كيفية التعامل مع قضايا الملكية والميراث في عند تعذر الاتفاق بين الورثة

تحليل قانوني لنزاعات قضايا الملكية والميراث في قضاء النقض، سنتعرف علي أصول الميراث وأهم القوانين المتعلقة بقضايا الملكية والمواريث في قضاء النقض، مع استعراض أحدث أحكام محكمة النقض في هذه القضايا.

أهمية قضايا الملكية والميراث في محكمة النقض

تعتبر قضايا الملكية والميراث من القضايا القانونية الحيوية التي تشغل اهتمام العديد من الأفراد والمجتمع بشكل عام، حيث تلعب محكمة النقض المصرية دورًا محوريًا في تفسير وتوضيح الأحكام المتعلقة بها.

إن أهمية قضايا الملكية والميراث في قضاء النقض المصري تتجلى في قدرتها على تحديد الأطر القانونية التي تحكم الحقوق والواجبات بين الأفراد.

من خلال دراسة أصول الميراث وتفسير التشريعات التي تنظم توزيع التركات.

ولذا، تكتسب أحكام محكمة النقض في هذه القضايا مكانة خاصة، كونها تشكل مرجعًا قانونيًا مهمًا يساعد في ضمان العدالة وحماية الحقوق.

تعريف الملكية والميراث في القانون

فيما يلي، وفي ايجاز غير مخل نتعرف أولا علي معني وماهية كل من حق  الملكية ، وحق الميراث في القانون المصري.

الميراث في قضاء النقض المصري

حق الملكية في القانون المصري:

هو الحق الذي يمنح للشخص في التمتع الكامل والنافع بالمال و الممتلكات.

ويشمل هذا الحق جميع التصرفات التي يمكن أن يتمتع بها المالك مثل:

الاستعمال، الاستغلال، التصرف، والتصرف في ملكه.

ويعتبر هذا الحق من الحقوق الأصلية، أي أنه ليس مرتبطًا بحقوق أو التزامات أخرى إلا بموجب الاتفاقات أو القوانين المعمول بها.

وفي القانون المصري، يتضمن حق الملكية مجموعة من الحقوق الفرعية التي تشمل:

  • الحق في الاستعمال:

أي حق المالك في استخدام الشيء وفقًا للغرض الذي خصص له.

  • الحق في الاستغلال:

أي الحق في جني المنافع أو العوائد من الشيء، كالإيجار أو الإنتاج.

  • الحق في التصرف:

أي الحق في نقل ملكية الشيء أو بيعه أو حتى رهنه.

ويكفل القانون المصري للمالك حقه في حماية ملكيته من أي اعتداء أو تعدٍ، سواء كان ذلك عبر التقاضي أو من خلال استخدام وسائل أخرى قانونية.

حق الميراث في القانون المصري:

هو الحق الذي يمنح للأشخاص المعنيين (ورثة المتوفى) في الحصول على جزء من تركته بعد وفاته.

ويستند هذا الحق إلى الشريعة الإسلامية في حالة المسلمين،  غير المسلمين .

ويتم تقسيم الميراث وفقًا لقوانين الميراث التي تحدد كيفية توزيع التركة بين الورثة.

مبادئ حق الميراث في القانون المصري:

  • الورثة: يشمل الورثة الأقارب من الدرجة الأولى مثل الأبناء والزوجة والأب، والأقارب من الدرجات التالية مثل الإخوة والأعمام. ويمكن أن تتغير قائمة الورثة بناءً على وجود وصية أو توافقات قانونية أخرى.
  • الأنصبة: يتم تحديد أنصبة الورثة وفقًا للترتيب الشرعي أو القانوني، حيث يتم تقسيم التركة بين الورثة بنسب معينة يحددها القانون. وعادةً ما يكون لكل فئة من الورثة نصيبًا محددًا استنادًا إلى العلاقة مع المتوفى (مثل الزوجة، الأبناء، الآباء، إلخ).
  • قانون الأحوال الشخصية والقانون المدني: ينظما الميراث في القانون المصري وفقًا للشريعة الاسلامية، والذي ينص على تقسيم التركة وكيفية تنفيذ توزيع الميراث بين الورثة، والوصايا التي يتركها المتوفى.
  • الحقوق المقررة: لا يجوز للمتوفى في وصيته تعديل أو توزيع حقوق الميراث بشكل يتعارض مع الأنصبة المقررة قانونًا إلا ضمن الحدود القانونية.

في النهاية، يهدف قانون  الميراث   في مصر إلى ضمان العدالة في توزيع التركة بين الورثة وفقًا لأحكام الشرع والقانون.

أحكام محكمة النقض المصرية عن الملكية والميراث

بعد أن انتهينا من التعرف علي ماهية الحقين، الملكية، والميراث، علي ضوء القانون المصرى، نستعرض الأن وفيما يلي، أهم الأحكام الصادرة من محكمة النقض المصرية عن الميراث والملكية، ويمكن الاستعانة بها لتأكيد الحق أو نفيه في المذكرات القضائية للقضايا المدنية.

الاعتراض على البيع من أحد الورثة وعدم سريانه في حق باقى الورثة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ عبدالله الدمنهوري، والمرافعة وبعد المداولة وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعن أقام الدعوى التي آل قيدها برقم 681 سنة 2014 مدني محكمة شبين الكوم الابتدائية – على المطعون ضدهم بطلب الحكم على ما انتهت إليه طلباته الختامية:

بعدم سريان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 10/2/2013 الصادر من المطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة إلى المطعون ضده الرابع مع إجراء التغيير في بيانات السجل العيني.

على سند من أنه يمتلك والمطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة العقار المبين بصحيفة الطعن بعضه بالميراث عن والدته والبعض الآخر بالشراء من أشقائه ويستحق فيه الربع شيوعاً في كامل العقار.

وقامت المطعون ضدهن ببيع كامل العقار إلى المطعون ضده الرابع بموجب عقد البيع المؤرخ 10/2/2013 مقابل ثمن مقداره ستون ألف جنيه .

ولأن الثمن المذكور لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار فيحق له الاعتراض على هذا البيع، و من ثم كانت الدعوى .

حكمت المحكمة برفض الدعوى

استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 61 لسنة 50 ق طنطا  مأمورية شبين الكوم ، بتاريخ 18/12/2017 قضت المحكمة بالتأييد.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.

وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء علمه بالبيع الحاصل من المطعون ضدهن الثلاثة الأول للمطعون ضده الرابع لعدم إعلانه قانونا .

ولم يتحقق له العلم بذلك إلا من تاريخ تحريره المحضر رقم 4908 لسنة 2013 إداري الباجور، ومن ثم أقام دعواه بالاعتراض على البيع خلال شهرين من علمه بالبيع بما تكون الدعوى مقبولة .

غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى لأنه رفعها بعد شهرين من إعلانه استناداً للإعلانات التي أوردها بمدوناته .

دون أن يستظهر كيفية حصول الإعلانات المشار إليها.

وكيف تحقق علمه بالبيع ملتفتاً عن تحقيق دفاعه مع أنه جوهري .

مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله

ذلك أن النص في المادة 832 من القانون المدني على أنه :

للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع ، أن يقرروا التصرف فيه إذا استندوا في ذلك إلى أسباب قوية .

على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء .

ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان .

وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء ، أن تقدّر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً .

وإن خول أغلبية الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع الحق في أن يقرروا التصرف فيه كله دون الرجوع إلى باقي شركائهم أصحاب الأقلية.

إلا أنه وضع نظاماً لذلك حدد فيه الإجراءات الواجب اتباعها ، وقد اشترط لذلك إعلان هؤلاء بالقرار حتى إذا لم يصادف قبولاً لديهم اعترضوا عليه أمام المحكمة خلال شهرين من وقت إعلانهم ،

ومؤدى ذلك أن مناط بدء ميعاد الاعتراض على  قرار الأغلبية  هو إعلان أصحاب الأقلية .

وهي إجراءات مرتبطة ببعضها ارتباطاً وثيقاً وماساً بحقهم في التصرف في كامل المال الشائع.

وهذه الإجراءات بالأوضاع والمواعيد المشار إليها واجبة الاتباع لصحة التصرف.

وإذ كانت الأغلبية تباشر هذا التصرف إنما تباشره أصالة عن نفسها ونائبة عن الأقلية ، وينفذ في حق الأقلية .

فإنه يتعين على المحكمة المتظلم إليها من هذا التصرف بحث حصول إعلان الأغلبية للأقلية بالتصرف .

وأن يكون الإعلان مشتملاً على الأسباب القانونية التي يستند إليها أغلبية الشركاء في إجراء هذا التصرف وبيان كافة ظروف البيع في العقار ومنها الثمن .

وذلك قبل إجراء التصرف ليتدبر الأقلية أمرهم في هذا التصرف بإقراره أو الاعتراض عليه ، وعلى المحكمة أن تبحث التظلم الذي يرفعه الأقلية على قدر ما يثيرونه من اعتراضات .

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى،  على سند من أن المطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة تصرفن في كامل العقار لملكيتهن حصة مقدارها ثلاثة أرباعه بموجب حكم المادة 832 من القانون المدني للمطعون ضده الأخير بموجب عقد البيع المؤرخ 10/2/2013 .

وقمن بإنذار الطاعن برغبتهن في إجراء هذا التصرف بموجب الإنذار المؤرخ 16/12/2012 ولكن لم يستدل علي الطاعن فقمن بإعادة إعلانه .

وإنذاره بالإنذارين المؤرخين 11/2/2013 و 20/2/2013 بأنهن تصرفن في العقار بالبيع للمطعون ضده الرابع وأنه تم إيداع حصته من ثمن العقار خزينة المحكمة .

وأن الطاعن أقام اعتراضه في 22/9/2014 بعد فوات الميعاد.

ورتب الحكم على ذلك بداية تاريخ قيام حق الطاعن في الاعتراض على التصرف واستخلص قيامه برفع الدعوى بعد الميعاد المقرر بالمادة 832 من القانون المدني.

واكتفى بذلك دون أن يستظهر بمدوناته كيفية حصول الإعلان بالإنذارات المشار إليها أو يحدد شخص مستلمها .

وأنه ممن يجوز لهم استلام الإعلان عن الطاعن .

ملتفتاً عن دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص مع أنه جوهري من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.

فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ، مع الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، و أحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا  مأمورية شبين الكوم ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم 3144 لسنة 88 ق – تاريخ الجلسة 27 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

تعويض الورثة عن استيلاء الحكومة على تركة مورثهم

المرفوع من

راوية حسن فتحى

سهير حسين على مرتضى .

نبيلة أحمد الطاهر .

المقيمين بنمرة البصل – مركز المحلة البكرى .

حضر عنهم الأستاذ/ ايمن محمد سليمان المحامى عن الأستاذ/ زكريا عبد الوهاب المحامى .

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته .

رئيس صندوق الأراضى الزراعية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته .

يعلنا بمقر الهيئة – الدقى- جيزة .

مدير منطقة الإصلاح الزراعى بالمحله الكبرى بصفته

يعلن بمقر عمله عمارة فرج إبراهيم شارع الكوبرى السفلى – ثان المحلة الكبرى .

مدير منطقة الإصلاح الزراعى بقطور بصفته .

يعلن بمقر عمله بقطور غربية .

وزير المالية بصفته  خصم مختصم

موطنه القانونى بهيئة قضايا الدولة الكائن مقرها 42 شارع جامعة الدول العربية – الجيزة .

6- أولاً :  ورثة / محمد أمين حسن فتحى وهم :

قدرية الشهيرة ببياله عبد الرازق عبد الرازق .

فتحى محمد أمين حسن فتحى .

أيتن محمد أمين حسن فتحى .

ثانياً : هالة أحمد الطاهر

المقيمين نمبرة البصل – مركز المحلة الكبرى .

حضر عن المطعون ضده الأول   المختصم  المستشار/ حسام ربيع خلف .

الوقائع

فى يوم 17/3/2012 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية استئناف المحلة الكبرى الصادر بتاريخ 24/1/2012 فى الاستئنافات أرقام 571 ، 577 ، 606 لسنة 5 ق .

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .

وفى 8/4/2012 أعلن المطعون ضدهما الأول والرابع بصفتيهما بصحيفة الطعن .

وفى 11/4/2012 أعلن المطعون ضده الثانى بصفته بصحيفة الطعن .

وفى 22/4/2012 أعلن المطعون ضده الثالث بصفته بصحيفة الطعن .

وفى 12/3/2019 تم اختصام وزير المالية بصفته .

وفى 9/5/2019 تم اختصام المحكوم عليهم الشهرية بباله عبد الرازق ، فتحى محمد أمين حسن فتحى ، أيتن محمد أمين حسن فتحى ، هالة أحمد الطاهر .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن  .

وبجلسه 6/12/2019 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 15/10/2019 لنظره وبها نظر الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/  سالم سرور  نائب رئيس المحكمة  والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن:

الطاعنات وآخرين أقاموا على المطعون ضدهم بصفاتهم وآخر لم يختصم فى الطعن  وزير المالية بصفته  الدعوى 427 لسنة 2007 محكمة طنطا الابتدائية  مأمورية المحلة الكبرى.

  بطلب إلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليهم قيمة التعويض العادل عن الاستيلاء على الأطيان المبينة بالصحيفة من مورثهم  على كامل أمين فرج طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى والريع المستحق من تاريخ الاستيلاء النهائي وحتى تاريخ الحكم والفوائد القانونية .

وذلك على سند من أن مورثهم سالف الذكر كان من الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى وبتاريخ 1/11/1961 تم الاستيلاء النهائى على مساحة 19 س 12ط 98 ق من الأطيان المملوكة له وقدرت تعويضات زهيدة عنها .

وإذ قضى بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون 50 لسنة 1969 والمادة الخامسة من القانون 178 لسنة 1952 وبسقوط المادة السادسة منه .

وبعدم دستورية المادة الرابعة من القانون 127 لسنة 1961 وبسقوط المادة الخامسة منه وهى المواد التى كانت تحدد أسس تقدير التعويض عن الاستيلاء على تلك الأطيان فقد أقاموا الدعوى .

ندبت المحكمة  لجنة خبراء  وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبانعدام الخصومة بالنسبة للمدعى الثانى  محمد أمين حسن فتحى.

وبإلزام المطعون ضده الأول بصفته بالتضامن والتضامم مع وزير المالية بصفته بأن يؤديا إلى الطاعنات والخصمة المدخلة  هالة أحمد الطاهر التعويض الذى قدرته بحكم استأنفته الأخيرات بالاستئناف 571 لسنه 5 ق طنطا  مأمورية المحلة الكبرى.

كما استأنفه وزير المالية بصفته أمام ذات المحكمة بالاستئناف 577 لسنة 5 ق واستأنفه المطعون ضده الأول بصفته بالاستئناف 606 لسنة 5 ق ضمت المحكمة الاستئنافين الثانى والثالث إلى الأول تم قضت برفض الأول .

وفى الثانى والثالث بالإلغاء وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى 5258 لسنة 1985 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها 495 ، 518 لسنة 105 ق القاهرة .

طعنت الطاعنات على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عُرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مفاد المادتين 218 /2 ، 253 من قانون المرافعات  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه:

إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم فى الحكم المطعون فيه بالنقض والصادر فى  موضوع غير قابل للتجزئة  كان طعنه باطلاً ومن ثم غير مقبول .

وأن ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة 218 سالفة الذكر من أحكام إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التى هدف إليها وهى توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة .

فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام مما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها من تلقاء نفسها .

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر فى موضوع قوامه طلب الطاعنات وآخرين بصفاتهم من ورثة على كامل أمين فرج  أحد الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى.

إلزام المطعون ضدهم ووزير المالية بالتعويض عن الاستيلاء على الأطيان المملوكة لمورثهم وقد خلت الأوراق من تعديل أى منهن لطلبها فى الدعوى إلى طلب التعويض لنفسها مقسوماً بحسب الفريضة الشرعية.

ومن ثم فإن موضوع الدعوى يكون وارداً على ما استحق لمورثهن من تعويض مقوم جملة واحدة انتقل إليهن بالميراث بعد وفاته ويُعد بالتالى عنصراً من عناصر تركته .

ومن ثم فإن الفصل فى موضوعها لا يحتمل إلا حلاً واحداً بعينه مما لازمة أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لهن ويكون موضوع الدعوى على هذا النحو غير قابل للتجزئة .

كما أن الفعل الموجب للتعويض والمنسوب للمطعون ضده الأول ووزير المالية بصفتيهما هو فعل واحد وليست أفعالاً متعددة يستقل فيه كل خصم عن الآخر وهو ما يجعل موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة بالنسبة لهما أيضاً .

وإذ خلت صحيفة الطعن من اختصام وزير المالية بصفته رغم أنه أحد المحكوم لهما في الحكم المطعون فيه.

فإن الطعن يكون باطلاً وغير مقبول ولا يصححه اختصامه بعد الميعاد إذ ورد فى الفصل الخاص بالطعن بطريق النقض ما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من وجوب اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم فيه .

لذلك

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنات مصروفاته مع مصادرة الكفالة .

الطعن رقم 4459 لسنة 82 ق  – جلسة 15/10/2019

طلب الورثة بطرد الغاصب لأطيان مورثهم

المرفوع من

 ورثة / سيد طه عبد الجواد . و / فاطمة إسماعيل على . وهم :

فتح الباب سيد طه عبد الجواد .

ياسر سيد طه عبد الجواد .

جمالات سيد طه عبد الجواد .

راوية سيد طه عبد الجواد .

خيرية سيد طه عبد الجواد .

الجميع مقيمون / في باروط ، مركز بنى سويف ، محافظة بني سويف .

لم يحضر عنهم أحد بالجلسة .

ضد

 أحمد محمد حسين محمد .

المقيم في باروط ، مركز بنى سويف ، محافظة بني سويف .

لم يحضر عنه أحد بالجلسة .

الوقائع

في يوم 3/1/2010 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بنى سويف الصادر بتاريخ 9/11/2009 في الاستئناف رقم 705 لسنة 47 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة .

وفى 26/1/2010م أُعلن المطعونُ ضده بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه .

وبجلسة 17/12/2018م عُرض الطعنُ على المحكمة ، في غرفة مشورة ، فرأت أنه جديرٌ بالنظر ، فحددت لنظره جلسة 20/1/2020 ، وبها سُمع الطعنُ أمام هذه الدائرة ، على ما هو مبين بمحضر الجلسة ، وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي / وائل رفاعي  نائب رئيس المحكمة  والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعنينَ أقاموا الدعوى 118 لسنة 2008 مدنى بني سويف الابتدائية على المطعون ضده ، بطلب الحكم بطرده من أطيان التداعي المبينة بالصحيفة والتسليم ،

وقالوا بيانًا لذلك : إنهم يمتلكون هذه الأطيان البالغ مساحتها 19 س، 3 ط بالميراث الشرعي ، وأن مورثهم كان قد اشتراها بالعقد المسجل برقم 2787 لسنة 1955 شهر عقاري بني سويف ضمن مساحة 8 س، 20 ط مشاعًا مع آخرين.

وإذ تعرض لهم المطعون ضده ، ووضع يده عليها دون سندٍ فأقاموا الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بالطلبات .

استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 705 لسنة 47 ق بني سويف ، وقضت بتاريخ 9/11/2009 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابةُ مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه .

وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة ، في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال

إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعواهم استنادًا إلى أقوال شهود المطعون ضده الَّذين سمعهم الخبير دون حلف يمين من أنه يضع يده على هذه الأرض خلفًا للبائع مدةً تزيد عن ثلاثين عامًا .

واتخذت المحكمة من هذه الأقوال وحدها عمادًا لقضائها بتوافر شروط وضع اليد المكسب للملكية .

والتفتت عن بحث ملكية الطاعنين والمستمدة من  العقد المسجل  برقم 2787 لسنة 1955 شهر عقاري بني سويف ، بما يعيب الحكم ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر  في قضاء هذه المحكمة  أنه يُشترط في التقادم المكسب وفقًا لما تقضى به المادة 968 من القانون المدني أن يتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي حتى تكون حيازة قانونية صحيحة ،

ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سببًا للتملك ولا يصلح أساسًا للتقادم إلَّا إذا كان مقرونًا بنية التملك وكان مستمرًا هادئًا ظاهرًا غير غامض ،

ويجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض للشروط السالفة ،

ويبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها ، بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها .

وكان التحقيق الذى يصح للمحكمة أن تتخذه سندًا لقضائها هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الذى تجريه المحكمة ذاتها أو تنوب أحد قضاتها لإجرائه وفقًا للقواعد والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في المادة 60 وما بعدها من قانون الإثبات .

بما قررته من ضمانات تكفل حسن سير التحقيق ، أما سماع الخبير الأقوال التي يدلى بها غير الخصوم إليه بترخيصٍ من المحكمة

فلا يُعَدُّ تحقيقًا بالمعنى القانوني يجوز للمحكمة أن تستمد منه وحده اقتناعها وتتخذه دليلًا تبنى عليه حكمها ، إذ هو مجرد إجراءٍ ليس الغرض منه إلَّا أن يستهدى به الخبير في أداء مهمته .

لأنه طبقًا لنص المادة 148 من قانون الإثبات ليس مخولًا إلَّا في إثبات الأقوال التي يدلى بها غير الخصوم إليه إذا صرحت له المحكمة بذلك .

وكان سماع هذه الأقوال من شأنه أن يعينه على بحث المسائل الفنية موضع مأموريته .

لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ركن في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بطرد المطعون ضده من أطيان التداعي

تأسيسًا إلي حيازته لها  المدة الطويلة المكسبة للملكية  آخذًا بأقوال شهوده الَّذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين ، من أن المطعون ضده يضع يده على هذه الأرض خلفًا للبائع مدةً تزيد عن ثلاثين عامًا ،

واتخذت المحكمة من هذه الأقوال وحدها عمادًا لقضائها ، فإنها بذلك تكون قد جعلت التحقيق الذى أجراه الخبير في مرتبة التحقيق الذى تجريه المحكمة بنفسها .

وأسبغت عليه ذات القيمة في الإثبات بالمخالفة للقانون .

وخلت أسبابه مما يفيد التحقق من توافر الشروط القانونية لكسب الملكية بالتقادم الطويل .

فإن الحكم يكون معيبًا – أيضًا – بالقصور في التسبيب ، مما يعيبه ، ويوجب نقضه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف لتفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى وألزمت المطعون ضده المصاريف .

الطعن رقم 249 لسنة 80 ق – تاريخ الجلسة 20 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

مطالبة الورثة بريع أطيان مورثهم

المرفوع من

1- مصطفى عبد السلام إبراهيم .

2- سامية عبد السلام إبراهيم .

3- فاطمة عبد السلام إبراهيم .

4- روحية محمد عبد الله .

المقيمينَ / ببندر إدفو ، شارع الحاج نور ، مركز إدفو ، محافظة أسوان .

لم يحضر عنهم أحد بالجلسة .

ضد

1- عبدالحارث محمود عبدالحليم .

2- حسين محمود عبدالحليم .

3- عبدالحميد محمد محمود عبدالحليم .

4- نادية فهمي محمود عبدالحليم .

5- رسمية فهمى محمود عبدالحليم .

6- فاطمة محمد جاد الكريم .

7- بدرية محمود عبدالحليم .

8- فهيمة محمود عبدالحليم .

9- عبدالستار حسن محمود .

10- أحمد حسن محمود .

11- سوسن حسن محمود .

12- فايزة يوسف على عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ( سحر ، محمود ) قاصري المرحوم / حسن محمود عبد الحليم .

الجميع مقيمون / ببندر إدفو ، المهاجرين قبلي ، مركز إدفو ، محافظة أسوان .

لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم بالجلسة .

الوقائع

في يوم 5/4/2001م طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف قنا  مأمورية أسوان  الصادر بتاريخ 6/2/2001م في الاستئناف رقم 608 لسنة 19 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة .

وفى 10/5/ 2001م أُعلن المطعونُ ضدهم بصحيفة الطعن .

وفى 24/5/ 2001م أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه .

وبجلسة 18/11/2019م عُرض الطعنُ على المحكمة ، في غرفة مشورة ، فرأت أنه جديرٌ بالنظر ، فحددت لنظره جلسة 20/1/2020م ، وبها سُمع الطعنُ أمام هذه الدائرة ، على ما هو مبين بمحضر الجلسة ، وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي / هاني عميرة  نائب رئيس المحكمة  والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين وآخر – غير مختصم في الطعن – الدعوى رقم 518 لسنة 1998 أمام محكمة أسوان الابتدائية  مأمورية إدفو  ، بطلب إلزامهم بمبلغ ستين ألف جنيه ريعًا عن الفترة من 1987 وحتى إقامة الدعوى والتسليم .

على سند أنهم يمتلكون بالميراث الشرعي مساحة 75 مترًا مربعًا شيوعًا في عقار التداعي واغتصبها سالفوا الذكر فأقاموا الدعوى . ندبت محكمة أول درجة خبيرًا ، أودع تقريره ،

ودفع الطاعنون بملكيتهم للعقار بالتقادم الطويل ،

فقضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق واستمعت لشاهدي الطاعنين ،

ثم حكمت برفض الدفع وإلزامهم وآخر  بالريع   المقضي به عن مساحة 25,29 مترًا مربعًا وتسليمها للمطعون ضدهم .

استأنف الطاعنون الحكم بالاستئناف رقم 608 لسنة 19 ق أمام محكمة استئناف قنا  مأمورية أسوان  وتمسكوا بالدفع السابق ، فقضت المحكمة بتاريخ 6/2/2001 بتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرةً أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه .

وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة ، في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون

وقالوا بيانًا لذلك : إن الحكم المطعون فيه – المؤيد للحكم الابتدائي – خلص إلى ملكية المطعون ضدهم لمساحة 25,29 مترًا مربعًا شيوعًا في عقار التداعي استنادًا لتقرير الخبير المندوب في الدعوى .

الذي اعتمد في ذلك على ورود اسم مورث المطعون ضدهم بالكشف الرسمي المستخرج من سجلات  الضرائب العقارية  ،

رغم كونه لا يصلح بمفرده دليلًا على الملكية .

كما رفض الدفع المُبدى من الطاعنين بتملك العقار بالتقادم الطويل ،

بمقولة أن حقوق الارث – إعمالًا لنص المادة 970 / 1 من التقنين المدني – لا تُكتسب بالتقادم إلَّا إذا دامت الحيازةُ ثلاثًا وثلاثين سنةً .

رغم أن الدفع بسقوط حق الإرث يختلف عن الدفع المُبدى من الطاعنين باكتساب الملكية بالتقادم الطويل .

مما يعيب الحكم ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي بشقيه في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لمحكمة الموضوع متى أخذت بتقرير الخبير أن تكتفي بالإحالة إلى الأسس التي بنى عليها الخبير تقريره ، دون أن توردها في حكمها

، شريطة أن تكون هذه الأسس سائغة وواضحة وكافية ومؤدية لتلك النتيجة .

وأنه وإن كان الميراثُ سببًا مستقلًا بذاته من أسباب كسب الملكية ، إذ تنتقل به الحقوق التي كانت للمورث إلى ورثته ، إلَّا أن هذا لا يعفيهم من إثبات تلك الحقوق للاستيثاق من أنها كانت للمورث وظلت له إلى يوم وفاته .

لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه – المؤيد للحكم الابتدائي – قد انتهى إلى ملكية المطعون ضدهم لمساحة 25,29 مترًا مربعًا شائعةً في عقار التداعي بالميراث الشرعي

وقضى لهم بتسلمها والريع المستحق عنها خلال فترة المطالبة ، مستندًا في ذلك إلى تقرير الخبير المندوب في الدعوى – والمرفق بالأوراق .

والذي يبين من محاضر أعماله ، أنه اعتمد في إثبات الملكية على كشفٍ رسميٍ مستخرجٍ من سجلات الضرائب العقارية ورد به اسم مورث المطعون ضدهم.

ولمَّا كانت للملكية أسبابٌ حددها القانون ليس من بينها قيد اسم شخص في السجلات التي تعدها الدولة لجباية الضرائب .

فإن هذا الكشف بالإضافة إلى أنه لا يصلح بمفرده دليلاً على الملكية قد جاء – وحسبما أفصح الخبير بمحاضر أعماله – خاليًا من بيان الحدود ، وتعذر الجزم عما إذا كان خاصًا بعين التداعي من عدمه .

ولمَّا كان النص في المادة 970 من القانون المدني على أنه  في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلَّا إذا دامت الحيازةُ مدةَ ثلاثٍ وثلاثين سنةً  .

يدل – وحسبما أفصحت عن ذلك المذكرة الإيضاحية – أن حق الارث يسقط بالتقادم المسقط ، ولا يجوز سماع الدعوى به بمضي مدة ثلاثٍ وثلاثين سنة .

وأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة ، فلا يكسب حق الإرث بالتقادم ، أما بالنسبة لأعيان  التركة   فليس في القانون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما يحرم على  الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة .

إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة ، يتملك بالتقادم ، متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون .

لمَّا كان ذلك، وكان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بملكيتهم لعقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية عملًا بالمادة 968 من التقنين المدني .

وجرى دفاعهم على أنهم يضعون اليد عليه ومن قبلهم مورثهم منذ ما يقرب من ستين عامًا ، وأنهم لا يجمعهم بالمطعون ضدهم إرثٌ مشتركٌ ، فرفض الحكم المطعون فيه الدفع بمقولة أن مدة الحيازة اللازمة لكسب ملكية العقار .

وهي ثلاث وثلاثون سنة وفقًا لنص المادة 970/1 من التقنين المدني، لم تكتمل  للطاعنين ، فإنه – وفضلاً عن كونه لم يفصح عن الأدلة التي اعتمد عليها في اعتبار العقار تركة مشتركة بين طرفي التداعي .

خلط بين الدفع بسقوط حق الإرث بمضي ثلاثٍ وثلاثين سنة ، والدفع باكتساب الملكية بالتقادم الطويل ومدته خمس عشرة سنة .

الأمر الذي حجبه عن بحث مدى توافر الشروط القانونية لتملك الطاعنين للعقار بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية.

مما يعيب الحكم ، ويوجب نقضه في شأن القدر البالغ مساحته 25,29 مترًا مربعًا .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا  مأمورية أسوان  وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومبلغ مائتي جنيه أتعاب محاماة .

الطعن رقم 1902 لسنة 71 ق – تاريخ الجلسة 20 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

تعويض الاستيلاء على أطيان المورث

الملكية

المرفوع من

1- محافظ بني يوسف بصفته .

2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف بصفته .

وتنوب عنهما قانوناً هيئة قضايا الدولة والكائن مقرها 42 شارع جامعة الدول العربية  العجوزة  محافظة الجيزة .

حضر عن الطاعنين الأستاذ / عبد الكريم عمر عن الأستاذ / أمجد شوقي نائبي الدولة .

ضد

أولاً : عبلة مصطفى السيد بسيوني .

المقيمة بشارع عوني منزل حسن الجندي خلف مستشفى الرمد  بندر بني سويف .

ثانياً : ورثة مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني وهم :

1- محمد مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني .

2- شريف مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني .

3- أمنية مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني .

المقيمين جميعاً عمارة رقم 2 الدور الأرضي شارع رضا عبد العليم خلف مستشفى الكلى بندر بني سويف  محافظة بني سويف .

4- هالة زكريا مصطفى سيد بسيوني .

المقيمة 3 شارع المدارس بندر بني سويف  محافظة بني سويف .

5- سهام سيد محمود .

المقيمة 3 شارع المدارس بندر بني سويف  محافظة بني سويف .

لم يحضر أحد .

الوقائع

في يوم 24/4/2019 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف الصادر بتاريخ 26/2/2019 في الاستئناف رقم 590 لسنة 56 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان بصفتيهما الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفي نفس اليوم أودع نائب الدولة نائبا ًعن الطاعِنَين بصفتيهما مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

وبجلسة 2/11/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .

وبجلسة 7/12/2019 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / صلاح الدين جلال أحمد  القاضي بالمحكمة  والمرافعة ، وبعد المداولة :

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن:

  المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 124 لسنة 2006 مدني حكومة بني سويف على الطاعِنَين بصفتيهما بطلب الحكم بإلزامهما بأداء مبلغ 1861250 جنيهاً قيمة الأرض المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة وتعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت بها .

وقالت بياناً لذلك إنها تمتلك قطعة أرض قدرها 272,25 م / 2 كائنة بحوض الفخارة رقم 16 بالحي الغربي ببندر بني سويف ميراثاً عن والدها .

وقد استولى عليها الطاعنان لجعلها شارع للمنفعة العامة ومن ثم أقامت الدعوى .

تدخل باقي المطعون ضدهم انضمامياً في الدعوى طالبين القضاء لهم بنصيبهم الشرعي في التعويض عن نزع ملكية أرض التداعي على سند من أنهم من ورثة مصطفى السيد بسيوني وأن التركة غير مفرزة .

ندبت المحكمة مكتب خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره .

حكمت بتاريخ 24/3/2018 بإلزام الطاعِنَين بصفتهيما بأن يؤديا للمطعون ضدهم التعويض الذي قدرته لكل منهم .

استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 560 لسنة 56 ق وبتاريخ 26/2/2019 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بطلب خصم مقابل التحسين الذي عاد على باقي أرض المطعون ضدهم التي لم تنزع ملكيتها من قيمة التعويض المقضي به.

لكون أرض التداعي تقع ضمن مسطح أكبر يبلغ فدانين وعشرة قراريط وعشرة أسهم .

إلا أن محكمة الموضوع بدرجتيها لم تعرض لدفاعهما رغم جوهريته وكونه مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى .

مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن المقرر  في قضاء هذه المحكمة  أن مفاد نص المادة 19 من القانون 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة المعدل بقانون 10 لسنة 1990 أنه :

يجب عند تقدير التعويض مراعاة ما يكون قد طرأ على قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة من نقص أو زيادة بخصمه أو إضافته إلى ثمن الجزء المستولى عليه بحيث لا يزيد المبلغ الواجب خصمه أو إضافته عن نصف القيمة .

سواءً في ذلك أن تكون الإجراءات القانونية في نزع الملكية قد اتبعت أو لم تتبع وسواء كان العقار المستولى عليه جزءاً من أرض مبنية أو معدة للبناء أو جزءاً من أطيان زراعية.

لأن نص المادة 19 سالف الذكر إنما يقرر حكماً عاماً في تقدير التعويض …

وأن مقابل التحسين الذي يفرض على العقارات المبنية والأراضي التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة في المدن والقرى التي بها مجالس بلدية وفقاً للمواد السادسة والسابعة والثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1995 يتم تقديره.

والطعن في القرارات الصادرة بفرضه بمعرفة اللجان المختصة المنصوص عليها في هذا القانون طبقاً للإجراءات التي رسمها وفي المواعيد التي حددها ،

ومؤدى ذلك أن لكل من القانونين سالفي الذكر نطاقه ومجال إعماله الذي يختلف عن الآخر ويستقل بأحكامه ، وكان  إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه  بطلان الحكم  إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة.

إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه . لما كان ذلك وكان الواقع الثابت من تقرير الخبير النهائي أن أرض التداعي مساحتها 272,25 م /2 تقع ضمن مسطح أكبر يبلغ فدانين وعشرة قراريط وعشرة أسهم كائنة بحوض الفخارة رقم 16 بالقطعة 82 زمام بندر بني سويف.

كانت مملوكة للمرحوم / السيد بسيوني بموجب عقد إشهار حق الإرث المسجل برقم 433 في 14/2/1966 شهر عقاري بني سويف.

وبموجب عقد بيع مؤرخ 22/8/1967 قضي بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 427 لسنة 1967 مدني كلي بني سويف تصرف فيها / محمود توفيق أحمد توفيق سيد بسيوني بالبيع لمسطح التداعي ضمن مسطح أكبر يبلغ فدانين وعشرة قراريط وستة أسهم .

إلى / مصطفى سيد بسيوني  والد المطعون ضدها الأولى  وثابت بالعقد أن ملكية القدر المبيع آلت للبائع عن طريق الميراث.

وقرر وكيل المطعون ضدها سالفة الذكر أن أرض التداعي آلت ملكيتها لمورثها بموجب الشراء بعقد البيع المؤرخ 22/8/1967 المقضي بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 427 لسنة 1967 مدني كلي بني سويف .

ثم آلت من بعده إلى جميع ورثته الشرعيين طبقاً لإعلانات الوراثة ،

وقد اكتفى الخبير بتقدير ثمن المتر في الأرض المنزوع ملكيتها بمبلغ 3500 جنيه وقدر المبلغ المستحق لكل مطعون ضده على هذا الأساس .

وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد ذهب إلى تقدير التعويض المستحق للمطعون ضدهم بالثمن الذي حدده الخبير للمتر والقدر المستحق لكل منهم حسب الفريضة الشرعية .

والتفت عن دفاع الطاعِنَين المبدى بصحيفة استئنافهما ومذكرتي دفاعهما المؤرختين في 4/6/2017 ، 27/11/2018  والمقدمة رفقة صحيفة الطعن بوجوب خصم مقابل التحسين عن الجزء المتبقي من الأرض التي لم تنزع ملكيته للمنفعة العامة.

ولم يعرض له إيراداً ورداً بما يقسطه حقه في البحث والتمحيص رغم جوهريته و كونه من شأنه  لو صح  أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه بالقصور المبطل ويوجب نقضه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف .

الطعن رقم 8974 لسنة 89 ق – تاريخ الجلسة 18 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

مواريث

في الختام، يتضح لنا من قضايا الملكية والميراث في  قضاء النقض ، أن حق الملكية يتيح للمالك التمتع الكامل بممتلكاته، وأن الميراث من الحقوق الأساسية التي تكفل توزيع التركات بين الورثة وفقًا للأنصبة الشرعية والقانونية. وقد بينت أحكام محكمة النقض المصرية في قضايا الملكية والميراث هذه الحقوق،




شرح عملي لـ محامي قضايا الملكية الميراث وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

اختر محامي قضايا الملكية الميراث وتصفية التركة بعناية السمعة والخبرة تصنع الفارق ولا تتنازل عن حقك القانوني الأمانة ودرجة القيد وأثرها على سير القضية أو الطعن.

محامي متخصص في قضايا الميراث

محامي قضايا متخصص في الميراث والملكية

مقدمة عن أهمية اختيار محامي متخصص بقضايا الملكية والميراث

قضايا الملكية والميراث من القضايا الشائكة، التى تتطلب خبرات قانونية عملية.

لذلك، اختيار محامي متخصص في قضايا الميراث ونزاعات الملكية والمال الشائع ذو خبرات عملية وعلمية له أثر فى بيان وضع قضيتك الميراثية من ناحية القانون والواقع.

مشكلات النزاع الميراثى ودور محامي قضايا الملكية والميراث

تتضمن قضايا الملكية والميراث العديد من المشكلات العملية مثل:

  • تشابك النصوص القانونية المدنية الخاصة بموضوعات  المال المشاع ، وتعدد القواعد القانونية المقررة فى شأنها.
  • الاختيار الأمثل لحل نزاع الميراث ما بين رفع دعوى قسمة قضائية، أو دعوى ريع فقط، أو جنحة الامتناع عن تسليم الحصة الميراثية وحجب مستندات التركة، أو رفع دعوى بتعيين مدير لادارة المال الشائع، وتعيين مصف لتصفية التركة.
  • الخسائر المحتملة نتيجة اختيار محام غير مؤهل، فإذا اخترت محامياً قليل الخبرة، فقد تواجه خسائر مالية أو قانونية. لذا من المهم تجنب المخاطر من خلال اختيار محامي ذو سمعة طيبة وعلم عزير.
  • أهمية البحث الدقيق عن محامٍ ذي خبرة وسمعة طيبة: يجب اختيار محامى حسن السمعة مشهور عن الأمانة والنزاهة فى عمله، فضلا عن الخبرات القضائية فى القانون المدنى وقوانين الملكية لا سيما في قضايا الملكية والميراث.

فمثلا، أنت لا تحتاج فى قضية الميراث الى محامى جنائي مشهور، وانما تحتاج الى محامى مدنى بدرجة النقض، له باع طويل فى القضايا الميراثية.

فضلا عن قدرته ومهاراته فى الكتابة باسلوب راق مميز يلفت نظر المحكمة، لأن الدعاوى المدنية المرافعة بها تحريرية وليست شفوية، فاحذر الاعتماد على الشفوية فى النزاعات المدنى.

لذلك، النزاعات الميراثية بين الورثة تحتاج إلى محامي قادر على التعامل مع هذه المشكلات بكفاءة، وخبرات عملية متراكمة.

تحديد احتياجاتك القانونية

تحديد نوع القضية (ميراث، نزاع ملكية، إلخ)، لذلك قبل اختيار المحامي، عليك أن تحدد نوع القضية. هل هي قضية ميراث أم نزاع ملكية؟ حيث أن هذا التحديد بساعدك فى اختيار المحامى ما بين محامين الجنائى والمدنى.

تجهيز المستندات اللازمة لقضية الميراث أو الملكية

  • تأكد من جمع كل المستندات المتعلقة بقضيتك. مثل مستندات الملكية، حيث أنها أساسية في سير القضية.
  • وجوب المام المحام بها، لربطها بالواقع واختيار النص القانونى المناسب ورفع القضية الصحيحة.
  • اعلم ان المستندات هى مسئوليتك وليست مسئولية المحامى.

خدمات مكتب عبدالعزيز حسين عمار في قضايا الميراث

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، محامي متخصص في قضايا الميراث، في [القاهرة/الزقازيق]. خبير قانوني متخصص، يعد من أفضل محامين النقض فى منازعات الميراث بين الورثة.

نقدم خدمات قانونية متخصصة في قضايا تقسيم الميراث، بما في ذلك حصر الورثة وقسمة التركات، وتسوية النزاعات بين الورثة. إذا كنت تبحث عن محامي متخصص في قضايا الميراث في الرياض، فنحن هنا لمساعدتك

يقدم [ مكتبنا للمحاماة ] خدماته القانونية والقضائية فى قضايا الميراث، من خلال خبرات أكثر من 25 عاما في تلك القضايا، ويتولي مكتبنا الأعمال الأتية:

  1. تحرير عقوج القسمة الاتفاقية بين الورثة يتقسيم تركة مورثهم حسب الأنصبة الشرعية.
  2. تسجيل عقد القسمة في الشهر العقاري، والسجل العيني.
  3. التقاضي برفع دعوي القسمة القضائية أمام المحكمة والخبير.
  4. رفع دعوي ادارة المال الشائع بتعيين مدير من الورثة للادارة.
  5. المطالبة بحق الوارث في ريع حصته الشائعة لدي وارث أخر
  6. الطعن على بيع المورث الأحد ورثته التركة أو أجزاء منها.
  7. ابطال وعدم نفاذ تصرف أحد الورثة في التركة.
  8. تولي اقامة جنح الامتناع عن تسليم حصة ميراثية، وحجب مستندات التركة.

ما تقدم بعض الأمثلة .

كيفية البحث عن محامين متخصصين

يمكن البحث عن محامى متخصص من خلال محركات البحث بالبحث عن محام متخصص فى قضايا الميراث والملكية، وأنصحك بالتصفح الجيد داخل أى موقع لا سيما قسم الصيغ للدعاوى والمذكرات لمعرفة درجة خبرات المحامى وكفاءته.

لأن المفروض أن الدعوى المعروضة من أعمال مكتبه، وتستطيع بفراستك معرفة ان كانت خاصة بصاحب الموقع أم منسوخة من موقع محام أخر صاحب الحقوق عليها.

 

مثال الكلمات للبحث عن عن محامين مختصين في قضايا الملكية والميراث. كلمات مثل ” محامي ميراث ” أو “محامي ملكية” ستكون مفيدة.

قضايا الملكية والميراث في قضاء النقض المصرى

أصول الميراث، وما الذي يجب معرفته عن قوانين و قضايا الملكية والميراث في قضاء النقض المصرى، باستعراض أحدث أحكام محكمة النقض في هذه القضايا .

الاعتراض على البيع من أحد الورثة وعدم سريانه في حق باقى الورثة

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ عبدالله الدمنهوري، والمرافعة وبعد المداولة وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى التي آل قيدها برقم 681 سنة 2014 مدني محكمة شبين الكوم الابتدائية – على المطعون ضدهم بطلب الحكم على ما انتهت إليه طلباته الختامية:

بعدم سريان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 10/2/2013 الصادر من المطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة إلى المطعون ضده الرابع مع إجراء التغيير في بيانات السجل العيني.

على سند من أنه يمتلك والمطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة العقار المبين بصحيفة الطعن بعضه بالميراث عن والدته والبعض الآخر بالشراء من أشقائه ويستحق فيه الربع شيوعاً في كامل العقار.

وقامت المطعون ضدهن ببيع كامل العقار إلى المطعون ضده الرابع بموجب عقد البيع المؤرخ 10/2/2013 مقابل ثمن مقداره ستون ألف جنيه .

ولأن الثمن المذكور لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار فيحق له الاعتراض على هذا البيع ، و من ثم كانت الدعوى .

حكمت المحكمة برفض الدعوى

استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 61 لسنة 50 ق طنطا  مأمورية شبين الكوم ، بتاريخ 18/12/2017 قضت المحكمة بالتأييد.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب .

وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء علمه بالبيع الحاصل من المطعون ضدهن الثلاثة الأول للمطعون ضده الرابع لعدم إعلانه قانونا ، ولم يتحقق له العلم بذلك إلا من تاريخ تحريره المحضر رقم 4908 لسنة 2013 إداري الباجور.

ومن ثم أقام دعواه بالاعتراض على البيع خلال شهرين من علمه بالبيع بما تكون الدعوى مقبولة ، غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى لأنه رفعها بعد شهرين من إعلانه استناداً للإعلانات التي أوردها بمدوناته .

دون أن يستظهر كيفية حصول الإعلانات المشار إليها ، وكيف تحقق علمه بالبيع ملتفتاً عن تحقيق دفاعه مع أنه جوهري ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله

ذلك أن النص في المادة 832 من القانون المدني على أنه  للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع ، أن يقرروا التصرف فيه إذا استندوا في ذلك إلى أسباب قوية.

، على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء . ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان . وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء ، أن تقدّر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً .

وإن خول أغلبية الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع الحق في أن يقرروا التصرف فيه كله دون الرجوع إلى باقي شركائهم أصحاب الأقلية إلا أنه وضع نظاماً لذلك حدد فيه الإجراءات الواجب اتباعها .

وقد اشترط لذلك إعلان هؤلاء بالقرار حتى إذا لم يصادف قبولاً لديهم اعترضوا عليه أمام المحكمة خلال شهرين من وقت إعلانهم ، ومؤدى ذلك أن مناط بدء ميعاد الاعتراض على قرار الأغلبية هو إعلان أصحاب الأقلية .

وهي إجراءات مرتبطة ببعضها ارتباطاً وثيقاً وماساً بحقهم في التصرف في كامل المال الشائع ، وهذه الإجراءات بالأوضاع والمواعيد المشار إليها واجبة الاتباع لصحة التصرف.

وإذ كانت الأغلبية تباشر هذا التصرف إنما تباشره أصالة عن نفسها ونائبة عن الأقلية ، وينفذ في حق الأقلية ، فإنه يتعين على المحكمة المتظلم إليها من هذا التصرف بحث حصول إعلان الأغلبية للأقلية بالتصرف .

وأن يكون الإعلان مشتملاً على الأسباب القانونية التي يستند إليها أغلبية الشركاء في إجراء هذا التصرف وبيان كافة ظروف البيع في العقار ومنها الثمن ، وذلك قبل إجراء التصرف ليتدبر الأقلية أمرهم في هذا التصرف بإقراره أو الاعتراض عليه.

وعلى المحكمة أن تبحث التظلم الذي يرفعه الأقلية على قدر ما يثيرونه من اعتراضات .

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة تصرفن في كامل العقار لملكيتهن حصة مقدارها ثلاثة أرباعه بموجب حكم المادة 832 من القانون المدني للمطعون ضده الأخير بموجب عقد البيع المؤرخ 10/2/2013 .

وقمن بإنذار الطاعن برغبتهن في إجراء هذا التصرف بموجب الإنذار المؤرخ 16/12/2012 ولكن لم يستدل علي الطاعن فقمن بإعادة إعلانه ، وإنذاره بالإنذارين المؤرخين 11/2/2013 و 20/2/2013 بأنهن تصرفن في العقار بالبيع للمطعون ضده الرابع.

وأنه تم إيداع حصته من ثمن العقار خزينة المحكمة ، وأن الطاعن أقام اعتراضه في 22/9/2014 بعد فوات الميعاد ، ورتب الحكم على ذلك بداية تاريخ قيام حق الطاعن في الاعتراض على التصرف.

واستخلص قيامه برفع الدعوى بعد الميعاد المقرر بالمادة 832 من القانون المدني واكتفى بذلك دون أن يستظهر بمدوناته كيفية حصول الإعلان بالإنذارات المشار إليها أو يحدد شخص مستلمها وأنه ممن يجوز لهم استلام الإعلان عن الطاعن.

ملتفتاً عن دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص مع أنه جوهري من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ، مع الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، و أحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا  مأمورية شبين الكوم ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم 3144 لسنة 88 ق – تاريخ الجلسة 27 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

تعويض الورثة عن استيلاء الحكومة على تركة مورثهم

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 4459 لسنة 82 ق .

المرفوع من :

راوية حسن فتحى

سهير حسين على مرتضى .

نبيلة أحمد الطاهر .

المقيمين بنمرة البصل – مركز المحلة البكرى .

حضر عنهم الأستاذ/ ايمن محمد سليمان المحامى عن الأستاذ/ زكريا عبد الوهاب المحامى .

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته .

رئيس صندوق الأراضى الزراعية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته .

يعلنا بمقر الهيئة – الدقى- جيزة .

مدير منطقة الإصلاح الزراعى بالمحله الكبرى بصفته

يعلن بمقر عمله عمارة فرج إبراهيم شارع الكوبرى السفلى – ثان المحلة الكبرى .

مدير منطقة الإصلاح الزراعى بقطور بصفته .

يعلن بمقر عمله بقطور غربية .

وزير المالية بصفته  خصم مختصم

موطنه القانونى بهيئة قضايا الدولة الكائن مقرها 42 شارع جامعة الدول العربية – الجيزة .

6- أولاً :  ورثة / محمد أمين حسن فتحى وهم :

قدرية الشهيرة ببياله عبد الرازق عبد الرازق .

فتحى محمد أمين حسن فتحى .

أيتن محمد أمين حسن فتحى .

ثانياً : هالة أحمد الطاهر

المقيمين نمبرة البصل – مركز المحلة الكبرى .

حضر عن المطعون ضده الأول   المختصم  المستشار/ حسام ربيع خلف .

الوقائع

فى يوم 17/3/2012 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية استئناف المحلة الكبرى الصادر بتاريخ 24/1/2012 فى الاستئنافات أرقام 571 ، 577 ، 606 لسنة 5 ق .

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .

وفى 8/4/2012 أعلن المطعون ضدهما الأول والرابع بصفتيهما بصحيفة الطعن .

وفى 11/4/2012 أعلن المطعون ضده الثانى بصفته بصحيفة الطعن .

وفى 22/4/2012 أعلن المطعون ضده الثالث بصفته بصحيفة الطعن .

وفى 12/3/2019 تم اختصام وزير المالية بصفته .

وفى 9/5/2019 تم اختصام المحكوم عليهم الشهرية بباله عبد الرازق ، فتحى محمد أمين حسن فتحى ، أيتن محمد أمين حسن فتحى ، هالة أحمد الطاهر .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن  .

وبجلسه 6/12/2019 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 15/10/2019 لنظره وبها نظر الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/  سالم سرور  نائب رئيس المحكمة  والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنات وآخرين أقاموا على المطعون ضدهم بصفاتهم وآخر لم يختصم فى الطعن  وزير المالية بصفته  الدعوى 427 لسنة 2007 محكمة طنطا الابتدائية  مأمورية المحلة الكبرى.

بطلب إلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليهم قيمة التعويض العادل عن الاستيلاء على الأطيان المبينة بالصحيفة من مورثهم  على كامل أمين فرج  طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى و  الريع   المستحق من تاريخ الاستيلاء النهائي وحتى تاريخ الحكم والفوائد القانونية .

وذلك على سند من أن مورثهم سالف الذكر كان من الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى وبتاريخ 1/11/1961 تم الاستيلاء النهائى على مساحة 19 س 12ط 98ق من الأطيان المملوكة له وقدرت تعويضات زهيدة عنها.

وإذ قضى بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون 50 لسنة 1969 والمادة الخامسة من القانون 178 لسنة 1952 وبسقوط المادة السادسة منه وبعدم دستورية المادة الرابعة من القانون 127 لسنة 1961 وبسقوط المادة الخامسة منه وهى المواد التى كانت تحدد أسس تقدير التعويض عن الاستيلاء على تلك الأطيان فقد أقاموا الدعوى

ندبت المحكمة لجنة خبراء وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبانعدام الخصومة بالنسبة للمدعى الثانى  محمد أمين حسن فتحى

وبإلزام المطعون ضده الأول بصفته بالتضامن والتضامم مع وزير المالية بصفته بأن يؤديا إلى الطاعنات والخصمة المدخلة  هالة أحمد الطاهر التعويض الذى قدرته بحكم استأنفته الأخيرات بالاستئناف 571 لسنه 5 ق طنطا  مأمورية المحلة الكبرى

كما استأنفه وزير المالية بصفته أمام ذات المحكمة بالاستئناف 577 لسنة 5 ق واستأنفه المطعون ضده الأول بصفته بالاستئناف 606 لسنة 5 ق ضمت المحكمة الاستئنافين الثانى والثالث إلى الأول تم قضت :

برفض الأول وفى الثانى والثالث بالإلغاء وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى 5258 لسنة 1985 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها 495 ، 518 لسنة 105 ق القاهرة .

طعنت الطاعنات على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عُرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مفاد المادتين 218 /2 ، 253 من قانون المرافعات  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  أنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم فى الحكم المطعون فيه بالنقض والصادر فى موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً ومن ثم غير مقبول

وأن ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة 218 سالفة الذكر من أحكام إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التى هدف إليها وهى توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة

فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام مما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها من تلقاء نفسها .

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر فى موضوع قوامه طلب الطاعنات وآخرين بصفاتهم من ورثة على كامل أمين فرج  أحد الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى إلزام المطعون ضدهم ووزير المالية بالتعويض عن الاستيلاء على الأطيان المملوكة لمورثهم.

وقد خلت الأوراق من تعديل أى منهن لطلبها فى الدعوى إلى طلب التعويض لنفسها مقسوماً بحسب الفريضة الشرعية ومن ثم فإن موضوع الدعوى يكون وارداً على ما استحق لمورثهن من تعويض مقوم جملة واحدة انتقل إليهن بالميراث بعد وفاته ويُعد بالتالى عنصراً من عناصر تركته.

ومن ثم فإن الفصل فى موضوعها لا يحتمل إلا حلاً واحداً بعينه مما لازمة أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لهن ويكون موضوع الدعوى على هذا النحو غير قابل للتجزئة .

كما أن الفعل الموجب للتعويض والمنسوب للمطعون ضده الأول ووزير المالية بصفتيهما هو فعل واحد وليست أفعالاً متعددة يستقل فيه كل خصم عن الآخر وهو ما يجعل موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة بالنسبة لهما أيضاً .

وإذ خلت صحيفة الطعن من اختصام وزير المالية بصفته رغم أنه أحد المحكوم لهما في الحكم المطعون فيه فإن الطعن يكون باطلاً وغير مقبول ولا يصححه اختصامه بعد الميعاد .

إذ ورد فى الفصل الخاص بالطعن بطريق النقض ما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من وجوب اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم فيه .

لذلك

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنات مصروفاته مع مصادرة الكفالة .

أسس تقدير التعويض عن الاستيلاء

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/  سالم سرور  نائب رئيس المحكمة  والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنات وآخرين أقاموا على المطعون ضدهم بصفاتهم وآخر لم يختصم فى الطعن  وزير المالية بصفته  الدعوى 427 لسنة 2007 محكمة طنطا الابتدائية  مأمورية المحلة الكبرى

بطلب إلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليهم قيمة التعويض العادل عن الاستيلاء على الأطيان المبينة بالصحيفة من مورثهم  على كامل أمين فرج

طبقاً لقوانين الإصلاح الزراعى والريع المستحق من تاريخ الاستيلاء النهائي وحتى تاريخ الحكم والفوائد القانونية ، وذلك على سند من أن مورثهم سالف الذكر كان من الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى

وبتاريخ 1/11/1961 تم الاستيلاء النهائى على مساحة 19 س 12ط 98ق من الأطيان المملوكة له وقدرت تعويضات زهيدة عنها ، وإذ قضى بعدم دستورية المادة التاسعة من القانون 50 لسنة 1969 والمادة الخامسة من القانون 178 لسنة 1952

وبسقوط المادة السادسة منه وبعدم دستورية المادة الرابعة من القانون 127 لسنة 1961 وبسقوط المادة الخامسة منه وهى المواد التى كانت تحدد أسس تقدير التعويض عن الاستيلاء على تلك الأطيان فقد أقاموا الدعوى .

ندبت المحكمة لجنة خبراء وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبانعدام الخصومة بالنسبة للمدعى الثانى  محمد أمين حسن فتحى

وبإلزام المطعون ضده الأول بصفته بالتضامن والتضامم مع وزير المالية بصفته بأن يؤديا إلى الطاعنات والخصمة المدخلة  هالة أحمد الطاهر التعويض الذى قدرته بحكم استأنفته الأخيرات بالاستئناف 571 لسنه 5 ق طنطا  مأمورية المحلة الكبرى

كما استأنفه وزير المالية بصفته أمام ذات المحكمة بالاستئناف 577 لسنة 5 ق واستأنفه المطعون ضده الأول بصفته بالاستئناف 606 لسنة 5 ق ضمت المحكمة الاستئنافين الثانى والثالث إلى الأول

تم قضت برفض الأول وفى الثانى والثالث بالإلغاء وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى 5258 لسنة 1985 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافيها 495 ، 518 لسنة 105 ق القاهرة .

طعنت الطاعنات على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عُرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مفاد المادتين 218 /2 ، 253 من قانون المرافعات  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  أنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم فى الحكم المطعون فيه بالنقض والصادر فى موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلاً ومن ثم غير مقبول

وأن ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة 218 سالفة الذكر من أحكام إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التى هدف إليها

وهى توحيد القضاء فى الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام مما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها من تلقاء نفسها .

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر فى موضوع قوامه طلب الطاعنات وآخرين بصفاتهم من ورثة على كامل أمين فرج  أحد الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى  إلزام المطعون ضدهم ووزير المالية بالتعويض عن الاستيلاء على الأطيان المملوكة لمورثهم

وقد خلت الأوراق من تعديل أى منهن لطلبها فى الدعوى إلى طلب التعويض لنفسها مقسوماً بحسب الفريضة الشرعية ومن ثم فإن موضوع الدعوى يكون وارداً على ما استحق لمورثهن من تعويض مقوم جملة واحدة انتقل إليهن بالميراث بعد وفاته ويُعد بالتالى عنصراً من عناصر تركته

ومن ثم فإن الفصل فى موضوعها لا يحتمل إلا حلاً واحداً بعينه مما لازمة أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لهن ويكون موضوع الدعوى على هذا النحو غير قابل للتجزئة

كما أن الفعل الموجب للتعويض والمنسوب للمطعون ضده الأول ووزير المالية بصفتيهما هو فعل واحد وليست أفعالاً متعددة يستقل فيه كل خصم عن الآخر وهو ما يجعل موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة بالنسبة لهما أيضاً

وإذ خلت صحيفة الطعن من اختصام وزير المالية بصفته رغم أنه أحد المحكوم لهما في الحكم المطعون فيه فإن الطعن يكون باطلاً وغير مقبول ولا يصححه اختصامه بعد الميعاد

إذ ورد فى الفصل الخاص بالطعن بطريق النقض ما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من وجوب اشتمال صحيفة الطعن على أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم فيه .

لذلك

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنات مصروفاته مع مصادرة الكفالة .

الطعن رقم 4459 لسنة 82 ق – تاريخ الجلسة 21 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

طلب الورثة بطرد الغاصب لأطيان مورثهم

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 249 لسنة 80 ق .

المرفوع من

– ورثة / سيد طه عبد الجواد . و / فاطمة إسماعيل على . وهم :

فتح الباب سيد طه عبد الجواد .

ياسر سيد طه عبد الجواد .

جمالات سيد طه عبد الجواد .

راوية سيد طه عبد الجواد .

خيرية سيد طه عبد الجواد .

الجميع مقيمون / في باروط ، مركز بنى سويف ، محافظة بني سويف .

لم يحضر عنهم أحد بالجلسة .

ضد

– أحمد محمد حسين محمد .

المقيم في باروط ، مركز بنى سويف ، محافظة بني سويف .

لم يحضر عنه أحد بالجلسة .

الوقائع

——-

في يوم 3/1/2010 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بنى سويف الصادر بتاريخ 9/11/2009 في الاستئناف رقم 705 لسنة 47 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة .

وفى 26/1/2010م أُعلن المطعونُ ضده بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه .

وبجلسة 17/12/2018م عُرض الطعنُ على المحكمة ، في غرفة مشورة ، فرأت أنه جديرٌ بالنظر ، فحددت لنظره جلسة 20/1/2020 ، وبها سُمع الطعنُ أمام هذه الدائرة

على ما هو مبين بمحضر الجلسة ، وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

——

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي / وائل رفاعي  نائب رئيس المحكمة  والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنينَ أقاموا الدعوى 118 لسنة 2008 مدنى بني سويف الابتدائية على المطعون ضده ،

بطلب الحكم بطرده من أطيان التداعي المبينة بالصحيفة والتسليم ، وقالوا بيانًا لذلك :

إنهم يمتلكون هذه الأطيان البالغ مساحتها 19 س، 3 ط بالميراث الشرعي ، وأن مورثهم كان قد اشتراها بالعقد المسجل برقم 2787 لسنة 1955 شهر عقاري بني سويف ضمن مساحة 8 س، 20 ط مشاعًا مع آخرين

وإذ تعرض لهم المطعون ضده ، ووضع يده عليها دون سندٍ فأقاموا الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بالطلبات .

استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 705 لسنة 47 ق بني سويف ، وقضت بتاريخ 9/11/2009 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابةُ مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة ، في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال ، إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعواهم استنادًا إلى أقوال شهود المطعون ضده الَّذين سمعهم الخبير دون حلف يمين

من أنه يضع يده على هذه الأرض خلفًا للبائع مدةً تزيد عن ثلاثين عامًا ، واتخذت المحكمة من هذه الأقوال وحدها عمادًا لقضائها بتوافر شروط وضع اليد المكسب للملكية

والتفتت عن بحث ملكية الطاعنين والمستمدة من العقد المسجل برقم 2787 لسنة 1955 شهر عقاري بني سويف ، بما يعيب الحكم ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر  في قضاء هذه المحكمة  أنه يُشترط في التقادم المكسب وفقًا لما تقضى به المادة 968 من القانون المدني أن يتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي حتى تكون حيازة قانونية صحيحة

ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سببًا للتملك ولا يصلح أساسًا للتقادم إلَّا إذا كان مقرونًا بنية التملك وكان مستمرًا هادئًا ظاهرًا غير غامض

ويجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض للشروط السالفة ، ويبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها ، بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها

وكان التحقيق الذى يصح للمحكمة أن تتخذه سندًا لقضائها هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الذى تجريه المحكمة ذاتها أو تنوب أحد قضاتها لإجرائه وفقًا للقواعد والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في المادة 60 وما بعدها من قانون الإثبات ، بما قررته من ضمانات تكفل حسن سير التحقيق

أما سماع الخبير الأقوال التي يدلى بها غير الخصوم إليه بترخيصٍ من المحكمة ، فلا يُعَدُّ تحقيقًا بالمعنى القانوني يجوز للمحكمة أن تستمد منه وحده اقتناعها وتتخذه دليلًا تبنى عليه حكمها

إذ هو مجرد إجراءٍ ليس الغرض منه إلَّا أن يستهدى به الخبير في أداء مهمته ، لأنه طبقًا لنص المادة 148 من قانون الإثبات ليس مخولًا إلَّا في إثبات الأقوال التي يدلى بها غير الخصوم إليه إذا صرحت له المحكمة بذلك ، وكان سماع هذه الأقوال من شأنه أن يعينه على بحث المسائل الفنية موضع مأموريته

لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ركن في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بطرد المطعون ضده من أطيان التداعي ، تأسيسًا إلي حيازته لها المدة الطويلة المكسبة  للملكية آخذًا بأقوال شهوده الَّذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين

من أن المطعون ضده يضع يده على هذه الأرض خلفًا للبائع مدةً تزيد عن ثلاثين عامًا ، واتخذت المحكمة من هذه الأقوال وحدها عمادًا لقضائها

فإنها بذلك تكون قد جعلت التحقيق الذى أجراه الخبير في مرتبة التحقيق الذى تجريه المحكمة بنفسها ، وأسبغت عليه ذات القيمة في الإثبات بالمخالفة للقانون

وخلت أسبابه مما يفيد التحقق من توافر الشروط القانونية لكسب الملكية بالتقادم الطويل ، فإن الحكم يكون معيبًا – أيضًا – بالقصور في التسبيب ، مما يعيبه ، ويوجب نقضه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف لتفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى وألزمت المطعون ضده المصاريف .

الطعن رقم 249 لسنة 80 ق – تاريخ الجلسة 20 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

مطالبة الورثة بريع أطيان مورثهم

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1902 لسنة 71 ق .

المرفوع من

1- مصطفى عبد السلام إبراهيم .

2- سامية عبد السلام إبراهيم .

3- فاطمة عبد السلام إبراهيم .

4- روحية محمد عبد الله .

المقيمينَ / ببندر إدفو ، شارع الحاج نور ، مركز إدفو ، محافظة أسوان .

لم يحضر عنهم أحد بالجلسة .

ضد

1- عبدالحارث محمود عبدالحليم .

2- حسين محمود عبدالحليم .

3- عبدالحميد محمد محمود عبدالحليم .

4- نادية فهمي محمود عبدالحليم .

5- رسمية فهمى محمود عبدالحليم .

6- فاطمة محمد جاد الكريم .

7- بدرية محمود عبدالحليم .

8- فهيمة محمود عبدالحليم .

9- عبدالستار حسن محمود .

10- أحمد حسن محمود .

11- سوسن حسن محمود .

12- فايزة يوسف على عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ( سحر ، محمود ) قاصري المرحوم / حسن محمود عبد الحليم .

الجميع مقيمون / ببندر إدفو ، المهاجرين قبلي ، مركز إدفو ، محافظة أسوان .

لم يحضر أحد عن المطعون ضدهم بالجلسة .

الوقائع

——-

في يوم 5/4/2001م طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف قنا  مأمورية أسوان  الصادر بتاريخ 6/2/2001م في الاستئناف رقم 608 لسنة 19 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة .

وفى 10/5/ 2001م أُعلن المطعونُ ضدهم بصحيفة الطعن .

وفى 24/5/ 2001م أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه .

وبجلسة 18/11/2019م عُرض الطعنُ على المحكمة ، في غرفة مشورة ، فرأت أنه جديرٌ بالنظر ، فحددت لنظره جلسة 20/1/2020م ، وبها سُمع الطعنُ أمام هذه الدائرة ، على ما هو مبين بمحضر الجلسة ، وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

——

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي / هاني عميرة  نائب رئيس المحكمة  والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين وآخر – غير مختصم في الطعن – الدعوى رقم 518 لسنة 1998 أمام محكمة أسوان الابتدائية  مأمورية إدفو

بطلب إلزامهم بمبلغ ستين ألف جنيه ريعًا عن الفترة من 1987 وحتى إقامة الدعوى والتسليم ،

على سند أنهم يمتلكون بالميراث الشرعي مساحة 75 مترًا مربعًا شيوعًا في عقار التداعي واغتصبها سالفوا الذكر فأقاموا الدعوى . ندبت محكمة أول درجة خبيرًا ، أودع تقريره ، ودفع الطاعنون بملكيتهم للعقار بالتقادم الطويل ، فقضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق واستمعت لشاهدي الطاعنين

ثم حكمت برفض الدفع وإلزامهم وآخر بالريع المقضي به عن مساحة 25,29 مترًا مربعًا وتسليمها للمطعون ضدهم . استأنف الطاعنون الحكم بالاستئناف رقم 608 لسنة 19 ق أمام محكمة استئناف قنا  مأمورية أسوان  وتمسكوا بالدفع السابق ، فقضت المحكمة بتاريخ 6/2/2001 بتأييد الحكم المستأنف

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرةً أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة ، في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون ، وقالوا بيانًا لذلك :

إن الحكم المطعون فيه – المؤيد للحكم الابتدائي – خلص إلى ملكية المطعون ضدهم لمساحة 25,29 مترًا مربعًا شيوعًا في عقار التداعي استنادًا لتقرير الخبير المندوب في الدعوى الذي اعتمد في ذلك على ورود اسم مورث المطعون ضدهم بالكشف الرسمي المستخرج من سجلات الضرائب العقارية

رغم كونه لا يصلح بمفرده دليلًا على الملكية ، كما رفض الدفع المُبدى من الطاعنين بتملك العقار بالتقادم الطويل ، بمقولة أن حقوق الارث – إعمالًا لنص المادة 970/1 من التقنين المدني – لا تُكتسب بالتقادم إلَّا إذا دامت الحيازةُ ثلاثًا وثلاثين سنةً

رغم أن الدفع بسقوط حق الإرث ، يختلف عن الدفع المُبدى من الطاعنين باكتساب الملكية بالتقادم الطويل ، مما يعيب الحكم ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي بشقيه في محله:

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لمحكمة الموضوع متى أخذت بتقرير الخبير أن تكتفي بالإحالة إلى الأسس التي بنى عليها الخبير تقريره ، دون أن توردها في حكمها ، شريطة أن تكون هذه الأسس سائغة وواضحة وكافية ومؤدية لتلك النتيجة .

وأنه وإن كان الميراثُ سببًا مستقلًا بذاته من أسباب كسب الملكية ، إذ تنتقل به الحقوق التي كانت للمورث إلى ورثته ، إلَّا أن هذا لا يعفيهم من إثبات تلك الحقوق للاستيثاق من أنها كانت للمورث وظلت له إلى يوم وفاته .

لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه – المؤيد للحكم الابتدائي – قد انتهى إلى ملكية المطعون ضدهم لمساحة 25,29 مترًا مربعًا شائعةً في عقار التداعي بالميراث الشرعي

وقضى لهم بتسلمها والريع المستحق عنها خلال فترة المطالبة ، مستندًا في ذلك إلى تقرير الخبير المندوب في الدعوى – والمرفق بالأوراق –

والذي يبين من محاضر أعماله ، أنه اعتمد في إثبات الملكية على كشفٍ رسميٍ مستخرجٍ من سجلات الضرائب العقارية ورد به اسم مورث المطعون ضدهم ، ولمَّا كانت للملكية أسبابٌ حددها القانون ليس من بينها قيد اسم شخص في السجلات التي تعدها الدولة لجباية الضرائب

فإن هذا الكشف بالإضافة إلى أنه لا يصلح بمفرده دليلاً على الملكية قد جاء – وحسبما أفصح الخبير بمحاضر أعماله – خاليًا من بيان الحدود ، وتعذر الجزم عما إذا كان خاصًا بعين التداعي من عدمه .

ولمَّا كان النص في المادة 970 من القانون المدني على أنه  في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلَّا إذا دامت الحيازةُ مدةَ ثلاثٍ وثلاثين سنةً  يدل – وحسبما أفصحت عن ذلك المذكرة الإيضاحية – أن حق الارث يسقط بالتقادم المسقط ، ولا يجوز سماع الدعوى به بمضي مدة ثلاثٍ وثلاثين سنة

وأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة ، فلا يكسب حق الإرث بالتقادم ، أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما يحرم على  الوارث  أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة

إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة ، يتملك بالتقادم ، متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون .

لمَّا كان ذلك ، وكان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بملكيتهم لعقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية عملًا بالمادة 968 من التقنين المدني ، وجرى دفاعهم على أنهم يضعون اليد عليه ومن قبلهم مورثهم منذ ما يقرب من ستين عامًا ، وأنهم لا يجمعهم بالمطعون ضدهم إرثٌ مشتركٌ

فرفض الحكم المطعون فيه الدفع بمقولة أن مدة الحيازة اللازمة لكسب ملكية العقار ، وهي ثلاث وثلاثون سنة وفقًا لنص المادة 970/1 من التقنين المدني ، لم تكتمل  للطاعنين

فإنه – وفضلاً عن كونه لم يفصح عن الأدلة التي اعتمد عليها في اعتبار العقار تركة مشتركة بين طرفي التداعي – خلط بين الدفع بسقوط حق الإرث بمضي ثلاثٍ وثلاثين سنة

والدفع باكتساب الملكية بالتقادم الطويل ومدته خمس عشرة سنة ، الأمر الذي حجبه عن بحث مدى توافر الشروط القانونية لتملك الطاعنين للعقار بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

مما يعيب الحكم ، ويوجب نقضه في شأن القدر البالغ مساحته 25,29 مترًا مربعًا .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا  مأمورية أسوان  وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومبلغ مائتي جنيه أتعاب محاماة .

الطعن رقم 1902 لسنة 71 ق – تاريخ الجلسة 20 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

تعويض الاستيلاء على أطيان المورث

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 8974 لسنة 89 ق .

المرفوع من

1- محافظ بني يوسف بصفته .

2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف بصفته .

وتنوب عنهما قانوناً هيئة قضايا الدولة والكائن مقرها 42 شارع جامعة الدول العربية  العجوزة  محافظة الجيزة .

حضر عن الطاعنين الأستاذ / عبد الكريم عمر عن الأستاذ / أمجد شوقي نائبي الدولة .

ضد

أولاً : عبلة مصطفى السيد بسيوني .

المقيمة بشارع عوني منزل حسن الجندي خلف مستشفى الرمد  بندر بني سويف .

ثانياً : ورثة مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني وهم :

1- محمد مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني .

2- شريف مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني .

3- أمنية مصطفى مصطفى كامل السيد بسيوني .

المقيمين جميعاً عمارة رقم 2 الدور الأرضي شارع رضا عبد العليم خلف مستشفى الكلى بندر بني سويف  محافظة بني سويف .

4- هالة زكريا مصطفى سيد بسيوني .

المقيمة 3 شارع المدارس بندر بني سويف  محافظة بني سويف .

5- سهام سيد محمود .

المقيمة 3 شارع المدارس بندر بني سويف  محافظة بني سويف .

لم يحضر أحد .

الوقائع

في يوم 24/4/2019 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف الصادر بتاريخ 26/2/2019 في الاستئناف رقم 590 لسنة 56 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان بصفتيهما الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفي نفس اليوم أودع نائب الدولة نائبا ًعن الطاعِنَين بصفتيهما مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

وبجلسة 2/11/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .

وبجلسة 7/12/2019 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / صلاح الدين جلال أحمد  القاضي بالمحكمة  والمرافعة ، وبعد المداولة :

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل في أن  المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 124 لسنة 2006 مدني حكومة بني سويف على الطاعِنَين بصفتيهما بطلب الحكم بإلزامهما بأداء مبلغ 1861250 جنيهاً قيمة الأرض المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة وتعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت بها

وقالت بياناً لذلك إنها تمتلك قطعة أرض قدرها 272,25 م / 2 كائنة بحوض الفخارة رقم 16 بالحي الغربي ببندر بني سويف ميراثاً عن والدها وقد استولى عليها الطاعنان لجعلها شارع للمنفعة العامة ومن ثم أقامت الدعوى

تدخل باقي المطعون ضدهم انضمامياً في الدعوى طالبين القضاء لهم بنصيبهم الشرعي في التعويض عن نزع ملكية أرض التداعي على سند من أنهم من ورثة مصطفى السيد بسيوني وأن التركة غير مفرزة ،

ندبت المحكمة مكتب خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 24/3/2018 بإلزام الطاعِنَين بصفتهيما بأن يؤديا للمطعون ضدهم التعويض الذي قدرته لكل منهم .

استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 560 لسنة 56 ق وبتاريخ 26/2/2019 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بطلب خصم مقابل التحسين الذي عاد على باقي أرض المطعون ضدهم التي لم تنزع ملكيتها من قيمة التعويض المقضي به

لكون أرض التداعي تقع ضمن مسطح أكبر يبلغ فدانين وعشرة قراريط وعشرة أسهم إلا أن محكمة الموضوع بدرجتيها لم تعرض لدفاعهما رغم جوهريته وكونه مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر  في قضاء هذه المحكمة  أن مفاد نص المادة 19 من القانون 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة المعدل بقانون 10 لسنة 1990 أنه :

يجب عند تقدير التعويض مراعاة ما يكون قد طرأ على قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة من نقص أو زيادة بخصمه أو إضافته إلى ثمن الجزء المستولى عليه بحيث لا يزيد المبلغ الواجب خصمه أو إضافته عن نصف القيمة سواءً في

ذلك أن تكون الإجراءات القانونية في نزع الملكية قد اتبعت أو لم تتبع وسواء كان العقار المستولى عليه جزءاً من أرض مبنية أو معدة للبناء أو جزءاً من أطيان زراعية .

لأن نص المادة 19 سالف الذكر إنما يقرر حكماً عاماً في تقدير التعويض … وأن مقابل التحسين الذي يفرض على العقارات المبنية والأراضي التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة في المدن والقرى التي بها مجالس بلدية

وفقاً للمواد السادسة والسابعة والثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1995 يتم تقديره والطعن في القرارات الصادرة بفرضه بمعرفة اللجان المختصة المنصوص عليها في هذا القانون طبقاً للإجراءات التي رسمها وفي المواعيد التي حددها ،

ومؤدى ذلك أن لكل من القانونين سالفي الذكر نطاقه ومجال إعماله الذي يختلف عن الآخر ويستقل بأحكامه ، وكان  إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة

إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه . لما كان ذلك وكان الواقع الثابت من تقرير الخبير النهائي أن أرض التداعي مساحتها 272,25 م /2 تقع ضمن مسطح أكبر يبلغ فدانين وعشرة قراريط وعشرة أسهم كائنة بحوض الفخارة رقم 16 بالقطعة 82 زمام بندر بني سويف

كانت مملوكة للمرحوم / السيد بسيوني بموجب عقد إشهار حق الإرث المسجل برقم 433 في 14/2/1966 شهر عقاري بني سويف وبموجب عقد بيع مؤرخ 22/8/1967 قضي:

بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 427 لسنة 1967 مدني كلي بني سويف تصرف فيها / محمود توفيق أحمد توفيق سيد بسيوني بالبيع لمسطح التداعي ضمن مسطح أكبر يبلغ فدانين وعشرة قراريط وستة أسهم إلى / مصطفى سيد بسيوني  والد المطعون ضدها الأولى

وثابت بالعقد أن ملكية القدر المبيع آلت للبائع عن طريق الميراث وقرر وكيل المطعون ضدها سالفة الذكر أن أرض التداعي آلت ملكيتها لمورثها بموجب الشراء بعقد البيع المؤرخ 22/8/1967 المقضي بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 427 لسنة 1967 مدني كلي بني سويف ثم آلت من بعده إلى جميع ورثته الشرعيين طبقاً لإعلانات الوراثة

وقد اكتفى الخبير بتقدير ثمن المتر في الأرض المنزوع ملكيتها بمبلغ 3500 جنيه وقدر المبلغ المستحق لكل مطعون ضده على هذا الأساس

وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد ذهب إلى تقدير التعويض المستحق للمطعون ضدهم بالثمن الذي حدده الخبير للمتر والقدر المستحق لكل منهم حسب الفريضة الشرعية

والتفت عن دفاع الطاعِنَين المبدى بصحيفة استئنافهما ومذكرتي دفاعهما المؤرختين في 4/6/2017 ، 27/11/2018  والمقدمة رفقة صحيفة الطعن بوجوب خصم مقابل التحسين عن الجزء المتبقي من الأرض التي لم تنزع ملكيته للمنفعة العامة

ولم يعرض له إيراداً ورداً بما يقسطه حقه في البحث والتمحيص رغم جوهريته و كونه من شأنه  لو صح  أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه بالقصور المبطل ويوجب نقضه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف .

الطعن رقم 8974 لسنة 89 ق – تاريخ الجلسة 18 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

التعويض المستحق عن الأطيان المستولى عليها وقيمة الأضرار عما فات من كسب وما لحق من خسارة

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 8360 لسنة 89 ق .

المرفوع من

وزير المالية بصفته .

وتنوب عنه قانوناً هيئة قضايا الدولة الكائن مقرها بمبنى الهيئة الكائن (42) شارع جامعة الدول العربية  المهندسين  الجيزة .

حضر عن الطاعن الأستاذ / عبد الكريم عمر عن الأستاذ / هاني سعيد نائبي الدولة .

ضد

أولاً :

1) ورثة المرحوم / أحمد طه الحسيني وهم :

أ- بهيرة عبد الرحمن الحسيني .

ب- نيفين أحمد طه الحسيني .

ج- ورثة / علي طه الحسيني وهم :

– كريم علي طه الحسيني .

– داليا علي طه الحسيني .

– إنجي عبد الله أحمد كامل .

2) ورثة المرحومة / نادية طه محمد الحسيني وهو :

أحمد محمود جمال الدين .

3) ورثة المرحومة / ثريا طه محمد الحسيني وهم :

أ- ايهاب عبد الحميد عوف .

ب- ورثة المرحوم / خالد عبد الحميد عباس عوف وهم :

1- هبة جمال الدين إمام شافعي عن نفسها وبصفتها وصية على القاصر أحمد خالد عبد الحميد .

2- خالد خالد عبد الحميد .

3- جيلان خالد عبد الحميد .

المقيمون جميعاً بالعقار رقم 10 شارع نخلة المطيعي  النزهة  مصر الجديدة  محافظة القاهرة .

ثانياً : رئيس نيابة القاهرة الجديدة (الولاية على المال) .

ومقر عمله بمحكمة القاهرة الجديدة  التجمع الخامس  قسم أول القاهرة .

لم يحضر أحد .

الوقائع

في يوم 17/4/2019 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 20/2/2019 في الاستئناف رقم 4218 لسنة 19 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفي نفس اليوم أودع نائب الدولة نائباً عن الطاعن بصفته مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .

وفي 15/5/2019 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .

وفي 16/5/2019 أعلن المطعون ضده بالبند ثانياً بصفته بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به من تعويض للمطعون ضده رقم 2 في البند أولاً .

وبجلسة 2/11/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .

وبجلسة 7/12/2019 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد سليم محمد صقر، والمرافعة ، وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل في أن المطعون ضدهم أولًا أقاموا ضد الطاعن وآخر  غير مختصم في الطعن  بصفتيهما الدعوى التي صار قيدها برقم 2836 لسنة 2008 تعويضات شمال القاهرة الابتدائية  بعد إحالتها إليها من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للاختصاص المحلي بطلب الحكم:

بإلزامهما بأن يؤديا إليهم مبلغ 52886312 جنيهًا قيمة التعويض المستحق لهم عن الأطيان المستولى عليها وقيمة الأضرار التي لحقت بهم عما فاتهم من كسب وما لحق بهم من خسارة مع أداء ما يستجد من ريع حتى تاريخ الحكم في الدعوى والفوائد القانونية.

وقالوا بيانًا لذلك إن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي استولت على الأطيان المملوكة لمورثهم محل النزاع باعتبارها زائدة على الحد الأقصى للملكية الخاصة بالأراضي الزراعية وفقًا لأحكام القانونين رقمي 178 لسنة 1952 ، 127 لسنة 1961

وإذ قُضِي بعدم دستورية المواد التي حدد فيها هذان القانونان أسس تقدير التعويض المستحق عن الأراضي المستولى عليها ، وكان التعويض المحدد وفقًا لهما غير عادل فقد أقاموا الدعوى .

ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى بحالتها . استأنف المطعون ضدهم أولًا هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4218 لسنة 19 ق .

ندبت المحكمة لجنة من ثلاثة خبراء وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ 20/2/2019 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي إلى المطعون ضدهم أولًا مبلغ 7007656,25 جنيهًا قيمة أطيان النزاع وقت رفع الدعوى ومبلغ 2522756,19 جنيهًا مقدار ريع هذه الأطيان منذ تاريخ الاستيلاء حتى رفع الدعوى مع خصم ما تم صرفه لهم من تعويضات

وألزمته بأداء الفوائد القانونية 4% من تاريخ الحكم حتى السداد على أن يتم توزيع هذه المبالغ حسب الفريضة الشرعية ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض

وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من تعويض للمطعون ضده رقم 2 في البند أولًا ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

وفي بيان ذلك يقول إن البين من الأوراق أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد استولت على أطيان التداعي المملوكة لمورث المطعون ضدهم أولًا حال حياته ومن ثم فإن حقه في التعويض عنها قد آل إليهم بوفاته وتحددت أنصبتهم فيه وفقًا لقواعد الميراث

وكان هذا التعويض قد سبق وأن قُدِّر بالحكم الصادر في الدعوى رقم 10710 لسنة 2001 تعويضات جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم 8201 لسنة 129 ق القاهرة  المقامة من ورثة آخرين ضد الطاعن بصفته  بمبلغ 78000 جنيهًا يوزع على الورثة طبقًا للفريضة الشرعية ،

وإذ كان المطعون ضدهم أولًا من الورثة فإنهم يستحقون نصيبهم فيه وفقًا لقواعد التوريث بما لا يجوز لهم معاودة المطالبة به بموجب الدعوى المطروحة ،

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدهم أولًا بتعويضٍ موروث دون أن يعتد بحجية ذلك الحكم فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد :

ذلك أنه من المقرر  في قضاء هذه المحكمة  أن الوارث الذي يطالب بحق من حقوق التركة قبل الغير ينتصب ممثلاً للورثة فيما يُقضى به لها ، وأن الدعوى التي يقيمها أحد الورثة بطلب نصيبه في التعويض الموروث ،

تطرح على المحكمة حتمًا طلب تقدير التعويض المستحق للتركة باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب ، ومن ثم فإنه إذا ما تقرر التعويض وقُدِّر بحكم حائز لقوة الأمر المقضي ،

فإنه يحوز حجية بالنسبة لباقي الورثة ، فلا يجوز إعادة النظر في تقديره مرة أخرى ، ويمتنع على الوارث الذى لم يكن ممثلًا في الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض بدعوى لاحقة لانتقال حقه فيه قبل من قضى لصالحه في الدعوى الأولى حسب نصيبه الشرعي في الميراث

باعتباره كان في صدوره ممثلًا للورثة في تلك الخصومة ، ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل في مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان في تلك الدعوى بما يمنع من إعادة النظر في تلك المسألة في دعوى لاحقة .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن التعويض عن أطيان التداعي الذي يطالب به المطعون ضدهم أولًا  بحسبان أنه تعويض موروث آل إليهم من جدهم المالك لهذه الأطيان  قد سبق القضاء به في الدعوى رقم 10710 لسنة 2001 تعويضات جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم 8201 لسنة 129 ق القاهرة المُقامة من ورثة آخرين غير المطعون ضدهم أولًا

لصالح كل الورثة محددًا في منطوقه استحقاق الورثة الذين رفعوا هذه الدعوى لنصيبهم في التعويض المقضي به حسب الفريضة الشرعية وهو ما أحاط به الحكم المطعون فيه عن بصر وبصيرة بما يكون الحكم في شأنه قد فصل في مسألة كلية شاملة تتعلق بحقوق التركة قبل الطاعن بصفته وأضحى هذا الحكم باتًا

وحاز في هذا الشأن قوة الأمر المقضي بما يمنع المطعون ضدهم أولًا من إعادة النظر في هذا التعويض بموجب الدعوى المطروحة

وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالمخالفة لهذا النظر وأهدر حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 10710 لسنة 2001 تعويضات جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم 8201 لسنة 129 ق بأن قضى بتعويض موروث للمطعون ضدهم أولًا

على الرغم من أن عناصر هذا الحكم الواقعية كانت مطروحة عليه ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم وكان المطعون ضدهم أولًا هم من أقاموا الاستئناف عن حكم أول درجة الصادر برفض الدعوى بحالتها

وكان من شأن القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 10710 لسنة 2001 تعويضات جنوب القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم 8201 لسنة 129 ق

أن يضر المستأنفين باستئنافهم فإن المحكمة لا يسعها في هذه الحالة سوى أن تقضي بتأييد الحكم المستأنف ، حتى لا يضار الطاعنان بطعنهم .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم أولًا المصاريف ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 4218 لسنة 19 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنفين المصاريف .

الطعن رقم 8360 لسنة 89 ق – تاريخ الجلسة 18 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

احذر رفع الدعوى دون محام

عزيزى المتقاضي، القانون نظم العمل القضائي واجراءات التقاضي، ومنها عدم جواز رفع الدعاوى والتوقيع على صحفها الا من محام، لذا احذر أن ترفع الدعوى بشخصكن أو بتزوير توقيع المحامى.

وجوب تقديم صحف الدعاوى موقعة من المحامى والا البطلان

نص القانون على عدم جواز تقديم صحف الدعاوى أو طلبات أوامر الأداء إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المشتغلين متى بلغت أو تجاوزت قيمة الدعوى أو الأمر خمسين جنيهاً.

فصحيفة الدعوى هى ورقة من أوراق الدعوى والتوقيع عليها يتعلق بسلامة إجراءات تحريك الدعوى وأي مخالفة لذلك تعد بطلان ويكون الحكم مخالف للقانون.

والقانون لا يتطلب توقيع المحامين على صحيفة الدعوى إلا إذا جاوزت قيمتها خمسين جنيهاً ويقع باطلاً كل إجراء يتم مخالفاً لهذا.

فالقانون أوجب توقيع صحف الدعاوى باعتبارها من أوراق الإجراءات فى الخصومة التى يتحتم التوقيع عليها من أحد المحامين المتمثلين متى بلغت قيمتها خمسين جنيهاً وإلا أصبحت لا أثر لها ولا تنعقد بها الخصومة.

إن التحدى بأن الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم توقيعها من محام مقرر أمام محكمة الاستئناف إذا المحامى الموقع عليها مستبعد اسمه من جدول المحامين ذلك محله ألا يكون قد صدر من المحكمة حكم بقبول الاستئناف شكلاً.

فإن قوة الأمر المقضى التى اكتسبها حكمها هذا تحول دون جواز التمسك أمامها بدفع جديد خاص بشكل الاستئناف ولو كان ماساً بقواعد النظام العام.

كذلك لا تقبل إثارة هذا الدفع لدى محكمة النقض كسبب لنقض الحكم الأول لأنه يقوم على عنصر واقعى وهو تحقيق ما إذا كان المحامى الموقع على عريضة الاستئناف مقرراً أم غير مقرر أمام محكمة الاستئناف.

فكان واجباً أن يثار لدى محكمة الاستئناف فكان واجباً أن يثار لدى محكمة الاستئناف لتحقق هذا العنصر الواقعى قبل أن تصدر حكمها بقبول الاستئناف شكلاً.

وقد نهى القانون عن تقديم صحف الاستئناف ما لم يوقعها محام مقرر أمام محاكم الاستئناف ومقتضى هذا النهى أن عدم توقيع مثل هذا المحامى على صحيفة الاستئناف يترتب عليه حتماً عدم قبولها ولا يغير من ذلك أن الشارع لم يرتب البطلان بلفظه جزاء على هذه المخالفة.

وغرض المشرع من ذلك هو رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص فى نفس الوقت فإشراف المحامى على تحرير تلك الصحف من شأنه مراعاة أحكام القانون عند تحريرها .

وبذلك تنقطع المنازعات التى كثيراً ما تنشأ بسبب قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية مما يعود بالضرر على ذوى الشأن،

فلا يصح تقديم صحف الاستئناف أمام أية محكمة إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها فعدم توقيع محام ممن نص عليهم القانون على صحيفة الاستئناف يترتب عليه بطلانها وهذا البطلان يتعلق بالنظام العام فيجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى.

ولا يسقط الحق فى التمسك به بالتكلم فى موضوع الدعوى ويجوز استيفاء التوقيع فى الجلسة خلال ميعاد الاستئناف.

والاستئناف يرفع بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة وذلك وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى وعلى المدعى أن يقدم لقلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة دعواه صوراً منها بقدر عدد المدعى عليهم وصورة لقلم الكتاب.

وتوقيع المحامى على أصل صحيفة الاستئناف أو صورتها المقدمة لقلم الكتاب يتحقق به الغرض الذى إرادة الشارع وهو رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص.

وبذلك يكون خلو أصل الصحيفة المعلنة من  توقيع المحامى  يكون لا أثر له طالما تحققت الغاية من إجراء بالتوقيع على صورة الصحيفة المودعة بالملف.

وكل ما تطلبه القانون هو أن يكون المحامى الموقع على صحيفة الاستئناف مقرر أمام محكمة الاستئناف ولم يستوجب أن يكون هو نفسه محرر تلك الصحيفة.

وإذا كان القانون لم يتطلب أن يكون بيد المحامى الذى يحرر صحيفة الاستئناف توكيلاً من ذى الشأن عند تحريرها وإعلانها فإنه لا يؤثر فى سلامة إقامة الاستئناف من الطاعن والموقع عليه من محاميه عدم ثبوت وكالة محاميه عنه قبل إقامة الاستئناف الذى يكون قد أقيم بإجراءات سليمة ومنتجاً لكل آثاره .

لأن القانون لا يستلزم ثبوت وكالة الوكيل عن موكله وفقاً لأحكام قانون المحاماة إلا فى الحضور عنه أمام المحكمة.

وإذا كان القانون قد نهى عن تقديم صحف الاستئناف إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمام محكمة الاستئناف ورتبت البطلان على مخالفة ذلك الإجراء.

وهو بطلان متعلق بالنظام إلا أنه يمكن تصحيح هذا البطلان بتوقيع محام مقبول على الصحيفة بعد تقديمها قبل انقضاء ميعاد الطعن بالاستئناف.

وتصحيح الإجراء الباطل يجب أن يتم فى ذات مرحلة التقاضى التى اتخذ فيها هذا الإجراء فالبطلان الناشئ عن عدم توقيع محام على صحيفة افتتاح الدعوى

ينبغى أن يتم تصحيحه أمام محكمة الدرجة الأولى وقبل صدور حكمها الفاصل فى النزاع إذ بصدور هذا الحكم يخرج النزاع من ولاية المحكمة ويمتنع إجراء التصحيح.

فالبطلان المترتب على عدم توقيع محام مقرر أمام المحكمة على صحيفة الدعوى أو الطعن يتعلق بالنظام العام وتصحيح هذا البطلان بتوقيع محام مقرر على الصحيفة بعد تقديمها

مشروط بان يتم فى ذات درجة التقاضى التى استلزم القانون توقيع المحامى على صحيفتها إذ بصدور الحكم منها تخرج الدعوى من ولايتها.

وتصدر لجنة قبول المحامين قرارها بقيد المحامى أمام محاكم الاستئناف بعد التحقق من توافر الشروط التى يتطلبها القانون ولا يجوز للمحامى حق الحضور والمرافعة أمام هذه المحاكم أو تقديم صحف الدعاوى الموقعة منه أمامها إلا إذا كان مقيداً بجدول تلك المحاكم وإلا حكم ببطلان الصحيفة.

والغاية من توقيع محام على صحيفة الدعوى هى التحقق من إشراف المحامى على تحرير الصحيفة والوثوق من صياغته لها

وتتحقق هذه الغاية بحضور المحامى جلسات التحضير لدى الدائرة الاستئنافية بمحكمة القضاء الإدارى بهيئة مفوضى الدولة وتقديمه شهادة من نقابة المحامين بناء على طلب المفوض تفيد قيده أمام محاكم الاستئناف.

أما نيابة المحامين بعضهم البعض هى نيابة تسوقها مقتضيات مهنة المحاماة وتجيزها المادة 90 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 والمقابلة للمادة 56 من القانون رقم 17 لسنة 1983، وتوقيع محامى نيابة عن زميله تمنى عن توقيع المحامى الموكل الأصيل.

ولا يجوز للمحامين العاملين بالهيئات العامة والمؤسسات والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام مزاولة أى عمل من أعمال المحاماة لغير الجهات التى يعملون بها.

ويترتب على توقيع المحامى على صحيفة الدعوى التى أقامها لرعاية شئونه الخاصة باعتباره محامياً بإحدى الهيئات بطلان العريضة.

كذلك فإن توقيع محامى على صحيفة دعوى مقامة أمام محكمة القضاء الإدارى بصفته محامياً بالإدارات القانونية ومن المقيدين بجدول نقابة المحامين المقبولين للمرافعة أمام هذه المحكمة يعتبر إجراء صحيح ومنتجاً لآثاره. ولا يترتب عليه أى بطلان.

كذلك يجب أن تكون الطلبات وصحف الدعاوى المقدمة إلى المحكمة الدستورية العليا موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل حسب الأحوال.

وعموماً فإنه يجب أن تكون صحيفة الدعوى فى مرحلتها الاستئنافية موقعاً عليها من محام مقرر أمامها وأن توقيعها من غيره جزافه بطلانها.

فإعداد  صحيفة الدعوى  فى المرحلة الاستئنافية من قبل محامين مقررين أمامها يتوخى أن يكون عرض وقائعها مستشيراً ومساندتها بما يظاهرها من الحقائق القانونية مبناه دعائم تقيمها ومفاضلتهم بين بدائل متعددة ترجماً لأقواها احتمالاً فى مجال سحبها.

والحكم ببطلان هذه الصحيفة لخلوها من توقيع تستكمل به أوضاعها الشكلية ضمان مباشر لمصلحة موكليهم من جهة ولضرورة أن تتخذ الخصومة القضائية مساراً طبيعياً يؤمنها من عثراتها

فلا يتفرق جهد قضائها فيما هو زائد على متطلباتها أو قاصر عن استيفاء جوانبها وحوائجها من جهة أخرى.

الميراث وتصفية التركة كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية

ورد النص علي الميراث وتصفية التركة كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية بالمواد من 875 إلي 914 من القانون المدني والتي يجري نصها :-

والثابت أن الشريعة الإسلامية والتقنيات المستمدة منها هي التي تطبق علي ميراث المصريين جميعاً ، مسلمين وغير مسلمين.

ولا ينطبق قانون الملة علي غير المسلمين حتى لو اتفق الورثة جميعاً علي أن ينطبق .

ولم يعد هناك محل للبحث فيما إذا كان قانون الملة هو الذي يحدد الورثة مبدئياً ، لينظر بعد ذلك فيما إذا كان هؤلاء الورثة متفقين علي قانون الملة فيطبق نهائياً أو مختلفين فتطبق الشريعة الإسلامية .

وعلي ذلك يجري نص المادة 875 من القانون المدني والذي يقرر :
  1. تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الإرث وانتقال أموالهم التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها .
  2. وتتبع فى تصفية التركة الأحكام الآتية .

كيف يتم تعيين مصف للتركة ؟

تنص المادة 876 مدني :

إذا لم يعين المورث وصيا لتركته وطلب أحد ذوى الشأن تعيين مصف لها ، عينت المحكمة ، إذا رأت موجبا لذلك ، من تجميع الورثة على اختياره فإن لم تجمع الورثة على أحد تولى القاضي اختيار المصفى على أن يكون بقدر المستطاع من بين الورثة ، وذلك سماع أقوال هؤلاء .

وتنص المادة 877 مدني علي أنه :

  1. لمن عين مصفيا أن برفض تولى هذه المهمة أو يتنحى عنها بعد توليها وذلك طبقا لأحكام الوكالة .
  2. وللقاضي أيضا، إذا طلب إليه أحد ذوى الشأن أو النيابة العامة أو دون طلب ، عزل المصفى واستبدال غيره به ، متى وجدت أسباب تبرر ذلك .

وتنص المادة 878 مدني علي أنه :

  1. إذا عين المورث وصيا للتركة وجب أن يقر القاضي هذا التعيين .
  2. ويسرى على وصى التركة ما يسرى على المصفى من أحكام .

وتنص المادة 879 مدني علي أنه :

  1. على كاتب المحكمة أن يقيد يوما فيوما الأوامر الصادرة بتعين المصفين وبتثبت أوصياء التركة ، فى سجل عام تدون فيه أسماء المورثين بحسب الأوضاع المقررة للفهارس الأبجدية ويجب أن يؤشر فى هامش السجل بكل أمر يصدر بالعزل وبكل ما يقع من تنازل .
  2. ويكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفى من الأثر فى حق الغير الذي يتعامل مع الورثة فى شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه فى المادة 914 .
  3. ويكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفى من الأثر فى حق الغير الذي يتعامل مع الورثة فى شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه فى المادة 914 .

وتنص المادة880 مدني علي أنه :

  1. يتسلم المصفى أموال التركة بمجرد تعيينه ، ويتولى تصفيتها برقابة المحكمة . ولـه أن يطلب منها أجرا عادلا على قيامه بمهمته .
  2. ونفقات التصفية تتحملها التركة ، ويكون لهذه النفقات حق امتياز فى مرتبه امتياز المصروفات القضائية .

وتنص المادة 881 مدني علي أنه :

على المحكمة أن تتخذ عند الاقتصاد جميع ما يجب من الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على التركة ، وذلك بناء على طلب أحد ذوى الشأن أو بناء على طلب النيابة العامة أو دون طلب ما.

ولها يوجه خاص أن تأمر بوضع الأختام وإيداع النقود والأوراق المالية والأشياء ذات القيمة .

وتنص المادة 882 مدني علي أنه :

  1. 1- على المصفى أن يقوم فى الحال بالصرف من مال التركة لتسديد نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه بما يناسب حالته ، وعليه أيضا أن يستصدر أمرا من قاضى الأمور الوقتية بصرف نفقة كافية بالقدر المقبول من هذا المال إلى من كان المورث يعولهم من ورثته حتى تنتهي التصفية ، على أن تخصم النفقة التى يستولي عليها كل وارث من نصيبه فى الإرث.
  2. 2- وكل منازعة تتعلق بهذه النفقة يفصل فيها قاضى الأمور الوقتية .

التركة كيان قانوني متميز

تنص المادة 883 مدني علي أنه :

  1. لا يجوز من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى أن يتخذ الدائنون أي إجراء على التركة ، كما لا يجوز لهم أن يستمروا فى أي إجراء اتخذوه إلا فى مواجهة المصفى .
  2. وكل توزيع فتح ضد المورث ولم تقفل قائمته النهائية ، يجب وقفه حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب ذلك أحد ذوى الشأن .

وتنص المادة 884 مدني علي أنه :

لا يجوز للوارث قبل أن تسلم إليه شهادة التوريث المنصوص عليها المادة 901 أن يتصرف فى مال التركة .

كما لا يجوز له أن يستوفى ما للتركة من ديون أو أن يجعل دينا عليه قصاصا يدين التركة .

وتنص المادة 885 مدني علي أنه

  1.  على المصفى فى أثناء التصفية أن يتخذ ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية وأن يقوم بما يلزم من الإدارة وله أيضا أن ينوب عن التركة فى الدعاوى وأن يستوفى ما لها من ديون قد حلت .
  2.  ويكون المصفى ولو لم يكن مأجورا ، مسئولا مسئولية الوكيل المأجور وللقاضي أن يطالبه بتقديم حساب عن أدارته فى مواعيد دورية .

وتنص المادة 886 علي أنه :

  1. على المصفى أن يوجه تكليفا علينا لدائني التركة ومدينيها يدعوهم فيه لأن قدموا بيانا بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون ، وذلك خلال ثلاثة أشهر من التاريخ الذي ينشر فيه التكليف أخر مرة ويجب أن يلصق التكليف على الباب الرئيسي لمقر العمدة فى المدينة أو القرية التى توجد بها أعيان التركة أو على الباب الرئيسي لمركز البوليس فى المدن التى تقع فى دائرتها هذه الأعيان .

وفى لوحة المحكمة الجزئية التى يقع فى دائرتها أخر موطن للمورث وفى صحيفة من الصحف اليومية الواسعـة الانتشار .

وتنص المادة 887 مدني علي أنه :

  1. على المصفى أن يودع قلم كتاب المحكمة ، خلال أربعة أشهر من تعيينه ، قائمة تبين ما للتركة وما عليها وتشتمل على تقدير لقيمة هذه الأموال ، وعليه أيضا أن يخطر بكتاب موصى عليه فى الميعاد المتقدم كل ذي شأن بحصول هذا الإيداع .
  2. ويجوز أن يطلب إلى القاضي مد هذا الميعاد إذا وجدت ظروف تبرر ذلك .

وتنص المادة 888 مدني علي أنه :

  1. للمصفى أن يستعين فى الجرد وفى تقدير قيمة أموال التركة بخبير أو بمن يكون له فى ذلك دراية خاصة .
  2.  ويجب على المصفى أن يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث وما هو ثابت فى السجلات العامة من حقوق وديون وما يصل إلى علمه عنها من أى طريق كان وعلى الورثة أن يبلغوا المصفى عما يعلمونه من ديون على التركة وحقوق لها.

وتنص المادة 889 مدني علي أنه :

يعاقب بعقوبة التبديد كل من استولى غشا على شيء من مال التركة ولو كان وارثا .

وتنص المادة 890 مدني علي أنه :

  1. كل منازعة فى صحة الجرد ، وبخاصة ما كان متعلقا بإغفال أعيان أو حقوق للتركة أو عليها أو بإثباتها ، وترفع بعريضة للمحكمة بناء على طلب كل ذي شأن خلال الثلاثين يوما التالية للأخطار بإيداع قائمة الجرد .
  2. وتجرى المحكمة تحقيقا ، فإذا رأت أن الشكوى جدية أصدرت أمرا بقبولها ويصح من هذا الأمر وفقا لأحكام قانون المرافعات .
  3. وإن لم يكن النزاع قد سبق رفعه إلى القضاء عينت المحكمة أجلا يرفع ذو الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة ، وتقضى فيها هذه المحكمة على وجه الاستعجال .

كيفية تسوية ديون التركة ؟

تنص المادة 891 مدني علي أنه :

بعد انقضاء الميعاد لرفع المنازعات المتعلقة بالجرد يقوم المصفى بعد استئذان المحكمة بوفاء ديون التركة التى لم يقم فى شأنها نزاع أما الديون التى توزع فيها فتسوى بعد الفصل فى النزاع نهائيا .

تنص المادة 892 مدني علي أنه :

على المصفى فى حالة إعسار التركي أو فى حالة احتمال إعسارها ، أن يقف تسوية أي دين ، ولو لم يقم فى شأنه نزاع حتى يفصل نهائيا فى جميع المنازعات المتعلقة بديون التركة .

تنص المادة 893 مدني علي أنه :

  1. يقوم المصفى وبوفاء ديون التركة مما يحصله من حقوقها ، ومما تشتمل عليه من نقود ومن ثمن ما يكون قد باعه بسعر السوق من أوراق مالية ومن ثمن ما فى التركة من منقول .

فإن لم يكن ذلك كافيا فمن ثمن ما فى التركة من عقار .

  1. وتباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد العلني وفقا للأوضاع وفى المواعيد المنصوص عليها فى البيوع الجبرية ، إلا إذا اتفق جميع الورثة على أن يتم البيع بطريقة أخرى أو على أن يتم ممارسة

فإذا كانت التركة معسرة لزمت أيضا موافقة جميع الدائنين . وللورثة فى جم يع الأحوال الحق فى أن يدخلوا فى المزاد .

تنص المادة 894 مدني علي أنه :

للمحكمة بناء على طلب جميع الورثة أن تحكم محلول الدين المؤجل وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن مراعية فى ذلك حكم المادة 554 .

تنص المادة 895 مدني علي أنه :

  1. إذا لم يجمع الورثة على طلب حلول الدين المؤجل ، تولت المحكمة توزيع الديون المؤجلة وتوزيع أموال الدين المؤجل ، بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون فى نتيجته معادلا لصافى حصته فى الإرث .
  2. وترتب المحكمة لكل دائن من دائني التركة تأمينا كافيا على عقار أو منقول ، على أن تحتفظ لمن كان له تأمين خاص بنفس هذا التأمين . فإن استحال تحقيق ذلك ، ولو بإضافة ضمان تكميلي ، يقدمه الورثة من مالهم الخاص أو بالاتفاق على أية تسوية أخرى ، رتبت المحكمة التأمين على أموال التركة جميعها.
  3. وفى جميع هذه الأحوال إذا ورد تأمين على عقار ولم يكن قد سبق شهره وجب أن يشهر هذا التأمين وفقا للأحكام المقررة فى شهر حق الاختصاص .

تنص المادة 896 مدني علي أنه :

يجوز لكل وارث بعد توزيع الديون المؤجلة أن يدفع القدر الذي أختص  به قبل أن يحل الأجل طبقاً للمادة 894 .

تنص المادة 897 علي أنه :

دائنو التركة الذين لم يستوفوا حقوقهم لعدم ظهورها فى قائمة الرد ولم تكن لهم تأمينات على أموال التركة ، لا يجوز لهم أن يرجعوا على من كسب بحسن نية حقا عينيا على تلك الأموال وإنما لهم الرجوع على الورثة بسبب إثرائهم .

تنص المادة 898 مدني علي أنه :

يتولى المصفى بعد تسوية ديون التركة تنفيذ الوصايا وغيرها من التكاليف .

كيف يتم تسليم أموال التركة وقسمة هذه الأموال؟

تنص المادة 899 مدني علي أنه :

بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقى من أموالهم إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعي .

تنص المادة 900 مدني علي أنه :

  1. يسلم المصفى إلى الورثة ما أل إليهم من أقوال التركة .
  2. ويجوز للورثة ، بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد ، المطالبة بأن يتسلموا ، بصفة مؤقتة ، الأشياء أو النقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة ، أو أن يتسلموا بعضا منها وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها .

تنص المادة 901 مدني علي أنه :

تسلم المحكمة إلى كل وارث يقدم إعلاما شرعيا بالوراثة أو ما يقوم مقام هذا الأعلام ، شهادة تقرر حقه فى الإرث وتبين ما آل من أموال التركة .

تنص المادة 902 مدني علي أنه :

لكل وارث أن يطلب من المصفى أن يسلمه نصيبه فى الإرث مفرزا ، ألا إذا كان هذا الوارث ملزما بالبقاء فى الشيوع بناء على اتفاق أو نص فى القانون .

تنص المادة 903 مدني علي أنه :

  1. إذا كان طلب القسمة واجب القبول ، تولى المصفى إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية ألا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع .
  2. فإذا لم ينعقد إجماعهم على ذلك ، فعلى المصفى أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقا لأحكام القانون ، وتستنزل نفقات الدعوى من انصباء المتقاسمين .

تنص المادة 904 مدني علي أنه :

تسرى على قسمة التركة القواعد المقررة فى القسمة ، وبوجه خاص مــــا يتعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبالغين وبامتياز المتقاسم ، وتسرى عليها أيضا الأحكام الآتية .

تنص المادة 905 مدني علي أنه :

إذا لم يتفق الورثة على قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، أمرت المحكمة أما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه فى الميراث أو دون استنزال

ويراعى فى ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية .

تنص المادة 906 مدني علي أنه :

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى مما يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها ، وجب تخصيصه برمته لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به .

وثمن هذا المستغل يقوم بحسب قيمته ويستنزل من نصيب الوارث فى التركة . فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطى من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل .

تنص المادة 907 مدني علي أنه :

إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة ، فإن باقي الورثة لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك .

تنص المادة 908 مدني علي أنه :

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على الورثة الموصى ، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت ، الزيادة وصية .

تنص المادة 909 مدني علي أنه :

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما . وتصبح لازمة بوفاة الموصى .

تنص المادة 910 مدني علي أنه :

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته ، فإن الأمور التى لم تدخل فى القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث .

تنص المادة 911 مدني علي أنه :

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث .

تنص المادة 912 مدني علي أنه :

تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغين .

تنص المادة 913 مدني علي أنه :

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة ، أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة ، جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين أن يطلب أي وارث قسمة التركة طبقاً للمادة 895

أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات التى بنيت عليها.

ما هي أحكام التركات التى لم تصف ؟

تنص المادة 914 مدني علي أنه :

إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقا لأحكام النصوص السابقة ، جاز لدائني التركة العاديين أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أوصى به لهم على عقارات التركة التى حصل التصرف فيها

أو التى رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير ، إذا أشروا بديونهم وفقا لأحكام القانون .

قضاء محكمة النقض في الميراث كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية

إذا كانت الملكية بالميراث كافية وحدها لحمل قضاء الحكم و يستقيم بها و هو سبب مستقل لاكتساب الملكية ، فإن النعي عليه فى خصوص وضع اليد ، و هي مستقلة – بفرض صحته – يكون غير منتج –

الطعن رقم  713 لسنة 45  مكتب فنى 31  صفحة رقم 162 جلسة 15-1-1980

الملكية بالميراث من الوقائع المادية ، و كذلك الحال بالنسبة لوضع اليد فيجوز إثبات أيهما بكافة طرق الإثبات ، و من ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي اعتمدت فى تحقيق كل منهما بوصفه سبباً مستقلاً لإكستاب الملكية على تحقيق أجراه الخبير و أقوال شهود سمعهم دون حلف يمين

الطعن رقم 713 لسنة 45  مكتب فنى 31  صفحة رقم 162 بتاريخ 15-01-1980

 إن محكمة الموضوع إذ تقرر – معتمدة على بيانات شهادات التكليف و ظروف الدعوى و أحوالها – أن أصل هذا التكليف المختلف على دلالته لم يكن لإثبات الملك لمن هو باسمه ابتداء

و إنما كان بسبب أرشديته ، و لإثبات الملك له و لغيره بالميراث ، فإنها إنما تفصل فى أمر واقعي لا دخل للقانون فيه .

الطعن رقم 99 لسنة 2 مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 202 جلسة 23-03-1933

إن تعرض محكمة الموضوع لبحث ما آل للمدين بالإرث أو الهبة أو نحوهما من ملك جديد لا مخالفة فيه للمادة 2. 5 من القانون المدنى .

الطعن رقم 78 لسنة 6 مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 76  جلسة 21-01-1937.

 إن مجـرد وضـع يد المدعى على قدر ” مفرز ” من أرض مشتركة لا يمنعه من أن يطالب بتثبيت ملكيته لحصته الميراثية شائعة فى هذه الأرض ، و لا من القضاء له بذلك ،

ما دامت التركة لا تزال على الشيوع . و إذن فلا يعيب الحكم فى هذه الدعوى إغفاله بحث أمر وضع اليد اعتبارا بأنه غير منتج .

الطعن رقم 170 لسنة 17  مجموعة عمر 5ع  صفحة رقم 697 جلسة 06-01-1949

مفاد نص المادة 13 من القانون رقم 114 لسنه 1946 بتنظيم الشهر العقاري المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث على إشهار حق الإرث

كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية .

الطعن رقم  3424 لسنة 59  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1244 بتاريخ 28-9-1994

حقوق وواجبات محامى الملكية والميراث في قضايا الموكلين

أعطى القانون للمحامى بعض الحقوق وكذلك الزمه ببعض الواجبات ومن هذه الحقوق أن القانون أعطى المحامى حصانة نص عليها فى المادة 52 من القانون رقم 135 لسنة 1939

ولم يكن الغرض من هذه الحصانة حمايته فى كل ما يقع منه بالجلسة على الاطلاق.

بل كان الغرض منها حماية المحامى اثناء تأدية واجبه كمحام حتى لا يشعر اثناء قيامه بهذا الواجب انه محدود الحرية فهذه هى الحالة التى لا يكون للقاضى أن يحكم فيها على المحامى بالجلسة لما يقع منه .

وانما يحرر محضراً بما يقع ويحيله إلى النيابة لتقدم المحامى بناء على هذا المحضر إلى قاض آخر فى الميعاد الوارد فى ذلك النص.

أما إذا لم يؤدى المحامى واجبه فلا تكون ثمة حصانة بل يكون للمحكمة أن تعامله بمقتضى الأحكام العامة فتحكم فوراً بالجلسة أو تحيله إلى النيابة لتجرى شئونها نحوه.

أما بخصوص اهانة المحامى فقد نصت المادة 54 من القانون 17 لسنة 1983 على معاقبة كل من اهان محاميا بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء قيامه بأعمال مهنته وبسببها بالعقوبة المقررة فى القانون لمن يرتكب هذه الجريمة على أحد أعضاء هيئة المحكمة.

وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون المحاماه على أنه إذا وقع من المحامى أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسبب إخلاله بنظام الجلسة

أو أى أمر يستدعى محاسبته نقابيا أو جنائياً يأمر رئيس الجلسة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويخطر النقابة الفرعية المختصة بذلك.

ونصت الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون ذاته على أنه فى الحالات المبنية بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامى أو حبسه احتياطياً.

ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو ما ينوب عنه من المحامين العامين الأول.

بالحقوق المدنية لا يملك الحق فى تحريك الدعوى الجنائية بطريق المباشر بالنسبة لما يرتكبه المحامى من جرائم اثناء وجوده بالجلسة بداء واجبه أو بسببه وأن المشرع قصر حق تحريك الدعوى فى هذه الحالة على النيابة العامة وحدها

بشرط صدور أمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول.

كذلك فإن من القواعد المقررة عدم مساءلة الشخص جنائياً عن عمل غيره فلابد لمساءلته أن يكون ممن ساهم فى القيام بالعمل المعاقب عليه فاعلا أو شريكا.

فإذا كان حقيقة أن الموكل لا يكتب المحامى مذكرته التى تضمنت وقائع القذف إلا أنه بالقطع يمده بكافة المعلومات والبيانات اللازمة لكتابة هذه المذكرة التى يبدو عمل  المحامى   فيها هو صياغتها صياغة قانونية تتفق مصالح الموكل فى الأساس.

ولا يمكن أن يقال أن المحامى يبتدع الوقائع فيها، ومن ثم فلا يلزم لمساءلة الموكل عما ورد بها أن يكون قد وقع عليها بنفسه أو أن يقوم الدليل على أنه املاها على محاميه،

ومن ثم تندفع عن الحكم قالة الخطأ فى الأسناد.

أما بخصوص الدفاع عن المتهم فإن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره حسبما يوحى إليه ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته من كان لم يبد

ما يدل على أنه لم يتمكن من الاستعداد فى الدعوى ووجود محام بجانب المتهم فى المواد الجنائية للدفاع عنه لا يقتضى أن يلتزم المحامى خطة الدفاع التى يرسمها المتهم لنفسه.

بل المحامى أن يرتب الدفاع كما يراه هو فى مصلحة المتهم … فإذا رأى ثبوت التهمة على المتهم من اعترافه بها أو من قيام أدلة أخرى كان له أن يبنى دفاعه على التسليم بصحة نسبة الواقعة اليه مكتفيا ببيان اوده الرأفة التى يطلبها له.

فالقانون لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له اعتمادا على شرف مهنته واطمئنا إرى نبل اغراضها امر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون.

فمتى حضر عن المتهم محام وادلى بما رآه من وجوه الدفاع فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع بصرف النظر عما تضمنه هذا الدفاع.

ولا يجوز للمحكمة أن تستند إلى شئ من أقوال هى فى ادانة موكله فلا يصح فى مقام الإدانة أن يؤخذ المتهم بأقوال محاميه مادامت نية الدفاع متروكة لرأى الأخير وتقديره وحده.

خل فى معنى الخصم الذى يعنى من عقاب القذف الذى يصدر منه أمام المحكمة طبقاً لنص المادة 309 من قانون العقوبات المحامون من المتقاضين ادامت عبارات القذف الموجهة منهم تتصل بموضوع الخصومة وتقضيها مبررات الدفاع.

اجاز القانون للمحامى فى الجناية موكلاً كان أو منتدبا إذا لم يستطع الحضور أن ينب عنه غيره من زملائه.

نصت المادة 51 من القانون رقم 17 لسنة 1983 والخاصة بإصدار قانون المحاماه على أنه لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد اعضاء النيابة العامة،

وعلى النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب،

وللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية إذا كان المحامى متهما بجناية أو يجنحه خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه مع المحامى التحقيق،

وإذا كانت المادة 51 من القانون الوارد ذكره قد أوجبت أن يكون التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة أحد اعضاء النيابة العامة وأوجبت على هذه الجهة إخطار  مجلس النقابة  أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب .

ولكنها لم توجب عليها اتخاذ ذلك الاخطار قبل تفتيش مكتب المحامى أو وقت حصوله، فتفتيش النيابة العامة لمكتب المحامى دون اخطار مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية لا يترتب عليه بطلان ذلك التفتيش.

فإجراءات التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة النيابة العامة المنصوص عليها فى المادة 51 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماه هى إجراءات تنظيمية لم يرتب ذلك القانون على مخالفتها بطلانا.

فلا جناح على المحكمة أن التفتت عنه ولم تعرض له وللموكل فى أى وقت أن ينهى الوكالة (م715 ق المدنى) ولو وجد اتفاق يخالف ذلك.

فإذا كانت الوكالة بأجر فإن الموكل يقوم إما بتعويض الوكيل عن الضرر الذى لحقه من جراء عزله فى وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول.

الموكل فيجوز له أن يعزل محاميه (م.12 من قانون المحاماه رقم 6 لسنة 1968) وهنا يكون ملتزما بدفع كامل الأتعاب عن تمام اشرف المهمة الموكلة إلى المحامى.

فالموكل يحق له أن يسحب ثقته من يحيله المحامى فيملك عزله متى تراءى له ذلك،

ولما كان للوكيل مصلحة تقاضى اتعابه فقد وجب الا يكون الموكل متعسفا فى استعجال حقه فلا يسوغ له عزل الوكيل المحامى فى وقت غير مناسب أو دون قيام مبرر مقبول.

فإذا ما تحقق هذا التعسف التزم بأداء كامل الاتعاب عن قيام مباشرة المهمة الموكلة إلى المحامى.

فاستحقاق المحامى لأتعابه يكون عن أعمال المحاماه التى يباشرها بعد قيده فى جداول المحامين (م 2 قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983).

ولو طلب إليه القيام بها قبل هذا القيد ما دام اداؤه لها لم يقع إلا بعده لا يفيد من ذلك مخالفته لما قضت به المادة 66 من هذا القانون.

وإذا كان للمحامى الحق فى تقاضى اتعاب لما يقوم به من اعمال المحاماه فإنه لا يغير من ذلك أن تكون هذه الأعمال محظورة عليه بمقتضى نص المادة 15 / 1 من ذات القانون التى تحظر على من ولى الوزارة

أو شغل منصب مستشار بإحدى الهيئات القضائية وأساتذة القانون بالجامعات المصرية ان يمارس المحاماه إلا أمام محاكم معينة.

إذ ليس من شأن ذلك ألا استهداف العمل للبطلان، أما الوكالة التى يزاولها المحامى فعلا بالمخالفة لحكم القانون السابق .

فإنها تفقد صحيحه مترتب آثارها القانونية فيما بين اطرافها ومنها حق المحامى فى تقاضى اتعاب عما قام به من أعمال تنفيذ العقد الوكالة.

نص قانون المرافعات (م 28) على المحامين والوكلاء والأطباء أو غيرهم أن يؤدوا الشهادة عن الوقائع التى علموا بها من طريق او صنعتهم متى طلب منهم ذلك من اسرها لهم،

ونصت المادة 34 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماه أمام المحاكم بأن على المحامى أن يمتنع عن اداء مثل هذه الشهادة

وأنه لا يجوز تكليفه أداءها فى نزاع وكل او استشير فيه إلا أنه لم يمنعه بطريق اللزوم من ادائها فله أن يؤديها متى طلب منه موكله ذلك.

أما بخصوص العمل فلا يجوز لمن تولى وظيفة عامة أو خاصة وانتهت علاقته بها واشتغل بالمحاماه أن يقبل الوكالة بنفسه أو بواسطة محام يعمل فى مكتبه بأية صفة كانت فى دعوى ضد الجهة التى كان يعمل بها وذلك خلال السنوات الثلاث التالية لانتهاء علاقته بها.

فالتزام المحامى على تلك المخالفة يؤدى إلى مساءلته تأديبيا ولا تستتبع بتجريد العمل الذى قام به المحامى من آثاره القانونية

ولا تنال من صحته متى تم وفقا للأوضاع التى تطلبها القانون بما يحق له تقاضى اتعاب عنه على النحو الذى ينظمه قانون المحاماه.

وقد نص القانون ايضا على خطر الجمع بين المحاماه وبين تولى الوظائف العامة او الخاصة الدائمة او المؤقتة بمرتب أو مكافأة، واستثن المشرع اساتذة القانون بالجامعات المصرية وقبول قيدهم للمرافقة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا.

ولا يحظر عليهم القانون المرافعة أمام اية درجة من درجات التقاضى فيجوز ممارستهم المحاماه دون أن تقتصر هذه الممارسة على محاكم معينة (م 52 بند 3 قانون المحاماه الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1975) .

ويعتبر كل من يقيد بجداول المحاماه التى ينظمها هذا القانون محاميا وأن مهنة المحاماه يجوز أن يمارسها المحامون فى ادراتهم القانونية بشركات القطاع العام )م2، 3 من قانون المحاماه).

وإذا كان المشرع قد نص فى الفقرة الأولى من المادة 8 من قانون المحاماه على أن الأصل المقرر بها هو أ، من يعملون من المحامين بالإدارة القانونية لإحدى شركات القطاع العام لا يمارسون لغير عملهم اعمال المحاماه المنصوص عليها فى المادة 3 من هذا القانون والا كان العمل باطلا.

إلا أن الفقرة الثالثة من المادة 8 المشار إليها خولتهم مباشرة أعمال المحاماه هذه بالنسبة إلى قضاياهم الشخصية بشرط ألا تكون جهة عملهم خصما فيها لتحول بينهم وبين مقاضاتها دفاعا عن الحقوق التى يطلبونها لأنفسهم وبوصفهم اصلا فيها ولتمنعهم .

بالتالى من أن يباشروا قبلها أعمال المحاماه المنصوص عليها فى المادة الثالثة من قانون المحاماه حال كونهم مؤهلين للقيام بها كوكلاء عنها

ولا يعدو حرمانهم من مباشرتها فيما يخصهم من القضايا أن يكون عدوانا على الطبيعة الشخصية لحق الدفاع التى كفلتها الفقرة الأولى من المادة 69 من الدستور من خلال ضمانها حق الدفاع اصاله مواطن.

وعموما فإن قيام المحامين بالدفاع عن بعض الحقوق التى كفلها الدستور:

كالحق فى العمل وحق الحصول على أجر عادل وسواء كان ذلك من خلال قضاياهم الشخصية أو تلك التى وكلوا فيها لا يعبر مجرد ارتكان إلى الوسائل الفنية التى يقتضيها الفصل فى الخصومة القضائية .

بل تبدو ضمانة الدفاع فى هذه الفروض اكثر اتصالا بإنفاذ هذه الحقوق من خلال احاطتها بالحماية التى وفرها القصور لها وهو ما يملو بمبدأ سيادة القانون ليكون كافلا دعم البنية الخلقية لإدارة العدالة.

الأسئلة المتداولة عن محامي متخصص في قضايا الميراث والملكية

❓1. ما أهمية اختيار محامي متخصص في قضايا الميراث والملكية؟

قضايا الملكية والميراث من القضايا الشائكة، التى تتطلب خبرات قانونية عملية. لذلك، اختيار محامي متخصص في قضايا الميراث ونزاعات الملكية والمال الشائع ذو خبرات عملية وعلمية له أثر فى بيان وضع قضيتك الميراثية من ناحية القانون والواقع

ما هي أبرز المشكلات العملية في قضايا الميراث والملكية؟

تشابك النصوص القانونية المدنية الخاصة بموضوعات المال المشاع، وتعدد القواعد القانونية المقررة فى شأنها

ما هي الخيارات القانونية المتاحة لحل نزاعات الميراث؟

الاختيار الأمثل لحل نزاع الميراث ما بين رفع دعوى قسمة قضائية، أو دعوى ريع فقط، أو جنحة الامتناع عن تسليم الحصة الميراثية وحجب مستندات التركة، أو رفع دعوى بتعيين مدير لإدارة المال الشائع، وتعيين مصف لتصفية التركة

ما هي خطورة اختيار محامٍ غير مؤهل لقضية الميراث؟

الخسائر المحتملة نتيجة اختيار محام غير مؤهل، فإذا اخترت محامياً قليل الخبرة، فقد تواجه خسائر مالية أو قانونية. لذا من المهم تجنب المخاطر من خلال اختيار محامي ذو سمعة طيبة وعلم غزير

ما هي معايير اختيار محامٍ مناسب لقضية ميراث؟

يجب اختيار محامى حسن السمعة مشهور عن الأمانة والنزاهة فى عمله، فضلاً عن الخبرات القضائية فى القانون المدنى وقوانين الملكية لا سيما في قضايا الملكية والميراث

هل يمكن الاعتماد على محامٍ جنائي في قضايا الميراث؟

أنت لا تحتاج فى قضية الميراث إلى محامى جنائي مشهور، وإنما تحتاج إلى محامى مدنى بدرجة النقض، له باع طويل فى القضايا الميراثية

محامي متخصص في قضايا الميراث

فى الختام، استعرضنا كيفية اختيار محامى لقضايا الملكية والمواريث، وتعرفنا على أليات الاختيار للأستاذ المحامى بصفة عامة، ليمثلك فى التقاضي، كحسن السمعة، والأمانة، والخبرات القانونية.

لا تتنازل عن حقك القانوني! استشارات قانونية من محامي متخصص في قضايا الملكية والميراث والمدني اتصل بنا الأن، أوشاركنا برأيك أو استفسارك القانوني في التعليقات.




كيفية التعامل مع فهم الميراث نزاع قانون عند تعذر الاتفاق بين الورثة

دراسة قانونية قضائية شاملة حول فهم الميراث و نزاع الارث، فهم الميراث، وقوانين المواريث في مصر، فقد كثرت النزاعات الميراثية بالمحاكم المدنية مابين الفرز والتجنيب وجنح الميراث.

فهم الميراث-ماذا تفعل فى نزاع الارث في قانون المواريث

لذلك سوف نتعرف على إجراءات تقسيم الميراث، وحقوق الورثة في القانون المصري.

الدراسة هى بحث قانونى عملى لمكتب الأستاذ/  عبدالعزيز حسين عمار المحامى بالنقض ، من خلال قضايا الميراث، نقدمها للمتقاضين والسادة المحامين، لعلها تكون نبراثا قانونيا عمليا لهم فى مثل هذا النوع من النزاعات القضائية، من خلال خبرات أكثر من 25 عاما فى قضايا المواريث والتركات.

إجراءات فهم الميراث والتقسيم في مصر

قضايا الميراث فى تزايد، بلا حل جذري ، رغم وضوح فروض الارث شرعا، وايضاح قانون المواريث للانصبة ، وسن القانون المدنى حالات ادارة المال الشائع ، الا أن اتساؤل – ما هي حقوق الورثة في القانون المصري؟

قواعد فهم الميراث وتوزيع التركة: قوانين المواريث في مصر

  • تستند قوانين الميراث في مصر إلى الشريعة الاسلامية وتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية.
  • لذلك، يتم تقسيم التركة وفقً النظام القانونى والشرعي، بما يضمن توزيع التركة بين الورثة وفقا لقول المولى عز وجل، حيث يحصل كل وارث على نصيب حدده الشرع، تبعا لصلة قربته من مورثه المتوفى.
  • وبالتالي، نص القانون المدنى المصرى ان أنصبة المواريث تتعلق بالنظام العام، بما يعنى عدم جواز مخالفتها البته، ومن ثم فأي تحايل على قواعد الميراث تكون باطلة بطلانا مطلقا.

 حيث تنص المادة 875 مدنى على :

1- تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها.
2- وتتّبع في تصفية التركة الأحكام الآتية.

  • بناء على ذلك، فان الدعوات التى تدعو الى المساواة بين الذكور والاناث في الأنصبة الميراثية هى دعوات باطلة مطلقا لمخالفة شرع المولى سبحانه وتعالي.
  • كما أن، تحايل المورث حال حياته بتحرير عقود بيع بكامل تركته أو الجزء الاكبر منها الى الذكور وحرمان الاناث هو ذنب عظيم، ننصح باجتنابه، وعدم فعله تحت أى ظرف من الظروف.
  • فضلا عن، أن هذا الفعل المؤثم سوف يورث الضغائن والأحقاد بين الورثة، وقد أعطى القانون المدنى المصرى حق الورثة في الطعن على مثل هذه التصرفات من المورث بطلب ابطالها بطلانا مطلقا .

أهمية الوصية فى الميراث الشرعي

الوصية وسيلة هامة في تنظيم الميراث، حال حياة المورث ، بتقسيم تركته على ورثته، كل حسب نصيبه الشرعى، منعا للنزاع فيما بينهم مستقبلا بعد وفاته

وقد نص القانون المدنى على  جواز قسمة المورث تركته حال حياته  بالوصية والقسمة

لذلك، ان لجأ المورث الى تلك الوصية بقسمة التركة،  يجب أن تكون محددة وفق الأنصبة الشرعية في الشريعة الاسلامية.

وان أراد الإيصاء لأحد الورثة أو الغير الذي ليس من ضمن ورثته الشرعيين يجب أن تكون الوصية في حدود الثلث من كامل التركة.

فالوصايا لا يجوز أن تتجاوز ثلث التركة.

وقد نص القانون المدنى على حق الوصية لوارث أو غير وارث في حدود ثلث التركة، كما تناول التصرفات التى تنقلب وصية، كالبيع المستتر، والهبة السافرة، وبيع مرض الموت.

وأعطى كذلك الحق للوارث المضرور من الوصية الطعن على التصرف الصادر من مورثه بالصورية النسبية، بما يجعل التصرف ينقلب الى وصية في حدود ثلث التركة فقط، ويحق له اثبات ذلك بكافة طرق الاثبات.

التعامل مع النزاعات الأسرية المتعلقة بالميراث: أسباب النزاعات فى تقسيم التركة بالميراث الشرعي

تظهر النزاعات الأسرية عادة بسبب:

  • الوصية الغامضة من الوارث، التى لا يتبين منها ما أوصي به ، ولمن.
  • توزيع الوارث تركته حال حياته على ورثته بشكل غير عادل بحرمان بعضهم من الميراث، أو اعطائه أقل من نصيبه الشرعى.
  • الصراعات العائلية بين الابناء ووجود مشاكل أشرية قديمة فيما بينهم، كذلك الطمع من بعضهم، واستغلال ضعف وحاجة البعض منهم.

طرق حل النزاعات الميراثية بين الورثة

يمكن حل هذه النزاعات من خلال :

  • الجلسة العرفية لتقسيم التركة

بين الورثة في وجود شيخ أزهري ذو علم بأحكام الشريعة والميراث ، كذلك محام مشتغل متخصص في  قضايا الميراث ، وفوق ما تقدم يجب توافر السمعة والسيرة الحسنة والعدل .

يقوك كليهما ببيان الفروض والأنصبة وفقا للدين الإسلامي والقانون المصرى ، وتحرير مشروع بالقسمة فيما بينهم، يتضمن تحديد ما اختص به كل وارث من التركة ، ويتم التوقيع من جميع الورثة على المشروع، ويوقع عليه شهود الجلسة العرفية .

  • الإجراءات القانونية في المحاكم لقسمة الميراث الشرعى

في حالة عدم الاتفاق بين الورثة على مشروع القسمة الاتفاقية العرفية ، فالحل هو اللجوء الى القضاء المصرى، ورفع دعوى قضائية بالفرز والتجنيب ، وهى دعوى ترفع من أحد الورثة أو بعضهم ضد البعض الأخر

ومن وقع خبراتنا على مدار أكثر من 25 عاما في هذا النوع من النزاعات القضائية نقول أن تلك القضية تسير اجراءتها من وقت رفعها الى صدور حكم فيها، على النحو الآتى بيانه :

يلجا أحد الورثة أو بعضهم الى استاذ محامى متخصص في قضايا الميراث، وننبه وننصح بوجوب أن يكون ذو خبرة في قضايا المواريث علما وعملا ، فضلا عن سيرته الحسنة وسمعته الطيبة.

ويقوم الاستاذ المحامى بعد سماع الوارث، الاطلاع على ما بيده من مستندات تخص تركة المورث ، وهي لا تخرج عن عقود ملكية مسجلة أو عرفية، وشهادة بالمكلفة العقارية، شهادة بالحيازة الزراعية، والاعلام الشرعى للمورث ببيان ورثته الشرعيين والمستحقين لوصية ان وجدت.

وفى بعض الحالات لا يكون بيد الوارث أى مستند أصلى أو صورة ضوئية منه لاستئثار أحدهم بهذه المستندات واخفائها ، وفى هذا الفرض نوضح الحل وهو :

ان كانت أطيان التركة مسجلة في الشهر العقارى، فمن السهل استخراج صورة طبق الأصل من عقود التركة، كذلك ان كانت مقيدة بالسجل العيني، فيمكن استخراج شهادة بيانات ومطابقة عن العقارات مدون بها اسم المورث المالك.

كذلك، يمكن استخراج شهادة بالتكليف العقارى من الضرائب العقارية، وشهادة كاملة بالحيازة الزراعية لدى الجمعيات الزراعية المختصة.

الفرض الأخير، وهو عدم جواز الحصول على تلك المستندات، وجب رفع جنحة ميراث بحجب أحد الورثة أو بعضهم مستندات ملكية المورث واخفائها، وامتناعه عن تسليم الوارث حصته الميراثية، ويفضل انذاره قبل تحرير المحضر بأن يسلم هذه المستندات.

كما أنصح، بتحرير المحضر بقسم الشرطة بدلا من رفع جنحة بطريق الادعاء المباشر، حتى يكون حضور الوارث المتهم وجوبيا أمام محكمة الجنح المستأنفة، لتكون وسيلة ضغط عليه لإنهاء النزاع الميراثي وديا.

أيضا، لإجبار الوارث على اظهار مستندات ملكية التركة، تندب المحكمة خبيرا بناء على طلب المدعى بالحق المدنى المجنى عليه، الذي سوف ينتقل لمعاينة أطيان وعقارات التركة لبيان واضع اليد عليها من ورثته وسنده، وقلما يمتنع الوارث المتهم عن اظهار سندات ملكية مورثة للتركة.

دور المحامي والمحكمة في قضايا الميراث

نعود مرة أخرى الى اجراءات القسمة القضائية بدعوى الفرز والتجنيب، وبعد استعراض الاستاذ المحامى للوقائع والمستندات، يقوم بتحرير صحيفة الدعوى التى تتكون من أربع أجزاء لا غنى عنهم :

  • الجزء الأول من الصحيفة: يشمل اسم المدعى ومهنته وعنوانه ومحله القانوني المختار ، وبيان المحضر والمحكمة التابع لها القائم بالإعلان، ثم أسماء المدعى عليهم بالدعوى ومحل اقامتهم للإعلان عليه
  • الجزء الثانى من صحيفة الدعوى: سرد وقائع النزاع بإيجاز غير مخل وسهل ومبسط، مع بيان الصفة والعلاقة بين كل من المدعى والمدعى عليهم ، وأن سبب لجوء المدعى لرفع دعواه هو فشل الحل الودى للحصول على حقه.
  • الجزء الثالث: السند القانونى وربطه بوقائع النزاع وأفعال المدعى عليه المخالفة للقانون، وهذا الجزء هام، ويجب كتابته بخبرات قانونية وعملية، لأنه يتضمن اقناع المحكمة بوجود الحق وموافقته لصحيح الواقع والقانون والسوابق القضائية،

لذلك، يجب عند كتابة كل سند وربطه بالوقائع تأييده بآراء فقهاء القانون المستقر عليها، وأحكام محكمة النقض المنطبقة وذات الصلة، وننصح بعدم الاطالة المملة، وعدم الايجاز المخل، كما ننصح بعدم الاكثار من أحكام النقض المتشابهة في ذات المعنى والقاعدة.

  • الجزء الرابع والأخير: وهو التكليف بالحضور أمام المحكمة الجزئية المختصة بنظر الدعوى محليا وقيميا ونوعيا ، ويتضمن هذا الجزء الطلبات محل الدعوى والتى لا تخرج عن ندب  خبير   لمعاينة أطيان التركة وتحديد نصيب المدعى وفرزه وتجنيبه، وتحديد سعر المزاد الافتتاحي في حالة استحالة الفرز والتجنيب، مع تقدير الريع المستحق من تاريخ وفاة المورث حتى الفصل في الدعوى.

ملاحظات هامة بشأن فض نزاع الميراث بدعوى بالقسمة

وفقا لقانون المرافعات هذه الدعوى بالقسمة والفرز والتجنيب يختص بها نوعيا القاضي الجزئى، ولكن ان تضمنت طلبا تابعا غير مقدر القيمة، كالريع ، كان الاختصاص للمحكمة الابتدائية.

الخبير يقوم بمعاينة أطيان التركة على الطبيعة، وبيان واضع اليد وسنده ، ويقوم بعمل القسمة على أصغر نصيب ويحدد للمحكمة امكانية فرز الأطيان من عدمه والسبب، ويحدد سعرها ليكون الثمن الافتتاحي للمزاد في دعوى البيوع .

هذه الدعوى لا يتطلب شهر أو قيد صحيفتها بالشهر العقارى والسجل العيني لأن :

  1. الطلبات فيها لم توجه الى البيانات المدرجة في الصحائف العقارية بالتغيير فيها.
  2. ولأن الوارث يختصم فيها وارث أخر مطالبا بحقه الميراثي الذي انتقل اليه بمجرد وفاة المورث دون التوقف على اشها حق الارث.
  3. كذلك لأنه لا يطالب بالاستحقاق من الغير، وانما من وارث أخر في ذات مركزه القانونى، واكتسب حقه بذات الحق المستند اليه وهو الميراث

لذلك، لا يحق للمحاكم القضاء بعدم قبول الدعوى لعدم شهر الصحيفة، ولا الرفض كون سند ملكية المورث عرفى غير مسجل، وهو عين العدل لأن القول بغير ذلك سيجعل وارث يستأثر بأنصبة الورثة ، دون مقاضاته بسبب قيد شكلي لا ينصب على تلك الدعوى.

ما دور المحكمة بعد ايداع الخبير تقريره بشأن قسمة الميراث؟

المحكمة بعد ورد تقرير الخبير تقضي بالقسمة ان كانت ممكنة وفقا لتقرير الخبير، وبالريع المستحق، أو تنهى الدعوى في شق الفرز والتجنيب لاستحالة القسمة المفرزة عينا وببيع الأطيان بالمزاد العلنى بالسعر الافتتاحي الذي حدده الخبير، وعلى المدعى رفع دعوى بيوع أمام القاضي المختص ، وننوه أنه هنا القاضي المدنى وليس قاضي التنفيذ.

نصيحة هامة:

نظر هذه الدعوى يطول بالمحاكم لسنوات قد تصل الى العشر سنوات، لنظرها على درجتين، ابتدائى واستئناف، وبسبب امكانية اعادتها للخبراء أكثر من مرة .

لذلك،  أنصح وبشدة كل الورثة بضرورة الحل الودى ان أمكن، والا الضغط بتحرير محضر  جنحة الامتناع عن تسليم حصة ميراثيه ، التى يقضي فيها بالحبس أو الغرامة خلاف التعويض.

لا سيما، أنها جريمة مستمرة، ويحق رفعها أكثر من مرة، طالما الامتناع مستمر، ولا يقبل فيها الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل فيها، والمحاكم في الوقت الراهن تقضي فيها بالإدانة، دون طلب وجود حكم فرز، أو ريع ، وفقا لحكم المحكمة الدستورية والنقض في هذا الشأن.

قضايا الميراث فى محكمة النقض

في هذا المبحث من الدراسة سوف نستعرض بالتأسيس القانونى وأحكام النقض عن المواريث، من خلال عرض عشرة أحكام بشأن قضايا الميراث صادرة عام 2020

كل شريك فى الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً

الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3966 لسنة 68 ق

المرفوع من: منال محمود عبودة المقيمة / بشارع فاطمة رشدى ، رقم 11 الدور الأول شقة رقم 2 الهرم – محافظة الجيزة .

ضد: فاطمة محمد يسوف المقيمة / شارع الأنصارى رقم 4 أ – منشية البكرى مصر الجديدة – محافظة القاهرة .

     الوقائع

في يوم 13/9/1998 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 21/7/1998 في الاستئناف رقم 3099 لسنة 114 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .

وفى 23/9/1998 أعلن المطعون ضدها بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها :

قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وفقاً لما جاء بالسببين الأول والثالث .

وبجلسة 23/12/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 9/3/2020 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت محامى النيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ محمود قطب  نائب رئيس المحكمة  ، والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية :

وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن:

المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 806 لسنة 1996 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم بطردها من العين المبينة بالصحيفة على سند:

أنها تمتلك هذه العين بموجب عقد البيع المؤرخ 30/10/1995 بالشراء من ورثة كل من المرحوم / عبد الله عابد السنوسى و رضا عبد الله عابد السنوسى.

إلا أن الطاعنة وضعت يدها على العقار غصباً بدون سند وتمسكت الطاعنة بأنها تمتلك العقار بالميراث الشرعى ووضع اليد عليه استناداً إلى أنها كانت زوجة للمرحوم / رضا عبد الله عابد ومن ثم أقامت الدعوى.

حكمت المحكمة بالطلبات . استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 3099 لسنة 114 ق القاهرة .

وبتاريخ 21/7/1998 قضت بتعديل حكم أول درجة بطرد الطاعنة من العقار محل التداعى فيما جاوز نصيبها الميراثي فى عقار التداعى .

طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث أن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور في التسبيب

وفى بيان ذلك تقول  أنها تمسكت بتملكها للعقار محل النزاع على الشيوع باعتبارها أحد ورثة زوجها المرحوم / رضا عبد الله عابد السنوسى وأنها ليست طرفاً فى عقد البيع سند المطعون ضدهم فى الدعوى وقد وضعت يدها على العقار محل النزاع بصفتها ، كما أن التركة كبيرة وتتسع حصتها لما تحوزه من أعيان.

ومقام بشأنها  دعوى فرز وتجنيب  وأنها تستحق 1/16 من تركة زوجها إلا أن الحكم المطعون فيه قام بطردها من العقار موضوع النزاع فيما جاوز نصيبها دون أن يفطن إلى أنها مالكة فى التركة المخلفة عن المورث على الشيوع مع باقى الورثة .

بالإضافة إلى ذلك فإن القسمة لم تتم بين الورثة الملاك على الشيوع فلا يجوز طردها من العين محل النزاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي فى محله

ذلك أن المقرر أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التى ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود لكنه مناقض لما أثبتته .

وجرى نص الفقرة الأولى من المادة 826 من القانون المدنى أن كل شريك فى الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً وله أن يتصرف فيها وأن يستولى على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق باقى الشركاء .

كما أنه من المقرر . أن لكل مالك على الشيوع حق الملكية فى كل ذرة من العقار المشتاع .

فإذا ما انفرد بوضع يده على جزء مفرز من هذا العقار فإنه لا يعد غاصباً له ولا يستطيع أحد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه بل كل ما له أن يطلب قسمة المال الشائع أو أن يرجع على واضع اليد بمقابل الانتفاع بالنسبة لما يزيد عن حصته فى الملكية .

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن دفاع الطاعنة فى الدعوى قد جرى أمام محكمة الموضوع قد جرى على أنها تضع يدها على العقار محل النزاع باعتبارها أحد الملاك على الشيوع بصفيتها زوجة للمرحوم / رضا عبد الله عابد السنوسى وكان ذلك يعد بذاته سنداً قانونياً لوضع يدها على عقار النزاع .

فإن الحكم المطعون فيه رغم تحققه من هذه الصفة وثبوت أنها أحد الورثة ، قد قضى بالتسليم فيما جاوز حصتها الميراثية 1/16 من العقار محل النزاع دون أن :

  • يتحقق من حصول قسمة بين الشركاء على الشيوع وأن الطاعنة تضع يدها على ما يزيد على حصتها الشائعة .
  • ولم يتناول دفاعها بخصوص انتفاء العلاقة بينها وبين المطعون ضدهم والتى تجيز لهم طلب التسليم.

على رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة والزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم 3966 لسنة 68 ق – تاريخ الجلسة 9 / 3 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له ، أو غير من تلقى الحق ممن باع له

الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2191 لسنة 62 ق 

المرفوع من

عبدالجليل عبدالله أحمد حماد .

المقيم / بأجهور الكبرى مركز طوخ – محافظة القليوبية .

لم يحضر عنه أحد .

ضد

  1. أحمد عبدالعال محمد الشاعر .
  2. عبداللطيف محمد أحمد حماد . المقيم / بشارع طريق بيجام بندر شبرا الخيمة قسم أول شبرا الخيمة .
  3. محمد عبدالله أحمد حماد .
  4. حسين عبدالله أحمد حماد .
  5. زينب عبدالله أحمد حماد .
  6. فاطمة عبدالله أحمد حماد .
  7. كوثر عبدالله أحمد حماد .
  8. زهوه إبراهيم البكش بصفتها وصيه على أولادها القصر سعدية وعلى وعبداللطيف أولاد المرحوم / إسماعيل على أبوحماد .
  9. رضا إسماعيل أبوحماد .
  10. صابر إسماعيل أبوحماد .
  11. شكرى محمد أحمد حماد .
  12. السيد أحمد عبدالعال الشاعر .
  13. على أحمد عبدالعال الشاعر .
  14. محمود أحمد عبدالعال الشاعر .
  15. عزيزة أحمد عبدالعال الشاعر .
  16. الجميع مقيمون / بناحية أجهور الكبرى – مركز طوخ – محافظة القليوبية .

لم يحضر عنهم أحد .

الوقائع

في يوم 7/4/1992 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا – مأمورية بنها – الصادر بتاريخ 4/2/1992 في الاستئناف رقم 479/482 لسنة 16 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .

وفى 19/4/1992 أعلن المطعون ضده الأول والثالث والثامن والتاسع والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بصحيفة الطعن .

وفى 18/4/1992 أعلن المطعون ضده الثانى بصحيفة الطعن .

وفى 27/11/1997 أعلن المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس والعاشر والحادى عشر بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها :.

أولاً :. قبول الطعن شكلاً .

ثانياً :. وفى الموضوع رفض الطعن مع الفصل في المصاريف .

وبجلسة 23/12/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 9/3/2020 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ عبدالله الدمنهوري  نائب رئيس المحكمة  ، والمرافعة وبعد المداولة :

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 115 سنة 1975 مدني محكمة طوخ الجزئية – على باقي المطعون ضدهم – بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة ومنع التعرض له فيها .

على سند من أنه بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/1/1963 اشترى هذه الأرض من مورث المطعون ضدهم من الثالث حتى السابعة عبد الله أحمد حماد .

ومن مورثة باقي المطعون ضدهم زهيره إبراهيم البكش ، ووضع اليد عليها وإذ نازعه فيها الطاعن والمطعون ضدهم ، ومن ثم كانت الدعوى ،

تدخل كل من شكري محمد أحمد حماد والطاعن في الدعوى بطلب الحكم برفضها.

كما أقام المطعون ضده الثاني الدعوى رقم 600 لسنة 1976 مدني محكمة طوخ الجزئية – ضد الطاعن وباقي المطعون ضدهم – بطلب الحكم على ما انتهت إليه الطلبات الختامية بتثبيت ملكيته لذات الأرض المشار إليها .

وذلك على سند من أنه يمتلكها بالميراث الشرعي عن والده وتعرض له المطعون ضده الأول ، وإذ أحيلت الدعويين إلى محكمة بنها الابتدائية حيث قيدتا برقم 2921 لسنة 1980 مدني محكمة بنها الابتدائية .

ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض دعوى المطعون ضده الأول ، وبعدم قبول دعوى المطعون ضده الثاني ، استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 479 لسنة 16 ق واستأنفه المطعون ضده الثاني بالاستئناف رقم 482 لسنة 16 ق طنطا – مأمورية بنها .

ضمت المحكمة الاستئنافين ، وندبت خبيراً فيهما وبعد أن قدم تقريره ، بتاريخ 4/2/1992 قضت بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الأول وبتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للمساحة موضوع النزاع وبالتأييد في الشق الثاني منه ،

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال

وذلك حين قضى بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للأرض موضوع التداعي استناداً إلى ما ذهب إليه من أن الحيازة القانونية اللازمة لكسب المطعون ضده الأول الملكية بالتقادم الطويل المدة قد توافرت بضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته .

رغم أنه لا يجوز الاحتجاج بحيازة السلف إلا في مواجهة الغير ولا يجوز التمسك بذلك قبل البائع للحائز أو من تلقى الحق عنه ، وعندئذ لا يستفيد الحائز من حيازة سلفه لكسب ملكية العقار بالتقادم .

وإذ كان المالك الأصلي لعين النزاع والبائع للمطعون ضده الأول هو مورث الطاعن عبد الله أحمد حماد ، ولا يجوز التمسك بحيازة السلف في مواجهة من تلقى الحق عنه ، ومن ثم لا تكتمل المدة القانونية اللازمة لكسب المطعون ضده الأول ملكية عين النزاع

بل أن الثابت من تقرير الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه أن حيازة المطعون ضده الأول للأرض محل النزاع قد انقطعت بالمنازعات القضائية ابتداء من عام 1975 ولم يكن له وضع يد على الأرض خلال المدة من 29/1/1976 حتى 29/3/1976.

حيث كانت في حيازة ووضع يد المطعون ضده الثاني بما لا تتوافر للمطعون ضده الأول مدة خمس عشرة سنة اللازمة لكسب الملكية .

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتثبيت ملكيته رغم تخلف الشروط اللازمة لذلك يكون معيبا بما يستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعي في محله

ذلك بأنه لما كان يشترط في التقادم المكسب للملكية وفقاً لما تقضى به المادتان 968، 969 من التقنين المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تتوافر للحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة.

ويجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدى إلى توافرها بحيث يبين منها أنه تحراها وتحقق من وجودها .

ومنها شرط توافر المدة ويتعين على المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع.

وكان من المقرر أن قاعدة  ضم مدة حيازة السلف  إلى مدة حيازة الخلف لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له ، أو غير من تلقى الحق ممن باع له .

بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى الحق من هذا السلف .

ولما كان ندب خبير في الدعوى هو مجرد وسيلة إثبات يقصد بها التحقق من واقع معين يحتاج الكشف عنه إلى معلومات فنية خاصة ولا شأن له بالفصل في نزاع قانوني أو الموازنة بين الآراء الفقهية لاختيار أحدها فهذا من صميم واجب القاضي لا يجوز له التخلي عنه لغيره .

لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير المؤرخ 23/8/1990 ، والذي بنى الحكم المطعون فيه قضاءه عليه أنه خلص في النتيجة النهائية إلى أن أطيان النزاع في وضع يد المطعون ضده الأول والبائعين له لمدة خمس عشرة سنة.

وأن وضع يد المطعون ضده الأول عليها إنما كان في المدة من 15/11/1963 حتى عام 1975 تاريخ حدوث نزاع قضائي عليها ، وذلك دون احتساب مدة وضع يد البائعين له ،

وهي لا تستكمل المدة القانونية اللازمة لكسب ملكية أطيان النزاع بوضع اليد المدة الطويلة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول على أنه يضع اليد عليها لمدة خمس عشرة سنة.

مما مؤداه أن الحكم احتسب مدة وضع يد البائعين للمطعون ضده الأول بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته دون أن يبحث الشروط القانونية الواجب توافرها لضم حيازة البائعين له إلى حيازته .

وذلك رغم أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد اشترى من مورث المطعون ضدهم من الثالث حتى السابعة عبد الله أحمد حماد . ومن مورثة المطعون ضدهم من الثامنة حتى الأخيرة زهيره إبراهيم البكش . أرض النزاع بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/11/1963 .

وأن ورثة البائعين له  الطاعن والمطعون ضدهم من الثاني حتى الأخيرة نازعوا المطعون ضده الأول في ملكية الأرض موضوع التداعي تأسيساً على ملكيتهم لها بالميراث الشرعي عن المالك الأصلي لها .

ومن ثم لا يجوز للمطعون ضده الأول ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته لا تمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب ملكية الأرض بالتقادم فى مواجهة الطاعن وباقي المطعون ضدهم لأن هذا السلف مشترك بينهما .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للأرض موضوع التداعي فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن . مع الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، و أحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا – مأمورية بنها ، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

    الطعن رقم 2191 لسنة 62 ق – تاريخ الجلسة 9 / 3 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

تمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط الباطل على الصحيح فيبطله

الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 6718 لسنة 72 ق 

المرفوع من

  • 1- على سيد عيسى .
  • 2- حسن عيسى سيد حسين عيسى .
  • 3- أحمد سيد حسين عيسى .
  • 4- حسين سيد حسين عيسى .
  • 5- محمود سيد حسين عيسى .
  • 6- محمد رضا سيد حسين عيسى .
  • 7- مصطفى سيد حسين عيسى .
  • 8- زينب سيد حسين عيسى .
  • 9- نعيمة سيد حسين عيسى .
  • 10- بهيرة حسن العروس .

محلهم المختار/ مكتب الأستاذ غبريال إبراهيم غبريال المحامى بالنقض 30 شارع 26 يوليو بالقاهرة .

لم يحضر أحد .

ضد

محافظ القاهرة .

موطنه القانونى / هيئة قضايا الدولة – بالمبنى المجمع – ميدان التحرير – محافظة القاهرة .

حضر عنه / إبراهيم نصر المستشار بهيئة قضايا الدولة .

 الوقائع

فى يوم 21/11/2002 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 29/9/2002 فى الاستئناف رقم 9886 لسنة 119 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنين مذكرة شارحة .

وفى 9/1/2003 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .

وفى 15/1/2003 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة طلبت فيها أولاً: عدم قبول الطعن .

ثانياً: وإذا استقام للطعن مقومات قبوله بتنفيذ ما ورد بالبند أولاً قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .

وبجلسة 12/11/2019 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 28/1/2020 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من المطعون ضده والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ تامر سعودى والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعنين أقاموا على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 11579 لسنة 1994 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم  بإلزامه بأن يؤدى لهم 2828520 جنيه تعويضاً عن قيمة الأرض التي اغتصبها والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وحتى السداد .

وفى بيان ذلك قالوا أنهم يمتلكون الأرض محل التداعى بالميراث الشرعى ، وقام المطعون ضده بصفته بالاستيلاء عليها دون اتخاذ الإجراءات القانونية وبدون مقابل فأقاموا الدعوى ،

ندبت المحكمة خبير وبعد إيداع التقرير رفضت محكمة أول درجة الدعوى بحكم استأنفه الطاعنون بالاستئناف رقم 9886 لسنة 119 ق القاهرة ، وبتاريخ 29/9/2002 قضت المحكمة بالتأييد .

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين من الثانى حتى الأخيرة لرفعه من غير ذي صفة وفى الموضوع برفض الطعن .

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين عدا الأول لرفعه من غير ذي صفة فهو في محله

ذلك أن المادة 255 من قانون المرافعات توجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت تقديم الصحيفة سند وكالة المحامى الموكل في الطعن .

وأنه وإن كان لا يشترط أن يكون التوكيل صادراً مباشرة من الطاعن إلى المحامى رافع الطعن إذ يكفى صدوره إلى الأخير من وكيل الطاعن ما دامت هذه الوكالة تسمح بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض إلا أنه يتعين تقديم هذا التوكيل الصادر من الطاعن إلى وكيله .

ولا يكفى مجرد ذكر رقمه في التوكيل الصادر من الأخير إلى المحامى رافع الطعن ، وذلك حتى تتحقق المحكمة من قيام هذه الوكالة وتستطيع معرفة حدودها ، وما إذا كانت تشمل الإذن للوكيل في توكيل المحامين في الطعن بالنقض .

وكان البين من الأوراق أن المحامى رافع الطعن أرفق التوكيل الصادر له من الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقى الطاعنين ولم يقدم التوكيلات الصادرة من باقى الطاعنين إلى الطاعن الأول لدى نظر الطعن وتداوله بالجلسات حتى إقفال باب المرافعة في الطعن .

ومن ثم يكون الطعن بالنسبة لهم غير مقبول . إلا أنه ولما كانت الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تنص في الشق الأول منها على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة ….

جاز لمن فوات ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم ، أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن .

وكان مؤدى ما تقدم قيام ذلك الحق للمحكوم عليه حتى لو كان قد سبق له أن رفع طعناً قضى ببطلانه أو بعدم قبوله مما مفاده أنه إذا كان المحكوم عليهم قد طعنوا في الحكم بطعن واحد رفع صحيحاً من بعضهم وباطلاً من الآخرين.

فإن ذلك لا يؤثر في شكل الطعن المرفوع صحيحاً من الأولين على أن يكون لأولئك – الذين قضى بعدم قبول الطعن بالنسبة لهم – أن يتدخلوا فيه منضمين إلى زملائهم في طلباتهم فإن قعدوا عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامهم فيه –

وذلك تغليباً من المشرع لموجبات صحة الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها وقصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط الباطل على الصحيح فيبطله.

فإذا ما تم اختصام باقى المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله ، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر في موضوع قوامه طلب الطاعنين التعويض عن الاستيلاء على الأرض المملوكة لهم بطريق الميراث

بما يكون معه الحكم المطعون فيه صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة إذ يعتبر الطاعنون جميعاً طرفاً واحداً في تلك الخصومة فلا يحتمل الفصل فيها سوى حل واحد بعينه .

بما لازمه أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لهم ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة .

وإذ خلصت المحكمة إلى أن الطعن قد رفع صحيحاً من الطاعن الأول ، وباطلاً ممن عداه فإنه يكون من المتعين اختصامهم في الطعن ، وهو ما يقتضى إعادة الطعن إلى المرافعة ليختصم الطاعن الأول باقى الطاعنين كإجراء واجب قبل الفصل في الطعن .

لذلك

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين عدا الأول وأمرت بإعادة الطعن للمرافعة لجلسة 24/3/2020 ، وكلفت الطاعن الأول باختصامهم في الطعن ، وعلى قلم الكتاب إعلان الخصوم بهذا المنطوق ، وأرجأت البت في المصروفات .

الطعن رقم 6718 لسنة 72 ق – تاريخ الجلسة 28 / 1 / 2020 – مكتب فني  – أحكام غير منشورة

شرط تصرف أغلبية الورثة فى التركة المورثة

الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3144 لسنة 88 ق

المرفوع من: سمير إبراهيم أبوالمجد عفيفى المقيم / 28 شارع عبدالسلام مبروك – الشرابية – محافظة القاهرة .

حضر عنه الأستاذ / إيهاب يوسف المحامى .

ضد

عطيات عبدالسميع عبدالرحمن نوفل المقيمة / 33 شارع على حسان – م. النور – الزاوية الحمراء – محافظة القاهرة .

رضا عبدالسميع عبدالرحمن نوفل المقيمة / شارع سعد إبراهيم – الخرطة الجديدة – الزاوية الحمراء – محافظة القاهرة .

صبرة عبدالسميع عبدالرحمن نوفل المقيمة / 48 شارع عبدالرحمن بن الحكم – طريق إبراهيم بك – البحرية – شبرا الخيمة أول – محافظة القليوبية .

عبدالمولى عبدالغفار عبدالمولى يوسف المقيم / 33 شارع على حسان – م. النور – الزاوية الحمراء – محافظة القاهرة .

لم يحضر عنهم أحد .

  الوقائع

في يوم 11/2/2018 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا  مأمورية شبين الكوم  الصادر بتاريخ 18/12/2017 في الاستئناف رقم 61 لسنة 50 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفى نفس اليوم أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة .

وفى 26/2/2018 أعلن المطعون ضدها بصحيفة الطعن .

وفى 27/2/2018 أعلن بها باقى المطعون ضدها بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها :.

  • أولاً :. في حالة عدم إعلان المطعون ضدهم بطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه اعتباره كأن لم يكن وفى حالة إعلانهم به رفض الطلب .
  • ثانياً :. وفيما عدا ما تقدم قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

وبجلسة 11/11/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في  غرفة مشورة  فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 27/1/2020 لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ عبدالله الدمنهورى، والمرافعة وبعد المداولة :

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعن أقام الدعوى التي آل قيدها برقم 681 سنة 2014 مدني محكمة شبين الكوم الابتدائية – على المطعون ضدهم بطلب الحكم على ما انتهت إليه طلباته الختامية:

بعدم سريان عقد البيع الابتدائي المؤرخ 10/2/2013 الصادر من المطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة إلى المطعون ضده الرابع مع إجراء التغيير في بيانات السجل العيني .

على سند من أنه يمتلك والمطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة العقار المبين بصحيفة الطعن بعضه بالميراث عن والدته والبعض الآخر بالشراء من أشقائه ويستحق فيه الربع شيوعاً في كامل العقار.

وقامت المطعون ضدهن ببيع كامل العقار إلى المطعون ضده الرابع بموجب عقد البيع المؤرخ 10/2/2013 مقابل ثمن مقداره ستون ألف جنيه .

ولأن الثمن المذكور لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار فيحق له الاعتراض على هذا البيع ، و من ثم كانت الدعوى . حكمت المحكمة برفض الدعوى .

استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 61 لسنة 50 ق طنطا  مأمورية شبين الكوم ، بتاريخ 18/12/2017 قضت المحكمة بالتأييد.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض .

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء علمه بالبيع الحاصل من المطعون ضدهن الثلاثة الأول للمطعون ضده الرابع لعدم إعلانه قانونا ، ولم يتحقق له العلم بذلك إلا من تاريخ تحريره المحضر رقم 4908 لسنة 2013 إداري الباجور.

ومن ثم أقام دعواه بالاعتراض على البيع خلال شهرين من علمه بالبيع بما تكون الدعوى مقبولة .

غير أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى لأنه رفعها بعد شهرين من إعلانه استناداً للإعلانات التي أوردها بمدوناته ، دون أن يستظهر كيفية حصول الإعلانات المشار إليها ،

وكيف تحقق علمه بالبيع ملتفتاً عن تحقيق دفاعه مع أنه جوهري ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله

ذلك أن النص في المادة 832 من القانون المدني على أنه  للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع ، أن يقرروا التصرف فيه إذا استندوا في ذلك إلى أسباب قوية .

على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء . ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان . وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء ، أن تقدّر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً .

وإن خول أغلبية الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع الحق في أن يقرروا التصرف فيه كله دون الرجوع إلى باقي شركائهم أصحاب الأقلية إلا أنه وضع نظاماً لذلك حدد فيه الإجراءات الواجب اتباعها .

وقد اشترط لذلك إعلان هؤلاء بالقرار حتى إذا لم يصادف قبولاً لديهم اعترضوا عليه أمام المحكمة خلال شهرين من وقت إعلانهم ، ومؤدى ذلك أن مناط بدء ميعاد الاعتراض على قرار الأغلبية هو إعلان أصحاب الأقلية .

وهي إجراءات مرتبطة ببعضها ارتباطاً وثيقاً وماساً بحقهم في التصرف في كامل المال الشائع ، وهذه الإجراءات بالأوضاع والمواعيد المشار إليها واجبة الاتباع لصحة التصرف.

وإذ كانت الأغلبية تباشر هذا التصرف إنما تباشره أصالة عن نفسها ونائبة عن الأقلية ، وينفذ في حق الأقلية ، فإنه يتعين على المحكمة المتظلم إليها من هذا التصرف بحث حصول إعلان الأغلبية للأقلية بالتصرف .

وأن يكون الإعلان مشتملاً على الأسباب القانونية التي يستند إليها أغلبية الشركاء في إجراء هذا التصرف وبيان كافة ظروف البيع في العقار ومنها الثمن ، وذلك قبل إجراء التصرف ليتدبر الأقلية أمرهم في هذا التصرف بإقراره أو الاعتراض عليه .

وعلى المحكمة أن تبحث التظلم الذي يرفعه الأقلية على قدر ما يثيرونه من اعتراضات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من :

أن المطعون ضدهن من الأولى حتى الثالثة تصرفن في كامل العقار لملكيتهن حصة مقدارها ثلاثة أرباعه بموجب حكم المادة 832 من القانون المدني للمطعون ضده الأخير بموجب عقد البيع المؤرخ 10/2/2013

وقمن بإنذار الطاعن برغبتهن في إجراء هذا التصرف بموجب الإنذار المؤرخ 16/12/2012 ولكن لم يستدل علي الطاعن فقمن بإعادة إعلانه ، وإنذاره بالإنذارين المؤرخين 11/2/2013 و 20/2/2013 بأنهن تصرفن في العقار بالبيع للمطعون ضده الرابع .

وأنه تم إيداع حصته من ثمن العقار خزينة المحكمة ، وأن الطاعن أقام اعتراضه في 22/9/2014 بعد فوات الميعاد ، ورتب الحكم على ذلك بداية تاريخ قيام حق الطاعن في الاعتراض على التصرف واستخلص قيامه برفع الدعوى بعد الميعاد المقرر بالمادة 832 من القانون المدني.

واكتفى بذلك دون أن يستظهر بمدوناته كيفية حصول الإعلان بالإنذارات المشار إليها أو يحدد شخص مستلمها وأنه ممن يجوز لهم استلام الإعلان عن الطاعن.

ملتفتاً عن دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص مع أنه جوهري من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى .

فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ، مع الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، و أحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا  مأمورية شبين الكوم ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم 3144 لسنة 88 ق جلسة 27/1/2020

اختيار محامي قضايا الملكية والميراث

للمتقاضي، كيف تختار محامي قضايا الملكية والميراث وتصفية التركة،سوف تتعرف على أليات الاختيار للأستاذ المحامى بصفة عامة، ليمثلك فى التقاضي، كحسن السمعة، والأمانة، والخبرات القانونية، ودرجة قيد المحام وتأثيرها على القضية، أو الطعن.

مقدمةعن أهمية اختيار محامي متخصص بقضايا الملكية والميراث

قضايا الملكية والميراث من القضايا الشائكة، التى تتطلب خبرات قانونية عملية.

لذلك، اختيار محامي متخصص في قضايا الميراث ونزاعات الملكية والمال الشائع ذو خبرات عملية وعلمية له أثر فى بيان وضع قضيتك الميراثية من ناحية القانون والواقع.

مشكلات النزاع الميراثى فى قضايا الملكية والميراث

تتضمن قضايا الملكية والميراث العديد من المشكلات العملية مثل:

  • تشابك النصوص القانونية المدنية الخاصة بموضوعات  المال المشاع ، وتعدد القواعد القانونية المقررة فى شأنها.
  • الاختيار الأمثل لحل نزاع الميراث ما بين رفع دعوى قسمة قضائية، أو دعوى ريع فقط، أو جنحة الامتناع عن تسليم الحصة الميراثية وحجب مستندات التركة، أو رفع دعوى بتعيين مدير لادارة المال الشائع، وتعيين مصف لتصفية التركة.
  • الخسائر المحتملة نتيجة اختيار محام غير مؤهل، فإذا اخترت محامياً قليل الخبرة، فقد تواجه خسائر مالية أو قانونية. لذا من المهم تجنب المخاطر من خلال اختيار محامي ذو سمعة طيبة وعلم عزير.
  • أهمية البحث الدقيق عن محامٍ ذي خبرة وسمعة طيبة: يجب اختيار محامى حسن السمعة مشهور عن الأمانة والنزاهة فى عمله، فضلا عن الخبرات القضائية فى القانون المدنى وقوانين الملكية لا سيما في قضايا الملكية والميراث.

فمثلا، أنت لا تحتاج فى قضية الميراث الى محامى جنائي مشهور، وانما تحتاج الى محامى مدنى بدرجة النقض، له باع طويل فى القضايا الميراثية.

فضلا عن قدرته ومهاراته فى الكتابة باسلوب راق مميز يلفت نظر المحكمة، لأن الدعاوى المدنية المرافعة بها تحريرية وليست شفوية، فاحذر الاعتماد على الشفوية فى النزاعات المدنى.

لذلك، النزاعات الميراثية بين الورثة تحتاج إلى محامي قادر على التعامل مع هذه المشكلات بكفاءة، وخبرات عملية متراكمة.

تحديد الاحتياجات القانونية

تحديد نوع القضية (ميراث، نزاع ملكية، إلخ)، لذلك قبل اختيار المحامي، عليك أن تحدد نوع القضية. هل هي قضية ميراث أم نزاع ملكية؟ حيث أن هذا التحديد بساعدك فى اختيار المحامى ما بين محامين الجنائى والمدنى.

تجهيز المستندات اللازمة لقضية الميراث أو الملكية

  • تأكد من جمع كل المستندات المتعلقة بقضيتك. مثل مستندات الملكية، حيث أنها أساسية في سير القضية.
  • وجوب المام المحام بها، لربطها بالواقع واختيار النص القانونى المناسب ورفع القضية الصحيحة.
  • اعلم ان المستندات هى مسئوليتك وليست مسئولية المحامى.

البحث عن محامين متخصصين

يمكن البحث عن محامى متخصص من خلال محركات البحث بالبحث عن محام متخصص فى قضايا الميراث والملكية، وأنصحك بالتصفح الجيد داخل أى موقع لا سيما قسم الصيغ للدعاوى والمذكرات لمعرفة درجة خبرات المحامى وكفاءته.

لأن المفروض أن الدعوى المعروضة من أعمال مكتبه، وتستطيع بفراستك معرفة ان كانت خاصة بصاحب الموقع أم منسوخة من موقع محام أخر صاحب الحقوق عليها.

 

مثال الكلمات للبحث عن عن محامين مختصين في قضايا الملكية والميراث. كلمات مثل ” محامي ميراث  ” أو “محامي ملكية” ستكون مفيدة.

سؤال الأصدقاء والمعارف عن محامى شاطر فى المواريث والملكيات

التوصيات من الأصدقاء والأسرة يمكن أن تكون مصدرًا رائعًا للحصول على معلومات حول محامين ذوي سمعة جيدة. اسألهم عن تجاربهم وأي محامي قد ينصحون به.

تقييم المحامين

مراجعة الخبرة والتخصصات القانونية للمحامي

قبل اتخاذ القرار، يجب عليك مراجعة تاريخ المحامي وخبراته. هل لديه خبرة في قضايا مشابهة لقضيتك؟

التحقق من سمعة المحامي عبر الإنترنت ومراجعات العملاء

ابحث عن تقييمات العملاء ومراجعاتهم عبر الإنترنت. تشير المراجعات الإيجابية إلى أن المحامي قد أدى عمله بفعالية.

إجراء مقابلة شخصية مع المحامين المرشحين

لا تتردد في تحديد مواعيد لمقابلة المحامين. هذه المقابلات ستساعدك على فهم أسلوبهم ومدى ارتياحك للعمل معهم.

نقاط رئيسية لاختيار المحامي

التكلفة والرسوم القانونية، واعلم ان أتعاب محامى النقض تزيد كثيرا عن محامى ابتدائى واستئناف، فالخبرات لها تقييمها ومحام النقض ذو خبرات لا تقل عن عشرون عاما، بشرط أن يكون ممارسا عمليا للمحاماة.

تأكد من فهم الرسوم القانونية قبل التوقيع على أي عقد. أسأل عن تكلفة الاستشارة والخدمات الأخرى.

التفاوض على أتعاب المحامى

لا تتردد في التفاوض حول الأتعاب. مثال مكتبنا، الأتعاب تحدد اجمالا دون مصروفات الانتقال والسفر والرسوم وأمانة الخبير، والاـعاب تسدد على مراحل، أما المصروفات فتسدد فى وقتها وقت أداء العمل.

توقيع العقد مع المحامي

بعد الوصول لاتفاق، يجب  توقيع العقد بالاتعاب حفاظا على حقوقك وحقوق المحامى.

احذر رفع الدعوى دون محام

عزيزى المتقاضي، القانون نظم العمل القضائي واجراءات التقاضي، ومنها عدم جواز رفع الدعاوى والتوقيع على صحفها الا من محام، لذا احذر أن ترفع الدعوى بشخصكن أو بتزوير توقيع المحامى.

وجوب تقديم صحف الدعاوى موقعة من المحامى والا البطلان

نص القانون على عدم جواز تقديم صحف الدعاوى أو طلبات أوامر الأداء إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المشتغلين متى بلغت أو تجاوزت قيمة الدعوى أو الأمر خمسين جنيهاً.

فصحيفة الدعوى هى ورقة من أوراق الدعوى والتوقيع عليها يتعلق بسلامة إجراءات تحريك الدعوى وأي مخالفة لذلك تعد بطلان ويكون الحكم مخالف للقانون.

والقانون لا يتطلب توقيع المحامين على صحيفة الدعوى إلا إذا جاوزت قيمتها خمسين جنيهاً ويقع باطلاً كل إجراء يتم مخالفاً لهذا.

فالقانون أوجب توقيع صحف الدعاوى باعتبارها من أوراق الإجراءات فى الخصومة التى يتحتم التوقيع عليها من أحد المحامين المتمثلين متى بلغت قيمتها خمسين جنيهاً وإلا أصبحت لا أثر لها ولا تنعقد بها الخصومة.

إن التحدى بأن الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم توقيعها من محام مقرر أمام محكمة الاستئناف إذا المحامى الموقع عليها مستبعد اسمه من جدول المحامين ذلك محله ألا يكون قد صدر من المحكمة حكم بقبول الاستئناف شكلاً.

فإن قوة الأمر المقضى التى اكتسبها حكمها هذا تحول دون جواز التمسك أمامها بدفع جديد خاص بشكل الاستئناف ولو كان ماساً بقواعد النظام العام.

كذلك لا تقبل إثارة هذا الدفع لدى محكمة النقض كسبب لنقض الحكم الأول لأنه يقوم على عنصر واقعى وهو تحقيق ما إذا كان المحامى الموقع على عريضة الاستئناف مقرراً أم غير مقرر أمام محكمة الاستئناف.

فكان واجباً أن يثار لدى محكمة الاستئناف فكان واجباً أن يثار لدى محكمة الاستئناف لتحقق هذا العنصر الواقعى قبل أن تصدر حكمها بقبول الاستئناف شكلاً.

وقد نهى القانون عن تقديم صحف الاستئناف ما لم يوقعها محام مقرر أمام محاكم الاستئناف ومقتضى هذا النهى أن عدم توقيع مثل هذا المحامى على صحيفة الاستئناف يترتب عليه حتماً عدم قبولها ولا يغير من ذلك أن الشارع لم يرتب البطلان بلفظه جزاء على هذه المخالفة.

وغرض المشرع من ذلك هو رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص فى نفس الوقت فإشراف المحامى على تحرير تلك الصحف من شأنه مراعاة أحكام القانون عند تحريرها .

وبذلك تنقطع المنازعات التى كثيراً ما تنشأ بسبب قيام من لا خبرة لهم بممارسة هذه الشئون ذات الطبيعة القانونية مما يعود بالضرر على ذوى الشأن،

فلا يصح تقديم صحف الاستئناف أمام أية محكمة إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها فعدم توقيع محام ممن نص عليهم القانون على صحيفة الاستئناف يترتب عليه بطلانها وهذا البطلان يتعلق بالنظام العام فيجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى.

ولا يسقط الحق فى التمسك به بالتكلم فى موضوع الدعوى ويجوز استيفاء التوقيع فى الجلسة خلال ميعاد الاستئناف.

والاستئناف يرفع بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة وذلك وفقاً للأوضاع المقررة لرفع الدعوى وعلى المدعى أن يقدم لقلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة دعواه صوراً منها بقدر عدد المدعى عليهم وصورة لقلم الكتاب.

وتوقيع المحامى على أصل صحيفة الاستئناف أو صورتها المقدمة لقلم الكتاب يتحقق به الغرض الذى إرادة الشارع وهو رعاية الصالح العام وتحقيق الصالح الخاص.

وبذلك يكون خلو أصل الصحيفة المعلنة من  توقيع المحامى  يكون لا أثر له طالما تحققت الغاية من إجراء بالتوقيع على صورة الصحيفة المودعة بالملف.

وكل ما تطلبه القانون هو أن يكون المحامى الموقع على صحيفة الاستئناف مقرر أمام محكمة الاستئناف ولم يستوجب أن يكون هو نفسه محرر تلك الصحيفة.

وإذا كان القانون لم يتطلب أن يكون بيد المحامى الذى يحرر صحيفة الاستئناف توكيلاً من ذى الشأن عند تحريرها وإعلانها فإنه لا يؤثر فى سلامة إقامة الاستئناف من الطاعن والموقع عليه من محاميه عدم ثبوت وكالة محاميه عنه قبل إقامة الاستئناف الذى يكون قد أقيم بإجراءات سليمة ومنتجاً لكل آثاره .

لأن القانون لا يستلزم ثبوت وكالة الوكيل عن موكله وفقاً لأحكام قانون المحاماة إلا فى الحضور عنه أمام المحكمة.

وإذا كان القانون قد نهى عن تقديم صحف الاستئناف إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمام محكمة الاستئناف ورتبت البطلان على مخالفة ذلك الإجراء.

وهو بطلان متعلق بالنظام إلا أنه يمكن تصحيح هذا البطلان بتوقيع محام مقبول على الصحيفة بعد تقديمها قبل انقضاء ميعاد الطعن بالاستئناف.

وتصحيح الإجراء الباطل يجب أن يتم فى ذات مرحلة التقاضى التى اتخذ فيها هذا الإجراء فالبطلان الناشئ عن عدم توقيع محام على صحيفة افتتاح الدعوى ينبغى أن يتم تصحيحه أمام محكمة الدرجة الأولى وقبل صدور حكمها الفاصل فى النزاع إذ بصدور هذا الحكم يخرج النزاع من ولاية المحكمة ويمتنع إجراء التصحيح.

فالبطلان المترتب على عدم توقيع محام مقرر أمام المحكمة على صحيفة الدعوى أو الطعن يتعلق بالنظام العام .

وتصحيح هذا البطلان بتوقيع محام مقرر على الصحيفة بعد تقديمها مشروط بان يتم فى ذات درجة التقاضى التى استلزم القانون توقيع المحامى على صحيفتها إذ بصدور الحكم منها تخرج الدعوى من ولايتها.

وتصدر لجنة قبول المحامين قرارها بقيد المحامى أمام محاكم الاستئناف بعد التحقق من توافر الشروط التى يتطلبها القانون ولا يجوز للمحامى حق الحضور والمرافعة أمام هذه المحاكم أو تقديم صحف الدعاوى الموقعة منه أمامها إلا إذا كان مقيداً بجدول تلك المحاكم وإلا حكم ببطلان الصحيفة.

والغاية من توقيع محام على صحيفة الدعوى هى التحقق من إشراف المحامى على تحرير الصحيفة والوثوق من صياغته لها

وتتحقق هذه الغاية بحضور المحامى جلسات التحضير لدى الدائرة الاستئنافية بمحكمة القضاء الإدارى بهيئة مفوضى الدولة وتقديمه شهادة من نقابة المحامين بناء على طلب المفوض تفيد قيده أمام محاكم الاستئناف.

أما نيابة المحامين بعضهم البعض هى نيابة تسوقها مقتضيات مهنة المحاماة وتجيزها المادة 90 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 والمقابلة للمادة 56 من القانون رقم 17 لسنة 1983، وتوقيع محامى نيابة عن زميله تمنى عن توقيع المحامى الموكل الأصيل.

ولا يجوز للمحامين العاملين بالهيئات العامة والمؤسسات والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام مزاولة أى عمل من أعمال المحاماة لغير الجهات التى يعملون بها.

ويترتب على توقيع المحامى على صحيفة الدعوى التى أقامها لرعاية شئونه الخاصة باعتباره محامياً بإحدى الهيئات بطلان العريضة.

كذلك فإن توقيع محامى على صحيفة دعوى مقامة أمام محكمة القضاء الإدارى بصفته محامياً بالإدارات القانونية ومن المقيدين بجدول نقابة المحامين المقبولين للمرافعة أمام هذه المحكمة يعتبر إجراء صحيح ومنتجاً لآثاره. ولا يترتب عليه أى بطلان.

كذلك يجب أن تكون الطلبات وصحف الدعاوى المقدمة إلى المحكمة الدستورية العليا موقعاً عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشار على الأقل حسب الأحوال.

وعموماً فإنه يجب أن تكون صحيفة الدعوى فى مرحلتها الاستئنافية موقعاً عليها من محام مقرر أمامها وأن توقيعها من غيره جزافه بطلانها.

فإعداد  صحيفة الدعوى  فى المرحلة الاستئنافية من قبل محامين مقررين أمامها يتوخى أن يكون عرض وقائعها مستشيراً ومساندتها بما يظاهرها من الحقائق القانونية مبناه دعائم تقيمها ومفاضلتهم بين بدائل متعددة ترجماً لأقواها احتمالاً فى مجال سحبها.

والحكم ببطلان هذه الصحيفة لخلوها من توقيع تستكمل به أوضاعها الشكلية ضمان مباشر لمصلحة موكليهم من جهة ولضرورة أن تتخذ الخصومة القضائية مساراً طبيعياً يؤمنها من عثراتها فلا يتفرق جهد قضائها فيما هو زائد على متطلباتها أو قاصر عن استيفاء جوانبها وحوائجها من جهة أخرى.

الميراث وتصفية التركة كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية

ورد النص علي الميراث وتصفية التركة كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية بالمواد من 875 إلي 914 من القانون المدني والتي يجري نصها :-

والثابت أن الشريعة الإسلامية والتقنيات المستمدة منها هي التي تطبق علي ميراث المصريين جميعاً ، مسلمين وغير مسلمين.

ولا ينطبق قانون الملة علي غير المسلمين حتى لو اتفق الورثة جميعاً علي أن ينطبق .

ولم يعد هناك محل للبحث فيما إذا كان قانون الملة هو الذي يحدد الورثة مبدئياً ، لينظر بعد ذلك فيما إذا كان هؤلاء الورثة متفقين علي قانون الملة فيطبق نهائياً أو مختلفين فتطبق الشريعة الإسلامية .

وعلي ذلك يجري نص المادة 875 من القانون المدني والذي يقرر :
  1. تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الإرث وانتقال أموالهم التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها .
  2. وتتبع فى تصفية التركة الأحكام الآتية .
كيف يتم تعيين مصف للتركة ؟

تنص المادة 876 مدني :

إذا لم يعين المورث وصيا لتركته وطلب أحد ذوى الشأن تعيين مصف لها ، عينت المحكمة ، إذا رأت موجبا لذلك ، من تجميع الورثة على اختياره فإن لم تجمع الورثة على أحد تولى القاضي اختيار المصفى على أن يكون بقدر المستطاع من بين الورثة ، وذلك سماع أقوال هؤلاء .

وتنص المادة 877 مدني علي أنه :

  1. لمن عين مصفيا أن برفض تولى هذه المهمة أو يتنحى عنها بعد توليها وذلك طبقا لأحكام الوكالة .
  2. وللقاضي أيضا، إذا طلب إليه أحد ذوى الشأن أو النيابة العامة أو دون طلب ، عزل المصفى واستبدال غيره به ، متى وجدت أسباب تبرر ذلك .

وتنص المادة 878 مدني علي أنه :

  1. إذا عين المورث وصيا للتركة وجب أن يقر القاضي هذا التعيين .
  2. ويسرى على وصى التركة ما يسرى على المصفى من أحكام .

وتنص المادة 879 مدني علي أنه :

  1. على كاتب المحكمة أن يقيد يوما فيوما الأوامر الصادرة بتعين المصفين وبتثبت أوصياء التركة ، فى سجل عام تدون فيه أسماء المورثين بحسب الأوضاع المقررة للفهارس الأبجدية ويجب أن يؤشر فى هامش السجل بكل أمر يصدر بالعزل وبكل ما يقع من تنازل .
  2. ويكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفى من الأثر فى حق الغير الذي يتعامل مع الورثة فى شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه فى المادة 914 .
  3. ويكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفى من الأثر فى حق الغير الذي يتعامل مع الورثة فى شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه فى المادة 914 .

وتنص المادة880 مدني علي أنه :

  1. يتسلم المصفى أموال التركة بمجرد تعيينه ، ويتولى تصفيتها برقابة المحكمة . ولـه أن يطلب منها أجرا عادلا على قيامه بمهمته .
  2. ونفقات التصفية تتحملها التركة ، ويكون لهذه النفقات حق امتياز فى مرتبه امتياز المصروفات القضائية .

وتنص المادة 881 مدني علي أنه :

على المحكمة أن تتخذ عند الاقتصاد جميع ما يجب من الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على التركة ، وذلك بناء على طلب أحد ذوى الشأن أو بناء على طلب النيابة العامة أو دون طلب ما.

ولها يوجه خاص أن تأمر بوضع الأختام وإيداع النقود والأوراق المالية والأشياء ذات القيمة .

وتنص المادة 882 مدني علي أنه :

  1. 1- على المصفى أن يقوم فى الحال بالصرف من مال التركة لتسديد نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه بما يناسب حالته ، وعليه أيضا أن يستصدر أمرا من قاضى الأمور الوقتية بصرف نفقة كافية بالقدر المقبول من هذا المال إلى من كان المورث يعولهم من ورثته حتى تنتهي التصفية ، على أن تخصم النفقة التى يستولي عليها كل وارث من نصيبه فى الإرث.
  2. 2- وكل منازعة تتعلق بهذه النفقة يفصل فيها قاضى الأمور الوقتية .

التركة كيان قانوني متميز

تنص المادة 883 مدني علي أنه :

  1. لا يجوز من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفى أن يتخذ الدائنون أي إجراء على التركة ، كما لا يجوز لهم أن يستمروا فى أي إجراء اتخذوه إلا فى مواجهة المصفى .
  2. وكل توزيع فتح ضد المورث ولم تقفل قائمته النهائية ، يجب وقفه حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب ذلك أحد ذوى الشأن .

وتنص المادة 884 مدني علي أنه :

لا يجوز للوارث قبل أن تسلم إليه شهادة التوريث المنصوص عليها المادة 901 أن يتصرف فى مال التركة .

كما لا يجوز له أن يستوفى ما للتركة من ديون أو أن يجعل دينا عليه قصاصا يدين التركة .

وتنص المادة 885 مدني علي أنه

  1.  على المصفى فى أثناء التصفية أن يتخذ ما تتطلبه أموال التركة من الوسائل التحفظية وأن يقوم بما يلزم من الإدارة وله أيضا أن ينوب عن التركة فى الدعاوى وأن يستوفى ما لها من ديون قد حلت .
  2.  ويكون المصفى ولو لم يكن مأجورا ، مسئولا مسئولية الوكيل المأجور وللقاضي أن يطالبه بتقديم حساب عن أدارته فى مواعيد دورية .

وتنص المادة 886 علي أنه :

  1. على المصفى أن يوجه تكليفا علينا لدائني التركة ومدينيها يدعوهم فيه لأن قدموا بيانا بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون ، وذلك خلال ثلاثة أشهر من التاريخ الذي ينشر فيه التكليف أخر مرة ويجب أن يلصق التكليف على الباب الرئيسي لمقر العمدة فى المدينة أو القرية التى توجد بها أعيان التركة أو على الباب الرئيسي لمركز البوليس فى المدن التى تقع فى دائرتها هذه الأعيان .

وفى لوحة المحكمة الجزئية التى يقع فى دائرتها أخر موطن للمورث وفى صحيفة من الصحف اليومية الواسعـة الانتشار .

وتنص المادة 887 مدني علي أنه :

  1. على المصفى أن يودع قلم كتاب المحكمة ، خلال أربعة أشهر من تعيينه ، قائمة تبين ما للتركة وما عليها وتشتمل على تقدير لقيمة هذه الأموال ، وعليه أيضا أن يخطر بكتاب موصى عليه فى الميعاد المتقدم كل ذي شأن بحصول هذا الإيداع .
  2. ويجوز أن يطلب إلى القاضي مد هذا الميعاد إذا وجدت ظروف تبرر ذلك .

وتنص المادة 888 مدني علي أنه :

  1. للمصفى أن يستعين فى الجرد وفى تقدير قيمة أموال التركة بخبير أو بمن يكون له فى ذلك دراية خاصة .
  2.  ويجب على المصفى أن يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث وما هو ثابت فى السجلات العامة من حقوق وديون وما يصل إلى علمه عنها من أى طريق كان وعلى الورثة أن يبلغوا المصفى عما يعلمونه من ديون على التركة وحقوق لها.

وتنص المادة 889 مدني علي أنه :

يعاقب بعقوبة التبديد كل من استولى غشا على شيء من مال التركة ولو كان وارثا .

وتنص المادة 890 مدني علي أنه :

  1. كل منازعة فى صحة الجرد ، وبخاصة ما كان متعلقا بإغفال أعيان أو حقوق للتركة أو عليها أو بإثباتها ، وترفع بعريضة للمحكمة بناء على طلب كل ذي شأن خلال الثلاثين يوما التالية للأخطار بإيداع قائمة الجرد .
  2. وتجرى المحكمة تحقيقا ، فإذا رأت أن الشكوى جدية أصدرت أمرا بقبولها ويصح من هذا الأمر وفقا لأحكام قانون المرافعات .
  3. وإن لم يكن النزاع قد سبق رفعه إلى القضاء عينت المحكمة أجلا يرفع ذو الشأن دعواه أمام المحكمة المختصة ، وتقضى فيها هذه المحكمة على وجه الاستعجال .
كيفية تسوية ديون التركة ؟

تنص المادة 891 مدني علي أنه :

بعد انقضاء الميعاد لرفع المنازعات المتعلقة بالجرد يقوم المصفى بعد استئذان المحكمة بوفاء ديون التركة التى لم يقم فى شأنها نزاع أما الديون التى توزع فيها فتسوى بعد الفصل فى النزاع نهائيا .

تنص المادة 892 مدني علي أنه :

على المصفى فى حالة إعسار التركي أو فى حالة احتمال إعسارها ، أن يقف تسوية أي دين ، ولو لم يقم فى شأنه نزاع حتى يفصل نهائيا فى جميع المنازعات المتعلقة بديون التركة .

تنص المادة 893 مدني علي أنه :

  1. يقوم المصفى وبوفاء ديون التركة مما يحصله من حقوقها ، ومما تشتمل عليه من نقود ومن ثمن ما يكون قد باعه بسعر السوق من أوراق مالية ومن ثمن ما فى التركة من منقول فإن لم يكن ذلك كافيا فمن ثمن ما فى التركة من عقار .
  2. وتباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد العلني وفقا للأوضاع وفى المواعيد المنصوص عليها فى البيوع الجبرية ، إلا إذا اتفق جميع الورثة على أن يتم البيع بطريقة أخرى أو على أن يتم ممارسة . فإذا كانت التركة معسرة لزمت أيضا موافقة جميع الدائنين . وللورثة فى جم يع الأحوال الحق فى أن يدخلوا فى المزاد .

تنص المادة 894 مدني علي أنه :

للمحكمة بناء على طلب جميع الورثة أن تحكم محلول الدين المؤجل وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن مراعية فى ذلك حكم المادة 554 .

تنص المادة 895 مدني علي أنه :

  1. إذا لم يجمع الورثة على طلب حلول الدين المؤجل ، تولت المحكمة توزيع الديون المؤجلة وتوزيع أموال الدين المؤجل ، بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون فى نتيجته معادلا لصافى حصته فى الإرث .
  2. وترتب المحكمة لكل دائن من دائني التركة تأمينا كافيا على عقار أو منقول ، على أن تحتفظ لمن كان له تأمين خاص بنفس هذا التأمين . فإن استحال تحقيق ذلك ، ولو بإضافة ضمان تكميلي ، يقدمه الورثة من مالهم الخاص أو بالاتفاق على أية تسوية أخرى ، رتبت المحكمة التأمين على أموال التركة جميعها.
  3. وفى جميع هذه الأحوال إذا ورد تأمين على عقار ولم يكن قد سبق شهره وجب أن يشهر هذا التأمين وفقا للأحكام المقررة فى شهر حق الاختصاص .

تنص المادة 896 مدني علي أنه :

يجوز لكل وارث بعد توزيع الديون المؤجلة أن يدفع القدر الذي أختص  به قبل أن يحل الأجل طبقاً للمادة 894 .

تنص المادة 897 علي أنه :

دائنو التركة الذين لم يستوفوا حقوقهم لعدم ظهورها فى قائمة الرد ولم تكن لهم تأمينات على أموال التركة ، لا يجوز لهم أن يرجعوا على من كسب بحسن نية حقا عينيا على تلك الأموال وإنما لهم الرجوع على الورثة بسبب إثرائهم .

تنص المادة 898 مدني علي أنه :

يتولى المصفى بعد تسوية ديون التركة تنفيذ الوصايا وغيرها من التكاليف .

كيف يتم تسليم أموال التركة وقسمة هذه الأموال؟

تنص المادة 899 مدني علي أنه :

بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقى من أموالهم إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعي .

تنص المادة 900 مدني علي أنه :

  1. يسلم المصفى إلى الورثة ما أل إليهم من أقوال التركة .
  2. ويجوز للورثة ، بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد ، المطالبة بأن يتسلموا ، بصفة مؤقتة ، الأشياء أو النقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة ، أو أن يتسلموا بعضا منها وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها .

تنص المادة 901 مدني علي أنه :

تسلم المحكمة إلى كل وارث يقدم إعلاما شرعيا بالوراثة أو ما يقوم مقام هذا الأعلام ، شهادة تقرر حقه فى الإرث وتبين ما آل من أموال التركة .

تنص المادة 902 مدني علي أنه :

لكل وارث أن يطلب من المصفى أن يسلمه نصيبه فى الإرث مفرزا ، ألا إذا كان هذا الوارث ملزما بالبقاء فى الشيوع بناء على اتفاق أو نص فى القانون .

تنص المادة 903 مدني علي أنه :

  1. إذا كان طلب القسمة واجب القبول ، تولى المصفى إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية ألا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع .
  2. فإذا لم ينعقد إجماعهم على ذلك ، فعلى المصفى أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقا لأحكام القانون ، وتستنزل نفقات الدعوى من انصباء المتقاسمين .

تنص المادة 904 مدني علي أنه :

تسرى على قسمة التركة القواعد المقررة فى القسمة ، وبوجه خاص مــــا يتعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبالغين وبامتياز المتقاسم ، وتسرى عليها أيضا الأحكام الآتية .

تنص المادة 905 مدني علي أنه :

إذا لم يتفق الورثة على قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، أمرت المحكمة أما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه فى الميراث أو دون استنزال . ويراعى فى ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية .

تنص المادة 906 مدني علي أنه :

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى مما يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها ، وجب تخصيصه برمته لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به .

وثمن هذا المستغل يقوم بحسب قيمته ويستنزل من نصيب الوارث فى التركة . فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطى من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل .

تنص المادة 907 مدني علي أنه :

إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة ، فإن باقي الورثة لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك .

تنص المادة 908 مدني علي أنه :

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على الورثة الموصى ، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت ، الزيادة وصية .

تنص المادة 909 مدني علي أنه :

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما . وتصبح لازمة بوفاة الموصى .

تنص المادة 910 مدني علي أنه :

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته ، فإن الأمور التى لم تدخل فى القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث .

تنص المادة 911 مدني علي أنه :

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث .

تنص المادة 912 مدني علي أنه :

تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغين .

تنص المادة 913 مدني علي أنه :

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة ، أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة ، جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين أن يطلب أي وارث قسمة التركة طبقاً للمادة 895 ، أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات التى بنيت عليها.

ما هي أحكام التركات التى لم تصف ؟

تنص المادة 914 مدني علي أنه :

إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقا لأحكام النصوص السابقة ، جاز لدائني التركة العاديين أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أوصى به لهم على عقارات التركة التى حصل التصرف فيها ، أو التى رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير ، إذا أشروا بديونهم وفقا لأحكام القانون .

قضاء محكمة النقض في الميراث كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية

إذا كانت الملكية بالميراث كافية وحدها لحمل قضاء الحكم و يستقيم بها و هو سبب مستقل لاكتساب الملكية ، فإن النعي عليه فى خصوص وضع اليد ، و هي مستقلة – بفرض صحته – يكون غير منتج –

الطعن رقم  713 لسنة 45  مكتب فنى 31  صفحة رقم 162 جلسة 15-1-1980

الملكية بالميراث من الوقائع المادية ، و كذلك الحال بالنسبة لوضع اليد فيجوز إثبات أيهما بكافة طرق الإثبات ، و من ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي اعتمدت فى تحقيق كل منهما بوصفه سبباً مستقلاً لإكستاب الملكية على تحقيق أجراه الخبير و أقوال شهود سمعهم دون حلف يمين

الطعن رقم 713 لسنة 45  مكتب فنى 31  صفحة رقم 162 بتاريخ 15-01-1980

 إن محكمة الموضوع إذ تقرر – معتمدة على بيانات شهادات التكليف و ظروف الدعوى و أحوالها – أن أصل هذا التكليف المختلف على دلالته لم يكن لإثبات الملك لمن هو باسمه ابتداء ، و إنما كان بسبب أرشديته ، و لإثبات الملك له و لغيره بالميراث ، فإنها إنما تفصل فى أمر واقعي لا دخل للقانون فيه .

الطعن رقم 99 لسنة 2 مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 202 جلسة 23-03-1933

إن تعرض محكمة الموضوع لبحث ما آل للمدين بالإرث أو الهبة أو نحوهما من ملك جديد لا مخالفة فيه للمادة 2. 5 من القانون المدنى .

الطعن رقم 78 لسنة 6 مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 76  جلسة 21-01-1937.

 إن مجـرد وضـع يد المدعى على قدر ” مفرز ” من أرض مشتركة لا يمنعه من أن يطالب بتثبيت ملكيته لحصته الميراثية شائعة فى هذه الأرض ، و لا من القضاء له بذلك ، ما دامت التركة لا تزال على الشيوع . و إذن فلا يعيب الحكم فى هذه الدعوى إغفاله بحث أمر وضع اليد اعتبارا بأنه غير منتج .

الطعن رقم 170 لسنة 17  مجموعة عمر 5ع  صفحة رقم 697 جلسة 06-01-1949

مفاد نص المادة 13 من القانون رقم 114 لسنه 1946 بتنظيم الشهر العقاري المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث على إشهار حق الإرث كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية .

الطعن رقم  3424 لسنة 59  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1244 بتاريخ 28-9-1994

حقوق وواجبات المحامى بصفة عامة في مصر

أعطى القانون للمحامى بعض الحقوق وكذلك الزمه ببعض الواجبات ومن هذه الحقوق أن القانون أعطى المحامى حصانة نص عليها فى المادة 52 من القانون رقم 135 لسنة 1939 ولم يكن الغرض من هذه الحصانة حمايته فى كل ما يقع منه بالجلسة على الاطلاق.

بل كان الغرض منها حماية المحامى اثناء تأدية واجبه كمحام حتى لا يشعر اثناء قيامه بهذا الواجب انه محدود الحرية فهذه هى الحالة التى لا يكون للقاضى أن يحكم فيها على المحامى بالجلسة لما يقع منه .

وانما يحرر محضراً بما يقع ويحيله إلى النيابة لتقدم المحامى بناء على هذا المحضر إلى قاض آخر فى الميعاد الوارد فى ذلك النص.

أما إذا لم يؤدى المحامى واجبه فلا تكون ثمة حصانة بل يكون للمحكمة أن تعامله بمقتضى الأحكام العامة فتحكم فوراً بالجلسة أو تحيله إلى النيابة لتجرى شئونها نحوه.

أما بخصوص اهانة المحامى فقد نصت المادة 54 من القانون 17 لسنة 1983 على معاقبة كل من اهان محاميا بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء قيامه بأعمال مهنته وبسببها بالعقوبة المقررة فى القانون لمن يرتكب هذه الجريمة على أحد أعضاء هيئة المحكمة.

وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون المحاماه على أنه إذا وقع من المحامى أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسبب إخلاله بنظام الجلسة أو أى أمر يستدعى محاسبته نقابيا أو جنائياً يأمر رئيس الجلسة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويخطر النقابة الفرعية المختصة بذلك.

ونصت الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون ذاته على أنه فى الحالات المبنية بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامى أو حبسه احتياطياً.

ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو ما ينوب عنه من المحامين العامين الأول.

بالحقوق المدنية لا يملك الحق فى تحريك الدعوى الجنائية بطريق المباشر بالنسبة لما يرتكبه المحامى من جرائم اثناء وجوده بالجلسة بداء واجبه أو بسببه وأن المشرع قصر حق تحريك الدعوى فى هذه الحالة على النيابة العامة وحدها بشرط صدور أمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول.

كذلك فإن من القواعد المقررة عدم مساءلة الشخص جنائياً عن عمل غيره فلابد لمساءلته أن يكون ممن ساهم فى القيام بالعمل المعاقب عليه فاعلا أو شريكا.

فإذا كان حقيقة أن الموكل لا يكتب المحامى مذكرته التى تضمنت وقائع القذف إلا أنه بالقطع يمده بكافة المعلومات والبيانات اللازمة لكتابة هذه المذكرة التى يبدو عمل  المحامى   فيها هو صياغتها صياغة قانونية تتفق مصالح الموكل فى الأساس.

ولا يمكن أن يقال أن المحامى يبتدع الوقائع فيها، ومن ثم فلا يلزم لمساءلة الموكل عما ورد بها أن يكون قد وقع عليها بنفسه أو أن يقوم الدليل على أنه املاها على محاميه،

ومن ثم تندفع عن الحكم قالة الخطأ فى الأسناد.

أما بخصوص الدفاع عن المتهم فإن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره حسبما يوحى إليه ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته من كان لم يبد ما يدل على أنه لم يتمكن من الاستعداد فى الدعوى ووجود محام بجانب المتهم فى المواد الجنائية للدفاع عنه لا يقتضى أن يلتزم المحامى خطة الدفاع التى يرسمها المتهم لنفسه.

بل المحامى أن يرتب الدفاع كما يراه هو فى مصلحة المتهم … فإذا رأى ثبوت التهمة على المتهم من اعترافه بها أو من قيام أدلة أخرى كان له أن يبنى دفاعه على التسليم بصحة نسبة الواقعة اليه مكتفيا ببيان اوده الرأفة التى يطلبها له.

فالقانون لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له اعتمادا على شرف مهنته واطمئنا إرى نبل اغراضها امر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون.

فمتى حضر عن المتهم محام وادلى بما رآه من وجوه الدفاع فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع بصرف النظر عما تضمنه هذا الدفاع.

ولا يجوز للمحكمة أن تستند إلى شئ من أقوال هى فى ادانة موكله فلا يصح فى مقام الإدانة أن يؤخذ المتهم بأقوال محاميه مادامت نية الدفاع متروكة لرأى الأخير وتقديره وحده.

خل فى معنى الخصم الذى يعنى من عقاب القذف الذى يصدر منه أمام المحكمة طبقاً لنص المادة 309 من قانون العقوبات المحامون من المتقاضين ادامت عبارات القذف الموجهة منهم تتصل بموضوع الخصومة وتقضيها مبررات الدفاع.

اجاز القانون للمحامى فى الجناية موكلاً كان أو منتدبا إذا لم يستطع الحضور أن ينب عنه غيره من زملائه.

نصت المادة 51 من القانون رقم 17 لسنة 1983 والخاصة بإصدار قانون المحاماه على أنه لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد اعضاء النيابة العامة،

وعلى النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب،

وللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية إذا كان المحامى متهما بجناية أو يجنحه خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه مع المحامى التحقيق،

وإذا كانت المادة 51 من القانون الوارد ذكره قد أوجبت أن يكون التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة أحد اعضاء النيابة العامة وأوجبت على هذه الجهة إخطار  مجلس النقابة  أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب .

ولكنها لم توجب عليها اتخاذ ذلك الاخطار قبل تفتيش مكتب المحامى أو وقت حصوله، فتفتيش النيابة العامة لمكتب المحامى دون اخطار مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية لا يترتب عليه بطلان ذلك التفتيش.

فإجراءات التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة النيابة العامة المنصوص عليها فى المادة 51 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماه هى إجراءات تنظيمية لم يرتب ذلك القانون على مخالفتها بطلانا.

فلا جناح على المحكمة أن التفتت عنه ولم تعرض له وللموكل فى أى وقت أن ينهى الوكالة (م715 ق المدنى) ولو وجد اتفاق يخالف ذلك.

فإذا كانت الوكالة بأجر فإن الموكل يقوم إما بتعويض الوكيل عن الضرر الذى لحقه من جراء عزله فى وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول.

الموكل فيجوز له أن يعزل محاميه (م.12 من قانون المحاماه رقم 6 لسنة 1968) وهنا يكون ملتزما بدفع كامل الأتعاب عن تمام اشرف المهمة الموكلة إلى المحامى.

فالموكل يحق له أن يسحب ثقته من يحيله المحامى فيملك عزله متى تراءى له ذلك،

ولما كان للوكيل مصلحة تقاضى اتعابه فقد وجب الا يكون الموكل متعسفا فى استعجال حقه فلا يسوغ له عزل الوكيل المحامى فى وقت غير مناسب أو دون قيام مبرر مقبول.

فإذا ما تحقق هذا التعسف التزم بأداء كامل الاتعاب عن قيام مباشرة المهمة الموكلة إلى المحامى.

فاستحقاق المحامى لأتعابه يكون عن أعمال المحاماه التى يباشرها بعد قيده فى جداول المحامين (م 2 قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983).

ولو طلب إليه القيام بها قبل هذا القيد ما دام اداؤه لها لم يقع إلا بعده لا يفيد من ذلك مخالفته لما قضت به المادة 66 من هذا القانون.

وإذا كان للمحامى الحق فى تقاضى اتعاب لما يقوم به من اعمال المحاماه فإنه لا يغير من ذلك أن تكون هذه الأعمال محظورة عليه بمقتضى نص المادة 15 / 1 من ذات القانون التى تحظر على من ولى الوزارة أو شغل منصب مستشار بإحدى الهيئات القضائية وأساتذة القانون بالجامعات المصرية ان يمارس المحاماه إلا أمام محاكم معينة.

إذ ليس من شأن ذلك ألا استهداف العمل للبطلان، أما الوكالة التى يزاولها المحامى فعلا بالمخالفة لحكم القانون السابق فإنها تفقد صحيحه مترتب آثارها القانونية فيما بين اطرافها ومنها حق المحامى فى تقاضى اتعاب عما قام به من أعمال تنفيذ العقد الوكالة.

نص قانون المرافعات (م 28) على المحامين والوكلاء والأطباء أو غيرهم أن يؤدوا الشهادة عن الوقائع التى علموا بها من طريق او صنعتهم متى طلب منهم ذلك من اسرها لهم،

ونصت المادة 34 من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماه أمام المحاكم بأن على المحامى أن يمتنع عن اداء مثل هذه الشهادة وأنه لا يجوز تكليفه أداءها فى نزاع وكل او استشير فيه إلا أنه لم يمنعه بطريق اللزوم من ادائها فله أن يؤديها متى طلب منه موكله ذلك.

أما بخصوص العمل فلا يجوز لمن تولى وظيفة عامة أو خاصة وانتهت علاقته بها واشتغل بالمحاماه أن يقبل الوكالة بنفسه أو بواسطة محام يعمل فى مكتبه بأية صفة كانت فى دعوى ضد الجهة التى كان يعمل بها وذلك خلال السنوات الثلاث التالية لانتهاء علاقته بها.

فالتزام المحامى على تلك المخالفة يؤدى إلى مساءلته تأديبيا ولا تستتبع بتجريد العمل الذى قام به المحامى من آثاره القانونية ولا تنال من صحته متى تم وفقا للأوضاع التى تطلبها القانون بما يحق له تقاضى اتعاب عنه على النحو الذى ينظمه قانون المحاماه.

وقد نص القانون ايضا على خطر الجمع بين المحاماه وبين تولى الوظائف العامة او الخاصة الدائمة او المؤقتة بمرتب أو مكافأة، واستثن المشرع اساتذة القانون بالجامعات المصرية وقبول قيدهم للمرافقة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا.

ولا يحظر عليهم القانون المرافعة أمام اية درجة من درجات التقاضى فيجوز ممارستهم المحاماه دون أن تقتصر هذه الممارسة على محاكم معينة (م 52 بند 3 قانون المحاماه الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1975) .

ويعتبر كل من يقيد بجداول المحاماه التى ينظمها هذا القانون محاميا وأن مهنة المحاماه يجوز أن يمارسها المحامون فى ادراتهم القانونية بشركات القطاع العام )م2، 3 من قانون المحاماه).

وإذا كان المشرع قد نص فى الفقرة الأولى من المادة 8 من قانون المحاماه على أن الأصل المقرر بها هو أ، من يعملون من المحامين بالإدارة القانونية لإحدى شركات القطاع العام لا يمارسون لغير عملهم اعمال المحاماه المنصوص عليها فى المادة 3 من هذا القانون والا كان العمل باطلا.

إلا أن الفقرة الثالثة من المادة 8 المشار إليها خولتهم مباشرة أعمال المحاماه هذه بالنسبة إلى قضاياهم الشخصية بشرط ألا تكون جهة عملهم خصما فيها لتحول بينهم وبين مقاضاتها دفاعا عن الحقوق التى يطلبونها لأنفسهم وبوصفهم اصلا فيها ولتمنعهم .

بالتالى من أن يباشروا قبلها أعمال المحاماه المنصوص عليها فى المادة الثالثة من قانون المحاماه حال كونهم مؤهلين للقيام بها كوكلاء عنها ولا يعدو حرمانهم من مباشرتها فيما يخصهم من القضايا أن يكون عدوانا على الطبيعة الشخصية لحق الدفاع التى كفلتها الفقرة الأولى من المادة 69 من الدستور من خلال ضمانها حق الدفاع اصاله مواطن.

وعموما فإن قيام المحامين بالدفاع عن بعض الحقوق التى كفلها الدستور

كالحق فى العمل وحق الحصول على أجر عادل وسواء كان ذلك من خلال قضاياهم الشخصية أو تلك التى وكلوا فيها لا يعبر مجرد ارتكان إلى الوسائل الفنية التى يقتضيها الفصل فى الخصومة القضائية .

بل تبدو ضمانة الدفاع فى هذه الفروض اكثر اتصالا بإنفاذ هذه الحقوق من خلال احاطتها بالحماية التى وفرها القصور لها وهو ما يملو بمبدأ سيادة القانون ليكون كافلا دعم البنية الخلقية لإدارة العدالة.

الأسئلة الشائعة حول قضايا الميراث

نستعرض الأسئلة الشائعة حول قضايا الميراث، لعلها تكون عونا قانونيا في تقليل النزاعات الميراثية وفهم حقوق وواجبات كل وارث من خلال الفهم الشرعى والقانوني والقضائي.

كيف يتم تقسيم الميراث ؟

يتم تقسيم الميراث وفقا للأنصبة والفروض الشرعية فى الشريعة الاسلامية، وتتم القسمة بالاتفاق بين الورثة اما قسمة نهائية ان أمكن باستلام كل وارث نصيبه مفرزا ، واما بالمهايأة المكانية أو الزمانية فيما بينهم وهى ما تعرف بقسمة الانتفاع ، وفى حالة وجود خلف بينهم يتم اللجوء الى المحكمة.

كيف يمكن للوارث المطالبة بنصيبه الشرعى فى الميراث؟

عن طريق المطالبة الودية، فان انتفت كان له طريقان ، اما اللجوء الى القاضي المدنى برفع دعوى القسمة بالفرز والتجنيب قضائيا مع الريع ان وجد، وببيع العقار فى المزاد ان استحالت القسمة العينية مفرزة، والطريق الثانى تحرير محضر بجنحة الامتناع عن تسليم الحصة الميراثية واخفاء مستندات التركة من أحد الورثة، كما يحق اتخاذ الطريقين معا

ما هى مدة نظر دعوى القسمة والفرز والتجنيب بالمحكمة؟

ليس هناك مدة محددة، فالأمر يتوقف على تمام الاعلانات وعدد الورثة ومفردات حجم التركة وتأجيل المحكمة، وانجاز الخبير المنتدب لعمله ، فضلا عن نظر الدعوى على درجتين، لذا يطول نظر هذه الدعوى بالمحاكم لا سيما مع اعادتها للخبراء أكثر من مرة.

ما هو الحل القانونى فى حالة عدم جواز القسمة للتركة عينا؟

يجب رفع دعوى البيوع ببيع أطيان التركة فى المزاد العلنى ويفتتح بالثمن الذي حدده خبير الدعوى، وهذه الدعوى بالبيوع لها اجراءات نظمها قانون المرافعات وتنظر أمام القاضي العادى وليس قاضي التنفيذ.

هل يجب شهر صحيفة الدعوى بالفرز والتجنيب؟

لا يجب شهر الصحيفة بالفرز والتجنيب ولا قيدها فى السجل العيني لأن الوارث يطالب بنصيبه الشرعى فى ميراثه عن مورثه الذي انتقل له بمجرد حصول الوفاة ودون توقف على اشها حق الارث، فضلا عن أنه لم يوجه طلباته الى البيانات المدرجة فى السجلات بطلب تغييرها .

هل يمكن الاستفادة من التركة المورثة دون قسمتها؟

نعم يمكن عن طريق ادارة المال الشائع باتفاق الورثة على تعيين أحدهم لإدارته واعطاء كل وارث نصيبه من ريع التركة حسب نصيبه الشرعى، كما يمكن ذلك أيضا عن طريق قسمة المهايأة المكانية بانتفاع كل وارث بجزء محدد من التركة حسب نصيبه الشرعى مقابل انتفاع الأخرين بأجزاء أخرى منها حسب أنصبتهم، كما يمكن عن طريق قسمة المهايأة الزمانية بحيث ينتفع كل وارث بكامل التركة مدة محددة من الزمن وتنتقل بعده اى وارث أخر وهكذا .

هل من الممكن انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية؟

نعم فى حالة ان كانت مهايأة مكانية ومر عليها أكثر من 15 سنة فان الوارث يمتلك ما وضع اليد عليه للانتفاع به ، أما المهايأة الزمانية فلا يمكن أن تنقلب الى نهائية.

ماذا يفعل الوارث ان حرمه مورثة من الميراث بتصرفه بالبيع الى وارث أخر؟

يحق للوارث الطعن على التصرف بالصورية النسبية، وأنه فى حقيقته وصية فى حدود الثلث من كامل التركة وليس فى محل العقد فقط.

هل يمكن للمطلقة أن ترث من مطلقها ؟

نعم فى حالة وفاته أثناء فترة العدة.

فهم الميراث-ماذا تفعل فى نزاع الارث في قانون المواريث

في الختام، يتضح أن فهم الميراث، والدراسة القانونية القضائية لقوانين المواريث في مصر، قد يقلل من قضايا الميراث، من خلال التعرف على إجراءات تقسيم الميراث، وحقوق الورثة، وما تؤول اليه دعاوى الفرز والتجنيب والقسمة، كما أن تعرفنا على أليات الاختيار للأستاذ المحامى بصفة عامة.




شرح عملي لـ التركة المورثة تقسيم الورث وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

دراسة قانونية شاملة عن التركة المورثة وتقسيم الميراث في مصر الذي يبدأ من فهم معنى التركة ووقت انفتاحها، وترتيب الحقوق المقدمة على القسمة.

ثم تحديد أنصبة الورثة وفق الشريعة والقانون، ومعالجة ديون الميراث والتزامات التركة قبل التسليم للورثة.

ويستعرض هذا الملخص الشامل—المستند إلى أحكام النقض والقواعد المدنية—مبادئ الميراث (الفروض، العول والرد، العصبات وذوو الأرحام)، والحقوق التي تنتقل بالوراثة وتلك التي لا تنتقل.

كذلك، بيان موانع الإرث، وآليات حماية دائني التركة (إجراءات فردية وتصفية جماعية).

مع خلاصات قضائية عملية مثل رد العقار عينا، ولزوم عدم شهر بعض الدعاوى، وعدم قابلية مطالبات التركة للتجزئة.

واجمالا، نضع بين يدي المحامين والمتقاضين والباحثين إطارًا عمليًا لتصفية التركة وتقسيمها بأمان قانوني.

تقسيم الميراث وتعريف التركة المورثة

التعريف والأساس القانوني لمفهوم التركة المورثة وأنصبة الورثة الشرعيين

الميراث: انتقال جميع الحقوق المالية للمورث إلى ورثته بقوة القانون، وتسمى الأموال المنتقلة «التركة». تنفتح التركة فور الوفاة، وتنتقل الحقوق بذات أوصافها.

فلا يملك الوارث عقارًا إلا إذا كان المورث قد اكتسب ملكيته صحيحًا (مسجّلًا) قبل الوفاة. أما العقود غير المسجّلة فلا تنقل إلا الالتزامات الشخصية.

المرجع القانوني: نصّ المادة 875 مدني على سريان أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المنظمة للميراث في تعيين الورثة وأنصبتهم وانتقال أموال التركة.

مع اتباع أحكام تصفية التركة. وأكدت المذكرة الإيضاحية سريان الشريعة على المصريين كافة في مسائل الإرث.

فروض الإرث والعصبات وذوو الأرحام (ملخص عملي)

  • أصحاب الفروض: الأب، الجد الصحيح، أولاد الأم، الزوج/الزوجة، البنات وبنات الابن، الأخوات الشقيقات ولأب، الأم والجدة الصحيحة—وفق الأنصبة المحددة شرعًا (السدس، الربع، الثمن، النصف، الثلثان… إلخ).
  • العول: إذا زادت الفروض عن التركة تُقسّم بنسبة الفروض (مثال: زوج + شقيقتان → التركة إلى 7 أسهم: 3 للزوج و4 للشقيقتين).
  • الرد: إذا لم تستغرق الفروض التركة ولم توجد عصبة، يُرد الباقي على أصحاب الفروض (عدا الزوجين في حالات محددة).
  • العصبات: بالنفس (الآباء، الأبناء، الإخوة، الأعمام)، بالغير (البنات مع الأبناء…)، ومع الغير (الأخوات مع البنات). ذوو الأرحام يرثون عند انعدام العصبات وأصحاب الفروض وفق ترتيبٍ محدد.

جدول الفروض الأساسية الميراثية في التركة المورثة

الوارث الفرض شرط الاستحقاق
الأب/الجد الصحيح السدس عند وجود ولد أو ولد ابن
أولاد الأم السدس (للواحد) / الثلث (للأكثر) ذكورًا وإناثًا بالسوية
الزوج النصف / الربع النصف عند عدم الفرع الوارث، وإلا الربع
الزوجة الربع / الثمن الربع عند عدم الفرع الوارث، وإلا الثمن
البنت النصف إذا كانت منفردة ولا يوجد معصِّب
البنتان فأكثر الثلثان عند عدم المعصِّب
الأخت الشقيقة / لأب النصف (للوحدة) / الثلثان (للأكثر) وفق وجود حاجب أو معصِّب
الأم الثلث / السدس السدس عند وجود فرع وارث أو اثنين من الإخوة
الجدة الصحيحة السدس تُحجب بالأم أو بالجدة الأقرب

ملحوظة: عند العول أو الرد يُعاد توزيع التركة بنسبة الفروض أو على أصحاب الفروض بحسب الحال.

ترتيب الحقوق على التركة: «لا تركة إلا بعد سداد الديون»

قبل توزيع التركة، يُستوفى:

  1. تكاليف التجهيز (الدفن وما يلزم الميت ومن تلزمه نفقته)
  2. ديون المتوفى
  3. الوصايا في حدود الثلث

ثم الميراث. تنشغل التركة «عينًا» بهذه الديون؛ لدائن المتوفى حق تتبع أموال التركة تحت يد أي وارث، دون نفاذٍ على أموالهم الشخصية.

الحقوق التي تنتقل بالوراثة وتلك التي لا تنتقل

تنتقل: الحقوق المالية التي بقيت في ذمة المورث (ومنها آجال الديون). وذُكر خلاف فقهي حول انتقال بعض «الخيارات» بالوراثة.

لا تنتقل: الحقوق غير المالية (الحضانة، الولاية على النفس والمال)، والحقوق المالية المتصلة بشخص المورث أو بمشيئته (كالنفقة غير المستدَانة بإذن القاضي، وحق الرجوع في الهبة)، فتسقط بموته.

موانع الإرث

القتل العمد بلا حق (مع سنّ 15 سنة فأكثر)، اختلاف الدين والدار، الزواج غير الصحيح، وحالات طلاق مرض الموت حيث يُعتبر فارًا وترث الزوجة إذا تمّ الموت في العدة.

حماية دائني التركة

  • الإجراءات الفردية: شهر حقوق الدائن والتأشير على هامش شهر حق الإرث، ثم الحجز والتنفيذ على أموال التركة في يد الورثة أو الغير.
  • الإجراءات الجماعية: التصفية الجماعية للتركة وفق المواد (876–913 مدني).

تطبيقات قضائية محورية من محكمة النقض (خلاصات عملية)

1. رد الحصص الميراثية عينا والتعويض: الدعاوى بطلب رد العقار عينًا ثم التعويض عند الاستحالة لا تشترط شهر صحيفة الدعوى طبقًا لمفهوم المادة 65 مرافعات.

كما أن منازعات الاستيلاء للمنفعة العامة تخضع لقانون نزع الملكية رقم 10 لسنة 1990 وتخرج من ولاية لجان التوفيق (قانون 7 لسنة 2000).

2. تمثيل القاصر والوكالة والميعاد: مجرد حضور محامٍ بتوكيل عن والدة القاصر لا يغني عن توكيلٍ صحيح يبيّن الصفة؛ غياب التوكيل الصحيح يجعل ميعاد الاستئناف مفتوحًا لعدم الإعلان.

3. فرز وتجنيب والشرط الواقف: عقد القسمة المعلّق على تعليـة عقار بطابقين (أمر مستقبلي غير محقق)، يبقى التزامه غير نافذ قبل تحقق الشرط؛ وطولُ الزمن واستحالة الترخيص الإداري قد يجعل التنفيذ مستحيلًا.

4. التركات الشاغرة: حكم الدستورية بعدم دستورية نص م 2/1 من قرار 71/1962 فيما يقضي بانقضاء كل حق في التركة بمضي 15 سنة؛ يترتب الامتناع عن تطبيق النص الباطل حتى على الوقائع السابقة.

5. المطالبة الموجهة إلى التركة: متى طالبت الدائنة الورثة بصفاتهم بقيمة شيك تركه مورثهم دون تجزئة، صار الموضوع غير قابل للتجزئة؛ الدفع بإجراء شكلي.

(كاعتبار الدعوى كأن لم تكن) يَسري أثره على الجميع إذا أبداه من له مصلحة ولم يُعلن صحيحًا.

جدول موجز بالمبادئ القضائية عن الميراث

المبدأ الخلاصة العملية
رد العقار عينًا دعوى الرد العيني لا تُلزم بشهر الصحيفة؛ والتعويض عند الاستحالة جائز.
ولاية الحضور والميعاد غياب توكيل صحيح بالصفة يجعل الخصم غائبًا وميعاد الطعن مفتوحًا حتى الإعلان.
شرط واقف في القسمة التقسيم المعلّق على بناء مستقبل غير محقق لا ينفذ قبل تحقق الشرط.
عدم دستورية تقادم «التركات الشاغرة» يمتنع تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته بأثر كاشف.
عدم قابلية المطالبة للتجزئة المطالبة بقيمة الدين على التركة في مواجهة الورثة بصفتهم غير قابلة للتجزئة.

خطوات عملية لتصفية التركة وتقسيمها (قائمة مراجعة)

  • استخراج إعلام الوراثة وجمع مستندات الملكية المسجّلة.
  • جرد التركة: أموال، حقوق، التزامات، منقولات، عقارات، أسهم/سندات.
  • سداد الديون والالتزامات (مع مراعاة أولوية التجهيز والوصايا).
  • تحديد الأنصبة وفق الشريعة (أصحاب فروض، عصبات، ذوو الأرحام) ومعالجة العول والرد.
  • القسمة: رضائية بعقد قسمة موثق، أو فرز وتجنيب قضائي عند النزاع.
  • الشهر العقاري: إتمام التسجيل لضمان الحجية في مواجهة الغير.
  • عند الاستيلاء الإداري على عقار التركة، انظر قانون نزع الملكية وحدود التعويض.
  • في الدعاوى العينية على التركة، تحقّق من وجوب/عدم وجوب شهر الصحيفة بحسب الطلب القضائي.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

  1. التسليم بأن عقد غير مسجّل ينقل الملكية للورثة: الصحيح أنه ينقل التزامات شخصية فقط، والملكية لا تنتقل إلا باكتساب المورث لها قبل وفاته بالتسجيل.
  2. إغفال قاعدة لا تركة إلا بعد سداد الديون عند القسمة الفعلية.
  3. إبرام قسمة معلّقة على بناء أو إجراء إداري غير محقق دون مراعاة شرط الوقوف.
  4. تجاهل عدم قابلية بعض الدعاوى المتعلقة بالتركة للتجزئة عند اختصام الورثة بصفتهم.

تقسيم الميراث في مصر: التركة، الحصص وديون الميراث بأحكام النقض – كيف تحمي حقك قانونا؟

بحث قواعد التركة المورثة وتقسيم الورث لحصص وديون الميراث على ضوء أحكام النقض، و الشريعة، والقانون المدنى، لا سيما مع تراكم منازعات الميراث بالمحاكم.

واستئثار بعض الورثة بكامل التركة، وظهور عقود بشأنها يشوبها البطلان .

تعريف الميراث

المقصود بالميراث أيلولة جميع حقوق الشخص المالية إلى ورثته بعد وفاته بقوة القانون دون اعتداء بإرادة المورث. ويطلق على الأموال التى تنتقل من المورث إلى الورثة مصطلح “تركة” وذلك لأن المورث يتركها بوفاته إلى الورثة.

 عزمي البكري – شرح القانون المدنى – جزء 16 ص 4

ميعاد انفتاح تركة الانسان

تنفتح تركة الشخص فور وفاته، فتنتقل حقوقه من هذا الوقت إلى ورثته، فيصبح كل منهم مالكا لما يعادل حصته الميراثية ويخضع الجميع لأحكام الملكية الشائعة.

وينتقل نفس الحق الذى كان ثابتا للمورث إلى ورثته من بعده وبذات صفاته، فإن تمثل الحق فى حق ملكية عقار فإن الوارث لا يعتبر مالكا له

إلا إذا كان مورثه قد اكتسب هذا الحق قبل وفاته وذلك بتسجيل عقده إن كان العقد هو السبب الذى يستند إليه المورث فى تملكه للعقار .

أما إن كانت الملكية لم تكن قد انتقلت إلى المورث عند وفاته فإن  الميراث   لا ينقلها إلى ورثته، لأن الميراث لا ينقل إلا الملكية التى اكتسبها المورث فعلا قبل الوفاة

فلا ينتقل إلى الورثة بموجب العقد غير المسجل إلا إلتزامات البائع الشخصية التى كان يلتزم بها قبل مورثهم .

التركة المورثة بالميراث فى نصوص القانون المدنى

المادة 875 مدني نصت على:

  1.  تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها.
  2. وتتّبع في تصفية التركة الأحكام الآتية.

المشروع التمهيدى للميراث

تعيين الورثة، وتحديد أنصابهم فى الإرث، وانتقال أموال التركة إليهم، تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والتقنيات المستمدة منها، ما لم يرد فيها نص خاص

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 946 فى المشروع النهائى، بعد حذف العبارة الأخيرة “ما لم يرد فيها نص خاص”،

ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 944 ، ووافقت عليه لحنة مجلس الشيوخ تحت رقم 875 ، بعد الاستعاضة بعبارة “القوانين الصادرة فى شأنها”

عن عبارة “والتقنيات المستمدة منها” وذلك “لأن المراد هو التشريعات التى تصدر فى شأن الميراث” ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته .

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 205 ، 207 )

المذكرة الإيضاحية عن مادة الميراث:

  • الشريعة الإسلامية والتقنيات المستمدة منها هى التى تنطبق على ميراث المصريين جميعا، مسلمين وغير المسلمين، ولا ينطبق قانون الملة على غير المسلمين، حتى لو اتفق الورثة جمعا على أن ينطبق، ولم يعد هناك محل للبحث فيما إذا كان قانون الملة هو الذى يحدد مبدئيا، لينظر بعد ذلك فيما إذا كان هؤلاء الورثة متفقين على قانون الملة فيطبق نهائيا، أو مختلفين فتطبق الشريعة الإسلامية .
  • وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بذلك من أن الشريعة الإسلامية هى التى تحدد الورثة من أول الأمر، فإن لم يتفق هؤلاء الورثة على تطبيق قانون الملة طبقت الشريعة الإسلامية نهائيا.
  • وقد قضى المشروع على هذا الخلاف، فإن الشريعة الإسلامية هى التى تطبق أولا وأخيرا، ولم يعد هناك محل لتطبيق قانون الملة فى أى فرض من الفروض.
  • وتطبق الشريعة الإسلامية فى كل أمر يتعلق بالميراث، فهى التى تعين الورثة، وتقسمهم إلى ذوى فروض وعصبات وذوى أرحام، وتجرى أحكام الحجب والعول والرد، وما إلى ذلك من أحكام الميراث.
  • وتحدد نصيب كل وارث، وتبين كيف تنتقل ملكية هذا النصيب من المورث إلى الوارث، ومن هنا وجب تطبيق القاعدة التى تقضى بالا تركة إلا بعد سناد الدين.

فروض تقسيم الورث شرعا وقانونا

يستحق الإرث فرضا بالنسبة للأب والجد الصحيح وأولاد الأم والزوج والزوجة والبنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات والأخوات الأب والأم والجدة الصحيحة. وذلك على النحو التالى :

(1) الأب والجد الصحيح : ولكل منهما فرض السدس إذا وجد للميت ولد أو ولد ابن وإن نزل.

(2) أولاد الأم : ولأولد الأم فرض السدس، والثلث للاثنين فالأكثر، ذكورهم وإناثهم فى القسمة سواء. ويحجب أولادهم الأم كل من الأب والجد الصحيح وإن علا، والولد وولد الابن وإن نزل.

(3) الزوج والزوجة : وللزوج فرض النصف عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل، والربع مع الولد أو ولد الابن وإن نزل، وللزوجة، ولو كانت مطلقة رجعيا إذا مات الزوج وهى فى العدة، أو الزوجات

فرض الربع عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل والثمن مع الولد أو ولد الابن وإن نزل.

(4) البنات وبنات الابن : وللواحدة من البنات فرض النصف، وللاثنين فأكثر الثلثان. ولبنات الابن الفرض المتقدم ذكره عند عدم وجود بنت أو بنت ابن أعلى منهن درجة

ولهن واحدة أو أكثر السدس مع البنت أو بنت الابن الأعلى درجة ويحجب كل من الابن وابن الابن وإن نزل، بنت الابن التى تكون أنزل منه درجة، ويحجبها أيضا بنتان أو بنتا ابن أعلى منها ما لم يكن معها من يعصبها.

(5) الأخوات الشقيقات والأخوات الأب : وللواحدة من الأخوات الشقيقات فرض النصف، وللاثنين فأكثر الثلثان. وللأخوات الأب الفرض المتقدم ذكر عند عدم وجود أخت شقيقة، ولهن واحدة أو أكثر السدس مع الأخت الشقيقة.

ويحجب الأخت الشقيقة كل من الابن وابن الابن وإن نزل، والأب- ويحجب الأخت لأب كل من الأب والابن وابن الابن وإن نزل، كما يحجبها الأخ الشقيق والأخت الشقيقة إذا كانت عصبة مع غيرها والأختان الشقيقتان إذا لم يوجد أخ لأب.

(6) الأم والجدة الصحيحة : وللأم فرض السدس مع الولد أو ولد الابن وإن نزل، أو مع اثنين أو أكثر من الأخت والأخوات، ولها الثلث فى غير هذه الأحوال،

غير أنها إذا اجتمعت مع أحد الزوجين والأب فقط، كان لها ثلث ما بقى بعد فرض الزوج والجدة الصحيحة هى أم أحد الأبوين أو الجد الصحيح وإن علت وللجدة الصحيحة أو الجدات السدس.

ويقسم بينهن على السواء لا فرق بين ذات قرابة وذات قرابتين. وتحجب الأم الجدة الصحيحة مطلقا، وتحجب الجدة القريبة الجدة البعيدة

ويحجب الأب الجدة لأب كما يحجب الجد الصحيح الجدة إذا كانت أصلا له.

(راجع فيما تقدم السنهوري ص 77 وما بعدها)

هذا وإذا زادت أنصباء أصحاب الفروض على التركة، قسمت بينهم بنسبة أنصبائهم فى الإرث، وهذا هو العول. ففى زوج وشقيقتين للزوج النصف فرضا وللشقيقتين الثلثان فرضا،

فزاد مجموع الأنصباء على الواحد الصحيح فتقسم التركة بينهم بنسبة أنصبائهم ويكون للزوج ثلاثة أسباع التركة وللشقيقتين أربعة أسباعها.

وعلى العكس من ذلك، إذا لم تستغرق الفروض التركة، ولم توجد عصبة من النسب، رد الباقى على غير الزوجين من أصحاب الفروض بنسبة فرض كل منهم ففى بنت وزوجة للبنت فرضا وللزوجة الثمن فرضا.

ويرد باقى التركة وهو ثلاثة الأثمان على البنت دون الزوجة ويرد باقى التركة إلى أحد الزوجين إذا لم يوجد عصبة من النسب أو أحد أصحاب الفروض النسبية أو أحد ذوى الأرحام.

فإذا مات الزوج، ولم يترك من أصحاب الفروض إلا الزوجة، وليست له عصبة من النسب ولا أحد من ذوى الأرحام، أخذت الزوجة ربع التركة فرضا وثلاثة أرباعها ردا

ونرى من ذلك أن الرد فى أحواله المختلفة هو نقيض العول.

(السنهوري ص 78 )

ويستحق الإرث بالتعصيب للعصبة بالنفس كالآباء والأبناء والأخوة والعمومة وللعصبة بالغير كالبنات مع أبناء وبنات الابن مع أبناء الابن والأخوات الشقيقات مع الأخوة الأشقاء والأخوات لأب مع الأخوة لأب

وللعصبة مع الغير كالأخوات الشقيقات أو لأب إذا اجتمعن مع البنات أو بنات الأبن.

(أنور طلبه ص 36 )

وإذا لم يوجد أحد من العصبة بالنسب، ولا أحد من ذوى الفروض النسبية، كانت التركة، أو الباقى منها فى حالة وجود الزوج

أو الزوجة، لذوى الأرحام، وذوو الأرحام أربعة أصناف مقدم بعضها على بعض فى الإرث على الترتيب الآتى :

  • الصنف الأول : أولاد البنات وإن نزلوا، وأولاد بنات الأبن وإن نزل.
  • الصنف الثانى : الجد غير الصحيح وإن علا، والجدة غير الصحيحة وإن علت.
  • الصنف الثالث : أبناء الإخوة لأم وأولادهم وإن نزلوا، وأولاد الأخوات الشقيقات أو لأب أو لأم وإن نزلوا، وبنات الإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم وأولادهن وإن نزلوا، وبنات أبناء الإخوة الأشقاء أو لأب وإن نزلوا، وأولادهن وإن نزلوا.
  • الصنف الرابع : ويشمل ست طوائف مقدما بعضها على بعض فى الإرث على الترتيب الآتى :
  • (الطائفة الأولى) أعمام الميت لأم وعماته وأخواله وخالاته لأبوين أو لأحدهما.
  • (الطائفة الثانية) أولاد من ذكروا فى الطائفة الأولى وإن نزلوا، وبنات أعمام الميت لأبوين أو لأب، وبنات أبنائهم وإن نزلوا، وأولاد من ذكروا وإن نزلوا.
  • (الطائفة الثالثة) أعمام أبى الميت لأم وعماته وأخواله وخالاتها لأبوين أو لأحدهما.
  • (الطائفة الرابعة) أولاد من ذكروا فى الطائفة الثالثة وإن نزلوا، وبنات أعمام أبى الميت أبوين أو لأب وبنات أبنائه وإن نزلوا، وأولاد من ذكرن وإن نزلوا.
  • (الطائفة الخامسة) أعمام أب الميت لأم، وأعمام أب أب أم الميت وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما أبوين أو لأحدهما، وأعمام أم أم الميت وأم أبيه وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما لأبوين أو أحدهما.
  • (الطائفة السادسة) أولاد من ذكروا فى الطائفة الخامسة وإن نزلوا، وبنات أعمام أب أب الميت لأبوين أو لأب، وبنات أبنائهم وإن نزلوا، وأولاد من ذكرن وإن نزلوا، وهكذا.

ويستحق من التركة قبل إرث الورثة :

  • (1) ما يكفى لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته.
  • (2) ديون الميت.
  • (3) ما أوصى به فى الحد الذى تنفذ فيه الوصية.

وتحدد أنصباء المستحق فى الإرث وفقا للقواعد الشرعية فى حالة عدم وجود ولد للميت فهذا يحجب الإرث عن غير أخوته وأمه وجده وجدته. ويترتب على مخالفة هذه القواعد انتفاء حجية الحكم مما يجوز معه إعادة تقسيم التركة وفقا لتلك القواعد.

الحقوق التى تنتقل بالميراث

تنتقل جميع حقوق الوارث المالية وهذه هى حقوق التركة إلى الورثة عن طريق الميراث بوفاة المورث، إذ الوارث خلف المورث فى الحقوق المالية .

والحقوق المالية التى تنتقل إلى الورثة هى الحقوق التى تركها المورث قبل وفاته. أما ما يكون قد خرج منها حال حياته فلا حق للورثة فيه ولو كان يترتب عليه حرمان بعضهم أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث

كما أن أجل الدين يعد من الحقوق المالية التى تنتقل إلى الورثة لأن الأجل حق استفادة الدين حال حياته فينتقل إلى الورثة بعد وفاته. وبشأن الخيارات فهى من الحقوق التى تنتقل بالوراثة.

(المستشار أنور طلبه ص 37، انظر عكس ذلك السنهوري حيث ذهب إلى الخيارات لا تنتقل بالوراثة، الوسيط ص 124)

مفاد ما تقدم أن الحقوق التى تنتقل إلى الورثة بالوراثة هى الحقوق المالية.

الحقوق التى لا تنتقل بالميراث

ما كان من الحقوق ليس حقا ماليا وما كان حقا ماليا ولكنه متصل بشخص المورث، وما اتصل بمشيئة المورث لا بماله، فإن شيئا من هذا لا ينتقل إلى الوارث

لأن طبيعة الحق تستعصى على هذا الانتقال، وتأبى إلا بقاء الحق مع صاحبه الأصلى وزواله بموته.

ومثل الحقوق غير المالية حق الحضانة وحق الولاية على النفس وحق الولاية على المال، فهذه كلها لا تنتقل إلى الوارث لأنها حقوق غير مالية.

ومثل الحقوق المالية المتصلة بشخص المورث أو بمشيئة الحق فى النفقة، سواء كان الدائن بها زوجة أو قريبا.

فلا ينتقل هذا الحق إلى الوارث بعد موت الدائن بالنفقة، وذلك ما لم يأذن القاضى للدائن بالاستدانة ويستدن فعلا

كذلك حق الرجوع فى الهبة حين يجوز الرجوع حق متصل بشخص الواهب، فلا ينتقل منه إلى وراثه، بل يسقط بموته.

(السنهوري ص 83)

موانع الإرث

 هناك موانع تمنع من الإرث كقتل الوارث للمورث عمدا. بلا حق ولا عذر وكان القاتل بالغا من العمر خمس عشرة سنة، ويعد من الأعذار تجاوز حق الدفاع الشرعى

ويعتبر فى حكم القتل أن يشهد الوارث على المورث شهادة زور تؤدى إلى الحكم على المورث بالإعدام، مع تنفيذ هذا الحكم

اختلاف الدين والدار فلا توارث بين مسلم وغير مسلم وتكون الوصية الصادرة من أحدهما للآخر وصية لغير وارث ولو كانت صادرة من أم غير مسلمة لابنها المسلم.

، ولا توارث بين الزوجين فى الزواج غير الصحيح ولكن لا يحول هذا الزواج من توارث الأبناء والآباء والأمهات، وإذا طلق الزوج زوجته أصبحت غريبة عنه فلا ترثه إلا إذا وقع الطلاق فى مرض الموت

فيعتبر الزوج فارا وترث فيه زوجته متى تم الموت خلال العدة.

معني أنه لا تركة إلا بعد سداد الديون

 هى قاعدة فى الفقه الإسلامي تقضى بألا تركة إلا بعد سداد الدين . أى أن التركة لا تنتقل إلى الورثة إلا خالصة من الديون فإذا مات المورث عن دين فى ذمته بقى الدين فى التركة .

ولا ينتقل إلى ذمة الورثة، فالتركة تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائن المتوفى يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم منها تحت يد أى وارث

ولكن ليس لهم أن ينفذوا على أموال الوارث الشخصية فالتركة وحدها مسئولة عن ديونها ولا تختلط بأموال الوارث.

القانون نظم حماية حقوق دائني التركة

نعم لقد نظم القانون طريقان لحماية حقوق الدائنين :

الطرق الأول :

وهو طريق الإجراءات الفردية وهو الطريق المعتاد المألوف، وفيه يبدأ الدائنون بشهر حقوقهم بالتأشير بها على هامش شهر حق الإرث، على النحو الذى سنبنيه فيما يلى.

ثم يستوفى الدائنون حقوقهم من أموال التركة بموجب إجراءات فردية يتولاها كل دائن لنفسه.

فيتخذ من الإجراءات التحفظية والإجراءات التنفيذية لاستيفاء حقه ما يقرره القانون لكل دائن، وذلك إما عن طريق الحجز على أموال التركة

وهى فى يد الورثة أو عن طريق تتبعها والحجز عليها فى يد الغير بعد أن يتم شهر حق الدائن.

الطريق الثانى :

طريق الإجراءات الجماعية وهو ما يطلق عليه التصفية الجماعية للتركة وتنظمه المواد (876 الى 913 مدنى )

التركة المورثة فى قضاء محكمة النقض

ترسخ محكمة النقض أن التركة تنفتح بالوفاة وتنتقل الحقوق المالية إلى الورثة بذات أوصافها، مع تقديم التجهيز والديون ثم الوصايا قبل القسمة (لا تركة إلا بعد سداد الديون).

ولا تنتقل الملكية العقارية إلا إذا كان المورث قد اكتسبها صحيحًا بالشهر.

كما تقضي بأن المطالبات الموجّهة إلى التركة غير قابلة للتجزئة متى اختُصم الورثة بصفاتهم، وللدائنين حقّ تتبّع أموال التركة في أيديهم.

ولا يلزم شهر صحيفة دعوى الردّ العيني ويُحكم بالتعويض عند الاستحالة.

ونستعرض فيما يلي أهم هذه الأاحكام.

رد الحصص الميراثية عينا وبالتعويض

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

الطاعنين أقاموا على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم … لسنة 2002 مدني شمال القاهرة الابتدائية يطلب الحكم – وحسب الطلبات الختامية – أصلياً بإلزامه بأن يرد إليهم قطعتي الأرض المبينتين بصحيفة الدعوى والبالغ مساحتهما 1915.59 م2 .

وفي حالة استحالة الرد العيني إلزامه بأن يؤدى لهم كل حسب نصيبه الشرعي مبلغ مقداره ثلاثة ملايين وثمانمائة وواحد وثلاثون ومائة وثمانون جنيهاً قيمة الأرض وقت رفع الدعوى والفوائد التأخيرية بواقع 7%.

واحتياطياً إلزامه بأن يرد إليهم قطعتي الأرض الموضحتين بصحيفة الدعوى والبالغ مساحتهما 1900.59 م2 وفي حالة استحالة الرد العيني إلزامه بأن:

يؤدى لهم كل حسب نصيبه الشرعي مبلغ ثلاثة ملايين وثمانمائة وواحد وثلاثون ومائة وثمانون جنيهاً قيمة الأرض وقت رفع الدعوى والفوائد التأخيرية بواقع 7% .

وقالوا بياناً لذلك :

إنهم يمتلكون أرض النزاع بالميراث عن والدهم المتوفي/ …. والتي آلت إليه بموجب المشهرين رقمي … لسنة 1954، …. لسنة 1953 وهي أرض فضاء على قطعتين كائنة بحوض …. بناحية الزهراء بعين شمس بالقاهرة

وإذ تم الاستيلاء على أرض النزاع للمنفعة العامة كضائع تنظيم وتحرر عن ذلك الملف رقم …. بإدارة نزع الملكية بمحافظة القاهرة وذلك لاتخاذ الإجراءات بتقدير وصرف التعويض وإتمام البيع.

وقدم مورث الطاعنين – وهم من بعده – كافة المستندات المطلوبة إلا أن المطعون ضده بصفته قام بحفظ الملف

ولم يتخذ إجراءات تقدير وصرف التعويض رغم الاستيلاء الفعلي على أرض النزاع دون سند من القانون مما يعد غاصباً، ومن ثم أقاموا الدعوى.

ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره الأصلي والتكميلي حكمت بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى لهم كل حسب نصيبه الشرعي مبلغ 3831180 قيمة أرض النزاع المبينة بالصحيفة

وتقريري الخبير والفوائد بواقع 7% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد.

استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …. لسنة 10 ق كما استأنفه المطعون ضده بصفته لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم … لسنة 11 ق.

وبعد ضم الاستئنافين حكمت المحكمة بتاريخ 9/ 5/ 2007 في الاستئناف الأول برفضه وفي الثاني بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من شقين

أولهما:  أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها بالنسبة لطلب رد العقار عيناً استناداً لنص المادة 15 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 حال أن ما قررته هذه المادة في خصوص شهر صحيفة دعوى الاستحقاق .

إنما يحقق ميزة لرافعها مما قد يصدر من تصرفات ضارة به خلال المدة من رفع الدعوى وحتى الحكم فيها نهائياً لصالحه فيكون الشهر حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها .

وليس شرطاً لقبول الدعوى وإن القانون رقم 6 لسنة 1991 بشأن تعديل أحكام قانون الشهر العقاري وقانون المرافعات المدنية والتجارية لم يرتب ثمة جزاء عدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها

إلا في شأن دعوى صحة التعاقد فقط وأن دعواهم لا يشترط القانون لقبولها شهر صحيفتها مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وثانيهما أن طلب التنفيذ العيني بطريق التعويض لاستحالة التنفيذ عيناً والذي فصلت فيه محكمة أول درجة

واعتبره الحكم المطعون فيه تعويض للغصب لا تسرى عليه أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق في المنازعات .

ذلك أن أساس المنازعة فيها هو حق عيني عقاري حق الملكية، فضلاً على أنهما يخضعان في هذه الدعوى لأحكام القانون 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية.

وهو قانون خاص لا يسرى في شأن الدعوى التي ترفع استناداً إليه القانون الأول سالف الذكر، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء للجنة التوفيق في المنازعات يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في الشق الأول سديد

ذلك أن مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 65 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999 والمادتين 103/ 2، 126 مكرر من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991

أن المشرع فرض على المدعى اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق.

سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأه أو قدم كطلب عارض من أحد طرفي الدعوى أو من طالب التدخل في دعوى قائمة أو كان طلب بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ورد شفاهة.

وأثبت في محضر الجلسة ووضع جزاء على عدم اتخاذ هذه الإجراء وهو عدم قبول الدعوى وهذا الإجراء الذي أوجبه القانون هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع الدعوى استقامت.

وبناء على ذلك يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية

وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأة

وأبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعي أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.

وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية

يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها.

ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً على حق اللجوء إلى القضاء

وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها، وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره.

والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ التزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري.

كما أن مؤدى نص المادتين 15، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري أن تسجيل صحيفة الدعوى التي يرفعها المشتري على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار.

ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشتري حجة على من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى.

لما كان ما تقدم:

وكان الطلب المطروح في الدعوى الراهنة هو طلب رد أرض النزاع عيناً وعند استحالة الرد العيني التنفيذ بطريق التعويض

ومن ثم فإنها لا تخضع للقيد الوارد في المادة 65/ 3 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999 والمادتين 103/ 2، 126 مكرراً من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991.

والذي خلا هو وقانون تنظيم الشهر العقاري آنف البيان من وجوب شهر صحيفة الدعوى بالنسبة لطلب رد العقار عيناً

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. والنعي في شقه الثاني سديد،

ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفاً فيها تنص على أن :

ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة”

وكانت المادة الرابعة من ذات القانون قد أوردت ضمن المنازعات التي تخرج عن ولاية تلك اللجان المنازعات التي أفردتها القوانين بأنظمة خاصة في التقاضي.

لما كان ذلك:

وكانت المنازعة في الدعوى المطروحة تدور حول قيام المطعون ضده بصفته بالاستيلاء على عقار التداعي ومطالبة الطاعنين برده عيناً وعند استحالة الرد العيني ألزمه بالتعويض

وهي من المنازعات التي أفرد لها القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أحكاماً خاصة في التقاضي

ومن ثم تخرج من ولاية لجان التوفيق في المنازعات المنشأة بالقانون رقم 7 لسنة 2000، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى في شأن طلب التعويض.

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وهو ما حجبه عن بحث موضوع استئناف الطاعنين بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن وعلى أن يكون مع النقض الإحالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 13986 لسنة 77 بتاريخ 13 / 6 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 893

رد الملكية المورثة للوارث

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

مورث المطعون ضدهم الأربعة الأوائل أقام على باقي المطعون ضدهم والطاعن وقت أن كان قاصراً مشمولاً بوصاية والدته – المطعون ضدها الحادية عشرة

الدعوى …. لسنة 1979 مدني محكمة الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للأطيان المبينة بالصحيفة ومحو تسجيل العقد المشهر برقم …. لسنة 1963 .

على سند من القول:

بأنه يمتلك هذه الأطيان ميراثاً عن والده الذي تملك بعضها بالشراء بالعقد المسجل برقم …. في …/ …/ 1905 والبعض الآخر بحكم مرسي المزاد المشهر برقم … في ../ …/ 1926

إلا أنه فوجئ بقيام المطعون ضدهما الرابع عشر والخامس عشر ومورث الطاعن بشراء تلك الأطيان ضمن مساحة أكبر من والدهم وتسجيلها بالعقد رقم …. لسنة 1963 ومن ثم فقد أٌقام الدعوى.

وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت بتاريخ ../ ../ 1983 بتثبيت ملكية مورث المطعون ضدهم الأربعة الأوائل لأطيان التداعي.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف …. سنة 42 ق المنصورة “مأمورية الزقازيق” .

وبتاريخ ../ ../ 2000 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن في الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بسقوط حقه في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد

استناداً إلى أن الحكم المستأنف قد صدر حضورياً في حقه، وأن ميعاد استئنافه يبدأ من تاريخ صدوره بعد أن اعتبره ماثلاً أمام محكمة أول درجة بحضور محامي والدته التي كان مشمولاً بوصايتها آنذاك وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون .

إذ الثابت بمحاضر الجلسات أن المحامي سالف الذكر حضر عن والدته بصفتها الشخصية فقط ولم يجاوز التوكيل الخاص الحاضر بموجبه عنها تمثيله لها – عن نفسها – إلى صفتها كوصية.

وأن التوكيل العام الذي كان بيده وحضر أيضاً بموجبه في الدعوى لم يصدر عنها وإنما عن خصوم آخرين فيها مما كان يتعين معه اعتباره غائباً عن الحضور

وإذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد إعلانه بالحكم فإن ميعاد استئنافه. بالنسبة له. يكون مفتوحاً، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون معيباً ومستوجباً نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله:

ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق التقاضي غير المرافعة أمام القضاء، إذ أن التقاضي إنما هو رخصة لكل فرد في الالتجاء إلى القضاء

أما المرافعة أمام القضاء التي تستلزم وكالة خاصة وفقاً للمادة 1/702 من القانون المدني. فهي النيابة في الخصومة للدفاع أمام القضاء.

وقد أختص بها المشرع أشخاصاً معينة حسبما تقضي المادة 3 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 فحين يختار الخصم أو نائبه الذي لا نزاع في نيابته عدم الحضور بشخصه ويوکل آخر في الحضور عنه

فإنه لا يكفي أن يكون هذا الوكيل موكلاً في التقاضي أو أن يفصح عن صفته واسم الأصيل

وإنما يتعين أن يكون موكلاً في الحضور. بالذات توكيلاً صحيحاً طبقاً للقواعد التي تحكم الوكالة في الحضور. وأن النص في المادة 73 من قانون المرافعات على أن:

“يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقاً لقانون المحاماة …… “

يدل – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات – على أنه يقع على عاتق الوكيل الحاضر عن موكله واجبان أساسيان.

أولهما: أن يقرر حضوره عنه بمحضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التي يمثله بها،

وثانيهما: أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل ملف الدعوى إذا كان خاصاً والاقتصار على إثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة إن كان عاماً.

كما أنه من المقرر أنه إذا لم يكن بيد المحامي توكيل من هذا القبيل كانت المحكمة على حق إن هي اعتبرت الخصم الذي جاء المحامي يمثله غائباً .

وإذا كان التوكيل صادراً إلى المحامي عن نفسه فلا ينسحب أثره في الخصومة في الحضور عنه بموجبه إلى غيره من الخصوم أو إلى صفته في الدعوى كالولاية أو الوصاية أو  القوامة   أو الوكالة عن الغائب من الخصوم في الدعوى.

ذلك أن حضوره هذا يكون لشخص موكله فقط ولمصلحته الشخصية لا لمصلحة القاصر أو المحجور عليه أو الغائب الذي ينوب عنه والقائم في الخصومة مقامه.

وأن من المقرر أن مجرد حضور المحامي بصفته وكيلاً بالحضور عن أحد الخصوم لا يضفي بذاته على المحامي جميع الصفات التي قد تكون لموكله

إلا أن يكون قد فوضه بهذه الصفات ذلك لأن المحامي لا يمثل إلا من صرح بقبول تمثيله وقبل هو أن يمثله وأثبت هذه الوكالة عنه أمام المحكمة.

لما كان ذلك:

وكان الثابت بالأوراق أن الأستاذ/ ……. المحامي قد حضر أمام محكمة أول درجة عن والدة الطاعن بموجب التوكيل الخاص رقم 723/ أ لسنة 1981 توثيق الجيزة

وكان يبين من هذا التوكيل أنه لا يبيح له سوى الحضور عنها بصفتها الشخصية دون الطاعن الذي أنكر وكالته عنه لصدور هذا التوكيل منها عن نفسها فقط.

وليس بصفتها الوصية عليه – آنذاك – وأن التوكيل العام رقم 1863 لسنة 1981 توثيق الجيزة الذي كان بيد المحامي المذكور وحضر أيضاً بموجبه في الدعوى لم يصدر عن والدة الطاعن وإنما صدر من خصوم آخرين فيها

ومن ثم فإن الطاعن لا يكون قد مثل أمام محكمة أول درجة أو قدم مذكرة بدفاعه ولا يحاج بما قد يكون قد صدر عن هذا المحامي الذي أثبت حضوره في الدعوى بموجب التوكيلين المشار إليهما

ولا بما قد يكون قد ترتب على هذا الحضور من أثار مما كان يتعين معه اعتباره غائباً وميعاد استئنافه مفتوحاً

وقد خلت الأوراق مما يفيد إعلانه بالحكم وذلك عملاً بالاستثناء المقرر بالمادة 213 من قانون المرافعات، لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه.

إذ قضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد قد جعل الحكم الصادر في الدعوى حضورياً في حق الطاعن

ومن ثم يبدأ ميعاد الطعن عليه بالاستئناف – بالنسبة له – من تاريخ صدوره في 24/ 11/ 1983 تأسيساً على مجرد القول بأن الثابت من محاضر الجلسات أن محامياً قد مثل في الدعوى عن والدته. وآخرين.

وقدم منكرة بدفاعه مع أن الأخيرة – آنذاك – كانت تتوب عنه فقط في التقاضي باعتبارها وصية عليه وأن التوكل الخاص الصادر منها للمحامي الذي حضر عنها بالجلسات كان صادراً منها عن نفسها فقط.

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1262 لسنة 70 بتاريخ 26 / 4 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 669

فرز وتجنيب الميراث

حيث إن وقائع الطعون – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعن في الطعنين رقمي ….، …… لسنة 79 ق أقام الدعوى ……. لسنة 1997 مدني العجوزة الجزئية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بفرز وتجنيب حصته في كامل أرض وبناء العقار محل التداعي المملوك له

وباقي المطعون ضدهم بالميراث عن والدهم.

وأن العقار كان عبارة عن ثلاثة طوابق اتفقوا على بناء طابقين إضافيين بموجب عقد قسمة مؤرخ …/ …/ 1980 اختص بموجبه بشقتين فيه وثالثة بالطابق الخامس

وإذ قاموا ببناء الطابق الرابع وتعذر بناء الخامس فلم يتحصل على باقي حصته فقد أقام دعواه. تدخل الطاعن في الطعن رقم ….. لسنة 79 ق بطلب فرز وتجنيب حصته في العقار.

ووجه المطعون ضده الأول طلباً عارضاً بصحة ونفاذ عقد القسمة سالف البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بوقف دعوى القسمة وإحالة الطلب العارض إلى محكمة شمال الجيزة الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها.

حيث قيدت أمامها برقم ……. لسنة 2001 أقامت مورثة الطاعن في الطعنين الأوليين طلباً عارضاً ببطلان عقد القسمة لوقوع حصتها بالطابق الخامس من العقار،

وتدخلت الطاعنة في الطعن رقم ….. لسنة 79 ق بطلب بطلان ذات عقد القسمة. حكمت محكمة أول درجة برفض طلب صحة ونفاذ عقد القسمة وأغفلت الفصل في الطلبين الفرعيين ببطلان عقد القسمة

ثم قضت لاحقاً بسقوط الحق في طلب إبطال العقد بالتقادم.

استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم …….. لسنة 121 ق القاهرة،

كما استأنفه ورثة المرحومة/ ……..، …………. بالاستئنافين رقمي ….، …… لسنة 125 ق، وبتاريخ ../ ../ 2009 قضت المحكمة في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد القسمة وبرفض الاستئنافين الأخيرين.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وعُرضت الطعون على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون – في الطعون الأربعة – على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون

إذ أقام قضاءه بصحة ونفاذ عقد القسمة المؤرخ ../../1980 المبرم بين أطراف النزاع على أساس جواز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقبلاً .

ورتب على ذلك إمكانية بناء الطابق الخامس من العقار محل القسمة والواقع به جزء من نصيب بعض أطراف القسمة ولم يقل كلمته في رفض الجهة الإدارية الترخيص ببنائه ومرور فترة طويلة من الزمن دون استصدار الترخيص

بما يجعل العقد مستحيل التنفيذ مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في تكييف العقود بحقيقة ما عناه العاقدون منها وتعرف هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع

ومتى تبينت أن تلك إرادتهم على حقيقتها فإن عليها تكييفها بعد ذلك التكييف القانوني الصحيح غير مقيدة في ذلك بتكييف العاقدين.

وكان النص في المادة 265 من القانون المدني على أن :

يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع” .

وفي المادة 268 من ذات القانون على أن :

إذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط أما قبل تحقق الشرط فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ القهري ولا للتنفيذ الاختياري

على أنه يجوز للدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه .

يدل وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني على أن الشرط أمر مستقبل غير محقق الوقوع يترتب على وقوعه وجود الالتزام إن كان الشرط واقفاً.

وإذا كان الأمر مستقبلاً، ولكن محقق الوقوع، فهو من قبيل الأجل، ولا تنطوي الإضافة إليه على حقيقة التعليق. ويراعى أن التعليق يرد على الالتزام ذاته

دون العقد أو التصرف القانوني بوجه عام فالواقع أن كل تعبير عن الإرادة يتضمن صورة من صور التعليق ينشئ التزاماً شرطياً.

ويظل الالتزام المعلق بالشرط الموقف معدوماً على احتمال الوجود، ما بقى التعليق قائماً بيد أنه لا يكون مجرد أمل للدائن، بل يكون حقاً محتمل الوجود قانوناً

ويترتب على اعتبار الالتزام المعلق غير مؤكد الوجود أنه لا يجوز للدائن أن يباشر بمقتضاه أي إجراء من إجراءات التنفيذ.

ولا يجوز له كذلك أن يؤسس عليه دعوى بوليصية، باعتبار هذه الدعوى من مقدمات التنفيذ فإذا تحقق الشرط تأكد وجوب الالتزام، وصيرورته مستحق الأداء

فيجوز عندئذ أن تباشر إجراءات التنفيذ.

وكان من القواعد العامة في الأوصاف المعدلة لأثر الالتزام أنه إذا علق الالتزام على شرط واقف مقترن بتحقق أمر حدد له وقت معين انعدام الالتزام بانقضاء هذا الوقت المتفق عليه.

وكذلك يصبح معدوماً حتى لو لم ينقض الوقت المحدد إذا استدل على استحالة وجوده فإذا لم يحدد له وقت فإن الالتزام قد ينعدم أيضاً بانقضاء مدة طويلة من الزمن تجعل أمر وجوده مخالفاً للعقل والمنطق

ولمحكمة الموضوع السلطة في تقديره ما دام مبرراً بأدلة سائغة ومقبولة عقلاً.

لما كان ذلك:

وكان الثابت بعقد القسمة موضوع التداعي أن العقار المملوك للمتقاسمين عبارة عن ثلاثة طوابق اتفق المتعاقدون على تعليته بطابقين إضافيين وتوزيع التكاليف عليهم بالنسب الواردة بالعقد

ورتبوا على ذلك توزيع الأنصبة على اعتبار وجود الطابقين الرابع والخامس فاختص بعضهم بنصيب فيهما بحسب قيمة مشاركته في التكاليف وقيمة نصيبه بالعقار قبل التعلية.

بما مفاده:

أن هذا العقد معلق على أمر مستقبلي هو إتمام البناء غير محقق الوقوع لأنه متوقف على عدة أمور منها مدى تحمل العقار للتعلية وموافقة الجهة الإدارية بالتراخيص بهذه التعلية

وهو أمر غير لصيق بمجرد إرادة المتعاقدين بما يضحى معه التزام المتعاقدين غير مكتمل الوجود وغير قابل للتنفيذ إلا بإتمام البناء فعلياً.

لما كان الحكم المطعون فيه لم يفطن للتكييف الصحيح للعقد مما جره للقضاء بصحة ونفاذ هذا العقد قبل أن يتحقق الشرط الواقف

ودون أن يقول كلمته في مدى قابلية الشرط الواقف للوجود بمرور هذه الفترة الطويلة من الزمن دون إتمام البناء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقاصراً في التسبيب بما يوجب نقضه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 12526 لسنة 79 بتاريخ 23 / 1 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 191

الحكم بعدم دستورية نص المادة 2/ 1 من القرار بقانون رقم 71 لسنة 1962 بشأن التركات الشاغرة فيما نصت عليه من انقضاء كل حق يتعلق بالتركة

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

الطاعنة أقامت الدعوى ….. لسنة 1987 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بالإفراج عن قطعة الأرض المبينة بالأوراق وتسليمها.

ذلك أنها آلت إليها بالميراث بموجب إعلام الوراثة …. لسنة 1986 روض الفرج غير أن الأخير استولى عليها باعتبارها تركة شاغرة ورفض الإفراج عنها رغم إنذاره ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى.

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف …. لسنة 108 ق القاهرة، وبتاريخ 19/5/1992 قضت المحكمة بالتأييد.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم لصدور حكم بعدم دستورية النص سند الحكم المطعون فيه،

وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إنه لما كان لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توفرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم

وكان النص في المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 – بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا .

يدل على أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة امتناع المحاكم على اختلاف درجاتها وسائر السلطات عن تطبيق هذا النص من اليوم التالي لنشر الحكم على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها.

حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم دستوريته باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى انعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص.

لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى 45 لسنة 22 ق بحكمها المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 17 بتاريخ 14/4/2003

بعدم دستورية نص المادة 2/1 من القرار بقانون 71 لسنة 1962 – بشأن التركات الشاغرة – فيما نصت عليه من:

“انقضاء كل حق يتعلق بالتركة ولو كان سببه الميراث بمضي 15 سنة …” وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة بالإفراج عن عقار النزاع وتسليمه لها لانقضاء حقها

وتملك المطعون ضده للعقار بالتقادم استناداً للنص المقضي بعدم دستوريته فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث سبب الطعن.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4641 لسنة 62 بتاريخ 28 / 3 / 2005 – مكتب فني 56 – صـ 314

تمثيل الورثة: الوارث الذى يطالب بحق التركة

تمثيل الورثة – الوارث الذى يطالب بحق التركة ينتصب ممثلا لباقى الورثة فيما يقضى به ومن ثم فان القضاء بتحديد قيمة التعويض الموروث

يحوز حجية بالنسبة لباقى الورثة – اقامة احد الورثة استئنافا فرعيا بطلب التعويض الموروث عدم جواز – علة ذلك

أحكام النقض المدني الطعن رقم 6859 لسنة 63 بتاريخ 19 / 2 / 2002

المطالبة الموجهة إلى التركة في شخص الورثة

  • في يوم 24/2/2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 28/12/2004 في الاستئنافين رقمي 740، 3751 لسنة 55 ق المنصورة، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة.
  • وفي 8/3/2005 أعلن المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن.
  • وفي 13/3/2005 أعلنت الشركة المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن.
  • وفي 16/3/2005 أعلنت المطعون ضدها الأخيرة بصحيفة الطعن.
  • وفي 24/3/2005 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
  • ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وبجلسة 9/6/2011 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/11/2011، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي المطعون ضدهم والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الجواد موسى عبد الجواد “نائب رئيس المحكمة”، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن:

الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم ورثة …………. الدعوى رقم 453 لسنة 2002 مدني المنصورة الابتدائية “مأمورية ميت غمر الكلية” – بعد رفض طلب أمر الأداء – طالبة الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا لها مبلغ مقداره 67797.20 جنيهاً

وفوائده القانونية من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، استناداً إلى أنها تداين مورثهم بهذا المبلغ بموجب الشيك المؤرخ 18/5/1995 الموقع منه.

وقد رفض البنك المسحوب عليه صرف قيمته لعدم كفاية الرصيد، وامتنع ورثته – سالفو الذكر – عن الوفاء بقيمته رغم تكليفهم بذلك،

وبتاريخ 2/9/2003 قضت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للطاعنة الأخيرة وبإلزام باقي الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بأداء المبلغ المطالب به للشركة بعد خصم حصة الطاعنة الأخيرة والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد

استأنف الطاعنون من الثاني حتى الرابع هذا الحكم بالاستئناف رقم 3740 لسنة 55 ق أمام محكمة استئناف المنصورة، كما استأنفه الطاعن الأول بالاستئناف رقم 3751 لسنة 55 ق أمام ذات المحكمة والتي بعد أن ضمت ثانيهما للأول للارتباط .

قضت بتاريخ 28/12/2004 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المستأنفين بأن يؤدوا للشركة المستأنف ضدها مما آل إليهم من مال وتركة مورثهم مبلغ مقداره 67797.20 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد وتأييده فيما عدا ذلك.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم المستأنف قصر قضاءه باعتبار الدعوى كأن لم تكن على الطاعنة الأخيرة لعدم إعلانها بصحيفة تجديد الدعوى من الشطب خلال الميعاد المقرر قانوناً.

وذلك دون الورثة الآخرين، رغم أن الدعوى لا تقبل التجزئة مما لازمه أن يكون الحكم الصادر في الدفع يمتد أثره إلى جميع الطاعنين، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع استناداً إلى أن النزاع يقبل التجزئة، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد الذي حددته المادة 82 من قانون المرافعات – وهو ستون يوماً من صدور قرار الشطب .

وكذلك الدفع بسقوط الخصومة في الدعوى وفقاً لحكم المادة 134 وما بعدها من القانون ذاته لا يتعلق أي منهما بالنظام العام

بل يستهدفان مصلحة الخصم الذي لم يتم إعلانه بصحيفة التجديد من الشطب أو بتعجيل الدعوى قبل انقضاء الميعاد الذي حدده القانون

ومن ثم فلا تملك المحكمة توقيع أي من هذين الجزاءين من تلقاء ذاتها حتى ولو طالعتها عناصرها من الأوراق ولا يجوز لغير من لم يتم إعلانه صحيحاً في الميعاد أن يتمسك به حتى ولو كان موضوع الدعوى مما لا يقبل التجزئة أو كانت الدعوى مما يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها.

إذ إن استفادة باقي الخصوم في هاتين الحالتين لا يكون إلا بعد أن يتمسك بالدفع من لم يتم إعلانه منهم إعلاناً صحيحاً في الميعاد وتتحقق محكمة الموضوع من توافر شروط إعماله

فيمتد حينئذ أثر قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة إلى جميع المدعى عليهم في الدعوى

وكان من المقرر أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بديون والتزامات المتوفى بما يخول لدائنيه استيفاء ديونهم منها تحت يد الورثة أو خلفائهم ما دام أن الدين قائم لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة.

وترتيباً على ذلك يكون دفع المطالبة الموجهة إلى التركة في شخص الورثة غير قابل للتجزئة يكفي أن يبديه البعض منهم فيستفيد منه البعض الآخر.

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى اختصمت الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم ورثة السيد/ ………….

بطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا قيمة الشيك – موضوع الدعوى – دون أن تطلب الحكم على كل وارث بما يخصه في هذا الدين، فإن موضوع الدعوى في هذه الحالة يكون غير قابل للتجزئة.

وإذ قضت محكمة أول درجة بقبول الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للطاعنة الأخيرة دون باقي الورثة الآخرين، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.

وإذ أيدها في ذلك الحكم المطعون فيه ورفض دفاع الطاعنين في هذا الشأن على سند من أن موضوع الدعوى قابل بطبيعته للتجزئة.

فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن موضوع الاستئنافين صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 3740، 3751 لسنة 55 ق

بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار الدعوى كأن لم تكن، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3499 لسنة 75 بتاريخ 22 / 12 / 2011

مطالبة الورثة بقيمة الشيك واختصام المطعون ضدها الأولى الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم بأن يدفعوا قيمة الشيك – موضوع الدعوى – دون طلب الحكم على كل وارث بما يخصه في هذا الدين. موضوع غير قابل للتجزئة

  1. في يوم 24/2/2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 28/12/2004 في الاستئنافين رقمي 740، 3751 لسنة 55 ق المنصورة، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  2. وفي اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة.
  3. وفي 8/3/2005 أعلن المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن.
  4. وفي 13/3/2005 أعلنت الشركة المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن.
  5. وفي 16/3/2005 أعلنت المطعون ضدها الأخيرة بصحيفة الطعن.
  6. وفي 24/3/2005 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
  7. ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  8. وبجلسة 9/6/2011 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/11/2011، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي المطعون ضدهم والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الجواد موسى عبد الجواد “نائب رئيس المحكمة”، والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن :

الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم ورثة …………. الدعوى رقم 453 لسنة 2002 مدني المنصورة الابتدائية “مأمورية ميت غمر الكلية”

بعد رفض طلب أمر الأداء – طالبة الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا لها مبلغ مقداره 67797.20 جنيهاً وفوائده القانونية من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد،

استناداً إلى أنها تداين مورثهم بهذا المبلغ بموجب الشيك المؤرخ 18/5/1995 الموقع منه، وقد رفض البنك المسحوب عليه صرف قيمته لعدم كفاية الرصيد

وامتنع ورثته – سالفو الذكر – عن الوفاء بقيمته رغم تكليفهم بذلك، وبتاريخ 2/9/2003 قضت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للطاعنة الأخيرة

وبإلزام باقي الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بأداء المبلغ المطالب به للشركة بعد خصم حصة الطاعنة الأخيرة والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد

استأنف الطاعنون من الثاني حتى الرابع هذا الحكم بالاستئناف رقم 3740 لسنة 55 ق أمام محكمة استئناف المنصورة،

كما استأنفه الطاعن الأول بالاستئناف رقم 3751 لسنة 55 ق أمام ذات المحكمة والتي بعد أن ضمت ثانيهما للأول للارتباط قضت بتاريخ 28/12/2004 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المستأنفين بأن:

يؤدوا للشركة المستأنف ضدها مما آل إليهم من مال وتركة مورثهم مبلغ مقداره 67797.20 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد وتأييده فيما عدا ذلك.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه:

إذ تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم المستأنف قصر قضاءه باعتبار الدعوى كأن لم تكن على الطاعنة الأخيرة لعدم إعلانها بصحيفة تجديد الدعوى من الشطب خلال الميعاد المقرر قانوناً.

وذلك دون الورثة الآخرين، رغم أن الدعوى لا تقبل التجزئة مما لازمه أن يكون الحكم الصادر في الدفع يمتد أثره إلى جميع الطاعنين

إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع استناداً إلى أن النزاع يقبل التجزئة، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله:

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد الذي حددته المادة 82 من قانون المرافعات – وهو ستون يوماً من صدور قرار الشطب.

وكذلك الدفع بسقوط الخصومة في الدعوى وفقاً لحكم المادة 134 وما بعدها من القانون ذاته لا يتعلق أي منهما بالنظام العام بل يستهدفان مصلحة الخصم الذي لم يتم إعلانه بصحيفة التجديد من الشطب أو بتعجيل الدعوى قبل انقضاء الميعاد الذي حدده القانون

ومن ثم فلا تملك المحكمة توقيع أي من هذين الجزاءين من تلقاء ذاتها حتى ولو طالعتها عناصرها من الأوراق ولا يجوز لغير من لم يتم إعلانه صحيحاً في الميعاد أن يتمسك به حتى ولو كان موضوع الدعوى مما لا يقبل التجزئة أو كانت الدعوى مما يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها

إذ إن استفادة باقي الخصوم في هاتين الحالتين لا يكون إلا بعد أن يتمسك بالدفع من لم يتم إعلانه منهم إعلاناً صحيحاً في الميعاد وتتحقق محكمة الموضوع من توافر شروط إعماله

فيمتد حينئذ أثر قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة إلى جميع المدعى عليهم في الدعوى

وكان من المقرر أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بديون والتزامات المتوفى بما يخول لدائنيه استيفاء ديونهم منها تحت يد الورثة أو خلفائهم ما دام أن الدين قائم

لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة.

وترتيباً على ذلك يكون دفع المطالبة الموجهة إلى التركة في شخص الورثة غير قابل للتجزئة يكفي أن يبديه البعض منهم فيستفيد منه البعض الآخر

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى اختصمت الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم ورثة السيد/ ………….

بطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا قيمة الشيك – موضوع الدعوى – دون أن تطلب الحكم على كل وارث بما يخصه في هذا الدين، فإن موضوع الدعوى في هذه الحالة يكون غير قابل للتجزئة

وإذ قضت محكمة أول درجة بقبول الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للطاعنة الأخيرة دون باقي الورثة الآخرين، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.

وإذ أيدها في ذلك الحكم المطعون فيه ورفض دفاع الطاعنين في هذا الشأن على سند من أن موضوع الدعوى قابل بطبيعته للتجزئة، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن موضوع الاستئنافين صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 3740، 3751 لسنة 55 ق

بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار الدعوى كأن لم تكن.

وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3499 لسنة 75 بتاريخ 22 / 12 / 2011

الأسئلة الشائعة حول التركة المورثة وتقسيم الورث لحصص وديون الميراث

متى تنفتح التركة وماذا ينتقل للورثة؟

تنفتح التركة فور وفاة المورث، وتنتقل حقوقه المالية بذات أوصافها؛ أما ما خرج من ذمته في حياته فلا حقّ للورثة فيه. الملكية لا تنتقل إلا إذا كان المورث قد اكتسبها صحيحًا (مسجّلًا).

ما هو ترتيب الحقوق المقدمة على الميراث؟

التجهيز، ثم ديون الميت، ثم الوصايا في حدود الثلث، ثم القسمة بين الورثة. التركة تنشغل بحق عيني لدائني المتوفى مع حق التتبع في يد أي وارث.

هل تنتقل جميع الحقوق بالميراث؟

تنتقل الحقوق المالية، أما الحقوق غير المالية كالحضانة والولاية والحقوق المالية المتصلة بشخص المورث أو بمشيئته كالنفقة غير المستدَانة بإذن والقابلية للرجوع في الهبة فلا تنتقل وتسقط بموته.

ما أبرز موانع الإرث؟

القتل العمد بلا حق، اختلاف الدين والدار، الزواج غير الصحيح، وبعض حالات طلاق مرض الموت حيث ترث الزوجة إذا تمّ الموت في العدة.

هل يلزم شهر صحيفة الدعوى في كل منازعات عقارات التركة؟

لا؛ فدعوى رد العقار عينًا لا يشترط لقبولها شهر الصحيفة، والتعويض عند الاستحالة جائز. أما دعوى صحة التعاقد على حق عيني عقاري فلها مُتطلبات شهر خاصة.

متى تُعتبر مطالبة الدائن للورثة غير قابلة للتجزئة؟

عندما تُوجَّه إلى التركة في شخص الورثة بصفتهم دون طلب الحكم على كل وارث بقدر نصيبه، تصبح المطالبة غير قابلة للتجزئة، ويَسري أثر بعض الدفوع الإجرائية على الجميع.

التعريف والأساس القانوني لمفهوم التركة المورثة

ختاما، ومن خلال البحث، نكون قد لخصنا الإطار الحاكم لـ تقسيم الميراث بدءًا من تعريف التركة المورثة ووقت انفتاحها، وترتيب الحقوق المقدّمة على القسمة، وأنصبة الورثة وأحكام العول والرد والعصبات.

مرورًا بالحقوق التي تنتقل ولا تنتقل بالوراثة و  موانع الإرث ، وانتهاءً بوسائل حماية الدائنين والتطبيقات العملية من أحكام النقض التي تهدي الممارسة.

إذا كانت لديك واقعة محددة أو مستندات تحتاج مراجعة دقيقة، اطلب استشارة مجانية أولية عبر نموذج التواصل ليتولى الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض تقييمها وإرشادك إلى الإجراء الأمثل قانونًا.

إن الحصول على استشارة قانونية متخصصة يُجنبك الأخطاء الشائعة، ويحمي حقوق الورثة والدائنين، ويضمن اتخاذ قرارات سليمة مبنية على قواعد شرعية وقانونية راسخة.


تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

❓❓ لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية
📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف
📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة
🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية
🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




شرح عملي لـ الإرث مسلمين مسيحيين أحكام وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تقسيم إرث المسلم، المسيحى قانونا وقضاء

تعرف على قواعد تقسيم الإرث للمسلمين والمسيحيين، على ضوء أحكام النقض المصرية، كذلك معنى المقصود بسقوط دعوى الإرث بالتقادم فى القانون المدنى، وبيان متى تطبق أحكام ميراث المسلمين على الأقباط فى مصر.

تقسيم الإرث للمسلمين والمسيحيين

تقسيم الإرث للمسيحى والمسلم بالشريعة

وهل حقا يطبق قانون الإرث عند المسيحيين عليهم بتقسيم الإرث بين الإخوة والأخوات بالتساوي فيما بينهم، بالمخالفة لأحكام الشريعة الاسلامية شريعة الدولة المصرية أم لا.

كل ما تقدم بشأن الإرث وفقا لأحكام محكمة النقض المصرية فيما يلى.

قواعد الميراث من النظام العام

تعلق أحكام الإرث بالنظام العام و وحالات دعوى بطلان حكم التحكيم فى الميراث

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعنة أقامت الدعوى رقم … لسنة .. ق “بني سويف” “مأمورية الفيوم” على المطعون ضدهم، بطلب الحكم ببطلان حكم المحكمين المودع محكمة الفيوم الابتدائية برقم ../ 1997 في ../../ 1997.

وقالت شرحاً لذلك:

إنه بموجب هذا الحكم تمت قسمة تركة المرحوم/ …. من الأطيان الزراعية البالغ مقدارها 154 ف والمبينة بالصحيفة، رغم أنها تمتلك فيها مساحة 98 ف، وإذ كانت هي ما زالت على قيد الحياة، فلا يجوز توزيع تركتها إلا بعد وفاتها، بما يبطل هذا الحكم لمخالفته الشريعة الإسلامية والنظام العام، ومن ثم أقامت الدعوى، وبتاريخ ../ ../ 1999 قضت المحكمة برفض الدعوى.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها. كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة. إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم يسبق لهم التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق، التي سبق عرضها على محكمة الموضوع، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن،

وأنه من المقرر أيضا أن قواعد الميراث من النظام العام فلا يجوز مخالفتها أو التحايل عليها.

وأن الاتفاق الذي ينطوي على التصرف في حق  الإرث  قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه، أو يؤدي إلى المساس بحق الإرث في كون الإنسان وارثاً أو غير وارث، وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره، هو اتفاق مخالف للنظام العام، إذ يُعد تحايلاً على قواعد الميراث، فيقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة.

لما كان ذلك، وكان البين من حكم المحكمين موضوع التداعي والمودع محكمة الفيوم الابتدائية برقم …. لسنة 1997 بتاريخ …/…/1997، أنه تضمن توزيع وتقسيم تركة مورث طرفي التداعي المرحوم/ ….. من الأطيان الزراعية.

وقد خلت من تحديد نصيب أحد الورثة، وهي والدتهم المطعون ضدها الأولى ….. في هذه الأطيان موضوع حكم المحكمين، بما يعد خروجاً على أحكام الميراث المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية، بما يؤدي إلى المساس بحق الإرث والتحايل على قواعد الميراث، وإذ كانت هذه القواعد متعلقة بالنظام العام.

ومن ثم فإن هذا الحكم يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً ولا يلحقه الإجازة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدعوى، بما مؤداه صحة ذلك الحكم، فإنه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الدعوى ببطلان حكم المحكمين

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3188 لسنة 69 بتاريخ 20 / 2 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 283

ديون التركة المورثة

معنى انفصال التركة عن أشخاص الورثة

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن:

المطعون ضده الأول أقام على مورث الطاعنين وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم …. لسنة 1984 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ …/…/1981 وبإلزامهم بأن يؤدوا إليه التعويض المناسب عما لحقه من أضرار مادية وأدبية،

وقال بيانا لذلك:

إنه بموجب هذا العقد اشترى من مورث الطاعنين وباقي المطعون ضدهم المحل المبين بالصحيفة لقاء ثمن إجمالي قدره 130000 جنيه، وعقب استلام المبيع وإجراء التجهيزات به تمهيدا لافتتاحه حدث تصدع ببعض الأعمدة الخرسانية للعقار نتيجة وجود مخالفات في البناء مما يعد غشا من جانب البائعين له لا يسقط حقه في التزامهم بضمان العيوب الخفية في المبيع،

وإذ أصابته أضرار من جراء ذلك يقدر التعويض عنها بالمبالغ الموضحة تفصيليا بالصحيفة، فضلا عن تقاعس المذكورين في نقل ملكية المحل المبيع إليه، فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بصحة ونفاذ عقد بيع العين محل النزاع وندبت خبيرا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بانقطاع سير الخصومة لوفاة مورث الطاعنين، فقام المطعون ضده الأول بتعجيل السير فيه باختصام الطاعنين بوصفهم ورثته .

وأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت للشهود قضت بتاريخ ../../1995 بإلزام الطاعنين وباقي المطعون ضدهم بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول تعويضا قدره مائة وثمانية وعشرون ألفا وستمائة وخمسة وخمسون جنيها.

استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …. لسنة 112ق، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم …. لسنة 112ق لدى ذات المحكمة ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وبتاريخ ../../1998 قضت برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة, وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب ينعي الطاعنون بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون

إنهم ومورثهم من قبلهم. تمسكوا أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضده الأول في طلب ضمان العيب الخفي بالتقادم الحولي لانقضاء أكثر من سنة من وقت تسليم المحل المبيع انطباقا لحكم المادة 452/1 من القانون المدني،

وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع على سند من تعمد البائع – مورثهم – إخفاء العيب بطريق الغش لثبوت أن تصدع الأعمدة الخرسانية كان بسبب مخالفته قوانين البناء وشروط الترخيص، وأنه أدين بحكم جنائي بات، رغم انتفاء الإرادة العمدية للغش لديه لتحرير عقد البيع قبل إقامة بناء العقار الكائن به المحل المبيع، وأن التقارير الفنية أرجعت سبب تصدع تلك الأعمدة السبع إلى عدم تجانس تربة الأرض، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن النص في المادة 452 من القانون المدني على أنه :

  • (1) تسقط بالتقادم دعوى الضمان إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع ولو لم يكشف المشتري العيب إلا بعد ذلك ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان لمدة أطول .
  • (2) على أنه لا يجوز للبائع أن يتمسك بالسنة لتمام التقادم إذا أثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشا منه.

مفاده أن

الالتزام بضمان العيوب الخفية يسقط بمضي سنة من وقت تسلم المشتري للمبيع، غير أنه إذا تعمد البائع إخفاء العيب عن غش منه فلا تسقط دعوى الضمان في هذه الحالة إلا بمضي خمس عشرة سنة من وقت البيع.

كما أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تقدير عناصر الغش إثباتا ونفيا من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت تستند في هذا التقدير إلى اعتبارات سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها بما يكفي لحمل قضائها.

لما كان ذلك

وكان الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ../../1993 والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه في هذا الصدد قد أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط الحق في طلب ضمان العيب الخفي بالتقادم الحولي على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها من أن سبب التصدعات في الأعمدة الخرسانية للعقار الكائن به المحل المبيع هو مخالفة البائعين – ومن ضمنهم مورث الطاعنين – لشروط الترخيص وقوانين البناء والإنذارات الموجه إليهم من الإدارة الهندسية بحي شمال الجيزة وعدم اكتراثهم بالمحاضر التي حررت ضدهم عن تلك المخالفات.

وخلص الحكم من ذلك إلى أن المبيع به عيب خفي تعمد البائع إخفاءه عن المشترين غشا منه وهي أسباب سائغة تكفي لحمله في هذا الخصوص، وإذ رتب الحكم على ذلك أن مدة تقادم دعوى الضمان في هذه الحالة تكون خمس عشرة سنة من تاريخ العقد وأن هذه المدة لم تنقض حتى تاريخ رفع الدعوى الراهنة، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون

إذ ألزمهم بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغا نقديا مقابل النقص في مساحة المحل المبيع، رغم أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بسقوط حقه في طلب إنقاص الثمن للعجز في المبيع بالتقادم لانقضاء أكثر من سنة على استلامه المحل انطباقا لحكم المادة 434 من القانون المدني،

فضلا عن أنه – وبفرض صحة – وجود هذا العجز فإن النص في عقد البيع على أن مساحة المبيع تقريبية يعد رضاء من طرفيه على زيادتها أو نقصانها حسب الضرورات الهندسية لبناء العقار، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك ولم يتناول هذا الدفع بما يقتضيه من بحث فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – وجوب إيراد سبب النعي على الدعامة التي أقام الحكم عليها قضاءه والتي لا يقوم له قضاء بدونها. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه في هذا الصدد قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بجزء من المبلغ المحكوم به كتعويض على سند من أن الضرر الذي أصاب المطعون ضده الأول من نقص في مساحة المحل المبيع كان ناشئا عن تقوية الأعمدة الخرسانية المتصدعة.

ولم يؤسس قضاءه في هذا الشأن على توافر حالة إنقاص الثمن لوجود عجز بالمبيع المنصوص عليها بالمادة 433 من القانون المدني، ومن ثم فإن النعي بهذا السبب لا يكون قد صادف محلا من قضاء الحكم المطعون فيه.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه إذ ألزمهم بمبلغ عشرين ألف جنيه مقابل الإخلال بالتزامهم بإجراء التشطيبات بالمحل المبيع متجاوزا طلب المطعون ضده الأول بصحيفة دعواه المبتدأة الذي قدره بخمسة عشر ألف جنيه فقط فإنه يكون قد قضى بأكثر مما طلبه الخصوم وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الطعن بالنقض لا يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه، إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما قضت به وأظهرت فيه أنها حكمت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعلمت أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنها تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على القضاء مسببة إياه في هذا الصدد.

أما إذا لم يبين من الحكم أنه يقصد تجاوز طلبات الخصوم المطعون عليهم وأنه يحكم لهم بأكثر مما طلبوه فإن سبيل الطعن عليه يكون التماس إعادة النظر.

لما كان ذلك

وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد جاءت خلوا مما يفيد تعمد القضاء بأكثر من المبلغ النقدي الذي طلبه المطعون ضده الأول كمقابل للتشطيبات بالمحل المبيع أو أن المحكمة قصدت القضاء بأزيد من المبلغ المطالب به عن بينة وإدراك من طلبات الخصوم الموضحة بصحيفة الدعوى، فإن الأمر يكون قد اختلط عليها من غير قصد بما لا يجوز معه التحدي بهذا السبب أمام محكمة النقض، ومن ثم يضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني والخامس والسابع والوجه الثاني من السبب السادس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى توافر ركن الخطأ الموجب للمسئولية في حق مورثهم البائع مرتكنا في ذلك إلى حجية الحكم الجنائي البات الصادر بإدانته في القضية رقم …. لسنة 1983 جنح العجوزة، رغم أن هذا الحكم قد زالت حجيته بنقضه في الطعن رقم …. لسنة 56 ق،

كما أن الحكم المطعون فيه عول في تقديره للتعويض على تقرير الخبير المنتدب الذي بنى نتائجه على المعاينة التي أجراها بعد فترة طويلة من حادث تصدع الأعمدة الخرسانية دون الاعتداد بمعاينة الشرطة التي تمت في وقت معاصر للواقعة والتي ثبت منه عدم وجود بضائع بالمحل لتوقف المطعون ضده الأول عن ممارسة النشاط وكذا قيمة تلفيات الديكورات.

وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك وقضى بإلزامهم بالمبلغ المحكوم به كتعويض بنوعيه وكمقابل للتشطيبات، رغم تمسكهم أمام محكمة الموضوع بعدم أحقيته في المبلغ الأخير لاستلامه المحل المبيع دون تحفظ، ولقعوده عن المطالبة بقيمة الشرط الجزائي الوارد بالعقد في حالة إخلال مورثهم بالتزامه بإنهاء التشطيبات، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن مفاد نص المادة 447 من القانون المدني أنه

يتعين لكي تقوم مسئولية البائع عن ضمان العيب الخفي في المبيع أن يكون هذا العيب كامنا في مادة الشيء المبيع ذاته وموجودا فيه وقت أن تسلم المشتري المبيع من البائع وينقص من قيمته بحسب الغرض الذي أعد له.

كما يلزم أن يكون خفيا وهو يكون كذلك متى كان المشتري غير عالم به وغير مستطيع أن يعلمه، أو إذا لم يكن من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد الذي تعارف الناس على القيام به بل كان يتطلب خبرة خاصة وفحصا معينا، أو كان من السهل اكتشافه بالفحص المعتاد وأثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشا منه.

وأنه متى كان هذا العيب خفيا – على نحو ما تقدم – فيفترض أن المشتري لا يعلم به فإذا أراد البائع التخلص من الضمان فعليه هو عبء إثبات أن المشتري كان يعلم بالعيب وقت تسليم المبيع، فإن عجز عن إثبات هذا العلم وتوافر في العيب باقي الشروط آنفة البيان انعقدت مسئولية البائع عن الضمان بصرف النظر عما إذا كان هناك خطأ تقصيري يمكن نسبته إليه من عدمه.

ومقتضى ذلك أنه بمجرد ثبوت الإخلال بالالتزام بضمان العيب الخفي تقوم المحكمة بتحديد عناصر الضرر الناشئ عنه لتقدير التعويض الجابر له،

وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن

لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وتقدير أعمال الخبير المندوب، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها، ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منهم ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.

وأنه متى رأت في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون ملزمة – من بعد – بالرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير.

وإذ كان تقدير التعويض الجابر من سلطة محكمة الموضوع كذلك ما دام لا يوجد نص في القانون أو العقد يلزمها بإتباع معايير معينة في خصوصه.

لما كان ما تقدم

وكان الحكم المطعون فيه – المؤيد للحكم الابتدائي – قد خلص بما له من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وما اطمأن إليه من تقريري الخبرة المقدمين فيها أن العيب الذي أصاب المحل المبيع هو عيب قديم ومؤثر وخفي وليس في وسع المشتري كشفه، ورتب على ذلك مسئولية مورث الطاعنين وباقي البائعين بضمان العيوب الخفية.

ثم بين عناصر الضرر التي تدخل في حساب التعويض وقدر مبلغ التعويض الجابر لها وضمنه جزءا للتعويض الأدبي وما أصاب المضرور من خسارة وما فاته من كسب نتيجة توقفه عن ممارسة النشاط بالمحل، وكان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص.

ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم بشأن توافر ركن الخطأ في جانب البائع – مورث الطاعنين – أخذا بحجية الحكم الجنائي الصادر بإدانته ذلك أن البائع تنعقد مسئوليته بمجرد الإخلال بضمان العيوب الخفية بصرف النظر عن ارتكابه خطأ تقصيريا من عدمه.

ومن ثم فإن ما أورده الحكم بمدوناته في هذا الصدد يكون من قبيل التقريرات الزائدة التي يستقيم بدونها ولا أثر لها في قضائه، ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم أيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزامهم بأشخاصهم بأداء المبلغ المحكوم به إلى المطعون ضده الأول تأسيسا على انعقاد مسئوليتهم عن أدائه، في حين أنهم كورثة للمسئول المنسوب إليه الخطأ الموجب للتعويض لا يسألون عن ديون مورثهم إلا في حدود ما آل إليهم من أموال التركة، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التركة منفصلة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة، وأن شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث، ومن ثم فإن ديون المورث تتعلق بتركته بمجرد الوفاة،

ويكون للدائنين عليها حق عيني فيتقاضون منها ديونهم قبل أن يؤول شيء منه للورثة ولا تنشغل به ذمة ورثته فلا ينتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا إلا في حدود ما آل إليه من أموال التركة.

لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى أقيمت ابتداء من المطعون ضده الأول ضد مورث الطاعنين وباقي المطعون ضدهم للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء وجود العيب الخفي بالمبيع.

وأثناء تداول الدعوى توفي المورث المذكور إلى رحمة الله فقام بتصحيح شكل دعواه باختصام ورثته “الطاعنين” للحكم عليهم بذات الطلبات، وكان الالتزام بجبر الضرر المدعى به ينصرف إلى ذمة الشخص المسئول عنه وبعد وفاته يتحول إلى تركته.

فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من إلزام الطاعنين شخصيا مع باقي المطعون ضدهم بأداء مبلغ التعويض المحكوم به دون أن يحمل التركة بهذا الالتزام بالنسبة للطاعنين فقط – فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا في هذا الخصوص.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم – فإن المحكمة تقضي في موضوع الاستئناف رقم …. لسنة 112ق القاهرة بتعديل الحكم المستأنف على النحو الوارد في المنطوق

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1651 لسنة 68 بتاريخ 13 / 10 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 1056

بيع الموارث لوارث

شرط عدم اعتبار الوارث في حكم الغير بالنسبة للتصرف بالبيع الصادر من مورثه لوارث آخر

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل – في أن

مورث الطاعن والمطعون ضدهما كان قد أقام الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المطعون ضده الأول بطلب الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ 1/10/1979 عن العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره سبعة آلاف جنيه.

وقال بياناً لذلك

إنه لم يعقب ذرية من بعده وحرر لهذا السبب لابن أخيه – المطعون ضده الأول – ذلك العقد دون فيه على خلاف الحقيقة أنه قبض الثمن واستحصل في ذات مجلس العقد على ورقة ضد في صورة عقد رهن عن العقار ذاته نظير دين رهن يعادل الثمن وإذ كان هذا البيع مضافاً إلى ما بعد الموت وليس منجزاً فأقام الدعوى.

كما أقام المطعون ضده الأول الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المورث بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع سالف البيان، وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين حكمت في الأولى برفضها وفي الثانية بالطلبات بحكم استأنفه المورث برقم ….. سنة 17 ق طنطا – مأمورية شبين الكوم – وفيه قضت المحكمة بالتأييد. فطعن المورث على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن ….. سنة 56ق وبتاريخ 11/4/1989 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف.

عجل المورث السير في الاستئناف فأحالته المحكمة إلى التحقيق ليثبت المورث صورية البيع الصادر منه وخلال الأجل المحدد للتحقيق توفى المورث فقضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لوفاته فعجلها المطعون ضده الأول قبل الطاعن والمطعون ضده الثاني فحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

إنه تمسك لدى مثوله لأول مرة في الاستئناف بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت بشهادة الشهود صورية عقد البيع الصادر من مورثه سند الدعوى إلا أن الحكم لم يلتفت لهذا الدفاع ولم يأبه لوجود مقدمه وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده حال أن المورث توفى خلال أجل التحقيق وأن حق الطاعن في إبداء دفاعه لم يتقرر له إلا بعد وفاة مورثه مما كان يتوجب معه على الحكم توجيه إجراءات الإثبات في مواجهته وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور.

كما أنه من المقرر أن الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة  للتصرف الصادر من المورث إلى وارث  آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي يقصد بها التحايل على الميراث.

لما كان ذلك

وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن مثل أمام محكمة الاستئناف بعد وفاة مورثه وتمسك بصورية عقد البيع سند الدعوى الصادر من الأخير للمطعون ضده الأول وأنه يستر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يعن بفحصه وتمحيصه رغم كونه دفاعاً جوهرياً من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.

وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده وهو ما لا يواجه هذا الدفاع أو يحمل رداً يغني عن بحثه وتحقيقه فضلاً عن أن إجراءات الإثبات يجب أن تتخذ في مواجهة طرفي الخصومة من غير خلافه فيها، مما يعيب الحكم بالقصور المبطل ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه وإن كانت المادة 269 من قانون المرافعات توجب على محكمة النقض إذا حكمت بنقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع، إلا أن التصدي لموضوع الدعوى يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى.

وإذ كان الطعن الثاني مقام من الوارث عن طلب ذاتي لنفسه أغفل الحكم إيراده والرد عليه ويغاير طلب المورث في الطعن الأول من حيث مصدره وسببه وهو ما لم يكن معروضا أصلا في الطعن الأول فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 502 لسنة 65 بتاريخ 22 / 1 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 60

وفاة الزوج أثناءعدة الزوجة المطلقة

الطلاق البائن الصادر من المريض مرض الموت بغير رضاء الزوجة. وفاة الزوج أثناء العدة

حيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعنة أقامت الدعوى رقم ….. لسنة ….. كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة على المطعون ضدهم، بطلب الحكم ببطلان طلاقها من المرحوم …… الحاصل في …..

وقالت بياناً لدعواها

إن مورث المطعون ضدهم سالف الذكر تزوجها بموجب وثيقة الزواج رقم …. عابدين بتاريخ …. وأصيب بمرض في الكبد وانسداد بالمعدة وأدخل على أثره مستشفى القصر العيني الفرنساوي وتم حجزه بغرفة العناية المركزة من تاريخ دخوله المستشفى في ….. وحتى تاريخ وفاته في ….

وإذ علمت من أولاده بأن مورثهم طلقها أثناء حجزه بقسم العناية المركزة، ولما كانت حالة المورث الصحية خلال تلك الفترة لا تسمح له بالقيام بأية تصرفات إذ كان في حالة غيبوبة تامة ويعاني من عدم الإدراك والشعور وقد توفى وهو في تلك الحالة، فإن هذا الطلاق يكون باطلاً لوقوعه في مرض الموت ومن ثم فقد أقامت الدعوى.

أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت برفض الدعوى.

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئنافين رقمي ….. لسنة ….. ق القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ …… بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.

دفع الحاضر عن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما لرفعه على غير ذي صفة. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتأييد الدفع المشار إليه وبنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

وحيث إن الدفع المبدي من النيابة والمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما سديد

ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات، ولم يقض له أو عليه بشيء،

فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول، ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما لم توجه منهما أو إليهما ثمة طلبات في الدعوى، وقد وقفا موقفاً سلبياً ولم يبديا أي دفع أو دفاع فيها، ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما، فلا يكون للطاعنة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض، ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة لهما.

وحيث إنه لما كان الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول

إن مورث المطعون ضدهم طلقها وهو في مرض الموت فرارا من الميراث فإن هذا الطلاق يكون باطلا بغض النظر عن استقرار حالة المورث العقلية وإذ قضى الحكم برفض الدعوى على قوله إن المورث وقت أن أوقع الطلاق على الطاعنة كان في كامل قواه العقلية واستند في ذلك إلى أقوال شاهدي المطعون ضدهم رغم أنهما يعملان تحت رئاسة أحدهم فضلا عن عدم درايتهما بالأمور الطبية وإلى الشهادة الطبية التي أشار إليهما المأذون رغم عدم إرفاقها بالأوراق الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن النص في المادة 11 / 3 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن:

وتعتبر المطلقة بائنا في مرض الموت في حكم الزوجة إذا لم ترض بالطلاق ومات المطلق في ذات المرض وهي في عدته” .

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع الوضعي قرر أخذاً بالمذهب الحنفي أن من كان مريضاً مرض الموت وطلق امرأته بائناً بغير رضاها ومات حال مرضه والزوجة لا تزال في العدة، فإن الطلاق يقع على زوجته ويثبت منه من حين صدوره فإنه أهل لإيقاعه، إلا أنها ترثه مع ذلك بشرط أن تكون أهلاً لإرثه من وقت إبانتها إلى وقت موته.

رغم أن المطلقة بائناً لا ترث لانقطاع العصمة بمجرد الطلاق، استناداً إلى أنه لما أبانها حال مرضه اعتبر احتياطياً فاراً هارباً، فيرد عليه قصده، ويثبت لها الإرث.

ولما كان المقصود  بمرض الموت  أنه المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفاً أو بتقدير الأطباء، ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وإن لم يكن أمر المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير القادر من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقة خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به.

لما كان ذلك

وكان الواقع في الدعوى وبما لا خلاف عليه بين الطرفين أن المطلق أدخل مستشفى ……. بتاريخ …….. وتم تشخيص حالته المرضية آنذاك بأنه يعاني من اشتباه ورم بالكبد مع انسداد في مخرج المعدة وتم عمل منظار له وأخذ عينات من الكبد وخرج من المستشفى بتاريخ ……….. ثم أدخل المستشفى مرة ثانية بتاريخ ……….. غرفة العناية المركزة بذات المستشفى حيث وافاه الأجل في ……….

وأن الطلاق المؤرخ …….. الواقع منه للطاعنة بطلقة مكملة للثلاث قد بانت منه بهذه الطلقة وهو في مرض الموت وكان ذلك بغير رضاها وعلى ذلك فإن طلاق الطاعنة يكون قد وقع صحيحا ولا يبطله أنه تم في مرض الموت.

وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة، فإنه لا يعيبه ما وقع في أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح ما وقع فيه من أخطاء ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير منتج ولا جدوى منه.

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 863 لسنة 73 بتاريخ 24 / 1 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 72

انتقال الحقوق العينية العقارية للورثة

شهر حق الإرث ليس شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية للورثة

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى …… لسنة 1989 مدني محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بشطب إشهار حق الإرث المسجل برقم ….. لسنة 1988 شهر عقاري إسكندرية فيما يخص ملكيته للحصة البالغ قدرها 18 ط من مباني العقار المبين بصحيفة الدعوى واعتباره كأن لم يكن.

وقال بيانا لذلك

إنه يمتلك هذه الحصة في كامل أرض ومباني العقار الكائن في ….. قسم محرم بك، وقد آلت إليه هذه الملكية بموجب المسجل …… لسنة 1983 الإسكندرية بالنسبة للأرض وبموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/9/1981 الصادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الأولى والثاني بالنسبة للمباني في جزء منها وبالتشييد في جزئها الآخر.

وبعد وفاة مورثتهم قامت المطعون ضدها الأولى  بشهر حق الإرث  عن مباني العقار رغم عدم ملكية المورثة له فأقام الدعوى مختصما المطعون ضدهم من الثاني حتى الرابع للحكم في مواجهتهم. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت برفضها بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف …… لسنة 49 ق إسكندرية، وبتاريخ 10/1/1995 حكمت المحكمة بالتأييد.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب. وقال بياناً لذلك

إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه على سند من اطمئنانه لتقرير الخبير، في حين أن البين بالأوراق أن المطعون ضدها الأولى تمكنت من إشهار حق الإرث محل التداعي استناداً إلى شهادة مشتملات حصلت عليها من مصلحة الضرائب بطريق الغش وثبت فيما بعد بطلانها بعد صدور قرار من لجنة الطعن الضريبي باستبعاد مباني العقار من التركة، ومن ثم فإن الحكم إذ عول على تقرير الخبير الذي خرج عن حدود مأموريته والتفت عن المستندات الدالة على إلغاء شهادة الإفراج يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أن مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة 13 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة.

واكتفى المشرع في مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث في أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته، وكانت المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 قد جرى نصها بأن “جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ….

ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن”.

مما مؤداه

أن الملكية لا تنتقل إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذي لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه، فإذا لم يسجل المشتري من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية، ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته، فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك في ذات العقار فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاً صحيحاً وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد.

فعقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحاً إلا أنه غير ناقل للملكية ولا تكون الأفضلية إلا بالتسجيل ومع مراعاة أحكام شهر حق الإرث المنصوص عليها في القانون رقم 114 سنة 1946.

لما كان ما تقدم

وكان البين بالأوراق أن الطاعن يستند في دعواه إلى شرائه حصة من مباني عقار التداعي بموجب عقد بيع ابتدائي صادر له من مورثته ومورثة المطعون ضدهما الأولى والثاني وهو عقد غير ناقل للملكية التي تظل للمورثة وتنتقل لورثتها فيكون طلبه شطب شهر حق الإرث استناداً لذلك العقد على غير سند، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي يكون على غير أساس ولا ينال من سلامته ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأخطاء دون أن تنقضه.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 2245 لسنة 65 بتاريخ 16 / 5 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 455

سقوط حق الإرث

  1. حق الإرث. سقوطه بمضي ثلاث وثلاثين سنة. م 970/ 1 مدني. مؤداه.
  2. استقلال كل مال داخل في التركة بأحكامه سواء كان شيئاً مادياً يمتلك أو حقاً شخصياً

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى …… لسنة 1991 مدني دمياط الابتدائية على المطعون ضدهن من الثانية إلى الخامسة بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للعقار المبين بالأوراق.

ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً حكمت برفض الدعوى فيما زاد عن حصته الميراثية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف ……. لسنة 26ق المنصورة “مأمورية دمياط” وبتاريخ 25/1/1995 قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته له المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه فيما جاوز حصته الميراثية على سند من أن العقار داخل في أعيان تركة مورث طرفي الدعوى ولا تكتسب ملكيته إلا بمضي ثلاث وثلاثين سنة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن النص في المادة 970 من القانون المدني في فقرتها الأولى على أنه:

في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة.

رغم أن ظاهر عباراتها يشير إلى تنظيم حالة اكتساب حقوق الإرث بالتقادم. إلا أن قضاء هذه المحكمة قد استقر بحق على أن مقصود المشرع هو:

أن حق الإرث يسقط بمضي ثلاث وثلاثين سنة فلا يجوز سماع دعوى المطالبة به متى أنكره الورثة، لأن التركة ليست شيئاً مادياً ترد عليه الحيازة وإنما هي مجموع من الأموال لا تقبل أن تكون محلاً لها.

ولعل سبب ورود النص على هذا النحو أن المشرع أراد نقل حكم المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي كانت تنص على أن :

القضاة ممنوعون من سماع الدعوى التي مضى عليها خمس عشرة سنة مع تمكن المدعي من رفعها وعدم العذر الشرعي له في إقامتها إلا في الإرث والوقف فإنه لا يمنع من سماعها إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي وهذا كله مع الإنكار للحق في تلك المدة.

وهو نص واضح في أنه ينظم التقادم المسقط ويعطي المدعى عليه حقاً في رفع الدعوى.

ولكن شاء المشرع أن يعطي لواضع اليد حقاً إضافيا يرفع بمقتضاه دعوى استحقاق وهو أمر يملكه المشرع ولا يتعارض مع القواعد العامة للحيازة في شأن تملك واضع اليد على الأموال الموقوفة بحسبانها أشياء مادية تقبل الحيازة وذلك قبل أن يستثنى الأوقاف الخيرية .

إلا أنه بخصوص حق الإرث

فالأمر يختلف فلئن كانت أعيان التركة قد تكون أشياء مادية إلا أن التركة باعتبارها مجموعة من الأموال لا تقبل الحيازة، وإن كان كل مال داخل في التركة يستقل بأحكامه بحسبان ما إذا كان شيئاً مادياً يمكن تملكه والسيطرة عليه أو يرد عليه حق عيني تبعياً كان أو ديناً .. أو حقاً شخصياً وعلى ذلك، فإن إعمال هذا النص في خصوص حق الإرث مقصور على سقوط الحق في الدعوى عند الإنكار وسريان قواعد التقادم المسقط لا المكسب.

وهذا ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني فنصت على أنه :

أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 من المشروع – 970 من القانون المدني – وجعل الكلام عنها في التقادم المسقط.

أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة

إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع اليد الشرائط الواردة بالقانون. ولما كان ذلك، وكان الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بتملكه عقار النزاع بحيازته المدة المكسبة للملكية إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه على سند من أن عقار النزاع داخل أعيان تركة مورث طرفي التداعي فلا تكتسب ملكيته إلا بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر شروط التملك بالتقادم المكسب مما يوجب نقضه.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3754 لسنة 65 بتاريخ 9 / 10 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 696

القانون واجب التطبيق على الإرث

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

…….. مورث المطعون ضدهم أقام الدعوى رقم ….. كلي أحوال شخصية الإسكندرية على الطاعنة للحكم بثبوت وفاة ……. في 12/9/1990 وانحصار إرثها الشرعي في ابنتها الطاعنة وتستحق نصف تركتها فرضا, وفيه باعتباره ابن ابن عم شقيق, ويستحق النصف الباقي. وقال بيانا لدعواه إنه بتاريخ 12/9/1990 توفيت …….. وانحصر إرثها فيه باعتباره ابن ابن عم شقيق, وفي ابنتها الطاعنة.

وإذ رفضت المحكمة المختصة إصدار إعلام بذلك تبعا لمنازعة الطاعنة في وراثته, فقد أقام الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ 27/2/1995 بإثبات وفاة المرحومة …….. في 12/9/1990 وانحصار إرثها الشرعي في ابنتها الطاعنة وتستحق نصف تركتها فرضا وفي المرحوم ابن ابن عمها ….. مورث المطعون ضدهم ويستحق باقي تركتها تعصيبا.

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. اسكندرية وبتاريخ 10/8/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول

إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بإلزام المطعون ضدهم بتقديم أصول المستندات التي اتخذت منها محكمة أول درجة سنداً لقضائها وبالحصول على تحر من شرطة بندر بنها بوجود أكثر من عائلة تلقب ……. وبانعدام الدليل على أن مورثهم ابن لأعمام المتوفاة وأعمام أبيها وأعمام جدها الصحيح.

ورغم أن هذا الدفاع جوهري – يتغير به وجه الرأي في الدعوى – فإن محكمة الاستئناف التفتت عن الرد عليه واكتفت بالأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون أن تعمل رقابتها عليه حال أنه استند في قضائه إلى أقوال شاهدي المطعون ضدهم مع أنها أقوال مرسلة وشابها التناقض مع التحريات وحجية الإشهاد رقم …….. وراثات بنها بوفاة مورث المورثة المرحوم ….. وانحصار إرثه في المورثة وشقيقتها …….. فقط دون عاصب نسبي لهما، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان المشرع قد استمد النصوص الخاصة في شأن المواريث من أحكام الشريعة الإسلامية التي يرجع إليها في بيان الورثة وتحديد أنصبتهم، وكان سبب الإرث العصوبة النسبية، فإن فقه الحنفية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يشترط لصحة الشهادة بالإرث في هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذي بمقتضاه ورث به المدعي الميت، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد.

والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره، ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية في  دعوى الإرث  متروك لتقدير محكمة الموضوع، ولها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة، ومنها أقوال الشهود والقرائن والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه،

وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ولا عليها – من بعد – أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد عليها استقلالاً ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها.

لما كان ذلك

وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على التوريث بالتعصيب على ما استخلصه من أقوال شاهدي مورث المطعون ضدهم ومن المستندات المقدمة في الدعوى ومنها الشهادة الصادرة من دفتر خانة مديرية القليوبية المؤرخة 1906/4/4 من أن ورثة …….. هما ابنتها الطاعنة وتستحق نصف تركتها فرضاً، ومورث المطعون ضدهم باعتباره ابن ابن عمها وعاصب لها ويستحق باقي التركة تعصيباً.

وكان ما استخلصه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهى إليها، ويكفي لحمل قضائه، ولما كان لمحكمة الاستئناف أن تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغني عن إيراد جديد، فلا على الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي معتنقاً أسبابه.

وكانت هذه الأسباب – وعلى ما سلف – كافية لحمل قضائه، فإنه يكون قد أعمل سلطته الموضوعية في النزاع ورقابته على الحكم المستأنف، ومن ثم فإن النعي بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، أما ما تثيره الطاعنة بشأن حجية الإعلام الشرعي المقيد برقم ……… وراثات بنها، فإنه دفاع يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع، ومن ثم لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 575 لسنة 65 بتاريخ 27 / 12 / 2003 – مكتب فني 54 – صـ 1418

شخصية المورث والوارث

معنى استقلال شخصية الوارث عن شخصية المورث فى ديون التركة المورثة

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 12484 لسنة 1996 مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة والدة زوجها المتوفى بطلب الحكم بإلزامها بأن ترد إليها المنقولات المبينة بالصحيفة والقائمة المؤرخة 6/5/1987 والموقعة من زوجها يقر فيها بملكيتها لهذه المنقولات والتي استولت عليها الطاعنة بعد وفاة الزوج أو أن يدفع إليها – في حالة تلفها – قيمتها البالغة 100000 جنيه.

رفضت المحكمة الدعوى بحالتها بحكم استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 5472 لسنة 1 ق القاهرة وفيه حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وللمطعون ضدها بطلباتها برد المنقولات طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب حين اتخذ من مجرد توقيع ابنها مورثها – زوج المطعون ضدها – على قائمة المنقولات المؤرخة 6/5/1987عمادا لقضائها بإلزامها بردها بالرغم من أن هذا الالتزام يقع على عاتق المورث شخصيا فلا ينتقل إليها بوفاته إذ أنها ليست الوارثة الوحيدة له بحيث تلزم بالتزاماته ويعيب الحكم لقضائه عليها ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أنه لما كانت شخصية الوارث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مستقلة عن شخصية المورث وأن ديون المورث إنما تتعلق بتركته لا بذمة ورثته فلا يمكن أن يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا إلا إذا أصبح هذا الوارث مسئولا شخصيا عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة.

لما كان ذلك

وكان الثابت أن الدعوى أقيمت من المطعون ضدها على الطاعنة بطلب إلزامها برد المنقولات التي أقر مورثها بملكيتها للمطعون ضدها أو قيمتها البالغة 100000 جنيه في حالة تلفها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعنة شخصيا برد هذه المنقولات ولم يحمل التركة بهذا الالتزام وذلك من مجرد توقيع المورث على قائمة المنقولات، ودون أن يستظهر ما إذا كانت الطاعنة قد أصبحت مسئولة بصفة شخصية عن التزام مورثها بالرد كنتيجة لاستفادتها من التركة فإنه يكون مع خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3291 لسنة 68 بتاريخ 23 / 3 / 2000 – مكتب فني 51 – جزء 1 – صـ 471

ميراث المسيحى فى مصر

الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين مسلمين وغير مسلمين

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم …. لسنة 1990 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة على المطعون ضدهما بطلب الحكم بعدم التوارث بينهما وبين المرحوم ……….. لاختلاف الديانة بينهما وقال بيانا لذلك إن المطعون ضدها الأولى استصدرت إعلام الوراثة رقم …. لسنة 1979 مصر الجديدة باعتبارهم ورثة للمتوفى.

ولما كان المطعون ضدهما غير مسلمين ولا توريث بين المسلم وغير المسلم وأن التركات الشاغرة تؤول للطاعن بصفته ومن ثم أقام الدعوى. وبتاريخ 31/ 7/ 1995 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم … لسنة 1986 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …. لسنة 112 ق، وبتاريخ 4/ 6/ 1998 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بصفته بالأول والثاني منها

على الحكم المطعون فيه بمخالفته للشريعة الإسلامية ولحكم هيئة عامة لمحكمة النقض وفي بيان ذلك يقول إن حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه أهدر ما قامت عليه لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والتي أفردت بابا لطرق الطعن، إذ خالف الحكم نصا في القرآن والسنة أو الإجماع أوجب فقهاء الشريعة الإسلامية على القاضي إبطاله وإهدار حجيته.

كما خالف الحكم الصادر من الهيئة العامة لمحكمة النقض بجلسة 23/ 5/ 1995 والذي أعطى الحق للطاعن بصفته في رفع دعاوى بطلان الوراثة الشرعية، ولا يمنعه من ذلك حجية الأحكام لكون أحكام الإرث متعلقة بالنظام العام وكل تحايل على أحكامه يقع باطلا بطلانا مطلقا.

ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالحكم الصادر في الدعوى رقم …. لسنة 1986 واستئنافها رقم …. لسنة 106 ق واعتبر الدعوى الماثلة سبق الفصل فيها بالدعوى السابقة رغم أن الأولى هي بطلب بطلان إعلام شرعي والثانية هي تطبيق شرع الله في عدم ميراث المطعون ضدهما في المرحوم/ ………… لاختلافهما في الدين، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن حجية الأمر المقضي ترد على منطوق الحكم وعلى ما يكون من أسبابه مرتبطا بالمنطوق ارتباطا وثيقا ولازما للنتيجة التي انتهى إليها، ومن شروط الأخذ بقرينة الأمر المقضي وفقا للمادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 وحدة الموضوع بين الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث تكون المسألة المقضي فيها مسألة أساسية لم تتغير، وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعا مانعا وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه بالدعوى الثانية أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها.

كما أن القضاء النهائي لا يحوز قوة الأمر المقضي إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها وما لم تنظر فيها المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، وأن تقدير وحدة الموضوع أو اختلافه في الدعويين وإن كان يخضع لتقدير محكمة الموضوع إلا أن شرط ذلك أن يكون حكمها مستندا إلى أسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

ومن المقرر أيضا أن النص في المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن :

يؤدى من التركة بحسب الترتيب الآتي: أولا ….. وثانيا …… وثالثا ….. ويوزع ما بقي بعد ذلك على الورثة، فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة بالترتيب الآتي:

أولا …..

ثانيا ……..  فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة أو ما بقي منها إلى الخزانة العامة.

وفي المادة السادسة من ذات القانون على أنه :

لا توارث بين مسلم وغير مسلم

كل ذلك يدل على

أن الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين مسلمين وغير مسلمين، داخلا في نطاقها تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال التركة إليهم وإذا كانت أحكام المواريث تستند إلى نصوص شرعية قطعية الثبوت والدلالة وبينها القرآن الكريم بيانا محكما وقد استمد منها قانون المواريث أحكامه.

فإنها تعتبر بذلك متعلقة بالنظام العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية والاجتماعية المستقرة في ضمير المجتمع بما يمتنع معه التحايل عليها أو تبديلها مهما اختلف الزمان والمكان، ومن ثم يكون لذوي الشأن إثارة ما قد يخالف هذه الأحكام سواء أكان ذلك في صورة دعوى مبتدأه أو في صورة دفع.

لما كان ذلك

وكان البين من الحكم الصادر في الدعوى السابقة المرفوعة من البنك الذي يمثله الطاعن بصفته – بعد أن آلت إليه تبعية الإدارة العامة للتركات “بيت المال سابقا” – على المطعون ضدهما – مسيحي الديانة – ببطلان إعلام الوراثة رقم …. لسنة 79 وراثات مصر الجديدة استنادا لاختلاف الديانة بينهما وبين المرحوم ………. – مسلم الديانة – أنه:

قضى فيها بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة، تأسيسا على أن البنك ليس وارثا للمرحوم المذكور ودون أن يفصل في المسألة الأساسية وهي مادة الوراثة أو يقضي فيها بتحديد الورثة إثباتا أو نفيا ومن ثم لم يصدر في مادة الوراثة ثمة أحكام موضوعية حازت قوة الأمر المقضي التي تمنع معاودة الخصوم من المناقشة في ذات مادة الوراثة. ولما كان ذلك، وكان البنك الطاعن يستمد صفته القانونية في رفع الدعوى الحالية من القانون.

وبالتالي فإن الحكم الصادر في الدعوى السابقة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لا يترتب عليه زوال صفة البنك التي يستمدها من القانون طالما بقي هذا القانون قائما.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بعدم جواز نظر الدعوى الحالية لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم …. لسنة 1986 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة، يكون قد خالف صحيح القانون، ويضحى معيبا بما يوجب نقضه بهذين السببين دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 560 لسنة 68 بتاريخ 11 / 5 / 2010

الوصية فى التركة ورجوع الموصى

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة 917 من القانون المدني يدل على القرينة التي تضمنها تقوم باجتماع شرطين أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته.

وأن يستند الاحتفاظ بحق الانتفاع إلى حق ثابت لا يستطيع المتصرف إليه تجريده منه، وذلك إما عن طريق اشتراط حق المنفعة وعدم جواز التصرف في العين أو عن طريق الإيجار مدى الحياة أو عن طريق آخر مماثل

إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أقوال الشهود إثباتا ونفياً وشروط عقد البيع المؤرخ 6/3/1990 وما قدمه الخصوم من مستندات وما ساقوه من قرائن تأييدا لدفاعهم استخلص من النص في شروط التعاقد على احتفاظ المورث المتصرف بالعقد في الانتفاع بالعقار محل التصرف ومنع أولاده القصر المتصرف إليهم من التصرف فيه مدى حياته ومما أطمأن إليه من أقوال شاهدي المطعون ضدهم وما ورد بأقوال الطاعنة في المحضر رقم 6448 لسنة 1995 جنح الهرم ومن المستندات المقدمة من طرفي الخصومة أن المورث قد احتفظ بحيازة العقار وكان يتولى إدارته بعد صدور التصرف لحساب نفسه حتى تاريخ وفاته.

ورتب الحكم على ذلك اعتبار التصرف موضوع النزاع ليس بيعاً منجزاً وإنما تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت قصد به الاحتيال على قواعد الإرث وتسري عليه أحكام الوصية أو إذا كانت هذه الأسباب التي أقام عليها الحكم قضائه في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى ما انتهى إليه فإن ما تثيره الطاعنة بأسباب النعي لا يعدو أن يكون مجادلة فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم يكون غير مقبول

إذ كان مؤدى نصوص المواد 2، 18، 19، 71، 72، 73 من قانون الوصية أن التعبير عن  الرجوع عن الوصية  كما يكون صريحاً يصح أن يكون ضمنياً بكل فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عرف على العدول عن الوصية إلا أن اشترط المشرع في المادة الثانية من القانون المذكور في الرجوع عن الوصية وجوب اتخاذ شكلاً معيناً لإثباته بأن يحرر على ورقة رسمية أو ورقة عرفية يصدق فيها على أمضاء الموصي أو ختمه أو تحرر به ورقة عرفية مكتوب كلها بخط الموصي وموقع عليها بإمضائه.

وما تضمنته المادة 19 من ذلك القانون من أمثله على أفعال وتصرفات لا تعد رجوعاً عن الوصية كإزالة بناء العين الموصى بها أو تغيير معظم معالمها وكذلك أحكام الزيادة في الموصى به الواردة في المواد 71 وما بعدها من قانون الوصية كهدم الموصي العين الموصى بها وإعادة بناءها ولو مع تغيير معالمها واعتبار العين بحالتها وصية.

يدل على أنه يشترط في الرجوع الضمني عن الوصية أن يكون بفعل وتصرف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على أن حقيقة المقصود به هو رجوع الموصي عن الوصية مما مفاده أن الفعل أو التصرف إذا كان يحتمل احتمالات مختلفة لا يرجح أحدهما إلا بمرجح لا يصلح بمجرده دليلاً على الرجوع في الوصية

إذ كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على رجوع مورث طرفي الخصومة عن الوصية على القرينة المستفادة من إصداره توكيلاً لآخر ببيع عقار النزاع برغم أن إصدار هذا التوكيل ليس من شأنه بمجرده أن يفيد الرجوع عن الوصية إذ هو كما يحتمل أن تكون إرادة المورث، قد اتجهت إلى البيع لحساب نفسه قد يحتمل أن يكون لحساب ولمصلحه أولاده القصر الموصي.

وهو ما تمسكت به الطاعنة أمام محكمة الموضوع ودللت عليه بخطاب مرسل إليها من المورث يتضمن هذا المعنى، فإذا أضيف إلى ذلك مرور ما يقرب من ثلاث سنوات بين إصدار هذا التوكيل في 20/8/1992 وفاة المورث في عام 1995 دون تنفيذ الوكالة وإتمام البيع .

بل إن الوكيل (توفيق عبد الله طه) نفى علمه بالتوكيل المذكور لدى سماع شهادته أمام محكمة أول درجه وإذ خلت الأوراق من دليل على رجوع المورث عن الوصية سوى إصدار التوكيل سالف البيان الذي لا يصلح بمجرده دليلاً عن العدول عن الوصية فإن الحكم المطعون فيه وقد اتخذه عماداً لقضائه برجوع المورث عن الوصية فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1859 لسنة 69 بتاريخ 6 / 1 / 2014

تقسيم الإرث للمسلمين والمسيحيين

ختاما: على ضوء قضاء محكمة النقض تعرفنا على قواعد تقسيم الإرث للمسلمين والمسيحيين، ومعنى سقوط دعوى الإرث بالتقادم، ومتى تطبق أحكام ميراث المسلمين على الأقباط .


[عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض مكتب محاماة مدني، ملكية]، [2021] ©.  محظور  تمامًا الاستخدام غير المصرح به أو نسخ هذه المادة من دون صلاحية كتابية من مالك هذا الموقع.




الإجراءات القانونية السليمة في قانون الوصية الواجبة كسب لحماية موقفك

قانون الوصية الواجبة المكسب للتملك

قانون الوصية الواجبة لكسب الملكية

قانون الوصية الواجبة في مصر

ندرس قانون الوصية الواجبة لكسب الملكية العقارية ودور الوصية الواجبة في التملك وفقا لقضاء النقض، والمحكمة الادارية العليا، مع بيان نصوص الوصية في القانون المدني المصري وقانون الوصية.

ما هو النظام القانوني للوصية كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية ؟

تعريف الوصية:

هي تصرف في التركة مضاف إلي ما بعد الموت ، وتسري عليها أحكام الشريعة الإسلامية وفق الراجح في المذهب الحنفي ، وتصح وتنفيذ في حدود ثلث التركة بعد سداد ديونها سواء كانت لوارث أو لغير وارث ، أو لصاحب وصية واجبة ، أما إذا زادت ولو تعددت الوصايا عن الثلث فهي صحيحة ولكنها لا تنفذ في حق الوارث إلا إذا أجازها بعد موت المورث وكان أهلاً للتبرع وقصد إجازة الوصية .

أشكال الوصية

الوصية قد تكون مباشرة من المورث وقد تكون في صورة تصرف أخر لكن تنقلب وصية بشروط خاصة بينتها المادتين 916 اذا صدر التصرف في مرض الموت ، والمادة 917 مدني اذا احتفظ المورث بالحيازة والانتفاع حتى وفاته .

تعريف الوصية الواجبة

هي التى تكون لأولاد الفرع الوارث المتوفي قبل مورثه، مثال ذلك توفي ابن قبل وفاة والده فانه عند وفاة مورثه يرث أولاد الابن المتوفي في والده الذي هو جدهم، ومقدار الوصية الواجبة هو ما كان يستحقه الفرع المتوفى لو بقي حيًا حتى مات أصله، في حدود ثلث التركة، وعلى هذا كان مقدار الوصية الواجبة هو الأقل من الثلث ومما كان يستحقه هذا الفرع لأن مجال تنفيذ الوصايا شرعا جبرا على الورثة هو ثلث التركة، فلا تنفذ الوصية فيما زاد عليه إلا بإجازتهم.

حيث أن مفاد نص المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946

أن المشرع قرر وصية واجبة في حدود ثلث التركة للأحفاد الذين يموت آباؤهم في حياة أحد والديهم طالما لم يوص الجد لفرع ولده المتوفى بمثل نصيب ذلك الولد بشرط ألا يكونوا وارثين وألا يكون الميت قد أعطاهم بغير عوض ما يساوي الوصية الواجبة، فإن أعطاهم أقل من نصيب أصلهم كمل لهم بالوصية الواجبة هذا النصيب، ومن ثم يكون لصاحب الوصية الواجبة – كالوارث – حق معلوم في التركة.

مواد الوصية في القانون المدنى المصري

تنص المادة 915 مدني علي أنه :

تسرى على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها .

تنص المادة 916 مدني علي أنه
  1. كل عمل قانوني يصدر من شخص فى مرض الموت ويكون مقصودا به التبرع ، يعتبر مضافا إلى ما بعد الموت ، وتسرى عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التى تعطى لهذا التصرف .
  2. وعلى ورثة من تصرف أن يثبتوا أن العمل القانوني قد صدر من مورثهم وهو فى مرض الموت ، ولهم إثبات بجميع الطرق ، ولا يحتج على الورثة بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتا .
  3. وإذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم فى مرض الموت ، اعتبر التصرف صادرا على سبيل التبرع ، ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك . كل هذا ما لم توجد أحكام خاصة تخالفه .
تنص المادة 917 مدني علي أنه

إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بجيارة العين التى تصرف فيها ، وبحقه الانتفاع بها مدى حياته ، اعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .

وقد ورد بالأعمال التحضيرية بشان الوصية كسبب للتملك

عمم النص فأعطي حكم الوصية لكل عمل قانوني يصدر في مرض الموت كالبيع والهبة والإقرار والإبراء وغير ذلك من التصرفات ، ما دام لم يقصد بها التبرع ، وقصد التبرع مفروض ما دامت الورثة قد أثبتت أن التصرف قد صدر في مرض الموت ، ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق بما في ذلك البينة والقرائن

من قضاء محكمة النقض في الوصية كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية

الوصية كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية : الوصية بطبيعتها تصرف مضاف إلى ما بعد الموت فلا يكون لها وجود قانوني إلا بعد حصول الوفاة و موت الموصى مصراً عليها ، و تكون محكومة بالقانون الساري وقت الوفاة لا وقت تحرير الوصية . و إذن فمتى كان المورث قد توفى فى وقت سريان قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 تعين خضوع وصيته لحكم هذا القانون .

الطعن رقم 213 لسنة 22 مكتب فني 77 صفحة رقم 244 جلسة 23-02-1956

 الوصية تنفذ من غير إجازة الورثة فى حدود ثلث التركة بعد سداد ديون الميت وهو ما يوجب على المحكمة – إذا وصفت العقد بأنه وصية – أن تستظهر عناصر التركة وتقدر صافى قيمتها ومقدار الثلث الذي يجوز فيه الإيصاء بغير إجازة – وتتناول التصرف المطروح عليها للتحقق مما إذا كان يدخل فى حدود الثلث فتقضى بصحته فإن تجاوزت قيمته هذا النطاق قضت بصحة القدر الذي يدخل فى حدوده .

الطعن رقم 1532لسنة 55 مكتب فنى 42 صفحة رقم 1517جلسة 9-10-1991

الوصية تخضع للقانون الساري وقت وفاة الموصى لا وقت صدور الوصية منه ، فيسرى القانون رقم 71 لسنة 1946 على كل وصية صدرت من موص توفى بعد العمل بأحكام هذا القانون ولو كان تاريخ صدورها سابقا عليه .

الطعن رقم 167 لسنة 29 مكتب فنى 15 صفحة رقم 673 جلسة 14-05-1964

 متى كان الثابت أن الموصى توفى سنة 1944 فإن وصيته لا يحكمها قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 وإنما يحكمها أرجح الآراء فى مذهب أبى حنيفة على ما تقضى به المادتان 55 من القانون المدنى القديم و280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية .

الطعن رقم 71 لسنة 32 مكتب فنى 18 صفحة 1768 جلسة 30-11-1967

طبقاً للمادة 55 من القانون المدنى الملغى والمادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 91 لسنة 1937 تسرى على الوصية أحكام قانون بلد الموصى وقت وفاته ، وبصدور القانون رقم 147 لسنة 1949 بنظام القضاء – وهو يسرى بأثر فوري من تاريخ العمل به فى 15 أكتوبر سنة 1949 – وطبقا للمادة 12 منه أصبحت المحاكم هي المختصة بمسائل الأحوال الشخصية بالنسبة لغير المصريين وهى تطبق فى شأن الوصية أحكام القانون الذي تشير به قواعد الإسناد لا الشريعة الإسلامية .

الطعن رقم 8 لسنة 35 مكتب فنى 18 صفحة رقم 1493 بتاريخ 26-07-1967

أموال الشخص تؤول لغيره بوفاته بأحد طريقين ، الميراث أو الوصية . و إذ يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد استخلصت من المستندات المقدمة إليها و فى حدود سلطتها الموضوعية أن ملكية العقارات الكائنة بمصر قد انتقلت إلى الطاعنين بوفاة والدتهم بطريق الوصية الصادرة منها لا   الميراث   .

و كان القانون الإنجليزي الذي يسرى على واقعة النزاع باعتبارها قانون والدة الطاعنين التى صدرت منها الوصية ، و ذلك عملاً بقاعدة الإسناد الواردة بالمادة 17 من القانون المدنى المصري و الذي يبيح حرية الإيصاء ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس .

الطعن رقم 154 لسنة 39 مكتب فنى 25 صفحة رقم 1537 بتاريخ 31-12-1974

النص فى المادتين 2020 و 2021 من القانون المدنى اليوناني ، يدل على أن مهمة منفذ الوصية فى الأصل مقيدة بتنفيذ أحكام الوصية و محددة بأعمال الإدارة و لا يباح له التصرف عند الضرورة الملجئة إلا بموافقة الوارث ، فإن لم يكن هناك وارث أصلاً أو تعذر إبداء رأيه لسبب أو لآخر ، فلا مناص من الحصول على إذن بذلك من محكمة التركة ، و إذ نهج المطعون فيه هذا المنهج ، فإنه يكون قد التزم التفسير السليم لنصوص القانون المدنى اليوناني أنفة الإشارة .

الطعن رقم 59 لسنة 39 مكتب فنى 26 صفحة رقم 364 جلسة 12-02-1975

 الشروط الموضوعية للوصية موضوع النزاع سواء ما تعلق منها بحق الإيصاء أو القدر الذي تنفذ فيه الوصية يخضع للقانون اليوناني و هو قانون الموصى وقت موته ، و لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاستناد إلى قانون أجنبي ، واقعة يجب على الخصوم إقامة الدليل عليها ، و إذ كان الطاعنون لم يقدموا ما يفيد أن نصاً فى القانون اليوناني يرتب البطلان على انعدام وجود الموصى له عند الإيصاء ، فليس يجدي فى هذا المقام التحدي ببطلان الوصية استنادا إلى حكم قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 .

الطعن رقم 59 لسنة 39 مكتب فنى 26 صفحة رقم 364 بتاريخ 12-2-1975

الإقرار بدين الحاصل فى  مرض الموت  لغير وارث عل سبيل التبرع يصح اعتباره فى حكم الوصية فينفذ فى ثلث التركة .

الطعن رقم 147 لسنة 18 مكتب فنى 1 صفحة رقم 460 جلسة 27-4-1950

إنه و إن كان الطاعن أسس طعنه على قانون الوصية رقم 76 لسنة 1946 وكان تاريخ العمل بهذا القانون لاحقاً لتاريخ وفاة المورثة البائعة مما يجعل العقد المطعون فيه غير خاضع لأحكامه إلا أنه لما كان الطاعن يطلب نفاذ البيع فى حدود ثلث التركة وكانت المادة 255 من القانون المدنى [ القديم ] تعطيه هذا الحق كان لزاماً على محكمة الموضوع أن تفصل فى الدعوى وفقا لهذا النص . أما وهى لم تفعل فإنها تكون قد خالفت القانون فى هذا الخصوص.

الطعن رقم 320 لسنة 20 مكتب فنى 4 صفحة رقم 17 جلسة 16-10-1952

ينص  قانون الوصية  رقم 71 لسنة 1946 الذي يحكم واقعة الدعوى ، على أن الوصية لا تنفذ من غير إجازة الورثة إلا فى حدود ثلث تركة الموصى بعد سداد جميع ديونه ، و لم يتعرض هذا القانون صراحة للوقت الذي تقوم فيه التركة و يتحدد ثلثها إلا أن الراجح فى مذهب أبى حنيفة أن يكون تقدير الثلث الذى تخرج منه الوصية بقيمته وقت القسمة والقبض .

لأنه هو وقت استقرار الملك و تنفيذ الوصية و إعطاء كل ذي حق حقه و حتى لا يكون هناك غبن على أي واحد من الورثة أو الموصى له فيها بعطاء و رتبوا على ذلك أن كل ما يحدث فى الفترة ما بين وفاة الموصى و القسمة من نقص فى قيمة التركة أو هلاك فى بعض أعيانها يكون على الورثة و الموصى له ، و كل زيادة تطرأ على التركة فى هذه الفترة تكون للجميع .

الطعن رقم 816 لسنة 43 مكتب فنى 28 1742 بتاريخ 06-12-1977

مفاد النص فى المادة 37 من القانون رقم 71 لسنة 1946 بشأن الوصية أن المشرع جعل ثلث تركة المتوفى حد أقصى لنفاذ وصاياه دون حاجة إلى إجازة الورثة بحيث إذا لم يجيزوا الزيادة خلص لهم الثلثان الباقيان فلا تنفذ فى حقهما هذه الزيادة مما يقضى – فى حالة تعدد الوصايا – تحديد قيمتها جملة لمعرفة ماذا كان هذا الثلث يتسع لها فتنفذ جميعاً دون حاجة إلى إجازة و إلا قسم الثلث بين أصحاب الوصايا بالمحاصة .

الطعن رقم 641 لسنة 47 مكتب فنى 32 صفحة 1223جلسة 22-4-1981

المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن يكون تقدير الثلث الذي تخرج منه الوصية بقيمته وقت القسمة و القبض ، لأنه هو وقت استقرار الملك و تنفيذ الوصية و إعطاء كلى ذي حق حقه . و إذ كان المشرع قد وضع أسساً معينة لتقدير التركة فى تاريخ وفاة المورث بصدد تقدير ضريبة التركات و رسم الأيلولة فحسب ، فلا يكون هناك محل للاستناد إلى هذا التقدير فيما بعد حين تنفيذ الوصية وقت القسمة و القبض.

الطعن رقم 469 لسنة 48 مكتب فنى 32 صفحة رقم 1761 جلسة 09-06-1981

الوصية لا تنفذ فيما زاد عن قيمة ثلث التركة إذا لم يجز الورثة هذه الزيادة ، فإذا تعددت الأموال الموصى بها و جاوزت قيمتها ثلث التركة فإنها تنفذ بالمحاصة بنسبة قيمة كل مال منها إلى قيمة ثلث التركة.

الطعن رقم 12 لسنة 51 مكتب فنى 36 صفحة رقم 73 بتاريخ 3-1-1985

الوصية الواجبة في قضاء النقض

الحكم بنفي النسب حجة علي عدم الأحقية في الارث بوصية واجبة

الوقائع

حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن

المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 66 لسنة 1992 كلي أحوال شخصية بنها على الطاعنين بطلب الحكم بإثبات وفاة ووراثة لأبيها المرحوم…….. وجدها المرحوم ………… و استحقاقها لوصية واجبة في تركة جدها وقالت بيانا لذلك, إن أباها توفى بتاريخ 21/1/1975 حال حياة جدها فتستحق وصية واجبة في تركته وإذ نازعها بعض الورثة في نسبتها إلى أبيها – رغم إقراره المؤرخ 10/10/1974 ببنوتها فقد أقامت الدعوى.

أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق, وبتاريخ 29/3/1995 حكمت برفض الدعوى, استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 122 لسنة 27 ق طنطا (مأمورية بنها) وبتاريخ 29/3/1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف, وبثبوت وفاة المرحوم……… بتاريخ 31/1/1975 وانحصار إرثه الشرعي في أبيه المتوفى بعده ويستحق سدس تركته فرضا, وفي زوجته وتستحق ثمن تركته فرضا, وفي أولاده……, ……., …… (المطعون ضدها الأولى) باقي تركته تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين, وبثبوت وفاة المرحوم ………..

بتاريخ 21/9/1987 وانحصار إرثه الشرعي في زوجته….. وتستحق ثمن تركته فرضا, وفي ابنته……. وتستحق نصف تركته فرضا, وفي أولاد ابنه……., …….., …….. (المطعون ضدها الأولى) – أولاد المرحوم……….. ويستحقون باقي تركته تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدم الحاضر عن المطعون ضده الثاني بصفته مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة له كما قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها إلتزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الدفع المبدي من الحاضر عن المطعون ضده الثاني بصفته سديد

ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو, وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره, فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء.

فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول, ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثاني بصفته لم توجه منه أو إليه طلبات في الدعوى وقد وقف موقفا سلبيا, ولم يبد أي دفع أو دفاع فيها, ولم يحكم له أو عليه بشيء. ولم تتعلق أسباب الطعن به, فلا يكون للطاعنين مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له.

وحيث إنه لما كان الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان يقولون

إن الحكم قضى باستحقاق المطعون ضدها الأولى في تركة مورثهم باعتبارها ابنة للمرحوم ……… وإذ لم يعتد هذا الحكم بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 4 لسنة 1959 كلي أحوال شخصية بنها المرفوعة من والدة المطعون ضدها الأولى ضد هذا الأخير والمقضي فيها بنفي ثبوت نسبها إليه. واستند في قضائه على الإقرار المنسوب صدوره إليه رغم عدم استيفاء شرائطه الشرعية, فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك بأن من المقرر – في قضاء المحكمة – أن مسائل الأحوال الشخصية مجموعة متميزة من الصفات الطبيعية أو العائلية للشخص, التي رتب القانون عليها أثرا في حياته الاجتماعية لكونه إنسانا ذكرا, أو أنثى, وكونه زوجا أو أرملا أو مطلقا وكونه أبا أو ابنا, وكونه الأهلية أو ناقصها لصغر سن أو عته أو جنون باعتبار أنها تقوم على تقرير مراكز قانونية أو حالات أو صفات يرتب عليها القانون أثرا في حياة الأشخاص الاجتماعية.

ومن ثم فقد أحاطها المشرع بإجراءات وضمانات خاصة من بينها وجوب تمثيل النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وبالتالي فإن الأحكام الصادرة فيها تكون لها بهذه المثابة حجية مطلقة قبل الكافة وذلك دون التفات لما إذا كانت تلك الأحكام مقررة أو منشئة لما تضمنته من حقوق.

إذ أن الحقيقة القضائية في مسائل الأحوال الشخصية كالأهلية والزواج والبنوة والاسم والجنسية سواء كانت صادرة إيجابا بالقبول أو سلبا بالرفض لا تعدو أن تكون تقرير المركز قانوني أو حالة أو صفة تتميز في ذاتها بالوحدة والإطلاق وعدم القابلية للتجزئة وترتب بدورها أثارا من شأنها تحديد وضع الشخص في المجتمع بما لازمه أن تكون هذه الآثار واحدة ومطلقة وعامة قبل الكافة ومسلما بها منهم

لما كان ذلك

كان الثابت من الأوراق أنه سبق وأن قضى برفض دعوى نسب المطعون ضدها الأولى للمرحوم……. بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 4 لسنة 1959 كلي أحوال شخصية بنها والمقامة ضد هذا الأخير من والدتها وذلك باعتبار أن المطعون ضدها ماثلة فيها, وإن لم تظهر فيها باسمها لنيابة مفترضة في جانب والدتها ولما ينطوي عليه هذا الإدعاء من حق للخالق يصح أن ترفع به دعوى الحسبة وذلك استنادا إلى عدم ثبوت قيام علاقة زوجية صحيحة أو فاسدة بين المرحوم ………. ووالدة المطعون ضدها الأولى.

بما مؤداه

صدوره بين ذات الخصوم وسببا وموضوعا في الدعوى الماثلة, وإذ أصبح هذا الحكم باتا وحائزا لقوة الأمر المقضي لعدم الطعن عليه فإنه يمتنع معه إثارة ذات النزاع مرة أخرى بالدعوى اللاحقة احتراما لحجية هذا الحكم وحتى لا يترتب على إهدار هذه الحجية تأييد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها.

ولا ينال من ذلك

الإقرار المؤرخ 10/10/1974 والمنسوب صدوره إلى المرحوم …….. فضلا عن سبق جحد هذا الإقرار من الطاعنة الأولى فإنه لم يستوف الشروط التي نصت عليها المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وبالتالي لا يصلح لسماع الدعوى الماثلة لخلو الأوراق مما يفيد رسميته أو تمام كتابته بخط المتوفى وتوقيعه عليه بإمضائه.

كما وأنه لا ينهض دليلا في هذا الصدد صورة قيد ميلاد المطعون ضدها لما هو ثابت من صورة الحكم الصادر في الدعوى رقم 184 لسنة 1963 شرعي مصر الجديدة الجزئية والمقامة من المرحوم …….. ضد والدة المطعون ضدها الأولى بإلغاء وشطب قيد اسم المطعون ضدها الأولى من سجلات دفتر الأحوال المدنية وإجراء التصحيح بحذف اسمه المنسوب إلى هذه الأخيرة.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضائه باستحقاق المطعون ضدها الأولى نصيبا في تركة المرحوم  ……. باعتبارها ابنة ابنة المرحوم …… المتوفى حال حياته وعلى خلاف الحكم البات السابق الإشارة إليه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين الفصل في موضوع الاستئناف رقم 122 لسنة 27 ق طنطا (مأمورية بنها) برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 303 لسنة 65 بتاريخ 20 / 5 / 2002 – مكتب فني 53 – جزء 2 – صـ 680

لا تأثير لمضي المدة على من يدعي صفة الوارث

الوقائع

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن

الطاعنين الأول والثاني والسابعة في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق “أحوال شخصية” أقاموا الدعوى رقم 262 لسنة 1989 كلي أحوال شخصية قليوب ضد المطعون ضدها في هذا الطعن للحكم بعدم استحقاقها نصيبا بالوصية الواجبة في تركة جدها المرحوم/…….., مع   إبطال إشهاد الوراثة   رقم 117 لسنة 1986 وراثات القناطر الخيرية فيما تضمنه من استحقاقها تلك الوصية.

وقالوا بيانا لدعواهم أن المطعون ضدها تحصلت على الإشهاد سالف البيان الذي تضمن إثبات وفاة والدها المرحوم…… بتاريخ 23/10/1940 وانحصار إرثه الشرعي في زوجته …… ولها الثمن ووالدته …… ولها السدس وابنته ……. ولها النصف فرضا ووالده …… ويستحق باقي التركة تعصيبا, ثم وفاة الأخير بتاريخ 1/8/1946 وانحصار إرثه الشرعي في زوجته ….. وتستحق ثمن تركته فرضا, وفي أولاده البلغ……. و…….. و……….. و….. ويستحقون باقي التركة تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك بعد استخراج نصيب صاحبة الوصية الواجبة ( المطعون ضدها) بنت ابنه المتوفى قبله.

ولما كان القانون رقم 71 لسنة 1946 الذي استحدث الوصية الواجبة قد جرى تنفيذه اعتبارا من 2/8/1946 ومن ثم فلا تطبق أحكامه في تركة المرحوم/….. المتوفى بتاريخ 1/8/1946 فقد أقاموا الدعوى, وبتاريخ 30/5/1991 حكمت المحكمة برفضها.

استأنف الطاعنون في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق أحوال شخصية ومن تدعى…… هذا الحكم بالاستئناف رقم 93 لسنة 24 ق طنطا “مأمورية استئناف بنها” كما استأنفه الطاعنون الأول والثاني والسابعة في الطعن المذكور بالاستئناف رقم 100 لسنة 24 ق طنطا : مأمورية استئناف بنها” وبعد ضم الاستئنافين قضت المحكمة بتاريخ 14/3/1993 برفضهما.

وبتاريخ 15/4/1993 طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 147 لسنة 63 ق أحوال شخصية, وبتاريخ 11/5/1993 طعن الطاعنون أنفسهم – عدا الأخيرتين – على ذات الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 186 لسنة 63 ق “أحوال شخصية” وقدمت النيابة مذكرة في كل طعن أبدت الرأي فيهما برفض الطعنين. عرض الطعنان على المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضمهما, وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن كلا من الطعنين أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول في كل منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره, وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى على أن القانون رقم 71 لسنة 1946 الذي فرض الوصية الواجبة نشر في 1/7/1946 وجرى تنفيذه بعد شهر من تاريخ نشره وفقا للمادة الثانية من مواد إصداره, وأن مدة الشهر ثلاثون يوما من اليوم التالي لتاريخ نشره وتنتهي في 31/7/1946 وخلص إلى سريان أحكام هذا القانون اعتبارا من 1/8/1946 .

وبالتالي استحقاق المطعون ضدها…… نصيبا بالوصية الواجبة في تركة جدها المرحوم/……… وإذ كان التطبيق الصحيح لنص المادة 15 من قانون المرافعات هو انتهاء ميعاد الشهر بانتهاء يوم 1/8/1946 المقابل لتاريخ النشر ونفاذ القانون سالف البيان اعتبارا من 2/8/1946, ومن ثم لا تستفيد من أحكامه لوفاة الجد بتاريخ 1/8/1946 قبل نفاذه. وإذ خاف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون وتفسيره بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان مفاد نص الفقرة الأخيرة من المادة 26 من دستور سنة 1923 – الذي صدر في ظله قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 – إن القوانين تكون نافذة بعد نشرها بثلاثين يوما ما لم يحدد القانون ذاته ميعادا آخر أقصر أو أطول من ذلك لنفاذه. وكان القانون رقم 71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية قد صدر في 24 رجب سنة 1365 هـ الموافق 24 يونيو سنة 1946 ونصت المادة الثانية من مواد إصداره على أن يعمل به بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

وإذ نشر بالعدد رقم 65 منها في أول يوليو سنة 1946 وكان المشرع الدستوري قد أرسى قاعدة عامة – على هذا النحو – مؤداها نفاذ القوانين بعد نشرها في الجريدة الرسمية بثلاثين يوما, فإن مدة الشهر المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة 1946 لا تفصح عن رغبة المشرع آنذاك في الخروج عن هذه القاعدة.

وتكون مدة الشهر في مفهومه ثلاثين يوما إعمالا للقاعدة العامة سالفة البيان, ويبدأ سريان هذه المدة اعتبارا من 2/7/1946 اليوم التالي لتاريخ نشر القانون وتنتهي في 31/7/1946 وبالتالي يكون القانون نافذا اعتبارا من يوم 1/8/1946. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة, فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الثاني في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق مخالفة القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه اعتبر ثبوت الوفاة والوراثة من دعاوى الصفة التي لا تسقط بمضي المدة وأن الدفع بالسقوط إنما يوجه إلى دعوى المال لا دعوى الصفة غافلا عن أن غاية دعوى ثبوت الوفاة والوراثة هي المال بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن المقرر شرعا أنه لا تأثير لمضي المدة على من يدعي صفة الوارث مجردة عن المال, فالدفع بالسقوط لمضي المدة تدفع به دعوى المال ويكون سماعه عند سماع تلك الدعوى وإثباتها لا عند إثبات الصفة.

وإذ كان ذلك وكانت المطعون ضدها الأولى قد ادعت ثبوت صفتها كمستحقة للوصية الواجبة وصدر لها القرار بذلك فتمخض عن صفة فقط, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى رفض الدفع بسقوط دعواها بمضي المدة فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الثاني في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق وبالسبب الثاني في الطعن رقم 186 لسنة 63ق البطلان ومخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه لم يثبت رأي النيابة, وأغفل القضاء ببطلان حكم أول درجة لعدم تدخل النيابة وإبداء رأيها في الدعوى بما يعيبه يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن الثابت من الأوراق أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى أمام محكمة الموضوع بدرجتيها, وفوضت الرأي للمحكمة, كما أن إغفال بيان رأي النيابة لا يبطل الحكم, ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعنين

أحكام النقض المدني الطعن رقم 147 لسنة 63 بتاريخ 24 / 6 / 1997 – مكتب فني 48 – جزء 2 – صـ 976

الوقائع

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن

الطاعنين الأول والثاني والسابعة في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق “أحوال شخصية” أقاموا الدعوى رقم 262 لسنة 1989 كلي أحوال شخصية قليوب ضد المطعون ضدها في هذا الطعن للحكم بعدم استحقاقها نصيبا بالوصية الواجبة في تركة جدها المرحوم/ …….. مع إبطال إشهاد الوراثة رقم 117 لسنة 1986 وراثات القناطر الخيرية فيما تضمنه من استحقاقها تلك  الوصية   .

وقالوا بيانا لدعواهم أن المطعون ضدها تحصلت على الإشهاد سالف البيان الذي تضمن إثبات وفاة والدها المرحوم…… بتاريخ 23/10/1940 وانحصار إرثه الشرعي في زوجته…… ولها الثمن ووالدته…… ولها السدس وابنته……. ولها النصف فرضا ووالده…… ويستحق باقي التركة تعصيبا.

ثم وفاة الأخير بتاريخ 1/8/1946 وانحصار إرثه الشرعي في زوجته….. وتستحق ثمن تركته فرضا, وفي أولاده البلغ……. و…….. و……….. و….. ويستحقون باقي التركة تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك بعد استخراج نصيب صاحبة الوصية الواجبة ( المطعون ضدها) بنت ابنه المتوفى قبله.

ولما كان القانون رقم 71 لسنة 1946 الذي استحدث الوصية الواجبة قد جرى تنفيذه اعتبارا من 2/8/1946 ومن ثم فلا تطبق أحكامه في تركة المرحوم/….. المتوفى بتاريخ 1/8/1946 فقد أقاموا الدعوى.

وبتاريخ 30/5/1991 حكمت المحكمة برفضها. استأنف الطاعنون في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق أحوال شخصية ومن تدعى…… هذا الحكم بالاستئناف رقم 93 لسنة 24 ق طنطا “مأمورية استئناف بنها”.

كما استأنفه الطاعنون الأول والثاني والسابعة في الطعن المذكور بالاستئناف رقم 100 لسنة 24 ق طنطا :مأمورية استئناف بنها” وبعد ضم الاستئنافين قضت المحكمة بتاريخ 14/3/1993 برفضهما.

وبتاريخ 15/4/1993 طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 147 لسنة 63 ق أحوال شخصية, وبتاريخ 11/5/1993 طعن الطاعنون أنفسهم – عدا الأخيرتين – على ذات الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 186 لسنة 63 ق “أحوال شخصية” وقدمت النيابة مذكرة في كل طعن أبدت الرأي فيهما برفض الطعنين. عرض الطعنان على المحكمة في غرفة مشورة فقررت ضمهما, وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن كلا من الطعنين أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول في كل منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى على أن القانون رقم 71 لسنة 1946 الذي فرض الوصية الواجبة نشر في 1/7/1946 وجرى تنفيذه بعد شهر من تاريخ نشره وفقا للمادة الثانية من مواد إصداره, وأن مدة الشهر ثلاثون يوما من اليوم التالي لتاريخ نشره وتنتهي في 31/7/1946 وخلص إلى سريان أحكام هذا القانون اعتبارا من 1/8/1946 .

وبالتالي استحقاق المطعون ضدها…… نصيبا بالوصية الواجبة في تركة جدها المرحوم/……… وإذ كان التطبيق الصحيح لنص المادة 15 من قانون المرافعات هو انتهاء ميعاد الشهر بانتهاء يوم 1/8/1946 المقابل لتاريخ النشر ونفاذ القانون سالف البيان اعتبارا من 2/8/1946, ومن ثم لا تستفيد من أحكامه لوفاة الجد بتاريخ 1/8/1946 قبل نفاذه. وإذ خاف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون وتفسيره بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان مفاد نص الفقرة الأخيرة من المادة 26 من دستور سنة 1923 – الذي صدر في ظله قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 – إن القوانين تكون نافذة بعد نشرها بثلاثين يوما ما لم يحدد القانون ذاته ميعادا آخر أقصر أو أطول من ذلك لنفاذه. وكان القانون رقم 71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصية قد صدر في 24 رجب سنة 1365 هـ الموافق 24 يونيو سنة 1946 .

ونصت المادة الثانية من مواد إصداره على أن يعمل به بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية. وإذ نشر بالعدد رقم 65 منها في أول يوليو سنة 1946 وكان المشرع الدستوري قد أرسى قاعدة عامة – على هذا النحو – مؤداها نفاذ القوانين بعد نشرها في الجريدة الرسمية بثلاثين يوما.

فإن مدة الشهر المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة 1946 لا تفصح عن رغبة المشرع آنذاك في الخروج عن هذه القاعدة, وتكون مدة الشهر في مفهومه ثلاثين يوما إعمالا للقاعدة العامة سالفة البيان, ويبدأ سريان هذه المدة اعتبارا من 2/7/1946 اليوم التالي لتاريخ نشر القانون وتنتهي في 31/7/1946 وبالتالي يكون القانون نافذا اعتبارا من يوم 1/8/1946. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة, فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب الثاني في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق مخالفة القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه اعتبر ثبوت الوفاة والوراثة من دعاوى الصفة التي لا تسقط بمضي المدة وأن الدفع بالسقوط إنما يوجه إلى دعوى المال لا دعوى الصفة غافلا عن أن غاية دعوى ثبوت الوفاة والوراثة هي المال بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن المقرر شرعا أنه لا تأثير لمضي المدة على من يدعي صفة الوارث مجردة عن المال فالدفع بالسقوط لمضي المدة تدفع به دعوى المال ويكون سماعه عند سماع تلك الدعوى وإثباتها لا عند إثبات الصفة. وإذ كان ذلك, وكانت المطعون ضدها الأولى قد ادعت ثبوت صفتها كمستحقة للوصية الواجبة وصدر لها القرار بذلك فتمخض عن صفة فقط, وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى رفض الدفع بسقوط دعواها بمضي المدة فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الثاني في الطعن رقم 147 لسنة 63 ق وبالسبب الثاني في الطعن رقم 186 لسنة 63ق البطلان ومخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه لم يثبت رأي النيابة, وأغفل القضاء ببطلان حكم أول درجة لعدم تدخل النيابة وإبداء رأيها في الدعوى بما يعيبه يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن الثابت من الأوراق أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى أمام محكمة الموضوع بدرجتيها, وفوضت الرأي للمحكمة, كما أن إغفال بيان رأي النيابة لا يبطل الحكم, ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعنين

أحكام النقض المدني الطعن رقم 186 لسنة 63 بتاريخ 24 / 6 / 1997 – مكتب فني 48 – جزء 2 – صـ 976

المدة المانعة من سماع الدعوى بالميراث

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول أقاموا الدعوى رقم 518 لسنة 1987 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة على الطاعنين في مواجهة باقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بإثبات وفاة جدهم المرحوم ….. وأنهم يستحقون وصية واجبة في تركته بصفتهم أبناء ابنته ……،

وقالوا في بيان ذلك إن جدهم المذكور توفى بتاريخ 11/1/1951 وانحصر إرثه الشرعي في أولاده البالغين ……، و ……، و ……، و ……، و ……، وفي أولاد ابنته …… – المطعون ضدهم الثلاثة الأول – التي توفيت حال حياته، وإذ وضع الطاعنون يدهم على أعيان تركة جدهم سالف الذكر فقد أقاموا الدعوى.

أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد أن استمعت إلى شاهدي المطعون ضدهم الثلاثة الأول حكمت بتاريخ 31/1/1990 بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني، استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 272 لسنة 107 ق القاهرة.

وبتاريخ 6/12/1992 قضت المحكمة برفض الدفع المبدي من الطاعنين بعدم سماع الدعوى، وإلغاء الحكم المستأنف، واستحقاق المطعون ضدهم الثلاثة الأول وصية واجبة في تركة جدهم المرحوم ….،

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعنون بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع المبدي منهم بعدم سماع الدعوى بمضي المدة طبقا للمادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على تكييفه الخاطئ للدعوى بأنها دعوى إثبات صفة المطعون ضدهم الثلاثة الأول باعتبارهم أصحاب وصية واجبة، واعتبارها من دعاوى الإرث مما ينتفي معه مناط إعمال المادة المذكورة في حين أن المستحق لوصية واجبة ليس وارثا لأنه لا يستمد حقه فيها من قانون المواريث بل من قانون الوصية، وإذ اعتبرها الحكم المطعون فيه دعوى إرث لا يسقط الحق فيها إلا بمضي 33 سنة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن قاضي الدعوى ملزم في كل حال بإعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها في حدود سبب الدعوى.

ومفاد نص المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 أن

المشرع قرر وصية واجبة في حدود ثلث التركة للأحفاد الذين يموت آباؤهم في حياة أحد والديهم طالما لم يوص الجد لفرع ولده المتوفى بمثل نصيب ذلك الولد بشرط ألا يكونوا وارثين وألا يكون الميت قد أعطاهم بغير عوض ما يساوي الوصية الواجبة، فإن أعطاهم أقل من نصيب أصلهم كمل لهم بالوصية الواجبة هذا النصيب، ومن ثم يكون لصاحب الوصية الواجبة – كالوارث – حق معلوم في التركة وإن قدم على ما عداه من أصحاب الحقوق المفروضة فيها شرعا وهم الورثة .

بما يستقيم معه القول بأن أحكام الوصية الواجبة تندرج ضمن أحكام المواريث عموما وتشكل معها وحدة واحدة، ولئن كانت دعوى الإرث لا تسمع عملا بنص المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بعد مضي ثلاث وثلاثين سنة مع التمكن وعدم العذر الشرعي إذا تم إنكار الحق في تلك المدة.

بيد أن المقصود بدعوى إثبات الوفاة والوراثة أو إثبات استحقاق وصية واجبة في التركة هو إثبات صفة مدعيها كوارث أو مستحق لوصية واجبة طالما كانت لا تنطوي على مطالبته بمال معين في التركة على سبيل التحديد والإفراز، وإن كانت هذه الدعوى لا تسمع إلا ضمن حق يتوقف ثبوته والحكم به على ثبوت الوراثة أو الاستحقاق لوصية واجبة إلا أنها في الواقع دعوى بسبب الإرث أو بسبب توافر شروط الوصية الواجبة.

وعلى ذلك فإن دفع الطاعنين هذه الدعوى بعدم السماع لمضي المدة المقررة إنما يتوجه إلى السبب في الاستحقاق في حين أن هذا الدفع يتعلق بالحق في الإرث أو الوصية الواجبة، وسبب الحق فيهما ليس مقصودا لذاته، ولا يسار في دعوى هذا الحق إلا بعد إثبات سببه وهو صفة الوارث أو صفة المستحق لوصية واجبة على النحو الذي سلف، لأنه لا يكون واردا على محل إلا عند السير في دعوى المال و   تثبيت الملكية   .

إذ لا يكون المدعي متمكنا من رفعها في حال النزاع في تلك الصفة وفقا لنص المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية إلا بعد حسم النزاع في هذا الشأن، وهذه الصفة مستمدة من الشرع والقانون وهي بطبيعتها لا تقبل الإسقاط أو التصرف فيها بأي وجه إذ أن قواعد التوريث وتحديد من تنتقل إليهم التركة مما يتعلق بالنظام العام وذلك بخلاف حق الوارث في التصرف في نصيبه في التركة بعد ثبوته.

وتبدأ المدة المانعة من سماع الدعوى طبقا للنص المذكور من وقت ثبوت صفة الخلف على النحو المتقدم حتى يمكنه المطالبة بحقه في التركة، لما كان ذلك، وإذ أسبغ الحكم المطعون فيه على الدعوى التكييف الصحيح وفقا لحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها وانتهى إلى أنها دعوى إثبات صفة في وصية واجبة، وقضى برفض الدفع بعدم سماعها بمضي المدة طبقا لنص المادة 375 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء سليم في هذا الصدد، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون

أن الحكم جعل مناط استحقاق الوصية الواجبة مجرد ثبوت النسب وتحقق الوفاة بأن أقام قضاءه على ما ثبت من أقوال شاهدي المطعون ضدهم الثلاثة الأول من وفاة المرحومة ….. قبل وفاة والدها في حين أنه يجب التحقق أيضا من أن المتوفى لم يعط للمستحق للوصية الواجبة بغير عوض ما يساويها.

وإذ قضى الحكم المطعون فيه باستحقاق المطعون ضدهم الثلاثة الأول لوصية واجبة في تركة جدهم المرحوم ….. دون أن يستظهر ما إذا كان الأخير قد أعطى لهم بغير عوض ما يساوي الوصية الواجبة فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بسبب واقعي أو قانوني يخالطه واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع، وإذ خلت الأوراق مما يفيد سبق تمسك الطاعنين أمام محكمة الاستئناف بأن المتوفى قد أعطى المطعون ضدهم الثلاثة الأول المستحقين للوصية الواجبة بغير عوض ما يساويها وهو دفاع قانوني يخالطه واقع فإنه لا يجوز لهم التمسك به لأول مرة أمام هذه المحكمة ويكون النعي به لأول مرة أمامها سببا جديدا وغير مقبول.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك يقولون

إن الحكم المطعون فيه أورد في ديباجته اسم المطعون ضدها …… بصفتها إحدى ورثة المرحوم ….. حال أنها توفيت أثناء نظر الاستئناف وانقطع سير الخصومة فيه بوفاتها ثم عجل السير فيه بإعلان ورثتها، وإذ خلت ديباجة الحكم من إيراد أسماء ورثتها فإنه يكون قد شابه نقص في أسماء الخصوم بالمخالفة لنص المادة 178 من قانون المرافعات بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم الذي لا يكون من شأنه التشكيك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى لا يعتبر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – نقصا أو خطأ جسيما مما قصدت المادة 178 من قانون المرافعات أن ترتب عليه بطلان الحكم.

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن إحدى المطعون ضدهم وهي …… قد توفيت أثناء نظر الاستئناف وقضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة بوفاتها ثم عجل الاستئناف واختصم فيه ورثتها، فإن إيراد اسم المطعون ضدها المتوفاة في ديباجة الحكم المطعون فيه دون ذكر أسماء ورثتها لا يعتبر نقصا في التعريف بأشخاص هؤلاء الورثة ولا يؤدي إلى التشكك في حقيقة اتصالهم بالخصومة المرددة في الدعوى فلا يترتب عليه البطلان ويكون النعي على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 29 لسنة 63 بتاريخ 25 / 11 / 1996

الوصية الواجبة والمال الشائع في المحكمة الدستورية

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى

أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام ضد المدعى الدعوى رقم 165 لسنة 1990 مدنى محكمة الدقى الجزئية يطلب فيها الحكم بفرز نصيبه الشائع وتجنيبه فى العقار رقم 1 شارع المستشار عبد العزيز حلمى قسم الدقى محافظة الجيزة، مع الحكم ببيع هذا العقار جميعه بالمزاد العلنى إذا تعذرت القسمة.

وقد دفع المدعى هذه الدعوى أصليا؛ بعدم قبولها تأسيسا على أنه يملك كامل العقار المشار إليه أرضا وبناء بمقتضى عقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/1/1954 اقترن بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية التى جاوزت أربعين عاما كانت الحيازة فيها هادئة ظاهرة مستمرة وبنية التملك .

ولم يكن للمدعى عليه الرابع بالتالى أية حصة شائعة فيه، لا عن طريق الوصية الواجبة التى يدعيها، ولا من خلال أى طريق آخر؛ واحتياطيا الحكم بإحالتها إلى المحكمة الابتدائية المختصة للفصل فى النزاع حول الملكية عملا بالفقرة الثانية من المادة 838 من القانون المدنى.

وقد مضت محكمة الموضوع فى نظر دعوى المدعى عليه الرابع، وندبت خبيرا لمعاينة العقار وبحث إمكان قسمته عينا وإذ انتهى الخبير إلى عدم إمكان ذلك، فقد عهدت إليه بتقدير ثمنه، مماحمل المدعى على الدفع بعدم دستورية المادة 841 من القانون المدنى التى تمسك بها المدعى عليه الرابع، واعتبرها أساسا لدعواه.

وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعى بالطعن بعدم الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن المادة 841 من القانون المدنى تقضى بأنه

إذا لم تمكن القسمة عينا، أو كان من شأنها إحداث نقص كبير فى قيمة المال المراد قسمته، بيع هذا المال بالطريقة المبينة فى قانون المرافعات، وتقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا ذلك بالإجماع.

وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه إخلاله بالحماية التى كفلها الدستور للملكية الخاصة، ذلك أن الملكية لاتنزع وفقا للدستور عن أصحابها، إلا لمنفعة عامة ومقابل تعويض. وبيع العقار الذى تتعذر قسمته بالمزاد وفقا للنص المطعون فيه، هو انتزاع للملكية من أصحابها فى غير الأحوال التى نص عليها الدستور .

ولايدخل تقرير هذا النص فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع، ذلك أن سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق لاتعنى ترخصه فى التحرر من الضوابط التى فرضها الدستور كحدود نهائية لهذا التنظيم لايجوز تخطيها، فإذا اقتحمها المشرع، كان ذلك إهداراً لها .

وكان أولى بالمشرع – إذا كان قد توخى بالنص المطعون فيه حقا تحقيق التوازن بين الشركاء على الشيوع – أن يكتفى بقصر البيع على الحصة الشائعة وحدها بالثمن المقدر لها، دون غيرها من حصص باقى الشركاء الذين يتمسكون ببقاء ملكيتهم لها حتى لاتنزع منهم بغير رضاهم.

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة -وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها اتصالها عقلا بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان الخبير الذى عينته محكمة الموضوع لبحث مدى إمكان قسمة العقار المتنازع عليه عينا، قد خلص إلى أن هذا العقار مملوك أصلا للمرحوم محمود عبد الوهاب بمقتضى  عقد مسجل .

ثم انتقلت الملكية بعد وفاته إلى ورثته الشرعيين، ومن بينهم المدعى عليه الرابع، وأن عقد البيع الابتدائى المؤرخ 1/1/1954 المقدم من المدعى ليس مسجلا، وأن القسمة متعذرة دون أن يلحق العقار نقص كبير فى قيمته ومتى كان ذلك، وكان النص المطعون فيه قد حتم بيع عقار النزاع بالمزاد فى هذه الصورة، فلا تبقى حالة الشيوع التى يصر المدعى على استمرارها؛ فإن مصلحته فى إبطال هذا النص تكون متحققه.

وحيث إن الحماية التى كفلها الدستور للملكية الخاصة، لازمها أن كل تنظيم تشريعى لايجوز أن ينال من أصل الحق فيها ولا أن يغير من أوضاع ممارستها Ces modes d exercise دون ماضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية . فإذا آل هذا التنظيم – سواء بالنظر إلى محتواه أو من زاوية الآثار التى يرتبها – إلى حرمان من يملكون من ملكيتهم، كان مخالفا للدستور .

N entre pas dans le champ d application de la protection due au droit de proprieté , une disposition législative qui n a ni pour objet, ni pour effet , d entrainer la privation de ce droit . (85 – 189 DC , 17 juillet 1985, cons . 13 , Rec . p . 49 )

وحيث إن من المقرر أن  الملكية الشائعة  تقع على مال معين تعيينا ذاتيا، وبها يكون هذا المال مملوكا لأكثر من شخص واحد، كل بقدر حصته فيه، فلايقع حق كل من الشركاء إلا على حصة شائعة فى هذا المال، مع بقاء المال ذاته كلا غير منقسم .

ومن ثم كان منطقيا أن تنص المادتان 825 و 826 من القانون المدنى على أنه إذا ملك اثنان أو أكثر شيئا غير مفرزة حصة كل منهم فيه، كانوا شركاء على الشيوع، ومتساوين فى حصصهم إلا إذا قام الدليل على غير ذلك. ويعتبر كلا منهم مالكا لحصته ملكا تاما وعلى تقدير شيوعها فى كل المال وليس تركزها فى أحد جوانبه.

وهذه الخاصية وحدها هى التى تباعد بين الملكية المفرزة التى لاتخالطها غير يد صاحبها، وبين الملكية الشائعة التى يتزاحم عليهاالشركاء فيها، وإن كانت كلتاهما ملكية فردية تتكامل عناصرها. وحيث إن من المقرر كذلك أن الشيوع ليس وصفا دائما يتصل بالمال فلا يزول أبدا.

وإنما يكون الشيوع عادة مؤقتا، ومنقضيا حتما بالقسمة باعتبارها سببا يتوخى أصلا إنهاءه؛ وحقا لكل شريك مالم يكن مجبرا على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص فى القانون أو بناء على اتفاق مع الشركاء الآخرين على ذلك، لمدة معينة موقوته بطبيعتها لاتجاوز زمنا أقصاه خمس سنين على ما تقضى به المادة 834 من القانون المدنى حتى لاينقلب الشيوع مؤبدا.

وكان إنهاء حالة الشيوع بصفة باتة من خلال القسمة، مؤداه أن تكون نهائية، لاترتبط بمنافع الأعيان، بل بملكيتها، ولاتعلق على شرط يزيل حكمها بأثر رجعى، فاسخا كان هذا الشرط أم واقفا؛ وكان الأصل فى القسمة النهائية أن تكون كلية تتناول الأموال الشائعة جميعها ولاتقتصر على بعض أجزائها، وأن تكون كذلك قسمة عينية تفرز لكل من الشركاء نصيبا فى الأموال الشائعة ذاتها لايتعداه.

فإذا كان إجراء القسمة عينا متعذرا فى هذه الأحوال، فإن تصفيتها من خلال بيعها فى المزاد، واختصاص كل من الشركاء بجزء من ثمنها يكون معادلا لحصته فيها، يعتبر إجراء ملائما وضروريا باعتبار أن الشيوع ليس مرغوبا فيه، وقد يلحق بالشركاء ضررا. وحيث إن القسمة النهائية – كلية كانت أو جزئية، عينية كانت أو قسمة تصفية – قد تكون قسمة اتفاقية تتم باتفاق كل الشركاء على إجرائها بغير اللجوء إلى القضاء، فإذا لم يتيسر الاتفاق، كان القضاء سبيلها.

وهذه هى  القسمة القضائية  التى عنتها المادة 841 من القانون المدنى المطعون عليها، ومفادها أنه كلما كان من شأن قسمة الأموال الشائعة عينا إلحاق نقص كبير فى قيمتها، فإن قسمتها من خلال حكم يصدر عن المحكمة الجزئية المرفوع أمامها دعوى القسمة، تتم – وأيا كانت قيمة هذه الأموال – من خلال بيعها بالمزاد وفقا للقواعد الإجرائية التى حددها قانون المرافعات.

وبمراعاة أن اتفاق الشركاء على قصر المزايدة عليهم، يعتبر اتفاقا صحيحا ملزما لهم جميعا. وحيث إن ما تقدم مؤداه، أن النص المطعون فيه لايتعلق بالأحوال التى ينعقد فيها إجماع الشركاء المشتاعين على تقرير الطريقة التى ينهون بها شيوع حصصهم وسريانها فى أموال بذواتها.

وإنما يخول المحكمة الجزئية المرفوع إليها طلب قسمتها بعد تعذر الاتفاق عليها، وعلى ضوء ماينتهى إليه الخبراء الذين تندبهم لهذا الغرض، بيعها بالمزاد لتصفيتها، وذلك كلما كان من شأن قسمتها عينا الإضرار بقيمتها بصورة ملحوظة . ولا إهدار فى ذلك لحق الملكية، ذلك أن كلا من الشركاء على الشيوع، إنما ينال من ثمن الأموال التى تقرر بيعها بالمزاد، جزءا يعادل حصته فيها .

كذلك فإن بيعها لايعتبر انتزاعا لملكيتها من أصحابها فى غير الأحوال التى نص عليها القانون، وإنما ليستخلص كل منهم مايقابل حصته فيها بعد أن استحال فرزها وتجنيبها دون نقص كبير يلحق قيمتها، وهو مايعنى أن النص المطعون فيه قد تقرر لضرورة، وقدرها بقدرها، ترجيحا لمصلحة أعم على مقاصد محدودة أهميتها.

وحيث إن ما ينعاه المدعى من أن بيع العقار محل التداعى وفقا للنص المطعون فيه يتضمن إهدارا لحق الملكية التى كفل الدستور صونها، مردود بأن

حقوق الملكية التى يحميها الدستور، هى التى تتصل مباشرتها بضمان مقوماتها، وكذلك بالمزايا التى ترتبها الملكية لأصحابها privileges not constituting property are not entitled to protection والتى لايندرج تحتها أن يظل الشيوع قائما أبدا بالأموال التى تعلق بها، متصلا بها اتصال قرار، فلا ينقضى فى أية حال، ولوكان إنهاؤه مبررا مثلما هو الأمر فى النص المطعون فيه .

وحيث إن النص المطعون فيه لايتعارض مع حكم فى الدستور من أوجه أخرى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

حكمت المحكمة:

برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 841 من القانون المدني فيما تضمنه من بيع المال الشائع بالطرق المبينة بقانون المرافعات وذلك إذا تعذرت قسمته عيناً بغير نقص كبير في قيمته.

أحكام الدستورية العليا الطعن رقم 36 لسنة 17 بتاريخ 3 / 1 / 1998 – مكتب فني 9 – جزء 1 – صـ 1078

الوصية الواجبة في الادارية العليا

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً بمقر مجلس الدولة في يوم الثلاثاء الموافق 26/12/2017

  1. برئاسة السيد الأستاذ المستشار / يحيى خضري نوبي محمد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
  2. وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناصر رضا عبد القادر عبد الرازق نائب رئيس مجلس الدولة
  3. وعضوية السيد الأستاذ المستشـار الدكتور/ محمد أحمد عبد الوهاب خفاجي
  4. وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد النبي علي محمود زاهر
  5. وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز السيد علي عبد الوهاب
  6. وحضور السيد الأستاذ المستشــار / أحمد محمد سلام مفوض الدولــة
  7. وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــــد / نصر خلف عبد اللطيف أمين الســــر

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 32834 لسنة 58 ق . عليا

المقـام من

  1. ورثة / محمد أبو الفرج محمد عبد الرحمن وهم كل من : (محمد – خالد- رحميه- رشاد- رتيبة) محمد أبو الفرج محمد عبد الرحمن .
  2. ورثة / فرج محمد أبو الفرج محمد عبد الرحمن وهم كل من : (سوسن- معن- عماد- إبراهيم- واطفه -هناء- عبده) فرج محمد أبو الفرج محمد عبد الرحمن.
  3. نجم الدين أبو الفضل محمد عبد الرحمن.
  4. أمينة رشاد السيد متولى يونس.

ضـد

  1.  رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ……… بصفته
  2.  ورثة / أبو الفرج محمد ابو الفرج.
  3.  يوسف مصطفى عبد اللطيف.

والطعن رقم 32850 لسنة 58 قضائية عليا

المقام من: رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي …….. بصفته

ضـد

  1.  ورثة / محمد أبو الفرج عبد الرحمن وهم : (إبراهيم حجى- كريمة) محمد أبو الفرج عبد الرحمن.
  2.  ورثة / فهيم محمد أبو الفرج محمد.
  3.  ورثة / عواطف محمد أبو الفرج محمد.
  4.  ورثة / هنية محمد أبو الفرج محمد.
  5. ورثة / صديقة محمد أبو الفرج محمد.
  6. ورثة / محمد محمد أبو الفرج محمد وهم:
  • (ا) زوجته / أمينة رشاد السيد متولى .
  • (ب)أولاده (محمد- خالد- رشاد- رتيبة- رحيمة) محمد محمد أبو الفرج محمد

7-ورثة / حسن محمد أبو الفرج محمد وهم:

(ا)زوجته / خديجة جمعة أحمد شلتوت

(ب)أولاده (هنية ,خالد,كريمة,عواطف,صديقة)حسن محمد أبو الفرج محمد.

8- ورثة / خالد محمد أبو الفرج وهم:

(ثريا ,عزت ,فتحى ,عبد الحميد,ايمان, نيازى)خالد محمد أبو الفرج .

9-ورثة /عبد الحميد محمد أبو الفرج وهم:

(نظمى , أحمد , سلوى , مى , سومية ,)عبد الحميد محمد أبو الفرج وأفكار السعيد حامد سليم.

10-ورثة/أمين محمد ابو الفرج وهم:

(أ)زوجته / فهيمة عبد السلام صبح .

(ب)أولاده (سيد ,محمد , فاروق , كريمة , مرفت)أمين محمد أبو الفرج.

11 – ورثة/ أحمد محمد أبو الفرج محمد وهم :

(أ)زوجته/نعيمة على عبد الرحمن .

(ب)أولاده(حسن , محمد , إبراهيم , وهيبة , هنية )أحمد محمد أبو الفرج محمد.

12-ورثة / أحمد أحمد محمد أبو الفرج وهم:

(أ) زوجته/ استقلال محمد الحسينى تقى الدين.

(ب)أولاده :(محمد , عبير , الحسينى ) أحمد احمد محمد أبو الفرج.

13- ورثة /فرج محمد أبو الفرج محمد وهم:

(أ)حليمة عوض أبو العينين.

(ب)أولاده: (نجم الدين- معن – عماد – إبراهيم – عبده – سوسن – واطفه

– هناء )فرج محمد أبو الفرج محمد.

14- ورثة محمود محمد أبو الفرج محمد عبد الرحمن وهم

(أ) سكينة عبد لرحمن حجى

(ب) أولاده (محمد- ثروت – عبد الرحمن – طارق – عزة – أمل )محمود محمد أبو الفرج محمد عبد الرحمن .

15-ورثة/ حسين محمد أبو الفرج وهم:

(أ) لواحظ عبد الرازق حسن شلتوت

(ب) أولاده (حسين – محمد – وهيبة – حنان – ماجدة)حسين محمد ابو الفرج

16- ورثة / نايلة محمد أبو الفرج محمد وهم:

1- أحمد محمد أحمد مصطفى.2-عبد الرؤوف محمد أحمد مصطفى.

3- عبد الرازق محمد أحمد مصطفى.

4- إبراهيم محمد أحمد مصطفى .

5- حسن محمد أحمد مصطفى .

6- محاسن محمد أحمد مصطفى.

7- أم الخير محمد أحمد مصطفى .

8- ستوتة محمد أحمد مصطفى .

9- خديجة محمد أحمد مصطفى .

10- رقيه محمد أحمد مصطفى .

11- أمنة محمد أحمد مصطفى .

مطعون ضدهم معترضين أصلى .

12- الشركة الزراعية المصرية .

13- ورثة / أبو الفرج أبو الفرج محمد الشهير (بأبو الفرج أبو الفرج المكباتى وهم: أولا:- ورثة / معن أبو الفرج محمد وهم-

(أ) فتحية عيسى مصطفى .

(ب)أولاده :- (عادل – عبلة – زينب – إنجى – كريم – خالد – هويدا –

إيمان ) معن أبو الفرج

ثانياً:- ورثة / السيد أبو الفرج محمد وهم:

(1)أولاده (افضال – سهير – امال) السيد أبو الفرج محمد.

(2) محمد عبد الوهاب السيد أبو الفرج محمد.

(3) أحمد عبد الوهاب أبو الفرج السيد محمد.

(4) السيد عبد الوهاب السيد أبو الفرج محمد.

(5) سها عبد الوهاب السيد أبو الفرج محمد

(6) مها عبد الوهاب السيد أبو الفرج محمد.

(7) نها عبد الوهاب السيد أبو الفرج محمد.

(8) محمد أحمد أحمد محمد فرج

(9) عبير أحمد أحمد محمد فرج

(10) الحسينى أحمد أحمد محمد فرج

14-ورثة / حياة عباس أحمد حماد وهـم :

(1) محمد الهادي أحمد السيد فرج

(2) فادية أحمد السيد أبو الفرج

(3) سلوى أحمد السيد أبو الفرج

(4) ناهد احمد السيد أبو الفرج

(5) إيمان احمد السيد أبو الفرج

(6) هدى احمد السيد أبو الفرج

(7) فوزية احمد السيد أبو الفرج

(8) محمد الهادي أحمد السيد أبو الفرج (9)السيد احمد السيد أبو الفرج

(10) أبو الحسن أحمد السيد أبو الفرج

15- ورثة / أحمد رمضان طه وهم:

(1) ماجدة حسن سالم

(2) أولاده :- (الحسين – عبد الوهاب – كمال – فتحية – عزة – مهى ) أحمد رمضان طه .

16- محمد مختار على أبو ستيت 17- شريف محمد مصطفى المراغى

18- سهير لبيب أحمد على ابو ستيت

(مطعون ضدهم – معترض ضدهم ثالث.

19- ورثة / يوسف مصطفى عبد اللطيف وهم :

أولاده (السيد – يلدذ – حسن – نور – تحية)

(مطعون ضدهم – معترض ضدهم رابع )

طعناً على قرار اللجنة القضائية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي – اللجنة الاولى فى الاعتراض رقم 481 لسنة 1972الصادر بتاريخ 16/7/2012

الإجراءات

بتاريخ 13/9/2012 أودع الأستاذ على يسرى على حسن عبد الوهاب المحامى المقبول أمام هذه المحكمة , بصفته وكيلاً عن الطاعنين تقريراً بالطعن الأول وذلك طعناً على قرار اللجنة القضائية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي-اللجنة الاولى – فى الاعتراض رقم481لسنة1972الصادر بتاريخ16/7/2012 والقاضي منطوقه قررت اللجنة:

قبول الاعتراض شكلاً ,وفى الموضوع:

  • أولاً: الاعتداد بعقد البيع الثابت التاريخ برقم 4913 فى 19/3/1903الصادر من رضوان العدل بيبرس لصالح المرحوم أبو الفرج محمد وآخرين وعقد الاتفاق المكمل له والمؤرخ 5/6/36 فى حدود مساحة عشرون فداناً التى اختص بها مورث المعترضين واستبعادها من الاستيلاء الموقع عليها طبقاً للقانون رقم 178لسنة 1952.
  • ثانياً:.عدم جواز نظر الاعتراض بالنسبة لشقه المتعلق بالعقد المؤرخ 10/10/1916 بمساحة 18ط 19ف لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 34 لسنة 1956 والطعن رقم 3595 لسنة 27ق إدارية عليا .

وطلب الطاعنون فى الطعن الأول في ختام طعنهم ـــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـــ الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برد الاعتراض للجان القضائية بالإصلاح الزراعي للحكم فى الاعتراض رقم 481 لسنة 1972م من دائرة أخرى , وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى.

وبتاريخ 13/9/2012 أودعت الأستاذة إيناس أسعد أحمد المحامية المقبولة أمام هذه المحكمة , بصفتها وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن الثانى فى ذات الاعتراض محل الطعن الأول والسابق ذكر منطوقه.

وطلبت الهيئة الطاعنة فى الطعن الثانى في ختام طعنها ـــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـــ الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون والقضاء مجدداً برفض الاعتراض وإلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى.

وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع :-
  • أولاً:-بالنسبة للطعن الأول رقم 32834 لسنة 58ق.ع بتعديل القرار المطعون فيه فيما لم يقضى به بإلغاء قرار الاستيلاء على قطعة ارض الكائنة بالقطعة 8 بحوض عبد اللطيف /34 ناحية الكردى مركز منية النصر محافظة الدقهلية فى حدود نصيب مورث الطاعنين عن مساحة مقدارها ( 18ط,19ف) المشتراه بالعقد المؤرخ 10/10/1916 , والقضاء مجدداً بإلغاء قرار الاستيلاء على تلك المساحة , وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
  • ثانياً :- بالنسبة للطعن الثانى رقم 32850 لسنة 58ق.ع برفضه , وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.

وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الثالثة فحص طعون وعلى النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 1/2/2017 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة6/6/2017 , وقد تدوول الطعن بالدائرة الثالثة موضوع على النحو الثابت محاضر جلساتها وصمم الخصوم على طلباتهم,.

وبجلسة 7/11/2017 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 26/12/2017 ومذكرات خلال أسبوعين – قدمت خلالها الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مذكرة بالدفاع – وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً ووحيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانوناً مستوفياً جميع أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.

ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن 

الطاعنين بالطعن الأول أقاموا اعتراضهم بموجب صحيفة أودعت بسكرتارية اللجان القضائية بتاريخ 1/4/1972, طالبين فى ختامهم الحكم بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بطلان قرار الاستيلاء على الارض محل الاعتراض ومقدارها (18 ط) (39 فدان )وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات.

على سند من القول

أنه تم الاستيلاء من جانب المعترض ضدهم على مساحة 159 فدان اطيان زراعية كائنة بحوض عبد اللطيف نمرة 34 بالقطعة رقم 8 زمام الكردى مركز دكرنس محافظة الدقهلية عام 1955 , وذلك بموجب ثلاثة قرارات استيلاء :

  • القرار الأول : باعتبار تلك المساحة من ممتلكات شركة الدراكة .
  • القرارالثانى : على أنها ضمن مساحة 313 فدان مملوكة للمرحوم أبو الفرج محمد ثروت المعترض ضدهم الثالث .
  • قرار الاستيلاء الثالث : على انها ضمن المساحة السابقة والمملوكة لمورث المعترض ضدهم الرابع يوسف مصطفى عبد اللطيف.

ومن ضمن المساحة المستولى عليها مساحة 18ط، 39 ف ملك المعترضين عن طريق الميراث الشرعى لمورثهم محمد ابو الفرج والتى آلت إليه ميراثا عن تركه والده المرحوم ابو الفرج محمد المالك الأصلى لتلك المساحة بمقتضى عقد بيع مؤرخ 18/9/1902 ثابت التاريخ بمحكمة المنصورة المختلطة فى 19/9/1903 تحت رقم 4913 بالشراء من رضوان العدل بيبرس أحد ملاك شركة الداركة عن مساحة 150 فدان لمورث المعترضين منها 16ط 66ف وباقى المساحة لآخرين.

ثم عدلت المساحة الأخيرة لتصبح مائة فدان بمقتضى عقد اتفاق مؤرخ 5/6/1936 محرر بين شركاء مورث مورثهم وورثة المورث الأصلى وقد خص مورث المعترضين من تلك المساحة عشرون فداناً وكذا مساحة أخرى قدرها 76 ف آلت لمورثهم بمقتضى عقد بيع مؤرخ 10/10/1916 محرر بينه وبين أحمد أنيس أحد ملاك شركة الدراكة بذات الحوض والناحية وثابت التاريخ بتقديمه فى الدعوى رقم 442 جدول 3 سنة 1952 ق عام 1927 محكمة المنصورة المختلطة.

واختص مورث المعترضين من تلك المساحة ما يعادل الربع بمساحة 18ط 19ف ليصير جملة ما آلت إلى مورثهم هو مساحة 18ط 39 ف وأن المستندات المشار إليها مقدمة فى الاعتراضين رقمى 34 لسنة 56 المقام من عبد الحميد واكد وآخرين والاعتراض المنضم إليه رقم 43/1960 المقام من محمود محمدين وآخرين .

كما ورد مضمون تلك العقود فى القضايا ارقام 2442 جدول 3 عام 52 ق والمحكوم فيها بجلسة 20/4/1927 ,4466 دول عرفى وخصوصى 839 سنة 34 ق المحكموم فيها بجلسة 5/3/1946 وأن ملكيتهم ثابتة بالمستندات الرسمية ووضع اليد المدة الطويلة منذ الشراء الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة اعتراضهم الماثل واختتموا عريضة اعتراضهم بما سلف من طلبات ,وبجلسة 16/7/2012أصدرت اللجنة قرارها المطعون عليها محل الطعن .

وشيدت اللجنة قرارها بعد استخلاصها حقيقة طلبات المعترضين باستبعاد المساحة موضوع الاعتراض من الاستيلاء وقدرها 18ط 39 ف استناداً إلى أن الثابت من تقرير الخبرة الذى تتخذه اللجنة سندآ لقرارها فى ضوء اقتناعها لسلامة ما انتهى اليه من نتيجة والذى قرر :

1- أن أرض الاعتراض الحالية تبلغ مساحتها س 18ط 39 ف ضمن مسطح القطعة 8 بحوض عبد اللطيف /34 ناحية الكردى مركز دكرنس سابقاً وحاليآ منية النصر تبلغ مساحتها 8س 4ط 423ف تم الاستيلاء على المساحة محل الاعتراض قبل الخاضعين والشركة الزراعية .

وكذا / ابو الفرج محمد ووالده لصالح الإصلاح الزراعي بالقانون 178/52 وذلك عن مطالعة الصورة الرسمية من تقرير الخبرة المودع فى الاعتراض رقم 34/1956.

فإن المورث المعترضين / محمد ابو الفرج محمد اختص بمساحة – س- ط 20ف بموجب عقد البيع المؤرخ 18/9/1902 والثابت التاريخ برقم 4913 فى 19/9/1903 والصادر لصالحه وآخرين من / رضوان العدل بيبرس وبموجب عقد الاتفاق المكمل له مؤرخ 5/6/1936م.

كما اختص بمسطح – س 18ط 19ف بموجب عقد البيع المؤرخ 15/10/1916 والصادر لصالحه وآخرين من / أحمد افندى زكى أنيس ومن ثم تكون جملة المساحة اختصاص مورث المعترضين بالعقود المذكورة مسطح 0س 18ط 39ف وهى محل الاعتراض الحالى.

والثابت من أقوال طرفى التداعى والمستندات وتقرير السيد الخبير فى الاعتراض رقم 34/6 لجان قضائية أن أرض الاعتراض الحالية كانت بوضع يد مورث المعترضين وآخرين منذ مشتراهم لها أو حتى تطبيق قانون الاستيلاء رقم 178/1952 المستولى به وكان وضع يد هادئ وظاهر ومستمر .

وسبق رفع الاعتراض رقم 34/56 من عبد الرحمن حجى وآخرين وبعض المعترضين هم شركاء لمورث المعترضين فى الاعتراض الحالى فى العقود سند المعترضين الحليين وضد المتعرضين فى الاعتراض رقم 34/56 وقضت اللجنة فى ذلك الاعتراض بالاعتداد بعقد البيع الثابت التاريخ رقم 4913 فى 19/9/1903 والاتفاق المكمل له مؤرخ 5/6/36 .

وكذا عقد البيع المؤرخ 10/10/1916 الصادر من أحمد زكى أنيس ابو الفرج محمد وآخرين وذلك فى حدود مساحات المعترضين فى الاعتراض 34/56 وهم المعترض الثانى والثالث فى الاعتراض رقم 34/56, ولما كان ذلك وقد استند المعترضون فى اعتراضهم على عقد البيع المؤرخ 18/9/1902 .

وقد ثبت تاريخه برقم 4913 فى 19/9/1903 والصادر من رضوان العدل بيبرس لصالح مورث مورثهم المرحوم / أبو الفرج محمد وآخرين وعقد الاتفاق المكمل له المؤرخ 5/6/1936 والذى اختص مورثهم منهما بعشرين فدان (- س – ط 20ف) وكذلك عقد البيع المؤرخ 10/10/1916 الصادر من احمد زكى انيس إلى مورث مورثهم المرحوم أبو الفرج محمد بمساحة 79 ف أختص مورثهم منها بتسعة عشر فداناً وثمانية عشر قيراطاً (- س 18ط 19ف).

ومضت اللجنة فى تشييدها لقرارها أن الثابت أن هذه العقود الثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون 178/1952 والمطبق فى الاستيلاء على المساحة محل الاعتراض وهو الثابت بتقرير الخبرة المودع ملف الاعتراض .

وأيضاً الثابت بتقرير الخبرة المودع ملف الاعتراض 34/1956 والصادر به القرار بجلسة 27/5/91 والذى قرر الاعتداد بهذه العقود فى البند الثانى من منطوقه من رضوان العدل بيبرس لصالح المرحوم ابو الفرج محمد وآخرين وعقد الاتفاق المكمل له المؤرخ 5 يونيو 1936 فى حدود عشرون فدانا التى اختص بها المتعرض الثانى بمساحة عشرون فدانا الذى اختص بها المعترض الثالث فى هذا الاعتراض والاعتداد بعقد البيع المؤرخ 10/10/1916الصادر من احمد زكى انيس إلى المرحوم ابوم الفرج محمد بمساحة 79 فدان

الامر يكون معه والحال كذلك أن القرار الصادر فى الاعتراض 34/1956 قرر الاعتداد بعقد البيع المؤرخ 10/10/1916 عن كامل مساحته 79 فدان والمتضمنة نصيب مورث المعترضين 18ط 19ف وقضى بذلك بجلسة 27/5/1991وعليه يكون قد سبق الفصل فى هذا الطلب والتعداد بالعقد كامل مساحته الأمر الذى أرتأت اللجنة معه عدم جواز نظر هذا الشق السابق لسابقة الفصل فيه

أما بشأن طلب المعترضين الاعتداد بعرض البيع المؤرخ 18/9/1902 والثابت التاريخ 19/3/1903 بمحكمة المنصورة المختلطة تحت رقم 1913 والذى اختص مورث المعترضين من كامل مساحته ب20 فدان فهو يعد قائماً على سنده صادراً وفقاً لصحيح القانون , الأمر الذى يتعين معه اجابة المعترضين الطلب على نحو ما قررته اللجنة فى قرارها محل الطعن .

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الخصوم ، فأقام كل منهما طعنهما الماثلين إذ قام الطعن الأول رقم 32834 لسنة 58ق.ع ناعياً على القرار المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله , تأسيساً على أسباب حاصلها:

أن القرار المطعون عليه لم يفصل فى الشق الثانى من الاعتراض الخاص بالعقد المؤرخ10/10/1916 لصالح مورثه بمساحة 18 قيراط ,19 فدان , وقررت عدم جواز نظره لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 34 لسنة 1956 والطعن رقم 3595 لسنة 37 إدارية عليا , رغم أن هذا القرار الاخير لم يفصل إلا فى نصيب اثنين من الورثة واختتم الطاعنون تقرير الطعن بالطلبات سالفة البيان .

وإذ لم يلق القرار المطعون عليه قبولاً لدى الجهة الإدارية الطاعنة بالطعن الثانى رقم 32850 لسنة 58 ق.ع فقد طعنت عليه لأسباب حاصلها الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب

ونعت ببطلان القرار الصادر فى الاعتراض محل الطعن طبقاً لحكم المادة 178 مرافعات لأنه لم يتضمن الرد على ما أبداه الإصلاح الزراعي من دفاع ودفوع وعدم قبوله أصلا لرفعه بعد الميعاد لتوافر العلم اليقينى ورفضه موضوعاً طبقاً للقواعد الواردة بالقانون رقم 178 لسنة 1952 واختتمت الهيئة الطاعنة تقرير الطعن بالطلبات سالفة البيان .

ومن حيث إنه عن نعي الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على القرار المطعون فيه بأنه لم يراع شكل الاعتراض وكان يتعين التقرير بعدم قبول الاعتراض شكلاً تأسيساً على إنه مضى أكثر من خمسة عشر عاماً على الاستيلاء محل النزاع ومن ثم فإنه يعتبر نهائياً وفقاً لأحكام القانون رقم 3/1986، فهذا الدفع غير سديد:

نظراً لأن المشرع – في المادة (13) مكرر من القانون رقم 178 لسنة 1952 – حرصاً منه على كفالة استقرار الملكية الزراعية ومنعاً من أن تظل قرارات الاستيلاء الصادرة بتطبيق هذا القانون في طور الزعزعة وعدم الثبات فقد حدد ميعاداً مقداره خمسة عشر يوماً للاعتراض أمام لجنة الإصلاح الزراعي ورتب أثراً على مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ النشر في الوقائع المصرية عن الأراضي المستولى عليها دون أن ينازع صاحب الشأن في هذا الاستيلاء أمام اللجان المذكورة،

بأن تكون المنازعة غير مقبولة ثم أوجب في المادة (26) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 178 لسنة 1952 النشر في الجريدة الرسمية مقروناً ببيان تفصيلي عن الأراضي وأسماء المستولي لديهم أو من وزعت عليهم حسب الأحوال سبق عرضه قبل النشر في الجهات المشار إليها وكذلك بإعلانهم بأن الالتجاء إلى اللجنة القضائية لا يقبل بعد مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية عن القرار محل الاعتراض أو المنازعة.

وقد تواترت أحكام هذه المحكمة بأن ميعاد الخمسة عشر يوماً المقررة للطعن على قرار الاستيلاء الابتدائي لا يُحسب إلا من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية على النحو الوارد تفصيلاً فيها، وإنه لكي ينتج هذا النشر أثره القانوني ويؤتي ثماره ينبغي وأن يتم بالطريق الذي رسمه القانون وأن يكون شاملاً لجميع العناصر التي استلزمها وعناها المشرع في المادة (26) المذكورة،

وأن يسير على درب الإجراءات التي حددتها هذه المادة مستوفياً لسائر موجبات أحكامها دون نقصان فإذا جاء النشر مفتقراً إلى عنصر من العناصر السابقة أو فاقداً لإجراء من الإجراءات التي حددتها تلك المادة فأنه يفقد حجيته ولا يحدث أثره القانوني وبالتالي يظل الميعاد مفتوحاً،

لما كان ذلك وكان البين من تقرير الخبير المودع ملف الاعتراض إن الهيئة الطاعنة لم تتخذ إجراءات النشر واللصق للمساحة محل الاعتراض، كما لم يقدم الحاضر عنها على مدار نظر النزاع الراهن ما يفيد خلاف ذلك ومن ثم فإن علم المطعون ضدهم اليقيني قد تحقق في تاريخ تقديمهم للاعتراض ومن ثم يكون القرار المطعون فيه وقد قبل الاعتراض شكلاً قد صادف صحيح حكم القانون في هذا الخصوص، الأمر الذي يتعين معه رفض هذا الدفع والاكتفاء بذلك في الأسباب عوضاً عن المنطوق.

من حيث أن حقيقة ما يطلبه الطاعنون فى الطعن الأول رقم 32834 لسنة 58 ق عليا الحكم بقبوله شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضى به بعد جواز نظر الاعتراض بالنسبة لشقة المتعلق بالعقد المؤرخ 10/10/1916بمساحة 18ط 19ف لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 34/1956 والطعن رقم 3595 لسنة 27ق.إدارية عليا للقضاء مجدداً باستبعاد مساحة 18ط 19ف الواردة ضمن عقد البيع المؤرخ 10/10/1916 لمورث مورثهم , من الاستيلاء مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى.

ومن حيث أنه عن الطعن الأول رقم 32834 لسنة 58 ق.ع فإنه عن مدى اعتبار الاعتراض 34/1956 حائزاً حجية الأمر المقتضى به فيما قضى به بالاعتداد بعقد البيع المؤرخ 10/10/1916 الصادر من احمد افندى زكى أنيس إلى السيد / ابو الفرج محمد (مورث مورث) المعترضين بمساحة 79 فدان بما يمتنع معه اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي اعادة النظر فيه مرة أخرى حال نظرها الاعتراض رقم 481 لسنة 1972 المقام من الطاعنين لإلغاء الاستيلاء الواقع من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي على ما خص مورثهم محمد ابو الفرج من تركه والده ابو الفرج محمد عبد الرحمن .

وحيث أن المادة (13) مكرر من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 المضافة بالقانون رقم 131/1953 والمعدلة بقانون 245 سنة 1955 ثم بقانون 381/1956 ثم استبدلت بالقانون رقم 69 لسنة 1971 نصت على أنه :

وتشكل لجنة قضائية أو أكثر من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل تكون له الرياسة ,ومن عضو بمجلس الدولة يختاره رئيس المجلس وثلاثة أعضاء يمثلون كلاً من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ومصلحة الشهر العقارى والتوثيق ومصلحة المساحة .وتختص هذه اللجنة دون غيرها -عند المنازعة – بما ياتى :

(1) تحقيق الإقرارت والديون العقارية وفحص ملكية الأراصى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستيلاء طبقآ للإقرارت المقدمة من الملاك وفقآ لأحكام هذا القانون وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه منها .

(2)………..

وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات التقاضى أمام اللجان القضائية , ويتبع فيما لم يرد بشأنه فيها نص خاص أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية كما تبين اللائحة البيانات التى تنشر فى الوقائع المصرية عن الأراضى المستولى عليها او الموزعة ابتدائياً.

واستثناء من أحكام قانون السلطة القضائية يمتنع على المحاكم النظر فى المنازعات التى تختص بها اللجان القضائية المشار إليها فى الفقرة الثانية من هذه المادة وتحال فوراً جميع القضايا المنظورة أمام جهات القضاء – ما دام باب المرافعة لم يقفل فيه – إلى تلك اللجان.

وحيث أن المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن

الأحكام التى حازت قوة الامر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية , ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها .

وحيث أن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن حجية الحكم لا تكون إلا بالنسبة إلى الخصوم انفسهم وبنفس صفاتهم ولا يمتد أثرها إلى الغير وهو أحد شروط اتحاد الخصوم فى حجية الأمر المقضى به والحكم يكون حجة أيضاً على  الخلف العام   والخلف الخاص وأن مناط امتداد حجية الحكم إلى الخلف الخاص أن يكون الحكم متعلقاً بالعين التى انتقلت إلى الخلف الخاص وأن يصدر قبل انتقال العين إلى الخلف واكتسابه الحق عليها .

( حكمها فى الطعن رقم 1653 لسنة 34. ق .ع . جلسة 26/11/1996)

واستقرت أيضاً على أن قرار اللجان القضائية للإصلاح الزراعي تحوز حجية الأمر المقضى به وأساس ذلك أن قرارتها تعتبر أحكاماً قضائية وشروط حجيتها اتحاد الخصوم وفى المحل موضوعا وسبباً .

(حكم هذه المحكمة فى الطعن رقم 3658 لسنة 42 ق. ع بجلسة 13/3/2001)

ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الطعن الأول الماثل , ولما كان الثابت من الأوراق أنه قد سبق إقامة الاعتراض رقم 34/1956 من كل من :

(1) ورثة / عبد الحميد حسن واكد ,

(2)عبد الرحمن حجى ابو الفرج محمد ,

(3)السيد ابو الفرج محمد

ضد

كل من: ( يوسف مصطفى عبد اللطيف ,ابو الفرج ابو الفرج محمد) والهيئة العامة للإصلاح الزراعي .

وانتهى قرار اللجنة القضائية (الثانية ) للإصلاح الزراعي بجلسة 27/5/1991 إلى الاعتداد بعقد البيع الثابت التاريخ برقم 4913 فى 19/8/1903 الصادر من / رضوان العدل بيبرس , للسيد / أبو الفرج محمد وآخرين وعقد الاتفاق المكمل له والمؤرخ 5 يونيو 1936 فى حدود عشرون فداناً التى اختص بها المعترض الثانى , ومساحة عشرون فداناً الذى اختص بها المعترض الثالث فى هذا الاعتراض.

والاعتداد بعقد البيع المؤرخ 10/10/1916 الصادر من احمد افندى زكى انيس إلى السيد / ابو الفرج محمد (مورث مورث المعترضين) بمساحة 79 فدان ) وانتهى قرار اللجنة المطعون عليه استناداً الى ذلك بعدم جواز نظر الاعتراض بالنسبة لشقه المتعلق بالعقد المؤرخ 10/10/1916 بمساحة 18ط 19ف لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 34/1956 والطعن رقم 3595 لسنة 27 ق .عليا .

ومتى كان ما تقدم وإذ تقضى المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 بأن (الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من حقوق ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً.

ولما كان الاعتراض 34/1956 مقام من أشخاص غير الأشخاص الماثلين فى الاعتراض محل الطعن الأول الماثل على النحو المتقدم ذكره.

ولما كان طلب الطاعنون فى الاعتراض رقم 481/1972 المطعون عليه مغاير لما انتهى اليه قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي فى الاعتراض 34/1956 اذ انتهى قرار هذه اللجنة فى هذا الاعتراض إلى الاعتداد بعقد البيع المشار اليه فى حين أن الطاعنون يطلبون فى الاعتراض رقم 481/1972 فى الشق المتعلق بالعقد المؤرخ 10/10/1916 باستبعاد مساحة (18ط, 19ف التى آلت لمورثهم (محمد ابو الفرج )عن طريق الميراث من مورثه والده (ابو الفرج محمد عبد الرحمن ).

ومن ثم لا يقيد الاعتراض رقم 34/1956 الطاعنون فى اقامة اعتراضهم رقم 481/19772- المطعون عليه -باستبعاد المساحة المشار إليها سلفا الواردة بالعقد المشار إليه من الاستيلاء عليها بحجية الأمر المقضى به فى الاعتراض 34/1956, وذلك لاختلاف الأشخاص والحق المطالب به .

وان اتفقا فى السبب , بما يكون معه القرار المطعون عليه فيما قضى به ثانياً من عدم جواز نظر الاعتراض بالنسبة لشقه المتعلق بالعقد المؤرخ 10/10/1916 بمساحة 18ط 19ف لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 34/1956 والطعن رقم 3595 لسنة 27ق.عليا ,مخالفاً لصحيح حكم القانون , جديراً الإلغاء .

وحيث إن المحكمة الإدارية العليا :

دائرة توحيد المبادئ قد قضت بأنه إذا ما تبينت المحكمة بطلان الحكم المطعون فيه وانتهت الى إلغائه أن تفضل فى موضوع الدعوى متى كان صالحاً للفصل فيه واساس ذلك :

مبدأ الاقتصاد فى الإجراءات الذى يعتبر من الأصول الجوهرية فى قانون المرافعات ولا يتعارض أعماله مع طبيعة المنازعة الإدارية إذ هو فى حقيقته من أصول القانون الإدارى الذى يقوم فى جوهره لتحقيق فاعليته على سرعة الحسم سواء فى اتخاذ القرار الإدارى أو فى الفصل فى المنازعة الإدارية و لا وجه للحجاج بمبدأ تعدد درجات التقاضى لأنه متى كان موضوع الدعوى صالحاً للفصل فيه فلا مبرر إطالة أمد النزاع والعودة بالإجراءات مرة أخرى إلى محكمة الموضوع التى أصدرت الحكم المطعون فيه.

(يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ فى الطعن رقم 1352 لسنة 33 ق.ع جلسة 14/5/1988)
وحيث إن المادة الأولى من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 بحسبانه القانون الذى يسرى زمانياً على الأرض محل النزاع -قبل التعديل بالقانونين رقمى 127 لسنة 1961 و 50 لسنة 1969 نصت على أنه

لا يجوز لأى شخص أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائتى فدان , وكل عقد يترتب عليه مخالفة هذا الحكم يعتبر باطلاً ولا يجوز تسجيله.

وحيث إن هذه المحكمة استقرت على

أن الاستيلاء لا يرد إلا على الارض المملوكة للخاضع ولا يمتد الاستيلاء إلى غير الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعي , ويعتبر الاستيلاء على أراضى غير مملوكة للخاضع نوع من الغضب لا يترتب عليه أى أثر قانونى , فلا تنتقل به ملكية تلك الأراضى من ملكية أصحابها الأصليين إلى ملكية الهيئة , ولا تكتسب الإجراءات التى اتخذت بشأنها وفقاً لقانون الإصلاح الزراعي أية شرعية .

ويكون القرار الصادر بالاستيلاء قرارا معدوماً لا يترتب عليه أية آثار قانونية فلا تلحقه أيه حصانة تمنع من سحبه أو إلغائه فوات المواعيد القانونية ولا ينقل ملكيته للأرض إلى الهيئة أو تصلح اساسا لتملكها بالتقادم سواء بالنسبة للهيئة أو لواضعى اليد عليها من خلال الهيئة .

( فى هذا المعنى حكم هذه المحكمة فى الطعن رقم 4184 لسنة 39 ق.ع بجلسة 21/7/1998)

كما استقر قضاؤها كذلك على أن الأرض تخرج من نطاق الاستيلاء إذا ما ثبت أن ملكيتها قد انتقلت من ذمة المالك الخاضع للقانون إلى ذمة غيره قبل العمل بالقانون وذلك بأى طريق من طرق اكتساب الملكية .

(يراجع فى هذا المعنى حكم هذه المحكمة فى الطعن رقم 4184 لسنة 39 ق . ع بجلسة 27/5/1997)
ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم من قواعد

فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن مورث مورث الطاعنين السيد / أبو الفرج محمد عبد الرحمن قد اشترى بموجب العقد المؤرخ بتاريخ 10/10/1916 من السيد /أحمد أفندى زكى أنيس , قبل صدور قانون الإصلاح الزراعي- محل التطبيق – مساحة قدرها 79 فدان كائنة بالقطعة 8 بحوض عبد اللطيف / 34 ناحية الكردى مركز منية النصر محافظة الدقهلية.

ولما كان الثابت من تقرير الخبير ص 14 أن مورث مورث الطاعنين السيد / ابو الفرج محمد عبد الرحمن , قد توفى عام 1924 ,وإنحسر إرثه الشرعى فى أولاده (السيد , ابو الفرج ,محمد ,أ بناء إبنه حجى – الوصية الواجبة ) .

وكان نصيب مورث الطاعنين (محمد ابو الفرج) من تلك المساحة 79 فدان /4 = (18ط,19ف) إذ تم توقيع الاستيلاء على هذه المساحة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تطبيقاً لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 قبل الخاضعين لأحكام هذا القانون وهما (الشركة الزراعية المصرية ، وأبو الفرج ابو الفرج محمد).

ولما كان مورث مورث الطاعنين (ابو الفرج محمد عبد الرحمن ) أو مورثهم (محمد ابو الفرج) من غير الخاضعين لأحكام قانون الإصلاح الزراعي المشار إليه .

فمن ثم يكون قرار الاستيلاء على تلك الارض التى اختص بها مورث الطاعنين  قرار إداريا منعدما  لا تلحقه ثمة حصانة تعصمه من الإلغاء لافتئاته على حق الملكية الخاصة التى صانتها القوانين والدساتير المتعاقبة , بما يتعين معه والحال كذلك , القضاء بتعديل الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار الاستيلاء عن مساحة الأرض المشار إليها الشائعة (ضمن العقد المؤرخ 10/10/1916 فى حدود نصيب مورث الطاعنين ومقدرها (18ط, 19ف).

وحيث إنه عن الطعن الثانى رقم 32850 لسنة 58 ق.ع

واذ أقامت الهيئة الطاعنة طعنها الماثل ابتغاء الغاء القرار المطعون عليه فيما قضى به الاعتداد بعقد البيع الثابت التاريخ برقم 4913 فى19/9/190 الصادر من رضوان العدل بيبرس لصالح المرحوم أبو الفرج محمد وآخرين وعقد الاتفاق المكمل له المؤرخ 5/6/1936 فى حدود مساحة عشرون فدان التى اختص بها مورث المعترضين واستبعادها من الاستيلاء الموقع عليها طبقا للقانون 178/1952.

ولما كان الثابت من الأوراق على النحو الوارد بتقرير الخبير المنتدب فى بحث الاعتراض أن مورث مورث الطاعنين السيد /ابو الفرج محمد عبد الرحمن وآخرين قد اشترى بموجب العقد المؤرخ 18/9/ 1902 الثابت التاريخ رقم 4913 فى 19/9/1903 من رضوان العدل بيبرس قطعة أرض تبلغ مساحتها 150 فدان بذات الزمام المشار إليه حال بحثنا للطعن الأول وأختص مورث الطاعنين (محمد أبو الفرج) بمساحة 20 فدان ميراثاً عن والد المذكور سلفاً .

وإذ قامت الهيئة الطاعنة بتوقيع الاستيلاء على تلك القطعة إعمالا لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952, قبل الخاضعين لأحكام قانون الإصلاح الزراعي (الشركة الزراعية المصرية , وأبو الفرج أبو الفرج محمد) ولما كان مورث مورث الطاعنين ( أبو الفرج محمد عبد الرحمن ) أو مورثهم (محمد أبو الفرج ) من غير الخاضعين لأحكام قانون الإصلاح الزراعي المشار إليه .

فمن ثم يضحى قرار الاستيلاء على تلك القطعة التى اختص بها مورث الطاعنين غير مشروع , ويمثل عدواناً حرمة الملكية الخاصة التى صانتها القوانين والدساتير المتعاقبة بسياج قويم من الحماية , وإذ أخذ القرار المطعون فيه بهذا المسلك فى هذا الشق , فإنه يكون قد أصاب وجه الحق وصادف صحيح حكم القانون, يغدو معه الطعن عليه قائم على غير أساس صحيح فى القانون ويتعين معه القضاء برفضه .

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .

فلهـذه الأسبـاب

حكمت المحكمة :

  • أولاً: بقبول الطعن الأول رقم 32834 لسنة 58ق.عليا شكلاً , وبتعديل القرار المطعون فيه وبإلغاء قرار الاستيلاء على قطعة أرض الكائنة بالقطعة 8 بحوض عبد اللطيف /34 ناحية الكردى مركز منية النصر محافظة الدقهلية فى حدود نصيب مورث الطاعنين عن مساحة مقدارها ( 18ط,19ف) المشتراه بالعقد المؤرخ 10/10/1916 ، وألزمت الهيئة المطعون ضدها مصروفاته.
  • ثانياً: بقبول الطعن الثانى رقم 32850 لسنة 58ق.عليا شكلاً , ورفضه موضوعاً , وألزمت الهيئة الطاعنة مصروفاته.
 (طعن رقم 32834 لسنة 58- إدارية عليا- بتاريخ 26/12/2017 الدائرة الثالثة)

قانون الوصية الواجبة لكسب الملكية

ختاما: استعرضنا أثر الوصية بصفة عامة في كسب الملكية ، والوصية الواجبة بصفة خاصة في التملك علي ضوء أحكام قانون الوصية والقانون المدني وأحكام محكمة النقض والمحكمة الادارية والمحكمة الدستورية العليا متعرضين كذلك الى الملكية الخاصة.




كيفية التعامل مع الوارث من الغير شرط عند تعذر الاتفاق بين الورثة

بطلان عقد بيع المورث أم التزام الورثة بالعقد

البحث يرد علي سؤال (متي لا يكون الوارث من الغير في بيع مورثة لوارث أخر) ، فالفرض هو بيع المورث حال حياته لأحد ورثته، طارحا السؤال هل يلتزم باقي الورثة بعقد مورثهم، أم أنه بيع باطل، وهل لا يحق للوارث الطعن علي البيع باعتباره خلف عام لمورثه يلتزم بالتزاماته وواجباته.

اثبات صورية تصرف المورث بالكتابة فقط أم بكافة طرق الاثبات

القاعدة القانونية عدم جواز اثبات صورية البيع بين طرفيه الا بالكتابة، والوارث المتضرر هنا خلف عام لمورثه المتصرف ومن ثم لا يجوز له اثبات صورية تصرف مورثه بالبيع الا بالكتابة .

لكن القانون خرج علي تلك القاعدة القانونية في طعن الوارث علي بيع مورثه لوارث أخر، وأباح له اثبات الصورية بكافة طرق الاثبات، وعلي الوارث المشتري نفي البطلان، و اثبات صحة البيع وأنه بيع منجز مكتمل الأركان .

لذا كان عنوان هذا البحث متى لا يكون الوارث من الغير في بيع مورثه لوارث أخر ؟

الوارث من الغير في بيع مورثة لوارث أخر

أهمية اثبات أن الوارث ليس من الغير

  • تكمن أهمية عدم اعتبار الوارث في هذا المقام من الغير أنه لا يستطيع ابطال بيع مورثه لوارث أخر الا بالكتابة، مثلما ممتنع علي مورثه حال حياته بعد ابرام التصرف.
  • ان نجح الوارث المشتري اثبات أن   الوارث   الاخر ليس من الغير فقد قيد طريق الاثبات له بوجوب اثبات صورية البيع بالكتابة فقط وأغلق له كافة طرق الاثبات الأخري .

لذلك سنستعرض أحكام محكمة النقض في هذا الصدد من خلال المبادئ المستقرة لها في بيان عما اذا كان الوارث من الغير أو لا يعد كذلك في التصرف الصادر من مورثه لوارث أخر .

أحكام عدم اعتبار الوارث في حكم الغير

الوارث: عدم اعتباره في حكم الغير بالنسبة للتصرف بالبيع الصادر من مورثه لوارث آخر. شرطه

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل – في أن مورث الطاعن والمطعون ضدهما كان قد أقام الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المطعون ضده الأول بطلب الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ 1/10/1979 عن العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره سبعة آلاف جنيه.

وقال بيانا لذلك

Hنه لم يعقب ذرية من بعده وحرر لهذا السبب لابن أخيه – المطعون ضده الأول – ذلك العقد دون فيه على خلاف الحقيقة أنه قبض الثمن واستحصل في ذات مجلس العقد على ورقة ضد في صورة عقد رهن عن العقار ذاته نظير دين رهن يعادل الثمن وإذ كان هذا البيع مضافاً إلى ما بعد الموت وليس منجزاً فأقام الدعوى.

كما أقام المطعون ضده الأول الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المورث بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع سالف البيان، وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين حكمت في الأولى برفضها وفي الثانية بالطلبات بحكم استأنفه المورث برقم ….. سنة 17ق طنطا – مأمورية شبين الكوم – وفيه قضت المحكمة بالتأييد.

فطعن المورث على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن ….. سنة 56ق وبتاريخ 11/4/1989 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف. عجل المورث السير في الاستئناف فأحالته المحكمة إلى التحقيق ليثبت المورث صورية البيع الصادر منه وخلال الأجل المحدد للتحقيق توفى المورث فقضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لوفاته فعجلها المطعون ضده الأول قبل الطاعن والمطعون ضده الثاني .

فحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة ,حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

إنه تمسك لدى مثوله لأول مرة في الاستئناف بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت بشهادة الشهود صورية عقد البيع الصادر من مورثه سند الدعوى إلا أن الحكم لم يلتفت لهذا الدفاع ولم يأبه لوجود مقدمه وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده حال أن المورث توفى خلال أجل التحقيق وأن حق الطاعن في إبداء دفاعه لم يتقرر له إلا بعد وفاة مورثه مما كان يتوجب معه على الحكم توجيه إجراءات الإثبات في مواجهته وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور.

كما أنه من المقرر أن الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا :

كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي يقصد بها التحايل على الميراث.

لما كان ذلك

وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن مثل أمام محكمة الاستئناف بعد وفاة مورثه وتمسك  بصورية عقد البيع  سند الدعوى الصادر من الأخير للمطعون ضده الأول وأنه يستر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يعن بفحصه وتمحيصه رغم كونه دفاعاً جوهرياً من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.

وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة:

تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده وهو ما لا يواجه هذا الدفاع أو يحمل رداً يغني عن بحثه وتحقيقه فضلاً عن أن إجراءات الإثبات يجب أن تتخذ في مواجهة طرفي الخصومة من غير خلافه فيها، مما يعيب الحكم بالقصور المبطل ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه وإن كانت المادة 269 من قانون المرافعات

توجب على محكمة النقض إذا حكمت بنقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع، إلا أن التصدي لموضوع الدعوى يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى، وإذ كان الطعن الثاني مقام من الوارث عن طلب ذاتي لنفسه أغفل الحكم إيراده والرد عليه ويغاير طلب المورث في الطعن الأول من حيث مصدره وسببه وهو ما لم يكن معروضا أصلا في الطعن الأول فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 502 لسنة 65 بتاريخ 22 / 1 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 60

الوارث من الغير في بيع مورثة لوارث أخر

ختاما: نخلص مما تقدم الى أن الوارث في حال الطعن علي تصرف مورثة بالبيع لوارث أخر لا يعد من الغير ان كان طعنه منصبا علي الصورية المطلقة، فيلتزم في اثبات الصورية بما كان التزاما علي مورثه وهو الاثبات بالكتابة باعتباره خلفا عاما له يلتزم بالتزاماته، أما ان كان طعنه منصبا علي الصورية النسبية باعتبار البيع وصية اضرارا بحقه في الميراث فانه ليعد في هذه الحالة من الغير ويحق له اثبات الصورية بكافة طرق الاثبات لأنه يستمد حقه في ذلك من القانون مباشرة لوجود تحايل علي قواعد الميراث.




شرح عملي لـ أحكام المواريث الأساسية نظام وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

أحكام المواريث نظام عام

البحث يتحدث عن أحكام المواريث الأساسية وتعلقها بالنظام العام ، كفروض الارث، وعدم جواز توريث من ليس وارثا، ولا حرمان وارث من ارثه، بالاضافة الى عدم جواز التوريث بين المسلم وغير المسلم، وايصاء المورث والرجوع في الوصية ، واثبات صورية بيع المورث بشهادة الشهود وأثر التفات المحكمة عن طلب الوارث اثبات ذلك.

أحكام المواريث الأساسية نظام لعام

مفهوم أحكام الميراث نظام عام

أى قاعدة قانونية أو شرعية تتعلق بالنظام العام تعني أنه لا يجوز مخالفة أحكامها والا كان التصرف المخالف باطلا بطلانا مطلقا لا يترتب عليه أى أثر، لذلك كانت قواعد الميراث المستمدة من الشريعة الاسلامية والقرأن والسنة متعلقة بالنظام العام وأى مخالفة لتلك القواعد باطلة لا يعتد بها بخلاف التحريم وارتكاب معصية.

أمثلة تلك المخالفات:
  • مخالفة فرض الارث .
  • توريث من ليس بوارث.
  • التوريث بين المسلم وغير المسلم.
  • حرمان الاناث من الميراث.
  • التسوية في فروض الميراث بين الذكور والاناث.
  • توريث أبناء الزوجة الأولي أو الثانية وحرمان الأخرين.

لا توريث بين المسلم وغير المسلم

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم …. لسنة 1990 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة على المطعون ضدهما بطلب الحكم بعدم التوارث بينهما وبين المرحوم ……….. لاختلاف الديانة بينهما وقال بيانا لذلك إن المطعون ضدها الأولى استصدرت إعلام الوراثة رقم …. لسنة 1979 مصر الجديدة باعتبارهم ورثة للمتوفى.

ولما كان المطعون ضدهما غير مسلمين ولا توريث بين المسلم وغير المسلم وأن التركات الشاغرة تؤول للطاعن بصفته ومن ثم أقام الدعوى.

وبتاريخ 31/ 7/ 1995 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم … لسنة 1986 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …. لسنة 112 ق، وبتاريخ 4/ 6/ 1998 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بصفته بالأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه بمخالفته للشريعة الإسلامية ولحكم هيئة عامة لمحكمة النقض وفي بيان ذلك يقول

إن حكم أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه أهدر ما قامت عليه لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والتي أفردت بابا لطرق الطعن

إذ خالف الحكم نصا في القرآن والسنة أو الإجماع أوجب فقهاء الشريعة الإسلامية على القاضي إبطاله وإهدار حجيته، كما خالف الحكم الصادر من الهيئة العامة لمحكمة النقض بجلسة 23/ 5/ 1995 والذي أعطى الحق للطاعن بصفته في رفع دعاوى بطلان الوراثة الشرعية

ولا يمنعه من ذلك حجية الأحكام لكون أحكام الإرث متعلقة بالنظام العام وكل تحايل على أحكامه يقع باطلا بطلانا مطلقا، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالحكم الصادر في الدعوى رقم …. لسنة 1986 واستئنافها رقم …. لسنة 106 ق واعتبر الدعوى الماثلة سبق الفصل فيها بالدعوى السابقة رغم أن الأولى هي بطلب بطلان إعلام شرعي والثانية هي تطبيق شرع الله في عدم ميراث المطعون ضدهما في المرحوم/ ………… لاختلافهما في الدين، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن حجية الأمر المقضي ترد على منطوق الحكم وعلى ما يكون من أسبابه مرتبطا بالمنطوق ارتباطا وثيقا ولازما للنتيجة التي انتهى إليها

ومن شروط الأخذ بقرينة الأمر المقضي وفقا للمادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 وحدة الموضوع بين الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث تكون المسألة المقضي فيها مسألة أساسية لم تتغير، وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعا مانعا وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه بالدعوى الثانية أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها

كما أن القضاء النهائي لا يحوز قوة الأمر المقضي إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها وما لم تنظر فيها المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، وأن تقدير وحدة الموضوع أو اختلافه في الدعويين وإن كان يخضع لتقدير محكمة الموضوع إلا أن شرط ذلك أن يكون حكمها مستندا إلى أسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.

ومن المقرر أيضا أن النص في المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أن

يؤدى من التركة بحسب الترتيب الآتي:

أولا …..

وثانيا ……

وثالثا …..

ويوزع ما بقي بعد ذلك على الورثة

فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة بالترتيب الآتي:

أولا …..

ثانيا ……..

فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة أو ما بقي منها إلى الخزانة العامة” وفي المادة السادسة من ذات القانون على أنه “لا توارث بين مسلم وغير مسلم”

كل ذلك يدل على

أن الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها هي الواجبة التطبيق في مسائل المواريث المتعلقة بالمصريين مسلمين وغير مسلمين، داخلا في نطاقها تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال التركة إليهم.

وإذا كانت أحكام   المواريث   تستند إلى نصوص شرعية قطعية الثبوت والدلالة وبينها القرآن الكريم بيانا محكما وقد استمد منها قانون المواريث أحكامه، فإنها تعتبر بذلك متعلقة بالنظام العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية والاجتماعية المستقرة في ضمير المجتمع بما يمتنع معه التحايل عليها أو تبديلها مهما اختلف الزمان والمكان

ومن ثم يكون لذوي الشأن إثارة ما قد يخالف هذه الأحكام سواء أكان ذلك في صورة دعوى مبتدأه أو في صورة دفع. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الصادر في الدعوى السابقة المرفوعة من البنك الذي يمثله الطاعن بصفته – بعد أن آلت إليه تبعية الإدارة العامة للتركات “بيت المال سابقا” – على المطعون ضدهما – مسيحي الديانة – ببطلان إعلام الوراثة رقم …. لسنة 79 وراثات مصر الجديدة استنادا لاختلاف الديانة بينهما وبين المرحوم ………. – مسلم الديانة

أنه قضى فيها بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة، تأسيسا على

أن البنك ليس وارثا للمرحوم المذكور ودون أن يفصل في المسألة الأساسية وهي مادة الوراثة أو يقضي فيها بتحديد الورثة إثباتا أو نفيا ومن ثم لم يصدر في مادة الوراثة ثمة أحكام موضوعية حازت قوة الأمر المقضي التي تمنع معاودة الخصوم من المناقشة في ذات مادة الوراثة.

ولما كان ذلك

وكان البنك الطاعن يستمد صفته القانونية في رفع الدعوى الحالية من القانون، وبالتالي فإن الحكم الصادر في الدعوى السابقة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لا يترتب عليه زوال صفة البنك التي يستمدها من القانون طالما بقي هذا القانون قائما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بعدم جواز نظر الدعوى الحالية لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم …. لسنة 1986 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة، يكون قد خالف صحيح القانون، ويضحى معيبا بما يوجب نقضه بهذين السببين دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 560 لسنة 68 بتاريخ 11 / 5 / 2010

 شروط الوصية والرجوع عن الوصية

سلطة محكمة الموضوع فى فهم الواقع وتقدير الأدلة فى الدعوى .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نص المادة 917 من القانون المدني يدل على القرينة التي تضمنها تقوم باجتماع شرطين أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته. (1) وأن يستند الاحتفاظ بحق الانتفاع إلى حق ثابت لا يستطيع المتصرف إليه تجريده منه، وذلك إما عن طريق اشتراط حق المنفعة وعدم جواز التصرف في العين أو عن طريق الإيجار مدى الحياة أو عن طريق آخر مماثل

إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أقوال الشهود إثباتا ونفياً وشروط عقد البيع المؤرخ 6/3/1990 وما قدمه الخصوم من مستندات وما ساقوه من قرائن تأييدا لدفاعهم استخلص من النص في شروط التعاقد على احتفاظ المورث المتصرف بالعقد في الانتفاع بالعقار محل التصرف ومنع أولاده القصر المتصرف إليهم من التصرف فيه مدى حياته ومما أطمأن إليه من أقوال شاهدي المطعون ضدهم .

وما ورد بأقوال الطاعنة في المحضر رقم 6448 لسنة 1995 جنح الهرم ومن المستندات المقدمة من طرفي الخصومة أن المورث قد احتفظ بحيازة العقار وكان يتولى إدارته بعد صدور التصرف لحساب نفسه حتى تاريخ وفاته ورتب الحكم على ذلك اعتبار التصرف موضوع النزاع ليس بيعاً منجزاً .

وإنما  تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت  قصد به الاحتيال على قواعد الإرث وتسري عليه أحكام الوصية أو إذا كانت هذه الأسباب التي أقام عليها الحكم قضائه في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى ما انتهى إليه فإن ما تثيره الطاعنة بأسباب النعي لا يعدو أن يكون مجادلة فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم يكون غير مقبول

إذ كان مؤدى نصوص المواد 2، 18، 19، 71، 72، 73 من قانون الوصية أن التعبير عن الرجوع عن الوصية كما يكون صريحاً يصح أن يكون ضمنياً بكل فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عرف على العدول عن الوصية إلا أن اشترط المشرع في المادة الثانية من القانون المذكور في الرجوع عن الوصية وجوب اتخاذ شكلاً معيناً لإثباته بأن يحرر على ورقة رسمية أو ورقة عرفية يصدق فيها على أمضاء الموصي أو ختمه أو تحرر به ورقة عرفية مكتوب كلها بخط الموصي وموقع عليها بإمضائه.

وما تضمنته المادة 19 من ذلك القانون من أمثله على أفعال وتصرفات لا تعد رجوعاً عن الوصية كإزالة بناء العين الموصى بها أو تغيير معظم معالمها وكذلك أحكام الزيادة في الموصى به الواردة في المواد 71 وما بعدها من قانون الوصية كهدم الموصي العين الموصى بها وإعادة بناءها ولو مع تغيير معالمها واعتبار العين بحالتها وصية.

يدل على أنه يشترط في الرجوع الضمني عن الوصية أن يكون بفعل وتصرف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على أن حقيقة المقصود به هو رجوع الموصي عن الوصية مما مفاده أن الفعل أو التصرف إذا كان يحتمل احتمالات مختلفة لا يرجح أحدهما إلا بمرجح لا يصلح بمجرده دليلاً على الرجوع في الوصية

إذ كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على رجوع مورث طرفي الخصومة عن الوصية على القرينة المستفادة من إصداره توكيلاً لآخر ببيع عقار النزاع برغم أن إصدار هذا التوكيل ليس من شأنه بمجرده أن يفيد الرجوع عن الوصية إذ هو كما يحتمل أن تكون إرادة المورث، قد اتجهت إلى البيع لحساب نفسه قد يحتمل أن يكون لحساب ولمصلحه أولاده القصر الموصي وهو ما تمسكت به الطاعنة أمام محكمة الموضوع ودللت عليه بخطاب مرسل إليها من المورث يتضمن هذا المعنى.

فإذا أضيف إلى ذلك مرور ما يقرب من ثلاث سنوات بين إصدار هذا التوكيل في 20/8/1992 وفاة المورث في عام 1995 دون تنفيذ الوكالة وإتمام البيع بل إن الوكيل (توفيق عبد الله طه) نفى علمه بالتوكيل المذكور لدى سماع شهادته أمام محكمة أول درجه وإذ خلت الأوراق من دليل على  رجوع المورث عن الوصية  سوى إصدار التوكيل سالف البيان الذي لا يصلح بمجرده دليلاً عن العدول عن الوصية فإن الحكم المطعون فيه وقد اتخذه عماداً لقضائه برجوع المورث عن الوصية فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1859 لسنة 69 بتاريخ 6 / 1 / 2014

التفات المحكمة عن اثبات صورية تصرف المورث

اثبات صورية تصرف المورث بالبينة والتقاعس في احضار الشهود

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل – في أن مورث الطاعن والمطعون ضدهما كان قد أقام الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المطعون ضده الأول بطلب الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ 1/10/1979 عن العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن قدره سبعة آلاف جنيه،

وقال بياناً لذلك إنه لم يعقب ذرية من بعده وحرر لهذا السبب لابن أخيه – المطعون ضده الأول – ذلك العقد دون فيه على خلاف الحقيقة أنه قبض الثمن واستحصل في ذات مجلس العقد على ورقة ضد في صورة عقد رهن عن العقار ذاته نظير دين رهن يعادل الثمن وإذ كان هذا البيع مضافاً إلى ما بعد الموت وليس منجزاً فأقام الدعوى،

كما أقام المطعون ضده الأول الدعوى ….. سنة 1982 شبين الكوم الابتدائية على المورث بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع سالف البيان، وبعد أن ضمت المحكمة الدعويين حكمت في الأولى برفضها وفي الثانية بالطلبات بحكم استأنفه المورث برقم ….. سنة 17ق طنطا – مأمورية شبين الكوم – وفيه قضت المحكمة بالتأييد.

فطعن المورث على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن ….. سنة 56ق وبتاريخ 11/4/1989 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف. عجل المورث السير في الاستئناف فأحالته المحكمة إلى التحقيق ليثبت المورث صورية البيع الصادر منه وخلال الأجل المحدد للتحقيق توفى المورث فقضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة لوفاته فعجلها المطعون ضده الأول قبل الطاعن والمطعون ضده الثاني

فحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

إنه تمسك لدى مثوله لأول مرة في الاستئناف بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت بشهادة الشهود صورية عقد البيع الصادر من مورثه سند الدعوى إلا أن الحكم لم يلتفت لهذا الدفاع ولم يأبه لوجود مقدمه وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده حال أن المورث توفى خلال أجل التحقيق وأن حق الطاعن في إبداء دفاعه لم يتقرر له إلا بعد وفاة مورثه مما كان يتوجب معه على الحكم توجيه إجراءات الإثبات في مواجهته وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه في أسباب الحكم وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور،

كما أنه من المقرر أن الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي يقصد بها   التحايل على  الميراث    ،

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن مثل أمام محكمة الاستئناف بعد وفاة مورثه وتمسك بصورية عقد البيع سند الدعوى الصادر من الأخير للمطعون ضده الأول وأنه يستر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يعن بفحصه وتمحيصه رغم كونه دفاعاً جوهرياً من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى

وقضى بتأييد الحكم المستأنف على قالة تقاعس المستأنف عن إحضار شهوده وهو ما لا يواجه هذا الدفاع أو يحمل رداً يغني عن بحثه وتحقيقه فضلاً عن أن إجراءات الإثبات يجب أن تتخذ في مواجهة طرفي الخصومة من غير خلافه فيها، مما يعيب الحكم بالقصور المبطل ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه وإن كانت المادة 269 من قانون المرافعات توجب على محكمة النقض إذا حكمت بنقض الحكم المطعون فيه وكان الطعن للمرة الثانية أن تحكم في الموضوع، إلا أن التصدي لموضوع الدعوى يقتصر على ما إذا كان الطعن للمرة الثانية ينصب على ذات ما طعن عليه في المرة الأولى

وإذ كان الطعن الثاني مقام من الوارث عن طلب ذاتي لنفسه أغفل الحكم إيراده والرد عليه ويغاير طلب المورث في الطعن الأول من حيث مصدره وسببه وهو ما لم يكن معروضا أصلا في الطعن الأول فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 502 لسنة 65 بتاريخ 22 / 1 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 60

أحكام المواريث الأساسية نظام لعام

ختاما: تكتظ المحاكم المدنية بقضايا الميراث، كالفرز والتجنيب، والطعن علي تصرف المورث بالبيع لأحد الورثة، والتصرف في مرض الموت، والوصية لوارث.




شرح عملي لـ الحراسة الاتفاقية القانون المدني وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الحراسة الاتفاقية في مصر

دراسة مفهوم الحراسة الاتفاقية في القانون المدني وتتناول الدراسة تعريف الحراسة الاتفاقية وشروطها، و أركانها، وأسباب اللجوء إليها و إجراءاتها و أحكام الحراسة الاتفاقية في القانون المدني المصري.

الحراسة الاتفاقية في نص القانون

تنص المادة 729 من القانون المدنى على أنه

الحراسة عقد يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموع من المال يقوم فى شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت ، فيتكفل هذا الشخص بحقه وبإدارته وبرده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت الحق فيه.

الحراسة الاتفاقية

تعريفات الحراسة في القانون

ماهيـة الحراسة بصفة عامة

من هذا النص السابق يمكن تعريف الحراسة بأنها وضع ما يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل في يد أمين يتكفل  بحفظه وإدارته ورده مع تقديم حساب عنه إلي من يثبت له الحق فيه .

ويوضع المال تحت الحراسة إما باتفاق بين الطرفين المتنازعين فتكون  حراسة اتفاقية  ، وإما بحكم من القضاء فتكون حراسة قضائية وكلاهما إجراء مؤقت لا يمس أصل الحق يقصد به التحفظ على المال .

تعريف الحراسة الاتفاقية

يقصد بالحراسة الاتفاقية تلك التي تتم باتفاق الطرفين فعقد الحراسة الاتفاقية شأنه شأن سائر العقود له طرفان :

  • الطرف الأول : هو الخصمان المتنازعان أو الخصوم المتنازعون علي المال
  • الطرف الثاني : وهو الحارس . فالفريقان المتنازعان هم اللذان يقرران مبدأ الحراسة ويختاران شخص الحارس .

ويتعهد الحارس بموجب عقد الحراسة للفريقين المتنازعين بأن يقوم بحفظ المال وإدارته ثم رده مع تقديم حساب عنه إلى من يثبت له الحق فيه بعد البت في النزاع أو لمن يتفق الطرفان المتنازعان عليه وفي الغالب يكون أحدهما ولكن يصح أن يكون أجنبياً فالدائن بالرد إذن هو شخص غير معين ولكنه قابل للتعيين .

خصائص الحراسة الاتفاقية

تنص المادة 729 مدني على أن :

الحراسة عقد يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموع من المال يقوم في شأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت فيتكفل هذا الشخص بحفظه وبإدارته وبرده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه .

يتضح من هذا النص أن الحراسة الاتفاقية هي عقد وديعة يتميز بخصائص معينة أهمها ما يأتي :
  1. الشيء المودع عقار كان أو منقول أو مجموع من المال متنازع عليه والحق فيه غير ثابت كأن يكون هذا الحق معلقاً على شرط واقف أو على شرط فاسخ .
  2. لا يقتصر المودع عنده أي الحارس على حفظ المال بل يجب عليه أيضاً أن يديره وأن يقدم حساباً عنه فيعتبر إذن وكيلاً في الإدارة ألي جانب أنه مودع عنده في الحفظ ومن ثم تطبق أحكام   الوديعة   والوكالة فيما لم يرد فيه اتفاق أو نص مخالف .
  3. يرد الحارس المال إلى من تثبت له الحق فيه بعد البت في النزاع الذي كان قائماً في شأنه ويجوز أيضاً رد المال لمن ينفق الخصوم المتنازعون عليه من بينهم أو غيرهم .

لا يجوز للحارس أن يرد المال قبل أن يتعين من يقع له الرد بالبت في النزاع أو باتفاق الخصوم المتنازعين

ومع ذلك إذا كان الحارس غير مأجور وهذا نادر جاز له رد الوديعة إلى الخصوم جميعاً قبل الميعاد إذا طرق إليه أسباب مشروعة يتعذر عليه معها أن يستمر حافظاً للمال .

السنهوري في الوسيط ص 653

تخضع الحراسة الاتفاقية للقواعد التي تخضع لها العقود

وبالتالي يجب توافر الأهلية اللازمة في التصرف الذي ترد عليه الحراسة .

فان كان من أعمال التصرف كالبيع ، وجب توافر أهلية التصرف ، وأن كان من الأعمال الإدارة ، كالإيجار ، وجب أن تتوافر أهلية التصرف أو أهلية الإدارة ، كما لو تضمن عقد الإيجار أنه في حالة تأخر المؤجر عن تسليم العين المؤجرة ، توضع تحت الحراسة ، وحينئذ تكفي أهلية الإدارة .

تخضع الحراسة الاتفاقية لكافة أسباب الانحلال كالفسخ والبطلان

فقد تتضمن لتنفيذها قيام الخصم بعمل معين قبل التنفيذ إلا أنه يخل به ، مما يجوز معه لخصمه التمسك بفسخها ، ولا يبقى إلا الحراسة القضائية إذا توفرت شروطها ، وقد يقع المتعاقد في غلط أو تدليس أو إكراه ، وبالتالي يجوز له التمسك ببطلان الحراسة والدفع بعد تنفيذ التزامه إذا كان يوجب عليه تسليم العين .

ترد الحراسة الاتفاقية على حق احتمالي غير ثابت

كما لو كان مقترنا بشرط موقف أو  فاسخ  ، فقد لا يتحقق الشرط الموقف ، أو يتحقق الشرط الفاسخ ، وفي الحالتين لا يثبت الحق .

المستشار أنور طلبة ص 242

الحراسة في قضاء محكمة النقض

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن الطاعن بصفته أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 1491 لسنة 1983 مدنى الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1980 ويطردها من العين المبينة بالصحيفة .

 وقال بياناً لدعواه إنه بموجب الحكم رقم 107 لسنة 1980 مستعجل الفيوم عين حارساً على عقار النزاع وقد فوجئ بالمطعون ضدها تضع اليد على المحل موضوع النزاع بمقولة أنها تستأجره ممن يدعى …… وهو لا صفة له فى إبرام هذا العقد فقد أقام دعواه . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 38 لسنة 21 ق بنى سويف ” مأمورية الفيوم ”.

 وبتاريخ 13/1/1986 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على ما قرره من أن الحارس السابق له الحق فى إبرام العقد سالف البيان بصفته مالكاً وبصفته حارساً قضائياً على العقار فى حين أن فرض الحراسة القضائية على مال من الأموال يقتضى غل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له التأجير بهذه الصفة ، هذا إلى أن المؤجر للمطعون ضدها لم يكن هو الحارس الوحيد على العقار وليس من حقه الانفراد بالعمل وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن الحارس القضائى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يستمد سلطته من الحكم الذى يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة إلى أى إجراء آخر ، ويكون هو صاحب الصفة فى الأعمال التى نيطت به وفى الدعوى المتعلقة بها ، وان مقتضى الحكم بفرض الحراسة القضائية على مال من الأموال أن تغل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له بمجرد تعيين الحارس القضائى أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به .

 وان مؤدى نص المادتين 722 ، 707 / 2 من القانون المدنى أن نيابة الحارس تتحدد بما ينص عليه القانون من أحكام فى هذا الصدد وأن سلطة الحارس تضييق أو تتسع بالقدر الذى يحدده الحكم القاضى بتعيينه وأنه إذا جاوز الحارس هذا النطاق المحدد فى الحكم أو فى القانون فإنه يكون قد خرج عن حدود نيابته ، وأنه إذا عين الحكم اكثر من حارس من الأعيان المشمولة بالحراسة وحظر عليهم أن ينفرد أيهم بأى عمل ثم أجر أحدهم هذه الأعيان.

 فإن جهة الحراسة لا تتحمل نتيجة عمل هذا الحارس ولو كان المستأجر حسن النية ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم الصادر بتاريخ 23/10/1979 قد قضى بتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بشخص الحارس بتعيين ……. حارساً منضماً إلى الحارس ……… المعين بالحكم المستأنف على العقارين المقضى بفرض الحراسة عليهما لأداء المأمورية المبينة به .

 فإن مفاد ذلك أن الحكم المذكور قد أناط بالحارسين المنضمين أن يقوما مجتمعين وغير منفردين بإدارة الأعيان واستغلالها فيما أعدت له ، وكان الثابت أن الحارس …….. قد أنفرد بتأجير محل النزاع فى 1/5/1980 للمطعون ضدها متجاوزاً بذلك حدود نيابته المبينة بالحكم رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم .

 ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن بصفته بعدم نفاذ عقد الإيجار المذكور على سند من القول بأنه صدر من الحارس السابق فى حدود نيابته باعتباره حارساً قضائياً وبصفته مالكاً يجوز له قانوناً الانفراد بالعمل وفقاً لما و ثابت من عقد الإيجار والحكم الصادر بتاريخ 23/ 10/1979 فى الدعوى رقم 154 لسنة 1979 مستأنف مستعجل الفيوم فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والقضاء بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1980 فى حق الطاعن بصفته وبطرد المطعون ضدها من العين المبينة بالصحيفة والتسليم .

الطعن رقم 788 لسنة 56 القضائية بتاريخ 19/12/1991
في الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

الحراسة الاتفاقية ما هي وكيف تُطبق؟

  1. الوسيط للدكتور .السنهوري  .
  2. شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  3. التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  4. أنور سلطان في شرح القانون المدني.

  • انتهي البحث القانوني (الحراسة الاتفاقية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع وضع اليد في الميراث عند تعذر الاتفاق بين الورثة

وضع اليد في الميراث

القانون المدنى لا يمنع وضع اليد في الميراث وكسب وارث حصة وارث أخر بالتقادم المكسب 15 سنة وفرق بين الكسب بوضع اليد وبين سقوط المطالبة بالميراث ، فالكسب التقادم 15 سنة و السقوط 33 سنة.

فى هذه الدراسة القانونية نتعرف على تلك القواعد وفقا لنص المادة 970 من القانون المدني المصري، وأحكام محكمة النقض بشأن كسب وسقوط الميراث.

وضع اليد في الميراث

وضع اليد في الميراث بالمادة 970

المادة 970 / 1 من القانون المدني تنص علي:

في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة.

الأعمال التحضيرية لكسب الميراث بوضع اليد ( المادة 970 )

1- تعرض هذه النصوص لمدة التقادم فهى خمس عشرة سنة فى الحقوق العينية غير الموقوفة، و ثلاث وثلاثون سنة فى الحقوق العينية الموقوفة فلا يملك شخص وقفاً أو حق ارتفاق على عين موقوفة مثلاً إلا بهذه المدة، والحساب بالتقويم الهجرى (م 517 من المشروع) ولا يملك الوقف بالتقادم لأنه يشترط فى إنشائه أن يكون بحجة شرعية.

(انظر م 1421 من المشروع وهى تقنين للقضاء المصرى وليس لها نظير فى التقنين الحالى)

أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب (لذلك يجب حذف ”  حقوق الإرث  ” من المادة 1421 وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ).

2- على أنه فى الحقوق العينية غير الموقوفة، إذا اقترنت الحيازة بحسن النية واستندت إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات فقط ولا يشترط حسن النية عند بدء الحيازة بل يكفى توافره عند تلقى الملكية بالسبب الصحيح،

فإذا اشترى شخص عقاراً من غير مالكه فيكفى أن يكون حسن النية وقت البيع حتى لو كان سيئ النية وقت التسليم وحسن النية مفروض كما تقدم،

أما السبب الصحيح وهو العمل القانونى الناقل للملكية والصادر من غير مالك، فلا يفرض وجوده بل يقع عبء إثباته على من يتمسك بالتقادم ويجب أن يكون السبب الصحيح مسجلاً خلافاً لما جرى عليه القضاء فى مصر.

وآثر المشروع هذا الحل حتى يمكن التسجيل تمهيداً لإدخال السجل العقارى ( انظر م 1420 من المشروع ويقابلها مادة 76 / 102 من التقنين الحالى ويؤخذ على نص التقنين الحالى أنه أغفل اشتراط حسن النية، ولم يحدد معنى السبب الصحيح، ولم يعرض لمسألة التسجيل، وقد تدارك المشروع هذه العيوب )

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 498)

سقوط دعوي المطالبة بالميراث بمرور 33 سنة

اكتساب حقوق الإرث بالتقادم المسقط

المادة 970 من القانون المدنى نصت على أنه

” فى جميع  الأموال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة “،

ومؤدى ذلك أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط  ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال وبالتالى فلا يجوز إكتساب حق الإرث بالتقادم غير أنه إذا  تقاعس الوارث عن المطالبة بحق الإرث ثلاث وثلاثين سنة فإن حقه يكون قد سقط ويتعين رفض دعواه.

(الدناصورى وعكاز ص 500)

ويقول المشرع إن : حق الإرث يكسب بالتقادم إذا دامت اليازة مدة ثلاث وثلاثين سنة قول يخالف القواعد الأساسية فى الحيازة ولا يمكن التسليم به والواجب أن يقال إن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط أى لا يجوز سماع الدعوى فيه لا أن يقال أن حق الإرث يكسب التقادم المكسب .

وعلى ذلك: يجب أن ينتقل الكلام فى حق الإرث من التقادم المكسب إلى التقادم المسقط

ويؤيد ذلك ما ورد فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فهى قد أبرزت هذا الخطأ إذ تقول:  أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 (مادة 970 مدنى) وجعل الكلام عنها فى التقادم المكسب على أنه يجوز تملكه بهذا التقادم بعد حيازة تدوم ثلاثا وثلاثين سنة .

(السنهورى ص 1026)

ولكن هذا لا يحول دون إعتبار حق الإرث إنما يسقط بإنقضاء ثلاث وثلاثين سنة على بدء الحيازة القانونية غير المعينة،

ومن ثم يتبين أن المقصود بالمادة 970 / 1 مدني هو سقوط دعوي المطالبة بالميراث بمرور 33 سنة وليس كسب حصة ميراثية لوارث أخر بوضع اليد .

وقد قضت محكمة النقض بأن

مؤدى ما نصت عليه المادة 970 من القانون المدنى من أنه

فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة أن حق الإرث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضى ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل  الحيازة  فلا يكسب حق الإرث بالتقادم ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا التزم بحجية الحكم سالف الذكر الصادر فى هذا الشأن بين الخصوم يكون قد التزم صحيح القانون ويكون هذا النعى فى غير محله.

(نقض 2/5/1984 سنة 35 ق  ص 1175)

كسب الحصة الميراثية بوضع اليد

قضت محكمة النقض 

أنه وإن كانت المادة 970 من القانون المدنى تنص على أنه فى جميع  الأحوال لا تكسب حقوق الإرث إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة فإن المقصود بذلك أن حق الإرث لا يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع  الدعوى به الا بمضى ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا تقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها ” أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب، لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 (970مدنى) وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط .

أما بالنسبة لأعيان التركة :

فليس فى القانون – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – ما يحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة يتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون.

لما كان ذلك

وكان النزاع فى الدعوى لا يقوم على  حق الإرث  ولكن على ما يدعيه المطعون عليهما من أنهما تملكا الأرض المتنازع عليها وهى داخلة فى تركة مورث الطرفين بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقرار الحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هى خمس عشرة سنة فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير صحيح.

(جلسة 13/5/1975 س 26 ص 997)

وبأنه متى كانت محكمة الموضوع قد أوضحت  فى أسباب حكمها أنه لم تكن لمدعى الحيازة ولا لمورثه حيازة مقترنة بنية التملك مستندة فيما أستندت إليه إلى أن المورث كان يستأجر أرض النزاع فإن فى هذا ما يعتبر ردا ضمنيا على ما يتمسك به مدعى الحيازة من تملكه  تلك الأرض بالتقادم الطويل وبالتقادم القصير مع السبب الصحيح  وحسن النية .

(طعن رقم 128 لسنة 24 ق جلسة 24/6/1958)

وبأنه متى كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليهما- وهما شقيقاه- لم يكتسبا ملكية نصيبه فى أرض النزاع بالتقادم لأنهما كانا يضعان اليد عليه لحسابه هو لحسابهما الخاص ولما كان الحائز لحساب غيره لا يستطيع أن يكسب لحيازته العرضية حق ملكية العين بالتقادم إلا إذا تغيرت صفة حيازته وتحولت من حيازة عرضية إلى حيازة أصلية.

وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه قضى للمطعون عليهما بملكية نصيب الطاعن فى أرض النزاع بالتقادم وبريعه فى سنتى المطالبة إستنادا إلى أنهما وضعا اليد عليه بنية التملك وإنهما كانا يقومان بتأجيره وزراعته دون أن يرد الحكم على دفاع الطاعن ساف الذكر ودون أن يبين المظاهر الدالة على أن  وضع يد  المطعون عليهما على اقدر المذكور كان بنية التملك.

ومع أن مجرد قيام المطعون عليهما بتأجير هذه العين أو بزراعتها لا يفيد فى ذاته أن وضع اليد عليها كان حسابهما الخاص، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور يبطله.

(طعن رقم 597 سنة 40 ق جلسة 13/5/1975)

وبأنه النص فى المادة 970 من القانون المدنى على أنه – فى جميع الأحوال تكتسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة يدل وعلى ما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة على أن:

  • حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط و لا يجوز سماع الدعوى به بمضى مدة ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية قولها أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب.
  • أما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون ما يحرم على الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأى شخص أجنبى عن التركة فيمتلك بالتقادم متى أستوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون.
(طعن رقم 3347 لسنة  60 ق جلسة 21/6/1995)

سقوط حق الارث وكسب حق وارث أخر

شتان الفارق بين سقوط دعوي المطالبة بحق الارث في ميراث وبين كسب حصة ميراثية بوضع اليد 

فوفقا لنص الفقرة الأولي من المادة 970 مدني:

  • تسقط دعوي المطالبة بالميراث بمرور 33 سنة ( هنا التقادم مسقط للحق )
  • أما كسب حصة ميراثية بالحيازة ووضع اليد فتكون بـ 15 سنة ( هنا التقادم مكسب للحق )

لذلك فان علم المواريث من العلوم الهامة في الفقه الإسلامي، إذ ينظم توزيع أموال المتوفى على الورثة الشرعيين وفقًا لضوابط محددة. وتُثير قضايا الميراث الكثير من التساؤلات حول الحقوق والواجبات، ومن بينها مسألة سقوط حق الوارث بالتقادم وكسب حصة وارث آخر بوضع اليد

صورة

قبل الخوض في تفاصيل هاتين المسألتين، من الضروري التأكيد على أن أحكام الميراث من الأحكام القطعية التي لا تقبل الاجتهاد أو التغيير، فهي منصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وتُطبق على جميع المسلمين على حد سواء. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المسائل من المسائل الدقيقة التي تتطلب البحث والاستشارة من أهل الاختصاص.

سقوط حق الوارث بمرور 33 سنة

تُشير مسألة سقوط حق الوارث بمرور 33 سنة إلى فكرة تقادم حق الوارث في المطالبة بحصته من الميراث بعد مرور فترة زمنية طويلة.

و يرى بعض الفقهاء أنه لا يسقط حق الوارث بالتقادم، بغض النظر عن المدة الزمنية المنقضية، ويستندون في ذلك إلى أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية تؤكد على حرمة مال المسلم. و يعتبرون أن حق الوارث في الميراث ثابت ولا يسقط بالتقادم.

ومن ناحية أخرى يرى بعض الفقهاء أن حق الوارث قد يسقط بالتقادم في حالات خاصة إذا توافرت شروط محددة، مثل ضياع أسباب الإثبات، وطول المدة، وعدم المطالبة بالحق، ووجود وضع قائم على وضع اليد لمدة طويلة. ويرى هؤلاء الفقهاء أن تقادم حق الوارث في هذه الحالة لا يتعارض مع حرمة مال المسلم، بل يهدف إلى حفظ الحقوق ومنع النزاعات والخصومات بعد مرور فترة زمنية طويلة تُصبح معها إثبات الحقوق أمراً صعباً.

ومن المهم الإشارة إلى أن مسألة سقوط حق الوارث بمرور 33 سنة ليست من المسائل المجمع عليها بين الفقهاء، بل هي موضع خلاف، ويتوقف الحكم فيها على ظروف كل حالة على حدة. ولذلك يُنصح بالرجوع إلى أهل العلم والاختصاص للتأكد من الحكم الشرعي في كل حالة.

كسب حصة وارث آخر بوضع اليد 15 سنة

تُشير مسألة  كسب حصة وارث آخر بوضع اليد 15 سنة  إلى إمكانية كسب ملكية حصة في التركة من خلال وضع اليد عليها بنية التملك لمدة 15 سنة، وذلك حتى لو كان الشخص غير وارث شرعي.

ويشترط لثبوت الملكية بوضع اليد أن يكون وضع اليد علنيًا ومستمرًا وخاليًا من العيوب، مثل الغصب أو التعدي.

وتختلف أحكام وضع اليد في الميراث باختلاف طبيعة الملك الموضوع فيه وضع اليد. فإذا كان الملك عقارًا، فإن وضع اليد عليه لمدة 15 سنة يُكسِبُ الملكية لواضع اليد، وذلك وفقًا للقاعدة الفقهية ” وضع اليد يُكسِبُ الملكية “.

أما إذا كان الملك منقولاً، فإن وضع اليد عليه لا يُكسِبُ الملكية إلا إذا استمر لمدة طويلة جدًا تُفيد التملك بالتقادم.

الفرق بين المسألتين

يتضح من العرض السابق أن هناك فرقًا جوهريًا بين مسألة سقوط حق الوارث بمرور 33 سنة ومسألة كسب حصة وارث آخر بوضع اليد 15 سنة.

  • ففي المسألة الأولى، يتعلق الأمر بحق الوارث في  الميراث  نفسه وسقوطه بالتقادم في حالات خاصة.
  • بينما تتعلق المسألة الثانية بكسب الملكية بوضع اليد على حصة في التركة، وهذا الكسب لا يُؤثِر على حق الوارث الشرعي في حصته.

ولمزيد من التوضيح، يمكن عرض الفرق بين المسألتين في النقاط التالية:

  1. طبيعة الحق: سقوط حق الوارث بمرور 33 سنة يتعلق بحق الوارث في الميراث، بينما كسب حصة وارث آخر بوضع اليد 15 سنة يتعلق بكسب ملكية حصة من التركة.
  2. شروط التطبيق: سقوط حق الوارث بمرور 33 سنة يشترط له ظروف خاصة مثل ضياع أسباب الإثبات وطول المدة، بينما كسب حصة وارث آخر بوضع اليد 15 سنة يشترط له وضع يد علني ومستمر وخالي من العيوب.
  3. الأثر القانوني: سقوط حق الوارث بمرور 33 سنة يؤدي إلى انقضاء حق الوارث في المطالبة بحصته، بينما كسب حصة وارث آخر بوضع اليد 15 سنة يؤدي إلى كسب الملكية بوضع اليد دون المساس بحق الوارث الشرعي.

الخاتمة

المادة 970 من القانون المدني المصري تقابل من مواد نصوص القوانين العربية  المادة 974 من التقنين المدنى الليبي والمادة 1002 من التقنين المدنى السوري.

ورد هذا النص فى المادة 1421 من المشرع التمهيدي على الوجه الأثر، وفى جميع الأحوال لا تكسب الأموال الموقوفة ولا حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة – وليس للوقف أن يكسب حقا بالتقادم، ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 1045 فى المشروع النهائي .

كسب الحصة الميراثية بوضع اليد

ووافق عيه مجلس النواب تحت رقم 1042 وفى لجنة مجلس الشيوخ حذفت الفقرة الثانية من المادة ” ليترك الأمر لقضاة ليتصرفوا حسب القواعد العامة ” ووافقت الجنة على النص بهذا التعديل تحت رقم 970 ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته.

 (مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص497 ، 499)

هذا وتعتبر مسائل الميراث من المسائل الدقيقة التي تتطلب الفهم الدقيق للنصوص الشرعية والتطبيق الصحيح لها. ويجب على الورثة التأكد من حقوقهم وواجباتهم الشرعية في الميراث بالرجوع إلى أهل العلم والاختصاص، وذلك لضمان حفظ الحقوق ومنع النزاعات والخصومات.

وفي النهاية يمكن القول بأن مسألة كسب حصة وارث آخر بوضع اليد 15 سنة تتطلب فهمًا دقيقًا للأحكام الشرعية والقانونية. ولا بد من التأكيد على ضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص في مسائل الميراث لضمان حفظ الحقوق وتجنب النزاعات.

كذلك يمكن القول بأن مسألة سقوط   دعوى المطالبة بالميراث   بمرور 33 سنة تُعدّ من المسائل القانونية الدقيقة التي تتطلب فهمًا دقيقًا للأحكام القانونية. ولا بد من التأكيد على ضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص في مسائل الميراث لضمان حفظ الحقوق وتجنب النزاعات.

وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  1. الوسيط للدكتور السنهوري .
  2. شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  3. التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  4. أنور سلطان في شرح القانون المدني.

  • انتهي البحث القانوني (وضع اليد في الميراث) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض