شرح عملي لـ الأزمة المالية العالمية تحديات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
هل تأثر السوق العربى ، ومصر ، باندلاع الأزمة المالية العالمية سنتعرف فى هذا المقال الاقتصادي عن أثر هذه الأزمة ، وما هى التحديات العشر التى تواجه مصر ، مع التنويه أن الأمر يتوقف على وجود استثمارات خارجية للدولة فى احدى المؤسسات المنهارة اقتصاديا والمتأثرة بالأزمة ، وهى ليست الأزمة الأولى عالميا من نوعها
هل أمريكا سبب الأزمة الاقتصادية العالمية
بوادر الأزمة ارتبطت بصورة أساسية بالارتفاع المتوالي لسعر الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ عام 2004، وهو ما شكل زيادة في أعباء القروض العقارية من حيث خدمتها وسداد أقساطها، خاصة في ظل التغاضي عن السجال ائتماني للعملاء وقدرتهم على السداد حتى بلغت تلك القروض نحو 1.3 تريليون دولار في مارس 2007م،
وتفاقمت تلك الأزمة مع حلول النصف الثاني من عام إلى 2007 ، حيث توقف عدد كبير من المقترضين عن سداد الأقساط المالية المستحقة عليهم، وكان من نتيجة ذلك تكبد أكبر مؤسستين للرهن العقاري في أمريكا وهما “فاني ماي” و” فريدي ماك ” خسائر بالغة حيث تتعاملان بمبلغ ستة تريليونات دولار، وهو مبلغ يعادل ستة أمثال حجم اقتصاديات الدول العربية مجتمعة.
أسباب الأزمة الاقتصادية
إنه كان من الطبيعي أن يتأثر السوق الأمريكي بشدة في هذه الحالة, ولكن نتيجة للأوراق التي باعتها البنوك إلى مؤسسات أخرى أو ما يسمى (توريق الديون)
وهي الديون المدعومة بالرهون العقارية والتي بدأت تتحول إلى (الرهون عالية المخاطر) بدأ المستثمرون في جميع أنحاء العالم أكثر حذرا في استخدام هذه الأوراق المالية ولم يعد هناك مشترون لها وقد أدى ذلك إلى شبه تجميد في توافر الائتمان في جميع أنحاء العالم، يمكن تحديد تلك الأسباب كما يلي:
1- أن الأزمة المالية بدأت نتيجة توفر ما يعرف بالأموال الرخيصة (انخفاض سعر الفائدة حتى وصل إلى 1% في عام 2003م مما رفع الطلب على القروض وخاصة القروض العقارية، ومع سهولة وتيسير هذه القروض تزايد الطلب عليها مما أدى إلى رفع سعر العقار في الولايات المتحدة.
هذه الفقاعة في قطاع العقار الأمريكي أغرت البنوك الكبرى وصناديق الاستثمار على الدخول في سوق القروض العقارية الأمريكي، ما أدى إلى نشر مخاطرها على نطاق أوسع.
الرهون العقارية الأقل جودة
2- وهذا يأتي من أن المواطن الأمريكي يشتري عقاره بالدين من البنك مقابل رهن هذا العقار، حين يرتفع ثمن العقار المرهون يحاول صاحب العقار ونتيجة لسهولة الحصول على قرض فإن صاحب الرهن يسعى للحصول على قرض جديد، وذلك مقابل رهن جديد من الدرجة الثانية، ومن هنا تسمى الرهون الأقل جودة
لأنها رهونات من الدرجة الثانية، أي أنها أكثر خطورة في حال انخفاض ثمن العقار، وتوسعت البنوك في هذا النوع من القروض الأقل جودة مما رفع درجة المخاطرة في تحصيل تلك القروض.
3- الزيادة الهائلة في توريق الديون العقارية، وهو ما قام به المهندسون الماليون في الولايات المتحدة وأنه يمكن تحويل تلك القروض إلى أوراق مالية معقدة (توريق الديون) يمكن عن طريقها توليد موجات متتالية من الأصول المالية بناء على أصل واحد.
البنوك لم تكتف بالتوسع في القروض الأقل جودة، بل استخدمت (المشتقات المالية) لتوليد مصادر جديدة للتمويل، وبالتالي للتوسع في الإقراض.. وذلك عندما يتجمع لدى البنك محفظة كبيرة من الرهونات العقارية
فإنه يلجأ إلى استخدام هذه (المحفظة من الرهونات العقارية) لإصدار أوراق مالية جديدة يقترض بها من المؤسسات المالية الأخرى بضمان هذه المحفظة، وهو ما يطلق عليه التوريق، فكأن البنك لم يكتف بالإقراض الأولي بضمان هذه العقارات بل استخدم هذه القروض كرهن على قروض أخرى.
4- نقص أو انعدام الرقابة أو الإشراف الكافي على المؤسسات المالية الوسيطة. حيث لا تخضع البنوك الاستثمارية للمنتجات المالية الجديدة مثل المشتقات المالية أو الرقابة على الهيئات المالية التي تصدر شهادات الجدارة الائتمانية كانت دورات الزيادة والهبوط في أسعار العقار مقصورة في السابق على الدول التي تمر بها من قبل
لكن الفقاعة الأخيرة في قطاع العقار الأمريكي أغرت البنوك الكبرى وصناديق الاستثمار من دول أخرى على الدخول في سوق القروض العقارية الأمريكي، ما أدى إلى نشر مخاطرها على نطاق أوسع.
انهيار القطاع العقاري الأمريكي وأزمة القروض العقارية
وذلك ما جعل انهيار القطاع العقاري الأمريكي وأزمة القروض العقارية السيئة تنتشر حول العالم وتقود إلى انكماش ائتماني وصعوبة في الإقراض وركود في الاقتصاد تطلب تدخل البنوك المركزية، بضخ المليارات من السيولة النقدية في القطاع المصرفي، وذلك لشراء أصول فاسدة من البنوك
كما تضمنته خطة الإنقاذ الأمريكية على سبيل المثال ورفع مبلغ الضمان الحكومي على المدخرات، كما ورد في خطة الإنقاذ الأمريكية بحيث تضمن ودائع الأفراد من 100 ألف إلى 250 ألف دولار لمنع أي خوف على الودائع البنكية.
انتقال الازمة العالمية من أمريكا الى العالم
حيث إنه تم توزيع الاقتراض الأمريكي على العالم عبر محافظ سندات الديون لدى البنوك الكبرى ومؤسسات التمويل، فإن ذلك ربما يخفف من أثر صدمة أزمة القطاع المالي على الاقتصاد العالمي
وقد تتضرر الصناديق الخليجية نتيجة انكشافها على المخاطر الخارجية، فمعظمها يملك أصولا في أوروبا وأمريكا الشمالية كما أن تشديد إجراءات الإقراض من البنوك العالمية الرئيسية سيؤثر سلبا على النمو الاقتصادي العالمي ومن ثم على أسعار النفط.
ولكن حتى مع انخفاض هذا الأسعار النفطية فإن المملكة يمكنها تحمل انخفاض أسعار النفط دون أن تتأثر بشدة، حيث إن الميزانية مبنية على سعر نفط متحفظ بمقدار 50 دولارا للبرميل، فحتى مع انخفاض السعر نتيجة توقعات بانخفاض الطلب على النفط الناتج من الركود الاقتصادي المتوقع إلا أن هذا السعر مازال يعبر عن فوائض في الإيرادات النفطية.
ولكن لماذا انهارت الأسواق المالية لدينا، ذلك ناتج من الهلع والخوف الذي أصاب المستثمرين وتوقف المسؤولون في مؤسسة النقد والبنوك عن الإفصاح أو شرح ما يحدث في الأسواق العالمية وتأثيره على أسواقنا والتزامهم بالصمت المطبق غير المبرر في أول يومين بعد افتتاح السوق عطلة العيد، مما زاد حالة الهلع وتلاشي الثقة
انفجار الفقاعة العقارية الأمريكية سبب الأزمة
كان انفجار الفقاعة العقارية الأميركية عاملاً مهماً لهبوط أسهم الشركات الأخرى غير العاملة في القطاع العقاري. في حين لا وجود لمثل هذا العامل في دول أخرى ومع ذلك هبطت أسهم شركاتها العقارية وغير العقارية. الأسهم التي أصابها تدهور شديد في الخليج لا علاقة لها بالأنشطة العقارية
بل بالاستثمارات البتروكيمياوية أي بسلع التجارة الخارجية. وحتى على افتراض معاناة القطاع العقاري من مشاكل مالية على الصعيد العالمي فمن غير المعقول أن تستفحل الأزمة وتنهار الأسهم في العالم في نفس اليوم
عوامل الأزمة المالية الأمريكية العالمية
وانطلاقاً من هذا الملاحظات العامة يمكن تحليل عالمية الأزمة المالية بالاعتماد على ثلاثة عوامل ، يتعلق العاملان الأول والثاني بمختلف بلدان العالم ويرتبط العامل الثالث بالدول التي تتبع سياستها النقدية نظام الصرف الثابت مقابل الدولار. وتصب جميع العوامل في محور واحد وهو فقدان الثقة بالسياسة الاقتصادية الأميركية.
العامل الأول والأساس
هو ظهور بوادر الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمر الذي ينعكس على صادرات البلدان الأخرى وعلى أسواقها المالية. فالولايات المتحدة اكبر مستورد في العالم حيث بلغت وارداتها السلعية 1919 مليار دولار أي 15.5% من الواردات العالمية (إحصاءات التجارة الخارجية لعام 2006 الصادرة عن منظمة التجارة العالمية).
أما العامل الثاني
فهو تعويض الخسارة حيث اعتاد بعض أصحاب رؤوس الأموال الاستثمار في عدة أسواق مالية في آن واحد. فإذا تعرضت أسهمهم في دولة ما للخسارة فأن أسهمهم في دولة أخرى قد لا تصيبها خسارة.
وفي حالات معينة عندما تهبط أسهمهم في دولة ما فسوف يسحبون أموالهم المستثمرة في دولة أخرى لتعويض الخسارة أو لتفادي خسارة ثانية. وتتم عمليات السحب الجماعي في الساعات الأولى من اليوم الأول لخسارتهم.
في بعض البلدان العربية كمصر والسعودية هبط المؤشر العام بسبب هذه العمليات التي قام بها مستثمرون في هذين البلدين نتيجة خسارتهم فى وول ستريت.
وفيما يتعلق بالعامل الثالث
فيتمثل بالخوف من هبوط جديد وحاد لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسة الأخرى. وهبطت قيم الأسهم بين مطلع عام 1987 ومطلع عام 2008 في الولايات المتحدة سبع مرات بنسب عالية.
وفي كل مرة يتراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأوروبية بسبب لجوء البنك المركزي الأميركي إلى تخفيض أسعار الفائدة.
وهذا التراجع يعني خسارة نقدية للاستثمارات بالدولار سواء في الولايات المتحدة أم خارجها.
وتحدث هذه الخسارة أيضاً وبنفس النسبة في البلدان التي تعتمد عملاتها المحلية على سعر صرف ثابت أمام الدولار كما هو حال غالبية أقطار مجلس التعاون الخليجي.
وعلى هذا الأساس فأن أية أزمة مالية في الولايات المتحدة تقود إلى سحب استثمارات من هذه الأقطار لتتوطن في دول أخرى ذات عملات معومة كأوروبا وبلدان جنوب شرق آسيا.
تأثير الازمة المالية على القطاع الأوروبي:
تأثر بشدة خاصة فى روسيا خطاب فلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا الاتحادية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لقد واجه العالم اليوم أول ازمة اقتصادية شاملة حقيقية.
علما ان سرعة وتيرة تطور مظاهر الازمة قد ضربت جميع الأرقام القياسية وغالبا ما تجري مقارنة الوضع الحالي بفترة الركود الكبير في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات من القرن الماضي. وثمة تشابه في الوضع فعلا لكن توجد اختلافات مبدئية أيضا.
ففي عصر العولمة مست الأزمة الجميع – فقد أصبحت جميع البلدان بغض النظر عن نظامها السياسي او الاقتصادي في مركب واحد.
ومن وجهة نظرنا فان الازمة ولدت بسبب عدة عوامل مجتمعة معا دفعة واحدة.
انها فشل النظام المالي القائم. بنتيجة المستوى المنخفض للتحكم. ولهذا أضحت المخاطر الجسيمة خارج نطاق الحساب اللازم.
انها تتمثل في مظاهر الاختلال الهائلة في التوازن الناشئة في الأعوام الأخيرة. وبالدرجة الأولى عدم التوازن بين نطاقات العمليات المالية والقيمة الأساسية للأصول.. وبين الضغوط المتنامية على القروض الدولية ومصادر توفيرها.
وحدث خلل خطير في منظومة النمو الاقتصادي العالمي نفسها – حيث يقوم مركز إقليمي واحد بطبع النقود بلا توقف ويستهلك الخيرات.
بينما يقوم مركز آخر بإنتاج السلع الرخيصة ويدخر النقود التي تطبعها الدول الأخرى.
وأضيف الى ذلك ان مناطق كبيرة من العالم ومنها أوروبا أضحت في هذه المنظومة بمثابة أقاليم ريفية منعزلة في العمليات الاقتصادية العالمية.
ومعنى ذلك انها بعيدة عن اتخاذ القرارات الاقتصادية والمالية الرئيسية والحيوية.
وفي خاتمة المطاف ان هذه الازمة نشأت عن التوقعات المبالغ فيها. فقد تضخمت بشكل غير مبرر مطامع الشركات بصدد تنامي الطلب باستمرار.
وغدا التهافت على مؤشرات الأوراق المالية ورؤوس الأموال يهيمن بجلاء على زيادة الإنتاج والمردود الفعلي للشركات.
ومما يؤسف له ان تضخيم التوقعات قد ساد ليس في أوساط رجال الاعمال فقط.
أنه أثر في النمو السريع لمعايير الاستهلاك الشخصية – ولا سيما في البلدان المتطورة. فهذا النمو لم يكن مدعوما ، ولنقل هذا بصراحة ، بالإمكانيات الواقعية. ان هذا الرخاء لم يكتسب بالعمل.
بل انه الرخاء الذي تحقق بالدين الواجب تسديده من قبل الأجيال القادمة.
وقد وصل دور الدولة في الاتحاد السوفيتي في الاقتصاد في القرن الماضي الى حد اللامعقول. وأدى هذا في نهاية المطاف الى جعل الاقتصاد كله غير قادر على المنافسة.
وكلفنا هذا الدرس ثمنا غاليا. وانا على ثقة بأنه لا يريد احد تكراره.
ولا يجوز ان نغمض اعيننا عن انه يجري في الأشهر الأخيرة فقدان روح ادارة الاعمال. وبضمن ذلك فقدان المسئولية الشخصية لرجل الاعمال والمستثمر والمساهم عن قراراته نفسه.
ولا تتوفر اية مسوغات للاعتقاد بأن من الممكن تحقيق نتائج أفضل بألقاء المسئولية على الدولة.
وقد يواجه الاقتصاد العالمي في مرحلة الخروج من الازمة نقصا في موارد الطاقة. وربما يصبح معرضا لخطر ” ضمور” النمو مستقبلا.
اننا طرحنا قبل ثلاثة أعوام في قمة ” الثمانية الكبار” مسألة الامن العالمي في مجال الطاقة.. ودعونا الى المسئولية المشتركة للبائعين والمستهلكين ولمن ينقل مواد الطاقة بالترانزيت. واعتقد ان الوقت قد حان لأطلاق الآليات الفعالة لهذه المسئولية بشكل حقيقي.
ان السبيل الوحيد لضمان الامن العالمي في مجال الطاقة هو تكوين الترابط المتبادل ، وبضمن ذلك تبادل الأصول بدون اي تمييز او معايير مزدوجة . ان مثل هذا الترابط المتبادل بالذات يولد المسئولية المتبادلة الفعلية.
ومما يؤسف له ان ميثاق الطاقة الحالي لم يصبح أداة عاملة ومؤثرة قادرة على تسوية الخلافات والمشاكل الناشئة.
لقد كشفت الأزمة المشاكل الموجودة لدينا. انها تتجسد في الغلو في التوجه نحو تصدير المواد الخام والاعتماد عليه في الاقتصاد عموما. وكذلك ضعف السوق المالية. ويطرح بحدة أكبر مطلب تطوير عدد من مؤسسات السوق القاعدية وفي مقدمتها توفير مجالات المنافسة.
وقد عرفنا هذه المشاكل ونحن نصبو الى حلها بدأب. ان الأزمة ترغمنا فحسب على التحرك بنشاط أكبر باتجاه الأولويات المعلنة ، دون تغيير الاستراتيجيات نفسها والتي يتمثل جوهرها في تحديث روسيا نوعيا خلال فترة 10 – 12 عاما القادمة.
ان سياستنا في مكافحة الازمة موجهة نحو دعم الطلب الداخلي والحماية الاجتماعية للسكان وتوفير فرص عمل جديدة. ونقوم شأننا شأن كثير من البلدان بتخفيض الضرائبعلى الإنتاج مع الاحتفاظ بالنقود في الاقتصاد. كما نحدد نفقات الدولة بالشكل الأمثل.
لكن ، وأكرر ذلك ، نحن نعمل الى جانب اتخاذ التدابير العاجلة للتعامل مع الوضع الناشئ على اقامة منصة الانطلاق من أجل التنمية بعد فترة الازمة.
وتخالجنا القناعة بأنه ستتصدر عملية اعادة بناء الاقتصاد العالمي الدول التي توفر الظروف الجذابة من اجل الاستثمار منذ الآن.
لهذا يندرج ضمن اولوياتنا تكوين الجو المناسب لعمل أوساط الاعمال وتطوير المنافسة.. وتكوين منظومة ائتمانية مستقرة تقوم على توفير موارد داخلية كافية.. وتنفيذ المشاريع في مجال النقل وغيرها من مشاريع البنية الأساسية.
وتعتبر روسيا منذ الآن من كبار مصدري العديد من سلع المواد الغذائية. وسيزداد فحسب رصيدنا في ضمان الامن الغذائي في العالم.
كما سنطور بنشاط قطاعات المبتكرات الحديثة في الاقتصاد. وتتمتع روسيا بأفضليات المنافسة قبل كل شئ في مجال الفضاء وصناعة الطاقة الذرية والطيران. ونحن نتعاون مع البلدان الأخرى تكنولوجيا في هذه الاتجاهات بنشاط. ويمكن ان يغدو مجال توفير الطاقة من بين المواضيع الواعدة في العمل المشترك أيضا .
ونحن نعتبر اعلاء مستوى مردود الطاقة احد العوامل الرئيسية لأمن الطاقة والتطور في المستقبل ، ونحن نواصل الإصلاحات في صناعة الطاقة الوطنية
ان التاريخ يمنح بلادنا فرصة نادرة. ويتطلب تطور الاحداث منا بإلحاح ان نعيد بناء اقتصادنا وان ندخل عنصر التحديث في الميدان الاجتماعي. ويجب ان تخرج روسيا من الازمة متجددة وأقوى واكثر قدرة على المنافسة.
دراسة القدرة التنافسية لاقتصاد الدول
فى دراسة علمية استغرقت 4 سنوات وشملت عشر دول توصل فريق بحث من جامعة هارفرد بقيادة البروفسير ” مايكل بورتر ” خبير الاستراتيجية العالمي الى تحديد العناصر التى تتركز عليها القدرة التنافسية لاقتصاد الدول ثلاث عناصر للقدرة التنافسية للاقتصاد
منافسة محلية شديدة داخل الدولة نفسها .
قاعدة عريضة وقوية من الموردين المحلين .
وعى مرتفع ومتطلبات مستمرة للمستهلك المحلى .
التحديات العشر للاقتصاد المصري
والاقتصاد المصري لكى يحقق هذه الشروط يواجه مجموعة من التحديات سيؤدى التغلب عليها الى ارتفاع معدلات النمو والتغلب على العديد من المشاكل التى تواجه اقتصادنا المحلى ويمكن تصنيف هذه التحديات المترابطة والمتداخلة تحت العناوين العشرة التالية .
اولا :- خطة واضحة للتنمية الاقتصادية
تأخذ هذه الخطة فى الاعتبار اهاف قومية تلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين وهدف استمرارية النمو من خلال إيجاد التوازن الصعب بين العناصر الثلاثة ” الدفاع والاستهلاك و الاستثمار ” كما يجب ان تحتوى الخطة على عمل توازن دقيق بين مزايا الاندماج فى الاقتصاد العالمي وبين مخاطر هذا الانفتاح على إمكانات الصناعة الوطنية .
ثانيا : – تشكيلة الإنتاج المصري :
لقد اصبح من الضروري تقييم الصناعة المصرية وتنقية انتاجها ليس فقط على أساس المزايا النسبية لعوامل الإنتاج التقليدية ( الأرض – العمالة – رأس المال ) ولكن على المزايا التنافسية المبنية على المعرفة والتكنولوجيا وذلك حتى تتمشى صناعتنا مع السائد فى الاقتصاد العالمي من حولنا وعما نحن مقبولون عليه .
ثالثا : البطالة
يندهش الكثيرين عندما يعلموا ان اليابان لم لديها خلال الخمسين سنة الماضية سياسة اقتصادية بمعنى الكلمة بل الحيرة تنتاب الان القيادات السياسية اليابانية المختلفة لأنها ستضع خطة حديثة لا تنتمى مع الحكمة اليابانية القديمة فعلى امتداد الفترة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية اتبعت اليابان سياسة اجتماعية نبعت منها التوجهات الاقتصادية .
ومصر بالذات لا يمكن ان تضع مشكلة لتشغيل العاطلين كمرتبة ثانية وسيكون للتكنولوجيات الجديدة تأثيرا على أنماط الاعمال والمهارات المطلوبة من القوى العاملة حيث سيتم الغاء كثير من المهن واستحداث مهن أخرى فى مجالات كثيرة , ولا يجوز مقاومة التكنولوجيا الجدية لان ذلك سيؤدى على المدى البعيد الى تدهور الصناعة المحلية وقدرتنا على المنافسة أي زيادة البطالة .
رابعا : التخصصية
الإسراع فى تخصيص منشآت الصناعية سيكون لصالح الرأسمالية العالمية وليس المصرية , وان راس المال الأجنبي مطلوب وخاصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات وفى فتح أسواق خارجية ولكن بالقدر الذى لا يقضى على الرأسمالية المصرية فى المهد .
ان تحقيق نتائج ملموسة من عملية التخصصية سيحقق الثقة لدى الجمهور ويحيى بذلك تعاملات سوق المال و ينبعث الاقتصاد المحلى
خامسا : التشريعات المساندة لاقتصاد السوق
تتطلب المرحلة القادمة اصدار عدة تشريعات لحماية السوق المصري من عدة أفات موجودة كالاحتكار وتتعد تلك التشريعات لتشمل حماية المستهلك وحماية المساهم الصغير والممارسات غير المشروعة بالبورصة , وتيسر شروط تصفية النشاط وغيرها من التشريعات .
ان السرعة المتوازنة فى اصدار مثل هذه التشريعات لهو خير معين على تحقيق دفعة قوية للمرحلة القادمة .
سادسا : الكيان الاقتصادي للحكم المحلى
ان الدور والمسئولية فى النهوض بمستوى معيشة الافراد يقعان أساسية على القطاع الخاص والحكم المحلى وهما وجهان لعملة واحدة , ويتحقق ذلك من اللامركزية المستقلة عن مؤسسات الحكم المركزي بما يشمل قطاعات التعليم والصحة وبعض أنواع الضرائب والاعفاءات , ان ذلك تحقيق الكفاءة والفاعلية لدور القطاع الخاص اللازم للتنمية الحديثة .
سابعا : المؤسسات الوسيطة بين الدولة والسوق
يؤدى غياب ” المؤسسات الوسيطة ” الى حدوث خلل فى مكونات النظام الاقتصادي والاقتصاد الذى يلائم مصر هو الاقتصاد المؤسسي مبنى على التوازن بين المؤسسات المختلفة , وبتشجيعها ورعايتها ستتحسن المؤشرات الاقتصادية صعودا
ثامنا : بنية الاتصالات والمعلومات
وهى المنافسة الحقيقة فى عالم اليوم , وعليها يتم تقسيم الكعكة الاقتصادية العالمية اليوم , وصارت المعرفة هى التى تحرك الاقتصاد وليس الاقتصاد هو الذى يحرك المعرفة .
ولا يتأثر ذلك الا من خلال بنية الكترونية للدولة وهى ” الجهاز العصبي الإلكتروني ” لاقتصاد القرن الواحد وعشرين .
تاسعا : التجارة الدولية والتصدير
وهي عنصر هام ومحرك أساسي في اقتصاد اليوم لمن يريد التقدم إلى الأمام ، والربط هام وضروري بين جميع العناصر وبضبطها تتحسن التجارة الدولية وينمو التصدير.
كما يتضح مفهوم التخصصية في الإنتاج ليوائم مع التفوق في التصدير، مما يتفق مع حسن إدارة التجارة الدولية للدول .
عاشرا : نخبة الادارة
فى اقل من 150 عاما تحدث الادارة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي العالمي , بما لم يغيره من قبل .
والدليل على ذلك الكم الهائل من المطبوعات والمؤلفات الخاصة بالعلوم الإدارية في العقود المنصرمة، إن هذا هائل وبحق، ويدل على تقدم مذهل في العلوم الإدارية.
إن انتخاب العناصر القيادية ممن تعلمت من هذه الكتب وواظبت على حضور الدورات التدريبية الخاصة بالإدارة وكيفية تحسينها وتطويرها لهو و هام وضروري للارتقاء بمستوى العمل في كل المجالات .
فإن العمل على تنفيذ مثل هذه النقاط العشرة ليساعد على تخطي مصر او اية دولة نامية على عقبة العولمة الاقتصادية والتفوق في مجال ثورة المعلومات.
كما يجب ألا نغفل دور الاستفادة من الانترنت في جميع مجالاتها و جعلها في متناول الجميع، و دعم و تطوير البنية التحتية، و دعم المؤسسات الصغيرة التي تعمل في هذا المجال و إنشاء البوابات الالكترونية المخصصة للأعمال الالكترونية – من أسواق و بنوك و بورصة و استشارات الكترونية و خدمات للمعلومات و البيانات – و توفير خدمات متميزة للشركات الأجنبية للاستثمار بهذا المجال و تقديم الدعم المتواصل من تطوير البنية التحتية و تسهيل الاجراءات القانونية لها.
و لا ننكر بعض الجهود الفردية أو الجماعية الصغيرة في إنشاء بوابات الكترونية، و لكن ينقصها الدعم المادي من الشركات المتخصصة و توفير المعدات و البرمجيات في نفس الدول العربية و ليس بخارجها لتقليل التكلفة الإجمالية للبوابات.
و يجب تطوير المناهج التعليمية لجميع المراحل لمواكبة عصر المعلومات و إدخال الانترنت في مجال التعليم و انشاء الجامعات الافتراضية و ضرورة اشتراك مراكز الدراسات و الأبحاث في صناعة المعلومات
و لقد قطعت الولايات المتحدة و الدول الأوروبية شوطاً كبيراً في مجال التعليم عبر الانترنت كإنشاء الجامعات الافتراضية، و تخططان لإنفاق 10 مليارات دولار مع حلول عام 2007.
وأخيرا فإن العمل ليل نهار لهو خير سبيل للنجاح .. أما غير ذلك .. فلا تسأل عن العواقب ..
سائلين المولى أن يوفق الجميع لخير بلادنا واوطاننا
تأثر قطاع العقارات الكويتي بالأزمة المالية العالمية
تأثر قطاع العقارات الكويتي كثيراً جراء الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط وتراجع البورصة خلال عدة أشهر من أعلى مستوياتها إلى نحو النصف . ويتوقع الخبراء تراجع أسعار وحجم البناء في الكويت في الأشهر المقبلة مع تقليص حجم القروض وعجز عدد كبير من الناس عن تسديد القروض العقارية ، ما يجعلهم يطالبون بتدخل حكومي.
علما أن الكويت شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة طفرة عمرانية غير مسبوقة. فمع الصعود الكبير لأسعار النفط والنمو القياسي لمؤشرات البورصة الكويتية ارتفع ناتج قطاع البناء بنسبة 75% وشكل أكثر من ملياري دولار في عام 2007.
قطاع العقارات يمرض ولا يموت
ورغم المقولة إن قطاع العقارات يمرض ولا يموت إلا أن الخبراء يتوقعون أن تتأثر العقارات بالأزمة المالية العالمية وانخفاض البورصة وأن تتجه الأسعار وحركة البناء إلى مزيد من التدهور بعد تراجع حجم التداولات العقارية في السوق في الآونة الأخيرة
ولا يستبعد الخبراء استمرار تراجع أسعار العقارات السكنية والتجارية الكويتية خصوصا في ظل انخفاض أسهم الشركات العقارية بشكل ملحوظ في البورصة، وترافقها مع افلاس عدد كبير من صغار المستثمرين. ويشيرون بهذا الصدد إلى حجم الديون العقارية الكبير في الكويت وعدم قدرة الأفراد على تسديدها في ظروف الأزمة المالية العالمية مع انخفاض أسعار النفط واحجام المصارف عن الإقراض.
ودفعت هذه البوادر والمؤشرات بعض خبراء الاقتصاد إلى المطالبة بإنشاء صندوق مؤقت لإنقاذ القطاع العقاري الكويتي يوفر السيولة اللازمة لدعم المشروعات قيد التنفيذ.
تأثير المشكلة العالمية على اقتصاد مصر
لم تتأثر مصر كثيرا بالأزمة المالية العالمية وذلك لان القليل من الناس وضعوا أموالهم فى البنوك التى افلست ولم يتأثر الاقتصاد المصري حيث أن البنك المركزي المصري يضمن كل الإيداعات بالبنوك المصرية، مشددا على سلامة المدخرات المصرية تماما.
وأوضح رئيس الحكومة أن حكومته بدأت قبل أربعة أعوام في اتخاذ عدة إجراءات ساهمت في تقليل تأثير الأزمة الحالية على القطاع المصرفي المصري، منها إيداع الاحتياط النقدي المصري في بنوك آمنة ومضمونة
وتنويع سلة العملات بما يتماشى مع المعاملات الخارجية الأساسية، بالإضافة إلى توجيهات البنك المركزي للبنوك بتحديد نسبة الإيداعات الخارجية
وشدد على قدرة القطاع المصرفي المصري على استيعاب الأزمة المالية العالمية بالكامل ودون أي تأثير سلبي عليها ، وقال
منذ بداية ازدياد حدة الأزمة المالية العالمية والحكومة بكل قطاعاتها ترصد كل التأثيرات والاحداث في هذه الفترة في أسواق المال العالمية وما ارتبط بها بالقطاع المصرفي العالمي أيضا، وتأثير ذلك بسيناريوهات مختلفة على نمو الاقتصاد العالمي، ثم انعكاس ذلك على الاقتصاد المصري حتى نستطيع اتخاذ القرارات الملائمة بشكل حاسم وفى الوقت المناسب لتلافي أي تداعيات على الاقتصاد المصري.
وقيل ان “تأثير الأزمة المالية انعكس على الأسواق العالمية كافة ولم تستثن سوق المال المصري من هذه الأزمة (..)، لدينا مستثمرون أجانب يساهمون في سوق المال بالبورصة، كما لدينا شركات مصرية تتداول في الخارج، ولاشك أن الجانب النفسي له تأثير في سوق المال، إلا أن أساسيات الشركات المصرية التي تعمل بالبورصة جيدة، وليس بالضرورة أن تعكس قيمة الأسهم الوضع الحقيقي للشركات”
معتبرا أن هذا الهبوط يمكن أن يمثل فرصة لجذب استثمارات جديدة للسوق المصرية فور تصحيح القيمة الحقيقية للشركات وأوضاع أسواق المال.
الاقتصاد المصرى لا يعتمد على قطاع واحد
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاقتصاد المصري لا يعتمد على قطاع واحد، إلا أنه يرتبط بالاقتصاد العالمي، موضحا أن هناك اقتراحات محددة لجذب الاستثمارات الخارجية والداخلية لتساهم في تعميق وتقوية قدراتنا الذاتية، مضيفا أن الحكومة تعمل على الحفاظ على معدلات الاستمرار ونمو الاقتصاد المصري.
ليس لمصر استثمارات في المؤسسات المنهارة :
ونفى وزير الاستثمار المصري أن تكون لمصر استثمارات مباشرة في إحدى المؤسسات المالية الكبرى التي انهارت مؤخرا، موضحا أن هناك أوجها أخرى للتأثر بالأزمة العالمية. وقال “نحن نتاجر مع العالم، حيث نصدر ونستورد ولدينا تدفقات لتحولات العاملين بالخارج وإيرادات من قناة السويس
واستثمارات من البورصة المصرية تعين البنك المركزي في تكوين الاحتياطي واستثمارات أجنبية مباشرة وهي المورد الرئيسي الذي حقق زيادة تراكمية في احتياطي النقد الأجنبي والذي أسهم في استقرار سوق النقد الأجنبي”.
وأوضح أن الصادرات قد تتأثر برغم أن معدلات نموها ستكون موجودة لكن ستكون أقل، وقال “لا يمكن أن أقول إننا سنصدر لأوروبا وأميركا خاصة أن نظام المدفوعات لديهما لن يكون قادرا على المساندة حتى لو كانت لديهما رغبة في الشراء ونحن لدينا استعداد للبيع”.
تأثر القطاع السياحي فى مصر
ورجح إمكانية تأثر القطاع السياحي بالأزمة المالية العالمية، مؤكدا أهمية البحث عن سائح جديد سواء من الدول العربية أو من دول آسيا كالصين وكوريا والهند والتي لديها معدلات نمو عالية.
شرح عملي لـ سقوط الدعوى العمالية التقادم وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
تعرف على سقوط الدعوى العمالية بالتقادم الحولي في القانون وشروط حساب المدة وأحدث أحكام النقض العمالي2025 بشأن التقادم في الدعوى العمالية والتعويض لعدم تنفيذ حكم
سقوط الدعوى العمالية في القانون المصري: قراءة في ضوء أحكام التقادم والتعويض
حكم نقض عمالي حديث يرسّخ مبادئ سقوط الدعوى العمالية والتقادم والتعويض2025، بقبول طعن أ/ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض على حكم عمالي قضي بالسقوط بالمخالفة للقانون والثابت في الأوراق.
كما، نستعرض مذكرة النقض للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي، موضوع حكم النقض بشأن سقوط الحق فى رفع الدعوى العمالية بالتقادم الحولى.
حيث أن التقادم الحولى للدعوى العمالية وسقوط الحق فى رفع الدعوى العمالية بالسقوط الحولى والتقادم بصفة عامة.
أهم عناصر بحث القضية العمالية:
متى يبدأ حساب التقادم الحولي؟
هل يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها؟
الفرق بين التعويض عن الفصل والتعويض عن عدم تنفيذ الحكم.
أبرز أحكام النقض في الموضوع.
عدم جواز القضاء بالتقادم دون دفع من الخصم.
التنفيذ الجزئي للحكم يُعد إقرارًا ضمنيًا بالحق.
التفرقة بين التعويض عن الفصل والتعويض عن عدم تنفيذ الحكم.
مبادئ مذكرة النقض طعنا على سقوط الدعوى العمالية بسنة
في هذا المبحث من البحث العمالي، سوف نتعرف على سقوط الدعوى العمالية في القانون المصري، وشروط التقادم الحولي، ومتى يبدأ حساب المدة، مع أبرز أحكام النقض بشأن التعويض عن عدم تنفيذ الحكم القضائي.
في ظل العلاقات العمالية المتشابكة، يبرز التساؤل حول سقوط الدعوى العمالية بالتقادم الحولي وما إذا كان يحق للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، خاصةً في القضايا المتعلقة بعدم تنفيذ الأحكام القضائية النهائية.
يوضح هذا المبحث، من خلال مذكرة نقض متعمقة، الضوابط القانونية الدقيقة لحساب التقادم، ويفصل بين المسؤولية العقدية والتقصيرية، ويكشف الخلل في تطبيق النصوص القانونية في بعض الأحكام القضائية.
ومن ثم أهم هذه المبادئ هي:
لا يحق لمحكمة الموضوع القضاء به من تلقاء نفسها ، وانما تتعرض له فقط عندما يدفع و يتمسك به صاحب المصلحة ، حيث أنه دفع موضوعى غير متعلق بالنظام العام ونسبى
وهذه المذكرة تدور حول هذا الأمر حيث أن المحكمة العمالية قضت بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الحولى من تلقاء نفسها دون دفع الخصم به .
وهو ما لا يجوز وليس حقا لها لأنه دفع غير متعلق بالنظام العام ، العجيب أن محكمة الاستئناف قضت بالتأييد وبإحالة الأسباب الى أسباب محكمة أول درجة ناعيه أن الاستئناف لم يأتى بجديد
ولم تتعرض المحكمة الاستئنافية ما عرضه المستأنف من قضاء المحكمة من تلقاء نفسها بالسقوط الحولى خطأ في تطبيق القانون .
وهو ما يدعونا الى التساؤل على أى أساس استندت المحكمة الى القضاء بالسقوط الحولى وقد خلت أوراق الدعوى من الدفع به من صاحب المصلحة.
⚖️ ما المقصود بالتقادم الحولي في الدعوى العمالية؟
التقادم الحولي هو سقوط الحق في رفع الدعوى بعد مضي سنة من تاريخ العلم بالحق أو تاريخ إنهاء علاقة العمل.
لكن القانون المصري – وفقًا للمادة 378 مدني – لا يجيز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها.
بل يجب أن يتمسك به الخصم.
❌ هل يجوز للمحكمة الحكم بالسقوط من تلقاء نفسها؟
المبدأ القضائي المستقر هو:
لا يجوز الحكم بالتقادم تلقائيًا.
يُشترط دفع الخصم صراحة به أمام المحكمة.
مخالفة ذلك يُعد خطأ في تطبيق القانون.
🧾 النقض: “أحكام التقادم لا تتعلق بالنظام العام… لا يجوز للقاضي توجيه الخصم لدفع لم يتمسك به”.
🕒 متى يبدأ حساب مدة التقادم في الفصل التعسفي؟
محكمة النقض أرست قاعدة مهمة:
“حساب مدة التقادم يبدأ من تاريخ العلم اليقيني للعامل بإنهاء العلاقة العمالية.”
بالتالي:
لا يُعتد بتاريخ إعلان الصيغة التنفيذية للحكم.
بداية النزاع تحدد من آخر قسط تم سداده من المتجمد (4/8/2014 في الحالة المعروضة).
⚖️ الفرق بين التعويض عن الفصل والتعويض عن عدم تنفيذ الحكم
نوع التعويض
الأساس القانوني
نوع المسؤولية
مدة التقادم
التعويض عن الفصل
المادة 122 من قانون العمل
مسؤولية عقدية
سنة واحدة
التعويض عن عدم تنفيذ الحكم
المادة 163 من القانون المدني
مسؤولية تقصيرية مستقلة
ثلاث سنوات على الأقل أو 15 سنة للحكم
📜 هل الحكم النهائي يقوي الحق في التعويض؟
نعم، فالحكم النهائي الذي يقضي بإعادة العامل لعمله يُعد سندًا قانونيًا مستقلاً، وأي امتناع عن تنفيذه يُعد عملاً غير مشروع يُعطي العامل الحق في المطالبة بتعويض تقصيري.
مما تقدم نخلص الى أن:
سقوط الدعوى العمالية في القانون المصري يخضع لضوابط دقيقة لا يجوز مخالفتها، خاصةً ما يتعلق بالتقادم الحولي وحق المحكمة في القضاء به.
وقد جاءت أحكام محكمة النقض لتوضح أن مجرد صدور الحكم لا يعني انتهاء العلاقة العمالية، بل يتطلب الأمر إثباتًا قاطعًا بأن العامل علم يقينًا بإنهائها.
مذكرة الطعن على سقوط الحق بالتقادم الحولى
محكـمــة النقــض
الدائرة المدنية
صحيفه طعن بالنقض
اودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمه النقض بتاريخ / / 2016
وقيدت برقم ………. من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المقبول للمرافعة امام محكمه النقض بصفته وكيلا عن السيد / …………………………………… بالتوكيل رقم ….. لسنه 2016 توثيق ثان الزقازيق
ضــــــد
السيد / رئيس مجلس ادارة شركة …………………………………………. .
السيد / رئيس نقابة العاملين ……………………………………………….
وذلـــــك
طعنا على الحكم الصادر فى الاستئناف رقم …. لسنه 57 ق استئناف عالى المنصورة مأموريه الزقازيق د/ ..عمال – القاضى منطوقه بجلسه ../ …/2016 بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه برفض وتأييد الحكم
وعن الحكم الصادر من محكمه الدرجة الأولى – محكمة بلبيس الابتدائية – بجلسه ../.. ./2015 فى الدعوى رقم …. لسنه 2014 عمال كلى بلبيس امام الدائرة (…) والقاضي منطوقه : بسقوط الدعوى بالتقادم الحولى والزمت المدعى بالمصاريف
الواقــعات
تخلص وقائع النزاع فى ان:
الطاعن بموجب عقد عمل مؤرخ 1 /7 /2006 يعمل لدى المطعون ضده بصفته بوظيفة كيمائي نظير اجر شهري وقدره 1378جنيه
هذا وقد اصدر المطعون ضده بصفته قرارا بنقل الطاعن الى وظيفة أخرى مما حدا به الى التظلم منه واقام دعواه امام المحكمة العمالية برقم … لسنه 2008 طالبا الغاء القرار واقام المطعون ضده دعوى فرعية برقم … لسنة 2008 بطلب فصل الطاعن .
هذا وقد قضت المحكمة فى هذه الدعوى والدعوى المقابلة بقضاء منطوقه رفض طلب المطعون ضده بفصل الطاعن (العامل) واستمراره فى العمل وصرف مالم يصرف له من مستحقات وتايد هذا القضاء بالاستئناف رقم … لسنه 53 ق فى 21/ 1/ 2012
هذا وعند تنفيذ الحكم طلب السيد المستشار قاضى التنفيذ بتفسير الحكم فيما قضى فيه من صرف ما لم يصرف له من مستحقات فأقام المستأنف دعوى بطلب تفسير الحكم وقيدت برقم … لسنه 2012
وقضى فيها بجلسه 25/ 9/ 2012 بتفسير مالم يصرف له من مستحقات بان تكون الاجر الشهرى حتى تاريخ الحكم فى الدعوى ( وعودته للعمل )
هذا وقد اعلن الطاعن المطعون ضده بالصيغة التنفيذية للحكم رقم … لسنه 2008 بتاريخ 20/ 3 /2012 والقاضي له باستمراره فى العمل وبصرف اجره الشهرى حتى تاريخ الحكم فى الدعوى وعودته للعمل
هذا وقد قام المطعون ضده بسداد اجر الطاعن الشهرى على أقساط وسدد اخر قسط من المتجمد بتاريخ 4/ 8/ 2014 ولم يفصح عن رغبته او يخطر الطاعن (كما هو مقرر ) برفض تنفيذ القضاء بعودته للعمل
ولما كان الحال كذلك فقد قام الطاعن بإنذاره بإنذار رسمي على يد محضر مؤرخ 1 /10/ 2014 بتنفيذ الحكم القاضى باستمراره فى العمل.
الا ان المطعون ضده لم يحرك ساكنا كما لم يخطر الطاعن بعدم رغبته فى تسليمه العمل تنفيذا للحكم وبإنهاء علاقة العمل بينهما
الامر الذى حدا بالطاعن الى التقدم بشكواه الى مكتب العمل متضررا من الوضع القائم بامتناع المطعون ضده (صاحب العمل) من تنفيذ الحكم باستمراره فى عمله وفى ذات الوقت بعدم الإفصاح عن رغبته بإنهاء علاقه العمل بالإخطار المقرر قانونيا
واحيلت هذه الشكوى الى المحكمة العمالية بلبيس وقيدت بقلم كتاب هذه المحكمة برقم …. لسنه 2014
واعلن الطاعن المطعون ضده بطلباته وهى:
1- الزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى التعويض المنصوص عليه بالمادة 122 من قانون العمل لفصله تعسفيا بامتناعه عن تنفيذ الحكم رقم … لسنة 2008 عمال كلى بلبيس بعودته للعمل بخلاف التعويض المادي والأدبي بسبب ذلك ويترك المدعى تقديره للمحكمة مع الزامه 4% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد
2- الزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى اجر شهرين قيمة مهلة الاخطار المنصوص عليها بالمادة 118 من قانون العمل
3- الزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى مقابل النقدي عن رصيد اجازاته البالغ 126 يوما
4- الزام المدعى عليه بصفته بأن يسلم المدعى الملف الخاص به لديه وشهادة خبرة وفقا للمادة 130 من قانون العمل
وقد قدم الطاعن حوافظ مستندات تنطوي على:
صورة ضوئية من الحكم … لسنة 2008 وصورة من الحكم الاستئنافي المؤيد له وصورة من الحكم القاضى بالتفسير واصل الإنذار بتنفيذ الحكم
صور ضوئية من محاضر التنفيذ بسداد متجمد اجر المدعى وفقا للحكم واخر قسط مسدد فى 4/8 / 2014 عن المتجمد حتى نهائية الحكم فى 21/1/2012
بيان برصيد اجازات المدعى لدى المدعى عليه ودفع بانه قد سدد مستحقات المدعى تنفيذا للحكم القضائى
ولم يدفع بثمة دفوع أخرى ورد المدعى على ذلك بمذكرته المقدمة بجلسة 4/4/2015 ان:
دفع المدعى عليه بانه قد سدد بعض مستحقات المدعى هو تنفيذا للشق الثانى من منطوق الحكم … لسنة 2008 عمال كلى بلبيس القاضى منطوقه : بصرف ما لم يصرف من مستحقات للمدعى
والحكم رقم … لسنة 2012 المفسر له القاضى منطوقه :
ان تفسير ما لم يصرف له من مستحقات هو الاجر الشهرى للمدعى حتى { تاريخ الفصل فى الدعوى } { وعودته للعمل } باعتبار ان علاقة العمل مازالت مستمرة كما جاء بحيثيات الحكم
هذا ووفقا لأوراق التنفيذ – المقدم صورتها – فقد سدد المدعى عليه بصفته اجر المدعى حتى تاريخ نهائية الحكم فى 21/1/2013 فقط وعلى أقساط اخر قسط منها فى 4/8/2014 .
وامتنع عن اعادته لعمله ومن ثم لم يسدد له اجره الشهرى عن الفترة التالية لنهائية الحكم من 21/1/2013 حتى تاريخه بالرغم من نص الحكم على صرف اجره حتى عودته للعمل.
وقدم الطاعن طلباته الختامية فى مذكرته وهى:
الزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى تعويضا جابرا عن الاضرار المادية والأدبية التى تسبب فيها للمدعى بامتناعه عن تنفيذ الحكم رقم .. لسنة 2008 عمال كلى بلبيس القاضى منطوقه باستمرار المدعى فى عمله والمؤيد استئنافيا بالحكم رقم … لسنة 53 ق فى 21/1/2012 والحكم المفسر لمنطوقه رقم … لسنة 2012 فى 25/9/2012 ويقدره الطالب باجره الشهرى البالغ 1378 ج طوال مدة الامتناع من 22/ 1/ 2012 وحتى تاريخ الفصل فى هذه الدعوى
الزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى اجر شهرين قيمة مهلة الاخطار المنصوص عليها بالمادة 118 من قانون العمل
الزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى مقابل النقدي عن رصيد اجازاته البالغ 168 يوما
الزام المدعى عليه بصفته بأن يسلم المدعى الملف الخاص به لديه وشهادة خبرة
واحتياطيا : ندب خبير فى الدعوى تكون مأموريته بيان المستحقات المالية للمدعى وتقدير قيمة الاضرار
وبجلسة 30/ 4 / 2015 قضت المحكمة:
بسقوط الدعوى بالتقادم الحولى.
واسندت قضائها الى:
الثابت لها من اوراق الدعوى ان المدعى قد اعلن المدعى عليه بصفته بالصيغة التنفيذية للحكم القاضى باستمراره فى العمل وصرف ما لم يصرف له من مستحقات فى 20/3/2012.
وكان المدعى قد اقام دعواه طريحة البحث بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة فى 27/9/2014 بعد تقديمه شكواه بمكتب العمل فى 6/8/2014
وهو ما يقطع بان المدعى قد اقام دعواه بالطلبات سالفة البيان وهى طلبات ناشئة عن عقد العمل وتقع فى نطاق تطبيق نص المادة 698 من القانون المدني بعد مرور مدة زمنية جاوزت سنة على انتهاء علاقة العمل.
الامر الذى تسقط معه الدعوى بالتقادم الحولى وتقضى معه المحكمة والحال كذلك بسقوط الدعوى بالتقادم
لم يرتضى الطاعن هذا القضاء فطعن عليه بالاستئناف الرقيم …. لسنة 57 ق مستندا الى:
1- قضاء محكمة اول درجة بالتقادم الحولى من تلقاء نفسها دون دفع الخصم به بالمخالفة لنص المادة 387 من القانون المدني لكونه دفع غير متعلق بالنظام العام
2- حساب مدة التقادم الحولى من تاريخ الاعلان بالصيغة التنفيذية والصحيح ان يكون من تاريخ الاخطار من رب العمل الذى انهى علاقة العمل بإرادته المنفردة وعلم العامل علما يقينيا بذلك الانهاء
3- تأسيس المحكمة طلب المدعى بتعويضه وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية لامتناع المستأنف ضده عن تنفيذ حكم قضائى على انه طلب ناشئ عن عقد العمل
هذا وقد قضت المحكمة الاستئنافية بجلسة 29/3/2016:
بقبول الاستئناف شكلا وبتأييد الحكم المستأنف.
واسند قضاءه الى :
ان الاستئناف لم يأتي بجديد عما كان معروضا على محكمة اول درجة ومن ثم تحيل المحكمة أسباب قضائها الى حكم اول درجة.
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته وانكار نص قانونى صريح والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع فان الطاعن يطعن عليه بالنقض.
أسباب الطعن بالنقض
السبب الاول الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته
الوجه الاول للخطأ فى تطبيق القانون مخالفة نص المادة 378 مدنى:
المقرر ان الخطأ فى تطبيق القانون يتمثل فى إنكار القاضي وجود قاعدة قانونية موجودة ، أو تأكيده لقاعدة قانونية غير موجودة ، سواء كانت هذه القاعدة من القواعد الإجرائية أو الموضوعية
أيضاً – تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها ، والخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة الوقائع .
والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق .
ويقصد كذلك بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – خطأ القاضي في تأويل النص القانوني بمعني فهمه فالقاضي إذا فسر خطأ النص القانوني انحـرف عن التطبيق الصحيح وطبق قاعدة قانونية في غير محلها الصحيح
ويقصد بالقانون في هذا الصدد القانون بمعناه العام ، فيشمل كل قاعدة قانونية عامة مجردة أيا كان مصدرها ، سواء كان التشريع أو العرف أو مبادئ الشريعة الإسلامية أو مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة
ويقصد أخيراً بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض حسب محكمة الموضوع أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين عليها أن تثبت من شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من انقطاع.
بيد ان الحكم الطعين:
الذى أحال أسباب قضاءه الى حيثيات حكم اول درجة تعللا بان الاستئناف لم يأتى بجديد بالرغم من:
ان الطاعن قد تمسك بصحيفة الاستئناف بخطأ محكمة اول درجة فى تطبيق القانون ومخالفته بقضائها من تلقاء نفسها بسقوط الدعوى بالتقادم الحولى بالرغم من عدم الدفع امامها من صاحب المصلحة بهذا الدفع
ومن ثم فقد خالفت صحيح نص المادة 378 مدنى التى تنص على انه:
(1) لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها ، بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو بناء على طلب دائنيه أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين.
والمقرر فى قضاء محكمة النقض:
ونظرا لان احكام التقادم لا تتعلق بالنظام العام فان المحكمة لا تقضى به من تلقاء نفسها بل يجب ان يتمسك به صاحب الشأن فى عبارة واضحة لا تحتمل التأويل
نقض 25/6/1984 الطعن رقم 1338 لسنة 49 ق
وبمطالعة الحكم الطعين ومحاضر جلسات الدعوى امام محكمة اول درجة او المذكرات المقدمة من المطعون ضده يتبين عدم الدفع بالتقادم الحولى منه ، بل لقد قدم بيان برصيد اجازات الطاعن وهو ما يعد تصريحا منه بحق الطاعن.
وقد خالفت محكمة اول درجة ذلك وقضت بالسقوط الحولى من تلقاء نفسها دون دفع من المدعى عليه صاحب المصلحة
الوجه الثانى للخطأ فى تطبيق القانون:
المقرر أن: وظيفة محكمة الإستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب .
و إنما يترتب على رفع الإستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية و إعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة و دفوع و أوجه دفاع جديدة .
و ما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة أول درجة لتقول محكمة الدرجة الثانية كلمتها فيه بقضاء مسبب تواجه به عناصر النزاع الواقعية و القانونية على السواء .
الطعن 3987 لسنة 60 ق جلسة 11/11/1991 س 42 ص 1626
بيد أن الحكم الطعين أسند قضائه إلى أن:
ما أثاره المستأنف ” الطاعن ” في أسباب استئنافه لا يخرج في جوهره عما كان مفروضاً على محكمة أول درجة و من ثم فإنها تأخذ بأسباب الحكم الابتدائي و تحيل إليه
وهو الامر المخالف لصحيح المادة 232 مرافعات من ان:
الاستئناف ناقل للدعوى برمتها ويجب على المحكمة الاستئنافية ان ترد على ما هو معروض امامها من دفوع لم تكن معروضة على محكمة اول درجة .
والثابت ان المحكمة الاستئنافية لم ترد على دفاع الطاعن بمخالفة محكمة اول درجة لصحيح المادة 378 مدنى .
حساب مدة التقادم الحولى من تاريخ الاعلان بالصيغة التنفيذيةوالصحيح ان يكون من تاريخ الاخطار من رب العمل الذى انهى علاقة العمل بإرادته المنفردة وعلم العامل علما يقينيا بذلك الانهاء.
المقرر ان:
مدة السقوط تحسب من تاريخ علم العامل علما يقينيا بقرار الفصل اذا ما انهى رب العمل العقد من تلقاء نفسه وهو لا يكون الا بحدوث الاخطار وهو ما خلت منه الأوراق.
كما ان المستأنف ضده لم يثبت ان النزاع نشأ من قبل ومن ثم يكون بداية النزاع هو تاريخ اقامة الدعوى.
فقد قضت محكمة النقض:
ميعاد سقوط الحق فى الالتجاء إلى اللجنة ذات الاختصاص القضائى ( المحكمة العمالية ) بدؤه من تاريخ بداية النزاع وان امتناع المدين عن الوفاء بالحق للدائن عند مطالبته به هو تاريخ بدء النزاع.
وعدم تقديم المدين دليل قيام المنازعة قبل رفع الدعوى مؤداه اعتبار تاريخ إقامة الدعوى هو تاريخ بدء النزاع.
الطعن رقم 4462 لسنة 76 ق جلسة 3/6/2007
وهو الأمر الذى يكون معه أن الأصل فى تحديد تاريخ بدء النزاع الذى يبدأ معه ميعاد السقوط هو تاريخ إقامة الدعوى .
طالما لم يقدم المدين دليل على قيام المنازعة قبل رفع الدعوى ومن ثم ميعاد مطالبه العامل بحقوقه لدى صاحب العمل – فى ظل قيام علاقة العمل – هو تاريخ قيد الدعوى أمام المحكمة العمالية .
باعتباره هو الميعاد الذى بدأ بشأنه النزاع فيما يخص حقوق العامل وهو تاريخ إقامة دعواه مالم يقم صاحب العمل بإثبات أن النزاع كان قائم قبل ذلك .
هذا وقد أسست المحكمة قضائها الى ان:
حساب مدة التقادم من تاريخ اعلان الطاعن للمطعون ضده بالحكم القاضى له باستمراره فى العمل وصرف اجره الشهرى حتى تاريخ الفصل فى الدعوى وعودته للعمل وخالفت الحقائق الاتية:
ان الطاعن استمد حقه من الحكم القضائى لا من عقد العمل
ان المطعون ضده ظل يسدد متجمد اجر الطاعن على أقساط واخر قسط سدد فى 4/8/2014 ثم ظهرت نيته بالامتناع عن تنفيذ منطوق الحكم باستمرار الطاعن فى عمله.
الامر الذى معه لجأ الطاعن الى مكتب العمل مقدما شكواه فى 6/8/2014 الذى بدوره ارسل الشكوى الى المحكمة العمالية وقيدت بقلم كتابها فى 27/9/2014 ومن ثم يكون بداية النزاع و علم الطاعن اليقينى بفصله من تاريخ سداد المستأنف لأخر قسط تنفيذا للحكم فى 4/8/2014
فالمقرر:
انهاء رب العمل لعقد العمل بإرادته المنفردة لا ينتج اثره وبالتالى لا يبدأ منه التقادم الحولى المسقط للدعاوى الناشئة عن هذا العقد الا من وقت اخطار العامل بهذا الانهاء اخطارا صحيحا او علمه به علما يقينيا.
الطعن رقم 499 لسنة 54 ق جلسة 15/11/1990 س 41 ص 675
وهو ما خالفه الحكم الطعين.
الوجه الرابع للخطأ فى تطبيق القانون:
اسناد الحكم قضاءه الى ان طلبات الطاعن كلها ناشئة عن عقد العمل فى حين ان طلب التعويض مؤسس على العمل غير المشروع بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائى بات بعودته للعمل
بيد ان المحكمة أسندت قضائها الى ان:
طلبات المدعى ناشئة عن عقد العمل فى حين ان الطلب الثانى للمدعى بتعويضه عن الاضرار المادية والأدبية بسبب امتناع المدعى عليه عن تنفيذ حكم قضائى هو طلب ليس ناشئا عن عقد العمل وانما ناشئا عن المسئولية التقصيرية .
باعتبار ان الامتناع عن تنفيذ حكم هو عمل غير مشروع يستوجب مساءلته وهذا الطلب لا يخضع للتقادم الحولى .
كما ان الاحكام كما هو مقرر لا تتقادم الا بخمس عشرة سنة وهو ما اخطأ فيه الحكم الطعين بمخالفة القانون .
فضلا عن القصور فى الأسباب الواقعية وحجبت نفسها عن بيان احقية الطالب فى طلبه هذا ومدى توافر اركان المسئولية التقصيرية
فالمقرر ان:
التقادم الحولى قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل ولا يسرى على دعاوى التعويض على أساس المسئولية التقصيرية
الطعن رقم 46 لسنة 52 ق جلسة 24/5/1987
والمقرر أن:
الحكم يقوّم الحق في التعويض و يقويه فإذا كان الحكم هو مصدر التعويض إلا أن له منذ صدوره أثراً محسوساً في هذا الحق فقد كان الحق قبل صدور الحكم حقا غير مقوّم فأصبح بالحكم مقوّماً .
كما أن الحكم يقوي الحق من حيث الأوجه الأتي تفصيلها :
يصبح الحق غير قابل للسقوط بالتقادم إلا بانقضاء خمسة عشر سنة من وفت صدور الحكم فقد نصت المادة 385 مدني على أنه: إذا حكم بالدين و حاز قوة الأمر المقضي .. كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة.
يكون الحق في التعويض بعد صدور الحكم النهائي قابلا للتنفيذ به على أموال المدين .
مشار إليه السنهوري – الوسيط – بند 639 ص 827
وهو ما خالفه الحكم الطعين ولم يتبينه الى ان حق الطاعن فى التعويض نابع عن الحكم القضائى لا عقد العمل
السبب الثانى: القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال
اما عن القصور فى التسبيب:
المقرر بنص المادة 178 من قانون المرافعات انه يجب ان يشتمل الحكم على مجمل وقائع الدعوى وطلبات الخصوم فيها ودفاعهم ورتبت البطلان على القصور فى أسباب الحكم الواقعية
والمقرر فى قضاء محكمه النقض ان :
أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك اذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى ادله غير صالحه من الناحية الموضوعية للامتناع بها.
او فى حاله عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت اليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها
نقض 28/6/ 198 طعن 2275 / 44 ق
هذا وبمطالعة الحكم الطعين يتبين ان:
محكمة اول درجة قد أسندت قضائها الى ان طلبات المدعى ناشئة عن عقد العمل بالمخالفة لما ثابت بصحيفة الدعوى من ان المدعى طلب التعويض عن امتناع المدعى عليه عن تنفيذ حكم قضائى نهائى.
باعتبار انه عمل غير مشروع يستوجب مساءلته .
وهو سبب مغاير تماما عن سبب طلب المدعى التعويض عن الفصل التعسفي وفقا لقانون العمل.
فالبين ان الحكم الطعين خلط بين الطلبين ولم يتنبه الى طلبات المدعى وينظر اليها بعين الاعتبار وهو قصور.
كذلك الحكم الطعين أسس قضاءه على:
دفع وطلب لم يدفع به او يطلبه المطعون ضده وهو التقادم الحولى بالرغم من ان الدفع بالتقادم غير متعلق بالنظام العام ولا يجوز للمحكمة ان تتعرض له من تلقاء نفسها بل يجب ان يتمسك به صاحب المصلحة ، بل وقد نبهت الخصم الى دفع وهو الامر الممتنع على القاضى ان يوجه الخصوم الى دفاعهم.
فالمقرر ان:
التقادم الحولى قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد العملولا يسرى على دعاوى التعويض على أساس المسئولية التقصيرية
الطعن رقم 46 لسنة 52 ق جلسة 24/5/1987
والطاعن بمذكرته الختامية المقدمة منه بجلسة 4/4/2015 اكد على هذا الطلب وحدد تقدير التعويض على أساس ما كان يتقاضاه من اجر شهري
واما عن الفساد فى الاستدلال:
المقرر انه يتحقق هذا العيب في الحكم إذا كانت المقدمات التي انتهت إليها المحكمة لا تؤدى من الناحية المنطقية الي النتيجة التي خلصت اليها .
إذ تتطلب محكمة النقض أن تكون تقريرات القاضي الواقعية ، تقريرات منطقية ، بحيث يكون لكل واقعة مقدمة لما بعدها و نتيجة منطقية لما فيها .
فبغير هذا الترابط المنطقي بين التبريرات الواقعية ، لا تستطيع محكمة النقض مباشرة رقابتها علي تطبيق القانون .
فإذا كانت تقريرات القاضي الواقعية غير منطقية ، كان حكمة مشوباً بعيب الفساد في الاستدلال ويستوجب نقضه
فالثابت ان محكمة اول درجة استنبطت:
انتهاء علاقة العمل من تاريخ اعلان الطاعن المطعون ضده بالصيغة التنفيذية فى 20/3/2012 .
والمستقر عليه ان انتهاء علاقة العمل اذا ما تم انهاؤها بإرادة صاحب العمل منفردا لا تكون الا من تاريخ الاخطار للعامل بهذا الانهاء و بعلمه علما يقينيا بذلك الانهاء.
فالمقرر:
انهاء رب العمل لعقد العمل بإرادته المنفردة لا ينتج اثره.
وبالتالى لا يبدأ منه التقادم الحولى المسقط للدعاوى الناشئة عن هذا العقد الا من وقت اخطار العامل بهذا الانهاء اخطارا صحيحا او علمه به علما يقينيا.
الطعن رقم 499 لسنة 54 ق جلسة 15/11/1990 س 41 ص 675
والثابت ان الطاعن:
قد تحصل على حقه بالاستمرار فى العمل من الحكم القضائى والاحكام لا تتقادم الا بمضى خمس عشرة سنة.
وان المدعى عليه ظل يسدد مستحقات المدعى عن اجره المتجمد حتى 4/8/2014 ولم يفصح عن رغبته بإنهاء علاقة العمل بعدم رغبته فى اعادة المدعى لعمله الا فى ذلك التاريخ بسداد اخر قسط عن متجمد الاجر حتى تاريخ نهائية الحكم
ومن ثم وحيث ان المطعون ضده:
لم يخطر الطاعن بعدم رغبته فى اعادته للعمل وفقا للحكم ومن ثم انهاء علاقة العمل وحيث ان علم الطالب اليقينى بذلك لم يكن الا مع سداد اخر قسط فى 4/8/2014 .
فتكون دعواه قد أقيمت فى الميعاد وقضاء الحكم الطعين بانه أقامها بعد مرور سنة لا يصادف صحيح الواقع .
بخلاف ان طلب التعويض مؤسس على العمل الغير مشروع ” المسئولية التقصيرية ” التى لا تتقادم الا بمرور ثلاث سنوات من تاريخ العمل الغير مشروع.
السبب الثالث: مخالفه الثابت بالأوراق والخطأ في الاسناد
بيد ان الحكم الطعين قد اسند قضائه الى سقوط الدعوى بالتقادم الحولى من تلقاء نفسها بالرغم من انه دفع غير متعلق بالنظام العام .
ومن ثم فقد خالفت الثابت بالأوراق وهو:
أولا : عدم دفع المدعى عليه ” المطعون ضده بالتقادم الحولى
ثانيا : اقرار المطعون ضده بحق الطاعن وذلك بتقديمه بيان برصيد الاجازات المستحق له ، ودفعه بانه سدد مستحقاته عن الاجر الشهرى عن الفترة السابقة
بيد ان الحكم الطعين قد أسس قضاءه بسقوط حق الطاعن بالتقادم الحولى الى:
دفع ودليل خلت منه الأوراق مما يفيد دفع المطعون ضده به وهو ما يعد مخالفة صريحة للثابت بأوراق الدعوى
بناء عليه
يلتمس الطاعن:
أولا : قبول الطعن شكلا
ثانيا : في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه و الإحالة
وكيل الطاعن
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
حكم نقض عمالي عن مبادئ التقادم والتعويض 2025 لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
حكم نقض عمالي صادر في فبراير 2025 يؤكد مبادئ قانونية بشأن التقادم الحولي والدعوى العمالية، وأساس التعويض عن عدم تنفيذ الحكم النهائي، بتفسير دقيق من محكمة النقض.
تقديم وايضاح:
في حكم نقض عمالي حديث أصدرته محكمة النقض المصرية بجلسة 16 فبراير 2025، تم تناول قضية هامة تتعلق بالتقادم في الدعوى العمالية والتعويض عن عدم تنفيذ حكم نهائي بإعادة عامل إلى عمله.
وتكمن أهمية هذا الحكم في تفسيره لمسألة متى يبدأ التقادم الحولي، وتمييزه بين أنواع التعويضات ، وهو ما يعزز حماية حقوق العمال ويضبط العلاقة القانونية بين العامل وصاحب العمل.
ما هي ملابسات حكم النقض العمالي؟
⤵️ الوقائع:
بدأت القضية عندما تقدم العامل بشكوى لمكتب العمل لامتناع الشركة عن تنفيذ حكم نهائي بإعادته للعمل وصرف مستحقاته.
وأمام محكمة أول درجة، رُفعت دعوى بالتعويض استنادًا للمادة 122 من قانون العمل والمادة 163 من القانون المدني.
لكن المحكمة قضت بسقوط الحق بالتقادم الحولي.
متى يبدأ التقادم الحولي في الدعوى العمالية؟
📌 محكمة النقض تؤكد:
لا يجوز للمحكمة أن تحكم بالتقادم من تلقاء نفسها.
التقادم يُحسب من تاريخ العلم اليقيني بالفعل الضار.
تنفيذ الحكم جزئيًا يُعد إقرارًا ضمنيًا يمنع التقادم.
هل يختلف التقادم بين أنواع التعويضات؟
⚖️ نعم، وبوضوح:
التعويض عن الفصل: يخضع لتقادم عقد العمل.
التعويض عن عدم تنفيذ الحكم: يخضع للتقادم في المسئولية التقصيرية.
محكمة النقض فرّقت بين التعويضين واعتبرت عدم تنفيذ الحكم خطأً مستقلاً يستحق تعويضًا منفصلًا.
هل يمكن إجبار صاحب العمل على تنفيذ حكم عودة العامل؟
❌ لا يمكن إجباره، لكن…
الامتناع عن التنفيذ يُعد خطأً قانونيًا مستقلًا.
يستوجب تعويضًا وفق المادة 163 مدني.
هل امتنع صاحب العمل فعليًا عن تنفيذ الحكم؟
نعم. رغم أن الحكم نهائي وبات، إلا أن الأوراق خلت من أي دليل على تنفيذ الشركة له، مما دفع المحكمة إلى اعتبار ذلك مخالفة موجبة للتعويض.
هل يشمل الحكم النقض والإحالة؟
بالفعل، نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجددًا، مع إلزام الشركة بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
مما تقدم يتبين أن:
هذا الحكم الصادر في الطعن رقم 8570 لسنة 86 عمال بتاريخ 16/2/2025 مرجعًا قانونيًا هامًا في تفسير التقادم في الدعاوى العمالية، والتفرقة الدقيقة بين أنواع المسؤولية المدنية.
ويؤكد أن محامي النقض المتخصص في القضايا العمالية له دور جوهري في إظهار حقوق العمال وتقديم الطعون المؤسسة قانونيًا.
حكم النقض العمالي الصادر بجلسة 16 فبراير 2025 عن سقوط حق العامل
باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائرة العمالية
دائرة الأحد (أ) العمالية
برئاسة السيد القاضي / منصور العشري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / محمـد خلف ، بهاء صالح ، وليد رستم، محمد العبد نواب رئيس المحكمة .
ورئيس النيابة السيد / طارق محمد بهجت
وأمين السر السيد / محمد عوني النقراشي.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد ١٧ من شعبان عام ١٤٤٦هـ الموافق ١٦ من فبراير عام ٢٠٢٥م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٨٥٧٠ لسنة ٨٦ قضائية عمال.
المرفوع من: السيد / رضا محمد ربيع عبد السلام علي قطري مقيم شبراويش – مركز أجا – محافظة الدقهلية.
حضر عنه بالجلسة الأستاذ / عبد العزيز حسين عبدالعزيز – المحامي.
١ – السيد / رئيس مجلس إدارة شركة النساجون الشرقيون وميروراديتشي للمنسوجات والوبريات بصفته.
ومقرها مدينة العاشر تان المنطقة الصناعية الثالثة أ/٦.
٢ – السيد / رئيس نقابة العاملين بالغزل والنسيج بمدينة العاشر من رمضان بصفته.
ومقرها مجمع الصالح الحكومية بمركز المدينة – الحي الأول الدور الرابع
لم يحضر أحد عنهما بالجلسة.
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية أنه لم يقض عليها بشيء ولم توجه إليها ثمة طلبات.
وحيث إن هذا الدفع في محله
ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.
بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وبقي على منازعته معه ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم لصالحه فيها .
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الثانية قد اختصمت في الدعوى دون أن توجه منها أو إليها طلبات ووقفت من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم لها أو عليها بشيء.
وأن أسباب الطعن لا تتعلق بها، ومن ثم فلا يجوز اختصامها في الطعن بما يتعين معه عدم قبول الطعن بالنسبة لها.
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك – قد استوفى أوضاعه الشكلية.
الوقائع
في يوم ٢٠١٦/٥/٢٨ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” الصادر بتاريخ ۲۰۱٦/۳/۲۹ في الاستئناف رقم ۱۲۷۸ لسنة ٥٨ ،ق،
وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم:
بقبول الطعن شكلاً.
وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها عدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية لرفعه على غير ذي صفة،
وفي الموضوع برفضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة.
فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها – والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد العبد تائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر – الأوراق تتحصل في:
أن الطاعن تقدم بشكوى لمكتب العمل المختص يتضرر فيها من:
رفض المطعون ضدها الأولى شركة النساجون الشرقيون وميروراديتشي للمنسوجات والوبريات – إعادته للعمل.
رغم صدور حكم نهائي في الدعوى ٥٢٨ لسنة ٢٠٠٨ الزقازيق الابتدائية مأمورية بلبيس برفض طلب الفصل واستمراره في عمله وصرف ما لم يصرف له من مستحقات.
ولتعذر التسوية أحيلت الأوراق إلى محكمة الزقازيق الابتدائية “مأمورية بلبيس” وقيدت أمامها برقم ٢۷۸۹ لسنة ١٤ عمال .
وحدد الطاعن طلباته الموضوعية بطلب الحكم:
بإلزامها بأن تؤدي له التعويض المنصوص عليه في المادة 122 من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ .
وأجره الشهري من تاريخ ۲۰۱٤/۱/۲۲ وحتى تاريخ الفصل في الدعوى .
والتعويض الجابر عن عدم تنفيذ الحكم رقم ٥۲۸ لسنة ۲۰۰۸ .
قضت المحكمة بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي.
استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” بالاستئناف رقم ۱۲۷۸ لسنة ٥٨ ق وبتاريخ ۲۰۱٦/۳/۲۹ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض،
وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها الثانية،
وأبدت رأيها في الموضوع برفض الطعن .
وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت في الأوراق.
وفي بيان الوجهين الأول والثاني من السبب الأول يقول:
إنه وفقاً لأحكام المادة ۳۸۷ من القانون المدني لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها .
غير أن محكمة أول درجة قضت بسقوط حقه في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي دون دفع بالتقادم من المطعون ضدها التي خلت مذكرات دفاعها أمام المحكمة من هذا الدفع.
كما خلت منه محاضر الجلسات.
وإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاء أول درجة رغم تمسكه بهذا الدفاع بصحيفة الاستئناف فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير مقبول:
ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون ٧٦ لسنة ۲۰۰۷- المنطبقة على الطعن الماثل – قد عدل بها المشرع عن نظام ضم الملفات.
وعاد إلى الأخذ بنظام الصور الذي كان معمولاً به من قبل، إذ أوجبت على الطاعن أن يرفق بصحيفة طعنه المستندات التي تؤيد طعنه.
كما أوجبت على قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائي بحسب الأحوال أن يسلم دون المطالبة برسوم .
لمن شاء من الخصوم خلال سبعة أيام على الأكثر ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة “صورة لتقديمها إلى محكمة النقض”،
بما مفاده أن المشرع عَدَّ من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون.
لما كان ذلك، وكان الثابت من ملف الطعن أن الطاعن لم يقدم رفق طعنه صورة رسمية من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة والمذكرات المقدمة أمامه وصورة رسمية من صحيفة الاستئناف.
ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد وأياً كان وجه الرأي فيه عارياً عن الدليل وبالتالي غير مقبول.
وحيث إنه وفي بيان الوجه الثالث من السبب الأول يقول الطاعن إنه:
لم يتوفر لديه العلم اليقيني بفصله إلا من تاريخ امتناع المطعون ضده عن تنفيذ الحكم بتاريخ ۲۰۱٤/٨/٤ ، إذ كانت المطعون ضدها تسدد متجمد أجره نفاذاً للحكم وعند امتناعها تقدم بشكواه لمكتب العمل.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بتاريخ إعلانه للمطعون ضدها بالصيغة التنفيذية للحكم النهائي بإعادته للعمل تاريخاً لبدء التقادم .
ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حقه في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي .
فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعي في أساسه – سديد:
ذلك أنه ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن سقوط الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بالتقادم وفقاً لنص المادة ٦۹۸ من القانون المدني .
إنما راعي المشرع فيه استقرار الأوضاع الناشئة عن عقد العمل وتصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على حد سواء.
إلا أنه ولما كان من المقرر أن مفاد النص في المادتين ۳۸۳ ، ۳۸۴ من القانون المدني على أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية وبأي عمل يقوم به الدائن في إحدى الدعاوى.
أو إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً يدل على أن المقصود بالمطالبة القضائية هو مطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاء وهو ما يتم بطريق رفع الدعوى لصدور الحكم بإجبار المدين على الوفاء بما التزم به.
كما أنه يشترط في الإجراء القاطع للتقادم إذا الدائرة أن يكون في مواجهة مدينه للتمسك بحقه قبله وذلك أثناء السير في دعوى مقامة من الدائن أو من المدين وتدخل الدائن خصماً.
أما إذا صدر الإجراء من المدين فيشترط أن يتضمن إقراراً صريحاً أو ضمنيا بحق الدائن.
وكان من المقرر أنه بحسب محكمة الموضوع أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين أن تبحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من وقف أو انقطاع .
وأن تقرر ولو من تلقاء نفسها وقف التقادم أو انقطاعه إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه إذ إن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم.
لما كان ذلك،وكان الحكم الابتدائي وإن حصل بمدوناته ما تمسك به الطاعن من أن المطعون ضدها قامت بتنفيذ الشق الثاني من الحكم الصادر في الدعوى ٥۲۸ لسنة ۲۰۰۸ الزقازيق الابتدائية “مأمورية بلبيس” برفض طلب الفصل .
واستمراره في عمله، وصرف ما لم يصرف له من مستحقات،
وكان تنفيذ الحكم في شق منه إن صح – ينطوي على إقرار ضمني بحق الطاعن وعدم منازعته فيه.
وإذ لم يعن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ببحث شرائط التقادم المدفوع به وما يكون قد اعتراه من انقطاع.
وقضى بالتقادم الحولي معتداً بتاريخ الإعلان بالصيغة التنفيذية للحكم سالف الإشارة إليه ميقاتاً لبدء التقادم .
دون أن يقول كلمته فيما أثاره الطاعن من دفاع.
فانه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.
وحيث إنه وفي بيان باقي أوجه الطعن يقول الطاعن:
إن طلباته الختامية أمام محكمة أول درجة انطوت على طلب التعويض عن عدم تنفيذ الحكم النهائي الصادر بعودته للعمل .
وأن أساس التعويض في هذا الطلب هو المسئولية التقصيرية باعتبار ان الامتناع عن تنفيذ الحكم هو عمل غير مشروع يستوجب التعويض.
وهو طلب مغاير عن طلبه التعويض عن فصله من العمل، وله مدة تقادم مختلفة.
وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى أنهما طلبان متغايران فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله:
ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع خص المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية كلاً منهما بأحكام تستقل بها عن الأخرى وجعل لكل من المسئوليتين في تقنينه موضعاً منفصلاً عن المسئولية الأخرى.
فقد أفصح بذلك عن رغبته في إقامة نطاق محدد لأحكام كل من المسئوليتين، فإذا قامت علاقة تعاقدية محددة بأطرافها ونطاقها وكان الضرر الذي أصاب أحد المتعاقدين قد وقع بسبب إخلال الطرف الآخر بتنفيذ العقد.
فإنه يتعين الأخذ بأحكام العقد وبما هو مقرر في القانون بشأنه، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هي التي تضبط كل علاقة بين الطرفين بسبب العقد سواء عند تنفيذه تنفيذاً صحيحاً أو عند الإخلال بتنفيذه.
ولا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في دعوى التعويض التي يرتبط المضرور فيها مع المسئول عن الضرر بعلاقة عقدية سابقة.
لما يترتب على الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في مقام العلاقة العقدية من إهدار لنصوص العقد المتعلقة بالمسئولية عند عدم تنفيذه بما يخل بالقوة الملزمة له.
وذلك ما لم يثبت ضد أحد الطرفين المتعاقدين أن الفعل الذي ارتكبه وأدى إلى الإضرار بالطرف الآخر يكون جريمة أو يعر غشاً أو خطأ جسيماً مما تتحقق معه المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانوني.
إذ يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل في جميع الحالات سواء كان متعاقدًا أو غير متعاقد.
وكان من المقرر أيضا أنه ولن كان لا يجوز للقضاء إلغاء قرار فصل العامل وإعادته إلى عمله جبراً عن صاحب العمل إلا إذا كان الفصل بسبب النشاط النقابي.
ويقتصر حق العامل في غير حالة الفصل للنشاط النقابي على طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به إن كان لذلك محل.
إلا أنه إذا صدر حكم نهائي بإلغاء قرار الفصل تعين احترام حجية هذا الحكم وتنفيذه بما يترتب عليه من إعادة رابطة العمل إلى الحياة القانونية بعد أن تكون قد انتهت بالفصل.
ويلتزم صاحب العمل بالتالي بإعادة العامل إلى عمله وتسوية كافة حقوقه فإن امتنع عن التنفيذ فلا يجبر عليه لعدم وجود نص قانوني يجبره على ذلك.
إلا أنه في هذه الحالة يكون قد ارتكب خطأ منفصلاً عن خطئه السابق بفصل العامل متمثلاً في عدم تنفيذ الحكم وإهدار حجيته يستوجب تعويض العامل عما لحقه بسبب ذلك به من أضرار.
لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قضى نهائياً في الدعوى ٥۲۸ لسنة ۲۰۰۸ الزقازيق الابتدائية “مأمورية بلبيس” المؤيد بموجب الحكم الصادر في الاستئناف رقم ٣٤١ لسنة ٥٣ ق المنصورة “مأمورية الزقازيق”
برفض طلب المطعون ضدها فصل الطاعن من العمل لديها وإعادته إلى عمله والزامها بصرف ما لم يصرف له من مستحقات.
وخلت الأوراق مما يثبت أن المطعون ضدها قد طعنت في هذا الحكم بطريق النقض.
فإن هذا الحكم أصبح نهائياً وباتاً بإلغاء قرار فصل الطاعن وصرف مستحقاته المالية من تاريخ الفصل.
وإذ خلت الأوراق من تنفيذ المطعون ضدها لهذا الحكم بما يتضمن إعادة المطعون ضده للعمل، الأمر الذى يشكل – إن صح خطأ ألحق به أضراراً يحق له طلب التعويض عنها وفقاً للمادة ١٦٣ من القانون المدني .
وإذ كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي أن الطلبات الختامية للطاعن تضمنت:
طلب إلزام المطعون ضدها بالتعويض المنصوص عليه في المادة ۱۲۲ من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ .
وبالتعويض الجابر عن الأضرار المادية والأدبية عن عدم تنفيذ الحكم ٥٢٨ لسنة ۲۰۰۸ سابق الإشارة إليه
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي وفقاً لنص المادة ٦۹۸ من القانون المدني .
تأسيساً على أن طلب التعويض يرثكن على عقد العمل دون أن يفطن لوجود طلب التعويض عن عدم تنفيذ الحكم وهو خطأ منفصل في أساسه ومبناه عن الخطأ في استصدار قرار خاطئ من المطعون ضدها بفصل الطاعن تعسفياً .
فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال وقد حجبه هذا الخطأ من أن يقول كلمته في طلبات الطاعن، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن رقم ٨٥٧٠ لسنة ٨٦ قضائية عمال – جلسة 16/2/2025
صيغة تعجيل الاستئناف بعد الإحالة من محكمة النقض
تعجيل الاستئناف رقم … لسنة 58 ق لقبول الطعن بالنقض
انه فى يوم الموافق / / 2025
بناء على طلب السيد / ….. المقيم …. – محافظة الدقهلية، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المحامي بالنقض
Ω أنا محضر محكمة العاشر من رمضان الجزئية قد انتقلت وأعلنت:
السيد / رئيس مجلس ادارة شركة النساجون الشرقيون للمنسوجات Oriental Weavers بصفته ( شركة النساجون الشرقيون وميروراديتشي للمنسوجات والوبريات سابقا) الكائن مقرها مدينة العاشر من رمضان – المنطقة الصناعية الثالثة أ/6
مخاطبا مع ،،،
الموضـــــوع
حيث أقام الطالب الاستئناف رقم … لسنة 58 ق امام الدائرة (..) استئناف عالي عمال، طعنا على الحكم الابتدائي رقم .. لسنة 2014 عمال كلي بلبيس
وقد قضي فيه بجلسة 29/3/2016 بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوعه برفض وتأييد الحكم.
وحيث أن الطالب قد طعن على ذلك الحكم بالنقض بالطعن رقم … لسنة 86 ق وقد قضي فيه بجلسة 16/2/2025 :
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية الى محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” والزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ومن ثم، وحيث يحق للطالب تعجيل الاستئناف رقم .. لسنة 58 ق بعد قبول طعن النقض وتحديد جلسة لنظره أمام دائرة استئناف أخري غير التي قضت فيه ، كان هذا الاعلان بالتعجيل.
بنــــاء عليـــه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهما وسلمت كل منهما صورة من هذا وكلفتهم الحضور أمام محكمة استئناف عالي المنصورة ” مأمورية الزقازيق” الدائرة (..) عمال الكائن مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق – يوم … الموافق ../ ../ 2025 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم:
بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات، مع الزام المستأنف ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
ولأجل العلم ،،،
التقادم الحولي وفق المادة 378 مدني: الشروط والحقوق المتأثرة
في هذا المبحث، شرح مبسط للتقادم الحولي في القانون المدني المصري وفق المادة 378.
ما هو التقادم الحولي في القانون المدني المصري؟
يُعد التقادم الحولي المسقط للحقوق أحد آليات انقضاء الالتزامات في القانون المدني المصري، وخاصة الحقوق التي تتقادم بمرور سنة دون مطالبة.
وتنص المادة 378 من القانون المدني على أن بعض أنواع الحقوق مثل حقوق التجار والعمال تتقادم بمضي سنة ميلادية، وذلك استنادًا إلى قرينة الوفاء.
ويُعد هذا النظام جزءًا من الأحكام التي تنظم العلاقة بين الدائن والمدين
الأساس القانوني للتقادم الحولي – المادة 378 مدني
تنص المادة 378 مدني على أن الحقوق الآتية تتقادم بسنة واحدة:
حقوق التجار والصناع عند بيعهم لأشخاص لا يتعاملون في تلك الأشياء.
حقوق أصحاب الفنادق والمطاعم مقابل أجر الإقامة وثمن الطعام.
حقوق العمال والخدم والأجراء مقابل الأجور اليومية والتوريدات.
ويُشترط توجيه يمين الاستيثاق للمدين، ويُعد ذلك دليلًا تكميليًا على قرينة الوفاء.
لماذا حدد القانون مدة سنة فقط؟
وفقًا للدكتور عبدالرزاق السنهوري، فإن الحقوق التي تتقادم خلال سنة هي موارد معيشة مباشرة لأصحابها، ولا يُعقل أن يتغافلوا عنها أكثر من عام، وبالتالي قرر المشرع اعتبار مضي هذه المدة قرينة على الوفاء.
المرجع: الوسيط – السنهوري – المجلد الثالث – ص 1042
قرينة الوفاء ويمين الاستيثاق
ما هي قرينة الوفاء؟
هي فرض قانوني يُفترض معه أن المدين قد سدد الدين فعلاً إذا لم يُطالب به خلال سنة.
ما المقصود بيمين الاستيثاق؟
هي اليمين التي يوجهها القاضي تلقائيًا للمدين ليؤكد أنه سدد الدين، وإذا نكل عنها، يثبت الدين في ذمته، ويبدأ تقادم جديد مدته 15 سنة.
من يحلف يمين الاستيثاق؟
المدين الأصلي: يحلف أنه أدى الدين.
الورثة أو الأوصياء (إن توفي المدين): يحلفون بعدم علمهم بوجود الدين أو بحصول السداد.
الفرق بين التقادم الحولي والخمسي
بينما يقوم التقادم الحولي على قرينة الوفاء ويمين الاستيثاق، لا يعتمد التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 375 على تلك القرينة.
التقادم في دعاوى العمل
تنص المادة 698 مدني على أن الدعاوى الناشئة عن عقد العمل تتقادم بسنة واحدة، باستثناء الحقوق المتعلقة بالمشاركة في الأرباح أو الإيرادات، حيث يبدأ التقادم من تاريخ تسليم الجرد للعامل.
أمثلة من أحكام النقض
الطعن رقم 279 لسنة 38 ق – جلسة 25/5/1974
الطعن رقم 335 لسنة 31 ق – جلسة 12/1/1966
الطعن رقم 3939 لسنة 60 ق – جلسة 13/4/1995
الأسئلة المتداولة عن التقادم الحولي
1. ما هي الحقوق التي يسري عليها التقادم الحولي؟
حقوق التجار، الصناع، الفنادق، المطاعم، والعمال من أجور وتوريدات.
2. ما الفرق بين يمين الاستيثاق واليمين الحاسمة؟
يمين الاستيثاق دليل تكميلي، أما الحاسمة فهي تحسم النزاع نهائيًا.
3. متى يبدأ التقادم في عقد العمل؟
من تاريخ انتهاء العقد، أو من تاريخ تسليم الجرد في بعض الحالات.
4. هل يجوز توجيه يمين الاستيثاق في التقادم الخمسي؟
لا، لأن هذا النوع من التقادم لا يقوم على قرينة الوفاء.
5. هل يسقط الحق بالتقادم تلقائيًا؟
لا، يجب أن يتمسك به المدين ويحلف يمين الاستيثاق.
شرح التقادم الحولي المسقط للحقوق في القانون المدني المصري
نص المشرع المدني علي التقادم الحولي المسقط للحقوق بسنة في مادة 378 مدني وبين هذه الحقوق التي تسقط بمرور سنة دون مطالبة صاحبها بها .
ومنها حقوق التجار والصناع و الفنادق و المطاعم و العمال و الخدم و الأجراء باليومية ونصت المادة علي توجيه اليمين للمدين بالأداء من قبل القاضي ومن تلقاء نفسه.
الأساس القانوني للتقادم الحولي
تنص المادة 378 من القانون المدني:
1- تتقادم بسنة واحدة الحقوق الآتية :-
أ. حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون فى هذه الأشياء وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم
ب. حقوق العمال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.
2- ويجب على من يتمسك بأن الحق قد تقادم بسنه أن يحلف اليمين على أنه أدي الدين فعلا وهذه اليمين يوجهها القاضي من تلقاء نفسه وتوجه إلى ورثة المدين أو أوصيائهم إن كانوا قصرا بأنهم لا يعلمون بوجود الدين أو يعملون بحصول الوفاء.
إذن يخلص من النص و كما يقول الدكتور عبدالرزاق السنهوري
أن حقوق التجار والصناع وأصحاب الفنادق والمطاعم والعمال والخدم والأجراء تتقادم كلها بسنة واحدة وهي مدة قصيرة لأن المألوف في التعامل أن هؤلاء الدائنين يتقاضون حقوقهم فور استحقاقها.
وإذا أمهلوا المدين فلا يمهلونه أكثر من عام لأن هذه الحقوق هي مورد عيشهم فإذا مضت سنة ميلادية كاملة دون أن يطالبوا بها فرض القانون أنهم استوفوها فعـلا.
ولا يطالب المدين بتقديـــم ما يثبت بــراءة ذمتهم بل يجعل هذه الحقوق تنقضي بالتقادم
الوسيط – السنهوري – مرجع سابق – المجلد الثالث – ص 1042 ، وفي ذات المعني د . محمد لبيب شنب – النظرية العامة للالتزامات – مكتبة جامعة عين شمس – ط 1988 – ص 239.
أساس التقادم الحولي افتراض سداد المدين للدين
قيام التقادم الحولي علي افتراض سداد المدين للدين وكيف يثبت الدائن عكس ذلك:
التقادم الحولي قائم علي فرض جدلي حاصلة أن فوات مدة السنة قرينة علي وفاء المدين بما عليه من دين يدعم ذلك ويبرره أن الحقوق التي تسقط بفوات السنة الميلادية هي مورد عيش الدائنين .
فلا يتصور أن يهملوا في المطالبة بها هذه المدة لذا عد فوات هذه المدة – نكرر – قرينة علي السداد وقرينة وفاء المدين وسداده للدين قرينة قابلة لإثبات العكس.
هدم قرينة السداد بفوات السنة
كيف نهدم هذه القرينة قرينة السداد بفوات مدة السنة ؟
قرينة سداد الدين بمرور السنة يمكن إهدارها ولكن بطريق واحد هو توجيه محكمة الموضوع لليمين من تلقاء نفسه إلى المدين فيحلف المدين أنه أدى فعلا .
فإذا حلف سقط الدين بالتقادم وإذا نكل المدين عن الحلف ثبت الدين في ذمته والتزم بالوفاء به ولا يتقادم الدين بعد ذلك إلا بخمس عشرة سنة من وقت صدور الحكم بإلزامه بالدفع أو من وقت نكول المدين عن الحلف .
يمين الإستيثاق في التقادم الحولي
اليمين التي يحلفها المدين أنه دفع الدين إلى الدائن:
اليمين التي يحلفها المدين لقبول الدفع بالتقادم الحولي هي يمين الإستيثاق وهذه اليمين وكما يفصح عنها مسماها تكمل القصور الموجود بقرينة الوفاء.
فهذه القرينة ليست دليلا كاملاً لذا كان لزاماً أن تكمل بهذه اليمين والمسماة بيمين الإستيثاق .
وفي ذلك قضاء مطابق لمحكمة النقض
التقادم الحولي المنصوص عليه فى المادة 378 من القانون المدني يقوم على قرينة الوفاء و هى ” مظنة ” رأى الشارع توثيقها بيمين المدعى عليه – هي يمين الإستيثاق – و أوجب:
” على من يتمسك بأن الحق تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلا.
بينما لا يقوم التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة 375 على تلك القرينة و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن أنكر على المطعون ضدها حقها فى فروق الأجر.
مما لا محل معه لإعمال حكم المادة 378 من القانون المدني و كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر و أعمل حكم المادة 375 من ذلك القانون .
فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً و يكون النعي على غير أساس.
الطعن رقم 279 لسنة 38 مكتب فني 25 صفحة رقم 935 بتاريخ 25-05-1974
من يحلف يمين الإستيثاق
توجه يمين الإستيثاق إلى شخص المدين فإذا توفي المدين توجه اليمين إلى الورثة أو أوصيائهم أن كانوا قصرا.
والفارق بين اليمن الذي يحلف المدين الأصلي والورثة أو الأوصياء أن المدين يحلف بأنه دفع الدين.
أما الورثة والأوصياء فيحلفوا علي عدم العلم بالدين أو علي علمهم بحصول السداد .
ويمين الإستيثاق – في الدفع بالتقادم الحولي – يمين إجبارية لا بد للقاضي أن يوجهها إما إلى المدين أو إلى ورثة إن توفي ويمين الإستيثاق رغم أنها تحسم موضوع الدعوى بمجرد حلفها أو النكول عنها.
إلا أنها ليست يمين حاسمة بل يمين متممة .
فهي ونعني يمين الإستيثاق مجرد دليل تكميلي يعزز الدليل الأصلي وهو قرينة الوفاء المستخلصة من انقضاء سنة ميلادية علي وجود الدين .
وفي ذلك قضت محكمة النقض:
التقادم الحولي المنصوص عليه فى المادة 378 من القانون المدني يقوم على قرينة الوفاء .
وهي رأي الشارع توثيقها بيمين الإستيثاق – وأوجب على من يتمسك بالحق بالتقادم بسنة أن يحلف اليمين على أن أدي الدين فعل.
بينما لا يقوم التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة 375 على تلك القرينة وإذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن أنكر على المطعون ضدها حقها فى فروق الأجر.
مما لا محل معه لأعمال حكم المادة 378 من القانون المدني وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأعمل الحكم المادة 375 من ذلك القانون فانه يكون قد طبق القانون مطلقا صحيحا ويكون النعي على غير أساس.
الطعن رقم 279 لسنه 38 ق جلسة 25/5/1974
أنواع الحقوق التي تتقادم بسنة واحدة
تنص المادة 378 من القانون المدني: تتقادم بسنه واحدة الحقوق الآتية:
حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون فى هذه الأشياء
وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
حقوق العمال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.
يراعي أن العمال المشار إليهم في هذا الصدد هم العاملين الخاضعين لأحكام العمل الواردة بالقانون المدني دون العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل 12 لسنة 2003 .
يراجع في ذلك للمؤلف الموسوعة الشاملة في شرح قانون العمل 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون 180 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم العمالية – الطبعة الثالثة 2008 .
أحكام النقض عن التقادم الحولي
التقادم الحولي يقوم على قرينة الوفاء ، وهى ” مظنة ” رأى الشارع توثيقها بيمين المدعى عليه وهى يمين الإستيثاق وأوجب على من يتمسك بأن الحق قد تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلاً .
التقادم المنصوص عليه فى المادة 378 من القانون المدني ـ وهو يقتصر على حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون فى هذه الأشياء وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
وحقوق العمال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات ـ يقوم على قرينة الوفاء.
وهى ” مظنة ” رأى الشارع توثيقها بيمين المدعى عليه وهى يمين الإستيثاق وأوجب ” على من يتمسك بأن الحق قد تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلاً .
بينما التقادم المنصوص عليه فى المادة 698 ـ وهو لا يقتصر على دعاوى المطالبة بالأجور وحدها بل يمتد إلى غيرها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل .
لا يقوم على هذه المظنة ولكن على اعتبارات من المصلحة العامة هي ملاءمة استقرار الأوضاع الناشئة عن عقد العمل والمواثبة إلى تصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل سواء.
ومن ثم فهو لا يتسع لتوجيه يمين الإستيثاق لاختلاف العلة التي يقوم عليها ويدور معها وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على أن :
التقادم المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدني هو تقادم عام ومطلق لم يقيده الشارع بأي إجراء آخر كتوجيه يمين الإستيثاق أو غيرها فإنه لا يكون قد خالف القانون
الطعن رقم 335 لسنة 31 مكتب فنى 17 صفحة رقم 102 بتاريخ 12-01-1966
على من يتمسك بأن الحق تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلا:
التقادم الحولي المنصوص عليه فى المادة 378 من القانون المدني يقوم على قرينة الوفاء و هي ” مظنة ” رأى الشارع توثيقها بيمين المدعى عليه – هي يمين الإستيثاق .
و أوجب ” على من يتمسك بأن الحق تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلاً .
بينما لا يقوم التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة 375 على تلك القرينة . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن أنكر على المطعون ضدها حقها فى فروق الأجر .
مما لا محل معه لإعمال حكم المادة 378 من القانون المدني و كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر و أعمل حكم المادة 375 من ذلك القانون ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً و يكون النعي على غير أساس .
الطعن رقم 279 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 935 بتاريخ 25-05-1974
دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي طبقاً لأحكام العمل بالقانون المدني
النص فى المادتين 698 ، 383 من القانون المدني يدل – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة .
على أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي تسقط بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل.
و أن هذه المدة هي مدة تقادم يرد عليها الو قف و الانقطاع و أن رفع دعوى التعويض أمام محكمة غير مختصمة بقطع مدة التقادم.
الطعن رقم 610 لسنة 44 مكتب فنى 31 صفحة رقم 66 بتاريخ 01-01-1980
الدعاوى والناشئة عن عقد العمل تسقط بالتقادم بانقضاء سنه تبدأ من وقت انتهاء العقد – يستثني – ما يتعلق بالعمالة والمشاركة فى الأرباح والنسب المئوية فى جملة الإيراد .
يبدأ التقادم من الوقت الذى يسلم فيه رب العمل إلى العامل بيانا بما يستحقه بحسب آخر جرد .
مؤدى نص المادتين 698، 388 من القانون المدني أن الدعوى والناشئة عن عقد العمل تسقط بالتقادم بانقضاء سنه تبدأ من وقت انتهاء العقد إلا فيما يتعلق بالعمالة والمشاركة فى الأرباح والنسب المئوية فى جملة الإيراد.
فإن المدة فيها تبدأ من الوقت الذى يسلم فيه رب العمل إلى العامل بيانا بما يستحقه بحسب آخر جرد
وان النزول عن التقادم بسائر أنواعه عمل قانوني من جانب واحد يتم بإرادة المتنازل وحدها بعد ثبوت الحق فيه ولا يخضع لأي شرط شكلي.
فكما يقع صراحة بأي تعبير عن الإدارة يغير معناه يجوز أن يكون ضمنيا يستخلص من واقع الدعوى ومن كافة الظروف والملابسات المحيطة التي تظهر منها هذه الإرادة بوضوح لا لبس فيه.
لما كان ذلك وكان الطاعنون قد تمسكوا بأن الشركة المطعون ضدها نزلت عن التقادم بعد أن اكتملت مدته وذلك بإصدارها قرارا فى سنه 1986 بأحقية من أحيلوا إلى المعاش من 6/8/1961 فى المقابل النقدي لمتجمد الإجازات.
وبصرف مبالغ مؤقتة لهم تحت الحساب فإذا أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أنه لا يجوز التمسك بإجراءات قطع التقادم بعد اكتمال مدته وحجب بذلك نفسه عن بحث دفاع الطاعنين سالف البيان .
فإنه يكون فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون قد شابه القصور فى التسبيب .
الطعن رقم 3939 لسنة 60 مكتب فنى 46 صفحة رقم 627 بتاريخ 13-04-1995
أخضع المشرع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل للتقادم الحولي لضمان استقرار الأوضاع المترتبة على هذا العقد والمؤدية إلى تصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على السواء
النص فى الفقرة الأولى من المادة 698 من القانون المدني على أنه :
تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد … “
يدل على أن المشرع أخضع لهذا التقادم الحولي الدعاوى الناشئة عن عقد العمل فقط وذلك لاستقرار الأوضاع المترتبة على هذا العقد والمؤدية إلى تصفية المراكز القانونية لكل من رب العمل والعامل على السواء .
فلا يسرى هذا التقادم على دعاوى التعويض عن إصابات العمل .
الطعن رقم 4031 لسنة 65 مكتب فنى 47 صفحة رقم 1629بتاريخ 24-12-1996
لا تسقط حقوقك بالتقادم دون علم
التقادم الحولي ليس مجرد مدة زمنية، بل وسيلة قانونية لضمان استقرار المعاملات. ولكن يجب على الدائن متابعة حقوقه في الوقت المناسب حتى لا تسقط بمرور سنة.
وتبقى شروط وثيقة التأمين وحقوق المؤمن له والتزامات شركة التأمين خاضعة لنفس المفهوم في حالات مشابهة.
هل لديك تساؤلات قانونية حول التقادم أو التأمين؟
لا تتردد في التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامي قضايا الملكية والميراث والمدني، متخصص في تقسيم التركات وحماية الحقوق القانونية.
الأسئلة الشائعة حول سقوط الدعوى العمالية بالتقادم وحكم النقض العمالي
ما هي مدة سقوط الدعوى العمالية بالتقادم؟
سنة واحدة، لكن يجب أن تبدأ من تاريخ علم العامل اليقيني بإنهاء العلاقة العمالية.
هل يمكن الحكم بالسقوط من تلقاء المحكمة؟
لا، التقادم لا يُحكم به إلا بدفع صريح من صاحب المصلحة
هل يجوز طلب تعويض عن عدم تنفيذ حكم العودة للعمل؟
نعم، على أساس المسؤولية التقصيرية، وليس عقد العمل.
متى يبدأ النزاع قانونًا؟
من تاريخ آخر إجراء يدل على العلم برفض تنفيذ الحكم أو إخطار العامل بإنهاء العلاقة
ما أثر سداد الأجور المتجمدة؟
يُعد تنفيذًا جزئيًا للحكم، ولا يعني إنهاء العلاقة تلقائيًا.
هل يمكن الجمع بين التعويضين؟
نعم، إذا أثبت أن لكل منهما أساسًا قانونيًا مختلفًا
ما الفرق بين التعويض عن الفصل والتعويض عن عدم تنفيذ حكم العودة؟
التعويض عن الفصل ينشأ من علاقة تعاقدية، بينما عدم تنفيذ الحكم يُعد خطأ تقصيري مستقل.
هل يمكن الحكم بالتقادم دون طلب من الخصم؟
لا، وفقًا لمحكمة النقض، لا يجوز الحكم بالتقادم تلقائيًا.
متى يُحتسب بدء التقادم الحولي؟
يبدأ من تاريخ العلم اليقيني بالفعل الضار، وليس من تاريخ إعلان الحكم فقط.
ما أثر تنفيذ الحكم جزئيًا؟
يُعد إقرارًا ضمنيًا يمنع التقادم.
هل التنفيذ الجزئي كافٍ لمنع التقادم؟
إذا تضمن إقرارًا ضمنيًا بالحق، فهو كافٍ لقطع التقادم.
ما نتيجة الحكم النهائي؟
نُقض الحكم وأُعيدت القضية لمحكمة الاستئناف للنظر مجددًا في الطلبات الموضوعية
ختامًا، فإن حكم النقض الصادر في فبراير 2025 بشأن سقوط الدعوى العمالية بالتقادم الحولي يشكّل علامة فارقة في ضبط العلاقة بين العامل وصاحب العمل، من خلال تفسير دقيق لبداية حساب مدة التقادم، وتمييز أنواع التعويضات.
خاصة في حالة عدم تنفيذ الحكم النهائي. ويؤكد هذا الحكم على أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية ومراعاة حقوق العمال، مما يجعل فهم هذه المبادئ أمرًا ضروريًا لكل من يمارس العمل أو يدير شؤون العمل وفقًا لأحكام القانون المصري.
📢.هل تواجه دعوى عمالية أو تطعن على حكم تقادم؟، وهل تواجه دعوى مشابهة؟
لا تتردد في التواصل مع مكتب عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض متخصص في قضايا العمل والتعويضات لمساعدتك القانونية الفعالة.
تواصل الآن معنا متخصصون في قضايا العمل والتعويضات لتحصل على الاستشارة والدعم القانوني الكامل.
لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.
مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :
حجز موعد: 01285743047
واتس: 01228890370
عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر
ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط : اتصل بنا الأن .
راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370
احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.
دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.
مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.
خصائص عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر: تحقيق التوازن
خصائص عقد الإيجار
بحث خصائص عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر باعتبار أنه من العقود الشائعة والمتداولة ولم تنجح القوانين المتعاقبة فى تحقيق التوازن فى عقد الايجار بين المؤجر والمستأجر .
ففى ظل تطبيق أحكام القانون المدني على عقد الايجار منذ 31/1/1996 أضحى هناك عبء على المستأجر عبء مالي وعبء نفسي واجتماعي، وفى هذا البحث أعرض أولا الرأى الخاص لنا عن مشكلة عقد الايجار بين المؤجر والمستأجر وكيفية تحقيق التوازن بينهما ثم شرح عقد الايجار الجديد فى القانون المدني
خصائص عقد الإيجار والتوازن رأى شخصي
كما قلت عقد الايجارالخاضع لأحكام القانون المدني بمثابة عبء على المستأجر ، وعقد الايجار القديم هو اجحاف صارخ بحقوق الملاك وورثتهم ، ومن ثم نتعرض لهذه الأعباء وسببها
أعباء عقد الإيجار القديم والجديد على المؤجر والمستأجر
العبء المالي على المستأجر فى عقد الإيجار الجديد
يتمثل فى ارتفاع قيمة الأجرة والمغالاة بلا قيود أو أسس يتم على أساسها تحديد الأجرة ، فصارت شقة سكنية مساحتها لا تتعدى خمسون مترا وفى حي ومكان شعبي بقيمة أجرة مغالى فيها ، وأصبح الأمر بيد المؤجر وشطارة المستأجر أو السمسار
العبء الاجتماعى والنفسي على المستأجر فى عقد الإيجار الجديد
فيتمثل فى المدة الايجارية وانتقال المستأجر تباعا من حي الى حي ومن مكان الى أخر بسبب انتهاء مدة عقد الايجار ، وعدم التجديد ، فصار الأبناء يولدون فى مكان ويعيشون تباعا فى أحياء أخرى ، فأصبحوا بلا انتماء أو ذكريات أو جيران ، وتختفى هويتهم فى ظل التنقل كالرحالة من مكان الي أخر
الظلم والاجحاف بحقوق المؤجر فى عقد الإيجار القديم
والحق يقال أن التناقض الرهيب بين قوانين الايجار الاستثنائية وعقد الايجار فى القانون المدني بين ظلم المؤجر وورثته فى الأول وظلم المستأجر وورثته فى الثانى هو بيد القائمين على اصدار القوانين بدون دراسة ، وكل الهدف حل مشاكل السكن دون دراسة حقيقية لتحقيق التوازن بين المؤجر والمستأجر
كيفية تحقيق التوازن فى عقد الإيجار
نرى ( رأى الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض )
أولا يجب هدم قوانين الإيجار لاستثنائية :
وفى فترة زمنية بسيطة وتسليم الشقق والعقارات المؤجرة لأصحابها ، وبانتهاء الفترة الانتقالية يكون انتهى العمل تماما بقانون الايجار الاستثنائي
ثانيا : تعديل عقد الإيجار فى القانون المدني
وذلك بوضع نصوص مواد تتضمن أسس تحديد أمرين
قيمة الأجرة
مدة عقد الايجار
على النحو الأتي
الأول : قيمة الأجرة
وتحدد حسب الحى والمحافظة ومساحة العين وإعطاء السلطة فى هذا التقدير الى الجهات الإدارية بالأحياء ، كونها الجهة القادرة على ذلك وفقا لطبيعة أعمالها والعلم بطبيعة كل حي وكل مكان بالمحافظة ، بحيث لا تتعدى قيمة الأجرة قيمة العين المؤجرة والحى والمحافظة ، ومن ثم لا نترك أمر تحديد الأجرة لرغبة المؤجر فيغالى فيها
الثانى : تحديد مدة عقد الإيجار
بوضع نص يتضمن حد أدنى للمدة الايجارية وكذلك حد أقصى ، بحيث لا تتشتت الأسر كل سنة أو ثلاث سنوات بالانتقال من مكان لأخر وهو ما يؤثر على الأطفال والانتماء والثقافة فكل بيئة تختلف عن الأخرى
بحث عقد الإيجار
ما هو عقد الايجار؟
ما هي أركان عقد الايجار
ما هي شروط عقد الايجار؟
كيف يتم تحديد المدة فى عقد الايجار
هل يجب توثيق عقد الايجار فى الشهر العقاري
ما الفرق بين التصديق على عقد الايجار وتسجيل عقد الايجار
النص القانونى لعقد الإيجار في القانون المدني
تنص المادة 558 مدنى علي
الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معيّن مدة معيّنة لقاء أجر معلوم.
الأعمال التحضيرية للمادة 558 مدني
مزية هذا التعريف أنه يبين من مبدأ الأمر أن التزام المؤجر إيجابي لا سلبي ، فهو ملزم بأن يمكن المستأجر من الانتفاع ، لا بأن يقتصر علي تركة ينتفع بالعين المؤخرة .
ويبين التعريف أن أركان الإيجار ، غير الرضا هي العين المؤجرة والأجرة والمدة . ويلاحظ أن الركنين الأخيرين متقابلان . ويترتب علي ذلك أن الإيجار عقد مستمر ، والأجرة فيه تقابل مدة الانتفاع .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني جزء 4 – ص 470)
تعريف عقد الإيجار
تعريف عقد الإيجار فى نص القانون المدني
لقد عرفت المادة عقد الإيجار بأنه عقد يلزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مدة معينة لقاء أجر معلوم فيتبين من هذا التعريف أن عقد الإيجار يتفق فيه شخصان على أن يمكن أحدهما الآخر أن ينتفع بشيء معين أثناء مدة محدودة مقابل ثمن لهذه المنفعة يلتزم هذا الآخر بدفعه للأول ويسمى من يقدم المنفعة مؤجرا ومن تقرر له المنفعة مستأجرا ، ويطلق على ثمن المنفعة الأجرة .
تعريف محكمة النقض المصرية لعقد الإيجار
عرفت محكمة النقض عقد الإيجار بأنه
” مؤداه ما تقضى به المادة 558 من القانون المدنى من أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين لقاء أجر معلوم …”.
(طعن رقم 625 لسنة 42ق جلسة2/11/1977)
وبأن ” مؤدى ما تقضى به المادة 558 من القانون المدنى أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلو ، لا يشترط أن يكون المؤجر مالكا …الخ “.
(طعن رقم337 لسنة 49 ق جلسة 11/6/1984)
وبأنه ” المقرر فى المادتين 558، 571 من القانون المدنى أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معلوم ويلتزم المؤجر بالامتناع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يخل بهذا الانتفاع ….الخ “
(طعن رقم 2033 لسنة 51 ق جلسة 25/12/1986)
وبأنه ” تعهد المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة متى كان ممكنا . كفايته لانعقاد العقد صحيحا
(طعن رقم 2199 لسنة 51ق جلسة 19/12/1988)
وبأنه ” مؤدى نص المادة 558 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم ، ولا يشترط أن يكون المؤجر مالكا بما يعنى أن إيجار ملك الغير صحيح فى حدود العلاقة بين المؤجر والمستأجر وأنه ليس لهذا الأخير التنصل من آثاره طالما مكن من الانتفاع بالشيء المؤجر ولم يدع تعرض المالك له فيه وحق لأى من طرفيه التقاضي بشأن المنازعات الناشئة عنه “
(طعن رقم 4791 لسنة 63 ق جلسة 27/3/1997)
وبأنه ” عقد الإيجار .ماهيته. م558 مدنى. اعتبار الأجرة ركنا جوهريا فيه لا قيام بدونها .تحديدها. كيفيته “
(طعنان رقما 262، 342 لسنة 68 ق جلسة 15/2/1999)
وبأنه عقد الإيجار . ماهيته . التزام المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم يدفعه إليه المستأجر “
(طعن رقم 4279 لسنة 63 ق جلسة 8/4/2001)
عقد الإيجار فى المادة 558 مدني
خصائص عقد الإيجار
1- يخلص من نص المادة 558 مدني أن لعقد البيع خصائص أهمها
(1) عقد الإيجار عقد رضائي لا يشترط في انعقاده شكل معين ، وهو عقد ملزم للجانبين ومن عقود المعاوضة .
(2) العناصر الثلاثة التي يقع عليها التراضي في عقد الإيجار هي : منفعة الشيء المؤجر ، والمدة ، والأجرة .
(3) ولما كانت المدة في عقد الإيجار هي عنصر جوهري ، فإن عقد الإيجار عقد مؤقت ، وهو عقد زمن .
(4) هناك ارتباط وثيق بين الأجرة والمدة ، فالمدة هي مقياس الانتفاع بالشيء المؤجر ، والأجرة تقابل الانتفاع .
(5) عقد الإيجار لا ينشئ إلا التزامات شخصية في جانب كل من المؤجر والمستأجر ، فهو عقد ملزم للجانبين ، ولا يرتب الإيجار للمستأجر حقاً عينياً في الشيء المؤجر .
(6) ولما كان عقد الإيجار لا ينشئ إلا التزامات شخصية فهو من عقود الإدارة بل أهمها وليس من عقود التصرف .
(7) ينشئ عقد الإيجار التزامات إيجابية في جانب المؤجر ، بالتمكين من انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ، وتسليم العين في حالة تصلح معها للانتفاع بها ، ويلتزم بإجراء المرمات الضرورية ، وبضمان العيون الخفية ، ولا يقتصر في التقنين المدني الجديد إنشاء التزامات سلبية .
تلك الخصائص تميز عقد الإيجار عن سائر العقود الأخرى
فهو يرد علي الانتفاع بالشيء ، بينما البيع يرد علي الملكية والإيجار لقاء أجور ، بينما العارية من عقود التبرع ، والمستأجر يرد نفس الشيء المؤجر في نهاية الإيجار ، بينما يرد المقترض مثل الشيء والإيجار يرد علي الشيء بينما عقد المقاولة وعقد العمل وعقد الوكالة ترد علي العمل ، والمستأجر ينتفع بالشيء ، بينما المودع عنده لا ينتفع بل يحافظ عليه .
ويختلف الإيجار عن الشركة في ان المستأجر يدفع أجره معينة للمؤجر وهو حر بعد ذلك في استغلال الشيء المؤجر ، فالمكسب له والخسارة عليه ، أما في الشركة فالشيء المشترك يستغله الشريكان ويقتسمان الربح والخسارة .
وبالنسبة لعقد الزراعة فالأجرة هي نسبة معينة من نفس المحصول الذي تنتجه الأرض . أما في الشركة فالشريك يقاسم شريكه في صافي ثمن المحصول لا في المحصول نفسه .
وبرغم أن كلا من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه ولمدة معينة، فإن حق المنتفع وإن كان يشبه حق المستأجر ، إلا أن الحقين يختلفان من وجوه أهمها
حق المنتفع حق عيني ، بينما حق المستأجر حق شخص ،
حق المنتفع ينقضي حتما بموته . أما حق المستأجر فيورث عنه إلا إذا كان الإيجار معتبرا فيه شخصيته .
حق المنتفع قد يكون بعوض أو بغير عوض ، أما حق المستأجر فهو دائما بعوض .
حق المنتفع يكون مصدره أي سبب من أسباب كسب الحقوق العينية فيما عدا الميراث ، أما حق المستأجر فمصدره دائما هو العقد .
ويجب أن يتحقق التضامن بين المؤجر والمستأجر من الوجهة الاجتماعية ، كما يجب ، من الوجهة الاقتصادية أن يعطي لكل من رأس المال ويمثله المؤجر ، والعمل ويمثله المستأجر ، نصيبه العادل .
في كل بلد متحضر توجد طبقة المؤجرين وطبقة المستأجرين ، ولا بد من التضامن الاجتماعي بين هاتين الطبقتين ، وإلا كان كل منهما حربا علي الآخر ، يهتبل الفرص لأكل حقه بالباطل .
ومما يساعد علي قيام هذا التضامن التشريع المناسب مع حالة البلد الاجتماعية والاقتصادية ، فيعمل المشرع علي جعل مصالح الطبقتين مشتركة لا متنافرة ، حتي يسود السلام الاجتماعي بين طبقات الأمة الواحدة .
أما عن الأجرة فيجب أن يقوم تحديدها علي أساس التضامن اللازم بين رأس المال والعمل ، بحيث لا يجحف أحدهما بالآخر ، فكلا العاملين ضروري للإنتاج فإذا أريد الأجر الذي يؤديه المستأجر للمؤجر ، وجب أن يراعى في ذلك تحقيق المساواة بين هذين العاملين .
(الوسيط-6- المجلد للدكتور عبد الرازق السنهوري – ص 3 وما بعدها وكتابة – عقد الإيجار طبعة المجتمع الإسلامي بيروت ص 7 وما بعدها )
2- يلاحظ علي التعريف الذي نصت عليه المادة 558 مدني أنه بين من مبدأ الأمر أن التزام المؤجر إيجابي لا سلبي ، فهو ملزم بأن يمكن المستأجر من للانتفاع ، لا بأن يقتصر علي تركه ينتفع بالعين المؤجرة .
وقد كان للخطة التي اتبعها المشرع المصري والتي ساير فيها التشريع الفرنسي أثرها في تحديد التزامات المؤجر ، سواء عند ابتداء الإيجار أو في إثنائه ، فالمؤجر يلتزم بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين لا بتركه ينتفع بها
وعليه أن يسلم العين في حالة صالحة للانتفاع ، لا في الحالة التي تكون عليها وقت بدء الانتفاع ، وهو ملتزم أيضاً ان يتعهد العين بالصيانة ، علي خلاف ما جاء في التقنين المدني القديم من أنه لا يكلف بعمل أي مرمة كانت ، وهو ضامن لجميع ما يوجد بالعين المؤجرة ، من عيوب تحول دون الانتفاع بها أو تنقص من هذا الانتفاع إنقاصا كبيراً
الصفات الخاصة بعقد الإيجار
يتصف عقد الإيجار بالخصائص التالية
( 1 ) عقد رضائي
وتستخلص هذه الرضائية من عدم تطلب القانون شكلاً خاصاً لانعقاد الإيجار ، مما يستوجب الأخذ بالقاعدة العامة في تمام العقود وهي الرضائية ، وعلي ذلك فإن الإيجار ينعقد بمجرد تراضي الطرفين عليه ، أيا كانت الطريقة التي اختارها المتعاقدان للتعبير عن إرادتهما ، فينعقد الإيجار بالكتابة رسمية كانت أو عرفية ، وينعقد مشافهة وينعقد بالإشارة الدالة عليه .
واستثناء من قاعدة رضائية عقد الإيجار فإن الكتابة في عقد الإيجار الزراعي – وفقاً للمادة 36 من القانون 178 لسنة 1952 ركن فيه لا ينعقد بدونها .
(2) عقد تبادلي أو ملزم – للجانبين
يرتب منذ انعقاده التزامات في جانب كل من المتعاقدين ، أهمها بالنسبة للمؤجر الالتزام بتسليم الشيء المؤجر وبالنسبة للمستأجر الوفاء بالأجرة وتظهر أهمية الصفة التبادلية بعقد الإيجار في عدة نواحي وبخاصة فيما يتعلق بتحديد من يتحمل تبعة الهلاك والفسخ والدفع بعدم التنفيذ .
(3) عقد معاوضة
ذلك أن كلا من طرفية يأخذ مقابلا لما أعطاه الطرف الآخر ، فالمؤجر يخول المستأجر منفعة شيء من الأشياء، وفي مقابل ذلك يدفع المستأجر له مبلغا من النقود أو يعطيه شيئا آخر ، وتميز هذه الخصيصة عقد الإيجار عن عقد العارية ، إذ يتخلى المعير عن منفعة الشيء المعار دون مقابل .
(4) عقد يرد علي المنفعة
الغرض من عقد الإيجار هو تمكين المستأجر من الانتفاع بشيء لمدة معينة يعود بعدها إلي المؤجر ، فهو لا يخول المستأجر أي حق علي الشيء نفسه يمكنه من التصرف فيه ، وفي ذلك يتميز الإيجار عن البيع الذي يقصد منه نقل ملكية المبيع نهائياً إلي المشتري بحيث يكون له فضلاً عن استعماله واستغلاله أن يتصرف فيه بجميع أنواع التصرفات القانونية والمادية .
(5) من عقود المدة
لما كان الانتفاع بالشيء يستلزم بقاءه في يد المستأجر مدة من الزمن طالت هذه المدة أم قصرت ، فإن الإيجار يعتبر لذلك من عقود المدة أو العقود المستمرة .
(6) الإيجار قد يكون عقدا مدينا
( وهو الغالب ) وقد يكون تجاريا .
( عقد الإيجار- للدكتور محمد لبيب شنب- طبعة 1959 ص 8 وما بعدها)
عقد الإيجار فى القانون الليبي
6- عرفت المادة 557 من القانون المدني الليبي عقد الإيجار بأن :
الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم ” .
فيتميز عقد الإيجار بصفتين أساسيتين :
الأولي – إلزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع . وهذه الصفة تبدو أساسية في عقد الإيجار ، فإذا كان جوهر عقد البيع نقل الملكية فجوهر الإيجار هو تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مدة يتفق عليها كل من المؤجر والمستأجر ، أو يتولى القانون تحديدها إذا لم يكن هناك اتفاق علي المدة .
الثانية – يتم الانتفاع مقابل أجر معلوم ، وقد يتفق طرفا عقد الإيجار علي مقدار المقابل ( الأجرة ) ، وعندئذ يجب علي المستأجر الوفاء بالأجر المتفق عليه إلا إذا كان القانون نظم الطريقة التي يتم بها تحديد الأجرة ووضع حد أقصي لها فعندئذ لا يجوز أن تزيد الأجرة المتفق عليها عن الحد الأقصى المقرر لها قانونا . وإذا لم يتفق المتعاقدان علي مقدار الأجرة تولي القاضي تحديدها .
ومن خصائص عقد الإيجار أنه عقد مسمي ، ذلك لأن القانون تولي تنظيمه وبيان أحكامه ، في الباب الثاني ( الفصل الأول) من القانون المدني الليبي من بين العقود الواردة علي الانتفاع بالشيء .
( شرح الأحكام عقد الإيجار في القانون المدني الليبي- للدكتور محمد علي عمران طبعة 1976- ص 7 وما بعدها )
يتميز عقد الإيجار بالخصائص التالية :
(1) أنه عقد رضائي – لأنه يتم بمجرد التراضي ودون حاجة إلي شكل معين. ومن المعروف أن رضائية العقد ليست من النظام العام فيجوز الخروج عليها باتفاق صريح قاطع في هذا المعني .
(2) أن عقد الإيجار من العقود الملزمة للجانبين . فهو يولد علي عاتق المؤجر التزامات معينة تقابلها التزامات آخري تنشأ منه في جانب المستأجر. ولهذا إذا انقضي التزام أحد الطرفين سقط الالتزام المقابل له ، وإذا لم يقم أحدهما بتنفيذ التزامه ، جاز للطرف الآخر أن يمتنع عن تنفيذ التزامه أن يطلب فسخ العقد ليتحلل منه .
(3) أن عقد الإيجار من عقود المعاوضة – فكل من طرفيه يأخذ مقابلا لما يعطي للطرف الآخر ، وهذا ما يميز الإيجار عن العارية التي هي عقد يلتزم به شخص بأن يسلم إلي آخر شيئاً غير قابل للاستهلاك ليستعمله بلا عوض لمدة معينة أو لغرض معين علي أن يرده بعد الاستعمال .
ويترتب علي اعتبار الإيجار معاوضة أنه يعتبر من الأعمال الدائرة بين النفع والضرر ، فيكون الصبي المميز ناقص الأهلية بالنسبة إلية .إلا أنه لا يجوز أن ننسي أن الإيجار يعتبر في نفس الوقت من أعمال الإدارة ، فيجوز أن يباشره من كان أهلا للإدارة وإن لم يكن أهلا للتصرف .
(4) أن عقد الإيجار من العقود التي ترد علي المنفعة – وهذا ما يميزه عن العقود التي ترد علي الملكية كعقد البيع
(5) أن عقد الإيجار من أعمال الإدارة- ويترتب علي ذلك أنه يكفي لمباشرته أن يكون المتعاقد قد توافرت فيه أهلية الإدارة متي كان يباشر التصرف لحسابه ، أو تكون له ولاية أو سلطة الإدارة إذا كان يباشره عن الغير .
(6) الإيجار عقد مستمر أو زمني – لأن الالتزامات الرئيسية الناشئة منه ولو أنها تنشأ من العقد إلا أن تنفيذها لا يتم إلا خلال مدة مستطيلة من الزمن حتي ينقضي الإيجار لسبب من الأسباب ، فالزمن عنصر جوهري في تحديد التزامات كل من الطرفين إذ هو المقياس الذي يقدر به محل العقد . ويترتب علي ذلك أن فسخ الإيجار بسبب عدم تنفيذ أحد الطرفين التزامه لا ينسحب إلى الماضي كما ان فوات الانتفاع بالعين المؤجرة لسبب غير راجع إلى المستأجر يبرئ المستأجر من دفع الأجر فى المستقبل .
( العقود المسماة (البيع والإيجار) دروس للدكتور عبد المنعم البدراوي ص 453 وما بعدها)
3- يظهر من تعريف المادة 558 مدنى العقد الإيجار أن الفكرة الأساسية التى تسوده هي أن القانون يحمل المؤجر بالتزام إيجابي مؤداه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر ولا يقتصر على تحميله بالتزام سلبى هو أن يترك المستأجر ينتفع بهذا الشيء
وفى هذا يتفق قانوننا الجديد مع القانون الفرنسي وهو يخالف فى هذا الحكم الجوهري قانوننا الملغى الذى لا يحمل المؤجر إلا بالتزام سلبى هو أن يترك المستأجر ينتفع بهذا الشيء .
وفى هذا يتفق قانوننا الجديد مع القانون الفرنسي وهو يخالف في هذا الحكم الجوهري قانوننا الملغى الذى لا يحمل المؤجر إلا بالتزام سلبي هو أن يترك المستأجر ينتفع بالشيء وقد تأثر قانونيا السابق فى حكمة ذلك بالشريعة الإسلامية .
(عقد الإيجار جزء 1- للدكتور عبد الفتاح عبد الباقي طبعة 1952ص 14 ومابعدها)
4- يتضح من تعريف المادة 558 مدنى أن ما يميز الإيجار عن غيره من العقود أن الإدارة المشتركة للمتعاقدين تتجه إلى أحدهما (وهو المؤجر ) الثاني (وهو المستأجر) من الانتفاع بشيء معين فى مقابل اجر معلوم .
وإذا استعرضنا التزامات المؤجر لا نجد من بينهما التزاما بتمكين المستأجر من الانتفاع وهو ما يدل على أن هذا التمكين لا يعتبر التزاما إنما نجد المشرع يلزم المؤجر بالتسليم
وهو التزام إيجابي سواء فى القانون القديم أو الجديد لا يمكن ان يوصف هذا الالتزام بانه سلبى فى القانون القديم لمجرد ان المشرع يقضى بتسليم العين المؤجرة بالحالة التى تكون عليها وقت بدء الانتفاع كما يلتزم المؤجر فى القانون الجديد بالصيانة وهو التزام إيجابي اما القانون القديم فلم يكن يلزم المؤجر بهذه فليس هناك التزام يمكن ان بوصف بأنه سلبى .
وأخيراً المؤجر بالضمان وهذا الالتزام يشمل فى الوقع عدة التزامات بعضها إيجابي وبعضها سلبى سواء فى القانون الجديد أو القانون القديم فضمان عدم التعرض الشخصي التزام سلبى لأن محله أن يمتنع المؤجر عن التعرض شخصياً للمستأجر أما ضمان التعرض الغير فمحله عمل إيجابي هو دفع التعرض .
ولهذا ننتهي إلي أن الخلاف في التعبير عن ماهية عقد الإيجار في تعريفي القانون الجديد لا أثر له علي ماهية العقد . وإذا كان هناك خلاف بين القانونين في تنظيم أثار العقد فليس من وظيفة التعريف أن يبين تلك الأثار .
والتمكين من الانتفاع يستلزم بالضرورة أن يكون مستمراً ، ولهذا نري أن المدة ليست عنصراً مستقلاً ، إذ لا يتصور وجود التمكين من الانتفاع إلا ممتدا في الزمن .
( عقد الإيجار – الدكتور منصور مصطفي منصور- طبعة 1970 ص 7 وما بعدها)
5- يتحمل المؤجر – سواء في القانون القديم أو القانون الجديد – يتحمل بعدة التزامات تهدف أساسا إلي تمكين المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر ، وإذا كان أحد هذه الالتزامات يتصف بالسلبية ، وهو الالتزام بالامتناع عن كل فعل من شأنه المساس بانتفاع المستأجر
فإن سائر التزامات المؤجر تفرض عليه القيام بأعمال إيجابية ، وكل ما يمكن استخلاصه من اختلاف تعريف التقنين الجديد عن التعريف الذي أورده التقنين القديم ، هو أن المشرع الجديد قد وسع في مدي الالتزامات التي يرتبها الإيجار علي عاتق المؤجر .
التشابه والفرق بين عقد الإيجار وحق الانتفاع
حق المنتفع يشبه حق المستأجر ، فكل من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه ولمدة معينة.
أوجه الاختلاف بين عقد الإيجار وحق الانتفاع إلا أن الحقين يختلفان أيضا من وجوه أهمها ما يأتي:
(1) حق المنتفع حق عيني ، أما المستأجر فحقه شخصي.
(2) حق المنتفع ينقضي حتما بموته ، أما حق المستأجر فيورث عنه إلا إذ كان الإيجار معتبرا فيه شخصيته.
(3) حق المنتفع قد يكون بعوض أو بغير عوض ، أما حق المستأجر فهو دائما بعوض.
(4) حق المنتفع يكون مصدره أي سبب من أسباب كسب الحقوق العينية فيما عدا الميراث ، أما حق المستأجر فمصدره دائما هو العقد.
أوجه الالتباس بين حق الانتفاع وعقد الإيجار
بالرغم من الفروق السابقة بين عقد الايجار والانتفاع الا انه توجد أحوال يلتبس فيها حق المستأجر بحق الانتفاع منها ما يأتي:
حق المستأجر فى الإيجار مدى الحياة قد يلتبس بحق المنتفع ، لأن كلا منهما لا يورث ، بل ينتهى بموت المستأجر أو المنتفع ، على أنه من المتفق عليه أن الإيجار قد يكون لمدة حياة المستأجر دون أن يكون له من وراء ذلك حق عيني فى الشيء المؤجر ، لأن طول المدة وقصرها لا تأثير له فى طبيعة الحق.
هناك عقود إيجار مؤيدة أو لمدة طويلة ، وهى تعطى المستأجر حقا عينيا فى الشيء المؤجر ، فحق المستأجر يشبه من هذا الوجه حق المنتفع. وهذه العقود ، ومنها الحكر لها أحكام خاصة فلا يجوز الخلط بينها وبين حق الانتفاع ، لأن الحقوق العينية الناشئة عنها تنتقل إلى الورثة ، أما حق الانتفاع فلا يورث. كذلك لا يجوز الخلط بينها وبين عقود الإيجار المعتادة ، لأنها عقود طويلة المدة ، لأن الحقوق التى تنشأ عنها هي حقوق عينية (السنهوري ص13).
وقد قضت محكمة النقض بأن
” لما كانت المادة558 من القانون المدنى قد عرفت عقد الإيجار بأنه “عقد يلتزم مؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم فإنه قد يلتبس بعقد بيع الانتفاع باعتبار كلا من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه مدة معينة لقاء جعل من المالك إلا أن حق الانتفاع حق عيني يلزم تسجيله فتصبح للمنتفع سلطة على الشيء المنتفع به دون وساطة المالك الرقبة فى حين أن لحق المستأجر بطبيعته حق شخصي يجعل المستأجر دائنا للمؤجر بالانتفاع بالعين المؤجرة
عقد الإيجار كغيره من العقود له أركان ثلاثة هي الرضا والمسجل والسبب ، فإذا أتعدم ركن من هذه الأركان لا ينعقد العقد بل يكون باطلا بطلانا مطلقا.
الرضا فى عقد الإيجار
يشترط فى عقد الإيجار كما فى سائر العقود توافق الإرادتين الإيجاب والقبول. ويكون إعلان كل من الإرادتين واقترانهما بالإرادة الأخرى خاضعا للقواعد العامة المنصوص عليها فى المادة90 وما بعدها من التقنين المدنى. فالإيجار عقد رضائي لا يلزم فيه أي شكل خاص لانعقاده ، إنما يكفى فيه مجرد توافق الإيجاب والقبول بين طرفيه ،
أيا كان طريق التعبير عن الإرادة ، أي سواء أكان التعبير عن الإرادة باللفظ أن بالكتابة فى ورقة عرفية أو رسمية ، أم بالإشارة.
كما يجوز باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا فى دلالته على حقيقة المقصود ، بل يجوز أن يكون التعبير ضمنيا (م90) ، كما فى التجديد الضمني للإيجار ، وكأن يضع شخص عينا تحت تصرف آخر للانتفاع بها ، وكانت الظروف تدل على أن مركز الطرفين هو مركز من يؤجر ومن يستأجر
(خميس خضر ص 69)
وقد قضت محكمة النقض بأن
العقد تمامه بتطابق الإيجاب والقبول المعتبر قانونا ، م89 من القانون المدنى ، عقود الإيجار التى تبرمها المجالس المحلية للمدن والمراكز عن الأموال المملوكة للدولة انعقادها بتمام التصديق عليها من المجلس المحلى للمحافظة واعتمادها وفقا للمواد12 ،14 ،750 من القانون رقم52 لسنة1975
(الطعن رقم 1891 لسنة 54 ق جلسة 15/11/1989)
وبأنه مفاد نصوص المواد7 ،15 ،17 ،40 ،41 ،42 ،48 ،147 من قانون إيجار أملاك الأميري الحرة العمايرة فى سنة1900 أن الجهة الإدارية تحصل على مقابل انتفاع من واضع اليد على الأرض كسند لقيام عقد إيجار عنها مع هذه المواجهة.. وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى برفض دعوى الطاعنين لانتفاء قيام العلامة الايجارية المدعى بها ، فأنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
(الطعن رقم 1733 لسنة 53 ق جلسة 15/2/1989)
وبأنه يجب لقيام رضاء يعتد به فى قيام الإيجار أن يقصد كل من المؤجر والمستأجر إبرام هذا العقد ، أي يجب التراضي على الإيجار حقيقيا لا صوريا لأن عقد الإيجار الصوري لا وجود له قانونا ، ولكل مستأجر ولو كان عقد تاليا له ، الطعن عليه بالصورية ، وأدلة الصورية تخضع لتقدير محكمة الموضوع
(الطعن رقم 654 لسنة 46 ق جلسة 21/3/1981)
المحل فى عقد الإيجار
المحل فى عقد الإيجار فهو مزدوج ، فهو بالنسبة لالتزامات المؤجر يكون فى منفعة الشيء المؤجر ، وبالنسبة لالتزامات المستأجر يكون فى الأجرة والأجرة سوف نتناولها فيما بعد ، أما فى هذا الموضع فنتناول الشيء المؤجر.
شروط العين والعقار المؤجر محل عقد الايجار
ما هي الشروط الواجب توافرها فى الشيء المؤجر ؟
أن يكون الشيء المؤجر موجودا عند الإيجار ، فلا يجوز لشخص أن يؤجر عينا غير موجودة أو عينا كانت قد هلكت هلاكا كليا. ولكن إذا كان الشيء المؤجر غير موجود عند الإيجار ، ولكنه محتمل الوجود فى المستقبل ، كتأجير بناء لم يتم إقامته أو آلة لم يتم تصنيعها على أن يبدأ الإيجار من تاريخ إقامة البناء ، أو تصنيع الآلة
فإن الإيجار يكون صحيحا ، لأن القواعد العامة تجيز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا عملا بنص المادة131 مدنى التى تجرى على أن “يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا”.
وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي تعليقا على هذه المادة أنه
“يجب أن يكون محل الالتزام موجودا وقت التعاقد ، فإذا كان قد وجد ولكنه هلك من قبل ، فلا يقوم الالتزام لانعدام المحل. وينطبق نفس الحكم من باب أولى. إذا كان المحل لم يوجد أصلا ، ولا يمكن وجوده فى المستقبل. ويستثنى من نطاق تطبيق هذا الحكم حالة العقود الاحتمالية… فإذا كان المحل غير موجود أصلا وقت التعاقد ، ولكنه سيوجد فيما بعد فهذا هو الشيء المستقبل وهو يصح أن يكون محلا للالتزام ، بشرط أن يكون معينا أو على الأقل قابلا للتعيين”
(مجموعة الأعمال التحضيرية ج 2 ص 208)
غير أن التعامل فى تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه ، إلا فى الأحوال التى نص عليها فى القانون. ويكون العقد فى هذه الحالة مضافا إلى أجل واقف إذا كان الشيء محقق الوجود ، كإيجار البناء قبل تمام إقامته ، أو معلقا على شرط واقف إذا كان الشيء محتمل الوجود ، كإيجار نتاج ماشية قبل مولدها ويكون الشرط هو النتاج.
وقد قضت محكمة النقض بأن
تجيز المادة131 من القانون المدنى أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا
(طعن رقم 2199 لسنة 51 ق جلسة 29/12/1988)
وعقد الإيجار. ماهيته وأركانه. م558 مدنى جواز أن يكون محل العقد شيئا يوجد فى المستقبل متى كان تعيينه ممكنا. إغفال تحديد قيمة الأجرة.
أن يكون الشيء معين غير الإيجار فقد نصت المادة 133 مدنى على أن:
“إذا لم يكن محل الالتزام معينا بذاته وجب أن يكون معينا بنوعه ومقداره وإلا كان العقد باطلا. ويكفى أن يكون المحل معينا بنوعه فقط إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره. وإذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء من حيث جودته ، ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر ، التزم المدين بأن يسلم شيئا من صنف متوسط”. فيجب أن يكون الشيء المؤجر معينا تعيينا كافيا مانعا للجهالة.
وقد قضت محكمة النقض بأن
مؤدى نص المادة133 من القانون المدنى أنه يكفى لتعيين محل الالتزام أن يحدد فى عقد الإيجار العين المؤجرة تحديدا نافيا للجهالة ، وإذا كان الثابت أن عقد الإيجار مثار النزاع قد حدد العين المؤجرة بأنها أرض فضاء تقع برقمي…،… شارع … فإن هذا العقد يكون صحيحا ولا يقدح فى ذلك سابقة تأجير هذه الأرض إذ أن المادة573 من القانون المدنى نظمت كيفية تفضيل مستأجر على مستأجر آخر وهو ما يخرج عن نطاق هذه الدعوى وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان العقد موضوع النزاع لوروده على غير محل فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون”
(طعن رقم 790 لسنة 50 ق جلسة 21/2/1981)
وبأنه “لئن كان من المقرر قانونا أن المكان المؤجر يجب أن يكون معينا تعيينا كافيا ، وصف فى العقد وصفا مانعا للجهالة فإذا يتعين وقع الإيجار باطلا لعدم تحديد محل التزام المؤجر إلا أن الثابت من استجواب الخصوم أمام محكمة الدرجة الأولى أن المطعون ضده الأول قرر بأن عقد الإيجار ينصب على الشقة البحرية رقم…. الواقعة على الواجهة
وأن المطعون ضدها الثانية وهى – المالكة – لم تنازعه فى ذلك ، ومن ثم تكون شقة النزاع قد عينت تعيينا كافيا مانعا للجهالة ولما كان النزاع على تعيين المكان المؤجر لا يكون أصلا إلا بين طرفي عقد الإيجار وهما المؤجر والمستأجر فإن منازعة الطاعنة وهى مستأجرة كالمطعون ضده الأول تكون غير مقبولة”
(طعن رقم 1057 لسنة 52 ق جلسة 30/12/1982)
وبأنه “عدم تعيين المكان المؤجر فى عقد الإيجار. أثره. بطلان العقد عدم جواز التمسك به لغير طرفيه”
(طعن رقم 2528 لسنة 56 ق جلسة 5/3/1992)
وكما يجب تعيين الشيء المؤجر ، يجب أيضا تعيين ملحقات هذا الشيء (انظر شرح المادة564 مدنى).
أن يكون الشيء المؤجر قابل للتعامل فيه:
يجب أن يكون الشيء المؤجر مما يجوز التعامل فيه ويرجع خروج الأشياء عن التعامل إما إلى طبيعتها كالأشياء الشائعة التى يستمتع بها كل الناس ولا يستطيع أحد أن يستأثر بها فى مجموعها كالشمس والهواء وماء البحر ، فيرجع عدم القابلية للتعامل إلى استحالته. وقد يكون الشيء غير قابل للتعامل فيه بالنظر إلى الغرض الذى خصص له
كأملاك الدولة العامة ، إلا أننا سنرى أن تأجير هذه الأموال جائز فى بعض الحالات ، ولكن بموجب ترخيص إداري لا عقد إيجار مدنى. وقد يكون الشيء غير قابل للتعامل فيه لعدم مشروعيته لمخافته للنظام العام أو الآداب العامة
وعلى هذا نصت المادة 135 مدنى بقولها:
“إذا كان محل الالتزام مخالفا للنظام العام والآداب كان العقد باطلا”. ومن أمثلة الإيجار المخالف للنظام العام ، إيجار أرض زراعية تجعل ما يحوزه المستأجر أكثر من خمسين فدانا
لأن ذلك يخالف حكم المادة 37 من المرسوم بقانون 178 لسنة1952 “المعدل” بالإصلاح الزراعي الذى يتعلق بالنظام العام وتنص هذه المادة على أن:
“لا يجوز لأى شخص هو وأسرته التى تشمل زوجته وأولاده القصر أن يحوزوا بطريق الإيجار أو وضع اليد أو بأية طريقة أخرى مساحة تزيد على خمسين فدانا من الأراضي الزراعية وما فى حكمها من الأراضي البور والصحراوية.
ويدخل فى حساب هذه المساحة ما يكون الشخص وأسرته مالكين له أو واضعي اليد عليه بنية التملك من الأراضي المشار إليها…إلخ”. وكذا تأجير مبنى أو وحدة منه ، فى الأماكن الخاضعة لأحكام القانون رقم49 لسنة1977 بالمخالفة لنص الفقرة الرابعة من المادة24 من القانون المذكور التى تجرى على أن:
“يخطر على المؤجر إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه وفى حالة المخالفة يقع باطلا العقد أو العقود اللاحقة للعقد الأول” ، ذلك أن حكم هذه الفقرة يتعلق بالنظام العام.
(طعن رقم 1517 لسنة49 ق جلسة 30/10/1985، طعن رقم 1928 لسنة51 ق جلسة 26/2/1986 ، طعن رقم 319 لسنة48 ق جلسة29/11/1978، طعن رقم2151 لسنة51 ق جلسة25/5/1989).
ومن أمثلة الإيجار المخالف للآداب ، إيجار منزل للعب القمار أو ممارسة الدعارة.
(4)أن يكون الشيء المؤجر غير قابل للاستهلاك
فالإيجار لا يرد على الأشياء القابلة للاستهلاك كالمأكولات والمشروبات والنقود ، وإنما يرد على الأشياء الغير قابلة للاستهلاك وذلك لأن الإيجار عقد يلزم فيه المستأجر برد الشيء المؤجر بمجرد انتهاء المدة المحددة للانتفاع به.
أنواع الشيء المؤجر محل عقد الإيجار
يرد الإيجار على
ايجار العقار
أكثر ما يكون العقار المؤجر المباني والأراضي الزراعية ، ولكن إيجار العقار ليس مقصورا على إيجار المباني وإيجار الأراضي الزراعية. فهناك أيضا إيجار الأراضي الفضاء غير الزراعية تستأجر فى كثير من الأحيان لتكون مقرا لملعب أو “سرك” أو مستشفى متنقل أو معرض أو مخيم أو كشك أو بناء موقت ، وتهيأ عادة لا بإقامة أبنية دائمة على الأرض بل بتثبيت خيام أو نحوها تفي بالغرض المقصود.
وقد قضت محكمة النقض بأن” تمسك الطاعنين بأنهما استأجرا أرض التداعي بعقدين متتالين التاريخ ، وبأن سريان العقد الأول أقاما مباني مصنع نسيج على الأرض جعلتها مكانا أعيد تأجيره لهما بالعقد الأخير ومن ثم يخضع لقوانين إيجار الأماكن ويمتد إلى أجل غير مسمى. دفاع جوهري. اعتبار الحكم المطعون فيه العين المؤجرة أرضا فضاء تقام عليها مباني مستلزما لامتداد عقد إيجارها توافر شروط – مادة 4 قانون 49 لسنة 1977 – دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعنين سالف البيان قصور”
(الطعن رقم 687 لسنة 66 ق جلسة 17/12/2003)
وقد تؤجر المناجم والمحاجر ، وقد قدمنا عند الكلام فى البيع أن صاحب المنجم أو المحجر قد يؤجر منجمه أو محجر ليستغله المستأجر فى مقابل أجرة دورية ، فيكون العقد إيجارا لا بيعا.
ايجار المنقول
يرد الإيجار على المنقولات كالسيارات والسفن والطائرات والآلات الزراعية وغيرها من الآلات الميكانيكية والآلات الموسيقية وماكينات الخياطة وأجهزة الراديو والتليفزيون والتبريد والتدفئة. كما يرد الإيجار على الأماكن المفروشة ،
فيشمل الإيجار المكان والمفروشات المزودة بها العين المؤجرة معا. ومن المنقولات التى يشيع إيجارها كل ما يستعان به على نقل الأشخاص أو البضائع فى البر والبحر والجو ، كإيجار الدواب للركوب وللحمل ، وكإيجار المركبات والسيارات والسفن والطيارات وغير ذلك.
ويجوز أن يرد الإيجار على مجموع من الأموال باعتباره مجموعة لها كيان مستقل عن مفرداتها ، كالمجموعة التى تكون منجزا أو مصنعا بما يدخل فيها من مقومات مادية ومعنوية ويغير الإيجار فى هذه الحالة واردا على تلك المجموعة ذاتها. وبالتالي واردا على منقول ولو كانت تدخل فى تلك المجموعات عقارات
(سليمان مرقص فى شرح قانون إيجار الأماكن ص 87)
ايجار الحقوق العينية والحقوق الشخصية
هل يجوز ايجار الحقوق العينية والحقوق الشخصية ؟
يجوز إيجار الحقوق العينية والحقوق الشخصية ، مادامت هذه الحقوق قابلة للاستمتاع بها ، ومادام الانتفاع بهذه الحقوق قابلا للتنازل عنه.
وعلى هذا يجوز لمالك حق الانتفاع أن يؤجر حقه ، ولا يجوز ذلك لمالك حق السكنى أو حق الاستعمال لأنهما حقان لا يجوز التنازل عنهما. ولا يجوز كذلك إيجار حق الارتفاق منفصلا عن العقار المرتفق ، لأن الارتفاق لا ينفصل عن العقار. والحقوق الشخصية كالحقوق العينية يجوز إيجارها.
والحق الشخصي الذى يؤجر عادة هو حق المستأجر ، فيؤجر هذا الحق من الباطن.
ايجار حقين مرتبطين بعقد ايجار منفصل لكل منهما
حق الملكية يشتمل على مختلفة نسميها بالحقوق تجوزا ، وتدخل جميعا فى حق استعمال الملك. فمن ملك أرضا ، ملك حق الصيد والقنص فيها. ويجوز إيجاز حق الصيد ، سواء أكان ذلك مستقلا عن الأرض أم تبعا لها. فإذا أوجر حق الصيد تبعا للأرض
فهناك رأى يقول بأنه لابد من النص على ذلك فى عقد إيجار الأرض ، فإذا لم يكن هناك نص بقى لصاحب الأرض حق الصيد فيها وليس للمستأجر أن يصطاد.
ويقوم مقام النص الظروف والقرائن ، كأن تكون الأرض المؤجرة بعيدة عن محل إقامة المالك ، أو أن يكون هذا ليس من عادته أن يصطاد ، فيفهم من ذلك أن حق الصيد دخل تبعا للأرض فى حق الإيجار.
ويقول فريق ثان بأن الصيد من حق مستأجر الأرض. ما لم ينص فى العقد على خلاف ذلك.
ويقول فريق ثالث بأن الصيد من حق المؤجر والمستأجر على السواء ، إلا إذا نص على خلاف هذا.
ومهما يكن من أمر هذا الخلاف ، فلا خلاف فى أن مالك الأرض له أن يؤجر حق الصيد فيها مستقلا عن الأرض ذاتها ، فله أن يستبقى لنفسه الانتفاع بالأرض ويؤجر حق الصيد فيها لآخر.
وفى هذه الحالة لا يجوز له أن يصطاد بنفسه أو أن يسمح لأحد آخر بالصيد ، لأن هذا الحق قد آجره ونزل بذلك عن حق الانتفاع به.
أما إذا سمح مالك الأرض بالصيد فيها لآخر ولو بمقابل. فهذا السماح لا يعتبر إيجارا بل عقد غير مسمى تعهد فيه صاحب الأرض بألا يمنع المتعاقد الآخر من الصيد فى أرضه ، وهذا العقد غير المسمى لا يمنع صاحب الأرض نفسه من الصيد فى أرضه ، ولا يمنعه أيضا من السماح لأشخاص آخرين بالصيد بخلاف عقد الإيجار الذى تقدم ذكره.
كما أنه له أن يؤجر الأرض لشخص وحق الصيد لشخص ثان ، وله أخير أن يؤجر الأرض ويستبقى حق الصيد لنفسه. وكما يجوز إيجار حق الصيد. يجوز كذلك إيجار حق القنص (صيد السمك) مستقلا أو تبعا لإيجار العقار.
فإذا أوجر تبعا للعقار ، فقد تفهم هذه التبعية من الظروف دون حاجة للنص عليها صراحة. ويقول فريق بل يجب النص صراحة على شمول إيجار العقار لحق القنص ، وإلا عد المال مستبقا لنفسه هذا الحق إلا فى أحوال استثنائية.
ويرى فريق آخر أن حق القنص تابع حتما لإيجار العقار ، ما لم ينص على خلاف ذلك. ويجوز إيجار الحائط للصق الإعلانات التجارية وغيرها ، وإيجار سطح المنزل لإقامة لافتة فيه للإعلان ، وإيجار ستار المسرح للإعلان ، وإيجار مكان فى فندق لوضع “فترينه” تعرض فيها البضائع.
ويلاحظ فى كل هذا أن العين قد أوجزت الغرض معين ، فلا يجوز تعديه. ويجوز أيضا إيجار حق المرور وليس المراد بذلك إنشاء حق ارتفاق ، بل مجرد إعطاء شخص معين الحق فى المرور فى ملك شخص آخر ، وهو حق شخصي لا عيني.
ويعد إيجار الترخيص الصادر من شركة سكة حديدية لشركة أخرى فى أن تستعمل خطوطها الحديدية لمرور عربات الشركة المستأجرة
(الإيجار للمؤلف فقرة 130- محمد على إمام فقرة 46 ص 107)
ويجوز إيجار احتكار البيع فى المحلات العامة كالمقاهي والملاعب. وإيجار البيع فى هذه المحلاتدون احتكار ، وإيجار احتكار تاجر نشر إعلانات أو عرض بضائعه فى فندق أو فى محل عام آخر
(الإيجار للمؤلف فقرة 130)
ويجوز حق إقامة مقصف فى محطة أو مقهى أو دار للتمثيل أو السينما ، وكذلك إيجار امتياز إصدار صحيفة أو مجلة
(محمد على إمام فقرة 46 ص 108).
ايجار الحقوق المعنوية
الحقوق المعنوية هي التى ترد على شيء غير مادى فيجوز إيجار الاسم إذا كانت له قيمة تجارية ، أما إذا كان الغرض من الإيجار مزاحمة تجارية غير مشروعة فلا يجوز ذلك ، كأن يؤجر شخص اسمه لمتجر ويكون هذا الاسم مشابها لاسم تجارى معروف بحيث يقع اللبس بينهما فيستفيد من ذلك اللبس فى المنافسة.
ويجوز إيجار حقوق الملكية الأدبية والصناعية والفنية والتجارية ، فيؤجر مثلا حق المؤلف وحق المخترع ، ويرى بعض الفقهاء أن نزول المخترع عن حقه لمدة معينة يعد إيجارا ، أما نزوله عنه مطلقا فيعد بيعا.
والصحيح فى رأينا أن حق المؤلف أو حق المخترع أو غيرهما من الحقوق المعنوية قد يؤجر وقد يباع ، والتمييز بين البيع والإيجار لا يرجع إلى التأييد والتوقيت ، وإنما يرجع إلى نية المتعاقدين.
فإن أراد صاحب الحق أن يعطى لآخر لمدة معينة حقا شخصيا على حقه ينتفع بموجبه بهذا الحق فالعقد إيجار ، وإن أراد أن ينقل الحق نفسه لآخر فهذا بيع ولو كان مقصورا على بعض الحق كأن يبيع المؤلف إحدى طبعات مؤلفه دون الطبعات الأخرى
(راجع فيما تقدم السنهوري ص 124 وما يعدها).
عقد اتفاق يلتبس بعقد الإيجار
الاتفاق بين أحد التجار وصاحب مخزن على وضع بضائعه بالمخزن
قد يتفق أحد التجار مع صاحب مخزن على أن يضع الأول بضائعه فى مخزن الثاني مقابل أجر نعين ويذهب الرأي الساند – كما فى الحالة السابقة – إلى أن العبرة فى تكييف العقد بأنه وديعة أو إيجار بمعرفة من يكون عليه واجب المحافظة على البضائع
فإذا كان صاحب المخزن بتسلم البضائع بنفسه أو بواسطة أحد تابعيه ويقوم بالمحافظة عليها وهى بالمخزن ثم ردها للتاجر عند طلبها كان العقد وديعة ، أما إذا كان صاحب المخزن لا يقوم بشيء مما تقدم كان العقد إيجارا ولو كان يتولى الإشراف العام على المخزن وصيانته وإضاءته .
اتفاق صاحب سيارة مع جراج عام على إيواء سيارته
صورة هذا الاتفاق ، أن يتفق مالك سيارة مع صاحب جراج عام على إيواء سيارته وتنظيفها وحفظها فى الأوقات التى لا يحتاج إليها فيها ، وذلك نظير مقابل يتفق عليه . والراجح هو اعتبار هذا العقد وديعة مأجورة أو عقد حفظ ، وليس إيجارا وذلك على أساس أن الغرض الرئيسي من العقد هو حفظ السيارة
(السنهوري ص 24 – محمد لبيب شنب ص 33)
وقد قضت محكمة النقض بأن
عقد الإيجار وفقا لنص المادة 558 من القانون المدنى هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم وهو بهذا الوصف يختلف عن عقد الوديعة الذى بمقتضاه يلتزم المودع لديه بالمحافظة على الشيء المودع فالغرض الأساسي من عقد الإيجار هو الانتفاع بالشيء ومن ثم فإن إيداع سيارة بجراج عمومي لحفظها لقاء جعل معين لا يعدو أن يكون عقدا من عقود الوديعة بأجر تنحسر عنه أحكام عقد الإيجار ولا يرتب ثمة حق انتفاع على جزء محدد من الجراج .
(طعن رقم 6181 لسنة 62 ق جلسة 19/3/1997)
شروط صحة عقد الإيجار
شروط صحة الإيجار هي شروط صحة أي عقد فيجب توافر الأهلية الواجبة وسلامة الرضاء من عيوب الإرادة وإلا يكون هناك عيب.
توافر الأهلية لطرفي عقد الإيجار
لابد من توافر الأهلية فى كل من المؤجر والمستأجر والعبرة فى توافر الأهلية بوقت العقد فلو توافر المتعاقدان على الأهلية فى ذلك الوقت ، ولكن أحدهما أو كليهما فقد الأهلية أثناء مدة الإيجار بأن حجر عليه مثلا ، استمر العقد صحيحا رغم زوال الأهلية. وهذا هو الحكم فيما إذا كانت مدة الإيجار لم تبتدئ ، أو امتدت.
أو كانت مقسمة إلى آجال معينة ولكن العقد نفسه يمتد إليها جميعا دون أن يتجدد. أما إذا تجدد العقد ، فإنه يجب توافر الأهلية لا عند إبرام العقد فحسب ، بل أيضا عندما يتجدد
(سليمان مرقص فقرة91- محمد كامل مرسى فقرة 34 – منصور مصطفى منصور فقرة158- عبد المنعم الصدة فقرة 32- محمد على إمام فقرة32).
أن يكون المتعاقدين في عقد الإيجار خاليين عيوب الإرادة :
وعيوب الإرادة هي الغلط والتدليس والإكراه والاستغلال. ومن ثم يكون الرضاء فى عقد الإيجار معيبا إذا شابه غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال. وليس فى ذلك إلا تطبيق للقواعد العامة ، وعقد الإيجار شأنه سائر العقود فى عيوب الرضاء.
على أن الغلط فى عقد الإيجار له تطبيقات عملية لا تخلو من الأهمية ، لا سيما الغلط فى شخص المستأجر والغلط فى العين المؤجرة. وكذلك الاستغلال فى تطبيقه على عقد الإيجار فى حاجة إلى شيء من البيان.
عدم الغلط فى شخص المستأجر :
إذا كان الغلطواقعا على شخص المستأجر ، فليس له بوجه عام تأثير فى صحة العقد ، لأن الإيجار من عقود المعاوضة ، ويستوى لدى المؤجر أن يكون قد أجر لشخص أو لآخر مادام يريد بهذا الإيجار أن يدير العين المؤجرة دون مراعاة لشخصية المستأجر. ولكن مع ذلك يكون الغلط سببا فى إبطال عقد الإيجار إذا كان شخص المستأجر محل اعتبار لدى المؤجر ، كما فى المزرعة ، والأصل أن شخص المستأجر ليس محل اعتبار فى العقد إلا إذا ثبت العكس.
أما إذا كان الغلط واقعا فى مهنة المستأجر كما إذا أجر شخص منزلة لطبيب أو محام وهو يعتقد أن المستأجر موظف يريد السكنى ، أو فى صفة من صفات المستأجر كما إذا أجر شخص لأعزب وهو يعتقد أنه متزوج ، أو فى يسار المستأجر كما إذ أجر شخص لمفلس وهو يعتقد أنه موسر ، أو فى عدد أسرة المستأجر
كما إذا أجر شخص لكثير العيال وهو يحسب أن أسرته قليلة العدد ، فالأصل أن مثل هذا الغلط وحده لا يؤثر فى صحة العقد. وهذا ما لم يقترن بالغلط ظرف آخر.
فإن اشترط المؤجر مثلا أن يكون المنزل المؤجر للسكنى ، فإذا استعمله المحامي مكتب أو الطبيب عيادة لا يكون ذلك أيضا سببا لإبطال العقد ، ولكنه يكون سببا لفسخه لمخالفة الشروط ، وإذا اقترن الغلط بطرق احتيالية أريد بها إيقاع المؤجر فى الغلط ، فإن هذا يكون تدليسا يجيز إبطال العقد
(السنهوري ص 106 وما بعدها).
وقد قضت محكمة النقض بأن
الغلط الذى تدعى الشركة الوقوع فيه بشأن شخص المتعاقد لاعتقادها أن المؤجرين يمتلكون العين المؤجرة هو ادعاء لا يؤثر فى صحة عقدي الإيجار إذا خلت الأوراق مما يفيد أن شخصية المتعاقد وكونه مالكا للعين المؤجرة كانت محل اعتبار
وأنها هي السبب الرئيسي الدفع للتعاقد على استئجارها أو أن المؤجرين كانوا على بينة من أن هذا الغلط المدعى به هو الدافع لإبرام العقد.
ولما كان عبء إثبات الوقوع فى غلط جوهري واتصال المتعاقد الآخر إنما يقع على عاتق من يدعيه ومن ثم فإنه لا يترتب على الحكم المطعون فيه إن هو أغفل الرد على دفاع لم يقدم الخصم دليله ويكون النعي عليه بالقصور فى التسبيب على غير أساس
(الطعن رقم 1018 لسنة 53ق جلسة 19/4/1989 ، الطعن رقم156 لسنة59 ق جلسة 5/7/1989، الطعن رقم769 سنة50 ق جلسة9/12/1987)
ألا يوجد الغلط فى العين المؤجرة :
وإذا وقع الغلط فى ذاتية العين المؤجرة فإن الإيجار يكون باطلا طبقا للقواعد العامة. أما إذا كان الغلط واقعا فى وصف من أوصاف العين ، فإن كان محل اعتبار كان الإيجار قابلا للإبطال ، كأن يعتقد المستأجر أنه يستأجر أرضا للبناء فإذا هي أرض للزراعة ، أو يعتقد أنه يستأجر أرضا لزراعة الفواكه أو الزهور فإذا هو يستأجر أرضا لزراعة المحصولات العادية.
أما إذا كان الغلط واقعا فى جودة الثمار أو فى كميتها ، لم يكن هذا سببا فى إبطال العقد
(بودري وفال1 فقرة163- جيولر1 فقرة34- سليمان مرقص فقرة89- محمد على إمام فقرة31- الإيجار للمؤلف فقرة41).
ولا يعتبر غلطا أن يكون المؤجر قد خول للغير حقوقا على العين المؤجرة تحول دون انتفاع المستأجر من غير أن يعلم هذا الأخير بذلك ، كأن تكون العين قد أجرت من قبل وثبت للمستأجر السابق حق الأفضلية ، وفى مثل هذه الفرض إذا كان لا يجوز للمستأجر أن يطلب إبطال الإيجار ، فإن له أن يرجع على المؤجر بضمان التعرض أو بدعوى التسليم .
كذلك لا يعتبر غلطا أن تكون العين مهيأة للاستعمال المقصود منها ولكن يرى المستأجر أن صلاحيتها لهذا الغرض غير كافية ، كأن يستأجر شخص فندقا فيجده غير صالح وإن كان المكان المؤجر هيئ ليكون فندقا ، وفى هذه الحالة يجوز للمستأجر أن يرجع على المؤجر بضمان العيب.
ومثل ذلك أن يستأجر شخص أرضا للزراعة فيجد أن ترتبها غير صالحة ، ففي هذه الحالة لا يبطل العقد للغلط بل يفسخ لوجود عيب خفى. وهذا بخلاف ما تقدم من أن المستأجر الذى يستأجر أرضا للبناء فيجدها أرضا للزراعة يستطيع أن يطلب إبطال العقد للغلط ، والفرق واضح بين الفرضين
(الإيجار للمؤلف فقرة41 ص62 هامش2).
خلو الإرادة من الغبن والاستغلال فى عقد الإيجار
للغبن تأثير على عقد البيعوالقسمة أما فى عقد الإيجار فلا تأثير له. فإذا أجر المؤجرة بأجرة مرتفعة بحيث يصيب المستأجر من وراء ذلك غبن فاحش أو أجر بأجرة منخفضة بحيث يصيبه هو غبن فاحش ، فإن الإيجار يكون مع ذلك صحيحا ، ما لم تكن الأجرة تافهة أو صورية فيكون العقد باطلا كإيجار
(السنهوري ص 110)
أما الاستغلال فيؤثر فى صحة الإيجار شأن الإيجار فى ذلك شأن سائر العقود
وقد نصت المادة 129 مدنى على أن
إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الآخر ، وتبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشا بينا أو هوى جامحا ، جاز للقاضي بناء على طلب المتعاقد المغبون أن يبطل العقد أو أن ينقص التزامات هذا المتعاقد.
ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد ، وإلا كانت غير مقبولة.
( ويجوز فى عقود المعاوضة أن يتوقى الطرف الآخر دعوى الإبطال إذا عرض ما يراه القاضى كافيا لرفع الغبن
هل هناك زيادة في عقود الايجار القديم ؟
نعم لكن علي الأعيان المؤجرة للشخص المعنوي الاعتباري فقط كالشركات والبنوك والمدارس لمدة محددة خمس سنوات كفترة انتقالية بعدها يتم تسليم العين للمالك وفقا لحكم القضية رقم 11 لسنة 23 ق بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981
فوفقا لتعديل قانون الإيجارات القديمة في مصر
يتم تحديد الزيادة في سعر الإيجار بنسبة 15% سنويًّا بدءًا من شهر مارس 2022 وتستمر بنفس النسبة حتى عام 2027. بعد انتهاء تلك المدة تردّ الوحدة السكنية إلى المالك أو المؤجر ويعني ذلك أن قيمة الإيجار في مارس 2023 ستشهد زيادة جديدة بنحو 15% ، و هذا التعديل يهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وضمان حقوق الطرفين في إطار قانوني محدد.
شرح عملي لـ التحكيم التجاري الدولي سوق وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
يعتبر التحكيم التجاري الدولي من أهم الوسائل البديلة لحسم منازعات الاستثمار وسوق المال في العصر الحديث.
حيث تزايدت أهمية هذا النظام مع توسع التجارة الدولية والاستثمارات العابرة للحدود، ويوفر آلية سريعة ومرنة لفض النزاعات بعيداً عن تعقيدات القضاء التقليدي.
يستعرض هذا الدليل الشامل الإطار القانوني المنظم للتحكيم التجاري الدولي، مع التركيز على:
قانون الهيئة العامة لسوق المال المصري والمواد التنظيمية.
إجراءات ورسوم المركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بالقاهرة.
قواعد اليونسترال للتحكيم التجاري الدولي.
أنواع التحكيم ووسائل حسم النزاعات البديلة.
قانون الهيئة العامة لسوق المال المصري
التأسيس والاختصاصات
الهيئة العامة لسوق المال هي هيئة عامة تتبع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، ومقرها مدينة القاهرة. تتمتع الهيئة بصلاحيات واسعة في تنظيم ومراقبة سوق المال والأوراق المالية والشركات العاملة في البورصة.
مجلس إدارة الهيئة وتشكيله
يُشكل مجلس إدارة الهيئة من رئيس الهيئة (رئيساً)، ونائب رئيس الهيئة، ونائب محافظ البنك المركزي، وأربعة أعضاء من ذوي الخبرة يُعينون لمدة سنتين قابلة للتجديد.
يتولى المجلس وضع السياسات والقواعد التنظيمية، وتحديد مقابل الخدمات، والموافقة على الموازنة السنوية.
موارد الهيئة
تتكون موارد الهيئة من الاعتمادات الحكومية، والرسوم المحصلة، ومقابل الخدمات، والغرامات، والقروض والمنح المحلية والخارجية، وتتمتع الهيئة بموازنة مستقلة وحساب خاص لإيداع مواردها.
الرسوم والمقابلات المالية في سوق المال
رسوم الاطلاع والوثائق
لكل ذي مصلحة الحق في طلب الاطلاع على الوثائق والسجلات لدى الهيئة مقابل 50 جنيهاً للإطلاع و100 جنيه للحصول على صورة مصدقة من كل وثيقة. يُقدم الطلب مع بيان صفة مقدمه والغرض من الاطلاع.
رسوم تأسيس الشركات
تؤدي الشركة المؤسسة رسماً بواقع 1 في الألف من رأس المال المصدر بحد أدنى 5,000 جنيه وحد أقصى 15,000 جنيه، ومقابلاً سنوياً للخدمات بواقع 2% من رأس المال بحد أدنى 1,000 جنيه وحد أقصى 5,000 جنيه.
رسوم إصدار الأوراق المالية
تدفع الشركات التي تصدر أوراقاً مالية رسماً بواقع 0.5 في الألف من قيمة الإصدار بحد أقصى 10,000 جنيه.
“التحكيم محض طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات، ومن ثم فهو مقصور حتماً على ما تنصرف إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم.”
المركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بالقاهرة
التأسيس والطبيعة القانونية
أُنشئ المركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بالقاهرة في يناير 1979 كمنظمة دولية مستقلة لا تهدف إلى الربح. يتمتع المركز وفرعه للتحكيم البحري بالإسكندرية بالحصانات والامتيازات المقررة للمنظمات الدولية.
أهداف المركز وخدماته
يسعى المركز للإسهام في دفع التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية وآسيا وأفريقيا من خلال:
إجراء التحكيم تحت رعايته وفقاً لقواعد اليونسترال.
تقديم المساعدة في التحكيم الخاص (Ad Hoc).
تقديم المشورة في صياغة عقود التجارة والاستثمار الدولية.
تنظيم المؤتمرات والدورات التدريبية لإعداد المحكمين.
الإشراف على البحوث والدراسات في مجال التحكيم.
إجراءات التحكيم أمام المركز الإقليمي
تقديم طلب التحكيم
يُقدم طلب التحكيم إلى المركز من 5 نسخ (محكم فرد) أو 7 نسخ (هيئة من 3 محكمين) متضمناً:
أصل أو صورة من اتفاق التحكيم واسم المركز كمؤسسة مختصة
أصل أو صورة من العقد محل النزاع
الأدلة القانونية والمستندات المؤيدة
أسماء وعناوين الأطراف وبيانات الاتصال
طبيعة وقيمة النزاع
اسم المحكم المختار واللغة ومكان التحكيم المقترح
تسجيل القضية وتشكيل هيئة التحكيم
بعد سداد رسوم التسجيل والإيداع الأولي، يقوم المركز بتسجيل القضية وإخطار المدعى عليه للرد خلال المدة المحددة. تُشكل هيئة التحكيم وفقاً لقواعد اليونسترال ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
إجراءات التحكيم
يوفر المركز مكاناً مناسباً لجلسات التحكيم مع تسهيلات السكرتارية والترجمة. تبدأ إجراءات التحكيم فور ترتيب مواعيد الجلسات وتبادل المذكرات، ويولي المركز عنايته لمنع التأخير وضمان سير الإجراءات.
من واقع خبرتي: نصيحة المحامي
بعد أكثر من 28 عاماً من الخبرة في المحاماة والتعامل مع منازعات الاستثمار أنصحك بالتالي:
ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
قبل التوقيع: احرص على صياغة شرط تحكيم واضح ومحدد في عقودك الاستثمارية، مع تحديد المركز والقواعد واللغة مسبقاً.
اختيار المحكمين: اختر محكماً ذا خبرة في مجال نزاعك التجاري، وتحقق من استقلاليته وحياده.
حساب التكاليف: قدّر التكاليف المتوقعة مسبقاً باستخدام جداول الرسوم، فالشفافية المالية تجنبك المفاجآت.
التوثيق: احتفظ بجميع المستندات والمراسلات، فهي أساس بناء الدعوى التحكيمية.
رسوم وأتعاب التحكيم في المركز الإقليمي
رسوم تسجيل الطلب
تبلغ رسوم تسجيل طلب التحكيم 500 دولار أمريكي من كل طرف في القضايا الدولية، و250 دولار أمريكي (أو ما يعادلها بالجنيه المصري) في القضايا المحلية.
المصاريف الإدارية
تُحتسب المصاريف الإدارية وفقاً لقيمة النزاع على النحو التالي:
قيمة النزاع (بالدولار الأمريكي)
النسبة المئوية
ملاحظات
أقل من 100,000
2%
بحد أدنى 3,000 دولار وحد أقصى 2,500 دولار
100,001 – 500,000
0.50%
ــــ
500,001 – 1,000,000
0.40%
ــــ
1,000,001 – 2,000,000
0.20%
ــــ
2,000,001 – 5,000,000
0.15%
ــــ
أكثر من 5,000,000
0.10%
ــــ
أتعاب المحكمين
تُقدر أتعاب المحكمين بنفس الشرائح السابقة، بحد أدنى 5,000 دولار لكل محكم وحد أقصى 300,000 دولار. في القضايا المحلية، يكون الحد الأدنى 3,000 دولار والحد الأقصى 25,000 دولار.
قواعد اليونسترال للتحكيم
نطاق التطبيق وإخطار التحكيم
تُطبق قواعد اليونسترال عند اتفاق الطرفين كتابةً على إحالة المنازعات للتحكيم وفقاً لها. يُرسل المدعي إخطار التحكيم متضمناً طلب الإحالة، وأسماء الأطراف، والإشارة لشرط التحكيم، والطابع العام للنزاع، والطلبات، واقتراح عدد المحكمين.
تشكيل هيئة التحكيم
في حالة المحكم الواحد، يتفق الطرفان على تعيينه خلال 30 يوماً، وإلا تولت سلطة التعيين ذلك. في حالة ثلاثة محكمين، يختار كل طرف محكماً، ويختار المحكمان المحكم الرئيس.
معايير اختيار المحكمين
يجب أن يكون المحكم مستقلاً ومحايداً، ويُفضل أن يكون من جنسية مختلفة عن أطراف النزاع. يلتزم المحكم بالإفصاح عن أي ظروف قد تثير شكوكاً حول حياده.
وسائل حسم النزاع البديلة
التوفيق والوساطة
يطبق المركز قواعد التوفيق التي وضعتها اليونسترال منذ مارس 1990. تهدف هذه القواعد لتخفيف العبء عن الأطراف في حسم منازعاتهم، حيث يقوم الموفق بجمع الأطراف لمحاولة التوصل لتسوية ودية.
الوساطة تختلف عن التوفيق في أن الوسيط يتمتع بدور أكثر إيجابية، حيث يعمل متردداً بين الأطراف منفرداً لمحاولة التوصل لصيغة مرضية.
الخبرة الفنية
أصدر المركز قواعد الخبرة الفنية لتوفير خبراء متخصصين في مختلف المجالات التقنية. يمكن للأطراف الاستعانة بالخبراء لتقديم تقارير فنية تساعد في حسم النزاع.
المحاكمات المصغرة
تتكون هيئة المحاكمة المصغرة من رئيس محايد وعضوين من كبار موظفي طرفي النزاع. تُعد الهيئة مشروع تسوية خلال مدة قصيرة، مع التزام الأطراف بعدم السير في إجراءات قضائية أثناء المحاكمة.
اتفاق التحكيم: الأنواع والشروط
شرط التحكيم
هو اتفاق مُدرج في عقد معين ينص على إحالة المنازعات المستقبلية للتحكيم. يجب أن يكون الشرط واضحاً ومحدداً، مع الإحالة لمركز تحكيم أو قواعد محددة.
مشارطة التحكيم
هي اتفاق مستقل يُبرم بعد نشوء النزاع، ويتضمن تنظيماً شاملاً لكافة جوانب التحكيم من تشكيل الهيئة والإجراءات والقانون الواجب التطبيق. يجب أن تحدد المشارطة المسائل موضوع التحكيم بدقة وإلا كانت باطلة.
اتفاق التحكيم بالإحالة
كل إحالة ترد في العقد إلى وثيقة تتضمن شرط تحكيم تُعتبر اتفاق تحكيم، بشرط أن تكون الإحالة واضحة في اعتبار الشرط جزءاً من العقد.
العقوبات والجزاءات في قانون سوق المال
العقوبات الجنائية
تتراوح العقوبات بين الحبس (من سنتين إلى 5 سنوات) والغرامات (من 20,000 إلى 100,000 جنيه) حسب جسامة المخالفة. تشمل المخالفات المعاقب عليها:
مباشرة نشاط خاضع للقانون دون ترخيص
طرح أوراق مالية للاكتتاب بالمخالفة للقانون
إثبات بيانات غير صحيحة في نشرات الاكتتاب عمداً
التزوير في سجلات الشركة
التأثير على أسعار السوق بالتدليس
عقوبات التأخير والإفصاح
يُعاقب بغرامة 2,000 جنيه عن كل يوم تأخير في تسليم القوائم المالية وفقاً لقواعد الإفصاح. يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة التصالح مقابل أداء نصف الغرامة.
التحكيم الدولي: المعايير والضوابط
معيار جنسية الأطراف
يُعتبر التحكيم دولياً إذا كان أحد طرفي اتفاق التحكيم شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً يحمل جنسية دولة أخرى غير جنسية الطرف الآخر.
معيار مكان التحكيم
يكون التحكيم دولياً إذا كان مقره خارج الدولة، أو إذا تم الاتفاق على إجراء جزء جوهري من الالتزامات خارج الدولة.
معيار ارتباط النزاع بأكثر من دولة
المعيار الموضوعي الذي يقوم على اتصال موضوع المنازعة بأكثر من دولة، بغض النظر عن جنسية الأطراف.
قواعد السلوك المهني للمحكم
الحياد والاستقلال
لا يجوز للمحكم الاتصال بأطراف التحكيم للسعي نحو التعيين. يجب على المحكم التأكد من قدرته على أداء المهمة دون تحيز، ومن توفر الوقت والاهتمام اللازمين.
واجب الإفصاح
يجب على المحكم أن يصرح بكل الظروف التي قد تثير شكوكاً حول حياده أو استقلاله، سواء قبل التعيين أو أثناء التحكيم.
الإعفاء من المسؤولية
لا يُعتبر أي من المحكمين أو المركز أو أعضاء مجلس إدارته مسؤولاً تجاه أي شخص عن أي فعل يتعلق بإجراءات التحكيم.
القانون الواجب التطبيق
اختيار القانون
تطبق هيئة التحكيم القانون الذي يعينه الطرفان على موضوع النزاع. في حالة عدم الاتفاق، تطبق الهيئة القانون الذي تعينه قواعد تنازع القوانين الواجبة التطبيق.
التحكيم بالعدل والإنصاف
لا يجوز لهيئة التحكيم الفصل وفقاً لمبادئ العدل والإنصاف إلا بإجازة صريحة من الطرفين، وإذا كان القانون الواجب التطبيق يجيز ذلك.
مراعاة الأعراف التجارية
في جميع الأحوال، تفصل هيئة التحكيم وفقاً لشروط العقد وبمراعاة الأعراف التجارية السارية على المعاملة.
صدور وتنفيذ قرار التحكيم
شكل القرار
يُصدر قرار التحكيم كتابةً موقعاً من المحكمين، متضمناً التسبيب ما لم يتفق الطرفان على عدم التسبيب. يجب أن يشتمل القرار على تاريخ الصدور والمكان.
أنواع القرارات
يجوز لهيئة التحكيم إصدار قرارات مؤقتة أو تمهيدية أو جزئية بالإضافة للقرار النهائي. القرارات المؤقتة قد تتضمن تدابير وقائية لحفظ البضائع أو الأموال محل النزاع.
إيداع وتنفيذ القرار
إذا استلزم قانون التحكيم إيداع أو تسجيل القرار، وجب على هيئة التحكيم تنفيذ ذلك خلال المدة القانونية. يقدم المركز كل مساعدة ممكنة لتنفيذ حكم التحكيم.
التحكيم التجاري الدولي للمستثمرين فى مصر
تعرف علي دور التحكيم التجاري الدولي وسوق المال بعرض قانون هيئة العامة لسوق المال المصري للمستثمرين و الشركات العاملة في البورصة وبيان رسوم وإجراءات التحكيم التجاري الدولي بالمركز الإقليمي بالقاهرة لإنهاء المنازعات الاقتصادية والاستثمارية للشركات و العاملين بالبورصة و الأوراق المالية
التحكيم والهيئة العامة القوانين
نبدأ بعرض وشرح قانون هيئة سوق المال ، ثم شرح اجراءات التحكيم التجاري الدولي ، وهو المركز الاقليمي للتحكيم بالقاهرة ، وبيان رسوم التحكيم
قانون الهيئة العامة لسوق المال المصري ( المواد من 42 الى 69 )
نصوص ومواد القانون الخاصة بالهيئة العامة لسوق المال المصري وفقا لأحدث التعديلات ، وهو قانون يهم أصحاب الشركات والمستثمرين ، وكل من أراد تأسيس الشركة الاستثمارية تعمل فى مجال البورصة والأوراق المالية
المادة 42
الهيئة العامة لسوق المال هيئة عامة تتبع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ، مقرها مدينة القاهرة ، ويجوز بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة إنشاء فروع ومكاتب لها داخل وخارج البلاد.
تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال
المادة 43
مجلس إدارة الهيئة ، هو السلطة المختصة بشئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من قرارات نهائية لمباشرة اختصاصات الهيئة وتحقيق أغراضها وعلى الأخص :
وضع السياسة التي تسير عليها ممارسة اختصاصاتها وما يتصل بذلك من خطط وبرامج .
وضع قواعد التفتيش والرقابة على الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون .
تحديد مقابل الخدمات التي تقدمها الهيئة .
وضع قواعد الاستعانة بالخبراء وطلب الاستشارات التي تعين الهيئة على قيامها بوظائفها .
الموافقة على مشروع الموازنة السنوية للهيئة .
ويكون لمجلس الإدارة بالنسبة إلى الهيئة الاختصاصات المقررة بالقانون رقم 73 لسنة 1976 .
ولمجلس الإدارة أن يعهد إلى عضو أو أكثر من بين أعضائه القيام بمهمة محددة .
المادة 44
مجلس إدارة الهيئة ، هو السلطة المختصة بشئونها وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من قرارات نهائية لمباشرة اختصاصات الهيئة وتحقيق أغراضها وعلى الأخص :
وضع السياسة التي تسير عليها ممارسة اختصاصاتها وما يتصل بذلك من خطط وبرامج .
وضع قواعد التفتيش والرقابة على الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون .
تحديد مقابل الخدمات التي تقدمها الهيئة .
وضع قواعد الاستعانة بالخبراء وطلب الاستشارات التي تعين الهيئة على قيامها بوظائفها .
الموافقة على مشروع الموازنة السنوية للهيئة .
ويكون لمجلس الإدارة بالنسبة إلى الهيئة الاختصاصات المقررة بالقانون رقم 73 لسنة 1976 .
ولمجلس الإدارة أن يعهد إلى عضو أو أكثر من بين أعضائه القيام بمهمة محددة .
المادة 45
يشكل مجلس إدارة الهيئة من :
رئيس الهيئة —————————- رئيساً
نائب رئيس الهيئة ————————- نائباً للرئيس
نائب محافظ البنك المركزي ——————- عضواً
وأربعة أعضاء من ذوي الخبرة يصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم لمدة سنتين قابلة للتجديد ، بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير .
ويصدر بتعيين رئيس الهيئة ونائبه وتحديد المعاملة المالية لهما قرار من رئيس الجمهورية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد أخرى
المادة 46
يتولى رئيس الهيئـة إدارتها وتصريف أمورها ويمثلها أمام القضاء وفي مواجهة الغير، وله أن يفوض واحـداً أو أكثر من شاغلي الوظائف العليا بعض اختصاصاته .
المادة 47
تكون موارد الهيئة مما يأتي :
– الاعتمادات التي تخصصها لها الدولة .
– الرسوم التي تحصلها الهيئة طبقاً لأحكام هذا القانون.
– مقابل الخدمات التي تقدمها .
– الغرامات التي يحكم بها تطبيقاً لأحكام هذا القانون .
– القروض والمنح المحلية والخارجية التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة بعد اعتمادها من السلطة المختصة قانوناً .
المادة 48
تكون للهيئة موازنة مستقلة وتبدأ السنة المالية لها مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها ، ويكون للهيئة حساب خاص تودع فيه مواردها من حصيلة الغرامات والرسوم ومقابل الخدمات وسائر الإيرادات عن نشاطها ، ويرحل رصيد هذا الحساب من سنة إلى أخرى ، وتنظم اللائحة المالية للهيئة استخدامات هذا الحساب على أن ينعكس ما يتم استخدامه من حصيلة هذا الحساب إيراداً ومصروفاً على موازنة الهيئة وحسابها الختامي .
المادة 49
يكون لموظفي الهيئة الذين يصدر بتحديد أسمائهم أو وظائفهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير صفة الضبطية القضائية في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، ولهم في سبيل ذلك الإطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات والبيانات في مقر الشركة ، أو مقر البورصة أو الجهة التي توجد بها .
وعلى المسئولين في الجهات المشار إليها أن يقدموا إلى الموظفين المذكورين البيانات والمستخرجات وصور المستندات التي يطلبونها لهذا الغرض .
رسوم الاطلاع فى الهيئة العامة لسوق المال
مادة 70
لكل ذي مصلحة طلب الاطلاع لدى الهيئة على الوثائق والسجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركةوالحصول على بيانات أو صور منها مصدق عليها، وذلك مقابل خمسين جنيهاً عن كل وثيقة أو بيان في حالة الإطلاع ومائة جنيه عن كل صورة .
مادة 71
يقدم طلب الاطلاع أو الحصول على صور من الوثائق أو البيانات إلى الهيئة مرفقاً به ما يفيد دفع المبلغ المقرر على أن يبين في الطلب صفة مقدمه والوثيقة أو البيان الذي يطلب الاطلاع عليه ، أو الحصول على صورة منه والغرض المراد استخدامه فيه .
وللهيئة رفض الطلب إذا كان من شأن إذاعة البيانات أو الصور المطلوبة إلحاق بالشركة أو الإخلال بالمصلحة العامة أو بمصالح المستثمرين .
مادة 72
تؤدي الشركة التي يتم تأسيسها طبقاً لأحكام هذا القانون إلى الهيئة رسماً للتأسيس بواقع واحد في الألف من قيمة رأسمالها المصدر بحد أدنى خمسة آلاف جنيه وبحد أقصى خمسة عشر ألف جنيه ، ومقابلاً سنوياً للخدمات التي تؤديها الهيئة بواقع أثنين في المائة من قيمة رأسمال الشركة المصدر وبحد أدنى ألف جنيه وبحد أقصى خمسة آلاف جنيه .
مادة 73
تؤدي الشركات التي تصدر أوراقاً مالية رسماً للهيئة بواقع نصف في الألف من قيمة كل إصدار بحد أقصى عشرة آلاف جنيه .
القرارات التنفيذية لقانون تنظيم سوق رأس المال
القانون رقم 95 لسنة 1992م وفق أحدث التعديلات
قـــــــرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم (135) لسنة 1993 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم (95) لسنة 1992
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ؛
بعد الإطلاع على قرار رئيس الجمهورية رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان ، وعلى القانون رقم 120 لسنة 1975 في شأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي ، وعلى القانون رقم 97 لسنة 1976 في شأن التعامل بالنقد الأجنبي ولائحته التنفيذية ، وعلى قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 1981
وعلى قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ، وعلى قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية
وعلى قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 ، وعلى القانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها ولائحته التنفيذية ، وعلى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 ولائحته التنفيذية ، وعلى قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة1991 ولائحته التنفيذية
وعلى قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 ، وبناء على عرض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال ، وبناء على ما أرتآه مجلس الدولة ، قــرر :
(مادة أولى)
يعمل بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 المرافقة لهذا القرار ويعمل فيما لم يرد فيه نص خاص باللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 المشار إليه .
(مادة ثانية)
في تطبيق أحكام اللائحة المرافقة يقصد بالقانون “القانون رقم 95 لسنة 1992” وبالوزير “وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية” وبالهيئة أو الجهة الإدارية أينما وردتا في اللائحة المرفقة أو اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 بالنسبة إلى شركات الاكتتاب العام أو في تطبيق أحكام القانون رقم 95 لسنة 1992 “الهيئة العامة لسوق المال “.
(مادة ثالثة)
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أ. د. يسري علي مصطفى
العقوبات فى قانون تنظيم سوق المال فى مصر
المادة 63
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ، منصوص عليها في أي قانون أخر يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على خمس سنوات ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين :
كل من باشر نشاطاً من الأنشطة الخاضعة لأحكام هذا القانون دون أن يكون مرخصاً له في ذلك .
كل من طرح للاكتتاب أوراقاً مالية أو تلقى عنها أموالاً بأية صورة بالمخالفة لأحكام هذا القانون .
كل من أثبت عمداً في نشرات الاكتتاب أو أوراق التأسيس أو الترخيص أو غير ذلك من التقارير أو الوثائق أو الإعلانات المتعلقة بالشركة بيانات غير صحيحة أو مخالفة لأحكام القانون أو غير في هذه البيانات بعد اعتمادها من الهيئة أو عرضها عليها .
كل من أصدر عمداً بيانات غير صحيحة عن الأوراق المالية التي تتلقى الاكتتاب فيها، جهة مرخص لها بتلقي الاكتتابات .
كل من زور في سجلات الشركة أو أثبت فيها عمداً وقائع غير صحيحة أو عرض تقارير على الجمعية العامة للشركة تتضمن بيانات كاذبة .
كل من عمل على قيد سعر غير حقيقي أو عملية صورية أو حاول بطريق التدليس التأثير على أسعار السوق .
كل من قيد في البورصة أوراقاً مالية بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية .
المادة 64
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أفشى سراً أتصل به بحكم عمله تطبيقاً لأحكام هذا القانون ، أو حقق نفعاً منه هو أو زوجته أو أولاده أو أثبت في تقاريره وقائع غير صحيحة ، أو أغفل في هذه التقارير وقائع تؤثر في نتائجها .
المادة 65
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر ، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المواد أرقام 6 ، 7 ، 17 ، 33 ، 39 والفقرة الثانية من المادة (49) من هذا القانون .
المادة 65 مكرراً
يعاقب بغرامة قدرها ألفا جنيه على كل يوم من أيام التأخير فى تسليم القوائم المالية وفقا لقواعد الإفصاح المرتبطة بها والمتعلقة بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية المنصوص عليها فى المادة (16) من هذا القانون.
ويجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه أن يعرض التصالح عن هذه الجريمة فى أية حالة كانت عليها الدعوى مقابل أداء نصف الغرامة المستحقة ، ويترتب على التصالح وتنفيذه انقضاء الدعوى الجنائية.
المادة 66
يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه كل من يتصرف في أوراق مالية على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون .
ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة مدير الشركة الذي يخالف أحكام الفقرة الثانية من المادة (8) من هذا القانون .
المادة 67
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ، منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
المادة 68
يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية بالشركة ، بالعقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون .
وتكون أموال الشركة ضامنة في جميع الأحوال للوفاء بما يحكم به من غرامات مالية .
المادة 69
يجوز فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة، الحكم بالحرمان من مزاولة المهنة أو بحظر مزاولة النشاط الذي وقعت الجريمة بمناسبته، وذلك لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات. ويكون الحكم بذلك وجوبياً في حالة العود .
تعرف على اجراءات ورسوم المركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بالقاهرة ، ويعد مركز القاهرة الإقليمي ، منظمة دولية مستقلة لا تهدف إلى الربح . ووفقا لاتفاقية المقر يعتبر مركز القاهرة للتحكيم التجاري وفرعه للتحكيم البحري بالإسكندرية منظمة دولية لها شخصيتها المعنوية ، وتتمتع مقار المركز بالحصانات والامتيازات المقررة لمقار المنظمات الدولية
اجراءات ورسوم المركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي
مراحل تكوين مركز التحكيم الدولي بالقاهرة
يناير 1978 – قرار الدورة التسعة عشر للجنة القانونية الاستشارية لدول آسيا وأفريقيا ( فيما يعد اللجنة ) بإنشاء مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجارى الدولي ضمن خطة شاملة لنشر عدة مراكز تحكيم في الدول الأفروآسيوية .
يناير 1979 – اتفاق إنشاء المركز المبرم بين اللجنة وبين حكومة جمهورية مصر العربية لمدة ثلاث سنوات تجريبية .
نوفمبر 1982 – الاتفاقية بين اللجنة وحكومة جمهوري مصر العربية على استمرار عمل المركز لمدة تجريبية أخرى .
ديسمبر 1987 – اتفاق المقر الخاص بالمركز بين اللجنة وحكومة جمهورية مصر العربية والذي يكفل المركز التمتع بكافة مزايا وحصانات المنظمات الدولية المستقلة العاملة في مصر
يوليو 1990 – إنشاء معهد التحكيم والاستثمارات تحت مظلة المركز .
يناير 1991 – إنشاء جمعية المحكمين العرب والأفارقة تحت مظلة المركز .
أكتوبر 1992 – إنشاء فرع لمركز القاهرة بمدينة الإسكندرية يختص بالتحكيم البحري .
فبراير 1999 – إنشاء فرع القاهرة لمجمع المحكمين المعتمد بلندن تحت مظلة المركز .
أهداف وخدمات مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي
يعد مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (فيما بعد ومركز القاهرة) منظمة دولية مستقلة لا تهدف إلى الربح . ووفقا لاتفاقية المقر يعتبر مركز القاهرة للتحكيم التجاري وفرعه للتحكيم البحري بالإسكندرية منظمة دولية لها شخصيتها المعنوية ، وتتمتع مقار المركز بالحصانات والامتيازات المقررة لمقار المنظمات الدولية
ويسعي نشاطها للإسهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد العربية وفي دول منطقة غرب آسيا وقارة أفريقيا بوجه عام وذلك من خلال الخدمات الفنية المتخصصة التي يقدمها في مجال التسوية السليمة لمنازعات التجارة والاستثمار الدوليين . وقد تم مؤخرا إقرار حسم المنازعات المحلية أيضا وفقا لقواعد المركز .
وتنحصر أهداف المركز بصفة أساسية فيما يلي :-
– إجراء التحكيم والوسائل السليمة الأخرى لحسم المنازعات تحت رعايته .
– تقديم المساعدة عند اللجوء إلى التحكيم وفقا لقواعد لجنة الأمم المتحدة للقانون التجارى الدولي ( يونسترال – UNCITRAL ) أو أي قواعد أخرى يتفق عليها الطرفان .
– تشجيع الالتجاء على التحكيم التجاري الدولي بالمنطقة الآسيوية .
– تقديم المساعدة في دعاوى التحكيم الخاص Ad Hoc بناء على طلب الأطراف
– التنسيق بين أنشطة المركز ومراكز التحكيم الأخرى وبصفة خاصة الموجودة في المنطقة .
– تقديم المساعدة في مجال تنفيذ أحكام التحكيم .
– تقديم المشورة والخبرة في صياغة عقود التجارة والصناعة والاستثمار والمقاولات الدولية.
– تنظيم المؤتمرات والدورات التدريبية الدولية لإعداد وتدريب رجال القانون والمحكمين ورجال الأعمال من أبناء المنطقة الأفروآسيوية بهدف ترسيخ مفاهيم حسم المنازعات التجارية بالوسائل السليمة والتعريف بالمستجدات .
– الإشراف على إجراء الدراسات والاضطلاع بالبحوث التي تتسم بالطابع الأكاديمي والتطبيقي العلمي .
– والغاية المنشودة من هذا كله هو دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة وتنشيط الاستثمار والتجارة الدولية في المنطقة
فرع مركز القاهرة
اتخذ مركز القاهرة خطوة هامة في سعيه ليكون منظمة تحكيمية ذات اختصاصات متعددة وذلك بإتمام اتفاقية تعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجمعة الدول العربية لتأسيس فرع جديد لمركز القاهرة بمدينة الإسكندرية يختص بالتحكيم البحري الدولي .
وقد أنشئ هذا المركز في أكتوبر 1992 ويعد تأسيس فرع جديد في مدينة الإسكندرية – التي من اعرق مواني البحر المتوسط واكبر ميناء مصري عليه – ميزة لكل الدول العربية الأفروآسيوية التي ستجد لأول مرة مركزا متخصصا في المنازعات البحرية يعمل في خدمتهم .
ويضطلع مركز الإسكندرية بحسم المنازعات البحرية عن طريق التحكيم بصفة أساسية بالإضافة إلى ممارسـة أعمال الوساطة والتوفيق بين أطراف المنازعات .
وسائل حسم النزاع المطبقة فى مركز القاهرة التجاري الدولي
التحكيم
يتركز دور مركز القاهرة المباشر والأساسي في إتمام عمليات التحكيم وفقا لقواعد لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي ( يونسترال) تحت إشراف المركز بالنسبة لمنازعات العقود التجارية وعقود الاستثمار الدوليين التي تتضمن شرط التحكيم طبقا لقواعد المركز أو وفقا لاتفاق أطرافها على ذلك .
ويمكن في حالات معنية – ومتى وافق على ذلك أطراف النزاع – اللجوء إلى قواعد المركز الخاصة بالتوفيق والوساطة والخبرة الفنية متى اقتضت طبيعة النزاع ذلك .
ويحتفظ مركز القاهرة بقائمة أسماء ومؤهلات وخبرات عدد كبير من المحكمين والخبراء الدوليين من مختلف التخصصات والجنسيات
اجراءات التحكيم أمام مركز القاهرة التجاري الدولي للتحكيم
1- يقدم طلب التحكيم إلى مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي
مدعما بالمستندات المطلوبة من خمس نسخ في حالة المحكم الفرد ومن سبع نسخ في حالة هيئة مكونة من خمسة محكمين . ويجب أن يتضمن طلب التحكيم البيانات التالية :-
– اصل أو صورة من اتفاق التحكيم الذى تم فيه تسمية مركز القاهرة كمؤسسة تحكيمية مختصة بنظر النزاع .
– اصل أو صورة من العقد الذي نشأ عنه أو تعلق به النزاع .
– الأدلة القانونية والمستندات التي تدعم طلب التحكيم .
-أسماء وعناوين وأرقام الهاتف والفاكس الخاصة بأطراف النزاع .
– طبيعة وقيمة النزاع .
– إخطار التحكيم الخاص بالمدعي .
– أسم المحكم الذى اختاره المدعي ، ووجهة نظره فيما يتعلق بلغة التحكيم ومكان التحكيم .
– يتم في نفس وقت تقديم طلب التحكيم سداد رسم تسجيل القضية وإيداع الرسوم الإدارية وأتعاب المحكمين ( انظر جدول الرسوم الخاص بالمركز)
2- يقوم المركز بتسجيل القضية بعد تقديم الطلب وسداد الرسوم .
3- يتم إخطار المدعي عليه بصورة من طلب التحكيم الذي قدمه المدعي
ويُطلب منه الرد على طلب التحكيم مدعما بالمستندات ، كما يُطلب منه كتابة تسمية محكمة ووجهة نظره فيما يتعلق بلغة ومكان التحكيم . ويقوم المركز بعد ذلك بإخطار المدعي بهذه البيانات .
4-يتم تشكيل هيئة التحكيم وفقاً لقواعد مركز القاهرة هي قواعد اليونسترال إلا إذا اتفق أطراف التحكيم على خلاف ذلك .
5- يكون على المركز مسئولية الاتصال مع الأطراف والمحكمين والخبراء ، يوفر المركز مكاناً مناسباً لجلسات التحكيم مزوداً بأعمال وأجهزة السكرتارية ما لم ير الأطراف عقد التحكيم في مكان آخر ، أو ترى هيئة التحكيم عقد بعض جلساتها في أماكن أخرى . كما يوفر المركز تسهيلات الترجمة في حالة طلب ذلك .
6- يبدأ التحكيم وفقاً لقواعد اليونسترال حالما يتم ترتيب مواعيد الجلسات وتبادل المذكرات . وخلال هذه المرحلة يولي المركز عنايته للإجراءات والجداول الزمنية والتدخل لمنع تأخير الإجراءات وضمان تقديمها .
7- يتم إصدار حكم التحكيم بعد إجراء المداولات المناسبة .
8- يقدم مركز القاهرة كل مساعدة ممكنة بشأن تنفيذ حكم التحكيم .
قواعد التوفيق التي وضعتها لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي
تم في مارس 1990 اعتماد قواعد التوفيق التي وضعتها لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي ( يونسترال) للعمل بها في مركز القاهرة . وتهدف هذه القواعد إلى تخفيف العبء عن الأطراف في شأن حسم منازعاتهم التجارية والاقتصادية عند اختيارهم اللجوء لهذه الوسيلة .
وقد طلب الأطراف من مدير المركز في العديد من القضايا بعد بدء إجراءات التحكيم أمام المركز اتخاذ إجراءات التوفيق لمحاولة فض النزاع ، وفي حالة عدم النجاح في الوصول إلى تسوية عن طريق التوفيق فإن إجراءات التحكيم تُستأنف حتى التوصل إلى تسوية للنزاع القائم.
الوساطة :
أصدر مركز القاهرة قواعد الوساطة الخاصة به في مارس 1990 . ويتميز أسلوب الوساطة بأنه وإن كان يشبه التوفيق ، إلا انه يختلف عنه بصفة عامة في أن الوسيط والذى يكون عادة شخصاً محايداً يكون له دور أكثر إيجابية في حسم النزاع وهو لا يجمع الأطراف دائما في لقاءات كالتوفيق
ولكنه يعمل أحياناً متردداً بينهم منفرداً بكل على حدة لمحاولة التوصل إلى صيغة مرضية للنزاع .
وعادة ما يكون الوسيط شخصاً ذا مقدرة على الحوار والإقناع وله خبرة كافية في موضوع النزاع ويعمل على جمع المعلومات اللازمة عنه والتفاوض مع الأطراف بشأنه بهدف تقريب وجهات نظرهم ومساعدتهم على تفهم مواقف بعضهم البعض فيما يتعلق بموضوع النزاع ، ودفع الحواجز النفسية والاعتبارات البيروقراطيـة التي كثيرا ما تكون السبب المباشر في نشوء النزاع .
وتختلف صور الوساطة حسب نوع النزاع ومكانة ، وتتراوح المشاركة الإيجابية في حل النزاع والتفاوض أو الاقتصار على إعطاء التوصيات وجمع المعلومات وإعداد تقرير بها للأطراف يساعدهم على التوصل إلى حله
كما يجب أن يضع الوسيط في اعتباره الخلفية الثقافية للأطراف ومصالحهم بما يتيح له البصيرة اللازمة لفهم وطرح الأسلوب الأمثل لتسوية الخلاف واقتراح الحل الناجح له
قواعد الخبرة الفنية
أصدر مركز القاهرة قواعد الخبرة الفنية في نفس العام الذى اعتمدت فيه قواعد التوفيق ونظراً لأن لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي لم تضع قواعد نموذجية في هذا الخصوص فقد وضع المركز قواعده بعد الاستئناس بالقواعد المعمول بها أمام منظمات التحكيم العالمية والتي تحقق العدالة واعتمدها .
وتتضمن قائمة الخبراء الفنيين الخاصة بالمركز أسماء الكثير من الخبراء من مختلف البلاد العربية وبلدان المنطقة الأفروآسيوية .
المحاكمات المصغرة
كانت جمعية التحكيم الأمريكية أول من طبق هذا النظام ، وتلتها غرفة تجارة زيورخ . وهذا الأسلوب مثله مثل غيره من الأساليب البديلة لحسم المنازعات يهدف إلى حسم النزاع بسرعة وبأقل من التعقيدات والمشاكل والتكلفة .
ويتلخص هذا الأسلوب في أن النزاع يحال إلى هيئة مكونة من رئيس محايد وعضوين يختار كل من الطرفين المتنازعين واحد منهما من بين كبار موظفيه في مستويات الإدارة العليا ممن لهم دراية بتفاصيل النزاع، ويتولي العضوين اختيار الرئيس ، وإن لم يتفقا على شخصه تعينه جهة محايدة مثل إحدى غرف التجارة أو مراكز التحكيم .
ويُطلب من الهيئة المشكلة على النحو السابق إعداد مشروع للتسوية وتقديمه للأطراف ، وإن لم يتمكن الأعضاء من التوصل إلى مشروع مقبول منهم جميعاً ، يتقدم الرئيس بمشروع من إعداده هو .
ويلتزم الأطراف بعدم السير في أي إجراء قضائي أو طلب التحكيم أثناء مدة المحاكمة المصغرة ولكن لا يلتزموا بقبول مشروع التسوية الذي يتم إعداده.
كما لا يمكن لأي من الطرفين استعمال أى معلومات أو دليل يتصل بعمله أثناء المحاكمة المصغرة ضد خصمه إذا لم تكلل إجراءاتها بالنجاح
وهو الأمر الذى يشجع الأطراف على اللجوء إلى هذا الأسلوب العلمي الذى لا يصيبهم بأي ضرر ويسمح لهم بالتفاوض بحرية دون خشية تعريض مصالحهم أو أسرارهم للخطر .
وينُتظر أن تلقى هذه الوسيلة ترحيباً من شركات القطاع الخاص على وجه الخصوص .
مجلس مراجعة المطالبات
يطبق هذا النظام غالباً في تسوية المنازعات المتعلقة بعقود الإنشاءات حيث يكون مجلس ثلاثي في بداية المشروع ، يعين المقاول عضواً ويعين المالك عضواً ويختار العضوين العضو الثالث كرئيس للمجلس .
وتسلم كل عضو صورة كاملة من عقد المقاولة وجداول تنفيذ العمل ومحاضر الاجتماعات التي يعقدها الأطراف وتقارير سير العمل .
ويتولى المجلس مراجعة أي مطالبة يقدمها أو أمر تعديل يصدره المالك أولاً بأول ويصدر توصية غير ملزمة بشأنها للأطراف .
ويتميز هذا النظام بأنه يسمح بنظر أي خلاف في مهده ، ويسمح للأطراف بالعمل سريعاً على حله وفقاً لما يوصي به المجلس
وقد ثبت بالتجربة فعالية هذا النظام نظراً لما يتميز به من إلمام أعضاء المجلس بتفاصيل العلاقة التعاقدية وقدرتهم على تناولها بالتحليل والرد معلى ما يثيره الأطراف بشأنها في سرعة يمتنع معها تصاعد الخلاف على نحو بنذر بتفاقمه وعدم إمكان تداركه في إطار محدود
قواعد تحكيم مركز القاهرة التجاري الدولي للتحكيم
دعي التطبيق العملي للتحكيم والوسائل الأخرى البديلة لحسم المنازعات في السنوات التي أعقبت إنشاء المركز الي تطوير قواعده .
وقد أظهرت الحاجة الي التطوير في ضوء المتغيرات والتطورات التي طرأت علي القوانين في مختلف بلدان العالم والي القبول الدولي للتحكيم كوسيلة طبيعية ومرغوبة في حسم منازعات التجارة الدولية
وكذلك الاتجاه نحو العالمية في مجال الاقتصاد الدولي بما يؤدي الي اعتماد القواعد التي تتوافق مع العلاقة الاقتصادية المتبادلة .
وقد برزت الحاجة الي إجراء تعديلات جديدة لقواعد التحكيم المؤسسي للتخلص من كثير من الحواجز التقليدية التي وضعتها النظم المحلية امام التجارة الدولية وأدت الي كثرة وتعقيد المنازعات التجارية .
وعلي هذا تكفل التعديلات الجديدة التي أجريت علي قواعد لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي والتي يطبقها مركز القاهرة سرعة ومرونة التطبيق والحياد والكفاية .
وأصبحت هذه التعديلات سارية المفعول اعتباراً من أول يناير 1998 وفيما يلي نص قواعد التحكيم المشار اليها .
أحكام تمهيدية
نطاق التطبيق :
المادة 1
إذا اتفق طرفا عقد كتابة علي إحالة المنازعات المتعلقة بهذا العقد الي التحكيم وفقا لنظام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي وجب عندئذ تسوية هذه المنازعات وفقاً لهذا النظام مع مراعاة التعديلات التي قد يتفق عليها الطرفان كتابة.
تنظم هذه القواعد التحكيم إلا اذا تعارض بين قاعدة فيها ونص من نصوص القانون الواجب التطبيق علي تحكيم لا يجوز للطرفين مخالفته اذ تكون الأرجحية عندئذ لذلك النص .
الإخطار وحساب المدد :
المادة 2:
يعتبر بموجب هذه القواعد أي إخطار ، ويشتمل ذلك كل إشعار أو رسالة او اقتراح ، انه قد تسلمه اذا سلم الي المرسل او في محل إقامته المعتادة او في مقر عمله او في عنوانه البريدي
وفي حالة تعذر التعرف علي أحد هذه العناوين بعد إجراء التحريات المعقولة ، يعتبر الإخطار قد تسلمه اذا سلم في آخر محل إقامة أو في آخر مقر عمل معروف للمرسل اليه . ويعتبر وقت تسليم الإخطار هو يوم تسليمه علي أي نحو مما ذكر .
فيما يتعلق بحساب المدد وفقا لهذه القواعد تسري المدة من اليوم التالي لتسليم الإخطار او الإشعار او الرسالة او الاقتراح . واذا كان اليوم الأخير من المدة عطلة رسمية او عطلة تجارية في محال إقامة المرسل اليه
او في مقر عمله امتدت المدة الي اول يوم عمل يلي انتهاء العطلة وتدخل في حساب المدة أيام العطلة الرسمية او العطلة التجارية التي تقع خلالها.
إخطار التحكيم :
المادة 3
يرسل الطرف الذي يعتزم البدء في إجراءات التحكيم – ويطلق عليه فيما يلي اسم المدعي – الي الطرف الآخر – ويطلق عليه فيما يلي اسم المدعي عليه – إخطار التحكيم .
تعتبر إجراءات التحكيم قد بدأت في التاريخ الذي يتسلم فيه المدعي عليه إخطار التحكيم
يجب ان يشتمل إخطار التحكيم علي ما يلي :-
أ- طلب بإحالة النزاع الي التحكيم .
ب- اسم كل طرف في النزاع وعنوانه .
جـ- إشارة الي شرط التحكيم او الاتفاق المنفصل علي التحكيم الذي يستند اليه طلب التحكيم :-
د – إشارة الي العقد الذي نشأ عنه النزاع او الذي له علاقة به .
هـ- الطابع العام للنزاع وبيان المبلغ الذي يقع عليه تن وجد .
و- الطلبات .
ز – اقتراح بشأن عدد المحكمين ( أي واحد او ثلاثة ) اذا لم يكن الطرفان قد اتفقا علي هذا العدد من قبل .
4- يجوز ان يشتمل إخطار التحكيم أيضا علي ما يلي :
أ ) المقترحات المشار اليها في الفقرة 1 من المادة 6 بشأن تعيين محكم واحد وسلطة التعيين .
ب ) الإشعار بتعيين المحكم المشار اليه في المادة 7.
جـ) بيان الدعوى المشار اليه في المادة 18 .
د ) يرسل المدعي عليه رده المبدئي علي إخطار التحكيم كتابة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلام اخطار التحكيم علي ان يشتمل هذا الرد دفاعه المبدئي مصحوبا بصور من المستندات التي تدعم دفاعه .
وقد يشمل رده أيضا اسم المحكم الذي عينه وفقاً للمادة 7 .
النيابة والمساعدة :
المادة 4:
يجوز ان يختار الطرفان أشخاصا للنسابة او لمساعدتهما . ويجب ان ترسل أسماء هؤلاء الأشخاص وعناوينهم كتابة الي الطرف الآخر
ويجب ان يذكر في هذه الرسالة ما إذا كان اختيارهم لغرض النيابة او المساعدة .
تشكيل لجنة التحكيم بمركز القاهرة التجاري الدولي
عدد المحكمين :
المادة5:
إذا لم يكن الطرفان قد اتفقا مسبقا علي عدد المحكمين ولم يتفقا خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسليم المدعي عليه إخطار التحكيم علي الا يكون ثمة محكم واحد فقط . وجب تشكيل هيئة التحكيم من ثلاث محكمين .
تعيين المحكمين ( المواد من 6 الي 8)
المادة6 :
1- عندما يتعلق الأمر بتعيين محكم واحد ، يجوز لكل من الطرفين ان يقترح علي الآخر ما يلي : –
أ ) اسم شخص واحد ليكون الحكم الوحيد او أسماء جملة يمكن اختيار المحكم الواحد من بينهم.
ب) اسم مؤسسة واحدة او أسماء عدة مؤسسات او اسم شخص واحد او أسماء جملة أشخاص يمكن اختيار سلطة التعيين من بينهما او من بينهم . وذلك اذا لم يكن الطرفان قد اتفقا علي تسمية سلطة تعيين .
2- إذا انقضي ثلاثون يوماً من تاريخ تسليم أحد الطرفين اقتراحاً قدم وفقاً للفقرة الأولى دون ان يتفق الطرفان علي تعيين المحكم الواحد . تولت تعيينه سلطة التعيين التي اتفق الطرفان علي تسميتها فإذا لم يكن الطرفان قد اتفقا علي تسمية سلطة التعيين . او إذا امتنعت السلطة التي اتفقا علي تسميتها عن تعيين المحكم
او لم تتمكن من إتمام تعيينه خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسليم الطلب الذي قدمه اليها أحد الطرفين في هذا الشأن ، جاز لكل من الطرفين ان يطلب من المركز تعيين المحكم وللمركز اتخذا اجراءات التعيين وفقاً للبند 3 من هذه المادة او تسمية سلطة التعيين.
ويجوز مد هذه المدة الأخيرة اذا كانت هناك ظروف قهرية تبرر عدم إتمام التعيين في الموعد المذكور .
3- تقوم سلطة التعيين بناء علي طلب احد الطرفين ، بتعيين محكم واحد في اقرب وقت ممكن ، وتتبع في هذا التعيين طريقة القوائم وفقاً للإجراءات التالية ، إلا اذا اتفق الطرفان علي استبعاد هذه الطريقة ، او رأت سلطة التعيين ، بما لها من سلطة تقديرية ، أن استعمالها لا يناسب ظروف الحال :
أ- ترسل سلطة التعيين إلي الطرفين ، بناء علي طلب أحدهما ، نسخة متطابقة من قائمة تتضمن ثلاثة أسماء في الأقل ،
ب- علي كل من الطرفين خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلم هذه القائمة أن يعيدها الي سلطة التعيين بعد شطب أو الأسماء التي يعترض عليها ترقيم الأسماء المتبقية حسب الترتيب الذي يفضلها ،
جـ- بعد انقضاء المدة المذكورة في الفقرة السابقة ، تعين سلطة التعيين المحكم الواحد من بين الأسماء التي اعتمدها الطرفان في القائمتين اللتين أعيدتا إليها وبمراعاة ترتيب الأفضلية الذي أوضحه الطرفان .
د- إذا تعذر لسبب ما تعيين المحكم الواحد باتباع هذه الإجراءات ، كان لسلطة التعيين أن تمارس سلطتها التقديرية في تعينه
4- تراعي سلطة التعيين ، وهي بصدد اختيار المحكم ، الاعتبارات التي من شأنها ضمان اختيار محكم مستقل محايد ، وأن تأخذ بعين الاعتبار أنه من المستحسن أن يكون من جنسية غير جنسية أحد أطراف النزاع .
المادة 7
1- عندما يراد تعيين ثلاثة محكمين ، يختار كل طرف محكماً واحداً ، ويختار المحكمان المعنيان علي هذا النحـو المحكم الأول وهو يتولي رئاسة هيئة التحكيم .
2- اذا قام أحد الطرفين بإخطار الطرف الآخر باختيار محكم ولم يقم هذا الأخير ، خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلم الأخطار بإخطار الطرف الأول بالمحكم الذي أختاره فإنه :
أ- يجوز للطرف الأول أن يطلب من سلطة التعيين التي سبق أن اتفق الطرفان علي تسميتها أن تتولي تعيين المحكم الثاني .
ب- اذا لم يسبق للطرفين الاتفاق علي تسمية سلطة تعيين أو إذا امتنعت سلطة التعيين التي اتفقا علي تسميتها عن تعيين المحكم أو لم تتمكن من إتمام تعيينه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسليم الطلب الذي قدمه إليها أحد الطرفين في هذا الشأن
جاز للطرف الأول أن يطلب من مدير المركز تعيين المحكم وللمركز اتخاذ اجراءات التعيين وفقاً للمادة 6/3 أو تسمية سلطة التعيين
وله عندئذ أن يطلب من سلطة التعيين التي تمت تسميتها علي هذا النحو تعيين المحكم الثاني وفي كلتا الحالتين لسلطة التعيين ممارسة سلطتها التقديرية في تعيين المحكم .
3- إذا تنقضي ثلاثون يوماً من تاريخ المحكم الثاني دون أن يتفق المحكمان علي اختيار المحكم الرئيس ، تولت سلطة تعيين اختيار هذا المحكم بإتباع نفس الطريقة التي يعين بها المحكم الفرد بمقتضى المادة 6.
المادة 8
1-عندما يطلب من سلطة التعيين اختيار محكم وفقاً لأحكام المادة6 أو المادة 7 يجب علي الطرف الذي يقدم الطلب أن يرسل إلي سلطة التعيين صورة من إخطار التحكيم
وصورة من العقد الذي نشأ عنه أو تعلق به النزاع ، وصورة من اتفاق التحكيم إذا لم يكن مدرجاً في العقد . ولسلطة التعيين أن تطلب من كل من الطرفين تقديم أية معلومات تبدو ضرورية لممارسة وظيفتها .
2-عند ترشيح اسم شخص أو أسماء أشخاص لتعيينهم كمحكمين ، يجب ذكر أسماءهم كاملة وعناوينهم وجنسياتهم ، مع بيان مؤهلاتهم
المادة 8(مكرر)
عندما يتضمن التحكيم متعدد الأطراف طرفين مدعيين أو أكثر ، أو طرفين مدعي عليهما أو أكثر قد يوافق الأطراف علي عدد ووسائل تعيين المحكمين وإذا لم يتم الاتفاق بين الأطراف علي التعيين في خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ إخطارهم بطلب التحكيم
يتولي المركز تعيين جميع المحكمين بناء علي طلب أي من الأطراف وفي هذا الصدد أيضاً يقوم المركز بتعيين واحد من المحكمين المعينين للعمل كرئيس هيئة التحكيم .
المادة8 ( مكرر1)
يجب أن يكون اتصال أي من الطرفين مع المحكمين أو مع المرشحين للعمل كمحكمين محدداً بالطبيعة العامة للنزاع ، والإجراءات المتوقع إتباعها ، مؤهلات المرشحين
ومدي التفرغ للعمل ، والاستقلال وكذلك مدي صلاحية أي من الأشخاص المختارين لرئاسة هيئة التحكيم إذا رخص للأطراف بالمشاركة في هذا الاختيار .
رد المحكمين ( المواد من 9 إلي 12)
المادة 9
يجب علي من يرشح ليكون محكماً أن يصرح لمن يتصل به في أمر هذا الترشيح بكل الظروف التي شأنها احتمال إثارة شكوك لها ما يبررها حول حيادة أو استقلاله
وعلي المحكم بعد تعيينه أو اختيار التصريح بمثل هذه الظروف لطرفي النزاع إلا إذا كان قد سبق أن أحاطهما علماً بها .
المادة10
1- يجوز رد المحكم إذا وجدت ظروف تثير شكوكاً لها ما يبررها حول حيادة أو استقلاله .
2- لا يجوز لأي من طرفي النزاع رد المحكم الذي أختاره إلا لأسباب لم يتبنها إلا بعد أن تم هذا المحكم .
المادة 11
1- علي الطرف الذي يعتزم محكم أن يرسل إخطاراً بطلب الرد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بتعيين هذا الحكم أو خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه بالظروف المذكورة في المادتين 9 ، 10.
2- يخطر الطرف الآخر والمحكم المطلوب رده والعضوان الآخران في هيئة التحكيم بطلب الرد . ويكون الإخطار كتابة وتبين فيه أسباب الرد .
3-عندما يطلب أحد الطرفين رد محكم ، ويجوز للطرف الآخر الموافقة علي الرد كما يجوز للمحكم الذي طلب رده التنحي عن نظر الدعوى ، ولا يعتبر هذه الموافقة أو هذا التنحي إقراراً ضمنياً بصحة الأسباب التي يستند اليها طلب الرد
وفي كلتا الحالتين تتبع في تعيين المحكم البديل كل الإجراءات تعيين المحكم الذي طلب ردد حقه في هذا التعيين أو الاشتراك فيه .
المادة 12
1- إذا لم يوافق الطرف الآخر علي طلب الرد ولم يتنح المحكم المطلوب رده عن نظر الدعوى ، فإن القرار في طلب الرد بصدر علي النحو التالي :
أ- إذا كان تنعين المحكم قد قامت به سلطة التعيين ، فهي التي تصدر القرار ،
ب- إذا لم يكن التعيين قد قامت به سلطة التعيين ولكن سبق تسمية مثل هذه السلطة ، فهي التي تصدر القرار ،
جـ- في جميع الحالات الأخرى يصدر القرار من سلطة التعيين التي تتم تسميتها وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة6 .
2- إذا قررت سلطة التعيين رد المحكم وجب تعيين أو اختيار محكم آخر دلاً منه وذلك بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في المواد من 6 إلي 9 بشأن تعيين أو اختيار محكم
أما إذا تضمنت هذه الإجراءات تسمية سلطة تعيين ، فيجب أن تقوم بتعيين المحكم البديل سلطة التعيين التي بتت في طلب الرد .
تبديل المحكم :
المادة 13
1- في حالة وفاة أحد المحكمين أو استقالته أثناء إجراءات التحكيم ، بعين أو يختار محكم آخر بدلاً منه باتباع الإجراءات المنصوص عليه في المواد من 6 إلي 9 التي كانت واجبة علي تعيين أو اختيار المحكم الجاري تبديله .
2-في حالة عدم قيام أحد المحكمين بمهمته أو في حالة وجود استحالة قانونية أو فعلية تحول دون القيام بها ، تطبق الإجراءات المنصوص عليها في المواد السابقة بشأن رد المحكمين وتبديلهم .
إعادة سماع المرافعات الشفوية في حالة تبديل محكم :
المادة 14
إذا اقتضى الأمر رفقاً للمواد من 11 إلي 13 تبديل المحكم الواحد أو المحكم الرئيس وجب إعادة سماع المرافعات الشفوية التي سبق تقديمها ، وإذا تعلق الأمر بتبديل أي محكم آخر ، فإن قرار إعادة سماع المرافعات السابقة بترك لتقدير هيئة التحكيم .
اجراءات التحكيم بمركز القاهرة التجاري الدولي
أحكام عامة :
المادة 15
1- مع مراعاة أحكام هذه القواعد ن لهيئة التحكيم ممارسة التحكيم بالكيفية التي تراها مناسبة شريطة أن تعامل الطرفين علي قدم المساواة وأن تهيئ لكل منهما في جميع مراحل الإجراءات فرصة كاملة لعرض قضيته .
وقد تطلب هيئة التحكيم من المركز إعداد مشروع شروط الإحالة (مشارطة) مع الأطراف علي أن تتضمن هذه الشروط جميع البيانات الضرورية لها
وقد تعقد هيئة التحكيم اجتماعا تمهيدياً لتوقيع شروط الإحالة (مشارطة) وتنظيم وترتيب الإجراءات التالية من أجل سرعة حسم النزاع .
2- تعقد هيئة التحكيم بناءً علي طلب أي من الطرفين في أية مرحلة من الإجراءات جلسات لسماع شهادة الشهود بما في ذلك الشهود الخبراء أو لسماع المرافعات الشفوية
فإذا لم يتقدم أي من الطرفين بمثل هذا الطلب ، فإن هيئة التحكيم تقرر ما إذا كان من الأوفق عقد تلك الجلسات أو السير في الإجراءات علي أساس الوثائق وغيرها من المستندات .
3- الوثائق أو المعلومات التي يقدمها أحد الطرفين إلي هيئة التحكيم يجب ان يرسلها هذا الطرف في نفس الوقت إلي الطرف الآخر .
مكان التحكيم :
المادة16
إذا لم يتفق الطرفان علي مكان إجراء التحكيم .تتولي هيئة التحكيم تحديد هذا المكان مع مراعاة ظروف التحكيم .
لهيئة التحكيم تعيين محل إجراء التحكيم داخل الدولة التي اتفق عليها الطرفان ولها سماع شهود وعقد اجتماعات للمداولة بين أعضائها في أي مكان تراه مناسباً مع مراعاة ظروف التحكيم .
لهيئة التحكيم أن تجتمع في أي مكان مناسباً لمعاينة بضائع أو أموال أخري أو لفحص مستندات ، ويجب إخطار الطرفين بوقت كاف قبل ميعاد هذه المعاينات أو الفحص ليتمكنا من الحضور وقت إجرائها .
يصدر قرار التحكيم في مكان إجراء التحكيم .
اللغة :
المادة 17
1- مع مراعاة ما قد يتفق عليه الطرفان ، تبادر هيئة التحكيم إثر تشكيها إلي تعيين اللغة أو اللغات التي تستخدم في الإجراءات ويسري علي اللغة او اللغات التي تستخدم في جلسات سماع المرافعات الشفوية إن عقدت مثل هذه الجلسات .
2- لهيئة التحكيم أن تأمر بأن ترفق بالوثائق التي تقدم بلغاتها الأصلية مع بيان الدعوى أو بيان الدفاع وبالوثائق أو المستندات التي اتفق عليها الطرفان أو عينتها هيئة التحكيم .
بيان الدعوى :
المادة 18
1- فيما عدا التي يتضمن فيها إخطار التحكيم بيان الدعوى ، يجب أن يرسل المدعي ، خلال المدة التي تحددها هيئة التحكيم ، إلي المدعي عليه وإلي كل واحد من المحكمين
بياناً مكتوباً بدعواه ، وترفق بهذا البيان صورة من العقد وصورة من اتفاق التحكيم إذا لم يكن هذا الاتفاق وارداً في العقد .
2- يجب أن يشتمل بيان الدعوى علي البيانات التالية :
أ – اسم المدعي واسم المدعي عليه وعنوانه كل منهما .
ب- بيان بالوقائع المؤيدة للدعوى .
جـ- المسائل موضوع النزاع .
د – الطلبات .
ويجوز للمدعي أن يرفق ببيان دعواه كل الوثائق التي يعتقد أن لها صلة بالدعوى أو أن يشير في البيان إلي الوثائق وأدلة الإثبات الأخرى التي يعتزم تقديمها .
بيان الدفاع :
المادة 19
يجب أن يرسل المدعي عليه خلال المدة التي تحددها هيئة التحكيم إلي المدعي وإلي كل واحد من المحكمين بياناً مكتوباً بالرد علي بيان الدعوى .
يجب أن يشتمل البيان رداً علي ما جاء ببيان الدعوى بشأن المسائل المذكورة في البنود (ب) و(جـ) و(د) من الفقرة 2 من المادة 18 ) ويجوز للمدعي عليه أن يرفق ببيان الدفاع الوثائق التي يستند إليها في دفاعه أو يشير في البيان إلي الوثائق وأدلة الإثبات الأخرى التي يعتزم تقديمها .
للمدعي عليه أن يقدم بيان الدفاع ، أو في مرحلة لاحقة من اجراءات التحكيم إذا قررت هيئة التحكيم أن الظروف تبرر هذا التأخير ، طلبات عارضة ناشئة عن نفس العقد أو أن يتمسك بحق ناشئ عن نفس العقد بقصد الدفع بالمقاصة .
تسري أحكام الفقرة الثانية من المادة 18 علي الطلبات العارضة التي يقدمها المدعي عليه وعلي الحقوق التي يتمسك بها بقصد الدفع بالمقاصة .
تعديل بيان الدعوى أو بيان الدفاع :
المادة 20
يجوز لكل من الطرفين خلال إجراءات التحكيم تعديل طلباته أو أوجه دفاعه أو استكمالها إلا إذا رأت هيئة التحكيم أن من غير المناسب إجازة التعديل لتأخر وقت تقديمه أو لما قد ينشأ عنه من ضرر للطرف الآخر أو لأية ظروف أخري .
ومع ذلك لا يجوز إدخال تعديلات علي طلب يكون من شأنها إخراج هذا الطلب بعد تعديله نطلق شرط التحكيم أو الاتفاق المنفصل علي التحكيم .
الدفع بعد اختصاص هيئة التحكيم :
المادة 21
هيئة التحكيم هي صاحبة الاختصاص في الفصل في الدفوع الخاصة بعدم اختصاصها ، وتدخل في ذلك الدفوع المتعلقة بوجود شرط التحكيم أو الاتفاق المنفصل علي التحكيم أو بصحة هذا الشرط أو هذا الاتفاق .
تختص هيئة التحكيم بالفصل في وجود أو صحة العقد الذي يكون شرط التحكيم جزءاً منه. وفي حكم المادة 21 ، ويعامل شرط التحكيم الذي يكون جزءاً من عقد وينص علي إجراء التحكيم وفقاً لهذا النظام بوصفه اتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى .
وكل قرار يصدر من هيئة التحكيم ببطلان العقد لا يترتب عليه بحكم القانون بطلان شرط التحكيم .
يقدم الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم في ميعاد لا يتجاوز تقديم بيان الدفاع أو في ميعاد لا يتجاوز تقديم الرد علي الطلبات العاضة في حالة وجود مثل هذه الطلبات .
بوجه عام ، تفصل هيئة التحكيم في الدفع بعدم اختصاصها بوصفه مسألة أولية .ومع ذلك يجوز لهيئة التحكيم أن تقرر الاستمرار في الإجراءات وأن تفصل في الدفع بعدم الاختصاص في قرارها النهائي .
البيانات المكتوبة الأخرى :
المادة 22 :
تعين هيئة التحكيم البيانات المكتوبة الأخرى ، بالإضافة إلي بيان الدعوى وبيان الدفاع ، التي يجب علي الطرفين تقديما او يجوز تقديمها ، وتحديد ميعاد تقديم هذه البيانات .
المدد :
المادة 23
يجب ألا تتجاوز المدد التي تحددها هيئة التحكيم لتقديم البيانات المكتوبة – بما في ذلك بيان الدعوى وبيان الدفاع – خمسة وأربعين يوماً . ومع ذلك يجوز لهيئة التحكيم مد المدة إذا رأت مبرراً لذلك.
يقع علي كل من الطرفين عبء إثبات الوقائع التي يستند إليها في تأييد دعواه أو دفاعه .
لهيئة التحكيم أن تطلب – إذا استوصت ذلك – من أحد الطرفين أن يقدم إليها وإلي الطرف الآخر ، خلال المدة التي تحددها ، ملخصاً للوثائق وأدلة الإثبات الأخرى التي يعتزم تقديمها لتأييد الوقائع المتنازع عليها والمبينة في بيان دعواه أو بيان دفاعه .
لهيئة التحكيم أن تطلب من الطرفين في أي وقت أثناء إجراءات التحكيم أن يقدما ، خلال المدة التي تحددها وثائق او مستندات أو أية أدلة أخري .
المادة 25
في حالة المرافعة الشفوية ، تبلغ هيئة التحكيم الطرفين قبل جلسة المرافعة بوقت كاف بتاريخ انعقاد الجلسة وموعدها ومكانها
إذا تقرر سماع شهود ، يقوم كل طرف بإبلاغ هيئة التحكيم والطرف الآخر ، قبل انعقاد جلسة أداء الشهادة بخمسة عشر يوماً علي الأقل
بأسماء الشهود الذين يعتزم تقديمهم وعناوينهم والمسائل التي سيدلي هؤلاء الشهود بشهاداتهم فيها واللغات التي سيستخذونها في أداء الشهادة.
تعد هيئة التحكيم ما يلزم من ترتيبات لترجمة البيانات الشفوية التي تقدم في جلسة المرافعة وبعمل محضر لاجتماعها ، وذلك إذا رأت أن ظروف الدعوي تقتضي عمل الترجمة أو المحضر ، أو أبلغها الطرفان قبل انعقاد الجلسة بخمسة عشر يوماً علي الأقل برغبتهما في عملهما .
لهيئة التحكيم أن تطلب من الطرفين في أي وقت أثناء إجراءات التحكيم أن يقدما خلال المدة التي تحددها ، وثائق أو مستندات أو أية أدلة أخري .
تكون جلسات المرافعات وسماع الشهود مغلقة ، ما لم يتفق الطرفان علي خلاف ذلك ، ولهيئة التحكيم أن تطلب من أي شاهد أو أي عدد من الشهود الخروج من قاعة الجلسة أثناء إدلاء شهود آخرين بشهاداتهم ولها حرية تحديد الطريقة التي يستوجب بها الشهود .
يجـوز أيضا تقديم الشهادة في صورة بيانات مكتوبة تحمل توقيعات الشهود .
هيئة التحكيم هي التي تقرر قبول الأدلة المقدمة أو رفضها ، ووجود صلة بينها وبين موضوع الدعوى أو انتفاء هذه الصلة وأهمية الدليل المقدم .
التدابير الوقائية المؤقتة :
المادة 26
1- لهيئة التحكيم أن تتخذ بناء علي طلب أحد الطرفين ، ما تراه ضرورياً من تدابير مؤقتة بشأن الموضوع محل النزاع ، بما في ذلك إجراءات المحافظة علي البضائع المتنازع عليها ، كالأمر بإيداعها لدي الغير أو بيع السلع القابلة للتلف .
2- يجوز أن تتخذ التدابير المؤقتة في صورة قرار تحكيم مؤقت . ولهيئة التحكيم أن تشترط تقديم كفالة لتغطية نفقات التدبير المؤقت .
3- الطلب الذي يقدمه أحد الطرفين إلي سلطة قضائية باتخاذ تدابير مؤقتة لا يعتبر مناقضاً لاتفاق التحكيم أو نزولاً عن الحق في التمسك به .
الخبراء :
المادة 27
1- يجوز لهيئة التحكيم تعيين خبير أو أكثر لتقديم تقرير كتابي إليها بشأن مسائل معينة تحددها . وترسل إلي الطرفين صورة من التفويض الذي أسند غلي الخبير كما حددته هيئة التحكيم .
2- يقدم الطرفان إلي الخبير المعلومات المتصلة بالنزاع ويمكناه من فحص أو معاينة ما يطلبه منهما من وثائق أو بضائع تتصل بالنزاع . وكل خلاف بين أحد الطرفين والخبير بشأن صلة المعلومات أو الوثائق أو البضائع المطلوب تقديمها بالنزاع يرفع إلي هيئة التحكيم للفصل فيه .
3- ترسل هيئة التحكيم صورة من تقرير الخبير إثر تسلمه منه إلي كل من الطرفين مع إتاحة الفرصة لكل منهما لإبداء رأيه في التقرير كتابة . ولكل من الطرفين الحق في طلب فحص أية وثيقة استند إليها الخبير في تقريره .
4- يجوز بعد تقديم الخبير وبناءً علي طلب أي من الطرفين سماع أقوال هذا الخبير في جلسة تتاح للطرفين فرصة حضورها واستجواب الخبير
ويجوز لكل من الطرفين أن يقدم في هذه الجلسة شهوداً من الخبراء ، ليدلوا بشهاداتهم في المسائل موضوع النزاع وتطبق بالنسبة لهذا الإجراء المادة 25 .
التخلف :
المادة 28
1- إذا تخلف المدعي دون عذر مقبول عن تقديم بيان دعواه خلال المدة التي حددتها هيئة التحكيم ، وجب أن تصدر هذه الهيئة أمراً بإنهاء إجراءات التحكيم .
وإذا تخلف المدعي عليه دون عذر مقبول عن تقديم بيان دفاعه خلال المدة التي حددتها هيئة التحكيم وجب أن تصدر هذه الهيئة أمراً باستمرار إجراءات التحكيم .
2- إذا دعي أحد الطرفين علي وجه صحيح وفقاً لأحكام هذا النظام إلي حضور إحدي جلسات المرافعات الشفوية وتخلف عن الحضور دون عذر مقبول ، جاز لهيئة التحكيم الأمر بالاستمرار في إجراءات التحكيم .
3- إذا طلب من أحد الطرفين علي وجه صحيح تقديم وثائق للإثبات وتخلف دون عذر مقبول عن تقديمها خلال المدة المحددة لذلك . جاز لهيئة التحكيم إصدار قرار التحكيم بناءً علي الأدلة الموجودة أمامها .
إنهاء المرافعة :
المادة 29
1- لهيئة التحكيم أن تستفسر من الطرفين عما إذا كان لديهما أدلة أخري لتقديمها أو شهود آخرين أو أقوال أخري للإدلاء بها ، فإذا كان الجواب نفياً ن جاز لهيئة التحكيم أن تعلن إنهاء المرافعة.
2- لهيئة التحكيم أن تقرر ، من تلقاء نفسها أو بناءً علي طلب أحد الطرفين إعادة فتح باب المرافعة في أي وقت قبل صدور التحكيم ، إذ رأت ضرورة ذلك نظراً لوجود ظروف استثنائية .
التنازل عن التمسك بهذا النظام :
المادة 30
الطرف الذي يعلم أن حكماً من أحكام هذه القواعد أو شرطاً من شروطهم قد تمت مخالفتها ويستمر مع ذلك في التحكيم دون ان يبادر إلي الاعتراض علي هذه المخالفة يعتبر أنه قد تنازل عن حقه في الاعتراض .
قرار التحكيم بمركز القاهرة التجاري الدولي
القرارات
المادة 31
1- في حالة ثلاثة محكمين تصدر هيئة التحكيم القرارات أو الأحكام الأخري بأغلبية المحكمين .
2- فيما يتعلق بمسائل الإجراءات ، يجوز أن يصدر القرار من المحكم الرئيس وحده إذا لم تتوافر الأغلبية أو الاجازات هيئة التحكيم ذلك ، ويكون هذا القرار قابلاً لإعادة النظر من قبل هيئة التحكيم إذا قدم إليها مثل الطلب .
شكل قرار التحكيم وأثره :
المادة 32
1- يجوز لهيئة التحكيم أن تصدر ، بالإضافة إلي قرار التحكيم النهائي ، قرارات تحكيم مؤقتة أو تمهيدية أو جزئية .
2- يصدر قرار التحكيم ويكون نهائياً وملزما للطرفين ، ويتعهد الطرفان بالمبادرة إلي تنفيذه دون تأخير .
3- يجب أن تسبب هيئة التحكيم القرار ، ما لم يكن الطرفان قد اتفقا علي عدم تسبيبه .
4- يوقع المحكمون القرار ، ويجب أن يشتمل علي تاريخ صدوره والمكان الذي صدر فيه ، وإذا كان عدد المحكمين ثلاثة ولم يوقع أحدهم ، وجب أن يبين في القرار أسباب عدم التوقيع .
5- لا يجوز نشر قرار التحكيم إلا بموافقة كلا الطرفين .
6- ترسل هيئة التحكيم إلي كل من الطرفين صورة قرار التحكيم موقعة من المحكمين .
7- إذا كان قانون التحكيم في الدولة التي صدر فيها التحكيم يستلزم إيداع القرار أو تسجيله ، وجب أن تنفذ هيئة التحكيم هذا الالتزام خلال المدة التي يحدها القانون .
القانون الواجب التطبيق والحكم غير المقيد بأحكام القانون :
المادة 33
1- تطبق هيئة التحكيم علي موضوع النزاع القانون الذي يعينه الطرفان . فإذا لم يتفقا علي تعيين هذا القانون . وجب أن تطبق التحكيم القانون الذي تعينه قواعد تنازع القوانين التي تري الهيئة أنها الواجبة التطبيق في الدعوى .
2- لا يجوز لهيئة التحكيم الفصل في النزاع وفقاً لمبادئ العدل والإنصاف أو كمحكم غير مقيد بأحكام القانون إلا إذا أجازها الطرفان في ذلك صراحة وكان القانون الواجب التطبيق علي إجراءات التحكيم يجيز هذا النمط من التحكيم .
3- وفي جميع الأحوال ، تفصل هيئة التحكيم في النزاع وفقاً لشروط العقد وبمراعاة الأعراف التجارية السارية علي المعاملة .
التسوية الودية وغيرها من أسباب إنها إجراءات التحكيم :
المادة 34
1- إذا اتفق الطرفان قبل صدور قرار التحكيم علي تسوية تنهي النزاع ، كان لهيئة التحكيم ، إما أن تصدر أمراً بإنهاء الإجراءات ، وإما أن تثبت التسوية ، بناء علي طلب الطرفين وموافقتها علي هذا الطلب ، في صورة قرار تحكيم بشروط متفق عليها ولا إلزام علي هيئة التحكيم بتسبيب مثل هذا القرار .
2- إذا حدث قبل صدور التحكيم أن صار الاستمرار في إجراءات التحكيم عديم الجدوى أو مستحيلاً لأي سبب غير ما ذكر في الفقرة 1
وجب أن تخطر هيئة التحكيم الطرفين بعزمها علي إصدار قرار بإنهاء الإجراءات . ولهيئة التحكيم سلطة إصدار مثل هذا القرار . إلا إذا اعترض علي إصداره أحد الطرفين لأسباب جدية .
3- ترسل هيئة التحكيم إلي كل من الطرفين صورة موقعة من المحكمين من الأمر بإقفال إجراءات التحكيم أو من قرار التحكيم بشروط متفق عليها . وتسري في حالة إصدار قرار تحكيم بشروط متفق عليها الأحكام المنصوص عليها في الفقرات 2و4و5و6و7و ومن المادة 32.
تفسير قرار التحكيم :
المادة 35
1- يجوز لكل من الطرفين أن يطلب من هيئة التحكيم ، خلال ثلاثين وماً من تاريخ تسلمه قرار التحكيم وبشرط إخطار الطرف الآخر بهذا الطلب ، تفسير قرار التحكيم .
2- يعطي التفسير كتابة خلال خمسة وأربعين يوماً من تاريخ تسلم الطلب ويعتبر التفسير جزءاً من قرار التحكيم وتسري عليه الأحكام المنصوص عليها في الفقرات من 2 إلي 7 من المادة 32.
تصحيح قرار التحكيم :
المادة 36
1- يجوز لكل من الطرفين أن يطلب من هيئة التحكيم ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه قرار التحكيم وبشرط إخطار الطرف الآخر بهذا الطلب ، تصحيح ما يكون قد وقع في قرار التحكيم من أخطاء حسابية أو كتابية أو مطبعية أو أية أخطاء أخري مماثلة .
ويجوز لهيئة التحكيم أن تجري مثل هذا التصحيح من تلقاء نفسها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إرسال قرار التحكيم إلي الطرفين .
2- يكون هذا التصحيح كتابة .
وتسري في شأنه الأحكام المنصوص عليها في الفقرات من 2 إلي 7 من المادة 32 .
قرارات التحكيم الإضافي :
المادة 37
1- يجوز لكل من الطرفين أن يطلب من هيئة التحكيم ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه قرار التحكيم وبشرط إخطار الطرف الآخر بهذا الطلب . أن تصدر قرار تحكيم إضافي استجابة لطلبات كانت قد قدمت خلال إجراءات التحكيم ولك قرار التحكيم أغفلها .
2- إذا رأت هيئة التحكيم أن لطلب القرار الإضافي ما يبرره وأنه من الممكن تصحيح الإغفال الذ وقع دون حاجة إلي مرافعات جديدة أو تقديم أدلة أخري ، وجب أن تكمل قرارها خلال ستين يوماً من تاريخ الطلب .
3- تسري علي القرار الإضافي الأحكام المنصوص عليها في الفقرات من 2 إلي 7 من المادة 32
السرية :
المادة 37 مكرراً
1- يتعهد الأطراف بالمحافظة علي سرية أحكام التحكيم وجميع الأوراق والمستندات وتقارير الخبراء المقدمة في الدعوي التحكيمية وكذلك أقوال الشهود وجميع الإجراءات ما لم يتفق الأطراف صراحة علي غير ذلك .
2- وتكون مداولات هيئة التحكيم سرية بين أعضائها ما عدا ما يتيحه القانون – الواجب التطبيق أو القواعد السارية المفعول – للمحكم الذي يختلف في الرأي بشأن حكم التحكيم .
3- يلتزم المركز بعدم نشر أي قرار أو حكم تحكيم أو جزء منه بما ينبئ عن شخصية الطرفين بدون المرافعة الكتابية المسبقة من جميع الأطراف .
المصروفات :
المادة 38
(أ) فيما يتعلق بتطبيق هذه الأحكام فإن اصطلاح ” التكاليف ” المنصوص عليها في المادة (38) من قواعد اليونسترال للتحكيم تشمل التكاليف المعقولة التي يحتملها المركز فيما يتعلق بالتحكيم وكذا النفقات الإدارية وذلك وفقاً للملحق (أ) المرفق :
(ب) تقدر قيمة التسهيلات التي يقدمها المركز علي أساس قيمتها في الاحوال المماثلة .
(جـ) يحدد مدير المركز التكاليف الإدارية التي تسدد للمركز وفقاً للملحق (أ) المرفق .
(د) تحدد نفقات سفر وانتقالات وإقامة المحكمين الدوليين لحضور الجلسات علي استقلال وفقا لأسعار السفر بالطائرات والإقامة بالفنادق السارية وقت السفر والإقامة .
(هـ) تقدر تكاليف الخبرة والترجمة التي يطلبها الطرفان أو هيئة التحكيم علي استقلال ووفقاً لأسعارها الفعلية وتسدد وفقاً لما تقره هيئة التحكيم بعد التشاور مع مدير المركز .
(و) في بعض القضايا يقدم مدير المركز بعد التشاور مع المحكمين وأطراف النزاع تقديراته عن الرسوم والمصاريف إلي هيئة التحكيم
وذلك في ضوء ما تتسم به هذه القضايا من صعوبة او تتسم به من طبيعة غير عادية أو بالنظر إلي الوقت غير العادي الذي يقتضيه الفصل فيها أو نظراً لامتياز المحكمين فيها ويحدد مدير المركز بعد التشاور مع المحكمين والأطراف أسس حساب التكاليف والرسوم .
مادة39
تحل القواعد الآتية في التطبيق محل القواعد المنصوص عليها في نص المادة (41) من قواعد اليونسترال للتحكيم :
(أ) يجوز لمدير المركز أثناء إجراءات التحكيم أن يطلب إلي الأطراف إيداع مبالغ إضافية .
(جـ) بعد صدور حكم المحكمين يقدم مدير المركز حساب التكاليف عن المبالغ المودعة إلي الأطراف ويتم رد المبالغ غير المصروفة إليهم .
الإعفاء عن المسئولية :
المادة 40
لا يعتبر أي من المحكمين أو المركز أو أي من أعضاء مجلس إدارته أو موظفيه مسئولا تجاه أي شخص عن أي فعل أو عدم فعل فيما يتعلق بأي وسيلة من وسائل حسم المنازعات أو إجراءاتها .
المادة 41
الرسوم والمصاريف والأتعاب:
1- رسوم تسجيل طلب التحكيم .
يجب تسديد رسم تسجيل قدره 500 (خمسمائة دولار أمريكي ) منكل طرف في القضايا الدولية حتى يمكن تسجيل طلب التحكيم في المركز ويسدد الرسم بشيك مقبول الدفع باسم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم الدولي بمقره الكائن 1شارع الصالح أيوب – الزمالك – القاهرة .
و بالنسبة للقضايا المحليـة يجب سداد رسم تسجيل قدره 250 ( مائتان وخمسين ) دولار أمريكي او ما يعدلها بالجنيه المصري من كل طرف حتى يمكن تسجيل طلب التحكيم في المركز ويسدد الرسم بشيك مقبول الدفع باسم مركز القاهرة الاقليميي للتحكم التجاري الدولي بمقره الكائن 1 شارع الصالح أيوب – الزمالك – القاهرة .
قيمة النزاع والنسبة وملاحظات
اقل من 100000 2% بحد أدني 3000دولار
وبحد أقصي 2500 دولا قضية
من 100001 إلي 500000 0.50%
من 500001 إلي 1000000 0.40%
من إلي 1000001 إلي 2000000 0.20%
من 2000001 إلي 5000000 0.15%
أكثر من 5000000 0.10%
2- المصاريف الإدارية :
تقدر المصاريف الإدارية وفقاً لقيمة النزاع ، وتودع كأمانة بحساب المركز علي أن يتم تسويتها علي ضوء الشرائح المبينة في الجدول الآتي :
قيمة النزاع والنسبة وملاحظات
اقل من 100000 2% بحد أدني5000 دولار للمحكم الفرد أو لكل عضو من أعضاء هيئة التحكيم وبحد أقصي 300000 دولار للمحكم الفرد أو لكل عضو من أعضاء التحكيم
من 100001 إلي 500000 1%
من 500001 إلي 1000000 0.50%
من إلي 1000001 إلي 2000000 0.40%
من 2000001 إلي 5000000 0.10%
أكثر من 5000000 0.10%
3- أتعاب المحكمين :
تقدر أتعاب المحكمين وفقاً لقيمة النزاع ، وتودع بحساب المركز ، وفقاً للشرائ المبينة في الجدول التالي :
إيداع المصروفات :
1- لمدير المركز ولهيئة التحكيم إثر تشكيلها مطالبة الطرفين بإيداع مبلغين متساويين للمصروفات كمقدم للمصروفات بما في ذلك أتعاب المحامين وفقاً لجداول المركز .
2- لمدير المركز ولهيئة التحكيم مطالبة الطرفين أثناء إجراءات التحكيم بإيداع مبالغ تكميلية وفقاً لقواعد المركز .
3- إذا لم تدفع الودائع المطلوبة كاملة خلال 15 يوم من تاريخ تسلم طلب الإيداع وجب أن يخطر المركز أو هيئة التحكيم الطرفين بذلك ليقوم أحدهما بدفع المبالغ المطلوبة .
فإذا لم يدفعها أي منهما ، جاز لمدير المركز أن يوقف أو ينهي إجراءات التحكيم إذا لم تكن هيئة التحكيم قد شكلت بأكملها ، أو إذا لم تكن قد شكلت بأكملها
أو إذا لم تكن قد بدأت بعد في إجراءات التحكيم . وله أن يطلب من هيئة التحكيم أو توقف أو تنهي الإجراءات .
المادة 41 مكرراً
يكون الحد الأدنى للمصروفات الإدارية في القضايا المحلية 1500 دولار أمريكي ويكون الحد الأقصى 10000 دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملة المحلية .
ويكون الحد الأدنى لأتعاب كل محكم في القضايا المحلية 3000دولار أمريكي ويكون الحد الأقصى 25000 دولار أو ما يعادلها بالعملة المحلية .
تستثني من القواعد سالفة الذكر التحكيمات المحلية التي تتراوح قيمة النزاع
المصاريف الإدارية
قيمة النزاع النسبة
أقل من مائة جنيه مصري
من 100000 إلي 300000 4%
2%
أتعاب المحكمين
قيمة النزاع النسبة
أقل من مائة جنيه مصري
من 100000 إلي 300000 6%
2%
فيها بين عشرة آلاف جنيه مصري وثلاثمائة ألف جنيه مصري علي ان تكون هيئة التحكيم مشكلة من محكم فرد سواء اتفق أطراف النزاع علي تسميته أو تم تعيينه بواسطة المركز .
وتحسب مصاريف التحكيم علي تلك التحكيمات علي ضوء الشرائح المبينة في الجدول الاتي :
في بعض القضايا يحدد مدير المركز الرسوم والمصاريف في ضوء ما تتسم به هذه القضايا من صعوبة أو ما تتسم به من طبيعة غير عادية أو بالنظر إلي الوقت غير العادي الذي يقتضيه الفصل فيها أو نظراً لامتياز المحكمين فيها .
في حالة ما إذا كان المحتم تعيين ثلاثة محكمين يتم تحديد أتعاب المحكمين في كل قضية علي حدة بقرار من مدير المركز مع الأخذ في الاعتبار العوامل السابق ذكرها وكذلك الحد الأدنى والأقصى لأتعاب المحكمين في القضايا المحلية “
قواعد السلوك المهني للمحكم فى مركز القاهرة
المادة1 :
لا يجوز للمحكم الاتصال بأطراف التحكيم للسعي نحو التعيين أو الاختيار كمحكم .
المادة 2
لا يجوز للمحكم قبول التعيين أو الاختيار كمحكم إلا بعد التأكد من القدرة والصلاحية لأداء المهمة المنوط بها دون أي تحيز ، ومن إمكان تخصص الوقت والاهتمام اللازمين .
المادة 3
يجب علي من يرشح ليكون محكماً أن يصرح لمن يتصل به في أمر هذا الترشيح بكل الظروف التي شأنها احتمال إثارة شكوك حول حياده أو استقلاله .
وعلم المحكم بمجرد تعيينه أو اختياره بهذه الظروف لأطراف النزاع إلا إذا كان قد سبق إحاطتهم علماً بما يلي :
أ) علاقات الأعمال والعلاقات الاجتماعية المباشرة السابقة والحالية مع أي من أطراف التحكيم أو الشهود أو المحكمين الآخرين
ب) علاقات القرابة والمصاهرة مع أي من أطراف التحكيم أو الشهود أو المحكمين الآخرين .
جـ) الارتباطات السابقة علي موضوع التحكيم ويسري هذا الالتزام بالتصريح بالنسبة لتلك الظروف التي تجد بعد بدء إجراءات التحكيم
المادة 4
علي المحكم أن يوفر للأطراف ولباقي المشتركين في التحكيم الظروف الملائمة للفصل في التحكيم بعدل ودون تحيز أو تأثر بضغوط خارجية أو خشية الانتقاد أو تأثير أي مصلحة شخصية.
وعلي المحكم تخصيص الوقت والجهد اللازمين لسرعة الفصل في التحكيم مع الأخذ في الاعتبار مختلف الظروف المحيطة بالموضوع .
المادة 5
علي المحكم تجنب إجراء اتصالات من جانب واحد مع أحد الأطراف بشأن أي موضوع يتعلق بالتحكيم وفي حالة حدوث ذلك يتعين علي المحكم التصريح لباقي الأطراف والمحكمين بما تم .
المادة 6:
لا يجوز للمحكم قبول هدايا أو مزايا بطريق مباشر أو غير مباشر من أي من أطراف التحكيم وينطبق علي الهدايا أو المزايا اللاحقة علي الفصل في التحكيم ما دامت مرتبطة به .
المادة 7
لا يجوز للمحكم الاستفادة من المعلومات التي حصل عليها أثناء إجراءات التحكيم لتحقيق أي مغنم لنفسه أو للغير للمسام بمصالح الآخرين .
المادة8
يلتزم المحكم بالمحافظة علي سرية كافة المسائل المتعلقة بالتحكيم بما فيها المداولات وقرار التحكيم .
قواعد توفيق مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم الدولي
المادة 1
اذا اتفق أطراف العقد كتابة علي تسوية ودية عن طريق التوفيق لقواعد توفيق مركز القاهرة – للنزاع ينشأ عن العقد أو يتصل به يتم تسوية النزاع بمقتضى قواعد وإجراءات التوفيق التي أقرتها لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي ( يونسترال ) بالصياغة التي اعتمدها مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم الدولي .
ويعتبر القواعد المعمول بها عند بدء إجراءات التوفيق هي القواعد الواجبة التطبيق ما لم يتفق الأطراف علي خلاف ذلك .
المادة 2
يقدم الطرف الراغب في التوفيق طلباً إلي المركز موضحاً فيه بإيجاز موضوع النزاع ومرفقاً صورة من الاتفاق بينه وبين الأطراف الأخرى علي التوفيق وكذلك رسم تسجيل قدره ثلاثمائة وخمسون دولار أمريكيا .
ويرسل المركز صور من طلب التوفيق إلي الطرف أو الأطراف الأخرى في أقرب وقت وتبدأ إجراءات التوفيق متي وافق الطرف الآخر كتابة علي الدعوى للتوفيق .
فإذا رفض تاريخ تسلمه لطلب التوفيق أو عند انتهاء المدة المحددة في طلب التوفيق ، يقوم المركز بإخطار الطرف الراغب في التوفيق بذلك .
المادة 3
يقوم مدير المركز بمساعدة الأطراف علي تعيين الموفق أو الموفقين في حالة فشلهم في الاتفاق علي اختيارهم .
في حالة قيام المركز بترشيح أو تعيين الموفق أو الموفقين وفقاً لهذه القواعد وتطبيقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قواعد التوفيق التي أقرتها لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي .
ويتم تحديد أسماء الموفقين المرشحين أو المعينين من بين القائمة الدولية للموفقين التي يحتفظ بها المركز لهذا الغرض .
المادة4
يقوم مدير المركز بناءً علي طلب الأطراف أو الموفقين – في حالة حصولهم علي موافقة الأطراف – بتوفير أو ترتيب ما يلزم من تسهيلات أو مساعدات إدارية لتسهيل اتخاذ إجراءات التوفيق .
المادة 5
يقوم الأطراف بموافاة مدير المركز بصور من جميع الأوراق والمستندات التي يراد توجيهها إلي الموفق أو الموفقين والأطراف الأخرى ،ويقوم المركز بتوجيه هذه الأوراق والمستندات إلي الأطراف المعنية أو إلي الموفق أو الموفقين .
ويقوم الموفق أو الموفقين عند انتهاء إجراءات التوفيق بموافاة مدير المركز باتفاق التسوية موقعاً عليه من الأطراف أو بمذكرة بأسباب انتهاء إجراءات التوفيق دون التوصل إلي تسوية ، وذلك ما لم يتفق الأطراف علي غير ذلك .
المادة 6
تطبق القواعد الآتية بدلاً من أحكام المادة ( 18 ) من قواعد التوفيق التي أقرتها لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولية :
(أ) يقوم مدير المركز بتقدير تكاليف التوفيق وله أن يطلب من الأطراف إيداع دفعة مقدمة من هذه التكاليف . ويدفع هذا المبلغ مناصفة بين الأطراف
(ب) لمدير المركز عند الاقتضاء أن يطلب من الأطراف إيداع دفعات إضافية خلال سريان إجراءات التوفيق .
(ج) إذا لم تم سداد الدفعات المطلوبة بالكامل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلم طلبها ، ويقوم مدير المركز بإخطار الأطراف الأخرى ليقوم بسداد المبالغ المطلوبة . وفي حالة عدم سداد هذه المبالغ يجوز للموفق أو الموفقين بعد التشاور مع مدير المركز أن يأمروا بإيقاف إجراءات التوفيق أو إنهائها
(د) يجوز لمدير المركز أن يخصم من المبالغ المودعة مصروفات التوفيق
(هـ) يقوم مدير المركز إثر انتهاء التوفيق بموافاة الأطراف ببيان عن المبالغ المودعة ويعيد إليهم أية فروق لم يجر صرفها .
المادة 7
(أ) تشمل المصاريف الواردة في المادة (17) من قواعد التوفيق للجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي جميع النفقات المعقولة التي يتحملها المركز بخصوص التوفيق وكذلك رسومه الإدارية .
(ب) ويجوز تقدير المبالغ المستحقة للمركز في مقابل التسهيلات التي يقدمها علي أساس التكاليف المماثلة لهذه الخدمات .
(جـ) ويحدد مدير المركز الرسوم الإدارية المستحقة علي أساس ربع الرسوم الإدارية للتحكيم أمام المركز ، وذلك بحد أدني قدره خمسمائة دولار أمريكي في القضايا الدولية ، أما القضايا المحلية فسيتم تقدير الرسوم الإدارية وفقاً لقيمة النزاع وظروف كل قضية علي حدة .
(د) وتحدد أتعاب الموفقين علي ذات الأساس التي تحدد عليها أتعاب المحكمين أمام المركز .
(هـ) ويقوم مدير المركز في بعض القضايا التي تتسم بصعوبة خاصة أو بسبب طبيعة النزاع أو طول الجلسات بالتشاور مع الأطراف والموفقين قبل تقدير الرسوم والمصروفات .
ويحدد مدير المركز بعد التشاور مع الأطراف والموفقين أسس المصاريف الإدارية وأتعاب الموفقين في هذه الحالات .
قواعد الوساطة بمركز القاهرة الإقليمي
المادة 1
إذا أتفق طرفا العقد كتابة علي تسوية النزاعات المتعلقة بهذا العقد أو المرتبطة به عن طريق الوساطة وفقاً لقواعد الوساطة المعمول بها بمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي
فإن الوساطة تجري وفقاً للقواعد الخاصة بالمركز والقواعد التي تطبق علي الوساطة هي القواعد المعمول بها عند بداية الوساطة ما لم يتفق الأطراف علي غير ذلك .
وتقديم طلب الوساطة وفقاً لقواعد المركز يتضمن قبول الأطراف للحقوق والالتزامات المنصوص عليها في ذه القواعد .
المادة 2
يقدم الطرف طالب الوساطة للمركز ملخصاً بموضوع مرفقاً به العقد الوارد به الاتفاق علي الوساطة للمركز ملخصاً بموضوع النزاع وفقاً به العقد الوارد به الاتفاق علي الوساطة
وكذلك مبلغ 350 دولار ( ثلاثمائة وخمسون دولاراً أمريكياً ) رسم التسجيل .
وفي حالة عدم تقديم ما يفيد الاتفاق علي الوساطة أو في حالة عدم وجود شرط الوساطة في العقد ، يمكن لأحد الأطراف أن يطلب دعوة الطرف الآخر لقبول الوساطة .
ويقدم طالب الوساطة للمركز عدد (5) نسخ من الطالب .
ويقوم المركز بإبلاغ الطرف الآخر بصورة من طلب الوساطة في أقرب وقت ممكن وتبدأ إجراءات الوساطة بقبول الطرف الآخر كتابة الدعوي إلي الوساطة
وفي حالة رفض الطرف الآخر لطلب الوساطة أو إذا لم يصل للمركز الرد علي طلب الوساطة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسليمه للطرف الآخر أو خلال الفترة المحددة المشار إليها في طلب الوساطة يقوم المركز بإخطار الطالب بهذه النتيجة .
المادة3
يعين المركز وسيط أو أكثر في حالة فشل الأطراف في الاتفاق علي الوسيط ويختـار المركز الوسيط أو الوسطاء من بين الأسماء المسجلين في قائمة المركز .
المادة 4
يتعين أن يتفق السلوك المهني للوسيط المختار أو المعين مع قواعد السلوك المهني المعمول بها بالمركز فليس لأحد الأشخاص القيام بدور الوسيط في أي نزاع اذا ما كانت له أي مصلحة شخصية أو مالية نتيجة لهذه الوساطة إذ لا إذا أتفق علي غير ذلك بين الأطراف كتابة .
وقبل قبول التعيين يقوم الوسيط المرشح بالتصريح بأي ظروف من شأنه خلق الاعتقاد بعدم الحيدة أو الاستقلال ، وعند وصول هذه المعلومات يقوم المركز باستبدال الوسيط أو إبلاغ الأطراف فوراً بهذه المعلومات لمعرفة رأيهم . وفي حالة اختلاف الأطراف علي تعيين الوسيط من عدمه يتم تعيين وسيط آخر .
المادة 5
إذا أصبح الوسيط غير راغب أو غير قادر علي القيام بمهمته بعين وسيط آخر وفقاً للقواعد معمول بها في شأن انسحاب الوسيط .
المادة6
للأطراف أن يمثلوا بأشخاصهم . أو بممثلهم عنهم وترسل أسماء وعناوين هؤلاء الممثلين إلي كل ممن الأطراف والمركز .
المادة 7
يحدد الوسيط تاريخ ووقت انعقاد جلسة الوساطة . وتنعقد الوساطة في المركز أو في مكان آخر يوافق عليه الوسيط والأطراف وذلك وفقاً لما يحدده الوسيط .
المادة 8
يوفر مدير المركز بناء علي طلب الوسيط أو أي طرف التسهيلات والمساعدات الإدارية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للوساطة .
المادة 9
يقدم الأطراف للمركز نسخا من مذكرات الدفاع والمستندات التي ستقدم إلي الوسيط والطرف الآخر قبل انعقاد أول جلسة للوساطة بخمسة عشر يوماً علي الأقل .
ويقوم المركز بإرسال مذكرات الدفاع والمستندات إلي الطرف الآخر والوسيط .
المادة10
يقدم الأطراف في الجلسة الأولى لنظر الوساطة كافة المعلومات اللازمة لمعرفة الوسيط لموضوع النزاع ويجوز للوسيط ان يطلب من أحد الأطراف أي معلومات إضافية .
المادة 11
علي خلاف المحكمين ، للوسيط إجراء جلسات خاصة مع كل طرف علي انفراد لتضييق فجوة الخلاف بين وجهات النظر .
المادة12
مصاريف الشهود والخبراء يتحملها الطرف مقدم طلي الشهادة أو الخبرة . وكل المصروفات المتعلقة بسفر الوسيط أو ممثلي المركز . وكذلك مصاريف أي الشهود أو مصاريف تقديم الأدلة أو الشهود أو الخبرة المقدمة بناء علي طلب الوسيط صراحة بمنحها الأطراف مناصفة فيما بينهم الا في حالة الاتفاق علي غير ذلك .
المادة13
جلسات الوساطة وللأطراف أو ممثليهم حضور هذه الجلسات ويجوز للغير حضور الجلسات في حالة موافقة الأطراف والوسيط .
المادة 14
المعلومات التي صرح بها الأطراف او الشهود للوسيط خلال عملية الوساطة تعتبر سرية وليس للوسيط إفشائها . وكذلك كل المحاضر والتقارير او المستندات الأخرى التي يتسلمها الوسيط خلال قيامه بالوساطة تبقي سرية .
ويحافظ الأطراف علي سرية الوساطة وليس لهم الاعتماد عليها كدليل في أي تحكيم أو دعوي قضائية او أي اجراء آخر ومن ذلك :
أ) وجهات النظر المبداه أو الاقتراحات المقدمة من أحد الأطراف في خصوص التسوية للنزاع .
ب) الإقرارات او التصريحات التي أبداها أحد الأطراف خلال الوساطة .
ج) عدم إبداء أحد الأطراف الرغبة في قبول اقتراح التسوية المقدم من الوسيط
المادة 15
لا يكون المركز أو الوسيط طرفاً في الإجراءات القضائية المتعلقة بالوساطة والمركز أو الوسيط غير مسئولين قبل أي من أطراف النزاع أي عمل أو امتناع متعلق بإجراءات الوساطة .
المادة16
يقوم الوسيط بتفسير وتطبيق هذه القواعد فيما يتعلق بمهامه ومسئولياته ويقوم المركز بتفسير وتطبيق كافة القواعد الأخرى .
المادة 17
يقوم الوسيط عند الانتهاء من إجراءات الوساطة بتقديم التسوية إلي مدير المركز موقعاً عليه من الأطراف ، أو بتقديم تقرير عن أسباب انتهاء الوساطة دون التوصل إلي تسوية إلا إذا أتفق علي غير ذلك .
المادة18
فيما يتعلق بتكاليف الوساطة بتطبيق القواعد الآتية :
أ) فيما يتعلق بتطبيق هذه القواعد فان اصطلاح ” التكاليف” يشمل التكاليف المعقولة التي يتحملها المركز فيما يتعلق بالوساطة وكذا النفقات الإدارية .
ب) تقدر تكاليف التسهيلات التي يقدمها المركز علي أساس التكاليف المقارنة في الأحوال المماثلة
ج) يحدد مدير المركز التكاليف الإدارية للوساطة بربع المبلغ المحدد للمصاريف الإدارية للتحكيم وبحد أدني 500 دور ( خمسمائة دولار أمريكي ) في القضايا الدولية ، أما القضايا المحلية فسيتم تقدير الرسوم وفقا لقيمة النزاع وظروف كل قضية علي حدة .
د) تحدد أتعاب الوسيط بعد التشاور بين المركز والوسيط والأطراف بحيث لا تتجاوز المبلغ المحدد وفقاً لقواعد المركز فيما يتعلق بأتعاب المحكمين .
هـ) في بعض القضايا يقدم مدير المركز بعد التشاور مع أطراف النزاع تقديراته عن أتعاب الوسيط ومصاريفه وذلك في ضوء ما قد تتسم به هذه القضايا من صعوبة او ما تتسم به طبيعة غير عادية أو بالنظر إلي الوقت غير العادي الذي يقتضيه الفصل فيها .
ويحدد مدير المركز بعد التشاور مع الوسيط والأطراف أسس حساب التكاليف والرسوم .
المادة19
أ) يعد مدير المركز تقديراته عن تكاليف الوساطة ويطلب إلي كل من الطرفين إيداع مبلغ مماثل كمقدم لمجابهة تلك التكاليف .
ب) يجوز لمدير المركز أثناء إجراءات الوساطة أن يطلب إلي الأطراف إيداع مبالغ إضافية .
ج) إذا لم تسدد المبالغ المطلوبة بالكاملة في خلال ثلاثين يوماً من استلام طلب السداد وجب علي مدير المركز أن يخطر الأطراف حتى يسدد أي منهم المبالغ المطلوبة واذا لم تسدد تلك المبالغ يتخذ الوسيط بعد التشاور مع مدير المركز قراراً بإيقاف إجراءات الوساطة أو إنائها .
د) بعد انتهاء الوساطة يقدم مدير المركز إلي الأطراف حساب تكاليف عن المبالغ المودعة ويتم رد الباقي إليهم .
قواعد الخبرة بمركز القاهرة الإقليمي التجاري الدولي
المادة 1
في حالة اتفاق الأطراف علي إخضاع منازعاتهم لقواعد الخبرة الفنية لمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي يمكن تعيين خبير أو أكثر
كما يجوز لهم التقدم إلي مدير بطلب تعيين خبير فني أو أكثر لإبداء رأيه الفني في هذا النزاع أو في الموضوعات محل النزاع .
المادة 2
يجب أن يتضمن الطلب البيانات الآتية :
أ) أسماء الأطراف وعناوينهم .
ب) موضوع ونوع النزاع الفني ونوع الخبرة المطلوبة .
ج) الاتفاق الخاص بالاستعانة بالخبرة الفنية وفقاً لقواعد المركز لتسوية النزاع .
د) عدد وأسماء الخبراء الفنيين المقترح تعيينهم إذا لم يكن هناك اتفاق مسبق علي عددهم .
هـ) اسم أو أسماء الخبراء المقترح تعيينهم إذا لم يكن هناك اتفاق مسبق
المادة 3
يخطر المركز طرف أو أطراف النزاع بطلب الالتجاء للخبرة الفنية ويتلقي الملاحظات علي الطلب .
المادة4
إذا أتفق أطراف النزاع علي الالتجاء للمركز لتسوية النزاع عن طريق الخبرة الفنية وفقاً لقواعد المركز ولم يتم اتفاقهم علي اسم أو أسماء الخبراء كان للمركز سلطة تعيين الخبير أو الخبراء الذي يعهد إليهم بدراسة موضوع وإصدار تقرير بشأنه .
ويتولي مدير المركز أو من يقوم مقامه في هذه الحالة اختيار الخبير ( أو الخبراء ) من بين الأسماء المدرجة في القائمة الدولية للخبراء التي يحتفظ بها المركز لهذا الغرض
علي أن يراعي أن يكون الخبير ( أو الخبراء ) من غير جنسية الأطراف إذا كان النزاع بين أطراف ينتمون إلي جنسيات مختلفة .
ويجب في جميع الأحوال أن يكون الخبير الذي تم تسميته ليست لديه أي صلات أو علاقات سابقة بالأطراف أو موضوع النزاع تؤثر علي رأيه في النزاع أو تحمل علي الاعتقاد بذلك .
المادة 5
يتم تعيين خبير فني منفرد ما لم يتفق الأطراف علي تعيين أكثر من خبير ، أو كانت ظروف الدعوى توجي تعدد الخبراء . ويجب عند التعدد أن يكون عدد الخبراء وتراً . ويصدر التقرير بالأغلبية ، علي أن يذكر فيه وجهة نظر الأقلية عند الخلاف في الرأي .
المادة6
يفصل مدير المركز بعد التشاور مع الأطراف في مسائل استبدال الخبير ( أو الخبراء ) وذلك في حالة الوفاة أو قيام أي مانع من أداء المهمة . وبعين الخبير البديل ( أو الخبراء ) بنفس الطريقة التي عين بها الخبير الذي يجري استبداله .
ولمدير المركز أن يستبدل الخبير ( أو الخبراء) في حالة تقدير أحد الأطراف اعتراضات جدية لها ما يبررها ، أو في حالة ما إذا لم ينجز الخبير ( أو الخبراء ) المهمة المنوط بها طبقا لهذه القواعد في خلال المدة المقررة دون مبرر مقبول .
المادة 7
يجب علي الأطراف تقديم جميع التسهيلات إلي الخبير لأداء مهمته وعلي الأخص تقديم جميع الوثائق والمستندات التي يراها الخبير ضرورية لأداء مهمته وكذا منحه حرية الوصول إلي مكان النزاع ومعاينة أي مكان يتم تنفيذ العقد فيه
علي أن يلتزم الخبير بحفظ سرية جميع المعلومات التي يطلع عليها بحكم أدائه لأعمال الخبرة وألا يستخدم تلك المعلومات إلا في حدود القيام بمهمته
المادة 8
يقوم الخبير بإبداء رأيه في تقرير مكتوب وموقع عليه بما توصل إليه من نتائج في الحدود المبينة بالمهمة المسندة إليه والمحددة بطلب تعيينه وذلك بعد منح الأطراف فرصة تقديم حججهم ومستنداتهم المؤدية لها .
وعلي الخبير أن يضمن تقريره ما ينتهي إليه كيفية تنفيذ العقد والإجراءات الضرورية للمحافظة علي موضوع ومحل العقد . وعليه أن يضمن تقريره ما يتفق عليه الأطراف لتسوية النزاع وأن يرفق بتقريره اتفاق التسوية أو الصلح .
ويجب علي الخبير ( أو الخبراء ) التوقيع علي التقرير ، وفي حالة امتناع البعض عند التعدد عن التوقيع يذكر ذلك في التقرير ويسلم الخبير ) أو الخبراء ) مدير المركز نسخة أصلية من التقرير ليتم إعلان الأطراف به .
المادة 9
لا يكون تقرير الخبير ملزماً للأطراف ما لم يتفقوا علي خلاف ذلك .
المادة10
يحدد مديـر المركز المصاريف الإدارية والمبالغ التي يلزم إيداعها كأتعاب للخبير ( أو الخبراء) ويؤخذ في الاعتبار نوع الخبرة المطلوبة وعدد ساعات العمل الفعلية .
ويقوم الطرف أو الأطراف الذي يطلبون تعيين الخبير ( أو الخبراء ) بإيداع هذه المبالغ بالمركز مقدماً.
ويحدد مدير المركز إجمالي المصاريف الإدارية وأتعاب الخبير بعد انتهاء الخبير ( أو الخبراء ) من أداء المهمة المسندة إليه .
التحكيم الدولي: متي يكون دوليا في منازعات الاستثمار؟
التحكيم الدولي هام لتسوية النزاعات بين المستثمرين الأجانب والدول المضيفة. ويوفر هذا النهج حلاً محايداً وفعالاً للنزاعات مع ضمان الإنصاف والشفافية لكلا الطرفين ولكن تحديد متى يكون التحكيم دولياً في منازعات الاستثمار يتطلب فهمًا عميقًا للعناصر القانونية والواقعية التي تحكم هذه العملية.
التحكيم والمحكمة الفرق بينهما
التحكيم : يعنى أي تحكيم سواء تولته مؤسسة تحكيم دائمة أم لا
هيئة التحكيم :تعنى محكما فردا أو فريقا من المحكمين.
المحكمة : تعنى هيئة أو جهازا من النظام القضائي لدولة ما.
تعريف اتفاق التحكيم
1- اتفاق التحكيم هو اتفاق بين الطرفين على أن يحيلا إلى التحكيم, جميع أو بعض المنازعات المحددة التى نشأت أو قد تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية محددة تعاقدية كانت أو غير تعاقدية
ويجوز أن يكون اتفاق التحكيم فى صورة شرط تحكيم وارد فى عقد أو فى صورة اتفاق منفصل .
2- يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا ويعتبر الاتفاق مكتوبا إذا ورد فى وثيقة موقعة من الطرفين أو فى تبادل رسائل أو تلكسات أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال السلكي و اللاسلكي تكون بمثابة سجل للاتفاق
أو في تبادل المطالبة والدفاع التي يدعي فيها أحد الطرفين وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر, وتعتبر الإشارة فى عقد ما إلى مستند يشتمل على شرط التحكيم بمثابة اتفاق تحكيم شريطة أن يكون العقد مكتوبا وأن تكون الإشارة قد وردت بحيث تجعل ذلك الشرط جزءا من العقد.
متي يكون التحكيم دوليا؟
يكون التحكيم دولياً – وفقاً لما نص عليه المشرع بالفقرة الأولي من المادة 3 من قانون التحكيم – إذا كان موضوعه نزاعا يتعلق بالتجارة الدولية ، إذا فمعيار دولية التحكيم هو ارتباطه بالتجارة الدولية
والملاحظ أم المشرع المصري بعد أن قرر هذا المعيار الذي يتسم بالانضباط والوضوح عاد فقـرر ضوابط إضافية علي هذا المعيار .
بما يعني أن هذا المعيار وحده لم يعد كافياً لوصف التحكيم بأنه دولي وإنما يجل النظر الي الضوابط التي قررها المشرع وهي :
الضابط الأول لاعتبار التحكيم دولياً : أن يكون المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم يقع فى دولتين مختلفتين وقت إبرام اتفاق التحكيم .
قرر المشرع – وفق هذا الضابط – اعتبار التحكيم دولياً في كل حالة يقع فيها المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم في دولتين مختلفتين
فإذا كان مركز الأعمال الرئيسي لأحد طرفي الاتفاق يقع في مصر والآخر في الكويت ، توافر هذا الضابط وكنا بصدد عقد له صفة الدولية ،
وعلي نقيض ذلك إذا كان مركز الأعمال لكليهما واقعاً في دولة واحدة كمصر كان التحكيم داخليا فإذا كان لأحد طرفي التحكيم عدة مراكز للأعمال
فإن العبرة بالمركز الأكثر ارتباطا بموضوع اتفاق التحكيم ، فإذا لم يكن لأحد طرفي التحكيم مركز أعمال فالعبرة بمحل إقامته المعتاد .
الضابط الثاني لاعتبار التحكيم دولياً : يكون التحكيم دولياً إذا اتفق طرفا التحكيم على اللجوء إلى منظمة تحكيم دائمة أو مركز للتحكيم يوجد مقره داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها .
يظهر من هذه الحالة أن المشرع المصري قد أخذ من لجوء الأطراف الي منظمة تحكيم دولية أو مركز للتحكيم إمارة علي اتصال النزاع – المطروح علي التحكيم – بالتجارة الدولية
لكن من المحقق أن هذا الاتصال لا يتحقق بالفعل إلا إذا كان موضوع النزاع المتعلق به التحكيم متعلقاً بالتجارة الدولية .
أي يترتب عليه حركة لرؤوس الأموال بالمعني الواسع عبر الحدود ، والقول بغير ذلك معناه انه إذا أبرم مصريان مقيمان علاقة وطنية داخل مصر متصلة بكافة عناصرها بالقانون المصري واتفقا علي اللجوء الي التحكيم واختارا مركز القاهرة الإقليمي ، فإن التحكيم يكون دوليا .
ولا شبهة في أن مثل هذا القول فيه قلب لأبسط قواعد المنطق حيث يكون في مقدور الأطراف أن يضفيا علي تحكيمهم – أيا كانت طبيعة المنازعة المتعلقة به – صفة الدولية إذ ما عليهم
إلا أن يعهدوا بنظر النزاعات الناشئة عن العلاقات التي تتم بينهم الي منظمة تحكيم دائمة أو مركز تحكيم خارج مصر أو داخلها .
الضابط الثالث لاعتبار التحكيم دولياً : يكون التحكيم دولياً إذا كان موضوع النزاع الذى يشمله اتفاق التحكيم يرتبط بأكثر من دولة واحدة .
وهذا المعيار معيار موضوعي يقوم علي اتصال موضوع المنازعة محل اتفاق التحكيم بأكثر من دولة ، والواضح من ذلك أن المشرع لم يعول في هذه الحالة علي العناصر الأجنبية – ذات الطابع الشخصي – كجنسية المتعاقدين أو جنسية المحكم
كما لم يهتم بالعناصر الموضوعية العرضية مثل عنصر محل الإبرام إذا كان قد تم في خارج مصر ، وكانت المنازعة المتعلق بها التحكيم تقع مع ذلك في داخل إطار نظام قانوني واحد .
والمتأمل في هذا المعيار يلحظ أمرين :
الأول: أن ارتباط النزاع بأكثر من دولة هو بذاته تجسيد للمعيار الاقتصادي المتمثل في ضرورة أن يكون موضوع التحكيم متعلقاً بالتجارة الدولية .
الثاني: أو وصف الدولية ليس مردة وصف الأفراد ، فالمعيـار معيـار موضوعي .
الضابط الرابع لاعتبار التحكيم دولياً : يكون التحكيم دولياً إذا كان المركز الرئيسي لأعمال كل من طرفي التحكيم يقع فى نفس الدولة وقت إبرام اتفاق التحكيم وكان أحد الأماكن التالية واقعا خارج هذه الدولة .
التحكيم في قانون التحكيم التجاري الدولي
التحكيم ومتي يكون دوليا في ضوء القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي :
وفقاً للمادة رقم 1 من القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي يكون أي تحكيم دوليا :
أ- إذا كان مقر عمل طرفي اتفاق التحكيم وقت عقد ذلك الاتفاق واقعين فى دولتين مختلفتين .
ب-إذا كان أحد الأماكن التالية واقعا خارج الدولة التى يقع فيها مقر عمل الطرفين:
مكان التحكيم إذا كان محددا فى اتفاق التحكيم أو طبقا له.
أي مكان ينفذ فيه جزء هام من الالتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية أو المكان الذى يكون لموضوع النزاع أوثق الصلة به .
ج- إذا اتفق الطرفان صراحة على أن موضوع اتفاق التحكيم متعلق بأكثر من دولة واحدة .
اتفاق التحكيم
اتفاق التحكيم conseil d arbitrage– طبقاً للفقرة الأولي من المادة 10 من قانون التحكيم – هو اتفاق الطرفين – أطراف التحكيم – على الالتجاء إلى التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التى نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية .
ويعتبر طبقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة 10 من قانون التحكيم اتفاقا على التحكيم كل إحالة ترد فى العقد إلى وثيقة تتضمن شروط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة فى اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد .
وثيقة التحكيم
وثيقة التحكيم هي في الحقيقة اتفاق شامل لكل متطلبات التحكيم لا يقتصر عادة علي تقرير الالتجاء الي التحكيم في شأن نزاع معين
وإنما يتولى فوق ذلك تنظيم كل ما يتعلق بهذا التحكيم مما يكون لطرفي التحكيم حرية الاتفاق عليه ، كتشكيل هيئة التحكيم ، ورسم حدود ولايتها ، واختيار الإجراءات التي تتبعها .
وتحديد القواعد الموضوعية الواجبة التطبيق علي النزاع ، وهي بذلك تتميز في مضمونها عن شرط التحكيم الملحق بعقد معين ، والذي يقتصر عادة علي تقرير مبدأ الالتجاء الي التحكيم لحسم المنازعات التي قد تنشأ عن هذا العقد كلها أو بعضها .
ووثيقة التحكيم بهذا المفهوم قد تعقد تنفيذاً لشرط تحكيم سبق الاتفاق عليه قبل قيام النزاع بشرط مدرج في عقد من العقود ، أو بإحالة في هذا العقد الي وثيقة أخري تتضمن شرط تحكيم أو باتفاق مستقل
وفي هذه الحالة يكون مبدأ الالتجاء الي التحكيم مقرراً من قبل وتكون وظيفة الوثيقة استكمال العناصر اللازمة لإعمال هذا التحكيم الذي سبق أن تقريره ، وسواء كانت وثيقة التحكيم مسبوقة بشرط تحكيم أو لم تكن مسبوقة به ، فالهدف منها يكون دائماً هدف آني هو تحريك إجراءات التحكيم .
فالتحكيم يقوم أساساً علي اتفاق الطرفين علي الالتجاء الي التحكيم دون القضاء لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية كانت أو غير عقدية
فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن الي القانون الذي أجاز استثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة وفي كل حالة علي حدة علي اتفاق الطرفين شرطاً أو مشارطة فإرادة الطرفين هي التي تخلق التحكيم كطريق استثنائي لفض المنازعات التي تنشب بين الأطراف وقد أجاز القانون هذا الاتفاق ولو تم في الخارج .
اتفاق التحكيم علي نزاع سابق
يجوز – طبقاً للفقرة الثانية من المادة 10 من قانون التحكيم – أن يكون اتفاق التحكيم سابقا على قيام النزاع .
ويجـوز أن يكـون مستقـلاً بذاته أو يـرد فى عقد معيـن بشأن كـل أو بعض المنازعات التى قد تنشأ بين الطرفين .
إلا أنه إذا ورد الاتفاق علي التحكيم في عقد معين بشأن كل أو بعض المنازعات التى قد تنشأ بين الطرفين فيجب أن يراعي حكم الفقرة الأولى من المادة 30 من قانون التحكيم والتي يجري نصها :
يرسل المدعى خلال الميعاد المتفق عليه بين الطرفين أو الذى تعينه هيئة التحكيم إلى المدعى عليه وإلى كل واحد من المحكمين بيانا مكتوبا بدعواه يشتمل على اسمه وعنوانه واسم المدعى عليه وعنوانه وشرح لوقائع الدعوى وتحديد للمسائل محل النزاع وطلباته وكل أمر آخر يوجب اتفاق الطرفين ذكره فى هذا البيان .
اتفاق التحكيم بعد قيام النزاع
يجوز أن يتم اتفاق التحكيم بعد قيام النزاع ولو كانت قد أقيمت فى شأنه دعوى أمام جهة قضائية وفى هذه الحالة يجب أن يحدد الاتفاق المسائل التى يشملها التحكيم وإلا كان الاتفاق باطلاً .
اتفاق التحكيم عمل اداري
الأصل في التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين علي مُحَكَّم من الأغيار يُعيَّن باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها
ليفصل هذا المحكم في ذلك النزاع بقرار يكون نائيا عن شبهة الممالأة ، مجرداً من التحامل ، وقاطعا لدابر الخصومة في جوانبها التى أحالها الطرفان إليه ، بعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية .
ولا يجوز بحال أن يكون التحكيم إجباريا يذعن إليه أحد الطرفين إنفاذا لقاعدة قانونية آمرة لا يجوز الاتفاق علي خلافها ، وذلك سواء كان موضوع التحكيم نزاعا قائما أو محتملا
ذلك أن التحكيم مصدره الاتفاق ، إذ يحدد طرفاه وفقا لأحكامه نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما ، أو المسائل الخلافية التي يمكن أن تَعْرِض لهما ، وإليه ترتد السلطة الكاملة التي يباشرها المحكمون عند البت فيها .
وهما يستمدان من اتفاقهما علي التحكيم ، التزامهما بالنزول على القرار الصادر فيه ، وتنفيذه تنفيذاً كاملا وفقا لفحواه فإذا لم يكن القرار الصادر في نزاع معين بين طرفين
منهيا للخصومة بينهما ، أو كان عاريا عن القوة الإلزامية ، أو كان إنفاذه رهن وسائل غير قضائية ، فإن هذا القرار لا يكون عملا تحكيميا
الحكم الصادر في قضية رقم 13 لسنة 15 قضائية المحكمة الدستورية العليا “دستورية ” برئاسة السيد المستشار الدكتور عوض المر
التحكيم طبقا لما استقرت المحكمة الدستورية العليا على تعريفه بأنه :
عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الأغيار يعين باختيارهما أو بتفويض منهما وفقا لشروط يحددنها ليفصل في النزاع بقرار يقطع دابر الخصومة
وبعد أن يدلى كل منهما بوجهة نظره من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية ، وبذلك يكون التحكيم عملا إرادياً، ركيزته اتفاق خاص، مبناه اتجاه إرادة المحتكمين إلى ولوج هذا الطريق لفض الخصومات
بدلاً من القضاء العادي، ومقتضاه حجب المحاكم عن نظر المسائل التي يتناولها. استثناء من اصل خضوعها لولايتها .
الدعوى الدستورية 155/ 20 ق دستورية 13/1/ 2002
التحكيم كما غرفته محكمة النقض هو :
محض طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات، ومن ثم فهو مقصور حتما على ما تنصرف إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم .
نقض 16 / 2 / 1971 سنة ق 22 ص 179
فالواضح إن الإرادة هي أساس للتحكيم:
فهو يستند الي احترام إرادة طرفي التحكيم بإفساح الحرية لهما لتنظيمه بالكيفية التي تناسبهما ” فالحريـة هي عماد نظام التحكيم .
اتفاقيات التحكيم الدولية
اتفاقية نيويورك 1958
تنص المادة الثانية من الاتفاقية
تعترف كل دولة متعاقدة بالاتفاق المكتوب الذى يلتزم بمقتضاه الأطراف بأن يخضعوا للتحكيم كل أو بعض المنازعات الناشئة أو التى تنشأ بينهم بشأن موضوع من روابط القانون التعاقدية أو غير التعاقدية المتعلقة بمسألة يجوز تسويتها عن طريق التحكيم.
يقصد ” باتفاق التحكيم ” شرط التحكيم فى عقد أو اتفاق التحكيم الموقع عليه من الأطراف أو الاتفاق الذى تضمنته الخطابات المتبادلة أو البرقيات.
على محكمة الدولة المتعاقدة التى يطرح أمامها نزاع حول موضوع كان محل اتفاق من الأطراف بالمعنى الوارد فى هذه المادة _ أن تحيل الخصوم بناء على طلب أحدهم إلى التحكيم وذلك ما لم يتبين للمحكمة أن هذا الاتفاق باطل أو لا أثر له أو غير قابل للتطبيق .
قواعد اليونسترال
اتفاق التحكيم هو اتفاق بين الطرفين على أن يحيلا إلى التحكيم جميع أو بعض المنازعات المحددة التى نشأت أو قد تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية محددة تعاقدية كانت أو غير تعاقدية ويجوز أن يكون اتفاق التحكيم فى صورة شرط تحكيم وارد فى عقد أو صورة اتفاق منفصل.
يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا ـ ويعتبر الاتفاق مكتوبا إذا ورد فى وثيقة موقعة من الطرفين أو فى تبادل رسائل أو تلكسات أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال السلكي واللاسلكي تكون بمثابة سجل للاتفاق أو فى تبادل لبيانات الادعاء والدفاع يقول فيه أحد الطرفين بوجود اتفاق
ولا ينكره الطرف الآخر وتعتبر الإشارة فى عقد ما إلى مستند يشتمل على شرط للتحكيم بمثابة اتفاق تحكيم شريطة أن يكون العقد وأن تكون الإشارة قد وردت بحيث تجعل ذلك الشرط جزءا من العقد.
قواعد التحكيم في قضاء محكمة النقض
التحكيم طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج على طريق التقاضي العادية فهو مقصور على ما تنصرف إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم
يستوى فى ذلك أن يكون الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بوثيقة خاصة أو انصراف إلى جميع المنازعات التى تنشأ عن تنفيذ عقد معين فلا يمتد نطاق التحكيم إلى عقد لم تنصرف إرادة الطرفين إلى فض النزاع بشأنه عن طريق التحكيم
أو إلى اتفاق لاحق له ما لم يكن بينهما رباط لا ينفصم بحيث لا يستكمل – دون الجمع بينهما – اتفاق، أو يفض مع الفصل بينهما خلاف .
الطعن رقم 52 سنة قضائية 60 جلسة 27 / 02 / 1994
اتفاق التحكيم في قضاء الدستورية
الأصل فى التحكيم هو عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الأغيار يعين باختيارهما او بتفويض منهما او على ضوء شروط يحددانها ليفصل هذا المحكم فى النزاع بقرار يكون نائيا عن شبهة الممالأة مجردا من التحامل وقاطعا لدابر الخصومة فى جوانبها التى أحالها الطرفان إليه بعد ان يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيلا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية.
ولا يجوز بحال ان يكون التحكيم إجباريا يذعن إليه أحد الطرفين إنفاذا لقاعدة قانونية او محتملا ذلك ان التحكيم مصدره الاتفاق اذ يحدد طرفاه – وفقا لأحكامه – نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما او المسائل الخلافية التى يمكن ان تعرض لهما
واليه ترتد السلطة الكاملة التى يباشرها المحكمون عند البت فيها ويلتزم المحتكمون بالنزول على القرار الصادر فيه وتنفيذه تنفيذا كاملا وفقا لفحواه ليؤول التحكيم إلي وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل فى نزاع مبناه علاقة محل اهتمام من أطرافها وركيزته اتفاق خاص يستمد منه سلطاتهم ولا يتولون مهامهم بالتالي بإسناد من الدولة
الطعن رقم 104 سنة قضائية 20 دستورية جلسة 3/7/1999
كما قضي :
الأصل فى التحكيم – على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – هو عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الأغيار يعين باختيارهما او بتفويض منهما او على ضوء شروط يحددانها ليفصل هذا المحكم فى ذلك النزاع بقرار يكون نائيا عن شبهة الممالأة مجردا من التحامل وقاطعا لدابر الخصومة فى جوانبها التى أحالها الطرفان إليه بعد ان يدلى كل منهما بوجهة نظره تفصيليا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية .
ولا يجوز بحال ان يكون التحكيم إجباريا يذعن إليه أحد الطرفين إنفاذا لقاعدة قانونية آمرة لا يجوز الاتفاق على خلافها وذلك سواء كان موضوع الحكيم نزاعا قائما او محتملا ذلك ان التحكيم مصدره الاتفاق إذ يحدد طرفاه – وفقا لأحكامه – نطاق الحقوق المتنازع عليها بينهما او المسائل الخلافية التى يمكن ان تعرض لهما واليت ترتد السلطة الكاملة التى يباشرها المحكمون عند البت فيها.
وهما يستمدان من اتفاقهما على التحكيم التزامهما بالنزول على القرار الصادر فيه وتنفيذه تنفيذا كاملا وفقا لفحواه ليؤول التحكيم إلي وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل فى نزاع مبناه علاقة محل اهتمام من أطرافها وركيزته اتفاق خاص يستمد الحكام منه سلطانهم
ولا تولون مهامهم بالتالي بإسناد من الدولة وبهذه المثابة فان التحكيم يعتبر نظاماً بديلاً عن القضاء فلا يجتمعان ذلك ان مقتضاه عزل المحاكم جميعها عن نظر المسائل التى انصب عليها استثناء من اصل خضوعها لولايتها .
الطعن رقم 84 سنة قضائية 19 دستورية الجلسة 06 / 11 / 1999.
إن التحكيم ليس من قبيل الدعاوى التى هى سلطة مخولة لصاحب الحق فى الالتجاء إلى القضاء للحصول على تقرير حق له أو لحمايته كما أن مشارطة التحكيم لا تعد من قبيل التصرفات المنشئة أو الكاشفة لحق عين عقاري أصلى أو من قبيل صحف الدعاوى و إنما من مجرد اتفاق على عرض نزاع معين على محكمين و النزول على حكمهم .
و لا يتضمن مطالبة بالحق أو تكليفاً للخصوم بالحضور أمام هيئة التحكيم وفقاً لأحكام المادتين 15،17 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري
فإذا ما سجلت أو أشهر بها فإنه لا يترتب على ذلك أن الحق المدعى به إذا تقرر بحكم المحاكم و تأشر به أن يكون حجة على من ترتب لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل مشارطة التحكيم لأن هذا الأثر يتعلق بالدعاوى فقط .
الطعن رقم 2212 لسنة 51 مكتب فنى 42 صفحة رقم 310 بتاريخ 27-01-1991
الأسئلة الشائعة حول التحكيم التجاري الدولي فى مصر ٢٠٢٥
1. ما هو التحكيم التجاري الدولي؟
التحكيم التجاري الدولي هو وسيلة بديلة لحسم المنازعات التجارية والاستثمارية التي تتضمن عنصراً أجنبياً، حيث يتفق الأطراف على إحالة نزاعهم لمحكمين مستقلين بدلاً من القضاء العادي.
2. كم تبلغ رسوم التحكيم في المركز الإقليمي بالقاهرة؟
تبلغ رسوم التسجيل 500 دولار للقضايا الدولية و250 دولار للمحلية، أما المصاريف الإدارية وأتعاب المحكمين فتُحسب وفق قيمة النزاع بنسب تتراوح بين 0.10% و2% حسب الشرائح المحددة.
3. ما الفرق بين شرط التحكيم ومشارطة التحكيم؟
شرط التحكيم هو اتفاق مسبق يُدرج في العقد لإحالة المنازعات المستقبلية للتحكيم، بينما مشارطة التحكيم هي اتفاق مستقل يُبرم بعد نشوء النزاع ويتضمن تنظيماً تفصيلياً لكافة جوانب التحكيم.
4. ما هي قواعد اليونسترال للتحكيم؟
هي مجموعة من القواعد الموحدة وضعتها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي لتنظيم إجراءات التحكيم التجاري الدولي، وتُطبق في المركز الإقليمي بالقاهرة ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
5. متى يُعتبر التحكيم دولياً؟
يُعتبر التحكيم دولياً إذا كان أحد الأطراف أجنبياً، أو كان مقر التحكيم خارج الدولة، أو كان موضوع النزاع مرتبطاً بأكثر من دولة، أو تم الاتفاق على إجراء جزء جوهري من الالتزامات في الخارج.
6. هل يمكن الطعن في قرار التحكيم؟
قرار التحكيم نهائي وملزم للطرفين، ولا يجوز الطعن فيه إلا في حالات محدودة منصوص عليها قانوناً مثل بطلان اتفاق التحكيم أو مخالفة النظام العام أو عدم مراعاة الإجراءات الأساسية.
الخاتمة
يُمثل التحكيم التجاري الدولي آلية حيوية لحسم منازعات الاستثمار وسوق المال، حيث يوفر بديلاً فعالاً عن القضاء التقليدي بمزايا السرعة والمرونة والسرية والخبرة المتخصصة.
المركز الإقليمي للتحكيم بالقاهرة، بوصفه منظمة دولية معترف بها، يقدم خدمات متكاملة للمستثمرين والشركات العاملة في البورصة والأوراق المالية.
من خلال فهم قانون الهيئة العامة لسوق المال، والإلمام بإجراءات ورسوم التحكيم، وإدراك قواعد اليونسترال للتحكيم الدولي، يمكن للمستثمرين حماية حقوقهم وتجنب المخاطر القانونية.
احرص دائماً على صياغة شروط تحكيم واضحة في عقودك، واختر محكمين ذوي خبرة، وواكب التطورات القانونية لضمان نجاح استثماراتك.
احمِ استثماراتك الآن بالاستعانة بخبراء قانونيين متخصصين في التحكيم التجاري الدولي ومنازعات سوق المال!
أهم المصادر القانونية للمقال
قانون الهيئة العامة لسوق المال المصري (المواد من 42 إلى 69)
إجراءات ورسوم المركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بالقاهرة
قواعد اليونسترال للتحكيم التجاري الدولي
الأحكام القضائية المتعلقة ببطلان شرط التحكيم وطبيعة التحكيم (مثال: طعن رقم 52 سنة 60 قضائية محكمة النقض)
جداول رسوم التحكيم وتكاليفه المُستخرجة من وثائق المركز الإقليمي بالقاهرة
نصوص الاتفاقات النموذجية للتحكيم التجاري الدولي والمنازعات الاستثمارية
الممارسات العملية في توثيق شروط التحكيم داخل عقود الاستثمار وسوق المال
الاجتهادات التطبيقية حول تشكيل هيئة التحكيم وقواعد اختيار المحكمين
مذكرات وإجراءات التوفيق والوساطة وقواعد الخبرة الفنية لدى المركز الإقليمي للتحكيم
الإجراءات القانونية السليمة في تصحيح الأخطاء المادية في لحماية موقفك
تصحيح الأخطاء بالأحكام القضائية
للمحكمة حق تصحيح الأخطاء المادية فى الأحكامالقضائية(مادة 191 مرافعات ) ،بمعنى إصلاح الأخطاء المادية في الأحكام ،بشرط ألا تتجاوز بهذا التصحيح هذا الحق الى ما يؤدى الى تعديل الحكم ، واذا تجاوزت يحق الطعن على قرار التصحيح هذا .
فى حالة رفض المحكمة التصحيح للخطأ اذا ما طلبه أحد الخصوم فلا يجوز الطعن على قرار الرفض ، ومن ثم فالحالة الوحيدة للطعن هو قبول المحكمة طلب التصحيح ولكن تجاوزته بما يعدل الحكم ،
هذا وفقا لأحكام نص المادة 191 من قانون المرافعات ، وننوه أن المحكمة الإدارية العليا قضت بعدم جواز اتخاذ الخطأ المادى أو الحسابي فى الحكم سببا لرفع دعوى بطلان أصلية للحكم
تصحيح الأخطاء المادية فى الحكم
تنص المادة 191 مرافعات على
تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة.
ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال.
الأخطاء المادية بالمذكرة الإيضاحية للقانون 13 لسنة 1968
جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون 13 لسنة 1968 :
عدل المشروع حكم المادة 364 من القانون القائم بما نص عليه في المادة 191 من المشروع من أن للمحكمة أن تصحح ما يقع في حكمها من أخطاء سواء وقع في المنطوق أو الأسباب وقد كان ذلك قاصراً في ظل القانون القائم على منطوق الحكم” .
ويلاحظ أن سلطة المحكمة في التصحيح في ظل القانون القديم كانت قاصرة على المنطوق وحده ، ومع ذلك فقد ذهبت بعض الأحكام إلى جواز تصحيح ما يقع من أخطاء مادية في الأسباب الجوهرية التي تعتبر متممة للمنطوق
(راجع حكم المحكمة الإدارية العليا في 5/11/1955 س 1 ص 27) .
التعليق على تصحيح الأخطاء المادية في الاحكام
يقصد بالأخطاء المادية التي ترد في الحكم الخطأ في التعبير وليس الخطأ في التفكير باستخدام عبارات أو أرقاما أو أسماء لا تعبر عما اتجهت إليه إرادة المحكمة .
إعادة القضية أمام القاضي بعد إصدار حكمه
قد يبدو للوهلة الأولى أن الحالات التي تعود فيها القضية أمام القاضي تعد استثناءات على استنفاذ القاضي ولايتهبعد إصدار حكمه
ومع ذلك إذا تعمقنا في بحث هذه الحالات فإنه يتضح أنها لا تعتبر استثناءات بمعنى الكلمة على القاعدة المذكورة . ذلك أن استنفاذ القاضي سلطته بالنسبة لمسألة معينة يرتبط بحسم هذه المسألة بحكم قطعي
فإذا أغفل القاضي الفصل في إحدى الطلبات الموضوعية فإنه لم يصدر قضاء قطعياً يستتبع استنفاذ سلطته بالنسبة لهذا الطلب ومن ثم لا يمكن أن يقال أن العودة أمام نفس القاضي يعد استثناءات على هذا الأثر
وفيما يتعلق بتصحيح الحكم وتفسيره ، فإنه من المقرر أن القاضي أثناء هاتين العمليتين يلتزم بعدم المساس بما قضى به ولا يجوز له أن يغير أو يعدل هذا القضاء احتراما للقاعدة أن القاضي سلطته بعد إصدار حكمه .
ويبدو غير منطقياً أن نقرر أن هاتين العمليتين استثناء وخروج على القاعدة في نفس الوقت الذي نقرر فيه أن القاضي ملزم باحترام هذه القاعدة أثناء هاتين العمليتين .
أما حالات الطعن التي تعود بسببها القضية أمام القاضي فإنه لا يمكن القول أن القاضي يستعيد سلطته ، إذ أن سلطته في هذه الحالات إنما تنبع من صفة جديدة له ، وهي صفة فاضي الطعن التي تختلف عن صفته الأصلية
ومن ثم فإن كافة هذه الحالات لا تعد استثناءات بمعنى الكلمة على مبدأ استنفاذ القاضي لسلطته بالنسبة للمسألة التي فصل فيها ، ما لم نعتبر أن المقصود بهذا المبدأ هي الواقعة المادية التي يعود بها ملف القضية أمام القاضي . وهذا قول غير مقبول .
تصحيح الحكم
تنص المادة 191 على أن المحكمة تتولى تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية ، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ، ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة .
وبذلك يتضح أن المشرع أخذ بنظام الرجوع أمام القاضي الذي أصدر الحكم بقص تصحيح الأخطاء المادية الواردة به بدلا من فرض أتباع طريق الطعن في الحكم لمسألة لا تحتاج علاجها اتخاذ إجراءات طويلة ومكلفة
نطاق التصحيح
يقتصر تصحيح الحكم على الأخطاء المادية الكتابية أو الحسابية . ويقصد بالخطأ المادي الخطأ أو النقص أو الإغفال في التعبير عن قصد القاضي وليس الخطأ في تقديره للوقائع أو إرساء القاعدة القانونية عليها أو تفسيره لها لأن سبيل تصحيح الخطأ في التفكير إنما يكون بالطعن في الحكم بطرق الطعن المقررة
وقد حكم بعدم قبول طلب تصحيح الحكم المبني على أساس أن الحكم لم يرد على أسباب الطعن تفصيلا وأنه أغفل بحث دستورية قانون معين
أن تكون الأخطاء مادية بحتة أي لا تؤثر على كيان الحكم بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح” .
ويجب أن يبرز هذا الخطأ واضحاً إذا ما قورن بالأمر الصحيح الثابت في الحكم حتى لا يكون التصحيح ذريعة للرجوع عن الحكم والمساس بحجيته
نقض 26 ديسمبر 1957 – مجموعة أحكام النقض – س 8 – ص 967 ، بيرو : مجلة القانون المدني الفصلية – 1975 – ص 781
ولذلك فإن تصحيح الأخطاء المادية يقتصر – كما هو ثابت بالمادة 191 – على الحالات التي استعمل فيها القاضي أسماء وأرقاماً غير التي كان يجب أن يستعملها للتعبير عما في ذهنه من أفكار
( فتحي والي)
ومن ثم لا يقبل طلب تصحيح حكم يتضمن في الواقع ادعاء بخطأ في تقدير القاضي وكيفية تكوين رأيه ولا يقتصر على تصحيح الأخطاء المادية البحتة
نقض 19 إبريل 1972 – مشار إليه أعلاه سابقا
وعلى ذلك فللمحكمة أن تصحح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية – سواء أكان الخطأ في المنطوق أو الأسباب – وبشرط أن يكون هذا الخطأ واضحاً من باقي بيانات الحكم
(راجع المذكرة الإيضاحية)
وأن يتم التصحيح من واقع العناصر الثابتة فيه أو من محاضر الجلسات
أحمد أبو الوفا – نظرية الأحكام – ص 764 – رقم 379 ، فتحي والي – الوسيط – ص 700 – رقم 334 ، جلاسون تيسييه وموريل – جزء 3 – ص 86 – رقم 767 ، بيرو – مذكرات – ص 608 ، ليبولنجيه – ص 244 – رقم 314 ، ووفقاً لما يمليه العقل ( فنسان – ص 108 – رقم 82 ، وجدي راغب : مبادئ – ص 383 )
وألا تتخذ المحكمة من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتغير من منطوقه بما يناقضه
رمزي سيف – ص 699 – 545
وتطبيقاً لذلك يعد خطأ مادياً بحتاً إغفال ذكر الملزم بالمصاريف في المنطوق رغم تأكيد ذلك في الأسباب وإثبات إلزامه بها . وكذلك يعد خطأ مادياً الخطأ في اسم أحد الخصوم دون أن يترك أي شك حول تحديد شخصيته
نقض 13 يونيو 1967 – مجموعة أحكام النقض – س 18 – ص 1252
أو أن يرد خطأ في اسم القاضي الذي أصدر الحكم مع وضوح الخطأ من محضر جلسة النطق به
نقض 9 مايو 1974 – مجموعة أحكام النقض – س 25 – ص 840
ومن أمثلة الأخطاء المادية الأخرى أن يثبت في أسباب الحكم المبالغ المستحقة لأحد الخصوم وتجمع هذه المبالغ خطأ في المنطوق ، أو الخطأ المادي في عملية حساب المصاريف … إلخ .
ملاحظات على تصحيح الأحكام
يلاحظ بصدد تصحيح الأحكام ما يلي
لا تعد الوسيلة المنصوص عليها في المادة 191 لتصحيح الأحكام سبيلا للطعن في الحكم كما سبق بيان ذلك .
يتعين على الخصم إتباع هذه الوسيلة لتصحيح الحكم من الأخطاء المادية إذ لا تصلح هذه الأخطاء بذاتها سبباً للطعن في الحكم
( أحمد أبو الوفا – نظرية الأحكام – ص 764 – رقم 379 ، محمد كمال عبد العزيز : تقنين – ص 373 ، موريل – ص 448 – رقم 572 ، بيرو : مجلة القانون المدني – 1975 – ص 781 )
يجب ألا يكون الحكم المطلوب تصحيحه قد طعن فيه وإلا اختصت بذلك محكمة الطعن .
( بيرو – مذكرات – ص 608 ، أحمد أبو الوفا – نظرية الأحكام – ص 763 – 764 – رقم 378 . وراجع نقض 72 أكتوبر 1955 – المشار إليه )
ولكن لا يمنع من التصحيح أن يكون هذا الحكم قابلا للطعن أو أن يكون قد سبق قيام المحكمة بتفسير حكمها
فتحي والي – الوسيط – ص 701 – رقم 334 . وراجع نقض 28 نوفمبر 1968 – مجموعة أحكام النقض – س 19 – ص 1440
إجراءات التصحيح
تتولى المحكمة التصحيح من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم (م 191) ولا يجب أن يعلن هذا الطلب إلى الخصم الآخر أو يكلف هذا الخصم بالحضور
د/ إبراهيم نجيب سعد ، مرجع سابق ، صـ 304
ويختلف التشريع الفرنسي في ذلك إذ تقضي المادة 462 من قانون المرافعات الجديد إجراء مواجهة بين الخصوم .
ويبدو لنا أن موقف المشرع المصري أصوب في هذا الصدد:
إذ أنه يتفق والحكم من التصحيح . فالقاضي لا يعيد الفصل في النزاع وإنما تقتصر مهمته على تصحيح الأخطاء المادية البحتة من عناصر الحكم أو المستندات المكملة لها دون أن يعدل قضاءه .
ومن ثم حضور الخصوم لا تكون لها أهمية ما لم يتجاوز القاضي حدود سلطته . ولكن في هذه الحالة نظم المشرع وسيلة للتظلم من ذلك.
ويقدم هذا الطلب إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تصحيحه سواء أكانت محكمة جزئية أم ابتدائية أم محكمة استئناف ، على أنه لا يشترط أن ينظر الطلب نفس القضاة الذين أصدروا الحكم
فتحي والي – الوسيط – ص 701 – رقم 334
وحيث أن القانون لم يحدد ميعاداً للتصحيح ، فإنه يجوز تقديم هذا الطلب مادام الحكم لم يلغ بعد .
ويكون التصحيح بقرار تصدره المحكمة في غرفة المشورة بغير مرافعة .
وإذا تجاوزت المحكمة سلطتها سالفة الذكر في التصحيح بأن عدلت حكمها مثلا فإن القانون يجيز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح (م 191/2) ويبدأ ميعاد الطعن من تاريخ التصحيح أو إعلانه حسب الظروف
وجدي راغب – مبادئ – ص 383
أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال ، وإنما تكون وسيلة التظلم منه هي الطعن في الحكم ذاته إذا كان قابلا له .
وإذا صدر قرار بالتصحيح فإن كاتب المحكمة يجري هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويقوم هو ورئيس الجلسة بالتوقيع عليها (م 191 /1) .
تصحيح الخطأ المادي في الحكم الجنائي
حكم كامل عن شرط جواز الطعن فى التصحيح
الطعن في الأمر الصادر بتصحيح الأخطاء المادية البحتة في الحكم. غير جائز. إلا إذا تجاوزت المحكمة حقها في التصحيح. القرار الصادر برفض التصحيح. لا يجوز الطعن فيه على استقلال. المادة 191 مرافعات.
لما كان قانون المرافعات قد نص في المادة 191 منه على أن تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة .
ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح . أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال . فهو لم يجز الطعن في هذا القرار إلا أن تكون المحكمة قد أجرت التصحيح متجاوزة حقها فيه .
وقوع خطأ مادي في الحكم او الامر. تتولى الهيئة التي أصدرته تصحيحه من تلقاء نفسها او بناء على طلب احد الخصوم بعد تكليفهم بالحضور. القرار الذي يصدر بتصحيح الأخطاء المادية . امرا لا حكما. المادة 337 إجراءات.
لما كانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادى في حكم أو في أمر صادر من قاضى التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور .
ويقضى بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذى يصدر على هامش الحكم أو الأمر . ويتبع هذا الإجراء في تصحيح اسم المتهم ولقبه . ويبين من هذا النص أن المشرع حرص في قانون الإجراءات الجنائية ، كما حرص في قانون المرافعات على تسمية ما يصدر في طلب تصحيح الأخطاء المادية أمراً لا حكماً
اجراءات الطعن ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه
جواز الطعن الاحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات و الجنح. المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959. القرارات والأوامر . لا يجوز الطعن عليها . إلا بنص.
لما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح ، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض ــ وهو طريق استثنائي ــ إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنها لا يجوز الطعن فيها إلا بنص .
عدم رسم قانون الإجراءات الجنائية طريقا للطعن في أوامر التصحيح التي تصدر إعمالا لحكم المادة 337 منه . وجوب الرجوع في هذا الشأن إلى حكم المادة 191 مرافعات.
من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية لم يرسم طريقاً للطعن في أوامر التصحيح التي تصدر أعمالاً لحكم المادة 337 منه كما فعل قانون المرافعات في الفقرة الثانية من المادة 191 التي أجازت الطعن استثناء في حالة تجاوز المحكمة حقها في التصحيح ولم تجزه على استقلال في حالة رفض الطلب
ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص ، وكان حكم الفقرة الثانية من المادة 191 من قانون المرافعات هو من الأحكام التي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نقصاً فيه يتمثل في عدم رسم طريق للطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه
فإنه يتعين الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به .
تجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية إلي تعديل حكمها والإضافة إليه. اثر ذلك : جواز الطعن في أمر التصحيح.
لما كان مناط الطعن كما سبق القول أن تتجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية بما في ذلك تصحيح اسم المتهم ولقبه ، وكان يبين من الأمر المطعون فيه أن المحكمة تجاوزت في هذا الخصوص الحدود المرسومة في المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية وامتد ما أجرته بالأمر المطعون فيه إلى تعديل حكمها السابق والاضافة إليه ، فإن الطعن في هذا الأمر يكون جائزاً .
صدور حكم في النزاع – اثره – انتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة . عدم جواز تعديله او إصلاحه . إلا بسلوك طرق الطعن المقررة ف القانون. حق المحكمة في تصحيح الأخطاء الادية البحتة .المادة 337 إجراءات. عدم جواز تغيير المحكمة في منطوق الحكم بما يناقضه . علة ذلك؟
من المقرر أنه يترتب على صدور الحكم انتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية ، كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحه ، إذ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة في القانون .
وهذا هو الأصل ، إلا أن الشارع رأى لاعتبارات قدرها عند وضع قانون الإجراءات الجنائية أن يجيز للمحكمة ــ أخذاً بما جرى عليه العمل ــ أن تصحح ما يقع من أخطاء مادية بحتة ، فنص على ذلك في المادة 337 المار ذكرها .
لما كان ذلك ، وكان البين من نص المادة المذكورة وما أكدته المذكرة الإيضاحية لها أن سلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة ، وهي التي لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح
ومن ثم فهي لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتضيف إليه أو تغير منطوقه بما يناقضه لما في ذلك من مساس بحجية الشيء المحكوم فيه ، وابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينظمه القانون .
تجاوز المحكمة حقها في أمر التصحيح بإجراء تغيير كامل في منطوق حكمها بإضافة مالم يجر به – مبلغ الغرامة – بعد استنفاذ ولايتها بالفصل في الدعوى . وجوب القضاء بتلك الغرامة . مادام لم يثبت بورقته تلاوة تلك السباب علنا بجلسة النطق به مع المنطوق . أساس ذلك؟
لما كانت المحكمة أصدرت حكماً يقضى بمعاقبة الطاعنة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها ،
ثم أصدرت بعد ذلك أمراً بتصحيح منطوق هذا الحكم ينص على أن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغاً مساوياً لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 ــ ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي ، 37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي .
فإنها تكون قد تجاوزت حقها في أمر التصحيح ذلك بأنها أجرت تغييراً كاملاً في منطوق حكمها وأضافت إليه ما لم يجربه ، بعد أن كانت قد استنفدت ولايتها بالفصل في الدعوى
وهو ما لا تملكه ، مما يتعين معه نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن لخطئه في القانون ، ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم قد بين في أسبابه وجوب الحكم بهذا الغرامة
ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تلك الأسباب قد تليت علناً بجلسة النطق به مع المنطوق ، وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فيما تقضى به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى
فلا يعول على الأسباب التي يدونها في حكمه الذى يصدره إلا بالقدر الذى تكون فيه هذه الأسباب موضحة ومدعمة للمنطوق .
انتفاء مصلحة الطاعنة في النعي على الحكم الصادر في طلب إعادة إجراءات الأمر بالتصحيح . مادامت محكمة النقض قد انتهت إلى نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن.
لما كانت هذه المحكمة ــ محكمة النقض ــ قد انتهت في الطعن المرفوع من الطاعنة في أمر التصحيح إلى نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن ، لأن المحكمة التي أصدرته قد تجاوزت حدة اختصاصها عند إصدار الأمر المذكور .
لما كان ذلك ، وكانت المصلحة مناط قبول الطعن ، وقد انتفت مصلحة الطاعنة مما تثيره حول الحكم الصادر في طلب إعادة اجراءات الأمر بالتصحيح والذى انتهى إلى القضاء بعدم جواز الطلب .
فطعن الأستاذ/ …. المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الامر بطريق النقض ….الخ .
المحكمة
أولا: عن الطعن في أمر التصحيح الصادر بتاريخ 20/5/1990
من حيث إن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جواز الطعن من جانب الطاعنة. لما كان ذلك, وكان قانون المرافعات قد نص في المادة 191 منه على أن
“تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة، ويجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في الفقرة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح.
أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال. فهو لم يجز الطعن في هذا القرار إلا أن تكون المحكمة قد أجرت التصحيح متجاوزة حقها فيه.
لما كان ذلك, وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادي في حكم أو في أمر صادر من قاضي التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور.
ويقضي بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر. ويتبع هذا الإجراء في تصحيح اسم المتهم ولقبه. ويبين من هذا النص أن المشرع حرص في قانون الإجراءات الجنائية, كما حرص في قانون المرافعات على تسمية ما يصدر في طلب تصحيح الأخطاء المادية أمرا لا حكما.
لما كان ذلك, وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض – وهو طريق استثنائي – إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى
أما القرارات والأوامر فإنها لا يجوز الطعن فيها إلا بنص. ولما كان مؤدى ما سبق أن قانون الإجراءات الجنائية لم يرسم طريقا للطعن في أوامر التصحيح التي تصدر إعمالا لحكم المادة 337 منه كما فعل قانون المرافعات في الفقرة الثانية من المادة 191 التي أجازت الطعن استثناء في حالة تجاوز المحكمة حقها في التصحيح ولم تجره على استقلال في حالة رفض الطلب ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لتفسير ما غمض من أحكام الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص
وكان حكم الفقرة الثانية من المادة 191 من قانون المرافعات هو من الأحكامالتي لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نقصا فيه يتمثل في عدم رسم طريق للطعن في قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه, فإنه يتعين الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه في الحدود الواردة به.
ولما كان ذلك, وكان مناط الطعن كما سبق القول أن تتجاوز المحكمة حقها في تصحيح الأخطاء المادية بما في ذلك تصحيح اسم المتهم ولقبه, وكان يبين من الأمر المطعون فيه أن المحكمة تجاوزت في هذا الخصوص الحدود المرسومة في المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية وامتد ما أجرته بالأمر المطعون فيه إلى تعديل حكمها السابق والإضافة إليه, فإن الطعن في هذا الأمر يكون جائزا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن البين من الأوراق أن الطاعنة قدمت للمحاكمة بتهمة الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مال مملوك للدولة وتسهيل ذلك للغير وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي التزوير في محررات رسمية واستعمالها
ومحكمة جنايات أمن الدولة العليا قضت حضوريا بتاريخ 26/3/1988 بمعاقبتها بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها.
وطعنت المحكوم عليها – الطاعنة – في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنها برقم………….. لسنة 58 ق وبتاريخ 21/2/1989 قضت فيه محكمة النقض بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وتقدمت النيابة العامة بطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتصحيحه, وبتاريخ 20/5/1990 أمرت المحكمة بتصحيح منطوق حكمها السابق بأن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغا مساويا لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي و37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي.
لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يترتب على صدور الحكم إنتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية, كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحه
إذ لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها إلا بسلوك طرق الطعن المقررة في القانون. وهذا هو الأصل, إلا أن الشارع رأى لاعتبارات قدرها عند وضع قانون الإجراءات الجنائية أن يجيز للمحكمة – أخذا بما جرى عليه العمل – أن تصحح ما يقع من أخطاء مادية بحتة, فنص على ذلك في المادة 337 المار ذكرها.
لما كان ذلك, وكان البين من نص المادة المذكورة وما أكدته المذكرة الإيضاحية لها أن سلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة, وهي التي تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح, ومن ثم فهي لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتضيف إليه أو تغير منطوقه بما يناقضه.
لما في ذلك من مساس بحجية الشيء المحكوم فيه, وابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به الشارع أو ينظمه القانون. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المحكمة أصدرت حكمها يقضي بمعاقبة الطاعنة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وعزلها من وظيفتها, ثم أصدرت بعد ذلك أمرا بتصحيح منطوق هذا الحكم ينص على أن يضاف إليه بعد العقوبة وتغريمها مبلغا مساويا لقيمة ما استولت عليه أو سهلت للغير الاستيلاء عليه وقدره 73000 – ثلاثة وسبعون ألف دولار أمريكي و37000 سبعة وثلاثون ألف ريال سعودي.
فإنها تكون قد تجاوزت حقها في أمر التصحيح ذلك بأنها أجرت تغييرا كاملا في منطوق حكمها وأضافت إليه ما لم يجريه, بعد أن كانت قد استنفذت ولايتها بالفصل في الدعوى, وهو ما لا تملكه, ما يتعين معه نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن لخطئه في القانون.
ولا يقدح في ذلك أن يكون الحكم قد بين في أسبابه وجوب الحكم بهذه الغرامة, ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تلك الأسباب قد تليت علنا بجلسة النطق به مع المنطوق, وذلك لما هو مقرر من أن العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم في مجلس القضاء عقب سماع الدعوى
فلا يعول على الأسباب التي يدونها في حكمه الذي يصدره إلا بالقدر الذي تكون فيه هذه الأسباب موضحة ومدعمة للمنطوق. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن.
ثانيا: عن الطعن في الحكم الصادر في طلب إعادة الإجراءات .
من حيث إن هذه المحكمة – محكمة النقض – قد انتهت في الطعن المرفوع من الطاعنة في أمر التصحيح إلى نقض الأمر المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن, لأن المحكمة التي أصدرته قد تجاوزت حدود اختصاصها عند إصدار الأمر المذكور.
لما كان ذلك, وكانت المصلحة مناط قبول الطعن. وقد انتفت مصلحة الطاعنة مما تثيره حول الحكم الصادر في طلب إعادة إجراءات الأمر الصحيح والذي انتهى إلى القضاء بعدم جواز الطلب, ومن ثم تعين رفض الطعن موضوعا ومصادرة الكفالة.
الطعن 3129 لسنة 62 ق جلسة 10 / 10 / 1995 مكتب فني 46 ق 158 ص 1084
الخطأ المادي وبطلان الحكم
هل يصلح الخطأ المادي أو الحسابي أساسا لدعوى بطلان الحكم ؟
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن
الخطأ المادي الوارد في حكم المحكمة لا يستقيم ولا يصلح سببا قانونيا ولا سندًا للقضاء ببطلان الحكم .
حيث أن
دعوى البطلان شرعت لمواجهة الحالات التي يفقد فيها الحكم أحد أركانه وينطوي على إنكار للعدالة، ولم تشرع كطريق طعن موضوعي يستعاد من خلاله مناقشة موضوع النزاع أو التعقيب على ما ورد بالحكم من أسباب موضوعية تندرج ضمن احتمالات الخطأ والصواب في تفسير القانون تحسب المشرع لما قد يقع في أحكام المحاكم من أخطاء مادية.
وتضمنت حيثيات الحكم ان نص المادة (191) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 على أن:
تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة
و أن المشرع حدد وسيلة تصحيح الخطـأ المادي في الحكم وإجراءات ذلك، ولم يجعل من الخطأ المادي الوارد في الحكم سبباً لبطلانه
ومن ثم فإن الخطأ المادي الوارد في حكم المحكمة الإدارية العليا المطعون عليه بالبطلان لا يستقيم سبباً قانونياً لتمسك الطاعن ببطلان الحكم ، ولا يصلح سنداً للقضاء ببطلانه دون أن يخل ذلك بحق الطاعن في اللجوء إلي المحكمة لتصحيح الخطأ المادي الوارد في رقم القرار المطعون فيه طبقاً لنص المادة (191) من قانون المرافعات.
دعوى البطلان رقم 84229 لسنة 63 قضائية عليا
الخطأ المادي فى صحيفة الدعوى وطلب التصحيح
ننوه فى هذا الصدد الى عدة ملاحظات هامة
الخطأ المادى محل التصحيح اذا ورد فى صحيفة الدعوى يحق للمدعى أو المدعى عليه طلب التصحيح من المحكمة بإعلان تصحيح خطأ مادي
اذا صدر الحكم من محكمة أول درجة وبه خطا مادي راجع الى المدعى وليس المحكمة لورود هذا الخطأ المادي فى الأساس بصحيفة الدعوى الافتتاحية ، فانه يحق طلب التصحيح أمام محكمة الاستئناف
اذا صدر الحكم من محكمة الاستئناف وأضحى نهائيا وبه الخطأ المادي بسبب راجع الى المدعى وليس الى المحكمة فقد يرفض طلب تصحيح الخطأ المادى لأن السبب راجع الى المدعى وليس الى المحكمة
ومن ثم ننوه بضرورة مراجعة صحيفة الدعوى جيدا خاصة فى أسماء الخصوم سواء المدعى او المدعى عليه وكذلك بيانات ووصف العقار محل الدعوى حتى لا يصدر الحكم نهائيا وبه هذا الخطأ الذى لا دخل للمحكمة به ويصعب أمر تنفيذ الحكم
يحق للمحكمة ان ظهر أمامها خطا مادى فى صحيفة الدعوى أن تداركه من تلقاء نفسها فى الحكم وتنوه اليه وأنه صححته
أحكام النقض بشأن تصحيح الأخطاء المادية
الأصل – تعديل وإلغاء الأحكام بطرق الطعن المقررة قانوناً – الاستثناء – جواز تصحيح الأخطاء المادية في الحكم بالرجوع إلى ذات المحكمة التي أصدرته . مقتضاه . عدم جواز الالتجاء إلى ذات المحكمة بالأخطاء غير المادية لتصحيحها . علة ذلك .
القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كان الأصل ألّا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها ، إلا بسلوك طرق الطعن المقررة في القانون ، وكانت المادة ١٩١من قانون المرافعات قد أجازت استثناءً من هذا الأصل – وللتيسير – الرجوع الى المحكمة التى أصدرت الحكم
وقصرته على تصحيح ما عساه أن يقع في منطوق الحكم أو أسبابه ، من أخطاء مادية بحتة ، كتابية أو حسابية ، فإن مفهوم مخالفة هذا النص قاطع في أن الأخطاء غير المادية ، لا يجوز الرجوع في شأنها إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم ، إذ فيه ابتداع لطريق من طرق الطعن لم يأذن به المشرع .
الطعن رقم ٣٩٨٩ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٤/١١/١٧
انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
شرح عملي لـ نفقة الصغير أنواعها الدفوع وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
حقوق الصغير على أبيه متعددة ، ومنها نفقة الصغير وأنواعها ، أجر مسكن ، مصاريف العلاج ، مصاريف الدراسة ، الفرش والغطاء ، بشرط ألا يكون للصغير مال ، أى فقيرا ، ونتعرض لإشكالية اعسار الأب أو استحالة قدرته على الانفاق ، فمن ينفق على الصغير ، وفى الخاتمة نعرض الدفوع فى نفقة الصغير .
نفقة الصغير فى ثلاث مباحث
المبحث الأول – النصوص القانونية
المبحث الثاني – الشرح والتعليق وأنواع نفقة الصغير
المبحث الثالث – الدفوع القانونية فى نفقة الصغير
النصوص القانونية لنفقة الصغير
نصت المادة 18 مكرر ثانياً من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه :
إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى إن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها والى أن يتم الابن الخامسة عشر من عمره قادراً على الكسب المناسب، فان أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده ، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم.
التعليق على نفقة الصغير وأنواعها
الأصل أن نفقة الصغير في ماله إن كان له مال
نصت المادة على أنه إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبية وهذا يتفق مع الأصل الشرعي على أن نفقة الإنسان في ماله فمن كان له مال لا تجب نفقته على غيره سواء كان صغير أو كبيراً ذكراً أو أنثى لأن نفقة الأقارب تجب للحاجة فإذا لم يكن القريب محتاجاً لا تجب نفقته على غيره .
الأصل الشرعي لنفقة الأولاد الصغار على أبيهم
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب نفقة الأولاد الصغار على الآباء فقد ثبت وجوب هذه النفقة بنصوص من الكتاب والسنة .
فقد قال تعالى : وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ “
فالمولود له أب ولما ثبت رزق الوالدات على الأب بسبب الولد ، وجب عليه رزق الولد ، وما روى من أن هند بنت عتبة زوجة أبى سفيان قالت يا رسول الله ” إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذ منه وهو لا يعلم
فقال رسول الله ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ، وقول رسول الله فى خطبة الوداع ” ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ” صدق رسول الله
نفقة الصغير تكون على أبيه إذا لم يكن له مال
نصت المادة كما رأينا على إنه لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وهذا يتفق مع الأصل الشرعي إنه لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد والمراد بالولد المباشر لا من دونه لأن الأولاد جزء منه فالإنفاق عليهم كالإنفاق على نفسه لأن الأب يتصل بانتساب أولاده إليه لا يشاركه أحد في ذلك وهو غنم يختص به فيتحمل غرم النفقة .
وقد جعل النص نفقة الصغير على أبية حتى بلوغه الخامسة عشرة وتحسب هذه السن على أساس التقويم الهجري لأنه الأصل في التقويم الشرعي ما لم يرد نص على خلافه ، والسن المذكورة هي أقصى سن البلوغ وثبوت الولاية على النفس وإلية التقاضي طبقاً للرأي الراجح في المذهب الحنفي .
وقد أحسن القانون بإلزامه بنفقة ولده حتى هذه السن لأن الولد قبلها ينبغي أن يكون مشغولاً بطلب الحد الأدنى من العلم الأساسي سواء في ذلك النظري أو الذى يؤهله لاحتراف مهنه فينبغي ألا يكلف قبل هذه السن بالخروج للتكسب والاحتراف ولو كان بالغاً أو قادراً على الكسب .
وتجب النفقةعلى الأب ولو كان مختلفاً مع أبنه في الدين لأنه لا يشترط اتحاد الدين في نفقة الأولاد لأن سبب وجوبها الولادة ، وهذه لا تختلف باختلاف الدين ولا عبرة فيها بالإرث .
ولأن الفرع جزء من الأصل وجزء الإنسان في معنى نفسه فكما لا تمتنع النفقة على نفسه بالكفر فكذلك لا تمتنع على جزئه .
من تجب عليه نفقة الصغير في حالة إعسار الأب أو عجزه أو عدم وجوده ؟
نصت المادة على أنه إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبية ولكنها لم تبين من تجب عليه نفقته إذا كان الأب معسراً أو عاجزاً عن الكسب أو غير موجود
وعلى هذا يتعين الرجوع في هذا الصدد للرأي الراجح في المذهب الحنفي عملا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والمنصوص عليه في المذهب الحنفي إنه إذا كان الأب معسراً ولكنه قادراً على الكسب أو كان قادراً على الكسب ولكنة لا يكسب بالفعل لعدم وجود عمل له
فلا ينتقل وجوب النفقة إلى غيره بل يبقى الوجوب عليه ولكنه لا يكلف بالأداء بل تكلف الأم بالإنفاق إن كان لها مال ويكون ما تنفقه ديناً على الأب ترجع به عليه إذا أيسر لآنها أولى بالتحمل من سائر الأقارب فإن لم يكن للأم مال كلف من يليها فلا ترتيب من تجب عليهم النفقة وهو الجد لأب بالإنفاق ليرجع على الأب إذا أيسر كذلك .
أما إذا كان الأب معسراً عاجزاً عن الكسب كأن يكون مريضاً بمرض مزمن يقعده عن الكسب بحيث تكون نفقته على غيره من الأصول أو الفروع فأنه في هذه الحالة يعتبر في حكم الميت ويسقط وجوب النفقة وينتقل الوجوب إلى من يليه في الترتيب لأنه لا يسوغ عقلاً أن توجب عليه نفقة غيره وهو يأخذ نفقة من غيره .
إذا كان مال الصغير حاضراً في يد الأب أنفق منه عليه وينبغي أن يشهد على ذلك ، وإذ لم يشهد فمن الجائز أن ينكر الصبى إذا بلغ ويقول أن الأب أنفق من مال نفسه لا من ماله فيصدقه القاضى لأن الظاهر أن الرجل الموسر ينفق على ولده من مال نفسه وأن كان لولده ، فكان الظاهر شاهداً للولد فيبطل حق الأب .
وأن كان مال الصغير في بلد آخر ينفق الأب من مال نفسه بأمر القاضى ويرجع على الابن أو يشهد أنه ينفق من مال نفسه ليرجع به في مال ولده ليمكنه الرجوع لما ذكرنا أن الظاهر إن الإنسان يتبرع بالإنفاق من مال نفسه على ولده فإذا أمر القاضى بالإنفاق من ماله ليرجع أو يشهد على أنه أنفق ليرجع ، فقد بطل الظاهر وتبين أنه إنما أنفق من ماله على طريق القرض وهو يملك إقراض ماله فيمكنه الرجوع .
أنواع نفقة الصغير
اقتصرت ( المادة 17 مكرراً ثانيا ) على النص على التزام الأب بنفقة صغيره إذا لم يكن للصغير مال دون أن تعدد أنواع النفقة الواجبة له وذكرت منها السكنى ومصاريف التعليم فقط ولا ينال من ذلك أن النص جرى على إلزام الأب بمصاريف تعليم الابن الكبير العاجز عن الكسب دون الابن الصغير لأن وجوبها للأخير أولى .
والنفقة شرعاً هي الطعام والكسوة والسكنى وفى العرف الطارئ في لسان أهل الشرع هي الطعام فقط ولذا يعطفون عليه الكسوة والسكنى والعطف يقتضى المغايرة فنجد كثيراً من الفقهاء يقولون مثلا تجب للزوجة على زوجها النفقة والكسوة والسكنى فيجعلونها شيئاً أخر غير الكسوة والسكنى .
وعلى ذلك إذا أطلق لفظ النفقة فأنه لا يشمل سوى الطعام والكسوة والسكنى دون غيرها من أنواع النفقة .
غير إن الفقهاء يدخلون علي نفقة الصغير أنواعاً أخرى هي بدل الفرش والغطاء و أجر الحضانة وأجر الخادم وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمرسوم بالقانون رقم 78 لسنة 1931 المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها (الملغى ) ما يأتي :
شمول نفقة الزوجية لنفقة الطعام وبدل الكسوة وأجرتي المسكن والخادم وشمول نفقة الصغير لذلك ولأجرتي الحضانة والرضاعة
وعلى ذلك تكون أنواع نفقة الصغير كالاتي :
1- الطعام
وقد جرى القضاء على فرض نفقة الطعام شهرياً لمن في يده الصغير كما سنرى ، وإذا كان الصغير في سن الإرضاع وهو حولان فإنه يستحق نفقة طعام تفرض له بجانب أجر الإرضاع وتسمى بدل إصلاح شأن .
2- الكسوة
جرت عادة الفقهاء على فرض كسوة للصغير كل أربعة أشهر أي ثلاثة مرات في السنة وقد جرى القضاء على فرض مبلغ شهري للكسوة .
3- بدل الفرش والغطاء – من نفقة الصغير
يجب للصغير على أبيه فرشه وغطاؤه ولما كان الفرش والغطاء مما يبلى فإنه يلتزم بتجديده بدوام الاستعمال ويجب للصغير الفرش والغطاء ولو كان رضيعاً إذ المعروف عادة والمقرر طبيعة إن الطفل يجب أن يكون في مهد خاص يناسب حالته لا يشترك مع حاضنته في فراشها وغطائها وهذا أيضا ما تمليه المبادئ الصحية وقد جرى القضاء على فرض مبلغ يسير شهرياً لبدل فرش وغطاء الصغير يضاف إلى نفقته .
4- أجر الخادم – من نفقة الصغير
إذا أحتاج الصغير إلى خادم للقيام بشئونه فإن أجر الخادم يكون من كفايته ويلتزم به الأب إذا كان مثله ممن يخدم أولاده فإذا كان الصغير في يد حاضنتها المفروض لها أجر خادم فإنه لا يفرض للصغير أجر خادم إلا إذا كانت حالته تسمح بأكثر من خادم وإذا كان للأب أكثر من ولد لا يكفيهم خادم واحد فإنه يجوز فرض أجر أكثر من خادم للأولاد إذا كانت حالته تسمح بذلك وتقدير ما إذا كان الأولاد يحتاجون إلى أكثر من خادم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لقاضى الموضوع .
5- مصاريف العلاج – من نفقة الصغير
لم تنص المادة 18 مكرراً ثانياً المضافة إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على إلزام الأب مصاريف علاج الصغير كما فعلت المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المستبدلة بالقانون المذكور بالنسبة لمصاريف علاج الزوجة نصت على إلزام الزوج بها
ومن ثم يتعن الرجوع في ذلك إلى الرأي الراجح في المذهب الحنفي عملاً بنص المادة الثالثة من القانون رقم (1) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية .
وبالرجوع إلى المذهب الحنفي نجد أن العلامة أبن عابدين ذكر في حاشيته إنه لم يرد من ذكر وجوب أجر الطبيب وثمن الأدوية على الوالد لأبنه وإنما ذكروا عدم الوجوب للزوجة .
والذى نراه مع البعض ، إن مصاريف العلاج لا غنى عنها للصغير وللأقارب المستحقين للنفقة عامة ، فهي بهذه المثابة تدخل ضمن الحاجات التى فرضت ضمن نفقة الأقارب ، فتكون إذن من جملة الكفاية وتجب للقريب على قريبة .
الدفوع القانونية فى نفقة الصغير
1- الدفع بعدم وجوب نفقة الصغير على المدعى عليه .
وحيث ان من المقرر انه اذا كان الصغير ذا مال حاضر فان نفقته تقع فى ماله ولا تجب على أبيه فإذا لم يكن له مال يكفيه فإن وجوبها على أبيه وانفراده بتحملها بقدر احتياج الولد لها . قاعدة ثابتة لا تأويل فيها .
( القضية رقم 29 لسنة 11 ق ” دستورية ” جلسة 26/3/1994 )
2 – الدفع بثبوت عجز المدعى عليه عن الكسب وعدم القدرة على نفقة الصغير .
من المقرر أنه لا مراء فى أن نفقة الأولاد على أبيهم تكون بقدر يساره وبما يكفل لهم العيش اللائق بأمثالهم وأن الأب لا يشاركه أحد فى نفقة أولاده
( الدعوى رقم 354 لسنة 1986 شبين الكوم – جلسة 25/10/1986 )
3 – الدفع بوجوب نفقة الصغير على الحاضنة ( الأم )
بموجب عقد مؤرخ / / مبرم فيما بين المدعى عليه والمدعي عليها تم الاتفاق فيما بينهما على أن تتحمل نفقة صغيرها منه ………… وحتى بلوغه الخامسة عشر من عمره نظير طلاقها وذلك بدلاً من مخالعته ، فكان ذلك بمثابة طلاق على مال ، وهو الأمر الذى يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى .
خاتمة نفقة الصغير وأنواعها
الى هنا انتهى شرح نفقة الصغير على أبيه ، وننوه لعدة ملاحظات ، منها أنه اذا بلغ الصغير خمسة عشر عاما انتفت صفة الحاضنة فى مطالبة الأب بأى نفقات وحقوق للصغير ، وصبح الصغير هو صاحب الصفة فى رفع الدعاوى ومقاضاة والده ، ويحق له عمل وكالة فى شئون الأسرة بالشهر العقارى.
انتهي البحث القانوني (نفقة الصغير وأنواعها والدفوع) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
شرح عملي لـ أنواع نفقات الزوجة المطلقة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
نفقات الزوجة والمطلقة
بحث شامل عن أنواع نفقات الزوجة والمطلقة ، عرض النصوص القانونية في قانون الأحوال الشخصية والتعليق عليها فقها وقانونا مع أحكام النقض وأوجه الدفوع في النفقات.
2- المبحث الثاني – الشرح والتعليق على نصوص نفقات الزوجة والمطلقة
النفقة فى الكتاب والسنة
شروط استحقاق الزوجة للنفقة
سماع دعوى نفقة الزوجية
أجر الخادم
النفقة الاتفاقية و وسلطة القاضي التقديرية
أسباب توقف استحقاق الزوجة للنفقة
نشوز الزوجة بحكم قضائي نهائي
انتهاء عدة الزوجة شرعا من زوجها
ارتداد الزوجة عن دين الإسلام
حبس الزوجة
حجية النفقة
أحوال المقاصة في دين النفقة
نفقة العدة و شروط استحقاق نفقة العدة و إثبات انتهاء العدة بالإقرار
تخفيض وزيادة المفروض للزوجة من نفقة
مصاريف الولادة للزوجة
مصاريف العلاج
إثبات دخل الزوج
تصالح الزوجة على نفقة لا يمنعها طلب زيادتها
3- المبحث الثالث – الدفوع القانونية في نفقات الزوجة
الدفع بسقوط نفقة الزوجة لارتدادها عن الإسلام
الدفع بسقوط نفقة الزوجة للنشوز
الدفع بسقوط نفقة الزوجة لسفرها دون إذن زوجها
الدفع بسقوط نفقة الزوجة لامتناعها عن طاعة زوجها
الدفع بمراعاة أعباء المدعى عليه المالية عند تقدير النفقة
الدفع بعدم زيادة يسار المدعى عليه وثبوت الأسعار من وقت الفرض
الدفع بزيادة أعباء المدعى عليه المالية لتغيير حالته الاجتماعية
الدفع برفض الدعوى لعدم إخلال المدعى عليه بالتزامه بالنفقة
الدفع بالمغالاة فى تقدير مصاريف العلاج
الدفع بعدم مقدرة المدعى عليه على أداء مصاريف العلاج
الدفع بعدم استحقاق المدعية أجر خادم
الدفع بالمقاصة
النصوص القانونية لأنواع نفقات زوجة
نصت المادة 1 من القانون 25 لسنة 1920 على أنه :
تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه فى الدين ، ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به الشرع ولا يجب النفقة للزوجة إذا ارتدت ، أو امتنعت مختارة من تسليم نفسها دون حق أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج ، أو خرجت دون إذن زوجها.
ولا يعتبر سبباً لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية – دون إذن زوجها – فى الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد فيه نص أو جرى به عرف او قضت به ضرورة ، ولا خروجها للعمل المشروط مشوب بإساءة استعمال الحق , أو مناف لمصلحة الأسرة وطلب منها الزوج الامتناع عنه .
وتعتبر نفقة الزوجة ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه ، ولا تسقط إلا بالإدلاء أو الإبراء ، ولا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى .
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا يزيد على ما يفي بحاجتها الضرورية ، ويكون لدين نفقة الزوجة امتياز على جميع أموال الزوج ، ويتقدم فى مرتبته على ديون النفقة الأخرى .
نصت المادة 2 من القانون 25 لسنة 1920 على أنه :
المطلقة التي تستحق النفقة تعتبر نفقتها دينا كما فى المادة السابقة من تاريخ الطلاق .
نصت المادة 4 من القانون 25 لسنة 1920 على أنه :
إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته ، فان كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله فإذا لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضي فى الحال وأن ادعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حالاً وأن أثبته أمهله مدة لا تزيد عن شهر فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك .
نصت المادة 5 من القانون 25 لسنة 1920 على انه :
إذا كان الزوج غائبا غيبة قريبة فإن كان له مال ظاهر نفذ عليه الحكم بالنفقة فى ماله وإن لم يكن له مال ظاهر أعذر إليه القاضي وضرب له أجلاً فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضى بعد مضى الأجل فإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه أو كان مجهول المحل أو كان مفقوداً وثبت إن لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى وتسرى أحكام هذه المادة على المسجون الذي يعسر بالنفقة.
نصت المادة 16 من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه :
تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية وعلى القاضى فى حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوافر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها منه فى مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة ( بحاجاتها الضرورية ) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فوراً إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ .
للزوج أن يجرى المقاصة بين ما أداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائياً ، بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذي يفي بحاجتهم الضرورية .
نصت المادة 17 من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه :
لا يسمع الدعوى لنفقة عدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق ، كما أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الإرث بسبب الزوجية لمطلقة توفى زوجها بعد سنة من تاريخ الطلاق .
نصت المادة 18 من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه :
لا يجوز تنفيذ حكم بنفقة صادر بعد العمل بهذا القانون لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق ولا يجوز تنفيذ حكم صدر قبل العمل بهذا القانون لمدة بعد صدوره إلا بمقدار ما يكمل سنة من تاريخ الطلاق.
نصت المادة 18 م من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه :
الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً أو عسراً ومدة الزوجية ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط .
نظام تأمين الأسرة وإجراءات صرف النفقة
نصت المادة 71 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
ينشأ نظام لتامين الأسرة ، من بين أهدافه ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقة للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الأقارب ، يتولى الأشراف على تنفيذه بنك ناصر الاجتماعي ويصدر بقواعد هذا النظام وإجراءاته وطرق تمويله قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات .
نصت المادة 72 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
على بنك ناصر الاجتماعي أداء النفقات والأجور وما فى حكمها مما يحكم به للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين ، وذلك وفقاً لما يصدر به قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات .
نصت المادة 73 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
على الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام وجهات القطاع الخاص والهيئة القومية للتامين والمعاشات للقوات المسلحة والنقابات المهنية غيرها من جهات أخرى بناء على طلب من بنك ناصر الاجتماعي مرفق به صورة طبق الأصل من الصورة التنفيذية للحكم وما يفيد تمام الإعلان أن تقوم بخصم المبالغ فى حدود المبالغ التى يجوز الحجز عليها وفقا للمادة 76 من هذا القانون من المرتبات وما فى حكمها من المعاشات وإيداعها خزانة البنك فور وصول الطلب إليها ودون حاجة إلى إجراء أخر.
نصت المادة 74 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
إذا كان المكوم عليه من غير ذوى المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها ، وجب عليه أن يودع المبلغ المحكوم به خزانة بنك ناصر الاجتماعي أو احد فروعه أو وحدة الشئون الاجتماعية الذى يقع محل إقامته فى دائرة أي منها فى الأسبوع الأول من كل شهر متى قام البنك بالتنبيه عليه بالوفاء.
نصت المادة 75 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
لبنك ناصر الاجتماعي استيفاء ما قام بأدائه من نفقات وأجور وما فى حكمها وجميع ما تكبده من مصاريف فعلية أنفقها بسبب امتناع المحكوم عليه عن أدائها.
قواعد تقدير نفقة الزوجة
نصت المادة 76 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
استثناء مما تقرره القوانين فى شان قواعد الحجز على المرتبات أو الأجور أو المعاشات وما فى حكمها ، يكون الحد الأقصى لما يجوز الحجز عليه منها وفاء لدين نفقة أو اجر أو ما فى حكمها للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الوالدين ، فى حدود النسب الآتية :
25% للزوجة أو المطلقة ، وتكون 40% فى حالة وجود أكثر من واحدة
25% للوالدين أو أيهما .
35% للوالدين أو أقل .
40% للزوجة أو المطلقة ولولد أو اثنين والوالدين أو ايهما.
50% للزوجة أو المطلقة وأكثر من ولدين والوالدين أو أيهما .
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد النسبة التى يجوز الحجز عليها على 50% تقسم بين المستحقين بنسبة ما حكم به لكل منهم.
تنفيذ حكم نفقة الزوجة
نصت المادة 76 مكرر من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر فى دعاوى النفقات والأجور وما فى حكمها جاز للمحكوم عليه أن يرفع الأمر إلى المحكمة التى أصدرت الحكم أو التى يجرى التنفيذ بدائرتها ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على أداء ما حكم به أمرته بالأداء ولو لم يمتثل حكمت بحبسه مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً .
فإذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً يقبله الصادر لصالحه الحكم ، فأنه يخلى سبيله ، وذلك كله دون إخلال بحق المحكوم له فى التنفيذ بالطرق العادية
ويجوز فى الأحوال التى تطبق فيها هذه المادة السير فى الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له قد نفذ الإجراءات المشار إليها فى الفقرة الأولى .
وإذا نفذ بالإكراه البدني على شخص وفقاًً لحكم هذه المادة ، ثم حكم عليه بسبب الواقعة ذاتها بعقوبة الحبس طبقاً للمادة 293 من قانون العقوبات ، استنزلت مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها
فإذا حكم عليه بغرامة حفظت عند التنفيذ بمقدار خمسة جنيهات عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذى سبق أنفاذه عليه
مرتبة دين النفقة
نصت المادة 77 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
فى حالة التزاحم بين الديون تكون الأولوية لدين نفق الزوجة أو المطلقة ، فنفقة الأولاد فنفقة الوالدين فنفقة الأقارب ثم الديون الأخرى .
الإشكال فى حكم النفقة
نصت المادة 78 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
لا يترتب على الإشكالفى تنفيذ أحكام النفقة المشار إليها فى المادة السابقة وقف إجراءات التنفيذ.
عقوبة صرف نفقة غير مستحقة من بنك ناصر
نصت المادة 79 من القانون 1 لسنة 2000 على أنه :
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون اخر يعاقب بالحبس الذى لا تقل مدته عن ستة أشهر كل من توصل الى الحصول على أية مبالغ من بنك ناصر استناداً إلى أحكام هذا القانون بناء على إجراءات أو أدلة صورية أو مصطنعة مع علمه بذلك وتكون العقوبة الحبس الذى لا تزيد مدته على سنتين ، لكل من تحصل من بنك ناصر الاجتماعي على مبالغ غير مستحقة له مع علمه بذلك مع إلزامه بردها .
التعليق على أنواع نفقات الزوجة والمطلقة
النفقة فى الكتاب والسنة :
(أ) من الكتاب قوله تعالى : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) صدق الله العظيم .
(ب) من السنة : قول رسول الله “ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف” صدق رسول الله
استحقاق الزوجة للنفقة :
تستحق الزوجة النفقة في القانون نظير حق احتباس الزوج لها على ذمته ، فقد نصت المادة الأولى من القانون 25/1920على النفقة المستحقة للزوجة وتشمل ” الغذاء والمسكن والكسوة ومصاريف العلاج بالإضافة لكافة المصاريف الأخرى”.
ومن المقرر أن نفقة الزوجية واجبة على الزوج شرعاً لقاء احتباسها عليه وأن النفقة للزوجة ديناً عليه فى ذمته لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء طبقاً للمادة الأولى من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 وإذا توافر شروط الاستحقاق فهنا تستحق الزوجة النفقة مع يسار أو إعسار الزوج طالما كان قادرا على الكسب .
نفقة الزوجة عند اختلاف الدين :
إن نص المادة الأولى من القانون 25/1920 جاء مطلقا ولم يفرق بين الزوجة المسلمة أو غير المسلمة في استحقاق النفقة بشرط أن تكون كتابية لأن الشرع أوجب أن يكون الاحتباس بعقد زواج صحيح شرعاً سواء كانت مسلمة أو كتابية وجاء عن ابن عابدين ” لو طلبت نفقة عدة لألزمناه بها ” أي أنها تستحق نفقة ونفقة عدة .
سماع دعوى نفقة الزوجية :
لا تسمع الدعوى إلا لتاريخ سنة سابقة ( 1/7 من القانون 25/1920 على تاريخ رفع الدعوى) سواء كانت نفقة زوجة أو نفقة عدة وتحال في هذه الحالة الي التحقيق لتثبت الزوجة بشهادة الشهود عدم الإنفاق لذلك يفضل أن تطلب الزوجة النفقة من تاريخ رفع الدعوى وذلك لسرعة الفصل في الدعوى .
فلما كانت نفقة الزوجة واجبة على زوجها شرعاً لقوله تعالى في سورة البقرة ” وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف” وواجبة قانوناً عملاً بنص المادتين 1 ، 16 من القانون 25 لسنة 1920 المستبدلين بالقانون رقم 100 لسنة 1985 من أنه
تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه وتعتبر نفقة الزوجة ديناً على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه وتقدر النفقة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية ، والشأن في الزوجات الطاعة وقيام الخصومة بين الزوجين قرينة الامتناع عن الاتفاق والتقاضي إمارتها.
أجر الخادم :
وأما عن أجر الخادم فإن فرضه يتوقف على ما يثبت أمام المحكمة مما إذا كان المدعى عليه على درجة من اليسار تسمح للقول بأنه ممن تخدم نساؤه إلا أن فرضه لا يرتبط بمنزلة الزوجة بالنظر إلى حسبها وأنها ممن تخدم عادة بل يقتصر النظر على حالة الزوج المالية ، وإذا اتجهت المحكمة إلى فرض أجر خادم فإنه يتعين أن تكون الزوجة قد أقامت الدليل على تواجد الخادم بالفعل في خدمتها وقت الفرض فلا يكفى القول بأنها سوف تستقدم خادماً بعد صدور الحكم .
النفقة الاتفاقية :
للزوجين أن يتراضيا على مقدار معين من النفقة ، والنفقة قد تفرض اتفاقاً أو قضاءً ، والقاعدة أن المفروض اتفاقًا كالمفروض قضاءً
قد يتفق طرفي الدعوى أي كان وصفهما زوجان إذا كانت الزوجية قائمة أو الأب مع الحاضنة على تقدير مبلغ ما شهريا للمحضون وجعله نفقة اتفاقية وحرر بذلك عقد اتفاق ليلحق بمحضر الجلسة وجعله فى قوة السند التنفيذي فالمحكمة هنا تأمره بأداء ما قطعه على نفسه .
وإذا طالبت الزوجة زوجها بالنفقة المتفق عليها ، و رفض الزوج بدعوى أن القدر المتصالح عليه لا يطيقه لأنه التزم باختياره وذلك دليل على كونه قادراً على ما التزم به فيلزمه جميع ما تصالح عليه إلا إذا وقف القاضي على حالة الزوج وإعساره من البينة والقرائن .
وسلطة القاضي هنا تقديرية ولا تخرج عن ثلاث فروض :
الأول : أن يقبل القاضي ما تراضى عليه الزوجين وهنا يكون حكمه كاشف فقط عن دين النفقة في ذمة الزوج .
الثاني : أن يزيده القاضي إذا وجد فيه تعسف من الزوج رغم يساره ولا يسد المفروض ظروف المعيشة .
الثالث : أن ينقصه القاضي إذا وجده مغالا فيه مع ضيق حال الزوج .
وذلك هذا الاتفاق وهو محرر وله حجية عاملة في إثبات التزام الزوج بالاتفاق بالمبلغ الذي قدره على نفسه بما يعد اتفاقا صائباً تعتبره المحكمة في إثبات التزام الزوج بالنفقة المتفق عليها
ولا يقدح عن ذلك ما يقرر به بعد أنه قد حرر ذلك الاتفاق في ظروف نفسية ما إذ هي أقوال لا تخوله الحق في إسقاط ما ألتزم به إلا إذا تبين أن دخله قد نقص عن وقت الفرض الأصلي سيما بما للنفقة من حجية مؤقتة وأن للمحكمة أن تتحقق من بيان رابته أنه قادر على الكسب بما يلزمه بأداء نفقة الصغيرة التي فرضها على نفسه أم لا خاصة وان الالتزام هو دليل قدرته فلا يجوز له طلب إنقاصه إلا بإثبات إنقاص دخله عن الوقت الذي ألتزم فيه بما فرضه على نفسه .
وقف استحقاق الزوجة للنفقة
أولا : نشوز الزوجة بحكم قضائي نهائي :
حيث جاء فى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنه ( إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها ).
لا تستحق الزوجة النفقة وذلك في حالة ثبوت نشوزها بحكم نهائي ويكون النشوز بدعوى قضائية ـ دعوى نشوز ـ وتقام هذه الدعوى في حالة فوات مواعيد الاعتراض على إنذار الطاعة وهو 30 يوم أو إذا قضى بعدم الاعتداد بالاعتراض على إنذار الطاعة.
ثانياً : انتهاء عدة الزوجة شرعا من زوجها
إذا كان الأصل أن النفقات تفرض للزوجة نظير الاحتباس ، إلا أنه طلقها ، وعليه يبطل حقها في نفقة الزوجية منذ تاريخ الطلاق خاصةً وإذا حلفت اليمين برؤيتها دم الحيض ، الأمر الذي يستوجب إبطال مفروضها ويقضى لها بنفقة عدة ثلاث شهور من تاريخ إيقاع الطلاق.
ثالثاً : الارتداد عن دين الإسلام
رابعاً : حبس الزوجة
ما لم يكن الزوج هو السبب في الحبس كما لو حبست في دين لها عليه وجبت نفقتها .
حجية أحكام النفقة
إن أحكام النفقة لها حجية مؤقتة قابلة للتغيير لأنها يرد عليها التبديل والتغيير تبعا للظروف والأحوال وتغير أحوال المقضي به كما يرد عليها الإسقاط والزيادة والنقصان .
المقاصة في دين النفقة :
حدد القانون 25/1920 المقاصة بين دين الزوج على زوجته ودين النفقة في المادة الأولى بأنه لا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا فيما يزيد على ما يفي بحاجتها الضرورية.
إجراء المقاصة :
وحيث أنه لما كان من المقرر وفق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 100 لسنة 1985 للزوج أن يقيم الدعوى بطلب إجراء المقاصة بين ما حكم به عليه كنفقة زوجية وبين دين ثابت له قانوناً على الزوجة إلا أن المحكمة في حكمها لإجراء المقاصة يتعين عليها ألا تحكم بمبلغ النفقة كله أو أغلبه والحالة الثانية لأجراء المقاصةبطريق الدفع في دعوى النفقة أو بدعوى جديدة بإجراء المقاصة فيها بين ما حصلت الزوجة عليه من نفقة بمقتضى حكم النفقة ومما قضى به عليه كنفقة لها وقتية
إذا كان القضاء الأخير قد جاء بأقل من القضاء الوقتي في المقدار مراعاة ألا تزيد المقاصة على ما يفي بحاجة الزوجة الضرورية وذلك لأن غالباً يطول أمد النزاع لحين الفصل في الدعوى فهي تطلب النفقة المؤقتة في صحيفة الدعوى الموضوعية للزوجة أو الصغار أو تطلبها في محضر الجلسة ولا تقبل إذا رفعت بها دعوى مستقلة وحدها .
تصالح الزوجة على نفقة لا يمنعها طلب زيادتها
قد تتصالح الزوجة على مقدار معين من النفقة مع زوجها فان هذا الصلح ليس معناه أن هذا الاتفاق ابدي ولأجل غير مسمى بل يمكن لها أن تطلب زيادة المفروض كلما توافرت شروطه وتغيرت أحواله لأن أحكام النفقة قابلة للتغيير والتبديل تبعا لتغير ظروف المفروض عليه يساراً أو عسراً .
نفقة العدة للمطلقة
كما نصت المادة الثانية من ذات القانون على أن المطلقة التى تستحق النفقة تعتبر نفقتها ديناً من تاريخ الطلاق ـ وتستحق المطلقة النفقة لمدة لا تقل عن ستين يوماً وهى أقل مدة للعدة ولا تزيد عن سنة ميلادية
وهى أقصى مدة لتنفيذ حكم بنفقة عدة وتشمل نفقة العدة شأن نفقة الزوجية والأصل أن عدة المحيض ثلاث حيضات فتستحق النفقة عنها لثلاث مرات
وعدة من لا ترى الحيض لصغر فى السن أو لبلوغها سن اليأس ثلاث شهور، ومنها أن تضع الحامل حملها، سواء كان الطلاق رجعى أو بائن وسواء كان حاملاً أم لا ، وتستحق النفقة على مطلقها سواء كان الطلاق رجعياً أم بائناً ، وسواء كان بائناً بينونة كبرى أم بينونة صغرى .
استحقاق نفقة العدة :
ويكون استحقاق المطلقة للنفقة من تاريخ الطلاقوتسمى نفقة عدة ، وتكون مستحقة للمطلقة على مطلقها حتى تنتهي عدتها منه شرعاً ، وإذا ثبت يسار المطلق فإن المحكمة تقضى لها بنفقة عدة من تاريخ طلاقها ولمدة ثلاث شهور.
إثبات انتهاء العدة بالإقرار :
ومن حيث أنه من المقرر أن الإقرار يصح أن يكون في صحيفة دعوى أو في المذكرات أو في محاضر الجلسات ، فإذا كان الإقرار صادر فى قضية أخرى وإن كان لا يعد إقراراً قضائياً ملزماً حتماً إلا انه إقرار مكتوب صدر فى مجلس القضاء ، ومثل هذا الإقرار يترك تقديره لمحكمة الموضوع.
وقد قضى أنه :
من المقرر أن الإقرار إذا صدر أمام القضاء في دعوى متعلقة بالواقعة التي حصل عنها الإقرار هو قرار قضائي حجة على المقر ويتعين على القاضي أن يأخذ به ويحكم بمقتضاه .
وقضى أيضا :
حيث أن الزوج طلق زوجته طلقة أولى رجعية بموجب وثيقة طلاق رسمية ، والزوجة قد أقرت بانقضاء عدتها منه برؤيتها دم حيضها ثلاث مرات وذلك في دعوى أخرى ، ولما كانت الدعوى التي صدر فيها هذا الإقرار متعلقة بالدعوى المطروحة فإن المحكمة تأخذ بإقرار المدعى عليها وتعتبره دليلاً كاملاً على انقطاع عرى علاقة الزوجية بالإبانة .
ومن ثم يسقط حقها في النفقة من ذلك التاريخ لانفصام عرى الزوجية وانقضاء مدة العدة ، من ثم تقضى المحكمة بإسقاط حقها في نفقة الزوجية من ذلك التاريخ .
تخفيض المفروض للزوجة :
أن يطلب الزوج ذلك ولا يحكم القاضي به من تلقاء نفسه وهذا يقتضى أن يقيم الزوج دعوى مبتدأه تخفيض مفروض ويثبت أمام القاضي تغير حالته المادية عن فترة القضاء بالنفقة عليه وللزوج الإثبات بكافة طرق الإثبات والتخفيض يكون من يوم الحكم .
زيادة المفروض للزوجة من نفقة :
أن تطلب الزوجة ذلك بزيادة المفروض لها باعتبار تغير ظروف الحياة ويسار حالة زوجها.
وقد قضى أنه :
من المقرر بقضاء النقض أن الأحكام الصادرة بالنفقة ذات حجية مؤقتة وأنها مما يقبل التغير والتبديل وترد عليها الزيادة والنقصان بسبب تغير الظروف كما يرد عليها الإسقاط بتغير دواعيها .
إبطال مفروض نفقة زوجية ـ لزوال الملك بالطلاق
ومن حيث أنه من المقرر قانوناً أن الحكم الصادر فى النزاع القائم على النفقة هو بطبيعته حكم مؤقت يتغير بتغير المراكز القانونية لأطرافه ، يزول أثره متى زالت دواعيه ، ذلك أن النفقة تقدر بحسب الحاجة ولها أسباب فرضها القانونية
فإذا زالت هذه الأسباب سقط الحق فيها ، ومتى صدر الحكم بالنفقة على أساس قيام الزوجية بين طرفي النزاع ، فإن يصح القضاء بعدئذ ، بالكف عن المطالبة بها متى انتهت الزوجية بالطلاق وانقضت العدة.
مصاريف الولادة للزوجة تعد من نفقة المولود على أبيه وليس من نفقة الزوجة
إن مصاريف الولادة للزوجة تعد من نفقة المولود على أبيه وليست من نفقة الزوجة ، وتقدر مصروفات العلاج في ضوء حالة الزوج المالية يسراً وعسراً بصرف النظر عما تقدمه الزوجة من أوراق وعما تكبدته من مصروفات للعلاج ويخضع الأمر لتقدير قاضى الموضوع .
للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير مصاريف العلاج
فإذا أقامت الزوجة الدعوى بغية القضاء لها بمصاريف علاج للصغير ودللت على ذلك بعدد من روشتات طبية باسم الصغير وأشعة سونار وكذا فواتير صادرة من صيدلية واحدة
وحيث ان نفقة علاج الصغار هي من بين النفقات التي تقع على عاتق الأب وان المحكمة تطمئن إلى الروشتات الطبية الخاصة بالصغير أثير بشأن فواتير الصيدلية مثلا أنها بدون تاريخ ودون توقيع أو خاتم عليها ولم يدون بها اسم الصغير أو المدعية
الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة لتلك الفواتير مع مراعاة يسار أو إعسار الأب وهو أمر متروك لتقدير المحكمة.
قبل الدخول هل تستحق الزوجة مصاريف علاج :
الزوجة المريضة تستحق النفقة على الزوج بعد الدخول حتى لو كان المرض مزمناً أو طعنت في السن أو أصابها جنون أما قبل الدخول فلا نفقة لها .
التزام الزوجة برد ما تحصلت عليه من النفقة بدون وجه حق :
وحيث أنه بوقف نفقة المدعى عليها على المدعى بموجب حكم نشوز وذلك من تاريخ امتناعها عن طاعته وكان هذا الحكم لم يطعن عليه بالاستئناف من قبل المدعى عليها وكان الثابت من بالمستندات أنه تم تنفيذ حكم النفقة لصالح المدعى عليها في الفترة من تاريخ امتناعها عن طاعته ومن ثم فإن طلب المدعى بإلزام المدعى عليها برد هذا المبلغ قد صادف صحيح القانون يتعين إجابته .
إثبات دخل الزوج
أولاً : إذا كان له جهة عمل معلومة يتم عن طريق اخذ خطاب تحرى من السكرتير الجلسة ويسلم باليد لجهة العمل لضمان سرعة وروده قبل الجلسة.
ثانياً : إذا لم يكن له عمل حر أو غير معلومة جهة عمله يتم التحري عن طريق المباحث في قسم الشرطة التابع له
ثالثاً : الاستعلام عن الرصيد البنكي
ولما كانت المادة الأولى من القانون 205 لسنة 1990 بشأن سرية الحسابات قد نصت على :
“تكون جميع حسابات العملاء وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم فى البنوك وكذلك المعاملات المتعلقة بها سرية … ولا يجوز الاطلاع عليها أو إعطاء بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بإذن كتابي من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة ، أو النائب القانوني أو الوكيل المفوض في ذلك أو بناء على حكم قضائي أو حكم محكمين”.
ولما كان القانون قد أعطى للمحكمة الحق في إصدار حكم للاستعلام عن رصيد أي شخص طالما كان هذا لازم للفصل فى الدعوى ، وقد تكون الدعوى منظورة أمام المحكمة وهى دعوى نفقة مثلا ويستلزم لتحديد المبلغ المحكوم به معرفة درجة يساره ومعرفة حالته المالية
فقبل الفصل في الموضوع تأمر المحكمة بالاستعلام من البنك المودعة به عن رصيد وحساب المدعى عليه المودع لدى البنك في أي شكل كان ، وذلك خلال الفترة التي تحددها المدعية وحتى تاريخ صدور الحكم التمهيدي لبيان حالته المادية يسراً وعسراً ولتحديد ما تستحقه المدعية كنفقة الجديدة.
رابعاً : إحالة الدعوى للتحقيق
لإثبات يسار الزوج بشهادة الشهود ، وتستطيع الزوجة إثبات يسار زوجها ودخله بشهادة الشهود ، متى اطمأنت لهما المحكمة ومن ثم تقضى لها بنفقة زوجية بأنواعها بما يتناسب مع يسار حاله .
النفقة المؤقتة :
المادة 16 /2 من القانون 100لسنة 1985 ـ تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل عن النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية .
وعلى القاضي في حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة وصغارها منه في أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى ، وهو ميعاد تنظيمي فقط لا يترتب على مخالفته البطلان
نفقة مؤقتة ( تفي بحاجتها ) بحكم غير مسبب واجب النفاذ فوراً إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ وللزوج بعد ذلك الحق في طلب المقاصة بين ما تم سداده من نفقة مؤقتة وبين ما ألزم به من نفقة نهائيا.
والقاضي لا يملك أن يقضى بفرض نفقه مؤقتة من تلقاء نفسه لأنه بذلك يقضى بما لم يطلبه الخصوم وإنما يقضى بها متى طلب منه ذلك .
الدفوع القانونية في نفقات الزوجة والمطلقة
1 – الدفع بسقوط نفقة الزوجة لارتدادها عن الإسلام .
المرآة المسلمة إذا ارتدت وتزوجت بعد ردتها لا ينعقد لها زواج ولا تنتج فرشاً ولا تثبت نسباً يتولد عنه أى حق فى الميراث.
( طعن رقم 9 لسنة 44 ق جلسة 24 / 12 / 1975 )
2 – الدفع بسقوط نفقة الزوجة للنشوز
النص فى الفقرة السادسة من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 يدل على أن نفقة الزوجة – فى حالة وجوبها – تعد دينا فى ذمة زوجها كسائر الديون الأخرى من وقت امتناعه عن الإنفاق من غير توقف على قضاء أو تراض بينهما ولا يسقط هذا الدين إلا بالأداء أو الإبراء فلا يسقط بالطلاق ولا بنشوز الزوجة اللاحق ، إذ النشوز يسقط النفقة مدة النشوز فقط ، فهو دين يقابل حقاً استهلك بالفعل، فمتى وجب – والحال كذلك – فإنه لا يقبل الاسترداد ولا يرد عليه الإسقاط.
( طعن رقم 307 لسنة 65 ق جلسة 10 / 11 / 2001 )
لما كان ما تقدم ، وكان الواقع فى الدعوى أن المطعون ضده أعلن الطاعنة بالدخول فى طاعته بالإنذار المعلن لها بتاريخ 20 / 4 / 1999 فاعترضت بالدعوى رقم 96 لسنة 1999 شرعي كلى الإسماعيلية
وقضى برفضها فاستأنفت الحكم بالاستئناف رقم 17 لسنة 25 ق الإسماعيلية وقضى فيه برفضها وتأييد الحكم المستأنف – وذلك بعد إبدائها أوجه دفاعها وأسباب اعتراضها على دعوته لها بالدخول فى طاعته – فأقام دعواه باعتبارها ناشزة وبوقف نفقتها حتى الدخول فى طاعته – وكان هذا لا يعد مانعا لها من إقامة دعواها بالتطليق سواء للضرر أو لإصابته بعيب ” العنه ” لاختلاف المناط فى كل منهما سببا وموضوعا
وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه – بعد تعديله قد خلص فى قضائه إلى اعتبار الطاعنة ناشزة من تاريخ إعلانها بالدخول فى طاعته الحاصل فى 20 / 4 / 1999 وبوقف نفقتها اعتبارا من 20 / 5 / 1999 وحتى تعود لطاعته على سند من أنها امتنعت عن الدخول فى طاعته دون حق- بعد رفض دعواها بحكم نهائي- بالاعتراض على دعوته لها بالدخول فى طاعته-
ومن ثم تعد ناشزة ولا تستحق نفقة باعتبار أن النفقة جزاء احتسابها ولم يتحقق شرط وجوب النفقة ولا ينال منذ لك صدور حكم نهائي لصالحها بتطليقها عليه لاختلاف المناط فى كل منهما سببا وموضوعا بما ينفى عنه قالة التناقض ويكون معه الحكم قد أصاب صحيح القانون ومن ثم، فان النعي يكون على غير أساس.
( طعن 193 لسنة 74 ق جلسة 12 / 3 / 2005 )
3 – الدفع بسقوط نفقة الزوجة لسفرها دون إذن زوجها
النص فى المادة 11 مكررا ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه
” إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها وعليه أن يبين فى هذا الإعلان المسكن وللزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذا الإعلان.
وعليها أن تبين فى صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التى تستند إليها فى امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به فى الميعاد ..”
يدل على أن الحكم الذى أورده هذا النص فى خصوص ما يتبع فى دعوة الزوج زوجته فى طاعته واعتراضها على ذلك أمام المحكمة الابتدائية إنما هو من قواعد الاختصاص ومسائل الإجراءات ويسرى على جميع منازعات الطاعنة حال قيام الزوجية دخل بالزوجة أم لا بما لا مساغ معه للقول بوجوب قصر نطاق سريان حكم هذا النص على الإعلان لدعوة الزوجة للدخول بها للطاعة دون غيرها .
ذلك أنه لما كان النص عاما وصريحا فى دلالته على مواد الشارع منه فلا محل لتقييده أو تأويله فضلا عن أنه لا تلازم شرعا بين ما يولده عقد النكاح الصحيح من حق الزوج على زوجته فى الطاعة عند عدم قيام المانع وبين الدخول فى الزوجية الصحيح استيفاء لحق مقصود بالنكاح ولا يؤثر فى صحته عدم حصوله فى منزل الزوجية .
ثم إن المقرر فى الفقه الحنفي أن خروج الزوجة من بيت زوجها دون إذن منه أو امتناعها عن تسليم نفسها إليه بعد طلبها وعدم انتفائها إلى بيت الزوجية دون مبرر شرعي
سواء أكانت قد جاءت إليه من قبل أو لم تجئ إليه بداءة عد ذلك نشوزا مسقطا لنفقتها وهو ذات الحكم الذى أورده نص الفقرة الأولى من المادة 11 مكرر ثانيا المشار إليها ، هذا وإذ أختص المشرع الزوجة الدخول بها بالمتعة دون غيرها فقد نص على ذلك صراحة على ما أورده نص المادة 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
( طعن 201 لسنة 59 ق جلسة 16 / 2 / 1993 )
المادة الأولى من القانون رقم … لسنة … بشأن أحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم … لسنة .. قد نظمت أحكام خروج الزوجة من مسكن الزوجية – دون إذن زوجها وموافقتها – للعمل المشروع
وقد استقر الفقه والقضاء على وجود عدد من الحالات ليس للزوج فيها منع زوجته من الخروج للعمل المشروع تقوم فى مجموعها على فكرة ثبوت رضائه الصريح أو الضمني بهذا العمل أو توافر حالة ضرورة ماسة للمال
إلا انه يشترط لذلك ألا يكون خروج الزوجة مناف لمصلحة الأسرة أو تنشئة الأولاد الصغار ورعايتهم أو تسئ الزوجة استعمال حقها فى العمل حيث يعود للزوج فى هذه الحالات الحق فى منع الزوجة من الخروج للعمل رغم سبق رضائه الصريح أو الضمني، وإذا ما خالفته الزوجة فى ذلك تسقط نفقتها.
وهي أحكام وإن قننها المشرع بمناسبة تنظيمه لأحكام النفقة الزوجية إلا أنها تعد تطبيقًا هامًا لمفهوم حق الزوج فى منع زوجته من العمل المشروع وحدود هذا الحق وضوابطه ، بحيث يكون استعمال الزوج لحقه فى منع زوجته من العمل استعمالا مشروعًا
إذا ما أدعى أن هذا العمل مناف لمصلحة الأسرة بوصفها اللبنة الأولى فى المجتمع وتربية الأبناء ورعايتهم والعناية بهم وتنشئتهم على تعاليم الدين وثوابته والخلق القويم وضوابطه وحمايتهم من مخاطر الانحراف والمفاسد والبعد عن جادة الصواب خاصة فى السنوات الأولى لحياتهم التي تؤثر فى تكوين شخصياتهم ونظرتهم للأمور مقدم على المصلحة الخاصة للزوجة فى العمل داخل البلاد أو خارجها .
( طعن 1302 لسنة 73 ق جلسة 14 / 12 / 2004 )
4 – الدفع بسقوط نفقة الزوجة لامتناعها عن طاعة زوجها .
المقرر فى قضاء هذه المحكمة- أن المادة 11 مكرر ثانيا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929- المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية- تقضى بأنه امتنعت الزوجة عن طاعة زوجها دون حق توقف نفقتها من تاريخ الامتناع.
( طعن 471 لسنة 73 ق جلسة 23 / 4 / 2005 )
5 – الدفع بمراعاة أعباء المدعى عليه المالية عند تقدير النفقة .
الحكم بفرض قدر محدد من النفقة يعتبر مصاحباً لحال المحكوم عليه يسراً وعسراً حتى يقوم الدليل على تبديل الظروف التى اقتضت فرض هذه النفقة .
لما كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى تقديره للمتعة إلى حكم النفقة الصادر فى الدعوى رقم 489 لسنة 1988 شرعي مستأنف الجيزة وقضى للمطعون ضدها بنفقة سنتين وهو الحد الأدنى المقرر بمقتضى نص المادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 وبمراعاة ظروف الطلاق ومدة الزوجية ومدى يسار الطاعن وإذ لم يدع الطاعن أن الظروف التى صاحبت حكم النفقة المذكور ، قد تغيرت فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع وتقدير الدليل فى الدعوى لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( طعن 6 لسنة 63 ق جلسة 10 / 3 / 1997 )
6 – الدفع بعدم زيادة يسار المدعى عليه وثبوت الأسعار من وقت الفرض .
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة – أن الأصل فى الأحكام الصادرة بالنفقة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما تقبل التغيير والتبديل وترد عليها الزيادة أو النقصان بسبب تغير الظروف كما يرد عليها الإسقاط بسبب تغير دواعيها
إلا أن هذه الحجية تظل باقية طالما أن دواعي النفقة وظروف الحكم بها لم تتغير، وذلك إعمالا لقاعدة الاستصحاب المقررة فى أصول الفقه ، من استبقاء الحكم الثابت على ما كان إلى أن يوجد دليل يغيره أو يرفعه ، فالحكم بفرض قدر محدد من النفقة يعتبر مصاحبا لحال المحكوم عليه يسرا أو عسرا حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التى اقتضت فرض النفقة.
( طعن 438 لسنة 65 ق جلسة 17 / 4 / 2000 )
7 – الدفع بزيادة أعباء المدعى عليه المالية لتغيير حالته الاجتماعية .
الحكم يفرض قدر محدد من النفقة يعتبر مصاحبًا لحال المحكوم عليه يسراً وعسراً حتى يقوم الدليل على تبدل الظروف التي اقتضت فرض هذه النفقة .
لما كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد استند في تقديره للمتعة إلى حكم النفقة الصادر في الدعوى رقم …. لسنة ….. شرعي مستأنف الجيزة وقضى للمطعون ضدها بنفقة سنتين وهو الحد الأدنى المقرر بمقتضى نص المادة … مكرراً من القانون رقم … لسنة ….. وبمراعاة ظروف الطلاق ومدة الزوجية ومدى يسار الطاعن .
وإذ لم يدع الطاعن أن الظروف التي صاحبت حكم النفقة المذكور قد تغيرت ، فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع وتقدير الدليل في الدعوى لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( طعن 6 لسنة 63 ق جلسة 3 / 10 / 1997 )
8 – الدفع برفض الدعوى لعدم إخلال المدعى عليه بالتزامه بالنفقة .
لم يخل المدعى عليه بالتزامه بالأنفاق على المدعية – إذ أن المدعى عليه كان دائم الوفاء بالتزامه بالنفقة الزوجية من حيث الطعام والكسوة والسكنى تموينيا أثناء فترة إقامة المدعية بمسكن الزوجية .
وأنه عند خروجها من مسكن الزوجية تصالح معها على أن يؤدى إليها شهرياً مبلغ وقدره …….. جنيه لنفقتها وأنه كان دائم الوفاء بأداء مبلغ النفقة فى مواعيده وهو الأمر الذى لا يحق معه للمدعية الرجوع على المدعى عليه بشأن النفقة الزوجية .
9 – الدفع بالمغالاة فى تقدير مصاريف العلاج .
بالاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها يبين للهيئة الموقرة بما لا يدع مجالاً للشك أن المدعية غالت فى تقدير مصاريف علاجها , إذ أن إصابتها من جراء ما تعرضت له من حادث لا يستدعى دخولها مستشفى استثماري باهظ التكاليف
من حيث الإقامة وثمن الأدوية وأجر الطبيب وأن علاجها بإحدى المستشفيات العامة ( بالقسم الاقتصادي ) كان من شأنه أن يصل بها إلى الشفاء من إصابتها على النحو المنشود
أضف إلى ذلك أن إصابة المدعية لم تكن تستدعى إقامتها بالمستشفى طيلة المدة المبينة بالمستندات إذ أن إصابتها والمتمثلة فى ………. وما تتطلبه من أشعات وتحاليل وإجراء عملية لا يستلزمه أكثر من يوم أو اثنين على الأكثر تستكمل بعدة علاجها بمسكنها ولم تكن تستدعى إصابتها الإقامة بالمستشفى لمدة عشرة أيام .
10 – الدفع بعدم مقدرة المدعى عليه على أداء مصاريف العلاج .
لما كان ما تقدم وكانت مصاريف العلاج تدخل ضمن النفقة الزوجية وتأخذ حكمها وذلك بصحيح نص الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 حيث نصت على أن :
” وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به الشرع “
ولما كان ما تقدم وكان المدعى عليه متوسط الحال ، إذ أن دخله الشهري من عمله وما يغله عليه عقاره المملوك له من ريع يقدر بمبلغ …….. جنيه
فهو الأمر الذى يتعين معه على الهيئة الموقرة القضاء بإلزام المدعى عليه بمصاريف علاج المدعية بما يتمشى مع يساره بغض النظر عن ثراء المدعية إذا لا عبره بثرائها عند تقدير مصاريف علاجها ولن يضيرها ذلك إذ أنها قبلت من الأصل الزواج بالمدعى عليه وهى تعلم أنه رجل متوسط الحال .
11 – الدفع بعدم استحقاق المدعية أجر خادم .
وفقاً لما جرى به العمل فقها وقضاء تجب نفقة الخادم للزوجة إذا كان الزوج موسراً وكانت الزوجة ممن يخدم مثلها كأن كانت عزيزة فى بيت أبيها وذات قدر كالأميرات مثلاً – أو كانت مريضة لا تقدر على الخدمة بنفسها وذلك تطبيقاً لقول الله تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) صدق الله العظيم .
لما كان ذلك وكانت المدعية ليست ممن يخدم مثلها إذا أنها ليست مريضة وتقدر على خدمة نفسها كما أن شأنها ليس شأن الأميرات مثلاً اللاتي يقوم على خدمتهن الخادم – فهو الأمر الذى يتعين معه رفض طلبها بفرض نفقة خادم لها .
12 – الدفع بالمقاصة .
نصت الفقرة 8 من المادة 1 من القانون 25 لسنة 1920 على انه :
ولا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين له عليها إلا يزيد على ما يفي بحاجتها الضرورية ووفقا لهذه المادة للزوج أن يدفع بالمقاصة أي عدم أحقيتها فى النفقة للانشغال فى ذمتها أي ذمته الزوجة بدين للزوج ، وهذا الدفع يجوز إبداؤه فلا أي حالة كانت عليها الدعوى .
انتهي البحث القانوني ( أنواع نفقات الزوجة والمطلقة: النصوص والشرح والدفوع ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
الإجراءات القانونية السليمة في بيع عقار مرتين جنائيا وحماية الملكية
يكثر السؤال حول بيع عقار مرتين: هل يعد ذلك نصبا يُعاقَب عليه جنائيًا أم هو نزاع مدني يحسمه الشهر والتسجيل؟
يقدّم هذا الدليل خلاصة عملية موجهة للمحامين والمتقاضين والباحثين القانونيين في مصر والعالم العربي، مستندًا إلى مبادئ مستقرة في قضاء النقض ونصوص القوانين المنظمة للشهر العقاري والعقوبات.
سنفهم القاعدة الذهبية: التسجيل هو الفيصل؛ وسنرى متى تنتفي أركان النصب وفق المادة 336 عقوبات، ومتى تُفَاضَلُ بين المشتريين على أساس الأسبقية في التسجيل أو وضع اليد عند تعادل السندات.
وكيف تُطبَّق أحكام الصورية وحسن النية، ومتى يُبطَل البيع اللاحق وفق القانون 136 لسنة 1981 بالنسبة لوحدات الأماكن.
الخلاصة الجنائية والمدنية لبيع العقار مرتين
جنائيا: لا تُعد واقعة بيع عقار مرتين نصبا إذا لم يكن المشترِي الأول قد سجّل عقده؛ لأن الملكيةلم تخرج من ذمة البائع وقت البيع الثاني، فتنتفي أركان جريمة النصب بالمادة 336 عقوبات.
مدنيا: إذا سجّل أحد المشتريين أولًا: فهو الأحق بالعقار حتى تُبحث صحة سنده (قاعدة: التسجيل لا يطهر العيوب لكنه يُرجّح الأولوية).
إذا كان العقدان ابتدائيين (عرفيين) بلا تسجيل: تُقدَّم حيازة من تسلَّم ووضع اليد فعليًا، ولا تُنزع منه العين إلا بعد تسجيل الآخر وإثبات الأفضلية.
الصورية: يجوز لمن له مصلحة إثبات صورية عقد المشتري الآخر بكافة الطرق لإبطال العقد الصوري وصيانة حيازته.
في بيع الوحدات السكنية، القانون 136 / 1981 يحظر البيع اللاحق للوحدة المبيعة سلفًا، ويقضي ببطلانه المطلق لمخالفته أمرًا ناهٍيًا.
الإطار الجنائي: متى يكون بيع عقار مرتين «نصبا»؟
القاعدة: لا عقاب على تصرف البائع ببيع ما يملكه مرتين ما دام البيع الأول لم يُسجَّل؛ فالملكية لم تغادر يده، فلا يتوافر ركن الاحتيال (جوهر النصب) بالمادة 336 عقوبات. وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض.
لا يغيّر من ذلك أن سند ملكية البائع غير مسجل؛ المعيار هو تسجيل عقد المشتري الأول لا تسجيل سند البائع.
انتفاء الغلط: إذا أُخبِرَ المشتري بحقيقة الوضع وقَبِل التعاقد على هذا الأساس، انتفى الغلط الذي هو جوهر النصب.
تطبيقات عملية للمحامي
عند الاتهام بـ«النصب» في واقعة بيع عقار مرتين، افحص فورًا:
هل سُجِّل عقد المشتري الأول؟
هل وُجدت وسائل احتيالية مستقلة عن مجرد البيع؟
هل أُخطر المشتري بحقيقة الوضع؟
إذا لم يكن هناك تسجيل، فالاتجاه القضائي الراجح يَنفي الوصف الجنائي. استند إلى أحكام النقض المشار إليها.
الإطار المدني: المفاضلة بين مشتريين لعقار واحد
عند تزاحم المشترين:
الأسبقية في التسجيل تحسم الملكية (القانون 114 لسنة 1946). حتى مع ادعاء التدليس، يبقى المقدم في الشهر هو الأَولى ما لم يَشُب سندَ المالك الأصلي بطلان.
إذا كان العقدان ابتدائيين بلا تسجيل، فـتتعادل السندات؛ وتُحترم حيازة من تسلَّم العين من البائع تنفيذًا لالتزامات شخصية، ولا تُنزع منه إلا بعد تسجيل الآخر وإثبات الأفضلية.
الصورية وحسن النية
يُعد المشتري من الغير في أحكام الصورية بالنسبة لمشترٍ آخر من ذات البائع يزاحمه في الملكية؛ ويجوز لصاحب المصلحة إثبات الصورية المطلقة بكافة طرق الإثبات. ويُشترط في الخلف الخاص التمسك بالعقد الظاهر أن يكون حسن النية.
بيع الأماكن – بطلان البيع اللاحق (ق 136 لسنة 1981)
حظر المشرّع بيع المالك لوحدة سكنية لمشترٍ ثانٍ بعقد لاحق بعد سبق بيعها لمشترٍ آخر؛ ورتّب على ذلك بطلانًا مطلقًا للعقد اللاحق لمخالفته أمرًا ناهٍيًا، دون حاجة لصدور حكم جنائي.
سيناريوهات مختصرة (مدعومة بأحكام النقض)
سجّل أحد المشتريين أولًا → هو الأحق حتى يُبحث سنده؛ قاعدة «التسجيل لا يطهر العقد من العيوب» لكنه يُرجّح الأولوية زمنًا.
عقدان ابتدائيان بلا تسجيل → لا مفاضلة سندية؛ تُحترم حيازة الأول واضع اليد، ولا تُنتزع العين منه إلا بعد تسجيل الآخر.
ثبوت صورية أحد العقدين → يبطل العقد الصوري، ويُقضى بصحة العقد الحقيقي مع طرد المتعرض.
بيع لاحق لوحدة سكنية بالمخالفة للمادة 23/1 من القانون 136/1981 → بطلان مطلق وإعادة الحال إلى ما كان عليه.
جدول مقارنة الحالات
الحالة
الوصف القانوني
النتيجة العملية
المرجع
البيع الأول غير مُسجَّل
الملكية لم تغادر ذمة البائع
لا يتوافر ركن النصب جنائيًا
م 336 عقوبات + أحكام النقض
أحد المشتريين سجّل أولًا
أسبقية الشهر تُرجّح الملكية
الأحق هو الأسبق في التسجيل
ق 114/1946 وأحكام النقض
العقدان ابتدائيان بلا تسجيل
تعادل السندات
تُحترم حيازة واضع اليد
قضاء النقض المستقر
صورية أحد البيعين
يجوز إثباتها بكافة الطرق لصاحب المصلحة
إبطال العقد الصوري وصيانة الحيازة
قضاء النقض حول الصورية
بيع لاحق لوحدة سكنية
حظر قانوني خاص
بطلان مطلق للتصرف اللاحق
م 23/1 ق 136/1981
خطوات عملية للمحامي والمتقاضي عند تزاحم البيعين
افحص التسجيل أولًا: هل هناك شهر سابق؟
تحقق من الحيازة: من وضع اليد فعليًا؟ هل التسليم تم تنفيذًا لالتزامات شخصية في العقد الابتدائي؟
اختبر الصورية: هل توجد قرائن قوية على صورية أحد العقدين؟ اجمع الدليل واطلب الإحالة للتحقيق.
راجع النوع الخاص للعقار: وحدة سكنية؟ طبّق القانون 136/1981 وبطلان البيع اللاحق.
استراتيجية التقاضي:
دعاوى صحة ونفاذ وصحة توقيع (بحسب الهدف).
دعاوى طرد للغصب أو تسليم بحسب موقف الحيازة.
طلبات احتياطية بإثبات الصورية أو منع التعرض.
نصيحة مهنية: صياغة الطلبات والدفوع ينبغي أن تُبنى على الوقائع المحققة (توقيتات التعاقد، التسليم، محاضر الحيازة، إيصالات السداد، تاريخ الشهر/القيد) لتفعيل أولوية التسجيل أو حماية واضع اليد عند تعادل السندات .
أخطاء شائعة يجب تجنّبها
الخلط بين تسجيل سند ملكية البائع وتسجيل عقد المشتري: المعيار هو تسجيل عقد المشتري الأول.
الاعتقاد بأن مجرد البيع الثاني يُشكّل نصبًا حتى بلا تسجيل أول: هذا غير صحيح وفق قضاء النقض.
إهمال التحقق من نوع العين (وحدة خاضعة للقانون 136/1981 من عدمه).
تجاهل الحيازة الفعلية عند تعادل السندات (عقدان ابتدائيان).
دليل عملي للمحامين والمتقاضين: متي يكون بيع العقار مرتين نصب جنائي ومتى يكون نزاع مدني؟
ما هو حكم القانون في البيع مرتين ؟
بمعنى بيع عقار مرتين جنائيا و مدنيا ؟
الإجابة لا عقاب عن جريمة النصب بالتصرف ببيع البائع ما كان يملكه مرتين لأن البائع الأول لم يسجل عقده.
ومن ثم لم يخرج الملك من يده قط وقت حصول البيع الثاني لانه لا يزال مالكا للعين المبينة فلا يعد تصرفه بالبيع مرة ثانية نصب.
عناصر بيع العقار مرتين والنصب
تصرف البائع في العين المملوكة له بالبيع مرتين لا يعد نصبا، ما دام البيع الأول لم يسجل. لا يغير من ذلك. أن يكون سند ملكية البائع غير مسجل
إذ لم يسجل المشتريان لعقار واحد من بائع واحد عقديهما فإنه لا تكون ثمة محل للمفاضلة بين البيعين
المشترى يعتبر من الغير فى احكام الصورية بالنسبة الى مشترى اخر من نفس البائع له يزاحمه فى الملكية
إذا كان أحدهما سجل عقده فيكون من قام بالتسجيل أولاً هو الأحق بالعقار
تسلم أحدهما العقار من البائع تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها العقد بينهما لا يجوز معه نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده
حكم القانون في بيع عقار مرتين
نتعرف على حكم القانون فى البيع مرتين من حيث حكم القانون وفقا لنصوص قانون العقوبات ووفقا لنصوص القانون المدنى
تحقق جريمة النصب ببيع عقار مرتين
لا عقاب على التصرف ببيع البائع ما كان يملكه مرتين لأن البائع الأول لم يسجل عقده ومن ثم لم يخرج الملك من يده قط, ولأنه وقت حصول البيع الثاني كان القانون لا يزال يعتبره مالكا للعين المبينة فلا يعد تصرفه بالبيع مرة ثانية نصب
قضاء محكمة النقض – الدوائر الجنائية – بأن البيع مرتين لا يعد نصب
برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم، وسمير أنيس، وسمير مصطفى، إيهاب عبد المطلب نواب رئيس المحكمة.
تصرف الطاعن في العين المملوكة له بالبيع مرتين لا يعد نصبا، ما دام البيع الأول لم يسجل. لا يغير من ذلك. أن يكون سند ملكية البائع غير مسجل إساس ذلك؟
من المقرر أنه لا عقاب على ما نسب للمطعون ضده الأول من تصرفه بيع ما كان يملكه مرتين لأن البيع الأول الذي لم يسجل عقده لم يخرج الملك من يده قط
ولأنه وقت حصول البيع الثاني كان القانون لا يزال يعتبره مالكا للعين المبينة فلا يعد تصرفه بالبيع نصبا يعاقب عليه بمقتضى المادة 336 من قانون العقوبات
ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من أن المطعون ضده الأول تصرف بالبيع دون أن يكون مالكا للعقار بعقد مسجل إذ أن الأخير أخطر الأول بذلك وقبل التعاقد على هذا الأساس وهو ما يسلم به الطاعن بأسباب طعنه ومن ثم ينتفي الغلط وهو جوهر النصب.
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما توصلا إلى الاستيلاء على السيارة المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة له
وكان ذلك عن طريق إيهامه بوجود مشروع كاذب هو بيع محل غير مملوك لهما إليه والحصول على السيارة ثمنا له فتمت الجريمة بهذه الوسيلة من الاحتيال
وطلب عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية
استأنف كل من النيابة العامة والمدعي بالحق المدني ومحكمة …….. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا في الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض
المحكمة
لما كان البين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه ببراءة المطعون ضدهما من جريمة النصب ورفض الدعوى المدنية على قوله … الثابت بأوراق الدعوى
وما قدم فيها من مستندات أن المتهم قد قام ببيع المحل المملوك له للمدعي بالحق المدني ثم تبين له – أي للأخير – أنه قد سبق وأن باعه إلى بنك نظير مديونية عليه للبنك،
وكان الثابت بالأوراق أن أياً من عقدي المدعي بالحق المدني والبنك لم يسبق لأي منهما أنه قام بتسجيله حتى تنتقل ملكية هذا المحل لأي منهما حتى تتوافر جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات
حسبما استقرت عليه أحكام محكمة النقض
إذ أن المتهم عندما قام ببيع المحل المبين بعريضة الدعوى كان يبيع مال مملوك له وليس مملوكا للغير الأمر الذي ينتفي معه أحد أركان جريمة النصب …
وكان ما أورده الحكم مفاده أنه لا عقاب على ما نسب للمطعون ضده الأول من تصرفه ببيع ما كان يملكه مرتين لأن البيع الأول الذي لم يسجل عقده لم يخرج الملك من يده قط
ولأنه وقت حصول البيع الثاني كان القانون لا يزال يعتبره مالكاً للعين المبينة فلا يعد تصرفه بالبيع نصبا يعاقب عليه بمقتضى المادة 336 من قانون العقوبات
ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من أن المطعون ضده الأول تصرف بالبيع دون أن يكون مالكاً للعقار بعقد مسجل
إذ أن الأخير أخطر الأول بذلك قبل التعاقد على هذا الأساس وهو ما يسلم به الطاعن بأسباب طعنه ومن ثم ينتفي الغلط وهو جوهر النصب
لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا مع مصادرة الكفالة.
خلاصة توافر جريمة النصب عن بيع عقار مرتين
الفيصل في العقاب الجنائى لواقعة بيع العقار مرتين هو تسجيل البيع الأول ، ومن ثم تتوافر أركان جريمة النصب ، أما ان كان البيع الأول والثانى عرفيا ، فلا جريمة ، لأن البائع باع ما يملك لأن الملكية ما زالت له ولم تنتقل الى الغير بالتسجيل
حكم البيع الثانى لذات العقار فى القانون المدنى
حالات البيع الثانى لعقار واحد من ذات البائع
الحالة الأولى:
ان كان البائع الأول قد سجل عقده وانتقلت له الملكية ، حتى وان لم يتسلم العقار ويحوزه ، حيث يحق له بموجب ملكيته المسجلة طرد المشترى الثانى ان كان حائزا بموجب عقده العرفى من ذات البائع.
الحالة الثانية:
ان كان كلا العقدين للمشترى الأول والثانى عرفيين ، ولم يسجل أحدهما العقد خاصته ، هنا تكون الأولوية لمن تسلم العقار وحازة حيازة قانونية واقعية ووضع اليد عليه
ولا يكون للمشترى الأخر سوى حق الرجوع على البائع والمطالبة برد الثمن والتعويض.
حالة ثالثة بطلان أحد البيعين:
ان كان أحد العقدين صوريا صورية مطلقة سواء كان مسجلا أو عرفيا فانه يحق للمشترى صاحب العقد الصحيح وهو صاحب مصلحة أن يثبت بكافة طرق الإثبات صورية عقد المشترى الأخر ليتوصل الى بطلانه وصحة عقده
ومن ثم المطالبة بطرد المشترى الأخر وطلب التسليم وضمان التعرض ، ان كان لم يتسلم ويضع اليد على العقار المبيع ، فان كان قد تسلمه ووضع اليد علي العقار
فانه بإثبات صورية العقد الأخر يأمن التعرض له ونزع العقار من تحت يده
بيع عقار مرتين فى قضاء محكمة النقض
المقرر ــ فى قضاء محكمة النقض ــ أنه إذ لم يسجل المشتريان لعقار واحد من بائع واحد عقديهما فإنه لا تكون ثمة محل للمفاضلة بين البيعين ، وذلك بسبب تعادل سندات المشترى
ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان المشترى الأول قد تسلم العقار من البائع له أو ورثته من بعده تنفيذا للالتزامات الشخصية التي يرتبها العقد، فإنه لا يجوز نزع العين من تحت يده وتسليمها للمشترى الثاني إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له بذلك
بما لا يجوز القضاء بطرد الطاعن الأول منها، وإذ لم يفطن الحكم لهذه الأمور، وقضى بالطرد والتسليم فإنه يكون معيباَ بما يستوجب نقضه.
الطعن رقم 3436 لسنة 86 جلسة 22/5/2017
يشترط فى الخلف الخاص وهو من كسب حقا من المشترى حتى يتمسك بالعقد الصورى ان يكون حسن النية أي لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر ان العقد الظاهر انما هو عقد صوري
اما اذا كان سيء النية أي يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر فان العقد الذى يسرى فى حقه هو العقد الحقيقى شأنه فى ذلك شأن المتعاقدين
الطعن رقم 756 لسنة 53 ق جلسة 27/5/1986
المشترى يعتبر من الغير فى احكام الصورية بالنسبة الى مشترى اخر من نفس البائع له يزاحمه فى الملكية فاذا اقام الحكم قضاءه بصورية عقد المشترى الاخر على القرائن وحدها فانه لا يكون قد خالف قواعد الاثبات
نقض مدنى 26/10/1950 مج احكام محكمة النقض 2 رقم 4 ص 26
إذا كان عقد شراء كل منهما ابتدائياً، فإن تسلم أحدهما العين من البائع تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها عقده في ذمة البائع له لا يجوز معه نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده،
الطعن رقم 15901 لسنة 82 جلسة 11 مايو 2014
إذا كان أحدهما سجل عقده فيكون من قام بالتسجيل أولاً هو الأحق بالعقار إلى حين ثبوت مدى صحة عقده من عدمه، إعمالاً لقاعدة أن “التسجيل لا يطهر العقد من العيوب
قضت محكمة النقض:
أن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى، وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية ويترتب على عدم الشهر ألا تنشأ هذه الحقوق
ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة للغير، مما مفاده إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين في شأن عقار واحد على أساس الأسبقية في الشهر ولو نسب إلى المشتري الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ
طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله.
الطعن رقم 13544 لسنة 81 جلسة 26 ديسمبر 2013
المقرر في قضاء محكمة النقض أنه:
متى تعادلت سندات المشترين لعقار واحد بأن كان عقد شراء كل منهما له ابتدائياً فإن تسلم أحدهما العقار من البائع تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها العقد بينهما
لا يجوز معه نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له فى ذلك
وذلك طبق للطعن رقم 15901 لسنة 82 جلسة 11 مايو 2014، كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه اذ لم يسجل المشتريان لعقار واحد عقديهما
فانه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بين البيعين
وذلك بسبب تعادل سندات المشترين، ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان المشترى الأول قد تسلم العقار المباع من البائع له أو ورثته من بعده تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها العقد
فإنه لا يجوز بعد ذلك نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشتري الثاني إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له بذلك
الطعن رقم 2092 لسنة 49 ق جلسة 13 ديسمبر 1990
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تسلم شقة النزاع مشتراه بالعقد المؤرخ 5 أبريل 2003 من الشركة المطعون ضدها الثانية البائعة له ووضع اليد عليها ولم تدع المطعون ضدها الأولى وضع يدها عليها بمناسبة شرائها لها من ذات الشركة بالعقد المؤرخ 10 سبتمبر 2001
وخلت الأوراق بدورها، مما يفيد حيازتها لها حيازة فعلية في أي وقت من الأوقات
وهو ما دعاها إلى توجيه إنذار على يد محضر إلى الشركة البائعة بتاريخ 28 فبراير 2007 تطالبها فيه بتسليمها تلك الشقة تنفيذاً للعقد مشتراها، وذلك لرفض الأخيرة تسليمها لها.
ومن ثم فإنه لا يجوز نزعها من تحت يد الطاعن وتسليمها للمطعون ضدها الأولى لعدم وجود أفضلية لها لتساويها معه في سنده بعقد بيع ابتدائي صدر من نفس البائع
وذلك عملاً بأحكام القانون المدني في شأن المفاضلة بين المشترين الواجبة التطبيق على واقعة النزاع على نحو ما سلف بيانه
ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببطلان العقد مشترى الطاعن لكونه لاحقاً وفق ما تقضى به المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإخلاء شقة النزاع وتسليمها للمطعون ضدها الأولى رغم عدم انطباق هذا القانون
فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
الطعن رقم 15901 لسنة 82 جلسة 11 مايو 2014
المقرر في قضاء النقض أن المشرع إعمالاً للمادة 23/1 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر
قد حظر على مالك المكان بيعه لمشترٍ ثان بعقد لاحق بعد سبق بيعه لمشتر آخر، ورتب على مخالفة هذا الحظر بطلان التصرف اللاحق بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لمخالفته لأمرٍ ناهٍ
مما مؤداه زوال كافة الآثار التى رتبها هذا العقد وعودة الأوضاع إلى حالها قبل إبرامه كلما كان ذلك ممكناً، ولا يسوغ القول بأن تدخل المحكمة الجنائية يعتبر لازماً لتقرير بطلان عقد البيع اللاحق في شأن الوحدة ذاتها إعمالاً للنص آنف البيان
إذ أن البيع اللاحق أبرم بالمخالفة لقاعدة آمرة تعد بذاتها مصدراً مباشراً لبطلانه ومجرد إعمالها يعتبر كافياً لإيقاع الجزاء المقترن بها
الطعن رقم 4890 لسنة 66 جلسة 6 ديسمبر 2010
أسئلة شائعة حول عقاب بيع عقار مرتين
1) هل يُعتبر بيع عقار مرتين نصبا دائمًا؟
لا. إذا لم يُسجِّل المشتري الأول عقده، تبقى الملكية في ذمة البائع زمن البيع الثاني، فتنتفي أركان النصب بالمادة 336 عقوبات.
2) من الأحق بالعقار إذا سجّل أحد المشتريين دون الآخر؟
الأسبق زمنًا في التسجيل هو الأحق بالعقار حتى مع وجود ادعاءات بالتواطؤ، طالما تعاقد من مالك حقيقي لم يشُب سندَه بطلان.
3) ماذا لو كان العقدان ابتدائيين غير مسجلين؟
تتعادل السندات، وتُحترم حيازة من تسلّم ووضع اليد فعليًا، ولا تُنزع العين إلا بعد تسجيل الآخر وإثبات الأفضلية.
4) كيف أُثبت صورية عقد المشتري الآخر؟
يجوز لصاحب المصلحة إثبات الصورية المطلقة بكافة طرق الإثبات لإبطال العقد الصوري وصيانة حقّه في الملكية/الحيازة.
5) هل يختلف الحكم في حالة الوحدات السكنية؟
نعم. في نطاق القانون 136 لسنة 1981، البيع اللاحق للوحدة بعد سبق بيعها باطل بطلانًا مطلقًا لمخالفته أمرًا ناهٍيًا.
6) هل التسجيل يُطهِّر العقد من كل العيوب؟
لا. قاعدة التسجيل لا يطهر العقد باقية، لكنه يمنح أفضلية زمنية تُرجِّح المشتري الأسبق شهرًا إلى أن يُبحث سنده موضوعيًا.
ختاما، نكون قد أوضحنا الحدود الفاصلة بين الوصف الجنائي لواقعة بيع عقار مرتين وأُسس المفاضلة المدنية بين المشتريين، مع بيان أثر التسجيل، وحجية الحيازة عند تعادل السندات، وأحكام الصورية، والقواعد الخاصة ببيع الوحدات السكنية.
إذا كنت طرفًا في نزاع بيع مزدوج، فإن الاستشارة القانونية المتخصصة تُعد الطريق الآمن لحماية حقوقك وتحديد استراتيجية التقاضي المناسبة.
للتواصل مع الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار — المحامي بالنقض وطلب استشارة قانونية مجانيةمبدئية، يمكنك إرسال تفاصيل حالتك عبر نموذج الاستشارة، وسيتم تقييم الموقف وتحديد أنسب المسارات للحفاظ على حقوقك واتخاذ قرار سليم مدعوم بالقانون والقضاء.
شرح عملي لـ الزواج العرفي الشريعة القانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها
قضية الزواج العرفي في الشريعةوالقانون من أكثر القضايا جدلاً في المجتمع المصري والعربي، إذ يتقاطع فيه الجانب الشرعي مع القانوني والاجتماعي.
فالزواج العرفي قد يكون مستوفيًا للأركان والشروط الشرعية، لكنه يفتقر إلى التوثيق الرسمي الذي يضمن الحقوق ويُحصّن الأسرة من الانهيار.
ومن هنا تظهر الأسئلة:
ما حكم الزواج العرفي في الشريعة؟
هل يعترف به القانون المصري؟
ما هي آثاره على الزوجين والأبناء؟
وكيف يمكن إثباته أمام المحاكم؟
في هذا البحث القانوني الشرعي، سنعرض:
تعريف الزواج العرفي، صوره، الأحكام المترتبة عليه شرعًا وقانونًا، آثاره الاجتماعية، أسباب انتشاره، وآراء الفقهاء والأزهر، مع الإشارة إلى الحلول التشريعية المقترحة للقضاء على هذه الظاهرة.
أولاً: ماهية الزواج العرفي وتعريفه
جدول: ماهية الزواج العرفي وتعريفه
التعريف
الشرح
التعريف القانوني
هو الزواج غير الموثق الذي يتم بإيجاب وقبول بين الطرفين (الزوج والزوجة) دون تسجيل رسمي في سجلات الأحوال المدنية أو المحكمة. ورغم قيام علاقة شرعية بين الطرفين، فإن غياب التوثيق يحد من الاعتراف القانوني ببعض الحقوق ويصعّب إثباتها أمام الجهات القضائية.
التعريف الشرعي
زواجٌ يتم بين الزوجين مستوفياً أركان الشرع (الإيجاب والقبول، ووليٍّ، وشهدا عادلان، وإشهار كافٍ) لكنه لم يُوثّق رسمياً. في هذه الحالة قد يكون العقد صحيحاً شرعاً، إلا أن ثبوت الحقوق واعتبارها قانونياً مرتبط بوجود وثيقة رسمية أو طرق إثبات أخرى مقبولة.
ثانيًا: صور الزواج العرفي
تنقسم صور الزواج العرفي – خاصة بعد عام 1931 – إلى ثلاث صور رئيسية:
زواج مكتمل الأركان والشروط: بولي وشهود وإشهار، لكنه غير موثق.
زواج بدون إذن الولي: حتى مع وجود شهود أو إعلان، يعد باطلاً شرعًا.
زواج بدون شهود أو إشهار: يفتقد أحد أهم شروط الصحة ويُعتبر باطلاً.
ثالثًا: حكم الزواج العرفي في الشريعة
إذا استوفى الزواج العرفي شروطه الشرعية (ولي + شهود + إشهار)، فهو صحيح شرعًا.
لكنه مكروه أو محرم بسبب ما يترتب عليه من ضياع حقوق الزوجة وصعوبة إثبات النسب.
إذا افتقد شرطًا جوهريًا (إذن الولي – الشهود – الإشهار)، فإنه باطل شرعًا ويُعتبر في حكم الزنا.
رابعًا: حكم الزواج العرفي في القانون المصري
القانون المصري يرفض الاعتراف بالزواج العرفي إذا لم يكن موثقًا، مع استثناءات:
المادة 17 من قانون 1 لسنة 2000: تجيز سماع دعاوى الطلاق أو الفسخ إذا كان الزواج العرفي ثابتًا بالكتابة.
لا تسمع دعاوى النفقة أو الميراث أو الطاعة بناءً على زواج عرفي غير موثق.
إثبات النسب جائز حتى في حالة الزواج العرفي إذا توفرت الأدلة (كتابة – شهود – فحوص DNA).
خامسًا: طرق إثبات الزواج العرفي
جدول: طرق إثبات الزواج العرفي
الطريقة
الشرح
⚖️الإقرار
اعتراف أحد الطرفين أمام المحكمة بوجود العلاقة الزوجية.
📜الشهادة
شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول على عقد الزواج.
✒️الإقرار الشرعي
إخبار أحد الطرفين بوجود الزواج، وهو حجة قاصرة على المقر.
🧬الفحص الطبي (DNA)
يمكن استخدامه لإثبات النسب الناتج عن الزواج العرفي.
سادسًا: الآثار المترتبة على الزواج العرفي
1. الآثار الشرعية
ثبوت النسب إذا اكتملت أركان الزواج.
حل المعاشرة الزوجية.
وجوب المهر والنفقة إذا لم يُنكر الزوج.
التوارث لا يثبت إلا بعقد رسمي.
2. الآثار القانونية
لا حق للزوجة في الميراث أو النفقة إذا لم يوثق العقد.
لا دعوى طاعة على الزوجة.
ثبوت النسب للأبناء جائز.
سابعًا: أسباب انتشار الزواج العرفي
أسباب اقتصادية: ارتفاع المهور وتكاليف الزواج الرسمي.
أسباب اجتماعية: رفض الأهل، أو رغبة في إخفاء الزواج الثاني.
أسباب قانونية: الهروب من قوانين المعاش أو الخدمة العسكرية.
الاختلاط وضعف الوازع الديني: في الجامعات والمدارس.
ثامنًا: الآثار السلبية للزواج العرفي
بالنسبة للزوجة
ضياع حقوقها (نفقة – مؤخر – متعة).
بقاؤها معلقة (لا زواج ولا طلاق).
التعرض للابتزاز أو اتهامات بالزنا.
بالنسبة للأسرة
عقوق الوالدين.
قطيعة الأرحام.
تشويه سمعة العائلة.
بالنسبة للمجتمع
ضياع الأنساب.
تفشي الفاحشة.
زيادة أطفال الشوارع.
تاسعًا: آراء الفقهاء والأزهر
المؤيدون: يرون أنه صحيح شرعًا إذا استوفى الشروط (جاد الحق – بعض القضاة).
المعارضون: يرونه باطلاً أو محرمًا بسبب ضياع الحقوق (طنطاوي، الشعراوي، نصر فريد واصل).
دار الإفتاء المصرية: أصدرت فتوى بحرمة الزواج العرفي غير الموثق لما يترتب عليه من مفاسد.
عاشرًا: الحلول التشريعية والاجتماعية
تجريم الزواج العرفي بنص قانوني.
تعديل تشريعات الأحوال الشخصية لإلغاء أي أثر قانوني له.
تفعيل دور الأسرة والمدرسة والإعلام في التوعية.
تسهيل إجراءات الزواج الرسمي وتقليل تكاليفه.
الزواج العرفي في مصر: حكمه الشرعي والقانوني وشروط الإثبات والطلاق والخلع
الزواج العرفي في مصر يثير أسئلة دقيقة تجمع بين الحكم الشرعي ومتطلبات القانون وإجراءات الإثبات وآثار العقد على الحقوق والأنساب والطلاق والخلع، وهو محور نزاع شائع أمام محاكم الأسرة والجنح معاً.
وفي هذا المبحث نتناول ما تقدم عرضه بالتحليل والتفصيل الشرعي والقانوني استنادا إلى نصوص فقهية وقضائية ومواد قانونية مثل المادة 17 من القانون 1 لسنة 2000، مع إبراز رأي دار الإفتاء والأزهر واجتهادات النقض وصيغ دعاوى عملية.
كذلك سوف نتناول بشكل مفصل، صور الزواج العرفي، وحكم كل صورة شرعاً وقانوناً، طرق الإثبات (بينة، إقرار، كتابة)، آثار العقد على النفقة والمهر والميراث والنسب، وطرق إنهاء الرابطة بالتطليق أو الخلع وفق أحدث الصياغات العملية.
تعريف الزواج العرفي قانونا وشرعا
تعريف رجال القانون للزواج العرفي:
يعرف رجال القانون الزواج العرفي بأنه الزواج غير الموثق الذى يتم بإيجاب وقبول بين الطرفين ( الزوج والزوجة )
تعريف علماء الشرع للزواج العرفي :
هو الزواج الذى يتم بين الزوجين مستكملاً أركانه وشروطه ومنتقيا عنه جميع موانع الصحة إلا أنه لم يسجل فى المحكمة فلم يصدر بوثيقة قرار رسمي .
أو الزواج الذى يتم بإيجاب وقبول من الطرفين ( الزوج والزوجة ) مع مباشرة الولي لعقد الزواج لمن تحت ولايته – مع حضور شاهدين عدول مع إعلان وإشهار هذا الزواج وعلم الناس به إلا أنه لم يوثق لعدم وجود توثيق على عهد الرسول والصحابة
صور الزواج العرفي
السؤال المطروح ما هو حكم الزواج العرفي السري شرعا وقانونا ؟
قبل أن نتحدث عن صور الزواج العرفي لابد أن نفرق بين العقود التي تمت قبل أغسطس سنة 1931 وما بعدها
العقود التي تمت قبل أغسطس سنة 1931 رغم أنها عرفية فى نظر القانون فإنها صحيحة من الناحية الشرعية مرتبه لكل آثارها ولا شبهة فيها وحلال من الناحية الدينية
أما عن العقود التي تمت بعد أغسطس سنة 1931 تنقسم صورة الزواج العرفي ( الغير موثق ) إلى:
الصورة الأولى : هو الزواج المكتمل الأركان والشروط ، وتولاه ولى المرأة بحضور الشهود وأشهر وأعلن عنه الإعلان الكافي والمبرأ لأي شبهة إلا أنه لم يوثق لسبب أو لآخر
الصورة الثانية : أن ينعقد الزواج بدون أذن الولي أو علمه سواء حضر العقد شهود أو لم يحضروا وسواء تم الإعلان والإشهار أو لم يتم
الصورة الثالثة : أن ينعقد الزواج بموافقة الولي وعلمه دون شهود أو بشهود اتفقوا على الكتمان ودون إعلان أو إشهار أو بإعلان أو إشهار لم يفي بالغرض منه
أحكام الزواج العرفي
بالنسبة للصورة الأولى :
التي تم فيها عقد الزواج بإيجاب وقبول بعد أذن الولي مع وجود شهود عدول وتم إعلان وإشهار الزواج الإشهار الكافي واللازم لسد كل شبهة
وقد أجمع الفقهاء على صحة هذه الصورة من الزواج فقد تم كامل الأركان وتوافر له شروط الصحة هذا حكمها بالنسبة للشريعة أما بالنسبة لحكمها فى الدين فهي محرمة وأن لم تكن محرمه فهي مكروهة
( وليس هناك تناقض أو تعارض بين كون العقد صحيح من الناحية الشرعية وأنه حرام كالصلاة فى الثوب المغصوب ، والبيع وقت صلاة الجمعة )
والأسباب التي دعتنا إلى اعتناق هذا الرأي هي :
1-صعوبة الإثبات فى ظل غياب الضمير وقلة الوازع الديني وبسبب اندثار الأخلاق يصعب فى هذا الزمان إثبات العلاقة الزوجية العرفية خاصة أن لم يكن هناك دليل كتابي وصعوبة الإثبات تؤدى إلى :
( أ ) ضياع الحقوق : لصعوبة الإثبات تضيع الحقوق ولا تستطيع الزوجة أن تطالب بحقها فى النفقة أو آي حق من حقوقها ولا تستطيع حتى أن تطلب الطلاق حسب المادة رقم 99 فقرة 4 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931
وأيضاً لا تستطيع أن تتزوج وإذا ما تزوجت يقيم ضدها الزوج دعوى الزنا فتظل كالمعلقة لا هي بالمتزوجة ولا هي بالمطلقة وتنبه المشرع إلى هذا القصور فعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2000 بالمادة 17 فقرة 2
وفيه فتح المشرع الباب لإثبات الزواج العرفي إذا ما وجد دليل كتابي وذلك مقصور على دعاوى الفسخ والطلاق دون غيرهما والقاعدة الشرعية فى الإسلام ( لا ضرر ولا ضرار ) تحتم علينا تجنب الإضرار فالفعل المباح يكون حراماً إذا ما أضر بالغير
وهكذا فإن الزواج رغم أنه سنه عنى النبي وواجب فى بعض الحالات فإن كان هذا الزواج عرفياً فهو حراماً للأضرار بالزوجة التي لن تستطيع المطالبة بحقوقها
( ب ) ضياع الأنساب : قد تضيع الأنساب بين مدعى ومنكر لها ويخرج الأولاد بلا أب يحملون أسمه فاقدي الهوية تائهون فى البرية ، والقاعدة الشرعية فى الإسلام ( لا ضرر ولا ضرار )
تحتم علينا تجنب الإضرار ففعل المباح يكون حراماً إذا ما أضر بالغير وهكذا فإن الزواج رغم أنه سنه عنى النبي وواجب فى بعض الحالات فإن كان هذا الزواج عرفياً فهو حراماً للإضرار بالأبناء لصعوبة إثبات نسبهم إلى الأب إذا ما نكرهم
2- كثرة الشبهات حول هذه العلاقة والظن السيئ في طرفيها وفى علاقتهما
وقد قال رسول الله ( الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن ترك ما اشتبه فيه من الحرام استبرأ لدينه وعرضه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه )
وقال رسول الله ( فالبر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب وأحببت أن يطلع عليه الناس والإثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس )
وقال رسول الله ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم ) وقال رسول الله (رحم الله امرأ جب الغيبة عن نفسه)
3 – مخالفة أمر ولى الأمر ( معصية ولى الأمر ) وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم )
فطاعة أولى الأمر واجبة إذا لم يكن فيها عصيان لله ورسوله ، ولأهمية عقد الزواج وما لها من شأن عظيم وما حدث من تغيرات في الأخلاق وفساد في الذمم فقد أصـدر المشرع قانون لحماية عقد الزواج من دعاوى الزور والبهتان
فألبسه لباس الشرعية حتى يحميه من غادر الآثمين والحاقدين الذين يستغلون الضعف البشرى ويثيرون في الأرض فساداً وينتهكون الأعراض باسم الزواج العرفي وما هم قاصدين الزواج إنما يقصدون قضاء شهواتهم
ولهذا فأن طاعة أولى الأمر هنا واجبة لأنها لم تأمر بعصيان لله أو الرسول بل بأمر فيه الخير كله
( أن الزواج العرفي ، وأن كان غير موثق ، لا نؤيده ليس أنه زنا ، ولكنه سيؤدى إلى التحايل وضياع حقوق الزوجة ومشاكل هي فى غنى عنها )
المرجع كتاب شيخ الأزهر المرشد الأمين فى تعليم البنات والبنين – محمد فوزي
أما مفتى الجمهورية( أن الأمر تغير الآن بعد أن ضعفت النفوس وقل الوازع الديني لدى غالبية الناس وظهرت كثير من المفاسد فيما يتعلق بإنكار هذا الزواج وإنكار النسب من وضياع حقوق الزوجة بسبب عدم توثيق عقد الزواج )
مجلة منبر الإسلام عدد صفر 1418 ص 92
أما بالنسبة للصورة الثانية :
التي ينعقد فيها النكاح بدون أذن الولي سواء وجدت الشروط والأركان الأخرى أم انتفت فغياب أذن الولي يفقد العقد مشروعيته فهذا الناكح باطل وحرام ويجب فيه الحد
وقد قال إن قدامه فى كتابه المغنى
( إن النكاح لا يصلح الى بولي ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها ولا توكيل غير وليها فى تزوجيها فإن فعلت لم يصح النكاح )
والأدلة على بطلان وفساد الزواج الذى يتم بدون أذن الولي كثيرة :
قوله تعالى ( وانكحوا الايامى منكم ) سورة النور آية 32
وقوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) سورة البقرة آية 221
الخطاب هنا للأولياء فكان دليلاً على أن الزواج إليهم وليس للنساء
2-عن أبى موسى الأشعري قال رسول الله r ( لا نكاح إلا بولي ) وعن عائشة عن الرسول ( لا نكاح إلا بولي وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فأن لم يكن لها ولى فالسلطان ولى من لا ولى له ) رواه الخمسة إلا النسائي
نيل الأوتاد الجزء السادس ص 118
3-عن أبى هريرة عن الرسول (لا تـزوج المرأة ولا تزوج المرأة نفسـها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها ) رواه بن ماجة والدار قطني
4-عن عكرمة بن خالد قال ( جمعت الطريق ركباً فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير وليها فأنكحها فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحها ) رواه الشافعي والدار قطني
5-عن الشعبي قال ” ما كان أحد من أصحاب النبي أشد فى النكاح بغير ولى من على بن آبى طالب كان يضرب فيه ” رواه الدار قطني
وهذا رأى جمهور الفقهاء إلا أن أبى حنيفة أختلف معهم وقال بصحة هذا الزواج .
وذهب أبو ثور الشافعي الى أنه
لابد فى عقد الزواج من رضا المرأة ووليها بكراً أو ثيباً لأن الزواج يربط بين أسرتين برباط الألفة والمحبة ويضيف الى أسرة الزوجة عضوا جديداً يختلط بها ويطلع على أسرارها فلا يصح فى عقد هذا شأنه أن يهمل فيه رأى الولي أو يتعارض فيه عن رأى المرأة
أحكام الزواج وآثاره أ . د / عبد المجيد مطلوب
ونرى أن رأى أبو ثور هو الصحيح فليس هناك خلاف على من يتولى العقد بل لابد من موافقة طرفية ورضائهما التام فلو تخلف رضاء الزوجة بطل العقد وكذلك إذا تخلف رضاء الولي بطل العقد
ونرى أيضاً أن تولى المرأة تزويج نفسها دون أذن وليها فيه عقوق للآباء وتعديا على حقوق الآباء لأنها بهذا الفعل قد عصت والدها وخرجت من طاعته وفى تزويج المرأة نفسها دون إذا وليها وقاحة منها وتهمه لها وغالباً ما يبوء هذا الزواج بالفشل
أما بالنسبة للصورة الثالثة : أن ينعقد عقد الزواج بأذن الولي بدون أشهاد أو بأشهاد دون إشهار وإعلان
وهذا الزواج باطل وحرام لتخلف شرط الأشهاد :
1-لقول رسول الله ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فأن تشاجروا فالسلطان ولى من لا ولى له )
2-عن عائشة عن الرسول قال ( أيما امرأة نكحت بغير أذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل )
3-عن أبى عباس أن النبي قال ( البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينه )
4-عن عائشة رضى الله عنها عن الرسول r قال ( لا بد فى النكاح من أربعه الولي والزوج والشاهدين )
أما إذا وجد الشهود ولكنهم لم يتوافر فيهم العدالة أو لفم يعرفوا الزوجين كأن يكون مأجورين على الكتمان ولم يتوافر لهذا العقد ركن الإعلان والإشهار أو أعلن وأشهر عنه بطريقة غير كافية كأن يتم الإعلان فى بلد ليست بلد الزوجين ولا يعرفهما أحد ولكي يتحقق ركن الإعلان والإشهار لابد أن يكون غالبية من يعرف الزوجان يعلم أنهما متزوجان
وبهذا يتحقق الإعلان وفى حالة تخلف هذا الركن يبطل الزواج للأسباب الآتية :
قول رسول الله ( أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف )
وقال عمر بن الخطاب ( لو أتيت بنكاح السر لرجمته )
وقال عمر بن الخطاب ( أعلنوا هذا النكاح وحصنوا هذه الفروج )
وقال أبى بكر ( لا يجوز نكاح السر حتى يعلن ويشهد علية )
قول رسول ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم ورحم الله امرأ جب الغيبة عن نفسه)
وقول رسول الله (من أن الفصل بين الحلال والحرام الدف والصوت)
وبعد آن تحدثنا عن صور الزواج العرفي وحكم كل منها يبقى لنا الحديث عن الزواج العرفي برمته باعتباره سرطان يهدد المجتمع وينخر في أساسه ( الأسرة) ونسوق هنا ما كتبه الأستاذ الدكتور / محمد نبيل غانم أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة
مجلة منبر الإسلام عدد صفر 1418 ص 98
” الزواج العرفي تحطيم لكل القيم الإسلامية ، ومكارم الأخلاق التي جاء بها الإسلام لإتمامها وتحقيقها ، والتي هي جوهر الرسالة والشريعة ، كما قال r ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق “
فالزواج العرفي مجموعة من كبائر الإثم والفواحش وبيان ذلك كما يلي :
1-بعد أن ثبت بطلانه يكون فاعله زانياً ، ومعلوم أن الزنى من أكبر الفواحش ، قال تعالى “ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً “سورة الإسراء آية 32 وقال صلى الله علية وسلم ” لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن” فيخرجه ذلك عن حظيرة الإيمان ، وكفى بذلك إثما
2-هو عقوق للوالدين ، لأنه خروج على رغبتهما ، ونكران لحقهما ، وانتهاك لحرمتهما ، فكل من الأب والأم قدم لابنه وابنته خلاصة جهده ، وثمرة حياته وكفاحه ، وظل يمنى نفسه باليوم الذي يكبر فيه هؤلاء الأبناء ليسعد بهم ، ويفرح بزواجهم ، ويستريح على أيديهم
فإذا بهم يحطمون الآمال وينتهكون الحرمات ، ويجازون على البر عقوقاً ، وعلى الإحسان إيذاء ، واي عقوق أكبر من مفاجأة الابن أو البنت لوالديهما بالزواج العربي ؟ مما يسود وجوهما ، ويجعلهما يتواريان من القوم من سوء ما بشر به ، وعقوق الوالدين أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى
3-هو كذب وافتراء ، لأن الإسلام دين الصدق والوضوح والإعلان ، والزواج العرفي كذب ، فلو سألت الرجل أو المرأة عنه لأنكر كل منهما علاقته بالآخر ، والكذب كبيرة ، وهو من علامات المنافقين
4-وهو خيانة للأمانة ، لأن العرض أمانة ، ومسئولية لا تتعلق بالبنت أو الولد فقط ، ولكنها تمس الأسرة كلها بل المجتمع كله ، والمحافظة عليه من الكليات الخمس التي أوجب الشارع حفظها (الدين والنفس والعرض والعقل والمال)
والزواج العرفي يضرب بكل ذلك عرض الحائط ، فلا البنت تعبأ بعرضها ولا شرف أهلها ، ولا الولد أو الرجل يراعى ذلك فى نفسه أو فيمن يرتبط بها من وراء أهلها وأهله ، وهذه خيانة كبرى واي خيانة أكبر من تلويث العرض ، وتدنيس الشرف ، والخروج على قيم الإسلام ؟ والخيانة من صفات المنافقين وهى كبيرة من الكبائر
5-وهو خروج على طاعة أولى الأمر الواجبة بقوله تعالى ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم )
سورة النساء آية 59
وقد أمر ولى الأمر بتوثيق الزواج ، حرصاً على الحقوق وحماية للأعراض ، ووقاية من الذمم التي دب الخراج الى كثير منها 0
6-وهل من العدل أن يعيش الرجل من زواجه الشرعي الموثق في رغد من العيش وهناء من الحياة فى ظل وضع اجتماعي لائق ، بينما يعيش اخوتهم من نفس الأب فى ضنك من العيش وفاق من المال ، وذلك فى حياة دون ذنب ارتكبوه ، أو جناية تقترفونها ؟
7-ولو سألنا فاعل هذا الزواج سؤالاً ، وقلنا له :
أترضى هذا الزواج لأبنك؟ أتراضاه لأبنتك ؟ أترضاه لأختك ؟
والإجابة بديهية – لا وإذا ذاك نقول له – فكذلك الناس لا يرضونه لأخواتهم ولا لبناتهم ولا لأبنائهم ؟ومن عرى الإسلام الأصلية أن ترضى للناس ما ترضى لنفسك وتكره ما تكره لنفسك
وإلى هنا انتهى كلام السيد الدكتور / محمد نبيل غانم ونبدأ من حيث انتهى هل ترضى هذا الزواج يا آخى الكريم لأبنتك ولأختك ولأبنك … ؟ ماذا تقول عن هذا الزواج فى نفسك … ؟
أتعتقد أن شرعي عندما تكون أنت الزوج الذى ينتهك الحرمات ويهتك الأعراض ويدنس الشرف ؟
وتعتقد أيضاً أنه زنا عندما تكون أنت أخاً أو أباً لمن وقعت فى مثل هذا الزواج ، ولماذا تغير حكمك ولماذا تبدل والأحكام لا تبنى على المصالح الشخصية وقال رسول الله ( والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ) صدقت يا رسول الله وصدقت كلماتكم
وهكذا يا من تأمر بناتك وأخواتك من الحرص من الوقع فى براثن الزواج العرفي وتنصب فخ الزواج العرفي لكي تقع أحد النساء فريسة فى شباكك لقد خرجت من حظيرة الأيمان
وأنت أيها الغافل عن أحكام الشرع أنسيت أن هناك إله يراك لماذا تسير فى الظلام أتعتقد أنه لن يراك أو أنك تستطيع الخفاء منه أم أنك تخفى شيئاً هو فى ذاته حرام لو اعتقدت هذا فأن ما تفعله هو الزنا بعينه
( فالبر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب وأحببت أن يطلع عليه الناس ، الإثم ما حاك فى النفس ، وتردد فى الصدر ، وكرهت أن يطلع عليه الناس )
طرق إثبات الزواج العرفي
كيفية اثبات الزواج العرفى من الناحية الشرعية والقانونية
إثبات الزواج العرفي شرعاً
البينة : هي شهادة الشهود على واقعة معينه والبينة حجة متعدية فالثابت بالبينة يثبت على الكافة ولا يثبت على المدعى عليه فقط ونصاب البينة : رجلين أو رجل وامرأتين
ويشترط فى الشهود العدالة والبلوغ والحرية والأبصار والنطق ولا يكون محدوداً بقذف ولا يكون متهماً فى شهادته كأن يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها مغرماً
والشهادة فى الأصل لا يجوز فيها للشاهد أن يشهد بشيء لم يعاينه آي لم يقطع به من جهة المعاينة وقد أجاز الفقهاء الشهادة بالتسامع فى حالة الزواج دفعاً للحرج وتعطيل الإحكام لأن عقد الزواج لا يحضره سوى الخاصة ويشترط فى التسامع أن يسمعه من أقوام كثيرون لا يتصور تواطؤهم على الكذب
الإقرار شرعا : هو الأخبار بثبوت حق للغير على النفس المقر ولو فى المستقبل أو ما فى حكمه
و الإقرارحجة قاصرة على المقر وليست متعدية مثل الشهادة
ويشترط لصحة الإقرار ونفاذة الآتي :
1-أن يكون المقر عاقلاً بالغاً
2-أن يكون الزواج ممكن الثبوت شرعاً
3-أن يصدق المقر له المقر فى إقراره
النكول عن اليمين :
إذا لم يقدم المدعى بينه تثبت الزوجية وأنكرها المدعى عليه وطلب المدعى توجيه اليمين إلى المدعى عليه فوجهها وحلف أنه ليس بينه وبين المدعى علاقة زوجية قضى برفض الدعوى
وهذا القضاء قضاء ترك يعنى أنه من حق المدعى إقامة دعوى من جديد إذا وجد البينة وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين ثبتت العلاقة الزوجية عند الصاحبان
وخالف هذا أبو حنيفة وذهب إلى عدم تحليف منكر الزوجية لأن النكول عن اليمين بذل وليس إقرار والبذل لا يجرى فى الزواج بل يجرى فى الأموال لأن هناك كثير من الناس تتحاشى اليمين وهى صادقة بريئة من ادعاء المدعى
إثبات الزواج العرفي قانوناً
حدد المشرع طريقاً واحداً لإثبات الزواج العرفي وهو :
الإقرار : إخبار المدعى عليه بثبوت حق للغير عليه
وإذا أقر المدعى علية ( رجلاً كان أو امرأة ) بالعلاقة الزوجية فى دعوى رفعها الطرف الآخر ثبتت العلاقة الزوجية ولا يستطيع إنكارها ويشترط لصحة الإقرار
1-أن يكون المقر عاقلاً بالغاً
2-أن يكون الزواج ممكن الثبوت شرعاً ( بالا يكون الزواج بأحد المحارم )
3-أن يكون سن الزوجة 16 عاماً ميلادية و الزوج 18 عاماً ميلادية ( حسب القانون 1 لسنة 2000 )
4-أن يكون الإقرار أمام القضاء أو أمام آي جهة رسمية
وبهذا الإقرار يتحول الزواج العرفي إلى زواج رسمي معترف به وفى هذا قضت محكمة النقض بالآتي ( أن القاضي وهو يصدق على الصلح لا يكون قائماً بوظيفة الفصل فى الخصومة لأن مهمته تكون مقصورة على إثبات ما حصل إمامه من الاتفاق ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدوا أن يكون عقداً ليس له حجية الشيء المحكوم به وأن كان يعطى شكل الإحكام عند إثباته )
نقض السنة 15 – جلسة 19/4/1954 قاعدة 35
وقد نصت المادة 99 فقرة 4 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931:
ولا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية فى الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 .
وعدلت هذه المادة بالمادة رقم 17 فقرة 2 من القانون 1 لسنة 2000:
(ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج – فى الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931 – ما لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية ، ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرها إذا كان الزواج ثابتاً بأية كتابه)
وقد أنتقد بعض الفقهاء النص الجيد لتقيده طريق الإثبات وجعله بطريقة واحدة وهى الكتابة وكان أولى بالمشرع أن يوسع طريق الإثبات بأن يجعله بكافة طرق الإثبات دون التقيد فقط بالكتابة
المستشار ذكريا شلش نائب رئيس محكمة استئناف القاهرة ، الأهرام 6/5/2000 ص 13 يرى ضرورة السماح لسماع دعوى الزوجة المتزوجة عرفياً بكل طرق الإثبات
ولكننا نرى أن المشرع قد أخطأ عندما فتح باب إثبات الزواج العرفي فبعد آن أفتى بحرمه الزواج العرفي وبطلانه وتأثره السلبي على المجتمع وما يحدث منه من مشاكل جسيمة فلابد على المشرع أن يعـدل النص التشريعي للوضـع الآتي:
( لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ما لم تكن ثابتة بورقة رسمية ولا يجوز الاحتجاج على المرأة بالزواج العرفي حتى ولو كان ثابتاً بالكتابة )
وهذا الاقتراح أعتقد أنه يعالج القصور الذى وقع فيه المشرع المصري وهذا القصور هو ( المرأة المتزوجة عرفياً لا يمكن لها أن تتزوج رسمياً من آخر) ، (الزوج المتزوج عرفياً لا يستطيع أن يتزوج أكثر من ثلاثة بعد الزوجة العرفية ) هنا أقر المشرع بالزواج العرفي وأقر بشرعيته
ولا تستطيع الزوجة العرفية مطالبة زوجها بنفقة ولا ترث فيه ولا يستطيع الزوج طلبها فى بيت الطاعة وهنا أنكر المشرع رابطة الزواج العرفي
المشرع ناقض نفسه عن أقر بالزواج العرفي فوزي بعض المسائل القانونية وأنكر هذا الزواج فى بعض المسائل الأخرى فكيف يستقيم القانون مع هذا التناقض
ونرى أنه أحرى بالمشرع إنكار هذا الزواج برمته ومعامله الزوجة العرفية على أنها غير متزوجة حتى ولو كان الزواج العرفي ثابتاً بالكتابة لأن الزواج العرفي غير معترف به وبعض الفقهاء يعتبرونه زنا فكيف نعترف بوقائع غير شرعيةأثار الزواج العرفي شرعا وقانونا
الأثار الشرعية والقانونية المترتبة على الزواج العرفى
آثار الزواج العرفي شرعاً :
متى أستوفي الزواج العرفي كافة أركانه وشروطه أنعقد صحيحاً مرتباً لآثاره وفيما يلي بيان هذه الآثار :
أولاً : العلاقات المالية بين الزوجين:
لا تتأثر العلاقات المالية بين الزوجين بالزواج سواء أكان رسمياً أو عرفياً فلا يترتب على الزواج اختلاط الذمم المالية بل تظل ذمه كل منهما مستقلة بذاتها وكلا من الزوج والزوجة له الحرية الكاملة فى التصرف فيما يملك
ثانياً : الحقوق المشتركة بين الزوجين
1 – حسن المعاشرة :
أوجب القرآن الكريم فى أكثر من موضع على وجوب أن تكون المعاملة بين الزوجين بالمعروف فيجب على كل طرف أن يحسن معاملة الطرف الآخر ويحترم رأيه ويتعاونون على الخير ودفع الأذى قال تعالى ( وعاشروهن بالمعروف )
قال رسول الله ( استوصوا بالنساء خيراً )
وأيضاً قول رسول الله ( لو كانت آمراً أحد بالسجود لغير الله لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها )
وليست حسن العشرة أجابتها له إذا دعاها ، أو قيامها بإعداد الغذاء واللباس ولا بمعاشرتها حتى تعف وتحصن ولا بالنفقة عليها من طعام وكسوة ومسكن وغيرها وإنما حسن العشرة معنى ينبعث من قلب أحدهما إلى قلب الآخر فيملأ الحياة الزوجية استقراراً وسعادة .
الأحوال الشخصية للدكتور / أحمد الغندور ص 282
2 – حل المعاشرة الزوجية :
من أهم الحقوق الثابتة للزوجين هى حل المعاشرة بينهما وقضاء الحاجة الجنسية ويكون فى حدود ما أمر الله ولا يمتنع أحد الطرفين عن المعاشرة إلا لعذر شرعي ( الحيض والنفاس والمرض ) وعلى الزوجة أن تجيب زوجها إذا دعاها وآلا كانت مذنبة قال رسول الله
( إذا دعا الرجل امرأته الى فراشة فأبت أن تجئ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) وكذلك المرأة لها حق المعاشرة حتى تعف وتتحصن وقال رسول الله ( أن لزوجك عليك حق ) .
3 – الميراث :
بمجرد أن يتم عقد الزواج يتوارث الزوجان إذا مات أحدهما بشرط أن تكون الزوجية قائمة حقيقة أو حكماً ( طلاق رجعى )
4 – حرمة المصاهرة :
بمجرد آن يتم العقد يحرم على الرجل أصول المرأة وتحرم الفروع بعد الدخول الحقيقي أما المرأة تحرم بمجرد العقد على الأصول والفروع
5 – ثبوت النسب :
بعد أن يرزق الله الزوجين ذريه صالحة يجب أن ينسبوا إلى آبائهم فهذا حق للآباء وواجب عليهم وحق للأبناء ولا يستطيع الزوجين أن يتنصلا من ذريتهما قال تعالى ( أدعوهم لآبائهم فهو أقسط عند الله )
ثالثاً : حقوق الزوجية على زوجها
1 – المهر :
والمهر هو المال الذى يجـدب على الـزوج لزوجته بالعقد عليها أو بالدخول الحقيقي بها وأسمائه ( الصداق والحباء والنحلة والأجر والفريضة والعقر ) والمهر واجب على الرجل بنص القرآن قال تعالى ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) سورة النساء آية رقم 4
2 – النفقة :
والنفقة هى ما ينفقه الإنسان على غيرة ، ونفقة الزوجة عبارة عن ( الطعام والكسوة والفرش وأجر الخادم وكل ما يلزم لها ) وهى واجبـة على الزوج على الزوجة جزءا الاحتباس وقصرها نفسها عليه قال تعالى ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) سورة البقرة آية رقم 233
3 – عدم الإضرار بالزوجة والعدل بين الزوجات :
عدم الإضرار بالزوجة ومعاملتها معاملة حسنة وعدم إيذائها بقول أو بفعل يجرح كرامتها ولا يضربها بدون سبب مشروع ولا يمسكها كرهاً لتفتدي نفسها بالمال فيطلق سراحها بعد أن يستولي على نقودها قال تعالى “فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف” سورة البقرة آية رقم 231
والعدل بين الزوجات واجب على الزوج مصدقاً لقوله تعالى ( فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة ) وقد نهى الرسول عن الميل لأحد الزوجات لما فيه من عذاب للزوج يوم القيامة طبقاً لقول رسول الله ( من كان له امرأتان فمال النظري أحدهما جاء يوم القيامة وشقة مائل ) .
والعدل ليس فى الحقوق المالية فقط كالنفقة والكسوة بل وفى الحقوق المعنوية كإحسان المعاملة ولطف المعاشرة والقسمة فيما بينهن فى المبيت فى حالة الصحة والمرض
وكان رسولنا الكريم r المثل الأعلى للعدالة الزوج فى القسمة بين زوجاته وهو مريض فقد كان يحمل فى ثوب ويطاف به على نسائه وهو مريض يقسم بينهن ولما ثقل عليه المرض أستأذن زوجاته فى الإقامة فى بيت عائشة فأذن له
نيل الأوتاد الجزء السادس ص 359
رابعاً : حقوق الزوج على زوجته:
1- الطاعة والقرار فى البيت :
يجب على الزوجة أن تطيع زوجها فى غير ما نهى الله عنه مصدقاً لقول رسول الله ( لو كنت أمراً أحد أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) وقول رسول الله ( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )
والطاعة تكون واجبة إذا أوفاها الزوج عاجل صداقها وكان أميناً عليها نفساً ومالاً وأعد له مسكناً شرعياً وحينئذ يجب عليها القرار فى مسكن الزوجية لتؤدي رسالة الزوجة فى المنزل ولا تخرج من المسكن إلا بإذنه أو لمسوغ شرعي
وإذا خرجت يجب أن يكون خروجها على أساس من الدين فتستر عورتها وتلتزم حدود العفة فلا تخرجن متبرجة شبة عارية متعطرة لقول رسول الله ( أيما امرأة تعطرت فخرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحاً فهي زانية وكل عين زانية )
قال رسول الله ( أن المرأة عورة فإذا خرجت أستشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهى فى قعر بيتها )
2- ولاية التأديب :
أوجب الإسلام على الزوجة طاعة زوجها وأباح للزوج آن يتخذ ما يصلح حالها من وسائل الإصلاح والتأديب لقوله تعالى ( واللاتي تخوفون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلاً )
وفى هذه الآية جعل الله القوامة للرجل على المرأة وقررت الآية إن من النساء نساء صالحات مطيعات لله ولأزواجهن أما التي يخاف نشوزها
هى فى حاجة إلى إصلاح وتهذيب وسبل الإصلاح جاءت تدريجية أولها الوعظ وثانيها الهجر فى المضاجع وثالثها الضرب وآخرها التحكيم .
آثار الزواج العرفي في القانون
الزواج العرفي أما أن يقر به الزوجان ويصير زواجاً رسمياً ويترتب عليه كافة الآثار السابق ذكرها فى آثار الزواج العرفي شرعاً ولا فرق بينه وبين الزواج الموثق
أما إذا تم إنكار الزواج العرفي فلا يترتب عليه هذه الآثار
الحقوق المشتركة بين الزوجين
1-حسن المعاشرة
2-حل المعاشرة الزوجية ” لا مجال للحديث عنهما “
أما عن ثبوت النسب :
فالنسب يثبت بالزواج العرفي سواء أكان مكتوباً أو كان شفهياً ويمكن للمرأة إثبات علاقة الزواج العرفي بكافة طرق الإثبات ومنها البينة ويمكن أيضاً بتحاليل الدم والجينات الحديثة
شترط لنجاح المرأة فى إثبات صحة النسب :
إثبات العلاقة الزوجية سواء أكانت ثابتة بدليل كتابي أو بغيرة
أن تثبت أن زوجها العرفي قد دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج
أن تكون المدة المدعى بها أنه مدة الزوجية كافية للإنجاب
أما عن التوارث بين الزوجين :
فلا توارث بين الزوجين بعقد عرفي فلا يرث أحدهما الآخر مهما طال عمر هذا الزواج ولا يمنع الزواج العرفي من أحقية الأبناء فى الميراث مادام قد ثبت نسبهم إلى أبيهم وأمهم
أما عن حرمة المصاهرة :
علمنا أن الزواج العرفي غير معترف به قانوناً وعلى هذا فأن التزام حرمة المصاهرة التزام أخلاقي وديني ولا يمكن إجبار أحد على الالتزام به طالما أن الزواج العرفي لم يثبت ( وهنا لا يستطيع أحد إقامة دعوى الحسبة )
أما عن حقوق الزوجة :
1 – المهر: طالما كان الزواج عرفياً فلا تستطيع أن تطالب المرأة بالمهر عاجلة أو مؤجلة أما القضاء ولكن من شيم الكرام الوفاء بالوعود وعلى ذلك فمن الأخلاق أن يعطى الزوجة زوجته المهر المتفق عليه0
2 – النفقة: لا تستطيع الزوجة مطالبة الزوج الأنفاق عليها وأيضا يمكن أن يلتزم بها التزام أخلاقي
3 – عدم الإضرار بالزوجة والعدل بين الزوجات :
أجاز القانون للزوجة المتزوجة بعقد رسمي أن تطلب من المحكمة التطليق من زوجها إذا أضر بها أو إذا ما تزوج عليها بأخرى ونتج عن هذا الزواج ضرر بها
أما المتزوجة بعقد زواج عرفي فلن تستطيع المطالبة بالتطليق للضرر أو للزواج بأخرى حسب القانون الملغى أما حسب القانون رقم 1 لسنة 2000 فيمكن للزوجة طلب التطليق فى حالة ثبوت الزواج العرفي بالكتابة آما الزواج العرفي غير الثابت بأية كتابة فلا تستطيع هذه الزوجة أن تقيم دعوى تطلب فيها التطليق للضرر أو الزواج بأخرى
حقوق الزوج على زوجته :
الطاعة والقرار فى المنزل : فى الزواج العرفي لا يمكن إجبار الزوجة على طاعة زوجها أو إجبارها على المعيشة المشتركة معها فهى حرة طليقة فى نظر القانون غير متزوجة ودعوى الطاعة هى أحد الدعاوى التي لا تقبل إلا إذا كانت الزوجية ثابتة بوثيقة زواج رسمية.
أسباب انتشار ظاهرة الزواج العرفي
بعد انتشار ظاهرة الزواج العرفي فوزي الجامعات وبعد أن وصلت نسبة الطالبات المتزوجات عرفياً فى جامعة إسكندرية على سبيل المثال 30% من الطالبات باتت ظاهرة الزواج العرفي كارثة أخلاقية واجتماعية وأصبحت مشكلة تؤرق ذهن المشرع ليجد لها حلاً تشريعياً يتوافق مع حكم الدين والشريعة طبقاً لآراء الفقهاء المختلفة
ونحاول فى هذه السطور القليلة القادمة معرفة أسباب انتشار هذه الكابوس ، توصلاً لمعرفة الدواء لأن معرفة الداء هى النصف الطريق للشفاء
أولاً : تدهور دور الأسرة المصرية فى تربية أبنائها وإعداد أخلاقهم:
انشغال الأب بكثرة الأعمال والتكالب على المال والمكسب جعله لا يرى أولاده كثيراً بل يكاد لا يعلم عنهم شيئاً ويتركهم للأم التي تضيع وقتها فى النوادي واللقاءات الأسرية ومحادثات التليفون التي تستمر بالساعات هذا بالنسبة للأسر الثرية أما بالنسبة للأسر الفقيرة التي تعيش على خط الفقر فالأب يعمل أيضاً ليلاً ونهاراً ليس للكسب
ولكن لكي يتمكن من الحياة هو وأسرته وكذلك زوجته تساعده فى العمل ويترك الأولاد لوسائل الإعلام والمربية والحضانة والرفاق لتربيتهم وإكسابهم الأخلاق والمبادئ
وفى هذا قال الدكتور / صوفي أبو طالب – رئيـس مجلس الشعب السابق ” أن مشكلة الزواج العرفي بين طلبة وطالبات الجامعة ترجع أساساً للتنشئة داخل الأسرة ، ولا أعتقد أن هناك أسرة سوية يلجأ أبناؤها لمثل هذا النوع من الزواج “
وبغياب التنشئة الأسرية وما حل من مظاهر التسيب فى الأخلاق والقيم وأسلوب توجيه الشباب بما فيها من كبت للحريات أدت الى ظهور هذه المشكلة وتقحلها
ثانياً : تدهور دور المؤسسة التعليمية :
بادئ ذي بدء نحب أن نشير أن وزارة التربية والتعليم كانت تهتم أولاً بالتربية قبل التعليم كما كان يذكرون لنا أن التربية تأتى فى المرتبة الأولى قبل التعليم ، تحول دور المدرسة فأصبح مقصوراً على التعليم والمعارف فقط انتهى دور التربية وإهمال المواد الدينية وجعلها من نوافل المناهج .
وعدم احتساب درجات فى المجموع مما جعل الطلاب يعزفون عن قراءتها إلا ليلة الامتحان لضمان النجاح
كذلك فقدت المدرسة دورها الرقابي على سلوك الأبناء وتوجيههم وأصبحت المؤسسة التعليمية فى واد منفصل عن الأسرة فأصبح كل طرف يعمل منفصلاً عن الآخر دون أعلام الطرف الآخر فضاع دور المدرسة التأهيلي للأخلاق وأنحصر على تعليم بعض المعارف
ثالثاً : الانفتاح الإعلامي أو التبعية الثقافية الإعلامية :
بعد انحصار دور المؤسسة التعليمية فى تعليم بعض المعارف وغياب الأسرة عن المنزل أصبح الدور الأساسي لوسائل الإعلام المسموع والمقروء ، فدائماً تخترق الأفلام المثيرة للغرائز والشهوات من الإذاعات الأجنبية التي تأتى إلينا داخل بيوتنا عن طريق التليفزيون دون رقيب لغياب الأسرة
وسايرتها الإذاعات المحلية فلم يعد يخلو فيلماً أو أغنية إلا ترى فيها فسقاً وفجوراً وخروجاً على المألوف وترى فيها ما يثير غرائز الكبار فما بالك بالشباب فى بداية خطواته فى مرحلة المراهقة وثورة الشهوة .
غابت القدوات الحسنة وظهرت قدوات فاسدة فلم تعد تسأل طفلاً ماذا تريد أن تصبح عندما تكون شاباً يجيبك أنه يريد أن يكون لاعب كرة أو ممثل أو مطرب ولم يعد أحد من الأطفال يريد أن يصبح طبيباً أو محامياً أو ضابطـاً .
بخلاف أن مشاهير اليوم لهم نزواتهم التي يتخذها الشباب قدوة لهم فهذه الممثلة تزوجت عرفياً عشرون مرة وبكل جراءة تصرح بذلك وتقول هل هذا حرام أنه شرع الله؟
وإذا كانت هى المثل الأعلى لبعض الشباب فستكون قدوتهم فى الزواج العرفي أيضاً
خامساً : الجهل بالحكم الشرعي
كثرة الفتوى واختلاف الآراء أدى الى أن بعض الشباب رجحوا الفتوى التي تحلل ما يفعلونه وهذا مما أدى الى انتشار ظاهرة الزواج العرفي
وفى ذلك يقول الدكتور / يسرى عبد المحسن ” أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة “
أن انشقاق رجال الدين وعلماء الإسلام حول أحكام الحل والحرمة فى الزواج العرفي ، يزيد من تعقيد الأمور ويزيد من هذه العلاقة المشبوهة ” .
أسباب اللجوء إلي الزواج العرفي
أولاً : الخوف من الحرمان من المعاش .
قد تلجأ المرأة إلى إخفاء الزواج وجعله زواج عرفياً حتى لا ينقطع معاشها عن زوجها السابق أو أبيها لأنها بزواجها ينقطع معاشها وهذا الزواج حرام لسببين الأول لأنه زواج عرفي لم يصب فى إطار الرسمية كما سبق وأن أوضحنا الآراء فى الزواج العرفي والناحية الأخرى أنه يعتبر عمل غير مشروع لأنه يؤدى إلى الاستيلاء على مال دون وجه حق
ثانياً : الهروب من أحكام قانون الأحوال الشخصية
حيث أن قانون الأحوال الشخصية يلزم الزوج والموثق إلى إعلام وإعلان الزوجة الأولى بالزواج من أخرى وللزوجة الأولى حق طلب التطليق خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج الثاني ، مما يضطر الزوج إلى إخفاء الزواج الثاني فى صورة الزواج العرفي ليتحاشى المشاكل وتشتيت الأسرة والتشهير أمام المحاكم وضياع مستقبل الأولاد فيضطر إلى الإخفاء حتى لا يقع فريسة لهذه المشاكل
ثالثاً : الهروب من أحكام قانون الخدمة العسكرية
تضطر المرأة ( الأم ) أحياناً إلى الزواج العرفي حتى يحصل الابن على الإعفاء من الخدمة العسكرية باعتباره العائل الوحيد لوالدته الأرملة .
رابعاً : استحالة الزواج الرسمي ( بالنسبة للأجـانب )
هذا بالنسبة للأجانب عندما يريدون الزواج من مصريات فلابد من توافر عدة شروط أهما إلا يزيد الفارق العمرى بين الزوج والزوجة عن خمس وعشرون عاماً بالإضافة النظري تقديم شهادة من سفارة الزوج تفيد موقف المالي لبيان مقدرته المادية على الزواج من مصرية من عدمه ، وتحايلاً على هذه المشاكل يلجأ الأجانب الى الزواج العرفي للتهرب من هذه المشاكل ليتمتعوا كيف شاءوا ويفروا فى النهاية تاركين المرأة تنعى سوء حظها
خامساً : تعمد الزواج العرفي لوضع الأسر أمام الأمر الواقع وجعلهم يرضون بهذا الزواج بعد أن كانوا يرفضون هذه الزواج
سادساً : تعمد الزواج العرفي لصبغ الزواج بصبغة المشروعية أمام المجتمع وحتى يضمنوا عدم تعرض الجهات الأمنية لهم
سابعاً : الاختلاط بين الشباب فى المدرسة والجامعة
الاختلاط يؤدى تهييج الشهوة والغرائز وخاصة إذا ما لاحظنا الأزياء الحديثة المثيرة للشهوات والغرائز ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ) وما يراه الشباب يومياً على الدش من أفلام جنسية مثيرة للشهوة الحيوانية
ثامناً : صعوبة الزواج الرسمي
نظراً لارتفاع تكاليف الزواج الرسمي وزيادة المهور وطلبات أسرة المرأة بالإضافة إلى الشقة التي أصبحت تمثل عبئاً ثقيلاً على الشاب ومع اجتماع كل هذه الظروف يضطر الشاب فى النهاية إلى الزواج العرفي باعتباره أفضل من الزنا فأن الزنا حرام أما الزواج العرفي فعلى الأقل ليس بنفس درجة الحرمانية
الآثار السلبية الناجمة عن الزواج العرفي
أولاً : الآثار السلبية الناجمة عن الزواج العرفي بالنسبة للزوجة
1 – ضياع حقوق المرأة :
المرأة المتزوجة عرفياً ليس لها آي حقوق معترف بها قانوناً إذا ما أنكر هذا الزواج العرفي فليس لها الحق فى النفقة أثناء الزوجية وليس لها الحق فى طلب مؤخر الصداق إذا ما طلقت وليس لها الحق فى طلب المتعة أيضاً بعد الطلاق
2- المرأة تصبح معلقة :
( فى حالة يمكن تسميتها اللا زواج واللا طلاق)
المرأة المتزوجة عرفياً تعتبر زوجه بالنسبة لقانون العقوبات ويمكن للزوج تقديمها للمحاكمة بتهمه الزنا إذا ما تزوجت بزوج آخر ، وهى فأشهدوا ذات الوقت ليست زوجة فليس لها حقوق على زوجها
لأن هذا الزواج غير معترف به بالنسبة لقانون الأحوال الشخصية ، وليـس من حقها طلب التطليق لأن هذا الزواج غير معترف به فأشهدوا نظر قانون الأحوال الشخصية
( يمكن طلب التطليق أو الفسخ طبقاً للقانون رقم 1 لسنة 2000 إذا ما وجد الدليل الكتابي ) فتظل هكذا على حالة اللا زواج واللا طلاق تنعى سوء حظها ولا تلومن إلا نفسها
3- الزواج العرفي يؤدى إلى الظن السيئ أو القذف بالزنا :
الزواج العرفي غالباً ما يكون سراً خفياً عن أعين الناس فيترتب عليه إشاعات حول الزوجين وتنطلق سهام القذف والشك فى سلوكهما
وقد أكد البعض ( الزواج العرفي يفتح منافذ الظن السيئ والخوض فى الأعراض والتقول على الناس ورميهم بالزنا ، وهذا أمر يعصف بكيان المجتمع ويعرض سلامته ووحدته وأمنه للخطر )
4- الزواج العرفي قد يصبح وسيلة لابتزاز الزوجة لنيل الطلاق :
الزواج العرفي المدون في ورقة واحدة فى حوزة الزوج سيف مسلط على رقبة المرأة فلا تستطيع منه الفرار فهى زوجة ولا زوجة ، زوجة لا تستطيع الزواج ، ولا زوجة فلا تستطيع المطالبة بحقوقها وتظل على هذه الحال
وإذا ما أرادت الفرار من هذه العلاقة فيبدأ الزواج فى مساومتها لنيل حريتها الضائعة وكرامتها المفقودة على أعتاب الزواج العرفي فتكثر طلباته وتزيد رغباته والمرأة مغلوبة على آمرها .
وخاصة أن تزوجت دون وعى أو أدراك لما قامت بالتوقيع عليه فى الماضي فتظل تدفع من مالها ومن دمها ومن عرضها لكي تسترضى الزوج العرفي حتى لا يقيم ضدها دعوى الزنا
وهكذا فقد تحولت الزواج العرفي الذي يعتبره الناس زواجاً شرعياً وأصبح وسيلة ابتزاز للمرأة وطريق للزنا
ثانياً : الآثار السلبية الناجمة عن الزواج العرفي بالنسبة للأسرة
1 – الزواج العرفي عقوق للوالدين :
الزواج العرفي يعتبر اعتداء على حق أصيل من حقوق الوالدين وحرمانها من يوم ظلوا ينتظرونه بلهفة وهو قتل لفرحة الوالدين وإهدار لإرادتهما ونكران لحقهما
وفى ذلك يقوم الدكتور محمد نبيل غنايم ” أن كل من الأب والأم يظل يمنى نفسه باليوم الذى يكبر فيه أولاده ليسعد بهم ويفرح بزواجهم ويستريح على أيديهم بعد كبر سنه ، فالبنت لا تعباً بعرضها ولا شرف أهلها فيمن ترتبط به من وراء أهلها .
ولا الولد يراعى ذلك فيمن يرتبط بها من وراء أهله وأسرته وبالتالي فإنهم يتبادلون بر الوالدين بالعقوق والإحسان بالإيذاء ، بما قد ينجم عن ذلك من تفكك الأسرة “
2 – الزواج العرفي يقطع الأرحام :
الزواج العرفي بدون موافقة الوالدين يعتبر اعتداء صارخ لحق الولى الطبيعي فامسكوهن تزويج أبنته وقتل مع سبق الإصرار والترصد للفرحة ظلت تكبر فى قلب الوالدين ينتظرون زواج أبنائهم حتى تنطلق الفرحة تدوي فامسكوهن إرجاء الكون
وأهل الزوج يعتبرون الزوجة أن فتاة منحلة لأقدامها على الزواج العرفي ويعتبرون أنه وقعت فى الفاحشة ، وأهل الزوجة يعتبرون الزوج أنه قد تلاعب بالزوجة حتى أوقعها فى حبة وتزوجوا عرفياً
وبعد هذا النكران والجحود من الأبناء لحق الطبيعي للآباء مروراً بالنظرة الدونية للزواج العرفي والنظرة التنكرية من الأهل للزوجين يؤدى كل ذلك الى قطع صلة الرحم
3 – الزواج العرفي يؤدى إلى تشويه سمعة العائلات :
الزواج العرفي أسرى سواء أنقلب رسمياً أو ظل عرفياً فسيظل نقطة عار فى جبين الأسرة تعير بها طوال حياتها وتظل هذه النقطة تلاحق بنات هذه الأسر لكون أحد أفردها قد تزوج عرفياً ومن المحتمل أن يقلده الباقين ، فيعزف الشباب على الارتباط من أسرة حدث بها زواج عرفياً وهذا من حقه ،
ثالثا : الآثار السلبية للزواج العرفي بالنسبة للمجتمع
الزواج العرفي الطريق لضياع الأنساب :
ضياع الأنساب هو الطريق لزيادة ظاهرة أبناء الشوارع وزيادة الجريمة .
قد تجد الأم صعوبة فى إثبات نسب الأولاد إلى أبيهم خاصة إذا لم يوجد دليل كتابي وصعوبة الإثبات بالبينة خاصة وأن الزواج العرفي غالباً ما يكون سراً
وكذلك بالنسبة للزواج من الأجانب فأنهم يفرون ويتركون الزوجة تواجه مصيرها هى وولدها ولا تستطيع نسبة هذا الطفل لأبية خاصة إذا لم تكن تعلم عنوانه
وهكذا سيخرج للمجتمع أبناء ليس لهم أباً سيهيمون على وجوههم فى الأرض بلا أب ولا أسرة وسيضيعون وسط الزحام وسيصبحون من أطفال الشوارع تلك الظاهرة التي تعانى منها مصر فهناك أطفال لا يعرفون لهم أسرة تلقى بهم الأمهات فى خضم الشارع ليتصارعوا من أجل الحياة ، الزواج العرفي إشاعة الفاحشة فى المجتمع .
يؤكد علما النفس والاجتماع آن الزواج العرفي يؤدى إلى إشاعة الفاحشة فى المجتمع ويوضح ذلك الدكتور أحمد المجدوب ” الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية “
أنه نظراً لأن المتزوجين عرفياً ليس لهم مكان يستقرون فيه ، وإنما كلما شعروا بحاجة إلى الإشباع الجنسي للشهوة يذهبون إلى شقق مفروشة أو مسكن خاص لأحد أصدقائهم ، وعندما يرى الناس هؤلاء الشباب المتعلم يترددون على هذه الأماكن ويمارسون هذا السلوك فإنهم يسلكون مسلكهم ويقلدونهم
مما يصبح عاملاً مساعداً على تفشى الفاحشة فى المجتمع ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ، فان الشباب عندما يرى أن الزواج العرفي يتيح له الارتواء الغريزي للشهوة بسهولة ويسر دون أن يتحمل الشاب آي أعباء مالية أو معنوية ، فإنه سيحجم عن الزواج الشرعي الموثق نظراً لتكاليفه المرهقة التي لا يقدر عليها الشباب ، مما سيؤدى الى إشاعة الفاحشـة فى المجتمع وتفشى الدعارة المقننة تحت مسمى الزواج العرفي
ومن أسباب انتشار الزواج العرفي التقليد فالأبناء يقلدون آبائهم والشقيات يقلدن أشقائهم والأصدقاء يقلدون بعضهم البعض وخاصة عندما تدور المناقشة
وتجد آن من وقع فى براثن الزواج العرفي قد بحث فى هذا الموضوع من ناحية الشرعية وتجد يناقش بكل قوة ويخرج الحجج والبراهين التي تؤيد موقفه والمناقش له تجد أنه لم يبحث فى هذا الموضوع وإنما طرأ الحديث عنه صدفة فتحدث فتجد أن حجته ضعيفة وقاصرة فلا تقوى على الصمود أمام حجج المتزوج عرفياً
آراء العلماء و الأزهر في الزواج العرفي
الزواج العرفي أصبح سرطان أصاب جسد الأمة الإسلامية المصرية فأصبح الزواج العرفي هو أحد صيحات الزواج وأصبح هو وسيلة الإباحة للفعل غير المشروع
فلكي يقتنع طرفا العلاقة غير الشرعية بان ما يمارسونه حلال لا عقوبة له عند الله ويأمنا شر تدخل رجال الشرطة فأنهم يصبون العلاقة الآثمة فى صورة ورقة مكتوبة موقع عليها من شاب وفتاة وتظل الورقة مع الشاب ليظهرها حين يتم ضبطهما متلبسين بجريمة ما
آي زواج هذا الذى يتم فى دروب الظلام دون أن يكون الرجل قادراً عليه والرجل غير القادر على نفقات الزواج يصبح زواجه حراماً يختلسون من الوقت ساعات يقضونها فى ممارسة الزنا والرز يله اليوم فامسكوهن فندق ومرة أخرى فى سيارة ومرات فى الشارع وهكذا وفى كل مرة يضيق عليهم الخناق فيمارسون الرز يله فامسكوهن آي مكان وقد أصابتهم البلادة ولم يعد لديهم حياء
فالأطفال فى المدارس الإعدادية يتزوجون عرفياً وشباب الجامعة يتزوجون عرفياً بل أن نسبة المتزوجين عرفياً وصلت الى 17.5% شباب الجامعة
أ . د أمينة الجندي ، وزير التأمينات والشئون الاجتماعية في ندوة الزواج العرفي ، الأخبار ، 30/4/2000 ص 9
ولم يحكمهم فى هذا شرع ولا دين فالفتاة تتزوج بأكثر من شاب وتجمع بينهم دون علمهم وكذلك الشاب يحيا كهارون الرشيد يجمع الإناث حوله دون حد أقصى وآراء الفقهاء تخدمه مصلحته دائماً
ويجارى آراء الفقهاء التي تسهل عملية الزواج فبعض الفقهاء يرى أن الزواج لا يلزمه شهود ولا أذن الولي ولا إعلان فيجمع من هذا ومن هذا ما يبرأ ساحته حتى يقنع نفسه المريضة بأن ما يمارسه حلال وأيضاً يرى أن تعدد الزوجات لا حد له طبقاً لبعض آراء الفقهاء الذين أباحوا تعدد الزوجات بدون حد أقصى وهذا رأى ضعيف
وأيضا يحلل لنفسه زواج المتعة لأن الشيعة أحلوا هذا الزواج وهكذا يظل يحلل لنفسه كل شيء حتى لا يوجد شيء حرام ولكنني أقول لهذا الشاب والفتاة من يحاولون أن يقنعوا أنفسهم بشرعية ما يفعله ( أستفت قلبك وأن أفتاك المفتون ) لماذا تذهب بهذا الزواج الذى لا بد أن يكون وسيلة الفرح والسرور الى دروب الظلام والتخفي عن أعين الناس أليس هذا زواجاً شرعياً كما تدعى لماذا تخفيه أذن ؟
وهل ترضى أيها الشاب أن تتزوج أختك أو أبنتك عرفياً ؟
ماذا سيكون حكمك على هذه الزواج أيكون حالاً أيضاً أما أنك ستنصح أختك بالابتعاد عن هذا الزواج لأنه زنا وفاحشة وساء سبيلاً ؟
والله لا تؤمن حتى تحب لأخيك ما تحب لنفسك هكذا قالها رسول الله وأيضاً قد أنهى رسول الله الحديث عن هذا الزواج العرفي الخفي عن الأنظار الكائن فى دروب الظلام بقوله ” فالبر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، وأحببت أن يطلع عليه الناس ، والإثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس “
وفيما يلي نستعرض آراء الفقهاء والعلماء بالنسبة للزواج العرفي :
الفريق المؤيد للزواج العرفي
1 – رأى فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق :
أن الزواج العرفي يعنى عقد الزواج الذى تم بإيجاب وقبول مستوفين شهود وعدم المانع الشرعي بين الزوجين الى آخر الشروط المعروفة إذا تم العقد على هذا الوجه تحل المعاشرة شرعاً بين الزوجين ولكن إذا لم يوثق هذا العقد بمعنى أنه لم يثبت لدى المأذون فى وثيق زواج رسمية
فأنه عند النزاع القضائي فامسكوهن آي شأن من الشئون الخاصة بالزوجين شخصياً كالنفقة والطلاق والطاعة والصداق لا تقبل الدعوى عند الإنكار إلا إذا كانت هناك وثيقة رسمية )
الأخبار الصفحة الرابعة
2 – رأى المستشار/ على جمال الدين العيسوي المحامي العام
الزواج العرفي حلال من الناحية الشرعية والدينية شأنه فى ذلك شأن الزواج بوثيقة رسمية ، أما من الناحية الدينية فهو حلال 100 % ويتفق مع الشريعة الإسلامية )
الأخبار الصفحة الرابعة
3 – رأى المستشار/ عبد المنعم إسحاق ( نائب رئيس هيئة قضايا الدولة )
” أنه متى توافرت أركان الزواج الشرعية ومقوماته ، بالإضافة الى الشروط الأخرى التي استوجبتها الشريعة الغراء ، فإن ذلك يؤدى الى قيام علاقة شرعية صحيحة لا تشوبها شائبة سواء تم توثيق هذه العلاقة الشرعية لدى الموثق المختص أو لم يتم “
جريدة الأهرام 19 ديسمبر 1997 العدد 40555 ط2 ص 11
4- رأى الدكتور / أحمد المجدوب
أنا لا أؤيد تدخل المشرع لإلغاء هـذا الزواج ، بل أؤيد ، استيفائه للشروط الشرعية لأن الجنس لدى البشر كالنهر المتدفق لا يقف أحد فى طريقة وإلا سيدمر ما حوله وأمامه فالشاب
إذا لم يجد الطريق لإشباع رغباته الجنسية بالحلال من خلال الزواج الشرعي سينحرف إلى الحرام وإذا منعنا صور الزواج غير الرسمي ومنها الزواج العرفي فإن الشاب سيمارس الجنس من دون قيد أو شهود
مجلة الإسلام المصرية صفر 1418 ص 10
5- رأى الأستاذة / إقبال بركة ” رئيس تحرير مجلة حواء “
أن الحل لمشكلة الزواج العرفي فوزي المجتمع الماضي آن تعترف به الدولة وأن تحصل الزوجة على كل حقوقها الشرعية والقانونية بمجرد أن تقدم ورقه زواجها العرفي لهيئة المحكمة ، وأن تجبر الزوج على الالتزام بكل واجبـاته تجاه زوجته “
مجلة حواء عدد 27 سبتمبر 1997 ص 20 إقبال بركة
الفريق المعارض للزواج العرفي
1 – رأى الدكتور / محمد سيد طنطاوي
أن الزواج العرفي – وأن كان غير موثق – لا نؤيده ليس لأنه زنا ، ولكنه سيؤدى الى التحايل وضياع حقوق الزوجة ومشاكل هى فى غنى عنها “
د / محمد سيد طنطاوي ( شيخ الأزهر المرشد الأمين في تعليم البنات والبنين ) ص 68
2 – رأى الدكتور / نصر فريد واصل ” مفتى الجمهورية “
أن الأمر قد تغير الآن بعد أن ضعفت النفوس وقل الوازع الديني لدى غالبية الناس وظهرت كثير من المفاسد وقل الوازع الديني لدى غالبية الناس وظهرت كثير من المفاسد فيما يتعلق بإنكار هذا الزواج وإنكار النسب منه وضياع حقوق الزوجة بسبب عدم توثيق عقد الزواج .
وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى بحرمة الزواج العرفي والذي يفتقر لعنصر التوثيق لما يترتب عليه من ضياع حقوق الزوجة والأولاد”
د / نصر فريد واصل ، مجلة منبر الإسلام عدد صفر 1418 هـ ص 92
ويقول أيضاً : ” أن الزواج العرفي الذي يتم في الجامعات المصرية وغيرها من الأماكن فاسد وباطل ويخل بكل المبادئ والقيم الروحية ويؤدى الى ضياع الأبناء وتشريدهم فى المجتمع ولا تترتب عليه آي آثرا شرعية ، ويصفه الكثيرون بأنه نوع من أنواع الزنى “
د / نصر فريد واصل ، جريدة الأهرام – 6/5/2000 ص 13
3 – رأى فضيلة الشيخ / عطية صقر
الزواج العرفي المستكمل للأركان والشروط تحل به المعاشرة الزوجية ، ولكنه حرام لعدة أمور منها مخالفة ولى الأمر بعدم تسجيل العقد رسمياً ، والتسجيل فيه مصلحة ولابد من طاعة ولى الأمر فى ذلك كما قال تعالى ” أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم “
رأى الشيخ عطية صقر ورد فى كتاب الحب والزواج أسرى ، سهام زهنى
ولأنه يعرض الحقوق للضياع ، فهو صحيح تحل به المعاشرة الزوجية ولكنه حرام لعدم تسجيله رسمياً
4- رأى الدكتور / سالم خليل رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة
أنه لو أكدنا على أن الزواج العرفي حلال كما شرعة الله بأركان الزواج المعروفة لأنتشر بين طلبة الجامعات وبين الناس جميعاً ولانصراف عن التوثيق الذى يضمن حقوق المرأة ، فلا مجال اليوم للأركان فقط فنحن نعيش عصر الصراعات وغياب الضمير مما يستدعى ضرورة التوثيق “
فوزي الندوة آلتي عقد بكلية التجارة جامعة القاهرة بعنوان ” وثيقة الزواج الرسمية تضمن حقوق الزوجة ” ديسمبر سنة 1997
5 – رأى الشيخ / محمد بن عبد المقصود
” والحق أن هذه العلاقة المسماة بالزواج العرفي باطلة صورتها الزنا .
6- رأى الأستاذ / أسامة عبد الفتاح البطة
من آثار كثرة الجهل وقلة العلم انتشار الزنا وأن خرج علينا من يقومون بقلب الحقائق ، والسعي وراء كل ناعق تحت ألعوبة الأسماء والمسميات ، ومنها ما يسمونه اليوم ” الزواج العرفي” الذي إذا أردت أن تراجعه عند الأئمة المعتبرين
وكتب الفقه لا تجده إلا فى مكان الزواج بدون ولى المعروف بالبطلان أو فى مكان آخر وهو السفاح والزنا وانتهاك المحرمات فى كتب أهل العلم
أسامة عبد الفتاح البطة – الزواج العرفي باطل ص 26
7- رأى المرحوم فضيلة الشيخ / محمد متولى الشعراوي
الزواج العرفي زنا ولأن الزواج إذا كان فى السر والخفاء فقد انتهت المسألة لعدم وجود الإعلان والإشهار ، الزواج العرفي حرام – حرام – حرام لافتقاده شرط الإعلان والإشهار”
مجلة آخر ساعة : الزواج العرفي تحت قبة الجامعة ” 16/4/1997 ص 31
8- ويرى الأستاذ / ربيع جمعة الغفير
هذا العقد صحيح من الناحية الشرعية ، إلا انه حرام ولا تدهش لهذا الحكم ، فإنه لا تنافى بين صحة الشيء وحرمته فإن الصلاة فى الثوب المغصوب صحيحة لتوافر أسباب صحتها من شروط وأركان ، ولكنها حرام
والبيع وقت صلاة الجمعة صحيح ولكنه حرام ،كيف يكون مصير الأولاد من جهة النسب والحقوق فى حالة إنكار الزواج العرفي ، وهذا الزواج يفتح باب الشائعات ، وظن السوء والرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر باتقاء الشبهات والبعد عن مواقع الريبة
حيث يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم ورحم الله إمرءاً ذب الغيبة عن نفسه” ، ثم أين الزواج العرفي من مقاصد الزواج الشرعي “
ربيع جمعة الغفير ، الزواج العرفي بين حسن التشريع وسوء التطبيق
رأى الأستاذ/ عادل سليم المحامي
رأى الأستاذ/ عادل سليم المحامي فى مؤلفة الزواج العرفي والفائز بالجائزة الأولى – للنقابة العامة للمحامين – عن أحسن مؤلف لعام 2001 .
من الناحية الشرعية
الزواج العرفي المكتمل الأركان والشروط زواج صحيح تحل به المعاشرة الزوجية
أما من الناحية الدينية حرام للأسباب الآتية .
مخالفة ولى الأمر فى مسألة توثيق الزواج وفى التوثيق حماية للزواج وحقوق المرأة قال تعالى “وأطيعوا الله أطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم “
الزواج العرفي ضياع لحقوق المرأة فلا تستطيع المطالبة بالنفقة ولا المتعة ولا المؤخر ولا الطلاق وهكذا فأن القاعدة الشرعية تقول ( لا ضرر ولا ضرار ) وانطلاقاً من هذه القاعدة يجب البعد عن كل شئ ضار حتى ولو كان حالاً .
الزواج العرفي مضيعة للأنساب فصعوبة الإثبات قد تؤدى إلى ضياع الأنساب وهذا ضرر يجب إزالته حتى ولو كان الفعل الأساسي صحيحاً
الزواج العرفي يفتح أبواب الظن السيء وهو أمر منهي عنه لقول رسول الله ” من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم .
سبب الزواج العرفي ما هو السبب الذى يدفع الى الزواج العرفي ولماذا لم يوثق ؟ أعتقد أن أسباب الزواج العرفي يرجع بعضها الى الهروب من الوثيقة الرسمية حتى لا تفقد الزوجة المعاش وبهذا تحصل على مال ليس من حقها فهو حرام ، الهروب من التجنيد للولد الذكر عندما يكون عائلاً لأمه وهذا أيضاً حرام لتخلف وقت الحرب ومخالفة ولى الأمر
إجبار الأسرة على الزواج الرسمي وهذا حرام لعدم توافر شرط ولى الأمر ، قد يكون السبب وراء الزواج العرفي خاصة السياحي من الأجانب وفيه ضياع لحقوق المرأة وضياع للأنساب
قد يكون سبب الزواج العرفي التحايل لضياع حقوق المرأة وهذا أيضاً حرام لأنه مضرة للزوجة ، وقد يكون سبب الزواج العرفي عدم الرغبة فى إعلام الزوجة السابقة وفية كذب وتزوير وبهتان وفيه أيضا ضررا للزوجة المتزوجة عرفياً لضياع الحقوق والأنساب
6-النظر فى مقاصد الزواج العرفي
هل يقصد من الزواج العرفي دوام العشرة وتربية الأبناء ؟
أم يقصد منه الاستمتاع وقضاء الشهوة ؟
فالزواج شرع لدوام العشرة وطلباً للأولاد والرحمة والألفة بين الزوجين ، أين الزواج العرفي من مقاصد المشرع ( الله ) قال تعالى ( ومن آياته آن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) .
7-وأخيراً وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى بحرمة الزواج العرفيوالذي يفتقر لعنصر التوثيق لما يترتب عليه من ضياع حقوق الزوجة والأولاد”
د / نصر فريد واصل ، مجلة منبر الإسلام عدد صفر 1418 هـ ص 92
العلماء فى ضرورة أجراء تعديل تشريعي
الفريق الأول : يطالب أنصاره ” وهم قلة قليلة ” بتعديل تشريعي تعترف فيه الدولة بصور الزواج غير الرسمي وعلى الأخص الزواج العرفي بحيث تتمتع الزوجة بكافة حقوقها الشرعية والقانونية من هذا الزواج
وفى هذا يقول د / أحمد المجدوب :
أنا لا أؤيد تدخل المشرع لإلغاء هذا الزواج بل أؤيد استيفائه للشروط الشرعية ، لأن الجنس لدى البشر كالنهر المتدفق لا يقف أحد فى طريقة وإلا سيدمر ما حوله وأمامه
فالشاب إذا لم يجد الطريق لإشباع رغباته الجنسية بالحلال من خلال الزواج الشرعي سينحرف إلى الحرام وإذا منعنا صور الزواج غير الرسمي ومنها الزواج العرفي فإن الشاب سيمارس الجنس من دون قيد أو شهود
مجلة الإسلام المصرية صفر 1418 ص 10
وتقول أ / إقبال بركة ” رئيس تحرير مجلة حواء ” :
أن الحل لمشكلة الزواج العرفي في المجتمع الماضي آن تعترف به الدولة وأن تحصل الزوجة على كل حقوقها الشرعية والقانونية بمجرد أن تقدم ورقه واجها العـرفي لهيئة المحكمة ، وأن تجبر الزوج على الالتزام بكل واجبـاته تجاه زوجته “
مجلة حواء عدد 27 سبتمبر 1997 ص 20 إقبال بركة
الفريق الثاني : يطالب أنصاره ومؤيدة – وهم أغلبية كثيرة – بعدم الاعتراف بالزواج غير الرسمي بكل صوره وبخاصة ما أطلق عليه الزواج العرفي وتجريمه وإلغاءه وتوقيع عقوبة جنائية رادعة على من يلجأ النفسي هذا النوع من الزواج
د/ فارس محمد عمران الزواج العرفي وصور أخرى للزواج غير الرسمي
ومن هؤلاء فضيلة المفتي ” الأدلة يطالب بتجريم الزواج العرفي لمخالفته وافتقاده للشروط الشرعية لعقد الزواج الشرعي ، ولأنه يؤدى لضياع حقوق الزوجة الشرعية والقانونية ، ويقترح فضيلته أن تكون عقوبة التجريم هذه متروكة للسلطة المختصة ، وأن تكون العقوبة تحذيرية بما يحقق الهدف من مشروعية الزواج الصحيح فلكي نظر المشرع
د / نصر فريد واصل : مجلة منبر الإسلام ، صفر 1418 هـ ، ص 92
ويقول المستشار / زكريا شلش :
يطالب بإضافة مادة فى قانون العقوبات تجرم الزواج العرفي وتنص على عقوبة جنائية لحالات الزواج العرفي وذلك لا يتنافى مع الشريعة الإسلامية خاصة وأن هناك حالات كثيرة من الزواج تتم وتأخذ صور السرية وهو ما يتعارض مع أحكام الزواج فى الشريعة ، كما أن هناك زواج تتم بقصد الانتفاع بالمعاش ، وهو ما يعد استيلاء على المال العام دون وجه حق “
جريدة الأهرام 6/5/2000 ص 13
رأينا فى مسألة تعديل التشريع :
نرى أن المشرع لابد أن يتدخل حتى يقضى على التناقض الواضح بين نصوص القانـون فتارة يعترف بالزواج العرفي فوزي قانون العقوبات ” جريمة الزنا ” وأيضاً فى مسألة تعدد الزوجات يعترف بالزواج العرفي والزوجة العرفية تعد من الأربع زوجات المسموح بهم للرجل وفى مسألة الطلاق للزواج من أخرى وفى قانون إيجار الأماكن
فقد قصت محكمة النقض
يجوز إثبات الزواج العرفي بالشهادة فوزي حالة طلب الإخلاء لكون المقيمة مع الزوج ليست زوجته “
( نقض سنة 15 ق – جلسة 19/4/1954 قاعدة 35 )
وتارة أخرى لا يعترف بالزواج العرفي فليس من حق الزوجة طلب النفقةأو المتعة أو مؤخر الصداق وأيضا لا تستطيع طلب التطليق أو الفسخ إذا لم يكن لديها دليل كتابي وهذا إنكار للزواج العرفي وهذا التناقض يجب القضاء عليه ونرى
1- ضرورة تعديل التشريع بتجريم الزواج العرفي .
2 – ضرورة تعديل تشريع الأحوال الشخصية بعدم الاعتراف الزواج العرفي كاملاً .
فالمتزوجة عرفياً تستطيع أن تتزوج ولا يقام عليها دعوى الزنا حتى لا تظل معلقة لا منهي متزوجة ولا مطلقة ” اللا زواج واللا طلاق ولا يؤثر هذا على ثبوت النسب فيثبت للفراش دون حاجة لأن يكون الزواج رسمياً
كيفية القضاء على الزواج العرفي
أولاً : إعادة تفعيل دور الأسرة
يجب على كل أسرة آن ترعى أولادها وتنشئهم التربية الدينية السليمة وتحذرهم من مخاطر الزواج العرفي وأنه حرام وليس حالاً وعودة دور الأب والأم بالنسبة للأسرة حتى تعود الأسرة هى اللبنة الأولى لبناء مجتمع قوى
ثانياً : إعادة تفعيل دور المؤسسة التربوية
يجب أن يعود دور المؤسسة التربوية الى سابق عهدها وأن يكون دورها الأساسي التربية ثم التعليم وليس التعليم فقط
ثالثاً : إعادة تطوير المناهج التربية الدينية
حتى يتعلم الشباب أصول دينهم ويعلموا الحلال من الحرام ويجب أن تعاد لمادة الدين كرامتها وإعادة احتساب درجاتها فى المجموع
رابعاً : المنع من الاختلاط بين الجنسين
والحد من الاختلاط هو أحد العوامل الرئيسية التي يمكن بها القضاء على كارثة الزواج العرفي ومنع الطالبات من التبرج ومن ارتداء الملابس المثيرة للشهوات
خامساً : وسائل الإعلام ومسئوليتها فى علاج الكارثة
( أ ) منع بيع مجلات وصحف الإثارة والجنس والعرى وتشديد العقوبات التي توقع على بائعيها0
( ب ) الحد من صور الإباحة والعرى بالصحف والمجلات وما يذاع فى التليفزيون من أفلام وأغاني به عرى وإثارة ومنع الموضوعات المثيرة للجنس والغرائز والشهوات
( ج ) توعية الشباب لخطورة الزواج العرفي وبيان رأى الدين
( د ) محاولة الحد من إذاعة القنوات التي تخترق البيوت وما تبثه من سموم فى صورة أفلام جنسية مثيرة للشهوة الحيوانية
سادسا : توحيد جهة الفتوى
يجب أن تتوحد الفتوى فى هذا الموضوع فلا يخرج علينا من يبيح الزواج العرفي حتى لا يكون حجة يرتكن إليها الراغب فى هذا الزواج وخاصة آن هناك فتوى صدرت بحرمة الزواج العرفي
سابعاً : تسهيل الزواج والتقليل من نفقاته
تيسير الزواج الشرعي يمنع الزواج العرفي والتيسير عن طريق تقليل المهور وعدم التشدد فى الطلبات والتجهيزات وقال رسول الله ( أن أعظم النساء بركة أيسرهن مهراً ) .
وقال ” إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكون فتنه فى الأرض وفساد كبير” وما أكبر من هذه الفتنه وأما اشد من هذا الفساد إلا وهو الزواج العرفي
ثامناً : دور الشباب فى الابتعاد عن الزواج العرفي
على الشباب أن يكونوا عوناً لأنفسهم على الاستقامة والالتزام ، حتى لا يكونوا لقمة سائغة للشيطان ولشهواتهم فيجب عليهم الآتي :
1-الصوم لقول رسول الله (ومن لم يستطيع فعليه بالصوم فأنه له وجاء)
2-ملأ الفراغ بالصلاة فى أوقاتها وحفظ القرآن والقراءة وممارسة الرياضة
3-غض البصر لقول رسول الله ( النظرة سهم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته فلكي قلبه ) والنظر مفتاح الشهوة لو تحكم فيه الرجل نجا من تأثير شهواته وإن لم يستطيع فسيهيم على وجهه تقوده شهوته الحيوانية النفسي ارتكاب المعاصي والذنوب وإتيان الفواحش التي نهى الله عنها
4-وعلى الفتيات مراعاة أن تكون ملابسهم ساترة لعوراتهم حتى لا ينطبق عليه قول رسول الله ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات )
حق المتزوجة عرفياً في رفع دعوى التطليق خلعا
دعوى التطليق خلعاً أحد الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ، بمعنى أنها تستند إلى عقد الزواج كأساس لها ، فلا خلع وبالأدق لا تطليق خلعاً إلا من زواج صحيح وقائم .
التساؤل: هل يحق للمتزوجة عرفياً أن تقيم دعواها بطبل التطليق خلعاً إذا بغضت الحياة مع زوجها واستحالت عشرتها معه وخشيت ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ؟
دعوى الخلع أو التطليق خلعاً كما أوردنا أحد الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ووفقاً لنص المادة 17 فقرة 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 فإنه يجب أن نفرق بين حالتين :
الحالة الأولى : إذا لم ينكر الزوج زواجه العرفي بالمدعية .
إذا أقامت المتزوجة عرفياً دعواها بطلب التطليق خلعاً ولم ينكر الزوج المدعى عليه قيام العلاقة الزوجية ، فإن المحكمة تلتزم بالسير في دعوى التطليق خلعاً وبالأدق تلتزم بسماع الدعوى . أساس ذلك صريح نص المادة 17 الفقرة 2 من القانون 1 لسنة 2000م والتي يجري نصها علة
ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج – في الوقائع اللاحقة على أول أغسطس 1931- ما لم يكن الزواج ثابتاً بورقة رسمية .
والواضح من نص المادة 17 فقرة 2 أن المشرع قرر عدم سماع أي دعوة ناشئة عن عقد الزواج العرفي إذا أنكر الزوج وجود العلاقة الزوجية ولو قدمت الزوجة عقد زواجها العرفي فمجرد إنكار الزوج المدعى عليه قيام العلاقة الزوجية يحول بين المحكمة وسماع الدعوى.
عدم حضور الزوج المدعى عليه وهل يعد إنكاراً منه للزواج يمنع المحكمة من سماع الدعوى .
لا ينسب لساكت قول ، مقتضى ذلك أن عدم حضور الزوج لا يعد إنكاراً منه لقيام العلاقة الزوجية يحول دون سماع الدعوى ، فالإنكار يقتضي الحضور (سواء بشخصه أو بوكالة تجيز ذلك ) المهم أن يعلن الزوج بأمر الدعوى المرفوعة عليه إعلاناً قانونياً صحيحاً .
الحالة الثانية : إذا أنكر الزوج زواجه عرفياً بالمدعية .
إذا أقامت المتزوجة عرفياً دعواها بطلب التطليق خلعاً وأنكر الزوج المدعى عليه العلاقة الزوجية – ولو قدمت الزوجة عقد زواجها العرفي – فتثور مشكلة هامة مردها نص المادة 17 فقرة 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 ، فقد قررت هذه المادة قبول دعوى التطليق والفسخ ولو أنكر الزوج قيام العلاقة الزوجية إذا كان الزواج ثابت بأية كتابة .
والتساؤل: هل تقبل دعوى الخلع ولو كان الزواج ثابت بأي كتابة إذا أنكر الزوج قيام العلاقة الزوجية ودفع بعدم سماع الدعوى ؟
نقرر أولاً أن المادة 17 فقرة 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 حين أوردت استثناء بسماع دعوى التطليق ودعوى الفسخ إذا كان الزواج ثابت بأي كتابة ورغم إنكار الزوج فإنها قررت بصريح عبارتها أنه استثناء خاص بدعوتين محددتين هما دعوى التطليق و الفسخ فتنص المادة 17 الفقرة 2 من القانون 1 لسنة 2000م : ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتاً بأية كتابة .
ورغم وضوح نص المادة 17 فقرة 2 إلا أن هناك اتجاهين بخصوص سماع دعوى الخلع من زواج عرفي
الاتجاه الأول :
ويرى أنه لا يجوز سماع دعوى التطليق خلعاً إذا كانت الزوجية ثابتة بأي كتابة و أنكر الزوج المدعى عليه هذه الزيجة مرد ذلك أن نص المادة 17 فقرة 2 من القانون رقم 1 لسن 2000 لم يستثني صراحة سوى دعوى التطليق ودعوى الفسخ دون غيرهما
بمعنى أنـه فيمـا عـدا هاتين الدعوتين ( التطليق والفسخ ) لا يجوز مع إنكار الزوج سماع أي دعوى ناشئة عن عقد الزواج ومنها دعوى التطليق خلعاً إلا إذا كانت الزيجة بوثيقة رسمية .
الاتجاه الثاني :
ويرى أنه يحق للمتزوجة عرفياً أن تطلب الخلع أو التطليق خلعاً رغم إنكار الزوج للعلاقة الزوجية وتسمع دعواها إذ أن الخلع في نهاية المطاف طلاق ولما كانت دعوى الطلاق مقبولة رغم إنكار الزوج للعلاقة الزوجية وأنه يكفي لقبولها – لسماعها – أن يكون الزواج ثابتاً بأية كتابة.
الصيغ القانونية لعقود ودعاوى الزواج العرفي
عرص لصيغة الزواج العرفي ، وبيان ماذا يكتب في عقد الزواج العرفي ؟ ، لنصل الى عقد الزواج العرفي الصحيح
عقد زواج عرفي بين زوجين مسلمين
انه في يوم ………… الموافق …/…/ …… م ، تم الاتفاق بين كل من :
أولا : السيد / ………… المسلم الديانة ومهنته …… وجنسيته…… ويحمل بطاقة / جواز سفر رقم … صادر من … والمقيم فى ………… ( طرف أول – زوج )
ثانيا : السيدة – الآنسة / ……… المسلمة الديانة ومهنتها … وجنسيته… وتحمل بطاقة / جواز سفر رقم … صادر من ……… والمقيم فى ………. (طرف أول – زوجه)
بعد أن اقر الطرفان بأهليتهما للتصرف وبحضور كل من :
السيد / ………… المسلم الديانة والمصري الجنسية – ويحمل بطاقة … رقم …….. قسم ……… محافظة ……… ومحل الإقامة …………..…
( شاهد أول )
السيد / ………… المسلم الديانة والمصري الجنسية – ويحمل بطاقة … رقم ……….. قسم ……… محافظة ……… ومحل الإقامة………….…
( شاهد ثان )
اتفقا الطرفان أن تربطهما رباط الزوجية الشرعية بعد أن قررا بعدم وجود مانع يحول دون زواجها .
) البند الأول (
يعتبر التمهيد السابق جزء لا يتجزأ من العقد .
) البند الثاني (
يقر الطرف الأول الزوج بأنه ( سبق – أو لم يسبق له الزواج ) وأقرت الطرف الثاني الزوجة انه ( لم يسبق لها الزواج – أو سبق لها الزواج وتقدم ما يدل علي ذلك) كما أن الطرفان اتفقا على ما سيترتب على هذا الزواج من آثار.
) البند الثالث (
أقر الطرف الأول الحاضر بمجلس هذا العقد أنه قبل الآنسة أو السيدة /……… الحاضرة بمجلس هذا العقد زوجه شرعية له فأجاب بقوله ( قبلت زواجها ) ………………………………
) البند الرابع(
كما أقرت الطرف الثاني الحاضرة بمجلس هذا العقد أنها قبلت الزوج من الطرف الأول السيد / ………………… الحاضرة بمجلس هذا العقد زوجا شرعيا له فأجابت بقولها ( قبلت )
) البند الخامس (
قد تم هذا العقد علي صداق قدره ……… جنيه مقدم صداق والباقي قدرة ……… ، ……… جنيهاً مؤجلا يستحق عند اقرب الأجلين ( الوفاة أو الطلاق ) وقررت الزوجة الطرف الثاني استلامها مقدم الصداق عدا و نقدا بمجلس هذا العقد وأمام الشاهدين
) البند السادس (
أن الأولاد الذين سيرزقون بهما أبناء شرعيين من فرش الزوجية الصحيحة وأن نفقتهم ورعايتهم علي أبيهم الطرف الأول .
) البند السابع (
يتعهد الطرفان بتقديم هذا العقد إلي مصلحة الشهر العقاري لاتخاذ الإجراءات .
) البند الثامن (
تختص محكمة ……… بالفصل فى أى نزاع ينشأ عن هذا العقد.
) البند التاسع (
حرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بها عند اللزوم
الطرف الأول ( زوج ) الطرف الثانى ( زوجة )
عقد زواج عرفي بين زوج مسلم وزوجة مسيحية طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية
الديباجة
بعد أن اقر الطرفان بأهليتهما للتصرف وبحضور كل من :
السيد / ………… المسلم الديانة والمصري الجنسية – ويحمل بطاقة … رقم ……قسم ……… محافظة …………… ومحل الإقامة ………
( شاهد أول )
السيد / ……… المسيحي الديانة – والمصري الجنسية ويحمل بطاقة ……… رقم ……… قسم …… محافظة …………… ومحل الإقامة ………..…
( شاهد ثان )
اتفقا الطرفان أن تربطهما رباط الزوجية الشرعية بعد أن قررا بعدم وجود مانع يحول دون زواجها واقرهما الشاهدان على ذلك.
) البند الأول (
يعتبر التمهيد السابق جزء لا يتجزأ من العقد .
) البند الثاني (
يقر الطرف الأول الزوج بأنه ( سبق – أو لم يسبق له الزواج ) و أقرت الطرف الثاني الزوجة انه ( لم يسبق لها الزواج – او سبق لها الزواج وتقدم ما يدل علي ذلك ) كما أن الطرفان اتفقا على ما سيترتب على هذا الزواج من آثار.
) البند الثالث (
أقر الطرف الأول الحاضر بمجلس هذا العقد أنه قبل الآنسة أو السيدة /………… الحاضرة بمجلس هذا العقد زوجه شرعية له فأجاب بقوله ( قبلت زواجها ) ………………………………
) البند الرابع(
كما أقرت الطرف الثاني الحاضرة بمجلس هذا العقد أنها قبلت الزوج من الطرف الأول السيد / ………………… الحاضرة بمجلس هذا العقد زوجا شرعيا له فأجابت بقولها ( قبلت )
) البند الخامس (
قد تم هذا العقد علي صداق قدره ……… جنيه مقدم صداق والباقي قدرة ……… ، ……… جنيهاً مؤجلا يستحق عند اقرب الأجلين ( الوفاة أو الطلاق ) وقررت الزوجة الطرف الثاني استلامها مقدم الصداق عدا و نقدا بمجلس هذا العقد وأمام الشاهدين
) البند السادس (
أن الأولاد الذين سيرزقون بهما أبناء شرعيين من فرش الزوجية الصحيحة وأن نفقتهم ورعايتهم علي أبيهم الطرف الأول .
) البند السابع (
يتعهد الطرفان بتقديم هذا العقد إلي مصلحة الشهر العقاري لاتخاذ الإجراءات .
) البند الثامن (
تختص محكمة ……… بالفصل فى أي نزاع ينشأ عن هذا العقد.
) البند التاسع (
حرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بها عند اللزوم
الطرف الأول ( زوج ) الطرف الثاني ( زوجة )
………………… …………………
شاهد أول شاهد ثاني
عقد زواج عرفي بين زوج مسلم وزوجة أجنبية طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية
بعد أن اقر الطرفان بأهليتهما للتصرف وبحضور كل من :
السيد / ……… المسلم الديانة والمصري الجنسية – ويحمل بطاقة … رقم …قسم ……… محافظة …………… ومحل الإقامة …….
( شاهد أول )
السيد / ……… المسلم الديانة والمصري الجنسية – ويحمل بطاقة … رقم …قسم ……… محافظة …………… ومحل الإقامة …….
( شاهد ثان )
واتفقا الطرفان أن تربطهما رباط الزوجية الشرعية بعد أن قررا بعدم وجود مانع يحول دون زواجها واقرهما الشاهدان على ذلك.
) البند الأول (
يعتبر التمهيد السابق جزء لا يتجزأ من العقد .
) البند الثاني (
يقر الطرف الأول الزوج بأنه ( سبق – أو لم يسبق له الزواج ) و أقرت الطرف الثاني الزوجة انه ( لم يسبق لها الزواج – او سبق لها الزواج وتقدم ما يدل علي ذلك ) كما أن الطرفان اتفقا على ما سيترتب على هذا الزواج من آثار.
) البند الثالث (
أقر الطرف الأول الحاضر بمجلس هذا العقد أنه قبل الآنسة أو السيدة /………… الحاضرة بمجلس هذا العقد زوجه شرعية له فأجاب بقوله ( قبلت زواجها ) ………………………………
) البند الرابع(
كما أقرت الطرف الثاني الحاضرة بمجلس هذا العقد أنها قبلت الزوج من الطرف الأول السيد / ………………… الحاضرة بمجلس هذا العقد زوجا شرعيا له فأجابت بقولها ( قبلت )
) البند الخامس (
قد تم هذا العقد علي صداق قدره ……… جنيه مقدم صداق والباقي قدرة ……… ، ……… جنيهاً مؤجلا يستحق عند اقرب الأجلين ( الوفاة أو الطلاق ) وقررت الزوجة الطرف الثاني استلامها مقدم الصداق عدا و نقدا بمجلس هذا العقد وأمام الشاهدين
) البند السادس (
أن الأولاد الذين سيرزقون بهما أبناء شرعيين من فرش الزوجية الصحيحة وأن نفقتهم ورعايتهم علي أبيهم الطرف الأول .
) البند السابع (
يتعهد الطرفان بتقديم هذا العقد إلي مصلحة الشهر العقاري لاتخاذ الإجراءات .
) البند الثامن (
تختص محكمة ……… بالفصل فى أي نزاع ينشأ عن هذا العقد.
) البند التاسع (
حرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بها عند اللزوم .
الطرف الأول ( زوج ) الطرف الثاني ( زوجة )
صيغ الدعاوي المترتبة على الزواج العرفى
دعوى إثبات نسب من زواج عرفي
وأعلنته بالآتي
الطالبة زوجة للمعلن إليه بصحيح العقد الشرعي بموجب عقد زواج عرفي ../../….. موقع عليه من الطالبة والمعلن إليه وشاهدين هما ……….. و ……….. ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ، ولا تزال في عصمته وطاعته حتى الآن وقد رزقت منه علي فراش الزوجية الصحيحة بعد سبعة أشهر من الزواج بصغير يدعي ………..
وحيث إن الطالبة دعت المعلن إليه إلي قيد ميلاد الصغير بمكتب الصحة المختص إلا أنه أبي وأنكر نسب الصغير له بمقولة أن عقد زواجهما عرفي وأنها أتت بالصغير لأقل من تسعة أشهر .
وحيث إن المقرر شرعاً أن الزواج ينعقد بإيجاب وقبول ويصح إذا حضره شاهدان ولا يشترط لإثبات النسب توثيق العقد ، كما أن أقل مدة للحمل ستة أشهر قمرية من تاريخ العقد وليست تسعة أشهر كما ادعي المعلن إليه ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى لإثبات نسب الصغير من المعلن إليه .
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلي محل إقامة المعلن إليه وأعلنته بصورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور أمام محكمة …. الابتدائية الدائرة …. أحوال شخصية للولاية علي النفس بمقرها الكائن …. وذلك بجلستها المنعقدة علنا يوم ……. الموافق ../../… من الساعة التاسعة صباحاً لسماع الحكم للطالبة علي المعلن إليه بإثبات نسب صغيرها ……. من أبيه المعلن إليه وأمره بعدم التعرض لها في ذلك وبإلزام المعلن إليه مصاريف الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة .
دعوى نفى نسب من زواج عرفي
وأعلنته بالآتي
بموجب وثيقة زواج رسمية مؤرخة في …/…/…… تزوج الطالب بالمعلن إليها وبعد عقد القران فوجئ بالمعلن إليها قبل مضي ستة أشهر تنجب الصغير ……. وادعت بأنه ابن الطالب.
وحيث أنه من الأصول المقررة في الشريعة الإسلامية أن النسب يثبت بالفراش وهو الزواج الصحيح وما يلحق به من مخالطة بناء علي عقد فاسد أو شبهة ، ورتب الفقهاء علي ذلك أن الزنا لا يثبت به نسباً ، وأساس الأخذ بهذه القاعدة هو ولادة الزوجة أو المطلقة في زمن لا يقل عن ستة أشهر من تاريخ الزواج .
لما هو مجمع عليه من أنها أقل مدة للحمل أخذاً بقوله تعالي ” وحمله وفصاله في ثلاثون شهراً ” وقوله تعالي ” وفصاله في عامين ” فبإسقاط مدة الفصال الواردة في الآية الأخيرة من مده الحمل والفصال الواردة في الآية الأولي يتبقى للحمل ستة أشهر ، وفرع الفقهاء علي ذلك أنه إذا تزوج رجل امرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من زواجها لم يثبت نسبة لأن العلوق سابق علي النكاح بيقين فلا يكون منه.
وحيث أنه لما كان ذلك وكان الصغير ……… ولد لمدة تقل عن ستة أشهر إذا ولد وفي …/…/…… بينما عقد القرآن في …/…/…… أي لمدة …… ، وهي مدة تقل عن ستة أشهر الأمر الذي يحق للطالب إقامة هذه الدعوى لنفي نسب الصغير إليه .
بناء عليه
قد انتقلت أنا المحضر سالف الذكر إلي حيث إقامة المعلن إليها وسلمتها صورة من هذا وكلفتها بالحضور أمام محكمة ……… الابتدائية الدائرة …….. أحوال كلي بجلستها المنعقدة يوم ……… الموافق …/…/…… بمقرها الكائن بـ …… ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً ، وما بعدها لتسمع الحكم عليها بنفي نسب الصغير …… إلي الطالب مع إلزام المعلن إليها بالمصاريف والأتعاب .
ولأجل العلم ..،
دعوى تطليق من زواج عرفي
وأعلنته بالآتي
بموجب عقد زواج عرفي مؤرخ ../../…. وقع عليه من الطالبة والمعلن إليه وشاهدي عدل وبموافقة ولي الطالبة ………… تزوج المعلن إليه بالطالبة زواجاً شرعياً ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ولم تنجب منه أولاداً ، أو ( أنجبت منه …… و …… ) .
وحيث أن المعلن إليه دأب علي هجر الطالبة وعلمت أنه اقترن بأخرى وكان من حقها أن تطلب الطلاق منه حيث أن زواجها ثابت بالكتابة وانعقد صحيحاً لأحكام الشريعة الإسلامية ، وإذ نصت المادة رقم 16/2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية علي جواز الالتجاء إلي القضاء للحصول علي الطلاق بعد أن رفض المعلن إليه
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر أعلنت المعلن إليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور أمام محكمة …….. الابتدائية للأحوال الشخصية نفس ( الدائرة … ) الكائن مقرها بجهة ……. بجلستها التي ستنعقد صباح يوم ….. الموافق ../../…. لسماعه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بتطليقها طلقة بائنة وأمره بعدم التعرض لها في شئون الزوجية وإلزامه المصروفات .
ولأجل العلم ،
دعوى طلاق للضرر من عقد زواج عرفي
وأعلنته بالآتي
الطالبة زوجة للمعلن إليه بموجب عقد زواج عرفي مؤرخ في تاريخ ../../…. أو لم يدخل بها ( أو دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج أن كان ) وقد استغل المعلن إليها صغر سن الطالبة والبالغة من العمر …….
وذلك بإيهامه لها بأن الزواج العرفي هو زواج شرعي ، وأتمت هذه الزيجة عن عاطفة جامحة ناتجة عن تغريره لها وبدون أذن وليها ـ ولم يقف عند ذلك بل قام بتهديدها بفضح أمرهما وفضح هذه الزيجة وقام بسبها وشتمها بأقذر الألفاظ وضربها ونسي ما أمرنا به ديننا الحنيف من إعلان النكاح ، وأنه لا زواج بدون ولي وقوله تعالي ( وعاشرها وهن بالمعروف ).
وحيث أن المشرع استحدث في القانون 1 لسنة 2000 م في المادة رقم 17 منه قبول دعوى التطليق متي كان الزواج ثابتاً بالكتابة ـ وكانت هذه الزيجة ثابتة في ورقة عرفية عقد الزواج العرفي ـ وحيث أن ما قام به المعلن إليه من سب وشتم وضرب الطالبة يشكل ضرر لا يستطاع معه دوام العشرة بما يحق لها بما يحق لها أن تطلب تطليقها عليه طلقة بائنة للضرر عملاً بنص المادة رقم 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929م والمعدل.
بناء عليه
قد انتقلت أنا المحضر سالف الذكر إلي حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة …… الابتدائية ……. الدائرة …… أحوال كلي والمنعقدة بمقرها الكائن بـ…… يوم …… الموافق ../../…. ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً ، وما بعدها ليسمع الحكم عليه بتطليق زوجته الطالبة طلقة بائنة للضرر مع إلزامه بالمصاريف والأتعاب .
دعوى خلع من زواج عرفي
وأعلنته بالآتي
الطالبة زوجة للمعلن إليه بموجب عقد زواج عرفي مؤرخ فى … / … / ….. موقع عليه من شاهدين أو أن هذا الزواج ثابت من خلال ……… وحيث أن المعلن إليه دخل بالطالبة وعاشرها معاشرة الأزواج ، وقد عرض عليه مخالعتها نظير التنازل عن كافة حقوقها المالية والشرعية ورد الصداق الذي أعطاه لها وقدرة ………
إلا أنه أبى ، ولكونها تبغض الحياة الزوجية معه ، وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ، فهي تخلعه عن جميع حقوقها المالية والشرعية وترد إليه بجلسة المرافعة الصداق الذي أعطاه لها والبالغ قدرة ……… .
ولما كانت الماد رقم 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 تنص على ” للزوجين أن يتراضيا فيما بينهم على الخلع فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها حكمت المحكمة بتطليقها عليه ويقع بالخلع فى جميع الأحوال طلاق بائن “
وحيث أنه وقد توافرت كافة شروط ما نصت عليه تلك المادة لذا فهي تعتصم بالقانون لإقامة تلك الدعوى للحكم لها بتطليقها عليه طلقة بائنة للخلع عملاً بنص المادة 20 من القانون 1 لسنة 2000 .
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد أتنقلت بتاريخه أعـلاه إلى حيث محل إقامة المرغوب في إعلانه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور أمام محكمة ……… الابتدائية الكائنة ……… وذلك بجلستها التي ستنعقد بسراياها علناً ابتداء من الساعة الثامنة من صباح يوم ……… الموافق ../…./….. امام الدائرة ……… وذلك لسماعة الحكم عليه
بتطليق المدعية ……… من المدعى عليه ……… طلقة بائنة للخلع عملاً بنص المادة 20 من القانون 1 لسنة 2000 ، وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل الطليق من قيد الكفالة .
مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى من أي نوع كانت .
ولأجل العلم
محضر صلح في دعوى زوجية
انه في يوم ………… الموافق … / … / ……… م
تم الاتفاق بين كل من :
أولا : السيد / ………… المسلم الديانة ومهنته …… وجنسيته…… ويحمل بطاقة / جواز سفر رقم … صادر من … والمقيم فى ……………
( طرف أول – زوج )
ثانيا : السيدة – الآنسة / ……… المسلمة الديانة ومهنتها … وجنسيته… وتحمل بطاقة / جواز سفر رقم … صادر من ……… والمقيم فى ………
( طرف ثان – زوجة )
بعد أن اقر الطرفان بأهليتهما للتصرف وبحضور كل من :
بند تمهيدي
بموجب عقد زواج عرفي شفوي أو كتابي مبرم في الموافق ../../…. تزوج كل من الطرفين الأول والثاني زواجا شرعياَ على سنة الله ورسوله وذلك بحضور الشاهدين هما :
وقد أقامت الطرف الثاني الدعوى رقم ….. لسنة 2000 م أمام محكمة ….. للأحوال الشخصية ضد الطرف الأول و قد حدد لنظرها جلسة ../../…. وطلبت فى ختامها ( فرض نفقة زوجية أو ثبوت زوجية حسب الطلبات الختامية) .
وقد اتفق الطرفان علي التصالح بينهما بصدد هذه الدعوى علي النحو الآتي :
أولاً : يصادق الطرف الأول علي زواجه بالطرف الثاني زواجاً صحيحاً شرعياً مرتباً لكافة آثاره الشرعية والقانونية ( وإذا كان التصالح عن دعوى نفقة يضاف ويفرض الطرف الأول نفقة زوجيـة علي نفسه للطـرف الثاني مبلغ …….. شهرياً ).
ثانياً : اتفق الطرفان علي تقديم هذا المحضر في الدعوى رقم …. لسنة 2000م والمحدد لنظرها جلسة ../../…. لإلحاقه بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه والتصديق عليه واعتباره في قوة السند التنفيذي عملاً بالمادة رقم 103 من قانون المرافعات .
ثالثاً : يتعهد الطرف الأول بالحضور بشخصه أو بوكيله في يوم الجلسة المحدد لنظر الدعوى للإقرار والتصادق علي الصلح.
رابعاً : حرر هذا الاتفاق من ثلاث نسخ بيد كل طرف نسخة للعمل بموجبها ونسخة لتقديمها إلي محكمة …… للأحوال الشخصية في الدعوى المذكورة
الطرف الأول الطرف الثاني
الاســــم / ………………………. الاســــم / ……………………….
التوقيع /……………………… التوقيع /………………………..
مذكرة فى دعوي تطليق خلعا من زواج عرفي
مـذكـرة بدفــاع
السيدة / ……………………………………… صفتها …
ضــــد
السيد / ……………………………………… صفته …
فى الدعوى رقم …….. لسنة …….. والمحدد لنظرها جلسة …./ …./ ….
الوقائع
تخلص واقعات الدعوى وحسبما سطرتها المدعية بصحيفة دعواها أنها زوجة للمدعي علية بموجب عقد الزواج العرفي الشرعي المؤرخ ../../…. م وقد زفت المدعية إليه ، إلا أن المدعية ولأسباب ترجع للمدعي علية أصبحت لا تطيق الحياة مع معه وتخشي بسبب هذا البغض ألا تقيم حدود الله تعالي
وأنها قد طالبت زوجها المدعي علية بتطليقها خلعاً فتتنازل عن سائر حقوقها الشرعية وترد إلية مقدم المهر الذي قبضته ، إلا انه رفض الأمر الذي حدا بالمدعية إلى إقامة دعواها الماثلة بطلب التطليق خلعاً.
وقد باءت محاولات مكتب تسوية المنازعات الأسرية المختص بالفشل إذ عمد المدعي عليه :
عدم الحضور رغم إعلانه وإعادة إعلانه بالحضور لمكتب التسوية .
تنص المادة20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2000 تقضي : للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع فان لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبة وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها ، حكمت المحكمة بتطليقها عليه.
ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين ، وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينها خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر ، وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة 18 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 19 من هذا القانون وبعد أن تقرر الزوجة صراحة إنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
ولا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغير ، أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم ، ويقع بالخلع فى جميع الأحوال طلاق بائن.
ويكون الحكم – فى جميع الأحوال – غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
وتنص المادة 17 فقرة 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 : ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتاً بأية كتابة .
ثانياً : توافر شروط الحكم للمدعية بطلباتها
إن الطالبة ترتكن إلى الآتي كأساس واقعي ومادي للحكم بالتطليق خلعاً .
الطالبة زوجة للمعلن إليه بصحيح العقد الشرعي العرفي المؤرخ ../../…. م ثابت ذلك من حافظة المستندات المقدمة والمطلوبة على أصل وثيقة زواجها بالمعلن إليه.
الطالبة تبغض الحياة مع زوجها ولا سبيل لاستمرار هذه الحياة وهي تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ، ثابت ذلك من إقرارها المحرر بأصل الإنذار المنوه عنه ، وكذا إقرارها بأصل الصحيفة دعواها الماثلة ، وكذا بإقرارها أمام محكمة الموضوع.
أن المدعية قد ردت للمدعي علية مقدم الصداق الثابت بأصل وثيقة الزواج وذلك بموجب إنذار العرض الرقيم … … محضرين … … يومية … …
أن المدعية أقرت أمام المحكمة ببغضها للحياة مع زوجها وأنها تخشى بسبب هذا البغض ألا تقيم حدود الله تعالي ، ولم ينكر المدعي علية واقعة الزواج .
أن المشرع أجاز للزوجة أن تطلب تطليقها خلعاً إذا آبى زوجها وافتدت نفسها بردها ما أعطاه إياه من مقدم صداق وتنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية ولم يشترط كون الزوجة مدخولاً به.
الطلبات
أولا : بتطليقها علي المعلن طلقة بائنة خلعاً.
ثانيا : إلزامه بعدم التعرض لها في أمورها الزوجية .
ثالثا : إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وكيل المدعية
الدعاوى العملية في اثبات زواج وخلع من زواج عرفي
الدعوى من الواقع العملي لمكتبنا صحيفة دعوى اثبات زواج قضى فى هذه الدعوى بالقبول 28/4/2016
انه فى يوم الموافق / / 2014
بناء على طلب السيدة / ………….. المقيمة……..– مركز الزقازيق ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالزقازيق
انا محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :
السيد / …………. المقيم ناحية………. مركز الزقازيق
مخاطبا مع ،،،
الموضوع
بعقد زواج عرفى مؤرخ ..-.-2014 تزوج المعلن اليه من الطالبة على سنة لله ورسوله وفى حضور شاهدي عدل مذيل العقد بتوقيعهم على ما تم وعلى صحة هذا الزواج وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وهم :
1- …………………. 2- ………………..
هذا وقد دخل المعلن اليه بالطالبة وعاشرها معاشرة الأزواج .
هذا وحيث ان هذا الزواج ما زال قائما وقد توافرت فيه الشروط القانونية والشرعية اللازمة لصحة انعقاده وهى الايجاب من جانب المعلن اليه والقبول من جانب الطالبة وذلك برضاء تام منها ومن ثم يكون العقد قد توافرت فيه كافة الأركان الأساسية من ايجاب وقبول وشهود واشهار
فان المدعية تستند فى دعواها الى :
1- ان القيد الوارد فى المادة 17 ق رقم 1 لسنة 2001 والمادة 31 مكرر من القانون 143 لسنة 1994 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 قاصر على الدعاوى الناشئة عن الزواج دون دعوى اثبات الزواج التى تنص على ( لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج
إذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى ولا تقبل عنــد الإنكــــار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي أول أغسطس سنة 1931 مالم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة ولا تقبل دعوي الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة إلا اذا كانت شريعتهما تجيزه ).
و قد أكدت ذلك محكمة النقض ، حيث قضت بأن
” القيد المنصوص عليه في المادتين 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 و 17 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تقديم وثيقة زواج رسمية قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج ، فلا يمتد إلى الدعاوى الناشئة عن النزاع في ذات الزواج أو في وجود الزوجية ، فيجوز للزوج أو للزوجة اثبات الزوجية عند الإنكار أو وجود نزاع فيها و لو لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية”.
الطعن رقم 643 لسنة 73 ق – جلسة 23/4/2005 س 56
وقد ذهب المستشار اشرف كمال فى مؤلفه – إلى أن مؤدى حكم محكمة النقض المشار إليه سلفاً – إخراج دعوى الزوجية من القيد – المستشار/ أشرف مصطفى كما ل- موسوعة الأحوال الشخصية – ص 332
و بإفراغ ما نصت عليه هذه المادة على الدعوى الماثلة أمام عدالتكم نجد ان المدعية والمدعى عليه قد بلغوا السن القانونى للزواج والمنصوص عليه فى الفقرة الأولى من هذه المادة .
2- أن عقد الزواج عقد رضائي يقوم بالإيجاب والقبول وتطلب القانون توثيق العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية ولا يمس القواعد الشرعية المقررة
فقد قضت محكمة النقض
أن عقد الزواج عقد رضائي يقوم بالإيجاب والقبول وتطلب القانون توثيق العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية ولا يمس القواعد الشرعية المقررة , فإذا ثار نزاع بين ذوى الشأن حول صحة العقد أو نفاذه أو لزومه شرعاً كان لهم الحق فى الالتجاء إلى القضاء قبل توثيق العقد طبقاً للقانون ولا تعارض بين الشروط الموضوعية لعقد الزواج والشروط الشكلية أو الإجرائية إذ أن بحث الشروط الموضوعية وحسم ما يدور حولها من خلاف منوط بالقضاء دون جهة التوثيق
الطعن 194 لسنة 64 ق لسنة 49 مكتب فنى جلسة 19/10/1998 س 59
مشار اليه المستشار اشرف كمال – ص 332 الجزء الاول قوانين الاحوال الشخصية
3- انه إذا كانت الطلبات التى رفعت بها الدعوى واستمرت حتى قفل باب المرافعة هى إثبات الزواج فإن الدعوى تكون مقبولة دون التقيد بالشروط المنصوص عليها فى المادة 17/2 من قانون 1 لسنة 2000 والمادة 31 مكرر من القانون 143 لسنة 1994 المضافة بالقانون 126 لسنة 2008 والخاصة بالسن الواجب توافرها فيمن يوثق عقد زواجه يجوز إثبات علاقة الزوجية حتى مع إنكارها بأى وسيلة من وسائل الإثبات ( الورقة العرفية , الإقرار , محاضر شرطة , البينة ………….. إلخ )
وهو المقرر عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة 17/2 من قانون 1 لسنة 2000 دون أى قيود سوى توافر أركان العقد وشروطه ويجوز إثبات علاقة الزوجية حتى ولو كانت العلاقة الزوجية منكرة وتدل على تلك العلاقة القرائنمثل شهادات ميلاد الصغار , إقرار من الزوج أو الزوجة بتلك العلاقة أو ورقة عرفية أو بينة الزوجة أو الزوج كون أن القيد الوارد فى المادة سالفة الذكر يسرى على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج دون تلك المرفوعة بإثبات الزواج نفسه .
فيجوز إذن لأى من الزوجين رفع الدعوى بإثبات الزوجية عند وجود نزاع فيها دون الاحتجاج عليه بهذا القيد .
والمقصود بالدعاوى الناشئة عن عقد الزواج الدعاوى التى تكون الزوجية سبباً مباشراً لها
كدعوى الطاعة أو النفقة أو الصداق أو الميراث .
ومن ثم لا ينال هذا القيد من الزواج ذاته فالزواج طالما استوفي اركانه وشرائط انعقاده وصحته ونفاذه ولزومه فهو زواج قائم ويرتب آثاره الشرعية , فالشريعة الإسلامية لا تتطلب إثبات عقد الزواج لا فى ورقة عرفية أو رسمية , ولذلك فالزواج العرفى زواج شرعى صحيح .
فالمنع من سماع الدعوى قاصر على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج دون تلك الدعاوى المتعلقة بإثبات الزواج فهذه لا يسرى عليها ذلك القيد ذلك أن المقرر فى قضاء النقض أن القيد الوارد فى المادتين 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية , 17 من القانون 1 لسنة 2000 بشأن وجوب تقديم وثيقة زواج رسمية .
اقتصاره على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج , عدم امتداده للدعاوى الناشئة عن النزاع فى وجود الزوجية عند الإنكار أو وجود نزاع فيها ولو لم يكن الزواج ثابتاً بوثيقة رسمية .
المستشار/ حسن عبد الصبور حسن – رئيس الإستئنـــــاف- مدير إدارة المحاكم – اثبات الزواج
4- وقد أفتت دار الإفتاء المصرية في ذلك بأنه
ينعقد الزواج شرعاً بين الطرفين ( الزوج و الزوجة ) بنفسيهما أو بوكيلهما أو وليهما بإيجاب من أحدهما و قبول من الآخر متى استوفى هذا العقد جميع شرائطه الشرعية المبسوطة في كتب الفقه ، و تترتب على هذا العقد جميع الآثار والنتائج
و يثبت لكل من الزوجين قبل الآخر جميع الحقوق والواجبات دون توقف على توثيق العقد رسمياً أو كتابته بورقة عرفية ، و هذا كله من الوجهة الشرعية ، أما من الوجهة القانونية فإن المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 قد نص في الفقرة الرابعة من المادة 99 منه على أنه (…………….) ،
ومقتضى ذلك أن القانون لم يشترط لصحة عقد الزواج أن يكون بوثيقة رسمية
فتواها بتاريخ 1/2/1957 في الطلب رقم 582 لسنة 1963 – مشار إليها بمؤلف المستشار البكري – الكتاب الأول – ص 131
5- المقرر فى الفقه الحنفى المادة 145 فى اثبات النكاح انه اذا وقع النزاع بين الزوجين فى امر النكاح يثبت بشهادة رجلين عدلين او رجل وامرأتين عدول وبالنكول .
ومن يثبت الزواج فى الفقه الحنفى بأحد الأدلة الآتية :
البينة ـ الإقرار- النكول عن اليمين
6- إقــرار الزوج بعلاقــة الزوجيــة امام مجلــس العقد وتوقيعه على العقد وعلى استلامه قائمة منقولات الزوجية الخاصة بالمدعية والمسلمة له على سبيل الأمانة
الامر الذى معه يكون للطالبة حق اللجوء للقضاء بغية الحكم بإثبات زواجها من المعلن اليه بموجب عقد الزواج العرفى المؤرخ 28 – 3 – 2014 وما يترتب عليه من اثار .
هذا وقد تقدمت الطالبة الى مكتب تسويات اسرة بندر الزقازيق بالطلب رقم …. لسنة 2014 وقد حفظ .
بنــــاء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية لشئون الاسرة نفس امام الدائرة ( ) اسرة مركز من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم الموافق / / 2014 لسماعه الحكم :
بإثبات زواجه من المدعية بموجب عقد الزواج العرفى المؤرخ ..-.-2014 مع ما يترتب عليه من اثار والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة
ولأجل العلم ,,,
دعوى اثبات علاقة زوجية بعقد عرفى
انه فى يوم الموافق / / 2014
بناء على طلب السيدة / ……. …………………… ومحلها المختار مكتب الأستاذ عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالزقازيق
انا محضر محكمة بندر اول الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :
السيد / ……. ……………………… مخاطبا مع ،،،
الموضوع
بعقد زواج عرفى مؤرخ 13 – 1 – 2001 تزوجت الطالبة بوكالة والدها من المعلن اليه على سنة الله ورسوله وامام شاهدي عدل مذيل العقد بتوقيعهم كشهود على ما تم وعلى صحة هذا الزواج وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وهم :
1ـ ………….
2ـ ………….
هذا وقد دخل المعلن اليه بالطالبة وعاشرها معاشرة الأزواج وقد رزقا بالصغار :
وقد قام المعلن اليه بنفسه بقيدهم بسجلات المواليد كما مبين من شهادات ميلاد الصغيرين والمدون بها اسم الاب ( المعلن اليه ) ، واسم الام ( الطالبة )
هذا وحيث ان هذا الزواج ما زال قائما وقد توافرت فيه الشروط القانونية والشرعية اللازمة لصحة انعقاده وهى الايجاب من جانب المعلن اليه والقبول من جانب الطالبة وذلك برضاء تام منها وبوكالة والدها
ومن ثم يكون العقد قد توافرت فيه كافة الأركان الأساسية من ايجاب وقبول وشهود وولى واشهار وثابت من الأتي :
إقــرار الزوج بعلاقــة الزوجيــة امام مجلــس العقد وقيده بنفسه الصغار من هذا الزواج بسجلات قيد المواليد وهى جهة رسمية .
ما نصت عليه المادة السابعة عشر قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته بالقانون رقم 1 لسنة 2000 التى تنص على(لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى
ولا تقبل عنــد الإنكــــار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي أول أغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما
إذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة ولا تقبل دعوي الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة إلا اذا كانت شريعتهما تجيزه ) .
و بإفراغ ما نصت عليه هذه المادة على الدعوى الماثلة أمام عدالتكم نجد ان المدعية و المدعى عليه قد بلغوا السن القانونى للزواج و المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من هذه المادة .
وحيث انه والبين ان المشرع قد تعمد إضافة كلمة عند الإنكار إنما لا يقصد إلا انه عند إنكار الزوج لوجود علاقة زوجية بينه و بين الزوجة لا يجوز إثبات عكس ذلك إلا بوثيقة رسمية ، لكن عند الإقرار لا يشترط المشرع وضعا معينا
حيث انه لا جدوى من إثبات العلاقة الزوجية بورقة رسمية ما دام المدعى علية ( الزوج ) قد اقر بها داخل مجلس العقد وحيث انه قام بقيد الصغار امام جهة رسمية وهى مصلحة الاحوال المدنية .
ما اتجهت اليه محكمة النقض المصرية الى انه:
( لا يجوز الحكم بعدم قبول الدعوى ولو لم تقدم وثيقة رسمية الزواج ، إذا اقـر المدعى عليه بالزوجية ، والإقرار المعول عليه فى هذا الشأن و على ما جرى به قضاء محكمة النقض– هو الإقرار الذى يحصل فى مجلس القضاء او ثابت بمحضر شرطة او امام الجهات المختصة )
نقض جلسة 30/5 / 2007 السنة 18 العدد الثالث ص 1193
وبهذا الحكم قد حسمت محكمة النقض المصرية الخلاف و أظهرت نيه المشرع من نص المادة السابعة عشر من القانون سالف الذكر ، من حيث انه لا يستدعى تقديم وثيقة رسمية لإثبات العلاقة الزوجية ما دام الزوج قد اقر بالعلاقة الزوجية
ومعنى ذلك ان مبدأ تقديم الورقة الرسمية كشرط لقبول دعوى الزوجية إنما هو استثناء من الأصل و هو مبدأ القبول وانه لا يجب التوسع فى تطبيق هذا النص وإنما لابد وان نتبع هدف المشرع من هذا الاستثناء وان من لا يحتك بهذا الهدف لا يخضع للنص .
الامر الذى معه يكون للطالبة حق اللجوء للقضاء بغية الحكم بإثبات زواجها من المعلن اليه بموجب عقد الزواج العرفى المؤرخ 13 – 1 – 2001 وما يترتب عليه من اثار .
هذا وقد تقدمت الطالبة الى مكتب تسويات اسرة بندر الزقازيق بالطلب رقم لسنة 2014 وقد حفظ .
بنــــاء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية لشئون الاسرة نفس امام الدائرة ( ) اسرة بندر وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها
يوم الموافق / / 2014 لسماعه الحكم :
بإثبات زواجه من المدعية بموجب عقد الزواج العرفى المؤرخ 13 – 1 – 2001 مع ما يترتب عليه من أثار والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
ولأجل العلم ,,,
دعوى خلع من زواج عرفى
بناء على طلب السيدة …………. المقيمة ………. – مركز الزقازيق
ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالزقازيق
انا محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :
السيد / ……………. المقيم ناحية ………….. مركز الزقازيق
مخاطبا مع ،،،
الموضوع
الطالبة زوجة المعلن إليه بصحيح العقد العرفى المؤرخ .. / . / 201.م ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ، ولا تزال الطالبة في عصمته وطاعته حتى تاريخه .
وحيث أن الطالبة قد بغضت الحياة مع زوجها إلى الحد الذي أصبحت العشرة بينهما غير متصورة وأنها تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ، الأمر الذي دعاها إلى مطالبته ودياً بتطليقها خلعاً على أن ترد إليه مقدم المهر الذي دفعه لها وتتنازل له عن جميع حقوقها الشرعية المالية
إلا أنه رفض وحيث أنه يحق للطالبة والحال كما سلف أن تقيم دعواها بطلب التطليق على زوجها خلعاً للبغض واستحالة العشرة بينهما وخشيتها ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض
وحيث أن الطالبة قد قامت برد قيمة الصداق الذي أعطاه لها زوجها الثابت بأصل عقد الزواج العرفى وقدره مائة جنيه وذلك بانذار رسمى على يد محضر، وحيث أن الطالبة ستقر أمام المحكمة بالتنازل لزوجها المعلن إليه عن جميع حقوقها المالية الشرعية افتداء وخلاصاً لها
وحيث أن المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م بشأن تنظيم بعض إجراءات وأوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ، تجيز للزوجة رفع دعواها بطلب التطليق خلعاً متى بغضت حياتها الزوجية وافتدت نفسها برد مقدم صداقها وتنازلها عن جميع حقوقها الزوجية حتى لو كان الزواج عرفيا اذ ان الخلع هو طلاق بحكم القاضى .
وإذ تقرر المادة 17 فقرة 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 حين أوردت استثناء بسماع دعوى التطليق ودعوى الفسخ إذا كان الزواج ثابت بأي كتابة فإنها قررت بصريح عبارتها أنه استثناء خاص بدعوتين محددتين هما دعوى التطليق والفسخ .
…ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتاً بأية كتابة
المادة 17 فقرة 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000
فقد جاء فى المذكرة الايضاحية بشأن المادة 17 بقبول دعوى التطليق من زواج عرفى :
ان المشروع يفتح بهذا الحكم المستحدث بابا للرحمة بالزوجات اللاتي وقعن فى مشكلة الزواج العرفى ولا تجدن مخرجا منه بسبب عدم سماع دعوى الزوجية المستندة اليه فأتاح لهن المشروع سماع دعاواهن بطلب التطليق وواجه بذلك امرا واقعا فيه اعنات للمرأة يتمثل فى تعليقها على ذمة زوج عقد عليها بزواج عرفى
ثم هجرها واهملها او غاب عنها الى حيث لا تعلم ولا تجد فكاكا من وصمة هذا الزواج فيجيز لها المشروع رفع دعوى طلب التطليق عليه وتسمع دعواها هذه اذا كان زواجها ثابتا بأى كتابة وفى هذا الامر عدل وفيه تصفية لمثل هذه الأوضاع وغنى عن البيان ان الحكم بالتطليق فى مثل هذه الحالات لا يترتب عليه سوى انهاء رابطة الزواج العرفى بما يحرر الزوجة منها
نص المذكرة الايضاحية للقانون رقم 1 لسنة 2000 مادة 17 / 2 – مشار اليه المستشار اشرف كمال – موسوعة قوانين الاحوال الشخصية – ص 1069
ومن ثم فقد حسمت الفقرة الثانية من المادة 17 ق 1 لسنة 2000 الامر بالنسبة لدعوى الطلاق من زواج عرفى اذ نصت على قبول دعوى التطليق او الفسخ عند انكار الزواج اذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة كرسالة خطية من الزوج او اقرار منه
المستشار اشرف كمال ص 252
… اما العقود الزواج المبرمة بعد تاريخ 1-8-1931 فان الدعاوى الناشئة عنها لا تقبل عند الانكار – عدا دعوى الطلاق او الفسخ دون غيرهما – فتكون مقبولة فى حالة واحدة هى ان يكون الزواج المنكور ثابتا بأية كتابة يستشف منها اقرار المنكر للزواج
المستشار اشرف كمال ص 203
ومن ثم وهديا على ما تقدم وحيث ان زواج المدعية من المدعى عليه ثابتا بالكتابة بعقد الزواج العرفى الموقع عليه من الطرفين وفى حضرة شهود عدول وقعا منه على العقد
وكذلك توقيع المدعى عليه على قائمة منقولات الزوجية الخاصة بالمدعية باستلامه لها فان دعواها بالتطليق خلعا تكون مقبولة وفقا للمادة 17 / 2 من القانون رقم 1 لسنة 2000 وتسمع دعواها إذ أن الخلع تطليق بحكم القاضى سواء اقر بالزوجية او انكرها لأنها ثابتة بالكتابة
هذا وقد تقدمت الطالبة لمكتب تسويات اسرة مركز الزقازيق بالطلب رقم …… لسنة 2014 وحفظ لعدم الاختصاص
بنـاء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليه بصورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة الزقازيق الابتدائية لشئون الاسرة نفس ( اسرة مركز ) والكائن مقرها ميدان الزراعة وذلك من الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها يوم الموافق / / 2014 م ليسمع الحكم :
بتطليق زوجته عليه خلعاً طلقة بائنة مع إلزامه بعدم التعرض لها وإلزامه المصاريف وأتعاب المحاماة .
مقال الطلاق من زواج عرفي للأستاذ عمار المحامي بالنقض
اجراءات الطلاق من زواج عرفي نص المادة 17 من القانون لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج اذا كانت سن الزوجة تقل عن 16 سنه ميلادية او كان سن الزوج يقل عن 18 سنة وقت رفع الدعوى
وتقبل عند الانكار الدعوى الناشئة عن عقد الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوى التطليق او الفسخ يحسب الاحوال دون غيرها اذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة لا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين متحدى الطائفة والملة الا اذا كانت شريعتهما تجيزه
هدف المشرع من اقرار التطليق فى الزواج العرفي
ما هدف المشرع لإقرار الطلاق فى الزواج العرفي فى المحكمة كان غرض المشروع كما جاء فى المذكرة الايضاحية ان يفتح باب الرحمة للزوجات اللاتي وقعن فى مشكلة الزواج العرفي ولا تجد مخرجا منه بسبب عدم سماع دعوى الزوجية المستند اليه
فأتاح لهن المشروع سماع دعوى الزوجية المستند إليه فأتاح لهن المشروع سماع دعوى بطلب التطليق وواجه بذلك أمرا واقعا فيه اغتياب للمرأة ويمثل فى تعليقها على ذمه زوج عقد عليها بزواج .
هل يمكن أن تحال الدعوى إلى التحقيق لإثبات حدوث الزواج العرفي؟
قد يحدث أن يكون مع الزوجة كتابات ضعيفة لا يمكن بها اثبات وجود زواج عرفي بينهما وبين المدعى علية وفى هذه الحالة يمكن أن تقرر المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات العلاقة الزوجية
هل يمكن أن يوكل الزوج شخصا فى إيقاع الطلاق ؟
من حق الزوج أن يوكل شخصا فى الطلاق من زواج عرفي أمام المحكمة أذا كان سن الزوجة أقل من 16 سنه يحق للزوج المتزوج عرفيا ان يرفع دعوى الطلاق تقبل دعوى الطلاق الناشئة عن زواج العرفي لا يخضع لحكم المادة 17 من القانون التى تنص على انه:
” لا يقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج اذا كانت سن الزوجة اقل من 16 سنة ميلادية او كان سن الزوج يقل عن 18 سنة وقت رفع الدعوى اذ ان هذا يسرى على الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج الرسمي .
على أي أساس ترفع الزوجة المتزوجة عرفيا دعوى الطلاق هل يكون طلاق للضرر مثلا ؟
ترفع دعوى الطلاق الناشئة من زواج عرفي كأي دعوى طلاق عادية لضرر او للهجر او لعدم الاتفاق .
هل لو اتضح اثناء سير الدعوى ان الزوجة المتزوجة زواجا عرفيا قد تزوجت زوجا رسميا هل تقع بذلك تحت طائلة العقاب ؟
اذا اتضح اثناء نظر الدعوى ان الزوجة التى تطلب الطلاق من زواج عرفي قد تزوجت رسميا قبل حصولها على الطلاق فأنها بالفعل تكون قد جمعت بين زوجين وبالتالي تقع تحت طائلة قانون العقوبات .
لو اتفق الزوجات على الطلاق خارج المحكمة هل يمكن اثبات الطلاق على يد مأذون ؟
اثبات الطلاق على يد مأذون لابد ان يكون الزواج قد تم ابتداء بوثيقة زواج رسمية ماذا يكون رد الفعل لو انكر الزوج قيام الزواج العرفي فى المحكمة أثناء رفع دعوى التطليق …. لو انكر الزوج الزواج العرفي امام المحكمة ولم تستطيع الزوجة اثبات الزواج
فإنكاره لهذا الزواج واثباته ذلك فى محضر الجلسة يكون حجة لعدم وجود هذا الزواج أصلا الا اذا كان من مصلحة الزوجة اثباته لوجود أطفال من الزوج او تقوم برفع دعوى نسب .
هل الطلاق الذى ستحصل علية الزوجة نتيجة زواج عرفي يكون طلاقا رجعيا ام بائنا ؟
الطلاق الذى يحث بمقضي حكم المحكمة يكون طلاقا بائنا فلا يجوز للزوج مراجعة زوجته ولكن اذا أراد ان يتزوجها فيكون بعقد جديد وبرضاها . هل الحكم الذى يصدر فى الطلاق من زواج عرفي يكون حكما نهائيا …؟
الطلاق الذى يحصل نتيجة حكم المحكمة هو حكم قابل للاستئناف هل يمكن ان تصطنع امرأة ورقة او خطاب عادى غير صادر من الزوج لتجره الى المحكمة طالبة الطلاق بغرض استهزائه …؟
هذا التلاعب يمكن ان يحدث مثلة مثل أي تلاعب بالقانون وعلى المدعى علية فى هذه الحالة ان يطلب تحويل الأوراق المدعى صدورها منه الى خبير التزوير فاذا ما اتضح ان هذه الأوراق مزورة يقوم بإبلاغ النيابة العامة بهذا التزوير
وبذلك تقع هذه المرأة تحت طائلة العقوبات . متى يحق للزوجة عرفيا ان تطالب بحقوقها الشرعية ومنها الطلاق..؟ اذا حضر الزوج الى المحكمة ولم ينكر الزواج ففي هذه الحالة يحق للزوجة ان تطلب كافة حقوقها الشرعية من نفقة وغيرها طالما ان الزوج غير منكر لهذا الزواج وبالتالي تسمع دعوى الزوجة .
هل من حق المتزوجة عرفيا التى حكم بطلاقها ان تلجأ الى المحكمة لرفع دعوى النفقة ؟
ليس من حق المحكوم بطلاقها من زواج عرفي ان تلجأ الى المحكمة مطالبة بحقوقها الشرعية طبقا لنص المادة 17 ولكن اذا لم ينكر الزوج كان لها ان تطالب بكافة حقوقها الشرعية
ماهي الشروط لقبول دعوى الطلاق من زواج عرفي :
ان يكون الزوج والزوجة بالغين
ان يكون الزواج الذى تم زواج عرفي شرعي وليس فاسد
بمعنى ان يكون قد تم على يد شهود .
مقالات الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض عن الزواج
الشباب بين الزواج والانحراف
الزواج هو الرابطة الشرعية بين الرجل والمرأة وهو سنه الله سبحانه وتعالى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو رابطه الحل والحلال والتناسل والحفاظ على الانساب واستمرار الحياه البشرية
وهنا يتبادر بأذهاننا عدة استفسارات
هل النفس البشرية تميل الى الانحراف وممارسه الحرام ؟
هل النفس البشرية المتزوجة تحتاج الى تقويم ومراقبه ومثابره ؟
هل الزواج بدون حب متبادل يعتبر زواج فعلى ام ورقى؟
ما المطلوب من الزوج والزوجة؟
-هل المغالاة من الحياه ام من البشر؟
ما هى أسباب الطلاق؟
تقديم
اعرف الكثير من الشباب انحرف عن الطريق المستقيم واتجه الى إقامه العلاقات الحرام ورأى فى هذه العلاقات اشباع للذات والروح والشهوة ولكن مع شيء من عدم الراحة النفسية والهدوء العصبي والمزاجي وعندما اقام علاقه شرعيه برباط الزوجية عاش حياة الصفاء والهدوء والروحانيات مع كثير من الراحة النفسية والاطمئنان …
هذا هو الفارق بين العلاقتين والكثير يتمنى هذا ولكن لقله الإمكانيات والظروف المحيطة وقله الوازع الديني ينحرف …هذا بالنسبة للشباب غير المتزوج
ولكن ما هو الباعث عند المتزوج لينحرف؟؟..!!
انها دوافع نفسيه فالنفس المريضة هى التى تتجه الى الانحراف بالرغم من توافر عناصر الاستقامة فعبء التقويم يقع على صاحب النفس المريضة فالزوجة هى السكن وهى الحب وهى الأمان والمستقبل فهي الحافز لكل ما هو جميل وعظيم
هل النفس البشرية تميل الى الانحراف وممارسه الحرام؟
ج- بالطبع لا فالنفس البشرية تميل الى الخير وتبغض الشر ولكن بيئة الحياه والظروف الخارجية هى التى تنحرف بالنفس البشرية من الخير الى الشر لذا فكل الشباب يميل الى الاستقامة ولكن العوامل المحيطة به مع قله الوازع الديني تنحرف به الى الحرام ومن داخله يتمنى لحظه الاستقامة والاحترام
(2) هل النفس البشرية المتزوجة تحتاج الى تقويم ومثابره؟
ج-نعم .. اذا كانت منحرفه رغم توافر الاستقرار الاسرى لان هذه النفس التى اتجهت الى الحلال فى بادئ الامر لها ان تعود فالأمر طارئ بالنسبة لها وبشيء من المتابعة والمثابرة والتقويم تعود الى الاستقامة
(3) هل الزواج بدون حب متبادل زواج فعلى ام ورقى ؟
ج- تعلمنا من القران الكريم وسنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ان المرآه هى السكن للرجل والعكس ومن ثم فهي راحة البال والمودة والرحمة وهذا هو ما يعنيه الحب فبدونه لا توجد مودة ورحمه لان من يحب يرحم حبيبه ويوده ولا يقسو عليه فالمحبة هى الطريق الى التفاهم والمعاملة الطيبة والإحسان المتبادل فبدون الحب يكون الزواج على ورق وبالحب يكون الزواج فعلى
(4) ما المطلوب من الزوج والزوجة؟
ج- الزوج الصالح هو من يتقى الله فى زوجته ويحافظ عليها وعلى مشاعرها ولا يقلل منها ولا يخونها وتساوى عنده كل نساء الكون ويعاملها معامله طيبه ويشعرها بأنوثتها وانها الحياه وبدونها لا يساوى شيء
وكذلك الزوجة الصالحة تلبى طلبات زوجها عن رضى ولا تجادله فيما لا يهم وتشعره برجولته ولا تجرحه بالكلام والعبارات الهدامة والا تخونه ولو بالنظر وتشعره انه اهم رجل فى الكون عندها ولا يوجد مثله وانه كل شيء لها وانه الأمان والحياه ولا يوجد من تهتم به غيره والا تفشى اسراره للغير والا تقحم الاخرين فى مشكلاته الا بإذنه والا تقلل من أهميته امام الغير
فكل هذه الأمور أمور نفسيه تساعد على استقرار الحياه الأسرية واستمرار الحب والعطاء بين الزوجين
(5) هل المغالاة من الحياه ام من البشر؟
ج- الاثنان مشتركان فى المغالاة فالحياة مرتبطة بالمتغيرات من حولها من ارتفاع وانخفاض والبشر يسبحون مع تلك الموجه دون مراعاه … فالإسلام حث على الزواج باقل ما يمكن ولم يشترط المغالاة لان الارزاق بيدي الله
ولكن نحن كبشر نضع قائمة طلبات امام الشاب وامام الفتاه تجعلهم ينظرون الى الزواج على انه مشروع ضخم يحتاج للكثير وبالتالي يبتعدون عنه قهرا فالأمر بيدنا فترابط الأيدي والتحام العقول والتعاون هم السبيل الى إقامه الحياه الأسرية دون عناء
(6) ماهي أسباب الطلاق؟
ج- للطلاق أسباب عديده منها المادية اذا زادت عن المعقول ومنها الأخلاقية ومنها تدخل الاهل والاقارب فهي تختلف من شخص لأخر ومن مجتمع لأخر ومن بيئة لأخرى الى جانب التسرع فى اتخاذ القرارات دون دراسة وتأنى
المتزوجة عرفيا والمتزوجة رسميا
أمر ما يدعوني للتساؤل هل كان فى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وما بعده توثيق لعقود الزواج او حتى كتابتها الامر كان بالإيجاب والقبول والشهود والولي والاشهار وكانت كامل الحقوق الزوجية مصونة لأنها من الشرع طالما تم الزواج بدون الحاجة الى ان يكون مكتوبا او موثقا كما الحال الان
وهذا ما يدعوني الى الاستغراب من شرط توثيق العقد او الكتابة عند مأذون لإثبات حقوق الزوجة الا يكفى الشهود وتوقيعات المتعاقدين والاشهار لإثبات الحقوق الزوجية للزوجة …
انه أمر عجيب ان تتم التفرقة بين زوجة متزوجة بعقد موثق وأخري متزوجة بعقد غير موثق وهو ما يطلق عليه الزواج العرفي فالقانون اطلق كلمة العرفي على أي ورقة او عقد غير موثق واطلق كلمة رسمي على أي ورقة او عقد موثق أي عليه ختم الدولة
بصراحة انني أري عدم وجود عدل فى هذا الامر لان الزواج تم هنا وهنا وانعقد شرعا واكتملت اركانه الشرعية بغض النظر عن وجود ختم الدولة لأنه ليس من الشروط الشرعية لانعقاد الزواج
والغريب فى الامر انه عندما تتزوج امرأة عرفيا بإيجاب وقبول وشهود وولى واشهار ينظر عموم الناس على انه زواج غير شرعي وحرام لارتباطه بكلمة عرفي وهم لا يعلمون سبب التسمية عرفي فيعتقدون ان كلمة عرفي تعنى الزواج السرى والحرام
وفى نفس الوقت القانون الوضعي لا يعترف بحقوق الزوجية على هذا العقد من نفقات وغيرها الا اذا كان موثقا مع انه فى ذات الوقت يعترف بكافة الحقوق لزواج اخر موثق تم فى السر وبدون ولى وبدون اشهار الا لكونه موثق بختم الدولة وينظر الناس الى هذا الزواج على انه حلال رغم ارتباطه بالسرية وعدم العلانية وعدم وجود ولى
وفى رأيي لو ان القانون اعطى للزواج العرفي نفس حقوق الزواج الرسمي من كافة حقوق الزوجية وكذلك حق الارث لقل الزواج العرفي فى مصر لأنه اصبح مثل الزواج الرسمي فالرجل يتزوج عرفيا لهذه الأسباب .. انتفاء الحقوق الزوجية عند الطلاق وعدم قدرة الزوجة على المطالبة بنفقة بكافة أنواعها وكذلك عدم الارث فى زوجها وبالتالي فهو فى امان وكذلك زوجته الأخرى وابنائها منه وهذا منتهى الظلم والتفرقة غير المبررة
وأعود وأكرر ان الفرق بين الزواج العرفي والرسمي كون الاول ورقة عرفية غير موثقة بختم الدولة والرسمي ورقة موثقة بختم الدولة والثاني قد يكون مخالفا لشروط الزواج الشرعية واركانه والأول قد يكون شرعيا مائة بالمائة
وليس هدفي من كتابة هذا المقال الدفاع عن الزواج العرفي وبغية انتشاره ولكن لتوضيح امران اختلط على عموم الناس بالنسبة للزواج العرفي وهما :
الاول : انه حرام حتى وان اكتملت اركانه الشرعية لكونه غير موثق
الثاني : لعدم وجود عدل وتفرقة بين الزواج العرفي والرسمي من ناحية الحقوق الزوجية والشرعية والارث وهل هذه التفرقة بنص من الشرع
فبالنسبة للأول : –
كلمة عرفي ورسمي هى كلمة وضعية وضعها المشرع لتعريف الأوراق والمستندات والمحررات التى يستند اليها الناس فى الحقوق .. فقد اطلق تسمية العرفي على الأوراق الابتدائية غير الموثقة بختم الدولة كعقد بيع ابتدائي غير موثق فى الشهر العقاري فهو ورقة عرفية وبه لا تنتقل الملكية الا اذا كان مسجلا بسجلات الدولة وهذا كما ترون أمر مدنى بحت وليس شرعي
وعقد الزواج العرفي شرعا لا يشترط فيه ختمه بخاتم الدولة والتسجيل فى سجلاتها المدنية لانعقاد الزواج وصحته وعدم بطلانه فالشرع طلب توافر اركان وشروط الزواج لاعتباره زواجا صحيحا وغير باطل وهى الايجاب والقبول بين طرفي الزواج وشهادة شاهدين على الزواج ووجود ولى للمرأة المتزوجة وكذلك الاشهار أي العلانية بالزواج ولو بالدف
فشرط التوثيق هذا هو من المدنية الحديثة ومرتبط بنظام الدول وسجلاتها المدنية لإثبات الحقوق لأصحابها فى سجلات الدولة وحصرها ولكنها ليست شرطا او ركنا شرعيا يؤثر على صحة التعاقدات وبطلانها
ولنضرب مثالا بين زواج عرفي واخر رسمي:
امرأة تزوجت عرفيا بإيجاب وقبول شرعيين والشاهدين واشهار وولى .. هذا زواج شرعي مائة بالمائة رغم كونه غير موثق بسجلات الدولة ومذيل بخاتمها
وامرأة أخرى تزوجت رسميا بعقد موثق فى سجلات الدولة ومذيل بخاتمها وبإيجاب وقبول شرعيين وشاهدين ولكن بدون ولى ولا اشهار وانما فى السر … البعض يعتبره صحيحا لمجرد توثيقه فى الدولة فهذا اشهار حتى وان لم توجد موافقة ولى
ولكن فى هذين المثالين اذا ما ظهرت بوادر الحمل على كلا الزوجتين .. أولى ليس لديها مشكلة لان زواجها مشهر والكل يعلم بزواجها من جيران وأصحاب واهل.
اما الأخرى فلديها مشكلة وهى عدم معرفة أهلها ولا جيرانها ولا اصدقائها وبالتالي ينظرون لها نظرة شك واتهام وهذا ما لا يريده الإسلام والشرع للمرأة فاشترط علم الولي والاشهار ولو بدف حفاظا على سيرة المرأة وأهلها بغض النظر عن كونه عرفيا او رسميا
وبالنسبة للأمر الثاني وهو عدم الاعتراف بحقوق المتزوجة عرفيا الشرعية من نفقات وارث وغيره الا اذا كان العقد موثقا فى سجلات الدولة .. أرى ان فيه اجحافا بحقوق الزوجة الشرعية وتفرقة ليس لها معنى ولا مبرر الا لارتباطه بأمور مدنية بحته ..
ففي الحالتين الزواج تم شرعا وتوافرت أركانه وشروطه وتم على سنة الله ورسوله وانما التفرقة بسبب أمور مدنية تتمثل فى خاتم وسجلات الدولة.
الأسئلة الشائعة حول اثبات الزواج العرفي والتطليق خلعا به
1. هل الزواج العرفي صحيح شرعًا؟
نعم، إذا استوفى الأركان ولي – شهود – إشهار، لكنه مكروه أو محرم بسبب آثاره السلبي
2. هل يعترف القانون المصري بالزواج العرفي؟
لا، إلا في حالة إثبات الطلاق أو الفسخ إذا كان العقد مكتوبًا، أما الحقوق الأخرى فلا تثبت..
3. هل يثبت النسب في الزواج العرفي؟
نعم، يثبت النسب بالزواج العرفي سواء بالكتابة أو بالشهود أو بالفحص الطبي.
4. هل ترث الزوجة في الزواج العرفي؟
لا، لا يثبت التوارث إلا بالزواج الموثق رسميًا.
5. ما هي أبرز أسباب انتشار الزواج العرفي؟
ارتفاع تكاليف الزواج الرسمي، رفض الأهل، الخوف من فقدان المعاش، أو التهرب من الخدمة العسكرية.
6. ما موقف الأزهر من الزواج العرفي؟
الأزهر ودار الإفتاء أكدا أن الزواج العرفي غير الموثق محرم لما فيه من ضياع حقوق ومفاسد اجتماعية.
ختاما، وبعد استعراض أحكام الزواج العرفي في الشريعة والقانون ، يتضح أنه وإن كان قد يستوفي بعض الأركان الشرعية، إلا أن مخاطره على الزوجة والأبناء والمجتمع تفوق أي مصلحة يُرجى منه.
لذلك فإن التوثيق ليس إجراءً شكليًا، بل ضمانة لحماية الحقوق وصون الأنساب.
إذا كنت تواجه إشكاليات قانونية متعلقة بالزواج العرفي أو ترغب في استشارة موثوقة حول آثاره، فإن التواصل مع محامٍ متخصص أمر ضروري.
تواصل الآن مع الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامٍ بالنقض وخبير في قضايا الأحوال الشخصية – للحصول على استشارة قانونية مجانية تضمن لك الفهم الواضح وحماية حقوقك.
لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.
مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :
حجز موعد: 01285743047
واتس: 01228890370
عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر
ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط : اتصل بنا الأن .
راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370
احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.
دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في الزقازيق.