كيفية التعامل مع منع قسمة المال الشائع عند تعذر الاتفاق بين الورثة

منع قسمة المال في المادة 834 مدني

تساؤل للورثة مشاع هل يجوز منع قسمة المال الشائع فيما بينهم باتفاق منع القسمة ؟ أجابت المادة 834 قانون مدني علي ذلك بأن نصت عدم جواز الاتفاق علي منع القسمة لأجل يجاوز خمس سنوات وهو ما يفهم منه اباحة منع القسمة بشرط الا يتجاوز المنع خمس سنوات

يجري نص المادة 834 مدني علي :

عدم جواز الاتفاق علي منع القسمة لأجل يجاوز خمس سنوات

لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق في حق الشريك وفي حق من يخلفه.

  منع قسمة المال الشائع في الاعمال التحضيرية

1- ادخل المشروع من المرونة على الحق فى طلب القسمة ما يجعل هذا الحق يتمشى مع مصلحة الشركاء ولا يقبل فيه التحكم . والاصل ان كل شريك من حقه ان يطلب القسمة حتى يتخلص من الشيوع , على انه قد يجبر على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص فى القانون , كما هو الحال فى الشيوع الإجباري اذا تبين من الغرض الذى اعد له المال , انه يجب ان يبقى دائما على الشيوع (مادة 1221 من المشروع)

وكما هو الحال فى الاجزاء المشتركة فى ملكية الطبقات (مادة 1227 من المشروع )

وقد يكون البقاء فى الشيوع متفقا عليه من الشركاء كما هو الحال فى ملكية الاسرة (مادة 1222 وما بعدها من المشروع )

وقد يتفق الشركاء فى الشيوع المعتاد على البقاء فيه الى اجل يجب الا يزيد على خمس سنين فان زاد انقص الى المدة المنصوص عليها فى هذه المادة .

2- على ان المحكمة تملك حرية التقدير فى كل ذلك بما يتفق من مصالح الشركاء كما تقدم فلها ان تلزم الشركاء ان يبقوا فى الشيوع دون ان يكون هناك سابق اتفاق على ذلك اذا رأت ان القسمة فى الحال ضارة بمصلحتهم ولها من باب اولى ان تبقى الشيوع حتى بعد انتهاء الاجل المحدد للبقاء فيه بين الشركاء وعلى العكس من ذلك لها ان تأمر بالقسمة حتى قبل انتهاء الاجل المحدد للبقاء فى الشيوع كل هذا اذا كان هناك سبب قوى يبرره وتتوخى المحكمة فى تقدير الظروف مصالح الشركاء جميعا .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 101)

قسمة المال الشائع عموما

منع قسمة المال الشائع

ينقضي الشيوع بأسباب كثيرة يخضع أغلبها للقواعد العامة فلا يحتاج إلى دراسة خاصة ، ولكن أهم هذه الأسباب هو ” القسمة ” التى عنى المشرع بها عناية كبيرة فأفرد لها قواعد خاصة من حيث الإجراءات والآثار على السواء، ولذلك نقتصر على دراستها وحدها

 (حسن كيرة ص 194)

المقصود بقسمة  المال الشائع هى إجراء يختص بموجبه كل شريك فى المال الشائع بجزء مفرز من المال يتناسب مع حصته الشائعة فى هذا المال .

وقد عرفتها محكمة النقض بأن

قسمة المال  الشائع تتم بتعيين جزء مفرز من هذا المال لكل شريك  لينفرد بملكة دون باقى الشركاء .

(طعن رقم 104 لسنة 52 ق  جلسة 7/2/1985)
  • إذا كان من شأن القسمة فض الشيوع وإنهاؤه فليس معنى ذلك لزوم أن تكون هذه القسمة كامنة شاكلة لكل الأشياء الشائعة فإنها إذا كانت كذلك فى الأصل ، فأنها فى حالات أخرى قد تكون قسمة جزئية
  • المشرع لا ينظر إلى الشيوع نظرة تشجيع أو ترحيب بإعتبارها فى غالب الأحوال عقبة فى سبيل استغلال الشئ الشائع استغلالا اقتصاديا على الوجه الأكمل فضلا عما يثيره من مشاكل كثيرة نتيجة تزاحم حقوق المشتاعين المتساوية على نفس الشئ
  • مما يتهدد حتما بقاءه ويجعله مؤقتا يتربص بفضه أصحابه من أجل ذلك يقرر المشرع فى الأصل أنه لا إجبار على البقاء فى الشيوع
  • أن من حق شريك طلب القسمة لفضه ( مادة 834 مدنى ) وحق طلب القسمة لا يسقط بالتقادم مهما طالت مدة عدم استعماله فيظل للشريك دائما – مهما مضى من مدة على ابتداء الشيوع  طالما أنه بأن لم ينقض بسبب آخر – الحق فى طلب قسمة الشئ الشائع ، لأن هذا الحق يرتهن وجوده بوجود حالة الشيوع مما يجعله متجددا دائما باستمرارها .
(حسن كيرة 195)

ثبوت حق طلب القسمة

ولما كان الحق فى طلب القسمة متفرعا عن وجود وضع الشيوع ويقصد فضه  وإنهائه ، فمقتضى ذلك ثبوته لكل من يكون شريكا فى الشيوع (مادة 834 مدنى) وقصره على من يثبت له هذا الوصف فحسب ولذلك لا يثبت هذا الحق للشريك الأصل فى الشيوع فقط بل يثبت كذلك لكل من يخلفه خلاقه عامة أو خاصة على حصته الشائعة إذا من شأن هذه الخلافة أو  تلك  إحلال الخلف العام أو الخاص محله فى الشيوع وفى وصفه كشريك.

وقد قضت محكمة  النقض بأن

إذا كان من المقرر أن عقد القسمة ينعقد بين الشركاء فى ملكية المال الشائع ومحله المال المملوك ملكية شائعة بين الجميع  وهو من العقود التبادلية التى تتقابل فيها الحقوق وكان المطعون عليهما الأول والثانى لا يملكان فى مال  مورث الطاعنين – الثلاثة أفدنه التى اشتراها من المطعون عليه الأخير – شيئا فإن اقتسام هذا القدر لا تتوافر  فيه شرائطه المقررة فى القانون لعقد القسمة

( طعن  رقم 1714 لسنة 48 ق  جلسة 10/6/1980)

وبناء على ما تقدم لا يثبت الحق فى طلب القسمة للأشخاص الآتية :

  1.   لا يثبت الحق فى طلب القسمة للمتصرف إليه من أحد الشركاء بجزء مفرز من  الشئ الشائع ، حيث أن هذا التصرف غير نافذ فى حق باقى الشركاء فلا يكون من شأنه إحلال المتصرف إليه محل المتصرف شريكا فى الشيوع كما سبق البيان ، وإنما يكون فى مواجهة باقى الشركاء  فى مقام دائن الشريك المتصرف  ، فيسرى عليه  ما يسرى على الدائنين من أحكام فى هذا الشأن ( حسن كيرة )
  2.  للمشترى لحصة شائعة لعقد بيع عرفى ، لأن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل .
  3.  المشترى بعقد بيع عرفى صدر له حكم بصحة ونفاذ عقده دون أن يسجل هذ الحكم
و قضت محكمة النقض بأن

أوجبت المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1923 تسجيل جميع العقود التى من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق عينى آخر أو نقله أو تغييره ، ومؤدى ذلك أن حق الملكية لا ينتقل من البائع إلى المشترى إلا بالتسجيل وإلى أن يتم هذا التسجيل يبقى البائع مالكا للعقار ويكون بالتالى هو الخصم  فى كل دعوى تتعلق بعين العقار ، ولما كان الخصم فى دعوى القسمة هو الشريك المالك عملا بالمادة 452 مدنى قديم التى تحكم هذا النزاع

وكان يبين من الوقائع  التى أثبتها الحكم المطعون فيه أن دعوى القسمة رفعت من الطاعنين على المطعون عليه الثانى الذى كان مالكا للعقار والشريك الواجب اختصامه ، وكان مجرد شراء المطعون عليه الأول لحصة المطعون عليه الثانى الإرثية فى هذا العقار وقيامه بتسجيل صحيفة دوى صحة التعاقد لا يترتب عليه نقل الملكية إذا الملكية لا تنتقل إليه إلا بتسجيل الحكم الصادر فى الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه إذا خالف هذا النظر يكون قد اخطأ فى القانون بما يستوجب نقضه

(طعن رقم 283 لسنة 25 ق  جلسة 21/4/1960)

4- وليس لدائنى الشريك الحق فى طلب القسمة بصفة أصلية ومباشر ولكن يكون لهم استعمال حق مدينهم فى طلب القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة إذا توافرت شروطها .

5-  المستأجر لجزء من المال فهو أيضا ليس له حق فى طلب القسمة .

وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان المستأجر قد أستأجر نصيبا مفرزا فى الأرض بما عليه من المبانى فلا صفه له فى التمسك بأن القسمة بين الشركاء إنما وردت على الأرض دون البناء

( طعن رقم 6 لسنة 22 ق جلسة 3/1/1955)

وبأنه ليس للمستأجر أن يجادل المؤجر فى سند ملكيته وعما إذا كان له الحق فى القسمة التى أجراها أو أن هذه القسمة  قد شابها بطلان أو مخالفة القانون

(طعن رقم 96 لسنة 22 ق جلسة 3/11/1955 )

حالات امتناع طلب القسمة

 إذا كان الأصل هو ثبوت حق كل شريك  فى طلب القسمة ما دام الشيوع قائما ، فإن هذا الأصل ليس مطلقا ، بل يحد منه نص القانون أو اتفاق  الشركاء المشتاعين :

امتناع طلب القسمة لنص فى القانون :

قد يكون الشريك فى المال الشائع مجراً على البقاء فى الشيوع بموجب لنص فى القانون سواء فى القانون المدنى أو غيره من التشريعات فلا يجوز له طلب القسمة

كما هى الحال فى الشيوع الإجباري حيث يقتضى الغرض الذى أعد له الشئ الشائع بقاءه على الشيوع إذ لا يصلح للاستعمال المعد له إذا قسم (مادة 850 مدنى)

وكما هى الحال فى الأجزاء المشتركة فى ملكية الطبقات كالأرض المقام عليها الدار وأجزاء البناء المعدة للإستعمال المشترك بين الجميع فإنها لا تقبل القسمة وليس لشريك أن يتصرف فى نصيبه فيها مستقلا عن الجزء الذى يملكه مفرزا فى الدار ( مادة 856 / 2 مدنى)  وقد يخول القانون للحكمة سلطة منع القسمة مؤقتا فللمحكمة إذا رفعت دعوى بالقسمة على القاصر أو المحجور عليه أو الغائب أن توقف القسمة مدة لا تجاوز مس سنوات إذا ثبت لها أن فى التعجيل بها ضرراً جسيما (مادة 41 من الرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال) .

 (حسن كيرة ص 197)

امتناع طلب القسمة لوجود اتفاق بين الشركاء المشتاعين :

 الحق فى طلب القسمة ليس متعلقا بالنظام العام وبالتالي يجوز الاتفاق على تأجيله . وبالتالي يمتنع على الشركاء بمقتضى الاتفاق طلب القسمة امتناعاً مؤقتاً

وإذا انعقد إجماع الشركاء على البقاء فى الشيوع ، وجب أن يكون ذلك لمدة لا تجاوز خمس سنين ، فإن تم الاتفاق على مدة أطول من خمس سنوات بطل الاتفاق فيما جاوزها ولا يوجد  ما يمنع من تكرار الاتفاق على مدد متعاقبة كل منها لا يجاوز خمس سنوات على أن يكون كل تجديد بعقد جديد وينفذ ذا الاتفاق فى حق الشركاء وفى حق خلفهم ويجوز التمسك بالاتفاق ضد دائني الشركاء ، وللشركاء أن يتفقوا جميعا على قسمة المال الشائع قبل انقضاء هذه المادة

ونصت المادة 41 من المرسوم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال على أن للمحكمة أن توقف القسمة مدة لا تجاوز خمس سنوات إذا ثبت لها فى التعجيل بها ضرر جسيم إذا كانت دعوى القسمة مرفوعة على القاصر أو المحجور عليه أو الغائب من وارث آخر ، وطلب ذلك من ينوب عنه أو النيابة العامة ، ويدفع الشركاء إلى الاتفاق وجود مشروع يلزم لحسن استغلاله أن يبقى مدة معينة وأن قسمة أو يكون هناك احتمال أفضل إذا تمت القسمة بعد مدة معينة

( أنور طلبه ص 471)

وإذا كان الاتفاق على البقاء فى الشيوع الامتناع عن طلب القسمة جائز ، فى حدود أجل لا يجاوز خمس سنوات ، فالأصل ن يتم هذا الاتفاق بإجماع كافة الشركاء ، فإذا تم بين بعضهم دون بعض ، فلا يقيد حينئذ – شأن كل اتفاق – إلا أطرافه وحدهم ، فيبقى من حق الشركاء الذين لم يدخلوا طرفا فيه طلب القسمة فى أى وقت ، وهو ما ينتهى – إذا تحقق الطلب – إلى إهدار أثر اتفاق المتفقين على الامتناع عن طلبها

(حسن كيرة ص 198)

ويخضع  الاتفاق على البقاء فى الشيوع من حيث انعقاده وصحته لحكم القواعد العامة . غير أنه  يجب مراعاة أن الاتفاق على البقاء فى الشيوع من  أعمال الإدارة وليس من أعمال التصرف ومن ثم يكفى آن تتوافر فى الشيك أهلية الإدارة دون أهلية التصرف  وعلى أى حال ، إذا وجد بين الشركاء اتفاق على البقاء فى الشيوع لأجل لا يجاوز خمس سنوات ، فالاتفاق صحيح ملزم لكل شريك طرف فيه بحيث يمتنع عليه طلب القسمة خلال هذا الأجل

غير أن حق البقاء فى الشيوع ، كآي حق آخر ، يجب أن يخضع لمبدأ عدم التعسف فى الاستعمال وبناء عليه طلب أحد الشركاء القسمة رقم الاتفاق وقبل فوات مدته فدفع باقى الشركاء وذلك بالتمسك بالاتفاق وما يعطيهم من حق البقاء فى الشيوع طوال الأجل المتفق عليه فيكون تمسكهم مجديا إذا لم ينسب استعمالهم هذا الحق أي نصف، أما إذا شابه التعسف وخاصة حيث يطرأ سبب قوى يبرر التعجيل بالقسمة ، فتملك المحكمة نع تحقق هذا التعسف برفض الدفع وأجابه الشريك إلى طلبه بالأمر بتعجيل القسمة

( حسن كيرة ص 198 وما بعدها )

وعلى أى جال إذا لم يكن الشركاء مجبرين  على البقاء فى الشيوع بمقتض نص قانون أو اتفاق فيما بينهم فى الحدود المذكورة ، فلهم فى أى وقت أن يطالبوا بالقسمة ، ولا يمنعهم من ذلك وجود اتفاق بينهم على قسمة مهايأه مكانية لم تنقض مدته بعد ، لأن قسمة المهايأة – وهى ليست إلا ضربا من ضروب تنظيم الانتفاع  بالشئ الشائع – تصبح  غير ذات موضوع إذا انقضى الشيوع بأى سبب من أسبابه ولو مبادأة من جانب أحد الشركاء

حسن كيرة ص 200 وفى هذا المعنى منصور مصطفى منصور فقرة 75 – إسماعيل غانم فقرة 88 – عبد المنعم الصدة فقرة 138

اشتراط الموصى على الورثة أو الموصى لهم البقاء فى الشيوع

 قد يوصى شخص لعدة أشخاص بمال شائع  ويضمن وصيته شرطاً يفرض على هؤلاء الأشخاص البقاء فى الشيوع مدة معينة  .فاختلفت الآراء حول طبيعة هذا الشرط ومدى صحته فذهب البعض إلى أن ما يرد فى وصية من شرط على الورثة أو الموصى لهم بالنفاذ فى الشيوع يعتبر صحيحا مادام يمنع القسمة المدة لا يجاوز خمس سنوات ويكون مبنياً على سبب مشروع

وهم يستندوا فى رأيهم هذا إلى نص المادة 823/1 مدنى التى تقضى بأنه إذا تضمن العقد أو الوصية ، شرطاً يقضى بمنع التصرف فى مال فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعت مشروع ومقصور على مدة معقولة . ومن ثم فالنص يجيز أن يشترط الواهب أو الموصى عدم جوار التصرف فى المال الموهوب أو الموصى به ، فيكون  للموصى أو الواهب أن يشترط البقاء فى الشيوع وهو شرط أحق من شرط العقد فى التصرف

(السنهورى ص 1175 ، منصور مصطفى منصور ص 174 ، عبد المنعم الصدة ص 221)

وذهب البعض الآخر إلى أن ما قد يرد فى وصية من شرط على الورثة أو الموصى لهم بالبقاء فى الشيوع ، ولو لمدة لا تجاوز الأجل المسموح به قانونا ، يجب إعتباره باطلا لا يفيد الشركاء فالمشروع قد ارتضى الخروج على الأصل تحقيقا لمصلحة الشركاء أنفسهم إذا ارتضوا باختيارهم البقاء فى الشيوع فيجب أن لا يكون هذا البقاء – بما يصحبه  من مضار واحتكاك – مفروضا عليهم من جانب شخص آخر كالموصى .

(حسن كيرة ص 200 – محمد على عرفه ص 421 – محمد كامل مرسى ص 138 – محمد وحيد  الدين سوار ص 386 )

وصية المورث بقسمة تركته

 لقد نصت المادة 908 من القانون المدني على أن :

 نصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يعين كل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية ” فهذا النص يجيز للمورث أن يوصى بقسمة أموال تركته وذلك استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة 131 مدنى التى تجعل التعامل فى تركته إنسان على قيد الحياة باطلاً ، ومن ثم تكون وصية بتقييم أموال تركته على جميع ورثته كما يجوز له أن يوصى بتقسيم بعض أموالها على أن يظل الباقى تركه بينهم .

وقد قضت محكمة النقض بأن
النص فى المادة 908 من القانون المدنى على أن

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى ، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه  ، فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية لا يفيد أن الوارث يكتسب ملكية نصيبه فى التركة بالميراث إذا أوصى له المورث بما يعادل هذا النصيب ، ذلك أن النص المذكور إنما يعرض إلى القسمة التى جريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته وتكون فى صورة وصية

( طعن رقم 154 لسنة 39 ق جلسة 31/12/1974)

وبأنه المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع تحصيل المعنى الذى قصده المتعاقدان من عبارات العقد مستهدية بالظروف التى أحاطت به طالما كان من استخلصته لا يخرج عن المعنى الذى تحتمله تلك العبارات

ولما كان نص المادة 908 من القانون المدنى يقضى بأنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما يعين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية

ولما كان الثابت  من الحكم المطعون فيه أنه أيد  الحكم الابتدائي الذى أعتمد تقرير الخبير والذى أنتهى إلى زيادة نصيب الطاعنة وأخواتها بمقتضى الاتفاق المؤرخ 4/7/1967 عن حقهن الشرعى فى  الميراث   واعتبر الزيادة وصية لا تنعقد فى حقها إلا فى حدود الثلث وقدر نصيب الطاعنة ميراثا ووصية فإن هذه النتيجة تكون قد صادفت صحيح القانون ويضحى النعى على الحكم المطعون فهى بهذا السبب على غير أساس

( طعن رقم 1756 لسنة 52ق – جلسة 23/2/1986)

عدم شمول القسمة لجميع أموال المورث

 فالقسمة قد لا تشمل جميع أموال المورث وقت  الوفاة إما لأنه أراد ذلك فترك بعض أمواله شائعة ، أو لأنه قد ألت إليه بعد القسمة وقبل وفاته أموال أخرى ولم يدخلها فى القسمة التى أجراها .

وفى هذه الحالة تؤول هذه الأموال إلى الورثة عند الوفاة شائعة ولهم إجراء قسمة جديدة لها . وقد نصت  المادة 910 مدنى على أنه

إذا لم يشتمل القسمة جميع  أموال المورث وقت وفاته فإن الأموال التى لم تدخل القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقاً لقواعد الميراث

ولكن إذا تصرف المورث فى بعض الأموال التى شملتها القسمة قبل وفاته تبطل القسمة وتؤول الأموال شائعة إلى الورثة وهذا ما أكدته المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي بقولهما ففيما يتعلق بالأموال إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته ، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة ، وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الموال التى دخلت القسمة فإن  القسمة تبطل ” .

موت أحد الورثة قبل وفاة المورث

إذا مات قبل المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات  تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث (م 911 مدنى ) ولكن إذا حدث العكس وزاد عدد الورثة وقت وفاة المورث عن عددهم وقت الوصية وهو ما يترتب عليه تغير فى أنصبة الورثة فإن الوصية تكون باطلة وتنتقل أعيان التركة إلى الورثة الموجودين وقت الوفاة شائعين لهم أجراء قسمة جديدة إذا أرادوا ذلك .

الأحكام التى تسرى على قسمة المورث

تسرى على قسمة المورث الأحكام التى تسرى على القسمة عامة عدا أحكام الغبن فقد نصت المادة 912 مدنى على أن :

تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت  أحكام  القسمة عامة عدا أحكام العين ” ،

وذلك لأن أحكام العين التى تسرى على دعوى القسمة تتعارض مع طبيعة قسمة المورث بإعتبارها وصية فالزيادة فى نصيب أحد الورثة لا تعد غبنا وإنما تعد وصية يسرى فى حق باقى الورثة دون أجازهم فى حدود تلك التركة جميعها

(عزمى البكرى ص 196)

أنواع القسمة

 

بعد مراجعة نصوص مواد القانون المدنى المصرى المتعلقة بالقسمة ، ومطالعة تعليقات الشراح تبين أن القسمة تنقسم إلى عدة تقسيمات باعتبارات مختلفة نستطيع جمعها فى خمسة اعتبارات :

الاعتبار الأول :

فتنقسم باعتبار طبيعة محل القسمة أو من حيث إنهاء الشركاء أو بقائها شائعة إلى قسمين :
  • الأول قسمة المال أو الأعيان
  • والثانى قسمة متفعه

وقسمة المال أو الأعبان هى عبارة عن أخذ كل واحد من الشركاء من المال المشترك بينهم قدر حصته ، يخلص له ويستأثر به صفة مالكاً منفرداً وبمعنى آخر فهى قسمة الملك نهائيا ، لا قسمة منفعة فحسب .

(السنهورى ص 889)

وهذا المعنى لا يتحقق إلا إذا كانت القسمة نهائية ترد على الملك نفسه وليست قسمة مؤقته تقتصر على المنفعة ، فالقسمة بمعناها الدقيق لا تتحقق إلا مع القسمة النهائي التى يترتب عليها إنهاء حالة الشيوع بصفة نهائية ولا يحول دون اعتبار القسمة للملك

أن تكون هذه القسمة موصوفة كأن تعلق على شرط غير أن القسمة لا تكون عندئذ بأنه منجزة بل يتوقف ذلك على مصير الشرط

( إبراهيم  أبو الليل ص 165)

وإذا أطلق اصطلاح القسمة دون وصف أو تحديد كان المقصود به قسمة الملكة التى تقض الشيوع

( حسن كيرة ص 443)

وقد تناول المشرع الوضعى أحكامها فى المواد من 835 مدنى إلى المادة 845 مدنى مصرى

أما قسمة المنفعة (القسمة المؤقتة أو القسمة المهايأة )

فتكون القسمة مؤقتة إذا وردت على الانتفاع بالمال الشائع ، وليست على ملكيته وهى لا تنهى حالة الشيوع ، بل تقتصر على تنظيم كيفية انتفاع  الشركاء بالمال الشائع باتفاقهم جميعاً على طريقة خاصة بذلك

فقسمة المهايأة أو المنفعة ترد على الانتفاع بالمال الشائع وليس على ملكيتها ويلجأ إليها الشركاء لتفادى مشاكل وإجراءات إدارة المال الشائع سواء عن طريق اختصاص كل واحد من الشركاء بالانتفاع بكل الشئ الشائع زمانا محدداً وهو ما يسمى بالمهايأة الزمانية أو عن طريق اختصاص كل واحد من  الشركاء بالانتفاع بجزء من الشئ الشائع وهو ما يسمى بالمهايأة المكانية

(حسن كيرة مرجع سابق)

وقدنظم المشرع المصرى أحكام قسمة المنفعة (المهايأة) فى المواد من 846 – 849 مدنى مصرى .

الاعتبار الثانى :

تنقسم باعتبار من يتولى إجراء القسمة إرادة المتقاسمين إلى قسمين :

  • الأول قسم اتفاقية
  • الثانى قسم قضائية
والقسمة الاتفاقية :

هى التى ينعقد إجماع الشركاء فيها على أن يقسموا المال الشائع  بالطريق التى يرونها وهى تؤدى إلى إفراز نصيب كل شريك فى المال ، فهى التى تجرى بين المتقاسمين فى الملك الشائع بالتراضى

محمد كامل مرسى ، الملكة والحقوق العينية ص 309

القسمة تكون إذا اتفق جميع الشركاء على إجرائها بالتراضى دون الالتجاء إلى القضاء ، فيتفقون على كيفية قسمة الأموال الشائعة كلها أو بعضها كما يتفقون إذا اقتضى الأمر على بيع المال الشائع بالمزاد ، على أن تكون المزايدة رضائية

( السنهورى ص 890)
وقد نصت المادة 835 مدنى مصرى على القسمة الاتفاقية فقالت :

للشركاء إذا انعقد إجماعهم  أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التى يرونها فإذا كان بينهم من هو ناقص الأهلية وجبت مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون

ويجب أن يكون محل عقد القسمة الاتفاقية مستوفيا لشروطه وهى ذات الشروط الواجب توافرها فى محل الالتزام بوجه عام ، فيجب أن يكون محل القسمة ممكنا وأن يكون معينا أو قابلا للتعين ، وأن لا يكون مخالفا للنظام العام والآداب

( محمد المنجى ص 139)

ولكن تكون القسمة اتفاقية يجب أن يكون من بين الشركاء من هو ناقص الأهلية وإلا وجب أن ينوب عنه الولى أو الوصى مع مراعاة ما يقضى به القانون فى هذا الصدد وإلا جاز لناقص الأهلية أن يتمسك ببطلان  عقد القسمة

( محمد على عرفه ص 184)
أما القسمة القضائية :

فهى القسمة التى تتولى المحكمة إجراؤها بناء على دعوى ترفع من أحد الشركاء المشتاعين بأنها تسمى دعوى القسمة وتصدر فيها حكما رغم معارضة الشركاء فى إجرائها

محمد المنجى دعوى القسمة ص 295
وحالات القسمة القضائية :
فتنص المادة 836 /1 مدنى على أنه

إذا اختلف الشركاء فى اقتسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقى الشركاء بالحضور أمام المحكمة الجزئية .

وتنص المادة 40 / 1 من قانون الولاية على رقم 119 لسنة 1952 على انه

على الوصى أن يستأذن المحكمة فى قسمة مال القاصر بالتراضى إن كانت له مصلحة فى ذلك فإذا أذنت المحكمة عينت الأسس التى تجرى عليها القسمة ، والإجراءات الواجبة الاتباع ،

وعلى الموصى أن يعرض على المحكمة عقد القسمة للثبت من عدالتها وللمحكمة فى جميع  الأحوال أن تقرر اتخاذ إجراءات القسمة القضائية …” ،

وتنص المادة 79 من القانون سالف الذكر على أنه

” يسرى فى شأن قسمة مال الغائب والمججور عليه ما يسرى فى شأن مال القاصر من أحكام ” .

مما سبق يتبين ان حالات القسمة القضائية تتلخص فى حالتين :

  • 1- هى عدم اتفاق الشركاء فى المال الشائع على إجراء القسمة الاتفاقية سواء كان الاختلاف لمبدأ القسمة فى ذاته ، أو كان الاختلاف فى تحديد  الأنصبة
  • 2- هى اتفاق جميع  الشركاء فى المال الشائع  على إجراء القسمة الاتفاقية لكن يوجد بينهم  ناقص الأهلية أو غائب ، ولم تأذن المحكمة الموصى أو القيم أو وكيل الغائب بإجراء القسمة

والاعتبار الثالث :

تنقسم بإعتبار دوام أو توقيت القسمة ( أى بإعتبار أبديتها من عدمه ) إلى قسمين الأول قسمه نهائية والثانى قسم غير باته

القسمة النهائية :

فهى قسمة ملك لا قسمة منفعة فحسب وإذا تمت فإنها تدوم ولا تزول ما تزول القسمة المؤقتة ، ما لم تكن معلقة على شرط فاسخ وتحقق الشرط أو معلقة على شرط واقف وتخلف الشرط ، فإنها ى هذه الحالة تزول بأثر رجعى وتعتبر كأن لم تكن

( السنهورى ص 836)
أما القسمة غير الباته :

فهى التى يتفق الشركاء عليها مع تعليقها على شرط واقف أو شرط فاسخ فيجوز تعليق القسمة الاتفاقية على شرط واقف كما إذا اشترط أحد الشركاء لإتمام القسمة الاتفاقية حضوره من سفره إلى بلد يريد الانتقال إليه

فيتوقف تمام القسمة حتى يتحقق هذا الشرط أو يتفق الشركاء على تعليق القسمة على ثبوت ملكية أحد أعيان  المال الشائع لأحد الشركاء .

كما يجوز تعليقها على شرط فاسخ كما إذا اشترطوا فسخ القسمة إذا تحول المال المقسوم من  أرض زراعية   إلى أرض للبناء خلال مدة معينة ،

فإذا تحقق الشرط فسخت القسمة فإذا لم تعلق على شرط ، أو اجل ، أو إذا تحقق الشرط الواقف تصبح باته  أما إذا تحقق الشرط الفاسخ ، فإن القسمة تفسخ وتزول بأثر رجعى

والاعتبار الرابع : تنقسم بإعتبار تناول كل أو بعض الأموال الشائعة إلى قسمين :

الأول قسمة كلية والثانى قسمة جزئية :
القسمة الكلية :

هى القسمة التى تتناول جميع الأموال الشائعة فتقسمها كلها بين الشركاء ، وتقرر نصيب كل منهم فى جميع هذه الأموال .

أما القسمة الجزئية :

فهى التى تتناول مالا من الأموال الشائعة أو أكثر ، وتبقى باقى الأموال شائعة بين الشركاء  وهى تكون جزئية إما بالنظر إلى ما ترد عليها من أموال وإما بالنظر إلى ما يترتب عليها من إخراج بعض الشركاء فقط دون البعض الأخر من حالة الشيوع

ومن ثم فلها صور :
الصورة الأولى :

أن تتناول بعض الأموال الشائع دون البعض الآخر فيترتب عليها إفراز جزئى لنصيب كل شريك ولكنه إفراز محدد قاصر على الأموال التى شملتها القسمة فقط ،أما الأموال الأخرى التى لم تشملها القسمة فتظل ملكيتها شائعة بين الشركاء جميعا

( السنهورى ص 164)
الصورة الثانية :

فتكون بإخراج شريك أو أكثر من حالة الشيوع ويبقى باقى الشركاء كما كانوا ملاكا على الشيوع لما تبقى بعد إفراز نصيب من تم إخراجه من حالة الشيوع ففى هذه الصورة من القسمة الجزئية ينتهى الشيوع بالنسبة لبعض الشركاء دون البعض الآخر

الصورة الثالثة :

تتحقق بتقسيم الأموال الشائعة إلى قسمين أو أكثر بحيث تختص كل مجموعة من الشركاء بقسم منها شائعا بينهم وهذه الصورة الأخيرة وإن لم يترتب عليها إفراز نصيب لكل شريك أو لبعض الشركاء ، إلا أنها تفرز حقوق كل مجموعة من الشركاء عن حقوق غيرهم ويطلق عليها البعض اصطلاح (قسمة طبقات) أو اصطلاح (قسمة فئات) .

(منصور مصطفى منصور ص 182 عزمى البكرى ص 39)

والاعتبار الخامس :

تنقسم باعتبار طريقة انقضاء الشيوع إلى قسمة عينية  و قسمة نصفية والقسمة العينية هى قسمة الأموال الشائعة عينا فيفرز نصيب كل شريك فى نفس الأموال الشائعة وهذا هو أيضا الأصل فى  القسمة النهائية   ويكون الإفراز إما بطريق التجنب أو بطريق القرعة

وقد تكون القسمة العينية بمعدل إذا لم تتيسر إلا عن طريق أن بعض الشركاء ينال نصيبا أكبر من حصته فيدفع للشركاء الآخرين الذين نالوا نصيباً أقل مبلغا من النقود يعدل أنصبتهم فتكون معادلة لحصصهم

أما إذا أمكنت قسمة المال الشائع بحيث ينال كل شريك نصيباً مفرزاً من نفس هذا المال يساوى حصته الشائعة ، كانت هذه القسمة هى القسمة العينية بغير معدل وقد لا تمكن القسمة العينية حتى مع المعدل فلا يكون هناك إذن سبيل لقسمة المال الشائع إلا عن طريق التصفية بيع المال الشائع فى المزاد ،

وقسمة منه بين  الشركاء بنسبة حصصهم الشائعة وهى صورة احتياطية لصورة القسمة العينية – القسمة الأصلية – فحينما تتعذر القسمة العينية يطرح الشئ الشائع فى المزاد لبيعه وتقسيم ثمنه وهنا لا يخلو الأمر من أحد فرضين :

1- أن يتفق الشركاء على أن ينحصر المزاد فيهم :

وهذا حقهم عملا بالمادة 841 مدنى وفى هذه الحالة يرسو المزاد بالضرورة على واحد منهم ، ويكون رسو المزاد فسمة بطريق التصفية .

2- ألا يتفق الشركاء على أن ينحصر المزاد فيهم ، وفى هذا الفرض احتمالين :

  • الأول : أن يرسو المزاد على أحد الشركاء ، ويعتبر هذا الرسو قسمة بطريق التصفية .
  • الثانى : أن يرسو على أجنبى ، وحينئذ يعتبر رسو المزاد بيعا صدر من جميع الشركاء  إلى هذا الأجنبي
(حسن كيرة ص 441 ، السنهورى ص 890 )

قسمة التصفية

نصت المادة 841 على ما يلى :

إذا لم تمكن القسمة عينا أو كان من شأنها إحداث نفس كبير فى قيمة المال المراد قسمته بيع هذا المال بالطريق المبينة فى قانون المرافعات وتقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا هذا بالإجماع .الشرح والتعليق

1- يتبين من نص المادة 834 مدنى ان من حق كل شريك فى اى وقت ما دام الشيوع قائما ان يطلب بموجب نص فى القانون , وما لم يكن قد اتفق مع سائر الشركاء على البقاء فى الشيوع لمدة معينة فاذا كان الشيوع قد زال بالقسمة لم يجز طلب قسمة المال مرة اخرى بعد القسمة الاولى

الا اذا ثبت ان القسمة الاولى باطلة او ان بها عيبا يجيز ابطالها فأبطلت او انها فسخت او زالت بأى وجه , كذلك لا يثبت الحق فى القسمة قبل ابتداء الشيوع فاتفاق الورثة قبل موت مورثهم على قسمة ما سيؤول اليهم من تركته يكون باطلا باعتباره تعاملا فى تركة مستقبلة .

كذلك لا يجوز للشريك ان يطلب القسمة اذا كان قد تقيد باتفاق مع سائر الشركاء على البقاء فى الشيوع لمدة معينة وطوال هذه المدة ومثال ذلك حتى يستكمل ناقص الاهلية منهم اهليته او حتى يعود الغائب منهم الذى يتوقعون عودته بعد مدة معينة وقد تقتضى القسمة بيع بعض اعيان شائعة وبيعها فورا يعود عليهم بخسارة  فيستبقون الشيوع بالاتفاق لمدة معينة حتى تواتى فرصة ملائمة لبيع هذه الاعيان …. وهكذا .

ولما كان البقاء فى الشيوع عملا من اعمال الادارة فالاتفاق عليه لا يقتضى من الشريك الا ان يكون متوافرا على اهلية الادارة , فلا تلزم اهلية التصرف وليس من الضرورى ان يدخل فى الاتفاق جميع الشركاء على البقاء فى الشيوع فيكون هذا الاتفاق ملزما لهم دون غيرهم من الشركاء الذين لم يدخلوا فى الاتفاق .

وتعين المادة 834 مدنى للاتفاق على البقاء فى الشيوع مدة خمس سنوات كحد أقصى لو اتفق الشركاء على مدة اطول على ان لهم تجديد الاتفاق مرة ومرتين وهكذا .

(الوسيط – 8 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص 880 وما بعدها)

2- الاصل ان تكون الملكية مفرزة والمشرع لا يحبذ البقاء فى الشيوع مدة طويلة لما يسببه من صعوبات للشركاء فى الانتفاع بالمال الشائع والذى قد ينعكس بدوره على الاقتصاد القومى .

بيد ان الشريك على الشيوع قد يجبر على البقاء فى الشيوع بموجب نص من نصوص القانون . وهذا هو ما يسمى بالشيوع الاجبارى ومن ذلك ملكية الاسرة وملكية الطبقات وملكية الحائط المشترك وليس للشركاء على الشيوع متى كان الشيوع اجباريا أن يطلبوا قسمة المال الشائع ويجوز الاتفاق على البقاء فى الشيوع مدة معينة.

وبموجب نص المادة 834 مدنى لكل من الشركاء ما لم يكن فى شيوع اجبارى ان يطلب فى اى وقت قسمة المال الشائع ومع ذلك فقد يتفق الشركاء على البقاء فى الشيوع لمدة محدة .

ولا يجوز لأى منهم عندئذ ان يطلب قسمة المال الشائع قبل نهاية هذه المدة ولا يجوز ان تزيد مدة هذا الاتفاق على خمس سنوات فاذا زادت المدة عن ذلك انقصت الى خمس سنين.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص 322)

3- الملكية الشائعة هى الصورة المثلى للملكية فاجتماع حقوق الشركاء المشتاعين على الشئ الشائع يؤدى الى مشاكل من شأنها ان تعوق الانتفاع بهذا الشئ على خير وجه وان تقلل من الفرص التى تتاح للشريك حين يريد التصرف فى حقه واذا كان الشارع قد عنى بتنظيم الملكية الشائعة

فان هذا التنظيم ليس من شأنه ان يقضى على جميع مساوئ الشيوع ولهذا فالاصل ان للشريك الحق فى طلب القسمة حتى يتخلص من الشيوع ولا يقيد من هذا الحق الا ان يكون الشريك مجبرا على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص فى القانون او بموجب اتفاق.

(الملكية فى قوانين البلاد العربية – 2 – للدكتور عبد المنعم فرج الصده – المرجع السابق – ص 48 وما بعدها)

4- جاء القانون فى اول كلامه على ازالة الشيوع بالقاعدة العامة التى تقرر لكل شريك ان يطالب بقسمة المال الشائع الا انه لما كانت الشركة تتعلق بها حقوق الشركاء الاخرين فقد وجبت رعاية مصالح هؤلاء الشركاء كما تجب رعاية مصلحة الشريك طالب القسمة .

فنحن اذن بازاء معادلة بين مصالح جميع المشتركين فى المال الشائع والتوفيق بين هذه المصالح قدر الامكان وقد تدخل القانون بين الشركاء فافترض ان من مصلح الجميع وضع مدة معقولة لا يصح ان يستمر الشيوع الى اكثر منها حتى وان اتفقوا على ذلك .

وقد نص القانون على ان تكون هذه المدة خمس سنوات لا يجوز ان يشترط بقاء الشيوع اكثر منها بحال وبذلك يكون قد اضاف هذا النص الى النصوص المتعلقة بالنظام العام وليس اولى من الملكية بالحماية من الشلل بمثل هذا النص اما اذا كان الشرط يفترض بقاء الشيوع لهذه المدة او اقل منها

فلا مجال لنقضه ما لم يتفق على ذلك جميع الشركاء او كان هناك يبيح القسمة رغم وجود الشرط فاذا اتفق الشركاء على البقاء فى الشيوع مدة اطول او مدة غير معينة فلا يكون الاتفاق معتبرا الا لمدة خمس سنين.

(الملكية العقارية في العراق – 1 – الحقوق العينية الأصلية – للأستاذ حامد مصطفى – ص 118 وما بعدها)

قسمة المال الشائع

 

ينقضى الشيوع بأسباب كثيرة يخضع أغلبها للقواعد العامة فلا يحتاج إلى دراسة خاصة ولكن أهم هذه الأسباب هو ” القسمة ” التى عنى المشرع بها عناية كبيرة فأفرد لها قواعد خاصة من حيث الإجراءات والآثار على السواء ولذلك نقتصر على دراستها وحدها

(حسن كيرة ص 194)

والمقصود بقسمة  المال الشائع هى إجراء يختص بموجبه كل  شريك فى المال الشائع  بجزء مفرز من المال يتناسب مع حصته الشائعة فى هذا المال .

وقد عرفتها محكمة النقض بأن

قسمة المال  الشائع تتم بتعيين جزء مفرز من هذا المال لكل شريك  لينفرد بملكة دون  باقى الشركاء

(طعن رقم 104 لسنة 52 ق  جلسة 7/2/1985)

وإذا كان من شأن القسمة فض الشيو وإنهاؤه فليس معنى ذلك لزوم أن تكون هذه القسمة كامنة شاكلة  لكل الأشياء الشائعة فإنها إذا كانت كذلك فى الأصل فأنها فى حالات أخرى قد تكون قسمة جزئية والمشرع لا ينظر إلى الشيوع نظرة تشجيع أو ترحيب ، بإعتبارها فى غالب الأحوال عقبة فى سبيل استغلال الشئ الشائع استغلالا اقتصاديا على الوجه الأكمل

فضلا عما يثيره من مشاكل كثيرة نتيجة تزاحم حقوق المشتاعين المتساوية على نفس الشئ مما يتهدد حتما بقاءه  ويجعله مؤقتا  يتربص بفضه أصحابه من أجل ذلك يقرر المشرع فى الأصل أنه لا إجبار على البقاء فى الشيوع وأن من حق شريك طلب القسمة لفضه ( مادة 834 مدنى )

وحق طلب القسمة لا يسقط بالتقادم مهما طالت مدة عدم استعماله فيظل للشريك دائما – مهما مضى من مدة على ابتداء الشيوع  طالما أنه بأن لم ينقض بسبب آخر – الحق فى طلب قسمة الشئ الشائع لأن هذا الحق يرتهن وجوده بوجود حالة الشيوع مما يجعله متجددا دائما باستمرارها .

(حسن كيرة 195)

ثبوت حق  طلب القسمة

 ولما كان الحق فى طلب القسمة متفرعا عن وجود وضع الشيوع ويقصد فضه وإنهائه فمقتضى ذلك ثبوته لكل من يكون شريكا فى الشيوع ( مادة 834 مدنى ) وقصره على من يثبت له هذا الوصف فحسب ولذلك لا يثبت هذا الحق للشريك الأصل فى الشيوع فقط بل يثبت كذلك لكل من يخلفه خلاقه عامة أو خاصة على حصته الشائعة إذا من شأن هذه الخلافة أو  تلك  إحلال  الخلف العام أو الخاص محله فى الشيوع وفى وصفه كشريك.

وقد قضت محكمة  النقض بأن

إذا كان من المقرر أن عقد القسمة ينعقد  بين الشركاء فى ملكية  المال الشائع ومحله المال المملوك ملكية شائعة بين الجميع  وهو من العقود التبادلية التى تتقابل فيها الحقوق وكان المطعون عليهما الأول والثانى لا يملكان فى مال  مورث الطاعنين – الثلاثة أفدنه  التى اشتراها من المطعون عليه الأخير – شيئا فإن اقتسام هذا القدر لا تتوافر  فيه شرائطه المقررة فى القانون لعقد القسمة

( طعن  رقم 1714 لسنة 48 ق  جلسة 10/6/1980)

وبناء على ما  تقدم لا يثبت الحق فى طلب القسمة للأشخاص الآتية :

1 – لا يثبت الحق فى طلب القسمة للمتصرف إليه من أحد الشركاء بجزء مفرز من  الشئ الشائع حيث أن هذا التصرف غير نافذ فى حق باقى الشركاء فلا يكون من شأنه إحلال المتصرف إليه محل المتصرف شريكا فى الشيوع كما سبق البيان وإنما يكون فى مواجهة باقى الشركاء  فى مقام دائن الشريك المتصرف  فيسرى عليه  ما يسرى على الدائنين من أحكام فى هذا الشأن

( حسن كيرة )

2 – للمشترى لحصة شائعة لعقد بيع عرفى لأن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل .

3 – المشترى بعقد بيع عرفى صدر له حكم بصحة ونفاذ عقده دون أن يسجل هذ الحكم

وقد قضت محكمة النقض بأن

أوجبت المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1923 تسجيل جميع العقود التى من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق عينى آخر أو نقله أو تغييره ومؤدى ذلك أن حق الملكية لا ينتقل من البائع  إلى المشترى إلا بالتسجيل وإلى أن يتم هذا التسجيل يبقى البائع مالكا للعقار ويكون بالتالى هو الخصم  فى كل دعوى تتعلق بعين العقار ولما كان الخصم فى دعوى القسمة هو الشريك المالك عملا بالمادة 452 مدنى قديم التى تحكم هذا النزاع

وكان يبين من الوقائع  التى أثبتها الحكم المطعون فيه أن دعوى القسمة رفعت من الطاعنين على المطعون عليه الثانى الذى كان مالكا للعقار والشريك الواجب اختصامه وكان مجرد شراء المطعون عليه الأول لحصة المطعون عليه الثانى الإرثية فى هذا العقار وقيامه بتسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد لا يترتب عليه نقل الملكية إذا الملكية لا تنتقل إليه إلا بتسجيل الحكم الصادر فى الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه إذا خالف هذا النظر يكون قد اخطأ فى القانون بما يستوجب نقضه

(طعن رقم 283 لسنة 25 ق  جلسة 21/4/1960)

4 – وليس لدائنى الشريك الحق فى طلب القسمة بصفة أصلية ومباشر ولكن يكون لهم استعمال حق مدينهم فى طلب القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة إذا توافرت شروطها .

5 – المستأجر لجزء من المال فهو أيضا ليس له حق فى طلب القسمة .

وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان المستأجر قد أستأجر نصيبا مفرزا فى الأرض بما عليه من المبانى فلا صفه له فى التمسك بأن القسمة بين الشركاء إنما وردت على الأرض دون البناء

( طعن رقم 6 لسنة 22 ق جلسة 3/1/1955)

وبأنه ليس للمستأجر أن يجادل المؤجر فى سند ملكيته وعما إذا كان له الحق فى القسمة التى أجراها أو أن هذه القسمة  قد شابها بطلان أو مخالفة القانون

(طعن رقم 96 لسنة 22 ق جلسة 3/11/1955 )

حالات امتناع طلب القسمة

 

إذا كان الأصل هو ثبوت حق كل شريك  فى طلب القسمة ما دام الشيوع قائما فإن هذا الأصل ليس مطلقا بل يحد منه نص القانون أو اتفاق  الشركاء المشتاعين :

1- امتناع طلب القسمة لنص فى القانون :

قد يكون الشريك فى المال الشائع مجراً على البقاء فى الشيوع بموجب لنص فى القانون سواء فى القانون المدنى أو غيره من التشريعات فلا يجوز له طلب القسمة كما هى الحال فى الشيوع الإجباري حيث يقتضى الغرض الذى أعد له الشئ الشائع بقاءه على الشيوع إذ لا يصلح للاستعمال المعد له إذا قسم (مادة 850 مدنى)

وكما هى الحال فى الأجزاء المشتركة فى ملكية الطبقات كالأرض المقام عليها الدار وأجزاء البناء المعدة للإستعمال المشترك بين الجميع فإنها لا تقبل القسمة وليس لشريك أن يتصرف فى نصيبه فيها مستقلا عن الجزء الذى يملكه مفرزا فى الدار ( مادة 856 / 2 مدنى)

وقد يخول القانون للحكمة سلطة منع القسمة مؤقتا فللمحكمة إذا رفعت دعوى بالقسمة على القاصر أو المحجور عليه أو الغائب أن توقف القسمة مدة لا تجاوز مس سنوات إذا ثبت لها أن فى التعجيل بها ضرراً جسيما (مادة 41 من الرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال)

(حسن كيرة ص 197)

2- امتناع طلب القسمة لوجود اتفاق بين الشركاء المشتاعين :

الحق فى طلب القسمة ليس متعلقا بالنظام العام وبالتالى يجوز الاتفاق على تأجيله . وبالتالي يمتنع على الشركاء بمقتضى الاتفاق طلب القسمة امتناعاً مؤقتا

وإذا إنعقد إجماع الشركاء على البقاء فى الشيوع وجب أن يكون ذلك لمدة لا تجاوز خمس سنين ، فإن تم الاتفاق على مدة أطول من خمس سنوات بطل الاتفاق فيما جاوزها ولا يوجد  ما يمنع من تكرار الاتفاق على مدد متعاقبة كل منها لا يجاوز خمس سنوات على أن يكون كل تجديد بعقد جديد وينفذ ذا الاتفاق فى حق الشركاء وفى حق خلفهم ويجوز التمسك بالاتفاق ضد دائنى الشركاء

وللشركاء أن يتفقوا جميعا على قسمة المال الشائع قبل انقضاء هذه المادة ونصت المادة 41 من المرسوم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال على أن للمحكمة أن توقف القسمة مدة لا تجاوز خمس سنوات إذا ثبت لها فى التعجيل بها ضرر جسيم إذا كانت دعوى القسمة مرفوعة على  القاصر  أو المحجور عليه أو الغائب من وارث آخر وطلب ذلك من ينوب عنه أو النيابة العامة ويدفع الشركاء إلى الاتفاق وجود مشروع يلزم لحسن استغلاله أن يبقى مدة معينة ون قسمة أو يكون هناك احتمال أفضل إذا تمت القسمة بعد مدة معينة

( أنور طلبه ص 471)

وإذا كان الاتفاق على البقاء فى الشيوع الامتناع عن طلب القسمة جائز ، فى حدود أجل لا يجاوز خمس سنوات فالأصل ن يتم هذا الاتفاق بإجماع كافة الشركاء فإذا تم بين بعضهم دون بعض فلا يقيد حينئذ – شأن كل اتفاق – إلا أطرافه وحدهم ، فيبقى من حق الشركاء الذين لم يدخلوا طرفا فيه طلب القسمة فى أى وقت وهو ما ينتهى – إذا تحقق الطلب – إلى إهدار أثر اتفاق المتفقين على الامتناع عن طلبها

(حسن كيرة ص 198)

ويخضع الاتفاق على البقاء فى الشيوع من حيث انعقاده وصحته لحكم القواعد العامة غير أنه يجب مراعاة أن الاتفاق على البقاء فى الشيوع من أعمال الإدارة وليس من أعمال التصرف ومن ثم يكفى آن تتوافر فى الشيك أهلية الإدارة دون أهلية التصرف وعلى أى حال إذا وجد بين الشركاء اتفاق على البقاء فى الشيوع لأجل لا يجاوز خمس سنوات ،

فالاتفاق صحيح ملزم لكل شريك طرف فيه بحيث يمتنع عليه طلب القسمة خلال هذا الأجل ، غير أن حق البقاء فى الشيوع كآي حق آخر يجب أن يخضع لمبدأ عدم التعسف فى الاستعمال وبناء عليه طلب أحد الشركاء القسمة رقم الاتفاق وقبل فوات مدته فدفع باقى الشركاء وذلك بالتمسك بالاتفاق وما يعطيهم من حق البقاء فى الشيوع طوال الأجل المتفق عليه فيكون تمسكهم مجديا إذا لم ينسب استعمالهم هذا الحق أي نصف

أما إذا شابه التعسف وخاصة حيث يطرأ سبب قوى يبرر التعجيل بالقسمة فتملك المحكمة نع تحقق هذا التعسف برفض الدفع وأجابه الشريك إلى طلبه بالأمر بتعجيل القسمة

( حسن كيرة ص 198 وما بعدها )

وعلى أى جال إذا لم يكن الشركاء مجبرين على البقاء فى الشيوع بمقتض نص قانون أو اتفاق فيما بينهم فى الحدود المذكورة فلهم فى أى وقت أن يطالبوا بالقسمة ولا يمنعهم من ذلك وجود اتفاق بينهم على قسمة مهايأه مكانية لم تنقض مدته بعد لأن قسمة المهايأة – وهى ليست إلا ضربا من ضروب تنظيم الانتفاع  بالشئ الشائع – تصبح  غير ذات موضوع إذا انقضى الشيوع بأى سبب من أسبابه ولو مبادأة من جانب أحد الشركاء

حسن كيرة ص 200 وفى هذا المعنى منصور مصطفى منصور فقرة 75 – إسماعيل غانم فقرة 88 – عبد المنعم الصدة فقرة 138

اشتراط الموصى على الورثة أو الموصى لهم البقاء فى الشيوع

 قد يوصى شخص لعدة أشخاص بمال شائع  ويضمن وصيته شرطاً يفرض على هؤلاء الأشخاص البقاء فى الشيوع مدة معينة فاختلفت الآراء حول طبيعة هذا الشرط ومدى صحته:

فذهب البعض إلى

أن ما يرد فى وصية من شرط على الورثة أو الموصى لهم بالنفاذ فى الشيوع يعتبر صحيحا مادام يمنع القسمة المدة لا يجاوز خمس سنوات ويكون مبنياً على سبب مشروع وهم يستندوا فى رأيهم هذا إلى نص المادة 823/1 مدنى التى تقضى بأنه إذا تضمن العقد أو الوصية  شرطا يقضى بمنع التصرف فى مال فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعت مشروع ومقصور على مدة معقولة ومن ثم فالنص يجيز أن يشترط الواهب أو الموصى عدم جوار التصرف فى المال الموهوب أو الموصى به فيكون  للموصى أو الواهب أن يشترط البقاء فى الشيوع وهو شرط أحق من شرط العقد فى التصرف

السنهورى ص 1175 ، منصور مصطفى منصور ص 174 ، عبد المنعم الصدة ص221
وذهب البعض الآخر إلى

أن ما قد يرد فى وصية من شرط على الورثة أو الموصى لهم بالبقاء فى الشيوع ، ولو لمدة لا تجاوز الأجل المسموح به قانونا يجب إعتباره باطلا لا يفيد الشركاء فالمشروع قد ارتضى الخروج على الأصل تحقيقا لمصلحة الشركاء أنفسهم إذا ارتضوا باختيارهم البقاء فى الشيوع فيجب أن لا يكون هذا البقاء – بما يصحبه من مضار واحتكاك – مفروضا عليهم من جانب شخص آخر كالموصى .

حسن كيرة ص 200 – محمد على عرفه ص 421  – محمد كامل مرسى ص 138 – محمد وحيد  الدين سوار ص 386

وصية المورث بقسمة تركته

لقد نصت المادة 908 من القانون المدنى على أن نصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين كل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية

فهذا النص يجيز للمورث أن يوصى بقسمة أموال تركته وذلك استثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة 131 مدنى التى تجعل التعامل فى تركته إنسان على قيد الحياة باطلاً ومن ثم تكون وصية بتقييم أموال تركته على جميع ورثته كما يجوز له أن يوصى بتقسيم بعض أموالها على أن يظل الباقى تركه بينهم .

وقد قضت محكمة النقض بأن

النص فى المادة 908 من القانون المدنى على أن تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه  فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية لا يفيد أن الوارث يكتسب ملكية نصيبه فى التركة بالميراث إذا أوصى له المورث بما يعادل هذا النصيب ، ذلك أن النص المذكور إنما يعرض إلى القسمة التى جريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته وتكون فى صورة وصية

( طعن رقم 154 لسنة 39 ق جلسة 31/12/1974)

وبأنه المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع تحصيل المعنى الذى قصده المتعاقدان من عبارات العقد مستهدية بالظروف التى أحاطت به طالما كان من استخلصته لا يخرج عن المعنى الذى تحتمله تلك العبارات ، ولما كان نص المادة 908 من القانون المدنى يقضى بأنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه

فإن زادت قيمة ما يعين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية ولما كان الثابت  من الحكم المطعون فيه أنه أيد  الحكم الابتدائي الذى أعتمد تقرير الخبير والذى أنتهى إلى زيادة نصيب الطاعنة وأخواتها بمقتضى الاتفاق المؤرخ 4/7/1967 عن حقهن الشرعى فى الميراث واعتبر الزيادة وصية لا تنعقد فى حقها إلا فى حدود الثلث وقدر نصيب الطاعنة ميراثا ووصية فإن هذه النتيجة تكون قد صادفت صحيح  القانون ويضحى النعى على الحكم المطعون فهى بهذا السبب على غير أساس

( طعن رقم 1756 لسنة 52 ق – جلسة 23/2/1986)

عدم شمول القسمة لجميع أموال المورث

فالقسمة قد لا تشمل جميع أموال المورث وقت  الوفاة إما لأنه أراد ذلك فترك بعض أمواله  شائعة ، أو لأنه قد ألت إليه بعد القسمة وقبل وفاته أموال أخرى ولم يدخلها فى القسمة التى أجراها .

وفى هذه الحالة تؤول هذه الأموال إلى الورثة عند الوفاة شائعة ولهم إجراء قسمة جديدة لها . وقد نصت  المادة 910 مدنى على أنه ” إذا لم يشتمل القسمة جميع  أموال المورث وقت وفاته فإن الأموال التى لم تدخل القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقاً لقواعد الميراث “

ولكن إذا تصرف المورث فى بعض الأموال التى شملتها القسمة قبل وفاته تبطل القسمة وتؤول الأموال شائعة إلى الورثة وهذا ما أكدته المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى بقولهما . ففيما يتعلق بالأموال ، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته ، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الموال التى دخلت القسمة فإن  القسمة تبطل ” .

موت أحد الورثة قبل وفاة المورث :

إذا مات قبل المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة إلى الورثة طبقا لقواعد الميراث (مادة 911 مدنى )

ولكن إذا حدث العكس وزاد عدد الورثة وقت وفاة المورث عن عددهم وقت الوصية وهو ما يترتب عليه تغير فى أنصبة الورثة فإن الوصية تكون باطلة وتنتقل أعيان التركة إلى الورثة الموجودين وقت الوفاة شائعين لهم أجراء قسمة جديدة إذا أرادوا ذلك .

الأحكام التى تسرى على قسمة المورث

تسرى على قسمة المورث الأحكام التى تسرى على القسمة عامة عدا أحكام الغبن ، فقد نصت  المادة 912 مدنى على أن تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت  أحكام  القسمة عامة عدا أحكام العين  وذلك لأن أحكام العين التى تسرى على دعوى القسمة تتعارض مع طبيعة قسمة المورث بإعتبارها وصية . فالزيادة فى نصيب أحد الورثة لا تعد غبنا وإنما تعد وصية يسرى فى حق باقى الورثة ،  دون أجازهم فى حدود تلك التركة جميعها

(عزمى البكرى ص 196)

ختام منع القسمة

منع قسمة المال الشائع

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية

المادة 788 من التقنين المدنى السوى و المادة 843 من التقنين الليبى و المادة 1070 من التقنين المدنى العراقى و المواد 840 و 841 من قانون الملكية العقارية اللبنانى .

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه
  • أدخل المشروع من المرونة على الحق ى طلب القسمة ما يجعل هذا الحق يتمشى مع مصلحة الشركاء ولا يقبل فيه التحكم والأصل أن كل شريك من حقه أن يطلب القسمة حتى يتخلص من الشيوع على أنه قد يجبر على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص فى القانون
  • كما هو الحال فى  الشيوع الإجبارى   إذا تبين من الغرض الذى أعد له المال أنه يجب أن يبقى دائما على الشيوع ، وكما هو الحال فى الأجزاء المشتركة فى ملكية الطبقات
  • وقد يكون البقاء فى الشيوع متفقا عليه بين الشركاء كما هو الحال فى ملكية الأسرة وقد يتفق الشركاء فى الشيوع  المعتاد على البقاء فيه إلى أجل يجب  ألا يزيد على خمس سنين فإن زاد أنقص إلى المدة المنصوص عليها فى هذه المادة .



شرح عملي لـ الملكية المشاع في المنقولات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تعرف علي قواعد الملكية المشاع في المنقولات التى تركها المورث فالملكية المشاع لا تقتصر علي العقارات فهي أيضا تتواجد في المنقولات التى تركها المورث مثل الأثاث و السيارات و المصوغات الذهبية والأواني والأجهزة والكتب والملابس .

وهي تركة يسهل التعامل فيها سواء بإخفائها أو بيعها وهي مملوكة لكل الشركاء مشاعا ولها حكم خاص بجواز استردادها في حالة بيعها لأجنبي من أحد الشركاء وفي هذا البحث سنتعرف علي كيفية ذلك الاسترداد و ماهية المشاع في المنقولات.

الملكية المشاع في المنقولات قانونا

المادة 833 قانون مدني تنص علي :

  1. للشريك في المنقول الشائع أو في المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التي باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو من تاريخ إعلانه به ويتم الاسترداد بإعلان يوجّه إلى كل من البائع والمشتري ويحل المسترد محل المشتري في جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوّضه عن كل ما أنفقه.
  2. وإذا تعدد المستردون فلكلٍ منهم أن يسترد بنسبة حصته.

استرداد الحصة الشائعة على المنقول دون العقار

قصر المشرع حق استرداد الحصة الشائعة على المنقول دون العقار وجعل الحق فى المنقول الشائع او فى المجموع من المال كالمتجر او التركة ولو حوت عقارا  وكذلك على المنقول الشائع المعين بالذات غير المندمج فى المال كالسيارات والحلى والجواهر والأواني واثاث المنازل وقيده بمواعيد قصيرة حتى لا يظل مصير التصرف معلقا مدة طويلة

  الأعمال التحضيرية للملكية المشاع في المنقولات

الملكية المشاع في المنقولات

قصر المشروع حق استرداد الحصة الشائع على المنقول دون العقار . وجعل الشفعة فى العقار معنية عن هذا الحق , حتى لا تتضارب الحقوق فى الميدان الواحد . ولم ير المشروع التمييز بين شريك اصلى وشريك عارض . وجعل الحق فى المنقول الشائع او فى المجموع من المال (كالمتجر او التركة ولو حوت عقارا ) وقيده بمواعيد قصيرة حتى لا يظل مصير التصرف معلقا مدة طويلة

فأوجب على المسترد

ان يعلن البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد فى ظرف شهر على الاكثر من يوم ان يعلن بالبيع ولم يحدد ميعادا للإعلان بالبيع بل ترك الامر ليقظة صاحب الشأن فان اعلن المسترد رغبته فى الاسترداد واتفق الجميع حل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته كما فى الشفعة عوض المسترد المشترى كل ما انفقه .

واذا لم يتم الاتفاق تولت المحكمة الفصل فى الامر ولم يلزم المشروع المسترد ان يعرض الثمن عرضا حقيقيا . فيكفى اذن اظهار الرغبة فى الاسترداد وفى الاستعداد لدفع الثمن وبقية النفقات . واذا اراد اكثر من شريك لن يسترد الحصة المبيعة كان لكل منهم ان يسترد بنسبة حصته .

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 ص 98

استرداد الحصة الشائعة

  • أجاز المشرع للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وبذلك يتفق حق الاسترداد مع حق الشفعة حيث يكون أيضا للشريك فى الشيوع حق استرداد الحصة التى باعها شريك آخر .
  • ولكن لكل من الحقين نطاقه الخاص فحق الشفعة ومصدره التاريخي هو الشريعة الإسلامية إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى العقار
  • وقد يرد فى غير الشيوع ومن ثم لا يمكن قصره على الشيوع فوجبت معالجته ضمن أسباب كسب الملكية أما حق الاسترداد ومصدره التاريخي هو القانون الفرنسي إنما يرد فى بيع حصة شائعة فى المنقول أو فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموعة على عقار ، فهذا الحق هو إذن ملازم للشيوع .
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه :

قصر المشروع حق استرداد الحصة الشائعة على المنقول دون العقار وجعل الشفعة فى العقار مغنية عن هذا الحق حتى لا تتضارب الحقوق فى الميزان الواحد

راجع مجموعة الأعمال التحضيرية ج 6 ص 98
قضت محكمة النقض بأن

الشفعة والاسترداد وإن كانا منفقين فى أن كلا منهما يؤدى إلى نوع من الإفتئات على حرية البائع وإلى نزع الملك جبراً على مشتريه فإنهما مع ذلك حقان متغايران من حيث المصدر والحكمة والسبب وذلك بأن الشفعة مصدرها الشريعة الإسلامية وحكمتها دفع ضرر شريك جديد أو جار طار وسببها الموجب لها هو اتصال ملك الشفيع بالمبيع اتصال شركة أو جوار.

ومحلها أن يكون المبيع عقاراً فلا شفعة فى منقول أما الاسترداد فمصدره القانون الفرنسي وحكمته حفظ أسرار التركات وكف الأجانب عن النفاذ إليها وجعل الورثة فى مأمن من دخيل يطرأ فيفسد عليهم محيطهم العائلي وسببه الشركة فى الإرث ومحله أن يكون المبيع  حصة أو جزءاُ من حصة شائعة فى التركة عامة منظوراً إليها كوحدة قانونيا تنتظم كل ما يقوم بمال من الحقوق والواجبات

 ( نقض 21/11/1946 طعن 79 س 15 ق)

وبأنه القانون لم يأت بقواعد خاصة لرفع الدعوى بطلب استرداد الحصة المبيعة فيتعين أن تطبق فى هذا الصدد القواعد العامة ، ولكن هذا الاسترداد نوعاً من الشفعة كانت الدعوى به خاضعة لما تفتضيه هذه النوعية من القواعد الموضوعية لدعوى الشفعة ، أما ما جاء به قانون الشفعة من أحكام خاصة بدعوى الشفعة غير متصلة بهذه النوعية فإنه – إذ كان وارداً على خلاف أحكام القانون العام

ومن ثم لا يصح القياس عليه – لا يطبق على دعوى الاسترداد وإذ كان فى الاسترداد كما فى الشفعة يحل المسترد بالنسبة إلى البائع محل المشترى فى جميع  ما كان له من الحقوق وما عليه من الواجبات ، ويعتبر المبيع كأنه بيع  مباشرة من البائع للمسترد ، فإنه يكون من اللازم إدخال البائع فى دعوى الاسترداد كما يلزم فى دعوى الشفعة أما الحكم الخاص بوجوب إعلان المشترى والبائع فى الميعاد المعين لاستئناف دعوى الشفعة فلا يسرى لأنه حكم استثنائي بل الذى يسرى هنا هو حكم القانون العام

(نقض 27/12/1945 طعن 31 سنة 14 ق)

وبأنه المادة 462 من القانون المدني لم توجب على طاب الاسترداد أن يعرض الثمن خلافاً لما هو مقرر فى قانون الشفعة وهذا يفيد أنه لا يجوز رفض طلب الاسترداد بمقولة إن الثمن الذى عرضه الطالب هو دون الثمن الذى ثبت لدى القضاء أنه الثمن الحقيقي إلا أن أعراض الطالب عن الاسترداد مقابل هذا الثمن بعد أن تتاح له فرصة اعلم به فإذا كان ثمن الحصة المبيعة بقى مخلفاً عليه إلى أن حسمت محكمة الاستئناف هذا الخلاف بحكمها مثبتة فيه الثمن الحقيقي ثم حكمت المحكمة فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع هذا الثمن ، فإنها لا تكون قد خالفت القانون”

(نقض 18/4/1946 طعن 69 س 15 ق)

نطاق حق الاسترداد

 لا يرد حق الاسترداد إلى على الحصة الشائعة فى منقول معين أو الحصة الشائعة فى مجموع من المال -سواء كان الشيوع ناشئا عن الإرث أو عن غيره – حتى ولو كان متضمنا لعقارات ، لأن الاعتبار حينئذ للمجموع فى ذاته ككل لا لمفرداته ، وذلك بخلاف الحال فى الشفعة حيث يقتصر محلها على الحصة المبيعة فى عقار معين بالذات .

وقد قطع المشرع فى التقنين المدني الحالي – بتحديد  نطاق الاسترداد على هذا النحو – الخلاف الذى كان قائما فى ظل التقنين القديم حول ذلك ويراعى أنه لم يقتصر فى تحديد نطاق الاسترداد على ما استقرت عليه محكمة النقض فى ظل التقنين السابق من حصر هذا النطاق فى الحصة الشائعة فى المجموع من المال بل بسطه

كذلك على الحصة الشائعة فى منقول معين ولعله أراد بذلك خلق طريق يمكن الشركاء المشتاعين – وهم محرومون من الأخذ  بالشفعة  فى بيع المنقول – من منع دخول الأجنبي بينهم فى الشيوع إذا اشترى حصة شائعة فيه باسترداد منه

(حسن كيرة ص 189 )

وحيث لاسترداد كل شريك فى الشيوع وقت البيع وذلك دون تفرقه بين شريك أصلى وهو الذى كان موجوداً منذ بدء الشيوع ، وشريك عارض وهو الذى لم يدخل فى الشيوع إلا فى تاريخ لاحق كورثة الشركاء الأصليين ، والشريك الذى يشترى حصة أحد الشركاء ويحل محله والموصي لهم بحصة أحد الشركاء .

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه “

ولم ير المشروع التمييز بين شريك أصلى وشريك عارض ، وجعل الحق فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال ( كالمتجر أو الشركة ولو حوت عقاراً ….

 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 6 ص 98) .

شروط استرداد المنقول مشاعا

 هناك شروط معينة يجب توافرها حتى يستطيع الشريك فى المنقول أو فى المجموع من المال أن يسترد الحصة الشائعة التى باعها شريك أخر لأجنبي بطريق الممارسة وهذه الشروط هى :

1- وجود عقد تام صادر من أحد الشركاء :

 فلا يجوز الاسترداد إذا كان البيع فى مرحلة التمهيد ولو صدر إيجاب ملزم ، ولا فى الهبة أو الوصية أو المقايضة أو فى غير ذلك من التصرفات التى لا تكون بيعا ، على أن يتم البيع اختيارا أي بالممارسة فالبيع بالمزاد لا يجوز فيه استعمال حق الاسترداد كما لا تجوز الشفعة فيما سنرى ،

إذ كان الشريك الذي يريد الاسترداد يستطيع أن يدخل فى المزاد فلا يمكن الأجنبي من رسو المزاد عليه ، فتخلفه عن ذلك رضاء ضمني منه بأن يكون الأجنبي شريكا . والبيع الذي يمنع  من استعمال حق الاسترداد هو الذي يتم وفقا لإجراءات رسمها القانون ، كما هو الأمر فى الشفعة ، فيدخل البيع بالمزاد الاختياري إذ أن الشريك كان يستطيع الدخول فى المزاد ، ومن ثم لا يجوز فيه  استعمال حق الاسترداد ، كما لا يجوز استعمال حق الشفعة .

وقد أكدت محكمة النقض المبادئ المتقدمة إذ قضت :

بعدم جواز الاسترداد فى أثناء  إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان القسمة عيناً ، لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هى منع تدخل الأجنبي فى  الملكية الشائعة   وهذه الحكمة تتوافر بطبيعتها فى البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل فى الشركة كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضاً ملزما له بالثمن الذى حدده … لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة .

 (نقض مدنى 30/10/1952 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 9 ص 45 )

2- ورود البيع على حصة شائعة فى منقول أو مجموع من المال :

 يشترط أن يكون المبيع حصة شائعة لأن بيع الحصة الشائعة هو الذى يؤدى إلى دخول الأجنبي شريكا فى الشيوع ، وهذا ما أراد القانون منعه بتقريره حق الاسترداد حتى لا يقتحم أجنبي حرم الشركاء وإذ باع الشريك بعض حصته الشائعة ، نصفها أو ريعها مثلا ، فقد تحققت الحكمة كذلك من تقرير حق الاسترداد إذ يدخل الأجنبي المشترى هنا أيضا شريكا مع نفس الشريك البائع ومع سائر الشركاء

فإذا كان الشريك البائع قد ارتضاه شريكا معه فإن الشركاء الآخرين لم يرتضوه . أما إذا كان المبيع جزء مفرز فإن المشترى لا يدخل شريكا بمجرد شرائه هذا الجزء المفرز حيث أن المادة 826/2 مدنى تجعل حقه موقوفاً على نتيجة القسمة فإما أن يثبت على الجزء المفرز الذى اشتراه إذا وقع هذا الجزء فى نصيب الشريك البائع أو ينتقل حقه إلى الجزء المفرز الذى آل إلى الشريك البائع بطريق القسمة فهو فى جميع  الأحوال لا يحصل  إلا على جزء مفرز من البيع بعد قسمته فلا يكون إذن شريكا فى الشيوع مع الشركاء الآخرين وتنعدم بذلك حكمه حق الاسترداد فلا يجوز إذن استعمال هذا الحق

 ( السنهوري ص 808 )

3- أن يتم البيع لأجنبي عن الشيوع :

فإن تم لأى من الشركاء الآخرين مهما كانت حصته فلا يجوز لأى شريك آخر أن يطلب الاسترداد إذ أن جميع الشركاء فى درجة واحدة قياساً على الشفعة .

( أنور طلبه ص 456)
وقد قضت محكمة النقض بأن
إذا كان المقرر بنص المادة 833 من القانون المدني أنه :

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة … وكان مؤدى هذا النص أنه يشترط لاستعمال حق الاسترداد وفقا لأحكامه أن يكون البيع محل الاسترداد صادر من أحد الشركاء فى الشيوع إلى أجنبي عنهم حتى لا يتضرر باقى الشركاء من دخوله بينهم

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها الأولى للحصة محل النزاع على أساس الميراث فإن عقد البيع الذى تضمن بيع هذه الحصة إليها – والشركة فى دور التصفية – لا يكون صادراً من شريك على الشيوع إلى أجنبي عن الشركاء وهو ما تخلف معه شروط تطبيق حكم المادة 823 من القانون المدني

ومن ثم لا يحق للطاعن الأول – استرداد الحصة موضوع الدعوى وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي عليه بالخطأ فى الأسباب التى أقام عليها قضاءه يكون غير منتج “

( جلسة  22/4/1985 الطعن رقم 1611 لسنة 53 ق)

4 – أن يكون المسترد هو أحد الشركاء :

 ويجب أخيراً أن يكون المسترد للحصة الشائعة المبيعة هو أحد الشركاء ، وهذا واضح  فإن الشركاء هم الذين يتضررون من دخول أجنبي بينهم ولذلك يثبت لهم هم دون غيرهم الحق فى الاسترداد

وكان الرأى السائد فى عهد التقنين المدني السابق أن الشريك الذى يسترد يجب أن يكون شريكا أصليا أي شريكا منذ بدء الشيوع فإذا خلف هذا الشريك الأصلى  خلف عام  كوارث أو خلف خاص كمشتر لم يكن لهذا الخلف وهو شريك غير أصلى الحق فى الاسترداد

ولكن التقنين المدني الجديد ، لما أطلق لفظ ” الشريك ” لم يميز بين شريك أصلى وشريك غير أصلى فيجوز إذن لخلف الشريك الأصلى من وارث أو مشتر أو نحو ذلك أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة مادام شريكا فى الشيوع وقت البيع ، وفى ذلك  تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي ” ولم ير المشروع التمييز بين شريك أصلى وشريك  عارض

( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 98)

وإذ تعدد المستردون فلكل منهم أن يسترد بنسبة حصته وهذا حق شخصي فلا يجوز لدائني الشريك استعمال حقه فى الاسترداد

 ( أنور طلبه ص 456)

إجراءات الاسترداد للحصة المشاع في المنقولات

متى توافرت الشروط السابقة كان للشريك استرداد الحصة المبيعة متى اتخذ الإجراءات التالية :

إعلان المسترد رغبته فى الاسترداد لكل من البائع والمشترى  :

فيجب على المسترد أن يعلن البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد ويتضمن الإعلان رغبة المسترد فى استرداد الحصة المبيعة مع استعداده لدفع الثمن مع ملحقاته لصاحب الحق فيه

( محمد لبيب شنب ص 331)

ولم يشترط القانون أن يكون هذا  الإعلان رسمياً على يد محضر كما اشترط ذلك فى الشفعة ومن ثم يصح أن يكون بكتاب مسجل أو غير مسجل ويصح أن يكون شفويا ولكن يقع عبء الإثبات على الشريك البائع والمشترى . ومتى تم الإعلان للشركاء فعلى الشريك الذى يريد أن يسترد أن يطلب الاسترداد من كل من الشريك البائع والمشترى

وذلك فى خلال ثلاثين يوما من يوم إعلانه بالبيع وليس إعلان البيع ضروريا فقد لا يعلن الشركاء بالبيع ومع ذلك إذا ثبت علم شريك فعلا بهذا البيع فإن هذا الشريك يجب إذا أراد الاسترداد أن يطالب به فى خلال ثلاثين يوماً من يوم علمه بالبيع وعبء إثبات العلم بالبيع يقع على الشريك البائع وعلى المشترى والعلم واقعة مادية يجوز إثباتها بجميع الطرق

(السنهوري ص 810)

وميعاد الثلاثين يوماً يسرى بالنسبة لكل شريك على حدة فإذا انقضى الميعاد دون أن يستعمل أحد من الشركاء رغم إعلانه أو علمه ، حقه فى الاسترداد سقط هذا الحق وأصبح البيع باتا نافذاً فى حق باقى الشركاء

( أنور طلبه ص 457 )
وقد قضت محكمة النقض بأن

إن المادة 462 من القانون المدني لم توجب على طالب الاسترداد أن يعرض الثمن خلافا لما هو مقرر فى قانون الشفعة وهذا يفيد أنه لا يجوز رفض طلب الاسترداد بمقولة إن الثمن الذى عرضه الطالب هو دون الثمن الذى ثبت لدى القضاء أنه الثمن الحقيقي

إلا إذا أعرض الطالب عن الاسترداد مقابل هذا الثمن بعد أن تتاح له فرصة العلم به فإذا كان ثمن الحصة المبيعة بقى مختلفا عليه إلى أن حسمت  محكمة الاستئناف  هذا الخلاف بحكمها مثبت فيه الثمن الحقيقي ثم حكمت المحكمة فى ذات الوقت برفض طلب الاسترداد لكون الطالب لم يبد استعداده لدفع هذا الثمن ، فإنها تكون قد خالفت القانون “

 ( طعن رقم 69 لسنة 15ق جلسة 18/4/1946)

وبأنه إن قانون الشفعة إذ نص فى المادة 14 على أنه :

يجب على من يرغب الأخذ بالشفعة أن يعلن للبائع والمشترى طلبه لها كتابة على يد محضر ويكون هذا الإعلان مشتملا على عرض الثمن وملحقاته الواجب دفعها قانوناً وإذ نص فى المادة 19 على أن حق الشفعة يسقط إذا لم يظهر الشفيع رغبة فى الأخذ بالشفعة فى ظرف خمسة عشري وما من وقت علمه بالبيع – اذ نص على هذا وذلك

فقد دل على أنه

يجب على طالب الشفعة أن يعلن رغبته إلى البائع والمشترى بورقة على يد محضر فى ميعاد خمسة عشر يوما يبدأ من تاريخ العلم بالبيع وإلا سقط حقه فى الشفعة كما دل على أن العبرة فى انتهاء الميعاد هى بحصول الإعلان فعلا إلى البائع والمشترى لا بتسليم ورقة الإعلان لقلم المحضرين

لأن نص المادة 14 صريح فى وجوب الإعلان والإعلان لا يكون بالتسليم لقلم المحضرين وإنما يكون بالطرق المقررة له فى قانون المرافعات

يؤكد هذا النظر
ما جاء فى آخر الفقرة الثانية من المادة 19 من أنه

يزاد على هذه المدة ( أي مدة الخمسة عشر يوما ” عند الاقتضاء  ميعاد المسافة  .

مما يقطع بأن المقصود بإظهار الرغبة هو الإعلان أي بتسليم الورقة للمعلن إليه ـو فى محله على حسب الأصول المرسومة فى القانون

فإنه لو كان يكفى مجرد التسليم لقلم المحضرين

لما كان هناك محل للنص على ميعاد المسافة ولكان الشارع بين ما يجب على الشفيع اتباعه بعد هذا التسليم إذ التسليم بذاته ليس فيه أي إعلان للخصم وإذن فالحكم الذى يبنى قضاءه على أن العبرة فى احتساب مدة إظهار الرغبة فى الشفعة هى بحصول الإعلان إلى البائع والمشترى لا بتقديم الورقة إلى قلم المحضرين يكون قد أصاب فى تطبيق القانون

 (طعن رقم 36 لسنة 14 ق – جلسة 12/4/1945)
كما قضت بأن :
 النص فى الفقرة الأولى من المادة 833 من القانون المدني على أن

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي بطريق الممارسة وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ علمه بالبيع أو تاريخ إعلانه به ويتم الاسترداد بإعلان يوجه إلى كل من البائع والمشترى ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته إذا هو عوضه  عن كل ما أنفقه

والنص فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي على أن :

قصر المشرع حق استرداد الحصة الشائعة على المنقول دون العقار ، وجعل حق الشفعة فى العقار مغنية عن هذا الحق …

فإن حل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته كما فى الشفعة وعوض المسترد المشترى كل ما أنفقه ولم يلزم المشروع المسترد أن يعرض الثمن عرضاً حقيقياً فيكفى إظهار الرغبة فى الاسترداد وفى الاستعداد لدفع الثمن وبقية النفقات

يدل على

أنه يتعين أن يشمل الإعلان الذى يوجه من الشريك البائع لحصة شائعة  فى المنقول أو فى مجموع من المال أو ممن اشترى منه إلى باقى الشركاء على شروط البيع ومنها مقدار الثمن الذي تم به حتى يستطيع هؤلاء أن يعلموا إرادتهم فى الصفقة فيستردونها أو يتركونها ، وأن المقصود بالعلم الذى يبدأ منه سقوط الحق فى طلب استرداد الحصة المبيعة هو اعلم الحقيقي بشروط البيع شاملة الثمن المدفوع دون  العلم الظني  .

( نقض 10/2/1992 طعن 1191 س 53 ق)

رفع دعوى استرداد المنقولات الشائعة :

ذكرنا فيما تقدم أن أول إجراءات الاسترداد هو إعلان المسترد كل من البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد خلال ميعاد معين فإن تم الإعلان صحيحاً على النحو المتقدم كان للشريك أن يسترد الحصة المبيعة ويحل محل المشترى ويصبح مالكاً للحصة إذا كانت شائعة فى مجموع من المال يشتمل على عقارات ، فإذا امتنع من يحوز الحصة الشائعة البائع أو المشترى من تسليمها إلى المسترد

كان لهذا أن يرفع دعوى يطالب فيها بثبوت الاسترداد والتسليم

ويختصم البائع والمشترى فى جميع المراحل فى أي وقت من إعلانه لرغبته مادامت القسمة لم تتم وذلك أن الأثر الذى يترتب على الاسترداد كما سنرى هو حلول المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته قبل البائع فالخصوم فى الدعوى هم إذن من جهة المسترد الذى يطالب بثبوت حقه فى الاسترداد ومن جهة أخرى المشترى الذى يطلب المسترد أن يحل محله والبائع  الذى يطلب المسترد أن يحل هو محل المشترى قبله .

وقد قضت محكمة النقض بأن

ولئن كان الأصل فى دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع أنها غير قابلة لتجزئة ولابد لقبولها من اختصام البائع والمشترى والمسترد أو ورثة من يتوفى منهم فى جميع مراحلها سواء فى أول درجة أو فى الاستئناف أو فى النقض وسواء كان رافع الدعوى أو الطعن فى الحكم هو البائع أو المشترى أو المسترد بحيث إذا رفعها أيهم فى أية مرحلة من مراحلها تلك ولم يخاصم أحد صاحبيه فقضت المحكمة ولو من تلقاء نفسها بعدم قبولها

 إلا أنه إزاء عدم استساغه تنافر المواقف بين المحكوم عليهم فى  موضوع غير قابل للتجزئة   لا يحتمل بطبيعته سوى حل واحد يسرى عليهم جميعا

فقد أوجب المشرع فى المادة 218 من قانون المرافعات :

على المحكمة المنظور أمامها الطعن أن تأمر الطاعن باختصام المحكوم عليه الذى لم يطعن مع زملائه فى الحكم الصادر ضدهم وإذ بادر الطاعنان – وقد انفردا دون باقى المحكوم عليهم ” ورثة البائع ” بالطعن على الحكم الاستئنافي – إلى ذلك من تلقاء نفسيهما ، فإنهما يكونان قد حققا مراد القانون كاملا مما يستقيم معه شكل الطعن وتكتمل معه موجبات قبوله “

(نقض30/1/1989 طعن 976 س 53 ق )

وبأن دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع هى دعوى بتحويل الحقوق والالتزامات فيما بين البائع والمشترى إلى ما بين البائع والمسترد فتزول صلة البائع بالمشترى ويعتبر المبيع كأنه بيع مباشرة إلى المسترد ، ومن ثم تكون هذه الدعوى غير قابلة للتجزئة ويجب اختصام البائع والمشترى فيها فى كافة مراحل التقاضي بما فيها مرحلة الطعن بطريق النقض

 وإذن فمتى كان الثابت بالأوراق

أن المطعون عليها بوصفها مستردة قد اختصمت فى مرحلتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية الطاعنين بوصفهما مشتريين والبائعين لهما وصدر الحكم النهائي فى الدعوى على هذا الأساس قاضيا بأحقيتهما فى استرداد الحصتين المبيعتين مما كان يتعين معه على الطاعنين اختصام هذين البائعين فى مرحلة الطعن بطريق النقض

 أما انهما لم يختصما فيه سوى المطعون عليها وذلك على الرغم مما هو ثابت بتقريره من أن مناط النعي فيه على احكم المطعون فيه هو حق الاسترداد غير القابل للتجزئة ومن أن الطاعنين قراره بعد تاريخ العمل بالقانون المدني الجديد الذى تنص المادة 833 منه على أن دعوى استرداد الحصة المبيعة على الشيوع توجه إلى كل من البائع والمشترى

فإن الطعن يكون باطلا إذ لا يتصور بحسب الوضع الذى انتهت به الدعوى أن يكون حق الاسترداد باقيا بالنسبة على البائعين وغير قائم بالنسبة إلى المشترين وللمحكمة وفقا للمادة   429 مرافعات   أن تقرر من تلقاء نفسها بناء على ما تقدم ببطلان الطعن لعدم اختصام من يجب اختصامه فيه

 (نقض 18/12/1952 طعن 46 س 21 ق)

وبأنه قاعدة نسبية الآثار المترتبة على إجراءات المرافعات لا تسرى فى حالتي التضامن وعدم التجزئة ، وإذ كان موضوع دعوى استرداد الحصة المبيعة مما لا يقبل التجزئة فإن إعلان الاستئناف الموجه من المسترد إلى البائع بعد الميعاد يكون صحيحاً متى كان المشترى قد أعلن به فى الميعاد”

 (نقض 27/12/1945 ج 1 فى 25 سنة  ص 185 )

بالنسبة لمواعيد رفع دعوى الاسترداد :

فلم يحدد لها القانون مواعيد كما حدد لدعوى الشفعة فيجوز رفعها إذن فى أي وقت قبل تمام قسمة الشيء الشائع بشرط توجيه الإعلان بالاسترداد إلى كل من البائع والمشترى فى ميعاد الثلاثين يوما المحدد فى المادة 833/1 مدنى ، ومع ذلك ذهبت محكمة النقض إلى اعتبار ميعاد الثلاثين يوما المحدد للإعلان بالاسترداد ميعاداً أيضا لرفع دعوى الاسترداد

 ( نقض مدنى 16 فبراير سنة 1956 مجموعة أحكام النقض 7 رقم 30 ص 225 انظر فى نقض الحكم إسماعيل غانم فقرة 84 ص 191 – عبد المنعم البدراوي فقرة 147 ص 176 – حسن كيرة فقرة 126 ص419 هامش 3 – منصور مصطفى منصور فقرة 66 ص 158 هامش 1 ، وانظر فى تأييده عبد المنعم فرج الصدة فقرة 141 ص 216)

الآثار المترتبة على استرداد الحصة المبيعة

نصت المادة 833/1 مدنى على أن :

ويحل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته

فالاسترداد إذن هو إحلال المسترد محل المشترى فى الصفقة التى عقدها هذا الأخير مع الشريك البائع ، فهو حق شخصي بموجبه أخذ المسترد مكان المشترى وأصبح هو المشترى مباشرة من البائع ، وأصبحت له جميع حقوق المشترى وعليه جميع التزاماته وذلك لا من وقت الاسترداد فحسب

بل ينسحب هذا الحلول بأثر رجعى إلى وقت البيع الصادر من الشريك البائع إلى المشترى ، فيكون للاسترداد أثر رجعى ، ويعتبر بيع الحصة الشائعة كأنه صدر ابتداء إلى المسترد ، ويختفى شخص المشترى ، ولا يبقى إلا البائع والمسترد وكأن البائع قد باع حصته الشائعة للمسترد منذ البداية

وقد رأينا محكمة النقض تقضى بأن دعوى استرداد الحصة المبيعة لأجنبي على الشيوع هى دعوى بتحويل الحقوق من الالتزام فيما بين البائع والمشترى إلى ما بين البائع والمسترد فنزول صلة البائع بالمشترى وتحل محلها صلة البائع بالمسترد ويعتبر المبيع كأنه بيع مباشرة إلى المسترد

 ( نقض مدنى 18 ديسمبر سنة 1952 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 35 ص 221)

ويترتب على ما تقدم النتائج التالية :

يسقط أي تصرف إجراءه المشترى على الحصة كرهن أو حق انتفاع وإذا استحقت الحصة فلا يرجع  المسترد بضمان الاستحقاق على المشترى بل على البائع وإذا كان المشترى دفع الثمن قبل الاسترداد التزم المسترد برده إليه مع فوائده من يوم دفعه وما تحمله من نفقات كرسوم التسجيل والسمسرة ومصروفات الحفظ والصيانة على أن يلتزم المشترى برد الثمار التى حصل عليها من يوم البيع ليوم الاسترداد

 (أنور طلبه ص 459)

إذا لم يكن المشترى قد وفى الثمن للبائع ، فإن الملتزم بوفائه نحو البائع هو المسترد وقد سبقت  الإشارة إلى ذلك وقدمنا أيضا أن المسترد يحل محل المشترى فى نفس العقد وشروطه ذاتها فإذا كان هناك أجل لدفع الثمن أفاد منه المسترد وإذا كان الثمن مقسطاً دفعه المسترد بالتقسيط وذلك على خلاف الشفعة حيث لا يفيد الشفيع لا من التأجيل ولا من التقسيط بل يجب عليه تعجيل الثمن

ويلاحظ أن الثمن إذا كان مؤجلاً أو مقسطاً وأراد المسترد أن يفيد من التأجيل أو التقسيط جاز للبائع أن يلزمه بتقديم تأمين كاف ولا يلتزم المسترد نحو البائع إلا بدفع الثمن الحقيقي فإذا ثبت أن الثمن المذكور فى عقد بيع الحصة الشائعة هو أكبر من الثمن الحقيقي فليس عليه أن يدفع إلا الثمن الحقيقي وله أن يثبت صورية الثمن بجميع طرق الإثبات

( السنهوري ص 816)

ومادام المسترد يعتبر كأنه اشترى مباشرة من البائع فالمشترى لا يلتزم له بضمان الاستحقاق والذى يلتزم بهذا الضمان هو البائع فإذا استحقت الحصة الشائعة رجع المسترد على البائع بالضمان وإذا كان المسترد مهدداً بالاستحقاق فليس له أن يمتنع لهذا السبب عن الوفاء للمشترى بالثمن وملحقاته لأن المشترى ليس هو الملزم بالضمان وعلى العكس من ذلك للمسترد أن يمتنع لهذا السبب عن الوفاء للبائع بالثمن إذا كان هذا الأخير لم يستوف الثمن من المشترى ، وذلك لأن البائع هو الملزم بالضمان كما قدمنا

( محمد كامل مرسى فقرة 90 – محمد على عرفة فقرة 315 – عبد المنعم البدراوي فقرة 149 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 136 – السنهوري ص815)

ويلتزم البائع بنقل ملكية الحصة الشائعة المبيعة إلى المسترد ، فتنتقل هذه الملكية مباشرة إلى المسترد وتنتقل الملكية إلى المسترد من وقت إبرام عقد البيع لا من وقت الاسترداد فى الحصة الشائعة فى المنقول المعين بالذات

أما إذا كان المبيع حصة شائعة فى مجموع من المال يشتمل على عقار فلابد لانتقال    الملكية فى هذا العقار   من التسجيل فإن كان المشترى قد سبق له أن سجل عقد البيع ، فيكفى أن يؤشر المسترد على هامش هذا التسجيل بالاسترداد ، أما إذا كان المشترى لم يسبق له التسجيل فعلى المسترد أن يقوم بتسجيل الاسترداد حتى تنتقل إليه الملكية

 ( محمد عرفة فقرة 216 –  عبد المنعم البدراوي فقرة 149 – إسماعيل غانم فقرة 85 ص 194 – حسن كيرة فقرة 127 ص435 – ص436 – عبد المنعم فرج الصدة فقرة 136  )

يعتبر البيع فى العلاقة بين البائع والمشترى كأن لم يكن فليس للبائع مطالبة المشترى بالثمن وليس للمشترى مطالبة البائع بنقل الملكية أو بضمان الاستحقاق وتلغى المقاصة التى وقعت بين الثمن وبيع وبين حق للمشترى فى ذمة البائع فيعود هذا الحق فى ذمة البائع كما يزول اتحاد الذمة .

قضت محكمة النقض بأن

نطاق حق الشريك فى الشيوع فى استرداد الحصة الشائعة التى باعها شريك آخر لأجنبي لا يرد إلا فى منقول شائع قائم بذاته أو فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار أما العقار الشائع المعين بالذات فلا يكون محلا لحق الاسترداد ، وإنما هو محل لحق الشفعة حتى لو كان سبب الشيوع فى العقار هو الميراث وحتى لو كان العقار هو كل ما تركه المورث ، وكان عقد البيع غير المسجل الوارد على عقار يترتب عليه آثاره بوصفه بيعا عدا نقل الملكية والحقوق العينية الأخرى فأنها تتراخى لحين التسجيل

 ( نقض 17/3/1988 طعن 513 س 52 ق )

وبأنه المادة 462 من القانون المدني – القديم – منقولة عن المادة 841 من القانون المدني الفرنسة لحالة خاصة وهى حالة ما إذا باع أحد الورثة للغير حصته الشائعة فى تركة أو جزء من تلك الحصة الشائعة بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من الحقوق فإنه يحق عندئذ لباقي الورثة أو لأحدهم لحين القسمة أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة فى حدود المادة 462 سالفة الذكر

وهذا النص لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة أو الشركة ولا يغير من ذلك أن تكون العين التى باع أحد الورثة حصته شائعة فيها للغير هى كل ما تركه المورث متى كان المبيع هو جزء من عين معينة وليس هو حصة البائع الميراثية فى مجموع أموال التركة أو جزءا من هذه الحصة

 ( نقض 29/3/1951 طعن 153 س 19ق )

وبأنه الحصة الشائعة التى يجوز استردادها وفقا لنص المادة 462 من القانون المدني ” القديم ” هى الحصة الشائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين أو أعيان معينة منه ، وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها

(نقض 22/5/1947 طعن 113 س 16ق )

وبـأنه حكمة المادة 462 من القانون المدني هى حماية الشركاء الأصليين الذين جمعت بينهم القرابة العائلية أو الرغبة الاختيارية من الأجنبي الدخيل عليهم ، تجنباً لاطلاعه على أحوال التركة أو الشركة ولما قد يترتب على تدخله من ارتباك لهم سواء أثناء قيام الشركة بينهم أو عند تصفيتها

وإذ كانت هذه هى الحكمة فى تقرير حق الاسترداد فإنه لا يكون له محل فى الحصة الشائعة فى العقار أو العقارات المعينة التى يتبادر بجلاء وبلا أدنى شك سهولة تسليمها للمشترى الأجنبي دون ذلك الاطلاع أو الارتباك ودون احتمال اشتراكه فى قسمة عموم أموال التركة أو الشركة

بل هذه تكون مستثناة من حق الاسترداد فإن كان الحكم قد أثبت أن البيع وقع على حصة فى أعيان معينة وأنه يسهل تسليمها دون اطلاع على أوراق الشركة وأسرارها ولم تعترض الطاعن على ذلك فى طعنها فى الحكم بطريق النقض ففيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفى لاعتبارها غير محقة فى المطالبة بالاسترداد عملا بالمادة 462 سالفة الذكر

(نقض 24/5/1945 طعن 133 س 14ق )
وبأنه النص فى المادة 833 من القانون المدني على أن :

للشريك فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال أن يسترد قبل القسمة الحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي

إنما قصد به

كف الأجانب عن اقتحام حرم الشركاء فى ملكيتهم للمنقول الشائع أو المجموع من المال وجعلهم فى مأمن من دخيل يطرأ فيفسد عليهم محيطهم

لما كان ذلك

وكان  المحل التجارى  وعلى ما يقضى به القانون رقم 11 لسنة 1940 يعتبر منقولاً معنوياً يشمل مجموعة العناصر المادية والمعنوية المخصصة لمزاولة المهنة التجارية من اتصال بالعملاء وسمعة واسم عنوان تجارى وحق فى الإجارة وحقوق الملكية الأدبية والفنية مستقلة عن المفردات المكونة لها

وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحل التجارى مثار النزاع مملوك على الشيوع لورثة المرحوم .. وليس من بينهم الطاعنين فيكون بيع أحد الشركاء حصته الشائعة فى هذا المحل لهما هو بيع لأجنبيين يجوز فيه لأى من الشركاء الآخرين حق استرداد الحصة المبيعة عملا بنص المادة المذكورة

(نقض 30/1/1989 طعن 976 س 53 ق)
 وبأنه قد جرى محكمة النقض بأن

نص المادة 462 من القانون المدني ” القديم ” بشأن الاسترداد العقاري لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة فى عين معينة من التركة ذلك بأن محل تطبيق هذا النص هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى تركة بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من حقوق

 ( نقض 12/6/1952 – ص 214)

وبأنه محل ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدني ” القديم ” هو أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين أو أعيان معينة منه ، وذلك لأن حلول الأجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه الشارع مظنة إذاعة أسرارا الشركة وإفساد محيطها

( نقض 22/5/1947 – ص 214)

وبأن مناط ثبوت حق الاسترداد المنصوص عليه فى المادة 462 من القانون المدني هو :

أن يكون المبيع حصة شائعة فى مجموع المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة منه وذلك لأن حلول أجنبي محل أحد الشركاء فى جزء شائع فى مجموع الملك هو وحده الذى قدر فيه مظنة إذاعة أسرار الشركة وإفساد محيطها فإذا كان الثابت فى الحكم أن القدر المبيع هو حصة شائعة فى عين معينة من الشركة المشتملة على منزل لم يدخل فى صفقة البيع وقضى الحكم برفض طلب الاسترداد فأنه لا يكون قد خالف القانون

 ( نقض 13/3/1947 طعن 44 س 16 ق)
كما قضت بأن :

 محل حق الاسترداد الوارد فى المادة 462 من القانون المدني هو أن يكون المبيع حصة أو جزءا من حصة شائعة فى مجموعة الملك المشترك كله لا حصة شائعة فى عين معينة من هذا الملك

( نقض 26/2/1948 طعن 49 س 17 ق)

وبأنه متى كان الحكم قد قضى برفض طلب الطاعن استرداد الحصة الشائعة فى العقار الذى طلب المطعون عليه بيعه عند عدم إمكان قسمته عينا ، أقام قضاءه على أن دعوى استرداد الحصة الشائعة المبيعة لا توجه إلا إلى مشترى هذه الحصة متى كان أجنبيا عن الشركاء الأصليين ومن ثم لا يجور رفعها على المطعون عليه لأنه من جهة ليس مشتريا ومن جهة أخرى لم يصدر بيع بعد

وأنه لا يغير من هذا النظر

أن يطلب حق الاسترداد أثناء إجراءات البيع بالمزاد لعدم إمكان القسمة عينا لأن الحكمة فى تخويل هذا الحق للشركاء هو منع تدخل الأجنبي فى الملكية الشائعة وهذه الحكمة تتوفر بطبيعتها فى البيع بالمزاد إذ لهم أن يشتركوا فيه ويشتروا الحصة المعروضة للبيع ويمنعوا الأجنبي من التدخل فى الشركة

كما أن طلب المطعون عليه قسمة العين المشتركة وبيعها بالمزاد وتحديد ثمن أساسي لهذا البيع لا يعتبر عرضا ملزما له ببيع حصته بالثمن الذى حدده  إذا طلب منه الشريك الآخر الشراء استنادا إلى أن له أفضلية على الغير باسترداد الحصة الشائعة

وذلك لأن هذا الحق لا يكون إلا فى حالة البيع التام وهو لم يتم لأن تحديد ثمن للبيع عند عدم إمكان القسمة عينا إنما هو للمزايدة وليس مؤداه أن يتخلى طالب القسمة عنها وهى حق من حقوقه وليس معناه أن يجبر على بيع حصته لأحد الشركاء ، فإن هذا الذى أقيم عليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه قصور

 (نقض 30/1/1952 ج1 فى 25 سنة ص 215)

تعليق فقهاء القانون علي ملكية المنقولات مشاعا بين الورثة

1- يخلص من نص المادة 833 مدنى ان القانون اعطى للشريك فى الشيوع حق استرداد الحصة الشائع التى باعها شريك آخر وحق الاسترداد هذا مصدره التاريخي هو القانون الفرنسي يرد فى بيع الحصة على عقار فهذا الحق اذن ملازم للشيوع .
فنطاق حق الاسترداد

هو الذى يهيمن على شروطه فحق الاسترداد لا يرد الا فى منقول شائع قائم بذاته والا فى مجموع من المال ولو اشتمل هذا المجموع على عقار

ومثال على المجموع من المال

التركة والمتجر فلو باع احد الورثة حصته الشائعة فى التركة لأجنبي كان لباقي الورثة اخذ هذه الحصة من الأجنبي عن طريق حق الاسترداد حتى لو كانت التركة تشتمل على عقارات ما دامت هذه العقارات مندمجة فى هذا المجموع من المال .

واذا باع احد اصحاب المتجر حصته الشائعة فى المتجر لأجنبي كان لباقي اصحاب المتجر اخذ هذه الحصة من الأجنبي عن طريق حق الاسترداد

كذلك يرد حق الاسترداد فى التقنين المدني الحالي على المنقول الشائع المعين بالذات أي غير المندمج فى المال كالسيارات  والحلى والجواهر والأواني واثاث المنازل .

والشروط الواجب توافرها لاستعمال حق الاسترداد ,هى :

1- يجب ان يصدر عقد بيع من احد الشركاء على الشيوع ولا يقوم مقام البيع أي عقد آخر من عقود التصرف تبرعا كان او معاوضة فلا يجوز استعمال حق الاسترداد لا فى الهبة ولا فى الوصية لأن كلا من   الهبة    والوصية كانت لاعتبارات شخصية يتعارض معها استعمال حق الاسترداد

وكذلك فى المقايضة والوفاء بالدين والحصة فى الشركة كما لا يجوز الاسترداد فى البيع بالمزاد اذ كان فى وسع الشريك المسترد ان يمنع الأجنبي من رسو المزاد عليه بتخلله فيه .

2- يجب ان يبيع الشريك حصته الشائعة كلها او بعضها فى منقول او مجموع من المال , فتقرير حق الاسترداد حتى لا يقتحم الأجنبي حرم الشركاء . ولابد ان يكون المبيع حصة شائعة . اما الحصة المفرزة فتتوقف على نتيجة القسمة ( مادة 826 / 2 مدنى )

3- يجب ان يصدر البيع لأجنبي عن الشركاء لأنه لو صدر الى شريك آخر لما كان فى ذلك ما يتضرر منه باقى للشركاء , فالشريك المشترى له حق الاسترداد مثل باقى الشركاء فيفضل عليهم

واما اذا اشترى اجنبيان كل منهما حصة شائعة لأحد الشركاء , كان لشريك آخر ان يسترد الحصة المبيعة لأحد الاجنبيين دون الاخر لأنه قد يتضرر من دخول احدهما شريكا ولا يتضرر من دخول الاخر.

4- يجب ان يكون المسترد للحصة الشائعة المبيعة هو احد الشركاء ولم يميز التقنين المدني الحالي بين شريك اصلى وشريك غير اصلى والشريك وحده هو الذى يسترد فهذه رخصة له او هى حق متصل بشخصه فلا يجوز لدائنيه ان يستعملوا هذا الحق باسمه وان يستردوا نيابة عنه ويجب ان يكون الشريك المسترد شريكا فى الملك او على الاقل فى الرقبة.

اما اجراءات الاسترداد :

فانه يجب طلب الاسترداد قبل القسمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ علم الشريك المسترد بالبيع او من تاريخ اعلانه فاذا انقضى ميعاد الثلاثين يوما محسوبا من يوم الاعلان بالبيع او من يوم العلم به بحسب الاحوال ولم يطلب أي من الشركاء الاسترداد , فقد سقط الحق فيه ,  واصبح بيع الحصة الشائعة للأجنبي بيعا باتا لا يجوز الاسترداد فيه .

ومن يريد من الشركاء استرداد الحصة الشائعة المبيعة :

عليه ان يعلن فى خلال ثلاثين يوما من يوم اعلانه بالبيع او من يوم علمه به كلا من البائع والمشترى انه يسترد الحصة المبيعة وليس للإعلان شكل معين فقد يكون شفويا ويقع عبء اثباته على الشريك المسترد وان يتضمن الاعلان استعداد الشريك المسترد لدفع الثمن و الفوائد والمصروفات دون اشتراط العرض الحقيقي .

وبمجرد الاعلان يصبح المسترد مالكا للحصة الشائعة المبيعة ومدينا بالثمن وملحقاته مع مراعاة وجوب التسجيل لنقل ملكية العقار اذا كانت الحصة شائعة فى مجموع من المال يشتمل على عقارات .

فاذا امتنع من يحوز الحصة الشائعة البائع او المشترى عن تسليمها الى المسترد كان لهذا ان يرفع دعوى يطالب فيها بثبوت الاسترداد والتسليم واذا امتنع المسترد عن دفع الثمن والملحقات كان لصاحب الشأن البائع او المشترى ان يرفع دعوى يطالب فيها المسترد بالدفع

(الوسيط – 8 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص 850 – وما بعدها )

2- ينشئ النص علاقات ثلاثة بين المسترد والمشترى وبين المسترد والبائع , وبين البائع والمشترى :

(1)  فاذا توافرت الشروط المنصوص عليها فى المادة 833 مدنى وباشر احد الشركاء ما خوله له القانون من حق نشأت علاقة بين المسترد والمشترى يحل بمقتضاها المسترد محل المشترى فى علاقته بالبائع وهذا هو ما نصت عليه صراحة المادة 833 مدنى .

ويتم هذا الحلول من الوقت الذى تم فيه البيع لا من وقت الاسترداد فاذا كان المشترى قد رتب على الحصة الشائعة المبيعة حقا للغير , فان هذا الحق لا يحتج به فى مواجهة المسترد ولا يلتزم المشترى قبل المسترد بضمان التعرض والاستحقاق ولا بضمان العيوب الخفية اذ ان هذه الالتزامات تنشأ عن البيع على عاتق البائع فقط

وتقع هذه الالتزامات لا على عاتق المشترى بل على عاتق البائع اذ يترتب على الاسترداد حلول المسترد محل المشترى فى علاقته بالبائع .

ويترتب ايضا على هذا الحلول التزام المسترد بدفع الثمن للبائع فاذا كان المشترى قد دفع الثمن وجب على المسترد ان يرده اليه واذا كان الثمن مؤجلا او مقسطا انتفع المسترد بالتأجيل او التقسيط .

(ب) ويترتب على الاسترداد حلول المسترد محل المشترى فى علاقته بالبائع فى جميع حقوقه والتزاماته فاذا لم يكن المشترى قد وفى الثمن للبائع وجب على البائع الوفاء به ويلاحظ ان المسترد لا يلزم نحو البائع الا بالثمن الحقيقي .

فاذا كان الثمن المذكور فى عقد البيع صوريا

كأن يذكر المتعاقدان ثمنا اكبر من الثمن الحقيقي رغبة منهما فى الحيلولة بين المسترد وبين حقه فى المطالبة بالاسترداد اما اذا كان المبيع حصة شائعة فى مجموع من المال مشتمل على عقار فلا تنتقل الملكية هنا الا بالتسجيل.

(ج) ويترتب على الاسترداد حلول المسترد محل المشترى فى علاقته بالبائع وتنتهى بذلك العلاقة التى كانت قائمة بين البائع والمشترى فاذا كان المشترى لم يوفى بالثمن فليس للبائع مطالبته به واذا كان للمشترى قبل البائع حقوق قبل الاسترداد فلا يكون له بعد الاسترداد مطالبة البائع بها.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد على عمران – المرجع السابق – ص 317 ، 318 )

3- الاسترداد هو حق الشريك فى المنقول الشائع او فى المجموع من المال ان يحل محل المشترى للحصة الشائعة التى باعها شريك غيره لأجنبي وهو احد طريقين اراد بهما الشارع ان يمكن الشركاء من منع دخول اجنبي بينهم فى الشيوع , والطريق الثانى هو الشفعة ولكل من الحقين نطاقه الذى يباشر فيه ، فحق الاسترداد لا يكون الا فى بيع الحصة الشائعة فى منقول معين او فى مجموع من المال

و حق   الشفعة    لا يكون الا فى بيع الحصة الشائعة فى عقار معين وبذلك لا يكون امام الشريك فى بيع معين الا طريق واحد حق الاسترداد وحق الشفعة يتفقان فى المبررات التى تنهض بما فى الشيوع الا ان للشفعة نطاقا يجاوز حالة الشيوع فلها اسباب عديدة يعتبر الشيوع واحدا منها .

ولذلك تنفرد الشفعة بقيود واحكام لا نجدها فى الاسترداد والمصدر التاريخي لحق الاسترداد هو القانون الفرنسي اما المصدر التاريخي لحق الشفعة فهو الشريعة الاسلامية .

ولا يثبت حق الاسترداد بمقتضى المادة 833 مدنى مصري والمادة 842 مدنى ليبي :

الا بالنسبة لبيع الحصة الشائعة فى منقول معين وهذا حكم استحدثه الشارع فى التقنين الحالي مراعيا فى ذلك ان الشفعة لا تجوز عند بيع المنقول وان الحكمة من اعطاء حق الاسترداد تتوفر ايضا اذا بيعت حصة شائعة فى المنقول لأجنبي

وهو يثبت كذلك عند بيع الحصة الشائعة فى مجموع من المال كالتركة التى تتكون من عناصر متعددة , واموال الشركة بعد حلها والمتجر حتى لو حوى هذ المجموع عقارا.

وليست هناك تفرقة فيما بين ما يتعلق بسبب الشيوع ولا بين شريك وآخر :

فحق الاسترداد يثبت أيا كان سبب الشيوع , وهو يثبت لكل شريك فى الشيوع وذلك دون تفرقة بين شريك اصلى وهو الذى كان موجودا منذ بدء الشيوع وشريك عارض وهو الذى لم يدخل فى الشيوع الا فى تاريخ لاحق واذا تعدد الشركاء الذين يريدون استرداد الحصة المبيعة كان لكل ان يسترد بنسبة حصته

(الملكية في قوانين البلاد العربية – الملكية الشائعة – للدكتور عبد المنعم فرج الصدة – المرجع السابق – ص 41 وما بعدها ) .

ختام ملكية المنقولات علي الشيوع

الملكية المشاع في المنقولات

ومن النصوص العربية المقابلة للمادة 832 مدني مصري :

المادة 842 من التقنين المدني السوري و المادة 838 من قانون الملكية العقارية اللبناني .

وقد ورد هذا النص فى المادة 1201 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدني الجديد فيما عدا أن المشروع كان يجعل ميعاد إعلان الرغبة فى الاسترداد شهراً من يوم إعلان الشريك بالبيع ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 904 فى المشرع النهائي بعد أن عدلته فجعلت الميعاد ثلاثين يوماً من يوم العلم أو الإعلان ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 902 فمجلس الشيوخ تحت رقم 833

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 97 – 99
وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي أن
  • قصر المشروع حق استرداد الحصة الشائعة على المنقول دون العقار وجعل الشفعة فى العقار مغنية عن هذا الحق حتى لا تتضارب الحقوق فى الميادان الواحد ولم ير المشروع التمييز بين شريك أصلى وشريك عارض وجعل الحق فى المنقول الشائع أو فى المجموع من المال كالمتجر أو التركة ولو حوت عقاراً وقيده بمواعيد قصيرة حتى لا يظل مصير التصرف معلقاً مدة طويلة
  • فأوجب على المسترد أن يعلن البائع والمشترى برغبته فى الاسترداد فى ظروف شهر على الأكثر من يوم أن يعلن بالبيع ، ولم يحدد ميعاداً للإعلان بالبيع بل ترك الأمر ليقظه صاحب الشأن
  • فإن أعلن المسترد رغبته فى الاسترداد واتفق الجميع حل المسترد محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته كما فى الشفعة وعوض المسترد المشترى كل ما أنفقه
  • وإذا لم يتم الاتفاق توليت المحكمة الفصل فى الأمر ولم يلزم المشروع المسترد أن يعرض الثمن عرضا حقيقيا فيكفى إذن إظهار الرغبة فى الاسترداد وفى الاستعداد لدفع الثمن وبقية النفقات وإذا أراد أكثر من شريك أن يسترد الحصة المبيعة كان لكل منهم أن يسترد بنسبة حصته
 مجموعة الأعمال التحضيرية ج 6 ص 98

وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  1. الوسيط للدكتور السنهوري .
  2. شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  3. التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  4. أنور سلطان في شرح القانون المدني.

  • انتهي البحث القانوني (قواعد الملكية المشاع في المنقولات: التى تركها المورث (833)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ استثمار وادارة المال الشائع وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

بحث موجز عن استثمار وادارة المال الشائع وفقا لنص المادة 827 مدني ونتعرف هل تصدى القانون لإخماد فتيل النزاع بين الورثة والشركاء مشاعا ؟ أم أنه أشعل النزاع بنصوص غامضة مبهمة لم تضع قواعد واضحة ميسرة كل ذلك وأكثر داخل البحث

استثمار المال الشائع بدعوي قضائية

في احدي قضايا مكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض عن نزاع المال المشاع بين شركاء مشاعا في عقار بالتساوي بيتهم وعددهم خمسة شركاء ( ثلاث اناث واثنين ذكور ) حصصهم متساوية حيث أل لهم العقار بالبيع عن مورثهم وليس بالميراث عنه وتم تسجيل البيع منذ زمن وسبق وأن دب الخلف بينهم واستئثار الذكرين بحصص أكثر من حصصهم ضارين بحقوق الاناث الثلاث فاقمن دعوي فرز وتجنيب مع الريع

بالطبع الخبير قرر عدم جواز الفرز والتجنيب وبيع العقار لتعذر القسمة فقررنا تعديل الطلبات بدعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع بطلب تمكين الاناث الثلاث من ادارة المال الشائع باعتبارهم الأغلبية المطلقة بتسليمهم الوحدات الغير مستغلة من قبل الذكور ويضعون يدهم عليها زائدة عن نصيبهم واحيلت الدعوي للخبير مرة أخري الذي قرر انه بتسلم الاناث هذه الوحدات يكونوا واضعي اليد علي ما يعادل وضع يد الاناث انتفاعا وعليه لا يطالب أى منهم الأخر بريع للتساوي

فقضت المحكمة بتمكين الاناث من هذه الوحدات واستثمارها واادرة المال الشائع باعتبارهم أصحاب الأغلبية المطلقة من حيث عدد أنصبتهم وتم التنفيذ واستلام الوحدات وما كان يهمنا في هذا المقام هو تمكين الاناث بما يعادل حصصهم لاستثماره

وللمزيد عن تلك الدعوي والحكم الصادر فيها طالع موضوع  تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع ( دعوى وحكم ) .

استثمار المال الشائع وادارته في القانون

استثمار وادارة المال الشائع

المادة 827 من القانون المدني تنص علي :

تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك.

استثمار المال الشائع في القوانين العربية

المادة 827 مدني مصري تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المواد التالية :
  • المادة 782 من التقنين المدني السوري
  • المادة 826 من التقنين المدني الليبي
  • المادة 1064 من التقنين المدني العراقي
  • المادة 826 من قانون الملكية العقارية اللبناني

وقد ورد هذا النص فى المادة 1195 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدني الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 898 فى المشروع النهائي ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 827

( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 83 – ص 84 )

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي أن :

 أدق ما يعرض للشركاء فى الشيوع هو إدارة المال الشائع ذلك تكفل المشروع بوضع قواعد لهذه الإدارة من شأنها أن تيسر عليهم القيام بها وأن تحسم ما يغلب وقوعه من خلاف فيما بينهم

والأصل أن إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين إلا إذا اتفقوا على توكيل أحدهم فى أن ينفرد بالإدارة ولكن لما كان من غير الميسور أن ينعقد الإجماع فى كل مسألة من مسائل الإدارة فقد وضع المشروع من القواعد ما يكفل التوفيق بين المصالح المتعارضة .

الأعمال التحضيرية لاستثمار المال الشائع

  • أدق ما يعرض للشركاء في الشيوع هو إدارة المال الشائع لذلك تكفل المشروع بوضع قواعد لهذه الإدارة من شأنها أن تيسر عليهم القيام بها وان تحسم ما يغلب وقوعه من الخلاف فيما بينهم .
  • والأصل ان إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين الا إذا اتفقوا علي توكيل أحدهم في أن ينفرد بالإدارة ولكن لما كان من غير الميسور أنينعقد الاجماع في كل مسألة من مسائل الإدارة فقد وضع المشروع من القواعد ما يكفل التوفيق بين المصالح المتعارضة
مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 – ص 84

الأصل الادارة للجميع شرح المادة 827 مدني

تعليق الدكتور السنهوري علي ادارة المال الشائع :

يخلص من نص المادة 728 من القانون المدني ان إدارة المال الشائع هو في الأصل من حق الشركاء في الشيوع مجتمعين لا ينفرد بها أحد منهم ذلك لأن لكل شريك حقاً في المال الشائع يماثل في طبيعته حقوق الشركاء الآخرين فإذا استقل احدهم بإدارة المال الشائع كان في هذا اعتداء علي حقوق باقي الشركاء ، فلابد إذن من إجماعهم ليقروا استثناءات هامة وترجع الي تعذر الإجماع في أغلب الأحوال

ومن ثم

نظم التقنين المدني الجديد هذه المسألة تنظيما مفصلا واجه به العقبات العملية التي تحول عادة دون حسن استغلال المال الشائع مراعيا ما عسي أن يتفق عليه الشركاء في شأن إدارة هذا المال وقد كان التقنين المدني السابق خلوا من هذا التنظيم فجهد القضاء في سد هذا النقص ولكن علي وجه غير كامل أمام سكوت التشريع .

والغرض الذي يهدف إليه الشركاء من إدارة المال الشائع هو بطبيعة الحال الانتفاع بالمال واقتسام ثماره فيما بينهم فهم ملاك لهذا المال ، ولكل مالك حق استعمال الشيء واستغلاله فإذا أمكن لكل منهم الاستثمار باستعمال الشيء الشائع كان له ذلك .

كذلك يجوز لكل من الشركاء

أن يرفع دعاوى الحيازة إذا توافرت شروطها لمواجهة اعتداء من يعتدي علي حيازته لحصته الشائعة دون حاجة الي أن يشترك معه في ذلك سائر الشركاء المشتاعين وله أن يرفع دعوى الاستحقاق يسترد بها حصته الشائعة من يد الغير وبقصر الدعوى في هذه الحالة علي حصته الشائعة فلا يحتاج الي أن يشترك معه باقي الشركاء .

علي أن كل ما تقدم ليس في الصميم من أعمال الإدارة بل هي إعمال جانبية قل أن تعرض في العمل

أما أعمال الإدارة الرئيسية التي تقع كثيراً في العمل وتهدف الي الانتفاع بالمال الشائع واستثماره  مثل :
  • إيجار الدار أو سكناها
  • إيجار الأرض الزراعية أو زراعتها
فهذه تقتضي في الأصل إجماع الشركاء المشتاعين فيما عدا ما يقرره القانون من استثناء :
فيمكن مثلا أن
  • يجمع الشركاء علي إيجار الدار أو الأرض
  • وان يتفقوا جميعا علي شروط الإيجار وعلي المستأجر

فان تم ذلك جرت إدارة المال الشائع علي هذا الوجه بإجماع الشركاء ولكن قل أن يتيسر ذلك في العمل لاختلاف مأرب الشركاء وتفاوت أغراضهم وتنوع اتجاهاتهم فما يريده واحد منهم قد لا يريده الآخرون وقد تريد أغلبيتهم شيئا وتقف الأقلية حائلا دون ما تريده الأغلبية

للمزيد رادجع – الوسيط – 8 – للدكتور السنهوري – ص 809 وما بعدها

تعليق الدكتور محمد على عمران عن ادارة المال المشاع :

الأصل أن إدارة المال الشائع من حق الشركاء جميعا إذا لم يوجد بينهم اتفاق يقضي بغير ذلك ( مادة 827 مدني ) فلا يجوز لأحدهم منهم  الانفراد بأعمال الإدارة  لأن ذلك يعتبر اعتداء منه علي حقوق الشركاء الآخرين فحق كل من الشركاء يرد علي المال الشائع كله ومن ثم فان إدارة المال الشائع من حق الشركاء جميعا وتنطبق هذه القاعدة سواء أكانت أعمال الإدارة المقصودة تدخل في أعمال الإدارة المعتادة أم غير المعتادة .

بيد أنه

يصعب أن يتفق الشركاء جميعا علي عمل من أعمال الإدارة لاختلاف مشاربهم وتنوع أهدافهم لذلك عني القانون المدني ببيان الطريقة التي تتم بها إدارة المال الشائع مفرقا في ذلك بين أعمال الإدارة المعتادة وأعمال الإدارة غير المعتادة مبينا أن إجماع الشركاء ضروري إذا تعلق الأمر بقيمة المال الشائع كطريقة من طرق الإدارة  .

الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد على عمران – ص 300

تعليق الدكتور عبد المنعم فرج الصدة عن ادارة الشيوع :

قدر الشارع أن إدارة المال الشائع هي أدق ما يعرض لشركائه المشتاعين فوضع لهذه الإدارة من القواعد ما يكفل تيسير القيام بها ويحسم الخلافات التي تقع في شأنها .

والأصل ـ كما تقول المادة 827 مدني مصري ـ أن :

تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخلف ذلك

( تطابق المواد 782 مدني سوري ومادة  1064 / 1 مدني عراقي و مادة 836 مدني ليبي )
فان اتفق الشركاء جميعاً علي تنظيم معين لإدارة المال الشائع

كان هذا التنظيم هو الواجب الاتباع سواء تعلق بأعمال الإدارة المعتادة أو غير المعتادة ويعدل هذا أن يتفقوا علي شخص ينوب عنهم في الإدارة سواء كان هذا الشخص واحدا من بينهم أو كان أجنبيا عنهم وقد يكون هذا الاتفاق ضمنيا يستخلص من الظروف فإذا تولي أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم

( مادة  828 / 3 مدني مصري )
وأهم صورة لاتفاق الشركاء علي تنظيم إدارة المال الشائع

هي قسمة المهايأة وهي أما قسمة مكانية يتفق فيها الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع أو قسمة زمانية يتفق فيها الشركاء علي أن يتناولوا الانتفاع بجميع المال اشتراك كل منهم لمدة تتناسب حصة وهذا وذاك بصفة مؤقتة.

إلا أن اتفاق جميع الشركاء دائما علي إدارة المال الشائع أمر غير ميسور ولهذا وضع الشارع تنظيماً لهذه الإدارة عند اختلاف الشركاء حيث جعل السلطة في هذا الشأن لأغلبية الشركاء محسوبة علي أساس قيمة الأنصباء وفرق فيما يتعلق بمقدار هذه الأغلبية بين أعمال الإدارة المعتادة وأعمال الإدارة غير المعتادة  .

الملكية الشائعة في قوانين البلاد العربية – للدكتور عبد المنعم فرج الصدة – ص 16 و 17

تعليق الأستاذ حامد مصطفى بشأن ادارة واستثمار المال الشائع :

إدارة المال الشائع تعني اتفاق الشركاء أو أكثرهم علي طريقة ما لاستغلال المال المشاع والأصل في هذا أن تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك

( مادة 1064 مدني عراقي )

أما إذا لم يجتمعوا معا لي إدارته فقد قرر لهم القانون قاعدة يتبعونها في ذلك فهو قد فرق بين الأعمال الإدارية المعتادة كإيجار المال واستغلاله بطريقة ما وبين الأعمال الإدارية غير المعتادة وهي التي تتناول المال الشائع بالتبديل والتغيير كليا بقصد جعله أكثر نفعا لهم وافر إنتاجا وللشركاء أن يتفقوا علي إدارة المال الشائع علي الوجه الذي يرتضونه وعند ذلك لا تكون هناك حاجة للتدخل فيما بينهم .

أما إذا لم يتفقوا فان كانت الأكثرية في جانب كان رأي هذه الأكثرية هو النافذ بالنسبة إلى جميع الشركاء ولهم عند ذلك إدارة المال بأنفسهم أو لهم اختيار مدير من بينهم أو من غير الشركاء يولونه استغلال المال ويضعون له القيود والشروط التي يريدونها كما لهم تفويضه علي وجه الإطلاق وتسري إدارة الأغلبية علي سائر الشركاء وعلي خلفائهم سواء كانوا خلفا عاما كالوارث او خلفا خاصا .

أما إذا لم تكن هناك أغلبية

( وتحسب قيمة الحصص لا يعدد الشركاء )

كان للشركاء مجتمعين أو منفردين أن يرجعوا المحكمة المختصة لتتخذ الإجراءات اللازمة لإدارة المال وتكون لها السلطة المطلقة في ذلك كأن تضع خطة تأمرهم باتباعها أو أن تعين مديرا من الشركاء أو أجنبيا ولا يمنع ذلك أن يجتمعوا علي خطة للإدارة وعند ذلك تعهد إليهم المحكمة بإدارة المال مع مراعاة ما يكون قد أتاه المدير الذي عينته من الأعمال وما يترتب علي أعماله من الحقوق له أو لغيره وإذا عمد أحد الشركاء أو بعضهم إلى إدارة المال وسكت الآخرون كان تصرفه هذا مستندا إلى وكالة عنهم

( مادة  1064 / 2 مدني عراقي )
الحقوق العينية الأصلية – 1 – للأستاذ حامد مصطفى – ص 114 و 115

تعليق المستشار انور طلبة عن قواعد إدارة المال الشائع في المادة 827 مدني :

لقد جعل المشرع إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك ، وذلك لأن كل شريك حقاً فى المال الشائع يماثل فى طبيعته حقوق الشركاء الآخرين فإذا استقل أحدهم بإدارة المال الشائع كان فى هذا اعتداء على حقوق باقى الشركاء فلابد إذن من إجماعهم ليقروا على أي وجه إدارة المال الشائع .

فالأصل عند إدارة المال الشائع

أن يجتمع كل الشركاء ويناقشون كل عمل من أعمال الإدارة ثم يأخذون الأصوات فإن اجتمع رأيهم على تنفيذ العمل ثم تنفيذه

فإن اعتراض بعض الشركاء

تعين الأخذ برأي الأغلبية محسوبة على أساس قيمة الأنصباء دون اعتداء بعدد الشركاء فإن وافق من يمتلك أكثر من نصف قيمة الحصص ولو كان شريكاً واحدا كان العمل نافذا فى حق باقى الشركاء المعترضين مهما تعددوا

ويصعب فى العمل

أن يجتمع كل الشركاء لتنفيذ عمل من أعمال الإدارة المعتادة كإبرام عقد إيجار أو تحصيل أجرة العين المؤجرة أو رفع دعوى بإخلائها أو إبرام عقود الصيانة أو طرد الغاصب ولذلك فإن الأغلبية تقوض أحد الشركاء للقيام بتلك الأعمال

متى قام أحد الشركاء المفوض بأعمال الإدارة اعتبر وكيلا عن باقى الشركاء

ومن ثم تنفذ تصرفاته المتعلقة بهذه الأعمال فى حقهم حتى بعد إجراء القسمة فإن أجر العين سرى هذا الإيجار فى حقهم جميعا فتقسم الأجزاء المؤجرة عليهم عند إجراء القسمة كل بقدر حصته فى المال الشائع ثم تقسم الأجزاء غير المؤجرة

ويسرى ذات احكم

إذا تمكن الشريك المدير من إخلاء بعض  أجزاء المال الشائع  من مستأجريها وليس لباقي الشركاء أن يطلبوا تخصيص الأجزاء التى أجرها الشريك المدير لهذا الشريك على أن يختصوا هم بالأجزاء غير المؤجرة كما لا يجوز للشريك المدير أن يطلب تخصيصه بالأجزاء التى أخلى المستأجرين منها إذا أنه عندما أجر أو أخلى كان نائبا عن باقى الشركاء .

وإذا قبض أحد الشركاء أجرة العين المؤجرة

دون أني رجع باقى الشركاء على المستأجر بهذه الأجرة تضمن ذلك إقرارا ضمنيا منهم بقيام هذا الشريك بأعمال الإدارة بحيث إذا أبرم إيجاراً فى وقت معاصر لهذا القبض كان نافذاً فى حق باقى الشركاء ولو اعترضوا عليه بعد ذلك ومن تاريخ هذا الاعتراض تنتفى الوكالة الضمنية لهذا الشريك فلا تكون أعمال الإدارة الصادرة منه بعد ذلك نافذة فى حق باقى الشركاء ما لم تكن له الأغلبية محسوبة بقيمة الأنصباء

أما الأعمال الصادرة قبل الاعتراض فتكون نافذة فى حقهم استنادا للوكالة الضمنية ، ولذلك يكفى أن يكون هذا الشريك قد أبرم العقد فى شهر قام فيه بقبض الأجرة من مستأجرين آخرين .

 المستشار أنور طلبه – شرح القانون المدني – ص 399

الاتفاق علي نظام لإدارة المال الشائع

اذا اتفق الشركاء مشاعا علي نظام محدد لإدارة واستثمار المال الشائع وجب التزام جميع الشركاء بنظام الإدارة المتفق عليه حيث أنه :

للمالك على الشيوع الحق فى التصرف فى حصته واستعمالها واستغلالها وفقا للغرض المعدة فلا يجوز الاتفاق على حرمانه من تلك وإلا كان الاتفاق باطلا ولكن يجوز تقييد حقه فى الاستعمال والاستغلال بحيث إذا وضعت الأغلبية نظاما لإدارة المال التزم به جميع الشركاء سواء تعلق بالإدارة المعتادة أو غير المعتادة

فإذا خصص الشركاء وحدات العقار للتأجير المفروش وتمكن أحد الشركاء من وضع يده على إحداها فليس له أن ينتفع بها كسكن خاص له أو لأحد ذويه حتى لو كانت لا تجاوز حصته وإنما يجوز له أن ينتفع بها مفروشة وبالأجرة التى يقررها المدير أو الأغلبية

 أنور طلبه ص 405

قضت محكمة النقض بشأن الاتفاق علي نظام لإدارة المال الشائع بأن :

 الأصل أن للمالك على الشيوع إذا وضع يده  على جزء مفرز من العقار يوازى حصته الحق فى حماية وضع يده وليس من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر إلا أنه إذا أتفق الشركاء على تنظيم معين لإدارة المال الشائع أو جزء منه كان هذا التنظيم هو الواجب الإتباع سواء تعلق بأعمال الإدارة المعتادة أو غير المعتادة وإذ أعمل احكم المطعون فيه الاتفاق المبرم بين الطاعنة والمطعون ضدهما المؤرخ 25/2/1977 بشأن كيفية استغلال العين محل النزاع التى تمثل أحدى وحدات العقار الشائع بينهم فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس

نقض 16/6/1988 طعن 523 س 52 ق
وقضي أيضا أن :

النص فى المادة 827 من القانون المدني على أن تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك يدل على أن أعمال إدارة الما الشائع التى يوافق علي إجرائها جميع الشركاء تكون ملزمة لهم ولو كانت تخرج عن حدود الإدارة المعتادة

 جلسة  3/2/1994 الطعن رقم 2391 لسنة 59ق ، جلسة 25/6/1989 الطعن رقم 629 لسنة 53ق ، جلسة 21/1/ 1988 الطعن رقم 78 لسنة 51 ق س39 ص126،  جلسة 11/4/1972 الطعن رقم 318 لسنة 37 ق س23 ص686

إيجار المال الشائع المستند لقسمة المهايأة

أن كانت هناك قسمة مهايأة  ووضع كل شريك يده على جزء من المال الشائع ثم قام بعد ذلك بتأجير هذا الجزء ووضع المستأجر يده على تلك الحصة فلا يستطيع باقى الشركاء الاعتراض على ذلك ولا يحق لهم اللجوء لدعاوى الحيازة لاسترداد الحصة المؤجرة إنما يكون لهم المطالبة بالقسمة النهائية

فإن وجدت قسمة مهايأة وأجر أحد الشركاء حصة مساوية لنصيبه فى المال الشائع ووضع المستأجر يده عليها فإنه يحق لباقي الشركاء استرداد تلك الحصة من المستأجر لعدم نفاذ الإيجار فى حقهم طالما لم تكن للشريك المؤجر حصة تخوله حق الإداء كما يكون لهم مطالبة الشريك المؤجر لحساب عن ريعها ولهم المطالبة بالقسمة النهائية

فإن تمت – وكان الشركاء ثم يعترضوا على الإيجار – نفذ فى حقهم حتى بعد إجراء القسمة ومن ثم لا يستطيع الشريك الذى آلت إليه العين المؤجرة بعد القسمة أن يطالب إخراج المستأجر بمقولة أنه لم يؤجر له العين ولا يجوز للمستأجر طلب فسخ الإيجار طالما أن من باقى الشركاء لم يعترضه فى انتفاعه بالعين .

قضت محكمة النقض في ايجار المشاع المستند لقسمة مهايأة بأن

النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدني يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقسمون المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

ذلك أن الشريك بمقتضى هذه المهايأة يحصل على نصيب باقى الشركاء فى منفعة الجزء الذى اختص به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو فى منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو فى منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى

ويعتبر الشريك مؤجرا لمنفعة حصته ومستأجرا لمنفعة حصص الباقي من الشركاء وتطبق القواعد الخاصة بالإيجار فيما يتعلق بحقوقه والتزاماته وجواز الاحتجاج بالقسمة على الغير

ويكون له تأجير الجزء المفرز الذى اختص به  إيجارا نافذا  فى حق باقى الشركاء الذين يمتنع عليهم ممارسة هذا الحق لالتزامهم بضمان عدم التعرض وكانوا أصحاب أغلبية الحصص فى ملكية المال الشائع وتكون الإجازة الصادرة منهم للغير غير نافذة فى مواجهة الشريك صاحب الحق فى استغلال وإدارة ذا الجزء

ويحق لهذا الشريك أن يحتج بهذه القسمة قبل الغير الذى استأجر من باقى الشركاء بعد القسمة ولو لم يكن عقد القسمة مشهرا إذ يعتبر الشريك فى حكم المستأجر لهذا الجزء وطبقاً للقواعد الخاصة بعقد الإيجار فإنه لا يلزم شهره للاحتجاج به على الغير

نقض 6/12/1989 طعن 1030 س 52 ق
22/3/1989 طعن 1173 س 52 ق
نقض 27/6/1996 طعن 6271 س 65 ق

استثمار وادارة المال الشائع في قضاء النقض

قضت محكمة النقض بأن

 النص فى المادة 827 من القانون المدني على أن تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك والنص فى المادة 828 من هذا القانون على أن ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء فى  أعمال الإدارة المعتادة  يكون ملزما للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تفتضيه الضرورة ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع وللأغلبية أيضا أن تختار مديرا وإذ تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقي عد وكيلا عنهم

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على

أن حق تأجير المال الشائع يثبت للأغلبية المطلقة للشركاء محسوبة على أساس الأنصباء ولا يثبت لأحد المشتاعين بمفرده طالما أنه لا يملك  أكثر من نصف  الأنصباء وأن الإيجار الصادر من أحد الشركاء متى كان لا يملك أكثر من نصف الأنصبة لا يسرى فى مواجهة باقى الشركاء إلا إذا ارتضوه صراحة أو ضمنا وأنه يترتب على عدم سريان الإيجار من أحد المشتاعين ى مواجهة الباقيين ثبوت الحق لهؤلاء فى اعتبار الإيجار غير قائم بالنسبة لهم وبالتالي فى اعتبار المستأجر متعرضاً لهم فيما يملكون إذ كان قد وضع يده بالفعل على العين

نقض 15/3/1984 طعن 762 س 52 ق
نقض 22/12/1982 طعن  90س 48 ق
نقض 31/3/1982 طعن 172 س   48 ق
نقض 12/11/1995 طعن 905 س 62 ق
 نقض 20/9/1995 طعن 8061 س 61 ق
نقض 9/6/1996 طعن 6725 س 65 ق
 وقضي كذلك أن :

الأصل أن إدارة الأموال الشائعة تكون من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخال ذلك فإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم ويلتزم الوكيل بتقديم حساب عن إدارة عمله وحساب المبالغ التى قبضها على ذمة موكلهكما يلتزم بأن يرد ما فى يده من مال للموكل وهو رصيد الحساب ونتيجته طوال فترة الوكالة أي الإيراد الصافي المستحق للموكل فى فترة إدارة الوكيل .

 نقض 11/4/1972 س 26 ص 687
كما قضت بأن :

إذا تولى أحد الشركاء إدارة المال الشائع دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم فإن مفاد هذا النص أن تعتبر هناك وكالة ضمنية قد صدرت إلى الشريك الذى تطوع لإدارة المال الشائع إدارة معتادة تنفيذ الأعمال التى تصدر منه فى حق الشركاء الباقين سواء ما كان منها عملاً مادياً أو تصرفاً قانونياً تفتضيه الإدارة مما يعتبر معه هذا الشريك فى مفهوم المادة 701/2 من القانون المدني وكيلاً عن باقى الشركاء وكالة عامة بالإدارة وهى تشمل بيع الشريك للمحصول الناتج من الأرض الزراعية المشتركة وقبض الثمن بوصفه تصرفاً تفتضيه الإدارة

الطعن رقم 220 لسنة 35ق جلسة 18/11/1969  س 20 ص 1206
الطعن رقم 318 لسنة 37ق جلسة 11/4/19725 س 33 ص 686
 وأيضا بأنه من المقرر فى قضاء -محكمة النقض  :

أن للمالك على الشيوع إذا وضع يده على جزء مفرز من العقار يوازى حصته الحق فى حماية وضع يده وليس من أحد الشركاء أن ينتزع هذا القدر بل كل ماله أن يطلب قسمة العقار أو يرجع على واضع اليد بما يقابل الانتفاع وأن الثمار التى تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد على حصتهم كل بقدر نصيبه فى هذه الزيادة

جلسة 2/2/2006 الطعنان رقما 1175 ، 1218 لسنة 74 ق

وفي الأخير أيضا قضت محكمة النقض عن ادارة المال الشائع بأن :

وضع المالك على الشيوع يده على جزء مفرز من العقار الشائع عدم أحقية باقى الشركاء فى انتزاع هذا القدر منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة ويقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع شرطه أن لا تكون حيازة الشريك واضع اليد غير مشروعة أو محلاً لعقد ينظمها أو ينظم انتقالها بين الشركاء

علة ذلك

المالك على الشيوع الحائز للعقار حقه فى تأجير جزء منه لأحد الشركاء المشتاعين أو الغير المستأجر منه حائز عرض لحسابه مؤداه بقاء العين المؤجرة فى حيازته التزام المستأجر برد العين عند انتهاء الإجازة مادة 590 مدنى

 جلسة 17/1/2000 الطعن رقم 160 لسنة 69 ق

ختام استثمار المال الشائع بالادارة

استثمار وادارة المال الشائع

تساؤل أول هام في هذا الصدد وهو بما أن المالك على الشيوع هو مالك وله الحق فى التصرف والاستغلال والاستعمال هل يحق له التصرف فى حصته ؟

الاجابة نعم يحق له التصرف في حصته المشاع

بشرط ما يعادل هذه الحصة وبما لا يزيد عنها ويكون البيع صحيحا ولكن حلول المشتري مكانه يتوقف علي وقوع المبيع في حصة الشريك البائع له فان حدث ووقعت في نصيبه عند القسمة انتهي الأمر وان حدث العكس ولم تقع في نصيبه ولكن في نصيب شريك أخر طبقت قاعدة  الحلول العيني  بأداء الفرق بين الحصتين نقدا

ومن ثم فالبيع مفرزا في حدود الحصة المشاع للشريك صحيح ويمكن حيازتها والانتفاع بها واستغلالها من قبل المشتري الا اذا اعترض باقي الشركاء مشاعا علي البيع وأرادوا استردادها أو شرائها

تساؤل أخر هام وهو هل تصدى القانون لإخماد فتيل النزاع بين الورثة والشركاء أم أنه أشعل فتيل النزاع بينهم ؟

أرى وفقا للواقع العملي لمكتبنا علي مدار أكثر من خمسة وعشرون عاما أنه لم يخمد هذه الأزمة وما زالت المحاكم تمتلئ بدعاوي المال الشائع وعندما حاول المشرع اخماد النزاع بإضافة مادة الى  قانون المواريث  تبيح حبس وتغريم الشريك مشاعا الممتنع عن اعطاء باقي الورثة أنصبتهم او اخفاء سندات التمليك أخفق وأتاح الفرصة لزيادة فتيل الأزمة بحبس الشركاء مشاعا بعضهم البعض

لا سيما ان كان الفرز مستحيل

فتعارض مع القانون المدني في أحكامه فأضحي الوضع القائم شاذا لا سيما وان الدستورية قضت بدستورية النص حتى ولو لم يكن هناك قسمة وفرز وتجنيب فصار الحبس مباحا رغم انتفاء القصد الجنائي لأن وضع يد الشريك لم يكن علي حصة مفرزة يستطيع تسليمها لوجود تداخل اجباري في الحصص وهو عجز قانوني كما الحال في الكثير من النصوص واتاح الفرصة لاستغلال النص في الكيد والاضرار.


  • انتهي البحث القانوني (استثمار وادارة المال الشائع المادة 827 مدني) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية إعداد العقار في القانون المدني وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

بحث مفصل عن العقار في القانون المدني وهو دليل عقاري شامل لكل ما يخص العقارات و سوق البيع والشراء العقاري وفقا للقوانين ومنها القانون المدني وقانون الايجارات.العقار في القانون

بحث العقار في القانون المدني

تركيب محطات تقوية لأجهزة تليفونات المحمول فوق أسطح المنازل

وإذا كان تركيب محطات تقوية لأجهزة تليفونات المحمول فوق أسطح المنازل وإن كان فيها مصلحة لصاحب العقار إلا أن الضرر ناتج عن ذلك يكون كبيرا لمساسه بحياة جميع الأفراد المقيمين بالعقار والعقارات المجاورة، وقد تضر هذه المحطات بشكل كبير على المدارس المجاورة مما تؤثر على سلامة الطلبة بالمدارس أو بالجامعات إذا كانت قريبة من إحدى الجامعات.

وقد صدر القانون رقم 10 لسنة 2003 بتنظيم الاتصالات لتنظيم العلاقة بين الشركات العاملة في مجال الاتصال والأجهزة المشرفة عليها وبين المستخدمين لخدمات الاتصال المختلفة والجمهور.

وقد نصت المادة 39 من القانون سالف الذكر على أن:

” لا يجوز لمالك العقار أو حائزه أو لكل ذي شأن في الاعتراض – دون مبرر مشروع – على إقامة تركيبات والتوصيلات اللازمة لإدخال خدمات الاتصال لشاغلي العقار ويسري على جميع الأعمال اللازمة من صيانة أو تشغيل هذه التركيبات والتوصيلات مع مراعاة الالتزام بقواعد السلامة الإنشائية والصحية والبيئية “.

وتنص المادة 40 من ذات القانون أيضا على أن:

” جواز قيام مالك العقار بالاتفاق مع شركة المحمول إقامة محطات تقوية في أعلى العقارات تشترط عدم الإضرار بصحة شاغليها وحق له طلب التعويض حال المخالفة “

وتنص على ذلك أيضا المادة 41 من ذات القانون:

“ويعني ذلك أنه لا يجوز لأي شخص أيا كانت صفته بأي حال من الأحوال الاعتراض على هذه التركيبات، ومهما كانت صفة المعترض إلا أن المشرع قصد من التركيبات اللازمة لإدخال خدمات الاتصال لشاغلي العقار أي أنه يجب أن يكون التركيب في عقار سواء كان مبنى سكني أو أرض أو فيلا وأن تكون التركيبات خاصة بتوصيل خدمات الاتصال لهذا العقار. “

فإذا كانت تلك التركيبات مجرد مد شبكة أو توصيل العقار المجاور يستحيل وصول الخدمة إليه عن طريق هذا العقار فلا تطبق بشأن تلك المادة ويظهر ذلك في حالة منح صاحب العقار إحدى شركات المحمول إقامة المحطة والتي ستكون مستوفاة للشروط البيئية والفنية والإنشائية.

سواء كان اعتراضهم اكتفاء أو استغناء عن الخدمة – ورغم أنه غير مبرر – سيكون قانونيا باعتباره شاغلي العقار المقصود حمايته من نص تلك المادة، وكان يجب على المشرع عدم تقييد النص بكلمة شاغلي لعقار لكون عدم الاعتراض دون مبرر مشروع على إقامة التركيبات والتوصيلات اللازمة لإدخال خدمات الاتصال دون تقييد النص.

فإن الحماية المقصودة هنا هي حماية التركيبات التي تمد للعقار بخدمات الاتصالات لشاغليها خصوصا أن محطات المحمول هي أكثر التركيبات اعتراضا من الجمهور ولو استوفت كافة التراخيص والشروط المطلوبة.

(السيد عرفة – الملكية العقارية – ص 377 وما بعدها)

ونحن نرى أن تركيبات محطات أجهزة المحمول فوق أسطح المنازل يحتاج إلى ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء في حالة صدور الترخيص بأن يقوم برفع دعوى إلغاء لهذا الترخيص أمام محكمة القضاء الإداري والتعويض أيضا في حالة حدوث ضرر.

حق المستأجر في استعمال سطح المنزل في تركيب طبق الدش لالتقاط المحطات القضائية عبر القمر الصناعي وغيره مشروط بالآتي

حق المستأجر في استعمال سطح المنزل في تركيب طبق الدش لالتقاط المحطات القضائية عبر القمر الصناعي وغيره مشروط بالآتي:

  1. اشتمال عقد الإيجار المبرم بين المالك والمستأجر على بند يبيح استعمال سطح العقار باعتباره من ملحقات العين المؤجرة.
  2. إذا لم يحدد العقد ملحقات ولم يتضمن ما ينفي وجودها.
  3. عدم إساءة المستأجر لاستعمال هذا الحق.

ويقع هذا التعسف إذا لحق سطح المنزل ضرراً، ومن المقرر أن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة وفي هذه الحالة يقضي بإعادة الحال إلى ما كانت عليه على نفقة المستأجر.

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الممر المؤدي إلى الطريق العام يعتبر من ملحقات الأماكن المؤجرة الكائنة داخل الممر – غير أن ذلك لا يكون إلا في نطاق ما خصص هذا الممر من أجله وهو المرور.

لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن أقام الفترينة موضوع النزاع وثبتها على حائط عمارة المطعون عليها الأولى بعيدا عن حائط المحلين المؤجرين له، وشغل جزءا منها حيزا من نزاع الممر.

فإن الطاعن يكون قد تجاوز حقه في استعمال الممر وإن كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ذلك مقررا أن الفترينة وضعت بمدخل الممر في مكان لا يعد جزءا من العين المؤجرة أو ملحقاتها فإنه يكون قد التزم صحيح القانون محمولا على أن جزء الفترينة الواقع داخل الممر لا يعد استعمالا مشروعا للممر في حدود الغرض المخصص له – وانتهت إلى رفض الطعن المقدم أمامها.

(الطعن رقم 746 لسنة 46 ق جلسة 4/1/1982)

وإن مفاد نص المادة 581 مدني أن المشرع أجاز المستأجر وضع الأجهزة اللازمة لتوصيل المياه والنور والكهرباء وغيرها من المستحدثات النافعة.

ولا يجوز للمؤجر أن يعارض إدخالها بل عليها معاونة المستأجر في إدخالها إذا كان هذا التعاون لازما وتوافر له شروط ثلاثة هى:

  • 1.ألا يكون وضع هذه الأجهزة في العين المؤجرة من شأنه تهديد سلامة العقار.
  • 2.مراعاة الأصول المرعية في إدخال تلك الأجهزة.
  • 3.قيام المستأجر برد النفقات التي صرفها المؤجر إذا اقتضى الأمر تدخل هذا الأخير لمعاونة المستأجر.

ولا يغير من ذلك تضمين عقد الإيجار (بندا) يحظر صراحة إجراء هذه التوصيلات بغير موافقة المؤجر لأن تمسك هذا الأخير بهذا النص رغم ثبوت انتفاء تهديد سلامة العقار بجعله متعسفا في استعمال حقه في الاعتراض على إجراء التوصيلات.

(الطعن رقم 1333 لسنة 57 ق جلسة 12/12/1991)

ومن ثم فإن تركيب الدش لا يحتاج إلى موافقة الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، كما أنه لا يحتاج إلى موافقة المالك إذا كان طالب الدش هو المستأجر.

مراعاة المسافات المقررة للخطوط الكهربائية

قضت محكمة النقض بأن:

وحيث أن النيابة العامة قدمت المطعون ضده للمحاكمة بتهمة إقامة بناء بالقرب من الخطوط الكهربائية للجهود العالية والمتوسطة دون مراعاة المسافات المقررة وطلبت عقابه بالمواد 1، 3، 6، 19، 24 من القانون رقم 63 لسنة 1974، ومحكمة وفتى قضت حضوريا بتغريمه مائة جنيه والإزالة،

استأنف المحكوم عليه والنيابة العامة، فقضت محكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المتهم بإزالة المباني المخالفة على نفقه.

لما كان ذلك، وكانت المادة 3 من القانون رقم 63 لسنة 1947 المعدل بالقانون 204 لسنة 1991 بشأن منشآت قطاع الكهرباء قد تضمنت في فقرتها الرابعة الحظر على صاحب العقار الذي تمر على مقربة من أسلاك خطوط كهربائية أن يقيم مبان على الجانبين أن يرتفع بالمباني،

أو أن يزرع أشجارا دون مراعاة المسافات المنصوص عليها في المادة 6 من القانون سالف الذكر، وقد تضمن عجز هذه الفقرة النص على أنه ” وفي حالة مخالفة هذا الحظر يتعين الحكم على وجه الاستعجال لهدم المباني المخالفة، وإزالتها، أو قطع الأشجار على نفقة المخالف.

(الطعن رقم 10103 لسنة 59 ق جنائي جلسة 25/10/1992)

وقضت أيضا بأن

لما كان ذلك، وكان الثابت أن نص المادة الثالثة من القانون رقم 63 لسنة 1974 الآنف الذكر – وإن تضمن بيانا للفعل المنهي عنه، إلا أنه لم يقرر له عقوبة من العقوبات الأصلية المنصوص عليها في قانون العقوبات، ومن ثم فلا سبيل إلى تطبيقه من جهة المحاكم.

ولا يغير من ذلك أن يكون نص المادة الثالثة – سالفة الذكر – قد نص على وجوب الإزالة على وجه الاستعجال، ذلك أن عقوبة الإزالة، وجعلها وجوبيه ليس من شأنه بحال أن يغير من طبيعتها كعقوبة تكميلية، فلا يصح الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته، وقضى عليه بالعقوبة الأصلية المقررة للجريمة.

لما كان ذلك، وكان الفعل الذي بين به المطعون ضده لم يتقرر له عقوبة أصلية فإن الحكم المطعون فيه إذا اعتبر الفعل جريمة، وقضى بإدانته يكون قد خالف القانون.

ولا ينال من ذلك أن يكون المشرع قد تدارك الأمر بصدور القانون رقم 204 لسنة 1991 – بتعديل بعض أحكام القانون رقم 63 لسنة 1974، والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره الحاصل في 27 يونيو 1991 – بالنص في المادة 24 على عقوبة أصلية هي الحبس الذي لا تجاوز مدته ثلاثة أشهر، أو الغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه، فضلا عن عقوبة الإزالة كعقوبة تكميلية وجوبيه “، إذ أنه لا يسري على الواقعة عملا بالمادة 5/1 عقوبات من أنه ” يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها.

 (الطعن رقم 10103 لسنة 59 ق جنائي جلسة 25/10/1992)

مخالفة البناء لأحكام القانون ليست واقعة مستقلة عن إقامة البناء بدون ترخيص

قضت محكمة النقض بأن :

إن جريمتي إقامة بناء بدون ترخيص وإقامته دون الارتداد المسافة المقررة قانوناً قيامهما علي فعل مادي واحد يوجب توقيع عقوبة الجريمة الأشد طبقاً للمادة “32/1” عقوبات دون العقوبة المقررة للجريمة الأخف أصلية كانت أم تكميلية.

( طعن رقم 2313 لسنة 60 ق جلسة 27/12/1992 )

لما كان من المقرر أن مخالفة البناء لأحكام القانون ليست واقعة مستقلة عن إقامة البناء بدون ترخيص إذ هما قرينان متلازمان لفعل البناء ومتداخلان في وصفه القانوني مما يتعين معه علي محكمة الموضوع أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع ما تتحمله من الكيوف والأوصاف وان تطبق عليها حكم القانون تطبيقاً صحيحاً .

وإذ كان البين من محضر ضبط الواقعة المحرر في 16/12/1975 بمعرفة مهندس تنظيم رأس البر أن المطعون ضده أقام بناء مخالفاً لقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 928 لسنة 1965 الخاص بتعديل المادة الخامسة من القرار 397 لسنة 1964 بإعفاء مدينة رأس البر من بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون 45 لسنة 1962 لزيادة المسطح الذي يشغله البناء عن المساحة المسموح بها مما يحق معه الحكم بالإزالة طبقاً للمادة “16” من القانون 45 لسنة 1962 .

وإذ حاد الحكم المطعون فيه عن هذا النظر واكتفى بالقضاء بالغرامة وسداد ضعف رسم المطعون فيه عن هذا النظر واكتفى بالقضاء بالغرامة وسداد ضعف رسم الترخيص فإنه يكون مخطئاً في تطبيق القانون ولما كان هذا العوار قد حجب المحكمة عن النظر في موضوع الدعوى بوصفها القانوني الصحيح فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

طعن رقم 667 لسنة 51 ق جلسة 22/11/1981 )

لما كان ذلك وكان الطاعن فضلاً عن ذلك قد دفع أمام محكمة الموضوع بانقطاع صلته بالمبني كلية وقدم ما يشهد لذلك من المستندات وطلب تحقيقه بضم ملف البلدية وندب خبير هندسي لإثبات تحقيق ملكيته هذا العقار واسم مالكه إلا أن المحكمة سكتت عن هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه مع كونه دفاعاً جوهرياً لأن من شأنه إذا صح أن تندفع به التهم المسندة إليه وأن يتغير وجه الرأى في الدعوى ومن ثم يكون حكمها قاصر البيان واجب النقض والإحالة.

( طعن رقم 34 لسنة 39 ق جلسة 21/4/1969 )

مخالفة البناء لأحكام القانون ليست واقعة مستقلة عن إقامة البناء ذاته بدون ترخيص وإنما هما ملازمان لفعل البناء ومتداخلان في وصفه القانوني فإذا كان المستفاد مما أثبته الحكم أن الواقعة التي كانت مطروحة أمام المحكمة الاستئنافية هي بذاتها التي رفعت لمحكمة ثاني درجة أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع ما تتحمله من الكيوف والأوصاف وأن تطبق عليها حكم القانون تطبيقاً صحيحاً فإن حكمها بإلغاء تصحيح الأعمال المخالفة استنادا إلي أن واقعة مخالفة البناء للمواصفات القانونية لم ترفع بها الدعوى الجنائية خطأ في تطبيق القانون .

(طعن رقم 494 لسنة 29 ق جلسة 26/5/1959)

لما كان من المقرر أن واقعة مخالفة البناء لأحكام القانون لا تعتبر واقعة مستقلة عن إقامة البناء ذاته بدون ترخيص وكان من واجب المحكمة أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وان تطبق عليها حكم القانون تطبيقاً صحيحاً فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلغاء عقوبة هدم الأعمال المخالفة .

وهي العقوبة المقررة لجريمة إقامة البناء علي خلاف القانون التي تضمنها وصف التهمة المطروحة عليها بمقولة أن المتهمة ” المطعون ضدها ” لم تنشئ التقسيم الذي أقيم عليه البناء يكون مخطئاً في تطبيق القانون متعيناً نقضه ولما كانت المحكمة لم تتعرض لما إذا كان البناء قد تم وفق الأوضاع المقررة في القانون من عدمه فإنه يتعين مع نقض الحكم الإحالة

(طعن رقم 2209 لسنة 32 ق جلسة 11/2/1963)

تصحيح الأعمال المخالفة إذا كانت تلك الأعمال مخالفة للاشتراطات القانونية

ويحكم بتصحيح الأعمال المخالفة إذا كانت تلك الأعمال مخالفة للاشتراطات القانونية أي مخالفة للقانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذاً له إذا كان يمكن تصويبها برفع ما شابه من مخالفات بإزالتها بما يجعلها متفقة مع حكم القانون علي النحو الوارد بالنص .

فمناط التمييز بين الغزالة والتصحيح يدق في التطبيق والفارق بينهما في الدرجة وليس في الطبيعة بمعني أن الإزالة والتصحيح يتفقان في الطبيعة وهي تصويب المباني المخالفة للاشتراطات القانونية إما بإزالتها إذا كان لا يمكن تصويبها إلا بالإزالة أو التصحيح إذا كان يمكن تصويبها في نطاق حظيرة الشرعية والقانون.

أما الاختلاف في الدرجة بين الإزالة والتصحيح فهو أن الغزالة قد ترد علي العقار بأكمله أو جزء منه أما التصحيح فهو يرد علي الجزء المخالف للقانون أو المخالف للاشتراطات الفنية مع بقاء العقار بعد ذلك قائماً ما دام توافرت فيه الشروط المتطلبة في الترخيص الصادر بالبناء.

وقد قضت محكمة القضاء الإداري بأن :

والأصل أن يصدر حكم التصحيح في المخالفات البنائية التي يمكن تصويب أعمالها وإجراء تعديل فيها بما يرفع ما شابها من مخالفة يصدر حكم الإزالة في  المخالفات البنائية  التي لا يمكن تصويب أعمالها المخالفة وتلزم من ثم إزالتها وبهذا يأخذ كل من تعبيري الإزالة والتصحيح فيما يصدر بهما من أحكام وضعه السوي في التطبيق من نحو التمييز بينهما وورود كل منهما علي تلك الأعمال المخالفة .

بيد أن التعبيرين قد يشتبهان في التطبيق عندما يصدر حكم بالتصحيح في مخالفة جنائية لا يتأتى تصحيح أعمالها إلا بإزالتها ويبدو ذلك في مخالفة الارتفاع بالبناء دون ترخيص.

فإذا كان الارتفاع المخالف مما يجاوز الحد الأقصى المقرر قانوناً وهو 30 متراً طبقاً للمادة 35 من اللائحة التنفيذية للقانون 106/1976 التي منح المدعون ترخيص البناء في ظلها وطبقاً لأحكام المادة “18” من اللائحة التنفيذية للقانون 3/1982 بشأن التخطيط العمراني الصادر بقرار وزير التعمير 600/1982 الذي ألغي المادة “35” سابقة الذكر.

فإن القضاء بتصحيح المخالفة في هذا الارتفاع بما يجعله متفقاً مع أحكام القانون لا يسور في التطبيق إلا أن يكون بالإزالة لأنه لا يمكن لجهة الترخيص بالبناء أن ترخص بما يجاوز ذلك الحد الأقصى ويدها مغلولة قانوناً عن إجازته .

ومن ثم فإن قضاء التصحيح هنا يعني بالضرورة القانونية إزالة الأعمال المخالفة حيث لا يتصور أن ينص بغير الإزالة وهي تأبي التصويب والتصحيح ويمتنع قانوناً الترخيص بها لتبقي متحدية للقانون وعقبة على الامتثال لأحكامه الآمرة لا مندوحة معه من تقرير أن التصحيح في هذه الحالة لا يكون إلا بالإزالة.

ومن غير المقبول الإدعاء هنا بان التصحيح يعني إبقاء المخالفة ويلزم الإدارة بقبولها في حين أن الأمر فيها مما يمتنع قانوناً الترخيص به كما انه من غير المقبول أن يكون مقتضي الحكم بالتصحيح وهو الترخيص بالأعمال المخالفة فيما يجاوز الحد الأقصى للارتفاع المقرر قانوناً .

في حين أن نص القانون في المادة “22/2” المذكورة يتطلب جعل الأعمال المخالفة متفقة مع أحكام القانون لا مخالفة لها والأمر علي غير ذلك إذا كانت مخالفة  الارتفاع بالبناء  تنصب علي عدم الترخيص به بينما هو في نطاق الحد الأقصى المقرر قانوناً دون تجاوز وبفرض توفر سائر الشروط واعتبارات السلامة في كافة وجوه المقارنة في هذه الحالة أن الحكم بالتصحيح فيما يحتمل عدم إزالته لأن العمل المخالف مما يصح في القانون الترخيص به أصلاً.

ومن غير المقبول أن يكون هذا التصحيح بإزالة الأعمال المخالفة في حين يتاح لصاحب الشأن من بعد أن يطالب بالترخيص له بمثل الأعمال المزالة ويصح قانوناً للجهة الإدارية التي تصدر تراخيص البناء أن تجيب طلبه وترخص له في تلك الأعمال .

وبالتالي فإن حكم التصحيح في هذه الحالة لا يلزم لإعمال مقتضاه إزالة الأعمال طالما أنها لا تجاوز الحد الأقصى للارتفاع المقرر قانوناً وأن كل ما يشوبها هو عدم الترخيص بها وبقاؤها مع صدور حكم التصحيح لا يشكل تحدياً للقانون لأنه يسمح بوجودها ولا يحظرها.

وفي ضوء ذلك ولما كان المائل في الأوراق أن أحكام التصحيح الصادرة ضد ملاك عقار النزاع قد صدرت عن مخالفة ارتفاع بالبناء بما لا يجاوز الحد الأقصى المقرر قانوناً ومن ثم فإن مقتضى هذا التصحيح لا يكون إلا بإزالة وبالتالي فإن القرار المطعون فيه إذ تضمن إزالة تلك المخالفة فإنه لا يكون متعارضاً مع تلك الأحكام معدلاً لمراكز المعين بموجبها ولا يعدو أني كون ترديداً لمقتضاه في صحيح التطبيق.

 (الدعوى رقم 4728 لسنة 37 ق جلسة 5/12/1983)

المستندات المطلوبة في حالة استخراج ترخيص لأعمال التشطيبات الخارجية

طلب ترخيص مقدم من المهندس أو المكتب الهندسي طبقاً للنموذج المعد والمنصوص عليه بهذه اللائحة مرفقاً به المستندات الآتية:

  1. رسومات الواجهات.
  2. مقايسة مقدمة من المهندس أو المكتب الهندسي تشمل بنود الأعمال وقيمتها.

لا يسمح بأي حال من الأحوال إصدار رخصة تعلية للعقارات المقامة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبها مخالفات للاشتراطات التخطيطية والبنائية والغير وجوبية الإزالة طبقاً لأحكام المادة 60 من القانون.

العقار في أحكام النقض والادارية والدستورية

العقار فى قضاء النقض المدنى

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن الطاعنين وآخر عدا الخامس أقاموا على المطعون ضدهم الأربعة الأول الدعوى رقم ………. لسنة 1996 مدني محكمة سوهاج الابتدائية مأمورية جرجا الكلية – بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم لقطع الأرض المبينة بالصحيفة وببراءة ذمتهم من مبلغ 2384 جنيها المطالب به من جهة الإدارة. وقالوا بيانا لدعواهم إن مورثيهم وهم من بعدهم وضعوا اليد على أراضي النزاع وهي من الأراضي الصحراوية التي ليس لها مالك كائنة خارج الزمام منذ سبعين عاما وكانت حيازتهم لها ظاهرة ومستمرة وعمروها بإقامة مساكن لهم عليها

وإذ طالبهم المطعون ضدهم الثلاثة الأول بدفع مبالغ كإيجار لتلك الأراضي عن عام 1994 بزعم أنها ملك الدولة برغم أنهم تملكوها بتعميرها بالبناء عليها وفقا للمادة 874/ 3 من القانون المدني وبحيازتها المدة الطويلة المكسبة للملكية قبل العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 ووفقا للمادة 968 من القانون المدني فقد أقاموا الدعوى.

تدخل كل من الطاعن الخامس والمطعون ضده السادس للقضاء لهما بذات الطلبات. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بعدم قبول التدخل شكلا وبتثبيت ملكية باقي الطاعنين للعقارات محل النزاع كل بشأن مسكنه المبين الحدود والمعالم والمساحة بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير.

استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط مأمورية سوهاج بالاستئناف رقم ……. لسنة 75ق، كما استأنفه الطاعن الخامس والمطعون ضده السادس أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم …… لسنة 75ق. وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 17/12/2000 في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وفي الاستئناف الثاني قضت برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الخامس والمطعون ضدهما الخامس والسادس وأبدت الرأي في موضوع الطعن برفضه. عرض الطعن على الدائرة المدنية المختصة، رأت بجلستها المعقودة بتاريخ 8 من أبريل سنة 2012 إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية عملا بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل

وذلك إزاء اختلاف أحكام محكمة النقض في شأن مفهوم أثر الإخطار المنصوص عليه في المادة 76 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها والتي تنص على أنه

يجب على كل ذي شأن من أصحاب حق الملكية والحقوق العينية الأخرى المنصوص عليها في المادة السابقة أن يقدم خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون إخطاره إلى المحافظة التي يقع في دائرتها العقار الوارد عليه حقه وإلى المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري …”.

  1. إذ اتجهت بعض الأحكام إلى أن القانون سالف الذكر ومن قبله القانون رقم 124 لسنة 1958 – بتنظيم تملك الأراضي الصحراوية ليس لهما أثر رجعي وأن المعمر يملك الأرض الصحراوية التي عمرها سواء بالغراس أو بالبناء عليها أو بأية وسيلة أخرى في الحال فور تعميرها في ظل سريان الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني قبل إلغائها بالقانون رقم 100 لسنة 1964 دون حاجة إلى تقديمه ذلك الإخطار
  • بينما ذهبت أحكام أخرى إلى أن الإخطار سالف الذكر شرط لازم للاعتداد بكسب الأراضي الصحراوية. وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن، أودعت النيابة مذكرة عدلت فيها عن رأيها السابق في موضوع الطعن ارتأت فيها نقض الحكم المطعون فيه، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها الأخير

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الأراضي غير المزروعة التي ذكرتها المادة 57 من التقنين المدني القديم المقابلة للمادة 874 من القانون المدني الحالي هي كل أرض غير مزروعة لا تكون مملوكة لأحد من الأفراد ولا تدخل في الأموال العامة ولا في أموال الدولة الخاصة،

فهي الأراضي الموات التي لا مالك لها، كالأراضي المتروكة والصحاري والجبال، أي أنها الأراضي التي لا تدخل في زمام المدن والقرى ولم تكن بمنزلة الأراضي الداخلة في الزمام والتي تملكها الدولة ملكية خاصة، بل هي أرض مباحة يملكها من يستولي عليها ويعمرها، وقبل أن يستولي عليها أحد كانت مملوكة ملكية ضعيفة للدولة،

هي بهذا الوصف أقرب إلى السيادة منها إلى الملكية الحقيقية. وقد عنى المشرع بتنظيم تملك الأفراد لها سواء بالترخيص من الدولة أو بالتعمير على النحو المبين بالمادة 57 المشار إليها المقابلة للفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني الحالي والتي كانت تنص – قبل إلغائها بالقانون رقم 100 لسنة 1964 – على أن

…. 3- إلا أنه إذا زرع مصري أرضاً غير مزروعة أو غرسها أو بنى عليها تملك في الحال الجزء المزروع أو المغروس أو المبني ولو بغير ترخيص من الدولة ولكنه يفقد ملكيته بعدم الاستعمال مدة خمس سنوات متتابعة خلال الخمس عشرة سنة التالية للتملك”.

وطبقاً لذلك يملك المعمر الأرض التي عمرها سواء بزراعتها أو بالغراس أو بالبناء عليها أو بأية وسيلة أخرى في الحال فور تعميرها، ولكن ملكيته تكون معلقة على  شرط فاسخ  هو ألا ينقطع عن استعمالها في خلال الخمس عشرة سنة التالية للتملك مدة خمس سنوات متتالية. ثم صدر القانون رقم 124 لسنة 1958 بتنظيم تملك الأراضي الصحراوية والذي عمل به اعتباراً من 24/8/1958 وحظر في المادة الأولى منه تملك الأراضي الكائنة بالمناطق المعتبرة خارج الزمام وقت صدوره بأي طريق كان ـ عدا الميراث ـ ما لم يرخص وزير الحربية بتملكها طبقاً للإجراءات المقررة فيه.

وهو اتجاه كان يؤدي إلى إهدار الحقوق المستندة إلى الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني، غير أن المشرع أصدر بعد ذلك القانون رقم 100 لسنة 1964 – بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها – وجعل حظر التملك شاملاً جميع الأراضي الصحراوية، ونص في المادة 86 منه على إلغاء القانون رقم 124 لسنة 1958 وإلغاء الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني

بما يدل على أن تلك الفقرة ظلت سارية حتى ألغيت بالقانون رقم 100 لسنة 1964 سيما وأن القانون رقم 147 لسنة 1957 حين عدل نص المادة 970 من القانون المدني بإضافة حكم جديد يقضي بعدم جواز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم لم يتناول الفقرة الثالثة من المادة 874 من ذات القانون والتي تتحدث عن الاستيلاء المصحوب بالتعمير باعتباره سبباً مستقلاً بذاته لكسب الملكية.

وقد حرص المشرع حين أصدر القانون رقم 100 لسنة 1964 بالعدول عن اتجاه القانون رقم 124 لسنة 1958 في إهداره للحقوق المستندة إلى الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني، وأورد في المادة 75 منه الأحكام التي تنظم هذه الحقوق وهي تقضي في شأن التعمير بالبناء بأن كل من أتم قبل العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958 إقامة بناء مستقر بحيز ثابت فيه يعد مالكاً بحكم القانون للأرض المقام عليها البناء والمساحة الملحقة به،

وقد أقر المشرع بهذا النص حالات الملكية السابقة على نفاذ القانون رقم 124 لسنة 1958 المستندة إلى حكم الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني، وكان رائده في ذلك – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – الاعتبارات المتعلقة بالعدالة واحترام الحقوق المكتسبة والمبادئ المسلمة بالنسبة إلى تطبيق القوانين من حيث الزمان.

وكان التملك بهذا الطريق لا يتحقق بتصرف قانوني بل بواقعة مادية هي واقعة التعمير، فيصبح المعمر مالكاً للأرض بمجرد تحقق تلك الواقعة فلا يكون للقانون رقم 100 لسنة 1964 أثر رجعي ولا تمس أحكامه المراكز القانونية التي استقرت لأصحابها قبل العمل به،

وهو ما أفصح عنه صراحة القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية حين نص في المادة 18 منه على أنه

مع مراعاة الحد الأقصى للملكية المنصوص عليه في هذا القانون يعد مالكاً للأراضي الخاضعة لأحكامه:

1- من توافرت في شأنه شروط الاعتداد بالملكية وفقاً لأحكام القوانين النافذة قبل العمل بأحكام هذا القانون.

2- ….”

وهو ما يتفق مع الأصل المقرر من أن القانون يسري بأثر فوري على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه, سواء في نشأتها أو في إنتاجها آثارها أو انقضائها, وهو لا يسري على الماضي، فالمراكز القانونية التي نشأت واكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد، تخضع للقانون القديم الذي حصلت في ظله

أما المراكز القانونية التي تنشأ وتكتمل خلال فترة من الزمان فإن القانون القديم يحكم العناصر والآثار التي تحققت في ظله، في حين يحكم القانون الجديد العناصر والآثار التي تتم بعد نفاذه. وهو ما حرص عليه المشرع في القانون رقم 100 لسنة 1964 من إقراره الملكيات السابقة على نفاذه في الأراضي الصحراوية – وتأمين استقرارها وتوفير الحماية القانونية لها فقد ضمن المواد من 76 إلى 79 منه أحكاماً انتقالية تعالج تنظيم المراحل التي يمر بها الإخطار عن تلك الملكيات وتحقيقها والفصل في المنازعات المتعلقة بها وإصدار المحررات المثبتة لها وشهرها.

وكان النص في المادة 76/1 من هذا القانون على أنه

يجب على كل ذي شأن من أصحاب حق الملكية والحقوق العينية الأخرى المنصوص عليها في المادة السابقة أن يقدم خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون إخطاره إلى المحافظة التي يقع في دائرتها العقار الوارد عليه حقه وإلى المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري”.

يدل على أن المشرع وتيسيراً منه على أصحاب الحقوق المشار إليها فيها فقد رسم لهم الطريق لإثبات تلك الحقوق بالإخطار عنها للجهتين المشار إليهما، وكان القصد من هذا الإخطار – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – هو تمكين المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحاري من حصر الادعاء بالملكية والحقوق العينية الأخرى المنصوص عليها في المادة 75 من ذات القانون

ومن ثم فإنه لا يعدو أن يكون مجرد إجراء تنظيمي لا يترتب على تخلفه فقد أصحاب الشأن للملكية التي اكتسبوها بحكم القانون ولا يسلبهم حقهم في اللجوء إلى القضاء لتقرير تلك الملكية لهم عند توافر شرائطها.

لما كان ذلك, وكانت الهيئة قد انتهت إلى هذا النظر بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية فإنها تعدل عن الأحكام التي ارتأت غير ذلك فيما قررته من أن الإخطار المنصوص عليه في المادة 76/1 من القانون رقم 100 لسنة 1964 سالفة البيان شرط لازم للاعتداد بكسب الملكية والحقوق العينية الأخرى المنصوص عليها في المادة 75 من ذات القانون

بما يجعل لهذا القانون أثراً رجعياً بإهدار الملكيات السابقة والتي استقرت في ظل العمل بالفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني. ومن ثم فإن الهيئة بعد الفصل في المسألة المعروضة تعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته إليها للفصل فيه طبقاً لأحكام القانون.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 893 لسنة 71 بتاريخ 27 / 1 / 2013 – مكتب فني 56 – صـ 7

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم … لسنة 2005 مدني محكمة سوهاج الابتدائية على الطاعنة. بطلب الحكم بأحقيته في توصيل عداد إنارة للمحل التجاري المبين بالصحيفة

وقال بياناً لذلك إن الطاعنة امتنعت عن توصيل عداد إنارة للمحل المشار إليه استناداً إلى أن المنزل الكائن به. والذي به عداد إنارة. يجاور أعمدة الكهرباء ذات الجهد المتوسط، ومن ثم كانت الدعوى.

ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بإجابة المطعون ضده إلى طلباته. استأنفت الطاعنة الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط “مأمورية سوهاج” بالاستئناف رقم … لسنة 82 ق، وبتاريخ 15/ 4/ 2007 حكمت بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول

إن الثابت من تقرير الخبير المنتدب بأن المسافة بين منزل المطعون ضده الكائن به المحل المراد توصيل عداد الإنارة له وبين خطوط كهرباء الجهد المتوسط 2.90 متر،

إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإلزامهما بتوصيل عداد إنارة المحل المذكور بالمخالفة للمادة 6/ ب من القانون رقم 63 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 204 لسنة 1991 بشأن منشآت قطاع الكهرباء فيما تضمنته من وجوب ألا تقل المسافة بين محور مسار الجهد المتوسط وأقرب جزء من المبنى عن خمسة أمتار مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها،

ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة فيها وترجيح بعضها على البعض الآخر إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم وفي تطبيق ما ينبغي من أحكام القانون بحيث لا يجوز لها أن تطرح ما يقدم إليها تقديماً صحيحاً من الأوراق والمستندات المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن تدون في حكمها بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح وإلا كان حكمها قاصراً

وكان مؤدى النص في المادتين 3، 6/ ب من القانون رقم 63 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 204 لسنة 1991 بشأن منشآت قطاع  الكهرباء   أنه بالنسبة للعقار الذي يمر فوقه أو بالقرب منه أسلاك الخطوط الكهربائية ذات الجهود الفائقة أو العالية أو المتوسطة يحظر على مالك العقار أو حائزه الذي تمر فوقه أو بالقرب منه أسلاك الخطوط الكهربائية المشار إليها – دون مراعاة المسافات المنصوص عليها في المادة السادسة – أن يقيم مبان على الجانبين أو أن يرتفع بالمباني إذا كان العقار مبنياً

والعبرة في هذا الخصوص بأن تكون الأعمال المشار إليها قد تمت بعد إقامة الشبكات الكهربائية ومد الأسلاك وليست الأعمال التي تكون قد تمت قبل هذه الشبكات، وفي حالة مخالفة هذا الحظر يتعين طبقاً للمادة الثالثة أن يحكم على وجه الاستعجال بهدم المباني المخالفة وإزالتها على نفقة المخالف

ومن مقتضى ذلك ولازمه أنه وفي حالة عدم إزالة المباني المخالفة، فإنه يتعين عدم إجابة ملاك هذه العقارات المخالفة إلى طلب توصيل التيار الكهربائي إليها مادام قد بقى قيد المسافة غير متوافر، وهو بالنسبة لأسلاك الجهد المتوسط خمسة أمتار بينها وبين المباني.

لما كان ذلك

وكان الواقع الثابت بالأوراق وعلى ما حصله الحكم المطعون فيه وما ورد بتقرير الخبير أن المسافة بين أسلاك الجهد المتوسط ومباني المطعون ضده لا تتجاوز 2.90 متر وهي أقل من المسافة القانونية، فإنه لا يسوغ القضاء بإلزام الطاعنة بتوصيل التيار الكهربائي إلى تلك المباني التي لم يثبت أنها مقامة بعد إقامة المنشآت الكهربائية لما في ذلك من إهدار للاعتبارات التي ارتآها المشرع من الخطر الوارد في المادة 3 من القانون المشار إليها،

وكان يتعين على الحكم استظهار الدليل على إقامة المباني قبل مد الخطوط الكهربائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه بإلزام الطاعنة على توصيل التيار الكهربائي إلى المباني التي أقامها المطعون ضده دون مراعاة قيد المسافة المشار إليه بينها وبين أسلاك الجهد المتوسط على ما استند إليه من أن القانون لم يحظر مد التيار الكهربائي للمنزل المخالف لقيد المسافة

وأن المطعون ضده أقامه قبل مد الأسلاك الكهربائية دون أن يبين الدليل على ما انتهى إليه في هذا الخصوص، فإنه يكون قد شابه الفساد في الاستدلال، مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون، بما يعيبه ويوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 12745 لسنة 77 بتاريخ 19 / 12 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 1183

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في

أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح المطعون ضده عن نشاطه في تجارة “حدايد وبويات” عن السنوات من 1994 حتي 1996، وإيراده من الثروة العقارية، فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت

1– إنهاء النزاع صلحاً عن سنوات الخلاف

2- تأييد المأمورية في تقديرها لصافي إيراد الثروة العقارية.

3- رفض طلب المطعون ضده بخصم الضريبة على أرباح النشاط التجاري من وعاء الضريبة الموحدة. طعن المطعون ضده على البند رقم (3) من هذا القرار بالدعوى رقم ….. لسنة 1999 ضرائب المنصورة الابتدائية والمحكمة ندبت خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت في 26/4/2000 بتأييد قرار اللجنة في شقه المطعون عليه.

استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 52ق لدى محكمة استئناف المنصورة، وبتاريخ 30/1/2001 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وقرار لجنة الطعن، وبإجابة المطعون ضده إلى طلبه بخصم الضريبة التجارية المسددة عن سنوات النزاع من وعاء الضريبة الموحدة.

طعن الطاعن “بصفته” في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ جرى في قضائه على أن المادة 27/4 من القانون رقم 187 لسنة 1993 – بتعديل بعض أحكام قانون الضرائب علي الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 – اعتبرت المسدد من الضرائب المباشرة بما فيها  الضريبة على أرباح النشاط التجاري   من التكاليف واجبة الخصم من وعاء الضريبة الموحدة .

في حين أن ما نص عليه المشرع في المادة المشار إليها والمادة الخامسة من ذات القانون يقطع بأن الضرائب التى تؤدى وفقاً لأحكام ذلك القانون، ومنها الضريبة على أرباح النشاط التجاري لا يجوز خصمها من وعاء الضريبة الموحدة، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن النص في المادة الخامسة من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب علي الدخل المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 والذي ورد في البند ثانياً من الكتاب الأول بشأن الضريبة الموحدة على دخل الأشخاص الطبيعيين، والخاص بتحديد وعاء هذه الضريبة، على أن “تستحق الضريبة في أول يناير من كل سنة …. وتسري على مجموع صافي الدخل الذي حققه الممول خلال السنة السابقة من الإيرادات التالية طبقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا الكتاب:

  • 1– إيرادات رؤوس الأموال المنقولة.
  • 2– إيرادات النشاط التجاري والصناعي.
  • 3- المرتبات وما في حكمها.
  • 4- إيرادات المهن غير التجارية.
  • 5- إيرادات الثروة العقارية

يدل على أن وعاء الضريبة الموحدة يتكون من مجموع صافي الدخل خلال السنة السابقة من الإيرادات الخمسة المبينة بالنص، وليس صافي الربح الناتج عنها، بما مؤداه أن تخصم الضرائب المستحقة على أي منها، توطئة لتحديد الدخل الصافي للممول الذي يتكون منه وعاء الضريبة الموحدة،

ولا ينال من هذا النظر التحدي بما نصت عليه المادة 27 من ذات القانون من أن

يحدد صافي الربح الخاضع للضريبة على أساس نتيجة الصفقة أو نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها طبقاً لأحكام هذا القانون، وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الأخص:

1- ….

2-…

3- ….

4 – الضرائب المباشرة التي يدفعها الممول ما عدا الضريبة التي يؤديها طبقاً لهذا القانون

لأن المشرع أورد هذا النص في الفصل الثاني من الباب الثاني الخاص بإيرادات النشاط التجاري، وتضمن تحديد التكاليف واجبة الخصم توطئة لتحديد وعاء الضريبة على إيرادات النشاط التجاري، وليس وعاء الضريبة الموحدة

كما لا ينال من سداد النظر متقدم البيان القول بأن المشرع قد اختص الضريبة على إيرادات الثروة العقارية بالنص في المادة 87/2 من ذات القانون على أن

في جميع الأحوال يستنزل ما سدده الممول من الضرائب العقارية الأصلية المفروضة بالقانونين رقمي 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية حسب الأحوال من الضريبة المستحقة عليه طبقاً لأحكام الكتاب الأول من هذا القانون وبما لا يزيد على هذه الضريبة”

لأن الحكمة من ذلك أن هذه الضريبة مفروضة بقانونين آخرين هما المشار إليهما بنص المادة سالفة الذكر وهو ما اقتضى النص على استنزال ما سدده الممول من ضرائب بموجبها من الضريبة الموحدة، وبما لا يزيد على هذه الضريبة.

ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم النظر سالف البيان، وخلص إلى أحقية المطعون ضده في خصم ما سدده من الضريبة على إيرادات النشاط التجاري عن سنوات المحاسبة من  وعاء الضريبة  الموحدة، فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة، التي تتفق مع القانون، ويضحى النعي عليه بسبب الطعن على غير أساس.

وحيث أنه ولما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 399 لسنة 71 بتاريخ 30 / 8 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 1029

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم … لسنة 2002 مدني شمال القاهرة الابتدائية يطلب الحكم – وحسب الطلبات الختامية

أصلياً بإلزامه بأن يرد إليهم قطعتي الأرض المبينتين بصحيفة الدعوى والبالغ مساحتهما 1915.59 م2 وفي حالة استحالة الرد العيني إلزامه بأن يؤدى لهم كل حسب نصيبه الشرعي مبلغ مقداره ثلاثة ملايين وثمانمائة وواحد وثلاثون ومائة وثمانون جنيهاً قيمة الأرض وقت رفع الدعوى والفوائد التأخيرية بواقع 7%

واحتياطياً إلزامه بأن يرد إليهم قطعتي الأرض الموضحتين بصحيفة الدعوى والبالغ مساحتهما 1900.59 م2 وفي حالة استحالة الرد العيني إلزامه بأن يؤدى لهم كل حسب نصيبه الشرعي مبلغ ثلاثة ملايين وثمانمائة وواحد وثلاثون ومائة وثمانون جنيهاً قيمة الأرض وقت رفع الدعوى والفوائد التأخيرية بواقع 7%

وقالوا بياناً لذلك

إنهم يمتلكون أرض النزاع بالميراث عن والدهم المتوفي/ …. والتي آلت إليه بموجب المشهرين رقمي … لسنة 1954، …. لسنة 1953 وهي أرض فضاء على قطعتين كائنة بحوض …. بناحية الزهراء بعين شمس بالقاهرة، وإذ تم الاستيلاء على أرض النزاع للمنفعة العامة كضائع تنظيم وتحرر عن ذلك الملف رقم …. بإدارة نزع الملكية بمحافظة القاهرة وذلك لاتخاذ الإجراءات بتقدير وصرف التعويض وإتمام البيع

وقدم مورث الطاعنين – وهم من بعده – كافة المستندات المطلوبة إلا أن المطعون ضده بصفته قام بحفظ الملف ولم يتخذ إجراءات تقدير وصرف التعويض رغم الاستيلاء الفعلي على أرض النزاع دون سند من القانون مما يعد غاصباً، ومن ثم أقاموا الدعوى

ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره الأصلي والتكميلي حكمت بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى لهم كل حسب نصيبه الشرعي مبلغ 3831180 قيمة أرض النزاع المبينة بالصحيفة وتقريري الخبير والفوائد بواقع 7% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد،

استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …. لسنة 10 ق كما استأنفه المطعون ضده بصفته لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم … لسنة 11 ق. وبعد ضم الاستئنافين حكمت المحكمة بتاريخ 9/ 5/ 2007 في الاستئناف الأول برفضه وفي الثاني بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من شقين

أولهما أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها بالنسبة لطلب رد العقار عيناً استناداً لنص المادة 15 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 حال أن ما قررته هذه المادة في خصوص شهر صحيفة دعوى الاستحقاق إنما يحقق ميزة لرافعها مما قد يصدر من تصرفات ضارة به خلال المدة من رفع الدعوى وحتى الحكم فيها نهائياً لصالحه فيكون الشهر حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها وليس شرطاً لقبول الدعوى

وإن القانون رقم 6 لسنة 1991 بشأن تعديل أحكام قانون الشهر العقاري وقانون المرافعات المدنية والتجارية لم يرتب ثمة جزاء عدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها إلا في شأن دعوى صحة التعاقد فقط وأن دعواهم لا يشترط القانون لقبولها شهر صحيفتها مما يعيبه ويستوجب نقضه،

وثانيهما أن طلب  التنفيذ العيني بطريق التعويض  لاستحالة التنفيذ عيناً والذي فصلت فيه محكمة أول درجة واعتبره الحكم المطعون فيه تعويض للغصب لا تسرى عليه أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق في المنازعات ذلك أن أساس المنازعة فيها هو حق عيني عقاري حق الملكية

فضلاً على أنهما يخضعان في هذه الدعوى لأحكام القانون 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية وهو قانون خاص لا يسرى في شأن الدعوى التي ترفع استناداً إليه القانون الأول سالف الذكر، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء للجنة التوفيق في المنازعات يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في الشق الأول سديد

ذلك أن مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 65 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999 والمادتين 103/ 2، 126 مكرر من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 أن المشرع فرض على المدعى اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق

سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأه أو قدم كطلب عارض من أحد طرفي الدعوى أو من طالب التدخل في دعوى قائمة أو كان طلب بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ورد شفاهة وأثبت في محضر الجلسة ووضع جزاء على عدم اتخاذ هذه الإجراء وهو عدم قبول الدعوى

وهذا الإجراء الذي أوجبه القانون هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع الدعوى استقامت، وبناء على ذلك يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأه وأبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعي أو المدعى عليه فيها

أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها

ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها، وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره،

والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ التزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري

كما أن مؤدى نص المادتين 15، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري أن تسجيل صحيفة الدعوى التي يرفعها المشتري على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار، ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشتري حجة على من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى.

لما كان ما تقدم

وكان الطلب المطروح في الدعوى الراهنة هو طلب رد أرض النزاع عيناً وعند استحالة الرد العيني التنفيذ بطريق التعويض ومن ثم فإنها لا تخضع للقيد الوارد في المادة 65/ 3 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1999 والمادتين 103/ 2، 126 مكرراً من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 والذي خلا هو وقانون تنظيم الشهر العقاري آنف البيان من وجوب شهر صحيفة الدعوى بالنسبة لطلب رد العقار عيناً

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

والنعي في شقه الثاني سديد

ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من  القانون رقم 7 لسنة 2000  بشأن لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية طرفاً فيها تنص على أن “ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة”

وكانت المادة الرابعة من ذات القانون قد أوردت ضمن المنازعات التي تخرج عن ولاية تلك اللجان المنازعات التي أفردتها القوانين بأنظمة خاصة في التقاضي.

لما كان ذلك، وكانت المنازعة في الدعوى المطروحة تدور حول قيام المطعون ضده بصفته بالاستيلاء على عقار التداعي ومطالبة الطاعنين برده عيناً وعند استحالة الرد العيني ألزمه بالتعويض وهي من المنازعات التي أفرد لها القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أحكاماً خاصة في التقاضي ومن ثم تخرج من ولاية لجان التوفيق في المنازعات المنشأة بالقانون رقم 7 لسنة 2000

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى في شأن طلب التعويض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وهو ما حجبه عن بحث موضوع استئناف الطاعنين بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 13986 لسنة 77 بتاريخ 13 / 6 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 893

المشرع فرض ضريبة على العقارات المبنية، وحدد مقدارها على أساس القيمة الإيجارية السنوية للعقارات التي تحددها لجان التقدير، واستلزم إخطار كل ممول بمقدار الضريبة التي ربطت عليه، وحدد للممولين والحكومة على السواء مدة ستة أشهر من تاريخ نشر التقديرات في الجريدة الرسمية للتظلم منها أمام مجلس المراجعة ـ بين القانون شروط وإجراءات تقديم التظلم وميعاد تحقيقه ووجوب إخطار المتظلم بذلك.

وتشكيل مجلس المراجعة والشروط اللازم توافرها في أعضائه والأغلبية اللازمة لإصدار قراراته ـ قرارات مجلس المراجعة تكون نهائية ـ القرار الصريح الذي يصدره مجلس المراجعة في التظلم هو الذي يرد عليه الطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري في المواعيد، ووفقا للإجراءات المقررة بوصفه قرارا نهائيا ـ لا تسري في هذا الشأن فكرة القرار الضمني بالرفض بفوات ستين يوما من تاريخ تقديم التظلم دون الرد على المتظلم ـ تطبيق

المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 1660 لسنة 49 بتاريخ 24 / 3 / 2007 – مكتب فني 52 – جزء 1 – صـ 516

العقار فى القضاء الإداري

الرسوم المستحقة على العقار

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الأحد الموافق 31/5/2020 م .

برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار/ فتحي إبراهيم محمد توفيق نائب رئيس مجلس الدولـة ورئيــس المحكمـة

وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار الدكتور/ فتحي محمد السيد هلال نائب رئيس مجلس الدولـة

وعضوية السيد الأستاذ المستشـــار/ أحمد ضاحي عمر ضاحي نائب رئيس مجلس الدولـة

وحضــور السيـد الأستاذ المستشار/ وائل محمد الشريف مفــــــــوض الــــــــدولة

وسكــرتـاريــة السيد/ أحمد عبد النبي أحمد أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 16507 لسنة 73 ق

المقامة من

وزير التموين والتجارة الداخلية بصفته رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للسلع التموينية .

ضــــــــــــد

1- وزير العدل ……………………………………………….بصفته

2- رئيس وحدة المطالبة القضائية بمحكمة القضاء الإداري بصفته .

الوقائع 

أقام المدعي بصفته دعواه الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 18/12/ 2018 ألتمس في ختامها الحكم أولا بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة وقف تنفيذ قرار تقدير رسوم نسبية وخدمات صندوق بالمطالبة رقم 390 لسنة 2018 /2019 فى القضية رقم 76545 لسنة 69 ق وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار اخصها براءة ذمة الهيئة من امر التقدير سالف البيان و إلزام المدعى عليهما بالمصروفــات وأتعــاب المحامـــاة .

على سند من القول

بأنه قد صدر أمر تقدير رسوم محل المطالبة رقم 390 لسنة 2018 /2019 عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 76545 لسنة 69 ق ضد الهيئة المدعية وذلك بمطالبتها بسداد مبلغ 683646 جنيه قيمة الرسم النسبي ومبلغ 341823 جنيه قيمة رسم صندوق الخدمات

وقد نعى المدعى بصفته على أمر تقدير الرسوم سالف البيان بمخالفته للقانون وأن الدعوى الصادر بشأنها الحكم غير مقدرة القيمة ، وهناك مغالاة في تقدير الرسم ، فضلا عن عدم تحديد أسس هذا التقدير ، وخلص من ذلك إلى طلب الحكم بطلباته سالفة الذكر .

وتدول نظر الشق العاجل من الدعوى امام المحكمة وبجلسة 24/ 2 /2019 قررت المحكمة احالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالراي القانونى فيها

وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى دون إحالة مع إلزام المدعي بصفته المصروفات واحتياطيا بإلغاء القرار …………

وتداولت المحكمة نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم خلالها الحاضر عن المدعي بصفته مذكرة دفاع ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 26 /1 /2020 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/3/2020 ، وفيها قررت المحكمة تأجيل الحكم اداريا لجلسة اليوم عملا بقرار رئيس مجلس الدولة بتعليق العمل بالمحاكم بسبب وباء كورونا وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً ،

من حيث أن المدعى بصفته يطلب الحكم – وفقا للتكييف القانوني الصحيح لطلباته – بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء أمري تقدير الرسوم محل المطالبة رقم 390 لسنة 2018 / 2019 عن الدعوى رقم 76545 لسنة 69 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها براءة ذمة الهيئة المدعية من الرسوم الواردة بتلك المطالبة ، وإلزام المدعى عليهما المصروفات .

ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم تغدو مقبولة شكلاً .

حيث ان الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن نظر الشق العاجل بها .

ومن حيث انه عن الموضوع :

فإن المادة (1) من المرسوم الملكي رقم (1) لسنة 1946 بشأن تعريفة الرسوم والإجراءات المتعلقة أمام محكمة القضاء الإداري المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 2859لسنة1965 والقانون رقم 126 لسنة 2009 بشأن تعديل أحكام قوانين الرسوم القضائية في المواد المدنية والتجارية وأمام مجلس الدولة تنص على أنه يفرض في الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبي حسب الفئات الآتية:

  • 2% لغاية 250 جنيها.
  • 3% فيما زاد على 250 جنيها حتى 2000 جنيه.
  • 4% فيما زاد على 2000 جنيه حتى 4000 جنيه.
  • 5% فيما زاد على 4000 جنيه.

ويفرض في دعاوى الإلغاء والدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت قدره أربعمائة قرش.

وتنص المادة (2) من ذات المرسوم على أنه إذا اشتملت الدعاوى على طلبات معلومة القيمة وأخرى مجهولة القيمة أخذ الرسم على كل منها طبقا للمادة السابقة.

وتنص المادة (5) من ذات المرسوم على أنه – لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه في الدعاوى التي لا تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه.

ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفي جنيه في الدعاوى التي تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه.

 ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه في الدعاوى التي تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه.

 ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه في الدعاوى التي تزيد قيمتها على مليون جنيه.

وفي جميع الأحوال, يسري الرسم على أساس ما حكم به.

وتنص المادة (11) من ذات المرسوم على أنه تقدر الرسوم بأمر يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بناء على طلب سكرتارية المحكمة وتقوم السكرتارية من تلقاء نفسها بإعلان هذا الأمر إلى المطلوب منه الرسم.

وتنص المادة (12) من ذات المرسوم على أنه لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر وتحصل المعارضة بتقرير في سكرتارية المحكمة في خلال الثمانية أيام التالية لإعلان الأمر.

وتنص المادة (13) من ذات المرسوم على أنه تقدم المعارضة إلى الدائرة التي أصدرت الحكم ويحكم فيها بعد سماع أقوال السكرتارية المحكمة والمعارض إذا حضر.

وتنص المادة ( 15) من ذات المرسوم على أنه فيما عدا ما نص عليه في هذا المرسوم تطبق الأحكام المتعلقة بالرسوم القضائية في المواد المدنية.

ومن حيث أن المادة (14) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم (126) لسنة 2009 تنص على أنه يلزم المدعي بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب كما يلزم بأداء ما يستحق عنها من رسوم أثناء نظرها وحتى تاريخ قفل باب المرافعة فيها.

وتصبح الرسوم التزاما على الطرف الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى، وتتم تسويتها على هذا الأساس ولا يحول الاستئناف دون تحصيل هذه الرسوم وتسلم للمحكوم له صورة تنفيذية من الحكم دون توقف على تحصيل باقي الرسوم الملتزم بها الغير.

وتنص المادة (21) من ذات القانون على أن ( في الدعاوى التي تزيد قيمتها على ألف جنيه، يسوى الرسم على أساس ألف جنيه في حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به ؛ وتسري هذه القاعدة على الأوامر الصادرة بتنفيذ أحكام المحكمين )

وتنص المادة (75) من ذات القانون المشار إليه على أنه يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتي:

(أولا) على المبالغ التي يطلب الحكم بها.

(ثانيا) على قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها, وفقاً للأسس الآتية:

(أ‌) ………..

(ب) ………………

كما تنص المادة ( الأولى مكررا ) من القانون رقم 36لسنة 1975 بشأن إنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1985 على أنه يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة في جميع الأحوال ويكون له حكمها, وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ؛ ……

ومن حيث مفاد ما تقدم أن المشرع قرر فرضي نسبي على الدعاوي معلومة القيمة حسب الفئات المبينة بالمواد سالفة البيان ، والدعاوي معلومة القيمة هي تلك الدعاوي التي يمكن تقدير قيمتها وفقا لنص المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه آنفا

وهذا الرسم يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به ولا يحصل من هذا الرسم مقدما إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى وأن الرسم الذي يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم في الدعوى يكون على نسبة ما يحكم به في آخر الأمر زائدا على الألف جنيه الأولى، أما الدعاوي مجهولة القيمة وهي كل طلب يقدم للمحكمة ولا يمكن تقييمه أو تقدير قيمته فيستحق عنه رسم ثابت حسب درجة المحكمة التي تنظر النزاع .

وقضت محكمة النقض أن

الأصل في الدعاوي طبقاً لقانون الرسوم القضائية أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوي التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة, وهي لا تعتبر كذلك إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوي التي أوردها المشرع في قانون الرسوم القضائية.

وهو ما يدل على أن المشرع قد وضع قاعدة يعمل بها في نطاق تقدير قيمة الدعوى في هذا القانون عند احتساب نوع وقيمة الرسم المستحق عليها مغايرة في ذلك للقاعدة التي يعمل بها في تقدير قيمة الدعاوي في مجال تطبيق قانون المرافعات وصولاً لتحديد الاختصاص القيمي للمحاكم, وهي الواجبة التطبيق .

باعتبار أن قانون الرسوم القضائية قانون خاص فتطبق أحكامه فيما نص على تنظيمه, دون أحكام قانون المرافعات باعتباره القانون العام, وعلى ذلك فإنه طبقاً لقانون الرسوم القضائية فإن الدعوى تكون معلومة القيمة إذا كان يمكن تقدير قيمتها طبقاً للقواعد المنصوص عليها بالمادة 75 منه, وبالتالي يستحق عليها رسوم نسبية وفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون, أما إذا كان لا يمكن تقديرها طبقاً لهذه القواعد فإنها تكون مجهولة القيمة ويفرض عليها رسم ثابت وفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة.

حكم محكمة النقض في الطعن رقم الطعن رقم 9417 لسنة  80 ق جلسة 25/3/2012
فتوى رسوم النسبي والخدمات على العقارات

ومن حيث أن الجمعية العمومية قد ذهبت إلى أن المشرع لم يقم التفرقة في استحقاق الرسم النسبي أو الرسم الثابت على أساس من أن الدعوى دعوى قضاء كامل فيستحق عنها رسم نسبى أو أنها دعوى قضاء إلغاء فيستحق عنها رسم ثابت وإنما أقام هذه التفرقة على أساس من أن الدعوى معلومة القيمة من عدمه .

إذ أناط ابتداء  الرسم النسبي  بأن تكون الدعوى معلومة القيمة أي تستهدف حقا ماليا مقدرا سلفا وهو ما يصدق سواء تمثلت الدعوى صراحة في دعوى قضاء كامل ترمى مباشرة إلى بلوغ هذا الحق المالي وسواء تقمصت الدعوى صورة دعوى إلغاء ترمى تبعا إلى إدراك ذلك الحق المالي ما دام الهدف من الدعوى في الحالين قد تجسد في حق مالي مقدرا سلفا على نحو جعل الدعوى بطلبه معلومة القيمة في مفهوم النص المشار إليه.

كما أن ذات النص في المقابل أناط بعدئذ الرسم الثابت بأن تكون الدعوى دعوى إلغاء أو دعوى مجهولة القيمة وهو في هذا لم يقصد إلى دعوى الإلغاء بتكييفها القانوني المجرد وإنما منظورا إليها في الأعم الأغلب كدعوى غير مقدرة القيمة شأن دعوى القضاء الكامل مجهولة القيمة.

ولذا جمعهما على صعيد حكم واحد باعتبارهما غير معلومتي القيمة فيستحق عنهما رسم ثابت كوجه آخر للرسم النسبي الذي يستحق عن الدعاوى معلومة القيمة. ومن هنا وجب حمل المطلق وهو دعوى الإلغاء على المقيد المضاف إليها في النص وهو الدعاوى مجهولة القيمة.

فالعبرة في هذا الصدد ليس بمجرد تكييف الدعوى بأنها دعوى قضاء كامل أو دعوى إلغاء وإنما العبرة بما إذا كان موضوع الحق المستهدف من الدعوى معلوم القيمة من عدمه ولو في دعوى إلغاء بصرف النظر عن كنه دعوى الإلغاء كخصومة عينية للقرار محلها ما دام الهدف منها معلوم القيمة مسبقا.

وسواء كان هذا الهدف هو الوصول إلى حق جحد أو التخلص من دين زعم لأن كلا منهما يجعل الدعوى معلومة القيمة ولو اتخذت سبيل الإلغاء وسيلة لإدراك الهدف المالي المعلوم تبعا والمستهدف صدقا سواء إيجابا بالإدراك كحق أو سلبا بالتخلص كدين.

الفتوى رقم 112 لسنة 55 ق – بتاريخ 12/3/2001 جلسة 20/12/2000 ملف رقم 568/2/37

ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن شركة فينوس انترناشيونال لتداول الحبوب والخدمات البحرية قد اقامت الدعوى رقم 76545 لسنة 69ق أمام هذه المحكمة ( الدائرة الثامنة ) بتاريخ 6/ 1/ 2015 بشأن أحقيته في استرداد خطابات الضمان الموضحة بصحيفة الدعوى وعدم احقية الهيئة فى تسييلها

وقد اقامت الهيئة دعوى فرعية امام ذات المحكمة تطلب فيها الزام الشركة سالفة البيان بان تودى لها مبلغ 6054100,28 جنيها قيمة فروق سعر التداول ومبلغ 4719197 جنيها قيمة فروق التعريفة الجمركية والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد ، وبجلسة 29 /5/2018 حكمت المحكمة:

  • اولا فى الدعوى الاصلية بالزام الهيئة المدعى عليها برد خطابات الضمان السبعة محل التعاقد مع الشركة
  • ثانيا : برفض الدعوى الفرعية والزمت الهيئة مصروفات الدعويين .

ومن ثم فأن الدعوى الماثلة والحالة هذه تعد معلومة القيمة وفقا لما أستقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع على النحو المبين سلفا ، إذ أن هذه الدعوى تستهدف حق مالي مقدر سلفا ، وبالتالي فأنها تخضع والحال كذلك لأحكام الرسوم النسبية المعمول بها بمحكمة القضاء الإداري الصادر بشأنها المرسوم الملكي رقم 1 لسنة 1946 وتعديلاته على النحو المبين سلفا ، ولما كان الثابت من حافظة مستندات الجهة المدعى عليها المقدمة بجلسة 8 /12/2019 .

واذ قدرت وحدت المطالبة بمحكمة القضاء الإداري قيمة الرسوم النسبية المستحقة على الهيئة المدعية بمبلغ 683646 جنيه وعليه تكون رسوم الخدمات المقررة لصالح صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية نصف هذه القيمة إعمالا لنص المادة الأولى مكرر من القانون رقم 36لسنة 1975 سالف البيان أي مبلغ 341823 جنيه ، ومن ثم وإذ أصدرت الجهة المدعى عليها أمري تقدير الرسوم محل المطالبة رقم 390 لسنة 2018 /2019 بالمبالغ سالفة البيان فأنها تكون قد طبقت صحيح حكم القانون في شأن الرسوم المستحقة على هذه الدعوى .

ولا ينال من صحة تقدير الرسم أيضا ما تذرعت به الهيئة بأن هناك مغالاة في الرسم ولا توجد أسس لهذا التقدير ، فذلك مردود عليه بأنه لا اجتهاد مع صراحة النص ، فقد بينت المادة الأولي من المرسوم الملكي بشأن تعريفة الرسوم والإجراءات المتعلقة أمام محكمة القضاء الإداري وتعديلاته ، كيفية حساب الرسوم النسبية على النحو الوارد بتلك المادة .

وهو ما ألتزمت به الجهة المدعى عليها ، وهو ما ينطبق أيضا على رسم الخدمات المقرر بالمادة ( الأولى مكررا ) من القانون رقم 36لسنة 1975 بشأن إنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1985، ومن ثم فأن المحكمة تطرح مثل هذا القول ولا تعول عليه ، ومن ثم ومن جماع ما تقدم فأن الدعوى الماثلة والحال كذلك تكون أٌقيمت على غير سند من القانون يؤيدها خليقه بالرفض ، وهو ما تقضي به المحكمـــــة .

ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعـات ومبلغ مائة جنية اتعاب محاماة عملا بنص المادة 178 من قانون المحاماة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

بقبول الدعــــوى شكــلا ورفضـها موضـــوعا وألزمت الهيئة المدعيــة المصروفــات وإتعاب المحاماة .

الطعن رقم 16507 لسنة 73 بتاريخ 31/05/2020

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم الأحد الموافق 31/5/2020

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فـتـحـي إبـراهـيم مـحـمـد تـوفـيـق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم عبد الغني محمد علي نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حامد محمد محمود محمد نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / وائل محمد الشريف مفوض الدولة

وسكرتير السيد / أحمد عبد النبي أميــن الســر

أصــدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 18462 لسنة 72 ق

المقامة من

………………………..

ضـــــــــــــد

  1. ………………
  2. رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بصفته
  3. رئيس مأمورية شهر عقاري امبابة بصفته

الوقائع

أقام المدعي دعواه بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/1/2018، طلب في ختامها الحكم:

بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بامتناع مكتب توثيق إمبابة التابع لمصلحة الشهر العقاري عن إلغاء التوكيل رقم 3844 لسنة 2016 ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه

قام بعمل توكيل رسمي عام للمدعي عليها الأولي بمكتب شهر عقاري إمبابة النموذجي تحت رقم 3844 حرف (و) لسنة 2016 ، فقامت المذكورة بتعدي حدود الوكالة وتجريده من ممتلكاته، فتوجه إلي مكتب الشهر العقاري لإلغاء التوكيل إلا أنه تم رفض طلبه بحجة أن التعليمات لا تسمح، وأضاف المدعي أن عقد الوكالة من العقود الرضائية يعطي القانون لأطرافه الحق في التخلص من الالتزام ، وأنه ليس من العقود المؤبدة إذ تتغير المراكز القانونية ، مما يحق له بإرادة منفردة عزل الوكيل في أي وقت، وختم دعواه بطلباته سالفة الذكر.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 4/3/2018 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وتم تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة قدم أمامها النائب عن الدولة مذكرة دفاع. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى، ارتأت في ختامه الحكم: بقبول الدعوي شكلا، ورفضها موضوعا.

ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن المدعي ثلاث حوافظ مستندات وقدم النائب عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع، وبجلسة 22/12/2019 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 23/2/2020، وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة

ونظرا لصدور قرار رئيس مجلس الدولة رقم 206 لسنة 2020 بمناسبة وباء فيروس كورونا المستجد (covid 19) تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم إداريا، وفي الجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.

من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بامتناع مصلحة الشهر العقاري -الإدارة العامة للتوثيق – عن إلغاء التوكيل العام رقم 3844 (و) لسنة 2016 توثيق امبابة الصادر منه للمدعي عليها الأولي، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.

ومن حيث إن الدعوي استوفت سائر أوضاعها فإنها تكون مقبولة شكلا.

ومن حيث إن قضاء كل من هذه المحكمة والمحكمة الإدارية العليا مستقر على أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإداري في ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ، ومن ثم فإنه يتعين لقبول دعوى الإلغاء أن تنصب على قرار إداري نهائي قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية عند إقامة الدعوى، وأن يستمر كذلك حتى الفصل فيها فإذا تخلف هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبولة

والقرار الإداري الذي يتعين أن تنصب عليه الدعوى هو إفصاح الإدارة في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانوني معين يكون ممكناً وجائزاً قانونا ابتغاء مصلحة عامة ، ولا يلزم صدوره في صيغة معينة أو بشكل معين

فهو قد يكون شفوياً أو مكتوباً ، صريحا أو ضمنياً ، إيجابياً أو سلبياً ، فالقرار الإداري الإيجابي هو قرار صريح تصدره الإدارة بالمنح أو المنع فيتجلى فيه موقفها الإيجابي إزاء الطاعن ، أما القرار الإداري السلبي فهو تعبير عن موقف سلبي للإدارة حيث لا تعلن عن إرادتها للسير في اتجاه أو آخر بالنسبة للأمر الواجب عليها اتخاذ موقف بشأنه

وإن كان مسلكها هذا يعلن عن إرادتها الصريحة في الامتناع عن إصدار قرار كان يتعين عليها إصداره ـ ومناط اعتبار امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح هو أن تكون هناك قاعدة قانونية عامة تقرر حقاً أو مركزاً قانونياً وتنظم وسيلة اكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمراً واجباً عليها وأن يثبت بيقين أنه قد طلب منها اتخاذ القرار الواجب عليها اتخاذه فيضحى تخلفها عن ذلك بمثابة امتناع عن أداء واجبها بما يشكل قراراً سلبياً يجوز الطعن عليه  بدعوى الإلغاء  .

ومن حيث إن المادة (89) من القانون المدني تنص على أن: يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

وتنص المادة (108) من ذات القانون على أن: لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه هو أو لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل….

وتنص المادة (147) من ذات القانون على أن:

1- العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقصه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون

وتنص المادة (699) على أن:

الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل

وتنص المادة (714) من ذات القانون على أن: تنتهي الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه أو بانتهاء الأجل المعين للوكالة وتنتهي بموت الموكل أو الوكيل  .

وتنص المادة (715) من ذات القانون على أن:

1- يجوز للموكل في أي وقت أن ينهي الوكالة أو يقيدها ولو وجد اتفاق يخالف ذلك، فإذا كانت الوكالة بأجر فإن الموكل يكون ملزماً بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول.

2- على إنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي فلا يجوز للموكل ان ينهي الوكالة أو يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه

ومن حيث إن مفاد ما سبق

إن الوكالة عقد يلتزم بمقتضاه الوكيل أن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل، وهي في الأصل من عقود التراضي التي تتم بمجرد أن يتبادل طرفاً التعبير عن إرادتين متطابقتين ما لم يكن التصرف القانوني محل الوكالة شكلياً ، والوكالة قد تكون عامة ، وهي لا تصلح إلا لمزاولة الوكيل أعمال الإدارة فقط نيابة عن الموكل

وقد تكون خاصة وهذه لا بد من توافرها لقيام الوكيل بأعمال التصرف شريطة أن تتضمن تحديد أنواع التصرفات التي يجوز للوكيل مباشرتها ومحل هذه التصرفات إذا كان التصرف من قبيل التبرع ، وأن الأصل أن الوكالة تنتهي بإتمام العمل محل الوكالة أو انقضاء أجلها أو وفاة أحد طرفيها غير أن هذا الأصل ليس من النظام العام فيجوز لطرفيها الاتفاق على ما يخالفه كاستمرارها حتى مع وفاة الموكل

ففي هذه الحالة لا تنتهي الوكالة بموت الموكل بل يلتزم بها ورثته في حدود التركة ، وكذلك الأمر إذا كانت الوكالة لمصلحة الوكيل أو الغير أو إذا كان من طبيعتها ألا تبدأ إلا عند وفاة الموكل كالتوكيل في سداد دين من التركة أو نشر مذكرات

وبالنظر إلي أن الأصل في  الوكالة   أنها تصدر لصالح الموكل فقد قيل بعدم جواز عزل الوكيل إذا كانت الوكالة لصالحة أو لصالح الغير إلا برضاء من كانت الوكالة في صالحه ، وفي هذه الحالة فإن عزل الوكيل لا يكون صحيحاً ولا يجوز عزله بل تبقى وكالته قائمة بالرغم من عزله وينصرف أثر تصرفه إلي الموكل .

ولذلك انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم جواز قيام مكاتب التوثيق بإلغاء التوكيلات التي تتضمن شرطاً بعدم جواز إلغائها إلا بحضور الطرفين، أو عدم إلغائها نهائياً وكذلك التوكيلات المتضمنة شرطاً باستمرار التوكيل بعد وفاة الموكل أو فقده أهليته.

(فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، ملف رقم 88/1/69 بجلسة 19/1/2000)

ومن حيث إن قضاء محكمة النقض قد استقر على

إن مفاد نص الفقرة الثانية من المادة (715) من القانون المدني إن إنهاء الوكالة في حال ما إذا كانت صادرة لصالح الوكيل أو أجنبي، لا يتم بالإرادة المنفردة للموكل بل لا بد أن يشاركه في ذلك من صدرت لصالحه الوكالة، وهو الوكيل في الحالة الأولى أو الأجنبي الذي صدرت لصالحه في الحالة الثانية،

فإذا استقل الموكل بعزل الوكيل دون رضاء من صدرت لصالحه الوكالة، فإن تصرفه لا يكون صحيحاً، ولا يتم العزل، وتبقى الوكالة قائمة سارية رغم العزل وينصرف أثر تصرف الوكيل إلي الموكل، ولما كان النص في عقد الوكالة محل النزاع على حق الوكيل في إن يبيع العقار لنفسه أو للغير، فإنه لا يجوز إلغاء الوكالة إلا بحضور الوكيل شخصياً إنما يدل على إن الوكالة موضوع الدعوى ، صادرة لصالح الوكيل، فلا يجوز إلغاؤها إلا بموافقته على ذلك.

(حكم محكمة النقض في الطعن رقم 2218 لسنة 70 ق بجلسة 3/5/2001)

ومن حيث إنه في مجال تفسير عقود الوكالة التي تتضمن حقوقا للوكيل أو الغير، فإنه إما تكون الوكالة صريحة بأن تورد عبارات بعدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين أو في حضور الوكيل أو عدم إلغائها نهائيا أو باستمرارها حتي بعد وفاة الموكل لتعلقها بحقوق التركة، ولا تثور مشكلة في هذا الخصوص لوضوح عبارات التوكيل

أما التوكيل الذي لا يتضمن هذه العبارات ويكتفي بحق الموكل في البيع لنفسه وللغير فإنه من ثم يتعين الوقوف علي الإرادة الحقيقية لأطراف العقد، ففي العقود الخاصة التي تتضمن تصرفات محددة كبيع أو التصرف في عقار او منقول معين بالذات بأي من التصرفات الناقلة للملكية لا تثور ثمة مشكلة كذلك

وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في الطعن رقم ١٢٧٧ لسنة ٧١ قضائية بجلسة 16/5/2012 من أن

ثبوت توكيل المطعون ضده الأول المطعون ضده الثاني في بيع حصته الشائعة في العقار محل النزاع. وكالة غير قبالة للإلغاء إلا بحضور الطرفين وتوقيع الأخير على عقد البيع بصفته وكيلاً عن الأول وتوقيع الطاعن على العقد. مؤداه. عدم اجتماع صفة البائع والمشترى في شخص المطعون ضده الثاني وكيل المطعون ضده الأول. استقلال المطعون ضده الأول بإلغاء الوكالة بإرادته المنفردة لا أثر له

أما بخصوص التوكيل العام الرسمي العام الشامل لكافة أنواع التصرفات فإنه يتعين أن تكون عباراته صريحة في عدم جواز إلغاء التوكيل إلا بحضور الطرفين، أما لو تضمن التوكيل جواز بيع الوكيل لنفسه والغير فإنه لا يجوز اعتبار ذلك النص يرتب حقا لصالح الوكيل إذ لم ينصب علي عقار أو منقول محدد بالنوع أو بالذات

والقول بغير ذلك يخالف نص المادة 108 من القانون المدني سالفة البيان، فيما نصت عليه من أنه لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه هو أو لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل والترخيص في تفسير هذا النص يجب أن يكون محددا وواضحا وصريحا علي النحو السالف بيانه.

ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم

ولما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 9/8/2016 حرر المدعي توكيلا رسميا شاملا (عام + بنوك) برقم 3844 حرف (و) لسنة 2016 توثيق امبابة، لزوجته قبل إقامتها دعوي خلع ـ المدعي عليها الأولي ـ وفي غضون عام 2017 تقدم بطلب لإلغاء التوكيل المشار إليه فرفضت الجهة الإدارية إلغاءه لأنه يتضمن مصلحة للوكيل استنادا إلى ما ورد بسند الوكالة المشار إليه أنه تضمن في البند ثالثا منه تحت عنوان أعمال التصرف بأنه أي الموكل وكله أي الوكيل في البيع لنفسه وللغير

وإذ لم يحدد التوكيل عقارا أو منقولا علي النحو السالف بيانه يقع عليه التصرف ، فإنه من ثم لا يمكن اعتبار المشار إليها مقررة لصالح الوكيل أو الغير ، و بالتالي يجوز طلب إلغاؤها بالإرادة المنفردة للموكل ، الأمر الذي يكون معه امتناع مصلحة الشهر العقاري والتوثيق الاستجابة لطلب المدعي بإلغاء التوكيل المشار إليه بإرادته المنفردة غير قائم علي سبب صحيح من القانون، ويغدو تصرفها قرارا سلبيا واجب الإلغاء.

ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184) مرافعات، ومبلغ مائة جنيه أتعاب محاماة وفقا لحكم المادة 187 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 والمستبدلة بالقانون رقم 147 لسنة 2019.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوي شكلا، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بامتناع مصلحة الشهر العقاري – الادارة العامة للتوثيق – عن إلغاء التوكيل العام رقم 3844 (و) لسنة 2016 توثيق امبابة الصادر من المدعي للمدعي عليها الأولي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصـروفات وأتعاب المحاماة.

الطعن رقم 18462 لسنة 72 بتاريخ 31/05/2020

العقار في المحكمة الدستورية

وحيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه

كان قد صدر لصالح المدعى حكم فى الدعوى رقم 18231 لسنة 1991 مدنى كلى شمال القاهرة بفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 27/10/1985 تأييد الحكمين الصادرين فى الاستئنافين رقمى 10041 و 12914 لسنة 110 قضائية، واستناداً إلى ذلك القضاء صدر الحكم فى الدعوى رقم 9336 لسنة 1996 مدنى كلى بتسليم كامل أرض وبناء العقار موضوع العقد. وصار الحكم نهائيا لعدم الطعن عليه.

ومن جهة أخرى أقام المدعى الدعوى رقم 19068 لسنة 1998 مدنى كلى بطلب طرد شاغلي العقار من المستأجرين لوحداته فقضت المحكمة برفض الدعوى. وتأيد هذا الحكم بالاستئناف رقم 185 لسنة 6 قضائية شمال القاهرة. وإذ تراءى للمدعى أن ثمة تناقضا بين الحكم الصادر فى الدعوى الأخيرة والأحكام الأخرى. فقد أقام هذه الدعوى.

بتاريخ السابع عشر من مايو سنة 2008 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبا للحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 19068 لسنة 1998 مدنى كلى شمال القاهرة واستئنافها رقم 185 لسنة 6 ق مستأنف شمال القاهرة

وفى الموضوع بإزالة التعارض بين ذلك الحكم والحكم الصادر فى كل من دعوى الفسخ رقم 18231 لسنة 1991 مدنى كلى شمال القاهرة واستئنافيها رقمى 10041 و 12914 لسنة 110 قضائية، ودعوى التسليم رقم 9336 لسنة 1996 مدنى كلى شمال القاهرة.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

وحيث إن التناقض الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا، وفقا للبند ثالثا من المادة (25) من قانونها – وعلى ما استقر عليه قضاؤها – هو التناقض الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى.

فإذا كان التناقض المدعى به بين أحكام صادرة من جهة قضاء واحدة، فلا ولاية للمحكمة الدستورية العليا بشأنه، فليست جهة طعن فى هذه الأحكام. لما كان ذلك وكانت الأحكام المدعى وقوع تناقض بها صادرة من محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى، فإن شروط قبول الدعوى بشأنها أمام هذه المحكمة تكون منتقية، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى بطلب إزالة التعارض بين الحكم الصادر في الدعوى رقم 19068 لسنة 1998 مدني كلى شمال القاهرة واستئنافها رقم 185 لسنة 6 ق مستأنف شمال القاهرة والحكم الصادر في كل من دعوى الفسخ رقم 18231 لسنة 1991 مدني كلى شمال القاهرة واستئنافيها رقمي 10041 و 12914 لسنة 110 قضائية، ودعوى التسليم رقم 9336 لسنة 1996 مدني كلى شمال القاهرة

أحكام الدستورية العليا الطعن رقم 9 لسنة 30 بتاريخ 22 / 3 / 2009

حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الثانى كان قد تقدم بشكوى للنيابة العامة يتضرر فيها من قيام المدعى بغصب حيازة الأرض المملوكة له والمبينة الحدود والمعالم بشكواه إلا أن النيابة العامة قررت استمرار حيازة المدعى للعين محل النزاع .

فتظلم المدعى عليه من هذا القرار أمام محكمة مركز كفر الدوار بالدعوى رقم 39 لسنة 2007 مدنى مركز كفر الدوار قُضى فيها بجلسة 26/2/2008 برفض التظلم وتأييد القرار المتظلم منه تأسيساً على ثبوت توافر شروط الحيازة القانونية للمتظلم ضده وتأيد هذا الحكم استئنافياً بالحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية مأمورية كفر الدوار بجلسة 31/5/2008 فى الدعوى رقم 8 لسنة 2008 مدنى مستأنف كفر الدوار .

وكان المدعى عليه الثانى قد أقام أيضا الدعوى رقم 6813 لسنة 59 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 6/3/2005 ضد مدير جمعية دار العروبة لاستصلاح الأراضى وآخرين طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 1 لسنة 2005 فيما تضمنه من كف يده عن حيازة قطعة الأرض ملكه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقيته فى الحصول على بطاقة  حيازة زراعية  لهذه القطعة.

وبجلسة 22/1/2008 قضت له المحكمة بطلباته تأسيسا على ما ثبت لها من ملكيته لهذه الأرض بما يتوافر معه مناط اعتباره حائزاً قانونيا لها .

الأمر الذى ارتأى معه المدعى فى الدعوى الماثلة وجود تناقض بين الحكم الصادر من القضاء المدنى فى الدعوى رقم 39 لسنة 2007 مدنى مركز كفر الدوار والمؤيد استئنافياً فى الدعوى رقم 8 لسنة 2008 مدنى مستأنف كفر الدوار وبين الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية فى الدعوى رقم 6813 لسنة 59 قضائية ، مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة للفصل فى هذا التناقض .

وبالعرض على السيد المستشار رئيس المحكمة قرر بتاريخ 15/9/2009 رفض طلب وقف التنفيذ .

بتاريخ السادس عشر من يوليو سنة 2008 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم :

  1. أولاً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم رقم 6813 لسنة 59 قضائية قضاء إدارى إسكندرية لحين الفصل فى الدعوى .
  2. ثانياً : الفصل فى النزاع القائم بين الحكمين النهائيين المتناقضين الصادر أولهما من القضاء المدنى فى الدعوى رقم 39 لسنة 2007 مدنى مركز كفر الدوار والمستأنف برقم 8 لسنة 2008 مدنى مستأنف كفر الدوار ، والصادر ثانيهما من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية فى الدعوى رقم 6813 لسنة 59 قضائية .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصليا بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف كفر الدوار .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .

ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين ، طبقاً للبند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر صادرا من جهة أخرى منها .

وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا . متى كان ذلك وكان البين من الأوراق أن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية قضت فى الدعوى رقم 6813 لسنة 59 قضائية بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن نقل حيازة مساحة 21 س،  12 ط ، 34 ف موضوع التداعى إلى المدعى ( المدعى عليه الثانى فى الدعوى الماثلة )

وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام جهة الإدارة بإصدار بطاقة حيازة زراعية باسمه بما مقتضاه اعتبار المذكور الحائز القانونى لقطعة الأرض المشار إليها فى حين رفض القضاء المدنى تظلمه من قرار النيابة العامة باعتبار المدعى فى الدعوى الماثلة مغتصباً لقطعة الأرض ذاتها وذلك بموجب الحكم الصادر من محكمة مركز كفر الدوار فى الدعوى رقم 39 لسنة 2007 مدنى مركز كفر الدوار والمؤيد استئنافياً من محكمة دمنهور الابتدائية مأمورية كفر الدوار فى الدعوى رقم 8 لسنة 2008 مدنى مستأنف كفر الدوار

تأسيساً على ما ثبت بها من ظاهر الأوراق والمستندات ومطالعة أقوال الشهود ، أن المتظلم ضده هو الحائز الفعلي لقطعة الأرض المتنازع عليها ، ومن ثم فإن الحكمين يكونا قد اتحدا نطاقاً ، وتناقضا ، وغدا إنفاذ قضائهما معاً متعذراً ، وتبعا لذلك يكون مناط التناقض متحققاً .

وحيث إن المفاضلة التى تجريها المحكمة الدستورية العليا بين الحكمين النهائيين المتناقضين ، لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالاعتداد به عند التنفيذ ، إنما تتم على أساس ما قدره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة .

وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المنازعات المتعلقة بالأموال والملكية والحيازة هى بحسب الأصل من المنازعات الناشئة عن روابط القانون الخاص ولو كانت جهة الإدارة طرفا فيها مما يدخل الفصل فيه فى اختصاص جهة القضاء العادى باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر كافة المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص وذلك طبقاً للمادة (15) من قانون السلطة القضائية .

وحيث إن المشرع إزاء تفاقم  منازعات الحيازة فى العقارات  أوجب عرضها على النيابة العامة لإصدار قرارات وقتية بشأنها وألزم النيابة العامة بموجب المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة مدنية كانت أو جنائية أن تصدر فيها قرارا وقتيا مسببا واجب التنفيذ فورا بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة.

ويكون لكل ذى شأن التظلم من القرار أمام القاضى المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فى ميعاد لا يجاوز خمسة عشر يوما من يوم إعلانه .

وتبريرا لذلك أفصحت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 23 لسنة 1992 المشار إليه أن القرار إن صدر من النيابة فى شأن منازعة جنائية فهو يتصل بجريمة من الجرائم تدخل فى اختصاص جهة القضاء العادى .

كما أن القرار إذا صدر من النيابة العامة فى شأن منازعة غير جنائية فإن جهة القضاء العادى هى الأحق بنظر التظلم باعتبار أن الحيازة متفرعة عن الملكية التى هى رأس المنازعات المدنية .

متى كان ما تقدم

وكان الحكم الصادر من جهة القضاء الإداري قد تناول بالبحث ملكية المدعى عليه الثانى فى الدعوى الماثلة لقطعة الأرض محل النزاع ورتب على بحثه لها أحقيته فى حيازتها ، فإنه يكون قد سلب اختصاصا محجوزا لجهة القضاء العادى طبقاً لأحكام المادة (15) من قانون السلطة القضائية ، والمادة (44 مكرراً ) من قانون المرافعات كليهما على التفضيل السابق بيانه ومن ثم يكون الحكم الصادر من هذه الجهة الأخيرة دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإداري هو الأحق بالاعتداد فى مجال التنفيذ .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

أولا بصفة مستعجلة:

برفض طلب وقف تنفيذ الحكم رقم 6813 لسنة 59 قضائية قضاء إداري إسكندرية لحين الفصل في الدعوى،

ثانيا وفي الموضوع:

بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة مركز كفر الدوار في الدعوى رقم 39 لسنة 2007 مدني مركز كفر الدوار والمؤيد استئنافيا بالحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية مأمورية كفر الدوار في الدعوى رقم 8 لسنة 2008 مدني مستأنف كفر الدوار

أحكام الدستورية العليا الطعن رقم 14 لسنة 30 بتاريخ 7 / 3 / 2010العقار في القانون دليل عقاري شامل

ختاما: استعرضنا فى البحث بعض المبادئ العقارية الهامة التى تهم كل مالك عقار ومستأجر وذلك على ضوء أحكام النقض والادارية العليا والقضاء الادارى والدستورية العليا.




كيفية التعامل مع دعوى الريع بين الورثة عند تعذر الاتفاق بين الورثة

دعوى الريع بين الورثة من أكثر المنازعات شيوعًا في القضايا العقارية ، حيث يثور النزاع عندما يستأثر أحد الورثة بعقار التركة ويضع يده عليه دون تمكين باقي الورثة من الانتفاع به.

وفي هذه الحالة يحق لباقي الورثة المطالبة بنصيبهم في ريع التركة باعتبار أن المال الموروث يكون مملوكًا لهم جميعًا على الشيوع، ويكون لكل وارث الحق في ثمار هذا المال بنسبة نصيبه الشرعي.

خريطة دعوى الريع بين الورثة من رفع الدعوى حتى الحكم
دعوى الريع بين الورثة

وفي هذا المقال نوضح متى يستحق الوارث نصيبه من الريع، وما السند القانوني لدعوى الريع بين الورثة، وكيف يتم تقدير الريع في القضاء المصري وفقًا لأحكام محكمة النقض.

متى يستحق الوارث نصيبه من ريع التركة؟

يستحق الوارث نصيبه من ريع التركة إذا استأثر أحد الورثة بالانتفاع بعقار التركة دون باقي الورثة، سواء بالسكن أو التأجير أو الاستغلال التجاري، مما يؤدي إلى حرمان باقي الورثة من الانتفاع بالمال الشائع.

وفي هذه الحالة يكون لباقي الورثة الحق في مطالبة الوارث واضع اليد بالريع عن نصيبهم في العقار، لأن الملكية بعد وفاة المورث تنتقل إلى الورثة جميعًا على الشيوع، ويكون لكل منهم الحق في ثمار هذا المال بنسبة حصته في الميراث.

متى يستحق الوارث نصيبه من ريع التركة
حالات استحقاق الوارث للريع

استئثار أحد الورثة بعقار التركة

قد يحدث بعد وفاة المورث أن يستولي أحد الورثة على عقار التركة وينفرد بالانتفاع به دون باقي الورثة، كأن يقيم فيه أو يقوم بتأجيره للغير ويحصل على الأجرة لنفسه.

وفي هذه الحالة لا يعد الوارث واضع اليد غاصبًا للعقار لأنه مالك على الشيوع، إلا أنه يكون ملزمًا بأداء الريع لباقي الورثة عن نصيبهم في منفعة العقار إذا استأثر بالانتفاع به دونهم.

مطالبة الورثة بالريع عن نصيبهم في التركة

يجوز للورثة الذين حرموا من الانتفاع بعقار التركة رفع دعوى ريع للمطالبة بنصيبهم من مقابل الانتفاع بالعقار عن المدة التي استأثر فيها أحد الورثة بالانتفاع به.

وتستند دعوى الريع في هذه الحالة إلى حق الملكية الشائعة، حيث يكون لكل وارث الحق في ثمار المال الموروث بنسبة نصيبه الشرعي.

كيف يتم تقدير الريع في دعاوى التركة؟

غالبًا ما تقوم المحكمة بندب خبير من وزارة العدل لتقدير قيمة الريع، حيث يقوم الخبير بمعاينة العقار وتحديد القيمة الإيجارية أو قيمة الانتفاع بالعقار خلال مدة وضع اليد.

ويأخذ الخبير في الاعتبار عدة عوامل منها:

  • القيمة الإيجارية للعقار.
  • مدة الانتفاع بالعقار.
  • مساحة العقار أو الجزء محل النزاع.
  • نصيب كل وارث في التركة.

كيف تحسب المحكمة ريع التركة بين الورثة
كيفية حساب ريع المال الشائع

الفرق بين الريع بين الورثة والريع في الملكية الشائعة

يختلط على كثير من الناس الفرق بين الريع بين الورثة والريع في الملكية الشائعة، رغم أن كليهما يقوم على فكرة الملكية على الشيوع، إلا أن سبب الشيوع وطبيعة العلاقة بين الأطراف تختلف في كل حالة، وهو ما يوضحه الجدول التالي.

وجه المقارنة الريع بين الورثة الريع في الملكية الشائعة
سبب الشيوع ينشأ بسبب انتقال ملكية التركة إلى الورثة بعد وفاة المورث ينشأ بسبب اشتراك عدة أشخاص في ملكية عقار واحد بعقد بيع أو هبة أو غير ذلك
الأطراف الورثة فقط أي شركاء في الملكية ولو لم تربطهم علاقة ميراث
سبب المطالبة بالريع استئثار أحد الورثة بالانتفاع بعقار التركة دون باقي الورثة استئثار أحد الشركاء بالانتفاع بالمال الشائع بما يزيد عن حصته
السند القانوني حق الورثة في ثمار التركة بنسبة نصيب كل وارث حق الشريك في المال الشائع في الحصول على ثمار المال بنسبة حصته
كيفية تقدير الريع يتم تقدير الريع غالبًا عن طريق خبير يحدد القيمة الإيجارية للعقار خلال مدة وضع اليد يتم تقدير الريع وفق القيمة الإيجارية أو مقابل الانتفاع بالعقار

أحكام محكمة النقض في الريع بين الورثة

استقرت محكمة النقض على أن الثمار الناتجة عن المال الشائع تكون حقًا لجميع الشركاء بنسبة حصة كل منهم، وللشريك الذي حرم من الانتفاع بالعقار أن يرجع بريع حصته على الشريك الذي يضع اليد على ما يزيد عن حصته.

طلب الريع من الشريك على الشيوع في القانون المصري وأحكام النقض

للملكية المشاع ثمار وهي حق لكل مالك علي المشاع في حدود حصته ويحق للمالك على الشيوع طلب الريع عن حصته المشاع هذه ان كانت تحت وضع يد وانتفاع أحد شركائه دون ارادته سواء علي كامل حصته أو علي جزء منها ونقدم صحيفة دعوي ريع لمالك علي المشاع احدي قضايا مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض .

هل يحق للوارث المطالبة بالريع قبل قسمة التركة؟

نعم، يحق للوارث المطالبة بنصيبه من الريع قبل قسمة التركة إذا استأثر أحد الورثة بالانتفاع بعقار التركة دون باقي الورثة، لأن ملكية التركة بعد وفاة المورث تنتقل إلى الورثة جميعًا على الشيوع، ويكون لكل وارث الحق في ثمار المال الموروث بنسبة نصيبه الشرعي.

فإذا انفرد أحد الورثة بوضع اليد على عقار التركة واستغلّه لنفسه، سواء بالسكن أو التأجير أو أي صورة من صور الانتفاع، فإنه يكون ملزمًا بأداء الريع لباقي الورثة عن نصيبهم في منفعة العقار.

ولا يشترط لقبول دعوى الريع بين الورثة أن تكون التركة قد قُسمت قسمة نهائية، لأن الحق في الريع يعد من آثار الملكية الشائعة التي تثبت لكل وارث في التركة.

وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن الثمار الناتجة عن المال الشائع تكون حقًا لجميع الشركاء بنسبة حصة كل منهم، وللشريك الذي حُرم من الانتفاع بالعقار أن يرجع بريع حصته على الشريك الذي يضع اليد على ما يزيد عن نصيبه.

ولهذا تعد دعوى الريع بين الورثة من أهم الوسائل القانونية لحماية حقوق الورثة في عقارات التركة عندما يستأثر أحدهم بالانتفاع بها دون باقي الورثة.

متى تسقط دعوى الريع بين الورثة بالتقادم؟

تخضع دعوى الريع بين الورثة لقواعد التقادم المنصوص عليها في القانون المدني المصري، حيث يعد الريع من الحقوق الدورية المتجددة التي تتجدد بمرور الزمن نتيجة الانتفاع المستمر بالعقار.

ولهذا فإن المطالبة بالريع عن الفترات السابقة تخضع في الأصل للتقادم الخمسي وفقًا لنص المادة 375 من القانون المدني، والتي تقضي بسقوط الحقوق الدورية المتجددة بمضي خمس سنوات ما لم يوجد نص خاص يقضي بغير ذلك.

ويترتب على ذلك أنه إذا استأثر أحد الورثة بالانتفاع بعقار التركة لمدة طويلة، فإن باقي الورثة لا يجوز لهم المطالبة بالريع إلا عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى، ما لم يكن وضع اليد على العقار قد تم بطريق الغصب أو بسوء نية.

أما إذا كان وضع اليد على العقار يمثل عملًا غير مشروع كالغصب، فقد يمتد التقادم إلى مدة أطول وفقًا للقواعد العامة للتقادم في الالتزامات المدنية.

ويلاحظ أن التقادم لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وإنما يجب على المدعى عليه أن يتمسك بالدفع بالتقادم أمام المحكمة حتى يمكن الحكم بسقوط المطالبة بالريع عن المدة السابقة.

اذا، يتبين أن حق المالك على الشيوع في طلب الريع وفقا لأحكام القانون المدني وقضاء محكمة النقض أن الشريك على الشيوع لا يعد غاصبًا إذا وضع يده على المال الشائع، إلا أنه يكون ملزمًا بأداء الريع لباقي الشركاء إذا استأثر بالانتفاع بما يزيد عن حصته في الملكية.

ولهذا تعد دعوى الريع من أهم الوسائل القانونية لحماية حقوق الشركاء والورثة في الملكية الشائعة.

حق المالك على الشيوع في طلب الريع عن حصته المشاع في القانون المصري

دعوى ريع عن مال مشاع أل بالإرث الشرعي عن المورث ويضع بعض الورثة اليد على كل المال الشائع حارمين البعض الاخر من حقهم فى الريع المخلف عنه ، وحيث ان المالك مشاعا يملك كل ذرة فى المال الشائع فلا يجوز طرده للغصب اذا وضع يده على ما يزيد عن نصيبه الشرعي الا انه يحق لباقي الشركاء مطالبته بالريع عن ما يزيد عن حقه وهذا هو موضوع الدعوى

خطوات رفع دعوى الريع بين الورثة أمام المحكمة

تمر دعوى الريع بين الورثة بعدة خطوات قانونية تبدأ بإثبات صفة الورثة وتنتهي بتقدير قيمة الريع والحكم به، ويوضح المخطط التالي أهم مراحل رفع الدعوى أمام المحكمة.

خطوات رفع دعوى الريع بين الورثة أمام المحكمة
خطوات رفع دعوى الريع بين الورثة

1- إثبات صفة الورثة في التركة

تبدأ دعوى الريع بإثبات صفة المدعين كورثة، وذلك من خلال إعلام الوراثة والمستندات الدالة على انتقال الملكية إليهم على الشيوع بعد وفاة المورث.

2- تحديد عقار التركة محل النزاع

يجب بيان العقار أو المال الموروث الذي استأثر أحد الورثة بالانتفاع به، مع توضيح أوصافه وحدوده وطبيعته وبيان أنه ما زال مملوكًا على الشيوع بين الورثة.

3- إثبات استئثار أحد الورثة بالانتفاع

يلزم بيان أن أحد الورثة قد انفرد بوضع اليد على العقار أو قام بالسكن فيه أو تأجيره أو استغلاله دون تمكين باقي الورثة من الانتفاع به.

4- تحديد مدة المطالبة بالريع

يجب تحديد الفترة الزمنية التي يطالب الورثة عنها بالريع، مع مراعاة قواعد التقادم عند المطالبة بالريع عن الفترات السابقة.

5- إقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة

تُرفع دعوى الريع بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة، مع اختصام الوريث واضع اليد وباقي الخصوم اللازمين بحسب الأحوال.

6- طلب ندب خبير لتقدير قيمة الريع

غالبًا ما يطلب المدعون ندب خبير من وزارة العدل لمعاينة العقار وتحديد القيمة الإيجارية أو قيمة الانتفاع به خلال مدة وضع اليد.

7- الحكم بإلزام واضع اليد بأداء الريع

إذا ثبت للمحكمة استئثار أحد الورثة بالانتفاع بعقار التركة دون باقي الورثة، جاز لها الحكم بإلزامه بأداء الريع المستحق لكل وارث بحسب نصيبه الشرعي.

صيغة دعوى ريع لمالك على الشيوع للمطالبة بنصيبه من الريع

تتناول هذه الصفحة صيغة دعوى ريع لمالك على الشيوع للمطالبة بنصيبه من ريع المال الشائع، وهي صيغة عملية مستمدة من إحدى القضايا الواقعية التي باشرها مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في منازعات الملكية الشائعة بين الشركاء.

وتوضح هذه الصيغة الأساس القانوني لحق الشريك في المطالبة بالريع إذا استأثر أحد الشركاء بالانتفاع بالعقار بما يزيد عن حصته، وفقًا لنصوص القانون المدني وما استقر عليه قضاء محكمة النقض.

بناء على طلب كل من السادة :  …………………….

انا                   محضر محكمة بندر .. الجزئية قد انتقلت الى ……. وأعلنت كل من :

…………………….

ثم انا  ……..  محضر محكمة …. الجزئية قد انتقلت الى سراي …. وأعلنت :

السيد الأستاذ / وكيل نيابة …. لشئون الأسرة ” الولاية على المال ” بصفته ممثل ” النيابة الحسبية ” بخصوص القاصر ( ……. ) ملف القضية رقم … لسنة .. حسبي ….. مخاطبا مع ،،

الموضــــــــوع

الطالبين والمعلن اليهم هم ورثة المرحوم / …… المتوفى الى رحمة لله تعالى في ….. وقد خلف عنه ( عقارا مورثا بينهم على المشاع ) الكائن ش …… محافظة الشرقية ، والمكون من عدد اربعة طوابق ( أرضى وثلاث طوابق علوية ) على كامل مساحة الأرض البالغة ….. وأوصافه كالتالي :

  • الطابق الأول مكون من ……
  • والطابق الاول العلوى ………
  • والطابق الثانى العلوى ……
  • والطابق الثالث العلوى مكون من ….

وهذا العقار ( موضوع القسمة ) محدد بحدود أربع هى :

  • الحد البحري / …
  • الحد القبلي / ….
  • الحد الشرقي / …..
  • الحد الغربي / ……..

وحيث ان اطراف التداعي ينتفعون ببعض شقق العقار سالف البيان للإقامة بها فقد اتفقوا فيما بينهم بتاريخ ././… بإبرام ( عقد قسمة ) بتحديد هذا الاختصاص ( بالمنفعة ) ببعض أجزاء العقار وذلك بانتفاع كل منهم بالشقة المقيم فيها مع بقاء حالة الشيوع في الملكية والأرض والاجزاء المشتركة وهى :

الشقق الكائنة بالدور الاول العلوى والثاني العلوى (عدد أربعة شقق ) وغرفتين من الشقة الكائنة بالدور الأرضي وترك الغرفة الثالثة بها مشاع بينهم للانتفاع بها .

وكذلك احد المحلين الكائن بالدور الأرضي ، وعدم ادخال الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى الأخير في قسمة الانتفاع هذه و  سطح العقار   .

وحيث ان المعلن اليه الأول قد قام بوضع اليد على ما يزيد عن حصته المنتفع بها بموجب عقد القسمة المكانية المؤقتة سالف البيان وما يزيد عن حصته الشرعية حيث قام بوضع اليد على الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى ( الأخير ) وسطح العقار واحد المحلين الكائنين بالدور الأرضي حارما باقي الشركاء مشاعا من حقوقهم كملاك

4- وحيث المقرر قانونا انه اذا ما قام احد الشركاء مشاعا بوضع يده على ما يزيد عن حصته فان للشركاء الحق في مطالبته بالريع عن تللك الزيادة بقدر حصة كل منهم ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوى

السند القانوني والواقعي لريع المشاع

أولا : توافر الصفة والمصلحة القانونية في طلب الريع :

الثابت من الاعلام الشرعي للمرحوم …….. ان الطالبين والمعلن اليهم هم ورثته الشرعيين وان المرحوم ….. احد ورثته ( هو احد اطراف عقد القسمة المؤرخ …. ) والمتوفى بعده وورثته هم المدعين من الثاني الى الرابع ومن ضمنهم القاصر … بوصاية والدتها المدعية الثانية

والمدعى عليه الاول يضع يده على ما يزيد عن نصيبه المبين بعقد القسمة المنصب على الانتفاع ببعض العقار وترك أجزاء أخرى منه مشاعا حارما المدعين وباقي الورثة من الانتفاع بهم وهى:

( الشقة الكائنة بالدور الأخير والسطح واحد المحلين بالأرضي وغرفة مشاع في الشقة الكائنة بالدور الأرضي ).

ومن ثم يكون للمدعين صفة ومصلحة قانونية يحميها القانون في طلب الريع عن ذلك

ثانيا : وضع المدعى عليه الاول يده على اكثر من حصته المنتفع بها بعقد القسمة المؤرخ …….. وهى اجزاء لم يتناولها عقد القسمة المنصب على الانتفاع :

المقرر ان قسمة المهايأة المكانية  هي قسمة انتفاع مؤقتة تنصب على انتفاع كل شريك بجزء من المال الشائع مقابل انتفاع الاخرين بأجزاء أخرى أي تبادل منفعة ومن ثم اذا ما وضع احد الشركاء يده على ما يزيد او يخرج عن حصته المنتفع بها فانه يكون ملزما بأداء الريع عنها لباقي الشركاء كل حسب حصته

والثابت من عقد القسمة المؤرخ ……… انه قد انصب على حق الانتفاع ببعض أجزاء العقار( مهايأة مكانية مؤقتة لم يمر عليها 15 سنة ) ولم تنصب على كل المال المشاع) :

وبالاطلاع على عقد القسمة المؤرخ ….. يتبين انه انصب على حق الانتفاع ببعض أجزاء العقار وترك باقي الأجزاء مشاعا وهى (الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى الأخير وسطح العقار واحد ( التي لم يتم تناولها بالعقد )، واحد المحلين الكائن بالدور الأرضي

وكذلك أرض العقار والاجزاء المشتركة ، وغرفة مشاع بالشقة الكائنة بالدور الأرضي – منفعة عامة لهم جميعا ) وهذه الأجزاء هي التي يضع المدعى عليه الاول يده عليها بما يزيد عن ما هو متفق عليه بالعقد دون مسوغ .

حارما المدعين وباقي الشركاء من الانتفاع بهم واستئثاره بهم دونهم وذلك من ابريل 2013 مما يكون معه ووفقا للقانون ملزما بان يؤدى لهم ريعا عنهم لحين القسمة النهائية خاصة وانه قد رفض كل المساعي الودية لتمكينهم من الانتفاع بهم مشاعا

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن :

الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم ، وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة .

الطعن رقم ١٦١٧٥ لسنة ٧٦ قضائية-الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١١/٢٧

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد بأن :

الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار مقابل ما حرم من ثماره وتقدير هذا الريع ، متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينه في خصوصه هو من سلطة قاضى الموضوع.

ولا تثريب عليه أن هو قدر قيمة التعويض المستحق لصاحب الأرض عن حرمانه من الانتفاع ، ما دام أن القاضي قد رأى في الأجرة التعويض العادل الجابر للضرر الناشئ عن هذا الحرمان

نقض 15/10/1974 مجموعة أحكام النقض المدنية ، س 20 ص 1146 ، ق 192

وقضى انه:

للمالك على الشيوع . حقه في ملكية كل ذرة من العقار الشائع. الثمار الناتجة عنه. حق للشركاء جميعًا بنسبة حصة كل منهم للشريك على الشيوع الرجوع بريع حصته على كل الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم بمقدار هذه الزيادة.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة.

إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.

كما أنه من المقرر أيضا:

أن لكل مالك على الشيوع حق الملكية في كل ذرة من العقار المشتاع فإذا ما انفرد بوضع يده على جزء مفرز من هذا العقار فإنه لا يعد غاصباً له ولا يستطيع أحد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه .

بل كل ما له أن يطلب قسمة المال الشائع أو أن يرجع على واضع اليد على حصته بمقابل الانتفاع بالنسبة لما يزيد عن حصته في الملكية ولا شأن لقواعد إدارة المال الشائع في هذا الخصوص

الطعن رقم 1368 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2006 – المكتب الفني – السنة 57 – صـ 157

ويركن المدعين في تحديد قيمة الريع المخلف عن هذه الأجزاء المبينة تحديدا بالصحيفة هذه الى:

ندب خبير حسابي من وزارة العدل ليتولى معاينة الشقة الكائنة بالدور الاخير والسطح والمحل بالأرضي لتحديد قيمة الـريع المخلف عنهما ونصيب كل طرف فيه حسب حصته الوراثية

اما والغرض من اختصام سيادته المعلن اليه الأخير بصفته فهو لوجود قاصر بالدعوى وحرصا على حقوقها في المال الشائع باعتبارها احد الورثة مشاعا عن والدها

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة …. الابتدائية الدائرة ( ) مدنى كلى يوم الموافق / / 2020 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بـــ : –

  1. الزام المدعى الاول بأن يؤدى الى المدعين الـريع المخلف عن الاعيان المشاع التي يضع اليد عليها منفردا حارما المدعين وباقي الورثة من الانتفاع بهم وهذه الأجزاء هي الشقة الكائنة بالدور الأخير والسطح وغرفة مشاع بالشقة الكائنة بالدور الأرضي ومحل كائن بالدور الأرضي وهذه الأجزاء لم يتناولها عقد القسمة المنصب على الانتفاع فيما بينهم بالأجزاء المبينة به فقط وذلك على ضوء ما سيقدره الخبير المنتدب بالدعوى من قيمة الريع
  2. احتياطيا بطلب جازم : ندب خبير في الدعوى ليتولى معاينة الشقة بالدور الأخير والسطح والغرفة الكائنة بالشقة بالدور الأرضي والمحل الكائن بالأرضي والاطلاع على   عقد القسمة   المنصب على الانتفاع ببعض الأجزاء وترك الأجزاء الأخرى التي لم يتناولها مشاعا وتحديد قيمة الريع المخلف عنهم وكذلك تحديد نصيب المدعين في الريع الفترة من …..  وحتى تاريخ ايداع الخبير تقريره ، فضلا عن الزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل الاتعاب.

اقرأ أيضًا عن دعاوى الريع في القانون المصري

متى يستحق الشريك على الشيوع الريع؟

تكثر دعاوى الريع بين الورثة عندما يستولي أحدهم على عقار التركة وينفرد بالانتفاع به دون باقي الورثة، سواء بالسكن أو التأجير أو الاستغلال التجاري.

وفي هذه الحالة يحق لباقي الورثة المطالبة بنصيبهم في الريع عن مدة الانتفاع بالعقار، لأن كل وارث يملك حصة شائعة في التركة ويكون له الحق في ثمارها بنسبة نصيبه الشرعي.

وطلب الريع سنده القانوني نص المادة 804 من القانون المدني التى يجري نصها علي أن ( ( لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو إنفاق يخالف ذلك).

ويتبين من نص هذه المادة أن الملكية لا تقتصر فحسب على الشيء ذاته بل هي تمتد أيضا إلى ما يلحق بالشيء وما يتفرع عنه تتمدد إلى ثماره ) .

وهو ما أكدته محكمة النقض بقولها في الطعن رقم 4462 لسنة 73 ق بجلسة 3/1/2006 أنه لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته مما مفاده ولازمه أن ربع الشيء يعتبرا أثرا من أثار الملكية ونتيجة لازمة لها

ومن ثم فإن الحق فيه يعتبر تابعا لحق الملكية ويجمعها في ذلك مصدر واحد ومن ثم يعرف الريع بأنه مجموع الثمرات التي تنتجها العين بإيراد دوري متجدد يقبضه المالك من من الغير لقاء نقل منفعة الشيء إلى هذا الغير.

مثل أجرة المساكن والأراضي الزراعية وموائد الأسهم وقد يكون من الغاصب واضع اليد علي ملك الغير بدون سند فيدفع له ثمار انتفاعه بملكه كتعويض عن مدة انتفاعه وتربحه غصبا

ومن ثم نخرح مما سبق بأن الريع في القانون أيضا هو هو المكاسب أو العوائد المالية التي يتلقاها الشخص نتيجة لتنفيذ عقد أو صفقة ما ويتم تحديد قيمة الريع ومدته وشروطه في العقد أو القانون المعمول به.

وقد يشمل الريع أرباح الأعمال التجارية والإيجارات والفوائد على القروض والعقارات والاستثمارات والتراث وغيرها. يتطلب الريع أحيانا دفع ضرائب أو رسوم على هذه الدخل.

ما يسأل عنه الناس عن الريع بين الورثة

هل يحق للوارث المطالبة بالريع من باقي الورثة؟

نعم، يحق للوارث المطالبة بالريع إذا استأثر أحد الورثة بالانتفاع بعقار التركة دون باقي الورثة، لأن ملكية التركة تكون بينهم على الشيوع بعد وفاة المورث ويكون لكل وارث الحق في ثمار المال الموروث بنسبة نصيبه الشرعي.

هل يجوز المطالبة بالريع قبل قسمة التركة؟

يجوز المطالبة بالريع قبل قسمة التركة إذا انفرد أحد الورثة بالانتفاع بالعقار المشترك دون باقي الورثة، لأن الحق في الريع يعد من آثار الملكية الشائعة التي تثبت لجميع الورثة بنسبة حصصهم في الميراث.

كيف يتم حساب الريع بين الورثة؟

تقوم المحكمة غالبًا بندب خبير لتقدير قيمة الريع، حيث يقوم الخبير بمعاينة العقار وتحديد القيمة الإيجارية أو قيمة الانتفاع بالعقار خلال مدة وضع اليد، ثم يتم توزيع قيمة الريع بين الورثة بنسبة نصيب كل وارث في التركة.

هل يسقط حق الوارث في الريع بالتقادم؟

تسقط المطالبة بالريع الدوري بمرور خمس سنوات وفقًا للقانون المدني، لذلك لا يجوز المطالبة إلا بالريع المستحق عن السنوات الخمس السابقة على رفع الدعوى ما لم يكن وضع اليد على العقار قد تم بطريق الغصب أو بسوء نية.

هل يجوز الجمع بين دعوى القسمة ودعوى الريع؟

نعم، يجوز الجمع بين دعوى قسمة المال الشائع ودعوى الريع إذا كان أحد الورثة قد استأثر بالانتفاع بالعقار دون باقي الورثة، فيطالب الورثة بالقسمة من ناحية وبالريع عن مدة الانتفاع من ناحية أخرى.

الأسئلة الشائعة عن دعوى الريع بين الورثة

هل يشترط إثبات الملكية لرفع دعوى الريع بين الورثة؟

نعم، يجب على المدعي في دعوى الريع أن يثبت صفته كوارث أو مالك على الشيوع في التركة، وغالبًا ما يتم ذلك من خلال إعلام الوراثة أو المستندات الدالة على الملكية.

هل يلتزم الوارث بدفع الريع إذا كان يسكن في عقار التركة؟

إذا كان أحد الورثة يقيم في عقار التركة ويستأثر بالانتفاع به دون باقي الورثة، جاز لهم مطالبته بالريع عن نصيبهم في منفعة العقار إذا ثبت حرمانهم من الانتفاع به.

هل يمكن رفع دعوى الريع دون رفع دعوى قسمة؟

نعم، يجوز رفع دعوى الريع مستقلة عن دعوى القسمة، لأن المطالبة بالريع تتعلق بمقابل الانتفاع بالعقار خلال مدة الشيوع، بينما تهدف دعوى القسمة إلى إنهاء حالة الشيوع بين الورثة.

هل يجوز المطالبة بالريع عن جزء من العقار فقط؟

يجوز المطالبة بالريع عن الجزء الذي استأثر أحد الورثة بالانتفاع به دون باقي الورثة، ويكون تقدير الريع في هذه الحالة عن الجزء محل النزاع فقط.

ما دور الخبير في دعوى الريع بين الورثة؟

تلجأ المحكمة غالبًا إلى ندب خبير لتقدير قيمة الريع، حيث يقوم الخبير بمعاينة العقار وتحديد القيمة الإيجارية أو قيمة الانتفاع بالعقار خلال مدة وضع اليد.

هل يمكن المطالبة بالريع بعد بيع العقار المشاع؟

يجوز المطالبة بالريع عن الفترة السابقة على بيع العقار إذا ثبت أن أحد الورثة استأثر بالانتفاع به دون باقي الورثة خلال تلك الفترة.

خلاصة دعوى الريع بين الورثة

إذا استأثر أحد الورثة بالانتفاع بعقار التركة دون باقي الورثة، فإن لهم الحق في مطالبته بالريع عن نصيبهم في منفعة العقار، لأن الملكية تكون بينهم على الشيوع بعد وفاة المورث.

ولهذا تعد دعوى الريع بين الورثة من أهم الوسائل القانونية لحماية حقوق الورثة في المال الموروث ومنع استئثار أحدهم بالانتفاع به دون باقي الشركاء.

موضوعات الريع والثمرات للتزود والاستزادة عن هذا الحق القانوني

دعوى الريع بين الورثة في القانون المصري متى يستحق الوارث نصيبه من ريع التركة

  1. الثمرات فى القانون المدنى ( أحكام الريع )  
  2. حق الريع من الحائز حسن النية وسيء النية 
  3. رفض الريع من المشتري علي الغير الحائز 
  4. كسب ملكية أملاك الدولة مانع من الريع 
  5. منازعات الريع في الملكية الشائعة 
  6. مذكرة قانونية برفض الريع لانتفاء سنده 
  7. مختصر الريع شذرات قضائية وفقهية 
  8. نموذج مذكرة طعن بالنقض علي حكم قضي برفض الريع 
  9. الريع وتعويض المالك وقيمة الثمرات 



الإجراءات القانونية السليمة في حقوق المشتري حصة مشاع لحماية موقفك

تعرف علي حقوق المشتري حصة مشاع ان كنت شريك علي المشاع وباع شريكك حصته المشاع للغير وان كنت مشتريا لحصة شريك مشاعا فكل من المشتري والشركاء مشاعا حقوقا نص عليها القانون.

وهو ما سنتعرف عليه في هذا البحث علي ضوء أحكام محكمة النقض والفقه و القانون.

  • لا يحق للمشتري مشاع طلب التسليم المفرز.
  • حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

حقوق المشتري حصة مشاع

الشرح المفصل لمشكلة حقوق المشتري حصة مشاع عل ضوء النقض

ليس للمتصرف إليه المطالبة بتسليمه حصة مفرزة متى كان الأخير لا يملك حق الاختصاص بها قبل حصول القسمة وطالما بقيت حالة الشيوع. علة ذلك.

فالمقرر ان البيع السابق على القسمة والمنصب على جزء مفرز من العقار الشائع. أثره. توقف مصير حق المشترى فى هذا الجزء على نتيجتها. عدم وقوعه عندها فى نصيب المتصرف

أثره. انتقال حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل للمتصرف بطريق القسمة.

مادة  826 مدنى :

ليس للمتصرف إليه المطالبة بتسليمه حصة مفرزة متى كان الأخير لا يملك حق الاختصاص بها قبل حصول القسمة وطالما بقيت حالة الشيوع . علة ذلك

مثال لتكييف دعوى وحكم معيب بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فى شيوع وبيع وان مؤدى النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أن :

 “إذا كان تصرف الشريك فى الشيوع منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة”

أنه إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع وكان سابقا على إجراء القسمة بين الشركاء فإن حق المشترى فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف بتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة

فإذا:

لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف ، انتقل حق المتصرف إليه – من وقت التصرف – إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة وإذ كان هذا الأخير لا يملك حق الاختصاص بحصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء فى الشيوع.

فإنه لا يجوز للمتصرف إليه أن يطلب بتسليمه حصة مفرزة طالما بقيت حالة الشيوع قائمة لأنه ليس له الحقوق أكثر مما كان لسلفه

هذا فضلا عن:

أن القضاء بتسليمه تلك الحصة يترتب عليه إفراز جزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسليم المطعون ضده الأول ( المقضى باعتباره من الغير بالنسبة لحكم القسمة) لحصته المفرزة التى اشتراها بالعقد المسجل برقم ….. سنة …… شهر عقاري ….

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب:

نقضه نقضاجزئيا فى هذا الخصوص لا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده المذكور فى مذكرة دفاعه من أن الحكم بتسليمه قطعة الأرض التى اشتراها مفرزة لم يصدر ضد الطاعنين وانما صدر ضد البائعين له إعمالاً لحكم المادة 431 من القانون المدني

ذلك أن البين من الأوراق:

أن المطعون ضده الأول ابتغى بطلب  التسليم  الموجه إلى الأخيرين فى الدعوى 75 سنة 1986 مدنى كلى…. مواجهة طلبات الطاعنين فى دعواهم الرقمية ….. سنة ….

ومن ثم فإن دعواه فى حقيقتها لا تعدو أن تكون دفاعا فى هذه الدعوى الأخيرة التى تقوم – وفقاً لتكييفها القانوني الصحيح – على طلب عدم نفاذ عقد شرائه فى حقهم، وهو ما ينبني عليه أن تندمج الدعويان وتفقد كل منهما استقلالها.

الطعن رقم 1548 لسنة 69 القضائية جلسة 9 من إبريل سنة 2002

أحكام النقض – المكتب الفني – مدنى السنة 53 – الجزء 1 – صـ 499 – الطعن رقم 1548 لسنة 69 القضائية – جلسة 9 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمى نائبي رئيس المحكمة ، عز العرب عبد الصبور ومحمود محيى الدين.

  • (1) القسمة غير المسجلة . أثرها . اعتبار المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكا ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم . عدم الاحتجاج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة . م 10 ق 114 لسنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري.
  • (2) الغير فى حكم م 10 ق 114 لسنة 1946 . المقصود به. من تلقى حقا عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيل حقه قبل تسجيل سند القسمة. من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً. عدم اعتباره غيراً ولو سجل حقه قبل تسجيل القسمة. علة ذلك. توقف مصير هذا الحق على نتيجتها طبقاً للمادة 826/ 2 مدنى.
  • (3) القسمة غير المسجلة. أثرها. الاحتجاج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين وأن يترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأنهم من إنهاء الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكا للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجبها. شرطه إجماع الشركاء على القسمة. م 835 مدنى . مؤداه . عدم اختصام الشريك المتصرف فى حكم القسمة. أثره. ألا يحتج به عليه أو خلفه العام أو الخاص. علة ذلك. حجية الأحكام تسبيبه لا يحاج بها إلا على أطرافها.
  • (4) صدور حكم القسمة بين الطاعنين وإحدى الشركات إبان قيام الحراسة الإدارية على أموال مورث البائعين للمطعون ضده الأول وثبوت أن الحارس العام باعتباره نائباً قانونياً عن الأخيرين لم يكن طرفاً فى ذلك الحكم وأنه سلمهم نصيب مورثهم شائعاً بعد الإفراج النهائي عنه. أثره. اعتبارهم ومن تلقى عنهم ذلك الحق العيني من الغير بالنسبة للحكم المذكور.
  • (5) القضاء باعتبار المطعون ضده الأول المتصرف إليه من الغير بالنسبة لحكم القسمة. أثره. معاملته معاملة من تلقى حقاً عينياً على عقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع ولو كان قد سجل عقد شرائه.
  • (6) البيع السابق على القسمة والمنصب على جزء مفرز من العقار الشائع. أثره. توقف مصير حق المشترى فى هذا الجزء على نتيجتها. عدم وقوعه عندها فى نصيب المتصرف أثره. انتقال حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل للمتصرف بطريق القسمة. م 826 مدنى. ليس للمتصرف إليه المطالبة بتسليمه حصة مفرزة متى كان الأخير لا يملك حق الاختصاص بها قبل حصول القسمة وطالما بقيت حالة الشيوع. علة ذلك. (مثال لتكييف دعوى وحكم معيب بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فى شيوع وبيع)

مبادئ الشراء مشاع في النقض

1 – المقرر فى قضاء محكمة النقض أن النص فى المادة العاشرة من القانون رقم 114 سنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري تنص على أن :

“جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير ويسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً موروثة”

مؤداه أنه:

بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم، وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة.

2 – إذ كان الغير فى حكم هذه المادة (المادة العاشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري) هو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيل حقه قبل تسجيل سند القسمة

وأن من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزا فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة

إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة وذلك لما هو مقرر بالمادة 826/ 2 من القانون المدني من أن التصرف

إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة.

3 – إذ كانت القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين، ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة

إلا أن شرط ذلك  وطبقا لما نصت عليه المادة 835 من القانون المدني:

أن ينعقد إجماع الشركاء على الشيوع على قسمة المال الشائع، فإذا لم يختصم الشريك المتصرف فى حكم القسمة

فإنه لا يجوز الاحتجاج به عليه ولا على خلفه العام أو الخاص أخذاً بما هو مقرر قانوناً من أن حجية الأحكام نسبية فلا يحتاج بها إلا على أطرافها.

(4) إذ كان الثابت فى الأوراق أن حكم القسمة… صدر بين الطاعنين وشركة التأمين الأهلية إبان قيام الحراسة الإدارية على أموال مورث البائعين للمطعون ضده الأول، وأن الحارس العام – باعتباره النائب قانوناً عن هؤلاء الأخيرين لم يكن طرفاً فى ذلك الحكم

وأنه – وعلى ما جاء بمحضر التسليم المؤرخ 14/ 10/ 1976 – سلمهم نصيب مورثهم شائعاً بعد الإخراج النهائي عنه – فإنهم ومن تلقى عنهم ذلك الحق العيني يعتبرون من الغير بالنسبة لحكم القسمة المشار إليه.

(5) إذ كان مؤدى القضاء باعتبار المطعون ضده الأول (المتصرف إليه) من الغير بالنسبة لحكم القسمة الصادر فى الاستئناف رقم…. سنة…. مدنى مستأنف… أن يعامل معاملة من تلقى حقاً عينياً على عقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع ولو كان قد سجل عقد شرائه.

(6) مؤدى النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أن :

“إذا كان تصرف الشريك فى الشيوع منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة”

أنه إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع ، وكان سابقا على إجراء القسمة بين الشركاء فإن حق المشترى فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف بتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة

فإذا لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه – من وقت التصرف – إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة

وإذ كان هذا الأخير لا يملك حق الاختصاص بحصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء فى الشيوع

فإنه لا يجوز للمتصرف إليه:

أن يطلب بتسليمه حصة مفرزة طالما بقيت حالة الشيوع قائمة لأنه ليس له الحقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا فضلاً عن أن القضاء بتسليمه تلك الحصة يترتب عليه إفراز جزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسليم المطعون ضده الأول ( المقضى باعتباره من الغير بالنسبة لحكم القسمة) لحصته المفرزة التى اشتراها بالعقد المسجل برقم ….. سنة …… شهر عقاري ….

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه:

مما يوجب نقضه نقضاجزئيا فى هذا الخصوص ولا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده المذكور فى مذكرة دفاعه من أن الحكم بتسليمه قطعة الأرض التى اشتراها مفرزة لم يصدر ضد الطاعنين وانما صدر ضد البائعين له إعمالاً لحكم المادة 431 من القانون المدني

ذلك أن البين من الأوراق:

أن المطعون ضده الأول ابتغى بطلب التسليم الموجه إلى الأخيرين فى الدعوى 75 سنة 1986 مدنى كلى…. مواجهة طلبات الطاعنين فى دعواهم الرقمية….. سنة….

ومن ثم فإن دعواه فى حقيقتها لا تعدو أن تكون دفاعاً فى هذه الدعوى الأخيرة التى تقوم – وفقاً لتكييفها القانوني الصحيح – على طلب عدم نفاذ عقد شرائه فى حقهم، وهو ما ينبني عليه أن تندمج الدعويان وتفقد كل منهما استقلالها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة ووحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى:

أن الطاعنين والسيدة…. أقاموا الدعوى رقم 4964 لسنة 1982 مدنى الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم – عدا هيئة الأوقاف المصرية – بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الصادر من ورثة…… إلى المطعون ضده الأول عن قطعة الأرض المبينة بالصحيفة والعقد المسجل برقم…. شهر عقاري اسكندرية وبمحو هذا التسجيل

وقالوا شرحا لدعواهم:

إن الورثة المذكورين قاموا ببيع حصة مفرزة مساحتها…. متر مربع من قطعة أرض آلت إليهم والطاعنين بالميراث عن مورثهم……. – إلى المطعون ضده الأول رغم أن هذه المساحة تدخل فى نصيبهم – الطاعنين- بمقتضى حكم القسمة النهائي الصادر فى الاستئناف رقم 211 سنة 71 مدنى اسكندرية

وأقام المطعون ضده الأول – المشترى – دعوى فرعية والدعويين 75، 170 سنة 1986 مدنى اسكندرية على الطاعنين والبائعين له بطلب الحكم بتسليمة قطعة الأرض المبيعة، وبعدم الاعتداد بتلك القسمة.

على سند من أنها لا تعتبر حجة عليه باعتباره من الغير وأنه سجل عقد شرائه قبل  تسجيل حكم القسمة  سالف الذكر، تدخلت هيئة الأوقاف فى الدعوى بطلب رفضها بزعم أنها المالكة للأرض موضوع النزاع ومحكمة أول درجة – بعد أن ندبت خبيراً أودع تقريره

حكمت برفض دعوى الطاعنين وبالطلبات فى الدعويين 75، 170 سنة 1986 استأنفت هيئة الأوقافوالطاعنون الحكم بالاستئنافيين رقمي 2240، 2275 لسنة 52 اسكندرية ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 4/ 2/ 1999 بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعب الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون:

إنهم تمسكوا فى دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضده الأول لا يعتبر من الغير فى حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري كما ذهب الحكم المستأنف بالنسبة للقسمة الصادر بها حكم نهائي فى الاستئناف رقم 211 سنة 1970 مدنى مستأنف اسكندرية

لأنه اشترى من أحد المتقاسمين حصة مفرزة وقعت بحكم القسمة سالف الذكر فى نصيبهم – الطاعنين – طبقاً لما انتهى إليه تقرير الخبير المندوب فى الدعوى

ومن ثم يحاج بتلك القسمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي تأسيساً على أن المطعون ضده الأول يعتبر من الغير فى حكم النص المشار إليه، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي فى غير محله:

ذلك أنه وإن كان المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة العاشرة من القانون رقم 114 سنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري تنص على أن “جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية

يجب تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير ويسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً موروثة

مؤداه:

أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم

وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة. وإن الغير فى حكم هذه المادة هو من تلقى حقاً عينياً على العقار.

على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيل حقه قبل تسجيل سند القسمة، وأن من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزا

فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

وذلك لما هو مقرر بالمادة 826/ 2 من القانون المدني من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة

مما مفاده أن:

القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين، ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع، واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة .

إلا أن شرط ذلك وطبقا لما نصت عليه المادة 835 من القانون المدني أن ينعقد إجماع الشركاء على الشيوع على قسمة المال الشائع، فإذا لم يختصم الشريك المتصرف فى حكم القسمة .

فإنه لا يجوز الاحتجاج به عليه ولا على خلفه العام أو الخاص أخذاً بما هو مقرر قانوناً من أن حجية الأحكام نسبية فلا يحتج بها إلا على أطرافها

لما كان ذلك:

وكان الثابت فى الأوراق أن حكم القسمة المنوه بذكره فى سبب الطعن صدر بين الطاعنين وشركة التأمين الأهلية إبان قيام الحراسة الإدارية على أموال مورث البائعين للمطعون ضده الأول وأن الحارس العام – باعتباره النائب قانوناً عن هؤلاء الأخيرين لم يكن طرفا فى ذلك الحكم .

وأنه – وعلى ما جاء بمحضر التسليم المؤرخ 14/ 10/ 1976 – سلمهم نصيب مورثهم شائعا بعد الإفراج النهائي عنه فإنهم ومن تلقى عنهم ذلك الحق العيني يعتبرون من الغير بالنسبة لحكم القسمة المشار إليه.

وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحا  ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وبيانا لذلك يقولون:

إن مسايرة الحكم فيما انتهى إليه من أن المطعون ضده الأول يعتبر من الغير بالنسبة لحكم القسمة الصادر فى الاستئناف رقم 211 سنة 1971 مدنى مستأنف الاسكندرية تستلزم أعمال أحكام التصرف فى المال الشائع.

ومؤدى هذه الأحكام أن بيع الشريك المشاع لجزء مفرز من هذا المال قبل إجراء القسمة بين الشركاء يعتبر بالنسبة لباقي الشركاء فى حكم التصرف فى قدر شائع .

ويكون معلقاً على نتيجة القسمة وطالما بقيت حالة الشيوع قائمة فإنه لا يحوز للمشترى أن يطالب تسليمه المبيع مفرزاً.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى – رغم اعتراضهم – بتسليم المطعون ضده الأول قطعة الأرض موضوع النزاع مفرزة. فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أن مؤدى القضاء باعتبار المطعون ضده الأول من الغير بالنسبة لحكم القسمة الصادر فى الاستئناف رقم211 سنة1971 مدنى مستأنف الاسكندرية أن يعامل معاملة من تلقى حقاً عينياً على عقار.

على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع ولو كان قد سجل عقد شرائه . ولما كان النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أن

“إذا كان تصرف الشريك فى الشيوع منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف أي الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة”،

مؤداه أنه:

إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع، وكان سابقا على إجراء القسمة بين الشركاء، فإن حق المشترى فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة.

فإذا لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه – من وقت التصرف – إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة.

وإذ كان هذا الأخير لا يملك حق الاختصاص بحصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء فى الشيوع.

فإنه لا يجوز للمتصرف إليه أن يطلب بتسليمه حصة مفرزة طالما بقيت حالة الشيوع قائمة لأنه ليس له من الحقوق أكثر مما كان لسلفه

هذا فضلا عن أن:

القضاء بتسليمه تلك الحصة يترتب عليه إفراز جزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسليم المطعون ضده الأول لحصته المفرزة التى اشتراها بالعقد المسجل برقم….. شهر عقاري الاسكندرية.

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الخصوص

لا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده المذكور فى مذكرة دفاعه من أن :

الحكم بتسليمه قطعة الأرض التى اشتراها مفرزة لم يصدر ضد الطاعنين وإنما صدر ضد البائعين له إعمالاً لحكم المادة 431 من القانون المدني.

ذلك أن البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول ابتغى بطلب التسليم الموجه إلى الأخيرين فى الدعوى 75 سنة 1986 مدنى كلى اسكندرية مواجهة طلبات الطاعنين فى دعواهم الرقمية 4964 سنة 1982 .

ومن ثم فإن دعواه فى حقيقتها لا تعدو أن تكون دفاعاً فى هذه الدعوى الأخيرة التى تقوم – وفقاً لتكييفها القانوني الصحيح – على طلب عدم نفاذ عقد شرائه فى حقهم.

وهو ما ينبني عليه أن تندمج الدعويان وتفقد كل منهما استقلالها.

 

هذا الطعن المعروض تكمن أهميته الى بيان عدم جواز الفرز للمال الشائع الا بالطريق الذي رسمه القانون المدني في النصوص المتعلقة بقسمة وأحكام المال الشائع.

وكذلك عدم جواز طلب المشتري مشاعا تسليمه الحصة المبيعة له من احد الشركاء مشاعا

ونقول أن قضايا الملكية الشائعة من القضايا الشائكة صعيبة المراس امام القضاء لتشعب أحكامها وقواعدها وغموض البعض وهو ما نتعجب معه من ادعاء المشرع قضايا القسمة العقارية للقاضي الجزئي حديث العهد .

الا اذا كان هناك نزاع علي ملكية المال محل الشيوع فينعقد الاختصاص للقاضي الكلي مع وقف القسمة وجوبيا

وأخيرا وليس أخرا ننوه لزوارنا الكرام أننا بصدد تحضير بحوث قانونية تتضمن شرح كل مادة من مواد الشيوع في القانون المدني معلقا عليها بأراء فقهاء القانون وأحكام النقض مع السوابق القضائية لأحكام الشيوع.

ومن ثم تابعنا لتتعرف علي جديد الأبحاث المحدث يوميا ونرشح لك حاليا عزيزى زائر موقع عبدالعزيز عمار المحامي:

موضوع  العقارات المشاع وأحكام الشيوع  للاطلاع عليه والاستزادة عن موضوعات المشاع والشيوع في الملكية

حقوق المشتري حصة مشاع

الفرق بين شراء حصة شائعة وشراء جزء مفرز

إذا اشتريت حصة شائعة، فأنت شريك. أما إذا اشتريت جزءاً مفرزاً محدداً، فوضعك القانوني مختلف تماماً!

تعرف على حالة واقعية لمشترٍ اشترى جزءاً مفرزاً وواجه دعوى عدم نفاذ




الشروط والإجراءات القانونية لقبول نقاش قانوني بشأن دعوي أمام المحكمة

نقاش قانوني [محاضرة صحة التعاقد]

بحث في صورة نقاش قانوني بشأن دعوي صحة التعاقد بين الأستاذين يسرى حسان الشنوفي و الأستاذ محمود حجازي المحاميان ويسمل معلومات جدية وواقعية وقانونية وعملية بشأن دعوي صحة ونفاذ العقود سجل عيني كانت أو شهر شخصي مع بيان اجراءات و صيغ دعوي صحة التعاقد 

نقاش محاضرة لدعوي صحة ونفاذ العقد

هذه المحاضرة تتضمن :

  • طريقة رفع دعوى صحة ونفاذ العقد
  •  صيغة طلب شهر صحيفة الدعوي
  • صيغة لصحيفة دعوي صحة ونفاذ العقد
  • مبادئ قانونية في دعوي صحة التعاقد لعقود متوالية مع مبادئ اخري تضمنها حكم نقض هام
  • مناظرة قانونية ملحقة لبيان المختلف فيه بشأن بعض خصائص تلك الدعاوي
هذه المحاضرة لها وجهان قانوني وعملي

اذ نشرت 18/11/2017 معلومة علي صفحة الأستاذ حسان الشنوفي المحامي بالنقض مقرونة بصورة لنص مبدا لمحكمة النقض في الطعنين المشار اليهما في ختام  نقل المبادئ وكما يثول الأستاذ الفاضل وكنت نشرت قبلها بقليل صورة المبدأ علي بعض الصفحات القانونية التي اشاركها وقد علق اساتذة افاضل في كل منهما ولكن اتعبني الاستاذ صبري عبد الفتاح فقمت ببيان عملي اظنه يحمل امارة كافية علي انه عملي مفيد لأضمنه هذه المحاضرة

 المبادئ التي تضمنها طعن النقض المرفق

نقاش قانوني بشأن صحة التعاقد

هام جدا من ناحيتين :
  1. اولاهما : انه بسيط العبارة واضح المعني او لنقل سهل تماما في اسلوب طرحه
  2. ثانيهما : ان المبادئ التي حملها هامة وترد علي مفاهيم قانونية مغلوطة لدي كثير من المشتغلين بالقانون قضاة ومحامين وسكرتارية جلسات ممن ينشئون الاحكام بديلا عمن تشل ايديهم. من الطرفين //وقد خانوا اماناتهم//

المبادئ هي

المقرر في قضاء محكمة النقض ان للمشتري ان يختصم في دعوي صحة ونفاذ عقد البيع _البائع للبائع _ليطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر منه الي البائع توطئة للحكم بصحة ونفاذ عقده _شريطة ثبوت ملكية البائع للعين بأي طريق من طرق اكتساب الملكية حتي يمكن ان تنتقل الملكية للمشتري الثاني او الثالث

اذا كان الثابت بالأوراق

ان مورث المطعون ضدهما الاولين قد اقام الدعوي ( بصحة ونفاذ عقد البيع ) باختصام البائع للبائع للبائع له وكان مورث الطاعنين هو البائع الاول لأرض النزاع وقد آلت ملكيتها له بموجب الحكم في الاستئناف ………. لسنة 48 ق الاسكندرية بوضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية وهو سبب مستقل لاكتساب الملكية الامر الذي يكون معه صيرورة انتقال ملكية الارض للمشتري في البيوع المتتالية ممكنا واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اصاب صحيح القانون

المقرر في قضاء محكمة النقض
  • انه لا يقبل من الطاعن النعي علي الحكم _ اغفاله الفصل فيما ابداه خصمه اذ لا مصلحة له فيه وكان النعي هو تمسك الطاعنين بدفاع خصم آخر ( المطعون ضده السادس ) فلا يحقق لهم اي مصلحة ومن ثم يكون غير مقبول
  • ان دعوي صحة ونفاذ عقد البيع هي دعوي استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شانها نقل ملكية المبيع الي المشتري تنفيذا عينيا والحصول علي حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية ويتعين عند الفصل فيها بحث عسي ما يثار من منازعات بشان ملكية البائع للمبيع كله او بعضه ولا يجاب المشتري الي طلبه الا اذا كان انتقال الملكية اليه وتسجيل الحكم الذي يصدر في الدعوي ممكنين بما يتعين تتبع البيوع المتتالية علي مبيع واحد فاذا فسخ احداها عادت الملكية للبائع فيه واصبحت البيوع المتتالية لبيعه غير نافذة قبله”
الطعن 2629/2632 لسنة 73 ق جلسة 13/6/2005
يفاد ايضا من ذلك الطعن
  • إن البيوع المتتالية إذا فسخ إحداها عادت الملكية للبائع فيه، واصبحت البيوع المتتالية لبيع هذا البائع، غير نافذة قبله
  • كما يفاد انه لا يقبل طعن علي الحكم بسبب اغفاله الرد علي دفع او دفاع خصم آخر لانتفاء المصلحة

اول تعليق الزميل الكريم  الاستاذ / صبري بك عبد الفتاح :

يؤخذ من ذلك امور:
  • الأول :  يشترط  ثبوت الملكية   للحكم بصحة التعاقد والثبوت ليس قولا بموجب عقد . وانما (بموجب حكم بات قابل للتسجيل) سواء حكم مستند لمسجل اوحكم يؤكد ثبوت وضع اليد بالمدة الطويلة
  • الثاني : لا يجوز الاستناد للعقود العرفية فى طلب ثبوت الملكية بوضع اليد على اسلاف البائع  .. لان هناك فرق بين دعاوى اليد ودعاوى العقد
  • الثالث : دعوى صحة التعاقد عبارة سلسلة حلقات يطول ويقصر حلقاتها بعدد العقود العرفية المتتالية اول حلقاتها المشترى الحالي وآخرها سند الملكية المسجل او قابل للتسجيل
الرد الاول لي علي الزميل :

ان اصل الملكية قد يكون مصدر ملكية خلاف العقد المسجل فقد يكون وضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية او الميراث الشرعي او الوصية او  الشفعة   او الاستيلاء او الالتصاق المهم ان المصدر يكون من شأنه ان يكون  ( قابلا للتسجيل ) ( ولا يشترط ان يكون مسجلا عند وقت رفع دعوى صحة ونفاذ العقد ) او العقود المتوالية وهذا الامر هام جدا جدا اما اذا نازع الخصم في ذلك الاسناد الي المصدر الثابت كأصل لملكية البائع فهذه مسالة اخري

التعليق الثاني للأستاذ صبري قال فيه :

عبارة  قابل للتسجيل( فضفاضة )  فلابد من وجود حكم(  كاشف ) او ( مقرر للحق يقبل التسجيل )او( باتخاذ اجراءات التسجيل ) بوضع اليد وفقا لقانون الشهر. أيا كان سبب وضع اليد وصية . شفعة. ميراث . حتى الالتصاق ( لا يقبل مجردا الا بمضي المدة ) ( وثبوته بحكم )

الرد مني بنموذج عملي وقانوني :

 ذاك تضييق بغير داع :

اذا كتب في عقد البيع ان الملكية قد آلت عن طريق وضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية  وطلب المشتري فيه صحته ونفاذه تعين علي المحكمة اجابته الي طلباته اما ما يثار من نزاع حول ذلك الاسناد لأصل الملكية فعندها تبحث المحكمة هذا النزاع اي تحققه للتحقق من جديته بندب خبير او بإحالة الدعوي الى التحقيق

 الا تري معي استاذي اننا بصدد واقعة مادية  اذ ذاك هو { وضع اليد }
وينطبق ذلك الحكم ايضا

في حالة اسناد الملكية الي الميراث فلا يلزم عند النزاع بشأنها الا اثبات الوفاة وملكية المورث وصفة البائع كوارث وكذا الحال في – الالتصاق – او الاستيلاء -ك لها وقائع مادية يصح الاستناد اليها مجردة وعندما يحصل المشتري علي حكم صحة ونفاذ العقد فعليه للاحتجاج بالعقد او بالحكم  ان يشهره ومعه اشهار سند سلفه

 ولا يلزم ابدا ان يسبق للاحتجاج به قيام البائع بتسجيل الملكية بالشهر او قيدها بالسجل لقبول دعوي صحة التعاقد من المشتري منه فهو تكليف بما لا لزوم له و قيد لم يتطلبه المشرع  والا ما معني   دعوي صحة التعاقد   و يمكنك القول اذن بان صحة هذا الاسناد للملكية  حسبما بان من العقد سوف يبقي بلا فائدة  ان لم يوافق حقيقة الواقع  ولن يستطيع المشتري بذلك اشهار عقده رغم الحكم له

ان الواقع يختلف عما قلت حضرتك والقانون مؤيد لذلك الواقع لأنه  وببساطة :

اذا بعت لي حضرتك قطعة ارض فضاء بالقاهرة وكتبت لي في العقد ان الملكية آلت اليك استاذ بالحيازة القانونية الممتدة فإنني كمحام قديم والمشتري سوف لا اعارضك وسأمضي البيعة بعد التأكد انك فعلا حائز لم بعته لي تلك المدة كان يكون تكليفها والمرافق التي بها باسمك اردت ان ارفع دعوي صحة هذا التعاقد اقدم الطلب لشهر العريضة

كما يلزمني القانون لقبول دعوي صحة ونفاذ العقد سيعاين الشهر العقاري ( المساحة ) العقار ويحرر لي كشف التحديد ولسوف يذكر الشهر العقاري في ختامه عبارة تفيد انه ليس له صلة بأصل الملكية ولسوف اشهر العريضة واقيدها وادفع الامانة القضائية وارفع الدعوي عليك لكي يحكم لي عليك بصحة ونفاذ العقد والمصروفات ان لم تمثل اول جلسة وتقر او تتصالح معي وفي الحالين سيصدر الحكم وانا سوف احاول تسجيله

 تعرف حضرتك ان هذا من حقي

اقدم طلب اشهار الحكم سيسفر البحث ان سند ملكيتك ( الحيازة الممتدة المكسبة للملكية ) غير مسجل وسوف اقدم التماس لإشهار ذلك السند وفقا لأحكام قانون الشهر العقاري وهي اجراءات طويلة ولكنها ممكنة ونافذة  وبعد تمامها سوف يتم الاشهار

الشاهد استاذي الفاضل انني حصلت علي حكم صحة ونفاذ العقد من المحكمة وفقا لأحكام القانون كما انني اشهرته كذلك طبقا للقانون فان لم اقم بإشهاره اتحمل انا مغبة ذلك ولن اقل كيف فحضرتك اعلم بما يؤدي  اليه اهمال الاشهار للحكم بعد سقوط ميعاد حجية تسجيل عريضة الدعوي  السابق الاشارة اليها

اظن انه لم يفتني فيما اجريت شيئا ذا بال والفرض الثاني الواقعي ايضا جيت حضرتك وقررت بمحضر الجلسة انك تنكر انك حائز المبيع الحيازة الممتدة المكسبة للملكية ونفيت صدق العبارة المدونة بالعقد والتي اقررتها عند البيع ما علينا سنظل اصدقاء

و أما القاضي فقد قال في سره الخبير يقرر او احيل الدعوي الي التحقيق  لاستظهار وجه الحق في تلك المنازعة وثبت انك فعلا المالك للمبيع بالتقادم المكسب للملكية عند البيع لي ومنازعتك من ثم لم تكن جدية  لن يكلفني القاضي ان اشهر حق ملكيتك تلك  اليس كذلك ؟

بل ليس له ذلك

ما علي خلاص حضرتك فلسوف يفعل المهم انه سيحكم لي بصحة ونفاذ العقد ويرفض دفعك لمجرد انه تحقق لديه انك الواضع يده علي المبيع وضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية وحضرتك لم تشهره وانا لم اشهره بعد والمحكمة لن يخطر في بالها ذلك الاشهار المهم صدر الحكم

السؤال الآن
  • اليس ذلك الحاصل عملا ؟
  • وما من وجه للقصور فيما سردت الا ما لا يعني شيئا في القانون ؟

رفع دعوي صحة ونفاذ العقد اي صحة التعاقد

 

أولا : عن تقديم طلب للشهر العقاري تمهيداً لشهر الصحيفة

مقدمة  :

يجب أن يتضمن عقد البيع الابتدائى المرفوع به دعوى الصحة والنفاذ فى بند أيلولة الملكية أنها آلت بطريق المدة الطويلة المكسبة للملكية – أو بعقد مسجل أو بحكم تثبيت ملكية

لذلك اذا كان العقد المطلوب الحكم بصحته ونفاذه متضمنا ان الملكية فيه  آلت عن طريق الشراء بموجب عقد بيع ابتدائي ففي هذه الحالة يجب إقامة الدعوى بصحة ونفاذ عقدى البيع الابتدائيان ويتم اختصام البائع للبائع فيكون طلب الشهر العقاري للدعوى على حلقتين :

  • الحلقة الأولى من البائع للبائع
  • الحلقة الثانية من البائع الأخير للموكل

اجراءات شهر صحيفة دعوي  صحة التعاقد

1 ـ يتم تقديم طلب شهر عقاري أو سجل عيني لمأمورية الشهر العقاري الواقع فى دائرتها العقار من أصل وثلاث صور، متضمنا بيانات القطعة أو العقار موضوع عقد البيع  ويتم قيد الطلب فى سجل الأسبقيات بالشهر العقاري  وهنا يجب ملاحظة الفرق بين طلب الشهر العقاري وطلب السجل العيني

  • الشهر العقاري : وهو يختص بالأماكن التي تدخل كردون المدن
  • السجل العيني : وهو يختص بالأماكن التي تخرج عن كردون المدن والتي يصدر بشأنها قرار من وزير العدل بتطبيق نظام السجل العيني عليها .
وفى الحالتين
  • فان مضمون الطلب المقدم للشهر العقاري واحد علي أنه فى حالة السجل العيني، يجب اختصام ( أمين عام السجل العيني) لإجراء التغييرات اللازمة فى صحيفة الوحدة العقارية
  •  ثم يرسل الشهر العقاري صورة من الطلب إلى مكتب المساحة لبحثه ويتم تقدير رسم للمعاينة على حسب كل قطعة وبعد دفع رسم المساحة يقوم مهندس من المساحة بمعاينة العقار أو قطعة الأرض موضوع الطلب المقدم ويقوم بتحرير بيان مساحي للقطعة ويسمي كشف التحديد المساحي أو العقار موضوع الطلب ثم يرسل الطلب بعد تحرير البيان المساحي إلى الشهر العقاري
  •  يقوم الطالب باستلام البيان المساحي من الشهر العقاري تمهيداً لتقديم مشروع عريضة الدعوى علي أن ينتهي شهر العريضة في خلال مدة لا تزيد عن العام وهى تشمل ( الفترة من وقت تقديم الطلب إلى وقت تقديم العريضة للشهر العقاري لشهرها )
ملاحظة

ذلك انه إذا انقضت مده العام قبل شهر العريضة سقط الطلب ويجب تقديم طلب جديد برسوم تقديم جديدة وإجراءات مساحة جديدة ولكي نتجنب ذلك يجب تقديم طلب امتداد للطلب السابق قبل نهاية المدة المحددة بخمسة عشر يوما ليمتد الطلب لمدة عام آخر خلاف العام المنصرم حتى تتاح الفرصة لإنهاء إجراءات شهر العريضة .

ثانيا : رفع الدعوى

1 ـ بعد استلام البيان المساحي من الشهر العقاري تكتب دعوى صحة ونفاذ العقد متضمنة البيان المساحي فى نفس الصحيفة مع تضمنها رقم الطلب الخاص فى الشهر العقاري

ملحوظة

يراعي ان تحديد اختصاص المحكمة القيمي والتي ترفع اليها الدعوى يكون على أساس قيمة العقار وليس علي اساس الثمن المكتوب في العقد والذي يتحدد بالضريبة العقارية على العقار سواء ارض او بناء  فيجب إحضار { كشف رسمي } او مكلفة للعقار أو قطعة الأرض موضوع عقد البيع سند الدعوى

ويتم إعمال حكم مادة 37 مرافعات والتي تنص على ” يراعى فى تقدير قيمة الدعوى

  1. الدعاوى التى يرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة عقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار 500 مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة إذا كان العقار مبنى فإن كان من الأراضي يكون التقدير باعتبار أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته ( انتهت الملحوظة )
  2.  يتم تقديم العريضة إلى الشهر العقاري لمراجعتها مرفقاً بها البيان المساحي السابق استلامه من الشهر العقاري وبعد المراجعة الفنية يتسلم الطالب عريضة الدعوى مختومة بخاتم اللوتس ( صالح للشهر ) أو ( صالح للقيد ) إن كان سجل عيني
  3. بعد ذلك تقدم العريضة إلى مكتب مصلحة الشهر العقاري الرئيسي لتقدير الأمانة القضائية  وهي عبارة عن رسم يقدر على المبلغ المكتوب فى عقد البيع
  4. ترفع الدعوي أمام المحكمة بالطريقة المعتادة لرفع الدعاوى من تقدير ورسم وخلافة مضافا إليها رسم الأمانة القضائية,
  5.  بعد إنهاء إجراءات رفع الدعوى بالطرق العادية وإيداعها الجدول بعد تحديد جلسة لنظرها يقوم الطالب بتقديم طلب لقلم الكتاب بإعطائه صورة طبق الأصل من عريضة الدعوى قبل الإعلان بشرط أن تكون الصورة الرسمية مكتوبة على عقد أزرق من عقود الشهر العقاري وهذا العقد متوافر بمأموريات الشهر العقاري بمبلغ  مائة جنيه إذا كان الطلب شهر عقاري وإذا كان الطلب سجل عيني تطلب الصورة الرسمية على الورق العادي
  6. يتم تقديم الصورة الرسمية من عريضة الدعوى المكتوبة على العقد المخصص لذلك إلى مصلحة الشهر العقاري الرئيسي أو السجل العيني حسب نوع الطلب مرفقاً بها إيصال سداد الأمانة القضائية وإيصال سداد ضريبة المهن الحرة
  7.  يقوم مقدر الرسوم بتقدير رسم شهر العريضة ويسدد الرسم بخزينة الشهر العقاري , أو السجل العيني وتسلم العريضة والإيصالات للمراجع المختص .
  8.  وبعد ثلاثة أيام يتم استلام العريضة المشهرة وتكون مغلفة موضح بها رقم الشهر وتاريخه إذا كان الطلب شهر عقاري، وبالنسبة للسجل العيني و يسلم  مقدم الطلب شهادات قيود ومطابقة كسند للملكية ــ وهى تقابل شهر العريضة فى نظام الشهر العقاري .

ثالثا :  الدعوي بالمحكمة فى الجلسة المحددة لنظر الدعوى يتم تقديم

ضمن حافظة مستندات تقدم العريضة المشهرة التى تم استلامها من الشهر العقاري أو شهادة القيود والمطابقة التى تم استلامها من السجل العيني والكشف الرسمي بالضريبة العقارية للقطعة أو للعقار موضوع البيع إذا لم يكن قد قدمته مع عقد البيع أثناء رفع الدعوى .

حالة التصالح في دعوي صحة التعاقد

عن التصالح ان تم واذا تم الاتفاق مع البائع في أول جلسة علي حضوره لتقديم محضر صلح فى الدعوى و طلبهما المدعي والمدعي عليه إلحاقه بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله فى قوة السند التنفيذي .

 ففي هذه الحالة تحكم المحكمة بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة وتثبت محتواه فيه وتجعله فى قوة السند التنفيذي وبذلك تنتهى الدعوى صلحا دون مصاريف على الخصوم  بل والمدعي ان يصرف ثلاثة ارباع رسم الدعوي الذي سبق سداده عند قيدها بل ولا تسوي علي الدعوي رسوم اخري  وتتبع باقى الإجراءات المعروفة لسحب المستندات السابق تقديمها فى الدعوى مع الصورة التنفيذية للحكم

حالة عدم وجود تصالح في دعوي صحة التعاقد

إذا تعذر تقديم محضر الصلح في أول جلسة يتم تأجيل الدعوي للإعلان أو لإعادة الإعلان بحسب الاحوال لأن الدعوى تعفى من الرسوم في حالة تقديم محضر الصلح في أول جلسة بعد تمام  الشكل أي تمام الإعلان وإعادة الإعلان أو حضور الخصوم أو بعد التأجيل لسبب خارج عن إرادة المدعي ذاته كالتأجيل الإداري أو التأجيل بناء علي رغبة المحكمة

فائدة قانونية عن الرسوم في صحة التعاقد

مادة 20 من قانون الرسوم القضائية :

إذا انتهى النزاع صلحا بين الطرفين وأثبتت المحكمة ما اتفق عليه الطرفان فى محضر الجلسة أو أمرت بإلحاقه بالمحضر المذكور وفقاً للمادة 103 مرافعات قبل صدور حكم قطعي فى مسألة فرعية أو حكم تمهيدي فى الموضوع لا يستحق على الدعوى إلا نصف الرسوم الثابتة أو النسبية

طلب شهر عقاري أو سجل عيني

السيد / الأستاذ رئيس مأمورية الشهر العقاري بـــ ………

تحية طبية وبعد

اسم الصادر لصالحه التعامل  ……………………. المقيم ……….    مصري       بالغ ويعمل …..

اسم الصادر ضده التعامل / ……………………….. المقيم …………..   مصري.      بالغ ويعمل …..

موضوع التعامل / دعوى صحة ونفاذ

 بعقد بيع ابتدائي مؤرخ     /    /  بمبلغ          جنيه

الناحية –  المركز – المحافظة – الحوض أو اسم الشارع – رقم القطعة أو المنزل – المسطح – الحــدود

  • البحري /
  • القبلي/
  • الشرقي/
  • الغربي/

عبارة عن منزل أو قطعة أرض أو فضاء ……………………

السيد الأستاذ / رئيس مأمورية الشهر العقاري بـــ : ….

بعد التحية

مقدمه لسيادتكم الأستاذ / ……………… المحامى او صاحب الشأن بصفتي وكيلاً عن : السيد / ……………. المقيم …………. بموجب توكيل رقم ………… عام ……………توثيق …….

أرجو من سيادتكم اتخاذ اللازم لإشهار هذا الطلب تمهيداً لتقديم مشروع عريضة الدعوى وأقبل التعامل حسب وارد كشف التحديد المساحي ويتعذر تقديم صورة عقد البيع وسأقدمه للمحكمة .

ومستعد لسداد الرسوم المقررة

ولسيادتكم وافر الاحترام

صيغة دعوى صحة ونفاذ عقد

انه فى يوم …….الموافق…… /…../ ….

بناء على طلب السيد / ……………. المقيم …………… ومحله المختار مكتب الأستاذ……. المحامى الكائن فى ………..

أنا ……….. محضر محكمة ……… الجزئية قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه الي حيث محل اقامة

السيد /……………. المقيم………………..  قسم …………….. محافظة…………

مخاطبا مع

وأعلنته بالآتي

أولا: بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ / / باع المعلن إليه إلى الطالب( قطعة أرض زراعية ، أو فضاء، أو منزل او شقة مساحتها……كائنة بناحية ………..

وحدودها ومعالمها حسب وارد كشف التحديد المساحي للطلب رقم …… لسنة ……. شهر عقاري أو سجل عيني والموضح تفصيلا بكشف التحديد المسطر بالصحيفة الماثلة

ثانيا: وقد تم هذا البيع لقاء ثمن إجمالي قدره .000 جنيه ” ………… فقط لا غير

ثالثا: آلت الملكية للمعلن إليه ــ البائع ــ عن طريق ………

وحيث أن المعلن إليه تقاعس عن اتمام اجراءات البيع النهائي ولم يقدم للطالب المستندات الدالة على الملكية لكى يتسنى له نقل التكليف  الأمر الذى حدا به لإقامة هذه الدعوى

بناء عليه

نقاش قانوني بشأن صحة التعاقد

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث المعلن إليه وسلمته صورة من هذا الإعلان وكلفته بالحضور أمام محكمة ………… الابتدائية( او الجزئية) الكائن مقرها فى ………….. أمام الدائرة (   ) مدنى وذلك بجلستها العلنية التى ستنعقد فى تمام الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم ……………. الموافق …./…./…….. وذلك ليسمع الحكم :

بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ  /   /   فيما تضمنه من بيع المعلن إليه للطالب ما هو ………….. الموضح الحدود والمعالم والموقع بصدر العريضة وعقد البيع المذكور لقاء ثمن إجمالي قدره …. جنيه وإلزام المعلن إليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة حقوق الطالب القانونية الأخرى

ولأجل العلم ،،




شرح عملي لـ الحلول العيني للمشتري مشاعا وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الحلول العيني في القانون

أحكام الحلول العيني للمشتري مشاعا شرطه و معناه فى  ووفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني التى نصت علي وإذا كان التصرف منصبّا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة الحق في إبطال التصرف.

شرط الحلول العيني فى المال المشاع

اولا : أعمال الحلول العيني . شرطه . إجراء قسمة بين الشركاء واختصاص الشريك المتصرف بجزء مفرز من المال الشائع . عدم وقوع المبيع في الجزء المفرز الذي آل للبائع . مؤداه . امتناع الحلول العيني إذا لم يصيب المتصرف حصة مفرزة من المال الشائع.

الحلول العيني للمشتري مشاعا

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الأول – السنة 42 – صـ 1068- الطعن رقم 276 لسنة 57 القضائية جلسة 12 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ جرجس اسحق                 نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين

  • محمد فتحي الجهودي
  • عبد الحميد الشافعي                                    نائبي رئيس المحكمة
  • ومحمود رضا الخضيري
  • إبراهيم الطويلة.
أعمال الحلول العيني. شرطه. إجراء قسمة بين الشركاء واختصاص الشريك المتصرف بجزء مفرز من المال الشائع. عدم وقوع المبيع في الجزء المفرز الذي آل للبائع. مؤداه. امتناع الحلول العيني إذا لم يصيب المتصرف حصة مفرزة من المال الشائع. علة ذلك. م 826 مدني.
نقض الحكم للمرة الثانية. وجوب تصدي محكمة النقض للفصل في الموضوع م 269/ 4 مرافعات.
حجية الحكم المانعة من إعادة النظر في المسألة المقضى فيها. مناطها. فصله في مسألة أساسية تجادل فيها الخصوم وكان فصله فيها لازماً لبناء قضائه.

مؤدى نص المادة 826 من القانون المدني

1 – مؤدى نص المادة 826 من القانون المدني يدل على أنه يشترط لأعمال الحلول العيني وفقاً لهذا النص أن تجرى قسمة بين الشركاء للمال الشائع يكون من شأنها أن تؤدي إلى إفراز نصيب معين للشريك البائع يوازي حصته في الشيوع بحيث يستأثر وحده بكل سلطات الملكية الخالصة على هذا الجزء وأن لا يقع المبيع في الجزء المفرز الذي اختص به البائع بما مؤداه أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني إلا إذا أصاب المتصرف بالبيع حصة مفرزة من المال الشائع.

فإن أسفرت القسمة بين الشركاء عن اختصاص كل مجموعة منهم بقدر مفرز من المال الشائع مع بقاء الشريك البائع مالكا لحصة شائعة فإنه يمتنع في هذه الحالة إعمال الحلول العيني طالما أن نصيب البائع بقى شائعاً لم يتم إفرازه ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع عن مساحة 4 ف شائعة في 10 ف التي اختص بها ….. ووالدته وشقيقاه.

وأقام قضاءه هذا على أن حق المطعون عليه الأول قد انتقل بقوة القانون إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 826 سالفة البيان إلى الحصة الشائعة التي يمتلكها البائع له ضمن المساحة التي اختص بها ومن معه في حين أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني طالما بقيت حصة البائع شائعة ولم تسفر القسمة عن اختصاصه بقدر مفرز فإنه يكون قضى في الدعوى على خلاف سند المشتري وبالمخالفة لإرادة المتعاقدين وأعمل الحلول العيني على خلاف مقتضى القانون.

2 – ولما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269 من قانون المرافعات.

3 – البين من الحكم الصادر في الطعنين رقمي 1485، 1477 لسنة 50 ق الصادر بتاريخ 26/ 6/ 1984 أنه تضمن أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 239 لسنة 1975 مدني مستأنف جنوب القاهرة فقضى بعدم الاختصاص على سند من أن عين النزاع ليست أرضا زراعية .

وأن ما فصل فيه الحكم المذكور هي مسألة أساسية في الدعوى تجادل فيها الخصوم وكان فصله لازماً لبناء قضائه وهو ما استند إليه الحكم الصادر في الطعنين السالفين في قضائه برفضهما ومن ثم يحوز الحكم في تلك الدعوى حجية قبل المرحوم ….. الذي كان قد اختصم في ذلك النزاع وهي حجية تحول دون إعادة طرح هذه المسألة أو المجادلة فيها من جديد بين الخصوم في أية دعوى تالية، ومن ثم يحوز الحكم السالف هذه الحجية قبل المستأنف عليه الأول باعتباره خلفاً خاصاً للبائع طالما أنه لم يسجل عقده ولم تنتقل إليه الملكية بعد ومن ثم يكون ما أبداه المستأنف عليه الأول من دفاع في هذا الخصوص على غير أساس.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.. والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في :

أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 1370 لسنة 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المرحوم….. “مورث باقي المطعون عليهم” بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 المتضمن بيعه له الأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة والتسليم. وقال بياناً لذلك أن المورث المذكور باعه بموجب ذلك العقد 4 ف أرضاً زراعية شائعة ضمن 21 ف المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 60000

وقد ألت المساحة المبيعة إلى البائع  بالميراث   عن والده ونظراً لتراخي البائع عن اتخاذ إجراءات البيع النهائي فقد أقام الدعوى. تدخلت الشركة الطاعنة في الدعوى بطلب رفضها على سند من أن البيع المطلوب الحكم بصحته ونفاذه ورد طبقاً لما جاء بالعقد على مساحة مفرزه ومحددة في حين أن البائع لا يملك إلا حصة شائعة في تلك الأطيان المخلفة عن المورث

وأنه أجريت قسمة بين الشركاء المشتاعين بتاريخ 4/ 2/ 1974، 15/ 3/ 1974، 18/ 3/ 1974 أسفرت عن اختصاص ورثة المرحوم…… بمساحة 1 ط و7 ف – محددة ومفرزة واختصاص البائع ….. ووالدته وشقيقتيه بمساحة 10 ف محددة ومفرزة كذلك، واختصاص….. الشهير بالصغير بمساحة 4 ف مفرزة ومحددة أيضاً كما تضمنت هذه العقود بيع المرحوم….. ووالدته وشقيقتيه وبيع ورثة المرحوم….. للحصة المفرزة التي اختص بها لكل مجموعة منهما على حده بموجب القسمة إلى الشركة الطاعنة

وأنه لما كانت المساحة المبيعة للمطعون عليه الأول لم تقع في نصيب البائع لها وإنما وقعت ضمن مساحة 1 ط و7 ف التي اختص بها ورثة المرحوم…… فإنه لا يحق للمتصرف إليه طلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر له عن المساحة المفرزة. كما وطلب المطعون عليه الأخير قبول تدخله خصماً في الدعوى وقدم المطعون عليه الأول عقد صلح مؤرخ 9/ 6/ 1976

مبرم بينه وبين البائع له تضمن الاتفاق على أنه في حالة عدم استطاعة البائع فرز وتجنيب نصيبه وفقاً لعقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فإن البيع يبقى قائماً وينصب على حصة شائعة هي كل ما يملكه البائع من أرض آلت له بطريق الميراث عن والده

بتاريخ 11/ 5/ 1978 حكمت المحكمة بقبول تدخل الطاعنة والمطعون عليه الأخير وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنه من بيع المرحوم ….. إلى المطعون عليه الأول مساحة 4 ف شائعة في المساحة المبينة بعقد البيع وألزمته التسليم شائعا

استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4211/ 95 ق وبتاريخ 30/ 4/ 1979 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف إلى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنه ذلك العقد ومحضر الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1976 المعدل له من بيع المرحوم ….. إلى المطعون عليه الأول أربعة أفدنة شائعة في الأطيان المبينة بمحضر الصلح لقاء ثمن مقداره 60000 جنيه وتسليمها شائعة

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1409/ 49 ق وبتاريخ 20/ 1/ 1981 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة

وبعد تعجيل السير فيها أمامها حكمت بتاريخ 7/ 2/ 1985 بندب خبير في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 10/ 12/ 1986 بتعديل الحكم المستأنف إلى صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 فيما تضمنته من بيع المرحوم … أربعة أفدنة شائعة في عشرة أفدنة موضحة الحدود والمعالم بعقد البيع والقسمة المؤرخ 4/ 2/ 1974 موضوع الدعوى رقم 4558/ 1975 مدني جنوب القاهرة الابتدائية لقاء ثمن مدفوع مقداره 60000 جـنيه وتسليمها شائعة

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول :

ان البيع الصادر للمطعون عليه الأول انصب على مساحة مفرزة رغم أن البائع لم يكن يملك إلا حصة شائعة ولم تسفر القسمة التي أجريت عن اختصاص البائع بالجزء المفرز الذي سبق له بيعه ورغم ذلك قضى الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى على سند من أن حق المشتري انتقل وفقاً للمادة 826 من القانون المدني إلى الحصة الشائعة التي يملكها البائع له في حين أنه يشترط لإعمال الحلول العيني طبقاً لهذا النص أن تسفر القسمة بين الشركاء عن اختصاص البائع بجزء مفرز وهو ما لم يتحقق بالنسبة له بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن النص في المادة 826 / 1 من القانون المدني على أنه
  1.  كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً، وله أن يتصرف فيها وأن يستولى على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحقه الضرر بحقوق سائر الشركاء.
  2.  وإذا كان التصرف نصيباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف بها مفرزة الحق في إبطال التصرف.

يدل على

أنه يشترط لإعمال الحلول العيني وفقاً لهذا النص أن تجرى قسمة بين الشركاء للمال الشائع يكون من شأنها أن تؤدي إلى إفراز نصيب معين للشريك البائع يوازي حصته في الشيوع بحيث يستأثر وحده بكل سلطات الملكية الخالصة على هذا الجزء وأن لا يقع المبيع في الجزء المفرز الذي اختص به البائع

بما مؤداه

أنه لا مجال لإعمال الحلول العيني إلا إذا أصاب المتصرف بالبيع حصة مفرزة من المال الشائع فإن أسفرت القسمة بين الشركاء عن اختصاص كل مجموعة منهم بقدر مفرز من المال الشائع مع بقاء الشريك البائع مالكاً لحصة شائعة فإنه يمتنع في هذه الحالة إعمال الحلول العيني طالما أن نصيب البائع بقى شائعاً لم يتم إفرازه

لما كان ما تقدم

وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع عن مساحة 4 ف شائعة في 10 ف التي اختص بها ….. ووالدته وشقيقتاه وأقام قضاءه هذا على أن حق المطعون عليه الأول قد انتقل بقوة القانون إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 826 سالفة البيان إلى الحصة الشائعة التي يمتلكها البائع له ضمن المساحة التي اختص بها ومن معه

في حين أنه

لا مجال لإعمال الحلول العيني طالما بقيت حصة البائع شائعة ولم تسفر القسمة عن اختصاصه بقدر مفرز فإنه يكون قد قضى في الدعوى على خلاف سند المشتري وبالمخالفة لإرادة المتعاقدين وأعمل الحلول العيني على خلاف مقتضى القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إنه لما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين على المحكمة أن تحكم في موضوع الدعوى عملاً بالمادة 269 من قانون المرافعات.

وحيث إنه بالنسبة لما تمسك به المستأنف عليه الأول من بطلان البيع الصادر للشركة المستأنفة لصدور الأجنبي عن أرض زراعية بالمخالفة لأحكام القانون رقم 15 سنة 1963 فإن هذا الدفاع مردود بأن البين من الحكم الصادر في الطعنين رقمي 1485، 1477 لسنة 50 ق الصادر بتاريخ 26/ 6/ 1984 أنه تضمن أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 239 لسنة 1975 مدني مستأنف جنوب القاهرة قضى بعدم الاختصاص

على سند

من أن عين النزاع ليست أرضاً زراعية وأن ما فصل فيه الحكم المذكور هي مسألة أساسية في الدعوى تجادل فيها الخصوم وكان فصله فيها لازماً لبناء قضائه وهو ما استند إليه الحكم الصادر في الطعنين السالفين في قضائه برفضهما ومن ثم يجوز الحكم في تلك الدعوى حجية قبل المرحوم …. الذي كان قد اختصم في ذلك النزاع وهي حجية تحول دون إعادة طرح هذه المسألة أو المجادلة فيها من جديد بين الخصوم في أية دعوى تالية

ومن ثم يحوز الحكم السالف هذه الحجية قبل المستأنف عليه الأول باعتباره خلفاً خاصاً للبائع له طالما أنه لم يسجل عقده ولم تنتقل إليه الملكية بعد ومن ثم يكون ما أبداه المستأنف عليه الأول من دفاع في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف

فإنه لما كان عقد البيع المؤرخ 26/ 1/ 1974 المطلوب الحكم بصحته ونفاذه قد تضمنه شراء المستأنف عليه الأول لجزء مفرز عن العقار الشائع ولم يقع هذا الجزء في نصيب البائع له فإن هذا البيع يكون غير نافذ في حق الشركاء وخلفهم الخاص طالما أنهم لم يجيزوه، ومن ثم فليس له أن يطلب الحكم بصحة ونفاذ هذا البيع بالنسبة إلى ذلك الجزء ذاته طالما أن القسمة التي تمت وإن لم تسجل تعتبر حجة عليه

ولا يعتد في هذا الخصوص بما جاء بعقد الصلح المؤرخ 9/ 6/ 1976 لأن تضمن تغييراً في محل البيع من مفرز إلى شائع فضلاً عن مخالفته للقسمة التي تمت بين الشركاء قبل ذلك لما كان ذلك فإن طلبات المستأنف عليه الأول تكون على غير أساس بما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.

حلول المشتري محل البائع مع المشتاعين

 

ثانيا  حلول المشتري محل البائع في الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار

احكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الأول – السنة 45 – صـ 455 – الطعن رقم 1583 لسنة 57 القضائية – جلسة 6 من مارس سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجهودي                نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين:

  • إبراهيم الطويلة
  • أحمد علي خيري
  • محمد عبد المنعم إبراهيم                                         نواب رئيس المحكمة

الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم. التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه في أسباب حكمها. إغفال ذلك. قصور.

وضع أحد الملاك على الشيوع يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته. حق باقي الشركاء قبله. لا يكون لأي منهم انتزاع هذا القدر منه بل كل ما له طلب قسمة العقار. انتقال هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك.

عقد البيع غير المشهر ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به. أثره. حلول المشتري محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار . مؤدى ذلك . تمكينه من الانتفاع بما كان البائع يضع يده عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقد .
  1. المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب.
  2.  إذ كان المالك على الشيوع واضعاً يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته فإنه لا يكون من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمه العقار، وينتقل هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك.
  3.  المقرر أن عقد البيع – ولو لم يكن مشهراً – ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به، ومن ثم يكون للمشتري أن يحل محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار ومنها تمكينه من الانتفاع بما كان البائع  يضع اليد عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقار.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في :

أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 338 سنة 1985 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بتمكينها من الشقة المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ 11 / 9 / 1984 وتسليمها لها خالية

وقالت بيانا لدعواها :

إنه بموجب هذا العقد باعها المطعون عليه الأول حصة قدرها 12 ط شيوعاً في كامل أرض ومباني العقار ونص في عقد البيع وبإقرار مستقل على تنازله لها عن حيازة الشقة سكناه بالعقار المذكور إلا أنها لم تتمكن من استلامها لشغل المطعون عليها الثانية لها رغم عدم سبق إقامتها فيها ومن ثم فقد أقامت الدعوى، بتاريخ 31/ 12/ 1985 حكمت المحكمة برفض الدعوى

استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1269 لسنة 103 ق، وبتاريخ 9/ 3/ 1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول :

إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الأساس القانوني لطلب الحكم بتمكينها من عين النزاع وتسليمها إليها خالية يستند إلى الإقرار الصادر من المطعون عليه الأول – البائع لها – بتنازله لها عن حيازته للشقة سكناه وليس استناداً إلى عقد شرائها

إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع الجوهري فلم يناقشه أو يرد عليه وساير الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من تطبيق أحكام الملكية الشائعة دون اعتبار لهذا التنازل عن الحيازة فحجب نفسه عن بحثه وإعمال أثره القانوني وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة

فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب متعيناً نقضه، وأنه إذا كان المالك على الشيوع واضعاً يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته فإنه لا يكون من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار، وينتقل هذا الحق للمتصرف إليه من هذا المالك

لما كان ذلك

وكان الوقائع في الدعوى أن المطعون عليه الأول كان يمتلك في عقار التداعي حصة قدرها 12 ط شائعة، وأنه باع للطاعنة هذا القدر بالعقد المؤرخ 11/ 9/ 1984 الذي التزم فيه وفي إقرار مستقل عنه مؤرخ 15/ 9/ 1984 بتنازله لها عن شقة بالدور الثالث التي كان يسكنها كمالك على الشيوع

وكان الثابت من الأوراق وما سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الأساس القانوني لدعواها هو الإقرار الصادر من المطعون عليه الأول – البائع لها – بتنازله عن شقة النزاع سكنه بصفته حائزاً لها وليس التزامه بنقل ملكية الحصة المبيعة إليها كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف فضلاً عن أن المطعون عليها الثانية لم تكن لها ثمة إقامة فيها بل أنه هو الذي كان يشغلها وينتفع بها

وكان المقرر أن عقد البيع – ولو لم يكن مشهراً – ينقل إلى المشتري منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به ومن ثم يكون للمشتري أن يحل محل البائع في هذه الحقوق قبل باقي الشركاء المشتاعين في العقار ومنها تمكينه من الانتفاع بما كان البائع له يضع اليد عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازي حصته في هذا العقار

فإن الحكم المطعون فيه

إذ أيد الحكم الابتدائي لأسبابه في قضائه برفض دعوى الطاعنة استنادا إلى أنه لا يجوز طرد المطعون عليها الثانية من الشقة التي كان ينتفع بها المطعون عليه الأول كمالك على الشيوع لأنه لم تتم قسمة المال الشائع ولم تقع الشقة موضوع النزاع في نصيب البائع – المطعون عليه الأول – نتيجة القسمة وذلك دون أن يعرض لما تمسكت به الطاعنة من دفاع على ما سلف بيانه وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الحلول في بيع الشريك على الشيوع

بيع الشريك على الشيوع حصة شائعة في جهات متعددة لا حق للمشتري في الحلول العيني

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الأول – السنة 32 – صـ 349 الطعن رقم 367 لسنة 45 القضائية جلسة 27 من يناير سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين:
  • إبراهيم فودة
  • محمد إبراهيم خليل
  • علي السعدني
  • عبد المنعم بركة.
المفاضلة في التسجيل. شرط ثبوتها. تطابق المبيع في التصرف وإشهار التصرف. تسجيل تنبيه نزع الملكية بعد تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد وقبل تسجيل صحيفة تعديل الطلبات بالنسبة للمبيع. الحكم بأفضلية تسجيل التنبيه صحيح.

بيع الشريك على الشيوع حصة شائعة في جهات متعددة لا حق للمشتري في الحلول العيني  علة ذلك :

 

1 – الأفضلية لا تثبت لرافع دعوى صحة التعاقد وفق نص المادة 17 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 إلا إذا كان مستحقاً لما يدعيه وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان المبيع المحدد في صحيفة الدعوى هو ذاته المبيع الذي كان محلاً للبيع لأن أساس الشهر هو اتحاد العقار في كل من التصرف وإشهار التصرف وإذ يبين من الأوراق أن الطاعنين استبدلا في تعديل طلباتهما في دعوى صحة التعاقد القطعة ……. بالقطعة …….

فإن مفاد هذا

أن محل البيع المحدد في صحيفة تعديل طلبات الطاعنين في دعوى صحة التعاقد والذي صدر الحكمان فيهما على مقتضاه لا يكون بذاته محل البيع في عقود البيع الصادرة لهما من المطعون عليه الثاني

 وكان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه والحكم المستأنف أن تسجيل المطعون عليها الأولى لتنبيه نزع الملكية على الأطيان محل النزاع كان سابقاً على إشهار الطاعنين لصحيفتي تعديل طلباتهما في دعوى صحة التعاقد، ورتب على ذلك عدم نفاذ التصرف الصادر من المطعون عليه الثاني إلى الطاعنين في حق المطعون عليها الأولى، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.

2 – الثابت في الدعوى أن تصرف المطعون عليه الثاني للطاعنين بالبيع قد انصب على حصة شائعة في قطعة معينة داخلة في مجموع المال الشائع ولا يغير من كون التصرف على هذه الصورة منصبا على حصة شائعة أن تتعدد الجهات التي تقع فيها الأعيان المملوكة للبائع وشركائه على الشيوع فلا يكون هناك محل لبحث الأثر الذي يترتب على حق المشتري في الحلول العيني عملا بالمادة 826 / 2 من القانون المدني لأن مجال هذا البحث أن يصيب التصرف بالبيع حصته مفرزة من المال الشائع وهو ما ليس شأن التصرف موضوع النزاع والذي أصاب وعلى ما سلف بيانه – حصة شائعة فيه .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في :

أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 605 لسنة 1971 مدني بني سويف الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما لمساحة 3 أفدنة و13 قيراط و12 سهم أطياناً زراعية كائنة بزمام ناحية منهره مركز اهناسيا بحوض الثلاثين رقم 24 الموضحة بصحيفة افتتاح الدعوى وشطب كافة التسجيلات والقيود الموقعة عليها

وقالا بياناً للدعوى

أنهما يملكان هذه الأطيان شيوعاً في قطعة مساحتها 10 أفدنة و16 قيراط و13 سهماً الأول بحق 2 فدان و6 قيراط والثانية بحق فدان واحد و 7 قيراط و 12سهم وأنها آلت إليهما بالشراء من المطعون عليه الثاني بعقود بيع استصدرا بصحة التعاقد عنها حكمين في الدعويين رقمي 862 لسنة 1961، 227 لسنة 1961 مدني جزئي بني سويف سجلت صحيفتاهما برقمي 4253، 4254 في 16 سبتمبر سنة 1961

وتم تسجيل الحكمين النهائيين فضلا عن اقتران شرائهما لها بوضع اليد منذ سنة 1954 وإذ ادعت المطعون عليها الأولى اتخاذ إجراءات التنفيذ العقاري بنزع ملكية تلك الأطيان على مدينها المطعون عليه الثاني ورسو مزادها عليها في دعوى البيوع رقم 14 سنة 1963 بني سويف الابتدائية قد أقام الطاعنان الدعوى بطلباتهما سالفة الذكر

وبتاريخ 13 مارس سنة 1971 ندبت المحكمة خبيراً للاطلاع على ملف الدعوى رقم 14 لسنة 1963 بيوع بني سويف الابتدائية ومعاينة الأطيان موضوع النزاع …. وبيان ما إذا كانت هي بذاتها التي اتخذت بالنسبة لها إجراءات نزع الملكية في الدعوى المذكورة

وإذ قدم الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى مطابقة المساحة الخامسة من تنبيه نزع الملكية في دعوى البيوع آنفة الذكر وقدرها 2 فدان و7 قيراط و10 سهم بحوض الثلاثين رقم 24 لجزء من الأطيان موضوع النزاع وأن الطاعنين لا يضعان اليد عليها وإنما يضعان اليد على مساحة مماثلة تقع في حوض الثلث الشرقي رقم 7 وأنهما سجلا صحيفتي دعوييهما بصحة التعاقد على القطعة الأخيرة تحت رقمي 4253 ، 4254 في 16 سبتمبر سنة 1961

وبعد صدور قرار لجنة القسمة باختصاص البائع لهما بنصيبه في الاستحقاق في الوقف بحوض الثلاثين رقم 24 عدل الطاعنان طلباتهما في دعوى صحة التعاقد المشار إليهما آنفاً إلى ما وقع نتيجة القسمة في نصيب البائع لهما في هذه القطعة الأخيرة وسجلا صحيفتي تعديل الطلبات برقمي 1636، 1638 في 12 سبتمبر سنة 1967

حكمت المحكمة بتاريخ 14 يناير سنة 1974 برفض الدعوى بالنسبة لمساحة 2 فدان و 7 قيراط و 10 أسهم المبينة بالمسطح الخامس بتنبيه نزع الملكية في الدعوى رقم 14 لسنة 1963 بيوع بني سويف الابتدائية وتقرير الخبير وبتثبيت ملكية الطاعنين لباقي الأطيان ومساحتها 51 فدان و 6 قيراط و 2 سهم

استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 18 لسنة 12 ق بني سويف، وبتاريخ 9 مارس 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعنان به على الحكم المطعون فيعه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق من وجهين وفي بيان ذلك :

الوجه الأول يقولان

أن المطعون عليه الثاني حينما تصرف لهما ببيع الأطيان محل النزاع كانت ملكيته شائعة، فإذ كان تصرفه لها قد وقع على مساحة 3 أفدنة و13 قيراط و12 سهم شيوعاً في قطعة مساحتها 12 فدان كائنة بزمام منشأة عبد الصمد مركز إهناسيا بحوض الثلث الشرقي رقم 7

أقام الطاعنان دعويين بصحة التعاقد عنها وسجلا صحيفتيهما في 16 سبتمبر سنة 1961 فلما اختص البائع لهما بموجب حكم القسمة بنصيبه شائعاً في قطعة أخرى مساحتها 10 أفدنة و16 قيراط و 13 سهماً كائنة بزمام ناحية منهره مركز إهناسيا بحوض الثلاثين رقم 24 وكان حقهما ينتقل إلى ما أصابه بموجب القسمة إعمالاً للمادتين 843 ، 826/ 2 من القانون المدني

فقد عدلا طلباتهما في   دعوي صحة التعاقد    المشار إليهما آنفا إلى طلب الحكم بصحة التعاقد عن القدر الذي تصرف فيه المطعون عليه الثاني بالبيع لهما شيوعاً فيما آل إليه بالقسمة في القطعة الأخيرة وسجلا صحيفتي تعديل الطلبات في 12 سبتمبر سنة 1968

وإذ قضى لهما نهائيا في دعوى صحة التعاقد بطلباتهما المعدلة وسجلا الحكم فإن حقهما في ملكية الأطيان محل النزاع يكون ثابتاً لهما منذ تاريخ تسجيل صحيفتي دعوييهما ابتداء من 16 سبتمبر سنة 1961 وهو سابق على تاريخ تسجيل المطعون عليها الأولى لتنبيه نزع الملكية في 30 سبتمبر سنة 1962

وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعتد بتاريخ تسجيل الطاعنين لصحيفتي دعويي صحة التعاقد ابتداء واعتمد على تاريخ تسجيل صحيفتي تعديل طلباتهما وهو تال لتاريخ تنبيه نزع الملكية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون،

وفي بيان الوجه الثاني يقول الطاعنان :

أن تقرير الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب عندما أورد أن المساحة الخامسة من إعلان تنبيه نزع الملكية المسجل في 30 سبتمبر سنة 1962 الموجه إلى المطعون عليه الثاني وزوجته ومسطحها 2 فدان و 7 قيراط و 10 أسهم في حوض الثلاثين رقم 24 تنطبق على جزء من أرض النزاع مساحتها 3 أفدنة و 13 قيراط و12 سهما

في حين انصبت بيانات التنبيه على الأطيان الكائنة بحوض الثلاثين رقم 21 دون تلك الكائنة في حوض الثلاثين رقم 24، ولما كان تنبيه نزع الملكية وحكم مرسي المزاد على المطعون عليها الأولى بتاريخ 26 يونيو سنة 1966 قد انصبا على مساحة 3 أفدنة و15 قيراط وسهماً واحداً شيوعاً في 69 فدان و12 قيراط و4 أسهم

وهي مجموع مساحة أرض الوقف ولم يثبت من مدونات الحكم المطعون فيه أن حقها فيما رسا به المزاد في دعوى البيوع قد تعين في القطعة التي انتقل إليها حق الطاعن بموجب  القسمة    والبالغ مساحتها 10 أفدنة و 16 قيراط و 13 سهماً فضلاً عن أنها تتسع لحقهما وحق المطعون عليها الأولى

وهو ما لم يلاحظه الحكم المطعون فيه فإنه لا يكون للمطعون عليها الأولى أن تتحدى بحكم مرسي المزاد عليها حق الطاعنين الذين ينتقل بعد القسمة إلى 3 أفدنة و 13 قيراط و 12 سهما شيوعاً في القطعة الأخيرة البالغ مساحتها 10 فدان و 16 قيراط و 13 سهماً التي اختص المطعون عليه الثاني بنصيبه فيها.

وحيث إن الوجه الأول من هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كانت الأفضلية لا تثبت لرافع دعوى صحة التعاقد وفق نص المادة 17 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 إلا إذا كان مستحقاً لما يدعيه وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان المبيع المحدد في صحيفة الدعوى هو ذاته المبيع الذي كان محلا للبيع.

لأن أساس الشهر

هو اتحاد العقار في كل من التصرف وإشهار التصرف، وإذ يبين من الأوراق أن الطاعنين استبدلا في تعديل طلباتهما في دعوى صحة التعاقد القطعة الكائنة بزمام منهره مركز إهناسيا بحوض الثلاثين رقم 24 ومساحتها 10 أفدنة و 16 قيراط و 13 سهماً بالقطعة الواردة في عقود البيع الصادرة لهما من المطعون عليه الثاني والكائنة بزمام منشأة عبد الصمد مركز إهناسيا بحوض الثلث الشرقي رقم 7 ومساحتها 12 فدان

ليقضي لهما بصحة التعاقد عن القدر المبيع لهما شيوعا فيها ادعاء بأن ما باعه لهما المطعون عليه الثاني شيوعاً في القطعة الأخيرة لم يقع في نصيبه بعد القسمة التي تمت بينه وبين شركائه ومن ثم ينتقل حقهما إلى ما اختص به المطعون عليه المذكور في القطعة الأولى عملاً بالمادة 826/ 2 من القانون المدني

فإن مفاد هذا أن محل البيع المحدد في صحيفة تعديل طلبات الطاعنين في دعويي صحة التعاقد المشار إليهما والذي صدر الحكمان فيهما على مقتضاه لا يكون هو بذاته محل البيع في عقود البيع الصادرة لهما من المطعون عليه الثاني والذي رفعت الدعويان بطلب صحة التعاقد عن القدر المبيع لهما فيه ابتداء –

لما كان ذلك

وكان الثابت في الدعوى أن تصرف المطعون عليه الثاني للطاعنين بالبيع قد انصب على  حصة شائعة   في قطعة معينة داخلة في مجموع من المال الشائع ولا يغير من كون التصرف على هذه الصورة منصباً على حصة شائعة أن تتعدد الجهات التي تقع فيها الأعيان المملوكة للبائع وشركائه على الشيوع فلا يكون هناك محل لبحث الأثر الذي يترتب على حق المشتري في الحلول العيني عملاً بالمادة 826/ 2 من القانون المدني لأن مجال هذا البحث أن يصيب التصرف بالبيع حصة مفرزة في المال الشائع وهو ما ليس شأن التصرف موضوع النزاع والذي أصاب – وعلى ما سلف بيانه – حصة شائعة فيه

لما كان ذلك

الحلول العيني للمشتري مشاعا

وكان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه والحكم المستأنف الذي أيده وأخذ بأسبابه أن تسجيل المطعون عليها الأولى لتنبيه نزع الملكية على الأطيان محل النزاع كان سابقاً على تاريخ إشهار الطاعنين بصحيفتي تعديل طلباتهما في دعويي صحة التعاقد المشار إليهما فيما سلف وعول الحكم على هذا التاريخ الأخير في المفاضلة بين حق الطاعنين وحق المطعون عليها الأولى وهي الدائنة نازعة الملكية والراسي عليها المزاد ورتب على ذلك عدم نفاذ التصرف الصادر من المطعون عليه الثاني إلى الطاعنين في حق المطعون عليها الأولى، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً

مما يكون معه النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون على غير أساس والنعي بالوجه الثاني غير مقبول لأنه ينطوي على دفاع لم يثبت سبق طرحه على محكمة الموضوع فلا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.




الإجراءات القانونية السليمة في الارث سبب لمال الشائع لحماية موقفك

الارث والتحايل علي ضوء محكمة النقض

مبادئ محكمة النقض عن الارث سبب المال الشائع وتعلق أحكام الميراث بالنظام العام وخضوعها لأحكام الشريعة الاسلامية وسنتعرف علي معني التحايل الممنوع علي أحكام الميراث واثباتها

الإرث وتعيين نصيب كل وارث

أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام باطل بطلانا مطلقا ومن ثم فلا يسرى على هذا البطلان التقادم المنصوص عليه فى المادة 140 من القانون المدنى ولا يقدح فى ذلك القول بأن اعتبار البطلان مطلقا يتنافى مع إمكان إجازة التصرف من الورثة ذلك أنه ليس للورثة أن يجيزوا التصرف باعتباره بيعا وإنما لهم أن يجيزوه على الاعتبار الصحيح بوصفه وصية وفى هذه الحالة تجرى عليه أحكام الوصية التى يجيزها الورثة .

( الطعن رقم 39 لسنة 29 ق ، جلسة 9/1/1964 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا

أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها إلى حرمان بعض ورثته ، لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 355  لسنة 29 ق ، جلسة 9/4/1964 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام – هو على ما جرى به قضاء محكمة النقض – ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه . ومتى كانت هذه التصرفات المنجزة جائزة شرعا فإنه لا يجوز الطعن فيها بعدم مشروعية السبب بمقولة إن الباعث الدافع إليها هو المساس بحق الورثة فى الميراث إذ لا حق لهؤلاء فى الأموال المتصرف فيها يمكن المساس به .

( الطعن رقم 351 لسنة 33 ق ، جلسة 7/12/1967 )

تعريف التحايل الممنوع على أحكام الإرث

الارث سبب المال الشائع

التحايل الممنوع على أحكام الإرث – لتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا أو الزيادة  أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث حال صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما أخرجه من ماله حال حياته فلا حق للورثة  فيه .

( الطعن رقم 60 لسنة 34 ق ، جلسة 25/5/1967 )

الاتفاق الذى ينطوي على التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه ، أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث فى كون الإنسان وارثا أم غير وارث وكونه يستقل بالإرث أو يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام يعد تحايلا على قواعد   الميراث  فيقع باطلا بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة ويتاح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرفا فى الاتفاق .

( الطعن رقم 125 لسنة 34 ق ، جلسة 21/11/1967 )

لا يعتبر الوارث قائما مقام مورثه فى التصرفات الماسة بحقه فى التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث بل يعتبر فى هذه الحالة فى حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة طرق الإثبات لأنه فى هذه الصورة لا يستمد حقه من المورث وإنما من القانون مباشرة .

ولا تقف نصوص العقود وعباراته الدالة على تنجيز التصرف مهما كانت صراحتها حائلا دون هذا الإثبات ، ذلك أن هذه النصوص لا يجوز محاجة الوارث بها إذا ما طعن على العقد بأنه فى حقيقته وصية إلا إذا فشل فى إثبات صحة هذا الطعن . فإذا كان ما يريد الوارث إثباته بالبينة

هو أن هذه النصوص وإن كانت فى ظاهرها تدل على تنجيز التصرف إلا إنها لا تعبر عن الحقيقة وأنه إنما قصد بها الاحتيال على أحكام الميراث بستر الوصية فإن اعتماد الحكم المطعون فيه فى رفض طلبه الإثبات بالبينة على صراحة هذه النصوص مصادرة للمطلوب

كما أن استكمال العقد الساتر للوصية لجميع أركانه وعناصره كعقد بيع لا يجعله صحيحا لأنه فى هذه الحالة يخفى احتيالا على القانون ومن ثم فإن استناد الحكم المطعون فيه فى رفض طلب الإحالة إلى التحقيق إلى استكمال عقد البيع المطعون فيه أركانه وعناصره القانونية يكون خطأ فى القانون .

( الطعن رقم 149 لسنة 34 ق ، جلسة 22/6/1967 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا

  • كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس
  • وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة
  • كإيجاد ورثة قبل وفاه المورث غير من لهم حق الميراث شرعا
  • أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 38 لسنة 36 ق ، جلسة 31/3/1970 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث ، لتعلق الإرث بالنظام العام ، هو- وعلى ما جرى به محكمة النقض – ما كان متصلا بقواعد التوريث ، وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً ، وهو فى الحقيقة غير وارث ، أو العكس

وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى   التركات المستقبلة   ، كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث .

( الطعن رقم 89 لسنة 37 ق ، جلسة 7/3/1972 )

المواريث من مسائل الأحوال الشخصية

إذ كانت المواريث من مسائل الأحوال الشخصية التى استمد الشارع النصوص الخاصة بها من أحكام الشريعة التى يرجع إليها فى بيان الورثة وتحديد أنصبتهم ، وكان الثابت من تقرير الخبير أنه أعتمد فى شأن حصر وتحديد أنصبة ورثة المرحومة …… إلى الحكم رقم …… للأحوال الشخصية الصادر للمطعون ضدهما الأولين ضد مورث الطاعنين والذى ورد بأسبابه أنه ثبت من التحقيق الذى أجرته المحكمة وفاة …… وانحصار إرثها فى والدتها …… – المطعون ضدها الأولى – وشقيقتها …… زوجها …… – المطعون ضده الأخير

ثم تضمن منطوقه أن الأم تستحق الثلث فى التركة أي ثمانية قراريط من أربعة وعشرين قيراطاً والأخت تستحق النصف أي اثنى عشر قيراطاً من أربعة وعشرين قيراطاً تنقسم إليها التركة ويبين من ذلك أن هذا الحكم المتعلق بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية باعتبارها دليلاً يخضع من ناحية صحته وقوته وأثره القانوني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأحكام الشريعة الإسلامية ومقتضاها أنه إذا خالف الحكم نصاً ممن القرآن أو السنة أو خالف الإجماع فإنه يبطل ، وإذا عرض على من أصدره أبطله وإذا عرض على غيره أهدره ولم يعمله لأنه لا يجوز قوة الأمر المقضى إلا إذا اتصل به قضاء فى محل مجتهد فيه

لما كان ذلك

وكان الحكم الصادر فى الدعوى رقم … … أحوال شخصية كلى …… المشار إليه قد خالف نص المادة 11 فقرة أولى من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 التى تنص على أن

” للزوج فرض النصف عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل “

عملاً بقوله تعالى فى سورة النساء

ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد “

بأن خص والدة المتوفاة – المطعون ضدها الأولى – بمقدار 8 ط  من 24 ط تنقسم إليها التركة والأخت الشقيقة بمقدار 12 ط من 24 ط من التركة ولم يحدد نصيباً للزوج إذ لم يفطن إلى أنه باحتساب نصيب الزوج تعول المسألة ويكون نصيب الأم – المطعون ضدها – 8 ط من 32 ط تنقسم إليها التركة وليس من 24 قيراطا

وترتب على ذلك

أن الحكم المذكور قد أفتات على النصيب الشرعي للزوج – المطعون ضده الأخير – فخرج على النص وما انتهى إليه الإجماع فى حالة العول بعد ثبوت انتفاء شبهة المخالفة عن ابن عباس بما ينقصه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فحجب نفسه عن بحث ما يترتب على إهدار الحكم رقم ….. أحوال شخصية كلى ….. وبيان النصيب الشرعي ميراثاً لأطراف الخصومة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 258 لسنة 40 ق ، جلسة 23/6/1975)

الاتفاق الذى ينطوي على التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق الذى ينطوي على التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث فى كون الإنسان وارثاً أو غير وارث وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره هو اتفاق مخالف للنظام العام إذ يعد تحايلاً على قواعد الميراث فيقع باطلاً بطلان مطلقاً لا تلحقه الإجازة ويباح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرفاً فى الاتفاق .

( الطعن رقم 58 لسنة 41 ق ، جلسة 11/11/1975 )

قواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً بما فى ذلك تحديد أنصبة الورثة هى – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الأمور المتعلقة بالنظام العام . وإذ كان الطعن الماثل يشمل ما قضى به الحكم المطعون فيه من تعويض موروث وتوزيع قيمته بين المحكوم لهم . وكان المحكوم لهم أما وأخوة للمورث ولا تتساوى أنصبتهم الشرعية فى الميراث . فإن الحكم المطعون فيه إذ ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض الموروث يكون قد خالف القانون فى أمر متعلق بالنظام العام .

( الطعن رقم 1527 لسنة 48 ق ، جلسة 20/12/1979 )

أحكام المواريث الأساسية التى تستند إلى نصوص قاطعة فى الشريعة الإسلامية والتى استمد منها قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 تعتبر فى حق المسلمين من النظام العام لصلتها الوثيقة بالدعائم القانونية والاجتماعية المستقرة فى ضمير الجماعة .

( الطعن رقم 482 لسنة 50 ق ، جلسة 14/6/1981 )

مفاد نص المادة 2/131 من القانون المدني أن جزاء حظر التعامل فى تركة إنسان على قيد الحياة هو البطلان المطلق الذى يقوم على اعتبارات تتصل بالنظام العام لمساسه بحق الإرث .

( الطعن رقم 1083 لسنة 52 ق ، جلسة 6/2/1986 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث لتعلقها بالنظام العام هو وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرغ عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن   التصرفات المنجزة الصادرة من المورث   حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يرد إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما أخرجه من مال حال حياته فلا حق للورثة فيه والتصرف المنجز يعتبر صحيحاً سواء أكان العقد فى حقيقته بيعاً أو مستترة فى عقد أستوفى شكله القانوني .

( الطعن رقم 161 لسنة 53 ق ، جلسة 12/11/1986)

إن كون الإنسان وارثاً أو غير وارث ، وكونه يستقل بالإرث أو يشركه فيه غيره إلى غير ذلك من أحكام الإرث وتعيين الورثة وانتقال الحقوق فى التركات بطريق التوريث لمن لهم الحق فيها شرعاً ، كل هذا مما يتعلق بالنظام العام . والتحيل على مخالفة هذه الأحكام باطل بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة ، ويحكم القاضي به من تلقاء نفسه فى أية حالة كانت عليها الدعوى

وتحريم التعامل فى التركات المستقبلة يأتي نتيجة لهذا الأصل ، فلا يجوز قبل وفاة أي إنسان الاتفاق على شيء يمس بحق الإرث عنه ، سواء من جهة إيجاد ورثة غير من لهم الميراث شرعاً أومن جهة الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية أومن جهة التصرف فى حق الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه ، بل جميع هذه الاتفاقات وما شابهها مخالف للنظام العام .

( الطعن رقم 2  لسنة 4 ق ، جلسة 14/6/1934 )

إذا حررت زوجة لزوجها عقد بيع بجميع أملاكها على أن يتملكها إذا ماتت قبله وحرر هذا الزوج لزوجته مثل هذا العقد لتتملك هي ما له فى حالة وفاته قبلها فإن التكييف الصحيح الواضح لتصرفها هذا أنه تبادل منفعة معلق على الخطر والغرر ، وأنه اتفاق مقصود به حرمان ورثة كل منهما من حقوقه الشرعية فى الميراث فهو اتفاق باطل .

أما التبرع المحض الذى هو قوام الوصية وعمادها فلا وجود له فيه . ويشبه هذا التصرف أن يكون من قبيل ولاء الموالاة ، ولكن فى غير موطنه المشروع هو فيه ما دام لكل من المتعاقدين ورثة آخرون ، بل هو من قبيل الرقبى المحرمة شرعاً .

( الطعن رقم 2  لسنة 4 ق ، جلسة 14/6/1934 )

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو اعتباره غير وارث وهو فى واقع الأمر وارث

وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية . ويترتب على هذا بداهة أن الهبة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة لخروجها من نطاق التعريف بالتحايل على قواعد الإرث على ما ذكر .

هذا والاعتراض بأن الوارث يعتبر من الغير بالنسبة إلى التصرفات الضارة به الصادرة من المورث لأحد ورثته لا محل له متى كان التصرف منجزاً ، إذ القانون لا يحرم مثل هذا التصرف على الشخص كامل الأهلية ولو كان فيه حرمان ورثته ، لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 91  لسنة 17 ق ، جلسة 23/12/1948 )

الشريعة الإسلامية تطبق على مسائل الإرث

تصديق الورثة ، الزوجة على الزوجية ودفع الميراث لها لا يمنع من سماع دعواهم استرجاع الميراث بحكم الطلاق المانع منه لقيام العذر لهم حيث استصحبوا الحال فى الزوجية وخفيت عليهم البينونة فى الطلاق .

( الطعن رقم 39  لسنة 29 ق ، جلسة 23/5/1962 )

تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم فى الإرث وانتقال التركة إليهم تحكمه الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها  .

( الطعن رقم 40  لسنة 29 ق ، جلسة 19/6/1963 )

دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين كانت – وإلى ما قبل صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 – من اختصاص القاضي الشرعي يجرى فيها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ، ما لم يتفق الورثة – فى حكم الشريعة الإسلامية وقوانين الميراث والوصية – على أن يكون التوريث طبقاً لشريعة المتوفى وما جرى على دعوى الإرث يجرى على دعوى النسب باعتباره سبباً للتوريث ولا فرق .

والنص فى المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 على أن

“تصدر الأحكام فى المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف التى كانت أصلاً من اختصاص المحاكم الشرعية طبقاً لما هو مقرر فى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم المذكورة أما بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين والمتحدي الطائفة والملة الذين لهم جهات قضائية ملية منظمة وقت صدور هذا القانون فتصدر الأحكام – فى نطاق النظام العام – طبقاً لشريعتهم ، لم يغير من هذه القواعد .

( الطعن رقم 44  لسنة 33 ق ، جلسة 8/3/1967 )

إذ كانت الدعوى الماثلة هي دعوى إرث تنظرها وتفصل فيها المحاكم بصفتها القضائية ولا يشترط القانون فيها إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية وكانت التحريات المشار إليها فى المادة 357 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية معدلة بالقانون رقم 72 لسنة 1950 قبل إلغائها بالقانون رقم 68 لسنة 1964 يقتصر نطاق تطبيقها على طلبات تحقيق الوفاة وإثبات الوارثة التى تختص بها المحاكم الجزئية

وتصدر فيها بصفتها الولائية لشهادات متعلقة بحالة الإنسان المدنية تكون حجة فى خصوصها ما لم يصدر حكم على خلافها عملاً بالمادة 361 من ذات اللائحة . وقد أصبح إجراء هذه التحريات – حتى فى هذا المجال – متروكاً لمحض تقدير المحكمة وفقاً للتعديل الذى جرى على المادة 359 من اللائحة  بمقتضى القانون رقم 68 لسنة 1964 آنف الإشارة ، فإن النعي على الحكم – بأنه أغفل القيام بهذا الإجراء – يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 11  لسنة 43 ق ، جلسة 17/3/1976 )

مما لا نزاع فيه أن دعاوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين من المصريين أومن فى حكمهم من اختصاص القضاء الشرعي يجرى فيها على وفق أحكام الشريعة الإسلامية .

ولكن إذا اتفق المتزاحمون فى الميراث على أن مجلسهم الملي يفصل فى النزاع بينهم فإن الخصومة تنعقد بينهم أمامه على أساس احتكامهم إليه . والقاعدة الشرعية كما نصت عليها المادة 355 من قانون الأحوال الشخصية لقدري باشا هي :

تثبت الأبوة والبنوة والأخوة وغيرها من أنواع القرابة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول . ويمكن إثبات دعوى الأبوة والبنوة مقصودة بدون دعوى حق آخر معها إذا كان الأب أو الابن المدعى   عليه حياً حاضراً أو نائبه

فإن كان ميتاً فلا يصح إثبات النسب منه مقصوداً ضمن دعوى حق يقيمها الابن والأب على خصم . والخصم فى ذلك الوارث أو الوصي إليه أو الدائن أو المديون وكذلك دعوى الأخوة والعمومة وغيرهما لا تثبت إلا ضمن دعوى حق”.

ومعنى ذلك أن دعوى النسب بعد وفاة المورث

لا يمكن رفعها استقلالاً بالنسب وحده بل يجب أن تكون ضمن دعوى حق فى التركة يطلبه المدعى مع الحكم بثبوت نسبه ، مما ينبني عليه أن اختصاص القضاء الشرعي دون سواه فى دعوى الإرث بالنسبة لغير المسلمين يستتبع حتماً اختصاصه بدعوى النسب عملاً بقاعدة أن قاضى الأصل هو أيضاً قاضى الفرع

أما القول بفصل دعوى النسب عن دعوى الميراث وجعل الأولى وحدها من اختصاص المجلس الملي لا القضاء الشرعي فإنه فضلاً عن مخالفته لهذه القاعدة يؤدى إلى أن يكون اختصاص القضاء الشرعي بدعاوى الميراث لا مجال له .

لأنه إذا اعتبر ثبوت النسب مسألة أولية يجب الفصل فيها أولاً من المجالس الملية فإن  دعوى الميراث   لا تكون إلا مجرد تقسيم للتركة ، وهذا لا يقتضى الالتجاء إلى القضاء . وإذن فإذا رأت محكمة الموضوع أن حكم المجلس الملي فى دعوى الميراث لم يكن بناء على تحكيم الخصوم فإنه يكون لها أن توقف الدعوى للفصل فى النزاع من جهة القضاء الشرعي .

( الطعن رقم 61  لسنة 11 ق ، جلسة 18/6/1942 )

إن المواريث عموماً ومنها الوصية ، هي وحدة واحدة وتسرى الأحكام المتعلقة بها على جميع المصريين ، مسلمين كانوا أو غير مسلمين ، وفق قواعد الشريعة الإسلامية باعتبارها الشريعة القائمة .

( الطعن رقم 66  لسنة 10 ق ، جلسة 1/4/1943 )

إن الشارع إذ أخضع دعاوى الحقوق للقانون المدني وجعلها من اختصاص المحاكم المدنية قد أبقى المواريث خاضعة للشريعة الإسلامية تقضى فيها المحاكم الشرعية بصفة أصلية طبقاً لأرجح الأقوال فى مذهب الحنفية ، فإن تعرضت لها المحاكم المدنية بصفة فرعية كان عليها أن تتبع نفس المنهج .

ثم صدر القانون رقم 77 لسنة 1943 مقتناً أحكام الإرث فى الشريعة الإسلامية فلم يغير الوضع السابق بل أكده ، وأعقبه القانون رقم 25 لسنة 1944 فنص صراحة على أن

” قوانين المواريث والوصية وأحكام الشريعة الإسلامية فيهما هي قانون البلد فيما يتعلق بالمواريث والوصايا بالنسبة إلى المصريين كافة من مسلمين وغير مسلمين ، على أنه إذا كان المتوفى غير مسلم جاز لورثته طبقاً لأحكام الشريعة الغراء الاتفاق على أن يكون التوريث طبقاً لشريعة المتوفى ” .

وإذا كان الرجوع إلى الشريعة الإسلامية بوجه عام وإلى أرجح الآراء فى فقه الحنفية بوجه خاص متعيناً بالنسبة إلى حقوق الورثة فى التركة المدينة ومدى تأثرها بحقوق دائني المورث باعتبار ذلك من أخص مسائل المواريث ، فإن القانون المدني إذ يقرر حكم تصرف الوارث فى التركة المدينة ، باعتبار هذا التصرف عقداً من العقود ، إنما يقرر ذلك على أساس ما خولته الشريعة للوارث من حقوق .

( الطعن رقم 110  لسنة 15 ق ، جلسة 27/2/1947 )

الشهادة بالإرث

المقرر فى فقه الحنفية – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه يشترط لقبول الشهادة على الإرث ذكر سببه وطريقته فإذا شهد الشهود أن المدعى أخو الميت أو عمه أو ابن عمه لا تقبل حتى يبينوا طريق الأخوة والعمومة بأن يبينوا الأسباب المورثة للميت ”  وينسبوا الميت والوارث حتى يلتقيا فى أب واحد . “

( الطعن رقم 22  لسنة 43 ق ، جلسة 12/5/1981 )

متى كان سبب الإرث العصوبة النسبية فإن فقه الحنفية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يشترط لصحة الشهادة بالإرث فى هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي .

( الطعن رقم 5  لسنة 54 ق ، جلسة 19/2/1985 )

الأشهاد الشرعي بإثبات الوراثة

لا تثريب على المحكمة إن هي اعتمدت فى قضائها بثبوت الوراثة على أشهاد شرعي لم ينازع فيه أحد .

( الطعن رقم 117 لسنة 22 ق ، جلسة 17/11/1955 )

إذا كانت دعوى المطعون عليه هي دعوى إرث بسبب البنوة – وهى بذلك متميزة عن دعوى إثبات الزوجية أو إثبات حق من الحقوق التى تكون الزوجية سببا مباشرا لها – فإن إثبات البنوة الذى هو سبب الإرث لا يخضع لما أورده المشرع فى المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من قيد على سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها

حيث نهى فى الفقرة الرابعة من تلك المادة عن سماع تلك الدعوة إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 – إذ لا تأثير لهذا المنع من السماع – على دعوى النسب سواء كان النسب مقصودا لذاته أو كان وسيلة لدعوى المال – فإن هذه الدعوى باقية على حكمها المقرر حتى ولو كان النسب مبناه الزوجية الصحيحة .

ولما كان إثبات البنوة وهى سبب الإرث فى النزاع الراهن -بالبينة – جائزا قانونا فلم يكن على الحكم المطعون فيه أن يعرض لغير ما هو مقصود أو مطلوب بالدعوى ومن ثم يكون النعي عليه بالخطأ فى القانون وقصور التسبيب لإجازته الإثبات بالبينة وإغفاله ذكر السبب الذى يرد إليه النسب فى غير محله .

( الطعن رقم 2 لسنة 28 ق ، جلسة 5/5/1960 )

متى كانت الدعوى بثبوت الوارثة – من الدعاوى التى تختص المحاكم الشرعية بنظرها ، وكان مفاد المادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 والمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع فرق فى الإثبات بين الدليل وإجراء الدليل فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع وكيفية التحقيق

وسماع الشهود ، وغير ذلك من الإجراءات الشكلية لقانون المرافعات ، على خلاف قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل ، كبيان الشروط الموضوعية اللازمة لصحته ، وبيان قوته وأثره القانوني ، فقد أبقاها المشرع على حالها خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية ، فإنه لا تثريب على الحكم إذ هو طبق على واقعة النزاع قواعد الإثبات الموضوعية فى الشريعة الإسلامية دون قانون المرافعات .

( الطعن رقم 21 لسنة 39 ق ، جلسة 9/1/1974 )

لئن كان ذكر المال شرطاً لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوارثة أولا ثم إثبات المال . والادعاء بعدم وجود تركة للمتوفى لا يصلح دفعاً لدعوى الوفاة والوراثة . وإذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليها الأولى أقامت دعواها بطلب إثبات وفاة مورثها ووراثتها وبينت الأعيان التى خلفها المتوفى فإن ما  تقرره الطاعنة أن المورث تصرف فى تركته قبل وفاته لا يمنع من قبول الدعوى الراهنة .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

مناط   صحة الشهادة بالإرث   وجوب أن يوضح الشاهد سبب الوارثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت ، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والمحكمة من ذلك تعرف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي ، ولما كان قوام دعوى المطعون عليهم استحقاق الإرث من المتوفى على سند من العصوبة النسبية التى ترجع أساساً إلى الجهة العمومية التى لا مدخل للنساء فيها ، فيكفى ثبوت اجتماعهم والمتوفى على جد واحد دون حاجة للجدة الجامعة .

( الطعن رقم 15 لسنة 43 ق ، جلسة 14/1/1976 )

متى كان النعي بأن ما ثبت بشهادة ميلاد الطاعن وصحيفة الحالة الجنائية وشهادة المعاملة العسكرية من أن أسمه ….. مما مفاده اعتباره أبن عم شقيق للمتوفى ، مردود بأن الأوراق المشار إليها لم تعد لإثبات أبناء العمومة فإنه لا مساغ للقول بأن حجية فى هذا الخصوص ،

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد رد على تلك المستندات بأنها لا تفيد بذاتها أن الطاعن أبن عم شقيق للمتوفى ، وكان لقاضى الموضوع سلطة بحث ما يقدم من الدلائل والمستندات وترجيح ما يطمئن إليه منها وإطراح ما عداها دون ما رقابة من محكمة النقض ، فإن النعي بالخطأ فى القانون يكون لا محل له .

( الطعن رقم 20 لسنة 44 ق ، جلسة 25/2/1976 )

قواعد تحقيق الوفاة والوراثة الواردة بالباب الأول من الكتاب السادس من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لم تشترط لقبول تحقيق الوفاة والوراثة وصحة الإعلام الشرعي الذى يضبط نتيجة له أن يحصل الطالب على حكم مثبت لسبب الإرث المدعى به بل أجازت لكل مدع للوراثة أن يتقدم بطلبه إلى المحكمة حتى إذا ما أثير نزاع أمامها حول هذا السبب وتبين للقاضي جديته رفض إصدار الإشهار وتعين على الطالب أن يرفع دعواه بالطريق الشرعي .

( الطعن رقم 43 لسنة 50 ق ، جلسة 23/6/1981 )

إنكار الوراثة ، الذى يستدعى استصدار حكم شرعي لإثباتها ، يجب أن يكون صادراً من وارث حقيقي ضد آخر يدعى الوراثة . فإذا أنكرت وزارة المالية ، بصفتها حالة محل بيت المال ، الوراثة لصاحب المال الذى تحت يدها على من يدعيها فإنكارها هذه الوراثة عليه لا يستدعى استصدار حكم شرعي لإثباتها ، لأنها ليست إلا أمينة فقط على مال من لا وارث له . فيكفى من يدعى استحقاقه لمال تحت يدها إثبات وراثته للمتوفى عن ذلك المال بإعلام شرعي .

( الطعن رقم 21 لسنة 1 ق ، جلسة 26/5/1932 )

إنه وإن كان القاضي الأهلي ممنوعاً بمقتضى المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية من أن يضع نفسه موضع القاضي الشرعي فى تحقيق الوفاة والوراثة بطريق التحريات وسماع شهود تؤيدها واستدعاء الورثة لسماع أقوالهم

ثم التقرير بالوراثة بناء على ما يثبت له – أنه وإن كان ممنوعاً من ذلك فإن له أن يأخذ فى إثبات الوراثة بإقرار أحد الخصمين فى مجلس القضاء سواء أكان ذلك الإقرار حصل أمامه أم أمام غيره ودون فى ورقة رسمية ابتغاء التحقق من صفة الخصوم فى الدعوى المطروحة أمامه . وذلك دون أن يرسل هؤلاء الخصوم أمام المحكمة الشرعية للفصل فى أمر الوراثة

وأخذه بهذا الإقرار لا اعتداء فيه على اختصاص القاضي الشرعي لدخوله فيما له من الحق فى تقدير الدليل المقدم فى الدعوى التى تحت نظره .

( الطعن رقم 10 لسنة 2 ق ، جلسة 26/5/1932 )

لا اختصاص للمحاكم الأهلية بالدعوى التى يرفعها وارث بطلب إبطال الوقف الصادر من مورثه بناء على أنه صدر فى وقت كان فيه مسلوب الإرادة تحت تأثير التسلط أو الإكراه الأدبي أو الغش . لأن الإقرار بإنشاء الوقف هو الأداة الوحيدة التى ينشأ بها الوقف . فهو إذن أصله الأساسي ، وكل نزاع خاص به يخرج عن اختصاص المحاكم الأهلية بحكم المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية .

( الطعن رقم 36 لسنة 12 ق ، جلسة 31/12/1942 )

إشهار الارث

مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة 13 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 أن المشرع لم  يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة . وأكتفى المشرع فى مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث فى أى عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته .

( الطعن رقم 57 لسنة 32 ق ، جلسة 1/11/1966 )

مفاد نص المادة 14 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري مرتبطاً بنص المادة 13 منه وبما أورده المشرع بالمذكرة الإيضاحية لذات القانون ، إنه كان إعمال المفاضلة فى مقام نقل الملكية لا يتم إلا على أساس الأسبقية فى الشهر طبقاً للمادة التاسعة من القانون المشار إليه ، إلا أن المشرع فى سبيل الحد من التزاحم بين المتعاملين مع المورث والمتعاملين مع الوارث منع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حقه فى الإرث

فإذا كان الإرث لم يشهر فإن المشترى من الوارث لا يستطيع الاحتجاج بعقده فى مواجهة دائني التركة – ومنهم المشترى من المورث بعقد غير مسجل . أما إذا أشهر حق الإرث فقد خول المشرع دائني التركة – بما فيهم المشترى لعقار من المورث إذا لم يكن قد سجل عقد شرائه – وسيلة يتقدمون بها على المتعاملين مع الوارث

وهى المبادرة إلى التأشير بحقوقهم فى هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله ، فإذا لم يؤشر الدائن بحقه إلا بعد انتهاء هذا الميعاد فإنه يفقد الحق  فى الاحتجاج بالتصرف الصادر إليه من المورث فى مواجهة المشترى من الوارث على أساس من الحماية المقررة له بموجب المادة 14 السالفة الذكر .

( الطعن رقم 57 لسنة 32 ق ، جلسة 1/11/1966 )

لئن كان الأصل فى   المفاضلة بين التصرفات   الصادرة عن عقار واحد بصدد نقل ملكيته أنها بالأسبقية فى الشهر عملاً بالمادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ، إلا أن المشرع فى سبيل الحد من التزاحم بين المتعاملين مع المورث والمتعاملين مع الوارث أورد المادتين 13 ، 14 من ذات القانون

فمنع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حق الإرث ومنح المتعامل مع المورث وسيلة يتقدم بها على المتعامل مع الوارث فأعطى للأول فرصة التأشير بحقه فى هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله فتكون له الأفضلية ويحتج بحقه هذا على كل من سبقه بإشهار حق عيني عقاري تلقاه من الوارث

ومفاد هذا أن من يتلقى حقاً عينياً عقارياً من الوارث قبل انقضاء سنة على شهر حق الإرث إنما يتلقاه على مخاطرة وعليه أن يتوقع تقدم المتعامل مع المورث عليه ، ولما كانت الغاية من قيام المتعامل مع المورث بالتأشير بحقه فى هامش شهر حق الإرث هي إعلان تمسكه بحقه هذا وإعلام المتعاملين مع الوارث به خلال المهلة التى حددها المشرع

وكان للمشترى من المورث الحق فى أن يرفع دعوى صحة عقده وأن يسجل صحيفتها عملاً بالمادة  15 و17 من القانون المذكور ، فإنه متى تم له هذا التسجيل قبل إشهار حق الإرث أصبح فى غنى عن معاودة التأشير مرة أخرى بذات حقه فى هامش حق الإرث الذى يتم شهره فيما بعد ، لأن التسجيل إجراء شهر يحاج به الكافة وتتحقق به الغاية التى تغياها المشرع من التأشير الهامشي المشار إليه .

( الطعن رقم 539 لسنة 47 ق ، جلسة 18/3/1981 )

نص المادة 13 من القانون رقم 114 لسنة 46 بتنظيم الشهر العقاري ، مفاده أن المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث إلى الورثة على إشهار حق الإرث كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة طبقاً لقواعد الشريعة الإسلامية وانحصر جزاء عدم شهر حق الإرث على منع شهر أي تصرف يصدر من الوارث فى حق من هذه الحقوق .

( الطعن رقم 290 لسنة 49 ق ، جلسة 2/12/1982 )

مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة 13 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة ، وأكتفى المشرع فى قيام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث فى أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته .

( الطعن رقم 1475 لسنة 49 ق ، جلسة 30/3/1983 )

مفاد نص المادة 13 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري – وعلى ما جرى به قضاء هذه ا لمحكمة – أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين   شهر حق الإرث  وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة ، واكتفى المشرع فى مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث فى أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته .

( الطعن رقم 1139 لسنة 51 ق ، جلسة 24/1/1985 )

مؤدى نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة عشرة من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث

وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة ، واكتفى المشرع فى مقام بيان الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أي تصرف يصدر من الوارث فى أي عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته .

( الطعن رقم 746 لسنة 55 ق ، جلسة 15/12/1988 )

الفرق بين شخصية الوارث وشخصية المورث

المعول عليه هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث ولذلك فلا محل للمفاضلة بين البيع الذى يصدر من المورث والبيع الذى يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين وتكون العبرة بتعرف المالك الحقيقي إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح .

( الطعن رقم 7 لسنة 23 ق ، جلسة 28/6/1956 )

الأصل المقرر فى  التشريع الفرنسي فى شأن الوارث  الذى يقبل التركة بغير تحفظ أنه لا يستطيع – بمقتضى متابعته لشخصية المورث – أن يطلب استحقاق العين التى تصرف فيها مورثه لو كانت هذه العين مملوكه له بسبب خاص أما إذا قبل الوارث التركة بشرط الجرد كانت شخصيته مستقلة عن شخصية المورث ولا يصح أن يواجه بالتزام المورث عدم التعرض للمشترى إذا أدعى الاستحقاق لعين من الأعيان تصرف فيها مورثه للغير –

وقد أخذ المشرع المصري فى انتقال التركات بما يتقارب فى هذا الخصوص مع ما يقرره القانون الفرنسى بشأن الوارث إذا قبل التركة بشرط الجرد لأنه يعتبر شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث وأن ديون المورث إنما تعلق بتركته لا بذمة ورثته ، فلا يمكن أن يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً

إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة – وعلى ذلك فمتى تبين من وقائع الدعوى أن المورث كان قد تصرف فى أطيان له للغير بمقتضى عقد بدل لم يسجل ثم تصرف فى ذات الأطيان بالبيع لأحد أولاده بعقد بيع مسجل فأقام هذا الأخير بعد وفاة البائع دعوى على المتبادل معه يطلب تثبيت ملكيته إلى هذا القدر فقضى برفض دعواه إتباعا لما هو مقرر فى التشريع الفرنسي فى شأن الوارث الذى يقبل التركة بغير تحفظ فإن الحكم يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 291 لسنة 23 ق ، جلسة 26/12/1957 )

من المعول عليه فى ظل القانون المدني القديم وقبل العمل بأحكام قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث وأنه لذلك لا محل لإجراء المفاضلة بين البيع الذى يصدر من المورث والبيع الذى يصدر من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين

وتكون العبرة بتصرف المالك الحقيقي إذ يكون العقد الصادر من هذا المالك هو العقد الصحيح ولا يغير من هذا النظر أن يكون المشترى من الوارث قد توافرت له الشروط اللازمة لاعتباره من الغير فى حكم المادة 270 من القانون المدني لأن إعمال حكم انتقال الملكية بالنسبة للغير فى هذا الصدد إجراء المفاضلة بين عقدين لا يصح فى حالة بطلان أحد العقدين لصدوره من غير المالك الحقيقي .

( الطعن رقم 227 لسنة 34 ق ، جلسة 7/5/1968 )

إذا كان الطاعن قد اختصم أشخاص الورثة جميعهم ، وكان ما يطالبهم به من معجل الثمن الذى يزعم أنه دفعه والتعويض الذى قدره عن الضرر الذى لحق به ينقسم عليهم كل بقدر حصته التى آلت إليه من التركة ، فإنه لا يكون من شأن الاستئناف المقبول ضد بعض الورثة ، أن يزيل البطلان الذى لحق الاستئناف بالنسبة للبعض الآخر .

( الطعن رقم 432 لسنة 36 ق ، جلسة 17/6/1971)

شخصية الوارث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق ديون المورث بتركته ، لا بذمة ورثته ، ولا يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً ، إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة ، وتبعاً لذلك لا يعتبر الوارث الذى خلصت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاه مورثه مسئولاً عن التزامات هذا الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه شأن الغير فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 157 لسنة 39 ق ، جلسة 15/10/1974)

إذ كانت شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث وكانت التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة و أموالهم الخاصة فإن ديون المورث تتعلق بتركته ولا تنشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الدعوى الحالية أقيمت على مورث الطاعنين بطلب فسخ عقد البيع الصادر من المورث إلى المطعون ضده بالنسبة إلى الأطيان التى تثبت ملكيتها للغير وإلزام المورث برد ثمنها ، وإذ انقطع سير الخصومة فى الدعوى لوفاة المورث قام المطعون ضده بتعجيلها فى مواجهة الورثة “الطاعنين” بذات الطلبات فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به إلزام الطاعنين شخصياً بأن يدفعوا للمطعون ضده ثمن الأطيان المشار إليها ولم يحمل التركة بهذا الالتزام يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

( الطعن رقم 950 لسنة 45 ق ، جلسة 19/6/1978)

شخصية الوارث – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق بتركته لا بذمة ورثته ولا يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة

وتبعاً لذلك لا يعتبر للوارث الذى جعلت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاة مورثه مسئولاً عن التزامات الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه من شأن الغير فى هذا الخصوص

لما كان ذلك

وكان الطاعن قد آل إليه ملكية الأطيان البالغ مساحتها 2س 8ط 2 ف بموجب عقد بيع صدر حكم بصحته ونفاذه وسجل الحكم وباع مورثه هذه الأطيان للمطعون عليهم الأول إلى الثانية عشر وفقاً لما سلف بيانه فإن الطاعن لا يكون ملزماً بتسليمهم الأطيان المذكورة كـأثر من   أثار عقد البيع   الصادر لهم .

( الطعن رقم 7722 لسنة 49 ق ، جلسة 23/12/1980 )

من المقرر أن شخصية الوارث تستقل عن شخصية المورث وتنفصل التركة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة وتتعلق ديون المورث بتركته ولا تشغل بها ذمة ورثته  ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة ، فلا يصح توقيع الحجز لدين على المورث إلا على تركته .

( الطعن رقم 318 لسنة 42 ق ، جلسة 16/2/1981 )
المقرر وعلى ما جرى به قضاء النقض أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بديون والتزامات المتوفى بما يخوله لدائنيه استيفاء ديونهم منها تحت يد الورثة أو خلفائهم مادام أن الدين قائم لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة :

الارث سبب المال الشائع

وترتيباً على ذلك يكون دفع المطالبة الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل للتجزئة يكفى أن يبديه البعض منهم فيستفيد منه البعض الآخر … وإذ قضت محكمة الاستئناف بقبول الدفع بانقضاء الخصومة بمضي المدة بالنسبة لبعض الورثة دون أحدهم – الطاعن – الذى قضى برفض الدفع بالنسبة له وبإلزام التركة ممثلة فى شخصه بالدين فإنها تكون قد أخطـأت فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 420 لسنة 42 ق ، جلسة 29/3/1983)

إن المعول عليه فى  القضاء المصري  هو الأخذ بنظرية الشريعة الإسلامية من حيث اعتبار شخصية الوارث مغايرة لشخصية المورث . وعلى ذلك فلا يمكن تطبيق نظرية التفاضل بين البيع الذى يحصل من المورث والبيع الذى يحصل من الوارث لصدورهما من شخصين مختلفين .

( الطعن رقم 12 لسنة 1 ق ، جلسة 3/12/1931 )

إن الورثة ، باعتبارهم شركاء فى التركة كل منهم بحسب نصيبه ، إذا أبدى واحد منهم دفاعاً مؤثراً فى الحق المدعى به على التركة كان فى إبدائه نائباً عن الباقين فيستفيدون منه .

وذلك لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة ، وللدائنين عليها حق عيني ، بمعنى أنهم يتقاضون منها ديونهم قبل أن يؤول شيء منها للورثة ، وبصرف النظر عن نصيب كل منهم فيها . وعلى هذا الاعتبار يكون دفع المطالب الموجهة إلى التركة فى شخص الورثة غير قابل للتجزئة ، ويكفى أن يبديه البعض ليستفيد منه البعض الآخر من الورثة

( الطعن رقم 42 لسنة 12 ق ، جلسة 18/2/1943 )

  • انتهي البحث القانوني (محكمة النقض: الارث سبب المال الشائع) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية إعداد للوارث ماذا قالت محكمة وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

للوارث الميراث في محكمة النقض

ماذا قالت محكمة النقض عن الميراث مقال للوارث للتعرف علي مبادئ محكمة النقض بشأن الميراث وحق الطعن فى تصرفات المورث سواء الى وارث أو الى الغير مع بيان أسباب صحة التصرف وبطلانه

للوارث طعن فى الوارث تصرف المورث

للوارث محكمة النقض عن الميراث

إذا كان الحكم حين قضى ببطلان التصرف الصادر من مورث المتصرف له بناءاً على أنه صدر منه وهو مريض مرض الموت قد اقتصر على تقرير أن المورث المذكور كان مريضاً مرضاً انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض ، وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف ، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يبطله .

( الطعن  رقم 65 لسنة 18 ق ، جلسة 12/1/1950 )

حق الوارث فى الطعن فى تصرف المورث بأنه فى حقيقته وصية لا بيع وأنه قد قصد به التحايل على أحكام الإرث المقررة شرعاً ، حق خاص به مصدره القانون وليس حقاً يتلقاه عن مورثه وإن كان هذا الحق لا ينشأ إلا بعد وفاة المورث ومن ثم فلا يكون الحكم الصادر قبل المورث بصحة التصرف بالبيع حجة عليه إذ يعد الوارث فى حكم الغير فيما يختص بتصرفات مورثه الضارة به والماسة بحقه فى الإرث .

( الطعن  رقم 414 لسنة 26 ق ، جلسة 21/6/1962 )

الأصل فى إقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها . وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الدليل الكتابي فى حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها فى حقيقتها وصية وأنه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث ، فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها لا يكفى لإهدار حجية هذه الإقرارات

بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات فإن عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم – فإذا كان الحكم قد نفى قيام القرينة الواردة فى المادة 917 مدنى وسجل على الورثة الطاعنين إخفاقهم فى إثبات طعنهم فى التصرفات بأنها تخفى وصايا فإنه لا تثريب عليه إذا هو استدل بعد ذلك فيما استدل به عند تكييف هذه العقود بما تضمنته من تقريرات .

( الطعن  رقم 459 لسنة 26 ق ، جلسة 25/4/1963 )

حق الوارث فى مال مورثه لا يظهر فى الوجود ولا يكون له أثر إلا بعد وفاة المورث كما أن المرض لا يمكن اعتباره مرض موت إلا إذا انتهى بموت صاحبه مما لا يتأدى معه معرفة أن المرض من أمراض الموت إلا بتحقق هذه النتيجة . ومن ثم فما دام المتصرف كان ما يزال حيا فإنه ما كان يقبل من الوارث أية منازعة فى العقود المطعون عليها تقوم على صدورها فى مرض موت المتصرف أو على أنها تخفى وصايا .

( الطعن  رقم 26 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

متى كان الطاعن وهو وارث للمتصرف قد طعن فى التصرفات موضوع عقدى البيع بأنها وإن كانت فى ظاهرها بيوعا منجزة إلا أنها فى حقيقتها تستر تبرعا مضافا فيه التمليك إلى ما بعد موت المتصرف فيجرى عليها حكم الوصية ورتب على ذلك أن التصرف الصادر من المورث لابنتيه وهما من ورثته لا ينفذ حسب أحكام الوصية ( قبل القانون 71 لسنة 1946 ) إلا بإجازة باقي الورثة وأنه مادام لم يجزه فإن هذا التصرف يكون باطلا وأن التصرف موضوع العقد الآخر الصادر من المورث إلى أحفاده لا ينفذ إلا فى ثلث التركة

فإن إبداء الطاعن طعنه فى العقدين على هذه الصورة يتضمن بذاته الطعن فيهما بأنه قصد بهما الإضرار بحقه فى الميراث ويكشف عن أنه يريد بهذا الطعن الزود عن حقه هذا ولا حاجة به لأن يصرح بوقوع هذا الضرر لأنه لاحق به حتما فى حالة ما إذا اعتبر التصرف بيعا أخذا بظاهر العقدين

لما يترتب على ذلك من  نفاذ التصرف   بأكمله بغير توقف على إجازة ورثة المتصرف ، فى حين أنه لو اعتبر وصية فإنه لا ينفذ إلا فى الحدود المعينة فى أحكام الوصية . وإذ كان للوارث أن يثبت طعنه فى التصرف بأنه يخفى وصية بكافة طرق الإثبات ومن بينها القرائن ، فان الحكم المطعون فيه إذ حجب نفسه عن بحث القرائن التى ساقها الطاعن للتدليل عن صحة طعنه ولم يقل كلمته فيها بحجة أن الإثبات بالقرائن غير جائز للطاعن ، فان الحكم يكون مخالفا للقانون .

( الطعن رقم 231 لسنة 29 ق ، جلسة 5/3/1964 )

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا أنه فى حقيقته وصية إضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية ، لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثة التى قصد بها التحايل على قواعد الإرث ، أما إذا كان مبنى الطعن فى العقد أنه صوري صورية مطلقة فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثه وليس من القانون ، ومن ثم فلا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات .

( الطعن رقم 355 لسنة 29 ق ، جلسة 9/4/1964 )

الأصل فى إقرارات المورث إنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الدليل الكتابي فى حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها فى حقيقتها وصية وانه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها يكفى لإهداره حجية هذه الإقرارات بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات فإن هم عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم .

( الطعن رقم 409 لسنة 30 ق ، جلسة 24/6/1965 )

مجرد طعن الوارث على التصرف بأنه صدر فى مرض موت المورث إضرارا بحقوقه فى الإرث لا يكفى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لإهدار حجية التصرف ، بل يجب على المورث أن يقيم الدليل على ادعائه ، فإن عجز عن ذلك ظل التصرف حجة عليه وملزماً له ، ولا يعتبر الوارث فى حالة عجزه عن إثبات طعنه فى حكم الغير ، ولا يعدو أن يكون الطعن الذى أخفق فى إثباته مجرد ادعاء لم يتأيد بالدليل ، وبالتالي يكون التصرف حجة على الوارث باعتباره خلفا عاما لمورثه .

( الطعن رقم 346 لسنة 36 ق ، جلسة 11/5/1972 )

إذا كان الحكم قد انتهى إلى أن التصرف المطعون فيه لم يقصد به الإيصاء ، ولم يصدر من المورث فى مرض الموت ، وإنما هو بيع منحز استوفى أركانه القانونية ومن بينها الثمن فهذا حسبه ، للرد على طلب بطلان العقد لمخالفته لقواعد الإرث .

( الطعن رقم 89 لسنة 37 ق ، جلسة 7/3/1972 )

التحايل الممنوع في المواريث

التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام هو- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً ، كاعتبار شخص وارثاً ، وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس ، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .

( الطعن رقم 239 لسنة 38 ق ، جلسة 18/12/1973 )

إجازة الوارث الصادر من مورثه لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث ، ذلك لأن صفة الوارث التى تخوله حقاً فى التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإن النعي عليه – بالخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بصورية عقدي البيع الصادرين للطاعن رغم أن المطعون عليها الثانية وقعت عليهما ويعتبر ما ورد فيهما من شروط حجة عليها  بحيث يمتنع عليها الطعن فيهما بالصورية – يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 58 لسنة 41 ق ، جلسة 11/11/1957 )

يشترط لانطباق المادة 917 من القانون المدني أن يكون المتصرف إليه وارثاً . فإذا لم يتوافر هذا الشرط كان للوارث الذى يطعن على التصرف بأنه يستر وصية إثبات هذا الطعن بكافة طرق الإثبات ، وله فى سبيل ذلك أن يثبت احتفاظاً المورث بحيازة العين المتصرف فيها ، وبحقه فى الانتفاع بها كقرينة قضائية ، يتوصل بها إلى إثبات مدعاة ، والقاضي بعد ذلك حر فى أن يأخذ بهذه القرينة أولا يأخذ بها ، شأنها فى ذلك شأن سائر القرائن القضائية التى تخضع لمطلق تقديره .

( الطعن رقم 155 لسنة 41 ق ، جلسة 26/6/1975 )

التمسك بأن عقد البيع يستر وصية هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ، ويقع على الطاعن – وارث البائعة – عبء إثبات هذه الصورية ، فإن عجز ، وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد الذى يعد حجة عليه .

( الطعن رقم 155 لسنة 41 ق ، جلسة 26/6/1975 )

إثبات التاريخ لا يكون إلا بإحدى الطرق التى عينها القانون ، ولا يحتج على الورثة الذين يطعنون على التصرف بأنه صدر فى مرض الموت بتاريخ السند إذا لم يكن هذا التاريخ ثابتاً ، إلا أن هذا التاريخ يظل حجة عليهم إلى أن يثبتوا هم عدم صحته وأن التصرف صدر فى تاريخ آخر توصلاً منهم إلى إثبات أن صدوره كان فى مرض الموت .

( الطعن رقم 816 لسنة 43 ق ، جلسة 6/12/1977 )

الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضراراً بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام .

( الطعن رقم 1636 لسنة 49 ق ، جلسة 24/3/1983 )

البيع فى مرض الموت لأجنبي يختلف حكمه

فإن ثبت أنه هبة مستورة أي تبرع محض فحكمه أنه وصية لا تنفذ إلا من ثلث تركة البائع ، وإن ثبت أنه عقد صحيح مدفوع فيه الثمن ولكن فيه شيئاً من المحاباة فله حكم آخر . وعلى ذلك فإذا دفع ببطلان عقد بيع لكونه مزوراً على البائع أو لكونه على الأقل صادراً فى مرض موته

وقضت محكمة الدرجة الأولى بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى صدور العقد فى مرض الموت ، واستؤنف هذا الحكم التمهيدي فقضت محكمة الدرجة الثانية بإلغائه وتصدت لموضوع الدعوى فحكمت فيه بصحة العقد على أساس أن المشترى ليس وارثاً وأنه لا محل إذن لتحقيق صدور العقد فى مرض الموت

إلا إذا كان ثمت محاباة فى الثمن تزيد على ثلث مال البائع فى حين أن الطاعن فى العقد يبنى طعنه على أن هذا العقد إنما هو تصرف بطريق التبرع الذى لم يدفع فيه ثمن

فحكمها على أساس ذلك التوجيه ، وهو تصحيح عقد البيع واعتباره عقد بيع حقيقي فيه الثمن مدفوع فعلاً مع عدم بيان الأسباب التى دعتها إلى رفض ما ادعاه الطاعن من عدم دفع الثمن ولا الأسباب التى أقنعتها بدفع هذا الثمن ، هو حكم باطل لقصور أسبابه .

( الطعن رقم 77 لسنة 3 ق ، جلسة 26/4/1934 )
إن المادة 610 من القانون المدني وما بعدها من المواد مسوقة بحسب المادة 609 لبيان الوسيلة التى يمكن بها الاحتجاج بالتصرف العقاري فى وجه الغير الذى يكون له حق على ذات العقار آيل إليه من المالك الحقيقي الأصلي الصادر منه مباشرة أو بالواسطة ذلك التصرف المراد الاحتجاج به .
  • المادة 610 فيها زيادة فى مدلول عباراتها عن المعنى المراد منها فى الموطن الذى وضعت فيه . إذ عبارتها توهم أن أيلولة عقار للوارث كان فى حيازة مورثه تجعل لهذا الوارث ملكية للعقار يحتج بها على مالكه الحقيقي ، وهذا غير صحيح قطعاً . وتوهم أيضاً أن أيلولة عقار للوارث كان يملكه مورثه بعقد غير صالح للاحتجاج به على الغير تجعل لهذا الوارث ملكية فى هذا العقار صالحة لأن يحتج بها على هذا الغير ، وهذا أيضاً غير صحيح قطعاً . والصحيح المراد بهذه المادة
  • كما يدل عليه موطنها أنها إنما وضعت لغرض واحد هو إمكان احتجاج الوارث الحقيقي بمجرد ثبوت وراثته على التصرفات العقارية الصادرة من الوارث الظاهر أومن أحد الورثة ولو كانت مسجلة وإمكان احتجاج الوارث على تصرفات مورثه الصادرة فى مرض موته مثلاً ولو كانت مسجلة . وإذن فمن الممكن القول بأن حقوق الوارث فى عقارات مورثه سواء قبل القسمة أو بعدها هو حقوق آيلة بطريق الإرث ، فهي حجة على الغير الذى تصرف له فيها وارث آخر تصرفاً مسجلاً حتى لو كانت تلك الحقوق مفرزة بقسمة وكان عقد القسمة غير مسجل .
  • كما أنه من الممكن القول بأن هذا المفهوم يخصص نص المادة 612 ويجعل عقود القسمة الواجبة التسجيل بمقتضاها هى العقود الواردة على عقارات مشتركة غير آيلة من طريق الإرث . على أن هذه النظرية مهما يكن عليها من الاعتراض وما يترتب عليها من الضرر بالغير السليم النية الذى يشترى من وارث فإن لها وجاهتها
  • وقد أخذت بها المحاكم الأهلية والمختلطة وتركزت لديهما . وإذ كانت نتيجة اجتهاد فى تفسير نص قابل تفسيره لإنتاجها ، فإن محكمة النقض لا يسعها سوى إقرارها ولكن فى مثل الخصوصية المحكوم فيها فقط . على أنه لا يصح الأخذ بها إلا فيما كان من عقود قسمة التركات صادراً قبل سنة 1924 ، أما الصادر منها بعد السنة المذكورة فتسرى عليه أحكام قانون التسجيل الجديد المفيدة إيجاب تسجيل عقود القسمة العقارية مطلقاً حتى تكون حجة على الغير .
( الطعن رقم 5 لسنة 5 ق ، جلسة 30/5/1935 )

إن الشريعة الإسلامية قد جعلت للوارث إبان حياة مورثة حقاً فى ماله يحجر به المورث عن التصرف بالوصية لوارث آخر . وهذا الحق يكون كامناً ولا يظهر فى الوجود ويكون له أثر إلا بعد وفاة المورث ، وعندئذ تبرز بقيام هذا الحق شخصية الوارث منفصلة تمام الانفصال عن شخصية المورث فى كل ما يطعن به على تصرفات المورث الماسة بحقه

وتنطبق عليه كما تنطبق على الأجنبي عن المورث أحكام القانون الخاصة بالطعن على تصرفات المورث ، فيحل له إثبات مطاعنه بكل طرق الإثبات .

فإذا كان مدار النزاع أن المدعى عليهم فى الطعن يطعنون على السند الذى تتمسك به الطاعنة بأنه تصرف إنشائي من المورث أخرجه فى صيغته مخرج تصرف إقراري بقصد إنشاء وصية للطاعنة مع أنها من ورثته الذين لا يصح الإيصاء لهم إلا بإجازة سائر الورثة ، وقدم خصوم الطاعنة وهم من الورثة أمام المحكمة أدلة تفيد أن السند المتنازع عليه هو وصية لم يجزها سائر الورثة ، فأخذت بهذه الأدلة وأبطلت السند فلا تثريب عليها فى ذلك .

( الطعن رقم 67 لسنة 5 ق ، جلسة 27/2/1936 )

الوارث يعتبر فى حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه فى مرض الموت إضراراً بحقه المستمد من القانون . ولذلك فإن له أن يطعن على هذا التصرف وأن يثبت مطاعنه بجميع طرق الإثبات . وإذا كان التاريخ المدون بالتصرف غير ثابت رسمياً فإن له – مع تمسك الوارث الذى صدر لمصلحته هذا التصرف بهذا التاريخ – أن يثبت حقيقة التاريخ بجميع طرق الإثبات أيضاً .

( الطعن رقم 44 لسنة 10 ق ، جلسة 23/1/1941 )

الوارث لا يعتبر من الغير

 

الوارث لا يعتبر من الغير فيما يختص بالتصرفات الصادرة من المورث إلا إذا كان التصرف قد صدر فى مرض الموت إضراراً بحقه فى الميراث فإذا كان التاريخ المدون فى ورقة التصرف سابقاً على بدء مرض الموت وغير ثابت رسمياً فإن كل ما يكون للوارث هو أن يثبت بجميع الطرق أن هذا التاريخ غير صحيح وأن العقد إنما أبرم فى مرض الموت . وإذن فإذا كان الحكم لم يقم وزناً للتصرف الصادر من أب لأبنه لمجرد أن تاريخه عرفي ، وأن الأب المتصرف توفى على إثر مرض أصابه ، دون البحث فى صحة هذا التاريخ والتحقق من أن التصرف حصل بالفعل فى مرض الموت ، فإنه يكون مخطئاً .

( الطعن رقم 29 لسنة 11 ق ، جلسة 18/12/1941 )

إن الوارث وإن كان لا يرتبط بالتاريخ العرفي الوارد فى ورقة التصرف الصادر من مورثه متى كان له قانوناً حق الطعن فى ذلك التصرف ، إلا أنه ليس له أن يطالب بعدم الاحتجاج عليه بذلك التاريخ لمجرد كونه غير ثابت بصفة رسمية ، بل كل ما له هو أن يثبت بكافة الطرق القانونية أن التصرف المطعون فيه لم يصدر فى تاريخه العرفي وإنما صدر فى تاريخ آخر ليتوصل من ذلك إلى أن صدوره كان فى مرض الموت فيكون باطلاً .

ذلك لأن حق الوارث يتعلق قانوناً بمال مورثه بمجرد حصول مرض الموت فلا يملك المورث يعده حق التصرف فى ماله الذى يعتبر فى حكم المملوك لوارثه

مما يقتضى أن تكون العبرة فى هذه المسألة هى بصدور التصرف فعلاً فى أثناء مرض الموت بصرف النظر عن التاريخ الموضوع له وإذن فإذا كان الحكم لم يعتبر التصرف الصادر من المورث لبعض الورثة لمجرد كون تاريخه عرفياً وأن المورث توفى على إثر المرض دون بحث فى حقيقة التاريخ المدون فى العقد والتحقق من أن التصرف إنما صدر فعلاً فى مرض الموت ، فإنه يكون مخطئاً فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 64 لسنة 12 ق ، جلسة 15/4/1943 )

متى كانت المحكمة قد استخلصت من وقائع الدعوى وظروفها أن السند المطالب بقيمته صدر من المورث بمحض إرادته واختياره ولم يؤخذ منه بالاستهواء أو بالتسلط على الإرادة ، وكان هذا الاستخلاص سائغاً ، فلا تدخل لمحكمة النقض ، لأن ذلك من سلطة قاضى الموضوع .

( الطعن رقم 72 لسنة 12 ق ، جلسة 29/4/1943 )

الوارث – بحكم كونه خلفاً عاماً لمورثه – لا يمكن أن يعد من الغير فى معنى المادة 228 من القانون المدني ، بل حكمه – بالنسبة إلى المحررات غير الرسمية التى يكون المورث طرفاً فيها – حكم مورثه ، فتاريخها يكون – بحسب الأصل – حجة عليه ولو لم يكن ثابتاً ثبوتاً رسمياً ، سواء كانت صادرة إلى وارث أو إلى غير وارث .

ولكن إذا ادعى الوارث أن تصرف المورث كان غشاً واحتيالاً على القانون إضراراً بحقه الشرعي فى الميراث

فطعن فيه بأنه صدر فى مرض الموت وأن تاريخه غير صحيح فيجوز له أن يثبت مدعاة ، ويكون عليه عبء الإثبات إذ هو مدع والبينة على من ادعى ، وتطلق له كل طرق الإثبات إذ المضرور بالغش لم تكن له خيرة فيه فلا وجه للتضييق عليه فى إثباته بحصره فى طريق دون طريق

فإذا كانت المحكمة حين قضت ببطلان البيع الصادر من المورث إلى بعض ورثته قد أسست ذلك على أن المدعين الذين يطعنون فى العقد بصدوره فى مرض الموت وهم ورثة للبائع لا يحاجون بتاريخ عقد البيع غير المسجل بزعم أنهم من الغير

وجعلت التحقق من قيام حالة مرض الموت منوطاً بالتاريخ الثابت ثبوتاً رسمياً دون التاريخ الأول ” العرفي ” غير أبهة لدفاع من صدر لهم العقد بعدم قيام حالة مرض الموت فى ذلك التاريخ غير الثابت رسمياً ، فإن حكمها بذلك يكون مخالفاً للقانون ، إذ هذا التاريخ يكون حجة على هؤلاء الورثة إلى أن يثبتوا عدم صحته .

( الطعن رقم 77 لسنة 17 ق ، جلسة 21/10/1948 )

قد استقر قضاء محكمة النقض على أن الوارث لا يعتبر من الغير فى معنى المادة 228 من القانون المدني بالنسبة إلى التصرف الصادر من مورثه بل يكون تصرف المورث حجة على الوارث وعلى ورثته من بعده ولو لم يكن تاريخه ثابتاً ثبوتاً رسمياً . ولكن إذا كان الورثة يطعنون فى التصرف بأنه صدر احتيالاً على القانون فأرخ تاريخاً غير صحيح كان لهم أن يثبتوا بأي طريق من طرق الإثبات عدم صحة تاريخه .

( الطعن رقم 109 لسنة 17 ق ، جلسة 3/2/1949 )

إنه لما كان للوارث أن يثبت طعنه فى العقد الذى قصد به الإضرار بحقه فى الإرث بأي طريق من طرق الإثبات المقبولة قانوناً كان للحكم أن يستخلص عدم جدية الثمن الوارد فى العقد من القرائن القائمة فى الدعوى ، ولو أدى ذلك إلى إهداره إقرار المتصرف فى العقد بأنه قبض الثمن بطريق  المقاصة   وفاءاً لدين قال إنه فى ذمته لمورث المشترين .

( الطعن رقم 155 لسنة 17 ق ، جلسة 13/1/1949 )

الوارث خلف عام لمورثه لا يستطيع أن يسلك فى الإثبات سبيلاً ما كان لمورثه أن يسلكه . ولا يغير من هذا أن يكون التصرف المنجز الصادر من المورث من شأنه أن يقلل نصيب الوارث فى التركة إذ هذا الإقلال لا يعتبر إضراراً بحق للوارث يصبح معه الوارث من الغير بالنسبة إلى التصرف الصادر من المورث ، فحق الوارث فى التركة لا ينشأ إلا بوفاة مورثه .

وعلى ذلك فالحكم الذى يقرر بأنه لا يجوز لوارث الراهن أن يثبت بكل طرق الإثبات فى مواجهة المرتهن صورية عقد الرهن ، بحجة أن الصورية لا تثبت بين العاقدين إلا بالكتابة ، لا يكون مخطئاً فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 164 لسنة 17 ق ، جلسة 24/3/1949 )

 الوارث فى حكم الغير

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوارث لا يعتبر قائماً مقام مورثه فى التصرفات الماسة بحقه فى التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث ، بل يعتبر فى هذه الحالة فى حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق لأنه فى هذه الصورة لا يستمد حقه من المورث وإنما من القانون مباشرة ولا تقف نصوص العقد وعباراته الدالة على تنجيز التصرف مهما كانت صراحتها حائلاً دون هذا الإثبات .

( الطعن رقم 851 لسنة 54 ق ، جلسة 9/6/1985 )

لا يعتبر الوارث قائماً قائم المورث فى صدد حجية التصرف الذى صدر منه لأحد الورثة إلا فى حالة خلو هذا التصرف من كل طعن . فإذا كان التصرف يمس حق وارث فى التركة عن طريق الغش والتدليس والتحليل على مخالفة أحكام الإرث ، فلا يكون الوارث تمثلاً للمورث بل يعتبر من الأغيار ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق .

( الطعن رقم 85 لسنة 6 ق ، جلسة 15/4/1937 )

الوارث يعتبر فى حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر من مورثه إلى وارث آخر إضراراً بحقه فى الميراث فيجوز له إثبات خلاف العقد بكل طرق الإثبات . ومن ثم لا يكون الحكم مخالفاً للقانون إذا أخذ بالقرائن المستمدة من شروط العقد على أن ثمناً ما لم يدفع .

( الطعن رقم 80 لسنة 15 ق ، جلسة 16/5/1946 )

 مرض الموت

الحالة النفسية للمريض من رجاء ويأس وإن كانت هي الحكمة التى من أجلها قرر الفقهاء قاعدة أن المرض لا يعتبر مرض الموت إذا طال أمده عن سنة إلا إذا أشتد ، إلا أنه لا يسوغ التحدي بحكمة مشروعية هذه  القاعدة فى كل حالة للقول بتوافرها أو انعدامها .

 

وإذن فإذا كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة بشأن بطلان عقد البيع الصادر إلى المطعون عليها من مورثهما وعدم نفاذ تصرفاته لصدورها منه فى مرض موته قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن المورث وإن كان قد أصيب بشلل نصفى فى أكتوبر سنة 1942 إلا أن مرضه استطال حتى توفى فى أبريل سنة 1944 بسبب انفجار فجائي فى شريان بالمخ

وأن التصرفات المطعون فيها صدرت منه بعضها فى يوليو وأخرها فى نوفمبر سنة 1943 وأنه وإن كان قد أصيب بنوبة قبل الوفاة بمدة تقرب من ستة شهور إلا أن هذه النوبة – التى لم يحدد تاريخها بالدقة – كانت لاحقه  للبيع وإنه بفرض التسليم بأنها سبقت سائر التصرفات المطعون عليها إلا أنها لم تغير من حال المريض إلا تغييراً طفيفاً لم يلبث أن زال وعاد المرض إلى ما كان عليه من استقرار- إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك

وكان ما أثبته عن اشتداد المرض واستطالته وأثره فى حالة المريض مما يستقل بتقديره قاضى الموضوع – كان النعي عليه أنه أخطأ فى تطبيق القانون بمقولة إنه لم يعتد بالعامل النفسي الذى يساور المريض إذ اعتبر أن الانتكاس لا يكون دليلاً على عدم استقرار المرض إلا إذا كان شديداً فى حين أن المرض الذى ينتهى بالموت ويطول أمده عن سنة يعتبر مرض موت إذا اشتد والانتكاس مهما كان طفيفاً دليـل على عدم استقرار المرض – كان النعي عليه بذلك لا يعدو أن يكون جدلاً فيما يستقل به قاضى الموضوع  .

( الطعن رقم 209 لسنه 18 ق ، جلسة 23/11/1950 )

متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تر فيما قاله الطاعن من أن البائعة كانت مريضة مرض الموت عند تحرير عقد البيع إلا مجرد ادعاء غير جدى لأن الطاعن لم يقدم دليلا أو قرينة على أنها كانت مريضة ، فإن المحكمة بناء على هذه الأسباب السائغة التى أوردتها ـ تكون قد رفضت ضمنا طلب الإحالة على التحقيق لإثبات مرض الموت ، وهذا لا خطأ فيه فى تطبيق القانون كما لا يشوبه القصور .

( الطعن رقم 268 لسنه 20 ق ، جلسة 27/11/1952 )

ثبوت وفاة المريض على فراش مرضه فى المستشفى بالتهاب رئوي بعد العملية الجراحية التى أجريت له لا ينفى حتماً أنه كان مريضاً مرض موت قبل دخوله المستشفى إذ قد يكون هذا السبب الأخير من مضاعفات المرض ولا يسوغ رفض الاستجابة إلى طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات أنه كان مريضا بالسرطان قبل دخول المستشفى بثلاثة اشهر .

( الطعن رقم 365 لسنة 22 ق ، جلسة 7/6/1956 )

العبرة فى اعتبار المرض الذى يطول أمده عن سنة مرض موت هي بحصول التصرف خلال فترة تزايده واشتداد وطأته على المريض للدرجة التى يغلب فيها الهلاك وشعوره بدنو أجله ثم انتهاء المرض بالوفاة .

( الطعن رقم 156 لسنة 25 ق ، جلسة 11/6/1959 )

إذا كانت المحكمة قد استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية فى التقدير أن المورث لم يكن مسلوب الإرادة ولا مريض مرض الموت وقت صدور التصرف ولذلك فإنه يأخذ حكم تصرف السليم ،  وكان ما استخلصته فى هذا الشأن لا يخالف الوقائع الثابتة التى استندت إليها وتضمنت الرد الكافي على ما أثاره الطاعنون ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى القانون والقصور يكون فى غير محله .

( الطعن رقم 425 لسنة 25 ق ، جلسة 23/6/1960 )

لا يشترط فى مرض الموت لزوم صاحبه الفراش على وجه الاستمرار والاستقرار بل يكفى أن يلازمه وقت اشتداد العلة به . كما لا يشترط فيه أن يؤثر على سلامة إدراك المريض أو ينقص من أهليته للتصرف . ومن ثم فإن ذهاب المورث إلى المحكمة وإقراره بصحة توقيعه على العقود المطعون عليها لا يمتنع معه اعتبار مرضه مرض موت متى كان شديدا يغلب فيه الهلاك وانتهى فعلا بموته .

( الطعن رقم 26 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

حالة مرض الموت مشروطة شرعا بأن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى اعتباره أن المورث كان مريضا مرض الموت وقت صدور التصرف المطعون فيه بأنه قعد عن مزاولة أعماله خارج المنزل فى الشهور الستة السابقة لوفاته بسبب سقوطه من فوق دابته دون بيان لنوع المرض الذى انتاب المورث وتحقيق غلبة الموت فيه وقت صدور التصرف المطعون فيه ، فإن ذلك الحكم يكون قاصرا قصورا يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تكييفه للمرض بأنه مرض موت .

( الطعن رقم 449 لسنة 29 ق ، جلسة 30/4/1964 )

قيام مرض الموت أو ما فى حكمه من مسائل الواقع التى لمحكمة الموضوع أن تستخلصها من حالة المتصرف النفسية وما إذا كان التصرف قد صدر منه وهو تحت تأثير اليأس من الحياة أوفى حالة الاطمئنان إليها والرجاء منها والأمل فيها ، وإذا استخلص الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة أن تصرف مورث طرفي النزاع قبل سفره للأقطار الحجازية لا يعد صادرا وهو فى حالة نفسية تجعله فى حكم المريض مرض الموت ورتب على ذلك أنه لا يعتبر وصية فإن النعي عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 155 لسنة 35 ق ، جلسة 1/4/1969 )

قيام مرض الموت هو من مسائل الواقع ، فإذا كان الحكم قد نفى بأدلة سائغة لها أصلها فى الأوراق ، قيام حالة مرض الموت لدى المتصرفة ، حيث استخلص من الشهادة الطبية المقدمة لإثبات ذلك ، أنها لا تدل على أن المتصرفة كانت مريضة مرض الموت ، واعتبر الحكم فى حدود سلطته فى تقدير الدليل أن انتقال الموثق إلى منزل المتصرفة لتوثيق العقود محل النزاع ، لا يعتبر دليلا أو قرينة على مرضها مرض موت

فإن الطعن على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون أوفهم الواقع فى الدعوى يعتبر مجادلة فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدليل ، ولا يؤثر فى الحكم ما تزيد فيه من أن إقرار الوارث بصحة العقود الصادرة من مورثته إلى بعض الخصوم فى الدعوى يفيد أن المتصرفة لم تكن مريضة مرض الموت ، إذ جاء هذا من الحكم بعد استبعاده الأدلة التى قدمها الوارث على قيام حالة مرض الموت ، وهو المكلف بإثبات ذلك .

( الطعن رقم 332 لسنة 37 ق ، جلسة 2/5/1972 )

متى كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت  مرض الموت   لدى المورث على ما حصله من البينة الشرعية التى لا مطعن عليها بأنه كان مريضا بالربو والتهاب الكلى المزمنين وأن هذين المرضين وإن كانا قد لازماه زمناً فقد اشتدت به علتهما قبل الوفاة بثلاثة أشهر حتى أعجزته عن القيام بمصالحه خارج بيته وداخله فلزم دار زوجته – الطاعنة الأولى – حتى نقل إلى المستشفى حيث وافاه الأجل ، وساق تأكيداً لذلك أن ما جاء بشهادة الوفاة من أن هذين المرضيين أديا إلى هبوط القلب فالوفاة  مطابق لأوراق علاج المتوفى بالمستشفى

فإنه لا يمكن النعي على الحكم بأنه قضى فى المسائل الفنية بعلمه طالما أفصح عن المصدر الذى استقى منه عليه قضاءه . وإذ كان الحكم قد عرف مرض الموت وشروطه على وجهة الصحيح ، وكان حصول مرض الموت متوافرة فيه شروطه واقعاً تستخلصه محكمة الموضوع دون رقابة محكمة النقض ، وكان استدلال الحكم سائغاً على ما سبق تفصيله ، فإن النعي عليه يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 15 لسنة 40 ق ، جلسة 7/1/1976 )

من الضوابط المقررة فى تحديد مرض الموت أن يكون المرض مما يغلب فيه الهلاك    ويشعر معه المريض بدنو أجله وأن ينتهى بوفاته . واستخلاص حصول هذا المرض بشروطه من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بها .

( الطعن رقم 1694 لسنة 49 ق ، جلسة 28/4/1985 )

نزاع الميراث

 

مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري – وعلى  ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع وأن العقد الذى لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه ، فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته إذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك فى ذات العقار ، فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاً صحيحاً وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد .

( الطعن رقم 850 لسنة 43 ق ، جلسة 28/6/1977 )

إن كان الوارث يحل محل مورثه بحكم الميراث فى الحقوق التى لتركته وفى الالتزامات التى عليها ، إلا أن القانون جعل للوارث مع ذلك حقوقاً خاصة به لا يرثها عن مورثه بل يستمدها من القانون مباشرة وهذه الحقوق تجعل الوارث غير ملزم بالتصرفات التى تصدر من المورث على أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه فى الإرث فيكون تحايلاً على القانون ومن ثم فإن موقف الوارث بالنسبة للتصرف الصادر من مورثه – سواء لأحد الورثة أو للغير

يختلف بحسب ما إذا كانت صفته وسنده وحقه مستمداً من الميراث – أي باعتباره خلفاً عاماً للمورث – أو مستمداً من القانون – أي باعتباره من الغير بالنسبة لهذا التصرف – فإن كانت الأولى أي باعتباره وارث – كان مقيداً لمورثه بالالتزامات والأحكام والآثار المفروضة عليه طبقاً للتعاقد والقانون – أما إذا كانت الثانية – أي باعتباره من الغير

فإنه لا يكون ملتزماً بالتصرف الصادر من المورث ولا مقيداً بأحكامه ولا بما ورد فى التعاقد الصادر بشأنه بل يسوغ له استعمال كامل حقوقه التى خولها به القانون فى شأنه – بما لازمه اختلاف دعوى الوارث فى كل من الموقفين عن الآخر من حيث الصفة والسبب والطلبات والإثبات .

( الطعن رقم 1935 لسنة 49 ق ، جلسة 15/5/1984 )

إن القول بأن التركة وحدة قانونية لها فى القانون مقومات الشخص المعنوي أساسه قول من قال فى الفقه الإسلامي بأن التركة المدينة تبقى ما بقى دينها على حكم ملك الميت . وهذا القول وما أسس عليه لا محل له حيث يكون النزاع المطروح على القضاء قائماً بين خصوم إنما يتنازعون حق الإرث ذاته

أي حق الاستحقاق فى التركة ، فيدعى بعضهم أن التركة كلها لهم لانحصار حق الإرث فيهم ويدعى بعض أن التركة شركة بينهم وبين خصومهم لأنهم يرثون معهم .

ذلك أن التركة من حيث اعتبارها وحدة قانونية ليست خصماً فى هذا النزاع وإنما هي موضعه ومحله . ومتى كان ذلك كذلك كان البحث فى شخصية التركة ذاتها بحثاً مقحماً على دعوى ليس للتركة شأن فيها وإنما الشأن كل الشأن للمتنازعين . وإذن فالحكم الذى يؤسس قضاءه بعدم اختصاص المحاكم الوطنية على جنسية الخصوم المتنازعين على التركة هو حكم صحيح قانوناً

( الطعن رقم 140 لسنة 16 ق ، جلسة 3/6/1948 )

تحايل التوريث

حكم المحكمة الشرعية القاضي بمنع التعرض فى بعض التركة إذا كان مؤسساً على ما قضى به من ثبوت الإرث المبنى على النسب فإنه يعتبر حكماً موضوعياً بالوراثة .

( الطعن رقم 85 لسنة 5 ق ، جلسة 21/5/1936 )

إنه وإن كان التحيل على مخالفة أحكام الإرث باطلاً بطلاناً مطلقاً فذلك لا يمنع المالك الكامل الأهلية من حرية التصرف فى ملكه تصرفاً غير مشوب بعيب من العيوب ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو إلى تعديل أنصبتهم .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

قوانين الإرث  أي أحكامه لا تنطبق إلا على ما يخلفه المتوفى من الأملاك حين وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته لسبب من أسباب التصرفات القانونية فلا حق للورثة فيه ولا سبيل لهم إليه ولو كان المورث قد قصد حرمانهم منه أو إنقاص أنصبتهم فيه .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

لا تتقيد التصرفات إلا ابتداء من مرض الموت ، أما قبل ذلك فالمالك الكامل الأهلية حر التصرف فى ملكه ولو أدى تصرفه هذا إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من العيوب .

( الطعن رقم 2 لسنة 6 ق ، جلسة 4/6/1936 )

متى كان سبب السند الصادر من الأم لابنتها هو بإقرار الأم أنها بعد أن وهبت أطيانها لابنتها فى صورة عقد بيع خشيت أن يرث الغير ابنتها فى حالة وفاتها قبلها فاتفقت مع ابنتها على أن تحرر لها على نفسها هذا السند لتحول دون إرث الغير فيها على أن تمزقه البنت إذا ماتت الأم قبلها

فهذا السند إنما قصد بتحريره الاحتيال على قواعد الإرث فهو باطل لعدم مشروعية سببه ، وتكون الدعوى المرفوعة من الأم بعد وفاة ابنتها بمطالبة ورثتها بحصتهم فى قيمته واجبة الرفض .

( الطعن رقم 116 لسنة 17 ق ، جلسة 14/4/1949 )

تقادم الميراث

إنه وإن كانت المادة 970 من القانون المدني تنص على أنه ” فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة ” فإن المقصود بذلك أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط ، ولا يجوز سماع الدعوى به بمضي مدة ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم

وهوما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية بقولها ” أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة ، والتقادم هنا مسقط لا مكسب ، لذلك يجب حذف حقوق الإرث من المادة 1421 ” 970 مدنى ” وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ” أما بالنسبة لأعيان التركة فليس فى القانون –

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ما يحرم على الوارث أن يمتلك بالتقادم نصيب غيره من الورثة إذ هو فى ذلك كأي شخص أجنبي عن التركة يتملك بالتقادم متى استوفى وضع يده الشرائط الواردة بالقانون ،

لما كان ذلك ، وكان النزاع فى الدعوى يقوم لا على حق الإرث ولكن على ما يدعيه المطعون عليهما من أنهما تملكا الأرض المتنازع عليها وهى داخلة فى تركة مورث الطرفين بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقرر الحكم المطعون فيه أن مدة التقادم المكسب هي خمس عشرة سنة ، فإن النعي عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير صحيح .

( الطعن رقم 597 لسنة 40 ق ، جلسة 13/5/1975 )

مؤدى ما نصت عليه المادة 970 من القانون المدني من أنه فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة أن حق الإرث – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضي ثلاث وثلاثين سنة لأن التركة مجموع من المال لا يقبل الحيازة فلا يكسب حق الإرث بالتقادم .

( الطعن رقم 1612 لسنة 50 ق ، جلسة 2/5/1984 )

وضع يد المورث ويد الوارث

للوارث محكمة النقض عن الميراث

إذا كان وضع يد المورث بسبب معلوم غير  أسباب التمليك  فإن ورثته من بعده لا يمتلكون العقار بمضي المدة طبقاً للمادة 79 من القانون المدني ولا يؤثر فى ذلك أن يكونوا جاهلين حقيقة وضع اليد فإن صفة وضع يد المورث تلازم العقار عند انتقال اليد إلى الوارث فيخلف الوارث مورثه فى التزامه برد العقار بعد انتهاء السبب الوقتي الذى وضع اليد بموجبه ولو كان هو يجهله وما دام الدفع بجهل الوارث صفة وضع يد مورثة لا تأثير له قانوناً فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالتعرض له فى حكمها .

( الطعن رقم 65 لسنة 11 ق ، جلسة 21/5/1942 )