📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
محتويات المقال
لكن سبق التسلم لا ينقل الملكية العقارية؛ فإذا سجّل الآخر عقده على وجه صحيح وثبتت أفضليته، اختلف المركز القانوني. كما يجب أولًا التحقق من أن العقدين انصبا بالفعل على العقار نفسه.

المشتري المستلم والمشتري الغاصب: من الأحق بالتفضيل وبالعقار؟
يناقش هذا البحث حالة أدق:
مشتري تسلّم مساحة أرض وتصرف فيها ثم اتُّهم مشتريان آخران بنزع حيازتها، رغم وجود نزاع حول تطابق المبيع في العقود.
ويعرض ضوابط المفاضلة بين المشترين، والتمييز بين حماية الحيازة ونقل الملكية، ومتى تكون المعاينة الفنية لازمة، مع الإبقاء على صحيفة الاستئناف الأصلية وأحكام النقض التي استندت إليها.
ما المقصود بالمفاضلة بين المشترين عند تعادل عقود البيع؟
تثور المفاضلة عندما يصدر عن بائع واحد تصرفان أو أكثر في العقار نفسه، ويتمسك كل مشترٍ بعقده للحصول على العين أو تسجيل ملكيتها.
ولا تكفي عبارة «المشتري الأول» لحسم النزاع؛ إذ ينبغي التمييز بين أول من وقّع العقد، وأول من تسلّم العقار، وأول من سجّل عقده.
وتختلف النتيجة باختلاف الحق المطلوب حمايته:
هل هو الملكية أم تنفيذ الالتزام بالتسليم أم رد الحيازة التي انتُزعت؟
عقد البيع الابتدائي الصحيح يرتب التزامات شخصية في ذمة البائع، لكنه لا ينقل ملكية العقار بمجرد التوقيع.
ولهذا قد يتعادل مشتريان من حيث سند التملك إذا كان عقداهما غير مسجلين.
وفي هذه الحالة، إذا نفّذ البائع التزام التسليم لأحدهما، فإن طلب المشتري الآخر إخراج المستلم من العين لا يستند إلى مجرد أسبقية التاريخ؛ بل يحتاج إلى سند قانوني يُثبت أفضليته، كالتسجيل الصحيح في الأحوال التي يتطلبه فيها القانون.
أربع مسائل يجب فصلها قبل رفع دعوى أو استئناف
| المسألة | ما يلزم التحقق منه | الأثر المحتمل |
|---|---|---|
| وحدة البائع والمبيع | سند ملكية البائع وحدود ومساحة كل عقد وموقع العقار | إذا كان المبيع مختلفًا فلا يصح افتراض التزاحم على عين واحدة. |
| التسجيل أو القيد | شهادات الشهر العقاري أو السجل العيني والتسلسل القانوني للتصرفات | يؤثر في انتقال الملكية وأسبقية الحق العيني. |
| التسليم والحيازة | محاضر التسليم، الشهود، المعاينات، الأعمال المادية وتاريخ كل واقعة | يحدد من تسلّم فعلًا، وهل انتُزعت العين من يده. |
| طبيعة الطلب القضائي | طرد للغصب أم تسليم تعاقدي أم دعوى حيازة أم صحة ونفاذ | يحدد عناصر الإثبات والاختصاص والدفاع الواجب إبداؤه. |
هل أفضلية الحيازة تعني ثبوت الملكية؟
لا. وضع اليد واقعة قد تستحق الحماية وفق شروطها، وتسلم المبيع تنفيذٌ لالتزام البائع الشخصي، أما انتقال الملكية العقارية فله نظام التسجيل أو القيد المقرر قانونًا.
وخلط هذه الأوصاف قد يقود إلى حكم في غير نطاق النزاع الحقيقي.
كما أن الحيازة اللاحقة لا تصبح بالضرورة أفضل لمجرد أنها الحيازة القائمة يوم رفع الدعوى؛ فقد تكون العين قد انتُزعت من الحائز السابق، وهي واقعة يجب إثباتها لا افتراضها.
متى لا توجد مفاضلة أصلًا؟
إذا أثبتت المستندات أو المعاينة أن العقد الأول انصب على قطعة مفرزة محددة، بينما انصب الثاني على حصة شائعة في قطعة أخرى، انتفت وحدة المحل.
لا يكفي في هذه الحالة أن يكون البائع واحدًا أو أن تكون القطعتان متلاصقتين. ويلزم بحث سلسلة الملكية وحدود العقود وأصل التخصيص والقسمة أو المهايأة، إن وجدت، قبل تطبيق أي قاعدة للتزاحم بين مشترين لعقار واحد.
ما حكم المشتري الذي تسلّم العين بعقد ابتدائي ثم انتُزعت منه؟
استقر قضاء النقض في واقعة بيع عين واحدة بعقود ابتدائية متعادلة على حماية مركز من تسلّم العين من البائع تنفيذًا للعقد، فلا ينزعها منه المشتري الآخر لمجرد أسبقية عقده.
ويتعين، مع ذلك، إثبات أن التسليم قد تم فعلًا، وأن واضع اليد الحالي أخذ العين بعد هذا التسليم، وأن النزاع يخص العين ذاتها. وقد تقتضي ظروف الدعوى طلب طرد للغصب أو إعادة العين أو التمسك بالحيازة، دون التسليم بأن مجرد إقامة دعوى طرد يثبت الملكية.
في الطعون أرقام 15901 و15896 و16585 و16001 لسنة 82 قضائية، جلسة 11 مايو 2014، بحثت محكمة النقض تعادل سندَي شراء شقة بعقدين ابتدائيين.
كان مشتري العقد الأحدث قد تسلم الشقة من الشركة البائعة، بينما لم يثبت تسلم المشترية صاحبة العقد الأسبق.
وقررت المحكمة عدم جواز نزع العين من يد المستلم لمصلحة المشترية الأخرى ما لم يثبت لها سند أفضل بالتسجيل.
ويجب قراءة هذا المبدأ في إطاره التشريعي والواقعي، لا اعتباره تصريحًا دائمًا للمستلم باكتساب الملكية.
كيف يثبت التسلم السابق والغصب اللاحق؟
- مراجعة العقد ومحضر التسليم وأي إقرار صادر عن البائع أو الخصم.
- تحديد تاريخ بدء وضع اليد بالأعمال المادية الظاهرة، مثل إحاطة المساحة أو استعمالها أو إنشاء ملحقات بها، مع مراعاة طبيعة العين.
- مقارنة الصور والرسومات والمساحة الفعلية بتقرير الخبرة وسلسلة الملكية.
- إثبات واقعة وضع اليد اللاحقة وكيف تمت، وتاريخ إنشاء الأسوار أو المنشآت محل الاعتراض.
- تمييز الحيازة الفعلية عن مجرد سداد الضرائب أو استخراج ترخيص؛ فهذه قرائن يمكن وزنها مع غيرها وليست بذاتها سند ملكية.
متى يقدم التسجيل على التسليم؟
لا ينتقل الحق العيني العقاري في البيوع الخاضعة لقواعد الشهر بمجرد العقد الابتدائي؛ لذلك يلزم فحص ما إذا كان أحد المتزاحمين قد سجّل عقده تسجيلًا ناقلًا للملكية صحيحًا، أو استوفى متطلبات القيد في السجل العيني بحسب النظام الذي يخضع له العقار.
أما تسجيل صحيفة دعوى صحة ونفاذ أو ثبوت تاريخ عقد أو صدور حكم صحة توقيع، فلا يصح مساواته آليًا بالتسجيل الناقل للملكية.
وللتفصيل في أحكام التسجيل المستقلة، يُراجع بحث أسبقية العقد المسجل
ولحالات السجل العيني يُراجع تزاحم المشترين والقيد في السجل العيني .
ما أهمية تقرير الخبير والمعاينة في اختلاف محل العقدين؟
حين يقوم الدفاع على أن المشتري الآخر اشترى حصة شائعة من تركة تختلف عن القطعة المفرزة محل المطالبة، يصبح تحديد المساحة والحدود وسلسلة الملكية مسألة فنية جوهرية.
لا يجوز تحويل هذه المسألة إلى افتراض مفاده أن كل العقود تتناول العين نفسها لمجرد صدورها من البائع ذاته.
وقد يكون طلب إعادة المأمورية إلى الخبير أو إجراء المعاينة على الطبيعة لازمًا إذا خلت الأوراق من دليل يكفي لتحديد موقع كل مبيع.
تتناول صحيفة الاستئناف المحفوظة أدناه طلبًا محددًا لإجراء معاينة ومضاهاة العقود على الطبيعة، وتستند إلى المادة 147 من قانون الإثبات في مباشرة الخبير أعماله متى دُعي الخصوم على الوجه الصحيح.
ولمزيد من التفصيل الإجرائي، راجع دليل المعاينة وإثبات المسائل المادية، والاعتراض على تقرير الخبير
ويبقى تقدير تأثير أي نقص في التقرير على الحكم رهينًا بما إذا كان مؤثرًا في الفصل في الطلبات.
كيف تختار الطريق القضائي الصحيح؟
قد يتجه النزاع إلى دعوى طرد للغصب إذا كانت العين قد انتُزعت من حائزها دون سند نافذ في مواجهته، أو إلى منازعة تتعلق بالتسليم والتنفيذ العيني للعقد، أو إلى دعوى حيازة متى توافرت شروطها ومواعيدها.
وقد تنشأ دعوى صحة ونفاذ أو طلبات متعلقة بالتسجيل إذا كان أصل النزاع انتقال الملكية. ويجب عدم الجمع بين دعاوى الحيازة وأصل الحق على نحو يخالف قواعد كل دعوى، مع تحديد الطلبات على ضوء المستندات والصفة والمصلحة والاختصاص.
للتفريق العملي بين مسارات حماية وضع اليد، يمكن الرجوع إلى التظلم من قرار التمكين في منازعات الحيازة .
مثال تطبيقي: متى تكون أسبقية الاستلام منتجة في النزاع؟
لنفترض أن شخصًا اشترى قطعة أرض بعقد عرفي، وتسلمها من البائع بموجب محضر، وأحاطها بسور منخفض واستعملها في خدمة العقار الملاصق له. بعد سنوات ظهر مشترٍ آخر يحمل عقدًا غير مسجل مؤرخًا بتاريخ أسبق، ثم وضع يده على القطعة وأنشأ حائطًا يفصلها عن عقار المشتري المستلم.
هنا لا تُحسم القضية بمجرد مقارنة التاريخ المدون على العقدين أو وصف واضع اليد الحالي بأنه الحائز. تبدأ الدراسة بتحديد ما إذا كان العقدان يتناولان قطعة الأرض نفسها، وتحديد مدى صحة كل سند، وما إذا كانت القطعة الأولى مفرزة بينما يتناول العقد الآخر حصة شائعة في أصل مختلف.
إذا ثبت تطابق محل العقدين وتعادل السندان وعدم التسجيل، وجب بحث واقعة التسليم الأولى من البائع ودلائل استمرار الحيازة، ثم إثبات انتقال وضع اليد لاحقًا إلى الخصم وكيفية حصوله.
أما إذا كشفت المعاينة عن أن العقد الآخر يخص قطعة مجاورة أو حصة شائعة لا تمتد إلى محل التداعي، فإن وصف النزاع بوصفه «مفاضلة بين مشترين لعقار واحد» يكون محل اعتراض من أساسه.
ويفيد هذا الترتيب في تحديد سبب الاستئناف:
خطأ في التكييف، أو مخالفة الثابت بالأوراق، أو قصور في معالجة دفاع جوهري.
لماذا لا تكفي أسبقية تاريخ العقد العرفي؟
تاريخ التوقيع عنصر له قيمته في تحديد التسلسل الزمني للتعاملات، لكنه لا يؤدي وظيفة التسجيل الناقل للملكية العقارية.
كذلك قد يختلف التاريخ العرفي الذي يقرره المتعاقدان عن التاريخ الثابت الذي يحتج به على الغير وفق قواعد الإثبات. وحتى بعد إثبات أن عقد أحد المشترين أقدم من الآخر، تظل أسئلة التسليم وانتقال الحق العيني ومحل كل عقد مطروحة.
ولا يصح بناء منطوق الحكم على نتيجة واحدة مأخوذة من أسبقية التاريخ دون بحث باقي عناصر المفاضلة المؤثرة في الدعوى.
لماذا لا تكفي حيازة الخصم الحالية وحدها؟
إذا اقتصر تقرير الخبير على إثبات أن الخصم يضع يده اليوم، فإنه يقدم صورة للحالة الراهنة، لا بالضرورة تاريخ نشأة تلك الحالة.
ووجود سور أو مبنى جديد قد يكشف عن وضع يد لاحق، بينما يمكن أن تدل المعاينة والمستندات والصور على استعمال سابق للقطعة من جانب آخر.
وينبغي أن يوضح الدفاع الفارق بين «إثبات الحائز الحالي» و«تحديد الحائز الذي تسلم أولًا من البائع»،
مع التأكيد على أن النتيجة القضائية تتوقف على الأدلة الصحيحة المنطبقة على الطلب المطروح.
الأخطاء الإجرائية التي ينبغي تجنبها عند إعداد الاستئناف
1. الاكتفاء بالقول إن الخصم غاصب
الغصب توصيف قانوني يُبنى على وقائع، وليس بديلًا عن إثباتها. لذلك ينبغي أن تبين الصحيفة كيفية حصول المستأنف على الحيازة،
ومن الذي سلمه العين، ومتى بدأت الأعمال المادية الدالة على وضع اليد، وما الواقعة التي انتهى بها وضع اليد أو انتقل إلى الخصم.
فإذا كان النزاع بشأن مساحة صغيرة ملتصقة بمنزل، تفيد الخرائط المساحية والحدود الأربعة والصور السابقة لتاريخ السور محل النزاع، لكن تقدير كفايتها للمحكمة.
2. عدم التمييز بين العقد على الشيوع والعقد المفرز
شراء حصة شائعة في مساحة أكبر لا يعني تلقائيًا أن المشتري أصبح مالكًا مفرزًا لقطعة محددة داخلها.
وفي المقابل، فإن العقد الموصوف بأنه مفرز يحتاج إلى فحص سند البائع وحدود سلطته في التصرف وموقف سائر الشركاء إذا كان مصدر الملكية شائعًا.
لذا يجب عرض خرائط أصل الملكية وسندات انتقالها وأي قسمة أو مهايأة مؤثرة، بدل الاكتفاء بمقارنة مساحتين مجردتين.
وقد تقتضي طبيعة النزاع إدخال ذوي الشأن أو تعديل الطلبات بحسب حدود الصفة والملكية المتنازع عليها.
3. المساواة بين صحة التوقيع وصحة ونفاذ العقد
دعوى صحة التوقيع دعوى تحفظية في نطاقها الأصلي ولا تفصل بذاتها في ملكية العقار أو سلامة سلسلة التصرفات.
أما صحة ونفاذ العقد فتثير التزام البائع بنقل الملكية واستكمال الإجراءات القانونية، لكنها تحتاج أيضًا إلى مراعاة أحكام التسجيل وآثار تسجيل صحيفة الدعوى والتأشير بالحكم، كل بحسب أحواله.
وفي منازعة تسليم بين مشتريين بعقدين عرفيين، لا يجوز أن يتحول مجرد حصول أحدهما على حكم صحة توقيع إلى دليل حاسم على تملكه العين.
4. إغفال الرد على أسباب الحكم المستأنف
الأسباب المنتجة ليست مجرد سرد الواقعة مرة أخرى؛ ينبغي تحديد الفقرة التي أخطأ فيها الحكم، وموضع المستند أو تقرير الخبير الذي يناقضها، وأثر الخطأ في النتيجة.
فإذا تبنى الحكم نتيجة الخبرة بشأن وضع اليد الحالي مع إغفال ما أثبته التقرير ذاته عن وضع يد سابق، تُعرض العبارتان معًا ويُفسر سبب اختلافهما.
وإذا رد الحكم الدعوى لتعادل السندات دون مطابقة محل العقدين، يوضح الدفاع أن وحدة المبيع نفسها لم تُحسم فنيًا.
5. عدم بيان جدوى إعادة المأمورية للخبير
طلب المعاينة المجرد قد لا يكفي؛ الأجدى أن يذكر المستأنف الأسئلة الفنية التي تُعجز الأوراق الحالية عن الإجابة عنها:
- هل المساحة المحددة في العقدين واحدة؟
- ما موقع نصيب المورث الشائع بالنسبة إلى القطعة المفرزة؟
- متى أُقيم الجدار؟
- وما دلائل استعمال الأرض السابقة له؟
- وهل توجد خرائط أو مستندات مساحية يمكن مطابقتها؟
ويجب بيان كيف ستغير هذه النتائج التكييف القانوني والفصل في الطلبات حتى يكون الطلب جوهريًا ومنتجًا.
قائمة فحص المستندات قبل التمسك بأفضلية المشتري المستلم
| المستند | الغرض من فحصه |
|---|---|
| جميع عقود البيع المتنازع عليها | مقارنة البائع والمبيع والتاريخ والحدود وطبيعة الحصة. |
| سندات الملكية السابقة وإعلامات الوراثة عند اللزوم | كشف أصل ملكية كل قطعة وتمييز الميراث عن الشراء. |
| شهادات التصرفات أو القيد | تحديد ما إذا كان أحد المشترين اكتسب حقًا عينيًا بالشهر الصحيح. |
| محاضر التسليم والإقرارات والصور | تحديد بدء الحيازة وما يثبت صدور التسليم عن البائع. |
| تقرير الخبير ومحاضر المعاينة | مراجعة المطابقة المكانية ومواطن التعارض أو النقص. |
| محاضر الشرطة أو قرارات الحيازة إن وجدت | تحديد وقائع التعرض وتواريخها، مع التمييز بين الحيازة وأصل الحق. |
| الحكم الابتدائي ومحاضر الجلسات | تعيين أوجه الطعن والطلبات والدفاع السابق إبداؤه. |
هذه القائمة عملية وليست حصرًا لكل ما يتطلبه النزاع.
وقد يلزم الرجوع إلى مأمورية الشهر العقاري أو السجل العيني أو الإدارة الهندسية أو مصلحة المساحة بحسب نوع العقار وموقعه وطبيعة المستندات المتوافرة.
كما أن إثبات التقصير في تقرير الخبير لا يعني تلقائيًا وجوب إعادة المأمورية؛ بل يتعين بيان المسألة الفنية الحاسمة التي لم تُبحث.
تمييز الحكم القضائي عن دفاع الخصم في صحيفة الاستئناف
تحتوي الصحيفة الأصلية الواردة أدناه على مقتطفات من أحكام النقض إلى جانب رواية المستأنفة للوقائع وأوجه اعتراضها على حكم أول درجة.
هذه عناصر مختلفة من حيث القوة القانونية:
المبدأ القضائي قابل للتحقق من الحكم المنشور، بينما تفاصيل الاستلام والغصب واختلاف المساحات في القضية المعروضة تحتاج إلى تقرير الخبرة والأوراق الأصلية وحكم الاستئناف اللاحق إن صدر.
ولهذا لا يصح عرض كل ما ورد في صحيفة الاستئناف بوصفه واقعة ثابتة بحكم نهائي.
توجد كذلك إحالة في النص الأصلي إلى الطعن رقم 2092 لسنة 49 قضائية بتاريخ 13 ديسمبر 1990؛ وقد ظهرت نسخة منشورة بالرقم 2092 لسنة 59 قضائية عن التاريخ نفسه وبالمبدأ المرتبط بتسليم المبيع.
صحيفة الاستئناف الأصلية في نزاع المشتري المستلم والمشتري اللاحق
فيما يأتي نص صحيفة الاستئناف المقدم في المقال الأصلي كما ورد، بما فيه الوقائع والطلبات وأحكام النقض المنقولة.
ويمثل عرضًا لدفاع أحد أطراف النزاع، وليس حكمًا نهائيًا بثبوت الوقائع الواردة فيه. وتبقى الأسماء المحجوبة والبيانات المنقولة والأرقام محل مراجعة على أصول أوراق الدعوى قبل الاستعمال القضائي.
انه فى يوم الموافق / / 2025 الساعة :
بناء على طلب السيدة / …… المقيمة …. ومحلها المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبه بالزقازيق.
انا … محضر محكمة …. الجزئية قد انتقلت واعلنت :
ورثة المرحومة / ….. وهم المعلن إليهم من الأول إلى الثالث :
- …… المقيم …… مخاطبا مع /
- …… المقيم …. مخاطبا مع /
- ….. المقيم ….. مخاطبا مع /
المـوضــوع
■ أقامت الطالبة (المستأنفة) الدعوى رقم .. لسنة 2017 مدنى … بطلبات ختامية بطرد المعدي عليهم من الأرض مشتراها من مورثتهم،
■ على سند من القول أنها اشترت من مورثتهم مساحة 45 مترا بعقدين ، عقد يبمساحة 39 م، وعقد بمساحة 6م، وقامت بعمل مسقط بمساحة 6م .
وتركت باقي المساحة 39م2 فضاء أمام منزلها، لوجود مطلات عليه، وأحاطت كامل المساحة برصيف، حيث أن المساحة المشتراه ملاصقة لمنزلها.
قام المستأنف ضدهما الثانى والثالث بغصب مساحة 39 م2 الفضاء من مشتراها، وقاموا بإنشاء حائط فاصل ما بين منزل المستأنفة وبين مساحة الـ 39 م2 محل الغصب الملاصقة لمنزل المستأنفة أعلى الرصيف والممتد أمام منزلها وأمام المساحة محل التداعى.
كما قاموا بإنشاء حائط أخر داخل المساحة محل التداعى مما دعا المستأنفة إلى إقامة دعواها الراهنة بالطلب الختامي للطرد
حيث أن محكمة الاستئناف العالي قد قضت بعدم اختصاها قيميا بنظر الدعوي لأنها في حقيقتها طرد للغصب وهي غير مقدرة القيمة،
( لطفا/ يترتب على ذلك القضاء: فصل محكمة الاستئناف في مسألة قانونية وهي سبق استلام المستأنفة لمساحة التداعي مشتراها، ونزعها من تحت يدها بعدما تسلمت، فكيفتها قانونا أنها طرد للغصب وليست دعوي تسليم بصفة أصلية ]
■ ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى لمباشرة المأمورية الموضحة بالحكم التمهيدى الصادر بجلسة 24/6/ 2018 والذى نحيل إليه منعا للتكرار ، فباشر الخبير المأمورية وأودع تقريره.
■ بجلسة 31/1/2021 أصدرت المحكمة حكما تمهيدا جديداً بندب خبيراً فى الدعوى ليباشر المأمورية المبينة بالحكم التمهيدى الصادر بذات الجلسة والذى نحيل إليه منعا للتكرار .
حال مباشرة الخبير المأمورية توفيت … (المدعى عليها الأولى) ، فأعيدت الدعوى إلى المحكمة لتصحيح شكل الدعوى بإختصام ورثتها
بجلسة 27/2/2022 أعادت المحكمة الدعوى مرة أخرى إلى مكتب الخبراء لمباشرة المأمورية الموضحة بالحكم التمهيدى الصادر بجلسة 31/1/2021.
■ انتهى الخبير في تقريره الثانى المكمل إلى ذات ما انتهى إليه فى التقرير الأول من ثبوت ملكية المستأنفة بالشراء بعقدى بيع صحيحين من البائعة لها والتى آلت لها الملكية بالشراء بعقد بيع مقضى بصحته ونفاذه .
التقرير المكمل – النتيجة النهائية صـ 9 البند ثانيا السطر 1 : 12.
ثبوت وضع يد المستأنفة والبائعة لها عام 2010 على المساحة محل التداعى بإقرار المستأنف ضدهما الثانى والثالث.
التقرير المكمل – النتيجة النهائية صـ 12 البند سادسا السطر 15 : 19
ثبوت تسلم المستأنفة المساحة محل التداعى والتصرف فيها تصرف الملاك.
التقرير المكمل – النتيجة النهائية صـ 12 البند سادسا السطر 1 : 9 .
وثبوت تعرض المستأنف ضدهما الثانى والثالث للمستأنفة فى المساحة محل التداعى وغصب حيازة المستأنفة للمساحة محل التداعى
التقرير المكمل النتيجة النهائية صـ 13 البند سابعا
جلسة 26/11/2024 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى الأصلية ، وألزمت المدعية أصليا مصروفاتها ومبلغ خمسة وسبعون جنيها ومقابل أتعاب المحاماة، بقالة :
ان المستأنفة ( المدعية ) قد أقامت دعواها وطبقا لما جاء بطلبتها الختامية بغية القضاء لها:
بطرد المدعى عليهما الثاني والثالث للغصب وفي مواجهة المدعى عليه الأول من مساحة 39 م٢ من إجمالي 45 م٢ المبيعة لها بعقدين بيع مؤرخين 18/5/2010 ، 6/10/2010 .
المبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير وبعقدي البيع سالفي الذكر وبصحيفة الدعوى وتسليمها للمدعية خالية من أي شواغل او اشخاص.
ولما كان الثابت من تقارير الخبير المودعة بالأوراق والتي تطمئن لها المحكمة وتعول عليها في حكمها هذا أنه:
قد تساندت المدعية في طلباتها إلى تملكها عين التداعي بموجب عقدي البيع الابتدائيين والمؤرخين 18/5/2010 ، 6/10/2010 والمنسوب صدورهما لمورثتها المرحومة / …. – والسابق اختصامها كمدعى عليها أولى بالدعوى الاصلية .
وقد تساند المدعى عليهما الثاني والثالث في ملكيتهما لعين التداعي لعقدي البيع الابتدائيين والمؤرخين 1/1/2009 ، 3/10/2009 والمنسوب صدورهما ايضا لمورثتهما المرحومة / …. – والسابق اختصامها كمدعي عليها أولى بالدعوى الأصلية .
وعلى نحو ما ورد بتقرير الخبير الذي تأخذ المحكمة به وتطمئن اليه لسلامة ابحاثه والاسس التي بني عليها .
ومن ثم فان اطراف التداعي مشتريين يعين التداعي من ذات البائع بموجب عقود بيع من مورثتهم البائعة … وان جميع تلك العقود السابقة غير مسجله اذ لم يقدم أيا من طرفي التداعي ما يفيد تسجيل عقده .
ومن ثم لا مجال للمفاضلة بين هذه العقود وطالما ان المدعي عليهما الثاني والثالث واضعي اليد على عين التداعي طبقا لما ورد بتقرير الخبير وما وردته المدعية اصليا بصحيفه دعواها.
فانه لا يجوز نزعها من يدهم وتسليمها للمدعية اصليا او القضاء بطردهما منها لتعادل سندات جميع اطراف التداعي الى ان يسجل أيا من اطراف التداعي عقده وتثبت لأي منهم الأفضلية بذلك .
فضلا ان الثابت قانونا ان كسب الملكية له اسباب حددها القانون ليس من بينها قيد اسم شخص بذاته في السجلات التي تعودها الدولة ايجابية الضرائب على العقارات او مجرد صدور ترخيص البناء باسمه.
ومن ثم بات ما طلبه المدعي اصليا وعلى النحو الوارد بطلباتها الختامية على غير سند من الواقع والقانون حاليا بالمحكمة رفضه وهو ما تقضي به المحكمة وذلك على نحو ما سيارته بالمنطوق
وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالبة (المستأنفة) وجاء مجحفا بحقوقها معيبا بالخطأ في تطبيق القانون ، ومخالفة الثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها و تقارير الخبراء ، والإخلال بحق الدفاع .
لذلك فإن الطالبة تطعن عليه في الميعاد المقرر قانونا
أسباب الطعن بالاستئناف
الخطأ في تطبيق قاعدة التفضيل بين المشترين من ذات البائع
اخطأ الحكم المستأنف في قضائه بالرفض الدعوى الأصلية استنادا إلى ان اطراف التداعي مشتريين لذات العين من ذات البائع وأن المستأنف ضدهما الثاني والثالث ( واضعي اليد ) على عين التداعي وانه لا يجوز نزعها منهما او طردهما وتسليمها للمدعية اصليا لتعادل السندات.
ذلك لإختلاف المساحة محل التداعى ( ٣٩ م٢ ) مشترى المستأنفة بالعقدين المؤرخين ١٨/٥/٢٠١٠ ، ٦/١٠/٢٠١٠ اختلافا كليا من حيث المحل والمبيع عن المساحة ( ٣٥ م٢ ) مشترى المستأنف ضده الثانى بالعقد المؤرخ ١/١/٢٠٠٩ وتفصيل ذلك:
أن مساحة الأرض محل عقد المستأنف ضده الثانى ( 35 م2 ) المؤرخ 1/1/2009 لا تنطبق على مساحة الأرض محل التداعي ( 39 م2 ) من حيث المساحة .
ومن حيث الحدود ذلك أن الأرض محل عقد المستأنف ضده الثانى المؤرخ 1/1/2009 مختلفة عن الأرض محل عقد المستأنفة المؤرخ 6/10/2010
فعقد المستأنف ضده الثانى المؤرخ 1/1/2009 أشترى بموجبه المستأنف ضده الثانى من مورثته نصيبها في تركة زوجها المرحوم / ….. بمساحة قدرها 35 م2 مشاعا في 255 م2 .
بينما أشترت المستأنفة من مورثتها البائعة لها مساحة مفرزة ومحددة بحدود أربع وملاصقة لمنزل المستأنفة وأن هذه المساحة آلت للبائعة للمستأنفة عن طريق الشراء من شقيقها …. مساحة 45 م2 بعقد بيع مؤرخ 1/5/1978 .
قضى بصحته ونفاذه بالدعوى رقم …. لسنة 1979 مدنى كلى في 3/4/1980 وكلا المساحتين مختلفتين عن بعضهما البعض
مما يتبين معه، ان المرحومة / ….. ( البائعة لكلاً من المستأنفة والمستأنف ضده الثانى ) كانت مالكة لأرضين متلاصقتين على قطعتين مختلفتين
- الأرض الأولى / مساحتها 78.63 م2 تملكتها بالشراء من اشقائها ثم باعت منها مساحة 45 م2 بحدود مفرزة للمستأنفة لضمها لعقارها الملاصق للأرض لعمل منور ومطلات ولتستخدمها كمنافع لعقارها وذلك بالعقود المؤرخة فى 18/5/2010 ، 6/10/2010
- الأرض الثانية / ميراثها الشرعى في الأرض المملوكة لزوجها المرحوم …. والملاصقة للأرض محل التداعى .
وتم بيع تلك المساحة مشاعا للمستأنف ضده الثانى بعقد البيع المؤرخ 1/1/2009 من اجمالي تركة زوجها المرحوم ….
وبذلك يتضح للمحكمة أن البائعة للمستأنفة تمتلك أرض ثانية بالميراث الشرعى عن زوجها باعتها للمستأنف ضده الثانى بالعقد المؤرخ 1/1/2009 ، كذلك الأرض التي باعتها للمستأنفة بالعقد المؤرخ 6/10/2010 .
ومن ثم لا مجال لاعمال التفضيل بين عقد المستأنفة المؤرخ 6/10/2010 وعقد المستأنف ضده الثانى المؤرخ 1/1/2009 لاختلاف المبيع بكل منهما.
ومن ثم، وحيث أن المستأنف ضدهما الثانى والثالث غصبا مساحة التداعى المبيعة للمستأنفة التى أستلمتها من البائعة ، وقاموا بضمها عنوة، للأرض الملاصقة المملوكة لوالدهم المرحوم/ …. ، فانه يعد غصبا بلا سند مشروع لاختلاف محل العقدين .
الدليل على امتلاك البائعة لقطعتين مختلفتين ثابت من تقرير الخبير على النحو الأتى:
ما قرره الخبير في تقريره الخبير الثانى النتيجة النهائية صـ 10 السطر 19 الى 24 :ان مساحة الأرض محل التداعى الحالية تقع ضمن مساحة أكبر قدرها 279.56 م2 .
وان هذه المساحة طبقا للحكم الصادر بالاستئناف رقم … لسنة 18 ق عالى الزقازيق مملوكة إلى:
- …. لمساحة 131 م2 بالمشاع
- …….. مورث المستأنف ضدهما: مساحة 69.89 م2 بالمشاع ( والد المستأنف ضدهما الثانى والثالث وزوج البائعة للمستأنفة )
- ورثة ….. 78.63 م2 بالمشاع – والد البائعة للمستأنفة المرحومة / …..
مما تقدم وبالبناء عليه، تبين أن الحكم المستأنف قد أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى مما إلى الخطأ فى تطبيق القانون حينما عندما أسند قضاءه إلى أن كلا من عقد المستأنفة المؤرخ ٦/١٠/٢٠١٠ وعقد المستأنف ضده الثانى المؤرخ ١/١/٢٠٠٩ على ذات العين.
اخطأ الحكم المستأنف في قضائه بالرفض الدعوى الأصلية حينما استند إلى ( ان اطراف التداعي مشتريين لذات العين ) من ذات البائع.
وأن المستأنف ضدهما الثاني والثالث ( واضعي اليد ) على عين التداعي وانه لا يجوز نزعها منهما او طردهما وتسليمها للمستأنفة اصليا لتعادل السندات وذلك لأسبقية الحيازة لصالح المستأنفة .
ذلك أن، حيازة المستأنفة هى الأسبق والأجدر بالحماية القضائية، وتفصيل ذلك:
ذلك أنه، لو افترضنا جدلا صحة ما انتهى إليه الحكم المستأنف من فهم أن طرفى التداعى اشتريا ذات المساحة من ذات البائع فإن الأفضلية تكون للمستأنفة التى تسلمت بالفعل مساحة التداعى.
وقامت بأعمال مادية ظاهرة واضحة عليها ولا يجوز نزعها من يدها غصبا من قبل مشتري اخر ذلك وضع يدها هى الاسبق والاجدر بالحماية القانونية لأنها تسلمت فعليا المبيع باعتبار ذلك أثر من أثار العقد المترتبة عليه بقوة القانون.
ومن ثم يكون وضع يد المستأنف ضدهما الثانى والثالث هو واضع يد غاصب حيث أنهما لم يستلما هذه المساحة من البائعة لهما بل غصبوا وضع يد المستأنفة التى تسلمت وْاية ذلك الغصب أنه حاصل في 2017 .
( فالقول بغير ذلك وبجواز نزع المشتري الثاني المبيع من يد المشتري الأول الذي تسلم، رغم تعادل السندين، نتيجته اقرار طريق غير مشروع لم ينص عليه القانون، ولم يعتنيه بالحماية، في استيفاء الحقوق ]
فالمقرر في قضاء النقض أنه إذا كان عقد شراء كل منهما ابتدائياً، فإن تسلم أحدهما العين من البائع تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها عقده في ذمة البائع له لا يجوز معه نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده
إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تسلم شقة النزاع مشتراه بالعقد المؤرخ 5 أبريل 2003 من الشركة المطعون ضدها الثانية البائعة له ووضع اليد عليها .
ولم تدع المطعون ضدها الأولى وضع يدها عليها بمناسبة شرائها لها من ذات الشركة بالعقد المؤرخ 10 سبتمبر 2001 وخلت الأوراق بدورها، مما يفيد حيازتها لها حيازة فعلية في أي وقت من الأوقات،
وهو ما دعاها إلى توجيه إنذار على يد محضر إلى الشركة البائعة بتاريخ 28 فبراير 2007 تطالبها فيه بتسليمها تلك الشقة تنفيذاً للعقد مشتراها، وذلك لرفض الأخيرة تسليمها لها.
ومن ثم فإنه لا يجوز نزعها من تحت يد الطاعن وتسليمها للمطعون ضدها الأولى لعدم وجود أفضلية لها لتساويها معه في سنده بعقد بيع ابتدائى صدر من نفس البائع وذلك عملاً بأحكام القانون المدني في شأن المفاضلة بين المشترين الواجبة التطبيق على واقعة النزاع على نحو ما سلف بيانه.
ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر
وقضى ببطلان العقد مشترى الطاعن لكونه لاحقاً وإخلاء شقة النزاع وتسليمها للمطعون ضدها الأولى رغم عدم انطباق هذا القانون، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه،
للطعن رقم 15901 لسنة 82 جلسة 11 مايو 2014
فقد قضت محكمة النقض
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن النص فى المادة 959 من القانون المدنى على أن ” الحيازة الأحق بالتفضيل هى الحيازة التى تقوم على سند قانونى فإذا لم يكن لدى أى من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هى الأسبق فى التاريخ.
يدل على أن مناط تفضيل الحيازة متى تعادلت سندات الخصوم هى سبقها فى التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له.
لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين يستندان إلى شرائهما عين التداعى بعقد مؤرخ 22/2/1980 وأن المدعى الاشتراكى قد أصدر قراراً فى 1/12/1991 بالتحفظ عليها ثم عاد وألغى هذا القرار وأمر بتسليمها إليهما .
حيث تم ذلك فى 20/1/1992 وكان المطعون ضده يستند فى حيازته العين إلى عقد عرفى مؤرخ 5/1/1992 إلا أن حيازته طبقاً لما هو ثابت بتقرير الخبير لم تبدأ إلا فى 30/5/1992 فقد تعادل سندا طرفى الدعوى.
إلا أن الطاعنين سبقاً إلى حيازتها فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة بتمكين المطعون ضده استناداً إلى أن حيازته هى الأولى بالتفضيل ورفض تمكينهما من العين موضوع النزاع يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
الطعن 588 لسنة 72 ق جلسة 6/ 2/ 2003 س 54 ق 58 ص 331
كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه اذ لم يسجل المشتريان لعقار واحد عقديهما فانه لا يكون ثمة محل للمفاضلة بين البيعين وذلك بسبب تعادل سندات المشترين.
ومن مقتضى ذلك أنه إذا كان المشترى الأول قد تسلم العقار المباع من البائع له أو ورثته من بعده تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها العقد.
فإنه لا يجوز بعد ذلك نزع العين من تحت يده وتسليمها إلى المشتري الثاني إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له بذلك.
الطعن رقم 2092 لسنة 49 ق جلسة 13 ديسمبر 1990
كيف يمكن التعرف على العقد الأسبق في التاريخ في حالة اعطاء المتعاقدين تاريخ غير حقيقي للعقد؟
الأصل في سبيل التعرف على العقد الأسبق في التاريخ يكون بالتاريخ المدون بالعقد.
لكن عند المنازعة في صحة ذلك التاريخ، فإن سبيل التعرف على العقد الأسبق في التاريخ يكون:
- بثبوت تاريخه بالشهر العقاري من خلال التقدم بطلب الشهر
- أو في حكم صحة توقيع علي العقد.
- أو أي ورقة رسمية أخري.
- أو في أي حالة من الحالات المنصوص عليها بالمادة 15 من قانون الإثبات.
إلتفات محكمة أول درجة عن طلب المستأنفة الجوهرى بجلسة 12/11/2024 بإعادة الدعوى إلى مكتب الخبراء لندب خبير في الدعوى تكون مهمته، إجراء معاينة على الطبيعة للعين محل التداعى وذلك لأن الخبيرة المنتدبة لم تجرى المعاينة على الطبيعة.
حيث أن الخبيرة لم تقم بالمعاينة بالطبيعة، وقررت أن جميع الخصوم لم يحضروا المعاينة، ومن ثم لم تتممن من مطابقة المستندات المقدمة من المستأنفة على الطبيعة لعدم تمكنها من إجراء المعاينة على الطبيعة.
بالمخالفة لصحيح القانون بوجوب اجراء المعاينة ومباشرة المأمورية ولو في غيبة الخصوم ، وفقا لنص المادة 147 إثبات :
يجب على الخبير أن يباشر أعماله ولو في غيبة الخصوم متى كانوا قد دعوا على الوجه الصحيح.
ومن ثم فقد طلبت المستأنفة بطلب جازم، الاعادة للخبراء لـاجاء المعاينة بالطبيعة التى لم تتم وكذلك :
- إثبات اختلاف المساحة محل التداعى محل عقدى المستأنفة سند الدعوى عن المساحة محل عقد المستأنف ضده الثانى المؤرخ 1/1/2009 من حيث المساحة وأيلولة الملكية ومدى تطابق المساحة المبيعة بكل عقد
- إثبات أن الأرض وضع يد المستأنف ضدهما تتجاوز مقدار مشترى المستأنف ضده الثانى بالعقد المؤرخ 1/1/2009 بالإضافة إلى نصيبهما الشرعى في تركة والدهما المرحوم /….
- اثبات ان هذه الزيادة هي ملك البائعة للمستأنفة / …. التي باعت منها الأرض محل التداعى البالغة 39 م2 للمستأنفة
- إثبات أسبقية حيازة المستأنفة للأرض محل التداعى ومظاهر هذه الحيازة ومدتها عما إذا كان المستأنف ضدهم الثانى والثالث قد غصبوا حيازة الأرض محل التداعى من المستأنفة بعد مرور سبع سنوات من استلام المستأنفة للأرض محل التداعى
- إثبات وجود قسمة فعلية أو مهايأة مكانية بين الملاك على المشاع لمساحة 279.56 م2 التي تقع ضمنها مساحة الأرض محل التداعى والواردة أسمائهم وانصبتهم بالحكم رقم …. لسنة 18 ق عالي الزقازيق والمؤيد من محكمة النقض في الطعن رقم … لسنة 49 ق .
إلا ان محكمة أول درجة ألتفتت عن ذلك الطلب الجوهري، رغم خلو الأوراق مما يكفي للفصل في موضوعها، لا سيما المسألة الفنية البحتة باختلاف محل عقدي المستأنفة عن محل عقد المستأنف ضدهما.
مما أدي الى تطبيق قاعدة التفضيل دون التحقق من توافر شروطها القانونية ، مما يبطل الحكم للقصور .
فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية وبما للمحكمة الاستئنافية من حق إعادة النظر في حكم أول درجة والدعوى برمتها تستأنف الطالبة الحكم في الميعاد المقرر قانونا.
بنـاء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” الدائرة ( ) مدنى الكائنة بميدان الزراعة بالزقازيق من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم ….. الموافق / / 2025 لسماع الحكم بـ:
- أولا : قبول الاستئناف شكلا
- ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بـالطلبات، والزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على درجتى التقاضى
- احتياطيا بطلب جازم تعتصم به المستأنفة أماما عدالة المحكمة:
اعادة الدعوي للخبراء لاجراء المعاينة على الطبيعة للعين محل التداعى لبيان المسائل الفنية الجوهرية المبينة بصدر صحيفة الاستئناف، التى يتوقف عليها بيان وجه الحق في الدعوي والفصل في النزاع.
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنفة أيا كانت
ولأجل العلم،،
أسئلة شائعة عن المشتري المستلم والمفاضلة بين المشترين
هل المشتري صاحب العقد الأقدم هو الأحق دائمًا بالعقار؟
لا. أسبقية تاريخ العقد الابتدائي وحدها لا تنقل الملكية العقارية ولا تبيح نزع العين ممن تسلمها من البائع. ويتعين فحص التسجيل والتسليم ووحدة المبيع وطبيعة الدعوى.
هل يجوز لمشترٍ بعقد عرفي طرد المشتري الآخر الذي تسلم العقار؟
إذا تعادل السندان وكان التسليم قد تم لأحدهما من البائع، فلا يكفي عقد عرفي آخر، ولو كان أسبق تاريخًا، لنزع العين من يده. وتتغير النتيجة عند ثبوت أفضلية قانونية أخرى أو اختلاف الوقائع.
هل وضع اليد بالقوة يمنح المشتري الثاني أفضلية؟
مجرد السيطرة الفعلية اللاحقة لا تحسم المفاضلة إذا ثبت أن العين كانت قد سُلّمت لمشترٍ آخر وانتُزعت من حيازته. ويجب إثبات كيفية الانتزاع وتاريخه وسنده وبيان أن النزاع يتعلق بالعين نفسها.
هل حكم صحة التوقيع يعادل تسجيل عقد البيع؟
لا. صحة التوقيع تتعلق بنسبة التوقيع إلى صاحبه، ولا تنقل بذاتها الملكية العقارية. كما أن ثبوت التاريخ لا يعادل الشهر الناقل للحق العيني.
ماذا إذا كان عقد أحد المشترين عن قطعة مفرزة والآخر عن حصة شائعة في قطعة مجاورة؟
يجب أولًا تحديد محل كل عقد ماديًا وقانونيًا. فإذا اختلف المبيع انتفت قاعدة المفاضلة بين مشتري العقار نفسه، وقد تستدعي الدعوى معاينة فنية وسلسلة ملكية مفصلة.
ما أهم مستندات إثبات التسليم السابق؟
العقد ومحضر التسليم وإقرارات البائع وأقوال الشهود والمراسلات والتصوير والمستندات المؤيدة للأعمال المادية وتقرير خبير يحدد موقع العقار وتاريخ وضع اليد، بحسب المقبول قانونًا في النزاع.
ماذا أفعل إذا لم يطابق الخبير الحدود الواردة بالعقود؟
ينبغي بيان أوجه النقص تحديدًا وطلب إجراء المعاينة أو استكمال المأمورية، مع توضيح أثر الاختلاف في منطوق الطلبات حتى لا يكون الاعتراض على التقرير مجرد جدل غير منتج.
هل الحكم الوارد في المقال قضى نهائيًا لصالح المستأنفة؟
النص المحفوظ هو صحيفة استئناف تتضمن طلبات وأسباب طعن على حكم أول درجة. ولا يصح تقديم ادعاءات الصحيفة بوصفها نتيجة نهائية للاستئناف دون الاطلاع على الحكم الذي صدر فيه.
خلاصة عملية ومتى تحتاج إلى محامٍ؟
تبدأ الدراسة السليمة للنزاع بتعيين المبيع في كل عقد، ثم مراجعة الشهر أو القيد، ثم إثبات التسليم وتاريخ بدء الحيازة وواقعة الانتزاع، وأخيرًا تحديد الطلب القضائي الملائم.
ولا يكفي التركيز على أن أحد المتنازعين يضع اليد وقت المعاينة إذا كانت الأوراق تشير إلى تسليم سابق وانتزاع لاحق. كما لا يجوز تجاهل احتمال اختلاف محل التصرفين.

إذا كان الخلاف متعلقًا بتطابق العقود أو بواقعة غصب لاحقة أو بتقرير خبير لم يستكمل المعاينة، فإن مراجعة محامٍ متخصص مع أصل العقود وسلسلة الملكية والتقارير والصور ومحاضر الإجراءات تساعد على تحديد الدفاع والطلب المناسبين.
يمكن التواصل عبر صفحة الاستشارات القانونية.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 إدارة المال الشائع بالأغلبية: متى يجوز التسليم الحكمي دون قسمة؟
- 📑 تجريم العملات المشفرة في مصر: هل البيتكوين ممنوع في مصر؟
- 📑 حجية عقد البيع المودع لدى أمين جلسة عرفية: نقض 6711 لسنة 94 ق
- 📑 أنواع إقامة الأجانب في مصر وشروط الحصول عليها وتجديدها 2026
- 📑 إيجار الحارس القضائي لأكثر من 3 سنوات: حكم النقض وحدود النفاذ
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com





