلم كتابها، بناء على طلب أي من ذوي الشأن.

ويصدر القاضي الأمر بالتنفيذ بعد الاطلاع على الحكم ووثيقة التحكيم، وبعد التثبت من أنه لا يوجد ما يمنع من تنفيذه ويوضع أمر التنفيذ بذيل أصل الحكم ويختص القاضي الآمر بالتنفيذ بكل ما يتعلق بتنفيذ الحكم.

المادة رقم 205

أحكام المحكمين يجوز استئنافها طبقاً للقواعد المقررة لاستئناف الأحكام الصادرة من المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من إيداع أصل الحكم قلم كتاب المحكمة، ويرفع الاستئناف أمام محكمة الاستئناف المختصة.

ومع ذلك لا يكون الحكم قابلاً للاستئناف إذا كان المحكمون مفوضين بالصلح، أو كانوا محكمين في الاستئناف، أو كان الخصوم قد نزلوا صراحة عن حق الاستئناف.

المادة رقم 206

فيما عدا الحالتين الخامسة والسادسة من المادة (178)، يجوز الطعن في أحكام المحكمين بالتماس إعادة النظر طبقاً للقواعد المقررة لذلك، فيما يتعلق بأحكام المحاكم.

ويرفع الالتماس إلى المحكمة التي كان من اختصاصها أصلاً نظر الدعوى.

المادة رقم 207

يجوز لكل ذي شأن طلب بطلان حكم المحكمين في الأحوال الآتية:
  • 1. إذا كان قد صدر بغير وثيقة تحكيم. أو بناء على وثيقة باطلة أو سقطت بتجاوز الميعاد أو إذا كان الحكم قد خرج عن حدود الوثيقة، أو خالف قاعدة من قواعد النظام العام أو الآداب.
  • 2. إذا خولفت الفقرات الثالثة أو الرابعة أو الخامسة من المادة (190) أو الفقرة الأولى من المادة (193).
  • 3. إذا صدر الحكم من محكمين لم يعينوا طبقاً للقانون، أو صدر من بعضهم دون أن يكونوا مأذونين بالحكم في غيبة الآخرين.
  • 4. إذا وقع بطلان في الحكم أو في الاجراءات أثر في الحكم.

المادة رقم 208

يرفع طلب البطلان بالأوضاع المعتادة إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع. ولا يمنع من قبول هذا الطلب تنازل الخصم عن حقه فيه قبل صدور حكم المحكمين.

ويترتب على رفع الدعوى ببطلان حكم المحكمين وقف تنفيذه، ما لم تقض المحكمة باستمرار التنفيذ.

المادة رقم 209

يجوز للمحكمة التي يرفع إليها طلب بطلان حكم التحكيم أن تؤيد هذا الحكم أو أن تحكم ببطلانه كله أو بعضه.

ويجوز لها في حالة الحكم ببطلان حكم التحكيم كله أو بعضه أن تعيد القضية إلى المحكمين لإصلاح ما شاب حكمهم، أو أن تفصل في النزاع بنفسها إذا وجدت أنه صالح للفصل فيه.

ويكون الحكم الذي تصدره غير قابل للطعن فيه بالمعارضة، ولكن يجوز استئنافه طبقاً للأوضاع المقررة في القانون.

المادة رقم 210

تحدد أجور المحكمين باتفاق الخصوم عليها في وثيقة التحكيم أو في اتفاق لاحق، وإلا فتحددها المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع، بناء على طلب أحد ذوي الشأن، في حضور باقيهم أو في غيبتهم بعد تكليفهم بالحضور، ويكون قراراها نهائيا.

قانون المرافعات القطري


  • انتهي البحث القانوني (قانون المرافعات المدنية والتجارية القطري: 210 مادة) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض