متى تقبل المحكمة عقد البيع الايجار للتحميل وما الأخطاء التي يجب تجنبها

للتحميل كتاب أحكام عقد البيع وعقد الايجار للدكتور أحمد محمد الرفاعي – جامعة بنها ، ويتضمن أولا شرح أحكام عقد البيع فى ثلاث أبواب ، ثم أحكام عقد الايجار فى ثلاث أبواب أخرى.

أحكام عقد البيع-عقد الايجار

لا محاماة بلا كتاب

القراءة سلاح المحامي

 المحاماة علم وأمانة تبدأ بالبحث والاجتهاد ثم التفكير والتأمل لإيجاد الحل القانونى ثم صياغة الوقائع والنص القانونى بأسلوب صياغة سهل وممتع لتجذب القارئ للتعمق لتصل الى مبتغاك وهو الاقناع المؤيد بالمستندات الواقعية والنصوص القانونية واحكام المحاكم العليا.

نبذة عن  عقد البيع

تنظيم المشرع المصرى لعقد البيع :

نظم المشرع المصري في الكتاب الثاني من التقنين المدني بعنوان العقود المسماة ، وفي الباب الأول منه بعنوان العقود التي تقع على الملكية ، في الفصل الأول منه البيع في المواد من 418 إلى 481،

فتناول البيع بوجه عام ثم تناول بعض أنواع البيوع .

فقد استعرض في ثلاث أقسام رئيسية أركان البيع والتزامات البائع والتزامات المشتري

  • في أركان البيع ، عرف المشرع عقد البيع واشترط علم المشترى بالمبيع ثم تطرق لبعض أنواع البيع بالعينة ، والبيع بشرط التجربة والبيع بالمذاق ، وانتقل إلى قواعد بيان الثمن وقواعد تقدير  الثمن     .
  • وفي التزامات البائع تكلم عن الالتزام وأحكامه والالتزام بالتسليم ومكانه وزمانه ونفقات التسليم وكافة أحكامه وتكلم عن الالتزام بضمان عدم التعرض والاستحقاق الكلى والجزئي وضمان التعرض بنوعية القانوني والمادي .
  • ثم بين الالتزام بضمان العيوب الخفية ودعوى الضمان وأحكامها والضمان الاتفاقي . ثم انتقل إلى التزامات المشترى فبين الالتزام بدفع الثمن
  • ووضح أحكامه – في معرض بيانه لبعض أنواع البيوع ، نص المشرع على بيع الوفاء وأوضح بطلانه ، ثم بيع ملك الغير وأحكامه وبيع الحقوق المتنازع عليها والبيع في مرض الموت وبيع النائب لنفسه .
  • ويجب أن تكمل نصوص التقنين المدني في عقد البيع بنصوص   قانون تنظيم الشهر العقارى   الصادر في 11 أغسطس 1946 ، وذلك لأن المادة التاسعة منه تشترط الشهر لجميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو تغييره أو زواله وذلك عن طريق التسجيل

وينبني على ذلك أن عدم التسجيل لتلك التصرفات أن هذه الحقوق لا تنشأ ولا تنقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة للغير.

وعلى هذا سوف نقسم هذا الكتاب إلى فصل تمهيدي نعرف فيه عقد البيع وبيان خصائصه والفرق بين البيع وغيره من العقود ثم ثلاثة أبواب على النحو التالي :
  1. الباب الأول : تعريف البيع وتمييزه عن غيره من العقود
  2. الباب الثاني : أركان عقد البيع
  3. الباب الثالث : أثار عقد البيع

نبذة عن عقد الايجار

أحكام عقد البيع-عقد الايجار

نظم التقنين المدني الحالي والمعمول به ابتداء من 15 أكتوبر ۱۹۶۹ أحكام  عقد الإيجار  في الباب الثاني منه بعنوان العقود الواردة على الانتفاع بالشئ تناول في الفصل الأول منه تحت عنوان الإيجار .

الإيجار بوجه عام تكلم عن أركان الإيجار و آثار الإيجار والتنازل عن الإيجار والإيجار من الباطن وانتهاء الإيجار ، ثم تكلم عن أنواع الإيجار إيجار الأراضي الزراعية وإيجار الوقف وذلك كله في المواد من 558 إلى 634. أهمية عقد الإيجار

ويعتبر عقد الإيجار من العقود المسماة وهو يعتبر من أهم العقود المسماة ويحتل المرتبة المرتبة الثانية في الأهمية بعد عقد البيع .

وتتمثل أهمية عقد الإيجار في أنه يلبي حاجة طرفي العقد ، فمن ناحية أولى يتيح للمالك استغلال ملکه بما يدر عليه عائد مناسب في الوقت الذي يحتفظ فيه بملكية الشئ المؤجر إضافة إلى أنه يمثل وسيلة استثمار جيدة تنتفي فيها مخاطر المضاربة بعكس   الاستثمار    في المجالات الأخرى ، وخاصة إذا ما اتبعت الدولة سياسة عادلة تراعى فيها مصالح طرفي العقد

وأما بالنسبة للمستأجر فالإيجار يلبي حاجة المستأجر للانتفاع بالشئ المؤجر في مقابل الأجرة في الوقت الذي لا يستطيع فيه تملك أو شراء الشئ المؤجر ،

إذن فهو يشبع رغبة أو يلبي حاجة ملحة لا يستطيع شراؤها أو تملكها .

ومن الناحية الاجتماعية فهو أولا أداة تنظيم العلاقات المستمدة بين طبقتين كبيرتين من طبقات الأمة ، لا تستغنى أحداهما عن الأخرى ، وإن كانت كل منهما تدفعها الأنانية إلى الاستئثار بأوفر نصيب من خيرات الأرض وما عليها وهما طبقة الملاك وطبقة المستأجرين ، فعقد الإيجار يضع دستور العلاقة بين المالك والمستأجر ويرسم حدود كل منهما .

وتشريع أحكام الإيجار يساعد على إقامة هذه العلاقات على أساس من العدالة ويكفل التعاون والتضامن بين هاتين الطبقتين الكبيرتين

لكن يجب ملاحظة أن دور عقد الإيجار يختلف من مجتمع الآخر وذلك بحسب المنهج الذي تسير عليه المجتمعات ، ففى المجتمعات التي تتبع النظم الاشتراكية نجد أن الإيجار يلعب دورا كبيرا في تلك المجتمعات لأنها تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية بمراعاة جانب الطبقات الفقيرة ومنع استغلال تلك الطبقات من جانب الأغنياء أصحاب رأس المال .

ويتخذ التدخل صورا عديدة ومنها إصدار تشريعات أمرة يكون من شأنها تحقيق التوازن بين الملاك والمستأجرين كما حدث في مصر في الفترة السابقة بإصدار قوانين استثنائية لأنها تخرج عن الأصل أو المبدأ المعروف في القانون المدني باسم العقد شريعة المتعاقدين

مثال ذلك   قوانين الامتداد القانوني لعقد الإيجار    وقوانين تخفيض الأجرة وتحديدها .. الخ . وإذا نظرنا إلى تدخل الدولة هنا نجده لصالح طبقة المستأجرين .

أما في ظل النظم الرأسمالية ، فنجد أن الميزان يميل دائما الصالح طبقة الملاك التي غالبا ما تشتط وتتعسف مستغلة حاجة

طبقة المستأجرين وضيق ذات اليد وخاصة إذا ما علمنا مدى ما يمثله السكن من أهمية للمستأجر .

ولكن نجد بعض المجتمعات المتحضرة لا تترك المستأجرين عزلا من السلاح وإنما تتدخل بشكل أو بآخر بتقديم إعانات للمستأجرين لمواجهة ارتفاع أجرة المساكن .

ونرى أنه إزاء اتجاه الدولة في الوقت الحالي لما يسمى بالخصخصة يجب على الدولة أن تراعى جانب المستأجرين بمساعدتهم وتقديم ضمانات لهم تمنع تشريدهم وتساعدهم على مواجهة ارتفاع أجور المساكن

خاصة في ظل العودة إلى أحكام القانون المدني وترك الحرية لأطراف العلاقة التجارية في تحديد الأجرة ، صحيح أن الدولة سبق لها التدخل بقوانين إيجار الأماكن وما تتسم به من صبغة استثنائية

وفرضت الامتداد القانوني لعقود الإيجار وتخفيض الأجرة وتحديدها وكل هذا أمر محمودة لمراعاته للجانب الاجتماعي للإيجار واعتبارات العدالة والتوازن بين طبقتي الملاك والمستأجرين

وكان يعيب هذا التدخل كثيرة التشريعات وسرعة إصدارها مما أحدث مشاكل في تطبيقها ، وبالرغم من ذلك فإن المشرع في هذه القوانين لم يكن يغفل جانب الملاك وإنما كان يراعيه وليس أول من النظر إلى تدخل المشرع في صدد قواعد تحديد الأجرة وذلك على نحو ما سنفصله في هذه الدراسة .

نطاق الدراسة :

وسوف نتناول في هذه الدراسة تعريف عقد الإيجار وتمييزه عن غيره من العقود التي قد تختلط به ، وكذلك دراسة أحكام قوانين إيجار الأماكن خاصة القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر

وكذلك القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، ونحدد نطاق هذه القوانين

وكذلك أحكام عقد الإيجار والتزامات كل من المؤجر والمستأجر ، ووفقا لأحكام القانون المدني . ونتناول هذه الدراسة نظام اتحاد الملاك ولن نتناول القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه و تنظيم أعمال البناء لأن موضعها دراسة أخرى ، ونكتفي بالإشارة إليها كلما لزم الأمر .

وبالتالي سنقسم هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام وذلك على النحو التالي :
  • القسم الأول : تعريف الإيجار ونشأة العلاقة الإيجارية
  • القسم الثاني : أثار الإيجار
  • القسم الثالث : انقضاء الإيجار



الإجراءات القانونية السليمة في أعمال حفظ المال الشائع لحماية موقفك

أعمال حفظ المال الشائع وفقا للمادة 830 من القانون المدني ، هي منح كل شريك في الشيوع الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ المال المشاع، حتى دون موافقة باقي الشركاء.

وتشمل هذه الأعمال العديد من الإجراءات الضرورية مثل الترميم والصيانة، فضلاً عن الإجراءات القانونية مثل رفع دعاوى الحيازة ودفع الضرائب.

ويهدف هذا المقال إلى توضيح حقوق الشريك في الشيوع وكيفية تطبيقها في الحياة العملية لضمان الحفاظ على المال المشاع وحمايته.

ما هى أعمال حفظ المال الشائع ( محل المادة 830 مدنى )

1. تعريف أعمال حفظ المال الشائع

بموجب المادة 830 من القانون المدني المصري، يُمنح الشريك في الشيوع الحق في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحفظ المال المشاع. وتُعتبر هذه الأعمال جزءًا من حقوق الشريك، إذ لا يتطلب القيام بها موافقة باقي الشركاء.

وتشمل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الشريك ما يلي:

  • الأعمال المادية: مثل الترميم والصيانة للممتلكات المشتركة.
  • الأعمال القانونية: مثل رفع دعاوى الحيازة أو قطع التقادم.
  • دفع الضرائب والرسوم: لمنع تعرض المال الشائع للحجز أو التنفيذ الجبري.

2. أنواع الأعمال التي يمكن القيام بها

1. الأعمال المادية:

  • الترميم والصيانة: مثل إصلاح الأعطال الضرورية للعقار المشترك أو صيانة الممتلكات التي قد تتعرض للتلف.
  • جني الثمار قبل تلفها: إذا كانت هناك ثمار في المال الشائع، يجوز للشريك جنيها قبل أن تتلف.
  • تحويط المال المشاع: في بعض الأحيان، قد يتطلب الأمر تحويط المال المشاع بسور لحمايته.

2. الأعمال القانونية:

  • رفع دعاوى الحيازة: إذا تم التعرض للحيازة من قبل شخص آخر، يمكن لكل شريك في الشيوع رفع دعوى للحفاظ على حقوقه.
  • قطع التقادم: إذا كان المال الشائع في يد شخص آخر لفترة طويلة، يمكن رفع دعوى لقطع التقادم الذي قد يؤدي إلى فقدان الملكية.
  • دفع الضرائب: إذا كانت هناك ضرائب مستحقة على المال المشاع، يجب دفعها حتى لا يتم حجز المال.

3. هل يمكن لشريك في الشيوع القيام بأعمال الحفظ دون موافقة باقي الشركاء؟

نعم، وفقًا للمادة 830 من القانون المدني، يحق لكل شريك في الشيوع القيام بأعمال حفظ المال المشاع دون الحاجة لموافقة باقي الشركاء.

وتعتبر هذه الأعمال ضرورية للحفاظ على المال المشترك، خاصةً عندما تتطلب التدابير الحفاظ على الممتلكات المشتركة وحمايتها من التلف أو الضياع.

4. مسؤولية الشريك في الشيوع

إذا قام أحد الشركاء بالأعمال اللازمة للحفظ دون اعتراض من باقي الشركاء، يتم اعتباره وكيلًا عنهم في هذه الأعمال.

وإذا اعترض أحد الشركاء، فيعتبر الشريك الذي قام بالأعمال “فضولياً” وفقًا لمفهوم الفضالة القانوني.

وفي هذه الحالة، يمكن للشريك الرجوع على باقي الشركاء بدعوى الإثراء بلا سبب.

5. القضاء في المادة 830:

محكمة النقض أكدت في العديد من الأحكام أن دعوى الطرد للغصب أو دعوى الحيازة تعد من أعمال الحفظ التي يمكن لكل شريك في الشيوع رفعها دون الحاجة لموافقة باقي الشركاء.

ويتطلب ذلك أن يكون للشريك المصلحة القانونية في حماية المال المشاع. إذا تم رفع الدعوى منفردًا، يعتبر الشريك وكيلاً عن باقي الشركاء.

جدول: أنواع الأعمال التي يمكن القيام بها لحفظ المال الشائع

النوع الوصف
1. الأعمال المادية
  • الترميم والصيانة: مثل إصلاح الأعطال الضرورية للعقار المشترك أو صيانة الممتلكات التي قد تتعرض للتلف.
  • جني الثمار قبل تلفها: إذا كانت هناك ثمار في المال الشائع، يجوز للشريك جنيها قبل أن تتلف.
  • تحويط المال المشاع: في بعض الأحيان، قد يتطلب الأمر تحويط المال المشاع بسور لحمايته.
2. الأعمال القانونية
  • رفع دعاوى الحيازة: إذا تم التعرض للحيازة من قبل شخص آخر، يمكن لكل شريك في الشيوع رفع دعوى للحفاظ على حقوقه.
  • قطع التقادم: إذا كان المال الشائع في يد شخص آخر لفترة طويلة، يمكن رفع دعوى لقطع التقادم الذي قد يؤدي إلى فقدان الملكية.
  • دفع الضرائب: إذا كانت هناك ضرائب مستحقة على المال المشاع، يجب دفعها حتى لا يتم حجز المال.

ما هي أعمال حفظ المال الشائع وفقا للمادة 830 من القانون المدني؟

للشريك على المشاع حق أعمال حفظ المال الشائع منفرداK فما هى أعمال حفظ المال الشائع هذه؟

حيث نصت المادة 830 مدنى على هذا الحق بلفظ ( حفظ ) ، والأعمال محل الحفظ عديدة ، ومنها رفع الدعاوى منفردا دون القضاء بعدم القبول لرفع الدعوى من غير ذي كامل صفة.

من تلك الأعمال ان المالك على الشيوع يحق له رفع دعوى الطرد وطرد الغاصب واستلام العين المشاع ، واسترداد الحيازة .

والكثير من الأمثلة الأخرى بين سطور بحث حفظ المال الشائع ، مصحوبا بصيغة دعوى من شريط على المشاع منفردا بطلب  الطرد للغصب  ، مدعما بأراء الفقهاء ومحكمة النقض.

 أعمال الحفظ في المادة 830 مدني

تنص المادة 830 من القانون المدنى على انه

لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء، ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء.

الأعمال التحضيرية للمادة 830 مدني وأعمال الحفظ

  • حفظ المال الشائع  فهو من حق كل شريك , وله ان يتخذ من الوسائل ما يلزم لذلك , كالترميم والصيانة ورفع دعاوى الحيازة والشريك فى هذا فضولي يتصرف فى حدود قواعد الفضالة اذا لم يوافق الشركاء الآخرون على عمله
  • نفقات الادارة والحفظ  وسائر التكاليف كالضرائب  , يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته , الا اذا اتفق الشركاء جميعا على غير ذلك
  • لا تكفى الأغلبية مهما علت . ولكل شريك ان يتخلص من الالتزام بالنفقات اذا هو تخلى عن حصته , كما هو شأن لكل صاحب حق عيني
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 – ص 95

الشرح والتعليق للمادة 830 مدنى – أعمال الحفظ

1- اعمال الحفظ التى يصح ان يقوم بها كل شريك فى الشيوع منفردا دون حاجة الى موافقة باقى الشركاء قد تكون أعمالا مادية

مثل ذلك صيانة المال الشائع  وترميمه اذا احتاج الى ترميم وتحويطه بسياج او بسور اذا كان حفظه يقتضى ذلك , وتسجيل سند ملكيته اذا كان هذا السند فى حاجة الى التسجيل وجنى الثمار قبل ان تتلف .

وقد تكون تصرفات قانونية او اتخاذ اجراءات او رفع دعاوى مثل ذلك قطع التقادم اذا كان المال الشائع فى يد حائز آخر , ودعوى تعيين الحدود اذا قامت الحاجة الى تعيين حدود المال الشائع

ودفع الضرائب والرسوم المستحقة للدولة حتى لا يتعرض المال الشائع للحجز عليه

وتسديد أقساط الديون المضمونة برهن او باختصاص او بامتياز ودفع فوائد هذه الديون حتى لا يكون المال الشائع عرضه للتنفيذ عليه تنفيذا جبريا .

والشريك فى الشيوع , فى قيامه بأعمال الحفظ على النحو المتقدم , يعتبر اصيلا عن نفسه . ثم هو وكيل عن سائر الشركاء , اذا لم يعترض احد منهم على عمله , فيرجع عليهم بدعوى الوكالة

فاذا تمت اعمال الحفظ دون علم من سائر الشركاء اعتبر فضوليا بالنسبة اليهم لأن الفضالة تتحقق

ولو كان الفضولي فى اثناء توليه شأنا لنفسه قد تولى شأن غير لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلا عن الاخر (م 189 مدنى) , فيرجع الشريك بدعوى الفضالة .

اما اذا اعترض باقى الشركاء وقام الشريك بأعمال الحفظ بالرغم من اعتراضهم , فانه يرجع عليهم بدعوى  الاثراء بلا سبب  .

وهناك رأى يقول بان الشريك يعتبر فى جميع هذه الاحوال نائبا عن شركائه نيابة قانونية فى القيام بأعمال الحفظ , فيرجع عليهم دائما بدعوى النيابة

2- من امثلة اعمال الحفظ التى عنتها المادة 830 مدنى:

الترميمات الضرورية , وجنى الثمار التى يسارع اليها التلف , وقطع التقادم , ورفع دعاوى الحيازة …الخ .

وقد جاء بالمذكرة المطولة لمشروع اللجنة التحضيرية (جزء 4 – ص 60) فى صدد تبرير هذا الحق المقرر لكل شريك ما يأتي :

“والشريك فى هذا فضولي  يتصرف فى حدود قواعد اذا لم يوافق الشركاء الآخرون على عمله”.

وهذا التفسير لا يستقيم الا على ضوء المادة 189 من التقنين المدنى الجديد التى نصها :

“تتحقق الفضالة ولو كان  الفضولي  فى اثناء توليته شأنا لنفسه قد تولى شأن غيره لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلا عن الاخر “.

وهذا الوضع منطبق تماما على حالة الشريك الذى يجرى بعض الاعمال اللازمة لحفظ المال المشترك دون موافقة شركائه , فهو يتولى فى هذه الحالة شئون غيره لارتباطها بشأنه ارتباطا لا يمكن معه القيام بأحدهما دون الآخر.

اما القضاء الفرنسي فقد جرى – نظرا لعدم وجود نص – على افتراض قيام وكالة ضمنية لمصلحة الشريك الذى باشر هذه , استنادا الى انها تتمحص دائما لمصلحة جميع الشركاء .

بل ذهب الفقه الى حد تخويل الشريك سلطة مباشرة اعمال الحفظ والصيانة دون حاجة الى الاستعانة بفكرة الوكالة الضمنية , وذلك لسبب واضح هو ان لكل شريك مصلحة جدية فى المحافظة على حقه  .

3- فأعمال الحفظ يجوز لكل شريك ان يقوم بها دون اشتراط موافقة سائر الشركاء (830 مدنى) , بل وحتى رغم معارضتهم , ويدخل فى اعمال الحفظ الاعمال المادية اللازمة لصيانة الشيء وحفظه

كالترميمات الضرورية وجنى الثمار قبل فوات موعد جنيها ويدخل فيها أيضا الاعمال القانونية والإجراءات اللازمة للمحافظة على الحق نفسه كرفع  دعاوى الحيازة  ضد المتعرض او المغتصب , وكذلك قطع التقادم الساري لصالح اجنبي عن الشركاء والمطالبة بوضع الحدود  .

4- ينص القانون المدنى – فى المادة 830 منه على حق الشريك منفردا فى اتخاذ ما يلزم من اجراءات لصيانة الشيء المملوك على الشيوع .

والاعمال اللازمة للحفظ قد تكون اعمالا مادية , كترميم المبنى المملوك على الشيوع او جنى الثمار او جمع المحصول وقت وجوب ذلك .

وقد تكون تصرفات او اجراءات قانونية كقطع مدة التقادم المكسب الساري لمصلحة الغير ورفع دعاوى الحيازة ضد من يعتدى على حيازة الشركاء , والوفاء بالضرائب المستحقة على العقار .

والشريك فى قيامه بها . وقد جعل القانون للشريك الانفراد فيها لما تحققه من مصلحة الشركاء جميعا ولما فى ارسائها حتى الحصول على موافقة الشركاء او اغلبيتهم من خطورة

5- قد يقتضى الحال القيام بأعمال معينة لحفظ الشيء الشائع , سواء كانت هذه الاعمال مادية كالترميم والصيانة وجنى الثمار فى موعدها قبل ان تتلف

او كانت اجراءات او تصرفات قانونية كرفع دعاوى الحيازة ضد من يعتدى على حيازة الشركاء

او قطع التقادم الساري لمصلحة من يحوز المال بنية تملكه والوفاء بالضرائب المفروضة على العين والوفاء بدين الدائن المرتهن للعين توقيا للتنفيذ عليها

ونظرا الى ان هذه الاعمال ضرورية للمحافظة على الشيء محل حق كل شريك

وهى اعمال لا تحتمل التأخير , فلم يخضعها المشرع للقواعد الخاصة بأعمال الادارة بوجه عام من حيث ضرورة توفر اغلبية للقيام بها

وانما يكون المشرع قد اعطى كل شريك سلطات المدير فيما يتعلق بهذه الاعمال.

وقد ثار الخلاف حول أساس سلطة الشريك فى القيام بأعمال الحفظ

فجاء بالمذكرة الايضاحية للنص :

“والشريك فى هذا فضولي يتصرف فى حدود قواعد الفضالة اذا لم يوافق الشركاء الآخرون على عمله”

(مجموعة الاعمال التحضيرية – الجزء 6 – ص 95)

واخذ بعض الشراع بفكرة الفضالة

(دكتور محمد على عرفة – 1-  ص 394)

بينما ذهب اكثرهم الى ان الشريك يعتبر نائبا قانونيا عن باقى الشركاء

( الدكاترة -شفيق شحاته – ص 168 وعبد المنعم البدراوي – ص 151 , وحسن كيره , ص 357 , وعبد المنعم الصده – ص 194

6- ان حفظ الشيء الشائع حق لكل شريك , ومن هنا يكون لأى شريك ان يستقل بالقيام بالأعمال اللازمة لحفظ الشيء , ولو كان ذلك بغير موافقة الشركاء الآخرين .

واعمال الحفظ قد تكون اعمالا مادية كالقيام بالترميمات الضرورية وجنى الثمار قبل تلفها , وقد تكون تصرفات او اجراءات قانونية كالوفاء بالضرائب المفروضة على العين

وقطع  التقادم  ضد من يحوز العين بنية كسب ملكيتها .

والشريك بمقتضى ما له من حق فى ان ينفرد بالقيام بهذه الاعمال , ينوب نيابة قانونية عن بقية الشركاء . ويكون له الرجوع على كل منهم بقدر نصيبه فى النفقات التى تكبدها لحفظ الشيء

7- تقضى المادة 1063 / 3 من القانون المدنى العراقي على ان يد الشريك على المال المشترك هي بالنسبة الى الشركاء الاخرين يد امانة .

ونصت المادة 1066 منه على ان لكل شريك فى الشيوع الحق فى ان يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء حتى لو كان ذلك بغير موافقة باقى الشركاء . لهذا كان الأولي الجمع بين النصين .

وقد تجنب القانون المصري والسوري النص على الحكم الاول .

وحق الشريك فى حفظ المال الشائع او أي جزء منه كحقه فى حفظ ماله المفرز , اذ ان الحصة الشائع لا يمكن حفظها الا بحفظ المال كله .

لهذا يكون له أيضا ان يتخذ الوسائل التى يصون بها المال من التلف والضياع , فله ان ينفق عليه للصيانة والترميم وله ان يتتبعه فى أيدى الآخرين وان يقيم الدعوى من أجل استرداد حيازته

ولكنه فى كل ذلك مقيد بقواعد الفضالة اذا اعترض الشركاء الآخرون على اعمال الحفظ والنفقات التى انفقها فى سبيل ذلك , ورأى بعض الشراح ان يكون الشريك فى هذا وكيلا بحكم القانون  .

النص فى المشروع التمهيدي

ورد هذا النص فى المادة 1198 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 901 فى المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 899 فمجلس الشيوخ تحت رقم 830

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6ص 90 – ص91)

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي أن:

 أما حفظ المال الشائع فهو من حق كل شريك وله أن يتخذ من الوسائل ما يلزم ذلك

كالترميم والصيانة ورفع دعاوى الحيازة والشريك فى هذا فضولي  يتصرف فى حدود قواعد الفضالة إذا لم يوافق الشركاء الآخرون على عمله

( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 95)

ماهية وتعريف أعمال الحفظ

لقد منح المشرع لك شريك الحق فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ الشيء ، دون حاجة لموافقة باقى الشركاء فتنص فى المادة 830 مدنى على أن:

” لكل شريك فى الشيوع الحق فى أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء ، ولو كان ذلك بغير موافقة باقى الشركاء.

أعمال حفظ المال الشائع

ومن أعمال الحفظ:

  • ترميم المال الشائع وإجراء الإصلاحات الضرورية سواء كانت عاجلة أو غير عاجلة ومن تلقاء نفسه وتحويط بسور
  • وتسجيل سند الملكية
  • وجنى الثمار قبل أن تتلف
  • واتخاذ الإجراءات القانونية ورفع الدعاوى وقطع التقادم
  • ورفع دعاوى الحيازة ودعوى الاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض إذا كان المال فى حيازة أحد غير الشركاء كمغتصب أو مستأجر من شريك بدون موافقة الأغلبية وفقا للأنصباء
  • ورفع دعوى تعيين الحدود
  • ودفع الضرائب والرسوم المستحقة للحكومة حتى لا تحجز على المال الشائع
  • وتسديد أقساط الديون المضمونة برهن أو باختصاص أو بامتياز ودفع فوائدها حتى لا ينفذ جبريا على المال ، ويلتزم جميع الشركاء بالمبالغ التى يقترضها الشريك لا نفاقها على حفظ المال الشائع مما يجيز للمقرض توقيع الحجز على المال الشائع أو على المحصول قبل جنيه .
( أنور طلبه ص 444)

والشريك فى الشيوع  ، فى قيامه بأعمال الحفظ على النحو المتقدم ، يعتبر أصيلاً عن نفسه ، ثم هو وكيل عن سائر الشركاء ، إذا لم يعترض أحد منهم على عمله ، فيرجع عليهم بدعوى الوكالة

فإذا تمت أعمال الحفظ دون علم من سائر الشركاء أعتبر فضولياً بالنسبة إليهم لأن الفضالة تتحقق ولو كان الفضولي فى أثناء تولية شأناً لنفسه تولى شأن غيره لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر ( م189 مدنى ) فيرجع الشريك بدعوى الفضالة

أما إذا اعترض باقى الشركاء وقام الشريك بأعمال الحفظ بالرغم من اعتراضهم ، فإنه يرجع عليهم بدعوى الإثراء بلا سبب

وهناك رأى يقول بأن الشريك يعتبر فى جميع هذه الأحوال نائباً عن شركائه نيابة قانونيا فى القيام بأعمال الحفظ ، فيرجع عليهم دائماً بدعوى النيابة .

(محمد كامل مرسى فقرة 65 ، محمد على عرفة فقرة 297 ، حسن كيرة فقرة 108 ، السنهوري ص 759 ، شفيق شحاته فقرة 46 ص 168 ، عبد المنعم البدراوي ص 151)

وقد قضت  محكمة النقض  بأن:

 ” المادة 830 من القانون المدنى تعطى الحق لكل شريك فى الشيوع أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء ولو كان ذلك بغير موافقة الشركاء

وأعمال الحفظ التى يصح أن يقوم بها كل شريك فى الشيوع منفرداً دون حاجة إلى موافقة باقى الشركاء قد تكون أعمالاً مادية وقد تكون تصرفات قانونية أو اتخاذ إجراءات أو دفع دعاوى

 ( جلسة 29/11/1989 الطعن رقم 1045 لسنة 52ق)

وبأن ” دعوى سد المطلات المفتوحة بغير حق على المال الشائع من قبيل الوسائل اللازمة لحفظه التى يملك كل شريك على الشيوع مباشرتها ، ولو كان ذلك بغير موافقة باقى الشركاء عملاً بنص المادة 830 من القانون المدنى .

( جلسة 15/1/1981 مجموعة أحكام النقض السنة 22ص 207)

وبأنه ” من الأصول المقررة وفقاً لنص المادتين 830 ، 831 من القانون المدنى أن للشريك فى الشيوع منفرداً دون حاجة إلى موافقة باقى الشركاء القيام بأعمال حفظ المال الشائع

يستوى فى ذلك أن تكون من الأعمال المادية أو من التصرفات القانونية أو اتخاذ إجراءات أو رفع دعاوى مثل دعاوى الحدود والحيازة واستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض

ويعد الشريك على الشيوع فى هذا الشأن أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن باقى الشركاء ما لم يعترض أحدهم على عمله .

( جلسة 22/2/2205 الطعن رقم 4862 لسنة 73ق)
 ( جلسة 16/6/1987 مجموعة الكتب الفهرس 38ع1 ص387)

وبأنه ” انفراد بعض المطعون ضدهم الملاك على الشيوع بإقامة دعوى بطلب زيادة التعويض المقدر عن كامل الأرض الشائعة المشروع ملكيتها وإلزام الهيئة الطاعنة النازعة للملكية بدفعه دون اعتراض باقى الملاك المتنازعين

كفايته بذاته لاكتمال صفة الأولين فى الدعوى ، اندراج ذلك ضمن أعمال حفظ المال الشائع القضاء لهم بالتعويض عن كامل المساحة المنزوع ملكيتها صحيح .

( جلسة 22/2/2005 الطعن رقم 4862 لسنة 73ق)

كما قضت بأن ” من المقرر وفقاً لنص المادتين 880 ، 831 من القانون المدنى أن للشريك فى الشيوع منفرداً ودون حاجة إلى موافقة باقى الشركاء القيام بأعمال حفظ المال الشائع

يستوى فى ذلك أن تكون من الأعمال المادية أو مجن التصرفات القانونية ، ويلتزم جميع الشركاء فى ملكية المال الشائع بنفقات هذه الأعمال وتنقسم عليهم كل بقدر حصته فى الملكية “

 (جلسة 15/12/1988 الطعن رقم 110 لسنة 56ق)

وبأنه ” النص فى المادة 830 من القانون المدنى على أنه ” لكل شريك على الشيوع الحق فى أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء ولو كان ذلك بغير موافقة باقى الشركاء “

يدل على ان لكل شريك على الشيوع منفرداً أن يقوم بأعمال الحفظ وهو فى ذلك يعتبر أصلاً عن نفسه ووكيلاً عن سائر الشركاء طالما لم يعترض أحد منهم على عمله

وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن أعمال الحفظ المعينة بالنص المشار إليه تتسع لرفع  دعاوى الحدود  والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض

 ( الطعن 1323 لسنة 59 ق جلسة  30/3/1994)

دعوى من الشريك مشاعا بالطرد والتسليم لمال شائع

 استئناف حكم طرد من حانوت للغصب لانتهاء مدة عقد الإيجار للمحل من المؤجر مشاعا

الطرد والاخلاء مسمى واحد ودعوى الطرد من أعمال الحفظ

  • لفظ الطرد ولفظ الاخلاء كليهما بمعنى واحد لان المقصود هو انتفاء سند وجود واضع اليد على العين محل التداعي ، ودعوى الطرد هي من دعاوى حفظ المال الشائع وفقا للمادة 830 مدنى ويحق للشريك مشاعا رفعها منفردا دون الأخرين
  • فاذا كان أحده الشركاء مشاعا قد أجر وانتهى عقد الايجار ولم يخرج المستأجر الذى أضحت يده وضع يد غاصب ، فانه يحق لأى من الشركاء طلب طرده للغصب لانتفاء السند المشروع استنادا الى حق الانتفاع والاستعمال كمالك مشاعا وعدم جواز حرمانه من ملكه ، وليس استنادا الى عقد الايجار الذى ليس طرفا فيه ولم يوقع عليه ، لأن هذا العقد أضحى لا وجود له.

ملخص وقائع للدعوى:

بعقد ايجار مؤرخ عام 2018 وينتهى عام 2019 أجر المستأنف محل للمدعوة / ص ، ولم تخرج من المحل المؤجر رغم انتهاء مدة عقد الإيجار فى عام 2019

ومن قبل كان شقيق المستأجر قد أجر لزوج المدعوة ص ذات المحل بعقد ايجار مؤرخ 2012 انتهى فى عام 2018 ، مما دعا المستأنف الراهن الى التأجير لزوجة المستأجر السابق

الا أن كليهما وضع اليد على المحل المؤجر ورفضا الخروج منه رغم انذارهم  ، وقد أقام المستأنف الدعوى على المستأجر زوج ( ص ) التى انتهى عقده كما سلف القول فى عام 2018 ( المؤجر فيه شقيقة وليس المستأنف الراهن )

وتدخلت المستأجرة ( ص ) فى الدعوى تدخلا هجوميا وطلبت امتداد عقد الإيجار المحرر لها من المستأنف

وقد قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى الأصلية بإخلاء المحل المؤجر وتسليمة المدعى ( المستأنف الراهن )

على سند من أن عقد الإيجار سند الدعوى محرر بين المدعى عليه ( زوج ص ) وبين شقيق المدعى الراهن والأخير ليس له صفة فى ذلك العقد

هذا الى جانب أن العين بالعقد جاءت مجهلة ومبهمة ، وفى التدخل الهجومي من ( ص ) بقبوله شكلا ورفضه موضوعا لانتهاء عقد الايجار بانتهاء مدته فى عام 2019 ، وعدم تجديده لأن عبارات عقد الإيجار تضمنت ذلك

وقد قامت ( ص ) باستئناف الحكم الذى قضى برفض طلب امتداد عقد الايجار لها

وفى الميعاد خلال الأربعون يوما ، ولم يستأنف المدعى دعواه الأصلية قبل زوج ( ص ) التى قضى فيها بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة

وإزاء استئناف ( ص ) للحكم فان المدعى أصليا يستأنف فرعيا الحكم فإلى صحيفة الاستئناف بما بها من أسانيد شكلية وموضوعية

 صحيفة استئناف الحكم فى الدعوى الأصلية القاضى بعدم القبول لرفعها من غير ذي صفة

بناء على طلب السيد / ……… المقيم – ………………… ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا محضر محكمة           قد انتقلت وأعلنت :

1- السيد / ………….. المقيم ………

2- السيدة /………… – زوجة المعلن اليه الأول – المقيمة………

الموضوع

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم  مدنى كلى شبين الكوم والقاضي منطوقه بجلسة 25/2/2021 :

  • أولا : فى الدعوى الأصلية : بعدم القبول لرفعها من غير ذي صفة
  • ثانيا : فى التدخل الهجومي : قبوله شكلا وفى موضوعه برفضه
واقعات الدعوى والحكم محل الاستئناف

المستأنف وشقيقه ( …………… ) يمتلكان معا المحل الكائن   ……    محل التداعي ، وقد تناوب كلا منهما بتأجيره على النحو الآتي بيانه :

1- قام ………  بتأجير المحل بموجب عقد ايجار مؤرخ    /     / 2012  الى المستأنف ضده الأول انتهى فى    /     / 2018

2- وقام شقيقه ( …….. ) المستأنف الراهن بتأجير المحل بعقد ايجار مؤرخ    /    / 2018 الى زوجة الأول ( لمياء ابو اليزيد ) انتهى فى   /     / 2019 ، وهى المتدخلة هجوميا فى الدعوى والمستأنفة اصليا

وحيث ان المستأنف الراهن هو مالك على المشاع مع شقيقة وكلا العقدين قد انتهيا بانتهاء المدة المبينة بكلا منهما ، وما زال المستأنف ضدهما يضعان اليد على المحل المؤجر بلا صفة أو سند مشروع ( غاصبين )

فقد أقام المستأنف دعواه طالبا طرد المستأنف ضده الأول للغصب لانتفاء سند وضع اليد له وانتهاء العقد المحرر بين شقيقه محمد والمستأنف ضده الأول

وأثناء تداول الدعوى تدخلت المستأنف ضدها الثانية بطلب امتداد عقد الايجار سندها المؤرخ  /    / 2019 بادعاء عدم التنبيه عليها من المدعى المؤجر لها بعدم الرغبة فى التجديد

وقد قضت محكمة أول درجة فى الدعوى الأصلية بالطرد للغصب من قبل المستأنف بعدم القبول لرفعها من غير ذى صفة على سند من ان المدعى ليس طرفا فى العقد محل التداعي وان شقيقه ( ……) هو المؤجر فيه

اضافة الى أن العين جاءت مبهمة ومجهلة بعقد الإيجار ، وقضى فى التدخل الهجومي من المستأنف ضدها الثانية بالرفض على سند من انتهاء عقد الايجار بانتهاء مدته

وحيث ان المستأنف ضدها الثانية قد بادرت باستئناف الحكم فى الميعاد فان الطالب ووفقا للمقرر قانونا يستأنف فرعيا شق الدعوى الأصلية القاضى بعد القبول لرفعها من غير ذي صفة

الاستئناف من حيث الشكل:

الاستئناف مقبول شكلا وفقا لصريح نص المادة 237 من قانون المرافعات

يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه.

فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله

 أسباب الاستئناف:

أخطا الحكم الابتدائي فى تطبيق صحيح القانون حينما قضى بعدم قبول طلب الاخلاء الموجه من المستأنف الى المستأنف ضده الأول لانتهاء مدة عقد الايجار للعين المؤجرة وعدم خروجه منها رغم انذاره

الى سند مخالف للواقع والقانون بانتفاء صفة المدعى ( المستأنف ) فى عقد الايجار حيث أنه محرر من شقيقه كمؤجر ولم يبين المدعى صلته بهذا العقد

بيد ان:

دعوى الطرد للغصب وكما عرفها القانون والقضاء هي:

انتفاء السند المشروع لواضع اليد سواء كان واضعا اليد ابتداء بسند ثم زال هذا السند أو كان بلا سند مشروع من بادئ الأمر ، وان هذه الدعوى تهدف الى اعادة حق الانتفاع لصاحبه

والمقرر أيضا فقها وقانونا وقضاء أن:

دعوى الطرد للغصب هي من دعاوى حفظ المال الشائع ، فيحق لأى من الشركاء مشاعا رفعها على الغاصب ولو منفردا

والمقرر كذلك أن

اقامة أحد الشركاء مشاعا دعوى قضائية بشأن المال الشائع على الغير دون اعتراض منهم عد ذلك وكالة ضمنية منهم

وفقا لصريح المادة 828 / 3 مدنى التى تنص على:

 (3 ) إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم .

 فالمقرر في قضاء النقض:

إقامة الدعوى بإخلاء المستأجر من أحد ورثة المؤجر . دفع المستأجر بعدم قبول الدعوى لعدم إقامتها من الورثة مجتمعين ، لا سند له . اعتبار المدعى وكيلاً عن باقي الورثة فى  إدارة المال الشائع ، طالما لم يعترض أحد منهم على ذلك “

 نقض 21/6/1978 ، طعن رقم 570 لسنة 44 ق – المستشار جمال رمضان – شروط قبول الدعوى – ص 61 ، 62

والمقرر كذلك أن طلب اخلاء العين وطلب الطرد للغصب هما مسمى واحد فلا فرق بينهما فقد قضت محكمة النقض أن

إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تكييف العقد المؤرخ … بأنه عقد شركة وكان من المقرر في المادة 526/1 مدني أن الشركة تنتهي بانقضاء الميعاد المعين لها

وقد انقضت مدة هذا العقد وبقى الطاعنين بعين النزاع دون رضاء المطعون ضده، ومن ثم فانه يعد مغتصبا إذ لم يعد له سند في البقاء بها

وإذا قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء تأسيسا على ما تقدم فانه لا يكون مشوبا بالتناقض ..

إذ أن الإخلاء والطرد لفظان بمعنى واحد يفيد أن الطاعن لم يعد له الحق في البقاء بعين النزاع ويكون قد فصل في مصير هذا العقد وأوضح انه غير قائم لانتهاء مدته.

الطعن رقم 182 لسنة 48 ق جلسة 7/6/1982 س 33 ص 687

ومن ثم وحيث ان:

الطالب ( المستأنف ) هو شريك على المشاع للعين المؤجرة الذى انتهى العقد الخاص بها ، وأضحى المستأنف ضده الأول غاصبا

فانه يحق له رفع الدعوى بالطرد للغصب حتى ولو لم يكن طرفا فى عقد الايجار لأنه فى الأصل انتهى ولا وجود له باعتبار أنها من دعاوى الحفظ للمال الشائع المقررة بنص المادة 830 من القانون المدنى

ومن ثم تتوافر له الصفة الموضوعية والمصلحة القانونية التى يحميها القانون ، ومن ثم تكون دعواه مقبولة ويتعين طرد المستأنف ضده الأول لغصب العين بلا سند مشروع.

فقد قضت محكمة النقض ان:

النص في المادة 830 من القانون المدني يدل على أن  لكل شريك في الشيوع منفرداً أن يقوم بأعمال الحفظ

لما كان ذلك وكانت الدعوى بطرد الغاصب تندرج ضمن أعمال الحفظ التي يحق لكل شريك على الشيوع رفعها بالنسبة لكل المال الشائع دون حاجة لموافقة باقي الشركاء

ومن ثم فإذا رفعها منفرداً أحد الشركاء على الشيوع لرد بعض المال الشائع من يد مغتصبه فإنه يجوز أن يقضى لذلك الشريك بطلباته برد القدر المغتصب لكل المال الشائع.

 الطعن رقم 613  لسنــة 50 ق جلسة 27 / 12 / 1983 – مكتب فني 34 – الجزء  2 – ص 1936

أما بالنسبة للمستأنف ضدها الثانية:

التى تدخلت هجوميا بطلب تجديد عقد الايجار لها المؤرخ    /    / 2019 ، لمدة مماثلة ، فالثابت من بنود عقد الايجار أنه قد انتهى فعليا منذ عامين ولا يجدد الا بعقد جديد

ولو فرض وجدد ، فانه يجدد مرة واحدة للمدة المنعقدة لدفع الأجرة ، شهر فشهر ، والامتداد الثاني ينتهى بقوة القانون وبلا انذار أو اعذار

فالمقرر :

ان التجديد الضمني لعقود الايجار لا يفترض وتجديده مثل انشائه يتطلب توافر كل الشروط اللازمة لصحة العقد والتجديد لا يكون الا صراحة او باتخاذ موقف لا تدع معه ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود منه

والثابت تمسك المطعون ضدهم قبل وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية بعدم الرغبة في أي تجديد مع البنك الطاعن بأكثر من انذار بإنذاره بعدم الرغبة في التجديد وتسليم العين وتمسكهم بذلك وبحكم المحكمة الدستورية وانتهاء العقد بقوة القانون

وأيضا  انه متى تم التنبيه  في حالة الاتفاق عليه انتهى الايجار

فان بقى المستأجر بموافقة المؤجر كان ذلك تجديدا ضمنيا للإيجار لا امتداد اما اذا لم يحصل التنبيه او حصل بعد الميعاد امتد الايجار الى المدة التى حددها المتعاقدان

فاذا انقضت هذه المدة الثانية انتهى الايجار دون حاجة الى تنبيه بالإخلاء

 المطول في شرح القانون المدني – المستشار أنور طلبة – طبعة نادى القضاة 2012 ج 8 ص 738

ومن ثم وهديا بما تقدم من أسباب واقعية وقانونية مؤيدة بالمستندات ، ولما سوف يبدى بالجلسات ، من دفاع سواء بالمرافعات الشفوية والتحريرية وما سيقدم من مستندات كان هذا الاستئناف الفرعي

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور امام محكمة استئناف عالي          مأمورية    الدائرة (   ) مدنى الكائنة     بالجلسة المنعقدة علنا  يوم       الموافق  /   / 2021 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

  • أولا : قبول الاستئناف الفرعي شكلا
  • ثانيا فى موضوعه :
  • ( 1 ) الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة والقضاء مجددا بالزام المدعى عليه الأول بإخلاء العين محل التداعي وتسليمها للمدعى ( المستأنف ) خالية من الشواغل والأشخاص
  • ( 2 ) فى موضوع الاستئناف الأصلي : بتأييد الحكم المستأنف

حكم نقض عن حفظ المال الشائع وصفة الشريك منفردا

ما هى أعمال حفظ المال الشائع ( محل المادة 830 مدنى )

تسبيب الحكم والتبريرات الخاطئة

أعمال الحفظ التى يحق للشريك على الشيوع منفرداً اتخاذها بغير موافقة باقى الشركاء . اعتباره أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن سائر الشركاء . دعوى الإخلاء .

اعتبارها من أعمال الحفظ . أثره . للشريك على الشيوع رفعها بالنسبة لكل المال الشائع دون حاجة لموافقة باقى الشركاء لرد المال المغتصب . جواز القضاء لذلك الشريك بطلباته لكل المال الشائع . م ٨٣٠ مدنى .

النص في المادة ٨٣٠ من القانون المدنى على أنه لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء ولو كان بغير موافقة باقى الشركاء

يدل على أن لكل شريك على الشيوع منفرداً أن يقوم بأعمال الحفظ وهو في ذلك يعتبر أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن سائر الشركاء

وإذ كانت دعوى الإخلاء تندرج ضمن أعمال الحفظ التى يحق لكل شريك على الشيوع رفعها بالنسبة لكل المال الشائع دون حاجة إلى موافقة باقى الشركاء

ومن ثم فإذا رفعها منفرداً أحد الشركاء على الشيوع لرد المال الشائع من يد مغتصبه فإنه يجوز أن يقضى لذلك الشريك بطلباته لكل المال الشائع .

الطعن رقم ٤٩٧ لسنة ٦٦ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠٥/١٠

شرط عدم اعتراض باقى الشركاء على أعمال الحفظ

أعمال الحفظ التي يحق للشريك على الشيوع اتخاذها دون موافقة باقي الشركاء. ماهيتها. المادتان ٨٣٠، ٨٣١ مدني .

اعتباره أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن باقي الشركاء .

شرطه . عدم اعتراض أحدهم على عمله .

من المقرر في قضاء محكمة النقض أن مؤدى نص المادتين (٨٣٠ ،٨٣١ ) من القانون المدنى أن للشريك في الشيوع منفردا ودون حاجة إلى موافقة باقى الشركاء القيام بأعمال حفظ المال الشائع

يستوى في ذلك أن تكون من الأعمال المادية أو من التصرفات القانونية أو اتخاذ إجراءات أو رفع دعاوى مثل دعاوى الحدود والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض

ويعد الشريك على الشيوع في هذا الشأن أصيلا عن نفسه ووكيلا عن باقى الشركاء مالم يعترض أحدهم على عمله .

الطعن رقم ٢٠٥٨٢ لسنة ٧٧ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/٠١/١٩

الأسئلة الشائعة حول أعمال حفظ المال الشائع

1. هل يمكن لشريك في الشيوع أن يقوم بأعمال حفظ المال الشائع دون موافقة باقي الشركاء؟

نعم، يمكن لأي شريك في الشيوع أن يقوم بالأعمال اللازمة لحفظ المال المشاع دون الحاجة لموافقة باقي الشركاء، وفقًا للمادة 830 من القانون المدني.

2. ما هي الأعمال المادية التي يمكن أن يقوم بها الشريك للحفاظ على المال الشائع؟

تتضمن الأعمال المادية التي يمكن للشريك القيام بها: صيانة العقار، الترميمات الضرورية، جني الثمار قبل أن تتلف، وتحويط العقار لحمايته.

3. ما هي الأعمال القانونية التي يمكن القيام بها؟

تتضمن الأعمال القانونية رفع دعاوى الحيازة أو استرداد المال المغتصب، ودفع الضرائب المستحقة لضمان عدم حجز المال.

4. ماذا يعني أن يكون الشريك وكيلًا عن باقي الشركاء؟

يعني أن الشريك الذي يقوم بأعمال الحفظ يتصرف في مصلحة جميع الشركاء، وإذا لم يعترض أحد منهم، يعتبر وكيلًا قانونيًا لهم.

5. هل يمكن للشريك رفع دعوى طرد الغاصب من المال الشائع؟

نعم، يمكن لأي شريك في الشيوع رفع دعوى طرد الغاصب من المال المشاع حتى لو لم يحصل على موافقة باقي الشركاء.

6. ماذا يحدث إذا اعترض باقي الشركاء على أعمال الحفظ؟

إذا اعترض باقي الشركاء، يمكن للشريك الذي قام بالأعمال الرجوع عليهم بدعوى الإثراء بلا سبب أو بدعوى فضولية إذا تمت الأعمال دون علمهم.

أعمال حفظ المال الشائع وفقا للمادة 830 من القانون المدني؟

ختاما، حفظ المال الشائع من الحقوق الأساسية التي يضمنها القانون للشركاء في الشيوع.

ويحق لكل شريك اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على المال المشاع، سواء كانت أعمالا مادية أو قانونية، دون الحاجة لموافقة باقي الشركاء.

إذا كنت بحاجة إلى استشارة قانونية متخصصة حول حقوقك في المال الشائع وكيفية حماية هذه الحقوق، يمكنك التواصل مع المحامي عبد العزيز حسين عمار للحصول على استشارة قانونية مجانية لمساعدتك في اتخاذ القرارات القانونية السليمة والحفاظ على حقوقك.


تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية
📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف
📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة
🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية
🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




شرح عملي لـ طعون تراخيص المباني القضاء وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تعد طعون تراخيص المباني أمام القضاء الإداري من المواضيع القانونية الحيوية في مصر، حيث يواجه العديد من الأفراد والمطورين مشكلة رفض إصدار التراخيص أو إيقاف الأعمال لأسباب إدارية.

في هذا المقال، سنستعرض كيفية تقديم طعون ضد قرارات سحب الترخيص أو وقف الأعمال، مع تسليط الضوء على المستندات القانونية المهمة وأساسيات القانون الإداري الذي يحكم هذه القرارات.

سنناقش أيضًا القضايا ذات الصلة مثل:

الطعن على القرارات السلبية والقرارات التي يتم اتخاذها بناءً على محاضر مخالفات .

طعون تراخيص المباني أمام القضاء الإداري؟

طعون تراخيص المباني كيفية الطعن على قرارات تراخيص المباني أمام القضاء الإداري

طعون تراخيص المباني هي الإجراءات القانونية التي يتبعها الأفراد أو الشركات للطعن ضد قرارات الجهات الإدارية المتعلقة بتراخيص البناء أو سحبها.

وهذه الطعون تساهم في ضمان الحقوق القانونية للأطراف المتضررة من قرارات غير مبررة أو مخالفة للقانون.

1. الطعن على القرارات السلبية بإلغاء تراخيص المباني

تتناول أولاً كيفية تقديم طعن على القرار السلبي من قبل الجهة الإدارية التي ترفض إصدار ترخيص بناء.

مثلما حدث في قضية موافقة المجلس الشعبي المحلي على تعلية أحد المباني في المنطقة، إلا أن الجهة الإدارية الامتنعت عن إصدار الترخيص.

2. الطعن على القرارات الإدارية بالإزالة

يتعلق هذا القسم بالطعون الموجهة ضد قرارات الإزالة الصادرة من الجهة الإدارية.

ويتم تسليط الضوء على القضايا التي يواجهها الأفراد عندما تصدر قرارات الإزالة بشكل غير مبرر أو على أساس مخالف للقانون.

على سبيل المثال، عندما تصدر جهة الإدارة قرار إزالة دون تأكيد أن البناء تم بناءً على ترخيص.

3. الطعن على قرارات وقف الأعمال وسحب الترخيص

يتم التركيز على كيفية الطعن على قرار إيقاف الأعمال وسحب الترخيص من قبل الجهة الإدارية.

وينشأ هذا النوع من القضايا عندما يتم سحب الترخيص بناءً على شروط غير واضحة أو عند مخالفة الشروط الفنية المتفق عليها.

4. الأسس القانونية للطعن وإلغاء القرارات الإدارية

يتضمن هذا القسم شرحًا للمواد القانونية التي تحكم هذه القرارات، مثل المادة 59 من  قانون البناء الموحد  الذي ينص على ضرورة إصدار قرار إداري مسبب.

كما يتناول دور محكمة القضاء الإداري في مراقبة قرارات الجهات الإدارية.

5. المبادئ القضائية الهامة في الطعون ضد قرارات البناء

يتم إلقاء الضوء على المبادئ القضائية التي وضعتها المحكمة الإدارية العليا في طعون مماثلة، مما يوفر إرشادات قانونية هامة للمحامين والمتقاضين.

جدول معلومات أساسية حول الإجراءات القانونية لطعن تراخيص المباني

الإجراء الوصف القانون المتعلق
الطعن على القرار السلبي رفض إصدار الترخيص من الجهة الإدارية قانون البناء الموحد
الطعن على قرار الإزالة إزالة بناء مخالف بدون ترخيص المادة 61 من قانون البناء الموحد
الطعن على سحب الترخيص سحب الترخيص بناء على مخالفة شروط الرخصة قانون التنظيمات المحلية

صيغ الطعون على القرارات الصادرة بشأن تراخيص البناء: كيفية الطعن ضد القرارات الإدارية المتعلقة بالبناء

في هذ المبحث من البحث، نستعرض صيغ الطعون على القرارات الصادرة بشأن تراخيص البناء، وهي مجموعة من الصيغ العملية المستمدة من الواقع العملي لمكتب المحامي عبدالعزيز حسين عمار.

هذه الصيغ تمثل خبرة طويلة ومعرفة عميقة بالقضايا القانونية المتعلقة بتراخيص البناء، حيث يتم تحضير الطعون وفقًا لأحدث المعايير القانونية والإدارية في مصر.

هذا ويعتمد المحامي عبدالعزيز حسين عمار على أسلوب قانوني دقيق، مستفيدًا من خبرته الواسعة في التعامل مع القضايا الإدارية والمشاكل المتعلقة بالتراخيص، لتقديم حلول قانونية مبتكرة وفعالة للعملاء.

ترخيص البناء ( شروط الترخيص - صيغ الطعن )

دعوي الغاء قرار سلبى الامتناع عن اصدار ترخيص مباني

السيد الأستاذ المستشار / رئيس محكمة القضاء الإداري بـ ……..

بعد التحية

مقدمه لسيادتكم/ ………………….. والمقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ ………………… المحامي

ضــد

1- السيد / محافظ ……… بصفته
2- السيد / رئيس مجلس ومدينة …….. بصفته
3- السيد / مدير عام الإدارات الهندسية بـ ……. بصفته
4- السيد / رئيس المجلس الشعبي المحلي بـ …….. بصفته

ويعلنوا بهيئة قضايا الدولة بـ ……..

الموضــوع

يمتلك الطالب هو وشركائه قطعة أرض مساحتها ……… بموجب   العقد المسجل   رقم …… لسنة ………. شهر عقاري ……. .
وقد قام الطالب بإعداد ميزانية لبناء هذه القطعة وبنائها عدة عمارات على أساس دور أرضي وخمسة أدوار علوية لكل عمارة بعد أن تبين أن عرض الشارع 15 مترا ويسمح بهذا الارتفاع .

وقد فوجئ الطالب هو وشركائه بعد إعداد الميزانية بأن السيد المحافظ قد أصدر قرارا في تلك الأثناء رقمه …….. لسنة …….. قيد فيه المباني في هذه المنطقة بما لا يجاوز 13 مترا (أى في حدود دور أرضي وأربعة أدوار علوية) .

ولما كانت دراسة الجدوى التي قام بها الطالب هو وشركائه لهذا المشروع وأساساته وتكلفته الإجمالية – كانت قد تمت على أساس أن كل مبنى يحتوي على دور أرضي وخمسة أدوار علوية يصل ارتفاعها إلى 16.80 مترا

فإن الطالب تقدم للمجلس الشعبي المحلي بطلب طلب فيه من هذا المجلس أن يستعمل صلاحياته القانونية والرخصة المخولة له في المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983

وكذا المادة 65 من قانون التخطيط العمراني رقم …… لسنة ….. – وأن يصدر قرارا بالسماح والموافقة على تعلية دور خامس علوي بمباني الجمعية في هذا المشروع استثناء من قيود الارتفاع التي أوردها قرار محافظ …….. رقم …… لسنة ……. المشار إليه .

وإذ درس المجلس الشعبي المحلي بـ ……. هذا الطلب وتبين له أنه قد توافر فيه من الظروف والأسباب والاعتبارات المختلفة التي نص عليها القانون – ما يبيح له ويستوجب موافقته على التعلية المطلوبة ..

فإنه أصدر بتاريخ / / قراره رقم …… لسنة ……. بالموافقة على تعلية دور خامس علوي بمباني الجمعية المشار إليها مع تكليف السيد رئيس الحى بتنفيذ هذا القرار وتقديم كافة التسهيلات للجمعية لاستثناء مبانيها المشار إليها من قيود الارتفاع في هذه المنطقة .

ولما كان رئيس حي العامرية كان موافقا على هذه التعلية المطلوبة ومؤديا لها وقت مناقشة هذا الموضوع بجلسة / / التي صدر فيها ذلك القرار – فقد كان من الطبيعي أن سيادته لم يعترض على هذا القرار في المدة القانونية

(15 يوما) من يوم تبليغه به من المجلس الشعبي المحلي بـ ……… وبهذا أصبح هذا القرار نهائيا وواجب التنفيذ بعد .

ولما كان الطالب مرتبطا مع مقاول التنفيذ بإتمام الأدوار الخمسة لمبانيه المشار إليها في مدة معينة – فقد كلفت مقاول المذكور باستكمال بناء الدور الخامس علوي في مبانيها المشار إليها

وبدأت في نفس الوقت باتخاذ الإجراءات بالمجلس لسرعة استصدار تراخيص البناء لهذا الدور الخامس تنفيذا القرار المجلس الشعبي المحلي لهذا الحى والسالف الإشارة إليه .

فوجئ الطالب بعد ذلك بأن رئيس حي …….. يمتنع عن إصدار التراخيص بتعلية الدور الخامس ويرفض إصدارها بدعوى أن قرار المجلس الشعبي المحلي لحى …….. الذي وافق على هذه التعلية لم يتم التصديق عليه بعد من المجلس الشعبي المحلي لمحافظة ……..

وفي نفس الوقت فوجئت الجمعية بأن الحى قام أخيرا بتحرير محاضر ضدها بتهمة تعليتها الدور الخامس في مبانيها المشار إليها بدون  ترخيص    .

ولما كان الأمر كذلك فالطالب يقيم هذا الطعن الماثل إلى هذه المحكمة الموقرة .

لــذلك

يلتمس الطالب تحديد أقرب جلسة والحكم بـ :

  • أولا : بقبول الطعن شكلا .
  • ثانيا : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي الصادر من السيد رئيس حي ……. والسيد المدير العام للإدارات الهندسية بـ …… بامتناعهما عن إصدار تراخيص ببناء وتعلية الدور الخامس علوي بمباني وعمارات الطالب المشار إليها في صدر هذه العريضة ريثما يتم الفصل في الموضوع .
  • ثالثا : وفي الموضوع بإلغاء  القرار السلبي  المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

دعوي الغاء قرار سلبى بالامتناع عن اصدار قرار إزالة

السيد الأستاذ المستشار رئيس محكمة القضاء الادارى

تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم : السيدة : ………………. المقيمة عمارات الإسكان ثان الزقازيق ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالنقض الكائن مكتبه بالزقازيق.

ضــــــــــــــــــد

1- السيد : رئيس مجلس مدينة حي ثان الزقازيق بصفته
2- السيد : رئيس الادارة الهندسية بحي ثان الزقازيق بصفته
3- السيد : رئيس ادارة الشئون القانونية بحي ثان الزقازيق بصفته
4- السيد محافظ الشرقية بصفته

الموضــــــــوع

الطعن على القرار السلبى بامتناع جهة الادارة برئاسة حي ثان الزقازيق عن اصدار قرار باخلاء عقار مخالف بدون ترخيص وازالته

الواقعات والاسانيد القانونية للقرار السلبي

الطالبة تمتلك ارض فضاء مساحتها 211.80 م2 على قطعتين الأولى رقم 35 مدن مساحتها 126.70 م2 والثانية 85.10 م2 كائنة شارع ……………………….. بندر ثان الزقازيق محافظة الشرقية ومحددة بحدود اربع هى :

  • الحد البحري / ش ……………وبه الباب 10.10م
  • الحد الغربي / ………………. بطول 21.30م
  • الحد القبلي / منزل ورثة …………………. بطول 10م
  • الحد الشرقي / العقار ملك ورثة …………………….. بطول 29م

هذا وقد قامت السيدة ………………….. والتى تمتلك قطعة ارض مجاورة للطالبة وملاصقة لها والبالغ مساحتها 57م2 فقط بالاستيلاء على مساحة ثلاثون مترا من إجمالي المساحة المملوكة للطالبة وضمتها لها .

وقامت بالبناء عليها بالمخالفة للقانون وبدون ترخيص صادر من رئاسة حي ثان الزقازيق

هذا وقد تقدمت الطالبة بالعديد من الشكاوى الرسمية الى السادة المعلن اليهم بصفتهم لاتخاذ اللازم وبإصدار قرار ادارى بإخلاء هذا العقار المخالف لتنفيذ قرار ات الازالة الصادرة.

حيث انها تتضرر منه بالغ الضرر لاستيلاء المخالفة على مساحة 30 م2 من ارضها الملاصقة وضمتها لمساحة 58م2 وبنت هذا العقار المخالف على مساحة 87 م2دون جدوى

وحيث ان المستفاد من نصوص قانون البناء الجديد انه حظر اقامة مبان او تعليتها او غير ذلك من اعمال بدون الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية  المختصة

وفى حالة المخالفة قضى المشرع انه على الجهة الإدارية اصدار قرار بوقف الاعمال المخالفة وللسيد المحافظ اصدار قرار بالإزالة .

هذا وقد اصدر سيادته المعلن اليه محافظ الشرقية عدة قرارات بالإزالة هى ارقام ………… لسنة 2014 ،  القرار رقم ………. بتاريخ 21/12/2014 ،والقرار رقم ……….. بتاريخ 15/1/2015

الا ان السادة المعلن اليهم الاول والثانى والثالث لم يتخذوا أي اجراءات تجاه تنفيذ قرارات الازالة هذه بحجة ان الصادر ضدها قرار الازالة قد قامت بتأجير محلات للغير بهذا البناء المخالف

ومن ثم فقد تقدمت الطالبة بالعديد من الشكاوى الى الجهات المختصة بغرض تنفيذ قرارات الازالة بحسب انها متضررة ولها مصلحة حالة وقانونية وقائمة بحسب ان المعلن اليها المخالفة قد تعدت على جزء من ملكها

ومن ثم تستفيد من امتناع جهة الادارة عن تنفيذ قرارات الازالة ، وقد ثبت لديها ان بعض موظفى حي ثان بالمخالفة للقانون كانوا يخاطبون شرطة المرافق لتنفيذ قرار الازالة وهى جهة غير مختصة بذلك والأخيرة قامت بالرد بما يفيد ذلك

( مقدم ما يفيد هذا الامر )

فما كان رد حي ثان الزقازيق – المعلن اليه  – الشئون القانونية بحي ثان من وجوب صدور قرار بالإخلاء من ادارة الشئون القانونية بالحي حتى يمكن تنفيذ قرار الازالة

بيد ان رئاسة حي ثان وكذلك الشئون القانونية لم يتخذوا أي اجراءات بإصدار قرار بإخلاء المحلات المؤجرة للغير من المعلن اليها  – المخالفة والصادر ضدها قرار بإزالة هذا البناء المخالف بدون ترخيص – ليتم تنفيذ قرار الازالة

وهو ما يعتبر قرارا سلبيا بالامتناع أولا عن اصدار   قرار ادارى بالإخلاء   وثانيا عن إزالة اعمال بناء مخالفة للقانون بدون ترخيص وبالمخالفة للفقرة الثالثة من نص المادة 61 من قانون البناء الموحد

فالمقرر بنص المادة 61 / 3 من قانون البناء الموحد:

… تلتزم جهة الادارة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ولها فى سبيل تنفيذ قرار إزالة المخالفة ان تخلى المبنى بالطريق الادارى من شاغليه ودون حاجه الى اتخاذ اية اجراءات قضائية

هذا ورغم صريح النص بالإخلاء الادارى دون اتخاذ اية اجراءات قضائية الان جهة الادارة ممثلة فى المطعون ضدهم لم يصدروا قرار بالإخلاء حتى الان وهو ما يعتبر قرار سلبيا ومن ثم يجوز الطعن عليه

والمقرر ان:

(القرار السلبي فى مفهوم الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة يتحقق قيامه فى حالة رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح).

“الطعن رقم 3479 لسنة 36ق جلسة 3/5/1996م.”

وحيث ان للطاعنة مصلحة فى الطعن ذلك ان المخالفة وهى المعلن اليها قد تعدت على ملكها وغصبت مساحة ثلاثون مترا وقامت بالبناء عليها بدون ترخيص

ومن ثم وفى حال اصدار الجهة الإدارية قرار بالإخلاء وتنفيذ قرار الازالة تتحقق لها مصلحة مشروعة فى استعادة ملكها وكذلك بعدم استفادة المعلن اليها المخالفة للقانون من تلك المخالفة .

فالمقرر:

(القرار السلبي لا يتقيد الطعن عليه بميعاد مادام الامتناع مستمرا ولكل صاحب مصلحة أن يطعن فيه).

” الطعن رقم 1261لسنة 42 ق جلسة 19/1/2002م.”

وحيث ان الطعن على القرارات السلبية لا تخضع لذات اجراءات وشروط دعاوى الإلغاء والمواعيد فان دعوى الطالبة تكون مقبولة

والمقرر:

((هو القرار الذي تمتنع به جهة الإدارة عن اتخاذ قرار وهذه القرارات لا تخضع لميعاد الستين يوما المقرر لرفع دعوى الإلغاء إذا ما طلب إلغائها لأنها تفترض امتناع جهة الإدارة الإفصاح عن إرادتها بقرار صريح

وطالما كان الامتناع مستمرا فان هذه القرارات يتجدد أثرها فى كل لحظة من لحظات الامتناع ويظل طيلة قيامه وبالتالي لا تتقيد دعوى إلغائه بالميعاد المقرر).

” الطعن رقم 115لسنة 2 ق جلسة 20/5/1961م.”

( القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن إتيان فعل كان يجب أن تفعله يعتبر حالة مستمرة ومتجددة ويمتد الطعن عليه ما بقيت الإدارة على موقفها).

 الطعن رقم 3688لسنة 36 ق جلسة 24/11/1992

وحيث انه يتوفر ركني الجدية والاستعجال فانه يحق للطاعنة طلب وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن إزالة البناء المخالف .

ومن ثم وحيث ان المعلن اليهم ما زالوا على موقفهم ويمتنعون عن اصدار قرار واجب اتخاذه باخلاء البناء المخالف ليتم تنفيذ قرار إزالة البناء المخالف كان هذا الطعن

بناء عليــه

نلتمس القضاء بـــ :

  • أولا : بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن اصدار قرار اخلاء للبناء المخالف لتنفيذ قرار الازالة الصادر من السيد المحافظ برقم 13749 لسنة 2014  على العقار المخالف والمبنى بدون ترخيص .
  • ثانيا : الغاء القرار وما يترتب على ذلك من اثار مع الزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

طعن على قرار الادارى بالإزالة رقم ….. لسنة 2019

السيد الأستاذ المستشار / رئيس محكمة القضاء الادارى بالشرقية

تحية وتقدير واحترام

مقدمه لسيادتكم السيدة / …… المقيمة …..– محافظة الشرقية ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.

ضـــد

السيد الأستاذ الدكتور / محافظ الشرقية بصفته
السيد المهندس / رئيس مجلس مدينة …………. بصفته
السيد اللواء / مدير الامن بمحافظة الشرقية بصفته

وذلك بشأن

الطعن على القرار الادارى رقم ….. لسنة 2019 الصادر من السيد المطعون ضده الاول بصفته بإزالة الدور الثالث بملك الطاعنة لصدوره على على غير سبب او مسوغ قانونى وواقعي

حيث ان هذا الدور محل قرار الازالة صادرا بشأنه الترخيص رقم …. لسنة 2011 بالتعلية وبناء الدور الثالث

الموضـــــــوع

نما إلى علم الطالبة صدور القرار رقم …. لسنة 2019 من السيد محافظ الشرقية بصفته وبناء على محضر مخالفة من الادارة الهندسية بمجلس مدينة ….. محافظة الشرقية والمتضمن

( إزالة الدور الثالث بالعقار المملوك للطاعنة الكائن شارع ……. محافظة الشرقية ، وذلك بناء على قول محض زور وافتراء من المهندس محرر محضر المخالفة والتابع للمطعون ضده الثانى بأن الدور الثالث مخالف وبدون ترخيص

والحقيقة التى لا مرية فيها والثابتة بالمستندات الرسمية ان الدور الثالث صادر له ترخيص بناء برقم .. لسنة 2011 صادر من الادارة الهندسية لمجلس مدينة ……

وان الاعمدة والهيكل الخرساني المقام من الطاعنة تم انشاءه منذ صدور الترخيص عام 2011 وليس عام 2019 كما زعم محرر محضر المخالفة ( وهو اهمال جسيم فى أداء عمله )

ومن ثم وبناء على هذا المحضر المخالف للحقيقة والواقع اصدر السيد المطعون ضده الاول قرارا بإزالة الدور الثالث وهو على غير علم بان هذا الدور محل الازالة ليس مخالفا وصادرا له ترخيص برقم … لسنة 2011

ومن ثم كان اقامة هذا الطعن طعنا على القرار الادارى رقم ….. لسنة 2019 القاضى بإزالة الدور الثالث بملك الطاعنة رغم قانونية انشاءه بترخيص من الجهة الإدارية عام 2011

وذلك لافتقاد هذا القرار للسبب ومخالفته للقانون ، ولإساءة استعمال السلطة والتعسف ، وذلك بطلب وقف تنفيذه مؤقتا بصفة مستعجلة لتوافر الخطر والاستعجال وموضوعيا بإلغائه لبطلانه

الدعوى من حيث الشكل

الثابت ان القرار المطعون فيه لم يعلن للطاعنة وانها قد تظلمت منه الى جهة الادارة بالتظلم رقم   ….. فى .. / ../ 2019 ومن ثم فالدعوى مقبولة شكلا

التأصيل القانونى والواقعى لطلب وقف تنفيذ القرار مؤقتا وبصفة مستعجلة

المقرر بنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972م أنه يتعين لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين الاول  ركن الجدية

بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر على أسباب يرجح معا إلغاء القرار المطعون فيه  والثانى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها

ولما كان الثابت من ظاهر المستندات المقدمة من الطاعنة وهى الترخيص رقم … لسنة 2011 الصادر من الجهة الإدارية ببناء الدور الثالث

فانه يرجح وبشدة الغاء القرار المطعون فيه لمخالفته الواقع والقانون وانعدام سبب إصداره

اذ ان تنفيذ هذا القرار بإزالة الدور الثالث رغم صدور ترخيص بإنشائه برقم … لسنة 2011 يترتب عليه أبلغ الأضرار لما ينتج عن ذلك من ضياع المال والحق بلا سبب او مسوغ قانونى وواقعي صحيح

الأمر الذى يترتب على الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها ، وعلى ذلك يتوافر لطلب وقف التنفيذ ركني الجدية و الاستعجال بموجب المادة 49 من قانون مجلس الدولة

ومن ثم تتمسك الطاعنة وبطلب جازم له سند صحيح بالأوراق وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم … لسنة 2019 مؤقتا لحين الفصل فى الشق الموضوعى بإلغائه

التأصيل القانونى والواقعى للطلب الموضوعى بإلغاء القرار المطعون فيه رقم …. لسنة 2019

أولا انعدام السبب :

من مبادئ محكمتنا العليا وجوب قيام القرار الادارى على سبب يبرره ( صدقا ) و ( حقا ) ونصت الماده 59 من القانون 119 لسنة 2008 بشأن قانون البناء الموحد أن يكون القرار مسببا.

هذا والثابت ان القرار محل الطعن قد خلا من أية أسباب يقوم عليها بالمخالفة لما أوجبه القانون ولم يقوم على سبب صحيح من الواقع والقانون يبرر إصداره صدقا وحقا

فالثابت من الترخيص رقم … لسنة 2011 ( مقدم صورة منه بالدعوى ) ان جهة الادارة أصدرت ترخيصا للطاعنة ( تعلية ) تضمن ( يرخص للطالب تعلية دور ثالث علوى عبارة عن شقة سكنية على مساحة 82م2 على الترخيص رقم .. لسنة 2005 )

ومن ثم يتبين وبحق ان قرار الازالة للدور الثالث محل الطعن قد صدر على غير سبب واقعى او قانونى صحيح وقائم يبرره ومن ثم يكون باطلا ويتعين الغاءه

فقد استقرت أحكام القضاء الإدراى على ان:

القرار الإدراى يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقا وحقا أى فى الواقع وفى القانون وذلك كركن من أركان انعقاده باعتبار القرار تصرفا قانونيا ولا يقوم أى تصرف قانونى بغير سببه .

( حكم المحكمة الإدارية العليا فى 12/7/1958فى الطعن رقم 68 لسنة 4 ق منشور بمجموعة الأحكام س 3 العدد 3 ص 1929 )

كما قضت المحكمة الإدارية العليا:

للقضاء الادارى أن يراقب صحة قيام هذه الوقائع و صحة تكييفها القانونى  ورقابة القضاء الادارى بصحة الحالة الواقعية أو القانونية التى تكون ركن السبب تجد حدها الطبيعي فى التحقق

مما إذا كانت النتيجة التى انتهى إليها القرار فى هذا الشأن مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونيا

فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع.

وعلى فرض وجودها ماديا  لا تنتج النتيجة التى يتطلبها القانون كان القرار فاقدا لركن من أركانه هو ركن السبب

حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى 5 نوفمبر 1955م فى القضية رقم 159 لسنة 1 ق ، مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا ، السنة الأولى ، ص 41 – وانظر كذلك حكمها فى القضية رقم 1134 لسنة 2 ق ، نفس المجموعة ، السنة الثانية ، ص 315

ثانيا : إساءة استعمال السلطة

لما كانت محكمة القضاء الإداري  تختص بإلغاء القرارات الإدارية إذا كان مرجع الطعن فيها عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها أو إساءة استعمال السلطة

فإذا ثبت أن الجهة التي أصدرت القرار غير مختصة بإصداره أو شابه عيب في أركانه الشكلية أو كان القرار قد بني على وقائع غير صحيحة أو كان الباعث عليه غير المصلحة العامة

فإن مثل هذا القرار يكون مجاوزًا حدود السلطة متعينًا إلغاؤه – وإذا كانت الإدارة تستقل بتقدير مناسبة إصدار قراراتها أي أن لها الحرية في تقدير ملاءمة إصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروفه ووزن الملابسات المحيطة به

إلا أنه يجب أن يكون الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة وإلا شابه عيب إساءة استعمال السلطة

كما ينبغي أن تكون للأسباب التي تستند إليها الإدارة وجود في الأوراق وإلا انطوى على مخالفة القانون لانعدام الأساس القانوني الذي يقوم عليه القرار.

وحيث انه ووفقا لما سلف وقد شاب القرار المطعون عليه مخالفته الواقع والقانون الذى يتمثل فى أن الطالب قد صدر له ترخيصا بالتعلية ببناء الدور الثالث فى عام 2011 برقم .. لسنة 2011 والاعمدة المقامة هذه مقامة منذ عام 2011

 فان مثل هذا القرار يكون قد تجاوز حدود السلطة لانه قد بني على وقائع غير صحيحة ،وخالف القوانين واللوائح واخطأ فى تطبيقها الامر الذى يضحى معه مخالفة القرار المطعون عليه القانون ومجاوزته حدود السلطة مما يرجح الغاؤه

بناء عليه

تلتمس الطاعنة تحديد أقرب جلسه ممكنة لنظر الطعن وليسمع المطعون ضدهم القضاء :

  • أولا :  بقبول الطعن شكلاً
  • ثانيا:  بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم …. لسنة 2019 الصادر من المطعون ضده الأول لحين الفصل فى موضوع الطعن.
  • ثالثا : وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه رقم …. لسنة 2019 مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة حقوق الطاعنة الأخرى

وكيل الطاعنة
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض

الطعن على قرار وقف الأعمال وسحب الترخيص

السيد الأستاذ المستشار / رئيس محكمة ……………..

تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم/ ………………….. والمقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ ………………… المحامي بـ ……………….

ضــد

1- السيد / محافظ …….. بصفته
2- السيد / رئيس الوحدة المحلية لمجلس أو مدينة …….. بصفته
3- السيد المهندس / رئيس الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمجلس مدينة ….  بصفته
ويعلنوا بهيئة قضايا الدولة بـ ……………..

الموضــوع

صدر للطالب ترخيص البناء رقم ……. لسنة …….. وذلك لبناء بدروم وجراج ودور أرضي به خمسة محلات وستة طوابق .
وقد صدر الترخيص طبقا لأحكام القانون وتم مراعاة جميع الشروط الهندسية والفنية فيه طبقا للرسم الهندسي والترخيص الصادر  …

وبتاريخ    /   /   تم إخطار الطالب عن طريق قسم شرطة …… بإيقاف الأعمال وسحب الترخيص لعدم مراعاة الشروط الفنية الواردة بالرخصة دون أن يحدد ما هى الأمور التي لم يتم مراعاتها

الأمر الذي يعيب قرار وقف الأعمال ويجعله مخالفا لأحكام القانون ويوصم القرار الإداري الصادر بعيب مخالفة القانون إذ أن القرارات الإدارية التي تولد حقا أو مركزا شخصيا للأفراد لا يجوز سحبها في أى وقت طالما صدرت سليمة .

ولما كان الأمر كذلك فالطالب يطعن على هذا القرار بإقامة هذه الدعوى.

لــذلك

يلتمس الطالب تحديد أقرب جلسة الحكم بـ :

  • أولا : بقبول الدعوى شكلا .
  • ثانيا : وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بسحب الرخصة رقم …… لسنة …… من الوحدة المحلية لمجلس مدنية ………. وكذلك بوقف تنفيذ القرار الصادر بوقف الأعمال عن العقار الموضح بصدر العريضة .
  • ثالثا : وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر بوقف الأعمال وسحب الترخيص رقم …….. لسنة …… الصادر من الوحدة المحلية لمجلس مدينة ……. مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل الطليق من قيد الكفالة .

ترخيص البناء ليس سند قانوني لإثبات ملكية الأرض

ترخيص البناء شروط الترخيص

 قضت المحكمة الإدارية العليا فى حيثيات الحكم أن:
  • ترخيص البناء في حد ذاته لا يعد من المستندات المعتد بها قانونًا لإثبات ملكية الأرض الصادر لها الترخيص لتشييد مبانى عليها
  • ولا يجوز لحائز الترخيص الاحتجاج به في مواجهة أصحاب الشأن بملكية الأرض  استناداً إلى هذا الترخيص الصادر له من الجهة الإداريةبالبناء
طعن رقم 90690 لسنة 63 ق – إدارية عليا

الأسئلة الشائعة حول طعون تراخيص البناء

ما هي الإجراءات المتبعة للطعن ضد قرار سحب الترخيص؟

يجب على المتقدم للطعن تقديم الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، مع تسليط الضوء على المخالفات القانونية في القرار.

كيف يمكن للطاعن إثبات أن القرار الإداري غير قانوني؟

يمكن للطاعن تقديم مستندات مثل تراخيص سابقة، أو إثبات أن القرار لا يستند إلى سبب قانوني صحيح.

هل يمكن الطعن على القرارات السلبية؟

نعم، الطعن على القرار السلبي ممكن في حالة عدم اتخاذ الجهة الإدارية للقرار الذي كان يجب اتخاذه بموجب القانون.

ما هي المستندات الأساسية للطعن في قرار إزالة؟

يجب تقديم المستندات المتعلقة بالترخيص، محضر المخالفة، وأي مستندات تثبت قانونية البناء.

متى يمكن تقديم الطعن؟

يمكن تقديم الطعن في أي وقت طالما أن القرار السلبي أو المخالف مستمر.

هل يؤثر قرار الإزالة على الملكية؟

لا، قرار الإزالة لا يؤثر على ملكية الأرض ولكن قد يتطلب تعديلات في المبنى.

طعون تراخيص المباني أمام القضاء الإداري؟

في النهاية، يُعتبر الطعن ضد قرارات تراخيص المباني وإيقاف الأعمال أمرًا حيويًا لضمان حقوق الأفراد والمطورين.

وتعتبر محكمة القضاء الإداري السلطة المعنية بالفصل في هذه القضايا، ومن الضروري التقديم بالطريقة الصحيحة للمطالبة بإلغاء القرارات المخالفة للقانون.

إذا كنت تواجه مشكلة قانونية تتعلق بتراخيص المباني، لا تتردد في التواصل مع المحامي عبدالعزيز حسين عمار للحصول على استشارة قانونية مجانية وضمان حماية حقوقك. من خلال خبرته العميقة في هذا المجال، يمكنه تقديم الحلول القانونية الأمثل لمساعدتك في استعادة حقوقك.


تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية
📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف
📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة
🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية
🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




كيفية التعامل مع عقد المقاولة مسئولية المهندس وتجنب النزاع قبل وقوعه

عقد المقاولة هو الركيزة الأساسية في عالم المقاولات، حيث ينظم العلاقة بين صاحب العمل والمقاول، ويحدد التزامات كل طرف لضمان تنفيذ العمل بجودة عالية.

في هذا الدليل الشامل، نوضح كيفية حماية حقوق المقاولين من خلال رفع دعوى عقد المقاولة، مع التركيز على أنواع الدعاوى والإجراءات القانونية.

سواء كنت مقاولا أو صاحب مشروع، ستجد إجابات على تساؤلاتك حول الشرط الجزائي، التعويض، والإعذار، مما يساعد في اتخاذ قرارات مدروسة.

  • أهمية عقد المقاولة في حل النزاعات.
  • النصوص القانونية الرئيسية من القانون المدني.
  • تمييز عقد المقاولة عن العقود الأخرى مثل الوكالة أو البيع.

عقد المقاولة مسئولية المقاول، المهندس المعماري

تعريف عقد المقاولة والمقاول

عقد المقاولة هو اتفاق ملزم بين صاحب العمل والمقاول، حيث يتعهد المقاول بتنفيذ عمل معين مقابل أجر. يمكن أن يكون العمل مادياً مثل بناء منزل، أو خدمياً مثل صيانة معدات.

المقاول هو الشخص الذي يمتلك الخبرة اللازمة لإنجاز العمل وفق المواصفات. يجب على المقاول ضمان جودة المواد إذا قدمها، أو الحرص عليها إذا قدمها صاحب العمل.

اذا، عقد المقاولة وفق المادة 646 من القانون المدني هو: “المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئًا أو يؤدي عملاً لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر”.

النصوص التشريعية الخاصة بعقد المقاولة

أبرز المواد في القانون المدني المصري التي نظمت المقاولة:

  • المادة 647 مدني: جواز أن يقدم رب العمل المادة أو أن يقدمها المقاول.
  • المادة 650 مدني: حق رب العمل في فسخ العقد إذا كان التنفيذ معيبا.
  • المادة 651 مدني: مسؤولية المهندس والمقاول عن تهدم المباني خلال عشر سنوات.
  • المادة 653 مدني: بطلان أي شرط يعفي المقاول من الضمان.

ومن ثم، تنظم المواد من 646 إلى 667 من القانون المدني عقد المقاولة. إليك جدولاً يلخص أبرز النصوص:

 

 

جدول معلومات المقاولة
المادة الوصف الرئيسي
646 تعريف عقد المقاولة كتعهد بصنع شيء أو أداء عمل مقابل أجر.
647 إمكانية تقديم المادة من المقاول أو صاحب العمل.
648 مسئولية المقاول عن جودة المواد التي يقدمها.
650 حق صاحب العمل في فسخ العقد إذا كان التنفيذ معيباً.
651 ضمان المهندس والمقاول لمدة 10 سنوات ضد التهدم.
653 بطلان أي شرط يعفي من الضمان.
656 استحقاق الأجر عند تسليم العمل.
658 عدم زيادة الأجر في عقد إجمالي إلا بموافقة.
661 إمكانية استخدام مقاول من الباطن مع المسئولية.
663 حق صاحب العمل في التحلل مع تعويض.
665 تبعة الهلاك قبل التسليم على المقاول.
666 انقضاء العقد بموت المقاول إذا كانت مؤهلاته شخصية.

🔹 هذه النصوص شكلت الأساس الذي اعتمدت عليه الطعون المدنية أمام محكمة النقض، خاصة في قضايا الضمان والمعاشات، والخدمة العسكرية وحقوق العمال ذات الصلة بالمقاولة.

خصائص عقد المقاولة

  1. عقد رضائي ملزم للجانبين.
  2. يقوم على العمل مقابل الأجر.
  3. يختلف عن عقد العمل والوكالة والبيع.
  4. يشمل التزامات المقاول (إنجاز العمل – تسليمه – ضمان العيوب).

تمييز عقد المقاولة عن العقود الأخرى

يتميز عقد المقاولة عن عقد الإيجار بعدم الخضوع لإشراف صاحب العمل. كما يختلف عن عقد العمل بتحمل المقاول التبعة، وعن الوكالة بكونه عملاً مادياً لا قانونياً.

وأهمية التمييز تكمن في تحديد الأجر، المسئولية، والانتهاء. على سبيل المثال، عقد المقاولة لازم، بينما الوكالة غير لازمة.

📊 جدول مقارن يوضح التمييز بين المقاولة والعقود الأخرى

 

مقارنة بين أنواع العقود
العنصر عقد المقاولة عقد العمل عقد الوكالة عقد البيع
طبيعة العمل عمل مادي مقابل أجر عمل تحت إشراف رب العمل عمل قانوني لصالح الموكل نقل ملكية شيء مقابل ثمن
التبعة يتحمل المقاول الخسارة يتحمل رب العمل التبعة الموكل يتحمل التبعة المشتري يتحمل بعد التسليم
الأجر ثابت غير خاضع لتقدير القاضي خاضع لقوانين العمل غالبًا بلا أجر أو يخضع لتقدير القاضي ثمن المبيع
الرقابة مستقل خاضع لإشراف صاحب العمل خاضع لإشراف الموكل لا يوجد

التزامات المقاول وصاحب العمل

يلتزم المقاول بإنجاز العمل، تسليمه، وضمانه. يجب استخدام مواد جيدة وفق أصول الفن.

أما صاحب العمل، فيلتزم بدفع الأجر في مواعيده. في حال التأخير، يمكن فسخ العقد مع تعويض.

أنواع عقود المقاولات

تشمل أنواع عقود المقاولات:

  • عقد السعر الإجمالي الثابت: وضوح التكلفة، لكن محدود المرونة.
  • عقد التكلفة زائد نسبة: مرن، لكنه غير واضح التكلفة.
  • عقد الوحدة: دقيق للمشاريع ذات الكميات المتغيرة.

اختر النوع بناءً على حجم المشروع ومستوى المخاطر.

صيغة عقد مقاولة لبناء عقار

تشمل الصيغة تمهيداً، بنوداً للالتزامات، الدفعات، والضمان. يجب تضمين شروط الفسخ والمسئولية لمدة 10 سنوات.

أحكام النقض المتعلقة بعقد المقاولة

أبرز ما استقر عليه قضاء النقض:

  • فسخ العقود في أحكام النقض: أقرّت المحكمة بحق رب العمل في فسخ عقد المقاولة عند الإخلال الجسيم.
  • أهمية تقديم الحكم المطعون عليه: شددت محكمة النقض على ضرورة إرفاق نسخة الحكم المطعون فيه كاملة لقبول الطعن.
  •  ملف أحكام النقض المدنية 2021: يتضمن اجتهادات مهمة عن مسؤولية المقاول والمهندس، والتمييز بين عقد المقاولة والوكالة.
  • في الطعن 4277 لسنة 66، أكدت المحكمة حق امتياز المقاول.
  • كما في الطعن 1213 لسنة 68، يطبق الشرط الجزائي للتأخير.

📌 يمكن للمحامين والمتقاضين تحميل أحكام محكمة النقض pdf كمرجع عملي في القضايا المدنية.

عقد المقاولة: دليل شامل لحماية حقوق المقاولون وأصحاب المشاريع

مرجع المقاولون هو دليل المقاول في دعوى عقد المقاولة واسترداد الحقوق فاذا تعرضت لانتهاك عقد المقاولة؟

هذا المبحث، يوضح للمقاولين كيفية حماية حقوقهم واسترداد مستحقاتهم عبر رفع دعوى قضائية. تعرف على أنواع الدعاوى، الإجراءات القانونية، و نصائح هامة لضمان نجاح قضيتك.

المقاولون ودعوى عقد المقاولة

المقاولون ودعوى عقد المقاولة لحماية الحقوق

يعتبر عقد المقاولة ركيزة أساسية في عالم الأعمال والمقاولات فهو تنظم العلاقة بين صاحب العمل والمقاول ويحدد التزامات كل طرف .

ولكن ماذا يحدث عندما يخل أحد الأطراف بهذه الالتزامات؟ هنا يأتي دور “دعوى عقد المقاولة” كوسيلة قانونية لحماية الحقوق وحل النزاعات.

دعوى عقد المقاولة الدليل الشامل لحماية حقوق المقاولين

في هذا المرجع الشامل عزيزي المقاول نقدم لك كل ما تحتاج معرفته حول هذا الموضوع، ببيان أنواع عقود المقاولات ومراحل إبرامها، مروراً بأسباب النزاعات وطرق حلها وصولاً إلى إجراءات رفع دعوى عقد المقاولة ومتطلباتها.

وستتعرف على أهم المصطلحات القانونية المستخدمة في هذا المجال مثل الشرط الجزائي، الإعذار، التعويض، وغيرها. سواء كنت صاحب عمل أو مقاول.

وستجد في هذا الدليل الإجابات الشافية على كافة تساؤلاتك، مما يمكّنك من اتخاذ القرارات الصائبة والتصرف بحكمة في حال واجهتك أي مشكلة.

تعريف المقاول:

عقد المقاولة هو اتفاقية ملزمة قانوناً بين طرفين، أحدهما يُسمى “صاحب العمل” والآخر “المقاول”.

يتعهد المقاول بموجب هذا العقد بتنفيذ عمل معين لصالح صاحب العمل، مقابل أجر متفق عليه. يمكن أن يكون هذا العمل مادياً مثل بناء منزل أو تشييد طريق، أو خدمياً مثل صيانة معدات أو تقديم استشارات هندسية.

تعريف المقاول:

المقاول هو الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يتعهد بتنفيذ عمل معين لصالح صاحب العمل مقابل أجر. يمتلك المقاول الخبرة والمهارة اللازمة لإنجاز العمل المتفق عليه وفقاً للمواصفات والشروط المحددة في عقد المقاولة.

النصوص التشريعية الخاصة بعقد المقاولة

نصت المادة 646 من القانون المدني على أنه :

المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً أو أن يؤدى عملا لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر

نصت المادة 647 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) يجوز أن يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله على أن يقدم رب العمل المادة التى يستخدمها أو يستعين بها فى القيام بعمله .
  • (2) كما يجوز ان يتعهد المقاول بتقديم العمل والمادة معاً .
نصت المادة 648 من القانون المدنى على أنه :

إذا تعهد المقاول بتقديم مادة العمل كلها أو بعضها ، كان مسئولا عن جودتها وعليه ضمانها لرب العمل.

نصت المادة 649 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) إذا كان رب العمل هو الذى قدم المادة ، فعلى المقاول أن يحرص عليها ويراعى أصول الفن فى استخدامه لها وأن يؤدى حساباً لرب العمل عما استعملها فيه ويرد إليه ما بقى منها فإذا صار شيء من هذه المادة غير صالح للاستعمال بسبب إهماله أو قصور كفايته الفنية ، ألتزم برد قيمة هذا الشيء لرب العمل.
  • (2) وعلى المقاول أن يأتي بما يحتاج إليه فى إنجاز العمل من أدوات ومهمات إضافية ويكون ذلك على نفقته . هذا ما لم يقض الاتفاق أو عرف الحرفة بغيره.
نصت المادة 650 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) إذا ثبت أثناء سير العمل أن المقاول يقوم به على وجه معيب أو مناف لعقد ، جاز لرب العمل أن ينذره بأن يعدل من طريقة التنفيذ خلال أجل معقول يعينه له . فإذا انقضى الأجل دون أن يرجع المقاول إلى الطريقة الصحيحة ، جاز لرب العمل أن يطلب إما فسخ العقد وإما أن يعهد إلى مقاول آخر بإنجاز العمل على نفقة المقاول الأول طبقاً لأحكام المادة 209.
  • (2) على أنه يجوز طلب فسخ العقد فى الحال دون حاجة إلى تعيين أجل إذا كان إصلاح ما فى طريقة التنفيذ من عيب مستحيلا.
نصت المادة 651 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلى أو جزئي فيما شيدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى وذلك ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب فى الأرض ذاتها ، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة ، ما لم يكن المتعاقدان فى هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات .
  • (2) ويشمل الضمان المنصوص عليه فى الفقرة السابقة ما يوجد فى المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.
  • (3) وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلم العمل ولا تسرى هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين من الباطن .
نصت المادة 652 من القانون المدنى على أنه :

إذا أقتصر المهندس المعماري على وضع التصميمات دون أن يكلف الرقابة على التنفيذ ، لم يكن مسئولا إلا عن العيوب التى أتت من التصميم .

نصت المادة 653 من القانون المدنى على أنه :

يكون باطلا كل شرط يقصد به إعفاء المهندس المعماري والمقاول من الضمان أو الحد منه .

نصت المادة 654 من القانون المدنى على أنه :

تسقط دعاوى الضمان المتقدمة بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حصول التهدم أو انكشاف العيب .

نصت المادة 655 من القانون المدنى على أنه :

متى أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف رب العمل ، وجب على هذا أن يبادر إلى تسلمه فى أقرب وقت ممكن بحسب الجاري فى المعاملات ، فإذا أمتنع دون سبب مشروع عن التسليم رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي ، أعتبر أن العمل قد سلم إليه .

نصت المادة 656 من القانون المدنى على أنه :

يستحق دفع الأجر تسلم العمل ، إلا إذا قضى العرف أو الاتفاق بغير ذلك

نصت المادة 657 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) إذا أبرم عقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة وتبين فى أثناء العمل أن من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدرة مجاوزة محسوسة ، وجب على المقاول أن يخطر فى الحال رب العمل بذلك مبيناً مقدار ما يتوقعه من زيادة فى الثمن ، فإن لم يفعل سقط حقه فى استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات .
  • (2) فإذا كانت المجاوزة التى يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة جاز لرب العمل ان يتحلل من العقد ويقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء ، مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال ، مقدرة وفقاً لشروط العقد ، دون أن يعوضه عما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل .
نصت المادة 658 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) إذا أبرم العقد بأجر إجمالي على أساس تصميم أتفق عليه رب العمل ، فليس للمقاول أن يطلب بأية زيادة فى الأجر ولو حدث فى هذا التصميم تعديل أو إضافة إلا أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأ من رب العمل أو يكون مأذوناً به منه وأتفق مع المقاول على أجره .
  • (2) ويجب أن يحصل هذا الاتفاق كتابة ، إلا إذا كان العقد الأصلى ذاته قد أتفق عليه مشافهة .
  • (3) وليس للمقاول إذا ارتفعت أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة أو غيرها من التكاليف أن يستند إلى ذلك ليطلب زيادة الأجر ولو بلغ هذا الارتفاع حداً يجعل تنفيذ العقد عسيراً.
  • (4) على أنه إذا أنهار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول بسبب حوادث استثنائية عامة لم تكن فى الحسبان وقت التعاقد ، وتداعى بذلك الأساس الذى قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة ، جاز للقاضي أن يحكم بزيادة الأجر أو بفسخ العقد.
نصت المادة 659 من القانون المدنى على أنه :

إذا لم يحدد الأجر سلفاً وجب الرجوع فى تحديده إلى قيمة العمل ونفقات المقاول .

نصت المادة 660 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) يستحق المهندس المعماري أجراً مستقلا عن وضع التصميم وعمل المقايسة وأخر عن إدارة الأعمال .
  • (2) فإن لم يحدد العقد هذه الأجور وجب تقديرها وفقاً للعرف الجاري.
  • (3) غير أنه إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذى وضعه المهندس ، وجب تقدير الأجر بحسب الزمن الذى استغرقه وضع التصميم مع مراعاة طبيعة هذا العمل .
نصت المادة 661 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) يجوز للمقاول أن بكل تنفيذ العمل فى جملته أو فى جزء منه إلى مقاول من الباطن إذا لم يمنعه من ذلك شرط فى العقد أو لم تكن طبيعة العمل تفترض الاعتماد على كفايته الشخصية .
  • (2) ولكنه يبقى فى هذه الحالة مسئولا عن المقاول من الباطن قبل رب العمل .
نصت المادة 662 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) يكون للمقاولين من الباطن وللعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول فى تنفيذ العمل ، حق مطالبة رب العمل مباشرة بما لا يجاوز القدر الذى يكون مديناً به للمقاول الأصلى وقت رفع الدعوى ، ويكون لعمال المقاولين من الباطن مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الأصلى ورب العمل
  • (2) ولهم فى حالة توقيع الحجز من أحدهم تحت يدرب العمل أو المقاول الأصلى امتياز على المبالغ المستحقة للمقاول الأصلى أو للمقاول من الباطن وقت توقيع الحجز ، ويكون الامتياز لكل منهم بنسبة حقه ، ويجوز أداء هذه المبالغ إليهم مباشرة .
  • (3) وحقوق المقاولين من الباطن والعمال المقررة بمقتضى هذه المادة مقدمة على حقوق من ينزل له المقاول عن دينه قبل رب العمل .
نصت المادة 663 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) لرب لعمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ فى أى وقت قبل إتمامه ، على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات ، وما أنجزه من الأعمال ، وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل .
  • (2) على أنه يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلا ، ويتعين عليها بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء تحلل رب العمل من العقد وما يكون قد كسبه باستخدام وقته فى أمر أخر.
نصت المادة 664 من القانون المدنى على أنه :

ينقضي عقد المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه.

نصت المادة 665 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) إذا هلك الشيء بسبب حادث مفاجئ قبل تسليمه لرب العمل ، فليس للمقاول أن يطالب لا بثمن عمله ولا برد نفقاته ، ويكون هلاك المادة على من قام بتوريدها من الطرفين .
  • (2) أما إذا كان المقاول قد أعذر أن يسلم الشيء ، أو كان هلاك الشيء أو تلفه قبل التسليم راجعاً إلى خطئه ، وجب عليه أن يعوض رب العمل عما يكون هذا قد ورده من مادة للعمل .
  • (3) فإذا كان رب العمل هو الذى أعذر أن يتسلم الشيء ، أو كان هلاك الشيء أو تلفه راجعاً إلى خطأ منه أو إلى عيب فى المادة التى قام بتوريدها ، كان هلاك المادة عليه وكان للمقاول الحق فى الأجر وفى التعويض عند الاقتضاء .
نصت المادة 666 من القانون المدنى على أنه :

ينقضي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار فى التعاقد . فإن لم تكن محل اعتبار فلا ينتهي العقد من تلقاء نفسه ولا يجوز لرب العمل فسخه فى غير الحالات التى تطبق فيها المادة 663 إلا إذا لم تتوافر فى ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل .

نصت المادة 667 من القانون المدنى على أنه :
  • (1) إذا انقضى العقد بموت المقاول ، وجب على رب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من العمال وما أنفق لتنفيذ ما لم يتم ، وذلك بقـدر النفع الذى يعود عليه من هذه الأعمال والنفقات .
  • (2) ويجوز لرب العمل فى نظير ذلك أن يطالب بتسليم المواد التى تمم إعدادها والرسوم التى بدئ فى تنفيذها ، على أن يدفع عنها تعويضاً عادلاً .
  • (3) وتسرى هذه الأحكام أيضاً إذا بدأ المقاول فى تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه .

تمييز عقد المقاولة عن العقود الأخرى

يخلص من التعريف الوارد بنص المادة 646 مدني أن لعقد المقاولة خصائص ، وأهمها:

  • (1) أن عقد المقاولة عقد رضائي- لا يشترط في انعقاده شكل معين ، وأنه عقد ملزم للجانبين ، ومن عقود المعارضة.
  • (2) أن التراضي في عقد المقاولة يقع علي عنصرين اثنين: الشيء المطلوب صنعه أو العمل المطلوب تأديته من المقاول وهو أحد المتعاقدين ، والأجر الذي يتعهد به رب العمل وهو المتعاقد الآخر.
  • (3) أن عقد المقاولة قد انفصل بهذا التعريف عن عقدين آخرين كانا مختلطين به في التقنين المدني الملغي ، ولا يزالون مختلطين به في التقنين المدني الفرنسي ، وهما: عقد الإيجار وعقد العمل.

ويتميز عقد المقاولة عن بعض العقود التي تلتبس به.

فهو يلتبس مع عقد الإيجار في عقد شائع هو عقد المستهلك مع ملتزم المرافق العامة من ماء ونور وغاز ونقل …… الخ.

فالعقد الذي يبرمه المستهلك مع شركة المياه مثلا- في نظر الفقه المدني- عقد مقاولة واقع علي ما تقوم به الشركة من عمل في توصيل المياه للمستهلك.

أما الفقه الإداري فيذهب إلي أن مركز المستهلك من ملتزم المرفق العام ليست له صفة تعاقدية بل هو مركز قانوني.

ويتميز عقد المقاولة عن عقد العمل وإن كانا يردان علي العمل ، فالمقاول يتحمل للتبعة ولا يتحملها العامل ، والعامل يخضع لتشريعات العمل من حيث ساعات العمل والإجازات والأجر المقدر وإصابات العمل والفصل التعسفي دون المقاول

فمعيار الخضوع. لإدارة رب العمل وإشرافه هو المعيار الذي أخذ به للتقنين المدني الجديد في التمييز بين عقد المقاولة وعقد العمل.

ويتميز عقد المقاولة عن الوكالة وإن كان كلاهما يردان علي العمل ، ويؤديه كل منهما لمصلحة الغير ، ولكنها يختلفان في أن العمل في عقد المقاولة هو عمل مادي acte meteiel

بينما هو في عقد الوكالة تصرف قانوني acte juridique وينبني علي ذلك أن المقاول وهو يؤدي العمل المادي لمصلحة رب العمل لا ينوب عنه وإنما يعمل استقلالا.

أما الوكيل وهو يقوم بالتصرف القانوني لمصلحة موكله يكون نائبا عنه ويمثله في التصرف الذي يقوم به فينصرف أثر هذا التصرف إلي الموكل.

أهمية التمييز بين المقاولة والوكالة

والأهمية العملية للتمييز بين المقاولة والوكالة ، تظهر فيما يلي:

  • (أ) أن المقاولة دائما مأجورة ، ومتي عين الأجر لا يملك القاضي كقاعدة عامة تعديله. أما الوكالة فقد تكون مأجورة أو غير مأجورة ، والأصل فيها أن تكون بغير أجر إلا إذا وجد اتفاق صريح أو ضمني يقضي بأن يكون للوكيل أجر ، وإذا كانت الوكالة مأجورة كان الأجر خاضعا لتقدير القاضي (م 709 مدني).
  • (ب) أن المقاول لا يخضع لإشراف رب العمل وليس تابعا له ، ومن ثم فلا يكون رب العمل مسئولا عن المقاول مسئولية المتبوع عن التابع أما الوكيل فيعمل في كثير من الأحيان بإشراف الموكل ، وفي هذه الحالة يكون تابعا له ويكون الموكل مسئولا عنه مسئولية المتبوع عن التابع.
  • (ج) أن التصرفات التي يجريها المقاول لا ينصرف أثرها إلي رب العمل ، أما تصرفات الوكيل فإن أثرها يتصرف مباشرة إلي الموكل ولا  شيئا منها يتصرف إلي الوكيل.
  • (د) أن المقاول مضارب ، وهو معرض للمكسب والخسارة ، وإذا أصيب بضرر بسبب تنفيذ العمل فلا شأن لرب العمل بذلك ، ويتحمل المقاول وحده هذا الضرر. أما الوكيل فإنه لا يضارب ولا يعرض نفسه لمكسب أو خسارة. فهو إما أن يقوم بعمله تبرعا وإما أن يأخذ أجرا مناسبا للعمل ، وإذا أصيب بضرر بسبب تنفيذ الوكالة فإن الموكل يكون مسئولا عما أصابه من ضرر دون خطأ منه بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا (م 711 مدني).
  • (هـ) المقاولة في الأصل عقد لازم ، أما الوكالة فهي في الأصل عقد غير لازم ، ويجوز عزل الوكيل أو تنحيه في أي وقت.
  • (و) أن المقاولة لا تنتهي بموت رب العمل أو بموت المقاول إلا إذا كانت شخصيته محل اعتبار ، وتنتهي الوكالة بموت الموكل أو بموت الوكيل.

وقد تلتبس المقاولة بالوكالة وبخاصة في العقود التي تبرم مع أصحاب المهن الحرة كالطبيب والمحامي والأستاذ والمحاسب والمهندس

فالأعمال التي يقوم بها هؤلاء هي أعمال مادية في مجموعها لا تصرفات قانونية ، إذ أن علاج الطبيب للمريض ودفاع المحامي عن الخصم وتعليم الأستاذ تلاميذه ووضع المهندس المعماري للتصميمات والرسوم والمقايسات ، كل هذه أعمال مادية

وأن أصحابها إذ يقومون بها لمصلحة الغير إنما يربطهم بالغير عقد مقاولة أو عقد عمل وليس عقد وكالة.

فالعقد مع الطبيب هو عقد مقاولة في الغالب إذ هو اتفاق بين الطبيب والمريض علي أن يقوم الأول بعلاج الثاني في مقابل أجر معلوم

فالعلاج عمل مادي ولا ينفي ماديته أن يكون عملا عقليا ، فهو إذن ليس بتصرف قانوني ، ولكنه مع ذلك التزام يبذل عناية وليس بتحقيق غاية

وأنه لوحظت فيه شخصية الطبيب ( م 666 مدني) ، وأنه غير لازم لا من جانب المريض ولا من جانب الطبيب فيستطيع كل منهما أن يرجع فيه.

فالرأي الغالب في الفقه أن العقد مع الطبيب هو عقد مقاولة ، وإن اعتبرته الأقلية عقدا غير مسمي.

أما العقد مع المحامي فيقع علي خليط من الأعمال المادية والتصرفات القانونية ، فتقديم المشورة وتحرير المذكرات والمرافعة الشفوية وتحرير العقود والمستندات أعمال مادية تسري عليها أحكام المقاولة

ورفع الدعاوى والطعون وتوجيه اليمين الحاسمة وردها وعقد الصلح بالمحكمة تصرفات قانونية تسري عليها أحكام الوكالة

وإذا خضع لإشراف عميله (كشركة أو مؤسسة) يكون العقد الذي ينظم هذه العلاقة عقد عمل .

وإذا تعارضت أحكام الوكالة مع أحكام المقاولة وجب ترجيح العنصر الغالب في أعمال المحامي وهو عنصر الوكالة وإعمال أحكام الوكالة دون أحكام المقاولة

فأجر المحامي عن أعماله المادية والقانونية مثلا يكون خاضعا لتقدير القاضي كما تقضي أحكام الوكالة (م 709/2 مدني).

وعلي العكس من ذلك العقد مع المهندس المعماري ، فإن هذا العقد يقع هو أيضا علي خليط من الأعمال المادية والتصرفات القانونية ، فيجمع بين أحكام المقاولة وأحكام الوكالة

ولكن عنصر المقاولة هو الغالب ، فإذا تعارضت الأحكام وجب تطبيق أحكام المقاولة .

ومن ثم يكون أجر المهندس المعماري هي وضع التصميم والرسوم وعمل المقايسات والإشراف علي التنفيذ ، وقد يقوم ببعض التصرفات القانونية كمحاسبة المقاول وإقرار الحساب

ودفع ما يستحقه المقاول في ذمة رب العمل وتسلم العمل من المقاول علي أجزاء أو جملة واحدة بعد إنجازه ، ويكون في هذه التصرفات القانونية نائبا عن رب العمل ، ومن ثم تسري أحكام الوكالة.

أما فيما بين المقاولة والبيع، فإنه قد يقع أن يتعاقد شخص مع تجار علي أن يصنع له أثاثا ويقدم التجار الخشب من عنده وهذا ما يحصل في الغالب ، أو أن يتعاقد شخص مع حائك علي أن يصنع له ثوبا ويقدم الحائك القماش من عنده .

والتساؤل هنا :

هل يبقي العقد في هاتين الحالتين وأمثالهما عقد مقاولة أم يكون عقد بيع واقع علي شيء مستقبل هو الأثاث بالنسبة إلي النجار ، وللثوب بالنسبة للحائك؟

ذهب رأي إلي أن العقد مقاولة دائما والمادة المقدمة ليست إلا تابعة للعمل ، وتكون المقاولة في هذه الحالة ملزمة للصانع يصنع الشيء المطلوب فتقع علي العمل

وهي في الوقت ذاته تقع علي الشيء المصنوع فتقل ملكيته إلي رب العمل ولا تخرج مع ذلك عن نطاق المقاولة.

ونقول بأن المقاولة تنقل ملكية الشيء المصنوع إلي رب العمل مع بقائها مقاولة يجعل للمقاولة طبيعة أخرى تختلف تماما عن طبيعتها باعتبارها عقدا يرد علي العمل ولم يقل أحد قبل ذلك إن المقاولة قد ترد علي الملكية فتنقلها

وهي إذا وردت علي الملكية فنقلتها فذلك إنما يكون إما لأنها اندمجت في عقد آخر أو اختلطت بعقد آخر

وهذا العقد الآخر الذي نقل الملكية في نظير مقابل لا يمكن إلا أن يكون بيعا إذا كان المقابل نقودا ، أو إلا أن يكون مقايضة إذا كان المقابل غير نقود .

ولكن ليس معني ذلك أن تبقي مقاولة محصنة فيما تناولته المادتان 647 / 2 و 648 مدني ولا يوجد ما يمنع من أن تختلط المقاولة بعقد آخر هو الذي يقع علي المادة دون العمل

ويصح القول مع ذلك إن المقاول هو الذي قدم المادة ، ويكون له بذلك دوران دور البائع الذي قدم المادة ، ودور المقاول الذي قدم العمل.

وذهب رأي ثان: إلي القول بأن العقد هو بيع شيء مستقبل ، وهذا الرأي لا يدخل في الاعتبار أن المقاول إنما تعاقد أصلا علي العمل ، والمادة إنما جاءت تابعة للعمل.

ولو كان المقاول قصد أن يبيع شيئا مصنوعا ، لجان له أن يقدم لرب العمل شيئا يكون قد صنعه قبل العدد ، وهو إذا فعل ، وقبل منه رب العمل ذلك

فإن ملكية هذا الشيء المصنوع من قبل لا تنتقل بموجب العقد الأصلي ، وإنما تنتقل بموجب عقد جديد يكيف علي أن بيع لا لشيء مستقبل بل لشيء حاضر.

وذهب رأي ثالث: إلي أن العقد يكون مقاولة أو بيعا يحسب نسبة قيمة المادة إلي قيمة العمل. فإن كانت قيمة العمل تفوق كثيرا قيمة المادة فالعقد مقاولة

، أما إذا كانت قيمة المادة تفوق كثيرا قيمة العمل (كما إذا تعهد شخص بتوريد سيارة بعد أن يقوم فيها ببعض إصلاحات طفيفة) فالعقد ببيع ولكن كثيرا ما يقع أن تكون للمادة قيمة محسوسة إلي جانب قيمة العمل حتى لو كانت أقل قيمة منه

فيصبح العقد في هذه الحالة مزيجا من بيع ومقاولة ، سواء كانت أكبر من قيمة العمل أو أصغر ، ويقع البيع علي المادة وتسري أحكامه فيما يتعلق بها

وتقع المقاولة علي العمل وينطبق أحكامها عليه.

وتشتبه الوديعة المأجورة بالمقاولة ، إذ المودع عنده في هذه الحالة يقوم بعمل لمصلحة الغير ، هو حفظ الشيء المودع ، لقاء أجر معلوم ، فتقترب الوديعة من المقاولة

ولكن المودع عنده حتى في الوديعة المأجورة ليس بمضارب ولا ينبغي الكسب من وراء الأجر بخلاف المقاول. علي أن هناك من الودائع المأجورة ما يقرب من المقاولة إلي حد بعيد

وذلك فيما يدعي بعقود الحفظ contrats de garde المهنية حيث يتخذ الشخص الوديعة المأجورة حرفة له فيكون في هذه الحالة مضاربا يبغي الكسب

وذلك كالمصرف الذي يؤجر خزانته ليودع العمل فيها أشياءه الثمينة location de coffres forts وكصاحب الجراج العام بالنسبة إلي السيارات التي تودع عنده.

وهناك عقود مقاولة تتضمن الوديعة ، مثل أن يدفع شخص بسيارته إلي جراج لإصلاحها ، فصاحب الجراج في تعهده بإصلاح السيارة يبرم عقد مقاولة

وهو في نفس الوقت ذاته يحفظ السيارة في الجراج المدة اللازمة لإصلاحها ، فتكون مسئوليته عن سرقة السيارة مسئولية المودع عنده.

ومثل ذلك أيضا أن يقدم رب العمل للمقاول المادة التي يستخدمها هذا الأخير في العمل ، فيكون العقد مقاولة بالنسبة إلي العمل ووديعة بالنسبة إلي المادة التي قدمها رب العمل.

ويذهب كثير من الأحكام في فرنسا إلي أن عقد الوديعة يجتمع في هذه الحالة مع عقد المقاولة وتسري علي كل منهما أحكامه.

ولكن الصحيح أن العقد هنا هو عقد مقاولة فقط ، وهي بطبيعتها تتضمن التزاما بحفظ الشيء الذي يعمل فيه المقاول بعد تسلمه من رب العمل ، ويكون مسئولا عن ضياعه باعتباره مقاولا باعتباره مودعا عنده

إذ مسئوليته تنشأ من عقد المقاولة لا من عقد وديعة مقترن بها. وقد نصت المادة 685 مدني صراحة علي هذا الالتزام بالحفظ في عقد العمل

فأوجبت علي العامل: “……… (ج) أن يحرص علي حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله……”.

ويمكن القول بأن هذا الالتزام موجود أيضا في ذمة المقال إذا ما تسلم شيئا من رب العمل لتأدية عمله. وإنما يوجد عقد الوديعة إذا انتهي المقاول من عمله ودعا رب العمل إلي تسلم الشيء فلم يتسلمه ، وبقي الشيء في حفظ المقاول

فيكون العقد من ذلك الوقت عقد وديعة ، أو إذا كان العقد هو في الأصل عقد وديعة كوديعة السيارات في جراج عام ويتضمن القيام بأعمال ثانوية لا تحوله إلي مقاولة لتنظيف العربة وغسلها كل يوم.

ويميز الشركة عن المقاولة هو أن الشريك في الشركة تكون عنده نية الاشتراك في نشاط ذي تبعة هي نية تكوين الشركة ، أو إرادة كل شريك بي أن يتعاون مع الشركاء الآخرين في نشاط ينطوي علي قدر من المخاطرة.

أما المقاول فليست عنده هذه النية ولا يريد أن يتحمل مع الشركاء تبعة المخاطرة بحيث يساهم في الأرباح وفي الخسارة ، بل هو يقدم عملا معينا ويتقاضى أجره علي هذا العمل.

إن وجود نية تكوين الشركة – ليكون العقد شركة – أو انعدام هذه النية – ليكون العقد مقاولة – مسألة واقع يستقبل بتقديرها قاضي الموضوع.

والعمل الذي يؤديه المقاول يختلف من مقاولة إلي أخرى اختلافا بينا ويتنوع تنوعا كبيرا. ويمكن تقسيم الأعمال التي يؤديها المقاول من نواح مختلفة:

  • من ناحية طبيعة العمل .
  • ومن ناحية حجمه .
  • ومن ناحية نوعه.
(أ) فمن ناحية طبيعة العمل

قد  يكون العمل غير متصل بشيء معين ، بل هو مجرد عمل مادي (كنقل الأشخاص ، والطبع والنشر والإعلان) أو فتي (كالرسم ، والنحت ، والنقش ، والتصوير ، والتمثيل)

أو علي (كالمرافعة ، والعلاج ، والمحاسبة) ، أو أدبي (كالتأليف ، والمحاضرة ، والتدريس). وقد يكون العمل متصلا بشيء معين

وهذا الشيء إما أن يكون غير موجود وقت العقد فيصنعه المقاول بعمل فيه (كبناء يرممه أو يعدل فيه أو بهدمه – وكحوائط يدهنها- وكأثاث يحدده- وكسيارة يصلحها).

(ب) ومن ناحية حجم العمل

فإن المقاولات تتدرج من صغيرة إلي كبيرة كالأمثلة السابقة.

(ج) ومن ناحية نوع العمل

فهناك من المقاولات ما أصبح معروفا باسم خاص لانتشاره ، فهناك مقاولات للبناء 0المعينة أساسا بالقواعد العامة لعقد المقاولة

الفروق بين المقاولة والوكالة

للتفرقة بين المقاولة والوكالة ، أهمية من الوجوه التالية:

  • (1) أن صفة المقاول يترتب عليها غالبا صفة التاجر ، ولكن صفة للوكيل لا يترتب عليها ذلك.
  • (2) أن الأصل في الوكالة أنها بدون مقابل ، بخلاف عقد المقاولة فإنه من عقود المعارضة. ولكن قد يكون الوكيل مأجورا ، وحتى في هذه الحالة يكون الأجر خاضعا لتقدير القاضي (م 709 مدني) ، أما أجر المقاول فلا يخضع لذلك.
  • (3) أن المقاول ، خلافا للوكيل ، لا يعتبر تابعا بالمعني الوارد في المادة 174 مدني ، فلا يترتب علي الرابطة التي تربطه برب العمل أن يكون رب العمل مسئولا عن لضرر الذي يحدثه بعمله غير المشروع.
  • (4) أن المقاول يتحمل الخسائر الناجمة عن عمله ، ولا يلزم رب العمل بأي تعويض عن الحوادث التي تقع. أما الوكيل فبمقتضى المادة 711 مدني يكون الموكل مسئولا عما يصيبه من ضرر دون خطأ منه بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا.
  • (5) أن الوكيل يلزم الموكل مباشرة بالأعمال التي يباشرها باسم الموكل في حدود وكالته ، ويستطيع الغير الذي تعامل معه أن يرجع علي الموكل أما رب العمل فأجنبي عن التعهدات التي يلتزم بها المقاول ، وأنه وإن كان للعمال الذين يستغلون لحساب المقاول في تنفيذ العمل حق مطالبة رب العمل مباشرة بمقتضى المادة 662 مدني ، فإن حق المطالبة هذا لا يكون إلا في حدود القدر الذي يكون مدينا به المقاول وقت رفع الدعوى. أما بالنسبة إلي الباقي فإنه يكون بمأمن من دعوى مطالبته.

وفي التفرقة بين المقاولة والبيع :

فإنه لا محل لبحث ذلك إذا كان الأمر متعلقا بعمل يؤدي علي شيء موجود ، ولكن محل هذا البحث أن يكون محل العقد صنع شيء جديد

وفي هذه الحالة يمكن التساؤل عما إذا كان هناك بيع شيء مستقبل

والجواب بالنفي إذا كان العامل أو المقاول لا يقدم إلا عمله وكانت المواد مملوكة لرب العمل

ولكن إذا كان المقاول هو الذي يقدم المواد ، فقد اختلف الرأي في فرنسا:

فذهب رأي: علي أن العقد يعتبر في هذه الحالة بيعا ، وأخذت بهذا الرأي بعض الأحكام هناك.

وذهب رأي آخر:في الأحكام إلي القول بأن هناك عقد مقاولة.

وذهب رأي ثالث: إلي تطبيق قاعدة أن التابع يلحق الأصل- توفيقا بين الرأيين السابقين- فالعقد الذي بمقتضاه يتعهد شخص بأن يصنع شيئا مع تقديم المادة يكون في الغالب بيعا

ولكنه لا يكون كذلك إذا كانت المادة قليلة الأهمية بالنسبة للعمل الذي يؤديه.

ويؤيد الدكتور محمد كامل مرسي الرأي القائل بأنه يوجد في الواقع عقد مختلط مكون من عقدين مختلفين جمعتهما عملية اقتصادية واحدة ، فالعقد الذي يقدم فيه العامل المادة هو في نفس الوقت مقاولة وبيع  .

ويترتب علي عقد المقاولة أن تنشأ التزامات في جانب المقاول والتزامات مقابلة في جانب رب العمل وقد يتعاقد المقاول مع مقاول من الباطن لإنجاز بعض الأعمال المعهود بها إليه أو لإنجاز جميع هذه الأعمال.

المقاولون: دليل دعوى عقد المقاولة واسترداد الحقوق

التزامات المقاول

التزامات المقاول نحو رب العمل ثلاثة:

  • (1) إنجاز العمل المعهود به إليه بموجب عقد المقاولة.
  • (2) تسليم العمل بعد إنجازه.
  • (3) ضمان العمل بعد تسليمه.

ويقع كثيرا أن يحتاج العمل المطلوب إنجازه إلي مادة تستخدم في صنعه أو يستعان بها فيه. فالنجار في صنع مكتب أو مكتبة أو أثاث يحتاج إلي الخشب اللازم لصنع ذلك

والحائك في صنع الثوب يحتاج إلي القماش اللازم ، وصانع الأسنان يحتاج إلي المادة اللازمة لصنع هذه الأسنان ، وهكذا.

وهنا يجب التمييز بين فرضين:

  • فإما أن يكون المقاول قد تعهد بتقديم المادة بالإضافة إلي العمل.
  • وإما أن يكون رب العمل هو الذي تعهد بتقديم المادة واقتصر المقاول علي التعهد بتقديم العمل .

ويبين من نص المادة 647 مدني والنصوص العربية المقابلة لها أنه:

يجب علي المقاول أن يقوم بتنفيذ العمل الذي عهد به إليه وفقا لشروط العقد ، وأن يعني بالتنفيذ عناية الرجل المعتاد bon pere de famille ويجب أن ينتهي العمل ويسلم في الميعاد المتفق عليه ، وإذا لم يكن قد عين ميعاد ففي ميعاد ملائم.

وذا لم يتم المقاول العمل جاز لرب العمل أن يعهد بإتمامه إلي آخر علي نفقة المقاول ، إلا إذا كان المقاول قد اختير لشخصه ، وإذا لم يتم العمل في الميعاد ألزم بالتعويض حتى إذا كان الميعاد المتفق عليه غير كاف

لأنه كان عليه إلا بعد بما لا يستطيع القيام به ، وإذا كان مقدار التعويض معينا ألزم به ولو كان العمل لا يمكن إتمامه في الميعاد المحدد.

ويجب علي المقاول أن يسلم العمل لرب العمل عند انتهائه ، وتختلف صفة هذا الالتزام باختلاف ما إذا كانت المادة سلمها رب العمل المقاول ، أو قدمها المقاول نفسه.

ففي الحالة الأولي تبقي ملكية الشيء لرب العمل ، ويكون المقاول بمثابة مودع لديه مع التزامه بقلب شكل الشيء أو بإصلاحه أو بترميمه ، ويحصل التسليم يرد الوديعة

ويكون لرب العمل أن يطلب من القضاء استرداد ما له بين يدي رب العمل إذا رفض تسليمه أما إذا كان العامل هو الذي قدم المادة ، فإن العقد يكون تبعا ممزوجا بمقاولة

ولما كان المقاول هو مالك المادة فيوجد نقل للملكية لمصلحة رب العمل ، ويبقي المقاول مالكا لغاية وقت التسليم ، ومادام التسليم لم يحصل فلا يجوز لرب العمل أن يسترد الشيء ، لأنه ليس مالكا

وإنما يكون له فقط أن يطلب الحكم علي المقاول بالتعويضات أو أن يجبره علي التسليم بطريق غير مباشر بواسطة التلجئة المالية astreinte.

والالتزام بالتسليم يقتضي دائما الالتزام برد الأشياء التي تسلمها رب العمل إلي المقاول لتيسير مهمته ، مثل الرسوم والنماذج

وقد طبق نص المادة 468 قاعدة اعتبار العقد مزيجا من بيع ومقاولة في حالة تقديم المقاول مادة العمل كلها أو بعضها ، وكان للمادة قيمة محسوسة ، سواء أكانت قيمة المادة أكثر من قيمة العمل أو أقل

ويقع البيع علي المادة وتسري أحكامه فيما يتعلق بها ، وتقع المقاولة علي العمل وتنطبق أحكامها عليه- طبق النص سالف الذكر هذه القاعدة ، فجعل المقاول مسئولا عن جودة المادة وعليه ضمانها لرب العمل.

ذلك أن المقاول في هذه الحالة يكون بائعا للمادة ، فيضمن ما فيها من عيوب ضمان البائع للعيوب الخفية. والبيع هنا يكون معلقا علي شرط واقف ، هو تمام صنع المادة

فيصبح للبيع بائنا وتنفذ آثاره ، ومنها نقل الملكية وضمان العيوب الخفية ، من وقت أن يتم المقاول عمله ويكسب الشيء المصنوع كل مقوماته الذاتية

أي من وقت أن يصبح الخشب مكتبا أو مكتبة أو أثاثا في حالة التعاقد مع نجار ، أو من وقت أن يصبح القماش ثوبا تام الصنع في حالة التعاقد مع حائك ، وهكذا.

وتسري في  ضمان العيوب الخفية  الأحكام الملائمة لطبيعة عقد الإستصناع الذي نحن بصدده وهي أحكام عقد البيع ، فيكون المقاول ملزما بالضمان إذا لم تتوافر في المادة الصفات التي كفل لرب العمل وجودها فيه

أو كان بالمادة عيب ينقص من قيمتها أو من نفعها بحسب الغاية المقصودة منها ، ويضمن المقاول هذا العيب ، ولو لم يكن عالما بوجوده (م 447/ا مدني)

 ولا يضمن المقاول العيوب التي كان رب العمل يعرفها وقت تمام صنع الشيء ، أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص الشيء بعناية الرجل العادي

إلا إذا أثبت رب العمل أن المقاول قد أكد له خلو الشيء من هذا العيب ، أو أثبت أو المقاول قد تعمد إخفاء العيب غشا منه (م 447 /2 مدني).

ولا يضمن المقاول عيبا جري العرف علي التسامح فيه (م448 مدني). وإذا تسلم رب العمل الشيء ، وجب عليه التحقق من حالته بمجرد أن يتمكن من ذلك وفقا للمألوف في التعامل

، فإذا كشف عيبا يضمنه المقاول وجب عليه أن يخطره به خلال مدة معقولة ، فإن لم يفعل اعتبر قابلا للشيء (م 449/1 مدني).

أما إذا كان للعيب مما لا يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد تم كشفه رب العمل ، وجب عليه أن يخطر به المقاول بمجرد ظهوره ، وإلا اعتبر قابلا للشيء بما فيه من عيب (م449/2 مدني).

وإذا أخطر رب العمل المقاول بالعيب في الوقت الملائم ، كان له أن يرجع بالضمان علي النحو المبين في المادة 444مدني (م450 مدني).

وتبقي دعوى الضمان ولو هلك الشيء بأن سبب كان (م 451مدني). وتسقط بالتقادم دعوى الضمان إذا انقضت سنة من وقت تسليم الشيء إلي رب العمل ولو لم يكشف هذا الأخير العيب إلا بعد ذلك

ما لم يقبل المقاول أن يلتزم بالضمان لمة أطول ، علي أنه لا يجوز للمقاول أن يتمسك بالسنة لتمام التقادم إذا ثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشا منه (م 452 مدني).

 وفي اختيار المقاول للمادة التي يقدمها يجب عليه أن يلتزم الشروط ، والمواصفات المتفق عليها في خصوص هذه المادة. وإذا لم تكن هناك شروط ومواصفات

وجب علي المقاول أن يتوخى في اختيار المادة أن تكون وافية بالغرض المقصود مستفادا مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له (م 447/1 مدني).

وإذا لم يتفق المتعاقدان علي درجة المادة من حيث جودتها ، ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي ظرف آخر التزام المقاول بأن يقدم مادة من صنف متوسط (م133/2 مدني) (1) .

وإذا هلكت مادة العمل بحادث مفاجئ cas fortuit تخلص المقاول من التزامه بالتسليم ، ولكن عليه ، وفقا للقواعد العامة ، يثبت الحادث المفاجئ.

ولكن هل يكون رب العمل ملزما بأداء فمن العمل يتحمل المقاول كل الخسارة إلا إذا كان قد أعذر رب العمل لتسلم الشيء ، ثم حصل الهلاك  .

وقد نصت المادة 873 من القانون التونسي علي أنه: إذا كان الأجير ملتزما بمواد الخدمة ضمن نوع ما استعمله منها.

وإذا أتي بها المستأجر كان علي الأجير استعمالها علي مقتضى قوانين الصناعة بلا تفريط ثم يحاسبه عما استعمله منها ويسلم له الباقي”.

وقد نصت الفقرة الأولي من المادة 663 من التقنين اللبناني علي أن: “الصانع الذي يقدم المواد يكون ضامنا لغرضها”.

والمفروض – في نص المادة 649 مدني أن رب العمل هو الذي يقدم المادة للمقاول ، فيقدم مثلا للقماش للحائك أو الخشب للنجار أو الذهب للصائغ أو الورق للمطبعة أو الأرض لمقاول البناء… الخ.

ويجب علي المقاول في هذه الحالة أن يحافظ علي المادة المسلمة إليه من رب العمل ، وأن يبذل في المحافظة عليها عناية الشخص المعتاد

فإن نزل عن هذه العناية كان مسئول عن هلاكها أو نقلها أو ضياعها أو سرقتها. وإذا احتاج الحفظ إلي نفقات ، تحملها المقاول ، لأنها تعتبر جزءا من النفقات العامة التي أدخلها في حسابه عند تقدير الأجر.

ويجب علي المقاول أن يستخدم المادة طبقا لأصول الفن ، فيجانب الإفراط والتفريط ، ويستعمل منها القدر اللازم لإنجاز العمل المطلوب منه دون نقصان أو زيادة

وأن يؤدي حسابا لرب العمل عما استعمله منها ويرد له الباقي إن وجد. فإن بقي من الخشب أو من القماش أو الذهب أو الورق الذي تسلمه من رب العمل شيء بعد أن أتم صنع الأثاث أو الثوب أو المصاغ أو طبع الكتاب وجب عليه رده لرب العمل.

وإذا كشف في أثناء عمله ، أو كان يمكن أن يكشف تبعا لمستواه الفني ، أن بالمادة عيوبا لا تصلح معها للغرض المقصود ، وجب ليه أن يخطر رب العمل فورا بذلك

وإلا كان مسئولا عن كل ما يترتب علي إهماله من نتائج كذلك إذا قامت ظروف من شأنها أن تعوق تنفيذ العمل في أحوال ملائمة.

ولما كانت مسئولية المقاول في هذا الخصوص مسئولية عقدية ، فإنه إذا تلف الشيء أو ضاع أو هلك ، وقع عبء الإثبات علي رب العمل

فعليه أن يثبت أن المقاول لم يبذل في حفظ الشيء عناية الشخص المعتاد ، وأن هذا الإهمال هو الذي ترتب عليه تلف الشيء أو ضياعه أو هلاكه.

والمقاول من جانبه أن يثبت ، حتى يدرأ عن نفسه المسئولية ، أنه بذل عناية الشخص المعتاد ، أو أن التلف أو الضياع أو الهلاك كان بسبب أجنبي لا يد له فيه

فتلتقي مسئوليته في الحالتين. كذلك المفروض أن المقاول يتوافر علي الكفاية الفنية الكافية وعلي رب العمل يقع عبء إثبات أن المقاول قد تسبب بقصور كفايته الفنية في جعل المادة أو بعض منها غير صالحة للاستعمال.

وللمقاول من جانبه أن يدرأ عن نفسه المسئولية أن يثبت أنه قد قام بجميع واجباته بحسب أصول الفن ، أو أن صيرورة المادة غير صالحة للاستعمال لا يرجع إلي قصور فني من جانبه ، بل يرجع إلي سبب أجنبي.

وإذا حدث الضياع أو التلف بعد أن أعذر المقاول رب العمل لتسلم العمل ، فإن مسئولية المقاول تنتفي ، ما لم يثبت رب العمل أن الضياع أو التلف كان بسبب خطأ المقاول.

وإذا استعان المقاول بشخص يساعده في إنجاز العمل أو استخدمه في ذلك ، فإنه يكون مسئولا عنه مسئولية المتبوع عن التابع ، ولكن مسئوليته هنا عقدية لا تقصيرية.

ويلتزم المقاول بأن ينجز العمل في المدة المتفق عليها أو المدة المعقولة (وفقا لطبيعة العمل وعرف الحرفة وإمكانيات المقاول) ، وهو التزام بتحقيق غاية وليس التزاما يبذل عناية

فلا يكفي- لإعفاء المقاول من المسئولية عن التأخر- أن يثبت أنه بذل عناية الشخص المعتاد في إنجاز العمل في الميعاد ولكنه لم يتمكن من ذلك

بل يجب عليه حتى تنتفي مسئوليته أن يثبت السبب الأجنبي (القوة القاهرة- الحادث الفجائي- فعل الغير)

فإذا أثبته انتفت مسئوليته لانتفاء علاقة السببية.

وإذا تحققت مسئولية المقاول كان لرب العمل- تطبيقا للقواعد العامة- إما أن يطلب التنفيذ العيني وإما أن يطلب الفسخ مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض

، ويجب أن يعذر رب العمل المقاول كما تقضى بذلك القواعد العامة وبشرط أن يكون التنفيذ العيني ممكنا مع حق رب العمل في  الالتجاء إلي التهديد المالي إن كان مجديا ، وإلا لم يبق أمامه إلا الفسخ مع التعويض.

 فإذا كانت شخصية المقاول محل اعتبار جاز لرب العمل أن يطلب ترخيصا من القضاء في إتمام العمل بواسطة مقاول آخر علي نفقة المقاول الأول إن كان التنفيذ ممكنا

ويجوز في حالة الاستعجال- ترميم منزل آيل للسقوط- أن يجري رب العمل تنفيذ الالتزام علي نفقة المقاول بغير ترخيص من القضاء (م 209 مدني).

وإذا اختار رب العمل الفسخ لجسامة الإخلال بالالتزام ، فإن القاضي طبقا للقواعد العامة أن يجيب الطلب ، كما أن له أن يهمل المقاول حتى يقوم بتنفيذ التزامه

كما أن للمقاول أن يعرض- قبل النطق بالفسخ- أن ينفذ التزامه فلا يحكم القاضي بالفسخ ولكنه يقضي بالتعويض إن كان له محل.

وإذا هلم الشيء بحادث مفاجئ من غير أن يوجد تقصير من جانب المقاول ، فإن الهلاك يكون علي رب العمل ، ويتخلص المقاول من التزامه بالتسليم. وعلي المقاول إثبات الحادث المفاجئ

وفقا للقواعد العامة. فإذا هلك الشيء أو صار غير صالح للاستعمال بسبب إهمال الصانع أو عدم كفايته الفنية كان ضامنا للهلاك والتزم برد قيمة الشيء لرب العمل.

ووفقا للقواعد العامة لا يترتب علي التأخير الحاصل بسبب مفاجئ فسخ العقد ولا التفويضات. وعند عدم الاتفاق يكون التعويض بمراعاة الضرر.

ويجوز لرب العمل أن يعهد بالأعمال إلي مقاول آخر علي نفقة من أخل بالتزاماته ، ولكن لابد في ذلك من إذن للقضاء.

ووفقا للقواعد العامة لا يبدأ سريان التعويضات بسبب عدم إنجاز العمل أو عدم التسليم إلا من وقت الأعذار .

ويخلص من نص المادة 650 مدني أن رب العمل وإن لم يكن له حق الإشراف والتوجيه علي المقاول ، إذ المقول يعمل مستقلا عن رب العمل

وهذا هو الذي تميز المقاولة عن عقد العمل ، إلا أن رب العمل من حقه أن يتعهد العمل وهو في يد المقاول ليراقب ما إذا كان يجري طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها .

وأن المقاول ينفذ العمل طبقا لأصول الصناعة وعرف أهل الحرفة. فليس رب العمل إذن ملزما بالتربص حتى ينتهي العمل ويقسمه له المقاول

ليري ما إذا كان هذا الأخير قد راعي الشروط والمواصفات وأصول الصناعة في عمله فيقبل العمل ، أو لم يراعها فيرفضه.

والخير في أن يمكن رب العمل من مراقبة ذلك منذ البداية حتى يوفر علي نفسه وعلي المقاول ذاته الوقت والجهد والمشقة إذا ما تم العمل معيبا أو منافيا لشروط العقد

ثم يرفضه بعد أن يكون قد تم وهذا ضرب من الرقابة خير من رفض العمل بعد تمامه كعلاج لما فيه من نقص أو عيب.

فإذا لاحظ رب العمل أن مقاول البناء ، وهو يقيم البناء ، قد أخل ببعض الشروط والمواصفات المتفق عليها بأن لم يدعم مثلا الأساس أو يصل به إلي العمق المكاني أو لم يجعل الحيطان في السمك المتفق عليه

أو لاحظ أن النجار الذي يصنع الأثاث المطلوب لم يراع أصول الصناعة في صنع الوحدات الأولي من الأثاث أو يستخدم خشبا في هذه الوحدات غير الخشب المتفق عليه أو من صنف أقل جودة ،

فلرب العمل في هذه الحالة حق التدخل لمنع المقاول من المضي في عمله المعيب أو المنافي لشروط العقد  .

ويعرض نص المادة 651 مدني لضمان المهندس المعماري والمقاول التهدم أو العيوب التي تصيب ما أقاماه من مباني أو منشآت ثابتة أخرى.

ونظرا لخطورة تهدم المباني أو تصدعها بالنسبة إلي رب العمل وبالنسبة إلي الغير ، شدد المشرع من هذا الضمان حتى يدفع المهندس والمقاول إلي بذل كل عناية ممكنة فيما يشيدانه من المنشآت

فالضمان هنا ضمان خاص مقصور علي دائرة معينة ، وهذه الدائرة تتحدد بتحديد طرفي الضمان وسببه فإذا ما تحقق سبب الضمان وقام بين طرفيه

وجب أن نبين جزاء هذا الضمان ، وأن نبين في الوقت ذاته الظروف التي ينتفي أو لا ينتفي فيها الضمان.

وحتى يمكن أن يتحقق الضمان ، يجب أن يكون هناك عقد مقاولة محلها منشآت ثابتة ، وعلي رأس المنشآت الثابتة المباني من أي نوع كان

ولا يشترط أن يكون المبني قد شيد بالطوب أو بالحجارة ، بل يجوز أن يكون مشيدا بالخشب أو بالحصير (كبائن- عشش رأي البر).

وإلي جانب المباني توجد منشآت ثابتة أخرى يجوز أن يتحقق في مقاولاتها للضمان (الجمهور- الكباري- القناطر- السدود … الخ). ويخرج المنقول (السيارات- السفن- العوامات … الخ).

ويجب أن يكون العقد الواقع علي المنشآت الثابتة هو عقد مقاولة والذي يترتب في ذمته الضمان هو المهندس المعماري ، والمقاول في عقد المقاولة ،

فالمهندس المعماري هو الذي يعهد إليه في وضع التصميم والرسوم والنماذج لإقامة المنشآت ،

وقد يعهد إليه بإدارة العمل والإشراف علي تنفيذه ومراجعة وحسابات المقاول والتصديق عليها وصرف المبالغ المستحقة إليه. والمقاول هو الذي يعهد إليه في إقامة المنشآت الثابتة

يستوي أن يكون هو أو رب العمل أحضر المواد التي أقام بها المنشآت ففي الحالتين يلتزم بالضمان.

ويجوز تعدد المقاولين (مقاول بناء ، ومقاول نجارة- ومقاول أدوات صحية أو كهربائية) ، كما يسأل المقاول عمن يستخدمهم في أعماله مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة (كما لو كانوا مقاولين من الباطن).

والذي يطالب بالضمان في عقد المقاولة هو رب العمل في هذا العقد ، فهو الذي يصاب بالضرر من جراء تهدم البناء أو ظهور عيب في المنشآت يهدد سلامتها أو متانتها

فيرجع بالضمان علي المهندس المعماري أو علي المقاول أو عليهما معا متضامنين. ويحل ورثة رب العمل محله في المطالبة بالضمان

ولدائنيه أن يرفعوا الدعوى غير المباشرة باسمه للمطالبة بالضمان وكذلك يجوز أن يكون الخلف الخاص دائنا بالضمان (كالمشتري أو الموهوب له مثلا).

ذلك أن الحق في الرجوع بالضمان قد انتقل مع المبني إلي الخلف الخاص طبقا لنظرية الاستخلاف في الحقوق والالتزامات ، ويجوز للمشتري أن يرجع علي بائعه بضمان العيب

وفي هذه الحالة يكون للبائع- وهو رب العمل- أن يرجع بدوره علي المهندس أو المقاول بالضمان ، وله أن يدخلهما ضامنين في دعوى العيب التي يرفعها عليه المشتري.

ولا يكون رب العمل دائنا بالضمان إذا كان مقاولا أصليا تعاقد مع مقاول من الباطن.

ومتي تحقق سبب الضمان الذي يرجع إلي البناء ، فإن المقاول الذي قام بالبناء يكون ملتزما بالضمان. ويكون ملتزما بالضمان أيضا المهندس المعماري إذا عهد إليه بالإشراف علي التنفيذ وتوجيه العمل

ويكون المقاول والمهندس في هذه الحالة متضامنين في الالتزام بالضمان (م651/1 مدني).

وإذا رجع رب العمل علي المقاول والمهندس معا ، أو رجع علي المهندس وحده ، كان للمهندس في الحالتين أن يرجع علي المقاول بما رفعه لرب العمل ، لأن الخطأ هو خطأ المقاول وقد أشرف المهندس عليه فصار مسئولا عنه .

والأعمال التي تترتب عليها المسئولية بعد تسليم العمل ليست كل الأعمال التي يباشرها المقاول والمهندس المعماري ، بل فقط المباني والمنشآت الثابتة الأخرى.

وليس من الضروري أن يكون البناء منزلا ، فيعتبر من المنشآت الثابتة إنشاؤه بئر أو جسر أو مصرف أو تبليط طريق أو القيام بترميمات كبيرة.

وبمقتضى المادة 651 من القانون المدني المصري يضمن المهندس المعماري والمقاول التهدم الكلي أو الجزئي ولو كان ناشئا عن عيب في الأرض ، وعيوب البناء التي يترتب عليها تهديد معانة البناء وسلامته.

فيجب أن يكون هناك عيب يهدد سلامة البناء ، أما العيوب الأخرى التي لا تؤثر في سلامته فيتخلص منها المهندس المعماري والمقاول بحصول التسليم.

ويجب أن يكون العيب خفيا  ، فالعيوب الظاهرة التي ما كان للمالك أن يجعلها وقت تسلمه العمل لا ينجم عنها أية مسئولية علي المهندس المعماري أو المقاول.

وبناء علي ما تقدم يكون المهندس المعماري والمقاول مسئولين عن عيوب البناء الناشئة عن استعمال أدوات أو عدم اتخاذ الاحتياجات المعتادة ضد الحريق.

وعيب التصميم من الحالات التي يسأل عنها المهندس المعماري.

وعدم مراعاة القوانين واللوائح التي ينتج عنها أضرار للجيران أو مخالفة أو الترام بالهدم ، إذا أهملت مراعاة خط التنظيم أو حصل تجاوز للارتفاع المرخص فيه ، يكون من الأوجه التي يترتب عليها المسئولية.

ولا يخفف من مسئولية المقاول كونه يعمل بصمن بخس

إن القانون قد ذكر المهندسين المعماريين والمقاولين ، ويقصد بهم كل شخص يبرم عقد مقاولة لإقامة بناء أو منشآت ثابتة ، وقد جعلهم القانون مسئولين بسبب حرفتهم

فالأعمال التي يؤدونها هي التي ترتب عليهم التزام للضمان ، ولكن مورد الأدوات لا يكون ملزما بالضمان لأنه بائع.

وقد حافظ القانون المصري الجديد علي النطاق التقليدي لهذه المسئولية فجعلها شاملة للمهندس المعماري والمقاول ، ولا يطبقها علي المهندس الميكانيكي إلا إذا قام بوظيفة المهندس المعماري  .

فإذا تركنا المادة سواء قدمها المقاول أو صاحب العمل ، واقتصرنا علي العمل الذي قام به المقاول وجدنا أنفسنا أمام ثلاث مسائل رئيسية:

  1. الأول – ضمان المقاول للعمل الذي أنجز وتم تسليمه.
  2. الثاني – المدة التي يسري خلالها هذا الضمات.
  3. الثالث – مسئولية المهندس المعماري في هذا الضمان.

مصدر مسئولية المقاول والمهندس بعد التسليم

اختلف في بيان مصدر مسئولية المقاول والمهندس بعد التسليم ، إلي أربعة آراء:

  • الرأي الأول – يقول بأن هذه المسئولية مصدرها عقد المقاولة ، أي أنها مسئولية عقدية بحتة.
  • الرأي الثاني- يقول بأنها مسئولية عقدية قررها القانون.
  • الرأي الثالث – يقول بأنها مسئولية تقصيرية.
  • الرأي الرابع – يقول بأنها مسئولية قانونية بحتة.

واعتنق الفقه الفرنسي والنقض الفرنسية الرأي الأول (الغالب) القائل بأن مسئولية المقاول والمهندس من طبيعة عقدية طالما أنها ناجمة عن عدم تنفيذهما لالتزاماتها العقدية.

وفي مصر ذهب الفقه والقضاء أيضا إلي أن هذه المسئولية هي لا شك مسئولية عقدية ، لأنها تقوم علي التزام عقدي أنشأه عقد المقاولة

وهذا يصدق أيضا علي المقاولات المتعلقة بالمنشآت الثابتة علي الأرض ، فهي كسائر المقاولات تنشأ التزاما في ذمة المقاول أن تكون المنشآت خالية من العيب

فإذا أنهدم البناء أو ظهر فيه عيب فقد تحققت المسئولية العقدية للمقاول والمهندس.

ويتضح من استعراض الآراء المختلفة – كما يذهب الأستاذ عنبر المحامي – أن مسئولية المقاول والمهندس المعماري من التهدم والعيوب هي مسئولية بحتة مصدرها القانون وحده

بحيث لا تسري عليها إلا النصوص التي قررتها ، وأنها تترتب عند الحد انتهي تترتب عند الحد الذي تنتهي فيه المسئولية العقدية

فتبدأ عندئذ لتسري حتى نهاية المدة التي حددها القانون للضمان نزولا علي ما تتطلب المصلحة العامة

فضلا عن الحماية الواجبة لرب العمل الذي يجهل في الغالب أمور الفن في البناء بعكس المقاول والمهندس اللذين يتمتعان بدراية وكفاية وخبرة عالية يفتقر إليها رب العمل .

ونري من نص المادة 652 مدني أن سبب  الضمان  قد يرجع إلي عيب في التصميم. والتصميم يصنعه عادة مهندس معماري ، ولكن لا يوجد مانع من أن يصنعه شخص آخر غير مهندس

وكثيرا ما يصنعه المقاول نفسه ، وقد يصنعه رب العمل ، فإذا وضعه رب العمل وكان معيبا كان هو الملوم

ولا يرجع علي أحد. أما إذا وضعه غيره المهندس أو المقاول أو شخص آخر غيرهما ، كما واضع التصميم هو المسئول عن عيوب التصميم ويجب عليه الضمان.

وعيوب التصميم إما أن ترجع إلي خطأ في أصول الهندسة المعمارية ، كأن يكون من وضع التصميم لا تتوافر فيه الكفاية الفنية. وإما أن ترجع عيوب التصميم إلي مخالفة قوانين البناء ولوائحه

كأن يوضع التصميم علي أساس البناء علي رقعة من الأرض أكبر مما تسمح به هذه النظم ، أو علي أساس أن يكون البناء مرتفعا أكثر مما يجب قانونا أو علي أبعاد تخالف القوانين واللوائح أو يخرج البناء عن خط التنظيم.

وسواء رجع عيب التصميم إلي أصول الفن المعماري أو إلي مخالفة القوانين واللوائح ، فإن واضع التصميم- ويكون غالبا هو المهندس المعماري- يجب عليه الضمان

سواء أشرف علي التنفيذ أو لم يشرف. غير أنه إذا أشرف علي التنفيذ يكون مسئولا متضامنا مع المقاول في حدود عيوب التنفيذ ، ومستقلا وحده في الضمان عن عيوب التصميم

ولا يكون المقاول مسئولا معه. أما إذا لم يشرف علي التنفيذ واقتصر علي وضع التصميم ، فإنه – كما تقول المادة 652 سالفة الذكر- يكون ملتزما بالضمان عن عيوب التصميم وحدها ، ولا يضمن عيوب التنفيذ لأنه لم يشرف عليه.

ولا يكون المقاول الذي قام بالتنفيذ ملتزما بضمان عيوب التصميم إذ التصميم ليس من وضعه ، ولكن إذا كان العيب في التصميم من الوضوح بحيث لا يخفي علي المقاول

لاسيما إذا كان العيب يتعلق بمخالفة قوانين البناء ولوائحه ، وأقدم المقاول علي تنفيذ التصميم بالرغم من العيب الذي فيه ، فإنه يكون هو أيضا ملتزما بالضمان ،

ويكون في التزامه هذا متضامنا مع المهندس  .

ومسئولية المهندس المعماري ليست مقصورة علي عيوب البناء المترتبة علي عيوب التصميم الذي قام به ، بل تشمل أيضا الخطأ الذي ارتكبه المقاول في تنفيذ التصميم

إلا إذا اقتصرت مهمة المهندس علي وضع التصميم ولو يكن من ضمنها للرقابة علي تنفيذه.

وإذا أدار المهندس الأعمال باتباع تصميم وضعه شخص آخر أو تصميم المالك ، فإنه يكون مسئولا عن عيوب التصميم لأنه قد تبناه.

ويسأل المهندس عن أخطاء المقاول حتى إذا لم يكن هو الذي اختاره.

وإذا كان مسئولية المقاول والمهندس المعماري عقدية ، فيمكن إذن الإعفاء منها بثبوت القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ.

ويمتاز نص المادة 652 مدني يميزه التوفيق بين الحلول التي قررتها محكمة الاستئناف المختلطة في بعض الحالات العملية

ومن ذلك استبعاد مسئولية المقاول المكلف تغطية الطريق بالأسفلت إذا كان العيب الحادث في غطاء الأسفلت ناجما عن هبوط الشارع بسبب خلل في مجاري المياه الممتدة في باطن الأرض

وكذلك استبعاد مسئولية المقاول الذي استعمل مواد وأدوات انعقد الإجماع علي جودتها إذا كان من الثابت أن الخلل الحادث بسببها راجع إلي الأحوال الجوية الخاصة بالقطر المصري. علي أن هذا التطبيق محل للمناقشة.

وفي طائفة أخرى من الأحكام قررت المحكمة إلقاء مسئولية تهدم البناء تحت تأثير ضغط مياه المطر علي عاتق المقاول ، حتى لو كانت هذه الأمطار وافرة لدرجة غير عادية ، خصوصا إذا كان البناء منخفضا بجوار الشارع.

كما أن المحكمة رفضت تمسك المقاول بالقوة القاهرة للتخلص من المسئولية بسبب هبوط أرصفة مقامة علي جوانب النيل. وقد قصد المشروع بالذات هذه الطائفة الأخيرة من الأحكام ، فذكر في النص إلي جانب موقع الأرض حركتها الذاتية.

وقد رأت لجنة مراجعة المشروع تعديل المادة بما يجعل الإثبات علي المهندس والمقاول بأن التهدم والعيب الذي ظهر يرجع إلي سبب أجنبي لابد لهما فيه .

وسبب الضمان في تطبيق نص المادة 652 مدني يرجع إلي عيب في التصميم. وإذا كان التصميم يضعه عادة مهندس معماري أو يحتم القانون ذلك أحيانا ، ولكن لا يوجد مانع من أن يضعه شخص آخر غير مهندس

وكثيرا ما يضعه المقاول نفسه ، وقد يضعه رب العمل. فإذا كان قد وضعه رب العمل وكان معيبا فهو الملوم ، ولا يرجع علي أحد ،

ولكن قد يشترك معه المقاول في المسئولية إذا كان هذا الأخير علي علم بالخطأ أو العيب وأقره أو كان الخطأ أو العيب من الوضوح بحيث لا يخفي علي مجرب مثله.

أما إذا وضعه غيرهم ، أي غير المقاول والمهندس ورب العمل ، كان واضع التصميم هو المسئول عن عيوب التصميم ويجب عليه الضمان.

ويسأل المهندس عن عيوب التصميم ولو لم يكن هو واضعه إذا كان قد تبناه وقام بالإشراف علي تنفيذه.

وإذا كان المقاول هو الذي وضع التصميم فإنه يكون مسئولا عن عيوبه وعن عيوب التنفيذ جميعا ، ولكن مسئوليته عن عيوب التصميم تكون بالقدر الذي تسمح به المقدرة الفنية لشخص في مستواه

وإذا تبني التصميم وتحمل مسئوليته فإنه يكون مسئولا عما فيه من عيوب.

وعيوب التصميم إما أن ترجع إلي خطأ في أصول الهندسة المعمارية كأن يكون من وضع التصميم لا تتوافر فيه الكفاية الفنية اللازمة ، أو لم يبذل العناية الكافية فيجئ التصميم معيبا من الناحية الفنية.

وإما أن ترجع عيوب التصميم إلي مخالفة قوانين للبناء ولوائحه كأن يوضع التصميم علي أساس البناء علي مساحة من الأرض أو علي ارتفاع أكبر مما تسمح به هذه النظم

و علي أبعاد تخالف القوانين أو يخرج البناء علي خط التنظيم وغير ذلك من العيوب.

وسواء رجع عيب التصميم إلي أصول الفن المعماري أو إلي مخالفة القوانين واللوائح فإن واضع التصميم- يكون غالبا هو المهندس المعماري

يجب عليه الضمان سواء أشرف علي التنفيذ أو لم يشرف علي التنفيذ أيضا يكون مسئولا مسئولية مزدوجة عن عيوب التصميم وعيوب التنفيذ .

 فيكون متضامنا مع المقاول في حدود عيوب التنفيذ ، ومستقلا وحده في الضمان عن عيوب التصميم ، ولا يكون المقاول مسئولا معه فيها

إلا إذا كانت عيوب التصميم من الوضوح بحيث لا تخفي علي المقاول ، لاسيما العيوب المتعلقة بمخالفة قوانين ولوائح التنظيم ، وأقدم المقاول علي تنفيذ التصميم بالرغم من هذه العيوب

فإنه (أي المقاول) يكون هو أيضا ملتزما بالضمان متضامنا مع المهندس.

وقد سبق أن أوضحنا أن القضاء الفرنسي يذهب إلي أن هذه المسئولية تقصيرية ، لأن عقد المقاول ينتهي بانقضاء الالتزامات المتولدة عنه.

كما ذكرنا أن الفقه في فرنسا وفي مصر ، وكذا القضاء في مصر يكادان يجمعان علي أنها مسئولية عقدية.

والأستاذ عنبر له رأي مغاير يقول إنها مسئولية مقررة بموجب القانون أي مسئولية قانونية قائمة بذاتها ، مستقلة بأحكامها عن المسئولية العقدية ، وتنشأ مباشرة عن نص القانون وحده

وأنها تبتدئ في السريان من النقطة التي تنتهي عندها المسئولية العقدية ، ولا ينطبق عليها إلا النصوص التي أنشأتها.

ذلك أن  المسئولية العقدية  وليدة الإرادة الحرة المبصرة ، وقيامها يقتضي توافر أهلية العاقد وقت التعاقد ، لأنه- كما يقول بعض الشراح- تعويض الطرف الآخر عن عدم الوفاء.

وذهب شراح آخرون إلي أبعد من ذلك ، فيقررون وجوب توافر الأهلية لا وقت إبرام العقد الذي ينشئ الالتزام الأصلي فحسب ، بل حتى وقت الإخلال بهذا الالتزام الذي يترتب عليه الالتزام بالتعويض.

أما بالنسبة لمسئولية المقاول والمهندس عن التهدم كليا أو جزئيا أو العيوب التي تظهر في المباني بعد الإنجاز والتسليم ، فحيث أن المدة المحددة قانونا لهذه المسئولية لا تعتبر مدة تقادم ولا مدة سقوط وإنما مدة تجربة لاختيار متانة المباني وسلامتها

فإنها تسري علي ناقصي الأهلية ، وهذا يعني أن هذه المسئولية ليست عقدية لأن من شروط تحقق الأهلية ، وهذا يعني أن هذه المسئولية ليست عقدية

لأن من شروط تحقق المسئولية العقدية توافر أهلية العاقد ، وهي لا تتحقق إذا كان العاقد ناقص الأهلية.

ومن حيث جسامة الخطأ الموجب للمسئولية ، فإن المسئولية العقدية لا تقوم إلا علي أساس الخطأ العقدي أي الإخلال بالالتزام الناشئ عن العقد ، ولا يسأل المدين فيها عن الخطأ الذي يتسامح فيه عادة (التافه أو اليسير جدا).

ومن حيث عبء الإثبات فإن الدائن في المسئولية العقدية يكلف بإثبات خطأ المدين عن طريق إثبات. وجود العقد الصحيح ، وحلول وقت الوفاء بالالتزام ، وعدم الوفاء بالالتزام ، والأعذار 0الإنذار) في الحالات الموجبة له.

أما في مسئولية المقاول والمهندس عن التهدم أو العيوب التي تظهر بعد الإنجاز والتسليم

فلا يكفي أن يثبت الدائن وجود العقد السابق الذي انتهي بالتسليم وإنما عليه أن يثبت وقوع التهدم أو ظهور العيب  وأراد المشرع أن يدعم الحماية التي منحها رب العمل ، فجعل أحكام الضمان – في عقد المقاولة – من النظام العام

، علي خلاف القواعد العامة فيه لا يجوز الإنفاق علي محوها أو علي التخفيف منها.

وقد ذكر ذلك أمام لجنة مجلس الشيوخ عندما اعترض علي النص ، فقيل في الدفاع عنه: “إنه لو حذف هذا النص سيلجأ المهندسون والمقاولون إلي تضمن عقودهم نصوصا تعفيهم من المسئولية

والمراد بالمادة حماية طبقة لا يفهمون في مسائل البناء.

ويخلص من نص المادة 653 مدني أنه لا يجوز الإنفاق مقدما علي الإعفاء من الضمان أو علي الحد منه ، فلا يجوز أن يشترط المقاول أو المهندس من الضمان من جميع العيوب الظاهرة والخفية علي السواء.

وكما لا يجوز الإنفاق علي الإعفاء من الضمان .

كذلك لا يجوز الإنفاق علي الحد منه ، فلا يجوز الإنفاق ، فلا يجوز مثلا اشتراط أن يكون الضمان لمدة خمس سنوات من وقت تسلم العمل بدلا من عشر سنوات

أو اشتراط أن يقتصر الضمان علي عيوب معينة ، أو ألا يشمل الضمان عيوبا معينة ، فكل هذه اتفاقات باطلة لمخالفتها للنظام العام ، ويرجع رب العمل بالضمان كاملا عن جميع العيوب لكل مدة عشر سنوات بالرغم من أي اتفاق مخالف.

ولكن لا يوجد ما يمنع من تشديد الضمان ، إذ أن الضمان إنما قصد به حماية رب العمل ، فليس هناك ما يحول دون أن يقوي رب العمل هذه الحماية باتفاق خاص

فيجوز اشتراط أن يبقي لضمان عن العيوب مدة تزيد علي عشر سنوات بحسب جسامة المنشآت ودقة العمل بها

كما يجوز الإنفاق علي أن الضمان يشمل العيوب الظاهرة لمدة عشر سنوات أو أقل أو أكثر ، بل يجوز الإنفاق علي ضمان المقاول أو المهندس للقوة القاهرة.

والمفروض أن الإنفاق علي الإعفاء من الضمان أو علي الحد منه إنما هو سابق علي تحقق سبب الضمان ، فإنه في ذلك الوقت يكون هناك معني لحماية رب العمل

إذ قد يقوده عدم خبرته إلي الاستهانة بقيمة الضمان ، ويغليه المهندس أو المقاول- وهو الجانب الأقوى- علي أمره فيدفعه إلي قبول الإعفاء من الضمان أو الحد منه.

أما بعد تحقق سبب الضمان ، وتبين رب العمل خطورة العيوب التي انكشفت ، فهو حر في ذلك ، وقد ثبت حقه في الضمان ، أن ينزل عن ذا الحق أو بعضه ، نزولا صريحا أو ضمنيا.

فإذا انكشف عيب في البناء يتحقق به الضمان ، جاز لرب العمل أن ينزل صراحة عن حقه في الرجوع علي المقاول أو المهندس بسبب هذا العيب. وقد يحمل سكوت رب العمل عن الرجوع بالضمان مدة طويلة بعد انكشاف العيب نزولا ضمنيا عن حقه .

 ولو كانت هذه المدة أقل من ثلاث سنوات ، وهي المدة التي تتقادم بها دعوى الضمان ، متي اقترن هذا السكوت بملابسات قاطعة في أن رب العمل قصد بسكوته النزول عن الضمان

ومن هذه الملابسات بإصلاح العيب دون تحفظ دون إثبات الحالة ودون أن يدفعه إلي ذلك ضرورة الاستعجال.

وقد يتهدم جزء من البناء ويظهر في بقيه عيب ، فيرجع رب العمل بالضمان فيما يتعلق بالتهدم ، ولا يرجع بالضمان فيما يتعلق بالعيب ، فهنا يكون رب العمل قد نزل عن الضمان نزولا جزئيا ، في التهدم دون العيب .

وفي فرنسا ، بحث الشراح والمحاكم ما إذا كانت شروط عدم المسئولية تعتبر صحيحة ، وقالوا إنه إذا كانت مسئولية المهندسين المعماريين والمقاولين لا تزول إذا كان التنفيذ بناء علي أوامر المالك

فإنه يجب أن تبقي إذا تضمن العقد شرطا بعدم الضمان ، فمسئوليتهم إنما قررها القانون لحماية الملاك من العيوب التي لا يستطيعون بسبب عدم خبرتهم أن يتبنوها .

فضلا عن أنها قد تصبح من الشروط الدارجة أو المألوفة ، وتقدم كل ضمان ، والنظام العام يقتضي أن يكون البناء متينا.

علي أنه وإن كان الشراح والمحاكم ضد اشتراطات عدم مسئولية المهندسين المعماريين والمقاولين ، فإنهم قالوا بوجود حالات تخفف من تلك المسئولية ، منها:

  • (أ) إذا كان المالك ذا خبرة فنية كالتي لدي المهندس المعماري ، فإنه في حالة وجود شرط عدم الضمان يستطيع أن يعرف مدي التزامه ولا يكون للحماية القانونية صفة النظام العام.
  • (ب) يجوز استبعاد المسئولية لمدة أقل من المدة التي نص عليها القانون. وتقضي محكمة النقض الفرنسية بأنه لا توجد مخالفة للنظام العام إذا نقصت مدة المسئولية.

ولكن ليس معني ذلك أنه لا يجوز للطرفين إنقاص المدة لزمن قصير بحيث تنعدم المسئولية ، ولكن معني ذلك أنه يجرؤ للطرفين إنقاص مدة الضمان للوقت اللازم لتبين العيوب التي يسأل عنها المهندس والمقاول .

والحكمة من وضع المادة 563 مدني ظاهرة ، وهي تفادي الشروط المجحفة التي يضعها المقاولون وشركات البناء في عقود مطبوعة ، فلا يتنبه لها الجمهور ، ثم يفاجئ رب العمل بسقوط حقه في الضمان تطبيقا لشرط مطبوع لم يلتفت إليه

فاحتاط المشرع لذلك بالنص صراحة علي بطلان شرط عدم الضمان أو الحد منه ، وهذا يتفق مع ما قررته المادة 651 مدني من قيام المسئولية ولو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة

لأنه لا يمكن اعتباره في مستوي المهندس أو المقاول من الناحية الفنية  .

والضمان بوجه عام – عدا ضمان المقاول والمهندس للمنشآت الثابتة – لا تعتبر أحكامه من النظام العام

فالأول يجوز الإنفاق علي ما يخالف أحكامه تخفيفا أو تشديدا أو محوا باتفاق خاص

أما الثاني- أي ضمان المقاول والمهندس- فتعتبر أحكامه عن النظام العام بنص صريح جميع التشريعات العربية ، ولا يوجد في فرنسا نص مماثل ولكن العمل جري عليه.

ويبرر ذلك أن رب العمل لا يكون عادة ذا خبرة فنية في أعمال البناء بعكس المقاول أو المهندس المعماري ، ولذلك حماه القانون منهما هذه الحماية الخاصة التي رأينا في تحديد مدة طويلة لاختيار متانة البناء وصلابته

هذا فضلا عن أن المقاول والمهندس هما الجانب الأقوى في عقد المقاولة بسبب هذه الخبرة الفنية .

ويستطيعان أن يضيعها بسهولة هذه الحماية علي رب العمل لو جاز لهما اشتراط عدم المسئولية أو التخفيف منها بأن يدرجا في عقد المقاولة ، هذا الشرط

فيصبح من الشروط المألوفة في هذه العقود ، كما هو الشأن في عقود الإيجار المطبوعة التي بوقعها المستأجر دون أن يقرأ أو يدرس أو يفهم محتوياتها

وكأنها شروط إذعان كعقود المياه ، والغاز ، والتليفون مع أن عقد المقاولة وعقد الإيجار كليهما من العقود الرضائية التي لابد فيها من إيجاب وقبول.

ولقد ورد في مناقشات لجنة القانون المدني المصري في مجلس الشيوخ عند نظر المادة 652 مدني أن البعض قد اعترض علي النص علي أن هذا البطلان من النظام العام

فقيل تبريرا لذلك أنه لو حذف هذا النص سيلجأ المهندسون والمقاولون إلي تضمين عقودهم نصوصا تعفيهم من المسئولية ، والمراد بالمادة حماية طبقا لا يفهمون في مسائل البناء.

يضاف إلي ذلك خطورة انهيار المباني علي سلامة أرواح الناس سواء أكانوا أصحابها أو مستأجرين أو جيرانها أو من المارة في الشوارع بجوارها أو العاملين في ترميمها أو إصلاح بعض ما بها من عيوب

وهؤلاء طائفة كبيرة أو أحصيناهم في كل كارثة من الكوارث التي نسمع أو نقرأ عنها بين حين وآخر.

لكل هذه الأسباب أراد المشرع أن يدعم هذه الحماية الضرورية فجعلها من النظام العام حتى لا تضيع أرواح الناس أو أموالهم هباء نتيجة عبث بعض المستهترين أو خربي الذمة من المقاولين والمهندسين المعماريين

أو حتى تهاونهم في الشعور بالمسئولية الخطيرة الملقاة علي ما نفهم.

ويخلص من النصوص المتقدمة أنه:

لا يجوز الإنفاق مقدما علي الإعفاء من هذا الضمان أو الحد منه ، فلا يجوز مطلقا أن يشترط المقاول أو المهندس في عقد المقاولة أنه بمجرد تسلم رب العمل للبناء تبرأ ذمة المقاول أو المهندس من الضمان عن جميع العيوب الظاهرة والخفية.

كذلك لا يجوز الإنفاق علي الحد من هذا الضمان فلا يجوز مثلا الاشتراط لمدة نقل عن المدة المقررة في القانون ، أو الاشتراط علي التنازل مقدما عن دعوى هذا الضمان

لأن معني ذلك التنازل عن الضمان ذاته ، أو قصر الضمان علي عيوب معينة دون غيرها… إلي غير ذلك من الشروط المشابهة .

فكل هذه الإنفاقان باطلة بصريح النصوص الواردة في جميع التشريعات العربية علي اختلاف صيغها لمخالفتها للنظام العام ، فبعضها يذكر البطلان بلفظ التصريح (جميعا عند التشريع التونسي)

والبعض الآخر منها يذكر لرب العمل أن يرجع بالضمان كاملا عن جميع العيوب ، وعن التهدم بجميع أنواعه ، في المدة المنصوص عليها في تلك القوانين

رغم كل اتفاق مخالف مهما كان صريحا أو ضمنيا ، كليا أو جزئيا ، مخيفا أو معفيا من المسئولية عن النطاق المرسوم في القانون.

ولكن لا يمنع ذلك من تشديد الضمان إذ أن الضمان قصد به حماية رب العمل ، إذ أن أحكام القانون هي الحد الأدنى الذي رآه المشرع لهذه الحماية وليس الحد الأقصى

فيجوز مثلا الاشتراط علي أن يبقي الضمان أكثر من المدة المقررة في القانون ، أو أن يشمل الضمان العيوب الظاهرة أيضا ، لأن القانون كفل حماية العيوب الخفية وحدها

بل يجوز الإنفاق علي ضمان المقاول أو المهندس للقوة القاهرة  .

ويخلص من نص المادة 654 مدني أن رب العمل يستطيع أن يرفع دعوى الضمان في ثلاث سنوات ، يبدأ سريانها من وقت انكشاف العيب أو حصول التهدم.

فإذا انكشف العيب أو حصل التهدم بعد خمس سنوات مثلا من وقت تسلمه البناء ، كان أمامه ثلاث سنوات أخرى لرفع دعوى الضمان

أي إلي انقضاء ثماني سنوات من وقت تسلم البناء ، كان أمامه ثلاث سنوات أخرى لرفع دعوى الضمان ، فيكون قد انقضي ثلاث عشرة سنة من وقت تسلم البناء

وهذه هي أقصي مدة يمكن أن تنقضي من وقت التسلم إلي وقت رفع دعوى الضمان ، فإذا انقضت مدة التقادم ولم ترفع دعوى الضمان ، فإن هذه الدعوى تكون قد سقطت بالتقادم ولا يجوز سماعها.

ولما كانت هذه المدة مدة تقادم ، فإنها يرد عليها أسباب الانقطاع ، تنقطع برفع الدعوى الموضوعية ، وتنقطع أيضا بإقرار المقاول أو المهندس بحق رب العمل في الضمان.

أما وقت التقادم فلا يرد هنا ، وذلك لأن المدة لا تزيد علي خمس سنوات ، ولا يقف التقادم إلا إذا كانت مدته تزيد علي خمس سنوات طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 382 مدني  .

ودعوى الضمان تقوم علي المسئولية العقدية فيما بين رب العمل من جهة والمهندس أو المقاول من جهة أخرى. أما بالنسبة إلي الغير فليست هناك رابطة عقدية.

فإذا أنهدم البناء مثلا وأصاب أحد المارة بضرر ، كان للمضرور أن يرجع بالتعويض علي حارس البناء (رب العمل بموجب المسئولية التقصيرية الناجمة عن حراسة البناء ، وهي مبنية علي خطأ مفترض .

وكان للمضرور أيضا أن يرجع بالتعويض علي المقاول أو المهندس ، ولكن بشرط أن يثبت في جانب المسئول خطأ تقوم عليه المسئولية التقصيرية. وإذا رجع رب العمل علي المقاول أو المهندس

فإنه يرجع بدعوى الضمان ، بشرط أن يحصل التهدم في خلال العشر سنوات التالية لتسلم البناء ، وأن يرفع دعوى الضمان في خلال ثلاث سنوات من وقت حصول التهدم.

فيرجع الجار علي المقاول أو المهندس إذا لحقه ضرر من البناء ، بشرط أن يثبت الجار خطأ في جانب المقاول أو المهندس طبقا لأحكام المسئولية التقصيرية ، ولا يوجه دعواه إلي مالك البناء .

وتنتقل دعوى المسئولية عند كل انتقال للعقار ، لأنها تعتبر ملحقة بالبناء أو المنشأة ، فتتبعها في أي يد وجد البناء ، إلا إذا اتفق علي غير ذلك وقت انتقال الملكية

فمشتري العقار يجوز له إذن أن يرفع دعوى المسئولية خلال عشر سنوات بدلا من المالك السابق الذي كان له هذا الحق ، حتى لو كان انتقال الملكية لا يتضمن الضمان

، لأن شرط عدم الضمان الغرض منه أن يجعل ناقل الملكية بمنأى من كل رجوع ، لا حرمان المشتري الدعوى التي كان للبائع حق رفعها علي المقاول والتي أصبحت لا تفيده لعدم وجود المصلحة.

وإنه وإن كان المهندس المعماري والمقاول مسئولين بالتضامن من تجاه المالك ، فإنه يجوز لكل منهما أن يرجع علي الآخر إذا كان للعيب في البناء سببه خطأ أحدهما

وللغير الذي يصيبه ضرر من انهيار البناء أو حدوث خلل فيه أو أي سبب آخر أن يرجع علي المهندس والمقاول.

والأصل أن مسئولية المقاول ترتفع بتسليم الشيء الموضوع إلي رب العمل وقبوله إياه ، لأن تسلمه المصنوع وقبوله إياه دليل علي أن الصانع قام بعمله علي الوجه المطلوب

ولكن إذا كان المقاول هو الذي قدم المواد ، فإن العقد يتضمن بيعا ، ولذلك يجوز الرجوع عليه – كما في البيع – بضمان العيوب الخفية.

وتجنب التفرقة بين أمرين يحدث الالتباس بينهما ، وهما:

  • (أ) تقادم الضمان ذاته ، أي المدة التي يجب أن يحدث فيها التهدم أو يكتشف فيها العيب.
  • (ب) وتقادم دعوى الضمان التي تحمي حق الضمان ، أي المدة التي يجب أن ترفع خلالها هذه الدعوى.

وقد اختلفت التشريعات العربية في تقادم الضمان ذاته ، فجله أغلبها عشر سنوات ما عدا التقنين اللبناني والتقنين التونسي ، فهي فيهما خمس سنوات.

كما اختلفت تلك التشريعات أيضا في تقادم دعوى الضمان ، فهي ثلاث سنوات في القانون المدني المصري وفي القانون المدني السوري وفي القانون المدني الليبي ، وهي سنة في القانون المدني العرفي والقانون المدني الأردني الجديد ، وثلاثون يوما في قانون الموجبات والعقود اللبناني.

ومؤدي النص المصري (م 654 مدني) والنصوص العربية المقابلة علي ما بينها من خلاف في مدة تقادم الدعوى أن رب العمل يستطيع أن يرفع دعوى الضمان خلال ثلاث سنوات تبدأ من وقت انكشاف العيب أو حصول التهدم في أوائل العشر سنوات بعد التسليم الفعلي لا يكون لرب العمل حينئذ إلا ثلاث سنوات المقررة لرفع الدعوى الـ 13 عاما.

ويكفي أن ينكشف العيب أو يحصل التهدم حتى يكون ذلك قرينة علي العلم به ولو بم يتم العلم به فعلا. ويثبت وقت انكشاف العيب أو حصول التهدم بجميع طرق الإثبات باعتباره واقعة مادية.

ولكن لا يكفي لإثبات العلم أن يسكن رب العمل المبني أو أن يقوم بتأجيره للغير ، فقد لا يظهر العيب أو يحصل التهدم إلا بعد مدة طويلة

وإذا ظهر العيب وأخطر رب العمل المقاول أو المهندس المعماري به ، فإن تراخيه في رفع دعوى الضمان بعد ذلك لا يعد نزولا منه عنها مادامت مدة تقادم الدعوى لم تنقص.

ولما كانت هذه المدة مدة تقادم فإنها تقبل الانقطاع ، فتنقطع مثلا برفع الدعوى الموضوعية ولو لمحكمة غير مختصة لأن المطالبة القضائية بوجه عام تقطع التقادم

ولكن -الدعوى المستعجلة لا تقطع التقادم (الوسيط- 7- للدكتور السنهوري- ص130) ، وتنقطع أيضا بإقرار المقاول أو المهندس بحق رب العمل في الضمان ، كما لو رهنا له عقارا أو منقولا في مقابل هذا الضمان.

ولكنها لا تقبل الإيقاف ، لأن المدة لا تزيد علي خمس سنوات في التقنين المصري .

ويلتزم رب العمل بتسلمه (العمل) بعد إنجازه ، والتسلم هنا يشتمل علي معني أو سمع عما هو عليه في البيع والإيجار ، فهو من جهة- كالتسلم في البيع والإيجار- الاستيلاء علي العمل بعد أن وضعه المقاول تحت تصرفه

بحيث لا يوجد عائق من الاستيلاء عليه ، وهذا هو التسلم بمعناه المألوف ، وهو من جهة أخرى- وهذا هو المعني الزائد- تقبل العمل والموافقة عليه بعد فحصه.

وهذا المعني الزائد تفتضيه طبيعة المقاولة .

 فهي تقع علي عمل لم يكن قد بدأ وقت إبرام العقد أي لم يكن موجودا ، فوجب عند إنجازه أن يستوثق رب العمل من موافقته لأصول الصنعة والشروط المتفق عليها

 ويكون ذلك بفحصه فالموافقة عليه. خلافا للحال في البيع والإيجار حيث تكون العين فيهما-غالبا- عينا بالذات معروفة للمشتري أو للمستأجر ، ولا يقتضي الأمر أكثر من تسلمها دون حاجة للتقبل.

ولما كان التسلم يتضمن التقبل- في المقاولة- فيشترط حتى يكون رب العمل ملتزما بتسلمه أن يكون العمل الشروط المتفق عليها

فإن لم تكن هناك شروط فطبقا لما تقضي به أصول الصنعة لنوع العمل محل المقاولة يحل محل الشروط المتفق عليها أو يكملها إذا كانت ناقصة.

وإذا وقع خلاف بين الطرفين فيما إذا كان العمل موافقا أو غير موافق ، جاز لأي منهما أن يطلب ندب خبير علي نفقته لمعاينة العمل وتحرير محضر بنتيجة المعاينة

وإذا رفع الأمر للقضاء ، كان هذا المحضر محلة اعتبار عند القاضي ، إذا رأي أن يكتفي به ولم يعارض الطرف الآخر فعل وإلا عين خبيرا آخر ، أو قضي وفقا لما يتبين له من ظروف القضية ومستنداتها.

ويجب أن تكون المخالفة للشروط أو لأصول الصنعة التي تبرر عدم التزام رب العمل بالتسلم جسيمه إلي حد أنه لا يجوز عدلا إلزامه بالتسلم ، فإذا لم تبلغ المخالفة هذا الحد من الجسامة بقي رب العمل ملتزما بالتسلم .

وإنما يكون له الحق إما في طلب تخفيض الأجرة بما يتناسب مع أهمية المخالفة ، أو في طلب تعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء المخالفة

وفي جميع الأحوال يجوز للمقاول إذا كان العمل يمكن إصلاحه أن يقوم بهذا الإصلاح في مدة مناسبة ، كما يجوز لرب العمل أن يلزم المقاول بذلك إذا كان الإصلاح لا يتكلف نفقات باهظة.

ويقع التسلم عادة في الزمان والمكان اللذين يقع فيهما التسليم ، إذ التسليم هو وضع العمل تحت تصرف رب العمل دون عائق ، والتسلم هو استيلاء رب العمل عليه بعد أن يوضع تحت تصرفه وفقا لطبيعته.

ويجوز أن يكون التسلم مجزءا إذا كان العمل مكونا من أجزاء متميزة ، أو كان الأجر محددا بسعر الوحدة ، فيجوز لكل من المقاول أن يطلب المعاينة والتسلم عقب نجاز كل جزء (أو قطعة).

يترتب علي التقبل النتائج التالية:

  • (1) أن ملكية الشيء المصنوع تنتقل إذا كان المقاول هو الذي ورد المادة التي استخدمها في العمل إلي رب العمل من وقت التقبل.
  • (2) أن دفع الأجرة يستحق عند تقبل العمل ، إلا إذا قضي الإنفاق أو العرف بغير ذلك.
  • (3) أن تحمل تبعة العمل تنتقل من المقاول إلي رب العمل من وقت التسلم أو التقبل.
  • (4) أن المقاول لا يضمن العيوب الظاهرة من وقت التقبل ، وهي العيوب التي كان يمكن كشفها بالفحص العادي.

وإذا لم يقم رب العمل بالتزامه من تسلم العمل وتقبله في الميعاد القانوني ، كان للمقاول أن يجبره علي تنفيذ التزامه عينا ، ويجوز أن يلجأ في ذلك إلي وسيلة التهديد المالي.

فما علي المقاول- طبقا لمفهوم نص العبارة الأخيرة للمادة 655 من القانون المدني – بعد أن ينجز العمل ويضعه تحت تصرف رب العمل دون عائق ، إذا رأي أن هذا الأخير قد تلكأ في معاينة العمل ليتقبله.

ويتسلمه أن يعذره بالتسلم عن طريق إنذار رسمي علي يد محضر ويحدد ميعادا لذلك ، فإذا مضي الميعاد اعتبر رب العمل قد تسلم العمل حكما حتى لو لم يتسلمه حقيقة.

ويترتب علي هذا التسلم الحكمي جميع النتائج التي تترتب علي التسلم الحقيقي ، فتنتقل ملكية الشيء المصنوع إلي رب العمل ، ويستحق دفع الأجر

وينتقل تحم التبعة إلي رب العمل وتبرأ ذمة المقاول من العيوب الظاهرة ، ويبدأ سريان ميعاد ضمان العيوب الخفية.

ويمكن – فوق ذلك وتطبيقا للقواعد العامة- أن يلجأ المقاول إلي العرض الحقيقي ، وقد رسمت طريقة المواد من 334 إلي 337 مدني .

وغني عن البيان أن للمقاول- بعد بيع الشيء- أن يستوفي أجره من المن وكذلك التعويضات المستحقة ويودع الباقي خزانة المحكمة.

وقد يقع أن يكون للمقاول مصلحة عند امتناع رب العمل عن تنفيذ التزامه من تسلم العمل في فسخ العقد (بيع الشيء المصنوع لآخر بثمن أعلي)

وفي هذه الحالة يجوز له- بعد إعذار رب العمل بالتسلم- أن يطلب من القضاء فسخ عقد المقاولة حتى يتحلل من واجب التسليم

ويستطيع بعد ذلك أن يحقق لنفسه هذه الصفقة الرابحة .

والمادة 655 من التقنين المدني تطبيق محض القواعد العامة ، فرب العمل ملتزم بتسلم العمل عند إنجازه وفقا لشروط المقاولة. فإذا دعي إلي تسلمه فامتنع دون إبداء سبب مشروع ، اعتبر أن العمل قد سلم إليه

ومؤدي ذلك بعد سريان مدة العشر سنوات المحددة للضمان من تاريخ الإنذار بالتسلم. وقد اشترط المشرع أن تكون الدعوى إلي التسلم بإنذار رسمي حسبما للمنازعات

فلا يكفي في ذلك الأعذار بطريق البريد .

ومتي أتم المقاول العمل ، ووضعه تحت تصرف رب العمل ، وجب علي الأخير أن يبادر إلي تسلمه في أقرب وقت ممكن بحسب الجاري في المعاملات

فإذا امتنع دون سبب مشروع عن التسلم رغم دعوته إلي ذلك بإنذار رسمي ، اعتبر أن العمل سلم إليه.

والتسلم هنا يشتمل علي معني أبعد من التسلم في البيع والإيجار علي نحو تفتضيه طبيعة عقد المقاولة ، غذ أن الإنفاق يتم علي شيء لم يكن موجودا

فيجب أن يستوثق رب العمل بعد إنجاز الشيء وإتمامه من أنه موافق للشروط المتفق عليها ولأصول الصنعة ، ويكون ذلك بفحصه ثم الموافقة عليه

وهذا يسمي القبول والتقبل للشيء موضوع عقد المقاولة.

 أما في البيع والإيجاز فالعين المبيعة أو المؤجرة تكون غالبا عينا معينة بالذات ومعروفة للمشتري أو المستأجر ، ولا يقتضي الأمر أكثر من تسلمها دون حاجة إلي القبول أو التقبل.

والتسلم بالانتفاع يفيد ضمنا التقبل ، إذ كما يكون التقبل صراحة يكون أيضا ضمنا باستعمال الشيء مدة طويلة دون أية تحفظات أو بإدماجه في شيء آخر كل ذلك دون إبداء أية تحفظات مناسبة في هذا الشأن .

ودفع الأجر- وفقا لنص المادة 656 مدني- يكون في الموعد المحدد في الاتفاق إذا كان هناك اتفاق علي ذلك ، ويغلب أن يكون في عقد المقاولة اتفاق علي مواعيد دفع الأجر

وكثيرا ما يتفق علي أن يدفع رب العمل جزءا من الأجر مقدما قبل البدء في العمل ، ثم يدفع باقي الأجر علي أقساط يؤدي كل قسط منها عقب إتمام جزء معين من العمل أو عقب انقضاء فترة معينة من الوقت.

فإذا لم يوجد اتفاق علي ميعاد معين أو مواعيد العينة ، وكان هناك عرف للصنعة يحدد مواعيد دفع الأجر ، وجي اتباع ما يقضي به العرف

وأكثر ما يجري به العرف في المقاولات الصغيرة أن يكون دفع الأجر عند تسلم العمل ، وفي المقاولات الكبيرة أن يكون الدفع علي أقساط بحسب ما يتم إنجازه من العمل.

فإذا لم يوجد ولا عرف ، فقد وجب تطبيق القواعد العامة التي توجب أن يتم الوفاء فورا بمجرد ترتب الالتزام نهائيا في ذمة المدين

ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك (م 346/1 مدني).

علي أن دفع الأجرة عند تسلم العمل مشروط فيه أن يكون العمل مطابقا للمواصفات والشروط المتفق عليها والأصول الفن لهذا النوع من العمل.

ويبقي الأجر في ذمة رب العمل واجبا دفعه في الميعاد ، وإذا أخر رب العمل في الدفع بقي الأجر في ذمته قائما حتى يسقط بالتقادم.

ولا يوجد نص خاص بعين المكان الذي يجب فيه دفع الأجر ، فلم يبق إلا تطبيق القواعد العامة ، وهذه تقضي بأن يكون الدفع في المكان المتفق عليه

فإن لم يوجد إنفاق كان الدفع في المكان الذي يقضي به العرف. وأكثر ما يقضي بعه العرف أن يكون الدفع في المكان الذي يتم فيه تسليم العمل.

والمقاول أن يحبس ما تحت يده من العمل حتى يستوفي ما هو مستحق له من الأجر ، ولا فرق في ذلك بين منقول وعقار ، وتسري علي حق الحبس القواعد العامة .

والأجر ركن من أركان عقد المقاولة ، لابد من وجوده فيه لأنه عقد معاوضة ، وإلا اعتبر العقد من عقود التبرع.

علي أنه ليس هناك ضرورة لوجود اتفاق صريح علي مقدار الأجر ، بل ولا علي وجود الأجر في حد ذاته ، وإنما الضرورة تنصب علي عدم نية التبرع صراحة أو ضمنا.

وإذا كان وجود الأجر ضروريا في عقد المقاولة وإلا اعتبر تبرعا أو عقدا غير مسمي أو عقدا باطلا حسب كل حالة ، فليس من الضروري تعيين مقداره

بخلاف ركني العمل والتراضي فإن فقدان أيهما يجعل العقد باطلا.

ويختلف أجر المقاول عن أجر الوكيل في هذا الصدد ، إذ أن أجر الوكيل خاضع لتقدير القاضي ولو كان مقداره متفقا عليه بين الطرفين.

إن المقاولة قد تكون مزيجا من عقد المقاولة والوكالة ، أي من الأعمال المادية والتصرفات القانونية ، كما هي الحال مع المحامي والمهندس المعماري

فيكون العقد مقاولة فيما يتعلق بالأعمال المادية ووكالة فيما يتعلق بالتصرفات القانونية ، ومن ثم تطبق أحكام المقاولة في الجزء المتعلق بالأعمال المادية .

 وهذه لا يجوز فيها انفراد أي من الطرفين بتعديل الأجر إلا طبقا لأحكام عقد المقاولة ، وتطبق أحكام الوكالة في الجزء المتعلق بالتصرفات القانونية والأجر فيها يخضع لتقدير القاضي ، ولو تم الإنفاق علي تقديره بين الطرفين.

فإذا تعذر تعيين أي جزء من الأجر لأعمال المقاولة وأي جزء منه لأعمال الوكالة نظر إلي العنصر الغالب ، فيكون العقد وكالة بالنسبة للمحامي ويجوز تخفيض أجره

ومقاولة بالنسبة إلي المقاول أو المهندس ولا يجوز تخفيض أجر أيهما.

وذا لم يحدد الأجر سلفا وجب الرجوع في تحديده إلي قيمة العمل ونفقات المقاول ومؤدي ذلك أنه عند الخلاف يعين القاضي مقدار الأجر مسترشدا بعنصرين:

  • (1) قيمة العمل الذي أتمه المقاول
  • (2) ما تكبده المقاول من نفقات في إنجازه.

هذا ، ويسترشد القاضي بوجه خاص بالعرف الجاري في الصنعة في تحديد قيمة العمل .

ويتبين من نص المادة 657 مدني أن هناك شروطا ثلاثة يجب توافرها حتى ينطبق:

  • الأول – أن يكون الأجر في المقاولة متفقا عليه بمقتضى مقايسة علي أساس الوحدة.
  • الثاني – مجاوز المقايسة مجاوزة محسوسة لسبب لم يكن معروفا وقت العقد. والمقصود بمجاوزة المقايسة مجاوزة محسوسة مجاوزة كميات الأعمال المقدرة في المقايسة ، لا مجاوزة أسعارها.

فإذا كانت المجاوزة متوقعة عند إبرام عقد المقاولة أو كان من الممكن أوقعها زاد الأجر بمقدار هذه المجاوزة ولا خيار لرب العمل.

  • الثالث – أن يخطر المقاول بمجرد تنبيه للزيادة رب العمل بذلك- ولو يشترط النص شكلا خاصا لهذا الإخطار ، ولا ميعادا معينا يجب أن يتم فيه
  • ولذلك يجوز أن يكون الإخطار علي يد محضر ، أو بكتاب مسجل ، أو بكتاب عادي ، أو شفويا. وعلي المقاول عبء إثبات أ الإخطار قد تم.
  • ويجب أن يتم الإخطار فور تبين المقاول للزيادة ، فإذا سكت علي الإخطار بعد تنبيه الزيادة مدة لا مبرر لها ، حمل ذلك علي أنه قد نزل نزولا ضمنيا عن حقه في استرداد قيمة الزيادة ، وبقي الأجر كما جاء في المقايسة دون تعديل.

فإذا لم يخطر المقاول رب العمل بالمجاوزة ، أو أبطأ في إخطاره دون مبرر ، أو لم يذكر في الإخطار مقدار ما يتوقعه من الزيادة أو في القليل الأسس التي تقوم عليها المجاوزة المتوقعة ، سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة من نفقات

وبقي الأجر كما جاء في المقايسة دون تعديل ، وذلك بالرغم من وقوع مجاوزة محسوسة لما هو مقدر في المقايسة.

ويترتب علي توافر هذه الشروط الثلاثة التمييز بين ما إذا كانت المجاوزة المحسوسة غير جسيمة ، أم أنها جسيمة.

ولم تعرض المادة 657 مدني للمجاوزة غير الجسيمة صراحة ، ولكن مفهوم المخالفة من نص الفقرة الثانية من هذه المادة يستخلص منه أن رب العمل لا يستطيع أن يتحلل من عقد المقاولة بسبب المجاوزة المحسوسة غير الجسيمة

وبأنه تجنب زيادة الأجر بما يتناسب مع هذه المجاوزة ، شاء رب العمل أو أبي.

وتقدير ما إذا كانت المجاوزة المحسوسة جسيمة أو غير جسيمة ، مسألة واقعة يبت فيها قاضي الموضوع دون معقب عليه من   محكمة النقض .

أما إذا كانت المجاوزة جسيمة فقد تكلفت الفقرة الثانية من المادة 657 مدني ببيان الحكم في ذلك ، وخلاصته أن رب العمل يكون بالخيار بين أمرين:

  • الأمر الأول – أن يبقي مقيدا بالمقاولة ، ويطلب من المقاول إتمام العمل ، وفي هذه الحالة يزيد الأجر بما يتناسب مع الزيادة الجسيمة ، ويبقي عقد المقاولة نافذا بجميع شروطه ، فيما عدا الأجر فإنه يزيد الزيادة المناسبة.
  • الأمر الثاني – أن يتحلل رب العمل من المقاولة إذا رأي أن الزيادة الجسيمة في الأجر مرهقة له ، وفي هذه الحالة يطلب من المقاول وقف العمل ، علي أن يكون ذلك دون إبطاء لا مبرر له ، كان للمقاول أن يمضي في العمل ، ويفترض أن رب العمل قد اختار الأمر أي إبقاء المقاولة مع الزيادة في الأجر.

والطلب الذي يتقدم به رب العمل لوقف التنفيذ لا يشترط فيه شكل خاص ، فقد يكون علي يد محضر أو مكتوبا أو شفويا ، ولكن عبء إثبات التقدم بهذا الطلب يقع علي رب العمل.

فإذا تقدم رب العمل بهذا الطلب ، وجب علي المقاول أن يقف تنفيذ العمل ويتحلل رب العمل من المقاولة.

 ولكن يجب عليه أن يعوض المقاول بإبقائه قيمة ما أنجزه من الأعمال مقدرة وفقا لشروط العقد دون أن يعوضه عما كان يستطيع كسبه أو أنه أتم العمل

فيرد للمقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال إلي يوم إخطاره بوقف العمل ، وتقدر هذه القيمة لا بحسب ما هو مقدر طبقا لما جاء في المقايسة .

ونقل المشرع الحكم الوارد في المادة 657 مدني عن التقنين البولوني (م 491 منه).

ولا نظير لهذا النص في التقنين المدني القديم ، وهو (النص) عرض لحالة تقع في العمل بصدد مقاولات المباني علي أساس المتر المربع مثلا عند مجاوزة الكميات المقدرة في المقايسة مجاوزة محسوسة لتنفيذ التصميم المتفق عليه.

فيتعين علي المقاول قبل أن يقدم علي شراء الكميات الإضافية أن يخطر رب العمل بما يتوقع من زيادة في الثمن ليحصل علي موافقته علي تجاوز القيمة الواردة بالمقايسة

فإذا أهمل في الإخطار وأقدم علي لتنفيذ سقط حقه في استرداد النفقات الزائدة.

وتقرر الفقرة الثانية أن لرب العمل حق وقف التنفيذ ، علي أن يخطر المقاول برغبته في ذلك دون إبطاء. وفي هذه الحالة يقتصر التزام رب العمل علي الوفاء بقيمة ما أنجزه للمقاول من الأعمال وفقا لشروط العقد

دون إلزامه بما يجاوز هذه القيمة من مصروفات أنفقها المقاول. فقد تكون قيمة هذه المصروفات مجاوزة للمتوقع من قيمة المقايسة نفسها

والأمر لم يسفر إلا عن تنفيذ المقاولة تنفيذا جزئيا فلا يكـون رب العمل مسئولا عن مجاوزة المصروفات المقررة في المقايسة .

واستثناء من القاعدة العامة التي تقضي بعدم جواز تعديل أو مراجعة الأجر المتفق عليه في المقاولة توجد ثلاث صور يجوز تعديل الأجر فيها:

الأول – الإنفاق علي أجر بمقتضى مقايسة علي أساس الوحدة ، فتجوز زيادة الأجر بشروط معينة إذا اضطر المقاول إلي مجاوزة محسوسة.

  • الثانية – الإنفاق علي أجر إجمالي علي أساس تصميم معين ، فيجوز في هذه الحالة زيادة الأجرة إذا حصل في التصميم تعديل أو إضافة ، وكان ذلك بناء علي طلب رب العمل أو خطئه ، أو إذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول بسبب حوادث استثنائية عامة.
  • الثالثة – يجوز إنقاص أجر المهندس المعماري إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه.

فهناك شروط ثلاثة لانطباق نص المادة 657 مدني وهذا النص يقرر أحكاما تتفق مع النية المحتملة للمتعاقدين ، فهو من هذه الناحية لا يخرج عن القواعد العامة

  • (1) أن يكون الأجر في المقاولة متفقا عليه بمقتضى مقايسة علي أساس الوحدة وإلا فلا ينطبق النص ، كما لو كان الإنفاق علي أجر إجمالي أو كان مقدار الأجر غير متفق عليه أصلا.
  • (2) مجاوزة المقايسة مجاوزة محسوسة لسبب لم يكن معروفا وقت انعقاد العقد. والمقصود هنا هو مجاوزة كميات الأعمال المقدرة في المقايسة لا مجاوزة أسعارها ، ذلك أن المجاوزة في الأسعار لا يعتد بها ولا يكفي أن تكون الزيادة في كميات الأعمال محسوسة ، بل يجب ألا تكون موقعة وقت العقد ، إنما تتبين في أثناء العمل.
  • (3) أن يخطر المقاول رب العمل بمجرد تنبيه للزيادة. ولم يشرط النص شكلا خاصا لهذا الإخطار ولا ميعادا معينا يجب أن يتم فيه ، ولكن ينبغي أن يقع فور تبين المقاول للزيادة. فإذا سكت المقاول عنه في هذه الحالة حمل ذلك علي أنه نزل نزولا ضمنيا عن حقه في استرداد قيمة الزيادة ، وينبغي أن يشتمل الإخطار علي مقدار ما يتوقعه المقاول من زيادة الكم وما يترتب عليها من زيادة في الأجر.

ويلتزم مما ذكر في الإخطار دون الزيادة الفعلية بعد ذلك ، ولذلك يحسن بالمقاول أن يحتاط ويكتفي في الإخطار بذكر الأسس التي تقوم عليها الزيادة المتوقعة دون أن يذكر رقما معينا لهذه المجاوزة تاركا ذلك لما يسفر عنه تنفيذ العمل من نتيجة فعلية.

وإذا كانت المجاوزة جسيمة ، جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد ، ويقف التنفيذ علي أن يكون ذلك دون إبطاء مع إبقاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال مقدرة وفقا لشروط العقد دون أن يعوضه عنا يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.

ومؤدي هذا أن يكون لرب العمل الخيار بين أمرين:

أولهما – أن يبقي مقيدا بالمقاولة بكل شروطها ، ويطلب إتمام العمل ، وفي هذه الحالة يزيد الأجر بما يتناسب مع الزيادة الجسيمة.

ثانيهما – أن يتحلل رب العمل من المقاولة إذا رأي أن الزيادة الجسيمة في الأجر مرهقة له وفي هذه الحالة يطلب دون إبطاء وقت العمل. فإذا أبطأ في هذا الطلب بدون مبرر ، كان للمقاول أن يمضي في العمل

ويفترض أن رب العمل قد اختار الأمر الأول. وهذا الطلب ليس له أيضا شكل خاص. وحكمة عدم تعويضه المقاول عما كان يكسبه لو أتم العمل أنه قد اضطر التحلل من العقد بسبب الزيادة المرهقة في الأجر لا بمحض إرادته .

وحتى يدخل عقد المقاولة في تطبيق نص المادة 658 / 1 مدني ، يجب توافر شروط ثلاثة :

  • (1) أن يكون الأجر قد حدد بمبلغ إجمالي لا يزيد ولا ينقص.
  • (2) أن تكون المقاولة علي أساس تصميم متفق عليه ، وذلك حتى تتبين حدود العمل علي وجه كامل واضح نهائي ، في رسوم (وهذا هو الغالب) أو غير ذلك في وصف كامل لجميع الأعمال المطلوبة مفصل ودقيق.
  • (3) أن يكون عقد المقاولة مبرما بين رب العمل الأصلي والمقاول- فإذا أبرم بين مقاول أصلي ومقاول من الباطن ففيما بينهما لا تسري المادة 658 مدني وإنما تسري القواعد العامة.

ومتي توافرت هذه الشروط الثلاثة ، فقد دخلنا في نطاق تطبيق المادة 658 مدني ، ولا يهم بعد ذلك أن تكون المقاولة محلها إقامة بناء أو غير كصنع أثاث

أو أن يكون محلها عملا كبيرا كصنع سفينة أو عملا صغيرا (كصنع مكتب أو مكتبة) ، فنص المادة 658 مدني مطلق لا يفرق بين فرض وآخر.

متي يزيد الأجر عما هو متفق عليه ابتداء؟

هناك فرضان استثنائيان تجوز فيهما زيادة الأجر:

الأول – تعديل التصميم بسبب خطأ من رب العمل أو بناء علي اتفاق معه- فقد رأينا أو المادة 658/1 مدني لا تجيز زيادة الأجر الجزافي ولو حدث في التصميم تعديل أو إضافة

إلا أن يكون ذلك راجعا إلي خطأ رب العمل ، أو يكون مأذونا به منه واتفق مع المقاول علي أجره (كأن قدم له أرضا لا يملكها).

الثاني – زيادة التكاليف زيادة فاحشة ينها معها التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول- إن نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 658 مدني تطبيق واضح في عقد المقاولة لنظرية الحوادث الطارئة التي تقرر مبدأها في المادة 147/2 مدني .

وشروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة في الصورة التي نحن بصددها هي نفس شروط تطبيق النظرية فغي مبدأها العام.

شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة علي عقد المقاولة

شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة في الصورتين- هي:

  • (1) أن يكون العقد متراخيا ، وهو شرط غالب لا شرط ضروري ، ولاشك أن هذا الشرط متوافر في عقد المقاولة ، فهناك فترة من الزمن تفصل بين إبرام المقاولة وتنفيذها.
  • (2) أن تجد بعد صدور العقد حوادث استثنائية عامة ، وهذا ما تنص عليه صراحة الفقرة الرابعة من المادة 658 مدني (حرب- إضراب مفاجئ- تسعيرة رسمية أو إلغاؤها- استيلاء إداري- وباء ينتشر- تشريع مفاجئ).
  • (3) أن تكون هذه الحوادث استثنائية ليس في الوسع توقعها (م 658/4 مدني).
  • (4) أن تجعل هذه الحوادث تنفيذ الالتزام مرهفا لا مستحيلا (م658/4 مدني).

وإذا كانت شروط نظرية الظروف الطارئة في مبدأها ننفق مع شروط النظرية في تطبيقها الخاص بعقد المقاولة ، فإن الجزاء يختلف قليلا في التطبيق الخاص عنه في المبدأ العام

ففي المبدأ العام يجوز للقاضي ، تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ، أن يرد الالتزام المرهق إلي الحد المعقول ، ويقع باطلا كل اتفاق علي خلاف ذلك .

 فالقاضي مطلق اليد في معالجة الموقف الذي يواجهه ، فهو قد يري أن الظروف لا تقتضي إنقاص الالتزام المرهق ولا زيادة الالتزام المقابل ، بل يقف تنفيذ العقد حتى يزول الحادث الطارئ ، وقد يري زيادة الالتزام المقابل .

 وقد يري إنقاص الالتزام المرهق وإذا جاز للقاضي أن يقف تنفيذ الالتزام المرهق أو ينقص منه أو يزيد في الالتزام المقابل ، فإنه لا يجوز له فسخ العقد

فالالتزام المرهق يبقي ولا ينقضي ولكن يرد إلي الحد المعقول ، فتتوزع بذلك تبعة الحادث الطارئ بين المدين والدائن ، ولا يتحملها الدائن وده بفسخ العقد (م 147/2 مدني).

أما في التطبيق الخاص بعقد المقاولة الذي نحن بصدده ، فإن الفقرة الرابعة من المادة 658 مدني تقول: “جاز للقاضي أن يحكم بزيادة الأجر أو بفسخ العقد”.

فالنص إذن يجيز هنا فسخ العقد ، حيث لا يجوز ذلك في المبدأ العام للنظرية. والقاضي يحكم بفسخ عقد المقاولة إذا رأي مبررا لذلك.

ولما كان وقف تنفيذ المقاولة لا يتعارض مع نصوص المادة 658 مدني ، فإنه يمكن القول بأن القاضي قد لا يري داعيا لفسخ المقاولة ولا لزيادة الأجر ، ويكفي بوقف تنفيذ المقاولة حتى يزول الحادث الطارئ.

ويلاحظ أن الجزاء المتقدم يعتبر من النظام العام ، فلا يجوز للمتعاقدين أن يتفقا مقدما علي ما يخالفه ، كأن ينزل المقاول مثلا في عقد المقاولة عن حقه في التمسك بنظرية الظروف الطارئة

فمثل هذا النزول يكون باطلا لا يعتد به. وقد ورد ذلك صريحا في المادة 147/2 مدني التي تقرر المبدأ العام ، ولم يرد في المادة 658 مدني

ولكن لما كانت المادة الأخيرة ليست إلا تطبيقا للمادة الأولي ، فإنه يجب اعتبار أحكام كل من المادتين متعلقة بالنظام العام .

والمعيار الذي يقرره نص المادة 698 مدني هو انهيار التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول بسبب حوادث استثنائية عامة لم تكن في الحسبان وقت التعاقد ، هو من الدقة بحيث يحسد من تدخل القاضي

وفي الوقت نفسه من المرونة بحيث يسمح له بمراعاة ظروف كل حالة ، علي أنه لما كان عقد المقاولة من العقود التي يظهر فيها بالذات فائدة الأخذ بهذه النظرية

فقد آثر القانون الجديد أن يقررها صراحة بنص خاص في باب المقاولة ، وهو في ذلك يجاري التقنين البولوني (م 269 و490 /2 ) .

وتطابق الفقرتان الأولي والثالثة من المادة 658 مدني مضمون المادة 418 / 510 من التقنين القديم ، مع بيان أوفي إلي بيان المقصود

وهو حرمان المقاول الذي تحمل المقاولة بسعر جزائي من مطالبة رب العمل بأية زيادة في الأجر ، لأي سبب كان ، ما لم يوافق علي الزيادة المطلوبة ، أو يثبت أنها راجعة إلي خطئه.

أما الفقرة الثانية ، فتقر ما جري عليه القضاء المصري من أنه لا يجوز للمقاول أن يثبت بالنية أو بالقرائن ، إذن رب العمل له في إقامة أعمال إضافية.

أما الفقرة الرابعة ، وهي أهم ما ورد في هذا النص ، فليست إلا تطبيقا لنظرية الظروف الطارئة في حالة عقد المقاولة. وقد سبق أن قرر المشرع هذه النظرية بصفة عامة في المادة 147 فقرة 2

ولكنه أثر أن يقررها صراحة بنص خاص في باب المقاولة لأنها من العقود التي تظهر فيها بالذات فائدة الأخذ بهذه النظرية .

ونري من نص المادة 658 مدني أن هناك شروطا ثلاثة تحدد نطاق تطبيقه ، هي :

  • (1) أن يكون الأجر قد حدد بمبلغ إجمالي لا يزيد ولا ينقص ، وهي حالة تختلف عن حالة تحديد الأجر بحسب مقايسة علي أساس سعر الوحدة ، ذلك إن الأجر هنا (أي في تطبيق المادة 658 مدني) يحدد كله إجمالا ، فقد أراد رب العمل أن يحدده نهائيا ومسبقا ، فإذا كان الطرفان قد اتفقا علي أن هذا التحديد مبدئيا ، ثم يزاد أو ينقص بعد تمام العمل ، فإنه لا يكون تحديدا نهائيا ، ولا ينطبق النص.
  • (2) أن تكون المقاولة علي أساس تصميم متفق عليه وموجود وقت العقد حتى تتبين معالم العمل وحدوده علي وجه واضح ، وكامل ، ونهائي ، أي يشمل جميع الأعمال المطلوبة لا جزء أو أجزاء منها منه ، فلا ينطبق النص أيضا.
  • (3) أن يكون عقد المقاولة مبرما بين رب العمل ، والمقاول الأصلي. فإذا أبرم بين رب العمل ومقاول من الباطن فلا ينطبق النص كذلك وإنما تسري القواعد العامة بينهما (أي بين رب العمل والمقاول من الباطن) ، فهذه الحماية مقررة لرب العمل ، وهو مادة رجل غير فني من المقاول الأصلي ، وهو رجل فني ومقتدر عادة.

ومتى توافرت هذه الشروط فإن نص المادة 658 مدني ينطبق ، بغض النظر عن أن يكون محل المقاولة بناء أو منقولا أو عملا صغيرا.

وإذا تم تحديد الأجر الإجمالي علي النحو سالف الذكر وبالشروط المتقدمة ، فإنه لا يكون قابلا للتعديل بالزيادة أو بالنقص في حالة إتمام العمل كله حتى لو أدخل المقاول تعديلا في التصميم ولو كان تعديلا هاما ونافعا ، بل ولو كان ضروريا.

ولكن ، هناك فرضان استثنائيان يجوز فيهما تعديل الأجرة بالزيادة.

الأول– تعديل التصميم بسبب خطأ من رب العمل أو بناء علي اتفاق معه- وهذا الإنفاق يجب أن يكون كتابة إذا كان العقد الأصلي مكتوبا  والكتابة هنا ليست لازمة إلا للإثبات

ومن ثم يغني عنها مبدأ الثبوت بالكتابة المعزز بالبينة والقرائن. وكذلك نغني عن الكتابة البينة والقرائن إذا وجد مانع أدبي أو مادي يحول دون الحصول علي الكتابة أو فقد المقاول سنده المكتوب لسبب لا يد له فيه

والكتابة لازمة لا للاتفاق علي الزيادة في الأجر فحسب ، بل لبيان مقدار هذه الزيادة ، وإن كان نص الفقرة الثانية من المادة 658 مدني مصري بوهم اشتراط الكتابة مقصور علي الإنفاق علي مقدار الزيادة في الأجر دون الإنفاق علي التعديل في ذاته.

الثاني– زيادة التكاليف زيادة فاحشة ينهار معها التوازن الاقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول.

وشروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة هنا هي نفس شروط النظرية في مهيأها العام .

ويخلص من نص المادة 659 مدني أن تعيين مقدار الأجر – في هذه الحالة يقوم علي عنصرين. قيمة العمل الذي أتمه المقاول- وما تكبده من نفقات في إنجازه. وعند الخلاف بين القاضي مقدار الأجر مسترشدا بهذين العنصرين

ويسترشد بوجه خاص بالعرف الجاري في الصنعة في تحديد قيمة العمل

ويدخل في الحساب طبيعة العمل ، فقد يكون مقعدا في حاجة إلي مهارة فنية كبيرة .

 وقد يتضمن تبعات جساما ومسئوليات يتعرض لها المقاول ويدخل طبعا في الحساب كمية العمل ، والوقت الذي استغرقه إنجازه ، ومؤهلات المقاول وكفايته الفنية وسمعته.

وتشمل نفقات المقاول أثمان المواد التي استخدمت في العمل ، وأجور العمال وغير ذلك من النفقات التي صرفها فعلا إنجاز.

 وقد يتكفل عرف المهنة بتحديد مقدار الأجر فالحائك أجره متعارف عليه في السوق ، تبعا لسمعته ومهارته ، وأجر الطبيب يتحدد تبعا لعرف مهنة الطب ويسترشد في ذلك بسمعة الطبيب ومهارته الفنية وطبيعة العلاج أو العملية الجراحية وثروة المريض.

وتعيين القاضي مقدار الأجر هو فصل في مسألة موضوعية ، فلا رقابة عليه لمحكمة النقض.

وسواء اتفق المتعاقدان علي مقدار الأجر أو تكفل القاضي بتعيين هذا المقدار ، فإن للأجر توابع يجب أن تضاف إليه ، ويلتزم رب العمل بدفعها كما يلتزم بدفع الأجر نفسه.

فنفقات دفع الأجر ، إذا كان دفعه يقتضي نفقات خاصة تكون علي رب العمل ، مثل ذلك أن يكون مشترطا أن يكون الدفع بطريق حوالة بريدية أو بواسطة تحويل علي مصرف

فتكون مصروفات الحوالة أو التحويل علي رب العمل ، كذلك نفقات فحص حساب المقاول وتسوية الحساب ، سواء عهد رب العمل بذلك إلي مهندس معماري أو إلي أي شخص آخر تكون علي رب العمل.

أما فوائد الأجر فتسري في شأنها القواعد العامة ، فلا تكون هذه الفوائد مستحقة في ذمة رب العمل إلا من وقت المطالبة القضائية بها (م 226)

ولا شأن لتسليم العمل في ذلك فقد تستحق الفوائد قبل تسليم العمل إذا كان الأجر مستحقا قبل التسليم وطالب المقاول به هو وفوائده مطالبة قضائية

وقد تستحق الفوائد بعد تسليم العمل إذا لم يطالب لها المقاول مطالبة قضائية إلا بعد التسليم .

ومؤدى نص المادة 659 مدني أنه عند الخلاف يعين القاضي مقدار الأجر مسترشدا بعنصرين:

  • أولهما – قيمة العمل الذي أتمه المقاول.
  • ثانيهما – ما تكبده المقاول من نفقات في إنجازه.

هذا ، ويسترشد القاضي بوجه خاص بالعرف الجاري في الصنعة في تحديد قيمة العمل.

ويدخل في الحساب طبيعة العمل ، فقد يكون معقدا في حاجة إلي مهارة فنية كبيرة. وقد يتضمن تبعات جساما ، ومسئوليات تبهظ كامل المقاول.

كما يدخل في الحساب كمية العمل والوقت الذي استغرقه إنجازه ، ومؤهلات المقاول وكفايته الفنية ومركزه العلمي أو سمعته الفنية أو غير ذلك من ظروف

وتشمل نفقات المقاول أثمان المواد التي استخدمت في العمل ، وأجور العمال ، وغير ذلك من النفقات التي تم صرفها فعلا .

والعقد مع المهندس المعماري يقع في الأصل علي أعمال مادية هي وضع التصميم والرسوم وعمل المقايسات ، وإدارة الأعمال والإشراف علي التنفيذ

وقد يقوم المهندس المعماري ببعض التصرفات القانونية ، كعقد صفقات لحساب رب العمل وإقرار حساب المقاول وتسلم العمل منه.

فإذا اقتصر العقد علي أعمال مادية بمحض مقاولة ، وإذا اختلطت بالأعمال المادية تصرفات قانونية كان العقد خليطا من مقاولة ووكالة

ومن ثم تسري أحكام المقاولة والوكالة ، ولكن عنصر المقاولة هو الغالب ، فإذا تعارضت الأحكام وجب تطبيق أحكام المقاولة ، فلا يكون أجر المهندس خاضعا لتقدير القاضي كأجر الوكيل

ولا ينتهي بموت رب العمل ، كما كان ينتهي لو أنه كان وكالة.

لكن- مع ذلك- فالمفروض أن المهندس يفعل بأجر ، لأنه ذو مهنة حرة يتعيش منها ، والمفروض في كل ذي مهنة حرة أنه يعمل بأجر ، والأصل في عمل المهندس الذي يؤجر علمه هو وضع التصميم وعمل المقايسة ،

فإذا جمع إلي ذلك الإشراف علي التنفيذ وإدارة الأعمال ، كان له أجر آخر علي هذا العمل ، وقد نصت علي ذلك صراحة الفقرة الأولي من المادة 660 مدني.

والذي يقع غالبا أن رب العمل يتفق مع المهندس علي مقدار أجره ، فالإنفاق هو الذي يحدد في هذه الحالة مقدار الأجر ، فإذا حدد علي هذا النحو لم يجز تخفيضه بدعوى أنه مبالغ فيه

وذلك بخلاف أجر الوكيل فإنه يجوز تخفيضه 0م 709 /2 مدني). ولا يجوز تخفيض أجر المهندس المتفق عليه ، حتى لو تضمنت الأعمال التي يقوم بها تصرفات قانونية فيكون وكيلا عن رب العمل في هذه التصرفات.

والغالب أن الإنفاق يحدد أجرا للمهندس علي وضع التصميم والمقايسة ، وأجرا آخر مستقلا علي إدارة الأعمال والإشراف علي التنفيذ ، هذا إذا كان ذلك معهودا به إلي المهندس.

أما إذا هد إليه بعمل دون آخر ، فالإنفاق يحدد بداهة أجرا واحدا علي هذا العمل. ولا يوجد ما يمنع إذا عهد إلي المهندس بالعملين معا ، أن يحدد الإنفاق أجرا واحدا للعملين دون تحديد نصيب كل من العملين في الأجر.

وقد يحدد الإنفاق أجر المهندس بمبلغ إجمالي أو يحدده بنسبة معينة من قيمة الأعمال ، وفي هذه الحالة الأخيرة تكون العبرة بقيمة الأعمال الفعلية لا بالقيمة المقدرة في المقايسة .

المقاولة من الباطن

يخلص من نص المادة 661 مدني أن المقاول أن يقاول من الباطن في كل العمل أو في جزء منه ، ما لم يوجد شرط يمنعه من ذلك. والشرط إما أن يكون صريحا وإما أن يكون ضمنيا يستخلص من الظروف نفسها

فإذا قاول شخص رساما أو طبيبا أو مهندسا ، فإنه يغلب أن يستخلص من الظروف أن رب العمل قد اعتمد علي كفاية المقاول الشخصية ، فلا يجوز لهذا الأخير يقاول من الباطن

كأن يعهد بالعمل أو ببعضه إلي رسام آخر أو طبيب آخر أو مهندس آخر يقوم به مكانه ، حتى لو لم يكن منصوصا صراحة في عقد المقاولة علي المنع من المقاولة من الباطن.

دعوى عقد المقاولة

 وإذا قام شك في أن هناك شرطا مانعا ضمنيا ، فسر الشك في معني المنع ، فيحرم علي المقاول المقاولة من الباطن إلا إذا أذن له رب العمل في ذلك.

ولا يمنع الشرط المانع – صريحا كان أو ضمنيا – المقاول من أن يستعين بأشخاص آخرين – فنيين كانوا أو غير فنيين- في إنجاز العمل ، مادام هؤلاء الأشخاص ليسوا مقاولين من الباطن بل كانوا مستخدمين عند المقاول بعقد عمل لا بعقد مقاولة.

ويجوز لرب العمل أن يتنازل عنه رب العمل ، فيتحلل منه المقاول ويكون له الحق في المقاولة من الباطن ، وإذا تنازل رب العمل

فلا يجوز له الرجوع بعد ذلك في تنازله ، سواء حصل التنازل قبل مخالفة المقاول للشرط المانع أو بعد مخالفته إياه.

وإذا وجد الشرط المانع – صريحا كان أو ضمنيا- وجب علي المقاول مراعاته وإلا كان معرضا للجزاء الذي تقضي به القواعد العامة ، يطلب التنفيذ العيني ، وشخصيا

كما يجوز له طلب الفسخ مع التعويض في الحالتين ، وللمقاول من الباطن الرجوع علي المقاول الأصلي بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب عدم إلغاؤه بالتزاماته المستمدة من عقد المقاولة من الباطن.

فإذا لم يكن هناك شرط مانع كانت المقاولة من الباطن صحيحة ونافذة في رب العمل. ويلجأ المقاول إلي المقاولة من الباطن مادة في المقاولات الكبيرة ، حيث تتعدد الأعمال وتتشعب

فيعهد المقاول الأصلي لمقاولين من الباطن ، إذا كان العمل بناء مثلا ، بالأعمال الصحية وبالتجارة وبالبلاط وبالبياض وبغير ذلك من الأعمال المختلفة التي تشتمل عليها المقاولة ، ويقوم المقاول الأصلي بالتنسيق بين أعمال المقاولين من الباطن.

ويترتب علي المقاولة من الباطن قيام علاقات متنوعة ، يمكن حصرها فيما يلي:

علاقة المقاول الأصلي بالمقاول من الباطن

تكون العلاقة بينهما علاقة رب عمل بمقاول ، ينظمها عقد المقاولة من الباطن ، ومن ثم يكون هناك عقدا مقاولة ، عقد المقاولة الأصلي يحكم العلاقة بين رب العمل والمقاول الأصلي ، وعقد المقاولة يحكم العلاقة بين المقاول الأصلي والمقاول من الباطن.

وليس من الضروري أن يكون العقدان متطابقين أو متقاربين ، بل يغلب أن يكونا مختلفين من وجوه كثيرة كمقدار الأجرة وشروط العقد ، فقد تكون الأجرة في المقاولة من الباطن أقل أو أعلي من الأجرة في المقاولة الأصلية

وقد يوجد الشرط المانع في المقاولة الأصلية ولا يوجد في المقاولة من الباطن ، وقد يوضع في المقاولة من الباطن شرط جزائي ، ولا يوضع هذا الشرط في المقاولة الأصلية.

علاقة المقاول الأصلي برب العمل

ينظم هذه العلاقة عقد المقاول الأصلي ، ولا شأن لرب العمل بعقد المقاولة من الباطن ، فهذا العقد لا يكسبه حقا ولا يرتب في ذمته التزاما

لأنه يعتبر بالنسبة إليه من الغير ، فيما عدا ما نص عليه القانون من رجوع المقاول علي رب العمل بالأجرة في حدود معينة ستأتي بحثها.

ومسئولية المقاول الأصلي عن المقاول من الباطن ليست مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة ، فإن المقاول من الباطن يعمل بعمل مستقلا عن المقاول الأصلي ولا يعتبر تابعا له

وإنما هي مسئولية عقدية تنشأ من العقد الأصلي ، وتقوم علي افتراض أن كل الأعمال والأخطاء التي تصدر من المقاول من الباطن تعتبر بالنسبة إلي رب العمل أعمالا وأخطاء صدرت من المقاول الأصلي ، فيكون هذا مسئولا عنها قبله.

علاقة رب العمل بالمقاول من الباطن

الأصل ألا تقوم علاقة مباشرة بين رب العمل والمقاول من الباطن إذ لا يربطهما ي تعاقد ، فالتعاقد إنما يربط رب العمل بالمقاول الأصلي ويربط المقاول من الباطن وإنما تكون العلاقة بين رب العمل والمقاول من الباطن علاقة غير مباشرة

إذ يوسطهما المقاول الأصلي ، فلا يطالب رب العمل المقاول من الباطن مباشرة بالتزاماته ، بل الذي يطالب بهذه الالتزامات المقاول الأصلي.

وعقد المقاولة من الباطن هو العقد الذي بمقتضاه يتعامل المقاول الذي عهد إليه بتنفيذ عمل ، مع مقاول آخر ، من أجل تنفيذ هذا العمل كله أو جزء منه

فالمقاول لا تكون له صفة المقاول إلا مع رب العمل ، إما بالنسبة إلي من تعامل معه (أي المقاول الثاني) فتكون له صفة رب العمل.

ويلجأ إلي المقاولة من الباطن- عادة- في العمليات الجسيمة التي تتناول أعمالا مختلفة ، فالمقاول الذي يقبل المقاولة يتفق مع مقاولين من الباطن للقيام بتنفيذ الأجزاء المتعددة المتعلقة بحرف مختلفة ، ويحتفظ بالإشراف وتنسيق الأعمال.

3- يجاري المشرع في نص المادة 661 مدني النص القديم ، فلا يحرم المقاول من حق المقاولة م? الباطن إلا إذا منع من ذلك بشرط في العقد أو تبين من طبيعة العمل أن كفايته الشخصية لم تكن محل اعتبار.

وعند قيام الشك يحرم المقاول من هذا الحق ، إلا إذا أذن له رب العمل في ذلك.

ويبقي المقاول الأصلي مسئولا دائما عما يرتكبه المقاول من الباطن من أخطاء نلحق ضررا برب العمل .

والمقاول من الباطن يعمل مستقلا عن المقاول الأصلي ، ويختلف أيضا عن العامل الذي يمل بتوجيه المقاول الأصلي وتحت إشرافه لانتفاء عنصر التبعية.

وللمقاول – بصريح نص المادة 66 مدني- أن يقاول من الباطن في كل العمل أو جزء منه ، ما لم يمنعه من ذلك مانع.

والشرط المانع نوعان:

(1) شرط صريح أو ضمني في العقد.

(2) إذا كانت طبيعة العمل تفترض الاعتماد علي كفاية أو شخصية المقاول بصريح النص ، كما لو كان المقاول طبيبا أو محاميا أو رساما أو مهندسا الخ

وهذا النوع لا يستلزم وجود نص صريح أو ضمني بشأنه. وبصريح النص يكفي أي الشرطين ليتوفر المانع لاستعمال كلمة (أو) لا ( و ) العطف.

وإذا قام شك حول وجود الشرط المانع فسر الشك في جانب المنع ، لأنه الأغلب الأعم.

والشرط المانع- الصريح أو الضمني- لا يحول بين المقاول وبين أن يستعين بأشخاص آخرين فنين أو عمالا في إنجاز العمل مادام هؤلاء ليسوا مقاولين من الباطن ، أية تابعون للمقاول ، ومرتبطون معه بعقد عمل لا بعقد مقاولة.

وإذا وجد في العقد الشرط المانع ، الصريح أو الضمني ، يجوز لرب العمل في أي وقت أن يتنازل عنه ، فيكون للمقاول الحق في المقاولة من الباطن.

وإذا تنازل رب العمل عن الشرط المانع لم يجز له الرجوع بعد ذلك من تنازله سواء حصل التنازل قبل مخالفة المقاول للشرط أو بعدها.

وإذا وجد الشرط المانع – الصريح أو الضمني – وخالفه المقاول ، جاز لرب العمل أن يطلب من المقاول الأصلي تنفيذ التزامه عينا بأن يجبره علي أن يقوم هو بالعمل دون المقاول من الباطن.

كما يجوز لرب العمل أن يطلب فسخ عقد المقاول الأصلي تأسيسا علي دم قيامه بالتزاماته ، ولكن المحكمة ليست ملزمة حتما بإجابته إلي طلبه ، بل لها أن تكتفي بإلزام المقاول الأصلي بالنتف

ولرب العمل – سواء طلب التنفيذ أن الفسخ – أن يطلب تعويضا إذا كان قد أصابه ضرر ، والمسئول عن التعويض في الحالتين هو المقاول الأصلي وحده دون المقاول من الباطن

ولهذا الأخير أيضا أن يطلب لنفسه تعويضا من المقاول الأصلي عن عدم تنفيذ عقد المقاولة من الباطن إذا كان قد أصابه ضرر من ذلك .

ويقرر نص المادة 662 مدني أن الدائنين في المطالبة هم المقاولون ، وعمال المقاولون ، وعمال المقاول من الباطن.

فالمقاول من الباطن يكون طرفا في المقاولة ، وهو دائن يطالب في حدود الأجر المستحق له في ذمة المقاول الأصلي وما يتبع الأجر من نفقات وثمن مهمات وأدوات وفوائد

والطرف الآخر في هذه المطالبة (أي الطرف المدين) هو رب العمل ، ولا يطالبه المقاول من الباطن إلا بالقدر الذي يكون رب العمل مدينا به للمقاول الأصلي بموجب عقد المقاولة الأصلي وقت رفع الدعوى المباشرة عليه من المقاول من الباطن.

فإذا فرضنا أن المقاول من الباطن دائن للمقاول الأصلي بأربعمائة جنيه ، وأن المقاول الأصلي دائن لرب العمل بخمسمائة جنيه ، فإن المقاول من الباطن يطالب بموجب الدعوى المباشرة رب العمل بأربعمائة

أما إذا كان المقاول الأصلي دائنا لرب العمل بثلاثمائة ، فإن المقاول من الباطن لا يطالب رب العمل إلا بثلاثمائة .

والعامل الذي يعمل عند المقاول مرتبطا بعقد عمل يكون طرفا في المطالبة ، سواء قام المقاول بالعمل كله بنفسه أو قاول علي بعضه من الباطن

ففي جميع الأحوال يستطيع عامل المقاول أن يرجع في حدود الأجر المستحق له وكل حق آخر له في ذمة المقاول بموجب عقد العمل

علي رب العمل بما هو مستحق في ذمة هذا الأخير للمقاول بموجب عقد المقاولة وقت رفع الدعوى المباشرة من العامل علي رب العمل.

والعامل الذي يعمل عند المقاول من الباطن مرتبطا بعقد عمل يكون طرفا في المطالبة؛ ويرجع في حدود ما هو مستحق في ذمة المقاول من الباطن بموجب عقد العمل:

  • (1) علي المقاول الأصلي باعتباره رب عمل بالنسبة إلي المقاول من الباطن ، فهو مدين مدينه. ويرجع بما هو مستحق في ذمة المقاول الأصلي للمقاول من الباطن بموجب عقد المقاولة من الباطن وقت رفع الدعوى المباشرة من العامل علي المقاول الأصلي .
  • (2) علي رب العمل باعتباره رب العمل للمقاول الأصلي ، فهو مدين مدين مدينه ، ويرجع بما هو مستحق في ذمة رب العمل للمقاول الأصلي بموجب عقد المقاولة الأصلي وقت رفع الدعوى المباشرة من العامل علي رب العمل ، وهذا ما نصت عليه العبارة الأخيرة من الفقرة الأولي من المادة 662 مدني ، إذ تقول: “ويكون لعمال المقاولين من الباطن مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الأصلي ورب العمل”.

أما إذا كان المقاول من الباطن قاول هو أيضا بدوره من الباطن فالمقاول من الباطن الثاني يرجع بالدعوى المباشرة علي المقاول الأصلي باعتباره رب عمل للمقاول من الباطن الأول ، ولكنه لا يرجع بالدعوى المباشرة علي رب العمل .

إذ أن نصوص المادة 662 مدني سالفة الذكر لا تعطي الدعوى المباشرة للمقاول من الباطن إلا علي رب العمل الذي قاول مقاوله وهو هنا المقاول الأصلي

وعمال المقاول من الباطن الثاني يرجعون بالدعوى المباشرة علي المقاول من الباطن الأول وهو مدين مدينهم وعلي المقاول الأصلي وهو مدين مدين مدينهم دون رب العمل فهو ليس إلا مدين مدين مدين مدينهم ، ونصوص المادة 662 مدني تقصر علي ذلك بالنسبة إلي العمال.

وإذا رجع المقاول من الباطن أو أحد العمال بالدعوى المباشرة علي رب العمل ، فإن رجوع ي منهما يكون بما هو مستحق في ذمة رب العمل للمقاول الأصلي وقت رفع الدعوى المباشرة.

فقبل رفع هذه الدعوى وقبل إنذار رب العمل بالوفاء ، يجوز للمقاول الأصلي أن ينصرف في حقه المترتب في ذمة رب العمل بجميع أنواع التصرفات

ويكون هذا التصرف ساريا في حق المقاول من الباطن أو العامل ، يستطيع المقاول الأصلي أن يستوفي هذا الحق من رب العمل كله أو بعضه ، ويكون هذا الوفاء ساريا في حق المقاول من الباطن أو العامل

ولو كانت المخالصة غير ثابتة التاريخ وذلك تطبيقا لأحكام المادة 395 /2 مدني.

وتقع   المقاصة  بين ما للمقاول الأصلي في ذمة رب العمل وما عليه له إذا كان ذلك سابقا علي تاريخ الإنذار بالوفاء ، ويستطيع المقاول الأصلي كذلك أن يبرئ ذمة رب العمل مادام الإبراء يكون صادرا قبل الإنذار بالوفاء.

إن المقاول من الباطن أو العامل متي رفع الدعوى المباشرة علي رب العمل أمكنه أن يحصل من طريق هذه الدعوى علي جميع ما هو مستحق في ذمة رب العمل للمقاول الأصلي وقت الإنذار بالوفاء

وذلك في حدود ما هو مستحق له في ذمة المقاول الأصلي ، فيتوقى بذلك مزاحمة سائر دائني المقاول الأصلي ، وهذه هي المزية الكبرى للدعوى المباشرة.

ويستطيع أيضا أن يحصل علي هذه المزية فيتجنب مزاحمة دائني المقاول الأصلي لو أنه- بدلا من رفع الدعوى غير المباشرة- أوقع حجزا تحت يد رب العمل علي ما في ذمة هذا الأخير للمقاول الأصلي

فإنه في هذه الحالة يكون له حق امتياز يتقدم به علي سائر دائني المقاول الأصلي .

ومحل هذا الامتياز هو المبلغ الذي يكون في ذمة رب العمل للمقاول الأصلي وقت توقيع الحجز ، والحق الممتاز هو للمقاول من الباطن أو العامل في ذمة المقاول الأصلي

فيتقاضى المقاول من الباطن أو العامل حقه الممتاز من المبالغ التي في ذمة رب العمل للمقاول الأصلي وقت توقيع الحجز متقدما علي سائر دائني المقاول الأصلي

فلا يستطيع هؤلاء أن يزاحمونه ، وهو ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 662 مدني. فقبل توقيع الحجز تحت يد رب العمل .

ويستطيع رب العمل أن يوفي المقاول الأصلي ما لهذا في ذمته ولكن من وقت توقيع الحجز تحت يده ، يجب أن يوفي أولا حقوق المقاولين من الباطن والعمال ، مقدما إياهم علي سائر دائني المقاول الأصلي

حتى لو حجز هؤلاء تحت يده. فإذا لم يف ما في ذمته للمقاول الأصلي بحقوق المقاولين من الباطن والعمال ، قسم هؤلاء الدين بينهم قسمة غرماء كل بنسبة حقه

ولم يأخذ سائر دائني المقاول الأصلي شيئا حتى لو كانوا قد حجزوا هم أيضا تحت يد رب العمل ، ويجوز لرب العمل دون انتظار لاستصدار أمر من القاضي أن يؤدي هذه المبالغ مباشرة للمقاولين من الباطن والعمال.

وإذا تنازل المقاول الأصلي عن حقه في ذمة رب العمل عن طريق حوالة الحق ، وكانت القواعد العامة تقضي بأن هذه الحوالة تسري في حق المقاول من الباطن أو العامل

إذا صارت نافذة في حق الغير (بقبول المحال عليه أو بإعلانه) قبل إنذار رب العمل بالوفاء في حالة استعمال الدعوى المباشرة ، وقبل توقيع الحجز في حالة استعمال حق الامتياز.

ولكن يؤخذ من نص الفقرة الأخيرة من المادة 662 مدني أن الحوالة لا تسري في حق المقاول من الباطن أو العامل ، ولو كان نفاذها سابقا علي الإنذار بالوفاء أو علي توقيع الحجز

بل يقدم في جميع الأحوال حق المقاول من الباطن أو العامل علي حق المحال له.

ويقطع في صحة هذا التفسير ما قضت به الدوائر المجتمعة لمحكمة الاستئناف المختلطة- في ظل التقنين المدني القديم- من تقديم المقاول من الباطن علي المحال له حتى لو كانت الحوالة سابقة علي الحجز .

ونصت المادة 662 مدني مخالف للمبادئ العامة ، لأن العمال ليسوا دائنين لرب العمل الذي لم يتعاملوا معه ، والغرض من النص هو أنه عندما يفكر العمال الذين استخدمهم المقاول في الرجوع علي رب العمل يكون المقاول فغي غالب الأحوال مفلسا أو معسرا .

 فإذا اقتصر حق العمال علي رفع الدعوى غير المباشرة ، فإن ما يقتضي به في هذه الدعوى يشاركهم فيه سائر دائني المقاول الذين رفعوا الدعوى باسمه

وبما أن ذلك لا يكون عدلا ، لأن دين المقاول قبل رب العمل هو مقابل عمل للعمال ، لذلك خولهم القانون حق رفع الدعوى المباشرة.

وهذا النص يؤيد أحكام محكمة الاستئناف المختلطة ، حيث لم تقصر تطبيق المادة علي حالة حجز ما للمدين لدي الغير ، بل طبقتها في حالة الدعوى المباشرة التي رفعها المقاول من الباطن علي رب العمل.

والفقرة الثالثة من المادة 662 مدني تقر ما جري عليه قضاء محكمة الاستئناف المختلطة.

والذين لهم حق رفع الدعوى المباشرة هم بناء علي نص المادة 662 مدني المقاولون من الباطن والعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول في تنفيذ العمل

فلا يجوز لمن يوردون الأدوات حق رفعها ، إلا إذا كان المورد في نفس الوقت يشتغل كعامل لحساب المقاول في تنفيذ العمل ، وبشرط أن يكون التوريد تابعا

فعندئذ يعتبر العملان وحدة تنجز ، وللعامل الذي ينقل الأدوات حق رفع الدعوى المباشرة.

ولعمال المقاولين من الباطن حق رفع الدعوى المباشرة علي كل من المقاول الأصلي ورب العمل .

وأدخل المشرع بنص المادة 612 من التقنين المدني تعديلا علي الأحكام الواردة بالمادتين (41 / 506 و415/ 507) المقابلتين في التقنين المدني القديم

فقضى بأن حقوق المقاولين من الباطن ومن في حكمهم قبل رب العمل تتحدد بوقت رفع الدعوى لا بوقت الحجز كما ورد في النص القديم (م 414 / 506).

وبذلك قضي المشرع علي النزاع الذي أثاره وجود كلمة (الحجز) في النص القديم ، فلا يقتصر تطبيق المادة علي حالة توقيع حجز ما للمدين لدي الغير

بل تطبق أيضا في حالة رفع الدعوى المباشرة من المقاول من الباطن علي رب العمل وهذا ما جري به قضاء محكمة الاستئناف المختلطة.

كما تقر الفقرة الثالثة ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من تقديم حقوق المقاولين من الباطن والعمال علي حق المجال إليه بدين المقاول الأصلي عند التزاحم

فلا تسري في هذا الصدد القواعد المبررة في شأن تزاحم الحجز مع الحوالة .

وحكمة الاستثناء الذي أورده نص المادة 662 مدني أن القانون لو اقتصر لهؤلاء (المقاولين من الباطن والعمال) علي الدعوى غير المباشرة التي يزاحم فيها سائر دائني المقاول الأصلي

فإن هذه الدعوى تكون غالبا غير مجدية وخاصة أن المقاول من الباطن والعمال لا يرجعون علي رب العمل عادة إلي إذا كان المقاول الأصلي معسرا.

وبهذا النص أصبح المقاول من الباطن طرفا في المقاولة ، فهو دائن يطالب في حدود الأجر المستحق له في ذمة المقاول الأصلي وملحقاته بما فيها الفوائد.

ولكن لا يطالب المقاول من الباطن رب العمل إلا بالقدر الذي يكون الأخير مدنيا به للمقاول الأصلي بموجب عقد المقاولة الأصلي وقت رفع الدعوى المباشرة عليه من المقاول من الباطن.

والعامل الذي يعمل عند المقاول الأصلي بموجب عقد عمل يكون أيضا طرفا في هذه المطالبة ، سواء قام المقاول الأصلي بالعمل كله بنفسه أو قاول علي بعضه من الباطن

ويرجع هو كذلك في حدود ما في ذمة رب العمل للمقاول الأصلي بموجب عقد المقاولة.

والعامل الذي يعمل عند المقاول من الباطن بموجب عقد عمل يكون هو الآخر طرفا في هذه المطالبة ، بل تكون لهذا الأخير دعويان:

  • (أولهما) علي المقاول الأصلي باعتباره رب العمل للمقاول من الباطن.
  • و(الثانية) علي رب العمل باعتباره رب العمل للمقاول الأصلي.

أما إذا كان المقاول من الباطن قد قاول هو أيضا بدوره من الباطن ، فالمقاول من الباطن الثاني يرجع بالدعوى المباشرة علي المقاول الأصلي باعتبار الأخير رب عمل للمقاول من الباطن الثاني

ولكنه لا يرجع بالدعوى المباشرة علي رب العمل إذ أن النصوص العربية المقابلة لا تعطي الدعوى المباشرة للمقاول من الباطن إلا علي رب العمل الذي قاول مقاولة (المقاول الأصلي).

ولكن عمال المقاول من الباطن الثاني لهم هذا الحق قبل المقاول من الباطن الأول باعتباره مدينا لمدينهم ، وقبل المقاول الأصلي لأنه مدين مدين مدينهم.

وهذا النص قاصرا علي العمال ، فهو لا ينطبق علي موردي المقاول الأصلي ، ومن ثم فليس لهؤلاء دعوى مباشرة علي رب العمل بأثمان ما وردوه للمقاول الأصلي

ولا حق امتياز إلا إذا قضي الإنفاق أو دفتر الشروط بخلاف ذلك ، ويكون هذا الشرط كفالة للمقاول لصالح دائنيه الآخرين.

ولا يجوز لرب العمل أن يشترط علي المقاول الأصلي عدم رجوع المقاول من الباطن أو العمال عليه بالدعوى المباشرة ، لأن هؤلاء الآخرين من الغير بالنسبة لهذا الإنفاق من جهة ، ولأن حقهم هذا مستمد من القانون من جهة أخرى.

وهذا الحق لا يفيد رب العمل قبل إنذاره أو قبل رفع الدعوى. وعلي ذلك يجوز للمقاول الأصلي أن يتصرف في حقه المترتب في ذمة رب العمل بجميع أنواع التصرفات قبل هذا التاريخ .

ويسري هذا التصرف في حق المقاول من الباطن ، والعمال ، بصريح النص المدني لهذا الحق ، ولو كانت المخالصة غير ثابتة التاريخ إعمالا لحكم المادة 395 / 2 مدني مصري وما يقابلها في التشريعات العربية الأخرى

بل لو كان رب العمل عالما بحقوق المقاول من الباطن وعمال المقاول الأصلي ، ما داما لم ينذرا رب العمل بالوفاء.

وحق المقاول من الباطن وعمال المقاول الأصلي مقدمة علي من ينزل له المقاول الأصلي عن دينه قبل رب العمل بموجب حوالة حق ولو كان نفاذها سابقا علي الإنذار بالوفاء أو علي توقيع الحجز ، بل يقدم في جميع الأحوال حق المقاول من الباطن والعمال علي حق المحال أو المتنازل له

ويقطع في صحة هذا التفسير أن المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني تقول في صدر الفقرة الثالثة من المادة سالفة الذكر: “والفقرة الثالثة تقرر ما جري عليه قضاء محكمة الاستئناف المختلطة .

انقضاء المقاولة

يتبين من نص المادة 663 مدني أن لرب العمل أن يتحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة لأسباب قد تطرأ في الفترة من الزمن التي لابد أن تمضي بين إبرام العقد وإتمام تنفيذه.

فقد يري رب العمل بعد وضع المقاولة موضع التنفيذ أن من الخير له العدول عنها والرجوع في العقد ، وقد تتغير الظروف التي أبرم فيها العقد كأن تكون المقاولة متعلقة ببناء عمارة للاستغلال

ثم تصدر قوانين تقيد الأجور فتصبح الصفقة غير رابحة ، وقد يكون رب العمل قد اعتمد علي موارد ?دفع منها أجر المقاولة فتتخلف هذه الموارد أو تقتصر عن دفع الأجر .

 وقد يصاب رب العمل في أثناء تنفيذ المقاولة بخسارة تجعله عاجزا عن المضي في تمويل المقاولة ، وقد يصبح العمل المطلوب أداؤه غير مجد لرب العمل.

فأجاز القانون لسبب من هذه الأسباب أو لأي سبب آخر يبدو وجيها في نظر رب العمل أن يرجع هذا الأخير في العقد ، ويتحلل من المقاولة

علي أن يعوض المقاول ما تكلفه من نفقات وما فاته من كسب ، وهذا خير له من المضي في العمل إلي نهايته والإنفاق في غير فائدة.

ويبدو لأول وهلة أن النص يقرر مبدأ يخرج به علي القواعد العامة ، إذ رب العمل يتحلل بإرادته وحده من عقد ملزم له

والقاعدة المقررة هي أن (العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا بإنفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون) (م 147 / 1 مدني) .

 ومن حيث الجزاء علي رجوع رب العمل في العقد ، فإن النص يؤوب في النهاية إلي أنه تطبيق للقواعد العامة بما يساير طبيعة عقد المقاولة بالنسبة إلي المقاول

أما بالنسبة إلي رب العمل فالأمر يختلف ، فإن هذا له مصلحة محققة في أن يتم العمل وهو من أجل هذا قد أبرم عقد المقاولة .

ومن ثم لم يجز القانون للمقاول أن يرجع في عقد المقاولة بإرادته المنفردة كما أجاز ذلك لرب العمل ، بل جعل لهذا الأخير الحق في إجبار المقاول علي التنفيذ العيني دون أن يقتصر علي التنفيذ بطريق التعويض.

بقي أن الفقرة الثانية من المادة 663 مدني تجيز تخفيض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب ، بل وتوجب إنقاص هذا التعويض بمقدار ما يكون المقاول  اقتصده من جراء عدم إتمام تنفيذ العقد

وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر. وليس في هذا إلا تطبيق للقواعد العامة.

 فإنه عند حساب الخسارة التي تحملها المقاول من جراء عدم إتمام تنفيذ المقاولة ، يجب أن يستنزل ما لم يتحمله فعلا عن هذه الخسارة بسبب وقف تنفيذ المقاولة

وعدم المضي في إنجاز العمل وفي حساب الكسب الذي فات المقاول ، يجب أن يستنزل كذلك ما لم يفته فعلا إذا كان قد استخدم وقته في أمر آخر عليه بكسب معين

والذي يقطع في ذلك أن القضاء -في عهد التقنين المدني القديم الذي لم يشتمل علي نص مماثل للفقرة سالفة الذكر

كان يجري هذا الحكم باعتباره مجرد تطبيق للقواعد العامة.

 فماذا يشترط – إذن – لإمكان التحلل من المقاولة بإرادة منفردة ؟

يتبين من نص المادة 663 مدني أن هناك شروطا أربعة لإمكان التحلل من المقاولة بإرادة منفردة.

الأول : أن يكون العمل محل المقاولة لم يتم ، فإن كان قد تم لم تعد هناك فائدة من إمكان التحلل من عقد المقاولة ، لأن رب العمل -إذ ذاك- يلتزم بدفع الأجر كاملا علي سبيل التعويض

فأولي أن يدفعه أجرا علي عقد تم تنفيذه ، ويثبت الحق في التحلل من المقاولة منذ إبرام العقد حتى ولو لم يبدأ العمل.

الثاني : أن يكون الطرف الذي يتحلل من العقد هو رب العمل ، فالمقاول ليس له الحق في التحلل من المقاولة بإرادته المنفردة ، بل يبقي ملزما بتنفيذها إلي النهاية

، ويجوز لرب العمل إجباره علي التنفيذ العيني دون أن يقتصر علي مطالبته بالتعويض ، لأن مصلحته في التنفيذ العيني دون التعويض ، وينتقل إلي خلفه العام والخاص.

الثالث : أن يكون تحلل رب العمل من المقاولة راجعا إلي مشيئته هو لا إلي خطأ المقاول ، ذلك أن المقاول إذا ارتكب خطأ ، فسبيل رب العمل ليس التحلل من المقاولة

بل بطلب فسخها إذا كان هذا الخطأ يبرر الفسخ ، وفي هذه الحالة يكون المقاول هو المسئول عن تعويض رب العمل عن الضرر الذي أصابه بسبب الفسخ

ولا يرجع المقاول بتعويض كامل علي رب العمل كما كان يرجع لو أن رب العمل تحلل بإرادته المنفردة ، بل يرجع عليه بمبدأ الإثراء بلا سبب.

الرابع : ألا يشترط المقاول علي رب العمل عدم جواز التحلل من العقد ، ذلك لأن حق رب العمل في التحلل من العقد ليس من النظام العام فيجوز الإنفاق علي ما يخالف هذه القاعدة

كما أنه يجوز الإنفاق علي حق رب العمل في التحلل من المقاولة دون تعويض المقاول أو بتعويضه بقدر ما أثري به علي حسابه.

كيف يقع التحلل من المقاولة؟

يقع التحلل من المقاولة بإخطار رب العمل المقاول برغبته في الرجوع في المقاولة. والتكييف القانوني للتحلل هو أنه تصرف قانوني (إرادة) صادر من جانب واحد.

ولم يشترط القانون شكلا خاصا للرجوع ولا ميعادا معينا له ، فوجب القول بأن الرجوع يكون في صورة إخطار يعلن به رب العمل إرادته في التحلل من العقد.

وقد يكون الإخطار في ورقة رسمية علي يد محضر ، وقد يكون في كتاب مسجل أو غير مسجل ، وقد يكون شفويا ، ولكن عبء إثبات الإخطار- وهو تصرف قانوني- يقع علي رب العمل

فإذا كانت المقاولة تزيد علي عشرة جنيهات وجب إثباته بالكتابة أو بما يقوم مقامها ، وإلا جاز الإثبات بالبينة والقرائن. ويجوز الرجوع في أي وقت منذ إبرام المقاولة إلي ما قبل إعذار المقاول لرب العمل بتسلم العمل.

ويتم الرجوع عن المقاولة بمجرد وصول الإخطار إلي علم المقاول ، طبقا للقواعد العامة المقررة في إنتاج الإرادة لأثرها.

النتائج المترتبة علي التحلل من المقاول فإذا وقع لإخطار علي الوجه المتقدم ، ترتيب النتائج التالية:

  • أولا : ينتهي عقد المقاولة بالرجوع فيه ، فلا يلزم رب العمل بدفع الأجر ، ولا يلزم المقاول بإنجاز العمل.
  • ثانيا : يلتزم رب العمل بتعويض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات وما أنجزه من الأعمال ، وما يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل ، ومصدر هذا الالتزام هو القانون ، لا عقد المقاولة فقد انتهي.

فيلتزم رب العمل:

  • (1) بتعويض المقاول عما أنفقه من المصروفات وعما أنجزه من الأعمال ، ويدخل في ذلك أجور العمال والنفقات الفعلية التي صرفها في إنجاز الأعمال والقيمة الفعلية للمواد التي قدمها لاستخدامها في العمل. وعلي المقاول أن يسلم لرب العمل ما أنجز من العمل.
  • (2) بتعويض المقاول عما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.
  • (3) بتعويض المقاول عما عسي أن يكون قد أصابه من ضرر أدبي من جراء منعه من إتمام العمل. ذلك أن المقاول قد تكون له مصلحة أدبية في إتمام العمل ، كأن يكون عملا فنيا يفيد في سمعته (المثال- المؤلف).

ثالثا: أن ما جاءت به الفقرة الثانية من المادة 663 مدني من أحكام ليس إلا تطبيقا للقواعد العامة ، فقد تقوم ظروف تجعل من العدل تخفيض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب .

وينتهي عقد المقاولة بتأدية كل الالتزامات الناتجة عنه ، بأن تم العمل كله وسلم قبل دفعه ثمنه. ولكن تبقي بعض قبوله حيث يظل المقاول مسئولا عن عيوب عمله

إما بالتطبيق لقواعد البيع حيث يمكن اعتباره بائعا ، وإما بناء علي النص الوارد في المادة 651 مدني.

وما تقرره المادة 663 مدني هو استثناء من قاعدة أنه لا يجوز فسخ الإنفاق إلا بموافقة طرفيه. ولكن يبرر هذا الاستثناء أن من فسخ العقد ضد إرادته يعوض عن كل الخسارة التي يسببها له عدم تنفيذ العقد.

ويطبق النص سواء أكانت المواد يقدمها رب العمل أم كان المقاول هو الذي يقدمها.

وحق التحلل من العقد هو حق شخصي لا يجوز أن يستعمله دائنو رب العمل ، ولكنه ينتقل إلي الورثة.

ولا تخول المادة حق التحلل للمقاول ، فالمادة صريحة ، والحكم كما تقدم هو حكم استثنائي لا يجوز التوسع فيه.

ويجب علي رب العمل الذي يتحلل من العقد أن يدفع للمقاول جميع ما أنفقه من المصروفات وأن يعوضه عما أنجز من الأعمال وعن الكسب الذي كان يستطيع الحصول عليه لو أنه أتم العمل مع مراعاة ما جاء في الفقرة الثانية من المادة 663 مني .

واقتبس المشرع الفقرة الثانية من المادة 633 من التقنين الألماني (م 649) ، أما الفقرة الأولي فهي تطابق المادة 407/ 495 من التقنين القديم.

ويتضح من هذا النص أن المقاولة عقد غير لازم بالنسبة لرب العمل ، فيجوز له أن يتحلل منه في أي وقت شاء بشرط عدم الإضرار بالمقاول ، وذلك يقتضي تعويضه عن كل ما أنفقه إنجاز ما تم من الأعمال ، علاوة علي ضمان ما فاته من كسب بسبب وقف العمل.

علي أنه ينبغي عدم الإفراط في حساب رب العمل إذا كان قد اضطر إلي وقف العمل تحت ضغط الظروف ، كما أن المقاول لا يستحق من النفقات إلا ما يكون قد صرفه فعلا

فإن كان قد استحضر بعض المهمات والمواد اللازمة لإتمام العمل دون البعض الآخر ، فلا يستحق إلا قيمة ما اشتراه فعلا .

فإن كان قد استحضر بعض المهمات والمواد بسبب وقف العمل خصم ثمنها من قيمة التعويض ، ومما يدعو إلي التخفيض أيضا تمكن المقاول من استخدام وقته في تنفيذ عمل آخر ، وهذه الأحكام كلها مطابقة للقواعد العامة في تقدير التعويض .

والدائن لا يستطيع أن يطالب بتعويض الأضرار التي كان في استطاعته أن يتوقاها ببذل جهد معقول ، فذلك يفرض عليه التزاما بتخفيف المضار”

ووفقا لهذا الالتزام لا يجوز للمقاول أن يمضي في تنفيذ العمل بعد علمه بإصرار رب العمل علي التحلل من العقد وجحوده له ، وذلك إذا كان من شأن هذا الاستمرار أن يزيد فغي الأضرار التي تصيبه

فإن استمر في التنفيذ رغم ذلك لم يحق له تقاضي تعويض عن هذه الأضرار علي أساس أنه كان في وسعه توقيها  .

ويتبين من نص المادة 663 مدني والنصوص العربية المقابلة أنها تطبيق للقواعد العامة ليس إلا ، وأنها مسايرة لطبيعة عقد المقاولة.

كما يتضح أن لرب العمل الحق في أن يتحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة لأسباب قد تطرأ في الفترة من الزمن التي لابد أن تمضي بين إبرام العقد وإتمام تنفيذه لأسباب يرب رب العمل

أو إصابة رب العمل بأضرار من جراء التأخير أو لانتفاء الغرض من الشيء أو العمل محل المقاولة … الخ ، فأجاز القانون في كل من هذه الأسباب أن يرجع عن العقد

، ويتحلل منه علي أن يعوض المقاول ما تكلفه من نفقات وما فاته من كسب ، وهذا خير له من المضي في عمل لا جدوى منه ولا غناء فيه بعد إتمامه.

ويبدو لأول وهلة أن النص يقرر خروجا علي القواعد العامة ، إذ أنه يبيح لأحد طرفي عقد – ملزم للجانبي- أن يتحلل من عقد ملزم له طبقا لقاعدة عامة أصيلة وراسخة هي أن:

“العقد شريعة المتعاقدين……الخ” نصت عليها المادة 147 / 1 مدني ، ولكن عندما نتأمل الجزاء المقرر علي رب العمل لقاء تحلله بإرادته المنفردة من هذا العقد

وهو تعويض المقاول عما تكبده من خسارة وما فاته من كسب ، نري أن ذلك يؤدي إلي أن رب العمل .

وقد أجاز له القانون التحلل من التنفيذ العيني قد ألزمه بالتنفيذ بطريق التعويض ، فهو تعويض كامل بعنصريه: ما تجشمه المقاول من خسارة وما فاته من كسب.

هذا ، فضلا عن أنه لا مصلحة في هذه الحالة للمقاول أن يطلب التنفيذ العيني الذي أقفل في وجهه ، بل إنه إذا ثبت أن للمقاول مصلحة أدبية في إتمام المقاولة

فإن القانون يسمح بتعويضه عنها طبقا للقواعد العامة إذ قد تتأثر سمعة المقاول بهذا التحلل كأن يكون عملا فنيا له قيمته ، فالنص بهذه المثابة يؤول في النهاية إلي أنه تطبيق للقواعد العامة بما يساير طبيعة عقد المقاولة.

ويصل بعض الفقهاء المصريين إلي أن هذه النتيجة ذاتها عن طريق نظرية الجحود المبتسر للعقد.

أما بالنسبة لرب العمل فالأمر يختلف ، فلما كانت له مصلحة محققة في العمل أبرم عقد المقاولة ، ومن ثم لم يجز القانون للمقاول أن يرجع في عقد المقاولة بإرادته

كما أجاز ذلك لرب العمل ، بل جعل لهذا الأخير الحق في إجبار المقاول علي التنفيذ العيني دون أن يقتصر علي طلب التنفيذ بطريق التعويض.

إن الفقرة الثانية من المادة سالفة البيان- والمواد المقابلة لها في التشريعات العربية- تجيز تخفيض التعويض المستحق بمقدار ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء عدم إتمام التنفيذ وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر

وليس هذا سوي تطبيق للقواعد العامة أيضا.

ويشترط- حتى يستطيع رب العمل أن يتحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة – الشروط الآتية:

  • (1) ألا يكون العمل محل المقاولة قد تم ، لأنه إذا كان قد تم فلا فائدة من التحلل منه ، ويثبت الحق في التحلل حتى قبل بدء التنفيذ ، فذلك أيسر لرب العمل ، إذ يكون التعويض أقل ، ويبقي الحق قائما حتى إتمام العمل وإعذار رب العمل بتسلمه ، فعندئذ يسقط هذا الحق.
  • (2) هذا الحق مقرر لرب العمل وحده ، وهو حق شخصي متروك لمحض تقديره فلا يجوز لدائنيه أن يستعملوه ، ولكنه حق ينتقل من رب العمل إلي الخلف الخاص ، والخلف العام ، وإذا تعدد الورثة كان أصحاب الغالبية في العمل (ثلاثة أرباع) أن يستعملوا هذا الحق إذا استندوا إلي أسباب قوية علي أن يعلنوا قرارهم إلي باقي الورثة ، ولمن يخالف ذلك من الأقلية حق الرجوع إلي المحكمة في الوقت المحدد قانونا للتصرف في الملكية الشائعة ، وللمحكمة أن تقدر تبعا للظروف ما إذا كان التحلل من المقاولة واجبا.

وكذلك يجوز للخلف الخاص أن يتحلل من المقاولة. أما إذا باع رب العمل الأرض التي يقام عليها البناء بعقد مقاولة فإن المشتري للأرض لا ينتقل إليه عقد المقاولة إلا إذا اتفق علي ذلك

وفي حالة الإنفاق عليه جاز للمشتري ما كان للبائع باعتباره رب عمل جديد محل رب العمل القديم.

  • (3) أن يكون تحلل رب العمل من المقاولة راجعا إلي إرادته هو لا إلي خطأ المقاول ، ذلك أن خطأ المقاول لا يكون سببا للتحلل من العقد ، وإنما يكون سببا لطلب  الفسخ  وفي هذه الحالة – إذا توافرت شروطها القانونية- يكون المقاول هو الملتزم بتعويض رب العمل عن الضرر الذي أصابه ولا يرجع المقاول علي رب العمل بالتعويض المقرر في حالة التحلل بل يرجع عليه بمبدأ الإثراء بلا سبب إذا توافرت شروطه. هذا ، بالإضافة إلي حق رب العمل في طلب التنفيذ العيني ، وإصلاح الخطأ إلي جانب التعويض.
  • (4) ألا يشترط المقاول علي رب العمل عدم جواز التحلل من العقد ، ذلك لأنه حق غير متعلق بالنظام العام ويجوز الاتفاق علي منعه ، بل إنه في هذه الحالة يستطيع المقاول- فضلا عن منع التحلل- أن يلزم رب العمل بالمضي في تنفيذ العقد إلي أن يتم ، إذ قد تكون له مصلحة أدبية في إتمام العمل .

وقد ينتهي عقد المقاولة قبل تنفيذه انتهاء غير مألوف ، ولكنه انتهاء يتفق مع القواعد العامة . وأهم هذه الأسباب هي : استحالة التنفيذ  -والفسخ – والتقابل.

وقد عرض القانون المدني للسبب الأول منها صراحة في المادة 664 مدني ، واكتفي- في السببين الآخرين- بتطبيق القواعد العامة ومع ذلك فليس هذا النص (م 664 مدني) إلا تطبيقا للمبدأ العام في انقضاء الالتزام الذي تقرره المادة 373 مدني . فإذا أثبت المقاول أن العمل المعهود به إليه قد أصبح مستحيلا لسبب أجنبي انقضى التزام المقاول باستحالة التنفيذ لسبب أجنبي ، وانقضي التزام رب العمل المقابل له وانفسخ عقد المقاولة من تلقاء نفسه

ومتي انتهي عقد المقاولة بالانفساخ علي هذا الوجه استحق المقاول تعويضا لا بموجب المقاولة فقد انتهت ، ولكن بموجب مبدأ الإثراء بلا سبب .

أما فالانفساخ ينهي العقد قبل تنفيذه ويجوز طلب فسخ المقاولة إذا أخل أحد المتعاقدين بتنفيذ أحد التزاماته ، وفقا للقواعد المقررة في فسخ العقود الملزمة للجانبين.

فإذا أخل المقاول بحد التزاماته ، كأن لم ينجز العمل بالطريقة المتفق عليها ، أو التي تقضي بها أصول الصنعة ، أو تأخر في تسلم العمل ، أو ظهر في العمل عيب خفي واجب الضمان ، جاز لرب العمل أن يطلب فسخ العقد ، والمحكمة تقدر هذا الطلب .

 فإن أجابته فسخ عقد المقاولة واعتبر كأن لم يكن ، وإذا أخل رب العمل بأحد التزاماته كأن امتنع عن تمكين المقاول من إنجاز العمل أو من نقل العمل وتسلمه أو من دفع الأجر ، جاز للمقاول هو أيضا أن يطلب فسخ العقد.

وقد ينتهي عقد المقاولة قبل تنفيذه بالتقابل ، فيتفق المقاول ورب العمل علي أن يتحلل كل منهما من العقد بإرادتهما المشتركة ، وكما انعقدت المقاولة بتراضي الطرفين

فإنها تنتهي كذلك بتراضيهما ، ويغلب أن يسوي المتعاقدان الحساب فيما بينهما باتفاق بضمانه التقابل ، فإذا سكتا عن ذلك فإن المبادئ العامة ، وأخصها مبدأ الإثراء بلا سبب ، تتكفل بتسوية الحساب .

وإذا امتنع التنفيذ حادث مفاجئ ينقضي عقد المقاولة ولا يكون هناك محل للتعويضات ، وإذا كانت الأعمال تستلزم ترخيصا إداريا ، فعدم الترخيص يعتبر استحالة قهرية للتنفيذ ، ونزع ملكية الأرض التي كان يجب أن يقوم عليها العمل يكون سببا لانقضاء العقد.

ووفقا للقواعد العامة لا يترتب علي الحادث المفاجئ انقضاء العقد إذا وقع بسبب خطأ الطرف الذي يحتج به. وقد حكم في فرنسا بأنه ليس للمقاول أن يرفض القيام بالعمل بحجة أنه لم يمنح الترخيص الإداري إذا كان رفض الترخيص سببه أنه طلب الترخيص وإعانة مالية علي ألا يجزأ الطلب .

وقد ينتهي عقد المقاولة قبل تنفيذه ، ولكنه انتهاء يتفق مع القواعد العامة- وأهم أسباب ذلك الانتهاء : استحالة التنفيذ- فسخ العقد- التقابل.

ولم يعرض القانون المدني لهذه الأسباب مكتفيا بتطبيق القواعد العامة ، فيما عدا السبب الأول وهو استحالة التنفيذ ، فقد نص عليه صراحة في القانون.

ومن أمثلة استحالة تنفيذ العقد علي المقاول لسبب أجنبي أن يكون العمل رسما فنيا لا يقوم به إلا هو ثم أصيب بمرض أو حادث أفقده يده التي يرسم بها ، أو عينه التي يبصر بها

أو كان العمل إجراء عملية جراحية لا تحتمل الإبطاء فأصيب  الطبيب  بمرض مفاجئ يمنعه من إجرائها ، أو كان العمل إعطاء دروس فمرض المدرس مرضا منعه من إعطائها حتى وقت الامتحان

أو كان العمل إقامة بناء من نوع معين من مواد البناء يستورد من الخارج فقامت حرب عالمية أو أهلية منعت استيراده ، أو إقامة البناء ليكون جاهزا في تاريخ معين لإقامة معرض .

 فقامت أسباب أجنبية يستحل معها علي المقاول إقامته قبل التاريخ المحدد. ففي كل هذه الأمثلة وأشباهها ينقضي التزام المقاول باستحالة التنفيذ لسبب أجنبي ، وينقضي التزام رب العمل المقابل له ، وينفسخ عقد المقاولة.

متي انتهي عقد المقاولة بالانفساخ علي هذا الوجه استحق المقاول تعويضا لا بموجب عقد المقاولة الذي انتهي ولكن بموجب الإثراء بلا سبب .

 وإذا وقع الهلاك بخطأ المقاول – أو ما يعادل الخطأ بأن يعذر رب العمل المقاول أن يسلم الشيء فلا يسلمه – فإن الفقرة الثانية من المادة 665 مدني تجعل

الهلاك علي المقاول لأن خطأه هو الذي سبب الهلاك. فإذا كان المقاول هو الذي قدم الخشب أو القماش ، ثم هلك الأثاث بخطئه أو بعد أن أعذر بالتسليم ، فإنه لا يأخذ أجرا علي عمله ولا يسترد نفقاته

ولا يرجع بقيمة الخشب أو القماش علي رب العمل ، ويدفع تعويضا لرب العمل عما أصابه من الضرر من جراء هذا الخطأ .

وإذا كان رب العمل هو الذي ورد الخشب أو القماش ، فإن المقاول وقد هلك الشيء بخطئه أو بعد أن أعذر بالتسليم لا يأخذ أجرا علي عمله ولا يسترد نفقاته

ويرجع فوق ذلك رب العمل عليه بقيمة الخشب أو القماش وبالتعويض عن كل ضرر آخر أصابه من جراء خطأ المقاول .

أما إذا كان الهلاك بخطأ رب العمل- أو ما يعدل الخطأ ، بأن يكون رب العمل قد أعذر ليتسلم الشيء ، فلم يفعل أو كان سبب الهلاك عيبا في المادة التي وردها للمقاول

فإن الفقرة الثالثة من المادة 665 مدني تجعل الهلاك علي رب العمل لأن خطأه هو الذي سبب الهلاك. فإن كان المقاول هو الذي قدم الخشب أو القماش ، ثم هلك الأثاث أو الثوب بخطئه أو بعد أن أعذر بالتسلم .

 فإنه يجير علي دفع الأجر كاملا للمقاول كما لو كان قد تسلم الشيء ، ويتحمل هو وحده الخسارة الناجمة عن الهلاك وإذا كان رب العمل هو الذي ورد الخشب أو القماش

فإنه ، وقد هلك الشيء بخطئه أو بعد أن أعذر بالتسلم أو كان الهلاك بسبب عيب في الخشب أو للقماش الذي ورده ، يتحمل وحده هنا أيضا الخسارة ، ويجب عليه أن يدفع الأجر كاملا للمقاول

ولا يرجع بشيء عليه من الخشب أو القماش الذي ورده له.

أما إذا كان الشيء لم يسلم إلي رب العمل ولم يعذر المقاول رب العمل أن يتسلمه ، وهلك قبل التسليم بقوة قاهرة أو حادث فجائي أثبته المقاول

أما إذا حصل الهلاك بعد التسليم أو بعد إعذار رب العمل أن يتسلم ، فالذي يتحمل التبعة هو رب العمل ، سواء كان هو الذي قدم المادة أم كان المقاول هو الذي قدمها. ويجب علي رب العمل أن يدفع الأجر كاملا للمقاول.

فلو أن المقاول هو الذي قدم الخشب لصنع الأثاث أو القماش لصنع الثوب ، فمادام رب العمل لم يتسلم الأثاث أو الثوب ولم يتقبل العمل ، فإن تبعه الهلاك كلها تقع علي المقاول.

فهو لا يأخذ أجر عمله ولا ما أنفقه فيه ، لأن رب العمل لم يفد من هذا العمل شيئا. وهو أيضا يتحمل تبعة هلاك المادة التي قدمها ، فلا يستطيع أن يرجع بقيمة الخشب أو القماش علي رب العمل ، لأنه لم يسلم الشيء إليه.

أمام إذا كان رب العمل هو الذي قدم الخشب لصنع الأثاث أو القماش لصنع الثوب ، فإن تبعة الهلاك تقع علي المقاول أيضا فيما يتعلق بأجر عمله ونفقاته

ولا يستطيع أن يطالب بها رب العمل ، لأن هذا الأخير لم يفد شيئا من عمل المقاول ، فلا يتحمل لا الأجر ولا النفقات. أما المادة التي قدمها رب العمل من خشب أن قماش فهو الذي يتحمل تبعة هلاكها

لأنه يبقي مالكا لها وهي في يد المقاول ، والشيء يهلك علي مالكه كما تقضي القواعد العامة ؟

تلك أحكام تبعة الهلاك بقوة قاهرة أو حادث مفاجئ كما عنتها الفقرة الأولي من المادة 665 مدني .

وأدخل المشرع علي النص المقابل في التقنين القديم تعديلا شكليا يقربه من نصوص التقنيات الحديثة.

وتقرر المادة 665 مدني أن تبعة هلاك العمل مرتبطة بالتسليم ، فالهلاك قبل التسليم علي المقاول ، أما الهلاك للتسليم فيتحمل المالك تبعته ، ويكون للمقاول الحق في طلب أجرته ونفقاته.

ولكن رب العمل يتحمل تبعة الهلاك ، ولو قبل التسليم ، في الحالة التي يعذر فيها أن يتسلم الشيء فلا يسارع إلي تسلمه

وكذلك في الحالة التي يكون فيها هلاك الشيء راجعا إلي خطأ منه أو إلي عيب في مادة العمل التي قدمها ، وفي هذه الحالات يجوز الحكم علي رب العمل بالتعويض .

ويخلص من نص المادة 666 مدني- والمادة التالية 667 مدني- أن موت المقاول ينهي- في بعض الحالات- عقد المقاولة. أما موت رب العمل فلم تعرض له النصوص.

فبالنسبة لموت رب العمل- تطبق القواعد العامة. ولما كانت شخصية العمل ليست في العادة محل اعتبار في عقد المقاولة ، فإن موت رب العمل لا ينسي المقاولة

بل يبقي العقد قائما ما بين المقاول وورثة رب العمل وقد حلوا محله ، فيبقي هؤلاء مرتبطين بعد مورثهم ، لهم كل حقوقه وعليهم كل التزاماته

وذلك دون نظر لما إذا كانت المقاولة مفيدة الورثة فائدتها للمورث ، ودون نظر لما إذا كان الورثة يستنسبون العمل محل المقاولة.

 فقد يكون هذا العمل بناء عمارة كبيرة ، ولا يرغب ورثة رب العمل في استثمار أموال التركة في مثل هذه العمارة ، أن يؤثرون اقتسام هذه الأموال

ومع ذلك يبقون ملتزمين بدفع الأجر كاملا للمقاول ، ولهم الحق في أن يطلبوا منه إنجاز العمل وتسليمه وضمانه .

وبديهي أن التزامهم بدفع الأجر للمقاول يكون في حدود أموال التركة ومن هذه الأموال ، ويصبحون بعد إقامة العمارة مالكين لها في الشيوع كل بقدر حصته في التركة .

وإنما يجوز لورثة رب العمل ما كان يجوز لرب العمل نفسه لو أنه كان حيا ، وهو أن يتحللوا من المقاولة قبل إتمامها طبقا لأحكام المادة 663 مدني

علي أن يدفعوا للمقاول من أموال التركة جميع ما أنفقه من المصروفات وما أنجزه من الأعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.

أما بالنسبة لموت المقاول- ويلحق به أن يصبح عاجزا عن إتمام العمل لسبب لا يد له فيه ، كأن يصاب بما يجعل تنفيذ العمل مستحيلا عليه (رساما- طبيبا- مهندسا)

فقد تقدم أن المقاولة تنفسخ كما كانت تنفسخ بموت المقاول ، ويأخذ العجز عن العمل حكم الموت

ويستوي أن يكون المقاول قد بدأ في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزا ، أو أصبح عاجزا بعد إبرام المقاولة وقبل البدء في تنفيذ العمل.

ويجب التمييز – عند موت المقاول أو عجزه – بين حالتين:

  • الأولي : أن تكون مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد.
  • والثانية : ألا تكون هذه المؤهلات محل اعتبار.

والمقصود بالمؤهلات الشخصية كل صفات المقاول الشخصية التي تكون ذات تأثير في حسن تنفيذ العمل (الكفاية الفنية- الأمانة – حسن المعاملة- التخصص في نوع العمل محل المقاولة- التجربة العملية).

والبت فيما إذا كانت مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد مسألة واقع لقاضي الموضوع فيها الرأي الأعلى.

علي أنه يستخلص من النصوص أن رجال الفن كالرسامين والنحاتين والموسيقيين والمغنين ، وأصاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء والمحامين والمحاسبين

كل هؤلاء تعتبر مؤهلاتهم الشخصية محل اعتبار في التعاقد. أما العمال والصناع كالنقاشين والسباكين والنجارين ، فالأصل فيهم أن مؤهلاتهم الشخصية محل اعتبار في التعاقد إلا إذا قام دليل أو عرف يقضي بغير ذلك.

فإذا كانت مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد ، ومات المقاول فإن عقد المقاولة ينتهي من تلقاء نفسه بحكم القانون بمجرد موت المقاول

دون حاجة لفسخه من جانب رب العمل ولا من ناحية ورثة المقاول ، ويفهم ذلك بطريق الدلالة العكسية لما نصت عليه المادة 666 مدني.

وإذا أراد الطرفان المضي في التنفيذ ، فلابد من عقد جديد بإيجاب وقبول جديدين بين رب العمل والورثة ، ويكون تاريخ العقد من وقت الاتفاق الجديد لا من وقت المقاولة الأصلية.

وتنفسخ المقاولة بموت المقاول -أو عجزه- سواء أكان هو الذي قدم المادة المستخدمة في العمل أو رب العمل ، وسواء أكانت المقاولة أصلية أم مقاولة من الباطن

وسواء أكان الأجر جزئيا أم بسعر الوحدة ، وأيا كان محل المقاولة بناء أو إنشاء أو أي شيء آخر.

أما إذا كانت مؤهلات المقاول الشخصية ليست محل اعتبار ، فإنه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 666 مدني لا ينتهي العقد من تلقاء نفسه ولا يجوز لرب العمل فسخه في غير الحالات التي تطبق فيها المادة 663 من القانون المدني .

ولم يعرض نص المادة 666 مدني- والمادة التالية لها- ولا المواد المقابلة لهما في التشريعات العربية لموت رب العمل ، فلا يبقي إلا تطبيق القواعد العامة ، لأن شخصية رب العمل ليست في العادة محل اعتبار في عقد المقاولة.

ولذلك فإنه لا ينهي عقد المقاولة ، ويحل ورثته محله فيه في كل حقوقه والتزاماته دون ما نظر لما إذا كانت المقاولة ذات فائدة لهم بقدر ما كانت لمورثهم أم لا.

وبديهي أن التزامهم بدفع الأجر للمقاول يكون في حدود أموال التركة ومن هذه الأموال

وإنما يجوز لهم ما كان لرب العمل نفسه لو كان حيا ، وهو أن يتحللوا من المقاولة قبل إتمامها بالشروط والأوضاع التي كانت لمورثهم ، ويلحق بالوفاء عجز المقاول وله حكمها

 ويجب التمييز – في موت المقاول- بين حالتين:

  • الأولي : أن تكون مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد ، في هذه الحالة ينقضي العقد.

والمقصود بالمؤهلات الشخصية كل الصفات التي تكون ذات تأثير في حسن تنفيذ العمل كسمعة المقاول ، وكفايته الفنية ، وأمانته ، وحسن معاملته ، ومؤهلاته العملية ، وتخصصه في نوع العمل ، ونجاحه فيما قام به من قبل من أعمال تكسبه تجربة لا تتوافر لغيره.

وتوافر هذه الحالة من عدمه مسألة وقاع ، لقاضي الموضوع الرأي الأعلى فيها.

  • والثانية : ألا تكون مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد ، ويكون ذلك في المقاولات التي يكون محلها عملا عاديا أو عملا بسيطا في صنعته أو عملا لا يحتاج إلي مهارة فنية خاصة ويستطيع أن يقوم به أي شخص من الحرفة ، سواء أكان العمل كبيرا أم صغيرا

وفي هذه الحالة يجب التمييز بين حالتين:

  • (أ) إذا لم تتوافر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل ، كأن لا يكون فيهم من يعمل في نفس حرفته ، أو ليس في مثل درجته من المران والكفاية والمستوي ، أو ليس لديهم من الضمانات وغير ذلك مما يبعث الطمأنينة في نفس رب العمل ، وفي هذه الحالة يحكم بفسخ العقد ، وللقاضي تقدير كل حالة يحكم بفسخ العقد ، وللقاضي تقدير كل حالة باعتبارها مسألة واقع.
  • (ب) إذا توافرت في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل في هذه الحالة لا يمكن أن يجاب رب العمل ولا ورثة المقاول إلي طلب الفسخ ، بل يكون ورثة المقاول ملزمين بالمضي في تنفيذ العقد ، وتنتقل إليهم التزاماته في حدود التركة ولكن هذا لا يمنع رب العمل من استعمال حقه في التحلل من العقد بإرادته المنفردة .

ويترتب علي فسخ – أو انفساخ – المقاولة ، بموت المقاول ، انقضاء الالتزامات التي كانت قد ترتبت عليها. فإن كانت وفاة المقاول قبل البدء في تنفيذ العمل

فإن أحدا لا يرجع علي الآخر بشيء ، فإذا كان التنفيذ قد بدأ وتطلب إنفاق مصروفات والقيام بأعمال ، فإن رب العمل يلتزم بأن يدفع التركة أقل القيمتين: قيمة ما أنفقه المقاول في العمل الذي أتمه ، وقيمة ما استفاد به رب العمل من هذا العمل ، وفقا لمبدأ الإثراء بلا سبب.

ويترتب أيضا أنه لو كان رب العمل هو الذي قدم المادة ، ثم انقضت المقاولة بالفسخ أو الانفساخ لموت المقاول فإن مؤدي القواعد العامة أن ملكية المادة تبقي للورثة

علي حين أن المادة 667 / 2 مدني أجازت لرب العمل في هذه إجبار الورثة علي أن يسلموه المواد التي تم تصنيعها أو التي بدئ في تنفيذها بعد أن يدفع لهم التعويض العادل .

ويقرر التقنين الجديد- كالتقنين القديم- انتهاء المقاولة بموت المقاول أو عجزه عن العمل بسبب لا يد له فيه. ويلتزم رب العمل في هذه الحالة بأن يدفع للمقاول أو للتركة أقل القيمتين:

ما أنفقه المقاول في استحضار المهمات والأدوات وتنفيذ ما أنجزه من الأعمال ، أو ما عاد علي رب العمل من نفع من هذه النفقات.

ويزيد التقنين الجديد علي هذه الأحكام حكما جديدا ، مؤداه أنه يجوز لرب العمل في نظير التزامه المتقدم أن يطالب بتسليم المواد التي تم إعدادها والرسوم التي بدئ في تنفيذها

في مقابل تعويض عادل. فإذا امتنع المقاول أو الورثة عن تسليمه شيئا من ذلك ، كان له بدوره أن يمتنع عن دفع شيء لهم حتى ينفذوا ما هو مطلوب منهم.

علي أن هذه الأحكام لا تسري إلا إذا كانت شخصية المقاول محل عند التعاقد ، كما إذا أبرم العقد مع أحد رجال الفن أو مع أحد المهندسين أو من يمثلهم. وتفترض هذه الصفة أيضا في العقود التي تبرم مع العمال أو الصناع.

أما في المقاولات الكبيرة ، فيكون المفروض أن اسم المقاول في السوق ، لا صفاته الشخصية ، هي محل الاعتبار. وفي هذه الحالة لا يتأثر العقد بموت المقاول ، إلا إذا ثبت عدم كفاية ورثته للاستمرار في تنفيذ العمل .

أحكام محكمة النقض 2021 الدوائر المدنية: كيف تفسر عقد المقاولة ومسؤولية المقاول؟🏛️

تعتبر أحكام محكمة النقض الدوائر المدنية مرجعًا أساسيًا لفهم التزامات الأطراف في عقد المقاولة، خاصة فيما يتعلق بمسؤولية المقاول والمهندس، وفسخ العقود، وضمان العيوب الخفية.

إذا كنت محاميًا أو متقاضيًا، أو حتى صاحب عمل ومقاول، فإن الاطلاع على مبادئ محكمة النقض الحديثة يساعدك على تجنب النزاعات القانونية، وفهم حقوقك وواجباتك بدقة.

حق امتياز المقاول على المنشآت التي يقيمها

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى … لسنة 1988 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم

تظلما من أمر تقدير الرسوم المستحقة عن المشهر … لسنة 1983 بمبلغ 225004.400 جنيه بطلب الحكم بإلغائه، ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى.

استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف … لسنة 110 ق القاهرة، وبتاريخ 13/ 3/ 1996 قضت المحكمة بالإلغاء وألزمت الطاعن بأداء مبلغ 104331.700 جنيه.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن الحكم المطعون فيه قدر الرسوم المستحقة عن المشهر محل التظلم باعتباره شاملا لعقد مقاولة بناء مستشفى …

وقيمته 25 مليون جنيه وحق امتياز المقاول معا بالمخالفة للثابت بالمشهر ذاته الذي اقتصر على قيد حق امتياز المقاول المقرر للطاعن على المتبقي له من تلك المقاولة في ذمة المستشفى ومقداره 2369293 جنيه

وقد سدد الرسم المستحق عنها فخالف الحكم المطعون فيه ذلك وقدر الرسم على أساس شمول المشهر لعقد المقاولة وحق الامتياز معا أخذا من تقرير الخبير المنتدب مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المشرع أورد في المواد 9، 10، 11 من القانون 114 لسنة 1946 – بتنظيم الشهر العقاري – التصرفات واجبة الشهر وليس منها عقد المقاولة

في حين قرر في المادة 1148/ 1، 2 من القانون المدني حق امتياز المقاول على المنشآت التي يقيمها وأوجب قيده لكي تتحدد مرتبته من وقت هذا القيد.

إذ كان ذلك، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بها

وكان البين من الأوراق أن المشهر الصادر عنه أمر تقدير الرسوم موضوع التظلم يتعلق بقيد حق امتياز المقاول المقرر للطاعن عن المبالغ المتبقية له من مقاولة بناء مستشفى … والمحدد بمبلغ 2369293 جنيه .

ولم يتضمن ذلك المحرر شهرا لعقد المقاولة لأن القانون لا يتطلب ذلك وإنما تمسك الطاعن بأنه لم يطلب شهره، وإنما كان تقديمه لإثبات مصدر المديونية محل حق الامتياز

فخالف الحكم المطعون فيه ذلك وقدر الرسم – أخذا من تقرير الخبير المنتدب – باعتبار المشهر شاملا لعقد المقاولة وحق الامتياز معا بالمخالفة للثابت به فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4277 لسنة 66 بتاريخ 9 / 2 / 2009

النص فى عقد المقاولة على شرط تحديد مدة لتنفيذ عملية الإنشاء وتعويض محدد بصفة نهائية عن كل يوم تأخير وحق الطاعنة فى اعتبار العقد مفسوخاً بعد إنذار المقاول إذ زاد التأخير عن مدة معينة

مؤداه – انصراف نية الطرفين على إعمال هذا الشرط فى حالة تأخير التنفيذ – تضمن أحد بنود قائمة الشروط الملحقة بالعقد النص على تطبيق القانون 9 لسنة 1983 بتنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية بشأن التأخير فى التنفيذ

انصرافه إلى باقى الشروط الواردة بهذا القانون والتي تتفق مع طبيعة العقد دون الشرط الأول – علة ذلك – انتهاء الحكم المطعون فيه إلى عدم تطبيق قانون المناقصات والمزايدات على هذا الشرط – صحيح .

( الطعن رقم 1213 لسنة 68 ق – جلسة 30/5/2000 )

مسئولية المقاول عن سلامة البناء – امتدادها إلى ما بعد تسليم البناء فى حالة ما إذا كانت العيوب به خفية – اعتبارها مسئولية عقدية

تحققها بمخالفة المقاول الشروط والمواصفات المتفق عليها أو انحرافه عن تقاليد الصنعة وعرفها أو نزوله عن عناية الشخص المعتاد فى تنفيذ التزامه .

( الطعن رقم 1390 لسنة 69 ق – جلسة 1/7/2000 )

التزام الطاعن والمطعون ضده السابع بالعقد محل التداعي باعتبارهما مقاولين بتشييد العقار طبقاً للشروط الفنية والهندسية المتفق عليها به فى مقابل التزام المطعون ضدهم الستة الأوائل بتمليكهم ثلثي الأرض والبناء

إثبات الحكم المطعون فيه من مطالعته لتقارير الخبراء ظهور عيوب جسيمة فى تصميم بناء هذا العقار وفى تنفيذه وأنه يتوقع زيادتها مستقبلاً وترميمها يحتاج إلى أسلوب فنى متخصص و

أن التأخير فى ذلك يؤثر على سلامة العقار بما يحق للمطعون ضدهم طلب فسخ العقد – انتهاؤه إلى هذه النتيجة الصحيحة وقضاؤه بفسخ العقد – صحيح – أياً كان الرأى فى تكييفه القانوني للعقد .

( الطعن رقم 1390 لسنة 69 ق – جلسة 1/7/2000 )

متي كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في خصوص تكييف العلاقة بين الطاعن والمطعون عليهما علي ما قرره وكيل الطاعن أمام مكتب العمل من أنه استغني عن خدماتها بعدم حاجة العمل إليهما

وعلي أن الفارق الوحيد بين عقدي العمل والمقاولة هو وجود حق الإدارة والإشراف في العقد الأول وانعدامه في الثاني ، وكانت هذه التقريرات التي عول عليها الحكم المطعون فيه ليس فيها ما يكشف عن حقيقة العلاقة القائمة بين الطرفين

وأنها علاقة عمل استكملت عناصرها القانونية مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون ، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه .

( جلسة 31/3/1962- مجموعة المكتب الفني- السنة 13- مدني- 324 )

لا يكفي لاعتبار عامل النول اليدوي مقاولا أن يستغل في بيته علي نول خاص به أو جار بإيجار فإذا ثبت استمرار العلاقة بينه وبين رب العمل بصورة لا يتخللها انقطاع سوي الانقطاع العادي ، كان العقد عقد عمل .

( جلسة 30/6/1959 – مجلة القانون والاقتصاد – السنة 10 – ص 441 )

صيغة عقد مقاولة لبناء عقار

تمهيد

يمتلك الطرف الأول قطعة أرض فضاء مساحتها ……… والكائنة ……… وحدودها الأربعة هى :-

الحد البحرى : ……………….. الحد القبـلى : ………………..

الحد الشرقى : ……………….. الحد الغـربى : ………………..

وحيث أنه يرغب في إقامة عمارة عليها فقد اتفق وتراضي مع الطرف الثاني على ما يلى تفصيلاً :

البند الأول

يعتبر التمهيد السابق جزء لا يتجزأ من العقد ومتمم له وتسري علية ذات أحكامة.

البند الثاني

يقوم الطرف الثاني بوصفه مقاولاً ببناء عمارة على قطعة الأرض الواردة بالتمهيد السابق مكونه من خمس طوابق ويشمل كل طابق منها على أربع شقق ويشمل الدور الأرضي على خمس محلات

وذلك طبقا لما هو وارد بالرسوم والتصميمات والمواصفات الفنية بقائمة الشروط المرافقة لهذا العقد والمعتمدة بتوقيع الطرفين والتي أعدها السيد المهندس / ……… والتي تعتبر جزءا مكملا لهذا العقد

 البند الثالث

يقر الطرف الثاني بأنه أطلع على جميع الرسومات والمواصفات والاشتراطات المرافقة لهذا العقد وعاين الأرض التي سيجرى عليها البناء وقام بإجراء الجلسات اللازمة وتأكد من صلاحية الأرض للبناء عليها .

البند الرابع

لا يجوز للطرف الثاني إدخال أية تعديلات على التصميمات والرسوم دون تصريح كتابي من الطرف الأول أو المهندس المعين من قبل الطرف الأول كمهندس مشرف.

البند الخامس

يتعهد الطرف الثاني باستخراج جميع الرخص اللازمة لتنفيذ عملية البناء وأشغال الطريق ويكون مسئولا عما ينتج من أضرار بسبب عدم استخراج الرخص

كما يلتزم بلوائح التنظيم والقوانين وما إليها ويعتبر وحده المسئول عن أية مخالفة للقوانين المعمول بها أو التى تصدر أثناء العمل .

البند السادس

يلتزم الطرف الثاني باستخدام العدد الكافي من العمال الفنيين على نفقته ويكون وحده هو المسئول جنائيا ومدنيا عن أية جريمة ترتكب بواسطة أي عامل لدية

كما أنه يكون مسئولا عن سلامة عماله والمارة والجيران والأضرار التي قد تحدث للمباني المجاورة بسبب عملية البناء .

البند السابع

يلتزم الطرف الثاني بمباشرة العمل والإشراف عليه بنفسه ولا يحق له التنازل عن أعمال البناء أو جزء منها لمقاول أخر من الباطن وفى حالة مخالفة ذلك اعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه بغير حاجة إلى إنذار أو تنبيه .

البند الثامن

يلتزم الطرف الثاني بتسليم العمارة تامة البناء وتسليمها للطرف الأول طبقا للرسوم والمواصفات وقائمة الشروط فى موعد أقصاه _/  _ / __ م  ويلتزم بدفع مبلغ وقدره …… عن كل يوم تأخير كتعويض .

وإذا تجاوزت مدة التأخير ……… يوما كان من حق الطرف الأول بعد إنذاره اعتبار العقد مفسوخا ويجز للطرف الأول إسناد الأعمال المتبقية إلى مقاول أخر وذلك على حساب الطرف الثاني .

البند التاسع

يلتزم الطرف الأول بدفع مبلغ وقدره ……… للطرف الثاني وذلك مقابل قيامه بالأعمال السابق التنويه عنها على أن يدفع الطرف الأول دفعه مقدمة قدرها ……… عند توقيع هذا العقد

ويعتبر توقيع الطرف الثاني على هذا العقد بمثابة مخالصة بالمقدم المتفق عليه وقدره ……… ويتم دفع باقي المبلغ على دفعات على النحو التالي :

الدفعة الأول وقدرها … فى …/ … / … م الدفعة الثانية وقدرها … فى … / …/… م الدفعة الأخيرة وقدرها … فى … / …/ … م

ولا يعتبر سداد هذه الدفعات تسليما بتمام البناء طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها.

البند العاشر

يلتزم الطرف الثاني بالقيام بعملية البناء حسب أصول الصناعة ويضمن ما يحدث للمباني من شروخ أو تصدعات أو تهدم كلى أو جزئي أو أية عيوب قد تظهر فى البناء

وذلك لمدة عشر سنوات من تاريخ تسليمها للطرف الأول تسليما فعليا حتى ولو كان العيب راجعا لعيب في طبيعة الأرض حيث أنه أجرى المعاينة اللازمة للأرض .

البند الحادي عشر

إذا أخل الطرف الأول بسداد الأجر فى مواعيده جاز للطرف الثاني التوقف عن العمل وذلك بعد إنذاره فضلا عن حقه فى أجر ما إنجازه وتعويض عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب

وإذا استمر إخلال الطرف الأول بسداد الأجر لمدة …… بعد إنذاره اعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه.

البند الثاني عشر

للطرف الثاني حق امتياز على العقار موضوع هذا العقد بالنسبة لجميع المبالغ المستحقة له نتيجة لهذا العقد ويكون من حقه إشهار القيد اللازم لحفظ حقه بمصروفات على عاتق الطرف الأول

كما له حبس العقار واستغلاله وتحصيل ريعه حتى يتم استيفاء جميع المبالغ المستحقة له .

البند الثالث عشر

في حالة وفاة الطرف الثاني أو فقد أهليته يحق للطرف الأول اعتبار هذا العقد مفسوخا على أن يحاسب ورثته عما تم إنجازه .

البند الرابع عشر

تختص محكمة ……… بالفصل فى أي نزاع ينشأ عن هذا العقد.

البند الخامس عشر

حرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بها عند اللزوم .

            الطرف الأول                                                                                                 الطرف الثانى

أهم الأسئلة الشائعة المتكررة حول عقد المقاولة في القانون

هل يحق لرب العمل فسخ عقد المقاولة إذا تأخر المقاول؟

نعم، وفق المادة 650 مدني، إذا لم ينفذ المقاول العمل في الميعاد جاز لرب العمل طلب الفسخ والتعويض.

هل يسقط الضمان بعد مرور 10 سنوات؟

يسقط ضمان المقاول والمهندس بعد 10 سنوات من تسلم العمل، طبقًا للمادة 651 مدني.

ما الفرق بين عقد المقاولة وعقد العمل؟

المقاول يعمل مستقلًا ويتحمل التبعة، بينما العامل يخضع لإشراف صاحب العمل.

هل يمكن للمقاول أن يستعين بمقاول من الباطن؟

نعم، إلا إذا نص العقد على خلاف ذلك، لكنه يظل مسؤولًا أمام رب العمل (م 661 مدني).

هل يشمل الضمان العيوب الظاهرة؟

لا، يقتصر الضمان على العيوب الخفية التي تهدد متانة البناء أو سلامته.

ماذا يحدث إذا هلك الشيء قبل التسليم؟

إذا كان الهلاك بسبب أجنبي فلا يستحق المقاول أجرًا، أما إذا كان بخطئه يلتزم بالتعويض (م 665 مدني).

عقد المقاولة مسئولية المقاول، المهندس المعماري

في الختام، يتبين أن عقد المقاولة يغطي جوانب حماية الحقوق، من التعريف إلى الضمانات، مما يضمن تنفيذ المشاريع بكفاءة. لتجنب النزاعات، وقد ركزنا على النصوص القانونية والصيغ الواضحة.

وقدمنا بالبحث، مبادئ محكمة النقض الحديثة بشأن  عقد المقاولة وضمان المقاول والمهندس  أوضحت بجلاء حقوق رب العمل، وأكدت أن الشرط الذي يعفي من الضمان باطل.

⚖️ إذا كنت محاميًا أو صاحب نزاع مدني متعلق بالمقاولات، فالأفضل الرجوع إلى أحكام محكمة النقض الدوائر المدنية، وطلب استشارة قانونية متخصصة.

شارك تجربتك في التعليقات أو استشرنا لعقدك القادم!

📩 تواصل معنا الآن عبر نموذج الاستشارات المجانية للحصول على الدعم القانوني المناسب.

مصادر ومراجع بحث عقد المقاولة القانونية

  1.  الوسيط – 7 – 1- للدكتور السنهوري – ص 208 وما بعدها.
  2.  العقود المسماة-  4 – الدكتور كامل مرسي – ص 529.
  3.  التقنين المدني الجديد – للدكتور محمد علي عرفه – ص471 و 472.
  4. عقد المقاولة – للأستاذ عنبر المحامي –  ص 24 وما بعدها.

? تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

❓ لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية
📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف
📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة
🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية
🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




متى تقبل المحكمة ايجار ملك الغير نفاذه وما الأخطاء التي يجب تجنبها

ملكية العين المؤجرة ، و مسألة ايجار ملك الغير و نفاذ عقد الإيجار ، وقول محكمة النقض أن بحث ملكية العين المؤجرة لا يعد مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل في منازعات العلاقة الايجارية، وليس له حجية  على عقد الايجار ، هذا هو لب صحيفة الاستئناف لحكم ايجارات في هذا المقال ، ويتعرض لمسألة ايجار ملك الغير ، مع مبدأ جواز انفصال ملكية الأرض عن ملكية ما فوقها من مباني.

ايجار ملك الغير (تساؤلات)

نطرح عدة تساؤلات

  • ما معنى عدم احتياج قاضى الإيجارات بحث ملكية العين المؤجرة
  • هل إيجار ملك الغير صحيح مرتبا أثاره ؟
  • هل ينفذ عقد الايجار رغم عدم ملكية المؤجر للعين المؤجرة ؟
  • وما هو موقف المالك الحقيقي للعين المؤجرة ؟
  • وما هو وضع المستأجر من ذلك ؟

ايجار ملك الغير و نفاذه

مبادئ صحيفة استئناف حكم الإيجارات وملكية العين المؤجرة

  1. أثر عدم ملكية المؤجر للعين المؤجرة
  2. طبيعة العلاقة بين المؤجر والمستأجر
  3. الفرق بين الدعوى والحق
  4. سلطة قاضى الإيجارات في بحث ملكية العين المؤجرة
  5. مدى جواز تنصل المستأجر من التزاماته بادعاء عدم ملكية المدعى للعين المؤجرة
  6. صفة المدعى كمؤجر مسألة واقع واثر تمكينه المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة
  7. مقاضاة المالك الجديد للمستأجر من المالك القديم شروطه اما نقل الملكية واما حوالة الحق
  8. حجية الحكم تكون للمنطوق والأسباب المرتبطة
  9. الفساد في الاستدلال ماهيته
  10. مخالفة الثابت بالأوراق والمستندات ماهيته
  11. الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته ماهيته
  12. جواز فصل ملكية السطح عن ملكية العلو – ماهيته
  13. الاثار المترتبة على بطلان عقد البيع بطلان مطلق او نسبى في شق وصحته في شق أخر

صحيفة الاستئناف صفة المؤجر وملكية العين المؤجرة

الموضــــــوع ووقائع النزاع 

أسباب الطعن بالاستئناف على الحكم رقم …. لسنة 2019 ايجارات كلى ….. القاضي منطوقه بجلسة ../../2019 حكمت المحكمة : عدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة والزمت المدعى المصروفات و 75 جنيه أتعاب محاماة

وذلك على سند من القول – مخالف للواقع ولمستندات الدعوى وصحيح القانون – بزوال ملكية المدعى ( المستأنف ) لعين التداعي محل الايجار بالحكم رقم …. ، ….. لسنة 2014 مدنى …..

واقعات النزاع وسير التقاضي امام محكمة أول درجة

  1. اقام المدعى دعواه امام محكمة اول درجة مختصما المعلن اليه الأول طالبا فسخ عقد الايجار المؤرخ ././1988 لعدم سداد المدعى عليه ( المستأجر ) الأجرة رغم انذاره بالسداد ورغم إعلانه بحوالة الحق الى المدعى من قبل الملاك السابقين
  2. واستند المدعى في طلباته الى انه اضحى المالك للعين المؤجرة لشرائه مباني العقار بالكامل الكائن به عين الإجارة وقد سجل عقده بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر عقاري …. خلاف اعلان المدعى عليه بحوالة الحق له كما تقدم بإعلانهما المدعى عليه الراهن بتحويل عقد الايجار للمدعى الراهن
  3. هذا وأثناء تداول الدعوى طلب المدعى عليه ( المستأجر ) ادخال خصوم جدد بالدعوى وهم المعلن اليهم من ( الثاني الى الرابع ) على سند من المدخلة الأولى ( ……. ) قد تحصلت على حكم قضائي برقم …. ، … لسنة 2014 مدنى كلى بملكيتها ( لأرض العقار ) دون ( المباني )
  4. وعدم سريان عقد ( المدعى ) المؤرخ ../../2014 في حقها في ملكية ارض العقار وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم …/2015 مدنى كلى … في مواجهتها وعدم نفاذه في حقها السالف ( ملكية ارض العقار فقط ) وبمحو وشطب ما تم بشان ( ارض العقار ) والى ان هذا القضاء قد تأييد بالاستئناف رقم ……/…..ق س عالي شمال
  5. ودفع المدعى عليه ( المستأجر ) دعوى المدعى بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة لعدم ملكية المدعى ( على حد قوله ) للعين المؤجرة مستندا الى الحكم سالف البيان

( لطفا هذا الحكم وكما ثابت من منطوقه وحيثياته المرتبطة به انصبت كلية على ملكية المدخلة …… .. لأرض العقار فقط دون ملكية المباني – المملوكة بسند صحيح للمدعى ( المؤجر ) )

  • هذا وقد قضت محكمة اول درجة بقضائها سالف البيان بصدر هذه الصحيفة بعدم قبول الدعوى لإقامتها من  غير ذي صفة
  • وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالب ( المستأنف ) وجاء معيبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ومخالفة صحيح القانون وتأويله
  • فانه يتقدم لعدالة المحكمة بهذا الاستئناف في الميعاد المقرر قانونا وبما للمحكمة الاستئنافية من سلطة مراقبة صحة الحكم ومطابقته للقانون وعدم مخالفته له وكذا بما لها من سلطة القضاء في الدعوى برمتها من جديد فيما رفع عنه الاستئناف وبما قدم امام محكمة اول درجة من دفاع ودفوع وبما يقدم امامها من أوجه دفاع جديدة

أسباب الطعن بالاستئناف

السبب الأول – الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

المتمثل بمخالفة الثابت بمنطوق وأسباب الحكم رقم …. ، …. لسنة 2014 مدنى كلى ….الذى انصب على ملكية المدخلة ( …. ) لأرض العقار فقط دون المباني

ومن ثم فالبطلان انصب فقط على أرض العقار دون المباني وكذا عقد المدعى المسجل رقم ../… شهر عقاري … انصب التسجيل فيه على ملكية المباني دون ارض العقار ومن ثم له صفة في الدعوى الراهنة بسند صحيح ، وهو ما خالفه الحكم الطعين مما يعيبه بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة

إن مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكـم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات ، أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم

طعن رقم 1144 لسنة 63 ق – جلسة 30/5/2000

والمقرر أن

أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت أليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

بيد أن

حكم اول درجة قد أسند قضاءه بعدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة الى منطوق الحكم رقم … ، …. لسنة 2014 والى انه قد أزال ملكية المدعى الحالي عن ( العقار ) محل التداعي

بيد ان هذا الاستخلاص جاء مخالفا لمنطوق الحكم وحيثياته

التى انصبت فقط على البطلان وعدم النفاذ بالنسبة لشق ملكية ارض العقار  دون ملكية المباني ، ومن ثم قول حكم اول درجة ان الحكم قد أزال ملكية المدعى عن ( العقار محل التداعي ) مخالف للثابت بالحكم ولعقد ايجار محل التداعي حيث ان الايجار انصب على تأجير ( محل ) وليس أرض العقار

والثابت من المشهر رقم …/… شهر عقاري … سند ملكية المدعى للمحل المؤجر ان التسجيل انصب فقط على المباني دون ارض العقار المملوكة للمدخلة بالدعوى من قبل المستأجر ( ….. )

ومن ثم فالصفة ثابتة للمدعى في استحقاق الأجرة ومقاضاة المدعى عليه الذى تسلم المحل المؤجر وانتفع به ولم يتعرض له المدعى او الغير في الانتفاع به ومن ثم يكون ملزما بعقد الايجار وأثاره والتزاماته

فالمقرر ان

حجية الحكم . تحققها فيما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء بمنطوق الحكم أو ما ارتبط به من أسباب ولا يقوم بدونها. ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي.

الطعن رقم 9559 لسنة 65 القضائية جلسة 8 من يونيه سنة 2008

والمقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن

حجية الأمر المقضي ترد على منطوق الحكم و على ما يكون من أسبابه مرتبطاً بالمنطوق ارتباطا وثيقاً و لازماً للنتيجة التى انتهى إليها.

الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 662 لسنــة 48 ق – تاريخ الجلسة 29 / 11 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 1090

ومن ثم فالحكم سالف البيان قضى صراحة بالبطلان وعدم النفاذ وعدم الاعتداد بحكم الصحة والنفاذ بالنسبة لحقها في ارض العقار فقط دون المباني ومن ثم قضى ضمنيا بصحة وسريان ونفاذ التصرف فيما يخص المباني

فالمقرر – في قضاء محكمة النقض – أن

إيجار ملك الغير ، صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر ، إلا أنه لا ينفذ في حق المالك الحقيقي ، إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحةً أو ضمناً ؛ ومؤدى ذلك أن بحث ملكية العين المؤجرة ، لا يعد  مسألة أساسية  يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل في منازعات العلاقة الايجارية ، فإذا ما تناولت المحكمة هذا البحث في أسباب حكمها الفاصل في هذه المنازعات ، فإن ذلك يكون من قبيل الاستطراد الزائد في الأسباب، الذي لا تكون له ثمة حجية في مسألة ملكية العين المؤجرة .

الطعن رقم 11610 لسنة 84 جلسة 7/12/ 2015
  • ومن ثم خالف الثابت بالحكم سالف البيان والثابت بالمسجل رقم …./2019 بملكية المدعى للمباني التى تقع ضمنها محل الاجارة وان الخصمة المدخلة لا تملك الا ارض العقار فقط دون المباني
  • وخالف أيضا حوالة الحق لعقد الايجار وإعلان المدعى عليه بهذه الحوالة من قبل الملاك السابقين ومن ضمنهم المالك الأصلي …… الذى وهب الأرض لابنته ….. الخصمة المدخلة الاولى وباع الى المدخلة الثانية ….. التى باعت الى المدعى الذى سجل عقده بملكية المباني فقط دون الأرض
  • ومن ثم فالسند صحيح في ملكية المباني وأضحى المدعى مالكا لمحل الاجارة التى من ضمن المباني المملوكة له كما تقدم وتم تحويل حق الايجار له وتم اعلان هذه الحوالة من المالك الأصلي ومنه الى المدعى عليه وهو ما يترتب عليه توافر الصفة للمدعى في مقاضاة المدعى عليه واستحقاق الأجرة

فالمقرر إنه

لمشتري العقار المؤجر ولو لم يكن عقده مسجلاً أن يطالب المستأجر بحقوقه الناشئة عن عقد الإيجار ومنها الأجرة إذا ما قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر منه الحوالة أو أعلن بها لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدني

ويحق للمشتري المحال إليه تبعاً لذلك أن يقاضي المستأجر المحال عليه في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة لاختصام المؤجر، لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعاوى التي تؤكده ومنها دعوى الفسخ والإخلاء يستوي في ذلك أن يحصل إعلان الحوالة من المشتري أو البائع طالما حصل بأي ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية.

الطعن رقم 12673 – لسنــة 75 ق – تاريخ الجلسة 11 / 6 / 2006

السبب الثاني – الخطأ في تطبيق صحيح القانون

بمخالفة نص المادة 558 مدنى وقصد الشارع منها بعدم جواز تنصل المستأجر من التزاماته تجاه المؤجر ولو كان غير مالك طالما ينتفع بالعين ولم يتعرض له الغير في انتفاعه بها

استقر الفقه على انه تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما

يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانوني فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى أخطأت فى شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

والمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة انه ولئن كان لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من الأدلة المقدمة له وفى وزن تلك الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها على البعض الاخر الا انه فى تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما جرى تطبيقه من احكام القانون

فانه يخضع فى ذلك لرقابة محكمة النقض مما يحتم عليه ان يسبب حكمه التسبيب الكافي حتى يتسنى لهذه المحكمة اعمال رقابتها فان قصر حكمه فى ذلك فانه يعجز هذه المحكمة عن التقرير بصحة او عدم صحة المدعى به من مخالفة القانون او الخطأ فى تطبيقه

نقض مدنى 24/1/1981 مجموعة الخمسين عاما 4-4037-58

وقضت محكمة النقض ان

مؤدى ما تقضى به المادة 558 مدنى من ان الايجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه ان يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم . لا يشترط ان يكون المؤجر مالكا بما يعنى ان ايجار تلك العين ( صحيح ) في حدود العلاقة بين المؤجر والمستأجر

وانه ليس لهذا الأخير التنصل من أثاره طالما مكن من الانتفاع بالشيء المؤجر ولم يدع تعرض المالك له فيه وحق لأى من طرفيه التقاضي بشأن المنازعات الناشئة عنه

لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الطاعنين دفعا صحيفة استئنافهم بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المطعون ضدهما لانهما لا يملكان المنزل الكائن به شقة النزاع

وكان الحكم قد رد على هذا الدفع بما أورده في أسبابه من ان … مما مؤداه ان الحكم رتب على كون المطعون ضدهما مؤجرتين للعين موضوع النزاع توافر صفتهما في اقامة الدعوى بطلب انهاء عقد الايجار ، وهو ما يتفق وصحيح القانون ويكون النعي على ما استطرد اليه الحكم في شأن التعريف بالحق وبالدعوى والتفرقة بينهما أيا كان وجه الرأي فيه غير منتج

الطعن رقم 337 لسنة 49 ق جلسة 11/6/1984 مكتب فنى 35 ج 2 ق 305 ص 1596

ومن ثم وهديا بما تقدم

فقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفرقة بين الحق والدعوى وان الايجار يكون صحيحا فيما بين المؤجر والمستأجر طالما ينتفع بالعين المؤجرة ولم يتعرض له الغير في هذا الانتفاع

فالثابت وكما تقدم ان المدعى مالكا للمباني وموضوع عقد الايجار هو محل أي مبنى مما يدخل في ملكيته ويخرج عن ما قضى به الحكم من ملكية الغير لأرض التداعي ( حيث انه ليس هناك ما يمنع قانونا من ان تنفصل ملكية الأرض عن ملكية العلو المادة 803 مدنى )

كما ان العقد قد يكون صحيحا في شق منه ويكون نافذا وقد يكون باطلا في شق اخر فلا ينفذ هذا الشق الباطل ومن ثم فعقد المدعى المسجل بملكية المباني دون الأرض صحيحا ونافذا وحيث ان الشيء المؤجر للمدعى عليه يدخل ضمن المباني المملوكة للمدعى وقد تم تسجيل عقده وتحويل الحق له من الملاك السابقين

فانه تكون له صفة قانونية ومباشرة وقائمة في مقاضاة المدعى عليه ولا يحق للأخير التنصل من التزاماته تجاه المدعى وهو ما يكون معه الحكم الطعين قد خالف صحيح الواقع والقانون وتكون دعوى المدعى جديرة بالقبول

حيث تنص المادة 143 مدنى على

إذا كان العقد فى شق منه باطلا أو قابلا للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذى يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلا أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله

وتضمنت الاعمال التحضيرية للنص

( وهى تعرض لانتقاص العقد عندما يرد البطلان المطلق أو النسبي على شق منه، فلو فرض ان هبة الترتيب بشرط غير مشروع، أو ان بيعا ورد على عدة أشياء وقع العاقد فى  غلط جوهري  بشأن شيء منها، ففي كلتا الحالتين لا يصيب البطلان المطلق أو النسبي من العقد الا الشق الذى قام به سببه )

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني –جزء 2- ص 260)

وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن

المادة 143 من القانون المدني تنص على أنه

“إذا كان العقد في شق منه باطلاً أو قابلا للإبطال فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلا أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله” ومفاد ذلك أنه ما لم يقم من يدعى البطلان الدليل على أن الشق الباطل أو القابل للإبطال لا ينفصل عن جملة التعاقد يظل ما بقى من العقد صحيحا باعتباره عقدا مستقلا ويقتصر البطلان على الشق الباطل وحده.

[الطعن رقم 6670 – لسنــة 62 ق – تاريخ الجلسة 16 / 05 / 2000]

كما المقرر بنص الفقرة الثالثة من المادة 803 مدنى

ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها

وتضمنت الاعمال التحضيرية للنص

وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

وهو ما خالفه الحكم الطعين ولم يبحثه عندما

قضى بانتفاء الصفة لزوال ملكية المدعى لعقار التداعي ( دون بيان ما هو الشق الذى زال من ملكيته بموجب الحكم ولم يعنى بانفصال ملكية المباني ( التى من ضمنها محل عقد ايجار التداعي ) عن ملكية الخصم المدخل لأرض العقار مما يعيبه بالخطأ في تطبيق صحيح القانون ومخالفته

السبب الثالث – مخالفة القانون وتأويله

بمخالفة حجية حكم سابق له قوة الامر المقضي فصل في مسألة أساسية استقرت بين طرفي الدعوى وهى صفة وحق المدعى ( المستأنف ) كمالك لعين التداعي في استحقاق اجرة العين والمطالبة بها ومقاضاة المستأجر ( المدعى عليه ) وذلك بالحكم رقم ……/2015 ايجارات واستئنافه رقم ../… ق

سبق وان قضى في الدعوى رقم …. لسنة 2015 ايجارات كلى شمال القاهرة والاستئناف رقم …… لسنة … ق المردد بين ذات الخصوم الذى انتهى في حيثياته الى استحقاق المدعى ( ……… ) للأجرة المستحقة بوصفه المالك الجديد للعقار اعتبارا من …/…/2015

هذا الحكم نال حجية الامر المقضى فيه في مسألة احقية المدعى وصفته في المطالبة بالأجرة ومقاضاة المدعى عليه واستقرت بينهم

فالمقرر

متى صدر حكم وحاز قوة الامر المقضي فانه يمنع الخصوم فى الدعوى التي صدر فيها من العودة الى المناقشة فى المسألة الأساسية التى فصل فيها باي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية او واقعية لم يسبق اثارتها فى الدعوى الأولى او أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها

الطعن رقم 484 لسنة 29 مكتب فنى 24 صفحة رقم 201 جلسة 2/8/1973

وأيضا ان 

مناط التمسك بالحجية المانعة من اعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها ان يكون الحكم قد فصل فى منازعة تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقرارا مانعا من مناقشتها فى الدعوى الثانية بين الطرفين

نقض مدنى جلسة 16/3/1977 س 28 ص 681

السبب الرابع – مخالفة انتفاء صفة الخصم المدخل في الدعوى على العين محل عقد الايجار

  • انتفاء صفة الخصم المدخل في الدعوى على العين محل عقد الايجار لانتفاء ملكيتها للمباني واقتصار ملكيتها على ارض العقار فقط
  • كما انها لم تتعرض للمدعى عليه المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة ، لأنها لا تملكها كما تقدم ، وانه لم يدخلها هي وباقي المدخلين الا بغرض التنصل من التزاماته الايجارية ليدفع الدعوى بدفع مخالف للواقع والقانون والمستندات بانتفاء صفة المدعى

وهو ما يتمسك المستأنف بعدم قبول ادخال الخصوم المدخلين في الدعوى امام محكمة اول درجة لانتفاء صفتهم في الدعوى وموضوعها حيث ان المدخلة الأولى مالكة فقط لأرض العقار دون المباني

وكذلك لخصمين المدخلين الاخرين ( …. ، …. ) ليس لهم صفة لخروج مباني العقار وكذلك الأرض من ملكيتهم حيث ان الأرض أضحت ملكا للمدخلة الأولى …… ومباني العقار ( التى من ضمنها المحل المؤجر موضوع الدعوى ) أضحى مملوكا للمدعى ( ……….. )

ومن ثم تنتفى الصفة للخصوم المدخلين في الدعوى كما تقدم وما اراد المدعى عليه من ادخالهم سوا التنصل من التزاماته المقررة بموجب عقد الايجار الذى وكما قررنا سلفا قد تم تحويل الحق فيه الى المدعى من قبل كلا من المدخلين الثاني والثالثة بموجب انذارات بحوالة الحق خلاف تسجيل المدعى لملكية المباني التى من ضمنها محل الاجارة موضوع التداعي

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة الاستئناف العالي مأمورية شمال القاهرة الدائرة (   ) مدنى الكائن مقرها وذلك يوم    الموافق  /   / 2020 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بـ :

أولا : قبول الاستئناف شكلا

ثانيا في موضوعه : الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات المبينة بصحيفة اول درجة فضلا عن الزام المستأنف ضده المصروفات ومقابل الاتعاب على درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

أحكام محكمة النقض في تأجير ملك الغير

الطعن الأول: إيجار ملك الغير  صحيح بين المؤجر والمستأجر وعدم نفاذه في حق المالك الحقيقي

إيجار ملك الغير . صحته بين المؤجر والمستأجر وعدم نفاذه في حق المالك الحقيقي إلا بإقراره صراحة أو ضمناً . مؤداه . ملكية العين المؤجرة ليست مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها .أثره . تعرضها في تلك المنازعات لبحث الملكية استطراد زائد في الأسباب . مؤداه . لا حجية له .

القاعدة – من المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إيجار ملك الغير ، صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر ، إلا أنه لا ينفذ في حق المالك الحقيقي ، إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحةً أو ضمناً – ومؤدى ذلك أن بحث ملكية العين المؤجرة ، لا يعد مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل في منازعات العلاقة الايجارية ، فإذا ما تناولت المحكمة هذا البحث في أسباب حكمها الفاصل في هذه المنازعات ، فإن ذلك يكون من قبيل الاستطراد الزائد في الأسباب ، الذي لا تكون له ثمة حجية في مسألة ملكية العين المؤجرة .

الحكم كاملا

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المــــــــقرر / عبد السلام المزاحي” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة ، وبعد المداولة : ــ

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن

مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، أقام على المطعون ضدهما الرابع والخامس ، الدعوى رقم ٣٢٣ لسنة ٢٠٠٠ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، بطلب الحكم بطردهما من مساحة الأرض المبينة بالصحيفة ، وقال بياناً لذلك : –

إنه يمتلك هذه المساحة ، بموجب العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، بالشراء من نادية عبد العزيز حنفي عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرة / نيفين السيد حسن ، وقام باستلامها بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٨٤٤ لسنة ١٩٩٧ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، إلا أن المطعون ضدهما الرابع والخامس غصبا هذه المساحة ، ومن ثم أقام دعواه

وأثناء نظرها ، تدخل الطاعنون هجوميا فيها ، بطلب الحكم ، بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، على سند من أن أرض التداعي مملوكة لهم بالميراث ، عن المرحوم / محمد زكي حسن ، المملوكة له بموجب العقد المشهر رقم ٤٣٧ لسنة ١٩٥٥ ، وعقد القسمة المؤرخ فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢

وأنه صدر لصالحه حكمان فى الدعويين رقمي ٨٢ لسنة ١٩٨٣ مدني جزئي منيا القمح ، ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، بعدم سريان العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، وأن أرض التداعي غير مملوكة لمورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول

ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره ، تم تصحيح شكل الدعوى ، باختصام ورثة المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لوفاة مورثهم ، والذين وجهوا طلبا عارضا بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح “

وبتاريخ ٢٤ / ١١ / ٢٠١٢ حكمت المحكمة فى موضوع الدعوى الأصلية وطلب التدخل الانضمامي برفضهما ، وعدم قبول الطلب العارض شكلاً

استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢١٨٥ لسنة ٥٥ ق. المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” ، وبتاريخ ١٤ / ٤ / ٢٠١٤ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجددا بطرد الطاعنين والمطعون ضدهما الرابع والخامس من الأرض عين النزاع ، مع رفض التدخل ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض

وقدم وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأُول مذكرة ، دفع فيها بعدم جواز الطعن بالنقض ، لصدور الحكم المطعون فيه فى حدود النصاب الانتهائي ، وأودعت النيابة مذكرة ، أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه عن الدفع المبدى من وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأُول، بعدم جواز الطعن ، لانتهائية النصاب القانوني للحكم المطعون فيه ، فإنه غير سديد 

ذلك بأن النص فى المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ على أنه ” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ، إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه، أو كانت غير مقدرة القيمة ، وذلك فى الأحوال الآتية : ١ – ….. ٢ – …… ” ، يدل على أن المشرع أجاز للخصوم الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ، إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه ، أو كانت غير مقدرة القيمة

وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ، ولا يخرج عن هذا الأصل ، إلا الدعاوى التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير ، فتعتبر مجهولة القيمة ، وهي لا تعتبر غير قابلة للتقدير ، إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقديره ، طبقاً لأي قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى ، التي أوردها المشرع فى المواد من ٣٦ إلى ٤١ من قانون المرافعات ؛

لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقريرات حكم محكمة أول درجة 

أن مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، أقام دعواه بطلب طرد المطعون ضدهما الرابع والخامس من أطيان التداعي المملوكة له ، وكان طلب الطرد الذي رفعت به الدعوى بصفة أصلية ، ليس من بين الطلبات ، التي أورد المشرع قاعدة لتقديرها ، فى قانون المرافعات فى المواد سالفة البيان ، فإن الدعوى بطلبه تكون غير قابلة للتقدير ، ويكون الحكم الصادر فيها ، جائز الطعن فيه بطريق النقض ، ويضحى الدفع المبدى من وكيل المطعون ضدهم الثلاثة الأول بعدم جواز الطعن على غير أساس .

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعنون بالوجه الأول من السبب الأول ، على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون ، والقصور فى التسبيب ، وفي بيان ذلك يقولون :

إن مورثهم يمتلك الأرض عين التداعي منذ عام ١٩٦٢ بموجب عقد القسمة المؤرخ فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢ ، ويضع يده عليها وضع يد هادئا وظاهرا ومستمرا بنية التملك ، دون منازعة من أحد ، وقد استقرت تلك الملكية بموجب الأحكام الصادرة فى الدعاوى أرقام :

٨٢ لسنة ١٩٨٣ مدني جزئي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٦ لسنة ١٩٩٥ مدني مستأنف منيا القمح ، ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ مدني كلي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٢٦١٢ لسنة ٤٢ ق. المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” ، و١١٣١ لسنة ١٩٩٣ مدني جزئي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٧٥ لسنة ١٩٩٧ مدني مستأنف منيا القمح ، و١٥٥٩ لسنة ١٩٩٧ مدني جزئي منيا القمح ، و٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي منيا القمح ، واستئنافها رقم ٧٦٢ لسنة ٣٧ ق. ، والذي طعن فيه مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول بطريق النقض ، بالطعن رقم ٨٨٠ لسنة ٦٦ ق. ، وقُضي فيه بعدم قبوله

وكانت تلك الأحكام الصادرة بين ذات الخصوم ، قد حسمت النزاع فى شأن عدم ثبوت ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لعين التداعي ، وأنها لا تزال على ملك مورث الطاعنين ، حسبما انتهى إليه الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ مدني كلي منيا القمح ، إلى بطلان المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ سند ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول

وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بحجية تلك الأحكام وأهدرها ، والتي خلصت إلى أن مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول ، والبائعة له ، لم يسبق لهما وضع اليد على أطيان التداعي ، التي اختص بها مورث الطاعنين ، المرحوم / محمد زكي حسن الجناني ، بموجب عقد القسمة سالف الذكر ، وقضى بطرد الطاعنين من عين التداعي، فإنه يكون معيباً ، بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – إن من شروط الأخذ بقرينة قوة الأمر المقضي ، وفقاً للمادة ١٠١ من قانون الإثبات رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٨ ، وحدة الموضوع ، بين الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة ، بحيث تكون المسألة المقضي فيها نهائيا ، مسألة أساسية لا تتغير، يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى ، واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول ، استقرارا جامعا مانعا

وتكون هي بذاتها الأساس ، فيما يدعيه بعد ، فى الدعوى الثانية أي الطرفين قبل الآخر ، من حقوق متفرعة عنها ، كما أن من المقرر – كذلك – أنه لما كان عقد الإيجار ، هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه ، أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين ، مدة معينة ، لقاء أجر معلوم ، فإن القانون لا يشترط أن يكون المؤجر مالكا ، وإنما يكفي فيه أن ينشئ المؤجر فى ذمته التزاما صحيحاً ، يوجب عليه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر

ومن المقرر – أيضاً – أن إيجار ملك الغير ، صحيح فيما بين المؤجر والمستأجر ، إلا أنه لا ينفذ فى حق المالك الحقيقي ، إلا إذا أقر هذا التعاقد صراحة أو ضمنا ؛ ومؤدى ذلك أن بحث ملكية العين المؤجرة ، لا يعد مسألة أساسية يجب على المحكمة حسمها ، عند الفصل فى منازعات العلاقة الايجارية ، فإذا ما تناولت المحكمة هذا البحث فى أسباب حكمها الفاصل فى هذه المنازعات ، فإن ذلك يكون من قبيل الاستطراد الزائد فى الأسباب ، الذي لا تكون له ثمة حجية فى مسألة ملكية العين المؤجرة ؛

لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح “

أنها أقيمت من المدعو / مصطفى كامل حسن مصطفى الجناني، على مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول وآخرين ، بطلب الحكم بصورية عقد البيع الابتدائي المؤرخ فى ٢٠ / ٢ / ١٩٨١ المتضمن بيع هذا الأخير ، مساحة ١٤ س ٢ ف إلى نجية يوسف الجناني صورية مطلقة ، وأحقية المدعي فى أخذ العقار المبيع بالشفعة

والتي تدخل فيها هجوميا مورث الطاعنين ، بطلب بطلان العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، لوقوعه على ملك الغير ، وقد قُضي فيها للمدعي بطلباته ، وبعدم سريان العقد المؤرخ فى ٢٠ / ٢ / ١٩٨١ فى مواجهة الخصم المتدخل لكونه بيعا لملك الغير ، دون أن يعرض هذا الحكم لطلب الخصم المتدخل هجوميا ، ببطلان العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ سالف البيان

وكان البين من الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ مدني كلي ” مأمورية منيا القمح ” ، أن مورث الطاعنين أقامها على مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول وآخرين ، بطلب الحكم بعدم سريان البيع الصادر عن السيدة / نادية عبدالعزيز كامل ونيفين السيد حسين حسن مصطفى لصالح مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، موضوع المحرر المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، ومحو وشطب كافة التسجيلات الخاصة بذلك ، والتي قُضى فيها بتاريخ ٢٤ / ١٠ / ١٩٩١ بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي منيا القمح

وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن هذا الحكم الأخير ، قضى ببطلان عقد بيع مؤرخ ٢٠ / ٢ / ١٩٨١ صادر من مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لأخرى ، خارج الخصومة الراهنة لصوريته ، وهو خلاف العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، سند ملكيتهم ، ومن ثم فإن حجية الأحكام أرقام ٦٤٢ لسنة ١٩٩٣ ، ٦٢٦ لسنة ١٩٩٨ واستئنافه ، لا تقيد المحكمة فى الدعوى الماثلة

لأن هذه الأحكام لا تخص المشهر سالف الذكر ، ولم تقع عليه ، وهو ما يكون معه هذا المشهر لا يزال ساريا ، منتجا لآثاره فى نقل الملكية لمورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، وهم من بعده ، وإذ كان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، هو أحد الدعائم الذي أقام عليها قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ، وطرد الطاعنين من أرض التداعي ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، بما يضحى معه النعي عليه فى هذا الخصوص على غير أساس

ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعنون بشأن حجية الحكمين الصادرين فى كل من الدعويين رقمي ٨٢ لسنة ١٩٨٣ مدني جزئي منيا القمح ، ١١٣١ لسنة ١٩٩٣ مدني جزئي منيا القمح ، إذ إن الأولى مرفوعة من مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، المرحوم / السيد يوسف الجناني ، على آخرين ، بطلب ثبوت العلاقة الايجارية ، كمستأجرين بالمزارعة مناصفة عن الأطيان محل النزاع ، باعتباره مالكا لها ، بالعقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، والتي تدخل فيها هجوميا مورث الطاعنين ، المرحوم / محمد حسن الجنانى ، بطلب رفضها ، على سند من ملكيته لأطيان النزاع

وقد قُضي نهائيا فى تلك الدعوى برفضها ، تأسيسا على ما خلص إليه خبير الدعوى فى تقريره ، من أن أطيان النزاع لا تدخل فى ملكية البائعين لمورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول، وإنما تدخل فى ملكية مورث الطاعنين

وأن الدعوى الثانية أقامها مورث الطاعنين ، على آخر ، بطلب فسخ عقد إيجار عن أطيان التداعي ، والتي تدخل فيها هجوميا مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، بطلب عدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة ، لأنه المالك لأطيان التداعي ، بموجب العقد المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية ، وقد قُضي نهائيا فى تلك الدعوى برفضها ، وبعدم قبول تدخل الخصم المتدخل ، مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، على سند من أن أطيان التداعي لا تدخل فى ملكية البائعين له ،

لما كان ذلك ، وكان مورث الطاعنين لم يطلب فى الدعوى الأولى حقا متعلقا بملكية عين النزاع ، كما لم يطلب عدم نفاذ هذا التأجير فى حقه ، واقتصرت طلباته فيها على رفض ثبوت العلاقة الايجارية ، كما لم يطلب فى الدعوى الثانية ، عدم نفاذ العقد المشهر سالف الذكر فى حقه

فإن ما أورده الحكمان الصادران فى هاتين الدعويين بأسبابه متعلقا بالملكية ، لا يعدو أن يكون من قبيل الاستطراد الزائد فى الأسباب ، الذي لا يحوز به هذان الحكمان ثمة حجية فى مسألة ملكية العين المؤجرة

كما لا ينال من ذلك – أيضاً – ما أثاره الطاعنون بشأن حجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم ١٥٥٩ لسنة ١٩٩٧ مدني جزئي منيا القمح ، والتي أقامها مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، على مورث الطاعنين وآخر ، بطلب الحكم بإنهاء الحراسة القضائية المفروضة على أطيان التداعي ، بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٧٨٧ لسنة ١٩٧٤ مدني مستعجل منيا القمح ، والتي قُضي فيها نهائيا بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة

على سند من أن الأطيان المطلوب إنهاء الحراسة عليها قد آلت ملكيتها بالشفعة للمدعي عليه الثاني بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم ٩٤٢ لسنة ١٩٩٣ مدني كلي منيا القمح ، لما هو مقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام الصادرة فى المواد المستعجلة لا حجية لها فى دعوى الموضوع ، ومن ثم يضحى النعي برمته على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه ، القصور فى التسبيب ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك ، يقولون :

إن الثابت من أوراق الدعاوى والصادر فيها ، الأحكام السابقة ، وما تضمنته من تقارير الخبراء ، أن مورثهم اكتسب ملكية أطيان التداعي بوضع اليد عليها ، وضع يد هادئا ومستمرا وبنية التملك ودون منازعة من أحد ، بموجب  عقد القسمة  المؤرخ فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢ ، ومن ثم فلا يسري فى مواجهتهم العقد المشهر سند ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، واعتبر الطاعنين غاصبين لأطيان التداعي ، ورتب على ذلك قضاءه بالطرد ، فإنه يكون معيباً ، بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود 

ذلك أنه لا يقبل من الطاعن أن يثير أمام محكمة النقض ، إلا ما سبق أن أثاره هو أمام محكمة الموضوع من مسائل الواقع ، سواء أكانت طلبات أم دفوعا أم أوجه دفاع ؛

لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يسبق لهم التمسك باكتساب مورثهم ملكية أطيان التداعي ، بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية أمام محكمة الموضوع ، إذ اقتصر تدخلهم فى الدعوى على طلب الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير صفة ، ومن ثم لا يجوز لهم التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الثالث ، على الحكم المطعون فيه ، القصور فى التسبيب ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك، يقولون :

إن الحكم المطعون فيه ألغى الحكم الابتدائي ، بأسباب مقتضبة ، دون أن يتناول الأسباب التي أقيم عليها الحكم المذكور ، ومنها ما تعلق بإعماله قواعد حجية الأحكام ، والتي رتب عليها ، عدم ثبوت ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول لأطيان التداعي ، وتأكيد ملكية مورث الطاعنين لها ، من تاريخ عقد القسمة فى ١٧ / ٥ / ١٩٦٢ ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود 

ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن محكمة الاستئناف ، إذا ما قضت بإلغاء الحكم الابتدائي ، تكون غير ملزمة ببحث أسباب هذا الحكم والرد عليها ، مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب كافية لحمله ؛

لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد الأسباب الكافية لحمل قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي والطرد ، فإن النعي عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الأول ، وبالوجه الثاني من السبب الثالث ، على الحكم المطعون فيه ، مخالفة القانون ، والخطأ فى تطبيقه ، وفي بيان ذلك ، يقولون :

إن الحكم اعتد فى قضائه بطرد الطاعنين من أطيان التداعي ، على شهادة بيانات صادرة من السجل العيني ، تفيد أن العين محل التداعي مقيدة باسم مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، وعلى سبق حصول الأخير على حكم فى الدعوى رقم ٨٤٤ لسنة ١٩٩٧ مدني كلي منيا القمح بتسليمه الأرض عين التداعي ، وقيامه باستلامها فعليا بتاريخ ١٦ / ٥ / ١٩٩٨ بموجب محضر تسليم مؤرخ ١٧ / ١٢ / ١٩٩٨ ، رغم إقامة الطاعنين الدعوى رقم ١٣٩ لسنة ١٩٩٩ مدني جزئي منيا القمح ، بطلب عدم الاعتداد بحكم التسليم ، والتي لم يفصل فيها بعد ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا أقيم الحكم على عدة دعامات ، وكانت إحداها كافية وحدها لحمل قضائه ، فإن تعييبه فى الدعامات الأخرى ، بفرض صحته ، يكون غير منتج ؛

لما كان ذلك ، وكان مما أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه أن الأحكام المحاج بها فى الدعوى الماثلة ، لا تخص المشهر رقم ١٣٠٢ لسنة ١٩٨٢ شرقية – سند ملكية مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول – ورتب هذا الحكم على ذلك ، أن هذا المشهر مازال ساريا منتجا لآثاره فى نقل الملكية لهذا المورث ولورثته من بعده

وكانت هذه الدعامة كافية لحمل قضائه فى هذا الشأن ، فإن ما يثيره الطاعنون بوجه النعي من اعتداد الحكم المطعون فيه بحكم التسليم الصادر فى الدعوى رقم ٨٤٤ لسنة ١٩٩٧ مدني كلي منيا القمح ، رغم إقامتهم الدعوى رقم ١٣٩ لسنة ١٩٩٩ مدني جزئي منيا القمح ، بطلب عدم الاعتداد به ، واعتداده بشهادة البيانات الصادرة من السجل العيني ، التي تفيد أن العين محل التداعي ، مقيدة باسم مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول ، ومن ثم فإن هذا النعي بهذا الوجه – أياً كان وجه الرأي فيه – يكون غير منتج .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

لــذلــك

رفضت المحكمة الطعن ، وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة .

الطعن رقم ١١٦١٠ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/١٢/٧

الطعن الثاني : وجود نزاع حول ملكية العين – وحق حبس الأجرة – دفاع جوهري

تمسك الطاعن بوجود نزاع قضائي حول ملكية العين المؤجرة وأن البائعة للمطعون ضده لم تُحِل حقها في الإجارة للأخير وتدليله على ذلك بمستندات . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء لعدم وفائه بالأجرة بمقولة إعلانه بالحوالة وصدور حكم بصحة ونفاذ عقدي البيع سند ملكية المطعون ضده للعين المؤجرة دون أن يفصل في مدى جدية هذه المنازعة . قصور مبطل . علة ذلك .

ايجار ملك الغير و نفاذه

  • القاعدة – إذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود نزاع جدي حول ملكية العين المؤجرة بين المطعون ضده وبين البائعة له وأن الأخيرة لم تحل حقها في الإجارة للمطعون ضده ، وكذا نزاع حول عقد البيع سند ملكية المطعون ضده ، ونزاع بين المالك السابق وبين تلك البائعة حول صورية عقد البيع سندها والمؤرخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١١ صورية مطلقة أقيم بصدده الدعويين رقمي … ، … لسنة ٢٠١٤ مدني شمال القاهرة الابتدائية
  • إلاّ أن الحكم المطعون فيه قد أعرض عن هذا الدفاع الجوهري المؤيد بالمستندات الواردة بسبب النعي وقضى بالإخلاء لعدم وفاء الطاعن بالأجرة مكتفياً بالقول إنه أُعلن بالحوالة وأنه قد صدر حكم بصحة ونفاذ عقدي البيع ( سند ملكية المطعون ضده للعين المؤجرة ) وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن 
  • ودون أن يفصل في مدى جدية المنازعة القائمة بين المالك السابق والبائعة للمطعون ضده وبين الأخيرين حول ملكية العين المؤجرة والتي تدخل في نطاق اختصاصها توصلاً إلى ما إذا كان الدفع بحقه في حبس الأجرة عن المطعون ضده إلى حين البت في هذه المنازعة له ما يبرره باعتبارها مسألة أولية لازمة للحكم في دعوى الإخلاء المؤسسة على الامتناع عن سداد الأجرة ، فإنه يكون قد شابه القصور المبطل بما يوجب نقضه .

الحكم كاملا

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه المستشار المقـرر / عـلاء فـرج الأشقر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ٣٦٤١ لسنة ٢٠١٥ إيجارات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١ / ١٢ / ٢٠٠٠ والإخلاء والتسليم لامتناعه عن سداد الأجرة عن الفترة من يناير حتى أكتوبر ٢٠١٥ رغم إعلانه بحوالة عقد الإيجار من المالكة السابقة – البائعة –  فأقام الدعوى

حكمت محكمة أول درجة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦٣٩٣ لسنة ٢٠ ق القاهرة ، وبتاريخ ٢٨ / ٣ / ٢٠١٧ قضت بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، إذ تمسك أمام محكمة الموضوع بحقه فى حبس الأجرة لوجود نزاع حول ملكية المطعون ضده للعين المؤجرة باعتبار أن سند ملكية بائعة هذه العين للمطعون ضده هو عقد بيع مؤرخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١١ محل طعن بالصورية المطلقة لإقرارها بذلك فى الدعويين رقمي ٣٧٩٩ ، ٤٢٩٢ لسنة ٢٠١٤ مدني شمال القاهرة الابتدائية المقدم صورتيهما ، ومن ثم فإنها لم تحل حقها فى الإجارة للمطعون ضده ، فكان يتعين على المحكمة المطعون فى حكمها أن تفصل فى النزاع على الملكية كمسألة أولية قبل الفصل فى دعوى الإخلاء ، إلاّ أنها خالفت هذا النظر وقضت فيها دون أن تقول كلمتها فيه مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله

ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر هذا الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية ، ومؤدى ذلك أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى

فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره فى قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً ، كما أنه من المقرر أن التكليف بالوفاء السابق على رفع دعوى الإخلاء بسبب التأخر فى سداد الأجرة يجوز صدوره من مشترى العين المؤجرة حتى ولو لم يكن عقده مسجلاً إذا قام البائع بتحويل العقد إليه وقَبِلَ المستأجر هذه الحوالة أو أُعلــن بها

وقــد استهـدف المشرع مـن ذلك – وعلى ما نصت عليه المادة ٣٠٥ من القانون المدني – مراعاة مصلحة المدين أولاً حتى يعلم بالحوالة فيمتنع عن معاملة الدائن الأصلي ، ولا يعامل إلاّ الدائن الجديد ويرفع الشك لدى المدين بالنسبة للشخص الذي يجب عليه أن يوفي إليه بالدين عند حلول أجل الاستحقاق ، وأنه وإن كان إيجار ملك الغير صحيحاً فيما بين المؤجر والمستأجر إلاّ أنه لا ينفذ فى حق المالك الحقيقي

وإذا ادعى الغير أنه المالك للعين المؤجرة وأقام دعوى بحقه الذي يدعيه كان هذا تعرضاً قانونياً للمستأجر يجيز له حبس الأجرة تحت يده حتى يدفع المؤجر التعرض ويكون هذا الادعاء إذا كان جدياً منازعة فى استحقاق المؤجر للأجرة يتعين تصفيتها أولاً قبل الفصل فى طلب المؤجر للأجرة المتأخرة ، وإذا كانت هذه المنازعة من اختصاص المحكمة المطروح عليها تعين عليها حسمها وإلاّ أمرت بوقف الدعوى حتى يبت فيها من المحكمة المختصة .

  1. لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود نزاع جدي حول ملكية العين المؤجرة بين المطعون ضده وبين البائعة له وأن الأخيرة لم تحل حقها فى الإجارة للمطعون ضده
  2. وكذا نزاع حول عقد البيع سند ملكيـــة المطعــون ضـده ، ونزاع بين المالك السابق وبين تلك البائعة حول صورية عقد البيع سندها والمؤرخ ٢٦ / ٤ / ٢٠١١ صورية مطلقة أقيم بصدده الدعويين رقمي ٣٧٧٩ ، ٤٢٩٢ لسنة ٢٠١٤ مدنى شمال القـــاهرة الابتدائيــــة 

إلاّ أن الحكم المطعون فيه قد أعرض عن هذا الدفاع الجوهري المؤيد بالمستندات الواردة بسبب النعي

وقضى  بالإخلاء   لعدم وفاء الطاعن بالأجرة مكتفياً بالقول إنه أُعلن بالحوالة وأنه قد صدر حكم بصحة ونفاذ عقدي البيع وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ، ودون أن يفصل فى مدى جدية المنازعة القائمة بين المالك السابق والبائعة للمطعون ضده وبين الأخيرين حول ملكية العين المؤجرة والتي تدخل فى نطاق اختصاصها

توصلاً إلى ما إذا كان الدفع بحقه فى حبس الأجرة عن المطعون ضده إلى حين البت فى هذه المنازعة له ما يبرره باعتبارها مسألة أولية لازمة للحكم فى دعوى الإخلاء المؤسسة على الامتناع عن سداد الأجرة ، فإنه يكون قد شابه القصور المبطل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

لذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

إيجار ملك الغير: كيف يُنفذ في حق المالك الأصلي؟

يُشكل إيجار ملك الغير تحديًا قانونيًا صعبًا في العديد من البلدان، حيث يتطلب الفهم الدقيق للقواعد القانونية لحماية حقوق المالك الأصلي. يُمكن أن تنشأ مواقف متشابكة عندما يُؤجر شخص ما ملكًا لا يملكه، مما يثير تساؤلات حول حقوق المالك الأصلي و كيفية حمايتها من خلال القانون. فمن المهم أن نُدرك أن حقوق المالك الأصلي لا تُلغى بمجرد إيجار ملكه من قبل شخص آخر.

ومن ثم وفي ايجاز غير مخل سنستكشف أسس إيجار ملك الغير، و كيف يُنفذ هذا الإيجار في حق المالك الأصلي، و ما هي الإجراءات القانونية التي يُمكن للمالك الأصلي اللجوء إليها لحماية حقوقه.

ما هو إيجار ملك الغير؟

يُعرف إيجار ملك الغير بأنه عقد يُبرم بين مُستأجر و مُؤجر، و فيه يُؤجر المؤجر ملكًا لا يملكه، أي ملكًا مُلكًا لشخص آخر. و يُعرف هذا الشخص بـ “المالك الأصلي”. قد يُبرم المؤجر هذا العقد دون علم المالك الأصلي، أو بِعلمه، و ذلك بتعاونه أو ِدون تعاونه.
التمييز بين إيجار ملك الغير و “العقد المُشترك”

ومن المهم التمييز بين إيجار ملك الغير و “العقد المُشترك” أو “الشراكة”. ففي حالة العقد المُشترك، يُشارك شخصان أو أكثر في ملكية العقار. و يُؤجر جميعهم هذا العقار مُشتركين. أما في إيجار ملك الغير، فلا يملك المؤجر العقار، بل يُؤجره باسمه فقط، و قد يُؤجرها دون علم المالك الأصلي.

إيجار ملك الغير: مُشكلة قانونية

يُعتبر إيجار ملك الغير مُشكلة قانونية شائعة في العديد من البلدان. فقد يُؤجر المؤجر العقار دون علم المالك الأصلي، مما يُثير مشاكل قانونية. و يُمكن للمالك الأصلي أن يُطالب المُستأجر بالخروج من العقار و يُمكنه أيضًا أن يطالب المؤجر بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعقار.

وتُشير القوانين في العديد من البلدان إلى أن إيجار ملك الغير يُعدّ عقدًا باطلًا، مما يعني عدم الاعتراف به قانونيًا. و هذا يعني أن المالك الأصلي يملك الحقّ في طرد المستأجر في أي وقت، و أيضًا يُمكنه المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعقار نتيجة إيجار ملكه دون موافقته.

كيف يُنفذ إيجار ملك الغير في حق المالك الأصلي؟

يُمكن أن يُنفذ إيجار ملك الغير في حق المالك الأصلي بطرق مختلفة، و يُمكن أن تُختلف هذه الطرق اعتمادًا على قانون الدولة و ظروف القضية.

  1. طرد المستأجر 📌 يُمكن للمالك الأصلي طرد المستأجر من العقار. و هذا يُمكن أن يتم من خلال الإجراءات القانونية، و ذلك بطلب من المالك الأصلي إلى المحكمة، و بموجب قرار قضائي.
  2. المطالبة بالتعويض 📌 يُمكن للمالك الأصلي المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالعقار نتيجة إيجار ملكه دون موافقته. و يُمكن أن تشمل هذه الأضرار:
  • فقدان إيرادات الإيجار.
  • التلف الذي لحق بالعقار.
  • الأضرار التي لحقت بأثاث العقار.
  • الأضرار التي لحقت بنظافة العقار.

    3.إلغاء عقد الإيجار 📌 يُمكن للمالك الأصلي إلغاء عقد الإيجار الذي يُبرمه المؤجر مع المستأجر، و ذلك لعدم وجود سند قانوني للعقد.

   4.المطالبة بإنهاء عقد الإيجار 📌 و هذا يُمكن أن يتم من خلال الإجراءات القانونية، و ذلك بطلب من المالك الأصلي إلى المحكمة، و بموجب قرار قضائي.

ومن المهم أن تُشير إلى أن حقوق المالك الأصلي قد تُختلف اعتمادًا على قانون الدولة. و يُمكن أن تُختلف الإجراءات القانونية التي يُمكن للمالك الأصلي اللجوء إليها لحماية حقوقه.

الحالات الاستثنائية لتنفيذ إيجار ملك الغير

قد تُوجد بعض الحالات الاستثنائية التي يُمكن أن تُنفذ فيها عقود إيجار ملك الغير، و ذلك بناءً على بعض العوامل :

  1. موافقة المالك الأصلي 📌 إذا وافق المالك الأصلي على إيجار ملكه، فإن عقد الإيجار يُصبح قانونيًا. و يُمكن أن يُثبت المالك الأصلي موافقته من خلال عقد موقّع بينه و بين المؤجر.
  2. الاستحالة 📌 قد تُوجد بعض الحالات التي لا يُمكن فيها للمالك الأصلي أن يطالب بإلغاء عقد الإيجار. و ذلك عندما يُصبح إلغاء العقد مُستحيلاً، مثلًا عندما يكون المستأجر قد أدّى عملًا في العقار أو قد قام بتغييرات جوهرية فيه.
  3. حالات خاصة 📌 قد يُوجد بعض القوانين التي تُتيح إيجار ملك الغير في حالات خاصة. و ذلك مثلًا عندما يكون المؤجر هو الوصيّ على العقار أو الوكيل عنه.

ومن المهم أن تُشير إلى أن هذه الحالات الاستثنائية قد تُختلف من دولة إلى دولة. و من المهم مراجعة القوانين المحلية لفهم الظروف التي يُمكن فيها تنفيذ إيجار ملك الغير.

أهمية توثيق العقود

يُعدّ توثيق عقود الإيجار بشكل رسمي خطوة أساسية لحماية حقوق جميع الأطراف. و يُفضل دائمًا أن تُثبت الملكية بشكل قانوني و أن تُوثق جميع الاتفاقيات في عقد موقّع من جميع الأطراف.

  • توثيق عقد الإيجار يُفضل أن يُوثّق عقد الإيجار لدى كاتب العدل أو لدى الجهات الرسمية المختصة، و ذلك لضمان نفاذ العقد قانونيًا في حال نشوء أي نزاع.
  • تحديد حقوق و واجبات كل طرف يُفضل أن يُحدد عقد الإيجار حقوق و واجبات كل طرف بشكل واضح و مُفصل. و ذلك لتجنب أي غموض أو سوء فهم في المستقبل.
  • تحديد فترة الإيجار يُفضل أن تُحدد فترة الإيجار في العقد بشكل واضح. و ذلك لضمان تحديد تاريخ انتهاء العقد بشكل دقيق.
  • تحديد قيمة الإيجار يُفضل أن تُحدد قيمة الإيجار في العقد بشكل واضح. و ذلك لضمان دفع قيمة الإيجار بِشكل منتظم و دقيق.
  • تحديد شروط إنهاء العقد يُفضل أن تُحدد شروط إنهاء العقد في العقد بشكل واضح. و ذلك لتجنب أي غموض أو سوء فهم في حال رغبة أحد الأطراف في إنهاء العقد.

ومن خلال توثيق العقود بشكل رسمي، يُمكن للأطراف تجنّب العديد من المشاكل القانونية، و يُمكن أن يُؤدي ذلك إلى حلول سلمية للنزاعات التي قد تُنشأ بين الأطراف.

خاتمة ايجار ملك الغير ونفاذه

ايجار ملك الغير و نفاذه

في الأخير نقدم نصائح للمالك الأصلي لحماية حقوقه:

يُمكن للمالك الأصلي أن يتخذ العديد من الخطوات لحماية حقوقه من إيجار ملكه دون موافقته وهي التحقّق من هوية المؤجر قبل الموافقة على أي عقد إيجار و يجب على المالك الأصلي التحقّق من هوية المؤجر. و ذلك لضمان عدم وجود أية مشاكل قانونية في المستقبل.


  • انتهي البحث القانوني (ايجار ملك الغير و نفاذه: استئناف حكم ايجارات للصفة (558)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



رد العين المؤجرة للمستأجر بعد تنفيذ حكم الطرد فى القانون

يتناول هذا المقال قضية رد العين المؤجرة للمستأجر، حيث يتم بحث الحقوق القانونية للمستأجر في مواجهة المؤجر، وشروط رد العين، ومدى حماية التشريعات المصرية والعربية لهذه الحقوق لتفادي طرد المستأجر بغير سند أو بمخالفة للقانون.

دعوى المستأجر لاسترداد العين المؤجرة إجراءات وقواعد قانونية

و يتم استعراض أهم النقاط القانونية المرتبطة بعقد الإيجار، وحالات رد العين المؤجرة ، والعقبات التي قد تواجه المستأجرين أثناء المطالبة باستعادة العين وسبل التصدي لها قانونياً.

تعريف رد العين المؤجرة:

هو إعادة العين (الوحدة أو العقار) إلى المستأجر بعد انتزاعها منه أو منعه عن الانتفاع بها دون مبرر قانوني.

إجراءات رد العين:

تبدأ بتقديم طلب رسمي مدعوم بمستندات تثبت حق المستأجر، ويُنظر فيه أمام القضاء المختص بحسب نوع الإيجار وظروف الاسترداد.

الحالات التي تبرر رد العين:

من أبرزها الطرد بدون سند، إنهاء العقد بصورة غير قانونية، أو التدخل الجبري في انتفاع المستأجر.

أحكام القانون المدني المصري:

يحدد الشروط الدقيقة لرد العين، مبرزًا حماية المستأجر وضمان إعادة العين إذا ثبت التجاوز أو سوء الاستعمال من طرف المؤجر.

الإجراءات القضائية:

يشترط رفع دعوى مصحوبة بأدلة تثبت انقطاع حق الانتفاع بصورة مخالفة للقانون، وتتضمن عادة معاينة العين ومناظرة عقد الإيجار وسماع شهود الإثبات والنفي، مع استعمال المواد القانونية ذات الصلة.

حقوق المستأجر:

تشمل الحماية من الطرد والإخلاء التعسفي والحفاظ على حق الاستقرار السكني وتأمين دفعات الإيجار والتعويض عن الضرر إذا وقع.

أسس رد العين المؤجرة

  1. وجوب وجود عقد إيجار ساري المفعول
  2. إثبات منع الانتفاع أمام القضاء
  3. الاستعانة بمحامٍ متخصص لضمان الحقوق
  4. تقديم كافة الأدلة والمستندات المؤيدة للطلب
  5. الحق في التعويض إذا وقع ضرر نتيجة الطرد أو المنع
الشروط والإجراءات القانونية
البند الوصف القانوني
شروط رد العين إثبات انقطاع حق الانتفاع ووجود مخالفة بنود العقد
إجراءات الدعوى رفع دعوى لدى المحكمة المختصة مصحوبة بالأدلة وبيانات العين
حق التعويض التعويض المالي عن منع الانتفاع إذا ثبت الضرر
المواد القانونية المطبقة المادة 603 وما بعدها من القانون المدني المصري

رد العين المؤجرة للمستأجر: متى يحق للمستأجر استعادة العين وما الشروط القانونية لذلك؟

دعوى واقعية لمكتب عبدالعزيز حسين عمار محامي قضايا الايجارات قضى فيها برد العين المؤجرة للمستأجر مع التعويض لتنفيذ المؤجر حكم طرد تحصل عليه بالغش.

وقام بتنفيذه فى غيبة المستأجر بمحضر كسر وجرد وتسليم تحت مسئوليته الدعوى بها العديد من المبادئ القضائية.

“القضية تتناول موضوع “استرداد العين المؤجرة” للمستأجر، وهو من المواضيع القانونية المحورية في القانون المدني المصري والعربي، حيث يتعلق بحقوق المستأجر وحمايته القانونية من الطرد التعسفي أو فقدان العين المؤجرة دون حق أو إجراء قانوني صحيح. يعكس هذا الموضوع خبرة المحامي عبدالعزيز حسين عمار في قضايا الإيجارات، حيث يقدم توجيهاته العملية لمحامي الإيجارات والمتقاضين حول كيفية التعامل مع “عقد الإيجار” وضمان حقوق المستأجر. كما يضمن المحامي من خلال استعراض نصوص قانونية دقيقة وأحدث التطبيقات القضائية توفير الحماية القانونية للمستأجر، وتقديم المشورة المهنية التي تساهم في تعزيز موقفه القانوني أمام المحكمة.”

قواعد تقديم دعوى استرداد العين المؤجرة بعد الطرد التعسفي للمستأجر

فيما يلي نتبين مجموعة من المبادئ القانونية المتعلقة ببطلان الأحكام والتنفيذ الخاطئ، بالإضافة إلى قواعد استرداد العين المؤجرة وحقوق الأطراف المتورطة في الطرد والإلغاء.

مع التأكيد على مسؤولية التنفيذ والتعويضات المترتبة عليها.

رد العين المؤجرة للمستأجر ( بعد تنفيذ حكم الطرد )

  1. بطلان الحكم بالطرد لعدم انعقاد الخصومة.
  2. تنفيذ الحكم بالمخالفة لقواعد القانون اعتبار طالب التنفيذ حائزا سيء النية.
  3. الغش يبطـل التصرفات.
  4. استرداد العين المؤجرة كأثر مترتب على إلغاء الحكم.
  5. إلغاء الحكم الباطل يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن، فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه.
  6. الحق في التنفيذ الذي يقرره القانون للدائن ليس حقًا باتًا، وإنما هو حق معلق على شرط فاسخ.
  7. دعوى الرد، وهي دعوى شخصية يرفعها المحكوم له في حكم الإلغاء ضد المحكوم عليه فيه، بطلب تقرير هذا الالتزام بالرد.
  8. تتحقق مسؤولية تنفيذ الحكم على عاتق طالب التنفيذ الذي يجرى التنفيذ على مسؤوليته.
  9. يجب على من نفذ الحكم ثم ألغى حكمه بعد الطعن فيه أن يعوض المحكوم عليه عما أصابه من ضرر بسبب التنفيذ الخاطئ.
  10. إلزام طالب التنفيذ بالتعويض ولو كان حسن النية.
  11. قاعدة عامة في المسؤولية بأن كل من ارتكب خطأ التزم بإصلاح الأضرار الناجمة عنه.
  12. عدم مشروعية استعمال الحق بقصد الإضرار بالغير.
  13. الدعوى الكيدية هي مطالبة المدعي غيره بأمر لا حق له فيه، وبغير وجه حق مع علمه بذلك في مجلس القضاء.

صحيفة دعوى المستأجر لاسترداد العين المؤجرة: إجراءات وقواعد قانونية

تتناول هذه الدعوى الإجراءات القانونية التي يتبعها المستأجر لاسترداد العين المؤجرة، بما في ذلك الشروط والأحكام التي تضمن حقوقه القانونية في مواجهة الطرد التعسفي أو فقدان العين.

الدعوى من إعداد وصياغة الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.

رد العين المؤجرة للمستأجر

انه فى يوم الموافق     /    / 2016

بناء على طلب السيدة / …………………… المقيمة ………………………. – القاهرة – ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المحامي ومعه الأساتذة / يوسف محمد احمد ، على محمد أبو المجد المحامون بالزقازيق.

انا                محضر محكمة الخصوص الجزئية قد انتقلت وأعلنت :-

1- السيد / ……………….. المقيم …………………………………………….– القليوبية  مخاطبا مع ،،،

2- السيد / …………………………. ويعلن …………………….– القليوبية ” محل ….” مخاطبا مع ،،،

الموضوع

دعوى بطلب رد العين المؤجرة للمدعية من المدعى عليه الاول ” بطريق التعويض ” التى تسلمها فى غيبتها تنفيذا للحكم الابتدائي رقم … لسنة 2013 م . ك الخانكة بطردها من العين لانتهاء مدة العقد الذى تم الغاؤه بالاستئناف رقم .. لسنة 48 ق فى 30/3/2016 .

والقضاء مجددا ببطلان الحكم رقم …. لسنة 2013 م . ك الخانكة لعدم انعقاد الخصومة لتعمد المعلن اليه الاول الغش فى الاعلان بالدعوى .

وكذلك بطلب التعويض عن الاضرار المادية والأدبية التى المت بها بسبب فعل المعلن اليه الاول والثاني وحرمانها من الانتفاع بالعين المؤجرة وحجز المنقولات الخاصة بها التى كانت بالعين لدى الاول بدون وجه حق .

ولإساءة استخدام حق التقاضي ، والاخلال بالتزامه بتمكين المدعية من الانتفاع بالعين المؤجرة وضمان عدم التعرض لها فى ذلك الانتفاع .

الواقعات

■ بعقد ايجار مؤرخ 1/1/1997 تستأجر المدعية من المدعى عليه الاول ما هو الشقة الكائنة …………….. الخصوص مركز الخانكة – القليوبية .

■ وبتاريخ 31/10/2013 تحصل المدعى عليه الاول على الحكم الابتدائي الرقيم …. لسنة 2013 م . ك الخانكة بطرد المدعية من العين المؤجرة لها منه وذلك بادعاء انتهاء مدة الايجارية

وقام بتاريخ 31/8/2014 بإعلان الحكم الابتدائي للمدعية على موطن وهمى بالتواطؤ مع المدعى عليه الثاني الذى تسلمه عنها فى هذا العنوان الوهمي بصفة مدعاة انه عاملا لديها ، وذلك بهدف تفويت مواعيد الطعن عليها ليصير الحكم نهائيا وباتا بالغش

وقد ثبت لدى المحكمة الاستئنافية هذا التواطؤ والغش وان مستلم الاعلان ” المدعى عليه الثاني ” هو جزار مستأجرا محلا من المدعى عليه الاول وقد تواطأ معا للإضرار بالمدعية

■ وقام المدعى عليه الاول بتنفيذ الحكم على المدعية فى غيبتها وذلك بمحضر كسر وجرد رقم …. ح لسنة 2014 بتاريخ 29/10/2014 ، وتسلم كافة المنقولات والأجهزة والأموال التى بالعين ملك المدعية من معاون التنفيذ على سبيل الأمانة واصبح مسئولا عنها .

■ تم ذلك كله فى غيبة من المدعية التى لم تحضر امام محكمة اول درجة فى الدعوى رقم … لسنة 2013 لعدم اتصال علمها بأمرها وكذلك التنفيذ لتعمد المدعى عليه الاول الغش فى الإعلانات حتى لا يتصل علمها بأمر الدعوى وتتمكن من الحضور ودحض مزاعمه الواهية ، وما ان علمت المدعية بما تم بادرت بالطعن على الحكم بالاستئناف الرقيم … لسنة 48 ق امام محكمة استئناف عالي طنطا مـأمورية

بنها وقد انصفها القضاء العادل وقضى بتاريخ 30/3/2016 بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم والقضاء مجددا ببطلانه لعدم انعقاد الخصومة .

■ ومن ثم وحيث انه قد ثبت قضاء  بطلان الحكم الذى قام بتنفيذه المدعى عليه الاول على المدعية فى غيبتها وتعمده الغش فى إعلانها بالدعوى والحكم الصادر فيها و بالسند التنفيذي وقد تم الغاؤه امام محكمة

الاستئناف فانه يحق للمدعية ووفقا للأثار المترتبة على الحكم بالإلغاء وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل التنفيذ ان تطالب برد العين لها سواء عينيا بتسلمها او التنفيذ بطريق التعويض فى حالة استحالة ردها

وكذلك مطالبة المدعى عليه الاول بالتعويض عما سببه لها من اضرار بالغش وكذلك المدعى عليه الثاني للتواطؤ مع المدعى عليه الثاني للأضرار بها .

السند القانوني لاسترداد المستأجر العين المؤجرة بعد الطرد التعسفي

أولا : ثبوت بطلان الحكم بالطرد رقم … لسنة 2013 م . ك الخانكة الذى تم تنفيذه رغم كونه ابتدائيا والغاؤه بالاستئناف رقم .. لسنة 48 ق لعدم انعقاد الخصومة لتعمد الغش فى الإعلانات ومسئولية المدعى عليه الاول عن هذا التنفيذ :

الثابت من الحكم الاستئنافي رقم .. لسنة 48 ق بطلان الحكم رقم … لسنة 2013 م . ك الخانكة القاضى منطوقه بطرد المدعية من العين المؤجرة لها من المدعى عليه الاول.

وذلك لعدم انعقاد الخصومة وفقا للشكل الذى قرره القانون لتعمد المدعى عليه الاول الغش فى الاعلان ، ومن ثم فالحكم الباطل هذا لم يكن نهائيا حال تنفيذه

والثابت من محضر الجرد والكسر الرقيم …. ح لسنة 2014 ان المدعى عليه بادر بتنفيذ الحكم الابتدائي رقم … لسنة 2013 على المدعية فى غيبتها رغم عدم نهائيته متعمدا ذلك ليتمكن بالغش من طرد المدعية وتسلم العين بدون وجه حق والاضرار بها .

ومن ثم يكون المؤجر مسئولا عن هذا التنفيذ:

فالمقرر تنفيذ الحكم بالمخالفة لقواعد القانون اعتبار طالب التنفيذ حائزا سيء النية منذ إعلانه بالطعن فى الحكم او القرار المنفذ به .

نقض 6-5-1982 طعن رقم 861 لسنة 48 ق

وان تنفيذ الاحكام الجائز تنفيذها مؤقتا يجرى على مسئولية طالب التنفيذ لان اباحة تنفيذها قبل ان تصبح نهائية هو مجرد رخصة للمحكوم له ان شاء تريث حتى يحوز الحكم او القرار قوة الشيء المحكوم فيه.

فاذا ما اختار استعمال هذه الرخصة واقدم على تنفيذه وهو يعلم انه معرض للإلغاء اذا ما طعن عليه فانه يتحمل مخاطر هذا التنفيذ

فاذا الغى الحكم والقرار المنفذ به بناء على الطعن فيه وجب على طالب التنفيذ بعد ان ثبت ان الحق ليس فى جانبه ان يرد الى خصمه الذى جرى التنفيذ ضده ما يكون قد استوفاه منه .

وان يعيد الحال الى ما كانت عليه قبل حصول التنفيذ كما يلتزم بتعويض الضرر الذى لحق هذا الخصم من جراء ذلك التنفيذ

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أورد فى مدوناته ان الحكم 386 لسنة 1981 مدنى مستأنف مستعجل الجيزة قد الغى الحكم المستعجل 2491 سنة 1980 الصادر لصالح الطاعنة .

بعد ان وصم الطاعنة بانها استعملت الغش والتواطؤ فى سبيل حصولها على الحكم المستعجل رقم 2491 سنة 1980

والتنفيذ به اذا كلفته بالوفاء بالأجرة خلال يومين خلافا لما يتطلب القانون واعلنته بالحكم المستعجل اعلانا غير قانونى وانتهى الحكم المطعون فيه الى الزام الطاعنة بالتعويض المؤقت اعمالا لقواعد  المسئولية التقصيرية .

كما الزمها بدفع قيمة تكاليف اعادة الشيء لأصله واعمالا للمسئولية العقدية

فانه لا يكون قد خالف القانون هذا الى ان التزام الطاعنة بدفع قيمة تكاليف اعادة الشيء لأصله ليس حكما بتعويض الضرر الذى لحق المطعون ضده .

انما هو تقدير لما تكبده من مصاريف وهو يختلف عن التعويض الجابر للضرر . ( المواد 163 مدنى و 280 ، 287 مرافعات )

الطعن رقم 530 لسنة 58 ق جلسة 29 / 2 / 1996 س 47 ج 1 ص 406 ، نقض 6-5-1982 طعن رقم 861 لسنة 48 ق

فالمقـرر قانونا أن:

قاعـدة (( الغش يبطـل التصرفات )) هي قاعدة قانونية سليمه ولو لم يجر بها نص في الفانون، وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الغش والخديعة والاحتيال.

وعدم الانحراف عن جادة حسـن النيـة الواجب توافره في التعـاقدات والتصرفات الإجراءات عموما صيانة لمصلحة الافراد والجماعات

وكان لقـاضى الموضوع السلطة التامة في استخلاص توافر عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقرير ما يثبت به هذا الغش وما لا يثبت.

نقض 27/12/1977 طعن 346 س 41 ق

فالغش اعنف صور البطلان الإجرائي كقاعدة عامة وهو تغيير الحقيقة بأية وسيلة يقصد بها تحقيق مصلحة خاصة تتعارض مع القانون فان هذا الغش وعلى هذا المعنى يؤدى الى بطلان الإعلانات والإجراءات على وجه العموم اذا شابها

د . احمد مليجي – التعليق على قانون المرافعات – الجزء 1 – ص 661 – طبعة نادى القضاة

ومن ثم تتحقق مسئولية المدعى عليه الاول سيء النية متعمد المضارة عن تنفيذ هذا الحكم الباطل الذى قضى بالغاته فى الاستئناف

ثانيا : حق المدعية فى استرداد العين المؤجرة كأثر مترتب على الغاء الحكم سواء بطريق التنفيذ العيني او التنفيذ بطريق التعويض فى حال استحالة رد العين :

قضت محكمة النقض انه من الاثار المترتبة على القضاء ببطلان الحكم الرد والتعويض:

ان الغاء الحكم الباطل يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الاثار المترتبة عليه ويعود الخصوم الى مراكزهم السابقة على صدوره .

كما يترتب عليه الغاء الاحكام اللاحقة التى كان ذلك الحكم أساسا لها ويقع هذا الإلغاء بحكم القانون وبغير حاجه الى صدور حكم اخر يقضى به.

نقض 11/3/1991 الطعن 214 لسنة 51 ق ، نقض 12/3/1985 الطعن 1687 لسنة 51 ق

اذ تعود الخصومة ويعود الخصوم الى ما كانت وكانوا عليه قبل اصدار الحكم المنقوض كما يترتب عليه الغاء الاحكام اللاحقة التى كان ذلك الحكم أساسا لها.

ويقع هذا الإلغاء بحكم القانون وبغير حاجه الى حكم اخر يقضى به لو كان لم يشر الى الاحكام اللاحقة اثناء نظر الطعن

نقض 18/3/1974 الطعن رقم 67 لسنة 39 ق
وهو ما استقر عليه الفقه من:

ان الحق فى التنفيذ الذى يقرره القانون للدائن ليس حقا باتا وانما هو حق معلق على شرط فاسخ هو ان لا يلغى الحكم فى مرحلة الطعن

، فضلا عما يرتبه الأثر القانونى لإعادة الحال الى ما كانت عليه قبل تنفيذ الحكم الباطل الملغى حقان هما الحق فى الرد والحق فى التعويض.

وذلك ان يرد المحكوم عليه فى حكم الإلغاء ما سبق ان استوفاه تنفيذا للحكم الباطل الملغى وأيضا الالتزام بالتعويض عن الاضرار التى لحقت المحكوم له نتيجة التنفيذ تأثرا بمقتضيات العدالة

د . احمد ماهر زغلول ص 53

ومن نافلة القول ان الحق فى الرد الذى يثبت للمحكوم له فى حكم الإلغاء كأثر مباشر لصدور هذا الحكم باسترداد ما سبق التنفيذ عليه يعود الخصوم ليستقروا فى ذات المراكز القانونية التى كانوا فيها قبل التنفيذ وتتلاشى بذلك أثار تنفيذ الحكم الملغى

د . احمد ماهر زغلول ص 342

والمقرر ان الأصل فى تنفيذ هذا الالتزام بالرد هو التنفيذ العيني ولا ينفض الالتزام بالرد اذا تعذر الرد بطريق التنفيذ العيني للالتزام وذلك لتعلق حق الغير به وانما من الممكن تغير مضمونه ذلك انه اذا تعذر الرد العيني او كان غير ممكن فانه يصير الرد بمقابل

د . احمد ماهر زغلول ص 247

ويتحقق ذلك فى كل حالة يتعذر فيها الرد العيني للأشياء القيمية التى تم التنفيذ عليها وبمعنى ادق انه كلما تعذر الرد فانه يصير الرد بمقابل نقدى

د . احمد ماهر زغلول ص 311

ومن ثم يحق للمحكوم له ببطلان الحكم اللجوء الى دعوى الرد وهى دعوى شخصية يرفعها المحكوم له فى حكم الإلغاء ضد المحكوم عليه فيه بطلب تقرير هذا الالتزام بالرد وتعيين قيمته ومقداره والأداء به

د . احمد ماهر زغلول ص 247
ومن ثم وهديا على ما تقدم :

وقد قضى للمدعية فى الاستئناف رقم .. لسنة 48 ق بإلغاء وبطلان الحكم رقم … لسنة 2013 م . ك الزقازيق الذى قام المدعى عليه الاول بتنفيذه بالرغم من عدم نهائيته.

فانه يحق لها طلب رد العين المؤجرة التى تم التنفيذ عليها سواء بالتنفيذ عينا او بمقابل ويكون هذا الطلب موافقا لصحيح الواقع والقانون

ثالثا : حق المدعية فى التعويض عن ما لحق بها من اضرار بسبب تنفيذ هذا الحكم الباطل الملغى فى غيبتها ولتعمد المدعى عليه الاول ذلك :

المقرر انه تتحقق مسئولية تنفيذ الحكم على عاتق طالب التنفيذ الذى يجرى التنفيذ على مسئوليته ذلك التنفيذ بطبيعته قلق غير مستقر يتعلق مصيره بمصير الحكم ذاته يبقى اذا بقى ويزول اذا الغى الحكم من محكمة الطعن

د . احمد أبو الوفا – اجراءات التنفيذ – ص 48

وانه يجب على من نفذ الحكم ثم الغى حكمه بعد الطعن فيه ان يعوض المحكوم عليه عما أصابه من ضرر بسبب التنفيذ الخاطئ

د . محمد حامد فهمى – – ص 40 ، د . رمزي سيف – – ص 59

ذلك انه من حق أي شخص أصابه ضرر من اجراءات التنفيذ الخاطئة ان يطلب التعويض عما أصابه من ضرر كما ان من حق أي منفذ ضده ان يطلب استرداد ما استوفى بالتنفيذ بغير وجه حق

د . محمد عبد الخالق – مبادئ التنفيذ – ص 41 طبعة 1977

ومن نافلة القول الزام طالب التنفيذ بالتعويض ولو كان حسن النية فاذا الغى الحكم بعد تنفيذه من محكمة الطعن فلمن نفذ ضده الحكم ان يعيد بموجب حكم الإلغاء فى الحال الى ما كان عليه قبل التنفيذ .

فضلا عن الرجوع على طالب التنفيذ بالتعويض عن الضرر الذى أصابه من جراء هذا التنفيذ

د . فتحي والى – التنفيذ الجبري – ص 87

وان الحق فى الرد الذى يثبت للمستأجر نتيجة الغاء الحكم القاضى بطرده من العين المؤجرة وان كان يكفل له استردادها ومعاودة انتفاعه بها

فانه لا يرفع عنه الاضرار الأخرى التى لحقته نتيجة تنفيذ الحكم الباطل الملغى كحرمانه من الانتفاع بالعين واضطراره لاستئجار عين أخري لتؤدي له منفعة العين محل التنفيذ بما يمثله من نفقات إضافية خلال الفترة الزمنية الممتدة من تاريخ التنفيذ الى الرد

د . احمد ماهر زغلول – – ص 342

ويسأل طالب التنفيذ عن التعويض دون حاجه لإثبات الخطأ فى جانبه فهو يسأل على أساس المخاطر وهو يسأل سواء الغى الحكم المستأنف فى الموضوع او الغى فى مسألة النفاذ دون تعرض للموضوع .

بمعنى تقدير مسئولية المحكوم له اذا الغى الحكم دون تطلب الخطأ ولو كان المحكوم له حسن النية وتحمله مخاطر هذا التنفيذ والزامه بإعادة الحال الى ما كان عليه عند الغائه مع تعويض المنفذ ضده عما لحقه من ضرر .

د . عزمي عبد الفتاح – قواعد التنفيذ الجبري فى قانون المرافعات – طبعة 1990 ص 185 وما بعدها
وبإنزال ما تقدم:

وحيث الثابت من الحكم الاستئنافي بطلان حكم الطرد والغاؤه لعدم انعقاد الخصومة وثبوت تعمد المدعى عليه الاول الغش فى إعلانات الدعوى حتى لا يتصل علم المدعية بها والتحصل على حكم بالطرد فى غيبتها.

وقام بتنفيذه بمحضر كسر وجرد وكذلك تواطؤه مع المدعى عليه الثاني ليتسلم الاعلان بالحكم عن المدعية بالغش على عنوان وهمى.

تعويض المستأجر بسبب الطرد التعسفي من العين المؤجرة بالغش

مما تقدم، يحق للمدعية الزامهما بالتعويض عما ألم بها من اضرار مادية وادبية تتمثل فى :

استرداد العين المؤجرة بعد الطرد التعسفي للمستأجر

  • حرمانها من الانتفاع بالعين المؤجرة طوال الفترة من تنفيذ الحكم الباطل فى 29/10/2014 وحتى تنفيذ الحكم برد العين لها سواء عينا او بمقابل
  • وكذلك بتكليفها نفقات استئجار شقة أخرى
  • اللجوء للتقاضي لإثبات بطلان الحكم والغش وإساءة استخدام حق التقاضي
  • التنقل من والى القاهرة وبنها والخانكة لإقامة الدعاوى وحضور الجلسات واستخراج الأوراق اللازمة لإثبات بطلان الإعلانات والغش
  • وكذلك حرمانها من منقولاتها التى كانت بالعين الذى تسلمها المدعى عليه الاول على سبيل الأمانةومن ثم يكون مسئولا أيضا عن حالتها وما صار بها من تلفيات طوال الفترة من تنفيذ الحكم الباطل فى 29/10/2014 وحتى الان .

فقد وضع هذا النص قاعدة عامة فى المسئولية بأن كل من ارتكب خطأ التزم بإصلاح الاضرار الناجمة عنه.

ولم ترد احكام خاصة تقرر قيام المسئولية عن تنفيذ الاحكام التى يتم الغاؤها فى مرحلة الطعن على غير وجه ما تقرره القواعد العامة للمسئولية التقصيرية

نقض 27/3/1969 طعن رقم 114 لسنة 35 ق

فقد نصت المادة 163 من القانون المدنى على:

كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض .

وقد نصت المادتان الرابعة والخامسة من القانون المدنى على ان:

من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وان استعمال الحق لا يكون غير مشروع الا اذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير.

وهو ما لا يتحقق الا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق وحدت المادة الخامسة حالات يكون فيها استعمال الحق غير مشروع وهى :

  • ا – اذا لم يقصد به الا الاضرار بالغير .
  • ب – اذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر يسببها
  • ج – اذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة .
فالمقرر ان:

وجه عدم مشروعية استعمال الحق بقصد الاضرار بالغير واضح فالقانون قرر الحقوق للأشخاص بغرض تحقيق مصلحة معينة فمن البديهي ان يكون استعمالها بغرض الاضرار امر غير مشروع

ومتى كان لدى الشخص وهو يستعمل حقه  نية الاضرار بالغير فانه بكون متعسفا فى استعمال حقه حتى ولو كان يرمى فى نفس الوقت لتحقيق منفعة خاصة له

طالما ان القصد الغالب والذى دفعه أساسا لهذا الاستعمال هو الاضرار بالغير فمعيار التعسف هنا معيار شخصي يقتضى الكشف عن نية صاحب الحق وهو يستعمل حقه

ولما كانت النية امرا نفسيا داخليا فانه يستدل عليها بظواهر خارجية

مشار اليه – المستشار عبد المنعم الشربيني – شرح القانون المدنى – الجزء الاول – ص 279

فاذا رفعت دعوى كيدية .. بقصد الاضرار بالمدعى علي فإننا نكون بصدد إساءة لاستعمال الحق او خطأ فى استعمال الحق وتعتبر المصلحة هنا غير مشروعة ويمكن للمدعى عليه ان يحصل على تعويض عن رفع تلك الدعوى الكيدية عليه.

فالدعوى اذا لم يكن من ورائها جلب مغنم بل جر مغرم للخصم فإنها تكون غير مقبولة لعدم مشروعية المصلحة

المستشار عزمي البكري– الدفوع فى المرافعات – طبعة 1996 ص 977
وقضت محكمة النقض ان:

حق الالتجاء الى القضاء وان كان من الحقوق العامة التى تثبت للكافة الا انه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير.

والا حقت مساءلته عن تعويض الاضرار التى تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق

نقض 28/12/1967 طعن رقم 310 لسنة 34 ق

هذا وبمطالعة الحكم الاستئنافي رقم .. لسنة 48 ق القاضى منطوقه بإلغاء حكم الطرد وبمطالعة حكم الطرد ذاته رقم … لسنة 2013 وسير الدعوى واعلاناتها.

يتبين تعمد المدعى عليه الاول الغش فى الإعلانات حتى لا يتصل علم المدعية بأمرها ليتمكن من التحصل على حكم فى غيبتها وتنفيذه اضرارا بها وبحقوقها التى خولها لها القانون على العين كمستأجرة.

ومظاهر نية الاضرار لديه وإساءة استعمال حق التقاضي والغش هي:

ان العنوان الذى تم الاعلان عليه بالحكم الابتدائي ( ش ………………………………. – المرج – القاهرة ) ليس بعنوان الطالبة ولا يمت لها بأي صلة ولم يكن موطنا لها يوما ما .

وثبت من التحقيق فى الاستئناف رقم .. لسنة 48 ق بشهادة الشهود ان هذا العنوان لا يخص المدعية ولم تقيم فيه يوما ما .

وكذلك من تحريات مباحث قسم شرطة المرج بعدم الاستدلال على المدعية فى هذا العنوان والثابت من بطاقة الرقم القومي لها الصادرة فى 4 / 2008

ان موطنها هو ……………………………….– القاهرة ، والعين المؤجرة لها ش ……………………………..– مركز الخانكة – محافظة القليوبية .

الثابت من اعلان الدعاوى السابقة المقامة من المدعى عليه الاول ارقام … لسنة 2010 م. ك الخانكة ، ….. لسنة 2013 م. ك الخانكة انه اعلنها على العين المؤجرة لها الكائنة الخصوص – ……………… – مركز الخانكة – محافظة القليوبية.

الا انه اعلن الحكم على عنوان مغاير تماما وبناء على ارشاد منه ( المدعى عليه الاول) وثبت ان اعلان اصل صحيفة الدعوى … لسنة 2013 باطلا ولم يصل الى المدعية وكذلك اعادة الاعلان

ان الاعلان بالحكم قد تم بناء على ارشاد المدعى عليه الاول – كما ثابت بصدر الاعلان وموقع منه – وان مستلم الاعلان – المدعى عليه الثاني تسلمه مكتبيا وانه مسخر من قبل المعلن اليه الاول ومتواطئا معه.

ان موطنها فى الدعوى الصادر فيها الحكم هو العين موضوع الدعوى بالخصوص – قليوبية – ذات موطن المدعى عليه الاول – والعين كانت ما زالت فى حيازتها .

فلماذا لم يعلنها على العين موضوع الدعوى التى اعلنها بها من ذي قبل عليه – واعلنها على عنوان اخر بناء على ارشاده لا يمت لها بصلة .

ان مستلم الاعلان بالحكم عنها وهو المدعى عليه الثاني هو شخص لا تعرفه ولا يعمل لديها كما ادعى خاصة وانها ربة منزل لا تعمل وحقيقة الامر ان هذا الشخص مسخر من قبل المدعى عليه الاول وبالتواطؤ بينهما ليتسلم الاعلان عنها.

ودليل ذلك ان المحضر القائم بالإعلان حرر مخاطبا مع …….. العامل لديها كما قرر بذلك ، لشعوره بوجود تلاعب وغش ، وقد ثبت فى الحكم الاستئنافي ان مستلم الاعلان جزارا مستأجرا محلا من المدعى عليه الاول

تنفيذ الحكم بالرغم من كونه ابتدائيا معرضا للإلغاء عند الطعن عليه وفى غيبتها بمحضر جرد وكسر وذلك كله طمعا فى الشقة التى انفقت عليها المدعية تحسينات وادخلت الكهرباء لها والتليفون ودهانات وسيراميك … الخ .

وحتى لا تثبت المدعية للقضاء ان نيتها ونية المدعى عليه الاول فى مدة العقد هي أطول مدة ممكنة

قضاء الحكم الاستئنافي رقم … لسنة 48 ق ببطلان الحكم للغش وعدم انعقاد الخصومة .

ومن ثم يكون الفعل الخاطئ وتعمد المضارة وكيدية الدعوى متوافرا فى حق المدعى عليه الاول والثاني المتواطئ معه اضرارا بالمدعية.

وقد تمكنا من ذلك بالفعل بان تحصل الاول على حكم بالطرد بالغش ومكنه الثاني باستلامه اعلان الحكم عن المدعية من جعله ظاهريا نهائيا.

فتمكن من تنفيذه فى غيبتها بمحضر كسر وجرد وسلب منها حقوقها على العين كمستأجرة الى ان انصفها القضاء العادل والغى هذا الحكم الباطل الذى تم بالتدليس والغش على محكمة اول درجة.

وتكون دعواها بطلب الرد والتعويض موافقا لصحيح القانون وليصدر حكما على المدعى عليهما يكون رادعا لهما ولأمثالهما ممن يتلاعبون بحق التقاضي ويستخدمون الغش والتدليس للإضرار بحقوق الاخرين .

فقد قال الله عز وجل فى حديثه القدسي يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا…”

فالدعوى الكيدية هي مطالبة المدعي غيره بأمر لا حق له فيه، وبغير وجه حق مع علمه بذلك في مجلس القضاء

فهي دعوى بالباطل، يقصد منها المدعي الإساءة وإلحاق الضرر بالمدعى عليه، ويظهر فيها الظلم والبهتان، وقد جاءت نصوص الشريعة بتحريم الدعوى بالباطل .

ومن ذلك :

ما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع

فإذا تكبد المدعى عليه أضراراً مالية، تطلبها المرافعة القضائية، من نفقات أو مصروفات، أو أضراراً معنوية، وذلك بسبب إقامة الدعوى الكيدية ضده ، وإلزامه بالدخول فيها فله الحق شرعا فى ان يعوض عن ذلك

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “من غرم مالاً بسبب كذب عليه، عند ولي الأمر، فله تضمين الكاذب عليه بما غرمه”

وقد جاءت نصوص الشريعة، من الكتاب والسنة النبوية، دالةً على مشروعية جبر الأضرار المادية بالتعويض المالي، وذلك لأن من ألحق ضرراً بغيره فهو ضامن لذلك، والضرر سبب من أسباب الضمان، ومن ذلك ما يأتي

قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: من الآية194]، وقوله سبحانه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: من الآية126]، وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} الشورى: من الآية40

وقوله صلى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولا ضرار “

الاختصاص النوعي والقيمي والمكاني بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة الخانكة الكلية

القاعدة ان دعوى رد ما استوفى نتيجة التنفيذ الخاطئ فضلا عن طلب التعويض عن اجراءات تنفيذ الحكم الباطل الملغى ترفع امام محكمة الموضوع المختصة دون محكمة التنفيذ لانتفاء اختصاص قاضى التنفيذ

د . فتحي والى – التنفيذ الجبري – ص 89

اذ يشترط لاختصاص قاضى التنفيذ بنظر المنازعة ان تكون متعلقة بإجراءات التنفيذ الجبري ومؤثر فى سير هذه الإجراءات اما اذا لم تكن المنازعة متعلقة بالتنفيذ فلا يختص بها قاضى التنفيذ لخروجها عن نطاق تطبيق احكام المادة 275 مرافعات.

د . أمينة النمر

ومن ثم فدعوى الرد والتعويض عن اجراء التنفيذ الخاطئ تختلف عن الدعاوى المتعلقة بإجراءات التنفيذ التى تختص بنظرها محكمة التنفيذ دون غيرها

د . فتحي والى – التنفيذ الجبري – ص 617

ومن ثم فدعوى المدعية هذه بالرد والتعويض ينعقد الاختصاص فيها لمحكمة الخانكة المدنية وحيث ان قيمة الدعوى غير مقدرة فان الاختصاص ينعقد للمحكمة الكلية.

وحيث ان محل اقامة المدعى عليهما هو الخصوص وكذلك العين موضوع الرد كائنة بالخصوص فان الاختصاص مكانيا ينعقد لمحكمة الخانكة الكلية .

ومن ثم وهديا على ما تقدم كانت اقامة هذه الدعوى بطلب رد ما استوفاه المدعى عليه الاول للمدعية عينا وهى العين المؤجرة لها بموجب عقد الايجار المؤرخ 1/1/1997 الكائنة ………………. الخصوص مركز الخانكة – القليوبية .

وفى حالة استحالة الرد عينا فيكون بمقابل وتقدره المدعية بمبلغ خمسون الف جنيه ، والزام المدعى عليه الاول بان يؤدى للمدعية تعويضا جابرا عما سببه لها من اضرار مادية وادبية وتقدره الطالبة بمبلغ مائة الف جنيه.

، والزام المدعى عليه الثاني بان يؤدى لها تعويضا جابرا عما سببه لها من اضرار لتواطؤه مع المدعى عليه الاول لتسلم اعلان الحكم بصفته عاملا لديها كذبا على عنوان لا يمت لها بصلة وتقدره المدعية بمبلغ خمسون الف جنيه .

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض عن تقدير قيمة التعويض ان يكون مكافئا للضرر الواقع وحالة المضرور الشخصية

مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدنى يدل على ان كل ان ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل فى التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور

الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006

فالمدعية تعول أربعة صغار وكانت تتخذ هذه العين سكنا لها ولأسرتها وبفعل المدعى عليهما أصبحت بلا مأوى فأقامت لدى والدها حتي استأجرت شقة أخرى كلفتها نفقات جمة الى جانب نفقات التقاضي.

وكما بينا سلفا للحصول على حقوقها لدى المدعى عليهما ، وليكون هذا الحكم بالتعويض والرد رادعا لهما حتى يحترما حقوق الغير والقانون.

وليكون عبرة لغيرهما ممن يتلاعبون ويستخدمون الغش منهجا ويسيئون استخدام حق التقاضي شاغلين ساحات القضاء بدعاوى باطلة ضارين بالغير .

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور امام محكمة الخانكة الكلية الدائرة ( ) مدنى كلى يوم         الموافق     /    / 2016 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

أولا : الزام المدعى عليه الاول برد العين المؤجرة للمدعية بموجب عقد الايجار المؤرخ 1/1/1997 والمبينة بالعقد وتسليمها لها خالية من الشواغل والأشخاص ، وفى حالة استحالة ردها عينيا يكون الرد بمقابل وتقدره خمسون الف جنيه.

وذلك كأثر مترتب على الغاء المحكمة الاستئنافية فى الاستئناف رقم .. لسنة 48 ق الحكم رقم … لسنة 2013 م . ك الخانكة لبطلانه ، ولتنفيذه الحكم رغم عدم نهائيته وبطلانه فى غيبة المدعية .

ثانيا : الزام المدعى عليه الاول بأن يؤدى للمدعية مبلغ وقدره مائة الف جنيه تعويضا جابرا عن الاضرار المادية والأدبية التى المت بها من جراء فعله العمدى وبسوء نية بالتحصل على حكم بالطرد فى غيبتها وبإجراءات خصومة باطلة وتنفيذه أيضا فى غيبتها وتسلم العين المؤجرة لها بناء على ذلك

ثالثا : الزام المدعى عليه الثاني بأن يؤدى للمدعية مبلغ وقدره خمسون الف جنيه تعويضا جابرا عن الاضرار المادية والأدبية التى المت بها من جراء فعله بتواطؤه مع المدعى عليه الاول لتسلم اعلان الحكم رقم … لسنة 2013 م . ك الخانكة بصفته عاملا لديها كذبا على عنوان لا يمت لها بصلة .

رابعا : الزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعية أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

الأسئلة الشائعة حول رد العين المؤجرة للمستأجر

1. ما هي الحالات القانونية التي تبرر رد العين المؤجرة للمستأجر؟

يرتبط الاسترداد بحالات الطرد بغير سند أو الإخلاء دون حكم، أو إنهاء العقد بصورة قانونية مع منع الانتفاع، ولكل حالة شروطها في ثبوت الحق بالمحكمة.

2. كيف يمكن للمستأجر إثبات حقه في استعادة العين؟

يجب تقديم عقد إيجار ساري، وإثبات منع الانتفاع عبر شهود أو مستندات، ورفع دعوى قضائية مدعومة بالبينة القانونية الكاملة.

3. ما هي الإجراءات المتبعة أمام المحكمة لرد العين؟

تبدأ برفع الدعوى، ثم تنظر المحكمة في الأدلة، وتستعين بالخبرة والمعاينة والشهود وصولاً إلى إصدار حكم برد العين إذا ثبت الحق قانوناً.

4. هل يستحق المستأجر تعويضاً عن منع الانتفاع؟

نعم، في حال الطرد أو منع الانتفاع دون حق أو بصورة غير مشروعة، يحق له طلب تعويض مالي وفق تقدير المحكمة إذا ثبت الضرر.

5. ما النصوص القانونية التي تنظم رد العين المؤجرة؟

تنظم ذلك مواد القانون المدني المصري، خاصة المادة 603 وما بعدها، ومبادئ سوابق القضاء الإداري في قضايا الإيجار.

6. هل هناك مدة زمنية يجب مراعاتها في دعوى رد العين؟

يشترط رفع الدعوى خلال فترة معقولة من وقوع المنع، وتختلف المدة حسب نوع العين والعقد وظروف القضية، مع مراعاة الأجل القانوني الوارد بنصوص القانون.

متى يحق للمستأجر استعادة العين

في ختام هذا المقال، يتبين أن  استرداد العين المؤجرة  ركيزة أساسية لحماية حقوق المستأجرين ضد أي اعتداء أو تجاوز من طرف المؤجر، حيث أوضحنا الشروط الواجب توافرها، والإجراءات القانونية العملية، وأبرز مواد القانون المصري الناظمة لهذا الحق.

إذا كنت بحاجة إلى استشارة قانونية متخصصة في قضايا الإيجارات أو تحتاج لرفع دعوى رد العين، فلا تتردد في التواصل مع المحامي عبدالعزيز حسين عمار عبر نموذج الاستشارة المجانية أو طلب المشورة القانونية الفورية.


تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

❓ لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية

📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف

📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة

🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية

🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




شرح عملي لـ الوقف التعليقى المادة مرافعات وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تناولت المادة 129 مرافعات شروط الوقف التعليقى للدعوى وفى هذا الموضوع نعرض صحيفة استئناف حكم قضى بالوقف التعليقى رغم عدم توافر شروطه وقد قضى فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف والاعادة لمحكمة اول درجة للفصل فى الموضوع وهى بمثابة مذكرة فى وقف الدعوى تعليقا.

الوقف التعليقى قانونا

شروط بالوقف التعليقى للدعوى

بناء على طلب السيد / ………….. – الزقازيق بحرى ـ الزقازيق ثان ومحلة المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامى بالاستئناف ومعه الأساتذة / يوسف محمد احمد ، على محمد أبو المجد المحامون بالزقازيق

أنا                محضر محكمة بندر ثان الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيد / ………. المقيم ………………..ز مخاطباً مع ،،

الموضوع – استئناف حكم بالوقف التعليقى

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم … لسنة 2015 م . ك الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة 17/11/2015 بوقف الدعوى تعليقيا

الواقعات تعويض عن تبديد مبلغ مالى

اقام الطالب الدعوى رقم … لسنة 2015 م . ك  الزقازيق طلب فى ختام صحيفتها القضاء له بالزام المدعى عليه بان يؤدى له تعويضا جابرا وقدره 50000 خمسون الف جنيه كتعويض عن الاضرار المادية والأدبية التى المت به وذلك على سند من ان المعلن إليه تسلم منه و بموجب عقد من عقود الأمانة مبلغ وقدره 50,000 ( خمسون ألف جنيه مصري فقط )

إلا أنه لم يقم بتوصيل المبلغ أو رده للطالب مختلساً إياه لنفسه مبددا للأمانة الأمر الذي معه قام الطالب بتحرير المحضر رقم …… لسنة 2012 جنح ثان الزقازيق وقدمته النيابة العامة للمحاكمة عن جريمة التبديد المنصوص عليها بنص المادة 341 عقوبات

وقد قضت المحكمة الجنائية غيابيا بحبس المعلن إليه خمسة أشهر و بمبلغ 5000 ( خمسة ألاف جنية فقط ) على سبيل التعويض المدني المؤقت .

هذا وقد قام الطالب بإعلان المعلن إليه  بصورة رسمية من الحكم الجنائي على محل اقامته بالإعلان رقم  … و المعلن له بتاريخ 28/9/2013 و المعلن مع السيد / رجل الإدارة لرفض والدته (التي تقيم معه في موطنه ) الاستلام

 وانه وعلى الرغم من إعلان المعلن إليه قانوناً بالحكم و فقاً للمواد 234 , 398 من قانون الإجراءات إلا إنه لم يطعن عليه و فوت مواعيد الطعن الأمر الذي معه أصبح الحكم الجنائي باتاً بتفويت مواعيد الطعن

مما يجعل الحكم و فقاً للمادة 456 من قانون الإجراءات و المادة 102 من قانون الإثبات ذا حجية على الدعوى المدنية

وقدم تأييدا لدعواه المستندات الاتية :
  1. اصل اعلان الحكم الجنائى المؤرخ 28/9/2013 المعلن لمأمور القسم لغيابه ورفض والدته الاستلام ، ومحرر محضر انتقال واخطر بالمسجل رقم ….. فى 29/9/2013
  2. شهادة من واقع جدول الجنح صادره بتاريخ 22/6/2015 ثابت منها عدم طعن المعلن اليه على الحكم الجنائى بالمعارضة او الاستئناف الصادر فى 14/2/2013 والمعلن فى 28/2/2013
  3. صورة طبق الأصل من الحكم الجنائى رقم ….. لسنة 2012 جنح ثان الزقازيق القاضى بإدانة المعلن اليه
  4. صورة رسمية من المحضر  رقم ……. لسنة 2012 جنح ثان الصادر فيه الحكم الجنائى على المعلن اليه
 وبجلسة 17/11/2015 قضت محكمة اول درجة الحكم المطعون عليه والقاضى منطوقه :

حكمت المحكمة / وقبل الفصل فى الموضوع بوقف الدعوى تعليقيا ريثما يصدر حكما باتا فى الجنحة رقم …… لسنة 2012 جنح ثان الزقازيق وابقت الفصل فى المصاريف

واسندت محكمة أول درجة هذا القضاء  الى ان :

الثابت للمحكمة من مطالعتها لأوراق الدعوى ان المدعى عليه قد صدر ضده الحكم رقم …… لسنة 2014 جنح ثان والقاضى بإدانته والزامه بتعويض مؤقت عن جريمة تبديد المبلغ النقدي  المملوك للمدعى وكان الفعل غير المشروع الذى رفعت الدعوى الجنائية على اساسه هو بذاته الذى يستند اليه المدعى فى دعواه المدنية الراهنة

الا ان الثابت للمحكمة بأوراق الدعوى ان المدعى عليه لم يعلن بذلك الحكم الجنائى لشخصه او فى موطنه وانما اعلن مع جهة الادارة – لامتناع المخاطب معه عن استلام الاعلان وعليه

فان ذلك الاعلان لا ينتج اثرا فى بدء ميعاد الطعن فى الحكم ولما كان الفصل فى الدعوى الجنائية هو امر يتوقف على وجه الرأي فى الدعوى الراهنة

بل لا يصح التعرض لها بقضاء قاطع فى موضوعها قبل الفصل فى الدعوى الجنائية بحكم بات وقد خلت الأوراق مما يفيد نهائية الحكم الجنائى وصيرورته باتا فالمحكمة ترى وجوب التربص بهذه الدعوى ريثما يصدر حكما باتا فى الجنحة رقم …… لسنة 2012 جنح ثانى الزقازيق

ولما كان هذا القضاء قد جاء مخالفا للقانون وللثابت بالأوراق فان الطالب يطعن عليه للأسباب الاتية

أسباب الطعن استئنافيا للوقف التعليقي

 

► الثابت من الحكم الطعين ان محكمة اول درجة قد أسندت قضائها  بوقف الدعوى تعليقيا  الى ان المدعى عليه لم يعلن بذلك الحكم الجنائى لشخصه او فى موطنه وانما اعلن مع جهة الادارة – لامتناع المخاطب معه عن استلام الاعلان وعليه فان ذلك الاعلان لا ينتج اثرا فى بدء ميعاد الطعن فى الحكم والى ان الأوراق قد خلت مما يفيد نهائية الحكم الجنائى وصيرورته باتا

► بيد ان هذا الاسناد مخالف لصحيح المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية وللمبادئ والقواعد التى قررتها محكمة النقض ” ذلك ان اعلان الحكم الجنائى الغيابي وان كانت المادة 398 اجراءات جنائية اوجبت إعلانه لشخص المحكوم عليه الا ان الأصل اعتبار الاعلان فى حالة إعلانه لغير المتهم فى محل اقامته قرينة على علم المتهم به ويقع عليه عبء اثبات عدم وصول الاعلان اليه

فقد قضت محكمة النقض ان

قضاء المحكمة الجنائية بإدانة المتهم قائد السيارة أداة الحادث . إعلانه بهذا الحكم مع تابعه وعدم طعنه عليه بالاستئناف حتى انقضاء مدته . أثره . صيرورة الحكم نهائيا وباتا بعدم الطعن عليه بالاستئناف حتى فوات مواعيده وخلو الأوراق من تمسك المتهم بعدم علمه بالاعلان . قضاؤه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لعدم صيرورة الحكم الجنائى باتا صحيح

الطعن رقم 859 لسنة 62 ق جلسة 11/1/1998

وكذلك

ان  حجية الحكم الجنائى  امام المحكمة المدنية شرطها ان يكون باتا اما باستنفاد طرق الطعن الجائزة فيه او لفوات مواعيدها سريان ميعاد المعارضة فى الاحكام الغيابية من تاريخ إعلانها . شرطه وجوب ان يكون الاعلان لشخص المحكوم عليه . تسليم الاعلان لغير المتهم فى محل اقامته

اثره . عدم سريان الميعاد الا من تاريخ علم المتهم بهذا الاعلان . الأصل اعتبار الاعلان فى هذه الحالة قرينة على علم المتهم به . للمتهم اثبات عدم وصول الاعلان اليه . لا يجوز لغيره التحدي بعكس هذه القرينة . المادة 398 اجراءات جنائية

الطعن السابق رقم 859 لسنة 62 ق جلسة 11/1/1998

فالحكم الجنائى الغيابي يكتسب الحجية باستنفاد طرق الطعن فيه او بإعلانه لشخص المحكوم عليه او بموطنه دون رفع طعن فى الميعاد

المستشار أنور طلبة – الاثبات – ص 601 ، 602 طبعة نادى القضاة 2011

والمستقر عليه فى اعلان الحكم الجنائى انه يكون صحيحا اذا رفض تابع المحكوم عليه الاستلام وتسليمه لنائب المأمور فى ذات اليوم واخطار المحكوم عليه بخطاب مسجل طالما انه اعلن فى محل اقامته

فقد قضت محكمة النقض 

 توجه المحضر الى محل اقامة المحكوم عليه لإعلانه بالحكم الغيابي الاستئنافى وامتناع تابعه عن استلام الاعلان . تسليمه الاعلان بعد ذلك لنائب المأمور فى ذات اليوم واخطار المحكوم عليه بخطاب مسجل فى الميعاد المحدد . صحة الاعلان

نقض جنائى 28/1/1981 طعن رقم 1494 س 50 ق

وانه ” ان قام المضرور بإعلان المتهم بالحكم الغيابي زال التلازم بين الشق الجنائى والشق المدنى بحيث اذا لم يطعن المتهم فى الحكم بالمعارضة او الاستئناف حاز الحكم فى شقه المدنى ” قوة الأمر المقضى ” واصبح باتا عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات والتزمت المحكمة التى تنظر دعوى تكملة التعويض هذه الحجية دون اعتداد بمصير الشق الجنائى “

المستشار أنور طلبة – الاثبات – ص 619 ، 620 – طبعة نادى القضاة 2011

وانه ” متى كان يبين من الإطلاع على المفردات أن المحضر توجه فى 16 مايو سنة 1970 إلى محل إقامة المطعون ضده لإعلانه بالحضور لجلسة 24 مايو 1970 وخاطب زوجته التى رفضت الاستلام فسلم الإعلان إلى الضابط المناوب ، و تم إخطار المطعون ضده بذلك بخطاب مسجل فى 17 مايو 1970 فإن ذلك هو إعلان صحيح طبقاً لما تقضى به المادة 1/234 من قانون الإجراءات الجنائية و المادتان 10 و 11 من قانون المرافعات .

الطعن رقم 130 لسنة 42 ق ، جلسة 26/3/1972

وأيضا ” إن إعلان المحكوم عليه غيابياً بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو بمحل إقامته فى مواجهة أحد الساكنين معه من أقرباء أو خدم ، و فى هذه الحالة الأخيرة يعتبر الإعلان مجرد قرينة على أن ورقته وصلت المعلن إليه و له أن يدحض هذه القرينة .

الطعن رقم 119 لسنة 25 ق ، جلسة 21/6/1955
وبانزال ما تقدم على واقعات الدعوى

يتبين ان المدعى عليه قد اعلن بالحكم الجنائى فى محل اقامته وان والدته المخاطب معها رفضت الاستلام ومن ثم فقد قام المحضر بتسليم ورقة الاعلان فى ذات اليوم لمأمور القسم واخطر المدعى عليه بخطاب مسجل وفقا لقانون المرافعات ومن ثم يكون الاعلان قد تم صحيحا

ويكون قرينة على علمه بالاعلان وفقا لما سلف بيانه من قواعد قانونية وقضائية الى جانب انه لم يحضر بالدعوى رغم إعلانه وفقا للقانون ومن ثم لم يدفع بعدم علمه بالاعلان وهو بالدعوى رغم إعلانه وفقا للقانون ومن ثم لم يدفع بعدم علمه بالاعلان وهو من يقع عليه عبء اثبات ذلك

ومن ثم فما ذهب اليه الحكم الطعين من ان اوراق الدعوى قد خلت من اعلان المدعى عليه بالحكم الجنائى لشخصه او فى موطنه مخالف للثابت بالأوراق ولما سلف بيانه من احكام ذلك ان :

  • ان المستأنف ضده قد تم إعلانه اكثر من ثلاث مرات على محل اقامته وترفض والدته الاستلام فيراعى المحضر القائم بالاعلان الإجراءات التى نص عليها القانون ويقوم فى اليوم ذاته بإعلان مأمور القسم ويرسل خطاب موصى عليه بعلم الوصول الى المعلن اليه على موطنه ومن ثم يكون الاعلان صحيحا

وقد تم وفق صحيح القانون فالأصل ان الإجراءات قد روعيت وعلى من يدعى العكس اثبات عدم صحة ما دونه المحضر من بيانات وثابت هذا من الإعلانات الاتية بإعلان الحكم الجنائى على موطنه وهى :

  1. الاعلان رقم …. المعلن فى موطنه بتاريخ 28/9/2013 ورفض والدته الاستلام ولغيابه وقت الاعلان فاعلن مأمور القسم واخطره بالمسجل رقم ….. فى 29/9/2013
  2. الاعلان رقم ….. المعلن فى 19/11/2013 على موطنه ورفض تابعه الاستلام فعلن المحضر مأمور القسم واخطره بالمسجل رقم …… فى 20/11/2013
  3.  الاعلان …… المعلن فى موطنه بتاريخ 26/2/2015 ورفض تابعه الاستلام ولغيابه وقت الاعلان فاعلن مأمور القسم واخطره بالمسجل رقم …… فى 28/2/2015

وحيث ان محكمة اول درجة لم تستنفذ ولايتها لعدم التصدي لموضوع الدعوى فانه والحال كذلك ووفقا للقاعدة الأصولية ان التقاضى على درجتين يتعين اعادتها لمحكمة اول درجة للفصل فى موضوعها

ومن ثم وهديا على ما تقدم وما سيقدم من مستندات ودفاع كان هذا الطعن

بــنـاء عليـة

شروط بالوقف التعليقى للدعوى

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة استئناف عالى المنصورة مأمورية الزقازيق  الدائرة (     ) مدنى وذلك بجلستها التى ستنعقد علنا يوم        الموافق      /     / 2016 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا  .
  • ثانيا : الغاء الحكم المستأنف القاضى وقبل الفصل فى الموضوع بوقف الدعوى تعليقيا وإعادة الدعوى لمحكمة اول درجة للفصل فى موضوعها

مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى أيا كانت

ولأجــل العلم ،،

صيغة تعجيل دعوى من الوقف التعليقى

بناء على طلب السيد / ……………..  المقيم  كفر ………ـ الزقازيق ثان ومحلة المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي بالاستئناف ومعه الأساتذة / يوسف محمد احمد ، على محمد أبو المجد المحامون بالزقازيق

أنا                محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيد / …………..  المقيم ناحية ………….  ـ مركز الزقازيق

                              مخاطباً مع ،،

الموضوع

اقام الطالب الدعوي رقم … لسنة 2015  أمام محكمة مركز الزقازيق الجزئية الدائرة …. مدنى  وذلك في مواجهة المعلن إليه بطلب الحكم بالزام المدعى عليه بان يؤدى للمدعى تعويضا جابرا وقدره عشرون الف جنيها ( قيمة الشيك مضافا اليه عشرة الاف عن الاضرار) وذلك عن الاضرار المادية والأدبية التى سببها له بخطئه والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

وحيث أن الدعوي قد تداولت بالجلسات وبجلسة  ..  /  .. /  2015  صدر قرار المحكمة بوقف الدعوي تعليقيا لحين الفصل فى الاستئناف المقام من المعلن اليه فى الجنحة رقم …… لسنة 2012 جنح المركز لحجيته على الدعوى الراهنة

وحيث أن سبب الوقف التعليقى قد زال حيث قضى فى الاستئناف رقم ……… لسنة 2015 جنح مستأنف المركز المقام من المعلن اليه على الجنحة سالفة البيان بجلسة ../12/2015 بسقوط الاستئناف ومن ثم فقد صار الحكم الجنائي نهائيا باتا ومن ثم يحق إذن للطالب تعجيل هذه الدعوي

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذ الاعلان وكلفته الحضور امام محكمة مركز الزقازيق الجزئية الدائرة ( .. ) مدنى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك يوم           الموافق     /     / 2016 لسماع الحكم بالطلبات الواردة بصحيفة الدعوى الافتتاحية وهى :

الزام المدعى عليه بان يؤدى للمدعى تعويضا جابرا وقدره عشرون الف جنيها ( قيمة الشيك مضافا اليه عشرة الاف عن الاضرار ) وذلك عن الاضرار المادية والأدبية التى سببها له بخطئه والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

ولأجل العلم

الحكم بوقف الدعوى هو حكم قطعي

الحكم الصادر بوقف الدعوي تعليقيا هو حكم قطعي فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه، بحيث يمتنع على المحكمة معاودة النظر في هذا الموضوع حتى يقدم إليها الدليل على تنفيذ هذا الحكم.

مبادئ وقواعد الطعن:

القضاء بسقوط الخصومة أمام محكمة أول درجة. أثره. زوالها وإلغاء جميع إجراءاتها بما فيها صحيفة افتتاحها. مؤداه. اعتبارها كأن لم تكن. زوال كافة الآثار التي نشأت عن إعلانها. زوال قطع التقادم الذي ترتب على تقديم الصحيفة لقلم الكتاب. الاستثناء. عدم سقوط الأحكام القطعية الصادرة في الدعوى والإجراءات السابقة عليها بما فيها صحيفتها وآثارها وقطعها للتقادم. م ١٣٧ مرافعات.

إن النص في المادة ١٣٧ من قانون المرافعات والواردة في الفصل الثالث من الباب السابع في سقوط الخصومة وانقضائها بمضي المدة على أنه ” يترتب على الحكم بسقوط الخصومة سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات، وإلغاء جميع إجراءات الخصومة، بما في ذلك رفع الدعوى

ولكنه لا يسقط الحق في أصل الدعوى ولا في الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا في الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها، على أن هذا السقوط لا يمنع الخصوم من أن يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت ما لم تكن باطلة في ذاتها”

يدل على أنه يترتب على القضاء بسقوط الخصومة أمام محكمة أول درجة زوالها وإلغاء جميع إجراءاتها، بما في ذلك صحيفة افتتاحها فتعتبر كأن لم تكن، وتزول كافة الآثار التي نشأت عن إعلانها، كما يزول قطع التقادم الذي ترتب على تقديم الصحيفة لقلم الكتاب، إلا أنه إذا صدر حكم قطعي في الخصومة التي قضي بسقوطها، فإنه- ووفقا لصريح نص المادة ١٣٧ من قانون المرافعات- يكون هذا الحكم بمنأى عن السقوط، ويحمي كذلك الإجراءات السابقة عليه، بما فيها صحيفة الدعوى وآثارها، ومنها قطعها للتقادم.

الحكم القطعي. عدم سقوطه إلا بمرور خمسة عشر عاما. أحقية الخصوم في رفع الخصومة أمام ذات المحكمة التي قضت بإسقاطها. شرطه. بقاء الحكم قائما أيا كانت مدة سقوط الحق الذي أقيمت به الدعوى.

إن الحكم القطعي لا يسقط إلا بمرور خمسة عشر عاما، فيحق للخصوم رفع الخصومة أمام ذات المحكمة التي قضت بإسقاطها ما بقي الحكم قائما وأيا كانت مدة سقوط الحق الذي أقيمت به الدعوى

الوقف التعليقى. حكم قطعي فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه. لازمه. التزام المحكمة باحترامه وعدم معاودة النظر في هذا الموضوع دون تقديم دليل على تنفيذه.

المقرر – في قضاء محكمة النقض- أن الحكم بوقف الدعوى هو حكم قطعي فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه، بحيث يمتنع على المحكمة معاودة النظر في هذا الموضوع حتى يقدم إليها الدليل على تنفيذ هذا الحكم

سبق القضاء بوقف دعوى التعويض المقامة من الطاعن قبل المطعون ضده تعليقا قبل الحكم استئنافيا بسقوط الخصومة أمام محكمة أول درجة. اعتبار حكم الوقف حكما قطعيا. أثره. بقاء حكم الوقف قائما وعدم سقوطه بسقوط الخصومة وبقاء الإجراءات السابقة عليه بما فيه إيداع الصحيفة وأثرها في قطع التقادم. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضاؤه بسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى الراهنة بالتقادم دون إعمال الأثر المترتب على صدور الحكم القطعي في الخصومة الأولى التي قامت بينهما. خطأ.

إذ كان الثابت أن الطاعن أقام الدعوى …. لسنة ٢٠٠٠ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، بطلب إلزام المطعون ضده بالتعويض لإخلاله بعقد الإيجار المبرم بينهما، وقضي بوقف تلك الدعوى تعليقا بجلسة ٢٩/٥/٢٠٠٠، ثم قضي في استئنافها رقم …. لسنة ٦٨ ق الإسكندرية بسقوط الخصومة أمام محكمة أول درجة.

ومن ثم فإن حكم الوقف يظل باقيا ولا يترتب على سقوط الخصومة سقوط حكم الوقف باعتباره حكما قطعيا، وتبقى الإجراءات السابقة عليه، بما في ذلك إيداع الصحيفة وأثرها في قطع التقادم.

فإذا خالف الحكم المطعون فيه- المؤيد للحكم الابتدائي- هذا النظر، وقضى بسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى الراهنة بالتقادم، دون أن يعمل الأثر المترتب على صدور الحكم القطعي في الخصومة الأولى التي قامت بين الطرفين، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وحجبه هذا الخطأ عن بحث طلبات الطاعن ومدى أحقيته في التعويض وفقا لقواعد المسئولية العقدية

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / هاني عميرة ” نائب رئيس المحكمة “، والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ١٠٠٩ لسنة ٢٠١٤ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، طالبا إلزامه بأن يؤدي له مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا.

وقال شرحا لدعواه:

إن مورثه كان يستأجر شقة سكنية من سلف المطعون ضده بموجب عقد الإيجار المؤرخ ١٢/٥/١٩٦١، والذي امتد للطاعن بعد وفاة مورثه، ثم سافر خارج البلاد، واستضاف شقيقته بالعين خلال سفره، وعقب عودته تبين له قيام المطعون ضده بتحرير عقد إيجار بتاريخ ٥/١٠/١٩٩٥ عن العين لشقيقته ، مما اضطره إلى إقامة الدعوى ٢٠٦٥ لسنة ١٩٩٦ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية.

وتحصل على حكم نهائي ببطلان عقد الإيجار الأخير وإخلاء العين وإلزام المطعون ضده بتحرير عقد إيجار له بذات شروط عقد مورثه، وقد ألحق تصرف المطعون ضده به أضرارا مادية وأدبية، فأقام الدعوى.

قضت المحكمة بسقوط الحق في التعويض بالتقادم الثلاثي، بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ٤٤٩ لسنة ٧١ ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية.

قضت المحكمة بتاريخ ١٢/٥/٢٠١٥ بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة، في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه محالفة القانون والخطأ في تطبيقه:

إذ قضى بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم، على اعتبار أنها أقيمت بتاريخ ٣٠/٩/٢٠١٤ بطلب إلزام المطعون ضده بالتعويض عن إخلاله بالتزامه بعقد الإيجار المبرم بينهما لقيامه بتأجير ذات العين محل العقد لشقيقة الطاعن، وأن الطاعن علم يقينا بواقعة التأجير حال رفع الدعوى ٢٠٦٥ لسنة ١٩٩٦ م. ك الإسكندرية.

رغم أن البين أن الطاعن سبق وأن أقام الدعوى ١٢١٠ لسنة ٢٠٠٠ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بذات الطلبات، وقضي بوقفها تعليقا في ٢٩/٥/٢٠٠٠، ثم قضي بسقوط الخصومة في استئنافها رقم ١٦٢٨ لسنة ٦٨ ق الإسكندرية، مما يكون معه الحكم بوقف الدعوى، وهو حكم قطعي، باقيا وقاطعا للتقادم، مما يعيب الحكم، ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أن النص في المادة ١٣٧ من قانون المرافعات والواردة في الفصل الثالث من الباب السابع في سقوط الخصومة وانقضائها بمضي المدة على أنه ” يترتب على الحكم بسقوط الخصومة سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات، وإلغاء جميع إجراءات الخصومة، بما في ذلك رفع الدعوى.

ولكنه لا يسقط الحق في أصل الدعوى ولا في الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا في الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها، على أن هذا السقوط لا يمنع الخصوم من أن يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت ما لم تكن باطلة في ذاتها”

يدل على أنه يترتب على القضاء بسقوط الخصومة أمام محكمة أول درجة زوالها وإلغاء جميع إجراءاتها، بما في ذلك صحيفة افتتاحها فتعتبر كأن لم تكن، وتزول كافة الآثار التي نشأت عن إعلانها.

كما يزول قطع التقادم الذي ترتب على تقديم الصحيفة لقلم الكتاب، إلا أنه إذا صدر حكم قطعي في الخصومة التي قضي بسقوطها، فإنه- ووفقا لصريح نص المادة ١٣٧ من قانون المرافعات- يكون هذا الحكم بمنأى عن السقوط، ويحمي كذلك الإجراءات السابقة عليه، بما فيها صحيفة الدعوى وآثارها، ومنها قطعها للتقادم. ولما كان الحكم القطعي لا يسقط إلا بمرور خمسة عشر عاما، فيحق للخصوم رفع الخصومة أمام ذات المحكمة التي قضت بإسقاطها ما بقي الحكم قائما وأيا كانت مدة سقوط الحق الذي أقيمت به الدعوى.

وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم بوقف الدعوى هو حكم قطعي فيما تضمنه من عدم جواز الفصل في موضوع الدعوى قبل تنفيذ مقتضاه، بحيث يمتنع على المحكمة معاودة النظر في هذا الموضوع حتى يقدم إليها الدليل على تنفيذ هذا الحكم.

لما كان ذلك

وكان الثابت أن الطاعن أقام الدعوى ١٢١٠ لسنة ٢٠٠٠ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، بطلب إلزام المطعون ضده بالتعويض لإخلاله بعقد الإيجار المبرم بينهما، وقضي بوقف تلك الدعوى تعليقا بجلسة ٢٩/٥/٢٠٠٠، ثم قضي في استئنافها رقم ١٦٢٨ لسنة ٦٨ ق الإسكندرية بسقوط الخصومة أمام محكمة أول درجة.

ومن ثم فإن حكم الوقف يظل باقيا ولا يترتب على سقوط الخصومة سقوط حكم الوقف باعتباره حكما قطعيا، وتبقى الإجراءات السابقة عليه، بما في ذلك إيداع الصحيفة وأثرها في قطع التقادم، فإذا خالف الحكم المطعون فيه- المؤيد للحكم الابتدائي- هذا النظر، وقضى بسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى الراهنة بالتقادم، دون أن يعمل الأثر المترتب على صدور الحكم القطعي في الخصومة الأولى التي قامت بين الطرفين.

فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وحجبه هذا الخطأ عن بحث طلبات الطاعن ومدى أحقيته في التعويض وفقا لقواعد المسئولية العقدية، مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضده المصاريف ومائتي جنيه أتعاب محاماة.

الطعن رقم ١٢٦٠٩ لسنة ٨٥ قضائية- جلسة الاثنين الموافق ٢١ من يونيو سنة ٢٠٢١

مذكرة بطلب تأييد الوقف التعليقي

محكمة استئناف الاسكندرية

الدائرة ( .. ) مدني

مذكرة بدفاع المستأنف ضده

في الاستئناف رقم …. لسنة 80 ق

جلسة .. /  ..  / 2024

مقدمة من السيد الأستاذ /  ……………..                       ( مستأنف ضده )

ضــــد

شركة …………………….                                         ( المستأنف )

الدفــــاع

أقامت الشركة المستأنفة دعواها أمام محكمة أول درجة برقم … لسنة 2023 مدني كلي شرق بطلب:

( 1 ) ثبوت انفساخ عقد البيع المؤرخ 1/1/2013 واعتباره كأن لم يكن اعمالا للشرط الفاسخ الصريح الوارد به واعتبار ما سدده المدعي عليه من مبالغ للشركة المدعية بمثابة تعويض اتفاقي

( 2 ) بالزام المدعي عليه بأن يؤدي للشركة المدعية 150 مليون جنيه قيمة الأرض موضوع عقد البيع المؤرخ 1/1/2013 وقت صدور الحكم النهائي في النزاع وتعويضا ماديا وأدبيا عن الأضرار التى حاقت بها من جراء عدم تنفيذ المدعي عليه التزاماته الواردة بعقد البيع المؤرخ 1/1/2013 مع الزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ووجه المستأنف ضده ( دعوي فرعية بطلب الزام الشركة المدعية أصليا بأن تؤدي اليه مبلغ خمسة ملايين جنيه تعويضا ماديا وأدبيا عما لحقه من أضرار .

وقد قضت محكمة أول درجة بوقف الدعوي تعليقيا لحين الفصل في الطعن بالنقض برقم …. لسنة 92 ق

حيث أن هذا الطعن بالنقض يتضمن مسألة أساسية أولية بشأن ملكية الأرض بين الشركة المستأنفة و ( الهيئة …………. )

( مما يتبين معه ووفقا للواقع والقانون وجود نزاع جدي بشأن الملكية – علي الأرض المبيعة للمستأنف ضده – بين الشركة المستأنفة والهيئة …….. )

سيما وأن المستأنف – المشتري حسن النية – قد أقام برج علي الأرض – وقد انذرته الهيئة العامة أنها المالكة وهناك نزاع مردد بينها وبين الشركة البائعة له بشأن الملكية ، وأدخلته خصما في الدعوي المرددة بين الهيئة والشركة برقم …. لسنة 2009)

 ( لطفا / عقد المستأنف ضده الصادر له من الشركة البائعة والمستأنفة الراهنة مؤرخ 1/1/2013 – بما يعني ان الشكرة المستأنفة قد باعت للمستأنف ضده وهي علي علم بنزاع الملكية بينها وبين الهيئة العامة ، وأخفت ذلك عن المستأنف ضده وقت التعاقد – بما ينم عن سوء النية – وهو سبب يحق معه وقف أى شرط فاسخ صريخ ببنود العقد )

مما دعا المستأنف ضده الى انذار الشركة المستأنفة في .. / .. /2022 بهذا التعرض من الهيئة … طالبا حبس القسطين المتبقيين وفقا لحقه القانوني – كون البائع ملزم قانونا بضمان عدم التعرض للمشتري – لحين انتهاء نزاع الملكية بينها وبين الهيئة العامة بحكم ( بات ) في مسألة الملكية ، حرصا منه علي حقوقه وخشية انتزاع المبيع منه اذا ما نقضت محكمة النقض الحكم سواء بإحالة الدعوي الى دائرة أخري للفصل في الملكية أو بالفصل فيها ان كانت صالحة

( سيما وان مسألة نزاع الملكية – مسألة أولية أساسية – لا تستقر الا بحكم بات لما يترتب عليها من أثار يتعذر تداركها )

وهو ما يكون معه قضاء محكمة أول درجة بوقف الدعوي – محل الاستئناف – تعليقيا لحين الفصل في طعن النقض ( بشأن نزاع الملكية بين الشركة المستأنفة والهيئة العامة للخدمات الحكومية ) بحكم بات تستقر به مسألة الملكية باعتبارها مسألة أولية أساسية موافق لصحيح الواقع والقانون .

فالمستقر عليه:

وجوب الفصل في مسألة الملكية بحكم بات فقد قضت محكمة النقض : قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء حكم أول درجة الصادر بإعادة الدعوي بطلب فرز وتجنيب حصة ميراثيه تعليقيا لحين الفصل في دعوي أخري متعلق بوصية المورث والزامه محكمة أول درجة بالسير فيها رغم عدم ثبوت الطعن في الحكم الصادر ابتداء بوقف تلك الدعوي وعدم ثبوت الفصل في الطعن بالنقض علي الحكم في الدعوي الأخرى – خطأ .

نقض 13312 لسنة 75 ق جلسة 16/3/2015

فضلا عن توافر شروط الوقف التعليقى وفقا لنص المادة 129 مرافعات :

( 1 ) وجود مسألة أولية جدية ( الفصل في نزاع الملكية بحكم بات تستقر به بين أطراف النزاع )

ومن ثم يتعين أن يكون الفصل في المسألة الأولية ضروريا للفصل في الدعوي بحيث لا يمكن الفصل في الدعوي بالرفض أو القبول الا بعد صدور الحكم في تلك المسألة ، ومثال ذلك النزاع حوال الملكية

(مشار اليه – الدفوع في قانون المرافعات – المستشار عزمي البكري – المجلد الثاني – ص 628 وما بعدها )

وقد قضي أن

علي المحاكم كلما بدا لها احتمال وقوع التناقض بين الأحكام أن تدرأه بما يسره لها القانون من سبيل بوقف الدعوي علي نهائية حكم أخر سابق لم يكتسب بعد قوة الأمر المقضي أو بضمها الى دعوي أخري مرتبطة بها أو بإحالتها الى محكمة اخري مطروح عليها نزاع مرتبط

الطعن رقم 1104 لسنة 48 ق جلسة 5/1/1980

بإنزال ما تقدم علي الدعوي الراهنة يتبين أن مسألة ثبوت ملكية الشركة المستأنفة البائعة للمستأنف ضده بحكم بات يتوقف عليها الفصل في الدعوي الراهنة بالفسخ سواء بالقبول أو الرفض

 ( حيث يثبت به أولا صحة عقد التداعي بصدوره من مالك من عدمه ، ويترتب عليه كذلك بيان حقوق المستأنف ضده كمشتري حسن النية بتسوية الأمر مع المالك الحقيقي والرجوع علي الشركة البائعة له وفقا لأحكام الاستحقاق وبيع ملك الغير من عدمه وكذلك في حال ان قضي بالمليكة للشركة المستأنفة البائعة بحكم بات يترتب عليه حق المستأنف ضده في حبس القسطين بسبب التعرض من الغير وعدم سريان الشرط الفاسخ )

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين الضرورة القانونية بوقف الدعوي تعليقيا تحقيقا للعدالة وحقوق كل طرف لحين الفصل في الملكية بحكم بات تستقر به حقيقتها

( 2 ) أن تكون المسألة الأولية من اختصاص محكمة أخري ولائيا أو نوعيا :

( فالنزاع بشأن الملكية منظور أمام محكمة النقض للفصل فيه بحكم بات ومن ثم لا تملك محكمة أول درجة التعرض لنزاع الملكية لتصفيته ولا احالة الدعوي الراهنة الى محكمة النقض ولا ضم الطعن اليها لنظرهما معا )

لذلـــــك

يلتمس المستأنف ضده:

تأييد الحكم المستأنف بالوقف التعليقى لحين الفصل في الطعن بالنقض رقم …. لسنة 92 ق (المقام من الهيئة ….. ضد الشركة المستأنفة الراهنة بشان نزاع ملكية الأرض) بحكم بات تستقر به مسألة الملكية بينهم ، لما يترتب علي الملكية من أثار جمة يصعب تداركها سيما وأن نزاع الملكية مرددا بين شركة وهيئة تابعة لمؤسسات الدولة).

مقدم من المستأنف ضده


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
وفي الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :
  • الوسيط للدكتور السنهوري
  • اتحاد الشاغلين علي ضوء القانون والفقه والقضاء للمستشار عزمي البكري .



الشركات ذات المسئولية المحدودة: الأمان والنجاح في خطوات

تعتبر الشركات ذات المسئولية المحدودة في مصر الخيار الأكثر أمانًا لرواد الأعمال والمستثمرين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتقوم على فكرة حماية المسئولية الشخصية وتسهيل النمو بأسس قانونية متينة.

مميزات وعيوب الشركة ذات المسؤولية المحدودة في مصر

ويسعى الكثيرون لمعرفة إجراءات تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة مصر 2025، ومميزات وعيوب هذا الهيكل الإداري، بالإضافة إلى تفاصيل الأوراق المطلوبة ورسوم شركة ذات مسؤولية محدودة.

في هذا البحث، ستجد إجابات شاملة حول جميع الأسئلة الأكثر بحثًا، وأهم الخطوات العملية والقانونية لضمان نجاح مشروعك الجديد، ومنها الأتى:

العنصر المحتوي
إجراءات تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة مصر 2025 شرح الخطوات القانونية والإدارية للتأسيس
الفرق بين الشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة الشخص الواحد توضيح الفروقات القانونية والهيكلية
الأوراق المطلوبة لتأسيس شركة ذات مسئولية محدودة متطلبات مستندية أساسية للتسجيل
رسوم شركة ذات مسؤولية محدودة مصر 2025 الرسوم المالية والضريبية المطلوبة
مميزات الشركة ذات المسؤولية المحدودة في القانون المصري تقديم مزايا الشركة القانونية والإدارية
عيوب الشركة ذات المسؤولية المحدودة بمصر بيان أهم التحديات والسلبيات القانونية
نقل حصص الشركاء في شركة ذات مسئولية محدودة إجراءات وشروط نقل حصص الشركاء
تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة إلكترونيًا خطوات ومزايا التأسيس الإلكتروني
الضرائب على الشركات ذات المسؤولية المحدودة مصر النظام الضريبي الخاص بالشركات
شروط تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة في مصر شروط قانونية للتأسيس والقبول

ما هي الشركة ذات المسئولية المحدودة؟

الشركة ذات المسؤولية المحدودة (ذ.م.م) هي شركة تجارية يتحدد فيها التزام كل شريك بقيمة حصته فقط، دون التعرض لأمواله الشخصية،

ويشترط القانون المصري (قانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته) أن يكون عدد الشركاء بين 2 و50 شريكًا.

مميزات الشركة ذات المسؤولية المحدودة في مصر

  • الحماية القانونية: تقتصر مسؤولية الشركاء على مقدار حصتهم، مما يوفر الأمان المالي.
  • المرونة الإدارية: حرية في إدارة الشركة وتعيين المديرين من الشركاء أو من خارجهم.
  • سهولة التأسيس: أقل تعقيدًا من الشركات المساهمة وأسرع في الإجراءات.
  • مرونة في توزيع الأرباح: يمكن الاتفاق على توزيع الأرباح بما يخالف نسبة الحصص، شرط النص في العقد.
  • شخصية اعتبارية مستقلة: الشركة لها شخصية قانونية منفصلة.
  • خيارات ضريبية: تخضع الشركة للضريبة على الأرباح فقط وليس الشركاء منفردين.

عيوب الشركة ذات المسؤولية المحدودة

  • قيود على نقل الحصص: لا يجوز بيع أو نقل الحصة دون موافقة باقي الشركاء.
  • صعوبة زيادة رأس المال: لا يمكن زيادة رأس المال بالاكتتاب العام أو إصدار أسهم وسندات.
  • عدد الشركاء محدود: لا يمكن أن تزيد عن 50 شريكًا.
  • التزامات ضريبية: تفرض ضرائب على الأرباح حتى إن لم توزع فعليًا.

جدول توضيحي: مميزات وعيوب الشركة ذات المسؤولية المحدودة

الميزة/العيب الشرح
الحماية القانونية الشريك مسؤول فقط بقيمة حصته.
مرونة الإدارة والتأسيس سهولة في التأسيس وتعيين المديرين.
قيود نقل الحصص يشترط موافقة الشركاء لنقل الحصة.
صعوبة زيادة رأس المال لا يمكن إصدار أسهم أو سندات.

الخطوات القانونية لتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة في مصر

الإجراءات الأساسية

  1. اختيار الاسم التجاري والحصول على شهادة بعدم التباس الاسم.
  2. تحرير عقد التأسيس والنظام الأساسي: يشمل اسم وغرض الشركة، رأس المال، الشركاء، الإدارة.
  3. إيداع رأس المال بالبنك باسم الشركة تحت التأسيس.
  4. توثيق العقد بمكتب الشهر العقاري.
  5. إعداد الملف: يتضمن صور بطاقات الشركاء، سند ملكية أو إيجار مقر الشركة، وشهادة عدم التباس الاسم.
  6. تقديم الأوراق إلى الهيئة العامة للاستثمار واعتمادها بواسطة السجل التجاري.
  7. استلام الترخيص واستخراج السجل التجاري والبطاقة الضريبية.

الأوراق المطلوبة لتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة (2025)

  • شهادة عدم التباس الاسم التجاري.
  • صور بطاقات الرقم القومي لجميع الشركاء.
  • سند توكيل مؤسس.
  • سند ملكية أو إيجار مقر الشركة.
  • عقد تأسيس موثق.
  • شهادة إيداع رأس المال بالبنك.
  • النظام الأساسي وموافقة هيئة الاستثمار.

متى تختار هذا النوع من الشركات؟

  • إذا كنت تريد حماية أموالك الشخصية.
  • للشركات العائلية أو الأموال الصغيرة والمتوسطة.
  • عندما تحتاج لمرونة في توزيع الأرباح والإدارة مع شريك أو أكثر.

أبرز نصائح المحامي عبدالعزيز حسين عمار حول تأسيس الشركة

  • مراجعة كافة الشروط القانونية مع مختص قبل توقيع العقد.
  • التأكد من صياغة النظام الأساسي بما يحقق مصلحة جميع الشركاء.
  • الاستفادة من المرونة الضريبية والإدارية.
  • تحديث البيانات لدى الجهات الرسمية عند أي تغيير في الإدارة أو رأس المال.

“الشركة ذات المسؤولية المحدودة تمنح الشركاء حماية مالية وتحفيزاً لريادة الأعمال مع المرونة الإدارية والتشريعية المعززة في قانون الشركات المصري لسنة 1981 وتعديلاته لعام 2025.”

شرح شامل: الشركة ذات المسؤولية المحدودة في مصر 2025

كما قلنا، الشركة ذات المسؤولية المحدودة أحد أكثر الأشكال القانونية انتشارًا في بيئة الأعمال بمصر، نظرًا لما توفره من حماية للشركاء ومرونة إدارية.

ومع تحديث التشريعات وتسهيل الإجراءات في 2025، أصبحت هذه الشركة الخيار المفضل لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.

الشركات ذات المسئولية المحدودة ( شرح التأسيس -الأحكام )

وفيما يلي بالشرح والتأصيل القانوني والعملي، نستعرض هذا المقال الجديد كل ما يتعلق بتأسيس الشركة، مميزاتها، عيوبها، وأهم النقاط القانونية والإجرائية وفقًا لأحدث المعايير.

ونتعرف على خطوات تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة، وفقا لقانون الشركات وفقا للشروط المنصوص عليها بالقانون مع الأوراق المطلوبة لتأسيس شركة ذات مسئولية محدودة.

كذلك، كيفية ادارة هذه الشركة وسلطات المدير فيها  وسلطات الشركاء وأسباب انقضاء الشركة ذات المسؤولية المحدودة مع عرض نموذج عقد تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة.

إجراءات تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة في مصر

بادئ بدء لا بد وأن نتعرف على ماهية الشركة ذات المسئولية المحدودة وخصائها

تعريف القانون للشركات ذات المسئولية المحدودة

عرفت المادة 4 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 الشركة ذات المسئولية المحدودة بأنها :

… شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا لا يكون كل منهم مسئولا إلا بقدر حصته .

وهذا التعريف التشريعي للشركة ذات المسئولية المحدودة يثير التساؤل التالي :

هل تعد الشركة ذات المسئولية المحدودة من شركات الأشخاص أم من شركات الأموال؟

يقول العميد الدكتور علي يونس :

وقد عيب علي هذه التسمية أنها لا تبرز خصائص هذا النوع من الشركات إذ يمكن القول بشيء من التجاوز أن شركات الأسهم هي الأخرى شركات ذات مسئولية محدودة .

لذلك اقترحت عدة تسميات لم تسلم بدورها من المناقشة . ومهما يكن من شيء فإن التسمية الدارجة هي التي احتفظت بها كثير من التشريعات وانتشرت في العمل

بحيث تميزت الشركات ذات المسئولية المحدودة عن غيرها من الشركات الأخرى وأصبح الخلط بينهما خطراً غير قائم  .

والواقع أن المجموعة التجارية المصرية لم تعرف الشركة ذات المسئولية المحدودة لان المجموعة التجارية الفرنسية وهي الأصل التاريخي لها لم تكن تعرفها

ودخلت هذه الشركة التشريع الفرنسي بمقتضى قانون مارس 1925 نقلا وتحريرا عن القانون الألماني الصادر فى سنة 1892 وكان أو تشريع نظمها وان كان الواقع الإنجليزي قد عرفها من قبل وأطلق عليها تعبير الشركة المحاصة

وقد دخلت الشركة ذات المسئولية المحدودة الواقع المصرى فى قانون 26 لسنة 1954 الخاص بشركات المساهمة ، والذي ألغى بمقتضى القانون رقم 159 لسنة 1981 وحل محله

وقد حازت الشركة ذات المسئولية المحدودة إعجاب الكثير من المستثمرين لما تتميز به – أساسا – من مسئولية محدودة لكل الشركاء فيها ولان عددها محدود

حيث يجب ألا يتجاوز العدد خمسون شريكا والأنصبة فيها هي حصص ولا يجوز تكوين رأس المال عن طريق الاكتتاب العام

وتدار هذه الشركة عن طريق مدير على غرار شركات الأشخاص وبعنوان يشتق من غرضها أو يتركب من اسم واحد أو اكثر من الشركاء فيها .

وعن الخلاف الدائر حول انتماء هذه الشركة – الشركة ذات المسئولية المحدودة – الي شركات الأموال أو الي شركات الأشخاص ،

فثمة رأي يقول أن هذه الشركة تقترب تماما من شركات الأشخاص على الأقل فى الواقع التشريعي الحالي فى مصر ، في حين أن رأي أخر يري انتماء هذه الشركة الي شركات الأموال  .

والرأي أن الشركات ذات المسئولية المحدودة تقطع – بسبب خصائصها – في مكان وسط بين شركات الأشخاص وشركات الأموال

وقد تأثر المشرع بالمركز الوسط الذي تحتله الشركات ذات المسئولية المحدودة ، ولذلك فقد تردد في أن يكون لها أسم كما في شركات المساهمة أو عنوان.

كما في شركات الأشخاص وآثر أن يجعل لها الخيار في أن تتخذ واحد من الآمرين .

خطوات تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة

تنقسم دراسة تأسيس وأحكام  الشركة ذات المسئولية المحدودة الي :

  1. تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة .
  2. الشركاء وحقوقهم في الشركة ذات المسئولية المحدودة .
  3. إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة .
  4. انحلال الشركة ذات المسئولية المحدودة وتصفيتها .

اجراءات التأسيس للشركة ذات المسئولية المحدودة ه

تحرير العقد الابتدائي للشركة ذات المسئولية المحدودة

طبقاً للمادة 9 من قانون الشركات رقم  159 لسنة 1981 يجب أن يكون العقد الابتدائي الذي يبرمه المؤسسون محرراً طبقا للنموذج الذي يصدره الوزير المختص .

ويعنى ذلك أن المشرع يقيم عقد نموذجيا لهذه الشركات مثلها مثل الشركات المساهمة يتعين على المؤسسين أن يتبعوا البيانات الواردة فيه ويكون هذا العقد إما عقداً رسميا .

أي فى محرر رسمي أو مصدقا على التوقيعات فيه ، وبديهي أنه يجب أن يوقع هذا العقد من قبل جميع الشركاء فى ذات المسئولية المحدودة سواء بأنفسهم أو بوكلاء عنهم  .

ويراعي ؛ أن تعريف المشرع – المادة 4 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 – للشركة ذات المسئولية المحدودة بأنها شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا لا يكون كل منهم مسئولا إلا بقدر حصته .

لا يعني استبعاد تطبيق الشروط المتعلقة بإنشاء الشركات عموماً .

أركان و شروط تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة

الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين – ونعني الشركاء – والتي تصاغ في الإيجاب والقبول ، والرضا هو الركن الركين في سائر العقود .

ومنها عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة .

ركن الرضا فى الشركة ذات المسئولية المحدودة، وحال الحديث عن الرضا يجب أن نفرق بين :-

1- وجود الرضا، فيتحتم وجود الرضا فإذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوماً إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهرياً وليس حقيقياً

كما هو الحال في الشركات الصورية ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من  الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية .

أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال – ونعني حالات انعدام الرضا – يقع اتفاق الأطراف مجرداً من كل أثر ، ويكون للمتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه  .

2- صحة هذا الرضا، فيجب أن يكون الرضا صحيحاً ، ولكي يكون الرضاء صحيحاً يجب أن تتجه إرادة الشركاء الي تكوين عقد الشركة.

وأن ينصب الرضا علي شروط العقد كلها كالغرض من إنشاء الشركة ومقدار رأس المال وحصة كل سريك فيها وكيفية إدارتها .

كما يتعين أن يرد الرضا علي الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة بين الأشكال الست التي وردت علي سبيل الحصر وترتبط عدداً ونوعاً بالنظام العام  .

ويأخـذ رضاء الشركاء بدخول هذه الشركة – الشركة ذات المسئولية المحدودة –  رضاء الشركاء فى شركات الأشخاص وذلك بالنظر إلي العدد المحدود الذي تتكون منه الشركة وهو خمسون شريكا .

ومن ثم فان شخص الشريك يكون محل اعتبار لدى باقي الشركاء عند توقيعهم على العقد ، والغلط فى شخصية الشريك يعتبر غلطا جوهريا يمكن معه إبطال الشركة  .

ركن الاهلية فى الشركة ذات المسئولية المحدودة

تعرف الأهلية بأنها صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق وهي نوعين: أهلية وجوب ، وأهلية أداء .

وأهلية الوجوب هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة .

ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته ، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية .

والنوع الثاني من الأهلية هي أهلية الأداء وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة إما موجودة وصحيحة ، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .

وبالنسبة للأهلية اللازمة للاشتراك فى تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة فانه من المعروف أن الشريك فى الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يكتسب صفة التاجر لمجرد انضمامه للشركة

ومن ثم يكفى لصحة هذا الانضمام أن تكون لديه الأهلية القانونية لتحمل الالتزامات بوجه عام ، ولو ان التزامه بتقديم الحصة هو التزام تجارى ، تماما كما هو الحال بالنسبة لالتزام الموصي

والأصل انه مادامت مسئولية الشريك تتحدد بقدر ما يسهم به فى راس المال فانه يجوز للولي أو للوصي أن يشترك لحساب القاصر بحصة فى هذه الشركة .

كذلك يكون للقصر المأذون له بإدارة أمواله الحق فى ان يصبح شريكا بحصته فى الشركة ذات المسئولية المحدودة ، مادامت ان هذه الحصة تتأتى من الأموال التي يديرها  .

ركن المحل فى الشركة ذات المسئولية المحدودة

محل عقد الشركة – وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها – هو المشروع المشترك الذي يهدف الشركاء الي استثماره ، أي الأعمال التي تقوم بها الشركة لاستغلال رأس مالها .

ويشترط أن يكون هذا المحل موجوداً وممكناً وأن يكون معيناً وجائز التعامل فيه أي مشروعاً وإلا كانت الشركة باطلة أصلاً ولو كان الغرض المبين في العقد – عقد تكوين الشركة – مشروعاً  .

فيجب أن يكون محل الشركة ، أي الغرض الذي أنشئت من اجله مشروعاً وجائزاً ، وإلا بطلت الشركة بطلانا مطلقا .

ركن السبب الشركة ذات المسئولية المحدودة

سبب الشركة – وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها – يقصد به الباعث الدافع الي التعاقد وهو في عقد الشركة الرغبة في تحقيق الربح واقتسام الشركاء له ، ومن ثم فهو سبب مشروع دائماً .

الغاء الترخيص الحكومي لتأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة

بصدور القانون رقم 3 لسنة 1998 أدخلت تعديلات جذرية على قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ومن بين أهم هذه التعديلات إلغاء نظام الترخيص الحكومي لتأسيس  شركات المساهمة والتوصية بالأسهم  والشركات ذات المسئولية المحدودة

ومن ثم فلم يعد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة رهنا بموافقة أية جهة إدارية ، ويعنى ذلك بعبارة أخرى أن الشركة ذات المسئولية المحدودة أصبحت تنشأ اليوم بمجرد إتمام إجراءات التأسيس التي حددها القانون.

ودون حاجة إلي أي إذن من أي نوع كان حيث يكتفي بمجرد إخطار الجهة الإدارية المختصة بإتمام إجراءات التأسيس .

على أن يكون للجهة الإدارية حق الاعتراض على قيام الشركة وذلك لأسباب محددة نص عليها القانون على سبيل الحصر  .

الأوراق المطلوبة لتأسيس شركة ذات مسئولية محدودة

بيانات اخطار مؤسسي الشركة ذات المسئولية 

ما هي بيانات الإخطار الذي يوجه مؤسسو الشركة ذات المسئولية المحدودة  لمصلحة الشركات؟

طبقاً لنموذج الذي أعدته مصلحة الشركات يجب أن يتضمن الإخطار اسم الشركة وشكله القانوني ، ورأس المال المرخص به وراس المال المصدر ، وراس المال المدفوع ، ورقم وتاريخ التصديق على التوقيعات ، وجهة التصديق

واسم وكيل المؤسسين وعنوان الشركة الذي يتم المراسلة عليه ومركز الشركة وغرضها على ان يوقع على هذا الإخطار من المؤسسين أو من يمثلهم .

أما المستندات التي ترفق بالإخطار فهي :

  • أ – عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة  .
  • ب – موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل فى مجال نشاط الأقمار الصناعية أو إصدار الصحف أو أنظمة الاستشعار عن بعد أو أي نشاط يتناول أو عملاً من الأغراض المنصوص عليها فانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة  .
  • ج- إيصال سداد رقم بواقع واحد فى الألف من رأس مال الشركة المدفوع ، وذلك بحد أدنى مقداره مائه جنيه واحد أقصى مقداره ألف جنيه .

جزاءات مصلحة الشركات:

تقوم الإدارة العامة لمصلحة الشركات – بعد مراجعة المستندات المرفقة والتحقق من أنها مستوفاة – بالتأشير على أصل العقد والنظام المقدمين إليها بما يفيد تسلمها  وتعطى مقدم الإخطار شهادة مؤرخة تفيد تسلمها الإخطار والمستندات المرفقة .

شهادة مصلحة الشركات للشركة ذات المسئولية المحدودة والامتناع

البين من نصوص القانون رقم 3 لسنة 1998 والقرار الوزاري الصادر تنفيذا له أن مصلحة الشركات لا تملك آية سلطة تقديرية فيما يتعلق بإصدار هذه الشهادة فعليها أن تعطى مقدم الإخطار الشهادة المشار إليها

طالما انه قد تقدم بالمستندات المشار إليها مستوفاة من الناحية الشكلية حتى ولو تضمنت مخالفات لأحكام القانون من الناحية الموضوعية

وتمسك مصلحة الشركات سجلا تدرج فيه الإخطارات المنصوص عليها فى المواد السابقة بأرقام مسلسلة بحسب تواريخ ورودها .

رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة

تنص المادة 116 من قانون الشركات :

لا يجوز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن الحد الذي تبينه اللائحة التنفيذية ، ويقسم رأس المال الي حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنية تدفع بالكامل

ولا يسري هذا الحكم علي الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون .

ولقد وضعت المادة 271 من هذه اللائحة التنفيذية مبلغ 50.000 ج كحد أدنى ولا يسرى هذا الحكم على الشركات القائمة .

ما هى القواعد الحاكمة لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة ؟

يحكم راس المال من حيث تكوينه قاعدتان أساسيتان :

القاعدة الأولي منع الاكتتاب العام :

أشارت إلي هذا المادة 4 من قانون رقم 159 لسنة 1981 ، بما نصت عليه من انه لا يجوز تأسيس هذه الشركة أو زيادة راس مالها أو الاقتراض لحسابها عن طريق الاكتتاب العام .

ولا يجوز لها إصدار اسهم او سندات قابلة للتداول

وعلى ذلك يحظر التوجه الى الجمهور بطريق مباشر او غير مباشر لطلب إسهامه فى راس مال هذه الشركات ، سواء عند التأسيس او عند زيادة راس المال .

ويتعين بالتالي ان يتكون راس المال عن طريق ما يسمى بالاكتتاب المغلق وهو الذي يجب ان يتم بين الشركاء ممن اعتزموا تأسيس الشركة .

ويجب ان يتم   الاكتتاب   فى كل الحصص والوفاء بها كاملة ، نقدية كانت او عينية

القاعدة الثانية – الوفاء الكلى براس المال وايداعه :

يستلزم المشرع الوفاء الكلى براس المال او تدفع الحصص النقدية وبقيمتها بالكامل ، ويجب ان تودع المبالغ المدفوعة للشركة تحت التأسيس فى أحد البنوك المرخص لها بذلك

ولا يجوز للشركة سحب هذه المبالغ الا بعد شهر عقد تأسيسها فى السجل التجاري وفقا لحكم المادة 20 من القانون  .

الحصص العينية فى الشركة ذات المسئولية

طبقاً لصريح نص المادة 29 فقرة 2 من قانون الشركات يجب ان يبين فى عقد الشركة نوع الحصة ، وقيمتها والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم الشريك ومقدار حصته فى راس المال مقابل ما قدمه

والواضح أن المشرع لم يتدخل في بيان كيفية تقدير قيمة الحصة العينية وإنما ترك أمر تقدير ذلك للشركاء أنفسهم علي أن تكون العبرة فى تقدير الحصة هي بقيمتها وقت العقد .

التقدير الجزافي ومواجهته:

تنص المادة 29 فقرة 3 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 :

يكون مقدم الحصة العينية مسئولا قبل الغير عن قيمتها المقررة لها فى عقد الشركة ، فإذا ثبت وجود زيادة فى هذا التقدير وجب أن يؤدى الفرق الا إذا اثبتوا عدم علمهم بذلك .

ويري الدكتور حسام عيسي :

ويسرى هذا الجزاء – فى راينا – على كل الشركاء الموجودين بالشركة وقت رفع الدعوى يستوى فى ذلك الذين دخلوا الشركة بعد قيامها ما الذين خرجوا منها بالتنازل عن حصصهم

فيكون للغير ملاحقتهم عن طريق دعوى المسئولية التقصيرية متى ثبت لمهم بذلك

وتقوم مسئولية الشركاء بالتضامن عن أداء الفرق على أساس ” التزام قانوني بالضمان ” قصد به المشرع حماية راس مال الشركة وحماية الغير  .

الشركاء وحقوقهم فى الشركة ذات المسئولية المحدودة

الشركة ذات المسئولية المحدودة شانها شأن  الشركات  جميعاً فيما يتعلق بوجوب أن يكون لكل شريك مجموعة من الحقوق وعليه مجموعة من الالتزامات

فللشريك فى الشركة ذات المسئولية المحدودة الحقوق المقررة للشريك بوجه عام:

  • كحقه فى الحصول على نصيب فى الربح
  • وحقه فى الاشتراك الإدارة أو الرقابة والإشراف عليها
  • وحقه فى حالة انحلال الشركة وتصفيتها فى الحصول على نصيب فى الموجودات
  • إلا انه من الحقوق الواضحة فى هذه الشركة – الشركة ذات المسئولية المحدودة – حق الشريك فى تحديد مسئوليته  فى الشركة بقدر ما اسهم به فى رأس المال وحقه فى التنازل عن الحصة  .

حق الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة في تحديد مسئوليته

حق الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة في تحديد مسئوليته عن تعهدات الشركة والتزاماتها بقدر حصته فى الشركة.

عرفت المادة 4 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 الشركة ذات المسئولية المحدودة بأنها :

الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا لا يكون كل منهم مسئولا إلا بقدر حصته .

يستفاد من هذا التعريف التشريعي أنه في مجال تحديد مسئولية الشريك ، تقف هذه المسئولية عند ما قدمه هذا الشريك من حصة

وتعتبر هذه الخاصية من ابرز الأسس التي تقوم عليها هذه الشركة وهي متعلقة بالنظام العام .

وينبني علي ما سبق أنه لا تقوم اية علاقة مباشرة بين دائني الشركة ذات المسئولية المحدودة والشركاء فيها ، فليس لدائنين الشركة ذات المسئولية المحدودة من ضمان الا راس مال الشركة

ولا يستطيعون ملاحقة الشركاء فى أموالهم الخاصة سواء فى حالة قيام الشركة أو عند إفلاسها

ولقد خرج المشرع عن هذه القاعدة العامة فى بعض الحالات خروجا استهدف صالح للغير وتنحصر هذه والاستثناءات فى الحالات الآتية :

  • الحالة الأولي : يكون مقدم الحصة العينية الي الشركة ذات المسئولية المحدودة وباقي الشركاء مسئولين بالتضامن وفى أموالهم الخاصة عن كل زيادة فى قيمة الحصص العينية والتي قدرت على خلاف الحقيقة .
  • الحالة الثانية : يلتزم المؤسسون بالتضامن وفى أموالهم الخاصة بتعويض الغير عن الضرر الذي حاق بهم نتيجة لبطلان الشركة لمخالفتها  لقواعد التأسيس .
  • الحالة الثالثة : يكون مؤسسو الشركة ومديروها مسئولين بالتضامن فى حالة الاكتتاب غير الصحيح فى جزء من راس المال.

تنازل الشريك عن حصته وانتقالها للورثة فى المسئولية المحدودة

تنص المادة 116 من قانون الشركات المعدل بالقانون 3 لسنة 1998 :

لا يجوز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن الحد الذي تبينه اللائحة التنفيذية ، ويقسم رأس المال الي حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنية تدفع بالكامل

ولا يسري هذا الحكم علي الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون .

ولقد وضعت المادة 271 من هذه اللائحة التنفيذية مبلغ 50.000 ج كحد أدنى ولا يسرى هذا الحكم على الشركات القائمة .

وتنص المادة 29 من قانون الشركات :

لا يتم تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة إلا إذا وزعت جميع الحصص النقدية في عقد تأسيس الشركة بين الشركاء ودفعت قيمتها كاملة .

وإذا كان ما قدمه الشريك حصة عينية وجب أن يبين في عقد تأسيس الشركة نوعها وقيمتها ، والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه

ويكون مقدم الحصة العينية مسئولاً قبل الغير عن قيمتها المقدرة في عقد الشركة ، ويسأل باقي الشركاء بالتضامن عن أداء هذا الفرق إلا إذا أثبتوا عدم علمهم بذلك .

ومن ثم، يراعي :

  1.  يقسم راس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة إلى حصص متساوية .
  2.  يجب ان يتم توزيع هذه الحصص فى العقد التأسيسي للشركة ذات المسئولية المحدودة .
  3. تكون الحصص غير قابلة للتجزئة فلا يعدد مالكوها ،ولا تصبح مملوكة على الشيوع نتيجة لوفاة الشريك وانتقالها إلى ورثة متعددين .

تنازل الشريك فى المسئولية المحدودة عن الحصة وحق الاسترداد

تنص المادة 18 فقرة 1 من قانون الشركات :

يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمي او مصدق علي التوقيعات الواردة به ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك ، وفى هذه الحالة يكون لباقي الشركاء ان يستردوا الحصة المبيعة بالشروط نفسها

لذلك، يراعي : –

  1.  وعن شكل التنازل عن الحصة . يقع التنازل عن الحصة او بيعها كتابة ، ولم يشترط قانون الشركات أن يكون التنازل فى محرر رسمي .
  2.  وعن سريان هذا التنازل فلكي يسرى هذا التنازل في مواجهة الشركة وفي مواجهة الغير يجب ان يتم قيده فى سجل الشركاء الذي يجب ان تعده شركة وتحتفظ به .
  3. وعن آثار هذا التنازل  يجب الا يترتب على هذا التنازل الإخلال بالحد الأقصى المقرر للشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة ، وهو خمسون شريكا ، بحيث يبطل أي تنازل ويقع بغير ذي اثر إذا كان من نتيجته زيادة فى عدد الشركاء عن هذا الحد المقرر .
  4. وعن حق الاسترداد ، فحق التنازل عن الحصة المبيعة او المتنازل عنها ، هو حق متعلق بالنظام العام ولا يجوز حرمان الشركاء منه ، ومقتضى هذا الحق انه فى حالة التنازل عن الحصة لشخص أجنبي ، يكـون لكل شريك متى رغب فى ذلك ، أن حصل على الحصة بنفس شروط البيع .
  5.  وعن انتقال الحصة إلى الورثة ، تنتقل الحصة إلي الورثة ولهذا تنص المادة ويكون حكم الموصي له بالحصة حكم الوارث

ادارة الشركة ذات المسئولية المحدودة

الاعتبارات الخاصة للشركة ذات المسئولية المحدودة وأثرة علي إدارة هذه الشركة :

يقول الدكتور رفعت فخري :

راعى المشرع فى تنظيمه لإدارة هذه الشركة طبيعتها الخاصة باعتبار أنها تقترب من ناحية من شركات الأشخاص فجعل على راس الإدارة مدير – أو مديرون .

لكنه من ناحية أخري أقام إلي جانبه أجهزة أخرى للرقابة والإشراف كما الحال فى شركات الأموال ، وهذه الأجهزة هي الجمعية العمومية للشركاء ومجلس الرقابة .

تعيين مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة

تنص المادة 120 الفقرة الأولي من قانون الشركات 159 لسنة 1981 :

  • يدير الشركة مدير أو مديرون من بين الشركاء أو غيرهم .
  • ويعين الشركاء المدير لأجل معين أو دون تعيين أجل .
  • ويعتبر المديرون المعينون في عقد تأسيس الشركة من الشركاء أو من غيرهم دون بيان أجل معلوم ، معينين لمدة بقاء الشركة ما لم ينص العقد علي غير ذلك .
  • وفي جميع الأحوال يجوز عزل المدير أو المديرين بموافقة الأغلبية العددية للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع رأس المال .

سلطات واختصاصات مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة

تنص المادة 121 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 :

يكون لمديري الشركة سلطة كاملة في تمثيلها ، ما لم يقض عقد تأسيس الشركة بغير ذلك .

وكل قرار يصدر من الشركة بتقييد سلطات المديرين ، أو بتغييرهم بعد قيدهم في السجل التجاري ، لا يكون نافذاً في حق الغير  بعد انقضاء خمسة أيام من تاريخ إثباته في هذا السجل .

وتسري الأحكام المتعلقة بحماية المتعاملين مع الشركة والواردة في المواد 53 حتى 58 من هذا القانون علي الشركات ذات المسئولية المحدودة بالقدر الذي يتفق مع طبيعتها

وبناء علي ذلك :

  1.  لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يباشر كافة الأعمال القانونية التى لا تتعارض وغرض الشركة .
  2.  لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يأتي أعمال التصرفات من بيع اموال الشركة او رهنها متى كان ذلك لازما ، وكذا وكافة أعمال الإدارة وعقد القروض وسحب الأوراق التجارية وتكون أعماله صحيحة وملزمة للشركة مادام قد توخى فيها الغرض الذي أنشئت من اجله الشركة ولم يخالف حكما من احكام القانون
  3.   يجوز للجمعية العمومية للشركاء ان تحد من سلطات المدير، وفى هذه الحالة ، لا يكون مثل هذا القرار الصادر من الشركة نافذا فى حق الغير الا بعد انقضاء خمسة ايام من تاريخ إثباته فى السجل التجاري .
  4. وإذا أخل المدير بواجباته فى إدارة الشركة ، وارتكب أخطاء من شانها إحداث ضرر للغير أو لأحد الشركاء كل مسئولا عنها مسئولية جنائية ومدنية .

سلطات الجمعية العامة للشركات ذات المسئولية المحدودة

وعلى ذلك :

  1.  يجب أن تنعقد الجمعية العامة للشركات ذات المسئولية المحدودة مرة على الأقل فى السنة خلال الستة شهور التالية لنهاية السنة المالية للشركة أو بناء على طلب الشركاء الذين يمثلون 5 % من راس مال الشركة على الأقل .
  2.  يجوز لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة دعوة هذه الجمعية كلما دعت الضرورة لذلك .
  3.  يجب على مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يعد جدولا للأعمال
  4. والمسائل التي تطرح على الجمعية العامة ويبعث بها مع خطابات الدعوى إلي الشركاء محدد زمان ومكان الانعقاد .
  5.  يتعين حضور عدد من الشركاء يمثلون على الأقل ربع راس المال – لكي ينعقد الاجتماع صحيحا – إلا إذا نص العقد التأسيسي على نسبة أعلى بشرط الا تتجاوز نصف راس المال ، وإذا لتوافر النصاب فى الاجتماع الأول دعيت الجمعية العامة الى اجتماع ثان يعقد خلال 30 يوما التالية  للاجتماع الأول ويعقد الاجتماع الثاني صحيحا أيا كان نسبة الحصص الممثلة .
  6.  تصدر القرارات فى هذه الجمعية العمومية للشركة ذات المسئولية المحدودة بأغلبية الأصوات ما لم ينص القانون او العقد على غير ذلك ، ويكون لكل حصة صوت ولو نص على خلاف ذلك فى العقد .
  7. كما يكون من حق الشركاء الغائبين ان يصوتوا بالكتابة ان ينيبوا عنهم أحد الأغيار فى الحضور بتوكيل خاص .
  8.  حق التصويت غير قابل للتجزئة كالحصة تماما ، وعلى ذلك يتعين على الورثة المالكين للحصة ، ان يتخاورا أحدهم ليعتبر مالكا منفردا فى مواجهة  الشركة وحتى يتمكن من حضور جلسات الجمعية والتصويت فيها .

اختصاصات الجمعية العمومية للشركة ذات المسئولية

أولا : تختص الجمعية العامة – فى دور انعقادها السنوي العادي – بالأعمال الإدارية الخاصة بتسيير الشركة ذات المسئولية المحدودة ، من :

  •  تعيين للمديرين وأعضاء مجلس الرقابة وعزلهم .
  • الموافقة على الميزانية السنوية وحسابات الأرباح والخسائر .
  • وللجمعية العمومية للشركة ذات المسئولية المحدودة  أن تتخذ كافة القرارات التي تتعلق بالرقابة والإشراف على أمور الشركة  إلا أن هذه الجمعية لا تستطيع ان تصدر أي قرارات مخالفة لأحكام القانون كان تخل بقاعدة تساوى الحصص ، او تنزل بالحد الأدنى للحصة .

ثانياً : تختص هذه الجمعية العامة فى دور انعقادها غير العادي ، بتعديل عقد الشركة ، كزيادة أو تخفيض راس المال … الخ

الرقابة علي الشركة ذات المسئولية المحدودة

ترتبط فكرة الرقابة علي الشركة ذات المسئولية المحدودة بحق الشريك من غير المديرين فى الإشراف على إدارة الشركة وهو حق متعلق بالنظام العام ولا يجوز حرمانه منه بأي حال من الأحوال

بل يقع باطلا عقد الشركة إذا تضمن عكس ذلك بل إن إقامة نظام للرقابة المستمرة أمر حيوي فى هذه الشركة حيث من ناحية غالبا ما تتركز إداراتها فى يد شخص واحد وهو المدير

ومن ناحية أخرى فـان الرقابة من قبل الجمعية العامة ليست فعالة دائما لأنها تجتمع مرة واحد كل سنة  .

نظم المشرع رقابة الشركاء من غير المديرين على إدارة الشركة ذات لمسئولية المحدودة فى المادة 123 من ق 159 لسنة 1981 ، ويجب التفرقة بين فرضين
  1. الفرض الأول : إذا تجاوز فيها عدد الشركاء عن عشرة – في هذه الحالة يتعين أن يعهد بالرقابة على إدارة الشركة إلي مجلس يتكون من ثلاثة على الأقل من الشركاء .
  2. الفرض الثاني : إذا لم  يتجاوز فيها عدد الشركاء عن عشرة  – لم يستوجب المشرع وجود مجلس للرقابة مكتفيا بالنص على ان يكون للشركاء من غير المديرين ما للشركاء المتضامنين من رقابة فى شركات التضامن .

أسباب انحلال وتصفية الشركة ذات المسئولية المحدودة

نعرض في هذا الفصل لموضوعين أساسين هما ، أسباب انحلال الشركة ذات المسئولية المحدودة ، وتصفية هذه الشركة .

تنحل الشركة ذات المسئولية المحدودة بأسباب انحلال الشركات بوجه عام :

  • فتنتهي الشركة ذات المسئولية المحدودة بانتهاء الأجل المحدد بالعقد
  • وتنتهي الشركة ذات المسئولية المحدودة بانتهاء الغرض الذي أسست من اجله
  • وتنتهي الشركة ذات المسئولية المحدودة بهلاك كل أو معظم راس المال
  • وتنتهي الشركة ذات المسئولية المحدودة  بطلب حلها عن طريق القضاء متى وجد المسوغ القانوني
  • وتنتهي الشركة ذات المسئولية المحدودة  بطلب حلها إراديا متى وافق الشركاء وفقا لنصوص العقد .
  • وتنتهي الشركة ذات المسئولية المحدودة طبقاً للمادة 129 من ق 159 لسنة 1981 والتي يجري نصها على انه فى حالة خسارة نصف راس المال تعين على المديرين عرض أمر حل الشركة على الجمعية العامة ويصدر قرار الحل بالأغلبية المطلوبة لتعديل عقد الشركة ، أي الأغلبية العددية الحائزة لثلاثة ارباع راس المال اما اذا بلغت الخسارة ثلاثة أرباع راس المال – جاز ان يطلب حل الشركة ، بعض الشركاء متى كانوا حائزين لربع راس المال ، وإذ كان من شان الخسارة انخفاض راس المال عن الحد الأدنى المطلوب كان لكل ذي شان لطب حل الشركة .

تتعدد أسباب انقضاء الشركة ذات المسئولية المحدودة بقوة القانون علي النحو الذي يمكن معه القول بوجود خمس أسباب قانونية لهذا الانقضاء القانوني :

السبب الأول: انقضاء الشركة ذات المسئولية المحدودة بانتهاء الأجل المحدد لها

تنص المادة 526 من القانون المدني – الفقرة الأولي:

تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله.

فالأصل أنه متي كانت الشركة محددة الأجل فإن حلول هذا الأجل يترتب عليه انحلالها – انقضائها – بقوة القانون ولو لم تكن قد حققت الغرض الذي أنشئت من أجله .

ومع هذا إذا تبين من الظروف ونية الشركاء أنهم لم يقصدوا تحديد أجل الشركة تحديداً مطلقاً ، وإنما كان علي وجه التقريب حسب العمل الذي أنشئت من أجله .

فإن ذلك يستلزم اعتبار الشركة قائمة ومحتفظة بشخصيتها الي أحد الآجلين ، انقضاء المدة أو تحقيق العمل المنوط بها .

وثمة قضاء مستقر لمحكمة النقض يقرر :

إنه وفقا للمادة 445 من القانون المدني القديم تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون ، فإذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين فى العقد

أما ذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد فلا سبيل إلى الاستمرار فى عمل الشركة القديمة إلا بتأسيس شركة جديدة . الاتفاق على امتداد الشركة بعد انتهاء المدة المحددة لها فى العقد هو فى حقيقته إنشاء لشركة جديدة

ولا يغير من ذلك أن يكون قد نص فى عقد الشركة الجديدة على أن الغرض منها هو الاستمرار فى الشركة السابقة  .

انتهاء الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله

تنص المادة 526 من القانون المدني – الفقرة الأولي :

تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله.

ويعني ذلك أنه يترتب علي تحقيق غرض الشركة انحلالها بقوة القانون ، ولعل هذا السبب أكثر شيوعاً في شركات المحاصة عن غيرها من الشركات الأخرى

نظراً للطبيعة الخاصة بهذه الشركة ووفق ما سيلي حال التعرض لأحكامها الخاصة .

وثمة مشكلة هامة تتعلق بالنص في عقد الشركة علي انتهاء الشركة في مدة محددة هي مدة تنفيذ الغرض من الشركة ، وقد تنتهي هذه المدة ولم تكن الشركة قد انتهت من تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله

والتساؤل : هل تنقضي الشركة بالأجل أي بانتهاء مدتها أم بانتهاء العمل الذي أنشئت من أجله؟

يقول الدكتور علي يونس:

قد يرتبط انتهاء أجل الشركة بانتهاء العمل الذي أنشئت من أجله كما لو نص في عقد الشركة علي أنها تنتهي بانتهاء هذا العمل خلال مدة معينة

فإذا انتهي العمل قبل انقضاء الأجل تنقضي الشركة ، أما إذا انقضي الأجل دون أن يتم العمل فإنها تبقي لحين انتهائه ، ذلك أن العبرة بما قصده المتعاقدون

والغالب أن نيتهم اتجهت الي إنهاء الشركة حين انتهاء عملها  .

ونري من جانبنا أن التفسير أحد وسائل وطرق تطبيق القانون ، وأن القاضي ملزم فى تفسير العقود تحديدا – ومنها عقد الشركة – بالأخذ بما أراده المتعاقدين حقيقة دون أن يتقيد بالألفاظ والعبارات التي استعملاها

صحيح أنه يكون لا تفسير مع صراحة اللفظ والعبارة

إلا أن ذلك رهين ومشروط بأن تكون الألفاظ والعبارات التي دونت بصلب العقد تعبر وبصدق عما أراده الشركاء بالفعل ، فالعبرة باللفظ أو العبارة التي تعبر عن الإرادة وما اتجهت إليه

فإذا أراد المتعاقدان  شيء محدد ولم تعبر الألفاظ والعبارات التي استعملاها عنه ، أو أدت لمعنى لذلك تحتم الأخذ بالإرادة الحقيقية للمتعاقدين .

ومن قضاء النقض فى بيان سلطة قاضى الموضوع فى تفسير العقود ، والتزامه ببيان الإرادة الحقيقية للشركاء ووسائله للوصول للإرادة الحقيقية :

لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير جميع العقود والشروط بما تراه أو فى بمقصود المتعاقدين منهما دون أن تتقيد بألفاظهما مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابستها ولها أن تستعين بالبينة والقرائن فى ذلك  .

ومن قضاء محكمتنا العليا فى اشتراط مراعاة  حسن النية فى التعاقد ، والتزام محكمة الموضوع لدى تفسيرها للعقود بمبدأ حسن النية فى التعاقد فى تفسير العقود يجب التزام عباراتها الواضحة على هدى من حسن النية

ومن قضاء محكمتنا العليـا فى إجازة الأخذ بمعنى مغير لألفاظ وعبارات العقد شريطه أن تبين المحكمة أسباب ذلك :

القاضي ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين واضحة كما هي ، فلا يجوز له تحت ستار التفسير الانحراف بالمعنى إلى معنى أخر

وإذا أراد حمل العبارة على معنى مغاير فى ظاهرها أن يبين فى حكمة الأسباب المقبولة التي تبين هذه المسلك وتبرره ويخضع لقضاء محكمة النقض

انتهاء لهلاك أموال الشركة ذات المسئولية المحدودة

القاعدة العامة: تنص المادة 527 الفقرة الأولي من القانون المدني :

تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقي فائدة في استمرارها.

ويجيء هذا الانحلال كأثر طبيعي لهلاك رأس المال كله حيث تصبح الشركة أمام استحالة مادية لمواصلة نشاطها ، والاستحالة المادية يترتب عليها انحلال الرابطة العقدية بقوة القانون  .

والواقع أن المادة 527 – الفقرة الأولي – تفرق بين فرضين لهلاك مال الشركة :

الفرض الأول هو هلاك جميع مال الشركة ، وفي هذه الحالة لا سبيل إلا انحلال الشركة وانتهائها.

الفرض الثاني هو هلاك جزء كبير من مال الشركة ، وفي هذه الحالة تنحل وتنهي الشركة أيضاً ..

ولكن من يقرر أن ما هلك هو جزء كبير من مال الشركة؟

إن تقدير ما إذا كان الجزء الباقي من أموال الشركة بعد الهلاك وهل يعد هذا الجزء كافياً لتحقيق غرض الشركة مسألة موضوعية تقدرها محكمة الموضوع في ضوء ظروف الدعوى

وفي ذلك قضت محكمة النقض : إذا كان عقد الشركة لم يحدد حداً أدني لقيمة الحصص اللازمة لإمكان استمرارها في مزاولة نشاطها فإن تقدير ذلك من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع

بقاء الشركة رغم هلاك جميع أموالها :

إذا كانت الشركة قد أمنت علي أموالها وكان مبلغ التأمين أو مقابلة كافياً بحيث يسمح ببناء الشركة من جديد ويوفر لها الأموال اللازمة لتحقيق هدفها فإن الشركة لا تنقضي  .

الاستحالة القانونية كصورة خاصة للهلاك المعنوي للشركة :

كما تنتهي الشركة بهلاك كل مالها أو الجزء الأكبر منه بحيث لم يعد القدر المتبقي يجدي في تحقيق أغراض الشركة بحيث نكون أمام استحالة مادية.

فإن الشركة تنتهي بالاستحالة القانونية أو بالهلاك المعنوي لأموالها ، ومن صور هذا الهلاك المعنوي :

  1. سحب الامتياز الحكومي الممنوح للشركة .
  2. تجريم النشاط بحيث يصبح نشاطها غير مشروع .

انقضاء الشركة لهلاك جزء كبير من أموالها بإرادة الشركاء

تنص المادة 527 مدني بفقرتها الأولي علي أنه :

تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقي فائدة في استمرارها . وقد أوضحنا أن هذا السبب من أسباب انقضاء الشركة مردة إرادة المشرع .

لذا . يعالج تحت مظلة الأسباب القانونية لانقضاء الشركة ، وقد يتفق الشركاء بعقد الشركة علي تحديد نسبة معينة لهلاك مال الشركة – الثلث أو الربع – إذا تحقق هذا الهلاك فإن الشركة تنقضي وتنتهي .

هل يعد هذا الاتفاق من أسباب انتهاء الشركة بهلاك الجزء الأكبر منه تطبيقاً للفقرة الأولي من المادة 527 مدني ، أم هو سبب إرادي بيد الشركاء ؟

ما يثير هذا التساؤل هو أن المادة 725 – فقرة 1 – اشترطت في هلاك الجزء الأكبر من راس مال الشركة ألا تبقي فائدة في استمرار الشركة .

ونحن نـري أن تقدير الفائدة من استمرار الشركة هو محض تقدير للشركاء ، فقد يهلك الجزء الأكبر من رأسمال الشركة

ورغم ذلك يستمر الشركاء في الشركة ، وعلي ذلك فإن تحديد الشركاء سلفاً للنسبة التي يبرر هلاكها من رأسمال الشركة انقضاء الشركة يدخل في نطاق تطبيق المادة 527 الفقرة الأولي .

فللشركاء تحت رقابة من القضاء تقدير نسبة هلاك مال الشركة المبررة لانتهائها .

الوضع الخاص لانقضاء شركة المساهمة بسبب هلاك رأس مالها أو جزء منه :

تنص المادة 59 من قانون الشركات علي أنه :

إذا خسرت شركة المساهمة نصف رأس مالها وجب علي مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في حل الشركة أو استمرارها .

قاعدة خاصة – الوضع الخاص لانقضاء الشركة ذات المسئولية المحدودة بسبب هلاك رأس مالها أو جزء منه :

تنص المادة 129 من قانون الشركات علي أنه :

إذا خسرت الشركة ذات المسئولية المحدودة نصف رأس مالها تعين علي المديرين أن يعرضوا علي الجمعية العامة للشركاء أمر حل الشركة ويشترط لصدور قرار الحل توافر الأغلبية اللازمة لتعديل عقد الشركة .

وإذا بلغت الخسارة ثلاثة أرباع رأس المال جاز أن يطلب حل الشركة الحائزون لربع رأس المال .

وإذا ترتب علي الخسارة انخفاض رأس المال الي أقل من الحد الذي تعينه اللائحة التنفيذية كان لكل ذي شأن أن يطلب حل الشركة .

الوضع الخاص لانقضاء الشركة بسبب هلاك حصة شريك قبل تقديمها للشركة :

إذا تعهد أحد الشركاء بأن يقدم حصته شيئاً معيناً بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه ، فإن الشركة تعد وفقاً للمادة 527 مدني منحلة في حق جميع الشركاء .

ذلك أن تنفيذ التزام الشريك يصبح مستحيلاً ويترتب علي ذلك انعدام عنصر أساسي من عناصر الشركة وهو مساهمة كل شريك بحصة فتنحل الشركة بالنسبة لكل الشركاء .

علي أن هذا الحكم يرتبط بـ :

  1. أهمية الحصة التي هلكت للشركة ويفترض  هذا الشرط أن الحصة لازمة وضرورية لمباشرة الشركة نشاطها كأن تكون الحصة براءة اختراع مقدمة لشركة صناعية تكونت لإنتاج السلعة المخترعة  .
  2. ألا تكون هذه الحصة من المثليات لأنه في حالة هلاك المثليات يمكن في حالة هلاك الحصة تقديم غيرها .

انحلال الشركة ذات المسئولية بالتأميم

يقصد بالتأميم نقل ملكية المشروع الخاص الي الأمة لتصبح ملكية عامة وتتولى أجهزة الدولة إدارتها مستهدفة في ذلك المصالح الوطنية .

ويتم ذلك – غالباً – لقاء تعويض ، ويترتب علي التأميم انحلال الشركة بقوة القانون متي كان تأميمها كلياً ، وبالتأميم تنقضي الشخصية القانونية للشركة المؤممة

بحيث إذا استمرت بعد ذلك في نشاطها تحت راعية الدولة فإنها تكون شركة جديدة وشخصية قانونية تنبت صلتها بالشخصية القانونية للشركة الفانية  .

ويري الدكتور سمير الشرقاوي أن التأميم لا يعد سبباً خاصاً بانحلال الشركة وزال شخصيتها القانونية.

، وإنما يعد التأميم تطبيق لسبب أخر من أسباب انقضاء الشركة وهو اجتماع حصص الشركة في ذمة شخص واحد ولو كان هذا الشخص هو الدولة صاحبة قرار التأميم  .

انتهاء الشركة لانهيار ركن تعدد الشركاء

الشركة وكما عرفها المشرع بالمادة 505 من القانون المدني هي عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثـر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل ، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة .

هذا التعريف التشريعي يستفاد منه ، وكما ذكرنا بمقدمة الموسوعة أنه لا وجود لما يسمي بشركة الرجل الواحد ، فعقد الشركة يفترض وجود شريكين أو أكثر ، أي تعدد في الشركاء .

ومن ثم يترتب علي تركيز كل حصص الشركة في الذمة المالية لشخص واحد حل الشركة وبقوة القانون وبالتالي انقضاء شخصيتها القانونية .

ويجب مراعاة نص المادة 4 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 : الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها علي خمسين شريكاً لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته .

هل تنقضي الشركة ذات المسئولية المحدودة بوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه أو انسحابه ؟

رغم أن المادة 528 – الفقرة الأولي مدني تنص علي :

تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.

إلا أن الشركة ذات المسئولية المحدودة لا تخضـع لأسبـاب الانحلال الخاصة بشركات الأشخاص ، وهي تحديداً :

  • أولا : انقضاء الشركة بوفاة أحد الشركاء .
  • ثانياً : انقضاء الشركة بالحجر علي أحد الشركاء .
  • ثالثاً : انقضاء الشركة بإعسار أحد الشركاء أو إفلاسه.
  • رابعاً : انقضاء الشركة بانسحاب أحد الشركاء .

مرد ذلك أن هذه الشركة وإن كانت تشبه شركات الأشخاص في بعض ما تتميز به علي نحو ما أوضحنا سلفاً إلا أنها ليست شركة أشخاص تماماً ، والأسباب السابقة أسباب خاصة بانحلال – بانقضاء – شركات الأشخاص

انقضاء الشركة ذات المسئولية المحدودة بالانقضاء الإرادي

ذكرنا أنه تتعدد أسباب انقضاء الشركة ، وذكرنا أولي هذه الأسباب ، ونعني انقضاء الشركة بقوة القانون ، وحددنا هذه الأسباب وعددناها ، الآن نتعرض لانقضاء الشركة بإرادة الشركاء أنفسهم .

ونتعرض لطريقتين لحل الشركة إرادياً :

أولا : اتفاق الشركاء علي حل الشركة :

تنص المادة 529 الفقرة الثانية من القانون المدني :

وتنتهي أيضا بإجماع الشركاء على حلها .

ويسمي هذا النوع من الانقضاء بالانقضاء المبستر  لأنه يتم قبل أن تنقضي الشركة بقوة القانون بحلول ميعادها

ويشترط لانقضاء الشركة بهذا الطريق إجماع الشركاء أو موافقة الأغلبية المتفق عليها في العقد .

ثانياً : اندماج الشركة في شركة أخري :

يقصد بالاندماج تلاحم شركتين قائمتين ، تلاحماً يقتضي بالضرورة فناء كل منهما أو إحداها ليكونا معاً شركة واحدة ، وللاندماج صورتان :

  • الاندماج بطريق المزج

وفيه تنحل كلتا الشركتين وتنقضي كل منها ليكونا شركة جديدة ، وبشخصية قانونية جديدة

  • الاندماج بطريق الضم أو الابتلاع

حيث يقتصر الأمر فيه علي أن الشركة المندمجة هي التي تنحل وتنقضي لتصبح   بالاندماج  زيادة رقمية في رأس مال الشركة الدامجة التي تحتفظ بشخصيتها القانونية ولا تنقضي .

الانقضاء للشركة المحدودة بحكم القضاء بناء على طلب أحد الشركاء

تنص المادة 530 الفقرة الأولي من القانون المدني :

يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء ، لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب أخر لا يرجع إلى الشركاء ، ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل.

وحل الشركة يعتبر بمثابة إلغاء لعقد الشركة ، فلا يسري بأثر رجعي .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

إذا حكم القاضي بفسخ عقد الشركة فإن هذا الفسخ خلافا للقواعد العامة فى الفسخ لا يكون له أثر رجعى ، إنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل

أما قيامها و أعمالها فى الماضي فإنها لا تتأثر بالحل ، و بالتالي فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة فى المادة 160 من القانون المدني والتي توجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فى حالة فسخه.

مما يقتضي أن يرد كل منهما ما تسلمه من الآخر تنفيذا للعقد

و إنما يستتبع  فسخ عقد الشركة  و حلها تصفية أموالها و قسمتها بالطريقة المبينة فى العقد ، وعند خلوه من حكم خاص تتبع فى ذلك الأحكام الواردة فى المادة 532 من القانون المدني و ما بعدها

و قبل إجراء تصفية الشركة لا يجوز للشريك أن يسترد حصته فى رأس المال لأن هذه التصفية هي التي تحدد صافى مال الشركة الذي يجوز قسمته بين الشركاء ،

و تكون من ثم دعوى المطعون ضده فى خصوص استرداد حصته فى رأس مال الشركة قبل حصول التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الأوان  .

الطعن رقم 287 لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 929 بتاريخ 12-06-1969

والواضح أن المادة 530 من القانون المدني حددت الأسباب التي تبرر طلب أحد الشركاء حل الشركة وتجيز للمحكمة ذلك ، ويمكننا القول أن ثمة سببين وردا بالنص :

  • السبب الأول أو المبرر الأول : إذا لم يوفي شريك بالتزام محدد تعهد به .
  • السبب الثاني أو المبرر الثاني : ظهور  ظروف أو مستجدات – لا ترجع الي أحد الشركاء – يستحيل أو يصعب معها إدارة الشركة .

فحل الشركة قضاء – أي بناء علي دعوى ترفع من أحد الشركاء ضد شريكه أو شركائه – يجوز أن يطلبه أي من الشركاء بسبب يرجع الي أحدهم:

  • كما لو أخل شريك بالتزامه بتقديم حصته
  • وكذلك لو تصرف أحد الشركاء تصرفات تنطوي علي أضرار بالشركة كالقيام بأعمال منافسة تجارية
  • وكذلك حين يطلب الفسخ لمرض أحد الشركاء حصته في الشركة هي عمله مما يتعذر معه استمرار الشركة
  • ولأي من الشركاء طلب حل الشركة إذا تعذر التعاون بين الشركاء بحيث تستحيل إدارتها أو قيامها بعملها
  • وعموماً يجوز أن يطلب أحد الشركاء حل الشركة لأي سبب تقرر المحكمة خطورته وتري أنه يسوغ الحل ، ولو كان لسبب لا يتعلق بأحد الشركـاء أو بإدارة الشركة ، كما لو وقعت أزمة اقتصادية تجعل من المتعـذر استمرار نشاطها  .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

النص فى المادة 530 من القانون المدني على أنه

  1.  يجوز للمحكمة أن تقضى بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل .
  2. ويكون باطلا كل أنفاق يقضى بغير ذلك ” يدل على أن لكل شريك الحق فى اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة إذا ما ارتأى أن أي من باقي الشركاء أخل بتنفيذ التزامه تجاه الشركة ، أو أنه قد صدر عنه ما قد يلحق بها أو بحقوقه قلبها ضرر لو استمرت رغم ذلك
  3. ويكون طلب الحل قاصرا على الشريك المضرور من جراء فعل الشركاء الآخرين ، وأن هذا الحق متعلق بالنظام العام بحيث لا يجوز للشركاء الاتفاق على مخالفة ذلك، وأنه إذا ما تضمن عقد الشركة ما يقيد حق الشركاء فى اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة عند وجود المبرر لذلك لا يعتد به بطلانه بطلانا مطلقا  .
الطعن رقم  1902 لسنة 62  مكتب فنى 45  صفحة رقم 349 بتاريخ 14-02-1994

نموذج عقد تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة

 طبقا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون 3 لسنة 1998

الشركات ذات المسئولية المحدودة

انه فى يوم …… الموافق _/_/___م

حرر فيما بين الموقعين أدناه :

1 – الاسم ……المهنة ……الجنسية …….. محل الإقامة  ……

1 – الاسم ……المهنة ……الجنسية …….. محل الإقامة  ……

1 – الاسم ……المهنة ……الجنسية …….. محل الإقامة  ……

وقد اتفقوا فيما بينهم على تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة وفقا لأحكام القوانين النافذة ، وأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية المعدل بالقانون 3 لسنة 1998م وأحكام هذا العقد .

ويقر الموقعون انهم راعوا القواعد المقررة فى القوانين المذكورة فى تأسيس هذه الشركة .

مادة 1 – عنوان الشركة أو اسمها …… شركة ذات مسئولية محدودة  .

مادة 2 – غرض الشركة هو ……………………………………..  .

مادة 3 – مدة الشركة ………… تبدأ من تاريخ قيدها فى السجل التجاري ويجوز إطالة المدة بالشروط المبينة فى هذا العقد وبموافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة .

مادة 4 – يكون مركز الشركة الرئيسي وموطنها القانوني بمدينة ………… بجمهورية مصر العربية ، ويجوز لمديري الشركة ان يقرروا نقل المركز الرئيسي إلي آية جهة أخرى فى نفس المدينة كما يجوز لهم ان يقرروا إنشاء فروع او وكالات للشركة فى مصر او فى الخارج .

وإذا نقل المركز الرئيسي فى مصر او فى الخارج .

وإذا نقل المركز الرئيسي إلى مدينة أخري فيلزم ان يكون ذلك بناء على قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركاء .

مادة 5 – حدد راس المال الشركة بمبلغ ………… موزع الى ………… حصة قيمة كل منها …………  حصة نقدية قيمتها و …………  حصة عينية قيمتها وهذه الحصص موزعة بين الشركاء على الوجه الآتي :

  اسم صاحب الحصة       عدد الحصص   عدد الحصص     القيمة     نسبة

      وجنسيته                 العينية             النقدية                 المشاركة

المجموع

ويقرر الشركاء أن الحصص النقدية دفعت بالكامل وقدرها …………

وفيما يلى بيان الحصص العينية المقدمة من الشركاء  .

1 – قدم السيد                                                        ما يأتي …………

2 – قدم السيد                                                        ما يأتي …………

وتؤول ملكية هذه الحصص للشركة من تاريخ التوقيع على العقد كما تنتقل جميع الحقوق والالتزامات المتعلقة بها إلى الشركة كما اتفق المؤسسون على تقدر الحصة العينية المقدمة من السيد / ………… بمبلغ …………

مادة 6 – تخول الحصص حقوقا متساوية فى الحصول على الأرباح وفى اقتسام موجودات الشركة عند التصفية ولا يلتزم الشركة إلا فى حدود قيمة حصصهم .

والحقوق والالتزامات المتعلقة بالحصة تتبعها فى أيدى كل من تؤول اليه ملكيتها ، ويترتب حتما على ملكية الحصة قبول أحكام هذا العقد وقرارات الجمعية العامة .

مادة 7 – يجوز زيادة راس المال على دفعة واحدة أو اكثر سواء بإصدار حصص جديدة أو بتحويل راس المال الاحتياطي الحر الى حصص وذلك بقرار من الجمعية العامة غير العادية وطبقا للأحكام المنصوص عليها فى كل من القانون ولائحته التنفيذية .

وفى حالة إصدار حصص نقدية جديدة يكون للشركاء حق افضلية الاكتتاب فها بنسبة عدد ما يملكه كل منهم من حصص ، ويستعمل هذا الحق وفقا للأوضاع وبالشروط التي يعينها المديرون بموافقة مجلس المراقبة ما لم تقرر الجمعية العامة غير العادية خلاف ذلك  .

مادة 8 – للجمعية العامة غير العادية أن تقرر تخفيض راس المال لاى سبب وعلى ان لا يقل الحد الأدنى لراس المال المحدد باللائحة التنفيذية بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ويكون التخفيض بالكيفية التي تراها الجمعية سواء عن طريق إنقاص عدد الحصص أو استرداد وتخفيض بعضها او تخفيض القيمة الاسمية على ان لا تقل القيمة الاسمية لكل منها عن مائه جنيه .

مادة 9 – الحصص قابلة للانتقال بين الشركاء او بينهم وبين الغير ويجب ان يثبت هذا الانتقال أو التصرف بالسجل المعد لذلك .

ويجب على من يعتزم بين حصته للغير ان يقوم بإخطار إدارة الشركة بذلك بخطاب موصى عليه يتضمن اسم ولقب المتنازل إليه ومهنته ومحل إقامته وعدد الحصص المتنازل عنها ………… وتقوم الإدارة بدورها بإخطار الشركاء فى خلال الثلاثة ايام التالية ، وللشركاء خلال شهر من الإخطار الأول استرداد الحصة بالشروط نفسها وإلا سقط هذا الحق ، وإذا استعمل حق الاسترداد اكثر من شريك قسمت الحصة المبيعة بينهم بنسبة حصة كل منهم من راس المال .

مادة 10 – يعد مركز الشركة سجل خاص للشركاء يتضمن ما يأتي :

1 – أسماء الشركاء وجنسياتهم ومحال إقامتهم ومهنهم

2 – عدد الحصص التي يملكها كل شريك ومقدار ما دفعه

3 – حالات التنازل عن الحصص وانتقال ملكيتها مع بيان تاريخ وتوقيع المتنازل إليه فى حالة التصرف بين الأحياء وتوقيع المدير ومن آلت إليه الحصة فى حالة الانتقال بطريق الإرث ………… ولا يكون للتنازل أو الانتقال اثر بالنسبة إلي الشركة او إلي الغير إلا من تاريخ قيده فى هذا السجل .

ويجوز لكل شريك ولكل ذي مصلحة من غير الشركاء الاطلاع على هذا السجل فى أوقات العمل اليومي للشركة وترسل فى شهر يناير من كل سنة قائمة تشتمل على البيانات الواردة فى هذا السجل ومن كل تغيير يطرأ عليها إلي الإدارة العامة للشركات .

مادة 11 – يتولى إدارة الشركة السيد / ……………..  المقيم فى ………… باعتباره المدير الوحيد . وتنتهى وظيفته فى …………  أو يباشر الإدارة لمدة غير محدودة او يتولى إدارة الشركة مديرون تعينهم الجمعية العامة من بين الشركاء اومن غيرهم واستثناء مما تقدم عين الشركاء هيئة الإدارة الأولى من

1 – السيد / ………… المقيم فى …………

2 – السيد / ………… المقيم فى …………

وتنتهى وظيفة المديرين فى ………… ” او يباشرون وظيفتهم لمدة غير محدودة “

مادة 12 – يمثل المدير أو المديرين الشركة فى علاقاتهم مع الغير ولهم ” منفردين أو مجتمعين ………… ” فى هذا الصدد أوسع السلطات للتعامل باسمها وإجراء كافة العقود والمعاملات الداخلة ضمن غرض الشركة وعلى الأخص تعيين ووقف وعزل وكلاء ومستخدمي الشركة وتحديد مرتباتهم وأجورهم ومكافآتهم وقبض ودفع كافة المبالغ وتوقيع وتحويل وبيع وتسديد كافة المستندات الاذنية التجارية وإبرام جميع العقود والمشترطات والصفقات التي تتعلق بمعاملات الشركة بالنقد او بالأجل ، ولهم شراء جميع الموارد والمهمات والبضائع والمنقولات والاقتراض بطرق الاعتمادات ………… الخ

أما القروض غير المفتوح بها   اعتمادات بالبنوك   والمشتريات والمبادلات وبيع المحلات التجارية والعقارات والرهون وكذلك الاشتراك فى المؤسسات الأخرى فلا يجوز أجراؤها إلا بعد موافقة الجمعية العامة بأغلبية الشركاء الحائزة لثلاثة أرباع راس المال  او بناء على قرار إجماعي من الشركاء.

ولا يكون التصرف ملزما للشركة إلا إذا وقعه المدير او غيره من العاملين مشفوعا بالصفة التي يتعامل بها.

مادة 13 – المدير قابل للعزل فى أي وقت بقرار مسبب يصدر بموافقة الأغلبية للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع راس المال ” أو بقرار إجماعي من الشركاء ” وله أن يستقيل فى نهاية السنة المالية على أن يقدم الاستقالة الى رئيس مجلس الرقابة أو باقي المديرين او الجمعية العامة قبل ذلك بشهر على الأقل.

مادة 14 – فى حالة انتهاء وظيفة أحد المديرين يجب على المديرين الباقين خلال شهر ان يدعو الجمعية العامة غير العادية للانعقاد للنظر فى الأمر وتعيين مدير جديد

مادة 15 – للمديرين فى علاقتهم مع بعضهم وكتدبير دى صفة داخلية ان يؤلفوا مجلس ادارة يتولى بنفسه تعيين رئيسه وسكرتيره .

ويجتمع مجلس الإدارة بناء على طلب الرئيس او عضوين آخرين من أعضائه كلما دعت مصلحة الشركة إلي ذلك ، ويعقد الاجتماع فى مركز الشرطة او فى أي مكان اخر يعينه خطاب الدعوة .

ولا يكون انعقاده صحيحا إلا بحضور نصف أعضاء مجلس الإدارة على الأقل .

وتصدر قرارات مجلس الإدارة بأغلبية أصوات المديرين الحاضرين وإذا تساوت الاصوات يكون صوت الرئيس مرجحا وتثبت القرارات المذكورة فى محاضر تدون فى سجل خاص مرقومة صفحاته ويوقع عليها المديرون الذين اشتركوا فى إصدار هذه القرارات ، ويصدق رئيس المجلس على صوره او مستخرجات هذه المحاضر .

ويتداول مجلس الإدارة فى جميع المسائل المعروضة عليه والتي تتعلق بإدارة شئون الشركة ، ويجب على المجلس ان يبت بصفة خاصة فى كل عملية او تعاقد يترتب عليه تعهد من الشركة او مصروف تزيد قيمته على (………. )

ويجب على المديرين ان يقوموا بتنفيذ القرارات الصادرة من مجلس الإدارة وان يتبعوا تعليماته وإرشاداته والا عزلوا من وظيفتهم والزموا بتعويضات الشركة .

مادة 16 – للمديرين الحق فى مبلغ سنوي إجمالي قدره ………… جنيه بصفة مكافأة تدفع كل ” شهر او ثلاثة شهور مثلا” وتقيد بحساب المصروفات العامة وذلك علاوة على حقهم فى استرداد مصروفات التمثيل وبدل السفر والانتقال .

ولهم أيضا حق الحصول على حصة الأرباح على الوجه المبين فى المادة 38 من هذا العقد .

ويتم توزيع هذه المبالغ بين المديرين طبقا لما يتفق عليه فيما بينهم

مادة 17 – يجب ان تحمل الإعلانات ونسخ العقود وجميع الأوراق والمطبوعات الأخرى التى تصدر من الشركة اسم الشركة وان تسبقها او تلحقها عبارة ” شركة ذات مسئولية محدودة ” مكتوبة بأحرف واضحة ومقروءة مع بيان مركز الشركة وبيان راس المال إذا لم يكن اقل من قيمته الثابتة فى أخر ميزانية .

مادة 18 – تكون تبليغات الشركة المشار إليها فى هذا العقد سواء كانت بين الشركاء او بينهم وبين الشركة على هيئة خطابات موصى عليها .

مادة 19 – يكون للشركة مجلس الرقابة مؤلف من ثلاثة أعضاء على الأقل أو من ………… عضوا على الأكثر تنتخبهم الجمعية العامة من بين الشركاء وتقدر أتعابهم .

واستثناء مما تقدم عين المؤسسون أول مجلس رقابة من ………… عضوا هم :

1 – السيد / ………… المقيم فى …………

2 – السيد / ………… المقيم فى …………

الخ …………

مادة 20 – مدة العضوية لمجلس الرقابة هي ………… سنوات ” ثلاثة مثلا “

غير أن مجلس الرقابة المعين فى المادة السابقة يبقى قائما بأعماله مدة ………… سنة وفى نهاية هذه المدة يتجدد المجلس بأجمعه وبعد ذلك يتجدد ثلث الأعضاء “مثلا ” فى كل سنة عند انعقاد الجمعية العامة

ويعين الثلثان الأولان بطريق الاقتراع ثم يتجدد الأعضاء بعد ذلك بحسب الأقدمية فى التعيين ، فإذا كان هذه الأعضاء المجلس غير قابل للقسمة على ثلاثة اندمج العدد الباقي فيمن يتناولهم اخر تحديد ، ويجوز دائما إعادة انتخاب الأعضاء الذين انتهت مدة عضويتهم

مادة 21- يشترط أن يكون عضو مجلس الرقابة مالكا لعدد من حصص الشركة قدره ………… حصة على الأقل تخصص لضمان الأخطاء التي قد يرتكبها خلال عضويته وتكون هذه الحصص غير قابلة للتداول خلال المدة المذكورة .

مادة 22 – لمجلس الرقابة أن يعين أعضاء فى مراكز الأعضاء التي تخلو خلال السنة بسبب الاستقالة او الوفاة او لأي سبب آخر ، ويجب إجراء ذلك خلال الشهر التالي للخلو إذا نقص عدد الأعضاء عن ثلاثة.

ويباشر الأعضاء المعينون على هذا الوجه العمل فى الحال الى ان ينعقد او اجتماع الجمعية العامة فإما أن تقر تعيينهم او أن تعين آخرين بدلا منهم

ويكمل العضو الذي يعين بدلا من أخر المدة المتبقية من مدة سلفه

مادة 23 – يعين مجلس الرقابة من بين أعضائه رئيسا وامينا للسر وعند غياب الرئيس يعين المجلس العضو الذي يقوم بأعمال الرئيس مؤقتا .

ويعقد مجلس الرقابة اجتماعاته فى مركز الشركة او فى أي مكان آخر يحدده خطاب الدعوة كلما دعت مصلحتها إلي انعقاده بناء على دعوة الرئيس او عضوين من أعضائه مثلا ويجوز دعوته إلي انعقاد غير عادى بناء على طلب إدارة الشركة

ويكون انعقاد المجلس صحيحا بحضور نصف عدد أعضائه على الأقل وتصدر القرار بأغلبية أصوات الحاضرين وإذا تساوت الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا .

وتثبت مداولات المجلس وقراراته فى محاضر تدون فى سجل خاص مرقومة صفحاته ويوقع عليها الرئيس وأمين السر ويصدق رئيس المجلس على صور او مستخرجات هذه المحاضر.

مادة 24 – يقوم مجلس الرقابة بتمثيل الشركاء فى علاقاتهم مع إدارة الشركة وعليه فحص الدفاتر والحسابات والخزينة ومحفظة الأوراق المالية وقيم الشركة .

ويقدم كل سنة إلي الجمعية العامة تقريرا بنتيجة أعماله يبين فيه المخالفات والأخطاء التي قد يجدها فى قوائم الجرد كما يبين الأسباب التي قد تحول دون اجراء توزيع حصص الأرباح التي تقترحها إدارة الشركة .

مادة 25 – لأعضاء مجلس الرقابة الحق فى ان يتقاضوا مبلغ ………… جنيه بصفة ” بدل حضور او مكافأة ” يجرى توزيعه بينهم حسب ما يتراءى لهم .

مادة 26 – تمثل الجمعية العامة جميع الشركاء ولا يجوز انعقادها إلا فى ………… المدينة التي يقع بها مركز الشركة .

مادة 27 – لكل شريك حق حضور الجمعية العامة مهما كان عدد الحصص التي يمتلكها سواء كان ذلك بطريق الأصالة أو بطريق إنابة شريك آخر لتمثيله فى الجمعية ولكل شريك عدد من الأصـوات يقدر بعدد ما يملكه او يمثله من حصص دون تجديد .

مادة 28 – يرأس الجمعية العامة رئيس مجلس الرقابة او المدير بحسب الأحوال او من ينوب عنهما وعند غيابه يرأسها أحد زملائه يختاره المجلس ويعين الرئيس امينا للسر ومراجعا لفرز الأصوات على ان تقر الجمعية العامة تعيينهما .

مادة 29 – توجه الدعوة لحضور الجمعيات العامة بموجب خطابات موصى عليها ترسل لكل شرك قبل موعد انعقادها بخمسة عشر يوما على الأقل .

ويجب أن يشمل خطابات الدعـوة على بيان جدول الأعمال ومكان الاجتماع وزمانه .

مادة 30 – لا يجوز للجمعية العامة ان تتداول فى غير المسائل الواردة فى جدول الأعمال المبين فى خطاب الدعوة وتكون القرارات التي تصدرها الجمعية العامة طبقا لعقد ملزمة لجميع الشركاء بما فيهم الغائبين والمخالفين فى الرأي وعديمي الأهلية .

مادة 31 – تنعقد الجمعية العامة كل سنة بناء على دعوة من إدارة الشركة خلال الستة اشهر التالية لنهاية السنة المالية للشركة .

وتجتمع على الأخص لسماع تقرير المديرين عن نشاط الشركة ومركزها المالي

وتقرير مجلس الرقابة والتصديق عند اللزوم على الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتحديد حصص الأرباح التي توزع على الشركاء وتعيين المديرين او أعضاء مجلس الرقابة وتحديد مكافآتهم وغير ذلك من المسائل التي لا تدخل فى اختصاص الجمعية العامة .

ولا تكون قرارات الجمعية العامة العادية إلا إذا صدرت بأغلبية الأصوات التي تمثل راس المال على الأقل  ، وفى حالة عدم توفر النصاب لصحة الاجتماع الأول تعين عقد الجمعية العامة ثانية خلال الثلاثين يوما التالية ويعتبر اجتماعها الثاني صحيحا مهما كان عدد الحصص الممثلة فيه .

وتصدر القرارات بأغلبية الأصوات على الأقل  وفى حالة التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس .

ويجوز ان تتضمن الدعوة إلي الاجتماع الأول موعد الاجتماع الثاني فى حالة عدم تكامل النصاب .

مادة 32 – للجمعية العامة غير العادية عقد الشركة عدا ما تعلق منها بزيادة التزامات الشركاء ما لم تكن موافقتهم إجماعيه .

ولا تكون قرارات الجمعية صحيحة إلا إذا صدرت بموافقة الأغلبية العديدة للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع راس المال – على الأقل .

على انه إذا كان القرار يتعلق بعزل أحد المديرين فان الأغلبية تحسب بعد استبعاد الحصص التي يمثلها المدير المقترح عزله وإذا كان القرار يتعلق بالمساس بحقوق فئة من أصحاب الحصص فانه يشترط فى هذه الحالة حضور الأغلبية العددية لأصحاب تلك الحصص الذين يمثلون ثلاثة ارباع قيمتها .

مادة 33 – يجوز للمدير دعوة الجمعية العامة للانعقاد غير عادى كلما دعت ضرورة الى ذلك ويجوز لمجلس الرقابة أن يتولى توجيه الدعوة إذا طلب ذلك من المديرين بخطاب موصى عليه وانقضت ثمانية ايام دون ان يقوم المديرين توجيه الدعوة .

ويجوز ان تدعى الجمعية العامة بناء على طلب شريك او اكثر يمثل اكبر من 5 % من راس المال إذا طلب ذلك من المديرين بخطاب موصى عليه وانقضت ثمانية ايام دون ان يقوم المديرون بتوجيه الدعوة .

ويوضح جدول الأعمال بمعرفة ” الجهة التي وجهت الدعوى للانعقاد المديرون او مجلس الرقابة او الشركاء حسب الأحوال .

مادة 34 – لكل شريك أثناء انعقاد الجمعية العامة حق مناقشة المسائل الواردة فى جدول الأعمال ويكون المديرين ملزمون بالإجابة على أسئلة الشركاء بالقدر الذي لا يعرض مصالح الشركة للضرر .

فاذا رأى أحد الشركاء أن الرد على سؤاله غير كاف احتكم إلي الجمعية العامة ويكون قرارها واجب التنفيذ .

مادة 35 – وتدون مداولات الجمعية العامة وقراراتها فى محاضر تقيد فى سجل خاص مرقومة صفحاته ويوقع عليها رئيس الجمعية وامين السر وفارز الأصوات ومراقب الحسابات ويصدر رئيس الجمعية على صور او مستخرجات هذه المحاضر .

مادة 36 – السنة المالية للشركة أتثنى عشر شهرا ميلادية تبدأ من أول ………… وتنتهى فى أخر ………… على أن السنة الأولى تشمل المدة التي تنقضي من تاريخ تأسيس الشركة النهائي حتى _/_/____م وتنعقد اول جمعية عادة عقب هذه السنة .

مادة 37 – على مديري الشركة أن يعدوا عن كل سنة مالية فى موعد يسمح بعقد الجمعية العامة خلال ” 6 اشهر على الأكثر ” من تاريخ انتهاء ميزانية الشركة خلال السنة المالية ومركزها المالي فى ختام السنة ذاتها .

وتودع الميزانية بعد انقضاء 15 يوما من تاريخ إعدادها مكتب السجل التجاري ولكل ذي شان ان يطلب الاطلاع عليها لديه .

ويجوز لكل شريك خلال الخمسة عشر يوما التي تسبق انعقاد الجمعية العامة أن يطلع نفسه او بواسطة وكيل يختاره من بين الشركاء او من غيرهم على هذه الأوراق وكذلك على تقرير مجلس الرقابة .

مادة 38 – توزع أرباح الشركة الصافية السنوية بعد خصم جميع المصروفات والتكاليف الأخرى كما يأتي :

  1.  يبدأ باقتطاع مبلغ ( 5 %) على الأقل ” من الأرباح لتكوين احتياطي ويقف هذا الاقتطاع متى بلغ مجموع الاحتياطي قدرا يوازى ………… على الأقل من راس المال ومتى قل الاحتياطي عن ذلك تعين العودة إلى الاقتطاع
  2. يقتطع بعد ذلك المبلغ اللازم لتوزيع حصة أولى من الأرباح قدرها ( 5 %) من راس المال على الأقل على الشركاء من قيمة حصصهم على انه إذا لم تسمح أرباح الشركة فى سنة من السنين بتوزيع هذه الحصة فلا يجوز المطالبة بها من أرباح السنين القادمة .
  3.  يخصص بعد ما تقدم ” 10 % من الأرباح المتبقية ( على الأكثر) ” لمكافأة المديرين .
  4.  تخصص نسبة من الأرباح بناء على اقتراح مجلس الإدارة واعتماد الجمعية العامة توزع على العاملين .
  5. يوزع الباقي من الأرباح بعد ذلك على الشركاء كحصة إضافية فى الأرباح او يرحل بناء على اقتراح مجلس الإدارة إلي السنة المقبلة او يكون به غير عادى او مال للاستهلاك غير عادى .

أما الخسائر – إن وجدت – فيتحملها الشركاء بنسبة حصصهم دون يلزم أحدهم بأكثر من قيمة حصصه .

مادة 39 – يستعمل الاحتياطي بقـرار من مجلس الإدارة فيما يعود على الشركة بالنفع .

مادة 40 – تدفع حصص الأرباح إلي الشركاء فى المكان والمواعيد التي يحددها المديرون

ويجوز للمديرين بموافقة مجلس الرقابة أن يقوموا بتوزيع مبلغ من اصل حصص أرباح السنة الجارية إذا كانت الأرباح المخصصة بالجارية تسمح بذلك .

مراقبة الحسابات

مادة 41 – يكون للشركة  مراقب حسابات أو أكثر ممن تتوافر فيهم الشروط المقررة بقانون مزاولة مهنة المحاسبة تعينه الجمعية العامة وتقدر أتعابه واستثناء مما تقدم غير المؤسسون السيد / ………… لمقيم فى ………… مراقبا أول للشركة ويسأل المراقب عن صحة البيانات الواردة فى تقريره بوصفه وكيلا عن مجموع المساهمين ولكل مساهم أثناء عقد الجمعية العامة أن يناقش تقرير المراقب وان يستوضحه عما ورد به .

مادة 42 – لا يجوز رفع المنازعات التي تمس المصلحة العامة والمشتركة ضد المديرين او ضد أحدهم إلا باسم مجموع الشركاء وبمقتضى قرار من الجمعية العامة .

ويجب على كل شريك يريد رفع نزاع من هذا القبيل أن يخطر المديرين بذلك بخطاب موصى عليه قبل انعقاد الجمعية العامة التالية بشهر واحد على الأقل ويجب على المديرين إدراج هذا الاقتراح فى جدول أعمال الجمعية .

وإذا رفضت الجمعية هذا الاقتراح فلا يجوز لأي شريك إعادة طرحه باسمه الشخصي أما إذا قبل تعيين الجمعية العامة لمباشرة الدعوى مندوبا أو أكثر ويجب ان توجه إليهم جميع الإعلانات الرسمية .

مادة 43 – عند انتهاء مدة الشركة أو فى حالة حلها قبل الآجل المحدد تبين الجمعية بناء على طلب المديرين طريقة التصفية وتعين مصف أو عدم مصفين وتحدد سلطاتهم ، وتنتهي سلطة المديرين بتعيين المصفين أما سلطة الجمعية العامة فتبقى قائمة طوال مدة التصفية إلى أن يتم إخلاء عهده المصفين .

مادة 44- تسرى أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه ولائحته التنفيذية فيما لم يرد فى شانه خاص فى هذا العقد .

مادة 45- قيد هذا العقد فى  السجل التجاري   وينشر طبقا للقانون وقد فوض الشركاء السيد / ………… فى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة فى هذا الشأن والمصروفات والنفقات والأجور والتكاليف التي تم إنفاقها فى سبيل تأسيس الشركة تخصم من حساب المصروفات العامة .

“الشركة ذات المسؤولية المحدودة في مصر توفر الأمان القانوني للشركاء وتسمح بنمو الأعمال مع الحد الأدنى من المخاطر الشخصية.”

أسئلة شائعة حول الشركة ذات المسؤولية المحدودة

ما هو الحد الأدنى والأقصى لعدد الشركاء؟

لا يقل عن 2 ولا يزيد عن 50 شريكًا وفقًا للقانون المصري.

هل هناك حد أدنى لرأس المال؟

الحد الأدنى القانوني يقدر بـ 1000 جنيه مصري، وقد يُوصى بأكثر حسب النشاط.

هل يجوز دخول الأجانب كشركاء؟

نعم يجوز، مع اشتراط وجود مدير مصري واحد على الأقل.

هل الحصص قابلة للبيع أو النقل؟

تخضع الحصص لقيود ونقلها يتطلب موافقة باقي الشركاء حتى لا يدخل غرباء دون علم الشركاء.

ما هي الضرائب المقررة على هذا النوع من الشركات؟

تخضع الأرباح لصافي ضريبة شركات بنسبة يحددها القانون، وتُفرض الضريبة على الشركة وليس على الشركاء شخصيًا.

ما إجراءات حل أو تصفية الشركة ذات المسؤولية المحدودة؟

يتم وفقًا لأحكام النظام الأساسي والقانون، مثل وفاة أحد الشركاء أو زوال الغرض، أو بقرار من الشركاء والإجراءات القانونية المعتادة.

الشركات ذات المسؤولية المحدودة الأمان والنجاح في خطوات

في الختام، عزيزي القارئ، إذا كنت بحاجة إلى استشارة قانونية أو ترغب في  تأسيس شركتك الجديدة  بأمان وقوة وبأحدث الإجراءات لعام 2025.

تواصل مع المحامي عبدالعزيز حسين عمار، الخبير في تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة وحل جميع المنازعات العقارية والتجارية في الزقازيق ومصر بالكامل.

اتصل الآن لتأسيس شركتك بأمان وثقة، واستشر الخبير القانوني المناسب لتفادي الأخطاء وضمان النجاح.

[pdf_embed url=”https://azizavocate.com/wp-content/uploads/2022/04/نموذج-عقد-تأسيس-شركة-ذات-مسئولية-محدودة.pdf”]


تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

❓ لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية

📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف

📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة

🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية

🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي




شركة التوصية بالأسهم في مصر: التعريف، التأسيس، الإدارة

دراسة شاملة عن شركة التوصية بالأسهم التعريف، التأسيس، الإدارة، وهي إحدى شركات الأموال التي تتمتع بخصائص قانونية وفنية تميزها عن الأنواع الأخرى من الشركات.

إجراءات تأسيس شركة التوصية بالأسهم

وتتميز هذه الشركة بوجود نوعين من الشركاء،  الشركاء المتضامنون، الذين يتحملون المسؤولية الشخصية عن ديون الشركة، والشركاء المساهمون، الذين تكون مسؤوليتهم محدودة بقيمة الأسهم التي يمتلكونها.

البحث يتضمن دراسة شركة التوصية بالأسهم من حيث:

  • خصائص شركة التوصية بالأسهم .
  •  تأسيس شركة التوصية بالأسهم .
  • إدارة شركة التوصية بالأسهم .
  • ملحق نماذج عقود شركات التوصية بالأسهم .

ما هي شركة التوصية بالأسهم؟

تعرف بأنها شركة يتكون رأس مالها من حصة أو أكثر يملكها  شريك متضامن  أو أكثر وأسهم متساوية القيمة يكتتب فيها مساهم أو أكثر، قابلة للتداول وفقًا للقانون.

ويسأل الشريك المتضامن مسؤولية شخصية وتضامنية غير محدودة، بينما لا يسأل الشريك المساهم إلا في حدود قيمة أسهمه، وعنوان الشركة يتكون من أسماء الشركاء المتضامنين دون غيرهم.

لماذا هي “شركة هجينة”؟

  • الشركاء المتضامنون في مركز شركاء شركات الأشخاص من حيث الاعتبار الشخصي والمسؤولية غير المحدودة وصفة التاجر وآثار الإفلاس.
  • المساهمون يخضعون لنظام شركات المساهمة من حيث محدودية المسؤولية، وحقوقهم عبر الجمعية العامة ومجلس المراقبة لا عبر الإدارة التنفيذية.

تكوين رأس المال

رأس المال يتكون من حصص للشركاء المتضامنين وأسهم للمساهمين، مع حظر أن تكون حصة الشريك المتضامن “حصة عمل” وفق نصوص المواد 3 من القانون 159، 81 و84 من اللائحة التنفيذية.

ويجب مساواة قيمة كل حصة متضامن بقيمة السهم أو مضاعفاته، وحظر التنازل عن حصة المتضامن إلا بموافقة الجمعية غير العادية.

وللاكتتاب العام حد أدنى مطروح لا يقل عن 25% من الأسهم النقدية، ويسدد كل مكتتب 10% عند الاكتتاب تُرفع إلى 25% خلال 3 أشهر، والباقي خلال 5 سنوات.

الحد الأدنى لرأس المال والاكتتاب

حد أدنى لرأس المال لشركات تطرح أسهمها للاكتتاب العام 150,000 جنيه، ويجب الاكتتاب في رأس المال المصدر بالكامل وصحة إجراءات دفع الدفعات بالبنك المرخص.

والاكتتاب العام وفق اللائحة: دعوة غير محددين سلفًا أو تجاوز عدد المكتتبين 100، مع جدل فقهي حول مشروعية بعض جوانب التعريف إذا تجاوز عدد الشركاء 100 دون نص بالقانون.

التأسيس: خطوات وإجراءات

الحد الأدنى للمؤسسين: شخصان على الأقل أحدهما متضامن والآخر مساهم، ولا حد أقصى مع بقاء شرط وجود متضامنين إذا زاد العدد.

إعداد عقد تأسيس ونظام أساسي، والحصول على موافقات خاصة للأنشطة المقيدة، وإيداع الأموال في بنك مرخص حتى قيد الشركة واكتساب الشخصية الاعتبارية.

طرح الأسهم يستلزم نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة، تتضمن بيانات الشركة، رأس المال، الأنواع والحقوق، المصروفات، الحصص العينية وتقرير مراقب الحسابات، مع نشرها بالصحف وصحيفة الشركات قبل الاكتتاب.

الجمعية التأسيسية والقيود الزمنية

الدعوة خلال شهر من قفل باب الاكتتاب، وصحة الانعقاد بحضور يمثل نصف رأس المال ثم ربع في الاجتماع الثاني، وتتخذ قرارات بالأغلبية مع إمكان أغلبية خاصة بنظام الشركة.

تختص بالتصديق على الإجراءات، إقرار النظام، المصادقة على اختيار مراقب الحسابات، وتقويم الحصص العينية.

الشهر والقيد والشخصية الاعتبارية

تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية بعد قيدها في السجل التجاري ومضي 15 يومًا، مع التزام الشركة بالإعلان عن نوعها وعنوانها ورأس المال في مطبوعاتها تحت طائلة مسؤولية شخصية للمخالف.

النشر في صحيفة الشركات للنظام الأساسي وبيانات القيد، وتمكين الجمهور من الحصول على صور رسمية مقابل الرسوم المقررة.

الرقابة الإدارية والاعتراض

للجهة الإدارية المختصة الاعتراض خلال 10 أيام من الإخطار لأسباب محددة: مخالفة بيانات إلزامية أو القانون، مخالفة الغرض للنظام العام، أو نقص أهلية مؤسس.

التظلم خلال 15 يومًا إلى الوزير المختص، والسكوت 15 يومًا يعد قبولًا، والرفض يوجب إزالة الأسباب خلال 10 أيام وإلا يُشطب القيد ويزول الكيان من تاريخ الشطب مع إشكالات فقهية حول حماية الدائنين.

الإدارة والحوكمة

الإدارة بيد شريك أو شركاء متضامنين، وحظر الإدارة الخارجية على المساهمين وإلا تحملوا مسؤولية تضامنية عن أعمال الإدارة.

مجلس المراقبة: ثلاثة أعضاء على الأقل، ينتخبهم المساهمون، يراقب الحسابات ويقدم تقريرًا سنويًا، ويجوز دعوة الجمعية للانعقاد، ومسؤوليته مدنية عند العلم بمخالفات وعدم إخطار الجمعية.

الجمعية العامة للمساهمين تمارس صلاحيات الجمعيات في شركات المساهمة باستثناء صلة الشركة بالغير، ولا تعدل عقد الشركة إلا بموافقة المديرين ما لم ينص النظام خلاف ذلك.

صور التأسيس: اكتتاب عام أو تأسيس مغلق

التأسيس المغلق: يقتصر الاكتتاب على المؤسسين أو أشخاص محددين سلفًا دون تجاوز 100، مع تيسيرات نسبية لغياب دعوة الجمهور، مع ذات قواعد إيداع الأموال وتقويم الحصص العينية وإجراءات الشهر.

للتأسيس العام: الالتزام الكامل بنشرة الاكتتاب، النشر، تلقي الاكتتاب عبر بنك مرخص أو شركات مرخصة للأوراق المالية بإشراف الهيئة.

بطلان الاكتتاب والشركة

يبطل الاكتتاب إذا لم تُحرر شهاداته وفق اللائحة، أو لم يشمل كامل رأس المال، أو كان معلقًا على شرط/أجل، أو كان صوريًا، أو لم تُدفع النسبة القانونية عند الاكتتاب.

بعد إلغاء تحصين تأسيس الشركات (إلغاء المادة 23 القديمة) أصبح الطعن بالبطلان متاحًا عند مخالفة إجراءات التأسيس، مع بقاء مسؤولية المؤسسين التضامنية المدنية ووجوب “عناية الرجل الحريص”.

التعديلات والاندماج وتغيير الشكل

للجمعية غير العادية تغيير الشكل القانوني إلى مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة وفق النسب المقررة، كما يجوز الاندماج في شركة مساهمة قائمة أو لإنشاء مساهمة جديدة.

تعديل النظام لا يُحتج به على الغير إلا من تاريخ إيداعه والتأشير به في السجل التجاري المختص.

الانقضاء والحالات الخاصة

تنقضي للأسباب العامة لانقضاء الشركات، ويُعد موت الشريك المدير سببًا خاصًا للانقضاء ما لم ينص النظام على الاستمرار، مع إمكانية تعيين مدير مؤقت ودعوة الجمعية خلال 15 يومًا.

إذا لم يبقَ متضامن لإدارة الشركة عند وفاة/استقالة المتضامن الوحيد يثور سبب للانقضاء لغياب ركن الإدارة بشريك متضامن.

عناصر تسمية الشركة والاتصال

اسم الشركة يتكون من اسم أو أكثر من الشركاء المتضامنين، ويحظر إدراج اسم مساهم وإلا ترتبت مسؤوليته كمتدخل في الإدارة أمام الغير، مع جواز اقتران الاسم بوصف النشاط.

التزام ثابت بإظهار النوع القانوني، المركز الرئيس، ورأس المال في العقود والمطبوعات والإعلانات.

الفرق بين شركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم

تتميز شركة التوصية بالأسهم بأنها تجمع بين خصائص شركات الأشخاص مثل شركة التضامن وشركات الأموال مثل شركة المساهمة.

والفارق الأساسي بين شركة التوصية البسيطة و شركة التوصية بالأسهم هو أن المساهمين في شركة التوصية بالأسهم يمكنهم تداول أسهمهم، بينما لا يمكن للمساهمين في شركة التوصية البسيطة ذلك.

الخصائص القانونية لشركة التوصية بالأسهم

  • الشركاء المتضامنون: هؤلاء يتحملون المسؤولية غير المحدودة عن ديون الشركة، ويتمتعون بصفة التاجر.
  • الشركاء المساهمون: مسؤوليتهم تكون محدودة فقط في حدود قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها.
  • رأس المال: يتكون رأس المال من حصص نقدية أو عينية يقدّمها الشركاء المتضامنون، ويشمل أيضًا أسهمًا قابلة للتداول يكتتب فيها المساهمون.

إجراءات تأسيس شركة التوصية بالأسهم

تأسيس شركة التوصية بالأسهم يتطلب اتباع عدد من الإجراءات القانونية:

  1.  عدد المؤسسين: يجب أن يكون هناك شريكان على الأقل، أحدهما متضامن والآخر مساهم.
  2. الموافقة القانونية: يتطلب تقديم طلب إلى الهيئة المختصة للحصول على الموافقة على تأسيس الشركة.
  3. إعداد عقد التأسيس: يجب إبرام عقد التأسيس وتحديد أهداف الشركة.
  4. إيداع رأس المال: يجب إيداع رأس المال المطلوب لدى أحد البنوك المرخصة، وتوزيع الأسهم وفقًا للأحكام القانونية.

الواجبات القانونية للشركاء والمؤسسين

  • الشركاء المتضامنون: يتحملون المسؤولية الشخصية عن كافة التزامات الشركة.
  • المؤسسون: يجب عليهم اتباع “عناية الرجل الحريص” في كل خطوة من خطوات تأسيس الشركة.

كيفية مراقبة إدارة شركة التوصية بالأسهم

  • مجلس المراقبة: يتكون من ثلاثة أعضاء على الأقل، ويمكنهم فحص حسابات الشركة وطلب تقارير من المديرين.
  • مشاركة الشركاء المساهمين: رغم أن المساهمين لا يشاركون في إدارة الشركة مباشرة، إلا أنهم يملكون حق مراقبة الإدارة من خلال الجمعية العامة.

شركة التوصية بالأسهم: كل ما تحتاج معرفته

شركة التوصية بالأسهم هي كيان هجين يجمع بين خصائص شركات الأشخاص وشركات الأموال، يضم شركاء متضامنين مسؤوليتهم غير محدودة وشركاء مساهمين مسؤوليتهم محدودة بقيمة الأسهم.

وتخضع في الأصل لأحكام شركات المساهمة مع خصوصيات نص عليها القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية بعد تعديلات القانون 3 لسنة 1998 وقانون سوق المال 95 لسنة 1991.

وتعرف شركة التوصية البسيطة بأنها شركة يتكون رأس مالها من حصة أو اكثر يملكها شريك متضامن او اكثر واسهم متساوية القيمة يكتتب فيها مساهم أو أكثر ويمكن تداولها على الوجه المبين فى القانون .

تعريف شركة التوصية بالأسهم

دليل شامل لشركة التوصية بالأسهم في مصر

الشركاء المتضامنون والمساهمون، إجراءات التأسيس، الاكتتاب العام/المغلق، الحوكمة، البطلان، والانقضاء وفق قانون الشركات واللائحة التنفيذية  وفق القانون 159/1981 بعد تعديل 1998

تنص المادة 3 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 المعدل أخيراً بالقانون 3 لسنة 1998 على:

  1. شركة التوصية بالأسهم هي شركة يتكون رأس مالها من حصة أو أكثر يمتلكها شريك متضامن أو أكثر وأسهم متساوية القيمة يكتتب فيها مساهم أو أكثر ، ويمكن تداولها علي الوجه المبين في القانون .
  2. ويسأل الشريك أو الشركـاء المتضامنون عن التزامات الشركة مسئولية غير محدودة ، أما الشريك المساهم فلا يكون مسئولاً إلا في حدود قيمة الأسهم التي اكتتب فيها.
  3. ويتكون عنوان الشركة من أسم واحد أو أكثر من أسماء الشركاء المتضامنين دون غيرهم .

لذا يمكننا القول أن شركة التوصية بالأسهم تضم نوعين من الشركاء:

  • النوع الأول شركاء متضامنون
  • والنوع الثاني شركاء مساهمون.

تكوين شركة التوصية البسيطة والتوصية بالأسهم

  • هي لا تختلف عن شركة التوصية البسيطة إلا في أن المساهمين يحلون فيها محل الموصين ،
  • والفكرة الجامعة بين المساهمين والموصين هي أن كلا منهما لا يكون مسئولاً في الشركة إلا في حدود الحصة التي يقدمها ،
  • في حين يختلف المساهم عن الموصي في أن الأول يملك أسهماً قابلة للتداول ،
  • أما الثاني فيملك حصـة لا يكون التنازل عنها حراً  .

لماذا تحتل شركة التوصية بالأسهم مرتبة متأخرة في سلم ترتيب شركات الأموال؟

ظهرت شركة المسئولية المحدودة قديما حين كان  تأسيس الشركة المساهمة  يستوجب صدور ترخيص بالتأسيس من الدولة ممثلة فى أعلى درجات السلطة ،

أما وقد اتجهت اغلب الدول الى تيسير إنشاء شركات المساهمة بنوعيها التي تطرح أسهمها للتداول وشركات المساهمة المغلقة ، وظهرت شركات المسئولية المحدودة التي تقوم بالمشروعات المتوسطة

فقد اضمحل دور شركات التوصية بالأسهم وهى تمثل حاليا اقل نسبة من عدد شركات الأموال ، وقد نصت المادة 110 شركات

على انه فيما عدا أحكام المواد 37 ، 77 ، 91 ، 92 ، 93 تسرى على شركات التوصية بالأسهم سائر أحكام شركات المساهمة فى هذا القانون مع مراعاة القواعد المنصوص عليها فى الفصل الثاني من الباب الثاني وعنوانه شركات التوصية بالأسهم   .

خصائص شركة التوصية بالأسهم

تعريف شركة التوصية البسيطة بأنها شركة يتكون رأس مالها من حصة أو اكثر يملكها شريك متضامن او اكثر واسهم متساوية القيمة يكتتب فيها مساهم أو أكثر

، ويمكن تداولها على الوجه المبين فى القانون . يمكننا من القول بأن لهذه الشركة عدة خصائص هامة تميزها عن غيرها من الشركات عموماً وعن شركات الأموال بصفة خاصة  :

الخاصية الأولى الشركاء طائفتين

تضم شركة التوصية بالأسهم طائفتين من الشركاء ، شركاء متضامن ، وشركاء مساهمون .

الشريك او الشركاء المتضامنون لهم نفس المركز القانوني للشركاء المتضامنين فى شركة التضامن ، فهم يسألون مسئولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة فى أموالهم الخاصة

ويكتسب كل منهم صفة التاجر ، ويترتب على شهر إفلاس الشركة إفلاسهم .

أما الشريك او الشركاء المساهمون فهم فى مركز الشركاء المساهمين فى شركة المساهمة فلا يسألون إلا فى حدود قيمة أسهمهم ، وبوجه عام تعتبر هذه الشركة

كما لو كانت شركة تضـامن بالنسبة للشريك او الشركاء المتضامنين ، وشركـة مساهمة بالنسبة للشريك المساهم او الشركاء المساهمين  .

العرض السابق للخاصية الأولي لشركة التوصية بالأسهم يحللها العميد الدكتور علي يونس :

شركة التوصية بالأسهم نوع من الشركات يجمع بين خصائص شركات الأشخاص وشركات الأموال ، فالشركاء المتضامنون فيها في نفس مركز الشركاء المتضامنون في شركات التضامن والتوصية البسيطة

وهم يسألون عن كل ديون الشركة مسئولية شخصية وتضامنية ، كما تترتب بينهم نتائج وجود الاعتبار الشخصي . أما المساهمون فيخضعون لنفس النظام القانوني الذي يطبق عليهم في شركات المساهمة ويمتعون بكل الحقـوق التي يتمتـع بها المساهم في هذه الشركات  .

الخاصية الثانية  رأس مال الشركة حصص وأسهم

كما تضم شركة التوصية البسيطة نوعين الشركاء ، شركاء متضامنون وشركاء مساهمون ، فإن رأس مال هذه الشركة يتكون من حصص وأسهم  – ويراعي :

أولا : حصة الشريك المتضامن يجب أن تتخذ أحد صورتين:

  • إما الحصة النقدية
  • وإما الحصة العينية

وفي ذلك تنص المادة 84 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 وتحت عنوان حصة الشريك المتضامن في شركة التوصية بالأسهم

تتكون حصة الشريك المتضامن في شركة التوصية البسيطة من المبالغ النقدية أو الحصص العينية التي يقدمها الشريك المتضامن للمساهمة في رأس مال الشركة ويتم تقييم الحصص العينية طبقاً لأحكام هذه اللائحة .

وفي جميع الأحوال يجب أن تكون قيمة كل حصة من حصص الشركاء المتضامنون مساوية لقيمة السهم الصادر من الشركة أو مضاعفاته ، ولا يجوز للشريك المتضامن أن يتنازل عن حصته أو جزء منها الي الغير إلا بموافقة الجمعية العامة غير العادية .

 هل يجوز أن تكون حصة الشريك المتضامن في شركة توصية بالأسهم حصة عمل؟

الرأي أنه لا يمكن أن تكون حصة الشريك المتضامن في شركة التوصية بالأسهم حصة عمل للأسباب الآتية :-

  1.  مخالفة ذلك لصريح نص المادة 3 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 المعدل أخيراً بالقانون 3 لسنة 1998م والتي يجري نصها – شركة التوصية بالأسهم هي شركة يتكون رأس مالها من حصة أو أكثر يمتلكها شريك متضامن أو أكثر وأسهم متساوية القيمة يكتتب فيها مساهم أو أكثر ويمكن تداولها علي الوجه المبين في القانون .
  2.  مخالفة ذلك لصريح نص المادة 84 فقرة 1 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات والتي يجري نصها :على أن حصة الشريك المتضامن فى شركة التوصية بالأسهم تتكون من المبالغ النقدية أو الحصص العينية التي يقدمها الشريك المتضامن فى راس مال الشركة .
  3.  مخالفة ذلك لصريح نص المادة 81 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات والتي يجري نصها – رأس المال المصدر فى شركة المساهمة يتكون من مجموعة القيمة الاسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة من الشركة مضافا إليها فى شركات التوصية بالأسهم مجموع قيمة حصص  التضامن   ويتعين ان يتم الاكتتاب فى جميع الأسهم والمشاركة فى جميع الحصص المشار إليها

وهذه النصوص تدل بجلاء على أن حصة الشريك المتضامن فى شركة التوصية بالأسهم لا يجوز أن تتمثل فى عمله خاصة أن إدارة الشركة يجب أن تكون لشريك متضامن فى جميع أمواله عن ديون الشركة ومن ثم لا تقبل ان يدير شركة أموال شريك حصته هي عمله فقط

ثانياً : لا يجوز للشريك المتضامن في شركة التوصية بالأسهم أن يتنازل عن حصته او جزء منها الى الغير إلا بموافقة الجمعية العامة غير العادية

ثالثاً : إذا قدم الشريك المتضامن في شركة التوصية بالأسهـم حصة عينية يجب تقويمها وفقا لأحكام التقييم فى شركات المساهمة  .

رابعاً : يجب ألا يقل رأس المال شركة التوصية بالأسهم التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام عن مائه وخمسون ألف جنيه كحد أدنى  .

خامساً : يجب أن يكون راس المال المصدر لشركة التوصية بالأسهم مكتتبا فيه بالكامل

وان يقوم كل مكتتب بأداء 10 % على الأقل من القيمة الاسمية للأسهم النقدية تزاد الى 25 % خلال مدة التجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ تأسيس الشركة ، على ان يسدد باقي هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة  .

الخاصية الثالثة اسم الشركة يتكون من اسم أو اكثر

وفقا لصريح نص المادة 3 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يتكون عنوان شركة التوصية بالأسهم من اسم واحد او اكثر من أسماء الشركاء المتضامنين دون غيرهم .

والتساؤل يبدوا منطقيا . لما؟

ذكرنا آنفاً أن شركة التوصية بالأسهم يتكون الشركاء فيها من طائفتين ، الأولي شركاء متضامنون ، والثانية شركاء موصون .

، ولأن الشركاء المتضامنون وتطبيقاً للقواعد العامة في مسئولية الشريك المتضامن وحدود هذه المسئولية هم من يتحملون – في جميع أموالهم – المسئولية عن تعهدات الشركة والتزاماتها

فكان طبيعياً أن يتكون عنوان الشركة من اسم واحد او اكثر من أسماء الشركاء المتضامنين دون غيرهم يضاف الي ذكر اعتبار لا يمكن إغفاله .

تلك الثقة . التي يوليها المتعاملون مع الشركة في أسم الشريك المتضامن أو الشركاء المتضامنون .

ومن ثم
  1.  لا يجوز أن يدخل فى تكوين اسم الشركة اسم أحد الشركاء المساهمين
  2.  لا يجوز للشريك المساهم أن يقوم بعمل من أعمال الإدارة الخارجية
  3.  يسال الشريك المساهم إذا تسبب في دخول اسمه فى عنوان الشركة او قام بعمل من أعمال الإدارة الخارجية عن ديون الشركة فى مواجهة الغير مسئولية للشريك الموصي فى شركة التوصية البسيطة .

وقد نصت المادة 6 شركات على حكم عام يسرى على الشركات التي ينظمها القانون رقم 159 لسنة 1981 هو أن جميع العقود والفواتير والأسماء والعناوين التجارية والإعلانات والأوراق والمطبوعات التى تصدر عن الشركة

يجب ان تحل عنوان الشركة ويبين فيها نوعها بأحرف واضحة مقروءة مع بيان مركز الشركة الرئيسي وراس المال المصدر بحسب قيمته فى آخر ميزانية

وكل من تدخل باسم الشركة فى أي تصرف  على خلاف هذا الحكم يكون مسئولا فى ماله الخاص عن جميع الالتزامات الناشئة عن هذا التصرف

وإذا كان البيان الخاص براس المال مبالغا فيه كان للغير أن يعتبر من تدخل باسم الشركة مسئولا عن أداء الفرق بين القيمة الحقيقية لراس المال ولتقدير الوارد فى هذا البيان بالقدر الذي يلزم للوفاء بحق الغير

وليس ثمة ما يمنع أن تتخذ الشركة اسما يستمد من غرضها وطبيعة نشاطها يقترن بعنوان الشركة مثل شركة الأجهزة المنزلية – احمد على وشركاه شركة توصية بالأسهم  .

اجراءات تأسيس شركة التوصية بالأسهم

تعريف شركة التوصية بالأسهم كما ذكرنا بأنها شركة يتكون رأس مالها من حصة أو أكثر يمتلكها شريك متضامن أو أكثر وأسهم متساوية القيمة يكتتب فيها مساهم أو أكثر ، ويمكن تداولها علي الوجه المبين في القانون  .

ويعني ذلك أنه تسرى على تأسيس هذه الشركة ذات أحكام تأسيس شركة المساهمة إلا أن اختلاف شركة التوصية بالأسهم عن شركة المساهمة من حيث غلبة أو رجحان العنصر الشخصي.

والذي يتمثل في وجود شريك متضامن في شركة التوصية بالأسهم يعني أن ثمة اختلافات قائمة فيما يتعلق بتأسيس هذه الشركة والقواعد التي تحكم هذا التأسيس  فيراعي :

  • أولا : ووفقا للمادة 8 من قانون الشركات يكفى أن يؤسسها هذه الشركة شخصان فقط ، أحدهما متضامن والآخر مساهم .
  • ثانياً : ووفقاً المادة 110 من قانون الشركات لا تسري أحكام المواد 37 ، 77 ، 91 ، ، 93 من قانون الشركات على شركات توصية بالأسهم ، وهى الأحكام الخاصة بمجلس إدارة شركة المساهمة .

وفي ذلك تنص المادة 110 من قانون الشركات  159 لسنة 1981م : فيما عدا أحكام المواد 37 ، 77 ، 91 ، 92 ، 93 تسرى على شركات التوصية بالأسهم سائر أحكام الشركات المساهمة فى هذا القانون مع مراعاة القواعد المنصوص عليها فى هذا الفصل

ثالثاً : تسرى على شركات التوصية بالأسهم كافة الأحكام التي استحدثها قانون سوق راس المال ولائحته التنفيذية فيما يتعلق بإصدار الأوراق المالية وتكوين راس المال والاكتتاب العام والأسهم والسندات وصكوك التمويل  .

تأسيس شركة التوصية بالأسهم بطرح الأسهم للاكتتاب

المؤسسون فى شركة التوصية بالأسهم

تعريف المؤسس – عرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 المؤسس بأنه :

يعتبر مؤسساً للشركة كل من يشترك اشتراكا فعليا فى تأسيسها بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك ويسرى عليه حكم المادة 89 من هذا القانون .

ويعتبر مؤسساً على وجه الخصوص كل من وقع العقد الابتدائي او طلب الترخيص فى تأسيس الشركة ، او قدم حصة عينية عند تأسيسها و لا يعتبر مؤسسا من يشترك فى التأسيس لحساب المؤسسين من أصحاب المهن الحرة وغيرهم .

إذن فالمؤسس لشركة التوصية بالأسهم :-

  • 1- قد يكون شخصا طبيعيا .
  • 2- كما قد يكون شخصا معنوياً بشرط أن يكون تأسيس الشركات أحد أهدافها.
وقد نصت المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 :

يجوز أن يكون مؤسساً في الشركة المساهمة او شركة التوصية بالأسهم كل شخص طبيعي تتوافر فيه الأهلية اللازمة وكذلك كل شخص معنوي يدخل فى أغراضه تأسيس مثل تلك الشركات .

الشروط الواجب توافرها فى المؤسس

يجب التفرقة في الإجابة عن هذا التساؤل بين المؤسس من الأشخاص الطبيعية ، والمؤسس من الأشخاص الاعتبارية : –

1- بالنسبة للمؤسس من الأشخـاص الطبيعيـة :

يجب أن يكون الشخص كامل الأهلية ، بان يكون قد بلغ سن الرشد ، وألا يقوم به عارض من عوارض نقص الأهلية او انعدامها

فلا يجوز للقاصر البالغ من العمر ثماني عشرة سنة أن يشترك فى تأسيس شركة توصية بالأسهم ولو كان مأذونا بالاتجار، لان الأمر لا يتعلق بممارسة تجارة

وانما يتحمل المسئولية الناشئة عن التصرفات المرتبطة بعملية التأسيس بما فى ذلك المسئولية الجنائية .

2- بالنسبة للمؤسس من الأشخـاص المعنوية :

يجب أن يكون هناك ارتباط بين غرض الشركة المؤسسة وغرض الشركة الجديدة التي يتم تأسيسها ، وفى مثل هذه الحالة لا يشترط أن يتضمن نظام الشركة نصا صريحا يسمح لها بتأسيس شركات أخري

اما إذا لم يكن ثمة ارتبطا بين أغراض الشركتين فلابد من نص صريح فى نظام الشركة يسمح لها بالمشاركة فى تأسيس الشركة الجديدة .

3- ألا يكون المؤسس لشركة التوصية بالأسهم بطريق طرح أسهمهما للاكتتاب من الأشخاص العاملين فى الحكومة او القطاع العام او آية هيئة عامة الاشتراك فى تأسيس الشركات المساهمة.

ومع ذلك يجوز بإذن خاص من الوزير المختصة الترخيص لأي من هؤلاء الأشخاص بالاشتراك فى تأسيس إحدى الشركات المساهمة  ،

وذلك بعد التأكد من عدم ارتباط وظيفة الشخص بعمل الشركة او التأثير فيها ، ويشترط ألا يتعارض الترخيص الصادر من الوزير مع واجبات الوظيفة وحس أدائها  .

4- ألا يكون قد سبق الحكم علي مؤسس شركة التوصية بالأسهم بطريق طرح أسهمها للاكتتاب بعقوبة جناية او عقوبة جنحة عن سرقة او نصب او خيانة أمانة او تزوير او تفالس .

5- ألا يكون قد سبق الحكم علي مؤسس شركة التوصية بالأسهم بطريق طرح أسهمها للاكتتاب بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها فى المواد 162 ، 163 ، 164 من قانون الشركات

وهى المواد التي تحرم بعض الأفعال التي تتم بالمخالفة لقواعد تأسيس الشركات او إدارتها  طبقا لقانون الشركات .

العدد المطلوب للشركاء  لتكوين شركة التوصية بالأسهم

تنص المادة 3 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 المعدل أخيراً بالقانون 3 لسنة 1998م  :

شركة التوصية بالأسهم بأنها شركة يتكون رأس مالها من حصة أو أكثر يمتلكها شريك متضامن أو أكثر وأسهم متساوية القيمة يكتتب فيها مساهم أو أكثر ، ويمكن تداولها علي الوجه المبين في القانون  .

ويمكننا ترتيب النتائج التالية علي ما سبق :

1- أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يضع حدا أدنى لعدد المؤسسين الشركاء وهو شريكين ، أحدهما متضامن والآخر مساهم .

2-  أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يضع حدا أقصى لعدد المؤسسين فيجوز أن يتجاوز عددهم ثلاثة ، فإذا كان لدينا اكثر من ثلاثة مؤسسين فلابد ان يكون من بينهم أثنين شركاء على الأقل  .

ما هي واجبات مؤسس شركة التوصية بالأسهم القانونية؟

بديهي أن الالتزام الأساسي الذي يقع على عاتق المؤسسين هي متابعة تأسيس الشركة واتخاذ كافة الإجراءات التي يتطلبها القانون فى هذا الشأن

وتنص المادة 11 من قانون الشركات على انه :

يجب على المؤسس أن يبذل فى تعاملاته مع الشركة تحت التأسيس او لحسابها عناية الرجل الحريص ويلتزم المؤسسون – على سبيل التضامن – بأية أضرار قد تصيب الشركة او الغير نتيجة مخالفـة هذا الالتزام

وإذا تلقى المؤسس آية أموال او معلومات تخص الشركة تحت التأسيس كان عليه أن يرد الى الشركة تلك الأموال وآية أرباح تكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال او المعلومات  .

العناية المطلوبة من مؤسس شركة التوصية بالأسهم

يلتزم المؤسس فى مباشرته لكل ما يقتضيه تأسيس الشركة من أعمال – بان يبذل عناية الرجل المعتاد .

هل يقصد بعنايـة الرجل المعتاد ذلك المفهوم السائد بقواعد القانون المدني؟

ثمة اختلاف في ذلك :

فيرى البعض من الفقه أن المقصود بعناية الرجل المعتاد هو بذل عناية الرجل المعتاد ، ذلك أن الالتزام ببذل عناية الرجل الحريص هو فى واقع الأمر التزام بالحرص العام ، وتقاس هذه العناية على ضوء معيار موضوعي يناط بالمألوف من عناية عند سواد الناس

ويري الفقه الراجح أنه لا يمكن قبول هذا التفسير المبسط للمسئولية ذلك انه لو كان هذا هو قصد المشرع لما كان بحاجة الى أي نص صريح فى هذا الشأن ، وكان يكفيه الركون الى القواعد العامة فى القانون المدنى

حيث ان الأصل فى كل التزام ببذل عناية هو ان يبذل المدين فيه عناية الرجل المعتاد والأصل أيضا طبقا للقواعد العامة ان هذا المقدار من العناية يمكن ام يزيد او ينقص تبعا لما ينص عليه القانون او يقضى به الاتفاق

فإذا كان المشرع قد الزم المؤسسين ببذل عناية الرجل الحريص فان ذلك يكشف بوضوح عن قصده فى زيادة مقدار العناية المطلوب منهم عن الحد الأدنى المقرر وفقا للقواعد العامة

ومن ثم يكون على القضاء ان يقدر هذه العناية وفقا لمعيار اكثر صرامة من المعيار المتبع طبقا للقواعد العامة  .

الاكتتاب فى راس المال

الاكتتاب هو عمل قانون بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول فى شركة التوصية بالأسهم بتقديمه مبلغا نقديا او مالا عينيا  مقابل حصوله على اسهم بقيمة اسمية مساوية لما قدمه ،

والاكتتاب بهذا المعنى هو أداة الشركة فى الحصول على رأس مالها الذي تحتاج إليه – فى بداية حياتها – للنهوض بالمشروع الاقتصـادي الذي تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية .

والحديث عن الاكتتاب يقتضي التعرض للموضوعات الآتية :

مفهوم رأس مال شركة التوصية بالأسهم

رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت للشركة ؛ ورأس المال ليس مفهوما خاصا بالشركة المساهمة

فكل شركة لها رأس مال بالضرورة ، ومع ذلك فان لرأس المال أهمية خاصة فى حياة الشركة المساهمة ، فهو الحد الأدنى لضمان الدائنين فى ظل المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة

بحيث يمكن القول بانه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة فى مواجهة الغير ، ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال الى المساهمين أثناء حياة الشركة

ويما يترتب على ذلك من عدم جواز اجراء أي توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة  .

ما هي صور رأس المال في شركة التوصية بالأسهم ؟

يمكننا الحديث عن وجود نوعين لرأس مال شركة التوصية بالأسهم ، الأول رأس المال المصدر ، والثاني رأس المال المرخص به ، حيث نصت المادة 32 فقرة1 من قانون الشركات على ان :

يكون للشركة رأس مال مصدر ، ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصا به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثال

كما يجوز أن تحدد اللائحة التنفيذية حد أدنى لرأس المال المصدر بالنسبة الى الشركات التي تمارس أنواعا معينة من النشاط ، وكذلك ما يكون مدفوعا منه عند التأسيس.

رأس المال المصدر  :

هو مجموع القيم الاسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة فى لحظة معينة من حياتها .

رأس المال المرخص :

هو الذي يحدده نظام الشركة بما يجاوز رأس المال المصدر .

أحكام الاكتتاب العام فى شركة التوصية بالأسهم

لم يعرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 الاكتتاب العام ، ورغم أن القانون لم يحل فى هذا الشأن الى اللائحة التنفيذية

فقد تولت هذه اللائحة تعريف الاكتتاب العام وآتت فى هذا الشأن بقواعد موضوعية جديدة لم ترد فى القانون ، الأمر الذي يثير الشك حول مشروعية نصوص اللائحة فى هذا الشك

اذ تنص المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية على ان:

” تكون الأسهم مطروحة للاكتتاب العام فى حالة دعوة أشخاص غير محددين سلفا الى الاكتتاب فى تلك الأسهم او إذا زاد عدد المكتتبين فى الشركة عن مائه ويجب الا يقل الجانب من اسهم الشركة المطروح للاكتتاب العام عن الحدود المبينة بالمادة 6 من هذه اللائحة .

وطبقا لها النص يعتبر الاكتتاب عاما فى حالتين :-

الأولى : اذا كانت الدعوة الى الاكتتاب موجهة الى أشخاص محددين سلفا

ويتم ذلك متى التجأ المؤسسون الى الجمهور عامة للاكتتاب فى الأسهم ، كذلك يعتبر الاكتتاب عاما ، وحتى ولو وجهت الدعوى الى  فئة معينة من الأشخاص

كما لو وجهت الدعوى الى الأطباء فقط او الى المعلمين فقط طالما ان أشخاص المكتتبين غير محددة سلفا .

الثانية : إذا زاد عدد المكتتبين عن مائه

حي ولو كانوا محددين بأشخاصهم سلفا ، أي حتى ولو تم الاكتتاب بشكل مغلق .

ولا شك لدينا ان الحكم الذي جاءت به المادة 10 من اللائحة التنفيذية ، على الأقل فى شقة الثاني المتعلق بالحالة التي يزيد فيها عدد المكتتبين عن مائه معيب بعيب عدم المشروعية

لانه يضيف قاعـدة موضوعيـة جديدة لا اثر لها فى القانون ، وهى ضرورة ان يقل عدد الشركاء فى الشركة ذات التأسيس الفوري عن مائه .

ويجب فى كل الأحوال ألا يقل الجانب المطروح من اسهم الشركة للاكتتاب العام عن 25 % من مجموعة الأسهم النقدية .

نشرة الاكتتاب فى شركة التوصية بالأسهم

نشرة الاكتتاب تعني دعوة الجمهور للاكتتاب العام بمقتضى نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال ، والهدف من هذه النشرة هو تعريف الجمهور بالشركة تحت التكوين ، حتى يستطيع المشاركة فى الاكتتاب هو على بينة من أمرها .

 البيانات التي يجب ان تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام

حددت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات – فى الملحق رقم 2 – البيانات التى يجب ان تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام وهى :

  • 1- اسم الشركة .
  • 2- تاريخ العقد الابتدائي .
  • 3- أسماء المؤسسين وحرفهم وجنسياتهم ومحال إقامتهم .
  • 4- غرض الشركة ومركزها ومدتها .
  • 5- رأس مال الشركة المصدر عند التأسيس ورأس مالها المرخص به .
  • 6- القيمة الاسمية للسهم وعدد الأسهم ، وفى حالة اختلاف أنواع الأسهم ، يذكر بيان عن خصـائص كل نوع والحقوق المتعلقة به ، وبيان بما إذا كان هنـاك حصص.
  • 7- تأسيس وما قدمه للشركة فى مقابلها ونصيبها فى الأرباح .
  • 8- تاريخ ومدة الاكتتاب.
  • 9- البنك او الشركة التي سيتم الاكتتاب بواسطته .
  • 10- التاريخ المحدد لقفل باب الاكتتاب .
  • 11- المبلغ اللازم دفعه عند الاكتتاب .
  • 12- بيان تقريبي بعناصر مصروفات التأسيس .
  • 13- بيان بالعقود التي يكون المؤسسون قد تعاقدوا عليها ويزمعون تحويلها الى الشركة بعد تأسيسها .
  • 14- تاريخ بداية السنة المالية وانتهائها .
  • 15- بيان بطريقة توزيع الربح الصافي للشركة .
  • 16- طريقة تخصيص الأسهم إذا بلغت طلبات الاكتتاب اكثر من المعروض وتقرير مراقب الحسابات .
  • 17- بيان الحصص العينية – ان وجدت – وأسماء مقدميها وشروط تقديمها مع ذكر ما إذا كانوا من المؤسسين او أعضاء مجلس الإدارة وجميع عقود المعاوضات التي وردت على العقارات المقدمة للشركة خلال الخمس سنوات السابقة .
  • 18- جميع حقوق الرهن والامتياز المترتبة على هذه الحصص ، وتاريخ صدور قرار اللجنة التي تشكلها الجهة الإدارية المختصة للتحقق من صحة تقرير الحصص العينية ، وملخص واف بتعليقات اللجنة فى هذا الشأن ، وأخيرا يجب أن تذيل النشرة بتقرير من مراقب الحسابات يفيد نه اطلع على النشرة وراجع ما تضمنته من بيانات رقمية على مستنداتها ونتيجة مراجعته  .

تقديم أصل نشرة اكتتاب شركة التوصية بالأسهم الى الهيئة العامة لسوق المال

يقدم المؤسسون – قبل البدء فى عملية الاكتتاب – الى الهيئة العامة لسوق المال اصل نشرة الاكتتاب موقعا عليها من جميع المؤسسين او من مندوب عنهم ، لإقرارها من قبل ان توجه الى الجمهور

ويجب ان يرفق بالنشرة من مراقب الحسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة

كما يجب ان يرفق بها كذلك عقد الشركة الابتدائى ومشروع نظامها الأساسي موقعا عليها من المؤسسين او من ينوب عنهم قانونا ، وللهيئة العامة لسوق المال ان تعترض – خلال أسبوعين من تاريخ إيداع نشرة الاكتتاب لديها – على عدم كفاية

او دقة البيانات الواردة بها ويكون لها كذلك خلال المدة المذكورة ان تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار اليها او بتصحيحها

او تقديم اية بيانات او توضيحات تكميلية او اوراق او مستندات إضافية ، ويتم توجيه الاعتراض او طلب استكمال البيانات ، وغير ذلك من الاوراق الى المؤسسين او من ينوب عنهم قانونا ، وتبلغ صورة منها الى البنك او الشركة التى يجرى عن طريقها الاكتتاب

فاذا اقرت الهيئة العامة لسوق المال نشرة الاكتتاب ، او مضت المدة أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة او من تاريخ تقديم اخر ورقة

او إيضاح طلبته الهيئة دون اعتراض منها خلال المدة المذكورة ، جاز للمؤسسين البدء فى اجراءات الدعوة الى الاكتتاب العام ، وتلزم المادة 15 من اللائحة المؤسسين

اذا طرأ – فى الفترة من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة العامة لسوق المال وحتى تمام الاكتتاب – تغيير فى سلامة او دقة المعلومات التى تتضمنها

ان يتقدموا الى الهيئة بطلب تعديل بيانات النشرة ، وذلك خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ حصول التغيير المشار اليه ، ويترتب على تقديم هذا الطلب توقف الاكتتاب – فى حالة البدء فيه لمدة عشرة ايام من تاريخ تقديم طلب التعديل

ويجب على المؤسسين ان يخطروا المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل فى النشرة بعد اقراره من الهيئة خلال المدة المشار اليها

شهر نشرة الاكتتاب وتقرير مراقب الحسابات

يجب شهر نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات ، بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال ، وذلك عن طريق اعلانها فى صحيفتين يوميتين احداهما على الاقل باللغة العربية وفى صحيفة الشركات

وذلك قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل ، او خلال عشرة ايام من تاريخ بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل ، او خلال عشرة ايام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الاحوال

ويجوز للهيئة العامة لسوق المال ان تعطى من يطلب من افراد الجمهور نسخا من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ.

وقت الاكتتاب ومدته فى شركة التوصية بالأسهم

1- يجب ان يجرى الاكتتاب قبل مضى ستة اشهر على الأكثر من تاريخ اقرار الهيئة العامة لسوق المال لنشرة الاكتتاب ، ومع يجوز للهيئة – بناء على طلب يقدمه المؤسسون اليها – ان تمد هذه المدة الى سنة اذا ما طرأت ظروف تقتضى ذلك

وفى جميع الأحوال لا تبدأ عملية الاكتتاب الا بعد مضى 15 يوما على الأقل من تاريخ شهر نشرة الاكتتاب عن طريق الاعلان فى صحيفتين يوميتين وفى صحيفة الشركات على النحو المبين سلفا .

2- يظل الاكتتاب مفتوحا مدة لا تقل عن عشرة ايام ولا تجاوز شهرين اعتبارا من التاريخ المحدد للاكتتاب ، ولا يتم تأسيس الشركة الا اذا اكتتب بكامل رأس المال .

واذا لم يكتتب بكل رأس المال فى المدة المذكورة ، جاز بإذن من رئيس الهيئة مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين اخرين .

الجهات المعنية بالاكتتاب لشركة التوصية بالأسهم

1- البنوك :

طبقاً للمادة الثامنة من القانون رقم 26 لسنة 1954 والتي يجري نصها :

  إذا طرح جانب من اسهم الشركة للاكتتاب العام ، فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحـد البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات بقرار من وزير التجارة والصناعة .

2- الشركات التي تنشأ لهذا الغرض ، او الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى الأوراق المالية

ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال ، طبقاً للمادة 37 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998والتي يجري نصها :

إذا طرحت اسهم الشركة للاكتتاب العام ، فيجب ان يتم ذلك عن طريق احد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات او عن طريق  الشركات التى تنشأ لهذا الغرض

او الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى الاوراق المالية ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال .

ماهية شهادات الاكتتاب

شهادات الاكتتاب هي محررات يتم الاكتتاب بموجبها في شركة المساهمة يوضح بها تاريخ الاكتتاب وتكون موقعا عليها من المكتتب او وكيله ، على ان يكتب المكتتب بالأحرف عدد الأسهم وموقعا عليها من المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب

ويجب أن تتضمن شهادات الاكتتاب بيانات معينة نصت عليها المادة 21 من اللائحة التنفيذية وهذه البيانات هي :

  • 1- اسم شركة التوصية بالأسهم تحت التأسيس .
  • 2- شكل الشركة .
  • 3- رأس مال الشركة .
  • 4- الجزء المطروح للاكتتاب العام منه .
  • 5- غرض الشركة على وجه الإجمال
  • 6- تاريخ موافقة الهيئة العامة لسوق المال على طرح الأسهم للاكتتاب .
  • 7- والحصص العينية ان وجدت .
  • 8- نوع الأسهم التي يتم الاكتتاب فيها .
  • 9- اسم البنك او الجهة التي يتم فيها أداء المبالغ المطلوبة للاكتتاب واسم المكتتب وعنوانه وجنسيته .

الأثر المترتب على الاكتتاب وعلى مخالفته للقانون

بمجرد توقيع المكتتب على شهادة الاكتتاب يصبح التزامه بالدخول الى الشركة نهائيا ، ولا يجوز له الرجوع فيه ، ولا يجوز من ناحية أخرى للمؤسسين رفض هذا الاكتتاب واستبعاد المكتتب بالتالي من الشركة

وإذا لم يتم الاكتتاب بموجب شهادات اكتتاب محررة طبقا لأحكام اللائحة التنفيذية وقع الاكتتاب باطلا طبقا لنص المادة 161 من قانون الشركات ، بكل ما يترتب على ذلك من اثار  .

أسباب بطلان الاكتتاب فى شركة التوصية بالأسهم

لا يكون الاكتتاب في شركـة التوصية بالأسهم صحيحا إلا إذا توافرت الشروط الآتية :

  • الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب فى كل رأس المال ، ويترتب على ذلك انه لا يجوز المضي فى إنشاء الشركة إذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون ان يغطى الاكتتاب كافة الأسهم التى تمثل رأس المال المصدر ، ودون ان تقوم البنوك او الشركات السابق الإشارة اليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه .
  • الشرط الثاني : ان يكون الاكتتاب باتا وفوريا ، فلا يجوز ان يكون الاكتتاب معلقا على شرط او مضافا الى اجل ، وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب ، كذلك اذا جاء الاكتتاب مضافا الى اجل بطل الاجل وكان الاكتتاب فورياً .
  • الشرط الثالث : ان يكون الاكتتاب جديا لا صوريا : ويعرف الفقه الصورية هنا بأنها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقا بدفع قيمة السهم ، وانما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الايهام بوقوع الاكتتاب فى كل رأس المال .
  • الشرط الرابع : ان يدفع كل مكتتب على الأقل 10 % من القيمة الاسمة للاسهم التى اكتتب فيها يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الأسهم عند الاكتتاب ، وليس هناك ما يمنع من ان ينص فى النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للاسهم عند الاكتتاب .

ويراعي 

  1.  يجب ان يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتتب فيها نقدا ، الا انه ليس هناك ما يمنع من ان يتم الوفاء بشيك او بطريق نقل الحساب فى البنك ، اذا كان للمكتتب حساب دائن فى ذات البنك الذى يتلقى الاكتتابات .
  2.  يجب ان تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس فى أحد البنوك المرخص لها ، ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال الا بعد شهر نظامها او عقد تأسيسها فى السجل التجاري “
  3.  لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة الا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة فى شهر نظام الشركة فى السجل التجارى .
  4.  قد تنتهى المدة المحددة للاكتتاب دون ان يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل ، وقد يحدث ان يتعدى الاكتتاب قيمة رأس المال

او قد يتم الاكتتاب فى كل رأس المال دون زيادة او نقصان

ما هو الحكم فى كل حالة من هذه الحالات؟

أولا : إذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التى يمتد اليها دون ان يغطى الاكتتاب كافة الأسهم المعروضة ، فان مشروع الشركة يفشل ، ولا يجوز المضي فى استكمال إجراءات تأسيس الشركة ،

اذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات او الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والشركات التي تتعامل فى الاوراق المالية بالاكتتاب فى الجزء المتبقي من رأس المال والذي لم يتم الاكتتاب فيه .

ثانيا : إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة ، فإذا لم يتضمن نظام الشركة نصا فى هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التي نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية

فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب الى عدد الأسهم المكتتب فيها

بشرط ألا يترتب على ذلك إقصاء اى مكتتب فى الشركة ايا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ، ويراعى جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين

وعلى ذلك إذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلا أربعة أمثال قيمة الأسهم المعروضة ، أعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من اسهم

بشرط الا يترتب على ذلك استبعاد أي مكتتب ، فاذا اكتتب شخص فى هذه الحالة فى سهم واحد ، فلا يجوز استبعاده وفى راينا ان هذا الحكم الأخير ينطبق حتى فى الحالات التى يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم

والقول بغير هذا يعنى تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حدا معينا وهذا ما لا يجوز

وفى هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة الى تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التى خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد اليه الباقي مما يدفعه عند الاكتتاب .

ثالثا : وقد يتم الاكتتاب فى رأس المال دون زيادة او نقصان ، فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من اسهم ، ولا تثور فى هذه الحالة اية مشكلة ويمضى المؤسسون فى إتمام إجراءات التأسيس .

دعوة الجمعية التأسيسية للمكتتبين الى الاجتماع

يلي تمام الاكتتاب دعوة الجمعية التأسيسية للمكتتبين الى الاجتماع ، للتصديق على ما تم من إجراءات التأسيس والموافقة على نظام الشركة ، وتنعقد تلك الجمعية التأسيسي للشركة بناء على دعوة جماعة المؤسسين أو وكيلهم ، فى خلال شهر من تاريخ قفل باب الاكتتاب فى اسهم الشركة ، او تقديم تقرير اللجنة بتقويم الحصص العينية أيهما اقرب .

بيانات دعوة الجمعية للانعقاد

يجب ان يشتمل إعلان الدعوة الى انعقاد الجمعية التاسيسية على عدة بيانات هي:

  • – اسم الشركة.
  • – نوعها ومقدار رأس المال .
  • – يوم وساعة الاجتماع ومكانه والنصاب المحدد لصحته .
  • – المسائل التي سيتم طرحها للمناقشة فى الاجتماع .
  • – الموعد الذي تدعى إليه الجمعية للمرة الثانية إذا لم يتوافر فى الاجتماع الأول النصاب المحدد لصحته ، بشرط ألا تزيد المدة بين الاجتماعين على خمسة عشر يوما .

الاعلان عن اجتماع الجمعية التأسيسية

يتم الاعلان عن اجتماع الجمعية التأسيسية فى صحيفتين يوميتين تصدر احداهما علي الأقل باللغة العربية قبل الموعد المحدد له بثمانية ايام على الأقل ، وجوز ان توجه الدعوة المكتتبين بخطاب موصى عليه على العنوان المبين بشهادات الاكتتاب

ويكون لكل مكتتب حق حضور اجتماع الجمعية التأسيسية أيا كان عدد أسهمه ولا تجوز الوكالة فى الحضور الا إذا كانت صادرة لأحـد المكتتبين وثابتـة بموجب توكيل خاص مكتوب .

 شروط صحة اجتماع الجمعية التأسيسية

يشترط لصحة اجتماع الجمعية التأسيسية حضور عدد من التأسيسية الشركاء ، يمثل نصف رأس المال المصدر على الأقل ، وإذا لم يتوافر هذا النصاب فى الاجتماع الأول

وجب توجيه الدعوة لاجتماع ثان يعقد خلال 15 يوما من الاجتماع الأول بالنشر عنه فى صحيفة يوميه تصدر باللغة العربية قبل الموعد المقرر للاجتماع بخمسة ايام على الأقل .

ويجوز توجيه الدعوة بخطاب موصى عليه بوجه الى من لم يحضر الاجتماع الأول من المكتتبين .

ويكون الاجتماع الثاني صحيحا إذا حضره عدد من الشركاء يمثل ربع رأس المال المصدر على الأقل .

رئاسة الجمعية التأسيسية لشركة التوصية بالأسهم

تسند رئاسة الجمعية التأسيسية لشركة المساهمة للمؤسس الذى يمتلك الحصة الأكبر و يشترط أن يقبل الرئاسة ، وعند التساوي تستند الرئاسة الى احدهم بطريق القرعة ، وتختار الجمعية امينا للسر وجامعي الأصوات .

وعن الإجراءات فيحرر امين السر محضرا يتضمن نصاب الحضور ، وخلاصة وافية للمناقشات ، وما يحدث اثناء الاجتماع ، وما يتخذ من قرارات ، وعدد الأصوات الموافقة وغير الموافقة بالنسبة لكل قرار على حده

وكذلك كل ما يطلب الحاضرون اثباته فى المحضر ، كما تسجل أسماء الحضور من المكتتبين فى سجل خاص يثبت فيه حضورهم وما اذا كان بالأصالة او بالوكالة

ويوقع المحضر والسجل من كل من رئيس الجلسة وامين السر وجامعي الأصوات ، وتصدر قرار الجمعية التأسيسية بأغلبية الأصوات المقررة لاسهم الحاضرين ، ما لم يتطلب النظام اغلبية خاصة فى بعض الأمور  .

اختصاصات الجمعية التأسيسية لشركة التوصية بالأسهم

  • أولا : للجمعية التأسيسية الموافقة على نظام الشركة ، وطبقاً للمادة 28 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 للجمعية التأسيسية حق تعديل نظام الشركة ، بشرط ان تتم التعديلات بموافقة المؤسسين والاغلبية العددية للشركاء الممثلين لثلثي رأس المال على الأقل .
  • ثانيا : للجمعية التأسيسية الموافقة على تقرير المؤسسين عن عملية تأسيس الشركة والنفقات التى استلزمتها
  • ثالثا : للجمعية التأسيسية المصادقة على اختيار أعضاء مجلس الادارة الاول ، وواقع الامر ان هذه المصادفة تتم بمجرد الموافقة على نظام الشركة ، لان هذا النظام يتضمن بالضرورة أسماء ، أعضاء مجلس الادارة الاول ، ولذا فنحن نعتقد ان النص الخاص بالمصادقة على اختيار أعضاء مجلس الادارة الاول الذى جاءت به المادة 23 من اللائحة التنفيذية فى معرض تعدادها لاختصاصات الجمعية التأسيسية هو تزيد لا مبرر له .
  • رابعا : للجمعية التأسيسية المصادقة على اختيار مراقب الحسابات ، وكذلك عما عساه يكون قد عهد اليه من مهام اثناء فترة التأسيس .
  • خامسا : للجمعية التأسيسية اقرار تقويم الحصص العينية.

اخطار الجهة الإدارية المختصة بشركة التوصية بالأسهم

بصدور القانون رقم 3 لسنة 1998 أدخلت تعديلات جذرية على قانون الشركات القانون رقم 159 لسنة 1981 ، ومن بين أهم هذه التعديلات إلغاء نظام الترخيص الحكومي لتأسيس شركة المساهمة

ومن ثم فلم يعد تأسيس الشركة المساهمة رهنا بموافقة آية جهة إدارية ولا يستثنى من ذلك إلا الشركات التي تقوم على أغراض معينة حددها القانون على وجه الحصر

ويعنى ذلك بعبارة أخرى ان الشركة المساهمة أصبحت تنشأ اليوم بمجرد إتمام إجراءات التأسيس التي حددها القانون ودون حاجة الى أي إذن من أي نوع كان ، حيث يكتفي بمجرد إخطار الجهة الإدارية المختصة بإتمام إجراءات التأسيس

على أن يكون للجهة الإدارية حق الاعتراض على قيام الشركة وذلك لأسباب محددة نص عليها القانون على سبيل الحصر .

بيانات اخطار الجهة الإدارية

طبقا لنموذج الذي أعدته مصلحة الشركات يجب ان يتضمن الإخطار اسم الشركة وشكله القانوني ، ورأس المال المرخص به ورأس المال المصدر ، ورأس المال المدفوع ، ورقم وتاريخ التصديق على التوقيعات ، وجهة التصديق

واسم وكيل المؤسسين وعنوان الشركة الذي يتم المراسلة عليه ومركز الشركة وغرضها على ان يوقع على هذا الاخطار من المؤسسين او من يمثلهم .

المستندات التي ترفق بالأخطار فهي :

  • أ – العقد الابتدائي ونظام الشركة بالنسبة الى الشركات المساهمة .
  • ب – موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة اذا كان غرضها او من بين أغراضها العمل فى مجال نشاط الأقمار الصناعية او إصدار الصحف او أنظمة الاستشعار عن بعد او اى نشاط يتناول او عملا من الأغراض المنصوص عليها فانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة .
  • جـ – شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب فى جميع اسهم الشركة وحصصها وان القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم او الحصص النقدية قد تم أداؤها ووضع تحت تصرف الشركة الى ان يتم اكتساب شخصيتها المعنوية .
  • د- إيصال سداد رقم بواقع واحد فى الاف من رأس مال الشركة المصدر بالنسبة الى الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم من رأس المال المدفوع بالنسبة الى الشركات ذات المسئولية المحدودة ، وذلك بحد ادنى مقداره مائه جنيه واحد أقصى مقداره ألف جنيه .

اجراءات مصلحة الشركات

تقوم مصلحة الشركات بعد مراجعة المستندات المرفقة بالأخطار والتحقق من أنها مستوفاة بالتأشير على اصل العقد والنظام المقدمين إليها بما يفيد تسلمها وتعطى مقدم الإخطار بإنشاء الشركة ومرفقاته

وتحتفظ المصلحة بصور تلك المستندات وتعطى مقدم الإخطار شهادة مؤرخة تفيد تسلمها الإخطار والمستندات المرفقة .

مصلحة الشركات لا تملك اية سلطة تقديرية فيما يتعلق بإصدار الشهادة

البين من نصوص القانون رقم 3 لسنة 1998 والقرار الوزاري الصادر تنفيذا له ان مصلحة الشركات لا تملك اية سلطة تقديرية فيما يتعلق بإصدار هذه الشهادة فعليها ان تعطى مقدم الاخطار الشهادة المشار اليها

طالما انه قد تقدم بالمستندات المشار اليها مستوفاة من الناحية الشكلية حتى ولو تضمنت مخالفات لأحكام القانون من الناحية الموضوعية

وتمسك مصلحة الشركات سجلا تدرج فيه الإخطارات المنصوص عليها فى المواد السابقة بأرقام مسلسلة بحسب تواريخ ورودها .

قيد شركة التوصية بالأسهم فى السجل التجاري

تقيد شركة التوصية بالأسهم فى السجل التجاري ويقوم المؤسسون او من يمثلهم قانوناً بتقديم الشهادة الصادرة من مصلحة الشركات بتلقي الاخطار بتأسيس الشركة الى مكتب السجل التجاري لشركاتالأموال لقيد الشركة فى السجل التجاري دون حاجة لشرط او اجراء اخر

وتشهر الشركة وتكتسب شخصيتها المعنوية بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ قيدها فى السجل التجاري الأحكام الخاصة بحق مصلحة الشركات في الاعتراض علي تأسيس شركة التوصية بالأسهم حماية للمصلحة العامة

وضمانا لاحترام أحكام القانون أجاز قانون الشركات 159 لسنة 1981 المعدل أخيراً بالقانون 3 لسنة 1998 لجهة الادارة – ونعني بها مصلحة الشركات .

الرقابة على عملية التأسيس الخاصة بشركات التوصية  بالأسهم التي تؤسس بطريق الاكتتاب العام ، فلجهة الادارة الاعتراض على قيام الشركة لأسباب معينة حددها على سبيل الحصر .

تنص المادة 18 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

للجهة الإدارية المختصة خلال عشرة ايام من تاريخ اخطارها بإنشاء الشركة ان تعترض على قيامها ، وذلك بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة المبين بالأوراق المرفقة بالإخطار .

مع ارسال صورة من الكتاب الى السجل التجاري للتأشير به على بيانات قيد الشركة ، ويجب ان يكون الاعتراض مسببا وان يتضمن ما يلزم اتخاذه من اجراءات لإزالة أسباب الاعتراض .

ولا يجوز لجهة الادارة الاعتراض على قيام الشركة الا لاحد الاسباب الاتية :

  • أ- مخالفة العقد الابتدائي او عقد التأسيس او نظام الشركة للبيانات الالزامية الواردة بالنموذج او تضمنه أمورا مخالفة للقانون .
  • ب- اذا كان غرض الشركة مخالفا للقانون او النظام العام .
  • ج- اذا كان احد المؤسسين لا تتوافر فيه الاهلية اللازمة لتأسيس الشركة.

أحكام التظلم من اعتراض مصلحة الشركات

طبقاً للمادة 19 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 يجب على الشركة – خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغها باعتراض جهة الادارة – ان تزيل أسبابه او ان تتظلم منه الى وزير الاقتصاد .

فاذا لم تفعل وجب على مصلحة الشركات اصدار قرار بشطب قيد الشركة فى السجل التجاري .

اما اذا قررت الشركة التظلم وجب عليها ان تقدم هذا التظلم الى مكتب وزير الاقتصاد من اصل وصورة موضحة به أسبابه ومرفقة به صورة من اعتراض جهة الادارة

وعلى المكتب ان يؤشر على صورة التظلم بما يفيد تسلم اصله ورقم وتاريخ تسلمه ورد هذه الصورة الى مقدم التظلم  وتقيد التظلمات فى سجل خاص يمسك بمكتب وزير الاقتصاد بأرقام مسلسلة حسب تواريخ ووردها .

فحص التظلم والفصل فيه :

يجب فحص التظلم المقدم من جماعة المؤسسين على وجه الاستعجال :
ويمكننا التميز بين الحالات الآتية :

1- اذا مضت مدة خمس عشر يوما دون البت في التظلم اعتبر ذلك – عدم البت – بمثابة قبول له تزول معه كل اثار الاعتراض .

2- اذا رفض التظلم وجب اخطار الشركة بذلك بخطاب مسجل لإزالة أسباب الاعتراض كما يخطر بهذا الرفض مصلحة الشركات والسجل التجاري

ويجب على الشركة فى هذه الحالة إزالة أسباب الاعتراض خلال عشرة ايام من تاريخ اخطارها برفض التظلم فاذا لم تفعل أصدرت مصلحة الشركات قررا بشطب الشركة من السجل التجاري مع اخطارها والسجل التجارة بهذا القرار .

3- اذا قبل التظلم فتزول كل اثار الاعتراض ، وعلى مكتب تلقى التظلمات ابلاغ كل من الشركة ومصلحة الشركات والسجل التجاري بقبول التظلم

وبديهي فى هذه الحالة ان يقوم مكتب السجل التجاري بشطب التأثير بالاعتراض على بيانات قيد الشركة .

الأثر المترتب على شطب شركة التوصية بالأسهم

تنص 18 من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 18 من قانون الشركات المعدلة بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1998 :

وفى جميع الحالات التى يصدر فيها قرار من مصلحة الشركات بشطب قيد الشركة فى السجل التجاري ، تزول الشخصية الاعتبارية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب .

نقد لما سبق

يقرر أستاذنا الدكتور أبو زيد رضوان :

ويشير هذا الحكم فى رأينا عدة انتقادات ، فهو من ناحية يبدو لنا متعارضا مع مجموعة المبادئ الأساسية فى نظرية الشركة ، ومجحفا من ناحية أخرى بمصالح الغير من المتعاملين مع الشركة .

فكيف يتصور مثلا فى ظل القواعد العامة فى نظرية الشركة ، ان يكون الجزاء على مخالفة غرض الشركة للنظام العام هو مجرد شطب هذه الشركة فى السجل التجارى

وزوال شخصية الشركة من تاريخ صدور قرار الشطب بما يعينه ذلك من بقاء الشركة صحيحة فى الفترة ما بين قيدها فى السجل التجاري وصدور القرار بشطب هذا القيد .

اما فى الحالات الأخرى فان زوال الشخصية المعنوية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ، وبعد ان عاشت لفترة ولو كانت قصيرة

يعن ببساطة إنهاء الوجود القانوني للشركة بالكامل دون ان تمر بمرحلة تصفية تستمر فيها الشخصية المعنوية للشركة ولو بشكل محدود

بما يؤدى اليه ذلك من زوال الذمة المالية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ، ومن ثم وبالضرورة اعتبار أموال الشركة مملوكة على الشيوع لمجموع المساهمين

وبذلك يفقد دائنو الشركة ضمانهم الاستثماري على أموال الشركة وستعرضون عند اقتضاء ديونهم لمزاحمـة الدائنيـن الشخصيين للشركاء  .

الطعن على قرار شطب شركة التوصية بالأسهم

تنص الفقرة الرابعة من المادة 18 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

لأصحاب الشأن الطعن على هذا القرار امام محكمة القضاء الإداري خلال ستين يوما من تاريخ إعلانهم او علمهم به وعلى المحكمة ان تقضى فى الطعن على وجه الاستعجال .

وتطبيقا لذلك:
  1. لكل الشركاء المساهمين فى الشركة حق الطعن بالإلغاء لأنه بزوال الشخصية المعنوية للشركة لم يعد من الممكن الادعاء بان مجلس الادارة هو وحده صاحب الحق فى تمثيل الشركة أمام القضاء .
  2. لأعضاء مجلس الإدارة باعتبارهم وكلاء عن مجموع الشركاء المساهمين الطعن على هذا القرار .
  3. الفصل علي وجه السرعة في الطعن يراد به فقط التوجيه والإرشاد  .

شهر شركة التوصية بالأسهم وفقا لقانون الشركات

تنص المادة 17 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

على الجهة الإدارية المختصة – مصلحة  الشركات – إعطاء مقدم الإخطار شهادة بذلك متى كان مرفقا به جميع المحررات المنصوص عليها فى البنود السابقة مستوفاة

ويتم قيد الشركة فى السجل التجاري بموجب تلك الشهادة دون حاجة لشرط او لإجراء اخر وأيا كان نسبة مشاركة غير المصريين فيها.

وتشهر الشركة وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ قيدها فى السجل التجاري .

وطبقاً لصريح نص المادة 17 من قانون الشركات المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

  1. أن شركة التوصية بالأسهم لا تكتسب الشخصية المعنوية ولا يتحقق لها الوجود القانوني الا بقيدها فى السجل التجاري ومضى خمسة عشر يوما على هذا القيد .
  2. ويتم شهر نظام الشركة بمكتب السجل التجاري الذى يتبعه مركزها الرئيسي وذلك بتقديم نسخة من نظامها الأساسي موثقا او مصدقا على التوقيعات الواردة به  وتحفظ نسخة النظام بمكتب السجل التجاري .
  3. يلتزم مجلس ادارة شركة المساهمة بأن يودع كل تعديل يطرأ على نظام الشركة بذات المكتب الذي تم فيه الإيداع لأول مرة  ولا يحتج بأي تعديل يطرأ على النظام بالنسبة الى الغير الا من تاريخ إيداعه بمكتب السجل التجاري المختص والتأشير به فى السجل
  4. يجب إخطار الإدارة العامة للشركـات بصورة من القيد فى السجل التجاري ويجب على مكتب السجل التجاري المختص خلال أسبوعين من تاريخ شهر الشركة ، موافاة كل من الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات بصورة من نظام الشركة وشهادة بقيد الشركة فى السجل مبينا بها تاريخ القيد ورقمه ومكانه.
  5. يجوز لأى شخص ان يحصل من مكتب السجل التجاري المختص على صورة رسمية من نظام الشركة ، او على صورة من الصفحة الخاصة بقيد الشركة بعد أداء الرسوم المقررة .

النشر فى صحيفة الشركات

تنص المادة 21 من قانون الشركات :

تنظم اللائحة التنفيذية اجراءات نشر عقد الشركة ونظامها بالوقائع المصرية او النشرة الخاصة التى تصدر لهذا الغرض او بغير ذلك من الطرق ، ويكون النشر فى جميع الاحوال على نفقة الشركة .

وطبقا للتنظيم الذى وضعته المادة 79 من اللائحة التنفيذية تتولى الادارة العامة للشركات نشر الوثائق والبيانات الاتية بصحيفة الشركات :

1 – النظام الأساسي للشركة .

2 – تاريخ القيد بالسجل التجاري ورقمه ومكانه  .

الاعلان عن الشركة فى اوراقها ومطبوعاتها

تنص المادة 6 فقرة 1 من قانون الشركات :

جميع العقود والفواتير والاسماء والعناوين التجارية والاعلانات وجميع الاوراق والمطبوعات الأخرى التى تصدر عن الشركة يجب ان تحمل عنوان الشركة وبين فيها نوعها قبل العنوان او بعده

وذلك بأحرف واضحة مقروءة مع بيان مركز الشركة الرئيسي وبيان رأس المال المصدر .

وتطبيقاً لنص المادة 6 فقرة 1 من قانون الشركات :

  • 1- يجب أن تحمل كافة اوراق الشركة ومطبوعاتها وعلى وجه الخصوص العقود التى تبرمها مع الغير اسم الشركة على ان يسبقه او يلحقه عبارة شركة مساهمة للدلالة على نوع الشركة وأهمية هذا البيان تبدوا للغير الذى يتعامل مع الشركة باعتبار انه يكشف عن مدى مسئولية الشركاء عن ديون الشركة فقد اشترط القانون ان يكتب بأحرف واضحة مقروءة .
  • 2- يجب ان تتضمن اوراق الشركة المساهمة ومطبوعاتها أيضا بيان مركز الشركة الرئيسي وبيان رأس المال المصدر بحسب قيمته فى اخر ميزانية .

ما هو الأثر المترتب علي مخالفة القيد الخاص بالتدخل في اسم الشركة؟

تنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الشركات جزاء خاصا على عدم مراعاة احكام القيد الخاص بالتدخل في أسم الشركة إذ نصت :

كل من تدخل باسم الشركة فى أي تصرف لم تراع فيه أحكام الفقرة السابقة ، يكون مسئولا فى ماله الخاص عن جميع الالتزامات الناشئة عن هذا التصرف ، واذا كان البيان الخاص برأس المال مبالغ فيه ،

كان للغير ان يعتب من تدخل باسم الشركة مسئولا عن أداة مبلغ الفرق بين القيمة الحقيقية لرأس المال والتقدير الوارد فى هذا البيان بالقدر الذى يلزم للوفاء بحق الغير.

تأسيس شركة التوصية بالأسهم بالتأسيس الفوري المغلق

يتم اللجوء الى تأسيس شركة التوصية بالأسهم بطريق التأسيس الفوري أو المغلق فى الحالات التي يريد فيها المؤسسون إدخال قدر من الاعتبار الشخصي فى شركة مساهمة

ويحدث ذلك عادة فى الشركات العائلية ، عندما يريد المؤسسون إبقاء السيطرة على الشركة فى اطار عائلي ، ولقد أراد المشرع تيسير إنشاء هذا النوع من الشركات على أساس أنها لا تمثل خطر على الاقتصاد القومي

اذ ان الضرر الذي ينجم عن فشل مشروع الشركة لا يمس الا عددا محدودا من الأشخاص

ولا يمس الادخار العام كما هو الحال بالنسبة للشركات التي تلجأ الى الاكتتاب العام ، فخفف بعض الشيء من القيود التي وضعها على تأسيس الشركات ذات الاكتتاب العام .

أحكام تأسيس شركة التوصية بالأسهم المغلقة

1- تعريف شركة التوصية بالأسهم ذات التأسيس الفوري :

عرفت المادة 37 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات شركة التضامن التي تؤسس بطريق التأسيس الفوري أو المغلق بأنها تلك الشركة التي يقتصر الاكتتاب فى رأس مالها على المؤسسين فقط

او عليهم وعلى غيرهم من الأشخاص الذين لا يتوفر بهم وصف الاكتتاب العام .

والاكتتاب كما ذكرنا آنفاً نوعين :

الاكتتاب العام ويعني دعوة أشخاص غير محددين سلفا الى الاكتتاب فى الأسهم او اذا زاد عدد المكتتبين فى الشركة عن مائه

والاكتتاب المغلق وهو ذلك الذي يقتصر على المؤسسين وحدهم او عليهم وعلى اشخاص محددين سلفا ، بشرط الا يزيد على عدد الشركاء عن مائه .

2- العقد الابتدائي ونظام شركة التوصية بالأسهم ذات التأسيس المغلق :

يتم التوقيع على نظام الشركة الأساسي من جميع الشركاء ، فلا يكتفى بتوقيع المؤسسين فقط ، ويجب إفراغ كل من  العقد الابتدائي ونظام الشركة فى ورقة رسمية او التصديق على التوقيعات الواردة فيهما امام مكتب الشهر العقاري والتوثيق المختص

ويجوز طبقاً للمادة 43 من اللائحة التنفيذية للمؤسسين بموجب نص خاص فى النظام الأساسي او باتفاق منفصل او يعينوا واحدا او اكثر من بينهم للقيام بأعمال لصالح الشركة تحت التأسيس على ان تحدد الشروط التي تتم بموجبها هذه الأعمال فى ذات أداة التعيين .

3- إيداع المبالغ التي دفعت من المساهمين أحد البنوك المرخص لها :

  • يجب إيداع المبالغ التي دفعت من المساهمين في أحد البنوك المرخص لها بذلك ،
  • ولا يجوز السحب منها إلا بعد ان يقدم من ينوب عن الشركة قانون ما يفيد شهر نظامها فى السجل التجاري .
  • ويتعين على البنك ان يرد ما دفعه ” المساهمون ” من مبالغ فى الحالات الآتية :-
  • أ- إذا صدر حكم من قاضى الأمور المستعجلة يقضى بتعيين من يقوم بسحب الأموال وتوزيعها على ” المساهمين ” وذلك إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة اشهر من تاريخ الإخطار بإنشائها ، وهى نفس الحكم الذي يطبق بالنسبة للشركات التي تطرح اسمهما للاكتتاب العام .
  • ب- إذا قرر المؤسسون العدول عن تأسيس الشركة و أخطروا البنك بإقرار مصدق على التوقيعات الواردة فيه بما يفيد ذلك

4- إعداد قائمة بنفقات تأسيس شركة التوصية بالأسهم ذات التأسيس الفوري أو المغلق :

تنص المادة 40 من اللائحة التنفيذية على انه:

يجب ان تعد قائمة مفصلة بالنفقات التى استلزمها تأسيس الشركة وكذلك بالأعمال التى تمت لحساب الشركة تحت التأسيس مع بيان قيمتها واطرافها وموضوعها وكافة البيانات المتعلقة بها

وتودع هذه القائمة بالمقر المؤقت للشركة وفى الموعد المشار اليه بالمادة السابقة ، كما يجوز للمساهمين الحصول على صور منها .

5- تقويم الحصص العينية  في  شركة التوصية بالأسهم ذات التأسيس الفوري أو المغلق :

يتم تقدير الحصص العينية طبقا للأحكام السابق بيانها بالنسبة للشركات التى تطرح أسهمها للاكتتاب العام سواء من حيث التقدير المبدئي للحصص ، او من حيث ضرورة اخضاع هذا التقدير المبدئي  لرقابة اللجنة المختصة بتقويم الحصص العينية

ولقد سبق لنا ان ذكرنا انه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1991 اصبح تقدير اللجنة الإدارية ملزما ، ومن ثم فقد تعدلت نصوص قانون الشركات فى هذا الصدد

كذلك فقد تعدل الحكم الواردة فى الفقرة الأخيرة من المادة 25 من قانون الشركات – مادة 38 من اللائحة التنفيذية – والذى كان يقضى ” بانه اذا كانت الحصة العينية مقدمة من جميع المؤسسين او الشركاء .

كان تقديرهم لها نهائيا ودون حاجة الى اتخاذ اى إجراء اخر ، على انه إذا تبين ان القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية للحصة العينية كان هؤلاء مسئولين بالتضامن فى مواجهة الغير عن الفرق بين القيمتين “

بحيث اصبح من الضروري لان بعد صدور قانون سوق رأس المال اخضاع تقويم المؤسسين حتى فى هذه الحالة لرقابة اللجنة المختصة ، التى اصبح قرارها ملزما فى هذا الشأن ، ويودع تقرير اللجنة المختصة بتقدير قيمة الحصص العينية بالمقر المؤقت للشركة

وعلى المؤسسين ارسال هذا التقرير الى الجهاز المركزي للمحاسبات اذا كانت الحصة العينية مملوكة كلها او بعضها للدولة او لاحدي الهيئات العامة او شركات القطاع العام

ويجب ان يتم ذلك قبل الموعد المحدد لتوقيع المساهمين على نظام الشركة بسبعة ايام على الأقل ولكل منهم ان يحصل على صورة من هذا التقرير .

جزاء الاخلال بقواعد تأسيس شركة التوصية بالأسهم

هل يجوز الطعن ببطلان شركة المساهمة بسبب مخالفة الأحكام المتعلقة بإجراءات التأسيس ؟

أدخل القانون رقم 3 لسنة 1998 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 م تعديلات جذرية على قانون الشركات

ولعل من بينها إلغاء نظام الترخيص الحكومي لإنشاء شركات المساهمة بما يعني انقضاء رقابة الدولة السابقة علي إنشاء شركات المساهمة

وكان من الطبيعي فى هذا الإطار ان يلغى نظام تحصين الشركة من دعاوى البطلان الناشئ عن مخالفة قواعد التأسيس لارتباط هذين النظامين ، وبالفعل فقد ألغيت المادة 23 من القانون رقم 159 لسنة 1981

ومن ثم فقد اصبح من الممكن اليوم الطعن ببطلان شركة المساهمة بسبب مخالفة الأحكام المتعلقة بإجراءات التأسيس .

المسئولية المدنية للمؤسسين

تنص المادة التاسعة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 :

لا يجوز ان يتضمن العقد الابتدائي الذي يضعه المؤسسون آية شروط تعفى المؤسسين او بعضهم من المسئولية الناجمة عن تأسيس الشركة .

وتنص المادة العاشرة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 :

يكون المؤسسون مسئولين بالتضامن عما التزموا به .

وتنص المادة الحادية عشر من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 :

يجب على المؤسس ان يبذل فى تعاملاته مع الشركة  تحت التأسيس او لحسابها عناية الرجل الحريص ، ويلتزم المؤسسون – على سبيل التضامن – بأية أضرار تصيب الشركة او الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام .

متي تتحقق المسئولية المدنية للمؤسسين لشركة المساهمة؟

  • 1 – تنعقد مسئولية المؤسسين لشركة المساهمة إذا أخلو بالتزامهم العام ببذل عناية الرجل الحريص فى تعاملاتهم مع الشركة تحت التأسيس او لحسابهم ، وترتيب على هذا الاخلال ضرر للشركة او للغير او للمكتتبين .
  • 2 – تنعقد مسئولية المؤسس لشركة المساهمة إذا أخل بالالتزام المقرر طبقا للمادة 11/2 بان يؤد الى الشركة ما يكون قد تلقاه من اموال او معلومات تخص الشركة تحت التأسيس ، وأية أرباح يكون قد حصل ليها نتيجة استعماله لتلك الأموال او المعلومات .
  • 3 – تنعقد مسئولية المؤسس لشركة المساهمة إذا أخل بالتزامه المقرر طبقا للمادة 12 بان يضع تحت تصرف مجلس الإدارة او الجمعية العامة بحسب الأحوال كافة الحقائق المتعلقة بالتصرفات التي تتم بينه وبين الشركة تحت التأسيس ، قبل اعتماد هذه التصرفات .
  • 4- تتحقق مسئولية المؤسسين لشركة المساهمة عن التصرفات غير الضرورية للتأسيس التي يبرمونها مع الغير باسم ولحساب الشركة تحت التأسيس اذا رفضت الجهة المختصة ، ونعني مجلس الإدارة او الجمعية العامة .

اللجوء الي قاضي الأمور المستعجلة للأمر برد أموال المكتتبين

تنص المادة 15 من قانون الشركات :

إذا لـم يتـم تأسيس الشركة بسبب خطـأ مؤسسيها فى خلال ستة اشهر من تاريخ طلب الترخيص بإنشائها ، جــاز لكل مكتتب ان يطلب الى قاضى الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها على المكتتبين .

ويكون للمكتتب ان يرجع على المؤسسين – على سبيل التضامن بالتعويض عند الاقتضاء . كما يجوز لكل مكتتب أن يطلب استرداد قيمة اكتتب به فى رأس مال الشركة تحت التأسيس

، إذا مضت مدة سنة على الاكتتاب دون البدء فى اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة  .

المسئولية الجنائية للمؤسسين

قد يرتكب المؤسسون بمناسبة تأسيس الشركة أفعالا مجرمة طبقا لقانون العقوبات فتطبق عليهم فى هذه الحالة العقوبات المنصوص عليها فى هذا القانون ، كما لو اختلسوا الأموال المحصلة باسم الشركة ، او ارتبكوا تزويرا فى سندات الشركة تحت التأسيس ، والى جانب ذلك يسأل المؤسسون جنائيا

عند ارتكاب فعل من الأفعال المجرمة طبقا لنصوص قانون الشركات وهى الأفعال المنصوص عليها فى المواد 162 ، 163 ، 164 وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها فى القوانين الأخرى وعلى ذلك إذا كان الفعل الواحد معاقبا عليه فى قانون اخر بعقوبة اشد من العقوبة المنصوص عليها فى قانون الشركات ، وجب تطبيق العقوبة الأشد .

حالات المسئولية الجنائية طبقا لقانون الشركات

  • 1 – يعاقب المؤسس طبق لنص المادة 162 من قانون الشركات – بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه وتزيد على عشرة آلاف جنيه يتحملها المخالف شخصيا- إذا اثبت عمدا فى نشرات إصدار الأسهم بينات كاذبة او مخالفة لأحكام قانون الشركات او لائحته التنفيذية او إذا رفع تلك النشرات تنفيذا لهذه الأحكام .
  • 2 – يعاقب المؤسس الشريك بنفس العقوبة السابقة إذا قدم بطريق التدليس حصصا عينية بأكثر من قيمتها الحقيقية .
  • 3 – ويعاقب المؤسس بنفس العقوبة إذا زور فى سجلات الشركة و اثبت فيها عمدا وقائع إلى صحيحة ، او عرض تقارير على الجمعية العامة تضمنت بيانات كاذبة او غير صحيحة كان من شانها التأثير على قرارات الجمعة .
  • 4 – ويعاقب المؤسس بغرامة لا تقل عن الفى جنيه ولا تزيد على عشرة الاف جنيه إذا تصرف فى حصص التأسيس او الأسهم على خلاف القواعد المقررة فى القانون .
  • 5 – ويعاقب المؤسس بنفس العقوبة الغرامة إذا خالف الأحكام المقررة فى شان نسبة المصريين فى مجالس إدارة الشركات او نسبتهم من العاملين او الأجور ، او اذا خالف أي نص أمر فى قانون الشركات .

تشديد العقوبات على بعض هذه الأفعال طبقا لقانون سوق رأس المال :

وضعت المادة 63 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشان سوق رأس المال عقوبات اشد على بعض الأفعال المجرمة طبقا لقانون الشركات والسابق الإشارة إليها

حيث تقضى بان يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائه ألف جنيه “

كل من اثبت عمدا فى نشرات الاكتتاب او أوراق التأسيس او الترخيص او غير ذلك من التقارير او الوثائق او الإعلانات المتعلقة بالشركة بيانات غير الصحيحة  او مخالفة لأحكام هذا القانون او غيره من هذه البيانات بعد اعتمادها من الهيئة او عرضها عليها “

ويعاقب بنفس العقوبة كل من زور فى سجلات الشركة او اثبت فيها عمدا وقائع غير صحيحة او عرض تقارير على الجمعية العامة للشركة تتضمن بيانات كاذبة

ادارة شركة التوصية بالأسهم

 من يدير شركة التوصية بالأسهم ؟

ثمة قاعدة مستقرة حاصلها أن إدارة شركة التوصية بالأسهم مقصورة على الشريك او الشركاء المتضامنين ، وفي ذلك تنص المادة 111 من قانون الشركات 159 لسنة 1998م المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998 :

يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم الى شريك متضامن او اكثر ، ويعين عقد تأسيس الشركة أسماء من يعهد إليهم بالإدارة وسلطاتهم فيها

ويكون حكم من يعهد إليه بالإدارة من حيث المسئولية حكم المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة فى شركات المساهمة  فى تطبيق أحكام هذا القانون .

الوضع القانونى للمدير

يجب أن يتضمن عقد تأسيس شركة التوصية بالأسهم أسماء من يعهد إليهم بالإدارة من الشركاء المتضامنين ، فالمدير او المديرين يعتبرون فى حكم المديرين الشركاء الاتفاقين ويخضعون للأحكام الخاصة بهم

فمدير شركة التوصية بالأسهم وكيل عنها وليس عاملاً لديها ولذا  ما يتقاضاه من مكافأة يعتبر حصة  فى الربح وليس أجرا

وقد نصت المادة 257 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات :

يجب أن يتضمن عقد تأسيس اسم او أسماء الشركاء المتضامنين الذين يعهد إليه بإدارة الشركة وتحدد فيه السلطات والاختصاصات المنوطة بالشريك او الشركاء المديرين

ومع مراعاة نصوص العقد يكون لهم أوسع السلطات فى التصرف والإدارة فيها عدا المسائل التي ينص لعقد على أنها من اختصاص الجمعية العامة للشركة .

وإذا تعدد الشركاء المديرون يكون لكل منهم على انفراد التصرف باسم الشركة ولا يحتج على الغير باعتراض أحد المديرين على تصرف صادر من مدير اخر ما لم يثبت علم الغير بهذا الاعتراض قبل إبرام التصرف

ويجوز للشريك او الشركاء المديرين الاستعانة بمن يرون من الفنيين والإداريين وتفويضهم فى بعض اختصاصاتهم  ، على ان يكـون المدير مسئولا شخصيا عن أعمال هؤلاء المعاونين ، ولا تثبت لهم صفة المدير .

منع الشريك المساهم من الادارة

القاعدة أنه لا يجوز للشريك او الشركاء المساهمين التدخل فى إدارة شركة التوصية بالأسهم ،

كيف يحافظ الشريك المساهم علي حقوقه في شركة التوصية بالأسهم ؟

الإجابة – للشركاء المساهمين حق مراقبة إدارة الشركة ،وقد كفل لهم قانون الشركات وسائل فاعلة لذلك عن طريق مجلس المراقبة و الجمعية العامة .

مجلس المراقبة لشركة التوصية بالأسهم

تنص المادة 112 من قانون الشركات :

 يكون لكل شركة توصية بالأسهم مجلس مراقبة مكون من ثلاثة على الأقل من المساهمين او من غيرهم ، ولهذا المجلس أن يطلب الى المديرين باسم الشركة تقديم حسابات عن إدارتهم

وله فى سبيل تحقيق هذا الغرض ان يفحص دفاتر الشركة ووثائقها ، وان يقوم بجرد الصندوق والأوراق المالية والوثائق المثبتة لحقوق الشركة والبضائع الموجودة لديها

تنص المادة 113 من قانون الشركات :

لمجلس المراقبة ان يبدى الرأي فى المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة وله أن يأذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إذنه فيها .

تنص المادة 260 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات :

أعضاء مجلس المراقبة تنتخبهم الجمعية العامة العادية من بين المساهمين او من غيرهم ما لم يكن قد تم تعيينهم بموجب عقد التأسيس

كما لا يجوز أن يكون أعضاء مجلس المراقبة من بين الشركاء المديرين ، وللجمعية العامة عزل أعضاء المجلس إذا كانت هي التي قامت بتعيينهم .

ولمجلس المراقبة ان يبدى رأيه فى المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة ، وله ان يأذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إذنه فيها  .

تنص المادة 263 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات :

يسرى على انعقاد مجلس  المراقبة وتدوين جلساته أحكام انعقاد مجلس إدارة الشركة .

يقدم مجلس المراقبة الى الجمعية العامة العادية فى اجتماعها السنوي لنظر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر تقريرا بملاحظاته على إدارة الشركة

كما يجوز لمجلس المراقبة دعوة الجمعية العامة للاجتماع .

تنص المادة 262 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات :

لا يكون أعضاء مجلس المراقبة مسئولين عن أعمال إدارة الشركة ، ومع ذلك يجوز الرجوع عليهم مدنيا اذا علموا بوقوع مخالفات فى إدارة الشركة ولم يبلغوا بها الجمعية العامة للمساهمين فى اول اجتماع لها

وكذلك إذا ارتكبوا أخطاء فى تنفيذ المهام المنوطة بهم بمقتضى القانون او عقد الشركة .

شكل الجمعية العامة من الشركاء المساهمين

تتكون الجمعية العامة من الشركاء المساهمين ، وتتمتع بسلطة الجمعية العامة فى شركة المساهمة ، ولما كان المساهمون لا يشاركون فى أعمال الإدارة الخارجية

فقد نصت المادة 114 شركات على:

انه لا يجوز لها ان تباشر او ان تقر الأعمال المتعلقة بصلة الشركة بالغير ، كما ليس لها تعديل عقد الشركة الا بموافقة المديرين ، وهم من الشركاء المتضامنين

ما لم يقض عقد الشركة بغير ذلك ، وتنوب الجمعية العامة عن المساهمين فى مواجهة المديرين

وتقوم الجمعية العامة بكل ما من شانه حماية المساهمين فتتولى مراقبة اعمال المديرين وأعضاء مجلس الرقابة

ويقدم مجلس المراقبة اليها فى اجتماعها السنوي الذى تنظر فيه ميزانية الشركة وحساب الأرباح والخسائر تقريرا بملاحظاته على ادارة الشركة

كما ان لمجلس المراقبة دعوة الجمعية العامة للانعقاد ، وبذلك تقضى الفقرتان 3 ، 4 من المادة 261 من لائحة قانون الشركات .

اما الجمعية العامة غير العادية فتمارس اختصاصاتها المنصوص عليها فى المادة 68 ، وبالإضافة الى ذلك فلها وفقا للمادة 227 من اللائحة تغيير الشكل القانوني للشركة بقرار يصدر بأغلبية ثلاثة أرباع راس المال

ويكون هذا التغيير من شركة التوصية بالأسهم الى شركة ذات مسئولة محدودة او الى شركة مساهمة ، وذلك بالشروط والأوضاع المنصوص عنها فى المادة 136 شركات ، 299 من اللائحة التنفيذية .

كما يجوز وفقا للأحكام المنصوص عنها فى المواد من 130 الى 135 شركات ومن 288 الى 298 من اللائحة التنفيذية اندماج شركة التوصية بالأسهم فى شركة مساهمة مصرية قائمة

او ان تندمج مع شركة أخرى لتكوين شركة مساهمة مصرية جديدة ، وتختص بالموافقة على الاندماج الجمعيات العامة غير العادية بالأغلبية اللازمة لتعديل نظام الشركة او عقد تأسيسها بحسب الأحوال .

ويدير الشركة شريك او شركاء متضامنون لأنهم مسئولون بالتضامن فى أموالهم الخاصة عن ديون الشركة وفى ذلك ما يكفل حسن ادارتهم للشركة .

واذا كان القانون قد حظر على المساهم إدارة الشركة فقد منعهم من أعمال الإدارة الخارجية فإذا تدخل شريك مساهم فى أعمال الإدارة الخارجية يلتزم مع باقي الشركاء المديرين التزاما تضامنيا عن الالتزامات المترتبة على هذه الأعمال

كما هو الشان فى تدخل الشريك الموصى فى أعمال الإدارة الخارجية ، أما أعمال الإدارة الداخلية كالإدلاء برأيه فى الجمعية العامة او حقه فى الإشراف بوصفه شريكا فلا يجوز حرمانه منها .

أسباب انقضاء شركة التوصية بالأسهم

تنقضي شركة التوصية بالأسهم بالأسباب العامة التي تنقضي بها الشركات عموما، وبالإضافة الى الأسباب العامة لانقضاء الشركات نصت المادة 115 شركات على سبب من أسباب انقضاء شركة التوصية بالأسهم هو موت الشريك الذى يعهد اليه بالإدارة

الا اذا نص على غير ذلك أي اذا اتفق فى عقد الشركة او نظامها على استمرارها ولان الشركة تعد بالنسبة للشريك او الشركاء المتضامنين شركة أشخاص تقوم على الاعتبار الشخصي

ولان المدير يعد جزءا من نظام الشركة فاذا خلا عقد الشركة من نص على ما يتبع فى هذه الحالة

كان لمجلس المراقبة ان يعين مديرا مؤقتا للشركة يتولى أعمال الإدارة العاجلة الى ان تنعقد الجمعية العامة فتختار مدير للشركة ويقوم المدير المؤقت بدعوة الجمعية العامة خلال خمسة عشر يوما من تعيينه وفقا للإجراءات التى ينص عليها  العقد

ولا يكون المدير مسئولا الا عن تنفيذ وكالته  .

وقد نصت المادة 259 من اللائحة التنفيذية على ان:

المدير الذي تعينه الجمعية العامة يجب ان يكون أحد الشركاء المتضامنين خلفا لمن خلت وظيفته ولا يجوز تعيين أحد الشركاء المتضامنين مديرا الا بموافقة باقي الشركاء ما لم ينص النظام على غير

كما تتبع الأحكام سالفة الذكر فى حالة استقالة احد الشركاء المتضامنين

ويلاحظ ان المشرع يؤكد على ان يكون المدير من بين الشركاء المتضامنين سواء فى المادة 111 شركات التى نصت على ان يعين اسم الشريك المتضامن الذى يعهد اليه بالإدارة فى عقد تأسيس الشركة

وفى المادة 259 من اللائحة التنفيذية التى توجب ان يكون الشريك الذى تعينه الجمعية العامة فى حالة وفاة واستقالة الشريك المدير من بين الشركاء المتضامنين

وتقوم الصعوبة حين لا يكون فى الشركة الا شريك متضامن واحد يدير الشركة اذ عند فواته او استقالته لا يكون هناك غيره ليحل محله فى الادارة الامر الذى يؤدى الى انقضاء الشركة

ونرى ان الشركة تنقضى أيضا بأسباب لانقضاء الأخرى الخاصة بشركات الأشخاص اذا قامت باى من الشركاء المتضامنين فى شركة التوصية بالأسهم سواء كان مديرا ام لا ، كشهر افلاسه او الحجر عليه

صيغ  عقد شركة توصية بالأسهم

تكوين شركة التوصية بالأسهم

عقد تأسيس شركة توصية بالأسهم طبقا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون 3 لسنة 1998

عقد الشركة الابتدائي

انه فى يوم ………. الموافق _/_/____م

فيما بين الموقعين أدناه :

1 – الاسم ………… المهنة ………… الجنسية …………. الإقامة ……..

متضامن – موصى

2 – الاسم ………… المهنة ………… الجنسية …………. الإقامة ……..

متضامن – موصى

3 – الاسم ………… المهنة ………… الجنسية …………. الإقامة ……..

متضامن – موصى

مادة 1 – اتفق الموقعون على هذا العقد على تأسيس شركة التوصية بالأسهم بترخيص من حكومة جمهورية مصر العربة طبقا لأحكام القوانين المعمول بها ووفقا لأحكام قانون شركات المساهمة

وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية والنظام الملحق بهذا العقد .

مادة 2 – اسم الشركة وعنوانها هو : ………………………………..

مادة 3 – غرض هذه الشركة هو : ……………………………….

ويجوز للشركة أن تكون لها مصلحة او تشترى بأي وجه من الوجوه مع الشركات

وغيرها التي تزاول أعمال شبيهة بأعمالها او التي قد تعاونها على تحقيق غرضها فى مصر او فى الخارج .

كما يجوز لها أن تندمج فى الهيئات السالفة او تشتريها او تلحقها بها وذلك طبقا لأحكام القانون ولائحته التنفيذية .

مادة 4 – يكون مركز الشركة ومحلها القانوني فى مدينة ….. ويجوز ان يكون لها فروع او مكاتب او توكيلات فى جمهورية مصر العربية او فى الخارج .

مادة 5 – المدة المحدودة لهذه الشركة ….. سنة … تبدأ من تاريخ قيد الشركة بالسجل التجاري .

وكل إطالة لمدة الشركة يجب ان توافق عليها اللجنة المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه .

مادة 6 – حدد راس مال الشركة المرخص به بمبلغ  .

وحدد راس مال الشركة المصدر بمبلغ  .

موزع على ……… سهم وحصة قيمة كل منها ….. اسهم نقدية و……… اسهم تقابل حصصا عينية ………… وتتمثل حصة الشركاء المتضامنين ………. حصة ………. بمبلغ …………

مادة … – إذا دخلت فى راس المال حصة عينية تضام المادة التالية :

الحصة العينية التى دخلت فى تكوين راس مال الشركة عبارة عن …….. مقدمة من …….. وبالشروط الآتية :

1- ……………………….

2- ………………………

3- ………………………

وقد وردت عليها خلال السنوات الخمس السابقة على تقديمها عقود المعاوضة الآتي بيانها وبيان شروطها :

1- ………………………………

2- ……………………………..

3- …………………………….

وكانت هذه الحصة فى تلك الفترة تقل الريع آلاتي بيانه :…………….………

وسبق أن ترتب عليها حقوق الرهن والامتياز الآتي بيانها :

1- ………………………………

2- ……………………………..

3- …………………………….

ومن المتفق عليه التخيير فى استيفاء الحصة المذكورة نقدا بالشروط الآتية :-

1- ………………………………

2- ……………………………..

3- …………………………….

وقررت الهيئة العامة لسوق المال تعيين الخبراء للتحقق من التقدير الصحيح لهذه الحصص وقدره الخبراء المذكورين تقريرهم الذي قدروا فيه الحصص على الوجه الآتي بيانه ………….. نقدا ووافق عليه المؤسسون عليه بجلسة _/_/_____م

مادة 7 – اكتتب المؤسسون الموقعون على هذا العقد فى راس مال  الشركة باسهم وحصص عددها —– قيمتها —–

على النحو التالي :

………………………………………………………………

………………………………………………………………

وطرحت باقي الأسهم ومقدارها …………………. سهما وقيمتها ……………

للاكتتاب  العام بموافقة الهيئة العامة لسوق المال بتصريح رقم ………..………

بتاريخ _/_/____م وتم الاكتتاب لدى بنك …… المرخص له بتلقي الاكتتابات  .

الاسم والجنسية     عدد الأسهم

أو الحصص    القيمة الاسمية      العملة التي تم بها الوفاء

الشركاء المتضامنون

1- ……………..

2- …………….

الشركاء الموصون

1- ……………..

2- …………….

وتبلغ نسبة مشاركة الجانب المصرى : ……………………………………

وقد دفع المكتتبون ربع كامل القيمة الاسمية وقدره ………………………..

فى بنك ………………………….. المسجل لدى البنك المركزي المصرى  .

وهذا المبلغ لا يجوز سحبه إلا بعد قيد الشركة بالسجل التجاري

مادة 8 – يتعهد الموقعون على هذا العقد بالسعي فى الحصول على موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على إنشاء الشركة والقيام بكافة الإجراءات اللازمة لإتمام تأسيسها ، وفى هذا السبيل وكلوا عنهم ………..

فى القيام بالنشر والقيد بالسجل التجاري واتخاذ الإجراءات القانونية واستيفاء لازمة سواء على هذا العقد او على نظام الشركة المرفق وتسليم كافة الوثائق والأوراق إلي مجلس إدارة الشركة .

مادة 9 – تلتزم الشركة بأداء المصروفات والنفقات والأجور والتكاليف التي تم إنفاقها بسبب تأسيس الشركة وذلك خصما من حساب المصروفات العامة

مادة 10 – حرر هذا العقد بمدينة ……. بجمهورية مصر العربية فى ….. سنة   —- هجرية الموافقة سنة —– ميلادية من ……… نسخة لكل من المتعاقدين نسخة وباقي النسخ لتقديمها إلي الجهات المعنية لاستصدار القرار المرخص فى التأسيس  .

التوقيعات

الاسم الثلاثي والصفة                        الجنسية                         الإقامة                          التوقيع

1- …… متضامن

2- …… موصي

3- …………….

4 – ……………

5- ……………

6- ……………

7- ……………

[pdf_embed url=”https://azizavocate.com/wp-content/uploads/2022/04/صيغة-عقد-تأسيس-شركة-توصية-بالأسهم-في-مصر.pdf”]

أسئلة شائعة حول شركة التوصية بالأسهم فى مصر

ما هي شركة التوصية بالأسهم؟

هي شركة تتكون من شريكين أو أكثر، حيث يتولى الشركاء المتضامنون مسؤولية الإدارة، بينما يساهم الآخرون كـ مساهمين برؤوس أموال محدودة.

ما الفرق بين شركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم؟

الفرق يكمن في أن المساهمين في شركة التوصية بالأسهم يمكنهم تداول أسهمهم بحرية، بينما لا يمكن الموصين في الشركة البسيطة فعل ذلك.

كيف يتم تأسيس شركة التوصية بالأسهم؟

يتم تأسيسها عبر جمع شريكين على الأقل، أحدهما متضامن وآخر مساهم، ويجب أن تلتزم بالقوانين الخاصة بالإجراءات القانونية والاكتتاب.

ما هي مسؤوليات الشركاء المتضامنين في شركة التوصية بالأسهم؟

الشركاء المتضامنون يتحملون المسؤولية غير المحدودة عن ديون الشركة، أي أنهم قد يفقدون أموالهم الخاصة في حال إفلاس الشركة.

هل يمكن للشريك المساهم التدخل في إدارة شركة التوصية بالأسهم؟

لا، الشريك المساهم لا يمكنه التدخل في إدارة الشركة أو اتخاذ قرارات إلا من خلال حقوقه في الجمعية العامة.

ما هي الإجراءات القانونية لتأسيس شركة التوصية بالأسهم؟

يتطلب تأسيسها التقدم بطلب إلى الهيئة المختصة، وإعداد عقد التأسيس، ومن ثم إيداعه في السجل التجاري بعد استيفاء الشروط القانونية.

متى تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية؟

بعد القيد في السجل التجاري ومضي 15 يومًا من تاريخ القيد مع استيفاء النشر.

ما شروط صحة الاكتتاب؟

تغطية كامل رأس المال، بات وفوري غير معلق، جدي غير صوري، سداد 10% على الأقل عند الاكتتاب وإيداع الأموال ببنك مرخص.

من يدير الشركة؟

شريك أو شركاء متضامنون، مع مجلس مراقبة يقدّم تقارير ويملك صلاحيات رقابية وجمع الجمعية العامة للمساهمين.

هل يجوز أن تكون حصة المتضامن حصة عمل؟

محظور صراحة بنصوص القانون واللائحة، والحصة يجب أن تكون نقدية أو عينية.تكوين شركة التوصية بالأسهم احدى شركات الأموال

شركة التوصية بالأسهم فى مصر

في الختام، شركة التوصية بالأسهم تمثل مزيجًا من مزايا شركات الأشخاص و  شركات الأموال ، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للمستثمرين الذين يرغبون في الاستفادة من النظامين معًا.

إذا كنت تفكر في تأسيس شركة توصية بالأسهم أو تحتاج إلى استشارات قانونية حول الإجراءات المتعلقة بتأسيس هذه الشركات، فلا تتردد في التواصل مع المحامي عبدالعزيز حسين عمار الذي يملك الخبرة الواسعة في هذا المجال.


تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

📞 اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

📱 راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

📧 البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

🏠 العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

💬📩 أرسل استشارتك الآن عبر نموذج التواصل .

⏰ مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

⚖️ خدماتنا القانونية:

1️⃣ الأفراد والعائلات:تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.

  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2️⃣ الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3️⃣ خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

❓ لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

💼 خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية

📊 تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف

📈 التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة

🌐 تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية

🔔 اشترك للحصول على دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

📝 استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي