الإجراءات القانونية السليمة في وقف وقطع صرف المعاش لحماية موقفك

حالات وقف وقطع المعاش

بيان حالات وأسباب وقف وقطع صرف المعاش عن المستحق و استرجاع المعاش في قانون التأمينات والمعاشات المصري وبيان أسباب اعادة الاستحقاق للمعاش بعد القطع والوقف والأسباب الإنسانية الملحة لاستمرار صرف المعاش.

حالات وقف المعاش

حالات وأسباب وقف وقطع صرف المعاش

تنص المادة 111 تأمينات علي

يوقف صرف معاش المستحق في الحالات الآتية
  1.  الالتحاق بأي عمل والحصول منه على دخل صافى يساوى قيمة المعاش أو يزيد عليه ، فإذا نقص الدخل عن المعاش صرف إليه الفرق ، ويقصد بالدخل الصافي مجموع ما يحصل عليه العامل مخصوماً من حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعي والضرائب في تاريخ التحاقه بالعمل ثم في يناير من كل سنة.
  2.  مزاولة مهنة تجارية أو غير تجارية منظمة بقوانين أو لوائح لمدة تزيد على خمس سنوات متصلة ويعود الحق في صرف المعاش في حالة ترك مزاولة هذه المهنة اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ ترك المهنة.

التعليق علي حالات وقف المعاش

الحالات التي يوقف فيها صرف معاش المستحق؟

الحالة الأولي الالتحاق بأي عمل

سواء في الحكومة أو القطاع العام أو القطاع الخاص – والحصول منه على دخل صافى يساوى قيمة المعاش أو يزيد عليه ، و الدخل الصافي هو مجموع ما يحصل عليه العامل مخصوماً منه حصته في اشتراكات التأمين والضرائب المستحقة علي الدخل ، فإذا نقص الدخل عن المعاش صرف إليه الفرق

ويقصد بالدخل الصافي مجموع ما يحصل عليه العامل مخصوماً من حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعي والضرائب في تاريخ التحاقه بالعمل ثم في يناير من كل سنة ، فلو كان الشخص يتقاضى معاشاً قدره 200 جنيهاً والتحق بعمل وكان الدخل الصافي 200 جنيهاً فإنه لا يستحق من المعاش شيئاً

أما إذا كان الأجر الصافي الذي يحصل عليه هو 75 جنيهاً فإنه يستحق معاشاً قدره 125 جنيهاً حتى يصبح صافي الدخل الشهري 200 جنيهاً .

الحالة الثانية مزاولة مهنة تجارية أو غير تجارية منظمة بقوانين أو لوائح

والمهن التجارية هي ، أما المهن غير التجارية فنعني بها المهن الحرة ومنها مهنة المحاماة والطب والهندسة .

وهنا يثار تساؤل : لماذا قرر المشرع استمرار صرف المعاش لمن زاول مهنة تجارية أو حرة لمدة خمس سنوات بدء من تاريخ الممارسة ؟

لأن مثل هذه المهن – المهن التجارية وغير التجارية – تحتاج الي فترة من الوقت حتى يستطيع الشخص الانتظام في المهنة والحصول علي دخل منتظم قرر قانون التأمين الاجتماعي الإبقاء علي صرف المعاش خلال فترة خمس سنوات يوقف بعدها المعاش ، إذ أن الاستمرار في ممارسة المهنة بعد هذه الفترة يدل علي أنها تدر دخلاً يعادل علي الأقل قيمة المعاش .

حالات قطع المعاش

تنص المادة 113 تأمينات علي

يقطع معاش المستحق في الحالات الآتية
  • 1- وفاة المستحق .
  • 2- زواج الأرملة أو المطلقة أو البنت أو الأخت وتستحق البنت أو الأخت في هذه الحالة منحة تساوى المعاش المستحق لها عن مدة سنة بحد أدنى مقداره مائتي جنيه ولا تستحق هذه المنحة إلا مرة واحدة.
  • 3- بلوغ الابن أو الأخ سن الحاديـة والعشرين
  • 4- توافر شروط استحقاق معاش آخر مع مراعاة أحكام المادتين 110 ، 112 .

استثناءات قطع المعاش

 

يستثنى من ذلك الحالات الآتية

  • أ– العاجز عن الكسب حتى زوال حالة العجز.
  • ب– الطالب حتى تاريخ التحاقه بعمل أو مزاولته مهنة أو تاريخ بلوغه سن السادسة والعشرين أيهما أقرب ، ويستمر صرف معاش الطالب الذي يبلغ سن السادسة والعشرين خلال السنة الدراسية حتى نهاية تلك السنة.
  • ج– الحاصل على مؤهل نهائي حتى تاريخ التحاقه بعمل أو مزاولته مهنة أو تاريخ بلوغه سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين على الليسانس أو البكالوريوس وسن الرابعة والعشرين بالنسبة للحاصلين على المؤهلات النهائية الأقل أي التاريخيين أقرب.

وتصرف للابن أو الأخ في حالة قطع معاشه منحة تساوى معاش سنة بحد أدنى مقداره مائتي جنيه ولا تصرف هذه المنحة إلا لمرة واحدة ويصدر وزير التأمينات قرار بشروط وقواعد صرف هذه المنحة.

شرح حالات قطع المعاش عن المستحق

المادة 113 من قانون التأمينات الاجتماعية قررت قطع المعاش المستحق في ثلاث حالات هي

الحالة الأولي : وفاة المستحق

فالمعاش لا يورث ولذا يتقطع بوفاة المستحق . واستحقاق الأولاد أو  الأرملة    للمعاش ينشأ لهم باعتباره حقاً شخصياً لهم وليس باعتباره حقاً مورثاً .

الحالة الثانية : زواج الأرملة أو المطلقة أو البنت أو الأخت

فأساس استحقاق المعاش للأرملة أو المطلقة أو البنت أو الأخت فكرة الإعالة ، وينتقل الالتزام بالإعالة الي الزوج بتمام الزواج ، ومن ثم لا يستحق المعاش ، ومراعاة من قانون التأمين الاجتماعي لتكاليف الزواج فقرر استحقاق البنت و الأخت في هذه الحالة منحة تساوى المعاش المستحق لها عن مدة سنة بحد أدنى مقداره مائتي جنيه ولا تستحق هذه المنحة إلا مرة واحدة ، وقصد المشرع من عبارة مرة واحدة هو ألا يتخذ الزواج وسيلة للكسب والاستيلاء علي أموال التأمينات.

الحالة الثالثة : بلوغ الابن أو الأخ سن الحادية والعشرين

فبلوغ هذه السن يعني وكما أوضحنا سلفاً أنه آن الأوان لهذا الشخص أن يتحمل تبعة نفسه ما دام قادراً علي ذلك ، لذا قرر المشرع – رغم بلوغ هذه السن – استمرار صرف المعاش .

حالات استمرار المعاش

ما هي الحالات التي يستمر فيها صرف المعاش ؟

  • الحالة الأولي :العاجز عن الكسب حتى زوال حالة العجز.
  • الحالة الثانية : الطالب حتى تاريخ التحاقه بعمل أو مزاولته مهنة أو تاريخ بلوغه سن السادسة والعشرين أيهما أقرب ، ويستمر صرف معاش الطالب الذي يبلغ سن السادسة والعشرين خلال السنة الدراسية حتى نهاية تلك السنة.
  • الحالة الثالثة : الحاصل على مؤهل نهائي حتى تاريخ التحاقه بعمل أو مزاولته مهنة أو تاريخ بلوغه سن السادسة والعشرين بالنسبة للحاصلين على الليسانس أو البكالوريوس وسن الرابعة والعشرين بالنسبة للحاصلين على المؤهلات النهائية الأقل أي التاريخيين أقرب.

وتصرف للابن أو الأخ في حالة قطع معاشه – طبقا للمادة 113 الفقرة 3 – منحة تساوى معاش سنة بحد أدنى مقداره مائتي جنيه ، ولا تصرف هذه المنحة إلا لمرة واحدة ويصدر وزير التأمينات قرار بشروط وقواعد صرف هذه المنحة.

د . حسام الأهواني – المرجع السابق – ص 197

الطلاق والترمل والعجز عن الكسب

تنص المادة 114 تأمينات علي

إذا طلقت أو ترملت البنت أو الأخت أو عجز الابن أو الأخ عن الكسب بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش منح كل منهم ما كان يستحق له من معاش بافتراض استحقاقه في تاريخ وفاة المورث دون مساس بحقوق باقي المستحقين.

كما يعود حق الأرملة في المعاش إذا طلقت أو ترملت ولم تكن مستحقة لمعاش عن الزوج الأخير .

وإذا كان   المعاش    الذي سيعود الحق فيه قد سبق رده كله أو بعضه على باقي المستحقين فيخفض معاشهم بقيمة ما سبق رده عليهم في هذا المعاش.

ويمنح الابن أو الأخ الذي لم تكن تتوافر فيه شروط استحقاق المعاش في تاريخ وفاة المورث والتحق بإحدى مراحل التعليم التي لا تجاوز مرحلة الحصول على الليسانس أو البكالوريوس ولم يبلغ سن السادسة والعشرين ما كان يستحق له من معاش بافتراض استحقاقه في التاريخ المذكور ، ويعاد توزيع باقي المستحقين على هذا الأساس وبعد قطع معاشه يرد على من استنزل هذا المعاش من نصيبهم.

ويمنح كل من الأبناء والبنات والوالدين والأخوات الأخوة السابق حرمانهم من المعاش وفقاً لقوانين التأمين والمعاشات أو قوانين التأمينات الاجتماعية ما كان يستحق له من معاش بافتراض استحقاقه في تاريخ وفاة المورث دون مساس بحقوق باقي المستحقين وذلك متى توافرت في شأنه شروط استحقاقه المعاش المنصوص عليه بهذا القانون .

حالات قرر فيها المشرع عودة المعاش لأسباب الإنسانية

 

الحالة الأولي

إذا طلقت أو ترملت البنت أو الأخت .

الحالة الثانية

عجز الابن أو الأخ عن الكسب بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش .

الحالة الثالثة

حق الأرملة في المعاش إذا طلقت أو ترملت ولم تكن مستحقة لمعاش عن الزوج الأخير .

الحالة الرابعة

الابن أو الأخ إذا كان ملتحقاً بإحدى مراحل التعليم التى لا تجاوز مرحلة الحصول على الليسانس أو البكالوريوس ولم يبلغ سن السادسة والعشرين ما كان يستحق له من معاش بافتراض استحقاقه فى التاريخ المذكور ، ويعاد توزيع باقي المستحقين على هذا الأساس وبعد قطع معاشه يرد على من استنزل هذا المعاش من نصيبهم.

الحالة الخامسة

يمنح كل من الأبناء والبنات والوالدين والأخوات الأخوة السابق حرمانهم من المعاش وفقاً لقوانين التأمين والمعاشات أو قوانين التأمينات الاجتماعية ما كان يستحق له من معاش بافتراض استحقاقه في تاريخ وفاة المورث دون مساس بحقوق باقي المستحقين وذلك متى توافرت في شأنه شروط استحقاقه المعاش المنصوص عليه بهذا القانون.

حالات وقف وقطع المعاش




معاش الأرملة والمطلقة المستحق قانونا المادة 105 تأمينات

تعرف على شروط استحقاق معاش الأرملة والمطلقة طبقًا للمادة 105 من قانون التأمينات الاجتماعية والاستثناءات القانونية التي حددها المشرع المصري.

معاش الأرملة والمطلقة المستحق قانونا المادة 105 تأمينات

شروط معاش الأرملة والمطلقة المستحق قانونا وفق المادة 105 من قانون التأمينات الاجتماعية والاستثناءات

تُعد حقوق الأرملة والمطلقة في المعاش من القضايا الاجتماعية والمالية المهمة، خاصة في ظل حالات الوفاة أو الطلاق.

وفد حدد قانون التأمينات الاجتماعية المصري في المادة 105 الشروط القانونية التي يجب توافرها لاستحقاق الأرملة أو المطلقة للمعاش، مع بيان الاستثناءات التي قررها المشرّع مراعاةً للظروف الإنسانية.

نستعرض في هذا المقال:

  • الشروط القانونية للحصول على المعاش للأرملة والمطلقة.
  • حالات الاستثناء من شروط الزواج قبل سن الستين.
  • تفسير الحالات الواقعية ومدى تأثير الطلاق الرجعي أو البائن.
  • أثر الدخل الشخصي والزواج الثاني على أحقية المطلقة.

شروط استحقاق معاش الأرملة

من هي الأرملة المستحقة للمعاش؟

الأرملة هي الزوجة التي كانت في عصمة المؤمن عليه أو صاحب المعاش وقت الوفاة.

الشروط الأساسية:

  • أن يكون الزواج موثقًا أو ثابتًا بحكم قضائي نهائي.
  • أن يتم عقد الزواج أو التصادق عليه قبل بلوغ الزوج سن الستين.

استثناءات الزواج بعد سن الستين

يُستثنى من شرط الزواج قبل بلوغ الزوج سن الستين الحالات التالية:

  1. إذا طلقها قبل سن الستين ثم تزوجها بعد تجاوزه.
  2. إذا تزوج بها بعد الستين دون أن تكون له زوجة أخرى أو مطلقة مستحقة على قيد الحياة.
  3. إذا كان الزواج تم قبل العمل بالقانون رقم 79 لسنة 1975.

شروط استحقاق معاش المطلقة

من هي المطلقة المستحقة؟

المطلقة هي الزوجة السابقة للمؤمن عليه أو صاحب المعاش التي انتهت علاقتها به بالطلاق، بشرط أن يكون الطلاق قد تم بإرادة الزوج وليس بناءً على دعوى منها.

الشروط القانونية لاستحقاق المعاش:

  1. أن يكون الزواج موثقًا أو ثابتًا بحكم قضائي نهائي.
  2. أن يكون الطلاق قد تم رغم إرادتها.
  3. أن تكون مدة الزواج لا تقل عن 20 سنة.
  4. ألا تكون تزوجت من غيره بعد الطلاق.
  5. ألا يكون لها دخل يعادل أو يزيد عن قيمة المعاش.
  • إذا كان دخلها يقل عن المعاش، تستحق الفرق فقط.
  • إذا كان الدخل والمعاش معًا أقل من 30 جنيهًا، يربط لها معاش لا يتجاوز هذا الحد.

أثر الطلاق على احتساب مدة الزواج

الطلاق الرجعي

لا يقطع مدة الزواج؛ تحسب المدة السابقة واللاحقة كمدة واحدة.

الطلاق البائن

يقطع مدة الزواج، ويعاد احتساب مدة جديدة من تاريخ الزواج التالي.

وهناك رأي فقهي يرى احتساب المدة السابقة للطلاق البائن دعمًا للاعتبارات الإنسانية.

حقوق الأرملة والمطلقة في المعاش المستحق قانونا وفق المادة 105 من قانون التأمينات الاجتماعية

للأرملة والمطلقة تعرفي علي شروط استحقاق المعاش وفقا لقانون التأمينات من خلال موجز معاش الأرملة والمطلقة المستحق قانونا المادة 105 تأمينات والاستثناءات المقررة.

معاش الأرملة والمطلقة المستحق

تنص المادة 105 تأمينات على:

  • يشترط لاستحقاق الأرملة أو المطلقة أن يكون  الزواج   موثقاً أو ثابتاً بحكم قضائي نهائي بناء علي دعوى رفعت حال حياة الزوج ولوزير التأمينات بقرار يصده تحديد مستندات أخري لإثبات الزواج أو التصادق في بعض الحالات التي يتعذر فيهـا الإثبات بالوسائل سالفة الذكر .
  • كما يشترط بالنسبة للأرملة أن يكون عقد الزواج أو التصادق علي الزواج قد تم قبل بلوغ المؤمن عليه أو صاحب المعاش سن الستين

ويستثني من هذا الشرط الحالات الآتية :-

  • 1- حالة الأرملة التي كان المؤمن عليه أو صاحب المعاش قد طلقها قبل بلوغ سن الستين ثم عقد عليها بعد هذه السن.
  • 2- حالة الأرملة التي يكون المؤمن علية أو صاحب المعاش قد تزوج بها بعد بلوغه سن الستين ، بشرط ألا يكون له زوجة أخري أو مطلقة مستحقة طلقها رغم إرادتها بعد بلوغه سن الستين وكانت لا تزال علي قيد الحياة .
  • 3- حالات الزواج التي تمت قبل العمل بهذا القانون .

ويشترط للمطلقة ما يأتي :

  • 1- أن يكون قد طلقها رغم إرادتها .
  • 2- أن يكون زواجها بالمؤمن عليه أو صاحب المعاش قد استمر مدة لا تقل عن عشرين سنة.
  • 3- ألا تكون بعد طلاقها من المؤمن عليه أن صاحب المعاش قد تزوجت من غيره.
  • 4- ألا يكون لديها دخل من أي نوع يعادل قيمة استحقاقها في المعاش أو يزيد فإذا كان الدخل يقل عما تستحقه من معاش يربط لها معاش بمقدار الفرق

علي انه إذا كانت قيمة كل من الدخل والمعاش تقل عن ثلاثين جنيها فيربط لها من المعاش بالقدر الذي لا يجاوز معه قيمة الدخل والمعاش معاً هذا الحد .

وفي جميع الأحوال يرد علي الأرملة في حالة وجودها وإذا لم توجد فيرد علي الأولاد.

التعليق علي استحقاق الأرامل والمطلقات للمعاش

نبدأ بمعاش الأرملة ثم معاش المطلقة

أولا: معاش الأرملة

الأرملة هي زوجة المؤمن عليه أو صاحب المعاش التي كانت في عصمته وقت الوفاة .

شروط استحقاق الأرملة للمعاش

يشترط لاستحقاق الأرملة المعاش :

  • الشرط الأول :- أن يكون الزواج موثقاً أو ثابتاً بحكم قضائي نهائي .
  • الشرط الثاني :- أن يكون عقد الزواج أو التصادق علي الزواج – ويقصد بالتصادق علي الزواج إقرار الزوجين بقيام حالة الزواج بينهما في تاريخ سابق علي تحرير وثيقة الزواج – قد تم قبل بلوغ المؤمن عليه أو صاحب المعاش سن الستين .

مشكلة الزواج بعد سن الستين ومدي استحقاق الزوجة للمعاش إذا توفي الزوج:

يشترط – كما أوردنا حالاً – لاستحقاق الأرملة للمعاش أن يكون عقد الزواج أو التصادق علي الزواج قد تم قبل بلوغ المؤمن عليه أو صاحب المعاش سن الستين

وحكمة هذا الشرط هي أن سن الستين هو سن استحقاق المعاش .

ومن ثم يخشى أن يكون الزواج بعد هذه السن قد تم علي أساساً بغرض تمكين هذه الزوجــة من الحصول علي المعاش .

ولأنه لا يمكننا أن نحاسب الناس علي نواياهم الدفينة ، ولأننا بصدد خشية.

ولسنا بصدد أمر مؤكد حيث قد يكون الزوج صادق النية في البحث عن السكينة والمودة.

استثناءات استحقاق الأرملة للمعاش

استثني المشرع من هذا الشرط عدة حالات هي :

الحالة الأولي لاستحقاق الأرملة المعاش رغم تجاوز الزوج سن الستين عند الزواج

حالة الأرملة التي كان المؤمن عليه أو صاحب المعاش قد طلقها قبل بلوغ سن الستين ثم عقد عليها بعد هذه السن . في هذه الحالة يكاد ينعدم فرض – احتمال – التحايل علي القانون ، بل ويحمد للقانون في هذه الحالة أنه يشجع علي فتح باب التصالح بين الزوجين  .

الحالة الثانية لاستحقاق الأرملة المعاش رغم تجاوز الزوج سن الستين عند الزواج

حالة الأرملة التي يكون المؤمن علية أو صاحب المعاش قد تزوج بها بعد بلوغه سن الستين بشرط ألا يكون له زوجة أخري أو مطلقة مستحقة طلقها رغم إرادتها بعد بلوغه سن الستين وكانت لا تزال علي قيد الحياة .

الحالة الثالثة لاستحقاق الأرملة المعاش رغم تجاوز الزوج سن الستين عند الزواج

حالات الزواج التي تمت قبل العمل بقانـون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 م . أساس ذلك هو أن الزوج كان ملزمـاً بالإنفاق علي الزوجة أثناء الحياة

  ، فإذا توفي فإن استحقاقها للمعاش يحل محل إنفاق الزوج ويعد امتداداً طبيعياً لواجب الزوج ، ولحق الزوجة – الأرملة بعد وفاة الزوج – في النفقة  .

ثانياً معاش المطلقة

إذا عرفنا الطلاق بأنه حل رابطة الزوجية بلفظ الطلاق الصريح أو بعبارة تقوم مقامه تصدر ممن يملكه وهو الزوج أو نائبه .

أمكننا تعريف المطلقة كمستحقة للمعاش بأنها الزوجة السابقة للمؤمن عليه أو لمستحق المعاش التي انتهت حياتها الزوجية معه بإرادته – بتطليقها .

شروط استحقاق المطلقة المعاش

يشترط لاستحقاق المطلقة المعاش :

  • الشرط الأول : أن يكون الزواج موثقاً أو ثابتاً بحكم قضائي نهائي  .
  • الشرط الثاني : أن يكون الطلاق قد تم رغم إرادة الزوجة وحاصل تطبيق هذا النص عملاً ألا تكون الزوجة قد طلقت بحكم قضائي ، أب يناء علي دعوى رفعتها هي بالتطليق إذ يملك الزوج طلاق الزوجة بإرادته في الوقت الذي تملك الزوجة رفع دعواها بالتطليق ، وقد أثار هذا الشـرط استهجانـاً لدي جانب غير قليل من الفقه
  • الشرط الثالث : أن  يكون زواجها بالمؤمن عليه أو صاحب المعاش قد استمر مدة لا تقل عن عشرين سنة

ويثير هذا الشرط في واقع التطبيق العملي مشكلة هامة تتعلق بسبق قيام الزوج – المؤمن عليه أو المستحق للمعاش – بتطليق زوجته.

فهل يؤدي الطلاق الحاصل خلال هذه المدة – مدة الـ 20 سنة – الي قطع هذه المدة ؟

الثابت أن الطلاق الرجعي لا يقطع المدة أو يوقفها ، ولذا إذا أعاد الزوج زوجته الي عصمته تحسب المدة السابقة علي الطلاق الرجعي مضافة الي المدة التالية .

أما الطلاق البائن ، سواء بينونة صغري أو كبري ، فإنه يقطع المدة – مدة الـ 20 سنة كشرط لمعاش المطلقة .

ويري رأي من الفقه عدم احتساب المدة السابقة علي الطلاق البائن – بنوعيه – ويبدأ حساب مدة جديدة من الزواج الجديد حتى الطلاق التالي  .

ورأي أخر يقول القائلين به أن ضرورة احتساب المدة السابقة علي الطلاق البائن وتضاف للمدة التالية حتى الطلاق الجديدة . وأساس ذلك لديهم هو عمومية النص .

إذ لا يجوز تقييد النص بغير مقيد خصوصاً أننا في مجال تغلب فيه الاعتبارات الإنسانية وتدعم الحماية التأمينية  .

  • الشرط الرابع : ألا تكون بعد طلاقها من المؤمن عليه أن صاحب المعاش قد تزوجت من غيره.
  • الشرط الخامس : ألا يكون لديها دخل من أي نوع يعادل قيمة استحقاقها في المعاش أو يزيد.

فإذا كان الدخل يقـل عما تستحقـه من معاش يربط لها معاش بمقدار الفرق .

علي انه إذا كانت قيمة كل من الدخل والمعاش تقل عن ثلاثين جنيها فيربط لها من المعاش بالقدر الذي لا يجاوز معه قيمة الدخل والمعاش معاً هذا الحد.

وفي جميع الأحوال يـرد علي الأرملة في حالة وجودها وإذا لم توجد فيـرد علي الأولاد  .

الأسئلة الشائعة حول معاش الأرملة والمطلقة

1. ما هي شروط استحقاق الأرملة للمعاش؟

أن يكون الزواج موثقًا أو ثابتًا قبل بلوغ الزوج سن الستين.

2. هل تستحق الأرملة المعاش إذا تزوج بها المؤمن عليه بعد سن الستين؟

نعم، في حالات استثنائية مثل الطلاق السابق أو عدم وجود زوجة أخرى.

3. هل المطلقة تستحق المعاش دائمًا؟

لا، يشترط أن يكون الطلاق رغم إرادتها، واستمرار الزواج 20 سنة على الأقل.

4. ماذا يحدث إذا كان للمطلقة دخل ثابت؟

يُخصم من قيمة المعاش، وتستحق الفرق فقط إذا كان الدخل أقل.

5. هل الطلاق البائن يمنع حساب مدة الزواج؟

نعم، ويبدأ حساب مدة جديدة بعد الزواج الجديد.

6. هل يعود المعاش للأبناء في حال عدم وجود الأرملة أو المطلقة؟

نعم، يُرد على الأولاد في حال غياب الأرملة أو المطلقة المستحقة.

معاش الأرملة والمطلقة المستحق قانونا المادة 105 تأمينات

في الختام، نكون قد تناولنا في هذا المقال  استحقاق معاش الأرملة والمطلقة  وفقا للمادة 105 من قانون التأمينات، مع بيان الشروط والاستثناءات التي نظمها المشرع المصري، والهدف من هذا التنظيم هو تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية ومنع التحايل على نظام المعاشات.

💼 هل لديك استفسار قانوني حول المعاش أو قضايا الأسرة؟ تواصل معنا الآن وسنساعدك قانونيا .


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.

info@azizavocate.com
النقراشى، النحال (تشمل المبرز) قسم أول الزقازيق, محافظة الشرقية 44514
الإثنين, الثلاثاء, الأربعاء, السبت, الأحد4:24 ص – 4:24 ص
+201285743047
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
5
1997




شرح عملي لـ شروط استحقاق الزوج للمعاش وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

معاش الزوج عن زوجته

تعرف علي شروط استحقاق الزوج للمعاش عن زوجته في قانون التأمينات والمعاشات ببيان نصيب الزوج من معاش زوجته المتوفاة في مصر مع عرض مبدأ المحكمة الدستورية العليا فى هذا الشأن من الناحية الدستورية وكذلك فتوى مفتي الديار المصرية عن حق استحقاق الزوج معاش عن زوجته من الناحية الشرعية

هل يحق للزوج اخذ معاش زوجته

شروط استحقاق الزوج للمعاش عن زوجته

النص القانوني لاستحقاق الزوج معاش

تنص المادة 106 من قانون التأمينات علي أنه

يشترط لاستحقاق الزوج ما يأتي : –

1- أن يكون عقد الزواج موثقاً.

2- أن يكون عقد الزواج قد تم قبل بلوغ المؤمن عليها أو صاحبة المعاش سن الستين

ويستثني من هذا الشرط الحالات الآتية :
  1. أ- حالة الزوج الذي كان قد طلق المؤمن عليها أو صاحبة المعاش قبل بلوغها سن الستين ثم عقد عليها بعد هذه السن .
  2. ب- حالات الزواج التي تمت قبل 1-9-1975.

3- ألا يكون متزوجاً بأخرى .

ويسري في هذا الشأن ذات الأحكام المقررة لمعاش الأرملة المنصوص عليها في المواد 112 بند 4 ، 113 بند 2 ، 114 فقره ثانية

ويشترط لعودة الحق في المعاش ألا يكون متزوجاً بأخرى في تاريخ الطلاق أو الترمل  .

د. مصطفي الجمال ، د . محمد نصر – التأمينات الاجتماعية – دار الحقوق بحرم جامعة عين شمس – ص 260

وسبب هذه التفرقة أن الزوج ملزم بإعالة زوجته – الأرملة – بصرف النظر عن دخلها ، أما المطلقة فلا تستحق المعاش إلا لأسباب إنسانية بحتة ، ولهذا فإن كان لديها ما يعادل أو يزيد علي المعاش فإن أساس استحقاقها يزول .

 د . حسام الأهواني – شرح التأمينات – ص 194

معاش الزوج حق قانوني وليس تركة مورثة

هل يرث الرجل معاش زوجته

1- المعاش ليس من قبيل التركة ، وإنما يعد من الحقوق المستمدة مباشرة من القانون .

2- صدر الحكم بعدم دستورية البند رقم 2 من المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعي والتي كانت تشترط لاستحقاق الزوج المعاش أن يكون عاجزاً عن الكسب ، وكان مقصوداً بالعجز عن الكسب انعدام القدرة نهائياً علي العمل ، وبالأدنى نقص هذه القدرة بنسبة 50% ، أيا كان سبب هذا العجز فقد يكون بالميلاد أو نتيجة  حادث    .

3- استبدل المشرع نص المادة 106 بالقانون رقم 153 لسنة 2006م بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 ، وعلي ذلك فإنه يرجع الي أحكام هذه المادة في بيان شروط استحقاق الزوج لمعاش الزوجة

شروط استحقاق الزوج معاش الزوجة

طبقاً لصريح نص المادة 106 – المستبدلة – فإنه يشترط لاستحقاق الزوج المعاش ما يأتي : –

الشرط الأول لاستحقاق الزوج معاش الزوجة  أن يكون عقد الزواج موثقاً

وهذا الشرط يتضمـن في حقيقته قيدين ، القيد الأول حاصله أنه يجب لاستحقاق معاش الزوجة أن تبقي الزوجية قائمة وقت وفاة الزوجة المؤمن عليها ، القيد الثاني أن يكون هذا الزواج موثقاً ، ومعني الزواج الموثق أي الزواج الثابت بورقة رسمية .

والتساؤل هل يجوز إثبات عقد الزوجية هنا بحكم قضائي ؟

ما يطرح هذا التساؤل ويبرره أن المشرع اشترط لاستحقاق الزوجة أو المطلقة للمعاش أن يكون الزواج ثابت بالوثيقة الرسمية أو الحكم القضائي ،

لذا يري د . محمد علي عمران أن

الأمر ليس إلا سهواً من المشرع ولذا يجب أن تسري قواعد إثبات العلاقة الزوجية بالنسبة للمطلقة والأرملة علي الزوج أيضاً . مع مراعاة أنه

قضي بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولي من المادة 105 من قانون التأمين الاجتماعي ” بناء علي دعوى رفعت حال حياة الزوج ” فلم يعد يشترط في ثبوت الزواج بحكم نهائي أن تكون دعوى إثبات العلاقة الزوجية قد رفعت حال الزوج

[ حكمت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 123 لسنة 19 قضائية ” دستورية ” بجلسة 9-12-2001م بعدم دستورية الفقرة الأولي من المادة 105 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 فيما نصت عليه أنه ” بناء علي دعوى رفعت حال حياة الزوج – الجريدة الرسمية العدد 51 مكرر في 25-12-2001م ]

الشرط الثاني لاستحقاق الزوج معاش الزوجة أن يكون عقد الزواج قد تم قبل بلوغ المؤمن عليها أو صاحبة المعاش سن الستين

وتظهر علي السطح مشكلة الزواج ، ونعني زواج المؤمن عليها بعد سن الستين – فثمة خشية من أن يكون الزواج بعد هذه السن قد تم علي أساساً بغرض تمكين هذا الزوج من الحصول علي المعاش .

ولأنه لا يمكننا – كما ذكرنا ذلك بالنسبة لزواج الرجل بعد سن الستين – أن نحاسب الناس علي نواياهم الدفينة ، ولأننا بصدد خشية ، ولسنا بصدد أمر مؤكد حيث قد يكون كل من الزوج والزوجة صادقا النية في البحث عن السكينة والمودة

الاستثناء من شرط بلوغ الزوجة المؤمن عليها سن الستين

استثني المشرع من هذا الشرط عدة حالات هي :
الحالة الأولي لاستحقاق الزوج معاش  زوجته رغم تجاوز الزوجة سن الستين عند الزواج

الحالة الأولي حالة الزوج الذي كان قد طلق المؤمن عليها أو صاحبة المعاش قبل بلوغها سن الستين ثم عقد عليها بعد هذه السن . في هذه الحالة يكاد ينعدم فرض – احتمال – التحايل علي القانون ، بل ويحمد للقانون في هذه الحالة أنه يشجع علي فتح باب التصالح بين الزوجين  .

الحالة الثانية : الزواج التي تمت قبل 1-9-1975.

صدر قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 بتاريخ 24أغسطس 1975 – ونشر بالجريدة الرسمية في 28-8-1975 – العدد رقم 35 تابع – ونصت المادة السابعة من قانون الإصدار علي – ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ نشره .

الشرط الثالث لاستحقاق الزوج معاش الزوجة ألا يكون الزوج متزوجاً بأخرى

وهذا شرط استحدثه المشرع بالقانون رقم 153 لسنة 2006م بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 2006م ، ورغم ما يبدوا من وجاهة الأسباب التي دعت المشرع الي تقرير هذا الشرط حتى لا يتخذ البعض من الزواج مصدراً للاسترزاق

فيكون للرجل زوجة تعمل ، وأخري يتقاضى معاش عنها ، فإن مآل هذا الشرط الذي نضمنه البند رقم 3 من المادة 106 هو الحكم بعدم الدستورية ، فالحق في الزواج وتكوين الأسرة حق دستوري ، والتعدد طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية من شقائق الحق في الزواج  .

  د . محمد محمد أبو زيد – المرجع السابق – ص 128

فتوي خاصة بحكم تعدد الزوجات للزوج مستحق المعاش

المفتي – فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف

التاريخ رجب 1367 هجرية – ابريل 1949 م

تعدد الزوجات فى الإسلام فمن المحاسن التي لا تنكر بشرط القدرة والعدل بينهن لقوله تعالى

{ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } النساء 3

أى إن خشيتم عدم العدل بينهن فيما تملكون فى القسم والنفقة فتزوجوا بواحدة .

وأما قوله تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل } النساء 129

فالمراد منه فى العدل القلبي والتسوية بينهن فى الميل والمحبة. وهو مالا يملكه الإنسان بحسب طبيعته البشرية

ولذلك قال تعالى { فلا تميلوا كل الميل } وما أحاط بالمجتمع من جراء فساد علاقات الزوجية فأهم أسبابه عدم العدل المقدور للإنسان بين الزوجات وعدم التربية الإسلامية وأمور أخرى لا يتسع المقام لذكرها.

وبعد فإن التأدب بآداب الإسلام ووزن الأمور بمقاييس الشرع الحنيف واتباع الهدى النبوي فى كل الشئون بعد استقصاء البحث عنه من مصادره الصحيحة واجب على المسلم وكفيل بسعادته فى الدين والدنيا. واللّه الهادي إلى سواء السبيل.

حقوق هامة للزوج في معاش زوجته

نتعرف في هذا المبحث علي جواب تساؤل هام

هل يجوز الجمع بين معاشين ؟

بمعني هل يحق للزوج الجمع بين معاشه ومعاش زوجته ؟
  1. حق الزوج في الجمع بين معاشه الشخصي ومعاش زوجته المتوفاة
  2. حق الزوج في الجمع بين معاش زوجته المتوفاة ودخله من عمله أو مهنته دون حدود

يجري نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعي وهي مادة مستبدلة بالكامل بالقانون 153 لسنة 2006م – ويسري في هذا الشأن ذات الأحكام المقررة لمعاش الأرملة المنصوص عليها في المواد 112 بند 4 ، 113 بند 2 ، 114 فقره ثانية .

والتساؤل : ما هي الأحكام المقررة لمعاش الأرملة في  المواد 112 بند 4 ، 113 بند 2 ، 114 فقره ثانية ، والتي تسري علي الزوج المستحق لمعاش زوجته .. ؟
الإجابة : ينص البند الرابع من المادة 112 المشار إليها علي أنه

تجمع الأرملة بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون ، كما تجمع بين معاشها عن زوجها وبين دخلها من العمل أو المهنة وذلك دون حدود .

[ صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 83 لسنة 22 قضائية دستورية بعدم دستورية نص البند 4 من المادة 112 فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج في الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعاً بأحكام هذا القانون وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود ]

وينص البند رقم 2 من المادة 113 من قانون التأمين الاجتماعي

يقطع معاش المستحق في الحالات الآتية :

1- …………………………

2- زواج الأرملة أو البنت أو الأخت وتستحق البنت أو الأخت في هذه الحالة منحة تساوى  المعاش المستحق  لها عن مدة سنة بحد أدني مقداره مائتان جنيه ولا تستحق هذه المنحة إلا مرة واحدة .

والحقوق التي تقررها النصوص السابقة للزوج المستحق لمعاش زوجته هي

  • الحق الأول : حق الزوج في أن يجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفع بأحكام هذا القانون دون حدود .
  • الحق الثاني : حق الزوج في أن يجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من عمله أو مهنته وذلك دون حدود  .
  • الحق الثالث : حق الزوج المستحق لمعاش زوجته – حال قطع المعاش – في منحة تساوى المعاش المستحق له عن مدة سنة بحد أدني مقداره مائتان جنيه ولا تستحق هذه المنحة إلا مرة واحدة .
  • الحق الرابع : حق الزوج في معاش زوجته المتوفاة إذا طلق زوجته أو ترمل ولم يكن مستحق لمعاش عن زوجته الأخيرة ،
هذا الحق قررته الفقرة الأخير من المادة 106 من قانون التأمين الاجتماعي والتي قررت

ويسري في شأن هذا المعاش ذات الأحكام المقررة لمعاش الأرملة المنصوص عليها في المواد ….. ، ….. ، 114 فقرة ثانية ،

ويجري نص الفقرة الثانية من المادة 114 من قانون التأمين الاجتماعي والتي يجري نصها

كما يعود حق الأرملة في المعاش إذا طلقت أو ترملت ولم تكن مستحقة لمعاش عن الزوج الأخير .




شرح عملي لـ قسمة تقسيم الميراث بالقسمة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تقسيم الميراث شرعا وقانونا

بحث قسمة وتقسيم الميراث بالقسمة الاتفاقية والقضائية حيث أنه يترتب على القسمة إفراز حصة الشريك فى المال الشائع وما يصاحب ذلك من أثر كاشف ضمان المتقاسمين بعضهم لبعض ما قد يقع لأى منهم من تعرض أو استحقاق فى نصيبه المفرز لسبب سابق على القسمة.

 قسمة الميراث بالافراز

  • هذين الأثرين هما أساس هذا البحث القانوني تاركين آثار أخرى ثانوية كالتزام المتقاسم بدفع المعدل فى حالة ما إذا كانت القسمة عينية والتزام الراسي عليه بمزاد المال الشائع بدفع الثمن الذى رسا به المزاد إلى حكم القواعد العامة فهذه القواعد هي التى تسرى على مثل الآثار الثانوية
  •  كما يترتب على القسمة أيضا امتياز المتقاسم وهو حق مقرر لكل متقاسم على المال محل القسمة مثل غيره من المتقاسمين تأميناً لاستيفاء ما تقرر لكل منهم من معدل أو من نصيب فى الثمن الذى رسا به المزاد أو من تعويض بسبب استحقاق الجزء الذى اختص به وسنعرض هنا للإفراز وضمان الاستحقاق .

تقسيم الميراث بالقسمة الاتفاقية والقضائية

قسمة الإفراز و الأثر الكاشف 

تنص المادة 843 مدنى على أنه

يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع إنه لم يملك غيرها شيئاً فى بقية الحصص .

ويتبين من هذا النص أن القسمة عندما تفرز نصيب كل شريك يكون لها أثر رجعى ذلك أن الشريك يعتبر مالكاً وحده لهذا النصيب المفرز من وقت أن تملك فى الشيوع فإذا كان قد تملك فى الشيوع عن طريق  الميراث   اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت موت المورث لا من وقت تمام القسمة 

وإذا كان قد تملك عن طريق الشراء اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت الشراء لا من وقت تمام القسمة ، وإذا كان قد تملك فى ا لشيوع باعتباره شريكاً فى مال الشركة بعد حلها اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت حل الشركة لا من وقت تمام القسمة .

وفى مقابل ذلك لا يعتبر الشريك أنه قد تملك فى أى وقت مال آخر مفرز وقع فى نصيب أى شريك آخر فلا يعتبر أنه قد تملك ولو حصة شائعة فى هذا النصيب المفرز الذى تملكه الشريك الآخر

وهذه هى النظرية التقليدية لأثر القسمة ومنها تبين أن ليس للقسمة أثر كاشف فحسب أى أنها لا تقتصر على أن تكشف عما يملكه الشريك مفرزاً فى المال الشائع بل لها أيضاً أثر رجعى أى أنها ترجع بملكية الشريك لنصيبه المفرز إلى الوقت الذى بدأ فيه الشيوع ولا تقف عند الوقت الذى تمت فيه القسمة .

ما المقصود بالإفراز  للمال المشاع

الإفراز هو الأثر الجوهرى للقسمة وهو الذى يهدف إليه المتقاسمون بمعنى أن يستقل الشريك بملكية الجزء الذى يختص به فى القسمة أى أن يصبح مالكاً لهذا الجزء ملكية مفرزة .

وقد جاءت مذكرة المشروع التمهيدى للتقنين المدنى فى هذا الصدد 

القسمة سواء كانت عقداً أو قسمة قضائية وسواء كانت القسمة القضائية قسمة عينية أو قسمة تصفية فانه يترتب عليها أثر رجعى فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئاً فى بقية الحصص – ومن أجل ذلك يقال أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق .

المسائل التى يستبعد فيها الأثر الرجعى للقسمة 

  • (1) بقاء الرهن الصادر من جميع الشركاء نافذاً أياً كانت النتيجة التى تترتب على  قسمة العقار   فيما بعد أو على بيعه لعدم إمكان قسمته (م1039/1 مدنى) .
  • (2) إذا صدر قانون جديد أثناء الشيوع يضع قواعد جديدة للقسمة فإنه يسرى على القسمة التى تتم بعد العمل به ولا يحتج بأن للقسمة أثراً رجعياً فيطبق القانون المعمول به والساري وقت بدء الشيوع .
  • (3) حق الشركاء فى الثمار التى ينتجها المال الشائع أثناء الشيوع فإن الثمار التى تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع تكون من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم فإذا تحولت حصة الشريك الشائعة بالقسمة إلى نصيب مفرز لم يكن لهذا الشريك أن يتمسك بالأثر الرجعى للقسمة للمطالبة بثمار هذا النصيب المفرز من بدء الشيوع .
  • (4)تحديد المال الشائع وتقدير قيمته تكون عند وقت القسمة وكأن مقتضى الأثر الرجعى للقسمة أن تكون العبرة فى ذلك بما هو عليه وقت بدء الشيوع عدم تعلق مبدأ رجعية القسمة بالنظام العام :

لا يتعلق مبدأ عدم رجعية القسمة بالنظام العام ولذلك يجوز للشركاء أن يتفقوا على عدم التمسك بالمادة 834 مدنى وليس أدل على ذلك مما قضى به المشرع فى المادة 1039 مدنى من نفاذ الرهن الصادر من جميع الملاك لعقار شائع أياً كانت نتيجة القسمة أو التصفية.

كما استقر القضاء على أنه يجوز للشركاء عند قسمة عقار شائع بطريق التصفية أن يتفقوا على اعتبار حكم مرسى المزاد منشئاً لملكية الراسي عليه المزاد حتى ولو رسا المزاد على أحد الشركاء فيجوز لهم الاتفاق على جواز إعادة البيع على مسئوليته عند التخلف عن دفع الثمن وبالرغم من أن هذا الإجراء يعتبر من قبيل الفسخ والأصل أن القسمة غير قابلة للفسخ .

مجال تطبيق الأثر الكاشف للقسمة 

[1] مجال تطبيق الأثر الكاشف للقسمة من حيث التصرفات :

كل تصرف من شأنه إنهاء حالة الشيوع يكون له أثر كاشف. فهو يكشف عن حق سابق للشريك فالقسمة النهائية أياً كان نوعها قضائية كانت أو اتفاقية ، عينية أو قسمة تصفية بمعدل أو بغير معدل يكون لها أثر كاشف

أما القسمة المؤقتة وهى قسمة المهايأة فليس لها هذا الأثر إلا إذا بقيت المهايأة المكانية خمس عشرة سنة فانقلبت إلى قسمة نهائية وذلك تطبيقاً لنص المادة 846/2 والتى ذهبت إلى

“وإذا دامت هذه القسمة (  المهايأة  ) خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

أما بخصوص قسمة التصفية أى بيع المال الشائع بالمزاد العلنى أو الممارسة فإنه يجب التمييز بين حالتين :

  • بيع المال الشائع لأحد الشركاء
  • أو بيعه لأجنبي 
الحالة الأولى : أن يكون المزاد أو الممارسة قد رست على أحد الشركاء فى المال الشائع ( بيع المال الشائع لأحد الشركاء ) .

ففى هذه الحالة يعتبر هذا البيع قد تم لحساب جميع الشركاء تمهيداً للقسمة ويعتبر المال المبيع أنه قد وقع فى نصيب الشريك الذى رسا عليه أى أن البيع هنا يعتبر قسمة أوقعت فى نصيب الشريك المشترى هذا المال بأثر كاشف فيعتبر أنه قد تملكه منذ بدء الشيوع – ومن ثم تسقط تصرفات كل شريك آخر فى هذا المال تكون قد صدرت أثناء الشيوع وتثبت تصرفات الشريك الذى وقع المال فى نصيبه

ويخصم الثمن الذى رسا به المزاد من حصة هذا الشريك فى مجموع الأحوال الشائعة فإذا ازدادت هذه الحصة على الثمن أخذ هذا الشريك باقى نصيبه من الأموال الشائعة الأخرى أو من طريق معدل للقسمة يلتزم به باقى الشركاء – وإذا كان العكس دفع هذا الشريك لباقي الشركاء معدلاً للقسمة .

الحالة الثانية : بيع المال الشائع لأجنبي

إذا كان المال قد بيع لأجنبي بيعاً فى المزاد أو بيع بممارسة ففى هذه الحالة يعتبر هذا التصرف بيعاً فيما بين الشركاء والمشترى .

ومن ثم يجوز للمشترى أن يظهر العقار المبيع من الرهون التى ترتبت عليه من الشركاء فى أثناء الشيوع – أما فيما بين الشركاء أنفسهم فالتصرف يعتبر قسمة لها أثر كاشف أى ينطبق الأثر الكاشف فيما يتعلق بتوزيع الثمن الذى رسا به المزاد – ومن ثم يعتبر الشريك الذى وقع فى نصيبه ثمن المبيع هو وحده الذى باع المال الشائع للأجنبي

فيصبح هو البائع وحده ومن ثم لا تنفذ فى حقه التصرفات التى أبرمها الشركاء الآخرون أثناء الشيوع فى خصوص المبيع ولكن تبقى التصرفات التى أبرمها هو وإذا قسم الثمن بين الشركاء اعتبروا جميعاً بائعين وبقيت التصرفات التى أبرموها أثناء الشيوع فى خصوص المبيع

إما إذا كانت القسمة لا يترتب عليها إنهاء الشيوع فإنه لا يسرى عليها الأثر الكاشف ومثال ذلك قسمة المهايأة المكانية فإذا استمرت هذه القسمة إلى مدة خمس عشرة سنة وأصبحت قسمة نهائية بموجب نص المادة 846/2 فإنه يسرى عليها ما يسرى على القسمة النهائية من أحكام فيكون لها أثر كاشف .

تصرفات تعادل القسمة فيكون لها أثر كاشف 

 

إن بيع أحد الشركاء حصته الشائعة لشريك آخر يعتبر تصرفاً معادلاً للقسمة فيكون له نفس الأثر المقرر للقسمة وبالتالى يكون له أثر كاشف إذ تضاف الحصة المبيعة إلى حصة الشريك المشترى ويتقاضى الشريك البائع ثمن حصته كما لو كان يتقاضى معدلاً ومن ثم يعتبر الشريك مالكاً للحصة المبيعة من وقت بدء الشيوع لا من وقت البيع أما إذا وهب أحد الشركاء حصة لأحد الشركاء فلا تعتبر الهبة تصرفاً معادلاً للقسمة لأن القسمة من المعاوضات لا من التبرعات ومن ثم تكون الهبة ناقلة وليست كاشفة .

ويعادل القسمة الكلية القسمة الجزئية فالتصرف الصادر لشريك من سائر الشركاء ويكون من شأنه إنهاء حالة الشيوع بالنسبة إلى هذا الشريك وحده مع بقاء الآخرين فى الشيوع يكون تصرفاً كاشفاً وعلى ذلك يعتبر الشريك فيما اختص به من المال مفرزاً مالكاً له من بدء الشيوع لا من وقت التصرف .

مجال تطبيق الأثر الكاشف للقسمة من حيث الأموال 

إن الذى يجعل القسمة ضرورية هو شيوع المال بين الشركاء – وأن الأثر الكاشف يتناول كل الأموال الشائعة التى كانت محلاً للقسمة وتم إفرازها فيتناول العقار والمنقول كما يتناول الأشياء المادية والحقوق المعنوية كحق المؤلف أو حق الاختراع وبذلك يخرج من مجال تطبيق الأثر الكاشف ما يأتى :

أولاً : معدل القسمة

إذا قسمت أرض ودار شائعتان بين شريكين فأخذ أحدهما الأرض والآخر الدار على أن يدفع صاحب الأرض معدلاً لصاحب الدار فإن هذا المعدل مال أجنبى عن الأموال التى أفرزت بالقسمة وهى الأرض والدار فيسرى الأثر الكاشف على كل من الأرض والدار ولا يسرى على المعدل ومن ثم يعتبر كل من الأرض والدار ملكاً لصاحبه من وقت بدء الشيوع لا من وقت القسمة .

أما المعدل فلا يسرى عليه الأثر الكاشف فيقوم التزاماً فى ذمة المدين به بموجب القسمة ولكن بأثر ناقل وليس أثر كاشف لو كان المعدل عقاراً فإن ملكية هذا العقار لا تنتقل إلى الدائن إلا بالتسجيل وتبقى التصرفات التى أبرمها المتقاسم الأول فى خصوص العقار .

ثانياً : الحقوق الشخصية

من المقرر أن الشيوع لا يرد على الحق الشخصى. لأنه إذا تعدد أصحاب الحق الشخصى فإن الحق ينقسم بينهم فى ذلك ما لم يكن غير قابل للانقسام إذ فى هذه الحالة تنطبق أحكام عدم القابلية للانقسام لا أحكام الشيوع ومادام أن هذه الحقوق تكون مقسمة من أول الأمر فلا يكون هناك محل لقسمتها ولا انطباق الأثر الكاشف عليها 

ومثل لذلك إذا توفى شخص ويكون لتركته دين فإن هذا الدين لا يدخل فى الشيوع مع أموال التركة الشائعة بل ينقسم بمجرد وفاة المورث على الورثة كل بنسبة حصته فى التركة ومن ثم لا يمر هذا الدين بمرحلة شيوع تسبق القسمة بل هو ينقسم منذ البداية بين الورثة

وبالتالى لا مجال لأعمال الأثر الكاشف بالنسبة لهذا الدين ويعتبر كل وارث صاحب حصته فى هذا الحق الشخصى من وقت وفاة المورث لا بفضل الأثر الكاشف للقسمة بل بفضل انقسام الحق الشخصى بمجرد وفاة المورث – وإذا كانت المادة 907 من القانون المدنى تنص على أنه

” إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة فإن باقى   الورثة    لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك ”

فليس معنى هذا أن الحق الذى للتركة يبقى شائعاً بين الورثة إلى حين القسمة فهو ينقسم على الورثة ثم إذا وضع كل الحق عند القسمة فى نصيب أحد الورثة فإنما يكون ذلك فى العلاقة فيما بين الورثة وحدهم .

أما بالنسبة إلى المدين بهذا الحق فإنه بموت المورث يصبح مديناً لكل وارث بمقدار حصته وعندما يقع الحق فى نصيب وإرث واحد عن طريق القسمة يجب على كل واحد من الورثة الآخرين أن يحول حصته فى الحق لهذا الوارث عن طريق حوالة الحق

ولا يصبح هذا الأخير صاحب الحصص الباقية من الحق بالنسبة إلى المدين إلا من وقت صيرورة الحوالة نافذة فى حق المدين بإعلانها أو بقبولها (م 305 مدنى) مع مراعاة أن الورثة يضمنون للوارث الذى وقع فى نصيبه الحق ليس وجود الحق فحسب كما تقضى القاعدة العامة (المادة 308/1 مدنى) بل يسار المدين وقت القسمة أيضاً ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك .

 تطبيق الأثر الكاشف من ناحية الأشخاص

مادام أن القسمة بطبيعتها تصرف كاشف فإن أثرها الكاشف يقوم بالنسبة لجميع الأشخاص لا فرق فى ذلك بين الشركاء المتقاسمين فى المال الشائع والغير

فينطبق الأثر الكاشف على الشركاء المتقاسمين فى المال الشائع لا فرق بين شريك أصلى اكتسب ملكية حصته فى المال الشائع منذ بدء الشيوع أو شريك طارئ اكتسب ملكية حصته بعد بدء الشيوع .

وكذلك لا عبرة بسند تملك الشركاء فقد يختلف سند اكتسابهم ملكيتهم لحصتهم فى المال الشائع فالعبرة بثبوت ملكية الشريك لحصته وقت القسمة

ويطبق الأثر الكاشف على الغير لا فرق بين دائن عادى أو دائن مكتسب لحق عينى أصلى أو دائن بحق مقيد .

وتطبيقاً لذلك لا تنفذ فى حق الشريك المتقاسم التصرفات التى أبرمها الشركاء الآخرون أثناء الشيوع على المال الشائع

فإذا كان أحد الشركاء قد باع أو رهن إبان الشيوع جزءاً مفرزاً ثم آل هذا الجز إلى شريك آخر فإنه يؤول إليه محرراً من الرهن كما وإن المشترى لا يستطيع المطالبة بنقل ملكيته ولو كان قد سجل عقده إذ يترتب على القسمة سقوط التسجيل ذلك أنه بفعل الأثر الكاشف للقسمة يعتبر كل من البيع والرهن قد صدر من غير مالك ولا يرد على هذا الحكم إلا استثناء واحد وهو التصرف الصادر من جميع الشركاء فإنه يبقى أياً كانت نتيجة القسمة .

ولكن الدائن المرتهن يستوفى دينه بالأولوية من المقابل الذى آل إلى الراهن تطبيقاً للمادة 1056 مدنى التى تنص على أن (يستوفى الدائنون المرتهنون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار المرهون أو من المال الذى حل محل هذا العقار بحسب مرتبة كل منهم ولو كانوا قد أجروا القيد فى يوم واحد) .

النتائج التى تترتب على الأثر الكاشف للقسمة

 

[1] سقوط التصرفات الصادرة من الشركاء غير الشريك الذى وقع فى نصيبه جزء مفرز :

سبق وأن رأينا إن نص المادة 843 مدنى تحدث عن الأثر الرئيسى الأول من آثار القسمة سواء كانت قضائية أو اتفاقية وهو الإفراز وما يصاحب ذلك من أثر كاشف وأثر رجعى فى وقت واحد وأن مقتضى ذلك أنه إذا اختص أحد الشركاء نتيجة القسمة بنصيب مفرز فى المال الشائع أن يعتبر مالكاً لهذه الحصة المفرز منذ بدء الشيوع وأنه لم يمتلك غيرها فى بقية الحصص وأن الشركاء الآخرين لم يكونوا مالكين لها منذ بدء الشيوع

ويتضح مما سبق أن النتيجة الأولى التى تترتب على الأثر الكاشف للقسمة هو سقوط للتصرفات الصادرة من الشركاء غير الشريك الذى وقع فى نصيبه جزء مفرز ويترتب على ذلك أن التصرفات التى أبرمها أحد الشركاء الآخرين أثناء الشيوع على المال الشائع تكون صادرة من غير مالك لا تنفذ فى حق هذا الشريك

ولكن التصرفات التى أبرمها هو تكون نافذة وبمقتضى هذا الاعتبار ألا تكون القسمة سند تملك المتقاسم للنصيب الذى آل إليه فلا يكون هذا المتقاسم خلفاً للمتقاسمين الآخرين. ويسرى هذا الحكم على كافة الحقوق العينية التى رتبها الشركاء الآخرون على النصيب المفرز سواء كانت

  • حقوق عينية أصلية (مثل حق الملكية – حق الانتفاع – حق الاستعمال والسكنى)
  • حقوق عينية تبعية (مثل الرهن الرسمى – الرهن الحيازى – حق الاختصاص والامتياز)

ولا يمنع من سقوط التصرفات الصادرة من الشركاء أن يكون الحق الذى تتضمنه هذه التصرفات قد سجل أو قيد. فإذا كان أحد الشركاء قد تصرف بالبيع فى الحصة المفرزة التى آلت إلى الشريك بعد القسمة أو وهبها أو رتب عليها حق انتفاع فإن البيع والهبة وحق الانتفاع يسقط وتخلص الحصة إلى الشريك خالية من هذه التصرفات .

وكذلك إذا كان أحد الشركاء فى المال الشائع قد رهن الحصة المفرزة أو جزءاً منها رهناً رسمياً أو حيازياً جاز للشريك الذى آلت إليه الحصة المفرزة أن يطلب من الشريك وعلى نفقته أن يحصل على شطب الرهن الرسمى ورهن الحيازة وحق الاختصاص وحق الامتياز المرتب من جانبه .

[2] عدم اعتبار القسمة سبباً صحيحاً للتملك بالتقادم الخمسي :

تنص المادة 969 مدنى على أنه 

إذا وقعت الحيازة مع عقار أو على حق عينى عقارى وكانت مقترنة بحسن نية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب خمس سنوات .

ولا يشترط توافر السبب الصحيح إلا وقت تلقى الحق. وتعرف الفقرة الثالثة من ذات المادة السبب الصحيح بأنه سند يصدر من شخص لا يكون مالكاً للشئ أو صاحباً للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلاً طبقاً للقانون .

ولما كان يشترط فى السبب الصحيح للتملك بالتقادم الخمسي أن يكون ناقلاً للملكية أو للحق العينى الأصلى وكانت القسمة كاشفة للحق وليست ناقلة له فإنها لا تصلح سبباً صحيحاً للتملك بالتقادم الخمسي .

إذاً فالقسمة تصرف قانونى ولكن غير ناقل للملكية إذ يقتصر على الكشف عن الملكية حيث يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يملك غيرها فى بقية الحصص ومن ثم لا تصلح سبباً صحيحاً – فإذا تبين أن العقار الذى تقاسم فيه الشركاء لم يكن مملوكاً لهم 

فلا يجوز للمتقاسم الذى حاز بحسن نية الجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه مدة خمس سنوات أن يستند إلى القسمة باعتبارها سبباً صحيحاً يخوله تملك هذا الجزء بالتقادم إنما تكون العبرة فى هذا الشأن بالسند الأصلى للملكية الشائعة 

فإذا كان هذا السند من شأنه أن ينقل الملكية ولكنه صدر من غير مالك كعقد بيع اشترى به الشركاء العقار الشائع من غير مالكة فإن هذا السند هو الذى يصح اعتباره سبباً صحيحاً .

وإذا اشترى شخص – وهو   حسن النية  – عقارا من غير مالك ثم توفى عن ورثة واقتسم الورثة هذا العقار فوقع مفرزاً فى نصيب واحد منهم اعتبر البيع الصادر للمورث سبباً صحيحاً يجيز للوارث الذى اختص بالعقار أن يتمسك بالتقادم الخمس ذلك أن القسمة تكشف عن تملك هذا الشريك للعقار منذ وفاة المورث كما إن الحيازة تنتقل إلى الخلف العام بصفاتها .

[3] عدم اشتراط تسجيل القسمة لسريانها بين الشركاء المتقاسمين :

يفرق القانون فيما يختص بالتسجيل بين التصرفات التى من شأنها نقل الملكية العقارية والتصرفات المقررة أو الكاشفة

  1. فالأولى يترتب على عدم تسجيلها أن الملكية لا تنتقل لا بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير 
  2. أما الثانية فيترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون حجة على الغير وقد حرص الشارع على أن ينص على سريان هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً موروثة .
وقد نصت المادة 9/1 ، 2 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 (المعدل) على أنه :

(1) جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل فى هذه التصرفات الوقف والوصية .

(2) ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة لغيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن .

وكذلك تنص المادة العاشرة من ذات القانون على أنه :

(1)جميع التصرفات والأحكام المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب كذلك تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير .

(2)ويسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً مورثة ، ويجوز للشريك الذى يحصل على حكم نهائى بالقسمة أو بصحة التعاقد على القسمة أن يطلب قصر التسجيل على حصته ما لم يترتب على هذا الشهر إنهاء حالة الشيوع 

كما يجوز أن يطلب قصر التسجيل على نصيبه فى قسم أو ناحية معينة وعلى المكتب الذى تم فيه التسجيل أن يخطر مكاتب الشهر التى تقع بدائرتها باقى العقارات موضوع القسمة للتأشير بذلك ” .

ويتبين من هاتين المادتين أن قانون الشهر العقارى يفرق بين التصرفات والأحكام المنشئة للحقوق العينية الأصلية والتصرفات والأحكام المقررة أو الكاشفة لذلك 

  • فالأولى يترتب على عدم تسجيلها أن الملكية لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير ولا يكون لها من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن 
  • أما الثانية فيترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون حجة على الغير .

وبناء على ذلك فإن بمجرد حصول القسمة وقبل تمام التسجيل يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه ولكن لا يجوز الاحتجاج على الغير بهذه الملكية إلا بعد تسجيل القسمة فلهذا الغير أن يتجاهل القسمة غير المسجلة ويعتبر حالة الشيوع لا تزال قائمة .

وفى هذا الصدد تقول محكمة النقض  :

مؤدى المادة العاشرة من قانون الشهر العقارى أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة .

( الطعن رقم 591 لسنة 46ق – جلسة 12/2/1980 )

المقصود بالغير بالنسبة للقسمة

إن المقصود بالغير بالنسبة للقسمة هو كل من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بشهره طبقاً للقانون يستوى أن يكون هذا الحق عينياً أصلياً أو تبعياً كما يستوى أن يكون قد علم أو لم يعلم بحصول القسمة بل حتى ولو كان قد تواطأ مع أحد المتقاسمين على الإضرار ببقية الشركاء

من لا يعتبر من الغير في القسمة

من خلال التعريف السابق لا يعتبر من الغير كل من :
  • (1) المشترى لجزء مفرز قبل القسمة لا يعتبر من الغير حتى ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن يسجل القسمة إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة عملاً بنص المادة 826/1 من القانون المدنى .
  • (2)المشترى لجزء مفرز بعد القسمة لا يعتبر من الغير فليس له أن يحتج بعدم تسجيل القسمة ، فإذا اقتسم شريكان أرضاً واختص كل منهما بجزء مفرز منها وقبل تسجيل القسمة باع أحد الشريكين نصيبه المفرز فليس لمشترى هذا النصيب أن يحتج بعدم تسجيل القسمة وأن الأرض لا تزال على الشيوع وأنه بشرائه النصيب المفرز قد أصبح مالكاً على الشيوع .
  • (3)المستأجر لقدر من عقار شائع لا يعتبر أيضاً من الغير لأنه صاحب حق شخصى لا عينى .
  • (4)الشخص الأجنبى أصلاً عن القسمة لا يعتبر من الغير لأنه لم يتلق أى حق عينى على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وبالتالى لم يقم بشهره طبقاً للقانون أخذاً بالمعنى الفنى للغير

يجوز للغير التمسك بالقسمة غير المسجلة

تقسيم الميراث بالقسمة الاتفاقية والقضائية

إن التسجيل قد شرع لحماية الغير الذى يحتج عليه بالقسمة فهى حماية مقررة لصالح الغير ولكنها ليست مفروضة عليه ومقتضى هذا أنه يجوز للغير أن يتمسك بالقسمة رغم عدم تسجيلها ولا يجوز للمتقاسمين أن يتمسكوا بعدم تسجيل القسمة .

ومثال لذلك من اشترى حصة من عقار شائع وقام بتسجيلها قبل تسجيل القسمة فإن المتقاسم وإن كان لا يستطيع أن يحتج عليه بالقسمة غير المسجلة إلا أن الغير يحق له بالرغم من عدم تسجيل القسمة أن يتمسك بها فى مواجهة الشركاء فقد أصبح بشرائه الحصة الشائعة شريكاً معهم وله أن يعتبر القسمة غير المسجلة نافذة فى حقه وفى حق سائر الشركاء .

وإذا كانت هناك أرض شائعة بين مالكين واقتسماها فاختص أحدهما بالقسم الشرقي من الأرض والآخر بالقسم الغربي ولم تسجل القسمة وباع الجار الملاصق للقسم الشرقي أرضه وهذا الجار (الملاصق) يعتبر أجنبياً أصلاً عن القسمة

فإنه لا يجوز الذى وقع فى نصيبه القسم الغربي الأخذ بالشفعة ذلك إن هذا الشريك قد اعتبر بالنسبة إلى الجار الملاصق للقسم الشرقي مالكاً ملكية مفرزة للقسم الغربي بالقسمة حتى قبل أن تسجل ولم يصبح مالكاً للقسم الشرقي الملاصق للعقار المشفوع فيه فلم يعد جاراً ملاصقاً حتى يصح له الأخذ بالشفعة ويستطيع الجار وهو أجنبى أصلاًً عن القسمة أن يتمسك عليه بالقسمة غير المسجلة .

وتقول محكمة النقض فى هذا الصدد 

جرى قضاء هذه المحكمة على أن عدم تسجيل عقد القسمة لا يمنع غير المتقاسمين من التمسك بحصول القسمة وخروج أحد الشركاء بمقتضاها من حالة الشيوع واستقلاله بجزء من العقار وفقدانه تبعاً حق   الشفعة    ذلك أن التسجيل هنا إنما شرع لفائدة الغير حماية لحقوقهم – فعدم حصوله لا يصح أن يعود بضرر عليهم وبنفع على من لم يقم به .

( الطعن رقم 98 لسنة 22ق – جلسة 17/3/1955 )

وإن مؤدى ذلك أنه يجوز للغير اعتبار حالة الشيوع ألا تزال قائمة طالما أن عقد القسمة أو الحكم المقرر لها لم يسجل وإذ كان التسجيل فى هذه الحالة قد شرع لفائدة الغير وصوناً لحقه فإنه يكون له أن يرتضى القسمة التى تمت ويعتبر بذلك متنازلاً عن هذا الحق الذى شرع لقائدته .




الإجراءات القانونية السليمة في أثر تصرف الشركاء علي لحماية موقفك

تصرف الشركاء مجتمعين

بحث أثر تصرف الشركاء علي المشاع مجتمعين أو تصرف الأغلبية منهم فى المال المشاع وبيان حقوق وضمانات الأقلية منهم إزاء هذا التصرف من الأغلبية وفقا لأحكام المال المشاع فى المادة 826 من القانون المدني مبادئ محكمة النقض

النص القانوني لتصرف الشركاء

نصت المادة 826/1 مدنى على أن

كل شريك فى الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً وله أن يتصرف فيها ” .

وظاهر من هذا النص أن للشريك أن يتصرف منفرداً فى حصته الشائعة أما إذا تصرف فى المال كله أو فى جزء مفرز منه ( م 826/2 مدنى)

فإن لهذا التصرف حكماً آخر فقد يتصرف الشركاء مجتمعين – أو تتصرف أغلبيه كبيره منهم ( م 832 مدنى ) فى المال الشائع كله ولهذا التصرف حكمه الخاص .

أذن فالتصرف قد يكون جماعياً فيصدر من الشركاء مجتمعين أو أغلبيه كبيره منهم وقد يكون فردياً فيصدر من الشريك منفرداً وسوف يتم شرح ذلك فى مبحثين.أثر تصرف الشركاء علي المشاع مجتمعين

تصرف الشركاء مجتمعين

التصرف فى المال الشائع كله أو فى جزء منه

إذا أجمع الشركاء على التصرف فى المال الشائع كله فهذا حقهم ويكون التصرف صحيحاً نافذاً بالنسبة إليهم جميعاً فإذا كانت العين شائعه بين شريكين وباعها الشريكان معاً فإن هذا البيع إذا سجل ينقل الملكية إلى المشترى ولا يمكن أن يكون لقسمة الأموال الشائعة الأخرى بين الشريكين آثر فى ذلك لأن الشريكين لما باعا العين فقد خرجت من ملكيتهما

ولا يجوز أن تدخل فى أية قسمه بينهما بعد ذلك وإنما هنا يثار سؤال فى مدى آثر القسمة فى التصرفات التى تصدر من الشريكين وتقرر للغير حقاً عينياً غير الملكية مثل حق الرهن أو حق الانتفاع ؟

فإذا رهن الشريكان معاً المنزل الشائع واقتسما بعد ذلك المنزل والأرض فوقع المنزل فى نصيب أحدهما فإنه يقع مثقل بحق الرهن ولا يستطيع هذا الشريك ان يحتج بأنه كان لا يملك المنزل وقت أن رهنه إلا جزءاً شائعاً فلا يبقى الرهن على المنزل إلا فى حدود هذا الجزء أما الباقي فيعتبر مرهوناً من شريكه الآخر وقد تبين بعد القسمة إنه غير مالك له فيظل الرهن الصادر منه ولا يستطيع الشريك أن يحتج بذلك بل يبقى الرهن كله قائماً على المنزل بعد القسمة .

وقد طبق التقنين المدنى تشريعياً هذ المبدأ فى الرهن الرسمي فنصت المادة (1039/1) منه على أن

يبقى نافذاً الرهن الصادر من جميع الملاك لعقار شائع أيا كانت النتيجة التى تترتب على قسمة العقار فيما بعد أو على بيعه لعدم إمكانية قسمته “

كذلك إذا تصرف جميع الشركاء فى جزء مفرز من المال الشائع كان تصرفهم صحيحاً نافذاً فى حق الجميع أيا كانت نتيجة القسمة فيما بعد .

فلو أن هناك أرض شائعة بين ثلاثة بالتساوي ورهن الثلاثة من هذه الأرض جزء مفرزاً يعادل ثلثها فإن هذا الرهن يلزمهم جميعاً .

وإذا اقتسموا الأرض كلها بعد ذلك ووقع الثلث المفرز المرهون فى نصيب أحدهم لزمه الرهن ولم يستطيع أن يحتج بالقسمة على الدائن المرتهن بدعوى إنه لم يرهن من الثلث المفرز إلا ثلثه

وإن ما تم ذكر على الرهن الرسمي يسرى على رهن الحيازة وكذلك ينطبق المبدأ فى حالة تقرير حق عيني أصلى على المال الشائع من جميع الشركاء كتقرير حق انتفاع أو حق ارتفاق .

 تصرف أغلبية من الشركاء

 

تنص المادة ( 832 ) مدنى على :

” للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا التصرف فيه إذا استندوا فى ذلك إلى أسباب قويه على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقى الشركاء ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضاره بمصالح الشركاء أن تقرر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً ” .

ويتبين من هذا النص إنه بالرغم من أن التصرف فى المال الشائع يقتضى اتفاق جميع الشركاء إلا إنه قد تعرض ظروف هامة وتقوم أسباب قوية تستدعى التصرف فى هذا المال ومع ذلك يتعذر إجماع الشركاء على التصرف .

ففي هذه الحالة الاستثنائية تدخل المشرع وأجاز لأغلبية كبيرة من الشركاء أن تقرر التصرف فى المال الشائع مع إعطاء الأقلية المعارضة الضمانات الكافية .

ما هي الأسباب القوية التى تستدعى التصرف فى المال الشائع :

قد يسوء   استغلال المال الشائع   وهو باق على الشيوع ولا توجد طريقه لتلافى ذلك ويظهر من وجهة آخري أن قسمة المال بين الشركاء ضار بمصالحهم فعندئذ يتبين إنه من الأصلح ليس هو بقاء الشيوع أو القسمة بل هو التصرف فى المال الشائع وقد تواتى فرصة يمكن معها التصرف فى المال الشائع فى صفقة رابحة يخشى من فواتها وألا تعود

أو قد يتعذر إدارة المال الشائع بالرغم من وجود كافة الوسائل التى هيأها القانون لإدارته وتكون القسمة العينية ضارة بالشركة ويكون التصرف فى المال الأجنبي عن الشركاء هو خير وسيله لقسمته .

وقد تحتاج العين الشائعة إلى ترميم أو تعمير يستدعى نفقه ولا سبيل إلى الحصول على المال اللازم لذلك إلا عن طريق رهن العين ، وكالتصرف فى العين الشائعة كلها كالتصرف فى جزء مفرز منها ، فتقوم أسباب قوية تستدعى ليس التصرف فى جميع العين الشائعة بل فى جزء مفرز منها فقط ويتعذر إجماع الشركاء على هذا التصرف فيجوز للأغلبية التصرف من هذا الجزء المفرز من باب أولى .

ما هي الأغلبية اللازمة لتقرير التصرف فى المال الشائع

مادام إجماع الشركاء متعذراً وأن هناك أسباب قوية للتصرف فلابد أذن من الترخيص فى شرط الأجماع والاكتفاء بأغلبية كبيرة وذلك فى مصلحة جميع الشركاء

وقد وضع القانون لهذا الوضع الضوابط والتي اشترطها بأن تكون هذه الأغلبية هي عدد من الشركاء يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع وهى نفس الأغلبية المقررة لإدارة المال الإدارة غير المعتادة .

والعدد الذى يملك هذا القدر قد يكون قليلاً أو كبيراً أو قد يكون شريكاً واحداً

الضمانات المعطاة للأقلية

 

لم يترك القانون الأقلية دون حماية كما قرر لها الحماية فى الإدارة غير المعتادة

فالقرار الذى يصدر من الأغلبية بالتصرف فى المال الشائع لا يكون نافذاً بل يجب على الأغلبية إعلانه للأقلية ويكون الإعلان بأية طريقه – على يد محضر أو كتاب مسجل أو غير مسجل أو إخطار شفوي ويقع عبء الأثبات بالنسبة للإعلان على الأغلبية لأى شريك من فريق الأقلية فى خلال شهرين من وقت إعلانه بقرار الأغلبية أن يعارض فى هذا القرار أمام المحكمة المختصة وإذا لم يعارض أحد خلال الشهرين أصبح قرار الأغلبية نافذاً وملزماً للأقلية .

وللمحكمة أن تفحص أولاً وتتأكد من قيام أسباب قوية تستدعى التصرف فى العين الشائعة فإن لم تقتنع بذلك ألغت قرار الأغلبية ، وفى حالة اقتناعها بقيام هذه الأسباب القوية فإنها تنتقل بعد ذلك إلى النظر فيما إذا كان من الحكمة قسمة العين قسمه عينيه لتخليص الشركاء من الشيوع وإطلاق يد كل واحد فى نصيبه مفرزاً فلا يعود الآمر فى حاجة إلى فرض قرار الأغلبية على الأقلية .

وإذا رأت المحكمة أن   القسمة العينية   لا تضر بمصالح الشركاء أمرت بها ولو من تلقاء نفسها دون أن يطلبها أحد من الشركاء .

أما إذا تبينت المحكمة أن القسمة العينية ضارة بمصالح الشركاء فإنها تنتقل أخيراً إلى تقرير ما إذا كان التصرف الذى قررته الأغلبية تصرف حكيماً تبرره الظروف القائمة وليس فيه غبن فادح فهي فى النهاية تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً وإن رأته واجباً أمرت بتنفيذه بعد إعطاء الأقلية الضمانات المعقولة للاشتياق من صواب هذا القرار ، وإن رأته غير ممكن ألغت قرار الأغلبية ولم يعد التصرف ممكناً بعد ذلك إلا بإجماع الشركاء .

النقض بشأن تصرف الشركاء أو الأغلبية فى المال المشاع

 

ميعاد اعتراض أصحاب الأقلية في المال الشائع على قرار الأغلبية بالتصرف فيه. سريانه من تاريخ إعلانهم به لا يغني عن ذلك إعلانهم به من غيرهم أو علمهم بالقرار بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة. م 832 مدني.

النص في المادة 832 من القانون المدني على أنه “للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا التصرف فيه إذا استندوا في ذلك إلى أسباب قوية على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء – ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من وقت الإعلان، وللمحكمة عندما تكون قسمة المال الشائع ضارة بمصالح الشركاء، أن تقدر تبعاً للظروف ما إذا كان التصرف واجباً”

مفاده أن المشرع وإن خول أغلبية الشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع الحق في أن يقرروا التصرف فيه كله دون الرجوع إلى باقي شركائهم أصحاب الأقلية إلا أنه اشترط لذلك إعلان هؤلاء بالقرار حتى إذا لم يصادف قبولاً لدى أي منهم كان له حق الاعتراض عليه أمام المحكمة خلال شهرين من وقت إعلانه به ومؤدى ذلك أن المعول عليه في انفتاح ميعاد الاعتراض على قرار الأغلبية هو بإعلانهم أصحاب الأقلية به مما لا يغني عنه الإعلان الحاصل من غيرهم أو علم أصحاب الأقلية بهذا القرار بأي طريقة أخرى ولو كانت قاطعة.

الطعن رقم 1531 لسنة 51 القضائية – جلسة 31 من ديسمبر سنة 1985
 إدارة المال الشائع . حق للشركاء مجتمعين . تولى أحدهم الإدارة دون اعتراض الباقين . اعتباره وكيلاً عنهم .

مفاد المادتين ٨٢٧ و٨٢٨ من القانون المدنى أن الأصل في الإدارة المعتادة للمال الشائع أن تكون لأغلبية الشركاء الذين من حقهم أيضاً اختيار مدير لإدارة هذا المال ويعد في هذه الحالة وكيلاً عن باقى الشركاء إلا أنه إذا تولى الشركاء أو بعض منهم – وكان دون نصاب الأغلبية – إدارة المال الشائع فإن هذا الشريك أو بعض أولئك الشركاء يكونون وكلاء عن غيرهم من الباقين من الشركاء إلا أن يكون لدى هؤلاء الآخرين اعتراض على هذه الإدارة وإلا فلا يعد متولى الإدارة وكيلاً عنهم في هذا الصدد سواء أكان ما قام به عملاً مادياً أو تصرفاً قانونياً تقتضيه هذه الإدارة وفقاً لمفهوم نص المادة ٧٠١ من القانون المدنى .

الطعن رقم ١٣١٠٠ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٣/١٢
التصرف في المال الشائع . وجوب اتفاق جميع الشركاء عليه . تعذر ذلك . مؤداه . جواز تصرف أغلبية الشركاء . شرطه . إعلان الأقلية غير الموافقة بذلك القرار . تحقق ذلك . بأية طريقة . ميعاد اعتراض أصحاب الأقلية عليه . سريانه من تاريخ إعلانهم به . عدم الاعتراض عليه خلاله . مؤداه . نفاذ قرار الأغلبية وإلزامه للأقلية م ٨٣٢ مدنى.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة ٨٣٢ من القانون المدني أنه بالرغم من أن التصرف في المال الشائع يقتضى اتفاق جميع الشركاء إلا أنه يتعذر إجماع الشركاء على التصرف فأجاز المشرع للأغلبية من الشركاء أن تقرر التصرف في المال الشائع مع إعطاء الأقلية غير الموافقة الضمانات الكافية وهى إعلانها بذلك القرار بأية طريقة سواء أكان ذلك بإعلان على يد محضر أو كتاب مسجل أو غير مسجل أو إخطار شفوي ولأي شريك من فريق الأقلية في خلال شهرين من وقت إعلانه بقرار الأغلبية أن يعارض في هذا القرار أمام المحكمة المختصة فإن لم يعارض أحد في خلال شهرين أصبح قرار الأغلبية نافذاً وملزماً للأقلية .

الطعن رقم ١٦٢٣١ لسنة ٧٩ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠٢/٢٥



تصرفات الشريك علي جزء مفرز أو كل المال الشائع

تعرف علي أحكام تصرفات الشريك علي جزء مفرز أو كل المال الشائع وأثر هذه التصرفات فى مواجهة باقي الشركاء علي الشيوع والغير الذى تعامل معه سواء كان هذا التصرف فى جزء مفرز من المال المشاع أو كل هذا المال.

تصرفات الشريك علي جزء مفرز أو كل المال الشائع

التصرف في جزء مفرز من مال شائع: تصرفات الشريك

تنص المادة ( 826 / 2 ) مدنى على أن:

وإذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة

وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرز الحق فى إبطال التصرف .

مثال لذلك

أن هناك أرض شائعه بين شريكين لكل منهما النص فى الشيوع فإن أحد الشريكين حدد جزءاً مفرزاً من هذه الأرض بمقدار النصف وباعه مفرزاً متوقعاً أن هذا الجزء المفرز الذى باعه هو الذى سيقع فى نصيبه عند القسمة

هنا يجب أن يتميز بين فرضين :

  • الفرض الأول : أن يكون المشترى للجزء المفرز قد اعتقد أن الشريك البائع يملك هذا الجزء المفرز لا شائعاً ولذلك أقدم على الشراء مطمئناً إلى ملكيته لهذا الجزء .
  • الفرض الثاني : أن يكون هذا المشترى عالماً بأن الشريك البائع لا يزال فى حالة الشيوع وأن الجزء المفرز الذى باعه هذا الشريك لا يزال شائعاً بينه وبين الشريك الآخر .

الفرض الأول المشترى يعتقد أن البائع يملك المبيع مفرزا:

هنا يبين أن المشترى قد وقع فى غلط فى صفة جوهرية فى الشيء المبيع إذا أعتقد أن المبيع يملكه البائع مفرزاً لا شائعاً ومن ثم يكون البيع قابلاً للإبطال للغلط ويجوز للمشترى طلب إبطاله إذا تقدم بالطلب قبل القسمة

ولا يجبر على انتظار القسمة ونتيجتها ، ويستطيع المشترى فى هذه الحالة أن يجيز العقد فيصبح العقد صحيحاً غير قابل للإبطال .

أما بعد القسمة أي بعد أن يقسم الشريك البائع الأرض الشائعة بينه وبين شريكه الآخر فلا تخلو الحال من احد آمرين :

أولاً : أن يقع الجزء المفرز المبيع فى نصيب الشريك البائع على ما توقع وعند ذلك تخلص ملكية هذا الجزء للمشترى بعد التسجيل ولا يعود يستطيع إبطال العقد للغلط حتى ولو كان لم يجزه .

وتنص المادة (124) مدنى على إنه :

1 – ليس لمن وقع فى غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضى حسن النية .

2 – ويبقى بالأخص ملزماً بالعقد الذى قصد إبرامه إذا أظهر الطرف الأخر استعداده لتنفيذه هذا العقد .

ثانياً : أن لا يقع الجزء المفرز المبيع فى نصيب الشريك البائع خلافاً لما توقع وعند ذلك يبقى البيع على حاله قابلاً للإبطال إذا كان المشترى لم يجزأ من قبل

ويستطيع المشترى فى هذه الحالة أن يطلب إبطال البيع للغلط وفقاً للقواعد العامة وهذا ما قصدت إليه العبارة الأخيرة من المادة (826/2) مدنى إذا قالت ” وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزه الحق فى إبطال التصرف

ويجوز للمشترى حق فى هذه الحالة أن يجيز البيع فينزل عن حقه فى طلب إبطاله للغلط وعند ذلك يصبح البيع صحيحاً ملزماً فالكل بين البائع والمشترى فتنتقل إلى المشترى ملكية هذا الجزء المفرز بعد التسجيل .

الفرض الثاني المشترى يعلم أن البائع لا يملك المبيع إلا شائعاً

هنا لا يكون المشترى واقعاً فى  غلط   فهو يعلم عندما اشترى أن الجزء المفرز الذى اشتراه لا يملكه بائعة مفرزاً وإنما يملكه شائعاً مع شريكه الآخر والمشترى قد توقع كما توقع البائع أن هذا الجزء المفرز سيقع فى نصيب البائع عند القسمة

فتخلص للمشترى ملكيته بفضل الأثر الكاشف للقسمة ، ولكنه يجب لمعرفة حكم هذا البيع التمييز بين حكم التصرف قبل أن تتم القسمة وحكمة بعد أن تتم .

حكم التصرفات قبل أن تتم القسمة

لم تبين المادة (826/2) مدنى حكم التصرف قبل أن تتم القسمة واقتصرت على بيان هذا الحكم بعد أن تتم القسمة إذ فإنه يجب أن تطبق القواعد العامة فيما يتعلق بحكم التصرف قبل أن تتم القسمة .

وإن هذا الحكم يتم توضيحه عند الكلام فى البيع ” إذا باع الشريك جزءاً مفرزاً من المال الشائع قبل هذا المال فإنه يكون قد باع ما يملك وما لا يملك ، ما يملك هو حصته الشائعة فى هذا الجزء المفرز وما لا يملك هو حصص سائر الشركاء فى هذا الجزء

ويضاف إلى ذلك أن هذا البيع يعتبر صحيحاً فيما بين المتعاقدين فى كل الجزء المفرز المبيع ولكنه غير نافذ فى حق الشريك الآخر فيما يتعلق بحصته فى الشيوع فى هذا الجزء المفرز ولا يستطيع المشترى إبطال البيع لا بالنسبة إلى حصة البائع الشائعة فى الجزء المفرز

لأن الشريك البائع قد باع ما يملك ولأن المشترى ليس واقعاً فى غلط ولا بالنسبة إلى حصة الشريك الآخر الشائعة فى الجزء المفرز المبيع بدعوى أن البيع فى هذه الحصة هو بيع ملك الغير .

هذا ويجوز قبل القسمة أن يقر الشريك الأخر البيع الصادر من الشريك الأول وعند ذلك يصبح البيع نافذاً فى حقه حصته الشائعة وتخلص ملكية الجزء المفرز المبيع كله للمشترى بعد التسجيل وقد يكون هذا الإقرار ضمنياً .

حكم التصرفات بعد أن تتم القسمة

إذا قسمت الأرض الشائعة بين الشريكين فلا تخلو الحال من أحد آمرين :

  1. الأمر الأول : أن يقع الجزء المفرز المبيع فى نصيب الشريك البائع حكم ذلك واضح ولذلك لم تعرض له المادة (826/2) مدنى ذلك أن ملكية الجزء المفرز المبيع تخلص للمشترى بالتسجيل واستقر البيع بفضل الأثر الكاشف للقسمة .
  2. الأمر الثاني : ألا يقع الجزء المفرز المبيع فى نصيب الشريك البائع بل يقع فى نصيبه الجزء المفرز الأخر وهذا هو الأمر الذى تعرضت له المادة (826/2) مدنى لأن هذا النص أراد أن يقرر حكماً ينحرف به عن مجرد تطبيق القواعد العامة .

ولقد قررت المادة (826/2) مدنى بانه:

إذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة

فتنتقل إذن بعد التسجيل ملكية الجزء المفرز الأخر الذى وقع فى نصيب الشريك البائع إلى المشترى .

ويحل هذا الجزء حلولاً عينياً محل الجزء المفرز المبيع ومن ثم يعتبر البيع واقعاً لا على الجزء المفرز المبيع فى الأصل بل على الجزء المفرز الذى وقع بعد القسمة فى نصيب الشريك البائع

وتعليل ذلك واضح فإن المشترى وهو يعلم أن البائع لا يملك كل الجزء المفرز الذى يبيعه يكون قد ارتضى مقدماً شراء ما ستتركز عليه حصة البائع الشائعة بعد القسمة .

وعلى كل حال يجب أن يؤشر المشترى على هامش تسجيل القسمة بالبيع الصادر له حتى يكون هذا البيع نافذاً فى حق الغير منذ هذا التأشير

تصرفات الشريك فى كل المال الشائع

بيان الأثر المترتب علي تصرف الشريك مشاعا فى كل المال الشائع ويوجد فرضين

المشترى يعتقد أن البائع يملك كل المال الشائع :

وقد يتصرف أحد الشركاء وحده فى  كل المال الشائع  فيبيع أحد الشريكين كل الأرض فإذا كان المشترى يعتقد وقت أن اشترى أن البائع يملك كل الأرض ولا شريك له فيها

فإنه يكون قد وقع فى غلط فى صفه جوهريه فى الشيء المبيع .
ومن ثم يجوز له أن يطلب إبطال المبيع للغلط .

وله كذلك أن يطلب إبطال البيع فى الحصة الشائعة إلى الشريك الآخر لأن الشريك الأول قد باعها وهو غير مالك لها فيكون هذا هو بيع ملك الغير فإذا باع الشريك كل المال الشائع

وكان المشترى وقت البيع يعتقد أن المال مملوك للبائع وحده فإن البيع يكون قابلاً للإبطال فى حصه الشريك البائع للغلط الجوهري وفى حصص سائر الشركاء لأن بيع الشريك لها هو بيع لملك الغير .

وإذا أجاز المشترى البيع لم يعد يستطيع الطعن فيه بالإبطال ولا للغلط ولأنه بيع ملك الغير وإنما يستطيع أن يرجع على البائع بضمان الاستحقاق لأن الشريك الأخر يستحق نصف المال الشائع

وأيا كانت نتيجة القسمة فإن المال الشائع كله لن يخلص للشريك البائع ومع ذلك يجوز للشريك البائع أن يحصل على ملكية النصف الشائع الذى للشريك الأخر فتخلص له ملكية المال الشائع كله ومن ثم تنتقل هذه الملكية بالتسجيل إلى المشترى .

المشترى يعلم أن البائع شريكاً فى المال الشائع:

إذا كان المشترى يعلم وقت الشراء أن للبائع شريكاً فى المال الشائع امتنع عليه الطعن فى البيع للغلط ويكون فى هذه الحالة قد اعتمد على أن البائع سيتخلص ملكية المال الشائع كله لينقلها إليه

فإذا استطاع البائع أن يستخلص ملكية المال الشائع كله فقد تحقق ما توقعه هو وما توقعه المشترى معه وانتقلت ملكية المال الشائع كله إلى المشترى بالتسجيل

أما إذا لم يستطع البائع استخلاص ملكيته المال الشائع كله فإنه يكون للمشترى الحق فى طلب فسخ البيع .

فإذا كان المشترى يعلم وقت البيع أن للبائع شركاء فى المال المبيع ولم يستطع البائع أن يستخلص ملكية كل هذا المال كان للمشترى الحق فى طلب   فسخ البيع   فإذا وقع جزء مفرز من المال المبيع فى نصيب البائع عند القسمة كان للمشترى الحق أما فى أخذه مع دفعه ما يناسبه من الثمن .

أما فى فسخ البيع لتفرق الصفقة وإذا استطاع البائع استخلاص ملكيته المبيع كأن حصل على إقرار الشركاء للبيع أو اشترى حصصهم

أو انتقلت إليه هذه الحصص بأي سبب من أسباب انتقال الملكية لم يعد للمشترى الحق فى طلب فسخ البيع إذ تنتقل إليه من البائع ملكيه كل المال المبيع ولا تتفرق عليه الصفقة

أثر تصرفات الشريك فى حقوق باقى الشركاء

إن باقى الشركاء يعتبرون من الغير فى التصرف الذى يصدر من الشريك كل المال الشائع وذلك بالنسبة إلى حصصهم الشائعة فى هذا المال ولكن التصرف ينفذ فى حقهم بالنسبة إلى الحصة الشائعة التى للشريك البائع .

وقد قضت محكمة النقض بأن نص المشرع فى المادة (826) من القانون المدنى على أن:

” كل شريك فى الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً وله أن يتصرف فيها ويستولى على ثمارها وإذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع

ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزه الحق فى إبطال التصرف

ثم نص فى المادة (936) من القانون المدنى على إنه:

يثبت الحق فى الشفعة للشريك فى الشيوع إذا بيع شيء من العقار الشائع إلى أجنبي يدل على أن للمالك على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً ويقع البيع صحيحا وإن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقه على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء فى الشيوع

ومتى كان هذا البيع صحيحا وصدر لأجنبي وكان الإفراز الذى تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء فى الشيوع طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء

مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم فى حكم التصرف فى قدر شائع فإنه ينبني على هذا أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة فى ذلك البيع وفقاً لصريح عبارة النص فى م 936.

( نقض مدنى 1/5/ 1980 – مجموعة أحكام النقض لسنة 31 )

وقبل القسمة يملك بقية الشركاء مطالبة المشترى بالاتفاق معهم على طريقة الانتفاع بالمال بعد أن أصبح مملوكاً لهم وللمشترى على الشيوع ولهم أن يطالبوه بالقسمة

فإذا تمت القسمة أختص كل منهم بما يقع فى نصيبه ورجع المشترى على الشريك البائع بدعوى الاستحقاق الجزئي بقدر حصص الشركاء الأخرين .

محكمة النقض عن تصرفات الشريك مشاعا

تصرف الشريك في حصته الشائعة . وجوب أن يكون وفقا للحق الثابت له وورود التصرف على حصة شائعة . مؤداه . نفاذ التصرف بالنسبة لباقي الشركاء  مجاوزته هذا الحق وتصرفه في حصته مفرزه أو في حصة شائعة تجاوز حصته

أثره . عدم نفاذ التصرف بالنسبة لهم  حقهم في رفع دعوى بعدم سريان التصرف وتثبيت ملكيتهم فيما جاوز حصة الشريك الشائعة .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تصرف الشريك في حصته الشائعة يجب أن يكون وفقاً للحق الثابت له ، وبالتالى يجب أن يكون التصرف وارداً على حصة شائعة ،

وحينئذ ينفذ التصرف بالنسبة لباقي الشركاء ، فإن تجاوز هذا الحق ، وتصرف في حصته مفرزه أو في حصة شائعة تجاوز حصته ، فإن تصرفه بالنسبة للحصة المفرزة ،

لا ينفذ بالنسبة لباقي الشركاء ولا ينفذ فيما جاوز حصته الشائعة ويكون لباقي الشركاء رفع :

دعوى بعدم سريان التصرف  فيما جاوز حصة الشريك الشائعة وتثبيت ملكيتهم لما جاوزها .

الطعن رقم ٣٤٦٠ لسنة ٨٧ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠٤/٢٧

تصرفات الشريك علي جزء مفرز أو كل المال الشائع

ختاما، انتهي هذا المقال وللمزيد اطلع على: قضية عملية: دعوى عدم نفاذ بيع من شريك مشاع، لفهم تطبيق هذه الأحكام عملياً، اقرأ مقالنا المفصل عن:

دعوى عدم نفاذ البيع من شريك مشاع: دليل صحيفة الاستئناف والدفوع 2025

حيث نحلل قضية واقعية امتدت لثلاث درجات قضائية.

للاستشارات القانونية  تواصل معنا  الأن .




قسمة المهايأة المكانية: المواد 846، 847، 848، 849 مدني

المهايأة المكانية

تعرف علي أحكام وقواعد قسمة المهايأة المكانية في القانون المدني المواد 846 و 847 و 848 و 849 ومتى تنقلب الي قسمة نهائية لا يجوز الرجوع فيها أو الطعن عليها بالغبن ووضع الشريك الذى حاز بموجب القسمة المكانية جزء لمدة 15 سنة وماذا قالت محكمة النقض عن القسمة المكانية بين الشركاء علي الشيوع.

النصوص القانونية للمهايأة المكانية

تنص المادة 846 مدنى على أنه

فى قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته فى المال الشائع متنازلاً للشركاء فى مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين

فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد .

وإذا دامت هذه  القسمة خمس عشرة سنة   انقلبت قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك. وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

كما تنص المادة 847 مدنى على أنه

تكون قسمة المهايأة أيضاً بأن يتفق الشركاء على أن يتناولون الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهم لمدة تتناسب مع حصته “

وأيضاً نصت المادة 848 مدنى على أنه

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة .

ونصت المادة 849 مدنى على أنه

للشركاء أن يتفقوا أثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية .

فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للقاضي الجزئي إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك ” .

تعريف قسمة المهايأة

قسمة المهايأة هي قسمة مؤقتة لا تنهى حالة الشيوع وإنما تقتصر على تنظيم الانتفاع بالشيء الشائع بحيث يحصل كل شريك على قدر من منافعه يتناسب مع حصته

بعد هذا التعريف يمكن أن نقول أن قسمة المهايأة نوعان :
  • قسمة مكانية
  • قسمة زمانية

تعريف قسمة المهايأة المكانية

قسمة المهايأة المكانية

يمكن تعريفها بأنها القسمة التى يتفق فيها الشركاء المشاعون على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته فى المال فى مقابل التنازل لشركاته عن الانتفاع بباقي الأجزاء الأخرى ( م 846 مدنى ) .

تعريف بمعنى آخر فهي من قبيل الإفراز بجمع منفعة كل واحد من الشركاء المشتاعين فى قطعة مفرزة من المال الشائع .

ويترتب على ذلك أنه يكون لكل من الشركاء أن يحوز الجزء المفرز الذى اختص به ويستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به دون أن يتقاضى منه باقى الشركاء شيئاً نظير عدم مطالبة الشركاء بثمة مقابل نظير استقلالهم بالأجزاء التى حازوها .

ومثال لذلك أن يكون المال الشائع قطعة أرض يملكها شريكان فاختص أحدهما بالجزء الغربي والآخر بالجزء الشرقي أو إذا كانت داراً اختص أحدهما بالطابق الأول واختص الثاني بالطابق الثاني .

وقد قضت محكمة النقض فى هذا الشأن بأن

قسمة المهايأة – قيامها على انفراد الشريك بمنفعة جزء مفرز من  المال الشائع  مقابل تنازله عن الانتفاع بباقي الأجزاء مدة سريان المهايأة وذلك أن الشريك بمقتضى هذه المهايأة يحصل على نصيب باقى الشركاء فى منفعة الجزء الذى اختص به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو فى منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى .

( الطعن رقم 1030 لسنة 52 ق – جلسة 6/12/1989)

مدة قسمة المهايأة المكانية

لا يصح أن تزيد مدة قسمة المهايأة المكانية على خمس سنوات (مادة 846/1 مدنى) فإذا اتفق الشركاء على مدة أكثر من خمس سنوات كان الاتفاق فيما يزيد على الخمس سنوات باطلاً – وقد يبطل الاتفاق كله وذلك إذا تبين أنه ما كان ليتم إلا لمدة المتفق عليها عملاً بنص المادة 143 مدنى

أما إذا اتفق الشركاء على مدة فى حدود الخمس سنوات فيجوز بعد انقضاء المدة المتفق عليها أو حتى قبل انقضائها أن يتفق من جديد على القسمة أما على الوضع السابق نفسه أو على وضع وشكل آخر وليس هناك ثمة ما يحول دون تجديد الاتفاق على القسمة مرات متعاقبة وإذا اتفق على القسمة

ولم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد كانت مدة القسمة سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد ( مادة 846/1 مدنى ) .

والعلة من توقيت قسمة المهايأة المكانية أنها تبقى الشيوع قائماً بالنسبة للملكية – وقد رأينا أن الشريك لا يجبر على البقاء فى الشيوع فى الملكية بموجب الاتفاق لمدة أطول من خمس سنوات .

هل يمكن تحويل قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية ؟

نصت المادة 846 / 2 مدنى أنه :

وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة انقلبت قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك … إلخ “

وترتيباً على ذلك إذا دامت قسمة المهايأة المكانية مدة خمس عشرة سنة فإنها تتحول بقوة القانون إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك أي إذا لم يتفقوا مدة على أن قسمة المهايأة لا تتحول إلى قسمة نهائية .

ضرورة توافر الأهلية لتحول القسمة المكانية إلى قسمة نهائية :

يلزم كي تتحول قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن يكون الشركاء الذين تم الاتفاق بينهم ابتداء على قسمة المهايأة كاملي الأهلية – فإذا كان بينهم من هو ناقص الأهلية فلا يجوز التمسك فى مواجهته لتحول قسمة المهايأة إلى قسمة نهائية بعد مضى خمس عشرة سنة على الاتفاق المنشئ لها

لأن المشرع قد أوجب مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون لقسمة المال الشائع إن كان بين الشركاء من هو ناقص الأهلية وذلك بموجب نص المادة 835 مدنى – فلا يقبل الاحتجاج فى مواجهته بحصول قسمة نهائية لم يتبع فى شأنها هذه الإجراءات التى فرضها المشرع صيانة لمصلحة الشريك ناقص الأهلية .

حيازة الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة

تنص المادة 846/2 مدنى على أنه:

” … وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة ” .

يتبين من نص هذه المادة أن:

المشرع قد وضع فى هذا النص قرينة على أن حيازة الشريك لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة تستند إلى قسمة مهايأة – وهى قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس – فإذا لم يثبت العكس فإن حيازة الشريك لجزء مفرز مدة خمس عشرة سنة تؤدى إلى خلوص ملكية هذا الجزء ملكية مفرزة للشريك الجائز إعمالاً لهذه القرينة وللحكم الوارد فى النص معاً .

ويجوز لباقي الشركاء على الشيوع أن يثبتوا عكس هذه القرينة البسيطة أي يثبتوا أنه رغم استناد هذه الحيازة إلى قسمة مهايأة إلا أنهم اتفقوا مقدماً على ألا تنقلب قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية والشريك الحائز لا يطالب فى هذا الفرض بإثبات أن حيازته كانت مستكملة للشروط القانونية

لأنه لا يستند إلى التقادم ولكنه يستند إلى وقوع القسمة النهائية وفقاً للحكم الخاص الوارد بالمادة 846 مدنى فحسبه أن يثبت أن يده استمرت على هذا الجزء المفرز مدة خمس عشرة سنة لكى يعتبر مالكاً إياه بأثر كاشف .

هل يجب تسجيل قسمة المهايأة المكانية للاحتجاج بها على الغير :

ذهب بعض الفقهاء إلى أن قسمة المهايأة  ليست قسمة اتفاقية وإن كانت ترجع فى أصلها إلى اتفاق على قسمة مهايأة – ذلك أن تحول قسمة المهايأة إلى قسمة نهائية إنما يتم بقوة القانون ولا يمكن القول أن هذا التحول إنما هو مبنى على اتجاه إرادة وفية الشركاء إليه – فقد يجهل الشركاء القاعدة المنصوص عليها بالمادة 846/2 وهى مع ذلك واجبة التطبيق فيكون فى تأسيس هذه القاعدة على اتجاه الإرادة افتراض مخالف للحقيقة .

وينبني على ذلك أنه لا حاجة إلى تسجيل القسمة إذا كان المال الشائع عقاراً إذ أن الأساس فى وجوب التسجيل هو نص المادة 10 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقاري وهى تنص على تسجيل التصرفات والأحكام المقررة فيكون عقد القسمة والحكم الصادر فى القسمة القضائية واجب التسجيل أما القسمة التى تتم بغير تصرف أو حكم فلا تسجل .

وقد ذهب البعض الآخر من الفقه إلى وجوب تسجيل قسمة المهايأة المكانية حتى يمكن الاحتجاج بها على الغير كما هي القاعدة فى القسمة الاتفاقية والقضائية – تأسيساً على أنه إذا انقلبت قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية بمضي خمس عشرة سنة فلابد من كتابة ورقة مثبتة بها – فإن اتفق الشركاء على كتابة هذه الورقة سجلت باعتبارها قسمة نهائية – ويعتبر تاريخ هذه القسمة من وقت انتهاء المدة المذكورة لا من وقت ابتداء قسمة المهايأة المكانية .

وهذا معناه أن قسمة المهايأة المكانية تنقلب إلى قسمة نهائية دون أثر رجعى .

وقد أخذت محكمة النقض بهذا الرأي (الثاني) وقالت فى هذا الصدد وقضت بأنه :

إذا كان ما حازة الشريك وآلت إليه ملكية عقاراً فإنه لا يمكن الاحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا بتسجيل  القسمة النهائية  التى تحولت إليها قسمة المهايأة. ولا يقدح فى ذلك أن القسمة تحصل فى هذه الحالة بحكم القانون إذ أن الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 توجب تسجيل كل قسمة عقارية حتى تكون حجة على الغير دون أن تفرق فى ذلك بين القسمة العقارية التى تتم بالاتفاق أو بحكم القاضى أو بحكم القانون .

هذا إلى أن الأعمال التحضيرية للمادة 846 من القانون المدنى صريحة فى وجوب اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة التى تتحول إليها قسمة المهايأة حيث ورد فى قرار لجنة القانون المدنى فى محضر الجلسة السابعة والثلاثين أن النتائج العملية لحكم الفقرة الثانية تتحقق بالاتفاق أو عند النزاع بحكم ويتبع فى أيهما إجراءات الشهر العقاري .

( الطعن رقم 332 لسنة 35 ق – جلسة 26/6/1969 )

عدم جواز نقض قسمة المهايأة التى تتحول إلى قسمة نهائية بسبب الغبن:

نصت المادة 845/1 مدنى على أنه 

يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي إذا أثبت أحد المتقاسمين أنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس على أن تكون العبرة فى التقدير بقيمة الشيء وقت القسمة ، ويتضح من هذا النص اقتصار نقض القسمة للغبن على القسمة الاتفاقية وحدها أي القسمة الحاصلة بالتراضي بين الشركاء المشتاعين أي بموجب عقد القسمة .

وبتطبيق ذلك على قسمة المهايأة المكانية التى تتحول إلى قسمة نهائية نجد أن هذه القسمة وإن كانت تفترض وجود قسمة مهايأة تتم بالاتفاق إلا أنها فى الحقيقة ليست قسمة اتفاقية إذ أنها تتحول إلى قسمة نهائية بقوة القانون .

ويترتب على عدم اعتباره هذه القسمة اتفاقية أنه لا يجوز نقضها للغبن .

قسمة المهايأة باتفاق الشركاء أو بأمر القاضى إلى أن تتم القسمة النهائية :

إن قسمة المهايأة بنوعيها يجب أن تتم باتفاق الشركاء جميعاً فلا يكفى فيها الأغلبية أياً كانت .

وفى حالة خاصة تكون قسمة المهايأة بأمر القاضى إذ تنص المادة 849 مدنى على أنه “للشركاء أن يتفقوا أثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية – فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للقاضي الجزئي إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك .

ويتضح من هذا النص أن المشرع قد أجاز للشركاء أن يتفقوا على قسمة مهايأة مؤقتة – وغالباً ما تكون مكانية – أثناء السير فى إجراءات القسمة النهائية حتى تتم وذلك لكى يضع حداً للمنازعات التى تسبق القسمة النهائية – وتظل هذه القسمة المؤقتة نافذة حتى تتم القسمة النهائية .

ولكن يلاحظ أنه إذا استمرت إجراءات القسمة أكثر من سنة فلا يجوز إنهاء المهايأة المؤقتة بإعلان أحد الشركاء لباقي الشركاء قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد وفقاً لنص المادة 846 مدنى .

محكمة النقض في القسمة النهائية

 

قسمة المهايأة المكانية . تحولها إلى قسمة نهائية . شرطه . استمرار حيازة الشريك للجزء المفرز خمس عشرة سنة وعدم اتفاق الشركاء مقدماً على خلاف ذلك . م ٨٤٦ / ١ مدنى .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – – أنه يشترط وفقا للمادة ٨٤٦ / ٢ من القانون المدنى حتى تتحول قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن تدوم حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، وأن لا يكون الشركاء قد اتقفوا مقدماً على خلاف ذلك

الطعن رقم ٨٥٠٠ لسنة ٦٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٥/٠٨
قسمة المهايأة المكانية . تحولها إلى قسمة نهائية . شرطه . قيام دليل على حيازة الشريك على الشيوع جزءً معززاً من المال الشائع واستمرار هذه الحيازة مدة خمس عشر سنة ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك . م٨٤٦ مدنى .

إذ نصت المادة ٨٤٦ من القانون المدنى إذ نصت في فقرتها الثانية على أنه

” إذا دامت قسمة المهايأة خمس عشرة سنة انقلبت قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك وأنه إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

مفاده أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن  حيازة الشريك المشتاع    لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة ويكفى في خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتى إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر .

الطعن رقم ٣٩٠ لسنة ٦٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠٤/٢٦

معني انقلاب المهايأة المكانية الي نهائية

هل تنقلب المهايأة المكانية الى قسمة نهائية بمجرد مرور 15 سنة عليها أم أنه لا تنقلب أبدا ؟ نتعرف علي حكم ذلك في هذا الطعن
النزول الضمني عن الحق في الشفعة . شرطه . صدور تصرف من الشفيع ينطوي علي اعتباراً المشترى مالكا نهائيا للمبيع .
القاعدة
النزول الضمني عن الحق في طلب الأخذ بالشفعة يستلزم صدور عمل أو تصرف من الشفيع يفيد حتما رغبته عن استعمال هذه الرخص بأن ينطوي على اعتبار المشترى مالكا نهائيا للمبيع .

قسمة منفعة وحدات العقار قسمة مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائما في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة والمستحدثة . لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية الى قسمة نهائية او زوال حالة الشيوع . أثره . للشريك طلب الأخذ بالشفعة بوصفه شريكا على الشيوع في هذا العقار ولو استمرت القسمة خمس عشر سنة .

 إذ كان البين من عقد قسمة العقار محل التداعي أن تراضيا على أن يختص الطرف الأول بالانتفاع بالدور الأول فوق الأرضي بكافة أوجه الانتفاع بالإضافة إلى الغرفتين الكائنتين أسفل الدور الأرضي وأن يختص الطرف الثاني بالانتفاع بكامل الدور الأرضي والحديقة

وعلى أنه إذا أراد الطرف الأول تكملة الدور الأول فوق الأرض على نفقته، يكون له الانتفاع بهذه التكملة أيضا انتفاعاً مستديما مدى حياته وبشرط أن يرجع على الطرف الثاني بشيء من تلك النفقات

ويعتبر الطرف الثاني – في هذه الحالة – ملكا لنصف التكملة دون مقابل باعتباره شريكا بحق النصف في كامل أرض وبناء العقار وكان مؤدى العبارات الصريحة لهذا العقد أن طرفيه قد اتفقا على اقتسام المنفعة بوحدات العقار المذكور فيما بينهما قسمه مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائما في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة

ومن ثم فإن استمرار هذا العقد نافذا لمدة خمسة عشرة سنه لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية إلى قسمة نهائية أو إنهاء حالة الشيوع، لما كان ذلك الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول في طلبه الأخذ بالشفعة استنادا إلى كونه شريكا على الشيوع في عقار التداعى – متى توافرت له الشرائط الأخرى – فإنه لا يكون قد خالف القانون .

قسمة المهايأة التى تدوم خمس عشرة سنة . صيرورتها نهائية مالم يتفق الشركاء على غير ذلك . المادة ٨٤٦ / ١ مدنى .

يشترط وفقا لنص المادة ٨٤٦ / ١ من القانون المدنى حتى يتحول عقد قسمة نهائية أن يستمر خمسة عشرة سنة وأن لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدما على خلاف ذلك .

الحكم – جلسة ١٩ من أكتوبر سنة ١٩٩٤ – الطعن رقم ٥٤٢٤ لسنة ٦٣ القضائية

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة ود. سعيد فهيم.

(١، ٢) قسمة “قسمة المهايأة”. شيوع. حيازة. ملكية. شفعة.

(١) قسمة المهايأة التي تدوم خمس عشرة سنة. صيرورتها نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك. م ٨٤٦/ ١ مدني.

(٢) قسمة منفعة وحدات العقار قسمة مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائماً في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة والمستحدثة. لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية إلى قسمة نهائية أو زوال حالة الشيوع. أثره. للشريك طلب الأخذ بالشفعة بوصفه شريكاً على الشيوع في هذا العقار ولو استمرت القسمة خمس عشرة سنة.

(٣) نقض “السبب غير المنتج”. حكم “تسبيب الحكم”.

إقامة الحكم على دعامتين مستقلين. كفاية إحداهما لحمل قضائه النعي عليه في الأخرى. غير منتج.

(٤) شفعة. “النزول الضمني عن الشفعة”. حق.

النزول الضمني عن الحق في الشفعة. شرطه. صدور تصرف من الشفيع ينطوي على اعتبار المشتري مالكاً نهائياً للمبيع.

(٥) حكم “ما لا يعيب تسبيب الحكم”. نقض “سلطة محكمة النقض”. بطلان.

انتهاء الحكم في قضائه إلى النتيجة الصحيحة. اشتمال أسبابه على أخطاء قانونية. لا يبطله. لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.

(٦) دعوى. شفعة “الشفعة في حالة توالي البيوع”.

التزام الشفيع بطلب الأخذ بالشفعة من المشتري الثاني عند توالي البيوع. شرطه. أن يكون البيع الأخير قد تم فعلاً قبل تسجيل الرغبة في الشفعة. لا يلزم أن يكون هذا البيع ثابت التاريخ أو أنذر به الشفيع رسمياً أو علم به علماً واقعياً. المادتان ٩٣٨، ٩٤٧ مدني.

١ – يشترط وفقاً لنص المادة ٨٤٦/ ١ من القانون المدني حتى يتحول عقد قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن يستمر خمسة عشر سنة وأن لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدماً على خلاف ذلك.

٢ – إذ كان البين من عقد قسمة العقار محل التداعي أن طرفيه تراضيا على أن يختص الطرف الأول بالانتفاع بالدور الأول فوق الأراضي بكافة أوجه الانتفاع بالإضافة إلى الغرفتين الكائنتين أسفل الدور الأرضي وأن يختص الطرف الثاني والانتفاع بكامل الدور الأرضي والحديقة وعلى أنه أراد الطرف الأول تكملة الدور الأول فوق الأرضي على نفقته، يكون له الانتفاع بهذه التكملة أيضاً انتفاعاً مستديماً مدى حياته

وبشرط أن لا يرجع على الطرف الثاني بشيء من تلك النفقات، ويعتبر الطرف الثاني – في هذه الحالة – مالكاً لنصف التكملة دون مقابل باعتباره شريكاً بحق النصف في كامل أرض وبناء العقار وكان مؤدى العبارات الصريحة لهذا العقد أن طرفيه قد اتفقا على اقتسام المنفعة بوحدات العقار المذكور فيما بينهما قسمة مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائماً في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة

ومن ثم فإن استمرار هذا العقد نافذاً لمدة خمسة عشرة سنة لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية إلى قسمة نهائية أو إنهاء حالة الشيوع، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول في طلبه الأخذ بالشفعة استناداً إلى كونه شريكاً على الشيوع في عقار التداعي – متى توافرت له الشرائط الأخرى – فإنه لا يكون قد خالف القانون.

٣ – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا بني الحكم على دعامتين كل منهما مستقلة عن الأخرى، وكانت إحداهما كافية لحمل قضائه، فإن النعي عليه في الدعامة الأخرى أياً كان وجه الرأي فيها يكون غير منتج.

٤ – النزول الضمني عن الحق في طلب الأخذ بالشفعة يستلزم صدور عمل أو تصرف من الشفيع يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخص بأن ينطوي على اعتبار المشتري مالكاً نهائياً للمبيع.

٥ – متى انتهى الحكم صحيحاً في قضائه فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه.

٦ – المادتان ٩٣٨، ٩٤٧ من القانون المدني تنصان على أنه “إذا أشترى شخص عيناً تجوز الشفعة فيها ثم باعها قبل أن تعلن أي رغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل تسجيل هذه الرغبة طبقاً للمادة ٩٤٢ فلا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها”

وأنه “لا يسري في حق الشفيع أي بيع صدر من المشتري….. إذا كان قد تم بعد التاريخ الذي سجل فيه إعلان الرغبة في الشفعة” فإن مؤدى ذلك أن بيع العين التي تجوز الشفعة فيها بيعاً ثانياً سارياً في حق الشفيع يوجب عليه أن لا يطلب أخذها بالشفعة إلا من المشتري الثاني

وبالشروط التي اشترى بها وأن البيع الثاني لا يسري في حق الشفيع إذا كان قد تم فعلاً قبل تسجيل رغبته في الأخذ بالشفعة فلا يشترط أن يكون ثابت التاريخ وأن يكون قد أنذر به رسمياً أو علم به علماً واقعياً.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة ووحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن

المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ١٢٠٢٩ لسنة ١٩٨٤ مدني كلي شمال القاهرة على الطاعنين ومورثتهم المرحومة/ …… وباقي المطعون ضدهم طلباً للحكم

  • أولاً – بأحقيته في أن يأخذ بالشفعة الحصة المبيعة من المطعون ضدهن من الثانية وحتى الخامسة إلى مورثة الطاعنين بالعقد المؤرخ ٧/ ٣/ ١٩٧٥ وقدرها ثمانية قراريط شائعة في العقار الموضح بالصحيفة لقاء الثمن المودع وقدره ٦٠٠٠ جنيه.
  • ثانياً – بأحقيته في أن يأخذ بالشفعة الحصة المبيعة من مورثي باقي المطعون ضدهم إلى الطاعنتين الأولى والثانية بالعقد المؤرخ ١٧/ ١٠/ ١٩٧٥ وقدرها أربعة قراريط شائعة في العقار ذاته لقاء الثمن المودع وقدرها ٣٠٠٠ جنيه
وقال شرحاً لدعواه أن

العقار المذكور كان مملوكاً للسيدتين…..، …… مناصفة بينهما، وقد اقتسمتاه قسمة مهايأة، فاختصت الأولى بالدور الأول والحديقة – وهذا النصيب اشتراه منها بعقد مسجل – فاختصت الثانية بالدور العلوي الذي آل بوفاتها إلى ورثتها، وإذ علم ببيعهم لهذا النصيب بموجب عقدي البيع المشار إليهما

فقد أعلنهم برغبته في الأخذ بالشفعة بوصفه شريكاً، ثم أودع الثمن وأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً. وبعد أن قدم تقريره، حكمت للمطعون ضده الأول بطلباته

استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦٤٨٠ سنة ١٠٩ ق القاهرة، وبتاريخ ١٧/ ٥/ ١٩٩٣ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، ينعى الطاعنون بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون

إنهم تمسكوا أمام محكمة ثان درجة بأن عقار النزاع تمت قسمته بين مالكيه قسمة مهايأة مكانية منذ ٢٤/ ١/ ٦٥ وبأن هذه القسمة قبلها المطعون ضده الأول واستمرت خمسة عشرة سنة فانقلبت نهائية عملاً بنص المادة ٨٤٦ من القانون المدني  وزالت حالة الشيوع التي يستند إليها قبل طلبه الأخذ بالشفعة

ورتبوا على ذلك بطلان إعلان الرغبة، كما تمسكوا بعدم جواز تغيير سبب الشفعة بعد رفع الدعوى بإضافة سبب جديد لم يرد ذكره في إعلان الرغبة، بيد أن الحكم أقام قضاءه بالشفعة على أحكام الجوار إلى جانب الشيوع دون أن يعني ببحث هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كانت المادة ٨٤٦/ ١ من القانون المدني تشترط حتى يتحول عقد قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن يستمر خمسة عشر سنة, وأن لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدماً على خلاف ذلك

وكان البين من عقد قسمة العقار محل التداعي أن طرفيه تراضيا على أن يختص الطرف الأول بالانتفاع بالدور الأول فوق الأراضي بكافة أوجه الانتفاع بالإضافة إلى الغرفتين الكائنتين أسفل الدور الأرضي

وأن يختص الطرف الثاني بالانتفاع بكامل الدور الأرضي والحديقة, وعلى أنه إذ أراد الطرف الأول تكملة الدور الأول فوق الأرضي على نفقته، يكون له الانتفاع بهذه التكملة أيضاً انتفاعاً مستديماً مدى حياته وبشرط أن لا يرجع على الطرف الثاني بشيء من تلك النفقات

ويعتبر الطرف الثاني – في هذه الحالة – مالكاً لنصف التكملة دون مقابل باعتباره شريكاً بحق النصف في كامل أرض وبناء العقار، وكان مؤدى العبارات الصريحة لهذا العقد أن طرفيه قد اتفقا على اقتسام المنفعة بوحدات العقار المذكور فيما بينهما قسمة مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائماً في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة

ومن ثم فإن استمرار هذا العقد نافذاً لمدة خمسة عشرة سنة لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية إلى قسمة نهائية أو إنهاء حالة الشيوع، لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده الأول في طلبه الأخذ بالشفعة

استناداً إلى كونه شريكاً على الشيوع في عقار التداعي – متى توافرت له الشرائط الأخرى – فإنه لا يكون قد خالف القانون في هذا الصدد، ولا يعيبه ما استطرد إليه من دعامة أخرى لقضائه وهي قيام حالة الجوار

لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه إذا بني الحكم على دعامتين كل منهما مستقلة عن الأخرى، وكانت إحداهما كافية لحمل قضائه، فإن النعي عليه في الدعامة الأخرى أياً كان وجه الرأي فيها يكون غير منتج، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون

إن الحق في الشفعة يسقط بنزول الشفيع عنه، وهذا النزول كما يكون صريحاً قد يستخلص ضمنياً، وإذ كانوا قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة ثان درجة بدلالة الإنذار الموجه إلى المطعون ضده الأول وإلى مورثهم المرحومة/ … بتاريخ ١٥/ ٥/ ١٩٧٥

“بوصفها شريكة في العقار محل التداعي” كدليل على علمه اليقيني بحصتها وعلى تسليمه بأنها مالكة للحصة المشفوع فيها موضوع العقد المؤرخ ٧/ ٣/ ١٩٧٥

وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض هذا الدفع على سند من أن حق الشفيع في إبداء الرغبة في الأخذ بالشفعة لا يسقط إلا بمضي خمسة عشر يوماً من تاريخ الإنذار الذي يوجهه إليه البائع والمشتري وليس من تاريخ العلم بالبيع، وهو ما لا يواجه ذلك الدفاع ولا يصلح رداً عليه، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن النزول الضمني عن الحق في طلب الأخذ بالشفعة يستلزم صدور عمل أو تصرف من الشفيع يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخصة بأن ينطوي على اعتبار المشتري مالكاً نهائياً للمبيع

لما كان ذلك، وكان مجرد استلام المطعون ضده الأول الإنذار المشار إليه بوجه النعي لا يفيد حتماً أنه اعتبر مورثة الطاعنين مالكة بصفة نهائية للحصة المشفوع فيها في العقار محل التداعي

ونزل بذلك عن حقه في طلب الشفعة فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً فيما انتهى إليه من رفض هذا الدفع، ويكون تعييبه فيما أقام عليه قضاء غير منتج لأنه متى انتهى الحكم صحيحاً في قضائه فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون

إنهم تمسكوا في دفاعهم بحصول بيع ثان صادر للطاعنتين الأولى والثانية بتاريخ ١/ ١/ ١٩٧٨ من مورثهما المرحومة/ …… قبل اتخاذ إجراءات الشفعة وقدموا أمام محكمة ثان درجة إثباتاً لهذا البيع صورة رسمية من صحيفة الدعوى رقم ١٢٣٥٥ لسنة ١٩٨٤ مدني كلي شمال القاهرة المرفوعة بطلب صحة ونفاذ ذلك العقد

ومن ثم كان يجب على المحكمة أن تضع هذا البيع موضع الاعتبار وأن تعمل في شأنه حكم المادة ٩٣٨ من القانون المدني خاصة وأن المطعون ضده الأول لم يجحده، إلا أن الحكم المطعون فيه حصل هذا الدفاع ولم يقل كلمته فيه اكتفاء بالإحالة إلى حكم محكمة أول درجة الذي أورد في مدوناته

أن ذلك العقد صنع خصيصاً لخدمة الدعوى. وأنه ليس له تاريخ ثابت على تاريخ تسجيل إعلان الرغبة في الشفعة وبالتالي فلا يسوغ الاحتجاج به مع أن هذه الإحالة لا تصلح رداً على هذا الدفاع بعد إقامة الدليل عليه، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله
ذلك أن المادتين ٩٣٨، ٩٤٧ من القانون المدني إذ تنصان على أنه

“إذ أشترى شخص عيناً تجوز الشفعة فيها ثم باعها قبل أن تعلن أي رغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل تسجيل هذه الرغبة طبقاً للمادة ٩٤٢ فلا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها” وأنه

“لا يسري في حق الشفيع….. أي بيع صدر من المشتري….. إذا كان قد تم بعد التاريخ الذي سجل فيه إعلان الرغبة في الشفعة”

فإن مؤدى ذلك أن بيع العين التي تجوز الشفعة فيها بيعاً ثانياً سارياً في حق الشفيع يوجب عليه أن لا يطلب أخذها بالشفعة إلا من المشتري الثاني وبالشروط التي اشترى بها وأن البيع الثاني لا يسري في حق الشفيع إذا كان قد تم فعلاً قبل تسجيل رغبته في الأخذ بالشفعة

فلا يشترط أن يكون ثابت التاريخ وأن يكون قد أنذر به رسمياً أو علم به علماً واقعياً، لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنتين الأولى والثانية قد تمسكتا أمام محكمتي الموضوع بحصول بيع ثان صادر لهما من مورثتهما المرحومة/ ….. بتاريخ ١/ ١/ ١٩٧٨ قبل تاريخ تسجيل المطعون ضده الأول رغبته في الأخذ بالشفعة

وقدمتا تدليلاً على ذلك أمام محكمة ثان درجة صورية رسمية من صحيفة الدعوى وقم ١٢٣٥٥ لسنة ١٩٨٤ مدني كلي شمال القاهرة المرفوعة منهما بطلب صحة ونفاذ هذا العقد اشتملت على موضوعه وتاريخه وتأشر عليها بما يفيد تقديمها لقلم الكتاب بتاريخ ٢٨/ ١٠/ ١٩٨٤

وكان من شأن هذا الدفاع والدليل المقدم عليه – لو صح – التأثير في موضوع الدعوى ومجريات قضائها بما مؤداه عدم جواز الأخذ بالشفعة في البيع الأول المؤرخ ٧/ ٣/ ١٩٧٥

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع، وقضى بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه، فإنه يكون – في هذا الخصوص – معيباً بالقصور المبطل.

ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من أحقية المطعون ضده الأول في الأخذ بالشفعة في الحصة المبيعة بالعقد المؤرخ ٧/ ٣/ ١٩٧٥ وقدرها ثمانية قراريط شائعة في العقار محل التداعي، على أن يكون مع النقض الإحالة.

المهايأة المكانية الخلاصة


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في إحالة قاتل نيرة الى لحماية موقفك

جريمة يأباها المجتمع والعدل وتنكرها كافة الشرائع السماوية والعدالة الدنيوية إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة بمحكمة الجنايات فقد تضافرت الأدلة فى حق القاتل محمد عادل حديث السن والعدل هو القصاص ونتوقع إحالة أوراق المتهم لفضيلة المفتي ليكون ردعا عاما لكل من تسول له نفسه بترويع الأمنين والنيل من حياة البشر التى هي حق للمولي عز وجل.

فلا شفقة ولا رحمة للخارج عن القانون والأحكام السماوية فقد نص قانون العقوبات علي أن كل من قتل نفساً عمدا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام.

إحالة المتهم قاتل نيرة لمحكمة الجنايات

إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة

محمد عادل محمد اسماعيل لأنه في 20/6/2022 بدائرة قسم أول المنصورة محافظة الدقهلية ، قتل المجني عليها / نيرة أشرف أحمد عبد القادر عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها انتقاما منها لرفضها الارتباط به وإخفاق محاولاته المتعددة لإرغامها على ذلك

حيث وضع مخططا لتتلها حدد فيه ميقات أدائها اختبارات نهاية العام الدراسي بجامعة المنصورة موعدا لارتكاب جريمته ليقينه من تواجدها بها ، وعين يومئذ الحافلة التي تستقلها وركبها معها مخفيا سكينا بين طيات ملابسه ، وتتبعها حتى من أن وصلت أمام الجامعة باغتها من ورائها بعدة طعنات سقطت أرضا على أثرها فوالى التعدي عليها بالطعنات

ونحر رقبتها قاصدا إزهاق روجها خلال محاولات البعض الذود عنها وتهديده إياهم محدثة بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات . وأحرز سلاحا أبيض ” سكينا ” بدون مسوغ قانوني على النحو المبين بالتحقيقات .

وترفع الأوراق للسيد الأستاذ المستشار / المحامي العام النيابات جنوب المنصورة الكلية رفقة اقوال شهود وأدلة الإثبات للتفضل من سيادته بالنظر .

القتل عمدا مع سبق الإصرار

قتل الطالبة المجنى عليها (نيرة) عمدا مع سبق الإصرار، حيث بيت النية وعقد العزم على قتلها، وتتبعها حتى ظفر بها أمام جامعة المنصورة، وباغتها بسكين طعنها به عدة طعنات، ونحرها قاصدا إزهاق روحها، وقد جاء قرار الإحالة بعد ثمان وأربعين ساعة من وقوع الحادث، كما تم التنسيق مع محكمة الاستئناف المختصة وتحددت أولى جلسات المحاكمة يوم الأحد القادم.

النيابة العامة استمعت لشهادة 25 شاهد

 النيابة العامة قد أقامت الدليل قبل المتهم من  شهادة   خمسة وعشرين شاهدا منهم طلاب، وأفراد أمن الجامعة، وعمال بمحلات بمحيط الواقعة، أكدوا رؤيتهم المتهم حال ارتكابها، وفى مقدمتهم زميلات المجنى عليها اللاتي كن بصحبتها حينما باغتها المتهم، وآخرون هددهم حينما حاولوا الذود عنها خلال تعديه عليها

وكذا ذوو المجنى عليها، وأصدقاؤها الذين أكدوا اعتياد تعرض المتهم وتهديده لها بالإيذاء لرفضها الارتباط به بعدما تقدم لخطبتها، ومحاولته أكثر من مرة إرغامها على ذلك، مما ألجأهم إلى تحرير عدة محاضر ضده، وأن المتهم قبل الواقعة بأيام سعى إلى التواصل مع المجنى عليها للوقوف على توقيت استقلالها الحافلة التى اعتادت ركوبها إلى الجامعة، ورفضها إجابته

مؤكدين جميعا تصميم المتهم على قتل المجنى عليها، كما أكد صاحب الشركة مالكة الحافلة علمه من العاملين بها تتبع المتهم المجنى عليها بالحافلة التى اعتادت استقلالها إلى الجامعة، فضلا عما شهد به رئيس المباحث مجرى التحريات من تطور الخلاف الناشئ بين المجنى عليها وبين المتهم لرفضها الارتباط به إلى تعرضه الدائم لها

حتى عقد العزم على قتلها، وتخير ميقات اختبارات نهاية العام الدراسي ليقينه من تواجدها بالجامعة موعدا لارتكاب جريمته، وفى يوم الواقعة تتبع المجنى عليها، واستقل الحافلة التى اعتادت ركوبها، وقتلها لدى وصولها للجامعة.

فحص النيابة العامة لهاتف نيرة المحمول

كما أقامت النيابة العامة الدليل قبل المتهم مما ثبت من فحص هاتفها المحمول الذى أسفر عن احتوائه على رسائل عديدة جاءتها من المتهم تضمنت تهديدات لها بالقتل ذبحا، وكذا ما ثبت من مشاهدة تسجيلات آلات المراقبة التى ضبطتها النيابة العامة بمسرح الجريمة الممتد من مكان استقلال المجنى عليها الحافلة حتى أمام الجامعة، حيث ظهر بها استقلال المتهم ذات الحافلة مع المجنى عليها، وتتبعه لها بعد خروجها منها، ورصد كافة ملابسات قتلها عند اقترابها من الجامعة، وإشهار السلاح فى وجه من حاول الذود عنها.

نص أمر إحالة قاتل نيرة أشرف لمحكمة الجنايات

وتضمن نص أمر الإحالة في القضية رقم 1409 لسنة 2022 جنح أول المنصورة

“لأنه في يوم 20/6/2022 بدائرة قسم أول المنصورة – محافظة الدقهلية، قتل المجني عليها نيرة أشرف عبدالقادر – عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها انتقاما منها لرفضها الارتباط به وإخفاق محاولاته المتعددة لإرغامها على ذلك حيث وضع مخططا لقتلها حدد فيه ميقات أدائها اختبارات نهاية العام الدراسي بجامعة المنصورة موعدا لارتكاب جريمته ليقينه من تواجدها بها وعين يومئذ الحافلة التي تستقلها وركبها معها مخفيا سكينا بين طيات ملابسه

وتتبعها حتى من أن وصلت أمام الجامعة باغتها من ورائها بعدة طعنات سقطت أرضا على أثرها فتوالي التعدي عليها بالطعنات ونحر عنقها قاصدا إزهاق روحها خلال محاولات البعض الذود عنها وتهديده إياهم محدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها.

كما تضمن أمر الإحالة إدانة المتهم بحيازة سلاح أبيض “سكينا” بدون مسوغ قانوني ليكون ارتكب الجناية و الجنحة المعاقب عليها بالمادتين 230،231 من قانون العقوبات والمواد 1/1،25 مكرر/1،30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ،165لسنة 1981 ، 5 لسنة 2019 والبند رقم “6” من الجدول رقم “1” الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار من وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007.

إحالة المتهم لمحكمة الجنايات بنص المادة 214 اجراءات جنائية

 

وبعد الاطلاع على المادة 214 من  قانون الإجراءات الجنائية  المعدل بالقانون 170 لسنة 1981 تقرر إحالة المتهم لمحكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف المنصورة بمعاقبة المتهم طبقا لنصوص مواد الاتهام سالفة البيان مع استمرار حبس المتهم على ذمة القضية، وندب المحامي للدفاع عن المتهم، ورافق صحيفة الحالة الجنائية للمتهم، وإعلان المتهم بأمر الإحالة.

 جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد

 

تنص المادة 230 من قانون العقوبات

كل من قتل نفساً عمدا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام.

  أركان القتل العمد

فى صدر المادة 230 وردت العبارة الآتية :

” كل من قتل نفساً عمداً ….” ،

ومنها تستخلص أركان القتل العمد وهى ثلاثة :

  1. أولها – أن القتل يفترض وقوعه على إنسان حي ،
  2. ثانيها – الركن المادى فى القتل ،
  3. ثالثها – القصد الجنائى وهو تعمد إزهاق الروح .

الركن الأول صفة المجنى عليه

إنسان حي

هذا عنصر إضافي فى بعض الجرائم يطلق عليه العنصر المفترض ، فالقتل العمد ازهاق روح إنسان فيفترض أن يكون المجنى عليه حياً وقت قيام الفاعل بنشاطه الإجرامي .

لا يقع القتل إلا على إنسان ، فلو كان محل الجريمة حيواناً تكون من جرائم المال والمجنى عليه فيها هو صاحب الحيوان ( تراجع المادتان 355 و356) . ولا يعتبر الجنين فى أحكام القتل إنساناً ، فإعدامه قبل مولده الطبيعي لا يعد قتلاً وإنما يعد إسقاطاً لحامل يعاقب عليه بمقتضى أحكام الباب الثالث من الكتاب الثالث ( المادة 260 وما بعدها ) .

ويلزم أن يكون المجنى عليه حياً وقت ارتكاب الفعل ، فإذا كان قد فارق الحياة قبل إتيان الفعل فإن جريمة القتل لا تقوم .

الركن الثانى الركن المادى

عناصر الركن المادى

طبقاً للقواعد العامة يلزم توافر عناصر ثلاثة :
  • الأول – نشاط إجرامي ، وهو الأمر الذى يصدر من الفاعل بنية تحقيق النتيجة
  • الثانى – النتيجة التى يعاقب عليها القانون وهى إزهاق الروح
  • الثالث – علاقة السببية بين نشاط الجاني والنتيجة التى حصلت .
السلوك الإجرامي

وهو الأمر الذى يتوسل به الفاعل لتحقيق النتيجة المعاقب عليها . ولا تشترط المادة 230 من قانون العقوبات أن يكون القتل بوسيلة معينة ، غاية ما هناك أن الوسيلة المستعملة قد تسهل على المحكمة استظهار نية القتل. والغالب أن تكون وسيلة القتل مادية ، فيستعمل القاتل سلاحاً نارياً أو قاطعاً أو واخز أو يستعمل آلة أو أداة راضة ، كما قد يلجأ إلى الخنق أو الإحراق أو الإغراق أو إلقاء المجنى عليه من مرتفع ، وما إلى ذلك .

ويستوى فى هذا المقام أن تكون الوسيلة المستعملة صالحة بطبيعتها لإحداث النتيجة أو تكون غير صالحة لذلك إلا فى نظر الجاني . وبناء عليه حكم بأن العصا الرفيعة وإن كانت لا تستخدم عادة فى القتل إلا أن استعمالها يكون عنصر النشاط الإجرامي فيه

وبأنه يعد شروعاً فى قتل استعمال الجاني بندقية يعتقد صلاحيتها لإخراج المقذوف فإذا بها فى غفلة منه غير صالحة لإخراج ذلك المقذوف ، وإطلاق مقذوفات نارية لم تصب المجنى عليه لوجوده داخل سيارة مغلقة زجاجها غير قابل للكسر ومانع من مرور الرصاص . وحكم بأنه إذا وضعت المتهمة مادة سامة – سلفات النحاس – فى طعام قدمته للمجنى عليها لتأكله قاصدة بذلك قتلها فاسترابت المجنى علها فى الطعام لرؤيتها لوناً غير عادى به فامتنعت عن تناوله

ودل التحليل على أن به سما ، فهذا يكفى لتحقق جريمة الشروع فى القتل ولو كانت كمية السم التى وجدت بالجزء الذى أجرى تحليله ضئيلة . وطالما رددت محكمة النقض فى أحكامها القول إن مثل هذه الوقائع مما تنطبق عليه المادة 45 من قانون العقوبات باعتبار الجريمة موقوفة أو خائبة ، مما لا يدع محلاً للتدخل فى نظرية الاستحالة .

وليس بشرط أن يصيب الجاني بفعله جسم المجنى عليه مباشرة ، بل يكفى أن يهيئ وسيلة القتل ويتركها تحدث أثرها بفعل الظروف ، فيتوافر السلوك الإجرامي لدى من يضع للمجنى عليه فى طعامه أو شرابه مادة قاتلة ، أو يحفر فى طريقه حفرة حتى إذا مر عليها وقع فيها ومات ، وما إلى ذلك .

وكما يكون القتل بوسيلة مادية يصح تصوره بوسيلة معنوية ، فيعد قاتلاً عمداً من يلجأ فى قتل إنسان ضعيف الأعصاب إلى تحميله بالأقدار والهموم . هذا ما يؤدى إليه القول بأن القانون لا يعتد بوسيلة القتل ، وإن كان يصعب عملاً استظهار نية القتل وعلاقة السببية بين الوسيلة المعنوية وإزهاق الروح .

وقد لا يتوصل الفاعل فى تحقيق النتيجة بعمل إيجابى وإنما بامتناع أو ترك. ومثال ذلك الأم التى تقصد قتل وليدها فتمتنع عن إطعامه أو ربط الحبل السرى له فيموت . ولما كان القانون المصرى لا يشترط أن يتم القتل بوسيلة معينة فإنه يستوى أن يكون قد حصل بفعل إيجابى أو بأمر سلبى ، وبناء عليه تعد الأم مرتكبة لجريمة القتل العمد .

ومما تنبغي ملاحظته أن كثيراً ما يثير الفقهاء فى هذا الصدد البحث فى توافر القصد الجنائى وعلاقة السببية ، وهذا خلط بين أركان الجريمة أو بين عناصر الركن الواحد . فالعقاب لا يترتب إلا على توافر جميع العناصر . فبطبيعة الحال يلزم فى القتل العمد بالامتناع أن يتوافر قصد إزهاق الروح

وهنا يجب عدم الخلط بين صعوبة إثبات القصد وبين إمكان توافره ، وإذا لم يثبت القصد وأمكن نسبة الإهمال إلى من تسبب فى النتيجة كانت جريمته هى القتل الخطأ . وكذلك يلزم لتوافر الركن المادى أن تقوم علاقة السببية بين الامتناع والوفاة

ولا محل للأسس التى يضعها بعض الشراح للتسوية بين العمل والامتناع من أنه يجب أن يكون الامتناع قد جاء مخالفاً لواجب ، أو أن يكون المجنى عليه عاجزاً عن حماية نفسه ، فقد تكون هذه ضوابط لعلاقة السببية وهى مسألة تخرج عن نطاق البحث .

إزهاق الروح :

هو الأمر المترتب على سلوك الفاعل وبه تتم جريمة القتل العمد. وليس من الضروري أن تتحقق هذه النتيجة إثر نشاط الجاني ، فيصح أن يكون بين العنصرين فاصل زمنى لا يمنع من مساءلة الفاعل عن قتل عمد متى توافرت علاقة السببية . أما إذا لم تتحقق الوفاة بأن أوقف نشاط الجاني أو خاب أثره لسبب لا دخل لإرادته فيه فإن جريمته تكون شروعاً فى قتل عمد توافر القصد الجنائى .

رابطة السببية :

لا يكفى أن يحصل من الفاعل نشاط إجرامي وأن تقع نتيجة ، وإنما يشترط للقول بتوافر الركن المادى فى حقه أن تنسب هذه النتيجة إلى ذلك النشاط ، أى أن يكون بينهما رابطة سببية . وتعتبر رابطة السببية قائمة إذا كانت  النتيجة التى حصلت محتملاً توقعها وفقاً لما تجرى عليه الأمور عادة .

فالنظر إلى رابطة السببية يكون من الناحية المادية لا من الناحية المعنوية ، بمعنى أنه لا يرجع فيها إلى توقع الجاني نفسه وإنما إلى توقع حصول النتيجة ذاتها بصرف النظر عما إذا كان الجاني قد توقعها

وبناء عليه يكون الضارب مسئولاً عن القتل ولو تسبب عن إصابة المجنى عليه بالحمرة ، لأنها من الأمراض التى تنشأ عادة من الجروح أو ثبت أن المجنى عليه لم يعالج علاجاً حسناً وخصوصاً إذا كان من المزارعين العاميين

أو كان هناك إهمال بسيط من الطبيب . فهذه العوامل وما يشبهها يعد تدخلها أمراً طبيعياً لا يقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والوفاة . ولكن الجاني لا يسأل عن الوفاة إذا كانت من النتائج البعيدة الاحتمال وفقاً للمجرى العادى للأمور .

وظاهر من هذا أن السببية مسألة موضوعية بحتة ، لقاضى الموضوع تقديرها بما يقوم لديه من الدلائل ، ومتى فصل فى شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه إلا من حيث الفصل فى أن أمراً معيناً يصلح قانوناً لأن يكون سبباً لنتيجة معينة أو لا يصلح .

تعدد الجناة  :

قد يتعدد المتهمون فى قتل مجنى عليه واحد ، وفى هذه الحالة إما أن يكون بين المتهمين تعاون على إحداث القتل أو لا يكون فإذا كان بين المساهمين تعاون على القتل فإنهم يساهمون فى جريمة واحدة ، ونتيجة لوحدة الجريمة يعد مسئولاً عنها كل من ساهم فيها بفعل ثانوي أو بفعل أصلى

فإذا كانت المساهمة بفعل أصلى فإن المادة 39 من قانون العقوبات لا تفرق بين من يأتى ضربة قاتلة وبين من كانت ضربته ليست قاتلة بذاتها . وينبني على هذا أنه متى ثبت أن كلا من الفاعلين قد ضرب المجنى عليه بقصد قتله فإنه يتعين الحكم عليهما بعقوبة القتل العمد ولو تعذر تعيين محدث الضربة القاتلة .

أما إذا كان كل من المتهمين قد عمل مستقلاً عن الآخر ، بأن انعدم التعاون بينهم أو نية التداخل أو المساهمة فى الجريمة ، فإن الجريمة لا تكون واحدة ، ومقتضى هذا أن تكون مسئولية كل عن فعله وحده . وبناء عليه قضى بأنه إذا كان الحكم حين اعتبر زيداً مسئولاً عن فعل القتل الذى تم تنفيذه بيد بكر لم يبين توافر الاتفاق بينهما على هذا الفعل

بل كان كل ما قاله فى هذا الشأن لا يدل على أكثر من مجرد توارد الخواطر على إطلاق الإثنين النار فى وقت الحادث، الأمر الذى لا يرتب فى القانون تضامناً فى المسئولية الجنائية بينهما ، بل يجعل فعل من أطلق العيار ولم يصب مجرد شروع فى القتل العمد متى توافرت أركانه القانونية ، فهذا الحكم يكون قاصر البيان قصوراً يعيبه .

وإذا تعذر تعيين محدث الضربة القاتلة فإن المحكمة تقضى على كل من المتهمين بعقوبة الشروع فى القتل ، فهذا الشروع هو القدر المتيقن فى حق كل منهما.

د . محمود محمود مصطفى ، المرجع السابق ، ص 200 وما بعدها

الركن الثالث القصد الجنائى

يتطلب القتل العمدى بالإضافة الى الركنين السابق بحثهما ( محل الجريمة إنسان حي والركن المادى ) ـ والذين تشترك فيهما جرائم القتل جميعاً – توافر القصد الجنائى لدى الجاني فالقصد الجنائى هو الركن الذى يخصص هذا النوع من القتل ويميزه عن القتل غير العمدى ، أما بالنسبة لما عداه من الأركان فان القتل العمدى لا يختلف فى شئ عن القتل غير العمدى .

  عناصر القصد الجنائى

 القصد الجنائى بصفة عامة هو اتجاه إرادة الجاني الى تحقيق الفعل المكون للجريمة بجميع عناصره كما يحددها القانون . فاذا كان هذا الفعل يتكون من نشاط يباشره الجاني ونتيجة تترتب عليه كما هو الشأن فى القتل فان القصد الجنائى يتطلب فضلاً عن إرادة النشاط إرادة نتيجته

وبتطبيق ذلك على جريمة القتل نصل إلى أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتوافر إلا إذا انصرفت إرادة الجاني الى أمرين ، أولهما هو العمل أو الامتناع الذى وقع منه والذى تسببت عنه وفاة المجنى عليه ، والأمر الثانى هو إزهاق روح انسان كنتيجة لهذا الفعل أو ذلك الامتناع .

فيلزم أولاً أن تتجه إرادة الجاني الى النشاط الذى صدر منه إيجابيا كان أم سلبياً. فلا يسأل عن قتل بسبب تخلف القصد الجنائى فضلاً عن انعدام النشاط كلية من جانبه

من يثبت أنه كان ضحية اكراه مادى سلب ارادته وجعل منه مجرد أداة مسخرة فى القتل . مثال ذلك أن يضرب شخص غيره أثناء مشاجرة بينهما ويدفعه بعنف فيسقط على طفل ويرديه قتيلاً فى الحال ، ففى هذا المثال لا يكون ثمة محل لمساءلة المضروب عن قتل الطفل لأن سقوطه عليه وهو السبب المباشر للوفاة لم يكن عملاً ارادياً من جانبه .

ولا يكفى أن تتجه إرادة الجاني الى العمل أو الامتناع ، الذى تسببت عنه وفاة المجنى عليه ، وانما ينبغى فضلاً عن ذلك أن تكون هذه الإرادة قد انصرفت الى احداث الوفاة كنتيجة لهذا العمل أو الامتناع . فلا يسأل الجاني عن قتل عمدى لتخلف القصد الجنائى حيث يتعذر اقامة الدليل على اتجاه ارادته الى ازهاق روح المجنى عليه

وحتى لو ثبت أنه قد توقع وفاة المجنى عليه كنتيجة محتملة لفعله . مثال ذلك حالة من يطلق أعيرة نارية فى الأفراح ـ وهى عادة متبعة لدى بعض الأوساط ـ فيصيب أحد الحاضرين ويقتله

فمثل هذا الشخص وان كان قد توقع النتيجة التى ترتبت على فعله الا أن ارادته لم تنصرف الى احداثها فلا يمكن مساءلته عن قتل عمدى نظراً لتخلف القصد الجنائى لديه وان جاز مع ذلك أن يسأل عن قتل غير عمدى . وكذلك يكون حكم الشخص الذى يطلق أعيرة نارية بقصد الإرهاب فقط فيصيب أحدها انساناً ويقضى على حياته .

ولما كان ازهاق روح الانسان ، وهو يمثل النتيجة الاجرامية فى القتل ، يفترض لتحققه وقوع الفعل على انسان حي ، فان انصراف إرادة الجاني الى احداث هذه النتيجة وتبعا توافر القصد الجنائى لديه يفترض علمه بأنه يوجه فعله الى انسان على قيد الحياة . فيتخلف القصد الجنائى فى القتل اذا كان الجاني وقت مباشرة نشاطه ضحية غلط فى الواقع أدى الى اعتقاده على خلاف الحقيقة بأنه يوجه فعله الى حيوان

كما اذا كان يسير ليلا فى طريق زراعي فيبصر بكائن يخرج فجأة من زراعة على جانب الطريق  فى هيئة حيوان فيظنه ذئبا ويخشى أن يصيبه بسوء فيطلق عليه مقذوفا ناريا ثم يتبين بعد ذلك أن هذا الكائن لم يكن حقيقة الأمر إلا انسانا .  كذلك لا يتوافر القصد الجنائى حيث يوجه الجاني فعله الى انسان يعتقد على خلاف الواقع أنه ميت ، كما اذا ظنت الأم خلافا للواقع بعد أن وضعت مولودها غير الشرعى بساعات أنه قد مات فقامت بإلقائه فى اليم بقصد التخلص منه تجنبا للعار .

ما لا يؤثر فى توافر قصد القتل

متى ثبت علم الجاني بأنه يوجه فعله الى انسان حي وأن ارادته قد انصرفت الى ازهاق روحه فان ذلك يكفى لتوافر القصد الجنائى فى القتل . فلا يؤثر فى توافر ذلك القصد وقوع الجاني فى غلط فى شخص المجنى عليه أو فى شخصيته.  والغلط فى شخص المجنى عليه هو ما يعبر عنه بالحيدة عن الهدف أو ” الغلط فى توجيه الفعل ” وصورته أن يخطئ الجاني فى التصويب فيصيب شخصا آخر خلاف الشخص الذى كان يقصده .

أما الغلط فى شخصية المجنى عليه ـ فيتحقق فى الحالة التى تلتبس فيها شخصية المجنى عليه على الجاني فيوجه فعله الى شخص ظنا منه على خلاف الواقع أنه هو ضالته المنشودة . ففى هاتين الحالتين لا يحول الغلط الذى وقع فيه الجاني دون توافر القصد الجنائى نظرا لأن هذا الغلط لا ينفى اتجاه ارادته الى تحقيق النتيجة الاجرامية فى القتل وهى ازهاق روح انسان أيا كان ، بغض النظر عن شخصيته .

وعدم اعتداد القانون بشخصية المجنى عليه فى القتل يستتبع كذلك نتيجة أخرى هى عدم التفرقة فى قيام جريمة القتل العمدى بين قصد محدود وقصد غير محدود .

فمتى انصرفت إرادة الجاني الى ازهاق روح شخص أو عدة أشخاص وحدثت الوفاة نتيجة لفعله قامت جريمة القتل العمدى دون تفرقة بين الحالة التى يستهدف فيها الجاني ازهاق روح شخص بعينه أو أشخاص معينين بالذات ـ وهذه هى صورة القصد المحدود – وبين تلك التى تتجه فيها ارادته الى مجرد ازهاق الروح دون تعيين للشخص أو الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا ضحايا لفعله .

ففى هذه الحالة الأخيرة رغم أن قصد الجاني لم يكن محدودا بالنظر إلى الأشخاص الذين يمكن أن يصيبهم بفعله الا أن انصراف ارادته الى القتل بصفة عامة يكفى لتوافر القصد الجنائى لديه . وتطبيقاً لذلك يعد قاتلا عمدا من يصوب بندقيته الى جمع محتشد ويطلق منها عيارا أو عدة أعيرة فيصيب بعضها شخصا أو أكثر من أفراد هذا الجمع ويقتله .

وكذلك يكون حكم الفوضوي الذى يضع قنبلة فى الطريق أو فى مكان عام كمسرح أو ملهى فيترتب على انفجارها وفاة شخص أو عدة أشخاص لم يكن يقصدهم الجاني بالذات .

وأخيراً لا عبرة فى توافر القصد الجنائى بالبواعث على القتل . فقد يكون الباعث على القتل الرغبة فى الانتقام ، أو التخلص من شاهد عيان فى قضية أو تسهيل ارتكاب جريمة أخرى كالسرقة .

بل قد يكون الباعث على القتل نبيلاً فى ذاته ولا يحول رغم ذلك دون توافر القصد الجنائى . ولهذا يعد قاتلا عمدا مثلا الطبيب الذى يشاهد مريضا فى النزع الأخير يعانى سكرات الموت فتأخذه به الشفقة ويحقنه بمادة تعجل بوفاته تخليصاً له من آلامه . على أنه اذا كان شرف الباعث لا يؤثر على توافر القصد الجنائى ، فلا يحول دون مسئولية الجاني عن القتل  العمدى ،

الا أنه قد يكون موضع اعتبار عند القاضى فى تقدير العقوبة فيجوز أن يستمد منه سبباً لتخفيف العقاب فى الحدود التى تسمح بها المادة 17 من قانون العقوبات .

القصد المباشر والقصد الاحتمالي

قد يتوقع الجاني حدوث الوفاة كنتيجة ضرورية ومؤكدة لفعله فيقدم رغم ذلك على ارتكاب الفعل . وفى هذه الحالة لا يثور أدنى شك فى توافر قصد القتل ، حتى ولو ثبت أن الوفاة لم تكن هى النتيجة التى سعى الجاني الى تحقيقها من وراء فعله مادام أن حدوثها يرتبط فى نظره بتلك النتيجة ارتباطا لازما بحيث لا يتصور تحقيق هذه النتيجة بغير أن تحدث الوفاة

مثال ذلك أن يعمد عدة أشخاص أثناء فترة ثورة أو هياج الى تعطيل المواصلات فيقومون بقلب عربة ترام محملة براكبيها ويترتب على ذلك موت بعض الركاب ، فرغم أن النتيجة التى سعى اليها الجناة لم تكن احداث الوفاة الا أن الوفاة كانت فى نظرهم مرتبطة بتلك النتيجة ارتباطاً لا يقبل التجزئة فيتوافر قصد القتل فى حالتهم .

كذلك قد يتوقع الجاني الوفاة لا على أنها نتيجة ضرورية لفعله – على التفصيل المتقدم – ولكن على أنها ممكنة فقط أو محتملة الحدوث ، وفى هذه الحالة أيضا لا يثور شك فى توافر القصد الجنائى لدى الجاني متى ثبت أنه قد سعى فعلاً الى احداث الوفاة . فيعد مرتكبا لقتل عمدى بدون خلاف من يصمم على قتل غيره فيدس له سما فى طعامه أو يحطم جسرا يعلم أنه يعبره عادة وذلك متى مات المجنى عليه بسبب تناوله الطعام المسموم أو نتيجة لسقوطه من فوق الجسر .

فمع أن الجاني فى هذين المثالين لم يتوقع حدوث الوفاة الا على أنها نتيجة محتملة فقط لفعله – اذ من الممكن أن يتشكك المجنى عليه فى الطعام فلا يتناوله أو يتلفت الى تحطيم الجسر فيحجم عن عبوره ـ  الا أنه مع ذلك قد سعى الى احداث الوفاة فيتوافر لديه قصد القتل .

على أن البحث بخصوص توافر القصد الجنائى فى القتل يدق فى الحالات التى لا يكون فيها الجاني قد سعى الى احداث الوفاة ، بل كان يستهدف أمرا آخر، ولكنه مع ذلك توقع حدوث الوفاة على أنها نتيجة ممكنة لفعله بمعنى أنها من المحتمل أن تحدث أو الا تحدث . فقد أثار الحكم فى هذه الحالات خلافاً فى الفقه.

فرأى البعض أنه من المتعذر اعتبار القصد الجنائى متوافرا لدى الجاني تأسيساً على أن ارادته لم تنصرف الى احداث الوفاة ، بينما ذهب البعض الآخر الى القول بتوافر ذلك القصد . وحجة الفريق الأخير من الفقه أن توقع الجاني للوفاة على أنها نتيجة ممكنة أو محتملة لفعله واقدامه رغم ذلك على ارتكاب الفعل يفيد أنه قد أقر هذه النتيجة على فرض حدوثها فتدخل فى قصده بصفة غير مباشرة أو احتمالية .

ولعل الصحيح هو وجوب التفرقة بين الحالة التى يتوقع فيها الجاني الوفاة فيرغب عن حدوثها ويأمل فى تلافيها اعتمادا على مهارته وقدرته على التحكم فى نتائج فعله ، وفيها لا يتوافر قصد القتل لدى الجاني ، وبين الحالة التى يرحب فيها الجاني باحتمال حدوث الوفاة على اعتبار أن حدوثها – فى نظره – فرصة أو مناسبة لإشباع باعث معين له .

وفى هذه الحالة الأخيرة بالعكس يعد قصد القتل متوافرا فى جانب الجاني ويوصف حينئذ بالقصد الاحتمالي أو القصد غير المباشر تميزا له عن القصد المباشر الذى يتحقق فى الحالة التى يسعى فيها الجاني مباشرة الى احداث الوفاة باعتبارها هدفه الأصيل أو يتوقعها على أنها نتيجة لازمة لفعله .

ومثال القصد الاحتمالي أن تضع الزوجة مولودا ظن زوجها أنه ثمرة علاقة غير مشروعة بينها وبين رجل آخر ثم يدب شجار بين الزوجين يقوم الزوج خلاله بضرب زوجته وهى تحمل مولودها بين ذراعيها فيتوقع أن يؤدى الضرب الى إصابة المولود وقتله ولكنه يقبل هذا الاحتمال ويرحب بتحقيقه ثأرا لشرفه وكيدا لزوجته الخائنة فى نظره .

طبيعة القصد الجنائى فى القتل

القصد الجنائى بصفة عامة نوعان :

قصد عام ، وهو الذى يكفى لتوافره انصراف إرادة الجاني الى تحقيق الفعل المكون للجريمة بجميع عناصره كما يحددها القانون ،

وقصد خاص وهو يتطلب فضلا عما تقدم ارتكاب الفعل بنية خاصة أو تحقيقا لغاية معينة . فإلى أى من هذين النوعين ينتمى القصد الجنائى فى القتل ؟

يذهب الرأى السائد فى الفقه والقضاء الى اعتبار القصد الجنائى فى القتل قصدا خاصا ، وذلك بحجة أن هذا القصد يفترض لتوافره ارتكاب الجاني لفعله بنية خاصة هى ازهاق روح المجنى عليه أو ما تعبر عنه أحكام القضاء بنية القتل

قد رتبت محكمة النقض على ذلك عدم امكان مساءلة الجاني عن قتل عمدى متى ارتكب فعله وهو فى حالة سكر بين أفقده شعوره سيرا فى ذلك على الخطة التى رسمتها هذه المحكمة فى شأن تحديد مسئولية السكران – الذى تناول المسكر بعلمه واختياره – والتى تقوم على التفرقة بين الجرائم التى تتطلب قصدا جنائيا خاصا وبين تلك يكتفى فيها القانون بالقصد الجنائى العام .

ويقول د/ عمر السعيد رمضان :

ومع ذلك فهذا الرأى غير صحيح فى تقديرنا وذلك لأن نية القتل لا تعنى شيئاً سوى انصراف إرادة الجاني إلى ازهاق الروح. ولما كان ازهاق الروح يمثل عنصر النتيجة فى جرائم القتل ، فان تطلب نية القتل لتوافر القصد الجنائى فى جريمة القتل العمدى لا يفيد استلزام شئ أكثر من انصراف إرادة الجاني الى الفعل المادى المكون للجريمة بعناصره التى يحددها القانون فيكون الأصح اذن اعتبار ذلك القصد قصدا عاما لا قصدا خاصا .

  اثبات القصد الجنائى وبيانه فى الحكم

 جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد

لما كان القصد الجنائى هو الركن المميز لجريمة القتل العمدى فانه ينبغى لإدانة المتهم فى هذه الجريمة التثبت من توافر ذلك القصد واقامة الدليل عليه .

ويثبت القصد الجنائى فى القتل بإقامة الدليل على توافر العناصر التى يتكون منها ، وهى علم الجاني بأن المجنى عليه انسان حي ، وانصراف ارادته الى النشاط الذى صدر منه والى النتيجة الاجرامية التى ترتبت عليه أى وفاة المجنى عليه .

بيد أنه لما كان علم الجاني بأنه يوجه فعله الى انسان حي وانصراف ارادته الى العمل أو الامتناع الذى صدر منه والذى تسببت عنه وفاة المجنى عليه من الأمور المفترضة عادة حتى يقوم الدليل على عكسها

فان اثبات القصد الجنائى فى القتل ينحصر عملا فى اقامة الدليل على اتجاه إرادة الجاني الى ازهاق الروح أو بتعبير آخر ينحصر فى اثبات توافر نية القتل لديه . ويستدل على هذه النية من كل ما يؤدى عقلا الى القول بتوافرها ، وبصفة خاصة نوع الأداة المستعملة وكيفية استخدامها وموضع الإصابة وجسامتها وظروف الاعتداء ودوافعه وعلاقة الجاني بالمجنى عليه .

وينبغى على المحكمة أن تعنى فى حكمها باستظهار نية القتل وايراد العناصر التى استخلصها منها والا كان حكمها قاصرا قصورا يستوجب نقضه .

على أن الفصل فى توافر هذه النية أو تخلفها فصل فى مسألة موضوعية فيخضع للتقدير النهائى لقاضى الموضوع دون رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض ومع ذلك يسوغ لمحكمة النقض أن تتعرض لتقدير قاضى الموضوع وأن تراجعه فيه متى كانت الأسباب التى يستند اليها فى القول بتوافر نية القتل لا تتفق عقلاً والنتيجة التى انتهى اليها .

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأنه اذا كان كل ما قاله الحكم المطعون فيه فى صدد توافر نية القتل هو أنها مستفادة من نوع السلاح الذى استعمله المتهمون فهو من شأنه أن يزهق الأرواح وأعد لهذا الغرض فان هذا البيان يكون قاصرا قصورا يعيب الحكم مما يستوجب نقضه ، وذلك لأن مجرد استعمال سلاح قاتل بطبيعته لا يقطع بتوافر نية القتل وانما ينبغى أن يثبت أن القصد من استعمال هذا السلاح كان إصابة موضع قاتل من جسم المجنى عليه.

وقضى بأن الحكم يكون قاصرا أيضا وان لم يقتصر فى استظهار نية القتل على كون السلاح الذى استخدمه الجاني من الأسلحة القاتلة بطبيعتها وانما استدل عليها أيضا من حدوث الإصابة فى موضع قاتل من جسم المجنى عليه كالقلب أو الرأس وذلك لأن من يصيب غيره فى موضع قاتل باستخدام سلاح أعد خصيصا للقتل لا تتوافر لديه حتما نية القتل اذ قد تكون إصابة المجنى عليه فى هذا الموضع غير مقصودة من جانب الجاني .

 د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 230 وما بعدها

  • انتهي البحث القانوني (إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة (1409)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية ).
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ قسمة المهايأة الزمانية شرح وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

المهايأة الزمانية بين الشركاء مشاعا

شرح أحكام ومعني قسمة المهايأة الزمانية المنصوص عليها في المادة 847 من القانون المدني المصري ببيان ماهية المهايأة الزمانية ومدة هذه المهايأة وتطبيق قواعد الايجار عليها ومدي جواز الاحتجاج بقسمة المهايأة الزمانية علي الغير والأهلية المطلوبة لها وطرق اثباتها والتزامات كل طرف متقاسم تجاه الأخر والاجابة علي تساؤل هام هل يمكن أن تتحول المهايأة الزمانية الي نهائية ؟ طالع البحث الي النهاية

قواعد قسمة المهايأة الزمانية

نبدأ بتعريف معني قسمة المهايأة الزمانية بين المتقاسمين للمال المشاع.

تعريف القسمة المهايأة الزمانية :

نصت المادة 847 مدنى على أنه

تكون قسمة المهايأة أيضاً بأن يتفق الشركاء على أن يتناوبون الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهم لمدة تتناسب مع حصته ” – فقسمة المهايأة الزمانية هي القسمة التى يتفق فيها الشركاء المشتاعين على أن يتناوبون الانتفاع بكل منفعة المال الشائع كل منهم لمدة تتناسب مع حصته فى المال الشائع – إذ فهي مقايضة الانتفاع بالانتفاع وعلى هذا تكون بمثابة إيجار.قسمة المهايأة الزمانية ( شرح المادة 847 مدني )

مدة قسمة المهايأة الزمانية

لم ينظم القانون مدة المهايأة الزمانية كما نظم مدة المهايأة المكانية ومن ثم تسرى القواعد العامة فى هذا الشأن ومقتضى هذه القواعد أنه يجوز للشركاء فى المال الشائع الاتفاق على عدد من دورات التناوب فى الانتفاع بالمال الشائع بشرط ألا يترتب على اتفاقهم إجبارهم على البقاء فى الشيوع مدة تزيد على خمس سنين .

عدم تحول قسمة المهايأة الزمانية إلى قسمة نهائية

لم ينص المشرع على تحول قسمة المهايأة الزمانية إلى قسمة نهائية كما فعل بالنسبة لقسمة المهايأة المكانية لأن قسمة المهايأة الزمانية لا تتحول أبداً إلى قسمة نهائية مهما طالت مدتها لأنها تبقى المال الشائع شائعاً على حاله دون إفراز فهي لا تهيء للقسمة النهائية ومن ثم لا يمكن أن تتحول إلى قسمة نهائية .

أحكام تسرى على قسمة المهايأة المكانية والزمانية

ما هي الأحكام التى تطبق علي عقد قسمة المهايأة الزمانية في القانون المصري ؟

تطبيق قواعد الإيجار على قسمة المهايأة

إن قسمة المهايأة قد تكون مكانية أو زمانية .

وإن نص الفقرة الأولى من المادة 846 والمادة 848/مدنى يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقسمون المال بينهم منفعة لا قسمة ملك، فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء .

فالمهايأة إذن بنوعيها هي مقايضة انتفاع بانتفاع ومقايضة الانتفاع بالانتفاع تكون إيجاراً إذ ليس من الضروري أن تكون الأجرة فى الإيجار نقداً – وفى هذا الإطار يكون كل شريك مؤجراً ومستأجراً فهو مؤجر لحصته ومستأجر لحصص الشركاء الآخرين

ويكون للشريك بمقتضى هذه المهايأة تأجير الجزء المفرز الذى اختص به إيجاراً نافذاً فى حق باقى الشركاء الذين يمتنع عليهم ممارسة هذا الحق لالتزامهم بضمان عدم التعرض ولو كانوا أصحاب أغلبية الحصص فى ملكية المال الشائع .

وتكون الإجارة الصادرة منهم للغير غير نافذة فى مواجهة الشريك صاحب الحق فى استغلال وإدارة هذا الجزء ويحق لهذا الشريك أن يحتج بهذه القسمة قبل الغير الذى استأجر لمن باقى الشركاء بعد القسمة ولو لم يكن عقد القسمة مشهراً .

هذا وقد نصت المادة 848 مدنى على أنه

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة .

ونعرف فى ضوء ذلك للمسائل الآتية :

 الاحتجاج بقسمة المهايأة على الغير

نصت المادة 604 مدنى على أنه

إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة اختياراً أو جبراً إلى شخص آخر فلا يكون الإيجار نافذاً فى حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصرف الذى نقل الملكية .

ومع ذلك يجوز لمن انتقلت إليه الملكية أن يتمسك بعقد الإيجار ولو كان هذا العقد غير نافذ فى حقه .

ويمكن أن نعرض مثالاً للغير هنا بالمشترى للمال الشائع حيث يشترط لسريان قسمة المهايأة فى حقه أن تكون ثابتة التاريخ قبل انعقاد البيع،

إما إذا لم تكن ثابتة التاريخ قبل انعقاد البيع فلا تنفذ فى حقه حتى ولو كان تاريخها ثابتاً قبل التسجيل والعبرة فى ثبوت تاريخ قسمة المهايأة أن يكون سابقاً على انعقاد التصرف الذى انتقلت به الحصة الشائعة إلى الخلف الخاص فلا يكفى أن يكون تاريخها سابقاً على تسجيل هذا التصرف .

ولا يجوز لمن انتقلت إليه ملكية العين – مشترى المال الشائع – ولو لم يكن الإيجار نافذاً فى حقه أن يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد التنبيه عليه بذلك فى المواعيد المبينة فى المادة 563 مدنى ( م 605/1 مدنى ) فإذا نبه على المستأجر بالإخلاء قبل انقضاء الإيجار

فإن المؤجر يلتزم بأن يدفع للمستأجر تعويضاً ما لم يتفق على غير ذلك ولا يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد أن يتقاضى التعويض من المؤجر أو ممن انتقلت إليه الملكية نيابة عن المؤجر أو بعد أن يحصل على تأمين كاف للوفاء بهذا التعويض ( م 605/2 مدنى ) .

أهلية المتقاسمين زمانيا

والمثال الثاني لخضوع قسمة المهايأة بنوعيها لأحكام عقد الإيجار ونجده فى أهلية المتقاسمين مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة القسمة ( م 848 مدنى ) .

ولما كان كل شريك فى قسمة المهايأة بنوعيها يعتبر مؤجراً لمنفعة حصته ومستأجراً لمنفعة حصص باقى الشركاء فإنه يجب أن تتوافر فيه أهلية كل من المؤجر والمستأجر وهى أهلية الإدارة وليست أهلية التصرف

ويترتب على ذلك الآتي :

  • (1)أنه لا يجوز للقاصر – المأذون له بالإدارة أن يؤجر الأراضي الزراعية والمباني لمدة تزيد على سنة إلا بإذن خاص من المحكمة أو من الوصي فيما يملكه من ذلك ( المادة 56/1 من قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 ) .
  • (2)أنه لا يجوز للولي – بغير إذن المحكمة – تأجير عقار القاصر لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغه سن الرشد بسنة ( المادة 10 من قانون رقم 119 لسنة 1952 )
  • (3)أنه لا يجوز للوصي تأجير عقار القاصر لمدة أكثر من ثلاث سنوات فى الأراضي الزراعية ولمدة أكثر من سنة فى المباني إلا بإذن من المحكمة المادة (39) سابعاً قانون رقم 119 لسنة 1952
  • (4)أنه لا يجوز للوصي تأجير عقار القاصر لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغه سن الرشد لأكثر من سنة إلا بإذن من المحكمة المادة 39/ثامناً من القانون رقم 119 لسنة 1952 .
  • (5)أنه لا يجوز للوصي تأجير أموال القاصر لنفسه أو لزوجه أو لأحد أقاربه إلى الدرجة الرابعة ولمن يكون الوصي نائباً عنه إلا بإذن المحكمة المادة 39/15 من القانون رقم 119 لسنة 1952 .
  • (6)إنه لا يجوز لمن يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجاراً تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة فإذا عقد الإيجار لمدة أطول من ذلك انقضت المدة إلى ثلاث سنوات كل هذا ما لم يوجد نص يقضى بغيره المادة 559 مدنى ومثل هؤلاء الوصي والقيم والوكيل العام .

كما يلاحظ أن المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 – والمعدلة بالقوانين 405 لسنة 1953 ، 554 لسنة 1955 ، 52 لسنة 1966، 67 لسنة 1975 – قد جعلت عقود إيجار الأراضي الزراعية التى تزرع بالحاصلات العادية ممتدة امتداداً قانونياً تلقائياً بعد انتهاء مدتها إذ نصت على أنه ” لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأطيان المؤجرة ولو عند انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد إلا إذا أخل المستأجر بالتزام جوهري يقضى به القانون أو العقد .

ويلاحظ أنه هناك تعديل لقانون الإصلاح الزراعي قد جعل عقود إيجار الأراضي الزراعية سواء بنظام النقد أو المزارعة تنتهى قانوناً تلقائياً بعد انتهاء السنة الزراعية 96/1997 أي فى 31/10/1997 وذلك بقوله “تنتهى عقود إيجار الأراضي الزراعية نقداً أو مزارعة السارية وقت العمل بأحكام هذا القانون بانتهاء السنة الزراعية 96/97 ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك (المادة 33/1 مكرراً (ز) من قانون الإصلاح الزراعي المستبدلة بالقانون رقم 96 لسنة 1992)

كما يلاحظ أيضاً أن أحدث تعديل لقانون الإصلاح الزراعي بعد إلغاء الامتداد القانونى لعقود إيجار الأراضي الزراعية قد قضى بخضوعها لأحكام القواعد العامة فى القانون المدنى الواردة فى الفصل الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني المواد من 610 – 627 مدنى. وذلك بقوله “تسرى على عقود إيجار الأراضي الزراعية التى تبرم اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون الأحكام الواردة فى الفصل الأول من البـاب الثاني من الكتـاب الثاني من القانون المدنى ( المادة 3 من القانون رقم 96 لسنة 1992 ) .

كذلك لا يرى على قسمة المهايأة بنوعيها حكم المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى ينص على أنه:

إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً” وذلك باعتبار إن حكم هذه المادة من الأحكام الاستثنائية التى قصد بها المحافظة على أن يكون شغل المستأجر للعين المؤجرة بالأجرة المحددة ناشئاً عن ضرورة حقيقية دون أن يتخذه وسيلة للاستغلال والربح وهذا الاعتبار لا محل له فى القسمة .

حقوق والتزامات طرفي المهايأة

 

تسرى حقوق والتزامات طرف المهايأة أحكام عقد الإيجار مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة القسمة ( م848 مدنى ) .

ويترتب على ذلك الآتي :
  • (1) يلتزم الشركاء جميعاً بالترميمات الضرورية للعين المشتركة ويسهم الشريك الذى اختص بمنفعة جزء معين فى النفقات التى تقتضيها هذه الترميمات ( م 567 مدنى ) .
  • أما الترميمات التأجيرية فتكون على الشريك الذى اختص بالجزء الذى يحتاج إلى الترميم ( م 582 مدنى ) .
  • (2) تسرى أحكام عقد الإيجار فيما يتعلق بالتزام سائر الشركاء بتسليم العين التى اختص بها الشريك بمقتضى القسمة وفيما يتعلق بالتزامهم قبله بالضمان .
  • (3) تسرى أحكام الإيجار فيما يتعلق بالتزام الشريك باستعمال العين فيما أعدت له وعدم التغيير فيها والمحافظة عليها بما فى ذلك مسئوليته عن الحريق وبردها عند انتهاء مدة القسمة وإلا كان غاصباً .

كذلك لا تسرى على قسمة المهايأة – بنوعيها – نص المادة 32 من قانون الإصلاح الزراعي والتي تنص على أن يكون تأجير الأراضي الزراعية لمن يتولى زراعتها بنفسه ولا يجوز للمستأجر تأجيرها من الباطن أو التنازل عن الإيجار للغير أو مشاركته فيها .

( المادة 32/1 من القانون رقم 178 لسنة 1952 والمعدلة بالقانونين 255 لسنة 1954، 52 لسنة 1966 ) وذلك باعتبار هذا الحكم من الأحكام الاستثنائية التى قصد بها منع استغلال الوسطاء لصغار الفلاحين والقضاء على المضاربة فى إيجار الأراضي الزراعية وهذا الاعتبار لا محل له فى القسمة .

 إثبات قسمة المهايأة

تثبت قسمة المهايأة طبقاً لأحكام إثبات الإيجار ومن ثم فإنها تخضع فى إثباتها لحكم القواعد العامة .

فيجوز إثباتها بالبينة و   القرائن   إذا كان محل القسمة لا تزيد قيمته على مائة جنيه وبالكتابة وما يقوم مقامها فيما يزيد على ذلك ( المادة 60 من قانون الإثبات معدلة بالقانون 23 لسنة 1992 ) .

وتسرى هذه القاعدة ولو كان محل القسمة أرضاً زراعية أو أحد الأماكن الخاضعة لأحكام الباب الأول من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر

ومن ثم إذا كان محل القسمة أرضاً زراعية فهي تخضع لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 96 لسنة 1992 فيما يتعارض مع طبيعة تلك القسمة ومثال ذلك عدم تطبيق حكم المادة 36/1 التى تنص على أنه “يجب أن يكون عقد الإيجار مزارعة أو نقداً ثابتاً بالكتابة أياً كانت قيمته وكذلك كل اتفاق على استغلال أراضي زراعية ولو كانت لزرعة واحدة .

وإذا كان محل القسمة مكاناً يخضع لأحكام الباب الأول من القانون رقم 49 لسنة 1977 فلا انطباق لحكم المادة 24 التى تنص على أنه “اعتبار من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون تبرم عقود الإيجار كتابة ويجب إثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقاري الكائن بدائرتها العين المؤجرة … ويجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات … إلخ .

والعلة من ذلك ليست فقط لانتفاء مظنة الاستغلال التى أراد القانونان المذكوران محاربتهما ولكن أيضاً لأن المستأجر هنا يعتبر مالكاً من بعض الوجوه

المهايأة الزمانية فى محكمة النقض

قضت محكمة النقض أن

قسمة المهايأة الزمنية. ماهيتها. إلزام الشريك المهايئ برد العين المشتركة لشركائه بعد انتهاء نوبته في الانتفاع بها. مخالفة ذلك. أثرها.
مقتضى المادة 847 من القانون المدني هو أن قسمة المهايأة الزمنية للمال الشائع لا تنهي حالة الشيوع بين الشركاء فيه ولا تعدو الغاية منها تنظيم علاقة هؤلاء الشركاء لاقتسام منفعة ذلك المال بأن يتناوبون الانتفاع به كل منهم مدة مناسبة لحصته فيه بما يعني مقايضة انتفاع بانتفاع كما هو الحال في عقد الإيجار.

وإذ تقضي المادة 848 التالية للمادة السالفة الذكر بخضوع قسمة المهايأة من حيث حقوق والتزامات المتقاسمين لأحكام عقد الإيجار إلا فيما يتعارض مع طبيعة هذه القسمة

فإن مؤدى هذين النصين أن يلتزم الشريك المتهايئ كما يلتزم المستأجر طبقاً لنصوص القانون المدني في الإيجار بأن يرد العين المشتركة لشركائه فيها بعد انتهاء نوبته في الانتفاع بها وإلا كان غاصباً ويلزم بتعويض هؤلاء الشركاء عما يصيبهم من ضرر.

الطعن رقم 66 لسنة 35 ق – جلسة 11 من فبراير سنة 1969

قسمة المهايأة الزمانية ( شرح المادة 847 مدني )


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض