كيفية إعداد الحوالة البنكية سند لإثبات وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

تعرف على متي تعتبر الحوالة البنكية سند لإثبات المديونية في القانون المصري ودورها القانوني وشروط استخدامها في المحاكم المدنية والتجارية ورأى محكمة النقض بشأنها.

الحوالة البنكية كسند لإثبات المديونية في القانون المصري

هل الحوالات البنكية تصلح سندا لإثبات المديونية

الأصل أن الحوالة البنكية في القانون المصري ليست دليلا لإثبات المديونية، ولكن يمكن اثبات أنها دليل بشهادة الشهود، و ينتقل عبء إثبات العكس وأنها ليست سند مديونية إلى المدعى عليه.

هذا وقد بينت محكمة النقض في حكم حديث أهمية الحوالات البنكية في إثبات المديونية بالتحويل البنكي، واشارت إلى أن الحوالة تثبت انشغال ذمة المدين ما لم يثبت العكس.

يتناول المقال شروط استخدام الحوالة كسند قانوني، ودورها في القضايا المدنية والتجارية.

  • الهدف: إثبات الدين عبر الحوالة البنكية.
  • الأهمية: دليل قانوني معترف به في المحاكم.التطبيق: يشمل القضايا المدنية والتجارية.

ما هي الحوالة البنكية ودورها في إثبات المديونية؟

تعريف الحوالة البنكية:

الحوالة البنكية هي عملية تحويل الأموال عبر البنك من حساب إلى آخر، وتُعتبر دليلًا كتابيًا يُثبت انتقال مبلغ مالي. في القانون المصري، تُعد هذه الحوالة سندًا مبدئيًا لإثبات المديونية إذا لم تتضمن ما يشير إلى سداد التزام سابق.

الحوالة كسند قانوني:

وفقًا لحكم  محكمة النقض ، إذا قدّم المدعي حوالة بنكية تُثبت تحويل مبلغ مالي.

فإن ذلك يُثبت انشغال ذمة المدعى عليه.

وينتقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه لإثبات براءة ذمته، وفق المادتين 136 و137 من القانون المدني.

شروط استخدام الحوالة البنكية في إثبات المديونية

الشروط القانونية:

لكي تكون الحوالة البنكية سندًا لإثبات المديونية، يجب أن:

  • تُثبت تحويل مبلغ مالي إلى المدعى عليه.
  • لا تحتوي على ما يشير إلى سداد التزام سابق.
  • تُقدم في إطار قانوني يتماشى مع القضايا المدنية أو التجارية.

الحالات التجارية

في القضايا التجارية، يُسمح بإثبات المديونية بكافة الطرق، بما في ذلك إثبات المديونية بالتحويل البنكي، وفق المادة 19 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999.

الشرط الوصف
إثبات التحويل وثيقة الحوالة تُثبت انتقال المبلغ إلى المدعى عليه.
عدم وجود التزام سابق الحوالة لا تتضمن دليلًا على سداد دين سابق.
الإطار القانوني تُستخدم في القضايا المدنية أو التجارية وفق القوانين المصرية.

أهمية الحوالة البنكية في القضايا المدنية والتجارية

القضايا المدنية:

في إثبات المديونية في القضايا المدنية، تُعتبر الحوالة دليلًا كتابيًا يُعزز موقف المدعي، خاصة إذا لم يتمكن المدعى عليه من إثبات براءة ذمته.

القضايا التجارية:

تتميز  القضايا التجارية  بمرونة أكبر في إثبات الديون.

حيث يُمكن استخدام الحوالة البنكية لإثبات المديونية حتى في حالة وجود مستندات مكتوبة.

حكم محكمة النقض عن التحويل البنكي كسند مديونية وأثاره القانونية

تفاصيل الحكم:

  1. أكدت محكمة النقض أن الحوالة البنكية تُثبت انشغال ذمة المدعى عليه.
  2. وأن رفض المحكمة سماع شهود للتحقق من سبب التحويل دون تسبيب قانوني يُعد إخلالًا بحق الدفاع.
  3. وقد نقضت المحكمة الحكم لخطأ المحكمة الاستئنافية في تطبيق القانون.

الأثر القانوني:

هذا الحكم عزز من قوة الحوالة كسند قانوني، مما يشجع الأفراد على استخدام  تحويل بنكي إلكتروني  كوسيلة موثوقة لتسجيل التعاملات المالية.

رأي عبدالعزيز حسين عمار عن الحوالة كدليل لإثبات المديونية

فيما يلي، رأينا – المحامي عبدالعزيز حسين عمار – حول الحوالة البنكية كدليل لإثبات المديونية في القانون المصري، ودورها في القضايا المدنية والتجارية، وأقول:

صورة عبدالعزيز حسين عمار - محامي ميراث وملكية

وفقا لحكم محكمة النقض الحوالة بذاتها دليل على انشغال ذمة من تسلمها بمبلغ نقدي للمحول، ولكن سبب التحويل مبهم وخفي، فان تمسك صاحب التحويل أنها مديونية في ذمة المحول له، وجب على المحكمة تحقيق ذلك.

وبما يعني، أن الحوالة هنا دليل كتابي، يحق اكماله بالبينة وشهادة الشهود وفقا لقانون الاثبات، فان طلب المحول اثبات سبب الحوالة بشهادة الشهود التزمت المحكمة بتمكينه من ذلك، فان رفضت عاب حكمها القصور والاخلال بحق الدفاع.

وخلاصة ما تقدم أن استجابة المحكمة للتحقيق لا تعني ثبوت انشغال ذمة المدعي المحول له بمديونية للمدعي، لان له نفي ذلك بذات الطريق وهو شهادة الشهود، وتخضع دلالة التحقيق لسلطة المحكمة التقديرية.

إثبات المديونية بالحوالة البنكية وفق قضاء النقض

إثبات المديونية بالحوالة البنكية في قضاء النقض أحد المبادئ القانونية الراسخة في القانون المصري.

وقد أكدت محكمة النقض في حكمها الصادر في ديسمبر 2024، أن الحوالة البنكية تُعد دليلًا مبدئيًا يُثبت انشغال ذمة المدعى عليه، مما ينقل عبء الإثبات إليه.

مستندات إثبات المديونية بالحوالة البنكية في القانون المصري

المبدأ القضائي عن الحوالة البنكية

  • الحوالة البنكية تُعتبر دليلًا مبدئيًا على المديونية.
  • عبء إثبات عكس ذلك على المدعى عليه.
  • رفض المحكمة سماع الشهود للتحقق من سبب التحويل في التسبيب وإخلال بحق الدفاع.

حيثيات حكم محكمة النقض

 المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان المدعي قد أثبت ظاهر حقه بأن قدم محرزا يحاج به المدعى عليه ويدل على قبض المبلغ المدعى به دون أن يتضمن ما يفيد أن هذا القبض وقع وفاء لالتزام سابق،

فإن مؤدى ذلك هو انشغال ذمة المدعى عليه بهذا المبلغ وانتقال عبء الإثبات إليه وأن تلزمه المحكمة بالرد متى عجز عن إثبات براءة ذمته،

وأن المادة 136 من القانون المدني وإن أوجبت أن يكون للالتزام سبب مشروع إلا أنها لم تشترط ذكر هذا السبب، كما أن المادة 137 تنص على:

أن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سببا مشروعا ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

ومن المقرر أيضا أنه إذا ادعى المنكر في الدعوى خلاف الظاهر فيها يقع عليه عبده إثبات ما يخالفه سواء كان مدعي أصلا في الدعوى أم مدعى عليه فيها،

كما أنه من المقرر أيضا أن إثبات وجود الديون التجارية وانقضائها في علاقة المدين بالدائن الأصلي طليق من القيود التي وصفها الشارع لما عداها من الديون في  المواد 60 حتى 63 من قانون الإثبات  .

حتى لو انصرف الإثبات إلى ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة.

فيما عدا الحالات التي يوجب فيها القانون الإثبات بالكتابة في المواد التجارية.

وهو ما فننته الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون التجارة رقم 17 لسنة1999 بنصها:

2- فيما عدا الحالات التي يوجب فيها القانون الإثبات بالكتابة في المواد التجارية يجوز في هذه المواد إثبات عكس ما اشتمل عليه دليل كتابي أو إثبات ما يجاوز هذا الدليل بكافة الطرق

وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى للتحقيق إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه.

ولما كان ذلك، وكان الطاعن قد طلب إلزام المطعون ضدهم بالمبالغ محل التداعي، وقدم سندا لذلك الحوالات البنكية الدالة على تحويل تلك المبالغ إليهم.

وإذ قضى الحكم برفض الدعوى معتبرا أن الحوالات البنكية بذاتها لا تصلح سندا للمديونية، مع أنه بتقديمها يكون الطاعن قد أقام الدليل على انشغال ذمة المطعون ضدهم بالمبالغ المطالب بها.

كما أنه وبعد تجريده تلك المحررات من حجيتها في إثبات المديونية، رفض الحكم دون مسوغ إجابة الطاعن إلى طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق.

لإثبات تجارية العلاقة بينه والمطعون ضدهم باتفاقهم على توريد سيراميك من الشركة التي يعملون بها إلى أخرى يمتلكها الطاعن بالمملكة العربية السعودية.

بيد أنهم لم يفوا بالتزامهم، ولم يردوا المبالغ المحولة إليهم نظير  التوريد .

بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة

حيثيات ومنطوق النقض عن المديونيات والحوالة البنكية كاملا

باسم الشعب

 محكمة النقض

الدائرة المدنية

دائرة الخميس (ج)

برئاسة السيد القاضي / شـ ف سلام                     نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة :

  •  خالد مصطفى
  •  إيهاب حماد
  • حمدي طاهر

نواب رئيس المحكمة

  • و عمرو عبد الرحيم القاضي
  • وبحضور رئيس النيابة السيد / بشير أيمن ناصف
  • وأمين السر السيد / أشرف مصطفى.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الخميس ١٧ من جمادى الآخرة سنة ١٤٤٦هـ الموافق ١٩ من ديسمبر سنة ٢٠٢٤م

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ١١٦٣١ لسنة ٩١ ق

المرفوع من: …………………………

حضر عنه الأستاذ / ….. (المحامي)

ضــد

……………..

……………..

……………..

لم يحضر عنهم أحد.

الوقائع

في يوم ۲۰٢١/٦/٢٤ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية كفر الشيخ الصادر بتاريخ ۲۰۲۱/٥/٥ في الاستئناف رقم ١٤١٣ لسنة ٥٣ ق .

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وتم الإعلان بصحيفة الطعن.

وبتاريخ ۲۰۲۱/۷/۲۸ أودع المطعون ضدهما الأول والثالث مذكرة بالدفاع.

وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.

وعرض الطعن على المحكمة في  غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر، حددت جلسة للمرافعة، وسمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحاضر الجلسات .

حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاها القاضي، والمرافعة، وبعد المداولة، وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أن الطاعن أقام على المطعون ضده الأول الدعوى المقيدة انتهاء برقم ٢٦٦ لسنة ۲۰۲۰ مدني كلي كفر الشيخ – بعد إحالتها من محكمة المحلة الكبرى للاختصاص المحلي .

بطلب الحكم بإلزامه بأن يزد له مبلغ ٣٦٠٢٨٩,٦٠ ريالا سعوديا مع الفوائد القانونية.

على سند من:

أنه تحصل منه على هذا المبلغ بموجب حوالات بنكية بغرض توريد سيراميك من الشركة التي يعمل بها إلى الشركة المملوكة للطاعن بالمملكة العربية السعودية،

إلا أنه لم يقم بتوريده، بما تكون معه ذمته مشغولة بذلك المبلغ، فقد أقام الدعوى.

وبموجب صحيفة إدخال اختصم الطاعن المطعون ضدهما الثاني والثالث بطلب الحكم بأن يزد إليه:

  • الأول منهما مبلغ ۲۰۲۹٦٠ ريالا سعوديًا.
  • والثاني مبلغ ۲۵۲۰۳۰ ريالا سعوديا مع الفوائد القانونية .

على سند بأنه:

يُداينهما بها بموجب حوالات بنكية نظير توريدهما إليه سيراميك من الشركة ذاتها التي يعمل بها المطعون ضده الأول، إلا أنهما وعلى غرار الأخير استوليا على تلك المبالغ،

حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها،

فاستأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم ١٤١٣ لسنة ٥٣ ق أمام محكمة استئناف طنطا – مأمورية كفر الشيخ – وبتاريخ ۲۰۲۱/۵/۵ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه،

وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة برأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

ذلك أنه قدم إلى محكمة الموضوع حوالات بنكية بالمبالغ المطالب بها.

كما تمسك بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن تلك المبالغ كانت نظير التزام المطعون ضدهم بتوريد سيراميك إلى الشركة التي يمتلكها.

غير أنهم لم يفوا بالتزامهم ولم يزدوا المبالغ المحولة إليهم. فتكون نمتهم مشغولة بها.

وإذ قضى الحكم برفض الدعوى معتبرًا أن الحوالة البنكية بذاتها لا تصلح سندا للمديونية،

كما علل رفضه طلب الإحالة إلى التحقيق بأنه غير منتج في النزاع.

وهو ما لا يصلح رذا على هذا الطلب، فإنه يكون معينا بما يستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان المدعي قد أثبت ظاهر حقه بأن قدم محرزا يُحاج به المدعى عليه .

ويدل على قبض المبلغ المدعى به دون أن يتضمن ما يفيد أن هذا القبض وقع وفاة لالتزام سابق.

فإن مؤدى ذلك هو انشغال ذمة المدعى عليه بهذا المبلغ وانتقال عبد الإثبات إليه وأن تلزمه المحكمة بالرد متى عجز عن إثبات براءة ذمته.

وأن المادة ١٣٦ من القانون المدني وإن أوجبت أن يكون للالتزام سبب مشروع إلا أنها لم تشترط ذكر هذا السبب.

كما أن المادة ۱۳۷ تنص على:

أن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يُفترض أن له سببًا مشروعا ما لم يقم الدليل على غير ذلك

ومن المقرر أيضا أنه:

إذا ادعى المنكر في الدعوى خلاف الظاهر فيها يقع عليه عبه إثبات ما يخالفه سواء كان مدعي أصلا في الدعوى أم مدعى عليه فيها.

كما أنه من المقرر أيضا :

أن إثبات وجود  الديون التجارية  وانقضائها في علاقة المدين بالدائن الأصلي طليق من القيود التي وصفها الشارع لما عداها من الديون في المواد ٦٠ حتى ٦٣ من قانون الإثبات حتى لو انصرف الإثبات إلى ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة،

فيما عدا الحالات التي يوجب فيها القانون الإثبات بالكتابة في المواد التجارية وهو ما فننته الفقرة الثانية من المادة ٦٩ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ بقولها:

 (۱ – ….. ۲ – فيما عدا الحالات التي يوجب فيها القانون الإثبات بالكتابة في المواد التجارية يجوز في هذه المواد إثبات عكس ما اشتمل عليه دليل كتابي أو إثبات ما يجاوز هذا الدليل بكافة الطرق ٣ – ….)

 وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى للتحقيق إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه .

لما كان ذلك، وكان الطاعن قد طلب إلزام المطعون ضدهم بالمبالغ محل التداعي، وقدم سندا لذلك الحوالات البنكية الدالة على تحويل تلك المبالغ إليهم،

وإذ قضى الحكم برفض الدعوى معتبرًا أن الحوالات البنكية بذاتها لا تصلح سندا للمديونية، مع أنه بتقديمها يكون الطاعن قد أقام الدليل على انشغال ذمة المطعون ضدهم بالمبالغ المطالب بها،

كما أنه وبعد تجريده تلك المحررات من حجيتها في إثبات المديونية، رفض الحكم دون مسوغ إجابة الطاعن إلى طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق .

لإثبات تجارية العلاقة بينه والمطعون ضدهم باتفاقهم على توريد سيراميك من الشركة التي يعملون بها إلى أخرى يمتلكها الطاعن بالمملكة العربية السعودية،

بيد أنهم لم يفوا بالتزامهم، ولم يردوا المبالغ المحولة إليهم نظير التوريد بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا مأمورية كفر الشيخ”. وألزمت المطعون ضدهم المصاريف، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

صور حكم محكمة النقض الرسمي عن الحوالة البنكية

الأسئلة الشائعة عن الحوالة البنكية دليل اثبات للمديونية

هل الحوالة البنكية تُعتبر سندًا قانونيًا لإثبات المديونية؟

نعم، تُعد دليلًا مبدئيًا يُثبت انشغال ذمة المدعى عليه ما لم يثبت العكس.

ما هي شروط استخدام الحوالة البنكية في المحاكم؟

يجب أن تُثبت التحويل، ولا تحتوي على دليل سداد سابق، وتُقدم في إطار قانوني.

هل يمكن إثبات المديونية بدون مستندات أخرى؟

الحوالة البنكية كافية كدليل مبدئي، لكن يجب طلب إثبات ذلك بشهادة الشهود.

ما دور الحوالة البنكية في القضايا التجارية؟

تُستخدم كدليل مرن لإثبات المديونية بكافة الطرق وفق قانون التجارة.

هل يمكن إلغاء حوالة بنكية بعد إثبات المديونية؟

إلغاء الحوالة لا يؤثر على حجيتها كدليل إذا تمت العملية بشكل صحيح.

كيف يؤثر حكم النقض على استخدام الحوالة البنكية؟

عزز الحكم من قوة الحوالة كسند قانوني في إثبات المديونية.

الحوالة البنكية هل تعتبر سند لإثبات المديونية

في الختام، أقول أن الحوالة البنكية دليل قانوني قوية لإثبات المديونية في القانون، لا سيما بعد تأكيد محكمة النقض على حجيتها. سواء في القضايا المدنية أو التجارية.

هل تحتاج إلى استشارة قانونية حول إثبات المديونية بالتحويل البنكي؟ تواصل مع محامٍ مختص أو شاركنا استفسارك في التعليقات.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.




شرح عملي لـ السمسرة الوكالة العمولة أجر وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

أعمال السمسرة والسمسار فى القانون والنقض

دراسة قواعد السمسرة والوكالة بالعمولة، أجر السمسار، فالسمسرة عقد يبرم بين طرفين، أحدهما السمسار، وله عمولة حددها القانون التجارى والمدنى، وأعمال السمسرة تتنواع ما بين سمسار عقارات، وسماسرة الاستثمار فى البورصة والأوراق المالية.

فى هذا البحث نتعرف على قواعد عقد السمسرة، والحقوق القانونية، لا سيما العمولة القانونية للسمسار، التى حددها المشرع بنسبة معينة تختلف فى أحكامها ما بين السمسرة التجارية والمدنية والاستثمارية، على ضوء نصوص القانون وأحكام النقض، ونختم البحث بصيغة عقد وساطة وسمسرة فى تسويق شقة .

السمسرة والوكالة بالعمولة والسمسار

تعريف السمسرة فى القانون

السمسرة طبقاً للمادة 192 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 هي عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين والتوسط في إبرامه .

سمسار الأوراق المالية

  • أسواق الأوراق المالية تحظى باهتمام بالغ في الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء وذلك لما تقوم به هذه الأسواق من دور هام في حشد المدخرات الوطنية وتوجيهها في قنوات استثمارية تعمل على دعم الاقتصاد القومي وتزيد من معدلات الرفاه لأفراده.
  • يعرف سوق الأوراق المالية بأنه عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين، حيث يتمكن بذلك المستثمرين من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات داخل السوق إما عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال.
  • لكن مع نمو شبكات ووسائل الاتصال، فقد أدى ذلك إلى التقليل من أهمية التواجد في مقر سوق الأوراق المالية المركزي، وبالتالي سمحت بالتعامل من خارج السوق من خلال شركات السمسرة المنتشرة في مختلف الدول
وعن السمسار والسمسرة قضت محكمة النقض بأن

السمسرة عقد يبرم برضاء طرفيه فإذا حدد أجر السمسار باتفاق مسبق بينه وبين عميلة فإنه يستحق كامل هذا الأجر عند نجاح وساطته بإبرام الصفقة نتيجة مساعيه وبالإبرام الصفقة التي أرادها العميل موضوع السمسرة يفترض معه أن السمسار قام بمهمته بما يكفي لاستحقاق أجره فإذا ما ادعي العميل أن الصفقة تمت بغير وساطة السمسار أو علي خلاف الشروط التي وضعها فعليه أن يقيم الدليل علي ذلك بوصفه مدعياً خلاف الظاهر .

نقض 7/7/1997 – الطعن رقم 7414 لسنة 66 ق

أجر السمسار والمصاريف التي أنفقها السمسار

تنص المادة 193 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

إذا لم يتعين اجر السمسار في القانون أو في الاتفاق وجب تعيينه وفقا لما يقضي به العرف ، فإذا لم يوجد عرف قدره القاضي تبعا لما بذله السمسار من جهد وما استغرقه من وقت في القيام بالعمل المكلف به .

و تنص المادة 194 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

  1.  لا يستحق السمسار أجره إلا إذا أدت وساطته إلى إبرام العقد وإذا لم يتم إبرام العقد بسبب تعنت من فوضه جاز للمحكمة أن تعوض السمسار عما بذله من جهد .
  2. ويستحق السمسار الأجر بمجرد إبرام العقد ولو لم ينفذ كله أو بعضه .
  3. إذا كان العقد معلقـا علي شرط واقف فلا يستحق السمسار اجره إلا إذا تحقق الشرط .
  4. إذا كان أحد أثار العقد يتوقف علي إتمام إجراء قانوني معين كالتسجيل في بيع العقار أو القيد في الرهن الرسمي استحق السمسار اجره بمجرد إبرام العقد الابتدائي .

و تنص المادة 195 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

إذا فسخ العقد الذي توسط السمسار في إبرامه جاز له المطالبة بأجره أو الاحتفاظ بالأجر إذا كان قد قبضه إلا إذا ثبت الغش أو الخطأ الجسيم في جانبه .

و تنص المادة 196 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

يجوز للمحكمة ان تخفض اجر السمسار إذا كان غير متناسب مع الجهد الذي بذله الا إذا دفع الأجر المتفق عليه بعد إبرام العقد الذي توسط السمسار في إبرامه .

و تنص المادة 197 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

إذا توسط السمسار في إبرام صفقة ممنوعة قانونا فلا يستحق عنها أجرا .

و تنص المادة 198 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

  1. لا يستحق السمسار الأجر إلا ممن فوضه من طرفي العقد في السعي إلى إبرامه .
  2. وإذا صدر التفويض من الطرفين كان كل منهما مسئولا قبل السمسار بغير تضامن بينهما عن دفع الأجر المستحق عليه ولو اتفقا فيما بينهما علي ان يتحمل أحدهما الأجر بأكمله .

و تنص المادة 199 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

لا يجوز للسمسار استرداد المصاريف التي أنفقها في تنفيذ العمل المكلف به إلا إذا اتفق علي ذلك ، وفي هذه الحالة يستحق السمسار المصاريف ولو لم يبرم العقد .

و تنص المادة 200 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

علي السمسار ولو لم يكن مفوضا إلا من أحد طرفي العقد أن يعرض الصفقة علي الطرفين بأمانة وان يوقفهما علي جميع الظروف التي يعلمها عن الصفقة ، ويكون السمسار مسئولا قبلهما عما يصدر منه من غش أو خطأ جسيم .

و تنص المادة 201 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

لا يجوز للسمسار ان يقيم نفسه طرفا في العقد الذي يتوسط في إبرامه إلا إذا أجازه المتعاقد في ذلك . وفي هذه الحالة لا يستحق السمسار أي اجر .

و تنص المادة 202 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

يسأل السمسار عن تعويض الضرر الناجم عن هلاك أو فقدان ما يتسلمه من مستندات أو أوراق أو أشياء متعلقة بالعقد الذي يتوسط في إبرامه إلا إذا اثبت القوة القاهرة .

و تنص المادة 203 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

لا يضمن السمسار يسر طرفي العقد الذي يتوسط في إبرامه ، ول يسأل عن تنفيذ العقد او عن قيمة او صنف البضائع المتعلقة به إلا إذا ثبت الغش أو الخطأ الجسيم في جانبه .

و تنص المادة 204 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

  1. إذا أناب السمسار غيره في تنفيذ العمل المكلف به دون ان يكون مرخصا له في ذلك كان مسئولا عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه ويكون السمسار ونائبه متضامنين في المسئولية .
  2. وإذا رخص السمسار في إقامة نائب عنه دون ان يعين له شخص النائب ، فلا يكون السمسار مسئولا إلا عن خطئه في اختيار نائبه او عن خطئه فيما اصدر له من تعليمات .
  3. وفي جميع الأحوال يجوز لمن فوض السمسار ولنائب السمسار ان يرجع كل منهما مباشرة علي الأجرة .

و تنص المادة 205 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

  1. إذا فرض عدة سماسرة بعقد واحد كانوا مسئولين بالتضامن عن العمل المكلفين به إلا إذا رخص لهم في العمل منفردين .
  2. وإذا فوض أشخاص متعددون سمسارا واحدا في عمل مشترك بينهم كانوا مسئولين بالتضامن قبله عمل يستحقه تنفيذا لهذا التفويض ما لم يتفق علي غير ذلك .
  3. وإذا تم العقد بتدخل عدة سماسرة ولم يعين لكل منهم اجر مستقل استحق كل منهم نصيبا في الأجر المشترك بنسبة ما بذله من جهد في إبرام العقد .
(راجع نص المادة 192 من قانون التجارة 17 لسنة 1999)

و تنص المادة 206 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

  1.  علي السمسار ان يقيد في دفاتره جميع المعاملات التي تبرم بسعيه وان يحفظ الوثائق المتعلقة بها وان يعطي من كل ذلك صورا طبق الأصل لمن يطلبها من المتعاقدين وتسري هذه الدفاتر أحكام الدفاتر التجارية .
  2. في البيع بالعينة يجب علي السمسار الاحتفاظ بالعينة ما لم تكن قابلة للتلف إلى أن يقبل المشتري البضاعة دون تحفظ أو تسوي جميع المنازعات بشأنها .

و تنص المادة 207 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

تسري علي السمسرة في سوق الأوراق المالية الأحكام المنصوص عليها في القوانين الخاصة بذلك .

تقادم حقوق السمسار بخمس سنوات

تنص المادة 376 من القانون المدني :

 تتقادم بخمس سنوات حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين ، على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاء عما أدوه من عمل من أعمال مهنتهم وما تكبدوه من مصروفات.

تقادم أتعاب أمين التفليسة بمضي 15 سنة بدلاً من التقادم بخمس سنوات

الأصل كما نعلم أن أتعاب أمين التفليسة طبقا للمادة 376 مدني من الحقوق التي تتقادم بمضي خمس سنوات، فإذا مرت هذه السنون الخمس دون أن يطالب بأتعابه فقد انقضي دينه بالتقادم و طبقاً لنص المادة 379 من القانون المدني إذا حرر سنداً بدينة فقد حل التقادم الطويل بمضي خمسة عشرة سنة محل التقادم الخمسي ، ويجري نص المادة المشار إليها :

  1. 1- يبدأ سريان التقادم في الحقوق المذكورة في المادتين 376-378 من الوقت الذي يتم فيه الدائنون تقدماتهم، ولو استمروا يؤدون تقدمات أخرى.
  2. 2- وإذا حرر سند بحق من هذه الحقوق فلا يتقادم الحق إلا بانقضاء خمس عشرة سنة.

السمسرة وعمل السمسار في أحكام النقض

عمولة السمسار قانونا

الوقائع

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن:

 المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم …… لسنة …….. تجاري كلي جنوب القاهرة ضد الشركة الطاعنة والمطعون ضده الثاني بطلب:

إلزام الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ 77792 جنيه كمقابل  سمسرة  على سند من أن الطاعنة كلفتها بالتوسط لدى المطعون ضده الثاني لشراء مقر لها بعقاره المبين بالأوراق مقابل عمولة تستحق عند إتمام الصفقة ونتيجة لهذا التكليف توسطت لدى الأخير حتى تمت الصفقة بتاريخ 14 من يوليو سنة 1984 بقيمة قدرها 1555840 جنيه ولذا فهي تستحق عمولة بنسبة 5% من ثمن البيع إلا أن الطاعنة امتنعت عن سداد هذه العمولة مما حدا بها لإقامة دعواها .

ثم أدخلت المطعون ضده الثالث خصما في الدعوى ليقر بأنه كلفها بالوساطة لإتمام الصفقة عندما كان يتولى رئاسة الشركة الطاعنة. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت في 24 من مارس سنة 1994 بقبول إدخال المطعون ضده الثالث خصما في الدعوى وبرفضها.

 استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ……… لسنة …… القاهرة التي قضت بتاريخ السادس من يوليو سنة 1995 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 56063 جنيه.

 طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الشركة الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ أقام قضاءه على اطمئنانه لإقرار وكيل المطعون ضده الثالث بمحضر جلسة الأول من فبراير سنة 1990 أمام محكمة أول درجة وبمذكرة دفاعه المكتوبة والموقعة من الوكيل المذكور – والذي جاء فيه أن موكله بصفته كلف المطعون ضدها الأولى بالتوسط بين شركته وبين المطعون ضده الثاني – مالك العقار – وحدد المواصفات المطلوبة في العقار والعمولة المستحقة لها من قيمة عقد البيع ولم يطمئن إلى الخطاب الصادر من الموكل – المطعون ضده الثالث – والمؤرخ 7 من فبراير سنة 1990 .

والذي بادر فيه إلى التنصل مما قرره وكيله على النحو آنف البيان مؤكداً أن وكيله لم يلجأ إليه في هذا الشأن وأنه لم يطلب منه الإقرار بذلك لكونه يخالف الحقيقة إذ أنه لم يكلف المطعون ضدها الأولى بالتوسط في إبرام هذا العقد بل هي التي سعت إليه بوصفه ممثلاً للشركة الطاعنة في ذلك الوقت بتكليف من البائع – المطعون ضده الثاني – بفرض بيع الأخير بعض وحدات عقاره للشركة الطاعنة .

وهذا الذي ذهب إليه الحكم يعد اعتداداً بما لا يصلح دليلاً في الدعوى إذ كان يتعين عليه التقيد بما قرره الأصيل وإطراح ما قرره الوكيل على خلافه لا أن يوازن بين ما قرره كل منهما خاصة أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن “الأصل في الإقرار هو أنه اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثاراً قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويحسم النزاع في شأنها وأن الإقرار القضائي يمكن أن يكون شفهياً يبديه الخصم من نفسه أمام القضاء، أو يكون كتابة في مذكرة متقدمة منه أثناء سير الدعوى وهو بهذه المثابة يعتبر حجة على المقر وأن إقرار الوكيل في حدود وكالته حجة على موكله وينصرف أثره إليه ولا يجوز العدول عنه – وأن حسن النية مفترض وعلى من يدعي العكس إثبات ما يدعيه”.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر – ولم تثبت الطاعنة غش الوكيل – أو تطلب من المحكمة إثبات ذلك بأي طريق من طرق الإثبات فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق

إذ دعم إقرار وكيل المطعون ضده الثالث والذي أقر فيه للمطعون ضدها الأولى بطلباتها بما استخلصه من إقرار المطعون ضده الثاني – البائع – من أن الطاعنة قد وسطت المطعون ضدها الأولى في إبرام العقد، في حين أن ما ورد في الإقرار الأخير لا يمكن استخلاص ذلك منه لأن ما تضمنه هو مجرد قيام المطعون ضدها الأولى بالوساطة في إبرام العقد دون أن يتضمن تكليف الطاعنة لها بذلك.

وهو ما يلتقي مع الإقرار المقدم من المطعون ضده الثالث والمؤرخ في السابع من فبراير سنة 1990 والذي ورد فيه أن المطعون ضدها الأولى جاءته بصفته ممثلاً للشركة الطاعنة آنذاك من قبل البائع وكممثلة له لعرض أسعار وحدات عقاره المبيع وقد قامت الشركة الطاعنة بالاتصال بالمالك وتم التعاقد بالفعل .

ويستفاد من هذين الإقرارين أن المطعون ضدها الأولى هي التي سعت لدى الشركة الطاعنة لعرض وحدات العقار المبيعة الأمر الذي تنتفي معه تكليفها بالوساطة في إبرام العقد من قبل الطاعنة أو أن إبرامه قد تم نتيجة هذه  الوساطة   وهو المناط في إلزام الشركة الطاعنة بأتعاب السمسرة للمطعون ضدها الأولى مما يعيب الحكم المطعون فيه.

كما أن الطاعنة تنعي بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

إذ أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأنها لم تكلف المطعون ضدها الأولى بالتوسط في إبرام عقد البيع المؤرخ في الرابع عشر من يونيو سنة 1984 وأن محكمة أول درجة تصدت لتحقيق هذا الدفاع وندبت خبيراً له انتهى في تقريره إلى تأييد دفاعها تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى قد عجزت عن إثبات دعواها بأي وسيلة من وسائل الإثبات .

كما أضافت الشركة الطاعنة في دفاعها أن الإقرار المنسوب للمطعون ضده الثاني – البائع – والذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه – والمتضمن أن المطعون ضدها الأولى قامت بالتوسط في بيع بعض وحدات عقاره للشركة الطاعنة هو إقرار من جانبه هو ولا تحاج به الطاعنة خاصة وأنه لم يرد به أن الأخيرة هي التي كلفت المطعون ضدها الأولى بتلك الوساطة ومن ثم فإنه لا يصلح سنداً لمطالبتها بمقابل السمسرة.

وقد أيد هذا الدفاع المستندات المقدمة في الدعوى وهي صورة الطلب المقدم من المطعون ضدها الأولى للشركة الطاعنة في الثلاثين من أكتوبر سنة 1988 لصرف العمولة بالنسبة القانونية فتراخى هذا الطلب لأكثر من أربع سنوات على تحرير العقد وبعد اعتزال المطعون ضده الأخير العمل بالشركة الطاعنة وانتهاء تمثيله لها ينفي ادعاء المطعون ضدها الأولى بأنها اتفقت معه شفاهة على الوساطة والمقابل المستحق عنها، بل إن عبارات هذا الطلب نفسها تنفي هذا الادعاء وتتفق مع ما أقر به المطعون ضده الثاني.

كما ينفي هذا الادعاء أيضاً الإقرار المقدم من المطعون ضده الأخير المؤرخ في السابع من فبراير سنة 1990 والذي أثبت فيه أن المطعون ضدها الأولى جاءته بصفته ممثلاً للشركة الطاعنة آنذاك بتكليف من المطعون ضده الثاني لعرض شراء الطاعنة بعض وحدات عقاره دون أن يطلب منها المطعون ضده الأخير التوسط لإبرام العقد أو يعدها بمقابل لذلك – وإذ التفت الحكم المطعون فيه عما تمسكت به الطاعنة من دفاع جوهري فإنه يكون معيباً.

كما أن الشركة الطاعنة تنعي بالوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

إذ أقام قضاءه بإلزامها بمقابل السمسرة للمطعون ضدها الأولى على ثبوت تكليف الطاعنة لها بالتوسط لدى المطعون ضده الثاني في إبرام العقد، مستدلاً على ذلك بالإقرارين الصادر أولهما من وكيل المطعون ضده الأخير – والصادر ثانيهما من المطعون ضده الثاني،

ولما كانت عبارات الإقرار الأخير لا تفيد المعنى الذي استخلصه منها الحكم فإن الحكم يكون قد خرج في تفسيره لهذا الإقرار عما تحتمله عباراته وجاوز المعنى الظاهر لها – مما يكون معه الدليل المستمد من الإقرار المذكور قد ثبت فساده وأنها بالتالي الدليل المستمد من الإقرار الأول بافتراض صحته وهو ليس كذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي بهذين السببين غير مقبول

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن :

لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير الإقرارات والاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود العاقدين أو أصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة من محكمة النقض عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر وما دام ما انتهت إليه سائغاً مقبولاً بمقتضى الأسباب التي بنته عليها .

كما أن لها مطلق الحرية في استنباط القرائن التي تأخذ بها من واقع الدعوى والأوراق المقدمة فيها، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في تقديرها لقرينة من شأنها أن تؤدي إلى الدلالة التي استخلصتها منها.

وإذا كانت القرائن التي استند إليها الحكم من شأنها أن تؤدي متساندة فيما بينها إلى النتيجة التي انتهى إليها فلا يجوز مناقشة كل قرينة على حدة للتدليل على عدم كفايتها في ذاتها – وأن السمسرة من الأعمال التجارية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات والعقد فيها يبرم برضاء طرفيه

فإذا حدد أجر  السمسار  باتفاق مسبق بينه وبين عميله فإنه يستحق كامل هذا الأجر عند نجاح وساطته بإبرام الصفقة فعلاً نتيجة مساعيه وبإبرام الصفقة التي أرادها العميل موضوع السمسرة يفترض معه أن السمسار قام بمهمته بما يكفي لاستحقاق أجره فإذا ما أدعى العميل أن الصفقة تمت بغير وساطة السمسار أو على خلاف الشروط التي وضعها فعليه أن يقيم الدليل على ذلك بوصفه مدعياً خلاف الظاهر .

وكان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه، وهو غير ملزم بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا أن يتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.

وكان تقدير ما إذا كان عقد الصفقة قد أبرم نتيجة لجهود ومسعى السمسار مسألة موضوعية تقدرها محكمة الموضوع على ضوء ظروف الدعوى المطروحة عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون قد خلص في حدود سلطته في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما يطمئن إليه منها وإطراح ما عداها وتفسير الإقرارات وسائر المحررات بما تراه أولى بمقصود عاقديها – إلى تكليف الشركة الطاعنة للمطعون ضدها الأولى من إقرار وكيل المطعون ضده الثالث بتوكيل يبيح له ذلك،.

وتأييد هذا الإقرار بكتاب البائع – المطعون ضده الثاني المؤرخ في الخامس من أكتوبر سنة 1985 والذي قرر فيه بأن المطعون ضدها الأولى قامت بدور الوساطة في إتمام العقد المحرر بينه وبين الشركة الطاعنة والمؤرخ في الرابع عشر من يونيه سنة 1984 ولم تثبت الشركة الطاعنة صدور إقرار وكيل المطعون ضده الثالث عن طريق الغش والتواطؤ وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصله الثابت في أوراق الدعوى وكافياً لحمل قضائه ومن ثم لا يعدو النعي بهذين السببين أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 8341 لسنة 65 بتاريخ 26 / 5 / 2003

اختلاف اعمال الوكالة التجارية عن السمسرة

تختلف الوكالة التجارية عن أعمال السمسرة، و تتميز كل منهما عن الأخرى، إذ يقتصر عمل السمسار على التقريب بين شخصين لإتمام الصفقة، دون أن يكون له شأن فيما يتم التعاقد عليه، فهو لا يمثل أحد المتعاقدين، و لا يوقع على العقد بوصفه طرفاً فيه، أما الوكيل بالعمولة فى الوكالة التجارية فإنه يتعاقد مع الغير بإسمه دون إسم موكله الذى قد يجهله المتعاقد الآخر، و أن كان على الوكيل بالعمولة أن ينقل إلى ذمة موكله كل الحقوق و ما ترتب على العقد من إلتزامات،

و إذ كان القانون رقم 107 لسنة 1961 الصادر فى 9 من يوليه سنة 1961 قد حظر بمادته الأولى مزاولة أعمال الوكالة التجارية إلا للشركات الحكومية أو التابعة للمؤسسات العامة ، فإن هذا الحظر يكون قاصراً على أعمال الوكالة بالعمولة دون أعمال السمسرة، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما قرره من أن أعمال الوكالة التجارية تضمن أعمال السمسرة ، و رتب على ذلك قضاءه برفض دعوى المطالبة بالسمسرة المستحقة لمورث الطاعنين عن الصفقة التى أدعى إتمامها بين المطعون عليهما ، فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .

الطعن رقم 102 لسنة 38 ق، مكتب فنى 24 صفحة رقم 877، جلسة 1973/6/7

عمولة شركة السمسرة في الأوراق المالية

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضده بصفته رئيس مجلس إدارة شركة ………… للسمسرة في الأوراق المالية تقدم بطلب إلى مكتب تحكيم الهيئة العامة لسوق المال قيد برقم …. لسنة … طالبا الحكم بإلزام الطاعن أن يؤدي له بصفته مبلغ 69597.66 جنيه على سند من أنه مدين بهذا المبلغ نتيجة بيع وشراء أوراق مالية لصالحه بموجب عقد الاتفاق المحرر بينهما.

وبتاريخ 22/11/2001 حكمت هيئة التحكيم بإلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضده بصفته المبلغ المطالب به وفوائده بواقع 5% من تاريخ الحكم وحتى السداد.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم … لسنة … القاهرة, كما أقام الاستئناف رقم ……. لسنة ….. ق القاهرة بطلب بطلان الحكم الصادر من هيئة التحكيم وبتاريخ 5/6/2002 قضت المحكمة برفض الاستئنافين.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمي 669 و670 لسنة 72 ق, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم, وإذ نظر الطعنان في غرفة مشورة أمرت المحكمة بضم الطعن الثاني للأول وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن كلا من الطعنين أقيم على سببين حاصل السبب الأول من كل منهما أنه

أثناء نظر النزاع أمام محكمة الاستئناف صدر حكم من المحكمة الدستورية في الدعوى رقم 55 لسنة 23 قضائية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة العاشرة والمادة 52 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 وبسقوط المواد من 53 حتى 62 من هذا القانون والمادتين 210 و212 من اللائحة التنفيذية للقانون.

ومن ثم فقد تمسك الطاعن أمام المحكمة ببطلان حكم التحكيم لعدم دستورية المواد التي تستمد منها هيئة التحكيم الاختصاص بنظر النزاع ولعدم وجود اتفاق بين الطرفين على اللجوء إلى التحكيم إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع بمقولة إن حكم التحكيم صدر قبل صدور حكم المحكمة الدستورية الذي لا يرتب أثرا رجعيا ومن ثم يكون هذا الحكم صحيحا ورتب على ذلك رفض الاستئنافين وتأييد الحكم بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن النص في المادة 175 من الدستور على أن :

تتولى المحكمة الدستورية العليا – دون غيرها – الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية، وذلك كله على الوجه المبين في القانون.

والنص في المادة 178 منه على أن:

تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية، وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار.

والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن :

أحكام المحكمة في الدعوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ……….. ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر ………

يدل على

أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها، حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته، بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص.

لما كان ذلك

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في الدعوى رقم 55 لسنة 23 ق دستورية بجلسة 13/1/2002 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 4 تابع بتاريخ 24/1/2002 بعدم دستورية نص المادة 52 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن  سوق رأس المال  والتي كانت تنص على أن يتم الفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون فيما بين المتعاملين في مجال الأوراق المالية عن طريق التحكيم دون غيره.

ومن ثم فلا يجوز تطبيق هذا النص من اليوم التالي لنشر الحكم بعدم دستوريته في الجريدة الرسمية ويمتنع على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها تطبيقه.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن هذا الحكم قد صدر أثناء نظر محكمة الاستئناف الطعن على حكم هيئة التحكيم المشكلة طبقا لنص المادة 52 من القانون رقم 95 لسنة 1992 والذي فصل في النزاع الذي ثار بين المطعون ضده بصفته والطاعن فكان يتعين على المحكمة أن تمتنع عن تطبيق هذا النص إعمالا للحكم بعدم دستوريته.

بما مؤداه

أن الاختصاص بنظر النزاع ينعقد للقاضي الطبيعي – وهو جهة القضاء العادي – الذي كفل الدستور لكل مواطن حق الالتجاء إليها عملا بنص المادة 68 منه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل حكم المادة 52 من القانون رقم 95 لسنة 1992 سالفة البيان على النزاع على سند من أن حكم المحكمة الدستورية صدر بعد صدور حكم هيئة التحكيم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني في كل من الطعنين.

وحيث إن موضوع الطعنين صالح للفصل فيه – ولما تقدم – فإنه يتعين القضاء بإلغاء حكم هيئة التحكيم الصادر في طلب التحكيم رقم 29 لسنة 2001 سوق المال والحكم بعدم قبول الطلب لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون

أحكام النقض المدني الطعن رقم 669 لسنة 72 بتاريخ 26 / 6 / 2003 – مكتب فني 54 – صـ 1093

احتساب قيمة العمولة المستحقة

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى 586 لسنة 1991 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير حسابي لبيان صادرات الطاعنة إلى الجماهيرية الليبية وإجمالي ثمنها واحتساب قيمة العمولة المستحقة له وفقا للنسب المبينة بالاتفاق المبرم بين الطرفين وإلزامها بما يورده الخبير في تقريره.

وقال بيانا لدعواه:

أنه بتاريخ 30/ 8/ 1989 اتفق مع الطاعنة على أن يكون الوكيل التجاري لها بالجماهيرية الليبية لعرض وتسويق منتجاتها من السيارات خلال المدة من 1/ 9/ 1989 حتى 30/ 9/ 1990 نظير العمولة المبينة بهذا الاتفاق وقد قام بإجراء الاتصالات بالمؤسسات وشركات النقل الليبية ونتيجة لمساعيه تم التعاقد مباشرة بين هذه المؤسسات والطاعنة.

نظرا لأن نظام الاستيراد في الجماهيرية الليبية يقضي بالتعامل المباشر مع المورد الأجنبي, ولقيام الطاعنة بتلبية طلبات التصدير بما يجاوز خمسة عشر مليون دولار أمريكي نتيجة لما بذله من جهد  إلا أنه عند مطالبته لها بأن تؤدي له قيمة ما يستحق من عمولات أنكرت عليه مجهوداته مما اضطره لإقامة دعواه بطلباته آنفة البيان.

ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 15/ 12/ 1994 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 245476 دولارا أمريكيا أو ما يعادلها بالجنيه المصري. استأنف الطرفان هذا الحكم بالاستئنافين 194 و2541 لسنة 112 ق القاهرة وبتاريخ 20/ 12/ 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاث أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول

إنه قضى برفض الدفع المبدى منها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير وعلى غير ذي صفة استنادا إلى الخطاب الصادر للمطعون ضده من مدير عام المنطقة الحرة بتفويض من رئيس مجلس إدارة الطاعنة في حين أنه وفقا للمادة 33 من قانون هيئات القطاع العام وشركاته رقم 97 لسنة 1983 فإن رئيس مجلس إدارة الشركة هو الذي يمثلها في تعاملها مع الغير.

ولما كان رئيس مجلس إدارتها لم يصدر منه الخطاب سالف الذكر ولم يثبت تفويضه لمدير عام المنطقة الحرة في إصداره ومن ثم فإنه لا يصلح سندا لإلزام الطاعنة بما يدعيه المطعون ضده. وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها وهو ما يستقل به قاضي الموضوع, وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.

لما كان ذلك

وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استخلص توافر صفة الطاعنة من حيث كونها التي تعاقدت مع الطاعن وذلك من الكتاب الصادر من مدير عام المنطقة الحرة للنقل والمشرف على التصدير بالشركة الطاعنة ومن المراسلات المتبادلة – التلكسات – بينهما وبين الطاعنة وكان الحكم قد بني على أسباب سائغة تكفي لحمله فيما قضى من رفض الدفع بانتفاء الصفة في رفع الدعوى فإن النعي ينحل في هذا الصدد إلى جدل في مسألة موضوعية مردها إلى تقدير محكمة الموضوع مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول

إن الحكم أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بأحقية المطعون ضده في عمولة السمسرة تأسيسا على أن التعاقد بين الطاعنة وشركة نقل ركاب بنغازي بليبيا بتاريخ 12/ 12/ 1989 تم بمجهودات الطعون ضده في إتمام هذه الصفقة رغم أن هذا التعاقد تم عن طريق ………………….. الوكيل الرسمي لها بالجماهيرية الليبية إذ تم التعاقد مع أمين اللجنة الشعبية لبلدية بنغازي.

وأن مثل هذا التعاقد لا يتم إلا من خلال القطاع العام بالجماهيرية إذ من المحظور على الأفراد القيام به. وإذ تمسكت الطاعنة أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع وقدمت المستندات المؤيدة له والتي تثبت انعدام صلة المطعون ضده بهذه الصفقة وباستحالة قيامه بأعمال السمسرة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع بالرد والتفت عن دلالة المستندات المقدمة منه بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن السمسار لا يستحق عمولته إلا إذا تمت الصفقة على يديه نتيجة لمساعيه وأن عدم الإشارة أو الرد على الدفاع الجوهري الذي قد يتغير بتحققه وجه الرأي في الدعوى يعد قصورا في تسبيب الحكم.

لما كان ذلك

وكانت الطاعنة تمسكت في دفاعها بأن التعاقد مع شركة نقل ركاب بلدية بنغازي تم عن طريق المفاوضات المباشرة بين الطرفين ولم يكن للمطعون ضده أي دور أو جهد في إتمام الصفقة لأنه يستحيل عليه القيام بأية  وساطة تجارية  لمخالفة ذلك للنظام المعمول به في الجماهيرية الليبية وأن هذا التعاقد تم بينهما عن طريق ………………… بالجماهيرية الليبية باعتبارها الوكيلة عن الطاعنة.

وقدمت للتدليل على ذلك مستندات منها العقد المبرم بين الطاعنة وشركة نقل الركاب ببلدية بنغازي محل التداعي وشهادة صادرة من الشركة المذكورة تفيد أن التعاقد تم مباشرة بين الأخيرة والطاعنة وكان هذا الدفاع من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم يعرض له الحكم المطعون فيه فِإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 830 لسنة 66 بتاريخ 14 / 7 / 1997 – مكتب فني 48 – جزء 2 – صـ 1134

ضرائب العمولة والسمسرة

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن:

الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 684 لسنة 1993 الإسكندرية الابتدائية ضد المطعون ضدها “مصلحة الضرائب” ببراءة ذمتها من المبلغ موضوع المطالبتين رقمي 958، 118 وعدم خضوعها للمادة 45 من القانون 157 لسنة 1981 .

وقالت بيانا لذلك:

إنه بتاريخ 29/3، 3/4/1993 طالبتها المطعون ضدها بموجب المطالبتين المشار إليهما الأولى بمبلغ 186662.5 جنيه قيمة إضافة على المبيعات عن الفترة من 1/10/1992 حتى 31/12/1992 والثانية بمبلغ 476767.7 جنيه عن الفترة من 1/1/1992 حتى 30/9/1992 وفقا للمادة 45 من القانون رقم 157 لسنة 1981 وإذ كانت لا تخضع لأحكام المادة 45 المشار إليها حيث أنه مرخص بإنشائها وفقا لأحكام القانون 43 لسنة 1974 فقد أقامت الدعوى للقضاء بطلباتها سالفة البيان.

وأقامت المصلحة المطعون ضدها دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لها المبلغين سالفي البيان وبتاريخ 23/11/1994 أجابت محكمة أول درجة الطاعنة إلى طلباتها ورفضت الدعوى الفرعية استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 841 لسنة 50 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 15/6/1995 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 663429.750 جنيه.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها ألتزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيان ذلك تقول

إن الحكم إذ أقام قضاءه على خضوع الشركة الطاعنة لنص المادة 44 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل حال أن الشركات المنشأة طبقا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن  استثمار المال العربي والأجنبي  ومنها الشركة الطاعنة لا يسري عليها النص المشار إليه إذ لم يذكر به صراحة كما فعل بالنسبة للمادتين 89، 129 من ذات القانون.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كانت نصوص القانون واضحة جلية المعنى فإن البحث عن حكمة التشريع ودواعيه لا يكون له محل وإنما يكون ذلك عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطرا في سبيل تعرف الحكم الصحيح إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه.

لما كان ذلك

وكان النص في المادة 44 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 على أنه :

على الجهات المبينة فيما بعد أن تخصم من كل مبلغ يزيد على عشرة جنيهات تدفعه على سبيل العمولة أو السمسرة أو مقابل عمليات الشراء أو التوريد أو المقاولات أو الخدمة إلى أي شخص من أشخاص القطاع الخاص نسبة من هذا المبلغ تحت حساب  الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية  التي تستحق عليها وتستثنى من ذلك الأقساط التي تسدد لشركات التأمين:

  1. وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة وشركات ووحدات القطاع العام والشركات المنشأة طبقا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة أو بمقتضى قوانين خاصة أخرى .
  2. المنشآت الأخرى التي يزيد رأس مالها على خمسة آلاف جنيه والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير المالية .

والنص في المادة 45 منه على أنه:

على الجهات المبينة في البند (1) من المادة 44 من هذا القانون التي تتولى بيع أو توزيع أي سلع أو منتجات صناعية أو حاصلات زراعية محلية أو مستوردة إلى أشخاص القطاع الخاص للاتجار فيها أو تصنيعها أن تضيف نسبة على المبالغ التي تحصل عليها من أي شخص من هؤلاء الأشخاص وتحصل هذه النسبة مع هذه المبالغ تحت حساب الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية التي تستحق عليه.

والنص في المادة 89 من ذات القانوني على أنه :

على الجهات المبينة فيما بعد أن تخصم من كل مبلغ يزيد على عشرة جنيهات تدفعه إلى أصحاب المهن غير التجارية التي تحدد بقرار من وزير المالية تحت حساب الضريبة على أرباح المهن غير التجارية 10% إذا كان المبلغ المدفوع يقل عن خمسمائة جنيه و15% إذا زاد على ذلك:

1- وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة وشركات ووحدات القطاع العام والشركات المنشأة طبقا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 والقانون رقم 43 لسنة 1974 المشار إليهما أو بمقتضى قوانين خاصة أخرى..

2- النص في المادة 129 :

على أنه يحظر على المختصين في الحكومة ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة وشركات ووحدات القطاع العام والشركات المنشأة طبقا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 والقانون رقم 43 لسنة 1974 المشار إليهما وفروع الشركات الأجنبية.

يدل على

أن المشرع خص الشركات المنشأة طبقا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن استثمار المال العربي والأجنبي بأحكام خاصة فلم يدرجها ضمن مدلول عبارة “الشركات المنشأة بمقتضى قوانين خاصة أخرى” الواردة بنص القانون رقم 157 لسنة 1981 بل عنى بذكرها صراحة في كل حكم قصد سريانه عليها .

مما مفاده

عدم خضوعها لحكم المادة 44 من القانون المشار إليه التي خلت من ذكر الشركات المنشأة طبقا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 ضمن بيان المخاطبين بأحكامها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى على خضوع هذه الشركات لحكم المادة 44 سالفة البيان ورتب على ذلك إلزامها بالمبلغ المقضي به فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 9006 لسنة 65 بتاريخ 31 / 10 / 1996 – مكتب فني 47 – جزء 2 – صـ 1230

صيغة عقد سمسرة ووساطة

حررهذا العقد بين كل من:

1- السيد / ….  الممثل لشركة …. للوساطة العقارية والسمسرة الكائن مقرها ……       الطرف الأول

2- السيد/ ….  المقيم …..                                                                                الطرف الثاني

بند تمهيدى

يمتلك الطرف الثاني يمتلك شقه سكنيه كائن  ……………. وحيث يرغب الطرف الثانى في تسويق الشقة للبيع عن طريق شركة  …. للوساطة والسمسرة، التي يمثلها الطرف الاول القابل لذلك

وحيث تلاقت ارادة الطرفين لإبرام هذا العقد وبعد ان اقر الطرفان بأهليتهما القانونية للتعاقد فقد اتفقا على ما يلي:

البند الاول: المقدمة جزء لا يتجزأ من العقد ومفسرة له ومكملة لبنوده.

البند الثاني: اقر الطرف الثاني بموافقته على الاتعاب المستحقة للطرف الاول كعمولة سمسرة في حالة توصله الي مشتري للشقة المبينة تفصيلا بهذا العقد المملوكة للطرف الثاني، وقد حددت هذه العمولة بينهم بما يلي: …………..

البند الثالث: من المتفق عليه بين الطرفين ان هذا العقد لا يعتبر قيد يمنع الطرف الثاني من التعامل مع اي شركة تسويق ووساطة وسمسرة اخرى بخصوص بيع وتسويق ذات الشقة المبينة بهذا العقد.

ملاحظة ( يمكن في هذا البند تحديد مدة معينة لشركة الوساطة أو السمسار بتسويق الشقة أو العقار، فان انتهت دون تسويقها بإيجاد مشترى اما يعتبر العقد لاغيا، واما الحق في التعاقد مع شركة وساطة وسمسرة أخرى بكتابة: اتفق الطرفان على ان تكون مدة هذا العقد هي …أو… تبدا من تاريخه ويجدد لمدة اخرى بالاتفاق بين الطرفين وينتهي العقد من تلقاء نفسه في حالة توصل الطرف الاول الي ما هو مكلف به من قبل الطرف الثاني، أو انتهاء المدة دون تنفيذه)

البند الرابع: اتفق الطرفان انه في حال توصل الطرف الاول الي مشتري بكامل الشروط المتفق عليها يلتزم الطرف الثاني بإبرام عقد البيع مع زبون الطرف الاول وفي حالة عدم اتمامه البيع يلتزم بدفع عمولة الطرف الاول كاملة .

البند الخامس: يلتزم الطرف الثاني بسداد اتعاب الطرف الاول كاملة فور توقيع عقد البيع …أو…  للوحدة….. المشار اليها أعلاه ولا تبراء ذمة الطرف الثاني من سداد هذه الاتعاب الا بحصوله على مخالصة موقعة ومختومة من الطرف الاول باستلامه كامل اتعابه.

البند السادس: اتفق الطرفان على انه في حالة عدم التزام الطرف الثاني بسداد عمولة الطرف الاول فور استحقاقها مما اضطره للجوء الي القضاء فانه يلتزم بأداء العمولة المتفق عليها في هذا العقد و تعويض اتفاقي قدره بمبلغ …..

البند السابع: كل نزاع او مطالبه تنشأ عن هذا العقد او تتعلق به او بمخالفة احكامه او فسخه او بطلانه تنظر فيه المحاكم اللبنانية المختصة.

البند الثامن: حرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بها عند اللزوم .

الطرف الاول                                                              الطرف الثاني

السمسرة والوكالة بالعمولة والسمسار

ختاما: استعرضنا بالبحث وتعرفنا على قواعد السمسرة وعموله وأجر السمسار فى القانون، على ضوء القوانين المنزمة لعقد الوساطة والسمسرة وأحكام النقض ذات الصلة .




شرح عملي لـ التظهير في الأوراق التجارية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تظهير الأوراق التجارية فى النقض التجارى

مجموعة هامة من أحكام النقض عن التظهير في الأوراق التجارية، وقواعد الأوراق التجارية، بصفة عامة لطعون نقض تجارى ، بمحكمة النقض المصرية ، وتتضمن لسحب الأوراق المالية، وتقادم الكمبيالة والشيك، والتقادم الخمسى فى قانون التجارة، والإفلاس، وأحكام قانون الصرف فى مصر.

التظهير في الأوراق التجارية

التظهير فى الأوراق التجارية فى قانون التجارة المصرى

نستعرض فيما يلى أحدث أحكام النقض التجارية عن الأوراق التجارية المتداولة كالشيك والكمبيالات، والسند الاذنى، مع بيان التقادم الخاص والشقوط فى قانون التجارة المصرى الجديد.

دور شركة مصر للمقاصة والإيداع المركزى في الرقابة على الأوراق المالية

إذ كان الثابت أن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال قد أصدر قراره رقم 66 لسنة 2006 الخاص بشروط سحب الأوراق المالية من نظام الإيداع والقيد المركزي قد نص في البند الأخير من مادته الأولى أن:

يتم السحب بعد الحصول على موافقة مبدئية من شركة …… للمقاصة والإيداع المركزي بتقديم ما يثبت تمام تسليم مساهميها أوراقاً مالية مادية وإمساك السجلات القانونية اللازمة لذلك

ونص في مادته الثانية على التزام شركة مصر للمقاصة والإيداع المركزي بتسليم الشركة المُصدرة للأوراق المالية كافة البيانات المتعلقة بالأسهم والحقوق والالتزامات المرتبطة بها مع موافاة الهيئة بكافة طلبات السحب أو الشطب التي تقدم إليها شهرياً وذلك لمراقبة مدى توافر حالات وضوابط السحب والشطب

بما مفاده

أنه أسند إلى “شركة ……. للمقاصة والإيداع المركزي” التحقق من قيام الشركة الطالبة لسحب  الأوراق المالية  المودعة بنظام الإيداع والقيد المركزي بتقديم ما يثبت تمام تسليم مساهميها أوراقاً مالية مادية وإمساكها للسجلات القانونية اللازمة لذلك، قبل صدور موافقتها المبدئية وذلك للقيام بدورها في مراقبة مدى توافر حالات السحب والشطب الواردة إليها ومدى مطابقتها للقانون

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3539 لسنة 80 بتاريخ 23 / 12 / 2013

خضوع مدة تقادم الكمبيالة قبل الساحب والمظهرين للقانون الجديد

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

البنك المطعون ضده أقام الدعوى رقم …… لسنة 2003 تجاري الجيزة الابتدائية على الشركة الطاعنة – بعد رفض طلب أمر الأداء المقدم منه بتاريخ 24 من يوليه سنة 2003 – بطلب الحکم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 610000 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة وحتى تمام السداد

وقال في بيان ذلك

بأنه يداين الطاعنة بهذا المبلغ بموجب إحدى عشرة كمبيالة محررة منها لصالح شركة ……. ومظهرة للمطعون ضده تظهيراً تأمينياً لصالح البنك المطعون ضده فرع ……، وأن الطاعنة امتنعت عن سداد قيمة هذه الكمبيالات مما اضطر المطعون ضده لتحرير بروتستو عدم الدفع عنها وإعلانها للطاعنة في اليوم التالي لتاريخ استحقاق كل منها وجاءت الإجابة بعدم الدفع دون مبرر مشروع

ومن ثم أقام الدعوى. دفعت الطاعنة بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بقيمة هذه الكمبيالات طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 465 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وبتاريخ 28 من مارس سنة 2005 حكمت المحكمة بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بقيمة الكمبيالات محل التداعي بالتقادم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 465 من قانون التجارة.

استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …… لسنة 122 ق، وبتاريخ 22 من مارس سنة 2006 قضت بتعديل الحکم المستأنف فيما انتهي إليه من انقضاء الدعوى بالتقادم الحولي بالنسبة للكمبيالتين المستحقتين بتاريخ 25/7، 25/8/2000، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ130000 جنيه قيمتهماً مع الفوائد القانونية بمقدار 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وسقوط الحق في المطالبة بالتقادم بالنسبة لباقي الكمبيالات.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فأمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من انقضاء الدعوى بالتقادم بالنسبة للكمبيالتين استحقاق 25 من يوليه سنة 2000، 25 من أغسطس سنة 2000، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده قيمتهما تأسيساً على أن مدة تقادمهما تبدأ من تاريخ تحرير وإعلان احتجاج عدم الدفع الحاصل بتاريخ 13 من يوليه سنة 2003

واعتباره إجراءً قاطعاً للتقادم في حين أنه لا يعد كذلك إلا إذا تم إجراؤه في المواعيد القانونية التي بينتها المادة 465/2 من قانون التجارة، وهو ما لم يتحقق في إعلان هذا الاحتجاج بالنسبة للكمبيالتين المذكورين

فلا يترتب عليه أثر في قطع تقادمهما، هذا إلى أن الحكم تجاهل شرط الرجوع بلا مصاريف الذي اشتمل عليه كل منهما والذي من مقتضاه تقادم الحامل قبل الساحب وقبل المظهرين بمضي سنة من تاريخ الاستحقاق طبقاً لنص المادة 465/2 من ذات القانون

ويكون أول إجراء قاطع لتقادمهما هو تقديم طلب استصدار أمر الأداء بقيمتهما الحاصل بتاريخ 24 من يوليه سنة 2003 بعد انقضاء مدة التقادم المذكورة، وإذ خالف الحكم هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي سديد

ذلك بأن النص في المادة 465 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أن “1- تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. 2- وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف”،

والنص في المادة الثامنة من القانون المدني على أن

(1) إذا قرر النص الجديد مدة تقادم أقصر مما قرر النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك.

(2) أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد، فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي “مفاده أن المشرع استحدث في قانون التجارة الحالي – المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 بالفقرة الثانية من المادة 465 منه – مدة تقادم تسقط بمقتضاهاً دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملته الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف

وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القواعد الموضوعية المتصلة بأصل الحق فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقل مما قرره النص الجديد.

لما كان ذلك، وكان الواقع – حسبما حصله الحكم المطعون فيه – أن الدعوى المطروحة المقامة من المطعون ضده على الطاعنة للمطالبة بقيمة الكمبيالات محل التداعي يحكمها قانون التجارة الحالي، وأن الكمبيالتين محل الطعن قد اشتملتا على شرط الرجوع بلا مصاريف

ومن ثم تتقادم كل منهما طبقاً للفقرة الثانية من المادة 465 من قانون التجارة الحالي بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق، وكان تاريخ استحقاق  الكمبيالة  الأولى 25 من يوليه سنة 2000، والثانية 25 من أغسطس سنة 2000 فإنه بحساب مدة تقادم الكمبيالتين طبقاً لنص المادة 465/2 سالفة الذكر من تاريخ سريان قانون التجارة الحالي رقم 17 لسنة 1999 في الأول من أكتوبر سنه 1999 وحتى تاريخ المطالبة القضائية بتقديم طلب استصدار أمر الأداء في 24 من يوليه سنة 2003

فإن مدة التقادم تكون قد اكتملت ويكون الدفع المبدي من الطاعنة بتقادم دعوى المطالبة بقيمتهما في محله، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من تقادم دعوى المطعون ضده بالمطالبة بقيمتها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً بالنسبة لهذا الشق .

وحيث إن الموضوع – في خصوص ما نقض من الحكم المطعون فيه – صالح للفصل فيه، ولما تقدم، ولما كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى قبول الدفع المبدي من الشركة المستأنف ضدها بتقادم دعوى المطالبة بقيمة الكمبيالتين – محل الطعن – فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح، الأمر الذي يتعين معه تأييده

أحكام النقض المدني الطعن رقم 6297 لسنة 76 بتاريخ 24 / 4 / 2007

الطعن بالتزوير على الشيكات ، و تقادم الشيك

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

البنك المطعون ضده تقدم في 25 من مايو سنة 2009 بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بإلزام الطاعن بأن يؤدي له مبلغ 713600 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق،

على سند من أنه

يداينه بهذا المبلغ بموجب سبعة عشر شيكاً مؤرخة في 28/9/2004 وحتي 28/4/2006، وإذ رفض القاضي إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الموضوع، وتم قيد الدعوى برقم …. لسنة 2009 تجاري شمال القاهرة الابتدائية، طعن الطاعن بالتزوير على هذه الشيكات، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً من مصلحة الطب الشرعي لتحقيق الطعن

أودع تقريره الذي انتهى إلى أن الطاعن هو الكاتب للشيكات صلباً وتوقيعاً، ودفع بسقوط الحق في المطالبة بالتقادم طبقاً لنص المادة 531 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999، بتاريخ 27 من فبراير سنة 2011 حكمت المحكمة بسقوط الحق في المطالبة بالكمبيالات سند الدعوى بالتقادم، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 15ق أمام محكمة استئناف القاهرة

بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 2011 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون ضده مبلغ 713600 جنيه وعائدها طبقاً للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد على ألا تزيد الفائدة على أصل رأس المال

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال

ذلك أنه تمسك في دفاعه بسقوط حق المطعون ضده بالتقادم طبقاً للمادة 531 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999, إلا أن الحكم المطعون فيه استخلص من طعنه بالتزوير على الشيكات محل التداعي وتقرير أبحاث التزييف والتزوير إقرار الطاعن بانشغال ذمته بالدين

ورتب على ذلك عدم أحقيته في التمسك بأحكام التقادم سالف البيان رغم اکتمال مدته قبل رفع الدعوى في 25/5/2009، إذ إن تاريخ استحقاق آخر شيك 28/4/2006 تكتمل مدته في 27/7/2007 مما يكون حقه قد سقط بالتقادم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 531 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 156 لسنة 2004 – الساري في 14/7/2004 – على أن “تتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمة الشيك بمضي سنة من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه”،

والنص في الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون المعدل بالقوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، 158 لسنة 2003 – الساري من 3/7/2003 – على أن “ينشر هذا القانون – رقم 17 لسنة 1999 – في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أکتوبر سنة 1999 عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005”

ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن القانون يسري بأثر فوري مباشر فيحكم الوقائع اللاحقة لتاريخ العمل به دون السابق عليه إلا بنص خاص يدل على أن المشرع في قانون التجارة الجديد أخضع للتقادم الصرفي الدعاوى المتعلقة  بالأوراق التجارية  ومنها – الشيك – وقدر مدة هذا التقادم سنة تبدأ من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه

وأن النص في المادة 194 من قانون التجارة القديم “على أن كل دعوى متعلقة بالكمبيالات أو السندات التي تحت إذن وتعتبر عملاً تجارياً أو بالسندات التي لحاملها أو بالأوراق المتضمنة أمراً بالدفع أو بالحوالات الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليها وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية يسقط الحق في إقامتها بمضي خمس سنين اعتباراً من اليوم التالي ليوم حلول الدفع أو من يوم عمل البروتستو ….”،

وكان النص على التقادم يعد بهذه المثابة من بين القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق، فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديد من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قررت مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد، فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي

لما كان ذلك

وكان الثابت من الشيكات محل التداعي أن ثلاثة منها مستحقة الأداء ابتداء من 28/10/2005 حتى 28/4/2006 أي لاحقة على تطبيق أحكام قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 المعمول به في 1/10/2005 موعدا لنفاذ الأحكام الخاصة بالشيك المنصوص عليها في هذا القانون ومنها أحكام التقادم المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 531 من ذات القانون المعدلة سالفة البيان وباقي السندات مستحقة الأداء ابتداء من 28/9/2004 حتى 28/9/2005

فإنه وباحتساب التقادم بشأنها من بدايته طبقاً لحكم المادة 194 من قانون التجارة القديم التي كانت تجعل التقادم خمسياً حتى 1/10/2005 تاريخ العمل بالقانون الجديد، فإنه يكون قد مضي منها حوالي سنة ولا تكون مدة التقادم قد اكتملت طبقاً للنص القديم، إذ إنه ينطبق عليها النص الجديد بشأن التقادم باعتباره أنه أقصر مما قرره النص القديم سالف البيان

ومن ثم تكون السندات جميعها تطبق عليها أحكام التقادم السنوي المنصوص عليها في المادة 531 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 المعدل سالف البيان. ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة 384 من التقنين المدني أنه إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً فإن شأن هذا الإقرار أن يقطع التقادم

إلا أن المقصود بالإقرار هو اعتراف شخص بحق عليه لآخر بهدف اعتبار هذا الحق ثابتاً في ذمته وإعفاء الآخر من إثباته، فإنه يشترط في الإقرار القاطع للتقادم أن يكون كاشفاً عن نية المدين في الاعتراف بالحق المدعى به. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن طعن بالتزوير على الشيكات محل التداعي

وانتدبت المحكمة خبيراً لتحقيق الطعن، أودع تقريره انتهى فيه أن الطاعن هو محرر هذه الشيكات صلباً وتوقيعاً، فإن هذا الطعن وتلك النتيجة لا تحتمل بهذه المثابة اعترافاً من الطاعن بالمديونية موضوع هذه الشيكات، ومن ثم لا يعد إجراء قاطعاً للتقادم وكان آخر شيك يستحق الدفع في 28/4/2006، ولما كان البنك المطعون ضده قد تقدم بطلب أمر الأداء في 25/5/2009 أي بعد اكتمال مدة التقادم

فإن الدعاوى المتعلقة بهذه الشيكات تكون قد سقطت بهذا التقادم السنوي ولم يلحقها أي إجراء قاطع للتقادم ناهيك عن أن هذه الشيكات اكتملت مدة تقادمها قبل إجراءات الطعن بالتزوير بما لا محل معه للبحث في أثر اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير في قطع التقادم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف وتنوه المحكمة أن الأوراق التجارية موضوع النزاع هي شيكات وليست كمبيالات

أحكام النقض المدني الطعن رقم 17351 لسنة 81 بتاريخ 7 / 11 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 1093
التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة

وحيث إن وقائع الطعنين رقمي 526 لسنة 68ق، 2702 لسنة 68ق – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون ضده الأول بصفته في الطعن رقم 526 لسنة 68ق – بنك ……. – أقام على الطاعنين بصفاتهم والمطعون ضدهم في ذات الطعن – عدا الثالث – الدعوى رقم 520 لسنة 1995 بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف صرف مبلغ 582852.030 جنيهاً للمطعون ضده الثاني – …… – وفي الموضوع بإلزامهم بأن يؤدوا له المبلغ سالف الذكر

وقال بياناً لها

إنه بموجب عقد حوالة حق مؤرخ في 26 من مارس سنة 1986 محرر بينه وبين المطعون ضده سالف الذكر أحال له الأخير كافة حقوقه المالية المستحقة له قبل الطاعن الثالث – جمارك بورسعيد – والبالغ مقدارها 593606.164 جنيهاً وقد تم إعلانه بالحوالة بتاريخ 21 من يوليه سنة 1986 وبعد أن صدر حكم لصالح المدين المحيل – …… – في الاستئنافين رقمي 4335، 9030 لسنة 103 القاهرة بإلزام الطاعنين بأن يردوا له المبلغ محل المطالبة فقد أعاد إعلانهم بصورة من عقد الحوالة بتاريخ 30 من أبريل سنة 1995 ينبه عليهم بضرورة الوفاء له بحقوق مدينة لديهم وإذ امتنعوا عن ذلك فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان.

أدخل الطاعن الأول المطعون ضده الرابع – بنك …… وتدخل المطعون ضده – ……. – تدخلاً هجومياً وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وأودع تقريره حكمت بتاريخ 29 من يونيه سنة 1997 بعدم قبول إدخال المطعون ضده الرابع وبقبول تدخل المطعون ضده الثاني وفي الموضوع بأحقية المطعون ضده الأول في صرف مبلغ 129295.640 جنيهاً المودع خزينة المحكمة من قبل جمارك بورسعيد.

استأنف المطعون ضده الرابع هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية بورسعيد – بالاستئناف رقم ….. لسنة …… ق مختصماً المطعون ضده الثاني كما استأنفه المطعون ضده الأول لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 770 لسنة 38ق مختصماً المطعون ضده الرابع أيضاً طالباً قبول إدخاله في الدعوى كما اختصم وكيل تفليسة المطعون ضده الثاني – المستأنف في الاستئناف الأول

وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت في السادس من مايو سنة 1998 برفض الاستئناف رقم ….. لسنة …… ق وفي الاستئناف رقم ….. لسنة …… ق بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنين بصفاتهم بأن يؤدوا للمطعون ضده الأول مبلغ 453556.385 جنيهاً إضافة إلى أحقيته في صرف مبلغ 129295.640 جنيهاً المقضي به ابتدائياً.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم …. لسنة …. ق. كما طعن فيه المطعون ضده الثاني بالطعن رقم ….. لسنة ….. ق

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعون الأربعة استوفت أوضاعها الشكلية.

أولاً: الطعنان رقما 526 لسنة 68 ق، 2702 لسنة 68 ق

وحيث إن حاصل السبب الذي أقيم عليه الطعن الأول والوجه الأول من السبب الأول والسبب الثاني من الطعن …… لسنة ……. ق

أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ذلك بأن اعتد في نفاذ حوالة الحق الصادرة من الطاعن في الطعن الأخير – …… – لصالح المطعون ضده الأول – بنك ………… – بالإعلان الصادر منه إلى مصلحة الجمارك التي يمثلها الطاعن بصفته – في الطعن الأول – المؤرخ في 21 من يوليه لسنة 1986

ورتب على ذلك قضاءه بأحقية البنك المذكور في الحق المحال به في حين أن مصلحة الجمارك رفضت هذه الحوالة لعدم مديونيتها في ذلك التاريخ للمحيل ولمنازعتها في دينه وإلى أن الحوالة لم تنفذ قبلها إلا بإعلانها بها في 3 من أبريل سنة 1995 بعد ثبوت مديونيتها للمدين المحيل بحكم قضائي

وبذلك يضحى وفاءها بالمبالغ التي استحقت قبل هذا التاريخ لكل من بنك …….. ومصلحة الضرائب وفاءً مبرئاً لذمته لحصوله بعد رفض الحوالة الأولى وقبل الإعلان بها مرة أخرى وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه أثر ذلك كله في الدعوى ويقضي بعدم نفاذ الحوالة في حق الطاعن في الطعن الأول فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن حوالة الحق هي اتفاق بين المحيل والمحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المحال عليه إلى الثاني ويكفي لانعقادها تراضي المحيل والمحال له – أي الدائن الأصلي والدائن الجديد – دون حاجة إلى رضاء المدين المحال عليه

غير أن نفاذ الحوالة قبل ذلك الأخير أو قبل الغير تستلزم طبقاً لمؤدى نص المادة 305 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قبول المدين لها فإذا لم يصدر منه قبوله للحوالة

فإنها لا تنفذ في حقه أو في حق الغير إلا إذا أعلنت إليه وفقاً للأوضاع المقررة في قانون المرافعات باعتبار أن من شأن ذلك تحقيق مصالح افترض المشرع وجودها ورتب على توافرها أو تخلفها نفاذ الحوالة أو عدم نفاذها،هذا ويكون نفاذها في حق الغير كنفاذها في حق المدين من تاريخ إعلان المدين أو قبوله متى كان هذا القبول ثابت التاريخ

ويعد غيراً في الحوالة كل شخص كسب من جهة المحيل حقاً على الحق المحال به يتعارض مع حق المحال له وكان من المقرر كذلك وفقاً لما تقضي به المادة 303 من ذات القانون أن الحق الشخصي أياً كان محله قابلاً للحوالة إلا إذا حال دون ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام

يستوي في ذلك أن يكون الحق المحال منجزاً أو معلقاً على شرط أو مقترناً بأجل أو أن يكون حقاً مستقبلاً أو متنازعاً فيه سواء كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي وتعتبر الحوالة نافذة ولو كان قبول المدين لها أو إعلانه بها حاصلاً قبل تحقق الشرط أو حلول الأجل أو وجود الدين أو ثبوته – متى كان متنازعاً فيه – دون حاجة إلى قبول أو إعلان جديد بعد ذلك.

وكان الثابت في الأوراق وحسبما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعن في الطعن الثاني – …. – أحال حقه لدى مصلحة الجمارك البالغ مقداره 593906.164 جنيهاً – الذي كان محلاً لدعوى أمام القضاء – إلى المطعون ضده الأول في الطعنين – بنك ………. – الذي أعلن هذه المصلحة بالحوالة بتاريخ 21 من يوليو سنة 1986 – قبل صدور حكم نهائي بالدين – بموجب إعلان رسمي على يد محضر

ثم أعاد إعلانها مرة أخرى بتاريخ 30 من أبريل سنة 1995 بعد ثبوت حق مدينه – ….. – بمبلغ 582852.030 جنيهاً من جملة المبلغ محل الحوالة وذلك بحكم نهائي في الاستئنافين رقمي …..، ….. لسنة ….. ق القاهرة وصيرورته باتاً بعدم الطعن فيه بالنقض، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه في نفاذ الحوالة في حق مصلحة الجمارك التي يمثلها الطاعن في الطعن الأول بالإعلان الحاصل في 21 من يوليه سنة 1986

واعتبر المطعون ضده الأول في الطعنين – بنك ……. – منذ تاريخ هذا الإعلان هو وحده صاحب الحق المحال به اتجاه المدين والغير بوصفه الدائن الجديد ولم يعتد بالحجزين اللذين أوقعهما بنك …… ومصلحة الضرائب على مال المدين المحيل – ….. – تحت يد المحال عليه – مصلحة الجمارك – بعد تاريخ الإعلان الأول لورودهما على مال غير مملوك للمدين واعتبر وفاء مصلحة الجمارك للدائنين الحاجزين وفاءً غير مبرئ لذمتها لحصوله بعد أن أصبحت الحوالة نافذة قبلها وقبل الدائنين الحاجزين بهذا الإعلان

ودون أن يعتد في ذلك بما أجراه هذا البنك من إعادة الإعلان بالحق المحال به الحاصل في 30 مراجعة العلم من أبريل سنة 1995 الذي اقتصر أثره على قبوله ما نقص من الحق المحال به ليصبح مبلغ 582852.030 جنيهاً الذي قضي به للمحيل بحكم بات – بدلاً من المبلغ الأصلي ومقداره 593906.164 جنيهاً الوارد بالإعلان الأول ورتب على ذلك قضاءه بالحق المحال به للبنك المحال له – …… – الوارد بإعادة الإعلان فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذه الأسباب على غير أساس.

وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الأول من الطعن رقم …… لسنة …… ق أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب

ذلك بأنه قضى بأحقية المطعون ضده الأول – بنك ……….. – في الحق المحال به على الرغم من تمسكه بسقوطه بالتقادم الخمسي لمضي أكثر من خمس سنوات على رفض مصلحة الجمارك لتلك الحوالة دون اتخاذ أي إجراء قاطع للتقادم من جانب البنك المحال له وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة قبل صدور قانون التجارة 17 لسنة 1999 أن الأصل في الالتزام مدنياً كان أم تجارياً أن يتقادم بانقضاء خمسة عشر سنة وفقاً لنص المادة 374 من القانون المدني وأن ما خرج به المشرع في قانون التجارة السابق – المنطبق على الواقع في الدعوى – من تقرير تقادم قصير في المادة 194 منه إنما يقتصر تطبيقه على الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية دون غيرها.

لما كان ذلك، وكان الدين المطالب به محل الطعن ليس ناشئاً عن ورقة تجارية وإنما عن حوالة حق فإنه يخضع في تقادمه لأحكام القانون المدني وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع بالتقادم الخمسي فإنه يكون قد خلص إلى نتيجة سليمة لا يعيبه قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكملها بما يقوم قضاءه دون أن تنقضه.

وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 2072 لسنة 68 ق ينعي بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب

ذلك أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن الدين محل عقد الحوالة لا يتعلق بذمته الشخصية وإنما هو دين على شركة كان شريكاً متضامناً فيها وتخارج منها فزالت صفته عنها، هذا إلى أن المطعون ضده الأول – بنك …… – استعمل حقه الثابت بعقد القرض – محل الحوالة – والمضمون برهن الآلات واستصدر حكماً في الدعوى رقم …….. لسنة …….. مدني جنوب القاهرة ببيع هذه الآلات مستوفياً حقه منها وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بما لا يصلح رداً عليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أنه لما كان من المقرر أن العقد شريعة المتعاقدين لا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون وكانت الحوالة عقداً ملزماً للمحيل والمحال إليه كليهما فلا يجوز لأحدهما العدول عنه أو نقضه بإرادته المنفردة.

لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لم يشر إلى أن اتفاقه مع المطعون ضده الأول – بنك ……… – على حوالة حقه لدى مصلحة الجمارك وفاءً لما استحق من ديون كان قد شابه عيب من عيوب الرضا يبطلها أو أن صفته في عقد الحوالة كانت محل اعتبار عند إبرامه

وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن هذا البنك قد استوفى حقه محل الحوالة بالتنفيذ على الآلات محل الرهن المدعى به فإن النعي بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في فهم محكمة الموضوع للواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة الموضوع.

ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.

ثانياً: الطعنان رقما 878، 905 لسنة 72 ق

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الأول من الطعن الأول وبالسبب الأول والوجه الثاني من كل من السببين الثالث والرابع من الطعن الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

إذ قضى بأحقية مصلحة الجمارك – التي يمثلها المطعون ضده الأول فيهما – في استرداد المبلغ الذي قامت بصرفه إلى الطاعن في الطعن الأول – بنك …… – ومقداره 197758.250 جنيهاً وذلك بالمخالفة لأحكام المادة 181 من القانون المدني التي تمسك الطاعنين بأعمال حكمها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك بأن مؤدى المادتين 181، 182 من القانون المدني – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أورد حالتين أجاز فيهما للموفي أن يسترد ما أوفاه :

  • أولهما الوفاء بدين غير مستحق أصلاً وهو وفاء غير صحيح بدين غير مستحق الأداء وفي هذه الحالة يلتزم المدفوع له بالرد إلا إذا نسب إلى الدافع نية القيام بالتبرع أو أي تصرف قانوني آخر
  • وثانيهما إذ يتم الوفاء صحيحاً بدين مستحق الأداء ثم يزول السبب الذي كان مصدراً لهذا الالتزام

وفي هذه الحالة فإنه لا يتصور أن يكون طالب الرد عالماً وقت الوفاء بأنه غير ملزم بما أوفى لأنه كان ملتزماً فعلاً سواء تم الوفاء اختياراً أو جبراً فإن الالتزام بالرد يقوم بمجرد زوال سبب الوفاء.

لما كان ذلك، وكان وفاء مصلحة الجمارك بالمبلغ محل المنازعة قد تم نفاذاً للحجز الذي أوقعه الطاعن في الطعن الأول على مدينه الطاعن في الطعن الثاني لدى هذه المصلحة بتاريخ السادس من مايو سنة 1995 حجزاً لمال المدين لديها

وإذ صدر حكم في الاستئنافين رقمي ……، ….. لسنة ……. ق الإسماعيلية – مأمورية بورسعيد – اللذين مثل الطاعنان خصوماً فيهما وتناضلا بشأن هذا الوفاء – قاضياً بنفاذ حوالة الحق الصادرة من ذلك المدين إلى المطعون ضده الثالث – بنك …… – في الطعن رقم …….. لسنة ………. ق بكامل مستحقاته لدى مصلحة الجمارك

وبعدم صحة الحجز الذي أوقعه الطاعن في الطعن رقم …….. لسنة ………. ق على أموال مدينه وقد أضحى هذا القضاء باتاً برفض الطعنين المرفوعين عليه رقمي ……..، …… لسنة …… ق – على نحو ما سلف بيانه – فإن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى رفض هذا الدفاع فإنه يكون قد خلص إلى نتيجة سليمة لا يعيبه قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكملها دون أن تنقضه.

وحيث إن الطاعن في الطعن رقم 905 لسنة 72 ق ينعي بالسبب الثاني وبالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق

ذلك أنه لم يعمل أثر ما تمسك به من عدم أحقية المطعون ضده الثالث – بنك …… – في الحصول على كامل قيمة حوالة الحق التي قررها له وقام باستيدائها من مصلحة  الجمارك   بعد أن استوفى كامل حقوقه لديه في دعوى شهر الإفلاس التي أقامها ضده المؤيدة بالمستندات التي قدمها أمام محكمة الاستئناف وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن متى كان النعي وارداً على ما لا محل له من قضاء الحكم المطعون فيه ولم يكن موضوعاً لمنازعة كان يتعين على هذا الحكم أن يتعرض لها فإنه يكون غير مقبول.

لما كان ذلك، وكانت منازعة الطاعن للمطعون ضده الثالث في أحقيته في الحصول على كامل مستحقاته لدى مصلحة الجمارك نفاذاً للحوالة الصادرة منه إليه لم تكن محلاً للدعوى المستأنف حكمها و

إنما كانت موضوعاً للحكم الصادر في الاستئنافين رقمي …..، ….. لسنة ….. ق الإسماعيلية – مأمورية بورسعيد – اللذين قضي فيهما بهذه الأحقية وقد أضحى هذا القضاء باتاً على نحو ما سلف بيانه في الرد على الأسباب السابقة وبالتالي لم تكن محلاً لقضاء الحكم المطعون فيه فإن النعي لهذه الأسباب يضحى غير مقبول.

وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الثاني من الطعن رقم …… لسنة ……… ق وبالوجه الأول من السبب الرابع من الطعن رقم …….. لسنة ……… ق أن

الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ قضى برفض ما تمسك به الطاعنان من وجوب القضاء بانقضاء حق مصلحة الجمارك في استرداد المبلغ محل المطالبة لانقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ علم هذه المصلحة بأنه لم يكن مديناً للمحجوز عليه بالتطبيق لأحكام المادة 187 من القانون المدني.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان المبلغ المطالب برده تم تحصيله بحق باعتباره أنه كان مستحقاً عند الوفاء به ثم صدر قانون أو حكم أزال السبب الذي كان مصدراً له أصبح بقاؤه تحت يد من حصله بعد هذا الزوال بغير سند وبأنه يحق للموفي استرداده باعتباره ديناً عادياً يسقط الحق في انقضائه بمدة التقادم المنصوص عليها في المادة 374 من القانون المدني.

لما كان ذلك

وكان الثابت من الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي …..، ….. لسنة ….. ق الإسماعيلية – مأمورية بورسعيد – على نحو ما سلف بيانه في الرد على الطعنين رقمي ……، ….. لسنة …. ق – أن القضاء فيهما أزال السبب الذي كان مصدراً لأحقية الطاعن في الطعن الأول – بنك ……… – في الحصول على المبلغ الذي قام بتحصيله من مصلحة الجمارك

فإن حقها في طلب استرداده لا يسقط إلا بالتقادم الطويل الذي لم يستكمل مدته عند رفع دعواها وإذ انتهى الحكم المطعون فيه سديداً إلى رفض الدفع بالتقادم الثلاثي فإنه لا يعيبه قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب دون أن تنقضه.

وحيث إن حاصل النعي بالوجه الأول من السبب الثاني من الطعن رقم …… لسنة ……. ق أن

الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ لم يعرض للطلب الاحتياطي الذي تمسك به في مذكرته المقدمة إلى محكمة الاستئناف بجلسة …….. سنة ……… وذلك بإلزام الخصم المدخل – الطاعن في الطعن رقم …… لسنة ………. ق – بما عسى أن يحكم عليه به وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز اللجوء إلى الطعن بطريق النقض في أحكام محاكم الاستئناف لتدارك ما أغفلت الفصل فيه وإنما يتعين العودة إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم للفصل فيما أغفلت فيه.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 526 لسنة 68 بتاريخ 9 / 5 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 417

بدء التقادم الصرفي اعتباراً من اليوم التالي ليوم حلول ميعاد الدفع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

البنك المطعون ضده تقدم بطلب استصدار أمر أداء بإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 15000 جنيه والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب ثلاثة شيكات مؤرخة 9/1، 9/5، 1999/9/15 وإذ صدر أمر الرفض وحددت جلسة لنظر الموضوع، وتم قيد الدعوى برقم …. لسنة …. أمام محكمة الجيزة الابتدائية

وبتاريخ 2005/6/25 أجابت المحكمة البنك المطعون ضده لطلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق، وبتاريخ 2006/5/22 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. قدم محامي المطعون ضده مذكرة طلبت فيها رفض طلب وقف التنفيذ، ورفض الطعن، وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض طلب وقف التنفيذ ورفض الطعن، وبتاريخ 2006/9/21 رفضت هذه المحكمة طلب وقف التنفيذ، وإذ عرض الطعن بغرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون

إذ إنه اعتبر امتناع قاضي الأداء عن إصدار الأمر وتحديد جلسة لنظر الموضوع، وقيام المطعون ضده بإعلان الطاعن بطلباته الموضوعية يقوم مقام التكليف بالوفاء على الرغم من أن المطعون ضده لم يكلفه بالوفاء قبل التقدم بأمر الأداء مخالفا بذلك نص المادتين 202، 203 من قانون المرافعات مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير منتج

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 204 من قانون المرافعات أنه إذا امتنع القاضي عن إصدار أمر الأداء حدد جلسة لنظر الدعوى تتبع فيها القواعد والإجراءات العادية للدعوى المبتدأة دون نظر إلى إجراءات طلب أمر الأداء التي انتهت بالامتناع عن إصدار الأمر. لما كان ذلك، وكان شرط التكليف بالوفاء لا يتعلق بعريضة  أمر الأداء  .

وإنما هو شرط لصدور الأمر، وكان الطاعن لم ينع بأي عيب على هذه العريضة وانصب نعيه على إجراء سابق عليها وهو التكليف بالوفاء، وكان قاضي الأداء قد امتنع عن إصدار أمر الأداء مثار التداعي، فإن النعي على التكليف بالوفاء يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.

وحيث إن حاصل النعي بالوجه الأول من السبب الثاني

إن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على دفع الطاعن بسقوط حق البنك المطعون ضده في الرجوع عليه بقيمة الشيكات محل التداعي بالتقادم طبقا لنص المادة 531/1 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي بهذا الوجه في غير محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد الفقرتين الأولى والثانية من المادة السابعة من التقنين المدني أن القوانين المتعلقة بالتقادم تسري من وقت العمل بها طبقاً للأثر المباشر للتشريع على كل تقادم لم يتم

وأن يحكم القانون القديم المدة التي سرت من التقادم في ظله من حيث تعيين اللحظة التي بدأت فيها وكيفية حسابها وما طرأ عليها من أسباب قطعها أو توقفها، على أن يحكم القانون الجديد المدة التي تسري في ظله من هذه المناحي، وأنه متى كان الشيك تجاريا عند إنشائه

فإن جميع العمليات التي تجرى عليه من ضمان وتظهير وما ينشأ أو يتفرع عنها من التزامات تخضع للأحكام العامة للأوراق التجارية ومنها الحكم الخاص بالتقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة

وأن مفاد نص المادة سالفة الذكر من قانون التجارة القديم – المنطبق على واقعة الدعوى – أن الشارع سرد الأوراق التجارية التي تكلمت عنها النصوص السابقة عليها وأخضع للتقادم الصرفي الدعوى المتعلقة بالأوراق التجارية وقدر مدة هذا التقادم بخمس سنين على أن تبدأ اعتباراً من اليوم التالي ليوم حلول ميعاد الدفع أو من يوم عمل البروتستو أو من يوم آخر مرافعة بالمحكمة

كما أن المقصود بيوم حلول ميعاد الدفع المنصوص عليه في المادة آنفة الذكر هو الوقت الذي يستطيع فيه الدائن المطالبة بدينه. لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق أن الشيكات محل التداعي حررها الطاعن لأمر البنك المطعون ضده بتاريخ 1/9، 5/9، 15/9/1999

وكانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدلة بالقوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001، 158 لسنة 2003 حددت أول أكتوبر سنة 2005 موعداً لنفاذ الأحكام الجديدة الخاصة بالشيك المنصوص عليها في هذا القانون، وكان البنك المطعون ضده قد تقدم بطلب أمر الأداء في 22/6/2004

وحكمت محكمة أول درجة برفض الدفع بالتقادم بتاريخ 25/6/2005 أي قبل بدء سريان أحكام قانون التجارة الجديد المتعلقة بالشيك – وهي جميعها إجراءات قاطعة للتقادم – ومن ثم فلا محل لتطبيق مدة التقادم المقررة فيه ويحكمه التقادم الخمسي المقرر في المادة 194 من قانون التجارة القديم والذي لم تكن مدته قد اكتملت وقت المطالبة القضائية وصدور الحكم الابتدائي ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

إنه أثار أمام محكمة الموضوع دفاع حاصله أن الشيكات سند التداعي خلت من كلمة “شيك” في متن الصك كما حررت على غير نماذج البنك المسحوب عليه، ومن ثم يكون قد تخلف بشأنها البيانات الواجب توافرها في الشيك طبقا لنص المادتين 473، 475 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع إيرادا وردا مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي بهذا الوجه غير سديد

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد على ما يثيره الخصوم من دفع أو دفاع لا يستند على أساس قانوني صحيح. لما كان ذلك، وكان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 – المعدلة أن الأحكام الخاصة بالشيك أصبحت نافذة اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005.

وكان  البنك   المطعون ضده قد تقدم بطلب أمر الأداء لاقتضاء قيمة الشيكات محل التداعي في 22/6/2004، ومن ثم فإن الأحكام الجديدة الخاصة بالشيك سيما البيانات التي اشترطت المادتين 473، 475 من القانون رقم 17 لسنة 1999 توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً لا محل لتطبيقها على واقعة النزاع التي نشأت في ظل سريان أحكام قانون التجارة القديم، ولا يعيب الحكم المطعون فيه إن هو أغفل الرد على ما أثاره الطاعن بوجه النعي من دفاع لعدم استناده على أساس قانوني صحيح.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 9890 لسنة 76 بتاريخ 28 / 12 / 2006 – مكتب فني 57 – صـ 798

أوراق تجارية الكمبيالة، الشيك،  الإفلاس

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الطاعن أقام الدعوى رقم 14273/88 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 250 ألف دولار أمريكي، وقال بيانا لذلك أنه صدر لصالحه الشيك رقم …… من الشركة المطعون ضدها والمسحوب على بنك ……………. بالمبلغ سالف الذكر، إلا أن البنك الأخير رفض صرفه تنفيذا لاعتراض المطعون ضده بادعائه أنه صدر بناء على إشعار مزور، تحرر عن هذه الواقعة المحضر رقم….. لسنة 83 جنح عابدين

حيث قدم الطاعن للمحاكمة بتهمة الاشتراك في تزوير هذا الإشعار واستعماله، وقضى فيها بإدانته وتأييد هذا الحكم استئنافيا إلى أن قضت محكمة النقض في الطعن رقم …. لسنة 57 ق بتاريخ 17/3/1988 بإلغائه وبراءة الطاعن، وإنه إذ تقدم بعد صدور هذا الحكم بصرف الشيك مرة أخرى، إلا أن البنك المسحوب عليه رفض صرفه وأفاد بالرجوع على الساحب مما دعاه إلى إقامة هذه الدعوى بطلباته سالفة البيان، وبتاريخ 11 من مايو سنة 1989 حكمت المحكمة برفض الدعوى

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 7789/106 ق القاهرة وبتاريخ 5 من يونيو سنة 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب

إذ أقام قضاءه على أن الإشعار الصادر بموجبه الشيك محل المنازعة مزور يحق للمطعون ضدها المعارضة في الوفاء به لاندراج هذه الحالة ضمن الحالات المبينة بالمادة 148 من قانون التجارة وإلى انحسار حجية الحكم الجنائي قبل من يدعى……… والبنك مختصم في الدعوى والذي حرر ذلك الإشعار بناء على طلب الطاعن.

في حين أنه يترتب على حجية الحكم والذي انتهى في قضائه إلى نفي اشتراكه في ارتكاب جريمة  التزوير  أو استعمال المحرر المزور أحقيته في صرف قيمة هذا الشيك لاستيفائه كافة الشروط القانونية، باعتبار أن المطعون ضدها هي وحدها المدينة بقيمته.

وأن الإشعار المزور من صنع الأخيرة التي لا يجوز لها أن تستفيد منه، وأنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه فض الحرز للاطلاع على ذلك الإشعار كإجراء لازم للفصل في الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية، 102 من قانون الإثبات أن الحكم البات الصادر في المواد الجنائية تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله

فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تلتزم بها حتى لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له.

وأنه متى كانت أسباب الحكم مرتبطة بالمنطوق ارتباطا وثيقا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحدة لا تتجزأ، ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضي، وكان النص في المادة 148 من قانون التجارة السابق – المنطبق على الواقعة – على أنه “لا تقبل المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها”.

مفاده أن الشارع أباح للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون له ماله بغير توقف على حكم من القضاء هو المعارضة في دفع قيمة الكمبيالة أو الشيك الذي يأخذ حكمها لما قدره من حق الساحب في حالتي الضياع أو إفلاس الحامل يعلو على حق المستفيد.

ويدخل في حكم الضياع على نحو ما استقرت عليه أحكام الدائرة الجنائية لمحكمة النقض حالة الحصول على الشيك بطريق النصب، لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ….. في الطعن رقم…. ق قد قطع في أسبابه المرتبطة بمنطوقه بتزوير الإشعار الذي أصدرت بناء عليه المطعون ضدها الشيك سند المنازعة

وكان تحديد كون هذا الإشعار مزوراً من عدمه لازماً ويتوقف عليه قضاء الحكم الجنائي بإدانة الطاعن من عدمه، فإن حجية الحكم الجنائي البات سالف الذكر تنصرف إلى ثبوت تزوير الإشعار الذي أصدرته بناء عليه المطعون ضدها ذلك الشيك .

ومن ثم فلا يؤدي ذلك إلى أحقية الطاعن في استرداد قيمته باعتبار أن ذلك يعد أثراً لازماً لهذا القضاء والمحاج به أمام المحكمة المدنية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه نطاق هذه الحجية ورتب على قطع الحكم الجنائي بتزوير الإشعار الذي صدر ذلك الشيك بناء عليه أحقية المطعون ضدها في المعارضة في صرف قيمته وقضى برفض دعوى المطالبة.

فإنه لا يكون قد خالف حجية الحكم الجنائي سالف الذكر ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص وفي شأن تعييبه بإغفال المحكمة الاطلاع على الإشعار المزور أيا كان وجه الرأي فيه – وبعد أن قطع الحكم الجنائي بتزويره

على غير أساس – ولا ينال من ذلك قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب دون أن تنقضه وكان لا يعيب الحكم من بعد ما استطال إليه تزيداً عن حاجة الدعوى من وجوب اختصام من يدعى…….. فيها ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3646 لسنة 60 بتاريخ 8 / 2 / 2000 – مكتب فني 51 – جزء 1 – صـ 280

الكمبيالة – طبقا لنص المادة 379 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن البنك الطاعن بعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء أقام الدعوى رقم521 لسنة 2000 مدني رأس البر بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له مبلغ 325.000 ألف جنيه على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب 6 كمبيالات موقعة منه لأمر/…………………..، والذي قام بتظهيرها له تظهيرا ناقلا للملكية إلا أنه امتنع عن السداد رغم التنبيه عليه بموجب بروتستو عدم الدفع

وبتاريخ 18/3/2002 حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعن بقيمة الدين – محل التداعي – بالتقادم. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية دمياط – بالاستئناف رقم 776 لسنة 34 ق التي قضت بتاريخ 26/2/2003 بتأييد الحكم المستأنف

. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

في يوم 7/4/2003 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة “………….” الصادر بتاريخ 26/2/2003 في الاستئناف رقم 776 لسنة 34 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.

وفي 19/4/2003 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 10/12/2009 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 14/1/2010 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/…………….. والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذا قضى بسقوط حقه في المطالبة بقيمة السندات محل التداعي بالتقادم استنادا إلى أنها كمبيالات ومرور أكثر من سنة من تاريخ الاستحقاق، وذلك طبقا لنص المادة 465/2 من قانون التجارة الجديد،

إذ يستحق أول السندات في آخر 3/1998 وآخرها في 7/1998، ولم ترفع الدعوى إلا في 15/5/2000 أي بعد مرور أكثر من سنة من تاريخ الاستحقاق في حين أن سندات الدين سندات إذنية تتقادم الدعاوي الناشئة عنها تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الكمبيالة – طبقا لنص المادة 379 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 – هي محرر مكتوب يحتوي بيانات حددها القانون تتضمن أمرا صادرا من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغا معينا بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين

ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذي تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أي هو الدائن بالحق الثابت في الورقة.

أما السند لأمر – طبقا لنص المادة 468 من ذات القانون – فهو محرر مكتوب وفق بيانات محددة في النص ويتضمن تعهد محرره بدفع مبلغ معين بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر هو المستفيد.

وبالتالي فإن السند لأمر يتضمن وجود شخصين فقط هما المحرر والمستفيد، وقد نصت المادة 470 من القانون سالف الإشارة على أن “تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته ومن بين ذلك أحكام التقادم، كما نصت المادة 471 من القانون ذاته على أن “يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة” ومفاد ذلك أن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم.

وإذ نصت المادة 465 من قانون التجارة الجديد على أن :

1- تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق.

2- وتتقادم دعاوي الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج بالمحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت على شرط الرجوع بلا مصاريف.

وهذه المادة تقابلها المادة 194 من قانون التجارة القديم التي كانت تجعل التقادم خمسيا

والنص في المادة الثامنة من القانون المدني على أن:

1- إذا قرر النص الجديد مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك، أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي

ومفاد ذلك أن المشرع استحدث في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط – على النحو المبين بالمادة 465 من القانون – وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق

فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من السندات محل التداعي أن كلا منها تضمن تعهدا من شخص هو محررها بأن يدفع للمستفيد مبلغا من المال في موعد محدد ولم تتضمن سوى شخصين (محرر السند والمستفيد)

وخلت من شرط الرجوع بلا مصاريف فإن هذه الورقة وإن أسبغ عليها طرفاها وصف الكمبيالة في صلبها إلا أن تكييفها القانوني الصحيح أنها سند لأمر طبقا لما ورد بنص المادة 468 من قانون التجارة الجديد, وأنه طبقا لنص المادتين 470، 471 من قانون التجارة فإن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم

ومن ثم فإنه وعملا بنص المادة الثامنة من القانون المدني فإنه يخضع لمدة التقادم المستحدثة بنص المادة 465 من قانون التجارة الجديد وهي ثلاث سنوات، وإذ كان ميعاد استحقاق السندات لأمر المستحقة هي على التوالي آخر كل شهر من الشهور من مارس حتى يوليه سنة 1998 فإنه باحتساب  مدة التقادم  من بدايته طبقا للمقرر قانونا وحتى تاريخ المطالبة القضائية بطلب إصدار أمر الأداء المقدم في 15/5/2000 لا تكون مدة التقادم قد اكتملت، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتقادمها فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.

وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه أتعاب محاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 776 لسنة 34 ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلزام المستأنف ضده الأول بأن يؤدي للبنك المستأنف مبلغ 325.000 ألف جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد والمصروفات ومبلغ 150 جنيه مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين

أحكام النقض المدني الطعن رقم 364 لسنة 73 بتاريخ 14 / 1 / 2010

إيداع الطاعنين شيكاً مصرفياً بكامل الثمن المسمى بعقد بيع العقار خزانة المحكمة قبل رفع دعوى الشفعة وخلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبداء رغبتهم في الأخذ بها

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ……… سنة 1991 جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم الأربعة في مواجهة المطعون ضده الخامس بطلب أحقيتهم في أخذ العقار المبين بالصحيفة والعقد المسجل برقم ……. بتاريخ 17/10/1991 بالشفعة والمباع من المطعون ضدهم الثلاثة الأول إلى المطعون ضده الرابع مقابل الثمن المسمى بالعقد ومقداره مائة ألف جنيه والمودع خزينة المحكمة بموجب شيك مصرفي.

تأسيسا على أنهم يجاورنه من الناحية الشرقية، حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعنين في طلب الأخذ بالشفعة بحكم استأنفوه برقم ……. سنة 111 ق القاهرة وفيه قضي بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ قضى بسقوط حقهم في أخذ عقار النزاع بالشفعة على قالة إن إيداعهم للثمن بشيك مصرفي وهو كغيره من أنواع الشيكات الأخرى لا يتمتع بقوة إبراء مطلقة كالنقود ويتعرض لمخاطر متعددة وتم تحصيل قيمته والتي لم تتضمن أيضا رسم الإيداع في تاريخ تال لرفع الدعوى حال أن المشرع لم يستلزم إيداع الثمن نقدا أو تضمنيه ثمة ملحقات.

وأن  الشيك المصرفي  له قوة إبراء كالنقود وقد تضمن مبالغ تفوق الثمن كما تم إيداعه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة ومن قبل رفع الدعوى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن الشارع إذ أوجب في الفقرة الثانية من المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع ورتب على عدم الإيداع على هذا النحو سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة.

فقد دل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع في الميعاد وبالكيفية التي حددها المشرع هو شرط أساسي لقبول دعوى الشفعة مما يخول المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بسقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة إن هو أخل بما أوجبه عليه الشارع في خصوص إيداع الثمن .

وإذ جاءت عبارة النص في شأن إيداع الثمن الحقيقي دون ثمة ملحقات عامة مطلقة فلا وجه لتقييدها بقصرها على إيداعه نقداً أو بإضافة ملحقات إليه دون إيداعه بشيك مصرفي لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل.

ولأن الشيك المصرفي هو نوع من الشيكات يسحبها البنك على نفسه بناء على طلب عميله وخصماً من حسابه لديه لصالح المستفيد ومتى استوفى شرائطه القانونية فإن ملكية مقابل الوفاء به تنتقل لذمة المستفيد المالية بمجرد إصداره وتسليمه وبالتالي فهو أداة وفاء يقوم فيه الورق مقام النقد فإن إيداع الثمن خزينة المحكمة في دعوى الشفعة بشيك مصرفي يحقق ذات غرض الشارع من إيداع الثمن نقداً فضلاً عن أن الشارع لم ينص على تضمين الثمن ثمة ملحقات

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن الطاعنين أودعوا خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبداء الرغبة في  الأخذ بالشفعة  وقبل رفع الدعوى الحاصل في 5/12/1991 خزانة المحكمة شيكاً مصرفياً مؤرخاً 4/12/1991 بكامل الثمن المسمى بعقد البيع وزيادة وقضى الحكم المطعون فيه بسقوط حقهم في الأخذ بالشفعة على ما أورده بمدوناته في أن إيداع الثمن بشيك مصرفي يفترض معه تعرضه لأخطار متعددة

فضلاً عن أن قيمته لم تصرف إلا بعد رفع الدعوى ولم تشتمل على رسم الإيداع دون أن يعتد بوقت انتقال ملكية مقابل الوفاء خالصة منذ إصدار البنك للشيك المصرفي بكامل الثمن وإيداعه خزانة المحكمة في الميعاد الذي حدده الشارع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 10162 لسنة 64 بتاريخ 30 / 8 / 2005 – مكتب فني 56 – صـ 768 –

تضمن الورقة سند التداعي تعهد محررها بأن يدفع للمستفيد مبلغاً من المال في موعد محدد واقتصار أطرافه عليهم

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده بعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء طلب في الدعوى رقم …….. لسنة ……. تجاري كلي جنوب القاهرة، بإلزام الطاعن بأن يؤدي له مبلغ 96992.40 جنيها والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ تحرير البروتستو حتى تمام السداد.

وقال بيانا لدعواه

إن الطاعن مدين لمن يدعى …….. بالمبلغ سالف الذكر بموجب سندات إذنية ظهرها الأخير إلى المطعون ضده تظهيرا ناقلا للملكية وأن الطاعن امتنع عن السداد رغم التنبيه عليه بموجب بروتستو عدم الدفع. بتاريخ 15/7/2001 أجابت المحكمة المطعون ضده لطلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم …….. لسنة ……… ق القاهرة.

كما أقام المطعون ضده الاستئناف الفرعي رقم …….. لسنة ……… ق القاهرة، وبتاريخ 21/8/2002 قضت المحكمة برفض الاستئناف الأصلي وفي الاستئناف الفرعي بتعديل الحكم المستأنف وباستحقاق الفوائد من تاريخ تحرير البروتستو.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول

إنه دفع أمام محكمة الاستئناف بسقوط دعوى المطعون ضده في المطالبة بقيمة السندات أساس المطالبة في الدعوى لمرور أكثر من سنة من تاريخ الاستحقاق وذلك طبقا لنص المادة 465/2 من قانون التجارة الجديد إذ يستحق أول السندات في 10/4/1999 وآخرها في 10/9/1999 ولم ترفع الدعوى إلا في 30/9/2000 أي بعد مرور أكثر من سنة من تاريخ الاستحقاق إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا أو ردا مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن الكمبيالة طبقاً لنص المادة 379 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 هي محرر مكتوب يحتوي بيانات حددها القانون تتضمن أمراً صادراً من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث هو المستفيد أو لحامل الصك مبلغاً معيناً بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين .

ومن ثم فإن الكمبيالة تفترض وجود ثلاثة أشخاص هم الساحب وهو من يحرر الورقة ويصدر الأمر الذي تتضمنه والمسحوب عليه وهو من يصدر إليه هذا الأمر ثم المستفيد وهو من يصدر الأمر لصالحه أي هو الدائن بالحق الثابت في الورقة

أما السند لأمر – طبقاً لنص المادة 468 من ذات القانون – فهو محرر مكتوب وفق بيانات محددة في النص ويتضمن تعهد محرره بدفع مبلغ معين بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين لأمر شخص آخر هو المستفيد وبالتالي فإن السند لأمر يتضمن وجود شخصين فقط هما المحرر والمستفيد

وقد نصت المادة 470 من القانون سالف الذكر على أن

تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته ومن بين ذلك أحكام التقادم، كما نصت المادة 471 من القانون ذاته على أن يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة” ومفاد ذلك أن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم.

وإذ نصت المادة 465 من قانون التجارة الجديد على أن

  1. تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق.
  2. وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت على شرط الرجوع بلا مصاريف.

وهذه المادة تقابلها المادة 194 من قانون التجارة القديم التي كانت تجعل التقادم خمسيا

والنص في المادة الثامنة من القانون المدني على أن:

1- إذا قرر النص الجديد مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك، أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.

ومفاد ذلك أن المشرع استحدث في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط على النحو المبين بالمادة 465 من القانون وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد .

إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من السندات محل التداعي أن كل منها تضمن تعهدا من شخص هو محررها بأن يدفع للمستفيد مبلغا من المال في موعد محدد ولم تتضمن سوى شخصين (محرر السند والمستفيد)

فإن هذه الورقة وإن أسبغ عليها طرفاها وصف الكمبيالة في صلبها إلا أن تكييفها القانوني الصحيح أنها سند لأمر طبقاً لما ورد بنص المادة 468 من قانون التجارة الجديد .

وأنه طبقاً لنص المادتين 470, 471 من قانون التجارة فإن :

محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم ومن ثم فإنه وعملاً بنص المادة الثامنة من القانون المدني فإنه يخضع لمدة التقادم المستحدثة بنص المادة 465 من قانون التجارة الجديد وهي ثلاث سنوات، وإذ كان ميعاد استحقاق السندات لأمر الست أساس المطالبة في الدعوى شهريا يستحق أولها في 10/4/1999 والأخير في 10/9/1999.

فإنه وباحتساب التقادم من بدايته طبقا للمقرر قانونا وحتى تاريخ المطالبة القضائية بطلب إصدار أمر الأداء المقدم في 30/9/2000 لا تكون مدة التقادم بثلاث سنوات قد اكتملت ويضحى الدفع بالتقادم غير سديد، وإذ كان دفاع الطاعن في هذا الخصوص لا يستند لأساس قانوني صحيح فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصورا مبطلا ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم احتسب الفائدة من تاريخ احتجاج عدم الدفع في حين كان يجب احتسابها من تاريخ الاستحقاق مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يقبل نعي لا يكون للطاعن مصلحة فيه، وكان تاريخ استحقاق السندات الإذنية سابقا على تحرير بروتستو عدم الدفع ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا مصلحة له فيه ومن ثم يكون غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول

إن الحكم خالف أحكام المادة 178 مرافعات والتي أوجبت أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وقد أورد الحكم أن الدعوى نظرت بهيئة كان الأستاذ ……. عضو اليسار بها وهي التي سمعت المرافعة وقررت حجز الدعوى للحكم إلا أن الثابت من ديباجة الحكم أن عضو اليسار هذا لم يكن ضمن الهيئة التي أصدرته بل استبدل به آخر هو المستشار ……. ولم يبين في خاتمته أن المستشار ……. الذي سمع المرافعة قد حضر المداولة ووقع على مسودة الحكم مما يعيب الحكم بالبطلان ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة بسلامة الحكم هو بالهيئة التي أصدرته لا الهيئة التي نطقت به إذ ليس ثمة ما يمنع من مشاركة قاض في الهيئة التي نطقت بالحكم وحلوله محل القاضي الذي سمع المرافعة واشترك في إصداره ووقع على مسودته ثم تغيب لمانع عند النطق به.

لما كان ذلك

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه قد بين في خاتمته الهيئة التي أصدرته باعتبارها الهيئة التي سمعت المرافعة واشتركت في المداولة، وأن الهيئة المبينة بديباجة الحكم هي التي حضرت تلاوته وحل فيها المستشار …… محل المستشار ……… وهو ما يفيد أن عضو اليسار هذا قد اشترك في المداولة ووقع على مسودة الحكم ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالشق الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم خلط بين الكمبيالة وبين السند الإذني بإطلاقه على سندات المديونية محل المطالبة لفظ الكمبيالة تارة ولفظ السندات الإذنية تارة أخرى مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – وإعمالا لنص المادة 253 مرافعات أنه يجب أن تكون أسباب الطعن واضحة وأن تعرف تعريفا كاشفا عن المقصود منها كشفا نافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه.

ولما كان الطاعن لم يبين بوجه النعي المقصود بخلط الحكم المطعون فيه بين الكمبيالة والسند الإذني وأوجه الخلط بين كل وأثر ذلك في قضائه، فإن النعي بهذا الشق يكون مجهلا وغير مقبول هذا فضلا على أن المادة 378 من قانون التجارة الجديد ساوت في الأثر بين الكمبيالة والسندات لأمر وأعملت أحكام القانون عليهما دون تفرقة ومن ثم يكون النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالشق الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استند في رفضه الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى على أن سند الدين تضمن أن الدفع والتقاضي محل ما يريد الدائن وهي عبارة ليست دالة على اتفاق الخصوم على اختصاص محكمة معينة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن مؤدى نص المادة 62 مرافعات على أنه

إذا اتفق على اختصاص محكمة معينة يكون الاختصاص لهذه المحكمة …”

وكان الثابت من  السندات الإذنية  سند الدعوى أنها تضمنت أن التقاضي محل ما يريد الدائن وقد قام الدائن (البنك المطعون ضده) برفع دعواه أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وعليه تكون هذه المحكمة مختصة محليا بنظر الدعوى ومن ثم يكون النعي بهذا الشق على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الرابع القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول

إن الحكم المطعون فيه لم يعرض العرض الوافي للتظهير التأميني الذي تم بشأن السندات الإذنية سند الدين ولم يستظهر العلاقة بين المظهر إليه ومحرر السند الإذني ويوفيها حقها من البحث والتمحيص كما لم يعول الحكم على دفاع الطاعن بسوء نية الحامل (البنك المطعون ضده) وهو دفاع قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في شقه الأول في غير محله

ذلك أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أعمل أحكام المادتين 378، 397 من قانون التجارة الجديد على واقع الدعوى وانتهى بأسباب صحيحة إلى أن تظهير الكمبيالات سند الدين هو تظهير ناقل للملكية ومن ثم فهو يطهر الورقة التجارية هذه من كافة الدفوع التي أثارها الطاعن ويضحى النعي في هذا الشق على غير أساس

والنعي في شقه الثاني مردود

لما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا تثريب على الحكم إن هو التفت عن دفاع لم يقدم صاحب المصلحة الدليل عليه. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن لم يقدم دليلا على ثبوت سوء نية المطعون ضده وقت تظهير سند الدين ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعرض لهذا الدفاع العاري من دليله ويكون النعي في هذا الخصوص على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 889 لسنة 72 بتاريخ 23 / 5 / 2005 – مكتب فني 56 – صـ 531

تقادم دعاوى حامل الكمبيالة قبل المظهرين وقبل الساحب حال تضمنها شرط الرجوع بلا مصاريف. م 465 ق 17 لسنة 1999

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن

البنك المطعون ضده تقدم بطلب أمر أداء ضد الطاعن بمبلغ “مائة واثنين ألف وثلاثمائة جنيه” بصفته ضامن للساحب ….. في عدد ثلاثة وثلاثين سندا إذنيا قيمة كل منها مبلغ “ثلاثة آلاف وثلاثمائة جنيه” محررة بتاريخ 23/8/1994 لأمر وإذن شركة …. التي قامت بتظهيرها تظهيرا تأمينيا لصالح البنك المطعون ضده والمستحقة شهريا على التوالي اعتبارا من 25/2/1997 حتى 15/10/1999

وإذ رفض قاضي الأداء إصدار الأمر فقيدت دعوى برقم …… لسنة 2002 تجاري كلي جنوب القاهرة. حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون ضده مبلغ “مائة واثنين ألف وثلاثمائة جنيه” والفوائد القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد،

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق القاهرة، وبجلسة 25/6/2003 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الأول والثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون

إذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم سريان التقادم السنوي المنصوص عليه في المادة 465/2 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة الجديد بقالة إن هذا القانون لا ينطبق بأثر رجعي على العلاقات القانونية التي نشأت قبل العمل به ومن ثم يحكمها القانون الذي نشأت في ظله وهو قانون التجارة القديم.

فضلاً عن خلو الأوراق مما يدل على تجارية السندات الإذنية محل التداعي في حين أن الثابت بالأوراق أن هذه السندات ناشئة عن عمل تجاري, وأن التقادم السنوي المنصوص عليه بقانون التجارة الجديد يسري على النزاع الماثل بحسبانه قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم على نحو ما جرى عليه نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون المدني مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن السند الإذني يعتبر عملاً تجارياً متى كان موقعه تاجراً سواء أكان مترتباً على معاملة تجارية أو مدنية، ويعتبر عملاً تجارياً كذلك إذا كان مترتباً على معاملة تجارية ولو كان الموقع عليه غير تاجر.

لما كان ذلك

وكان الثابت بالأوراق أن السندات محل التداعي حررها المدين الأصلي لأمر وإذن الشركة المظهرة وهي شركة تجارية بمناسبة عملية تجارية, أثبت فيها أن قيمتها وصلت بضاعة مما يفيد تجارية هذه السندات

ولما كانت المادة 465 من قانون التجارة الجديد الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والمعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 قد استحدثت بفقرتها الثانية مدة تقادم تسقط بمقتضاها دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف،

وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق، فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد

وكان الحكم المطعون فيه قد قرر أن الدعوى الحالية المقامة من البنك المطعون ضده ضد الطاعن بالمطالبة بقيمة السندات الإذنية مثار النزاع يحكمها قانون التجارة القديم الذي نشأت في ظله، ولم يعمل مدة التقادم المستحدثة بالفقرة الثانية من المادة 465 من قانون التجارة الجديد الواجبة التطبيق رغم وجوب سريانها طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون المدني من وقت العمل بالنص الجديد بحسبان أن هذه المدة أقصر مما قرره النص القديم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 893 لسنة 73 بتاريخ 28 / 3 / 2005 – مكتب فني 56 – صـ 336

صدور الشيكين محلا النزاع لصالح الطاعن مع شطب كلمة، و توقيع المستفيد على الشيك الاسمي وتسليمه لأخر ،  وتداول الشيك بغرض انتقال ملكية مقابل الوفاء الوارد به تمامه

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون ضده أقام الدعوى التي قيدت فيما بعد برقم ….. لسنة …. مدني شمال القاهرة الابتدائية بعد رفض طلبه صدور الأمر بأن يؤدي إليه الطاعن مبلغ مائة وعشرة آلاف جنيه وقال بياناً لذلك إن الطاعن ظهر له بتوقيعه الشيكين رقمي ….، …. صادرين من شركة …… مستحقي الوفاء في أول نوفمبر سنة 1980، أول أكتوبر سنة 1980 ومسحوبين على البنك ……… لصالحه وباسمه مع تعهده في ورقة مستقلة بأداء قيمتهما للمطعون ضده إذا امتنعت الشركة عن ذلك

وركن في تأكيد دعواه إلى محرر عرفي مؤرخ أول أبريل سنة 1981 منسوب صدوره إلى الطاعن يتضمن إقراره بذلك، بتاريخ 26 من مارس سنة 1990 حكمت محكمة أول درجة برد وبطلان هذا الإقرار ثم حكمت بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1990 بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده مبلغ مائة وعشرة آلاف جنيه قيمة هذين الشيكين

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة ….. لدى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 29 ديسمبر سنة 1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق  النقض   بالطعن رقم ….. لسنة …… وبتاريخ 27 يونيه سنة 1995 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وبعد أن عجل الطاعن الاستئناف حكمت بتاريخ 17 من مايو سنة 2000 بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب

ذلك أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن الشيكين محلا النزاع وقد شطب فيهما كلمة “لأمر”، فإنهما لا يخضعان لقواعد  التظهير  وإنما يسري عليهما أحكام حوالة الحق.

ولما كانت هذه الحوالة بغير عوض لكون المطعون ضده كان يعمل لديه وأصدر توكيلاً له بهذه الصفة، فإن الطاعن باعتباره محيلاً له يكون ضامناً لوجود الحق فيهما هذا إلى أنه أثار في دفاعه أن تظهير هذين الشيكين المشطوب فيهما كلمة “لأمر”

وتسليمهما لوكيله المطعون ضده لا يعدو في حقيقته أن يكون تظهيراً توكيلياً وقد قدم للتدليل على هذه الوكالة العديد من المستندات التي تؤكدها وأيدها بدلالة صدور حكم بات برد وبطلان الإقرار المقدم من المطعون ضده والمدعى صدوره من الطاعن بإلزامه بسداد قيمة هذين الشيكين حال امتناع الشركة – الساحبة – عن الوفاء

وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بشقيه واعتبر توقيعه على ظهر الشيكين تظهيراً ناقلاً لملكية الحق الثابت بهما وإلزامه بأداء قيمتهما للمطعون ضده دون أن يعرض لدلالة المستندات التي تؤكد وكالة المطعون ضده عنه في تحصيل قيمة هذين الشيكين وأثرها في عدم أحقيته في المطالبة بقيمتيهما فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد

ذلك أن تداول الشيك بغرض انتقال ملكية مقابل الوفاء الوارد به يكون وفقاً للشكل الذي تم فيه إصداره، فإذا كان الشيك لحامله انتقل بالمناولة من يد إلى يد أخرى أما إذا كان محرراً لصالح شخص مسمى ويحمل شرط الأمر فإن تداوله على ذلك إنما يكون بالتظهير، أما إذا كان اسمياً بأن خلا من شرط الأمر أو تضمن هذا الشرط وتم شطبه

فإن تداوله بانتقال الحق الثابت به يكون طبقاً للأوضاع المقررة لحوالة الحق الواردة في القانون المدني، هذا إلى أن توقيع المستفيد من الشيك الاسمي على ظهره وتسليمه لآخر لا يعد تظهيراً يرتب آثاره في انتقال ملكية الحق الثابت به اعتباراً أن مقصوده في الأصل هو عدم إطلاقه في التداول إلا أن ذلك لا يمنع محكمة الموضوع من أن تستظهر من واقع الحال أن المستفيد بتوقيعه على ظهر الشيك الاسمي قد قصد توكيل حامله في تحصيل قيمته.

لما كان ذلك

وكان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه – دون نعي من طرفي الطعن بشأنه – أن الشيكين محلا النزاع قد صدرا لصالح الطاعن وقد شطب فيهما كلمة “لأمر” وأن الأخير قد وقع على ظهر كل منهما مما لازمه أن هذين الشيكين اسميان وبالتالي لا ينتقل الحق الثابت بهما إلا بحوالة الحق التي لا تعد نافذة قبل المسحوب عليه أو قبل الغير إلا إذا قبلها المسحوب عليه أو أعلن بها وذلك تطبيقاً لأحكام المادة 305 من القانون المدني

وإذا اعتبر الحكم المطعون فيه توقيع الطاعن – المستفيد – على ظهر هذين الشيكين تظهيراً ناقلاً لملكية الحق الثابت بهما ورتب على ذلك أحقية المطعون ضده الحامل لهما في المطالبة بقيمتيهما من الطاعن دون أن يتحقق من قيام الحوالة ونفاذها  في حق المسحوب عليه تمهيداً لترتيب آثارها في مدى ضمان المحيل (الطاعن) لوجود مقابل الشيك وقت الحوالة وفقاً لأحكام المواد من 308 وحتى 312 من القانون المدني

أو أن يعرض لمضمون المستندات التي قدمها الطاعن للتدليل على أن توقيعه على ظهر الشيكين وتسليمهما للمطعون ضده كان بقصد توكيله في تحصيل قيمتهما، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

ولما كان الطعن للمرة الثانية وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه

ولما تقدم، وكانت الأوراق قد جاءت خلواً مما يفيد قيام المستأنف عليه باتخاذ إجراءات حوالة الحق لنفاذها قبل المسحوب عليه أو الغير ومنهم المستأنف مما ينتفي معه انتقال ملكية الحق الثابت بالشيكين محلا النزاع للمستأنف عليه وهو ما يؤكده صدور حكم بات برد وبطلان الإقرار المنسوب صدوره للمستأنف والمتضمن التزامه بسداد قيمة الحق الثابت بالشيكين محلا النزاع في حالة رفض الشركة الساحبة لهما الوفاء بهذه القيمة،

وإذ كان الثابت في الأوراق أن المستأنف عليه كان يعمل مديراً لمصنع المستأنف وذلك وفقاً للصور الكربونية للمكاتبات المحررة على أوراق ذلك المصنع والموجهة إلى العديد من الجهات التي يتعامل معها والتي وقع عليها بتلك الصفة.

وكذا  عقد توريد  المطبوعات والسجلات المحررة بين ذلك المصنع والمركز الرئيسي لبنك …… والمؤرخ 3 أبريل سنة 1982 والذي أبرمه المستأنف عليه نيابة عن المصنع بالتوكيل رقم ……. بتاريخ 30 مايو سنة 1979 مصر الجديدة وجميعها ضمن حافظة المستندات المقدمة من المستأنف عليه بجلسة 13 يناير سنة 2000 أمام محكمة الاستئناف – وأغلبها تال في تاريخها لتاريخي استحقاق الشيكين محلا النزاع .

وكذا من الصورة الرسمية لذلك التوكيل المرفق ضمن حافظة المستندات المقدمة بجلسة 13 فبراير سنة 1992 أمام محكمة الاستئناف وإلى ما ورد بالحافظة المقدمة بجلسة 20 فبراير سنة 1991 أمام المحكمة الأخيرة من إلغاء لهذا التوكيل في ديسمبر سنة 1982 بمحضر التصديق رقم …… لسنة 1982 مصر الجديدة

وهو ما تستخلص منها هذه المحكمة أن المستأنف عليه كان وكيلاً عن المستأنف بنفسه وبصفته صاحب الإشراف خلال فترة استحقاق الشيكين محلي النزاع في الأول من أكتوبر سنة 1980، والأول من نوفمبر سنة 1980 وامتدت حتى 5 ديسمبر سنة 1982 تاريخ إلغاء التوكيل الصادر من الأخير له برقم …… في 30 مايو سنة 1979

وأن وكالته عنه قد  جاوزت نطاق الوكالة  العامة الصادرة بموجب هذا التوكيل إذ أبرم عن مصنع المستأنف عقداً بتاريخ 3 أبريل سنة 1982 مع الفرع الرئيسي لبنك …… لتوريد مطبوعات مما يطمئن وجدان المحكمة أن تسلم المستأنف عليه الشيكين محلي النزاع موقعاً عليهما من المستأنف على ظهر كل منهما إنما قصد به توكيل المستأنف عليه في تحصيل قيمتهما .

مما لا يحق معه الرجوع على موكله ومطالبته بهما خاصة بعد أن ركن في تأكيد نفي هذه الوكالة إلى إقرار ادعى صدوره من المستأنف قضت محكمة أول درجة بحكم صار باتاً برده وبطلانه. وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر، فإنه يتعين إلغاؤه والقضاء برفض الدعوى

أحكام النقض المدني الطعن رقم 570 لسنة 70 بتاريخ 22 / 5 / 2001 – مكتب فني 52 – جزء 2 – صـ 732

أحكام قانون الصرف

سريان أحكام التقادم الطويل على الالتزام الصرفي الناشئ عن السندات

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون ضده – بعد رفض طلبه باستصدار أمر الأداء – أقام الدعوى رقم …. لسنة 2005 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بأن يؤديا له مبلغ 145000 جنيه، وقال بيانا لدعواه إنه يداينهما بالمبلغ سالف الذكر بموجب ثمانية سندات إذنيه مستحقة السداد في الفترة من 30/ 4/ 2001 حتى 31/ 12/ 2001 وأنهما امتنعا عن الوفاء بها رغم التنبيه عليهما بموجب احتجاج عدم الوفاء،

وبتاريخ 26 من أبريل سنة 2006 قضت المحكمة بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بالتقادم الثلاثي. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 63 ق الإسكندرية وبتاريخ 13 من فبراير سنة 2008 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 145000 جنيه.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ رفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده في المطالبة بقيمة السندات الإذنية بالتقادم الثلاثي على سند من أن المعاملة مدنية تخضع المطالبة بها للتقادم الطويل، في حين أن السندات محررة بين تاجرين عن معاملة تجارية وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أن النص في المادة 470 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 – المنطبق على واقع الدعوى – على أن “تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته ….. والنص في المادة 471 من ذات القانون على أن “يلتزم محرر  السند لأمر  على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة ……” .

والنص في المادة 378 من القانون سالف الذكر الواردة في الباب الرابع منه تحت عنوان الأوراق التجارية على أنه “تسري أحكام هذا الباب على الكمبيالات والسندات لأمر والشيكات وغيرها من الأوراق التجارية الأخرى أيا كانت صفة ذوي الشأن فيها أو طبيعة الأعمال التي أنشئت من أجلها” يدل على أن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بالكمبيالة.

وأن أحكام قانون الصرف تسري وحدها على السندات لأمر أيا كانت صفة ذوي الشأن فيها أو طبيعة الأعمال التي أنشئت من أجلها سواء كانت أعمالا تجارية أو مدنية ومن بين هذه الأحكام القواعد الخاصة بالتقادم المنصوص عليها في المواد 465، 466، 467 من قانون التجارة متى توافرت شروطها.

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على سريان أحكام التقادم الطويل على التزام الطاعنين الصرفي بموجب السندات الموقعة منهما على ما خلص إليه من أن المعاملة التي نشأت عنها مدنية مخالفا بذلك قواعد التقادم الصرفي مما حجبه عن بحث توافر شروطه القانونية فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 5495 لسنة 78 بتاريخ 22 / 2 / 2010

التقادم الصرفي الوارد في المادة 194 من ق التجارة

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى التي قيدت برقم……… لسنة…… “تجاري” الإسكندرية الابتدائية بعد رفض طلب أمر الأداء ضده بمبلغ مليون وسبعمائة ألف جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% من 15/8/1987 وحتى تمام السداد

وذلك على سند

من أنها تداينه بهذا المبلغ بموجب الشيك رقم……. المسحوب على بنك “………..” والمستحق السداد في 15/8/1987، وإذ تقدمت لهذا البنك لصرف قيمته وأعيد إليها مؤشرا عليه بالرجوع على الساحب، وقامت بإنذاره في 13/6/1996 إلا أنه لم يف بهذا المبلغ فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ 29 من مايو سنة 1997 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأداء المبلغ المطالب به مع الفوائد القانونية 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم…… لسنة…….. لدى محكمة استئناف الإسكندرية، التي ندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 21 من سبتمبر سنة 1999 بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به وبإلزام الطاعن بأداء مبلغ 499954.280 جنيه والتأييد فيما عدا ذلك.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لرفضه القضاء بما تمسك به من سقوط حق المطعون ضدها بالتقادم طبقا للمادة 194 من قانون التجارة.

على سند من

انقطاع التقادم بالمطالبة القضائية لإقامة الشركة المطعون ضدها الجنحة المباشرة رقم……… لسنة……. جنح قصر النيل والتي قضي فيها بجلسة 7/3/1992 بالإدانة رغم أن موضوع هذه الجنحة هو المطالبة بالتعويض عن الضرر الواقع بسبب جريمة إصدار الطاعن شيكاً بدون رصيد وليس المطالبة بقيمة الشيك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد في أساسه

ذلك أن التقادم الصرفي الوارد في المادة 194 من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883 – المنطبق على الواقع في الدعوى – يقوم على قرينة قانونية هي أن المدين أوفى بما تعهد به باعتبار أنه على الملتزمين في الورقة التجارية الذين توجه إليهم دعوى الصرف ويكون من حقهم التمسك بالتقادم الصرفي تأييد دفاعهم ببراءة ذمتهم بحلف اليمين على أنه لم يكن في ذمتهم شيء من الدين إذا دعوا للحلف وعلى من يقوم مقامهم أو ورثتهم أن يحلفوا يمينا على أنهم معتقدون حقيقة أنه لم يبق شيء مستحق من الدين.

مما لازمه أنه يشترط لإعمال هذه القرينة ألا يصدر من أي منهم ما يستخلص منه عدم حصول الوفاء بالدين، لما كان ذلك، وكان الثابت من المذكرة المقدمة من الطاعن لمحكمة الاستئناف بجلسة 17/8/1999 أنه تمسك فيها بعدم أحقية المطعون ضدها في مطالبته بقيمة الشيك – الذي دفع بسقوط حق المطعون ضدها فيه وفقا لحكم المادة 194 من قانون التجارة – لكونه  شيك ضمان  سبق أن قدمه للأخيرة بغرض تأكيد الوفاء بالالتزامات الواردة بالعقد المحرر بينهما في 10/12/1986 .

وهو ما ينطوي على إقرار منه بعدم وفائه بهذا الدين مما لا يجوز له من بعد التمسك بسقوط حق المطعون ضدها في المطالبة بالتقادم الصرفي، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى رفض هذا الدفع، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة لا يعيب من بعد ما شابه من خطأ في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تصححها دون أن تنقضه.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه لم يعن ببحث ما تمسك به من خطأ التجاء المطعون ضدها إلى السيد قاضي الأمور الوقتية بطلب استصدار أمر أداء بالمبلغ الوارد بالشيك – محل النزاع – لكونه شيك ضمان حسبما انتهى إليه خبير الدعوى لا تتوافر فيه الشروط اللازمة لسلوك طريق أمر الأداء.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها وإن سلكت في المطالبة بالدين الوارد بالشيك محل النزاع طريق أمر الأداء إلا أنه وقد رفض السيد القاضي الاستجابة إليه وحدد جلسة لنظره، فإن النعي بهذا السبب لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة لا تصلح سبباً للطعن.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ذلك أنه ركن في إلزام الطاعن بأداء المبلغ المقضي به إلى الأسباب التي أوردها خبير الدعوى في تقريره على الرغم مما ورد بها من أخطاء مادية وحسابية ظاهرة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام  المادة 191 من قانون المرافعات  أنه متى وقع خطأ مادي أو حسابي في الحكم تولت المحكمة التي أصدرته من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب الخصوم أن تصدر قراراً بتصحيحه.

لما كان ذلك وكانت إحالة الحكم المطعون فيه في قضائه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على الأسباب التي أوردها الخبير المنتدب في الدعوى من شأنه اعتبارها جزءً مكملا لحكمه فيسري عليها حكم تلك المادة ويكون تصحيح هذا الخطأ سبيله الطريق الذي رسمته هذه المادة ومن ثم فلا يصلح بذاته أن يكون سبباً للطعن بطريق النقض، فإن النعي به يكون غير جائز.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 896 لسنة 69 بتاريخ 26 / 6 / 2001 – مكتب فني 52 – جزء 2 – صـ 987

استحداث المشرع في قانون التجارة الجديد مدة تقادم مسقط

الفائدة عن التأخر في الوفاء بقيمة السند من تاريخ المطالبة القضائية وليس من تاريخ الاستحقاق، و استحقاق السندات لأمر موضوع التداعي واتخاذ إجراءات بروتستو عدم الوفاء في مواعيد استحقاقها عقب سريان أحكام قانون التجارة الجديد

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء أقام الدعوى رقم …. لسنة 2001 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي له مبلغ 60000 جنيه و  الفوائد   بوقع 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد.

وقال بيانا لدعواه

أنه يداين المطعون ضده بالمبلغ سالف الذكر بموجب إحدى عشر سندا أذنيا قيمة كل منها خمسة آلاف جنيه عدا السندات السادس والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر قيمة كل منها ستة آلاف جنيه تستحق الوفاء في الفترة من 28/ 2/ 2000 حتى 30/ 12/ 2000 بالإضافة إلى الفوائد، وأن المطعون ضده امتنع عن الوفاء بها رغم التنبيه عليه بموجب احتجاج عدم الوفاء،

وبتاريخ 27 من مايو سنة 2002 حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعن في المطالبة بقيمة السندات الأذنيين التسعة الأولى بالتقادم. مع إلزام المطعون ضده بمبلغ 12000 جنيه قيمة السندين الأذنيين المستحقين بتاريخ 30/ 11، 30/ 12/ 2000 وفوائدهما القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 58 ق الإسكندرية، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم …. لسنة 58 ق الإسكندرية، أمرت المحكمة بضم الاستئناف الثاني للأول، وقضت بتاريخ 22 يناير سنة 2004 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منها الخطأ في تطبيق القانون وتأويله

إذ أيد الحكم الابتدائي بسقوط حقه في المطالبة بقيمة السندات الأذنية التسعة المستحقة في الفترة من 28/ 2/ 2000 وحتى 30/ 10/ 2000 بالتقادم الحولي خالطا بين مفهوم الكمبيالة والسند الأذني، في حين أن مدة تقادمها ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن النص في المادة 465 من قانون التجارة الجديد – المقابلة للمادة 194 من قانون التجارة السابق – على أن:

  1. تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق.
  2. وتتقادم دعاوى الحامل قبل المظهرين وقبل الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف.

وفي المادة 470 منه على أن:

تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا يتعارض فيه مع ماهيته، ويسري بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية: الأهلية … التقادم.

وكان النص على هذا التقادم بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق، فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق كان قد حدد تاريخ تقادم أطول المادة الثامنة من القانون المدني التي تنص على أنه:

1- إذا قرر النص الجديد مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد، ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك.

لما كان ذلك

وكان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه، وسائر الأوراق أن ميعاد استحقاق قيمة السند الأذني الأول هو 28 فبراير سنة 2000، واستحقاق قيمة السند الأذني التاسع هو 30 أكتوبر سنة 2000، وأن الطاعن اتخذ بشأن كل منها إجراءات  بروتستو   عدم الوفاء في مواجهة المطعون ضده، وذلك في مواعيد استحقاقها، وكان قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 سرت أحكامه اعتبارا من الأول من أكتوبر سنة 1999،

بما مؤداه

أن مدة التقادم الوارد ذكرها في الفقرة الأولى من المادة 465 منه هي الواجبة التطبيق على دعوى الحامل (الطاعن) قبل الساحب المطعون ضده – الذي يعد قابلا للسند وفقا لحكم الفقرة الأولى من المادة 471، ومدتها ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق

وكانت صحيفة أمر الأداء للمطالبة بقيمة تلك السندات قدمت إلى قلم كتاب المحكمة في 18 نوفمبر سنة 2001 لا تكون مدة التقادم بثلاث سنوات قد اكتملت، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

إذ قضى بسريان الفائدة الاتفاقية من تاريخ المطالبة القضائية مخالفا لحكم المادة 443 من قانون التجارة التي تقضي بسريان تلك الفوائد من تاريخ الاستحقاق.

وحيث إن النعي في محله

ذلك أن النص في المادة 443 من قانون التجارة الجديد تنص على أنه “لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي:

  • أ- أصل مبلغ الكمبيالة غير المقبولة أو غير المدفوعة على العائد المتفق عليه.
  • ب- العائد محسوبا وفقا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي، وذلك ابتداء من يوم الاستحقاق. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد طلب القضاء بفوائد قانونية قدرها 5% من تاريخ الاستحقاق

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالفائدة المطالب بها من تاريخ المطالبة القضائية، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من سقوط الحق في المطالبة بقيمة السندات التسعة الأول موضوع الاستئناف بالتقادم الصرفي مع إلزام المستأنف بفائدة قدرها 5% من تاريخ الاستحقاق لكل منها

أحكام النقض المدني الطعن رقم 354 لسنة 74 بتاريخ 26 / 4 / 2010

التظهير التأميني اعتباره بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية

في يوم 24/3/2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” الصادر بتاريخ 15/2/2005 في الاستئناف رقم 4386 لسنة 46 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة.

وفي 2/4/2005 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 13/10/2011 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/11/2011، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ مصطفى سالمان، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

البنك الطاعن بعد أن رفض طلبه باستصدار أمر الأداء أقام الدعوى رقم 98 لسنة 2000 منيا القمح الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ 20200 جنيه، والفوائد القانونية

على سند

من أنه يداين المطعون ضده الأول بضمان الثاني بهذا المبلغ بموجب عدد 20 سنداً إذنياً ظهرت تأمينياً للطاعن، وبتاريخ 18 نوفمبر 2003 أجابت المحكمة الطاعن لطلباته. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 4386 لسنة 46 ق المنصورة “مأمورية الزقازيق” وبتاريخ 15 فبراير 2005 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ قضى برفض الدعوى على سند من أن تظهير السندات الإذنية محل التداعي كان تظهيراً تأمينياً لا يخول له الحق في مطالبة المطعون ضدهما بقيمتها بعد تخالصهما مع المظهر حال أن هذا التظهير يعد ناقلاً للملكية ومطهراً للدفوع وبالتالي يحق للطاعن خاصة وأنه حسن النية المطالبة بقيمتها، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التظهير التأميني، وإن كان لا ينقل الحق الثابت في الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن.

إلا أن هذا التظهير

يعتبر بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم  التظهير الناقل للملكية  فتتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاءً أو قضاءً متى كان التظهير صحيحاً مستوفياً للشرائط المقررة قانوناً للتظهير الناقل للملكية باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأي عبارة تفيد أن الورقة التجارية سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن، ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانوناً قبل المظهر بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها في ميعاد الاستحقاق.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن تظهير السندات الإذنية محل التداعي هو تظهير تأميني للبنك الطاعن ويعتبر بالنسبة للمطعون ضدهما في حكم التظهير الناقل للملكية فيطهر به السندات سالفة البيان من كافة الدفوع ومنها الاحتجاج بتخالصهما مع الدائن المظهر لا سيما وأنه لم يثبت بالأوراق تمسك المطعون ضدهما بسوء نية الطاعن أو بتواطئه معهما، ومن ثم فإن مطالبة الطاعن لهما تتفق وصحيح القانون،

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى على سند من تخالص المطعون ضدهما مع المظهر عن السندات محل التداعي، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد التزم النظر المتقدم، إذ قضى بإلزام المطعون ضدهما بقيمة السندات الإذنية محل التداعي، فإنه يتعين تأييده ورفض الاستئناف المقام منهما.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 4386 لسنة 46 ق المنصورة “مأمورية الزقازيق” برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفين المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 5268 لسنة 75 بتاريخ 24 / 11 / 2011

التظهير في الأوراق التجارية

ختاما: قدمنا مجموعة هامة من أحكام النقض عن التظهير في الأوراق التجارية وقواعد الأوراق التجارية بصفة عامة فى طعون النقض التجارى وأسس سحب الأوراق المالية، وتقادم الأوراق التجاريو المالية بالتقادم الخمسى فى قانون التجارة، وقانون الصرف فى مصر.




شرح عملي لـ الأعمال التجارية والمنافسة الغير وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

المنافسة الغير مشروعة فى الأعمال التجارية

على ضوء أحكام محكمة النقض نتعرف على قواعد الأعمال التجارية والمنافسة الغير مشروعة والتعويض، وبالأخص في عقود وتعهدات التجار الخاصة بتجارتهم، و التعويض عن المنافسة الغير مشروعة من التجار والمستثمرين.

الأعمال التجارية والمنافسة

الأعمال التجارية على ضوء أحكام النقض التجارية

عقود وتعهدات التجار الخاصة بتجارتهم

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون ضده أقام – بعد الامتناع عن إصدار أمر الأداء – الدعوى رقم ………. سنة ………… الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ مائة ألف دولار أمريكي والفوائد القانونية.

على سند من

أنه يداينه به بموجب شيك أصدره له ولا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، قدم الطاعن طلبا عارضا للحكم له على المطعون ضده بأن يؤدى إليه مبلغ 24 سنتا و2589 دولار أمريكيا يداينه به مع إجراء المقاصة بينه وبين الشيك المطالب به في دعوى المطعون ضده الأصلية، وبعد أن قدم الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضده مبلغ ستين ألف دولار أمريكي ورفضت طلب الطاعن العارض.

فاستأنف هذا الأخير حكمها برقم ………… سنة …………. ق الإسكندرية حيث حكمت بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن ………… سنة ……… ق.

وبتاريخ 9/3/2000 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت بقبول الاستئناف شكلا وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظر الموضوع، وبعد تعجيل الاستئناف حكمت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول

إن محكمة ثاني درجة رفضت الدفع المبدى منه ببطلان إعلانه بصحيفة الدعوى وباعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلانه بصحيفتها خلال الميعاد المقرر على سند أنه مثل بوكيل عنه فتنعقد الخصومة بحضوره، حال أن المطعون ضده لم يقم بإعلانه على عنوانه المقيم به باليونان وأنه لا يوجد له محل مختار بشأن موضوع النزاع وكان حضور وكيله عنه بالجلسات بعد فوات الميعاد المحدد لتكليفه بالحضور لا يصحح البطلان مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الثالثة من  المادة 68 من قانون المرافعات  المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أنه:

“ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة “.

يدل على أن المشرع ارتأى اعتبار الخصومة منعقدة في الدعوى بأحد أمرين أولهما إعلان صحيفتها للمدعى عليه والثاني حضور المدعى عليه بالجلسة ووردت العبارة الخاصة بالحضور بصفة عامة مطلقة دون قيد أو شرط بما مفاده أن المشرع افترض علم المدعى عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثوله أمام المحكمة بغير سابق إعلان أو – من باب أولى – بناء على إعلان باطل وذلك دون حاجة لتوافر أي شرط أو اتخاذ أية مجابهة.

وكان الجزاء الوارد بالمادة 70 من قانون المرافعات هو بطلان نسبي مقرر لمصلحة من لم يتم إعلانه خلال الميعاد إعلاناً صحيحاً وعليه إن أراد التمسك به وإيقاع الجزاء المترتب عليه أن يبديه قبل التعرض للموضوع باعتباره من قبيل الدفوع الشكلية المتعلقة بالإجراءات وإلا سقط حقه في ذلك عملاً بنص المادة 108 من قانون المرافعات.

لما كان ذلك

وكان البين من أوراق الدعوى ومحاضر جلسات محكمة أول درجة أن الخصومة فيها انعقدت صحيحة بمثول الطاعن أمامها بوكيل عنه بجلسة 11/8/1994 ودون أن يتمسك بالدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إعلانه بصحيفتها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب قبل أن يتكلم في موضوعها الذي تمثل في الدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً ودولياً بنظر الدعوى ومن ثم فلا يقبل منه بعد ذلك تمسكه بهذا الدفع وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة وأن تنكب صحيح وجه القانون فإن النعي عليه بهذا السبب يكون غير منتج وبالتالي غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول

إنه دفع ببطلان التنبيه بالدفع وبعدم اختصاص محاكم الجمهورية بنظر النزاع لما يقتضيه القضاء فيه من تطبيق القانون اليوناني الذي تم التعاقد في ظله أو إعمال القانون الألماني باعتباره مكان البنك الصادر عليه الشيك موضوع الدعوى الأصلية أو القانون الكوستاريكي الذي تقع فيه العين محل الدعوى الفرعية، إلا أن المحكمة رفضت هذين الدفعين على سند من أن له محل مختار هو مكتب محاميه على خلاف الواقع إذ لم يعين له محلاً مختاراً ولم يتفق عليه مع المطعون ضده كتابة لتنفيذ عمل قانوني معين مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي غير مقبول
ذلك أن النص في المادة 28 من قانون المرافعات على أن

تختص محاكم الجمهورية بنظر  الدعاوى التي ترفع على المصري  ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة في الجمهورية وذلك فيما عدا الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار واقع في الخارج.

يدل على أن محاكم الجمهورية تختص بنظر الدعاوى التي ترفع على المصري وحتى ولو لم يكن له موطن أو محل إقامة في الجمهورية، وعلى ذلك فالمصري الذي يقيم في الخارج ويتعامل مع شخص أجنبي لا يمكن أن يتفادى اختصاص المحاكم المصرية إذا قام ذلك الأجنبي برفع دعواه أمامها لمطالبة المصري بوفاء التزامه .

ولا يجوز للمصري في هذه الحالة أن يحتج بأن العلاقة نشأت في الخارج، أو بأنه لا يقيم في مصر أو أن القانون الأجنبي هو الواجب التطبيق إذ تنبسط ولاية المحاكم المصرية على المصري أينما كان وعلى جميع المنازعات التي يكون طرفاً فيها أياً كانت هذه المنازعات ويستثنى من ذلك الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار واقع في الخارج فهذه الدعاوى لا يختص بها القضاء المصري سواء أكانت الدعوى شخصية عقارية أم عينية عقارية أم مختلطة.

لما كان ذلك

وكان النص في المادة 10 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 19 على أنه:

  1. لا يجوز للمصري أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك يصدر بقرار من وزير الداخلية وإلا ظل معتبراً مصرياً من جميع الوجوه وفي جميع الأحوال ما لم يقرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه طبقاً لحكم المادة 16 من هذا القانون.
  2. ويترتب على تجنس المصري بجنسية أجنبية متى أذن له في ذلك، زوال الجنسية المصرية عنه، ومع ذلك يجوز أن يتضمن الإذن بالتجنس إجازة احتفاظ المأذون له وزوجته وأولاده القصر بالجنسية المصرية.
  3. فإذا أعلن رغبته في الإفادة من ذلك خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتسابه الجنسية الأجنبية، ظلوا محتفظين بجنسيتهم المصرية رغم اكتسابهم الجنسية الأجنبية .

يدل على

أنه يجوز للمصري المأذون له في التجنس بجنسيته المصرية طبقاً للقواعد والشروط المحددة قانوناً، وكان الثابت من الصورة الرسمية للشهادة المقدمة من الطاعن من دولة اليونان أنه حصل على الجنسية اليونانية بطريق التجنس في عام 1976 بينما حمل التوكيل الصادر منه لمحاميه الأستاذ/….. – الذي مثله في الخصومة طوال مراحل التقاضي – والمصدق عليه من القنصلية المصرية العامة بأثينا بتاريخ 24/12/1984 أنه يحمل الجنسية المصرية كما يحمل جواز سفر مصري برقم …. صادر من ذات القنصلية في 4/1/1983 مما يكشف عن أنه لم يتخل عن جنسيته المصرية،

ولما كان موضوع المنازعة غير متعلق بعقار يقع بالخارج فإن المحاكم المصرية تكون هي المختصة بنظرها وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يعيبه خطأه في الأسباب التي بنى عليها قضاءه إذ لمحكمة النقض أن تقوم هذه الأسباب بأخرى من عندها تصلح لما انتهت إليه دون أن تنقضه.

وكانت العريضة التي تقدم لاستصدار أمر الأداء هي مما تتصل به الدعوى بالقضاء ولا يتعلق شرط التكليف بالوفاء بالعريضة ذاتها وإنما هو شرط لصدور الأمر، فإذا كان الطاعن لم ينع بثمة عيب على هذه العريضة وانصب نعيه على إجراء سابق عليها هو التكليف بالوفاء.

وكانت محكمة الموضوع قد فصلت في موضوع النزاع المطروح عليها بإلزام الطاعن بالدين لما ثبت لديها من انشغال ذمته به فإنه بفرض صحة ادعاء الطاعن بأنه لم يخطر بالتكليف بالوفاء إخطاراً صحيحاً يبقى الحكم المطعون فيه بمنأى من العيب الذي يشوب هذا الإجراء ويضحى الطعن بهذين السببين غير منتج.

وحيث إن مما ينعاه بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

إذ لم تجبه المحكمة إلى طلباته في الدعوى الفرعية على سند من خلو الأوراق من ثمة دليل على حقه والتفتت عن طلبه إحالتها إلى التحقيق لإثبات مدعاة فيها بالبينة والقرائن لتجارية العلاقة بين طرفي الخصومة وأطرحته مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص الفقرة التاسعة من المادة الثانية من قانون التجارة أن كل ما يقع بين التجار من عقود أو تعهدات خاصة بالتجارة يعتبر عملاً تجارياً سواء كانت ضمن الأعمال الواردة بنص المادة المشار إليها أم كانت من الأعمال الأخرى التي يقوم بها التجار بمناسبة أعمالهم التجارية إذ تكتسب هذه الأعمال  الصفة التجارية  على أساس حرفة القائم بها ما دامت تتعلق بأعمال تجارية .

وهو ما يفترض في إعمال التاجر حتى يقام الدليل على عدم تعلقها بتلك الأعمال ويجوز الإثبات في المواد التجارية – إلا ما استثنى بنص خاص – بكافة طرق الإثبات القانونية وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق أي أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه.

لما كان ذلك

وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بإحالة دعواه الفرعية إلى التحقيق لإثباتها بالبينة والقرائن لتجارية العلاقة بينه وبين المطعون ضده باعتبار أن الفاتورة التي يطالب الأخير بها وأوفى بقيمتها عنه ناشئة عن أعمال تجارية.

وأن المطعون ضده لم يسلمه أية أسهم من تلك المملوكة له في شركة…. لا بقيمة المائتين ألف دولار المتفق عليها كتابة بينهما ولا بقيمة الخمسين ألف دولار التي ورد بقيمتها معدات للشركة المملوكة للمطعون ضده الذي لم ينكر أو يجحد المستندات المقدمة منه والتي تثبت دعواه الفرعية.

وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى الفرعية على سند من أنه لم يثبت من الأوراق أو المستندات المقدمة من الطرفين أن المطعون ضده مدين للطاعن بالمبالغ المطالب بها، وكان هذا الذي استند إليه الحكم لا يواجه طلب الطاعن المشار إليه، ولا يتضمن ما يسوغ رفضه والالتفات عنه رغم أنه دفاع جوهري، من شأنه – لو صح – لتغير وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.

وحيث إن الحكم الصادر في طلب المقاصة مع الدين المقضي به في الدعوى الأصلية يستلزم نقض الحكم الصادر في الدعوى الأخيرة لارتباط الحقين معاً

أحكام النقض المدني الطعن رقم 952 لسنة 71 بتاريخ 12 / 1 / 2003 – مكتب فني 54 – صـ 153

المنافسة غير المشروعة والتعويض

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم …. لسنة 2002 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم:

  • أولا: بإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ خمسة ملايين جنيه كتعويض عن الضرر الذي أصابهم من الاعتداء على العلامة التجارية المملوكة للشركة ….،
  • ثانيا: بإزالة  العلامة  من على كافة المنتجات التي يستوردها ويقوم بتوزيعها داخل جمهورية مصر العربية والتحفظ على مثل تلك البضائع ومصادرتها ونشر الحكم على نفقته في إحدى الصحف اليومية.

وقالوا بياناً لذلك

أنه بموجب عقد عرفي مؤرخ الأول من مايو سنة 1992 ومسجل ملخصه بسجل الشركات بمحكمة الزقازيق الابتدائية بتاريخ 27 من مايو سنة 1992 تحت رقم … لسنة 1992، تأسست شركة تضامن باسم الشركة ….. بغرض صناعة المستلزمات الطبية الخاصة بالمستشفيات والصيدليات ولوازم الأطفال وتجارتها والاستيراد والتصدير .

ومركزها مدينة ….. برأسمال مقداره نصف مليون جنيه مناصفة بين الشريكين ومدتها عشر سنوات وورد بالعقد انتقال حقوق الشريك في حالة وفاته إلى ورثته الشرعيين وأنه محظور على كل شريك أن ينافس الشركة في عملها لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهاء علاقته بالشركة.

وبموجب عقد عرفي مؤرخ 25 من أغسطس سنة 1994 ومسجل ملخصه أيضاً تم تعديل عقد الشركة بانضمام المطعون ضده الأول إلى الشركة كشريك متضامن مع زيادة رأسمالها إلى ستمائة ألف جنيه بالتساوي بين الشركاء مع تعديل الاسم التجاري ليصبح الشركة …، وبموجب عقد عرفي مؤرخ 6 من إبريل سنة 1997 ومسجل ملخصه بسجل الشركات بمحكمة الزقازيق الابتدائية تحت رقم … لسنة 1997.

بتاريخ 13 من إبريل سنة 1997 تم تعديل عقد الشركة بتخارج المطعون ضده الأول وتعديل رأسمال الشركة ليصبح خمسمائة ألف جنيه مناصفة بين مورث المطعون ضدهم والطاعن وتعديل اسم الشركة إلى الشركة …. وتعديل حق الإدارة والتوقيع للشريكين مجتمعين.

وتم النص في البند الخامس من العقد على أن اسم وعلامة ….. هي ملك للشركة ولا يجوز لأحد الشركاء حجبها أو امتلاكها أو إعطائها للغير أو العمل باسمه ولا يجوز التعامل بها إلا باسم الشركة وللشركاء اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد من يخل بهذا الشرط أو يستخدم هذه العلامة باسمه أو لإجراء أي عمليات لحسابه الخاص .

فضلاً عن المطالبة بالتعويضات، هذا وقد استغلت الشركة العلامة التجارية المشار إليها لتميز منتجاتها في جمهورية مصر العربية منذ سنة 1997، إلا أن المطعون ضدهم فوجئوا أن الطاعن يستعمل ذات العلامة التي سبق وأن تنازل عنها للشركة لتمييز منتجات مثيلة مما أوقع عملاء الشركة في لبس بين منتجاتها ومنتجات الطاعن .

مما يعتبر منافسة غير مشروعة وذلك بالاعتداء على حق الشركة في استعمال العلامة التجارية الخاصة بها مما أدى إلى انصراف عملاء الشركة عن منتجاتها وترتب عليه غلق الشركة والإضرار بالمطعون ضدهم وتوافر علاقة السببية بين تلك الأضرار وخطأ الطاعن، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى.

وجه الطاعن طلب عارض إلى المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم بتقديم عقد تعديل الشركة المؤرخ 25 من أغسطس سنة 1994 حتى يتمكن من اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليه وفي حالة عدم تقديمه يصبح العقد مزوراً عليه ولا يرتب أي آثار قانونية ويصبح كل ما ترتب عليه باطلاً ولا يعتد به في مواجهته،

وقال بياناً لذلك

أن ذلك العقد والخاص بتعديل عقد الشركة بانضمام شريك وزيادة رأسمالها وتحديد الغرض منها تحت يد المطعون ضدهم منتج ومؤثر في الدعوى وتم تزويره من قبل مورث الطاعن والمطعون ضدهم استناداً إلى مغادرته البلاد من سنة 1992 حتى سنة 1995.

ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قررت إحالتها إلى محكمة القاهرة الاقتصادية الدائرة الاستئنافية، وأعيد قيدها برقم … لسنة 1 ق.

وبتاريخ 12 من يناير سنة 2010 قضت بقبول الطلب العارض شكلاً ورفضه موضوعاً، وبإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته بأن يؤدي للمطعون ضدهم مبلغ 200.000 جنيه وأمرت بإزالة العلامة التجارية …. من على كافة المنتجات التي يستوردها من الخارج والتحفظ على تلك البضائع ومصادرتها ونشر الحكم على نفقته في إحدى الصحف اليومية.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية حددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة، وفيها التزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

أن محكمة شمال القاهرة الابتدائية قررت إحالة الدعوى إلى محكمة القاهرة الاقتصادية وتحددت جلسة 13 من ديسمبر لنظرها أمام الدائرة الثانية الاستئنافية وبتلك الجلسة قررت المحكمة إحالتها إلى الدائرة الأولى الاستئنافية لنظرها بجلسة 8 من مارس سنة 2010 وبالجلسة المحددة تبين أن المحكمة لم تقم بإحالة الدعوى وإنما قررت حجزها للحكم لجلسة 12 من يناير سنة 2010 مما حرم الطاعن من إبداء دفاعه أو استكماله فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الإجراءات أنها روعيت, وعلى من يدعي أنها خولفت إقامة الدليل على ذلك, وأن محاضر الجلسات أعدت لإثبات ما يجرى فيها. لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يقدم دليلاً على صحة ما يدعيه خلاف الثابت في الحكم المطعون فيه ولم يطعن عليه بالتزوير ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب يضحى غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون في بيانه يقول

أن الحكم المطعون فيه خالف قواعد الاختصاص القيمي للمحاكم الاقتصادية إذ أن الدعوى أقيمت بإلزامه بتعويض مقداره خمسة ملايين جنيه وإزالة العلامة التجارية محل التداعي وأن طلب الإزالة هو طلب مندمج في الطلب الأصلي المتمثل في التعويض ومن ثم فإن قيمة الدعوى لم تتجاوز قيمة النصاب الإنتهائي للمحكمة الاقتصادية الابتدائية التي ينعقد لها الاختصاص بنظر الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في المنازعة محل التداعي رغم ذلك، فإنه يكون معيبا، بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 38 من قانون المرافعات يدل على أنه :

إذا تعددت الطلبات في الدعوى وكانت بعض هذه الطلبات منبثقة عن إحداها أو أثراً من أثاره فإنها تعتبر مندمجة في ذلك الطلب وتقدر قيمة الدعوى بقيمة هذا الطلب وحده، أما إذا  تعددت الطلبات في الدعوى  ولم تندمج في بعضها ولكن جمعها سبب قانوني واحد كانت العبرة في تقدير الدعوى بمجموع قيمة هذه الطلبات, طالما كانت طلبات أصلية وموضوعية وموجهة من نفس المدعى ضد نفس المدعي عليه.

أما إذا انفرد كل طلب في نشأته بسبب قانوني يختلف عن الآخر قدرت الدعوى باعتبار قيمة كل منها على حدة, ويقصد بالسبب القانوني في مفهوم تلك المادة الواقعة التي يستمد منها المدعى حقه في الطلب ولا تتغير الحجج القانونية والأدلة الواقعية التي يستند إليها في طلبه.

لما كان ذلك

وكان سبب الواقعة التي استند المطعون ضدهم في دعواهم هى إزالة العلامة التجارية المملوكة لهم والتي استغلها الطاعن في منافسة غير مشروعة قبلهم مما أضر بهم ومن ثم فإن الطلب الأصلي هو حماية العلامة التجارية لهم وتعويضهم عن الأضرار التي نتجت عن الاستغلال غير المشروع من الطاعن لتلك العلامة .

ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت بطلبين اندمج فيها طلب التعويض إلى الطلب الأصلي المتمثل في إزالة العلامة التجارية ويكون تقدير قيمة الدعوى بالطلب الأصلي وحده إعمالا لقاعدة أن الفرع يتبع الأصل.

وإذ كان الطلب الأصلي لا يمكن تقدير قيمته طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعوى التي أوردها المشرع في المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات فتكون الدعوى غير قابلة للتقدير مما تختص به الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية باعتبارها محكمة أول درجة عملا بحكم المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يخالف هذا النظر فإن النعي عليه يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول

أنه وجه طلبا عارض لإلزام المطعون ضدهم بتقديم العقد المؤرخ 25 من أغسطس سنة 1994 المزور عليه لوجوده خارج البلاد منذ عام 1992 حتى 15 أغسطس سنة 1995 لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير وتمسك بذلك الطلب بمحضر جلسة 27 من يناير سنة 2009 ومحاضر أعمال الخبير إلا أن الحكم المطعون فيه رفض ذلك الطلب بمقولة أنه غير منتج في الدعوى وذلك بالمخالفة للمادتين 20، 21 من قانون الإثبات بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 20 من قانون الإثبات تجيز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده إذا توافرت إحدى الأحوال الواردة فيها، وأوجبت المادة 21 منه أن يبين في الطلب الدلائل والظروف التي تؤيد أنه تحت يد الخصم، إلا أن الفصل في هذا الطلب باعتباره متعلقاً بأوجه الإثبات متروك لقاضي الموضوع، فله أن يرفضه إذا تبين له عدم جديته، وله أن يكون عقيدته من الأدلة التي يطمئن إليها.

كما أن تقدير الدلائل والمبررات التي تجيز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة في الدعوى تكون تحت يده هو أمر موضوعي يتعلق بتقدير الأدلة مما يستقل به قاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فيه.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد رفض طلب إلزام المطعون ضدهم بتقديم العقد المؤرخ 25 من أغسطس سنة 1994 على سند أن ذلك العقد غير منتج في النزاع إذ أن هناك عقد لاحق له مؤرخ 6 من إبريل سنة 1997 يفيد العدول عنه ولم يتم الطعن على العقد الأخير ورتب على ذلك قضاءه برفض الطلب، وكان ما خلص إليه الحكم في هذا الحكم الخصوص له أصله الثابت في الأوراق مؤديا إلى النتيجة التي انتهى إليها مما يكفي لحمل قضاءه فإن ما ينعاه الطاعن بهذا السبب يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول

أن العلاقة بينه وبين الورثة المطعون ضدهم بصفتهم ورثة الشريك المتضامن بالشركة …..هى علاقة عقدية يكون جزاء مخالفة شرائطها ما تقرره قواعد القانون المدني بشأن المسئولية العقدية ويؤكد ذلك انتفاء شروط المسئولية التقصيرية التي تقوم عليها المسئولية العقدية ويؤكد ذلك انتفاء شروط المسئولية التقصيرية التي تقوم عليها المسئولية عن المنافسة غير المشروعة محل التداعي إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وانتهى إلى توقيع جزاء المسئولية عليه وهو التعويض بما يعيبه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك بأن النص في المادة 66 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – أن :

المشرع بعد أن عرف المنافسة غير المشروعة بأنها كل فعل يخالف العادات والأصول المرعية في المعاملات التجارية، أعقب ذلك بتعداد لبعض أمثلة لأكثر هذه الأفعال انتشاراً في العمل …..، ثم أضاف أن هذا التعداد لما يعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة، لم يرد على سبيل الحصر، وأن من حق المحاكم أن تقحم في هذا التعداد أعمالاً أخرى ترى وجوب اعتبارها من قبيل المنافسة غير المشروعة ولها أن تلجأ لبلوغ هذا الهدف إلى منطق القياس أو الاجتهاد الحرفي إطار التعريف العام الوارد في مطلع الفقرة الثانية من نص المادة 66.

وتعد المنافسة غير المشروعة من ضمن حالات  الخطأ التقصيري  التي توجب المسئولية عن تعويض الضرر المترتب عليه إعمالا للأصل العام الوارد بنص المادة 163 من التقنين المدني والخطأ كركن في المسئولية التقصيرية يغني عن سائر النعوت وتنصرف دلالته إلى مجرد الإهمال والفعل العمد على حد سواء وهو وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة متروك تحديده لتقدير القاضي مسترشداً في ذلك بما يستخلص من طبيعة نهى القانون عن الإضرار بالغير ومخالفة هذا النهى هى التي ينطوي فيها الخطأ ويقتضي هذا الالتزام تبصراً في التصرف يوجب إعماله بذل عناية الشخص العادي.

وهذا المعيار ليس أداة لإنشاء التزام لم ينشئه القانون، وإنما هو أداة فقط لتعيين مدى التزام أنشأه القانون فعلاً، وهذه السلطة التقديرية للقاضي يدخل فيها كل ما يمكن اعتباره منافسة غير مشروعة على النحو سالف البيان بغية توفير الحماية القانونية للحق المتنافس عليه سواء كان اسماً تجارياً أو شعاراً أو إعلاناً تجارياً أو علامات تجارية من كل ما من شأنه تضليل جمهور المستهلكين وخداعهم وهذا يستشف من مظاهر الأداء التنافسي من واقع الأوراق واستخلاص كل خطأ يرتب المسئولية.

لذا جرى قضاء هذه المحكمة على أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية من سلطة محكمة الموضوع متى كان سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى وأن الخطأ الموجب للمسئولية التقصيرية هو الانحراف عن السلوك العادي المألوف وما يقتضيه من يقظة وتبصر حتى لا يضر بالغير، وأن المقرر أنه لا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في دعوى التعويض التي يرتبط فيها المضرور مع المسئول عنه بعلاقة تعاقدية سابقة.

إلا أن ذلك رهن بعدم ثبوت أن الضرر الذي لحق بأحد المتعاقدين كان نتيجة فعل من المتعاقد الآخر يكون جريمة أو يُعد غشاً أو خطأ جسيماً مما تتحقق به أركان المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانوني، إذ يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل في هذه الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد.

وأن استخلاص عناصر الغش وتقدير ما يثبت به من عدمه في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بغير رقابة محكمة النقض عليها. لما كان ذلك، وكانت محكمة الاستئناف الاقتصادية بما لها من سلطة تقديرية في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص توافر عناصر المسئولية عن المنافسة غير المشروعة عملا بنص المادة 66 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد انتهت بما له أصل ثابت في الأوراق إلى أن:

الطاعن قد اعتدى على  العلامة التجارية  المملوكة للشركة ……. رغم التعاقد المبرم بينهما بعدم منافستها وعدم استعمال العلامة التجارية الخاصة بها “وهو أصلاً التزاماً قانونياً يفرضه القانون ويرتب مخالفته الخطأ التقصيري” مما تسبب في الخلط بين منتجاتها والمنتجات التي يستوردها الأمر الذي تتوافر معه أركان دعوى المنافسة غير المشروعة في حقه بما يتعين معه حماية الشركة من ذلك الاعتداء،

ورتب على ذلك توقيع جزاء المسئولية (وهو التعويض) على الطاعن، وكان ذلك بأسباب سائغة بما يكفي لحمل قضاءه، فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة قانوناً، ويكون النعي عليه- أيا كان وجه الرأي فيه- غير منتج ومن ثم غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول

أنه وقع على عقد تعديل الشركة المؤرخ في 6 من أبريل سنة 1997 بصفته شريك متضامن بالشركة …….. وليس بصفته صاحب شركة ……. مالكة العلامة التجارية وأن هناك فرق بين صفته في التوقيع على عقد الشركة الأولى كشريك متضامن وصفته كمالك للشركة الأخيرة مالكة العلامة التجارية محل التداعي وأن توقيعه بإحدى الصفتين غير ملزم للصفة الأخرى إذ أنه يتمتع بشخصيتين اعتباريتين، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتبين صفة الطاعن وأصدر حكمه عليه بصفته الممثل القانوني لشركة سات انترناشونال وهذا مخالفا للواقع، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك بأن المقرر– في قضاء هذه المحكمة– أن استخلاص توافر الصفة في الدعوى هو من قبيل الواقع فيها وهو ما يستقل به قاضي الموضوع وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص توافر صفة الطاعن بوصفه الممثل القانوني لشركة ……. في توقيعه على العقد وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وله أصله الثابت في الأوراق وفي حدود سلطته الموضوعية في استخلاص توافر الصفة ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس ومن ثم غير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب السادس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون

للمغالاة في تقدير قيمة التعويض بما يعيبه.

وحيث إن النعي غير مقبول

ذلك بأن النص في المادة 66 / 2 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 يدل على أن كل منافسة غير مشروعة تلزم فاعلها بتعويض الضرر الناجم عنها باعتبار- التعويض جزاء المسئولية التقصيرية- ويجوز لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية أن تقضي – فضلاً عن التعويض – بإزالة الضرر وينشر ملخص الحكم في إحدى الصحف اليومية على نفقة المحكوم عليه.

وكل هذا تطبيقاً للقواعد المنصوص عليها في المادة 171 / 1 من التقنين المدني، ومصدر الحق في التعويض ليس هو الحكم الصادر في دعوى المسئولية، فالحكم ليس إلا مقررا لهذا الحق من وقت وقوع الضرر لا منشأ له.

وتقدير التعويض الجابر للضرر هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بحسب ما يراه مستهديا في ذلك بكل الظروف والملابسات في الدعوى

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه- بما له من سلطة تقديرية- قد انتهى إلى ثبوت مسئولية الطاعن عن المنافسة غير المشروعة في حق الورثة المطعون ضدهم، ورتب على ذلك قضاءه بتوقيع جزاء هذه المسئولية وهو  التعويض ، وكان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها مما يكفي لحمله.

فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون في حقيقته جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع التقديرية، مما ينحسر عنه رقابة هذه المحكمة، ومن ثم غير مقبول.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4536 لسنة 80 بتاريخ 27 / 3 / 2012 – مكتب فني 63 – ص 512

الأعمال التجارية والمنافسة

ختاما: استعرضنا على ضوء أحدث أحكام محكمة النقض قواعد الأعمال التجارية والمنافسة الغير مشروعة والتعويض في عقود وتعهدات التجار الخاصة بتجارتهم، و التعويض عن تلك المنافسة الغير مشروعة من التجار والمستثمرين، ومتى تكون كذلك، ومتى تكون المنافسة مشروعة.




الإجراءات القانونية السليمة في جرائم التفالس نصوص قانون لحماية موقفك

احذر جرائم التفالس

تعرف علي جرائم التفالس، في نصوص قانون العقوبات المصري، والقيد والوصف والعقوبة لكل جريمة من جرائم التفالس، وهو موضوع يهم التاجر ويهم المشتغل في أعمال البورصة، ويتضمن البحث مبحثين هما:

  • اولا :نصوص قانون العقوبات فى شأن جرائم التفالس.
  • ثانيا جرائم التفالس، القيد والوصف والعقوبة في قانون العقوبات رقم 85 لسنـه 1937.

جرائم التفالس

نصوص جرائم التفالس

اولا :نصوص قانون العقوبات فى شأن جرائم التفالس

مادة 328 عقوبات

كل تاجر وقف عن دفع ديونه يعتبر فى حالة تفالس بالتدليس فى الأحوال الآتية :

  • أولا : إذا اخفى دفاتره أو اعدمها أو غيرها .
  • ثانيا : إذا اختلس أو خبا جزء من ماله اضرارا بدائنيه .
  • ثالثا : إذا اعترف أو جعل نفسه مدينا بطريق التدليس بمبالغ ليست فى ذمته حقيقة سواء كان ذلك ناشئا عن مكتوباته أو ميزانيته أو غيرهما من الأوراق أو عن إقراره الشفهي أو عن امتناعه عن تقديم أوراق أو إيضاحات مع علمه بما يترتب على ذلك الامتناع .
مادة 329 عقوبات

يعاقب المتفالس بالتدليس ومن شاركه فى ذلك بالسجن من ثلاث سنوات إلى خمس .

مادة 330 عقوبات

يعد متفالسا بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش وعلى الخصوص التاجر الذى يكون فى احدى الاحوال الآتية :

  • أولا : إذا وفى أن مصاريفه الشخصية أو مصاريف منزله باهظة .
  • ثانيا : إذا استهلك مبالغ جسيمة فى القمار أو اعمال النصب المحض أو فى  أعمال البورصة  الوهمية أو أعمال وهمية على بضائع
  • ثالثا : إذا اشترى بضائع ليبيعها بأقل من أسعارها حتى يؤخر إشهار إفلاسه أو اقترض مبالغ أو أصدر أوراقا مالية أن استعمل طرقا اخرى مما يوجب الخسائر الشديدة لحصوله على النقود حتى يؤخر إشهار إفلاسه .
  • رابعا : إذا حصل على الصلح بطريق التدليس .
مادة 331 عقوبات

يجوز أن يعتبر متفالسا بالتقصير كل تاجر يكون فى احدى الأحوال الآتية :

  • اولا : عدم تحريره الدفاتر المنصوص عليها فى المادة 11 من قانون التجارة أو عدم أجرائه الجرد المنصوص عليه فى المادة 13 (ألغيت المادتان 11 و 13 من قانون التجارة بموجب القانون رقم 388 لسنة 5391 فى شأن الدفاتر التجارية ” الوقائع المصرية – العدد 64 مكرر فى 6 أغسطس 1953 “وقد ألغى قانون التجارة القديم وحل محله قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999) أو إذا كانت دفاتره غير كاملة و غير منتظمة بحيث لا تعرف منها حالته الحقيقة فى المطلوب له والمطلوب منه وذلك كله مع عدم وجود التدليس .
  • ثانيا : عدم اعلانه التوقف عن الدفع فى الميعاد المحدد فى المادة 198 من قانون التجارة أو عدم تقديمه الميزانية طبقا للمادة 199 أو ثبوت عدم صحة البيانات الواجب تقديمها بمقتضى المادة 200 .
  • ثالثا : عدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة عند عدم وجود الأعذار الشرعية أو عدم تقديمه البيانات التى يطلبها المأمور المذكور أو ظهور عدم صحة تلك البيانات .
  • رابعا : تأديته عما بعد توقف الدفع مطلوب أحد دائنيه أو تمييزه إضرارا بباقى الغرماء أو إذا سج له بمزية خصوصية بقصد الحصول على قبوله الصلح .
  • خامسا : إذا حكم بإفلاسه قبل أن يقوم بالتعهدات المترتبة على صلح سابق .
مادة 332 عقوبات

إذا أفلست شركة مساهمة أو شركة حصص فيحكم على أعضاء مجلس إدارتها ومديريها بالعقوبات المقررة للتفالس بالتدليس إذا ثبت عليهم انهم ارتكبوا أمرا من الأمور المنصوص على فى المادة 328 من هذا القانون أو إذا فعلوا ما يترتب عليه إفلاس الشركة بطريق الغش أو التدليس وعلى الخصوص إذا ساعدوا على توقف الشركة عن الدفع سواء بإعلانهم ما يخالف الحقيقة عن رأس المال المكتتب أو المدفوع أو بتوزيعهم أرباحا وهمية أو بأخذهم لانفسهم بطريق الغش ما يزيد عن المرخص لهم به فى عقد الشركة .

مادة 333 عقوبات

ويحكم فى تلك الحالة على أعضاء مجلس الإدارة والمديرين المذكورين بالعقوبات المقررة للتفالس بالتقصير :

  • أولا : إذا ثبت عليهم انهم ارتكبوا أمرا من الأمور المنصوص عليها فى الحالتين الثانية والثالثة من المادة 33. وفى الأحوال الأولى فى الثانية والثالثة والرابعة من المادة 331 من هذا القانون .
  • ثانيا : إذا أهملوا بطريق الغش فى نشر عقد الشركة بالكيفية التى نص عليها القانون .
  • ثالثا : إذا اشتركوا فى أعمال مغايرة لما فى قانون نلى نم الشركة وصادقوا عليها .
مادة 334 عقوبات

يعاقب المتفالس بالتقصير بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين .

مادة 335 عقوبات

يعاقب الأشخاص الآتى بيانهم فيما عدا أحوال الاشتراك المبينة قانونا بالحبس وبغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه مصرى أو باحدى هاتين العقوبتين فقط :

  • أولا : كل شخص سرق او اخفى أو خبا كل أو بعض أموال المفلس من المنقولات أو العقارات ولو كان ذلك الشخص زوج المفلس أو من فروعه أو من أصوله أو أنسبائه الذين فى درجة الفروع والأصول .
  • ثانيا : من لا يكونون من الدائنين ويشتركون فى مداولات الصلح بطريق الغش أو يقدمون أو يثبتون بطرش الغش فى تفليسة سندات ديون صورية باسمهم أو باسم غيرهم .
  • ثالثا : الدائنون الذين يزيدون قيمة ديونهم بطريق الغش أو يشترطون لأنفسهم مع المفلس أو غيره مزايا خصوصية فى نظير إعطاء صوتهم فى مداولات الصلح أو التفليسة أو الوعد بإعطائه أو يعقدون مشارطة خصوصية لنفعهم وإضرارا بباقى الغرماء .
  • رابعا : وكلاء الدائنين الذين يختلسون شيئا اثناء تأدية وظيفتهم ويحكم القاضى أيضا ومن تلقاء نفسه فيما يجب رده إلى الغرماء وفى التعويضات التى تطلب باسمهم إذا اقتضى الحال ذلك ولو فى حالة الحكم بالبراءة .

(رفع الحد الأقصى لعقوبة الغرامة بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982 ، وكانت قبل التعديل ” لا تزيد على مائة جنيه مصرى ” ).

القيد والوصفو العقوبة لجرائم التفالس

ثانيا جرائم التفالس وعقوبتها في قانون العقوبات رقم 85 لسنـه 1937

جريمة توقف التاجر عن دفع الديون بإخفاء الدفاتر أو إعدامها

جناية بالمادتين 328 أولا، 329 من قانون العقوبات والمادة 768 من قانون التجارة رقم 17 لسـنة 1999.

بصفته تاجر تنافس بالتدليس وتوقف عن دفع ديونه بأن أخفى دفاتره أو أعدمها أو غيرها .

جريمة اختلاس التاجر لجزء من المال إضرارا بالدائنين

جناية بالمادتين 328 ثانيا ، 329 من قانون العقوبات والمادة 768 من قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999.

بصفته تاجر اختلس أو خبأ جزءأ من ماله إضرارا بدائنيه .

جريمة إعتراف التاجر بمبالغ ليست فى ذمته

جناية بالمادتين 328 ثالثا ، 329 من قانون العقوبات والمادة 768 من قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999.

بصفته تاجر إعترف أو جعل نفسه مدينا بطريق التدليس بمبالغ ليست فى ذمته حقيقة وكان ذلك ناشئا عن ( مكتوباته أو ميزانيته أو غيرها من الأوراق أو عن إقراره الشفاهى أو إمتناعه عن تقديم أوراق أو إيضاحات ) مع علمه بما يترتب على ذلك الإمتناع .

جريمة توقف عضو مجلس الإدارة عن دفع الديون بأخفاء الدفاتر أو إعدامها

جناية بالمواد 328 أولا ، 329 ، 332 من قانون العقوبات والمادة 768من قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتدليس وتوقف عن دفع ديونه بأن أخفى دفاتره أو أعدمها أو غيرها .

جريمة إختلاس عضو مجلس الإدارة لجزء من المال إضرارا بالدائنين

جناية بالمادتين 328 ثانيا، 329 ، 332 من قانون العقوبات والمادة 768 من قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة إختلس أو خبأ جزءأ من ماله إضرارا بدائنيه .

جريمة إعتراف مجلس الإدارة بمبالغ ليست فى ذمته

جناية بالمادتين 328 ثالثا ، 329 ، 332 من قانون العقوبات والمادة 768 من قانون التجارة رقم 17 لسنه1999.

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير  شركة مساهمة  أو شركة ….

إعترف أو جعل نفسه مدينا بطريق التدليس بمبالغ ليست فى ذمته

حقيقة وكان ذلك ناشئا عن ( مكتوباته أو ميزانيته أو غيرها من الأوراق أو عن إقراره الشفاهى أو عن إمتناعه عن تقديم أوراق أو إيضاحات) مع علمه بما يترتب على ذلك الإمتناع .

العقوبة : على المخالف المواد 328 ، 329 ، 332 من قانون العقوبات هى معاقبة المتفالس بالتدليس ومن شاركه فى ذلك بالسجن من ثلاث ســنوات إلى خمس .

مع ملاحظة أنه يعاقب شريك المتفالس بالتدليس بذات عقوبة الفاعل الأصلى (المتفالس) مع قيد ذات مواد الإتهام بالإضافة إلى مواد الإشتراك ( جناية بالمواد 40 ، 41 ، 46 ، 328 ، 329 ، 332 من قانون العقوبات والمادة 768 من قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 .

جريمة تفالس التاجر بالتقصير فى إنفاق المصاريف الشخصية

جنحة بالمواد 330 أولا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجر تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزم أو تقصيره الفاحش بأن كانت مصاريفه الشخصية أو مصاريف منزله باهظة

جريمة تفالس التاجر بالتقصير فى إستهلاك مبالغ جسيمة فى القمار

جنحة بالمواد 330 ثانيا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجر تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزم أو تقصيره الفاحش بأن إستهلك مبالغ جسيمة فى القمار أو فى أعمال اليانصيب المحض أو فى أعمال البورصة الوهمية أو فى أعمال وهمية على بضائع.

جريمة تفالس التاجر بالتقصير لشراء بضائع وبيعها بأقل من أسعارها

جنحة بالمواد 330 ثالثا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزم أو تقصيره الفاحش بأن إشترى بضائع لبيعها بأقل من أسعارها أو إقتراض مبالغ أو أصدار أوراقا ماليه أو إستعمال طرقا أخرى مما يوجب الخسائر الشديدة لحصوله على النقود حتى يؤخر إشهار إفلاسه .

جريمة حصول التاجر على الصلح بطريق التدليس

جنحة بالمواد 330 رابعا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزم أو تقصيره الفاحش بأن حصل على الصلح بطريق التدليس .

جريمة تفالس عضو مجلس الإدارة بالتقصير لإستهلاك مبالغ جسيمة فى القمار

جنحة بالمواد 330 ثانيا ،333 أولا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصيرة وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش بأن إستهلك مبالغ جسيمة فى القمار أو فى أعمال اليانصيب المحض أو فى أعمال البورصة الوهمية أو فى أعمال وهمية على بضائع

جريمة تفالس عضو مجلس الإدارة بالتقصير لشراء بضائع لبيعها بأقل من أسعارها

جنحة بالمواد 330 ثالثا ،333 أولا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش بأن إشترى بضائع لبيعها بأقل من أسعارها أو إقتراض مبالغ أو إصدار أوراقا مالية أو إستعمل طرقا أخرى مما يوجب الخسائر الشديدة لحصوله على النقود حتى يؤخر إشهار إفلاسه .

جريمة تفالس عضو مجلس الإدارة بالتقصير للإهمال بطريق الغش فى نشر عقد الشركة

جنحة بالمواد 330 ،333 ثانيا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش بأن أهمل بطريق الغش فى نشر عقد الشركة بالكيفية التى نص عليها القانون

جريمة تفالس التاجر بالتقصير لعدم تحرير الدفاتر التجارية

جنحة بالمادتين 331 أولا 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لعدم قيامه بتحرير الدفاتر التى تستلزمها طبيعة تجارته ( دفتر اليومية والجرد ) بطرقة تكفل بيان مركزه المالى وماله من حقوق وما عليه من ديون متعلقة بالتجارة .

جريمة تفالس التاجر بالتقصير

  • لعدم جرد البضاعة الموجودة لديه

جنحة بالمادتين 331 أولا 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لعدم قيامه بإجراء الجرد للبضاعة الموجودة لديه فى أخر سنته الماليه .

  • لعدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة

جنحة بالمادتين 331 ثالثا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لعدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة أو تقديمه البيانات التى طلبها رغم عدم وجود أعذار شرعية .

جريمة تفالس التاجر بالتقصير لعدم إكتمال وإنتظام دفاتره

جنحة بالمادتين 331 أولا 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لعدم إكتمال وإنتظام دفاتره مما نتج عنه عدم معرفة حالته الحقيقية فى المطلوب له والمطلوب منه

جريمة تفالس التاجر بالتقصير لعدم إعلانه بتوقفه عن الدفع

جنحة بالمادتين 331 ثانيا 334 من قانون العقوبات .

بصفته  تاجرا   تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لعدم إعلانه بتوقفه عن الدفع أو لعدم تقديمه الميزانية فى الميعاد المحدد قانونا

جريمة تفالس التاجر بالتقصير لقيامه بأداء

المطلوب لأحد الدائنين إضرارا بباقى الغرماء

جنحة بالمادتين 331 رابعا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لقيامه عمدا بعد توقفه عن الدفع بأداء المطلوب لأحد الدائنين أو بتمييز أحد دائنيه إضرارا بباقى الغرماء أو لسماحه بميزة خصوصية لأحد دائنيه بقصد الحصول على قبول الصلح .

جريمة تفالس التاجر بالتقصير للحكم بأفلاسه

قبل قيامه بالتعهدات المترتبة على صلح سابق

جنحة بالمادتين 331 خامسا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته تاجرا تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش للحكم بأفلاسه قبل قيامه بالتعهدات المترتبة على صلح سابق .

جريمة تفالس عضو مجلس الإدارة بالتقصير

بالإشتراك فى أعمال مغايره لنظام الشركة

جنحة بالمواد 330 ،333 ثالثا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش بأن إشترك فى أعمال مغايره لما فى قانون نظام الشركة وصادق عليها على النحو المبين بالأوراق .

العقوبة : يعاقب المتفالس بالتقصير فى حالات التفالس بالتقصير الوجوبية بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين .

حالات التفالس بالتقصير الجوازية

عدم تحرير الدفاتر التجارية أو إجراء الجرد

جنحة بالمواد 331 / أولا،333 أولا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش لعدم قيامه بتحرير الدفاتر التى تستلزمها طبيعة تجارته ( دفتر اليومية والجرد ) بطريقة تكفل بيان مركزه المالى وماله من حقوق وما عليه من ديون متعلقة بالتجارة أو عدم إجراء الجرد للبضاعة الموجودة لديه فى أخر سنته الماليه او عدم إكتمال وإنتظام دفاتره مما نتج عنه معرفة حالتة الحقيقية فى المطلوب له والمطلوب منه.

لعدم إعلانه بتوقفه عن الدفع أو تقديمه الميزانية

جنحة بالمواد 331 /ثانيا،333 أولا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لعدم إعلانه بتوقفه عن الدفع أو لعدم تقديمه الميزانية فى الميعاد المحدد قانونا .

لعدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة

جنحة بالمواد 331 ثالثا ،333 أولا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لعدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة أو تقديمه البيانات التى طلبها رغم عدم وجود أعذار شرعية .

جريمة تفالس عضو مجلس الإدارة بالتقصير لقيامه بأداء المطلوب لأحد الدائنين إضرارا بباقى الغرماء

جنحة بالمواد 331 رابعا ،333 أولا ، 334 من قانون العقوبات .

بصفته عضو مجلس إدارة أو مدير شركة مساهمة أو شركة …. تفالس بالتقصيرة وأوجب خسارة دائنيه بالتقصير وأوجب خسارة دائنيه بسبب تقصيره الفاحش لقيامه عمدا بعد توقفه عن الدفع بأداء المطلوب لأحد دائنيه أو بتمييز أحد دائنيه أو لسماحه عمدا بعد توقفه عن الدفع بميزة خصوصية لأحد دائنيه بقصد الحصول على قبول الصلح إضرارا بباقى الغرماء على النحو المبين بالأوراق

العقوبة : يعاقب المتفالس بالتقصير فى حالات التفالس بالتقصير الجوازية بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين .

جريمة سرقة أو إخفاء كل أو بعض أموال المفلس من المنقولات أو العقارات

جنحة بالمادة 335 أولا من قانون العقوبات رقم 85 لسنه 1937 .

يذكر وصف الشخص ( من الغير أو زوج المفلس أو من فروعه أو من أصوله أو أنسابه الذين فى درجة الفروع والأصول ) سرق أو أخفى أو خبأ كل أو بعض أموال المفلس من المنقولات أو العقارات .

جريمة إشتراك غير الدائنين بطريق الغش فى مداولات الصلح

جنحة بالمادة 335 ثانيا من قانون العقوبات رقم 85 لسنه 1937 .

  1.  رغم كونه من غير الدائنين إشتراك بطريق الغش فى مداولات الصلح.
  2.  رغم كونه من غير الدائنين  أو أثبت بطريق الغش فى تفليسة سندات ديون صورية بإسمه / أو بإسم غيره

جريمة زيادة الدائن فى قيمة ديونه بطريق الغش أو إشتراط مزايا خاصة

جنحة بالمادة 335 /ثالثا من قانون العقوبات رقم 85 لسنه1937.

  1.  بوصفه من الدائينين زاد فى قيمة ديونه بطريق الغش نظير إعطاء صوته فى مداولات الصلح أو التفليسه أو الوعد بإعطائه على النحو المبين بالأوراق .
  2.  بوصفه من الدائينين إشتراط لنفسه مع المفلس أو غيره مزايا خصوصية نظير إعطاء صوته فى مداولات الصلح أو التفليسة أو الوعد بأعطائه .
  3.  بوصفه من الدائينين عقد مشارطة خصوصية لنفعه إضرارا بباقى الغرماء نظير إعطاء صوته فى مداولات الصلح أو التفليسه أو الوعد بإعطائه .

جريمة إختلاس وكيل الدائنين لشئ من التفليسة

جنحة بالمادة 335 رابعا من قانون العقوبات رقم 85 لسنه 1937 .

بوصفه وكيلا للدائنين إختلس ( يذكر الشئ محل الإختلاس ….) وكان ذلك أثناء تأدية وظيفته .

العقوبة : على مخالفة المادة 335 من قانون العقوبات هى الحبس والغرامة التى لا تزيد على خمسمائه جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط .

ملحوظة : يحكم القاضى من تلقاء نفسه فيما يجب رده إلى الغرماء وفى التعويضات التى تطلب باسمهم إذا إقتضى الحال ولو فى حالة البراءة .

جرائم التفالس

ختاما: استعرضنا جرائم التفالس في قانون العقوبات، وتبينا القيد والوصف لكل جريمة والعقوبة المقررة لها ونوعها ان كانت جناية أو جنحة، وذلك ليتفادي التاجر والمستغل بالتجارة وأعمال البورصة ورساء الشركات الوقوع في مثل هذه الجرائم.




شرح عملي لـ العقود الدولية قانون التجارة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

العقود الدولية في قانون التجارة الدولية

تعرف على دور العقود الدولية فى توحيد قانون التجارة الدولية ، على ضوء أساسيات قانون التجارة ، و التصرف القانونى الدولى الممثل فى العقد باعتباره التعبير القانونى لإجراء المعاملات سواء على المستوى الداخلى أو على المستوى الدولى.

وفى هذه الدراسة نتعرف على قواعد العقد الدولى الذي يبرم بين دولتين أو أكثر وفقا للعادات والأعراف التجارية و القواعد والعادات المتعلقة بالاعتماد المستندي، ووفق الشروط العامة للعقود الدولية.

العقود الدولية وتوحيد قانون التجارة الدولية

يعتبر العقد أهم صور التصرف القانونى ، وهو التعبير القانونى لإجراء المعاملات سواء على المستوى الداخلى أو على المستوى الدولى لذلك يمكن القول أن العقد إما أن يكون داخليا وإما أن يكون دولياً .

ولم تهتم الهيئات والمنظمات الدولية بموضوع العقود الدولية إلا بمناسبة  المعاملات التجارية  . قد بذلت هذه الهيئات جهوداً كبيرة لتوحيد أحكام التجارة الدولية ، حتى برزت ملامح فرع جديد من فروع القانون هو ” قانون التجارة الدولية ” الذى يتضمن الاتفاقيات الدولية التى تم إنجازها فى مجال التجارة الدولية والعقود النموذجية والشروط العامة التى وضعت فى هذا المجال .

العقود الدولية

دور العقود الدولية فى توحيد قانون التجارة الدولية

قانون التجارة الدولية هو مجموعة القواعد التى تسرى على العقود التجارية المتصلة بالقانون الخاص والتى تجرى بين دولتين أو أكثر.

وقد جاء هذا التعريف فى تقرير أعدته الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة لتعرض على الجمعية العامة سنة 1965 بمناسبة البحث فى إنشاء لجنة لتوحيد أحكام قانون التجارة الدولية .

ومن هذا التعريف نرى أن قانون التجارة الدولية يحتوى على قواعد موضوعية لحكم العلاقات التجارية الدولية ولا يعد مجرد توحيد لقواعد الإسناد الوطنية بحيث يعين بقاعدة موحدة القانون الوطنى الواجب التطبيق كقانون دولة محل إبرام العقد مثلا.. أو قانون دولة تنفيذ العقد .

وكذلك يتضح أن هذا الفرع لا يهتم إلا بعلاقات القانون الخاص وبغض النظر عن صفة أطراف العلاقة إذ تطبق أحكامه سواء كانت العلاقة التجارية بين أشخاص عامة أو بين أشخاص خاصة أو كان أحد طرفى العلاقة شخصاً عاماً والآخر من أشخاص القانون الخاص .

وقد حاولت بعض الدول وضع تقنين للتجارة الدولية ، فنجد مثلا أن تشيكوسلوفاكيا قد أصدرت هذا التقنين سنة 1963 وينطبق التقنين المذكور عندما يكون القانون التشيكوسلوفاكي هو القانون الواجب التطبيق وفقاً لقواعد القانون الدولى الخاص بشأن تنازع القوانين .

ان المحاولات الوطنية لتوحيد قانون التجارة الدولية محاولات محدودة حتى الآن، لذلك برزت أهمية التوحيد الدولى لقانون التجارة الدولية ، ويتم هذا التوحيد بأساليب مختلفة فإما أن يتحقق ذلك عن طريق :
  • (أ) تجميع العادات والأعراف التجارية المتداولة فى العمل وتلعب غرفة التجارة الدولية ” I.C.C. ” دوراً هاماً فأصدرت سنة 1953 مجموعة يطلق عليها ” Incoterms ” جمعت الأعراف المستقرة فى البيوع البحريــة كالبيع “F.O.B.” والبيع “C.I .F.” كما وضعت مجموعة أخرى سنة 1964 تسمى ” القواعد والعادات المتعلقة بالاعتماد المستندي ” وقد احتوت تقنينا للأعراف المصرفية المستقرة فى هذا المجال .
  • (ب) إبرام اتفاقيات دولية بين عدد من الدول إما بقصد توحيد قواعد تنازع القوانين ، من ذلك اتفاقية لاهاى سنة 1955 ، بشأن تعيين القانون الواجب التطبيق على البيع التجارى الدولى . أو بهدف وضع قواعد موضوعية موحدة تسرى على المعاملات الدولية ، ومن ذلك اتفاقية لاهاي سنة 1964 م بشأن توحيد بعض الأحكام الموضوعية المتعلقة بالبيع الدولى ، واتفاقية الأمم المتحدة المبرمة فى فيينا سنة 1980 بشأن عقد البيع الدولى للبضائع .
  • (جـ) وضع شروط عامة للعقود الدولية ، فيتفق تجار سلعة معينة أو مجموعة سلع متشابهة فى منطقة جغرافية معينة على وضع شروط عامة ” general conditions ” يتفق المتعاقدان على إتباعها أو قد تقوم بوضع هذه الشروط هيئة من الهيئات الدولية المهتمة بتوحيد قانون التجارة الدولية .

ويقتصر التوحيد على وضع الشروط العامة للتعاقد مع ترك التفاصيل للاتفاقيات الخاصة فى كل حالة على حدة ولمحاولة مواجهة الظروف المختلفة للتعاقدات الدولية ، فإن هذه الشروط تحرر فى شكل نماذج مختلفة بحيث يكون للمتعاقدين اختيار النموذج الملائم منها ولذلك تسمى أحياناً بالعقود النموذجية ” Standard Contracts ” .

وقد أصبح لهذه الشروط أهمية كبيرة فى  المعاملات الدولية  واتسع نطاقها حتى شمل مناطق جغرافية عديدة . فهناك مثلا الشروط العامة التى وضعتها فى شكل نماذج متعددة اللجنة الاقتصادية الأوروبية للأمم المتحدة بشأن توريد الأدوات والآلات اللازمة لتجهيز المصانع وقد انتشرت هذه الشروط فى مختلف دول العالم.

كذلك هناك الشروط العامة التى وضعتها جمعية لندن لتجارة الغلال وأصبحت شروطا لبيوع الغلال فى أغلب دول العالم . كما وضع مجلس المعونة الاقتصادية المتبادلة والمعروف باسم “Comecon” والذى كان يضم تسعا من دول أوروبا الشرقية الاشتراكية شروطاً عامة لتبادل السلع بينها.

وعلى الرغم من أن اتباع هذه الشروط أمر اختياري من الناحية النظرية ، إلا أنها لعبت عملياً الدور الأول فى توحيد القواعد التى تحكم المعاملات الدولية ، لأنها تتفق وحاجات التجارة الدولية ، ومع ذلك كان اتباع الشروط العامة التى وضعها الكوميكون أمراً إلزامياً ولا يجوز مخالفتها إلا لضرورة قصوى عندما تقتضى طبيعة السلعة شروطاً خاصة أو جدت بعض الظروف التى تبرر مثل هذه المخالفة .

 مجال العقود الدولية

نلاحظ أن الشروط العامة للعقود الدولية وان كانت تقوم أساساً فى مجال البيع التجارى الدولى بالنسبة لمختلف السلع وتداولها عبر الحدود بين دول العالم ، إلا أنها تشمل أيضا أنواعاً أخرى من المعاملات .

من ذلك مثلا أنه فى سنة 1957 وضع الاتحاد الدولى للمهندسين الاستشاريين ” F.I.D.I.C ” بالاشتراك مع الاتحاد الدولى للمبانى والأشغال العامة ” F.I.B.T.P ” والذى يسمى الآن بالاتحاد الدولى للمقاولين الأوربيين للمبانى والأشغال العامة شروطاً عامة لأعمال الإنشاءات الهندسية المدنية تتبع فى معظم دول العالم .

وقد وضعت كذلك شروط خاصة لمواجهة حالات التعاقد بالنسبة للمقاولات الإنشائية بحيث تتلاءم مع الحاجات الخاصة للسوق الدولى فى هذا المجال .

كذلك يعتبر من قبيل التعامل التجارى الدولى الاتفاق على نقل التكنولوجيا والتعامل على براءات الاختراع بين الدول المتقدمة والدول النامية

كما يمكن أن نلاحظ انتشار الشروط العامة للعقود الدولية فى مجال النقل ، والمصارف ، والتأمين الذى يلعب مجمع لندن لمكتتبي التأمين دوراً هاماً فى توحيد قواعده ووضع شروط عامة له تتبناها كثير من الدول .

وباختصار فإن الشروط العامة للعقود الدولية يمكن أن تنتشر فى المجالات المختلفة التى تكون مع بعضها وحدة فى نطاق التجارة الدولية . وتنتقل السلع عن طريق إبرام عقد نقل .

كما أنه يهم المستورد للسلعة أن يقوم بالتأمين عليها . أى أن الشروط العامة للعقود الدولية وان كانت أساساً تقوم فى مجال عقد البيع إلا أنها توجد كذلك وكأمر طبيعى فى مجال العقود التابعة لهذا العقد كفتح الاعتماد والنقل بجميع وسائله أى براً وبحراً وجواً ، والتأمين .

المقصود بالعقد الدولى

قانون التجارة الدولية يهدف إما إلى توحيد القواعد الموضوعية للعلاقة القانونية أو إلى توحيد قاعدة الإسناد فى شأن تعيين القانون الواجب التطبيق على البيع التجارى الدولى .

ولما كان توحيد القواعد الموضوعية للعلاقة القانونية هو الهدف الأمثل للتجارة الدولية ، فإن من أهم صور التوحيد وجود قواعد موحدة للتعاقد تتبعها مختلف الدول فى معاملاتها .

ولذلك تتجه المعاملات التجارية الدولية إلى خلق الشكل النموذجي للعقد الدولى بحيث أصبح العقد الدولى يوصف بأنه عقد نموذجي ، وان أمكن تعدد نماذج العقود التى تعالج بيع سلعة واحدة بحيث يتبنى المتعاقدون الشكل الذى يروق لهم ويتفق مع ظروف تعاقدهم .

لذلك يثور التساؤل حول تحديد المقصود بالعقد الدولى ، وهل يستمد صفته من الشكل الذى تتخذه أو من طبيعة العلاقة التى يحكمها ؟

ونلاحظ بادئ ذى بدء أن العقود الدولية تتبنى عادة شروطاً عامة لبيع السلعة محل العقد بحيث أن هذه الشروط أصبحت توصف بأنها عقود نموذجية ، ومع ذلك يتعين علينا أن نلفت النظر إلى أنه لا يزال هناك فارق بين الشروط العامة والعقود النموذجية .

إذ أن الشروط العامة التى يشير إليها العقد الدولى بشأن التعامل على سلعة معينة تضم مجموعة من البنود أو القواعد العامة التى يستعين بها المتعاقدون فى إتمام تعاقدهم فيشيرون إليها ويضمنونها عقدهم ثم يكملونها بعد ذلك بما يتفقون عليه من كمية وثمن وميعاد للتسليم ومكان هذا التسليم وغير ذلك من المسائل التفصيلية للعقد .

أما العقد النموذجى فهو مجموعة متكاملة من شروط التعاقد بشأن سلعة معينة وتتضمن تفاصيل العقد بحيث يمكن للأطراف المتعاقدة أن تتبنى شكل العقد بالكامل ولا تكون فى حاجة إلا إلى إضافة أسماء الأطراف وكمية البضاعة وزمان تسليمها ومكانه ووسيلة النقل .

لذلك فإن العقد الدولى كما قد يكون عقداً يتضمن صيغة معينة لنوع من الشروط العامة أو يشير إلى هذه الصيغة فإنه قد يتمثل فى عقد من العقود النموذجية .

ومن ناحية أخرى نلاحظ أن العقد يستمد صفته الدولية فى واقع الأمر من طبيعة العلاقة التى يحكمها ومع ذلك فإن دولية العلاقة قد أثار بعض الصعوبات ، ويمكننا أن نعتمد على المعيار الذى أتى به القانون الموحد للبيع الدولى الذى وضع بموجب اتفاقية لاهاي سنة 1964 .

المعايير الموضوعية للعقد الدولى

البيع الدولى وفقا لهذا المعيار لا يرتبط باختلاف جنسية المتعاقدين إذ قد يعد البيع دولياً ولو كان كل من البائع والمشترى من جنسية واحدة وإنما العبرة باختلاف مراكز أعمال الأطراف المتعاقدة أو محال إقامتهم العادية وبالإضافة إلى هذا المعيار الشخصى أضاف القانون الموحد أحد معايير موضوعية ثلاثة .

  • ( أ ) وقوع البيع على سلع تكون عند إبرام البيع محلاً لنقل من دولة إلى أخرى ( بيع البضاعة فى الطريق ) أو ستكون بعد إبرام البيع محلاً لمثل هذا النقل .
  • (ب) صدور الإيجاب والقبول فى دولتين مختلفتين ولا يشترط أن تكون الدولتين اللتين يقع فيهما مركز أعمال المتعاقدين أو محل إقامتهما العادية إذ العبرة باختلاف دولة الإيجاب عن دولة القبول .
  • (جـ) تسليم المبيع فى دولة غير التى صدر فيها الإيجاب والقبول ويعتبر البيع دولياً فى هذا الفرض ولو لم يقتض انتقال المبيع من دولة إلى أخرى .

ومن جماع ما تقدم يمكننا أن نصل إلى ماهية العقد الدولى فهو :

عقد يستمد هذه الصفة من طبيعة العلاقة التى يحكمها ويتخذ عادة شكل شروط عامة أو عقد نموذجى وبناء على ذلك فإن الشكل النموذجى للعقد وان كان من خصائص العقد الدولى إلا أنه ليس من مستلزماته .

مزايا إبرام العقود الدولية

إذا كنا قد لاحظنا أن توحيد قانون التجارة الدولية يعتمد على عدة وسائل من أهمها العقود النموذجية الدولية ، ذلك أن عدم توحيد القواعد القانونية للتجارة الدولية من شأنه أن يؤدى إلى نتائج ضارة وينتج عنها انخفاض فى حجم التجارة الدولية .

وقد أظهر تطور قانون التجارة الدولية أن ذاتية قانون التجارة الدولية نبعت من الحاجة ومن العمل التجارى وتطورت بعد ذلك بظهور الشروط العامة للتسليم أو للبيع بصفة عامة والأشكال النموذجية للعقود وتوحيد المصطلحات التجارية وتجميع العادات التى تسود بين التجار والعرف التجارى .

وأظهر العمل أن العقود النموذجية هى خير وسيلة للتوحيد:

لأن الاتفاقيات الدولية لا يمكنها دائماً أن تحقق التوحيد المنشود ولا تتلاءم مع سرعة الحياة التجارية إذ يحتاج وضع مشروع الاتفاقية إلى زمن طويل ثم يعرض هذا المشروع على مؤتمر يضم عدة دول وتستغرق المناقشات فترة طويلة حتى يصل المؤتمرون إلى صيغة مقبولة من أغلبية الأطراف ويتم التوقيع على الاتفاقية ولا تعتبر نافذة فى أية دولة إلا بعد التصديق عليها .

وتستغرق إجراءات التصديق وقتاً ليس بالقصير وقد لا تعتبر الاتفاقية نافذة إلا بتصديق عدد من الدول يتوافر فيها صفات معينة تشير إليها الاتفاقية وتختلف بحسب الموضوع الذى تعالجه .

أما العقود النموذجية فإن وضعها يراعى عادة حقائق الحياة العملية ويحاول رجال العمل عادة البحث عن حلول للمشاكل العملية التى تصادفهم ومراعاة مطابقة هذه الحلول لاحتياجات التجارة الدولية والدخول بالتالى فى التفاصيل العملية التى يصعب على المشرع الدولى أو الوطنى أن يواجهها أو يضع يده عليها .

كما أن طبيعة القاعدة التشريعية بما تتصف به من عمومية لا يمكنها أن تواجه جميع الحالات المتصور وقوعها عملا ، لذلك كانت العقود الدولية أكثر استجابة للواقع العملى وتتمتع بالمرونة اللازمة لمواجهة معظم المشاكل التى يمكن أن تحدث عملا ، ويقبل رجال الأعمال عادة الوصول إلى صيغة مناسبة للتعاقد تراعى مصالح مختلف الأطراف دون البحث عما إذا كانت تتفق مع قاعدة تشريعية دولية أو وطنية بحيث يصبح  العقد الدولى  فى النهاية هو فعلا قانون المتعاقدين.

المشاكل التى تصادف وضع العقود النموذجية

وعلى الرغم من المزايا السالف بيانها لإبرام العقود الدولية باعتبارها من أهم وسائل توحيد قانون التجارة الدولية ، إلا أن هذه العقود بسبب اتجاهها كما لاحظنا إلى الشروط العامة أو العقود النموذجية فى أغلب الأحيان تصادف مشاكل عملية عند محاولة وضع الشروط العامة لهذه العقود .

وعلى الرغم من أن الهيئات المعنية بوضع هذه الشروط تحاول أن تضع صيغاً للعقود الدولية يمكن أن تلائم احتياجات ومتطلبات الحياة التجارية ، إلا أن تعدد الصيغ واختلافها حتى بالنسبة للموضوع الواحد غالباً ما تؤدى إلى إيجاد المتعاقدين فى مواقف غير متوقعة أو فى مراكز غير متكافئة .

وتنتج هذه المشاكل عن الأسباب الآتية
  1.  تحاول صيغ العقود النموذجية أن تواجه التفاصيل دون وجود قواعد عامة ، أو مبادئ عامة تحكم العلاقة التعاقدية . ولا يجوز أن نتصور أن هذا القول يتعارض مع ما سبق أن ذكرناه من وجود شروط عامة وشروط تفصيلية للتعاقد ، لأننا لا نقصد هنا الشروط العامة التى تتعلق بعقد من نوع معين وإنما نشير إلى الأصول القانونية التى تحكم جوهر العلاقة التعاقدية وهى ما تفتقر إليه العقود النموذجية .
  2. تبرم هذه العقود بين أطراف تتعارض مصالحها الاقتصادية ولا نعنى بتعارض المصالح هنا مجرد التعارض الناشئ عن طبيعة اختلاف مركز كل متعاقد كالتعارض الناشئ عن وجود بائع ومشتر فى عقد البيع أو مقاول ورب عمل فى عقد المقاولة ، أو مؤمن ومستأمن فى عقد التأمين ، أو مصرف وعميل فى عقد فتح الاعتماد لأن هذا التعارض حتمي ، وإنما نعنى بالتعارض هنا عدم التكافؤ الاقتصادي بين المتعاقدين ، فالتبادل التجارى للسلع قد يتم بين دول مستعمرة ومستعمراتها السابقة أو بين دول متقدمة اقتصادية ودول نامية أو متخلفة أو بين دول اشتراكية ودول رأسمالية .
  3.  قد ينتمى أطراف العلاقة التعاقدية إلى دول تتباين نظمها القانونية ويترتب على ذلك اختلاف تفسير المقصود ببعض الاصطلاحات القانونية من دولة إلى أخرى . كما قد لا تعرف بعض النظم القانونية اصطلاحات تعرفها نظم أخرى . وقد توجد فى بعض النظم تنظيمات قانونية لا توجد فى غيرها من النظم من ذلك مثلا أن النظام الأنجلو أمريكي لا يعرف اصطلاح الخطأ الجسيم المعروف فى النظام اللاتينى ، كما أن نظام المشاركة ” Partnership ” والنظام المعروف باسم ” Trust ” لا يوجد إلا فى النظام الأنجلو أمريكي دون النظام اللاتيني .

الحلول المقترحة لحل مشاكل العقود الدولية

يقترح كتاب قانون التجارة الدولية لحل المشاكل المشار إليها فيما تقدم ما يأتي
  1.  الالتزام بأصول قانونية واحدة تعتبر كحد أدنى لمبادئ قانونية عالمية تساعد تدريجيا على إلغاء الحدود بالنسبة لحرية انتقال السلع ، ومن أهم هذه الأصول الاعتراف بمبدأ حرية التعاقد فى جميع القوانين الوطنية فى نطاق التجارة الدولية ، ونلاحظ أن هذا الحل يوافق عليه كثير من كتاب قانون التجارة الدولية سواء منهم من ينتمى إلى دول نظام الاقتصاد المخطط أى الدول الاشتراكية أو إلى دول السوق الحر أى الدول الرأسمالية .
  2.  يجب أن يراعى عند وضع الشروط العامة أو العقود النموذجية أن توضع بطريقة تضمن حماية مختلف المصالح المعنية ، ويمكن ضمان هذه الحماية إذا تم وضع الشروط العامة أو العقود النموذجية على أسس معينة أهمها – كما حدث فى صيغ العقود التى وضعتها اللجنة الاقتصادية الأوروبية – مناقشة المشاكل المتعلقة بالتجارة الدولية بواسطة مندوبين أو مؤهلين فنيا لذلك ويمثلون جميع الدوائر المعنية بهذه العقود فيجب مثلا تمثيل تجار السلعة سواء كانوا مصدرين أو مستوردين التى توضع لها صيغ العقود، وتمثيل الناقلين والمؤمنين والمصارف ، على أن يكون لدى الجميع الرغبة فى إيجاد قواعد تحكم علاقاتهم التجارية تتسم بالعدالة بالنسبة لجميع الأطراف دون أن تسيطر على أحدهم الرغبة فى الإفادة من قوة مركزه الاقتصادى بالنسبة للطرف الآخر .
  3. يجب أن يراعى عند وضع هذه الشروط العامة أو العقود النموذجية أن تتمتع بقدر كبير من المرونة بحيث يمكن دائما ملاءمة هذه الشروط أو العقود مع الظروف المتغيرة للتجارة الدولية وذلك حتى يمكن أن تتمتع هذه الوسيلة لتوحيد قانون التجارة الدولية بتوحيد شروط التعاقد بأهمية عملية تفوق الاتفاقيات الدولية فى مجال التجارة الدولية.
  4.  لابد من قبول التحكيم التجارى كوسيلة وحيدة لتسوية الخلافات الناشئة عن العقود الدولية والاعتراف فى جميع الدول بأحكام هيئات التحكيم التجارى ، وتلعب اتفاقية نيويورك 1958 ، دوراً هاماً فى هذا المجال .
  5.  يجب أن يكون مضمون الشروط العامة أو العقود النموذجية التى توضع فى مختلف فروع التجارة الدولية كاملاً ومفصلاً بقدر الإمكان ، إذ أنه برغم خضوع هذا المضمون لمبدأ التفاوض الحر للأطراف ، فإن مواجهة الشروط العامة أو العقود النموذجية للحلول اللازمة للمشاكل القانونية الجوهرية التى يمكن أن تثور بين المتعاقدين خلال فترة التعامل موضوع العقد ، من شأنه أن يجعل العقد الدولى بحق ، قانون المتعاقدين وبحيث يحل محل القوانين الوطنية التى يمكن أن تنطبق فى مجالات أخرى وبهذا يتحقق أهم أهداف العقد الدولى ، وهو وحدة المعاملة التجارية الدولية .

ونخلص مما تقدم جميعه ، أن العقد الدولى يمكن أن يحل محل الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية ويصبح قانون المتعاقدين فى نطاق المعاملة التجارية الدولية ، إذا روعيت الاعتبارات التى أشرنا إليها واتبعت الأصول الفنية التى تحقق هذا الهدف .

 تصور عملى للعقد الدولى

يتضمن العقد الدولى عادة أو يجب أن يتضمن الأمور الآتية
  • 1 – تحتوى على تعريف محدد للاصطلاحات التجارية التى يتكرر استعمالها فى العقد حتى لا يثور الخلاف بين المتعاقدين حول تفسير هذه الاصطلاحات خاصة إذا انتمى المتعاقدان ، كما قدمت إلى نظم قانونية متباينة .
  • 2 – قواعد انعقاد العقد ( تحديد وقت انعقاده والقيمة القانونية للمراحل السابقة على التعاقد باعتبارها منتهية ولا صفة إلزامية لها بعد إتمام التعاقد ) .
    3 – تحديد المبيع من حيث الصنف والصفات والخصائص ودرجة الجودة والمقدار أو الوزن أو عدد الوحدات .
  • 4 – إذا كانت البضاعة مما يجب تغليفها ، يجب أن ينص العقد على طريقة تغليفها ونوع الأغلفة والطرف الذى يتحمل نفقات التغليف .
  • 5 – موضوع تسليم البضاعة من البائع وتسلمها من قبل المشترى فيحدد العقد زمان التسليم ومكانه وهو أمر يختلف بحسب نوع أداة النقل ونوع العملية التجارية ، وهل يتم التعاقد على أساس سيف ” C.I.F.” أو ” C. & F ” أو فوب ” F.O.B.” ويرتبط بالتسليم تحديد الطرف الذى يتحمل تبعة هلاك البضاعة ومتى تنتقل هذه التبعة من البائع إلى المشترى ، وهى مسألة تهتم بها العقود الدولية عادة ، بينما لا ينصرف اهتمام معظم العقود الدولية إلى تحديد وقت انتقال ملكية المبيع ، لأن المشترى يفيد بالمبيع بمجرد تسلمه له .
  • 6 – الوفاء بالثمن وينظم العقد الدولى عادة طريقة سداد الثمن عن طريق فتح اعتماد من جانب المشترى أو من يعينه لمصلحة البائع . كذلك قد يتفق المتعاقدان على حق البائع فى زيادة الثمن أثناء فترة تنفيذ العقد إذا طرأت ظروف يحددها العقد تقتضى ذلك ويبين العقد عادة فى هذه الحالة طريقة حساب الزيادة .
  • 7 – حق المشترى فى فحص البضاعة المبيعة والمدة التى يتم فيها ذلك وحقه فى إخطار البائع بعدم مطابقة البضاعة لما تم الاتفاق عليه والأجل المحدد لهذا الإخطار والمدد الخاصة برفع الدعاوى أو توجيه المطالبات عما يحدث من مخالفات للعقد .
    8 – إذا كان المبيع أجهزة أو آلات أو أدوات فينص العقد عادة على ضمان البائع للعيوب التى قد تظهر فى المبيع ومدة التزام البائع بهذا الضمان .
  • 9 – أنواع الجزاءات التى يجب إعمالها عند مخالفة شروط العقد والالتزامات التى يضعها على عاتق أطرافه ، وقد تتمثل هذه الجزاءات فى التعويض أو الغرامة التى تفرض على المخالف أو إصلاح المبيع أو استبداله ، وقد يكون الفسخ هو الجزاء المقرر على مخالفة التزام معين .
  • 10 – ينص العقد أيضا على تحديد القوة القاهرة التى تؤدى إلى تحلل أحد الأطراف من التزامه أو وقف الالتزام حتى تزول القوة القاهرة .
  • 11 – وجود شرط التحكيم لحل المنازعات التى قد تثور بين المتعاقدين وطريقة تشكيل هيئة التحكيم والقواعد التى تتبع لإتمام التحكيم وينص عادة على اتباع قواعد غرفة التجارة الدولية بباريس أو قواعد اليونسترال ، كما قد ينص العقد على بيان القانون الواجب التطبيق على النزاع فى الأمور التى تنشأ بين المتعاقدين ولا يواجهها العقد .

العقود الدولية فى قانون التجارة الدولية

ختاما: استعرضنا العقود الدلولية ودرها الهام فى توحيد قانون التجارة الدلولية ، وتعرفنا على العقد النموذجى الدولى والمشكلات التى تواجه هذا العقد والحلول العملية له وفقا للأعراف الدولية.




شرح عملي لـ العلامات التجارية مصر قانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

العلامات التجارية في مصر وشروط التسجيل

دراسة العلامات التجارية في القانون المصرى، العلامة التجارية هى أي علامة أو رمز أو تصميم أو مزيج منها يستخدم لتحديد البضائع أو الخدمات التي تقدمها شركة أو فرد عن غيرها من الشركات أو الأفراد.

أهمية تسجيل العلامة والاسم التجارى

تسجيل العلامة التجارية اجراء أساسي هام لأي صاحب عمل أو مشروع يرغب في حماية حقوقه الفكرية وتأسيس هويته التجارية بشكل قانوني. فهي وسيلة قانونية لتمييز منتجاتك أو خدماتك عن المنافسين، وحماية اسمك التجاري من الاستخدام غير المصرح به.

بتسجيل علامتك التجارية، أصبحت صاحب الحق الحصري في استخدامها في عملك، مما يمنع الآخرين من المنافسين فى مجالك من استخدامها دون تصريح منك.

العلامات التجارية وشروط التسجيل

العلامات التجارية في مصر قانونا

نظم قانون حمايه حقوق الملكيه الفكرية رقم 82 لسنه 2002 العلامات التجاريه في الباب الاول من الكتاب الثاني من المواد رقم 63 الي 118.

 ما هو المقصود بالعلامة التجارية ؟

العلامة التجارية هى كل ما يميز منتجاً سلعة كان أو خدمة عن غيره، وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلاً مميزاً ، والإمضاءات، والكلمات، والحروف، والأرقام، والرسوم، والرموز، وعناوين المحال والدمغات، والأختام، والتصاوير، والنقوش البارزة، ومجموعة الألوان التى تتخذ شكلاً خاصاً ومميزاً.

وكذلك أى خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم إما في تمييز منتجات عمل صناعي، أو استغلال زراعي، أو استغلال للغابات، أو لمستخرجات الأرض، أو أية بضاعة، وإما للدلالة على مصدر المنتجات أو البضائع، أو نوعها، أو مرتبتها، أو ضمانها ، أو طريقة تحضيرها وإما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات ، وفى جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يدرك بالبصر.

يجوز تسجيل العلامة التجارية سواء كان الشخص الذي يريد التسجيل طبيعي او اعتباري مصري أو أجنبي بشرط أن يتخذ مركز نشاط حقيقي وفعال له في احدي الدول أو الكيانات الاعضاء في منظمه التجارة العالمية أو التي تعامل جمهوريه مصر العربية معامله المثل.

و فقا لنص المادة 67 من ذات القانون لا يسجل كعلامه تجاريه أو كعنصر منها ما يأتي :
  1.  العلامات الخالية من أيه صفه مميزه أو المكونة من علامات أو بيانات ليست الا التسميه التي يطلقها العرف علي المنتجات أو الرسم أو الصور العادية لها.
  2. العلامات المخلة بالنظام العام والآداب العامة.
  3. الشعارات العامة والاعلام وغيرها من الرموز الخاصة بالدولة أو الدول الأخرى أو المنظمات الإقليمية او الدولية وكذلك أي تقليد لها.
  4. العلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية.
  5. رموز الصليب الاحمر أو الهلال الاحمر أو غيرها من الرموز المشابهة وكذلك العلامات التي تكون تقليدا لها.
  6. صور الغير أو شعاراته مالم يوافق علي استعمالها.
  7. البيانات الخاصة بدرجات الشرف التي لا يثبت طالب التسجيل حصوله عليها .
  8. العلامات والمؤشرات الجغرافية التي من شأنها أن تضلل الجمهور أو تحدث لبسا لديه أو التي تتضمن بيانات كاذبه عن مصدر المنتجات من السلع والخدمات أو من صفاتها الأخرى وكذلك العلامات التي تحتوي علي بيان اسم تجاري وهمي مقلد أو مزور.

اجراءات تسجيل العلامة التجارية

يمر تسجيل العلامة التجاريه بأربعه مراحل كالتالي :

  • مرحله ايداع الطلب
  • مرحله الفحص الفني
  • مرحله الشهر أو النشر
  • مرحله التسجيل

أولا : مرحله ايداع الطلب

الاوراق المطلوبة لإيداع الطلب هي :

  1. ملئ نموذج الايداع المعد خصيصا من قبل وزاره التجارة والصناعة لهذا الغرض.
  2. ارفاق عدد 5 صور من العلامة التجارية علي ان تكون باللغة العربية فقط أو بالعربية والإنجليزية بشرط ان تكون اللغة العربية أكبر أو مساويه للإنجليزية في الحجم حيث يكون التعريب بالمنطوق وليس بالمعني مثل ايجي كوين – .egy queen .
  3. ارفاق أصل وصوره من السجل التجاري لم يمر عليه أكثر من ثلاثة أشهر .
  4. تقديم أصل وصوره ضوئية من التوكيل علي ان ينص فيه علي التعامل مع العلامات التجارية.
  5. صورة ضوئية من بطاقه مقدم الطلب.
  6. دفع الرسوم المقررة.

ثانيا : مرحله الفحص الفني

تقوم المصلحة بالبحث وفحص العلامة عما اذا كانت العلامة المقدمة مشابهه أو مقلده لعلامه أخري سبق تسجيلها أو ايداعها علي تاريخ تقديم طلب العلامة ولدي الوزارة شبكه وبرامج مجهزه لبحث ذلك بدقه متناهيه وبعد الفحص يتم أخذ قرار من الثلاثة قرارت التالية :

  1. الموافقة علي تسجيل العلامة بدون شرط.
  2. الموافقة علي تسجيل العلامة بشرط .
  3. رفض تسجيل العلامة.

وفي الحالتين الاخيرتين يجوز لصاحب العلامة التظلم من القرار الصادر لدي لجنه التظلمات خلال 30 يوم من ابلاغه بالقرار وفقا للمادة 78 من ذات القانون وتنظر التظلمات لجنه أو أكثر تشكل بقرار من الوزير المختص مكونه من ثلاثة أعضاء أحدهم من أعضاء مجلس الدولة.

ثالثا مرحله الشهر أو النشر

بعد ابلاغ صاحب العلامة بالموافقة عليها يتم التقدم من قبل صاحب العلامة أو وكيله الي اداره العلامات التجارية وذلك لدفع الرسوم الخاصة بالنشر ويتم النشر في جريدة العلامات التجارية.

وعلي من لديه اعتراض علي تسجيل العلامة ان يتقدم بطلب اعتراض مكتوب ومصحوبا بأسبابه الي ادراه العلامات التجارية خلال 60 يوما من تاريخ النشر وفقا للمادة 80 من ذات القانون.

وتقوم المصلحة بأخطار صاحب الشأن بالاعتراض خلال 30 يوما من تقديمه ليبدي رده كتابيا ومسببا علي هذا الاعتراض خلال 30 يوما من تاريخ تسليمه الاخطار والا اعتبر متنازلا عن طلب التسجيل, ثم تقوم المصلحة بالفصل اما بقبول تسجيل العلامة أو برفضها وفي كل الاحوال يجب ان يكون القرار مسببا.

ويمكن ان نقول ان الهدف من الفحص هو حمايه العلامات المسجلة بالفعل اما الهدف من النشر هو حمايه العلامات المستعملة في الاسواق ولكن لم يتم تسجيلها لدي الجهة المختصة.

رابعا : مرحله التسجيل

تبدأ هذه المرحلة بعد انتهاء مده الاعتراض فاذا لم يتقدم أحد بالاعتراض فيتقدم صاحب العلامة أو وكيله لدفع رسوم التسجيل وبعد أسبوع يتم أستلام شهاده  تسجيل  العلامة التجاريه  تتضمن جميع البيانات الخاصة بالعلامة وبالشخص او الشركة صاحبه العلامة ويمنح صاحب العلامة مده حمايه قدرها 10 سنوات من تاريخ ايداع العلامة وتعتبر هذه الشهادة بمثابه سند ملكيه يمنع الغير من مجرد التفكير في تقليدها أو تزويرها.

ملحوظات هامه :
  • 1- يعتبر من قام بتسجيل العلامة مالكا لها متي اقترن ذلك باستعمالها خلال الخمس سنوات التالية للتسجيل ما لم يثبت أن أولويه الاستعمال كانت لغيره.
  • 2- عند حدوث خلاف بين من قام بتسجيل العلامة باسمه وبين من يستعملها بدون تسجيل فالعبرة هنا بالأسبقية في الاستخدام فيحق لمن كان أسبق في استعمال العلامة أن يطعن ببطلان التسجيل خلال الخمس سنوات المذكورة ومع ذلك يجوز الطعن بالبطلان دون التقيد بأي مده متي أقترن التسجيل بسوء النية .
  • 3- يكون لصاحب العلامة التجارية المشهورة عالميا وفي جمهوريه مصر العربية حق التمتع بالحماية المقررة في هذا القانون ولو لم تسجل في جمهوريه مصر العربية.
  • 4- تمنح العلامة الموضوعة علي منتجا معروضه في المعارض الوطنية أو الدولية حمايه مؤقته غير المنصوص عليها في المادة 75 ويعين الوزير المختص هذه المعارض بموجب قرار يصدره وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وأوضاع وإجراءات منح تلك الحماية.
  • 5-اذا أودع الطلب شخصان أو أكثر في وقت واحد لتسجيل ذات العلامة أو تسجيل علامات متشابهة عن فئه واحده من المنتجات توقف اجراءات التسجيل الي ان يقدم أحدهم تنازلا من منازعيه أو حكما واجب النفاذ صادرا لصالحه.
  • 6 – وفقا للمادة 85 من ذات القانون لمالك العلامة المسجلة ان يطلب من المصلحة كتابة ادخال أي تعديل علي العلامة لا يمس بذاتيتها مساسا جوهريا وله كذلك طلب ادخال اي تعديل بالحذف دون الإضافة علي بيان المنتجات الخاصة بالعلامة .
  • 7- وفقا للمادة 87 من ذات القانون يجوز نقل ملكيه العلامة التجارية أو تقرير اي حق عيني عليها أو الحجز عليها استقلالا عن المحل التجاري أو مشروع الاستغلال وذلك وفقا للقواعد والاجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
  • 8 وفقا للمادة 90 من ذات القانون تكون مده الحماية المترتبة علي تسجيل العلامة عشر سنوات وتمتد لمده أو لمدد مماثله بناء علي طلب صاحبها في كل مره خلال السنه الأخيرة من مده الحماية ويجوز بعد فوات تلك المدة بما لا يجاوز سته شهور ان يتقدم صاحبها بطلب تجديد مده الحماية والا قامت المصلحة بشطب العلامة.
  • 9- وفقا للمادة 91 من ذات القانون يجوز للمحكمه المختصة بناء علي طلب كل ذي شأن أن تقضي بشطب تسجيل العلامة بحكم قضائي واجب النفاذ اذا ثبت لديها انها لم تستعمل بصفه جديه دون مبرر تقدره لمده خمس سنوات متتاليه.
  • 10 – وفقا للمادة 95 من ذات القانون لمالك العلامة أن يرخص لشخص أو أكثر طبيعي أو اعتباري باستعمال العلامة علي كل أو بعض المنتجات المسجلة عنها العلامة و لا يحول الترخيص للغير دون استعمال مالك لها مالم يتفق علي غير ذلك ولا يجوز لمالك العلامة انهاء عقد الترخيص أو عدم تجديده الا لسبب مشروع.
  • 11- وفقا للمادة 96 من ذات القانون يشترط لقيد عقد الترخيص في سجل العلامات التجارية أن يكون موثقا أو مصدقا على صحه التوقيعات عليه ولا يكون الترخيص نافذا في حق الغير الا بعد اجراء هذا القيد والنشر عنه.

الاسم التجارى والعلامة التجارية في أحكام النقض

هذا الطعن الهام عن العلامة التجارية يتضمن المبادئ الأتية:

  1. وجود تشابه بين الحروف العربية والإنجليزية للعلامتين عدا الحرف الأول
  2. اكتساب ملكية العلامة التجارية وفق م 3 ق 57 لسنة 1939
  3. الاسم أو التسمية التي يختارها التاجر كعلامة مميزة لسلعته
  4. وظيفة العلامة التجارية
  5. الاسم التجاري. استخدامه في تعريف التاجر أو المنشأة التجارية إلى الجمهور
  6. الأسماء المتخذة شكلاً مميزاً والحروف
  7. حماية العلامة التجارية والصناعية

طعن النقض عن العلامة التجارية كاملا

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم …… لسنة 1998 تجاري شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلغاء قرار إدارة العلامات التجارية فيما قضي به من قبول تسجيل العلامة التجارية رقم ……. وبرفض تسجيلها مع شطب هذا التسجيل.

وقالت بياناً لذلك

إنها تمتلك العلامة التجارية المسجلة دولياً برقم – …… – عن عدة منتجات منها الأسماك والخضروات المجففة، كما تمتلك العلامة التجارية المسجلة محلياً برقم ……. عن جميع منتجات الفئة 29 التي تشمل الأسماك والخضروات المجمدة ضمن منتجات أخرى.

وبتاريخ 6 يناير سنة 1996 تقدمت المطعون ضدها الأولى لإدارة العلامات التجارية بالطلب رقم …… لتسجيل العلامة التجارية …… عن منتجاتها ومنها الأسماك المدخنة والخضروات المجمدة من منتجات الفئة 29 وكانت كلمتي …….., ……… بالإنجليزية، وكذا بالعربية تتشابه في الجرس الصوتي والمظهر العام للعلامتين الخاصتين بها.

فضلاً عن التطابق التام في فئة المنتجات هو ما من شأنه الإضرار بها وإحداث اللبس لدى جمهور المستهلكين فاعترضت لدى إدارة العلامات التجارية إلا أنها رفضت اعتراضها وقبلت تسجيل العلامة المطعون فيها بما ينطوي على التعدي على ملكية العلامة الخاصة بها والمسجلة منذ أكثر من عشرين عاماً، فأقامت الدعوى للقضاء بطلباتها.

حكمت المحكمة بتاريخ 27 فبراير سنة 1999 بتأييد القرار المطعون عليه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم …… لسنة 30 ق، وبتاريخ 24 يناير سنة 2000 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب

إذ أيد الحكم الابتدائي فيما استند إليه في قضائه برفض الدعوى على سند من وجود اختلاف بين العلامتين رغم وضوح التشابه بينهما في الشكل العام وطريقة الكتابة والجرس الصوتي، في حين أن العبرة في  تقليد العلامة  ليست بأوجه الاختلاف وإنما بأوجه التشابه التي تحدث اللبس بينهما مما يؤدي إلى تضليل جمهور المستهلكين وينطوي على اعتداء على ملكيتها للعلامة وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك بأن الغرض من العلامة التجارية – على ما يستفاد من المادة الأولى من القانون رقم 57 لسنة 1939 المنطبق على الواقع في الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن تكون وسيلة لتمييز المنتجات والسلع ويتحقق بالمغايرة بين العلامات التي تستخدم في تمييز سلعة معينة بحيث يرتفع بها اللبس بينها ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل.

ومن أجل ذلك وجب لتقرير ما إذا كانت للعلامة ذاتية خاصة متميزة عن غيرها النظر إليها في مجموعها لا إلي كل من العناصر التي تتركب منها على حدة فالعبرة ليست باحتواء العلامة على حروف أو رموز أو صور مما تحتويه علامة أخرى وإنما بالصورة العامة التي تطبع في الذهن نتيجة لتركيب هذه الحروف أو الرموز أو الصور على بعضها وللشكل الذي تبرز به في علامة أو أخرى بصرف النظر عن العناصر التي تتركب منها وعما إذا كانت الواحدة منها تشترك في جزء أو أكثر مما تحتويه الأخرى والتي يخدع بها المستهلك المتوسط الحرص والانتباه لا الرجل الفني وحده.

فحماية العلامة التجارية أو الصناعية ليست في رفع التشابه وإنما باعتبارها من أهم الأساليب التي يلجأ إليها التجار وأصحاب المصانع لتعريف سلعهم إلى مستهلكيها فتعد حماية لكل من المنتج والمستهلك على سواء .

وبذلك أضحت هذه الحماية فرضاً على المشرع – التشريع الوطني والمعاهدات الدولية – إذ بواسطتها يستطيع المنتج تمييز منتجاته عن منتجات منافسيه على نحو يحميها من عيب في منتج منافس قد لا يستطيع التبرؤ منه أو تفقده القدرة على تصريفه لدى مستهلكيه أو أن تحقق لمنافسيه ميزة لا يستحقونها تزيد قدرتهم على منافسته وبواسطة هذه العلامة المميزة يكون للمستهلك أن يتعرف على السلعة التي يريد شراءها فلا تلتبس عليه ذاتيتها أو يفقد الجودة التي اعتاد عليها.

وعليه فإنه يتعين أن تكون العلامة التجارية أو الصناعية:

تتسم في شكلها ومضمونها بما ينبئ في ظاهرها عن الاختلاف الذي يستعصى على التشابه والتطابق ويتنزه عن الخلط والشك بل ويتضمن تفرداً وتميزاً، وكانت الأسماء المتخذة شكلاً مميزا والحروف وغيرها على النحو الذي أوردته المادة الأولى من القانون رقم 57 لسنة 1939 تعد من العلامات التجارية التي حماها هذا القانون .

وكان  الاسم التجاري  يستخدم في الأصل لتعريف التاجر أو المنشأة التجارية إلى الجمهور وأن وظيفة العلامة التجارية هي تمييز سلعة عن غيرها من السلع التي من نوعها، وكان ذلك القانون يجيز أن يتخذ التاجر الاسم أو التسمية التي اختارها كعلامة مميزة لسلعته فيصبح الاسم أو التسمية على هذا النحو محلاً للحماية التي يقررها ذلك القانون.

وكان من المقرر أنه إذا اكتسب التاجر أو المنشأة التجارية ملكية العلامة التجارية وفقاً لمفهوم المادة الثالثة من القانون سالف البيان فإنه يترتب على ذلك نشوء حق خاص وقاصر على مالكها فيكون له استعمالها ومنع الغير من استخدامها غير أن هذه الملكية لا تنشئ هذا الحق إلا بالنسبة إلى السلعة التي خصصت لتمييزها فلا تشمل غيرها من السلع.

لما كان ذلك

وكان الواقع في الدعوى – حسبما حصله الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – أن الطاعنة سبق أن سجلت في مصر العلامة التجارية من الحروف …… على بعض المنتجات ومنها الفئة 29 بينما اتخذت المطعون ضدها من حروف …… اسماً تجارياً لها وعلامة على منتجاتها من ذات الفئة.

وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما أقام عليه قضاءه بتأييد ما انتهت إليه إدارة العلامات التجارية – المطعون ضده الثاني – في تسجيل علامة المطعون ضدها الأولى سالفة الذكر على سند من اختلافها من حيث الشكل العام وطريقة الكتابة على العلامة الخاصة بالطاعنة دون أن يلتفت إلى الجزء الأساسي للعلامتين والذي تتوفر بشأنه أوجه التشابه هو جميع الحروف العربية والانجليزية المكونة لهما (…… – ……) عدا الحرف الأول.

فضلاً عن تركيب أحرف كل منهما بما يعطي تطابقاً تاماً في الجرس الصوتي لهما من شأنه أن يطبع في الذهن صورة عامة للعلامة المطعون فيها تثير اللبس بأن منتجات المطعون ضدها الأولى تنتمي إلى منتجات الطاعنة.

لا سيما وأن العلامتين توضعان لذات منتجات الفئة 29 من الأسماك المدخنة والمجمدة والخضروات المجمدة والمجففة ويؤدي إلى تضليل جمهور المستهلكين لهذه الفئة ويتنافى مع الغرض الذي من أجله أسبغ المشرع – التشريع الوطني والمعاهدات الدولية – الحماية للعلامات التجارية والصناعية فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم

وكان نطاق الحماية المقررة للمستأنفة على علامتها التجارية المسجلة …… – في النزاع محل الخلاف – يقتصر على منتجاتها من الفئة 29 التي تشاركها المستأنف عليها الأولى فيها بحيث ينطوي على اعتداء على ملكيتها لهذه العلامة وحقها في الاستعمال ومنع الغير من استخدامها.

وكان ما انتهت إليه إدارة العلامات التجارية – التي يمثلها المستأنف عليه الثاني – من إطراح لدفاع المستأنفة بهذا الخصوص وأيدته فيه محكمة الموضوع بدرجتيها يعيب حكمها بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء في الموضوع برفض تسجيل علامة المستأنف عليها الأولى …… عن منتجاتها من الفئة 29

أحكام النقض المدني الطعن رقم 199 لسنة 70 بتاريخ 10 / 3 / 2009

العقوبات بشان العلامات التجارية

وفقا لنص المادة 113 من ذات القانون مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين:

  • كل من زور علامة تجارية تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور.
  • كل من استعمل بسوء قصد علامة تجارية مزورة أو مقلدة.
  • كل من وضع بسوء قصد على منتجاته علامة تجارية مملوكة لغيره.
  • كل من باع أو عرض للبيع أو للتداول أو حاز بقصد البيع أو التداول منتجات عليها علامة تجارية مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق مع علمه بذلك وفى حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهرين والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه.

وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة بمصادرة المنتجات محل الجريمة أو المبالغ أو الأشياء المتحصلة منها، وكذلك الأدوات التي استخدمت في ارتكابها. ويجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة أن تقضي بغلق المنشأة التي استغلها المحكوم عليه في ارتكاب الجريمة مدة لا تزيد . على ستة أشهر .

ويكون الغلق وجوبياً في حالة العود وفقا لنص المادة 114 من ذات القانون مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين:

  • 1- كل من وضع بياناً تجارياً غير مطابق للحقيقة على منتجاته أو محاله أو مخازنه أو بها أو على عناوينها أو على الأغلفة أو الفواتير أو المكاتبات أو وسائل الإعلام أو على غير ذلك مما يستعمل في عرض المنتجات على الجمهور.
  • 2- كل من ذكر بغير حق على علاماته أو أوراقه التجارية بياناً يؤدي إلى الاعتقاد بحصول تسجيلها.
  • 3- كل من استعمل علامة غير مسجلة في الأحوال المنصوص عليها في الفقرات 7,5,3,2 (8) من المادة (67) من هذا القانون.
  • 4- كل من ذكر ميداليات أو دبلومات أو جوائز أو درجات فخرية من أي نوع كان على منتجات لا تتعلق بها أو على أشخاص أو أسماء تجارية لم يكتسبوها.
  • 5- كل من اشترك مع آخرين في عرض منتجات واستعمل لمنتجاته الخاصة المميزات التي منحت للمعروضات المشتركة ما لم يبين بطريقة واضحة مصدر تلك المميزات ونوعها.
  • 6- كل من وضع على السلع التي يتجر بها – في جهة ذات شهرة خاصة في إنتاج سلعة معينة – مؤشرات جغرافية بطريقة تضلل الجمهور بأنها نشأت في هذه الجهة.
  • 7- كل من استخدم أية وسيلة في تسمية أو عرض سلعة ما توحي بطريقة تضلل الجمهور بأنها نشأت فى منطقة جغرافية ذات شهرة خاصة على خلاف المنشأ الحقيقي لها.
  • 8- كل منتج سلعة في جهة ذات شهرة خاصة في إنتاجها وضع مؤشراً جغرافياً على ما ينتجه من سلع شبيهة في مناطق أخرى يكون من شأنها أن توحي بأنها منتجة في الجهة المشار إليها.

وفى حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر والغرامة التي لا تقل عن أربعة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه وفقا للمادة 115 من ذات القانون لرئيس المحكمة المختصة بأصل النزاع بناء على طلب كل ذي شأن، وبمقتضى أمر يصدر على عريضة، أن يأمر بإجراء أو أكثر من الإجراءات التحفظية المناسبة، وعلى وجه الخصوص:

  • 1 – إثبات واقعة الاعتداء على الحق محل الحماية.
  • 2- إجراء حصر ووصف تفصيلي للآلات والأدوات التي تستخدم أو تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة والمنتجات أو البضائع أو عناوين المحال أو الأغلفة أو الفواتير أو المكاتبات أو وسائل الإعلان أو غير ذلك مما تكون قد وضعت عليه العلامة أو البيان أو المؤشر الجغرافي موضوع الجريمة، وكذلك البضائع المستوردة من الخارج إثر ورودها.
  • 3- توقيع الحجز على الأشياء المذكورة في البند (2) ولرئيس المحكمة في جميع الأحوال أن يأمر بندب خبير أو أكثر لمعاونة المحضر المكلف بالتنفيذ، وأن يفرض على الطالب إيداع كفالة مناسبة.

ويجب أن يرفع الطالب أصل النزاع إلى المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الأمر وإلا زال كل أثر له وفقا لنص المادة 116 من ذات القانون يجوز لمن صدر ضده الأمر أن يتظلم منه إلى رئيس المحكمة الأمر خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره أو إعلانه له حسب الأحوال، ويكون لرئيس المحكمة تأييد الأمر أو إلغاؤه كلياً أو جزئياً

ووفقا لنص المادة 117 من ذات القانون يجوز للمحكمة في أية دعوى مدنية أو جنائية أن تحكم ببيع الأشياء المحجوزة أو التي تحجز فيما بعد واستنزال ثمنها من التعويضات أو الغرامات أو الأمر بالتصرف فيها بأية طريقة أخرى تراها المحكمة مناسبة. وتأمر المحكمة بإتلاف العلامات المخالفة.

ويجوز لها – عند الاقتضاء – الأمر بإتلاف المنتجات أو البضائع أو عناوين المحال أو الأغلفة أو الفواتير أو المكاتبات أو وسائل الإعلان أو غير ذلك مما يحمل تلك العلامة أو يحمل بيانات أو مؤشرات جغرافية بالمخالفة لأحكام هذا الكتاب.

وكذلك إتلاف الآلات والأدوات التي استعملت بصفة خاصة في ارتكاب الجريمة. ويجوز للمحكمة أيضاً أن تأمر بنشر الحكم في جريدة واحدة أو أكثر على نفقة المحكوم عليه. وللمحكمة أن تأمر بكل أو ببعض ما سبق حتى في حالة الحكم بالبراءة.

العلامات التجارية في مصر

ختاما: مصادر البحث عن العلامة التجاريه
  • قانون حمايه حقوق الملكيه الفكرية رقم 82 لسنه 2002
  • العلامات التجارية بحق للأستاذة أسماء مجدي عبد العظيم المحامية

  • انتهي البحث القانوني ( العلامات التجارية في مصر: قانون حماية [علامتك التجارية]) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



شرح عملي لـ توريد تجاري التعويض اخلال وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

صحيفة دعوي استئناف حكم ابتدائي صادر بشأت * توريد تجاري * لبضاعة متفق علي توريدها بعقد توريد ، وقد أخل المورد بالزامه وتأخر في توريد 70% من البضاعة محل التوريد ، فقام عليه المورد له دعوي بتنفيذ مقابل التأخير المتفق عليه بالعقد .

عقد التوريد

عقد التوريد محل الدعوي واستئناف الحكم الصادر فيها تضمن جزاءين:

  • الجزاء الأول : عن التأخير في التوريد أو توريد أى جزء من البضاعة قدره الف جنيه عن كل يوم تأخير
  • الجزاء الثاني : التزام المورد بدفع مبلغ مائة الف جنيه ان أخل بتوريد كامل البضاعة

محكمة أول درجة قضت بالجزاء الثاني بعقد التوريد المتعلق بحالة عدم التوريد لكامل البضاعة ، وتغاضت عن الجزاء الأول المتفق عليه وهو مقابل التأخير في توريد أى جزء من البضاعة وهو ما ينطبق علي واقعة الاخلال .

لـــــذلك

وقد لفت نظرنا – مكتب عبدالعزيز عمار – سوء تحرير بنود عقد التوريد للأسف والغموض غير المبرر لبعضها ، وهو ما ننصح معه علي المتعاقدين لا سيما في التعاقدات التجارية بضرورة استشارة محام مختص وذو خبرة في تحرير العقود التجارية لبيان حقوق والتزامات كل متعاقد دون ابهام أو غموض .

توريد تجاري التعويض عن تأخير التوريد

صحيفة استئناف حكم توريد بضاعة ( تجاري)

هذه الصحيفة مطروحة من الواقع العملي لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض وقد حاولنا فيها جاهدين بيان العوار الذي طال الحكم ، ليس في اثبات اخلال المورد ولا في أحقية المورد له في التعويض ، وانما في اثبات حق المورد له في مقابل التأخير اليومي بديلا عن انزال الحكم الابتدائي الجزاء الثاني .

وذلك ببيان أن الجزاء الأول هو المنطبق علي واقعة الاخلال بالتأخير في توريد باقي البضاعة حيث ورد جزء ، وأنها الدعوي هي  دعوي مطالبة بالتنفيذ  ، وأن الجزاء الثاني الذي أنزلته المحكمة دون اعتبار الجزاء الاول لا ينطبق علي واقعة الاخلال حيث أن محله الامتناع عن توريد كامل البضاعة وهو ما لم يحدث حيث ورد دفعتين وتأخر في توريد ثلاث دفعات.

استئناف الحكم

الصادر في الدعوي رقم .. لسنة 2023 تجارى كلي شمال بنها

القاضي منطوقه بجلسة .. / ../2024

بالزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ وقدره مائة الف جنيه كتعويض اتفاقي وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 24/5/2023 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات علي النحو المبين بالأسباب مع الزامه المصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

أنه في يوم     الموافق  /      / 2024

بناء علي طلب السيد / ……….. المقيم …… – القليوبية – ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبه مدينة الزقازيق – محافظة الشرقية

انا            محضر محكمة أول الرمل الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيد / ……….. ( بشخصه وبصفته ) صاحب مطبعة …… الكائنة … شارع … – ….– …. – محافظة الاسكندرية

مخاطبا مع ،،

موضوع الحكم المستأنف

أقام الطالب ( المستأنف ) دعواه أمام محكمة أول درجة مختصما المعلن اليه ( المستأنف ضده ) طالبا القضاء :

  • أولا : الزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ وقدره خمسمائة الف جنيه خلاف ما يستجد حتى تاريخ الفصل في الدعوي – قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه بالبند العاشر من عقد التداعي المؤرخ 26/1/2022 ( الف جنيه عن كل يوم تأخير من تاريخ بدء تنفيذ التزامه من 1/2/2022 وفقا للبند الثالث من العقد ) .
  • ثانيا : الزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ وقدره مائة الف جنيه المتفق عليها بالبند العاشر من عقد التداعي المؤرخ 26/1/2022 عن عدم تنفيذ الالتزام العيني بتوريد البضاعة ليكون بمقابل ، مع الزامه بالفوائد القانونية عنه من تاريخ رفع الدعوي وحتى تاريخ الفصل فيها بحكم نهائي.
  • ثالثا : الزام المدعي عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

علي سند من الواقع والقانون

أنه بعقد توريد بضاعه مؤرخ 26 / 1 / 2022 تم الاتفاق بين المستأنف والمستأنف ضده بأن يقوم المدعي عليه ( المستأنف ضده ) بتوريد عدد 878000 ثمانية وثمانين وسبعون الف علبة بيبي تشك بالمواصفات والكميات المبينة بالعقد في مكان وجود الطرف الأول ( المدعي ) .

وان تكون هذه العلب مصنوعه من الورق الفولاذي بوزن 230 – 300 جرام وابعاد العلبة ( 8x  11 سم ) مطبوع عليها بالألوان وبها كوفراج بارز علي الرسم .

حيث تضمن البند الرابع من العقد التزام الطرف الثاني ( المدعي عليه ) بتوريد الكمية المبينة بالبند الثاني من العقد علي دفعات هي :

  • الدفعة الأولى (250000 علبة بيبي تشك ) من 1/2/2022 حتى 1/3/2022.
  • الدفعة الثانية (154000 علبة بيبي تشك ) من 1/3/2022 حتى 1/4/2022.
  • الدفعة الثالثة (154000 علبة بيبي تشك ) من 1/4/2022 حتى 1/5/2022.
  • الدفعة الرابعة (154000 علبة بيبي تشك ) من 1/5/2022 حتى 1/6/2022.
  • الدفعة الخامسة (154000 علبة بيبي تشك ) من 1/6/2022 حتى 1/7/2022.

وقد تضمن عقد التداعي بالبند التاسع :

وفاء الطرف الأول ( المدعي ) بكافة التزاماته المالية نحو الطرف الثاني ( المدعي عليه ) أصبحت ذمته بريئة.

وتضمن بالبند العاشر:

من المتفق عليه بين الطرفين انه اذا تأخر الطرف الثاني في البدء في التوريد عن المدد المحددة بالبند الثامن اعلاه او تأخر في التوريد عما هو متفق عليه بالبند الرابع اعلاه او اي جزء منه فإن الطرف الثاني يلتزم بان يؤدي للطرف الأول مبلغ 1000 الف جنيه عن كل يوم تأخير كشرط جزائي واذا لم يوفي بالتزامه المبين بهذا العقد يدفع مبلغ وقدره (100000) مائة الف جنيه تعويض للطرف الأول.

ومن ثم قانه ووفقا للعقد

يتبين اتفاق طرفي التعاقد علي التزامين:

  • الأول: تنفيذ الالتزام عينا مع غرامة تأخير .
  • الثاني: تنفيذ الالتزام بمقابل حال عدم تنفيذه عينا خلاف غرامة التأخير

الالتزام العيني : وهو التزام المدعي عليه بتوريد البضاعة بالكميات المبينة وفق الدفعات المتفق عليها في مواعيدها المحددة دونما أي غرامات تأخير يلتزم بها.

التزام عيني + مقابل تأخير في حالة التأخير عن توريد البضاعة عن مواعيدها المحددة وهو ( التزامه بدفع مبلغ الف جنيه عن كل يوم تأخير عن توريد البضاعة في المواعيد المحددة المتفق عليها فضلا عن توريد البضاعة عينا )

الالتزام بمقابل في حالة عدم توريد البضاعة عينا ( بدفع  تعويض  قدره مائة الف جنيه مقابل عدم توريد البضاعة عينا )

وحيث ان المدعي عليه: قد أخل بالتزامه بتوريد الدفعات من البضاعة في مواعيدها المحددة المتفق عليها بالبند الرابع و قد تم مطالبته وديا مرارا وتكرارا بالتنفيذ دونما جدوي ، وقام المدعي بإعذاره بإنذار علي يد محضر في 11/3/2023 لتنفيذ التزاماته الا أنه لم يستجيب وحتى الأن

فانه ووفقا للبند العاشر من العقد يكون ملزما بالآتي :

( 1 ) أن يؤدي للمدعي قيمة الشرط الجزائي ( الف جنيه ) عن كل يوم تأخير وفقا للمتفق عليه بالشق الأول من البند العاشر بعقد التوريد مع توريد البضاعة محل الاتفاق وحيث أن التأخير بالأيام من 1/2/2022 تاريخ بدء التنفيذ بتوريد البضاعة وفقا للبند الثالث من العقد وحتى تاريخ رفع هذه الدعوي فانه يستحق عليه مبلغ وقدره خمسمائة الف جنيه قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه بما يعادل ( 1000 ج الف جنيه عن كل يوم تأخير – خلاف ما يستجد حتى تاريخ الفصل في الدعوي )

( 2 ) تنفيذ التزامه العيني بتوريد البضاعة بمقابل بأن يؤدي للمدعي مائه الف جنية مقابل عدم توريد البضاعة المتفق عليها عينا

واستند المدعي ( المستأنف ) الى نصوص القانون المواد :147/1 ، 148 ، 223، 199 / 1 ، 203 ،210 ،214 ، 215 ، 203 / 2 ، 226 من القانون المدني

وقد تم ندب خبير بالدعوي انتهي في النتيجة النهائية الى أنه :

وطبقا لاتفاق الحاضرين عن أطراف التداعي وهما وكيل المدعي والمدعي عليه وكذلك أقوال الشاهد علي العقد ( فالمدعي عليه لم يوف بالتزاماته بتوريد البضاعة المتفق عليها في المواعيد المتفق عليها حتى الان)

وقد أحالت المحكمة الدعوي للتحقيق:

وقد جاءت الشهادة بإثبات اخلال المستأنف ضده بالتزامه حيث تضمن مجمل شهود النفي أنه : تم تنفيذ العقد سند الدعوى المؤرخ في 26/1/2022 على حساب المدعى عليه ولكن عن طريق مطبعة اخرى وهي مطبعة الحى اللاتيني وتم توريد دفعتين للمدعى من المتفق عليه الأولى بعدد (۱۱۸۰۰۰ علبة ) والثانية ما بين ( ۲۳۵۰۰۰ علبة ، ۲۱۷۰۰۰ علبة ) أى بمتوسط ( ٢٣٦٠٠٠ علبة ) ليصبح الذى تم توريده طبقا لأقوال شاهد المدعى عليه وهو الموقع على عقد الاتفاق سند الدعوى بواقع عدد ( ٣٥٤٠٠٠ علبة )

وتمسك المستأنف بطلباته أمام محكمة أول درجة مستندا كذلك  الى اقرر وكيل المدعى عليه بتوريد جزء من البضاعة وقرر في نهاية اقواله بأنه تم توريد عدد ( ١٦٠٠٠ ؛ علبة ) ومتبقى ( ٤٥٠٠٠٠ عليه )

وقد قضت محكمة أول درجة بقضائها سالف البيان بالزام المستأنف بدفع مبلغ مائة الف جنيه فقط للمستأنف مع الفوائد 5% ورفضت باقي الطلبات بإلزامه بمقابل التأخير المتفق عليه بعقد التوريد الف جنيه عن كل يوم رغم ثبوت اخلال المستأنف ضده وانه لم ينفذ من التزاماته الا بتوريد دفعتين فقط من الخمس دفعات بما يعني أنه متبقي في ذمته علي الاقل ( ثلاث دفعات ) لم يقم بتوريدهم حتى الأن .

وقد أسندت محكمة أول درجة ذلك القضاء الى أسباب حاصلها

أن المحكمة قد استخلصت اتجاه نية المتعاقدين الى الاتفاق علي توقيع جزاءين علي الطرف الثاني ، الأول مبلغ 1000 جنيه عن كل يوم تأخير ، والثاني دفع مبلغ مائة الف جنيه تعويض في حالة عدم قيام المدعي عليه بتنفيذ التزاماته بتوريد كامل البضاعة ، وان المحكمة استخلصت من أقوال الشهود وتقرير  الخبير   اخلال المدعي عليه بالتزامه بعدم توريد كامل البضاعة المتفق عليها وهو ما ينطبق عليه توقيع الجزاء الثاني من البند العاشر بالعقد بالزام المدعي عليه أن يؤدي مبلغ مائة الف جنيه كتعويض للمدعي بمقابل عن عدم التنفيذ العيني بتوريد البضاعة .

وحيث أن هذا القضاء قد جاء مخالفا لصحيح القانون مخالفا للثابت بعقد التوريد وتقرير الخبير وشهادة الشهود واقرار وكيل المدعي عليه أمام الخبير أنه قد تم توريد مائة وستون الف عليه فقط ومتبقي أربعمائة وخمسون الف علبة فان المدعي يستأنف الحكم خلال الميعاد المقرر قانونا.

أسباب الاستئناف للحكم التجاري

مخالفة الحكم المستأنف للقانون بعدم جواز نقض العقد:

حيث خالف الحكم الثابت بعقد التوريد بالبند العاشر باتفاق العاقدين – بإنزال الجزاء الثاني مبلغ المائة الف جنيه الذي لم يتحقق سببه (وهو عدم قيام المدعي عليه بتنفيذ التزاماته بتوريد كامل البضاعة، وعدم انزال الجزاء الاول ( الف جنيه عن كل يوم تأخير ) الذي سببه التأخير في التوريد أو جزء من البضاعة وهو ما ينطبق علي الثابت بتقرير الخبير وشهادة الشهود واقرار وكيل المستأنف ضده امام الخبير أنه نفذ توريد دفعتين ومتبقي توريد ثلاث دفعات بما يعادل 450000  علبه بما يتبين معه ووفقا للعقد الاتفاق ان الصحيح انزال الجزاء الأول الذي محله التأخير في توريد جزء من البضاعة وليس انزال الجزاء الثاني الذي محله عدم توريد كامل البضاعة.

ومن ثم فهذا المبلغ كتعويض متفق عليه بين الطرفين كالتزام علي الطرف الثاني ينفذ في حالة واحدة فقط ( عدم توريد كامل البضاعة المبينة بالدفعات الخمس المتفق عليها بالبند الثاني من العقد )

ومن ثم وحيث الثابت من تقرير الخبير وشهادة شهود المستأنف ضده واقرار وكيله بتقرير الخبير أنه:

قد تم توريد فقط دفعتين من الخمس الدفعات وأنه متبقي في ذمة المستأنف ضده الالتزام بتوريد الثلاث دفعات الأخرى ، فان الالتزام بدفع مبلغ المائة الف لا يطبق ( لأن محله الاخلال بعدم توريد  كامل البضاعة ) والثابت كما تقدم أنه نفذ جزء مما يكون معه ووفقا للعقد  يطبق الجزء الأول من البند العاشر وهو ( اذا تأخر الطرف الثاني في البدء في التوريد عن المدد المحددة بالبند الثامن اعلاه او تأخر في التوريد عما هو متفق عليه بالبند الرابع اعلاه او اي جزء منه فإن الطرف الثاني يلتزم بان يؤدي للطرف الأول مبلغ 1000 الف جنيه عن كل يوم تأخير كشرط جزائي ).

أما وان الحكم الابتدائي خالف الاتفاق الواضح بين طرفي عقد التوريد سند الدعوي والزم المستأنف ضده بالجزاء الثاني الذي محله عدم توريد كامل البضاعة وهو ما لم لا ينطبق علي الثابت بالدعوي لتوريده دفعتين ، وانطباق الجزاء الأول الذي محله التأخير في التوريد أو جزء منه  بإلزامه بدفع الف جنيه عن كل يوم تأخير لأنه تأخر في توريد الثلاث دفعات الأخيرة ولم يخل بتوريد كامل البضاعة محل الجزاء الثاني وذلك من تاريخ اعذاره بإنذار رسمي علي يد محضر في 11/3/2023 ،  فان الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق صحيح المادة 147 مدني بإنزال الجزاء الثاني دون انزال الجزاء الاول لعدم جواز نقض العقد بين العاقدين أو القاضي بمخالفة ما هو متفق عليه بينهما .

فالمستقر عليه فقها

تحريم نقض العقد أو تعديله بغير اتفاق طرفيه ، لا يعني منه ذلك بالنسبة لكل من هذين الطرفين فقط ، بل أنه يقتضي أيضا تحريم ذلك علي القضاء ، فالقاضي لا يستطيع أن يعدل من شروط العقد ، أو أن يعفي أي أطرافه من التزاماته ، ما دام العقد صحيحا ، ولو كان ذلك بدعوى تحقيق العدالة أو منع الظلم ، فواجب القاضي هو أن يقرر الحقوق الناشئة عن العقد ، وأن يعين أصحابها علي الحصول عليها ، وليس من سلطته أن يجرى تعديلا في الحقوق والالتزامات التي تترتب علي العقد إلا في الأحوال التي يقرر القانون له فيها هذه السلطة .

( الشرقاوي بند 59 )

فضلا عن أن قضاء الحكم بالجزاء الثاني بمبلغ مائة الف جنيه ، والالتفات عن أنه تبقي في ذمة المسـتأنف ضده ثلاث دفعات من الخمس دفعات ، بما لا يقل عن عدد أربعمائة وخمسون الف علبة ما زالت في ذمته ، فيه اجحاف بحقوق المستأنف وتربح واثراء المستأنف ضده علي حسابه بلا سبب قانوني مشروع ، لا سيما أن الحكم الابتدائي تغاضي عن الأضرار المادية والأدبية التى المت بالمستأنف من جراء التأخير في تنفيذ المستأنف ضده لالتزامه حتى الأن .

المقرر في قضاء محكمة النقض :

النص في المادة 147 / 1، 150 / 1 من القانون المدني، يدل علي أن مبدأ سلطان الإرادة يسود الفكر القانوني، ولازم أن يمتنع علي أحد العاقدين نقض العقد أو إنهائه أو تعديله علي غير مقتضي شروطه، ما لم يتفق علي ذلك مع الطرف الآخر كما يمتنع ذلك علي القاضي لأنه لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها، وإنما يقتصر عمله علي تفسير مضمونها وهو ملزم عند وضوح عبارات العقد بعدم الخروج عنها باعتبارها تعبيرا صادقا عن إرادة المتعاقدين المشتركة وذلك رعاية لمبدأ سلطان الإرادة وتحقيقا لاستقرار المعاملات.

الطعن رقم 841 لسنة 49 ق جلسة 27/12/1984
ومن ثم وهديا علي ما تقدم

ووفقا للثابت بتقرير الخبير و شهادة الشهود واقرار وكيل المستأنف ضده أمام الخبير أن المستأنف ضده نفذ دفعتين ومتبقي في ذمته ثلاث دفعات فان المستأنف يتمسك بتنفيذ الجزاء الأول المتفق عليه بالبند العاشر بعقد التوريد سند التداعي وهو (الف جنيه) عن كل يوم تأخير من تاريخ انذاره بإنذار رسمي معلن له في 11/3/2023 خلاف ما يستجد حتى تاريخ الفصل في الدعوي بحكم نهائي لتحقق سبب هذا الجزاء وهو  التأخير في التنفيذ  بتوريد الدفعات الثلاث المتبقية وفقا للاتفاق ( ولو كان التأخير في تنفيذ جزء من توريد البضاعة ) .

وهو ما يكون معه قضاء محكمة أول درجة بالجزاء الثاني فقط دون مراعاة الاضرار من التأخير اخلالا بحق الدفاع وخطا ففي تطبيق المادة 147/1 بعدم جواز نقض العقد لوضوح عبارات الاتفاق.

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخري ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف الطالب الحكم خلال الميعاد المقرر قانونا .

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور أمام محكمة الاستئناف العالي مأمورية بنها الدائرة (    ) الكائن مقرها مدينة بنها من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها بالجلسة المنعقدة علنا يوم          الموافق    /     / 2024 لسماع الحكم :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا.
  • ثانيا : في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم قيما قضي به ( ورفض ما عدا ذلك من طلبات ) والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضده بأن يؤدي قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه بالبند العاشر من عقد التداعي المؤرخ 26/1/2022 ( الف جنيه ) عن كل يوم تأخير من تاريخ اعذاره بإنذار رسمي في 11/3/2023 وفقا للبند الثالث من العقد وحتى الفصل في الدعوي ، و تأييد الحكم فيما قضي به من الزام المستأنف ضده بدفع مبلغ مائة الف جنيه للمستأنف مع  الفوائد القانونية  5% من تاريخ المطالبة القضائية 24/5/2023.
  • ثالثا : الزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي.

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعي أيا كانت

ولأجل العلم ،،

توريد تجاري التعويض عن تأخير التوريد

ختاما، يمكننا القول أن [بيان عبارات العقود بصفة عامة سواء كانت مدنية أو تجارية ] لها أهمية في اثبات الحقوق لكل طرف متعاقد دون تفسير أو تأويل من المحكمة . وهذا يؤكد على أهمية [نص القانون المدني بالمادة 147 /1 ] بعدم جواز نقض العقد وتديله سواء من المتعاقدين منفردين أو من القاضي نفسه ما دامت عبارات العقد واضحة.

وأهمية ذلك تكمن في تسهيل الدفاع أمام المحكمة ببيان الأسس القانونية والواقعية من خلال بنود العقد التى لا تحتاج الى التأويل والقيل والقال ، وفي الأخير نأمل أن يكون هذا البحث التجاري قد ألقى الضوء على [كيفية كتابة صحيفة استئناف لحكم تجاري ] ببيان أسباب الاستئناف من خلال دراسة حيثيات الحكم محل الاستئناف للوقوف علي ما شابه من عيوب وعوار قانوني.


  • انتهي البحث القانوني (توريد تجاري: التعويض عن اخلال المورد بعقد التوريد) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



أهم الإجراءات العملية في رهن المحل التجاري عقد وحماية حقك القانوني

دراسة رهن المحل التجاري وشروط عقد الرهن التجاري للمتجر و المصنع وبيان القانون واجب التطبيق علي رهن عقد المحل التجاري، فالمحل التجاري لا يعني العقار أو المكان الذي يمارس التاجر فيه أو من خلاله تجارية .

كما لا يعني المحل التجاري المتجر فقط ، بل المتجر والمصنع حسب نوع النشاط الذي يمارسه التاجر ، نشاط تجاري أو صناعي .

حيث أن المحل التجاري عبارة عن فكرة يتمكن من خلالها التاجر أن يجمع عدد من الأموال المنقولة مادية ومعنوية يستغلها جميعا من أجل تحقيق الربح ، ويلزم للقول بوجود محل تجاري أن تتوافر عدة عناصر أو مقومات هي مكونات المحل التجاري .

وتظهر أهمية هذا  التكييف  بوضوح عند التعامل مع رهن النشاط كضمان، حيث يخضع لقواعد خاصة تختلف عن رهن الأموال الأخرى.

في هذه الدراسة القانونية التجارية نستعرص الاجابات علي:

  • لماذا يرهن التاجر محلة التجاري
  • ما هو النظام القانوني لرهن المحل التجاري
  • ما هي الإجراءات العملية لرهن المحل التجاري .
  • ما هي الآثار التي تترتب على رهن المحل التجاري .

هذه التساؤلات هي محور الدراسة * رهن المحل التجاري*  بأسلوب علمي مبسط مدعم باتجاهات الفقه التجاري وما استقر عليه قضاء محكمتنا العليا * محكمة النقض الدوائر التجارية* ذات الصلة بالدراسة.

رهن المحل التجاري

رهن المحل التجاري عقد الرهن التجاري

الشروط الواجب توافرها فى رهن المحل التجاري ( المتجر – المصنع )

اعتبارات الائتمان التجاري هي ما تدفع التاجر إلى رهن محله التجاري فالجهة مانحة القرض أو الائتمان تسعي جاهده إلى ضمان سداد التاجر للقرض أو الائتمان ، وفي سبيل ضمان مستحقاتها تسعي إلى الحصول على ضمانات للسداد

والمحل التجاري – عملا – أحد أهم تلك الضمانات بل أهمها جمعيا ، فالمحل التجاري مصدر ربح للتاجر ومن خلاله يسدد مديونياته ، وإذا أمتنع وبالأدق تعسر كان لها حق اتخاذ إجراءات التنفيذ عليه.

لهذا يرهن التاجر محله التجاري ( المتجر – المصنع ) ، ولكن رهن المحل التجاري – وفقا للقواعد العامة – قد يعجز التاجر عن السداد لان رهن المحل يعني أن حيازة المحل سوف تنتقل إلى الدائن المرتهن أو إلى شخص أخر

وبالتالي يفقد التاجر مصدر دخله ويعجز عن السداد ويكون المال اتخاذ إجراءات التنفيذ  على المحل التجاري سدادا للمديونية .

لهذا – ونعني أيضا لاعتبارات الائتمان التجاري – خرج المشرع على القواعد العامة فى رهن المنقول – والمحل التجاري كما أوضحنا مال منقول – وأجاز رغم الرهن أن تستمر حيازة التاجر لمحله ليباشر نشاطه ويتمكن من سداد مديونياته.

وبسبب الوضع الخاص أو المتميز لرهن المحل التجاري فقد رأينا قبل دراسة شروط عقد رهن المحل التجاري أن نتعرض للنظام القانوني لعقد رهن المحل التجاري ( القوانين التي تحكم رهن المحل التجاري )

ومشكلة بقاء حيازة المحل التجاري للتاجر المدين رغم عقد الرهن وما يترتب على ذلك من إمكان الإضرار بالدائن المرتهن والغير من المتعاملين مع التاجر.

القوانين التي تحكم عقد الرهن التجاري

يحكم عقد رهن المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) القانون رقم 11 لسنه 1940 بشان بيع ورهن المحال التجارية، وقانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 والواقع أن قانون التجارة 17 لسنه 1999 يحكم عقد الرهن التجاري بصفة عامة أما القانون رقم 11 لسنه 1940

فيحكم بيع ورهن المحال التجارية فقط فيكون القانون الأخير – وهو قانون خاص – هو الأصل في حين يعد قانون التجارة قانونا عاما يرجع إلى أحكامه فى حالة خلو قانون بيع المحال ورهنها من نص ، أو فى حالة إحداث تعديل فى القانون الخاص كما سيلي فى مواضعه.

ولما كان المحل التجاري يتكون من جملة من المفردات ( منقولات مادية ومعنوية ) ورغم أنها تتآلف سويا من أجل تحقيق الاستغلال التجاري ونعني الربح إلا أن من هذه العناصر ما يخضع حال التصرف فى المحل التجاري بالبيع أو الرهن لقوانين خاصة.

  1. القانون رقم 57 لسنه 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية ، والمعدل بالقانون رقم 453 لسنه 1953 والقانون 531 لسنه 1953 والقانون 569 لسنه 1954 والقانون 25 لسنه 1956 والقانون رقم 69 لسنه 1959.
  2. القانون رقم 132 لسنه 1949 الخاص براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والمعدل بالقانونين رقمي 453 لسنه 1953 ، 65 لسنه 1955.
  3. القانون رقم 55 لسنه 1951 الخاص بالأسماء التجارية والمعدل بالقانون رقم 67 لسنه 1954.

رهن المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) ومشكلة انتقال الحيازة – رهن المحل التجاري دون نقل حيازته.

المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) مال منقول ، صحيح أنه يتكون من عدد من العناصر أو المقومات مادية ومعنوية لكنه في نهاية الأمر في مجموعة مال منقول ومقتضى اعتباره كذلك خضوعه للقواعد العامة في رهن المنقول والتي تشترط لسريان الرهن في حق الغير انتقال حيازته من التاجر المدين إلى الدائن المرتهن أو إلى شخص أخر .

فتنص المادة 120 فقرة 1 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :

يشترط لنفاذ الرهن في حق الغير أن تنتقل حيازة الشيء المرهون إلي الدائن المرتهن أو عدل – شخص أخر – يعنيه المتعاقدان وأن يبقي الشيء المرهون في حيازة من تسلمه منهما حتى انقضاء الرهن .

ولأن تطبيق القواعد العامة في رهن المنقول علي المحل التجاري يعني فوات الغرض من رهن المحل التجاري ، لآن التاجر الراهن ( المدين ) سوف يحرم من استغلال وإدارة محله التجاري ( متجره – مصنعة ) ، المحل التجاري سوف يكون بحيازة الدائن المرتهن أو شخص ثالث .

لذلك : أجاز المشرع – خروجا علي الأصل العام – للتاجر الراهن ( المدين ) أن يحتفظ بحيازة المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) يمارس نشاطه من خلاله – رغم الرهن تيسرا علي  التاجر   لسداد مديونيته وحتى لا يكون الائتمان سببا فى توفق النشاط والأصل أنه دافع له.

والحكمة من تقرير بقاء حيازة المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) للتاجر الراهن ( المدين ) رغم الرهن ، هي تيسر الائتمان التجاري ذلك لأن فى انتقال الحيازة

وتعني سيادتها انتقال حيازة المتجر أو المصنع ( المحل التجاري ) ما يجرم المدين الراهن من استغلال عنصر من عناصر الإنتاج الهامة له فالمتجر – وتعني سيادتها المحل التجاري سواء كان متجرا أو مصنع – هو أساس نشاط التاجر ، فلا يتصور أن يكون رهنه سببا لحرمان التاجر من مزاوله نشاطه.

الأساس القانوني لبقاء حيازة المحل التجاري للتاجر الراهن ( المدين )

لم يورد قانون بيع ورهن المحال التجارية رقم 11 لسنه 1940 نصا صريحا يجيز احتفاظ التاجر الراهن ( المدين ) بمحلة التجاري ، وإنما يستفاد ذلك من جملة نصوص تناولت التزامات التاجر الراهن بالمحافظة على المحل التجاري ( موضوع الرهن ومحلة ).

التزام التاجر الراهن ( المدين ) بحفظ الأشياء المرهونة

تنص المادة 13 من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنه 1940 علي أنه :

المدين الذي يرهن طبقا لأحكام هذا القانون مسئول عن حفظ الأشياء المرهونة بحالة جيده دون أن يكون له الحق فى الرجـوع على الدائن بشيء فى مقابل ذلك .

التزام التاجر الراهن ( المدين ) فى حالة نقل المحل التجاري المرهون أو أحد عناصره.

تنص المادة 24 من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنه 1940 علي أنه :

يجب على المشتري أو المدين الذي يرغب فى نقل  المحل التجاري  أو الأثاث أو الآلات التي تستعمل فى استغلاله أن يخطر البائع أو الدائن المرتهن بخطاب موصى عليه فى ميعاد شهر على الأقل قبل النقل — .

مسئولية التاجر الراهن ( المدين ) جنائيا فى حالة تبديد المحل التجاري أو أحد عناصره.

تنص المادة 18 مكرر من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنه 1940 علي أنه :

كل من بدد أو أتلف عمدا إضرارا بالغير مهمات أو الآلات أو أثاث المحل التجاري المرهونة منه طبقا لهذا القانون يعاقب بالعقوبة المقررة فى المادة 341 من قانون العقوبات .

والواضح من النصوص القانونية السالفة أن حيازة المحل التجاري تطل – رغم الرهن – للتاجر الراهن المدين.

بقاء حيازة المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) للتاجر الراهن – المدين – ومشكلة الإضرار بالمحل التجاري أو بأحد عناصره.

صحيح أن المشرع أبقي على حيازة المحل التجاري للتاجر المدين ( الراهن ) لاعتبارات الائتمان التجاري والتي تخلص فى عدم توقف النشاط بسبب الرهن لكنه لم يغفل حماية الدائن المرتهن من عبث التاجر أو تقصيره فمن ناحية .

وكما سيلي تفصيلا فان التاجر الراهن ( المدين ) إذا نقل المحل التجاري أو الأثاث أو الآلات دون إخطار الدائن المرتهن بذلك بالإجراءات القانونية ونشاء عن ذلك إنقاص قيمته يصبح الدين واجب الأداء فورا ، ومن ناحية أخري .

وكما سيلي تفصيلا فان التاجر الراهن المدين مسئول جنائيا عن أي تبديد أو أتلاف بالمهمات أو الآلات وعلى العموم بمقومات المحل التجاري موضوع عقد الرهن.

وأخيرا فان الراهن يضمن هلاك الشيء المرهون أو تلفه إذا كان الهلاك راجعا لخطئه أو ناشئا عن قوة قاهره.

الأساس القانوني لحماية حق الدائن المرتهن

تنص المادة 24 من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنه 1940 علي أنه :

يجب على المشتري أو المدين الذي يرغب فى نقل المحل التجاري أو الأثاث أو الآلات التي تستعمل فى استغلاله أن يخطر البائع أو الدائن المرتهن بخطاب موصى عليه فى ميعاد شهر على الأقل قبل النقل

فإذا أبدي البائع أو الدائن عدم موافقته على النقل بخطاب موصى عليه خلال الخمسة عشر يوما التالية ونشأ عن نقل المحل المبيع أو المرهون إنقاص لقيمته يصبح الدين واجب الداء فورا وكذلك الحال إذا نقل المحل بدون إخطار سابق.

ويجب على البائع أو الدائن المرتهن فى خلال الشهر التالي لإخطاره أو الشهر التالي لعمله بالنقل أن يطلب التأشير على هامس القيد القائم بالمقر الجديد للمحل

ويجب عليه أيضا إذا نقل المحل إلى محافظة أو مديرية أخرى أن يطلب القيد فى مكتب السجل التجاري بالمحافظة أو المديرية التي نقل إليها المحل مع بيان المقر الجديد للمحل وتاريخ القيد الأول ويكون للتأشير المذكور ذات الأثر القانوني للقيد الأول .

مسئوليه التاجر جنائيا عن تبديد أو إتلاف المحل المرهون أو أحد عناصره

تنص المادة 18 مكرر من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنه 1940 علي أنه :

كل من بدد أو أتلف عمدا إضرارا بغير مهمات أو آلات أو أثاث المحل التجاري المرهونة منه طبقا لهذا القانون يعاقب بالعقوبة المقررة فى المادة 341 من قانون العقوبات .

ضمان التاجر الراهن لتبعة هلاك المحل المرهون أو أحد عناصره.

تنص المادة 1102 من القانون المدني علي أنه :

  1. يضمن الراهن هلاك الشيء المرهون أو تلفه إذا كان الهلاك أو التلف راجعا أو ناشئا عن قوة قاهرة.
  2. وتسري على الرهن الحيازي أحاكم المادتين 1048 ، 1049 المتعلقة بهلاك الشيء المرهون رهنا رسميا أو تلفه ، وبانتقال حق الدائن من الشيء المرهون إلى ما حل محله من حقوق.

وتبقي كلمة قبل بيان شروط عقد رهن المحل التجاري

رهن المحل التجاري ( المتجر- المصنع ) أحد التصرفات القانونية الخطيرة التي يقدم عليها التاجر فى حياته – صحيح أن الغاية من الرهن الائتمان لتحقيق مزيد من الربح ، إلا أن التاجر إذا أخفق فى سداد الائتمان فانه يتعرض لخسارة محله التجاري بما يعني ذلك من فقده لمصدر رزقه ومورد قوته.

لهذه الأسباب فأننا سنلحظ أن المشرع أحاط عقد رهن المحل التجاري بكثير من القيود الشكلية والموضوعية ، غايتها تبصير التاجر بخطورة التصرف الذي يقدم عليه وخطورة الآثار التي تترتب على ذلك.

عقد رهن المحل التجاري وخضوعه للقواعد العامة فى العقود ( المبدأ العام )

خصوصية عقد رهن المحل التجاري – ونعني بالخصوصية تحديدا خطورة الآثار التي تترتب عليه – لا تحول دون اعتباره عقدا يستلزم القانون فيه الأركان العامة للعقود ، فيجب أن يكون لعقد الرهن محلا وسببا وأهليه للمتعاقدين .

شروط رهن المحل التجاري الخاصة

وعلى ذلك تخصص دراستنا للشروط الخاصة فى عقد رهن المحل التجاري والتي وردت بقانون بيع ورهن المحال التجارية رقم 11 لسنه 1940.

الشرط الأول :كتابة عقد رهن المحل التجاري ( المتجر – المصنع )

استلزم المشرع أن يكون عقد الرهن مكتوبا ، وكتابة عقد الرهن كفيل بان يشعر التاجر بخطورة ما هو مقدم عليه ، وقد استلزم كل من قانون بيع ورهن المحال التجارية رقم 11 لسنه 1940

وقانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 كتابة عقد الرهن ، إلا أنه ثمة اختلاف بين القانونين فى تحديد الغاية من الكتابة الأمر الذي يدعونا إلى تناول كتابة العقد فى كل قانون على حدة.

كتابة عقد الرهن فى ضوء قانون بيع ورهن المحال التجارية

تنص المادة 11 من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنه 1940 علي أنه: يثبت الرهن بعقد رسمي أو بعقد عرفي مقرون بالتصديق على توقيعات أو أختام المتعاقدين.

ويجب أن يشتمل العقد على تصريح من المدين عن قيام امتياز البائع الشيء المرهون أو خلوه منه وعن وجود أي حق عيني عليه بوصفه عقارا بالتخصيص ويجب كذلك أن يشتمل على اسم الشركة التي أمن عليه لديها ضد خطر الحريق.

كتابة عقد الرهن ليست ركن من أركان عقد الرهن وإنما للإثبات فقط ولسريان عقد الرهن فى مواجهة الغير

فى بيان دور الكتابة فى عقد الرهن – فى ضوء نص المادة 11 من قانون بيع ورهن المحال التجارية – قرر بعض أعمدة الفقه التجاري المعاصر أن المشرع وان استلزم كتابة عقد الرهن ، إلا أن هذه الكتابة للإثبات وبالأدق لنفاذ عقد الرهن فى مواجهة الغير ، أما عقد الرهن نفسه فصحيح وقائم دون كتابة .

ومعني ذلك – وفق هذا الرأي – أنه يستوي كتابة عقد الرهن أو عدم كتابته ، لكن كتابته تجعله ساري فى حق الغير إضافة إلى كونه وسيلة للإثبات ليس إلا ، ولو أراد المشرع أن تكون الكتابة شرطا لوجود العقد ، وبالأدق ركن من أركان العقد لنص على ذلك صراحة ، فعقد الرهن عقد رضائي ينعقد بمجرد تلاقي إرادة أطرافه.

فعقد الرهن ليس عقدا شكليا ، فالكتابة ليست إلا شرطا لازما لجواز قيد الرهن أي شرطا لسريانه على الغير ، ولا نري لماذا يجب أن يختلف دور هنا عن دورها فى حالة بيع المتجر وهو مجرد الاحتفاظ بالامتياز .

أما أن تكون الكتابة ركنا فى العقد الذي يصبح شكليا فهو ما لا يمكن القول به دون نص صريح ، وثمة رأي يري أن الكتابة ليست شرطا للإثبات كما يبدو من ظاهر النص إنما هي شرط فى الانعقاد ، فعقد رهن المحل التجاري عقد شكلي ، ولا شك أن اشتراط الكتابة أمر تقتضه ضرورة شهر عقد الرهن .

والرأي أنه بصدور قانون التجارة 17 لسنه 1999 حسم المشرع الخلاف السابق ، وصارت كتابة عقد الرهن ركنا من أركانه ، وبالأدق صار عقد الرهن عقدا شكليا لا ينعقد بدون كتابة.

كتابة عقد الرهن فى ضوء قانون التجارة 17 لسنه 1999

حسم قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 الخلاف السابق والدائر حول اعتبار كتابة عقد الرهن ركن من أركان العقد ( عقد رهن المحل التجاري ) أم شرط لإثبات عقد الرهن وسريانه فى مواجهة الغير ، فقرر صريح نص المادة 37 فقـرة 1 مـن التجـارة بطلان كل تصرف يكون موضوعة نقل ملكية المتجر.

والمقصود المحل التجاري سواء كان متجرا أو مصنع ) أو إنشاء حق عيني عليه أو تأجير استغلاله إذا لم يكن التصرف – أي عقد – مكتوبا وعلى ذلك أصبح عقد رهن المحل التجاري عقدا شكليا بصريح النص .

فتنص المادة 37 فقره 1 من قانون التجارة علي أنه : كل تصرف موضوعة نقل ملكية المتجر أو إنشاء حق عيني عليه أو تأجير استغلاله يجب أن يكون مكتوبا وإلا كان باطلا .

خلاصة ذلك أن عقد رهن المحل التجاري ( رهن المتجر والصنع ) بصريح نص المادة 37 فقرة 1 من قانون التجارة رقم 17 لسنه 1999 أصبح – بلا خلاف – عقدا شكليا لا وجود له بدون كتابة.

العقد الشكلي

العقد الشكلي هو ما لا يكفي التراضي لإتمامه ، بل لا بد إلي جانب التراضي من مراعاة شكليه معينة ينص عليها القانون لتحرير العقد أي تدونيه فى محرر .

والشكلية فى القانون الحديث أصبحت استثناء ينحصر فى عقود معينه والغرض منها تنبيه المتعاقد إلى خطورة التصرف ، ويراعي أن الشكلية فى القانون الحديث لا تغني عن الإرادة ، بل لابد أن تقترن بإدارة المتعاقدين .

فتنص المادة 11 فقرة 1 من قانون رهن المحال التجارية :

يثبت الرهن بعقد رسمي أو بعقد عرفي مقرض بالتصديق على توقيعات أو أختام المتعاقدين .

ويراعي أن نص المادة 37 من قانون التجارة لم يلغي كليه حكم المادة 11 من قانون بيع ورهن المحل التجارية وإنما قرر أن الكتابة اللازمة فى عقد رهن المحل التجاري هي ركن فى العقد يبطل العقد بدونها وليس شرطا للإثبات أو لسريان الرهن فى مواجهة الغير.

كتابة عقد رهن المحل التجاري من الناحية العملية

وفقا لصريح نص المادة 10 من قانون بيع ورهن المحال التجارية فانه لا يجوز أن يمارس عمليه الرهن التجاري سوي البنوك وبيوت التسليف المصرح لها بذلك .

فتنص المادة 10 من قانون رهن وبيع المحال التجارية :

لا يجوز أن يرتهن لدي غير البنوك أو بيوت التسليف التي يرخص لها بذلك وزير التجارة والصناعة – حاليا وزير التموين والتجارة الداخلية – بالشروط التي يحددها لقرار يصدره .

ووفقا لقانون تنظيم عمل البنوك والتعليمات الصادرة إليها من البنك المركزي فلا يجوز إجراء أي تصرف – ونعني منح ائتمان – إلا بموجب عقد مكتوب وعلى ذلك ، ونقصد أن انفراد البنوك قانونا بعمليات الائتمان والرهن التجاري – لم يعد لمشكلة كتابة عقد الرهن وجود حقيقي ، فالبنوك أو بيوت التسليف لا تمنح قروضاً إلا بموجب مستندات – مستندات صحيحة – وعقد الرهن أحد تلك المستندات.

ما هي البيانات اللازمة في عقد رهن المحل التجاري؟

البيانات اللازمة فى عقد رهن المحل التجاري :

  1. أسماء المتعاقدين وعناوينهم وجنسياتهم ، مع مراعاة أن أحد المتعاقدين هو أحد البنوك أو بيوت التسليف المرخص لها قانونا بممارسه نشاط الرهن التجاري.
  2. تاريخ عقد الرهن .
  3. نشاط المحل التجاري ( صناعي – تجاري ) والعناصر التي أتفق على أن يشملها عقد الرهن ، مع مراعاة أن القانون لا يعتد بالصفة التجارية للمنشأة إلا إذا كان لها عنصري الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية.
  4. مبلغ القرض أو الائتمان.
  5. الاتفاقات بشأن العقود والتعهدات المتصلة بالتاجر.
  6. الاتفاقات المتعلقة باحتفاظ الدائن المرتهن بحق الامتياز.

وجوب اشتمال عقد رهن المحل التجاري على بيان الحالة الائتمانية للمحل التجاري

رغبة من المشرع فى حماية الدائن المرتهن والغير استوجب أن تشمل الكتابة – ونعني عقد الرهن المكتوب – على بيان حالة المحل الائتمانية ومنها وجود حق عيني أخر عليه – خلاف الرهن – أو امتياز البائع على الشيء المرهون.

ويجب أن يشتمل العقد – عقد الرهن – على تصريح من المدين عن قيام امتياز البائع على الشيء المرهون أو خلوه منه وعن وجود أي حق عيني عليه بوصفه عقارا بالتخصيص ويجب كذلك أن يشتمل على اسم الشركة التي أمن عليه لديها ضد خطر الحريق .

[ المادة 11 فقرة 2 من فقرة بيع رهن المحال التجارية ]

الشرط الثاني : قيد عقد الرهن التجاري

الأساس القانوني للإلزام بقيد عقد رهن المتجر والمصنع

ألزم صريح نص المادة 37 فقرة 2 من قانون التجارة 17 لسنه 1999 قيد التصرف فى المتجر ( والرهن أحد صور التصرفات ) فى سجل خاص يصدر بتنظيمه قرار من الوزير المختص ويحفظ بمكتب السجل التجاري.

يقيد التصرف فى المتجر وعقد تأجير استغلاله فى سجل خاص يصدر بتنظيمه قرار من الوزير المختص ويحفظ بمكتب المحل التجاري

[ المادة 37 فقرة 2 من قانون التجارة 17 لسنه 1999 ]

وفى تبرير مسلك المشرع – اشتراط لقيد عقد الرهن بالسجل الخاص – يقال أن القيد بالسجل التجاري كنقل الحيازة فى رهن المنقول العادي هو شرط لسريان الرهن فى حق الغير . إذ بمقتضى هذا القيد يستطيع الغير رغم استمرار المدين الراهن فى حيازة محله التجاري واستثماره له أن يعلم بحق الدائن المرتهن .

ولتأكيد حق المتعاملين مع التاجر فى الوقوف على الحالة الائتمانية لمحله التجاري أجازت المادة 29 من قانون بيع ورهن المحال التجارية وكذا المادة 16 من قانون السجل التجاري لصاحب المصلحة أن يحصل على صورة رسمية للقيود المثبتة فى السجل التجاري ومنها بالطبع قيد الرهن.

( يجوز لأي شخص بشرط أن يدفع مقدما الرسوم المقررة – أن يحصل من مكتب السجل التجاري المختص على صورة رسمية لقيود المثبتة فى المحل فإذا لم توجد قيود أعطي مكتب السجل التجاري شهادة بعدم وجود قيد )

[ المادة 29 من قانون بيع رهن المحال التجارية ]

ويلاحظ أن قيد التصرف فى المحل التجاري ( المتجر- المصنع ) بالبيع أو الرهن إنما يقيد – وفق صريح نص المادة 37 فقرة 2 من قانون التجارة فى سجل خاص يحفظ بمكتب السجل التجاري ، أي أن المشرع أفرد لقيد التصرفات إلى يكون محلها المحل التجاري ( وأحدها رهن المحل التجاري سجل خاص).

إجراءات قيد عقد الرهن التجاري

الإجراءات العملية لقيد عقد الرهن التجاري ( رهن المتجر – المصنع )

أوضحت المادة 19 من قانون بيع ورهن المحال التجاري الإجراءات العملية لقيد رهن المحل التجاري بالسجل الخاص المعد لذلك والذي يحفظ بمكتب السجل التجاري ، ولأهميته القيد فى هذا السجل الخاص فأننا سنتولى بيان إجراءات العملية وما يترتب عليه من أثار ، والإجراءات الخاصة ببعض أنواع القيود وأخيرا سقوط القيد وشطيه.

أولا: المستندات المطلوبة عن طلب القيد

تبدأ الإجراءات بان يقدم الدائن المرتهن عند طلب القيد نسختان من حافظة مستندات تتضمن كل منهما البيانات الآتية : –

  1. اسم الدائن المرتهن – وهو بنك كما أوضحنا – وجنسيته وصناعته وموطنه.
  2. اسم الحائز – المدين التاجر- وجنسيته وصناعته وموطنه.
  3. بيان المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) والفروع التابعة له إذا وجدت مع تحديد الأجزاء التي يتكون منها والتي يرد عليها عقد الرهن وكذلك نوع العمليات – النشاط ونوعه – ومقره.
  4. قيمة القرض والشروط المتعلقة بسعر الفائدة ومواعيد الاستحقاق.
  5. نوع عقد الرهن ( رهن رسمي – عرفي ) وتاريخه.
  6. وجود أو عدم وجود حق امتياز أو رهن سابق أو أي حق عيني على الشيء المرهون بوصفه عقارا بالتخصيص.
  7. اسم الشركة المؤمن لديها ضد خطر الحريق.
  8. اسم المؤجر ومدة عقد الإيجار ومواعيد استحقاق الأجرة.
  9. المحل المختار للمدين التاجر ، على أن يكون بدائرة اختصاص المحكمة الابتدائية الواقع بدائرتها المحل التجاري موضوع الرهن.
  10. ما يدل على إثبات شخصيه طالب القيد.

يجب على البائع أو الدائن عن طلب القيد أن يقدم صورة مصدقا عليها من عقد البيع أو الرهن إذا كان رسميا أو أصل العقد إذا كان عرفيا ويرفق بالعقد نسختان من حافظة تتضمن البيانات الآتية:

  1. اسم البائع أو الدائن ولقبه وجنسيته وصناعته وموطنه.
  2. اسم الحائز أو المدين ولقبه وجنسيته وصناعته وموطنه.
  3. بيان المحل التجاري والفروع التابعة له إذا وجدت بيع تحديد الأجزاء التي يتكون منها والتي يرد عليها عقد البيع أو عقد الرهن وكذلك نوع عملياته ومقره.
  4. ثمن البيع المحدد للأدوات والبضائع ومقومات المحل التجاري غير المادية كل منها على حده مع الإشارة عندا الاقتضاء إلى الاحتفاظ بحق الفسخ أو قيمه الدين المبين فى عقد الرهن والشروط المتعلقة بسعر الفوائد ومواعيد الاستحقاق
  5. بيان نوع عقد البيع أو الرهن ( رسمي أو عرفي ) وتاريخه.
  6. وجود أو عدم وجود حق امتياز للبائع أو رهن سابق أو أي حق عيني على الشيء المرهون بوصفه عقارا بالتخصيص.
  7. اسم الشركة المؤمن عليها ضد خطر الحريق.
  8. اسم المؤجر ومدة الإيجار وقيمة الإيجار السنوي ومواعيد الاستحقاق .
  9. المحل المختار للبائع أو الدائن المرتهن فى دائرة اختصاص المحكمة الابتدائية التي يقع فيها المحل التجاري.
[ المادة 19 من قانون بيع ورهن المحال التجارية ]

ثانيا: كيف يتم قيد الرهن التجاري ( المتجر – المصنع )

أوضحت ذلك المادة 21 من قانون بيع ورهن المحال التجارية بنصها ” يتم القيد بنسخ البيانات الواردة بالمحفظة للطالب مؤشراً بما يفيد إجراء القيد مع ذكر تاريخه ورقمه ، ويحتفظ مكتب السجل التجاري بصورة طبق الأصل من كل عقد يودع لدية طبقاً لأحكام المادتين 19 ، 20 .

ثالثا: الأثر المترتب علي إغفال قيد أحد البيانات

لا يترتب علي إغفال قيد أحد البيانات بطلان عقد الرهن أو بطلان القيد إلا إذا ترتب علي ذلك إضرار بالغير ، كأن يكون المحل التجاري مثقلا برهن سابق ولا يقيد هذا البيان ، فيترتب علية الإضرار بالدائن المرتهن السابق ، فتنص المادة 22 من قانون بيع ورهن المحال التجارية علي أنه : لا يترتب علي إغفال واحد أو أكثر من الإجراءات أو البيانات السابقة بطلان إلا إذا أضر بالغير .

رابعا: إذا أشتمل رهن المحل التجاري علي علامة تجارية

للمحل التجاري وكما أوضحنا عناصر أو مقومات عدة ، منها المادي المعنوي ، والفرض أن التاجر برغبته فى الحصول على قرض أو ائتمان يرهن محله التجاري ، ويشمل هذا الرهن علامة تجارية و  العلامة التجارية  هى أحد العناصر المعنوية للمحل التجاري ، ورغم أن العلامة التجارية من العناصر المعنوية للمحل التجاري إلا أن رهنها لا يعد حجه على الغير إلا إذا قيد هذا الرهن – ونعني رهن العلامة التجارية وحدها – بالسجل المعد لذلك بإدارة العلامات التجارية .

فتنص المادة 43 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 :
  1. مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل تسري في شأن بيع المتجر ورهنه وتأجير استغلاله القوانين والقرارات الخاصة لذلك .
  2. كما تسري في شأن الأسماء التجارية والسمات التجارية والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع وغير ذلك من عناصر الملكية الصناعية أو الملكية الأدبية القوانين والقرارات الخاصة بذلك .

ويحكم العلامات التجارية القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل بالقانون 453 لسنة 1953 والقانون 531 لسنة 1953 ، والقانون 569 لسنة 1954 ، القانون 25 لسنة 1956 ، والقانون 69 لسنة 1959.

ولان قيد الرهن شئ وشهرة شئ أخر مختلف ، فانه يجب شهر رهن العلامات التجارية ولكن وفق النظام القانوني الخاص بشهرها .

خامسا: حق الدائن المرتهن في طلب إثبات أي تغيير أو تعديل يطرأ علي البيانات السابق قيدها.

تنص المادة 20 من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنه 1940 :

علي البائـع أو الدائن المرتهن أن يطلب طبقاً للأوضاع التي تقررها اللائحة التي توضع لتنفيذ هذا القانون إثبات كل تغيير أو تعديل في البيانات المنصوص عليها في المادة 19.

أوضحنا أن قيد الرهن – رهن المحل التجاري – منوط بالدائن المرتهن على أساس أن له مستحقات وبالأدق دين لدي التاجر الراهن ، وحتى يظل الدائن المرتهن فى وضع قانوني متميز خوله القانون حفاظا على حقوقه أن يطلب إثبات كل تغيير أو تعديل يطرأ على محل الرهن .

وعملا فانه يجب على الدائن المرتهن عند طلب إدخال أو إضافة أو تعديل على حافظة القيد السابق قيدها بالسجل الخاص أن يقدم حافظة من نسختين على أن تشتمل على البيانات الآتية :

  1. اسم الطالب ولقبه وصناعته وعنوانه.
  2. الرقم المتتابع للقيد وتاريخه وموضوعة.
  3. اسم البائع أو الدائن ولقبه.
  4. اسم المشتري أو المدين ولقبه.
  5. البيانات المطلوب تدوينها.

ويتم التعديل فى قيد الرهن بنسخ البيانات المطلوب تدوينها فى هامش القيد السابق مع الإشارة إلى رقم وتاريخ إيداع الحافظة.

ويراعي أن التعديل إذا طرأ على أحد شروط عقد الرهن فلا تدون التعديلات إلا إذا تمت بموجب حكم حائز لقوة الشيء المحكوم به أو عقد رسمي أو عرفي مقرون بالتصديق على التوقيعات أو أختام المتعاقدين ، ويجب شهر هذه التعديلات كما سيلي شرحه بالشرط الثالث لعقد الرهن.

سادسا: تغيير التاجر الراهن ( المدين ) لموقع محله التجاري وضرورة التأشير بذلك فى القيد الخاص برهن المحل التجاري.

يجب على المشتري أو المدين الذي يرغب فى نقل المحل التجاري أو الأثاث أو الآلات التي تستعمل فى استغلاله أن يخطر البائع أو الدائن المرتهن بخطاب موصى عليه فى ميعاد شهر على الأقل قبل النقل .

فإذا أبدي البائع أو الدائن عدم موافقته على النقل بخطاب موصى عليه خلال الخمسة عشر يوما التالية ونشأ عن نقل المحل المبيع أو المرهون إنقاص لقيمته يصبح الدين واجب الأداء فورا وكذلك إذا نقل المحل بدون إخطار سابق.

ويجب على البائع أو الدائن المرتهن فى خلال الشهر الثاني لأخطاره أو الشهر التالي لعلمه أن يطلب التأشير على هامش القيد القائم بالمقر الحديد للمحل .

ويجب عليه أيضا إذا نقل المحل إلى محافظة أو مديرية أخرى أن يطلب القيد فى مكتب السجل التجاري بالمحافظة أو المديرية التي نقل إليها المحل مع بيان المقر الجديد للمحل وتاريخ القيد الأول ، ويكون للتأشير ذات الأثر القانوني للقيد الأول .

[ المادة 24 من قانون بيع رهن المحل التجاري ]

التزام التاجر الراهن ( المدين ) بالمحافظة على المحل التجاري ( موضوع عقد الرهن ) بعدم نقله إلا بعد موافقة الدائن المرتهن ،يوجب التزامه بإخطار الدائن المرتهن.

والمهم فى هذا الصدد أن الدائن المرتهن يلزم بتقديم طلب للتأشير بنقل المحل التجاري فى مكتب السجل التجاري بالمحافظة أو المديرية التي نقل إليها المحل مع بيان المقر الجديد

ويكون للتأشير بنقل المحل التجاري ذات الأثر القانوني لقيد الأول ، بما يعني بقاء حق الدائن المرتهن كما هو بقوته ومرتبته على المحل التجاري موضوع عقد الرهن.

الشرط الثالث : شهر عقد الرهن التجاري

أولاً : تنص المادة 37 فقرة 3 من قانون التجارة 17 لسنه 1999 علي أنه :

يشهر تصرف المتجر وتأجير استغلاله بالقيد فى السجل التجاري ويجب أن يشتمل هذا الشهر على البيانات الآتية 

  • أ.أسماء المتعاقدين وعناوينهما وجنسياتهم.
  • ب.تاريخ العقد ونوعه.
  • جـ.نشاط المتجر وعنوانه والعناصر التي أتفق على أن يشملها العقد.
  • د.الثمن وما دفع منه عند البيع أو قيمة الأجرة المتفق عليها وكيفية سداد باقي الثمن أو أجرة الاستغلال.
  • هـ.الاتفاقات بشأن العقود والتعهدات المتصلة بالمتجر.
  • و.الاتفاقات المتعلقة باحتفاظ البائع بحق الفسخ أو بحق الامتياز .

ثانياً : تنص المادة 11 فقره 3 ، 4 ، 5 ، 6 من قانون بيع ورهن المحال التجارية ]

ويشهر عقد الرهن بقيده فى سجل يخصص لهذا الغرض بمكتب السجل التجاري بالمحافظة أو المديرية التي يقع فى دائرتها المحل التجاري وإذا شمل الرهن فرعا للمحل التجاري أو أثاثا أو آلات توجد فى دائرة محافظة أو مديرية أجرى وجب القيد فى مكتب السجل التجاري بالمحافظة أو المديرية التي توجد فى دائرتها هذه الأشياء.

فإذا كان الشيء المرهون الفرع أو الأثاث أو الآلات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة أجرى القيد فى مكتب السجل بالمحافظة أو المديرية التي يوجد بدائرتها الشيء المرهون

وأيضا بمكتب السجل التجاري بالمحافظة أو المديرية التي يوجد بدائرتها المحل التجاري فإذا كان الرهن واقعا على عقار بالتخصيص وجب على الدائن أن يتبع علاوة على ذلك الأحكام الخاصة بالرهن العقاري .

تعريف الشهر وبيان الغاية منه

الشهر هو الإعلان والإعلام بحصول تصرف معين ، ويقصد بالشهر فى مجال بيع ورهن المحل التجارية ( المتجر- المصنع ) إعلام الغير من المتعاملين مع التاجر ( المدين ) الذي رهن متجره أو مصنعه بحصول الرهن ، بقيد عقد الرهن بالسجل التجاري بالمحافظة أو المديرية الكائن بدائرتها المتجر أو المصنع وبالسجل المخصص لهذا الغرض.

أما عن الغاية من شهر عقد رهن المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) فتمكن فى إعلام الغير – ويقصد بالغير المتعاملين مع التاجر – بحصول رهن المحل التجاري ،على اعتبار أن المحل التجاري يمثل بالنسبة للغير من المتعاملين مع التاجر ضمانا للوفاء بمستحقاتهم ، فيجب أن يعلم الغير بما يثقل المحل التجاري من رهون أو أي حقوق عينه أخرى.

كيف يؤدي شهر عقد رهن المتجر والمصنع إلى إعلام الغير ممن يتعامل مع التاجر بحصول هذا التصرف ونعني رهن المتجر أو المصنع ؟

فى سبيل تحقيق شهر عقد الرهن ( رهن المتجر أو المصنع ) للغاية منه أجاز المشرع أجاز – قانون السجل التجاري ، وقانون بيع ورهن المحال التجارية – لكل صاحب مصلحة الحق فى الحصول على صورة رسمية من السجل التجاري بعد أداء الرسم المقرر ، ومقتضى ذلك أن المتعامل مع التاجر- أي تاجر- يملك الإطلاع على حالة الائتمانية للمحل التجاري.

( يجوز لأي شخص بشرط أن يدفع مقدما الرسوم المقررة أن يحصل من مكتب السجل التجاري المختص على صورة رسمية للقيود المثبتة فى السجل فإذا لم توجد قيود أعطي مكتب السجل التجاري شهادة بعدم وجود قيد ).

[ المادة 29 من قانون بيع ورهن المحال التجارية ]
وفى سبيل تأكيد فاعليه دور السجل التجاري فى كشف الحالة الائتمانية المتجر أو المصنع فان:

المشرع استلزم لاتخاذ إجراءات شهر عقد الرهن التجاري أن تقدم عدة بيانات هامة تحدد أطراف عقد الرهن ومحلة ومبلغ عقد الرهن وغيرها من البيانات الهامة والتي تدون بالكامل بالسجل التجاري وحال استخراج صورة رسمية من السجل التجاري تبدوا جميعها واضحة . ويمكننا إجمال هذه البيانات

كما أشارت إليها المادة 19 من قانون بيع ورهن المحال التجارية فى :
  1. بيان عقد الرهن وتاريخه.
  2. أسم الدائن المرتهن ولقبه وجنسيته وصناعته وموطنه.
  3. أسم التاجر الراهن ولقبه وجنسيته وصناعته وموطنه.
  4. بيان المحل التجاري ( المتجر- المصنع ) محل عقد الرهن وفروعه.
  5. نوع النشاط ( نشاط صناعي- تجاري ).
  6. قيمة الدين ( القرض ) والشروط الخاصة بسعر الفائدة ومواعيد الاستحقاق .
  7. بيان وجود امتياز للبائع أو رهن سابق أو أي حق عيني على الشيء المرهون .
  8. اسم الشركة المؤمن لديها ضد خطر الحريق.
  9. اسم المؤجر ومدة عقد الإيجار والقيمة الايجارية ومواعيد استحقاقها.
  10. المحل التجاري للدائن المرتهن بدائرة اختصاص المحكمة الابتدائية التي يقع فى دائرتها المحل التجاري ( المتجر – المصنع ) محل الرهن .

والواضح أن جميع البيانات السابقة كفيله بان تعطي المتعامل مع التاجر الذي رهن متجره أو مصنعه صورة دقيقة للحالة الائتمانية للمحل التجاري ، وبذا يكون على بينه ودراية كاملة قبل التعامل معه

وفى سبيل تأكيد دور الشهر- شهر عقد رهن المتجر والمصنع – فى إعلام وإعلان للغير ونخص بالتحديد رهن المحل التجاري أوجب المشرع علاوة على قيد عقد الرهن بالسجل التجاري ، أن يشهر أيضا فى صحيفة تسمي ( جريدة بيع المحل التجارية ورهنها )

وتصدر هذه الجريدة فى الأسبوع الثاني من كل شهر ، وتشهر فيها عقود الرهن التي يتم قيدها بالسجل التجاري فى بحر شهرين من قيدها ، كما يشهر بذات الجريدة تجديد الرهن والبيانات المضافة أو المعدلة ومحو القيد وذلك فى خلال شهرين من التجديد أو الإضافة أو المحو

وخلاصه القول أن المشرع فى محاولة محمودة منه لحماية الغير ممن يتعامل مع التاجر الذي رهن محله التجاري استلزم شهر عقد الرهن وذلك بقيده بالسجل التجاري

كما أجاز لكل ذي مصلحة أن يحصل على صورة رسمية من صحفيه السجل التجاري والتي يدون خلالها كافة التصرفات التي يكون المحل التجاري موضوعا لها.

الإجراءات العلمية لشهر عقد رهن المتجر والمصنع

تقديم عقد رهن المتجر أو المصنع إلي مكتب السجل التجاري

ألزم نص المادة 19 من قانون بيع ورهن المحال التجارية 11 لسنة 1940 الدائن المرتهن باتخاذ إجراءات شهر  عقد الرهن  ، والدائن المرتهن وكما سيلي أحد البنوك أو بيوت التسليف التي رخص لها بممارسة نشاط رهن المحال التجارية .

( يجب علي البائع أو الدائن عند طلب القيد – قيد الرهن ….. )

ويجب علي مكتب السجل التجاري المختص ، أي الذي يقع بدائرته المحل التجاري موضوع عقد الرهن أن يتحقق من صفة مقدم طلب قيد عقد الرهن أو من ينوب عنه ويلزم لقيد الرهن توكيل خاص يودع بمكتب السجل التجاري.

المستندات اللازمة لقيد عقد الرهن ( شهره )

  1. أصل عقد الرهن إذا كان عرفياً أو صورة مصرفاً عليها إذا كان رسمياً .
  2. حافظتي مستندات ، تشمل كل حافظة علي عدة بيانات أساسية هي :-
  • اسم الدائن المرتهن – وهو أحد البنوك المرخص لها بممارسة نشاط رهن المال التجارية .
  • اسم المدين ( التاجر الراهن لمتجره أو مصنعه ) ولقبة وجنسيته وصناعته وموطنه .
  • بيان المحل التجاري والفروع التامة له إذا وجدت وتحديد الإجراء التي يرد عليها الرهن ونوع النشاط ومقرة .
  • قيمة الدين المبين بعقد الرهن والشروط المتعلقـة بسعر الفائدة ومواعيد الاستحقاق .
  • بيان عقد الرهن وتاريخه .
  • بيان وجود حق امتياز للبائع أو رهن سابق أو حق عيني علي الشيء المرهون بوصفة عقاراً بالتخصيص .
  • اسم الشركة المؤمن لديها ضد خطر الحريق .
  • اسم المؤجر ومده الإيجار وقيمة الإيجار ( السنوي ) ومواعيد استحقاقها .
  • المحل المختار للدائن المرتهن في دائرة اختصاص المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها المحل التجاري موضوع عقد الرهن .

قيد الحوافظ ومراجعتها والتأشير عليها وشهرها بالجريدة المختصة

تقيد الحوافظ المقدمة من المرتهن – ونكرر انه أحد البنوك المرخص لها بممارسه نشاط رهن المحال التجارية – وفقاً للنموذج المعد لذلك ، ويتم القيد بأرقام متتابعة في ذات يوم إيداعها أو تقديمها .

وتراجع عقود الرهن بمعرفة رئيس مكتب السجل التجاري في نهاية كل شهر ويؤثر عليها منه بما يفيد المراجعة ، ويلي ذلك شهر عقد الرهن بجريدة بيع المحال التجاري .

رهن المحل التجاري

ختاما، يمكننا القول أن [رهن المحل التجاري بعقد الرهن له قوانين تجارية تحكمه ] . وهذا يؤكد على أهمية [تحديد عما اذا كان المحل تجاريا من عدمه ]

وأهمية ذلك تكمن في تحديد شروط عقد رهن المحل التجاري وفقا لقانون التجارة أم انه ليس تجاريا فيخضع لشروط الرهن في القانون المدني .

وفي الأخير نأمل أن يكون هذا البحث التجاري  قد ألقى الضوء على [قواعد وشروط  واجراءات قيد رهن المحل التجاري].

يمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .

كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل، أو الاتصال بنا من خلال طلب استشارة مجانية

كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.




شرح عملي لـ الصفة التجارية للمنشأة محكمة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

صفة المنشاة التجارية

ان الصفة التجارية للمنشأة المحل أو المنشأة تعتبر الاساس في تحديد الأثار القانونية التى تترتب علي توافر هذه الصفة التجارية من عدمه ومن ثم كان للمحكمة دور هام في التحقق من الصفة التجارية للمنشاة.

ويبقي دائما لمحكمة الموضوع الكلمة الفاصلة فى تحديد الصفة التجارية للمنشأة محل النزاع ، هل هي محل تجاري أم لا . بما يترتب على ذلك من أثار خاصة بالنظام القانوني الذي يسري على التصرفات القانونية التي تكون المنشأة موضوع النزاع محلا لها.

مبادئ تحديد الصفة التجارية

يحب علي محكمة الموضوع عند التحقق من الصفة التجارية مراعاة المبادئ الأتية :

  1. استظهار طبيعة العين المؤجرة
  2. الرد على الدفاع الخاص بشأن نوع النشاط
  3. تقدير توافر العناصر اللازمة للمحل التجاري بحدود
  4. تحقيق الربح بالمضاربة على العمال والآلات
  5. بيان الدليل علي انتفاء الصفة التجارية

الصفة التجارية للمنشأة

تحديد الصفة التجارية للمنشاة في قضاء النقض

فى هذا البحث التجاري نستعرض ما أستقر عليه قضاء محكمتنا العليا – محكمة النقض – من مبادئ وأسس واضحة فى تحديد الصفة التجارية للمنشأة وذلك ولاعتبارات الأسلوب العملي الذي  يسها الفهم .

المبدأ الأول : يتعين على المحكمة أن تستظهر فى حكمها طبيعة العين المؤجرة  وما إذا كانت تعتبر محلا تجاريا أم لا تعتبر كذلك.

أنه لما كان النص فى الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني على أنه

إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار.

يدل وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة على أن:

المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع وأباح للمستأجر التنازل عن الإيجار على خلافه متى كان الشيء المؤجر عقارا مملوكا لشخص وأنشأ فيه المستأجر محلا تجاريا سواء كان متجرا أو مصنعا بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذي كان يزاوله المتنازل وقت إتمام بيع المتجر أو المصنع .

مما مفاده

أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا – فى معني المادة 594/2 سالفة الذكر – أن يكون مستغلا فى نشاط تجاري قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجارية.

فإذا كان غير ذلك بان انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فانه يخرج عن مجال إعمال تلك المادة . وترتيبا على ما تقدم فان المحل الذي يكون مستغلا فى نشاط مهني أو حرفي قوامه الاعتماد – وبصفة رئيسية – على استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فانه لا يعتبر – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – محلا تجاريا ومن ثم فلا يطبق فى شانه المادة 594/2 من القانون المدني .

لما كان ذلك

وكانت العبرة فى تكييف بيع المستأجر للجدك ، هي بكونه واردا على محل تجاري بالمعني وبالشروط التي أوردتها المادة سالفة الذكر دون التعويل على الوصف المعطي له بالعقد ،

وكان المقرر أن هذا التكييف مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض التي يكون لها أن تراقب مدي صحة ما استخلصته محكمة الموضوع فى هذا الصدد من وجود أو عدم وجود المحل التجاري إذ يتوقف على هذا التكييف تطبيق قواعد بيع المحل التجاري فى الحالة الأولي والقواعد العامة فى القانون المدني وما يتصل به من قوانين تنظيم العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين فى الحالة الثانية.

لما كان ما تقدم 

وكان المقرر أن المشرع قد اشترط لإضفاء الصفة التجارية على مشروعات الإنشاءات العقارية أن يتعهد محترف العمل بتوريد أدوات البناء ومواده وكافة الأشياء اللازمة للإنشاء والتشييد أو على مجرد تنفيذها لعمل المهندسين المنفذين دون المساهمة فى تقديم مواد البناء وأدواته ، والعمال اللازمين لعملية الإنشاء فان العمل يعتبر بهذه المثابة عملا مدنيا إذ يدخل فى نطاق الأعمال الحرة التي تعتمد على المجهود الذهني والخبرة ، ولا تنطوي على نوع من المضاربة .

لما كان ذلك

وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه على النحو الثابت بمدوناته على مجرد القول بان (المحكمة تري أن مهنة  المقاولات  من الأعمال التجارية التي يخضع القائمون بها لأحكام القانون التجاري بما فى ذلك أرباح المهن التجارية والصناعية وأرباح المهن الحرة فيما يرسو عليهم من أعمال فى هذا المقام ) ،

مجتزئا فى ذلك بالقول بأن المستأجر الأصلي كان يعمل بالمقاولات دون أن يستظهر فى مدوناته أو يبين طبيعة العين المؤجرة وما إذا كانت تعتبر محلا تجاريا فى معني المادة 594 / 2 من القانون المدني سالفة الذكر ، أو لا تعتبر كذلك ، ودون أن يفطن إلى طبيعة عمل المستأجر الذي يمارسه بالعين المؤجرة ، وما إذا كان يعمل بالمقاولات المتعلقة بأعمال مدنية أو تجارية إذ يتوقف على بحث أيهما تغيير وجه الرأي فى الدعوى .

لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه وقد خلص – رغم ما تقدم – إلى القضاء برفض الدعوى ، فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

[ الطعن رقم 60 لسنه 50 ق جلسة 27/11/1985 ]

المبدأ الثاني : التزام محكمة الموضوع بالرد على الدفاع الخاص بشأن نوع النشاط الذي يمارس داخل المنشأة هل هو نشاط تجاري أم لا

أنه ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم إغفاله ذكر نصوص المستندات المقدمة فى الدعوى ، أو عدم إيراده بيانا مفصلا لها ، والتحدث عنها استقلالا ، مادام قد أقام قضاءه على أسباب كافية تحمل الرد الضمني المسقط لدلالة تلك المستندات ، إلا أن ذلك مشروط بالا تكون المستندات المقدمة من الخصم ذات دلالة مؤثرة فى الدعوى .

فان كانت لها هذه الدلالة ، التزمت المحكمة بالرد عليها على نحو يدل على أنها محصت الأدلة ، وأوفتها ما يلزم من المبحث ويكشف عن سندها فيما ارتأت أنه الواقع فى الدعوى .

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن المطعون ضده الثالث لم ينشئ متجرا بالمحل المؤجر ، فلا يحق له بيعه ، ولا التجاوز عن الشرط المانع من التنازل عن الإيجار طبقا للفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني واستدل على ذلك بقوله :

( أن الثابت من مطالعة ضده الثالث ) أنه أستأجر محل النزاع بقصد استعماله فى حرفة كهربة  السيارات  ، وكان شاهد المستأنف عليهما ( الطاعن والمطعون ضده الثالث ) قد شهد أمام محكمة أول درجة أنه لم تكون بتلك العين بضاعة وقت قيام المستأنف ضده الأول ببيعها للمستأنف ضده الثاني ( الطاعن ) اللهم سوي بعض قطع الغيار البسيطة ، وبعض العارضات ( الفتارين ) وجهاز الهاتف .

وكانت هذه الأمور لازمة لممارسة حرفة المستأنف عليه الأول فى ذاتها ، ولا ترتب تحول العين المؤجرة إلى متجر أو مصنع بالمعني الذي قصده الشارع ، ولا دليل عليه ، فلا يسري عليها بالتالي حكم المادة سالفة الذكر ( 594 / 2 مدني ) ولا يجوز بيعها أو التناول عنها رغم وجود الشرط المانع ) .

وكان الطاعن والمطعون ضده الثالث قد قدما لمحكمة الموضوع:

  • ( أولا ) شهادة مستخرجة من صحيفة ومقيدة بالسجل التجاري فى 1/3/1982 تضمنت أن المطعون ضده الثالث وابنه كونا  شركة تضامن  لتجارة قطع الغير السيارات بأنواعها قيدت بالسجل التجاري فى 31/11/1973 ، وكان عنوانها 8 شارع … باب شوقي ثم صفيت نهائيا اعتبارا من 1/5/1981 .
  • ( ثانيا ) صورة عقد حل الشركة سالفة الذكر المصدق على توقيع الشريكين عليه فى 5/5/1981 والذي يتضمن البيانات الواردة بالشهادة سالفة الذكر.
  • ( ثالثا ) صورة بطاقة المطعون ضده الثالث العائلية المستخرجة فى 17/8/1967 الثابت بها أن مهنته تجارة قطع غيار السيارات.
  • ( رابعا ) صورة رسمية من قرار لجنة طعن ضرائب الإسكندرية بتاريخ 14/4/1983 فى الطعنين رقمي 490 ، 490 لسنه 1981 المقدم من المطعون ضده طعنا فى تقدير أرباحه من تجاره قطع غيار السيارات فى سنتي 1979 ، 1980 وفى المدة من أول يناير سنه 1981 إلى 21/5/1981 تاريخ توقفه عن ممارسه نشاطه .

وكانت هذه المستندات

لها دلالة مؤثرة فى إثبات نوع النشاط الذي كان يزاوله المطعون ضده الثالث فى المحل قبل بيعه ولم يتحدث عنها وكان لا يكفي لاطراح دلالتها مجرد استناد الحكم إلى ما أثبت بعقد الإيجار منذ إبرامه فى 1/3/1964 من أن العين استؤجرت لاستعمالها محلا لكهربائي سيارات ، ولأنها وقت بيعها لم يكن بها إلا القليل من قطع غيار السيارات .

لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة

من أنه ولئن كان  المتجر  فى معني المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية إلا أن المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره وان عدم دخول البضائع ضمن عناصره التي بيعت لا يخل من اعتبار البيع منصبا على متجر فان إغفال الحكم بحث دلالة تلك المستندات يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب الذي يوجب نقضه

[ الطعن رقم 1558 لسنه 45 ق جلسة 28/2/1985 ]

المبدأ الثالث : سلطة محكمة الموضوع فى تقدير توافر العناصر اللازمة للمحل التجاري حدود ذلك

أنه ولئن كان المتعاقدين حرية تحديد العناصر التي يتكون منها المتجر الذي يجريان عليه التعاقد ، إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضة عليها كافية لوجود المتجر غير مقيدة فى هذا الشأن بما يقرر انه أو بالوصف الذي يضفيانه على التعاقد ولها وهي بسبيل التعرف على حقيقة العقد والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه تقدير الأدلة والقرائن المقدمة فى الدعوى واستخلاص ما تقتنع به منها متى كان استخلاصها سائغا من الثابت بالأوراق .

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه أورد فى مدوناته أن عقد بيع عين النزاع بالجدك الصادر من المطعون ضدها الثانية أقرب فيه أنها لم تمارس أي نشاط بالمحل رغم التصريح لها بذلك مما يدحض أقوال شاهدتها بالتحقيق وأن ما قدمته من مستندات أمام محكمة أول درجة بجلسة 29/1/1981 لا تؤدي إلى نفي ذلك ولا يفيد أن هناك أي نشاط تجاري بالمحل إذ أن أوراق تسلم البضائع والتخليص عليها لم تتضمن أية صلة بينها وبين عين النزاع ولا تعني ذلك على وجه اللزوم كما لا تكفي فى هذا الشأن صورتا الفاتورتين المقدمتين بتلك الحافظة.

فى حين أن المطعون ضدها الثانية قدمت بأوراق الدعوى ما يؤيد دفاعها من أنها باشرت نشاطها التجاري بالمحل إذ بموجب عقد شركة مؤرخ 3/12/1975 تكونت شركة تضامن بينها وأخر باسم شركة ….. لتجارة ورق الحائط وأعمال الديكور واستمرت الشركة إلى أن تم حلها بعقد التخارج المؤرخ 22/8/1977 وثابت به تنازلها للشريك عن مخزن كان يشتغل لأعمال الشركة.

كما تضمنت  حافظة المستندات  التى أشار إليها الحكم موافقتين استيراديتين صادرتين من وزارة التجارة بتاريخ 15/5/1977 لاستيراد أدوات خاصة بنشاط المحل وإيصال سداد رسوم الغرفة التجارية بتاريخ 18/4/1977 وخمس أذون تسليم بضاعة لعملاء ثابت بها الاسم والعلاقة التجارية للمتجر وجميع هذه المستندات ثابت بها عنوان المحل موضوع النزاع.

فانه رغم ما لهذه المستندات من دلالة فى إثبات ممارسة النشاط التجاري بالمحل إلا أن:

الحكم المطعون فيه أعرض عنها ولم يعن بالرد عليها كما أن الحكم نفي صفة المتجر عن المحل استنادا إلى أن أوراق تسلم البضائع والتخليص عليها لم تتضمن أية صلة بينها وبين العين موضوع النزاع رغم أنها صادرة باسم المحل وبأدوات مما تدخل فى نشاطه التجاري .

فضلا عن أن استناد الحكم فى نفي صفة المتجر عن المحل إلى ما ورد فى دفاعها أنها قصدت من ذلك الفترة التالية لحل الشركة وسوء حالتها الصحية وعدم قدرتها على إدارته ودون أن يعني ببحث ما اشتمل عليه عقد الجدك من  عناصر مادية ومعنوية للمتجر  .

فان ما أورده لا يكفي بشان نفي العناصر اللازمة لوجود المتجر – إذ استند لقرائن فاسدة لا تؤدي من الناحية الموضوعية إلى النتيجة التي انتهي إليها – فيكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت فى الأوراق بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

[ الطعن رقم 151 لسنه 53 ق جلسة 27/11/1989 ]

المبدأ الرابع : تحقيق الربح بالمضاربة على العمال والآلات كأساس لإسباغ الصفة التجارية على المنشأة

إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن – مشتري المحل بالجدك – قد تمسك بأن بيع المحل يرجع لأسباب منها متاعب البائع – المستأجر الذي كان يشغل المكان المؤجر محلا للحلاقة – مع العمال بما يفيد أنه أدعى أن المستأجر السابق كان يضارب على عمل عماله الذين يستخدمهم ولم يقل الحكم كلمته فى هذا مكتفيا بالقول بعدم انطباق المادة 594 من القانون المدني ، مما يعيبه بالقصور.

[ الطعن رقم 1376 لسنه 49 ق جلسة 30/4/1980 ]

يتعين على المحكمة أن تواجه دفاع المؤجر بان المكان المؤجر لا ينطبق عليه وصف المحل التجاري وان ترد عليه وإلا شاب حكمها القصور.

أنه إذ كان القانون المدني قد أباح فى المادة 594 الفقرة 2 من للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمنا فى حالة بيع المصنع أو المتجر إذا توافرت شروط معينة ، فلازم ذلك أن يكون المستأجر البائع هو مالك المتجر أو المصنع باعتبار أن جوهر البيع هو نقل ملكية شيء أو حق مالي أخر مقابل ثمن نقدي .

ولما كان المتجر فى معني المادة المذكورة يشمل المقومات المعنوية المتمثلة فى حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية والحق فى الملكية الأديبة والفنية والصناعية ، كما يشمل العناصر المادية ومنها المهمات كآلات المصنع والأثاث التجاري ، ولئن كانت المقومات المعنوية هي عماد فكرة المتجر إلا أن ذلك لا يعني إهدار العناصر المادية ، إذ لا يقوم المتجر إلا بتوافر بعض العناصر المعنوية التي توائم طبيعة التجارة أو الصناعة إلى جانب أحد العناصر المادية التي لا غني عنها لوجود المحل التجاري ،

وإذ كان عنصر الاتصال بالعملاء هو محور العناصر المعنوية وأهمها بحيث يترتب على غيبته انتقاء فكرة المتجر ذاتها ، فان عنصر المهمات المتمثل فى آلات المصنع أو فى الأثاث التجاري الذي أنشئ بالمكان المؤجر لتهيئته لمباشرة الأعمال التجارية به هو ركيزة العناصر المادية بحيث يستعصي قيام المتجر مع تخلف هذا العنصر إذ بانتقائه يضحي المكان المؤجر خاليا .

كما أن عدم ملكية المستأجر له مع تواجده يجعل بيعه للمحل واردا على غير متجر فى مفهوم المادة 594/2 مدني . لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه هو الذي أنشأ الأثاث التجاري بالمحل المؤجر بمنقولاته إلى المطعون ضده كما أثبت بالعقد المحرر بينها .

وكان مؤدي ذلك أن المستأجر لا يملك ذلك الأثاث وهو ركيزة العناصر المادية الذي يتعين توافره إلى جانب بعض العناصر المعنوية لقيام فكرة المتجر بما يعني انحسار صفة المتجر عن محل التداعي وخروج التصرف فيه البيع عن نطاق تطبيق المادة 594/2 من القانون المدني.

وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن الرد على هذا الدفاع رغم أنه  دفاع جوهري   إذ من شانه لو صح أن يتغير به وجه الرأي فى الدعوى . وانتهي إلى رفض دعوى الإخلاء ، استنادا إلى توافر شروط بيع المحل التجاري ، فانه يكون إلى جانب خطئه فى تطبيق القانون قد شابه قصور فى التسبيب بما يوجب نقضه.

[ الطعن رقم 1421 لسنه 49 ق جلسة 27/11/1985 ]

يجب أن يبين الحكم الدليل الذي استمد منه انتفاء صفة المحل التجاري عن عين النزاع وقت بيعها وأن النشاط الذي يزاول بها حرفيا وليس تجاريا.

النص فى الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني على أنه

إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة – بالرغم من وجود هذا الشرط المانع – أن تقضي بإبقاء الإيجار .

يدل وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة على

أن المشرع أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع متى كان العقار المؤجر قد أنشأ به المستأجر محلا تجاريا سواء كان مصنعا أو متجرا بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذي كان يزاوله المتنازل وقت إتمام بيع المتجر أو المصنع .

مما مفاده

أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا فى معني المادة 594 سالفة الذكر أن يكون مستغلا فى نشاط تجارية قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجارية ، فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فانه يخرج عن مجال إعمال هذه المادة .

ومؤدي هذا انه

إذا كان المحل مستغلا فى نشاط حرفي قوامه الاعتماد بصفة رئيسية على استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فانه لا يعتبر محلا تجاريا إلا أنه إذا استخدام صاحب الحرفة عمالا أو آلات بحيث يضارب على عمل هؤلاء العمال أو على إنتاج تلك الآلات فان عمله فى هذه الحالة يعتبر تجاريا ويعتبر أنه أنشأ متجرا بالمكان المؤجر .

ومن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تبين الأدلة التي استندت إليها فى حكمها وكونت منها عقيدتها بحيث تستطيع  محكمة النقض  أن تراقب الدليل للتحقيق من أنه من الأدلة التي يصح قانونا بناء الحكم عليها فإذا لم تكشف المحكمة عن الدليل الذي كونت منه اقتناعها بوجهة نظرها فان الحكم يكون قد عابة قصور يبطله ،

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإخلاء عين النزاع على قوله ( وحيث أن الثابت من الأوراق أن عين النزاع أجرت للمستأنف عليه الأول ( الطاعن الأول ) الذي أنشأ بها متجرا لبيع قطع غيار الدراجات ثم قام بتغيير هذا النشاط إلى نشاط أخر يتمثل فى شحن البطاريات …. وكان التصرف فيما بين المستأنف عليهما ( الطعانان ) قد تم على محل تباشر فيه حرفة على النحو الثابت فى الأوراق وليس متجرا أو مصنعا .

ومن ثم ينتفي أحد شروط المادة 594 مما يغني عن بحث باقي  شروط الجدك  …. وذلك دون أن يبين الحكم الدليل الذي استخلص منه انتفاء صفة المتجر عن عين النزاع وقت بيعها للطاعن الثاني وأن النشاط الذي كان يزاول بها حرفيا وليس تجاريا ، فانه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه.

[ الطعن رقم 998 لسنه 58 ق جلسة 1/3/1989]

عدم وجود آلات من نوع معين بالمنشأة وتفاهة المنقولات الموجودة بها لا يعد دليلا على انتفاء صفة المحل التجاري عنها.

يشترط لتطبيق نص المادة 594/2 من القانون المدني أن يكون المكان المؤجر مستعملا لممارسة الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواها من الأماكن التي لا يمارس فيها هذا النوع من النشاط وأنه يشترط لإسباغ الصفة التجارية على عمل هؤلاء العمال أو إنتاج تلك الآلات.

أما إذا اقتصر الأمر على مباشرة حرفته بمفرده انتفت صفة المضاربة ويصبح من الحرفيين ولا يعتبر أنه أنشأ متجرا بالمكان المؤجر إذ تقوم صلته بعملائه فى هذه الحالة على ثقتهم فى شخصه وخبرته بخلاف المحل التجاري الذي يتردد عليه العملاء لثقتهم فيه كمنشأة مستقلا عن شخص مالكه .

وأن المتجر فى معني المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية ، وان المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره توافرها جميعا لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها، ويتوقف تحديد العناصر التي لاغني عنها لوجود المحل التجاري علي نوع التجارة التي يزاولها المحل .

إلا أن العنصر الرئيسي والذي لاغني عن توافره لوجود المحل التجاري والذي لا يختلف باختلاف نوع التجارة هو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى ، فيترتب علي غيبة انتفاء فكرة المتجر ذاتها .

ومفاد استلزام توافر العنصر المعنوي الخاص بالاتصال بالعملاء وجوب أن:

يكون الشراء بقصد ممارسة النشاط ذاته الذي كان يزاوله بائع المتجر وأنه ولا يغير من ذلك كان جواز استبعاد الاسم التجاري من العناصر التي ينصب عليها بيع المتجر .

وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضة عليها كافية لوجود المتجر الذي يجري المتعاقدان التعاقد عليه غير مقيدة في هذا الشأن بما يقررانه أنه بالوصف الذي يضفيانه علي التعاقد ولها وهي بسبيل التعرف علي حقيقة العقد والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه ، تقدير الأدلة والقرائن المقدمة في الدعوى واستخلاص ما تقتنع به منها الا أنه يجب أن يكون استخلاصها سائغا متفقا مع الثابت بالأوراق .

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض تطبيق الاستثناء المقرر بالمدة 594 / 2 من القانون المدني بصدد بيع الورشة المقامة بعين النزاع علي إن العين لا تعد متجرا بحيث الصفة التجارية للنشاط الذي يمارس فيها استنادا آلي أن الثابت من أقوال شاهدي المطعون ضده الأول أن العين تستغل كورشة لصناعة الأحذية ولا يوجد لها لافتة واسم تجاري أو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية .

وانه يؤكد ذلك ما تبين من عقد بيع تلك الورشة من تفاهة المنقولات المدية الموجودة بها والتي شمالها البيع وعدم وجود آلات أو ماكينات أو أجهزة كهربائية مما تعمل في صناعة الأحذية وتفاهة القيمة التي بيعت بها الورشة إذ بلغ الثمن 765 جنيها.

في حين أن البين من الأوراق

أن مؤدي أقوال شاهدي المطعون ضده بالأول لا تلفي عن الورشة المذكورة شروط الجدك إذ قرر اولهما …. أن الورشة يعمل بها حوالي ستة أو سبعة عمال.

وقرر الثاني … أن بها حوالي 12 عاملا يقيمون بقطع الجلود ولصقها وأن بها ماكينات لحياكة الجلد .

وهو ما يستفاد منه

أن المطعون ضده الأول غير حرفي وأنه يضارب علي عمل هؤلاء العمال بما يصبغ علي عملة الصفة التجارية وعلي عين النزاع صفة المتجر وأذ كان ما تقدم وكان عدم وجود آلات من نوع معين بالمنشأة وتفاهة المنقولات المدية الموجودة بها وتفاهة ثمن بيعها لا يعد دليلا علي انتفاء صفة المحل التجاري كما ذهب الحكم فأنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وقد حجبه ذلك عن بحس توافر باقي شروط تطبيق نص المادة 594 من القانون المدني بما يوجب نقضه.

[الطعن رقم 1152 لسنة 55 ق جلسة 24/3/1986]

أنه لما كان المتجر في معني المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية والمقومات المعنوية وأن كانت هي عماد فكرة  المحل التجاري  واهم عناصره إلا أنه لا يلزم توافرها جميعا لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها عدا العنصر الرئيسي الذي لا غني عن توافره لوجود المحل التجاري وهو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى.

وكانت تفاهة قيمة السلع والبضائع التي تجري بيعها وتفاهة ثمن بيع مقومات المحل وموقعة ،لا تعد دليلا علي انتفاء صفة المحل التجاري .

وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بفسخ عقد الإيجار وإخلاء العين المؤجرة والتسليم علي ما خلص إليه من انتفاء صفة المتجر في مفهوم المادة 594 المشار أليها مستدلا علي ذلك من موقع المحل ووجوده في حارة داخلية وعدم وجود أسم تجاري له وتفاهة السلع التي يجري التعامل عليها ورتب علي ذلك انتفاء عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية وهي أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي خلص أليها .

فأنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال و  القصور في التسبيب  وقد حجبه ذلك عن بحس توافر باقي شروط تطبيق نص المادة 594 من القانون المدني بما يوجب نقضه.

[ الطعن رقم 1277 لسنه 54 ق جلسة 27/2/1991 ]

الأعمال تجارية وعقد القرض

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول أقام على المصلحة الطاعنة – مصلحة الضرائب والجمارك – والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 369 لسنة 1983 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بقبول التظلم شكلا وفي الموضوع بإلغاء أمر الرفض رقم 282 لسنة 1983 الصادر من ذات المحكمة بتاريخ 28/ 3/ 1983 واعتباره كأن لم يكن والتصريح للبنك ببيع البضاعة المبينة بالصحيفة والمودعة مخازنه وذلك بالمزاد العلني لاستيفاء دينه البالغ مقداره 2.023.849.975 جنيه حتى 12/ 3/ 1983 والفوائد التأخيرية بواقع 14% سنويا تضاف إلى أصل الرصيد شهريا

على سند من أن البنك تقدم إلى السيد قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة سالفة الذكر لاستصدار أمر ببيع البضائع المرهونة والمودعة بمخازنه والتصريح له باستيفاء كامل مديونيته من حصيلة البيع إلا أن هذا الطلب رفض، ولما كانت هذه البضائع مرهونة للبنك رهنا حيازيا بموجب عقد الاعتماد المؤرخ 13/ 10/ 1981، وعقد الرهن بذات التاريخ، وهذه البضاعة في حوزة البنك ومخازنه وضمانا لالتزامات استحقت منذ 12/ 10/ 1982 ولم تسدد وقام بإنذار المدين الراهن بالسداد في 23/ 12/ 1982.

وقد قامت لجنة من مصلحة الضرائب والجمارك بمعاينة البضائع المرهونة وأغلقت أحد المخزنين المودعة بهما والخاص بالبنك بقالة أن عليها مستحقات ضريبية، ولما كان استمرار الوضع على هذا الأساس وعدم قيام المدين – المطعون ضده الثاني – بسداد مطلوبات البنك يمس حقوقه، واستمرار تخزين البضائع لفترات طويلة يعرضها لنقص قيمتها أو تلفها مما يحق له طلب الترخيص ببيعها إذ أنه يحوزها بحسن نية ولا يحتج عليه بحق الامتياز المقرر لمصلحة الضرائب، ومن ثم كانت دعواه.

ندبت المحكمة خبيرا فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 20/ 5/ 1984 أولا: برفض الدفع المبدى من المصلحة الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى …. ثانيا: …. ثالثا: بإجابة البنك المتظلم إلى طلباته، استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1021 لسنة 101 ق القاهرة، وفيه قضت المحكمة بتاريخ 8/ 5/ 1985 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

في يوم ../ ../ 1985 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 8/ 5/ 1985 في الاستئناف رقم 1021 لسنة 101 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة.

وفي ../ ../ 1985 أعلن المطعون ضده الأول بصفته بصحيفة الطعن.

وفي ../ ../ 1985 أودع المطعون ضده الأول بصفته مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.

ثم أودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة ../ ../ 2015 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ../ ../ 2015 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم نائب الدولة ومحامي المطعون ضده الأول بصفته والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعن بصفته به على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من ثلاثة أوجه وفي بيان الأول منها يقول

أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة غير مختصة ولائيا بنظر الدعوى إذ أن الواقعة المطروحة عليها هي نزاع بين وزارة المالية التي يمثلها الطاعن بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب والبنك المطعون ضده الأول لسعى كل منهما إلى استيفاء حقوقه من ثمن البضائع المملوكة للمطعون ضده الثاني والمرهونة منه حيازيا للبنك الدائن له وأن الأخير سلم بطلبات البنك بما لم يعد خصما حقيقيا في الدعوى.

ومن ثم فإن النزاع يكون محصورا بين المصلحة الطاعنة والبنك المطعون ضده الأول باعتباره أحدى شركات القطاع العام بما ينعقد معه الاختصاص بنظرها إلى هيئات التحكيم إعمالا لنص المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أن – من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر كافة المنازعات المدنية والتجارية وأن أي قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به أحكام الدستور يعتبر استثناء واردا على أصل عام، ومن ثم يجب عدم التوسع في تفسيره.

وكان نص المادة 56 من القانون رقم 97 لسنة 1983 – في شأن هيئات القطاع العام وشركاته – على أن

يفصل في المنازعات التي تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى عن طريق التحكيم دون غيره على الوجه المبين بهذا القانون”

إنما يدل على أن تختص هيئات التحكيم دون غيرها بنظر كل نزاع بين الجهات سالفة البيان، وبما مؤداه أنه يلزم لاختصاص تلك الهيئات أن يكون أطراف النزاع ممن عددتهم المادة 56 سالفة الإشارة فإذا كان أحد الخصوم من الأشخاص الطبيعيين فإن الاختصاص بنظره لا ينعقد لها وإنما ينعقد لجهة القضاء العادي

لما كان ما تقدم وكان أساس المنازعة ابتداء هي مطالبة البنك المطعون ضده الأول من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة الأذن ببيع البضائع المرهونة من المطعون ضده الثاني – المدين – لصالحه رهنا حيازيا والمودعة بمخازنه بالمزاد العلني إعمالا لنص المادة 78 من قانون التجارة السابق لاستيفاء مديونيته من حصيلة البيع إلا أن مصلحة الجمارك والضرائب على الاستهلاك زعمت أن لها مستحقاتها من الضرائب والرسوم على قيمة هذه البضائع

ومن ثم فإن المطعون ضده الثاني وهو أحد الأشخاص الطبيعيين يعد خصما أصيلا في هذا النزاع بحسبانه المدين الراهن للبنك دائنة المرتهن، وكان ما أثارته المصلحة الطاعنة من ادعاء بقبول الأخير للطلبات أو تسليمه بها لدين البنك لا يصادف صحيح الواقع أو القانون ذلك أن المنازعة في الأساس قائمة بين البنك الدائن المرتهن ومدينه الراهن المذكور وقد كلفه بالوفاء بموجب إنذار أعلنه إليه في 23/ 12/ 1982 وقبل إقامته لدعواه بما يعد الخصم الحقيقي فيها.

كما أنه يشترط للقبول بالطلبات أو التسليم بها أن يكون ذلك بقول أو عمل أو إجراء يدل دلالة واضحة لا تحتمل شكا أو تأويلا على ترك الحق المتنازع فيه وهو ما لم يتحقق في الأوراق، ومن ثم فإن المنازعة على هذا النحو ينحسر عنها اختصاص هيئات التحكيم، ويختص بنظرها القضاء العادي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إن حاصل نعي الطاعن بصفته بالوجه الثاني

أن استحقاق مصلحة الجمارك والضرائب للمبلغ المستحق لهما يكون سابقا على الرهن الخاص بالبنك المطعون ضده الأول ولا يصح الاحتجاج بحسن نية الأخير إذ أن الرسوم والضرائب تكون مستحقة بمجرد وصول البضائع المستوردة للبلاد حتى لا تعتبر في حكم البضائع المهربة وفقا للقانون، وإذ صرح الحكم المطعون فيه للبنك ببيع هذه البضائع قبل استيفاء المبالغ المستحقة لمصلحة الضرائب والجمارك فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك أن النص في المادة 1133 من القانون المدني على أنه “لا يحتج بحق الامتياز على حائز المنقول بحسن نية ويعتبر حائزا في حكم هذه المادة …”

مفاده أن جميع حقوق الامتياز سواء كانت حقوق امتياز عامة في جميع أموال المدين أم كانت حقوق امتياز خاصة على منقول معين لا يحتج بها على الحائز حسن النية لأنه بالإضافة إلى أن عبارة “حق الامتياز”

جاءت بهذا النص عامة دون تخصيص فإن هذا النص ورد في الفصل الأول من الباب الرابع من الكتاب الرابع من القانون المدني الخاص بالأحكام العامة في حقوق الامتياز هذا فضلا على أن هذا النص قصد به تغليب قاعدة الحيازة بحسن نية على حق الامتياز سواء كان خاصا أم عاما.

لما كان ذلك

ولئن كان القانون رقم 66 لسنة 1963 جعل البضائع المستوردة التي تدخل أراضي البلاد خاضعة للضرائب المقررة قانونا أي أن لها امتياز على جميع أموال المدين إلا أن ذلك لا يعني أن يحتج بها على الحائز حسن النية شأنها في ذلك شأن سائر حقوق الامتياز سواء كانت عامة أو خاصة، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إنه في بيان الوجه الثالث من سبب الطعن يقول الطاعن بصفته

أنه تمسك بدفاع مؤداه أن القانون يشترط لنفاذ رهن المنقول في حق الغير إلى جانب انتقال الحيازة أن يدون العقد في ورقة ثابتة التاريخ، ولما كان عقد الرهن موضوع الدعوى لم يثبت ثبوتا رسميا فإنه لا يحتج به قبل الغير ومنهم الطاعن بصفته إلا أن الحكم المطعون فيه رد على ذلك أن الرهن تم عقده ضمانا لدين تجاري وهو ما لم يثبت بالأوراق كما لم يثبت أن المطعون ضده الثاني تاجرا بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

بأن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة بأن العقود التي تبرمها المصارف والخاصة بالعمليات المصرفية تعتبر بالنسبة للمصرف المقرض عملا تجاريا بطبيعته وفقا لنص المادة الثانية من قانون التجارة وهي كذلك بالنسبة للمتعاقد مع المصرف مهما كانت صفته والغرض الذي خصص المبلغ المالي الناتج عن هذه العقود.

ولما كان المطعون ضده الثاني قد أبرم مع البنك المطعون ضده الأول بتاريخ 13/ 10/ 1981 عقدا باعتماد مالي لمدة سنة بضمان بضائع مرهونة لصالح البنك رهنا حيازيا، ومن ثم فإن طلب البنك الإذن ببيع هذه البضائع لاستيفاء دينه من قيمتها يكون عملا تجاريا بالنسبة للبنك والمطعون ضده الثاني.

وبالتالي فيجوز إثباته بكافة طرق الإثبات، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن المنازعة المطروحة عملا تجاريا بالنسبة للبنك، والمطعون ضده الثاني، وأن   عقد الرهن   عقد ضمانا لدين تجاري ويجوز إثباته بكافة طرق الإثبات وأذن ببيع البضائع المرهونة فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 2077 لسنة 55 بتاريخ 11 / 6 / 2015

الصفة التجارية للمنشأة

ختاما، يمكننا القول أنه [يجب علي محكمة الموضوع بحث توافر الصفة التجارية للمنشأة أو المحل ] . وهذا يؤكد على أهمية [الصفة التجارية للمحل في تحديد القانون الواجب التطبيق] . وأهمية ذلك تكمن في الالتزامات والأثار المترتبة علي كون المحل تجاريا أم لا وطبيعة التصرفات التى تمت بشأن المحل أو المنشأة ، وفي الأخير نأمل أن يكون هذا البحث التجاري قد ألقى الضوء على [حور المحكمة في تحيد الصفة التجارية للمنشأة والمحل وفق مبادئ محددة] وأهمها الرد علي دفاع صاحب المنشاة بنفي الصفة التجارية عن منشأته.


  • انتهي البحث القانوني (الصفة التجارية للمنشأة: تحقق المحكمة من صفة المنشاة التجارية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض