انتهاء حق الارتفاق بين الجيران: المواد 1026 الى 1029

انتهاء ارتفاق الجيران

وجيز أسباب انتهاء حق الارتفاق بين الجيران سواء بهلاك أى من العقارين محل الارتفاق أو انتهاء المدة أو بالتقادم بعدم الاستعمال أو اجتماع العقارين في يد مالك واحد مع بيان حالة رجوع الارتفاق بعد انتهاؤه وبيان شهر و تسجيل حق الارتفاق ، بحث من أبحاث موقع عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض.

انتهاء الارتفاق أسبابه

انتهاء حق الارتفاق

  1. بانقضاء الأجل المعين لحق الارتفاق
  2. هلاك العقار المرتفق به 
  3. هلاك العقار المرتفق هلاكا تاما
  4. اجتماع العقارين في يد مالك واحد  
  5. انتهاء حق الارتفاق بعدم الاستعمال
  6. التنازل عن حق الارتفاق

انتهاء الارتفاق في نصوص القانون

نص المشرع في القانون المدني علي أسباب انقضاء وانتهاء حق الارتفاق بالمواد 1026 و 1027 و 1028 و 1029

تنص المادة 1026 مدني علي :

تنتهي حقوق الارتفاق بانقضاء الأجل المعيّن وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكاً تاماً وباجتماع العقارين في يدّ مالك واحد، إلا أنه إذا زالت حالة الاجتماع هذه زوالاً يرجع أثره إلى الماضي فإن حق الارتفاق يعود.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 993 من التقنين المدني السوري، والمادة 1029 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1281 من التقنين المدني العراقي، والمادة 90 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1297 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1110 في المشروع التمهيدي، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1107، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1036

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 647 – 648)

الأعمال التحضيرية لانتهاء حق الارتفاق

يزول حق الارتقاق بانقضاء أجله، ويصح أن يكون مؤبداً تأ بيد حق الملكية، وبهلاك أحد العقارين، وباتخاذ الذمة المالية كما إذا اشترى صاحب الحق أحد العقارين العقار الآخر ولكن إذا فسخ البيع كان لذلك أثر رجعى ويعود حق الإرتفاق

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 648

انتهاء حق الارتفاق بانقضاء الأجل

 

رأينا أن المادة 1026 مدني قد نصت على أسباب انتهاء حق الارتفاق بقولها :

تنتهي حقوق الارتفاق بانقضاء الأجل المعين وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكا تاما وباجتماع العقارين في يد مالك واحد إلا أنه إذا زالت حالة الاجتماع هذه زوالا يرجع أثره إلي الماضي فإن حق الارتفاق يعود.

يتضح من هذه المادة أن حق الارتفاق ينتهي بانقضاء المدة المحددة له بسند إنشائه، فإن لم تحدد مدة أو اكتسب الارتفاق بالتقادم فإنه يكون دائما لا ينتهي إلا بعدم استعماله (م 1027)

كما ينتهي بهلاك أخد العقارين المرتفق أو المرتفق به، هلاكا ماديا كتهدم على أن يعود إذا أعيد البناء، وقد يكون الهلاك قانونيا كنزع الملكية للمنفعة العامة ويستحق صاحب الارتفاق في هذه الحالة جزء من التعويض المقرر،

وإذا أصبح العقاران المرتفق والمرتفق به مملوكين لشخص واحد فإن الارتفاق كالتزام عيني ينتهي باتحاد الذمة، سواء تم ذلك بشراء أو ميراث أو وصية أو شفعة أو تقادم أو بتخلي صاحب العقار المرتفق به من عقاره لصاحب العقار المرتفق،

على أنه إذا زالت حالة الاجتماع وكان لهذا الزوال أثر رجعي كفسخ البيع أو إبطاله أو الرجوع في الوصية   فإن حق الارتفاق يعود إلي ما كان عليه.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“حق الارتفاق إذا توافر له شرطا الظهور والاستمرار بنية استعمال هذا الحق جاز كسبه بالتقادم إعمالا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 1016 من القانون المدني، وينتهي إعمالا لما تنص عليه المادة 1026 من القانون المدني بهلاك العقار المرتفق هلاكا تاما”

(الطعن رقم 490 لسنة 49ق جلسة 4/12/1980)

وبأنه “إذ كان الحكم المطعون فيه قد عرض إلي مصدر حق الطاعن محل النزاع بقوله أن منشأ هذا الحق هو عقد شرائه للعقار المجاور وقد نص فيه على حق الركوب وانتهي في تكييفه لهذا الحق من واقع مصدره ومن العقد الصادر من وزارة الأوقاف التي تنظرت على الوقف المشمول بحراسة المطعون ضدها في إحدى الفترات

وما صرحت به هيئة التصرفات بمحكمة مصر الابتدائية الشرعية من إجراء فتحتين في حوائط الدكان وفتح ثقب في سقفه ليتمكن المستأجر من سلف الطاعن من الوصول إلي شقته بالملك المجاور إلي أنه حق ارتفاق مستندا إلي مبررات ساقها ومن شأنها أن تؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها ورتب على ذلك انتهاء حق الارتفاق بهدم العقار الخادم طبقا للمادة 1026 من القانون المدني،

وما قاله الحكم من ذلك صحيح ولا مخالفة فيه القانون ذلك أن لقاضي الموضوع السلطة التامة في تعرف حقيقة الدعوى ومن وقائعها ومن الأدلة المقدمة إليه فيها كما أنه له تلك السلطة في تفسير المشارطات والعقود وسائر المحررات على حسب ما يراه أدنى إلي نية عاقديها أو أصحاب الشأن فيها مستهديا في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها،

ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص في حدود سلطة المحكمة الموضوعة إلي تكييف ذلك الحق أنه حق ارتفاق لا يتصور وجوده بغير العقار المرتفق به،

فإنه لا يكون قد خالف القانون، ولا محل بعد ذلك للحديث عن الملكية المشتركة أو  ملكية الطبقات  ويكون النعى- على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله- على يغير أساس إذ لا يعدو أن يكون مجرد جدل في حق المحكمة في تفسير المشارطات والعقود”

(الطعن رقم 297 لسنة 38 ق جلسة 9/12/1974)

انتهاء حق الارتفاق بعدم الاستعمال

 

  1. تنتهي حقوق الارتفاق بعدم استعمالها مدة خمس عشرة سنة، فإن كان الارتفاق مقرراً لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ثلاثاً وثلاثين سنة. وكما يسقط التقادم حق الارتفاق يجوز كذلك بالطريقة ذاتها أن يعدّل من الكيفية التي يستعمل بها.
  2. وإذا ملك العقار المرتفق عدة شركاء على الشيوع فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع التقادم لمصلحة الباقين، كما أن وقف التقادم لمصلحة أحد هؤلاء الشركاء يجعله موقوفاً لمصلحة سائرهم.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 1030 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1282 من التقنين المدني العراقي وقد ورد هذا النص في المادة 1299 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1111 في المشروع النهائي، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1108، فمجلس الشيوخ تحت رقم 27

(مجموعة الأعمال التحضيرية س 649 – 651)

الأعمال التحضيرية للنص

يزول حق الإرتفاق أيضاً بعدم الإستعمال خمس عشرة سنة. فإن كان مقرراً لمصلحة عين موقوفة فيزول بعدم الإستعمال ثلاثاً وثلاثين سنة.

أما إذا كان مقرراً على أرض موقوفة فى الحالات التى يجوز فيها ذلك، فيزول بعدم الإستعمال خمس عشرة سنة إذا كان العقار المرتفق عيناً غير موقوفة.وكما يزول حق الإرتفاق بالتقادم يجوز أيضاً أن يتعدل بالتقادم،كأن يستعمل حق المرور على وجه أقل أو أكثر مما هو ثابت بسنده، فينتقض الحق بالتقادم المسقط أو يزيد بالتقادم المكسب.

إذا ملك الإتفاق عدة شركاء فقطع أحدهم التقادم أو وقف التقادم بالنسبة له يفيد الباقين، كما هى القاعدة فى المدينين المتضامنين.

نقض – جلسة 13/11/1983 – الطعن 1353 لسنة 52 ق.

مدة عدم الاستعمال

نصت المادة 1027 على أن

تنتهي حقوق الارتفاق بعدم استعمالها مدة خمس عشرة سنة فإن كان الارتفاق مقررا لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ثلاثا وثلاثين سنة …..

مفاده
  • أن حق الارتفاق يسقط بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة،
  • أما إذا كان الارتفاق مقررا لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ثلاثا وثلاثين سنة وذلك رعاية للوقف.
  • وتبدأ مدة سريان التقادم المسقط من الوقت الذي ينقطع فيه الاستعمال وهنا يجب الترقية بين الارتفاقات المستمرة والارتفاقات غير المستمرة.
  • ويبدأ سريان مدة التقادم في الارتفاق غير المستمر منذ آخر عمل انقطع بعده صاحب حق الارتفاق عن استعمال حقه.
  • أما في الارتفاق المستمر، ويدخل في ذلك الارتفاق السلبي فيبدأ السيران من يوم الإتيان بعمل إيجابي يتعارض مع حق الارتفاق،
  • فإذا كان الارتفاق مطلا، بدأ سريان المدة من الوقت الذي يبني فيه صاحب العقار المرتفق به حائطا يسد النافذة، أو كان ارتفاقات بعدم البناء من الوقت الذي يبدأ فيه صاحب العقار المرتفق به بإقامة بناء في عقاره،
  • وليس يلزم أن الذي يقوم بالعمل الإيجابي المتعارض مع حق الارتفاق هو صاحب العقار المرتفق به نفسه، فقد يقوم به الغير وقد يقع بقوة قاهرة.
  • وينقطع  التقادم  ويوقف سريانه بنفس الأسباب المقررة في انقطاع التقادم المسقط ووقف سريانه.
(السنهوري ، مرقص )

ولكن إذا كان العقار مملوكا على الشيوع فيكفي لاستمرار حق الارتفاق أن يستعمله أحد الشركاء  ولو في فترات متباعدة لم تفصل بين كل فيها مدة خمس عشرة سنة إذ يترتب على كل استعمال لحق الارتفاق قطع مدة التقادم فيبدأ تقادم جديد مدته خمس عشرة سنة إذ ينوب كل شريك عن باقي الشركاء في قطع التقادم

ولذلك يكفي أن يقطع التقادم أي شريك واستعمال الارتفاق واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق المقررة قانونا ومنها البينة والقرائن. فإن كان من بين الشركاء ناقص الأهلية وليس له من يمثله قانونا فإن التقادم يقف سريانه ويستفيد بذلك باقي الشركاء باعتبار أن حق الارتفاق لا يقبل التجزئة

(أنور طلبة، مرجع سابق ص 360)

كما يسقط حق الارتفاق بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة فيجوز تعديله بذات الطريق بقصر استعماله على قدر معين

فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 1027 مدني على أنه :
  • كما يسقط بالتقادم الارتفاق يجوز كذلك بالطريقة ذاتها أن يعدل من الكيفية التي ستعمل بها “
  • مفاده أن التقادم كما يؤدي إلي سقوط الارتفاق فإنه يؤدي إلي التعديل في الكيفية التي ستعمل بها.
  • كما يزول حق الارتفاق بالتقادم يجوز أيضا أن يتعدل بالتقادم،
  • كأن يستعمل حق المرور على وجه أقل أو أكثر مما هو ثابت بسنده، فينقضي الحق بالتقادم المسقط أو يزيد بالتقادم المكسب
(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 650)

وقد قضت محكمة النقض بأن

مجرد تعديل حالة الأمكنة أو طبيعة الأعمال المعدة لضمان استعمال الارتفاق لا يترتب عليه قانونا زوال حق الارتفاق إذا كان ذلك لم يتنازل إلا طريقة الاستعمال فقط ولم يتعداها إلي الحق نفسه”

(الطعن رقم 8 لسنة 11ق جلسة 24/4/1941)

انتهاء حقوق الارتفاق بعدم الاستعمال

ينهي حق الارتفاق بعدم الاستعمال خمس عشرة سنة وإن كان مقررا لمصلحة وقف خيري كانت المدة ثلاث وثلاثين سنة سواء كان الارتفاق مستمرا أو غير مستمر، ظاهرا أم خفيا، إيجابيا أم سلبيا أيا كان السبب في عدم الاستعمال ولو بسبب قوة قاهرة.

(أنور طلبة مرجع سابق ص 358)

وعدم الاستعمال (non-ussage) هذا معناه التقادم المسقط، وسمى بعدم الاستعمال لأنه يسقط الحقوق العينية كحق الارتفاق وحق الانتفاع فإذا كان يسقط الحقوق الشخصية فإنه يسمى بالتقادم المسقط (Prescription extinctive) وعلى ذلك إذا بقى صاحب حق الارتفاق لا يستعمل حقه طول هذه المدة فإن الحق يسقط بعدم الاستعمال

(السنهوري، مرجع سابق ص 1385)

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر قانونا بالمادة 1027 من القانون المدني انتهاء حق الارتفاق بعدم استعمال مدة خمس عشرة سنة وكانت الطاعنة قد تمسكت في جميع مراحل الدعوى بأنه قد مضى على إقامة المبنى محل النزاع ما يزيد على خمس عشرة سنة سابقة على رفع الدعوى بما يسقط حق المطعون ضدها في إقامتها

ودللت على ذلك بورودها ضمن كشف المشتملات الرسمي في سنة 1963 وبعدم صحة ما نسب إليها من بنائها في سنة 1978 بدليل الحكم ببراءتها في الجنحة التي أقيمت عليها في هذا الخصوص، وهو دفاع جوهري بتغير بثبوته وجه الرأي في الدعوى

ولا يكفي لرفضه ما ورد بتقرير الخبير الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه من أن ما ورد بكشف الجرد في سنة 1963 كان حجرة واحدة ومرحاضا بينما الموجود حاليا غرفتان الغرفة الثانية تعلو الأولى، ذلك أن حق الارتفاق يتعطل استعماله منذ إنشاء الحجرة السفلى والمرحاض بغض النظر عن تاريخ تعديل أو تعلية البناء وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الجوهري فإنه يكون معيبا بالقصور

(الطعن رقم 1353 لسنة 52ق جلسة 3/11/1983)

انتهاء حق الارتفاق بسبب حالته

 

تنص المادة 1028 مدني علي

  • 1- ينتهي حق الارتفاق إذا تغيّر وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن فيها استعمال هذا الحق.
  • 2- ويعود إذا عادت الأشياء إلى وضع يمكن معه استعمال الحق، إلا أن يكون قد انتهى بعدم الاستعمال.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 993 من التقنين المدني السوري، والمادة 1031 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1283 من التقنين المدني العراقي، والمادة 90 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1299 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1112 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1109، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1028

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 951-952)

الأعمال التحضيرية

ينتهى حق الإرتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح فى حالة لا يمكن فيها إستعمال الحق كما إذا أنحبس العقار الذى تقرر عليه حق المرور لمصلحة عقار أخر فأصبح لا يمكن الوصول منه إلى الطريق العام.

فإن عاد العقار به إلى حالته الأولى متصلا بالطريق العام عاد حق الإرتفاقإلا أن يكون قد مضى على عدم إستعماله المدة التى يسقط بها،ولا يحسب فى هذه المدة الوقت الذى تعذر فيه إستعمال حق المرور بسبب حبس العقار المرتفق

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 3 – ص 652

انتهاء حق الارتفاق بتغيير وضع الأشياء بحيث لا يمكن استعمال هذا الحق

يتبين من هذا النص أن حق الارتفاق ينتهي كذلك متى استحال استعماله وذلك بتغيير وضع الأشياء سواء كان ذلك في العقار المرتفق أو المرتفق به.

فإذا كان الارتفاق ارتفاقات بالمطل مثلا، وهدم المنزل المرتفق فانهدمت بهدمه النافذة التي كانت تطل على العقار المرتفق به، فإن حق الارتفاق ينتهي لاستحالة استعماله بسبب تغيير حدث في العقار المرتفق.

وقد قضت محكمة النقض بأن

النص في المادة 1028 من القانون المدني على أنه

  1.  ينتهي حق الارتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن فيها استعمال هذا الحق،
  2.  ويعود إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعمال الحق، إلا أن يكون قد انتهي بعدم الاستعمال”،

إنما يدل في فقرته الأولى على أن حق الارتفاق ينتهي إذا أصبح من المستحيل استعماله استحالة مطلقة وذلك نتيجة تغير حدث في العقار المرتفق (المخدوم) أو في العقار المرتفق به (الخادم)

كهلاك أيهما مثلا على النحو المبين بالمادة 1026 من ذات القانون وسواء كانت هذه الاستحالة من حادث فجائي أو قوة قاهرة أو كانت من فعل صاحب العقار المرتفق أو صاحب العقار المرتفق به أو كانت من فعل الغير،

وإذا كان مفاد الفقرة الثانية من نص المادة 1028 المشار إليه أن يعوج الارتفاق إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعمال الحق حتى ولو لم تكن الأمور قد عادت إلي وضعها الأصلي تماما مادامت في وضع يمكن معه العودة إلي استعمال هذا الحق إلا أنه يلزم في هذه الحالة ألا يكون الاستعمال أكثر مشقة”

(الطعن رقم 3754 لسنة 62ق جلسة 18/2/1999)

وبأنه: “متى كانت الثابت من الأوراق أن منزل الطاعن، الذي كان مقرر لصالحه حق ارتفاق بالمطل، قد هدم وأعيد بناؤه بوضع أصبح معه لا يحتوي على مطلات أو مناور، وأصبح في حالة لا يمكن معها استعمال حق المطل، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس زوال ذلك الحق، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون”

(مجموعة أحكام النقض 12 رقم 132 ص 876 نقض مدني 14/12/1961)

عودة حق الارتفاق

رأينا الفقرة الثانية من المادة 1028 مدني تنص على أن

يعود إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن استعمال الحق إلا أن يكون قد انتهي بعدم الاستعمال”. مفاده أن حق الارتفاق يعود إذا عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعمال الحق.

ولكن إذا بقى استعمال حق الارتفاق مستحيلا مدة خمس عشرة سنة، أو مدة ثلاث وثلاثين بالنسبة إلي الوقف فإنه لا يعود، حتى لو عادت الأشياء إلي وضع يمكن معه استعماله، ذلك بأن حق الارتفاق في هذه الحالة يكون قد انتهي، ولكن ليس بسبب استحالة استعماله، ولكن سبب عدم الاستعمال.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“وإذ خلص الحكم إلي أن عقار المطعون ضدهم المقرر لصالحه حق الارتفاق قد هدم وأعيد بناؤه بوضع أصبح معه في حالة يمكن معها استعمال هذا الحق وذلك دون أن يبين كيف يستقيم هذا القول الذي انتهي إليه من إمكان استعمال حق الركوب مع خلو الأوراق

ومنها تقرير الخبير مما يفيد ذلك وبالتالي يكون قد افترض هذا الأمر افتراضا دون أن يقيم عليه الدليل أو يبين المصدر الذي استقاه منه ومع إنكار الطاعنين له لدى محكمة الموضوع بدرجتيها مما يجعل الأسباب التي أقيم عليها بها ثغرة يتطرق منها التخاذل إلي مقومات الحكم بحيث لا يتماسك معها قضاؤه

(الطعن رقم 3754 لسنة62ق جلسة 18/2/1999)

وبأنه: من المقرر أنه إذا انهدم العقار القديم وأعيد بناؤه فإن حق الارتفاق بالمطل يعود للعقار الجديد (م1028 مدني) إلا أن هذه العودة يجب أن تقدر بقدرها وأن تتقيد بمضمون الارتفاق الأصلي،

وإذ كان الثابت أن الارتفاق الأصلي بالمطل لا يجاوز الدور الأرضي من العقار القديم، فإن الحكم المطعون فيه بتقريره حق المطل لكافة الطوابق التي تعلو الدور الأرضي من عقار المطعون ضده الجديد يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 281 لسنة37ق جلسة 8/4/1972)

وبأنه: تنص الفقرة الأولى من المادة 1028 من القانون المدني على أن حق الارتفاق ينتهي إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن فيها استعمال هذا الحق،

ومن ثم فإذا كان الثابت من الأوراق أن منزل الطاعن- الذي كان مقررا لصالحه حق ارتفاق المطل- قد هدم وأعيد بناؤه بوضع أصبح معه لا يحتوي على مطلات أو مناور وأصبح في حالة لا يمكن معها استعمال حق المطل  وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس زوال ذلك الحق فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 111 لسنة 26 ق جلسة 14/12/1961)

وبأنه مجرد تعديل حالة الأمكنة أو طبيعة الأعمال المعدة لضمان استعمال الارتفاق لا يترتب عليه قانونا زوال حق الارتفاق إذا كان ذلك لم يتنازل إلا طريقة الاستعمال فقط ولم يتعداها إلي الحق نفسه

(نقض 24/4/1941 ج 1 في 25 سنة س 465)

متى يحق التحلل من حق الارتفاق كله أو بعضه

 

تنص المادة 1029 مدني علي

لمالك العقار المرتفق به أن يتحرر من الارتفاق كله أو بعضه إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق، أو لم تبق له غير فائدة محدودة لا تتناسب البتّة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 993 من التقنين المدني السوري، والمادة 1032 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1284 من التقنين المدني العراقي، والمادة 90 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1300 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1113 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1110، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1029 (مجموعة الأعمال التحضيرية 6 س653-654).

الأعمال التحضيرية

ينتهى حق الإرتفاق أخيراً إذا لم يصبح له فائدة، أو أصبحت فائدته محدودة لا تتناسب-مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به، كما إذا كان الإرتفاق حق مرور وانفتحت للعقار المرتفق سبل أخرى إلى الطريق العام أقرب وأيسر، فيجوز لصاحب العقار المرتفق به، فى هذه الحالة أن يطلب تحرير عقاره من حق الإرتفاق على أن يدفع تعويضاً مناسباً إذا كان هناك محل لذلك

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 653))

انتهاء الارتفاق بفقد منفعته

تبين من هذا النص أنه إذا فقد الارتفاق كل منفعة المرتفق كان لمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء حق الارتفاق. ذلك أن يكون الارتفاق حق شرب، واستطاع مالك العقار المرتفق أن يحفر بئرا ارتوازية في أرضه تغنيه، هي وموارد المياه الأخرى التي عنده دون نظر لحق الشرب،

عن هذا الحق الأخير، أو في القليل تجعل حق الشرب فائدته محدودة لا تتناسب البتة مع العبء الذي يتحمله العقار المرتفق به من جراء حق الشرب ففي هذا الحالة يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يطلب التخلص من حق الارتفاق،

ولو دون موافقة صاحب العقار المرتفق فقد وازن القانون بين مصلحتين، مصلحة صاحب العقار المرتفق في بقاء الارتفاق وقد انعدمت أو أصبحت منفعة محدودة،

ومصلحة صاحب العقار المرتفق به في زوال الارتفاق وقد أصبحت هي المصلحة الراجحة إذ تفوق كثيرا مصلحة العقار المرتفق في بقاء الارتفاق ولما كانت حقوق الارتفاق تلقي أعباء ثقيلة على العقارات المرتفق بها،

فقد آثر القانون تحرير العقار المرتفق به في الحالة التي نحن بصددها ولو اقتضى الأمر أن يدفع مالك العقار المرتفق به تعويضا مناسبا لمالك العقار المرتفق في مقابل زوال حقه دون رضائه، فهذا ضرب من استرداد (rachat) حق الارتفاق يتم دون رضاء صاحب الحق، لقيام مصلحة تبرر ذلك

أما إذا انعدمت كل ائدة لحق الارتفاق، فإن مالك العقار المرتفق به يستطيع أن يتحرر منه دون دفع أي تعويض، إذا لم يصب مالك العقار المرتفق ضرر من زوال حق الارتفاق حتى يطلب التعويض منه

(السنهوري – ص 1392)

كما تقول المذكرة الإيضاحية المشروع في هذا النص

ينتهي حق الارتفاق أخيرا إذا لم تصبح له فائدة، أو أصبحت فائدته محددة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العار المرتفق به، كما إذا كان الارتفاق حق مرور وانفتحت للعقار المرتفق سب أخرى إلي الطريق العام أقرب وأيسر فيجوز لصاحب العقار المرتفق به،

في هذه الحالة، أن يطلب تحرير عقاره من حق الارتفاق، على أن يدفع تعويضا مناسبا إذا كان هناك محل لذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 653)

ونشير إلي أن قاضي الموضوع هو الذي يقدر عند اختلاف الطرفين، ما إذا كان حق الارتفاق قد فقد كل منفعة أو أصبحت منفعته محدودة، فيقضي بتحرير العقار المرتفق به من هذا الحق،

ويقدر أيضا التعويض المستحق لمالك العقار المرتفق إن كان للتعويض محل. مما تقدم يتضح أن حق الارتفاق ينتهي بانقضاء الأجل المعين وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق وأيضا ينتهي بعدم الاستعمال مدة خمس عشرة سنة وكذلك متى استحال استعماله أو متى فقد الارتفاق كل منفعة المرتفق”.

شهر انتهاء حق الارتفاق

إذا تضمن التصرف القانوني المنشئ لحق الارتفاق تحديد مدة لبقاء هذا الحق، فإنه ينقضي بانتهائها،

ويزول حق الارتفاق باعتباره حقا عينيا عقاريا بمجرد انقضاء ندته إذا ما كان سند إنشائه قد أشهر متضمنا وقت انتهاء هذا الحق، إذ يترتب على شهره إنشاء الحق فيما بين المتعاقدين وأيضا بالنسبة للغير،

وطالما أن هذا السند قد أشهر، فإن الاتفاق على انتهاء حق الارتفاق يكون بدوره قد أشهر ولا يكون ثمة مبرر لإعادة هذا الشهر عند انتهاء الأجل. أما أن يتضمن السند المنشئ لحق الارتفاق ميعادا لانقضائه، أو كان هذا الميعاد قد تضمنه سند مستقل لم يشهر،

فإن حق الارتفاق لا يزول في هذه الحالة، لا بالنسبة للمتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا إذا أشهر السند المتضمن الاتفاق على الانتهاء عملا بنص المادة التاسعة من قانون الشهر العقاري ويكون بطريق التسجيل لم يؤشر المكتب بذلك في هامش تسجيل السند المنشئ لحق الارتفاق.

وتنص المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946  الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :
  1. جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية، أو نقله، أو تغييره، أو زواله…. يجب شهرها بطريق التسجيل…..”.
  2.  ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ، ولا تنتقل، ولا تتغير، ولا تزول لا بين ذي الشأن ولا بالنسبة إلي غيرهم.
ويلاحظ أن التاريخ الذي يحتج به على انتهاء حق الارتفاق يكون تاريخ تسجيل السند المتضمن ذلك وليس تاريخ التأشير الهامشي بهذا السند في هامش تسجيل السند المنشئ بهذا الحق ويحتج بذلك فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير.

فإذا تم بيع العقار المرتفق وتم تسجيله قبل شهر سند انتهاء حق الارتفاق فإن الملكية تنتقل إلي المشتري بملحقاتها فيكتسب ملكية المبيع وحق الارتفاق المقرر لمصلحته ولا يحاج بانتهاء الارتفاق فيظل حق الارتفاق مقررا لمصلحة العقار الذي آلت إليه ملكيته،

ولا يجوز بعد ذلك شهر سند انتهاء الارتفاق إذ يجب لقبول شهره أن يكون صادرا من مالك وقد انتفت هذه الصفة عن أحد طرفيه، كما لا تقبل الدعوى بصحة ونفاذ سند الانتهاء لأن تنفيذ الالتزام الوارد به تنفيذا عينيا أصبح مستحيلا بعد انتقال ملكية العقار المرتفق للغير.

أما إذا تم بيع العقار المرتفق وتم تسجيله بعد شهر سند انتهاء حق الارتفاق، فإن حق الارتفاق يزول بالنسبة للمتعاقدين وأيضا بالنسبة للغير منذ تاريخ شهر سند الانتهاء، فتنتقل ملكية العقار للمشتري بدون حق الارتفاق، ويقيم القانون قرينة قاطعة على توافر علم المشتري بزوال حق الارتفاق.

والمقرر قانونا أن حق الارتفاق هو حق مبنى عقاري أصلي وبالتالي لا ينقضي أو ينتهي أو يزول إلا بشهر السند المتضمن هذا الانقضاء أو الانتهاء أو الزوال،

وينقضي كذلك بانتهاء الأجل المتفق عليه أو بوفاة صاحبه. ويراعى أنه في حالة تضمين السند المنشئ لحق الارتفاق تحديد موعد انقضاء أو انتهاء أو زوال هذا الحق فيتم شهره عن طريق التسجيل أما في حالة انتهاء حق الارتفاق بموت صاحبه فيتم الشهر عن طريق التأشير الهامشي،

فيتم تقديم الطلب لمكتب الشهر العقاري الذي سجل به حق الارتفاق من قبل مصحوبا بحافظة مستندات تشتمل على شهادة وفاة صاحب هذا الحق ويؤشر المكتب بوفاته في هامش تسجيل حق الارتفاق.

ويحاج بهذا الانتهاء من تاريخ التأشير الهامشي، باعتبار هذا التأشير هو الطريق القانوني المقرر لشهر زوال حق الارتفاق في حالة الوفاة وبمجرد انتهاء حق الارتفاق يخطر مكتب الشهر العقاري المختص مأمورية الضرائب العقارية لتعديل دفاتر المكلفة وفقا لذلك.

النزول عن حق الارتفاق

 

حق الارتفاق حق عيني عقاري أصلي متفرع عن حق الملكية يكتسب بعمل قانوني، عقد أو وصية، كما يكتسب بالتقادم، ومتى ثبت الحق فيه، فإنه يجوز التنازل عنه صراحة أو ضمنا، والتنازل إسقاط للحق يتم بالإرادة المنفردة،

ويكون لازما مما يحول دون الرجوع فيه، لأن المقرر أن الساقط لا يعود. ويخضع التنازل للقواعد المتعلقة بالتصرفات القانونية، مما يجب معه توافر الإرادة الجادة الخالية من عيوبها، فإن التنازل صادرا من نائب، وجب أن يكون مفوضا تفويضا خاصا بذلك.

وقد قضت محكمة النقض بأن

التنازل الصريح هو الذي يصدر من صاحبه في عبارة واضحة تدل على ذلك ولا تحتمل التأويل، وإذ كانت العبارة التي وردت في عقد شراء سلف الطاعن من أن العقار خال من أي حق من حقوق الارتفاق لم تصدر من سلف المطعون ضده مدعى حق الارتفاق -وكل ما يمكن نسبته إلي ذلك السلف في هذا الصدد أنه وقع كشاهد على العقد المتضمن لها،

دون أجازة صريحة لما ورد فيه، وهذا لا يعني أنه قد تنازل صراحة عن حق الارتفاق المقرر لمنزله على العقار موضوع العقد، وكان التنازل الضمني عن حق الارتفاق قد نفاه الحكم-

بما له من سلطة تقديرية في استخلاص القرائن متى كان استخلاصه سائغا بما قاله من أن هدم اعتراض سلف المطعون ضده على تعدي الطاعن لا يسقط حقه، وأن ليس في الأوراق ما يفيد تنازله عن هذا الحق، وهو منه سائغ ومقبول، فإن النعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس

(الطعن رقم 128 لسنة 40 ق جلسة 8/1/1975)

وبأنه التنازل عن حقوق الارتفاق كما يكون صريحا يجوز أن يكون ضمنيا إذ القانون لم يشترط لتحققه صورة معينة، فمتى كانت المحكمة قد استخلصت هذا التنازل الضمني استخلاصا سائغا من مقدمات تؤدي إلي النتيجة التي انتهت إليها فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بتقدير موضوعي من سلطتها المطلقة

(الطعن رقم 48 لسنة 29 ق جلسة 28/5/1964)

وبأنه متى كان يبين مما قرره الحكم أن المحكمة حصلت من عقد البيع المسجل المبرم بين الطاعنة والبائعين لها ومن باقي الأوراق أن إرادة الطرفين قد اتجهت إلي التنازل عن حق الارتفاق بالمطل المقرر للعقار المبيع للطاعنة على عقارات المطعون عليهم،

ولم تخرج في تفسيرها عن المعنى الظاهر لعبارة العقد، وأوضحت الاعتبارات المبررة لذلك ثم أعملت أثر هذا التنازل في النزاع المطروح لا على أساس قواعد الاشتراط لمصلحة الغير واستفادة المطعون عليهم من عقد لم يكونوا طرفا فيه،

وإنما على أساس تفسيرها لعقد البيع الذي تستند إليه الطاعنة في إثبات ملكيتها، وعلى أن التنازل الذي انطوى عليه ينتج أثره بالإرادة المنفردة للمتنازل ولا يحتاج إلي قبول فلا يلزم أن يكون المتنازل له طرفا في المحرر المثبت له إذا كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور ومخالفة القانون يكون على غير أساس

(الطعن رقم 459 لسنة 35 ق جلسة 15/1/1970)

خلاصة حق الارتفاق بين الجيران

 

حق الارتفاق في القانون المدني المصري هو حق يحد من منفعة عقار لصالح عقار آخر يملكه شخص آخر ويترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال

تعريف حق الارتفاق

حق الارتفاق هو علاقة بين عقارين.

ينص القانون المدني على حق الارتفاق بأنه يحد من منفعة عقار لصالح عقار آخر لشخص آخر، ويمكن أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان ذلك غير متعارض مع الاستعمال المخصص لهذا المال.

خصائص حق الارتفاق

  • حق عيني عقاري يترتب لمصلحة عقار على عقار آخر.
  • يسمى العقار الأول “العقار المرتفق” أو “العقار المخدوم”.
  • يسمى العقار الثاني “العقار المرتفق به” أو “العقار الخادم”.
  • لا يجوز التصرف في حق الارتفاق مستقلاً، ويُرد على العقار بالطبيعة حتى ولو كان مملوكًا ملكية عامة.
  • يكون مقررا لمصلحة عقار آخر شرطا أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين.

السند القانوني لحق الارتفاق

  1. مادة 1015: يحد حق الارتفاق من منفعة عقار لصالح عقار غيره يملكه شخص آخر، ويجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.
  2. مادة 1016: حق الارتفاق يكسب بعمل قانوني أو  بالميراث ، ولا يكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور
  3. مادة 1017: يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتبه أيضًا بتخصيص من المالك الأصلي.

ويراعى أن حق الارتفاق يحد من سلطات المالك الذي له الملكية التامة، ويعتبر ضمانًا لمصلحة الجوار وتقديم الحقوق بشكل عادل  .

سؤال وجواب في حق الارتفاق بين الجيران

ما هي الحالات التى يجوز فيها حق الارتفاق وتطبيقه بين الجيران في القانون ؟

حق الارتفاق في القانون المدني المصري يسمح في حالات معينة وبشروط محددة وإليك بعض الحالات التي يجوز فيها حق الارتفاق :

الارتفاق لمصلحة عقار آخر:

يمكن أن يترتب الارتفاق على منفعة عقار لصالح عقار آخر يملكه شخص آخر وعلى سبيل المثال إذا كان هناك عقار مجاورًا لعقار آخر  ويمكن أن يُرتفق العقار الأول لصالح العقار الثاني.

الارتفاق على مال عام :

يجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إذا كان ذلك غير متعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال و على سبيل المثال يمكن أن يُرتفق جزء من ممر عام لصالح عقار مجاور.

الارتفاق بتخصيص من المالك الأصلي :

يمكن أن يرتفق العقار بتخصيص من المالك الأصلي. على سبيل المثال و يمكن أن يُرتفق جزء من سطح عقار لصالح عقار آخر ويراعى أن حق الارتفاق يحد من سلطات المالك الذي له الملكية التامة و ويعتبر ضمانًا لمصلحة الجوار وتقديم الحقوق بشكل عادل .

هل يمكن إعادة بناء المرتفع على أرض مرتفع بهذه الطريقة؟

بالطبع يمكن إعادة بناء المرتفع على أرض مرتفع بهذه الطريقة و يعتبر حق الارتفاق في القانون المدني المصري ضمانًا لمصلحة الجوار وتقديم الحقوق بشكل عادل و إذا كان هناك عقار مرتفع يملكه شخص يمكن أن يُرتفق جزء منه لصالح عقار آخر مجاور ويمكن أن يكون الارتفاق على مال عام أيضًا إذا كان ذلك غير متعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال و بالتالي يمكن إعادة بناء المرتفع على أرض مرتفع بهذه الطريقة بشرط الامتثال للقوانين والشروط المحددة.

انتهاء حق الارتفاق

ختاما: في الأخير نقول أن حق الارتفاق بين الجيران هو حق قانوني يسمح لشخص ما باستخدام أرض شخص آخر لأغراض معينة مثل مرور الأشخاص والبضائع أو  المياه   أو خدمات أخرى ينص القانون على أسباب إنهاء وانتهاء هذا النوع من الارتفاق وكذلك حق جار المالك في الشفعة إذا كان للأرض المبيعة ارتفاق عليها .




الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق بين الجيران 1020 مدني

التخلص من حق الارتفاق

موجز الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق بين الجيران المنصوص عليها بالمادة 1020 مدني مصري وبيان نفقات الأعمال ومن الملزم بها وكذلك كيفية التخلص من حق الارتفاق مع موجز النصوص القطرية والكويتية عن حق الارتفاق والملكية بين الجيران ، احدي أبحاث موقع عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض.

أعمال استعمال حق الارتفاق

الأعمال الضرورية لاستعمال حق الارتفاق

تنص المادة 1020 من القانون المدني علي

  1.  لمالك العقار المرتفق أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق، وما يلزم للمحافظة عليه، وأن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن.
  2.  ولا يجوز أن يترتب على ما يجد من حاجات العقار المرتفق أية زيادة في عبء الارتفاق.

النصوص العربية المقابلة

  • هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 990 من التقنين المدني السوري، والمادة 1024 من التقنين المدني الليبي، والمادة 1217 من التقنين المدني العراقي، والمادة 87 من قانون الملكية العقارية اللبناني.
  • وقد ورد هذا النص في المادة 1292 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، غير أن نص المشروع التمهيدي كان يقسم الفقرة الأولى إلي فقرتين، تبدأ الفقرة الثانية منهما بعابرة (إلا أن عليه أن يستعمل حقه على الوجه… الخ الخ)
  • ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 1104 في المشروع النهائي، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1101، وفي لجنة مجلس الشيوخ ضمت الفقرتان الأوليان في فقرة واحدة لارتباط الحكم،
  • فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقمه 1020، ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته
(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 634 – 636)

حق مالك العقار المرتفق في القيام بما هو ضروري من أعمال لاستعماله أو للمحافظة عليه

 يبين النص سالف الذكر أن مالك العقار المرتفق له الحق في أن يقوم بما هو ضروري من الأعمال لاستعماله فإذا كان له حق ارتفاق بالمرور، وكان استعمال هذا الحق يقاضي أن يقيم جسرا فوق ترعة أو مصرف، أو كان له حق ارتفاق بالمجرى وكان استعمال هذا الحق يقتضي أن يحفر قناة تجرى فيها المياه،

أو كان له   حق ارتفاق بالشرب   من بئر ارتوازي وكان استعمال هذا الحق يقتضي أن يقيم على البئر مضخة يجلب بها المياه، كان له أن يقيم الجسر أو يحفر القناة أو يقيم المضخة، وكل هذه الأعمال ضرورية لاستعمال حق الارتفاق،

وكذلك يحق لمالك العقار المرتفق أن يجرى من الأعمال ما هو ضروري للمحافظة على حق الارتفاق. فإذا كان له حق ارتفاق بالمرور، كان له أن يعبر الطريق الذي يمر منه، وأن يرصفه عند الاقتضاء، وأن يقوم بالإصلاحات اللازمة التي تقتضيها صيانة الطريق،

ويجب أن يكون القيام بهذه الأعمال على الوجه الأقل ضررا للعقار المرتفق به،

ولصاحب هذا العقار الأخير أن يحدد ميعادا معقولا للفراغ منها، ويبقى مالك العقار المرتفق حرا في أن يقوم بهذه الأعمال أو ألا يقوم بها،

فهذا حقه ليس واجبا عليه، ولكن إذا لم يقم بها، وتسبب عن ذلك ضرر للعقار المرتفق به من جراء استعمال حق الارتفاق، كان مالك العقار المرتفق مسئولا عن التعويض

(السنهوري ص 1363)

لا يجوز أن يترتب على ما يحد من حاجات المرتفق أي زيادة في عبء الارتفاق

نصت الفقرة الثانية من المادة 1020 مدني على أنه

“ولا يجوز أن يترتب على ما يجد من حاجات المرتفق أي زيادة في عبء الارتفاق”.

فقد جعل المشرع لصاحب العقار المرتفق حق عيني أي سلطة على العقار المرتفق به تخول له أن يستعمل حقه وأن يستوفي الخدمة المطلوبة من العقار المرتفق به ولكن لا يجوز لصاحب العقار المرتفق أن يزيد بزيادة حاجات العقار المرتفق إلا باتفاق جديد أو بحكم القانون.

وبناء على ما تقدم يكون مالك العقار المرتفق ملتزم بما يلي

1- ألا يسئ استعمال حق الارتفاق حتى لو لم يجاوز حدود هذا الحق، ولكن يشترط هنا وقوع الضرر على خلاف ما قررناه في مجاوزة حدود حق الارتفاق فيجب على مالك العقار المرتفق أن يستعمل حق الارتفاق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن

(مادة 1020/1 مدني سالفة الذكر)

فإن استعمله على وجه يضر بالعقار المرتفق به ضررا كان يمكن تجنبه لو أنه استعمله على وجه آخر يعود عليه بالفائدة المستحقة، تحققت مسئوليته ويترك ذلك   لتقدير قاضي الموضوع   فهو الذي يبت فيما إذا كان مالك العقار المرتفق قد أساء استعمال حق الارتفاق.

2- ألا يجاوز مالك العقار المرتفق حدود الارتفاق، لا من حيث العقار المرتفق ولا من حيث مضمون الحق،

فلا يحق له أن يجاوز حاجات العقار المرتفق إلي حاجات عقار آخر، فحق الارتفاق إنما نشأ للوفاء بحاجات عقار معين،

وكما لا يجوز لمالك العقار المرتفق أن يستوفي حاجات هذا العقار من غير العقار المرتفق به، كذلك لا يجوز أن يستوفي من العقار المرتفق به حاجات عقار غير العقار المرتفق ومجاوزة العقار المرتفق إلي عقار آخر، كمجاوزة العقار المرتفق به إلي غيره من العقارات،

يعتبر في الحالتين مجاوزة لحدود الارتفاق، كذلك لا يجوز لمالك العقار المرتفق أن يجاوز حدود حق الارتفاق من حيث مضمون هذا الحق. فإذا كان الارتفاق حق مرور مقصورا على الشيء لم يجز لمالك العقار المرتفق أن يمر راكبا، أو أن تمر معه المواشي”.

جزاء الإخلال بالالتزام

أي إخلال بهذه الالتزامات من جانب مالك العقار المرتفق جزاؤه إلزامه بإعادة الحالة إلي ما كانت عليه، وكذلك التعويض إن كان له مقتض،

ويترك بوجه عام لقدير قاضي الموضوع اختيار الجزاء المناسب وفقا للظروف المختلفة أما التعويض فلا يطالب به إلا مالك العقار المرتفق نفسه الذي ارتكب المخالفة لأنه مترتب في ذمته كالتزام شخصي،

وأما إعادة الحالة إليه ما كانت عليه فيطالب بها مالك العقار المرتفق الذي ارتكب المخالفة وكذلك كل خلف خاص تنتقل إليه ملكية هذا العقار  ولو لم يكن هو الذي ارتكب المخالفة،

وذلك بأنها تكليف عيني يثقل العقار نفسه ويتبعه في أي يد ينتقل إليها هذا العقار

(راجع فيما تقدم السنهوري ص 1370 وما بعدها ، وعبد المنعم البدراوي ص 351 وما بعدها)

العمل الاضافي لاستعمال الارتفاق

 

تنص المادة 1021 مدني علي

لا يلزم مالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل لمصلحة العقار المرتفق إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف ما لم يشترط غير ذلك.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 1024 من التقنين المدني الليبي.

وقد ورد هذا النص في الفقرة الثانية من المادة 1286 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي :

“ولا يجوز أن يلزم مالك العقار المرتفق أن يقوم بأي عمل إلا أن عملا إضافيا يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف” وفي لجنة المراجعة استبدلت عبارة “لا يلزم” بعبارة “ولا يجوز أن يلزم”،

وأضيفت عبارة

“ما لم يشترط غير ذلك”،

وأصبح النص رقم 1105 في المشروع النهائي،

ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1102

وفي لجنة مجلس الشيوخ أضيفت عبارة

“لمصلحة العقار المرتفق” بعد عبارة “

يلزم العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل”،

فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وصار رقم 1020 ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 636 – 638)
ويلاحظ في شأن هذا النص ما يأتي
  • 1- أضافت لجنة المراجعة إليه عبارة “ما لم يشترط غير ذلك”، دون أن  تذكر سبب هذه الإضافة، وليس للإضافة معنى، فإن المفروض أن العمل الإضافي الذي يلزم به مالك العقار المرتفق به إنما يلوم به بموجب شرط خاص، لا أن يلزم به بموجب القانون “ما لم يشترط غير ذلك”.
  • 2- نقلت لجنة المراجعة النص في مكانه حيث كان فقرة ثانية للمادة 1286 من المشروع التمهيدي وهو المكان المناسب، إلي مكان أقل مناسبة، دون أن تذكر السبب في ذلك، هذا والنص مأخوذ من المادة 185 من المشروع الفرنسي الإيطالي،

ولم ترد فيها عبارة “

ما لم يشترط غير ذلك”

(مشروع تنقيح القانون المدني، المذكرة الإيضاحية جزء 4 ص131)

وقد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في شأن هذا النص :

“أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصيا بشئ ،

إلا أن يكون عملا إضافيا يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح  حق المرور

وله على كل حال ن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 624)

مدى التزام مالك العقار المرتفق به نحو هذا العقار

الأصل أن حق الارتفاق حق عيني يرد لمصلحة عقار عللا عقار آخر، وبالتالي ليس لمالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل ليمكن صاحب حق الارتفاق من استعمال حقه فليس عليه أي التزامات شخصية طالما لم يحول دون استعمال الحق. والذي يجوز هو أن يلتزم صاحب العقار المرتفق به بالقيام بعمل قانوني لا يكون هو أصل مضمون الارتفاق،

بل يكون عملا إضافيا (accessoire) تابعا له ويقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف ومن ذلك أن يتعهد بصيانة الطريق الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالمرور، أو بتطهير المصرف الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالمسيل،

أو بصيانة المروى أو ممر المياه الذي يستعمل فيه حق الارتفاق بالشرب أو حق الارتفاق بالمجرى، أو يكسر الأحجار أو المواد الأخرى في المكان الذي يستعمل فيه حق الارتفاق باستخراج الأحجار وغيرها من المواد، أو بإعداد التيار الكهربائي في المكان الذي يستعمل فيه حق الارتفاق باستمداد الكهرباء،

وينتقل هذا الالتزام من ذمة مالك العقار المرتفق إلي ذمة كل من يخلفه على ملكية هذا العقار  ويلاحظ في شأن هذا الالتزام أمور ثلاثة:

  • 1- أنه التزام يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف
  • 2- وأن محله ليس هو المضمون الأصلي للارتفاق، بل هو عمل إضافي  تابع لهذا المضمون الأصلي.
  • 3- وأنه التزام عيني يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يتخلص منه بالتخلي (abandon) عن هذا العقار على أن يتم هذا التخلي قبل نشوء الالتزام وإلا ظل الالتزام بالقيام بالعمل فلا يسقط ولو بعد التخلي عنه (م1022).
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي بأنه :

“…. أما صاحب العقار المرتفق به فلا يلتزم شخصيا بشئ إلا أن يكون عملا إضافيا يقتضيه استعمال حق الارتفاق على الوجه المألوف، كإصلاح حق المرور، وله على كل حال أن يتخلص من هذا الالتزام بتخليه عن ملكية الجزء المرتفق به”.

نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق

 

تنص المادة 1022 مدني علي

  1.  نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق ما لم يشترط غير ذلك.
  2.  فإذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلّف بأن يقوم بتلك الأعمال على نفقته، كان له دائماً أن يتخلّص من هذا التكليف بالتخلّي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.
  3.  وإذا كانت الأعمال نافعة أيضاً لمالك العقار المرتفق به، كانت نفقة الصيانة على الطرفين كلٌ بنسبة ما يعود عليه من الفائدة.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 990 من التقنين المدني السوري، والمادة 1024 من التقنين المدني الليبي،  والمادة 1217 من التقنين المدني العراقي، والمادة 87 من قانون الملكية العقارية اللبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 1293 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1106 في المشروع النهائي، ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1103، فمجلس الشيوخ تحت رقم 1022

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 638 – 640)

الأعمال التحضيرية لأعمال حق الارتفاق

  1. لصاحب العقار المرتفق حق عينى، أى سلطة على العقار المرتفق به تخول له أن يستعمل حقه، وأن يستوفى الخدمة المطلوبة من العقار المرتفق به، على وجه ألا ينشأ عنه إلا أقل ضرر للعقار المرتفق به. وهذا الحق يتحدد وقت إنشائه ولا يجوز أن يزيد بزيادة حاجات العقار المرتفق إلا بإتفاق جديد أو بحكم القانون.
  2.  ونفقة الأعمال اللازمة لإستعمال حق الإرتفاق والمحافظة عليه تكون بداهة على صاحب العقار المرتفق، إلا إذا اتفق على غير ذلك. فإن اشترط أن تكون على صاحب العقار المرتفق به، فإن هذا يستطيع التخلص منها بتخليه عن الجزء المرتفق به من عقاره، وإذا كانت الأعمال نافعة للطرفين، كما فى صيانة الأرض التى يستعمل عليها حق المرور، فالنفقة شركة بينهما ما يعود على كل منهما من الفائدة
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 639))

نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه

من نص المادة سالفة الذكر يتضح لما أن المشرع قد جعل نفقة الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه على عاتق مالك العقار المرتفق وذلك لأنه المستفيد من حق الارتفاق فيجب عليه تبعا لذلك أن يدفع نفقات هذه الاستفادة،

ويتحمل هذه النفقات حتى لو كانت من أعمال اقتضى إجراءها عيب في العقار المرتفق، أو اقتضاها تغيير محل الارتفاق بسبب تعديل في الوضع القائم للأشياء.

أما إذا كان هناك خطأ اقتضى إجراء هذه الأعمال، فنفقتها تكون على من ارتكب هذا الخطأ على سبيل التعويض، فإذا كان الذي ارتكب الخطأ هو مالك العقار المرتفق به كانت نفقتها عليه دون حاجة إلي اتفاق خاص على ذلك وإذا كان هو مالك العقار المرتفق تحمل نفقة هذه الأعمال حتى لو كان هناك اتفاق على أن تكون النفقة على مالك العقار المرتفق به

(السنهوري، مرجع سابق ص 1365)

إلا أن التزام مالك العقار المرتفق بنفقات الأعمال اللازمة لاستعمال الحق والمحافظة عليه لا يتعلق بالنظام العام فيجوز الاتفاق على خلافه في سند إنشاء حق الارتفاق أو في وقت لاحق.

ولكن إذا كانت الأعمال النافعة أيضا لمالك العقار المرتفق به كانت نفقة الصيانة على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من الفائدة طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 1022 مدني.

فإذا كان هناك ارتفاق بالمرور، وكان الطريق المخصص لمرور مالك العقار المرتفق يمر منه أيضا مالك العقار المرتفق به ويعود عليه من المرور فيه قدر متساو للفائدة التي تعود على مالك العقار المرتفق كانت نفقة صيانة الطريق مناصفة بين المالكين،

وإذا كان الارتفاق هو اغتراف المياه من عين موجودة في العقار المرتفق به، وكان مالك هذا العقار الأخير يغترف هو أيضا من هذه العين ثلاثة أمثال ما يغترفه مالك العقار المرتفق، فإن نفقة صيانة العين يتحملها كل منهما، فيتحمل مالك العقار المرتفق به ثلاثة أرباع النفقات ويتحمل مالك العقار المرتفق الربع الباقي.

تخلص مالك العقار المرتفق به من التزامه

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة 1022 مدني على أنه “

إذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف بأن يكون بتلك الأعمال على نفقته كان له دائما أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق”،

فيتبين من هذا النص أن بتخلي مالك العقار المرتفق به عن العقار المرتفق يعفي من التزامه بنفقته تلك الأعمال  والتخلي  إرادة منفردة تصدر من مالك العقار المرتفق به وحده،

ولا حاجة لقبولها من مالك العقار المرتفق، بل يكفي إخطاره بها

(نقض فرنسي 11 مايو 1908 داللوز 1908-1-365- جرينول 21 أكتوبر سنة 1942 داللوز 1943-35- بلانيول وبيير وبيكار 3 فقرة 979 ص959- مارتي ورينو فقرة 162 ص182)

وفي جميع هذه الأحوال يكون التزام مالك العقار المرتفق به بالمساهمة في النفقات ليس التزاما عينيا، لأنه لا يساهم في النفقات بسبب ملكيته للعقار المرتفق به كما هو الأمر عند ما يلتزم بالنفقات بموجب اتفاق خاص،

بل لأنه ينتفع بالأعمال انتفاع مالك العقار المرتفق فيساهم بنسبة ما انتفع، وعلى ذلك لا يجوز له، كما جاز في حالة التزامه بالنفقات بموجب اتفاق خاص،

أن يتخلص من المساهمة في النفقات بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه

(السنهوري ، مرجع سابق ص 1368)

حق الارتفاق في القانون المدني القطري

 

تضمن الفصل الثالث من القانون المدني القطري بيان أحكام حق الارتفاق

1043 المادة

الارتفاق حق يحد من منفعة عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر.

1044 المادة

1- حق الارتفاق يكسب بتصرف قانوني أو بالشفعة أو بالميراث.

2- ولا تعتبر الحيازة دليلاً على الحق طبقاً للمادة (966) إلا في شأن الارتفاقات الظاهرة، بما فيها حق المرور.

1045 المادة

1- يجوز أن ترتب الارتفاقات الظاهرة بتخصيص من المالك الأصلي.

2- فإذا تبين، بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما تدل على وجود ارتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لمالكين مختلفين ثم أصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين دون تغيير في حالتيهما، كان الارتفاق مرتباً بين العقارين، ما لم يوجد شرط صريح يخالف ذلك.

1046 المادة

1- إذا فرضت قيود معينه تحد من حق مالك العقار في البناء عليه كيف يشاء كأن يُمنع من تجاوز حد معين في الارتفاع بالبناء، أو يُمنع من إقامة البناء على مساحة ملكه كاملة، فإن هذه القيود تكون حقوق ارتفاق على هذا العقار لفائدة العقارات التي فرضت هذه القيود لمصلحتها، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

2- وكل مخالفة لهذه القيود تجوز المطالبة بإصلاحها عينا، ومع ذلك يجوز الاقتصار على الحكم بالتعويض إذا رأت المحكمة ما يبرر ذلك.

1047 المادة

تخضع حقوق الارتفاق لما هو مقرر في سند إنشائها، ولما جرى عليه عرف الجهة، وللأحكام الواردة في المواد التالية.

1048 المادة

1- لمالك العقار المرتفق أن يجري من الأعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه في الارتفاق، وما يلزم للمحافظة عليه. وعليه أن يستعمل هذا الحق على الوجه الذي لا ينشأ عنه إلا أقل ضرر ممكن.

2- ولا يجوز أن يترتب على ما يجّد من حاجات العقار المرتفق أية زيادة في عبء الارتفاق.

1049 المادة

لا يلزم مالك العقار المرتفق به أن يقوم بأي عمل لمصلحة العقار المرتفق، إلا أن يكون عملاً إضافياً يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف.

1050 المادة

1- نفقات الأعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه تكون على مالك العقار المرتفق ما لم يشترط غير ذلك.

2- فإذا كان مالك العقار المرتفق به هو المكلف بأن يقوم بتلك الأعمال على نفقته، كان له دائماً أن يتخلص من هذا التكليف بالتخلي عن العقار المرتفق به كله أو بعضه لمالك العقار المرتفق.

3- وإذا كانت الأعمال نافعة أيضاً لمالك العقار المرتفق به، كانت نفقه الصيانة على الطرفين كل بنسبة ما يعود عليه من الفائدة.

1051 المادة

1- لا يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يعمل شيئاً يؤدى إلى الانتقاص من استعمال حق الارتفاق أو جعله أكثر مشقة.

2- وإذا كان الموضع الذي عين أصلاً لاستعمال حق الارتفاق قد أصبح من شأنه أن يزيد في عبء الارتفاق، أو أصبح الارتفاق مانعاً من إحداث تحسينات في العقار المرتفق به، فلمالك هذا العقار أن يطلب نقل الارتفاق إلى موضع آخر من العقار، أو إلى عقار آخر يملكه هو أو يملكه غيره إذا قبل الغير ذلك. كل هذا متى كان استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسوراً لمالك العقار المرتفق بالقدر الذي كان ميسوراً به في وضعه السابق.

1052 المادة

1- إذا جزئ العقار المرتفق بقي الارتفاق لكل جزء منه، على ألا يزيد ذلك في العبء الواقع على العقار المرتفق به.

2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يفيد في الواقع إلا جزءاً من هذه الأجزاء فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء هذا الحق عن الأجزاء الأخرى.

1053 المادة

1- إذا جزئ العقار المرتفق به، بقي حق الارتفاق واقعاً على كل جزء منه.

2- غير أنه إذا كان حق الارتفاق لا يستعمل في الواقع على بعض هذه الأجزاء، ولا يمكن أن يستعمل عليها، فلمالك كل جزء منها أن يطلب إنهاء هذا الحق عن الجزء الذي يملكه.

1054 المادة

تنتهي حقوق الارتفاق بانقضاء الأجل المعين، وبهلاك العقار المرتفق به أو العقار المرتفق هلاكاً تاماً، وباجتماع ملكية العقارين لشخص واحد. إلا أنه إذا زالت حالة اجتماع الملكية زوالاً يرجع أثره إلى الماضي، فإن حق الارتفاق يعود.

1055 المادة

1- تتقادم- عند الإنكار- دعوى المطالبة بحق الارتفاق إذا لم يستعمل مدة خمس عشرة سنة. فإن كان الارتفاق مقرراً لمصلحة عين موقوفة، كانت المدة ثلاثاً وثلاثين سنة. ويجوز بمضي المدة ذاتها تعديل الكيفية التي يستعمل بها حق الارتفاق.

2- وإذا ملك العقار المرتفق عدة شركاء على الشيوع، فانتفاع أحدهم بالارتفاق يقطع مدة التقادم لمصلحة الباقين، كما أن وقف المدة لمصلحة أحد الشركاء يوقفها لمصلحة الآخرين.

1056 المادة

ينتهي حق الارتفاق إذا تغير وضع الأشياء بحيث تصبح في حالة لا يمكن معها استعماله، ويعود إذا عادت الأشياء إلى وضع يمكن معه استعماله، إلا أن يكون هذا الحق قد انتهى بعدم الاستعمال.

1057 المادة

لمالك العقار المرتفق به أن يحرره من الارتفاق كله أو بعضه، إذا فقد الارتفاق كل منفعة للعقار المرتفق أو لم تبق له غير فائدة محدودة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.

الملكية والجيرة في القانون الكويتي

 

المادة رقم 810
لمالك الشيء أن يستعمله وأن يستغله وأن يتصرف فيه، في حدود القانون.
المادة رقم 811
ملكية الشيء تشمل أجزاءه ، وثماره ، ومنتجاته ، وملحقاته ، ما لم يوجد نص أو تصرف قانوني يخالف ذلك.
المادة رقم 812
ملكية الأرض تشمل ما تحتها وما فوقها إلى الحد المفيد في التمتع بها وفقا للمألوف ، ما لم يوجد نص أو تصرف قانوني يخالف ذلك.
المادة رقم 813
لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة ، وتكون نفقات التحديد مناصفة بينهما.
المادة رقم 814
لا يجوز للمالك أن يكون له على ملك جاره فتحات إلا في الحدود التي يقررها القانون.
المادة رقم 815
إذا تضمن التصرف القانوني شرطا يمنع المتصرف إليه من التصرف في المال الذي اكتسب ملكيته بمقتضى ذلك التصرف ، أو يقيد حقه في التصرف فيه ، فلا يصح الشرط ما لم يكن مبنيا على باعث قوي ومقصورا على مدة معقولة.
المادة رقم 816
1- إذا كان الشرط المانع أو المقيد للتصرف صحيحا ، وتصرف المشروط عليه بما يخالف الشرط ، جاز لكل من المشترط ومن تقرر الشرط لمصلحته إبطال التصرف. 2- ومع ذلك يصح التصرف المخالف للشرط إذا اقره المشترط وذلك ما لم يكن الشرط قد تقرر لمصلحة الغير.



الفرق العملي بين الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية في الدعوى

لا تظهر قيمة التفرقة بين الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية في التعريف النظري وحده، وإنما تظهر عند تحديد محل الطعن، وصياغة الطلب القضائي الصحيح، واختيار وسيلة الإثبات المقبولة، وتوقع أثر الحكم.

فالخطأ في وصف الصورية قد يؤدي إلى توجيه طلب لا يطابق الواقعة، أو التمسك بدليل غير جائز، أو الحصول على حكم لا يحقق الغرض المقصود من الدعوى.

المقارنة بين الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية

تنبيه لازم قبل المقارنة: هل الصورية التدليسية نوع ثالث؟

التقسيم الفني الأصلي للصورية يقوم على الصورية المطلقة والصورية النسبية.

أما الصورية التدليسية فهي، في التطبيق، وصف للصورية التي يتواطأ فيها المتعاقدان بقصد غش الغير أو الإضرار به أو إخفاء أمر معين.

ولذلك قد تكون الصورية التدليسية مطلقة إذا لم يوجد تصرف حقيقي أصلًا، وقد تكون نسبية إذا كان العقد الظاهر يخفي تصرفًا حقيقيًا آخر أو عنصرًا مختلفًا فيه.

النتيجة العملية: لا يكفي أن تطلب الحكم بـ«الصورية التدليسية» مجردة.

يجب أولًا أن تحدد: هل تنكر وجود التصرف كله فتطلب الصورية المطلقة، أم تقر بوجود تصرف حقيقي مستتر فتطلب الصورية النسبية؟ ثم تبين أن هذا التنظيم الصوري قام على التواطؤ والغش للإضرار بك.

جدول الفرق العملي بين الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية

وجه المقارنة الصورية المطلقة الصورية النسبية الصورية التدليسية
محل المنازعة وجود العقد أو التصرف ذاته؛ فالظاهر مكتوب، لكن الطرفين لم يقصدا إحداث أي أثر قانوني حقيقي. حقيقة التصرف أو أحد عناصره؛ فهناك تصرف حقيقي، لكنه يختلف عن العقد الظاهر في طبيعته أو شخص أطرافه أو الثمن أو التاريخ أو شرط جوهري. التواطؤ والغرض غير المشروع من المظهر الصوري، أي استعمال الصورية لغش الغير أو الإضرار بحقوقه أو إخفاء حقيقة التصرف عنه.
السؤال الذي يحسم الوصف هل يوجد أي تصرف حقيقي وراء الورقة؟ إذا كانت الإجابة لا، فالأصل أنها مطلقة. هل تخفي الورقة تصرفًا حقيقيًا آخر أو عنصرًا مختلفًا؟ إذا كانت الإجابة نعم، فالأصل أنها نسبية. هل اتفق الطرفان على المظهر الصوري بقصد الإضرار بالغير أو التحايل عليه؟ إذا كانت الإجابة نعم، أضيف وصف التدليسية إلى المطلقة أو النسبية بحسب حقيقة الواقعة.
الطلب الصحيح الحكم بصورية العقد صورية مطلقة، واعتباره كأن لم يكن، وعدم الاعتداد به، مع طلب محو أو شطب ما ترتب عليه متى كان ذلك لازمًا ومقبولًا إجرائيًا. الحكم بصورية العقد الظاهر صورية نسبية، والكشف عن العقد أو الشرط المستتر وتطبيق أحكامه متى كان صحيحًا ونافذًا. لا يطلب هذا الوصف وحده؛ بل يطلب تحديد نوع الصورية، مع بيان التواطؤ والغش والضرر، وطلب الأثر المترتب على النوع الأصلي للصورية.
موقف المدعي من العقد الحقيقي ينكر وجود أي عقد حقيقي. يقر بوجود تصرف حقيقي مستتر، لكنه ينكر مطابقة العقد الظاهر للحقيقة. قد ينكر وجود أي تصرف حقيقي، أو يتمسك بوجود تصرف مستتر؛ والعبرة بما يثبته من وقائع محددة لا بمجرد استعمال لفظ «تدليسية».
الإثبات بين المتعاقدين الأصل خضوع الإثبات لقواعد الإثبات في مواجهة المحرر المكتوب، ما لم تتوافر حالة تجيز الإثبات بغير الكتابة، ومنها ما يستخلص من الغش والتدليس والمانع أو مبدأ الثبوت بحسب ظروف النزاع. الأصل إثبات العقد المستتر أو ورقة الضد بالكتابة عند مواجهة عقد مكتوب، مع مراعاة الاستثناءات القانونية. إذا ثبت أن الصورية قامت على الغش والاحتيال، جاز لمن مسه التدليس التمسك بالقرائن وسائر طرق الإثبات وفقًا لصفته وملابسات الدعوى، وهو ما تؤكده التطبيقات القضائية الواردة لاحقًا.
الإثبات بالنسبة للغير يجوز للغير إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات، ومنها الشهادة والقرائن والإقرار والمستندات. يجوز للغير إثبات أن العقد الظاهر يخفي حقيقة أخرى بكافة طرق الإثبات. تزداد أهمية القرائن: صلة القرابة، بقاء الحيازة للبائع، عدم دفع الثمن، صغر سن المشترين، ظهور العقد عند بدء النزاع، أو افتقار المشتري إلى مصدر مالي.
النتيجة القضائية زوال العقد الظاهر واعتباره غير موجود قانونًا بين من يحتج عليهم بالحكم، مع ترتيب الآثار التابعة بحسب الطلبات والقيود الإجرائية. استبعاد المظهر الكاذب وإعمال التصرف الحقيقي المستتر إذا استوفى شروط صحته ونفاذه ولم يخالف النظام العام. تتبع النتيجة نوع الصورية: انعدام أثر العقد إن كانت مطلقة، أو إعمال الحقيقة المستترة إن كانت نسبية، مع حماية الغير حسن النية وفق القواعد المقررة.
أبرز خطر في الصياغة القول بانعدام العقد ثم الاستناد في الوقت نفسه إلى وجود عقد مستتر دون ترتيب الطلبات أو بيان وجه الاحتياط. طلب إعدام العقد كله مع التمسك في الأسباب بأنه يستر هبة أو وصية أو بيع وفاء؛ فهذا في حقيقته طعن نسبي لا مطلق. استعمال التدليسية كشعار دون تحديد فعل التواطؤ، والغير المضرور، والحق المعتدى عليه، ونوع الصورية الأصلي.

كيف تختار الدفع الصحيح من وقائع الدعوى؟

  1. ابدأ بالسؤال عن الإرادة الحقيقية: هل اتجهت إرادة الطرفين إلى إبرام أي تصرف أصلًا؟ إذا لم تتجه إلى شيء، فالدفع هو الصورية المطلقة.
  2. ابحث عن التصرف المستتر: إذا كانت هناك إرادة حقيقية، فحدد ما الذي أخفاه العقد الظاهر: هبة، وصية، رهن، بيع وفاء، شخص مسخر، ثمن غير حقيقي، أو تاريخ مصطنع. هنا تكون الصورية نسبية.
  3. حدد موقع الغش: إذا كان المظهر الصوري قد صُمم للإضرار بدائن أو وارث أو مشترٍ آخر أو صاحب حق، فاذكر أن الصورية تدليسية، لكن لا تستبدل بهذا الوصف تحديد المطلقة أو النسبية.
  4. حدد صفتك في الإثبات: هل أنت طرف في العقد، أم خلف عام يتمسك بحق المورث، أم وارث يطعن لحماية حق يستمده من القانون مباشرة، أم دائن أو مشترٍ آخر؟ هذه الصفة قد تغير وسيلة الإثبات الجائزة.
  5. اربط الطلب بالنتيجة المطلوبة: إن كان هدفك إعدام العقد فاطلب الصورية المطلقة. وإن كان هدفك كشف وصية أو هبة أو بيع وفاء فاطلب الصورية النسبية وتطبيق حكم التصرف الحقيقي. وإن كان هدف الدائن مجرد عدم نفاذ التصرف في حقه، فاختبر أيضًا مدى انطباق الدعوى البوليصية.

الصورية المطلقة عمليًا: محل الدفع والطلب والإثبات والنتيجة

أولًا: محل الدفع

ينصب الدفع بالصورية المطلقة على وجود التصرف ذاته. فالمدعي لا يقول إن البيع يخفي هبة أو وصية، بل يقول إن البيع لم ينعقد في الحقيقة، وإن الورقة حررت لإيجاد مظهر كاذب فقط، كأن يحرر المورث عقود بيع لأولاده دون قبض ثمن ودون تسليم المبيع مع بقائه واضع اليد حتى الوفاة.

ثانيًا: الطلب القضائي الصحيح

يجب أن يكون الطلب جازمًا ومحددًا، مثل: «الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ ../../…. صورية مطلقة، واعتباره كأن لم يكن، وعدم الاعتداد به قبل المدعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار».

وإذا كان العقد مسجلًا أو ترتبت عليه قيود أو تسجيلات، فلا تفترض أن الحكم بالصورية وحده يمحوها تلقائيًا؛ بل صغ الطلبات التابعة، واختصم أصحاب الصفة، واتخذ إجراءات الشهر أو التأشير متى كانت الطلبات تمس بيانات السجل.

ثالثًا: وسيلة الإثبات

تختلف وسيلة الإثبات باختلاف صفة المتمسك بالصورية.

فالغير يجوز له الإثبات بكافة الطرق، بينما يخضع المتعاقد في الأصل لقواعد الإثبات في مواجهة المحرر المكتوب.

غير أن قيام الصورية على الغش والتدليس قد يفتح باب الإثبات بالقرائن والشهادة لمن مسه الغش، وفقًا لما تكشف عنه وقائع الدعوى والأحكام المبينة في التطبيقات الكاملة.

ومن القرائن العملية المتكررة: عدم دفع الثمن، وعدم قدرة المشتري المالية، وصغر سنه، وبقاء الحيازة والإدارة للبائع، واحتفاظه بحق الانتفاع أو منع التصرف طوال حياته، وظهور العقد بعد نشوء الخصومة، وصدور إقرار من أحد أطراف العقد بعدم سداد الثمن.

رابعًا: النتيجة القضائية

إذا ثبتت الصورية المطلقة، عومل العقد الظاهر باعتباره غير موجود قانونًا في النطاق الذي حسمه الحكم. لكن الأثر العملي لا ينفصل عن منطوق الطلبات:

فاسترداد العين، أو محو التسجيل، أو إدخال المال في التركة، أو رفض دعوى صحة ونفاذ، كلها آثار تحتاج إلى طلبات منضبطة وخصومة مستوفاة.

الصورية النسبية عمليًا: محل الدفع والطلب والإثبات والنتيجة

أولًا: محل الدفع

لا ينكر المتمسك بالصورية النسبية وجود تصرف حقيقي، بل ينازع في صورته الظاهرة. فقد يكون الظاهر بيعًا والحقيقة هبة، أو بيعًا منجزًا والحقيقة وصية مضافة لما بعد الموت، أو بيعًا باتًا والحقيقة بيع وفاء أو ضمانًا لدين، أو يكون المشتري الظاهر شخصًا مسخرًا، أو يكون الثمن أو التاريخ المثبتان غير حقيقيين.

ثانيًا: الطلب القضائي الصحيح

الطلب لا يقف عند عبارة «العقد صوري». يجب تعيين الحقيقة المستترة:

«الحكم بصورية عقد البيع صورية نسبية فيما تضمنه من وصف البيع المنجز، وبأنه يستر وصية»، أو «بأنه يستر عقد رهن/بيع وفاء»، أو «بصورية شخص المشتري»، ثم طلب تطبيق القواعد التي تحكم التصرف الحقيقي.

ثالثًا: وسيلة الإثبات

بين المتعاقدين، يكون الأصل إثبات الاتفاق المستتر بالكتابة إذا كان العقد الظاهر مكتوبًا، ومن هنا تظهر أهمية ورقة الضد أو أي محرر يكشف الحقيقة.

أما الغير، فيجوز له إثبات الصورية النسبية بكافة الطرق. والوارث قد يعامل كخلف عام أو كغير بحسب مصدر الحق الذي يتمسك به:

فإن طعن حمايةً لحق يستمده من القانون مباشرة، كحقه في الميراث عند الادعاء بالتحايل على قواعده، اتسع له نطاق الإثبات وفقًا للتطبيق القضائي.

رابعًا: النتيجة القضائية

الحكم لا يهدم كل علاقة قانونية بالضرورة، بل يستبعد العقد الظاهر ويكشف العقد الحقيقي. بعد ذلك تفحص المحكمة صحة التصرف المستتر:

فإن كان هبة وجب بحث الرسمية، وإن كان وصية طبقت أحكام الوصية، وإن كان بيع وفاء أو ضمانًا لدين طبقت القواعد الحاكمة له، وإن كان مخالفًا للنظام العام بطل رغم ثبوت حقيقته.

الصورية التدليسية عمليًا: كيفية توظيفها في الدعوى

محل الادعاء

محل الادعاء هنا ليس مجرد كذب الورقة، وإنما اتفاق الطرفين على الكذب بقصد غش الغير. لذلك يجب تحديد عناصر واضحة: من المتواطئان؟ من الغير المضرور؟ ما الحق الذي استهدفاه؟ ما المظهر المصطنع؟ وما القرائن التي تكشف الغرض التدليسي؟

الطلب الصحيح

الصياغة المنضبطة تجمع بين النوع والوصف، مثل:

«الحكم بصورية العقد صورية مطلقة قوامها التواطؤ والغش بقصد حرمان المدعي من حقه في الميراث»، أو «بصورية العقد صورية نسبية تدليسية فيما يستره من وصية بقصد التحايل على القواعد الآمرة».

وسيلة الإثبات

لأن الغش واقعة مادية غالبًا لا يحرر عنها دليل مباشر، تتقدم القرائن في الإثبات:

تتابع زمني غير طبيعي، صلة قرابة، عدم تناسب الثمن، عدم انتقال الحيازة، افتقار المشتري إلى المال، تحرير العقد عند قرب اتخاذ إجراءات قضائية، عدم ظهوره إلا بعد النزاع، أو تناقض سلوك المتعاقدين مع المظهر المكتوب.

النتيجة القضائية

لا توجد نتيجة مستقلة تسمى «أثر الصورية التدليسية» منفصلة عن المطلقة والنسبية.

فإذا كان العقد معدوم الحقيقة زال أثره بوصفه صوريًا مطلقًا، وإذا كان يخفي تصرفًا آخر كشفت المحكمة التصرف المستتر وطبقت حكمه. وقد يتزامن ذلك مع طلب عدم النفاذ متى توافرت شروطه، لكن لا يجوز الخلط بين الأسس القانونية المختلفة.

الفرق بين الصورية التدليسية والتدليس وعيوب الإرادة والدعوى البوليصية

المسألة جوهرها أثرها المطلوب
الصورية التدليسية تواطؤ الطرفين معًا على إنشاء مظهر كاذب للإضرار بالغير؛ فلا يخدع أحدهما الآخر. إهدار العقد الظاهر أو كشف العقد المستتر بحسب كون الصورية مطلقة أو نسبية.
التدليس كعيب إرادة حيل يدفع بها أحد المتعاقدين الآخر إلى التعاقد؛ أي إن أحد الطرفين وقع في غلط بسبب خداع الآخر. إبطال العقد لمصلحة من شاب رضاه التدليس، لا الحكم بصوريته بالضرورة.
الدعوى البوليصية تصرف حقيقي يصدر من المدين ويضر بدائنه مع توافر شروط عدم النفاذ. عدم نفاذ التصرف في حق الدائن، لا إعدام التصرف بين أطرافه.
البطلان جزاء لتخلف ركن أو شرط صحة أو لمخالفة قاعدة آمرة. زوال العقد بسبب عيب قانوني فيه، حتى لو كان جديًا وغير صوري.

اختبار فاصل: العقد الصوري غير حقيقي في المظهر المتنازع عليه، أما التصرف محل الدعوى البوليصية فهو تصرف حقيقي لكنه غير نافذ في حق الدائن. لذلك لا تستخدم الدعويين باعتبارهما مترادفتين، وإن جاز الجمع بينهما متى صيغ كل طلب على أساسه وشروطه.

نماذج عملية لصياغة الطلبات بحسب نوع الصورية

نموذج طلب الصورية المطلقة

الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ ../../…. صورية مطلقة، واعتباره كأن لم يكن، وعدم الاعتداد به قبل المدعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

نموذج طلب الصورية النسبية التي تستر وصية

الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ ../../…. صورية نسبية فيما تضمنه من بيع منجز، وبأنه يستر وصية مضافة إلى ما بعد الموت، وإعمال أحكام الوصية عليه في الحدود المقررة قانونًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

نموذج صورية مطلقة تدليسية في نزاع ميراث

الحكم بصورية عقود البيع المبينة بصحيفة الدعوى صورية مطلقة قوامها التواطؤ والغش بقصد حرمان المدعي من نصيبه الميراثي، واعتبارها كأن لم تكن وعدم الاعتداد بها، وإدخال الأموال محلها ضمن عناصر التركة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

نموذج دفع بصورية شخص المشتري

الحكم بصورية شخص المشتري الوارد بالعقد المؤرخ ../../…. صورية نسبية، وثبوت أن المشتري الحقيقي هو ……..، وإعمال آثار التصرف في مواجهته وفقًا للقانون.

ملاحظة إجرائية: هذه الصيغ لا تعفي من مواءمة الطلب مع طبيعة العقد، وحالة تسجيله، وصفة الخصوم، والطلبات التابعة، وما إذا كانت الدعوى تمس بيانات السجل أو تتطلب شهر الصحيفة أو التأشير بها.

أخطاء عملية تضعف دعوى الصورية

  • عدم الجزم: الاكتفاء بعبارات «تواطؤ» أو «احتيال» دون طلب صريح بالصورية وتحديد نوعها.
  • التناقض غير المفسر: القول إن العقد لا وجود له مطلقًا ثم الادعاء بأنه يستر وصية أو هبة دون ترتيب الطلبات أو بيان أنها احتياطية وعلى أي أساس.
  • إغفال التصرف المستتر: في الصورية النسبية يجب تحديد الحقيقة التي يخفيها العقد، وإلا بقي الطعن مجهّلًا.
  • الخلط بين البطلان والصورية: عدم دفع الثمن قد يكون قرينة على الصورية، لكنه لا يؤدي آليًا في كل حالة إلى وصف واحد دون بحث طبيعة الاتفاق الحقيقي.
  • إغفال صفة المتمسك بالصورية: قواعد الإثبات تختلف بين المتعاقد والخلف العام والوارث الذي يتمسك بحق مستقل والغير حسن النية والدائن.
  • الاعتماد على قرينة منفردة: القرابة أو بقاء الحيازة وحدهما قد لا يكفيان؛ القوة تأتي من تساند القرائن مع المستندات والإقرار وشهادة الشهود.
  • إهمال الطلبات التابعة: الحكم بالصورية لا يعالج تلقائيًا كل أثر تسجيلي أو حيازي أو ميراثي لم يطرح على المحكمة بطلب صحيح.
  • إثارة الصورية متأخرًا: الدفع الجوهري يجب طرحه أمام محكمة الموضوع طرحًا صريحًا مع أدلته، ولا يعول على إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.

الخلاصة العملية قبل رفع الدعوى

حدد أولًا ما إذا كنت تنكر التصرف كله أو تكشف تصرفًا مستترًا. ثم حدد صفتك ووسيلة إثباتك، واربط كل واقعة بدليل، وصغ منطوقًا يحقق الأثر المطلوب.

الصورية المطلقة تهدم المظهر كله، والصورية النسبية تستبدل الظاهر بالحقيقة، أما التدليسية فتصف الغش الذي صاحب الصورية ولا تغني عن تحديد نوعها وآثارها.

الصيغ والمذكرات والأحكام والتطبيقات القضائية الكاملة

فيما يلي النص الكامل للصيغ والمذكرات والأحكام والاقتباسات القضائية المرتبطة بالموضوع، محافظًا عليه دون اختصار أو حذف، ليكون القسم المقارن السابق هو خريطة الاستخدام العملي، وتكون المواد التالية مرجع التطبيق والاستشهاد.

 الصورية المطلقة والنسبية والصيغ

للصورية أنواع وهي الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية منها مطلقة ونسبية ولكل نوع أحكام خاصة به وسبب وشروط لإثباته والدفع بأحدهما قد يسقط الحق في الصورية الأخرى بمعني من دفع بالصورية النسبية وفشل لا يحق له العودة والطعن بالمطلقة والعكس يجوز

وفي هذا الموجز نعرض صيغ واقعية لدعاوي الصورية من قضايا مكتب عمار للمحاماة مع أحكام محكمة النقض عن الصورية بأنواعها.

الصورية بنوعيها حكم ومذكرة

الصورية صيغ وأحكام

محكمة ههيا الابتدائية

الدائرة ( … )  مدنى مستأنف

مذكرة بدفاع ورد المستأنف عليهما

…………… ، ……………..

على اسباب استئناف المستأنفين الواردة بصحيفته

فى الاستئناف رقم ….. لسنة ….. مدنى مستأنف ههيا

جلسة ../…/….

بطلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

مقدمة من السيدين  /

1- …………….

2- …………..               مستأنف ضدهما

ضـــد السيدة / ………………….. وأخرين             مستأنفين

الواقعات

1-  قضت محكمة اول درجة لصالح المستأنف عليهما بصورية العقود المؤرخة……………………. صورية مطلقة

2- على سند من ان المحكمة اطمأنت الى شهادة كلا من ………. ، …………….) من ان العقود المحررة من قبل مورث طرفى التداعى للمدعى عليهم عقود صورية لم يتم فيها قبض ثمن للتحايل على قواعد الميراث وتأيدت شهادتهما بما ثبت باقرار المدعى عليهما الاول والثانى بالمذكرتين المقدمتين منهما حال مثولهما بالجلسات

والثابت فيها ان العقود محل الدعوى الماثلة  صورية لم يدفع فيها ثمن ، فضلا عن ان المحكمة تعد ( صغر سن ) أنجال مورث طرفى التداعى اطراف تلك العقود المدعى عليه الاول والمدعى عليها الثانية والثالثة والرابعة وكذا الصغيرة ( …. ) نجلة مورث طرفى التداعى

حسبما ثبت بشهادات ميلادهم المرفقة باوراق الدعوى – وقت تحرير  تلك العقود قرينة على صوريتها ، اذ لا يتصور بمنطق الأمور قيامهم بوفاء ثمن العقارات محل تلك العقود وهم على صغر سنهم لم يبلغوا بعد سن الكسب ، الامر الذى تكون معه دعوى المدعيان قد اقيمت على سند من الواقع والقانون خليقة بالقبول على نحو ما سيرد بالمنطوق

3- لم يلقى هذا القضاء قبولا لدى المستأنفين فطعنوا عليه بالاستئناف الماثل وحيث ان ما تضمنته صحيفة الاستئناف من أسباب قد جاءت مخالفة لصحيح الواقع والقانون خلاف ان حكم اول درجة قد تناولها بالرد السائغ الموافق لصحيح الواقع بالدعوى والقانون ..

فان المستأنف عليهما الاول والثانى يتشرفان بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة المتضمنة الرد على ما تضمنته صحيفة الاستئناف من أسباب وكذلك التقدم بالادلة الواقعية والقانونية المؤكدة للصورية المطلقة ( قوامها التدليس والغش ) والتحايل على أحكام الارث المتعلقة بالنظام العام ، والتمسك بطلب تأييد الحكم المستأنف القاضى بصورية العقود محل التداعى صورية مطلقة

الدفــــاع

اولا : الرد على نعى المستأنفين بان الحكم ارتكن الى اقوال شهود فى اثبات الصورية وانها لا تكفى منفردة للقضاء بالصورية

بيد ان هذا النعى المخالف لصحيح الواقع والقانون مردود عليه

ان الحكم قد ارتكن الى  شهادة الشهود  ، واقرار صادر من المدعى عليهما الاول والثانية ( احدا اطراف العقود الصورية، والى قرائن مؤيدة بالمستندات ( وهى طرق اثبات منصوص عليها قانونا فى قانون الاثبات ) ومن ثم لم يرتكن الحكم فى قضاءه بالصورية المطلقة الى شهادة الشهود فقط وانما ارتكن ايضا الى اقرار قضائى والى قرائن مؤيدة بالمستندات – ومن ثم يكون النعى مخالف للثابت بالحكم والاوراق

فالمقرر عن اثبات الصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش

تقدير أدلة الصورية مما يستقبل به قاضى الموضوع كما أن له سلطة تامة إستخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقدير ما ثبت به هذا الغش وما لا يثبت “

نقض – جلسة 31/12/1971 مجموعة المكتب الفني – ص 1328

والمقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع سلطانها المطلق في استخلاص ما تقتنع به وما يطمئن إليه وجدانها متى كان استخلاصها سائغاً ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق وأن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به، وهي لا تلتزم ببيان أسباب ترجيحها لشهادة شاهد على آخر طالما أنها لم تخرج عما تؤدي إليه.

الطعن رقم 864 لسنة 55 القضائية جلسة 24 من نوفمبر سنة 1988

وكذلك ان استخلاص الواقع من شهادة الشهود. هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً. المنازعة في ذلك جدلاً في تقدير المحكمة للأدلة. عدم جواز أثارته أمام محكمة النقض ، وان تحصيل فهم الواقع في الدعوى من سلطة قاضي الموضوع. كفاية إقامة قضاءه على ما يكفي لحمله. عدم التزامه بتتبع حجج الخصوم والرد عليها استقلالاً.

الطعن رقم 1938 لسنة 54 القضائية جلسة 25 من سبتمبر 1991
وبالاطلاع على اقوال الشهود يتبين وضوح الشهادة وعباراتها اثبات الصورية المطلقة

الشاهد الأول : ………– ………….. بالمعاش ( مقيم بذات البلدة …. – شهد بأن هذه العقود صورية بدون قبض ثمن للمدعى عليهم بدون فلوس عشان المدعين مش يرثوا فيها

الشاهد لثاني : ………… وشهد انه كان جار لأطراف التداعي بعزبة …. من ثلاثين سنة وان الحاج …. ( المورث ) قام بكتابة عقود وورق للمدعى عليهم وكتب هذه العقود دون قبض ثمن

وهو ما يؤيده اقرار المدعى عليهما الاول والثانى ( … ، … . ) المكتوبة والمقدمة لمجلس القضاء وهم اطراف فى بعض  العقود الصورية

إقرار المدعى عليه الأول ( … ) الذي سلم بالطلبات وبالصورية المطلقة للعقود في محضر جلسة ….. للدعوى رقم …/… مدني أبو كبير ، واقرت الثانية ( …. ) بمذكرة ( تعد إقرارا قضائيا ) مذيلة بتوقيعها قدمتها بجلسة …/2017 بذات الدعوى …/2017 ( مقدم صورة رسمية من محضر الجلسة + المذكرة )

وهم أطراف العقد المؤرخ …….. إقرارا قضائيا في الدعوى رقم  … لسنة … مدني أبو كبير بصورية العقود الأربعة ، وانه لم يتم دفع اى مبالغ مالية منهم للمورث ، ولا ينال من هذا الإقرار بالصورية أنهم احد أطراف العقد ووجوب إثباته بالكتابة لأنه كما تقرر يحق إثبات الصورية التدليسية بكافة طرق الإثبات حتى ولو كان طرفا في التصرف الصوري

 فالمقرر أن الإقرار هو اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده أثارا قانونية بحيث يصبح في غير حاجة إلى الإثبات بدليل أخر وينحسم به النزاع فيما أقر به وهو حجة على المقر لان فيه معنى الالتزام اختيارا

مشار إليه- تسبيب الأحكام المدنية- المستشار هشام عبد الحميد الجميلى – نائب رئيس محكمة النقض–  ص 191 – ط 2014 نادي القضاة

وان الإقرار القضائي هو الذي يصدر من احد الخصوم في دعوى حال نظرها أمام القضاء وهو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه أثناء سير الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة بما ينبني عليه إقالة خصمه من إقامة الدليل على تلك الواقعة

الطعن رقم 538 لسنة 41 ق جلسة 21/6/1982 س 33 ص 795

وان الإقرار في الفقه الإسلامي حجة على المقر ، ومتى صدر الإقرار صحيحاً مستوفياً جميع شروطه الشرعية ألزم المقر، لأن الإقرار حجة ملزمة شرعاً كالبينة ، بل هو أولى ، لأن احتمال الكذب فيه أبعد

( المستشار/ الدناصوري وعكاز – قانون الاثبات ص 864 ، 865 )
وتؤيده القرائن والواقع فى الدعوى والمستندات وهى

أن المدعى عليهم وقت هذه التصرفات كانوا ( قصر ) واحدهم ( … ) لم تولد وليس لديهم اى أموال ( .. 16 سنة ، .. 19 سنة ، .. 5 سنوات ، 11 سنة ، .. 3 سنوات ، 8 سنوات ، … لم تولد وقت تحرير العقد المؤرخ ../../2007 والمدعى عليها الرابعة ( زوجة الأب المورث ) ربة منزل لا تعمل وليس لها اى مصدر دخل أو أموال لشراء عقارات

خاصة وإنها ليست من أرباب التعليم وكما ثابت من بصمتها على العقود ( ومن ثم فلم يدفع ثمن وهو ما أكدته المدعى عليها الثانية – .. – ابنة المدعى عليها الرابعة – أنهم لم يدفعوا اى ثمن

وان العقود صورية ، وهو ما أكده أيضا الشهود بأنه لم يدفع ثمن وهو ما سلم به أيضا المدعى عليه الأول بمحضر جلسة الدعوى …/… مما يتأكد معه صورية هذه العقود صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ، بل وبطلانها لانتفاء ركن الثمن احد أهم أركان عقد البيع وبدونه يبطل العقد بطلان مطلق

■ وأن المورث كان واضعا اليد على هذه العقارات طوال حياته من وقت إبرام تلك العقود حتى وفاته وقد تضمنت العقود بندا بمنع التصرف طوال حياته وان الملكية لا تؤول إلا بعد وفاته ومن ثم فالبيع غير منجز ، وبلا ثمن ، ولا يعد هبة وان عد هبة فباطلة لانتفاء الرسمية

فالمقرر انه من القرائن على الصورية وجود علاقة زوجية او قرابة بين المتعاقدين وان البائع بقى حائزا للشئ المبيع

 5 مارس 1930 م 42 ص 321 – 29 مايو 1917 م 2 ص 454

وان وضع يد على العقار استنادا الى عقد بيع صوري صورية مطلقة. مظهر من مظاهر ستر الصورية

طعن رقم556 سنة 39 ق جلسة 23/3/1976

مما تقدم يتبين وبحق صورية عقود التداعى صورية مطلقة ( قوامها التدليس والغش ) وقد تناولها حكم اول درجة وهو ما نطلب معه رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

ثانيا : الرد على نعى المستأنفين بان الصورية لا تثبت بين المتعاقدين وورثتهم الا بالكتابة

بيد ان هذا النعى المخالف لصحيح الواقع والقانون مردود عليه

بان الصورية المطلقة ( التى قوامها التدليس والغش ) يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات المقررة قانونا سواء بين المتعاقدين انفسهم او من الغير

فقد قضى : انه ليس من الضروري في كل الأحوال اقتضاء مبدأ ثبوت بالكتابة لإثبات صورية العقد . فإذا توافرت القرائن على وجود تدليس و احتيال عند صدور العقد فهذه صورية تدليسية لا يقتضى إثباتها ضرورة وجود مبدأ ثبوت بالكتابة و إنما يجوز إثباتها بالقرائن في حق كل من مسه التدليس

سواء أكان طرفاً في العقد أم لم يكن ، و على ذلك إذا دفع بصورية عقد و أحالت محكمة الدرجة الأولى و الدعوى إلى التحقيق لإثبات الصورية ثم جاءت محكمة الاستئناف فألغت هذا الحكم بمقولة إن القانون يمنع إثبات صورية العقد بالقرائن إذا كان الدين مكتوباً دون أن تبين الصورية المدعاة و نوعها تدليسية هي أم غير تدليسية ،

والدلائل المقدمة من المدعى على صحة دعواه ، وجواب خصمه عليه ، و خطوات محكمة الدرجة الأولى في نظر دعوى الصورية و الوقائع التي أذنت في تحقيقها ، إلى غير ذلك من العناصر الواقعية التي تتمكن بها محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على وقائع الدعوى ، فهذا الحكم يكون مشوباً بالقصور و متعيناً نقضه

الطعن رقم 87 لسنة 4 ق جلسة 18/4/1935 ج 2 فى 25 سنة ص 761 ( المستشار انور طلبة – التعليق على قانون الاثبات – ج1 – ص 387 – ط نادى القضاة 2011 ، عقد البيع – المستشار السيد خلف محمد – نائب رئيس محكمة النقض – ص 924 – الطبعة الرابعة ، الطعن 40 لسنة 7 ق جلسة 18/11/1937 س 2 ص 200 (  المستشار محمد عبدالصادق – التقنين المدنى – ص 1367 وما بعدها – ط نادى القضاة 2013

وقضى ان اذا كان التعاقد فيه مساس بمصلحة أولاد المطعون ضده من الزوجة الثانية فان هؤلاء يكون لهم الحق فى الطعن على التصرف بالصورية بعد وفاة مورثهم باعتبارهم من الورثة الذين يحق لهم اثبات ذلك بكافة طرق الاثبات

نقض جلسة 14/5/1918 مكتب فنى س 2 رقم 365 ص 1470

وانه يجوز للوارث اثبات صورية عقد البيع الصادر من مورثه صورية مطلقة والضار بحقوقه بكافة طرق الاثبات

29/12/1955 م نقض م – 6 – 1635 ، نقض 5/12/1946 – م نقض م – 76 – 45

وكذلك الوارث الذى يطعن فى تصرف صادر من مورثه فى صورة عقد بيع منجز بانه قصد به الاحتيال على قواعد الارث المقررة شرع اضرارا بحقه يجوز له اثبات طعنه بكافة طرق الاثبات لان الوارث لا يستمد حقه فى الطعن من هذه الحالة من المورث وانما من القانون مباشرة ويعتبر من الغير فيما يختص بهذا التصرف

طعن 461 لسنة 47 ق جلسة 31/1/1979

فقد عرف الفقه وقضاء محكمة النقض الصورية التدليسية بانها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش أحدهما الأخر. وإنما يريدان معا غش الغير أو إخفاء أمر معين “

( الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007 )
وقضت محكمة النقض أن

” …. قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثاني بقصد الإضرار بالمطعون ضده الأول فإنه يكون قد كشف عن بيان الصورية التي اقتنعت بها المحكمة “

( الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978 س 29 ص 218 )

وفقها ان الحكمة فى تحريم التعامل على المورث نفسه ترجع الى ان احكام الميراث والوصية من النظام العام فاذا ابحنا للمورث التعامل فى تركته المستقبلة استطاع ان يحيد عن هذه الاحكام وكل ضرب من ضروب التعامل فى التركة المستقبلة محرم

الوسيط 1 – السنهورى – ص 317 – ط 2008
فقد قضت محكمة النقض بان

كون الانسان وارثا او غير وارث وكونه يستقل بالارث او يشركه فيه غيره الى غير ذلك من احكام الارث وتعيين الورثة وانتقال الحقوق فى التركات بطريق التوريث لمن لهم الحق فيها شرعا كل هذا مما يتعلق بالنظام العام والتحايل على مخالفة هذه الاحكام باطل بطلانا مطلقا لا تلحقه الاجازة ويحكم القاضى به من تلقاء نفسه فى اية حالة كانت عليها الدعوى

وتحريم  التعامل فى التركات المستقبلة يأتى نتيجة لهذا الاصل فلا يجوز قبل وفاة انسان الاتفاق على شئ يمس بحق الارث عنه سواء من جهة ايجاد ورثة غير من لهم الميراث شرعا او من جهة الزيادة او النقص فى حصصهم الشرعية او من جهة التصرف فى حق الارث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه اياه بل ان جميع هذه الاتفاقات وما شابهها مخالف للنظام العام

مدنى 14/6/1934 مج عمر 1 رقم 199 ص 449 – الوسيط 1 – السنهورى – هامش 3 ص 317 ، 318  ط 2008

وان الاحتيال على القانون معناه التهرب من احكامه المتعلقة بالنظام العام او الاداب وهى التى لا يجوز للاشخاص الاتفاق على مخالفتها والا كان اتفاقهم باطلا بطلانا مطلقا ( ويتوافر الاحتيال على القانون عندما ينصرف الاتفاق الى الاضرار بحقوق احد المتعاقدين او بتمييز احدهما على الاخر )

نقض 13/12/1976 –انور طلبة – التعليق على قانون الاثبات – ج 1 – ط  نادى القضاة 2011 – ص 384

مما تقدم يتبين ان نعى المستأنفين بعدم جواز اثبات الصورية الا بالكتابة مخالف لصحيح الواقع والقانون حيث انها صورية تدليسية كما تقدم يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات سواء من الغير او بين اطراف التصرف الصورى انفسهم

ثالثا : الرد على نعى المستأنفين بان صحيفة دعوى الصورية غير مشهرة

بيد ان هذا النعى مخالف لصحيح القانون المواد 15 من قانون الشهر العقارى والمادة 26 من قانون السجل وكذلك جاء مخالفا لاحكام محكمة النقض والفقه والقضاء

الثابت من اوراق الدعوى ان الصورية انصبت على عقود عرفية لم تقيد هذه العقود بالسجل العينى – من قبل المستأنفين – وان صحيفة الدعوى لم تتضمن اى طلبات تنال من البيانات المدرجة بالسجل ،

ومن ثم وكان الثابت للمحكمة ان المستأنفين لم يقدموا  ما يفيد قيامهم بشهر العقود العرفية محل الصورية  فى السجل العينى بما لا يكون معه الدعوى من دعاوى الاستحقاق العقارية التى يجب ان تتضمن الطلبات فيها طلب اجراء التغيير فى بيانات السجل العينى و تقديم شهادة دالة على حصول التأشير بذلك

وهو ما يكون معه الدفع المبدى من المستانفين قائم على غير سند من صحيح القانون وهو ما قررته  وايدته احكام محكمة النقض  والقانون وءاية ذلك :

استقر قضاء محكمة النقض على أن دعوى البطلان أو الفسخ على عقد عرفي لا تشهر صحيفتها طالما أنها لم ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل

فقد قضت محكمة النقض في عام 2015 بـ :

إذا انصب النزاع على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه ذلك النص في المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني على ” أن …. ” مؤداه أن المشرع إنما أوجب الـتأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل ,

وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقاً للقانون لا موجب للتأشير بها , إذ ليس من شأن الفصل فيها سلباً أو إيجاباً المساس بحجية تلك البيانات , وعليه فإذا ما انصب النزاع الماثل على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه إذ ليس هناك مساس بالبيانات الواردة في السجل “

( الطعن 13967 لسنة 76 ق جلسة 15 / 3 / 2015)(مقدم  بحافظة مستندات امام محكمة اول درجة )
وقضت ايضا انه  :

ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن مؤداه أن المشرع إنما اوجب التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل وان اى دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقا للقانون لا موجب للتأشير بها إذ ليس من شأن الفصل فيها سلبا أو إيجابا المساس بحجية البيانات وعليه فإذا ما نصب النزاع الماثل على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه إذا ليس هناك مساس بالبيانات الواردة في السجل

الطعن رقم 8415 لسنة 82 ق الصادر بجلسة 25 مارس 2019 – مقدم بحافظة امام محكمة اول درجة
وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون

عندما عرضت للغاية المرجوة والمزايا التي يحققها هذا القانون بما أوردته من أنه يحقق الأمان التام لكل من يتعامل على العقار وفق البيانات الثابتة بالسجل العيني إذ أنه بمجرد إثبات البيان بشأن العقار يصبح ممثلاً للحقيقة ونفياً من أي عيب عالق بسند الملكية بعد مضي مواعيد الطعن

ذلك أن المشرع يأخذ بمبدأ القوة المطلقة للقيد في السجل العيني ويمثل هذا المبدأ حجر الزاوية للنظام ومعناه كل ما هو مقيد في السجل العيني هو الحقيقة بالنسبة للغير مما يقتضي أن يؤشر بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل لحماية رافعها من القرينة التي تستمد من القيد فيه.

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضده تنحصر في ثبوت حقه في ملكية حصة ميراثية آلت إليه والطاعنين عن مورثهم جميعاً ولم يقدم الأخيرين ما يفيد قيامهم بقيد حقهم الميراثي في التركة قاصراً عليهم في السجل العيني ولم يدعوه

بما لا تكون معه دعوى المطعون ضده من   دعاوى الاستحقاق العقارية التي يجب أن تتضمن الطلبات فيها طلب إجراء التغيير في بيانات السجل العيني وتقديم شهادة دالة على حصول التأشير بذلك وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحي النعي عليه بهذا السبب على غير أساس

الطعن رقم 1312 لسنة 61 ق جلسة  13/3/1996 المكتب الفني – مدني- ج الأول – س 47 – صـ 468
هذا والثابت من صحيفة الدعوى والطلبات فيها انها

( حق شخصى ) و لم توجه الى القيود الواردة بالسجل بالعينى ولا تنال منها وان العقود العرفية محل الطعن بالدعوى لم يؤشر بها او تقيد بالسجلات من المدعى علبهم ( المستأنفين ) ومن ثم فالحكم فى الدعوى لن ينال من تلك البيانات وحجيته تقتصر على طرفى الدعوى دون الغير وهو ما يتمسك معه المدعيين ( المستأنف ضدهما الاول والثانى ) بانه لا موجب لقيد دعوى الصورية والتاشير بها)

الهيئة الموقرة

ان ما قضت به محكمة النقض من عدم وجب قيد دعاوى البطلان والفسخ على العقود العرفية طالما لم توجه اى طلبات تنال من البيانات المقيدة بالسجل وهو الامر المنطبق على الدعوى الماثلة – هو ما يوافق المنطق وغرض المشرع

حيث ان القول بغير ذلك يؤدى الى نتائج غير مرجوة يأباها الشارع والقضاء والشرع وهو ما يؤدى الى التناحر والتنازع ويفتح الطريق لكل مدلس بان يقوم بتحرير عقود عرفية تنال من حق الغير واذ هذا الغير يقف مكتوف الايدى لا يستطيع الطعن على هذه العقود العرفية لعدم القيد والشهر للصحيفة التى هى فى الاصل لم تتضمن اى طلب ينال من القيد الوارد بالسجل

وانصبت على عقد عرفى غير مقيد فى الاصل بالسجل من طرفيه وهو ما يجعل المدلس يتشدق بالدفع بعدم قبول دعوى صاحب الحق لعدم شهر الصحيفة ويتوه صاحب الحق فى اثبات حقه

ومن ثم فطنت محكمة النقض لهذا الواقع فقضت بالمبادئ سالفة البيان خاصة وانها تتوافق مع التطبيق الصحيح لمسألة الشهر المنصوص عليها فى قانون الشهر العقارى او قانون السجل العينى فكلاهما ( لم ينص على عدم قبول الدعوى فى حالة عدم الشهر والقيد لصحيفة الدعوى )

وانما فقط الحكم لا يكون له حجية الا بين طرفيه دون اى أثر لهذه الحجية على الغير – فقيد الشهر وكما نصا هو فى حالة ( توجيه طلبات الى البيانات المقيدة بالسجلات تنال منها وذلك بالتغيير عن طريق اختصام رئيس المأمورية بالشهر والسجل وطلب الزامه باجراء التغيير اللازم )

ومن ثم فاى دعوى انصبت فيها الطلبات الطعن على عقد عرفى غير مسجل وغير مقيد ولم يختصم بها رئيس مأمورية الشهر العقارى والسجل العينى ولم يتم طلب الزامه باجراء اى تغيير فى هذه البيانات فانها لا تكون محلا لقيد شهر الصحيفة

فالشرع والدين والمشرع والقضاء يأبون التحايل على احكام الارث بابرام عقود عرفية صورية مطلقا  للنيل من حقوق اى من الورثة فهى عقود معدومة مطلقا

( ففى الدعوى الراهنة محل الاستئناف ارادت زوجة الاب الثانية – المستأنفة الاولى ) الاستئثار هى واولادها بكل تركة زوجها بعقود صورية مطلقا لحرمان ابناء الزوجة الاولى من حقوقهم المقررة شرعا

فقد افتت دار الافتاء المصرية

( بأن الوصية بحرمان بعض الورثة الشرعيين باطلة – شرعا – وتكون التركة كلها باقية على ملك المورث حتى وفاته وبعد وفاته تنتقل لورثته الشرعيين – لانها تعد وصية بمعصية – لانها بحرمان بعض المستحقين من حقهم الذى ( شرعه الله سبحانه وتعالى لهم ) )

مقدم صورة ضوئية من الفتوى للطلب رقم 121 لسنة 1971 – لفضيلة المفتى الشيخ أحمد هريدى – س 108 – م 244 – 3/7/1973 – المنشور بالمجلد السابع من الفتاوى الاسلامية – المجلس الاعلى للشئون الاسلامية – وزارة الاوقاف – ج . م . ع – طبعة 1997

وهو قول المولى عز وجل فى كتابه الكريم وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ   ( سورة آل عمران:  الآية 180 )

وفى الحديث القدسي يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا    رواه مسلم

إن الله تعالى حين بدأ تفصيلات الميراث أختار لفظاً شديد التأثير وهو قوله تعالى :

” يوصيكم الله ” والله تعالى حين يوصينا بأمر من أوامره فإنما يؤكد على أهمية التفاني في طاعة هذا الأمر وتنفيذ تلك الوصية , وفي نهاية تفصيلات الميراث قال تعالى مشيراً لما سبق من أحكام ” تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب عظيم

” النساء 13 , 14( صدق الله العظيم )
ومن ثم وهديا بما تقدم

يلتمس المستأنف ضدهما الاول والثانى الصادر لهما الحكم المستأنف :

  رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

الله سبحانه وتعالى ولى التوفيق

مقدم من وكيل

المستأنف ضدهما الاول والثانى

عبدالعزيز حسين عمار

المحام

الصورية  فقها وقضاء

 

من القرائن على الصورية وجود علاقة زوجية او قرابة بين المتعاقدين وان البائع بقى حائزا للشئ المبيع

5 مارس 1930 م 42 ص 321 – 29 مايو 1917 م 2 ص 454

عرف الفقه وقضاء محكمة النقض الصورية التدليسية بانها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش أحدهما الأخر. وإنما يريدان معا غش الغير أو إخفاء أمر معين

( الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007 )

…. قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثاني بقصد الإضرار بالمطعون ضده الأول فإنه يكون قد كشف عن بيان الصورية التي اقتنعت بها المحكمة “

( الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978 س 29 ص 218 )

ليس من الضروري في كل الأحوال اقتضاء مبدأ ثبوت بالكتابة لإثبات صورية العقد . فإذا توافرت القرائن على وجود تدليس و احتيال عند صدور العقد فهذه صورية تدليسيه لا يقتضى إثباتها ضرورة وجود مبدأ ثبوت بالكتابة

و إنما يجوز إثباتها بالقرائن في حق كل من مسه التدليس ، سواء أكان طرفاً في العقد أم لم يكن ، و على ذلك إذا دفع بصورية عقد و أحالت محكمة الدرجة الأولى و الدعوى إلى التحقيق لإثبات الصورية ثم جاءت محكمة الاستئناف

فألغت هذا الحكم بمقولة إن القانون يمنع إثبات صورية العقد بالقرائن إذا كان الدين مكتوباً دون أن تبين الصورية المدعاة و نوعها تدليسيه هي أم غير تدليسيه ، والدلائل المقدمة من المدعى على صحة دعواه ،

وجواب خصمه عليه ، و خطوات محكمة الدرجة الأولى في نظر دعوى الصورية ، و الوقائع التي أذنت في تحقيقها ، إلى غير ذلك من العناصر الواقعية التي تتمكن بها محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على وقائع الدعوى ، فهذا الحكم يكون مشوباً بالقصور و متعيناً نقضه

الطعن رقم 87 لسنة 4 ق جلسة 18/4/1935 ج 2 فى 25 سنة ص 761 ( المستشار انور طلبة – التعليق على قانون الاثبات – ج1 – ص 387 – ط نادى القضاة 2011 ، عقد البيع – المستشار السيد خلف محمد – نائب رئيس محكمة النقض – ص 924 – الطبعة الرابعة ، الطعن 40 لسنة 7 ق جلسة 18/11/1937 س 2 ص 200 (  المستشار محمد عبدالصادق – التقنين المدني – ص 1367 وما بعدها – ط نادى القضاة 2013

متى كان العقد موضوع النزاع صوريا صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانونا “

( الطعن رقم 122 لسنة 71 ق جلسة 5/3/2001 )

تقدير أدلة الصورية مما يستقبل به قاضى الموضوع كما أن له سلطة تامة استخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقدير ما ثبت به هذا الغش وما لا يثبت “

نقض – جلسة 31/12/1971 مجموعة المكتب الفني – ص 1328

جواز الجمع بين الطعن بالصورية والطعن بدعوى عدم نفاذ التصرف معاً متي كان الدائن يهدف بهما إلي عدم نفاذ تصرف المدين في حقه .

الطعن 908 لسنة 60 ق-جلسة 29/5/1994 س 45 ص 930

العقد لا يكون ملزما الا لعاقديه وخلفهم العام سواء كان العقد عرفيا او رسميا مسجلا

نقض مدنى رقم 94 جلسة 12/2/1977 مج احكام النقض س 28 ص 419

يعتبر المشترى من طائفة الاغيار فى احكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى مشتر أخر وله وفقا لصريح نص المادة 244 منى ان يثبت صورية العقد الذى اضر به بطرق الاثبات كافة

الطعن رقم 34 لسنة 33 ق مكتب فنى 17 ص 1271 جلسة 26/5/1966

الاحتيال على القانون معناه التهرب من احكامه المتعلقة بالنظام العام او الآداب وهى التى لا يجوز للأشخاص الاتفاق على مخالفتها والا كان اتفاقهم باطلا بطلانا مطلقا ( ويتوافر الاحتيال على القانون عندما ينصرف الاتفاق الى الاضرار بحقوق احد المتعاقدين او بتمييز احدهما على الاخر )

نقض 13/12/1976 –انور طلبة – التعليق على قانون الاثبات – ج 1 – طبعة نادى القضاة 2011 – ص 384

تمسك الطاعن امام محكمة الموضوع بصورية العقد وعدم نفاذه المبرم بين المطعون ضدهم صورية مطلقة وصورية تاريخه بالغش وساق قرائن لذلك منها ان تاريخ العقد قدم غشا حتى لا ينكشف ان العقد صدر بين طرفيه بعد ان دب الخلاف بين الطرفين

وقدم المستندات التى استدل بها على صورية تاريخ العقد وهى ثابتة على وجه رسمي فضلا عن عدم ظهور العقد الا برفع دعوى صحة توقيع عنه فى الدعوى رقم ….. لسنة …. بعد ان دب الخلاف بين المتخاصمين فى الدعوى رقم ….. لسنة …….

وما يقتضيه قيام هذه الخلافات من التعارض بين مصالح الوكيل والموكل الا ان الحكم المطعون فيه رفض الدعوى والتفت عن بحث صورية العقد وصورية تاريخه دون ان يتناول فى اسبابه القرائن التى تساند اليها الطاعن بالبحث والتحقيق واوجه دفاعه بما لا يصلح ردا عليه من ان الطاعن لم يحضر شهوده مما يعيبه ويوجب نقضه

الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق جلسة 10/4/2017

ان وضع يد على العقار استنادا الى عقد بيع صوري صورية مطلقة. مظهر من مظاهر ستر الصورية

طعن رقم556 سنة 39 ق جلسة 23/3/1976

لا يمنع من نفاذ العقد الحقيقي فى حق المشترى ان يكون قد وضع يده على المبيع اذ ان وضع يده فى هذه الحالة لا يعدو ان يكون مظهرا من مظاهر ستر الصورية

الطعن رقم 151 لسنة 33 ق جلسة 20/4/1967 س 18 ص 850

من قرائن الصورية تصرف المدين فى ماله والدائن موشك ان يتخذ اجراءات قضائية قبله

استئناف مختلط 12/1/1909 مجلة المحاماة 12 ص 108

دعوى صورية عقود عرفية تدليسيه من الوارث

 

بناء على طلب كلا من السيدين /

1- ………………..

2- ………………………….

المقيمان ……………….. – الإسماعيلية ، ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز عمار المحام الكائن مكتبه مدينة الزقازيق

◙ أنا          محضر محكمة ………. الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

1-         ……………………….

2-         ……………………….

3-         ……………………..

4-    …………… عن نفسها وبصفتها وصية على القصر .. ، … أبناء المرحوم / …… ….. ويعلنوا ناحية …

◙ ثم أنا           محضر محكمة ……….. الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

5-    السيد الأستاذ / وكيل نيابة ……. لشئون الأسرة ( مال ) بصفته النيابة الحسبية ويعلن سيادته بمقر عمله مخاطبا مع ،،

الموضـــــوع

1-  المدعيان والمدعى عليهم من الأول إلى الثالث والقاصرين ( … ، … ) بوصاية الرابعة هم أولاد المرحوم / ………….. ، والمعلن إليها الرابعة هي أرملته

2-  وقد توفى مورث المدعيان والمعلن إليهم في …/../2015 ، وهم ورثته الشرعيين وكما ثابت بالإعلام الشرعي رقم … لسنة 2017 وراثات …

وقد خلف المورث تركة مورثة عنه عبارة عن :

  • ( أ ) قطعة أرض مساحتها قيراطان وثلث قيراط بحوض …. – …. – ……– محافظة الشرقية
  • ( ب ) قطعة أرض فضاء معدة للبناء مساحتها نصف قيراط
  • ( ج ) شقة سكن
  • ( د ) قطعة أرض ستة قيراط ونصف ( أرض زراعية )

3- وعندما طالب المدعيان المعلن إليهم بقسمة أموال التركة فوجئا بادعاء المعلن إليهم أن التركة بالكامل مباعة لهم من المورث بموجب عقود عرفية ، وأصل هذه العقود بيد المعلن إليهم ولم يتحصل المدعيان إلا على صور ضوئية منها وهذه العقود عدد أربعة عقود – بياناتها كالاتي :

الأول : عقد بيع عرفي مؤرخ ../../1999 تضمن بيع المورث / ………… إلى زوجته كمشتريه /…….. ( المدعى عليها الرابعة ) قطعة أرض مساحتها قيراطان وثلث قيراط بحوض … – زمام … –…– محافظة الشرقية – مقابل ثمن إجمالي وقدره 5833 ج خمسة ألاف وثماني مائة وثلاثة وثلاثون جنيها ، والعقد مذيل ببصمة منسوبة للمورث البائع وخلا من توقيع المشترية

الثاني : عقد بيع عرفي مؤرخ ../../2000 تضمن بيع المورث إلى أولاده ( .. ، .. ) من زوجته المدعى عليها الرابعة كمشترين قطعة أرض فضاء معدة للسكن مساحتها نصف قيراط مقابل ثمن إجمالي قدره 7000 ج سبعة ألاف جنيه وتضمن العقد إن الملكية لا تنتقل إلى المشتريان إلا بعد وفاة المورث البائع  ( بيع غير منجز ) وهذا العقد مذيل ببصمة منسوبة للمورث البائع وتوقيع المشترى الأول وخلا من توقيع المشترية الثانية )

( لطفا المشترى الأول آنذاك كان يبلغ من العمر 16 سنة ، والمشترية الثانية تبلغ من العمر آنذاك 19سنة )

الثالث : عقد بيع عرفي مؤرخ ../../2001 تضمن بيع المورث إلى زوجته المدعى عليها الرابعة وأولادها منه ( .. ، .. ) شقة سكنية مقابل ثمن إجمالي قدره 10000 ج عشرة ألاف جنيه وتضمن العقد– أن الشقة ملك

المشترية … ( زوجته ) وأولادها .. ، … ، وأي مولود أخر في حالة ولادته  ( وهذا العقد مذيل ببصمة منسوبة للمورث كبائع وببصمة المشترية الأولى …. ( لطفا المشترى …. آنذاك كان يبلغ من العمر 5 سنوات ، والمشترية …. كانت تبلغ من العمر 3 سنوات آنذاك )

الرابع : عقد بيع عرفي مؤرخ ../../2007 تضمن بيع المورث إلى زوجته / …. بصفتها ( وصية على أولاده منها … ، .. ، … ) ( حال حياته وهو الولي الطبيعي شرعا وقانونا ) ما هو ارض زراعية مساحتها 6 قيراط ونصف قيراط مقابل ثمن اجمالى قدره 10000 ج عشرة ألاف جنيه ( لطفا العقد خلا من بيان من سدد الثمن عن القصر )

4-  وحيث أن هذه العقود هي عقود صورية صورية مطلقة قوامها التدليس والغش – صورية تدليسية – ومن ثم باطلة بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام لمخالفة قواعد الإرث الشرعية – وتصرفا في تركة مستقبلة – لا تجوز لبطلان السبب وهو التحايل على قواعد الميراث لحرمان بعض الورثة من الإرث – وكونها تصرفات غير منجزة – وفقدت أركان عقد البيع ، كانت إقامة هذه الدعوى من المدعيان بغية القضاء لهم بصورية هذه العقود صورية مطلقة وبطلانها بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام لبطلان السبب وعدم مشروعيته

السند القانوني والواقعي للدعوى

أولا : الدعوى من حيث المصلحة والصفة للمدعيان :

الثابت من  الإعلام الشرعي رقم …. لسنة 2017 وراثات …. لمورث طرفي التداعي المرحوم / ……..( إنهم جميعا ورثته الشرعيين ) وانه قد ترك تركة مخلفة عنه وادعى المدعى عليهم أن التركة قد بيعت لهم بالكامل من المورث بعقود بيع عرفية المؤرخة ( …………………………..) المقدم صورا ضوئية لها

والأصل بيد المدعى عليهم ، وحيث أن هذه العقود فيها تحايل على حق الإرث والأنصبة المقررة شرعا وصورية صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس بغرض الإضرار بالمدعيان وحرمانهم من حقهم في الإرث

ومن ثم بطلان السبب لعدم مشروعيته بطلانا متعلقا بالنظام العام فانه يتوافر للمدعيان الصفة والمصلحة القانونية المشروعة والقائمة المباشرة في دعواهم بطلب بطلان هذه العقود بطلانا مطلقا وهو ما يتمكنا به من المطالبة بحقهم ونصيبهم الشرعي في الميراث

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن

المصلحة هي التي يقرها القانون ويتحقق ذلك إذا كانت الدعوى تستند إلى حق أو مركز قانوني يحميه القانون بنص فيكون الغرض من الدعوى المطالبة بهذا الحق أو المركز القانوني إذا نوزع فيه أو رد اعتداء عليه

عبد الحميد أبو هيف ص 324 ، رمزي سيف ص 113 ، عبد المنعم الشرقاوي ص 44 ، احمد الصاوي ص 178 ، عزمي البكري – المدفوع – ص 1289

والمستقر عليه أن

الصفة في الدعوى هي صلاحية كل من طرفيها في توجيه الطلب منه أو إليه فهي تقتضى وجود علاقة قانونية بينها وبين الطلبات المطروحة في الدعوى وتتعلق بمضمون الحق فيها . باعتبار أن صاحب الصفة هو نفسه صاحب الحق أو المركز القانوني المدعى به أو المعتدى عليه

الطعن 324 لسنة 71 ق جلسة 26/6/2002

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين وبحق توافر الصفة والمصلحة للمدعيان في توجيه البطلان والطعن بالصورية المطلقة على العقود محل التداعي

ثانيا : السند القانوني والقضائي لعدم تطلب شهر صحيفة دعوى الصورية أو البطلان التى محلها عقودا عرفية

استقر قضاء محكمة النقض على أن دعوى البطلان أو الفسخ على عقد عرفي لا تشهر صحيفتها طالما أنها لم ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل فقد قضت محكمة النقض في عام 2019 بـ :

إذا انصب النزاع على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه ذلك النص في المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني على ” أن …. “

مؤداه أن المشرع إنما أوجب الـتأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل , وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقاً للقانون لا موجب للتأشير بها ,

إذ ليس من شأن الفصل فيها سلباً أو إيجاباً المساس بحجية تلك البيانات , وعليه فإذا ما انصب النزاع الماثل على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه إذ ليس هناك مساس بالبيانات الواردة في السجل “

( الطعن 8415 لسنة 82 ق جلسة 25 / 3 / 2019)

( لطفا / مقدم صورة من هذا الطعن بحافظة مستندات )

وتضمنت حيثياته صــ 2 /  ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن مؤداه أن المشرع إنما اوجب التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل

وان اى دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقا للقانون لا موجب للتأشير بها إذ ليس من شأن الفصل فيها سلبا أو إيجابا المساس بحجية البيانات وعليه فإذا ما نصب النزاع الماثل على فسخ عقد بيع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه إذا ليس هناك مساس بالبيانات الواردة في السجل

وقضى كذلك في وضوح لا لبس فيه أن طلب الصورية لا يشهر فقد قضت محكمة النقض أن

إقامة الطاعنين وآخرين على المطعون ضده الثاني الدعوى بصحة ونفاذ عقد البيع وتدخل المطعون ضده الأول فيها بطلب صورية العقد . عدم خضوع طلبه للقيد الوارد بالمواد 65/3 ، 103/3 ، 126 مكرر من قانون المرافعات. التزام الحكم المطعون فيه ذلك النظر وإلغاءه حكم أول درجة بعدم قبول التدخل لعدم شهر صحيفته. صحيح

الطعن رقم 6866 لسنة 65 ق جلسة 13/5/2007

( لطفا / مقدم صورة من هذا الطعن بحافظة مستندات )

وتضمنت حيثياته صــ 5 / فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلب أخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها ،

ولما كان ما تقدم وكان طلب الخصم المتدخل في الدعوى هو صورية العقد المؤرخ 1/8/1993 ومن ثم فانه لا يخضع للقيد الوارد في المواد 65/3 ، 103/3 ، 126 مكرر من قانون المرافعات وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر والغي حكم أول درجة بعدم قبول تدخل المطعون ضده الأول لعدم تسجيل صحيفته فانه يكون قد أصاب صحيح القانون

ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا لان الطعن بالبطلان والصورية محله عقودا عرفية ولا تمس الدعوى البيانات المدرجة بالسجل

ثالثا : السند القانوني والواقعي للصورية التدليسية وجواز إثباتها بكافة طرق الإثبات للغير ولطرفي التصرف أنفسهم :

عرف الفقه وقضاء محكمة النقض الصورية التدليسية بانها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش أحدهما الأخر. وإنما يريدان معا غش الغير أو إخفاء أمر معين “

( الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007 )

وقضت محكمة النقض أن ” …. قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثاني بقصد الإضرار بالمطعون ضده الأول فإنه يكون قد كشف عن بيان الصورية التي اقتنعت بها المحكمة “

( الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978 س 29 ص 218 )

والمستقر عليه قانونا وقضاء أن الصورية التدليسية  يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات سواء من الغير أو بين المتعاقدين ذاتهم

فقضى أن ( صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن في حق كل من مسه هذا التدليس ولو كان طرفا في العقد فإذا توافرت القرائن المثبتة للتدليس والاحتيال على استصدار هذا العقد صوريا

واقتضت محكمة الموضوع مع ذلك ممن صدر منه العقد وجود مبدأ ثبوت بالكتابة كيما تحقق الصورية التي يقول بها ، كان حكمها خاطئا وجاز لمحكمة النقض أن تستخلص ثبوت هذه الصورية التدليسية من الأوراق والتحقيقات التي كانت معروضة على محكمة الموضوع

الطعن رقم 87 لسنة 4 ق جلسة 18/4/1935

عقد البيع – المستشار السيد خلف محمد – نائب رئيس محكمة النقض – ص 924 – الطبعة الرابعة

وكذلك انه ليس من الضروري في كل الأحوال اقتضاء مبدأ ثبوت بالكتابة لإثبات صورية العقد . فإذا توافرت القرائن على وجود تدليس و احتيال عند صدور العقد فهذه صورية تدليسية لا يقتضى إثباتها ضرورة وجود مبدأ ثبوت بالكتابة و إنما يجوز إثباتها بالقرائن في حق كل من مسه التدليس ، سواء أكان طرفاً في العقد أم لم يكن ،

و على ذلك إذا دفع بصورية عقد و أحالت محكمة الدرجة الأولى و الدعوى إلى التحقيق لإثبات الصورية ثم جاءت محكمة الاستئناف فألغت هذا الحكم بمقولة إن القانون يمنع إثبات صورية العقد بالقرائن إذا كان الدين مكتوباً دون أن تبين الصورية المدعاة و نوعها تدليسية هي أم غير تدليسية ، والدلائل المقدمة من المدعى على صحة دعواه ،

وجواب خصمه عليه ، و خطوات محكمة الدرجة الأولى في نظر دعوى الصورية ، و الوقائع التي أذنت في تحقيقها ، إلى غير ذلك من العناصر الواقعية التي تتمكن بها محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على وقائع الدعوى ، فهذا الحكم يكون مشوباً بالقصور و متعيناً نقضه

الطعن رقم 40 لسنة 7 ق ، جلسة 18/11/1937

وبإنزال ما تقدم من قواعد ومبادئ قانونية على واقعات الدعوى الراهنة يتبين أن

انه يحق للمدعيان إثبات هذه الصورية التدليسية بكافة طرق الإثبات المقررة قانونا ومنها القرائن وشهادة الشهود والإقرار ، ولا ينال من ذلك إنهما من الوارثين لمن صدر منه التصرف إلى باقي الورثة لان القضاء وكما تقدم قضى بهذا الحق في الإثبات لكل من مسه التدليس والاحتيال والغش ولو كان طرفا في العقد

 ومن ثم فان المدعيان يتقدمان لعدالة المحكمة بأدلة الصورية التدليسية ( القرائن ) ، الإقرار ، شهادة الشهود

■ القرينة الأولى : إقرار المدعى عليهما الأول ( … ) الذي سلم بالطلبات وبالصورية المطلقة للعقود في محضر جلسة ../../.. للدعوى رقم ../2017 مدني أبو كبير ،  والثانية ( ….. ) بمذكرة ( تعد إقرارا قضائيا ) مذيلة بتوقيعها قدمتها بجلسة ../../2017 بذات الدعوى ../2017 ( مقدم صورة رسمية من محضر الجلسة + المذكرة )

وهم أطراف العقد المؤرخ ././2005 إقرارا قضائيا في الدعوى رقم  .. لسنة 2017 مدني …..بصورية العقود الأربعة ، وانه لم يتم دفع اى مبالغ مالية منهم للمورث ، ولا ينال من هذا الإقرار بالصورية أنهم احد أطراف العقد ووجوب إثباته بالكتابة لأنه كما تقرر يحق إثبات الصورية التدليسية بكافة طرق الإثبات

حتى ولو كان طرفا في التصرف الصوري ، فالمقرر أن الإقرار هو اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده أثارا قانونية بحيث يصبح في غير حاجة إلى الإثبات بدليل أخر وينحسم به النزاع فيما أقر به وهو حجة على المقر لان فيه معنى الالتزام اختيارا

مشار إليه – تسبيب الأحكام المدنية – المستشار هشام عبد الحميد الجميلى – نائب رئيس محكمة النقض–  ص 191 – ط 2014 نادي القضاة

وان الإقرار القضائي هو الذي يصدر من احد الخصوم في دعوى حال نظرها أمام القضاء وهو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه أثناء سير الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة بما ينبني عليه إقالة خصمه من إقامة الدليل على تلك الواقعة

الطعن رقم 538 لسنة 41 ق جلسة 21/6/1982 س 33 ص 795

■ القرينة الثانية : شهادة الشهود اللذين تم سماعهم بجلسة تحقيق بالدعوى رقم …/2017 مدني …… :

الشاهد الأول : ……– …. بالمعاش ( مقيم بذات البلدة … – شهد بأن هذه العقود صورية بدون قبض ثمن للمدعى عليهم بدون فلوس عشان المدعين مش يرثوا فيها

الشاهد لثاني : …….وشهد انه كان جار لأطراف التداعي بعزبة …. من ثلاثين سنة وان الحاج … ( المورث ) قام بكتابة عقود وورق للمدعى عليهم وكتب هذه العقود دون قبض ثمن

■ القرينة الثالثة : أن المدعى عليهم وقت هذه التصرفات كانوا ( قصر ) واحدهم ( … ) لم تولد وليس لديهم اى أموال ( .. 16 سنة ، .. 19 سنة ، … 5 سنوات ،… 11 سنة ، … 3 سنوات ، … سنوات ، .. لم تولد وقت تحرير العقد المؤرخ ../../2007 والمدعى عليها الرابعة ( زوجة الأب المورث ) ربة منزل لا تعمل وليس لها اى مصدر دخل أو أموال لشراء عقارات خاصة

وإنها ليست من أرباب التعليم وكما ثابت من بصمتها على العقود ( ومن ثم فلم يدفع ثمن وهو ما أكدته المدعى عليها الثانية – … – ابنة المدعى عليها الرابعة – أنهم لم يدفعوا اى ثمن

وان العقود صورية ، وهو ما أكده أيضا الشهود بأنه لم يدفع ثمن وهو ما سلم به أيضا المدعى عليه الأول بمحضر جلسة الدعوى …/2017 مما يتأكد معه صورية هذه العقود صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ، بل وبطلانها لانتفاء ركن الثمن احد أهم أركان عقد البيع وبدونه يبطل العقد بطلان مطلق

■ القرينة الرابعة : أن المورث كان واضعا اليد على هذه العقارات طوال حياته من وقت إبرام تلك العقود حتى وفاته وقد تضمنت العقود بندا بمنع التصرف طوال حياته وان الملكية لا تؤول إلا بعد وفاته ومن ثم فالبيع غير منجز ، وبلا ثمن ، ولا يعد هبة وان عد هبة فباطلة لانتفاء الرسمية

ومن ثم وهديا بما تقدم من قرائن فانه يتبين لعدالة المحكمة صورية هذه العقود الأربعة محل التداعي صورية مطلقة قوامها التدليس والغش وتكون معه هذه العقود باطلة بطلانا مطلقا ومعدومة وليس لها وجود

فقد قضت أيضا محكمة النقض أن ” انه متى كان العقد موضوع النزاع صوريا صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانونا “

( الطعن رقم 122 لسنة 71 ق جلسة 5/3/2001 )

وكذلك أن ” تقدير أدلة الصورية مما يستقبل به قاضى الموضوع كما أن له سلطة تامة إستخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقدير ما ثبت به هذا الغش وما لا يثبت “

نقض – جلسة 31/12/1971 مجموعة المكتب الفني – ص 1328

رابعا : عدم حجية الحكم رقم … لسنة 2018 مدني مستأنف … القاضي بإلغاء الحكم رقم … لسنة 2017 مدني جزئي …. والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لعدم شهر الصحيفة :

 سبق وأن أقام المدعيان الدعوى رقم … لسنة 2017 مدني جزئي ….. بطلب صورية هذه العقود صورية مطلقة وقضى فيها من محكمة أول درجة بالرفض ،

فاستأنف المدعيان الحكم بالاستئناف رقم … لسنة 2018 مدني مستأنف … والذي قضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة القاضي بالرفض والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ إجراءات السجل العيني وأسند ذلك القضاء حيثياته إلى وجوب اتخاذ إجراءات الشهر والقيد المنصوص عليها بالقانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني ،

ولم يتطرق إلى موضوع الدعوى والحق فيها ولم يفصل فيها بحكم قطعي وإنما قضى بعدم القبول لعدم اتخاذ إجراء شكلي وهو مالا يحوز أي حجية على الدعوى الراهنة لان عدم القبول الشكلي لا يمنع من تجديد النزاع بدعوى جديدة ،

ولا ينال من ذلك تعرض محكمة أول درجة للموضوع والقضاء بالرفض لأنه حكم حجيته موقوفة على الاستئناف الذي ألغاه وأزال جميع أثاره وأسقط حجيته ، خلاف أن إصدار المحكمة حكما فيها وهى خصومة لم تتوافر لها مقدمات قبولها فإنها لا تحوز ثمة حجية في مواجهة الخصوم بما لا يمتنع معه عليهم من إعادة إثارتها في اى دعوى لاحقة ،

وهو ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض فقضت ( أنه وان كان اشتراط المشرع اتخاذ إجراءات معينة وفقا لأحكام المادة 32 ق 142 لسنة 64 بنظام السجل العيني ورتب على ذلك عدم قبولها فانه يكون قد وقف عند حد المظهر الشكلي لرفع الدعوى الذي لا تستنفذ به المحكمة ولايتها

مما تنأى بالقضاء الصادر بصدده عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعي بحسبانه انه يعد حائلا بين محكمة الموضوع ونظر الدعوى والخوض في موضوع الحق المدعى به منها مما يتعلق به من أوجه دفاع ودفوع وإصدار أحكام بشأنها قبل استيفاء الإجراء المطلوب . فان فعلت قبل أن تفطن إلى عدم استيفاء الإجراءات المطلوبة تعتبر تلك الأحكام صادرة في خصومة لم تتوافر لها مقدمات قبولها ولا تحوز ثمة حجية في مواجهة الخصوم بما لا يمتنع معه عليهم من إعادة إثارتها في أي دعوى لاحقة

الطعن رقم 5102 لسنة 71 ق جلسة 10/12/2003
مشار إليه – المستشار هشام عبد الحميد الجميلى – نائب رئيس محكمة النقض – تسبيب الأحكام المدنية – ص 1219 – طبعة نادي القضاة 2014

والمقرر أن القضاء بإلغاء الحكم المستأنف يزيل الحكم بجميع أثاره وتسقط عنه حجيته

نقض 28/12/1967 س 18 ص 1943

ومن ثم وهديا بما تقدم تستقيم  الدعوى من حيث شروط سماعها ونظرها والفصل في موضوعها والحق فيها ،  وحيث أن محكمة النقض قد قضت وكما تقدم بصدر الصحيفة أن دعوى الفسخ والبطلان التي محلها عقودا عرفية لا تشهر وفقا لقانون السجل العيني

طالما أنها لم تتعرض للبيانات المسجلة بالسجل وان الحكم الصادر فيها لن يؤثر عليها فان الدعوى الراهنة المقامة من المدعيان بطلب صورية العقود العرفية محل التداعي صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ، وبطلانها بطلانا مطلقا فان الدعوى تكون مقبولة شكلا وموضوعا ومصادفة لصحيح الواقع والقانون

أما والغرض من اختصام السيد المعلن إليه الأخير بصفته فهو لكونه ممثل النيابة الحسبية لوجود قصر بالدعوى ولتستقيم الدعوى من حيث الشكل

ونختتم صحيفة الدعوى بما أمرنا به المولى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم

وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ          سورة آل عمران: من الآية 180

وفى الحديث القدسي

يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا     رواه مسلم

إن الله تعالى حين بدأ تفصيلات الميراث أختار لفظاً شديد التأثير وهو قوله تعالى : ” يوصيكم الله ” والله تعالى حين يوصينا بأمر من أوامره فإنما يؤكد على أهمية التفاني في طاعة هذا الأمر وتنفيذ تلك الوصية ,

وفي نهاية تفصيلات الميراث قال تعالى مشيراً لما سبق من أحكام ” تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب عظيم”

 النساء 13 , 14

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة أبو كبير الجزئية الدائرة (    ) مدني من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم        الموافق  /   / 2019 لسماع الحكم :

بصورية عقود البيع العرفية محل التداعي المؤرخة …/../1999، ../../2000 ، ../../2001 ، ../../2007 المبرمة بين مورث أطراف التداعي المرحوم / ……..كبائع إلى المدعى عليهم وذلك لصورية هذه العقود صورية مطلقة ( قوامها التدليس والغش ) ،

الثابتة بالقرائن وشهادة الشهود والإقرار من المدعى عليهما الأول والثانية فضلا عن إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعيان

حق اثبات الصورية بالقرائن والمستندات المؤيدة

 

عدم تناول محكمة الموضوع عن بحث الصورية المطلقة للعقد وصورية تاريخه والالتفات عن القرائن التى ساقها الطاعن بالبحث والتحقيق قصور

تمسك الطاعن امام محكمة الموضوع بصورية العقد وعدم نفاذه المبرم بين المطعون ضدهم صورية مطلقة وصورية تاريخه بالغش وساق قرائن لذلك منها ان تاريخ العقد قدم غشا حتى لا ينكشف ان العقد صدر بين طرفيه بعد ان دب الخلاف بين الطرفين

وقدم المستندات التى استدل بها على صورية تاريخ العقد وهى ثابتة على وجه رسمى فضلا عن عدم ظهور العقد الا برفع دعوى صحة توقيع عنه فى الدعوى رقم ….. لسنة …. بعد ان دب الخلاف بين المتخاصمين فى الدعوى رقم ….. لسنة …….

وما يقتضيه قيام هذه الخلافات من التعارض بين مصالح الوكيل والموكل الا ان الحكم المطعون فيه رفض الدعوى والتفت عن بحث صورية العقد وصورية تاريخه دون ان يتناول فى اسبابه القرائن التى تساند اليها الطاعن بالبحث والتحقيق واوجه دفاعه بما لا يصلح ردا عليه من ان الطاعن لم يحضر شهوده مما يعيبه ويوجب نقضه

الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق جلسة 10/4/2017

دعوى صورية عقد صورية مطلقة

 

بناء على طلب السيدة / ………………… المقيمة ……………….. ومحلهما المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحام بالاستئناف ومعه أ / على محمد ابوالمجد ، سمر احمد عبدالله ، ايناس محمود ابوالعباس ، ياسمين علاء محمد

انا            محضر محكمة ……….. الجزئية قد انتقلت واعلنت :

1- ……………………………. المقيمة ش ………………………….

                      مخاطبا مع ،،،

2- …………………………… المقيم ش ……………………………..

                     مخاطبا مع ،،،

المـوضــوع والواقعات

1- بموجب عقد بيع مؤرخ ././2010 باعت المعلن اليها الاولى للطالبة شقة سكنية دور اول علوى وخمسة وثلاثون مترا من الارضية فى العقار الكائن ………………… محافظة الشرقية الصادر عليه حكم رقم …./2010 صحة توقيع ….. بحضور المعلن اليها الاولى البائعة بشخصها واقرارها بصحة توقيعها امام مجلس القضاء

2- وهذه الشقة والعقد سندها كانا محل تداعى بين اطراف الدعوى الراهنة فى الحكم رقم …./61 ق استئناف عالى المنصورة مأمورية الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة …./../2018 بطرد المعلن اليه الثانى من شقة التداعى وتسليمها للطالبة خالية من الشواغل والاشخاص

وذلك للغصب لانتفاء سند المعلن اليه الثانى فى وضع يده على الشقة الذى تمسك طوال سبع سنوات تقاضى بهذه الدعوى انه مالكا عن والده بالميراث وتارة بالشراء من شقيقه وعجز عن تقديم اثباتا لذلك القول الكذوب والذى حضر كل جلسات نظر الدعوى سواء امام محاكم اول درجة او ثان درجة

 3- وقد فوجئت الطالبة بان المعلن اليها الاولى البائعة لها سلفا قد قامت بالتدليس والغش مع المعلن اليه الثانى باصطناع عقد بيع  لكامل العقارالكائن به الشقة المبيعة للطالبة ودونا تاريخا مزورا للعقد ارجعاه الى ../../2009 مع انه تم تحريره بينهما عام 2017 واستصدرا عليه حكم صحة توقيع برقم …../2017 صحة توقيع ابوكبير وذلك بغرض الاضرار بحقوق الطالبة الدائنة لها بموجب عقدها الثابت التاريخ بحكم صحة التوقيع

4- الامر الذى حدا بالطالبة الى التدخل هجوميا فى دعوى صحة التوقيع طالبة رد وبطلان هذا العقد لتزويره ، الا ان المحكمة قضت برفض طلب التدخل تأسيسا على ان دعوى صحة التوقيع ليست الا دعوى تحفظية شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على اخر الى ان الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه ان ينازع فى صحته

ويمتنع على القاضى ان يتعرض للتصرف المدون فى الورقة من جهة صحته اوبطلانه ونفاذه او توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه فالحكم الصادر فيها لا ينصب الا على التوقيع الموقع به على الورقة وكان موضوع التدخل الهجومى انصب على بحث الحق لا على التوقيع الامر الذى معه تقضى المحكمة برفض التدخل

وهو ما لا يمنع الطالبة من اقامة دعواها الراهنة بطلب القضاء بصورية هذا العقد صورية صورية مطلقة ( قوامها التدليس والغش ) وتستند فى طلبها الى الاسس القانونية والواقعية الاتية

السند القانونى والواقعى للدعوى

1-  حجية الحكم رقم …./61 ق القاضى منطوقه بجلسة 000/6/2018 بطرد المدعى عليه الاول من الشقة محل العقد سند الدعوى المؤرخ 0/0/2010 للغصب وانتفاء سنده القانونى فى وضع اليد

2- صورية عقد البيع المؤرخ 00/00/2009 محل التداعى الصادر عليه صحة توقيع برقم 000/2017 صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ( المادة 244 /1مدنى )

وتفصيل ذلك الدفاع

اولا : حجية الحكم رقم ….. /61 ق فيما فصل فيه من مسألة اساسية وهى صحة عقد البيع سند المدعية المؤرخ ././2010 بالقضاء بطرد المدعى عليه الثانى من عين التداعى لانتفاء سنده القانونى وتسليمها للمدعية خالية من الشواغل والاشخاص بناء على العقد سندها

المقرر ان حجية الشئ المحكوم فيه تلحق بمنطوق الحكم وبأسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطا وثيقا وفيما فصل فيه الحكم بصفة صريحة او بصفة ضمنية حتمية سواء فى المنطوق او فى الاسباب التى لا يقوم المنطوق بدونها

نقض 3/10/2005 طعن 637 س 73 ق

وان الحكم القطعى ماهيته هو القول الفصل فى الدعوى ايا كان موضعه سواء فى الاسباب او المنطوق

الطعن رقم 339 لسنة 52 ق جلسة 26/12/1985

اون القضاء فى مسألة أساسية حوزته قوة الامر المقضى مانع للخصوم انفسهم من التنازع بطريق الدعوى او الدفع فى شأن اى حق اخر يتوقف على ثبوت او انتفاء ذات المسألة

نقض 24/12/1998 طعن رقم 3979 لسنة 62 ق

وبانزال ما تقدم وحيث ان

الحكم رقم 000/61 ق قد قضى للمدعية بطرد المدعى عليه الثانى من شقة التداعى لانتفاء سنده فى وضع اليد ولكونها مشترية من المدعى عليها الاولى بعقد بيع ابتدائى مؤرخ ././2010 صادر عليه حكم صحة توقيع برقم …. /2010 صحة توقيع ابوكبير بعد ان حضرت البائعة لها ( المدعى عليها الاولى ) واقرت بصحة توقيعها امام المحكمة

فان هذا القضاء بالطرد والتسليم يكون قد فصل فى مسألة اساسية بصحة عقد المدعية وما يرتبه من اثار قانونية ومنها طرد الغاصب وتسلم العين ، وكذلك انتفاء سند المدعى عليه الثانى لوضع اليد على العين الذى تمسك طوال سبع سنوات تقاضى بانه مالكا بالارث عن والده وبالشراء من شقيقه ….. ولم يثبت صحة ذلك الادعاء الوهمى ، ومن ثم فهذا القضاء قرينة قضائية على صورية العقد المؤرخ ../…/2009 موضوع الدعوى الراهنة

ويكون لهذا الحكم القضائى النهائى حجية على صحة عقد المدعية المؤرخ ././2007 وما يرتبه من اثار قانونية ومنها كونه قرينة قضائية دامغة على صورية عقد البيع سند الدعوى المؤرخ ././2009 المحرر تدليسا وغشا للنيل من عقد المدعية

وشواهد هذه الصورية هى

1- ان المدعى عليه الثانى ظل طوال سبع سنوات تقاضى بهذه الدعوى محل الحكم بالطرد والتسليم منكرا على المدعية فيها – (المدعى عليها الاولى الراهنة ) – ملكيتها للعقار ، ولم يتمسك ابدا طوال مدة التقاضى منذ عام 2010 حتى 2018 بانه مشتريا منها بعقد البيع المؤرخ ././2009 – محل الصورية – وهو ما يتأكد معه صوريته صورية مطلقة قوامها الغش والتواطؤ – حيث انه وفى غضون عام 2017 تواطأ مع المدعى عليها الاولى وحررا هذا العقد الصورى ودونا عليه تاريخا مخالفا للحقيقة وذلك للاضرار بحقوق المدعية

2- ان المدعى عليها الاولى البائعة للمدعية بعقد البيع 0/0/2010 قد تدخلت فى الدعوى محل الحكم بالطرد والتسليم 000/61 ق قد تدخلت انضماميا الى المدعية فى طلبها بالطرد ومن ثم كيف باعت للمدعى عليه الاول عام2009 وتطلب طرده وتسليم العين للمدعية

3- انه وفى ذات الزمن فى غضون 2017 قامت المدعى عليها الاولى وبايعاز من المدعى عليه الثانى بتحرير محضر ادارى برقم 0000/2017 ادعت فيه انها لم تبيع للمدعية وانها لم تقبض ثمن وان عقدها صوري بالمخالفة للحقيقة وببيعها بيعا صحيحا لهما عام 2010 واقرارها بصحة توقيعها على العقد بحضورها شخصيا امام القضاء عام 2011 ،

وبالمخالفة للمقرر قانونا من عدم جواز اثبات الصورية بين اطراف العقد الا بالكتابة ، وهذا المحضر تزامن مع حضورها امام المحكمة الاستئنافية فى الاستئناف رقم 0000/61 ق القاضى بالطرد والتسليم للمدعية وادلت امام المحكمة باقوال مملاة عليها بانها لم تبيع للمدعية

الا ان المحكمة تولت الرد على هذه الاقوال بان الثابت لها من اوراق الدعوى انها تدخلت انضماميا للمدعية فى طلباتها امام محكمة اول درجة بصحيفة معلنة قانونا اضافة الى انها حضرت عام 2011 امام القضاء واقرت بصحة توقيعها على عقد البيع الصادر منها للمدعية المؤرخ 0/0/2010  ،

وتزامن ايضا مع تحرير عقد البيع محل الطعن بالصورية المؤرخ 0/0/2009 ، وهو ما يتأكد معه وبدليل قطعى صورية هذا العقد صورية مطلقة قوامها التدليس والغش  وهو ما يتأكد معه صورية العقد موضوع الدعوى الراهنة المؤرخ 0/0/2009 الصادر منها بالتدليس والغش للمدعى عليه الثانى

4- دليلا للصورية ايضا ان حكم صحة التوقيع الصادر على عقد البيع محل الصورية المؤرخ 0/0/2009 صدر فى عام 2017 برقم 000/2017 ، ومن ثم لو كان حرر عام 2009 كما تضمن تاريخه لما تم استصدار حكما عليه بصحة التوقيع بعد ثمان سنوات

وما يؤكد ذلك ايضا ان المعلن اليه الثانى لم يقدمه او يتمسك به فى الحكم رقم 000/61 ق سالف البيان لانه لم يكن له وجود حيث انه ظل طوال سبع سنوات تقاضى بانه وارثا عن والده وتارة بالشراء من شقيقه وقد اثبت الخبير المنتدب بالدعوى محل الحكم …/61 ق انه قد قدم مستندات تخص عقار اخر وليس عقار الدتاعى

وان العقد المقدم منه بالشراء من شقيقه المبيع فيه ارض فضاء مساحتها 66م2 وليس العقار محل التداعى ومن ثم وامام انكشاف تدليسه قام من جديد بالتدليس والغش مع المدعى عليها الاولى وحرر العقد الصورى محل الدعوى الراهنة واودعا تاريخا عليه انه حرر عام 2009 بالخلاف للحقيقة

4- ان المدعى عليهما واثناء تداول الدعوى الصادر فيها الحكم …./61 ق اتفقا على التصالح مع المدعية وحررا عقودا بذلك اقرا فيها بحقوق المدعية وبصحة عقودها وتم هذا الاتفاق فى جلسة عرفية بحضور كلا من السيد …………..  ، السيد ……………. كأمناء وشاهدين على الجلسة العرفية وتم ايداع هذه الاتفاقات المحررة لدى الاول بصفة امانة على ان يتم تنفيذها من قبل المدعى عليهما خلال خمسة عشر يوما

الا انهما اخلا بذلك الاتفاق وحررا العقد محل الصورية بينهما ، فما كان من المدعية الاولى الا ان لجأت الى تحرير محضرا بذلك …. لسنة 2017 ابوكبير وحضرا كلا الامينين بلجلسة العرفية امام النيابة وقدم الامين الاقرارات والاتفاقات التى بيده وشهدا بما تم امامه بالجلسة العرفية وان المدعى عليهما اخلا بالاتفاق ، وتم الغاء هذه الاقرارات امام النيابة ، وهو ما يعد قرينة قاطعة على صورية العقد المؤرخ .././2009 محل الطعن بالدعوى الراهنة

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين وبحق سوء نية المدعى عليهما وعلم المدعى عليه الثانى بصورية العقد الظاهر بينه وبين المدعى عليها الاولى المؤرخ ././2009 ، ومن ثم وبسبب سوء نيته وعلمه بالصورية فان عقد المدعية المؤرخ ././2010 وهو العقد الحقيقى الصحيح يسري فى حقه شأنه شأن المتعاقدين به ( المدعية والمدعى عليها الاولى )

فقد قضت محكمة النقض انه

يشترط فى الخلف الخاص وهو من كسب حقا من المشترى حتى يتمسك بالعقد الصورى ان يكون حسن النية اى لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر ان العقد الظاهر انما هو عقد صورى ، اما اذا كان سئ النية اى يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر فان العقد الذى يسرى فى حقه هو العقد الحقيقى شأنه فى ذلك شأن المتعاقدين

الطعن رقم 756 لسنة 53 ق جلسة 27/5/1986

وقضى ان المشترى يعتبر من الغير فى احكام الصورية بالنسبة الى مشترى اخر من نفس البائع له يزاحمه فى الملكية فاذا اقام الحكم قضاءه بصورية عقد المشترى الاخر على القرائن وحدها فانه لا يكون قد خالف قواعد الاثبات

نقض مدنى 26/10/1950 مج احكام محكمة النقض 2 رقم 4 ص 26

ومن ثم تتمسك المدعيان واستنادا للقرائن سالفة البيان بصورية عقد البيع المؤرخ 3/1/2009 المبرم بين المدعى عليهما لصوريته صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس ولسوء نيتهما والعلم بالبيع للمدعية سلفا بيعا صحيحا

فالمقرر بنص المادة 244 /1 من القانون المدنى انه :

اذا ابرم عقد صورى فلدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص , متى كانوا حسنى النية ان يتمسكوا بالعقد الصورى , كما ان لهم ان يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذى اضر بهم .

والمقرر ان الصورية التدليسية هى عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش احدهما الاخر . وانما يريدان معا غش الغير او اخفاء أمر معين                                                  ا

الوسيط 2 – د. السنهورى – ص 954 – طبعة 2007

و قضى ان  ” … قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثانى بقصد الاضرار بالمطعون ضده الاول فانه يكون قد كشف عن بيان الصورية التى اقتنعت بها المحكمة

الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978 س 29 ص 218

وايضا الثابت فى قضاء هذه المحكمة انه متى كان العقد موضوع النزاع صوريا صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانونا

الطعن رقم 122 لسنة 71 ق جلسة 5/3/2001

وانه يعتبر المشترى فى احكام الصورية من الغير بالنسبة للتصرف الصادر من البائع الى مشتر اخر ومن ثم يكون له ان يثبت صورية هذا التصرف بكافة طرق الاثبات . وهذه القاعدة قننتها المادة 244 مدنى حيث نصت على انه لدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص ان يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذى اضر بهم

الطعن رقم 9 لسنة 35 ق جلسة 6/2/1969 س 20 ص 270

والمستقر عليه ان تقدير أدلة الصورية مما يستقبل به قاضى الموضوع كما ان له سلطة تامة إستخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقدير ما ثبت به هذا الغش وما لايثبت

نقض – جلسة 31/12/1971 مجموعة المكتب الفني – ص 1328

بناء على ما تقدم وما قد تراه المحكمة اصوب وارشد فان المدعية تتمسك بصورية عقد البيع المؤرخ 3/1/2009 الذى بيد المدعى عليه الثانى صورية مطلقة قوامها التدليس والغش مع المدعى عليها الاولى

بناء عليه

 انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور امام محكمة … الابتدائية الدائرة (    ) مدنى كلى يوم          الموافق     /      / 2018 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

صورية عقد البيع المؤرخ ../../2009 صورية مطلقة قوامها التدليس والغش المبرم بين المدعى عليهما فضلا عن الزامهما بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الاخرى ايا كانت

ولاجل العلم

حكم البيع مع الاحتفاظ بحق استرداد المبيع

 

نص الماده 465 من القانون المدنى علي  بطلان بيع الوفاء

إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلاً.

الأعمال التحضيرية :

تعرف المادة 617 بيع الوفاء بأنه يبيع يشترط فيه البائع إسترداد العين المبيعة وفقاً لأحكام معينة (انظر338 /421 من التقنين الحالى ) ويجب أن يكون شرط الإسترداد مقترناً بالبيع لاحقاً له(انظر المادة 425 من التقنين المختلط) .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني جزء 4- ص166)

الشرح ورأى الفقه

كان التقنين المدنى السابق يقر بيع الوفاء وينظمه تنظيما مسهبا اما التقنين المدنى الجديد فقط ابطله بنص المادة 465 مدنى .

وبيع الوفاء هو بيع معلق على شرط فاسخ فلا تزول الملكية عن البائع بصفه نهائية بل يكون من حق البائع إذا هو رد للمشترى الثمن ومصروفات العقد ومصروفات الإسترداد وما يكون المشترى قد أنفقه على المبيع أن يسترد المبيع من المشترى خلال مدة معينة من تاريخ العقد فينفسخ البيع

ويعتبر كان لم يكن والحكم الخاص ببطلان بيع الوفاء يسرى على العقود التى تبرم بعد العمل بالقانون المدنى الجديد اما العقود التى ابرمت فى ظل القانون المدنى القديم فانها تكون صحيحة طبقاً لهذا القانون .

والحكمة من إبطال بيع الوفاء فى القانون الجديد رغم انه يستجيب إلى القواعد العامة فى إمكان تعليق الملكية على شرط فاسخ انه يثبت بالتجربة ان هذا البيع لا يبرم الا ستاراً لرهن تكون شروطه مجحفة بالمدين الراهن وهو عاده من صغار الملاك .

فالمدين الراهن يحصل عادة على مبلغ أقل بكثير من قيمة الشىء الذى يملكه وبدلاً من رهن هذا الشىء فإن الدائن يشترط عليه أن يتم الرهن فى صورة عقد بيع وفائى يكون للبائع فيه وهو المدين الراهن الحق فى إسترداد المبيع إذا وفى مبلغ القرض وهو ما يذكر على أنه ثمن المبيع خلال مدة معينة وينساق المدين الراهن إلى هذه النوع من التصرف مدفوعاً بحاجته إلى المال وامله انه سيتمكن من إسترداد الشىء المبيع ولكن أمله يخيب إذ أنه لا يحسن عادة تقدير إمكانياته فى الوفاء بمبلغ الدين مستقبلاً .

أما مصلحة الدائن فى إبرام عقد لقرض فى صورة بيع وفائى وعدم إبرامه فى صورة دين مضمون برهن فهو تفادى القاعدة الأمرة التى تقضى ببطلان كل إتفاق يجعل للدائن الحق عند إستيفاء الدين وقت حلول اجعله فى ان يتملك المال المرهون نظير ثمن معلوم (م1052و1108مدنى ) لان هذه القاعدة قصد بها بالذات الا يؤول المال المرهون إلى الدائن المرتهن مقابل مبلغ الدين وهو عادة أقل من قيمة هذا المال بكثير، وما قصدت هذه القاعدة تفاديه فان البيع الوفائى يحققه للدائن فى سهولة ويسر .

ولهذا السبب فان المشروع فى القانون المدنى الجديد نص على بطلان بيع الوفاء وهو بطلان مطلق لاتلحقه أجازة لأنه معدوم .

وقد جاء تقرير لجنة مجلس الشيوخ ” تناولت اللجنة بيع الوفاء وقد رات بالإجماع أن هذا النوع من البيع لم يعد يستجيب لحاجة جدية فى التعامل انما هو وسيلة ملتوية من وسائل الضمان تبدأ ستارا لرهن ويتنهى الرهن إلى تجريد البائع من ملكه بثمن بخس والواقع أن من يعمد إلى بيع الوفاء لايحصل على ثمن يتناسب مع قيمة المبيع

بل يحصل عادة على ما يحتاج إليه من مال ولو كان أقل بكثير من هذه القيمة ويعتمد غالباً على إحتمال وفائه بما قبض قبل إنقضاء أجل الإسترداد ولكنه قل أن بخس التقدير فإذا أخلف المستقبل ظنه وعجز عن تدبير الثمن خلال هذا الأجل ضاع عليه دون أن يحصل على ما يتعادل مع قيمته وتحمل غبنا ينبغى أن يدرأه القانون عنه”

(عقد البيع للدكتور سمير تناغو – ص 277 وما بعدها )

2- يقصد ببيع الوفاء (او البيع الوفائى ) ذلك البيع الذى يشترط فيه حق البائع فى الإسترداد المبيع خلال مدة معينة مقابل رد الثمن ومصروفات العقد ومصروفات إسترداد والمصروفات التى يكون المشترى قد أنفقها على المبيع والفائدة التى قد تبدو فى بيع الوفاء أن البائع قد يكون مضطراً إلى بيع ملكه لحاجته إلى نقود مع ذلك فهو راغب فى إستبقائه ولذلك يعمد إلى الإتفاق مع المشترى على حقه فى إسترداد المبيع خلال مدة معينة إذا رد له الثمن والمصروفات على أمل أن تتحسن حالته المالية فيستطيع ان يرد الثمن والمصروفات وأن يسترد المبيع خلال الأجل المتفق عليه .

ومع ذلك فبيع الوفاء كثيراً ما يتخذ وسيلة للتحايل على القواعد الأمرة فى الرهن التى تقضى ببطلان كل إتفاق يجعل للدائن المرتهن الحق عند عدم إستيفاء الدين وقت حلول أجله فى أن يتملك المال المرهون فى نظر ثمن معلوم (مادة 1052 -1108مدنى )

وذلك بأن يعقد المتعاقدين بيع وفاء ويكون المقصود به رهن المبيع اللمشترى الذى أفرض البائع مبلغاً من النقود فيبدو المقترض الذى رهن ماله على انه بائع ويظهر الدائن المرتهن الذى أفرضه مشترياً ويكون المال المرهون بمثابة المبيع والدين الذى يضمنه الرهن بمثابة الثمن

فإذا لم يستعمل البائع وهو الحقيقة راهن حقه فى الإسترداد المبيع (وهو فى الحقيقة مجرد مال مرهون ) فى المدة المحددة أى إذا لم يعرف الدين فى الميعاد المتفق عليه أصبح المشترى (وهو فىالحقيقة دائن مرتهن ) مالكاً للمبيع فى مقابل ثمن هو فى الحقيقة الدين الذى يضمنه الرهن .

ولا يقتصر الأمر فى بيع الوفاء على إتخاذه وسيلة للتحاليل على القواعد الأمرة فى الرهن بل قد يتخذ أيضاً وسيلة على قاعدة تحريم الإتفاق على فائدة يزيد سعرها على سبعة فى المائة (م 228 مدنى ) وذلك بأن يذكر فى عقد بيع الوفاء ثمن أكبر من الثمن الذى دفعه المشترى (اى أكبر من مبلغ القرض الذى دفعه الدائن المرتهن ) فيتعين على البائع أن يدفع الثمن المذكور فى العقد إذا أراد إسترداد المبيع (اى المال المرهون )

فجاء نص المادة 465 مدنى ببطلان عقد بيع الوفاء فى كافة صوره سواء كان محلاً العقد عقاراً أو منقولاً وسواء قصد به إخفاء راهن أو به البيع حقيقة دون تحايل .

ولو ترك بيع الوفاء للقواعد العامة لكان صحيحاً إذ يعتبر بيعاً معلقاً على شرط فاسخ هو إستعمال البائع حقه فى العدول عن البيع فىالمدة المتفق عليها فإذا عدل البائع خلال هذه المدة فقد تحقق الشرط وترتب على ذلك زوال العقد بأثر رجعى وإذا لم يستعمل البائع حقه فى العدول فى المدة المتفق عليها فقد تخلف الشرط وإستقر وجود البيع

(عقد البيع – للدكتور خميس خضر- ص 166 ومابعدها ، المراجع السابق )

احكام النقض المرتبطة ببيع الوفاء

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ خالد السعدوني، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث تخلص وقائع الطعن – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 1765 لسنة 2000 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم ببطلان عقود البيع الستة المؤرخ أولها 28/11/1983، والثاني والثالث 15/12/1985، والرابع والخامس والسادس 21/3/1996، وببطلان عقود الوكالة أرقام 921، 922، 923 لسنة 1986 توثيق بنوك الصادرة من الطاعنين إلى المطعون ضده الأول،

على سند من أن الطاعنين حرروا مع المطعون ضده الأول عقود مرابحة لتمويل عمليات تجارية، وضمانا لتلك العقود حرروا عقود بيع ابتدائية للبنك المطعون ضده الأول لبعض العقارات المملوكة لهم وكذا توكيلات لإتمام إجراءات بيعها لنفسه وتسجيل تلك البيوع، ولما كانت الحسابات الناشئة عن عقود المرابحة قد سويت،

إلا أن البنك المطعون ضده الأول استغل ما تحت يده من عقود وتوكيلات وحرر لنفسه عقود بيع لتلك العقارات وشرع في إجراءات تسجيلها، ولما كانت عقود البيع سالفة الذكر بيع وفاء يخفي رهنا، ومن ثم تقع باطلة كما أن التوكيلات التي أباحت إبرامها تكون باطلة، ومن ثم أقاموا الدعوى، بتاريخ 29/5/2000 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 150 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة واستئنافيها رقمي 247، 353 لسنة 116 ق القاهرة.

استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 10223 لسنة 117 ق القاهرة، بتاريخ 26/4/2001 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق:

إذ أقام قضاءه على سند من أن موضوع النزاع الراهن سبق القضاء فيه بالحكم الصادر في الدعوى رقم 150 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بالحكم الصادر في استئنافيها رقمي 247، 353 لسنة 116 ق القاهرة رغم اختلافه عن موضوع النزاع الماثل – وهو بطلان عقود البيع لكونها تستر رهنا وبطلان عقود الوكالة التي خولت للوكيل إبرام ذلك البيع الوفائي – عن موضوع الدعوى المحاج به والذي يتعلق بصورية عقود الوكالة سالفة الذكر صورية مطلقة، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إعمالا لحكم المادة 101 من قانون الإثبات أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي به تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا،

لما كان ذلك

وكانت الدعوى الراهنة قد أقيمت أمام المحكمة ابتداء بطلب الحكم ببطلان عقود البيع المؤرخة 28/11/1983، 15/12/1985، 21/3/1996، وبطلان عقود الوكالة أرقام 921، 922، 923 لسنة 1986 توثيق بنوك وأقاموا طلبهم على أساس أن البيوع موضوع هذه العقود في حقيقتها رهنا بما يعد التصرف في حقيقته بيع وفاء وصمته المادة 465 من القانون المدني بالبطلان،

وأن هذا البطلان ينصرف كذلك إلى عقود الوكالة التي أجازت إجراءه، أما الدعوى رقم 150 لسنة 1997 مدني جنوب القاهرة الابتدائية المحاج بالحكم الصادر فيها والتي كانت طلبات الطاعنين فيها بطلان عقود الوكالة لصوريتها صورية مطلقة والتي كانت ركيزتها أن التصرف موضوع العقد محل النزاع في حقيقته منعدم غير موجود،

وقضت المحكمة برفضها على أساس عدم وجود دليل إثبات هذا الطلب، ولما كانت صورية العقد صورية مطلقة تختلف عن الصورية النسبية التي تقوم على إخفاء الرهن وراء البيع، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على وحدة الموضوع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته بالمصروفات، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجددا من هيئة مغايرة

[الطعن رقم 2645 – لسنة 71 ق – تاريخ الجلسة 25 / 2 / 2013 ]

طعن بالنقض على حكم قضى بالصورية

 

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

اودعت هذه الصحيفه قلم كتاب محكمه النقض بتاريخ      /      / 2015

وقيدت برقم               لسنه            قضائية

من الاستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز محمد المقبول  للمرافعه امام محكمه النقض  بصفته وكيلا عن 1- …………………………………………

2- …………………………………………

بالتوكيل رقم …….. حرف ب لسنة 2015 توثيق الزقازيق النموذجى

طاعنين

ضــــــــــــــــد

السيد / ………………………… المقيم ………………..  –  الزقازيق اول

مطعون ضده

وذلـــــك

طعناعلى الحكم الصادر فى الاستئناف رقم ….. لسنه 58 ق استئناف عالى المنصوره مأموريه الزقازيق الدائرة الثالثة ايجارات القاضى منطوقه بجلسه 16/6/2015

حكمت المحكمة :

بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والزام المستأنفين المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

وعن الحكم الصادر من محكمه الدرجه الاولى  فى الدعوى رقم … لسنه 2011 ايجارات كلى الزقازيق  امام الدائره ( الرابعة ) ايجارات والقاضى منطوقه بجلسه 29/1/ 2015

حكمت المحكمة :

اولا : بصورية عقد الايجار سند الدعوى المؤرخ 21/5/1993

ثانيا : بعدم قبول الدعوى والزام المدعين المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

الـــواقــعات

تخلص واقعات النزاع الماثل فى ان

اقام الطاعنين بداءة الدعوى رقم … لسنة 2011 ايجارات كلى الزقازيق ضد المطعون ضده بغية القضاء بفسخ عقد الايجار المؤرخ 31/5/1993 سند الدعوى وتسليم الشقة خالية من الشواغل والموضحة الحدود والمعالم بصدر الصحيفة مع الزام المدعى عليه بدفع مبلغ الفين جنيه الاجرة المتأخرة فى ذمته وما يستجد منها مع الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .

وذلك على سند من القول

انه بموجب عقد ايجار مؤرخ 31/5/1993 استأجر المطعون ضده من مورث الطاعنين شقة سكنية بالدور الثانى علوى ( الثالث ) بالعقار الكائن …………… – الزقازيق اول – محافظة الشرقية مقابل اجرة شهرية وقدرها خمسون جنيها وحيث ان المطعون ضده لم يقم بسداد القيمة الايجارية المستحقة الامر الذى حدا بالطاعنين الى توجيه انذار تكليف بالوفاء مؤرخ 27/3/2011 الا انه لم يحرك ساكنا مما حدا بالطاعنين الى اقامة دعواهم .

وقدموا سندا لدعواهم مستندات وهى اصل عقد الايجار المؤرخ 31/5/1993 سند الدعوى ، واصل انذار الوفاء بالاجرة المستحقة المؤرخ 27/3/2011 ، وصورة ضوئية من الحكم الرقيم … لسنة 2008 ايجارات كلى الزقازيق واستئنافه الرقيم …… لسنة 52 ق ، واقرار بالشهادة موثق بالشهر العقارى بشهادة المقاول الذى تولى بناء العين محل التداعى

والثابت فيها ان من سدد قيمة وتكاليف الانشاء السيد / ……….. ( مورث الطاعنين )  ، شهادة من شركة الكهرباء بان عداد الانارة الخاص بعين التداعى باسم / ……… ( مورث الطاعنين ) ، وشهادة من شركة المياه بان العداد باسم ……… ، اقرار بالشهادة موثق بالشهر العقارى من باقى المقر لهم بالاقرار المؤرخ 1/1/1989 وهم …… ، …….. بانهم لم يقيموا الادوار المتفق عليها والمبينة بالاقرار وكذلك المطعون ضده لم يقم ببناء الدور الثالث وان من اقامه من ماله الخاص مورثهم المرحوم / ……………………..

وقدم المطعون ضده مستندات وهى صورة الاقرار المؤرخ 1/1/1989 وطعن بالصورية على عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 31/5/1993

هذا وقد قضت محكمة اول درجه بقضاء منطوقه صورية عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 31/5/1993 وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة

ولم يرتضى الطاعنين هذا القضاء فطعنوا عليه بالاستئناف الرقيم …. لسنة 58 ق استئناف عالى المنصورة مأمورية الزقازيق والذى قضى بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه برفضه وتأييد الحكم

وقد احال قضاءه الى ما جاء من اسباب بحكم اول درجة استنادا الى ان الاستئناف لم يأت بجديد دون التعرض وبحث ما ابداه الطاعنين بالمذكرة المقدمة منهم من ان عقد الايجار صحيحا لانصراف ارادة عاقديه ( مورثهم والمطعون ضده ) الى الغاء التصرف الاول

وهو الاقرار المؤرخ 1/1/1989المعلق على شرط لم يتحقق وابرام تصرفا جديدا صحيحا حقيقيا وهو عقد الايجار المؤرخ 31/5/1993 ذلك ان مورث الطاعنين هو من قام ببناء عين التداعى من ماله الخاص وكما ثابت بالمستندات المقدمة التى تؤيد ذلك

وان المطعون ضده لم يقم ببناء شقة التداعى على نفقته كما اتفق بالاقرار ومن ثم فالاقرار اصبح منعدما وكأن لم يكن ، وتنتنفى الصورية لعدم تحقق عناصرها وشروطها وخاصة شرط التعاصر الزمنى حيث يوجد مدة زمنية بين التصرفان لا تقل عن اربع سنوات .

الا ان الحكم الاستئنافى الطعين وحكم اول درجة الذى احال الحكم الاستئنافى قضاءه اليه لم يبحثا هذا الدفاع الجوهرى ولم يتناولاه رغم انه مؤيد بالمستندات

أسباب الطعن

السبب الاول القصور فى التسبيب المقرر انه

من المبادئ الاصولية فى النظام القضائى ان المرافعة قد تكون شفوية او كتابية ومن ثم كان على محكمة الموضوع ان تجيب كل طلب او دفع او وجه دفاع يدلى به لديها بطريق الجزم سواء ابداه الخصم بمحضر الجلسة او ذكره بمذكرة كتابية قدمها اليها متى كان من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى

المستشار هشام عبد الحميد الجميلى – تسبيب الاحكام المدنية – ص 31 – طبعة نادى القضاة 2014

وانـــه

اذا قدمت امام محكمة ثان درجة اوجه دفاع او مستندات جديدة فيجب على الحكم المستأنف ان يقول كلمته فى هذا الدفاع الجديد

المستشار هشام عبد الحميد الجميلى – تسبيب الاحكام المدنية – ص 94– طبعة نادى القضاة 2014

والمستقر عليه ان

اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى اسباب الحكم الواقعية

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031

و كذلك أن

الدفاع المكتوب – مذكرات كان أو حوافظ مستندات – هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع

نقض 19/1/1991 – س 42 – 191- طعن 313/59 ق

بيد ان الحكم الطعين لم يتناول الدفاع الجوهرى المبدى من الطاعنين امام محكمة ثانى درجة بالمذكرة المقدمة منهم والمتضمن :

التمسك بصحة عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 31/5/1993 وانتفاء صوريته حيث ان ارادة عاقديه قد انصرفت الى ابرامه كتصرف جديد لاغى للتصرف الاول وهو – الاقرار المؤرخ 1/1/1989 – لعدم تحقق الشرط المعلق عليه وهو بناء المطعون ضده الشقة – عين التداعى – على نفقته الخاصة .

وحيث ان المطعون ضده لم يقم ببناء شقة التداعى على نفقته الخاصة وان من قام ببنائها مورثهم ( المرحوم / ……… ) المتوفى عام 2004 من ماله الخاص ودللو على ذلك بالمستندات ومن ثم فقد اتجهت ارادة مورثهم والمطعون ضده الى الغاء التصرف الاول وابرام تصرف جديد لاحق وهو عقد الايجار سند التداعى ومن ثم تنتفى الصورية لعدم توافر عناصرها .

بيد ان الحكم الاستئنافى الطعين لم يقل كلمته فى هذا الدفع الجوهرى ولم يتناوله ولم يفحصه ولم يتناول المستندات المقدمة من الطاعنين التى تؤيد دفاعهم الجوهرى هذا وهى :

  • ترخيص البناء الصادر بإسم مورث طرفي التداعي .
  • عداد الإنارة و المياه الصادر بإسم مورث طرفي التداعي .
  • شهادة المقاول التي تفيد تعاقده مع مورث طرفي التداعي و تقاضيه مبالغ منه لبناء الدور الثالث ( شقة التداعى وموضوع عقد الايجار ) .
  • إبرام تصرفاً جديداً بين مورث الطرفين و المدعى عليه الاول لاحق على الإقرار بأربع سنوات و هو عقد الإيجار المؤرخ 31/5/1993

ومن ثم وحيث ان هذا الدفاع هو دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى وعدم تناول الحكم الطعين له اثر فى النتيجة التى انتهى اليها قضاءه مما يجعله مشوبا بالبطلان للقصور فى التسبيب مخلا بحق الدفاع ومخالفا للثابت بالاوراق

فالمقرر

ان اغفال الحكم ذكر وجه دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان هذا الدفع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى اليها الحكم بمعنى ان المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز ان تتغير به النتيجة اذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا فى اسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات

الطعن رقم 664 لسنة 40 ق جلسة 24/6/1975 س 26 ص 1264

والمقرر ـ فى قضاءهذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001

وايضا انه ” ان كان لقاضى الموضوع مطلق السلطة فى تقدير الادلة التى يأخذ بها فى ثبوت الصورية او نفيها الا ان مناط ذلك ان يكون الدليل الذى اخذ به مستمدا من اوراق الدعوى ومستخلصا منها استخلاصا سائغا ولا خروج فيه على ما هو ثابت بها كما انه لم يتحدث الحكم عن مستند هام فى الدعوى رغم تمسك الخصم ذى المصلحة بما فيه من دلالة على صحة دعواه فانه يكون معيبا بالقصور “

الطعن 1653 لسنة 56 ق جلسة 26/5/1991

هذا ولم يشير الحكم الطعين لا من قريب او بعيد عن دلالة المستندات المقدمة من الطاعنين والتى تثبت ان المطعون ضده لم يقم ببناء عين التداعى من ماله الخاص وان من اقامه مورثهم من ماله ومن ثم فالاقرار قد اصبح معدوما لعدم تحقق شرطه وخالف الثابت بالاقرار من انه موقوف على شرط لم يتحقق

السبب الثانى الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق:

اسند الحكم الطعين قضاءه بصورية عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 31/5/1993 الى ان المطعون ضده قد قدم دليلا كتابيا يثبت به صوريته وهو الاقرار المؤرخ 1/1/1989 المنسوب لوالده الثابت به تنازله له عن عين التداعى مقابل ان يقوم المطعون ضده ببناء الشقة على نفقته الخاصة وان الطاعنين لم يقدموا ثمة ايصالات اجرة تفيد العلاقة الايجارية .

بيد ان الحكم الطعين لم يتناول هذا الاقرار ويتفحصه ولم يبين على اى اساس استنبطت واستنتجت المحكمة الصورية وان هذا الاقرار دليل كتابى يثبت صورية عقد الايجار ومدى تحقق الشرط المعلق عليه الاقرار من عدمه

وقيام المطعون ضده ببناء شقة التداعى على نفقته الخاصة من عدمه ومن ثم صورية عقد الايجار او صحته خاصة وان المستندات المقدمة من الطاعنين تؤكد عدم تحقق الشرط الواقف بالاقرار ومن ثم انعدامه وصيرورته كأن لم يكن ومن ثم لا يترتب عليه اى اثار قانونية ولا يصلح دليلا للصورية لانعدامه .

ومن ثم فقد انحرف الحكم الطعين وتعسف فى استنباطه واستنتاجه لمدلول الاقرار ومن ثم انحرف عن الثابت به ولم يبحثه ويتناوله بجدية وخالف المستندات التى تؤيد انعدامه لعدم تحقق شرطه ومن ثم اسند قضاءه الى دليل معدوم .

بل وخالف الثابت بالاوراق وما مقدم من مستندات من جانب الطاعنين واهدر حق الدفاع والثابت منها ان المطعون ضده لم يقم ببناء شقة التداعى على نفقته وان من قام ببنائها هو مورثهم من ماله الخاص ومن ثم فالاقرار الذى عولت عليه المحكمة قضائها اصبح معدوما لعدم تحقق الشرط ، ومن ثم يكون الحكم الطعين باطلا للفساد فى الاستدلال فضلا عن مخالفة الثابت بالاوراق

فالمقرر أسباب الحكم تعتبر مشوبه  بالفساد فى الإستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمه فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعيه للإقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجه التى أنتهت أليها المحكمه بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

وجدير بالذكر أن محكمه النقض تنبسط رقابتها على صحه أستدلال المحكمة وصواب استنباطها للأدله المطروحه عليها فإذا كانت قد اعتمدت على دليل لا يجوز ان يؤسس قضاءها عليه فان حكمها يكون باطلا لإبتنائه على اساس فاسد اذ يتعين ان تكون كافه الأدله التى اقيم عليها قضاء الحكم وقد سلمت من عوار الفساد فى الأستدلال أو التعسف فى الأستنتاج وهو مالم يسلم منه الحكم الطعين ولهذا كان معيباً واجب النقض والإعاده

نقض 23/2/1983 – س 34 – رقم 53 – ص 274 – طعن 6453 لسنه 52 ق
نقض 13/6/1985 – س 36 – رقم 138 – ص 782- طعن رقم 6335 لسنه 55 ق

كما ان الحكم الطعين اسند قضاءه بالصورية الى ان الطاعنين لم يقدموا ثمة ايصالات اجرة تدل على العلاقة الايجارية بالمخالفة لدليل العلاقة الايجارية وهو عقد الايجار ذاته بخلاف ان ايصالات الاجرة هذه تكون بيد المستأجر ( المطعون ضده ) لا بيد المؤجر ( الطاعنين )

فالمقرر ـ  فى قضاء هذه المحكمة . إن مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكـم هى تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات، أوأبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم

طعن رقم 1144 لسنة 63 ق . جلسة 30/5/2000

وان ( تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقة بفهم الواقع فى الدعوى إلا إنه يتعين أن يكون إستدلالها سائغا مستمدا من أوراق الدعوى ومن شأنه ان يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم

كذلك فانه وان كان لتلك المحكمة ان تاخذ باقوال شاهد دون آخر حسبما ترتاح إليه وتثق به الا ان ذلك مرهون بألا تخرج بهذه الأقوال إلى ما يؤدى إليه مدلولها فإذا تبين ان إستخلاصها غير سائغ لابتنائه على أدلة أو قرائن ليس من شأنها أن يؤدى عقلا الى ما إنتهت إليه أو إنها بنت قضاءها على جملة أدلة أو قرائن بحيث لايعرف ايها كان أساسا جوهريا له ثم تبين فساد احدها فإن حكمها سيكون معيبا بالفساد الإستدلال والقصور فى التسبيب )

(الطعن 4798لسنة 62ق جلسة 5/5/2001 لم ينشر بعد )

السبب الثالث الخطأ فى تطبيق القانون:

استقر الفقه على انه

تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى اخطأت فى شئ من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار انور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

والمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الادلة المقدمة له وفى وزن تلك الادلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الاخر الا انه  فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما جرى تطبيقه من احكام القانون فانه يخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض مما يحتم عليه ان يسبب حكمه التسبيب الكافى حتى يتسنى لهذه المحكمة اعمال رقابتها فان قصر حكمه فى ذلك فانه يعجز هذه المحكمة عن التقرير بصحة او عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون او الخطأ فى تطبيقه

نقض مدنى 24/1/1981 مجموعة الخمسين عاما 4-4037-58
لما كان ذلك
وكان الثابت ان محكمة الموضوع قد انحرفت بوقائع النزاع الماثل وخالفت صحيح اعمال القاعدة القانونية واجبة التطبيق
حيث ان

الحكم الطعين قد قضى بصورية عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 31/5/1993 على سند من المطعون ضده قدم دليلا كتابيا تثبت به الصورية وهو الاقرار المؤرخ 1/1/1989 والتصرفان بين ذات الاطراف والاقرار سابق على عقد الايجار وان الطاعنين لم يقدموا ايصالات اجرة تفيد وجود علاقة ايجارية وقد احال الحكم الاستئنافى قضاءه بتأييد حكم اول درجة الى اسبابه

هذا وقد دفع الطاعنين امام محكمة ثان درجة بالمذكرة المقدمة منهم وبصحيفة الاستئناف ذاتها بعدم توافر اركان وعناصر الصورية وخاصة عنصر التلازم الزمنى

وان عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 31/5/1993 هو تصرف جديد صحيح لاحق على الاقرار المؤرخ 1/1/1989 ولا غيا له وان ارادة الطرفين قد انصرفت الى ابرام هذه التصرف الجديد وهو عقد الايجار سند التداعى

والغاء الاقرار الذى اصبح معدوما وكأن لم يكن لعدم تحقق شرطه وهو قيام المطعون ضده ببناء عين التداعى على نفقته الخاصة ودللوا بالمستندات القاطعة على ان من اقام الشقة من ماله الخاص مورثهم ومورث المطعون ضده

كما ان هذا الاقرار الذى عولت عليه الحكم الطعين بانه دليلا كتابيا على صورية عقد الايجار اللاحق عليه باربع سنوات ومن ثم ينتفى شرط المعاصرة ولم تتم الاشارة فيه الى ان عقد الايجار الذى سيبرم مستقبلا هو عقد صورى مما يتأكد معه تنه تصرف جديد حقيقى لاغى للتصرف الاول

فالمقرر انه لمّا كانت الصورية تعني أن طرفين يخفيان تصرفاً حقيقياً في صورة تصرف ظاهر لزوم ذلك أن يتعاصر التصرفان بمعنى أن يتما في وقت واحد فإن أبرم تصرفاً معيناً و بعد فترة طويلة أبرم تصرف آخر يتعارض معه فلا نكون بصدد صورية ولكن بصدد تعديل أو إلغاء التصرف الأول .

” شرح القانون المدني ـ المستشار عبد المنعم الشربيني ـ ص 213,214 “

و من المقرر أيضاً أنه :

لا صورية في عقد جدي تم بين المتعاقدين ثم بدا لهما بعد ذلك أن يدخلا فيه تعديلا فإذا إتفق الطرفين على عقد إيجار مثلا ثم عدلا العقد فيما يتعلق بالأجرة فخفضاها لم نكن أمام عقد صوري و عقد حقيقي بل هناك عقدان حقيقيان يعدل الأخير منهم الأول .

الوسيط 2 ـ السنهوري ـ ص 955 فقرة 3

و أيضاً أنه :

لا توجد صورية في حالة ما إذا أبرم الطرفان عقداً و كان حقيقياً ثم أدخلا عليه تعديلاً بإتفاق لاحق أو بدا لهما العدول عنه فأبرما إتفاقاً جديداً يثبتان فيه هذا العدول .

” شرح القانون المدني ـ المستشار عبد المنعم الشربيني ـ ص 212 “

وانه لا تعاصر زمنى بين التصرفان ولا حتى المعاصرة الذهنية فالاقرار مبرم فى 1/1/1989 وعقد الايجار ابرم بعده باربع سنوات فى 31/5/1993

فالمقرر لمّا كانت الصورية تعني أن طرفين يخفيان تصرفاً حقيقياً في صورة تصرف ظاهر لزوم ذلك أن يتعاصر التصرفان بمعنى أن يتما في وقت واحد فإن أبرم تصرفاً معيناً و بعد فترة طويلة أبرم تصرف آخر يتعارض معه فلا نكون بصدد صورية ولكن بصدد تعديل أو إلغاء التصرف الأول .

” شرح القانون المدني ـ المستشار عبد المنعم الشربيني ـ ص 213,214 “

وان الاقرار هذا الذى عولت عليه المحكمة قضاءها هو فى حقيقته تصرفا بين طرفين ومذيل بتوقيعاتهم ومعلقا على شرط واقف لم يتحقق وانه ليس اقرارا لان الاقرار لا يكون الا من طرف واحد ولا يجوز ان يكون معلقا على شرط ولا مضافا الى اجل

فالمقرر ان الاقرار هو عمل اخبارى لا ينشئ حقا جديدا وانما هو اخبار بحدوث واقعة معينه فى وقت مضى او ثبوت حق معين قبل تاريخه ويترتب علي ذلك ان الاقرار لا يجوز تعليقه على شرط او اضافته الى اجل لان التعليق والاضافه وانما يكونان بالنسبه الى المستقبل والاقرار اخبار عما سبق

الدناصورى وعكاظ – التعليق – ص 1279 – طبعة 2011 ، سليمان مرقص – الاثبات – ص 21

وقد قضت محكمة النقض انه :

يشترط فى الاقرار ان يكون صادرا من الخصم عن قصد الاعتراف بالحق المدعى به لخصمه وفى صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل اليقين والجزم

نقض 30/6/1965 مج المكتب الفنى سنة 16 ص 849
والمقرر ايضا ان الشروط الواجب تحققها فى الاقرار هى :

ان تكون منجزة لا معلقة على شرط فلو كانت معلقة على شرط لم يصح الاقرار

ان تكون مفيدة فى ثبوت الحق المقر به على سبيل اليقين والجزم فلو كانت مشتملة على ما يفيد الشك او الظن كان الاقرار باطلا

الدناصورى وعكاظ – التعليق على قانون الاثبات – ص 1342 – طبعة 2011

فالمقرر بنص المادة 268 من قانون المدنى { اذا كان الالتزام معلقا على شرط واقف فلا يكون نافذا الا اذا تحقق الشرط }

وانه

{ اذا تخلف الشرط الواقف فان الالتزام الذى كان معلقا على هذا الشرط وكان له وجود ناقص ينمحى ويصبح كأن لم يكن ولا يعتبر له وجود لا كامل ولا ناقص منذ البداية وهذا هو الاثر الرجعى لتخلف الشرط وينبى على ذلك ان المدين اذا لم يكن قد وفى شيئا من الالتزام كان غير ملزم بالوفاء اصلا

الوسيط 3 – السنهورى – ص 50

والمقرر فى قضاء محكمة النقض

الشرط وصف يرد على الرابطة القانونية بين الدائن والمدين فيعدل من اثرها فيجعل نفاذ الالتزام او زواله معلقا على تحققه فيكون شرطا واقفا فى الاولى وفاسخا فى الثانية ومن ثم فهو تصرف قانونى اما مصدره العقد او الارادة المنفردة

الطعن رقم 185 لسنة 68 ق جلسة 18/4/1999
والمستقر عليه انه

طبقا للقواعد العامة فى الاوصاف المعدلة للالتزام انه اذا كان الالتزام قد علق على شرط واقف هو ان يقع امر خلال فترة معينة فان الشرط يعتبر قد تخلف اذا لم تتحقق الواقعة التى اشترط الطرفان وقوعها خلال فترة معينة ويترتب على ذلك زوال الالتزام واعتباره كأن لم يكن

الطعن رقم 2370 لسنة 68 ق جلسة 4/4/2012

ومن ثم تنتفى الصورية بانتفاء عناصرها وشروطها ويكون عقد الايجار صحيحا لانصراف ارادة المطعون ضده ومورث الطاعنين الى ابرامه كتصرف جديد لاغيا التصرف الاول وهو الاقرار وهو ما لم تبحثه الحكم الطعين رغم جوهريته كدفع تم التمسك به من قبل الطاعنين

فمن شروط الصورية واهمها ان تتجه ارادة الطرفين الى اخفاء تصرف حقيقى فى صورة تصرف ظاهر يخالفه ومن ثم يكون الحكم الطعين قد خالف تطبيق صحيح القانون ، وقاصرا فى اسبابه وفاسدا فى الاستدلال ومخالفا للثابت بالاوراق مخلا بحق الدفاع

السبب الرابع مخالفة القانون وتأويله:

ويتمثل فى مخالفة حجية الحكم الرقيم .. لسنة 2008 م . ك الزقازيق الذى كان مرددا  بين الطاعن الاول والمطعون ضده  القاضى منطوقه :بصحة عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 31/5/1993

وقد قضت المحكمة الاستئنافية فى الاستئناف الرقيم …./ 52 ق المقام من المطعون ضده فى الحكم المشار اليه فى الشق الثانى منه القاضى بفسخ العقد بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة

ومن ثم فهذا الحكم له حجية فيما قضى به من صحة عقد الايجار ويكون قد فصل فى مسألة اساسية وهى صحة عقد الايجار وتكون مانعة من اعادة نظر هذه المسألة من جديد تطبيقا لحجية الاحكام

كما ان المطعون ضده فى هذه الدعوى وعلى درجتيها لم يطعن بالصورية

ومن ثم يكون الحكم الطعين قد خالف صحيح المادة 101 اثبات والمادة 116 من قانون المرافعات

فالمقرر

متى صدر حكم وحاز قوة  الامر المقضى فانه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة الى المناقشة فى المسألة الاساسية التى فصل فيها باى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بادلة قانونية او واقعية لم يسبق اثارتها فى الدعوى الاولى او اثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها

الطعن رقم 484 لسنة 29 مكتب فنى 24 صفحة رقم 201 جلسة 2/8/1973

وايضا ان ” مناط التمسك بالحجية المانعة من اعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها ان يكون الحكم قد فصل فى منازعة تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارا مانعا من مناقشتها فى الدعوى الثانية بين الطرفين

نقض مدنى جلسة 16/3/1977 س 28 ص 681

ومن ثم وحيث ان مسألة صحة عقد الايجار سند التداعى قد اثيرت بين الطرفان فى الدعوى السابقة الرقيمة … لسنة 2008 م . ك الزقازيق وتناقشا فيها فانه يكون قد حاز قوة الامر المقضى ويمتنع عليهما مناقشة هذه المسألة من جديد

هذا وعندما استأنف المطعون ضده هذا القضاء فى الشق الثانى منه القاضى بفسخ عقد الايجار طلب اصليا عدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء واحتياطيا رفض الدعوى وقضت المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة

ومن ثم لم يطعن المطعون ضده على العقد بالبطلان ولا صوريته ومن ثم فقد فصل فى مسألة اساسية وهى صحة عقد الايجار

فالمقرر

القضاء النهائى يحوز قوة الامر المقضى فيما يفصل فيه بصفة صريحة او ضمنية حتمية سواء فى المنطوق او فى الاسباب المتصلة به اتصالا وثيقا بحيث لا يقوم بدونها

طعن رقم 289 لسنة 32 ق جلسة 19/5/1966

هذا وقد تمسك الطاعنين بهذا الدقاع بالمذكرة المقدمة منهم امام محكمة ثان درجة الا ان الحكم قد التفت عنه ولم يتناوله مخالفا نص المادة 101 من قانون الاثبات والمادة 116 من قانون المرافعات

بناء عليه

يلتمس الطاعن

أولا  : قبول الطعن شكلا

ثانيا : فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و الإحالة

وكيل الطاعن

مذكرة فى صورية عقد

 

محكمة استئناف عالى المنصورة

الدائرة /            ايجارات

مذكرة

فى الاستئناف رقم            لسنة 57 ق

مقدمة من / …………………..                                           بصفتهم مستأنفين

ضــــد / …………………                                                 بصفته مستأنف ضده

الـــــوقائــع

نحليها لما ورد بصحيفة الاستئناف ولكن فى ايجاز غير مخل نوضح الحقائق الاتية :

 ان المدعين – المستأنفين – قد اقاموا دعواهم بغية القضاء لهم بفسخ عقد الايجار المؤرخ 21/5/1993 وتسليم العين خالية من الشواغل والزامه بدفع مبلغ الفين جنيه الاجرة المتأخرة فى ذمته وما يستجد على سند من امتناعه عن سداد الاجرة

 هذا وقد قضت محكمة اول درجة بصورية عقد الايجار المؤرخ 21/5/1993 سند الدعوى وبعدم قبولها واسندت قضائها سالف البيان الى ان :

المدعى عليه – المستانف ضده – قد قدم صورة ضوئية من اقرار منسوب لوالده – المؤجر – ثابت به تنازله عن عين التداعى مؤرخ 1/1/1989 مقابل ان يقوم المدعى عليه – المستأنف ضده – ببناء الشقة على نفقته الخاصة وقد قدم ذلك المستند واحتج به فى مواجهة المدعين – المستأنفين – و لم يجحد صورته و لم يطعن عليه بثمة مطعن …

و كان ذلك الأقرار بتاريخ 1/1/1989 سابق عن تاريخ عقد الإيجار المقدم من المدعين المؤرخ 31/5/1993 سند الدعوى فضلاً عن أنه لم يتم تقديم ثمة إيصالات تفيد وجود علاقة إيجارية قائمة الأمر الذي معه يكون المدعى عليه قد قدم دليلاً كتابياً يثبت به صورية العقد سند الدعوى

و هو  الإقرارالمحرر بينه و بين  مورث المدعين و المدعى عليه و المؤرخ 1/1/1989 و الذي تطمئن له المحكمة و يكون معه الدفع بالصورية المطلقة لعقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 31/5/1993 قد جاء وفق صحيح الواقع و القانون و تقضي معه المحكمة بصورية عقد الإيجار سند الدعوى على نحو ما سيرد بالمنطوق …

و حيث أن ما ذهبت إليه محكمة أول درجة هو خطأ صارخ في تطبيق صحيح القانون وفي فهم الواقع فقد طعن عليه بالإستئناف الماثل للأسباب التالي ذكرها :

  • عدم توافر شروط الصورية و خاصة شرط التعاصر الزمني .
  • أن عقد الإيجار سند الدعوى هو تصرف صحيح لاغي للتصرف الأول و هو الإقرار .
  • أن الإقرار الذي إعتبرته المحكمة دليل كتابي يثبت صورية عقد الإيجار هو في حقيقته إتفاق معلق على شرط واقف لم يتحقق و من ثم أصبح كأن لم يكن و من ثم تم إبرام تصرف جديد صحيح و هو عقد الإيجار سند الدعوى .
و بيان ذلك

لمّا كانت الصورية تعني أن طرفين يخفيان تصرفاً حقيقياً في صورة تصرف ظاهر لزوم ذلك أن يتعاصر التصرفان بمعنى أن يتما في وقت واحد فإن أبرم تصرفاً معيناً و بعد فترة طويلة أبرم تصرف آخر يتعارض معه فلا نكون بصدد صورية ولكن بصدد تعديل أو إلغاء التصرف الأول .

” شرح القانون المدني ـ المستشار عبد المنعم الشربيني ـ ص 213,214 “

و من المقرر أيضاً أنه :

لا صورية في عقد جدي تم بين المتعاقدين ثم بدا لهما بعد ذلك أن يدخلا فيه تعديلا فإذا إتفق الطرفين على عقد إيجار مثلا ثم عدلا العقد فيما يتعلق بالأجرة فخفضاها لم نكن أمام عقد صوري و عقد حقيقي بل هناك عقدان حقيقيان يعدل الأخير منهم الأول .

الوسيط 2 ـ السنهوري ـ ص 955 فقرة 3

و أيضاً أنه :

لا توجد صورية في حالة ما إذا أبرم الطرفان عقداً و كان حقيقياً ثم أدخلا عليه تعديلاً بإتفاق لاحق أو بدا لهما العدول عنه فأبرما إتفاقاً جديداً يثبتان فيه هذا العدول .

” شرح القانون المدني ـ المستشار عبد المنعم الشربيني ـ ص 212 “

و بإنزل ما تقدم يتبين عدم توافر شرط التعاصر الزمني بين الإقرار المؤرخ 1/1/1989الذي إعتبرته محكمة أول درجة دليل كتابي لإثبات الصورية و بين عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 31/5/1993 .

و من ذلك يتضح جلياً أننا لسنا بصدد صورية و إنما بصدد العدول عن إقرار معلق على شرط لم يتحقق إلى إبرام تصرف حقيقي جدي جديد و هو عقد الإيجار سند الدعوى حيث أنه تصرف لاغي للتصرف الأول و هو الإقرار .

فبمطالعة الإقرار يتبين أن مورث الطرفين أقر بـ  :

” أقر أنا …………… مالك العقار رقم …..ـ قسم النحال ـ الزقازيق أنني وافقت و سمحت أن يقوم نجلي / ……….. ببناء الدور الثالث و أن تقوم كريمتي / …. ببناء الدور الرابع و كريمتي /…..ببناء الدور الخامس بالعقار المذكور و ذلك على نفقتهم الخاصة على أن تكون هذه المباني ملكاً خالصاً لهم دون منازع أو شريك و ذلك في حدود التعليمات و القوانين و اللوائح و التنظيمات المعمول بها “

و من ثم فهو إقرار مشروط بأن تكون هذه المباني ملكاً للمقر لهم و منهم المستأنف ضده بشرط البناء على نفقتهم الخاصة .

و من ثم و حيث أن الثابت من المستندات المقدمة بالدعوى أن المستأنف ضده لم يقم بالبناء على نفقته الخاصة و إنما مورثه هو من قام بالبناء من ماله الخاص و دليل ذلك أن جميع التراخيص و الأوراق صادرة بإسم السيد/ ……………………. السيد مورث المستأنفين و المستأنف ضده و ذلك ثابت من :

  • ترخيص البناء الصادر بإسم مورث طرفي التداعي .
  • عداد الإنارة و المياه الصادر بإسم مورث طرفي التداعي .
  • شهادة المقاول التي تفيد تعاقده مع مورث طرفي التداعي و تقاضيه مبالغ منه .

إبرام تصرفاً جديداً بين مورث الطرفين و المستأنف ضده لاحق على الإقرار بأربع سنوات و هو عقد الإيجار سند الدعوى و لم تتم الإشارة فيه إلى أن التصرف الصحيح هو الإقرار و أن عقد الأيجار المبرم هذا صوري

و عليه فيكون كل ذلك دليلا قاطعاً على أن الإلتزام الوارد في الإقرار أصبح كأن لم يكن لعدم تحقيق الشرط الواقف فيه الأمر الذي معه قام مورث طرفي التداعي بابرام تصرفا جديداً و هو عقد الإيجار سند الدعوى لاغياً بذلك التصرف الأول ألا وهو الإقرار لعدم تحقق الشرط الواقف .

و عليه فيكون التصرف الصحيح الذي إتجهت إليه أرادة الطرفين هو عقد الإيجار خاصة و أن الفترة الزمنية بينهما أربع سنوات و من ثم تنتفي الصورية تماماً و تكون محكمة أول درجة قد أخطأت في فهم الواقع و تطبيق صحيح القانون .

فالمقرر بنص المادة 268 من قانون المدنى { اذا كان الالتزام معلقا على شرط واقف فلا يكون نافذا الا اذا تحقق الشرط }

وانه { اذا تخلف الشرط الواقف فان الالتزام الذى كان معلقا على هذا الشرط وكان له وجود ناقص ينمحى ويصبح كأن لم يكن ولا يعتبر له وجود لا كامل ولا ناقص منذ البداية وهذا هو الاثر الرجعى لتخلف الشرط وينبى على ذلك ان المدين اذا لم يكن قد وفى شيئا من الالتزام كان غير ملزم بالوفاء اصلا

الوسيط 3 – السنهورى – ص 50

والمقرر فى قضاء محكمة النقض

الشرط وصف يرد على الرابطة القانونية بين الدائن والمدين فيعدل من اثرها فيجعل نفاذ الالتزام او زواله معلقا على تحققه فيكون شرطا واقفا فى الاولى وفاسخا فى الثانية ومن ثم فهو تصرف قانونى اما مصدره العقد او الارادة المنفردة

الطعن رقم 185 لسنة 68 ق جلسة 18/4/1999

ومن ثم وحيث ان الاقرار الذى عولت عليه محكمة اول درجة قضائها بصورية عقد الايجار وهو تصرف قانونى مصدره الارادة المنفردة لمورث طرفى التداعى ومعلقا على شرط هو  ( بناء المقر له من ماله الخاص ) وهو ما لم يتحقق وفقا للثابت  بالاوراق فان الالتزام الوارد فيه اصبح كان لم يكن وغير نافذ فى حق المقر وورثته من بعده

وهو ما لم تتناوله محكمة اول درجة فى بحثها للواقع وللاقرار للقضاء بصورية عقد الايجار من صحته باعتبار ان الاقرار دليل كتابى يثبت صورية عقد الايجار بالمخالفة للثابت بالاوراق من ان عقد الايجار هو تصرفا جديدا لاغيا للتصرف الاول

بل واخطات ايضا فى تطبيق القانون عندما اسندت قضائها الى انه لم يتم تقديم ايصالات تفيد وجود علاقة ايجارية بالمخالفة لصحيح القانون وللثابت بالاوراق من ثبوت العلاقة الايجارية بعقد الايجار – خاصة وان ايصالات الاجرة هذه لا تكون الا بيد المستأجر – المستأنف ضده –

لــــذلك

يتمسك المستانفين

بصحة عقد الايجار سند الدعوى المؤرخ 31/5/1993 وانتفاء الصورية باعتبار انه تصرف جديد اتجهت اليه ارادة طرفيه لاغيا للتصرف الاول المعلق على شرط  وهو الاقرار المؤرخ 1/1/1989 والذى اصبح كأن لم يكن لعدم تحقق شرطه .

بنــاء علــيه

يلتمس المستأنفين

القضاء لهم بالطلبات الواردة بصحيفة الاستئناف

مقدم من  المستأنفين

دعوى صورية عقود بيع

بناء على طلب السيده / ( ـــــ ) – بصفتها وصية على ابنتيهـــا القاصرتين ( ــــ ) والمقيمة بالعقار ـــــــ ومحلها المختار مكتب

انا محضر محكمة انتقلت واعلنت كلا من :-

اولا :- السيده / أرملة للمتوفى

مخاطبا مع :-

2) السيده /

الموضوع

الطالبه كانت زوجة للمرحوم / وقد وانجبت منه على فراش الزوجية الصحيح الصغيرتين ( ) وبتاريخ 4/3/1997 طلقت الطالبه منه وعاشت لابنتيها سالفتى الذكر ترعى شئون حياتهما واوقفت حياتها لهما فقط بعد ان تركهما والدهما .

– وبتاريخ 23/11/2008 توفى المرحوم / والد الصغيرتين ( ) وفوجئت الطالبة بإعلان من المعلن اليها الاولى بالحضور لنيابة ( ) لشئون الاسرة لعمل اعلام وراثة للمتوفى وكذلك تعيين الطالبه وصية على صغيرتيها سالفتى الذكر

وتوجهت الطالبه بالفعل تنفيذا لهذا الاعلان واثناء تداول مادة الوراثة رقم ( ) فوجئت الطالبه بأن المعلن اليها الاولى وهى ارملة المرحوم / ( ) تقدم العديد من عقود البيع الابتدائى التى تفيد ان المرحوم / سالف الذكر قد باع لها اثناء حياته كل ما كان يمتلك .

وبمراجعة الطالبه لجميع هذه العقود تبين لها ان جميع هذه العقود صورية الغرض منها حرمان ابنتيها من ميراثهما الشرعى فى والدهما ( سامحه الله ) الذى استغل خلافاته الزوجية مع والدتهما لحرمانها من ميراثها الشرعى عن طريق بيع كل ممتلكاته لزوجته الاخرى وهى المعلن اليها الاولى –

كما انه حرر عقد بيع ابتدائى صورى صورية مطلقة ايضا للمعلن اليها الثانية كان الهدف من هذا العقد فى البداية حرمان الطالبه من مسكن الحضانة لأن الشقة محل هذا العقد كانت مسكن حضانة للطالبة وصغارها بموجب قرار صادر من المحامى العام لنيابات جنوب القاهرة

فحرر هذا العقد من اجل حرمانها من مسكن الحضانه ولكن الغريب فى الامر انه حتى تاريخ وفاته كان يقيم بهذه الشقه مع زوجته المعلن اليها الاولى والتى من المفترض انها مباعة للمعلن اليها الثانية . مما يدل على أن هذا البيع صورى صورية مطلقة

ومن العقود التى قدمت بمادة الوراثة رقم ( ….) والتى تطعن عليها الطالبة بصفتها بالصورية ما يلى :-

  • (1) عقد بيع ابتدائى صادر من المرحوم / سالف الذكر الى المعلن اليها الاولى بتاريخ 16/10/2002 يفيد بيعه لها الشقة رقم ( )
  • (2) عقد بيع ابتدائى صادر من المرحوم / سالف الذكر ايضا الى المعلن اليها الاولى بتاريخ 3/11/2002 يفيد بيعه لها المحل الكائن بالعقار رقم ( )
  • (3) عقد بيع ابتدائى مؤرخ فى18/6/2004 صادر ايضا من المرحوم / سالف الذكر ايضا الى المعلن اليها الثانية يفيد بيعه لها الشقة التى يمتلكها بالعقار رقم ( )

والجدير بالذكر أن جميع هذه البيوع تمت اثناء حدة الخلافات الزوجية بين الطالبه وبين والد صغيرتيها وربما تكون قد حدثت بعض البيوع الاخرى والتى لا تعلمها الطالبه بصفتها حيث انها مطلقه منذ عام 1997 ولم تكن تعلم ما يخفيه مورث صغيرتيها هو و المعلن اليها الاولى – وفى حالة ظهور اى بيع غير البيوع المذكورة فى الدعوى الماثلة فإن الطالبه بصفتها تتمسك بحقها فى طلب عدم نفاذ هذه العقود فى حق صغيرتيها لصوريتها .

– وبعد ان تقدمت المعلن اليها الاولى بهذه العقود وطلبت منها الطالبه بصفتها تقسيم التركة طبقا لقواعد الشريعة الاسلامية فى الارث تمسكت بأن المورث قد باع لها ما سلف ذكره بموجب عقود اصبحت رسمية من وجهة نظرها بحصولها على حكم بصحة التوقيع عليها

وقد حاولت الطالبه بكافة الطرق الودية لكى تعدل المعلن اليها الاولى عن تصرفها وتذعن لقواعد العقل والمنطق وشريعة الله تعالى فى خلقه بأن تضع ماتم بيع لها صوريا ضمن التركة حتى لا يحدث قطيعه للارحام وان المورث قصد بهذه العقود التحايل على قواعد المواريث وتفضيل بعض الوارثين على بعض فى مخالفه ظاهرة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ان الله اعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث “

وكما هو واضح فى قواعد المواريث  والفقه انه لا يجوز للمورث ان يختص بعض الورثه بجزء من الارث دون البعض الاخر الا بإجازة الورثة بعد ثبوت الحق لهم بعد الوفاه وان هذه العقود ما هى فى حقيقتها الا وصية مستترة تحت عقود بيع للخروج على الفروض المقدرة فى كتاب الله تعالى وان الطالبه تستند فى المطالبه بحق صغيرتيها لما هو مقرر فى الشريعة والقانون من ابطال مثل هذه التصرفات الضارة بصغيرتيها تحقيقا للعدل فى الفرائض المقدرة

وحيث ان 917 من القانون المدنى تنص على انه :-

” اذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتقظ باية طريقة كانت بحيازة العين التى تصرف فيها بحقه فى الانتفاع بها مدى حياته – اعتبر التصرف مضافا الى ما بعد الموت وتسرى عليه احكام الوصية مالم يقم دليل يخالف ذلك “

وقد قضت محكمة النقض بأنه :-

” قرينة المادة 917 مدنى . مناطها اجتماع شرطين – احتفاظ المتصرف بحيازة العين التى تصرف فيها واحتفاظه بحقة فى الانتفاع بها مدى حياته – خلو العقد من النص عليهما لا يمنع محكمة الموضوع من التحقق من توافرها – للوارث اثبات ان العقد يخفى وصية احتيالا على احكام الارث بكافة طرق الاثبات “

وقضت محكمة النقض ايضا بأنه :-

” لما كان للوارث ان يثبت طعنه فى العقد الذى قصد به الاضرار بحقة فى الارث باى طريق من طرق الاثبات المقبوله قانونا – كان للحكم ان يستخلص عدم جدية الثمن الوارد فى العقد من القرائن القائمة فى الدعوى . ولو أدى ذلك إلى إهدار إقرار التصرف فى العقد بانه قبض الثمن “

” نقض مدنى 13 يناير 1949 جزء 2 ص 1304 رقم 10 “

ومن القرائن التى اخذت بها محكمة النقض على ان التصرف وصية مستترة فى عقد بيع ما يلى :-

” القرائن هى عدم تسجيل العقد – وعدم دفع الثمن – وبقاء العقد فى حوزة المتصرف حتى وفاته “

( 14 /5/1942 جزء 2 ص 1304 رقم 10)

” العقار لم يخرج من حيازة المتصرف طول حياته ولم يدفع ثمن عن المتصرف – العقد عرفى لم يسجل “

(11/3/1943 جزء 2 ص 1304 رقم 11)

” بقاء العقد فى حوزة المورث بغير تسجيل حتى الوفاه – عدم تسجيله بعد ذلك – بقاء المورث مستمتعا بكل مظاهر الملكية ودفع الديون العقاريه – فقر المتصرف له “

( 9/11/1944 جزء 2 ص 1206 رقم 21 )

” المورث لم يكن فى حاجه الى بيع املاكه ولم يقبض ثمنا وظل واضعا يده حتى الوفاه واحتفظ بعقد البيع دون تسجيل “

( نقض مدنى 24/6/1965 مجموعة احكام النقض 6 رقم 128 ص 808 )

” ومن القرائن على الصورية وجود علاقة زوجية او قرابة بين المتعاقدين , وأن البائع بقى حائزا للشىء المبيع , أو أن المشترى لم يسجل عقد البيع “

( إستئناف مختلط 5 فبراير 1891 م3 ص 175 -13 مارس 1985 م 7 ص 182 – 5 مارس 1930 م 42 ص 331 – 29 مايو 1917 م 29 ص 454 )

” وأن يتصرف المدين لأقارب ليس عندهم من المال ما يدفعونه مقابلا لما تصرف فيه “

( إستئناف مختلط 7 مارس 1912 م 24 ص 177 )

وقدنصت المادة 244/1 مدنى على انه :-

” اذا ابرم عقد صورى فلدائن المتعاقدين وللخلف الخاص – متى كانوا حسن النيه ان يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع وسائل الصوريه العقد الذى اضر بهم “

ونصت المادة 245 مدنى على انه :-

” اذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر – فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقى “

وقضت محكمة النقض بانه:-

 اذا كان البين من الحكم المطعون فيه ومن المذكرة المقدمة من الطاعن الى محكمة الاستئناف انه تمسك امام تلك المحكمة بصورية عقد البيع الصادر من والدته إلى باقى اولادها – صوريه مطلقه ودلل على هذه الصوريه بعدة قرائن منها ان العقد تضمن ان نصيب الذكر ضعف نصيب الانثى

وهو ما يطابق احكام الشريعه الاسلاميه فى الميراث – وان المتصرف اليهم لا يستطيعون اداء الثمن وان العقد لم يظهر الى حيز الوجود – الا بعد وفاة المتصرف

كما طلب احالة الدعوى للتحقيق ليثبت هذه الصورية بالبينة على اساس رابطة الامومة التى تربط المتصرفة بأولادها المتصرف اليهم والظروف التى تم فيها هذا التصرف تعتبر مانعا ادبيا من الحصول على دليل كتابى . وكان الحكم المطعون فيه قد اغفل بحث هذا الدفاع الجوهرى والرد عليه – فإنه يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه

( نقض 9/1/1973 طعن رقم 410 اسنة 37 ق مجموعة 24 ص 46 )

وقضت محكمة النقض ايضا بأنه :-

” الوارث لايعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو انه وإن كان ظاهره بيعا منجزا إلا انه فى حقيقته يخفى وصية اضرارا بحقه فى الميراث او انه صدر فى مرض موت المورث

فيعتبر اذ ذاك فى حكم الوصية لانه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الارث التى تعتبر من النظام العام ,

اما اذا كان مبنى الطعن فى العقد انه صورى صوريه مطلقه وان علة تلك الصوريه ليست هى الاحتيال على قواعد الارث , فان الوارث فى الطعن فى هذه الحاله انما يستمده من مورثه لا من القانون , ومن ثم لا يجوز له اثبات طعنه الا بما كان يجوز لمورثه من طرق الاثبات “

( جلسة 12/6/1976 الطعن 729 لسنة 41 ق س 27 ص 1391 )

(جلسة 16/5/1984 الطعن رقم 1027 لسنة 50 ق س35 ص 1330 )

– وبتطبيق ما سبق على واقعات الدعوى فانه يتضح لعدلكم ان جميع التصرفات التى قام بها مورث الطالبه بصفتها للمعلن اليها الاولى هى فى حقيقتها وصية مستترة فى عقد بيع وأن التصرف الصادر منه للمعلن اليها الثانية هو عقد صورى صورية مطلقة ويوجد من الدلائل الظاهرة على ان هذه العقود صورية مايلى:-

(1) ان جميع عقود البيع الابتدائية المذكورة بصدر العريضة لم تسجل اثناء حياة المورث مما يدل على انها ليست عقود منجزة ولكنها عقود مضافه الى ما بعد الوفاه – فلو كانت منجزة لسارع المتصرف اليهما بتسجيل هذه التصرفات فى الشهر العقارى .

(2) إحتفاظ المورث بملكية جميع ما تم بيعه حتى تاريخ الوفاه وعدم نقل الملكية الى المتصرف اليهما – لان الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل – وظهوره على جميع ما تم بيعه بمظهر المالك .

(3) سداد المورث لجميع الاموال الحكوميه والاميريه لجميع ما تم بيعه حتى تاريخ وفاته من مياه وغاز وكهرباء وتليفونات وخلافه وعدم تنازله عن أى مما سبق حنى تاريخ وفاته .

(4) إحتفاظ المورث بالإقامة والإنتفاع بالممتلكات التى باعها بعد تواريخ البيع وحتى تاريخ الوفاة وعدم اعتراض المعلن اليها الاولى او الثانية على ذلك

(5) أقامة المعلن اليها الاولى (ـــــــ) رغم انها مباعة للمعلن اليها الثانية . مما لا يدعو مجالا للشك على أن بيع المورث للمعلن اليها الثانية كان صوريا صورية مطلقة ولم يكن منجزا وذلك بغرض ان تتركها الطالبة لانها كانت فى هذا الوقت مقيمة بها كمسكن حضانة وقام المورث بحيلة البيع الصورى هذه لهذا السبب ولسبب آخر لم تكن تعلمه الطالبة فى هذا الوقت وهو اخراج الشقة المباعة من التركة وحرمان صغار الطالبة منها

(6) ان الاثمان المذكورة فى كل العقود هى اثمان بخسة وان ثمن كل مبيع وقت البيع كان اكثر من ذلك بكثير – مما يدل على ان ثمن البيع لا يدل على قيمة كل مبيع بأى حال وانه كان صوريا .

(7) ان المورث لم يكن فى حاجه للبيع ولم يكن فى ضائقة ماليه تضطره الى البيع وعلى الفرض الجدلى بقيامه بكل هذه البيوع اين اثمان هذه البيوع ؟ خاصة اذا تبين لعدلكم انه لا توجد اى حركة سواء بالايداع او بالصرف لكل تعاملاته فى البنوك اثناء قيامه بهذه البيوع ولا يتصور العقل والمنطق ان يحتفظ بكل اثمان هذه البيوع فى منزله ولديه عدة حسابات فى عدة بنوك

(8) ان جميع التصرفات التى صدرت من المورث صدرت للمعلن اليها الاولى وهى زوجته ولم يتم اى تصرف او اى بيع لأى شخص اجنبى اخر حتى ان التصرف الوحيد الذى صدر للمعلن اليها الثانية فان المعلن اليها الاولى هى المنتفعه بهذه الشقة كما اوضحنا سلفا حتى الان مما يدل على ان هذا التصرف صورى صورية مطلقة والغرض منه حرمان ابناء الطالبه من ميراثهما الشرعى

(9) انه كانت توجد العديد من الخلافات الزوجية بين الطالبه وبين المورث والتى وصلت معظمها الى المحاكم والتى كونت فى نفس المورث الضغينه للطالبه وأثرت عليه وجعلته يأخذ موقفا معاديا من الطالبه محاولا الانتقام منها فى صغيرتيها منه وحرمانهم من الميراث نكاية بها فأبرم التصرفات سالفة الذكر تأكيدا لذلك

(10) ان جميع التصرفات التى تمت للمعلن اليها الاولى لم تظهر الى حيز الوجود الا بعد وفاة المورث مما يدل على ان هذه التصرفات كانت مضافه الى ما بعد الوفاه وينطبق عليها احكام الوصية

(11) ان المعلن اليها الاولى لم تتصرف بأى نوع من انواع التصرفات الناقله للملكية او خلافه للغير فى الأشياء المباعة اليها اثناء حياة المورث مما يدل على احتفاظ المورث بملكية الاشياء المبيعه والانتفاع بها حتى تاريخ الوفاه

– واخيرا فإن الطالبه تتمسك بمحراب عدلكم وتعتصم بالقانون وتذكر نفسها والمعلن اليهما بقول الله تعالى ” إن اللذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ” صدق الله العظيم .” النساء الاية 10″-كما ان الطالبه تحتفظ بحقها فى الطعن على اية عقود اخرى تظهر مستقبلا صادره من مورث صغيرتيها ويكون الهدف منها حرمان صغيرتيها من الميراث الشرعى

– لكل ما سبق ولما تراه عدالة المحكمة من اسباب افضل ولما سوف تبديه الطالبه بصفتها اثناء سير الدعوى من مرافعات شفوية ومكتوبه فان الطالبه اقامت هذه الدعوى للقضاء بطلباتها

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى التاريخ اعلاه حيث اقامة المعلن اليهما وسلمت كل منهما صورة من هذا وكلفتهما بالحضور امام محكمة جنوب القاهرة الابتدائيه الكائن مقرها بميدان باب الخلق بجوار مديرية امن القاهرة . امام الدائرة ( ) تعويضات بجلستها التى ستنعقد بها علنا يوم الموافق / / 2009 الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك :-

اولا : لتسمع المعلن اليها الاولى الحكم :-

(1) بصورية عقد البيع الابتدائى المؤرخ فى 16/10/2002 والمنسوب صدوره الى مورث الطالبه بصفتها المرحوم / سالف الذكر والمتضمن بيعه للشقة ( ) مع ما يترتب على ذلك من اثار .

(2) بصورية عقد البيع الابتدائى المؤرخ فى 3/11/2002 والمنسوب صدوره الى مورث الطالبه بصفتها المرحوم / سالف الذكر والمتضمن بيعه لها المحل الكائن بالعقار ( ) . مع ما يترتب على ذلك من اثار .

ثانيا : لتسمع المعلن اليها الثانية الحكم بصورية عقد البيع الابتدائى المـــــــؤرخ فى18/6/ 2004 صورية مطلقة والمنسوب صدوره الى مورث الطالبه بصفتها المرحوم / سالف الذكروالمتضمن بيعه لها الشقة الكائنه بالعقار رقم ( ) . مع ما يترتب على ذلك من اثار .

مع الزامهما بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه بحكم مشمول بالنفاذ المعجل الطليق من قيد الكفاله

مع حفظ كافة حقوق الطالبه الاخرىسواء السابقه او الحاليه او المستقبليه

ولاجل العلم

 الصورية في محكمتى النقض والتمييز

 

 وارث ـ تصرفات المؤرث ـ اعتبار الوارث من الغير:

 حتى يعتبر الوارث في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المؤرث إلى وارث آخر يجب أن يكون طعنه مبنياً على أن التصرف وصية وأضر بحقوقه في الميراث أو أن هذا التصرف صدر في مرض الموت.

(نقض مدني مصري 9/4/1964 مجموعة المكتب الفني السنة 15 مدني ص525)

عقد بيع ـ صورية مطلقة ـ تسجيل ـ بطلان ـ مفاضلة عقود:

إذا ثبتت صورية عقد البيع صورية مطلقة فإنه يكون باطلاً ولا يترتب نقل ملكية المبيع ولو كان مسجلاً والمفاضلة تكون بين العقود الصحيحة.

(نقض مصري 27/5/1965 مجموعة المكتب الفني السنة 16 مدني ص655)

التزام ـ صورية ـ دائن شخصي ـ مصلحة ـ دين لاحق ـ إثبات:

 الدائن الشخصي للمتصرف يعتبر من الغير في الصورية ويجوز له إثباتها بطرق الإثبات كافة ويصح أن يكون حق الدائن تالياً للتصرف الصوري. كما لا يشترط لقبول الطعن بالصورية من الدائن أن يكون هو المقصود إضراره بالتصرف الصوري. والتصرف متى كان صورياً فإنه  لا يكون له وجود قانوناً.

(نقض مصري 9/12/1965 مجموعة المكتب الفني السنة 16 مدني ص1223)

التزام ـ صورية ـ عقد ظاهر ـ حسن النية ـ العلم بالعقد المستتر ـ إثبات:

 إن المناط في جواز تمسك الغير بالعقد الظاهر الصوري هو حسن النية. ومتى كان العقد المستتر ثابتاً بالكتابة فإن إثبات علم الغير به يكون إثباتاً لواقعة مادية ومن ثم يجوز إثبات هذا العلم بالشهادة والقرائن.

(نقض مصري 30/12/1965 مجموعة المكتب الفني السنة 16 مدني ص1384)

 عقد بيع ـ صورية ـ قرائن ـ حجية حكم:

إذا اتخذت المحكمة من صورية إجراءات التقاضي التي انتهت بصدور حكم بصحة ونفاذ العقد قرينة أضافتها إلى قرائن أخرى دللت بها على الصورية، فإنها لا تكون أهدرت حجية حكم لم يكن المدعي طرفاً فيه.

(نقض مدني مصري 24/3/1966 مجموعة المكتب الفني السنة 17 مدني ص695)

عقد بيع ـ تزاحم مشترين ـ صورية ـ تصرف ـ الغير ـ إثبات:

 1 ـ يعتبر المشتري من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع إلى مشتر آخر وله أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر الذي سجل عقده صورية مطلقة ليحكم له بصحة ونفاذ عقده.

2 ـ للغير أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة.

(نقض مصري 5/5/1966 مجموعة المكتب الفني السنة 17 مدني ص1035)

عقد بيع ـ صورية نسبية ـ وارث ـ إثبات:

 الطعن من الوارث في عقد البيع الصادر من المؤرث بأنه في حقيقته وصية. وأنه لم يدفع فيع ثمن خلافاً لما ذكر فيه إنما يعد طعناً منه بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر، ومن حقه كوارث أن يثبت هذا الدفع بجميع طرق الإثبات بما فيها البينة لأن التصرف يكون في هذه الحالة قد صدر إضراراً بحقه في الإرث الذي تتعلق أحكامه بالنظام العام فيكون تحايلاً على القانون.

(نقض مصري 2/1/1969 مجموعة المكتب الفني السنة 20 مدني ص22)

عقد بيع ـ صورية نسبية ـ حالة واقعة ـ تقادم:

إن الدعوى بطلب تقرير صورية عقد البيع صورية نسبية بطريق التستر لا تسقط بالتقادم وهي حالة واقعية ومستمرة لا تزول بالتقادم ولا ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن.

(نقض مصري 1/5/1969 مجموعة المكتب الفني السنة 20 مدني ص706)

عقد بيع ـ ورقة ضد ـ عقد ظاهر ـ عقد مستتر ـ علم المشتري بالصورية أو ورقة الضد:

 المشتري يعتبر من الغير بالنسبة لورقة الضد وله أن يتمسك بالعقد الظاهر دون المستتر إلا إذا كان هذا العقد مشهراً أو كان المشتري على علم بالصورية أو بورقة الضد.

(نقض مصري 28/2/1972 مجموعة المكتب الفني السنة 23 مدني ص1285)

عقد بيع ـ صورية مطلقة ـ قرائن ـ مانع ادبي ـ إثبات:

 إذا كان الطاعن قد تمسك بصورية عقد البيع صورية مطلقة ودلل على الصورية بعدة قرائن ومن بينها قيام المانع الأدبي الذي حال دون الحصول على دليل كتابي وطلب الإثبات بالبينة. فإن الحكم الذي أغفل ذلك كله مستوجب النقض.

(نقض مصري 9/1/1973 مجموعة المكتب الفني السنة 24 مدني ص46)

 عقد مسجل ـ صورية ـ عقد عرفي:

متى كان العقد صورياً فإنه لا يكون له وجود قانوناً ولو سجل ويمكن إبطاله لصوريته المطلقة ولو كان العقد الذي لم يسجل عرفياً.

إن العقد الصوري يعتبر غير موجود قانوناً ولو سجل. فإذا طلب مشتري بعقد غير مسجل الحكم على البائع بصحة التعاقد وإبطال البيع الآخر الذي سجل عقده واعتباره كأن لم يكن لصوريته المطلقة.

فقضت له المحكمة بذلك بناء على ما ثبت لها من صورية العقد المسجل فإنها لا تكون قد أخطأت ولو كان العقد العرفي غير ثابت التاريخ وكان تاريخه الحقيقي لاحقاً لتاريخ العقد المسجل.

(نقض مصري 25/11/1943 مجموعة أحكام النقض السنة 16 ص759)

الغير في الصورية ـ خلف خاص ـ إثبات:

 المشتري يعتبر من الغير في أحكام الصورية للتصرف الصوري الصادر من البائع إليه وله أن يثبت صورية هذا التصرف بغير الكتابة وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض (نقض مصري 31/13/1957 أحكام الهيئة العامة للمواد المدنية مجموعة المكتب الفني السنة 8 ص759). ومتى كانت المحكمة قد انتهت إلى أن المشتري يعتبر من الغير بالنسبة للتعاقد الصوري الصادر من البائع إليه إلى مشتر آخر فإنها لا تكون ملزمة بالرد على تمسك هذا الأخير بحجية حكم صدر لمصلحته بإثبات تعاقده.

(نقض مصري 31/10/1957 أحكام الهيئة العامة للمواد المدنية ـ مجموعة المكتب الفني السنة 8 ص759)

ـ تسجيل ـ اسبقية ـ صورية مطلقة:

(طعن 152 سنة 36 قضائية تاريخ 21/5/1970 فقرة 366 من الموسوعة الذهبية للأستاذين فاكهاني وحسني الإصدار المدني ج7 ص173)

 عقد بيع ـ صورية نسبية ـ إثبات الصورية:

 الطعن على عقد البيع من أحد طرفيه بأنه يخفي وصية إنما هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر. وعليه يقع عبء إثبات هذه الصورية. فإن عجز وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد لأنها تعتبر عندئذ حجة عليه.

(نقض مصري 5/1/1971 الفقرة 367 من الموسوعة الذهبية للأستاذين فاكهاني وحسني الإصدار المدني ج7 ص174)

عقد بيع ـ صورية ـ توقيع الوارث عليه ـ اجازة التصرف:

 توقيع الوارث على عقد البيع الصادر من مورثه لا يحول دون طعنه على العقد بالصورية علة ذلك عدم الاعتداد بإجازة الوارث لتصرف مؤرثه إلا إذا حصلت بعد وفاة المؤرث .

(نقض مصري 11/11/1975 الفقرة 372 من الموسوعة الذهبية للأستاذين فاكهاني وحسني الإصدار المدني ج7 ص175)

صورية ـ تصرف مؤرث إلى وارث ـ طعن الوارث ـ صورية مطلقة ـ إثبات الصورية:

 طعن الوارث بصورية التصرف الصادر من مؤرثه إلى وارث آخر وأنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الإرث. أو أن التصرف صدر في مرض الموت، جواز إثبات الصورية بكافة الطرق. طعن الوارث بصورية هذا التصرف صورية مطلقة. وجوب تقيده في هذه الحالة بما كان يجوز لمؤرثه من طرق الإثبات.

(نقض مصري 22/6/1976 الفقرة 375 من الموسوعة الذهبية الإصدار المدني للأستاذين فاكهاني وحسني ج7 ص176)

العقد الساتر لوصية:

 متى طعن الوارث على العقد بأنة يستر وصية كان لة اثبات طعنة بكافة طرق الإثبات لأن الوارث لا يستمد حقه فى الطعن فى هذة الحالة من المورث وانما من القانون مباشرة على اساس ان التصرف قد صدر اضرارا بحقة فى الإرث فيكون تحايلا على القانون .

الطعن رقم 98 سنة 35 ق جلسة 20/3/1969 س 20 ص 450

 الدفع ببطلان عقد البيع على اساس انة يستر وصية وإن وصف بأنة دفع بالبطلان , الا انة فى حقيقته وبحسب المقصود منة وعلى ماجرى بة قضاء هذة المحكمة – انما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر ,

ولا يسقط بالتقادم , لان مايطلبة التمسك بهذا الدفع انما هو تحديد طبيعة التصرف الذى قصدة العاقدان وترتيب الاثار القانونية التى يجب ان تترتب على النية الحقيقية لهما , واعتبار العقد الظاهر لا وجود لة ,وهذة حالة واقعية قائمة ومستمرة لاتزول بالتقادم , فلا يمكن لذلك ان ينقلب العقد الصورى صحيحا مهما طال الزمن .

الطعن رقم 109 لسنة 38 ق جلسة 10/4/1973 س 24 ص 577

اثر علم الشفيع بصورية الثمن:

صورية الثمن المسمى في عقد البيع المشفوع فيه للشفيع الأخذ بالعقد الظاهر و عدم التزامه إلا بدفع الثمن المذكور فيه – شرطه أن يكون حسن النية -غير عالم بهذه الصورية وقت إظهار رغبته في الأخذ بالشفعة عبءإثبات علم الشفيع بالصورية –

وقوعه على عاتق المشفوع ضده – إثبات الأخير سوء نية الشفيع و علمه بالصورية و بالثمن الحقيقي من قبل إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة – اعتبار الإيداع ناقصا م 942/2 مدني أثره سقوط الشفيع في الأخذ بالشفعة – عدم إثبات المشفوع ضده ذلك – للشفيع الأخذ بالشفعة لقاء الثمن المبين في العقد – اعتبار إجراء الإيداع صحيح قانونا

الطعن رقم 5737 لسنة 62 ق – جلسة 13/1/2000

الطعن على العقود بالصورية الذي يجب على محكمة الموضوع بحثه والبت فيه يجب أن يكون صريحاً في هذا المعنى لا يفيده مجرد الطعن بالتواطؤ لاختلاف الأمرين مدلولاً وحكماً لأن الصورية تعني عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه، أما التواطؤ بين المتعاقدين فإنه غير مانع بذاته من جدية العقد ومن رغبتها إحداث إثارة قانونية له.

(الطعن رقم 91 لسنة 24ق – جلسة 3/4/1958 س9 ص330)

عجز الطاعنة عن إثبات الطعن بالصورية والدعوى البوليصية غير منتج بعد ذلك النعي على الحكم بالخلط بين أحكام الدعويين.

إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف قررت أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الدرجة الأولى بصورية العقد ولكنها عجزت عن الإثبات بعد أن كلفت به ثم تمسكت أمام محكمة الدرجة الثانية بالدعوى البوليصية فأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وكلفت الطاعنة بالإثبات فعجزت عن تقديمه فإنه يكون غير منتج ما نسبته الطاعنة إلى الحكم من الخلط بين أحكام الدعويين.

(الطعن رقم 29 لسنة 24ق – جلسة 22/1/1959 س10 ص64)

الطعن بصورية عقد لا يقبل إلا ممن له مصلحة فيه وفي حدود هذه المصلحة. فإذا كان المشتري الثاني قد طعن على العقد الصادر من نفس البائع إلى المشتري الأول (عن أطيان من بينها الأطيان المباعة للمشتري الثاني) قاصداً إهدار هذا العقد في خصوص القدر الذي اشتراه، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض دعوى صحة ونفاذ عقد المشتري الأول فيما زاد عن القدر الذي اشتراه المشتري الثاني استناداً إلى صورية العقد يكون قد خالف القانون في هذا الخصوص.

(الطعن 345 لسنة 26ق – جلسة 8/2/1962 س13 ص215)

قاعدة الأسبقية في تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد لا مجال لإعمالها إذا كان أحد العقدين صورياً صورية مطلقة.

لا مجال لإعمال الأسبقية في تسجيل صحيفتي دعويي صحة التعاقد إذا كان أحد العقدين صورياً صورية مطلقة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن عقد الطاعن صوري صورية مطلقة، فإنه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بينه وبين عقد المتدخلين استناداً إلى أسبقية تسجيل صحيفة دعوى صحة عقد الطاعن.

(الطعن 152 لسنة 36ق – جلسة 21/5/1970 س21 ص886)

الطعن على عقد البيع من أحد طرفيه بأنه يخفى وصية إنما هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر، وعليه يقع عبء إثبات هذه الصورية فإن عجز وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد، لأنها تعتبر عندئذ حجة عليه.

(الطعن 260 لسنة 35ق – جلسة 5/1/1971 س22 ص3)

للغير حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر متى كان هذا العقد في مصلحته ولا يجوز أن يحاج – المشتري – بورقة غير مسجلة، تنفيذ صورية عقد البائع له متى كان لا يعلم بصورية ذلك العقد.

(الطعن 485 لسنة 36ق – جلسة 22/4/1971 س22 ص553)

دعوى الصورية ودعوى عدم نفاذ تصرف المدين هما دعويان مختلفتان فيجوز لدائن إثبات أن العقد الذي صدر من المدين صوري بغية استبقاء المال الذي تصرف فيه في ملكه، فإذا أخفق جاز له الطعن في العقد الحقيقي بدعوى عدم نفاذ التصرف في حقه، بغية إعادة المال إلى ملك المدين، كما أنه يجوز للدائن كذلك في الدعوى الواحدة أن يطعن في تصرف مدينه بالدعويين معاً على سبيل الخيرة، فيحاول إثبات الصورية أولاً فإن لم ينجح انتقل على الدعوى الأخرى.

(الطعن 254 لسنة36ق – جلسة 25/7/1971 س22 ص228)

الدفع ببطلان البيع الذي يستر وصية هو دفع بالصورية النسبية لا يسقط بالتقادم.

الدفع ببطلان عقد البيع  على أساس أنه يستر وصية وإن وصف بأنه دفع بالبطلان، إلا أنه في حقيقته وبحسب المقصود منه إنما هو دفع بصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر،

لا يسقط بالتقادم لأن ما يطلبه المتمسك بهذا الدفع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما، واعتبار العقد الظاهر لا وجود له، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم، فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن.

(الطعن 109 لسنة 38ق – جلسة 10/4/1973 س24 ص577)

جواز الجمع بين دعوى الصورية والدعوى البوليصية معاً متى كان الدائن يهدف بهما إلى عدم نفاذ تصرف المدين في حقه. إغفال محكمة الدرجة الأولى الفصل في طلب الصورية، لا يجعله طلباً جديداً أمام محكمة الاستئناف.

إنه وإن كان الطعن بالدعوى البوليصية يتضمن الإقرار بجدية التصرف والطعن بالصورية يتضمن إنكار التصرف، مما يقتضي البدء بالطعن بالصورية، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من إبداء الطعنين معاً إذا كان الدائن يهدف بهما إلى عدم نفاذ تصرف المدين في حقه.

لما كان ذلك وكان الثابت من مذكرة المطعون ضدها الأولى أمام محكمة الدرجة الأولى أنها تمسكت بالدعويين معاً إذ طلبت الحكم بعدم نفاذ عقد البيع الصادر إلى الطاعنة من مورث باقي المطعون ضدهم تأسيساً على أنها دائنة له وأن العقد صوري محض وقصد به تهريب أمواله، وعلى فرض أنه جدي

فإنه إنما عقد للإضرار بحقوقها كدائنة وتنطبق عليه شروط المادتين 237، 238 من القانون المدني ولما استأنفت تمسكت بدفاعها المتقدم ذكره، وبالتالي فإن طلب الصورية كان معروضاً على محكمة الدرجة الأولى وإغفالها الفصل فيه لا يجعله طلباً جديداً أمام محكمة الاستئناف.

(الطعن 275 لسنة 39ق – جلسة 29/4/1974 س25 ص773)

توقيع الوارث على عقد البيع الصادر من مورثه. لا يحول دون طعنه على العقد بالصورية علة ذلك. عدم الاعتداد بإجازة الوارث لتصرف مورثه إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث.

إجازة الوارث للتصرف الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث، ذلك لأن صفة الوارث التي تخوله حقاً في التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإن النعي عليه – بالخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بصورية عقدي البيع الصادرين للطاعن رغم أن المطعون عليها الثانية وقعت عليهما ويعتبر ما ورد فيهما من شروط حجة عليها بحيث يمتنع عليها الطعن فيهما بالصورية يكون على غير أساس.

(الطعن 58 لسنة 41ق جلسة 11/11/1975 س26 مج فني مدني ص1394)

طعن الوارث بصورية التصرف الصادر من مورثه إلى وارث آخر وأنه في حقيقته وصية إضرار بحقه في الميراث، أو أن التصرف صدر في مرض الموت. جواز إثبات الصورية بكافة الطرق. طعن الوارث بصورية هذا التصرف صورية مطلقة. وجوب تقيده في هذه الحالة بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات.

الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته يخفي وصية إضراراً بحقه في الميراث، أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية

لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام، أما إذا كان مبنى الطعن في العقد أنه صوري صورية مطلقة، وأن علة تلك الصورية ليست هي الاحتيال على قواعد الإرث،

فإن حق الوارث في الطعن في التصرف في هذه الحالة إنما يستمده من مورثه لا من القانون، ومن ثم لا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات ولما كانت الطاعنة قد طعنت بالصورية المطلقة على عقد البيع الرسمي المسجل – الصادر من المورث إلى المطعون عليها – ودللت على تلك الصورية بقيام علاقة الزوجية بين البائع والمشترية، ومن أنها كانت عالمة بحصول التصرف الصادر إلى مورث الطاعنة منذ صدوره

ولم تشر الطاعنة إلى أن هذا التصرف فيه مساس بحقها في الميراث ودفعت المطعون عليها بعدم جواز إثبات الصورية المطلقة إلا بالكتابة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد.

(الطعن 729 لسنة 41ق – جلسة 22/6/1976 س27 ص1391)

دفع البائع بصورية عقد البيع وأنه في حقيقته وصية. طلبه من بعد إبطال العقد بدعوى أنه أبرم تحت تأثير الاستغلال. غير جائز. علة ذلك.

متى كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن دفع أولاً أمام محكمة أول درجة بأن البيع الصادر منه إلى المطعون عليها يخفي وصية، وإذ يحمل هذا الدفع معنى الإقرار بصدوره عن إرادة صحيحة وبصحة العقد كوصية فإنه لا يقبل من الطاعن بعد ذلك الدفع في مذكرة لاحقه بإبطال العقد بأكمله تأسيساً على أنه أبرم تحت تأثير الاستغلال مما يعيب الإرادة ومن ثم فلا محل لتعيب الحكم إن هو لم يرد على هذا الدفاع.

(الطعن 369 لسنة 43ق – جلسة 21/12/1976 س27 ص1801)

طعن أحد المتعاقدين في عقد البيع المكتوب بأنه يستر وصية طعن بالصورية النسبية. عدم جواز إثباته إلا بالكتابة خلافاً لحالة الوارث.

مفاد نص المادة 244/1 من القانون المدني أن لدائني المتعاقدين وللخلف الخاص أن يثبتوا بكافة الطرق صورية العقد الذي أضر بهم، أما المتعاقدان فلا يجوز لهما إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة، والطعن على عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر،

ومتى كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوباً، فإنه لا يجوز لأي من عاقديه أن يثبت هذه الصورية إلا بالكتابة وذلك عملاً بنص المادة 61/1 من قانون الإثبات، ولا يصح قياس هذه الحالة على حالة الوارث الذي يجوز له إثبات طعنه على العقد بأنه يخفي وصية بجميع الطرق لأن الوارث لا يستمد حقه في الطعن في هذه الحالة من المورث، وإنما من القانون مباشرة على أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه في الإرث فيكون تحايلاً على القانون.

(الطعن 369 لسنة 43ق – جلسة 21/12/1976 س27 ص1801)

متى كانت المحكمة قد استخلصت من وقائع الدعوى وملابساتها ما استدلت على إعسار المطعون عليهما الثانية والثالثة – المدينتين الراهنتين – وسوء نيتهما هما والطاعن – الدائن المرتهن-

على الإضرار بالمطعون عليها الأولى واستندت في ذلك إلى اعتبارات سائغة ثم طابقت بين ما استخلصته وبين المعاني القانونية لأركان الدعوى البوليصية، وهي كون دين رافع الدعوى مستحق الأداء سابقاً على التصرف المطعون فيه وكون هذا التصرف أعسر المدين وكون المدين والمتصرف له سيئ النية متواطئين على الإضرار بالدائن، ثم قضت بعدم نفاذ التصرف فإن ذلك حسبها ليكون حكمها سديداً لا مخالفة فيه للقانون.

(الطعن 636 لسنة 42ق – جلسة 11/1/1977 س28 ص194)

الطعن بالصورية الذي يجب على المحكمة بحثه والبت فيه وجوب أن يكون صريحاً جازماً مجرد الطعن بالتواطؤ والاحتيال. لا يفيده. علة ذلك. مثال في إيجاز.

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالصورية الذي يجب على المحكمة بحثه والبت فيه يلزم أن يكون صريحاً في هذا المعنى ولا يفيده مجرد الطعن بالتواطؤ أو الاحتيال لاختلاف الأمرين مدلولاً وحتماً. لأن الصورية إنما تعني عدم قيام المحرر أصلاً في نية عاقديه، أما التواطؤ فإنه غير مانع من جدية التعاقد

ومن قيام الرغبة في إحداث آثار قانونية له. ولما كان الواقع في الدعوى أن الطاعنة لم تدفع بصورية عقد الإيجار الصادر للمطعون عليه الثاني أمام محكمة أول درجة، وإنما بنت دفاعها على أن عملية القرعة التي جعلت منها سندها في مدعاها أجريت بمعرفة المالك – المطعون عليه الأول

وساقت على ذلك في مذكرتيها الشارحتين عدة قرائن تنم عن التواطؤ بين المالك وبين قريب المطعون عليه الثاني بدليل تحرير العقد بمقر الشرطة وتأخر المستأجر في استلام الشقة من شاغلها وقتذاك، وكان هذا لا يعني التمسك على نحو جازم قاطع بصورية هذا العقد، فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن هذا الدفاع.

(الطعن 206 لسنة 43ق – جلسة 4/5/1977 س289 ص1135)

عدم جواز رفع دعوى أصلية ببطلان الحكم – الاستثناء تجرده من أركانه الأساسية – عدم جواز رفع دعوى أصلية ببطلان الحكم لصورية عقد البيع موضوع الدعوى.

السبيل لبحث أسباب العوار التي قد تلحق بالأحكام هو الطعن عليها بطرق الطعن التي حددها القانون على سبيل الحصر، فإذا كان الطعن عليها غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدارها بدعوى بطلان أصلية لمساس ذلك بحجيتها إلا إذا تجردت هذه الأحكام من أركانها الأساسية. وإذ كان الطعن بالصورية لا يجرد الحكم من أركانه الأساسية، فإنه يكون من غير الجائز رفع الدائن لدعوى بطلان الحكم – الصادر ضد مدينه – للصورية.

(الطعن 567 لسنة 42ق جلسة 24/1/1980 س31 مج فني مدني ص272)

النعي بصورية العقد – عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.

إذ خلت الأوراق مما يدل على سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بصورية عقد القسمة أو عقد البيع فإنه لا يقبل منه التمسك بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.

(الطعن 591 لسنة 46ق – جلسة 12/2/1980 س31 مج فني مدني ص476)

الورقة العرفية الموقع عليها – حجة على طرفيها بكافة بياناتها – الادعاء بصورية أحد هذه البيانات – وجوب إثباته بالكتابة.

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى ثبت صدور الورقة العرفية ممن نسب إليه التوقيع عليها فإنها تكون حجة على طرفيها بكافة بياناتها إلى أن يثبت العكس وفقاً للقواعد العامة في إثبات ما اشتمل عليه بدليل كتابي وأنه إن ادعى أحد طرفي المحرر أن أحد البيانات المدونة به غير مطابقة للواقع كان عليه بحكم الأصل أن يثبت هذه الصورية بطريق الكتابة.

(الطعن 487 لسنة 49ق جلسة 1/3/1980 س31 مج فني مدني ص677)

حجية الحكم – مناطه – طلب صحة ونفاذ عدة عقود بيع مستقلة – الدفع بصوريتها – القضاء برفضه بالنسبة لأحدهما – لا يقيد المحكمة عند الفصل في صورية باقي العقود.

الحكم الصادر بين نفس الخصوم لا يكون حجة عليهم في دعوى أخرى إلا إذا اتحدت الدعويان في الموضوع والسبب, ولما كانت عقود البيع المؤرخة ….. و ….. و ….. هي تصرفات قانونية مستقلة تماماً عن بعضها، فإن مجرد التمسك بصورية جميع هذه العقود وصدور حكم نهائي برفض هذا الدفاع بالنسبة لواحد منها، لا يقيد المحكمة عند الفصل في صورية باقي العقود. إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى بصحة ونفاذ العقود الثلاثة الأولى لا يكون قد صدر على خلاف حكم سابق.

(الطعن 990 لسنة 46ق – جلسة 25/3/1980 س31 مج فني مدني ص894)

توجيه إجراءات الشفعة إلى المشتري الأول والادعاء بصورية عقد المشتري الثاني مواجهة هذا الأخير، صحيح، الحكم بعدم قبول الشفعة قبل الفصل في الصورية، قصور، علة ذلك.

(الطعن 1218 لسنة 47ق – جلسة 24/2/1981)

احتفاظ الواهبة بحيازة العين وبحقها في الانتفاع بها مدى حياتها استناداً إلى مشيئة المتصرف إليهما، إعمال قرينة المادة 917 مدني لا محل له.

(الطعن 826 لسنة 47ق – جلسة 3/3/1981 س32 ص743)

استخلاص محكمة الموضوع سائغاً بثبوت ملكية المطعون عليها للمنقولات لا عليها إن التفتت عن ادعاء الطاعن بصورية عقد شرائها.

(الطعن 579 لسنة 45ق – جلسة 3/3/1981)

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لنظرها وفقاً لما تقضي به المادة 273 من قانون المرافعات لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب، بل وأيضاً على أساس ما يطرح منها عليه ويكون قد فات الطرفين إبداؤه أمام محكمة أول درجة.

وإذ كان الدفع بالصورية هو من قبيل الدفوع الموضوعية فإنه يجوز إبداؤه ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف حتى ولو لم يكن المشتري بالعقد المدفوع بصوريته قد اختصم أمام محكمة أول درجة،

ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 236 من قانون المرافعات من عدم جواز إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف في الخصومة القائمة أمام محكمة الاستئناف، لأن القانون في دعوى الصورية لا يوجب اختصام أشخاص معينين ومن ثم فإن عدم اختصام المشتري بالعقد المدفوع بصوريته لا يترتب عليه سوى أنه لا يكون للحكم الصادر فيها حجية عليه.

(الطعن 740 لسنة 48ق – جلسة 16/4/1981)

الطعن بالصورية الذي يجب على المحكمة بحثه والبت فيه. وجوب أن يكون صريحاً جازماً. لا يفيده مجرد الطعن بالتواطؤ لاختلاف الأمرين مدلولاً وحكماً.

(الطعن 1108 لسنة 58ق – جلسة 25/11/1993 لم ينشر بعد)

(الطعن رقم 91 لسنة 24ق – جلسة 3/4/1958 س9 ص330)

(الطعن 206 لسنة 43ق – جلسة 4/5/1977 س28 ص1135)

صورية تاريخ العقد. صورية نسبية تنصب على التاريخ وحده، لا تتعداه إلى العقد ذاته. تمسك المشتري بصورية عقد بيع الوحدة السكنية لمشتر ثان صورية مطلقة وبإعطائه تاريخاً صورياً ليكون سابقاً على عقده تحايلاً على القانون. نفى الحكم الصورية المطلقة عن العقد لا يلزم عنه نفى الصورية النسبية.

لما كان البين أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بصورية عقد البيع الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول صورية مطلقة.

كما دفع ببطلانه لمخالفة أحكام الأمر العسكري وأحكام قانوني إيجار الأماكن رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 بإعطائه تاريخاً صورياً ليكون سابقاً على عقده وكان طعنه بالصورية المطلقة على هذا العقد إنما ينصب على عدم وجوده أصلاً في نية عاقديه بينما دفعه ببطلانه لصورية تاريخه إنما ينصب على التاريخ وحده ولا يتعداه إلى العقد ذاته

إلا أن الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على ما ساقه الطاعن من قرائن تتعلق بطعنه بالصورية المطلقة وبالتواطؤ بين طرفي هذا العقد للإضرار بحقوقه وانتهى إلى أن هذه القرائن لا تصلح دليلاً على علمه بالصورية أو هذا التواطؤ

وأغفل الرد على دفعه بالصورية النسببية على هذا العقد بإرجاع تاريخه ليكون سابقاً على عقده بما يبطله طبقاً لأحكام الأمر العسكري وقانوني إيجار الأماكن سالفي الذكر رغم أن الصورية النسبية لا تنتفي بانتفاء الصورية المطلقة لاختلافهما أساساً وحكماً.

(الطعن 2236 لسنة 59ق – جلسة 23/11/1994 س45 ص1452)

المشتري بعقد غير مسجل. له أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر صورية مطلقة ولو كان مسجلاً أو انحسم النزاع بشأنه بين طرفيه باليمين الحاسمة. علة ذلك.

إذ كان القانون لا يمنع المشتري الذي لم يسجل عقده من أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر صورية مطلقة ولو كان مسجلاً ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود لكي يتمكن من تسجيل عقده هو أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة إذ أنه بصفته دائناً للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بتلك الصورية أياً كان الباعث عليها لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق أثر عقده،

وكان الحكم المطعون فيه قد امتنع عن تحقيق ما تمسك به الطاعنون من صورية عقد البيع الصادر إلى المطعون ضده الأول من مورث باقي المطعون ضدهم عن ذات المساحة المباعة لهم من نفس البائع على أساس أن عقد المطعون ضده الأول المشار إليه قد انحسم النزاع بشأنه بعد حلفه اليمين الحاسمة التي ردها عليه البائع مورث باقي المطعون ضدهم بما لا يجوز معه للطاعنين العودة إلى مناقشة هذا العقد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون “بتعديه أثر هذه اليمين إلى غير من وجهها ومن وجهت إليه”.

(الطعن 4104 لسنة 60ق – جلسة 6/4/1995 س46 ص596)

الطعن بالصورية فى دعوى لاحقة:

القضاء بصحة العقد فى دعوى سابقة لا يحول دون الطعن عليه بالصورية فى دعوى لاحقة

الطعن رقم 2380 لسنة 70 ق جلسة 6 / 2 / 2013

الصورية التدليسية للاضرار بحقوق الغير:

المقرر انه ” اذا كان الاقرار صوريا تواطأ عليه المقر له اضرارا بحقوق الغير فيجوز اثبات صوريته بكافة طرق الاثبات ومتى اثبتوا ذلك بطل كل أثر للاقرار فى حقهم .

الدناصورى وعكاظ – التعليق – ص 1281

وانه قد يكون الاقرار صوريا تواطأ عليه المقر والمقر له اضرارا بحقوق الغير كالدائن والخلف فيكون لهؤلاء اثبات الصورية بكافة طرق الاثبات ولو كانت بالبينة والقرائن فاذا افلحوا فى اثباتها لم ينفذ الاقرار فى حقهم

السنهورى – الوسيط 2 ص 451 ، الدناصورى وعكاظ – التعليق – ص 1044، البكرى– الاقرار- ص 57

وكذلك ” انه للخلف الخاص اثبات اقرار سلفه اذا كان الاخير قصد منه الاضرار به والاثبات هنا بكافة طرق الاثبات وقد تكون بدعوى صورية الاقرار او عدم نفاذه “

” للدائن ان يثبت بكل طرق الاثبات صورية تصرفات مدينه التى تمت اضرارا بحقوقه

الطعن رقم 172 لسنة 23 ق جلسة 23/5/1957 س 8 ص 520

الصورية المطلقة . تناولها وجود العقد . المقصود بها . عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه . الصورية النسبية . تناولها نوع العقد أو ركناً فيه أو شرطاً أو شخص العاقدين أو التاريخ المعطى له بقصد التحايل على القانون . مؤداه . عدم انتفاء الصورية النسبية بانتفاء الصورية المطلقة . علة ذلك .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الصورية المطلقة هى التى تتناول وجود العقد ذاته وتعنى عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه ، أما الصورية النسبية فهى لا تتناول وجود العقد وإنما تتناول نوعه أو ركناً فيه أو شرطاً من شروطه أو شخص المتعاقدين أو التاريخ الذى أعطى له بقصد التحايل على القانون ، بما مؤداه أن الصورية النسبية لا تنتفى بانتفاء الصورية المطلقة لاختلافهما أساساً وحكماً .

الطعن رقم ١٠٣٢٧ لسنة ٨٤ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠٦/١٢

الموجز : عقد مشترى الآخر من البائع له صورية مطلقة . اعتبار المشترى من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للعقد الأخير . م ٢٤٤ مدنى .

القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض أن للمشترى سواء سجل عقده أو لم يسجله أن يتمسك بصورية عقد المشترى الأخر من البائع له صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود إذ أنه بصفته من الغير بالمعنى الذى تقصده المادة ٢٤٤ من القانون المدنى له أن يتمسك بتلك الصورية التى تتناول وجود العقد ذاته وذلك لإزالة جميع العوائق التى تصادفه في سبيل تحقيق أثر عقده .

الطعن رقم ٦٤٧٤ لسنة ٧٩ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/١١/٢٢

الموجز : دائنو العاقدين والخلف الخاص حسنى النية . جواز تمسكهم بالعقد الصورى ولهم التمسك بالعقد المستتر . أحقيتهم في إثبات صورية العقد الذى أضر بهم بكافة الطرق . م٢٤٤ / ١ مدنى . امتناع إثبات العاقدين ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة .

القاعدة : المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة ٢٤٤ / ١ من القانون المدنى على أنه ” إذا أبرم عقد صورى فلدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسنى النية أن يتمسكوا بالعقد الصورى . كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذى أضر بهم “

مفاده أن لدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسنى النية أن يتمسكوا بالعقد الصورى كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الطرق صورية العقد الذى أضر بهم ، أما المتعاقدان فلا يجوز لهما إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة

الطعن رقم ٣٨٥ لسنة ٦٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٩/١٠/٢٤

الصورية في محكمة التمييز بدولة قطر

 

محكمة التمييز – الدائرة المدنية والتجارية – رقم: 392 /2015

(1-3) إثبات “الإثبات بالكتابة : إثبات صورية العقد” . صورية “الصورية المطلقة : الصورية النسبية” . عقد “صورية العقد”.

(1) الصورية المطلقة . ماهيتها .

(2) صورية الثمن . ليست دليلاً على الصورية المُطلقة وإن اعتُبرت دليلاً على الصورية النسبية .

(3) العقد الثابت بالكتابة . عدم جواز إثبات صوريته إلا بالكتابة .

(4) محكمة الموضوع “سلطتها فـي فهم الواقع وتقدير الأدلة”

محكمة الموضوع . لها سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها دون رقابة . شرطه . إقامة قضائها على أسباب سائغة . عدم التزامها بتتبع أقوال الخصوم والرد عليها استقلالاً.

(5) إثبات “عبء الإثبات : عبء إثبات الصورية” صورية “إثبات الصورية”. عقد “صورية العقد”.

إثبات الصورية . من قبيل فهم الواقع في الدعوى . وقوع عبء إثباتها على الطاعن .عجزه عن الإثبات . مؤداه . الأخذ بظاهر نصوص العقد . مثال .

(6) تمييز ” أسباب الطعن : السبب الوارد على غير محل ” .

وجوب إيراد سبب النعي على الدعامة التي أقام الحكم عليها قضاءه والتي لا يقوم له قضاء بدونها. مخالفة ذلك . أثره . نعي وارد على غير محل . غير مقبول .

(7) استئناف “الأثر الناقل للاستئناف” . دعوى “نطاق الدعوى”. نظام عام “المسائل المتعلقة بالنظام العام : نظام التقاضي وإجراءاته” . حكم “عيوب التدليل : الخطأ فـي تطبيق القانون” .

الاستئناف. أثره. نقل الدعوى إلى محكمة ثاني درجة بأدلتها ودفوعها في حدود طلبات المستأنف. مؤداه. وجوب التقيد بنطاق الدعوى المطروحة من حيث الخصوم والسبب والموضوع وعدم تجاوز حدها الشخصي أو العيني بتغيير سببها أو القضاء بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه. تعلق ذلك بالنظام العام. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ . مثال .

(8) بيع. دعوى “دعوى صحة ونفاذ عقد البيع : شروط قبولها”. ملكية. تسجيل.

دعوى صحة ونفاذ عقد البيع. دعوى استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية منه إلى المشتري تنفيذاً عينياً بالحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية. م 9 من قرار نائب الحاكم رقم 12 لسنة 1966 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 14لسنة 1964 بنظام التسجيل العقاري . مؤداه . وجوب ملكية البائع أصلاً للعقار.عدم وجود سند ملكية بيد البائع يفيد ملكيته بالتسجيل. أثره . عدم قبول الدعوى. مثال .

1- الصورية المطلقة هي تلك التي تتناول وجود العقد ذاته فيكون العقد الظاهر لا وجود له في الحقيقة ولا يُخفي تصرفاً حقيقياً ، ومقتضى ذلك أنه إذا أقر المتمسك بالصورية بصدور البيع فعلاً من البائع وانحصر النزاع في مسألة أخرى لا تتعلق بوجود العقد فإن هذا النزاع لا يستقيم منه القول بأن العقد منعدم لصوريته صورية مطلقة.

2- صورية الثمن وإن كانت دليلاً على صورية العقد صورية نسبية إلا أنها ليست دليلاً على الصورية المطلقة .

3- إثبات صورية التصرف بين المتعاقدين وورثتهم لا يكون إلا طبقاً للقواعد فلا يجوز لهم إثبات صورية العقد الثابت بالكتابة بغير الكتابة .

4- المقرر- في قضاء محكمة التمييز – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والموازنة بينها دون رقابة عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقـيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ولا عليها أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل قول أو طلب أثاروه مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج .

5- إثبات الصورية أو نفيها وتقدير أدلتها من قبيل فهم الواقع في الدعوى، ويقع على الطاعن بالصورية عبء إثباتها فإن عجز وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى انتفاء صورية عقد البيع المؤرخ 26/10/2009 موضوع النزاع على ما خلص إليه من الأوراق من أن الطاعن طَرَفُ في عقد البيع المطعون عليه

ولم يقدم الدليل الكتابي لإثبات صحة ما يدعيه ، كما أنه لم يطعن بثمة طعن على التصرف الوارد به ببيعه نصف الوحدة المكتبية للمطعون ضده الأول،

وكان ذلك من الحكم استخلاصاً سائغاً له أصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ، وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلاً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ولاينال من ذلك إثارة الطاعن بسبب نعيه من تقديمه عقد البيع الحقيقي المبرم بينه وبين المطعون ضده الأول في 28/10/2009 كدليل كتابي على صورية الثمن في عقد البيع موضوع النزاع لتحريره لاحقاً على هذا العقد ،

واختلاف موضوع البيع في كل من العقدين إذ أنه في العقد الأول المطعون عليه تضمن بيع نصف حصة مكتبية أما في العقد الثاني فقد تضمن بيع حصة في شركة ذات مسئولية محدودة ، فضلاً عن أن العقد الأخير لم يتفق فيه على صورية العقد الأول ولم يكن مستتراً بين طرفية وخفي عن الغير لتسجيله وتقديمه لجهات رسمية ، مما يضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

6- المقرر – في قضاء محكمة التمييز – وجوب إيراد سبب النعي على الدعامة التي أقام الحكم عليها قضاءه والتي لا يقوم له قضاء بدونها . لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد أقام قضاءه بإتمام إجراءات البيع موضوع النزاع وفق الشروط المتفق عليها في العقد المؤرخ 26/10/2009

تأسيساً على ما ورد ببنود هذا العقد من التزام الطاعن بتسليم المبيع للمطعون ضده الأول والعمل على نقل ملكيته له بعد أن استوفى حقوقه من المطعون ضده الأول ، وثبوت تقاعس الطاعن في تنفيذ ذلك ، ودون أن يستند في قضائه إلى ما أورده الخبير في تقريره فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ، ومن ثم غير مقبول.

7- المقرر – في قضاء محكمة التمييز – أن الاستئناف وفقاً للمادة (169) من قانون المرافعات لا يطرح على محكمة الاستئناف إلا ما فصلت فيه محكمة أول درجة من طلبات ورفع عنـه الاستئناف ، وأن الاستـئناف إنما ينـقل القضية إلى محكمة ثاني درجة بأدلتها ودفوعها في حدود طلبات المستأنف وما كان على المحكمة أن تتعرض لطلب غير معروض عليها إعمالاً لمبدأ سيادة الخصوم على وقائع النزاع

وما يستلزمه من وجوب أن يتقيد القاضي بنطاق الدعوى المطروحة عليه من حيث خصومها وسببها وموضوعها وألا يجاوز حدها الشخصي بالحكم لشخص أو على شخص غير ممثل فيها تمثيلاً صحيحاً أو حدها العيني بتغيير سببها أو بالقضاء بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه لأن فصله فيما يجاوز ذلك النطاق يعد فصلاً فيما لم يرفع عنه الاستئناف ويعتبر قضاؤه- في هذا الخصوص – صادراً في غير خصومة

وبالتالي مخالفاً للنظام العام مخالفة تسمو على سائر ما عداها من صور الخطأ في الحكم فيما يدخل في نطاق الخصومة المطروحة على المحكمة ،

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن نطاق الدعوى في الاستئناف بالنسبة للطاعن قد تحدد- بما فصلت فيه محكمة أول درجة وما رفع عنه الاستئناف- بطلب صحة ونفاذ عقد البيع موضوع النزاع المؤرخ 26/10/2009 وكان مما لا خلاف عليه بين الخصوم أن المطعون ضده الأول قد تلقى الحصة المبيعة بالشراء من الطاعن بموجب عقد البيع العرفي سالف الذكر

دون أن يكون لدى الأخير سند ملكية عنها ، كما أن الطاعن قد تلقى ذات الحصة المبيعة بالشراء من الشركة المطعون ضدها الثانية بصفتها وكيلة عن البائع له بعـقد البـيع العـرفي المؤرخ 8/5/2008 إلا أن المطعون ضده الأول لم يقم باختصام البائع له بشخصه أو وكيله في البيع في الدعوى لطلب الحكم بصحة ونفاذ هذا العقد وذلك توطئة للحكم بصحة ونفاذ العقد الأول موضوع النزاع ، ومن ثم فإن دعوى المطعون ضده بطلب صحته ونفاذه على الفرضين ،

تكون غير مقبولة ، وإذ خالفت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضت بإتمام إجراءات البيع المبرم بين الطاعن والمطعون ضده الأول وفق الشروط المتفق عليها في العقد موضوع النزاع متجاوزة بذلك نطاق الخصومة المطروحة عليها وهي مدركة لحقيقة ما أخذت به وانتهت إليه مما لم يطلبه المطعون ضده الأول والمعروض أمامها من طلبات فإنها بقضائها هذا يكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون .

8- المقرر أنه لما كانت المادة التاسعة من قرار نائب الحاكم رقم 12 لسنة 1966 باللائحة التنفيذية للقانون رقم (14) لسنة 1964 بنظام التسجيل العقاري تنص على أنه ” لا يجوز تسجيل أي حق في السجل العقاري إلا إذا كان صاحبه قد تلقاه من صاحب التسجيل السابق”

وكانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هي دعوى استحقاق مآلاً يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل الملكية منه إلى المشتري تنفيذاً عينياً وذلك بالحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل ملكية المبيع بما لازشمه أن يكون البائع مالكاً أصلاً لهذا العقار،

ومن شأن ذلك عدم قبول دعوى صحة ونفاذ عقد بيع العقار إذا لم يكن بيد البائع سند ملكية يفيد ملكيته بالتسجيل ، ولايجاب المشتري إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر في الدعوى ممكنين .

فإذ كان سند البائع فيما يبيعه عقداً عرفياً يتعين على المشتري اختصام البائع للبائع له ليطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر منه إلى البائع توطئة للحكم بصحة ونفاذ عقده وإلا كانت غير مقبولة .

خاتمة

الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية صيغ-أحكام-نقض

وخلاصة الأمر أن التفرقة بين الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية ليست مسألة نظرية، بل يترتب عليها تحديد الطلب القضائي الصحيح، ووسيلة الإثبات الجائزة، والأثر الذي ينتهي إليه الحكم. لذلك يجب ضبط وصف الصورية منذ بداية الدعوى وربطه بوقائعها ومستنداتها تفاديًا لرفض الطلب أو عدم تحقيق النتيجة المقصودة.




العقد الباطل: معدوم لا وجود له [المادة 141 مدني]

العقد الباطل اثباته

هام جدا بشان قاعدة العقد الباطل معدوم لا وجود له وذلك علي ضوء حكم لمحكمة النقض تناول البطلان وسقوط سماع الدعوي بالبطلان و الدفع بالبطلان وأثر ذلك العقد علي الملكية بمرور الزمن وفي هذا البحث نعرض طعن النقض مع فصل عن شرح المادة 141 مدني بشأن البطلان وأثاره

العقد الباطل في محكمة النقض

  1. عدم جواز تصحيح العقد الباطل بالإجازة أو بالتقادم
  2. سقوط الحق في رفع الدعوى ببطلان العقد بالتقادم
  3. مقصود سقوط سماع دعوى البطلان هو امتناع سماع الدعوى المجردة التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان
  4. لكل ذي مصلحة الحق في تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن والتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوماً لا أثر له لعدم سقوط الملكية بالتقادم
  5. للمحكمة القضاء بالبطلان من تلقاء نفسها
  6. صيرورة طلب البطلان دفاع يستند إليه رافع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً

طعن النقض بانعدام العقد الباطل مهما طال الزمن

مكتب فنى ( سنة ٦١ – قاعدة ١٤٣ – صفحة ٨٥٦ )

الطعن رقم ٦٥٣ لسنة ٦٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٠/٠٩/٢٧

العقد الباطل معدوم

العقد الباطل . لا وجود له . عدم جواز تصحيحه بالإجازة ولا التقادم . سقوط الحق في رفع الدعوى ببطلانه بالتقادم . م ١٤١ مدنى . المقصود به . امتناع سماع دعوى البطلان المجردة التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان . لكل ذي مصلحة الحق في تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن والتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوماً لا أثر له لعدم سقوط الملكية بالتقادم . للمحكمة القضاء بالبطلان من تلقاء نفسها . مؤدى ذلك . صيرورة طلب البطلان في تلك الحالة دفاع يستند إليه رافع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً .

إذ كان النص في المادة ١٤١ من ذات القانون على أنه :

  • ١ – إذا كان العقد باطلا جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان  بالإجازة .
  • ٢ – وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد

وكان النص في المشروع التمهيدي

يقتصر على الفقرة الأولى وحدها وينتهى بعبارة

( وهذا البطلان لا تلحقه الإجازة ولا يزول بالتقادم )

ثم رأت لجنة المراجعة إضافة الفقرة الثانية لتكون نصها

( وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد دون الدفع به )

ولكن لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ حذفت عبارة

” دون الدفع به “

لأنه من المبادئ الأساسية المسلم بها ان الدفوع لا تسقط بالتقادم ومن ثم لم تر اللجنة محلاً لإيراد هذه العبارة لأن وضعها يثير شبهة أن الدفوع قد تسقط ومن المتفق عليه بإجماع أن العقد الباطل عدم فلا وجود له ولا تصححه الإجازة ولا التقادم مهما طال الزمن

وهو ما كان يتقضى ألا تسقط دعوى البطلان بالتقادم كما كان الحال في ظل القانون المدني القديم ولكن مع صراحة النص الجديد وجب التزامه واستقر الرأى على أن ما يوجبه النص هو مجرد نهى عن سماع دعوى البطلان المجردة أي التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان

ولكن رغم سقوط الحق في الدعوى يبقى لصاحب المصلحة الحق في تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن وأن يتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوما لا أثر له

وان الملكية لا تسقط بالتقادم ويبقى حق المحكمة في أن تقضى بالبطلان من تلقاء نفسها وهو ما يجعل طلب البطلان ينقلب في هذه الحالة إلى مجرد دفاع يستند إليه رافع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً .

الحكم عن البطلان كاملا

بسم الله الرحمن الرحيم

محكمـة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

دائرة الاثنين ( أ ) المدنية

  • برئاسـة السيـد القاضي / أحمد محمود مكى ” نائب رئيس المحكمة “
  • وعضوية السادة القضاة / سيد محمود يوسـف , بليـغ كمال
  • شريف سامى الكومي و أحمـد علـى راجح ” نواب رئيس المحكمة “
  • بحضور رئيس النيابة السيد / أحمد حسن محمد .
  • وأمين السر السيد / أشرف السيد .

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

فى يوم الاثنين ١٨ من شوال سنة ١٤٣١ هـ الموافق ٢٧ من سبتمبر سنة ٢٠١١ م

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ٦٥٣ لسنة ٦٧ ق .

المـرفــوع مـن / فوزية محمد على بسيوني المقيمة ٢٧ شارع أحمد مختار حجازي ـ مصر القديمة ـ القاهرة .

لم يحضر أحد عنها

ضــــد

ورثة / عبد العزيز محمد على بسيوني وهم :

  • ١ـ عواطف محمد عبد الرازق .
  • ٢ـ على جلال عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمون ٢ شارع همدان ـ قسم الجيزة .
  • ٣ـ سوزان عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمة ٦ شارع عبد الحليم لطفى شقة ٢١ ـ المهندسين .
  • ٤ـ ورثة / سامية عبد العزيز محمد بسيوني وهم :

حسن محمد عزام عن نفسه وبصفته ولياً طبيعيا على أولاده القصر : سحر , أمل , عمر , مروة وطارق .

٥ـ دولت همام ذكرى .

  • ٦ـ سحر حسن محمد عزام . المقيمون ١٠ شارع طيبة من شارع جامعة الدولة العربية .
  • ٧ ـ عفاف عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمة ١٠ شارع أحمد صبري ـ الزمالك ـ قصر النيل .
  • ٨ ـ ماجدة عبد العزيز محمد بسيوني . المقيمة ٣ شارع زكريا الأنصاري الهرم .
  • ٩ ـ بهى الدين عبد العزيز محمد بسيوني . المقيم ١٠ شارع سعد بن أبى وقاص ـ السادات ـ قسم مصر القديمة .
  • ١٠ ـ أحمد عبد العزيز محمد بسيوني . المقيم ١٢ شارع رشدان ـ الدقي .

لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم من الأولى حتى العاشر .

  • ١١ ـ السيد المستشار / وزير العدل بصفته . يعلن بصفته بهيئة قضايا الدولة بمجمع التحرير ـ قسم قصر النيل .

حضر عن المطعون ضده الخير بصفته المستشار / هاني السيسي من هيئة قضايا الدولة .

الوقائـــع

فــى يـــوم ٦/٢/١٩٩٧ طُعـن بطريــق النقــض فى حكم محكمة استئنــاف القاهرة الصادر بتاريخ ١١/١٢/١٩٩٦ فى الاستئناف رقم ٢١٠٣ لسنة ١٠٠ ق

بصحيفـة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .

وبتواريخ ٢٦/٢ , ٦/٣ , ٨/٣/١٩٩٧ , ١٤/٣ , ٧/٤ , ١٦/٤/٢٠٠٣ , ٢٨/٥ , ٢٨/٧/٢٠٠٧ أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .

وفى ١٢/٣/١٩٩٧ وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن .

وفى ١٥/٣/١٩٩٧ وأودع نائب الدولة الحاضر عن المطعون ضده الأخير بصفته مذكرة بدفاعه طلب فيها عدم قبول الطعن بالنسبة له .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وبجلسة ١٢/٢/٢٠١٠ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة اليوم ٢٤/٥/٢٠١٠ سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من نائب الدولة الحاضر عن المطعون ضده الأخير بصفته والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسـة .

المحكمــة

بعـد الاطلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أحمد على راجح ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .

وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة وشقيقتها أقامتا الدعوى رقم ٢٧٧٥ لسنة ١٩٧٨ مدنى الجيزة الابتدائية على مورث المطعون ضدهم العشرة الأوليـن والمطعون ضـده الأخير بطلـب الحكـم ببطـلان

التصرفات الصادرة من مورثتها ـ والدتهما ـ إلى شقيقهما مورث المطعون ضدهم وتثبيت ملكيتهما لحصتهما فى تركتها المبية بصحيفة الدعوى ,

على سند من أن شقيهما تحصل عام ١٩٥٧ على عقد بيع مساحة ٢٢ س ٤ ط ٢٢ ف أرضاً زراعية من أمهم وقت إصابتها بحالة عته شائعة صدر بشأنها حكم بتوقيع الحجر عليها للتعه فى ١٣/١/١٩٥٩ وانه تحرر بينهم عقد صلح وقسمة فى ١/١/١٩٦٥ أقر فيه شقيقهم ببطلان عقد البيع سالف البيان

ومن ثم أقامتا الدعوى ومحكمة أول درجة حكمت بعدم سماع الدعوى لسقوطها بالتقادم . استأنفت الطاعنة وحدها الحكم بالاستئناف ٢١٠٣ لسنة ١٠٠ ق استئناف القاهرة وبتاريخ ١١/١٢/١٩٩٦ قضت بالتأييد , دون أن تأمر باختصام شقيقتها .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على هـذه المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه:

ذلك أنها أقامت دعواها بطلبين :

أولهما : بطلان التصرف الصادر من والدتها للعته بتاريخ ١٣/١/١٩٥٩ إلى شقيقها مورث المطعون ضدهم العشرة الأولين الذى كان على بينة من مرضها , وقد أقر الأخير ببطلان هذا البيع فى ثنابا عقد الصلح والقسمة المؤرخ ١/١/١٩٦٥ ومن ثم فالعقد باطل لا ينتج أثراً ولا يصححه قبول أو إجازة لانعدام أهلية البائعة , ولو فرض أن الدعوى ببطلانه تسقط بمضى خمس عشرة سنة عملاً بنص المادة ١٤١ من القانون المدنى فإن مدة التقادم قد انقطعت بالإقرار .

أما الطلب الثانى فهو تثبيت ملكيتها لها ورثته عن أمها تأسيساً على أن الملكية لا تسقط وأن العقد الباطل لا ينتج أثراً ومن ثم فهو طلب لا يسقط ,

إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح دفاعها تأسيساً على أن دعواها ما هى إلا طلب إبطال عقد لنقض فى أهلية البائعة تسقط بمضى ثلاث سنوات عملاً بنص المادة ١٤٠ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديـد
ذلك أنه لما كان النص فى المادة ١١٤من قانون المدنى قد جرى على أنه :

١ ـ يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر .

٢ ـ أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة ووقت التعاقد أو كان الطرف الأخر على بينة منها “

وهو نص صريح على أن تصرف المعتوه تصرف باطل بطلاناً مطلقاً سواء تم قبل تسجيل قرار الحجر أو بعده متى توافرت شروط الفقرة الثانية .

وكان النص فى المادة ١٤١ من ذات القانون على أنه :

” ١ـ إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذى مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة

٢ـ وتسقط دعوى البطلان بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد ” .

وكان النص فى المشروع التمهيدى يقتصر على الفقرة الأولى وحدها وينتهى بعبارة ( وهذا البطلان لا تلحقه الإجازة ولا يزول بالتقادم ) ثم رأت لجنة المراجعة إضافة الفقرة الثانية لتكون نصها ( وتسقط دعوى البطلان بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد دون الدفع به )

ولكن لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ حدفت عبارة ” دون الدفع به ” لأنه من المبادئ الأساسية المسلم بها ان الدفوع لا تسقط بالتقادم ومن ثم لم تر اللجنة محلاً لإيراد هذه العبارة لأن وضعها يثير شبهة أن الدفوع قد تسقط ومن المتفق عليه بإجماع أن العقد الباطل عدم فلا وجود له ولا تصححه الإجازة ولا التقادم مهما طال الزمن وهو ما كان يتقضى ألا تسقط دعوى البطلان بالتقادم كما كان الحال فى ظل القانون المدنى القديم

ولكن مع صراحة النص الجديد وجب التزامه واستقر الرأى على أن ما يوجبه النص هو مجرد نهى عن سماع دعوى البطلان المجردة أى التى تقتصر طلبات رافعها على مجرد تقرير البطلان ولكن رغم سقوط الحق فى الدعوى يبقى لصاحب المصلحة الحق فى تجاهل وجود العقد الباطل مهما مضى عليه الزمن وأن يتمسك بحقوقه الأصلية باعتبار العقد الباطل معدوما لا أثر له وان الملكية لا تسقط بالتقادم ,

ويبقى حق المحكمة فى أن تقضى بالبطلان من تلقاء نفسها وهو ما يجعل طلب البطلان ينقلب فى هذه الحالة إلى مجرد دفاع يستند إليه رافـع الدعوى لتفصل فيه المحكمة باعتباره دفاعاً لا طلباً . لما كان ذلك , وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها المبتدأة بطلبين أولهما : بطلان التصرف الصادر من مورثتها ـ والدتها ـ إلى شقيقها

وثانيهما : تثبيت ملكيتها لحصتها فى تركة مورثتها , وإذ انتهى الحكم المطعون فيه خاطئاً إلى أن هذا التصرف قابل للإبطال رغم انه باطل بطلانا مطلقاً ,

فضلاً عن أن محكمة الاستئناف قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفصلت فى موضوعه دون اختصام شقيقة الطاعنة ـ المحكوم عليها أمام محكمة أول درجة ـ فإن حكمها ـ كما أثارت النيابة بحق ـ يكون قد شابه البطلان ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه

لذلـــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم من الأولى حتى العاشر بالمصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

شرح البطلان المعني بنص المادة 141 مدني

 

تنص المادة 141 مدني علي

  1.  إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان, وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة.
  2.  وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

الأعمال التحضيرية

ترد أسباب البطلان المطلق الى تخلف ركن من اركان العقد لعدم توافر الأهلية اطلاقا، بفقدان التمييز وإنعدام الإرادة تفريعا على ذلك، أو كانتفاء الرضا أو عدم وجود المحل حقيقة أو حكما، وغنى عن البيان ان تخلف ركن من اركان فى حكم الواقع أو حكم القانون يحول دون انعقاده أو وجوده، وهذا هو ما يقصد بالبطلان المطلق.

اما البطلان النسبى فهو يفترض قيام العقد أو وجوده من حيث توافر اركانه ولكن ركنا من اركانه هو الرضاء، يفسد بسبب عيب بداخله، أو بسبب قصر أهلية احد العاقدين،

ولذلك يكون العقد قابلا البطلان، بمعنى انه يبطل إذا طلب ذلك من شرع البطلان لمصلحته، وهو من داخل رضاءه العيب، أو من لم تكتمل اهليته…

أهمية التفرقة بين البطلان المطلق والبطلان النسبى

تظهر أهمية التفرقة بين البطلان المطلق والبطلان النسبى من وجوده:

(أ) فما دام البطلان المطلق يستتبع إعتبار العقد معدوما، فيجوز لكل ذى مصلحة ان يتمسك بهذا البطلان، ولو لم يكن طرفا فى التعاقد كالمستأجر مثلا فى حالة، بيع الشئ المؤجر، بل يجوز للقاضى ان يحكم به من تلقاء نفسه، اما البطلان النسبى فلا يجوز ان يتمسك به الا طرف من اطراف التعاقد وهو الطرف الذى يشرع البطلان لمصلحته، ويكون من واجبه ان يقيم الدليل على توافر سببه، بيد ان عبء إثبات البطلان يقع دائما على عاتق من يتمسك به، وتتبع القاعدة نفسها، بل ويكون اتباعها اولى فيما يتعلق بالبطلان المطلق،

فإذا حكم بالبطلان المطلق أو النسبى إستند أثره وإعتبر العقد باطلا من وقت نشوئه، دون ان يخل ذلك بما يكون الغير حسن النية قد اكتسب من حقوق عقارية، سجلت قبل تسجيل إعلان التصريح بالبطلان فى حالة البطلان النسبى ويلتزم كل من المتعاقدين بأن يرد ما تسلمه بمقتضى العقد. ويستثنى من هذه القاعدة حالتان: بلا سبب، والثانية- حالة وفاء احد المتعاقدين بإلتزام فى عقد باطل لسبب مخالفته الاداب، فلا يجوز لمثل هذا المتعاقد ان يسترد ما ادى إذا نسب إليه ما يخالف الاداب.

(ب) وما دام البطلان المطلق يستتبع إعتبار العقد معدوما، فلا يتصور اطلاقا ان ترد عليه الاجازة، ولو كانت ضمنية، بشرط ان تتوفر شروط صحتها وقت الاجازة (كبلوغ التعاقد القاصر سن الرشد وقت الاجازة مثلا)، وان تكون ذاتها منزهة عن العيب، اذ ينبغى ان تستكمل ما يلزم من الشروط لصحتها بإعتبارها تصرفا قانونيا،

وإذا كان أثر الاجازة يستند، أو يتعطف على الماضى، الا انها لا تضر بحقوق الغير، فلا تضر الاجازة مثلا من يشترى عقارا كان قد سبق لمالكه بيعه، إذا كان الشراء قد تم بعد صدور البيع الأول وقبل اجازة هذا البيع،

ولما كان التدليس والإكراه من قبيل الافعال الضارة التى تلحق بها صفة التقصير المدنى، فيظل مرتكبا مسئولا عما وقع منه بمقتضى القواعد العامة، رغم اجازة العاقد الاخر للتعاقد، ما لم تنطوى الاجازة على اسقاط هذه المسئولية.

(ج) وما دام العقد المطلق البطلان معدوما، أو غير موجود، فلا يتصور ان يرد عليه التقادم، وعلى النقيض من ذلك ينعدم البطلان النسبى بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ إنشاء الغلط، أو التدليس، أو انقطاع سلطان الإكراه

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2 – ص 552 وما بعدها )

النصوص العربية المقابلة و المذكرة الإيضاحية

هذه المادة تقابل من نصوص العربية الكويتي م 137، السوري م 142، الليبي م 141، السوداني م127، العراقي م 141/1.

وقد جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية بأن:

 فما دام البطلان المطلق يستتبع اعتبار العقد معدوما وليس ثمة محل للتفريق بين العقد الباطل والعقد المعدوم – فيجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان ولو لم يكن طرفاً في العقد كالمستأجر مثلاً في حالة بطلان بيع الشيء المؤجر بطلاناً مطلقاً بل ويجوز للقاضي أن يحكم به من تلقاء نفسه، أما البطلان النسبي فلا يجوز أن يتمسك به إلا طرف من أطراف التعاقد هو الطرف الذي يشرع البطلان لمصلحته ويكون من واجبه أن يقيم الدليل على توافر سببه”.

الشرح للمادة 141 مدني ( البطلان )

 

يتمسك بالبطلان كل ذي مصلحة وللمحكمة من تلقاء نفسها أن تقضي به
العقد الباطل لا وجود له وبطلانه يتقرر عادة عن طريق الدفع،
وقد تقضي الضرورة العملية في بعض الحالات أن يكون تقرير البطلان عن طريق الدعوى،

وسواء كان تقرير البطلان عن طريق الدفع أو عن طريق الدعوى، فإن الذي يستطيع أن يتمسك بالبطلان هو كل شخص له مصلحة في ذلك. والمصلحة هنا يراد بها حق يؤثر فيه صحة العقد أو بطلانه ويترتب على ذلك أن مجرد المصلحة، دون قيام هذا الحق، لا يكفي، فلا يجوز مثلاً أن يتمسك الجار ببطلانه بيع صدر من جاره لآخر بحجة أن له مصلحة في التخلص من جوار المشتري الجديد،

ولا يحق لتاجر أن يطلب تقرير بطلان شركة ليتخلص من منافستها له. ولكن إذا كان صاحب المصلحة له حق يؤثر فيه بطلان العقد جاز له التمسك بالبطلان،

ففي البيع الباطل كل من المتعاقدين أن يتمسك بالبطلان: البائع حتى يسترد المبيع، والمشتري حتى يسترد الثمن، ودائنو كل من البائع والمشتري لهم أن يتمسكوا بالبطلان، لا بطريق الدعوى غير المباشرة فحسب بل أيضاً بطريق مباشر، وذلك ليستردوا المبيع أو الثمن فينفذوا عليه بحقوقهم وورثة كل من البائع والمشتري يتمسكون بالبطلان رد المبيع أو الثمن إلى التركة .

وذلك أيضاً بمقتضى حق مباشر لهم، وكل شخص رتب له البائع أو المشتري حقاً عينياً أو حقاً شخصياً بالنسبة إلى العين المبيعة يجوز له أن يتمسك بالبطلان،

فالمرتهن من البائع يطلب البطلان حتى يسلم له حق المرتهن، والمرتهن من المشتري يطلب البطلان حتى يسترد الدين، ومستأجر العين المبيعة من البائع يطلب البطلان حتى يسترد الأجرة، وكل هؤلاء يطلبون البطلان، لا عن طريق استعمال حق مدينهم بالدعوى غير المباشرة،

بل بمقتضى حق مباشر لهم. فالذين يجوز لهم التمسك بالبطلان إذن هم المتعاقدان والدائنون والخلف العام والخلف الخاص. بل للمحكمة أيضاً أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها لأن العقد الباطل ليس له وجود قانوني، والقاضي لا يستطيع إلا أن يقرر ذلك

(السنهوري بند 327 – الصدة بند 79 – مرقص بند 76)
وقد قضت محكمة النقض بأنه:

“المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على بطلان العقد اعتباره كأن لم يكن وزوال كل أثر له فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير، لما كان ذلك وكانت المادة 141/1 من القانون المدني تقضي بأنه إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة”

(الطعن رقم 1860 لسنة 53ق جلسة 9/11/1989)

وبأنه “يلزم في الدعوى أن يكون لرافعها صفة في رفعها وأن تكون له مصلحة في ذلك فالدعوى التي ترفعها الزوجة حال حياة زوجها لإبطال التصرف الحاصل منه لبعض أولاده لأنه قصد به الخروج عن أحكام الميراث ا تكون مقبولة، إذ الصفة والمصلحة لا تتحققان لها في رفع الدعوى مادام زوجها حياً. والقول بأن القانون يجيز لكل ذي شأن أن يتمسك ببطلان العقد بطلاناً أصلياً لا يكون إلا بعد رفع الدعوى ممن تتحقق فيه الصفة والمصلحة من رفعها كأن يكون له حق حال تقتضي المحافظة عليه إبطال العقد فيطلب إبطاله ولو لم يكن طرفاً فيه”

(18/1/1937 مجموعة القواعد القانونية – المكتب الفني في 25 عاماً)

المدة التي يجوز فيها التمسك بالبطلان إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدعوى:

فلابد من رفعها في خلال خمسة عشرة سنة من وقت صدور العقد، وإلا سقطت بالتقادم، أما إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدفع، فيجوز ذلك في أي وقت كما سبق القول ويجوز إبداء الدفع في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف”

(السنهوري بند 328)
وقد قضت محكمة النقض بأن:

متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالبطلان تأسيساً على أن عقد البيع الصادر من مورثها إلى المطعون عليه هو في حقيقته عقد بيع وفاء وأنه باطل بطلاناً مطلقاً عملاً بنص المادة 465 من القانون المدني، وتمسك المطعون عليه أمام محكمة الاستئناف بتقادم هذه الدعوى بمضي أكثر من   خمس عشرة سنة     من تاريخ العقد،

وإذ كان القانون المدني القائم قد استحدث في الفقرة الثانية من المادة 141 منه النص على سقوط دعوى البطلان المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد احتراماً للأوضاع التي استقرت بمضي هذه المدة بعد صدور العقد الباطل، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على هذا الأساس فإن النعي عليه – بأن البطلان المطلق لا يرد عليه التقادم – يكون في غير محله

(الطعن رقم 136 لسنة 41 ق جلسة 25/11/1975)

وبأنه “ليس في القانون ما يمنع من التمسك ببطلان عقد في صورة دفع من الدفوع الموضوعية دون حاجة إلى رفع دعوى مستقلة بطلب الحكم بهذا البطلان”

(الطعنان رقما 196 لسنة 22 ق و 55 لسنة 23 ق جلسة 21/3/1957)

وبأنه “المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضي خمس عشرة سنة إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 141 من القانون المدني إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبداً ذلك أن العقد الباطل يظل معدوماً فلا ينقلب مع الزمن صحيحاً وإنما تتقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضي المدة الطويلة إما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد الباطل فلا تجوز مواجهته بالتقادم لأنه دفع والدفوع لا تتقادم”

(الطعن رقم 2030 لسنة 58 ق جلسة 29/4/1993)

وبأنه “وإن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضي خمسة عشر سنة إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبداً ذلك أن العقد الباطل يظل معدوماً فلا ينقلب من الزمن صحيحاً وإنما تقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضي المدة الطويلة،

أما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد الباطل فلا تجوز مواجهته بالتقادم لأنه دفع والدفوع لا تتقادم. فإذا كان الحكم قد انتهى إلى بطلان سند الدين بطلاناً مطلقاً فإن ذلك يكفي لتقرير نتيجته اللازمة قانوناً وهي عدم الدفع بهذا البطلان بغير حاجة إلى الإشارة إلى ذلك صراحة أو للرد على ما تمسك به الدائن في هذا الصدد”

(الطعن رقم 90 لسنة 23 ق جلسة 11/4/1957)

، وبأنه “لئن كانت دعوى البطلان عن عقد باطل أبرم في ظل القانون المدني القديم لا أثر للتقادم فيها مهما طال الزمن، إلا أنه إذا لحقها القانون المدني الجديد فإنها تسقط بمضي خمس عشرة سنة من وقت سريانه طبقاً للمادة 141 من هذا القانون”

(الطعن رقم 156 لسنة 35 ق جلسة 8/4/1969)

لا يزول البطلان بالإجازة أو النزول الصريح أو الضمني:

قضت محكمة النقض بأن :

النص في الفقرة الأولى من المادة 139 من القانون المدني على أن “يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية” وفي الفقرة الأولى من المادة 141 من القانون ذاته على أن

“إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة” مفاده أنه إذا كان القانون هو الذي يرتب جزاء بطلان التصرفات أو قابليتها للإبطال، وكانت الإجازة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادتين سالفتي الذكر، التي يزول بها حق الإبطال ولكنها لا تجدي في إزالة البطلان المطلق،

إنما هو ذلك   الإقرار   الصريح أو الضمني الذي يصدر ممن يحاج بهذا التصرف المعيب بما يفيد قبوله الالتزام بآثاره رغم قيام السبب المخل بصحته”

(الطعن رقم 9263 لسنة 66 ق جلسة 20/10/1998)،

وبأنه التنازل عن الطعن في ماهية عقد البيع الوفائي لا يقبل بعد صدور حكم نهائي ببطلانه لإخفائه رهناً كما أن هذا التنازل يتضمن إجازة لعقد باطل بطلاناً مطلقاً فلا يعتد به لأن العقد الباطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة لأنه معدوم.

(الطعن رقم 58 لسنة 34 ق جلسة 27/4/1967)

وبأنه إذا كانت الدعوى بطلب تخفيض الأجرة مبناها بطلان الاتفاق على أجرة تزيد عن الحد الأقصى – المقرر بالقانون 121 لسنة 1947 – وكان هذا البطلان على ما يبين من نصوص التشريع الاستثنائي بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام فإن من حق المستأجر رفع دعواه بالتخفيض في أي وقت أثناء قيام العلاقة التأجيرية أو بعدها مهما طالت الفترة الفاصلة بين بدء التأجير وبين رفع الدعوى طالما لم يسقط الحق بالتقادم ولا يصح اعتبار سكوته مدة من الزمن نزولاً منه عن الحق المطالب به لأن هذا النزول صراحة أو ضمناً يقع باطلاً ولا يعتد به.

(الطعن رقم 573 لسنة 42 ق جلسة 19/1/1977)

مناط بطلان التصرف

 

يكون التصرف باطلاً في الأحوال التي نص المشرع فيها بالجزاء بلفظ البطلان أو في الأحوال المنصوص عليها بالمادة 128 أو في الأحوال المخالفة للآداب العامة والنظام العام أو المخالفة للنصوص الآمرة:

قضت محكمة النقض بأن

يبين من استقراء نصوص القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضي المعدة للبناء أن نص المادة التاسعة قاطع الدلالة على أن الموافقة على التقسيم لا تثبت إلا بقرار من وزير الشئون البلدية والقروية ينشر في الجريدة الرسمية وأن المقصود من اعتبار الطلب مقبولاً في حالة ما إذا انقضت مدة الستة أشهر المحددة للفصل فيه ولم تبلغ السلطة القائمة على أعمال التنظيم مقدمة موافقتها أو رفضها

على ما ورد بالفقرة الأخيرة من المادة الثامنة – المقصود بذلك هو أن تعتبر موافقة هذه السلطة كأنها قد حصلت. وهذه الموافقة الاعتبارية لا يمكن أن يكون لها من أثر أكثر مما للموافقة الصريحة التي تبلغها السلطة للمقسم خلال مدة الستة أشهر المشار إليها في الفقرة الأولى من تلك المادة،

والتي لا يترتب عليها سوى اعتبار مشروع التقسيم المقدم من المقسم موافقاً لأحكام القانون ولكنها لا تغني عن وجوب صدور القرار الوزاري باعتماد التقسيم ولا تقوم مقامه في إحداث الآثار التي رتبها القانون على صدوره

وبالتالي فلا يرتفع الخطر من التصرف بالبناء في الأراضي المقسمة الوارد في المادة العاشرة لأن نص هذه المادة صريح في أن المشرع جعل جواز التصرف والبناء في تلك الأراضي مرهوناً بصدور القرار الوزاري ذاته وبإيداع صورة رسمية منه الشهر العقاري.

ولئن كانت المادة العاشرة المذكورة لم تنص على البطلان بلفظه جزاء مخالفتها، إلا أن مقتضى الحظر الصريح الوارد فيها وهو حظر عام دعت إليه اعتبارات تتعلق بالصالح العام – مقتضاه – ترتيب هذا الجزاء وإن لم يصرح به واعتبا البطلان في هذه الحالة مطلقاً.

ويؤكد ذلك تقرير البطلان صراحة في المادة الحادية عشر جزاء على مجرد إغفال تضمين العقد الإشارة إلى القرار الوزاري سالف الذكر حتى ولو كان هذا القرار قد صدر بالفعل قبل حصول التصرف وهي صورة أهون بكثير من صورة وقوع التصرف قبل صدور ذلك القرار”

(الطعن رقم 302 لسنة 29 ق جلسة 19/3/1964)

وبأنه “مناط   المفاضلة بين العقود   أن تكون كلها صحيحة، ومن المقرر بنص المادة 135 من القانون المدني أنه “إذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً” هذا ولا يجوز أن يتعارض محل الالتزام مع نص ناه في القانون

لأن مخالفة النهي المقرر بنص في القانون تندرج تحت مخالفة النظام العام أو الآداب بحسب الأحوال، ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 تنص على أنه “يحظر على المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه” ولئن كانت لم تنص صراحة على البطلان بلفظه جزاء مخالفتها

إلا أن مقتضى الحظر الصريح الوارد فيها وتحريم مخالفته بحكم المادة 44 من هذا القانون يرتب هذا الجزء وإن لم يصرح به، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إعمال نص المادة 573 من القانون المدني في شأن المفاضلة بين المستأجرين عند تعددهم دون مراعاة حكم الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 ومؤداها بطلان هذين العقدين بطلاناً مطلقاً لتعارض محل الالتزام مع نص قانوني متعلق بالنظام العام بما يترتب عليه من امتناع إجراء المفاضلة بينهما وبين العقد المؤرخ 1/8/1941 السابق صدوره للمستأجرين الأصليين

والذي انتقل صحيحاً ونافذاً للطاعن في تاريخ سابق برسو مزاد المقهى عليه في 25/12/1971 بمقوماتها المادية والمعنوية، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ يلتزم هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه”

(الطعن رقم 319 لسنة 48 ق جلسة 29/11/1978)

وبأنه “إذ كان الحكم المطعون فيه – على ما أوضحه في مدوناته قد أقام قضاءه بصحة التعاقد على ما استخلصه من أن قيام المطعون ضده بالوفاء بالعديد من أقساط ثمن الشقة محل النزاع بعد صدور القرار باعتماد التقسيم وتوالي قبول الطاعن منه هذا الوفاء، يدل على أن إرادة الطرفين قد تلاقت وانصرفت إلى إبرام البيع بينهما مرة أخرى بذات الشروط فانعقد بذلك بينهما عقد جديد توافرت له أركانه وشرائط صحته، ولم يقل بأن ثمة إجازة لاحقة قد أزالت البطلان عن البيع الأول نتيجة قبول أقساط ثمن الشقة المبيعة فمن ثم يكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس”

(الطعن رقم 1649 لسنة 49 ق جلسة 15/12/1983)

وبأنه “لما كان غرض الشارع من إيجاب  توقيع محام على صحف الدعاوى  – وهو ما صرحت به المذكرة الإيضاحية لقانون المحاماة- رعاية الصالح العام إلى جانب صالح المحامين وذلك لضمان مراعاة أحكام القانون في تحرير هذه الصحف وقطع المنازعات التي كثيراً ما تنشأ بسبب قيام من لا خبرة لهم بتحريرها مما يعود بالضرر على ذوي الشأن فإنه يجب اعتبار البطلان المترتب على عدم توقيع محام على صحف الدعاوى متعلقاً بالنظام العام يجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف”

(الطعن رقم 401 لسنة 30 ق جلسة 8/4/1965)

وبأنه “لما كان مبدأ  حظر تعدد الزوجات  يعتبر من القواعد الأصلية في المسيحية على اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الاحترام والخليقة بالانصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولى باطلاً ولو رضي به الزوجان. ويكون لهما ولكل ذي شأن حق الطعن فيه، وكان أطراف الدعوى ممن يدينون بالمسيحية وكانت المطعون عليها زوجة للطاعن الأول فإن من حقها رفع دعواها ببطلان زواجه بالطاعنة الثانية”

(الطعن رقم 62 لسنة 54 ق جلسة 22/4/1986).

مناط بطلان التصرف الوارد على أرض خاضعة للتقسيم:

قضت محكمة النقض بأن

“إذ كان الثابت من عقد البيع موضوع الدعوى ومن تقرير الخبير الذي ندبته محكمة الاستئناف أن المبيع أطيان زراعية مساحتها فدان داخل كردون مدينة الجيزة وليس عليها أية أبنية وتطل على طريقين قائمين متفرعين من شارع ترعة الزمر فلا ينطبق عليها وصف التقسيم. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن الأرض تخضع لأحكام القانون 52 لسنة 1940 ورتب على ذلك بطلان العقد المطلوب القضاء بصحته ونفاذه فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون. وقد حجبه ذلك عن بحث موضوع الدعوى ودفاع المطعون ضدهم من السابعة للأخيرة ببطلان عقد البيع سند الدعوى لصدوره من المورث وهو في مرض الموت بما يعيبه بالقصور”

(الطعن رقم 1326 لسنة 57 ق جلسة 36/3/1996)

التدخل الوجوبي للنيابة في دعوى بطلان التصرف:

فقد قضت محكمة النقض بأن:

إذا كان تدخل النيابة العامة شرطاً لجواز الحكم في موضوع طلب بطلان العقدين المتنازع عليهما لمخالفتهما أحكام القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء والمنطبقة على واقعة النزاع

والتي حلت محلها المادة السادسة من القانون رقم 56 لسنة 1988 – على أنه “يقع باطلاً كل تصرف يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولا يجوز شهره… ويجوز لكل ذي شأن وللنيابة العامة طلب الحكم بهذا البطلان وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وفي المادة 8 من قانون المرافعات على أنه “فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل في هذه الحالات وإلا كان الحكم باطلاً:

1- الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها…

2-…”، وفي المادة 91/1 من القانون الأخير على أن “تعتبر النيابة ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكر برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك، وفي المادة 92 من ذات القانون على أنه “في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة، يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى…”

مؤداه أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل كطرف منضم في دعاوى بطلان التصرفات المخالفة لأحكام قانون تنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء بحسبانها من الدعاوى التي يجوز لها أن ترفعها بنفسها، ويتعين لذلك، على قلم كتاب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى،

إخبار النيابة كتابة بها بمجرد رفعها، فإذا تم الإخبار على هذا النحو وجب على النيابة أن تتدخل في تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأي فيها أو بتقديم مذكرة برأيها، فإذا صدر الحكم دون تدخل النيابة على ما سلف، كان باطلاً بطلاناً من النظام العام فيجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض”

(الطعن رقم 2195 لسنة 65ق جلسة 16/5/1996، الطعن رقم 6196 لسنة 63ق جلسة 19/9/1994، الطعن رقم 3143 لسنة 63ق جلسة 16/5/1994، الطعن رقم 1006 لسنة 57ق جلسة 14/2/1994، الطعن رقم 1599 لسنة 52ق جلسة 2/12/1991).

عدم الاعتداد بالعقد المحرر بلغة أجنبية:

فقد قضت محكمة النقض بأن

“النص في المادة الثانية من الدستور على أن ”الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية…“ وفي المادة 165 منه على أن ”السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون“ وفي المادة 19 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أن:

”لغة المحاكم هي اللغة العربية، وعلى المحكمة أن تسمع أقوال الخصم أو الشهود الذين يجهلونها بواسطة مترجم بعد حلف اليمين“

يدل على

أن المشرع عد اللغة العربية من السمات الجوهرية والمقومات الأساسية التي ينهض عليها نظام الدولة، مما يوجب على الجماعة بأسرها حكومة وشعباً بحسب أصل الالتزام بها دون أية لغة أخرى كوسيلة للخطاب والتعبير في جميع المعاملات وشتى المجالات على اختلافها. وحرص المشرع على تقنين هذا الحكم في مجال القضاء بإيجاد نص صريح جلي المعنى قاطع الدلالة في أن اللغة العربية هي المعتبرة أمام المحاكم يلتزم بها المتقاضي والقاضي على السواء فيما يتعلق بإجراءات التقاضي أو الإثبات أو إصدار الأحكام.

وقد عالج هذا النص الحالة التي يتحدث فيها الخصوم أو الشهود بلغة أجنبية فأوجب ترجمة أقواله إلى اللغة العربية، وحكمه يجرى كذلك على سائر المحررات المدونة بلغة أجنبية التي يتساند إليها الخصوم فيتعين لقبول هذه المحررات أن تكون مصحوبة بترجمة عربية لها لذات العلة،

وتحقيقاً للغاية التي استهدفها المشرع من الالتزام باستخدام اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة وإحدى الركائز لإعمال سيادتها وبسط سلطانها على أراضيها مما يحتم على الجميع عدم التفريط فيها أو الانتقاص من شأنها على أية صورة كانت، والقاعدة التي قننتها المادة 19 من قانون السلطة القضائية بهذه المثابة تعد من أصول نظام القضاء المتعلقة بالنظام العام.

فيترتب على مخالفتها البطلان المطلق، ومن ثم يجوز للخصوم التمسك بهذا البطلان كما للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها في أية حالة كانت عليها الدعوى.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حين استند في قضائه بإلزام الشركة الطاعنة بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده الأول عن الشقة موضوع النزاع إلى عقد إيجارها الأصلي الذي قدمه الأخير متخذاً منه ركيزة أقام عليها قضاءه

فيما ذهب إليه من صدور هذا العقد من المالك السابق للعقار الكائن به الشقة للمطعون ضده الثاني الذي تنازل عنها للمطعون ضده الأول باعتبارها مكتباً للمحاماة على الرغم من كونه محرراً باللغة الفرنسية دون تقديم ترجمة عربية لبياناته ونصوصه التي عول عليها الحكم فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه”

(الطعن رقم 2333 لسنة 59 ق جلسة 16/1/1994)

انحسار الحجية عن الأوجه التي لم يتضمنها حكم البطلان:

وقد قضت محكمة النقض بأن “الدعوى بصحة ونفاذ العقد تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل  الملكية   حتى إذا ما سجل الحكم قام مقام العقد المسجل في نقل الملكية وهذا يقتضي أن يفصل القاضي في أمر صحة البيع ويتحقق من استيفائه للشروط اللازمة لانعقاده وصحته ثم يفصل في أمر امتناع البائع عن تنفيذ التزاماته ومن ثم فإن تلك الدعوى تتسع لأن يثار فيها كل أسباب بطلان العقد

إذ من شأن هذا البطلان لو صح أن يحول دون الحكم بصحة العقد وعلى ذلك فإنه إذا فات الخصم إبداء سبب من هذه الأسباب كان في استطاعته إبداؤه في تلك الدعوى ثم حكم بصحة العقد ونفاذه فإن هذا الحكم يكون مانعاً لهذا الخصم من رفع دعوى جديدة ببطلان العقد استناداً إلى هذا السبب.

ولا يصح قياس هذه الحالة على صورة رفع دعوى بطلب بطلان عقد لسبب من أسباب البطلان إذ في هذه الصورة تنحصر وظيفة المحكمة في بحث هذا السبب وحده فترفضه أو تقبله وهي حين تنتهي بصحة العقد

ومن ثم فإن حكمها برفض هذا السبب لا يمنع الخصوم من رفع دعوى جديدة بطلب بطلان ذات العقد لسبب آخر من أسباب البطلان أما في دعوى صحة ونفاذ العقد فالأمر مختلف إذ المحكمة لا تقف عند رفض أسباب البطلان التي توجه إلى العقد بل إنها تجاوز ذلك إلى البحث في صحة العقد ولا تقضي بصحته ونفاذه إلا إذا تحقق لها من الأوراق المقدمة إليها أن التصرف الذي يتناوله العقد صحيح”

(الطعن رقم 211 لسنة 32 ق جلسة 21/4/1966)

بطلان المحرر المثبت للحق لا يمتد لذات الحق:

قضت محكمة النقض بأن :

مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحكم برد وبطلان الورقة المقدمة سنداً في الدعوى لا يعني بطلان التصرف ذاته، وإنما بطلان الورقة المثبتة له فحسب، ولا ينال من التصرف أو يمنع من إثباته بأي دليل آخر مقبول قانوناً. فإذا ما ثبت للمحكمة صحة الإدعاء بالتزوير وفساد الدليل على إسناد التصرف إلى الصادر منه، فإن ذلك لا يقتضي بطريق اللزوم أن يكون هذا التصرف غير صحيح

(الطعن رقم 128/41 ق جلسة 26/1/1981)

الاستمرار في تنفيذ عقد باطل بعد تصحيح البطلان:

قضت محكمة النقض بأن:

“الجزاء المترتب على مخالفة الحظر المنصوص عليه في المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1940 من التصرف في الأراضي غير المقسمة، حظر عام دعت إليه اعتبارات أشارت إليها المذكرة الإيضاحية لهذا القانون وكلها اعتبارات خاصة تتعلق بالنظام العام .

وهو ما يقتضي ترتيب البطلان على مخالفة ذلك الحظر إلا أنه لما كان هذا البطلان الخاص الذي أورده المشرع يتبع في شأنه النص الذي ورد فيه، وتراعى بالنسبة له الغاية التي تغياها المشرع من القاعدة محل المخالفة، فإن صدور قرار بتقسيم الأرض المبيعة – قبل صدور حكم نهائي تستقر به المراكز القانونية للخصوم – من شأنه تصحيح ذلك البطلان باعتبار أن قرار التقسيم يعتبر عنصراً جديداً يدخل على العقد الباطل ويؤدي قانوناً إلى جعله صحيحاً من وقت نشوئه لا من وقت تصحيحه إذ للتصحيح أثر رجعي كالإجازة”

(الطعن رقم 1705 لسنة 62 ق جلسة 23/6/1998)،

وبأنه “إذ كان الثابت في الأوراق أن من بين ما جرى به دفاع الطاعنين أمام محكمة الموضوع أن قراراً صدر في 14/11/1981 بتقسيم الأرض المبيعة وأنهما قدما صورة من هذا القرار لم يطعن عليها المطعون ضدهم، فإن قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان العقد على مجرد القول بأنه ورد على أرض غير مقسمة بالمخالفة للحظر المشار إليه دون أن يعمل أثر قرار التقسيم الذي صدر قبل أن تستقر الحقوق والمراكز القانونية للخصوم بحكم نهائي حائز قوة الأمر المقضي يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون”

(الطعن رقم 1705 لسنة 62 ق جلسة 23/6/1998).

المدة التي يجوز فيها التمسك بالبطلان

المدة التي يجوز فيها التمسك بالبطلان: إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدعوى، فلابد من رفعها في خلال خمسة عشرة سنة من وقت صدور العقد، وإلا سقطت بالتقادم، أما إذا كان التمسك بالبطلان عن طريق الدفع، فيجوز ذلك في أي وقت كما سبق القول ويجوز إبداء الدفع في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف

(السنهوري بند 328)

وقد قضت محكمة النقض بأن:

“متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالبطلان تأسيساً على أن عقد البيع الصادر من مورثها إلى المطعون عليه هو في حقيقته عقد بيع وفاء وأنه باطل بطلاناً مطلقاً عملاً بنص المادة 465 من القانون المدني، وتمسك المطعون عليه أمام محكمة الاستئناف بتقادم هذه الدعوى بمضي أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ العقد،

وإذ كان القانون المدني القائم قد استحدث في الفقرة الثانية من المادة 141 منه النص على سقوط دعوى البطلان المطلق بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد احتراماً للأوضاع التي استقرت بمضي هذه المدة بعد صدور العقد الباطل، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى على هذا الأساس فإن النعي عليه – بأن البطلان المطلق لا يرد عليه التقادم – يكون في غير محله”

(الطعن رقم 136 لسنة 41 ق جلسة 25/11/1975)،

وبأنه “ليس في القانون ما يمنع من التمسك ببطلان عقد في صورة دفع من الدفوع الموضوعية دون حاجة إلى رفع دعوى مستقلة بطلب الحكم بهذا البطلان”

(الطعنان رقما 196 لسنة 22 ق و 55 لسنة 23 ق جلسة 21/3/1957)

لا يزول البطلان بالإجازة أو النزول الصريح أو الضمني:

قضت محكمة النقض بأن:

“النص في الفقرة الأولى من المادة 139 من القانون المدني على أن “يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية” وفي الفقرة الأولى من المادة 141 من القانون ذاته على أن:

“إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة” مفاده أنه إذا كان القانون هو الذي يرتب جزاء بطلان التصرفات أو قابليتها للإبطال وكانت الإجازة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادتين سالفتي الذكر التي يزول بها حق الإبطال ولكنها لا تجدي في إزالة البطلان المطلق، إنما هو ذلك الإقرار الصريح أو الضمني الذي يصدر ممن يحاج بهذا التصرف المعيب بما يفيد قبوله الالتزام بآثاره رغم قيام السبب المخل بصحته

(الطعن رقم 9263 لسنة 66 ق جلسة 20/10/1998)

وبأنه “التنازل عن الطعن في ماهية عقد البيع الوفائي لا يقبل بعد صدور حكم نهائي ببطلانه لإخفائه رهناً كما أن هذا التنازل يتضمن إجازة لعقد باطل بطلاناً مطلقاً فلا يعتد به لأن العقد الباطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة لأنه معدوم”

(الطعن رقم 58 لسنة 34 ق جلسة 27/4/1967)

وبأنه إذا كانت الدعوى بطلب تخفيض الأجرة مبناها بطلان الاتفاق على أجرة تزيد عن الحد الأقصى – المقرر بالقانون 121 لسنة 1947 – وكان هذا البطلان على ما يبين من نصوص التشريع الاستثنائي بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام فإن من حق المستأجر رفع دعواه بالتخفيض في أي وقت أثناء قيام العلاقة التأجيرية أو بعدها مهما طالت الفترة الفاصلة بين بدء التأجير وبين رفع الدعوى طالما لم يسقط الحق بالتقادم  ولا يصح اعتبار سكوته مدة من الزمن نزولاً منه عن الحق المطالب به لأن هذا النزول صراحة أو ضمناً يقع باطلاً ولا يعتد به.

(الطعن رقم 573 لسنة 42 ق جلسة 19/1/1977)

أحدث طعون النقض عن البطلان المدني

الموجز : العقد الباطل بطلانا مطلقا والعقد المعدوم . لامحل للتفرقة بينهما . علة ذلك :

القاعدة : لم ير المشرع – و على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى – محلاً للتفريق بين العقد الباطل بطلاناً مطلقاً و العقد المعدوم على أساس أن البطلان المطلق يرجع إلى تخلف ركن من أركان العقد في حكم الواقع أو القانون يحول دون إنعقاده أو وجوده

و يستتبع إعتبار العقد معدوماً ، و لئن كان المشرع قد إستبدل عبارة ” لا ينعقد ” في المادة ١٠١ من القانون المدنى بعبارة ” لا يكون صحيحاً ” في المادة ١٥٠ المقابلة لها في المشروع التمهيدى ، إلا أن ذلك لم يكن يعدو – و على ما جاء في الأعمال التحضيرية لهذا القانون – مجرد تعديل لفظى في صياغة النص لم يقصد منه الخروج عن التقسيم الثنائى للبطلان .

الطعن رقم ١١ لسنة ٣٧ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ١٩٧٣/٠٤/٢١
الموجز : العقد الباطل لا يولد التزامات بين طرفيه . التقرير ببطلان العقد . أثره . إعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه قبل العقد واسترداد كل منهما ما أداه للآخر . جواز رجوع المضرور منهما على الآخر المتسبب بخطئه في البطلان بالتعويض عن الضرر استناداً لقواعد المسئولية التقصيرية . سريانه على العقود الزمنية :

القاعدة : أن العقد الباطل – طبقاً للقواعد العامة في البطلان – لا يولد أى التزامات بين طرفيه فإذا تقرر بطلانه كان لهذا البطلان أثر رجعى فيعاد المتعاقدان إلى ما كانا عليه قبل العقد ،

ويسترد كل منهما ما أداه للآخر بناء على هذا العقد الباطل ، وإن كان يجوز للمضرور منهما الرجوع على الآخر الذى تسبب بخطئه في البطلان بتعويض هذا الضرر استناداً إلى قواعد المسئولية التقصيرية لا إلى العقد وهو نفس الحكم بالنسبة للعقود الزمنية التى يكون الزمن عنصراً جوهرياً فيها .

الطعن رقم ١٥٩٧٧ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/١١/٢٣
الموجز : بطلان العقد لاعتبارات شكلية وموضوعية . ماهية كل منهما . الاستثناء . رجوع البطلان إلى نص في القانون له أحكاماً خاصة لحماية مصلحة عامة خروجاً عن القواعد العامة للبطلان الوارد بالمواد ١٤١ ، ١٤٢ ، ١٤٣ ، ١٤٤ مدنى . مؤداه . جواز تصحيح العقد الباطل بإدخال عنصر جديد عليه يؤدى قانوناً إلى تصحيحه إعمالا لنظرية تصحيح العقد والتى تخرج عن نطاق نظرية تحول العقد . سلوك سبيل التصحيح . عدم جواز التمسك بالقواعد العامة في القانون المدنى . علة ذلك :

القاعدة : نص المادة ٢٥ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ – يدل  على أن المشرع أراد أن يعالج في هذا النص القانوني حالات الحظر التى نصت عليه قوانين إيجار الأماكن المختلفة، وللتعرف على قصد المشرع من هذا النص المستحدث يتعين تأصيل حالات البطلان والآثار المترتبة عليه والطريقة التى تعالج بها المشرع حالاته، فالبطلان إما أن يرجع إلى اعتبارات شكلية أو إلى اعتبارات موضوعية ففى الحالة الأولى يكون العقد الذى لا يتوافر ركن الشكل فيه باطلا

ولكن بالقدر الذى يتطلبه القانون من الشكل، ولما كان الشكل من صنع القانون فإن القانون هو الذى يعين له الجزاء الكافى في حالة الإخلال به، أما إذا رجع البطلان إلى اعتبارات موضوعية كما هو الحال في انعدام أحد أركان العقد الثلاثة الرضا والمحل والسبب فإن هذا البطلان هو الذى يخضع للقواعد العامة

وقد عالج المشرع هذا النوع من البطلان بالقواعد المنصوص عليها في المواد ١٤١،١٤٢،١٤٣،١٤٤ من القانون المدنى وتخلص في أن العقد الباطل منعدم كأصل ولا ينتج أثرا

ولكل ذى مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضى به في تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة وفى حالة البطلان يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد وإلا جاز الحكم بالتعويض ويتحول العقد الباطل إلى عقد آخر صحيح إذا توافرت فيه أركان العقد الأخير دون إضافة لأى عنصر جديد إليه إذا تبين المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرامه.

الطعن رقم ٧٤٤٨ لسنة ٦٣ قضائية دوائر الايجارات – جلسة ١٩٩٤/٠٤/١٤

الموجز : تقرير بطلان العقد القابل للإبطال وفق م ١٤٢ / ١ مدنى . أثره . زوال كل أثر له فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير وأن يعيد كل منهما الحال إلى ما كان عليه . أساس ذلك . أحكام رد غير المستحق . م ١٨٥ مدنى:

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد المادة ١ / ١٤٢ من القانون المدنى بأن العقد القابل للإبطال إذا تقرر بطلانه اعتبر كأن لم يكن وزال كل أثر له فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير ، وأن يعيد كل من الطرفين الحال إلى ما كان عليه – أى المال الذى أخذه تنفيذاً للعقد – ، ويتم ذلك كله إعمالاً لأحكام رد غير المستحق وفقاً لنص المادة ١٨٥ من ذات القانون .

الطعن رقم ١٠٩٢ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠١/٢٢
الموجز : العقد الباطل . عدم تصحيحه بالتسجيل أو الإجازة . لكل ذى مصلحة التمسك ببطلانه وللمحكمة القضاء به من تلقاء نفسها . بطلان عقد البيع . أثره . إعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد باسترداد الثمن ورد المبيع :

القاعدة : المقرر أن التسجيل لا يصحح عقداً باطلاً والعقد الباطل منعدم كأصل ولا ينتج أثراً ولكل ذى مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة وفى حالة البطلان يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد . فإذا كان العقد بيعاً وتقرر بطلانه رد المشترى المبيع إلى البائع ورد البائع الثمن إلى المشترى .

الطعن رقم ٦١٥ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٢/١٢
الموجز : تحول العقد الباطل . شرطه . أن تتوافر فيه أركان عقد آخر صحيح وقيام الدليل على انصراف نية المتعاقدين للارتباط بالعقد الجديد لو تبينا ما في العقد الأصلى من أسباب بطلان . م ١٤٤ مدنى . استقلال قاضى الموضوع في التعرف على تلك النية باعتباره من مسائل الواقع :

القاعدة : المقرر أن المادة ١٤٤ من القانون المدنى تشترط لتحول العقد الباطل أن تتوافر فيه أركان عقد آخر صحيح وأن يقوم الدليل على أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى الارتباط بالعقد الجديد لو أنهما تبينا ما في العقد الأصلى من أسباب البطلان ، وتعرف هذه النية من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع .

الطعن رقم ٧٢٩ لسنة ٦٨ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٠/٠٥/٠٩
الموجز : انتقال الملكية في التصرفات العقارية . مناطه . أمران أصلى وهو العقد الصحيح الناقل الملكية وتبعى وهو التسجيل . مؤداه . العقد الباطل لصوريته لا يصححه التسجيل :

القاعدة : ان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن   الملكية في التصرفات العقارية  لا تنتقل بالتسجيل وحده وإنما هى تنتقل بأمرين أحدهما أصلى وأساسى وهو العقد الصحيح الناقل للملكية أو ثانيهما تبعى ومكمل وهو التسجيل فإذا انعدم العقد الأصلى فلا يغنى عنه المكمل وبالتالى فإن العقود الباطلة لصوريتها لا يصححها التسجيل .

الطعن رقم ٥٧٢٣ لسنة ٦٢ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٤/١٩
الموجز : سقوط دعوى البطلان المطلق بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد . علة ذلك . م ١٤١ / ٢ مدنى :

القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض أن الفقرة الثانية من المادة – ١٤١ من القانون المدنى تنص على أنه ” تسقط دعوى البطلان بمضى خمسة عشرة سنة من وقت العقد  بما مفاده سقوط دعوى البطلان المطلق بمضى خمسة عشرة سنة من وقت العقد احتراماً للأوضاع التى استقرت بمضى هذه المدة بعد صدور العقد الباطل .

الطعن رقم ٢٨٤٨ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٤/١٠

العقد الباطل معدوم


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



ضم حيازة السلف الي الخلف في تثبيت الملكية مادة 955 مدني

قواعد ضم حيازة السلف الي الخلف في تثبيت الملكية بشرح نص المادة 955 مدني وانتقال حيازة السلف للخلف بصفاتها وأثر ذلك علي كسب الملكية بوضع اليد مع عرض أراء فقهاء القانون وأحكام محكمة النقض المرتبطة ومذكرات تثبيت الملكية

نص ضم حيازة السلف الى الخلف

ضم حيازة السلف الي الخلف

تنص المادة 955 علي

1- تنتقل الحيازة للخلف العام بصفاتها، على أنه إذا كان السلف سيء النية وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسّك بحسن نيّته.

2- ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأفكار العربية، المواد التالية مادة 914 سورى و 959 ليبي و 1149 عراقي و 258 لبناني و 767 سودانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1406 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، فيما عدا بعض فروض لفظية، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1030 فى المشروع النهائى، بعد تعديلات لفظية جعلت النص مطابقا كل المطابقة لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد، ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1027، ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 955

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6ص 462 464)

الأعمال التحضيرية

1- تنتقل الحياة بالاتفاق ما بين السلف والخلف، مصحوباً بانتقال السيطرة الفعلية على الشئ أو الحق إلى الخلف. وقد يكون انتقال الحيازة معنوياً فلا يتم تسليم مادى، كما إذا استمر السلف حائزاً ولكن لحساب الخلف (مثل ذلك البائع يستأجر الشئ المبيع) أو استمر الخلف حائزاً ولكن لحساب نفسه

(مثل ذلك المستأجر يشترى العين). كما قد يكون انتقال الحيازة رمزياً، كتسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة فى المخازن. لكن إذا تعارض التسليم الحقيقى مع التسليم الرمزي، كان الأول هو المعتبر، كما إذا تسلم شخص شهادة البضاعة وتسلم الآخر البضاعة، فالحيازة فى هذا الفرض عند الأخير.

2- والخلف قد يكون خلفاً عاماً، كالوارث تنتقل إليه حيازة مورثه بالصفات التى اقترنت بها، على أنه إذا كان الوارث حسن النية والموروث سيء النية جاز للوارث التمسك بحسن نيته على أن يضم مدة حيازة مورثه. وقد يكون من تنتقل إليه الحيازة خلفاً خاصاً، كمشتر من الحائز تنتقل إليه حيازة المبيع

وللمشترى فى هذه الحالة أن يضم إلى مدة حيازته مدة البائع، فإن كان حسنى النية معاً كان ضم المدد على أساس أن الحيازة بحسن نية أو بسوء نية على حسب الأحوال، وإن كان البائع سيئ النية والمشترى حسن النية فالضم يجوز على أساس أسوأ الفرضين أى على أساس سوء النية، كما إذا كان البائع قد حاز مدة اثنتي عشرة سنة والمشترى مدة ثلاث سنوات

فلا يستطيع المشترى التمسك بالتقادم القصير إذ لا يجوز له أن يكمل المدة التى حاز فيها بحسن نية إلى خمس سنوات، ولكن يستطيع التمسك بالتقادم الطويل إذ يجوز له أن يعتبر حيازته كما لو كانت حيازة بسوء نية فيكمل مدتها إلى خمس عشرة سنة بضم مدة سلفه

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 463)

شرح المادة 955 مدني حيازة السلف والخلف

انتقال الحيازة للخلف العام بصفاتها

تنص المادة 955 مدنى على أن

“تنتقل الحيازة للخلف العام بصفاته” ومؤدى هذا النص انتقال الحيازة من السلف إلى الخلف العام بحكم القانون ذلك أنه يترتب على وفاة الحائز انتقال حيازته إلى خلفه العام حتى ولو لم يتسلم هذا الخلف الشئ تسلما فعليا، لأن ما تقضى به طبيعة الأشياء

إذ يتعين أن يكون هناك حائز للمال فى الفترة ما بين موت السف وتسلم الخلف تسلما فعليا ونظرا لأن ملكية الشئ تنتقل إلى الخلف العام بمجرد موت سلفه فإن الحيازة تتبع  الملكية فى هذه الحالة وينتقلان سويا إلى الخلف العام بحكم القانون. وانتقال الحيازة إلى الخلف العام بحكم القانون مشروطه بأنها لم تنقع

فإذا أغتصب أحد الحيازة إلا أن الوارث استطاع فى خلال سنة من الغصب أن يستردها إعتبر حائزا بأثر رجعى من وقت وفاة مورثه، أما إذا استمر الغاصب حائزا للشئ مدة سنة فإن الحيازة تكون له ويجوز له أن يحتمى بدعاوى الحيازة (الدناصورى وعكاز ص61

كيفية انتقال الحيازة للخلف العام

يتبين من نص المادة السابقة أن الحيازة تنتقل إلى الخلف العام بصفاتها، وأهم هذه الصفات هى أن تكون الحيازة حيازة عرضية أو حيازة أصلية، وأن تكون مشوبة بعيب من عيوب الحيازة أو غير مشوبة، وأن تكون بحسن نية أو بسوء نية

(السنهورى ص887)

فإذا كانت حيازة المورث أصلية انتقلت  إلى خلفه بذات الصفة ويحوز الوارث- كما كان شأن مورثه- لحساب نفسه لا تنقلب هذه الصفة على صفة عرضية إلا إذا أضحى الوارث يحوز لحساب غيره

أما إذا كانت  حيازة المورث عرضية انتقلت بنفس الصفة إلى الوارث فيبقى كما كان مورثه حائزا عرضيا  ولا تصبح حيازته أصلية إلا إذا  تغيرت صفتها بأحد الأمرين  اللذين بغير أنها، وهما فعل يصدر من الغير أو فعل يصدر من الوارث يعارض به حق المالك

(حامد عكاز والدناصورى ص62 مرجع سابق)

مفاد ما تقدم أن الحيازة تنتقل إلى الخلف العام، وهو الوارث أو الوصي له بسهم شائع فى التركة كالخمس أو الثلث، بوصفها  الذى كانت عليه بالنسبة للمورث

فإن كانت حيازة المورث عارضه كما لو كان مستأجرا أو مزارعا أو صاحب حق إنتفاع أو حق سكنى أو مرتهن رهن حيازة، فإن الحيازة تنتقل إلى خلفه العام بذات الصفة، فلا يستطيع أن يتملك العين بالتقادم مهما أنقضى من زمن إلا وفقا للمادة 972

كما لا يستطيع أ، يحمى هذه الحيازة العارضة التى يباشرها لحساب المالك بدعوى من دعاوى الحيازة إلا باسم المالك، ولكن له أن يلجأ لجميع دعاوى الحيازة لحماية حقه الشخصى كمستأجر ويرفعها باسمه لأن حيازته لهذا الحق هى حيازة أصلية وليست عارضة

وتنتقل الحيازة إلى الخلف العام فور وفاة المورث بحكم القانون دون حاجة لأن يتسلمها الوارث تسلما فعليا طالما أن الحيازة لم تنقطع باستيلاء الغير أو كان الوارث استرد الحيازة من الغير قبل إنقضاء سنة فإن انقضت اعتبرت الحيازة قد أنقعت ما بين المورث والوارث وكما تنتقل الحيازة العارضة إلى الخلف العام بذات هذه الصفة

فأنها تنتقل كذلك بأية صفة أخرى تكون عليها لدى المورث، فإن كانت معيبة بالخفاء أو الغموض أو الإكراه فأنها تنتقل للوارث بذات العيب ويظل عالقا بها حتى تبرأ منه ومن وقت براءتها منه تبدأ حيازة جديدة للخلف العام، وإذا كان المورث حسن النية فيكون خلفه كذلك حتى يعلم بأن لا حق له فى الحيازة فينقلب سيء النية كما لو أعلنه المالك بدعوى المطالبة بالحق

وأن كان المورث سيء النية كمغتصب فإن الخلف العام يعتبر كذلك إلى أن يثبت حسن نيته، إذا لا يفترض فيه حسن النية ومتى أثبت الخلف العام حسن نيته اعتبر كذلك منذ وفاة مورثه حتى مطالبته بالحق إذ يصبح سيء النية من وقت هذه المطالبة

فإن استند إلى التقادم الطويل احتسبت مدة حيازته السابقة على المطالبة وأضيفت إلى مدة سلفه فإن اكتملت مدة التقادم الطويل اكتساب الحق حتى و كان سيء النية عندما تلقى الحق أى وقت صدور السبب الصحيح إليه فتنتقل الحيازة بهذه الصفة إلى الخلف العام فيتملك بالسبب الصحيح وحسن النية إذا كانت حيازته وحيازة سلفه اكتملت خمس سنوات

ويسرى ذات الحكم و أصبح الخلف سيء النية قبل اكتمال هذه المدة إذ العبرة بحسن النية وقت تلقى الحق حتى لو أنقلب الحائز سيء النية بعد ذلك والوارث يكمل حيازة مورثه، أما أن كان المورث سيء النية عند تلقى السبب الصحيح بأن علم أنه تلقاء من غير مالك

فليس للوارث أن يتمسك بهذا السبب الصحيح لتملك العقار بخمس سنوات حتى لو كانت حسن النية إذ يشترط حسن النية وقت تلقى السبب الصحيح ولكن للوارث أن يستند إلى حسن نيته وسبب صحيح توفر لديه غير السبب الصحيح الذى كان لمورثه، وإذا استحق العقار من تحت يد الوارث حسن النية فلا يلتزم برد الثمار حتى لو كان مورثه سيء النية “م 978”

(أنور طلبه، مرجع سابق ص539).

وقد قضت محكمة النقض بأن

“أن الحائز العرضي لا يستطيع  كسب الملك بالتقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير وإما بفعل منه يعتبر معارضة ظاهرة لحق الملك، كما أن انتقال الحيازة بالميراث لا يمكن إعتباره مغيرا للسبب أن الحيازة تنتقل بصفاتها إلى الوارث الذى يخلف مورثه فى التزامه بالرد بعد إنتهاء السبب الوقتى لحيازته العرضية

ولا تكون للوارث حيازة مستقلة مهما طال الزمن ولو كان يجهل أصلها أو سببها ما لم تصحب هذه الحيازة مجابهة صريحة ظاهرة فى معارضة حق الأصيل فى الملك

لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استخلص من إقراري الطاعنة السادسة ومورث مورث الطاعن أن الأخير كان حائزا لعين النزاع بطريق النيابة عن صاحبها وهى صفة تحول دون اكتساب الملك بالتقادم

وكان من حق محكمة الموضوع الالتفات عما أثاره الطاعن من تزوير الإقرارين سالفى الإشارة وتعتبرهما صحيحة طالما أنهم لم يسلكوا السبيل الذى رسمه  المشرع فى المواد من 49 إلى 51 من قانون الإثبات للادعاء بالتزوير

وما دامت م تر من ظروف الدعوى وفقا للمادة 58 من ذات القانون ما يشير إلى تزويرها ولم تتعرض لما أورده  الخبير فى تقريره عن مدة الحيازة وما قدمه الطاعنون من مستندات فأنها لا تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون”

(الطعن رقم 1742 سنة54ق جلسة 25/5/1988)

وبأنه “إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التمليك فإن ورثته من بعد ا يمتلكون العقار بمضى المدة طبقا للمادة 79 من القانون المدنى “قديم” ولا يؤثر فى ذلك أن يكونوا جاهلين بصفة وضع اليد فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند إنتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه فى التزامه برد العقار بعد إنتهاء السبب الوقتى الذى وضع اليد بموجبه ولو كان يجهله ومادام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثه لا تأثير له قانونا فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض فى حكمها”

(نقض 21/5/1942 ج1 فى 25 سنة ص447، نقض 21/12/1972 س 23 ص1450).

ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف العام

يجوز للوارث أن يضم حيازة مورثه إلى مدة حيازته إذا كان هذا الضم يعود عليه  بالفائدة وهذه الفائدة تتحقق فى أنه يستطيع أن يرفع دعوى منع التعرض أو دعوى وقف الأعمال الجديد إذا كانت مدة حيازته وحدها أقل من سنة إلا أن السنة تكتمل إذا ضم مدة حيازة مورثه إلى مدة حيازته

ذلك أن كلا من الدعويين يشترط فيها أن تستمر حيازة الحائز للعقار مدة سنة كاملة (مادة 961 مدنى ومادة 962 مدنى) كذلك فإنه فى حالة ما إذا كان المورث قد سلب حيازة الحائز السابق كرها ثم أنقطع الإكراه بعد ذلك واستمر حائزا مدة أقل من سنة فإنه يصح للوارث أن يضم هذه المدة اللاحقة على زوال الإكراه حتى يتوافر له شرط الحيازة لمدة السنة التى أوجبها القانون

والتى يستطيع بالتالى إستنادا لها أن يلجأ لدعاوى الحيازة حماية حقه (حامد عكاز والدناصورى مرجع سابق ص63) وكذلك يستطيع الوارث أن يضم إلى مدة حيازة مورثه، إذا أراد التملك بالتقادم المكسب، فإذا كان المورث سئ النية فى حيازته، وانتقلت الحيازة مقترنه بسوء النية إلى الوارث كما قدمنا

فإن الوارث يستطيع أن يكسب ملكية العين بالتقادم الطويل إذا ضم مدة حيازة مورثه إلى مدة حيازته، ونفرض فى ذلك أن المورث بقى حائزا عشر سنوات، ثم انتقلت الحيازة إلى الوارث

فيكفى أن يستمر الوارث حائزا خمس سنوات أخرى حتى يستكمل مدة التقادم الطويل وهى خمس عشر سنة، فيمتلك العين بالتقادم، وإذا كان المورث قد حصل على سبب صحيح وكان حسن النية وقت حصوله عليه، فإن الحيازة تنتقل إلى الوارث مقترنه بحسن النية وبالسبب الصحيح

(السنهورى، مرجع سابق ،كيرة مرجع سابق، عبد الودود، مرجع سابق).

وقد قضت محكمة النقض بأن “إن كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا شرائطه مدة خمس عشر عاما يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتها عن الخمسة عشر عاما دون حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلى النظر فى عقود ملكيتهم ولا يهم أن تكون هذه العقود مسجلة أم غير مسجلة رسمية أو عرفية كما لا يهم أن تقدم هذه العقود إلى المحكمة أو لا تقدم لسبب أو لآخر”

(طعن رقم 117 سنة 22ق جلسة 17/11/1955)

وبأنه “يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر وكل ما اشترطه لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا شرائطه المدة التى حددها القانون يستوى فى ذلك أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن تلك المدة التى حددها القانون بغير حاجة إلى انظر فى مستندات ملكيتهم ذلك أن وضع اليد المدة الطويلة بشروطه القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها الأخرى”

(طعن رقم 494 لسنة 40ق جلسة 16/5/1979)

وبأنه “من المقرر أن للبائعين وخفهم أن يتمسكوا بوضع يدهم المدة الطويلة المكسبة -متى توافرت هم شروطه- فى مواجهة من يدعى حقا بعارضهم أيا كان سنده وهو ما يجعل بالتالى لخلفهم المشترى- مصلحة محققة فى رفع الدعوى بصحة ونفاذ عقد مشتراه ليكون الحكم الصادر فيها سندا له فى ثبوت الملكية بوضع ايد بالتقادم المكسب خلف للبائعين له ومورثهم- وهو ما يجوز فى صحيح القانون- اعتباره سندا ناقلا لملكية وقابلا لملكية وقابلا للشهر عنه فضلا عن كفايته فى ذاته سندا صالحا للاحتجاج به قبل من ينازعه فى ثبوت هذا الحق له أو يدعى عليه بأى حق يعارضه وتلك بدورها غاية تجيز إقامة الدعوى بصحة ونفاذ العقد وتوجب قبولها”

(طعن رقم 537 لسنة 42ق جلسة 11/1/1983)

وبأنه “المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن يشترط لكسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة  ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمسة عشر يوما يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتهما عن الخمسة عشر عاما يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتهما عن الخمسة عشر يوما

ومقتضى ذلك أن مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلى مدته فعليه أن يثبت أمام محكمة الموضوع أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية من ظهور واستمرار وهدوء مقرونة بنية التملك بلا إنقطاع عن حيازته التى كانت مستوفية لتلك الشروط أيضا”

(طعن رقم 281 لسنة 56ق جلسة 20/12/1990).

انتقال الحيازة إلى الخلف الخاص

 

سبق أن أشرنا إلى أن الحيازة تنتقل إلى الخلف العام بذات صفاتها التى كانت عليها عند سلفه وعلى عكس ذلك فإن الحيازة تنتقل إلى الخلف الخاص وتصبح جديدة مستقلة عن حيازة سلفه وتتميز بصفاتها الخاصة التى تخالف الصفات التى كانت تعتبر فيها عند السلف

ومن ثم يجوز انتقال حيازة السلف إلى الخلف الخاصة رغم ما بينهما من أوجه خلاف فقد تكون حيازة السلف عرضية، وفى نفس الوقت فإن حيازة الخلف الخاص أصلية كما هو الشأن أن يكون السلف مستعيرا للعين أو مستأجرا لها أو تكون مودعة لديه

ففى جميع هذه الحالات لا جدال فى أن حيازته عرضيه لأنه يحوز لحساب غيره فإذا ما باع العين فهنا يحوز المشترى العين كمالك لحساب نفسه فتصبح حيازة أصلية سواء كان سيء النية أم حسن النية إذا استبقى السلف الحيازة وأراد تحويلها إلى أصلية، فأنه يزم أن يصدر منه أو من الغير فعل يعارض به حق المالك

أما إذا انتقلت الحيازة إلى الخلف فلا يلزم ذلك لأن المسألة ليست بشأن تغيير صفة الحيازة عند الحائز العرضي نفسه، بل فى صدد انتقال الحيازة من حائز عرضي إلى حائز أصيل مما ترتب عليه أن تغيرت صفة الحيازة عند خلفه الخاص فأصبح هذا حائزا أصيلا. أو تكون حيازة السلف حيازة أصلية

ومع ذلك تكون حيازة الخلف الخاص عرضية كما هو الشأن إذا أودع المالك العين أو أعارها أو رهنها رهن حيازة، فإن حيازة المودع عنده أو المستعير أو المرتهن رهن حيازة فيما يتعلق بحق الملكية حيازة عرضية لأنه يحوز لحساب غيره على عكس حيازة المالك وهو السلف فى الحيازة فإنها حيازة أصلية

(الدناصورى وحامد عكاز، مرجع سابق ص69)

وقد تكون حيازة السلف مشوبة بعيب، كأن تكون خفية أو غامضة أو يشوبها الإكراه فإذا انتقلت على الخلف الخاص، فليس من الضروري أن يشوبها عند انتقالها هذا العيب، فقد تكون حيازة الخلف الخاص عند انتقالها إليه ظاهرة بعد أن كانت خفية عند السلف، أو واضحة لا لبس فيها بغد أن كانت غامضة

أو هادئة بعد أن كان يشوبها الإكراه، وعلى العكس من ذك قد تكون حيازة السلف غير مشوبة بعيب. ثم يشوب حيازة الخلف الخاص عيب الإكراه أو عيب الغموض أو عيب الخفاء أو عيب عدم الإستمرار

وقد تكون حيازة السلف مقترنة بسوء النية، ومع ذلك يكون الخلف الخاص حسن النية فى حيازته، وغذ انتقلت الحيازة إلى الخلف الخاص فسواء كان السلف حسن النية أو سيئ النية، فإنه يجب الرجوع إلى الأصل وافتراض حسن النية فى الخلف الخاص إلى أن يثبت العكس

(السنهورى مرجع سابق ص900).

ضم مدة حيازة السلف إلى حيازة الخلف الخاص

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى على ما يلى

“ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى ك ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

وأشرنا فيما سبق أن حيازة الخلف الخاص حيازة جديدة مستقلة عن حيازة الخلف وليست استمرار لها، ورغم ذلك فإن هذه الفقرة جعلت الخلف الخاص بالخيار بين أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه أو أن يصر على فصل الحيازتين وحينئذ يكون له أن يتمسك بإحداهما دون الأخرى حسبما تمليه عليه مصلحته

فإذا كان من أ،تقلت إليه الحيازة خلفا خاصا، كمشتر من الحائز تنتقل إليه حيازة المبيع، وللمشترى فى هذه الحالة أن يضم إلى مدة حيازته حيازة البائع

فإن كانا حسن النية معا أو سيء النية معا، كان ضم المدد على أساس أن الحيازة بحسن نية أو بسوء نية على حسب الأحوال، وإن كان البائع سيء النية والمشترى حسن النية، فالضم يجوز على أساس أسوأ الفرضين أى على أساس سوء النية، كما إذا كان البائع قد حاز مدة أثنى عشر سنة والمشترى مدة ثلاث سنوات

فلا يستطيع المشترى التمسك بالتقادم القصير، إذ لا يجوز له أن يكمل المدة التى حاز فيها بحسن نية إلى خمس سنوات، ولكن يستطيع التمسك بالتقادم الطويل، إذ يجوز له أن يعتبر حيازته كما لو كانت حيازة بسوء نية، فيكمل منها إلى خمس عشرة سنة يضم مدة سلفه

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى الجزء السادس ص463)

وبناء على ما تقدم فأنه إذا كان السلف سيء النية وبقى حائزا للعين مدة ست سنوات مثلا ثم انتقلت حيازة العين إلى مشتر سيء النية بدوره، فللأخير أن يتمسك بالتقادم الطويل المكسب للملكية إذا استمر حائزا مدة تسع سنوات، وفى حالة ما إذا كان السلف لا يملك العقار إلا أن حيازته كانت تستند سبب صحيح ومقرونة بحسن النية وامتدت سنتين ثم نقل الحيازة بسبب صحيح ناقل للملكية إلى خلف خاص حسن النية أيضا

واستمرت لمدة ثلاث سنوات كان له أن يتمسك بالتقادم القصير لكسب ملكية العقار، وبشرط أن تكون الحيازتان كلتاهما مقترنة بحسن النية والسبب الصحيح ويحوز للخلف الخاص أن يتمسك بحيازة سلفه وحدها ويسقط حيازته تماما، كما هو الشأن إذا كان السلف حسن النية ولديه سبب صحيح واستمرت حيازته لمدة خمس سنوات

وكان اخلف سيء النية وامتدت حيازته خمس سنوات أخرى فإن من مصلحة الأخير أن يتمسك بحيازة سلفه فقط وأن يتخلى عن حيازته هو لأن حيازته سلفه تكفى وحدها تملك العقار بالتقادم القصير، غير أنه إذا عن له أن يتمسك بمدة حيازته فلا يتسنى ه أن يتملك إلا بمقتضى أحكام التقادم الطويل حتى لو ضم مدة حيازة سلفه لأن حيازته مقترنة بسوء النية

(الدناصورى وعكاز ص72).

وقد قضت محكمة النقض بأن

“لئن كان من المقرر فى قضاء محكمة النقض – أن قاعدة ضم حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له، بحيث إذا كان السلف مشتركا

فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف إلا أنه لما كان من المقرر اللازمة فى قضاء محكمة النقض – أن مقتضى القضاء بصورية أحد العقدين الصادرين من السلف صورية مطلقة ألا يكون ثمة وجود فى الحقيقة إلا للعقد الآخر ومن ثم فلا يكون ثمة ما يحول قانونا دون ضم مدة حيازة صاحب هذا العقد إلى مدة حيازة سلفه”

(الطعن رقم 229 لسنة 51ق س36 ص167 جلسة 29/1/1985)

وبأن “قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع ه أو غير من تلقى الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركا فلا يحوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه من هذا السلف”

(الطعن رقم 671 لسنة 44ق س29 ص615 جلسة 28/2/1978)

وبأن “قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له، أو غير من تلقى الحق ممن باع له، بحيث إذا كان السلف مشتركا فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشر سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه من هذا السلف”

(الطعن رقم 130 لسنة 37ق س22 ص481 جلسة 23/2/1972)

وبأن “كل ما أشترطه القانون لكسب المكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمس عشر عاما، يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن الخمسة عشر عاما بغير حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلى النظر فى مستندات ملكيتهما، ولا يهم لذلك أن تكون عقود الملكية مسجلة أو غير مسجلة رسمية أو غير رسمية كما لا يهم أن تقدم تلك العقود إلى المحكمة أو ا تقدم لسبب أو لأخر”

(نقض مدنى 17 نوفمبر سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 202 ص1487)

وبأنه “الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم اكتمال مدة التقادم- على ما صرح به فى أسبابه- على دعامتين مستقلتين أحدهما عن الأخرى أولاهما أن التقادم لا يتحقق بضم المدد إلا إذا تعاقبت الحيازة بين السلف والخلف والثابت من تقرير خبير الدعوى أن المطعون ضده الثانى البائع للبائعين لمورث الطاعنين

لما كان ذلك، وكانت قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إذا أراد التمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غيره من باع أو من غير من تقى الحق ممن باع به بحيث إذا كان السلف مشتركا فا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سفه لإتمام مدة الخمس عشر سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف

وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه بأن مورث الطاعنين قد أشترى أرض النزاع من المطعون ضدهما الثالث والرابع بعقد غير مسجل مؤرخ 18/12/1967 وكان هذان الأخيران قد اشترياها بتاريخ 1/12/1967 من المطعون ضد الثانى الذى تلقت عنه المطعون ضدها الأولى حقها أن الطاعنين لا يحق لهم التمسك قبل المطعون ضدها الأولى بضم مدة وضع يد السلف المشترك (المطعون ضده الثانى)

إي مدة وضع يدهم وليس لهم أن يستفيدوا إلا بمدة وضع يدهم وليس هم أن يستفيدوا بمدة وضع يدهم وحده والتى بدأت من 1/12/1967 ومن ثم فأن التقادم لا يكون قد اكتمل حتى تاريخ رفع الدعوى سنة 1979 إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون قد خالفت القانون

وإذا كانت هذه الدعامة تكفى وحدها لحمل الحكم فإن النعى عليه فيما تضمنه عن الدعامة الأولى يفرض صحته يكون غير منتج”

الطعن رقم 2049 لسنة 53ق جلسة 2/2/1987

وبأنه “من المقرر فى قضاء محكمة النقض – أن قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركا فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف”

(الطعن رقم 1116 لسنة 65ق جلسة 15/12/2005).

كما قضت بأن “للمشترى بإعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب إلا أنه على مدعى التملك فى هذه الحالة إذا أراد ضم حيازة سلفه إلى مدة حيازته أن يبدى هذا الطلب أمام هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط الوقتية”

(الطعن رقم 1499 لسنة 49ق س34 ص690 جلسة 16/3/1983)

وبأنه “من المقرر أن للمشترى بإعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب

وأنه يلس ثمة ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته فى هذا الحالة امتدادا لحيازة سلفه البائع كما أنه من المقرر كذلك أن على مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع  ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية”

(الطعن رقم 37 سنة 39ق س27 ص1462 جلسة 30/6/1976)

وبأن “الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد، يستقل بها ظاهرا فيها بصفته صاحب الحق ويتعين عند ضم مدة الحيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف قيام رابطة قانونية بين الحيازتين، ولما كان المطعون فيه قد جرى فى قضائه على ضم مدة حيازة المطعون عليه إلى مدة حيازة سفه، ورتب على ذلك تقريره، بأن المطعون عليه قد استكمل المدة اللازمة لتملك القار موضوع النزاع بمضى المدة الطويلة المكسبة للملكية دون ان يبين الرابطة القانونية التى تجيز ضم مدة الحيازتين، فأنه يكون مشوبا بالقصور”

(الطعن رقم 5 لسنة 37 ق س22 ص1107 جلسة 23/12/1971)

وبأنه “قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له مما مؤداه عدم استفادة الحائز المتمسك بالتقادم المكسب من حيازة سلفه قبل من تقى الحق من هذا السلف”

(طعن 1672 س 62ق نقض 26/10/2001، طعن 1541 س63ق نقض 9/11/2000، طعن 1582 س63ق نقض 30/11/2000)

وبأنه “إنتهاء الحكم المطعون فيه خطأ إلى اعتبار طلب مورث الطاعنين تسليم عين النزاع إليه فى دعواه بصحة ونفاذ العقد الصادر إليه عنها يفيد نفى حيازته لها أدى به إلى عدم مواجهة دفاع الطاعنين المتمثل فى استنادهم فى حيازتهم العين على ما ثبت بالمحضر رقم 2537 لسنة 1967 إدارى مركز الجيزة وما ورد فى دعوى المطعون ضده الأول رقم 1766 لسنة 1970 مدنى الجيزة الإبتدائية من اقراره بحيازتهم لها وهو دفاع جوهرى لو صح لتغير به وجه الحكم فى الدعوى فأن فى قعوده عن تمحيص هذا الدفاع رغم  جوهريته ما يصمه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور المبطل”

(طعن 565 س 61ق نقض 11/6/1998)

وبأن “قاعدة ضم حيازة السلف إلى الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له، أو غير من تلقى الحق ممن باع له، بحيث إذا كان السلف مشتركا، فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف”

(نقض 23/3/1972 س23 ص481)

وبأن “مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة (955) من القانون المدنى، أنه يجوز للخلف الخاص، وفى جميع الأحوال، بإعتباره خلفا لبائع ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته بحسب امتدادها ليكسب ملكية العقار بالتقادم، لما كانت ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن على سند من أنه يشترط لإعمال هذا النص ألا يكون السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون”

(طعن 136 س57ق نقض 2/10/1996، “هيئة عامة” 2/56/1994 طعن 2472).

كما قضت محكمة النقض بأن

“الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد، يستقل بها، ظاهرا فيها بصفته صاحب الحق، غير أنه عند قيام رابطة قانونية بين حيازة السلف وحيازة الخلف، فإنه يجوز لخلف أن يضم إلى حيازته حيازة سلف فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب.

لما كان ذلك، وكان النص فى الفقرة الثانية من المادة (955) من القانون المدنى على أن

“ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

يدل على أن كل ما اشترطه المشرع لاكتساب اخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية لشرائطها القانونية  بحيث لا يقل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنة بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه أم غير مالك، متى كانت الحيازة قد انتقلت إلى الخلف على نحو يمكنه معه من السيطرة الفعلية على الشئ ولو لم يتسلمه تسلما ماديا”

(طعن 136 س57 نقض 2/1/1996 “هيئة عامة” طعن 2472 س59 ق نقض2/6/1994، طعن 292 س 60ق نقض 2/6/1994)

وبأن “النص فى المادة (955/2) من القانون المدنى على أنه “يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر” مفاده أن ادعاء الخلف الخاص الملكية بالتقادم الطويل المدة بضم مدة حيازته إلى حيازة سلفه يقتضى انتقال الحيازة إلى الخلف على نحو يمكنه من حيازة الشئ وإن يتسلمه تسما ماديا مع توافر الشروط القانونية الأخرى لكسب الملكية بوضع اليد مدة خمسة عشر عاما”

(طعن 1970 س 57ق نقض 13/2/1992)

وبأن “المقرر أن السلف المشترك هو من يتصرف فى عين تكون هى بذاتها محل تصرف منه لآخر”

(طعن 1323 س 51ق نقض 16/12/1984، طعن 1759 س49ق نقض 28/12/1983)

وبأنه “يجوز للمشترى بإعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وأنه ليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته فى هذه الحالة امتدادا لحيازة سلفه البائع له”

(طعن 1057 س 47ق نقض 29/11/1981، طعن 1499 س 49ق نقض 16/3/1983)

وبأن “وتنص المادة 952 من القانون المدنى على أنه “تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا أتفقا على ذلك وكان فى استطاعة من انتقلت إليه الحيازة أن يسيطر على الحق الوارد عليه الحيازة ولو ل م يكن هناك تسليم مادى للشئ موضوع هذا الحق، وتنص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المذكور على أنه يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

ومفاد هذا أن أدعاء الخلف الخاص الملكية بالتقادم الطويل المدة بضم مدة حيازة سلفه يقتضى انتقال الحيازة إلى الخلف على نحو ما يمكنه معه السيطرة الفعلية على الشئ ولو لم يتسلمه تسلما ماديا مع توافر الشرائط القانونية الأخرى لكسب الملكية بوضع اليد مدة خمسة عشر عاما

يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما، وإذ كان الطاعن وهو مشتر للمنزل محل النزاع بعقد عرفى لم يسجل بعد ولم يتسلمه فعلا

وقد استند فى ملكيته إلى وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بضم مدة حيازة سفه، لم يقدم ما يدل على انتقال حيازته المادية بتمكنه من الاستحواذ عليه، فإن حيازته له تفقد عنصرها المادى، ولا يكون هناك محل لقول بتملكه بهذا السبب”

(طعن 447 س 46ق نقض 26/4/1979)

وبأن “السلف المشترك هو من يتصرف فى عين تكون هى بذاتها محل تصرف منه لآخر، وإذا كان العقار الذى آل إلى الشفيع- الطاعن- من المطعون عليهما الثانية بموجب العقد المؤرخ 11/7/1967 يغاير العقار الذى تلقاه المشفوع منه-المطعون عليه الأول- من ذات البائعين، فإن الحكم إذ اعتبر هاتين الأخرتين سلفا مشتركا ورتب على ذلك عدم جواز احتجاج الشفيع قبل المشفوع منه بضم مدة حيازة سلفه لمدة حيازته يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون”

(طعن 890 س 45ق نقض 7/6/1978)

وبأنه “يشترط لاجازة ضم الخلف الخاص حيازة سلفه إى حيازته ليكسب مكية عقار بالتقادم تطبيقا للفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى أن لا يكون هذا السلف مالكا للعقار وقت تصرفه فيه إلى خلفه، أما إذا كان السلف مالكا ه فعلا بأى طريق من طرق كسب الملكية فأنه يبقى هو المالك له دون خلفه الخاص الذى لا يتملكه منه إلا بتسجيل سنده أو بالتقادم الناشئ عن حيازته هو الخاصة به المستوفية لأركانها ومدتها”

(طعن 1751 س49ق نقض 28/4/1983)

وبأن “قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم ان يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركا فلا يجوز لحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف”

(طعن 671 س44ق نقض 28/2/1978).

نطاق قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى الخلف

قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له، او غير من تلق الحق ممن باع له، بحيث إذا كان السف مشتركا، فا يجوز حائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف

(طعن 130 س37ق نقض 23/3/1972).

وقد قضت محكمة النقض بأن “وإذا كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه دفع الدعوى المقامة عيه بأنه اشترى ربع الماكينة محل النزاع بعقد ابتدائى تاريخه 28/10/1946 من زيد

وأن هذا كان قد اشتراه بعقد ابتدائى من بكر فى 13/1/1937 وكان احكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بتملك المطعون عليه للقدر موضوع النزاع على وضعه اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بعد ضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده واكتمال هذا التقادم قبل صدور عقد الطاعن المسجل- الصادر له عن نفس القدر من مورثه بكر- واعتبر أن هذا العقد الأخير قد صدر ممن لا يملك المبيع لانتقال ملكيته إلى المطعون عليه

فإن النعى عليه بمقولة تفصيل عقد المطعون عليه غير المسجل على عقد الطاعن المسجل يكون على غير أساس”

(طعن 137 س37ق نقض 23/3/1972)

وبأنه “يجوز للمشترى بإعتباره خلفا خاصا للبائع له أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل مكان يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب”

(طعن 278 س 34ق نقض 29/2/1968)

وبأنه “إذا كان شراء المطعون ضده لعقار بعقد بيع مسجل لا يسرى فى حق الطاعن والبائعين له إذا ثبت أن البائع للمطعون ضده لم يكن مالكا لما باعه بسبب أن أسلاف الطاعن كانوا قد كسبوا ملكية المبيع بالتقادم

وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن البائع لمطعون ضده لا يملك ما باعه وأنه واسلافه قد وضعوا اليد على العقار محل النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية، فإن الحكم المطعون فيه إذ اقتصر فى خصوص الرد على دفاع الطاعن- وعلى القول بوجود العقد المسجل الصادر للمطعون ضده وبأن مدة وضع يد الطاعن لا تكفى اكتساب الملكية بالتقادم دون أن يحقق الحكم وضع يد اسلاف الطاعن ومدة وضع يدهم، يكون مشوبا بالقصور”

(طعن 278 س 34ق نقض 29/2/1968).

لا يعتد فى ضم مدة حيازة السلف إلى حيازة الخلف بما إذا كان السف مالكا أو غير مالك وقت إبداء هذا الطلب

لقد جاء نص المادة 955 من القانون المدنى بأنه

” يجوز للخلف الخاصة أن يضم إلى حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر فقد جاء هذا النص مخلفا مما يوجب أعمال هذا الإطلاق عندما يطلب الخلف ضم مدة حيازة سفه لحيازته دون اعتداد بما إذا كان السلف مالكا أو غير مالكا وقت إبداء هذا الطلب.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد، يستقل بها ظاهرا فيها بصفته صاحب الحق غير أنه عند قيام رابطة قانونية بين حيازة السلف وحيازة الخلف فإنه يجوز للخلف أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وكان نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى على أن

“ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثر” يدل على أن كل ما اشترطه المشرع لاكتساب الخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية لشرائطها القانونية بحيث لا يقل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنة

بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه أم غير مالك، متى كانت الحيازة قد انتقلت إلى الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية على الشئ ولو لم يتسلمه ماديا، إذ المقرر أن الحيازة متى توافرت لها الشرائط التى استلزمها القانون واستمرت مدة خمس عشرة سنة تعد بذاتها سببا كسب الملكية مستقلا عن غيره عن أسباب اكتسابها

لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من هذه المحكم بجلسة 28/4/1983 فى الطعن 1751 لسنة 49 والأحكام الأخرى التى تحت منحاه قد جرت فى قضائها على غير هذا النظر مقرره أنه يشترط لإجازة ضم الخلف الخاص حيازة سلفه إلى حيازته لكسب ملكية عقار بالتقادم تطبيقا لفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى الا يكون هذا السلف مالكا للعقار وقت تصرفه فيه إلى خلفه أما إذا كان السلف مالكا له فعلا بأى طريق من طرق كسب الملكية

فإنه يبقى هو المالك له دون خلفه الخاص الذى لا يتملكه منه إلا بتسجيل سنده أو بالتقادم الناشئ عن حيازته هو الخاصة به المستوفية لأركانها ومدتها فإنه يتعين العدول عما قررته وذلك بالأغلبية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية”

(طعن 136 “هيئة عامة” س57 ق نقض 2/1/1996)

وبأنه “مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدني- وعلى ما تقدم بيانه- أنه يجوز للخلف الخاص وفى جميع الأحوال بإعتباره خلفا للبائع ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته بحسب امتدادها ليسكب ملكية العقار بالتقادم لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف

ورفض دعوى الطاعن على سند من أنه يشترط لإعمال هذا النص الا يكون السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وقد حجيه ذلك عن تحقيق دفاع الطاعن من أنه اكتسب ملكية العقار محل النزاع بوضع اليد الذى استوفى شروطه القانونية مدة تزيد على خمس عشرة سنة بضم مدة حيازة سفه  إلى حيازته وهو ما يعيبه أيضا بالقصور مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن”

(طعن 136 “هيئة عامة” س 57ق نقض 2/1/1996)

وبأنه “الحيازة الأصل فيها أنها لصاحب اليد استقلالا، ولكن يجوز للخلف الخاص ضم حيازة سلفه إلى حيازته لاكتساب الملكية بالتقادم متى ثبت قيامها مستوفية لشرائطها القانونية بحيث لا تقل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنة، دون حاجة للنظر فيما إذا كان السلف مالكا للشئ وقت تصرفه إلى خلفه أم غير مالك”

(طعن 3000 س 63ق نقض 17/12/2000).

كما قضت بأنه

“وحيث إن هذا النعى سديد ذك بأن النص فى الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى على أنه

” ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر “إنما يدل- وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة-أن كل ما أشترطه المشرع لاكتساب الخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية لشرائطها القانونية بحيث لا يقل مجموع الحائزتين عن خمس عشرة سنة بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه أم غير مالك

متى كانت الحيازة قد انتقلت إلى الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية على الشئ ولو لم يتسلمه تسلما ماديا مادام التمسك بالتقادم يريد أن يحتج بهذا الضم قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باه له وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن البائع للطاعنة كان وقت التصرف إليها فى 8/6/1970

قد تملك العقار المبيع بالحيازة المكسبة للملكية وإمتنع بذلك عن ضم حيازته إلى حيازتها وأنتهى إلى رفض دعواها باعتبار أنه وقت رفعها عام 1978 لم تكن مدة التقادم المكسب للملكية الناشئ عن حيازتها الخاصة المستوفية لشروطها قد اكتملت فإنه يكون بذلك قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه وذك ما ورد أن الطاعنة على ما هو ثابت بالأوراق بعد تنازلها عن مخاصمة ورثة البائع لها- لا تريد أن تحتج بضم حيازتها إلى حيازة سلفا قبلهم، وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم”

(طعن رقم 2085 لسنة 61ق جلسة 13/11/1997)

وبأنه “وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه فى أسباب الحكم

وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور، وكان المقرر أن وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية بعد بذاته سببا كسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها، وأن وضع اليد واقعة مادية العبرة فيها بوضع اليد الفعلى المستوفى عناصره القانونية لا بما يرد بشأنها فى محرر أو تصرف قانونى قد يطابق أو لا يطابق الواقع

كما أن المقرر أن الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد، يستقل بها ظاهرا فيها بصفته صاحب الحق غير أنه عند قيام رابطة قانونية بين حيازة السلف وحيازة الخلف فإنه يجوز للخلف أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وكان نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى على أن

“ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

يدل على أن كل ما اشترطه المشرع لاكتساب الخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية لشرائطها القانونية بحيث لا يقل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنه بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه أم غير مالك، متى كانت الحيازة قد انتقلت إي الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية على الشئ ولو لم يتسلمه ماديا

إذ المقرر أن الحيازة متى توافرت لها الشرائط التى استلزمها القانون واستمرت مدة خمس عشرة سنة تعد بذاتها سببا كسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها لما كان ذلك وكان الثابت ان الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع فى الدعويين الأصلية والفرعية أنه تملك أرض النزاع بالتقادم الطويل المكسب بضم حيازة سلفه إلى حيازته كما أنه اعترض على ما أنتهى إيه الخبير فى تقريره من أن حيازته وفقا لمستندات بدأت منذ عام 1986

وطلب إعادة المأمورية إلى الخبير لبحث حيازته وحيازة سلفه باعتبار أن وضع اليد واقعة مادية العبرة فيها بوضع اليد الفعلى لا بما يرد بشأنها فى المستندات، إلا أن الحكم المطعون فيه إذا لم يتناول هذا الدفاع بشقيه بما يقتضيه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال مما يوجب نقضه لهذا اسبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن”

(طعن رقم 3918 سنة 68ق جلسة 18/1/2000).

ورغم ذلك كانت بعض دوائر محكمة النقض قد جرت فى قضائها على أنه يشترط إجازة ضم الخلف الخاص حيازة سلفه إلى حيازته ليكسب ملكية عقار بالتقادم تطبيقا لفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى إلا يكون هذا السلف مالكا للعقار وقت تصرفه فيه إلى خلفه، أما إذا كان السلف مالكا له فعلا بأى طريق من طرق كسب الملكية

فإنه يبقى هو المالك له دون خلفه الخاص الذى لا يتملكه منه إلا بتسجيل سنده أو بالتقادم الناشئ عن حيازته هو الخاصة به المستوفية لأركانها ومدتها، وقد عدلت الهيئة العامة عن الحكام التى قررت هذا المبدأ وقضت على نحو ما تقدم أنه يجوز للخلف الخاص للبائع- كالمشترى- أن يضم حيازة البائع له إلى حيازته لاكتساب ملكية العقار بالتقادم

حتى لو كان البائع مالكا بموجب أى سبب من أسباب كسب الملكية وحينئذ يجوز للمشترى متى اكتملت مدة التقادم أنه يرفع دعوى بتثبيت ملكيته للعقار و لو لم يكن قد قام بتسجيل عقد البيع، فقد طرح هذا العقد واستند للتقادم، ويجوز له فى هذه الحالة أن يستدل بعقد البيع كواقعة مادية لإثبات تاريخ حيازته للعقار الذى تسلمه بموجب هذا العقد، ثم ضم حيازة سلفه إلى حيازته

(أنور طلبه ص551، مرجع سابق).

مدى تعلق ضم مدة حيازة السلف إلى حيازة الخلف بالنظام العام

 

إن ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا يتعلق بالنظام العام وعليه يتعين على الحائز إذا أراد أن يضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع فلا يجوز له إبداء هذا الطلب لأول مرة أمام محكمة النقض.

وقد قضت محكمة النقض بأن “من المقرر أن للمشترى بإعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب

وأنه ليس ثمة ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين وتكون حيازته فى هذه الحالة امتدادا لحيازة سلفه البائع له كما أنه من المقرر كذلك إن على مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية”

(طعن رقم 1499 لسنة 49ق جلسة 16/3/1983)

وبأنه “من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة – أن لمدعى التملك بوضع اليد إذ أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أى يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سفه كان حائزا حيازة توافرت لها الشروط القانونية، وإذ كانت الطاعن لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بتملكها أرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة استمرارا لوضع يد سفها، فإن ما يثيره بسبب النعى يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض

(طعن رقم 732 لسنة 5ق  جلسة 17/12/1985)

وبأنه “التملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يتعلق بالنظام العام ومن ثم يتعين على مدعى التملك بهذا الطريق أن يتمسك به أمام محكمة الموضوع بطريق الطلب الجازم إذ ليس ها أن تثيره من تلقاء نفسها”

البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين لم يثيروا أمام محكمة الموضوع دفاعهم الوارد بسبب النعى وهو انتقال الملكية إليهم بوضع اليد عملا بالمادة 969 من القانون المدنى ولم يقدموا فى طعنهم الماثل الدليل على عرضه لدى تلك المحكمة ولئن تعلق هذا الدفاع بسبب قانونى إلا أن تحقيقه يقوم على اعتبارات يختلط فيها الواقع بالقانون مما لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض”

(طعن رقم 1312 لسنة 61ق جلسة 13/3/1996).

تمسك السلف بحيازة خلفه

يترتب على فسخ العقد إعادة العين إلى السلف وحينئذ يكون له ضم مدة حيازة خفه إيه بإعتباره أن الخلف كان نائبا عنه فى الحيازة. ولا يعتد فى هذا الصدد بالأثر الرجعى للفسخ لاعتبار أن المتعاقد الأخر لم تكن له حيازة على العقار، ذك أن القانون يقر بحيازة هذا المتعاقد حينما الزمه برد العقار إلى من تلقاه منه، وبذلك اعتبره نائبا عنه فى الحيازة

وأنه كان يحوز العقار أصاله عن نفس إذا ظل العقد ناقدا، وبالنيابة عن المتعاقد الآخر إذا إنحل العقد لأى سبب. ويقول البعض باستقلال كل حيازة عن الآخر مما يحول دون السلف وضم مدة حيازة خلفه إلى حيازته. ويحوز للخلف العام أو الخاص التمسك بضم حيازة السلف إلى حيازته ويكون ذلك بمثابة دفاع قانونى يخالطه وقع وباعتبار أنه دفاع قانونى

يرجع إلى نص قانونى هو المادة 955 من القانون المدنى التى تجيز هذا الضم، وباعتبار أن هذا الدفاع يخالطه واقع، يرجع إلى احتساب مدة الحيازة

سواء بالنسبة للسلف أو الخلف وما لابس تلك المدة من شروط تطلبها القانون لكل منهما، إذ تطلب أن تكون ظاهرة هادئة مستمرة، وتلك أمور يجب أن تتصدى لها محكمة الموضوع تبعا لهذا الدفاع، تقرر ما إذا كانت الشروط التى يتطلبها القانون ضم حيازة السلف لحيازة الخلف، قد توافرت من عدمه، وحينئذ تخضع فيما قررته لرقابة محكمة النقض فإن لم يطرح هذا الدفاع على محكمة الموضوع، فلا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ يعتبر حينئذ سببا جديدا

(أنور طلبه ص552، مرجع سابق).

وقد قضت محكمة النقض بأن

“من المقرر فى قضائها، أن لمدعى التملك بوضع اليد، إذ أراد ضم مدة سلفه إلى مدته، أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع، ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت لها الشروط القانونية، وإذ كانت الطاعنة لم تتمسك أمام محكمة الموضوع بتملكها أرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة استمرارا لوضع يد سلفها، فإن ما تثيره بسبب النعى، يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض”

(طعن 732 س55ق نقض 17/12/1985).

دعوي ضم حيازة السلف الة الخلف

السند القانوني لهذه الدعوى

المادة (955/2) مدني :

ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر .

المستندات المطلوبة
  • 1-         عقد البيع العرفي سند الملكية .
  • 2-         ما يفيد سبب كسب الملكية بالمدة الطويلة المكسبة للملكية .

أحكام النقض عن ضم حيازة السلف للخلف

 

  أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحائز العرض لا يستطيع كسب الملك بالتقادم علي خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته أما بفعل الغير وأما بفعل منه يعتبر معارضة ظاهرة لحق المالك

كما أن انتقال الحيازة بالميراث لا يمكن اعتباره مغيرا للسبب لأن الحيازة تنتقل إلي الوارث الذي يخلف مورثه في التزامه بالرد بعد انتهاء السبب الوقتي لحيازته العرضية، ولا تكون للوارث حيازة مستقلة مهما طال الزمن ولو كان يجهل أصلها أو سببها، ما لم تصحب هذه الحيازة مجابة صريحة ظاهرة في معارضة حق الأصيل في الملك.

[الطعن رقم 1742 –  لسنــة 54 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 05 / 1988]

  إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير أسباب التمليك فإن ورثته من بعده لا يمتلكون العقار بمضي المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدني. ولا يؤثر في ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد، فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه في التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتي الذي وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله. وما دام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثة لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له في حكمها.

 [الطعن رقم 65 –  لسنــة 11 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 05 / 1942 –  مكتب فني 3 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 452 – تم رفض هذا الطعن]

   إن كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمسة عشر عاما يستوي أن تكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو في وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن الخمسة عشر عاما دون حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلى النظر في عقود ملكيتهم ولا يهم أن تكون هذه العقود مسجلة أم غير مسجلة رسمية أم عرفية كما لا يهم أن تقدم هذه العقود إلى المحكمة أول لا تقدم لسبب أو لآخر.

 [الطعن رقم 117 –  لسنــة 22 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 11 / 1955 –  مكتب فني 6 –  رقم الجزء  4 –  رقم الصفحة 1487 – تم رفض هذا الطعن]

يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر ول ما اشترطه لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفياً شرائطه المدة التي حددها القانون يستوي في ذلك أن تكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو في وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن تلك المدة التي حددها القانون بغير حاجة إلى النظر في مستندات ملكيتهم ذلك أن وضع اليد المدة الطويلة بشروطه القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها الأخرى .

(طعن رقم 494 لسنة 40 – جلسة 16/5/1979)

  من المقرر أن للبائعين وخلفهم أن يتمسكوا بوضع يدهم المدة الطويلة المكسبة – متى توافرت لهم شروطه – في مواجهة من يدعى حقاً يعارضهم أياً كان سنده وهو ما يجعل بالتالي لخلفهم المشترى – مصلحة محققة في رفع الدعوى بصحة ونفاذ عقد مشتراه ليكون الحكم الصادر فيها سنداً له في ثبوت الملكية بوضع اليد بالتقادم المكسب خلفاً للبائعين له ومورثهم

وهو ما يجوز في صحيح القانون – اعتباره سنداً ناقلاً للملكية وقابلاً للشهر عنه فضلاً عن كفايته بذاته سنداً صالحاً للاحتجاج به قبل من ينازعه في ثبوت هذا الحق له أو يدعى عليه بأي حق يعارضه و تلك بدورها غاية تجيز إقامة الدعوى بصحة ونفاذ العقد وتوجب قبولها.

 [الطعن رقم 537 –  لسنــة 42 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 01 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 175 – تم رفض هذا الطعن]

   المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لكسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة ثبوت قيامه مستوفياً لشرائطه مده خمسة عشر عاماً يستوي أن تكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتهما عن الخمسة عشر عاماً

ومقتضي ذلك أن مدعي التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلي مدته فعليه أن يثبت أمام محكمة الموضوع أن سلفه كان حائزاً حيازة توافرت فيها الشروط القانونية من ظهور واستمرار وهدوء مقترنة بنية التملك بنظام انقطاع عن حيازته التي كانت مستوفية لتلك الشروط أيضاً

ولما كان وضع اليد المدة الطويلة هو واقعة مادية لمحكمة الموضوع أن ترجع في تحريها إلي ما بين يديها من مستندات وأدلة وقرائن لتتخذ منها ما قد تقيده من دلالة علي ثبوت وضع اليد أو نفيه

ولا رقابة عليها من محكمة النقض في ذلك مادامت قد اعتمدت فيما قضت به علي أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلي النتيجة التي انتهت إليها، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع ليست ملتزمة بإجابة طلب إحالة الدعوي إلي التحقيق أو ندب خبير آخر لإثبات وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للمكية، بل أن لها أن ترفض هذا الطلب متي رأت أن إجابته غير منتجة وأن تقرير الخبير السابق ندبه أو في أوراق الدعوي ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها.

 [الطعن رقم 281 –  لسنــة 56 ق  –  تاريخ الجلسة 20 / 12 / 1990]

 لئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قاعدة ضم حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له

بحيث إذا كان السلف مشتركاً ، فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشر سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف ، إلا أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مقتضى القضاء بصورية أحد العقدين الصادرين من السلف صورية مطلقة ألا يكون ثمة وجود فى الحقيقة إلا للعقد الآخر و من ثم يكون ثمة ما يحول قانوناً دون ضم مدة حيازة صاحب هذا العقد إلى مدة حيازة سلفه .

 [الطعن رقم 229 –  لسنــة 51 ق  –  تاريخ الجلسة 29 / 01 / 1985 –  مكتب فني 36 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 167 –  تم قبول هذا الطعن]

     قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف .

 [الطعن رقم 671 –  لسنــة 44 ق  –  تاريخ الجلسة 28 / 02 / 1978 –  مكتب فني 29 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 615 – تم رفض هذا الطعن]

  قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له ، أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً ، فلا يجوز للحائز التمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفة لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه فى هذا السلف .

 [الطعن رقم 130 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 03 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 481 – تم رفض هذا الطعن]

إن كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمسة عشر عاما يستوي أن تكون كلها في وضع يد مدعي الملكية أو في وضع يد سلفه أو بالاشتراك بينهما بحيث لا يقل مجموع مدتيهما عن الخمسة عشر عاما دون حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلى النظر في عقود ملكيتهم ولا يهم أن تكون هذه العقود مسجلة أم غير مسجلة رسمية أم عرفية كما لا يهم أن تقدم هذه العقود إلى المحكمة أول لا تقدم لسبب أو لآخر.

 [الطعن رقم 117 –  لسنــة 22 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 11 / 1955 –  مكتب فني 6 –  رقم الجزء  4 –  رقم الصفحة 1487 – تم رفض هذا الطعن]

  الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم اكتمال مدة التقادم – على ما صرح به في أسبابه – على دعامتين مستقلتين أحدهما عن الأخرى أولاهما أن التقادم أن التقادم لا يتحقق بضم المدد إلا إذا تعاقبت الحيازة بين السلف والخلف والثابت من تقرير خبير الدعوى أن المطعون ضده الثاني البائع للبائعين لمورث الطاعنين

لما كان ذلك ، وكانت قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمسة عشر سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه بأن مورث الطاعنين قد اشترى أرض النزاع من المطعون ضدهما الثالث والرابع بعقد غير مسجل مؤرخ 18/12/1967

وكان هذان الأخيران قد اشترياها بتاريخ 1/12/1967 من المطعون ضد الثاني الذي تلقت عن المطعون ضدها الأولى حقها أن الطاعنين لا يحق لهم التمسك قبل المطعون ضدها الأولى بضم مدة وضع يد السلف المشترك (المطعون ضده الثاني) أي مدة وضع يدهم وليس لهم أن يستفيدوا إذا بمدة وضع يدهم وليس هم أن يستفيدوا إذا بمدة وضع يدهم وحده والتي بدأت من 1/12/1967 ومن ثم فإن التقادم لا يكون قد اكتمل حتى تاريخ رفع الدعوى سنة 1979 إذ كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون قد خالفت القانون وإذا كانت هذه الدعامة تكفي وحدها لحمل الحكم فإن النعي عليه فيما تضمنه عن الدعامة الأولى يفرض صحته يكون غير منتج .

(الطعن رقم 2049 لسنة 53 ق – جلسة 2/2/1987)

  قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمسة عشر سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف .

(الطعن رقم 1116 لسنة 65 ق – جلسة 15/12/2005)

للمشترى باعتباره خلفاً خاصاً للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار و منها التملك بالتقادم المكسب إلا أنه على مدعى التملك فى هذه الحالة إذا أراد ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع و يثبت أن سلفه كان حائزاً حيازة توافرت فيها الشروط القانونية .

[الطعن رقم 1499 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 690 – تم رفض هذا الطعن]

  من المقرر أن للمشترى باعتباره خلفاً خاصاً للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثار و منها التملك بالتقادم المكسب و أنه ليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه و تكون حيازته فى هذه الحالة امتداد لحيازة سلفه البائع له

كما أنه من المقرر كذلك أن على مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع و يثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه لا يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده

كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت حيازة سلفه حيازة للمنزل أو بشق منه حيازة توافرت فيها الشروط القانونية و أقام – رغم ذلك – قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول للقدر المشترى بمقتضى العقد سالف الذكر على وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإنه يكون مشوباً بالقصور و مخالفة القانون .

 [الطعن رقم 37 –  لسنــة 39 ق  –  تاريخ الجلسة 30 / 06 / 1976 –  مكتب فني 27 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1462 –  تم قبول هذا الطعن]

الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد ، يستقل بها ، ظاهراً فيها بصفته صاحب الحق ، و يتعين عند ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف ، قيام رابطة قانونية بين الحيازتين . و لما كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على ضم مدة حيازة المطعون عليه إلى مدة حيازة سلفه ، و رتب على ذلك تقريره ، بأن المطعون عليه قد استكمل المدة اللازمة لتملك العقار موضوع النزاع بمضي المدة الطويلة المكسبة الملكية دون أن يبين الرابطة القانونية التى تجيز ضم مدة الحيازتين ، فإنه يكون مشوباً بالقصور .

[الطعن رقم 75 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 12 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1107 –  تم قبول هذا الطعن]

  قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، مما مؤداه عدم استفادة الحائز المتمسك بالتقادم المكسب من حيازة سلفه لإتمام قبل من تلقى حقه عن هذا السلف .

(طعن رقم 1672- س 62 ق – نقض 26/10/2001 ، طعن 1541 س 63 ق – نقض 9/11/2004 ، طعن رقم 1582 س 63 ق – نقض 30/ 11/ 2000)

   انتهاء الحكم المطعون فيه خطأ الى اعتبار طلب مورث الطاعنين تسليم عين النزاع اليه فى دعواه بصحة ونفاذ العقد الصادر اليه عنها يفيد نفى حيازته لها أدى به الى عدم مواجهة دفاع الطاعنين المتمثل فى استنادهم فى حيازتهم العين على ما ثبت بالمحضر رقم ………… لسنة 1967 ادارى مركز الجيزة

وما ورد فى دعوى المطعون ضده الاول رقم ………… لسنة 1970 مدنى الجيزة الابتدائية من اقراره بحيازتهم لها وهو دفاع جوهري لو صح لتغير به وجه الحكم فى الدعوى فان قعوده عن تمحيص هذا الدفاع رغم جوهريته ما يصمه بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور المبطل .

[الطعن رقم 5656 –  لسنــة 61 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1998]

قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له ، أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً ، فلا يجوز للحائز التمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفة لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه فى هذا السلف .

 [الطعن رقم 130 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 03 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 481 – تم رفض هذا الطعن]

مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدني – وعلى ما تقدم بيانه – أنه يجوز للخلف الخاص في جميع الأحوال باعتباره خلفاً للبائع ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته بسحب امتدادها ليكسب ملكية العقار بالتقادم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن على سند من أنه يشترط لإعمال هذا النص ألا يكون السلف مالكاً للشيء وقت تصرفه فيه إلى خلفه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 136 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 01 / 1996 –  مكتب فني 43 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1045 –  تم قبول هذا الطعن]

   الأصل في الحيازة أنها لصاحب اليد، يستقل بها ظاهراً فيها بصفته صاحب الحق غير أنه عند قيام رابطة قانونية بين حيازة السلف وحيازة الخلف فإنه يجوز للخلف أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وكان نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدني على أن ” ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

يدل على أن كل ما أشترطه المشرع لاكتساب الخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية لشرائطها القانونية بحيث لا يقبل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنه بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكاً للشيء وقت تصرفه إلى خلفه أم غير مالك، متى كانت الحيازة قد انتقلت إلى الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية على الشيء ولو لم يتسلمه تسلماً مادياً.

[الطعن رقم 136 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 01 / 1996 –  مكتب فني 43 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1045 –  تم قبول هذا الطعن – طعن 292 س 60 ق  نقض 2/6/1994]

النص في المادة 955/2 من القانون المدني على أنه “يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر” مفاده أن ادعاء الخلف الخاص الملكية بالتقادم الطويل المدة بضم مدة حيازته إلى حيازة سلفه يقتضي انتقال الحيازة إلى الخلف على نحو يمكنه من حيازة الشيء وإن يتسلمه تسلماً مادياً مع توافر الشروط القانونية الأخرى لكسب الملكية بوضع اليد مدة خمسة عشر عاماً .

(طعن رقم 1970 سنة 57ق – نقض 13/2/1992)

المقرر أن السلف المشترك هو من يتصرف في عين تكون هي بذاتها محل تصرف منه لآخر .

(طعن رقم 1323 س 51ق نقض 16/12/1984 ، طعن رقم 1759 س 49ق نقض 28/12/1983)

 للمشترى باعتباره خلفاً خاصاً للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار و منها التملك بالتقادم المكسب إلا أنه على مدعى التملك فى هذه الحالة إذا أراد ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع و يثبت أن سلفه كان حائزاً حيازة توافرت فيها الشروط القانونية .

 [الطعن رقم 1499 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 690 – تم رفض هذا الطعن]

 تنص المادة 952 من القانون المدني على أنه

” تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك وكان في استطاعة من انتقلت إليه الحيازة أن يسيطر على الحق الواردة عليه الحيازة ولو لم يكن هناك تسليم مادي للشيء موضوع هذا الحق، وتنص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المذكور على أنه ” ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر “

ومفاد هذا أن ادعاء الخلف الخاص الملكية بالتقادم الطويل المدة بضم مدة حيازة سلعة يقتضى انتقال الحيازة إلى الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية على الشيء ولو لم يتسلمه مادياً مع توافر الشرائط القانونية الأخرى لكسب الملكية بوضع اليد مدة خمسة عشر عاماً، يستوي أن تكون كلها في وضع يد مدعى الملكية أو وضع يد سلفه

أو بالاشتراك بينهما. وإذا كان الطاعن وهو مشتر للمنزل محل النزاع بعقد عرفي لم يسجل بعد ولم يتسلمه فعلاً، وقد استند في ملكيته إلى وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بضم مدة حيازة سلفه، لم يقدم ما يدل على انتقال حيازته المادية بتمكينه من الاستحواذ عليه، فإن حيازته له تفقد عنصرها المادي، ولا يكون هناك محل للقول بتملكه بهذا السبب.

 [الطعن رقم 447 –  لسنــة 46 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 04 / 1979 –  مكتب فني 30 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 202 – تم رفض هذا الطعن]

  السلف المشترك هو من يتصرف فى عين تكون هي بذاتها محل تصرف منة لآخر ، و إذ كان العقار الذى آل إلى الشفيع – الطاعن – من المطعون عليهما الثانية و الثالثة بموجب العقد المؤرخ 1967/7/11 يغاير العقار الذى تلقاه المشفوع منه – المطعون عليه الأول – من ذات البائعتين ، فإن الحكم إذ اعتبر هاتين الأخيرتين سلفاً مشتركاً و رتب على ذلك عدم جواز احتجاج الشفيع قبل المشفوع منه بضم مدة حيازة سلفة لمدة حيازته يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 [الطعن رقم 890 –  لسنــة 45 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 06 / 1978 –  مكتب فني 29 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1570 –  تم قبول هذا الطعن]

يشترط لإجازة ضم الخلف الخاص حيازة سلفه أي حيازته ليكسب ملكية عقار بالتقادم تطبيقاً للفقرة الثانية من لمادة 955 من القانون المدني أن لا يكون هذا السلف ملاكاً للعقار وقت تصرفه فيه إلى خلفه ، أما إذا كان السلف مالكاً فعلاً بأي طريق من طرق كسب الملكية فإنه يبقى هو المالك له دون خلفه الخاص الذي لا يتملكه منه إلا بتسجيل سنده أو بالتقادم الناشئ عن حيازته هو الخاصة به المستوفية لأركانها ومدتها .

(طعن رقم 1751 س 49ق نقض 28/12/1983)

قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف -و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف .

 [الطعن رقم 671 –  لسنــة 44 ق  –  تاريخ الجلسة 28 / 02 / 1978 –  مكتب فني 29 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 615 – تم رفض هذا الطعن]

  إذا كان الثابت فى الأوراق أن المطعون عليه دفع الدعوى المقامة عليه بأنه اشترى ربع الماكينة محل النزاع بعقد ابتدائي تاريخه1946/10/28 من زيد

و أن هذا كان قد اشتراه بعقد ابتدائي من بكر فى 1937/1/13 . و كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بتملك المطعون عليه للقدر موضوع النزاع على وضعه اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بعد ضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده و اكتمال هذا التقادم قبل صدور عقد الطاعن المسجل – الصادر له عن نفس القدر من ورثة بكر – و اعتبر أن هذا العقد الأخير قد صدر ممن لا يملك المبيع لانتقال ملكيته إلى المطعون عليه

فإن النعي عليه بمقولة تفضيل عقد المطعون عليه غير المسجل على عقد الطاعن المسجل يكون على غير أساس .

 [الطعن رقم 137 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 03 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 487 – تم رفض هذا الطعن]

يجوز للمشترى باعتباره خلفاً خاصاً للبائع له أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون عل الحيازة من آثار و منها التملك بالتقادم المكسب .

[الطعن رقم 278 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 29 / 02 / 1968 –  مكتب فني 19 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 454 –  تم قبول هذا الطعن]

إذ كان شراء المطعون ضده لعقار بعقد بيع مسجل لا يسرى فى حق الطاعن والبائعين له إذا ثبت أن البائع للمطعون ضده لم يكن مالكا لما باعه بسبب أن أسلاف الطاعن كانوا قد كسبوا ملكية المبيع بالتقادم ، و كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن البائع للمطعون ضده لا يملك ما باعه و أنه و أسلافه قد وضعوا اليد على العقار محل النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية

فإن الحكم المطعون فيه إذ اقتصر فى خصوص الرد على دفاع الطاعن – على القول بوجود العقد المسجل الصادر للمطعون ضده   و بأن مدة وضع يد الطاعن لا تكفى لاكتساب الملكية بالتقادم دون أن يحقق الحكم وضع يد أسلاف الطاعن و مدة وضع يدهم ، يكون مشوبا بالقصور .

 [الطعن رقم 278 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 29 / 02 / 1968 –  مكتب فني 19 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 454 –  تم قبول هذا الطعن]

مذكرة من المدعي بضم حيازة السلف

 

بدفاع / ……………….                              (المدعى)

ضد

1-         …………………..

2-         …………………..

3-         …………………….                  (المدعى عليهم)

 (الطلبات)

  • أولاً : ندب خبير في الدعوى تكون مهمته الانتقال إلى قطعة الأرض موضوع الدعوى على الطبيعة لبيان حدودها ومعالمها وبيان واضع اليد على الأرض محل النزاع ومدة وضع اليد ومدى استقرار وهدوء حيازته لهذه الأرض موضوع الدعوى .
  • ثانياً : بتثبيت ملكية المدعي للأرض المبينة الحدود والمعالم بصدر عريضة الدعوى بالمدة الطويلة المكسبة للملكية .
  • ثالثاً : منع تعرض المدعى عليهم للمدعي في حيازته للأرض موضع الدعوى الماثلة وكلف يدهم عنها .

(الدفاع)

وضع يد المدعي للأرض موضوع الدعوى الماثلة أكثر من خمسة عشر يوماً

تنص الفقرة الثانية من المادة (955) مدني على أن :

2- ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.

ولما كان الثابت من عقد البيع الابتدائي المؤرخ   /   /   بأن والد المدعي اشترى الأرض المبيعة منذ أكثر من …… وبأن المدعى يضع يده على تلك الأرض بعد وفاة والده أي أكثر من ……. سنة وبأن هذه الحيازة هادئة ومستقرة .

وعلى ذلك فإن من حق المدعي طبقاً لما انتظمته المادة 955/2 من القانون المدني بأن المدعي يحق له ضم الحيازة سلفه لاكتساب ملكة العقار بالتقادم .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

  الأصل في الحيازة أنها لصاحب اليد، يستقل بها ظاهراً فيها بصفته صاحب الحق غير أنه عند قيام رابطة قانونية بين حيازة السلف وحيازة الخلف فإنه يجوز للخلف أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وكان نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدني على أن ” ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

يدل على أن كل ما أشترطه المشرع لاكتساب الخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية لشرائطها القانونية بحيث لا يقبل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنه بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكاً للشيء وقت تصرفه إلى خلفه أم غير مالك، متى كانت الحيازة قد انتقلت إلى الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية على الشيء ولو لم يتسلمه تسلماً مادياً.

 [الطعن رقم 136 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 01 / 1996 –  مكتب فني 43 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1045 –  تم قبول هذا الطعن]

 (بناء عليه)

نصمم على الطلبات .

مذكرة بمظاهر وضع اليد المكسب 15 سنة

 

من الواقع العملي مذكرة قضائية بمظاهر وضع اليد المكسب 15 سنة مقدمة لمحكمة الاستئناف من المستأنف ضده الصادر لصالحه الحكم بتثبيت الملكية وتتضمن الرد علي نعي المستأنف بأن الحيازة عرضية وأنها معيبة بالغموض والخفاء

أوجه دفاع المذكرة القضائية

  • الدفع بغموض الحيازة دفع نسبي لا يقبل الا من الشريك مشاعا
  • اختلاف المدة محل وضع اليد عن مدة محل حكم سابق لا حجية له
  • يجوز ان تكون حيازة المنقول معيبة بالخفاء أما وضع اليد في العقار فالخفاء صعب
  • يحق للشريك تملك نصيب شريكه بوضع اليد ولا غموض في حيازته والمخالطة ليست عيبا

مذكرة بثبوت وضع اليد الطويل المكسب

محكمة استئناف عالي المنصورة

مأمورية الزقازيق

الدائرة … مدني

مذكرة

بطلبات ودفاع المستأنف ضده الأول

في الاستئناف رقم ……. لسنة …. ق

جلسة ………………..

مقدمة من السيد / …………………                                  ( المستأنف ضده الاول )

ضد / ………………………………                                             ( المستأنف )

الطلبـــــــــات

رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

الــدفــــــــــــــاع

تقديم لازم

المستأنف ضده الاول والمستأنف ضدهما الثانية والثالثة هم أولاد المرحومة ….. المتوفاة الى رحمة لله تعالي في عام 1988 وقد كانت تمتلك عقارين الاول الكائن شارع … بندر ههيا محافظة الشرقية وقد تنازلت عنه حال حياتها الي المستأنف ضدهما الثانية والثالثة ( بناتها ) – مقدم صورة عقد البيع المذيل بالتنازل ومقدم قرار إزالة برقم ../1996 صادر باسم المستأنف ضدها الثالثة – … –  بناء علي طلبها وهي والدة ( المستأنف الراهن ) قرينة علي اختصاص كل طرف بعقار مر عليه أكثر من 15 سنة

وتنازلت كذلك المورثة عن العقار الثاني الى المستأنف ضده الاول ( ابنها ) وهو العقار محل التداعي الكائن ش الجمهورية – بندر ههيا – الشرقية ، وقد كان حال وفاتها عام 1988 عبارة عن دور أرضي غير مكتمل ، وقام المدعي – المستأنف ضده الاول – حال وضع اليد عليه وبعد وفاة مورثته بإكمال بناء الدور الأرضي وتشييد الدورين الثاني والثالث وأقام شقق سكنية سكن بها هو وزوجه وأولاده وزوجاتهم ، وأدخل كافة المرافق باسمه واسم أولاده

وقام بتأجير المحلات بالأرضي لصالحه وهو ما أثبته الخبير المنتدب بالدعوي بوضع يد المدعي أكثر من 15 سنة وعدم وجود أي وضع يد للمدعي عليهم وهو ما أكده الشهود امام عدالة محكمة أول درجة بالتحقيق القضائي الذي أجرته ، ومن ثم قضت بتثبيت الملكية لاكتمال مدة وضع اليد وتوافر كافة شرائط وعناصر وضع اليد المكسب في حق المدعي طوال مدة وضع اليد من تاريخ وفاة مورثته عام 1988 وحتي الأن

هذا وبعد استقرار وضع اليد للمدعي بأعمال ظاهرة وواضحة طوال أكثر من 15 سنة نازعه المستأنف – وهو نجل المستأنف ضدها الثالثة (…) بأن أوزع الى المستأنف ضدهما الثانية والثالثة بإبرام عقد بيع عرفي له مؤرخ عام 2010 وهو صوري مطلقا عن نصف العقار وضع يد وملكية المستأنف ضده الأول ليصطنع سندا ينازعه به وأقام عليه دعوي تسليم وريع عدلها الي تثبيت ملكية مورثة المستأنف ضدهم حتى تاريخ وفاتها عام 1988 ، وهو ما قضي به في الحكم رقم 124/62 ق بتثبيت ملكية مورثة المستأنف ضدهم بوضع اليد حتى تاريخ وفاتها عام 1988

فما كان من المدعي حفاظا علي حقوقه أن أقام الدعوي محل الحكم المستأنف بطلب تثبيت ملكيته بوضع اليد الطويل المكسب وكف منازعة المستأنف له فيه عن المدة من عام 1988 بعد وفاة مورثته أكثر من خمسة عشر سنة اكتملت شروطها وعناصرها واضحة وظاهرة بإكمال بناء الدور الأرضي وتشييد الدورين الثاني والثالث والسكن فيه هو وأولاده وزوجه ودون أية منازعة من شقيقتيه المستأنف ضدهما الثانية والثالثة حتي اكتمال مدة وضع اليد

ولم يبدأ النزاع الا بعد كبر نجل المستأنف ضدها الثالثة دون أي حق مشروع متناسيا وضع يد والدته وخالته اليد علي العقار الأخر الكائن ش … أكثر من 15 سنة لتنازل جدته عنه لابنتيها وتنازلها عن العقار الأخر محل التداعي الى ابنها – المستأنف ضده الاول – واستقرار الأوضاع لكل منهما علي ذلك ، وْاية ذلك عدم دفع المستأنف ضدهما الثانية والثالثة دعوي المدعي بأي دفع ولم يستأنفا الحكم وصدور قرار إزالة لصالح والدة المستأنف عن العقار ش … برقم .. لسنة 1996 مما يتأكد معه الرضا وفق ما تم من المورثة حال حياتها

وقد قضت محكمة أول درجة بتثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بعد التحقق من توافر شروطها وعناصرها بالخبرة والتحقيق القضائي والمستندات والقرائن والواقع ، ولم يرتضى المستأنف منفردا بهذا الحكم فأقام عليه الاستئناف الراهن بذات أوجه الدفاع المعروضة علي محكمة أول درجة وتناولتها بالرد والبحث

ويتشرف المستأنف ضده الأول بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة طالبا رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع الزام رافعه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

أوجه دفاع المستأنف ضده الاول ( المحكوم له )

 ( 1 ) انصب نعي المستأنف في صحيفة استئنافه علي مدة وضع اليد قبل عام 1988 وأن الحيازة عرضية بالمخالفة للطلبات وسند المسـتأنف ضده الاول وحكم أول درجة الذي انصب برمته علي وضع اليد بعد عام 1988 تاريخ وفاة مورثته ومن لا حجية للمدة قبل عام 1988 علي المدة اللاحقة بعد عام 1988 ، وكذلك لا حجية للحكم رقم …/62 ق الذى تناول المدة قبل عام 1988 وقضي بتثبيت ملكية مورثة المستأنف ضدهم حتى تاريخ وفاتها عام 1988 ( فقط ) لاختلاف فترة وضع اليد ولاختلاف مراكز الخصوم القانونية ما بين الدعويين ولاختلاف شكل عقار التداعي المدة قبل عام 1988 ( دور أرضي فقط غير مكتمل ) والمدة من بعد عام 1988 بعد وفاة المورثة ( عقار مكون من ثلاث أدوار مكتمل البناء )

ومن ثم ووفقا للمستقر عليه قانونا وقضاء أن ما لم تتناوله المحكمة وتفصل فيه لا يحوز الحجية وأي تزيد من بالحكم لا يتعلق بموضوعها والطلبات فيها لا يحوز الحجية

وكذلك المقرر قانونا وقضاء جواز تغير صفة وضع اليد للحائز والمستأنف ضده الاول وكما ثابت يطلب تثبيت ملكيته بوضع اليد المكسب للملكية أكثر من 15 سنة الفترة من بعد وفاة مورثته عام 1988 وحتى اكتمال المدة في 2006 أكثر من 18 سنة بمظاهر وضع يد ونية تملك ظاهرة واضحة بإكمال بناء الدور الأرضي وتشييد الدورين الثاني والثالث من ماله الخاص والسكن به هو وزوجه وأولاده وزوجاتهم دون أي نزاع وتأجير المحلات بالدور الأرضي لصالحه الذى لم يكن له وجود كامل حتى وفاة المورثة عام 1988

وقد أثبت الخبير وضع اليد الهادئ المستقر للمستأنف ضده الاول وعدم وجود أي مظاهر وضع يد للمدعي عليهم وأن كافة عقود ايجار المحلات باسم المدعي ولصالحه وأن النزاع لم يبدأ الا بعد عام 2006 – أكثر من 15 سنة

وهو ما أكده شهود الاثبات امام محكمة أول درجة ولم يشهد شهود النفي بما ينفيه وأكدته مستندات المدعي ، وما يعضد ما تقدم عدم اعتراض شقيقات المستأنف ضده الأول وهما المدعي عليهم الثانية والثالثة علي دعواه وعدم دفعها بأي دفع وعدم استئناف الحكم الصادر فيها وعدم حضورهم امام الخبير أو المحكمة ومنازعة المستأنف – المدعي عليه الاول – منفردا – بلا سند مشروع – متناسيا وضع يد والدته وخالته علي العقار الاخر بتنازل والدتهم عنه لهم قبل وفاتها وتنازلها للمستأنف ضده الأول عن عقار التداعي

( 2 ) أما نعي المستأنف بأن حيازة المستأنف ضده الأول معيبة بالغموض والخفاء فهو نعي مخالف للواقع والقانون وللثابت بتقرير الخبير والشهود والمستندات وللأعمال المادية الواضحة والظاهرة بالتشييد والبناء والسكن والتأجير ، هذا خلاف عدم أحقية المستأنف في هذا الدفع لأنه ليس شريكا للمستأنف ضده الاول في العقار لأن عقده الصادر له من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة عام 2010 هو عقد عرفي غير مسجل ، والمتصرفين اليه لم يدفعا به

فإخفاء وضع اليد علي المنقول جائز أما الخفاء في العقارات أمر صعب وْاية ذلك تشييد المستأنف ضده الاول المباني أضحى ثلاث أدوار والسكن به بعد أن كان دور أرضي فقط غير مكتمل وإدخال كافة المرافق باسمه والتأجير لحسابة طوال أكثر من 15 سنة علي مرأى ومشهد الجميع دون أي اعتراض من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة أو مطالبته بشيء بل ولم يقدما أي مستند معتبر قانونا بأي حق لهم علي العقار وعلي مطالبتهم بريع وخلافه قبل اكتمال مدة وضع اليد المكسب

ومن ثم وعلي فرض ما ينعاه المستأنف بشراكة المستأنف ضدهما الثانية والثالثة للمستأنف ضده الاول واللذين لم يدفعا دعواه بثمة دفع أو اعتراض فانه لا يحق للمستأنف النعي بغموض الحيازة لأنه ليس شريكا للمستأنف ضده الأول في العقار لأن العقد الصوري المؤرخ 2010 الصادر له من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة عرفي لم يسجل

فالمقرر ان عيب الغموض عيب نسبي ففي الحيازة الغامضة لا يجوز التمسك بالغموض الا من الشركاء الاخرين

  ( الدناصوري وعكاز ص 58 )

والمقرر أن المشترى من شريك مشاع لا يحل محله ولا يحق له رفع دعوي قسمة الا بعد تسجيل عقده من الشريك

( د . اسماعيل غانم فقرة 935 ص 217 هامش 1 )

ومن ثم علي فرض المشاع فان المقرر قانونا وقضاء أنه يحق للشريك أن يتملك نصيب غيره من الشركاء بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية باكتمال شروطها ومدتها وعناصرها وأن المخالطة في حد ذاتها ليست عيبا ينال من وضع اليد

( في هذا المعني الطعون 83 لسنة 60 ق جلسة 7/2/1997 و الطعن 142 لسنة 40 ق جلسة 2/1/1978 و الطعن 4211 لسنة 73 ق جلسة 27/2/2004 )

( 3 ) ثبوت وضع اليد الطويل المكسب واكتمال مدته وأركانه وعناصره وتوافر شروطه بالخبرة وشهادة الشهود والمستندات وتفصيل ذلك الآتي

توافر العنصر المادي والمعنوي ، و اكتمال المدة 15 سنة ، بالسيطرة المادية على العقار والظهور والوضوح والهدوء والاستمرار لوضع اليد دون انقطاع وبنية التملك بإقامة وتشييد المباني من ماله الخاص طوال أكثر من15 سنة على عقار كان عام 1988 وقت وضع اليد عبارة عن دور أرضى غير مكتمل وأضحى الأن ثلاثة طوابق كامل المرافق ، ودون أي نزاع فعلى من عام 1988 حتى 2006 ( 18 سنة ) ، ودون أي وضع يد للمدعى عليهم ( وكما تضمن تقرير الخبير المنتدب بالدعوى )

حيث تضمن تقرير الخبير بالنتيجة النهائية صـــ 6

البند 1 / وجدت عين التداعي كائنة بالقطعة … على تقاطع شارع … وشارع …. – بندر ههيا – محافظة الشرقية ووجد العقار مقام بنظام الهيكل الخرساني مكون من ثلاثة طوابق أرضي ودورين علويين وجد الدور الأرضي مكون من عدد (…) محلات وعدد .. مخزن والدور الأول والثاني العلوي بكل دور شقتين وكل شقة مكونة من .. حجرات وصالة وحمام ومطبخ والتشطيب في المستوى سوبر لوكس ووجد المدعي بالطبيعة واضع اليد على العقار وبإقرار الحاضرين والمحلات مؤجرة بمعرفته المدعي ووجد بمدخل العقار عدد (5) عدادات كهرباء أرقام شاشيه ….. (2017) – …… (2017) – …… – ….. – …..(1999) ووجد بمسقط العقار عدد 2 عدادات مياه رقم … والقراءة … كما هو موضح الحدود والمساحة ببند المعاينة 

البند 8 / تبين بالمعاينة على الطبيعة أن العقار به عدد 5 عدادات كهرباء مقدم بشأن عدد 3 عدادات منهم عدد 3 شهادات صادرة من إدارة كهرباء ههيا مؤرخين في 20/4/2015 تفيد بأن المدعي / ….. مشترك بتوصيل التيار الكهربائي لعدادات أرقام شاشية …. تاريخ فتح العداد … وعداد رقم ….  تاريخ التوصيل 1/1/1979 – والعداد رقم ….. تاريخ فتح العداد 1/9/1999

كما تبين أن العقار جميعه وضع يد المدعي وذلك بموجب تحريره عقود إيجار موضحة تفصيلا ببند المستندات وحائز للشقق الكائنة بالعقار باستغلاله بالإقامة بها هو وأولاده ولم يتبين لنا وضع يد للمدعى عليهم حال المعاينة على الطبيعة كما تبين بالمعاينة على الطبيعة تطابق الحدود والمعالم للعين محل النزاع الحالي مع الحدود والمعالم الواردة في الحكم الصادر في الاستئناف رقم …. لسنة…

البند 9 / وفق ما تقدم من مستندات لم يتبين لنا – الخبير – وجود نزاع على العين محل النزاع قبل رفع الدعوى .. لسنة 2006 ( (لطفا / هذه الدعوى أقيمت من المدعى عليهما الثانية والثالثة بعد اكتمال مدة التقادم المكسب بفرز وتجنيب وقد  قضي فيها بالرفض)

وهو ما يتبين منه توافر شروط وضع اليد المكسب بالمدة الطويلة وفقا للواقع والقانون

 

( 1 )  توافر العنصر المادي والمعنوي لوضع اليد وبنية التملك

وذلك بالسيطرة المادية باستغلال العقار واقامة وتشييد باقى الدور الأرضي واقامة الدورين الثاني والثالث ، وإدخال المرافق مياه وكهرباء وغاز باسم المدعى وأولاده ، والإقامة والسكن فيه

وتأجير المحلات للغير منذ عام 1988 وحتى الأن ، والتعامل مع كافة الجهات الحكومية كمالك للعقار ، وهى علامات ومظاهر لوضع اليد بنية التملك لا تقبل الجدل ، وعلى قدر كبير من الظهور والعلانية والوضوح امام الكافة ، ومنهم المدعى عليهم ، دون أي نزاع أو اعتراض حتى اكتمال مدة التقادم

بل واستصدار ترخيص عام 1985 باسم المدعى من الحى دون الاعتراض عليه الا بعد أكثر من عشرون عاما بمحضر ادارى بجهة الادارة لا يرتقى الى الدليل ذو الحجية ، وبعد اكتمال مدة وضع اليد 15 سنة وأكثر ، خاصة أن استصدار الترخيص من الجهة الإدارية باسم المدعى كان على مرأى ومسمع المدعى عليهما الثانية والثالثة واحداهما مهندسة بالحي

الصادر منها الترخيص ، ولم تعترض لانهما على علم باختصاص المدعى بهذا العقار من والدتهما ، واختصاصهما هما بالعقار الأخر الذى صدر قرار بإزالته باسم أحداهما ( المدعى عليها …. )

فهي علامة ظاهرة وواضحة على حيازة المدعى للعقار ووضع اليد وبنية التملك وتشييد الدور الأول بموجب هذا الترخيص ، وسكوت المدعى عليهما الثانية والثالثة طوال مدة اكتمال الحيازة دون ثمة اعتراض ودون وجود أي وضع يد لهما على العقار وكما قرر الخبير المنتدب ، رغم وضوح النية ووضع اليد للمدعى

فالمقرر أن

 ( أركان التقادم المكسب – الحيازة ومضى زمن معين – وهو مبنى على أن الحائز يعتبر أنه مالك الشيء لأنه لو كان الشيء مملوكا لأخر لما ترك الحائز يتصرف فيه طوال مدة حيازته )

[ محمد كامل مرسى – أسباب كسب الملكية – المستشارين معتز كامل مرسى ، محمد على سكيكر – طبعة 2012 – نادى القضاة – بند 52 – ص 61 ]

وقضت محكمة النقض أن

 ( الحيازة التى تصلح أساسا لتملك العقار بالتقادم وان كانت تقتضى القيام بأعمال مادية ظاهرة فى معارضة حق المالك ولا تحتمل الخفاء أو اللبس فى قصد التملك بالحيازة الا أنه لا يشترط أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين ، انما يكفى أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها فاذا ما وضع الحائز علامات ظاهرة ليعلن عن وضع يده على أرض فضاء مثلا فليس للمالك أن يدعى بأنه كان يجهل أمرها فانه يتحتم عليه أن يكون على اتصال دائم ليدفع عنه كل عدوان )

[ نقض م 8/2/1973 س 24 ص 175 ، نقض 16/11/1978 س 29 ص 1706 – مشار ليهما – محمد كامل مرسى – المؤلف السابق – ص 24 – هامش 2 ]

والمقرر فقها

 انه تتوافر الحيازة الفعلية عندما يسيطر الحائز بنفسه سيطرة مادية على الشيء ويباشر عليه الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة فى ملكه فاذا كان الشيء محل الحيازة عقارا سكنيا مثلا احرزه وباشر عليه الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة وذلك بسكناه واذا كان الشيء محل الحيازة ارضا زراعية مثلا احرزها وباشر عليها الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة وذلك بزراعتها بنفسه

د . محمد المنجى – دعوى ثبوت الملكية – ص 424 طبعة 2010

وقضى ان

 الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي تتوافر لدى الحائز من مجرد وضع يده المادي على العقار وظهوره بمظهر المالك باستعماله فيما يستعمله فيه مالكه ولحسابه

الطعن رقم 7044 لسنة 63 ق جلسة 26/6/2002

( 2 ) اكتمال مدة التقادم المكسب 15 سنة الفترة من ( 1988 الى الأن ) وهى المدة محل الدعوى

فوفقا للواقع وللثابت بتقرير الخبير المنتدب لا يوجد أي نزاع على العقار من المدعى عليهم الا عام 2006 ( بعد 18 سنة ) بدعوى فرز وتجنيب من المدعى عليهما الثاني والثالث ، وهذه الدعوى قضى برفضها ، ومن ثم اكتملت مدة التقادم المكسب دون أي انقطاع أو وقف وحتى الأن واستمرار حيازة المدعى ووضع اليد على العقار وكما ثبت من المعاينة بالطبيعة أنه الحائز الفعلي وواضع اليد على العقار ويسكن به

فالمقرر انه

متى تحققت محكمة الموضوع من اكتمال مدة التقادم الطويل المكسب لملكية الحائز فلا يعتد بالمنازعة اللاحقة التي يثيرها المالك الأصلي للعقار فى مواجهة حائزه

نقض مدنى 7/2/1967 مج محكمة النقض 18-1-306-47

و المقرر ان

الحيازة متى توافرت لها الشرائط التى استلزمها القانون واستمرت مدة خمس عشرة سنه تعد بذاتها سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها

الطعن رقم 136 لسنه 57 ق هيئه عامه جلسة 2/1/1996س 43ص1045

ولا ينال من وضع اليد واكتمال مدة التقادم وشروط وضع اليد المكسب – وجود تحقيق ادارى بالجهة الإدارية بعد أكثر من عشرون عاما وبعد اكتمال مدة التقادم المكسب ، وضد موظف متوفى ، ودون التحقيق مع المدعى ، اثبت فيه على غير الحقيقة وجود تلاعب فى الترخيص الصادر للمدعى عام 1985 ، وفى وضع اسمه كصاحب التكليف على العقار

ذلك أنه لا يرتقى الى الدليل ذو الحجية لأنه مجرد تحقيق ادارى وليس حكما قضائيا وبعد مرور أكثر من عشرون عاما وبعد وفاة الموظف الذى فى ذمة لله ونسب اليه أقوال مدعاة لا يستطيع دحضها بوفاته

ولأن وضع اليد اكتمل بأركانه وعناصره قبل هذا التحقيق الإداري الذى يقبل الجدل والتأويل ، فلا ينال من شروط وعناصر وضع اليد التى تحققت قانونا وواقعا

فالمقرر فى قضاء النقض

القضاء بالملك لوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج الى استظهار السبب المشروع الذى يستند اليه في وضع يده وانما يكفى في هذا الصدد ان تتوافر لوضع اليد الحيازة المستوفاة لشرائطها القانونية سواء استند الحائز الى سبب في وضع يده ام تحررت يده من سبب يبرر حيازته ومن ثم فان عدم تقديم اصل عقد البيع ( المستند اليه في شرعية وبداية وضع اليد ) ليس من شانه نفى وضع اليد وعدم توافر شرائطه

طعن رقم 400 لسنة 17 ق جلسة 24/11/1998

و قضى كذلك ان

المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها، ويعفي واضع اليد الذي يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها ، ومن ثم فان عدم تقديم اصل عقد البيع المشار اليه ليس من شأنه نفى وضع اليد وعدم توافر شرائطه

(الطعن 2348 لسنة 51ق – جلسة 15/11/1990 س41 ص669)

وكذلك انه

 لما كان لمدعى الملكية أن يقيم ادعاءه على السبب الذي يراه مملكاً له ، و حسب الحكم أن يحقق هذا السبب و يفصل فيه و كان المطعون ضدهم …. قد أقاموا دفاعهم على تملكهم الأرض محل النزاع بالتقادم الطويل وحده فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على مقتضى هذا الدفاع يكون التزم صحيح القانون

الطعن رقم 366 لسنة 50 مكتب فني 35 صفحة رقم 1958 بتاريخ 29/11/1984

وهو ما سانده وأكده الشهود بتحقيق محكمة أول درجة

حيث أن الثابت من جماع شهادة الشهود ( الاثبات ) و ( النفي ) أن

  • العقار وقت وفاة والدة المدعى عام 1988 كان عبارة عن دور أرضى فقط
  • أن العقار وضع يد وحيازة المدعى منذ وفاة والدته عام 1988 وحتى الأن وأنه هو من قام بتشييد المباني الدورين الثاني والثالث ( شقق له ولأولاده ) ، وأنه هو من يؤجر ويتسلم الايجار ، وانه لا وجود لأى وضع يد للمدعى عليهم على العقار موضوع التداعي ، وأن حيازته هادئة منذ عام 1988

فقد شهد شاهد الاثبات الأول ( ….. ) :

أن المدعى هو صاحب البيت وانه مستأجرا محل منه من عام 1976 الى الأن ، وأن حيازة البيت تحت يد المدعى وأولاده من وقت أن أجر منه المحل عام 1976 ، وأنه لم يرى أحد ينازعه من وقت أن استأجر منه وأن ما يعرفه أن البيت ملكه وبعد وفاة والدته هو المالك وهو من يأخذ منه الايجار ويعديه له باسمه

وشهد شاهد الاثبات الثاني ( ….. ) وهو جار بذات الشارع الكائن به عقار التداعي

أن المدعى ….. كان قاعد مع والدته بالبيت وتزوج به في الثمانينات وبعد وفاتها استمر في حيازة البيت ، وبنى شقق لأولاده ، ومقيمين بالبيت ، وهو في حيازته من 1980 الى الأن ، وانه لم يرى البنات مقيمين في المنزل ، ولم يرى أي مشاكل ، وأن البيت بيته لأنه كان يبنى هو وأولاده ولم يرى البنات بعد وفاة والدته يترددوا على المنزل

وقد شهد شاهدي النفي بما يؤكد حيازة المدعى وبنية التملك وعدم وجود أي مظاهر وضع يد للمدعى عليهم على عقار التداعي ، وننوه للهيئة الموقرة وجود خصومة بين  شاهدي النفي والمدعى ، ولكن لأن اظهار الحق هو بيد المولى عز وجل فقد نطق لسانهما بالحق وبما يثبت حق المدعى

فقد شهد شاهد النفي الاول بما يؤكد حيازة ووضع يد المدعى وأنه القائم بتشييد أوار العقار حيث شهد أن عمته – والدة المدعى – توفيت عام 1988 وان العقار ( كان دور أرضى شقتين ) وأن المدعى عليها الثانية – … – متزوجه شقيقه – وكانت تأتى زيارات لأمها حتى وفاتها عام 1988 ، وبعد ما عمته توفيت المدعى هو المقيم في البيت

وشهد شاهد النفي الثاني وهو صديق للمدعى عليه الاول ان البنات كانوا قاعدين قبل ما يتزوجوا ، وان كل واحدة لها شقة ( لطفا / كيف كان لكل بنت شقة والعقار حتى وفاة والدة المدعى عام 1988 كان عبارة عن دور أرضى غير مكتمل البناء مكون من شقتين فقط تقيم فيه والدتهم والمدعى ؟!! ) ، وشهد ان المدعى كان هو من يؤجر

من جماع ما تقدم يتبين

حيازة المدعى – المستأنف ضده الاول – للعقار بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية منذ وفاة والدته عام 1988 وحتى الأن واكتمال مدة التقادم المكسب أكثر من 15 سنة ، وان العقار وقت الوفاة كان عبارة عن دور أرضى فقط وان المدعى هو من قام ببناء باقى الدور الأرضي والدورين الثاني والثالث ويقيم فيه هو وأولاده وبنية التملك ويؤجر لصالحه وهى عناصر الحيازة المادية والمعنوية ومن ثم يكون حكم محكمة أول درجة قد أصاب صحيح الواقع والقانون

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده الاول القضاء:

برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

وكيل المستأنف ضده الاول

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

نماذج مذكرات دعوي تثبيت الملكية

 

مذكرة من المدعي عليه في تثبيت الملكية

بدفاع / ……………….                             (المدعى عليه)

ضد

…………………..                                (المدعى)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

أولاً : رفض الدعوى وإلزام رفعها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ثانياً : إعادة المأمورية بمكتب الخبراء لبحث اعتراضات الشركة على تقرير الخبير الذى شابه القصور .

 ( الوقائع )

نحيل بشأنها إلى صحيفة الدعوى حرصا على وقت عدالة المحكمة  .

( الدفاع )

أولاً : عدم الاعتداد بشهر الصحيفة وبالتالى عدم قبول الدعوى

تنص المادة 934 من القانون المدنى على أنه :

” المواد العقارية لا تنقل الملكية والحقوق العينية الأخرى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا إذا سجل .

ويترتب على التسجيل انتقال الملكية للمشترى من وقت التسجيل ولا يعتبر المشترى مالكا سواء فيما بينه وبين البائع أو بالنسبة للغير إلا من وقت التسجيل وقبل ذلك لم يكن له قبل البائع سواء حقوق أو التزامات شخصية فى ذمته ناشئة عن عقد البيع إلا أنه لا يعتد بتسجيل الغير سيء فى مفهوم محكمة النقض .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

” الغير سيء النية بمعنى الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 هو الذي يعلم بعيب سند التصرف وقت تعاقده معه فإن كان يعلم بأن البائع غير مالك إذ أن سند الملكية مشوب بعيب بطله أو بما يوجب فسخه أو يتعامل مع بائع لم يثبت أنه سبق أن تصرف بصحة وتعاقد العقد بناء على طلب البائع .

وحيث أن المدعى يطلب ثبوت ملكيتهم لمساحة ……. وتصحيح مساحة ……. الصحيفة فإن الشهر الصحيفة لا يعتد به لأنه ثبت أن موضوع الدعوى المرفوعة من المدعى تخص طلب الشراء وهذا الطلب مدين بمبلغ ……

بخلاف ما يستجد متمثلة فى الضرائب العقارية التى تدفعها الشركة نيابة عن المشترين لحين التسجيل ونقل التكليف بالإضافة لكون المشترى الأصلي من الشركة قد باع ما لا يملك للمدعى حال كون الملكية ما زالت باسم الشركة وذلك طبقا  لشهادة القيود المقدمة من المدعى ضمن أوراق الدعوى .

بتطبيق ذلك على واقعات الدعوى نجد أن البيع  لم يستكمل إجراءاته ولم يتم كتابة عقد بيع لأن الأمر معروض على مجلس إدارة الشركة حيث أن طلب الشراء رقم ….. يتوقف قبوله على اعتماده من مجلس إدارة الشركة .

ثانياً : الاعتراض عقد تقرير الخبير

أورد الخبير فى تقريره كما جاء بالنتيجة النهائية أن الأطيان المملوكة للمرحوم …… بمساحة ……… بالعقد المسجل رقم ……. لسنة …….. من شركة ………… وهذه الأطيان تقع ضمن القطعة رقم …….. بحوض النزاع وردت بدفتر المساحة على أن شركة …… تمتلك مساحة ……..

كما ذكر الخبير أن الأرض محل التداعي منها مساحة ….. ملك شركة …… كما وردت بالقطعة …. بحوض النزاع وردت بالسجل العين بشهادة القيود بأن شركة ….. تمتلك …… وأن مورث المدعى عليهم ….. يمتلك مساحة …….وهو ما يطالب به المدعين بتصحيح التسكين عليه من اسم الشركة ……

كما جاء فى التقرير بأن المساحة المتبقية من تكليف مورث المدعى عليهم ……قد تم تسكننها بالسجل العيني بالقطعة رقم ….. قد تم تسكينها باسم المورث المذكور الأمر الذى لا يسمح بتسكين مساحة تزيد عن تكليف مورث المدعى فى قطع أخرى .

ومن هذا نجد أن المدعيين فى طلباتهم يريدون تسكين مساحة …… بخلاف ما جاء بالتقرير حيث أن الأرض التى يريدون التسكين عليها فى تكليف الشركة حتى تاريخه وهى بخلاف مساحة مورث المدعى عليهم ……..

حيث تبين من التقرير أنه لا يسمح بتسكين القطع الأصلية الموجودة بالتقرير نظراً لأن طلبات الشراء المقدمة من ورثة …. بمساحة …… لم يتم تسجيلها ولم يتم تسكينها ولا زالت هذه المساحة لم يتم عمل عقود شراء منها من الشركة ولا زالت في تكليف الشركة حتى تاريخه وتسدد عنها جميع الأموال الأميرية باسم الشركة ولم يتقدم المدعيين بإنهاء إجراءات شراء هذه الأرض من الشركة حتى تاريخه .

ولا يحق للمعيين ثبوت ملكيتهم للأرض موضوع الدعوى لأن الأرض مملوكة لشركة ….. كما أن الخبير لم يبين في تقريره كما جاء بالحكم التمهيدي من مالك الأرض موضوع الدعوى الذي قم بمعاينها مسند ملكيته في ذك وتسلسلها فالحائز للأرض معروف وعلاقته بالأرض وهم المدعيين

وكانت هذه  الحيازة ناقصة لأنه يقوموا بإنهاء إجراء الشراء من الشركة المالكة للأرض موضوع الدعوى ولم يوضح سند ملكية المدعية لهذه الأرض لذلك نطلب من عدالة المحكمة إعادة المأمورية لمكتب خبراء ……

لبيان  ملكية الأرض موضوع الدعوى لأنه لا يجوز إثبات ملكية الأرض للمدعيين دون سند قانوني وكيف يتم تسكين أرض الزيادة دون وجه حق وهذه الأرض فى الأساس مملوكة لشركة …. وأن المدعيين مدينين للشركة بمبلغ …. بخلاف ما يستجد  من فوائد تأخير وأموال حتى تاريخ السداد التام وذلك بموجب طلب الشراء رقم ……

ومما تقدم فإن هذه الدعوى مقامة على غير سند من الواقع والقانون جديرة بالرفض .

( بناء عليه )

نصمم على الطلبات .

مذكرة من مدعي بثبوت ملكيته

 

بدفاع / ……………….                             (المدعى)

ضد

…………………..                                (المدعي عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

 (الوقائع)

نحيل بشأنها إلى صحيفة الدعوى حرصا على وقت عدالة المحكمة  .

(الطلبات)

نلتمس قبول الدعوى وذلك بثبوت ملكية الطالب لقطعة الأرض المبينة بأصل عريضة الدعوى المشهرة ورفض التدخل الهجومي .

فقد قضت محكمة النقض بأن :

وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها و يعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته و صحة سندها .

[الطعن رقم 65 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 09 / 04 / 1968 –  مكتب فني 19 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 741 –  تم قبول هذا الطعن]

وقضت أيضاً محكمة النقض بأن :

   وضع المشترى يده المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب يكفى بذاته لكسب الملكية ولا يمنع من قيامه وجود عيب فى سند ملكية البائع له أو كونه سيء النية.

 [الطعن رقم 99 –  لسنــة 33 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 07 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1468 – تم رفض هذا الطعن]

وتنص المادة 968 مدني على أن :

من حاز منقولاً أو عقارات دون أن يكون هذا الحق خاصاً به كان له أ، يكسب ملكية الشئ أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون إنقطاع خمسة عشر سنة”

من كل ما سبق ، وبإنزال نصوص القانون المدني وأحكام محكمة النقض على وقائع هذه الدعوى الماثلة .. نجد أن جميع أحكام محكمة النقض تنطبق كل الانطباق على هذه الدعوى ، وكذلك نص المادة 968 من القانون المدني … فنجد أن المدعى يضع يده على قطعة الأرض المبينة بعريضة الدعوى مدة تزيد على خمسة عشر سنة

ليس هذا فحسب بل أنها هادئة ومستقرة بلا منازعة طوال المدة المقررة بالقانون وهي خمسة عشر سنة ، وهذا الكلام ليس بالمرسل بل أكده السيد خبير الدعوى الذي انتدبته محكمة الموضوع

حيث جاء بتقرير السيد الخبير أن المدعى واضع اليد على الأرض موضوع النزاع وتتمثل مظاهر وضع اليد في استغلاله الأرض كورشة سمكرة ودوكو سيارات مع ثبوت وضع يده على الأرض سالفة الذكر منذ تاريخ شرائه لها دون منازعة بموجب العقد المؤرخ  /   /     وذلك ثابت بشهادة الجيران هذا لما انتهى إليه السيد الخبير .

ومن ثم نجد أن المدعي هو الوحيد الواضع يده على عين النزاع مدة أكثر من خمسة عشر سنة حتى ولو كان سيئ فهو طبقاً لما جاء بأحكام محكمة النقض ونصوص القانون المدني فهو يمتلكها بالمدة الطويلة المكسبة للملكية .

( بناء عليه )

نصمم على الطلبات

مذكرة من مدعية أصليا مدعي عليها فرعيا

 

بدفاع / ……………….                             (المدعية)

ضد

…………………..                                (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

 (الطلبات)

نلتمس المدعية بالدعوى الأصلية القضاء بـ :

أولاً : حفظ حق المدعية بالطعن على عقد البيع الابتدائي المؤرخ   /   /    سند المدعى عليه بالطعن المناسب .

1-  رفض الدعوى الفرعية وإلزام رافعها بالمصاريف .

2- القضاء بطلبات المدعية بالدعوى الأصلية

ثانياً : إعادة الدعوى لمكتب خبراء ……… بلجنة ثلاثية طبقاً لأحكام المادة رقم 135 من قانون الإثبات المدني على ضوء اعتراضات المدعية والمستندات المقدمة رقم 135 من قانون الإثبات المدني على ضوء اعتراضات المدعية والمستندات المقدمة .

(الدفاع)

أولاً : عن طلب إعادة الدعوى للخبير

فقد قضت محكمة النقض بأن :

محكمة الموضوع غير مقيدة برأي الخبير ، و حسبها أن تضمن حكمها الرد على ما جاء بتقرير الخبير .

 [الطعن رقم 210 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 18 / 03 / 1971 –  مكتب فني 22 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 322 – تم رفض هذا الطعن]

وقضت أيضاً بأن :

محكمة الموضوع غير مقيدة براي الخبير في هذا الخصوص لأنها لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه وبحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب كافية لحمله على النحو المتقدم.

 [الطعن رقم 469 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 03 / 1973 –  مكتب فني 24 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 372 – تم رفض هذا الطعن]

وفي الدعوى الماثلة أودع الخبير تقريره متأرجحاً بين الحق والباطل دون أن يقدم الحقيقة أو يكشف عنها إذ جاءت محصلة تقرره بالنتيجة النهائية متضاربة مع واقع الدعوى وحقائقها بل خلط بين الخطأ والحقيقة التي تفصح عن مالك العقار وفقاً لثوابت وقواعد القانون العامة

إذ أنه تجاوز الخطوط العامة للحكم التمهيدي ملتفتاً عن كافة مستندات ودفاع ودفوع المدعية بالدعوى الأصلية مفترضاً الحقيقة في جانب المدعى عليه والتي انتهى إليها إلى محصلة الوهم بالمستندات الوهمية التي ادعى بها المدعى عليه والتي أدت به إلى رأي متأرجح لا يحمل بين طياته الحقيقة والواقع لذلك تعترض عليه للآتي :

انحرف السيد الخبير عن مضمون الحكم التمهيدي الذي حدد نقاط البث ومهام المأمورية المسندة إليه الذي حدد المأمورية بالمهام الآتية :

  • أ – ما عسى أن يقدمه الخصوم ف الدعوى من مستندات
  • ب – بيان مالك العقار وسنده
  • جـ – تسلسل الملكية

إلا أن الخبير انخرط في بحث ادعاءات ومستندات المدعى عليه وأفرد لها كل تقريره دون بسط الواقع على ما قدمه من ادعاءات ومستندات ومفاضلتها بمستندات الملكية لمالكة العقار من عقد مسجل ورخصة مباني الأمر الذي أدى إلى تجاوز الخبير مهام المأمورية وتضارب النتيجة النهائية لتقريره التي جاءت هائمة على وجه المياه الجارفة للحقيقة والواقع كالآتي :

عن مستندات طرفي الدعوى :

المدعية في الدعوى الأصلية هي صاحبة الدعوى ولها الدفاع في المقام الأول وإلا أن الخبير التفت عن كافة مستندات المدعية وأهدرها ولم يقسطها حقها في البحث والمفاضلة وأعمالها مع طبيعة وظروف وملابسات الدعوى أخذاً بظاهر مستندات المدعى عليه التي تتعارض مع أصول الملكية المقررة بحكم القانون .

أولاً : أغفل السيد الخبير في سبيل بحث مستندات المدعية بالدعوى الأصلية سند ملكية مورثتها المرحومة ………… المالكة لأرض العقار بموجب المسجل رقم …………… لسنة ……….. والمالكة لوحدات العقار بموجب الترخيص …….. لسنة ………. ويؤكد ذلك أن مالك الأرض مالك ما عليها علوا وقد جاءت باقي المستندات مؤكدة لاستقرار ملكية مورثة لمدعية لعقار بجميع وحداته وهي عقود الإيجار الصادر منها للمستأجرة وحدات العقار وكافة مكاتبات الجهات الحكومية والإجراءات المتخذة ضدها على النحو المبين بصلب تقرير الخبير .

ثانياً : أغفل السيد الخبير طبيعة مستندات المدعى عليه المغاير للواقع والحقيقة وتناقضها مع المبادئ القانوني إذ أخذ السيد الخبير في الإعتبار من قيد العقار باسم المدعى عليه بمصلحة الضرائب العقارية دون أن يبين الأساس القانوني لهذا الخطأ الفادح

فكيف يستقيم التكليف الضريبي للعقار باسم المدعى عليه وهو غير مالك للعقار المسجل باسم والدة المدعى عليه والمدعية بموجب عقد مسجل وبموجب الترخيص الصادر من الوحدة لمحلية وكان على الخبير أن يفطن لهذا العبث والفساد الوارد بسجلات الضرائب العقارية من ورود قيد العقار باسم المدعى عليه سند عام ……. والثابت من شهادة ميلاد المدعى عليه أنه مواليد عام ……… أي أن المدعى عليه في تاريخ قيد العقار باسمه بالضرائب العقارية في عام ……… كان يبلغ من العمر ……….. عاماً

الأمر الذي يكشف مدى الفساد المستتر عليه بمصلحة الضرائب العقارية ويكشف عن الصورية المطلقة لباقي مستندات المدعى عليه التي لا يوجد لها أية أساس قانوني فلم يبن السيد الخبير الأساس القانوني لورود العقار بتكلف واسم المدعى عليه بمصلحة الضرائب العقاري

ولم يكلف نفسه عناء الانتقال إلى مصلحة الضرائب العقارية للوقوف على الأساس القانوني لهذا الخطأ الجوهري الوارد بسجلات الضرائب العقاري حيث أن المستقر عليه قانوناً أن التكليف لا ينقل إلا بنقل للكية بموجب عقد مسجل طبقاً لأحكام قانون الشهر العقاري وهذا ما خلت منه أراق الدعوى ومستندات المدعى عليه وأغفله الخبير في بحثه .

ثالثاً : إرتكن الخبير في تقريره إلى عقود إيجار صورية غير صحيحة مقدمة من المدعى عليه مؤرخة في ………. فهذه العقود تتعارض كلي مع استند إليه المدعى عليه لشرائه للعقار من مورثهم في عام ……….. فأي من العقود صحيح هل عقود الإيجار الصادرة من غير مالك

وهي عقود صورية مصطنعة اصطنعها المدعى عليه في وقت معاصر للدعوى وقرينة ذلك تعارضها مع عقد البيع المؤرخ ………. الذي يدعي له المدعي بالدعوى الفرعية شرائه للعقار فكلاً من عقود الإيجار وعقد البيع كل منهم يكذب الآخر ويكشف عن هوية تلك العقود الوهمية التي اصطنعه المدعى بالدعوى الفرعية فكيف يكون المدعى هو المؤجر عام …………. وهو غير مالك ثم يعود ويشتري العقار مرة ثاني عام ……….. .

رابعاً : عول السيد الخبير على عقود الإيجار المقدمة من المدعية بالدعوى الأصلية الصادرة من مالكة العقار معللاً عدم انطباقها على الطبيعة فهذه النتيجة تخالف الواقع والحقيقة إذ أن الخبير لم يناقش المستأجرين بهذه العقود ولم يتحرى الدقة والحقيقة ولم يستمع لشهود الواقع وترد على فساد رأي الخبير في هذا الجانب بالآتي :

أ‌- إن الدور الأرضي بالعقار محل التداعي مؤجر لذات المستأجر بالدور ………. الذي قام بإجراء مبادلة مع مستأجر الدور …….. وقد أغفل الخبير مناقشة هذا العقد وظروف عدم شغل هذا المستأجر للدور الأرضي في الوقت الحالي إلا أنه اكتفى بالأخذ بظاهر المستندات دون البحث عن الحقيقة والواقع ومناقشة المستأجر في هذه الجزئية .

ب‌- الدور ……… مؤجر إلى ………. الذي ترك العين المؤجرة وحل محله آخر ثم تلاه بعد ذلك المدعية التي تشغله بصفة شخصية ولا ينال من ذلك ما قرر به الخبير أن تلك الشقة بالدور ….. يشغلها المدعى عليه أخذاً بمقولة الحاضر عنه على خلاف الواقع والحقيقة إلا أن الخبير لم يحقق عقد الإيجار الصادر من المالكة المؤجرة للدور ……… إلى ………..

ويتبع ذلك من الوحدة المحلية واستهلاك الكهرباء والمياه ، وأن باقي عقود الإيجار المقدمة من المدعية هي ذات المستأجرين الموجودين بالعقار إلا أن الخبير تجاهل حقيقة وظروف تلك العقود منذ عام ……….

حيث تعرضت لوفاة بعض المستأجرين وحل محلهم أحد ورثتهم وكذلك ما حدث من تبديل وتبادل بين المستأجرين لأحد وحدات لعقار ورغم هذا القصور الذي أصاب تقرير الخبير إذ أنه لم يحقق واقع عقود الإيجار المقدمة من المدعية ولم يقف على ظروفها وملابساتها وما طرأ عليها من تعديل وتغيير وكان يتعين عليه تتبع تلك العقود والانتقال إلى الوحدة المحلية للتحقق منها والانتقال للضرائب العقارية لتحديد شاغلي كل وحدة من وحدات العقار منذ عام ……… .

جـ –  قرر السيد بصحة عقود الإيجار المقدمة من المدعى عليه وفات على الخبير صورية هذه العقود وعدم صحتها وفبركتها وقرينة ذلك ……………. .

خلاصة ما تقدم أن رأي الخبير شابه الفساد في الاستدلالات .

وعن الدعوى الفرعية :

  • 1-  العقد سند المدعى بالدعوى الفرعية عقد وهمي غير صحيح وتحتفظ المدعى عليها في الطعن عليه بالتزوير .
  • 2-  لم تسفر أوراق الدعوى بدليل مادي صحيح يقطع بوضع اليد الهادي المستقر .
  • 3- رسم القانون المدني وأحكام الشهر العقاري وتعليمات مصلحة الضرائب العقارية الطريق القانوني والكيفية القانونية لنقل ملكية العقارات بسجلات الضرائب العقارية وذلك بموجب إجراءات التسجيل الناقلة للملكية ومن ثم لا يصلح مجرد قيد اسم المدعي في الدعوى الفرعية بسجلات الضرائب العقارية سندا للملكية .

أما عن الدعوى الأصلية :

أن الملكية للعقار محل الدعوى ثابتة للمالكة ……….. البائعة حال حياتها للمدعية بموجب عقد البيع المؤرخ ……… سند الدعوى

( بناء عليه )

نصمم على الطلبات .

مذكرة من مدعى عليه ومدعي في الدعوى الفرعية

 

بدفاع / ……………….        (مدعى عليه ومدعي في الدعوى الفرعية)

ضد

…………………..              (مدعية ومدعى عليها في الدعوى الفرعية)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الوقائع)

أقامت المدعية في الدعوى الأصلية دعواها بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المحرر من والدها المرحومة ………….. ووالدة المدعى عليه قد باعت إليها العقار بموجب العقد الابتدائي المؤرخ …………… .

وبمطالعة هذا العقد نجد أنه مزور إذ أنه لم يحرر في عام ………. بل أنه محرر قبل رفع الدعوى الماثلة بأيام قليلة .

فدفع المدعى عليه بالجهالة هذا العقد ووجه دعوى فرعية بطلب الحكم بثبوت ملكيته لهذا العقار وأصدرت المحكمة حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ ………. .

(الدفاع)

أولاً : بالنسبة للعقد المزعوم من المدعي عليها في الدعوى الفعلية المؤرخ   /    /     بالإضافة لأن هذا العقد بمجرد النظر إليه نجد أنه مزور :

جاء بالبند التمهيدي من هذا العقد المزعوم أن العقار موضوع العقد مكون من ………. طوابق في حين أن الحقيقة ومن واقع الشهادات العقارية المقدمة من المدعى في لدعوى الفرعية فإن هذا العقار مكون من …….. وهذا يدل على أن هذه المشترية المزعومة لا تعلم شيء عن هذا العقار .

كما أنه بمطالعة هذا العقد نجد أن المشترية تقر باستلامها للعقار وأنها أصبحت المالكة له . فلماذا لم تقوم بإخطار السكان بتحويل عقود الإيجار إليها لم تقوم بتحصيل الأجرة منهم طوال هذه المدة .

وأين كانت هذه المشترية المزعومة عندما قام المدعي في الدعوى الفرعية بإقامة الدعوى في ………. طعناً على قرار الترميم الصادر لهذا العقار وطلب إزالة هذا العقار لسطح الأرض .

كما أن هذه المشترية المزعوم لم تقم بسداد أية ضرائب على هذا العقار منذ تاريخ العقد المزعوم وحتى تاريخ رفعها لهذه الدعوى بل أن المدعي في الدعوى الفرعية يقوم بسداد الضرائب على هذا العقار كل هذا يثبت ويقطع بأن عقد البيع المؤرخ ………. هو عقد غير صحيح ومزور دون الحاجة بالطعن بالتزوير .

ثانياً : سند ملكية المدعي في الدعوى الفرعية لهذا العقار

اكتسب المدعي في الدعوى الفرعية ملكيته لهذا العقار بوضع اليد والحيازة منذ ما قبل عام ………. فعندما قبل هذا التاريخ والمدعي يضع يده على هذا العقار ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه وتتعامل معه الجهات الحكومية وغير الحكومية بصفته مالك العقار .

فضلاً عن أن جميع مستأجري العقار لا يعرفون مالك لهذا العقار سواه ويقوموا بدفع أجرة الشهرية له . هذا بالإضافة إلى أن العقار مكلف باسمه منذ عام ……… .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

  وضع اليد واقعه مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات من أى مصدر يستقى القاضى منه دليله ولو كان هذا المصدر أقوالا وردت فى شكوى إدارية – على ما جرى به قضاء محكمة النقض.

[الطعن رقم 212 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 11 / 1959 –  مكتب فني 10 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 703 – تم رفض هذا الطعن]

بالإضافة لأن جميع المستندات من المدعى في الدعوى الفرعية تثبت حيازته للعقار موضوع الدعوى حيازة هادئة مستقرة مستمرة كما أنه للمدعي في دعوى ثبوت الملكية والحيازة أن يثبت حيازته الفعلي للعقا بالمحررات الرسمية والعرفية .

(م10 ، 14 من قانون الإثبات)

وبذلك تكون جميع المستندات الرسمية والعرفية المقدمة من المدعى تثبت أنه الحائز والمالك لهذا العقار .

 (بناء عليه)

يلتمس المدعى عليه والمدعي في الدعوى الفرعية برفض الدعوى الأصلية والحكم في الدعوى الفرعية بثبوت ملكية العقار موضوع الدعوى وذلك لثبوت حيازته له حيازة هادئة مستقرة ومستمرة منذ عام ……….. .

نصمم على الطلبات

مذكرة من متدخلين هجوميا في تثبيت ملكية

 

بدفاع / ……………….                             (متدخلين هجوميا)

ضد

…………………..                                             (المدعى)

……………………………                                 (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

نطلب رفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ونطلب إحالة الدعوى إلى النيابة العام لإقامة الدعوى الجنائية ضد المدعى بتهمة التزوير .

(الوقائع الدفاع)

نحيل بشأن وقائع هذه الدعوى إلى صحيفة المتدخل الهجومي المقامة من المتدخلين هجوماً وكذلك نحيل إلى ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير والذي ورد في نتيجته النهائية أن مورث المتدخلين هجومياً لم يكتب التوقيع المنسوب تزويره إليه بعقد البيع المؤرخ   /   /    ونحيل كذلك بشأن وقائع هذه الدعوى إلى ما ورد بالحكم الصادر من المحكمة الموقرة بجلسة   /    /    في هذه الدعوى والذي قضى :

  • أولاً : برد وبطلان عقد البيع المؤرخ   /    /            .
  • ثانياً : إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة   /    /     ليناضل الخصوم في موضعها واقعة الفصل في المصاريف .

وبشأن دفاعنا في هذه المذكر فقد جاء تقرير قسم أبحاث لتزييف والتزوير مصدقاً لادعائنا بتزوير العقد الذي كان يتمسك به المدعي واتضح أن هذه الدعوى هي حيلة الغرض منها سلب أملاك الناس وبالتالي قضت المحكمة الموقرة برد وبطلان عقد البيع المؤرخ   /    /             .

ولما كان ها العقد المنسوب لمورث المتدخلين (المالك الأصلي) قد قضى برده وبطلانه فإن المنطق يقول ، العقد الآخر المؤرخ    /    /     هو عقد باطل أيضاً وأنه مبني على عقد باطل وطبقاً للقاعدة الشرعية التي تقرر أن ما بني على باطل فهو باطل .

وحيث أن مورث المتدخلين هجومياً المرحوم ………. هو المالك الأصلي لهذا المساحة (محل التداعي) وأنه لم يسبق له التصرف في هذه المساحة لأي شخص آخر ولذلك فإننا بتمسك بعدم نفاذ هذا العقد المؤرخ    /   /       في حقه وذلك طبقاً لما استقرت عليه محكمة النقض .

فقد قضت محكمة النقض بأن :

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للمالك الحقيقى أن يطلب طرد المشترى من ملكه ، لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ فى مواجهته كما أن له أن يطلب ريع ملكه من هذا المشترى عن المدة التى وضع يده فيها عليه .

 [الطعن رقم 2031 –  لسنــة 50 ق  –  تاريخ الجلسة 31 / 05 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1539 – تم رفض هذا الطعن]

وكذلك قضت محكمة النقض بأن :

   من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة وبحث المستندات المقدمة لها واستخلاص ما تراه متفقا مع الواقع متى كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت في الأوراق.

 [الطعن رقم 802 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 11 / 1982]

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات .

مذكرة من متدخل هجومي

 

بدفاع / ……………….                     (متدخل هجومي)

ضد

…………………..                                     (المدعى)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الدفاع)

إن طرفي الدعوى بالنسبة للمدعي ليس مالك للعين وإنما المتدخل الهجومي عن ورثة المرحوم ….. المالكين للعين محل النزاع

ولما كان المدعي قد أقام دعواه الماثلة بطلب ثبوت ملكية المساحة وقدرها ….. متر والمحددة بحدود ولما كانت الملكية لم تنتقل إليه بأي طريق من الطرق القانونية وكان المتدخل عن نفسه وبصفته وكيلا عن الورثة بالتوكيل الرسمى العام رقم ……. لم يقوموا ببيع هذه القطعة وكان مورثهم لم يتصرف فيها أيضا لم يقوموا ببيع هذه القطعة وكان مورثهم لم يتصرف فيها أيضا لم يقوموا ببيع هذه القطعة

وكان مورثهم لم يتصرف فيها أيضا لم يقوموا ببيع هذه القطعة وكان مورثهم لم يتصرف فيها أيضا لم يقوموا ببيع هذه القطعة وكان مورثهم لم يتصرف فيها أيضا وذلك وفق شهادة التصرفات العقارية المقدم بحافظة المستندات بجلسة   /  /

وكان ثابت من شهادة التصرفات أننا لم نقم ببيع الأرض لا للمدعى ولا للمدعى عليه وكان المدعى بم يقدم ثمة مستندات تفيد نقل الملكية إليه لا من قريب ولا من بعيد وكان تقرير الخبير قد استند إلى دعوى قد أقامها المدعى بطلب صحة توقع المدعى عيه

وكان الثابت من هذه الدعوى أنها جعلت خصيصاً لخدمة المدعى سيما وأنه قد أقامها بمحكمة غر محكمة الموضوع بما يدل على أن هناك سوء نية من المدعى .

وعلى المدعى تأييدا لصحة دعواه أن يقدم للمحكمة الموقرة العقد المحرر من المدعى عليه إن كان صادقا حتى تتمكن من الطعن عليه بالتزوير أو يقدم عقد ملكية للعين محل النزاع صادرا من المتدخل عن نفسه وبصفته وكلا عن الورثة أن عن مورثه .

لذلك فإن المتدخل يطلب من المحكمة الموقرة بحث مستنداته المقدم بحافظة المستندات وإننا نعترض على تقرير الخبير وما جاء به سواء من حيث النتيجة أو من حيث محاضر الأعمال وننوه للمحكمة الموقرة أننا قد طلبنا من قبل بجلسات سابقة قبول  تدخلنا هجوما فى الدعوى بطلب رفضها

وكانت المحكمة الموقرة قد التفتت عن طلبنا هذا حيث أننا لم نستطع أن نقدم ما يؤيد صحة طلبنا المعروض على المحكمة أمام الخبير وحيث أنه لا تستقيم  دعوى ثبوت ملكية فى وجود عقد مسجل وتكليف وسيما وأن الخبير لم يطلع على أصل الملكية ولم يستند إلى تكليف العقار .

( بناء عليه )

بصفة أصلية :

  • أولاً : قبول المتدخل هجوميا عن نفسه وبصفته وكيلا عن الورثة فى الدعوى .
  • ثانياً : إلزام المدعى بأن يقدم ما يفيد نقل الملكية إليه سواء بعقد مسجل أو عقد عرفى من المدعى عليه أو عن المتدخل عن نفسه أو بصفته وكيلا عن الورثة

بصفة احتياطية :

  • رفض  الدعوى وإلزام المدعى بمصاريف الدعوى وأتعاب  المحاماة .

شرط التمسك بضم حيازة السلف في قضاء النقض

ضم حيازة السلف الي الخلف

مشترى العقار . له ضم حيازة سلفه إلى حيازته لاكتساب ملكيته بالتقادم . م ٩٥٥ / ٢ مدنى . ضم حيازة السلف للخلف . عدم سريانها إلا إذا أراد الأخير الاحتجاج بها على غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له . مؤداه . عدم جواز تمسك المشترى إذا أدعى السلف ملكيته للعقار بضم مدة حيازته .

إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه و إن كان يجوز لمشترى العقار أن يضم حيازة سلفه – البائع له – إلى حيازته لاكتساب ملكيته بالتقادم إعمالاً لنص المادة ٩٥٥ / ٢ من القانون المدنى ، إلا أنه لا يجوز له – إذا أدعى هذا السلف ملكيته العقار – أن يتمسك قبله بضم مدة حيازته إذ أن قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد الأخير أن يحتج بها على غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له .

الطعن رقم ٦٩٣٦ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٩/١/٢٥

قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف . عدم سريانها إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم الاحتجاج بها قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له . السلف المشترك . عدم جواز الاستفادة من حيازته لإتمام مدة التقادم الطويل قبل من تلقى حقه عن ذلك السلف .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له ميراثاً أو شراءً بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بها أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى حقه من هذا السلف ويكون السلف مشتركاً إذا تصرف الشخص في عين تكون هي بذاتها محل تصرف منه لأخر .

الطعن رقم ٣٤٤٤ لسنة ٧٣ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/٦/٨




كيفية التعامل مع بطلان تنازل حصة ميراثيه عند تعذر الاتفاق بين الورثة

شروط تنازل الوارث عن ميراثه

يحق للوارث التنازل عن حصته الميراثية لكن بشروط صحة الإرادة ونعرض دعوي بطلان تنازل عن حصة ميراثيه وإعادة طلب الفرز والتجنيب للخبير وذلك لانتفاء الإرادة ولتفاهة الثمن وصوريته واستغلال ظروف المتنازل وقت ابرام التنازل وهى دعوي من أعمال مكتبنا الواقعية وقد صدر حكم تمهيدي بالتحقيق لإثبات الصورية التدليسية وحقيقة الثمن والأعمال التدليسية وظروف وملابسات التعاقد.

مبادئ بطلان تنازل الميراث

  1. يجب علي محكمة الموضوع قبل الفصل  في دعوي القسمة تصفية نزاع التصرفات.
  2. يجب علي المحكمة عدم ترك المسائل القانونية للخبير.
  3. بطلان عمل الخبير وأخذ المحكمة بالتقرير يبطل الحكم.
  4. الثمن التافه غير الثمن البخس.
  5. التنازل والبيع لسداد مديونية صحيح أم باطل.
  6. الصورية التدليسية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات ولو بين المتعاقدين.

بطلان تنازل عن حصة ميراثيه

صحيفة استئناف حكم لم يقضي بصحة وبطلان التصرف أولا

استئناف الحكم رقم …. لسنة 2020 مدنى جزئي ….

القاضى منطوقة في ../../2022 برفض الدعوى

انه فى يوم     الموافق       /      / 2022

انه فى يوم     الموافق       /      / 2022

بناء على طلب السيد / ………………….. ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز عمار  المحامي بالنقض

أنـا        محضر محكمة ……. الجزئية قد انتقلت وأعلنت ورثة / ………………………..:

1-         ……………..                                مخاطبا مع

2-         ……………….     مخاطبا مع

3-         ……………..           مخاطبا مع

المقيمون ……………………………

4-         ……………….             مخاطبا مع

المقيم ………………………………

5-         …………………….                 مخاطبا مع

المقيمة ……………………………….

ثم أنـا         محضر محكمة ….. الإسماعيلية الجزئية قد انتقلت وأعلنت:

6-         …………………………            مخاطبا مع

المقيمة …………………………………………..

7-         ……………………………….        مخاطبا مع

المقيمة ……………………………………………………

الموضـــــوع

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم …… لسنة 2020 مدنى جزئي ……… القاضى منطوقه بجلسة …/…./2022  بـ :

 رفض الدعوى والزام المدعى بالمصاريف وخمسون جنيه أتعاب محاماة

وجيز واقعات النزاع

  • حيث اقام المدعى ( المستأنف دعواه ) مختصما المدعى عليهم طالبا ندب خبير لقسمة الاطيان الموضحة بعريضة الدعوى الافتتاحية ، وقد أودع الخبير تقريره بنتيجة أنه توجد تصرفات من المدعى ولم يعد هناك أطيان لقسمتها ، وتداولت الدعوى امام محكمة اول درجة وقضت برفض الدعوى
  • هذا وقد دفع المدعى ( المستأنف ) بمحاضر أعمال الخبير وبمحضر جلسة محكمة أول درجة وبالمذكرة والحوافظ المقدمة منه ببطلان التنازل المقدم من المدعى عليه الاول بطلان مطلق لأنه بيع وفاء وكما يتبين من عباراته وبنوده الى جانب صوريته صورية مطلقة قوامها التدليس والغش
  • الا أن محكمة أول درجة لم تتناول هذا الدفاع الجوهري ، وقضت برفض الدعوى أخذا بتقرير الخبير محمولا بما انتهى اليه رغم طعن المدعى ببطلانه لتعرضه لمسألة قانونية وابداء رأيه فيها مخالفا القانون الذى رسم له الدور الفني دون القانونى ، وحيث أن هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى المدعى فانه يستأنف ذلك القضاء فى الميعاد المقرر قانونا

أسباب الاستئناف

 

القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال

( 1 ) التفات محكمة أول درجة عن الدفاع الجوهري من المدعى ببطلان التنازل بطلان مطلق وعدم تناوله بالبحث والتمحيص ، والالتفات عن المستندات المقدمة والمؤيدة ، وهو ما أثر فى الحكم ، مما يعيبه بالقصور المبطل والاخلال بحق الدفاع

( ففي دعاوى القسمة ان أثير نزاع على الملكية وصحة وبطلان تصرف وجب على محكمة الموضوع تصفيته أولا ان كان يدخل فى اختصاصها القيمي ، وان كان خارجا أوقفت   دعوى القسمة   وأحالت النزاع على الملكية وصحة وبطلان التصرفات الى المحكمة المختصة قيميا للفصل فيه بحكم نهائي )

حيث ان المدعى ( المستأنف ) قد دفع ببطلان التنازل بطلان مطلق لأنه فى حقيقته بيع وفاء وصوري صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ، ولو كان يعلم بأنه تنازل بالبيع تام لمن أبرمه

[ حيث أن الثمن – لمساحة 12 قيراط زراعية بالتنازل هو 15000 جنيه – عبارة عن ( 5000  عن مساحة (4 ) قيراط + 10000  عن مساحة ( 8 قيراط) مقابل  نفقة علاج والده  )  – فى حين أن بيع شقيقه الاخر ….  مساحة   (اثنين ونصف قيراط ) بذات التاريخ 2014 بمبلغ 52000 جنيه ) ، ومن ثم الثمن التافه يبطل التصرف

وقد دفع بهذا الدفاع الجوهري فى

  • ( أ )  محضر أعمال الخبير  رقم ( 5 ) المؤرخ …/../2021 صـ 6
  • ( ب ) محضر جلسة محكمة اول درجة المؤرخ ../../2021
  • ( ج ) المذكرة والحوافظ المقدمة من المدعى بذات الجلسة ../../2021

الا أن محكمة اول درجة التفتت تماما عن ذلك الدفاع الجوهري ولم تتناوله البته بالرغم من الدفع به على نحو واضح وصريح يقرع سمع المحكمة وتمسك المدعى به

و  حيث ان أي دفاع يدلى به الخصوم سواء بمحاضر أعمال الخبير أو بمذكرة أو بحافظة المستندات يعد معروضا على محكمة الموضوع ، ويجب أن تتناوله بالرد السائغ والا كان الحكم معيبا بالقصور

فالمقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن

محاضر أعمال الخبير تعتبر من أوراق الدعوى وكل ما يثبت فيها من دفاع للخصوم يعتبر دفاعاً مطروحاً على المحكمة وعليها أن تقول كلمتها فيه وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور

الطعن رقم ٤١٩ لسنة ٧٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة 22/6/2011

( 2 ) بطلان الحكم لأخذ محكمة أول درجة بتقرير الخبير محمولا وبالنتيجة التى انتهى اليها ، بالرغم من المأخذ عليه ،  لإبداء الخبير رأيه فى مسألة قانونية بحته تخرج عن اختصاصه

حيث انه وبالاطلاع على حيثيات حكم أول درجة محل الاستئناف يتبين استناد المحكمة الى ما انتهى اليه الخبير من نتيجة واطمئنان المحكمة اليها لابتنائها على أسس سائغة كافية ( لأن تؤدى اليها ) أنه بعد عرض التصرفات التى تمت والمنسوب صدورها للمدعى انه لم يعد ثمة أراضي سواء بالبحث او    الميراث    يمكن فرزها وتجنيبها ) ( ما تقدم هو نتيجة ورأى الخبير ) ، ثم قالت المحكمة ومن ثم تكون الدعوى أقيمت على غير أساس لعدم وجود ( ملكية شائعة لتجنيبها وفرزها )

وهو ما يبطل الحكم حيث أن محكمة أول درجة أسندت قضائها فى وجود ملكية مشاع من عدمه وفى صحة التصرفات من المدعى أو بطلانها الى رأى الخبير المنتدب ، ولم تتصدى لهذه المسألة القانونية رغم تمسك المدعى ( المستأنف ) ببطلان عقد التنازل على الاخص من باقي التصرفات ) وانه فى حقيقته بيع وفاء وصوري صورية مطلقة

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض ان:

تحقيق عناصر الدعوى وبحث الأدلة المقدمة فيها والموازنة بينها . من سلطة قاضى الموضوع . عدم جواز تخليه عنها أو تفويض غيره فيها . جواز الاستعانة بالخبراء في المسائل الفنية دون القانونية .  فصل الخبير في مسألة قانونية . لا يجوز للقاضي الاعتماد على تقرير الخبير في هذا الخصوص . وجوب تصديه لبحث تلك المسألة القانونية وأن يقول كلمته فيها .

فمن المقرر أن

تحقيق عناصر الدعوى وبيان وجه الحق فيها وتحميص ما يقدم من أدلة والموازنة بينها هو من صميم ولاية القاضى فلا يجوز له أن يتخلى عنها لسواه أو يفوض فيها غيره وإن كان له أن يستعين بمشورة خبير في الدعاوى التى يثار فيها نزاع يتعلق بأمور فنية بحتة تقصر معارف القاضى العامة عن الإلمام بها إلا أن مهمة الخبير تقف عند هذا الحد

فإن تجاوزها وتطرق لمسألة قانونية حتى ولو كان القاضى قد صرح له ببحثها فلا يجوز للقاضي الاستناد إلى هذا التقرير فيما تطرق إليه وتعين عليه القيام بواجبه ببحث هذه المسألة وتمحيص أدلة الخصوم والموازنة بينها وإعمال حكم القانون عليها

الطعن رقم ٥٦١٨ لسنة ٧٣ ق – دوائر الإيجارات – جلسة 28/3/2005

وكان الأحرى بالخبير

أن يذكر بالنتيجة وجود عقد تنازل من المدعى وقد طعن عليه بالبطلان ، ويترك الفصل فى أمر صحته أو بطلانه الى المحكمة ، أما وأن يقرر بعدم وجود أطيان لقسمتها لوجود تصرفات قانونية من المدعى هو تعدى غير مبرر ومخالف لعمله الذى رسمه له قانون الاثبات ، ولا يجوز للمحكمة أن تترك للخبير بحث مسألة قانونية فى الملكية وصحة وبطلان التصرفات للخبير ، أو تأخذ برأيه فيها

وما يبطل تقرير   الخبير   كذلك انه بالاطلاع على ما دونه 29 بالنتيجة النهائية – أنه ذكر الفاظ ( المستأنف والمستأنف ضده ) وكأنما كان يبحث مأمورية فى دعوى أخرى ، فالدعوى محل البحث هي دعوى أول درجة وليست محالة له من الاستئناف – وهو ما يوصم التقرير بالقصور والابهام المبطل

كما أنه قرر وأدلى برأيه فى صحة التصرفات حينما قرر

 

( وترتيبا على ما سبق ) فانه طبقا للتصرفات المنسوب صدورها من المدعى الحالي فانه لم يعد لديه ثمة أراضي سواء بالبحث أو الميراث حتى يمكن فرزها وتجنيبها  ) وهو ما اخذت به محكمة أول درجة كما هو دون بحث صحة وبطلان التصرفات وبالأخص التنازل – المطعون عليه من المدعى – مما يبطل الحكم لترك المحكمة مسألة قانونية للخبير دون بحثها بنفسها

مما أثر فيما انتهت اليه من قضاء لأنها لو بحثت دفاع المدعى ببطلان التنازل وثبت لديها بطلانه لأضحى هناك تركة مشاع واجبة الفرز والتجنيب ، حيث ان تقرير الخبير لا يؤدى الى هذه النتيجة لأنه ليس حقا له بحث مسالة قانونية بصحة أو بطلان تصرف قانونى ومن ثم لا يصلح أن تكون نتيجة الخبير ردا على دفاع المدعى الجوهري ، مما يعيب الحكم وبطله

فالمقرر  أنه:

إذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً

 (الطعن رقم 958 لسنة 65 القضائية جلسة 27 من يونيه سنة 2001)

وحيث انه لمحكمة الاستئناف فضلا عن بحث صحة حكم أول درجة أو بطلانه ، أن تتناول الدعوى برمتها سواء ما تم الدفع به أمام محكمة أول درجة ، أو ما يتم الدفع به أمامها

ومن ثم وهديا بما تقدم فان المستأنف يدفع التنازل بالدفاع الآتي

ندفع بصورية التنازل المقدم من المدعى عليه الثاني ( المستأنف ضده الثاني – ….) صورية مطلقة قوامها ( التدليس والغش ) وعدم اتجاه إرادة المدعى الى بيع منجز بهذا الثمن التافه – الصوري – 15000 ج خمسة عشر الف جنيه – عن مساحة 12 قيراط زراعية ، وبطلانه بطلان مطلق لتخلف ركن الثمن لتفاهته وليس لبخسه وأنه فى حقيقته يخفى قرض ومديونية وكما تضمن التنازل ذاته ومعاصرة دعوى صحة التوقيع له فى أكتوبر 2014 لتاريخ خروج المتنازل من محبسه فى 29/8/2014 وحاجته للاقتراض ، خاصة وأن المدعى عليه الثالث أبرم فى ذات التاريخ 2014 اقرار تنازل عن مساحة 2 قيراط ونصف بمبلغ 52000 ج اثنين وخمسون الف جنيه لذات المتنازل اليه ؟ ! مما يتأكد معه الصورية والبطلان

المقرر أن

الثمن الصوري ( في عقد البيع ) هو الثمن الذى يذكر في عقد البيع مناسباً لقيمة المبيع ولكن البائع لا يقصد اقتضاءه من المشترى فيبرأه منه أو يهبه له فيكون البيع غير جدى ، وهو ما يبطل العقد لتخلف ركن الثمن فيه وبذلك لا يصلح أيضاً أن يكون عقداً ساتراً لهبة لعدم اكتمال أركانه ، وتبطل الهبة لعدم إفراغها في الشكل الرسمي

( الطعن رقم ٤٩٥ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة 12/5/2013 مكتب فنى – س ٦٤ – قاعدة ٨٨ – ص ٥٩٩ )
وتفصيل ذلك الدفاع

 

وقرائن هذه الصورية المؤيدة بالمستندات هي

( 1 ) من غير المستساغ عقلا ومنطقا أن يكون ثمن مساحة 12 قيراط أرض زراعية هو 15000 ج خمسة عشر الف جنيه حيث أن سعر القيراط الحقيقي عام 2014 ، لا يقل عن (50000 خمسون الف جنيه) فقد تضمن التنازل أن ثمن مساحة 4 قيراط هو خمسة الاف جنيه وثمن مساحة 8 قيراط هو عشرة الاف جنيه

وذيل بشرط جزائي قدره عشرة الاف جنيه وهو ما لا يتناسب البته مع مقدار الثمن التافه الصوري المذكور به وهى قرينة على الصورية  خاصة أن وضع يد المدعى عليه الثاني واشقائه على تلك المساحة قبل ابرام التنازل الصوري ( خلا تقرير الخبير من بيان وقت وضع اليد للمتنازل اليه )

( 2 ) انه بالاطلاع على صور عقود البيع المقدمة بالدعوى من المدعى ( لإثبات صورية الثمن والتنازل برمته وانه ليس بيعا منجزا وانه مقابل مديونية وقرض  يتبين للتفاوت الكبير فى السعر :

و بالاطلاع على عقد البيع المؤرخ 20/12/1996 عن مساحة أربعة قيراط بثمن قدره ( 4800 – أربعة الاف وثمانمائة جنيه )  ، والعقد المؤرخ 1/3/1996 عن مساحة خمسة قيراط بثمن ( 6000 – ستة الاف جنيه ) – فهل المنطق والواقع أن يكون ثمن أربعة قيراط فى عام 2014 محل التنازل ( 5000 – خمسة الاف جنيه )  ، وثمانية قيراط عشرة الاف جنيه

فالفارق الزمنى بين العقدين ، والتنازل الصوري ، هو 18 عاما  ( ومن غير المستساغ ان يظل السعر كما هو ؟!! ) – وما يؤكد الصورية التدليسية

اقرار التنازل المؤرخ 8/2/2014 من ……….. ( المدعى عليه الثالث ) عن مساحة قيراطين ونصف بثمن إجمالي وقدره 52000 جنيه اثنان وخمسون الف جنيه

وهو ما يتبين معه تفاهة   الثمن   وصوريته للتنازل من المدعى محل الطعن بالدعوى الراهنة البالغ خمسة عشر الف جنيه عن مساحة اثنى عشر قيراط ؟؟!! ، مما يبطل التنازل بطلان مطلق

فقد قضت محكمة النقض

الثمن التافه فى عقد البيع . ماهيته . ما يكون غير مناسب لقيمة المبيع إلى حد يبعث مع الاعتقاد بأن البائع لم يتعاقد للحصول عليه وإن كان قد حصل عليه فعلاً . إلحاقه بالثمن الصوري من حيث بطلان العقد

  (الطعن رقم ٤٩٥ لسنة ٧٦ ق – جلسة ١٢ /5  / ٢٠١٣ )

وقد قضت أيضا محكمة النقض ان

” انه متى كان العقد موضوع النزاع صوريا صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانونا “

( الطعن رقم 122 لسنة 71 ق جلسة 5/3/2001 )
وقضى فى اثباتها :

صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن فى حق كل من مسة هذا التدليس ولو كان طرفا في العقد إذا توفرت القرائن المثبتة للتدليس والاحتيال على استصدار هذا العقد صوريا واقتضت محكمة الموضوع مع ذلك ممن صدر منة العقد وجود مبدا ثبوت الكتابة كيفما تتحقق الصورية التي يقول بها كان حكمها خاطئا وجاز لمحكمة النقض عند نقضها الحكم إن تستخلص ثبوت هذه الصورية التدليسية من الأوراق والتحقيقات التي  كانت معروضة  على  محكمة الموضوع

( الطعن رقم 87 لسنة 4ق- جلسة 18/4/1935 )

( 2 ) أن التنازل تضمن عبارة ( عشرة الاف جنيه تنازل عن مساحة 8 قيراط ( مقابل ) ما انفق على والده فى العلاج ( والد المدعى ) ، وهو ما يتبين معه أنه لا توجد نية بيع منجز لأن المقابل مقابل مديونية ويخفى فى طياته تصرفا أخر ونية أخرى غير البيع وفى حقيقته أنه بيع وفاء باطل وصوري صورية مطلقة

( 3 )  استغلال  حاجة المدعى وحالته النفسية والمالية وقت ابرام هذا التنازل حيث أنه بالاطلاع على تاريخ ايداع دعوى صحة التوقيع من المدعى عليه الثاني يتبين معاصرته لتاريخ خروج المدعى من ( محبسه ) ، وهو بلا مال ينفق منه ، والضغط عليه بالتنازل عن ميراثه فى والده مقابل ثمن تافه صوري لا يتناسب مع المساحة المبيعة فى الواقع ( مقدم بحافظة مستندات ما يفيد المعاصرة بين ايداع دعوى صحة التوقيع للتنازل بالمحكمة فى أكتوبر 2014 وتاريخ خروج المدعى من محبسه الحاصل فى 29/9/2014 )

( 4 ) أن المدعى فى   دعوى صحة التوقيع   طعن على التنازل صلبا وتوقيعا وقد تضمن تقرير الخبير أن الطلب ليس محررا بخطه ولكن التوقيع له والتفتت المحكمة عن بحث طلبه ببيان المعاصرة الزمنية ، وهو ما يعنى أن المدعى لم تتجه ارادته الى هذا الثمن الصوري البته ولا البيع المنجز ، فالتنازل فى حقيقته ضمانا لقرض وسلفة نظرا لظروف المدعى المالية آنذاك ، وادعاء شقيقه المدعى عليه أنه مديون بمبلغ عشرة الاف جنيه تم انفاقها على والده ، ومن ثم الأقرب أنه ليس بيعا حقيقيا مكتمل الأركان ومنجزا وانما وفاء لمديونية واقراض لمحتاج

( 5 ) ما يعضد صورية التنازل أن المدعى لم يطعن الا على التنازل فقط دون التصرفين الاخرين فقد تضمن تقرير الخبير وجود ثلاث تصرفات من المدعى أحدهما التنازل

كما المستقر عليه فقها بشأن بطلان بيع الوفاء:

المدين الراهن يحصل عادة على مبلغ أقل بكثير من قيمة الشيء الذى يملكه وبدلاً من رهن هذا الشيء فإن الدائن يشترط عليه أن يتم الرهن فى صورة عقد بيع وفائي يكون للبائع فيه وهو المدين الراهن الحق فى استرداد المبيع إذا وفى مبلغ القرض وهو ما يذكر على أنه ثمن المبيع خلال مدة معينة وينساق المدين الراهن إلى هذه النوع من التصرف مدفوعاً بحاجته إلى المال. ولهذا السبب فان المشروع فى القانون المدنى الجديد نص على بطلان بيع الوفاء وهو بطلان مطلق لا تلحقه إجازة لأنه معدوم

وقد جرى قضاء محكمة النقض على أنه

لا يشترط لاعتبار البيع وفائيا – ورقة مستقلة – متى توافرت المعاصرة الذهنية التى تربطه بالبيع وتعتبر هذه المعاصرة مسالة قانونية

( عبدالحميد الشواربى – الدفوع المدنية – ج 4 – ص 2123 – طبعة 2021 )
وقضت محكمة النقض

أن النص فى عقد الصلح على اعتبار بيع الوفاء نهائيا لا رجوع فيه – لا يعدوا ان يكون مجرد نزول من البائع عن شرط الاسترداد ، وهو ( لا يصحح البيع الذى وقع باطلا طبقا لنص المادة 465 من القانون المدنى )

(طعن جلسة 28/5/1970 – س 21 ص 945 – مشار اليه المرجع السابق للشواربى )

وبمطالعة التنازل محل الطعن والثمن التافه به مقابل المساحة وعبارة عشرة الاف جنيه مقابل علاج والده يتبين أن البيع بيع وفائي واقتراض مبلغ 5000 جنيه للحاجة وذلك لمعاصرة التنازل لتاريخ خروج المتنازل من محبسه مما يبطل التنازل ، ( رفع دعوى صحة التوقيع على التنازل فى أكتوبر 2014 وخروج المتنازل من محبسه فى 28/9/2014  ( المعاصرة واضحة )

( 3 ) اعادة الدعوى الى مكتب الخبراء بندب خبير أخر غير الخبير السابق ، أو ندب لجنة ثلاثية من الخبراء ذوى الخبرة على ألا يكون الخبير السابق منهم وذلك لبحث ومباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدي لمحكمة اول درجة الصادر فى 31/8/2020 ، لبطلان عمل الخبير السابق كما تقدم وعدم جواز أخذ المحكمة به ، وذلك لبحث وبيان الآتي أيضا :

بيان سعر القيراط الزراعي وقت رفع المدعى عليه الثاني دعوى صحة التوقيع فى أكتوبر 2014 وعما اذا كان يتناسب الثمن المذكور به مع الثمن الحقيقي ، وذلك لإثبات صورية الثمن المبين بالتنازل

مع بحث وبيان مسالة هامة هل وضع يد المدعى عليه الثاني واشقائه على الأرض محل التنازل قبل ابرام التنازل الصوري ام بعده

بحث وبيان واقعة ابرام التنازل الصوري ومعاصرته لوقت خروج المدعى من محبسه وحالته المادية أنداك وذلك للوقوف على حقيقة وطبيعة التنازل ونية أطرافه ، ومن أنه يخفى فى حقيقته قرض ووفاء مديونية

وهديا علي ما تقدم

يتمسك المستأنف بالدفع ببطلان التنازل بطلان مطلق لصوريته كما تقدم ، وإعادة الدعوى لمكتب الخبراء لمباشرة المأمورية بالفرز والتجنيب ، ومن ثم فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ودفاع ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية يستأنف الطالب الحكم فى الميعاد المقرر قانونا

بنــــاء عليـــه – الطلبات

بطلان تنازل عن حصة ميراثيه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة التل الكبير الكلية الدائرة (    ) مدنى مستأنف الكائن مقرها بطريق المعاهدة من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها  يوم           الموافق     /     / 2022 لسماع الحكم :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا لرفعه فى الميعاد
  • ثانيا : وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على درجتي التقاضي
  • واحتياطيا بطلب جازم يعتصم به الدفاع :

اعادة الدعوى الى مكتب الخبراء بندب خبير أخر غير الخبير السابق ، أو ندب لجنة ثلاثية من الخبراء ذوى الخبرة على ألا يكون الخبير السابق منهم ، وبأمانة على عاتق المستأنف يلتزم بسدادها ، وذلك لــ  :

  1. بحث ومباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدي لمحكمة اول درجة الصادر فى 31/8/2020 ، لبطلان عمل الخبير السابق كما تقدم
  2. بيان سعر القيراط الزراعي وقت رفع المدعى عليه الثاني دعوى صحة التوقيع فى أكتوبر 2014 وعما اذا كان يتناسب الثمن المذكور به مع الثمن الحقيقي ، وذلك لإثبات صورية الثمن المبين بالتنازل
  3. مع بحث وبيان مسالة هامة هل وضع يد المدعى عليه الثاني واشقائه على الأرض محل التنازل قبل ابرام التنازل الصوري ام بعده
  4. بحث وبيان واقعة ابرام التنازل الصوري ومعاصرته لوقت خروج المدعى من محبسه وحالته المادية أنداك وذلك للوقوف على حقيقة وطبيعة التنازل ونية أطرافه ، ومن أنه يخفى فى حقيقته قرض ووفاء مديونية

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنف أيا كانت

ولأجل العلم ،،


دعوي بطلان تنازل عن حصة ميراثيه

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



الإجراءات القانونية السليمة في إبطال تصرف صدر في لحماية موقفك

دعوي إبطال تصرف صدر في مرض الموت الشرح للمادة 916 مدني مع أحكام النقض المرتبطة ومذكرات قضائية من المدعي ومن المدعي عليهم وانقلاب التصرف في مرض الموت الى وصية .

دعوي الابطال لمرض الموت

إبطال تصرف صدر في مرض الموت

  • مذكرة من المدعي عليه
  • مذكرة من المدعي 
  • أراء وشرح الفقهاء لتصرف مرض الموت 
  • أحكام النقض عن بطلان التصرف في مرض الموت 

صيغة مذكرة من المدعي بإبطال تصرف

بدفاع / ……………….                               (المدعين)

ضد

…………………..                                   (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

إبطال عقد البيع المؤرخ في   /   / والصادر من المرحوم لصالح المدعى عليه والموضح بصدر عريضة الدعوى لصدوره في مرض الموت .

(الدفاع)

أولاً : إبطال عقد البيع الابتدائي المؤرخ   /  /   موضوع الدعوى الماثلة لصدوره في مرض موت مورث المدعين .

المدعيين  ورثة المرحوم ………… وأثناء مرضه مرض الموت بتاريخ   /   /   تصرف المرحوم ……… مورث المدعين لصالح المدعى عليه التصرف التالي:

بأن باع له ….. (يذكر موضوع دعوى الإبطال)

ولما كان هذا التصرف قد صدر بتاريخ   /   /     أثناء إصابته بمرض ……….. والذي أعجزه عن أعماله وقد نتج عن ذلك دخوله في غيبوبة مستمرة أدت بعد ذلك لوفاته .

وحيث وأنه طبقاً لما انتظمته المادة 916 من القانون المدني والتي تنص على أن :

1- كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت ويكون مقصوداً به التبرع ، يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أياً كانت التسمية التي تعطي لهذا التصرف .

2- وعلى ورثة من تصرف أن يثبتوا أن العمل القانوني قد صدر من مورثهم وهو ف مرض الموت ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق ولا يحتج على الورثة بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً .

ومن القرائن الدالة والقوية بأن صدور هذا العقد في مرض الموت تحرير المورث أكثر ممن عقد للمدعى عليه عن تلك ……. مما يؤكد تلاعبه بمورث المدعيين .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

مادامت المحكمة قد استخلصت من التحقيقات التي أجريت في الدعوى ومن الشهادتين الطبيتين المقدمتين فيها عن مرض المورث أنه كان مريضا قبل وفاته بأربعة شهور بالسل الرئوي وأن هذا المرض اشتد به وقت تحرير العقد المطعون عليه، ثم فندت الطعون الموجهة إلى الشهادة المقدمة من الصادر له العقد فإنها تكون قد أوردت في حكمها من الأسباب ما يكفي لحمل قضائها.

[الطعن رقم 132 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 03 / 1950 –  مكتب فني 1 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 365 – تم رفض هذا الطعن]

وقد قضت أيضاً بأن :

  المرض الذي يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وهــو لا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة، وحكمة ذلك أن في استطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة ويلحق المرض بالمألوف من عاداته وإن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو أجله،  وما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض.

 [الطعن رقم 209 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 11 / 1950 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 88 – تم رفض هذا الطعن]

ثانياً : مرض مورث المدعيين كان يغلب فيه الهلاك وكان يشعر بدنو أجله وبوفاته .

و العبرة فى إعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هى بحصول التصرف  خلال فترة تزايده واشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم إنتهاء المرض بالوفاة.

 [الطعن رقم 156 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1959 –  مكتب فني 10 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 476 –  تم قبول هذا الطعن]

ولما كان الثابت من شهادة الطبيب المعالج المقدمة من المدعيين بأن مورث المدعيين كان يعاني من مرض …….. وأنه كان طريح الفراش لمدة تزيد عن ……… وكان يشعر بدنو أجله وبوفاته وكان لا يشعر بما يقوم به مما يعني ببطلان عقد البيع المؤرخ  /   /     موضوع الدعوى الماثلة .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

لا تثريب على المحكمة إذا هي اتخذت مما ورد في شهادة الطبيب المعالج المكتوبة من أنه تولى علاج المورث لمدة تزيد على ستة شهور قبل وفاته وأنه كان مريضا بنزلة شعبية مزمنة ودرن رئوي وأنه كان طريح الفراش أحيانا وأحيانا أخرى كان ينتقل إلى جهة أخرى للعلاج

وأن سبب وفاته على ما يذكر هو الدرن الرئوي وهبوط في القلب وكذلك من شهادة كشف الأشعة، دليلا مضافاً إلى الأدلة والقرائن الأخرى التي ساقتها على مرض المورث بالسل من تاريخ الكشف عليه بالأشعة واشتداد هذا المرض عليه بعد ذلك ووفاته بسببه

مما أدى بها إلى اعتباره مرض موت وتقريرها بناء على ذلك ببطلان العقدين المطعون فيهما لتحريرهما خلال فترة اشتداده،  وهى بما لها من سلطة التقدير في هذا الشأن لا حاجه بها إلى أي إجراء آخر في هذا الصدد.

[الطعن رقم 55 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1 – تم رفض هذا الطعن]

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات

محام المدعي

مذكرة من المدعي عليه ردا علي الابطال

مذكرة

بدفاع / ……………….                              (المدعى عليه)

ضد

………………….. وآخرين                           (مدعى عليهم)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

أولاً : رفض الدعوى .

ثانياً : عقد البيع موضوع الدعوى الماثلة لم يصدر في مرض الموت

(الدفاع)

أولاً : مرض الروماتيزم الذي اعترى مورث المدعين ليس هو السبب في وفاة مورثهم

الثابت من الشهادة الذي قدمها المدعيين بجلسة    /   / بأن مرض الروماتيزم الذي أصيب مورثهم قبل البيع هو المرض الذي أدى للوفاة وبأن مورثهم كانت صحته جيدة وكان يقوم بمزاولة أعماله وأن حالة لم تمنعه من مغادرة منزله إلا أسبوعاً واحداً قبل موته .

وقد عجز مورث المدعيين أن يثبتوا بأن هذا المرض هو السبب في الوفاة مما يعين صحة عقد البيع الابتدائي المؤرخ   /   / موضوع الدعوى الماثلة .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

إذا كان الحكم إذ نفى صدور العقد محل الدعوى في مرض الموت قد استند إلى أن الطاعنين في العقد لم يثبتوا أن مرض الروماتيزم الذي اعترى البائع قبل صدوره حسبما تدل عليه الشهادة الطبية المقدمة منهم، هو المرض الذي أدى إلى وفاته، وأن التحقيق أثبت أن حالته هذه لم تكن مانعة إياه من مغادرة منزله ولا من مزاولة أعماله ولا من الاختلاف إلى زراعته من وقت إلى آخر، وأنه لم يلزم منزله إلا شهراً واحداً قبل موته فإنه لا يكون قد أخطأ فيما انتهى إليه.

[الطعن رقم 109 –  لسنــة 17 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 02 / 1949 –  مكتب فني 5 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 710 – تم رفض هذا الطعن]

وقضت أيضاً محكمة النقض بأن :

إذا كان الحكم حين قضى ببطلان التصرف الصادر من مورث المتصرف له بناءاً على أنه صدر منه وهو مريض مرض الموت قد اقتصر على تقرير أن المورث المذكور كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض، وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يبطله.

 [الطعن رقم 65 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 12 / 01 / 1950 –  مكتب فني 1 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 172 –  تم قبول هذا الطعن]

وقد قضت أيضاً محكمة النقض بأن :

  متى كان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن المورث كان مريضاً مرض موت وقت تحريره عقدي البيع الصادرين منه إلى زوجته قد اقتصر على تقرير أن المورث كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف المطعون فيه وهو بيان لازم لمعرفة هل يصح اعتباره مرض موت أم لا فانه يكون مشوباَ بالقصور في أسبابه مما يبطله.

 [الطعن رقم 219 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 06 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 940 – تم رفض هذا الطعن]

وقد قضت أيضاً محكمة النقض بأن :

إذا كان الذي أورده الحكم في صدد مرض الموت يفيد أن المرض إذا استطال سنه فأكثر لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وأعقبه الوفاة فلا مخالفة في هذا للقانون واستخلاص اشتداد وطأة المرض هو استخلاص موضوعي فمتى أقام الحكم قضاء في نفى اشتداد المرض وقت صدور التصرف المطعون فيه على أسباب سائغة فلا يقبل الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.

 [الطعن رقم 175 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 14 – تم رفض هذا الطعن]

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات .

محام المدعى عليه

السند القانوني لدعوى بطلان البيع فى مرض الموت

المادة 916 من القانون المدني :

  • كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت ويكون مقصوداً به التبرع، يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت، وتسري عليه أحكام الوصية أياً كانت التسمية التي تعطى لهذا التصرف.
  •  وعلى ورثة من تصرف أن يثبتوا أن العمل القانوني قد صدر من مورثهم وهو في مرض الموت، ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق، ولا يحتّج على الورثة بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً.
  •  وإذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت، اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع، ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك. كل هذا ما لم توجد أحكام خاصة تخالفه.

دعوى بطلان تصرفات مرض الموت

أحكام النقض عن مرض الموت

 

التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته .

أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه ولا يعتبر الوراث فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا إنه فى حقيقته وصية إضراراً بحقه فى الميراث

أو أنه قد صدر فى مرض موت المورث فيعتبر حينئذ فى حكم الوصية لأن فى هاتين الصورتين يستمد الوراث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها التحايل على قواعد الإرث أما إذا كان مبنى الطعن غير ذلك فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذا الحال إنما يستمده من مورثه ـ بإعتباره خلفاً عاماً له فيتقيد الوراث فى إثبات هذا الطعن بما كان يتقيد به المورث من طرف الإثبات .

 [الطعن رقم 220 –  لسنــة 31 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 01 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 123 – تم رفض هذا الطعن]

لا تتقيد التصرفات إلا ابتداء من مرض الموت، أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف في ملكه ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب.

 [الطعن رقم 2 –  لسنــة 6 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 06 / 1936 –  مكتب فني 1 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1138 – تم رفض هذا الطعن]

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفا أو بتقدير الأطباء و يلازمه ذلك المرض حتى الموت و إن لم يكن المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة، فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحة الحقيقة خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به.

 [الطعن رقم 1011 –  لسنــة 47 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1942 – تم رفض هذا الطعن- الطعن رقم 15 لسنة 4ق أحوال شخصية س 27 ص 146 جلسة 7/1/1976]

من الضوابط المقررة في تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهي بوفاته.

[الطعن رقم 816 –  لسنــة 43 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 12 / 1977 –  مكتب فني 28 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1742 –  تم قبول هذا الطعن]

حالة مرض الموت مشروطة شرعاً بأن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في اعتبار أن المورث كان مريضاً مرض الموت وقت صدور التصرف المطعون فيه بأنه قعد عن مزاولة أعماله خارج المنزل في الشهور الستة السابقة لوفاته بسبب سقوطه من فوق ظهر دابته دون بيان لنوع المرض الذي انتاب المورث وتحقيق غلبة الموت فيه وقت صدور التصرف المطعون فيه، فإن ذلك الحكم يكون قاصراً قصوراً يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تكييفه للمرض بأنه مرض موت.

 [الطعن رقم 449 –  لسنــة 29 ق  –  تاريخ الجلسة 30 / 04 / 1964 –  مكتب فني 15 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 626 –  تم قبول هذا الطعن]

من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهى بوفاته، فإذا استطال المرض لأكثر من سنة فلا يعتبر مرض موت مهما يكن من خطورة هذا المرض واحتمال عدم برء صاحبه منه

وتكون تصرفات المريض فى هذه الفترة صحيحة، ولا تعد استطالة المرض حالة من حالات مرض الموت إلا فى فترة تزايدها واشتداد وطأتها، إذ العبرة بفترة الشدة التى تعقبها الوفاة، وقيام مرض الموت أو عدم قيامه هو من مسائل الواقع التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع.

 [الطعن رقم 1002 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 02 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 417 – تم رفض هذا الطعن]

إن من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك، ويشعر معه المريض بدنو أجله، وأن ينتهى بوفاته، وإذ نفى الحكم حصول التصرفين فى مرض موت المورث مما استخلصه من أقوال   الشهود   من أن مرضه لم يكن شديداً يغلب فيه الهلاك ، إذ أنه كان يباشر أعماله العادية خارج منزله وقت صدور التصرفين منه وإلى ما قبل وفاته بثلاثة أشهر، فإن ذلك من الحكم ليس فيه ما يخالف تعريف مرض الموت وكاف لحمل قضائه.

[الطعن رقم 9 –  لسنــة 38 ق  –  تاريخ الجلسة 06 / 02 / 1973 –  مكتب فني 24 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 151 – تم رفض هذا الطعن]

حق الوارث في مال مورثه لا يظهر في الوجود ولا يكون له أثر إلا بعد وفاة المورث . كما أن المرض لا يمكن اعتباره مرض موت إلا إذا انتهى بموت صاحبه مما لا يتأذى معه معرفة أن المرض من أمراض الموت إلا بتحقق هذه النتيجة. ومن ثم فما دام المتصرف كان ما يزال حياً فإنه ما كان يقبل من الوارث أية منازعة في العقود المطعون عليها تقوم على صدورها في مرض موت المتصرف أو على أنها تخفي وصايا.

[الطعن رقم 26 –  لسنــة 29 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 03 / 1964 –  مكتب فني 15 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 395 –  تم قبول هذا الطعن]

ولا يشترط في مرض الموت لزوم صاحبه الفراش على وجه الإستمرار  والاستقرار بل يكفي أن يلازمه وقت اشتداد العلة به . كما لا يشترط فيه أن يؤثر على سلامة إدراك المريض أو ينقص من أهليته للتصرف ، ومن ثم فإن ذهاب المورث إلى المحكمة وإقراره بصحة توقيعه على العقود المطعون عليها لا يمتنع معه إعتبار مرضه مرض موت متى كان شديداً يغلب فيه الهلاك وانتهى فعلا بموته .

(طعن رقم 236 سنة 29ق – نقض 26/1/1964)

من الضوابط المقررة في تحديد مرض الموت على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك و يشعر المريض فيه بدنو أجله وينتهي بوفاته فإذا استطال المرض لأكثر من سنة فلا يعتبر مرض موت مهما يكن من خطورة هذا المرض واحتمال عدم برء صاحبه منه وتكون تصرفات المريض في هذه الفترة صحيحة ولا تعد حالته من حالات مرض الموت إلا في فترة تزايدها واشتداد وطأتها إذ العبرة بفترة الشدة التي تعقبها الوفاة.

 [الطعن رقم 56 –  لسنــة 22 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 04 / 1955 –  مكتب فني 6 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1020 –  تم قبول هذا الطعن]

العبرة فى إعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هى بحصول التصرف خلال فترة تزايده واشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم إنتهاء المرض بالوفاة.

[الطعن رقم 156 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1959 –  مكتب فني 10 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 476 –  تم قبول هذا الطعن]

لا تثريب على المحكمة إذا هي اتخذت مما ورد في شهادة الطبيب  المعالج المكتوبة من أنه تولى علاج المورث لمدة تزيد على ستة شهور قبل وفاته وأنه كان مريضا بنزلة شعبية مزمنة ودرن رئوي وأنه كان طريح الفراش أحيانا وأحيانا أخرى كان ينتقل إلى جهة أخرى للعلاج

وأن سبب وفاته على ما يذكر هو الدرن الرئوي وهبوط في القلب وكذلك من شهادة كشف الأشعة، دليلا مضافاً إلى الأدلة والقرائن الأخرى التي ساقتها على مرض المورث بالسل من تاريخ الكشف عليه بالأشعة واشتداد هذا المرض عليه بعد ذلك ووفاته بسببه

مما أدى بها إلى اعتباره مرض موت وتقريرها بناء على ذلك ببطلان العقدين المطعون فيهما لتحريرهما خلال فترة اشتداده،  وهى بما لها من سلطة التقدير في هذا الشأن لا حاجه بها إلى أي إجراء آخر في هذا الصدد.

 [الطعن رقم 55 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1 – تم رفض هذا الطعن]

قيام مرض الموت هو من مسائل الواقع ، فإذا كان الحكم قد نفى بأدلة سائغة لها أصلها فى الأوراق ، قيام حالة مرض الموت لدى المتصرفة ، حيث استخلص من الشهادة الطبية المقدمة لإثبات ذلك أنها لا تدل على أن المتصرفة كانت مريضة مرض الموت ، و إعتبر الحكم فى حدود سلطته فى تقدير الدليل أن انتقال الموثق إلى منزل المتصرفة لتوثيق العقود محل النزاع ، لا يعتبر دليلا أو قرينة على مرضها مرض موت

فإن الطعن على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون أو فهم الواقع فى الدعوى يعتبر مجادلة فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل ، و لا يؤثر فى الحكم ما تزيد فيه من أن إقرار الوارث بصحة العقود الصادرة من مورثته إلى بعض الخصوم فى الدعوى يفيد أن المتصرفة لم تكن مريضة مرض الموت ، إذ جاء هذا من الحكم بعد استبعاده الأدلة التى قدمها الوارث على قيام حالة مرض الموت ، و هو المكلف بإثبات ذلك .

[الطعن رقم 332 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 05 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 790 – تم رفض هذا الطعن]

قيام مرض الموت أو ما فى حكمه من مسائل الواقع التى لمحكمة الموضوع أن تستخلصها من حالة المتصرف النفسية وما إذا كان التصرف قد صدر منه وهو تحت تأثير اليأس من الحياة أو فى حالة الاطمئنان إليها والرجاء منها و الأمل فيها، وإذا استخلص الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة أن تصرف مورث طرفى النزاع قبل سفره للأقطار الحجازية لا يعد صادرا وهو فى حالة نفسية تجعله فى حكم المريض مرض الموت ورتب على ذلك أنه لا يعتبر وصية فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس.

[الطعن رقم 155 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 04 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 561 – تم رفض هذا الطعن]

متى اقتصر الحكم المطعون فيه على تقرير أن البائعة كانت وقت البيع مريضة بمرض انتهى بها إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان يغلب فيه الهلاك وقت حصول التصرف وهو بيان لازم لمعرفة هل يصح إعتباره مرض موت أم لا يصح، ولا يغنى فى ذلك ما أشار إليه الحكم من أقوال بعض الشهود من أن المورثة “البائعة” كانت مريضة بمرض السكر وقت صدور التصرف منها إلى الطاعنة متى كان الحكم لم يبين كيف يغلب الهلاك فى مرض السكر ودليله على ذلك فان الحكم يكون قاصر البيان بما يستوجب نقضه.

 [الطعن رقم 353 –  لسنــة 32 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 12 / 1966 –  مكتب فني 17 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 1951 –  تم قبول هذا الطعن]

إذا كان الذي أورده الحكم في صدد مرض الموت يفيد أن المرض إذا استطال سنه فأكثر لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وأعقبه الوفاة فلا مخالفة في هذا للقانون واستخلاص اشتداد وطأة المرض هو استخلاص موضوعي، فمتى أقام الحكم قضاء في نفى اشتداد المرض وقت صدور التصرف المطعون فيه على أسباب سائغة فلا يقبل الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.

 [الطعن رقم 175 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 25 / 10 / 1951 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 14 – تم رفض هذا الطعن]

متى كان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن المورث كان مريضاً مرض موت وقت تحريره عقدي البيع الصادرين منه إلى زوجته قد اقتصر على تقرير أن المورث كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف المطعون فيه وهو بيان لازم لمعرفة هل يصح اعتباره مرض موت أم لا فانه يكون مشوباَ بالقصور في أسبابه مما يبطله.

 [الطعن رقم 219 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 06 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 940 – تم رفض هذا الطعن]

المرض الذي يطول أمده عن سنة لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وهــو لا يعتبر كذلك إلا في فترة الشدة الطارئة، وحكمة ذلك أن في استطالة المرض على حاله ما يدفع عن المريض اليأس من الحياة ويلحق المرض بالمألوف من عاداته وإن فيما قد يصيبه من شدة ما يقطع عنه الرجاء ويشعره بدنو أجله،  وما يعتبر بهذا الوصف شدة للمرض هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع ولا سبيل للجدل فيه أمام محكمة النقض.

[الطعن رقم 209 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 11 / 1950 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 88 – تم رفض هذا الطعن]

مفاد نص المادتين 477، 916 من القانون المدني أن العبرة في اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يكون على سبيل التبرع أو أن يكون الثمن يقل عن قيمة المبيع بما يجاوز ثلث التركة فإذا أثبت الورثة أن البيع تم في مرض الموت أعتبر البيع على سبيل التبرع ما لم يثبت المشترى عكس ذلك

لما كان ذلك، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد استدل بقرائن سائغة على أن الثمن دفع وأنه يتساوى مع قيمة المبيع واستخلاص ذلك من الخطاب الذي أرسله المورث قبل التصرف إلى الشاهد أن البائعين كانوا يبحثون عن مشترى للأرض في حدود ثمن خمسمائة جنيه للفدان وقد رفضت إحدى المشتريات التي ورد اسمها في الخطاب المؤرخ 18/6/1977 الشراء بهذا الثمن

وكذلك من أقوال شاهد المطعون ضدهم بأن المورث كان يبغى إيداع قيمة نصيبه من ثمن البيع بنك مصر وهو في حدود خمسة أو ستة آلاف جنيه بما يعنى أن العقد لم يكن مقصوداً به التبرع وأن الثمن في الحدود المناسبة لقيمة المبيع وهي قرائن كافية وحدها لحمل قضاء الحكم في إثبات العوض وإثبات تناسبه مع قيمة المبيع

ومن ثم فلا حاجة للحكم للتحدث عن صدور التصرف في مرض الموت أو إثبات ذلك بطريق آخر طالما كونت المحكمة عقيدتها من قرائن ثابتة لها أصلها في الأوراق.

[الطعن رقم 1282 –  لسنــة 53 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 03 / 1991 –  مكتب فني 42 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 823 – تم رفض هذا الطعن]

لما كان المشرع في المادتين 477، 916 من التقنين المدني لم يستلزم لاعتبار التصرف وصية سوى أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ولم يستوجب المشرع في هذه الحالة أن يحتفظ المتصرف بحيازة المبيع والانتفاع به طوال حياته على نحو ما أشترط في  المادة 917   من التقنين المدني

وإذ خلص الحكم المطعون فيه سائغاً.. إلى أن تصرف المورثة للطاعن بموجب العقدين صدر في مرض الموت فإن ما استطرد إليه الحكم بعد ذلك في التدليل على احتفاظ المورثة بالحيازة وبحقها في الانتفاع طوال حياتها هي أسباب نافله ويكون النعي عليها غير منتج.

 [الطعن رقم 1011 –  لسنــة 47 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1942 – تم رفض هذا الطعن]

المادة 916 من القانون المدني تنص في فقرتها الثالثة على أن ” إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت، اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع، مالم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك” فإن مؤدى ذلك أنه إذا ثبت صدور التصرف في مرض الموت، فإن البيع يكون هبة مستترة، ولا يؤبه بالثمن المكتوب في العقد، وإنما يكلف المشتري بإثبات أنه دفع ثمناً في المبيع ومقدار هذا الثمن الذي دفعه قبل التقرير بمدى سريان البيع في حق الورثة إعمالاً لحكم المادة 477 من القانون المشار إليه.

 [الطعن رقم 5191 –  لسنــة 63 ق  –  تاريخ الجلسة 20 / 02 / 2001 –  مكتب فني 52 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 348]
النص في المادة 477 من القانون المدني على أن:

“إذا باع المريض مرض الموت لوارث أو لغير وارث بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت، فإن البيع يسري في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تجاوز ثلث التركة داخلا فيها المبيع ذاته. أما إذا كانت هذه الزيادة تجاوز ثلث التركة، فإن البيع – فيما يجاوز الثلث – لا يسري في حق الورثة إلا إذا أقروه أو رد المشتري للتركة ما بقى بتكملة الثلثين”

وفي المادة 916 منه على أن:

“كل عمل قانوني يصدر من شخص في مرض الموت، ويكون مقصودا به التبرع يعتبر تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى لهذا التصرف ………

وإذا اثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت أعتبر التصرف صادرا على سبيل التبرع ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك” – يدل على إنه إذا أثبت الورثة أن البيع صدر في مرض موت مورثهم

فإن المشرع يفترض أن هذا البيع هو في حقيقته هبة ما لم ينقض المشتري هذه القرينة القانونية غير القاطعة بإثبات إنه دفع ثمنا للمبيع لا يقل عن قيمته، فيكون البيع صحيحا نافذا في حق الورثة دون حاجة إلى إجازتهم لانتفاء شبهة المجاملة في الثمن، وإذا ثبت أن ما دفعه من ثمن يقل عن قيمة المبيع بمقدار الثلث

فإن البيع يسري أيضا في حق الورثة لدخول ما تمت المحاباة فيه من الثمن في نطاق ما يجوز الإيصاء به وفى الحالتين لا يكون ثمة محل لتحقيق صدور البيع في مرض الموت، أما إذا جاوزت الزيادة الثلث فإن البيع يأخذ حكم الوصية ولا يسرى في حق الورثة – في حدود هذه الزيادة – إلا بإجازتهم أو بتقاضيهم ما يكمل ثلثي التركة المشتري وعندئذ يتعين تحقيق الدفع بصدور البيع في مرض الموت.

[الطعن رقم 1859 2444 – 2447-  لسنــة 70 ق  –  تاريخ الجلسة 12 / 06 / 2001 –  مكتب فني 52 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 861]

يشترط لاعتبار التصرف وصية طبقاً لنص المادة 916 من القانون المدني أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ونية المتصرف في تصرفه هي المعول عليها واستظهار هذه النية مسألة موضوعية لا تدخل فيها لمحكمة النقض ما دامت الوقائع التي سردتها المحكمة في حكمها والظروف التي بسطتها فيه تؤدى إلى النتيجة القانونية التي قررتها.

 [الطعن رقم 768 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 04 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1003 – تم رفض هذا الطعن]

الإقرار  بدين الحاصل في مرض الموت لغير وارث على سبيل التبرع يصح اعتباره في حكم الوصية فينفذ في ثلث التركة.

 [الطعن رقم 147 –  لسنــة 18 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 04 / 1950 –  مكتب فني 1 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 460 – تم رفض هذا الطعن]

وإن كانت المادة 916 من القانون المدنى قد نصت على أنه لا يحتج على الورثة الذين يطعنون على التصرف بأنه صدر فى مرض الموت بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتا، إلا أن هذا التاريخ يظل حجة عليهم إلى أن يثبتوا هم عدم صحته وأن التصرف فى صدر فى تاريخ آخر توصلا منهم إلى إثبات أن صدوره كان فى مرض الموت فإذا عجزوا عن هذا الإثبات ظل التاريخ المذكور فى العقد حجة عليهم باعتبارهم خلفاً لمورثهم.

 [الطعن رقم 45 –  لسنــة 34 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 05 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 974 –  تم قبول هذا الطعن]

استقر قضاء محكمة النقض على أن الوارث لا يعتبر من الغير في معنى المادة 228 من القانون المدني بالنسبة إلى التصرف الصادر من مورثه بل يكون تصرف المورث حجة على الوارث وعلى ورثته من بعده ولو لم يكن تاريخه ثابتاً ثبوتاً رسمياً.

ولكن إذا كان الورثة يطعنون في التصرف بأنه صدر احتيالا على القانون فأرخ تاريخاً غير صحيح كان لهم أن يثبتوا بأي طريق من طرق الإثبات عدم صحة تاريخه.

 [الطعن رقم 109 –  لسنــة 17 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 02 / 1949 –  مكتب فني 5 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 710 – تم رفض هذا الطعن]

يترتب على انصراف أثر العقد إلى الخلف العام أنه يسرى فى حقه ما يسرى فى حق السلف بشأن هذا العقد ، فلا يشترط إذن ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله حتى يكون التصرف حجة للخلف أو عليه ، لأنه يعتبر قائما مقام المورث ، و يلتزم بتنفيذ ما التزم به مورثه طالما أن العقد قد نشأ صحيحا ، و خلصت له قوته الملزمة .

 [الطعن رقم 346 –  لسنــة 36 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 05 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 852 – تم رفض هذا الطعن]

لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي اتخذت من تراخي الطاعن في تسجيل عقد البيع الصادر له من مورثه قرينة ضمن قرائن أخرى على أن العقد صدر في فترة مرض موت البائع وأن تاريخه قدم لستر هذه الحقيقة إذ هي لم تجاوز سلطتها في تقدير الأدلة وفهم الواقع في الدعوى.

 [الطعن رقم 88 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 05 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 795 – تم رفض هذا الطعن]

الوارث – بحكم كونه خلفاً عاماً لمورثه – لا يمكن أن يعد من الغير في معنى المادة 228 من القانون المدني، بل حكمه – بالنسبة إلى المحررات غير الرسمية التي يكون المورث طرفاً فيها – حكم مورثه، فتاريخها يكون – بحسب الأصل – حجة عليه ولو لم يكن ثابتاً ثبوتاً رسمياً، سواء كانت صادرة إلى وارث أو إلى غير وارث

ولكن إذا ادعى الوارث أن تصرف المورث كان غشاً واحتيالاً على القانون إضراراً بحقه الشرعي في الميراث فطعن فيه بأنه صدر في مرض الموت وأن تاريخه غير صحيح فيجوز له أن يثبت مدعاه

ويكون عليه عبء الإثبات إذ هو مدع والبينة على من ادعى، وتطلق له كل طرق الإثبات إذ المضرور بالغش لم تكن له خيرة فيه فلا وجه للتضييق عليه في إثباته بحصره في طريق دون طريق.

فإذا كانت المحكمة حين قضت ببطلان البيع الصادر من المورث إلى بعض ورثته قد أسست ذلك على أن المدعين الذين يطعنون في العقد بصدوره في مرض الموت وهم ورثة للبائع لا يحاجون بتاريخ عقد البيع غير المسجل بزعم أنهم من الغير

وجعلت التحقق من قيام حالة  مرض الموت   منوطاً بالتاريخ الثابت ثبوتاً رسمياً دون التاريخ الأول (العرفي) غير أبهة لدفاع من صدر لهم العقد بعدم قيام حالة مرض الموت في ذلك التاريخ غير الثابت رسمياً، فإن حكمها بذلك يكون مخالفاً للقانون، إذ هذا التاريخ يكون حجة على هؤلاء الورثة إلى أن يثبتوا عدم صحته.

 [الطعن رقم 77 –  لسنــة 17 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 10 / 1948 –  مكتب فني 5 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 648 –  تم قبول هذا الطعن]

إن الوارث وإن كان لا يرتبط بالتاريخ العرفي الوارد في ورقة التصرف الصادر من مورثه متى كان له قانوناً حق الطعن في ذلك التصرف إلا أنه ليس له أن يطالب بعدم الاحتجاج عليه بذلك التاريخ لمجرد كونه غير ثابت بصفة رسمية، بل كل ما له هو أن يثبت بكافة الطرق القانونية أن التصرف المطعون فيه لم يصدر في تاريخه العرفي وإنما صدر في تاريخ آخر ليتوصل من ذلك إلى أن صدوره كان في مرض الموت فيكون باطلاً.

ذلك لأن حق الوارث يتعلق قانوناً بمال مورثه بمجرد حصول مرض الموت فلا يملك المورث بعده حق التصرف في ماله الذي يعتبر في حكم المملوك لوارثه، مما يقتضي أن تكون العبرة في هذه المسألة هي بصدور التصرف فعلاً في أثناء مرض الموت بصرف النظر عن التاريخ الموضوع له.

وإذن فإذا كان الحكم لم يعتبر التصرف الصادر من المورث لبعض الورثة لمجرد كون تاريخه عرفياً وأن المورث توفى على إثر المرض دون بحث في حقيقة التاريخ المدون في العقد والتحقق من أن التصرف إنما صدر فعلاً في مرض الموت، فإنه يكون مخطئاً في تطبيق القانون.

 [الطعن رقم 64 –  لسنــة 12 ق  –  تاريخ الجلسة 15 / 04 / 1943 –  مكتب فني 4 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 132 –  تم قبول هذا الطعن]

الوارث لا يعتبر من الغير فيما يختص بالتصرفات الصادرة من المورث إلا إذا كان التصرف قد صدر في مرض الموت إضراراً بحقه في الميراث فإذا كان التاريخ المدون في ورقة التصرف سابقاً على بدء مرض الموت وغير ثابت رسمياً فإن كل ما يكون للوارث هو أن يثبت بجميع الطرق أن هذا التاريخ غير صحيح

وأن العقد إنما أبرم في مرض الموت. وإذن فإذا كان الحكم لم يقم وزناً للتصرف الصادر من أب لابنه لمجرد أن تاريخه عرفي، وأن الأب المتصرف توفى على إثر مرض أصابه، دون البحث في صحة هذا التاريخ والتحقق من أن التصرف حصل بالفعل في مرض الموت، فإنه يكون مخطئاً.

 [الطعن رقم 29 –  لسنــة 11 ق  –  تاريخ الجلسة 18 / 12 / 1941 –  مكتب فني 3 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 393 –  تم قبول هذا الطعن]

الوارث يعتبر في حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه في مرض الموت إضراراً بحقه المستمد من القانون. ولذلك فإن له أن يطعن على هذا التصرف وأن يثبت مطاعنه بجميع طرق الإثبات وإذا كان التاريخ المدون بالتصرف غير ثابت رسمياً فإن له – مع تمسك الوارث الذي صدر لمصلحته هذا التصرف بهذا التاريخ – أن يثبت حقيقة التاريخ بجميع طرق الإثبات أيضاً.

 [الطعن رقم 44 –  لسنــة 10 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 01 / 1941 –  مكتب فني 3 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 306 – تم رفض هذا الطعن]

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه و إن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضراراً بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم   الوصية    لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام .

[الطعن رقم 1636 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 24 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 738 –  تم قبول هذا الطعن]

إذا كانت المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية فى التقدير أن المورث لم يكن مسلوب الإرادة و لا مريض مرض الموت وقت صدور التصرف و لذلك فإنه يأخذ حكم تصرف السليم و كان ما استخلصته فى هذا الشأن لا يخالف الوقائع الثابتة التى استندت إليها و تضمنت الرد الكافي على ما أثاره الطاعنون فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون و القصور يكون فى غير محله .

 [الطعن رقم 425 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 23 / 06 / 1960 –  مكتب فني 11 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 432 – تم رفض هذا الطعن]

إذا كان يبين من أسباب الحكم أن محكمة الموضوع استخلصت اشتداد وطأة المرض وتزايده على البائعة من ظروف الدعوى وملابساتها ومن أقدم زوج البائعة والمشترى منها على أخذ تصديقها على البيع يوم وفاتها بمنزلها وقبل أن يتم كاتب التصديقات مأموريته

ولما كان الظرف الأخير لا يدل بذاته على تزايد المرض واشتداد وطأته على البائعة فى الفترة التى حصل فيها التصرف كما لا يدل عليه أيضا مجرد إشارة المحكمة الى ظروف الدعوى وملابساتها دون بيان لهذه الظروف والملابسات – فان الحكم المطعون فيه إذا أنتهى الى القول بأن العقد محل الدعوى صدر من البائعة وهى فى مرض الموت يكون قد عاره قصور فى التسبيب يستوجب نقضه.

 [الطعن رقم 156 –  لسنــة 25 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 06 / 1959 –  مكتب فني 10 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 476 –  تم قبول هذا الطعن]

وجه القصور في الحكم المتقدم ، أنه لم يتحقق من توافر عناصر مرض الموت في التاريخ الذي أبرم فيه العقد الابتدائي ، فقد يتم ذلك حال صحة البائع أو حال مرض لا تتوافر فيه عناصر مرض الموت ، بينما تتم إجراءات العقد النهائي بعد توافر هذه العناصر ، فالعبرة بوقت تحرير العقد الابتدائي  وليس بوقت تحرير العقد النهائي” .

(قرب نقض 21/6/1972)

متى كان الحكم إذ نفى حصول البيع في مرض موت البائع قد قرر للأسباب السائغة التي أوردها أنه في الوقت الذي تصرف فيه كان في حال صحته، وأنه سابق على فترة مرض عادى لا يغلب فيه الهلاك، فإن هذا الذي قرره لا عيب فيه.

 [الطعن رقم 187 –  لسنــة 21 ق  –  تاريخ الجلسة 10 / 12 / 1953 –  مكتب فني 5 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 237 – تم رفض هذا الطعن]

متى كانت المحكمة وهي في صدد عقد طعن فيه بأنه صدر في مرض موت البائعة، قد استخلصت من أقوال الشهود أن البائعة أصيبت بمرض يغلب فيه الهلاك وأنه انتهى فعلا بوفاتها. فإن في هذا الذي قررته ما يكفي في اعتبار أن التصرف حصل أبان مرض موت المتصرفة ويكون في غير محله النعي عليه بمخالفة القانون في هذا الخصوص.

 [الطعن رقم 174 –  لسنــة 20 ق  –  تاريخ الجلسة 08 / 05 / 1952 –  مكتب فني 3 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1048 – تم رفض هذا الطعن]

يشترط لاعتبار التصرف وصية طبقاً لنص المادة 916 من القانون المدني أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ونية المتصرف في تصرفه هي المعول عليها واستظهار هذه النية مسألة موضوعية لا تدخل فيها لمحكمة النقض ما دامت الوقائع التي سردتها المحكمة في حكمها والظروف التي بسطتها فيه تؤدى إلى النتيجة القانونية التي قررتها.

 [الطعن رقم 768 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 04 / 1984 –  مكتب فني 35 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1003 – تم رفض هذا الطعن]

إذا كان الحكم قد انتهى إلى أن التصرف المطعون فيه لم يقصد به الإيصاء ، و لم يصدر من المورث فى مرض الموت ، و إنما هو بيع منحزة استوفى أركانه القانونية و من بينها الثمن فهذا حسبه ، للرد على طلب بطلان العقد لمخالفته لقواعد الإرث .

 [الطعن رقم 89 –  لسنــة 37 ق  –  تاريخ الجلسة 07 / 03 / 1972 –  مكتب فني 23 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 298 – تم رفض هذا الطعن]

  لا يكفى لاعتبار الدفاع متضمنا الطعن فى التصرف بصدوره من المورثة فى مرض الموت مجرد الإشارة فيه الى أن المورثة كانت مريضة بمرض ما ، بل يجب أن يبدى هذا الطعن فى صيغة صريحة جازمة تدل على تمسك صاحبه بأن التصرف  صدر فى مرض الموت و مقصودا به التبرع فتسرى عليه أحكام الوصية و طالما أن الطاعن لم يتمسك بهذا الطعن أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

 [الطعن رقم 47 –  لسنــة 35 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 02 / 1969 –  مكتب فني 20 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 349 – تم رفض هذا الطعن]

لما كان المشرع في المادتين 477، 916 من التقنين المدني لم يستلزم لاعتبار التصرف وصية سوى أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع ولم يستوجب المشرع في هذه الحالة أن يحتفظ المتصرف بحيازة المبيع والانتفاع به طوال حياته على نحو ما أشترط في المادة 917 من التقنين المدني

وإذ خلص الحكم المطعون فيه سائغاً.. إلى أن تصرف المورثة للطاعن بموجب العقدين صدر في مرض الموت فإن ما استطرد إليه الحكم بعد ذلك في التدليل على احتفاظ المورثة بالحيازة وبحقها في الانتفاع طوال حياتها هي أسباب نافله ويكون النعي عليها غير منتج.

 [الطعن رقم 1011 –  لسنــة 47 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1942 – تم رفض هذا الطعن]

مفاد نص المادتين 477، 916 من القانون المدني أن العبرة في اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت أن يكون على سبيل التبرع أو أن يكون الثمن يقل عن قيمة المبيع بما يجاوز ثلث التركة فإذا أثبت الورثة أن البيع تم في مرض الموت أعتبر البيع على سبيل التبرع ما لم يثبت المشترى عكس ذلك

لما كان ذلك، وكانت أسباب الحكم المطعون فيه وما اعتنقه من أسباب الحكم المستأنف قد استدل بقرائن سائغة على أن الثمن دفع وأنه يتساوى مع قيمة المبيع واستخلاص ذلك من الخطاب الذي أرسله المورث قبل التصرف إلى الشاهد أن البائعين كانوا يبحثون عن مشترى للأرض في حدود ثمن خمسمائة جنيه للفدان

وقد رفضت إحدى المشتريات التي ورد اسمها في الخطاب المؤرخ 18/6/1977 الشراء بهذا الثمن وكذلك من أقوال شاهد المطعون ضدهم بأن المورث كان يبغى إيداع قيمة نصيبه من ثمن البيع  بنك مصر وهو في حدود خمسة أو ستة آلاف جنيه بما يعنى أن العقد لم يكن مقصوداً به التبرع

وأن الثمن في الحدود المناسبة لقيمة المبيع وهي قرائن كافية وحدها لحمل قضاء الحكم في إثبات العوض وإثبات تناسبه مع قيمة المبيع، ومن ثم فلا حاجة للحكم للتحدث عن صدور التصرف في مرض الموت أو إثبات ذلك بطريق آخر طالما كونت المحكمة عقيدتها من قرائن ثابتة لها أصلها في الأوراق.

 [الطعن رقم 1282 –  لسنــة 53 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 03 / 1991 –  مكتب فني 42 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 823 – تم رفض هذا الطعن]

متى كان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بما نص عليه في عقد البيع المقول بصدوره من مورث الخصوم إلى ولده الطاعن في فترة مرض موته من دفع الثمن قد استند إلى ما تبينه من مجموع التحقيقات وظروف الدعوى وملابساتها

وكان الطاعن لم يقدم ما يثبت انه تحدى لدى محكمة الموضوع بأنه دفع مقابلا لما اشتراه فان ما ينعاه عليه الطاعن من بطلان لاستناده إلى وقائع لا تتفق مع الأوراق المقدمة في الدعوى ولا تؤدي إلى ما انتهى إليه منها يكون في غير محله.

 [الطعن رقم 88 –  لسنــة 19 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 05 / 1951 –  مكتب فني 2 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 795 – تم رفض هذا الطعن]

البيع الصادر في مرض الموت لأبنة البائع يكون صحيحاً في حق من أجازه من الورثة ولو قضي ببطلانه بالنسبة لمن لم يجزه منهم. فإذا امتنع من أجاز البيع عن تسليم بعض الأطيان الواردة في العقد إلى المشترية بدعوى أنها من نصيبه في التركة فإن الحكم عليه لها بتثبيت ملكيتها لهذه الأطيان يكون صحيحاً ولا مخالفة للقانون فيه.

 [الطعن رقم 7 –  لسنــة 7 ق  –  تاريخ الجلسة 20 / 05 / 1937 –  مكتب فني 2 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 164 – تم رفض هذا الطعن]

لا تتقيد التصرفات إلا ابتداء من مرض الموت أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف في ملكه ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب.

 [الطعن رقم 2 –  لسنــة 6 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 06 / 1936 –  مكتب فني 1 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1138 – تم رفض هذا الطعن]

البيع في مرض الموت لأجنبي يختلف حكمه، فإن ثبت أنه هبة مستورة أي تبرع محض فحكمه أنه وصية لا تنفذ إلا من ثلث تركة البائع، وإن ثبت أنه عقد صحيح مدفوع فيه الثمن ولكن فيه شيئاً من المحاباة فله حكم آخر. وعلى ذلك فإذا دفع ببطلان عقد بيع لكونه مزوراً على البائع أو لكونه على الأقل صادراً في مرض موته

مرض الموت

وقضت محكمة الدرجة الأولى بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى صدور العقد في مرض الموت، واستؤنف هذا الحكم التمهيدي فقضت محكمة الدرجة الثانية بإلغائه وتصدت لموضوع الدعوى فحكمت فيه بصحة العقد على أساس أن المشتري ليس وارثاً

وأنه لا محل إذن لتحقيق صدور العقد في مرض الموت إلا إذا كان ثمة محاباة في الثمن تزيد على ثلث مال البائع في حين أن الطاعن في العقد يبني طعنه على أن هذا العقد إنما هو تصرف بطريق التبرع الذي لم يدفع فيه ثمن

فحكمها على أساس ذلك التوجيه، وهو تصحيح عقد البيع واعتباره عقد بيع حقيقي فيه الثمن مدفوع فعلاً مع عدم بيان الأسباب التي دعتها إلى رفض ما ادعاه الطاعن من عدم دفع الثمن ولا الأسباب التي أقنعتها بدفع هذا الثمن، هو حكم باطل لقصور أسبابه.

[الطعن رقم 77 –  لسنــة 3 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 04 / 1934 –  مكتب فني 1 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 380 –  تم قبول هذا الطعن]

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الأسباب والإجراءات القانونية في طعن بالنقض في حكم قبل فوات الميعاد

مذكرة بأسباب النقض

صيغة طعن بالنقض في حكم مدني ( نموذج عملي بأسباب النقض ) طعنا علي حكم قضى برفض دعوي الريع ورفض طعن الصورية المطلقة علي عقد البيع المقدم من باقي الورثة المطعون ضدهم ويتضمن عدة مبادئ قانونية وقضائية بشأن طلب تحليف اليمين الحاسمة بصفة احتياطية وأثر التفات محكمة الموضوع عنه ، وكذلك مبادئ بشأن شهادة الشهود

طعن بالنقض مذكرة بالأسباب

  • الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع.
  • الفساد في الاستدلال.
  • القصور في التسبيب.
  • التعسف في الاستنتاج.

مذكرة طعن بالنقض مدني

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

طعن بالنقض في حكم مدني

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة  استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق –  بتاريخ     /    / 2022

وقيدت بمحكمة النقض برقم             لسنة           قضائية

من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا عن السيد / …………….. المقيم …………………….

وذلك بموجب   التوكيل    العام رقم …. لسنة … حرف ( .. ) توثيق الزقازيق النموذجي والمودع مع صحيفة الطعن

                                                                                                                          ( طاعن )

ضــــــــد

…………………

…………………

…………………

المقيمون  ………………………..

                                                                                                                     (مطعون ضدهم )

وذلـك

طعنا على الحكم رقم …. لسنة … ق الصادر من محكمة استئناف عالي المنصورة الدائرة ( .. ) المدنية القاضي منطوقه بجلسة .. / .. / 2022 :

حكمت المحكمة :

بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف والزمت المستأنف ضده بالمصاريف ومائة جنيه أتعاب المحاماة

و المقام طعنا علي حكم أول درجة

الحكم الابتدائي رقم  ….  لسنة 2018 مدنى كلى الزقازيق الصادر من محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية  الدائرة ( … ) مدنى كلى القاضي منطوقه بجلسة ../ ../ 2019 :

حكمت المحكمة :

رفض الدعوي والزام المدعي بالمصروفات وخمسة وسبعون جنيه أتعاب المحاماة

الوقائع

أقام الطاعن دعواه أمام محكمة مدني كلي الزقازيق طالبا ندب خبير لتقدير  الريع   المستحق له حسب حصته الميراثية عن والده فى شقة التداعي ، مختصما باقى الورثة لإلزامهم بما يقدره الخبير المنتدب من ريع

وقد قدم المدعى عليهما الثانية والثالثة عقد بيع عرفي مؤرخ ././1999 صادر لهما من ( مورثيهما ومورث المدعى والمدعى عليه الأول ) تضمن بيعه لهما شقة التداعي

وقد طعن الطاعن على العقد سالف الذكر بالصورية المطلقة ، وأحالت محكمة أول درجة الدعوى لتحقيق الصورية ، وقضت بالرفض لعدم احضار المدعى (الطاعن) شهود لإثبات ادعاءه

وقد استأنف الطاعن الحكم ، متمسكا بالصورية المطلقة ، وقد أحالت محكمة الاستئناف الدعوى الى مكتب الخبراء بمأمورية مبينة بالحكم التمهيدي ، باشرها وأودع تقريره

وقد أحالت محكمة الاستئناف الدعوي للتحقيق ليثبت الطاعن الصورية لعقد البيع المؤرخ ../ .. / 1999 بشهادة الشهود ونفي المطعون ضدهم   الصورية    بذات الطريق

واستمعت المحكمة لشاهدي الاثبات اللذين شهدا (أن مورث طرفي التداعي هو من كان يقيم بشقة التداعي ومعه أولاده وأنه يمتلك نصف العقار والنصف الأخر لشقيقه ، وأنهما لا يعلما أي شيء عن عقد البيع وأنه لم تحدث قسمة للعقار وأنه توجد شقق مؤجرة لأخرين بالعقار )

واستمعت لشاهدي النفي اللذين شهدا (الشاهد الأول – زوج المطعون ضدها الثانية – وشهد أنه لم يحضر مجلس العقد وأن المطعون  ضده الأول شاهد علي العقد وأنه لم يعلم بالعقد الا بعد أربع أو خمس شهور من مورث طرفي التداعي

شاهد النفي الثاني وهو كهربائي قرر أنه أتي من عشرون عاما لإصلاح عطل كهرباء وأخبره مورث طرفي التداعي أنه باع الشقة لابنتيه ولم يشاهد العقد

وبجلسة ../../2022 قدم الطاعن مذكرة بدفاعه وطلباته متمسكا بالقرائن المثبتة للصورية المؤيدة بالمستندات وطعن علي شاهد النفي الاول زوج المستأنف ضدها الأولي لوجود خصومة ومصلحة

وبجلسة ../../2022 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف علي سند من أن الحكم المستأنف قد رد علي أسباب الاستئناف ومن ثم تحيل اليه الى جانب أن شاهدي الاثبات قررا أنهما لا يعلمان شيئا عن  عقد البيع   محل الصورية وان شاهدي المطعون ضدهم قررا صحة العقد

والتفت الحكم المطعون عليه عن القرائن المؤيدة بالمستندات المثبتة للصورية المطلقة ومنها أدلة كتابية اقرار المطعون ضده الأول بصورية العقد مطلقا وهو أحد الشهود عليه وإقرار المطعون ضدهما الثانية والثالثة بكشوف حساب ايجارات شقق العقار

ومنها شقة التداعي محل العقد الصورية باستلام حصصهما في القيمة الايجارية من الطاعن في تواريخ لاحقة علي تاريخ العقد الصوري مما يعد اقرارا بصورية البيع ، كم التفتت محكمة الاستئناف عن طلبه الاحتياطي بصفة الجزم بتحليف المطعون ضدهم اليمين

ومن ثم يكون الحكم الاستئنافي قد ران عليه القصور فى التسبيب ، والخطأ في تطبيق صحيح القانون والفساد فى الاستدلال ، والاخلال بحق الدفاع كان هذا الطعن بالنقض

أسباب الطعن

السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع

حيث أن الحكم المطعون عليه قد أطرح طلب الطاعن الاحتياطي الذى تمسك به علي الجزم بتحليف المطعون ضدهما الثانية والثالثة اليمين الحاسمة بصيغة ( ان والدنا ومورثنا لم يكن مستأجرا لشقة التداعي ولم يكن يدفع ايجار لها بعد كتابة عقد بيع الشقة لنا ) والتصريح للمستأنف باتخاذ اجراء الاعلان بتحليف اليمين الحاسمة

حيث الثابت بالمذكرة المقدمة من الطاعن بجلسة  .. / .. / 2022 ، والمذكرة المقدمة منه بجلسة  .. / .. / 2022 طلب تحليف اليمين الحاسمة احتياطيا وذلك بطلب جازم يعتصم به الدفاع

[ مقدم صور موجهة لمحكمة النقض من المذكرتين ]

الا أن الحكم لم يتناول هذا الطلب الجوهري سواء بالقبول أو الرفض وبيان أسباب رفض تحليف اليمن مما يعيب الحكم المطعون عليه بالخطأ في تطبيق القانون فضلا عن القصور المبطل

فقد قضت محكمة النقض بجواز طلب توجيه اليمين الحاسمة علي سبيل الاحتياط

اليمين الحاسمة جواز توجيهها على سبيل الاحتياط وقبل كل دفاع أو بعده أثناء نظر الدعوى وحتى صدور حكم نهائي فيها . خلو التشريع المصري الحالي مما يحرمها إذا تعذر على طالب توجيهها معرفة رأى المحكمة في الأدلة التى ساقها خاصة في الأنزعة التى تفصل فيها بصفة انتهائية إلا بعد الحكم في النزاع  فلا مفر من توجيهها أثناء نظر النزاع . علة ذلك .

الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة24/5/2016

المقرر في قضاء محكمة النقض أن توجيه اليمين الحاسمة احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز الخصم الدليل لإثبات دعواه سيما عندما يتشدد القانون في اقتضاء أدلة معينة للإثبات ويتمسك الخصم الآخر …

ولا يغير من ذلك أن يكون طلب توجيه اليمين الحاسمة من باب الاحتياط بعد العمل بقانون المرافعات الحالي وقانون الإثبات … و الرأي الراجح في الفقه والقضاء الذى يقضى بجواز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط

إذ يتعذر على الخصم أن يتعرف على رأى المحكمة في الأدلة التى ساقها خاصة إذا كان النزاع مطروحاً أمام محكمة الاستئناف أو أمام محكمة أول درجة في الأنزعة التى فصل فيها بصفة انتهائية إلا بعد الحكم في النزاع فأصبح الباب منغلقاً أمامه لإبداء حقه في التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة إذا ما رفضت المحكمة الأدلة الأخرى التى تمسك بها بصدور حكم نهائي في النزاع

فلا يستطيع بعد ذلك أن يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه ومن ثم فلا مفر إلا أن يتمسك الخصم باليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط أثناء نظر الدعوى وقد ساير قضاء هذه المحكمة الرأي الراجح في الفقه وأجاز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط وأجاز توجيهها قبل كل دفاع أو بعده .

الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة24/5/2016

السبب الثاني الفساد في الاستدلال

أقام الحكم الطعين قضاءه برفض طعن الصورية علي عقد البيع المطعون عليه المؤرخ ../../1999 علي أقوال شاهدي المطعون ضدهما الثانية والثالثة أخذا   بشهادة الشاهد  …….. – زوج المطعون ضدها الثانية – بالرغم من تمسك الطاعن بعدم جواز شهادته لوجود خصومة مع زوجته المطعون ضدها ولوجود مصلحة له بالشهادة لصالحها مما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال لاعتماده علي دليل فاسد خاصة وانه لم يتناول القرائن المؤيدة بالمستندات المثبتة للصورية

فقد دفع وتمسك الطاعن بالمذكرة المقدمة منه بجلسة ../../2022 بان الشاهد الأول ( زوج المستأنف ضدها الثانية – … ) شهادته لا تجوز لوجود مصلحة شخصية وانه شهد أنه لم يحضر مجلس العقد وأن المستأنف ضده الأول شاهد علي العقد

( لطفا المطعون ضده الأول – … – أقر بصورية عقد البيع بالمذكرات المقدمة منه امام محكمة الاستئناف وأول درجة )

كما شهد أنه لم يعلم بالعقد الا بعد أربع أو خمس شهور من مورث طرفي التداعي

المقرر– في قضاء محكمة النقض – من أنه إذا اعتمدت المحكمة على جملة أدلة منها دليل معيب وكان الحكم قائماً على هذه الأدلة مجتمعة ولا يبين أثر كل منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ما كان يتجه إليه قضاؤها مع استبعاد هذا الدليل الذى ثبت فساده فإنه يتعين نقض الحكم

فقد قضت محكمة النقض

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، إذ أقام قضاءه على الأخذ بأقوال شاهدي المطعون ضده على الرغم من تجريحها لأقوال الشاهد الأول منهما – أحمد جمعة سيد أحمد – وتمسكها بعدم جواز الأخذ بشهادته لوجود خصومة قضائية بينهما كشف عنه هذا الشاهد نفسه بالتحقيقات التي أجرتها محكمة أول درجة بجلسة – ١٩ / ٥ / ٢٠١٢ – إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله ، ذلك بأن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشهادة ذات حجية متعدية لأن ما يثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتاً بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتباراً بأن من صدرت منه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها تحقيق مصلحة لأحد أو مضارته ولهذا الأثر للشهادة واعتبارات العدالة

فإنه يجب ألا يقوم بالشاهد مانع من موانعها من شأنه أن يدع للميل بشهادته لخصم على آخر سبيلاً ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد فى الحديث الشريف

” لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي إحنة “

وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومة بينهما مانعة من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل على ذلك تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحققه قبل أن تحكم فى النزاع ، فإن هي لم تفعل واستندت إلى أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلا .

الطعن رقم ١٦٢٣١ لسنة ٨٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 3/2/2019

السبب الثالث القصور في التسبيب

حيث أن الطاعن بالمذكرتين المقدمتين منه امام محكمة الاستئناف بجلستي ../../2022 و ../../2022 ساق عدة قرائن مؤيدة بالمستندات المثبتة لصورية عقد البيع المؤرخ ../../1999 الصادر من مورثه الى المطعون ضدهما الثانية والثالثة الا أن الحكم المطعون عليه التفت عن تلك القرائن ولم يتناولها بالفحص والتمحيص ولم يتناول المستندات المقدمة من الطاعن رغم جوهريتها مما يعيبه بالقصور في التسبيب المبطل

ومن هذه   القرائن   الجوهرية المؤيدة بالدليل اقرار المطعون ضده الأول وهو أحد شهود عقد البيع المطعون عليه بصوريته مطلقا ( …….. ) بالمذكرة المقدمة منه بجلسة ../ ../ 2020 مقرا (  أنه لم يتم دفع أي ثمن ، وأن شقة التداعي هي فى الأصل ( مؤجرة لمورثه من الجد والعم ) وكليهما شريك مشاعا فى العقار بالكامل

ودلل على ذلك بكشوف حساب لاحقة على عقد البيع ، تضمنت الايجار وقدره 18 جنيها فى الشهر تدفع سنويا (ومذيلة بتوقيع شقيقتيه (الطرف الثاني بالعقد الصوري ) ، وأنه قد وقع على العقد كشاهد هو ووالدته لطلب والده منه ذلك ،  خاصة وأن عقد البيع ذيل بتوقيع والده فقد كبائع دون توقيع ( عمه ) الشريك مشاعا فى العقار  ( خلاف ) كافة عقود بيع الشقق الصادرة منهما)

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من مذكرة المطعون ضده الاول جلسة ../../2020 الثابت بها اقرار الصورية وعدم دفع أي ثمن ]

وكذلك قرينة توقيع المطعون ضدهما الثانية والثالثة علي كشوف حساب استلام نصيبهما في ايجار شقة التداعي محل العقد الصوري في تواريخ لاحقة علي عقد البيع الصوري والمسطرة بخط يد المطعون ضدها الثالثة بعبارة  [ استلمت انا …. من …… نصيبي فى ايجار المنزل والمكتبة الفترة من 11/8/2010 حتى 31/12/2011 مبلغ وقدره … مخصوما منه ايجار شقة …. ] وهى الشقة محل الصورية – وبصدر الكشف الصفحة الأولى شقة (… ) باسم … ( المورث ) – ايجار –  ، وكذلك المطعون ضدها الثانية وباقي الأطراف توقيع باستلام نصيبه

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من حافظة مستندات الطاعن جلسة ../../2020 ]

وكذلك قرينة تضمن العقد الصوري فى البند السادس منه ( منع المشترتين من التصرف فى الشقة بأي تصرف ، بعد انتقال الملكية لهما بوفاته ووفاة زوجته ) وأنه [ شرط يتنافى تماما مع أركان البيع ونية البيع المنجز ، لأن من دفع ثمنا واشترى بالفعل لا يقبل منعه من التصرف الذى هو أحد أهم عناصر الملكية ]

فالمقرر في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان الطاعن قد تمسك بصورية عقد الايجار المؤرخ 1/12/1988 – صورية مطلقة – مستدلا على هذه الصورية ( بالقرائن ) الواردة بوجه النعي الا ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لما تمسك به الطاعن

( ولم يمحص القرائن ) التي ساقها تدليلا على صحة دفاعه ( على الرغم من ان هذا الدفاع قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأي في الحكم مما يجب على المحكمة ان تفصل فيه وتقول رأيها بأسباب خاصة أما وأنها لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه

( الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004 )

والمقرر انه وان كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير القرائن القضائية واطراح ما لا ترى الاخذ به منها الا ان ذلك مشروط بان تكون قد اطلعت عليها واخضعتها لتقديرها فان بان من الحكم انها لم تطلع على تلك القرائن ولم تبحثها ولم تمحص المستندات والوقائع التي اعتمد عليها الخصم في ايرادها – فان حكمها يكون قاصرا

الطعن رقم 4279 لسنة 64 ق جلسة 25/5/2008

ومتى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها او اطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون ان يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا

الطعن رقم 7558 لسنة 64 ق جلسة 22/5/2005

ومن ثم وحيث أن الحكم المطعون عليه لم يتناول ويطلع علي القرائن التى ساقها الطاعن بمذكرته المقدمة بجلستي ../../2022 و ../../2022 والتفت عن دلالة المستندات المؤيدة وجوهريتها فانه يكون معيبا بالقصور المبطل

الوجه الثاني للقصور في التسبيب

حيث ان الحكم المطعون عليه أحال قضاءه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوي الى أن الحكم المستأنف قد تكفل بالرد علي كافة أسباب الاستئناف الواردة بالصحيفة كما أن الأسباب لم تأتى بجديد

 بالمخالفة لما هو ثابت بالاستئناف والمذكرات من عرض أوجه دفاع جديدة ومستندات لم تكن معروضة علي محكمة أول درجة ومن ثم لم يتناولها الحكم الابتدائي ومنها كافة   المستندات    المعروضة امام الاستئناف لم تقدم أمام محكمة أول درجة

ومنها كشوف الحساب وإقرار المطعون ضده الاول وكذلك دفع الصورية المطلقة لم يتناوله الحكم الابتدائي ولم يتم التحقيق أمامها وكذلك التمسك احتياطيا بتوجيه اليمين الحاسمة لم يطلب الا امام محكمة الاستئناف وهو ما يعيب الحكم بالقصور المبطل لعدم تناول أوجه الدفاع الجديدة المعروضة عليه واحالة الرد عليها للحكم الابتدائي التى لم تكن محل عرض أمامه

فقد قضت محكمة النقض

لمحكمة الاستئناف متى أيدت الحكم المستأنف أن تحيل على ما جاء فيه سواء في بيان وقائع الدعوى أو في الأسباب التى أقيم عليها متى كانت تكفى لحمله ولم يكن الخصوم قد استندوا أمام محكمة الاستئناف إلى أوجه دفاع جديدة تخرج في جوهرها عما قدموه إلى محكمة أول درجة

الطعن رقم ٨٧٥٣ لسنة ٧٥ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٤/٢٣

إذا كان الدفاع الذى تقدم به الخصم إلى محكمة الاستئناف من شأنه لو صح أن يؤثر في الحكم في الدعوى فإنه يكون من الواجب على هذه المحكمة إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف أن ترد على هذا الدفاع بما يفنده ، وإلا فإن حكمها يكون قد عاره بطلان جوهري .

الطعن رقم ٢٠٧٤ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٢/٢٣

الوجه الثالث للقصور في التسبيب

الالتفات عن النتيجة النهائية لتقرير الخبير الذى تضمن ما يؤيد طعن الطاعن بصورية عقد البيع دون ان تبين محكمة الاستئناف أسباب اطراح التقرير وما تضمنه من أن مورث طرفي التداعي مالكا علي الشيوع مع شقيقه ، وتمسك الطاعن ان بيع أي شقة بالعقار يوقع عليه من والده وعمه معا كمالكين مشاعا الا هذا العقد الصوري وقع من والده فقط دون عمه المالك معه والمؤجر له شقة التداعي فقد تضمن النتيجة النهائية  ( مقدم صورة ضوئية من تقرير الخبير )

  1. والد طرفي التداعي له نصف العقار على المشاع أرضا ومباني ( حيث اشترى المورث انصبة اخوته فى ميراث والده ) كشريك مع شقيقه عبدالمنعم الذى له نصف العقار الأخر  لا توجد عقود قسمة وفرز وتجنيب بين الشريكين على المشاع
  2. قدم عقود بيع شقق بالعقار مؤرخة 1996 ، 1997 ، 2000 – قبل وبعد تاريخ العقد محل الصورية – ( موقع من الشريكين مشاع كبائعين ( مورث اطراف التداعي وشقيقه المالك معه للعقار مشاعا بحق النصف ) خلاف ( عقد التداعي موقع فقط من المورث دون شريكه على المشاع )

3 .   أن صلب النزاع بين طرفي التداعي هو اعتبار شقة التداعي محل النزاع انها شقة ايجار من قبل ( عم ) طرفي التداعي لصالح مورث طرفي التداعي بواقع قيمة إيجاريه شهرية قدرها 18 جنيها وانه يتم سداد قيمة ايجارها سنويا وفقا لكشوف حساب سنوية مرفق بعضها بالأوراق وبتقريرنا تمثل إيرادات ومصروفات عقار التداعي ثابت ببعضها ان شقة التداعي ايجار لصالح / مورث طرفي التداعي

وبسؤال المستأنف ضدهما الثانية والثالثة عن توقيعهما علي حساب ايجار المنزل والمكتبة ( …. ) مستند رقم 1 طي حافظة مستندات المستأنف رقم 21/2 دوسيه فقد أقرت كلا منهما بتوقيعهما عليه ….

الا أن الحكم المطعون عليه أطرح هذه النتيجة ولم يتناول مدلولها كقرينة مقدمة من الطاعن علي صورية عقد البيع محل الطعن صورية مطلقة لإقرار المطعون ضدهم بأن الشقة ايجار لمورثهم وتقاضيهم نصيبهم في الايجار

فالمقرر اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد أطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة ، وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة أن تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج ، وأن تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق

( نقض رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – مشار اليه المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 168 )

الوجه الرابع للقصور في التسبيب والتعسف في الاستنتاج

رد الحكم المطعون عليه في شهادة شهود الاثبات للطاعن بصورية العقد برد غير سائغ ومخالف لما شهدا به حينما تضمن في حيثياته انهم قرروا انهم لا يعلمون شيء عن العقد المؤرخ ../../1999 باستنتاج متعسف به تحريف لمضمونها ان هذا القول يعني عدم العلم بصورية العقد في حين انه يعني صوريته لخفائه وعدم ظهور المطعون ضدهما الثانية والثانية كملاك للشقة

حيث شهدا بأن مورث طرفي التداعي هو من كان يقيم بشقة التداعي ومعه أولاده وأنه يمتلك نصف العقار والنصف الأخر لشقيقه ، وأنهما لا يعلما أي شيء عن عقد البيع وأنه لم تحدث قسمة للعقار وأنه توجد شقق مؤجرة لأخرين بالعقار

كما تضمنت حيثيات الحكم المطعون عليه فيما يخص شاهد النفي الثاني أنه قرر بصحة العقد في حين أنه شهد بعدم علمه شيئا عن العقد محل الطعن وهي شهادة لا تؤدي الى النتيجة التى انتهى اليها الحكم بأن العقد صحيح

فالمقرر تقدير أقوال الشهود و استخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع و لا سلطان لأحد عليها في ذلك إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدى إليه مدلولها

الطعن رقم ٦٠١ لسنة ٤٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة 25/11/1975 – مكتب فنى س٢٦ – قاعدة ٢٧٧ – ص ١٤٧٠

وفقها :

تعد الشهادة دليل مقيد بمعني أنه لا يعتمد عليه في الاثبات في جميع الأحوال لما قدر فيه المشرع من احتمال الكذب فحد من خطورته بتفضيل الدليل الكتابي عليها

د . أحمد شرف – الاثبات – ص 390

وقد التفت الحكم المطعون عليه عن دليلين كتابيين يؤكدان صورية عقد البيع مطلقا وعدم صدق شهود النفي وهما اقرار المطعون ضده الأول بصوريته مطلقا وعدم دفع ثمن وهو أحد شهود العقد الصوري

وكذلك اقرار المطعون ضدهما الثانية والثالثة باستلام حصصهما في ايجار شقق العقار ومنها الشقة محل العقد الصوري بما يعد اقرارا بأن بعدم وجود عقد البيع في الواقع والا لما تسلما نصيبهما في الايجار عنها بعد تاريخ تحرير العقد الصوري أكثر من مرة

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من محضر التحقيق جلسة … / .. / 2022 ]

بناء عليه

يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن والقضاء له:-
  • أولا: قبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد القانوني
  • ثانيا : في الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار

 المحامي بالنقض

نصاب الطعن بالنقض الحالي

وفقا للقانون بالمادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ المعمول به اعتبارًا من ١ / ١٠ / ۲۰۰۷ لا يقبل الطعن بالنقض المدني اذا كانت قيمة الدعوي لا تتجاوز مائة الف جنيه ، وقد تم تعديل هذا النصاب بالقانون ١٩١ لسنة ٢٠٢٠ والذي نشر بالجريدة الرسمية في العدد ٣٦ مكرر (ب) في ٥ سبتمبر ٢٠٢٠ ويعمل به من اول أكتوبر ٢٠٢٠ أصبح نصاب الطعن بالنقض مائتين وخمسين ألف جنيه بعد أن كان مائة ألف جنيه

نص تعديل النصاب للدعاوي في قانون المرافعات

  1. أولا: أصبح نصاب الاختصاص لمحاكم الدرجة الأولى مائة ألف جنيه بحيث تختص المحاكم الجزئية بما لا يجاوز هذا المبلغ؛ وتختص للمحاكم الابتدائية بما يجاوزه؛ وذلك دون إخلال بالاختصاص النوعي لكل من المحكمتين الجزئية والابتدائية. وكان هذا النصاب قبل التعديل أربعين ألف جنيه.
  2. ثانيا: نصاب استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية أصبح خمسة عشر الف جنيه بعد أن كان خمسة آلاف جنيه؛ وعلى ذلك فالأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية ولا تجاوز هذا النصاب تكون نهائية الا ما استثني بنص القانون.
  3. ثالثا: أصبح نصاب استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية مائة ألف جنيه الا ما استثني بنص القانون بعد أن كان أربعين ألف جنيه.
  4. رابعا: إذا كانت الدعوى غير قابلة التقدير تعتبر قيمتها أكثر من مائة ألف؛ ومن ثم تختص بها المحاكم الابتدائية.
  5. خامسا: أصبح نصاب الطعن بالنقض مائتين وخمسين ألف جنيه بعد أن كان مائة ألف جنيه.

حكم نقض عن نصاب النقض مائة الف جنيه – الأن أضحي 250 الف جنيه

الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف بعد العمل بق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية . جواز الطعن بالنقض فيها . شرطه . تجاوز قيمة الدعوى مائة ألف جنيه أو غير مقدرة القيمة . م ٢٤٨ من ق٧٦ لسنة ٢٠٠٧ المعدل .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن القانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية – والمعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ٢٠٠٧ وفقاً لنص المادة السادسة منه – قد استبدل بنص المادة ٢٤٨ من القانون الأخير والتى تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياً كانت قيمة الدعوى

النص على أنه ” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة … ” بما مفاده عدم جواز الطعن بطريق النقض في الأحكام المشار إليها الصادر منها بعد العمل بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ سالف البيان ، متى كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه ، وجوازه إذا كانت قيمتها تجاوز هذا النصاب أو كانت غير مقدرة القيمة .

الطعن رقم ٧٦٣٦ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/١٢/١٤

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض المدني

ننوه أن نصاب طعن النقض فى الأول من أكتوبر 2024 سوف يزيد الى خمسمائة الف جنيه بدلا من مائتين وخمسون الف.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في شرح التحكيم في القانون لحماية موقفك

بحث التحكيم في القانون المصري ويتضمن شرح قانون التحكيم المصري وبيان الشروط الموضوعية والشكلية لصحة اتفاق التحكيم في مصر وبيان المنازعات التى يمكن انهاؤها بالتحكيم وما لا يمكن أن يكون محلا للتحكيم ومدي اختصاص القضاء المستعجل بذلك وخروج اجراءات التنفيذ والتحفظ عن مجال التحكيم مع عرض أحكام محكمة النقض .

شرح التحكيم مقدمة

شرح التحكيم في القانون المصري

الاتفاق على التحكيم قد يكون تبعا لعقد معين يذكر في صلبه ويسمى شرط التحكيم Clause compromissoire ، وقد يكون بمناسبة نزاع معين قائم بالفعل بين الخصوم ويسمى في هذه الحالة (مشارطة التحكيم أو العقد التحكيمى campromis) وفي الحالة الأولى يكون تنفيذ الشرط أمرا احتماليا تبعا لاحتمال حصول النزاع أو عدم حصوله .

ولقد أحسن المشرع المصري بالنص صراحة على جواز شرط التحكيم ومشارطته ، فالمادة 501 من قانون المرافعات تجيز للمتعاقدين أن يتشرطوا بصفة عامة عرض ما قد ينشأ بينهم من النزاع في تنفيذ عقد معين على محكمين ، كما يجيز الاتفاق على التحكيم في نزاع معين بوثيقة تحكيم خاصة 

كما يجيز القانون اللبناني الاتفاق على التحكيم في صورة شرط (بند) في عقد أو في عقد خاص (المادة 763 ، والمادة 765 من قانون أصول المحاكمات اللبناني الجديد رقم 90 لسنة 1983 ورقم 20 لسنة 1985) .

وهذا على خلاف ما قرره القانون الفرنسي إذ أجاز مشارطة التحكيم بمقتضى المادة 1003 من قانون المرافعات الفرنسي وما يليها ، ولم يتعرض لشرط التحكيم ، فلم ينص على جوازه أو بطلانه .

ولقد ثار خلاف شديد في القضاء والفقه في فرنسا بصدد هذا الشرط ، وكان القضاء الفرنسي يجيزه في أوائل القرن التاسع عشر 

وإنما منذ أن صدر حكم من محكمة النقض الفرنسية في 10 يونيو 1943 يقرر صراحة بطلان شرط التحكيم استقر القضاء الفرنسي على الحكم به في جميع الأحوال اعتمادا على أن هذا العقد يتصل بأمر احتمالي بحت لاحتمال حصول النزاع الذي يستوجب التحكيم أو عدم حصوله

ولأن القانون الفرنسي يوجب صراحة في المادة 1006 منه أن يبين في مشارطة التحكيم موضوع النزاع ، وأسماء المحكمين ، وإلا كان التحكيم باطلا ، وفي شرط التحكيم لا يمكن أن يتحدد بدقة موضوع الخلاف الذي قد ينشأ بين طرفى العقد ، ولأن الاتفاق على التحكيم هو استثناء من الأصل العام في التشريع ولا يجوز إلا في الحدود الضيقة المقررة في المادة المتقدمة .

واتفاق التحكيم ، هو اتفاق بين الطرفين على أن يحيلا إلى التحكيم ، جميع أو بعض المنازعات المحددة التي نشأت أو تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية محددة ، تعاقدية كانت أو غير تعاقدية ويستمد شرط التحكيم قوته من تراضي أطرافه .

ولما كان هذا الشرط يعتبر استثناء بموجبه يتم استبعاد النزاع كله ، أو بعضه ، من ولاية القضاء العادي ، فإن إدراج شرط التحكيم في العقد المبرم بين الدولة وأي طرف آخر

يعتبر بمثابة نزول ضمني مقدما عن تمسك الدولة عن سيادتها أو حصانتها أمام التحكيم ، والدولة إذا تفعل ذلك ، فإنها تضع نفسها على قدم المساواة مع الطرف الآخر ، ولا يجوز لها من بعد الدفع بالحصانة أو السيادة أمام هيئة التحكيم .

(الدكتور محمد علام ، منازعات التحكيم البترولية ص 3 وما بعدها) 

 شروط القانون لصحة اتفاق التحكيم

لصحة التحكيم توجد شروط موضوعية وأخري شكلية وتفصيل ذلك

الشروط الموضوعية

 التحكيم عقد رضائي ملزم للجانبين بمعنى أن الرضا يكفي لانعقاده ، وعقد التحكيم هو عقد ملزم للجانبين بمعنى أنه يرتب التزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين – هو حقوق لكل منهما في ذات الوقت ، فكل منهما يمتنع عليه الالتجاء الى القضاء في صدد النزاع المتفق على طرحه على المحكم ، وكل منهما يلتزم بطرحه على المحكم ويفرض عليه حكم الأخير .

وهكذا تتضح غرابة عقد التحكيم ، فكل التزامات أطرافه متطابقة ، وترمى الى منع فض النزاع بطريق القضاء ، وفضه بطريق التحكيم ، وفرض حكمه عليهم .

وإذا كان الاتفاق على التحكيم تبعا لعقد معين ، فتنفيذ شرط التحكيم يكون أمرا احتماليا عدم نشوء نزاع بين الخصوم عند تنفيذ العقد ، أما مشارطة التحكيم فهى لا تتم إلا بمناسبة نزاع نشأ بالفعل بين الخصوم .

كما أن مشارطة التحكيم هى عقد رضائي إذا توافرت عناصره من إيجاب وقبول، وكانت مما يجوز التحكيم فيه فإنها تنعقد صحيحة ولا يغير من ذلك وفاة أحد المحكمين أو عزله متى كان العزل بموافقة جميع الخصوم .

وقد أخذت محكمة النقص بهذا الرأي – فقضت محكمة النقض بأن :

مشارطة التحكيم . عقد رضائي . انعقادها صحيحة . شرطه . وفاة أحد المحكمين أو عزله بموافقة الخصوم . لا أثر له .

(الطعنان رقما 6529 ، 6530 لسنة 62ق جلسة 12/1/2000) .

وقد يكون التحكيم معلقا على شرط ، وقد حكم بأنه إذا كان تطبيق شرط التحكيم معلقا على شرط جائز قانونا ، كان يدفع مقدما ثمن البضاعة المبيعة ، فإن الطرف الذي لم يقم بتنفيذ هذا الشرط ليس له أن يتمسك بشرط التحكيم  وحكم بأنه إذا اشترط في عقد التأمين أنه في حالة وقوع حادث يكون الفصل في النزاع في شأنه بواسطة محكمين ، فالشرط صحيح لا يجوز النكول .

(الدكتور/ أحمد أبو الوفا ، التحكيم ، مرجع سابق) .

والتحكيم كان عقد يتم بالإيجاب والقبول ، ويتعين أن تتوافر فيه الشروط التي يتطلبها القانون في سائر العقود من توافر أهلية لدى المتعاقدين وانتفاء شوائب الرضاء ، ومن توافر موضوع العقد ، وصفة لدى المتعاقدين .

والسبب في التزام أحد طرفى التحكيم هو نزول الطرف الآخر – هو الآخر – عن الحق في الالتجاء الى القضاء ، مع التزامه بطرح النزاع أمام محكم ليفصل فيه بحكم ملزم له .

(أحمد أبو الوفاء ، التحكيم ، مرجع سابق) 

وتنص المادة (11) من قانون التحكيم المصري الحالي على أنه

لا يجوز الاتفاق على التحكيم إلا للشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يملك التصرف في حقوقه . فالأهلية اللازمة لصحة الرضا هى أهلية التصرف بالنسبة للحق المتفق على التحكيم بصدده ، فلا تكفي أهلية الاختصام الإجرائية بل لابد من توافر أهلية الأداء .

وهذه   الأهلية   لازمة أيا كانت صورة التحكيم شرطا أو مشارطة ويشترط أن تتوافر في الواعد نفس الأهلية اللازمة لصحة العقد الموعود به وبالذات في شرط التحكيم الذي يعتبر لدى البعض بمثابة وعد بالاتفاق على التحكيم كما سوف نرى من بعد ، وبالتالي فالقاصر الذي له أهلية التصرف في بعض حقوقه يجوز له الاتفاق على التحكيم بالنسبة لهذه الحقوق ، والجزاء على تخلف الأهلية هو البطلان

ويرى البعض أنه الانعدام حيث لا يتصور وجود اتفاق في غياب أى رضا به ، ويرى بعض الفقه المدني أن التصرفات القانونية حسب القواعد منها ما هو ضار ضررا محضا ، وما هو نافع محضا ، ومنها ما يدور بين النفع والضرر ، والأولى تكون باطلا مطلقا ، والثانية صحيحة مطلقا ، والثالثة تكون باطلة بطلانا نسبيا إذا صدرت من القاصر ، وبطلانا مطلقا إذا صدرت من عديم الأهلية .

(راجع الخلاف الذي ثار بشأن هذه المسألة ، محمود الخيري ص 82 ، التحكيم) 

والاتفاق على التحكيم ليس ضار ضررا محضا ، ولا نافع نفعا محضا ، وإنما يدور بين النفع والضرر ، وبالتالي يكون باطلا بطلانا نسبيا إذا صدر الرضا به من قاصر ناقص الأهلية وهذا البطلان يزول بالإجازة بعد اكتمال أهلية القاصر .

(محمود الخيري – عمر – الجمال وعكاشة) .

اتفاق التحكيم لا يتضمن عادة أية إشارة الى القانون الذي يحكم الأهلية ، ولهذا يجب الاعتراف بأنه يشير في هذه المسألة الى القانون الدولي الخاص لكل من الأطراف المتعاقدة ، سواء أكان هو القانون الوطني أم كان قانون الموطن .

ويلاحظ أن أهلية الشركات والأشخاص المعنوية في القانون الخاص يحكمها القانون الوطني ، وإذا أردنا أن نتفادى هذا التعبير الذي قد يكون منتقدا من الناحية النظرية ، فإنه يمكن من الناحية العملية إسناد هذه الأهلية الى قانون البلد الذي تكونت فيه تلك الشركات (النظرية الفرنسية)

ويكون لها مركز رئيسي حقيقي في هذا البلد ، وعندئذ ، فإن هذا القانون هو الذي يقرر ما إذا كان للشخص المعنوي أو للشركة أهلية الالتجاء الى التحكيم .

وفي بلاد أخرى ، مثل بريطانيا وهولندا ، تخضع أهلية الشركة للقانون الذي نشأ في ظله ، وتمت فيه الإجراءات أو الشكليات حتى ولو لم يكن لها مركز رئيسي فيه .

(دكتور / منير عبد المجيد ، قضاء التحكيم في منازعات التجارة الدولية ص 86) 

وتوجب نصوص معاهدة نيويورك خضوع الاعتراف وتنفيذ حكم التحكيم الذي يدخل في نطاق تطبيقها في شأن أهلية الشركات أو الأشخاص المعنوية الأطراف في التحكيم ، والأشخاص الطبيعية طبقا لنصوص القانون المحدد بمعرفة القانون الدولي الخاص لقاضي التنفيذ 

إذا تنص المادة (5-1-a) أنه يتعين رفض الاعتراف وتنفيذ حكم التحكيم إذا أثبت الطرف الذي يحثه عليه بالحكم أنه كان عديم الأهلية وفقا للقانون المطبق عليه .

(انظر معاهدة نيويورك ) 
وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن

بطلان مشارطة التحكيم لنقص أهلية أحد العاقدين هو بطلان نسبي لا يتمسك به إلا ناقصي الأهلية .

(الطعن رقم 73 لسنة 17ق جلسة 18/11/1948)

وبأنه الوصاية نوع من أنواع النيابة القانونية ، تحل بها إرادة الوصي محل إرادة القاصر مع انصراف الأثر القانوني الى هذا الأخير ولئن كانت المادة 39 من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال قد تضمنت بيانا بالتصرفات التي لا يجوز أن يباشرها الوصي إلا بإذن من محكمة الأحوال الشخصية 

ومن بينها التحكيم الذي أنزلته الفقرة الثالثة منها منزلة أعمال التصرف اعتبارا بأنه ينطوي على التزامات متبادلة بالنزول على حكم المحكمين 

إلا أن استصدار هذا الإذن في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك ليس بشرط للتعاقد أو التصرف وإنما قصد به – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الى رعاية حقوق ناقصي الأهلية والمحافظة على أموالهم بالنسبة لتصرفات معنية ارتأى المشرع لخطورتها ألا يستقل الوصي بالرأي فيها 

فنص من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال رقيبا عليه في صددها ، وهو بهذه المثابة يعد إجراء شرع لمصلحة القصر دون غيرهم ، وإذ كان الأمر في الدعوى الماثلة أن مشارطة التحكيم أبرمت بين الطاعن والمطعون عليها عن نفسها ونيابة عن أولادها القصر بعد أن رفضت محكمة الأحوال الشخصية الإذن لها بذلك

كما رفضت التصديق على حكم المحكمين عقب صدروه ، فإنه يكون للطاعن الحق في التمسك ببطلان حكم المحكمين ويكون ذلك الحق مقصورا على المحتكمين من ناقصي الأهلية الذين صدر حكم المحكمين حال قصرهم ، وذلك بعد بلوغهم سن الرشد 

(الطعن 275 لسنة 39ق جلسة 16/2/1971 س 22 ص 179) .

يترتب على شهر الإفلاس غل يد المدين التاجر عن إدارة أمواله والتصرف فيها من تاريخ شهر حكم الإفلاس ، ومن ثم يمتنع عليه الاتفاق على التحكيم من هذا التاريخ ، مع ملاحظة أن المنع لا يشمل إلا الأموال الداخلة في التفليسة فقط ، والصعوبة تنشأ بالنسبة للتحكيم الذي أبرم قبل تاريخ   الإفلاس  . 

وعلى العموم فإن تصرفات التاجر التي يبرمها في فترة الريبة بعضها يكون واجب الإبطال وبعضها جائز الإبطال ، وبالتالي ففي الحالة الأولى يكون التحكيم غير نافذ في مواجهة الدائنين ، أما التحكيم الذي يبرم قبل فترة الريبة فهو صحيح ونافذ في حق جماعة الدائنين في كافة الأحوال

(الجمال وعكاشة ، مرجع سابق ص 416) .

والرضا بالتحكيم لا يفترض بل لابد من وجود الدليل عليه ن ويتم ها الدليل بوجود الاتفاق على التحكيم الذي يبين منه انصراف إرادة الأطراف الى اللجوء الى التحكيم عند توافر مفترضاته .

(دكتور نبيل عمر ، المرجع السابق)

 عيوب الرضا في التحكيم 

إذا كنا بصدد الاتفاق على التحكيم فلا مجال للغلط في محل العد ، وهذا المحل هو إخراج النزاع من ولاية القضاء والفصل فيه بواسطة هيئة التحكيم ، لأن هذا المحل واحد لا يختلف من حالة الى أخرى ، كما أنه لا محل للغلط في القيمة لأن محل العقد في نطاق التحكيم ليس له قيمة مالية تقبل الزيادة والنقصان ، ولكن يتصور أن يوجد غلط في شخص المتعاقد الآخر أو في صفة من صفاته ، كذلك الغلط في القانون يبطل العقد إذا توافرت فيه شروط الغلط في الواقع 

والأقرب الى التصور أن يتعلق في القانون بالعقد الذي يولد النزاع موضوع التحكيم ، ولكن قد يتصور أن يوجد غلط في القانون في اتفاق التحكيم ذاته . مثال ذلك أن يتصور أحد العاقدين أن حكم المحكمين يقبل الطعن أمام القضاء ثم يكتشف أن القانون لا يجيز ذلك .

(الجمال وعكاشة ، مرجع سابق ص404) .

ويتصور أن يوجد تدليس بعيب الرضا في اتفاق التحكيم أيا كانت صورته ، كذلك يتصور وقوع الإكراه أيضا وبذات الشروط والقواعد المعمول بها في العقد .

ويتميز شرط التحكيم بخصوصيات معينة في نطاق بحث عيوب الإرادة الخاصة به ، فإبطال شرط التحكيم لعيب في إرادة أحد الطرفين لا يمتد الى العقد الأصلي الملحق به هذا الشرط والذي يبقى صحيحا رغم إبطال شرط التحكيم ، وذلك نظرا لاستقلال التحكيم عن الاتفاق الوارد به هذا الشرط

ويرى البعض إمكانية أعمال المادة 143 مدني مصري بصدد امتداد البطلان الى العقد الأصلي إذا تبين من الظروف أن إرادة المتعاقدين ما كانت لتنتهي الى إبرام العقد الأصلي فيما لو كان قد تبين أن شرط التحكيم باطل عند التعاقد 

أما إذا كان العقد الأصلي باطل لعيب في الإرادة ، فإن هذا البطلان لا يكون له أثر على شرط التحكيم إذا كان هذا الشرط صحيحا في ذاته ، وهذا هو حكم المادة 23 تحكيم مصري .

 والسؤال الآن هو : هل يمكن أن يمتد بطلان العقد الى الشرط ذاته ؟
يجرى الفقه المدني التمييز التالي للإجابة عن هذا السؤال :
1.بالنسبة لعيب الغلط :

فهذا العيب من عيوب الرضا إذا ورد على محل العقد الأصلي ، أو على قيمة المعقود عليه فهو لا يمتد بطبيعة الحال الى شرط التحكيم ، لأن له محل متميز عن محل العقد الأصلي وهو إخراج النزاع من ولاية القضاء .

أما الغلط في شخص المتعاقد في العقد الأصلي أو في صفة من صفاته فهو يمتد الى شرط التحكيم لأن المتعاقد الأصلي هو بالضرورة متعاقد في شرط التحكيم . 

2.الإكراه :

إذا انصب على شخص المتعاقد في العقد الأصلي فإنه يمتد الى شرط التحكيم لوحدة الشخص ، وبالتالي فبطلان العقد الأصلي يؤدي الى بطلان شرط التحكيم .

3.وعلى ذلك فمبدأ استقلال شرط التحكيم عن العقد الأصلي يجد تطبيعا مطلقا في حالة بطلان العقد الأصلي للاستغلال أو الغبن فيظل شرط التحكيم صحيحا على الرغم من إبطال العقد الأصلي لهذا السبب .

(راجع في كل ما سبق نبيل عمر ، المرجع السابق ، الأنصاري ، الجمال وعكاشة ، مرجع سابق) .

ما يجوز فيه التحكيم وما لا يجوز قانونا

 

 (1) المسائل التي لا يجوز فيها الاتفاق على التحكيم :

تنص المادة 11 من قانون التحكيم على أنه

” لا يجوز التحكيم إلا للشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يملك التصرف في حقوقه ، ولا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح .

وتنص المادة 551 من القانون المدني على أنه

” لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام ، ولكن يجوز الصلح على المسائل المالية التي تترتب على الحالة الشخصية ، أو التي تنشأ عن ارتكاب إحدى الجرائم ” .

ومن جماع هذه النصوص يتضح أن المسائل التي تتعلق بالنظام العام ، والمسائل المتعلقة بالحالة الشخصية ، والحق الذي لا يجوز التصرف فيه لا يجوز التحكيم فيه .

وقد عرفت محكمة النقض النظام العام بأنه :

يشمل القواعد التي ترمى الى تحقيق المصلحة العامة للبلاد سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية والتي تتعلق بالوضع الطبيعي المادي أو المعنوي لمجتمع منظم وتعلو فيه على مصالح الأفراد ، وتقوم فكرته على مذهب علماني .

(نقض مدني 17/1/1979 ، مجموعة المكتب الفني ص 276) .
والمسائل التي لا يجوز فيها الصلح هى :
  • – المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية .
  • – المسائل الجنائية .
  • – إجراءات التنفيذ .
وسوف نلقي الضوء على هذه المسائل كما يلي :
  • أن مسائل الأحوال الشخصية البحتة كالنسب والزواج والطلاق وإثبات الوراثة والخلع تعتبر مسائل متعلقة بالنظام العام ، ولا يجوز التحكيم فيها وكل اتفاق يخالف ذلك يعتبر باطلا بكل مطلق ، أما ما يترتب على مسائل الأحوال الشخصية من آثار مالية فمن الممكن الاتفاق على التحكيم بشأنها .
  • مسائل  الجنسية    وهى كل ما يتعلق باكتساب الجنسية أو إسقاطها فهى مظهر من مظاهر سيادة الدولة ولا يجوز التحكيم فيها ، ولكن لا يوجد ثمة ما يمنع من الاتفاق على التحكيم في الدعوى بطلب التعويض عن قرار إداري صدر بالمخالفة لقانون الجنسية .
  • المسائل الجنائية ، لا يجوز أن تكون مسائل التجريم والعقاب محلا للاتفاق على التحكيم سواء كان الأمر متعلقا بجناية أو بجنحة أو مخالفة ، لأن ذلك منوطا بالمشرع ذاته ، أما المسائل المالية المتولدة من ارتكاب الجريمة فيجوز أن تكون محلا للتحكيم .
(انظر الدكتور نبيل عمر ، مرجع سابق) 

وقد قضت محكمة النقض بأن :

لا يجوز التحكيم بصدد تحديد مسئولية الجاني عن الجريمة الجنائية وإلا عد باطلا لمخالفته للنظام العام ، وإذ كانت المسألة المعروضة التي انصب عليها التحكيم ، وبالتالي كانت سببا للالتزام في السند إنما تتناول الجريمة في ذاتها وتستهدف تحديد المسئول عنها وهى من المسائل المتعلقة بالنظام العام ، فلا يجوز أن يرد الصلح عليها ، وبالتالي لا يصح أن تكون موضوعا التحكيم باطلا لعدم التحكيم ، وهو ما يستتبع أن يكون الالتزام المثبت في السند باطلا لعدم مشروعية سببه

(نقض مدني 2/12/1980 ، مجموعة المكتب الفني ، سنة 31 رقم 369 ص1989)

وبأنه “لا يجوز التحكيم بصدد تحديد مسئولية الجاني عن الجريمة الجنائية وإلا عد باطلا لمخالفته للنظام العام ، فإذا كان التحكيم قد انصب على جريمة القتل العمد ذاتها واستهدف تحديد المتهم بالقتل وثبوت الاتهام في حقه ، وأنها كانت سببا للإلزام بالمبلغ المحكوم به ، وإذا كانت هذه المسألة تتعلق بالنظام لا يجوز أن يرد عليها الصلح ، وبالتالي لا يصح أن تكون موضوعا للتحكيم مما لازمه بطلان الالتزام الذي تضمنه حكم المحكمين لعدم مشروعية سببه 

(نقض مدني الطعن رقم 795 لسنة 60 ق جلسة 26/5/1996 ، مجموعة المكتب الفني السنة 47 ، ج1 ص 863 قاعدة 162) .

وفي المجالات التي يتعلق فيها تحريك الدعوى العمومية على تقديم شكوى عن المجني عليه ، أو على إذن أو طلب جهة حكومية فإن الاتفاق على التحكيم يكون بمثابة تنازل عن الحق في الشكوى أو الطلب تنقضي به الدعوى العمومية

(الجمال وعبد العال ص 166) 

و منازعات التنفيذ سواء كانت منازعات وقتية أو موضوعية لا يجوز أن تكون محلا للاتفاق على التحكيم ، حتى وإن كان التنفيذ الجبري متولد عن سند تنفيذي ناشئ عن نزاع في علاقة قانونية متفق على التحكيم بشأنها ، فلا يجوز إخضاع منازعات التنفيذ المتولدة من هذه العلاقة للتحكيم .

والعلة في هذا الاستبعاد ترجع الى رغبة المشرع في طرح هذه المنازعات على قضاء الدولة لحكمة يقدرها المشرع ، ويكون الاتفاق على التحكيم باطلا إذا كان محله منازعة لا يجوز إخضاعها اتفاقا للتحكيم .

وهو بطلان يتعلق بالنظام العام وإذا صدر حكم من هيئة التحكيم في مثل هذا النزاع كان الحكم باطلا لبنائه على اتفاق باطل ، كما لا يجوز إصدار أمر تنفيذ مثل هذا الحكم ويجوز رفع دعوى بطلان لإبطال هذا الحكم ، ومن الجائز أن يكون هذا البطلان منصبا على جزء فقط من الاتفاق على التحكيم لاشتماله في ذات الوقت على مسائل يجوز فيها التحكيم وأخرى لا يجوز فيها التحكيم ، إلا في الحالة التي يوجد فيها ارتباط بين الأجزاء فيبطل الاتفاق كله لعدم القابلية للتجزئة .

كما لا يجوز التحكيم بشأن المسائل المتعلقة بأعمال سلطات الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ، فطبيعة الدولة ودستورها يجعلان الرقابة عليها داخلية متبادلة تمارسها كل سلطة على الأخرى ، فلا يجوز اللجوء الى التحكيم بصدد نزاع على دستورية القانون أو قانونية اللائحة أو صحة قرار إداري أو على إجراء من إجراءات التقاضي أمام المحاكم أورد أحد القضاة 

فهذه المسائل تتعلق بصميم نظام الدولة ولا يكون الفصل فيها إلا للدولة ، فلا يشمل التحكيم مسألة قانونية تشريع أو لائحة أو دستورية نص تثور بمناسبة نزاع معروض على التحكيم ، فهذه المسألة لا يفصل فيها سوى القضاء ، ولكن لا نرى ما يمنع إذا قدرت هيئة التحكيم جدية الادعاء بأن توقف دعوى التحكيم الى حين الفصل في مسألة الدستورية فهيئات التحكيم تدخل في إطار الهيئات ذات الاختصاص القضائي المنصوص عليهما في المادة 29/أ من قانون المحكمة الدستورية العليا .

وكذلك المسائل الخاصة بالجنسية باعتبارها تتعلق بالمواطنة ، وهى تمس سيادة الدولة على مواطنيها .

(انظر البحث الجيد للدكتور حسام الدين الأهواني ، مجلة القضاة ص99 وما بعدها) 

كما لا يجوز الصلح على الضرائب والرسوم المستحقة ، ونظرا لأن هذه المسائل تتعلق بصميم نظام الدولة ، فلا يجوز الالتجاء الى التحكيم بصدد نزاع على استحقاق ضريبة معينة تفرضها الدولة ، أو على مقدار  الضريبة   المستحقة ، والرقابة على قرارات الإدارة بشأن الضرائب لا يخضع إلا للسلطة القضائية في الدولة .

 (الجمال وعبد العال ص 164)
الحالة الشخصية للإنسان من النظام العام 

وكذلك الأهلية ، ولا يجوز التعديل في أحكامها بالاتفاق ، وتنص المادة 148 من القانون المدني على أنه

” ليس لأحد النزول عن أهليته أو التعجيل في أحكامها ” .

ولقد عرفت محكمة النقض الحالة الشخصية بأنها :

مجموعة ما يتميز به الإنسان عن غيره من الصفات الطبيعية أو العائلية التي رتب القانون عليها أثرا قانونيا في حياته الاجتماعية ككونه ذكرا أو أنثى ، وكونه زوجا أو مطلقا ، أو أبا أو ابنا شرعيا أو كونه تام الأهلية أو ناقصها لصغر سنه أو عته أو جنون ، وكونه مطلق الأهلية أو مقيد بسبب من أسبابها القانونية .

(نقض مدني 216/1934 ، مجموعة القواعد القانونية ، ج1 ص117) 

وتشمل مسائل  الميراث    والوصية والحضانة والنفقة .

وهذه مسائل يتلقى بشأنها القانون بالدين وليس للعرف والعادة شأن يذكر في حكمها ، ولهذا يفضل المشرع تحويل قضاء الدولة اختصاصا حاجزا بشأنها وإبعادها عن مجال التحكيم .

(مصطفى الجمال وعكاشة عبد العال ، المرجع السابق ، فقرة 110 ص166) 

فلا يجوز التحكيم في خصومة تتصل بأهلية شخص لاكتساب حق معين  أو ممارسته لحقه في التملك أو حقه في الانتخاب أو أهليته لإجراء تصرف معين أو في خصومة تتعلق بما إذا كان الولد شرعيا أو خصومة تتعلق بما إذا كان عقد الزواج صحيحا أو باطلا ، أو خصومة تتعلق بما إذا كان الشخص يعتبر وارثا أو غير وارث ، ولا يجوز التحكيم في شأن حق الزوجة في النفقة أو حق الزوج في الطلاق (وذلك مع التحفظ بشأن التحكيم بين الزوجين وفقا لأحكام الفقه الإسلامي)

(انظر المرجع السابق الأهواني ، مجلة القضاة) 

( 2 ) ما يجوز فيه التحكيم

باستبعاد المسائل التي لا يجوز أن تكون محلا لاتفاق التحكيم أيا كانت صورته ، فإن ما عداها من مسائل يجوز أن تكون محلا للاتفاق على التحكيم .

(الدكتور / نبيل عمر ، مرجع سابق ص 76) 

وعلى ذلك يجب أن يكون الحق محل التحكيم حقا ماليا قابلا للتصرف فيه .

مالية الحق محل النزاع 

تبلغ الثقة في نظام التحكيم أقصى مدى له في القانون السويسري ، حيث يكون محلا للتحكيم كل نزاع ذات طبيعة مالية ، فلا يفرق هذا القانون يبين نزاع يتصل بمسألة تتعلق بالنظام العام أم لا .

إذا كان القانون المصري لم يسلك مسلك المشرع السويسري إلا أن المشرع المصري يشترط أن يكون الحق محل التحكيم حقا ماليا .

والصفة المالية مستفادة من المادة 11 من قانون التحكيم ، والمادة 551 من القانون المدني حيث يشترط أن يكون الحق محل التحكيم حقا قابلا للتصرف فيه وما يقبل التصرف فيه هو الحق المالي على خلاف الحق غير المالي .

كما أن المادة الثانية من قانون التحكيم التي عرفت  تجارية التحكيم   بأنه كل نزاع ينشأ حول علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي . عقدية كانت أو غير عقدية .

فليس المقصود بالصفة التجارية هو العمل التجاري في مفهوم القانون التجاري المصري ، وإنما النزاع ذات الطابع الاقتصادي مدنيا كان أو تجاريا ، فقد استخدم المشرع عبارة الطابع الاقتصادي وذلك جريا وراء ما جرى عليه قانون التجارة الدولية من هجر التفرقة بين العمل المدني والعمل التجاري وامتداد نطاقه الى المعاملات الاقتصادية أو ذات الطابع المالي

ولهذا فإن المشرع قد ضرب بعض الأمثلة للأنشطة ذات الطابع الاقتصادي التي يمتد إليها التحكيم كتوريد السلع أو الخدمات والوكالات التجارية والعقود والتشييد والخبرة الهندسية أو الفنية ، ومنح التراخيص الصناعية والسياحية وغيرها ونقل التكنولوجيا

والاستثمار وعقود التنمية وعمليات البنود والتأمين وشحن الطرق واستصلاح الأراضي وحماية البيئة وإقامة المفاعلات النووية ، وجلى أن تلك الأمثلة تجمع صورا للأعمال التجارية البحتة ، وكذلك الأعمال المدنية وتشمل ما يعتبر عقودا إدارية .

وغني عن البيان أن المشرع يملك إخراج بعض المنازعات المالية عن نطاق التحكيم ، فقد أخرج المشرع في دولة الإمارات المنازعات الناشئة عن الوكالات التجارية من المنازعات القابلة للتحكيم .

(الجمال وعكاشة ، فقرة 111 ص 167) 
قابلية الحق المالي للتحكيم حتى لو ترتب أو نشأ عن حق غير مالي :

حسمت المادة 551 من القانون المدني تلك المسألة إذ نصت صراحة على أنه يجوز الصلح على المسائل المالية التي تترتب على الحالة الشخصية ، أو التي تنشأ عن ارتكاب إحدى الجرائم .

وبناء عليه يكون قابلا للتحكيم الحق المالي الذي يترتب أو ينشأ عن حق غير مالي .

فيجوز التحكيم بشأن التعويض الناشئ عن الفعل الضار إذا كان هذا الفعل يكون جريمة جنائية .

ولكن لا يجوز التحكيم بشأن تحديد مسئولية كل من المسئولين المتعددين تجاه المضرور ، لأن تحديد هذه المسئولية يتعلق بالنظام العام .

ولكن يتعين على المحكم الالتزام بالقواعد المتعلقة بوقف الدعوى المدنية لحين الفصل في الدعوى الجنائية وبحجية الحكم الجنائي أمام الدعوى الجنائية وبحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني 

وتنص المادة 46 من قانون التحكيم على أنه

” إذا عرضت خلال إجراءات التحكيم مسألة تخرج عن ولاية هيئة التحكيم أو طعن بالتزوير في ورقة قدمت لها أو اتخذت إجراءات جنائية عن تزويرها أو عن فعل جنائي آخر ، جاز لهيئة التحكيم الاستمرار في نظر موضوع النزاع إذا رأت الفصل في هذه المسألة أو في تزوير الورقة أو في الفعل الجنائي الآخر ليس لازما للفصل في موضوع النزاع 

وإلا أوقفت الإجراءات حتى يصدر حكم جنائي في هذا الشأن ، ويترتب على ذلك وقف سريان الميعاد المحدد لإصدار حكم التحكيم ” ، وبهذا حسم المشرع اعتبار وقف الدعوى المدنية لحين الفصل في الدعوى الجنائية مسألة من النظام العام تتقيد بها هيئة التحكيم .

ويجوز كذلك التحكيم بشأن التعويض عن أعمال الإدارة حتى لو كان مترتبا على عمل لا يجوز التحكيم فيه كقرار إداري غير مشروع ، فالمادة الأولى من قانون التحكيم تؤكد سريان القانون على اتفاق التحكيم الذي يتم بين أشخاص القانون العام وأشخاص القانون الخاص أيا كانت طبيعة العلاقة القانونية التي تولد عنها النزاع

يجوز التحكيم كذلك بشأن طلب التعويض عن اتخاذ الدولة لإجراء من إجراءات نزع الملكية للمشروع الاستثماري أو تأميمه إذا تم ذلك وفقا للقانون أو الدستور . فاعتبارات السيادة التي دفعت الى اتخاذ الإجراء لا تحول دون الاتفاق على التحكيم بشأن التعويض العادل الذي يستحق في هذه الحالة .

ويمكن القول أن أساس التعويض قد يختلف بحسب الإجراء وظروفه ، فقد يكون الإجراء مبررا لا خطأ فيه ولكن يستحق التعويض العادل عن التأميم بنص الدستور ، وقد يعتبر الإجراء غير قانوني ويستحق التعويض طبقا لأحكام مسئولية الإدارة ، وفي جميع الأحوال لا يجوز للتحكيم التعرض للإجراء لمحو أثره وإنما فقط لتقدير التعويض عن الأضرار .

ولهذا يجوز التعويض عن الإجراء الذي تتخذه الدولة ضد مستثمر مثل إلغاء ترخيص الاستثمار وهو ما حدث بالفعل في مجال التحكيم التجاري الدولي بشأن قضية هضبة الأهرام على وجه الخصوص ،

ويجدر التنبيه الى أن التحكيم الدولي قد استخلص موافقة الحكومة المصرية على اللجوء للتحكيم في المنازعات الناشئة عن قانون الاستثمار مما جاء في القانون الصادر سنة 1974 من أن تتم تسوية المنازعات وفقا لقواعد مركز تسوية المنازعات بواشنطن ، فقد اعتبر ذلك قبولا عاما ومسبقا للجوء الى التحكيم .

وفي مجال الأحوال الشخصية يجوز اللجوء الى التحكيم للفصل في المنازعات المتعلقة بالعلاقات المالية الناشئة عنها ، مثل التعويض عن فسخ الخطبة وتقدير النفقة متى قام سببها .

ويجوز للمطلقة أن تنزل عن مؤخر صداقها أو عن نفقة العدة ، وعما يستحق من نفقة مدة معينة لا ا، تنزل عن حق النفقة ذاته .

ويجوز للوارث أن يتخارج مع بقية الورثة على نصيبه في الميراث إلا أن يصالح على صفته كوارث .

وبناء عليه يجوز التحكيم في شأن هذه المسائل ، ولكن الصفة المالية للنزاع لا تكفي وحدها معيارا لتحديد المسائل القابلة للتحكيم ، بل يجب أن يكون الحق قابلا للتصرف فيه .

قابلية الحق للتصرف

نصت المادة 11 من قانون التحكيم على أنه

لا يجوز التحكيم إلا للشخص الذي يملك التصرف في حقوقه .

ونصت المادة 550 من القانون المدني على أنه

يشترط فيمن يعقد صلحا أن يكون أهلا للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح .

ولن نتعرض في هذه الدراسة لمسألة الأهلية في التصرف لأنها ترتبط بأهلية إبرام اتفاق التحكيم ولكن الذي يدخل في دراستنا ما يتعلق بمحل التحكيم .

فمن النصين السابقين يستفاد أن الحق أو النزاع محل التحكيم يجب أن يكون قابلا للتصرف فيه بداءة فلا تثور مسألة أهلية التصرف أو سلطة التصرف إلا فيمل يجوز التصرف فيه ، وهو ما لا يجوز الصلح عليه كذلك ، فما يجوز التصرف فيه يجوز أن يكون محلا للتحكيم متى توافرت الأهلية اللازمة لدى أطراف الاتفاق .

وإذا كان الأصل أن الحقوق اللصيقة بالشخصية والحقوق غير المالية لا يجوز التصرف فيها ، إلا أن هناك من الحقوق المالية التي لا يجوز التصرف أو التعامل فيها بمعنى أدق ، ولهذا اقترح بعض الفقه أن تكون عدم القابلية للتصرف معيار عدم القابلية للتحكيم .

فلا يجوز التحكيم في المسائل التي تتعلق بالأموال العامة للدولة لأنها تخرج عن دائرة التعامل ، ولا يجوز التصرف فيها مادامت مخصصة للمنفعة العامة ، وذلك على خلاف الأموال الخاصة للدولة ، حيث تخضع لقواعد القانون الخاص وتتميز بقابليتها للتصرف فيها .

وكذلك لا يجوز التحكيم بشأن تصرف يبرمه القاضي في حق من الحقوق المتنازع عليها ، فالمنع يستهدف الحفاظ على نزاهة القضاء ، ومن ثم يكون التصرف المخالف باطلا ويكون الالتجاء الى التحكيم من قبيل الانتقاص من هذا الضمان .

(الجمال وعبد العال ، فقرة 117 ص180) .

وإذا كان المنع من التصرف أى بطلان النزول عن الحق مقرر لمصلحة خاصة فإن أثره على القابلية للتحكيم يختلف بحسب الحق ذاته ووقت التصرف .

فبالنسبة لحقوق العامل ، من المقرر أنه لا يجوز النزول عنها ، على الأقل قبل ثبوتها كما لا يجوز الصلح أو الإبراء ، ولكن هذا المنع مؤقت بفترة وجود عقد العمل أو لمدة بسيطة لاحقة على انتهاء العقد ، وبناء عليه إذا كان لا يجوز الاتفاق على التحكيم أثناء قيام علاقة العمل ، لكن يجوز الاتفاق عليه بعد انتهاء علاقة العمل .

(الجمال وعبد العال ص180)

وقد يكون المنع من التصرف واردا على تصرف من التصرفات الناقلة للملكية ، فاشتراط التحكيم المدرج في تصرف تم على خلاف الشرط المانع من التصرف يكون صحيحا في ذاته لأن جزاء التصرف المخالف لا يكون سوى البطلان النسبي ، أو عدم النفاذ في حق صاحب المصلحة في الشرط المانع ، ولن يكون الشرط غير نافذ في حق صاحب المصلحة في الشرط ، ولا يجوز للمتصرف الذي خالف الشرط أن يتنصل من شرك التحكيم لما في ذلك من نقض منه لما أبرمه .

(الجمال وعبد العال ص181 ، وانظر في نقد هذا المعيار فوشار ، فقرة 573 ص356) .

والنص في المادة 17 من القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية على أن

” لطرفي التحكيم الاتفاق على اختيار المحكمين وعلى كيفيته ووقت اختيارهم فإذا لم يتفقا أتبع ما يلي :

  • (أ) إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من محكمة واحد تولت المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون اختيار وبناء على طلب أحد الطرفين .
  • (ب) فإذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين اختار كل طرف محكما ثم يتفق المحكمان على اختيار المحكم الثالث ،

فإذا لم يعين أحد الطرفين محكمة خلال الثلاثين يوما التالية لتسلمه طلبا بذلك من الطرف الآخر ، أو إذا لم يتفق المحكمان المعينان على اختيار المحكم الثالث خلال الثلاثين يوما التالية لتاريخ تعيين أخرهما تولت المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون اختياره بناء على طلب أحد الطرفين 

ويكون للمحكم الذي اختاره المحكمان المعينان أو الذي اختارته المحكمة برئاسة هيئة التحكيم وتسري هذه الأحكام في حالة تشكيل هيئة التحكيم من أكثر من ثلاثة محكمين …..”

يدل على أن

المشرع خص المتحاكمين باختيار من يحكمونه بينهم وإلا فرضته عليهم المحكمة على النحو الثابت بنص المادة سالفة الذكر ، وهو ما يكشف عن أن القانون اعتد باتفاق التحكيم حتى وإن تقاعس المحتكمون عن اختيار محكميهم 

لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 27 لسنة 1994 المعمول به اعتبارا من 21/5/1994 ضمن المادة الأولى من مواد الإصدار ما يفرض أحكامه على كل تحكيم قائم وقت نفاذه أو يبدأ بعده ولو استند الى اتفاق تحكيم سبق إبرامه قبل نفاده 

وكانت دعوى المطعون ضده قد أقيمت في ظل العمل بأحكام هذا القانون فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وانصرف عن الاعتداد باتفاق التحكيم بقالة أنه خلا من تحديد أشخاص المحكمين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

وقد قضت محكمة النقض بأن 

اختصاص المتحاكمين باختيار من يحكمونه بينهم . تقاعسهم عن ذلك . أثره . فرض المحكمة اختيارها عليهم . م17 ق27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية . مؤداها . اعتداد القانون باتفاق التحكيم ولو لم يتضمن اختيار المحتكمون محكميهم . انصراف الحكم المطعون فيه عن الاعتداد باتفاق التحكيم بقالة خلوه من تحديد أشخاص المحكمين رغم إقامة الدعوى في ظل العمل بأحكام القانون 27 لسنة 1994 . خطأ في تطبيق القانون 

(الطعن رقم 4791 لسنة 71ق جلسة 24/11/2002)

سبب الاتفاق على التحكيم

 

قدمنا أن التحكيم هو من العقود الرضائية التي تتم بالإيجاب والقبول ولم يشترط القانون شكلا خاصا لمشارطة التحكيم أو لشروطه ، فللمتعاقدين أن يحرراه بأى شكل أرادا شأنه شأن سائر العقود الرضائية الأخرى ودون التقيد بأية ألفاظ معينة 

(نقض 18/12/1948 المحاماة السنة 21 ص1040) 

وجوب التمسك بشرط التحكيم 

التحكيم طريق استثنائي لفض المنازعات قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية ولا يتعلق شرط التحكيم بالنظام العام ، فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها ، وإنما يتعين التمسك به أمامها ، ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمنا ، ويسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخرا بعد الكلام في الموضوع ، إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولا ضمنيا عن التمسك به 

وقد قضت محكمة النقض بأن :

التحكيم . ماهيته . طريق استثنائي لفض المنازعات . قوامه . الخروج على طرق التقاضي العادية . عدم تعلق شرط التحكيم بالنظام العام . مؤداه . وجوب التمسك به أمام المحكمة وعدم جواز قضائها بإعماله من تلقاء نفسها . جواز النزول عنه صراحة أو ضمنا . سقوط الحق فيه بإثارته متأخرا بعد الكلام في الموضوع . علة ذلك .

 (الطعن رقم 1466 لسنة 70ق جلسة 30/1/2001)

 شرط التحكيم لا يتعلق بالنظام العام 

فقد قضت محكمة النقض بأن

” شرط التحكيم- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتعلق بالنظام العام ، فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها وإنما يتعين التمسك به أمامها ، ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمناً ، ويسقط الحق فيه لو أثير متأخراً بعدم الكلام في الموضوع . بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .

حيث أن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم ….. لسنة ……. تجاري كلي اسكندرية ، ضد المؤسسة الطاعنة وباقي المطعون ضدهم بطلب إلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية والثالث متضامنين أن يدفعا لها مبلغ …….. دولاراً أمريكياً بما يعادلها من العملة المصرية وقدره ……. وصحة الإجراءات التحفظية الموقعة بالأمر رقم …… لسنة …….. الصادر من قاضي تنفيذ محكمة عابدين بتقدير الدين وحجز ما للمدين لدى الغير 

وقالت بيانا لدعواها أنه بموجب مشارطة إيجار مؤرخة …….. اتفقت معها الطاعنة على نقل عشرة آلاف طعن أسمنت من ميناء الإسكندرية الى ميناء طرابلس على نقل عشرة آلاف طن اسمنت من ميناء الإسكندرية الى ميناء طرابلس بليبيا على رحلات متتالية وذلك على السفينة (ليلا) وحمولتها …… طن بأجرة نقل قدرها …….. دولار للطعن الواحد تحت نظام “فيوس” وقدرت غرامة التأخير في المشارطة بمبلغ ……. دولار يومياً زيدت الى ….. دولار يومياً ، وقد قامت المطعون ضدها الأولى بإخطار المطعون ضدها الثانية بتاريخ 13/3/1973 بوصول السفينة الى ميناء الإسكندرية في …….. الساعة السادسة صباحا وباستعدادها لشحن الرسالة

إلا أن الشركة الطاعنة أعطت تعليمات للمطعون ضدها الثانية يوم …….. بعدم شحن السفينة دون أسباب مما يعد فسخاً للعقد من جانبها فأقامت دعواها مطالبة بأجرة النقل المتفق عليها بالكامل فضلاً عن غرامة التأخير ومقابل ما أصابها من أضرار مادية وأدبية نتيجة ذلك 

وأضافت المطعون ضدها الأولى أنها لجأت الى قاضي التنفيذ لتقدير دينها مؤقتا ……. بتوقيع الحجز التحفظي على أموال الطاعنة في مصر المتمثلة في الاعتماد على الغير …… للإلغاء المفتوح باسمها بمبلغ …… دولاراً أمريكياً بالبنك الأهلي المصري بالقاهرة لصالح المطعون ضدها الثانية الوسيطة في عملية البيع

وقد صدر …….. التقدير والحجز رقم ……. لسنة …….. عابدين بتاريخ ……. أقامت الطاعنة دعوى فرعية ضد المطعون ضدها الأولى بمبلغ 50 ألف جنيه كتعويض عما لحقها من ضرر نتيحة تخلفها عن تنجذ التزاماتها الخارجة بمشارطة الإيجار ودفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وبتاريخ …….. قضت محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم القبول وبرفض الدفع باعتبار أن الموقع بتاريخ ….. كأن لم يكن

وقبل الفصل في الموضوع يندب أحد الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت وقضت بتاريخ …….. بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضدها الأولى مبلغ ……… وبرفض الدعوى الفرعية ، استأنفت الطاعنة والمطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئنافين رقمى 184 ، 215 لسنة 32ق تجاري اسكندرية ، وبتاريخ 15/3/1977 قضت محكمة استئناف الاسكندرية بتأييد الحكم المستأنف .

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، دفع المطعون ضدها الثالث والرابعة بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية وطلبت قبول الدفع المبدي من المطعون ضدهما الثالث والرابعة ونقض الحكم بالنسب للمطعون ضدها الأولى ، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة قرأته جديراً بالنظر ، وفي الجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها .

وحيث أن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الثانية والثالث والرابعة أنهم ليسوا خصوما حقيقيين للطاعنة . وحيث أن هذا الدفع في محله ، ذلك أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصما في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره ، وإذ كان الثابت أن المطعون ضدهما الثانية والثالث بشيء ، وكانت الطاعنة قد أسست طعنها على أسباب تتعلق بالمطعون ضدها الأولى وحدها ، فإنه يتعين عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الثانية والثالث والرابعة 

ولا يغير من هذا النظر أن يكون المطعون ضدها الأولى قد طلبت الحكم على الطاعنة ولمطعون ضدها الثانية والثالث متضامنين ، ذ لا ينال التضامن- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من استقلال كل من المتضامنين عن الآخر في الخصومة وفي الطعن في الحكم الصادر فيها . وحيث أن الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأولى استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث أن ممما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن الحكم قضى بسقوط حقها في التمسك يشترط التحكيم بمقولة أنها تنازلت عنه ضمنياً بتعرضها لموضوع الدعوى ،

كما اعتبر التحكيم باطلاً لعدم تعيين أسماء المحكمين في اتفاق التحكيم أو في اتفاق مستقل إعمالاً لنص المادة 520/3 من قانون المرافعات ، وبذلك يكون قد طبق القانون المصري على تحكيم دولي متفق على إجرائه في لندن مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه . وحيث أن هذا النعى سديد ، ذلك أن شرط التحكيم- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لا يتعلق بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها وإنما يتعين التمسك به أمامها ، ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمناً

ويسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع ، كما أن قاضي الموضوع يخضع لرقابة محكمة النقض في تكييفه للطلبات التي يبديها الخصوم قبيل التمسك بشرط التحكيم للوقوف على ما إذا كانت تعد تعرضا لموضوع الدعوى من شأنه أن يسقط الحق في التمسك بهذا الشرط .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر طلب الطاعنة تأجيل الدعوى لأكثر من مرة لضم الدعوى رقم 612 لسنة 1973 مدني كلي اسكندرية – قبل تمسكها بشرط التحكيم – تنازلاً ضمنياً عن التمسك بهذا الشرط ، وكان التكلم في الموضوع المسقط للدفع الواجب إبداؤه قبل   التكلم في الموضوع   إنما يكون بإبداء …… طلب أو دفاع في الدعوى يمس موضوعها أو مسألة فرعية فيها ينطوي على …….. بصحتها سواء أبدى كتابة أو شفاهة ، فإن طلب التأجير على الصورة السالف بيانها لا يدل بذاته على مواجهة الموضوع

وإذ رتب الحكم المطعون فيه على هذا الطلب سقوط حق الطاعنة في التمسك بشرط التحكيم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، وفضلاً عما تقدم فإنه لما كان الثابت أن شرط التحكيم ………. بمشارطة لإيجار موضوع الدعوى قد نص على إحالة كل ما ينشأ عنها من نزاع ……. التحكم في لندن 

وكان المشرع قد أقر الاتفاق على إجراء التحكيم في الخارج ولم ير في ذلك ما يمس لنظام ، فإنه يرجع في تقرير صحة شرط التحكيم وترتيبه لآثاره الى قواعد القانون الإنجليزي باعتباره قانون البلد الذي اتفق على إجراء التحكيم فيه بشرط ألا يكون في قواعد ذلك القانون ما يخالف قواعد النظام العام في مصر .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد تطرق- بعد أن قضى بسقوط حق الطاعنة في التمسك بشرط التحكيم- أن اعتباره هذا الشرط باطلا لهدم تضمنه أسماء المحكمين طبقا لما أوجبته المادة 503/3 مرافعات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بإخضاعه هذا الشرك للقانون المصري دون القانون الإنجليزي الواجب التطبيق 

ولا محل للقول باستبعاد أحكام القانون الإنجليزي لمخالفتها لنص المادة 503/3 مرافعات- على فرض صحة ذلك- إذ أن مناط استبعاد أحكام القانون الأجنبي الواجب التطبيق- وفق المادة 28 من القانون المدني- هو أن تكون هذه الأحكام مخالفة للنظام العام في مصر أى متعارضة مع الأسس الاجتماعية والسياسية أو الاقتصادية أو الخلقية في الدولة مما يتعلق بالمصلحة العليا للمجتمع بما لا يكفي معه أن تتعارض مع نص قانوني آمر

وإذ كانت المادة 503/3 مرافعات بما اشترطته من وجوب بيان أسماء المحكمين في مشارطة التحكيم أو في اتفاق مستقل لا يتعلق بالنظام العام على النحو السالف بيانه فإن مخالفتها لا تنهض مبرراً لاستبعاد تطبيق القانون الأجنبي الواجب التطبيق . وحيث أنه لما تقد يتعين نقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة لبحث باقي أسباب الطعن “

(الطعن رقم 714 لسنة 47ق جلسة 26/4/1982 س43 ص442)

وبأنه “شرط التحكيم . عدم تعلقه بالنظام العام , مؤداه . ليس للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها . وجوب التمسك به أمامها . جواز النزول عنه صراحة أو ضمناً سقوط الحق فيه لو أثير بعج الكلام في الموضوع ”

(نقض جلسة 15/2/1972 س23 ج2 ص168 ، نقض جلسة 6/1/1976 س27 ج1 ص138 ، نقض جلسة 26/4/1982 س32 ج1 ص138 ، الطعن رقم 3608 لسنة 58ق جلسة 21/12/1998)

 أحكام محكمة النقض عن التحكيم في مصر

 

 إذا كان مفاد نص المادة 818 من قانون المرافعات السابق الذي ينطبق على واقعة الدعوى- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- تخول المتعاقدين الحق في الالتجاء الى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلاً ، فإن اختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع

وإن كان يرتكن أساساً الى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة وفي كل حالة على حدة اتفاق الطرفين ، وهذه الطبيعة الاتفاقية التي يتسم بها شرط التحكيم ، وتتخذ قواما لوجوده تجعله غير متعلق بالنظام العام

فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بأعماله من تلقاء نفسها ، وإنما يتعين التمسك به أمامها ، ويجوز النزل عنه صراحة أو ضمنا ، ويسقط الحق فيه ، فيما لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع ، إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به .

 (الطعن رقم 194 لسنة 37ق جلسة 15/2/1972)

إذا كان الطرفان حددا في مشارطة التحكيم موضوع النزاع القائم بينهما بشأن تنفيذ عقد مقاولة ونصا على تحكيم المحكمة لحسم هذا النزاع وحددا مأموريته بمعاينة الأعمال التي قام بها المقاول لمعرفة مدى مطابقتها للمواصفات والأصول الفنية من عدمه وتقدير قيمة الصحيح من الأعمال كما نصا في المشارطة على تفويض المحكم في الحكم والصلح

وكان ذلك التفويض بصيغة عامة لا تخصيص فيها فإن المحكم إذا اصدر حكمه في الخلاف وحدد في منطوقه ما يستحقه المقاول عن الأعمال التي قام بها جميعا حتى تاريخ الحكم بمبلغ معين فإنه لا يكون قد خرج عن حدود المشارطة أو قضى بغير ما طلبه الخصوم .

(الطعن رقم 586 لسنة 25ق جلسة 30/11/1961)

إذا كانت مشارطة التحكيم- المطلوب الحكم ببطلانها- هى عقد رضائي توافرت عناصره من إيجاب وقبول صحيحين بين طرفين ، وكان موضوع النزاع مما يجوز التحكيم فيه وقد وقع محكمان على المشارطة وأقر المحكم الثالث كتابة بقبوله مهمة التحكيم ، فإن المشارطة تكون قد انعقدت صحيحة ويكون طلب الحكم ببطلانها على غير أساس .

(الطعن رقم 489 لسنة 37ق جلسة 24/3/1973)

التحكيم لا يتعلق بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها ، وإنما يتعين التمسك به أمامها ، ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمنا ويسقط الحق فيه لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع  نزولاً ضمنياً عن التمسك به ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم لا يعد دفعا موضوعيا مما ورد ذكره في المادة 115/1 من قانون المرافعات .

(الطعن رقم 9 لسنة 42ق جلسة 6/1/1976)

التحكيم طريق استثنائي لفض الخصومات . قوامه . الخروج على طرق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات ، ومن ثم فهو مقصور حتما على ما تنصرف إرادة المحتكمين الى عرضه على هيئة التحكيم

وقد أوجبت المادة 822 من قانون المرافعات السابق أن تتضمن مشارطة التحكيم تعيينا لموضوع النزاع حتى تتحدد ولاية المحكمين ، ويتسنى رقابة مدى التزامهم حدود ولايتهم . كما أجاز المشرع في نفس المادة أن يتم ذلك التحديد أثناء المرافعة أمام هيئة التحكيم .

(الطعن رقم 275 لسنة 36ق لسنة 16/2/1971)

آثار العقد وفقاً لنص المادة 145 من القانون المدني لا تنصرف الى الغير الذي لم يكن طرفا فيه ولم تربطه صلة بأى من طرفيه ، سواء كانت هذه الآثار حقا أم التزاما 

وإذا كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة (المشترية) قد اتفقت مع الشركة البائعة بمقتضى عقد البيع المبرم بينهما على أن كل نزاع ينشأ عن هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص هيئة تحكيم ، وإذ لم الشركة الناقلة طرفاً في هذا العقد ، وإنما تتحدد حقوقها والتزاماتها على أساس عقد النقل المبرم بينها وبين الشركة البائعة 

فإن شرط التحكيم الوارد في عقد البيع لا يمتد أثره الى الشركة الناقلة ، ولا يجوز لها التمسك به عند قيام النزاع بين هذه الأخيرة وبين الطاعنة (المشترية) وذلك تطبقا لمبدأ القوة الملزمة للعقود .

(الطعن رقم 510 لسنة 35ق جلسة 20/1/1971)

 التحكيم طريق استثنائي لفض الخصومات . قوامه . الخروج عن طريق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات فهو يكون مقصورا حتما على ما تنصرف إرادة المحتكمين الى عرضه على هيئة التحكيم ولا يصح تبها لذلك إطلاق القول في خصوصه بأن قاضي الأصل هو قاضي الفرع 

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أبطل حكم هيئة التحكيم ببطلان عقد شركة لعدم مشروعية الغرض منها ، وذلك بناء على أن مشارطة التحكيم لم تكن لتجيز ذلك لأنها تقصر ولاية المحكمين على بحث المنازعات الخاصة بتنفيذ عقد الشركة فضلاً عما اعترض به أمام هيئة التحكيم من أنها ممنوعة من النظر في الكيان القانوني لعقد الشركة ، فهذا الحكم لا يكون قد خالف القانون في شيء .

(الطعن رقم 149 لسنة 19ق جلسة 3/1/1952)

مفاد نص المادة 818 من قانون المرافعات تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء الى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلا . فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن أساسا الى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء 

إلا أنه ينبني مباشرة وفي كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين ، وهذه الطبيعة الاتفاقية التي يتسم بها شرط التحكيم وتتخذ قواما لوجوده تجعله غير متعلق بالنظام العام ،

فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بأعماله من تلقاء نفسها ، وإنما يتعين التمسك به أمامها ، ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمنا ، ويسقط الحق فيه فيما لو أثير متأخراً بعد الكلام في الموضوع ، إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل  نظر الموضوع نزولاً ضمنياً عن التمسك به .

(الطعن رقم 167 لسنة 31ق جلسة 24/5/1966)

متى كانت محكمة الموضوع قد أخذت في تفسير مشارطة التحكيم بالظاهر الذي ثبت لديها فأعملت مقتضاه فإنه لا يكون عليها أن تعدل عن هذا الظاهر الى سواه إلا إذا تبينت أن ثمة ما يدعو الى هذا العدول .

(الطعن رقم 176 لسنة 24ق جلسة 19/6/1958)

قيام القوة القاهرة لا يكون من شأنه إهدار شرط التحكيم المتفق عليه وإنما كل ما يترتب عليه هو وقف سريان الميعاد المحدد لعرض النزاع على التحكيم أن كان له ميعاد محدد .

(الطعن رقم 406 لسنة 30ق جلسة 17/6/1965)

أن المشرع استقصى الدعاوى الواجب شهرها وهى جميع الدعاوى التي يكون الغرض منها الطعن في التصرف القانوني الذي يتضمنه المحرر واجب الشهر وجوداً أو صحة أو نفاذاً وكذلك دعاوى الاستحقاق و  دعوى صحة التعاقد   وجعل التأشير بهذه الدعاوى أو تسجيلها يكون بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة ورتب على تسجيل الدعاوى المذكورة أو التأشير بها أن حق المدعى إذا تقرر بحكم يؤشر به طبق القانون فيكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها

ولما كان الثابت أن التحكيم ليس من قبيل الدعاوى التي هى سلطة مخولة لصاحب الحق في الالتجاء الى القضاء للحصول على تقرير حق له أو لحمايته ، كما أن مشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات المنشئة أو الكاشفة لحق عيني عقاري أصلي أو من قبيل صحف الدعاوى وإنما هى مجرد اتفاق على عرض نزاع معين على محكمين والنزول على حكمهم ولا يتضمن مطالبة بالحق أو تكليفا للخصوم بالحضور أمام هيئة التحكيم

مما مفاده أن مشارطة التحكيم لا تكون من قبيل التصرفات أو الدعاوى الواجب شهرها وفقاً لأحكام المادتين 15 ، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1964 بتنظيم الشهر العقاري وأن سجلت أو أشر بها لا يترتب على ذلك أن الحق المدعى به إذا تقرر بحكم المحكم وتأشر به أن يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل مشارطة التحكيم لأن هذا يتعلق بالدعاوى فقط .

(الطعن رقم 935 لسنة 44 ق جلسة 10/6/1980)

مجرد تحرير مشارطة التحكيم والتوقيع عليها لا يقطع أيهما في ذاته مدة التقادم ، لأن المشارطة ليست إلا اتفاقاً على عرض نزاع معين على محكمين والنزول على حكمهم ، ولا تتضمن مطالبة بالحق أو تكليفا للخصوم بالحضور أمام هيئة التحكيم وإنما يمكن أن يحصل الانقطاع نتيجة للطلبات التي يقدمها الدائن للمحكمين أثناء السير في التحكيم إذا كانت تتضمن تمسكه بحقه

لأن قانون المرافعات نظم إجراءات التحكيم على نحو يماثل إجراءات الدعوى العادية وألزم المحكمين والخصوم باتباع الأصول والمواعيد المتبعة أمام المحاكم إلا إذا حصل إعفاء المحكمين منها صراحة كما أوجب صدور الحكم منها على مقتضى قواعد القانون الموضوعي .

(الطعن رقم 577 لسنة 34ق جلسة 30/1/1969)

يقصد بميعاد التحكيم أو مدة التحكيم المهلة المحددة لإصدار حكم المحكمين والتي تنتهي بانتهائها خصومة التحكيم ، وتحديد مدة التحكيم يحقق ميزة جوهرية وهى سرعة الفصل في الخصومة .

إن مفاد نص المادة 831 من قانون المرافعات الملغاة أن الميعاد المحدد للتحكيم يمتد ثلاثين يوما في حالة تعيين محكم بدلاً من المحكم المعزول أو المعتزل سواء تم التعيين يحكم من المحكمة أو باتفاق الخصوم وذلك إفساحا في الوقت ليتسنى لمن خلف المحكم المعتزل أو المعزول دراسة موضوع النزاع ولأن تغيير المحكم يستوجب إعادة المرافعة أمام المحكمين وينبني على ذلك أن انتهاء أجل المشارطة لا يستتبع حتماً انقضائها إذ أن هذا الأجل قابل للامتداد وفقاً لصريح نص المادة 731 مرافعات سالفة الذكر .

 (الطعن رقم 433 لسنة 30ق جلسة 26/10/1965)

 الميعاد المحدد في مشارطة التحكيم لإصدار الحكم في النزاع المعروض على الهيئة يقف سريانه حتى يصدر من المحكمة المختصة حكم في الدعوى- المرفوعة قبل انقضائه بطلب تعيين محكم آخر بدلاً ممن تنحى عملا بالمادة 838 من قانون المرافعات السابق ، وذلك بحسبان هذه المسألة مسألة عارضة تخرج عن ولاية المحكمين ، ويستحيل عليهم قبل الفصل فيها مواصلة السير في التحكيم المنوط بها .

 (نقض 24/2/1973 طعن رقم 489 لسنة 37ق)

مقتضى خلو مشارطة التحكيم من تحديد ميعاد التحكيم الذي يصدره المحكم أن يكون الميعاد هو ما حددته المادة 713 من قانون المرافعات (القديم) في حالة عدم اشتراط ميعاد الحكم وهو ثلاثة أشهر من تاريخ تعيين المحكم ولا يجوز تعديل مشارطة التحكيم إلا باتفاق الطرفين المتحكمين .

(الطعن رقم 586 لسنة 25ق جلسة 30/11/1961)

التحكيم طريق استثنائي لفض الخصومات . قوامه . الخروج على طرق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات ، ومن ثم فهو مقصور حتماً على ما تنصرف إرادة المحتكمين الى عرضه على هيئة التحكيم وقد أوجبت المادة 822 من قانون المرافعات القديم (ملغاة وتقابلها المادة 10 من القانون الجديد رقم 27 لسنة 1994) أن تضمن مشارطة التحكيم تعييناً لموضوع النزاع حتى تتحدد ولاية المحكمين ويتسنى رقابة مدى التزامهم حدود ولايتهم ” .

(نقض ، الطعن رقم 275 لسنة 36ق جلسة 16/2/1971 – مجموعة الأحكام ج1 س22 ص179)

فسند الشحن على سبيل المثال هو في الأصل دليل الشاحن أو المرسل إليه قبل الناقل ، فإنه يتعين أن يفرغ فيه كافة الشروط الخاصة بعملية النقل بحيث إذا ما اتفق بين طرفى عقد النقل على الالتجاء الى التحكيم في شأن ما قد يثور بينهما من منازعات يتعين أن ينص عليه صراحة في ذلك السند

ولا محل للإحالة المجهلة في أمره- بالنظر الى خطورته- الى مشارطة إيجار السفينة وأن الشاحن أو المرسل إليه لم يكن أياً منهما طرفاً في نلك المشارطة وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بالإحالة العامة الواردة في سند الشحن الى كافة شروط وبنود مشارطة إيجار السفينة والتي تضمنت في البند العشرين منها الاتفاق على التحكيم باعتبارها مندمجة في سند الشحن فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب جره الى الخطأ في تطبيق القانون وتأويله.

(الطعن رقم 2267 لسنة 54ق جلسة 13/7/1992 مكتب فني 43)

تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء الى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلا ، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن أساسا الى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء ، إلا أنه ينبني مباشرة على اتفاق الطرفين ، وأنه ليس في القانون ما يمنع أن يكون التحكيم في الخارج وعلى يد أشخاص غير مصريين.

فالتحكيم طريق استثنائي لفص الخصومات . قوامه . الخروج على طرق التقاضي فهو مقصور على ما تنصرف إرادة المحتكمين الى عرضه على هيئة التحكيم ،

يستوي في ذلك أن يكون الاتفاق على التحكيم في نزاع معين بوثيقة خاصة أو انصرف الى جميع المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد معين فلا يمتد نطاق التحكيم الى عقد لم تنصرف إرادة الطرفين الى فض النزاع بشأنه عن طريق التحكيم ، أو الى اتفاق لاحق له ما لم يكن بينهما رباط لا ينفصم بحيث لا يستكمل- دون الجمع بينهما- اتفاق ، أو يفض مع الفصل بينهما الخلاف .

ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وإعطائها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار نية طرفيها بما تراه أوفى بمقصدها مادامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة وطالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الظاهر لعبارتها .

لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم الابتدائي- المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه خلص وفي نطاق ما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية- الى أن المديونية الثابتة بالمحرر المؤرخ   /  /1978 ناشئة عن عقد المقاولة المؤرخ   /   / 1974 المبرم بين الطرفين والذي تضمن البند 24 منه تنظيم وسيلة التحكيم في جميع المنازعات والخلافات التي تثور بينهما عند تنفيذ هذا العقد أو تفسيره أو التي تنشأ بسببه أو في حالة وقفه أو إنهائه مطرحاً دفاع الطاعنة بأن المطالبة محل الدعوى سندها إقرارا بالمديونية مستقل بذاته عن العقد

ورتبت على ذلك قضائها بقبول الدفع المبدي من المطعون عليها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى واختصاص هيئة التحكيم بجنيف بالفصل فيها طبقا لشروط التحكيم المتفق عليه بالعقد سالف الإشارة وكان هذا الاستخلاص سائغا وله سنده من أوراق الدعوى ويكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه والرد على دفاع الطاعن الذي تمسك به فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس .

(نقض مدني ، الطعن رقم 52 لسنة 60ق جلسة 27/2/1994 – مجموعة الأحكام س45)

التحكيم طريق استثنائي سنه المشرع لفض الخصومات . قوامه . الخروج على طرق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات ، ومن ثم فهو مقصور حتما على ما تنصرف إليه إرادة المحتكمين على عرضه على هيئة التحكيم

فأوجبت المادة 501 من قانون المرافعات- المنطبقة على الدعوى (المقابلة للمادة 10 من القانون رقم 27 لسنة 1994) أن تتضمن وثيقة التحكيم تعييناً لموضوع النزاع حتى تتحدد ولاية المحكمين ويستثنى رقابة مدى التزامهم حدود ولايتهم وأجاز المشرع في ذات المادة أن يتم هذا التحديد أثناء المرافعة أمام هيئة التحكيم ورتب المشرع جزاء البطلان على مخالفة ذلك .

(نقض مدني ، الطعن رقم 4173 لسنة 61ق جلسة 21/6/1997 – مجموعة الأحكام س48)

اشترط المشرع في الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 27 لسنة 1994 الخاص بالتحكيم وجوب أن يحدد الاتفاق على التحكيم المسائل التي يشملها وإلا كان الاتفاق باطلا ورتبت المادة 53/1 منه جراء البطلان إذا فصل حكم التحكيم في مسائل لا يشملها الاتفاق أو جاوز حدوده بما يستتبع وبالضرورة أن تتولى هيئة التحكيم تفسير نطاق هذا الاتفاق تفسيراً ضيقاً يتفق وطبيعته .

(نقض ، الطعن رقم 86 لسنة 70ق جلسة 26/11/2002)

الشرط والمشارطة يعبران عن معنى واحد هو اتفاق التحكيم أى اتفاق الطرفين على الالتجاء الى التحكيم لتسوي كل أو بعض المنازعات المبينة بذلك الاتفاق ، إلا أن شرط التحكيم يكون دائماً سابقاً على قيام النزاع سواء قام مستقلاً بذاته أو ورد ضمن عقد معين

ومن ثم فإنه لا يتصور أن يتضمن تحديداً لموضوع النزاع الذي لم ينشأ بعد ولا يكون في مكنه الطرفين التنبؤ به حصراً ومقدماً ، ومن هنا لم يشترط المشرع أن يتضمن شرط التحكيم تحديداً لموضوع النزاع وأوجب ذلك في بيان الدعوى المنصوص عليه في المادة 30 من قانون التحكيم المصري- كل ذلك خلافاً لما هو مقرر بشأن مشارطة التحكيم اعتباراً بأنها اتفاق على الالتجاء الى التحكيم كذلك ولكنه اتفاق لاحق على قيام النزاع ومعرفة موضوعه 

ومن ثم أوجب المشرع أن يتضمن تحديداً للمسائل التي يشملها التحكيم وإلا كان الاتفاق باطلاً والحاصل في الدعوى الماثلة أن اتفاق الطرفين على الالتجاء الى التحكيم كان سابقاً على قيام النزاع بينهما فاتخذ صورة شرط التحكيم كما ورد بيانه في الفقرة الأولى من المادة 13/1 من عقد النزاع وقد أورد الحكم الطعين نص هذا الشرط حرفياً في الفقرة العاشرة من مدوناته الأمر الذي يتحقق به مطلوب الشارع وفقا لنص المادتين 10 ، 43 من قانون التحكيم المصري .

(استئناف القاهرة “الدائرة 91 تجاري” دعوى رقم 49 لسنة 122ق تحكيم ، جلسة 26/4/2006)

 المحكمة- بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة  الطاعنة أقامت الدعوى رقم ……. لسنة …… مدني شمال القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي مبلغ مليون وخمسمائة وستة وستين ألف وخمسمائة وتسعة عشر فرنكاً سويسرياً و75 سنتيما ،

وقالت بياناً لدعواها أنها تداين المطعون عليها بهذا المبلغ نتيجة لما أسفرت عنه عملية مقاولة من الباطن في مجال المسح والتصوير الجوي الخرائط طبقا للثابت من إقرارها المؤرخ 22/10/1978 ، وإذ امتنعت المطعون عليها عن سداده رغم إنذارها بتاريخ 15/12/1984 فقد أقامت الدعوى بتاريخ 10/1/1988 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص هيئة التحكيم بجنيف بنظرها طبقاً لعقد الاتفاق المؤرخ 31/7/1974 

استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2041 سنة 102ق ، وبتاريخ 8/11/1989 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله أن الحكم الابتدائي أخطأ – إذ قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص هيئة التحكيم في جنيف بالفصل فيها على ما ذهب إليه من أن مبنى المديونية هو عقد المقاولة المبرم بين الطرفين في 31/7/1974

والذي تضمن شرط التحكيم في حين أن الدعوى مطالبة بدين سندها إقرار المطعون عليها بالمديونية المؤرخ 22/10/1978- الملزم لها- ولا تعتبر في تكييفها القانوني الصحيح منازعة ناشئة عن ذلك العقد مما يدور حول تنفيذه أو تفسيره أو وقفه أو إنهائه غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً وارداً وقضى بتأييد الحكم المستأنف معتنقاً الأسباب التي أقيم عليها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى في غير محله

ذلك أن مفاد ما نصت عليه المادة 501 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- تخويل المتعاقدين الحق في الالتجاء الى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلاً ، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع

وإن كان يرتكن أساساً الى حكم القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة على اتفاق الطرفين ، وأنه ليس في القانون ما يمنع أن يكون التحكيم في الخارج وعلى يد أشخاص غير مصريين 

ولأن التحكيم طريق استثنائي لفض الخصومات . قوامه . الخروج على طرق التقاضي العادية فه مقصور على ما تنصرف إليه إرادة المحتكمين الى عرضه على هيئة التحكيم ، يستوي في ذلك أن يكون الاتفاق على التحكيم في نزاع معين أو وثيقة خاصة أو انصرف الى جميع المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد معين فلا يمتد نطاق التحكيم الى عقد لم تنصرف إرادة الطرفين الى فض النزاع بشأنه عن طريق التحكيم 

أو الى اتفاق لاحق له ما لم يكن بينهما رباط لا ينفصم بحيث لا يستكمل- دون الجمع بينهما- اتفاق ، أو يفض- مع الفصل بينهما- خلاف ، كما أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الوقائع في الدعوى وإعطائها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح

وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار نية طرفيها بما تراه أو في بمقصدها مادامت قد أقامن قضائها على أسباب سائغة ، وطالما أنها لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الظاهر لعباراتها .

لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم الابتدائي- المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه خلص وفي نطاق ما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية- الى أن المديونية الثابتة بالمحرر المؤرخ 22/10/1978 ناشئة عن  عقد المقاولة   المؤرخ 31/7/1974 المبرم بين الطرفين والذي تضمن البند 24 منه تنظيم وسيلة التحكيم في جميع المنازعات والخلافات التي تثور بينهما عند تنفيذ هذا العقد أو تفسيره

أو التي تنشأ بسببه أو في حالة وقفه أو إنهائه مطرحاً دفاع الطاعنة بأن المطالبة محل الدعوى سندها إقرار بالمديونية مستقل بذاته عن العقد ورتبت على ذلك قضائها بقبول الدفع المبدي من المطعون عليها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى واختصاص هيئة التحكيم بجنيف بالفصل فيها طبقا لشرط التحكيم المتفق عليه بالعقد سالف الإشارة ، وكان هذا الاستخلاص سائغا وله سنده من أوراق الدعوى ويكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه والرد على دفاع الطاعن الذي تمسك به فإن النعى على الحكم بما ورد بسبب الطعن يكون على غير أساس .

(الطعن رقم 52 لسنة 60ق جلسة 27/2/1994 س45 ص445)

المسائل التي انصب عليها التحكيم وبالتالي كانت سبباً للالتزام في السند إنما تتناول الجريمة ذاتها وتستهدف تحديد المسئول عنها وهى من المسائل المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز أن يرد الصلح عليها وبالتالي لا يصح أن تكون موضوعاً لتحكيم وهو ما يستتبع أن يكون الالتزام المثبت في السند باطلاً لعدم مشروعية سببه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه .

(نقض 2/12/1980 ، الطعن رقم 625 لسنة 47ق ج2 س31 ص1989)

الاتفاق على التحكيم- اشتماله على منازعات لا يجوز فيها التحكيم . أثره . بطلان هذا الشق وحده ما لم يثبت مدعى البطلان أن هذا الشق لا ينفصل عن جملة الاتفاق .

(نقض 19/11/1987 ، الطعن رقم 1479 لسنة 53ق)

 التحكيم هو مشارطة بين متعاقدين أى اتفاق على التزامات متبادلة بالنزول على حكم المحكمين ، وبطلان المشارطات لعدم الأهلية هو بحكم المادتين 131 ، 132 من القانون المدني بطلان نسبي يخص عديم الأهلية فلا يجوز لذي الأهلية التمسك به .

(نقض ، الطعن رقم 73 لسنة 71ق جلسة 18/11/1948)

تنص المادة 501 من قانون المرافعات في فقرتها الرابعة (المقابلة للمادة 11 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994) على أنه

 لا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح ….

وفي المادة 551 من القانون المدني على أنه :

لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام … فإن مفاد ذلك- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لا يجوز التحكيم بصدد تحديد مسئولية الجاني عن الجريمة الجنائية وإلا عد باطلاً لمخالفته للنظام العام 

ولما كان البين من محضر التحكيم والصلح المؤرخ 12/4/1984 – محل التداعي – أنه فصل في مسألة جنائية هى ما أسند الى شقيق الطاعن الثاني من اتهام بقتل المطعون عليه الأول- منتهياً الى ثبوت هذا الاتهام في حقه على ما قالة أنه تبين للمحكمين أن المتهم …… (شقيق الطاعن الثاني) هو القاتل الحقيقي للمجني عليه …….. (شقيق المطعون عليه الأول)

وأن باقي المتهمين وهم ………….. فلم يثبت لديهم اشتراكهم في الجريمة إذ نفى شقيق المجني عليه اشتراكهم في قتله أو اتهامه لهم ، وأنه تأسيسا على ذلك حكموا على الطاعنين بدفع عشرين ألف جنيه للمطعون عليه بشرط ألا يرد الاعتداء ، بما مؤداه أن التحكيم انصب على جريمة القتل العمد ذاتها واستهدف تحديد المتهم بالقتل وثبوت الاتهام في حقه 

وأنها كانت سبباً للإلزام بالمبلغ المحكوم به على نحو ما أورده حكم المحكمين ، وإذ كانت هذه المسألة تتعلق بالنظام العام لا يجوز أن يرد الصلح عليها وبالتالي لا يصح أن تكون موضوعاً لتحكيم مما لازمه بطلان الالتزام الذي تضمنه حكم المحكمين لعدم مشروعية سببه .

(نقض مدني ، الطعن رقم 795 لسنة 60ق جلسة 26/5/1996 مجموعة الأحكام س47)
 اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر المسائل المستعجلة ولو كان النزاع أصل الحق مرفوعا أمام المحكمين :

يترتب على التحكيم حرمان الخصوم من الالتجاء الى القضاء بصدد الموضوع المتفق عليه على التحكيم ، وهذا لا ينفي على وجع الإطلاق اختصاص القضاء المستعجل بنظر طلب اتخاذ الإجراءات الوقتية المتعلقة بها الموضوع . (أبو الوفا ، مرجع سابق) .

واتجه رأى الى أن قاضي الأمور المستعجلة لا يختص بنظر المسائل المستعجلة إذا كان النزاع الموضوعي مطروحا بالفعل على المحكمين .

(برنار ، مرجع سابق ص 66)

ونحن لا نسلك بهذا الرأى لأن المشرع المصري لا يسلب اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ولو كان النزاع على أصل الحق مطروحا على محكمة الموضوع ، وعلى ذلكم يختص قاضي الأمور المستعجلة بنظر المسائل المستعجلة ولو كان النزاع على أصل الحق مرفوعا أمام المحكمين .

وإنما إذا اتفق الخصوم صراحة في عقد التحكيم على أن المحكم يختص وحده أيضا بنظر المسائل المستعجلة فمن الواجب احترام هذا الاتفاق

ومع ذلك حكم بأنه حتى في حالة الاتفاق الصريح على اختصاص المحكم وحده بنظر المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت فإن القضاء المستعجل يختص بنظر تلك المسائل إذا لم يكن من الميسور لهيئة التحكيم أن تفصل على الفور فيها لسبب يتصل بتشكيلها مثلا أو لأى سبب جدي آخر .

وإذن ، يختص قاضي الأمور المستعجلة أو قاضي التنفيذ بوصفه قاضيا مستعجلا بنظر المسائل المستعجلة ولو كان هناك اتفاق على التحكيم ، أو كان النزاع الموضوعي مطروحا على المحكم ، أو كان قد أصدر حكمه فيه . وهذا الاختصاص المؤقت بنظر تلك المسائل المستعجلة لا ينفي أيضا اختصاص المحكم بها بوصفه (محكمة موضوع) ما لم يمنع من نظرها باتفاق صريح بين الخصوم .

 أما إذا منع اتفاق الخصوم اختصاص القاضي المستعجل بنظر المسائل المستعجلة ، فإن هذا لا ينفي اختصاصه إذا كان هناك خطر دائم لا يجدي لتفاديه الالتجاء الى المحكم ، أو ليس من الميسور الالتجاء إليه على ما قدمناه ، لأن نظام القضاء المستعجل هو من الضمانات الجوهرية لحماية مصالح المواطنين المتعلقة بالنظام العام .

لا يجوز للمحكم إصدار أوامر على عرائض :

القاعدة في القانون المصري أن الأوامر على العرائض لا تصدر إلا في الأحوال المقررة في التشريع ، ومن قاضي الأمور الوقتية أو من يشير إليه المشرع ، فالمادة 194 تقول ” في الأحوال التي يكون فيها وجه في استصدار أمر يقدم عريضة بطلبه الى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة ….الخ” .

ومن ثم لا يملك المحكم إصدار أوامر على عرائض تنفذ معجلا بقوة القانون ، وهذا طبيعي لأن إصدار هذه الأوامر يدخل في الوظيفة الولائية للمحاكم – أى الإدارية – ولا يملك إصدارها إلا قضائها .

(أبو الوفا ، التحكيم ، مرجع سابق) .

وقد قضت محكمة النقض بأن  الأوامر على العرائض   – وعلى ما يبين من نصوص الباب العاشر من الكتاب الأول لقانون المرافعات- هى الأوامر التي يصدرها قضاة الأمور الوقتية بما لهم من سلطة ولائية وذلك على الطلبات المقدمة إليهم من ذوي الشأن على العرائض وهى خلاف القاعدة في الأحكام القضائية تصدر في غيبة الخصومة ودون تسبيب بإجراء وقتي أو تحفظي في الحالات التي تقتضي السرعة أو المباغتة .

لما كان ذلك ، وكان الأصل أن القاضي لا يباشر عملاً ولائياً إلا في الأحوال التي وردت في التشريع على سبيل الحصر ، وتمشياً مع هذا الأصل وحرصاً من المشرع على عدم الخروج بهذه السلطة الوقتية الى غير ما يستهدف منها قضى في المادة 194 من قانون المرافعات بعد تعدليها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بتقييد سلطة القاضي في إصدار الأمر على عريضة بحيث لا يكون له-

وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية- أن يصدر هذا الأمر في غير الحالات التي يرد فيها نص خاص يجيز له إصداره ، وإذ كان لا يوجد نص في القانون يجيز انتهاج طريق الأوامر على عرائض لوقف تسييل خطابات الضمان فإن الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الأمر على عريضة الصادر بوقف تسييل خطابي الضمان محل النزاع لصالح الجهة المستفيدة (الطاعنة) وبإيداع قيمتها أمانة لدى البنك المطعون ضده الثاني يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

ولا ينال من ذلك الاعتصام بما نصت عليه المادة 14 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 من أنه

” يجوز للمحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون أن تأمر ، بناء على طلب أحد طرفى التحكيم ، باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها” ، إذ أن سلطة المحكمة في هذا الشأن مرهون إعمالها بوجود نص قانوني يجيز للخصم الحق في استصدار أمر على عريضة فيما قد يقتضيه النزاع موضوع التحكيم من اتخاذ أى من هذه التدابير

وذلك إعمالاً للأصل العام في طريق الأوامر على العرائض الوارد في المادة 194 من قانون المرافعات بحسبانه استثناء لا يجرى إلا في نطاقه دون ما توسع في التفسير ، وإذا لم يرد في القانون- وعلى ما سلف القول- نص خاص يبيح وقف تسييل خطاب الضمان عن طريق الأمر على عريضة فإنه لا يجدى الحكم المطعون فيه الركون الى المادة 14 من قانون التحكيم المشار إليه سنداً لقضائه ”

(الطعن رقم 1975 لسنة 66ق جلسة 12/12/1996 مجموعة الأحكام س47 ق276 ص1514)

 اجراءات التنفيذ والتحفظ تخرج عن التحكيم

شرح التحكيم في القانون المصري

إذا كان التحكيم جائزا فيما يتعلق بكيفية تنفيذ ما اشتمل عليه العقد من التزامات وفيما يتعلق بمنح المدين مهلة للوفاء الاختياري إلا أنه لا يجوز بصدد المنازعات المتعلقة بصحة  إجراءات التنفيذ  أو بطلانها فهذه لا يحكم في مصيرها إلا القضاء المختص

لأن القاعدة أن إجراءات التنفيذ إنما يجري تحت إشراف القضاء ورقابته فلا يتصور مثلا أن يحكم محكم في صحة أو بطلان إجراءات التنفيذ على العقار التي تتم بواسطة قاضي التنفيذ ، أو يحكم ببطلان تسجيل تنبيه نزع الملكية دون محكمة التنفيذ التي حدد لها المشرع أوضاع وإجراءات ومواعيد خاصة في هذا الصدد .

ولا يجوز التحكيم أيضا بصدد اتباع وسائل أخرى لإجراء التنفيذ الجبري على المدين دون تلك الوسائل المقررة في قانون المرافعات لإجراء التنفيذ والتي تختلف باختلاف طبيعة المال الذي يجري عليه التنفيذ وما إذا كان في حيازة المدين المحجوز عليه أو غيره .

وإذا تطلب القانون لصحة إجراءات الحجز أو التنفيذ رفع دعوى معينة فلا يجوز بطبيعة الحال أن ترفع هذه الدعوى إلا الى المحكمة المختصة بها دون هيئة التحكيم ، لأن هذه الدعوى – تعد بمثابة إجراء في هذا الصدد ، فمثلا إذا اتفق على التحكيم بصدد عقد إيجار ، وعن للمؤجر توقيع الحجز التحفظي على المستأجر فيجب لتثبيته أن يرفع الدعوى بصحته أمام المحكمة المختصة دون هيئة التحكيم .

وإذن – وكقاعدة عامة – الاتفاق على التحكيم بصدد عقد ما لا يمنع أطرافه من توقيع الحجز بمختلف أنواعه رعاية لحقوقهم وتحفظا عليها أو اقتضاء لها .

وبعبارة أدق ، إذا كان التحكيم جائزا بصدد تصفية ما أسفرت عنه العلاقة بين الخصوم أو بصدد وسائل تنفيذ ما اتفقوا عليه …. الخ ، إلا أنه متى اصبح حق الدائن حال الأداء وتوافرت شروط توقيع الحجز اقتضاء له أو تحفظا عليه فلا مفر من التقرير بانتفاء سلطة المحكم في هذا الصدد ، فتكون إجراءات الحجز المقررة في قانون المرافعات هى الواجبة الاتباع وتكون المحاكم المعينة فيه هى المختصة وحدها للحكم بتثبيت الحجز وصحته .

وإذن ، إذا عن الدائن – بدين ثابت بالكتابة وتتوافر فيه الشروط المقررة في المادة 201 – حجر ما يكون لمدينه لدى الغير أو توقيع الحجز التحفظي وجب عليه أن يتبع ما رسمه له المشرع في المادة 210 من قانون المرافعات ، ولا يملك بأى حال من الأحوال الالتجاء الى التحكيم ، وإذا أثير النزاع في أصل التزام المدين جاز الاتفاق على التحكيم بصدده – أو تنفيذ التحكيم السابق الاتفاق عليه – وإنما صحة إجراءات الحجز لا تقضي بها إلا المحكمة المختصة بحكم القواعد العامة .

 تنص المادة 12 من قانون التحكيم المصري على وجوب كتابة الاتفاق على التحكيم وإلا كان باطلا ، ويكون الاتفاق مكتوبا إذا تضمنه محرر وقعه الطرفان ، أو إذا تضمنته ما يتم تبادله بينهما من مستندات مختلفة .

ومن ثم لا يشترط التوقيع على شرط التحكيم بصفة خاصة ، بل يكفي التوقيع على الوثيقة التي تضمنته ولو كانت هذه الأخيرة مطبوعة ، أو نموذجية ، أو معدة سلفا ، ما لم يوجد نص خاص يقضي بغير ذلك . مثال ذلك . المادة 750 مدني مصري التي تنص على أنه ” يقع باطلا … شرط التحكيم إذا ورد بين الشروط العامة المطبوعة لا في صورة اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة

(الجمال وعكاشة ، مرجع سابق ص391) 

وقد حكم بأنه ليس تحكيما وأن وصف بالتحكيم الاتفاق المكتوب على تحكيم أحد المقاولين لتقدير نفقات البناء ، وأن يكون تقديره نهائيا ، متى كانت الورقة لا تدل في مجموعها على أنها مشارطة تحكيم ، ويزيد هذا المعنى بيانا أن يرجع طرفاها الى المحكمة للفصل في النزاع ، فأحدهما يطلب غير ما قدر الخبير ، والثاني يطلب اعتماد التقدير لأنه صادر من محكم ، مما يدل على اعتقادهما وقت الاتفاق على أن القاضي هو الذي سيحكم في الدعوى ، فيجب على المحكمة أن تفصل في الدعوى من جديد بحسبان أن الذي ندب للتحكيم لم يزد على أن يكون خبيرا .

(محكمة سوهاج الجزئية 15/5/1939 المحاماة 20 ص375) .

وعلى قاضي الموضوع أن يستخلص من واقع الدعوى وظروف الحال حقيقة مقصود الخصوم من المعقد ، ومتى استخلص الوقائع الصحيحة في الدعوى وجب عليه وصفها وصفا مطابقا للقانون – أى وجب عليه إرساء القاعدة القانونية الصحيحة في التكييف – وهو يخضع في هذا الشأن لرقابة محكمة النقض .

وقد قضت محكمة النقض في ظل القانون القديم بأن :

المادة 711 من القانون القديم إذا أوجبت من جهة أن عقد التحكيم يكون بالكتابة ، وإذ أفادت المادة 750 من جهة أخرى ، أن أسماء المحكمين ووترية عددهم تكون في نفس المشارطة أو في ورقة سابقة عليها ، فذلك يفيد قطعا أن التحكيم المفوض فيه بالصلح هو بخصومه – على الأقل – لا يجوز فيه الرضاء الضمني .

(نقض 20/12/1934 طعن رقم 88 سنة 3ق) .

ويجب على القاضي أن يراعي كامل الحيطة والحذر عند تكييف العقد فلا يعتبره عقد تحكيم إلا إذا وضحت تماما إرادة الخصوم وكانت ترمي بجلاء الى هذا ، لأن التحكيم هو استثناء من الأصل العام في التشريع فلا يجبر شخص على سلوكه ولا يحرم من الالتجاء الى القضاء إلا عن رضاء واختيار .

(نقض فرنسي 12/6/1855 جازيت 28-1-55) .

ولما تقدم يجب أيضا على القاضي أن يلتزم كامل الحيطة والحذر عند تفسير عقد التحكيم ، فلا يعمل على التوسع في تحديد المنازعات الخاضعة للتحكيم .

(الفرديرنارد رقم 99) 

وقد قضت محكمة النقض – تطبيقا لما تقدم – بأنه :

إذ تبين من الحكم المطعون فيه أن النزاع ثار في الدعوى حول ما إذا كان المطعون عليه – مهندس – يستحق باقي أتعابه المتفق عليها ، ولم يحصل بين الطرفين خلاف حول تفسير أى نص من نصوص العقد ، أو إقرار المطعون عليه الذي وافق بمقتضاه على أن يتم صرف باقي مستحقاته عند البدء في تنفيذ المشروع وإنما تنكر عليه الشركة – الطاعنة – استحقاقه لهذه الأتعاب استنادا الى أنه لم يقم بتنفيذ كافة التزاماته الناشئة عن العقد 

وهى مسألة لا شأن لها بتفسيره وهو الموضوع الذي اقتصر الطرفان على عرض النزاع الذي تثور بشأنه على التحكيم . لما كان ذلك ، فإن الاختصاص ينعقد في الدعوى للقضاء صاحب الولاية العامة بالفصل في المنازعات .

(نقض 6/1/1976 – 27 – 138) .

مراكز التحكيم الدولية والمصرية والخليجية

  1. غرفة التجارة الدولية
  2. جمعية التحكيم الأمريكية
  3. محكمة لندن للتحكيم الدولي
  4. المعهد الألماني للتحكيم
  5. رابطة التحكيم السويسرية the Swiss Arbitration Association
  6. مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي
  7. مركز دبي للتحكيم الدولي



تسليم المصفى أموال التركة للورثة وتقسيمها وديا وقضائيا

المصفي واستلام التركة للتصفية

شرح أحكام تسليم المصفى أموال التركة للورثة وتقسيمها وديا وقضائيا وقواعد قسمة المصفى لأموال التركة وإعطاء كل وارث نصيبه مفرزا وديا وفي حال عدم الاتفاق يلجأ المصفى للقضاء مع سريان أحكام القسمة علي تلك القسمة بالتصفية مع بيان حالات خاصة في هذه القسمة بشرح المواد 899 و 900 و 903 و 904 و 905 و 906 و 907 و 908 و 909 و 910 و 911 و 912 و 913 من القانون المدني.

تسليم أموال التركة للورثة وتقسيمها

تنص المادة 899 مدنى علي

بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقى من أموالها إلى الورثة كلٌ بحسب نصيبه الشرعي.

تحضير النص القانوني والمواد العربية المقابلة

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 860 من التقنين المدنى السوري ، المادة 903 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1332 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 980 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 968 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 899.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 263-ص 264)تسليم المصفى أموال التركة للورثة

الشرح والتعليق علي تسليم تركة المتوفي للورثة

يعرض نص المادة 899 مدنى – والنصوص التالية له – لتسليم المصفى للورثة ما بقى من أموال التركة بعد تصفيتها، أى بعد سداد ديونها وتنفيذ التكاليف والوصايا. ذلك أن التركة بعد هذه التصفية تصبح ملكاً خالصاً للورثة، فيسلمها المصفى لهم كل بحسب نصيبه فى الإرث. وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث لا من وقت التسليم فحسب

ولكنهم لا يستطيعون التصرف فيها إلا من وقت أن يتسلموا من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سنداً بملكيتهم للأموال الموروثة، وهم فى ذلك كالورثة فى التركة التى لم تخضع للتصفية الجماعية لا يستطيعون التصرف فى أموال التركة إلا بعد شهر حق الإرث وإن كانوا يملكون هذه الأموال من وقت موت المورث.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص176 و177)

 أيلولة ما بقى من أموال التركة إلى الورثة بعد تنفيذ التزاماتها

بعد أن يقوم المصفى بتنفيذ التزامات التركة من ديون ووصايا وتكاليف يقوم بتسليم ما بقى من أموال التركة إلى الورثة ولأصحاب الوصايا الواجبة كل بحسب نصيبه فى الإرث وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث ، لا من وقت التسليم فحسب ، ولكنهم لا يستطيعون التصرف فيها إلا من وقت أن يتسلموا من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سندا بملكيتهم للأموال الموروثة ، وهم فى ذلك كالورثة فى التركة التى لم تخضع للتصفية الجماعية لا يستطيعون التصرف فى أموال التركة إلا بعد شهر حق الإرث وإن كانوا يملكون هذه الأموال من وقت موت المورث

(السنهورى ص 160)

وإذا انتهت أعمال التصفية ، وكانت التركة موسرة فإن أصولها الباقية تصبح مملوكة ملكية شائعة للورثة ، فما يقبل القسمة بدون منازعة كمبالغ نقدية كانت حصيلة بيع بعض الأصول ، فإنها تقسم على الورثة بحسب الفريضة الشرعية ، أما الأصول الأخرى كالمنقولات والعقارات فإنها تبقى مملوكة لهم على الشيوع ، كل بقدر نصيبه الميراثي ،

فإن لم يطلب أحد من الورثة تسليمه حصته مفرزة ، قام المصفى بتسليم جميع هذه الأول للورثة ، فتكون ملكيتهم لها شائعة وتخضع حينئذ لقواعد الشيوع ، أما إذا طلب أحد الورثة من المصفى تسليمه حصته مفرزة ، قام الأخير

طالما كانت القسمة ممكنة ، بفرز وتجنيب حصة هذا الشريك وحده ، ولا ينفذ هذا الإفراز إلا إذا أقره جميع الورثة بما فيهم الطالب ، فإذا تم إقراره خرج الطلب من الشيوع وظلت الملكية الشائعة قائمة بالنسبة لباقي الورثة

أما إذا لم يتوافر هذا الإقرار ، وجب على المصفى رفع دعوى أمام القاضى الجزئى لفرز وتجنيب نصيب الطالب فى التركة ، وإذا طلب جميع الورثة من المصفى أن يسلم كلا منهم نصيبه فى الإرث مفرزا فى تلك الأصول

تولى  المصفى  اجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح نهائية إلا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع ، فإن لم يتوافر هذا الإجماع رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الجزئية ، ومتى أصبح الحكم نهائيا قام المصفى بتنفيذه ، وبإتمام التنفيذ ، تنتهى مأمورية المصفى

(أنور طلبه ص 100)
وقد قضت محكمة النقض بأن

” النص فى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم159 لسنة1952 بفرض ضريبة على التركات ، على أن “تفرض على التركة ضريبة تعتبر مستحقة من وقت الوفاة وتحتسب على صافى قيمة تركة كل من يتوفى من تاريخ العمل بهذا القانون” مؤداه أن الشارع نظم تصفية ضريبية جبرية للتركة تؤكد الأحكام المدنية لتصفية التركة وتعمل عليها

فتقدر أصولها وخصومها وما يبقى بعد خصم الخصوم من الأصول يعتبر صافيا للتركة ، تفرض عليه الضريبة جملة ، وبعد سداد هذه الضريبة ويؤول ما بقى من أموالها إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعى على ما أفصحت به المادة899 من القانون المدنى”

(نقض31/1/1968 س19 ص170)

التركة. استقلال كل مال داخل فيها بأحكامه سواء كان شيئاً مادياً يمتلك أو حقاً شخصياً

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى …… لسنة 1991 مدني دمياط الابتدائية على المطعون ضدهن من الثانية إلى الخامسة بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للعقار المبين بالأوراق.

ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً حكمت برفض الدعوى فيما زاد عن حصته الميراثية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ……. لسنة 26ق المنصورة “مأمورية دمياط” وبتاريخ 25/1/1995 قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته له المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه فيما جاوز حصته الميراثية على سند من أن العقار داخل في أعيان تركة مورث طرفي الدعوى ولا تكتسب ملكيته إلا بمضي ثلاث وثلاثين سنة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن النص في المادة 970 من القانون المدني في فقرتها الأولى على أنه “في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة” رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم. إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو أن حق الإرث يسقط بمضي ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة.

لأن التركة ليست شيئاً مادياً ترد عليه الحيازة وإنما هي مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي كانت تنص على أن “القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعي من رفعها وعدم العذر الشرعي له في إقامتها إلا في الإرث والوقف .

فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد   ثلاث وثلاثين سنة   مع التمكن وعدم العذر الشرعي وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة” وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطي المدعى عليه حقاً في رفع الدعوى. ولكن شاء المشرع أن يعطي لواضع اليد حقاً إضافياً يرفع بمقتضاه دعوى استحقاق.

وهو أمر يملكه المشرع ولا يتعارض مع القواعد العامة للحيازة في شأن تملك واضع اليد على الأموال الموقوفة بحسبانها أشياء مادية تقبل الحيازة وذلك قبل أن يستثنى الأوقاف الخيرية إلا أنه بخصوص حق الإرث فالأمر يختلف فلئن كانت أعيان التركة قد تكون أشياء مادية إلا أن التركة باعتبارها مجموعة من الأموال لا تقبل الحيازة، وإن كان كل مال داخل في التركة يستقل بأحكامه بحسبان ما إذا كان شيئاً مادياً يمكن تملكه والسيطرة عليه أو يرد عليه حق عيني تبعياً كان أو ديناً .. أو حقاً شخصياً وعلى ذلك

فإن إعمال هذا النص في خصوص حق الإرث مقصور على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب وهذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فنصت على أنه “أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 من المشروع – 970 من القانون المدني – وجعل الكلام عنها في التقادم المسقط”

أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع اليد الشرائط الواردة بالقانون.

ولما كان ذلك، وكان الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه على سند من أن عقار النزاع داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي فلا تكتسب ملكيته إلا بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط   التملك بالتقادم المكسب    مما يوجب نقضه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3754 لسنة 65 بتاريخ 9 / 10 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 696

التسليم المؤقت لبعض أموال التركة

تنص المادة 900 مدني علي

  • 1- يُسلّم المصفى إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة.
  • 2- ويجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد، المطالبة بأن يتسلّموا بصفة مؤقتة، الأشياء أو النقود التي لا يحتاج لها في تصفية التركة، أو أن يتسلّموا بعضاً منها وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها.

التحضير والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 861 من التقنين المدنى السوري ، المادة 904 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1333 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 971 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 969 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 900.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 264-ص 267)

الشرح والتعليق علي تسليم التركة المؤقت

 المصفى هو الذى يقوم بتسوية ديون التركة، وهو الذى يقوم بالوفاء بكل ما على التركة من التزامات وعليه بعد ذلك أن يسلم للورثة ما بقى من التركة من أموال سواء أكانت هذه الأموال عقارية أم منقولة

ومع ذلك فالورثة فور انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة المطالبة بأن يتسلموا بصفة مؤقتة الأشياء أو النقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة وقد يكون ذلك مقابل كفالة أو حتى دون تقديم كفالة والقاعدة هي أيلولة تركة المورث إلى ورثته فور الوفاة، وتحق الأيلولة بقوة القانون

ومع ذلك فلا يكون للورثة التصرف فيها إلا من الوقت الذى يتسلمون فيه من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سنداً بملكيتهم للأموال الموروثة.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص58 و59)

ليس من الضروري أن ينتظر الوارث نهاية التصفية قبل أن يتسلم بعضاً مما يؤول إليه من أموال التركة، فمن المحتمل بعد انقضاء الميعاد المقرر لرفع المنازعات المتعلقة بقائمة الجرد وهو ثلاثين يوماً من يوم إخطار آخر وارث بإيداع الأئمة قلم كتاب المحكمة أن يتبين من الرجوع إلى القائمة وما يقدم فيها من منازعات أن التركة ظاهرة اليسار وأن المصفى ليس فى حاجة للاحتفاظ بجميع أموال التركة لتصفيتها

ففى هذه الحالة يجوز للوراث أن يطالب المصفى بأن يسلمه فوراً كل نصيبه أو بعضه فى الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها المصفى فى تصفية التركة، فيسلمه المصفى ما طلبه على أن يخصم من نصيبه النهائى فى الميراث. ويطالب المصفى الوارث بكفالة أو لا يطالبه بها حسب مقدار يسار التركة

فإن كان اليسار كبيراً لم يطالبه بتقديم كفالة، إذ لا يتضمن تسلم الوارث لأى من أموال التركة أى خطر، إن كان يسار غير كبير طالبه بتقديم كفالة إذ قد يتبين فى النهاية أن المال الذى تسلمه الوارث لازم لتصفية التركة فتضمن الكفالة رد هذا المال. وما تسلمه الوارث من الأموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه دون انتظار لنهاية التصفية وتسلم  شهادة الإرث   .

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص 176 وما بعدها)

تسليم التركة إلى الورثة

يسلم المصفى إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة (م900/1 مدنى) فيعد سداد الديون والوصايا والتكاليف يكون ما بقى من التركة ملكا خالصا للورثة فيسلمه المصفى لهم كل بحسب نصيبه فى الإرث ، وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث لا من وقت التسليم..

(مذكرة المشروع التمهيدى ج ـ6 ص 266)

مطالبة الورثة للمصفى بتسلم الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة

ليس من الضروري أن ينتظر الوارث نهاية التصفية قبل أن يتسلم بعضا مما يؤول إليه من أموال التركة فقد رأينا الفقرة الثانية من المادة900 مدنى تنص على ما يأتى :”ويجوز للورثة ، بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد المطالبة بأن يتسلموا بصفة مؤقتة الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة أو أن يتسلموا بعضا منها ، وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها”.

فمن المحتمل ، بعد انقضاء الميعاد المقرر لرفع المنازعات المتعلقة بقائمة الجرد ، وهو ثلاثون يوما من يوم إخطار آخر وارث بإيداع القائمة قلم كتاب المحكمة أن يتبين من الرجوع إلى القائمة وما يقدم فيها من منازعات ، أن التركة ظاهرة اليسار وأن المصفى ليس فى حاجة للاحتفاظ بجميع أموال التركة لتصفيتها.

ففى هذه الحالة يجوز للوارث أن يطالب المصفى بأن يسلمه فورا كل نصيبه أو بعضه فى الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها المصفى فى تصفية التركة فيسلمه المصفى ما طلبه على أن يخصم من نصيبه النهائى فى الميراث. ويطالب المصفى الوارث بكفالة أو لا يطالبه بها بحسب مقدار يسار التركة

فإن كان اليسار كبيرا لم يطالبه بتقديم كفالة إذ لا يتضمن تسلم الوارث لشئ من أموال التركة أى خطر ، وإن كان اليسار غير كبير طالبه بتقديم كفالة إذ قد يتبين فى النهاية أن المال الذى تسلمه الوارث لازم لتصفية التركة فتضمن الكفالة رد هذا المال. وما تسلمه الوارث من الأموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه دون انتظار لنهاية التصفية وتسلم شهادة الإرث.

(انظر المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ج ـ266 . السنهورى ص 162)

اجراء المصفى قسمة التركة علي الورثة وديا وقضائيا

تنص المادة 903 مدني علي

  1. إذا كان طلب القسمة واجب القبول، تولّى المصفى إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يقرّها الورثة بالإجماع.
  2. فإذا لم ينعقد إجماعهم على ذلك، فعلى المصفى أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقاً لأحكام القانون، وتستنزل نفقات الدعوى من أنصباء المتقاسمين.

المواد العربية المقابلة والتحضير للنص

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 864 من التقنين المدنى السوري ، المادة 907 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1336 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 974 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 973 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 904

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 270 – ص 271)

الأعمال التحضيرية

إذا لم يوجد مانع من إجابة الوارث إلى طلب تسليم نصيبه مفرزاً تولى المصفى تجنيب حصته مفرزة بالاتفاق مع الورثة. فإن لم يتفقوا جميعاً رفع دعوى القسمة، وتكون نفقاتها على التركة. ويسرى على هذه الدعوى أحكام دعاوى القسمة، ويترتب عليها نفس الأحكام

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 269)

الشرح والتعليق

يتولى المصفى تجنيب حصة مفرزة للوارث متى اتفق الورثة جميعاً على ذلك، فإن لم يتفقوا جميعاً رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الجزئية بمصاريف على حسابهم، وتسرى عليها أحكام دعوى القسمة، ويترتب على القسمة بوجه خاص ضمان التعرض والاستحقاق و   نقض القسمة للغبن    وامتياز المتقاسم

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 181

قيام المصفى بإجراء القسمة للتركة بناء على طلب الورثة

إذا طلب الورثة قسمة أموال التركة بينهم وكان الطلب واجب القبول بمعنى أن الورثة ليسوا مجبرين على البقاء فى الشيوع بناء على اتفاق أو نص فى القانون فإنه يتعين على المصفى إجابة طلبهم وإجراء قسمة التركة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع.

أما إن لم يتحقق هذا الإجماع ، تعين على المصفى رفع   دعوى فرز وتجنيب   هذا المال الشائع أمام المحكمة الجزئية وتكون مصاريف الدعوى على التركة وتستنزل من أنصباء الورثة كل بقدر نصيبه أما إذا سلمت أموال التركة شائعة للورثة انتهى آخر إجراء فى التصفية فتخضع القسمة بعد ذلك لأحكام الشيوع العادى.

(أنور طلبه ص 105)
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“إذا لم يوجد مانع من إجابة الوارث إلى طلب تسليم نصيبه مفرزا تولى المصفى تجنيب حصته مفرزة بالاتفاق مع الورثة. فإن لم يتفقوا جميعا رفع دعوى القسمة ، وتكون نفقاتها على التركة. ويسرى على هذه الدعوى أحكام دعاوى القسمة ويترتب عليها نفس الأحكام”

مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 269

سريان قواعد قسمة علي قسمة التركة بمعرفة المصفى

تنص المادة 904 مدني علي

تسري على قسمة التركة القواعد المقررة في القسمة، وبوجه خاص ما يتعلّق منها بضمان التعرّض والاستحقاق وبالغبن وبامتياز المتقاسم، وتسري عليها أيضاً الأحكام الآتية:

الشرح والتعليق

الأحكام التى تسرى على قسمة التركة

تسرى على قسمة التركة القواعد المقررة بالنسبة للقسمة فى المال الشائع خاصة ما يتعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبالغبن وبامتياز المتقاسم. وقد سبق أن تناولنا أحكام ضمان التعرض والاستحقاق ونقص القسمة الاتفاقية للغبن عند التعليق على المواد844 و845 مدنى. أما بالنسبة لامتياز المتقاسم فسوف يعرض له عند التعليق على المادة1149 مدنى فيحيل إلى هذه المواد.

للاستزادة راجع التعليق بالفقه الوارد على نصوص المواد 834 و 844 و 845 و 846 مدنى فى شأن قسمة المال الشائع، وأحكام ضمان التعرض وضمان الإستحقاق والإعفاء من هذا الضمان بالاتفاق أو بخطأ المتقاسم ونقض القسمة الاتفاقية للغبن وشروط الغبن ومقداره

قسمة الأوراق العائلية و الأشياء المتصلة بعاطفة الورثة نحو المورث

تنص المادة 905 علي

إذا لم يتفق الورثة على قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التي تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث، أمرت المحكمة إما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لأحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه في الميراث أو دون استنزال. ويراعى في ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية.

التحضير والمواد المقابلة

 هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 866 من التقنين المدنى السوري ، المادة 909 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1338 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 976 فى المشروع النهائى. ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 974 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 905

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 272 – ص 273)

الأعمال التحضيرية

الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث. كملابسة ومذكراته، وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك. وهذه يقدر القاضى بشأنها، إذا يتفق الورثة على طريقة تقسيمها. ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة، فقد يأمر بيعها، وقد يعطيها لوارث معين بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الاستنزال

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 – ص 272)

الشرح والتعليق

الأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث كمذكراته وشهادته وأوسمته وملابسه الرسمية وصوره الفوتوغرافية وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وأصول المؤلفات والمكتب الذى كان يجلس إليه والقلم الذى كان يكتب به وما إلى ذلك، إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها، نفذ هذا الإتفاق.

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها، مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة، فقد تأمر ببيعها وتوزع ثمنها على الورثة، وقد تعطيها لوارث معين هو أحق الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث، أو دون استنزال إذا تمخضت قيمتها فى عنصرها المعنوى

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 182
التصرف فى الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث فى حالة عدم وجود اتفاق بين الورثة على قسمتها

فالأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، كمذكراته وشهاداته وأوسمته وملابسه الرسمية وصوره الفوتوغرافية وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وأصول المؤلفات والمكتب الذى كان يقعد إليه والقلم الذى كان يكتب به وما إلى ذلك ، إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها ، نفذ هذا الاتفاق.

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ، تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها ، مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة ، فقد تأمر ببيعها وتوزيع ثمنها على الورثة ، وقد تعطيها لوارث معين هو أليق الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث ، أو دون استنزال إذا تمخضت قيمتها فى عنصرها المعنوى

(السنهورى ص 164)
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، كملابسه ومذكراته ، وما ترمه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك. هذه يقدر القاضى بشأنها ، إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ، ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة ، فقد يأمر ببيعها ، وقد يعطيها لوارث معين بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الاستنزال.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 272)

 تقسيم الوحدة الاقتصادية للمورث بين الورثة

تنص المادة 906 مدني علي

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجاري مما يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، وجب تخصيصه برمته لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به. وثمن هذا المستغل يقوّم بحسب قيمته ويستنزل من نصيب الوارث في التركة. فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل.

تحضير النص والمواد المقابلة في القوانين العربية

  1. هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 867 من التقنين المدنى السوري ، المادة 910 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1339 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :
  2. “إذا كان من أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى ، وجب تسليم هذا المستغل باعتباره وحده اقتصادية قائمة بذاتها لمن يطلبه من الورثة ، إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به ، أو أن يراعى فى تقدير الثمن ما ينتجه هذا المستغل ،
  3. وأن يستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث فى التركة ، وقد وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 977 فى المشروع النهائى ، بعد إدخال بعض تعديلات لفظية عليه ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 975. وفى لجنة مجلس الشيوخ رؤى أن يكون تقويم المستغل لا باعتباره قيمة إيراده وإنما بحسب قيمته “
  4. لأن الإيراد قد يتأثر بطريقة الاستغلال وقدرة المستغل” ولذلك استبدلت عبارة “يقوم بحسب قيمته” بعبارة “بقدر قيمة إيراده” وأضيف إلى الشق الأخير من النص عبارة “فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطى من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل”.
  5. وقد أصبح النص بعد هذه التعديلات مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقمه 906 ، ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته
(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 273 -ص 275)

الأعمال التحضيرية

إذا وجد فى التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى، فبدلاً من أن تنتقص قيمته بالتقسيم، يسلمه القاضى لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع بإدارته، ويقدر ثمن المستغل بمراعاة قيمة ما ينتجه لا قيمته كرأس مال فقط، وتستنزل هذه القيمة من نصيب الوارث فى التركة ، وإذا لم يف نصيبه بقيمة المستغل ألزم بدفع الفرق

(مجموعة من الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 274)

الشرح والتعليق

المستغل الزراعي أو الصناعي أو التجاري الذى يعتبر وحدة   اقتصادية   قائمة بذاتها، كبستان غرست فيه أشجار أو الزهور وكمصنع وكمحل تجارى، يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته.

فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على استغلالهم، ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد. ويستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث الذى أعطى له المستغل،

فإذا لم يف نصيبه بثمن المستغل ألزم بدفع الفرق. فإذا تساوى وارثان أو أكثر فى القدرة على الاستغلال، أعطى المستغل لمن يدفع فيه أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل

وإذا لم يوجد أحد من الورثة تتوافر فيه القدرة على الاستغلال، بيع المستغل لأجنبي طبقاً للقواعد المقررة فى القسمة ووزع ثمنه على الورثة

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل أو كان هو معظم التركة، ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على استغلاله ورضى بدفع ثمنه، أعطى له، ويكتفى باقي الورثة كل بحصته في الثمن بنصيبه فى الإرث

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 183

ما يتبع إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى :

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي كمزرعة أو حديقة أو مستغل صناعي أو تجارى كمصنع أو محل تجارى يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية ، فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته.

فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على استغلاله ، ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد. ويستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث

(السنهورى ص 165)

وللمحكمة أن تعين خبيرا أو أكثر على نفقة التركة لتقدير قيمة المستغل ، فإذا تبين أن الوراث الذى تقرر تسليمه المستغل لا تفي حصته بقيمته وجب عليه أن يفي بالفرق

وأن تعدد القادرون على استغلاله ، أعطى لمن يدفع مقابلا أكبر لا يقل عن الثمن المقدر ، فإن لم يوجد من يقدر على الاستغلال وجب على المحكمة أن تأمر ببيع المستغل وفقا لأحكام المادة 841 مدنى عليها ، ثم يوزع الثمن وفقا لنصيب كل وارث

(أنور طلبه ص 108)

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل أو كان هو معظم التركة ، ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على استغلاله ورضى بدفع ثمنه ، أعطى له ، ويكتفى باقى الورثة كل بحصته فى الثمن بنسبة نصيبه فى الإرث

(السنهورى ص 166)

حالة اختصاص الوارث عند القسمة بدين للتركة

تنص المادة 907 مدني علي

إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة، فإن باقي الورثة لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

التحضير والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة868 من التقنين المدنى السوري، المادة 911 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1340 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 978 فى المشروع النهائى. ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 976 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 907

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 286- ص 277)

الأعمال التحضيرية

إذا وقع عند الإفراز دين للتركة فى نصيب أحد الورثة، فإن الباقي لا يضمنون له الإعسار الطارئ على المدين بعد القسمة، ما لم يتفق الورثة على غير ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 276)

الشرح والتعليق

يعرض نص المادة 907 مدنى للديون التى للتركة أى للحقوق الشخصية التى يكون فيها المورث دائناً لأجنبي، وهذه الحقوق الشخصية لا تدخل فى الشيوع مع أموال الشركة الشائعة، بل هى تنقسم بمجرد وفاة المورث على الورثة كما بنسبة حصته فى الميراث. فإذا وضع كل الحق الشخصى عند القسمة فى نصيب أحد الورثة

فإنما يكون ذلك فيما بين الورثة وحدهم. أما بالنسبة إلى المدين بهذا الحق، فإنه بموت المورث يصبح مديناً لكل وارث بمقدار حصته. ويجب أن يحول باقى الورثة حصصهم للوارث الذى وقع فى نصيبه الحق عن طريق حوالة الحق.

ولكن هؤلاء الورثة لا يضمنون للوارث الذى اختص بالحق وحده إعسار المدين بعد القسمة إلا إذا وجد إتفاق يقضى بذلك. فهم إذن يضمون للوارث، دون إتفاق، إعسار المدين عند القسمة، وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 309/1

من القانون المدنى، فالمقيل لا تضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا بإتفاق خاص. أما فى قسمة التركة حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى إتفاق خاص على ذلك. أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين فهذا الذى يقتضى اتفاقا خاصاً كما تقضى بذلك المادة 907 من القانون المدنى

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 184 و 185

عدم ضمان الورثة للمدين فى حالة اختصاص أحد الورثة بدين للتركة :

إذا أجريت القسمة ووقع فى نصيب أحد الورثة دين للتركة فإن ذلك يكون فيما يبين الورثة وحدهم ، أما بالنسبة للمدين بهذا الحق فإنه بموت المورث يصبح مدينا لكل وارث بمقدار حصته.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” دين الأجرة ، وإن كان أصلا للمورث ، إلا أنه مادام بطبيعته قابلا للانقسام ، فهو ينقسم بعد وفاته على الورثة كل بقدر حصته الميراثية “

(نقض مدنى 16 ديسمبر سنة 1965 مجموعة أحكام النقض 16 رقم 201 ص 1278).

مفاد ما تقدم أنه إذا أفرز لكل وارث نصيبه فى التركة وسلم إليه ، ووقع فى نصيب بعض الورثة دين للتركة ، أو أجريت القسمة واختص أحد الورثة بحقوق التركة التى فى ذمة الغير ، فإن هذا الاختصاص يكون مجاله بين الورثة أنفسهم ، أما بالنسبة لمدين المورث ، فلا يحاج بما اتفق عليه الورثة من تخصيص الدين لواحد منهم

إذ أنه بمجرد وفاة المورث يلتزم مدينة بأن يوفى بالدين لجميع الورثة كل بقدر حصته الميراثية فليس لأى من الورثة الرجوع على المدين بكل الدين إلا إذا كان وكيلا عن الباقين أو محالا إليه بالنسبة لأنصبة باقى الورثة فى الدين

فإن لم يتوفر ذلك ورجع بكل الدين كان على المحكمة ألا تقضى له إلا بقدر حصته ولو خصه باقى الورثة بحقوق التركة ، والوكالة أو الحوالة مشروطة فى المطالبة التى تتم بعد القسمة

أما المطالبة التى قبل القسمة فلأى من الورثة أن يطالب بجميع حقوق التركة وفقا للقاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصما عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها ويكون باقى الورثة ، إذا خصوا واحدا منهم بحقوق التركة ، ضامنين له إعسار المدين إذا توافر هذا الإعسار وقت القسمة بحكم القانون

أما الإعسار اللاحق على القسمة فلا يضمنونه إلا إذا وجد اتفاق على ذلك (أنور طلبه ص109). وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة إذ تنص المادة309/1 مدنى على أنه “لا يضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ، ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا باتفاق خاص.

أما هنا فى قسمة التركة ، حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين ، فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى اتفاق خاص على ذلك. أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين ، فهذا الذى يقتضى اتفاقا خاصا كما تقضى بذلك المادة907 مدنى

(السنهورى ص 167)

 الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي

تنص المادة 908 مدني علي

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي ، بحيث يعيّن لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، فإن زادت قيمة ما عيّن لأحدهم على استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية.

التحضير للنص

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة869 من التقنين المدنى السوري ، المادة912 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة 1341 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

“يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية ، على أن يراعى فى ذلك القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية”. ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم979 فى المشروع النهائى.

وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص على الوجه الآتى :

“يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته ، على أن يراعى فى ذلك أحكام الوصية والقواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية”

وسبب التعديل العمل على تنسيق النص مع نص المادة13 من مشروع قانون الوصية ، ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم977. وفى لجنة مجلس الشيوخ وضع نص جديد هو نفس النص الوارد فى قانون الوصية للتنسيق بين القانون المدنى وقانون الوصية

فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، وصار رقمه908. ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 277- ص 279)

الشرح والتعليق

يعرض نص المادة 908 مدنى للقسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته، وتكون فى وصية يجوز الرجوع فيها، ولو لم يجز الرجوع فيها لكانت تعاملاً فى تركته مستقبله وكانت باطلة

فجعلت وصية يجوز الرجوع فيها لأن الوصية مستثناه من حكم بطلان التعامل فى التركة المستقبلة والمادة 908 مدنى تقرر المبدأ العام فى هذه المسألة، وهى منقولة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946.

الوصية بقسمة أعيان التركة

يجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ووصيته بذلك صحيحة نافذة. فقد نصت المادة 908 من التقنين المدنى على أنه ” الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية”.

وهذا النص منقول عن المادة13 من قانون الوصية رقم71 لسنة1946 وجاء فى مذكرته الإيضاحية أن تلك المادة “13” وضعت لتمكين المورث من تنظيم تركته وقسمتها بين الورثة على وجه المصلحة التى يراها

“فيجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة ، وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ، ووصيته بذلك صحيحة نافذة ، قال بذلك بعض فقهاء الشافعية والحنابلة. وبناء على ما جاء بالمادة38 من جواز الوصية للوارث بالثلث بدون توقف على إجازة الورثة

يجوز للمورث أن يزيد فى بعض الانصباء ما يراه بحيث لا يتجاوز مجموع الزيادة. ثلث التركة ، فإن كان أكثر من الثلث ولم يجز الورثة الزائد ، قسم الثلث بين أصحاب الانصباء المزيدة بنسبة ما زاده لكل منهم ، ورد الباقي إلى التركة.

(المذكرة التفسيرية لقانون الوصية-محمد كامل مرسى. الوصية وتصرفات المريض مرض الموت.1369 هـ-1950 ص153)

وليس من الضروري أن يقسم المورث تركته على جميع ورثته ، بل يصح أن يفرز نصيب بعض الورثة دون غيرهم ، ويكون باقى التركة للباقي من الورثة شائعا بينهم ، ومن أفرز المورث نصيبه فى التركة لا يجوز أن يزيد قيمة نصيبه على استحقاقه فى الإرث إلا بقدر ثلث التركة ، إذ تعتبر هذه الزيادة وصية.

(السنهورى ص 169)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” ويقضى نص المادة908 من القانون المدنى بأنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما يعين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية “

(نقض 23/2/1986 طعن 1756 س 52 ق)

وبأنه ” النص فى المادة908 من القانون المدنى على أن “تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى ، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية” لا يفيد أن الوارث يكتسب ملكية نصيبه فى التركة بالميراث إذا أوصى له المورث بما يعادل هذا النصيب ، ذلك أن النص المذكور إنما يعرض إلى القسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته وتكون فى صورة وصية”

(نقض 31/12/1974 طعن 154 س 39 ق)

 وكانت المادة1341 من المشروع التمهيدى للقانون المدنى تتطلب أن يقسم المورث التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية ، وقد عدلتها لجنة الشئون التشريعية بما يتفق والمادة13 من مشروع قانون الوصية وراعت فى ذلك وجوب التنسيق فى صياغة مختلف التشريعات المتصلة بموضوع واحد

وأصبحت الوصية بقسمة أعيان التركة تتم وفقا لما يتطلبه قانون الوصية على نحو ما أوضحناه بالمادة915 فيما يلى. ولم يطلق المشرع العنان للمورث عندما يوصى بتقسيم أعيان تركته على ورثته

إنما ألزمه بالقواعد المقررة فى قانون الوصية ، بحيث إذا جاوز نصيب أحد الورثة ثلث التركة ، فإن الزيادة لا تنفذ فى حق باقى الورثة إلا بإجازتهم لها بعد وفاة المورث

لأن حق الوارث فى تركة مورثه وبالتالى لا يملك التنازل عنه ، ولأن صفة الوارث لا تثبت إلا بوفاته المورث. وللمورث أن يوصى لغير وارث ثم يقسم باقى أعيان التركة على ورثته ، فتصبح الوصيتان لازمتين بوفاته مصرا عليهما

(أنور طلبه ص 113)

ومتى تمت الوصية بقسمة أعيان التركة فى الحدود المقررة شرعا على نحو ما تقدم ، ومات المورث مصرا عليها ، أصبحت لازمة لجميع الورثة متى كانت التركة موسرة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لما كانت أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام وما يتفرغ عنها من التعامل فى التركات المستقبلية باطل بطلانا مطلقا بما يتنافى مع إمكان إجازة التصرف الذى ينشأ عن هذا التحايل إلا أنه إذا كان التصرف وصية فإن المادة الأولى من قانون الوصية الصادر برقم 71 لسنة 1946

وقد اعتبرتها تصرفا فى التركة مضافا إلى ما بعد الموت فإنها تعد بذلك تعاملا من الموصى فى تركته المستقبلة بإرادته المنفردة ، وقد أجيزت استثناء بموجب أحكام الشريعة الإسلامية من المبدأ القاضى ببطلان التعامل فى التركة المستقبلة -“

وهى تصح طبقا للقانون المشار إليه للوارث وغير الوارث وتنفذ من غير إجازة الورثة إذا كانت فى حدود الثلث وذلك عملا بالمادة37 من   قانون الوصية   المشار إليه “

نقض6/7/1995 طعن634 ،637 س61 ق ، نقض6/12/1994 طعن2242 س60 ق ، نقض 6/4/1993 طعن3749 س85 ق ، نقض8/10/1191 طعن1532 س55 ق

وبأنه “إذا كان المقرر فى مذهب الإمام أبى حنيفة أن الوصية بقسمة التركة بين الورثة موقوف نفاذها على إجازتهم ، فإن الإجازة فى هذا المذهب لا تقتضى فى المجيز أهلية إلا الأهلية اللازمة لمباشر العقد المجاز

ومن ثم كان من يملك أن يعقد القسمة بنفسه يملك أن يجيزها إذا تولى غيره عقدها . ولما كان الوصي أهلا لأن يعقد بإذن المجلس الحسبى قسمة مال صغيرة عملا بنص المادة21 من قانون المجالس الحسبية

فهو أهل لأن يجيز بأذن المجلس المذكور قسمة موصى بها فى هذا المال ، وعلى ذلك فلا مخالفة للقانون متى كان الحكم إذ أجرى الوصية على القصر قد أسس قضاءه على أن أمهم إجازتهما بوصف كونها وصيا عليهم إجازة أقرها المجلس الحسبى “

(نقض 11/12/1947 طعن 90 س 16 ق)

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها

تنص المادة 909 مدني علي

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائماً. وتصبح لازمة بوفاة الموصي.

التحضير والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 870 من التقنين المدنى السوري ، المادة 913 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة 1342 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى

“القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ، ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”.

وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 980 فى المشروع النهائى. وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص فأصبح مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. وذلك للتنسيق بينه وبين المادة 13 من قانون الوصية ، وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 978 ، ووافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 909

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 279 – ص 280)

الشرح والتعليق

 قسمة المورث هى وصية من ناحية وقسمة من ناحية أخرى. فمن حيث أنها وصية يجوز للمورث الرجوع فيها دائماً حال حياته، ولا تصبح لازمة إلا بوفاته (909 مدنى)

ومن حيث أنها قسمة تسرى عليها أحكام القسمة. وبخاصة أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وأحكام إمتياز المتقاسم، ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث.

وقد قدمنا أنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية. فالزيادة إذن لا تكون غبناً بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة، وعلى ذلك يجب استبعاد أحكام الغبن

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 187.

جواز الرجوع فى الوصية بقسمة أعيان التركة فى حياة المورث :

القسمة التى يجريها المورث قبل وفاته تعتبر وصية ومن ثم يجوز له الرجوع فيها أو تعديلها فى أى وقت ولكن بمجرد موته تصبح نافذة.

وقد كانت المادة 1342 من المشروع التمهيدى تنص على أن :

“القسمة المضافة إلى بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ، ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”. إلا أن المادة عدلت إلى وضعها الحالى بلجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب “وذلك للتنسيق بينها وبين المادة13 من مشروع قانون الوصية”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 279)

فنلاحظ مما تقدم أن قسمة المورث هى وصية من ناحية ، وقسمة من ناحية أخرى ، فمن حيث إنها وصية ، يجوز للمورث الرجوع فيها دائما حال حياته ، ولا تصبح لازمة إلا بوفاته (م909 مدنى سالفة الذكر).

ومن حيث إنها قسمة ، تسرى عليها أحكام القسمة ، وبخاصة أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وأحكام امتياز المتقاسم. ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث ، وأنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية.

فالزيادة إذن لا تكون غبنا بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة ، على ذلك وجب استبعاد أحكام الغبن.

(السنهورى ص 169)

مصير أموال التركة التى لم تدخل في القسمة

تنص المادة 910 مدني علي

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته، فإن الأموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقاً لقواعد الميراث.

تحضير النص القانوني والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة871 من التقنين المدنى السوري ، المادة 914 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1343 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم981 فى المشروع النهائى.

ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 979 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 910

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 280 -ص 281)

الشرح والتعليق

نص المادة 910 مدنى يسرى فيما إذا استجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته، أو لم يرد ذلك

فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت على ما هى عليه. أما المال الذى استجد فيؤول إلى الورثة ضمن تركته، ولكنه يكون شائعاً بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة، ويوزع بينهم طبقاً لقواعد الميراث

وفى حساب المقدار الجائز الإيصاء به لبعض الورثة فى القسمة التى أجراها المورث يضاف المال الذى استجد إلى المال الذى أجريت فيه القسمة، فيكون المدار الجائز الإيصاء به هو ثلث هذا المجموع.

 وقد يقع العكس ويتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة، فتختل بذلك القسمة التى أجراها بين الورثة. ولما كانت القسمة قد أجريت بطريق الوصية،

فإن تصرف المورث فى بعض الأموال التى أدخلها فى القسمة يعتبر عدولاً منه عن الوصية فتسقط القسمة، وتكون الأموال التى يتركها المورث لورثته عند وفاته دون أن يتصرف فيها تركة شائعة بين الورثة

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 188.

حكم الأموال التى لم تدخل فى القسمة

قد يحدث أن يستجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ، ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته ، أو لم يرد ذلك. فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت فيها على ما هى عليه ،

أما المال الذى استجد فيؤول إلى الورثة ضمن تركته ، ولكنه يكون شائعا بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة ، ويوزع بينهم طبقا لقواعد الميراث

(السنهورى ص 170)

أما إذا أجرى المورث وصية جديدة وضمنها كافة أمواله اعتبرت هذه الوصية ناسخة للوصية السابقة. وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة

أيا ما كانت قيمتها ، فإن ذلك يعد رجوعا فى الوصية فتبطل القسمة وتصبح الأموال التى تضمنتها غير مقسمة منذ أول تصرف أجراه المورث على أى مال منها ، وتؤول أموال المورث لورثته شائعة إلا إذا كان قد أجرى قسمة جديدة قبل وفاته (أنور طلبه).

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“ففيما يتعلق بالأموال ، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته ، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة ، وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة ، فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 287)

وفاة وارث قبل وفاة المورث ومصير حصته المفرزة

تنص المادة 911 مدني علي

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة، فإن الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول شائعة إلى باقي الورثة طبقاً لقواعد الميراث.

المواد المقابلة عربيا والتحضير للنص القانوني

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 872 من التقنين المدنى السوري ،المادة 915 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة 1344 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يجعل النص فقرة ثانية تسبقها فقرة أولى تجرى على الوجه الآتى:

“إذا لم يدخل فى القسمة جميع من يوجد من الورثة وقت وفاة المورث ، وكانت القسمة كلها باطلة”. ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم982 فى المشروع النهائى.

وفى لجنة الشؤون التشريعية لمجلس النواب حذفت الفقرة الأولى ليتسق النص مع المادة 13 من مشروع قانون الوصية التى تمكن المورث من إفراز نصيب بعض الورثة إذا رأى الاقتصار على ذلك. ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 980 ثم وافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 911

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 282 – ص 283)

الشرح والتعليق

يسرى نص المادة 911 مدنى فيما إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة الذين دخلوا القسمة ، ذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 189

موت واحد أو أكثر من الورثة قبل المورث

إذا نقصوا (الورثة الذين دخلوا القسمة) بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث ، ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث. وإن حجب أحد منهم بوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب ، بطلت القسمة

(مذكرة المشروع التمهيدى مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 287)

مفاد ذلك أنه إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة ولم تتغير أنصباء الباقي بعد الموت ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة إلى باقى الورثة جميعا بنسبة حصة كل منهم فى الميراث سواء منهم من دخل القسمة ومن لم يدخل وهذا ما يتبع أيضا إذا قام مانع يمنع إرث واحد أو أكثر ممن دخلوا فى القسمة كما لو قتل أحدهم المورث عمدا

وقد يحدث العكس بأن يريد الورثة عما كانوا عليه وقت الوصية بالقسمة وفى هذه الحالة أيضا تصبح القسمة باطلة ، وذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت عليه وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة. وإذا كان من مات من الورثة المحتملين للمورث فإن فرع الابن سيحق وصية واجبة ، فلا توزع حينئذ حصة المتوفى على باقى الورثة وإنما تؤول إلى فروعة فى حدود أحكام الوصية الواجبة.

أحكام الغبن لا تطبق علي القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

تنص المادة 912 مدني علي

تسري في القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامةً عدا أحكام الغبن.

التحضير للنص والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة873 من التقنين المدنى السوري ، المادة916 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة1345 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى: “1-تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة

ويسرى بوجه خاص ما يتعلق من هذه الأحكام بضمان التعرض والاستحقاق وما يتعلق منها بالغبن وبامتياز المتقاسم. 2-وعلى الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن أن يرفع دعاه فى السنة التالية لتسليم أموال التركة”.

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم983 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 981

وفى لجنة مجلس الشيوخ عدلت الفقرة الأولى على الوجه الآتى:

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة ، عدا أحكام الغبن”

وقد استبعدت أحكام الغبن دفعا للتدخل بين أحكام الوصية وأحكام الغبن. وحذفت الفقرة الثانية تمشيا مع استبعاد أحكام الغبن ، فصار النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد  وصار رقمه912. ووافق مجلس الشيوخ عليه كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 283- ص 285)

التعليق والشرح المادة 912 مدني

القواعد التى تسرى على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

تسرى على القسمة إلى ما بعد الموت جميع أحكام القسمة خاصة ما تعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم.

فقد نصت المادة912 مدنى على أنه :

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن”.

فالمشروع قد استثنى من هذه الأحكام الغبن فلا يجوز الطعن على قسمة المورث بسبب الغبن ، وذلك على اعتبار أن كل ما يزيد فى نصيب الوارث عن استحقاقه فى التركة يعتبر وصية فتسرى عليه أحكامها.

وقد كانت الفقرة الأولى من المادة 1345 من المشروع التمهيدى المقابلة للمادة 912 مدنى تنص على أن سريان أحكام الغبن على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

ولذلك جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة ولاسيما الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم وبالغبن إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم أموال التركة

إلا أن لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ استبعدت الغبن على اعتبار أن كل ما هو زيادة ستسرى عليه أحكام الوصية وذلك حسما للخلاف الذى يوجده التداخل بين الغبن والوصية”. وقد وافق المجلس على ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ 6 ص 284 وما بعدها)

حالة مطالبة الوارث قسمة التركة طبقا للمادة 895

تنص المادة 913 مدني علي

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة، أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة، جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين أن يطلب أي وارث قسمة التركة طبقاً للمادة 895، على أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التي أوصى بها المورث والاعتبارات التي بنيت عليها.

التحضير للنص والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة874 من التقنين المدنى السوري ، المادة917 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا  النص فى المادة1346 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يقول “جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين ، وصار النص رقمه984 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم982 ، فمجلس الشيوخ رقم913

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 286 – ص 288)

الأعمال التحضيرية

1- قد يتولى المورث نفسه قسمة تركته على الورثة بوصية قبل وفاته، فيجب أن تكون الوصية بورقة رسمية، وأن تراعى فيها القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة، وبتحديد القدر الذى فيه الوصية، فإن جازت الوصية لوارث جاز للمورث أن يزيد فيما أفرزه من نصيب أحد الورثة، بالقدر الذى تجوز فيه الوصية لوارث، ولما كانت قسمة المورث تتم بطريق الوصية، فإنه يجوز الرجوع فيها، ولكن الرجوع كالإنشاء لا يكون إلا بورقة رسمية.

2- ويجب فى قسمة المورث الاحتياط لأمرين، فإن المورث وقت القسمة لا يستطيع أن يحصر على وجه اليقين لا كل الأموال التى سيتركها كما عند موته ولا كل الأشخاص الذين سيرثونه:

  •          (أ) ففيما يتعلق بالأموال، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة، وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة، فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة.
  •         (ب) وفيما يتعلق بالورثة إذا زادوا وقت الموت عما كانوا وقت الوصية، فإن القسمة تصبح باطلة، وإذا نقصوا بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث، ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث وإن حجب أحد منهم الوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب بطلت القسمة.

3- وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة، ولا سيما الأحكام المتعلقة  بضمان التعرض  والاستحقاق، وبامتياز المتقاسم وبالغبن. إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم الأول التركة

وإذا قسمت ديون التركة على الورثة فى قسمة المورث وجبت موافقة الدائنين على ذلك. فإن لم تدخل الديون فى القسمة، أو دخلت ولم يوافق الدائنون قسم القاضى الديون طبقاً للأحكام التى تقدم ذكرها فى المادتين 1327، 1328، مراعياً بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات التى بنيت عليها هذه القسمة

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 286 و 287)
ملاحظة / ينظر فى أحكام شهر حق الإرث، وإجراءاته، والمستندات الواجب إرفاقها مع طلبه: الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – ص 191 – 203.

عدم شمول القسمة ديون التركة

تسليم المصفى أموال التركة للورثة

المقرر أن قسمة المورث لتركتة لا تكون نافذة فى حق دائني التركة إلا إذا تضمنت القسمة الديون التى على التركة بين الورثة ثم موافقة الدائنين على هذه القسمة. فإذا لم يوافق الدائنون على القسمة ، أو لم تشمل القسمة ديون التركة ، فإن التركة تبقى مثقلة بهذه الديون. فإذا استطاع الورثة أن ينفقوا عليه جميعا فى هذا الشأن.

وإذا لم يستطع الورثة الاتفاق مع الدائنين ، فإن قسمة المورث تكون غير كاملة إذ لم تندرج فيها الديون. ويجوز عندئذ لأى وارث أن يطلب من المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية أن تتولى قسمة التركة من جديد طبقا لأحكام المادة895 مدنى التى سبق ذكرها ، فتوزع المحكمة الديون المؤجلة وأموال التركة “

بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون فى نتيجته معادلا لصافى حصته فى الإرث (م895 مدنى) ،

وترتب المحكمة التأمينات الكافية على أموال التركة لضمان حقوق دائني التركة طبقا لأحكام الفقرتين الأخيرتين من المادة895 مدنى. وتلتزم المحكمة فى كل ذلك بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات العائلية والشخصية التى بنيت عليها هذه القسمة ، فلا تنحرف عنها إلا لضرورة ، حتى تحترم بذلك وصية المورث بقدر المستطاع

(السنهورى ص 172)