كيفية إعداد طعن استئناف مدني للقصور وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

طعن استئناف مدني

نموذج واقعي لصحيفة طعن استئناف مدني للقصور والاخلال بحق الدفاع من صحف قضايا الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض عن رفض دعوي تسليم أصلية وطعن بالصورية المطلقة و طرد الغاصبين للعقار ورثة البائعة لالتزامهم بضمان التعرض للمشتري من مورثتهم .

طعن استئناف مدني

طعن استئناف للقصور والاخلال والفساد

  • اقام الطالب دعواه أصليا امام محكمة ابو كبير الجزئية بطلب الزام المدعى عليها الاولى بتسليم الشقتين المبيعتين له محل عقديه المؤرخين 1/12/2010 ، 7/7/2010 الصادر عليها حكمي صحة توقيع بإقرارها بشخصها امام القضاء عام 2011 وبتنازلها بإقرارات موثقة عن عدادات الانارة والمياه عام 2011
  • حيث انه لم يتسلم فعليا وواقعا وقت التعاقد عام 2010 المبيع له منها بسبب غصب المدعى عليه الثاني للشقتين الذى كان مستأجرا لهما منها ( بعقدي ايجار مؤرخين 8/7/2009 ) وانتهى عقده فأقامت عليه دعوي طرد للغصب قضى فيها بحكم نهائي بطرده ونفذت البائعة للمدعى الحكمين وتسلمت الشقتين الهالكتين بفعل المدعى عليه الثاني وحين بادرت بتنفيذ التزامها بتسليم الشقتين للمدعى بعد اجراء الاصلاحات فيهما
  • وتحديداً في 24/8/2016 قاما المعلن إليهما الثاني والثالث بغصب شقتي التداعي بلا سند فحررت المعلن إليها الأولى ضدهما محضرين صدر فيهما قرار من المحام العام في 30/10/2016  بتمكينها منهما  لم تقم بتنفيذهما وفوجئ الطالب – المدعى – بامتناع المدعى عليها عن تنفيذ التزامها بتسليم الشقتين المبيعتين له ، فأقام دعواه الراهنة كما تقدم بطلب اصلى بإلزامها بتنفيذ التزامها بالتسليم وفى مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالث ( اولاد البائعة ) الحائزين غصبا وبلا صفة

واثناء نظر الدعوى امام الخبير المنتدب من قبل المحكمة:

  • قدم المدعى عليه الثالث عقدي بيع مؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009 صادرين له من المدعى عليها الاولى ( واضعة اليد مع المدعى عليهما ) على الشقتين محل التداعي فطعن عليهما امام الخبير بالصورية
  • وبجلسة 23/2/2020 أمام المحكمة اضاف طلبا جديدا إلى الطلب الأصلي بصفة الجزم بصورية عقدي البيع المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009 المبرمين بين المدعى عليها الأولى والمدعى عليه الثالث صورية مطلقة ( قوامها التدليس والغش ) بهدف التحايل على القانون لإبطال دعوى التسليم وبغرض تنصل المعلن إليها الأولى (البائعة للمطالب) من تنفيذ التزامها بالتسليم
  • وتضمنت صحيفة الطلب المضاف كافة القرائن المثبتة للصورية المطلقة ثلاث عشر قرينة مصحوبة بمستندات رسمية دالة على صحة دفاعه الجوهري لم يتناولها الحكم والتفت عنها
  • وبجلسة 31/10/2020 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى والطلب المضاف

وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالب (صاحب الحق) وجاء مجحفا بحقوقه معيبا :

  • بالخطأ في تطبيق القانون
  • والقصور في التسبيب
  • والإخلال بحق الدفاع
  • والفساد في الاستدلال

فإن الطالب يطعن عليه في الميعاد المقرر قانونا بالاستئناف وبما للمحكمة الاستئنافية من سلطة مراقبة الحكم من حيث تطبيق صحيح القانون وبما لها  حق بحث الموضوع برمته دفاعا ودفوعا سواء التي تم عرضها أمام محكمة أول درجة أو ما يعرض أمامها

الاستئناف من حيث الشكل

مقبولا شكلا لرفعه في الميعاد ولاختصاص محاكم الاستئناف العالي بنظر الطعن بالاستئناف على دعوى التسليم المقامة بصفة أصلية وفقا لنص المادة 48 مرافعات

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:

مؤدى نص المادة ٤٨ من قانون المرافعات المعدلة والمضاف إليها بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ أن تختص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحاكم الابتدائية ، وكذلك عن الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في الدعاوى المنصوص عليها في البند السادس من المادة ٤٣ من القانون ذاته – وهى دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية – والتي عقد المشرع للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها عقار النزاع دون غيرها الاختصاص بدعاوى تسليمه إذا رفعت بصفة أصلية ، وخص محكمة الاستئناف بالفصل فيما يرفع إليها من تلك القضايا

 الطعن رقم ٧٩٤ لسنة ٨٨ ق الدوائر المدنية – جلسة 26/1/2019

أسباب الطعن بالاستئناف

القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع:

الالتفات وعدم رد الحكم على قرائن الصورية المطلقة وبحثها وتمحيصها التي ساقها المدعى والالتفات عن المستندات الرسمية والواقعية المؤيدة والمثبتة لها واطراح كل ما تقدم رغم جوهرية الدفاع ودلالته وما استند اليه الحكم لا يواجه الرد على الصورية ولو كان الحكم قد بحث القرائن والمستندات الجوهرية لتغير وجه الرأي في الدعوى مما يعيب الحكم بالقصور المبطل والاخلال بحق الدفاع

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن:

كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه .

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان الطاعن قد تمسك بصورية عقد الايجار المؤرخ 1/12/1988 – صورية مطلقة – مستدلا على هذه الصورية ( بالقرائن ) الواردة بوجه النعي الا ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لما تمسك به الطاعن ، ( ولم يمحص القرائن  ) التي ساقها تدليلا على صحة دفاعه ( على الرغم من ان هذا الدفاع قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأي في الحكم مما يجب على المحكمة ان تفصل فيه وتقول رأيها بأسباب خاصة أما وأنها لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه

( الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004 )

هذا وقد ساق المدعى ( المستأنف ) أمام محكمة اول درجة عدة قرائن واقعية مؤيدة بالمستندات الجوهرية المثبتة لدفاعه بصورية العقدين ( صورية مطلقة قوامها التدليس والغش )

فقد قدم عن كل قرينة المستند الرسمي المؤيد لها بحافظة منفصلة

الا ان الحكم التفت تماما عن تلك القرائن والمستندات ولم يتناولها بالتمحيص والرد عليها بأسباب خاصة لجوهريتها وتأثيرها في القضاء بالصورية من عدمه ومن هذه القرائن الجوهرية التي تؤكد ان العقدين لم يكن لهما وجودا البته عام 2009 .

وانه تم ابرامهما بين المدعى عليها الاولى والثالث بالتدليس والغش والتحايل على القانون بعد رفع دعوى التسليم الراهنة للنيل منها والاضرار به وبحقوقه  :

اولا : ان المدعى عليها الاولى – الطرف الأول في التصرف الصوري- قد اقامت على كلا من المدعى عليهما الثاني والثالث ( الطرف الثاني في التصرف الصوري )  – دعاوى طرد للغصب عن اعين التداعي عام 2010 ، تم تداولها امام القضاء قضى فيها بطرد الثاني ، و لم يدفع أي منهما هذه الدعاوى بالعقود محل الصورية المؤرخة غشا 2009 ولم يقدما أي عقود بيع :

وانما ادعى المدعى عليه الثالث انه ميراث عن والده وتارة اخرى بالشراء من شقيقه المدعى عليه الثاني ، والمدعى عليه الثاني لم يدفع دعوى طرده لانتهاء عقدي ايجاره بأي مطعن ، وهى قرينة على ان العقدين محل الطعن المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009 لم يكن لهما وجود آنذاك من 2010 حتى 2017

وان هذين العقدين تحديدا تم ابرامهما بينهما بالتدليس والغش والتحايل في اواخر عام 2017 ( بعد اقامة المدعى دعواه الراهنة بالتسليم ) بغرض ابطال دعواه والنيل من حقوقه المقررة قانونا ولتتنصل المدعى عليها من التزامها بتسليم الاعيان المبيعة وتظل الاعيان تحت يدها بالتحايل .

وهو ما اكده الخبير بالدعوى الراهنة انه حال المعاينة بالطبيعة وجد المدعى عليهما الاولى والثالث واضعي اليد ) ، وما يعضد ذلك ان هذين العقدين الصوريين لم يظهرا الى الوجود الا امام الخبير المنتدب ( فجأة ) ولم يتم استصدار حكم صحة توقيع عليهما الا عامي 2017 ، 2018 .

مما يتأكد معه صوريتهما للنيل والاضرار بطرف من الغير ليس طرفا في التصرف الصوري   وهو المدعى ( ودلل المدعى على هذه القرينة بصورة من تقرير الخبير والدعوى رقم 331 لسنة 2011 كلى ، واحكام الطرد للغصب ، وقرارات التمكين ، الا ان الحكم الطعين التفت عن ذلك الدفاع الجوهري دون بحثه )

فالمقرر ان :

القصور في أسباب الحكم الواقعية يؤدى الى بطلانه كما اذا أغفلت المحكمة ( وقائع هامة ) أو ( مسختها ) أو أغفلت الرد على دفاع جوهري أو مستند هام لم يختلف الخصوم علي دلالته وحجيته ، أو رفضت اثبات واقعة جوهرية في الدعوى أو استخلصت غير ما تشفه تلك الأدلة دون أن تعمل منطقا سليما في هذا الصدد ، أو لم تورد الرد الكافي على دفوع الخصوم

نقض 2/2/1978 طعن 1124 س 50 ق
ثانيا : الالتفات عن اقرار المدعى عليه الثالث امام القضاء في دعوى بينهم بصحة عقدي بيع المدعى واخرين

حيث ان المدعى عليه الثالث ( الطرف الثاني في العقدين الصوريين) قد دفع دعوى الطرد للغصب رقم 331/2011 كلى ههيا  المقامة من المدعى عليها الاولى ( الطرف الاول في العقدين الصوريين ) بجلستها المؤرخة 13 / 2 / 2016 برفعها من غير ذي صفة و أقر امام المحكمة بانها قد باعت الاعيان الى المدعى الراهن واخرين ودلل على ذلك بتقديم صورة من عقدي المدعى وأحكام صحة التوقيع .

وأيا كان غرضه من ذلك فانه يعد اقرارا صريحا امام ساحة القضاء بصحة عقدي المدعى ، خاصة وانه لم يدفعها بانه مشتريا بالعقدين محل الصورية ، لأنه لم يكن لهما وجودا اصلا ، وازاء تضارب المصالح والخلافات بين المدعى والمدعى عليها الاولى التي ماطلت في تسليم الاعيان المبيعة للمدعى بعد صدور حكما لها بطرد المدعى عليه الثاني وقرارات تمكين من المحام العام بتسلم الاعيان عام 2016 .

واقامة دعواه بالطلب الأصلي بالتسليم تم ابرام التصرف الصوري بينهما للإضرار به وبحقوقه والتحايل على دعوى التسليم وابطالها وهو ما يأباه الشرع والقانون ، كما اقر في اشكالين مقدمين منه عن تنفيذ حكم الطرد للغصب الصادر على المدعى عليه الثاني لصالح المدعى عليها الاولى بانها باعت للمدعى واخرين ولم يستند الى العقدين محل الصورية مما يتأكد معه صوريتهما

فالمقرر في قضاء النقض :

وحيث ان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه ( دلل على صورية عقد البيع المؤرخ 11/11/1944 موضوع النزاع والمسجل برقم …. / 1944 شهر شبين صورية مطلقة ( بإقرار قدمه امام محكمة الاستئناف بجلسة 16/5/1993 صادر من …. مورثة المطعون ضدهم الاربعة الاوائل تقر فيه بأن ….. مورثة الطاعن هي المالكة لقطعتي الارض محل عقد البيع سالف البيان ) ولم يجحد أيا من المطعون ضدهم هذا الاقرار الا ان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع بما يقتضيه وبما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث ان هذا النعي في محله – ذلك ان المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان اغفال بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى اليها وانه متى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها او اطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون ان يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا.

الطعن رقم 7558 لسنة 64 ق جلسة 22/5/2005
ثالثا : ان المدعى عليها الاولى قد اجرت اعيان التداعي الى المدعى عليه الثاني بعقد ايجار مؤرخ 8/7/2009 :

أي ان لها آنذاك يد على المبيع وهو ما يتنافى مع انها قد باعت للمدعى عليه الثالث بعقود مؤرخه 5/3/2009 ، 3/1/2009 ، مما يتبين معه الصورية المطلقة وعدم وجود أي حيازة له على الاعيان عام 2009

رابعا : ان المدعى عليه الثالث قد قضى بطرده من احدى شقق العقار المبيع له بالعقد الصوري المؤرخ 3/1/2009 بالدعوى رقم 626/61 ق س عالي بتاريخ 26/8/2018 وذلك للغصب وانتفاء سنده في وضع اليد :

ولم يستند او يقدم العقد الصوري المؤرخ 3/1/2009 بهذه الدعوى لينفي الغصب مما يتأكد معه عدم وجوده وصوريته مطلقا وابرامه بالتدليس والغش عام 2018 بعد القضاء بطرده ليتمكن مع المدعى عليها الاولى من ابطال دعوى التسليم [ ما تقدم هو بعض القرائن الجوهرية من ثلاث عشر قرينة مقدمة بصحيفة الطلب المضاف مؤيدة بالمستندات الرسمية بحوافظ التفت الحكم عنها تماما ولم يناقشها ويتمحصها رغم جوهريتها في اثبات الصورية المطلقة مما يعيبه بالبطلان ]

فالمقرر انه:

وان كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير القرائن القضائية واطراح ما لا ترى الاخذ به منها الا ان ذلك مشروط بان تكون قد اطلعت عليها واخضعتها لتقديرها فان بان من الحكم انها لم تطلع على تلك القرائن ولم تبحثها ولم تمحص المستندات والوقائع التي اعتمد عليها الخصم في ايرادها – فان حكمها يكون قاصرا .

وكان الدفع بالصورية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يجوز ابداءه لأول مرة امام محكمة الاستئناف وان المشترى يعتبر من الغير في احكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى مشتر اخر وله وفقا لصريح نص المادة 244 مدنى ان يثبت صورية العقد الذى اضر به بطرق الاثبات كافة .

لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان الطاعنين تمسكا امام محكمة الموضوع بصورية عقد التقايل المؤرخ 14/7/1980 فيما بين المطعون ضدهما صورية مطلقة لإبرامه بقصد الاضرار بهما وانهما ساقا تدليلا على ذلك عدة قرائن ، وكانت هذه القرائن لو صحت لتغير بها وجه الرأي بشأن صورية هذا العقد الاخير وحقيقة المقصود منه الا ان الحكم المطعون فيه لم يحصل هذه القرائن ولم يبحث مدى صحتها من واقع المستندات والادلة المقدمة في الدعوى ودلالتها في اثبات صحة الدفع بالصورية من عدمه مكتفيا بالقول انهما لم يقدما دليلا على صورية العقد او عدم تنفيذه مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب .

الطعن رقم 4279 لسنة 64 ق جلسة 25/5/2008
وكذلك المقرر في قضاء محكمة النقض أنه:

متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتف الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبيّن بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصراً .

الطعن رقم 8847 لسنة 65 ق- جلسة 10 من نوفمبر سنة 2002

الخطأ في تطبيق القانون والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والمستندات:

الوجه الأول للخطأ في تطبيق القانون والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال  ومخالفة الثابت بالمستندات:
 اسند الحكم الطعين قضاءه برفص الصورية ( المخالف للواقع في الدعوى وصحيح القانون والمستندات ) الى:

وكان البين صحة عقد البيع المؤرخ 3/1/2009 والثاني المحرر 5/3/2009 بين المدعى عليه الثالث ( …) والمدعى عليها الأولى ( …) حيث أنه ( تم تحريرهما – وأن المدعى عليها الأولى ( لطفا / البائعة للمدعى سلفا والطرف الاول بالتصرف الصوري مع المدعى عليه الثالث ) – لم تنكر هذين العقدين ( محل الطعن بالصورية ) – واقرت بصحة توقيعها بالدعوى 3300 لسنة 2018 ، 2606 لسنة 2017 .

مما يدل

على صحته وعدم صوريته ( لطفا استخلاص غير سائغ وتعسف في الاستنتاج مخالف للثابت بالأوراق ودليل غير صالح لأنها أحد اطراف التصرف الصوري  والبائعة للمدعى سلفا وعليها التزام متولد عن العقد بتسليمه المبيع وضمان التعرض منها او من الغير وتتحايل على القانون للتنصل من التزامها وعدم تنفيذه.

وهو ما لا يجوز ان تنقض العقد بإبرام تصرف صوري مع المدعى عليه الثالث ( ابنها ) للنيل من العقد وحقوق المدعى المقررة قانونا وتعاقدا ) لا سيما انها اقرت بصحة توقيعها على عقدي المدعى امام القضاء بشخصها عام 2011 وتنازلت له بإقرارات موثقة عن عدادات المياه والانارة .

ومن ثم لم تنكر عقديه الثابتين تاريخا عام 2011 وسابقين على عقدي المدعى عليه الثالث الصوريين الصادر عليهما صحة توقيع عامي 2017 ، 2018 مما يتأكد معه انهما لم يكن لهما وجودا عام 2009 وان الغرض من ابراميهما النيل من دعوى التسليم ، وهو تناقض وتعسف اضر بحقوق المدعى السابقة والثابتة بعقديه من البائعة لمجرد تصرف صورى مع نجلها لتتنصل من التزامها بالتسليم وضمان التعرض

فالمقرر في قضاء هذه المحكمة ان:

اسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك اذا استندت المحكمة ( في اقتناعها الى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها ) او الى عدم فهم ( العناصر الواقعية ) التي تثبت لديها او ( وقوع تناقض بين هذه العناصر ) كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت اليها بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها.

الطعن رقم 1524 لسنة 64 ق جلسة 25/2/2004

وتضمن الحكم الطعين في حيثياته ايضا:

حيث أن هذا العقد – لم يكن مستتر – وظهر فجأة – لكى يدفع المدعى بالصورية ( مخالف للثابت بالأوراق والمستندات الرسمية الدامغة من ان هذين العقدين الصوريين لم يظهرا للوجود الا – بعد رفع المدعى لدعوى التسليم الراهنة ، وامام الخبير المنتدب بالدعوى وانه هناك دعوى مرددة سلفا بطرده للغصب من البائعة له عليه حتى عام 2017 لم يقدم فيها هذين العقدين او يشير ويستند اليهما او الى احدهما ، ودعوى اخرى بطرده ايضا من مشتريه اخرى من ذات البائعة على العقار محل العقد الصوري 3/1/2009 قضى فيها بطرده للغصب بحكم نهائي لانتفاء سنده ولم يقدم بهذا الحكم أي عقد انه مشتريا ليتفادى طرده  )

فالمقرر في قضاء محكمة النقض :

عدم ظهور العقد الا برفع  دعوى صحة توقيع  عنه في الدعوى رقم 12009 لسنة 2000 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعد أن دب الخلاف بين المتخاصمين في الدعوى رقم 1943 لسنة 2000 تجارى جنوب القاهرة ، وما يقتضيه قيام هذه الخلافات من التعارض بين مصالح الوكيل والموكل ، إلا ان الحكم المطعون فيه رفض الدعوى والتفت عن بحث صورية العقد وصورية تاريخه ، دون ان يتناول في اسبابه وهى القرائن التي تساند إليها الطاعن الأول بالبحث والتحقيق وواجه دفاعه بما لا يصلح ردا عليه من ان الطاعن لم يحضر شهوده مما يعيبه ويوجب نقضه.

 الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق جلسة 10/4/2017
والمقرر أنه :

من قرائن الصورية تصرف المدين في ماله والدائن موشك ان يتخذ اجراءات قضائية قبله

( استئناف مختلط 12/1/1909 مجلة المحاماة 12 ص 108 )

وتضمن ايضا الحكم الطعين بحيثياته المبهمة والغامضة ان:

المدعى لم يقدم ما تستطيع معه المحكمة ان تخلص الى ان هناك عقد أخر كان يخفيه العقد المطعون عليه وهو الامر الذى تكون معه الدعوى قد اقيمت على غير سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضها

( لطفا / مخالفا ان الصورية المطلقة التي يستند اليها المدعى هي الصورية التدليسية التي قوامها التدليس والغش للإضرار بالغير الذى ليس طرفا في التصرف الصوري وهذا التصرف يضر به وينال من حقه )

والتي عرفها الفقه والقضاء بانها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش احدهما الاخر . وانما يريدان معا غش الغير او اخفاء أمر معين

  ( الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007 )

وان ( التصرف التدليسي هو أن يشارك المتصرف له المدين في إجراء تصرف صوري أو في إجراء تصرف حقيقي يجعله في حالة إعسار بإخراج جزء من أملاكه عن متناول دائنيه فإذا كان التصرف بيعاً فسبيل إبطاله هو الطعن المبني على الصورية أو على الدعوى البوليصية)

الطعن رقم 14 لسنــة 6 ق جلسة 19 / 11 / 1936 –  مكتب فني 2 ع –  ج1 –  ص 13 )

وان (الغير في معنى الصورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو كل من يكسب حقه بسبب يغاير التصرف الصوري – فيصح التمسك بها لكل ذي مصلحة – ولو لم يكن بينه وبين العاقدين رابطة عقدية – فلا يقتصر معنى الغير في الصورية على دائن المتعاقدين او خلفهما الخاص دون غيرهم )

الطعن رقم 625 لسنة 46 ق جلسة 10/11/1983 – المرجع / عقد البيع – المستشار السيد خلف – ص 958
ومن وهديا علي ما تقدم يتبين

أن الحكم قد أخطأ في تطبيق صحيح القانون وتأويل نصوص المواد 244 ، 245 مدنى وان الغير المشترى سلفا من ذات البائعة صاحب العقد الظاهر وحسن النية – له الحق في التمسك بصورية العقدين المستترين المبرمين صورية مطلقة وليتمكن من دفع الضرر عنه ، فالمقرر بنص المادة 245/2 و إذا تعارضت مصالح ذوى الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية للأولين

فالمدعى – صاحب العقد الظاهر الحقيقي منذ عام 2010– والمدعى عليه الثالث – سيء النية – على علم به – واقر به بدعوى سابقة عام 2016 كما تقدم واقرت به المدعي عليها الاولى عام 2011 امام القضاء بصحة توقيعها بتنازلها للمدعى الرسمي الموثق بالشهر العقاري عام 2011 عن عدادات الانارة والمياه

بل واقامت دعاوى طرد للغصب على المدعى عليهما الثاني والثالث لتتمكن من طردهم وتسليم المدعى مشتراه ، وكذلك محاضر تمكين عليهما لم تنفذها وماطلت اواخر عام 2016 مما دعا المدعى الى اقامة دعواه بالتسليم

مما يتبين معه ان التصرف الصوري صورية مطلقة قد ابرم اواخر عام 2017 وليس عام 2009 للنيل والاضرار بطرف من الغير ليس طرفا في التصرف الصوري وهو المدعى

فشروط الصورية توافرت فالمدعى عليها الاولى البائعة احد اطراف التصرف الصوري مشترك في التصرف الصحيح للمدعى والتصرف الصوري مع المدعى عليه الثالث وعقد المدعى الصحيح هو العقد الظاهر  الذى يتمسك به وهذا حقه وفقا للمادة 244 مدنى والعقد الصوري هو المستتر الذى ابرم تدليسا وغشا لم يظهر للوجود الا بعد رفع دعوى التسليم وامام الخبير ويحق معه للمدعى التمسك بصوريته مطلقا لأنه يضر به ومن  ثم ما ذهب اليه الحكم مخالف لصحيح القانون

فالمقرر أنه :

للمشتري ولو لم يكن عقده مسجلا أن يتمسك بصورية عقد المشتري الآخر الذي سجل عقده صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود إذ أنه بصفته دائنا للبائع في الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر إليه يكون له أن يتمسك بتلك الصورية لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق أثر عقده ، ويصبح له بهذه الصفة ـ وفقا لصريح نص المادة 244/1 من القانون المدني ـ أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة باعتباره من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع.

(الطعن 4446 لسنة 65 ق جلسة 16 / 5 / 1996 مكتب فني 47 ج 1 ق 155 ص 828)

وايضا المشترى يعتبر من الغير في احكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع الى مشتر اخر وله وفقا لصريح نص المادة 244 مدنى ان يثبت صورية العقد الذى اضر به بطرق الاثبات كافة – لما كان ذلك وكان البين من الاوراق ان الطاعنين تمسكا امام محكمة الموضوع بصورية عقد التقايل المؤرخ 14/7/1980 فيما بين المطعون ضدهما صورية مطلقة لإبرامه بقصد الاضرار بهما .

وانهما ساقا تدليلا على ذلك عدة قرائن ، وكانت هذه القرائن لو صحت لتغير بها وجه الرأي بشأن صورية هذا العقد الاخير وحقيقة المقصود منه الا ان الحكم المطعون فيه لم يحصل هذه القرائن ولم يبحث مدى صحتها من واقع المستندات والادلة المقدمة في الدعوى ودلالتها في اثبات صحة الدفع بالصورية من عدمه مكتفيا بالقول انهما لم يقدما دليلا على صورية العقد او عدم تنفيذه مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب.

الطعن رقم 4279 لسنة 64 ق جلسة 25/5/2008
الوجه الثاني للخطأ في تطبيق القانون والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال  ومخالفة الثابت بالمستندات:
اسند الحكم قضاءه برفض طلب التسليم الى ان :

المحكمة تأخذ بتقرير الخبير محمولا وتعتبره مكملا وسببا من اسباب قضاءها وان الخبير باشر المأمورية على أسس فنية سليمة تتفق والنتيجة التي تضمنها والمحكمة تطمئن له ورتب الحكم على ذلك ان الثابت من التقرير خلو ملف الدعوى من تسلسل الملكية وعدم تقديم اصل العقد العرفي للبيع الغير ناقل للملكية حيث ان جميع العقود المقدمة عرفية وتناقضت العقود عقدي المدعى وعقدي المدعى عليه الثالث من حيث المساحة .

كما ان المدعية لم تنكر انها باعت ذات الأعيان لكلا من المدعى والمدعى عليه الثالث وقد خلت عقودهم من وجود ثمة تصرفات ناقلة للملكية لأى منهما لكى تستطيع المحكمة الوقوف على حقيقة المالك بمستندات ملكية موثقة واسندت ما تقدم الى نص المادة الاولى من قانون الاثبات وان على المدعى اثبات دعواه وليس على المحكمة الفات نظره الى ذلك

بيد ان ما تقدم مخالف للمستندات والقانون

  • اولا : المدعى قدم اصل عقد البيع المؤرخ  7/7/2010 وصور طبق الاصل من حكم صحة التوقيع الصادر عليه ، والعقد الثاني المؤرخ 1/12/2010 قدم صور طبق الاصل من حكم صحة التوقيع عليه وصورة طبق الاصل من وجه حافظة بان أصله مقدم بدعوى اخرى ، هذا خلاف مناقشة الخصوم لمضمون العقد المجحود صورته وعدم انكار المدعى عليها الاولى احد اطرافه له
  • ثانيا : أخطأ الحكم الطعين في تطبيق نصوص واحكام دعوى التسليم فخلط ما بين الحق الشخصي والحق العيني فاعتبر دعوى التسليم حق عيني بالمخالفة للقانون من انها حق شخصي حينما اعتنق بحيثياته عدم وجود سندات ملكية موثقة وان العقود عرفية غير ناقلة للملكية

وبالمخالفة للمستقر عليه قانونا وقضاء ان:

طلب التسليم حق شخصي وليس بحق عيني ويترتب على العقد العرفي غير المسجل تسليم المشترى المبيع للانتفاع به وحيازته بل وضمان البائع بموجبه للتعرض الحاصل منه او من الغير بسبب راجع اليه ، ومن ثم وحيث ان الحكم قرر ان البائعة ( المدعى عليها الاولى ) لم تنكر البيع الى المدعى فان عقديه يكونا مرتبين لأثارهما واهم هذه الاثار تنفيذ التزامها بالتسليم خاصة وان الثابت من الاوراق ان المدعى عليه الثالث احد اطراف التصرف الصوري لم ينقل الملكية اليه مما يترتب عليه عدم استحالة تنفيذ الالتزام بالتسليم  لعدم هلاك المبيع او انتقال ملكيته للغير

فالمقرر  في قضاء محكمة النقض أنه:

يترتب على عقد البيع ولو لم يكن مشهراً انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته منذ تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول ذلك كما تنتقل إليه الدعاوى المرتبطة بها ، بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها على حد سواء للمشترى مادام المبيع شيئاً معيناً بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف الغاصب منها واستيداء ريعها منه.

الطعن رقم ١١٧٩٤ لسنة ٧٦ ق جلسة 9/3/2015

ويحق للمشترى طرد الغاصب فقد قضى:

حدد المشرع التزامات البائع .. كما اوجب عليه فيما ضمنته المواد 431 ، 432 ، 435 تسليم المبيع للمشترى وذلك بوضعه تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا ثم رتب في ما ضمنته من نص المواد 439 الى 455 احكام ضمان البائع ومنها ضمان عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله او من فعل اجنبي .

واشارت المذكرة الايضاحية لمشروع القانون المدني تعليقا على النص ان البيع غير المسجل كالبيع المسجل من حيث استحقاق المشترى للثمرات ، وهو ما يدل جميعه على ان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ ابرام العقد كما ينقل اليه جميع الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب ( تسليم العين المبيعة ) و ( طرد الغاصب منها )

الطعن رقم 4432 لسنة 70 جلسة 17/6/2014

حتى ولو لم يتسلم المشترى المبيع فقد قضى (يترتب على عقد البيع ولو لم يكن مشهراً انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات  والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشترى ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك ، كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه دون أن يكون سبق تسلمه للعقار المبيع شرطاً لذلك )

الطعن رقم 4432 لسنة 70 جلسة 17/6/2014
ثالثا : الوجه الثالث للخطأ في تطبيق القانون والتعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالمستندات :
اتخاذ الحكم تقرير الخبير محمولا ومكملا لأسبابه بالرفض ملتفتا عن المطاعن الفنية الجوهرية الموجهة له حيث انه قد تضمن اخطاء جوهرية في المساحات والحدود وعدد الشقق المبيعة من كل عقار  وخلط بينهما :
  • الخبير في تقريره صـــ  2 المعاينة  بالنسبة للعقار الكائن ش توفيق لم يتضمن الرسم الهندسي الكروكى مساحة المسقط البالغة 10.5 م2 بواقع 2.4 م x 4.5 م والمذكور في تقرير الخبيرة في القضية رقم 331 لسنة 2011 مدنى كلى ههيا وكذلك تقرير الخبيرة في القضية رقم 263 لسنة 2017 مدنى أبو كبير
  • قرر في تقريره أن العقد المؤرخ 7/7/2010 تضمن شراء شقتين واحدة بالدور الأرضي وواحدة بالدور الثاني وهو ما يتعارض مع صحيفة دعواه (على حد قول السيد الخبير) في حين أنه بالرجوع إلى العقد يتبين أنه يتضمن شراء المدعي شقة بالدور الأرضي فقط وهذا ثابت من أولا  الجدول المبين في صدر العقد
  • وثانيا البند الأول من العقد ينص في شقه الأخير على أن المشتري يختص بمساحة 25 متر مربع من المساحة الكلية للمنزل وكذلك يختص بالشقة الكائنة بالدور الأرضي ، وأما عن الوصف المذكر في الشق الأول من نفس البند و الذي ينص على أن ( المنزل على مساحة 100 متر و مكون من طابقين مبني بالطوب الأحمر و الخرسانة المسلحة بالدور الأرضي و شقة بالدور الثاني) فهذا وصف لكامل العقار الكائن به الشقة محل البيع
  • ومن ثم فالسيد الخبير التبس عليه الأمر فتوهم بغير قصد أن العقد يتضمن شراء شقتين بالمخالفة لما تضمنه العقد فقرر على خطأ أن العقد مخالف لعريضة الدعوى ، وهذا يعد قصور في فهم واقع الدعوى والطلبات فيها وأمر فني يجب على السيد الخبير تداركه
  • قام بالخلط ما بين محضر التمكين  الخاص بالشقة الكائنة شارع …. و بين الشقة الكائنة … واعتبرهما محضرا واحدا لكلا الشقتين على خلاف الحقيقة حيث أنهم محضرين مختلفين وهو ما يعني عدم دراسة لأوراق ومستندات بالشكل المطلوب مما أوقعه في الخطأ في فهم الواقع و المستندات المؤيدة له.
  • كما اخطأ في بيان الحيازة للشقتين حيث قرر أن المدعى عليهما الثاني والثالث (على حسب قول السيد الخبير) حائزان من تاريخ عقديهما الحاصلان في عام  2009 في حين أن الثابت من محاضر التمكين سالفة الذكر الصادرة لصالح المدعى عليها الأولى ضدهما أنها لم تنفذ حتى الأن على المدعى عليهما الثاني والثالث طبقا لمحضر إرجاء التنفيذ المؤرخ 21/10/2017 وهو ما ينفى البيع لهما بعقود محررة في عام 2009
رابعا : تضمن الحكم ان اوراق الدعوى قد خلت من تسلسل الملكية:

بالمخالفة للثابت بالمستندات المقدمة من المدعى ولما تضمنه تقرير الخبير من تسلسل الملكية مما يتبين معه عدم اطلاع الحكم على المستندات بالعناية والتمحيص

اغفال الحكم القضاء في طلب عدم نفاذ التصرف – عقدي البيع الصادرين من المدعى عليها الاولى الى المدعى عليه الثالث المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009:

الثابت ان المدعى طلب بصحيفة الطلب المضاف قد طلب القضاء بالصورية المطلقة للعقدين ، واحتياطيا القضاء بعدم نفاذ هذين العقدين في حقه الا ان الحكم قضى في الصورية بالرفض والتفت عن طلب عدم النفاذ الجوهري حيث انه يحق قانونا للمدعى طلب الصورية وعدم النفاذ معا بصحيفة واحدة طالما انه يقصد منها عدم نفاذ التصرف الصوري في حقه .

ودلل على توافر شروط طلب عدم نفاذ التصرف في حقه :

ان عقدي البيع سند المدعي سابقين وثابتين التاريخ على عقد المدعى عليه الصوري ، وحالا الاداء منذ عام 2011 وقبل التصرف الصوري المبرم بين المدعى عليهما الاولى والثاني الصادر عليه حكم صحة توقيع 2017، 2018 ، بعد رفع دعوى التسليم الراهنة

وان المدعى عليه الثالث على علم بعقدي المدعى وقدم الدليل على هذا العلم من انه قد دفع دعوى الطرد وذلك لإقرار المدعى عليه الثالث جمال بان المدعي عليها الاولى باعت للمدعي وقدم عقد المدعي تدليلا على دفعه ضد المدعى عليها الاولى بدعوى طرده للغصب المقامة منها عليه كما تقدم.

و بانه ليس لها صفة في طلب طرده ، كما ان اقامة المدعى عليها الاولى دعوى بطرده دليلا على سوء النية في ابرام هذه العقد الصوري لتتهرب المدعى عليها من تنفيذ الالتزامات المترتبة على العقد للمدعي الملتزمة بها قانونا واهمها تسليم العين المبيعة له ليتمكن من الانتفاع بها .

ودلل على التواطؤ والغش بين المدعى عليهما الاولى والثالث للأضرار به من ان هذين العقدين قد ابرما بعد اقامته لدعوى التسليم الراهنة فعقدي المدعى ثابتي التاريخ بحكمي صحة التوقيع بإقرار البائعة بشخصها في عام 2011 والتنازل عن عدادات الانارة والكهرباء عام 2011 موثق .

اما عقدي المدعى عليه الثالث فلم يظهرا للوجود الا اواخر عام 2017 بعد رفع دعوى التسليم الراهنة من المدعى واستصدار حكمي صحة توقيع عليهما اثناء تداولها عامي 2017 ، 2018 مما يتبين معه الغش والتواطؤ للإضرار بحقوقه ومن ثم يكون طلب عدم نفادهما في حقه موافق لصحيح الواقع والقانون ، الا ان الحكم المطعون عليه التفت عن هذا الطلب المرتبط رغم جوهريته وموافقته لصحيح القانون والواقع

فالمقرر في قضاء محكمة النقض :

جواز الجمع بين الطعن بالصورية والطعن بدعوى عدم نفاذ التصرف معاً متي كان الدائن يهدف بهما إلي عدم نفاذ تصرف المدين في حقه لما كان ذلك وكان الثابت من صحيفة افتتاح الدعوى أمام محكمة أول درجة أن الطاعن تمسك بالدعويين معاً إذ طلب الحكم بصورية عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الأول تأسيساً على أنه دائن للمطعون عليه الثاني وأن التصرف موضوع ذلك العقد مقصود به الإضرار بحقوقه كدائن له .

وبالتالي فإنه طلبه الحكم بعدم نفاذ التصرف كان معروضاً على محكمة الدرجة الأولى ولا يعد قصر الطاعن طلباته على الحكم بعدم نفاذ التصرف المذكور في حقه طلباً جديداً لم يكن معروضاً على المحكمة قبل أن يعدل طلباته فيها.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر قصر الطاعن طلباته أمام محكمة أول درجة على الحكم بعدم نفاذ تصرف مدينه – موضوع العقد المؤرخ 29/ 4/ 1983 – في حقه بمثابة طلب عارض يختلف موضوعاً وسبباً عن طلبه الأصلي – الحكم بصورية العقد – ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الطلبات المعدلة فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون  .

الطعن 908 لسنة 60ق جلسة 29/5/1994 .
فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية وبما للمحكمة الاستئنافية من حق اعادة النظر في حكم اول درجة والدعوى برمته  يستأنف الطالب الحكم في الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق الدائرة ( … ) مدنى  من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم  …. الموافق ../ .. / 2021 لسماع الحكم :

  •  اولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا : وفى الموضوع  بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بـ :
  • اولا : صورية عقدي البيع المؤرخين 5/3/2009 ، 3/1/2009  صورية مطلقة قوامها التدليس والغش المبرمين بين المدعى عليهما الاولى والثاني بالغش والتدليس للإضرار بالمدعي ، واحتياطيا بعدم نفاذة في حقه
  • ثانيا : الزام المدعى عليها الاولى بتسليم المدعى الشقتين المبعيتين له والموضحة الحدود والمعالم بصدر الصحيفة وبعقدي  البيع المؤرخين  1/12/2010 ، 7/7/2010 خاليتين من الشواغل والاشخاص وذلك في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالث ،  ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهما المصروفات ومقابل الأتعاب على درجتي التقاضي

وعلى سبيل الاحتياط الكلى بطلب جازم يعتصم به الدفاع :

اعادة الدعوى الى مكتب الخبراء لندب خبير اخر غير الخبير الذى باشر المأمورية او ندب لجنة ثلاثية على الا يكون منهم وذلك لبحث الاعتراضات الفنية الجوهرية المبينة بصدر صحيفة الاستئناف هذه ومذكرة الاعتراضات المقدمة امام محكمة اول درجة:

لخلط الخبير ما بين العقارين حدودا ومساحة والتباس الامر عليه بان المدعى مشتريا شقتين بعقار واحد بالمخالفة للعقد وبيان احقية المدعى في تسلم الشقتين من مستنداته وبيان ان كان للمدعى عليه الثالث وضع يد عام 2009 من عدمه ودى انطباق عقود المدعى على الشقتين المباعتين له كوحدة واحدة دون اعتبار المساحة في الثمن المدفوع ، وذلك حتى يتبين وجه الحق في الدعوى

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنف أيا كانت

ولأجل العلم،،

طعن استئناف مدني

ختاما: الاستئناف هو إجراء قانوني بالطعن على الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى وهذا الإجراء يمكن أن يكون بسبب مخالفة قواعد الاختصاص أو وجود بطلان في الحكم.


طعن استئناف مدني

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



قرائن اثبات الصورية المطلقة بالمستندات والشهود: دراسة تطبيقية

اثبات الصورية المطلقة بالقرائن والمستندات والشهود: دراسة تطبيقية توضح كيف يمكن كشف عدم جدية عقد البيع من خلال تجميع الوقائع المتعارضة مع ظاهره، مثل استمرار البائع في الحيازة، وعدم دفع الثمن، وتأخر ظهور العقد، ومخالفة الإقرارات السابقة لما ورد فيه، واستمرار المرافق والتعاملات الرسمية باسم شخص آخر.

قرائن إثبات الصورية المطلقة بالمستندات والشهود

اثبات الصورية لا تقوم على قرينة منفردة

لا تقوم الصورية المطلقة عادة على قرينة منفردة تحسم النزاع وحدها؛ فقد لا يكفي انخفاض الثمن أو علاقة القرابة أو استمرار البائع في العقار كل منها منفردًا.

لكن اجتماع عدة قرائن مترابطة، تؤيدها مستندات رسمية أو قضائية وشهادة منضبطة، قد يكشف أن العقد الظاهر لم يكن موجودًا في التاريخ المدون عليه، أو لم يقصد به إنشاء بيع حقيقي.

ويعرض هذا المقال خريطة عملية لأهم قرائن الصورية، وقيمة كل مستند، وكيفية تحليل شهادة الشهود، وطريقة ترتيب الأدلة في ملف واضح يسمح للمحكمة بمقارنة ظاهر العقد بالسلوك الحقيقي لأطرافه.

تنبيه: القرائن لا تعمل بطريقة حسابية، ولا توجد قرينة واحدة تثبت الصورية في جميع القضايا. العبرة بترابط الوقائع والمستندات، وبمدى قدرتها على تقديم تفسير منطقي متكامل يناقض جدية العقد الظاهر.

ما المقصود بـ اثبات الصورية المطلقة بالقرائن؟

تتحقق الصورية المطلقة عندما يكون العقد الظاهر غير مقصود في ذاته، فلا تتجه إرادة أطرافه إلى إبرام بيع حقيقي أو ترتيب الآثار المعتادة للبيع من دفع الثمن والتسليم وانتقال الحيازة والانتفاع.

وإثبات الصورية بالقرائن يعني الاستناد إلى وقائع معلومة وثابتة لاستخلاص حقيقة غير ظاهرة، وهي أن العقد محل النزاع لم يكن عقدًا جديًا رغم ما يحمله من توقيعات وعبارات تفيد البيع وقبض الثمن والتسليم.

ومن أمثلة هذه الوقائع:

  • استمرار البائع في إدارة العقار والتصرف فيه بعد التاريخ المدون على البيع.
  • رفع البائع دعوى طرد ضد المشتري المزعوم باعتباره غاصبًا أو مستأجرًا.
  • عدم ظهور العقد إلا بعد نشوء نزاع أو صدور تصرفات أخرى.
  • إقرار المشتري في دعوى سابقة بأن العقار مملوك لشخص آخر.
  • بقاء عدادات المرافق والتكليفات والتراخيص باسم البائع أو مشترٍ آخر.
  • عدم وجود دليل على دفع الثمن أو قدرة المشتري على أدائه.

والقيمة الحقيقية لهذه الوقائع لا تظهر عند عرض كل منها منفردة، وإنما عند ترتيبها زمنيًا ومقارنتها ببنود العقد المطعون عليه.

من يجوز له اثبات الصورية بالقرائن والشهود؟

تختلف وسائل الإثبات بحسب مركز من يتمسك بالصورية.

إثبات الصورية من الغير

يستطيع الغير عن العقد الصوري، متى كانت له صفة ومصلحة، أن يستند إلى القرائن والمستندات وشهادة الشهود لإثبات أن العقد الظاهر أضر بحقه.

وقد يكون الغير:

  • دائن أحد المتعاقدين.
  • مشتريًا آخر من البائع نفسه.
  • خلفًا خاصًا يتعارض حقه مع العقد الصوري.
  • وارثًا يستمد حقه مباشرة من القانون في حالات معينة.

ومن مبادئ محكمة النقض أن المشتري يعد من الغير في أحكام الصورية بالنسبة إلى التصرف الصادر من البائع نفسه إلى مشترٍ آخر، ويجوز له إثبات صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات المقررة.

الطعن رقم 34 لسنة 33 قضائية – جلسة 26 مايو 1966

اثبات الصورية بين أطراف العقد

أما بين المتعاقدين، فالأصل أن من يريد إثبات ما يخالف أو يجاوز عقدًا مكتوبًا يحتاج إلى دليل كتابي أو ما يقوم مقامه، مع مراعاة الاستثناءات التي يقررها قانون الإثبات.

لذلك يجب قبل الاعتماد على الشهود تحديد صفة المدعي: هل هو طرف في العقد، أم من الغير عنه؟ فالوسيلة المقبولة من الغير قد لا تكون مقبولة بالطريقة نفسها من أحد المتعاقدين.

وللتوسع في شروط الدعوى وصفة المدعي يمكن مراجعة شروط وإجراءات دعوى الصورية في القانون المصري.

هل تكفي قرينة واحدة لإثبات الصورية المطلقة؟

الأصل العملي أن القرينة المنفردة قد تحتمل أكثر من تفسير. فاستمرار البائع في العقار قد يرجع إلى اتفاق على تأخير التسليم، وعدم تقديم تحويل مصرفي لا يعني بالضرورة عدم سداد الثمن نقدًا، وتأخر تسجيل العقد لا ينفي صدوره في تاريخ سابق.

لكن قوة الإثبات تزداد عندما تجتمع قرائن متعددة في اتجاه واحد، مثل:

  1. عدم وجود دليل على دفع الثمن.
  2. استمرار البائع في الحيازة والإدارة.
  3. صدور عقد إيجار أو حكم طرد يتعارض مع البيع.
  4. إقرار المشتري في خصومة أخرى بملكية شخص آخر.
  5. عدم ظهور عقده إلا بعد عدة سنوات من التاريخ المكتوب.
  6. استمرار المرافق والتكليفات باسم البائع أو مشترٍ آخر.

هنا لا تقوم الحجة على مجرد علاقة القرابة أو على واقعة واحدة، وإنما على شبكة من الوقائع التي يصعب التوفيق بينها وبين وجود بيع جدي.

أهم قرائن إثبات الصورية المطلقة

أولًا: الحيازة الفعلية للعقار بعد البيع

الحيازة من أهم العناصر العملية التي يجب فحصها. فإذا نص العقد على أن المشتري تسلم العقار، بينما استمر البائع بعد تاريخ العقد في حيازته وإدارته وتأجيره والحصول على ريعه، فقد يشكل ذلك قرينة على أن التسليم المكتوب لم يقع حقيقة.

ويجب البحث عن إجابات محددة:

  • من كان يشغل العقار فعليًا؟
  • من كان يحتفظ بالمفاتيح؟
  • من كان يؤجر الوحدات ويقبض الأجرة؟
  • من كان يتعامل مع المستأجرين والجهات الإدارية؟
  • هل حرر محضر تسليم حقيقي؟
  • هل توجد دعاوى طرد أو تمكين أو منع تعرض؟

ولا تكفي الحيازة وحدها دائمًا؛ فقد يبيع المالك العقار مع الاحتفاظ بالانتفاع به أو تأخير التسليم. لذلك يجب مقارنتها بنصوص العقد وباقي المستندات والسلوك اللاحق.

ثانيًا: دعاوى الطرد والتمكين ومنازعات الحيازة

إذا أقام البائع بعد التاريخ المدون على العقد دعوى لطرد المشتري باعتباره غاصبًا، أو طلب تمكينه من العقار ومنع تعرض المشتري له، فإن هذا السلوك قد يتعارض جوهريًا مع القول بسبق بيع العقار وتسليمه إليه.

فالمالك الذي باع عقاره حقيقة لا يعامل المشتري عادة باعتباره غاصبًا دون مناقشة العقد أو طلب فسخه. وتزداد قوة القرينة إذا استمر البائع في دعواه سنوات، أو قدم المشتري دفاعًا مختلفًا تمامًا عن التمسك بالشراء.

ومن المستندات المهمة:

  • صحيفة دعوى الطرد.
  • محاضر الجلسات ومذكرات الدفاع.
  • قرارات النيابة في منازعات الحيازة.
  • أحكام الطرد والتمكين.
  • محاضر التنفيذ والتسليم.

ويجب التمييز بين القرينة المستمدة من مستند قضائي وبين حجية الحكم ذاته؛ فكل مستند يستخدم في الحدود التي يسمح بها القانون ووفق أطرافه وموضوعه وسببه.

وللتوسع في أثر مستندات التنفيذ يمكن مراجعة منازعة التنفيذ والفصل في أصل الحق.

ثالثًا: عدم دفع الثمن أو غياب الدليل المالي

يعد الثمن من أهم المسائل التي تكشف جدية البيع. فإذا تضمن العقد أن المشتري دفع مبلغًا كبيرًا نقدًا، بينما لا توجد أي حركة مالية أو إيصال مستقل أو مصدر مالي ظاهر يتناسب مع قيمة العقار، فقد يمثل ذلك قرينة على عدم جدية الثمن.

ويبحث في هذا السياق:

  • هل توجد تحويلات أو شيكات أو إيصالات؟
  • هل ذكر العقد طريقة السداد ومواعيده؟
  • هل كان للمشتري دخل أو مال يسمح بأداء الثمن؟
  • هل توجد قروض أو تصرفات سابقة تفسر مصدر المبلغ؟
  • هل ثبت أن البائع استخدم الثمن أو أودعه في حساب؟
  • هل شاهد الشهود واقعة التسليم الفعلية أم اكتفوا بسماع إقرار عنها؟

لكن غياب التحويل البنكي وحده لا يثبت الصورية؛ فقد يكون السداد نقديًا. لذلك يجب ربط غياب الدليل المالي بقدرة المشتري وبالحيازة وبسلوكه اللاحق.

رابعًا: عدم قدرة المشتري المالية

قد يستدل على الصورية من عدم تناسب الثمن مع الحالة المالية للمشتري، خاصة إذا كان لا يعمل أو كان دخله محدودًا أو كان قاصرًا وقت العقد.

لكن عبارة «المشتري لا يملك الثمن» لا تكفي دون مستندات أو وقائع محددة؛ فقد يحصل المشتري على المال من ميراث أو قرض أو مدخرات أو مساعدة من شخص آخر.

ومن المستندات المحتملة:

  • بيانات العمل والدخل.
  • الإقرارات الضريبية إن كان الحصول عليها جائزًا.
  • المعاملات المصرفية التي تسمح المحكمة بتقديمها.
  • المستندات الدالة على سن المشتري أو صفته وقت العقد.
  • الإقرارات الصادرة عنه بشأن مصدر الثمن.

خامسًا: توقيت ظهور العقد

من أقوى القرائن العملية أن يظل العقد المزعوم مختفيًا سنوات، ثم يظهر لأول مرة عقب نشوء نزاع أو بعد بيع العقار لشخص آخر أو بعد اتخاذ إجراءات تنفيذ.

ويجب التفرقة بين:

  • التاريخ المكتوب داخل العقد.
  • التاريخ الثابت للمحرر في مواجهة الغير.
  • تاريخ أول استعمال قضائي أو إداري للعقد.
  • تاريخ إقامة دعوى صحة التوقيع.
  • تاريخ تقديمه إلى جهة رسمية.

فالعقد العرفي قد يحمل تاريخًا قديمًا، لكن أول أثر خارجي يمكن التحقق منه قد يكون لاحقًا بسنوات. وهذه الفجوة الزمنية لا تثبت وحدها اصطناع العقد، لكنها تستوجب تفسيرًا ومقارنتها بباقي الوقائع.

سادسًا: عدم التمسك بالعقد في الوقت الطبيعي

إذا كان شخص يدعي أنه اشترى عقارًا، ثم واجه دعوى طرد أو تنفيذ أو تمكين تخص العقار نفسه، فمن الطبيعي أن يقدم عقده ويتمسك بصفته كمشترٍ.

فإذا اختار بدلًا من ذلك دفاعًا مختلفًا، مثل الادعاء بأن الملكية آلت إليه بالميراث، أو أن العقار مملوك لوالده، ثم ظهر لاحقًا بعقد شراء سابق زمنيًا، فقد يشكل هذا التناقض قرينة مهمة.

ويجب استخراج ذلك من:

  • محاضر الجلسات.
  • مذكرات الدفاع.
  • تقارير الخبراء.
  • محاضر التنفيذ.
  • المحاضر الإدارية والجنائية المرتبطة بالحيازة.

سابعًا: الإقرار القضائي أو الإقرار العرفي

قد يصدر من المشتري المزعوم في دعوى سابقة قول أو طلب يتعارض مع عقده، مثل اعترافه بأن العقار مملوك لشخص آخر، أو تقديمه عقد ذلك الشخص للاستناد إليه في دفاعه.

ويجب فحص طبيعة العبارة وسياقها:

  • هل صدرت أمام القضاء من الخصم نفسه؟
  • هل كانت واضحة ومحددة؟
  • هل تتعلق بالواقعة محل النزاع؟
  • هل كانت مجرد دفاع احتياطي أم اعترافًا صريحًا؟
  • هل أثبتت في محضر جلسة أو مذكرة موقعة؟

ويمكن مراجعة الشرح التفصيلي عن الإقرار القضائي والإقرار العرفي وحجيتهما.

ثامنًا: عدادات الكهرباء والمياه والغاز

لا تثبت فاتورة المرافق الملكية بذاتها، لكنها قد تكشف الشخص الذي كان يدير العقار أو يشغله أو يتعامل بشأنه مع الجهات المختصة في فترة زمنية معينة.

وتزداد أهميتها إذا وجدت:

  • تنازلات موثقة عن العدادات.
  • طلبات تركيب أو نقل باسم أحد الأطراف.
  • إفادات رسمية من شركات المرافق.
  • مطابقة أرقام العدادات للعقار محل النزاع.
  • استمرار الفواتير باسم شخص يخالف المشتري الظاهر.

ويجب تحديد الوحدة أو العين التي يخدمها كل عداد بدقة؛ لأن مجرد وجود فاتورة باسم شخص لا يفيد إذا لم يثبت اتصالها بالعقار محل العقد.

تاسعًا: تراخيص البناء والتكليفات والضرائب العقارية

قد تكشف تراخيص البناء وملفات الضرائب العقارية وطلبات المرافق من كان يتعامل بصفته صاحب الشأن في العقار.

ومن المستندات المفيدة:

  • رخصة البناء والتعلية.
  • ملف التصالح أو الترخيص.
  • كشوف التكليف والضرائب العقارية.
  • طلبات إدخال المرافق.
  • المعاينات الإدارية.
  • العقود والمقايسات الصادرة من الجهات المختصة.

لكن بقاء التكليف باسم البائع لا يحسم الملكية أو الصورية وحده، خصوصًا إذا لم تتخذ إجراءات تحديث البيانات. قيمته تظهر عند توافقه مع الحيازة والإدارة وباقي المستندات.

عاشرًا: عقود الإيجار وأحكام الطرد والتسليم

إذا زعم شخص أنه اشترى وحدة سكنية في تاريخ معين، بينما كانت الوحدة نفسها مؤجرة إليه أو إلى شخص آخر في الفترة ذاتها، فقد ينشأ تعارض يحتاج إلى تفسير.

وتقوى القرينة إذا:

  • صدر عقد الإيجار بعد تاريخ البيع المزعوم.
  • أقام البائع دعوى طرد لانتهاء الإيجار.
  • صدر حكم نهائي بالطرد والتسليم.
  • تم تنفيذ الحكم بالقوة الجبرية واستلم البائع الوحدة.
  • لم يتمسك المشتري المزعوم بعقد البيع أثناء الدعوى أو التنفيذ.

فإذا كان البيع حقيقيًا، يجب تفسير سبب تعامل البائع مع العين بوصفه مالكًا ومؤجرًا بعد انتقالها المزعوم إلى المشتري.

الحادية عشرة: تقارير الخبراء والمعاينة

لا يفصل الخبير في الصورية باعتبارها مسألة قانونية تختص بها المحكمة، لكنه يستطيع فحص الوقائع المادية والفنية التي تساعد المحكمة، مثل:

  • تحديد العقار والوحدات محل العقود.
  • مطابقة الحدود والمساحات.
  • بيان الحائز الفعلي وقت المعاينة.
  • مطابقة أرقام العدادات والمرافق.
  • فحص تسلسل العقود ومستندات الملكية.
  • بيان ما إذا كانت المستندات تخص عقارًا آخر.

ويجب ألا يطلب من الخبير أن يقرر أن العقد صوري أو صحيح، بل أن يحقق الوقائع الفنية والمادية التي تبني عليها المحكمة تكييفها القانوني.

للتوسع راجع موضوع عمل الخبير وحدود مأموريته في الإثبات.

الثانية عشرة: تسلسل التصرفات المتعارضة

يجب رسم خط زمني لجميع التصرفات التي وردت على العقار، بدل قراءة كل عقد منفصلًا.

مثال:

  1. عقد بيع مزعوم مؤرخ في عام 2009.
  2. عقد إيجار صادر من البائع عن العين نفسها في عام 2009.
  3. دعوى طرد أقامها البائع في عام 2010.
  4. عقود بيع أخرى وإقرارات بصحة التوقيع في عام 2011.
  5. تنازلات رسمية عن العدادات في عام 2011.
  6. إقرارات قضائية بملكية المشترين الآخرين في أعوام لاحقة.
  7. ظهور العقد المؤرخ في 2009 لأول مرة خلال عامي 2017 أو 2018.

إذا لم يكن من الممكن الجمع منطقيًا بين هذه التصرفات، وجب على الطرف المتمسك بالعقد تفسير التعارض وإثبات جديته.

الثالثة عشرة: العبارات غير المعتادة داخل العقد

قد تتضمن بعض العقود عبارات تثير التساؤل، مثل النص على أن أي عقود أو مستندات تظهر مستقبلًا تعتبر ملغاة، أو محاولة إهدار حقوق أشخاص لم يكونوا أطرافًا في العقد.

هذه العبارة لا تثبت الصورية وحدها، لكنها قد تكشف علم الأطراف بوجود تصرفات سابقة متعارضة، خصوصًا إذا اقترنت بتأخر ظهور العقد وبثبوت اطلاعهم على حقوق المشترين الآخرين.

ترتيب المستندات من حيث القيمة العملية

نوع المستند ما الذي يمكن أن يثبته؟ ملاحظات
محاضر الجلسات والأحكام مواقف الخصوم وطلباتهم والإقرارات السابقة تُقرأ في حدود موضوع الحكم وأطرافه
محاضر التنفيذ والتمكين الحيازة الفعلية والتسليم والتنفيذ يجب مطابقة العين محل التنفيذ بالعقد
إفادات شركات المرافق التعامل على العدادات وتاريخ النقل لا تثبت الملكية منفردة
تقرير الخبير الوصف والحيازة والمطابقة والتسلسل لا يفصل الخبير في الصورية قانونًا
الإقرار المكتوب اعتراف بحق أو واقعة منسوبة لصاحبه تُراجع صيغته وسياقه وتوقيعه
عقد الإيجار والإيصالات صفة الحائز وطبيعة إشغاله للعين يجب التأكد من التاريخ والعين
شهادة الشهود الوقائع التي عاينها الشاهد بنفسه تضعف إذا خالفت المستندات أو قامت على السماع

كيفية إعداد حافظة مستندات لإثبات الصورية

الخطأ الشائع هو تقديم عدد كبير من المستندات دون بيان دلالة كل مستند. الأفضل إعداد الحافظة وفق تسلسل واضح:

  1. ترقيم المستند: رقم ثابت يظهر في الفهرس والمذكرة.
  2. تحديد تاريخه: مع بيان هل التاريخ ثابت أم مجرد تاريخ عرفي.
  3. تحديد مصدره: محكمة، جهة إدارية، شركة مرافق أو أحد الأطراف.
  4. تحديد الواقعة التي يثبتها: الحيازة أو الإقرار أو المرافق أو توقيت ظهور العقد.
  5. بيان وجه التعارض: كيف يناقض المستند العقد المطعون عليه؟
  6. ربطه بمستند آخر: لتكوين سلسلة متكاملة بدل قرينة منفردة.

مثال عملي:

المستند الواقعة الثابتة الدلالة المحتملة
صحيفة طرد مؤرخة بعد البيع المزعوم البائع وصف المشتري بالغاصب تعارض مع وجود بيع وتسليم سابقين
إفادة نقل عداد إلى مشترٍ آخر تعامل البائع على الوحدة لصالح الغير يدعم عدم ظهور المشتري المزعوم كصاحب حق
مذكرة دفاع قديمة الخصم ادعى الملكية بالميراث لا بالشراء تناقض مع التمسك اللاحق بعقد شراء أقدم

ويمكن مراجعة دليل إعداد حافظة المستندات وبيان دلالة كل ورقة.

إثبات الصورية بشهادة الشهود

تكون شهادة الشاهد أقوى عندما تتناول واقعة عاينها بنفسه، مثل حضوره دفع الثمن أو تسليم العقار أو تحرير العقد. أما الشهادة المبنية على ما سمعه من أحد الأطراف فتكون أقل قدرة على إثبات الواقعة الأصلية.

الأسئلة الأساسية للشاهد

  • أين تم توقيع العقد؟
  • من كان حاضرًا؟
  • هل شاهد دفع الثمن فعلًا؟
  • ما قيمة المبلغ وطريقة دفعه؟
  • هل عد النقود أو شاهد تسليمها؟
  • هل شاهد تسليم العقار أو المفاتيح؟
  • من كان حائزًا للعقار قبل العقد وبعده؟
  • كيف يتذكر التاريخ بعد مرور سنوات؟
  • هل وقع على عقود أخرى بين الأشخاص أنفسهم؟
  • ما علاقته بأطراف النزاع؟

الفرق بين مشاهدة الدفع وسماع الإقرار

إذا قال الشاهد إن البائعة أقسمت أمامه بأنها قبضت الثمن، فهذا لا يعني أنه شاهد واقعة الدفع. ويجب تسجيل الفرق بدقة بين:

  • «شاهدت المشتري يسلم المبلغ».
  • «قالت البائعة إنها قبضت المبلغ».
  • «قرأت في العقد أن الثمن دُفع».

الأولى شهادة مباشرة على واقعة مادية، أما الثانية والثالثة فلا تثبتان بذاتهما أن التسليم تم أمام الشاهد.

تناقض أقوال الشهود

يجب مقارنة شهادة كل شاهد:

  • بأقواله في المواضع المختلفة.
  • بأقوال الشاهد الآخر.
  • بالمستندات الرسمية.
  • بالتسلسل الزمني الثابت.
  • بالوقائع التي يمكنه إدراكها فعليًا.

فإذا قرر شاهد أنه حضر تحرير العقد في تاريخ معين، بينما تثبت مستندات رسمية لاحقة أن أطراف العقد كانوا يتعاملون مع العين على نحو يناقض البيع، فلا يكفي وصف الشاهد بعدم الصدق، بل يجب بيان وجه التعارض وتقديم المستند المؤيد.

توقيع الشاهد على العقد

توقيع الشاهد على العقد لا يعني بالضرورة أنه شاهد دفع الثمن أو التسليم أو تفاوض الأطراف. فقد يكون قد شهد على التوقيع فقط.

لذلك يجب سؤاله عن حدود ما عاينه، وعدم افتراض أنه يعرف كل تفاصيل البيع لمجرد وجود توقيعه أسفل العقد.

هل حكم صحة التوقيع يثبت جدية عقد البيع؟

حكم صحة التوقيع يثبت في نطاقه نسبة التوقيع إلى صاحبه، لكنه لا يحسم وحده حقيقة دفع الثمن أو تسليم المبيع أو جدية العقد أو صوريته.

ومع ذلك قد تكون لتوقيت إقامة دعوى صحة التوقيع دلالة ضمن مجموعة القرائن. فإذا كان العقد مؤرخًا منذ سنوات، ولم تقم الدعوى بشأنه إلا عقب ظهور نزاع، فقد يثار التساؤل عن سبب عدم استعمال العقد طوال المدة السابقة.

لكن لا يجوز الانتقال من تأخر دعوى صحة التوقيع مباشرة إلى الجزم بأن العقد مصطنع؛ بل يجب ربط ذلك بالإقرارات السابقة والحيازة والمرافق والتصرفات المتعارضة.

دراسة تطبيقية مختصرة لتجميع قرائن الصورية

في إحدى المنازعات العقارية، تمسك خصمان بعقود بيع تحمل تواريخ تعود إلى عام 2009، بينما كشفت أوراق النزاع عن الوقائع الآتية:

  • أقامت البائعة بعد التاريخ المدون على العقود دعوى لطرد أحد المشترين المزعومين من العقار للغصب.
  • لم يتمسك المدعى عليه في بداية النزاع بأنه اشترى العقار، وإنما ادعى أن الملكية آلت إليه بالميراث.
  • صدرت عن البائعة عقود أخرى في عامي 2010 و2011، ومثلت أمام القضاء وأقرت بتوقيعها عليها.
  • تم نقل عدادات الكهرباء والمياه إلى المشترين الآخرين بمحررات موثقة.
  • قدم أحد الخصوم في دعاوى سابقة مستندات تتضمن الاعتراف بعقود المشترين الآخرين.
  • كانت بعض الوحدات محل العقود المزعومة مؤجرة، وصدرت بشأنها أحكام طرد وتسليم.
  • لم تظهر العقود المؤرخة في عام 2009 في الاستعمال القضائي إلا خلال عامي 2017 و2018.
  • قرر بعض الشهود أنهم لم يشاهدوا دفع أي ثمن، ولم يعرفوا من كان حائزًا للوحدات.

لم تكن أي واقعة من هذه الوقائع كافية منفردة. لكن تجميعها في خط زمني واحد أظهر تعارضًا بين التاريخ والملكية والحيازة والإقرارات والسلوك القضائي للأطراف.

وهذه هي الطريقة الصحيحة لعرض قرائن الصورية: ليس بسرد مئات الصفحات من وقائع الدعوى، وإنما بتحويل كل واقعة إلى سؤال ودليل ونتيجة محتملة.

ما الأدلة التي لا تكفي منفردة لإثبات الصورية؟

علاقة القرابة

البيع بين الأقارب ليس صوريًا لمجرد القرابة. العلاقة قد تفسر سهولة الاتفاق أو عدم وجود إجراءات معتادة، لكنها تحتاج إلى أدلة أخرى.

انخفاض الثمن

الثمن المنخفض قد يثير الشك، لكنه لا يثبت عدم وجود البيع. وقد يتعلق الأمر ببيع بثمن بخس أو مجاملة أو ظروف خاصة.

بقاء البائع في العقار

قد يبقى البائع بموافقة المشتري أو يحتفظ بحق الانتفاع أو يتفق على تأخير التسليم؛ لذلك يجب فحص سبب الحيازة.

عدم تسجيل العقد

عدم التسجيل لا يثبت الصورية، كما أن تسجيل العقد لا يمنع بحث جديته إذا قامت أسباب قانونية للطعن عليه.

مجرد توقيع الشهود

التوقيع لا يثبت أن الشاهد عاين دفع الثمن أو التسليم، بل يجب سماع شهادته وتحديد حدود علمه.

تأخر ظهور العقد وحده

قد توجد أسباب مشروعة لعدم استخدام العقد سابقًا. قيمته كقرينة تتوقف على وجود مواقف سابقة كان يفترض فيها تقديمه ولم يقدم.

أخطاء تضعف ملف إثبات الصورية

  • عرض القرائن دون ترتيب زمني.
  • تكرار الوقائع نفسها بصيغ مختلفة.
  • وصف كل مستند بأنه دليل قاطع.
  • عدم بيان صفة المدعي كطرف أو من الغير.
  • الاعتماد على صور ضوئية مع المنازعة في الأصل.
  • تقديم فواتير مرافق دون إثبات اتصالها بعين النزاع.
  • القول بعدم قدرة المشتري المالية دون مستند.
  • اتهام الشهود بالكذب دون بيان التناقضات الموضوعية.
  • الخلط بين إثبات الصورية وإثبات عدم نفاذ تصرف حقيقي.
  • طلب تكليف الخبير بالفصل في مسألة قانونية.
  • عدم مواجهة التفسير المحتمل الذي يقدمه الخصم لكل قرينة.

الفرق بين قرائن الصورية وقرائن عدم نفاذ التصرف

إثبات الصورية المطلقة يهدف إلى بيان أن التصرف الظاهر غير حقيقي من الأساس. أما دعوى عدم نفاذ التصرف فتفترض وجود تصرف حقيقي، لكن الدائن يطلب عدم سريانه في حقه لأنه أضر بضمانه العام وتوافرت شروط الدعوى.

لذلك لا يصح الاستناد إلى القرائن نفسها دون تحديد الهدف:

  • إذا كان العقد غير موجود في الحقيقة، يكون البحث في الصورية.
  • إذا كان البيع حقيقيًا والثمن دفع والتسليم وقع، لكن التصرف أضر بالدائن، فقد يكون البحث في عدم النفاذ.

ويجب ترتيب الطلب الأصلي والاحتياطي على نحو لا يتضمن تناقضًا غير مفسر بين إنكار وجود التصرف والاعتراف بجديته.

خريطة عملية لبناء ملف إثبات الصورية

  1. اجمع جميع العقود: ولا تكتف بالعقد محل الطعن.
  2. أنشئ جدولًا زمنيًا: من أول تصرف حتى ظهور النزاع.
  3. حدد الحائز في كل فترة: بالمستندات لا بالأقوال المجردة.
  4. افحص الثمن: مصدره وطريقة دفعه وقدرة المشتري.
  5. استخرج المواقف القضائية السابقة: من المحاضر والمذكرات والأحكام.
  6. اطلب إفادات المرافق: مع أرقام العدادات وتاريخ النقل.
  7. راجع الإيجارات والتنفيذ: لمعرفة صفة الشاغل.
  8. حدد شهود الوقائع المباشرة: لا شهود السمعة أو السماع فقط.
  9. اربط كل قرينة بمستند: ثم بيّن التعارض مع العقد.
  10. ضع تفسير الخصم المتوقع: وناقشه بالمستندات.

قائمة مراجعة قرائن إثبات الصورية المطلقة

  • هل استمر البائع في حيازة العقار وإدارته؟
  • هل توجد دعوى طرد أو تمكين تناقض البيع؟
  • هل دفع الثمن فعلًا؟ وما الدليل؟
  • هل كانت للمشتري قدرة مالية ظاهرة؟
  • متى ظهر العقد لأول مرة أمام جهة رسمية؟
  • هل تمسك المشتري بالعقد عند أول نزاع؟
  • هل سبق أن ادعى سببًا آخر للملكية؟
  • هل صدرت منه إقرارات بحق أشخاص آخرين؟
  • باسم من كانت المرافق والتكليفات؟
  • هل توجد عقود إيجار أو أحكام طرد عن العين نفسها؟
  • هل تتطابق حدود العقار ومستنداته؟
  • هل تحمل العقود عبارات غير معتادة تكشف علمًا بحقوق سابقة؟
  • هل شاهد الشهود دفع الثمن والتسليم بأنفسهم؟
  • هل تتفق الشهادة مع المستندات الرسمية؟

موضوعات قانونية مرتبطة

الأسئلة الشائعة عن اثبات الصورية

ما أقوى قرائن إثبات الصورية المطلقة؟

لا توجد قرينة واحدة هي الأقوى في جميع القضايا. لكن من القرائن المهمة استمرار البائع في الحيازة، وعدم دفع الثمن، وتأخر ظهور العقد، ووجود دعاوى طرد أو تمكين تتعارض معه، والإقرارات السابقة، واستمرار المرافق والتعاملات الرسمية باسم شخص آخر. وتزداد القوة عند اجتماع عدة قرائن مترابطة.

هل تكفي علاقة القرابة لإثبات صورية عقد البيع؟

لا. القرابة وحدها لا تثبت الصورية، لكنها قد تدخل ضمن مجموعة قرائن أخرى مثل عدم قدرة المشتري على دفع الثمن، واستمرار البائع في الحيازة، وعدم تنفيذ البيع، وتناقض الإقرارات والمستندات.

هل يمكن إثبات الصورية المطلقة بشهادة الشهود؟

يجوز للغير عن العقد الصوري إثبات الصورية بطرق الإثبات المختلفة، ومنها الشهود والقرائن، متى كانت له صفة ومصلحة. أما بين المتعاقدين فتسري قواعد إثبات ما يخالف الكتابة والاستثناءات المقررة قانونا.

هل عدم دفع الثمن وحده يثبت الصورية؟

عدم دفع الثمن قرينة مهمة، لكنه قد لا يكون كافيا منفردا. يجب فحص طريقة السداد، وقدرة المشتري المالية، والحيازة والتسليم، وباقي المستندات والسلوك اللاحق للعقد.

هل حكم صحة التوقيع يمنع الطعن بالصورية؟

حكم صحة التوقيع يثبت نسبة التوقيع في نطاق الدعوى، لكنه لا يحسم وحده جدية البيع أو دفع الثمن أو التسليم. لذلك لا يمنع بذاته من بحث الصورية عند توافر الصفة والمصلحة والأدلة القانونية.

هل فواتير الكهرباء والمياه تثبت ملكية العقار؟

فواتير المرافق لا تثبت الملكية بذاتها، لكنها قد تدل على الحيازة أو الإدارة أو التعامل مع العقار في فترة معينة. وتزداد قيمتها عند مطابقة رقم العداد بالعين وارتباطها بمستندات أخرى.

الخاتمة

اثبات الصورية المطلقة

يقوم اثبات الصورية المطلقة بالقرائن والمستندات والشهود على مقارنة العقد الظاهر بالواقع الذي عاشه أطرافه، لا على مهاجمة العقد بعبارات عامة.

فإذا كان الثمن لم يثبت، والحيازة لم تنتقل، والمرافق ظلت باسم شخص آخر، وصدرت إقرارات تتعارض مع البيع، ولم يظهر العقد إلا بعد سنوات من النزاع، فإن تجميع هذه الوقائع في تسلسل زمني واضح قد يقدم للمحكمة صورة تختلف عن ظاهر المحرر.

ومع ذلك يجب تجنب وصف أي قرينة بأنها قاطعة قبل فحص تفسير الخصم والمستندات المضادة. فالملف القوي ليس الملف الأكثر عددًا في الأوراق، بل الأكثر وضوحًا في ربط كل مستند بواقعة محددة وبالنتيجة المطلوب استخلاصها.

خدماتنا القانونية

  • فحص عقود البيع والتصرفات المتعارضة.
  • إعداد خط زمني للوقائع والمستندات.
  • تقييم قرائن الحيازة والثمن والمرافق والإقرارات.
  • إعداد حوافظ المستندات ومذكرات التعقيب على الشهود.
  • تمثيل الأطراف في دعاوى الصورية ومنازعات الملكية العقارية.

التواصل لطلب فحص المستندات والاستشارة القانونية

تمت المراجعة القانونية والتنقيح بواسطة الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والإدارية العليا، بخبرة تزيد على 28 عامًا.

المراجع القانونية الأساسية

  • القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948، وبخاصة المادتان 244 و245.
  • قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 وتعديلاته.
  • أحكام محكمة النقض المصرية المتعلقة بإثبات الصورية وتقدير القرائن.

حقوق النشر محفوظة لموقع azizavocate.com – مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا.




كيفية إعداد الحكم بالتعويض بدل التنفيذ وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

الحكم بالتعويض لاستحالة التنفيذ العيني

شرح المادة 215 مدني بشأن الحكم بالتعويض بدل التنفيذ العيني لاستحالة التنفيذ العيني علي المدين أو للتأخير في تنفيذ الالتزام بمعني تنفيذ الالتزام بمقابل هو التعويض بدل تنفيذ الالتزام ذاته بشرط الا يكون سبب الاستحالة أو التأخير لا يد للمدين فيه ، وفي هذا البحث نتعرف علي أحكام وقواعد ذلك بشرح المادة 215 من القانون المدني .

الحكم بالتعويض في المادة 215 قانون مدني

المادة 215 قانون مدني تنص علي :

إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يدّ له فيه ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه.

  الأعمال التحضيرية للمادة 215 قانون مدني

المادة 215 مدني الحكم بالتعويض

ينصرف حكم هذا النص إلي الالتزام التعاقدي ، وقد تقدم أن عبء إثبات قيام هذا الالتزام يقع علي الدائن فعلية أن يقيم الدليل علي وجود العقد المنشئ له بوصفه مصدراً مباشرا فإن أتيح له ذلك وجب علي المدين أن يثبت أنه أوفي بما التزم به وإلا حكم بإلزامه بالوفاء عينا بناء علي طلب المدين ما بقي الوفاء علي هذا الوجه ممكنا .

فإذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلا نسب ذلك إلي خطأ يفترض وقوعه من المدين وإلزام بتعويض الدائن عن عدم الوفاء أو عن التأخر فيه علي حسب الأحوال ما لم يسقط قرينة الخطأ عن نفسه بإقامة الدليل علي أن هذه الاستحالة ترجع إلي سبب أجنبي لا يد له فيه .

ويراعي أن المدين لا يطالب بإثبات السبب الأجنبي

في الإلتزام بالمحافظة أو بالإدارة أو بتوخي الحيطة في تنفيذ ما التزم به بل يكفي أن يقيم الدليل علي أنه بذل عناية الشخص المعتاد ولم لم يتحقق الغرض المقصود بيد أن المدين في هذه الحالة لا يقال من مسؤوليته عن التزم تخلف عن تنفيذه دون أن يكلف إقامة الدليل علي وجود السبب الأجنبي وإنما هو أوفي علي تفيض ذلك بما التزم به وأثبت هذا الوفاء بإقامة الدليل علي أنه بذل كل العناية اللازمة ، فإن لم يكن قد بذل هذه للعناية ، عد متخلفاً عن الوفاء بما التزم به ولا ترتفع عنه المسئولية إلا بإثبات السبب الأجنبي .

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2 ص 542

التنفيذ بطريق التعويض عند استحالة التنفيذ العيني

متى أصبح التنفيذ العيني للالتزام مستحيلاً بخطأ المدين لم يبق إلا التنفيذ بطريق التعويض ويعتبر التنفيذ العيني مستحيلا إذا كان هذا التنفيذ يقتضي تدخل المدين الشخصي وامتنع هذا عن التنفيذ ولم يجد التهديد المالي في التغلب في عناده وحتى إذا كان التنفيذ العيني ممكنا دون تدخل المدين ولكن لم يطلبه الدائن ولم يتقدم المدين به

فإن التنفيذ بطريق التعويض يحل محل التنفيذ العيني

وحتى إذا طلب الدائن التنفيذ العيني ولكن هذا التنفيذ كان مرهقاً للمدين ولكن عدم القيام به لا يعود بضرر جسيم على الدائن فإن القاضي يقتصر على الحكم بتعويض ثم إنه يجب للتنفيذ بطريق التعويض كما يجب للتنفيذ العيني  إعذار المدين وسنتكلم تفصيلاً في الإعذار عند الكلام في تقدير التعويض عن طريق القاضي

 السنهوري – الوسيط – ص 743
وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر أن الأصل وفقاً لما تقضي به المادتان 203/1 215 من القانون المدني هو تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً ولا يصار إلى عوضه أو التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العيني وأن تقدير تحقق ذلك الاستحالة مما يستقل به قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة

 (الطعنان 2469 ، 2517 لسنة 57 ق جلسة 16/5/1991)

كل التزام أيا كان مصدره يجوز تنفيذه بطريق التعويض

كل التزم أيا كان مصدره يجوز التنفيذ عن طريق التعويض فالالتزام العقدي سواء كان التزاماً بنقل ملكية أو التزاما بالامتناع عن عمل يكون تنفيذه بطريق التعويض وبخاصة إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بخطأ المدين ويصبح التنفيذ العيني مستحيلاً  في الالتزام بعمل الوسائل اللازمة للقيام بهذا العمل أو كان ينبغي أن يتم القيام به في مدة معينة وانقضت هذه المدة وفي الالتزام بالامتناع عن عمل إذا أتى المدين الأمر الممنوع .

والالتزامات التي لا يكون مصدرها العقد يغلب أن يكون تنفيذها بطريق التعويض فالالتزام التقصيري ليس إلا نتيجة للإخلال بالتزام قانوني هو أن يتخذ الشخص الحيطة الواجبة لعدم الإضرار بغيره وجزاء هذا الإخلال هو تعويض وهذه هي المسئولية التقصيرية والالتزام الناشئ من  الإثراء بلا سبب   ليس إلا نتيجة للإخلال بالتزام قانوني آخر هو ألا يثري الشخص على حساب غيره بدون سبب  .

وجزاء هذا الإخلال هو التعويض وكثير من الالتزامات القانونية الأخرى وكون تنفيذها بطريق التعويض كالتزام الجار إلا يضر بجاره ضرراً فاحشا والالتزام بعدم إفشاء سر المهنة وهناك من الالتزامات القانونية ما يمكن تنفيذه عينا كالالتزام بالنفقة والتزامات الأولياء والأوصياء والقوام ومع ذلك يجوز عند الإخلال ببعض هذه الالتزامات أن يكون التنفيذ بطريق التعويض .

السنهوري – الوسيط – ص 744

  اشتراط حصول ضرر

يشترط للتنفيذ بطريق التعويض أن يكون قد نشأ عن عدم الوفاء ضرر للدائن لأن الغرض من التنفيذ بمقابل هو إعطاء الدائن مقابلاً يعوضه عما فاته من ربح وما لحقه من خسارة بسبب عدم تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينيا فإذا كان عدم التنفيذ لم يفوت على الدائن ربحاً ولم يلحق به خسارة فلا يكون ثمة محل للتعويض وعدم ذكر شرط الضرر في المادة 215 لا يفيد عدم ضرورة هذا الشرط لأن طبيعة الأشياء تفتضيه إذ أن التعويض لا يكون إلا عن ضرر.

المستشار عزمي البكري ص 575

أنواع التعويض في القانون

التعويض نوعان :

  • تعويض عن عدم التنفيذ
  • تعويض عن التأخير
وكلاهما تنفيذ بمقابل

وهذا واضح في التعويض عن عدم التنفيذ:

حيث يلزم المدين الذي لم ينفذ التزامه تنفيذا عينيا بتعويض يحل محل ما كان يجب عليه أن يؤديه وكذلك الحال إذا لم ينفذ المدين التزامه سوى تنفيذا جزئياً أو معيبا فيلزم بتعويض النقض.

وهو أيضا فيما يتعلق بالتعويض عن التأخير :

إذ أن التنفيذ لا يكون كاملا إلا إذا قام به المدين في ذات الظروف التي كان عليه تأديته فيها ولذلك يتضمن التأخير في التنفيذ إخلالاً جزئياً بالالتزام فإذا كان المدين لا يوفي بدينه إلا متأخراً كان التنفيذ العيني غير كامل و ألزم بتعويض يحل محل هذا النقص هو التعويض عن التأخير .

(عزمي البكري ص 576 ، إسماعيل غانم ص 11 وما بعدها )
  • والتعويض عن عدم التنفيذ يحل محل التنفيذ العيني ولا يجتمع بالبداهة معه
  • أما التعويض عن التأخير فيجتمع مع التنفيذ العيني
  • إذا قام المدين بتنفيذ التزامه متأخرا  عن الميعاد المعين له ،
  • كما يجتمع مع التعويض عن عدم التنفيذ إذا لم يقم المدين أصلاً بما تعهد به .

والالتزام بالتعويض لا يعتبر في الفقه التقليدي التزاماً جديدا حل محل الالتزام الأصلي وإنما هو طريق لتنفيذ هذا الالتزام ولذلك فإن التأمينات المقررة لضمان التزام المدين تبقى لضمان الوفاء بالتعويض ،

(أنور سلطان ص 191)

المسئولية التقصيرية والمسئولية العقدية

الأصل  أن المسئولية الناشئة عن الإخلال بالتزام عقدي تكون مسئولية عقدية فلا يسأل المدين إلا عن الضرر الذي كان متوقعاً وقت التعاقد ويجب الإعذار إن لم يتضمن العقد إعفاء منه

لكن إذا كون الإخلال بأحد الالتزامات العقدية جريمة جنائية

كما لو  أعاد البائع بيع وحده في عقاره مرة أخرى هو المؤثم بقانون إيجار الأماكن وينطوي على الإخلال بالتزام البائع بعدم التعرض للمشتري الأول أو كان الإخلال وليد غش أو خطأ جسيم فإن المسئولية في هذه الحالات تقصيرية وليست عقدية

( أنور طلبة ص 210 )
وقد قضت محكمة النقض بأن

المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية نطاق كل منهما إخلال المتعاقد الذي  يكون جريمة أو يعد غشاً أو خطأ جسيماً  وجوب أعمال أحكام المسئولية التقصيرية

(الطعن رقم 268 لسنة 47 ق جلسة 27/1/1981 ، الطعن رقم 678 لسنة 46ق جلسة 18/1/1980)

وبأن المقرر في قضاء محكمة النقض أنه إذا طبقت محكمة الموضوع خطأ أحكام المسئولية التقصيرية دون قواعد المسئولية الواجبة التطبيق فإنها تكون قد خالفت القانون إ يتعين عليها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفي التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها لأن تحديد طبيعة المسئولية التي يتولد عنها حق المضرور في طلب التعويض يعتبر مطروحاً عليها

(الطعن 2091 س 57 ق جلسة 2/1/1991)
كما قضت بأن :

إذا كان المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في دعوى التعويض التي يرتبط بها المضرور مع المسئول عنه بعلاقة عقدية سابقة لما يترتب على الأخذ بأحكام المسئولية في مقام العلاقة العقدية من إهدار لنصوص العقد المتعلقة بالمسئولية عن عدم تنفيذه بما يخل بالقوة الملزمة

إلا إن ذلك

رهين بعدم ثبوت أن الضرر الذي لحق بأحد العاقدين كان نتيجة فعل العاقد الآخر يكون جريمة أو يعد غشاً أو خطأ جسيماً مما تحقق به في حقه أركان المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانوني إذ يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل في جميع الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد وأن استخلاص عناصر الغش وتقدير ما يثبت به من عدمه في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بغير رقابة من محكمة النقض عليها في ذلك مادامت الوقائع تسمح به

(الطعن رقم 2384 لسنة 54 ق جلسة 4/4/1990)

وبأن : إذا رفعت دعوى المسئولية على أمين النقل بعد المدة المحددة في المادة 104 من قانون التجارة وتمسك أمين النقل بالتقادم القصير الذي تقرره هذه المادة فعلى المرسل إذا أراد أن يتفادى الحكم بسقوط حقه بهذا التقادم أن يقيم هو الدليل على أن ضياع البضاعة كان مرجعه غشاً أو خيانة وقعت من جانب أمين النقل أو عماله إذ أن مسئولية أمين النقل في هذه الحالة ليست مسئولية تعاقدية بل مسئولية خطئية قوامها الخطأ المدعى به عليه

( الطعن رقم 408 لسنة 22 ق جلسة 31/  5/1956)

المسئولية العقدية

المسئولية العقدية تقابل المسئولية التقصيرية فهي جزاء الإخلال بالعقد ، في حين أن الثانية جزاء الإخلال بواجب عام مفروض على الكافة بارتكاب العمل غير المشروع ولذلك فإن قيام المسئولية العقدية يفترض وجود عقد صحيح واجب التنفيذ تخلف المدين عن تنفيذ التزامه الناشئ عنه والأصل هو التنفيذ العيني لهذا الالتزام عن طريق إجبار المدين وفقا لأحكام المواد 199 حتى 214

فإن تم ذلك لا تقوم المسئولية العقدية أما إذا استحال هذا التنفيذ لم يكن من بد من الحكم للدائن بالتعويض جزاء إخلال المدين بالتزامه وهذه هي المسئولية العقدية ويضح من ذلك أن المسئولية العقدية لا شأن لها بالتنفيذ العيني لأنها لا تقوم إلا حيث يتخلف هذا التنفيذ

ومن هنا لم يكن محل لأعمالها إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود لأنه التزام يمكن تنفيذه عيناً دائما حسبما أشرنا آنفاً وأن تكون بصدد المسئولية العقدية كلما حال التعويض محل التنفيذ العيني فأنها تعمل أحكامها في الحالة التي لا يتعذر التنفيذ العيني ولكن الدائن يطلب التعويض والمدين لا يعترض ولا يعرض القيام بالتنفيذ العيني وواضح مما تقدم أن أركان المسئولية العقدية ثلاثة ، أولهما عدم تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد بما يمثل خطأ في جانب المدين ، وثانيهما ضرر لحق الدائن من جزاء هذا الخطأ ، وثالثها علاقة سببية بين هذا الضرر وذلك الخطأ

محمد كمال عبد العزيز ص 770

الخطأ العقدي

 

ينصرف الخطأ العقدي إلى عدم قيام المتعاقد بتنفيذ التزامه ، وسواء كان عن عمد أو عن إهمال أو لسبب آخر سواء كان عدم التنفيذ كلياً أو جزئياً أو كان معيباً أو متأخراً ويرجع في ذلك إلى شروط العقد وإلى النصوص القانونية المتعلقة به باعتبارها مكملة لإرادة المتعاقدين

(أنور طلبة ص 213)

ويعتبر عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي في ذاته خطأ موجباً لمسئوليته .

وقد قضت محكمة النقض بأن

يشترط لاستحقاق التعويض عن عدم تنفيذ الالتزام أو التأخير في تنفيذه وجود خطأ من المدين ولا يغني عن توافر هذا الشرط أن يكون التعويض مقدراً في العقد لأن هذا التقدير ليس هو السبب في استحقاق التعويض ، إنما ينشأ الحق في أنه قضى برفض الدعوى فسخ عقد البيع المرفوعة من الطاعنة على المطعون ضدهما استناداً إلى أنهما قاما بدفع باقي الثمن في الوقت المناسب ، مما مؤداه انقضاء الخطأ في حقهما ، وهو ما يكفي لحمل قضاء الحكم برفض طلب التعويض ، ولو كان مقدراً في العقد ، فإن النعي على الحكم يكون على غير أساس

(الطعن رقم 544 لسنة 48ق جلسة 25/1/1979)

وبأنه لما كان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التبديد التي دان بها الطاعن ، وكان ما يثيره ومن أنه أضحى عرضه للتنفيذ عليه – في الشق المدني – بالحكمين التجاري والمطعون فيه معاً ، غير سديد لما هو ثابت من الحكم المطعون فيه من أن الحكم التجاري قد سبق تنفيذه بالفعل وتبين من محضر هذا التنفيذ – المحرر في 21 من يونيو سنة 1973 – استحالة التنفيذ العيني بالنسبة لكمية الذهب موضوع الدعوى الماثلة لتبديدها ومن ثم لم يبق سوى التنفيذ بطريق التعويض بموجب الحكم المطعون فيه ، ولما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس معنياً رفضه موضوعاً “

(مجموعة الأحكام الصادرة عن الهيئة العامة للمواد الجنائية 28 – 818 جلسة 9/10/1977)

وبأنه يكفي لقيام الخطأ في المسئولية العقدية ثبوت عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته المترتبة على العقد ، ولا ترفع عنه المسئولية إلا إذا قام هو بإثبات أن عدم التنفيذ يرجع إلى قوة قاهرة أو بسبب أجنبي أو بخطأ المتعاقد الأخر

(مجموعة محكمة النقض لسنة 21 ص 1148 جلسة 24/11/1970)

وبأن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر في ذاته خطأ يرتب مسئوليته التي لا يدراها عنه إلا إذا أثبت هو قيام السبب الأجنبي الذي تنتفي به علاقة السببية فإذا كان يبين من العقد المطعون ضده تعهد بتنفيذ جميع أعمال البناء المتفق عليها وتسليم المبنى معداً للسكنى في الموعد المتفق عليه .

وكان هذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية فإنه متى أثبت الطاعنة إخلاله بهذا الالتزام فإنه تكون قد أثبت الخطأ الذي تتحقق به مسئوليته ولا بجدية في نفي هذا الخطأ أن يثبت هو أنه قد بذل ما في وسعه من جهد لتنفيذ التزامه فلم يستطع مادامت الغاية لم تتحقق ، ومن ثم فإذا استلزم الحكم المطعون فيه لقيام مسئولية المقاول المطعون ضده ثبوت خطأ أو إهمال منه في تأخيره في المباني للطاعنة – مع أن هذا التأخير هو الخطأ بذاته فإن الحكم يكون مخالفاً للقانون

(مجموعة محكمة النقض س 18 ص 1916 جلسة 28/12/1967)

ويختلف الخطأ العقدي في حالة ما إذا كان الالتزام بتحقيق غاية عنه فيما إذا كان يبذل عناية .

الخطأ العقدي في الالتزام بتحقيق غاية

الغاية من الالتزام ينص عليها القانون أو يحددها العقد ولذلك فإن الغاية قد تتفاوت من تصرف لآخر في ذات الموضوع ، فقد تنصرف إدارة المتعاقدين إلى الغاية القصوى من التصرف وقد يتفقان على غاية أدنى ففي بيع العقار يلتزم البائع بموجب نصوص القانون المتعلقة بالبيع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري وتسليمه له وأن يضمن التعرض القانوني الذي قد يصدر من الغير .

وهذا أقصى ما يمكن أن يلزم البائع به وبتحقق هذا يكون المشتري قد حقق الغاية التي أرادها من العقد فلا يكفي إذن أن يقوم البائع بتسجيل العقد وتسليم المبيع للمشتري فليس هو المراد من التزامه فحسب إنما المراد هو أن تستقر الملكية للمشتري بدون منازع فإن تمكن البائع من تحقيق ذلك فإنه يكون قد نفذ التزامه تنفيذاً عينيا محققاً الغاية المرجوة منه وقد يتفق المتعاقدين على غاية أدنى ويحدد العقد مدى هذه الغية وحينئذ ينتفي الخطأ العقدي بتحقيق هذه الغاية دون أن يكون للمتعاقد الأخر المطالبة بتحقيق غاية أخرى .

( أنور طلبة ص 214)
وقد قضت محكمة النقض بأن

مسئولية أمين النقل هي مسئولية تعاقدية ناتجة عن إخلاله بالتزامه الناشئ عن عقد النقل – وهو التزام بتحقيق غاية – ويكفي لإثبات إخلاله بتعهده ثبوت عدم تسليم البضاعة إلى المرسل إليه دون حاجة إلى إثبات وقع خطأ أو إهمال من جانب أمين النقل وإنما يكون على الناقل إذا أراد دفع المسئولية عن نفسه أن يثبت أن عدم تسليم البضاعة أو نقلها يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كقوة قاهرة أو عيب في البضاعة أو خطأ من المرسل

(الطعن رقم 2 لسنة 46 ق جلسة 19/3/1979)

وبأن ” عقد النقل يلقى على عاتق الناقل التزاماً بضمان وصول الأشياء المراد نقلها سليمة إلى المرسل إليه إن ذلك حدث أثناء تنفيذ عقد النقل ويعتبر هذا منه إثباتً لعدم قيام الناقل بالتزامه فتقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ولا ترتفع هذه المسئولية

إلا إذا أثبت هو

أن التلف أو الهلاك نشأ عن عيب في ذات الأشياء المنقولة أو بسبب قوة قاهرة أو خطأ من مرسلها ولا ينتهي عقد النقل إلا بتسليم الأشياء المنقولة المرسل إليه ومن ثم فإن التزام الناقل لا ينقضي بوصول تلك الأشياء سليمة إلى جهة الوصول ولو أخطر المرسل إليه بوصولها وأعذر باستلامها طالما أنه لم يستلمها فعلا

فإن الناقل

يكون مسئولا عن سلامتها وإنما يكون له إذا شاء التخلص من هذه المسئولية في حالة امتناع المرسل إليه عن استلام الأشياء أن يلجا إلى محكمة المواد الجزئية لإثبات حالتها والأمر بإيداعها أحد المخازن أو للإذن له ببيع جزء منها بقدر أجرة النقل وفقاً للمادة .. من قانون التجارة .

(مجموعة محكمة النقض س17 ص 1916 جلسة 15/12/1966)

وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد نقل الأشخاص يلقي على عاتق الناقل التزاماً بضمان سلامة الراكب وهو التزام بتحقيق غاية فإذا أصيب الراكب بضرر أثناء تنفيذ عقد النقل تقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ، ولا ترتفع هذه المسئولية إلا أثبت هو أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير

( الطعن رقم 784 لسنة 45 ق جلسة 7/3/1979)

  الخطأ العقدي في الالتزام ببذل عناية

قد تتطلب طبيعة العقد أن يقوم  المدين عند تنفيذ التزامه ببذل عناية ، فلا يراد منه تحقيق غاية معينة ، ومن ثم يعتبر أنه قام بتنفيذ التزامه عينا ببذله هذه العناية سواء تحققت الغاية من التعاقد أو لم تتحقق ، والعناية المقصودة هي عناية الشخص المعتاد ويستخلصها قاضي الموضوع من طبيعة العمل

إثبات الخطأ العقدي

 إثبات الخطأ العقدي يختلف في حالة ما إذا كان المدين مكلفاً ببذل عنه في حالة ما إذا كان مكلفاً بتحقيق غاية ، فإذا كان الالتزام بتحقيق غاية ولم يتحقق فلا يكلف الدائن بإثبات خطأ المدين ، إذ يقوم افتراض بتوافر خطأ المدين مما أدى إلى عدم تحقق الغاية المرجوة من العقد فيكتفي الدائن بإثبات العقد – سواء كان صريحاً أو ضمنياً – وأن الغاية المرجوة منه لم تتحقق

  • كأن يثبت المشتري عقد البيع وعدم انتقال الملكية إليه
  • أو يثبت الراكب أنه أصيب أثناء تنفيذ العقد

وحينئذ تكون الغاية غير محققة وتنهض مسئولية المدين التي لا يستطيع المدين التخلص منها إلا بإثبات السبب الأجنبي فيثبت البائع أن العقار المبيع نزعت ملكيته للمنفعة العامة مما حل دون نقلها للمشتري .

ويثبت الناقل خطأ الغير أو خطأ الدائن الذي تسبب في عدم تحقيق الغاية ولا يغني عن ذلك إثبات قيامه بكل ما يلزم لتحقيق الغاية المرجوة من العقد إلا أنه لم يوفق ذلك أن لا شأن للدائن بما يبذله المدين وإن العبرة بتحقيق الغاية وليس بما بذل من أجل تحقيقها فطالما أنها لم تتحقق فإن الخطأ المدين العقدي يكون متوفرا.

(أنور طلبه ص 216)

أما في الالتزام ببذل عناية فيتحمل الدائن عبء إثبات:

أن المدين لم يبذل العناية المطلوبة مدللاً على ذلك بالوقائع والأفعال والتصرفات التي يتوافر بها الخطأ العقدي والتي ما كانت تتم لو بذل المدين العناية المطلوبة عند تنفيذ العقد غير أن المبادئ العامة في تحديد مدى الإثبات المطلوب من المكلف به لا تلزم الدائن بتقديم دليل قاطع على الإهمال بل يكتفي منه بما يجعل دعواه قريبة التصديق إذا الإهمال واقعة مادية يجوز إثباتها بكل الطرق ومنها القرائن القضائية التي تقوم على الاحتمال الكاف أو مبدأ الترجيح .

ولذلك فإذا أقام الدائن الدليل على واقعة تدل دلالة كافية على ترجيح وقوع الإهمال وإن لم يكن دلالة قاطعة قامت بذلك قرينة قضائية على عدم تنفيذ الالتزام ببذل العناية فينتقل إلى عاتق المدين عبء نفي هذه القرينة بإثبات بذله العناية المطلوبة ببيان ظروف تلك الواقعة على نحو يكشف عدم انحرافه عن السلوك المألوف للرجل المعتاد ولو لم يكن هو الطريق الوحيد الذي يستحيل سلوك غيره وهو في هذا الشأن يختلف عن واجبه في إثبات السبب الأجنبي حيث يتعين عليه أن أنه كان يستحيل عليه وعلى غيره يسلك مسلكاً آخر

( إسماعيل غانم بند 30 وراجع السنهوري هامش بند 534 في الفرق بين موقف المدين في نفي الإهمال وموقفه في إثبات السبب الأجنبي وفي دور القرينة القضائية في الجزء الثاني بند 56 )
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الخطأ العقدي يتحقق بعدم تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ عن العقد فإن الحكم المطعون فيه إذا أقام قضاءه للمطعون ضده الأول بالتعويض على إخلال الطاعنة بالتزاماتها الناشئة عن عقد العمل بعدم صرف علاوة استثنائية له في سنة 1976 ووقف نشر مقالاته وإلغاء العمود الأسبوعي المخصص له في الجريدة ومنعه من الكتابة دون أن يعني ببيان سنده في قيام هذه الالتزامات في جانب الطاعنة ومصدرها وما إذا كانت تدخل في نطاق عقد عمل المطعون ضده المذكور وعلى خلاف الثابت في الأوراق من أن منح العلاوة الاستثنائية للعاملين بالمؤسسة هو من إطلاقات الطاعنة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب وخالف الثابت في الأوراق بما يوجب نقضه

 (الطعن رقم 99 ، 310 سنة 53 ق جلسة 5/3/1984)

 وبأن مسئولية الطبيب الذي اختاره المريض أو نائبه لعلاجه هي مسئولية عقدية . والطبيب وإن كان لا يلتزم بمقتضى العقد الذي ينعقد بينه وبين مريضه بشفائه أو بنجاح العملية التي يجريها له لأن التزام الطبيب ليس التزاماً بتحقيق وإنما هو التزام ببذل عناية

إلا أن العناية المطلوبة منه

تقضي أن يبذل لمريضه جهوداً صادقة يقظة تتفق في غير الظروف الاستثنائية – مع الأصول المستقرة في علم الطب ، فيسال الطبيب عن كل تقصير في مسلكه الطبي لا يقع من طبيب يقظ في مستواه المهني وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول

وجراح التجميل وإن كان كغيره من الأطباء لا يضمن نجاح العملية التي يجريها إلا أن العناية المطلوبة منه أكثر منها في أحوال الجراحة الأخرى اعتباراً بأن جراحة التجميل لا يقصد منها شفاء المريض من علة في جسمه وإنما إصلاح تشويه لا يعرض حياته لأي خطر

(الطعن رقم 111 لسنة 35 ق جلسة 26/6/1969)

وبأن عقد نقل الأشياء يلقي عاتق الناقل التزاماً بضمان الأشياء المراد نقلها سليمة إلى المرسل إليه وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية ، فإذا تلفت هذه الأشياء أو هلكت فإنه يكفي أن يثبت أن ذلك حدث أثناء تنفيذ عقد النقل ويعتبر هذا اثباتاً لعدم قيام الناقل بالتزامه فتقوم مسئوليته عن هذا الضرر بغير حاجة إلى اثبات وقوع خطأ من جانبه ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن التلف أو الهلاك نشأ عن عيب في ذات الأشياء المنقولة أو بسبب قوة قاهرة أو خطأ من الغير.

(نقض 19/12/1968 س 19 ص 551)

وبأن عقد نقل الأشخاص يلقي على عاتق الناقل التزاما بضمان سلامة الراكب بمعنى أن يكون ملزماً بأن يوصله إلى الجهة المتفق عليها سليماً وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية فإذا أصيب الراكب فإنه يكفي أن يثبت أنه أصيب أثناء تنفيذ عقد النقل ، ويعتبر هذا منه اثباتاً لعدم قيام الناقل بالتزامه فتقوم مسئولية الناقل عن الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانب الناقل

(نقض 27/1/1966 س 17 ص 199)

وبأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد نقل الأشخاص يلقي على عاتق الناقل التزاماً بضمان سلامة الراكب وهو التزام بتحقيق غاية فإذا أصيب الراكب بضرر أثناء تنفيذ عقد النقل تقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ، ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير

(الطعن رقم 784 س 45 ق جلسة 7/3/1979 )

وبأنه لا ترتفع مسئولية الناقل على سلامة الراكب إلا إذا أثبت هو – أي الناقل – أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير الذي يعفي الناقل من المسئولية إعفاء كاملاً ألا أن يكون في مقدور الناقل توقعه أو تفاديه وأن يكون هذا الخطأ وحده هو الذي سبب الضرر للراكب.

فإذا كانت مصلحة السكك الحديدية (الطاعن) لم تقدم لمحكمة الموضوع ما يدل على أنه لم يكن في مقدورها توقع خطأ الغير الذي قذف الحجر على القطار – فأصاب المطعون عليه – ومنع هذا الخطأ بل أن قذف الأحجار على قطارات السكك الحديدية هو من الأمور التي توقعتها المصلحة الطاعنة في قرار مارس سنة 1926 الخاص بنظام السكك الحديدية الذي ينص على:

معاقبة من يرتكب هذا الفعل لو أنها اتخذت الاحتياطات الكفيلة بمنع قذف الأحجار على قطارات السكك الحديدية أو على الأقل يمنع ما يترتب على احتمال قذفها من ضرر للركاب ولا يهم ما قد تكبدها هذه الاحتياطات من مشقة ومال إذ طالما كان في الإمكان تفادي عواقب خطأ الغير بأية وسيلة فإن هذا الخطأ لا يعفي الناقل من المسئولية إعفاء كاملا

(نقض 27/1/  1966 س 17 ص 199)

وبأن عملتي تفريغ الرسالة من سفينة تمهيداً لإعادة شحنها على سفينة أخر ، ومن العمليات المترتبة على تنفيذ عقد النقل البحري ، ولما كان عقد النقل البحري يلقي على عاتق الناقل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – التزاماً بضمان  وصول البضاعة للمرسل إليه سليمة وهو التزام بتحقق غاية ، فيكفي لإخلال أمين النقل بالتزامه وترتب آثار المسئولية في حقه إثبات أن البضاعة هلكت أو تلفت أثناء تنفيذ عقد النقل البحري

ولما كان عقد النقل البحري يلقى على عاتق الناقل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – التزاماً بضمان سلامة الراكب وهو التزام بتحقيق غاية فإذا أصيب الراكب بضرر أثناء تنفيذ عقد النقل تقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه .

ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير ، وإذا استخلصت محكمة الموضوع – في حدود سلطتها الموضوعية  من محضر الجنحة رقم .. ومن أقوال الشهود فيه أن الحادث لم يكن مرده إلى سبب أجنبي وكان هذا الاستخلاص سائغاً لأن ما انتهت إليه التحقيقات من كون الفاعل مجهولاً لا يعني بطريق اللزوم أنه أجنبي عن الطاعنة

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة على ما ثبت من أن هلاك الرسالة قد تم أثناء تنفيذ عقد النقل البحري ودون أن يثبت من أن هلاكها كان نتيجة خطأ من الغير وكان ما أورده الحكم كافياً لحمل قضائه ، فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل ولا يقبل أمام هذه المحكمة

(نقض 20/6/1977 س 28 ص 1452)

سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الخطأ العقدي

تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه ، هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض إلا أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى

 ( نقض 29/6/1976 س 27 ص 1454 و 9/5//1974 س 25 ص 840 و 25/4/1972 س 23  ص 768)

 وبأن لئن كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى

(الطعن رقم 510 لسنة 42 ق جلسة 10/1/1979)

وبأنه لما كان يبين مما قرره الحكم أنه أسس قضاءه بالتعويض على أن البنك الطاعن قد وقع منه خطأ يستوجب مسئوليته ببيعه الغلال المرهونة لديه دون إتباع ما تقضي به المادة 78 من قانون التجارة من وجوب التنبيه على المدين بوفاء الدين قبل استصدار إذن من القاضي بالبيع ولم يؤسس الحكم قضاءه بالمسئولية على مجرد امتناع البنك الطاعن عن رد الغلال المرهونة على نحو ما ذهب إليه الطاعن في طعنه – فإن النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه يكون غير صحيح

(مجموعة أحكام النقض س 24 ص 940 جلسة 19/6/1973)

الضرر سبب التعويض

لا يكفي لتحقق المسئولية أن يقع خطأ من المدين ، بل يجب أن يرتب هذا الخطأ ضرراً للدائن فانتفاء الضرر يؤدي إلى انتهاء المسئولية فلا يعتد بالخطأ الذي وقع .

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا لم يثبت وقوع ضرر فلا مجال للبحث في وقوع المسئولية تقصيرية كانت أو عقدية

(27/3/1947 المحاماة ص 28 ص 526  – وبنفس المعنى في 30/6/1962 – م نقض م – 13 – 716)

 ويشترط في الضرر أن يكون محققاً أي أن يكون قد وقع بالفعل أو أصبح وقوعه محققاً ومؤكداً فلا يكفي أن يكون احتماليا ، كما يجب أن يكون مباشرا أي مترتباً مباشرة على عدم تنفيذ الالتزام ويكون الضرر غير مباشر إذا كان الدائن يستطيع أن يتوقاه ببذل جهد عادي (مادة 221)

وأخيراً يجب أن يكون توقعه عادة عند إبرام العقد ما لم يرجع عدم التوقع إلى غش أو خطأ جسيم من المدين وحينئذ يرد على المدين قصده فتستعبد المحكمة الغش أو الخطأ الجسيم ثم تنظر إلى ظروف العقد وقت إبرامه فإن تبين لها أن الضرر مما يمكن توقعه في ذلك الوقت اعتبرنه قائما.

(أنور طلبه ص 225)

رابطة السببية بين الخطأ والضرر

لا يكفي لقيام المسئولية العقدية ثبوت عدم تنفيذ الالتزام كما لا يكفي أن يثبت وقوع ضرر للدائن إنما يتعين فوق ذلك أن يثبت نسبة عدم تنفيذ الالتزام إلى المدين أي أن يثبت أن عدم تنفيذ الالتزام يرجع إلى المدين وهو ما يعرف بعلاقة السببية بين عدم التنفيذ وبين المدين فإن لم تقم هذه السببية بأن يثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى سبب أجنبي لا يد للمدين فيه انتفى عنه فعل المدين وصف الخطأ .

ومن جهة أخرى لا يكفي ثبوت هذا الخطأ – أي ثبوت عدم التنفيذ ونسبته إلى المدين -وإنما يتعين أن تثبت علاقة السببية بين هذا الخطأ وبين الضرر الذي لحق بالدائن ومن هذا قيل بازدواج المقصود برابطة السبب فهي من جهة تعني قيامها بين عدم التنفيذ وبين فعل المدين ، وهي من جهة أخرى تعني قيامها بين هذا الخطأ وبين الضرر الذي لحق بالدائن ويترتب على انتفائها في صورتها الثانية انتهاء مسئولية المدين عن الضرر الذي لحق بالدائن رغم ثبوت خطأه

(يراجع في ذلك إسماعيل غانم بندي 28 و 29 – جمال زكي بند 190 ومحمد كمال عبد العزيز ص 777)

  إثبات علاقة السببية

الأصل أن الدائن هو المكلف بإثبات علاقة السببية إلا أن ما يحدث غالباً أن يجد القاضي قرينة قضائية تدل على توافر هذه العلاقة وغلباً ما تكون القرائن على ذلك واضحة ليست في حاجة إلى إثبات مما يمكن معه القول باعتبار علاقة السببية مفترضة فلا يكلف الدائن إثباتها إنما يتحمل المدين إثبات عدم توافرها ، ولا يكون له ذلك إلا بإثبات السبب الأجنبي فيثبت أن الضرر يرجع إلى قوة قاهرة أو إلى فعل الغير أو إلى خطأ الدائن

(أنور طلبه ص 226)
وقد قضت محكمة النقض بأن

مجرد عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر في ذاته خطأ موجباً للمسئولية التي لا يدرؤها عنه إلا إثباته قيام القوة القاهرة أو خطأ الدائن وإلى هذا كانت تشير المادة 119 من القانون المدني الذي لا يختلف في هذه الناحية عن القانون الجديد

(مجموعة القواعد القانونية  في 25 عام بند 106 ص 848 جلسة 10/3/1955)

السبب الأجنبي الذي تنتفي معه المسئولية الناشئة عن عدم التنفيذ:

المادة 215 مدني قد نصت على طريقة تدفع بها مسئولية المدين قانوناً عن عدم تنفيذ التزامه وهي إثبات أن عدم التنفيذ الذي سبب ضرراً للدائن راجع إلى سبب أجنبي عنه .

وهو لا يكون إلا قوة قاهرة أو حادثاً فجائياً أو فعل الدائن المضرور أو فعل الغير ويشترط فيه بوجه عام أربعة شروط أولها أن يكون مستحيل التوقع ، وثانيها أن يكون مستحيل الدفع وثالثها ألا يكون نتيجة فعل المدين أو يقترن بخطأ منه يتسبب فيه ورابعها أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة مطلقة .

وقد قضت محكمة النقض بأن:

متى كانت محكمة الموضوع وهي بسبيل تحقيق مسئولية شركة الطيران التقصيرية قد عرضت لما أسند إليها من خطأ وما دفعت به هذا الخطأ فأوضحت أن الحادث الذي اعتبر أساساً لدعوى التعويض وهو احتراق الطائرة قد وقع بسبب أجنبي لا يد للشركة فيه يتمثل في صورة حادث مفاجئ مجهول السبب وغير متصل بأي خطأ من جانب الشركة .

فإنه لا مصلحة للمضرور في التمسك بعدم تعرض الحكم للبحث في المسئولية التعاقدية التي أسس عليها أحد مبلغي التعويض المطالب بهما باعتبار أنه يتمثل في حصته الميراثية فيما يستحقه مورثه من تعويض قبل الشركة نتيجة لخطئها التعاقدي ، ذلك لأن السبب الأجنبي يصلح أساس لدفع المسئولية التقصيرية وكذلك لدفع المسئولية التعاقدية

(مجموعة أحكام النقض س 9 ص 441)

وبأنه لا ترتفع مسئولية الناقل عن سلامة الراكب إلا إذا أثبت هو  – أي الناقل – أن الضرر (الحاصل للراكب) قد نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من المضرور أو عن خطأ من الغير على أنه يشترط في خطأ الغير الذي يعفى الناقل من المسئولية إعفاء كاملا ألا يكون في مقدور الناقل توقعه أو تفاديه وأن يكون هذا الخطأ وحده هو سبب الضرر .

فإذا كانت الوقائع التي أوردها الحكم لا يبين منها أن مصلحة السكك الحديدية لم يكن في مقدورها توقه خطأ الغير (محاولة تهريب مواد متفجرة في القطارات وإلقائها )الذي سبب إصابة الراكب أو منع هذا الخطأ بل كان من الممكن توقعه وتفاديه باتخاذها الاحتياطات الكفيلة بمنع نقل المواد المتفجرة و منع إلقائها ، فإن هذا الخطأ من الغير  لا يعفى  ( مصلحة السكك الحديدية ) من المسئولية إعفاءاً كلياً

( مجموعة محكمة النقض س 13 ص 522)

وبأنه يشترط – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لاعتبار الحادث قوة قاهرة عدم أمكان توقعه واستحالة دفعه فإذا تخلف أحد هذين الشرطين انتفت عن الحادث صفة القوة القاهرة ولا يلزم لاعتباره ممكن التوقع أن يقع وفقاً للمألوف من الأمور بل يكفي من الأمور بل يكفي لذلك أن تشير الظروف والملابسات إلى احتمال حصوله ولا يلزم أن يكون المدين قد علم بهذه الظروف إذا كانت لا تخفى على الشخص شديد اليقظة والتبصر لأن عدم امكان التوقع اللازم  لتوفر القوة القاهرة يجب أن يكون مطلقاً لا نسبياً فالمعيار في هذه الحالة موضوعي لا ذاتي

( الطعن رقم 773 لسنة 43 ق جلسة 3/1/1978)

وبأنه يشترط في القوة القاهرة التي يترتب عليها عدم المسئولية عن تعويض الضرر الناتج عن عدم تنفيذ العقدان يكون من شأنها – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – جعل الوفاء بالالتزام مستحيلاً وأن تكون غير متوقعة الحصول وقت التعاقد ويستحيل دفعها

(مجموعة محكمة النقض س 17 ص 1889 جلسة 13/12/1966)

وبأن مخاطر البحر وإن كانت تصلح في ذاتها سبباً اتفاقياً للإعفاء من المسئولية ولو كانت متوقعة الحدوث أو يمكن دفعها إلا أن هذه المخاطر إذا  بلغت من الشدة مدى يجعلها غير متوقعة الحدوث أو غير مستطاع دفعها فإنها تعد من قبيل القوة القاهرة التي تصلح سبباً قانونياً للإعفاء  .

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استند في صدد الإعفاء من المسئولية إلى ما ورد به من أن التقرير – الذي تايد بما أثبت بدفتر يومية الباخرة – يرجع سبب العجز إلى الحالة الجوية الشديدة الشاذة التي صادفت السفينة في رحلتها من أمواج عالية وعواصف طاغية أطاحت بجزء من بضاعة السطح التي كانت تضم القدر الفاقد موضوع هذه الدعوى رغم المجهودات الشاقة التي قام بها الربان والبحارة لمقاومة تلكك الحالة الشاذة .

فإن هذا الذي أثبته الحكم يكفي لذاته لتوافر   عناصر القوة القاهرة   من حيث الخروج عن نطاق ما هو متوقع حدوثه عادة وعدم استطاعة دفع الخطر التاجر عنه ويصلح سبباً قانونياً لإعفاء من المسئولية.

(مجموعة أحكام النقض س 17 ص 1129 جلسة 17/5/1966)
كما قضت بأن

وإن كانت القوة القاهرة تعتبر من الظروف الطارئة التي تجعل تنفيذ  الالتزام مستحيلاً وينقضي بها التزام المدين دون أن يتحمل تبعة عدم تنفيذه ، إلا أنه يشترط لذلك أن القوة القاهرة قد حالت خلال الفترة المحددة لتنفيذ الالتزام ، فإذا كانت قد حلت بعد انتهاء تلك الفترة فإنه لا يسوغ للمدين أن يتمسك بها للتخلص من تبعة عدم تنفيذ التزامه أو التأخير فيه .

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن العقد الأول المؤرخ 25/9/1965 قد حددت به الفترة التي تعهد الطاعن الأول بتوريد كميات الكتان المتعاقد عليها وتبدأ من يونيو سنة 1965 حتى يناير 1966 وكان المشرع لم يتدخل للحد من تداول محصول الكتان وتحديد أسعاره إلا في 27/4/1966 .

حيث أصدر وزير التموين والتجارة الداخلية القرار رقم 65 لسنة 1966 الذي عمل به من تاريخ نشره في الوقائع المصرية بتاريخ 27/4 /1966 فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح دفاع الطاعن الأول استناداً إلى أن نظام التسويق التعاوني للكتان قد طبق بعد انقضاء المدة المحددة لتنفيذ العقد ، يكون قد انتهى صحيحاً في القانون.

(الطعن رقم 444 لسنة 44 ق جلسة 27/11/1978)

وبأنه إذا كان المطعون عليه أميناً للمخزن وقد وقع عجز بعدته وكان قيام بعض موظفي الطاعنة – وزارة الشئون الاجتماعية – باختلاس بعض محتويات المخزن غير تلك المطالب بقيمتها لا يعد قوة قاهرة أو ظرفاً خارجاً عن إدارة المطعون عليه لا يمكن التحوط له فإنه يكون مسئولاً عن قيمة العجز ويتعين القضاء بإلزامه بأن يدفع للطاعنة المبلغ المطالب به

(مجموعة محكمة النقض س 27 ص 1661 جلسة 25/11/1976)

وبأنه يشترط في القوة القاهرة التي ينقضي بها التزام المدين أن تكون أمراً  لا قبل المدين بدفعه أو للتحرز منه و يترتب عليه استحالة تنفيذ الالتزام استحالة مطلقة وإذا كان الحكم قد استخلص عدم استحالة تنفيذ التزام الشركة بدفع الفوائد مما أورده في أسبابه من أن القانون رقم 212 لسنة 1969 لم يقض بتأميم مخازن الأدوية والمستلزمات الطبية ، وإنما قرر الاستيلاء فقط على ما يوجد لديها من هذه المواد  وترك لأصحاب هذه المخازن حق  التصرف في أموالها الأخرى دون قيد ، فإن ذلك يكون استخلاصاً سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون

(مجموعة محكمة النقض س 21 ص 1316 جلسة 10/12/1970)

وبأن الاستحالة في تنفيذ الالتزام التي تقوم على أسباب قانونية تعبر من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض وإذا كان تأجيل سداد ما على شركات الأدوية من ديون طبقاً للقوانين 269 ، 272 لسنة 60 مرجعه أن تحديد مركزها يتطلب بعض الوقت بسبب الاستيلاء لديها على المواد التي تقوم بالإتجار فيها من المستحضرات الطبية

فإن أثر هذا التأجيل يقتصر – أخذا بالعملة التي أوردها المشرع بالقدر الذي توخاه منها – على أصل الدين دون إيقاف سريان فوائدها وإلا لكان في ذلك مغنم لهذه المنشآت الأمر الذي لم يلد في خلد المشرع بل ويتعارض مع أهدافه ومن ثم فإن التشريعات المشار إليها لا تعتبر قوة قاهرة يستحيل معها على الطاعن (المستولي لديه) القيام بالتزامه

(مجموعة محكمة النقض س 21 ص 1234 جلسة 1970 )

وبأن يشترط في القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ الذي يترتب عليه استحالة التنفيذ وينقضي به الالتزام عدم إمكان توقعه واستحالة دفعه وتقرير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعي تملكه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية متى أقامت قضائها على أسباب سائغة

(الطعن رقم 2 لسنة 46 ق جلسة 19/3/1979)

وبأن تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوع يملكه قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية فإذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى قيام القوة القاهرة بما قرره من أن الطرفان كانا يتوقعان وقد إبرام العقد عدم إمكان الحصول على إذن استيراد لشحن البضاعة إلى مصر .

فنص صراحة فيه على أنه لم يحصل الطاعن على الإذن في الموعد المتفق عليه تباع البضاعة في الخرطوم لحسابه وكان المعنى الظاهر لهذا الشرط أنه يشمل جميع حالات عدم الحصول على إذن الاستيراد فإن الحكم إذا أعتمد هذا المعنى الذي تحتمله عبارة العقد الظاهر ورتب على ذلك قضاءه لا يكون قد خالف القانون

( مجموعة محكمة النقض س 17 ص 137 جلسة 22/2/1966)

وبأنه لا يعفى المتعاقد مع الإدارة من غرامة التأخير إلا إذا أثبت أن إخلاله بالتزامه يرجع إلى قوة قاهرة أو إلى فعل جهة الإدارة المتعاقدة معه أو إذا قدرت هذه الجهة ظروفه وقررت إعفاءه من أثار مسئوليته عن التأخير في تنفيذ التزامه

(6/2/1964 – م نقض م – 15 – 213 )

وبأن تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها يعتبر قوة قاهرة هو تقرير موضوعي تملكه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دامت قد أقامت  قضاءها على أسباب سائغة

(مجموعة محكمة النقض س 7 ص 1022 جلسة 27/12/1956)

الخاتمة عن التنفيذ بالتعويض

المادة 215 مدني الحكم بالتعويض

المادة 215 من القانون المدني المصري يقابلها في نصوص قوانين الدول العربية :
  • المادة 216 سوري
  • المادة 218 ليبي
  • المادة 168 عراقي
  • 162 كويتي
  • 154 – 156 لبناني
  • 197 سوداني

وقد ورد  هذا النص في المادة 293 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما ستقر عليه في التقنين الجديد وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 222 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 215

مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 546 -ص 548

 وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه:

يتصرف نصها إلى الالتزام التعاقدي بوجه خاص فيتعين الحكم على المدين بالتزام تعاقدي بوجوب الوفاء عينا ، إذا طلب الدائن ذلك ألا يكون هذا الوفاء قد أصبح مستحيلاً وعلى هذا النحو يفترض التخلف تقصير المدين أو خطاه فإذا أراد أن يدفع نفسه فعليه يقع عبء إقامة الدليل على أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي ، لابد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ من الغير أو خطأ من الدائن نفسه .

على نقيض ما يجرى في المسئولية التقصيرية فيفرض أن المدين يبذل عناية الرجل المعتاد ما لم يثبت المضرور أن هذا المدين قد أخل بما وجب عليه وبهذا يقع عبء الإثبات في المسئولية التقصيرية على الدائن كما جاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي ويراعى أن المدين لا يطالب بإثبات السبب الأجنبي في الالتزام بالمحافظة أو بالإدارة أو بتوخي الحيطة في تنفيذ ما التزم به بل يكفي أن يقيم الدليل على أنه بذل عناية الشخص المعتاد ولو لم يتحقق الغرض المقصود.

وفي الأخير وفيما يتعلق بمسؤولية المدين في حالة عدم قدرته على تنفيذ الالتزام، يجب عليه أن يثبت عدم قدرته على التنفيذ بسبب خارج عن إرادته. ومن الأسباب التي يعتبرها المدين خارجة عن إرادته الأحداث الطبيعية و الحروب و الثورات و الإضرابات و الأوبئة والقوانين واللوائح الجديدة  و الأخطاء الفنية و الأعمال الإرهابية و الأحداث السياسية و الأحداث الاجتماعية و الأحداث الاقتصادية و الأحداث البيئية و الأحداث الصحية و الأحداث الأمنية .




شرح عملي لـ الاستئناف الفرعي صيغة قانونية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الاستئناف الفرعي عن الاستئناف الأصلي

أجاز القانون بالفقرة الثانية من المادة 237 من قانون المرافعات الاستئناف الفرعي حيث يحق للمستأنف عليه أن يرفع استئنافا فرعيا ولو بعد مضي ميعاد الاستئناف بالنسبة إليه أو بعد قبوله الحكم المستأنف ومن ثم نقدم الصيغة القانونية لصحيفة الاستئناف فرعيا من الواقع العملي لمكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.

الاستئناف الفرعي في النص القانوني

تنص المادة 237 مرافعات علي :

يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافا مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه.

فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.

الاستئناف الفرعي ماهيته

الاستئناف الفرعي هو استئناف ثانوي يرفعه المستأنف في مواجهة المستأنف بعد فوات ميعاد الاستئناف الأصلي ويعود سبب إتاحة المشرع المصري للاستئناف الفرعي هو لإيجاد التوازن بين مراكز الخصوم حتى يتسنى للمستأنف الفرعي الدفاع عن نفسه والرد على المستأنف الأصلي ويمكن للمستأنف الفرعي رفع الاستئناف في مواجهة المستأنف الأصلي حتى لو انقضى ميعاد الطعن بالنسبة له ولكن يلاحظ أن هذا الاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الفرعي الاستئناف الأصلي وجودا وعدما وإذا زال الاستئناف الأصلي لأي سبب من الأسباب زال معه الاستئناف الفرعي.

الصيغة القانونية للاستئناف الفرعي

الاستئناف الفرعي - الصيغة القانونية

نموذج من الواقع العملي لمكتبنا لصحيفة استئناف فرعي من المحكوم لهم الذين ارتضوا بالحكم ولم يستأنفوه في الميعاد علي عن الاستئناف الأصلي الذي أقيم من المحكوم عليه الأول في الميعاد .

استئناف فرعي عن الاستئناف رقم …. لسنة 66 ق مدني

طعنا علي الحكم رقم …. لسنة 2020 مدني كلي جنوب الزقازيق
من المستأنف ضدهم أصليا أولا :ورثة / ………
لجلسة ……….. – الدائرة …. مدني

انه في يوم             الموافق      /     / 2024

انه في يوم             الموافق        /     / 2024

بناء على طلب ورثة المرحوم / ……………………. وهم :

( 1 ) ……………………….

( 2 ) ………………………

( 3 ) ………………………

( 4 ) ………………………

( 5 ) ……………………….

( 6 ) ……………………….

 ( 7 ) ……………………….

( 8 ) ………………………..

 والجميع مقيمون ش …… – ناحية …….. – مركز الزقازيق ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض .

أنا                  محضر محكمة بندر أول الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

أولا : السيد / رئيس مجلس ادارة البنك الزراعي المصري – وجه بحرى – ( التنمية والائتمان الزراعي سابقا ) بصفته ويعلن بجهة عمله بالشئون القانونية بمقر البنك الكائن 23 ش طلعت حرب – قسم النظام – الزقازيق أول    مخاطبا مع ،،

ثم أنا              محضر محكمة بندر اول الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت:

ثانيا : ورثة المرحوم / ……………….  وهم :
  1. ……………………….
  2. ………………………
  3. ………………………
  4. ………………………

ويعلنوا لدي وكيلهم القانوني مكتب الأستاذ / ………… المحامي بالنقض الكائن …… – الزقازيق أول    مخاطبا مع

وذلك بشأن

استئناف ( المستأنف ضدهم أولا أصليا ) فرعيا عن الاستئناف رقم ….. لسنة 66 ق مدني المقام من المستأنف ضده الأول أصليا طعنا علي الحكم الصادر في الدعوي رقم …. لسنة 2020 مدني كلي جنوب الزقازيق القاضي منطوقه بجلسة 22/2/2023 :
  • ( بالزام المدعي عليه الأول بصفته بأن يؤدي للمدعين قيمة الأرض وقت الاستحقاق بمبلغ مليون وأربعمائة وواحد الف وتسعمائة وثمانية وتسعون جنيها وثلاثة وثمانون قرشا كل حسب نصيبه الشرعي في تركة المرحوم/ ….. مع الفوائد القانونية 4% سنويا علي ذلك المبلغ من وقت الاستحقاق في 26/9/2019 وحتى تاريخ التنفيذ )
  • ( والزام المدعي عليهم من ثانيا وحتى الأخير بأن يؤدوا للمدعين مبلغ خمسون الف جنيها كل حسب نصيبه الشرعي في تركة المرحوم / ……. قيمة ما زاد في ثمن الأرض )
  • والزمت المدعي عليهم بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

وقد تداول الاستئناف الأصلي بالجلسات وبجلسة ………. حضر الطالبين ووجهوا استئناف فرعي عن استئناف المستأنف ضده أولا بصفته ( البنك ) ومن ثم قررت المحكمة التأجيل لجلسة ……….. للإعلان بالاستئناف الفرعي من الطالبين وليعلن المستأنف ضدهم ثانيا / ورثة / ………… باستئنافهم الفرعي كذلك

ومن ثم كانت صحيفة الاستئناف الفرعي الماثلة طعنا علي الحكم رقم ….. لسنة 2020 مدني كلي جنوب الزقازيق بطلب :

  • زيادة مقابل الاستحقاق المقضي به علي المستأنف ضده فرعيا الأول بصفته عما قضي به من محكمة أول درجة .
  • وكذلك زيادة التعويض المقضي به علي المستأنف ضدهم فرعيا ثانيا عما قضي به من محكمة أول درجة .

أسباب الاستئناف الفرعي

أولا بالنسبة للشق الأول من الحكم القاضي بالزام المستأنف ضده الأول فرعيا بصفته ( البنك ) بأن يؤدي للمستأنفين فرعيا مبلغ مليون وأربعمائة وواحد الف وتسعمائة وثمانية وتسعون جنيها وثلاثة وثمانون قرشا ( مقابل قيمة الأرض وقت الاستحقاق ) و 4% فوائد من تاريخ الاستحقاق في 26/9/2019 :

( 1 ) يطلب المستأنفين فرعيا تعديل مقابل الاستحقاق عما قضي به الى مبلغ وقدره ( 5 مليون جنيه )
تأسيسا علي
أن تقدير الخبير لقيمة الأرض وقت الاستحقاق في 26/9/2019 جاء بخسا عن السعر الحقيقي للسهم بذات الحوض والزمام حيث ان سعر السهم الحقيقي وقت الاستحقاق هو 17500 جنيه
حيث ان الخبير

قد امتنع عن استلام صور عقود بيع عام 2019 – لأراض بذات الحوض والزمام للاسترشاد بالسعر الحقيقي للسهم وقت الاستحقاق – دونما سبب مشروع أو قانوني – ثابت منه أن بيع عدد 2 قيراط و 3 سهم بمبلغ تسعمائة الف جنيه بما يعني أن سعر السهم 17500 جنيه مضروبا في  290 سهم ( مساحة أرض التداعي 12 قيراط وسهمين = 5 مليون جنيه  )

ومن ثم

تقدير الخبير هذه المساحة وقت  الاستحقاق بانها مليون وأربعمائة وواحد الف جاء مخالفا للواقع والسعر الحقيقي وقت الاستحقاق عام 2019 – ولم يبين الأسس الفنية والواقعية التى علي أساسها قدر التقدير البخس الثابت بتقريره

ومن ثم  يلتمس المستأنفين فرعيا

ندب لجنة ثلاثية من الخبراء علي الا يكون الخبير السابق منهم لتقدير قيمة ارض التداعي وقت الاستحقاق عام 2019 وبيان أسس هذا التقدير الفنية والواقعية مقارنة بالسعر الحقيقي للأراض الكائنة بذات الحوض والزمام .

لا سيما

وأن قد القانون الزم بدفع قيمة العين وقت الاستحقاق وليس الثمن وقت الشراء وخير المشتري بين الفسخ والتعويض ورد الثمن وبين طلب مقابل الاستحقاق الفعلي في تاريخ هذا الاستحقاق وهو ما أصاب فيه الحكم المستأنف صحيح القانون الا أن الحكم أخذا بتقدير الخبير البخس .

( 2 ) الرد علي نعاه المستأنف ضده الأول فرعيا بصفته في الاستئناف الأصلي من أسباب جاءت مخالفة للواقع وصحيح القانون بإنزال نصوص قانونية لا تتعلق بواقع الدعوي والطلبات فيها لا سيما اختلاف طلب مقابل الاستحقاق للغير كالتزام مؤبد علي البائع عن قواعد ضمان العيب الخفي

وتفصيل ذلك الدفاع بالرد والتأصيل القانوني والواقعي  الآتي :
  • البين من جملة أسباب استئناف المستأنف أصليا – المستأنف ضده الأول بصفته فرعيا – أنه أسنده الى ( نصوص ضمان العيب الخفي ) التى لا تنطبق ولا تتعلق بواقع الدعوي الصادر فيها الحكم موضوع الاستئناف التى انصبت علي ( نصوص ضمان البائع استحقاق المبيع للغير بسبب راجع اليه ) والتي أعطت للمشتري حق الخيرة بين ( دعوي فسخ البيع واسترداد الثمن مع التعويض ) ودعوي ( مقابل استحقاق المبيع للغير وقت الاستحقاق للغير ) والأخيرة هي ما اقام عليها المدعين ( المستأنفين فرعيا ) دعواهم وهو ما قضي به حكم محكمة أول درجة الذي موافقا لصحيح الواقع والقانون بإنزال نصوص وقواعد ضمان البائع للمشتري استحقاق المبيع للغير بسبب راجع اليه
  • ومن ثم فقول المستأنف بصفته أصليا أن الحكم أخطأ لمخالفة نصوص ضمان العيوب الخفية في المبيع لا يوافق صحيح الواقع والقانون وغير مقبول ويتعين الالتفات عنه جملة وتفصيلا ذلك أن أحكام ضمان البائع استحقاق المبيع للغير يختلف عن أحكام ضمان البائع العيب الخفي وسبب استحقاق المبيع للغير لسبب راجع الى البائع وضمان ذلك الاستحقاق واخفاقه في دفع هذا الاستحقاق للغير والثابت بحكم قضائي نهائي – ليس من العيوب الخفية في المبيع .
ومن ثم دفع المستأنف أصليا دعوي المدعين فرعيا بسقوطها بسنة علي سند من نص 452/1 مدني مخالف للواقع وصحيح القانون ومردود :

بأن هذا النص الذي يستند اليه في سقوط الحق بسنة – خاص بدعوي ضمان العيب الخفي – وليس دعوي ضمان استحقاق المبيع للغير حيث ان دعوي استحقاق المبيع للغير وفقا للمستقر عليه قانونا وفها وقضاء لا تسقط الا بمرور 15 سنة من تاريخ استحقاق المبيع للغير  –  لا سيما – وان القانون نص في وضوح بطلان أي شرط يسقط حق المشتري في ضمان استحقاق المبيع للغير ،  بل ممتنع علي البائع ذلك

والثابت أن تاريخ استحقاق المبيع للمستأنف ضدهم فرعيا  ثانيا

حاصل بالحكم رقم … ، … لسنة 2010 مدنى مستأنف الزقازيق  في 26/9/2019  القاضي لهم عن مورثهم باستحقاق المبيع بسبب ببطلان محضر الحجز العقاري من البنك – سند البنك في البيع لمورث المستأنفين فرعيا ، وببطلان محضر رسو المزاد المسجل ( سند مورث المدعين الراهنين ) وتسليم أرض التداعي اليهم ، ومن ثم لا تسقط دعوي ضمان الاستحقاق الا بمرور 15 سنة من تاريخ الحكم سالف البيان في 26/9/2019 ويكون نعي المستأنف ضده فرعيا بصفته الأول مخالف لصحيح الواقع والقانون .

فقد قضت محكمة النقض

دعوى ضمان الاستحقاق الجزئي لا تتقادم إلا بخمس عشرة سنة من وقت الاستحقاق .

الدوائر المدنية – الطعن رقم 2673 / 80 بتاريخ 16-12-2012
كذلك نعي المستأنف أصليا بصفته ( البنك ) بوجود اتفاق علي انقاص ضمان الاستحقاق هو نعي مخالف لصحيح القانون حيث :
تنص المادة  445/3 على :

 ويقع باطلا كل شرط يسقط الضمان او ينقصه اذا كان البائع قد تعمد اخفاء حق الأجنبي.

و المادة 446  / 1 مدني تنص على :

( 1 )  اذا اتفق على عدم الضمان بقى البائع مع ذلك مسئولا عن أي استحقاق ينشأ من فعله ويقع باطلا كل اتفاق يقضى بغير ذلك .

والمقرر انه :
لا يجوز للبائع اشتراط عدم تعرضه الشخصي فقد ورد في عجز المادة 446 / 1 مدنى انه :

اذا اتفق على عدم الضمان بقى البائع مع ذلك مسئولا عن أي استحقاق ينشأ من فعله ويقع باطلا كل اتفاق يقضى بغير ذلك فقد قضت محكمة النقض ان :

دفع البائع بسقوط حقوق المشترى المتولدة من عقد البيع بالتقادم هو من قبيل المنازعة الممتنعة عليه قانونا بمقتضى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى وهو التزام ابدى متولد من عقد البيع ولو لم يشهر .

الطعن رقم 2129 لسنة 51 ق جلسة 20 / 12 / 1984 س 35 ص 2182
فالمقرر فقها وقانونا :

انه اذا كان الاستحقاق من فعل البائع فلا أثر للشرط ( اسقاط الضمان ) ويبقى البائع مسئولا عن الاستحقاق

الشربيني – السابق – ج 7 – ص 219
وأما نعي المستأنف أصليا بصفته بعدم ضمان الاستحقاق في البيوع بالمزاد فهو قول أيضا مخالف لصحيح القانون حيث ان:

 النص بالمادة 454 مدني الذي يسند اليه دفاعه خاص بضمان العيب الخفي وليس ضمان استحقاق المبيع لأجنبي لسبب راجع اليه كبائع بعقد بيع .

وأما ما ينعاه المستأنف أصليا بصفته بخطأ الحكم المستأنف في تطبيق نص المادة 443 مدني فهو نعي لا يمت للواقع بصلة حيث أن :

الحكم طبق صحيح نص المادة الذي أعطت للمشتري الخيرة بين رفع دعوي الفسخ ورد الثمن والتعويض ودعوي ضمان استحقاق المبيع للغير برد قيمة المبيع وقت الاستحقاق ، ومن ثم يكون النعي علي غير محل صحيح من القول ويكون رفع المستأنفين فرعيا دعواهم بمقابل ثمن الأرض وقت الاستحقاق للغير الحاصل في 26/9/2019 موافق لصحيح النص والقانون .

فقد نصت المادة 443  –  بشأن  قيمة الاستحقاق –  على أنه :
إذا استحق كل المبيع كان للمشترى أن يطلب من البائع:
  • (1) قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت.
  • (2) قيمة الثمار الذي ألزم المشترى بردها لمن استحق المبيع.
  • (3) المصروفات النافعة التي لا يستطيع المشترى أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع سيء النية.
  • (4) جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق عدا ما كان المشترى يستطيع ان يتقيه منها ولو اخطر البائع بالدعوى طبقا للمادة 440
  • (5) وبوجه عام تعويض المشترى عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع.

كل هذا ما لم يكن رجوع المشترى مبنيا على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله.

والمستقر عليه فقها في هذا الصدد :

انه للمشترى ان يرجع على البائع لا بالثمن الذى دفعه وانما ( بقيمة المبيع ) لأن الضمان تعويض والتعويض يقدر بقدر الضرر الفعلي وهو في حالتنا حرمان المشترى من المبيع ، والعبرة في تقدير هذه القيمة ( بوقت الاستحقاق ) لان هذه هي لحظة تحقق الضرر ووقت الاستحقاق هو ( يوم رفع المتعرض دعواه التي حكم له فيها بالاستحقاق ) فيستفيد المشترى اذا كانت القيمة وقت الاستحقاق أكبر من الثمن الذى دفعه

ويأخذ المشترى هذه القيمة دون تمييز  بين ما اذا كان حسن النية ( أي لا يعلم وقت البيع بسبب الاستحقاق ) أو سيء النية ودون تمييز بين ما اذا كان البائع نفسه حسن النية أو سيء النية ، فسواء كان يعلم سبب الاستحقاق وقت البيع أو لا يعلم فهو ملزم بدفع قيمة المبيع وقت الاستحقاق للمشترى ، وفضلا عن قيمة المبيع يستحق المشترى الفوائد القانونية على هذه القيمة وتسرى هذه الفوائد من وقت الاستحقاق

المستشار عبدالمنعم الشربيني – شرح القانون المدني – ج 7 – ص 210 ، 211
وقضت محكمة النقض :

  تقضى المادة 443 من القانون المدني بانه اذا استحق كل المبيع كان للمشترى ان يطلب قيمة المبيع وقت الاستحقاق وهى قيمة لا تأثير لمقدار الثمن عليها فقد تقل وقد تزيد

الطعن رقم 211 لسنة 45 ق جلسة 27/11/1978

أما نعي المستأنف أصليا بقول مخالف للقانون أنه استعمل حقا مشروعا ويوجد قوة قاهرة بصدور الحكم الذي أبطل اجراءات الحجز والبيع الذي اتخذها ومن ثم عدم ترتيب مسئوليته فهو قول مردود بأن:

الحكم القضائي باستحقاق المستأنف ضدهم ثانيا للأرض قد فصل في بطلان العمل الإجرائي منه الذي رتب الاستحقاق للغير وبتسليم الأرض بما يكون معه قد أضحت حيازة المستأنف ضدهم أصليا الأول المشترين منه بلا سند مشروع من القانون ( ويوجب نزع الأرض منهم )

وقد أوجب القانون التزام البائع بضمان هذا الاستحقاق للغير تجاه المشتري منه أيا كان السبب وأنه ضمان مؤبد عليه لا يسقط أبدا – فمن غير المستساغ عقلا ومنطقا وشرعا ما ينعاه المستأنف بصفته ) فالمشرع يأبي تنصل الملتزم من التزاماته والتربح علي حساب الغير لا سيما مع عجزه عن دفع التعرض والاستحقاق للغير عن المشتري منه

فقد نص في وضوح

ان التزام البائع بضمان التعرض سواء كان من فعله او من فعل أجنبي له حق على المبيع يحتج به على المشترى هو التزام قانونى مؤبد وأثر من أثار العقد حيث نصت المادة 439 مدنى على انه :

يضمن البائع عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله هو او من فعل اجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشترى ويكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع اذا كان هذا الحق قد آل اليه من البائع نفسه.

وتضمنت المذكرة الايضاحية :

المشروع يجعل البائع ضامنا للتعرض اذا لم تصل منازعة الغير للمشترى في المبيع الى نزعه من يده وضامنا للاستحقاق اذا انتهى التعرض لاستحقاق المبيع ويميز بين فعل البائع وفعل الغير ، فالبائع يضمن فعله مطلقا ويعتبر تعرضا منه ان يخول للغير على المبيع حقا يحتج به على المشترى.

اما الغير اذا كان تعرضه ماديا أي غير مبنى على سبب قانونى فلا شأن للبائع في ذلك وعلى المشترى ان يدفع هذا التعرض بما وضعه القانون في يده من وسائل واذا كان تعرضه مبنيا على سبب قانونى فاذا كان هذا السبب موجودا وقت البيع او بعد البيع ولكن بفعل البائع وجب الضمان والا فلا يجب .

وقضت محكمة النقض أن :

من احكام البيع المنصوص عليها في المادة 439 من القانون المدني التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988
والمستقر عليه فقها أن :

المقصود بالتعرض في مفهوم المادة 439 من القانون المدني كل ما يعكر على المشترى حيازته سواء كان يهدد بنزع ملكية المبيع من تحت يده كله او بعضه او احد عناصر هذه الملكية او الحقوق المتفرعة منها كالاستعمال او السكنى او الانتفاع او الارتفاق فاذا حدث هذا كان البائع مسئولا عن هذا التعرض .

فالالتزام بضمان التعرض هو التزام البائع بالامتناع عن كل ما من شأنه حرمان المشترى من سلطاته على المبيع وانتفاعه به كليا او جزئيا والتزامه بأن يدفع عن المشترى أي ادعاء بحق يدعيه الغير على المبيع فالأول هو ضمان التعرض الشخصي والثاني هو ضمان تعرض الغير ، وان المقصود بضمان الاستحقاق التزام البائع بتعويض المشترى عما اصابه من ضرر بسبب استحقاق المبيع

المستشار عبد المنعم الشربيني – القانون المدني – ص 214

أما عن نعي المستأنف بصفته أصليا – المستأنف ضده فرعيا الأول بصفته بشأن رفع الدعوي علي غير ذي صفة لأن مسمي البنك حاليا ( البنك الزراعي المصري ) فالثابت :

اختصام المستأنف أصليا بصفته ( رئيس مجلس ادارة البنك الزراعي المصري – وجه بحرى – ( التنمية والائتمان الزراعي سابقا ) بصفته – ومعلن علي –  ادارة الشئون القانونية بمقر البنك  الكائن 23 ش طلعت حرب – قسم النظام – الزقازيق أول )

وهو ما يكون معه النعي باختصام من ليس صفه كما يدعي – تهربا من المسئولية – لا يوافق صحيح الواقع والقانون لاختصام رئيس مجلس ادارة البنك الزراعي المصري بصفته – واعلانه علي الادارة القانونية للبنك ويكون معه الدعوي صحيحة ومستقيمة باختصام صاحب الصفة والممثل القانوني وفقا لصحيح القانون – كما أن تغيير المسمى للبنك من بنك التنمية والائتمان الزراعي – الى البنك الزراعي المصري – لا يجهل بصاحب الصفة ولا ينال من صفته طالما أنه هو ذات المعني بالدعوي – ومعلن علي موطنه القانوني

فقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 115  مرافعات علي :

وإذا تعلق الأمر بإحدى الوزارات أو الهيئات العامة أو مصلحة من المصالح أو كشخص اعتباري عام أو خاص فيكفى فى تحديد الصنة أن يذكر أسم الجهة المدعى عليها فى صحيفة الدعوى

وجاء بالمذكرة الايضاحية :

لا يجوز ان يكون تغير الصفة في تمثيل الشخص الاعتباري العام او الخاص سببا في تعطيل الدعوي طالما ان المدعي وجه دعواه الي هذا الشخص الاعتباري تحديدا ودون أي لبس في هذا التحديد ذلك ان تعدد التشريعات التي تناولت بالإدماج بعض الجهات في غيرها او تغيير تبعيتها او تعديل في شخص من يمثلها في وقت اتسع فيه نطاق هذه الجهات ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية نتج عنه صدور احكام بعدم قبول تلك الخصومات او بانقطاع سير الخصومة فيها علي الرغم من قيام صاحب الشأن بتحديد الجهات المراد اختصامها تحديدا نافيا للجهالة واقتصار التجهيل او الخطأ علي تحديد من يمثل تلك امام القضاء ولرفع هذه المشقة عن المتقاضين ومنع تعثر خصومتهم فقد أضاف المشرع هذه الفقرة

وقضت محكمة النقض في هذا الشأن :

النص في الفقرة الثالثة من المادة 115 من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الذي أدرك الدعوى عند نظرها أمام محكمة أول درجة – يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أنه نظراً لتعدد صور الشخص الاعتباري العام وتنوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها فقد ارتأى المشرع تخفيفياً عن المتقاضين ومنعاً لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتباري متى ذكر في صحيفة الدعوى اسمه المميز له دون أن يؤثر في ذلك الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفال هذا البيان كليه.

الطعن رقم 9120  لسنة 64 ق ، جلسة 10 / 04 / 2001

وهو ما يكون معه نعي المستأنف أصليا برفع الدعوي علي غير ذي صفة مخالف لصحيح الواقع والقانون متعينا الالتفات عنه .

ومن ثم وهديا علي ما تقدم

يكون نعي البنك المستأنف أصليا مخالفا للواقع والقانون حيث ان التزامه بتعويض المستأنفين فرعيا عن استحقاق عين التداعي للغير بسببه ( المستأنف ضدهم فرعيا ثانيا ) – حيث انه ( البنك ) هو القائم بالحجز على مورث المستأنف ضدهم فرعيا ثانيا وعرض الارض للبيع – اشتراها منه مورث المستأنفين فرعيا – وهو سبب قائم قبل حصول البيع وقد قضى ببطلان هذا الحجز وتسليم واستحقاق مورث المستأنف ضدهم فرعيا ثانيا للأرض

لا سيما

وانه كان مختصما بالدعوى الصادر فيها الحكم محل الاستحقاق للغير ولم يستطيع دفع هذا التعرض والاستحقاق وحماية المشترى منه – حسن النية – الذى لو كان يعلم بما تقدم لما اشترى خاصة وان الارض المبيعة بالكامل قد استحقت للغير بالكامل والخسارة أكبر لحصول تحسينات جمة باهظة التكاليف أنفقوها على ارض التداعي وألت واستحقت للغير بما عليها من مباني وتحسينات على مدى أكثر من خمس عشرة عاما

فالبنك – المستأنف ضده فرعيا

قد ظهر بمظهر المالك بموجب مسجل بالسجل العيني واعلن عن عرض الارض للبيع ويكون مسئولا عما ال اليه الحال لأنه هو من اتخذ اجراءات الحجز العقاري الباطلة التي ثبت بطلانها بالحكم سالف البيان وأدى الى ايلولة استحقاق الارض للغير .

ومن ثم

يكون مسئولا عن تعويض المدعين بقيمة أرض التداعي والفوائد من تاريخ وقت الاستحقاق للغير  الحاصل في 26/9/2019 تاريخ الحكم القاضي بالاستحقاق نهائيا وليس برد الثمن المدفوع وقت البيع وفقا لصريح نص المادة 443 مدنى التي أعطت المشترى الحق في حالة استحقاق كل المبيع أن يطلب من البائع قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية دون اعتداد بالثمن الذى دفعه الطالب وقت التعاقد من ذلك الوقت

اذ ان مؤدى نص المادة 443 سالفة البيان يدل

على امكان زيادة التعويض المستحق للطالب عن الثمن الذى دفعة .ومن ثم فقيمة التعويض تقدر بقيمة المبيع وقت الاستحقاق لا بالثمن المدفوع وقت التعاقد حتى لو كانت قيمة المبيع وقت الاستحقاق اكبر من الثمن المدفوع فيه ووقت الاستحقاق هو يوم اقامة المتعرض دعواه مضافا اليه الفوائد القانونية والتي تحسب ايضا من يوم التعرض ( وقت الاستحقاق )

والمشترى يستحق هذه القيمة سواء كان حسن النية او العكس وسواء كان يعلم بسبب الاستحقاق وقت البيع او لا يعلم ، ومن ثم فقيمة التعويض تقدر بقيمة المبيع وقت الاستحقاق لا بالثمن المدفوع وقت التعاقد حتى لو كانت قيمة المبيع وقت الاستحقاق اكبر من الثمن المدفوع فيه ووقت الاستحقاق هو يوم اقامة المتعرض دعواه.

تابع أسباب الاستئناف الفرعي من المحكوم له

 

ثانيا : بالنسبة للشق الثاني من الحكم القاضي بالزام المستأنف ضدهم ثانيا فرعيا ( ورثة أحمد محمد محمد علي ) بأن يؤدوا للمستأنفين فرعيا مبلغ خمسون الف جنيها ( مقابل قيمة ما زاد في ثمن الأرض)

( 1 ) بطلب تعديل المبلغ المقضي به عليهم بالزيادة الى مائتي وعشرة الف وسند ذلك :

التقدير بخس ومخالف للواقع والسعر الحقيقي لسعر السهم وقت الاستحقاق للأرض المشتراة كطريق حيث ان سعر السهم عام 2019 هو ثلاثون الف جنيه – فقد قدر الخبير مساحة 12 سهم المشتراة من مورث المدعين لتكون طريقا ومدخلا لأرض التداعي بمبلغ خمسون الف جنيه فقط بالمخالفة للسعر الحقيقي للسهم وقت الاستحقاق عام 2019  وهو 17500 مضروبا في 12 سهم = 210000 مائتي وعشرة الف بفارق كبير عما قدره

وهو أيضا جاء مجحفا بحقوق المدعين عن مقابل التحسينات الى جانب أنه تغاضى عن التحسينات الأخرى كإنشاء غرف للحراسة وعنابر للدواجن وغرفة كهرباء وكذلك ادخال المياه ولم يقدر قيمتها الحقيقية ، لا سيما وان الحكم قد أصاب صحيح الواقع والقانون في الزامهم بمقابل ما زاد في ثمن الأرض .

( 2 ) عدم قبول الاستئناف الفرعي من المستأنف ضدهم فرعيا ثانيا لأنه استئناف أصلي أقيم بعد الميعاد المقرر قانونا وليس استئناف فرعي عن الاستئناف الأصلي المقام من البنك :

حيث أن الحكم المستأنف قد تضمن منطوقه شقين شق الزام علي البنك وشق الزام علي المستأنفين فرعيا ثانيا وهو حكم منفصل غير مرتبط بما قضي به في الشق الأول من منطوق الحكم الذي انصب علي المستأنف أصليا فقط ، فالشق الأول سببه ( التزام البائع بضمان الاستحقاق للغير ) وسبب الشق الثاني ( مقابل التحسينات في الأرض بما زاد في قيمتها ) وكليهما مغاير للأخر ، ومن ثم يكون الاستئناف منهم استئنافا أصليا بعد الميعاد غير مقبول .

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة ( … ) مدني يوم  …. الموافق  .. /  .. /  2024 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بـ :

أولا : قبول الاستئناف الفرعي شكلا .

ثانيا : فى موضوع الاستئناف :

( 1 ) تعديل الشق الأول من الحكم القاضي بالزام المستأنف ضده فرعيا أولا  بصفته ( البنك ) القاضي بأن يؤدي للمستأنفين فرعيا مبلغ مليون وأربعمائة وواحد الف وتسعمائة وثمانية وتسعون جنيها وثلاثة وثمانون قرشا ( مقابل قيمة الأرض وقت الاستحقاق ) الى مبلغ خمسة مليون جنيه مع تأييد الحكم فيما قضي به من 4% فوائد من تاريخ الاستحقاق في 26/9/2019

( 2 ) تعديل الشق الثاني من الحكم القاضي بالزام المستأنف ضدهم ثانيا فرعيا ( ورثة أحمد محمد محمد علي ) بأن يؤدوا للمستأنفين فرعيا مبلغ خمسون الف جنيها ( مقابل قيمة ما زاد في ثمن الأرض) بالزيادة الى مبلغ وقدره مائتين وعشرة الاف جنيه ، وعلي سبيل الاحتياط عدم قبول الاستئناف الفرعي منهم لأنه استئناف أصلي بعد الميعاد .

فضلا عن الزامهم بالمصروفات ومقابل الأتعاب على درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنفين فرعيا أيا كانت

ولأجل العلم ،،

الاستئناف الفرعي في قانون المرافعات

 

المادة 237 مرافعات تنص علي

يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه.

فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.

ملاحظات هامة بشأن الاستئناف الفرعي قد تؤدى الى عدم قبوله منها:

  1.  إذا كان المستأنف الفرعي طالب بتأييد حكم أول درجة فلا يحق له بعدها طلب توجيه استئناف فرعي لكونه بذلك يكون قبل حكم أول درجة بعد قيد الاستئناف الأصلي فلا يحق له نوجيه استئناف فرعي.
  2.  إذا لم يكن للمستأنف الفرعي أي طلبات أمام أول درجة.
  3.  إذا كان الاستئناف الفرعي موجه لغير المستأنف الأصلي مثل توجيه الاستئناف من مستأنف ضده الى مستأنف ضده آخر.
  4.  إذا كان المستأنف الفرعي قد أقام استئناف أصلي أو مقابل في الميعاد فلا يجوز له بعد ذلك إقامة استئناف فرعي طالما أقام استئناف أصلى من قبل.
  5.  إذا كان المستأنف الأصلي والمستأنف الفرعي لم يكن قضى لهما بشيء أمام أول درجة فاستأنف أحدهما باستئناف أصلى فلا يجوز للأخر سوى إقامة استئناف أصلي وليس فرعي لكون كلاهما محكوم ضده أو محكوم برفض طلباته.

حالات عدم قبول الاستئناف الفرعي

المقرر وفقا لنص المادة ٢٣٧ من قانون المرافعات يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافًا مقابلًا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافًا فرعيًّا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.

يدل على أن الاستئناف الذي يرفعه المستأنف ضده عن حكم سبق أن استأنفه خصمه إذا رفع في ميعاد الاستئناف فإنه يعد استئنافًا مقابلًا ينشئ خصومة مستقلة عن خصومة الاستئناف الأصلي

أما إذا رفع بعد مضى ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي فإنه يعتبر استئنافا فرعيا يدور وجودًا وعدمًا مع الاستئناف الأصلي ومن ثم حالات عدم قبول الاستئناف الفرعي تتمثل في الأتى :

1- إذا لم يكن للمستأنف الفرعي أي طلبات أمام أول درجة:

وتلك الحالة إذا كان المستأنف الفرعي لم يكن لديه أي طلبات أمام محكمة أول درجة بأن كان مدعى عليه ولم يطلب أي طلب لنفسه وكان كل طلباته هو مجرد دفاع فقط.

في هذا الصدد قضت محكمة النقض:

إذ كان البين من الأوراق أن الحكم الابتدائي لم يتضمن قضاءً ضارا بالمطعون ضدها الأولى إذ لم تكن لها أية طلبات، كما لم يوجه إليها أية طلبات أمام محكمة أول درجة، ومن ثم فلا يجوز لها إقامة استئناف فرعى عن هذا الحكم، مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تقضى بعدم جواز الاستئناف الفرعي المقام منها لتعلق ذلك بالنظام العام، وإذ لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا.

طعن رقم ١٧٢١ لسنة ٨٧ ق الصادر بجلسة ٢٠١٨/٠٨/٠٢

2- إذا كان المستأنف الفرعي طالب بتأييد حكم أول درجة بعد قيد الاستئناف الأصلي:

فلا يحق له توجيه استئناف فرعى لكون طلب التأييد بمثابة قبول لحكم أول درجة بعد قيد الاستئناف الأصلي فلا يحق له نوجيه استئناف فرعي.

وهذه الحالة شائعة حيث يقوم المستأنف ضده بالمطالبة بتأييد حكم أول درجة من خلال مذكرة دفاع أو طلب بمحضر الجلسة ثم بعد ذلك يطالب بتوجيه استئناف فرعى مما لا يكون جائز بسبب قبوله حكم أول درجة بعد قيد الاستئناف الأصلي.

وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض:

جواز رفع المستأنف عليه استئنافاً فرعياً في مواجهة المستأنف ولو بعد مضى ميعاد الاستئناف أو بعد قبوله للحكم المستأنف ٢٣٧ / ٢ مرافعات اقتصار حالة القبول على تلك التي تتم قبل رفع الاستئناف الأصلي علة ذلك طلب المستأنف عليه تأييد الحكم المستأنف اعتباره قبولاً منه لذلك الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي أثره عدم جواز إقامته استئنافاً فرعياً عنه.

طعن رقم ١٠٦١٦ لسنة ٨٠ ق الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٢٨

جواز رفع المستأنف عليه استئنافاً فرعياً في مواجهة المستأنف ولو بعد مضى ميعاد الاستئناف أو بعد قبوله للحكم المستأنف ٢٣٧ / ٢ مرافعات اقتصار حالة القبول على تلك التي تتم قبل رفع الاستئناف الأصلي علة ذلك طلب المستأنف عليه تأييد الحكم المستأنف اعتباره قبولاً منه لذلك الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي أثره عدم جواز إقامته استئنافاً فرعياً عنه.

الطعن رقم ١٠٦٨٦ لسنة ٨٠ ق الصادر بجلسة ٢٠١٢/٠٢/٢٨

طلب المستأنف تأييد الحكم المستأنف، اعتباره قبولاً منه لذلك الحكم، أثره عدم جواز إقامته استئنافاً فرعياً عنه.

الطعن رقم ٨٩٢ لسنة ٦٧ ق الصادر بجلسة ٢٠٠٥/٠١/١٠

3- إذا كان الاستئناف الفرعي موجه لغير المستأنف الأصلي مثل توجيه الاستئناف من مستأنف ضده الى مستأنف ضده آخر:

الأصل أن الاستئناف الفرعي تم تقريره ليوجه إلى المستأنف الأصلي بصفته التي اتخذها في الاستئناف الأصلي فلا يوجه إلى خصم لم يقم برفع هذا الاستئناف الأصلي، كما لو أقيمت دعوى ضد شخصين وأحد المدعى عليهما وجه دعوى فرعية ضد المدعى عليه الثاني بإلزامه ما قد يحكم عليه من المدعى فاستأنف المدعى باستئناف أصلى فلا يجوز للمستأنف الفرعي إقامة استئنافه الفرعي ضد المستأنف ضده الثاني.

حيث قضت محكمة النقض:

إذ كان الثابت أن الاستئناف الأصلي قد رُفع من المطعون ضده ( ثانيا ) وزير المالية بصفته على الطاعن وآخرين عما قضى به الحكم الابتدائي للمطعون ضدهم ( أولا ) مع إلزامه والطاعن والمطعون ضده الأخير بصفتيهما بالتضامن بمبلغ التعويض الذى قدرته

فإنه لا يجوز للطاعن بصفته رفع استئناف فرعى عن هذا الحكم لأنه لا يكون موجهاً إلى المستأنف الأصلي، بل من مستأنف عليه في الاستئناف الأصلي إلى المستأنف عليهما الآخرين.

لما كان ما تقدم وكان جواز أو عدم جواز الاستئناف الفرعي أمراً متعلقاً بالنظام العام ولمحكمة النقض أن تقضى به من تلقاء نفسهاوكان نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن بصفته لا يحقق له سوى مصلحة نظرية بحتة لأن محكمة الاستئناف ستقضى حتماً بعدم جواز الاستئناف الذى أقامه الطاعن بصفته ومن ثم يكون الطعن غير منتج ومن ثم غير مقبول.

الطعن رقم ١٥٤١٦ لسنة ٨٤ ق الصادر بجلسة ٢٠١٧/٠٢/١٩

4- إذا كان قد أقام استئناف أصلى أو مقابل فلا يجوز له بعد ذلك إقامة استئناف فرعي طالما إقام استئناف أصلى من قبل:

حيث قضت محكمة النقض

المشرع أجاز الاستئناف الفرعي استثناءً من القواعد العامة المتعلقة بميعاد الطعن بالاستئناف لمن فوت هذا الميعاد أو بعد قبوله الحكم الابتدائي قبل رفع الاستئناف الأصلي من خصمه فإذا طعن في الحكم الابتدائي باستئناف أصلى أو مقابل في الميعاد ، فلا يجوز لنفس الطاعن أن يستأنفه باستئناف فرعى بعد فوات ميعاد الطعن ، ولما كان من المقرر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن جواز أو عدم جواز الاستئناف الفرعي من النظام العام لتعلقه بإجراءات التقاضي ويتعين على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.

طعن رقم ٤٦٤١ لسنة ٦٨ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٥/١١

إذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده الثالث قد استأنف الحكم الصادر في الدعوى رقم ٢٨٣٠ لسنة ١٩٩٢ مدني الإسكندرية الابتدائية بالاستئناف المقابل رقم ٨٦٩ لسنة ٥٢ ق وإذ قضت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٠ / ٩ / ١٩٩٨ باعتباره كأن لم يكن فلا يجوز بعد ذلك إقامته الاستئناف الفرعي رقم ٦٣٣ لسنة ٥٣ ق عن ذات الحكم وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك بقبول الاستئناف الفرعي فإنه يكون قد خالف القانون.

الطعن رقم ٤٦٤١ لسنة ٦٨ ق الصادر بجلسة ٢٠١١/٠٥/١١

5- إذا كان المستأنف الأصلي والمستأنف الفرعي لم يكن قضى لهما بشيء أمام أول درجة فاستأنف أحدهما باستئناف أصلى فلا يجوز للأخر سوى ‘قامة استئناف أصلى وليس فرعى لكون كلاهما محكوم ضده أو محكوم برفض طلباته:

حيث أن المستأنف عليه الذى أجازت له المادة ٢٣٧ من قانون المرافعات إقامة استئناف فرعى بعد مُضى ميعاد الاستئناف الأصلي هو الخصم الحقيقي المحكوم له وعليه في الوقت ذاته بشيء للمستأنف في الاستئناف الأصلي.

أما إذا كان كل منهما محكوماً عليه أو مقضياً برفض طلباته كلها أو بعضها قبل أخر فإن استئنافه يكون استئنافاً أصليا ولا يتصور أن يكون استئنافاً فرعياً لتخلف العلة من إجازة الاستئناف الفرعي وهو تمكين رافعه من مجابهة استئناف خصمه والرد عليه باعتبار أنه ما فوت على نفسه ميعاد الطعن أو قبل الحكم المستأنف إلا لاعتقاده قبول خصمه له ولأن الاستئناف الفرعي لا ينشأ خصومة مستقلة عن الخصومة في الاستئناف الأصلي .

مثال ذلك

أقام (زيد) دعوى ضد (عمرو) بطلب الحكم له بمبلغ مالي أو تسليم عقار وكان المدعى عليه قام بتوجيه دعوى فرعية بأمر ما كبراءة ذمة أو غير ذلك أو تدخل شخص آخر(عبيد) وقضى برفض طلباتهم جميعا.

فاستأنف (زيد) باستئناف أصلي ولم يستأنف المدعى عليه ولا المتدخل فلا يجوز لهما أن يقيما استئناف فرعي بل لابد أن يقيما استئناف أصلي.

وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض:

((المستأنف عليه الذي يجوز له إقامة استئناف فرعى ولو بعد قبوله الحكم المستأنف أو مضي ميعاد الاستئناف الأصلي، م ٢٣٧ مرافعات، المقصود به الخصم الحقيقي المحكوم له وعليه في الوقت ذاته بشيء للمستأنف في الاستئناف الأصلي، ثبوت أن كلا منهما محكوم عليه أو مقضى برفض طلباته كلها أو بعضها قبل آخر، أثره  صيرورة استئنافه أصلياً وعدم تصوره فرعياً، علة ذلك)).

الطعن 322 لسنة 53 ق جلسة 4 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 172 ص 910

الاستئناف الفرعي في أحكام النقض

 

في هذا الجزء من البحث نعرض قضاء محكمة النقض بشأن قواعد الاستئناف الفرعي

الطعن 322 لسنة 53 ق جلسة 4 من ابريل سنة 1984

1 – المادة 237 من قانون المرافعات تجيز – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – رفع الاستئناف الفرعي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف إلى ما قبل إقفال باب المرافعة متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي وكان الحكم يتضمن قضاءً ضاراً به

بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه ، وإذا تناول الحكم الفصل قطعياً في عدة طلبات ورفع استئناف أصلى عن قضائه في أحدها جاز للمستأنف عليه أن يرفع بعد فوات ميعاد الاستئناف – استئنافاً فرعياً ليس فقط عن قضاء الحكم في هذا الطلب وإنما أيضاً عن قضائه في الطلبات التي لم يرد عليها الاستئناف الأصلي ، والاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله .

3 – يوجه الاستئناف الفرعي إلى المستأنف الأصلي بصفته التي اتخذها في الاستئناف الأصلي ، فلا يوجه إلى خصم لم يقم برفع هذا الاستئناف ، وجواز الاستئناف الفرعي أو عدم جوازه أمر يتعلق بالنظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها .

الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون عليهم أقاموا الدعوى التي آل قيدها إلى رقم 3273 سنة 1971 مدني جنوب القاهرة الابتدائية – ضد الطاعنين الأربعة الأول وخلصوا إلى طلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا لهم مبلغ 213 مليم ، 50163 جنيه وفوائده القانونية ، وقالوا بيانا للدعوى أنه نفاذا لقرار رئيس الوزراء رقم 382 سنة 1965 تم في شهر أبريل سنة 1967 الاستيلاء على العقار المملوك لهم المبين بالأوراق باعتباره من أعمال المنفعة العامة وإذ يستحقون القيمة الإيجارية للعقار المذكور عن الفترة من تاريخ الاستيلاء الفعلي في 1/3/1965 حتى 30/6/1975 وتقدر بالمبلغ المطالب به فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان.

وبتاريخ 22/11/1970 ندبت المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة لبيان ظروف الاستيلاء على العقار سالف الذكر ومقدار الريع المستحق عنه إن وجد والمدة المستحق عنها ، وبعد أن قدم الخبير تقريره أعادت المحكمة بتاريخ 2/1/1977المأمورية إلى مكتب الخبراء لبيان تاريخ الاستيلاء الفعلي على العقار محل النزاع وما إذا كانت الجهة نازعة الملكية قد أودعت قيمة التعويض المستحق عن نزاع الملكية وأخطرت المطعون عليهم بذلك.

وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 3/3/1981 بإلزام الطاعن الثالث بأن يدفع للمطعون عليهم مبلغ 38109.761 جنيه وبعد قبول الدعوى بالنسبة للطاعنين الأول والثاني والرابع لرفعها على غير ذي صفة استأنف الطاعنان الثالث والرابع هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2903 سنة 98 ق مدني طالبين إلغاءه

كما أقام المطعون عليهم استئنافا فرعيا برقم 6327 سنة 99ق مدني واختصموا الطاعن الخامس وطلبوا الحكم أصليا بتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا بإلزام الطاعنين الثالث والخامس متضامنين بأن يدفعا لهم المبلغ المحكوم به والفوائد القانونية

وبتاريخ 20/12/1982 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن الأول بأن يدفع للمطعون عليهم مبلغ 38109.761 جنيه طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون :

أن الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنين الأول والثاني وأصبح نهائيا بالنسبة لهما إذ لم يطعن فيه بالاستئناف، وأن الطاعنين المذكورين لم يشتركا في رفع الاستئناف الأصلي فلا يجوز توجيه الاستئناف المقابل أو الفرعي إليهما

وقد قصر المطعون عليهم طلباتهم في الاستئناف الفرعي المرفوع منهم – على طلب الحكم أصليا بتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا بإلزام الطاعنين الثالث والخامس متضامنين بأن يدفعا لهم المبلغ المحكوم به

ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف الفرعي قبل الطاعنين الأول والثاني رغم عدم جواز اختصامهما فيه، وبإلزام الطاعن الأول بالمبلغ المقضي به رغم إدراك حقيقة طلبات المطعون عليهم – يكون الحكم قد أخطأً في تطبيق القانون.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن المادة 237 من قانون المرافعات تجيز – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – رفع الاستئناف الفرعي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف إلى ما قبل إقفال باب المرافعة متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي وكان الحكم يتضمن قضاء ضار به ، بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه.

وإذا تناول الحكم الفصل قطعيا في عدة طلبات ورفع استئناف أصلي عن قضائه في أحدها جاز للمستأنف عليه أن يرفع فوات ميعاد الاستئناف – استئنافا فرعيا ليس فقط عن قضاء الحكم في هذا الطلب وإنما أيضا عن قضائه في الطلبات التي لم يرد عليها الاستئناف – الأصلي، والاستئناف الفرعي يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله ويوجه إلى المستأنف الأصلي وبصفته التي اتخذها في الاستئناف الأصلي.

فلا يوجه إلى خصم لم يقم برفع هذا الاستئناف، وجواز الاستئناف الفرعي أو عدم جوازه أمر يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم الابتدائي قضى بإلزام الطاعن الثالث بالمبلغ المقضي به وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنين الأول والثاني، وأن الطاعنين الثالث والرابع أقاما استئنافا أصليا عن هذا الحكم طالبين إلغاءه ورفع المطعون عليهم استئنافا فرعيا بطلب الحكم أصليا بتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا بإلزام الطاعنين الثالث والخامس بالمبلغ المحكوم به

وكانت الطلبات التي تتقيد بها محكمة الموضوع هي الطلبات الصريحة الجازمة وعليها أن تتقيد بحدود الطلبات المقدمة لها لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإن الحكم يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن رقم 4256 لسنة 63 بتاريخ 11/10/1994

 الوقائع
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن :

المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 13340 لسنة 83 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن بصفته طلبا لحكم يلزمه بأن يؤدي إليهم مبلغ 29000 جنيه تعويضا ماديا وأدبيا وموروثا بسبب قتل مورثهم المرحوم السيد…….. نتيجة اشتعال النيران فيه بسبب شرارة كهربائية أثناء عمله في ورشة مملوكة للطاعن. وبتاريخ 20/5/1984 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضدهم مبلغ 3300 جنيه.

استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 5677 لسنة 101 ق ودفع بسقوط دعوى المطعون ضدهم بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني وبتاريخ 13/12/1984 قضت المحكمة بقبول هذا الدفع بحكم طعن فيه المطعون ضدهم بطريق النقض بالطعن رقم 354 لسنة 55 ق.

وبتاريخ 28/4/1992 نقضت المحكمة الحكم وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف حيث رفع المطعون ضدهم – بعد أن كانوا قد قاموا بتعجيل الاستئناف أمامها – استئنافا فرعيا قيد برقم 1944 لسنة 110 ق طلبوا فيه تعديل الحكم المستأنف بزيادة مبلغ التعويض إلى الحد الذي أقاموا به دعواهم وبتاريخ 13/3/1993 حكمت المحكمة في موضوع الاستئناف الأصلي برفضه وبقبول الاستئناف الفرعي شكلا وفي موضوعه بزيادة التعويض المقضي به إلى عشرة آلاف جنيه.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وذلك في خصوص قضائه في الاستئناف الفرعي وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون :

وذلك حين قضى بقبول الاستئناف الفرعي شكلا وفصل في موضوعه بالرغم من أن المطعون ضدهم رافعيه سبق أن طلبوا – عند تعجيل نظر الاستئناف الأصلي – رفض هذا الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مما يعتبر قبولا منهم لذلك الحكم يمتنع معه رفع استئناف عنه بعد ذلك.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أنه وإن أجاز الشارع بالفقرة الثانية من المادة 237 من قانون المرافعات – استثناء من القواعد العامة – للمستأنف عليه أن يرفع استئنافا فرعيا في مواجهة المستأنف ولو بعد مضي ميعاد الاستئناف في حق رافعه أو بعد قبوله الحكم المستأنف فقد قصر حالة القبول على تلك التي تتم قبل رفع الاستئناف الأصلي لا بعده لأن علة جواز الاستئناف الفرعي – وهي أن المستأنف عليه ما فوت على نفسه ميعاد الطعن أو قبل الحكم إلا لاعتقاده رضاء خصمه بالحكم الصادر .

هذه العلة تنتفي إذا ما قبل المستأنف عليه الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي وإذا كان طلب المستأنف عليه تأييد الحكم المستأنف يعد قبولا منه لذلك الحكم مانعا إياه من إقامة استئناف فرعي بطلب تعديل الحكم المستأنف وكان الثابت أن المطعون ضدهم عند قيامهم بتعجيل نظر الاستئناف بعد نقض الحكم قد طلبوا في صحيفة التعجيل رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

فإن ذلك يعد منهم قبولا لهذا الحكم يحول دونهم ورفع استئناف فرعي بطلب تعديله – وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى مع ذلك بقبول هذا الاستئناف المرفوع منهم في هذه الحالة ورتب على ذلك قضاءه بزيادة مبلغ التعويض فإنه يكون قد خالف القانون.

ولا يغير من ذلك سكوت الطاعن عن إثارة الدفع بعدم جواز الاستئناف الفرعي أمام محكمة الاستئناف لأن الحكم بجواز أو عدم جواز الاستئناف الفرعي أمر متعلق بالنظام العام للتقاضي مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها، ومن ثم فلا جناح على الطاعن أن ينعى بهذا الوجه لأول مرة أمام محكمة النقض ويتعين لذلك نقض الحكم لهذا الوجه دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

وحيث إنه لما كان الموضوع صالحا للفصل فيه – فيما رأت هذه المحكمة نقضه في شأن القضاء في الاستئناف الفرعي – فإنه يتعين الحكم بعدم جوازه.

الطعن رقم 2752 لسنة 58 بتاريخ 01/01/1996

 الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ

تتحصل في أن المصلحة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 336 لسنة 1983 بور سعيد الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا لها مبلغ  18294.765 جنيه وفوائده القانونية على سند من أن السفينة “فيوليتا” وصلت ميناء بور سعيد في 21 /2 /1977 وعليها شحنة من البضائع المختلفة.

وبعد تفريغها تبين وجود عجز غير مبرر يستحق عنه رسوما جمركية تقدر بالمبلغ المطالب به, ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت في 31 /1 /1987 بإلزام المطعون ضدهما بأن يدفعا للطاعنة مبلغ 1639.757ج والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية, استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 137 لسنة 28ق الإسماعيلية – مأمورية بور سعيد .

كما رفع المطعون ضدهما استئنافا فرعيا بمذكرة بطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعنة بالتقادم, وبتاريخ 17 /4/ 1988 قضت المحكمة في الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم المستأنف وقبول الدفع بسقوط حق الطاعنة في المطالبة بالرسوم الجمركية محل التداعي بالتقادم الخمسي ورفض الدعوى, وفي الاستئناف الأصلي برفضه.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك:

تقول إن المادة 237 من قانون المرافعات تشترط لقبول الاستئناف الفرعي أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة في الاستئناف الأصلي, وإذ كانت المحكمة قررت في 17/ 1/ 1978 حجز الاستئناف للحكم بجلسة 16 /4 /1988 وصرحت بتقديم مذكرات في عشرين يوما مناصفة تبدأ بها فأقام المطعون ضدهم استئنافهما الفرعي خلال الأجل المحدد لهما.

وبعد قفل باب المرافعة بالنسبة لها مما حال دون تمكينها من الرد على أسباب هذا الاستئناف, فإنه كان يتعين على المحكمة أن تقضي بعدم قبولها أو إعادته للمرافعة لتتمكن من الرد على أسبابه وإذ خالف الحكم هذا النظر وقضى بقبوله شكلا وبطلبات المطعون ضدهما فيه, فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه فضلا عن إخلاله بحق الدفاع بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أنه ولئن كانت المادة 237 مرافعات قد جرى نصها على أنه “للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافا مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه.

فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافا فرعيا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله”وباب المرافعة لا يعد مقفولا – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – في حالة الترخيص للخصوم بتقديم مذكرات في فترة حجز الدعوى للحكم إلا بانتهاء الأجل الذي حددته المحكمة لتقديم مذكرات فيه

لما كان ذلك

وكان الاستئناف الفرعي قد رفع من قبل المطعون ضدهما خلال الأجل الذي حددته المحكمة للخصوم لتقديم مذكرات فيه فيكون مقبولا شكلا لرفعه قبل إقفال باب المرافعة إلا إنه من جهة أخرى لتحقيق  مبدأ المواجهة  بين الخصوم وما يستلزمه من احترام حق الدفاع الذي يعتبر أصلا من أصول المرافعات يجب على المحكمة من تلقاء نفسها في حالة رفع استئناف فرعي بمذكرة أثناء حجز الاستئناف للحكم وقبل إقفال باب المرافعة ألا تفصل فيه إلا بعد تمكين الخصوم من الدفاع في شأنه وذلك بفتح باب المرافعة لتعلق ذلك بأحد الأسس الجوهرية في نظام التقاضي

لما كان ذلك

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن أن الاستئناف الفرعي قد رفع من المطعون ضدهما أثناء حجز الاستئناف الأصلي للحكم وقبل قفل باب المرافعة وبعد انتهاء الأجل المحدد للطاعنة لتقديم مذكرات فإنه كان يتعين على المحكمة المطعون في حكمها قبل الفصل فيه إتاحة الفرصة للطاعنة لسماع أقوالها بفتح باب المرافعة وإذ هي لم تفعل وقضت بطلبات المطعون ضدهما فيه فإنها بذلك تكون قد أهدرت حق الطاعنة في الدفاع مما يعد إخلالا بمبدأ المواجهة بين الخصوم وخروجا على القواعد الأساسية التي تكفل عدالة التقاضي, ويكون الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان لإخلاله بحق الدفاع بما يوجب نقضه

الطعن رقم 3816 لسنة 60 بتاريخ 01/30/1995

 الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

 

لجنة تحديد الأجرة بمدينة المنيا أصدرت بتاريخ 25/3/1985 قرارها بتقدير القيمة الإيجارية لشقة النزاع بمبلغ 23.680 جنيه شهريا, واعترض الطاعن على هذا التقدير بالدعوى 1230 لسنة 1985 مدني المنيا الابتدائية بطلب تعديله بالزيادة, كما اعترضت عليه المطعون ضدها الأولى بالدعوى 1392 لسنة 1985 مدني المنيا الابتدائية بطلب التخفيض.

ضمت المحكمة الدعويين وندبت خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتعديل القرار المطعون فيه وتحديد أجرة عين النزاع بمبلغ 29.250 جنيه استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 407 لسنة 25 ق بني سويف “مأمورية المنيا” .

وبتاريخ 13/6/1990 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الاستئناف لسابقة الفصل فيه بالاستئناف 440 لسنة 25 ق بني سويف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه التناقض :

ذلك أنه قضى في منطوقه على إلغاء الحكم المستأنف وعلى عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى 440 لسنة 25ق رغم التعارض بين هذين القضائين مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن التناقض الذي يصلح سببا للطعن بالنقض هو ما يلحق أسباب الحكم بأن تتماحى هذه الأسباب فينفي بعضها بعضا بحيث لا يبقى منها ما يمكن حمل الحكم عليه أو أن تناقض هذه الأسباب منطوق الحكم فلا تصلح أساسا له, بحيث لا يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به.

أما حالة إذا كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض فإنها من أحوال الطعن بطريق التماس إعادة النظر وفقا لنص الفقرة السادسة من المادة 241 من قانون المرافعات. لما كان ذلك وكان التناقض الذي يثيره الطاعن بوجه النعي – أيا كان الرأي فيه – مقصور على منطوقه دون أسبابه فإن النعي يكون غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه:

أنه قضى بعدم جواز نظر الاستئناف المرفوع منه لسابقة الفصل فيه بالحكم الصادر في الاستئناف 440 لسنة 25ق المرفوع عليه من المطعون ضدها الأولى رغم أن هذا الحكم لم يتناول في أسبابه سوى الرد على طلب تخفيض القيمة الإيجارية دون أن يعرض لما أثاره الطاعن بأسباب استئنافه من أوجه دفاع ولا طلبه بزيادة القيمة الإيجارية وهو ما يدل على اختلاف الموضوع في الاستئنافين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن مؤدى النص في المواد 211, 212, 218, 232, 233, 235, 237 من قانون المرافعات أن الخصومة المطروحة أمام محكمة الاستئناف تنطوي دائما على استدعاء لموضوع النزاع المطروح أمام محكمة أول درجة فهذه الخصومة – مهما تميزت – لا تستقل أبدا عن تلك, وإنما ترتبط بها ارتباطا لا يقبل التجزئة, ذلك أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف

ومقتضى ذلك

أن الأسباب التي أقام عليها المستأنف ضده طلباته أمام محكمة أول درجة وكذلك أدلته ودفوعه وأوجه دفاعه التي أثارها تعتبر جميعا مطروحة على محكمة الاستئناف حتى لو لم يحضر أمامها سواء فصلت فيها محكمة أول درجة لغير صالحه أو لم تعرض لها طالما لم يتنازل المستأنف ضده عن التمسك بأي منها.

ووظيفة محكمة الاستئناف لا تقتصر على مراقبة سلامة تطبيق الحكم المستأنف للقانون وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف, وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة وأسانيد ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها في كل ذلك بقضاء مسبب, فالدعوى المطروحة أمام محكمة الاستئناف هي بذاتها الدعوى المطروحة أمام محكمة أول درجة.

وإنما يعاد نظرها في حدود ما رفع عنه الاستئناف من أجل ذلك حظر المشرع إبداء طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف. كما أجاز للمستأنف عليه أن يرفع استئنافا مقابلا ولو بمذكرة ولو كان قد فوت ميعاد الاستئناف أو قبل الحكم المستأنف, والاستئنافان المتقابلان أيا كانت طريقة رفعهما وجهان متقابلان لشيء واحد ورأيان يتعارضان في إقرار أحدهما إنكارا بالضرورة للآخر فكل قضاء لأحد المستأنفين في أي من الطعنين هو قضاء على الآخر ماس بالاستئناف المقابل ومنتقص من نطاقه فلا يسوغ أن تفصل محكمة الاستئناف في أحدهما بمعزل عما يقابله.

والحكم الموضوعي المنهي للخصومة أمام محكمة الاستئناف ينهي الخصومة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ويمثل كلمة القضاء الموضوع النهائي في الدعوى بالحدود التي عرضت لها محكمة أول درجة ذلك أن الحكم الابتدائي جزء منه ومندمج فيه بالضرورة إذ لابد أن يكون الحكم الاستئنافي مؤيدا له أو معدلا أو ملغيا.

ومتى قالت محكمة الاستئناف كلمتها في الحكم الابتدائي تأييدا أو تعديلا أو إلغاء امتنع عليها أن تعيد النظر في الموضوع متى كانت قد فصلت في الاستئناف المقابل صراحة أو ضمنا أو لم تعرض له ويستوي أن يكون حكمها صحيحا أو باطلا ذلك أن القاضي لا يسلط على قضائه

ولا يملك تعديله أو إلغائه وإنما سبيل ذلك هو الطعن على الحكم بطريق النقض فإن فاتت مواعيد الطعن صار الحكم حائزا لقوة الأمر المقضي وامتنعت العودة إلى مناقشة الموضوع كما طرح على محكمة أول درجة بأي دعوى تالية أو دفع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع بدرجتيها أو طرحت عليها فالتفتت عنها أو أصدرت فيها قضاء خاطئا.

لما كان ذلك

وكانت الخصومة المرددة بين طرفي التداعي موضوعا واحدا هو تحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع وفقا للأسس المحددة في قانون إيجار الأماكن وإذ قضي الحكم الابتدائي بتحديدها بمبلغ 23.680 جنيها, فقد استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف 440 لسنة 25ق بطلب التخفيض ومثل الطاعن في هذا الاستئناف دون أن ينبه المحكمة إلى الاستئناف المرفوع منه – 407 لسنة 25ق – أو بطلب ضم أحدهما للآخر أو يرفع استئنافا فرعيا تتسع به الخصومة في الاستئناف المنظور لبحث ما لم تستجب له المحكمة الابتدائية من طلباته وقعد عن اتخاذ أي من هذه السبل التي يسرها القانون إلى أن صدر الحكم في الاستئناف 440 لسنة 25ق.

وكان هذا القضاء قد حسم النزاع في موضوع الدعوى واستنفدت به المحكمة الاستئنافية ولايتها ومن ثم يمتنع عليها معاودة نظر النزاع ذاته في الاستئناف 407 لسنة 25ق المرفوع من الطاعن ولو بأسباب قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الاستئناف الأول ويتعين القضاء بانتهاء الخصومة في هذا الاستئناف وهو ما يستوي في نتيجته مع ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظره, فإن ما يثيره الطاعن بهذا السبب في خصوص توافر شروط الحجية أيا كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج, وبالتالي غير مقبول

الطعن رقم 2750 لسنة 57 بتاريخ 06/21/1994

 الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

المطعون ضدهما أقامتا الدعوى 3649 لسنة 1981 مدني دمنهور الابتدائية على الطاعنين وباقي الورثة بطلب الحكم بأحقيتهما لحصتهما الميراثية في تركة والديهما من أطيان زراعية ومباني ومواشي وآلات زراعية وفي الريع من تاريخ الوفاة والتسليم تأسيسا على أن الطاعنين – وباقي الورثة – يضعون اليد عليها دون سند

ومحكمة أول درجة ندبت خبيرا في الدعوى فقدمت له ثلاثة عقود بيع أحدهما مؤرخ 26/12/1976 والباقيين مؤرخين 22/1/1977 صادرة من المورثة إلى ورثتها عدا المطعون ضدها الأولى، صدرت بشأنها أحكام بإلحاق عقود الصلح المقدمة بمحاضر الجلسات في الدعاوى 267، 268، 405 لسنة 1977 مدني دمنهور الابتدائية.

ومن بين تلك العقود عقد مؤرخ 22/1/1977 ببيع المورثة للطاعنين والمطعون ضدها الثانية أرضا زراعية مساحتها 5 ف منها 6 ط، 2 ف للطاعن في الطعن الأول، وأعاد الخبير المهمة إلى المحكمة للفصل في صحة تلك العقود، وجهت ثلاثة أيمان حاسمة:

الأولى من المطعون ضدها الأولى إلى الطاعنين وباقي الورثة – ومن بينهم المطعون ضدها الثانية – حول دفع الثمن في العقدين المؤرخين 22/1/1977

والثانية والثالثة من المطعون ضدهما إلى باقي الورثة حول ملكية المورثة للمنزل الثالث ودفع الطاعنين للثمن الوارد بعقد البيع الصادر لهما من المورثة بتاريخ 26/12/1976 وما خلفه المورثين من مواشي وآلات زراعية

نكل من وجهت إليهم اليمين عن الحلف عدا الطاعن الأول فحلفته المحكمة اليمينين الثانية والثالثة وأغفلت اليمين الأولى ، ثم حكمت بتاريخ 27/3/1985 برد وبطلان العقدين المؤرخين 22/1/1977 والعقد المؤرخ 26/12/1976 فيما زاد عن نصيب الطاعن الأول وأعادت المهمة للخبير.

وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 30/4/1986:
  • أولا: بأحقية كل من المطعون ضدهما لأطيان زراعية مساحتها 1.206 س، 17 ط عن مورثهما المرحوم/ … ولمساحة 23.969 س، 19 ط في تركة مورثتهما المرحومة …..
  • ثانيا: بإلزام كل من الطاعنين بأن يؤديا لكل من المطعون ضدهما مبلغ 421 مليم، 368 جنيه.
  • ثالثا: بإلزام كل من الطاعنين وآخر بأن يؤديا لكل من المطعون ضدهما مبلغ 337 مليم، 679 جنيه.
  • رابعا: بأحقية كل من المطعون ضدهما في المساحات المبينة بالبند الرابع من تقرير الخبير في المنازل الثلاث المخلفة من المورث
  • خامسا: بإلزام المدعى عليهم بأداء مبلغ 796 مليم، 111 جنيه لكل من المطعون ضدهما قيمة الريع في تلك المنازل الموضحة بتقرير الخبير .
  • سادسا: بتسليم المدعيتين نصيبهما الموضح من الأطيان الزراعية وحصصهما الشرعية في المنازل الثلاث.

استأنف الطاعن – في الطعن الأول – هذا الحكم بالاستئناف 471 لسنة 42 ق الإسكندرية – مأمورية دمنهور – وأقام الطاعن – في الطعن الثاني – استئنافا فرعيا وجهه – حسب طلباته فيه – إلى المطعون ضدهما دون المستأنف الأصلي، كما استأنفه باقي الورثة المحكوم عليهم بالاستئناف 495 لسنة 42 ق .

وبعد ضم الاستئنافين قضت المحكمة بتاريخ 21/5/1987 بتأييد الحكم المستأنف. طعن كل من الطاعنين في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه،

وعرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول والتزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

أولا: الطعن 2750 لسنة 57 ق:

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون:

ذلك أن محكمة أول درجة أصدرت حكما تمهيديا بجلسة 27/3/1985 تضمن قضاء قطعيا برد وبطلان عقود البيع العرفية الثلاثة المؤرخة 26/12/1976، 22/1/1977 فيما زاد عن نصيب الطاعن وعهدت إلى الخبير تحديد الحصص الميراثية و احتساب الريع على هذا الأساس.

إلا أن الخبير المنتدب استنزل خطأ نصيب الطاعن في العقد المؤرخ 26/12/1976 – عن بيع المنزل – مما خلفته المورثة من الأطيان الزراعية، ولم يستنزل حصته في العقد الآخر المؤرخ 22/1/1977 واعتمد تقريره الحكم المستأنف، ولما كان الحكم الصادر بجلسة 27/3/1985 قد حاز قوة الأمر المقضي لعدم استئنافه من المطعون ضدهما فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم المستأنف يكون قد ناقض ذلك الحكم وقضى على خلافه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن الحكم القطعي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الذي يضع حدا للنزاع في جملته أو في جزء منه أو في مسألة متفرعة عنه بقضاء حاسم لا رجوع فيه من جانب المحكمة التي أصدرته

لما كان ذلك

وكان البين من الحكم الصادر من محكمة أول درجة بجلسة 27/3/1985 أنه قضى برد وبطلان عقود البيع المؤرخة 26/12/1976، 22/1/1977، فيما زاد عن نصيب الطاعن وأعاد المهمة للخبير السابق ندبه لتنفيذها، فإن قضاءه في هذا الخصوص يعد قضاء قطعيا لا يجوز العدول عنه بحكم آخر يقرر أساسا مغايرا

فإذا عاد الحكم المنهي للخصومة كلها بتحديد الأنصبة الشرعية في الإرث ومقدار الريع المستحق عنها محسوبا على أساس استنزال نصيب الطاعن خطأ في العقد المؤرخ 26/12/1976 عن بيع المنزل مما خلفته المورثة من أطيان زراعية ودون استنزال نصيبه منها بالعقد المؤرخ 22/1/1977 مسايرا لما ورد بتقرير الخبير

فإنه يكون قد خالف الحكم السابق الصادر بين الخصوم أنفسهم إذ لم يتقيد بما قضى به، وإذ استأنف الطاعن وحده الحكم الابتدائي المنهي للخصومة ولم يستأنفه المطعون ضدهما فإن الحكم الصادر بجلسة 27/3/1985 يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في المسألة القطعية التي فصل فيها

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد قضى – بالرغم من ذلك – بتأييد الحكم المستأنف فإنه يكون قد فصل في النزاع خلافا لحكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي بما يوجب نقضه.

ثانيا: عن الطعن 2751 لسنة 57 ق:

وحيث إن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أجاز بالفقرة الثانية من المادة 237 من قانون المرافعات استثناء من القواعد العامة للمستأنف عليه أن يرفع استئنافا فرعيا ولو بعد مضي ميعاد الاستئناف بالنسبة إليه أو بعد قبوله الحكم المستأنف.

فلا يجوز رفع هذا الاستئناف إلا من المستأنف عليه وألا يوجه إلا للمستأنف الأصلي وبصفته التي اتخذها في الاستئناف الأصلي فلا يوجه من مستأنف عليه في الاستئناف الأصلي إلى مستأنف عليه آخر، لأن علة ذلك هي أن المستأنف عليه ما فوت على نفسه ميعاد الطعن أو قبل الحكم إلا لاعتقاده برضاء خصمه بالحكم وهذه العلة تنتفي إذا لم يوجه الاستئناف الفرعي إلى المستأنف الأصلي ووجه إلى مستأنف عليه آخر.

لما كان ذلك

وكان الاستئناف الأصلي 471 لسنة 42 ق الإسكندرية – مأمورية دمنهور – قد رفع من الطاعن في الطعن الأول على المطعون ضدهما عما قضى لهما به عليه بالحكم الصادر في 30/4/1986 والذي قضى لهما كذلك على الطاعن في الطعن الماثل بنصيب من حصتهما الميراثية، فإنه لا يجوز لهذا الأخير رفع استئناف فرعي عن هذا الحكم لأنه لا يكون موجها إلى المستأنف الأصلي بل من مستأنف عليه في الاستئناف الأصلي إلى مستأنف عليهما آخرين – المطعون ضدهما

لما كان ما تقدم

وكان جواز أو عدم جواز الاستئناف الفرعي أمرا متعلقا بالنظام العام لمحكمة النقض أن تقضي به من تلقاء نفسها عملا بالحق المخول لها في الفقرة الرابعة من المادة 253 من قانون المرافعات، وكان نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن لا يحقق له سوى مصلحة نظرية بحته لأن محكمة الاستئناف ستقضي حتما بعدم جواز الاستئناف الفرعي الذي أقامه الطاعن، ومن ثم يكون الطعن غير منتج، ومن ثم غير مقبول

خلاصة مفهوم الاستئناف الفرعي

 

  • الاستئناف الأصلي هو الاستئناف الذي يتم تقديمه للمحكمة الاستئنافية للنظر في الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية ويتم تقديم الاستئناف المقابل بواسطة الطرف الآخر في القضية للنظر في الحكم.
  •  ويتم تقديم الاستئناف الفرعي لذات المحكمة الاستئنافية للنظر في ذات الحكم الصادر من المحكمة الأدنى محل الاستئناف الأصلي من الخصم .

أما بالنسبة للفروق بينهم

  •  فالاستئناف الأصلي يتم تقديمه من قبل الطرف الذي يريد الطعن في الحكم الصادر من المحكمة الأدنى
  •  بينما يتم تقديم الاستئناف المقابل من قبل الطرف الآخر – المستأنف ضده أصليا .

الاستئناف الفرعي - الصيغة القانونية

ختاما: الى هنا انتهي بحث الاستئناف الفرعي مع الصيغة القانونية، وسنوالى في ابحاث قادمة شرح مفصل ببيان الفروقات بين الاستئناف الأصلي والاستئناف المقابل والاستئناف الفرعي وفي الاخير ننوه أن البنك الزراعي المصري قد أنشأ ادارة قانونية موحدة لكل فروعه ومقراته الرئيسية وعنوانها 110 شارع القصر العيني من قصر النيل – القاهرة ، ونتمني من المولى عز وجل دوام التوفيق للجميع ومع خالص تحياتي / عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض .




شرح عملي لـ الحيازة تحمي الملكية حماية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الحيازة تحمي الملكية

التساؤل هل الحيازة تحمي الملكية حيث أن المشرع في باب كسب الملكية وضع الحيازة به كسبب من أسباب كسب الملكية العقارية وفي هذا البحث الموجز نتعرف علي أسباب حماية المشرع للحيازة واعتبارها سببا لكسب الملكية .

الحيازة لحماية الملكية

كيف نحمي الملكية العقارية بدعاوى حماية الحيازة  ؟

لعله يبدوا منطقياً أن نبدأ الإجابة علي هذا التساؤل بالتعرض لتعريف الحيازة باعتبار التعريف هو المدخل المقبول لفهم الأحكام الخاصة بها .

وتعرف الحيازة بأنها وضع مادي ينشأ عن سيطرة شخص ما سيطرة فعلية علي حق ، سواء كان هذا الحق منقولاً أو عقارا وسواء كان هذا الشخص المسيطر صاحبه أو لا و تلك السيطرة تقتضي استعمال هذا الحق عن طريق أعمال مادية يقتضيها مضمون الحق نفسه وتؤدي الحيازة انتهاء – بشروط – إلي كسب الملكية .

الحيازة تحمي الملكية- أسباب حماية المشرع للحيازة

وقد أوردت المذكرة الإيضاحية للقانون المدني ما نصه :

إن الحيازة من حيث أحكامها العامة وضع مادي به يسيطر الشخص سيطرة فعلية علي شيء يجوز التعامل فيه وترد الحيازة  علي الأشياء المادية والحقوق المعنوية علي السواء وتكسب بأعمال يقوم بها هذا الوضع المادي وتنتقل بالاتفاق مصحوباً بالتسليم وتزول بزوال السيطرة الفعلية .

والمنتهي أن

الحيازة تعتبر من الموضوعات البالغة الأهيمة وذلك نظراً الي ما يترتب عليها من نتائج عملية لها خطرها وقد نظم القانون المدني الأحكام الخاصة بالحيازة في المواد من 949 إلي 984 .

وإذا كانت الحيازة قد وضعت بين أسباب كسب الملكية فما ذلك إلا لأن هذا الكسب هو أهم آثر يترتب علي الحيازة  فللحيازة آثار أخري كما سيلي ، فأسباب ووسائل كسب الملكية العقارية طبقاً لأحكام القانون المدني هي

  1. الوسيلة الأولي : الاستيلاء .
  2. الوسيلة الثانيةالميراث وتصفية التركة    .
  3. الوسيلة الثالثة : الوصية .
  4. الوسيلة الرابعة : الالتصاق .
  5. الوسيلة الخامسة : العقد .
  6. الوسيلة السادسة : الشفعة
  7. الوسيلة السابعة : الحيازة .

 أسباب حماية المشرع للحيازة

السبب الأول لحماية الحيازة

السبب الأول لحماية الحيازة أن الحائز هو الذي يسيطر سيطرة فعلية علي المال الذي يقع في حيازته فيجب لاعتبارات تتعلق بالأمن العام أن تبقي له هذه السيطرة فلا يتعدي أحد عليها ولو كان هو المالك للمال .

وعلي المالك أن يلجأ الي الطرق التي رسمها القانون لاسترداد ماله من الحائز فالقانون يحمي الملكية وقد جعل لحماية كل من الحيازة والملكية طرقها الخاصة فلا يجوز للمالك أن ينتزع ماله من الحائز عنوة وقهرا فينتصف لنفسه بنفسه ويعكر صفو السلام والأمن العام بل يجب عليه إذا لم يرد الحائز إليه طوعا أن يسترد عن طريق القضاء وفقا للإجراءات التي رسمها القانون في ذلك  .

السبب الثاني لحماية الحيازة

أن الحائز للمال في الكثرة الغالبة من الأحوال يكون هو المالك له وأول مزايا الملك أن يحوز المالك ملكه الذي يملكه وقل أن يوجد مالك لا يحوز بنفسه أو بواسطة غيره لذلك يفترض القانون مبدئيا أن الحائز هو المالك فيحمي الملكية عن طريق الحيازة فالحيازة قرينة علي الملكية ولكنها قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس .

عناصر الحيازة

إذا كانت الحيازة واقعة مادية تحدث آثاراً قانونية فإن ذلك يعني أن للحيازة عنصرين ؛ العنصر الأول هو العنصر المادي ، أما العنصر الثاني فهو العنصر المعنوي .

العنصر المادي للحيازة

يتمثل العنصر المادي للحيازة في مجموعة الأعمال المادية التي يقوم بها الحائز :

أي القيام بالأعمال المادية التي يقوم بها عادة صاحب الحق طبقاً لما تسمح به طبيعة الشيء ويطلق علي هذا العنصر عادة تعبير  وضع اليد فوضع اليد علي   الأرض الزراعية    يكون بزراعتها وعلي المنازل بسكناها وعلي أرض فضاء بالبناء عليها فتتحقق تلك السيطرة المادية في أوج صورها بأن يحرز الشخص – الحائز – الشيء في يده إحرازاً مادياً ويبـاشر عليه حقوق المالك علي ما يملك بالانتفاع أو بالاستعمال أو بالتصرف فيه

ويتحقق العنصر المادي للحيازة في صورة أخري بانتقال الحيازة له من الغير بالتسليم ، كما هو الحال في بيع شخص عقار أو منقول في حيازته لأخر وتسليمه له .

ويتحقق العنصر المادي للحيازة في صورة أخري عن طريق حيازة الوسيط :

والوسيط هو شخص تابع للحائز الحقيقي فتربط هذا الوسيط بالحائز علاقة التابع والمتبوع

وفي ذلك تن الفقرة الأولي من المادة 951 من القانون المدني علي أنه :

تصح الحيازة بالوساطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلا به اتصالا يلزمه الائتمار بأوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة .

ويتحقق العنصر المادي أيضا في الحيازة علي الشيوع :

إلا أن ذلك مقيد بشرط ألا يحول قيام الحائز بالأعمال المادية دون قيام الحائزون الأخرون بها ولا تنتج تلك الحيازة من الآثار إلا بما يتفق مع هذا الشيوع إلا إذا غير أحد الشركاء علي الشيوع بعمل منه صفة هذا الشيوع فتحول من الحيازة علي الشيوع الي الحيازة الخالصة .

العنصر المعنوى للحيازة :

هو قصد استعمال الحق محل الحيازة والعنصر المعنوى في الحيازة بطبيعته عنصر شخصي فيجب أن يتوافر لدي الحائز شخصيا فلا ينوب عنه فيه غيره إلا إذا كان عديم التمييز ولا يعتبر القصد متوفراً عند من يجوز لحساب غيره وهو  الحائز العرضي  ما لم تتغير صفته فينقلب الي حائز لحساب نفسه ويقوم العنصر المادي قرينة علي توافر العنصر المعنوي

إذ تنص المادة 963 من القانون المدني علي أنه :

إذا تنازع أشخاص متعددون على حيازة حق واحد أعتبر بصفة مؤقتة أن الحائز هو من له الحيازة الماديـة إلا إذا ظهر أن عقد حصل على هـذه الحيازة بطريقـة معيبة  .

الحيازة كسبب من أسباب الملكية

كسب الملكية عن طريق الحيازة هو كما سلف أحد أهم الآثار التي تترتب علي الحيازة فالحيازة تؤدي عن طريق التقادم المكسب الي كسب الملكية وجوهر التقادم المكسب – بسبب الحيازة – هو توافر قصد أو نية التملك لدي الشخص الحائز بمعني أنه تلزم الحيازة ويلزم معها توافر قصد معين هو اكتساب حق عيني على هذا العقار .

لذا فان الحيازة مهما طالت مدتها لا تؤدي بذاتها وبشكل تلقائي إلى كسب الملكية بالتقادم وإنما يتحتم أن تقترن بقصد أو بنية التملك
وفي قضاء دقيق لمحكمة النقض قضي :

وضع اليد لا ينهض بمفرد سببا للتملك ولا يصلح أساسا للتقادم المكسب إلا إذا كان مقرونا بنية التملك ومستمرا وهادئا غير غامض  .

لذا لا كسب للملكية بالتقادم لانتفاء نية التملك لدي الحائز  وفي ذلك قضي :

متى كانت محكمة الموضوع قد أوضحت فى أسباب حكمها أنه لم تكن لمدعي الحيازة ولا لمورثه حيازة مقترنة بنية التملك مستندة فيما استندت إليه إلى أن المورث كان يستأجر أرض النزاع فان هذا ما يعتبر ردا ضمنيا على ما يتمسك به مدعى الحيازة من تملكه تلك الأرض بالتقادم الطويل وبالتقادم القصير مع السبب الصحيح وحسن النية  .

اثبات وضع اليد

تساؤل: كيف يثبت واضع اليد ( الحائز ) نية التملك بمعني أخر أن حيازته كانت بقصد أو بنية التملك ؟

الواقع أن وضع اليد أو الحيازة بقصـد التملك تثير قضيتين:
  • الأولي الوجـود الحقيقي أو الفعلي لليد علي العين موضوع النزاع
  • الثانية طبيعة القصـد من وضع اليد وبالأدق أن وضع اليد كان بقصد التملك
وفي إثبات الحيازة قضي :
وضع اليد واقعة مادية العبرة فيه بما يثبت قيامة فعلا فإذا كان الواقع يخالف ما هو ثابت من الأوراق فيجب الأخذ بهذا الواقع وإطراح ما عدله وفي الإحالة إلى التحقيق كوسيلة للاستدلال علي وجود وضع يد ( حيازة ) وطبيعة وضع اليد وهل كانت بقصد التملك

قضت محكمة النقض انه :

إذا كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلي ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلي التحقيق لإثبات ما يجور إثباته بشهادة الشهود إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض طلب الطاعن إحالة الدعوى إلي درجة إلي التحقيق لإثبات تملكه عين النزاع بالتقادم إلي قوله: ” سبق أن قضت محكمة أول درجة بذلك وتحدد أكثر من جلسة ليعلن الطرفان شهودهما ولم يتقدم أي منهما بشهوده الأمر الذي مفاده أن الطاعن ما ينبغي من طلبة سوي أطاله أمد النزاع “

وهو ما لا يكفي لتبرير رفض الطلب

لأن مجرد عدم إحضار الشهود لا يدل بذاته علي أن مرجع ذلك هو رغبه الخصم في الكيد لخصمه بإطالة أمد النزاع بلا مبرر أو انه لا يستطيـع التوصيل إلي حضور الشهود بعد ذلك ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع  .

إثبات وضع اليد ( الحيازة ) بكافة طرق الإثبات باعتبارها واقعة مادية يستدل عليها من دلالات وقرائن متعددة حسب كل دعوى علي حدة .

قضي في قضاء محكمة النقض أنه:

لئن كان وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق من أي مصدر بمقتضى القاضي منه دليله ولا محل لطرح ما تقرره محكمة الموضوع بشأنها على محكمة النقض إلا أن يعرض الحكم المثبت للتملك بالتقادم لشروط وضع اليد فبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها وإذا لم يرد بالحكم المطعون فيه ما يفيد تحقق هذه الشروط فانه يكون مشوبا بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 305 سنه 65 ق جلسة 10/6/1999)

قضي : وضع اليد واقعة مادية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض طالما أقامت قضائها على أسباب سائغة تكفي لحمله وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الطاعنين لانتفاء الدليل عليه وأقام قضاءه على ما استخلصه سائغا من القرائن التي أوردها من أن المطعون ضده الأول قد وضع يده على المنزل موضوع النزاع بنية تملكه منذ سنة 194 وحتى سنه 1964 فان النعي عليه بالفساد فى الاستدلال يكون غير مقبول.

( الطعن رقم 239 سنه 50 ق جلسة 22/12/1983)
قضي أيضا أنه :

من المقرر فى قضاء محكمة النقض أن استظهار وضع اليد المؤدي إلى كسب الملكية بمضي المدة الطويلة هو من مسلسل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع متى قام تقديره لها على أسباب مقبولة .

( الطعن رقم 509 سنه 64 ق جلسة 14/1/1996)

نية التملك بالحيازة

النية أمر نفسي دفين وللمحكمة حق الاستدلال علية وجودا وعدما من مجموع القرائن المطروحة بالدعوى ولا يكون قضائها خاضعا لمحكمة النقض شريطة أن تكون العناصر التي استندت إليها تتماشى عقلا مع النتائج التي رتبتها علي ذلك.

فقد قضت محكمة النقض عن نية التملك بالحيازة أنه :

إذا كان ما أورده الحكم من أسباب يفيد أن المحكمـة استخلصـت من القرائن التي أوردتها أن عقد البيع الذي استندت إليه زوجة البائع فى منازعة المشترين من زوجها هو عقد صوري اصطنع لمعاونة زوجها فى عدم تمكين المشترين من الانتفاع بالأطيان مشتراهم مما ينفي أن يكون لدي  واضع اليد نية التملك   وأن إدعاء زوجة البائع وضع اليد على الأطيان موضوع النزاع هو إدعاء غير صحيح ، وكانت هذه القرائن من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه فى حكمها كان النعي عليه بالقصور على غير أساس  .

ما هي حدود سلطة محكمة الموضوع في استخلاص وضع اليد ( الحيازة ) وكونها بقصد التملك؟

قضي انه :

للمحكمة السلطة المطلقة فى التحقق من ثبوت وقائع الدعوى وفى تقديرها مجردة عن أي اعتبار أخر أو مضافة إليها الظروف التي اكتنفتها واستخلاص ما قصده أصحاب الشان منها فإذا كان التملك بمضي المدة يقتضي قانونا الظهور بمظهر المالك فهي التي تستخلص هذه النية بحسب ما يقوم باعتقادها من وقائع الدعوى وملابساتها وعلى ذلك فإذا استنتجت المحكمة من الوقائع أن انتفاع واضع اليد إنما كان مبناه التسامح الذي يحدث بين الجيران  فـذلك لا يخـرج عن حدود سلطتها ولا رقابة عليها فيه لمحكمة النقض .

( الطعن رقم 232 لسنه 74 ق جلسة 10/12/2004 لم ينشر بعد )

ختام حماية الحيازة لحماية الملكية

يحمي المشرع الحيازة لأنها تعد وسيلة لاكتساب الحقوق وتستند حماية الحيازة إلى اعتبار هام يتعلق بالصالح العام، ويتمثل في ضرورة احترام الأوضاع الظاهرة والمستقرة وعدم التعرض لها لأن اعتراض حيازة الشخص بأي أمر من الأمور يؤدي إلى تهديد الأمن والنظام في المجتمع ومن هنا نشأت الحاجة إلى حماية الحيازة، وبخاصة حماية حيازة العقارات

و الحيازة هي حق الاستخدام الفعلي للعقار وهي تحمي الحائز على العقار من أي شخص يحاول الاعتداء عليه و ومع ذلك فإن الحيازة لا تحمي الحائز على العقار من أي شخص يحاول المطالبة بالملكية الفعلية للعقار لحماية الملكية الفعلية للعقار ويجب توافر الوثائق القانونية اللازمة لإثبات الملكية الفعلية للعقار.

للمزيد من المعلومات عن الحيازة يمكنك الاطلاع على أبحاثنا الأتية :

الحيازة تحمي الملكية- أسباب حماية المشرع للحيازة

  1. رخصة المباحات: أعمال التسامح في الحيازة
  2. عيوب الحيازة شرح مفصل 2024
  3. شروط صحة أوصاف الحيازة محل الحماية القضائية
  4. التنظيم القانوني لدعوى استرداد الحيازة
  5. الفرق بين الحيازة القانونية والحيازة العرضية
  6. وضع اليد سبب التملك بالحيازة والتقادم الطويل ملف شامل 



شرح عملي لـ عيوب الحيازة الخفاء الانقطاع وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

عيوب الحيازة أربعة

بحث عيوب الحيازة تتمة للبحث السابق شروط الحيازة الصحيحة التى اذا وجدت انتفت أثار الحيازة للحائز ومنها عيب عدم الاستمرار والانقطاع و عيب الخفاء وعدم الظهور و عيب الغموض و عيب الاكراه وعدم الهدوء وفي هذا الشرح المفصل المدعم بأراء الفقهاء وأحكام النقض نتعرف علي عيوب الحيازة.

عيوب الحيازة المقررة قانونا

تنص الفقرة الثانية من المادة 949 مدنى على ما يأتى

إذا أقترنت (  الحيازة  ) بإكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس فلا يكون لها أثر قبل من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها إلا من الوقت الذى تزول فيه هذه العيوب

وكان النص فى مشروع القانون التمهيدى يتضمن من بين شروط الحيازة الصحيحة عيب عدم الإستمرار وإذا كان هذا الشرط قد حذف فى لجنة المراجعة بدون سبب ظاهر إلا أن هذا الحذف لا ينفى أنه من عيوب الحيازة ، ذلك أنه لا جدل فى أن الحيازة الصحيحة لا تقوم بدون الإستمرار وعلى ذلك فإن عيوب الحيازة أربعة هى عدم الإستمرار والخفاء والإكراه والغموض

حامد عكاز ص 49

عيب عدم الإستمرار أو التقطع

عيوب الحيازة شرح مفصل

فالحيازة إذا قامت على أعمال متقطعة تكون مشيبة بعيب عدم الإستمرار أو التقطع ومن ثم لا تنتج آثارها القانونية. فإذا كانت متقطعة فإنها لا تصلح لإكتساب الحق إلا من الوقت الذى إستمرت فيه بدون إنقطاع أو كان الإنقطاع لفترات متقاربة وفقا لإستعمال المال ففى هذه الحالة تعتبر الحيازة متسمرة ولكل ذى مصلحة أن يتمسك بهذا العيب ولكن كف الحائز عن إستعمال حقه على العين بعض الوقت لتوقيع مصلحة الضرائب الحجز ووضع الأختام عليها لدين على الحائز لا يعتبر أن الحيازة منقطعة ولا يخل بصفة الإستمرار

(نقض 9/4/1984 طعن 2 س 49 ق)

وأن حيازة النائب تعتبر حيازة للأصيل ، فلهذا أن يستند إليها عند الحاجة وإذن فمتى ثبتت الحيازة للمستأجر فى مواجهة المتعرضين له وردت إليه بحكم نهائى فإن المؤجر يعتبر مستمرا فى وضع يده مدة الحيازة التى لمستأجره

(نقض 25/2/1943 طعن 46 س 12 ق)

كما لا يعتبر الكف عن إستعمال الشئ بسبب قوة قاهرة، كفيضان يغمر الأرض أو إستيلاء مؤقت أو إحتلال جيش أجنبى، إنقطاعا يخل بالإستمرار فى الحيازة. وقد قضى بأنه إذا حال طغيان المياه دون زراعة  أو أرض وقتا معينا من كل سنة لم يمنع ذلك من توافر صفة الإستمرار فى وضع اليد متى كان واضع اليد يقوم بزرعها كلما سمحت له الأحوال بذلك

(الزقازيق 9 يونيه سنة 1915 المجموعة الرسمية 17 رقم 42 ص 63)

وتقدير ما إذا كانت الحيازة غير مستمرة، او ما إذا كان يشوبها عيب آخر من عيوب الحيازة، يترك لقاضى الموضوع يقضى فيه دون معقب عليه من محكمة النقض وهذا ما ذهب إليه الفقه والقضاء فى فرنسا، فقاضى الموضوع وحده هو الذى يقدر ما إذا كانت الحيازة قد استوفت جميع الشروط الواجبة

ويترتب على ذلك أن قاضى الموضوع ليس عليه أن يستقصى عيوب الحيازة عيبا عينا ليستبعد كل عيب منها وبحسبه أن يقرر بوجه عام أن الحيازة قد توافرت شروطها وأنها لذلك تكون صالحة لكسب الملكية بالتقادم ، على أنه إذا تمسك الخصم بأن الحيازة يشوبها عيب معين، كان على محكمة الموضوع إن ثبت فيما إذا كان هذا العيب موجودا أو غير موجود وأن تبنى قضاءها فى ذلك على أسباب سائغة، ولمحكمة النقض أن تنقض حكمها لقصور فى التسبيب

(السنهورى ص 854)

عدم إستمرار الحيازة عيب مطلق:

بمعنى أنه يجوز لكل ذى مصلحة أن يتمسك بها وأساس ذلك أن الحيازة تكون فى ذاتها غير مستمرة بالنسبة إلى الناس كافة وبالتالى فلكل من له مصلحة منهم فى أن يتمسك بعدم إستمرارها لأنها ليست مستمرة بالنسبة إليه كما هى غير مستمرة بالنسبة إلى غيره فلا يحتج بها عليه وهذا العيب يخالف عيوب الحيازة الأخرى لأنها عيوب نسبية.

(حامد عكاز ص 51)

الفرق بين تقطع الحيازة وإنقطاع التقادم :

 قد تشتبه الحيازة المتقطعة بالتقادم المنقطع ففى كليهما تنقطع الحيازة ولا يصلح ما سبق منها أساس للتقادم حتى إذا عادت الحيازة مستمرة صلحت أن تكون أساس للتقادم بسبب من أسباب الإنقطاع ـ وسنرى  فيما يلى أن التقادم المكسب ينقطع إنقطاعا طبيعيا  إذا تخلى الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير

غير أن التقادم لا ينقطع بفقد الحيازة
إذا استردها الحائز خلال سنة أو رفع دعوى بإستردادها فى هذا الميعاد) (مادة  975 مدنى)

هذا لان التقادم المكسب ينقطع أيضا إنقطاعا حكميا بالمطالبة القضائية وما فى حكمها بإقرار الحائز بحق صاحب الحق (مادة 383 – 384 مدنى)

فنلاحظ من ذلك

أن أسباب انقطاع التقادم تختلف عن سبب تقطع الحيازة فالتقادم ينقطع انقطاعا حكميا بالمطالبة القضائية وما فى حكمها ومع ذلك تبقى الحيازة مستمرة غير متقطعة

أما إذا أقر الحائز بحق صاحب الحق فإن التقادم ينقطع وكذلك الحيازة تنقلب من حيازة أصلية إلى حيازة عرضية، فإذا أنقطع التقادم إنقطاعا طبيعيا يتخلى الحائز عن الحيازة أو بفقده إياها ولو بفعل الغير فهنا يشتبه إنقطاع التقادم بتقطع الحيازة إشتباها كبيرا، ولكن حتى فى هذا الفرض توجد فروق ملحوظة بين إنقطاع التقادم وتقطع الحيازة

فإنقطاع  التقادم فى هذا الفرض يقع عادة بفعل الغير بأن ينتزع شخص من الحائز حيازته ولا يستردها الحائز فى خلال سنة أما القطع الحيازة، فيكون بفعل الحائز نفسه بأن ينقطع عن إستعمال الحق إلا فى فترات متباعدة غير منتظمة على خلاف المألوف لاستعمال صاحب الحق حقه وحتى لو انقطع التقادم  بفقد الحائز للحيازة أو بتخليه عنها طوعا.

فإن هذا الإنقطاع يفترض وجود حيازة سابقه مستمرة غير منقطعة على الوجه الذى سبق بيانه، وعلى ذلك ينقطع التقادم دون أن تنقطع الحيازة وينقطع  التقادم دون أن تنقطع  الحيازة لا فى الفرض المتقدم فحسب بل أيضا عندما ينقطع التقادم انقطاعا حكميا بالمطالبة القضائية وما فى حكمها وبإقرار الحائز بحق صاحب الحق، ففى هذه الأحوال ينقطع التقادم ولا تحسب مدة الحيازة التى هذا الإنقطاع

(السنهورى ص 855 – الوسيط )

إلا أن الحيازة تبقى مع ذلك مستمرة غير منقطعة وأن كانت تفقد العنصر المعنوى للحيازة فتنقلب الحيازة إلى حيازة عارضة يحوز فيها الحائز لحساب غيره ، ومن ناحية أخرى فقد تنقطع  الحيازة دون أن ينقطع التقادم على عكس ما تقدم، ويمكن تصور ذلك إذا ظل التقادم مستمرا دون أن ينقطع بسبب من أسباب إنقطاعه

إلا أن الحائز رغم ذلك ظل يستعمل الحق فى فترات متباعدة غير منتظمة مما يجعل الحيازة غير متقطعة، غير أن الجدير بالذكر فى هذا الفرض هو ألا يكون هناك داع لقطع التقادم مادام أن الحيازة نفسها متقطعة وبالتالى لا تصلح سببا لكسب الملكية بالتقادم

(حامد عكاز ، ص 55)

ويختلف إنقطاع التقادم عن قطع  الحيازة من ناحية عبء الإثبات ، ففيما يتعلق بإنقطاع التقادم يكون المفروض ان التقادم لم ينقطع، وعلى من يدعى إنقطاعه  أن يثبت ذلك فلا يقع عبء الإثبات على الحائز، أما فيما يتعلق بتقطع الحيازة، فإن عبء الإثبات يقع على الحائز، وعليه أن يثبت أن حيازته مستمرة غير متقطعة

(السنهورى ص 857)

كما أن تقطع الحيازة عيب مطلق كما بينا سائغا فيجوز لكل ذى مصلحة أن يتمسك به أما فى إنقطاع التقادم فأنه يجب التفرقه بين ثلاثة فروض الأول أن يكون الإنقطاع قد وقع سبب  المطالبة القضائية وما فى حكمها والثانى أن يكون الإنقطاع قد وقع بسبب التخلى عن الحيازة أو فقدها والثالث أن يكون بسبب إقرار الحائز بحق صاحب الحق

ففى الفرض الأول يكون الإنقطاع غير مطلق ولا ينقطع التقادم إلا لصالح من باشر إجراء المطالبة القضائية وما فى حكمها أما فى الفرض الثانى فإن الإنقطاع يكون مطلقا ولكل صاحب مصلحة أن يتمسك به أما فى الفرض الأخير فإن الحيازة تنقلب من حيازة أصلية إلى حيازة عرضية، ويجوز لكل ذى مصلحة أن يتمسك بعريضة الحيازة

(حامد عكاز ، ص 56)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إن حيازة النائب تعتبر حيازة للأصيل، فلهذا أن يستند إليها عند الحاجة وإذن فمتى ثبتت الحيازة للمستأجر فى مواجهة المعترضين له وردت إليه بحكم نهائى فإن المؤجر يعتبر مستمرا فى وضع يده مدة الحيازة التى لمستأجره

(جلسة 25/2/1943 طعن رقم 46 سنة 12 ق)

وبأنه وحيث أن الحيازة التى تصلح أساس لتملك المنقول أو العقار بالتقادم وإن كانت تقتضى القيام بأعمال مادية ظاهرة فى معارضة حق المالك على نحو لا يحمل سكوته فيه على محمل التسامح ولا يحتمل الخطأ أو اللبس فى قصد التملك بالحيازة، كما تقتضى من الحائز الإستمرار فى إستعمال الشئ بحسب طبيعته وبقدر الحاجة إلى إستعماله

إلا أنه لا يشترط

أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين إنما يكفى أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها ولمحكمة الموضوع السلطة التامة فى التحقيق من إستيفاء الحيازة للشروط التى يتطلبها القانون ولا سبيل لمحكمة النقض عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتملك المطعون عليه الثانى للمنزل موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة على قولهك

أن الثابت من شهادة شاهد المستأنف (الطاعن ) وشاهدة شاهدى المستأنف عليهما (المطعون عليهما الثانى والثالث) التى أطمأنت إلى شهادتهم المحكمة أن المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) تخلى عن حيازته لمنزل النزاع وهجر البلدة وأستقر به المقام ببلدة أخرى

فإنفراد إبنه المستأنف عليه الثانى (المطعون عليه الثانى) بحيازة المنزل وظهر عليه بمظهر المالك له وحده  إذ أنشأه من جديد من ماله الخاص وأعده لسكناه وحده دون والده وظل ينتفع به على إستقلال مدة إستعماله أكثر من خمس عشر عاما سابقه على صدور التصرف الصادر من المستأنف عليه إلى المستأنف بالعقد العرفى المؤرخ 5/11/1971

ولما كان ذلك

فإن المستأنف عليه الثانى (المطعون عليه الثانى) يكون قد أكتسب ملكية المنزل محل النزاع بالتقادم المكسب طويل المدة ومنه يبين أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد على أقوال الشهود الذين أطمأن إلى شهادتهم فى ثبوت حيازة المطعون عليه الثانى للمنزل موضوع النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية بصفة ظاهرة ومستمرة وبنية المالك قبل تاريخ البيع الصادر من المطعون عليه الأول للطاعن

لما كان ذلك

وكان ما أستخلصه  الحكم من أقوال الشهود لا يخرج عما يؤدى إليه مدلولها وتؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها وتواجه دفاع الطاعن بما أوردته من مظاهر الحيازة طوال مدة وضع يد المطعون عليه الثانى عل المنزل وهو ما ينفى عن الحيازة مظنة التسامح وشبهة الخفاء فإن الحكم المطعون فيه لا يكون مشوبا بالقصور أو الفساد فى الإستدلال أو الخطأ فى تطبيق القانون ولما تقدم يتعين رفض الطعن

(نقض 16/11/1978 مجموعة المكتب الفنى سنة 29 الجزء الثانى ص 1706)

وبأنه كف الحائز عن إستعمال حقه على العين بعض الوقت لتوقيع مصلحة الضرائب الحجز ووضع الأختام عليها لدين على الحائز لا يفيد أن الحيازة متقطعة ولا يخل بصفة الاستمرار وكانت العبرة فى الحيازة بإعتبارها واقعة مادية بحقيقة الواقع ، فإذا كان الواقع يخالف ما ورد بالأوراق فيجب الأخذ بهذا الواقع وأطرح ما عداه

وكان المقرر أن الحكم متى أقام قضاءه على أسباب كافية لحمله فلا يعيبه سكوته عن الرد على المستند الذى تمسك به الطاعن لتأييد إدعائه أن مورث المطعون ضدها الثانية تخلى عن حيازته، لأن فى قيام الحقيقة التى أقتنع بها وأورد دليلها التعليل الضمنى المسقط لدلالة هذا المستند، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون وبالقصور فى التسبيب يكون على غير أساس

(نقض 9/4/1984 سنة 135 الجزء الأول ص 943)

عيب الخفاء أو عدم العلانية

 الحيازة الخفية لا تكسب حقا مهما أنقضى عليها من زمن، مثال ذلك أن يفتح الجار مطلا ( بسندرة ) بالجزء العلوى من حجرة أو محجل بحيث يظهر للجار أنه منور ومن ثم تكون الحيازة هنا خفية فلا يكتسب بها حق المطل مهما انقضى عليه من وقت

والعبرة بالخفاء هو توافره بالنسبة لصاحب الحق المعتدى عليه حتى لو لم يتوفر هذا الخفاء بالنسبة إلى غيره ، ويظل الحيازة مشوبة بهذا العيب حتى تتظهر منه بظهورها ومن هذا الوقت تصلح سببا لكسب الحق ، ويكفى لتوافر الظهور وإنتفاء الخفاء أن يكون بإستطاعة صاحب الحق العلم بالإعتداد بمعيار الشخص العادى

(أنور طلبه ، مرجع سابق ص 515)
عيب الخفاء أو عدم العلانية بخلاف عيب عدم الإستمرار عيب نسبة حيث تقول المادة 949/2 من القانون المدنى أنه :
إذا حصلت الحيازة خفية

فلا يكون لها أثر قبل من … أخفيت  عنه الحيازة فالذى يحتج بخفاء هو من أخفيت عنه وحده دون غيره ممن تكون الحيازة ظاهرة أمام عينيه فليس من الضرورى إذن أن تكون الحيازة خافية على جميع الناس حتى تكون مشوبة بعيب الخفاء بل يكفى أن تكون خافية على صاحب الحق الذى يحوزه الحائز حتى يستطيع هذا أن يتمسك بأنها حيازة معيبة ولو كانت ظاهرة أمام غيره من الناس

وبعبارة أخرى يصح أن تكون الحيازة ظاهرة أمام الناس ولكنها خافية على صاحب الحق فيجوز لهذا الأخير أن يتمسك بخفائها ، وعلى العكس من ذلك إذا كانت الحيازة ظاهرة أمام صاحب الحق ، ولكنها خافية على سائر الناس ، لم يجز لصاحب الحق أن يتمسك بخفاء  الحيازة بدعوى أنها خافية عن الناس مادامت ظاهرة له هو

(السنهورى،)

أمثلة الحيازة الخفية :

قيام جار   بالمرور فى الأرض المجاورة   فى أوقات لا يراه فيها مالكها ففى هذه الحالة لا يكسب الجار إرتفاقا بالمرور مهما طال الزمن الذى كان يمر فيه على هذا النحو لأن حيازته مشوبه بعيب الجفاء

(عبد المنعم الصدة ص 553 – جميل الشرقاوى ص 289)

ومن أمثله ذلك أيضا إغتصاب جار لأرض جاره وزرعها تدريجيا جزءا بعد جزء أو يمد إليها بناءه دون أن يسعر جاره بذلك ودون أن تكون هناك علاقات ظاهرة تتم عن مجاوزة الحاجز لحدود ملكه

(السنهورى ص 1161، عبد المنعم الصدة ص 553 – نبيل سعد ص 483  – جميل الشرقاوى ص 289)

 زوال عيب الخفاء بظهور الحيازة :

من المقرر أن عيب الخفاء فى الحيازة يزول إذا تحولت إلى حيازة مستمرة أو إذا ظهرت الحيازة وكان فى إستطاعة صاحب الحق أن يعلم بها فإن الحيازة تصبح صالحة لأن ترتب أثارها وذلك من الوقت الذى يزول فيه عيب الخفاء

وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 949 مدنى على هذا الشرط صراحة، وينبنى على ذلك ان الحيازة إذا بدأت خفية وبقيت فترة معينة، ثم ظهرت بعد ذلك، فإن المدة التى كانت خفية فيها لا يعتد بها

ولا يزول عن الحيازة عيب الخفاء إلا من وقت ظهورها وحينئذ فقط تنتج أثارها القانونية، وفى حالة ما إذا بدأت الحيازة ظاهرة ثم أصابها عيب الخفاء بعد ذلك فلا يعتد بها إلا فى الوقت الذى كانت فيه ظاهرة ولا تنتج أى أثر إبتداء من الوقت الذى أصبحت فيه خفية

وإذا أدعى الحائز تملك العقار محل الحيازة بالتقادم وكانت مدة التقادم لم تكتمل حتى نهاية الوقت الذى ظلت فيه  الحيازة ظاهرة فإن عيب الخفاء الذى طرأ عليها بقطع التقادم وتصبح معيبه وبذلك لا يتوافر شرط التقادم لعدم إكتمال مدته بحيازة قائمة وخاليه من العيوب

(المستشار عزالدين الدناصورى والأستاذ حامد عكاز ،  ص 56)
وقد قضت محكمة النقض بأن

الحيازة التى تصلح أساس لتملك المنقول أو العقار بالتقادم، وإن كانت تقتضى القيام بأعمال مادية ظاهرة فى معارضة حق المالك على نحو لا يحمل سكوته فيه على محمل التسامح ولا يحتمل الخفاء أو اللبس فى قصد التملك بالحيازة

كما تقضى من الحيازة الإستمرار فى إستعمال الشئ بحسب طبيعته وبقدر الحاجة إلى إستعماله إلا أنه لا يشترط أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين وإنما يكفى أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها ولا يجب على الحائز أن يستعمل الشئ فى كل الأوقات دون أنقطاع، وإنما يكفى أن يستعمله كما يستعمله المالك فى العادة، وعلى فترات متقاربة منتظمة

(جلسة 8/2/1973 الطعن رقم 387 لسنة 37 ق س 24 ص 175 جلسة 16/11/1978 الطعن رقم 928 لسنة 54 ق س 29 ص 1706)

وبأنه تحقق صفة الظهور فى وضع اليد أو عدم تحققها، هو مما يدخل فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى، فإذا كان الحكم قد أقيم على أسباب مبررة لقضائه فلا سبيل عليه لمحكمة النقض

وإذن فإذا كانت المحكمة قد إستخلصت من كون المدعى قد قدم إلى المجلس المحلى طلبى إدخال الكهرباء والماء فى المنزل محل الدعوى مصرحا فى كلا الطلبين بأن المالك هو شخص آخر غيره، إن نية تملكه  للمنزل لم تكن إلى ان وقع هذه الطلبين إلا نية مستترة ورتبت على ذلك أن وضع يده لم يكن ظاهرا على النحو المطلوب قانونا، فحكمها بذلك لا معقب عليه

(جلسة 17/12/1973 س 24 ص 1268 جلسة 16/1/1947 الطعن رقم 35 سنة 16 ق)

وبأنه يشترط فى التقادم المكسب للملكية وفقا لما تنص به المادة 968 من القانون المدنى أن تتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها المادى والمعنوى وهو ما يقتضى القيام بأعمال مادية ظاهرة فى معارضة حق المالك على نحو لا يحتمل الخفاء أو اللبس وأن تكون من الظهور بحيث يستطيع المالك العلم بها

(جلسة 8/2/2001 الطعن رقم 3195 لسنة 63 ق)

وبأنه التمسك بإكتساب الملكية بالتقادم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يتطلب من محكمة الموضوع التحقق من إستيفاء الحيازة بعنصريها المادى والمعنوى – لشروطها القانونية وهو ما يتعين معه على الحكم المثبت للتملك بهذا السبب أن يعرض لشروط وضع اليد وأن يثبت من أن الحيازة كانت مقرونة بنية التملك ومستمرة وهادئة وظاهرة، وأن يبين بما فيه الكفاية الوقائع التى تؤدى إلى توافرها بحيث يتبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها

(نقض 29/5/1990 طعن رقم 2534 لسنة 52 قضائية ، الطعن رقم 1715 لسنة 58 ق – جلسة 17/11/1989)
كما قضت محكمة النقض بأن

تحقق صفة الظهور فى وضع اليد أو عدم تحققها هو مما يدخل فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى، فإذا كان الحكم قد أقيم على أسباب مبررة لقضائه فلا سبيل عليه لمحكمة النقض وإذن فإذا كانت المحكمة قد استخلصت من كون المدعى قد قدم إلى المجلس المحلى طلبى إدخال الكهرباء والماء فى المنزل محل الدعوى مصرحا فى كلا الطلبين بأن المالك هو شخص آخر غيره، وأن نية تملكه المنزل لم تكن إلى أن وقع هذين الطلبين إلا نية مستترة ورتبت على ذلك أن وضع يده لم يكن ظاهرا على النحو المطلوب قانونا، فحكمها بذلك لا معقب عليه

(نقض مدنى 16 يناير سنة 1947 مجموعة المكتب الفنى لأحكام النقض فى 25 عاما جزء أول ص 445 رقم 2)

وبأنه لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة  فى التحقق من ثبوت وقائع الدعوى وفى تقديرها، مجرده عن أى إعتبار آخر، أو مضافة إليها الظروف التى أكتنفتها، وإستخلاص ما قصده أصحاب الشأن منها، فإذا كان التملك بمضى المدى يقتضى قانونا الظهور بمظهر المالك فهى التى تستخلص هذه النية بحسب ما يقوم بإعتقادها من وقائع الدعوى وملابساتها، وعلى ذلك فإذا استنتجت المحكمة من  الوقائع أن إنتفاع واضع اليد إنما كان مبناه التسامح الذى يحدث بين الجيران فذلك لا يخرج عن حدود سلطتها ولا رقابة عليها فيه لمحكمة النقض

(نقض 10/12/1931 طعن 13 س 1 ق)

الإكراه أو عدم الهدوء

 لا يكفى لتوافر الحيازة الإستمرار والظهور بل يجب أن يتوافر فيها أيضا الركن الثالث وهو الهدوء  وتكون الحيازة مشوبة بعيب الإكراه أو عدم الهدوء إذا كان صاحبها قد حصل عليها بالقوة أو التهديد وظل محتفظا بها دون أن تنقطع القوة أو التهديد الذى حصل عليها به وسيان فى ذلك أن تكون القوة أو التهديد قد وقع على المالك الحقيقى لإنتزاع ملكه منه أو إستعمل ضد حائز سابق غير مالك لنزاع حيازته

ويستوى أن يكون الشخص الذى إستخدم القوة أو التهديد هو الحائز نفسه أو آخرين يعملون لحساه، كما يستوى أن تكون الحيازة قد إنتزعت عنوة بالقوة أو التهديد أو أن يكون الحائز  السابق قد استسلم للقوة أو التهديد وسلم والعين كره منه و أما إذا رفع الحائز التعدى الذى وقع على حيازته – التى بدأت هادئة – فإن ذلك لا يجعل حيازته مشوبة بالإكراه

(عز الدين الدناصورى وحامد عكاز)

ويعتبر إكراها فى معنى المادة 949 من القانون المدنى، إحتلال العدو لأرض الوطن أو لجزء منها ، ويظل هذا الإكراه مستمرا حتى لو توقفت المقاوم والدفاع وأصبح وضع اليد هادئا فى ظاهرو، إذ تبقى الحيازة محتفظة بالصفة التى بدات بها وقت أكتسابها عملا بالمادة 967 من القانون المدنى، وطالما بدأت الحيازة بالإكراه فلا يكون لها أثر قبل من وقع عليه الإكراه إلا من الوقت الذى يزول فيه هذا العيب

مؤداه أن الحيازة

تكون قد فقدت  أحد شروطها وبالتالى لا تصلح ببل لإكتساب الملكية بالتقادم، ولا تكون فى هذه الحالة بصدد وقف  التقادم لما يتطلبه ذلك من توافر شروط الحيازة المكسبة للملكية فإن تخلفت فلا يثار التقادم أو وقفه ويزول الإكراه الواقع من العدو بجلائه عن الأرض المحتلة وعودة سيادة الدولة عليها ومن هذا التاريخ تتوافر شروط الحيازة ويبدأ التقدم المكسب وحينئذ يرد عليه الوقف والإنقطاع، ويجوز للمالك المطالبة بحقه وتنفيذ الحكم الصادر له ضد من محل العدو فى الحيازة، مالم يكن الحائز الجديد قد غستوفى شروط التقادم المكسب

(أنور طلبه مرجع سابق ص 516)

أى عيب الإكراه يزول بإنقطاع الإكراه، وهذا ما تنص عليه صراحة المادة 949 / 2 مدنى إذ انقضى كما رأينا بأنه إذا أقترنت الحيازة بإكراه لم يكن لها أثر قبل من وقع عليه  الإكراه إلا من الوقت  الذى يزول فيه هذا العيب، وزوال العيب هنا يكون بإنقطاع الإكراه.

عيب الإكراه أو عدم الهدوء عيب نسبى لا يكون له أثر إلا قبل من وقع عليه الإكراه:

 وعيب الإكراه أو عدم الهدوء كعيب الخفاء أو عدم العلانية وبخلاف عيب عدم الإستمرار أو التقطع عيب نسبى، وتقول ذلك صراحة   المادة 949 / 2 مدنى    فيما رأينا فإذا انتزع شخص من آخر الحيازة عين بالإكراه كانت حيازة منتزع الحيازة مشوبة بعيب الإكراه بالنسبة إلى الشخص الآخير الذى أنتزعت منه الحيازة وحده بالنسبة على الشخص الأخير وحده

لا يستطيع منتزع  الحيازة

أن يحتج بحيازته بالتملك بالتقادم إلا إذا أنقطع الإكراه ومن وقت إنقطاعه، وكذلك لا يستطيع أن يلجأ إلى دعاوى الحيازة إلا إذا انقطع الإكراه كذلك وحتى لو انقطع الإكراه فإن من انتزعت منه الحيازة يستطيع  أن يستردها فى خلال السنة التالية لإنتزاعها منه طبقا لقواعد دعوى إسترداد الحيازة التى سيأتى بيانها

(السنهورى ص 865)

من المقرر أن تقدير توافر شروط الهدوء مسالة واقع يرجع لتقدير قاضى الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض فى ذلك ما دام أن استخلاصه كان سائغا وكانت الأسباب التى بنى عليها حكمه مقبولة وجائزة فى العقل والمنطق (الدناصورى – حامد عكاز – مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

المقصود بالهدوء الذى هو شرط للحيازة المكسبة للملكية – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إلا تقترن الحيازة بافكراه من جانب الحائز وقت بدئها، فإن بدأ الحائز وضع يده هادئا فإن التعدى الذى يقع أثناء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشوب تلك الحيازة التى تظل هادئة رغم ذلك،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جرى فى هذا الخصوص على أن هناك نزاع يشوب حيازة الطاعن للأرض إستنادا إلى مجرد توقيع الحجز، وكان الطاعنون قد اتخذوا من هذا الحجز موقف المدافع عن حيازتهم مما لا يصح معه القول بأن حيازتهم كانت معيبة لهذا السبب، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر مجتزئا فى ذلك، بالقول بأن حيازة الطاعنين للأرض آنفة الذكر فقدت شروط الهدوء فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

(جلسة 7/6/1981 الطعن رقم 1081 لسنة 48 ق س 32 ص 1754)

وبأنه الحيازة تعتبر هادئة إذا بدأت بالإكراه أما إذا بدأ الحائز وضع يده هادئا فإن التعدى الذى يقع فى أثناء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشوب تلك الحيازة التى تظل هادئة رغم ذلك، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد جرى على أن هناك نزاعا أو تعكيرا متواصلا للحيازة دون ان يبين متى بدا هذا التعكير، وهل كان مقارنا لبدء الحيازة أو تاليا لبدئها، واثره فى إستمرار الحيازة، فإنه يكون قد شابه قصور يستوجب نقضه

(نقض مدنى 25 يونية سنة 1959 مجموعة أحكام النقض 10 رقم 80 ص 28)

وبأنه إدعاء الشركة المشترية تملكها عقار التداعى بالتقادم الطويل – ثبوت حيازتها له من عقد شرائها غير المسجل ومن تقرير الخبير، مؤداه، أن حيازتها بنية التملك تكون قد بدأت هادئة لا ينال من ذلك تأميمها أو دمجها فى شركة أخرى

(جلسة 21/5/1998 الطعون أرقام 11594 لسنة 66 ق ، 599، 662 لسنة 67 ق)

وبأنه الحيازة لا تكون غير هادئة إلا بدأت بإكراه

(جلسة 6/1/1983 الطعن رقم 489 لسنة 52 ق)

وبأنه المقصود بالهدوء الذى هو شرط للحيازة المكسبة للملكية، الا تقترن الحيازة بالإكراه من جانب الحائز وقت بدئها فإذا بدا الحائز وضع يده هادئا فإن التعدى الذى يقع أنثاء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشوب تلك الحيازة التى تظل هادئة رغم ذلك

(جلسة 14/1/1975 الطعن رقم 557 لسنة 39 ق س 26 ص15 3)

وبأنه ” إذا اعتبر الحكم أن صفة الهدوء الواجب توافرها لكسب الملكية بالتقادم قد زالت عن الحيازة لمجرد أن منازع الحائز رفع عليه الدعوى بإسترداد حيازة العين ثم رفع الدعوى بإستحقاقها فإنه يكون قد أخطا فى تطبيق القانون

(نقض مدنى 12 مايو سنة 1949 مجموعة المكتب الفنى لأحكام النقض فى 25 عاما جزء أول ص446 رقم 4)
كما قضت محكمة النقض بأن

لما كان الخبير المندوب فى الدعوى قد خلص فى تقريره الذى أخذ به الحكم المطعون فيه إلى أن قطعة الأرض موضوع النزاع تقع داخل حدود الأراضى الملونة باللون البنى (المشار إليها فى المادة الثانية من القانون رقم 125 لسنة 1963 فى شأن تعديل حدود مرفق قناة السويس

فإن ما يثيره الطاعنان من أن الهيئة ليست مالكة لتلك الأرض يكون على غير أساس. ولا يغير من ذلك ما جرى به دفاعالطاعن الأول (وزارة الدفاع) أمام محكمة الإستئناف من أن القوات المسلحة تملكت الأراضى بالتقادم المكسب الطويل تأسيسا على ما هو ثابت فى الأوراق من أنها كانت فى حيازة القوات البريطانية منذ عام 1936 حيث أقامت عليها معسكرا للذخيرة، ثم آلت إلى القوات المسلحة المصرية بعد إتفاقية الجلاء فى 1954 وقبل العمل بأحكام القانون رقم 147 لسنة 1957

فإنه دفاع ظاهر الفساد، ذلك أن إحتلال المستعمر للأرض التى تبسط الدولة سيادتها عليها ليس إلا تعديا على هذه السيادة يتم بالقوة أو التهديد ويبقى محتفظا بصفته هذه إلى أن تنتصف الدولة لنفسها فتزيله بما تملكه من طرق سيادية أو دفاعية، ومن ثم لا تكتسب به الملكية مهما طالت مدته

وإذ ساير الحكم المطعون فيه هذا النظر أقام عليه قضاءه من أن – حق هيئة قناة السويس حق ملكية وليس حق إنتفاع عملا بالمادة الثانية من القانون رقم 125 سنة 1963

وأن حيازة القوات المسلحة لقطعة الأرض موضوع النزاع منذ أتفاقية الجلاء فى سنة 1954 وحتى صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 لا تتجاوز ثلاث سنوات مما يعنى ان مدة التقادم لم تكن قد أكتملت قبل صدور هذا القانون الذى حظر تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الإعتبارية العامة ، وكذلك أموال الوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسات أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما أو كسب أى حق عينى بالتقادم – فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا

(نقض 22/5/2001 طعن 906 ، 909 س 63 ق)

وبانه ” ويشترط القانون فى الحيازة التى تؤدى اإلى التملك بالتقادم أن تكون هادئة (م76 مدنى قديم، 949/1 جديد) وتعتبر الحيازة غير هادئة إذا بدئت بالإكراه فإذا بدأ الحائز وضع يده فإن التعدى الذى يقع أثناء الحيازة ويمنعه الحائز لا يشوب تلك الحيازة التى تظل هادئة رغم ذلك، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد جرى على أن هناك نزاعا أو تعكيرا متواصلا للحيازة دون أن يبين متى بدأ هذا التعكير وهل كان مقرونا ببدء الحيازة او تاليا لبدئها وأثره فى إستمرار الحيازة فأنه يكون قد شابه قصور يستوجب نقضه

(نقض 25/6/1959 طعن 118 س 25 ق ، 30/4/1974 طعن 311 س 38 ق)

وبان وضع اليد واقعة لا ينفى صفة الهدوء عنها مجرد حصول تصرف قانونى على العين محل الحيازة ولا يعد هذا التصرف تصرفا قاطعا للتقادم

(نقض 9/4/1968 طعن 65 س 34 ق)
كما قضت بأن

مجرد توجيه إنذار إلى الحائز من منازعة لا ينفى قانونا صفة الهدوء ئن الحيازة

(نقض 17/6/1965 طعن 336 س 30 ق)

وبأنه يدل نص المادتين 952/2، 964 من القانون المدنى على أن الحيازة المادية إذا ما توافرت شروطها من هدوء وإستمرار وظهور ووضوح كانت قرينة على الحيازة القانونية أى المقترنة بنية التملك وعلى من ينازع الحائز أن يثبت هو ان هذه الحيازة عرضية غير مقترنة بتلك النية

(نقض 25/5/1989 طعن رقم 2151 لسنة 56 قضائية)

وبانه لما كان التمسك بإكتساب الملكية بالتقادم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، يستوجب التحقق من إستيفاء الحيازة بعنصريها المادى والمعنوى – لشرائطها القانونية، وهو ما يتعين معه على الحكم المثبت للتملك بهذا السبب أن يعرض لشروط وضع اليد

وأن يثبت من أنه كان جائزا ومقرونا بنية التملك ومشتمرار وهادئا وظاهرا وأن يبين بما فيه الكافية الوقائع التى تؤدى إلى توافرها بحيث يبين منه من أنه تحراها وتحقق من وجودها

وكان الحكم المطعون فيه لم يبين الوقائع التى تفيد أن حيازة المطعون ضده – بعنصريها المادى والمعنوى – كانت واردة على عقار يجوز تملكه بالتقادم وأنها أستوفت فى تاريخ معين سائر شروطها القانونية المعمول بها فى ذلك التاريخ ، ولا تكشف  أسبابه عنه أنه تحرى هذه الشروط وتحقق من وجودها فى ضوء ما دل عليه تقرير مكتب الخبراء والخريطة المساحية لأرض النزاع – مما اشير إليه بوجه النعى – فإن يكون قد خالف القانون وشاب قصور فى التسبيب

(نقض 7/11/1989 طعن رقم 1715 لسنة 58 ق)

عيب اللبس أو الغموض

 قد تكون الحيازة مستمرة وظاهرة وهادئة على الوجه الذى بسطناه فيما تقدم، فتخلو من عيوب عدم الإستمرار والخفاء والإكراه ولكن مع ذلك يشوبها عيب الغموض أو اللبس، وتكون الحيازة مشوبة بعيب الغموض أو اللبس إذا أحاطت بها ظروف تثير الشك فى أن الحائز يباشر سلطة على الشئ لحساب نفسه بمعنى أن الأعمال التى يقوم بها يمكن أن يحتمل معنين فيصح أن يجعل على انه يريد الإستئثار بالحق لنفسه كما يصح أن تحمل على أنه يجوز لحساب غيره.

(السنهورى ص 1172 – عبد المنعم الصدة ص 553)

 أمثلة الحيازة التى يشوبها غيب الغموض أو اللبس :

من يتوفى ويترك منقولات بمنزله تكون فى حيازة زوجته أو وارث آخر فالحيازة هنا تكون مشوبة بعيب الغموض أو اللبس فلا تصح سببا لكسب ملكية تلك المنقولات، وكذلك حيازة المالك فى الشيوع، فانه كشريك له أن يباشر أعمالا مثل التى يباشرها المالك ملكية مفرزة ومن ثم تكون حيازته للمال الشائع مشوبة بالغموض أو اللبس.

(أنور طلبه ص 519)

عيب الغموض عيب نسبى :

 فطبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 949 مدنى فإن عيب الغموض أو اللبس ليس له من أثر إلا بالنسبة لمن التبس عليه حقيقة الحيازة من حيث عنصر القصد أو النية ففى الحيازة الغامضة عند الشريك على الشيوع لا يجوز أن يتمسك بالغموض إلا الشركاء الآخرين فى الشيوع، وفى حالة الوارث الذى كان يساكن مورثه قبل موته لا يجوز أن يدفع بالغموض إلا الورثة الآخرين فلا يحاجون بالحيازة الغامضة، ولكن يحتج بالحيازة على غير هؤلاء الورثة

المستشار الدناصورى والأستاذ حامد عكاز ص 58

وعيب الغموض عيب مؤقت يزول حتى كشف  الحائز عن ينفسه التملك كما لو أنى أعمالا أو أفعالا مادية تقطع فى الدلالة على أنه يضع اليد بصفة مالك، أى من الوقت الذى يرتفع فيه إلى شك حول حقيقة نية الحائز

(عزمى البكرى ص 115)

ولا تحسب المدة التى ظلت فيها الحيازة غامضة ضمن مدة الحيازة من تاريخ زوال هذا الغموض وتنتج الحيازة بالتالى آثارها

(عبد المنعم البدراوى ص 475 – نبيل سعد ص 484 – محمود جمال الدين زكى ص 523)

زوال عيب الغموض :

يزول عيب الغموض بإنتفاء اللبس ومن وقت هذا الإنتفاء وهذا ما تنص عليه صراحة المادة 949 / 2 مدنى إذ تقضى كما رأينا بأنه إذا شاب الحيازة لبس أو غموض لم يكن لها أثر قبل من التبس عليه أمرها إلا من وقت أن يزول هذا العيب وينتفى اللبس أو الغموض. فإذا كانت حيازة الوارث أو من يعيش من الميت حيازة غامضة، أو كانت حيازة الشريك فى الشيوع حيازة غامضة،

ظلت الحيازة فى كل من الحالتين على غموضها إلى أن ينتفى اللبس، ويزول الغموض وينتفى اللبس ويزول الغموض، إذا عمد الحائز الذى يشوب حيازته الغموض إلى التصرف فى العين تصرف يظهر بجلاء وفى غير ليس أو غموض أنه إنما يحوز العين لحساب نفسه خاصة، وأنه أصبح واضحا أنه لا يحوزها لحساب غير او لحساب نفسه وغيره معا

(السنهورى ص 870)
تغيير عيب الغموض

لا يشترط فيه تغيير صفة الحيازة بأحد السببين  اللذين يقلبان الحيازة العرضية إلى أصلية – على النحو الذى سبق أن شرحناه فى الحيازة العرضية – لإختلاف الحيازتين عن بعضهما ولأن الغرض هو أزاحة الغموض عن الحيازة لا تحويل حيازة عرضية إلى أصلية، وأى تصرف للحائز يستخلص منه أنه يستأثر لحساب نفسه خاصة بالشئ محل الحيازة يؤدى إلى زوال عيب الغموض

كأن يختص من كان يعيش مع الميت بالمنقولات التى يحوزها ويجابه الورثة بأن الميت لم يكن له أى حق فيها أو عليها أو أن يقرر فى قائمة مصر التركة أو قائمة الجرد التى تجريها النيابة العامة فى حالة وجود قصر إن هذه المنقولات لا يملك المورث فيها شيئا وأن إدراجها فى قائمة الحصر أو الجرد خطأ لا يحتمل،

ومثال ذلك

أن ينفرد حائز العين الشائعة بحيازتها ويمنع غيره من الشركاء أن يشترك معه فى حيازتها إذا عن له ذلك ويقوم بأعمال تنافى حقوق باقى الشركاء كان يقوم بتأجيرها أو رهنا لحساب نفسه.، ولا يجوز للحائز قبل إزالة الغموض أن يتمسك بحيازته لإكتساب الملكية بالتقادم او أن يلجأ لأى دعوى من دعاوى الحيازة للإحتماء بها ولا يكون له ذلك إلا من الوقت الذى ينحسر العيب الذى ألم بحيازته.

(الدناصورى – حامد عكاز – ص 59)

وتقدير ما إذا كانت الحيازة غامضة من عدمه من المسائل الموضوعية التى ستقل محكمة الموضوع بتقديرها من وقائع الدعوى وملابساتها ولا رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض.

(المستشار محمد عبد اللطيف ص 245)
وقد قضت محكمة النقض بأن :

يشترط  فى التقادم المكسب للملكية وفقا لما تقضى به المادة 968 من القانون المدنى أن تتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها المادى والمعنوى وهو ما يقتضى القيام باعمال مادية ظاهرة فى معارضة حق المالك على نحو لا يحتمل الخفاء أو اللبس وأن تكون من الظهور بحيث يستطيع المالك العلم بها

فإذا أقترنت أو حصلت خفية أو كان بها لبس فلا يكون لها أثر قبل من وقع عليه الإكراه أو خفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها إلا من الوقت الذى نزول فيه هذه العيوب (مادة 949 / 2 من القانون المدنى) وتبقى الحيازة محتفظة بالصفة التى بدأت بها وقت كسبها ما لم يقم الدليل على عكس ذلك (مادة 967 من ذات القانون) .

(نقض 8/2/2001 طعن 3195 س 63 ق)

وبأنه وإذ كانت الأرض الزراعية موضوع النزاع حسبما يبين من تقرير الخبير المقدم فى الدعوى تقع  على الحدود بين أرض الطاعن وأرض المطعون ضدهما ولا يوجد حدائد تفصل بينهما بدليل إستعانة الخبير فى معرفة الحدود الفاصلة بينهما بما ورد بشأنها فى صحيفة الدعوى واللوحات المساحية التى ذكرها فى التقرير

وهى عبارة عن شريط فاصل بين الحيازتين كما يتضح من الرسم (الكروكى) المبين بالتقرير ومن ثم يكون من السهل على الجار إدخالها فى حيازته دون أن يشع جاره بذلك الأمر الذى يعيب الحيازة بالخفاء ويجعلها لا تصلح للتملك بالتقادم المكسب، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وإعتد بهذه الحيازة وأسس عليها الحكم برفض دعوى الطاعن بالريع والتسليم فإنه يكون معيبا

(نقض 8/2/2001 طعن 3195 س 63 ق)

كما قضت محكمة النقض بأن

المرور فى أرض فضاء لا يكفى وحده لتملكها بوضع اليد مهما طال أمده لأنه ليس إلا مجرد إنتفاع ببعض منافع العقار لا يحول دون إنتفاع الغير به بالمرور أو بفتح المطلات أو بغير ذلك، ولا يعتبر عن نية التملك بصورة واضحة لا غموض فيها

(نقض 11/1/1945 طعن 24 س 14 ق)

وبأنه  الحصة الشائعة فى عقار    كالنصيب المفرز من حيث إن كليهما يصح أن يكون محلا لأن يحوزه حائز على وجه التخصيص والإنفراد… ولا فارق بين الإثنين إلا من حيث إن حائز النصيب المفرز تكون يده بريئه من المخالطه، أما حائز الحصة الشائعة فيه، بحكم الشيوع تخالط يده غيره من المشتاعين، والمخالطة ليست عيبا فى ذاتها وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض وإبهام

فإذا أتفق المشتاعون ووقف كل منهم فى ممارسته لحيازته عند حصته مراعيا حصه غيره ، كما لو أغتصب اثنان فأكثر عقارا وحازوه شائعا بينهم جاعلين لكل منهم فيه حصة ، جاز أن يتملكوه بالتقادم سواء اشتركوا فى حيازته المادية أو ناب فى هذه الحيازة بعضهم عن بعض هذا إذا لم يكن لمالك العقار يد عليه وخلصت الحيازة لغاصبية،

اما إذا كان للمالك يد على العقار، فالفرض أن إجتماع يده مع يد الغير يؤدى إلى مخالطة من شأنها أن تجعل يد هذا  الغير غامضة فضلا عن غمكان حمل سكوت المالك على محمل التسامح

(نقض مدنى 10 اكتوبر سنة 19467 مجموعة المكتب الفنى لأحكام النقض فى 25 عاما جزء أول ص446 رقم 7 )

وبأنه الحيازة فى عنصرها المادى تقتصر السيطرة الفعلية على الشئ الذى يجوز التعامل فيه وهى فى عنصرها المعنوى تستلزم نية إمتساب حق على هذا الشئ ولما كانت الملكية الشائعة لا تنصب إلا على حصة شائعة فى أجزاء المال المشترك إلى أن تتميز بالفعل عند حصول القسمة

فإن هذه الحصة يصح – وعلى ما جرة به قضاء محكمة النقض – أن تكون محلا لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والإنفراد بنية إمتلاكها ولا يحول دون ذلك إجتماع يد الحائز بيد مالك العقار بما يؤدى إلى المخالطة بينهما لأن هذه المخالطة ليست عيبا فى ذاتها وإنما العيب فيما ينشأ عنها من غموض أو إبهام وأنه إذا استقرت الحيازة على مناهضة حق المالك ومناقضته بما لا يترك مجالا لشبهة الغموض أو مظنة التسامح فإن الحيازة تصلح عند التملك الحصة الشائعة بالتقادم

(جلسة 7/2/1967 الطعن رقم 266 لسنة 33ق س 18 ص 306)

وبأنه من المقرر أنه ولئن كانت الحصة الشائعة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، يصح أن تكون محلا لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والإنفراد بنية تملكها، ولا يحول دون ذلك أن تجتمع يد الحائز مع يد مالك العقار بما يؤدى إلى المخالطة بينهما إذ أن هذه المخالطة ليست عيبا فى ذاتها بل فيما قد ينشأ عنها من غموض وأبهام

فإذا استطاع الشريك فى العقار الشائع  أن يحوز حصة باقى شركائه المشتاعين

حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلا لشبهو الغموض والخفاء أو مظنة التسامح وأستمرت هذه الحيازة دون إنقطاع خمس عشرة سنه فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم، إلا أن نية التملك – وهى العنصر المعنوى فى الحيازة تدل عليها أمور ومظاهر خارجية يترك تقديرها لمحكمة الموضوع التى يكون لها أن تستخلص ثبوتها من عدمه دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان إستخلاصها سائغا

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد اسنتخلص من واقع الدعوى وما قدم فيها من مستندات عدم توافر نية التملك لدى الطاعن فى حيازته لحصة المطعون ضدها من عقار النزاع وأن حيازته لهذه الحصة مشوبا بالغموض وأنه كان يحوز هذه الحصة نيابة عنها دون أن يجابهها بما يعارض حقها فى الملكية

ورتب على ذلك أنه لا يملك إلا حصة قدرها 12 ط وقضى لها من ثم بريع الحصة الأخرى التى ثبت فعلا تحصيله له كنائب عنها ودون حاجة لأن يسبق ذلك مطالبة بالحساب وكان فيما أقام عليه قضاءه ما يكفى لحمله وفيه الرد الضمنى  على ما أثاره الطاعن من دفاع وقدم من السندات فإن النعى عليه بسببى  النعى يكون على غير أساس

(نقض 13/3/1984 مجموعة المكتب الفنى سنة 36 الجزء الأول ص 667)

الحيازة والشفعة

عيوب الحيازة شرح مفصل

قضي: أنه لما كان يتعين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لإكتساب الملكية بالتقادم أن يتمسك به صاحب الشأن فى إكتسابها بعبارة واضحة لا تحتمل الإبهام وأن يبين نوع التقادم الذى يتمسك به لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه ، وكان يتعين لقبول   دعوى الشفعة   أن يثبت ملكية الشفيع للعين المشفوع بها وقت البيع سبب الشفعة

وكان الإنذار الموجه من الطاعن إلى المطعون ضدها الأولى بإبداء الرغبة فى الشفعة لا يعد إقرارا منه بملكيتها لانه لا يعدو أن يكون دعوى لإبداء الرغبة فى الأخذ بالشفعة إذا تحققت شروطها

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده الأولى بالحق فى أخذ الحصة المبيعة بالشفعة على سند من إكتسابها الحصة المشفوع بها بالميراث عن الودتها التى إكتسبت الملكية بالتقادم الطويل المكسب للملكية والتى اشترته بعد عرفى بعد ضم حيازة خلفها إليها دون أن تتمسك المطعون ضدها الأولى بهذا السبب لتملك المورثة، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة البحث باقى أوجه الطعن.

(نقض 20/1/1985 مجموعة المكتب الفنى سنة 36 العدد الأول ص 113)



كيفية إعداد صفة الحائز في الحيازة وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

صفة الحائز بنية التملك

بحث قانوني عن صفة الحائز في الحيازة وأعمال التسامح حيث أن تحديد صفة الحائز وطبيعة يده على الشيء هي المدخل الصحيح لبيان نية الحائز بشأن التملك وهو حجر الزاوية في جواز اكتساب الملكية بالتقادم باعتبار نية التملك ركن أساسى من أركان كسب ملكية العقارات.

صفة الحائز في وضع اليد والحيازة

ماذا قالت محكمة النقض بشأن صفة الحيازة ، فيما يلي نتعرف علي مبادي محكمة النقض بشأن صفة الحائز.

صفة الحائز في الحيازة

قضت محكمة النقض:

إذا كانت المحكمة قد انتهت من الأدلة والقرائن التي أوردتها فى حكمها إلى أن كسب ملكية المطعون عليها للأطيان محل النزاع هو – فضلا عن الميراث والشراء الذين أشارت إليهما فى حكمها –   وضع اليد المدة الطويلة   من مورث المطعون عليها وورثته من بعده ، ثم كانت بعد ذلك – فى سبيل الفصل فى دفاع الطاعن بأنه كسب ملكية هذه الأطيان بالتقادم ، وفى رد المطعون عليها بأن وضع يده لم يكن بصفته مالكا وإنما كان بصفته وكيلا عن الورثة – قد بحثت صفة الطاعن فى وضع يده فتعرضت للوكالة التي ادعتها المطعون عليها وقالت بقيامها.

فان ذلك كان لزاما على المحكمة للتحقق مما إذا كان وضع يد الطاعن هو بصفة الملك فيكون دفاعه صحيحا أو بصفة الوكالة فيكون رد المطعون عليها هو الصحيح فإذا هي انتهت بناء على الأدلة والقرائن التي أوردتها فى حكمها إلى تقرير عجز الطاعن عن إثبات صفة الملك فى وضع يده فليس فى هذا الذي أجرته مخالفة للقانون.

( الطعن رقم 154 سنه 69 ق جلسة 29/1/2000 )
وقضت أيضا :

وضع اليد بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يعتبر لا يكون إلا بإحدى اثنتين ، أن يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين من شخص من الأغيار يعتقد هو أنه المالك لها والمستحق للتصرف فيها أو أن يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة وصريحة بصفة فعلية أو بصفة قضائية أو غير قضائية تدل دلالة جازمة على أنه يزمع إنكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه وهو ما تقضى به المادة 972/2 من القانون المدني .

( الطعن رقم 403 سنه 70 ق جلسة 23/11/2001)

تعاصر فعل الحائز مع نية التملك

الحائز العرضي لا يكفيه محض تغير نيته للتملك بالتقادم وإنما ينبغي أن يتعاصر مع ذلك صدور فعل من خلاله عن تغير نيته وقصده.

قضت محكمة النقض أنه :

لا يكفي فى تغيير الحائز صفـة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب أن يقترن تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستئثاره بها دونه فإذا كان الرهن التأميني الذي لا يتجرد فيه الرهن عن  الحيازة   ولا يقترن بأي مظهر خارجي يتبين منه نية الغصب لا يتم به تغيير صفة الحيازة فى التقادم المكسب على النحو الذي يتطلبه القانون

كما أن وضع يدا الوقف المستحق فى الوقف والناظر عليه حتى وفاته وضع يد وقتي وكذلك يكون وضع يد أولاده من بعده مشوبا بالوقتية ولو كان بنية التملك ومن ثم فان رهن الوقف أو أحد أولاده عين الوقف رهنا تأمينيا لا يتم به تغيير صفة الحيازة إذ هو يتضمن مجابهة حق جهة الوقف بفعل إيجابي ظاهر.

( الطعن رقم 125 سنه 56 ق جلسة 28/12/1991 )
وقضت أنه :

من المقرر قضاء محكمة النقض أنه لا يلغي فى تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته بل يجب أن يكون تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه به حق المالك بالإنكار الساطع ومعارض العلنية ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستئثاره بها دونه.

( الطعن رقم 49 سنه 35 ق جلسة 4/2/1969)
وقضت كذلك أن :

انتقال الحيازة بالميراث لا يمكن اعتباره مغيرا للسبب لأن الحيازة تنتقل بصفاتها إلى الوارث الذي يخلف مورثه فى التزامه بالرد بعد انتهاء السبب الوقتي لحيازته العرضية ولا تكون للوارث حيازة مستقلة مهما طال الزمن ولو كان يجهل أصلها أو سببها ما لم تصحب هذه الحيازة مجابهة صريحة ظاهرة .

( الطعن رقم 384 سنه 37 ق جلسة 21/12/1972)
وقضت أيضا أن:

قيام واضح اليد بطريق النيابة عن غيره بهدم المباني المقامة فى العين وإقامتها من جديد لا يعتبر بذاته تغييرا لسبب وضع يده ومجابهة للمالك بالسبب الجديد ولا يترتب على وضع اليد كسب الحائز بتلك الصفة ملكية العقار بالتقادم مهما طال الزمن .

( الطعن رقم 327 سنه 21 ق جلسة 31/3/1955 )
وأنه من المقرر أنه:

متى كان الحكم المطعون فيه لم يبين ما إذا كانت  الصفة العرضية لحيازة النائب  عن الطاعنين بعمل مادي أو قضائي يدل على إنكار ملكيتها لحصتها فى الماكينة واستئثاره بها دونهما وكان استخراج ترخيص إدارة الماكينة باسم هذا النائب وشريكيه دون باقي اخوته لا يعتبر بذاته تغييرا لصفة الحيازة ولا يتحقق معني العارضة لحق الطاعنين بالمعني المقصود قانونا فى هذا الصدد فان الحكم يكون معيبا بالقصور فى التسيب والفساد فى الاستدلال .

( الطعن رقم 259 سنه 42 ق جلسة 4/1/1977)

الحيازة وأعمال التسامح

 

تنص المادة 949 مدني :

لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصه من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح .

قضت محكمة النقض :

إذا استنتجت المحكمة من علاقة الابن بأبيه أن انتفاع الأب بملك ابنه كان من قبيل التسامح فيه عارضه لا تكسبه الملكية بمضي المدة فلا رقابة عليها لمحكمة النقض لكـون ذلك مـن التقديرات الموضوعية التي لا شان لمحكمة النقض بها .

( الطعن رقم 4 لسنه 64 ق جلسة 11/1/1996 )
وقضت :

متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن تمسك فى كافة مراحل التقاضي بأن المطلات المشار إليها فى طعنه لا يمكن أن تكتسب حق ارتفاق  المطل    والنور والهواء لأنها مفتوحة على أرض فضاء ومتروكة من طريق التسامح وأن التسامح لا يكسب حقا ، وكان هذا الدفاع من شأنه لو ثبت أن يغير به وجه الرأي فى الدعوى وكان الحكم خلوا من التحدث عنه فانه يكون قد شابه قصور يبطله فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 359 لسنه 50 ق جلسة 30/10/1995 )

انتفاء نية التملك تجعل عقد الحجر لا يكسب صاحبه ولا ورثته حق التملك بالتقادم

من مقتضى   عقد الحكر   وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن للمحتكر إقامة ما شاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار ببناءه حتى ينتهي حق المحكر ، وله ملكية ما أحدثه من بناء ملكا تاما ، يتصرف فيه وحده أو مقترنا بحق الحكر ، وينتقل عنه هذا الحق إلى ورثته ولكنه فى كل هذا حيازته للحق محكرة حيازة وقتية لا تكسبه المالك.

( الطعن رقم 1415 لسنه 50 ق جلسة 24/3/1981 )

ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف

 

الخلف الخاص هو من تربطه بالسلف علاقة قانونية كالمشتري والموهوب له والموصي له وحيازة الخلف الخاص تستقل عن حيازة السلف باعتبار أنه يكفي وضع اليد بسند ومن ثم تبدأ حيازته وهي وأن كانت مستقلة عن حيازة السلف إلا أنها تمثلها فى صفاتها وقد تختلف عنها ، ولهذا يجب فيما يتعلق بشرط الحيازة النظر إلى حيازة الخلف نفسها بصرف النظر عن شروط حيازة السلف

واستقلال حيازة الخلف عن حيازة سلفه لا تمنعه إذا كان ذلك فى مصلحته من أن يضم حيازة السلف إلى حيازته شريطة أن تكون حيازة السلف حيازة قانونية صالحة للتقادم المكسب الذي يتمسك به السلف .

يلزم لإمكان ضم مدة حيازة السلف إلى الخلف أن تربط بينهما رابطة قانونية:

قضي : الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد ، يستقل بها ظاهرا فيها بصفتـه صاحب الحق ، ويتعين عند ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف ، قيام رابطة قانونية بين الحيازتين .

ولما كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على ضم مدة حيازة المطعون عليه إلى مدة حيازة سلفة ، ورتب على ذلك تقريره ، بان المطعون عليه قد استكمل المدة اللازمة لتملك العقار موضوع النزاع بمضي المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يبين الرابطـة القـانونية التـي تجيز ضـم مدة الحيازتين فانه يكون مشوبا بالقصور.

( الطعن رقم 75 سنه 37 ق جلسة 23/12/1971)

التزام المتمسك بالتملك بالتقادم بإبداء الدفع بالتقادم له ولسلفه ، وإثبات عناصره هذه الحيازة ماديا ومعنويا:

قضي :

ومن المقرر أن للمشتري باعتباره خلفا خاصا للبائع أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتب القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب وأنه ليس ما يمنع التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته فى هذه الحالة امتداد لحيازة سلفة البائع له كما أنه من المقرر كذلك أن على مدعى التملك بوضع اليد إذا أراد ضم مدة سلفة إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية

لما كان ذلك

صفة الحائز في الحيازة

وكان الحكم المطعون فيه لا يبين منه أن المطعون ضده الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بضم مدة وضع يد سلفه إلى مدة وضع يده ، كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت إلى مدة وضع يده كما لا يبين منه أن المطعون ضده المذكور قد أثبت حيازة سلفه للمنزل أو لشق منه حيازة توافرت فيها الشروط القانونية وأقام – رغم ذلك – قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول للقدر المشتري بمقتضى العقد سالف الذكر على وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فانه يكون مشوبا بالقصور ومخالفة القانون.

( الطعن رقم 37 لسنه 29 ق جلسة 30/6/1976)



الإجراءات القانونية السليمة في سبب تثبيت الملكية في وحماية الملكية

سبب تثبيت الملكية العقارية

تعرف علي سبب تثبيت الملكية في الواقع والقانون كسند لدعوي ثبوت الملكية والشروط المقررة قانونا فقد يكون سبب تثبيت الملكية العقد وقد تكون الحيازة وقد يكون الميراث وقد يكون الالتصاق

سبب دعوي تثبيت ملكية

أسباب الملكية متعددة منها :

  • عقد البيع أو عقد القسمة
  • الحيازة بعناصرها وشروطها
  • التصاق البناء بالأرض
  • حيازة الشريك مشاعا لجزء مفرز أكثر من 15 سنة
  • الميراث سبب للتملك أيضا

سبب الملكية الحيازة فقط

صيغة دعوي تثبيت ملكية بالحيازة ووضع اليد المدة الطويلة المكسبة تتضمن مبدأ اختلاف سبب دعوي تثبيت الملكية ليس له حجية علي كل دعوي فمن استند الى العقد وفشل له حق الاستناد الى الحيازة كسبب أخر مستقل لكسب الملكية

دعوي تثبيت الملكية بالحيازة

سبب تثبيت الملكية في الواقع والقانون

انه في يوم              الموافق   /    / 2024

انه في يوم              الموافق   /    / 2024

انه في يوم              الموافق   /    / 2024

بناء علي طلب كل من السيدين :

  • 1-         السيد / ………………………..
  • 2-         السيد / ………………………..

المقيمين المحلة الكبرى – …. – ………… ، ومحلهما المختار مكتب الأستاذ /

انا           محضر محكمة                    الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

1- رئيس مجلس ادارة الجمعية التعاونية ……….. بصفته – ويعلن بمقر الجمعية ………..

ثم  انا                              محضر محكمة                   الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

2 – أمين السجل العيني بطنطا بصفته ويعلن بمقر هيئة قضايا الدولة

ثم انا             محضر محكمة                الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

3- ………….. المقيمة ………………………

الموضـــــــوع
  • بوضع اليد المدة الطويلة أكثر من 15 سنة وبحيازة مكتملة العناصر والشروط بنية التملك يضع الطالبين اليد ويحوزان العقار الكائن – المحلة الكبرى – ………….. ، المبين الحدود والمعالم والمساحة بكشف التحديد المساحي للطلب رقم … لسنة 2023 سجل عيني
  • حيث حازا عقار التداعي عام 1997 ووضعا اليد عليه وكان عبارة عن دور أرضي فقط وقاما طوال تلك المدة ببناء خمسة أدوار من مالهم الخاص وتم ادخال كافة المرافق للعقار باسمهم وسددوا
  • نفقات التأمينات عن العقار والضرائب المكلف باسمهم من مالهم الخاص دون أي اعتراض من الغير عن تلك الأعمال المادية الظاهرة والواضحة بلا غموض أو خفاء .
  • وكافة مخاطبات الحي والمخالفات والترميم للعقار صادرة باسمهم كمالكين للعقار وقد باشروا حقوقهما كمالكين وقاموا بتأجير وحدات العقار للغير.

ولا ينال من حق الطالبين في تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بحيازتهما الصحيحة الخالية من العيوب أن :

العقار مخلف عن مورثهم ومورث المدعي عليها الثالثة وسبق القضاء بصورية عقد البيع المؤرخ ./ .. / … الصادر لهما من مورثهما – صورية نسبية – بإخفاء وصية – تنفذ في حدود الثلث – في دعوي تثبيت الملكية السابقة التى سندها ذلك العقد – لاختلاف سبب الدعوي الراهنة ( الحيازة بنية التملك ) عن سبب الدعوي السابقة ( العقد )

لا سيما

وأن اعتبار العقد وصية في حدود الثلث لا ينفي عن صحته لأن الثلث ينفذ في كامل تركة المورث التى تشمل – خلافا لعقار التداعي – أرض زراعية – خاصة وان المستقر عليه فقها وقضاء أنه لا يوجد ما يمنع تملك الوارث حصة وارث أخر بالحيازة 15 سنة – ولا ينال من ذلك سقوط دعوي المطالبة بالإرث بثلاثة وثلاثين سنة بنص المادة 970 مدني لاختلاف المطالبة بالميراث عن الحيازة المكسبة بخمسة عشر سنة

ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوي استنادا نص المادة 968 مدني وأحكام التملك بالحيازة ووضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

السند القانوني والواقعي لتثبيت الملكية

أولا : عدم حجية الحكم رقم …. لسنة 2019 مدنى كلى المحلة الكبرى المؤيد بالاستئناف رقم  …  لسنة 14 ق – استئناف عالي طنطا – مأمورية استئناف المحلة الكبرى علي الدعوي الراهنة لاختلاف السبب :

بالاطلاع علي حيثيات الحكم رقم …. /2019 والاستئناف المؤيد له يتبين :
( 1 ) أن سبب دعوي المدعين يتثبت الملكية هو ( العقد المؤرخ 2 / 12 / 1997 )
( 2 ) أن الحكم أسند قضاءه برفض الدعوي علي سند من القول أن الطاعنين يستندان في تثبيت ملكيتهما بوضع اليد الى عقد البيع وحيث ان المحكمة انتهت الى القضاء بصورية ذلك العقد فانه لا يمكنهما ضم مدة سلفهما في التمسك بالتقادم المكسب في مواجهة الخصمة المدخلة لوجود سلف مشترك بينهما ( والدهما ) أما الدعوي الراهنة فالمدعيين يستندان علي الحيازة ووضع اليد لهما مدة 15 سنة دون ضم حيازة السلف وعلي الحيازة بنية التملك فقط ودون العقد
فقد قضت محكمة النقض في وضح لا لبس فيه :

[ القضاء برفض دعوى تثبيت الملكية المرفوعة استنادا إلى العقد لا يمنع من إعادة رفعها استنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية ، الحكم الصادر في الدعوى الأولى لا يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة  أساس ذلك ]

وقالت محكمة النقض في بيان ذلك :

المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها ، مما مؤداه أنه إذا رفعت الدعوى بطلب تثبيت الملكية استنادا إلى العقد وقضى برفضها

فإن ذلك لا يحول

دون إعادة رفعها استنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية ولا يحوز الحكم الصادر في الدعوى الأولى قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة لتغير السبب في الدعويين

وإذ كان الثابت في الأوراق – وحصله الحكم المطعون فيه – أن

النزاع في الدعوى رقم …… لسنة ……. مدني طنطا الابتدائية كان يدور حول طلب تثبيت ملكية الطاعنة للأرض موضوع النزاع على سند من العقد المسجل رقم …… لسنة …… شهر عقاري طنطا . وقد اقتصر الحكم الصادر فيها على بحث هذه المسألة وفصل فيها بالرفض ولم يفصل في منطوقه أو أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق في مسألة ملكية الطاعنة لتلك الأرض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية والتي يدور حولها النزاع في الدعوى الحالية.

وبالتالي فإن

السبب في الدعوى الأولى وهو العقد يكون مغايراً للسبب في الدعوى الحالية وهو وضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية ومن ثم لا يكون للحكم الصادر في الدعوى الأولى حجية الأمر المقضي في الدعوى الحالية

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

وخلص إلى أن حجية الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم …… لسنة …… مدني طنطا الابتدائية قد حسمت النزاع بين الطاعنة والمطعون ضدهن بشأن ملكية الأرض  موضوع النزاع بما يحول دون تنازعهم حول هذه المسألة في الدعوى الحالية ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة وطردها من تلك الأرض وإلزامها بالتسليم دون أن يبحث شروط تملكها لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه مشوباً بقصور يبطله.

نقض مدني – الطعن رقم 4976 لسنة 73 ق – جلسة 14/12/2004
ومن ثم وحيث أن السبب مختلف كما تقدم

وأسس الحكم السابق قضاءه بالرفض الى أنه قد خلص الى صورية العقد سند المدعيين في طلب تثبيت الملكية فان ذلك القضاء لم يتعرض لسبب الدعوي الراهنة – وضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية وتكون الدعوي ببحث الحيازة وشروطها والمدة المكسبة جديرة بالنظر والفصل فيها .

ثانيا : حق الوارث في تملك حصة غيره من الورثة بوضع اليد خمسة عشر سنة :

علي فرض أن عقار التداعي مخلف عن مورث المدعيين والمدعي عليها الثالثة فانه لا يوجد قانونا ما يمنع تملك المدعيين لحصتها بوضع اليد المدة الطويلة – لا سيما – وأن تركة المورث لم تقتصر علي عقار التداعي وانما تشمل أيضا أرضا زراعية مشاع بينهم تتسلم المدعي عليها الأخيرة ريعها بانتظام .

فقد قضت محكمة النقض في العديد من أحكامها في هذا الصدد :

حق الإرث لا يكسب بالتقادم . دعوى الإرث . سقوطها بمضي 33 سنة م 970 مدني . للوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة متى استوفى وضع يده الشروط القانونية. مدة التقادم خمس عشرة سنة.

وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية قولها :

أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب ، أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يحرم على الوارث أن يتملك التقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون

الطعن رقم 3347 لسنة 60 ق – أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 46 – صـ 899
وكذلك من المقرر :

أن مفاد النص في المادة ٩٧٠ من القانون المدني يدل على أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط أو لا يجوز سماع الدعوى به بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية قولها ، أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب . أما بالنسبة لأعيان التركة فليس في القانون ما يُحرم على الوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو في ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة فيمتلك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون .

الطعن رقم ٧٥١٢ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة 13/5/2018

ثالثا : توافر شروط التملك بالحيازة ووضع اليد المدة الطويلة :

تنص المادة 968 من القانون المدني علي :

من حاز منقولاً أو عقاراً دون أن يكون مالكـاً له أو حاز حقاً عينيا على منقول أو عقـار دون أن يكون هذا الحـق خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة .

ويتضح من نص المادة 968 من القانون المدني توافر  شروط  اكتساب الملكية بالتقادم الطويل في حق المدعيين وبيان ذلك  :

الشرط الأول : أن يكون موضوع الحيازة – ويعبر عن الحيازة بوضع اليد – منقولاً أو عقاراً أو حقاً عينياً علي منقول أو عقار .

الثابت أن عين التداعي – عقار – كانت معالمه وقت حيازة المدعيين عام 1997 – دور أرضي فقط وأضحي عقارا مكونا من خمس طوابق بمال المدعيين .

الشرط الثاني : ألا يكون الحائز مالكاً لهذا المنقول أو العقار أو الحق العيني فالتقادم المكسب هو سبب صحيح من أسباب كسب الملكية فإذا كان المنقول أو العقار أو الحق العيني موضوع كسب الملكية ملكاً للحائز فلا معني لإكسابه الملكية بهذا السبب:

وهو ما يستند اليه المدعيين في الدعوي الراهنة ( الحيازة فقط )  دون العقد سالف البحث في الدعوي السابقة – المقضي بصوريته – وهو ما يتبين منه بالفعل ووفقا القانون اختلاف سبب التملك .

الشرط الثالث : أن تستمـر الحيازة – وضع اليد – دون انقطاع لمدة خمسة عشرة سنة ميلادية  :
( 1 ) الحيازة منذ عام 1997 بمعالم الحيازة المادية والمعنوية بنية التملك  :
  1. حيازة العقار منذ عام 1997 وكان عبارة عن دور أرضي فقط وقاموا بتشييد المباني خمسة طوابق من مالهم الخاص
  2. ادخال المرافق الى العقار ( كهرباء – مياه – غاز ) باسمهم منذ عام 2000
  3. تكليف العقار في الضرائب العقارية باسم المدعيين وسدادهما كافة الضرائب والتأمينات من مالهما الخاص وباسميهما
  4. كافة مخاطبات الحي بشأن العقار وما به من مخالفات صادرة باسم المدعيين كمالكين له ، وكذلك طلب الحي بترميم العقار صادر بتكليفهما بذلك كونهما المالكين.
  5. تأجير وحدات العقار المقامة منهما للغير بعقود ايجار صادرة منهما كمالكين .
  6. عدم وجود أي مظاهر حيازة أو وضع يد للمدعي عليها الثالثة علي العقار أو أي من وحداته البته وعدم وجود أي مشاركة منها في بناء وحدات العقار أو ادخال أي مرافق باسمها وكذلك عدم وجود أي مخاطبات باسمها من الجهات الرسمية
  7. عدم مطالبة المدعي عليها الثالثة لأي حق أو ريع عن ذلك العقار الا بعد اكتمال مدة الخمسة عشر عاما وبعد رفع دعواهم الأولي لا سيما انها تتسلم ريع الأرض الزراعية المخلفة عن مورثها بانتظام منذ وفاته في ../../1999 ولو كان لها حق علي عقار التداعي لما سكتت عنه طوال تلك المدة .
فالمستقر عليه فقها انه:

تتوافر الحيازة الفعلية عندما يسيطر الحائز بنفسه سيطرة مادية على الشيء ويباشر عليه الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة فى ملكه فاذا كان الشيء محل الحيازة عقارا سكنيا مثلا احرزه وباشر عليه الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة وذلك بسكناه واذا كان الشيء محل الحيازة ارضا زراعية مثلا احرزها وباشر عليها الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة وذلك بزراعتها بنفسه

د . محمد المنجى – دعوى ثبوت الملكية – ص 424 طبعة 2010
وقضت محكمة النقض ان

الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي تتوافر لدى الحائز من مجرد وضع يده المادي على العقار وظهوره بمظهر المالك باستعماله فيما يستعمله فيه مالكه ولحسابه

الطعن رقم 7044 لسنة 63 ق جلسة 26/6/2002

كل هذه الأعمال المادية من المدعيين منذ عام 1997 ظاهرة وواضحة بلا لبس أو غموض امام الكافة وظاهر منها التعامل كمالكين – دون أي اعتراض من المدعي عليها الثالثة ومن ثم فلا محل للمخالطة :

فالمقرر قانونا وقضاء أنه

يحق للشريك أن يتملك نصيب غيره من الشركاء بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية باكتمال شروطها ومدتها وعناصرها وأن المخالطة في حد ذاتها ليست عيبا ينال من وضع اليد

( في هذا المعني الطعون 83 لسنة 60 ق جلسة 7/2/1997 و الطعن 142 لسنة 40 ق جلسة 2/1/1978 و الطعن 4211 لسنة 73 ق جلسة 27/2/2004 )

ولا ينال مما تقدم وحيازة المدعيين للعقار وكسب ملكيته شبهة المخالطة

لا سيما

أن الأعمال المادية للحيازة واضحة وظاهرة – ذلك أن المستقر عليه فقها وقضاء أنه لا ينال من تلك الحيازة وكسب الملكية القول بأن العقار تركة مورثة ذلك أن المستقر عليه فقها وقضاء كما تقدم – حق الوارث في تملك نثيب وارث أخر – بالحيازة ووضع اليد 15 سنة – دون الدفع بان المطالبة بالميراث تسقط بـ 33 سنة حيث أن دعوي الارث تسقط بهذه المدة – دون الحيازة ذاتها .

قضت محكمة النقض أن

( الحيازة التى تصلح أساسا لتملك العقار بالتقادم وان كانت تقتضى القيام بأعمال مادية ظاهرة فى معارضة حق المالك ولا تحتمل الخفاء أو اللبس فى قصد التملك بالحيازة الا أنه لا يشترط أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين ، انما يكفى أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها فاذا ما وضع الحائز علامات ظاهرة ليعلن عن وضع يده على أرض فضاء مثلا فليس للمالك أن يدعى بأنه كان يجهل أمرها فانه يتحتم عليه أن يكون على اتصال دائم ليدفع عنه كل عدوان )

[ نقض م م 8/2/1973 س 24 ص 175 ، نقض 16/11/1978 س 29 ص 1706 – مشار ليهما – محمد كامل مرسى – المؤلف السابق – ص 24 – هامش 2 ]
( 2 ) اكتمال مدة الحيازة منذ عام 1997 ( 22 سنة ) دون أي انقطاع وان النزاع اللاحق في 2019 – بعد اكتمال المدة ( 22 سنة – اكثر من 15 سنة ) لا ينال منها ومن كسب الملكية بوضع اليد :

الثابت من المستندات أن المدعيين يحوزا العقار منذ عام 1997 دون انقطاع وأن نزاع المدعي عليها الثالثة لم يحدث الا عام 2019 بعد اكتمال المدة بشروطها

ومن ثم لا ينال ذلك النزاع اللاحق منها علي المدة وكسب الملكية للمدعيين

باعتباره نزاع لاحق علي اكتمال المدة – لا سيما – أن المدعي عليها الثالثة لم تنازع المدعيين في حيازتهما وما يقوما به من أعمال واضحة وظاهرة – بأي منازعة قضائية – ولم تطالبهما بأي ريع – وانعدام أي وضع يد لها أو حيازة علي العقار – ولم تساهم بأي مال – في بناء وحداته – ولم يصدر باسمها أي مستند رسمي من أي جهة كمالكة منفردة أو مشاعا مع المدعيين

فالمقرر انه

متى تحققت محكمة الموضوع من اكتمال مدة التقادم الطويل المكسب لملكية الحائز فلا يعتد بالمنازعة اللاحقة التي يثيرها المالك الأصلي للعقار فى مواجهة حائزه

نقض مدنى 7/2/1967 – مج محكمة النقض 18-1-306-47
وكذلك قضي انه :

لما كان لمدعى الملكية أن يقيم ادعاءه على السبب الذي يراه مملكا له و حسب الحكم أن يحقق هذا السبب و يفصل فيه و كان المطعون ضدهم …. قد أقاموا دفاعهم على تملكهم الأرض محل النزاع بالتقادم الطويل وحده فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على مقتضى هذا الدفاع يكون التزم صحيح القانون

الطعن رقم 366 لسنة 50 مكتب فني 35 صفحة رقم 1958 بتاريخ 29/11/1984

ومن ثم وهديا علي ما تقدم كانت اقامة الدعوي

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة المحلة الكبرى الابتدائية أمام الدائرة  (    ) مدني كلي الكائن مقرها خلف عمارات الأوقاف – من التاسعة صباحا وما بعدها يوم          الموافق      /    / 2024 لسماع الحكم للمدعيين :

  • ( 1 ) بتملك المدعيين العقار محل التداعي بتثبيت ملكيتهم بالحيازة بنية التملك بوضع اليد المدة الطويلة المسبة للملكية –  باعتباره سببا مستقلا لكسب الملكية – الكائن ………. ، المبين الحدود والمعالم والمساحة بهذه الصحيفة وبكشف التحديد المساحي للطلب رقم … لسنة 2023  سجل عيني
  • ( 2 ) الزام السيد المعلن اليه الثاني بصفته باتخاذ ما يلزم  بنقل ملكية العقار  الى اسم المدعيين في الصحيفة العقارية بالسجل العيني .

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعيين أيا كانت

ولأجل العلم ،،

مذكرة تكميلية

بدفاع : …………. ، ………………                                        مدعيين

ضد

……………………………………..

السجل العيني

……………………………….                                          مدعى عليهم

فى الدعوى رقم …… لسنة 2024

جلسة .. / . /2024

بالرد علي دفع المدعي عليها

بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها

الوقائع

نحيل فى شأن الوقائع الى صحيفة الدعوى منعا للتكرار ونتشرف بالتقدم لعدالة الهيئة الموقرة  بهذه المذكرة التكميلية التى تتناول الرد على دفع المدعى عليها الثالثة / …… ( بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ) متمسكين بالطلبات المبينة بصحيفة الدعوي وما تضمنته من أوده دفاع واسانيد قانونية .

الـــدفــــاع

ندفع بعدم قبول دفع المدعي عليها الثالثة بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها لمغايرة السبب في الدعوي الراهنة عن الدعوي السابقة وتفصيل ذلك:

الهيئة الموقرة :

المستقر عليه فقها وقضاء وقانونا بنص المادة 101 من قانون الاثبات أنه اذا تخلف أحد شروط الحجية ( الخصوم – الموضوع – السبب ) فلا حجية للحكم السابق علي الدعوي الجديدة لا سيما أن ما لم يبحثه الحكم السابق ويفصل فيه بالمنطوق والأسباب المرتبطة به لا يحوز الحجية المانعة

هذا وبالاطلاع علي الحكم السابق رقم 1008 لسنة 2019 يتبين أن موضوع الدعوي وسببها هو تثبيت الملكية بناء علي عقد بيع صادر من مورث أطراف النزاع الى المدعيين وقد قضت المحكمة برفض الدعوي لانتهائها الى صورية ذلك العقد

كما الثابت فى الحكم 1008 لسنة2019 والذى يستند الية الخصوم فى دفاعهم وفى صفحة 4 أنه: تم التحقيق فى بنود العقد وسماع أقوال الشهود للطرفين وانتهت المحكمة الى القضاء بصورية العقد ومن ثم رفض طلب تثبيت الملكية استنادا اليه

ومن ثم لم تقضي المحكمة في الحكم السابق برفض تثبيت الملكية لانتفاء عناصر وشروط وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لأنه سبب أخر مغاير للعقد ولم تبحثه ولم تفصل فيه

والثابت من الدعوي الراهنة أن موضوعها وسببها هو تثبيت الملكية بالحيازة ووضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وليس العقد

الدعوي السابقة الدعوي الراهنة
تثبيت ملكية بعقد بيع

سببها : عقد بيع صادر من المورث

قضي فيها بالرفض لانتهاء المحكمة الى صورية عقد البيع سند الدعوي  

تثبيت ملكية بوضع اليد

سببها : الحيازة ووضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية المكتملة الأركان والعناصر والمدة

وهو ما لا يمنع من نظر الدعوي الراهنة وبحث مسألة وضع اليد والحيازة المكسبة للملكية وهو ما قضت به محكمة النقض في أكثر من حكم لها في هذا الصدد ومن هذه الأحكام والتي تنطبق علي النزاع الراهن برمته الحكم الآتي :

اذا كان الثابت فى الاوراق- وحصيلة الحكم المطعون فيه – أن النزاع فى الدعوى ….. لسنة ….. مدنى طنطا الابتدائية كان يدور حول طلب تثبيت ملكية الطاعنة للأرض موضوع النزاع على سند من العقد المسجل رقم…. لسنة …. شهر عقاري طنطا وقد اقتصر الحكم الصادر فيها على بحث هذه المسألة وفصل فيها بالرفض ولم يفصل فى منطوقة أو أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق فى مسألة ملكية الطاعنة لتلك الارض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية والتي يدور حول النزاع فى الدعوى الحالية.

وبالتالي فان السبب فى الدعوى الاولى وهو العقد يكون مغايرا للسبب فى الدعوى الحالية وهو وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ومن ثم لا يكون للحكم الصادر فى الدعوى الاولى حجية الامر المقضى فى الدعوى الحالية .

واذا خالف الحكم الطعون فيه هذا النظر وخلص الى أن حجية الحكم النهائي الصادر فى الدعوى رقم….لسنة….مدنى طنطا الابتدائية قد حسمت النزاع بين الطاعنة والمطعون ضدهم بشأن ملكية الارض موضوع النزاع ورتب على قضاءه برفض دعوى الطاعنة وطردها من تلك الارض والزامها بالتسليم دون أن تبحث شروط تملكها لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فانة يكون فضلا عن مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه مشوبا بقصور يبطله .

نقض مدنى – الطعن 4976 لسنة 73 ق جلسة 14/12/2004
وتنص المادة 101 من قانون الاثبات :

الاحكام التى حازت قوة الامر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ولكن لا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية الا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم وتتعلق بذات الحق محلا وموضوعا وسببا .

والمقرر وعلى ما جرى به قضاء المحكمة أن الحكم لا يحوز قوة الامر المقضى الا اذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب فى الدعوى التى سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث اذا تخلف أحد العناصر كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها غير متوافر الاركان

الطعن 628 لسنة 42 ق جلسة 14/12/1982 ، الطعن 166 لسنة 59 ق جلسة 9/12/1993

والمستقر عليه فقها وقضاء أن :

 السبب هو المصدر الذى يتولد عنة موضوع الدعوى

د. توفيق فرج فى قواعد الاثبات طبعة 1981 ص 154

 وكذلك: ان السبب هو الواقعة القانونية التى يتولد عنها موضوع الدعوى او المصدر القانوني للحق المدعى به

التعليق على قانون الاثبات – عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – طبعة نقابة المحامين ج 2 ص 718

وأيضا : أن الاساس القانوني الذى يبنى علية الحق وهو ما تولد منة الحق أو نتج عنة الحق

رسالة الاثبات – أحمد نشأت -المجلد الثانى ص 280  ،  الدكتور عبد الحميد الشواربي ص 218
فان أختلف سبب الدعوى – كما في الدعوي الراهنة :

 لا تكون للحكم السابق أية حجية ومن ثم وهديا بما تقدم ولما كان الدفع المدعي عليها الثالثة ظاهر البطلان لتخلف شرائط إعماله ويكون قد اثير بغير اساس قانونى صحيح يسانده القواعد المستقرة التى تستوجب لقبول الدفع وهو ان تجتمع شروط ثلاثة وهى ( وحدة الموضوع ) ( وحدة الخصوم ) ( وحدة السبب ) وجاء مخالفا لسبب العدوي الراهنة ولما استقر عليه القضاء والفقه وما استقرت عليه أحكام محكمة النقض ، فان الدعوي الراهنة المختلفة سببا عن السابقة تكون جديرة بالنظر .

فقد  قضت محكمة النقض في العديد من أحكامها بعدم حجية رفض تثبيت الملكية بالعقد علي طلب ثبيت الملكية بوضع اليد :  أن القضاء برفض دعوى تثبيت الملكية المرفوعة استنادا الى العقد لا يمنع من اعادة رفعها استنادا لسبب آخر من اسباب اكتساب الملكية .، والحكم الصادر فى الدعوى الاولى لا يجوز قوة الامر المقضى بالنسبة للدعوى اللاحقة لتغيير السبب فى الدعوتين

نقض مدنى – الطعن 11535 لسنة 85 ق جلسة 5/8/2012

كذلك من المقرر قانونا طبقا لنص المادة 968 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن وضع اليد المدة الطويلة أذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيرة من اسباب اكتسابها.

وايضا قضت محكمة النقض أنه من حق الوارث أن يتملك حصة غيرة من الورثة بوضع اليد خمسة عشر سنة

الطعن 3347 لسنة 60 ق جلسة 21/6/1995 ، الطعن 7512 لسنة 81 ق جلسة 13/5/2018

لذلك

يلتمس المدعيين من عدالة المحكمة

  • اولا :- رفض الدفع المبدى من الخصوم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها
  • ثانيا :- وفى الموضوع القضاء بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى

مقدم من المدعيين

دعوى تثبيت الملكية باختصار

 

يمكن رفع دعوى تثبيت الملكية في مصر بعد مرور 15 عاما على الحيازة الهادئة للعقار ، ويجب توافر بعض الشروط العامة والخاصة لتقديم الدعوى  ويمكن الحصول على  نموذج جاهز للدعوى  من موقع عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض وننوه أنه يجب جلب وثيقة رفع مساحي من مكتب معتمد واحضار سندات التملك للعقار وحصر الإرث للعقار المورث

تساؤل هام لإثبات وضع اليد للملكية

هل يجب على مالك العقار أن يحضر شهودًا في جلسة التثبيت؟

في الحقيقة أن اثبات الملكية بوضع اليد بشهادة الشهود هو طريق هام لإثبات عناصر الحيازة لا سيما شهادة الجيران الملاصقين للحائز وواضع اليد ونري انه أهم من اثبات وضع اليد بالخبرة لأنه بإحالة المحكمة الدعوي للتحقيق وتحليف الشهود اليمين أقوي من رأى الخبير ، والى جانب الشهادة والخبرة يمكن الاثبات بالقرائن والمستندات المؤيدة

ختام سبب تثبيت ملكية العقار

يمكن تثبيت الملكية عن طريق ما يسمى بـ ( دعوى تثبيت الملكية ) وفي هذا البحث الراهن أوضحنا الشروط الواجب توافرها في دعوى تثبيت الملكية  كالحق أو المركز القانوني للادعاء ويتطلب شرطين هما وجود قاعدة قانونية تحمى مصلحة من النوع الذي يتمسك به المدعى و الشرط الثاني  ثبوت وقائع معينة تنطبق عليها هذه القاعدة القانونية.

وبالطبع حدوث اعتداء على الحق أو المركز القانوني من شأنه يحرم صاحبه من إتيانه هذا الحق أو المركز القانوني له مما يقتضى تدخل السلطة القضائية لحمايته بتطبيقها القاعدة القانونية والجزاء المترتب عليها.

وكذلك الصفة في الدعوى بجانبها الايجابي – المدعى- والسلبي – المدعى عليه –  فبمجرد السعي لإثبات الحق وحدوث الاعتداء عليه تتواجد الصفة لكلا طرفي النزاع.

وفي الأخير للمزيد من المعلومات عن تثبيت الملكية علي موقعنا – عبدالعزيز عمار محامي بالنقض –  يمكنك الاطلاع على الأبحاث التالية:

سبب تثبيت الملكية في الواقع والقانون

  1. قضاء تثبيت الملكية العقارية ( الجزء الثاني )
  2. المأخذ القضائية في أحكام تثبيت الملكية ( الجزء الأول 2023 )
  3. الملكية للحائز مفرزا من المشاع 15 سنة ( المادة 846/2 مدني )
  4. صحيفة استئناف حكم قضي بتثبيت ملكية بوضع اليد

  • انتهي البحث القانوني (سبب تثبيت الملكية في الواقع والقانون (15 سنة) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ الحيازة القانونية الحيازة العرضية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تعرف علي الفرق بين الحيازة القانونية والحيازة العرضية وهما مصطلحين خاصين بمسألة حيازة العقارات ولكل منهما تعريف وشروط وأثار قانونية وفي هذا البحث نتعرف علي أهمية الحيازة القانونية عكس الحيازة العرضية.

الحيازة القانونية والحيازة العرضية

الحيازة القانونية والحيازة العرضية

الحيازة وضع مادي ينشأ عن سيطرة شخص ما سيطرة فعلية علي حق سواء كان هذا الحق منقولاً أو عقارا وسواء كان هذا الشخص المسيطر صاحبه أو لا وتلك السيطرة تقتضي استعمال هذا الحق عن طريق أعمال مادية يقتضيها مضمون الحق نفسه وتؤدي الحيازة انتهاء – بشروط – الي كسب الملكية .

هذا التعريف يتضح منه

أن الحائز هو الذي يباشر سلطته علي الشيء بنية الظهور بمظهر المالك له أو صاحب حق عيني عليه آخر عليه ؛ والحيازة بهذا المعني هي الحيازة الحقيقة إذ يحوز الشخص لحساب نفسه ويقال لها أيضاً مع التجوز في التعبير إنها الحيازة القانونية وهذا المعني الذي يقصد من لفظ الحيازة إذا أطلق .

وهناك نوع آخر من الحيازة فيه يجوز الشخص لحساب غيره

كالمستأجر والمستعير فلا تكون حيازته حياة حقيقة بل يقال لها إنها حيازة عرضية فهذا الشخص ولو أن له مصلحة في حيازة الشيء إلا أنه لا ينوى الظهور بمظهر المالك له أو صاحب حق عيني آخر عليه.

والحائزون العرضيون فريقان :

  • فريق يستند فى وضع يده إلى عقد من العقود التي لا ترتب لهم سوي حق شخصي كالمستأجر والزارع
  • الفريق الثاني يستند فى وضع يده إلى حق عيني مع الاعتراف بملكية الغير للشيء مثال ذلك صاحب حق الانتفاع والارتفاق
لذلك فالحيازة العارضة على اختلاف أنواعها لا تكون سببا لكسب الملكية مهما طال الزمن

الحيازة العرضية و نية التملك

الحيازة العارضة تنتفي مع نية التملك بالتقادم و مهما طال الزمن

ان القاعدة التي تقررها المادة 79 من القانون المدني صريحة فى أن لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو ولا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث وطال الزمن

( الطعن رقم 36 سنه 54 ق جلسة 28/3/1996)

إن المادة 79 من القانون المدني صريحة فى أنه لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك المعروفة إلى أن يكسب لا هو ولا ورثته الملك بوضع اليد مهما تسلسل التوريث وطال الزمن

وحكم هذه المادة يسري على الواقف المستحق وعلى الناظر على الوقف وعلى ورثته من يعده مهما تسلسل تورثيهم وطال وضع يدهم ، فلا يستطيع أيهم أن يتملك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفة وضع يده بما يغير به قانونا .

( الطعن رقم 76 سنه 55 ق جلسة 23/4/1995 )

إذا كان الواقف قد أقر فى كتاب وقفه باستحكار قطعة أرض  من وقف أخر التزم بدفع أجره حكرها فان يده تكون عارضه وقتيه لا تؤدي إلى اكتساب الملك وإقراره هذا يسري على نظار وقفة المستحقين فيه لأنهم إنما يستمدون سلطتهم وحقوقهم من كتاب الوقف فى حدود القيود والالتزامات الواردة به .

والقول بأن المحتكر قد غير سبب وضع يده من محتكر إلى غاصب بامتناعه عن دفع   الحكر  وسكوت المحكر عن المطالبة به قول مخالف للقانون لأن تغيير سبب وضع اليد لا يكون إلا بفعل إيجابي ظاهر فى الخارج يجبه حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية له .

والامتناع عن دفع الأجرة – ولو كانت أجرة حكر – مهما طالت مدته هو موقف سلبي لا تتبين منه نية الغصب فلا يمكن أن يتم به تغيير سبب وضع اليد ، وسكوت المحكر عن المطالبة بالأجرة لا يمكن أن يترتب عليه من الآثار أكثر من سقوط الحق فيمـا يزداد منها على أجرة الخمس السنوات السابقة المطالبة.

( الطعن رقم 128 سنه 13 ق جلسة 1/3/1945 )

حيازة الدائن المرتهن حيازة عارضة لا تنتقل بها الملكية بالتقادم لانتفاء قصد التملك وطبيعة يد الدائن المرتهن على الشيء فقد قضي ان :حيازة الدائن المرتهن المرهونة هى حيازة عارضة لا تنتقل بها الملكيـة مهما طال الزمن.

( الطعن رقم 277 سنه 21 ق جلسة 16/12/1654)

إذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتمد فى قضائه برفض دعوى الطاعنين على أن حيازة مورثهما لأطيان النزاع كانت حيازة عرضية مانعة من اكتسابها الملكية بالتقادم  وكانت هذه الدعامة صحيحة وتكفي لحمل قضاء الحكم دون حاجة لأي أساس أخر فان النعي على ما أورده الحكم فى تخلف شرط الهدوء فى هذه الحيازة  وفى انقطاع مدتها يكون بفرض صحته غير منتج.

( الطعن رقم 384 سنه 37 ق جلسة 21/12/1972 )

تغير صفة الحائز

تغير صفة الحائز من حائز عرضي إلى حائز بقصد التملك يترتب عليه تغير طبيعة يده على الحق وكذلك تغير قصده ونيته ، وبالتالي صلاحية ذلك لكسب الملكية بالتقادم

الحائز العرضي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يستطيع كسب الملكية بالتقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير أو بفعل منه يعتبر معارضة ظاهرة لحق المالك ، وتقدير الأدلة فى المنازعات الخاصة بتغيير صفة وضع اليد هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع.

( الطعن رقم 47 سنه 51 ق جلسة 7/11/1984)

متى كان المدعي عليه قد تمسك بان العقد الذي يستند عليه المدعي فى إثبات ملكيته للعقار موضوع النزاع هو عقد بيع وفائي يخفي رهنا ، وكان الحكم المطعون فه إذ يقضي بملكية المدعى لهذا العقار أقام قضاءه على أن مورثه قد اشتراه من مورث المدعى عليه بعقد بيع منجز ناقل للملكية

وأن المدعى ومورثه من قبل وضعها اليد على هذا العقار بصفتهما مالكين المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يشير إلى الإقرار المقدم من المدعى عليه والصادر من مورث المدعي فى تاريخ تحرير عقد الشراء والذي يعتبر بمثابة ورقة ضد يقر فيها المورث المذكور بان البيع صوري

وكان تكييف عقد البيع مقرونا بإقرار المشار إليه مما قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى فى خصوص التملك بالتقـادم ، فـان الحكم إذا أغفل هذا الدفاع الجوهري يكون معيبا بعيب القصور.

( الطعن رقم 258 سنه 71 ق جلسة 25/11/2001)

انتقال  الحيازة بالميراث  لا يمكن اعتباره مغيرا للسبب ، لأن الحيازة تنتقل بصفتها إلى الوارث الذي يخلف مورثه فى التزامه بالرد بعد انتهاء السبب الوقتي لحيازته العارضة ، ولا تكون للوارث حيازة مستقلة صريحة وظاهرة .

( الطعن رقم 384 سنه 57 ق جلسة 21/12/1997 )

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استخلص من إقرار مورث الطاعنين بمحضر الصلح أو التعهد اللاحق بتنفيذه أنه كان حائزا لأطيان النزاع بطريق النيابة عن أصحابها وهى صفة تحول دون اكتساب الملك بالتقادم وكانت الحيازة لا تتغير صفتها بالانتقال إلى الخلف العام أو بإقامة منشآت لا تصاحبها مجابهة صريحة ظاهرة فى معارضة حق الأصيل فى الملك فان الحكم إذ قضى برفض الدعوى باكتساب الملك بالتقادم ولم يتعرض لما أورده الخبير فى تقريره عن طول مدة الحيازة وإقامة المنشآت فى الأطيان محل النزاع فانه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.

( الطعن رقم 384 سنه 37 ق جلسة 21/12/1972)

قضت محكمة النقض عن الحائز العرضي

الحائز العرضي لا يستطيع كسب المالك بالتقادم على خلاف سنده إلا إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير إما بفعل من الحائز يعتبر معارضة ظاهرة لحق المالك ولا يكفي فى تغيير الحائز صفة وضع يده بمجرد تغيير نيته بل يجب وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن يكون تغيير النية بفعل إيجابي ظاهر يجابه حق المالك بالإنكار الساطع المعارضة العلنية ويدل دلالة جازمة.

على أن ذات اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على صاحبها واستثارة بها دون .

( الطعن رقم 777 سنه 51 ق جلسة 15/1/1987 )
قضي أيضا

الحائز بطريق النيابة عن صاحب الأرض إذا أقام عليها منشآت دون إذن من صاحبها لأن مجرد إقامتها لا يعتبر بذاته تغييرات لسبب الحيازة ومعارضة لحق المالك بسبب جديد بل أن القانون يرتب للمالك الحق فى أن يطلب استبقاء هذه المنشآت إذا لم يكن قد طلب إزالتها فى ميعاد سنه من يوم عمله بإقامتها .

( الطعن رقم 384 سنه 37 ق جلسة 21/12/1972 )

الحيازة القانونية والحيازة العرضية

 سبق أن أشرنا إلى ان التفرقة بين الحيازة القانونية والحيازة العرضية تقوم على أساس أن الحيازة القانونية بتوافر لها الركن المادي والركن المعنوي مما فيسيطر الحائز على الشيء سيطرة فعلية بنية الظهور لحساب نفسه بمظهر صاحب حق عيني عليه، أما الحيازة العرضية فلا يتوافر لها إلا الركن المادي وحده دون الركن المعنوي بحيث يكون الحائز رغم حيازته المادية للشيء حائزا لحساب غيره لا لحساب نفسه إذ لا تكون ولا يمكن أن تكون لدية نية الظهور بمظهر صاحب الحق العيني على الشيء

 (حسن كيرة ص 449)

 فالحائز العرضي هو كل شخص انتقلت إليه السيطرة المادية على الشيء من الحائز يباشرها باسم الحائز لحسابه، ولا جدال فى ان الحيازة العرضية ليست حيازة صحيحة لأنها لا تعدو أن تكون حيازة مادية بحته، ذلك ان من يحوز الحق حيازة عرضية، لا يحوزه لحساب نفسه وإنما يحوزه لحساب غيره

وبالتالي فإنه يفتقد القصد فى استعمال الحق لحساب نفسه لأن القصد موجود لدى الغير الذى يستعمل الحائز العرضي الحق باسمه وهذا الغير يباشر عنصر القصد أصلا عن نفسه ويباشر عنصر الحيازة المادية عن طريق الحائز العرضي فمالك الشيء جوز له أن ينقل السيطرة المادية الشيء لحائز عرضي كوكيل أو تابع أو دائن مرتهن.

وقد قضت محكمة النقض بأن

وبأنه ” إذا كان الطاعن قد دفع أمام محكمة الاستئناف بتملك العقار موضوع الدعوى بالتقادم الطويل المكسب وقدم تدليلا على تغير نيته فى وضع يده عقدا بشرائه العقار فى… إلا ان الحكم المطعون فيه التفت عن التحدث عن هذا المستند رغم دلالته على نيته فى وضع يده على الأرض منذ هذا التاريخ كما رفض طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك على سند من كفاية أوراق الدعوى لتكوين عقيدة المحكمة لأن وضع يده بصفته مستأجرا لا يكسبه ملكيتها مهما طال أمده فإنه يكون معيبا

 (طعن رقم 4091 لسنة 69ق – جلسة 9/5/2000)

الحائزون العرضيون فريقان

الفريق الأول من الحائزين

الحائزون العرضيون الذين ينزلون من الحائز الأصلى منزلة التابع من المتبوع فيأتمرون بأوامره ويلتزمون تعليماته وليست لهم أية حرية فى التصرف وقد قدمنا أن المادة 951 مدنى، وتنص الفقرة الأولى منها على أن ” تصح الحيازة بالوساطة، متى كان الوسيط يباشرهم باسم الحائز، وكان متصلا به اتصالا يلزمه الائتمار بأوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة مقصورة على هؤلاء

ورأينا أن هذا الفريق الأول يشمل الخدم والعمال والمستخدمين وسائر الأتباع كالطاهي والسائق وناظر الزراعة، والوكيل ما دام يعمل باسم الموكل ويأتمر فيما يتعلق بحيازة الشيء الذى أشتراه فى حدود الوكالة، والولي والوصي والقيم إذا كان القاصر أو المحجور عليه مميزا، والمدير أو المفوض من الشخص المعنوي فى حيازة ماله، وبوجه عام كل شخص يباشر السيطرة المادية على الشيء لحساب غيره ويكون تابعا يأتمر فى هذه السيطرة بأوامر من يباشرها لحسابه

(السنهوري ص 832)

الفريق الثانى من الحائزين

وهم الحائزون العرضيون الذين يحوزون لحساب غيرهم غير أنهم فى الوقت ذاته لا يعتبرون أتباعا للحائز الأصلى بل يبقى لهم شيء من حرية التصرف فى حيازتهم ومثالهم صاحب حق الانتفاع  أو حق الاستعمال أو حق السكنى وصاحب حق الحكر والدائن المرتهن رهن حيازة والمستأجر نقدا أو مزارعه والمستعير والحارس والمودع لديه فهم وأن كانوا يحوزون لحساب غيرهم كالتفريق الأول إلا انهم يخالفونهم فى انهم لا يقتصرون على حيازة الشيء مجرد حيازة مادية

بل هم يجمعون إلى هذه الحيازة المادية حيازة صحيحة كاملة لحق عيني أو حق شخصي يحوزونه لحساب أنفسهم وتوافر عددهم بالنسبة لهذا الحق عنصر الحيازة فهم لا يعتبرون حائزون عرضيون لهذا الحق بل  هم حائزون أصليون

 والمثل الواضح على ذلك صاحب حق الانتفاع وصاحب حق الاستعمال وصاحب حق السكنى وصاحب حق الحكر والدائن المرتهن رهن حيازة والمستأجر والمزارع فكل منهم يحوز حق الملكية لحساب المالك لا لحساب نفسه ولا يباشر فيه إلا السيطرة المادية نيابة عن المالك

 والحائز لحق الملكية هو المالك وحده وهو الذى يتوافر عنده عنصر القصد ويباشر السيطرة المادية بوساطتهم، والمالك وحده هو الذى تتحقق فى ضخه آثار حيازة حق الملكية فيستطيع أن يلجا فى حماية هذه الحيازة إلى جميع دعاوى الحيازة ويتم التقادم لمصلحته إذا كان من شأن هذه الحيازة أن تؤدى إلى التقادم.

 أما بالنسبة إلى الحق العيني من حق انتفاع أو حق استعمال أو حق سكنى أو حق حكر أو حق رهن حيازي أو بالنسبة إلى الحق الشخصي من حق المستأجر أو حق المزارع فأن كلا منهم يحوز الحق الذى يباشره لحساب نفسه لا لحساب المالك ويجمع فيه بين عنصري الحيازة فيعتبر حائزا حيازة صحيحة كاملة لهذا الحق، ويستطيع أن يلجأ فى سبيل حمايتها إلى جميع دعاوى الحيازة

بل أكثر من هذا فإن الحيازة بالنسبة إلى هذا الحق تنتج آثارها كاملة ويترتب على ذلك أن من يحوز حقا عينيا منهم يجوز له أن يتملكه بالتقادم كما يجوز أن يتملك الحق العيني العقاري بالتقادم القصير إذا كان حسن النية، أما إذا كان الحق العيني منقولا فإن تملكه إنما يكون بالحيازة المقترنة بحسن النية.

 (حامد عكاز ص 24)

حكم الحيازة العرضية

من المقرر أن الحيازة العرضية لا تخول لصاحبها التمسك بها كسب لاكتساب حق بالتقادم، كذلك لا يجوز له أن يحتمى بأي دعوى من دعاوى الحيازة، وأن كان يستطيع ذلك بأن يباشرها باسم الحائز الأصلى باعتبار أنه يحوز لحسابه، فالوكيل باعتباره حائزا حيازة عرضية لا يستطيع أن يكسب ملكية أي حق على العين التى يحوزها بالتقادم، كذلك المستأجر لا يكسب حق الملكية على العين المؤجرة بالتقادم ولو زادت مدة حيازته على خمس عشر سنة

غير أنه يستطيع أن يتمسك باسم المؤجر بحيازته للعين المؤجرة ، كما إذا كان المؤجر غير مالك للعين وحازها لمدى أثنى عشر سنه مثلا ثم اجرها للمستأجر الذى حازها ثلاث سنوات تالية فيعتبر المؤجر قد حاز بواسطة المستأجر هذه المدة الأخيرة وبذلك تكون قد اكتملت له مدة التقادم لكسب ملكية العين

كما لا يستطيع المستأجر أن يحمى حيازته لحق ملكية العين المؤجرة بدعاوى الحيازة لأنها لا تعدو أن تكون حيازة مادية محضة لحساب المؤجر، فإذا رفع دعوى منع التعرض فيما يتعلق بالملكية فإنما يرفعها باسم المؤجر لا باسمه هو وأن كان هذا لا يمنع من أن يلجا إلى دعاوى الحيازة كافة لحماية حقه الشخصي كمستأجر، وهو إذ يرفعها فإنما يرفعها بصفته أصيلا لا باسم المؤجر

(حامد عكاز – ص 26)

 وعلى ذلك لا يستطيع الحائز العرضي أن يحمى باسمه  حيازته العرضية كما قدمنا وهذا لا يمنع من أن يلجأ إلى الوسائل التى يخولها إياه القانون لحماية نفسه ولدفع الاعتداد عنه فيستطيع مثلا إذا أنتزع منه الشيء عنوة وجبرا أن يسترده بدعوى استرداد الحيازة وهذه هى دعوى الحيازة الوحيدة التى يستطيع الحائز العرضي أن برفعها باسمه

 وذلك لحرص القانون على أن يحافظ على الأمن العام ويستطيع الحائز العرضي أن يستبقى حيازة الشيء حتى يستوفى ماله من حقوق فى ذمة الغير بسبب هذه الحيازة، ولكن ذلك لا يرجع إلى ان القانون يحميه فى حيازته العرضية بل يرجع إلى ما خوله إياه القانون من الحق فى حبس العين حتى يستوفى ماله من الحقوق، ولا يستطيع الحائز العرض أن يكسب بحيازته العرضية حتى ملكية العين بالتقادم

فالمرتهن رهن حيازة لا يستطيع أن يكسب ملكية العن المرهونة بالتقادم مهما طال الزمن الذى تبقى فى العين فى يده ولو زاد على خمس عشرة سنة ويستوى فى ذلك أن يكون المالك للعين هو المدين الراهن ، أو كانت العين مملوكة لغيره، فإذا كان المالك هو المدين الراهن، وبقيت العين فى يد الدائن المرتهن رهن حيازة مدة خمسة عشرة سنة أو أكثر سواء أستوفى الدائن حقه أو لم يستوفه، فإن الدائن لا يتملك العين بالتقادم ضد المدين مالك العين، وذلك طوال المدة التى تبقى فيها حيازة الدائن حيازة عرضية ولم تتغير صفتها فتتحول إلى حيازة أصلية على الوجه المقرر فى القانون

وتبقى حيازة الدائن للعين حيازة عرضية لا يكسب بها ملكية العين بالتقادم، حتى لو سقط التزامه برد العين إلى المدين الراهن بالتقادم المسقط بعد استيفائه الدين

فسقوط الالتزام بالرد بالتقادم المسقط لا يمنع من أن تبقى الحيازة حيازة عرضية لا تصلح لكسب الملكية بالتقادم المكسب، وإذا كان المدين الراهن لا يستطيع بعد تمام التقادم المسقط أن يرفع على الدائن دعوى الاسترداد الشخصية، فإن ذلك لا يمنعه من رفع دعوى الاستحقاق العينية إذ أن الدائن لم يكسب ملكية العين بحيازته العرضية

وإذا كانت العين المرهونة رهن حيازة مملوكة لغير المدين الراهن، فإن الدائن لا يستطيع أيضا بحيازته العرضية أن يكسب ملكية العين بالتقادم ضد مالكها الحقيقي، ويستطيع هذا الأخير أن يسترد العين من الدائن بدعوى الاستحقاق بعد إدخال المدين فى الدعوى، ولكن يجوز للدائن أن يكسب حق الرهن لا حق الملكية لأنه يحوز الحق الأول لحساب نفسه فهو أصيل فى حيازته إياه.

(السنهورى ، حسن كيره )
وقد قضت محكمة النقض بأن

حيازة الدائن المرتهن للعين المرهونة هى حيازة عارضة لا تنتقل بها الملكية مهما طال الزمن

(نقض مدنى 16 ديسمبر سنة 1954 مجموعة المكتب الفني لأحكام النقض فى 25 عاما جزء أول ص 448 رقم 22)

وبأنه متى كان عقد البيع يخفى رهنا، فإن بطلانه، سواء باعتباره بيعا أو رهنا، لا يغير من حقيقية الواقع فى شأنه، وهو أن نية الطرفين  فيه قد انصرفت إلى الرهن لا إلى البيع، ومن ثم فإن وضع يد المرتهن لا يكون  بنية التملك بل يعتبر عارضا، فلا يكسبه الملك مهما طال عليه الزمن.

(نقض مدنى 17 أبريل سنة 1952 مجموعة المكتب الفني لأحكام النقض فى 25 عاما جزء أول ص 448 رقم 23 – 25 نوفمبر سنة 1954 نفس المجموعة جزء أول ص448 رقم 24)

انتقال الحيازة العرضية من الحائز العارض إلى وارثه

 من المقرر أن الحيازة العرضية تظل على صفتها مهما طالت منها وتنتقل من الحائز العرضي إلى وارثه عرضية أيضا وهكذا تنتقل من وارث إلى وارث دون أن تغير صفها فإذا استمر الحائز العرضي – كالمواد عنده والحارس – واضعا يده على العين مدة طويلة ثم آلت إلى وارثه ثم وارث وارثه فإن أحدا منهم لا يكسب ملكيتها بالتقادم مهما طال الزمن

ويستوى فى ذلك أن يكون الوارث حسن النية أو سيئها ، غير أن الأمر يختلف إذا تصرف الحائز العرضي فى ملكية العين إلى خلف خاص بتصرف ناقل للملكية سواء كان هذا التصرف معاوضة أو على سبيل التبرع إذ تنقلب الحيازة من عارضه إلى أصيل يجوز حمايتها بدعاوى الحيازة وتصلح لكسب الملكية بالتقادم، ويستوى فى ذلك أن يكون سيء النية أو حسنها فلو علم أن  حيازة سلفه كانت عارضه  لما منع ذلك حيازته أن تكون أصيله، مادام أن سلفه حينما تصرف إليه كان يتعامل معه على أن مالك.

(حامد عكاز، ص 27)
وقد قضى بأن

إذا كان الطاعن قد رفع الدعوى بادعائه مكية المنزل المطلوب تقديم الحساب عنه  بمقولة إنه وضع يده عليه هو ومورثه  من قبله  المدة الطويلة المكسبة للملكية، فرفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع استنادا إلى أن حيازة الطاعن للمنزل هو ومورثه كانت حيازة عارضه (كان المورث دائنا مرتهنا) لا تنتقل بها الملكية مهما طال الزمن، فإن هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه هو تقدير سليم لا مخالفة فيه للقانون.

(نقض مدنى 16 ديسمبر سنة 1954 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 29 ص 215)

وبأنه القاعدة التى تقررها المادة 79 مدنى (قديم) صريحة فى أنه لا سبيل لمن وضع يده بسبب وقتي معلوم غير أسباب التملك المعروفة  إلى أن يكسب لا هو ولا ورثته الملك بوضع اليد ، مهما تسلسل التوريث وطال الزمن، وحكم المادة 79 مدنى (قديم) يسرى على الواقف المستحق للوقف على الناظر عليه وعلى ورثته من بعده مهما تسلسل توريثهم وطال وضع يدهم، ولا يستطيع أيهم أن يمتلك العين بالمدة الطويلة إلا بعد أن يغير صفه وضع يده.

(نقض مدنى 23 أبريل سنة 1936 مجموعة المكتب الفني لأحكام النقض فى 25 عاما جزء أول ص 447 رقم 16)

وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 951 مدنى تنص على ما يأتي

وعند الشك يفترض أن مباشر الحيازة أنما يحوز لنفسه، فإن كان استمرار لحيازة سلفه افترض أن هذا الاستمرار هو لحساب البادئ بها.

 ونرى من ذلك

أن القانون قد وضع قرائن  قانونية تذلل كثيرا من الصعاب التى تحوط بالحيازة العرضية، وكيف تثبت هذه الحياة، وقد قررننا فى هذا الصدد أن الحيازة العرضية لا تفترض، بل يفترض فى الحائز أنه يحوز لحساب نفسه حيازة أصلية لا  حيازة عرضية.

وعلى من يدعى العكس
ويتمسك بان  الحائز ليس إلا حائزا عرضيا يحوز لحساب غيره فلا يستطيع مثلا أن يتملك بالتقادم

أن يثبت  ذلك فهو الذى يحمل عبء الإثبات ، فإذا ما ثبت أن الحيازة حيازة عرضية وأن الحائز إنما يحوز لحساب غيره، فإنه يفترض أنه قد بقى حائزا عرضيا على ما كان عليه ولم تتغير صفة حيازته إلى أن يثبت هو أن صفة حيازته قد تغيرت وأن هذه الحيازة قد تحولت إلى حيازة أصلية فننظر الآن كيف تتغير صفة الحيازة فتتحول من حيازة عرضية إلى حيازة أصلية.

(السنهوري ص 839)

تحول الحيازة العرضية إلى حيازة قانونية

تنص المادة 972 مدنى على ما يأتي

 ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده، فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذى تقوم عليه هذه الحيازة. ولكن يستطيع أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته، إما بفعل الغير وإما بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك، ولكن فى هذه الحالة لا يبدأ سريان التقادم إلا من تاريخ هذا التغيير، ويخلص من هذا النص أن الحائز العرضي يبقى حائزا عرضيا كما قدمنا مهما طال الزمن على حيازته.

فلا يستطيع الحائز أن  يغير صفة حيازته بمجرد تغيير نيته فلا يجوز للمستأجر أن يواجه المالك بأنه غير نيته فى حيازته للعين من مستأجر إلى مالك حتى لو أعقب ذلك بنكوله عن سداد الأجرة إذ أن هذين الأمرين  لا يصلحان سندا لتحويل حيازته العرضية إلى أصلية لأن تغيير نيته لا يؤدى لتغيير صلته فى الحيازة، وامتناعه عن الوفاء بالأجرة إنما هو إخلال بالتزاماته الناشئة عن عد الإيجار

وعلى ذلك تظل حيازته عرضية فلا تكسبه حق تملك العين المؤجرة بالتقادم، وكذلك الشأن بالنسبة لوارثه فلا يستطيع  أن يقلب حيازته  إلى أصلية بمجرد مواجهة المالك بأنه غير نيته، غير أن الحائز العرضي أو ارثه يستطيع أن يكتسب بالتقادم ملكية العين إذا تغيرت  صفته فى الحيازة وتحولت إلى أصلية إلا أن مدة التقادم لا تبدأ فى السريان إلا من الوقت الذى يتم فيه هذا التحول، ويبدأ من ذلك بالوقت أيضا حق الحائز فى أن يحتمى بدعاوى الحيازة.

 حامد عكاز الدناصوري ص 28

ومع ذلك يمكن تحويل الحيازة العرضية إلى حيازة قانونية فى حالتين نص عليهما بقوله أن الحائز العرضي…..” يستطيع أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته اما بفعل الغير، وأما بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك….” (مادة 972 / 2 مدنى) فنعرض فيما يلى لهذين السببين اللذين يحولان  الحيازة العرضية إلى حيازة قانونية.

 الأول : التحويل بفعل الغير

 إذا كان  الأصل أن الحائز العرضي لا يمكنه بنفسه تغيير نيته وتحويل حيازته إلى حيازة قانونية، فليس ما يمنع من أن تتغير نيته نتيجة فعل الغير، ويحدث ذلك إذا تلقى الحائز العرضي من الغير الحق العيني الذى يريد كسبه على الشيء الذى يجوزه، كما إذا اشترى المستأجر العين المؤجرة من شخص يظهر بمظهر وارث المؤجر، إذ بذلك يوجد سبب يتغير به سند حيازته  مما يغير بالتالي من نيته من صفة حيازته فيحولها من عرضية إلى قانونية

(حسن كيرة ص 452)
وقد ثار الخلاف

عما إذا كان يشترط فى الحائز العرضي وقت أن صدر إليه  التصرف الناقل للملكية أن يكون حسن النية أم لا فذهب الرأى الأول أنه لا يشترط ذلك بمعنى أنه لا يشترط ان يعتقد أنه تعامل مع المالك الحقيقي فلو كان سيء النية أي يعرف أنه تعامل مع غير المالك فإن للتصرف الصادر إليه على هذا النحو يغير هو أيضا من صفة حيازته فتنقلب هذه الحيازة إلى حيازة أصلية

 (السنهوري الجزء التاسع ص 837)

ونادى الرأى الثانى بوجوب أن يكون الحائز العرضي حسن النية وقت أن تلقى التصرف الناقل للملكية

 (عرفة فقره 89 وعبد المنعم بدراوي فقرة 490 واسماعيل غانم ص 104 وعبد المنعم الصدة فقرة 544)
 ولكن الرأى الأول هو الذى يتفق وأحكام القانون

وذلك أن حسن النية أو سؤلها ليس شرطا ” لصحة الحيازة وإنما سند لكسب الحق بالتقادم القصير إذا توافرت شروطه وإذ تغيرت صفة الحيازة على هذا النحو فتحولت عن عرضيه إلى قانونية فيجب ان تصبح مسلك الحائز مطابقا لهذا التحول، فإذا كان مستأجرا يجب علي أن يتوقف عن دفع الأجرة مثلا إلى المؤجر، وإلا فإنه إذا ظل على مسلكه القديم الذى كان قائما قبل هذا التحول فإن حيازته القانونية التى حلت محل حيازته العرضية تكون مشوبة بعيب الغموض

  (حسن كيرة ص 453)

 ويمكن أن يصدر التصرف الناقل للملكية للحائز العرضي من نفس الشخصي إلى يحوز الحائز العرضي العين باسمه، فتتحول الحيازة العرضية بذلك إلى حيازة أصلية،

وذلك بأن يصدر التصرف الناقل للملكية من المؤجر نفسه وهو المالك الحقيقي

فيشترى المستأجر منه العين المؤجرة ويحوزها منذ شرائها  كمالك لحساب نفسه بل قد يكون المؤجر غير مالك للعين المؤجرة ، ويتلقى منه المستأجر عقد البيع فتتحول به حيازته العرضية إلى حيازة أصلية، ويستطيع المستأجر فى هذه الحالة أن يكسب ملكية العين بالتقادم ضد المالك الحقيقي، كما يستطيع أن يحتمى بجميع دعاوى الحيازة ضد المالك الحقيقي وضد المؤجر.

(السنهوري ص 844)

 التحول بمعارضة الحائز لصاحب الحق :

يمكن كذلك أن تتحول الحيازة العرضية إلى حيازة قانونية بفعل الحائز العرضي نفسه، وواضح هنا، كما سبق البيان، أن مجرد تغيير الجائز نيته تغييرا نفسيا داخليا لا يفيد فى إتمام هذا التحويل ، بل لابد من أن يكون تغيير النية مصحوبا بعمل خارجي قاطع الدلالة على معارضة الحائز العرضي لصاحب الحق العيني على الشيء ومنازعته  له فيه بإنكاره عليه ادعائه لنفسه، ولكن ينبغي، حتى تنتج هذه المعارضة أثرها فى تغيير صفة الحيازة أن تكون فى مواجهة صاحب الحق الأصلى على الشيء أي أن تكن مجابهة له.

 لذلك لا يكفى لتغيير صفة الحيازة

 أن يقوم مستأجر العين ببيعها إلى الغير بوصفه مالكا لا، لأن ادعاء المستأجر وهو مجرد حائز عرضي ملكية العين المؤجرة لم يكن مجابهة ومواجهة للمالك حتى يصلح سندا لتغيير نية المستأجر وتغيير نية صفة حيازته بالتالي، ويستوى بعد ذلك ان تتخذ هذه المعارضة شكل العمل المادي أو القضائي وكذلك يستوى أن تكون قائمة أو غير قائمة على أساس.

 (حسن كيرة ص 454)
 وقد أجملت محكمة النقض تحول الحيازة العرضية إلى حيازة قانونية بهذه الطريقة بقولها أن

وضع اليد بسبب وقتي معلوم غير أسباب التمليك لا يعتبر صالحا للتمسك به إلا إذا حصل تغيير فى سبه يزيل عنه صفته الوقتية بان)يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهة ظاهرة صريحة، بصفة فعلية او بصفة قضائية أو غير قضائية، تدل دلالة جازمة على أنه مزمع إنكار الملكية على المالك والاستئثار بها دونه

نقض 22 أبريل سنة 1936
وعلى أي حال

 إذا تم تغيير صفة الحيازة العرضية تحويلها إلى حيازة قانونية بأي طريق من الطريقين المتقدمين، فإن هذا التغيير لا ينتج أثره  إلا من تاريخ تحققه، ولذلك لا يبدأ سريان التقادم المكسب للحق العيني إلا من تاريخ هذا التغيير الذى صير الحيازة القانونية (مادة 972 / 2 مدنى)

وتغيير صفة الحيازة العرضية لا يفترض أيا كانت طريق التغيير، بل على من يدعى حصول التغيير إقامة الدليل على ذلك، وهذا ما يقرره المشرع بنصه على أن تبقى الحيازة محتفظة بالصفة التى بدأت بها وقت كسبها ما لم يقم الدليل على عكس ذلك (مادة  967 مدنى )

وعلى أنه ” إذا كانت  الحيازة استمرارا لحيازة سابقة، افترض أن هذا الاستمرار هو لحساب البادئ بها ” (م 951/2 مدنى).

 (حسن كيرة ص 445)

 وتغيير صفة الحيازة إنما ه دفع موضوعي يتعين أن يتمسك به مدعيه  ولا يجوز للمحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها وإلا اعتبر حكمها مخالفا للقانون لقضائها بما لم يطلبه الخصوم وتقدير المحكمة لتغير صفة الحيازة أو نفيها واقع تستقل به محكم الموضوع سواء كان التغيير قد تم بالأمر الأول أم بالأمر الثانى ولا تخضع فى هذا التقدير لرقابة محكمة النقض متى بنت حكمها على أسباب مقبولة وسائغة.

 حامد عكاز
وقد قضت محكمة النقض بأن

هدم البناء وإقامتها من جديد من جاب واضع اليد بطريق النيابة عن غيره لا يعتبر بذاته تغييرا لسبب وضع يد الحائز ومجابهة للمالك بالسب الجديد، ولا يترتب على وضع اليد كسب الحائز بتلك الصفة ملكية العقار بالتقادم مهما طال الزمن

(نقض مدنى 21 مارس سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 15 ص 871)

الحيازة الايجابية والسلبية

الحيازة القانونية والحيازة العرضية

في الختام يقول موقع عبدالعزيز عمار للمحاماة أن الحيازة القانونية والحيازة العرضية هما مصطلحان قانونيان يستخدمان في القانون المدني فالحيازة القانونية تشير إلى حق المالك في الاحتفاظ بملكيته بينما الحيازة العرضية تشير إلى السيطرة الفعلية على الممتلكات وبمعنى أدق الحيازة القانونية هي الحق الذي يمنحه القانون للشخص للاحتفاظ بملكيته ، بينما الحيازة العرضية هي السيطرة الفعلية على الممتلكات.

وأيضا من حيث التصنيف للحيازتين يمكن القول ان الحيازة القانونية هي حيازة بالموجب والعرضية هي حيازة بالسلب اولحيازة بالموجب تشير إلى الحيازة التي تم الحصول عليها بطريقة قانونية بينما الحيازة بالسلب تشير إلى الحيازة التي تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية.




متى تقبل المحكمة مستأجر الأرض الزراعية حق وما الأخطاء التي يجب تجنبها

حق نقل الحيازة للمستأجر المزارع

صحيفة استئناف حكم قضي برفض نقل الحيازة الزراعية للمستأجر بالمخالفة لأحكام عقد الايجار بالنقد ونصوص قانون الزراعة فالمستأجر في الايجار النقدي هو الذي يحوز الأرض الزراعية ويتولى شئونها ومن ثم وجب أن تكون الحيازة باسمه ليتمكن من الاستفادة بالخدمات الزراعية المقررة .

حق نقل الحيازة للمستأجر

  1. يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه
  2. الايجار بالنقد تكون الحيازة باسم المستأجر وليس باسم المالك ، فالمستأجر في الايجار النقدي هو الذي يحوز الأرض الزراعية ويتولى شئونها
  3. تصدر البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية للمستأجر بالنقد
  4. التصديق علي التوقيعات وفقا للمادة 18 من القرار الوزاري رقم 1254 لسنة 1982 ينصب فقط علي عقود البيع أو القسمة العرفية (الابتدائية)
  5. الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة فى العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر
  6. يستثنى من ذلك حالات تغيير الحيازة تنفيذ الأحكام القضائية
  7. تنتقل أثار عقد الايجار والتزامات المؤجر الى ورثته ولا يجوز لهم نقض العقد والتعرض للمستأجر في حيازته بموجب عقد الايجار
  8. حيازة واضع اليد – نص عليها في البند ( و ) من المادة الثالثة من القرار 1254 لسنة 1985 وهي تفترض عدم وجود ثمة تعاقد بين واضع اليد وبين الغير في شأن حيازته لقطعة الأرض

صيغة استئناف حكم حيازة زراعية

مستأجر الأرض الزراعية حق الحيازة

استئناف الحكم في الدعوي رقم ….  لسنة 2023 مدني كلي حكومة فاقوس

القاضي منطوقه برفض الدعوي بجلسة .. /../2023

انه في يوم       الموافق    /    / 2024

انه في يوم       الموافق    /    / 2024

بناء علي طلب السيد الدكتور / ……………… المقيم – عزبة .. – قرية ….. – مركز …… – محافظة الشرقية ، ومحله المختار مكتب أ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

® انا         محضر محكمة ابو كبير الجزئية قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة بالشرقية وأعلنت كل من :

  • أولا : السيد / رئيس مجلس ادارة الجمعية الزراعية …. بصفته              مخاطبا مع ،،
  • ثانيا : السيد / مدير الجمعية الزراعية ……… بصفته                           مخاطبا مع ،،
  • ثالثا : السيد / المراقب العام ………… بصفته                                   مخاطبا مع ،،
  • رابعا : السيد / وكيل أول وزارة الزراعة بمديرية الزراعة بالشرقية بصفته   مخاطبا مع ،،

® ثم أنا       محضر محكمة بندر أول المنصورة قد انتقلت الى  شارع .. – عقار رقم .. –  …… – المنصورة – واعلنت :

خامسا : ورثة المرحوم / …………….  وهم :

  • أ‌-          السيدة / …………………………              مخاطبا مع ،،
  • ب‌-        السيد / …………………………..              مخاطبا مع ،،
  • ت‌-        السيد / …………………………..              مخاطبا مع ،،
  • ث‌-        السيد / …………………………..              مخاطبا مع ،،
  • ج‌-         السيدة / …………………………              مخاطبا مع ،،
  • ح‌-         السيدة / …………………………              مخاطبا مع ،،
وذلك بشأن
استئناف الحكم الصادر في الدعوي رقم …. لسنة 2023 مدني كلي حكومة فاقوس القاضي منطوقه بجلسة .. /.. /2023 :
  • أولا : بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليهم من الثاني الى الرابع بصفتهم.
  • ثانيا : برفض الدعوي والزمت المدعي بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

وتخلص واقعات التداعي والنزاع في أن :

المدعي ( المستأنف ) قد أقام دعواه مختصما المعلن اليهم من الأول الى الرابع بصفتهم والمدعي عليهم خامسا بصفتهم ورثة المؤجر له طالبا القضاء له :

بالزام المدعي عليهم من الأول الى الرابع بصفتهم بنقل الحيازة الزراعية لأرض التداعي – المبينة وصفا ومعالما وحدودا بصدر صحيفة الدعوي وعقد الايجار المؤرخ .. / .. / 2021 الصادر عليه حكم نهائي بنفاذه في مواجهة المدعي عليهم خامسا – في سجلات الجمعية الزراعية ……… – محافظة الشرقية من اسم المرحوم / ……….. ( المحيزة باسمه بخانة الملك ) الى اسم المدعي / ………….. ( المستأجر ) بخانة ( الايجار ) بموجب عقد الايجار سنده – والتأشير بهذا النقل في سجل 2 خدمات زراعية واصدار البطاقة الزراعية وكارت الفلاح للمدعي ، فضلا عن الزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

وذلك علي سند من الواقع والقانون :

أن مورثه ومورث المدعي عليهم خامسا قد أجر له أرض زراعية بعقد الايجار المؤرخ .. / .. /2021 والصادر عليه حكمين من القضاء :
  • الاول : حكم بصحة التوقيع برقم …. لسنة 2021 وهو حكم نهائي بات من تاريخ اعلانه وتفويت مواعيد الطعن
  • الثاني : الحكم رقم …  لسنة 2022 مدني كلي فاقوس بنفاذ عقد الايجار المؤرخ .. / .. / 2021 في مواجهة ورثة المؤجر ( المدعي عليهم خامسا ) وهو حكم نهائي بات بصدوره حضوريا لبعضهم وبتفويت مواعيد الطعن للأخرين ممن لم يحضروا من تاريخ اعلانهم علي موطنهم القانوني وتسلم أحدهم الاعلان بالحكم في  .. / .. / 2022 .

وحيث أنه (المستأنف) هو الحائز قانونا بموجب عقد الايجار سالف البيان والقائم بالزراعة والقائم بسداد كافة مديونيات الأرض المؤجرة للجمعية الزراعية وكافة الجهات الحكومية المختصة فانه يحق له ووفقا لقانون الزراعة نقل الحيازة الزراعية اليه علي سند من قانون الزراعة الذي نص علي جوب نقل الحيازة الزراعية للمستأجر بالنقد طالما أن بيده عقد ايجار خاضع لأحكام القانون المدني ومحدد المدة والقيمة الايجارية وحتى يتمكن من  الافادة من كافة الخدمات الزراعية من صرف التقاوي والأسمدة وخلافه.

الا أن الجمعية الزراعية المختصة ( المدعي عليهما الأول والثاني بصفتهما ) قد امتنعا عن نقل الحيازة الزراعية اليه رغم التعامل معه في سداد المديونيات عن الأرض وخلافه بشخصه ورغم اصدار وزارة الزراعة قرار بنقل الحيازة الزراعية اليه بموجب عقد الايجار سنده وذلك علي سند من القول :

( تقدم بعض ورثة المؤجر ( المستأنف ضدهم ث ، ج ، ح من خامسا ) اليهم بشكوي بعدم التعامل مع المستأجر – المستأنف – لأنهم ورثة ولحين توفيق أوضاعهم مع بعضهم البعض )

مما دعا المستأنف الى اقامة دعواه أمام محكمة أول درجة طالبا الحكم بنقل الحيازة الزراعية اليه بموجب عقد الايجار الصحيح النافذ قانونا وقضاء في مواجهة ورثة المؤجر ، ووفقا لنص قانون الزراعة بأنه استثناء من الطريقين المقررين بنقل الحيازة الزراعية يحق نقلها بموجب حكم قضائي .

 الا أنه ورغم استيفاء المستأنف لكافة الشروط المقررة قانونا المؤيدة بالمستندات قضت محكمة أول درجة برفض الدعوي ، ولما كان هذا القضاء وحيثياته قد اعتور بالخطأ في تطبيق صحيح القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالمستندات

فان المستأنف يتقدم لعدالة المحكمة الاستئنافية بهذا الطعن خلال المدة المقررة قانونا وبما لمحكمة الاستئناف من سلطات في مراقبة الحكم الابتدائي من حيث تطبيق صحيح القانون وبما لها من بحث النزاع برمته من جديد وفقا لما يقدم اليها من مستندات وأوجه دفاع وما قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة .

أسباب الطعن بالاستئناف

الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته ومخالفة الثابت بالأوراق وتفصيل ذلك الدفاع الآتي

 ( أولا ) أخطأ الحكم الابتدائي في تطبيق القانون بالمادة 90 من قانون الزراعة والمادة الثالثة من قرار وزير الزراعة رقم 1254 لسنة 1985 وخالف الثابت بالمستندات حينما أسند قضاءه برفض نقل الحيازة الزراعية الى خلو عقد الايجار سند الدعوي مما يلزم مورث طرفي التداعي بنقل بيانات الحيازة ومثول المدعي عليهم خامسا ( أ ، ث ، ج ، ح ،  ومنازعتهم في نقل الحيازة ) ملتفتا عن انتقال حيازة الأرض من المؤجر – حال حياته – وفور ابرام عقد الايجار – الى المستأنف ومن ثم عند وفاة المالك لم حائزا ومن ثم لا تطبق قواعد نقل الحيازة عند وفاة المالك الحائز
حيث انه بهذا النعي
  • خالف المادة 90 من قانون الزراعة التي اعتبرت عقد الايجار سندا لنقل الحيازة الزراعية وخالف أحكام وقواعد وأثار عقد الايجار المقررة بنصوص القانون المدني وخالف كذلك حجية وأثار عقد الايجار محدد المدة والقيمة الايجارية الخاضع لأحكام القانون المدني
  • وخالف صفة المدعي طالب نقل الحيازة الزراعية في رفع دعواه كمستأجر – لا كوارث للمالك –  ومن ثم لم يرفع دعواه بصفته أحد الورثة مشاعا القائم بالزراعة وانما بصفته مستأجرا بعقد ايجار بعقد ايجار صحيح نافذ في مواجهة ورثة المؤجر مرتبا لأثاره القانونية وهو سند قانوني نص عليه قانون الزراعة كسند منفرد لنقل الحيازة الزراعية

فقد نصت المادة 90 من قانون الزراعة علي

يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه وفى حالة الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة فى العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر فى حكم الحائز أيضا مربى الماشية وتسرى عليه أحكام هذا الباب.

وتنص المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أن

تصدر البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى هذا القرار للآتي بيانهم :
  • ( أ ) المالك الذى يزرع أرضه ويستغلها على الذمة
  • ( ب ) المالك الذي يزرع أرضه بالمزارعة.
  • ( ج ) المستأجر بالنقد.
  • ( د ) مالك أو مستأجر الأرض الزراعية المستصلحة (خارج الزمام).
وهو ما يكون معه الحكم المطعون عليه قد أخطأ في فهم الواقع بالدعوي وسند المستأنف فيها

 

بإنزال قواعد نقل الحيازة المقررة في حالة وفاة ( المالك الحائز ) علي الدعوي الراهنة حيث أن المورث لم يكن حائزا عند وفاته وانما الحيازة قد انتقلت منه حال حياته الى المستأنف بموجب عقد الايجار الذي حازها وانتفع بها بسنده الصحيح النافذ ومن ثم لا تطبق قواعد انتقال الحيازة المقررة للمالك الحائز وانما تطبق قواعد نقل لحيازة الزراعية الى المستأجر بالنقد بناء علي عقد الايجار ( فالنزاع اللاحق من ورثة المؤجر لا أثر له علي حيازة المستأنف كمستأجر )

 وكذلك أخطأ الحكم في تطبيق القانون علي طلب نقل الحيازة حينما أسند قضاءه الي خلو عقد الايجار من النص علي نقل الحيازة الزراعية في حالة أن العقد – عقد مزارعة – وليس عقد ايجار بالنقد – يدفع فيه المستأجر أجرة وينتفع بموجبه بمحل الاجارة لمصلحته وقد أوجب القانون نقل الحيازة الزراعية للمستأجر بالنقد كما تقدم بنص المادة 90 منه

لا سيما

أن طلب التصديق علي التوقيعات وفقا للمادة 18 من القرار الوزاري رقم 1254 لسنة 1982 ينصب فقط علي عقود البيع أو القسمة العرفية (الابتدائية) فقد قضت محكمة النقض :

النص فى الفقرة الأولى من المادة ۱۸ من قرار وزير الزراعة رقم ٥٩ بتاريخ ۱۹۸٥/١/٢٦ بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية على أن يكون نقل الحيازة في الحالات الآتية :

بموجب اتفاق كتابي موقــع عليه من الطرفين مع إقرار الحائز بتحمله جميع الديون المستحقة على الأرض محل التنازل عن الحيازة لأية جهة كانت بشرط أن يكون هذا الاتفاق مصدقا على التوقيعات فيه من الشهر العقاري أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بعدم جواز التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا فى الأحوال المقررة قانونا

ويعتد في هذا الصدد بالاتفاق الوارد في عقود البيع أو القسمة العرفية (الابتدائية) متى كان مصدقاً على التوقيعات فيها على الوجه المتقدم ” يدل على أن المشرع اعتد في نقل الحيازة بعقد البيع العرفي المصدق فيه على توقيعات المتابعين سواء من الشهر العقاري أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها.

الطعن رقم ١٤٧٩ لسنة ٦٤ ق جلسة 9/3/2003
ومن ثم

وحيث أن سند حيازة المستأنف في طلب نقل بيانات الحيازة الزراعية هو عقد ايجار صادر عليه حكم بنفاذه علي ورثة المؤجر ونقل بموجيه حيازة الارض للانتفاع بها كأثر مترتب علي عقد الايجار وفقا لأحكام القانون المدني وليس بعقد بيع عرفي أو قسمة عرفية فانه يخرج عن اشتراط وجود اتفاق كتابي مصدق علي توقيعاته.

فالمستقر عليه في الفقه

في الايجار بالنقد تكون الحيازة باسم المستأجر وليس باسم المالك ، فالمستأجر في الايجار النقدي هو الذي يحوز الأرض الزراعية ويتولى شئونها ، ويكون من أهم التزاماته قبل المؤجر الوفاء بالإيجار النقدي المستحق له ، ولذلك لم تجز المادة 92 من القانون أو القرار الوزاري للمالك أن يتفق مع المستأجر علي أن تكون الحيازة باسم المالك ، وبموجب القرار الوزاري رقم 2924 لسنة 1988 علي المستأجر أن يرفق بطلب استخراج بطاقة الحيازة الزراعية عقد ايجار محرر طبقا لأحكام القانون المدني محدد المدة والقيمة الايجارية ويكون صادرا من مؤجر ملك حائز أو له سند ملكية رسمي في حالة عدم حيازته للمساحة موضوع عقد الايجار.

المستشار عزمي البكري – الحيازة الزراعية في ضوء التشريع والفقه والقضاء – ص 21 ، 22

ومن ثم يكون الحكم المطعون عليه قد خالف عقد ايجار المستأنف النافذ في حق ورثة المؤجر بحكم قضائي نهائي بات والصادر له مالك الأرض حال حياته بملكية مسجلة.

( ثانيا ) أيضا أخطا الحكم محل الطعن حينما أسند قضاءه بالرفض الي أن الثابت للمحكمة عدم التصديق علي توقيعات الايجار المؤرخ .. /../2021 بمعرفة الشهر العقاري أو رئيس الجمعية الزراعية وعضوين من أعضائها ، حيث أن هذا الطريق هو طريق من الطرق الثلاث لنقل الحيازة الزراعية ولا ينطبق علي المستأنف الذي يستند الى عقد ايجار صحيح ونافذ في مواجهة ورثة المؤجر بحكم نهائي بات ذلك فخالف نص المادة 92 من قانون الزراعة قد نصت علي ثلاث طرق لنقل الحيازة الزراعية منها طريق استثنائي وهو الحكم القضائي
حيث تنص المادة 92 / 3،4  من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 تنص على أنه :

ولا يجوز   تعديل الحيازة الزراعية   إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو بناء على اتفاق كتابي مصدق على التوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية وعضوين من أعضائها على أن يتضمن الاتفاق إقرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل سواء للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي و التعاوني ويستثنى من ذلك حالات تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام القضائية

وقضت محكمة النقض :

وكانت الفقرة الثانية من المادة 18 من القرار الوزاري رقم 59 لسنة 1985 بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية تنص على : أن يكون نقل الحيازة بموجب حكم قضائى نهائي في مسألة حيازة تم تنفيذه قانونا لصالح طالب النقل ، مما مفاده أنه لا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية أو بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة عن الأرض محل التنازل قبل الحائزين السابقين سواء كانت هذه الديون للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني وبصرف النظر عن تاريخ نشوء هذه الديون أو شخص المدين بها من الحائزين السابقين ويجوز تعديل الحيازة ونقلها بصدور حكم نهائي في مسألة حيازة تم تنفيذه قانوناً لصالح طالب نقل الحيازة باعتباره طريقة مستقلة لنقل الحيازة بالجمعية التعاونية الزراعية

الطعن 2298 لسنة 75 ق جلسة 6 / 11 / 2018

والقصد هنا هو صدور حكم قضائي بالزام الجمعية المختصة بنقل الحيازة الزراعية في سجلاتها كونه طريقة مستقلة لنقلها عن الطريقين المذكورين بموافقة الجمعية أو الالتزام بسداد الديون ونقل الحيازة باتفاق كتابي ، وهو ما خالفه الحكم وأخطأ في تطبيقه .

وقد قضت كذلك محكمة النقض :

النص فى المادة (٣/٩٢-٤) من القانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الزراعة على أنه

ولا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية الزراعية أو بناء على اتفاق كتابي مصدق على التوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة الجمعي وعضوين من أعضائها على أن يتضمن الاتفاق إقرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل سواء للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي التعاوني …

ويستثنى من ذلك

حالات تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام القضائية … ومفاده أن المشرع وإن جعل للجمعية التعاونية الزراعية الاختصاص بنقل بيانات الحيازة الزراعية إلا أنه استثنى من ذلك أن يكون نقل تلك البيانات قد صدر به حكم قضائى و هو ما يتسق مع الولاية العامة للقضاء العادي لنظر كافة الأنزعة التى تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين وحدات الدولة إلا ما استثنى من ذلك بنص خاص

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى بقالة أن الجمعية التعاونية الزراعية هي المختصة دون المحاكم بنقل بيانات الحيازة الزراعية فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون الذى أدى به إلى القصور في التسبيب إذ حجب نفسه عن الفصل في الطعن بالتزوير المبدى من المطعون ضدهما الأولين على عقد البيع سند الدعوى

طعن رقم ۳۸۱ لسنة ٦٨ ق جلسة 12/5/2010
( ثالثا ) كذلك أخطأ الحكم محل الطعن في تطبيق صحيح القانون وخالف الثابت بالمستندات حينما أسند قضاءه بالرفض الى خلو الأوراق الى ما يفيد تحصل المدعي علي حكم قضائي في مسألة الحيازة وتم تنفيذه قانونا لصالح طالب النقل أو وجود عقد مسجل ناقل للملكية ذلك أن التحصل علي حكم بالحيازة ووفقا لنص المادة 18 من قرار وزير الزراعة رقم 1254 لسنة 1985 يكون لواضع اليد بدون سند أي في حالة عدم وجود ثمة تعاقد بين واضع اليد والغير

ذلك أن المستأنف قد حاز ووضع اليد علي الأرض بموجب عقد الايجار سنده وتسلمها من المؤجر حال حياته وانتفع بها بزراعتها وتعامل مع كافة الجهات بموجبه وسدد عنها كافة الأموال الحكومية ومنها الجمعية الزراعية ذاتها ومن ثم ليس هناك حاجة للتحصل علي حكم قضائي بالحيازة المقصودة في القانون المدني لأنها لم تكن محل نزاع ، فضلا عن أن حيازة العين المؤجرة باستلامها ووضع اليد عليها والانتفاع بها هو أحد أثار عقد الايجار فور ابرامه ، وهو ما تم حال حياة المؤجر .

ومن ثم ووفقا لنص المادة 147 و المادة 145 مدني

تنتقل أثار عقد الايجار والتزامات المؤجر الى ورثته ولا يجوز لهم نقض العقد والتعرض للمستأجر في حيازته بموجب عقد الايجار ومن ثم فالقصد من النص بالتحصل علي حكم قضائي بالحيازة هو حكم بالزام الجمعية المختصة بنقل بيانات الحيازة الزراعية في سجلاتها باعتباره طريق مستقل لنقل بيانات الحيازة لمن بيده سند قانوني مشروع كعقد الايجار .

ومن ثم فالتحصل علي حكم بالحيازة المقررة في القانون المدني هو في حالة أن واضع اليد ليس بيده سند تعاقدي مع المالك الحائز يعطي الحق له في الحيازة والانتفاع .

فالمستقر عليه فقها :

هذه الحالة –   حيازة واضع اليد   – نص عليها في البند ( و ) من المادة الثالثة من القرار 1254 لسنة 1985 وهي تفترض عدم وجود ثمة تعاقد بين واضع اليد وبين الغير في شأن حيازته لقطعة الأرض

المستشار عزمي البكري – الحيازة الزراعية في ضوء التشريع والفقه والقضاء – ص 25

لا سيما أن كافة المستندات المقدمة المستأنف تثبت حيازته بسند قانوني مرتب لأثاره وهي :

  1. عقد الايجار المؤرخ .. / .. /2021 الصادر عليه حكما قضائيا باتا بنفاذه في حق ورثة المؤجر له وقد تضمن عقد الايجار البند رقم ۲ في وضوح ( على أن للمستأجر بموجب هذا العقد الحق في استلام حصة الأسمدة الزراعية والأدوية والتقاوي من الجمعية الزراعية حتى نهاية المدة الايجارية ) وهي موافقة صريحة من المؤجر مبينة الارادة
  2. معاينة المجلس القروي بالوحدة المحلية الثابت بها ( المدعي هو واضع اليد ويزرع الأرض الزراعية )
  3. افادة الجمعية الزراعية المختصة الثابت بها أن ( أن ارض التداعي مقيدة في سجلاتها باسم المرحوم / …. ( المؤجر للمستأنف ) وواضع اليد الفعلي والقائم بالزراعة / ………….. ( المستأنف )
  4. ايصال سداد مديونية الأرض لدي الجمعية المختصة الثابت فيه سداد المستأنف للمديونية
( رابعا ) مخالفة الحكم المطعون عليه أحكام عقد الايجار في القانون المدني وأحكام انتقال التزامات السلف الى الخلف العام وعدم جواز نقضها وأحكام قانون الزراعة وبيان ذلك

 

خالف نص المادة 558 من القانون المدني:

الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معيّن مدة معيّنة لقاء أجر معلوم.

و المادة 564 مدني

يلتزم المؤجر أن يسلّم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لأن تفي بما أعدّت له من المنفعة ، وفقاً لما تم عليه الاتفاق أو لطبيعة العين.

و المادة 571 مدني علي

1- على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخلّ بهذا الانتفاع.

2- ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو من أي شخص تلّقى الحق عن المؤجّر.

والمادة 147 / 1 مدني تنص علي

العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون.

والمادة 148 مدني تنص علي
  1. يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
  2. ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته ، وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.
و المادة 145 مدني علي

ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ، ما لم يتبيّن من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام.

و المادة 90 من قانون الزراعة

  يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه وفى حالة الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة فى العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر فى حكم الحائز أيضا مربى الماشية وتسرى عليه أحكام هذا الباب.

والمادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أن

تصدر البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى هذا القرار للآتي بيانهم :

( ج ) المستأجر بالنقد

فضلا عن خالف قواعد نقل الحيازة من الحائز المتوفي عند وجود نزاع بين الورثة بانزالها علي وقائع الدعوي :

حيث الواضح من النص أنه قال ( المالك الحائز ) بما مفاده وجوب أن يكون المورث حائزا حتى وفاته ، وهو ما لا ينطبق علي الدعوي الراهنة حيث أن مورث اطراف التداعي عند وفاته لم يكن حائزا ذلك أن الحيازة قد انتقلت منه حال حياته الى المستأنف المستأجر بعقد الايجار المؤرخ 17/5/2021 ومن ثم فهذا النص لا يجوز انزاله علي الدعوي الراهنة لانتفاء حيازة المورث عند وفاته

ومن ثم وهديا بما تقدم

وحيث أن بيد المستأنف سند قانوني نافذ في مواجهة ورثة المؤجر وهو عقد الايجار المؤرخ .. / 5  /2021  بحكم قضائي نهائي وحيث انه وفقا لقواعد (  العقد شريعة المتعاقدين  ) و ( التزام الخلف العام بما التزم به السلف ) و ( عدم جواز نقض العقد ) و( حظر امتناع تعرض المؤجر وخلفه للمستأجر في الحيازة والانتفاع الكامل بالعين المؤجرة وملحقاتها ) ووفقا ( لنصوص قانون الزراعة والقرارات الوزارية سالفة البيان ) التى نصت علي الحق بنقل بيانات الحيازة الزراعية للمستأجر – يكون الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق صحيح القانون وخالفه بما يتعين الغائه والقضاء مجددا للمستأنف ( المدعي ) بطلباته الموافقة لصحيح الواقع والقانون .

وفي الأخير ننوه لعدالة المحكمة

أن وزارة الزراعة ممثلة في قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة والإدارة المركزية لشئون المديريات من خلال العرض على اللجنة التنسيقية للأسمدة بتاريخ .. / .. /2023 قد أصدرت القرار رقم …. في ../ .. /2023 باستخراج كارت الفلاح حتى يتسنى للمستأنف صرف الأسمدة الا أن الجمعية الزراعية امتنعت عن تنفيذ قرار   نقل بيانات الحيازة   واستخراج كارت الفلاح وصرف الأسمدة للمستأنف – المستأجر رغم مخاطبة المديرية للجمعية بتنفيذ القرار وهو ما أضر بالمستأجر ماديا ومعنويا فضلا عن التأثير على خصوبة الأرض الزراعية وهو ما اضطر به الى إلى رفع دعوى نقل بيانات الحيازة واستئناف الحكم الصادر فيها بالرفض بالمخالفة للقانون .

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخري ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية يستأنف الطالب الحكم

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق –  الدائرة (   ) مدني الكائن مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق وذلك بجلستها التى ستنعقد علنا فى يوم        الموافق      /     / 2024 من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجددا بالطلبات فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي.

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمستأنف

ولأجل العلم ،،

خاتمة نقل حيازة الأرض الزراعية للمستأجر

مستأجر الأرض الزراعية حق الحيازة

ختاما: تجيز القوانين المصرية للإيجار بالنقد أن يكون الحيازة باسم المستأجر وليس باسم المالك، وذلك بموجب المادة (ج) من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 ويمكن للمستأجر أن يثبت واقعة التأجير وجميع شروط العقد بجميع طرق الإثبات حيث إن عقد الإيجار من العقود الملزمة للجانبين وحيث يلتزم المؤجر بمقتضاه بأن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لأجر معلوم يدفعه إليه المستأجر وهو عقد رضائي يخضع فيه قياسه لمبدأ سلطان الإدارة، فيكفى لانعقاده تراضى المتعاقدين ولا يحتاج فى ذلك إلى شكل خاص

وفي الأخير نرشح لك ابحاث الحيازة الزراعية للمزيد من المعلومات وهي :

  1. تسبيب الحيازة الزراعية ( مذكرة – حكم ) 
  2. سند الحكم بنقل حيازة الأطيان الزراعية 
  3. جرائم الحيازة الزراعية في قانون الزراعة وقانون العقوبات 
  4. نزاع الحيازة الزراعية ( دعوي نقل الحيازة الزراعية ) 
  5. طرق نقل الحيازة الزراعية من حائز الى أخر 
  6. الطعن علي بيانات الحيازة الزراعية ( البحث رقم 2 عن الحيازة )  
  7. نقل الحيازة الزراعية علي ضوء التشريع الفقه القضاء