شرح عملي لـ أحكام دعاوي البيع والملكية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تابع المأخذ علي أحكام دعاوي البيع والملكية الجزء 3 ويتضمن المأخذ في دعوي صحة التعاقد علي عقود البيع ويتضمن بيان المحكمة المختصة بدعوي صحة التعاقد حال تعدد عقود البيع وحالة تعدد عقود البيع محل الصحة والنفاذ وأحدها من اختصاص المحكمة الكلية والبعض من اختصاص المحكمة الجزئية

وكذلك حالة طلب صحة ونفاذ عقدي بيع يقع كل منهما على حصة مغايرة من العقار ومسألة الالتزام بتسليم المبيع  في عقد البيع  العرفي وحالة طلب التسليم لعين غير مملوكة للبائع و طلب تسليم حصة عقارية شائعة وتعرض المحكمة من تلقاء نفسها لمسألة دفع الثمن دون دفع من البائع

مأخذ أحكام دعاوي الملكية والبيع

 أحكام دعاوي البيع والملكية

  1. ما هي المحكمة المختصة بدعوي صحة التعاقد حال تعدد عقود البيع ؟
  2. ما هي المحكمة المختصة علي عقود البيع ان كان حدها من اختصاص المحكمة الكلية والبعض من اختصاص المحكمة الجزئية ؟
  3. ما هو قول القضاء في حالة طلب صحة ونفاذ عقدي بيع يقع كل منهما على حصة مغايرة من العقار ؟
  4. ما هو الأثر المترتب علي الالتزام بتسليم المبيع في عقد البيع  العرفي ؟
  5. ما قول القضاء في طلب المشتري التسليم لعين غير مملوكة للبائع ؟
  6. ما قول القضاء في طلب المشتري تسليم حصة عقارية شائعة ؟
  7. هل يحق للمحكمة التعرض من تلقاء نفسها لمسألة دفع الثمن دون دفع من البائع ؟

دعوى صحة التعاقد عن عقود بيع متعددة والاختصاص بنظرها

ما هي المحكمة المختصة بدعوي صحة التعاقد حال تعدد عقود البيع ؟

الوقائع

المؤرخ ۱۹۷۷/۲/۱۸ والمتضمن بيع المدعى عليهم الثلاثة الأول إلى المدعية الدعوى أقامتها المدعية طالبة

أولا : الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي حصة قدرها ستة قراريط شيوعا في العقار الموضح الحدود والمعالم بالعقد وبالصحيفة لقاء ثمن قدره ۳۷٥۰ ج .

ثانيا : بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۲/۱۹ / ۱۹۷۷ والمتضمن بيع المدعى عليهم الرابع والخامس والسادس إلى المدعية حصة قدرها ثلاثة قراريط شيوعا في العقار سالف الذكر لقاء ثمن قدره ٢٥٠٠ ج .

ثالثا : بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۱۹۷۷/۳/۱۰ والمتضمن بيع المدعى عليهم السابع والثامن والتاسع حصة قدرها خمسة قراريط من ذات العقار سالف البيان إلى المدعية نظير ثمن قدره ٣٢٥٠

قضت المحكمة الابتدائية بصحة ونفاذ العقود الثلاثة سالفة الذكر

أسباب الحكم

وجاء بأسباب الحكم

وحيث إنه لما كانت عقود البيع المقدمة من المدعية قد توافرت أركانها وشرائطها القانونية من رضا وبيع محدد وثمن جدي ومن ثم فإن المحكمة تنتهي إلى إجابة المدعية إلى مطلبها بصحة ونفاذ عقود البيع الابتدائية الواردة بالصحيفة.

مأخذ حكم الاختصاص بصحة ونفاذ عقود متعددة

يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كانت المادة ٣٨ مرافعات تنص على أنه إذا تضمنت الدعوى طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حده وإذ كانت الدعوى تنطوي على طلبات بصحة ونفاذ عقود بيع متعددة يستند كل منها إلى سبب قانوني مختلف

ومن ثم تقدر الدعوى بقيمة كل عقد على حدة ولما كانت قيمة كل عقد منها يدخل في الاختصاص القيمي . للمحكمة الجزئية .. فإن الحكم إذ قضى في موضوع هذه العقود مما مفاده اختصاصه قيميا بنظرها رغم أن الاختصاص القيمي من النظام العام فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

نقض مدني – جلسة ١٩٦٣/٢/١٤ . سنة ١٤ ص ٢٤٧ ، راجع أيضا تقنين المرافعات لمحمد كمال عبد العزيز . ص ١٥٢ ، والتعليق على قانون المرافعات للدناصوري وعكاز . الطبعة الثانية ص ١٣٠

المحكمة المختصة بعقدين اختصاص كلي وأخر جزئي

ما هي المحكمة المختصة علي عقود البيع ان كان حدها من اختصاص المحكمة الكلية والبعض من اختصاص المحكمة الجزئية ؟

الوقائع

دعوى رفعها المدعى بطلب الحكم :

 أولا : بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۱۹۷۸/۱/٥ والمتضمن بيع المدعى عليه الثالث للمدعى عليه الثاني العقار الموضح الحدود والمعالم بالعقد وصحيفة الدعوى نظير ثمن قدره ٤٠٠٠

ثانياً: بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۱۹۸۲/۱۱/۳۰ والمتضمن بيع المدعى عليه الثاني للمدعى عليه الأول ذات العقار سالف الذكر نظير ثمن قدره ٤٨٠٠ ج .

ثالثا : بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ١٩٨٥/٣/٥ والمتضمن بيع المدعى عليه الأول ذات العقار سالف البيان للمدعى نظير ثمن قدره ۱٥۰۰۰ ج ،

وقد قضت المحكمة

أولا : بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى بالنسبة للعقدين المؤرخين ۱۹۷۸/۱/٥ ، ۱۱/۳/ ۱۹۸۲ والإحالة إلى المحكمة الجزئية المختصة .

 ثانيًا : بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ١٩٨٥/٣/٥ وألزمت المدعى عليه الأول بالمصاريف وأتعاب المحاماة .

مأخذ حكم الاختصاص الكلي والجزئي

يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كان المقرر قانونا أنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر في طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطا به من طلبات ولو كانت مما يدخل في الاختصاص القيمي أو النوعي للمحكمة الجزئية

وكان الثابت من المدونات أن الدعوى أمامها بطلب الحكم بصحة ونفاذ ثلاثة عقود بيع عن عقار واحد وكان أحد هذه العقود يدخل بحسب قيمته في اختصاص المحكمة الابتدائية

فإن هذه المحكمة يمتد اختصاصها أيضا إلى باقي العقود التي تدخل بحسب قيمة كل منها في اختصاص المحكمة الجزئية  وإذ خالف الحكم هذا النظر وقضى بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيميا بنظر الدعوى بالنسبة لعقدي البيع اللذين يقعان في نطاق اختصاص المحكمة الجزئية يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

تعقيب

 متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر في طلب ما فإن اختصاصها هذا يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطا به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل في الاختصاص النوعي للقاضي الجزئي

الطعن ٢٧٤ لسنة ٣٨ ق – جلسة ١٩٧٤/٥/١١ . سنة ٢٥ والطعن ٩٠٧ لسنة ٤٤ ق – جلسة ١٩٨٠/٣/١٩

من المقرر أنه متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالنظر في طلب ما فإن اختصاصها يمتد إلى ما عساه أن يكون مرتبطا به من طلبات أخرى ولو كانت مما يدخل في الاختصاص النوعي للقاضي الجزئي ويكون الاختصاص بنظر الدعوى برمتها منعقدا للمحكمة الابتدائية .

لما كان ذلك وكان الثابت من أولهما صحة ونفاذ العقد المؤرخ مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى وإن تضمنت طلبين ناشئين عن سببين مختلفين . المتضمن شراؤهم لكامل العقارات المبينة الحدود والمعالم به وثانيهما بصحة ونفاذ العقد المؤرخ ….. المتضمن شراء أحدهم لنصيب الآخر الذي خصه وآل إليه بالعقد الأول مما يتحقق به الارتباط الكامل بين الطلبين

لما كان ذلك وكان الطلب الأول مما تختص به المحكمة الابتدائية فإن اختصاصها يمتد بالتالي إلى الطلب الثاني المرتبط به عملا بالمادة ٣/٤٧ من قانون المرافعات .

 الطعن رقم ١٥٢٥ لسنة ٥٠ ق – جلسة ٣/٥/ ١٩٨٥

طلب صحة ونفاذ عقدين بذات العقار لكن الحصة مغايرة

 

ما هو قول القضاء في حالة طلب صحة ونفاذ عقدي بيع يقع كل منهما على حصة مغايرة من العقار ؟

الوقائع

دعوى بصحة ونفاذ عقدي بيع ابتدائيين :

 الأول : مؤرخ ١٩٦٦/٨/٣١ بموجبه باع المدعى عليهم الثلاثة الأول للمدعى حصة قدرها ١٦ قيراط ) ستة عشر قيراطا ) على الشيوع في كامل أرض ومباني العقار رقم ٥ حارة ….. قسم الجمالية بثمن إجمالي قدره ٧٤٥٠ ج .

والثاني : مؤرخ ١٩٦٧/٥/٦ بمقتضاه باع المدعى عليه الرابع للمدعى حصة قدرها ٤ قراريط ( أربعة قراريط ) على الشيوع في كامل أرض ومباني العقار ذاته بثمن إجمالي قدره ٢٢٥٠ ج وإن الملكية آلت لكل من البائعين بالميراث الشرعي  .

 قضت المحكمة بصحة ونفاذ عقدي البيع الابتدائيين المؤرخين ٣١ /٨ / ١٩٦٦ ، ١٩٦٧/٥/٦ سند الدعـوى وألزمت المدعى عليهم بالمصاريف وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة .

مأخذ الحكم بتغاير الحصتين بالعقدين

يؤخذ على هذا الحكم

 لما كان من المقرر أن قواعد الاختصاص النوعي وبحسب قيمة الدعوى من النظام العام، وكان عقد البيع الابتدائي المؤرخ ١٩٦٧/٥/٦ يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية قيميا ولا يوجد ثمة ارتباط بينه وبين عقد البيع الابتدائي المؤرخ ١٩٦٦/۸/۳۱ والذي تختص بنظره المحكمة الابتدائية لأن كل منهما قد انصب على حصة مغايرة من العقار المبيع وإذ قضت المحكمة الابتدائية في موضوع هذا العقد بما يتضمن اختصاصها بنظره فإن قضاءها يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

تعقيب

 إذا كان الطلبان اللذان تضمنتهما الدعوى وإن جمعتهما صحيفة واحدة إلا أنهما في حقيقتهما دعويان مستقلتان كل منهما موجهة إلى فريق من المدعى عليهم ومطلوب فيها الملكية  عن مقدار محدد ومستقل عن المقدار المطلوب في الدعوى الأخرى كما أن الطلبان لا يعتبران ناشئين عن سبب واحد لأنه وإن كان السبب فيهما متماثلا وهو الغصب

إلا أن الغصب الواقع من المدعى عليهم في الطلب الأول مستقل بذاته عن الغصب الواقع من المدعي عليهم في الطلب الأخير – لأنه ليس ثمة رابطة من توافق أو اشتراك بين الفريقين المدعى عليهما تربط الفعل الواقع من أحدهما بالفعل الواقع من الآخر – متى كان ذلك فإنه لا ينظر في تقدير قيمة الدعوى إلى مجموع الطلبين وإنما تقدر باعتبار قيمة كل منهما على حدة

 نقض مدني – جلسة ١٩٦٦/٢/١٠ . سنة ١٧ ص ٢٦٩

 عقد البيع غير المسجل وإن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشتري إلا أنه يولد في ذمة البائع التزاما بتسليم المبيع ، ويترتب على الوفاء بهذا الالتزام أن يصبح المبيع في حيازة المشتري وله أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع ومنها البناء على سبيل ، البقاء والقرار .

 الطعن رقم ٢٤٠ لسنة ٣٦ ق – جلسة ١٩٧١/٤/٨ سنة ٢٢ ص والطعن رقم ١٩ لسنة ٤٢ ق – جلسة ١٩٧٦/٢/١٧ . سنة ٢٧ ص ٤٥٣

وأنه إذ كان الطاعن قد أسس دعواه – بطلب طرد واضع اليد على العقار مشتراه ـ على عقدي البيع العرفيين الصادرين له وكان عقد البيع – ولو لم يكن مشهراً – ينقل إلى المشتري جميع المتعلقة بالبيع والدعاوى المرتبطة به بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها استناداً إلى أن العقد العرفي يمنح المشتري الحق في استلام المبيع لأنه من الآثار التي تنشأ من عقد البيع الصحيح

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه برفض الدعوى تأسيسا على أن الطاعن لم يكتسب ملكية المنزل محل النزاع لعدم شهر عقدي شرائه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

 الطعن رقم ٤٤٥ لسنة ٤٦ ق . جلسة ١٩٧٩/٥/٢٨  سنة ٣٠ عدد ٢ ص ٤٦١

عقد البيع العرفي والالتزام بتسليم المبيع

ما هو الأثر المترتب علي الالتزام بتسليم المبيع في عقد البيع  العرفي ؟

الوقائع

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي مؤرخ ١٩٨٠/١/١٦ والتسليم . قدم المدعى عقد البيع موضوع الدعوى وتبين من مطالعته أن البائع قد اشترى العقار من آخر بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ ١٩٧٥/٣/٢٥ .

قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أن الملكية لم تنتقل إلى البائع.

مأخذ الحكم بشأن تسليم المبيع

يؤخذ على هذا الحكم

إنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب التسليم دون أن يبين سنده في هذا القضاء حالة أنه يجوز للمشتري بعقد عرفي أن يطلب تسليم المبيع فإنه يكون معيبا بالقصور 

أثر عدم انتقال الملكية للبائع علي التزام التسليم

 

ما قول القضاء في طلب المشتري التسليم لعين غير مملوكة للبائع ؟

الوقائع

دعوى صحة ونفاذ عقد بيع والتسليم – دفع بعدم قبول الدعوى لعدم انتقال ملكية المبيع إلى البائع  .

قضت المحكمة بصحة ونفاذ العقد ورفضت التسليم .

 أسباب الحكم

 أن المساحة المبيعة مشاعا ومن ثم فإنه يقضي للمدعى بصحة ونفاذ العقد بالقدر المفرز ولا يقضي له بالتسليم . فالبيع المفرز في حصة شائعة صحيح موقوف على نتيجة القسمة .

مأخذ الحكم برفض التسليم

يؤخذ على هذا الحكم

أولا : أغفل الفصل في الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم انتقال ملكية المبيع للبائع وهو دفاع يؤثر في نتيجة الدعوى مما يعيبه بالقصور .

ثانيا : لما كان التسليم أثر من آثار عقد البيع الصحيح ولو كان عرفيًا وكان جائزا وقوعه في حصة شائعة ودون إفراز وهو يقع على عاتق البائع سواء كان قد تلقاه ماديًا من البائع له أم لا

وإذ خالف الحكم هذا النظر ورفض طلب التسليم بقالة أن البيع تم على حصة مفرزة حال أن التسليم يتم حسب الواقع بغض النظر عن وصف المبيع في العقد مفرزا أم شائعًا وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

تعقيب

عقد البيع غير المسجل وإن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشتري إلا أنه يولد في ذمة البائع التزامًا بتسليم المبيع ، ويترتب على الوفاء بهذا الالتزام أن يصبح المبيع في حيازة المشتري ، وله أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع ومنها البناء على سبيل البقاء والقرار .

 الطعن رقم ۱۹ لسنة ٤٢ ق – جلسة ١٩٧٦/٢/١٧ . السنة ٢٧ ص ٤٥٣

وقضت محكمة النقض أيضا أنه

 لا يجوز للمشتري لقدر مفرز في العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً لأن البائع له الشريك على الشيوع لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعا ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم في هذه الحالة من إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون .

 الطعن رقم٣٤١ لسنة ٣٩ ق – جلسة ١٩٧٤/۱۲/۳ . السنة ٢٥ ص ١٣٢٤

رفض التسليم لعدم ملكية البائع للعقار المبيع

هل الحق الشخصي لا يمنع من الوفاء به أن تكون العين الوارد عليها غير مملوكة للملتزم ؟

الوقائع

أقامتها المدعية بطلب الحكم على المدعى عليه بتسليمها حجرة بالمنزل المبين بصحيفة الدعوى استنادًا إلى أنه اشترى ذلك المنزل باسم اولاده وتعهد بأن يترك لها فيه تلك الحجرة لتقيم فيها حتى وفاتها وإلا التزم بدفع مبلغ مائة جنيه وقدمت المدعية إقراراً منسوباً للمدعى عليه تضمن ذلك

ودفع المدعى عليه الدعوى بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة لأنه لا يملك العقار موضوع الدعوى

وقد قضت المحكمة برفض الدعوى

أسباب الحكم

وجاء بأسباب الحكم

وحيث إن المادة ۲۱٥ مدني تنص على أن … ومفاد ذلك النص أن التنفيذ العيني يصبح متعذراً إذا صار مستحيلا استحالة تامة كأن يكون محل الالتزام بنقل حق عيني قد هلك أو انتقلت ملكيته إلى غير الملتزم وحيث إنه بتطبيق ما تقدم من أحكام على واقعة الدعوى

وكان العقار موضوع التداعي مملوكا لغير المدعى عليه ومن ثم يصبح التنفيذ العيني مستحيلاً لأن ملكية العقار سالف الذكر قد انتقلت إلى غير الملتزم . وترتيبًا على ما سلف فإن دعوى المدعية تسليمها الحجرة المبينة بالإقرار وصحيفة الدعوى يكون قد أصبح في غير محله متعينا رفضه

مأخذ الحكم برفض التسليم لعدم ملكية المبيع

يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كان موضوع الدعوى ليس حقا عينيا مما يستحيل نقله إلا بالتسجيل وإنما هو حق شخصي لا يمنع من الوفاء به أن تكون ملكية العين الوارد عليها غير مملوكة للملتزم فإن الحكم وقد قضى برفض الدعوى على سند من القول باستحالة تنفيذ الالتزام لانتقال ملكية العين الوارد عليها إلى غير الملتزم به يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

تعرض المحكمة لدفع الثمن من تلقاء نفسها

 

هل يحق للمحكمة التعرض من تلقاء نفسها لمسألة دفع الثمن دون دفع من البائع ؟

الوقائع

دعوى صحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي مؤرخ ۱۹۷۲/٥/٢٥ والمتضمن بيع المدعى عليها للمدعي الأطيان الزراعية الموضحة الحدود والمعالم بالصحيفة والعقد والبالغ مساحتها أربعة قراريط لقاء ثمن قدره ١٦٠ ج ، ولم تحضر المدعى عليها ولم تدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع ، وقضت المحكمة ونفاذ عقد البيع وألزمت المدعى عليها بالمصروفات

أسباب الحكم بشأن عدم دفع الثمن

وجاء بأسباب الحكم

لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة المستندات المقدمة من المدعى أن المشتري قد أوفى البائعة كامل الثمن وأن الأخيرة تملك القدر المبيع بطريق الميراث الشرعي  .

مأخذ الحكم علي دفع الثمن من عدمه

 يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كان من المقرر أن الوفاء بالثمن ليس شرطا من شروط صحة عقد البيع أو ركنا من أركانه وإنما يكون عدم الوفاء به محل دفع من البائع بعدم تنفيذ التزامه بنقل الملكية إلى المشتري الذي يطالبه بتنفيذ هذا الالتزام

نقض مدني – جلسة ١٩٦٧/١٢/٢٨ السنة ١٨ ص ۱۹۳۲

الأمر الذي لا يتعلق بالنظام العام ولا يجوز للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها ، وإذ كان الحكم قد عرض لمسألة دفع الثمن  دون دفع من المدعي عليها بعدم التنفيذ وأدخل ذلك ضمن ما استند إليه في القضاء بصحة ونفاذ عقد البيع ، فإنه يكون قد أقيم على أساس قانوني خاطئ .

تعقيب

وفي شأن الثمن وتعيينه قضت ة النقض بأن الثمن وإن كان يعتبر ركناً أساسيًا في عقود البيع إلا أنه وعلى ما يستفاد من نص المادتين ٤٢٣ ، ٤٢٤ من القانون المدني – لا يشترط أن يكون الثمن معينا بالفعل في عقد البيع بل يكفي أن يكون قابلا للتعيين باتفاق المتعاقدين صراحة أو ضمنا على الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد

الطعن رقم ١٠٥١ لسنة ٤٥ ق – جلسة ۱۹۸۰/۱/۲۸ السنة ۳۱ العدد الأول ص ۳۱۸

عدم جواز تعرض المحكمة للوفاء بكامل الثمن دون دفع من البائع

الوقائع

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۱۹۷۱/۲/۶ بالنسبة لمساحة ٧ قراريط مباعة من المدعى عليهما للمدعي نظير ثمن مقداره ٥٨۰۰۰ ج مع إلزام المدعى عليهما بالمصاريف ، وقدم المدعي عقد البيع وتبين من مطالعته أنه أوفى بمبلغ ٤٨٠ ج من الثمن إلى البائعين ، لم يدفع المدعى عليهما بعدم سداد باقي الثمن ، وقد قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي بالمصاريف

أسباب الحكم

وجاء بأسباب الحكم

وحيث إن أحدًا من المدعى عليهما لم يحضر بالجلسات ليبدي ما عسى أن يكون لديه من دفوع أو دفاع ، ولما كان قد ظهر بجلاء أن المدعي قد عجز عن إثبات وفائه بكامل الثمن للمدعي عليهما ومن ثم فلا يجوز له أن يطلب إجبار البائع على تنفيذ التزاماته التي من شأنها نقل الملكية عن طريق الدعوى المرفوعة بصحة ونفاذ العقد

ذلك أنه من حق البائع أن يحبس التزامه هذا حتى يقوم المشتري بتنفيذ ما حل من التزامات ….. ولما كان الثابت أن المدعي لم يفي بالثمن الكامل للمدعي عليهما ومن ثم تضحي دعواه قبل سداده الثمن غير مقبولة مما يتعين الحكم بعدم قبولها

مأخذ الحكم علي التزام سداد الثمن

يؤخذ على هذا الحكم

لما كان من المقرر قانونا أن سداد الثمن ليس ركنا في عقد البيع وتخلف المشتري عن الوفاء به إنما هو دفع بعدم التنفيذ متعلق بحق البائع ولا يجوز للمحكمة أن تتعرض له من تلقاء نفسها ، وإذ خالفت المحكمة هذا النظر وتصدت لبحث عدم قيام المدعي بسداد باقي الثمن دون أن يثيره المدعي عليهما فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون

تعقيب

 لا يجوز لغير البائع أن يدفع دعوى صحة التعاقد بتخلف المشتري عن الوفاء بالتزامه بدفع الثمن لأن هذا الدفع هو بذاته الدفع بعدم التنفيذ ولا يقبل إلا من المتعاقد الآخر .

نقض مدني – جلسة ۱۹٦۷/۱۲/۲۸ . السنة ۱۸ ص ۱۹۳۲ – وراجع أيضا الوسيط للدكتور السنهوري – الجزء الرابع – طبعة ١٩٨٦ ص ١٠١٦

صحة التعاقد وطلب تسليم حصة عقارية شائعة

ما قول القضاء في طلب المشتري تسليم حصة عقارية شائعة ؟

الوقائع

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي لحصة عقارية شائعة في عقار مع التسليم

قضت المحكمة بصحة ونفاذ العقد ورفضت طلب التسليم .

أسباب الحكم

وجاء بأسباب الحكم

وحيث إنه عن طلب التسليم فإن المحكمة ترى أن التسليم لا محل له لتعلقه بحصة شائعة في العقار .

مأخذ الحكم عن التزام التسليم

 

يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كان التسليم وفقا لنص المادة ٤٣٥ من القانون المدني هو وضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديًا وإذ خالف الحكم هذا النظر وقضى برفض طلب تسليم المبيع على سند من أن المبيع حصة شائعة في عقار  يكون قد خالف القانون .

تعقيب

أن مؤدى نص المادة ٤٣٥ من القانون المدني أن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل .. مع إعلام المشتري أن المبيع وضع تحت تصرفه ، ولم يشترط المشرع التسليم الفعلي ، بل افترض تمام التسليم متى توافر عنصراه ولو لم يستول المشتري على المبيع استيلاء ماديا فيكفي لتمام التسليم مجرد تغيير النية سواء باتفاق أو بتصرف قانوني مجرد كأن يظل البائع حائزا المبيع باعتباره مستأجراً ، ويعتبر التسليم في هذه الحالة حكميًا أو معنوياً .

 نقض الطعن ٤٤٢ لسنة ٤٤ ق . جلسة ١٩٧٨/٤/١٢
راجع أيضًا الوسيط للدكتور السنهوري الجزء الرابع – طبعة ١٩٨٦ ص ٧٥٠ ، وعقد البيع للدكتور سليمان مرقص – طبعة ۱۹۸۰ ص ٣٤٠ ، والتقنين المدني . لمحمد كمال عبد العزيز – المجلد الأول من الجزء الثاني ص (٢٦٢)

وهناك حالة أخرى في شان تسلیم قدر مفرز في عقار شائع قضت فيها محكمة النقض بأنه لا يجوز للمشتري لقدر مفرز في العقار الشائع أن يطالب بالتسليم فوراً لأن البائع له الشريك على الشيوع  لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعا ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا إلى ما يترتب على القضاء بالتسليم فى هذه الحالة من إفراز ، لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون .

الطعن رقم ۳۱ لسنة ٣٩ ق . جلسة ١٩٧٤/١١/٣ سنة ٢٥ ص ۱۳۲۱

وبالنسبة لبيع أراضي الأوقاف فقد أصدرت محكمة النقض حكما حديثا يتضمن  أن النص في المادة الحادية عشرة من القانون ۸۰ لسنة ۱۹۷۱ بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية على أن يصدر رئيس الجمهورية قراراً بتنظيم العمل بالهيئة وتشكيل مجلس إدارتها وبيان اختصاصه » وفي المادة الأولى من القرار بذاتها

ومؤدى ذلك ألا يكون للهيئة أن تسلك طريق الممارسة في غير هذه الأحوال وإلا كان تصرفها باطلا ، سواء كان التصرف للأفراد أو لغيرهم، سواء كانت ملكية الأوقاف متنازع عليها أو لم تكن كذلك إذ لو أراد المشرع استثناء الأوقاف المتنازع على ملكيتها لنص عليها صراحة ضمن هذه الأحوال ولا يغير من ذلك أنه نص في المادة الثانية من قانون إنشاء الهيئة على أن تختص وحدها يإدارة واستثمار أموال الأوقاف .

وفي المادة الثالثة على أن  تنتقل إلى مجلس إدارة الهيئة الاختصاصات المخولة للجنة شئون الأوقاف بالقانون ۲۷۲ لسنة ١٩٥٩ وكذلك الاختصاصات المخولة للمجالس المحلية بالقانون ٤٤ لسنة ۱۹٦٢ وذلك بالنسبة إلى البدل والاستبدال والاستثمار

وفي المادة الخامسة على أن  تتولى الهيئة نيابة عن وزير الأوقاف بصفته ناظراً على الأوقاف الخيرية إدارة هذه الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها على أسس اقتصادية بقصد تنمية أموال الأوقاف

إذ أن ذلك كله ينبغي تحقيقه طبقا للقواعد التي وضعها المشرع بالقرار الجمهوري المشار إليه لتنظيم العمل بالهيئة وحدد فيها اختصاصات مجلس إدارتها بما لا يتعارض مع القواعد المنصوص عليها بالقوانين سالفة الذكر

كما لا يغير من ذلك أن القرار التنظيمي الذي أصدرته الهيئة بجواز الاستبدال بالممارسة لواضعي اليد من الأفراد وللقرارات الفردية التي أصدرتها على أساسه بإبرام العقود محل النزاع لم يتم سحبها أو إلغاؤها طالما كانت تلك القرارات منفصلة عن هذه العقود وصدرت متجاوزة الرخصة التي أعطيت لمجلس الإدارة في الأحوال المنصوص عليها حصرا.

 الطعن رقم ١٤٠٥ لسنة ٥٣ ق – جلسة ۱۹۸۷/۳/۳۱

 وبالنسبة للأموال العامة فقد صدر عن محكمة النقض ما يأتي :

الأموال التي تصبح من الأموال العامة بمجرد تخصيصها للمنفعة العامة هي وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الأموال المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وذلك عملا بنص المادة ٨٧ من القانون المدني ومن ثم فإن الأموال المملوكة للأفراد لا تكتسب صفة الأموال العامة بـ تخصيصها بالفعل لمنفعة عامة إلا إذا انتقلت ملكيتها إلى الدولة بأحد أسباب كسب الملكية المنصوص عليها في القانون.

 الطعن رقم ۱۲۳۰ لسنة ٥٣ ق – جلسة ١٩٨٧/٢/٢٤

استيلاء الحكومة على العقار جبرا من صاحبه دون اتخاذ الإجراءات القانونية التي يوجبها قانون نزع الملكية يعد بمثابة غصب ليس من شأنه أن ينقل الملكية للغاصب ولازم ذلك أن صاحب هذا العقار يظل محتفظا بملكه رغم هذا الاستيلاء ويكون له الحق في استرداده حتى تتخذ إجراءات نزع الملكية قانونا أو يستحيل رده إلا أن يختار هو المطالبة بالتعويض.

الطعن رقم ۱۲۳۰ لسنة ٥٣ – جلسة ۱۹۸۷/۲/۲٤

 مؤدى نص المادة ٤٣٥ من القانون المدني أن تسليم المبيع يتم بوضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به بغير حائل مع إعلام المشتري أن المبيع قد وضع تحت تصرفه ، ولم يشترط المشرع التسليم الفعلي ، بل افترض تمام التسليم متى توافر عنصراه ، ولو لم يستول المشتري على المبيع استيلاء مادياً ، فإذا تم التسليم على هذا الوجه انقضى التزام البائع وبرئت ذمته منه .

 الطعن رقم ١٤٢٥ لسنة ٥٦ ق – جلسة ۱۹۸۸/۱۱/۲۹

وأنه لا يجوز للمشتري لقدر مفرز في العقار الشائع أن يطالب بالتسليم مفرزاً لأن البائع له لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة  وليس للمشتري من الحقوق أكثر مما كان لسلفه ، وفي القضاء بالتسليم في هذه الحالة إفراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون .

 الطعن رقم ٢٦١ لسنة ٥٥ ق – جلسة ۱۹۸۸/۱۲/۲۸

أحكام دعاوي البيع والملكية

وأن نص المادة ٤٣١ من القانون المدني يدل على أن محل التزام البائع بتسليم العين المبيعة إلى المشتري يتحدد بالمبيع المتفق عليه في عقد البيع وهو في الشيء المعين بالذات يكون بحسب أوصافه الأساسية المتفق عليها والتي تميزه عن غيره، كما أن وقوع خطأ مادي في التسليم فيما يتعلق بماهية المبيع لا يمنع البائع من طلب تصحيحه وفقا لما تقضي به المادة ١٢٣ من القانون المدني .

 الطعن رقم ۱۷۳۷ لسنة ٥٧ ق – جلسة ۱۹۹۰/۱/۱۲

  • انتهي البحث القانوني ( المأخذ علي أحكام دعاوي البيع والملكية : الجزء 3) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ الملكية الثمن الصورية البيع وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الجزء الثاني مأخذ القضاء في انتقال الملكية ودفع الثمن والصورية ويتضمن انتقال الملكية للبائع ودفع الثمن لقبول الصحة والنفاذ وأثر عدم تقديم سند ملكية البائع في صحة التعاقد ودفع صورية عقد البيع ووجوب تحقيق الصورية 

مأخذ أحكام البيع ونقل الملكية

انتقال الملكية ودفع الثمن

  1. هل يشترط لقبول دعوى صحة التعاقد انتقال الملكية للبائع ودفع الثمن ؟
  2. هل عدم تقديم سند ملكية البائع يؤدي إلى رفض دعوى صحة ونفاذ عقد البيع ؟
  3. هل تحقيق طعن الصورية علي عقد البيع جوهري ؟

أثر عدم انتقال الملكية للبائع علي الصحة والنفاذ

الوقائع

دعوى بطلب صحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي مؤرخ ١٩٨٥/٥/٣٠ يتضمن بيع المدعي عليه للمدعي العقار الموضح بالعقد والصحيفة لقاء ثمن قدره خمسة آلاف جنيه،

قدم المدعي عقد البيع موضوع الدعوى وتبين من مطالعته أن المدعي عليه (البائع) كان قد اشترى ذات العقار من آخر بيع ابتدائي مؤرخ ۱۹۷۹/۲/۱۲ ولم يحضر المدعي عليه

قضت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۱۹۸٥/٥/٣٠ والمتضمن بيع المدعي عليه للمدعي العقار الموضح بالعقد والصحيفة لقاء ثمن مدفوع قدره خمسة آلاف جنيه وألزمت المدعي عليه بالمصاريف وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة .

أسباب الحكم

أن عقد البيع استوفى أركانه وشرائط صحته بتلاقي إرادتين ولقاء ثمن دفعه المشتري للبائع ومن ثم ينتج كافة آثاره ومنها التزام البائع باتخاذ ما هو ضروري لنقل ملكية الحق المبيع المشتري.

مأخذ الحكم القضائية والقانونية

 

هل يشترط لقبول دعوى صحة التعاقد انتقال الملكية للبائع ودفع الثمن ؟
يؤخذ على هذا الحكم

أولا : لما كان من المقرر أن المشتري لا يجاب إلى طلبه بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذي يصدر له في الدعوى ممكنين وهو في حالة عدم تسجيل العقود الصادرة لمن باع له غير ممكن وكان البين من عقد البيع سند الدعوى أن المبيع آيل للبائع بعقد بيع ابتدائي وإذ قضى الحكم بصحة ونفاذ عقد المدعي ودون أن يستظهر انتقال الملكية إلى المدعي عليه (  البائع ) بتسجيل عقد البائع له فإنه يكون معيبا بالقصور

الطعن رقم ٣٦٩ لسنة ٤٣ ق – جلسة ١٩٧٦/١٢/٢١ سنة ٢٧ ص ۱۸۰۱، والطعن رقم ۸۸۰ لسنة ٤٦ ق – جلسة ١٩٧٩/١١/١٥ سنة ٣٠ عدد ٣ ص ٣٧

ثانيا : لما كان دفع  الثمن  ليس شرطا من شرائط صحة عقد البيع أو ركنا من أركانه وإذ رتب الحكم قضاءه بصحة التعاقد على ما أورده في أسبابه من أن الوفاء بالثمن من شرائط صحة العقد فإنه يكون قد أنطوى على تقرير قانوني خاطئ.

ملاحظة ( الثمن هو ركن من أركان عقد البيع وخلو العقد منه يبطله خلاف دفع الثمن ليس ركنا ولا شرطا )

تعقيب

للمزيد عن هذا الصدد يراجع
  • الوسيط للدكتور السنهوري – الجزء الرابع – طبعة ۱۹۸٦ ص ٤٤٦ وما بعدها
  • التقنين المدني لمحمد كمال عبد العزيز – المجلد الأول من الجزء الثاني ص ٦٠ في تعريف الثمن وشروطه
  • عقد البيع للدكتور سليمان مرقص – طبعة ۱۹۸۰ ص ١٦۰ وما بعدها.

وبالنسبة للشرط الصريح الفاسخ عند تخلف المشتري عن سداد قسط من أقساط باقي الثمن فقد أصدرت محكمة النقض حكمًا حديثاً جاء به يدل نص المادة ٤٥٦ من القانون المدني على أنه إذا كان الثمن مؤجلاً ولم يوجد اتفاق صريح أو ضمني على مكان الوفاء وجب على البائع متى حل موعد استحقاق الثمن أن يسعى إلى موطن المشتري لمطالبته بالوفاء

فإذا لم يتحقق هذا السعي من جانب البائع وتمسك المشتري بحقه في أن يكون مكان الوفاء موطنه كان امتناع المشتري عن الوفاء في موطن البائع مشروعا ولا يكون ذلك إخلالاً منه بالتزامه

وإذ كان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخا دون تنبيه أو إنذار أو حكم عند تخلف المشتري عن سداد أي قسط من أقساط باقي الثمن في ميعاده من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ

ولما كان ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة منوطا بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله ومراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون هذا الأعمال

فإن تبين لها أن البائع أسقط حقه في طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد أو كان امتناع المشتري عن الوفاء مشروعا لتقاعس البائع من السعي إليه في موطنه لهذا الغرض، وجب على المحكمة أن تتجاوز عن أثر الشرط لسقوط الحق فيه في الحالة الأولى ولعدم تحققه في الحالة الثانية.

الطعن رقم ٥٣ لسنة ٥١ ق – جلسة 1984 /۱۱/۲۸

ويجب أن يكون المبيع المحدد في صحيفة دعوى صحة التعاقد التي يتم تسجيلها والتأشير بمنطوق الحكم الصادر فيها، هو بذاته المبيع الذي كان محلاً للبيع

قضت محكمة النقض بأنه

لما كان الثابت في الأوراق أن عقد البيع المؤرخ ١٩٧٤/٤/٢٩ الصادر من الشركة المطعون ضدها الثانية لمورث المطعون ضدها الأولى ورد على شقة تحت الإتمام والتشييد لم تبين حدودها ومعالمها،

ونص في العقد على أن ملكيتها آلت للبائعة بطريق الشراء ضمن العقد المشهر برقم ٢١١٥ لسنة ١٩٧٤ صحيفة الدعوى التي رفعها المورث المذكور لإثبات صحة التعاقد الحاصل بينه وبين الشركة على هذه الشقة جاء فيها أنها الشقة رقم (d) بالطابق الرابع من العمارة المملوكة للشركة المعروفة بعمارة . . . . بالهرم

فإن لازم ذلك ومقتضاه أن تكون الشقة قد أقيمت على الأرض المملوكة للشركة بالعقد المشهر برقم ۲۱۱٥ لسنة ١٩٧٤ . … المشار إليه في العقد، وإذ كان الثابت في عقد البيع المسجل برقم ٤٧٤٠ لسنة ١٩٧٧ …. المبرم بين الطاعنة والشركة نفسها أن ملكية الأرض التي أقيمت عليها الشقة المبيعة بمقتضاه آلت إلى البائعة بطريق الشراء بعقد البيع المسجل برقم ١٣١٨ لسنة ١٩٧٥….

لما كان ذلك وكان البين من تسجيل الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد شراء مورث المطعون ضدها الأولى المشهر برقم ١٢٥٢ لسنة ١٩٨١ … أن طلب شهره لم يتضمن تحديد الشقة محل التعامل

وأن عريضة الدعوى المشهرة برقم ٤٢٩٢ لسنة ١٩٧٦ …. ورد بالبيان المساحي الخاص بها أنها الشقة البحرية الغربية بالدور الرابع فوق الأرضي، وأن بيانات مساحية حديثة الحقت بالحكم جاءت مطابقة لبيانات الشقة المبيعة للطاعنة وأنه نص في هذا المحرر على أن ملكية المبيع آلت إلى البائعة بالعقد المشهر برقم ۱۳۱۸ لسنة ١٩٧٥ . . .

وليس بالعقد المشهر برقم ٢١١٥ لسنة ١٩٧٤ كما ورد في العقد المحكوم بصحته ونفاذه، مما كان يقتضي التحقق مما إذا كان هذا الاختلاف مجرد خطأ مادي لا يؤدي إلى التجهيل بالمبيع، ومن ثم لا يمنع من ترتيب آثار التسجيل قبل الغير من تاريخ حصوله لا من تاريخ تصحيحه، أم أنه تصحيح في بيانات العقار محل التصرف يتناول هذا المحل بالتغيير فيعتبر تصرفا جديدا ،

وفي هذه الحالة تكون العبرة في ترتيب آثار التسجيل بتاريخ تسجيل التصحيح دون اعتداد بما سبق هذا التصحيح من تسجيل لصحيفة الدعوى المرفوعة بطلب صحته ونفاذه

وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يفطن إلى ذلك كله واكتفى بما قاله الخبير المندوب في الدعوى من أن عقد الطاعنة وعقد خصومها يردان على عين واحدة وأن الشقة المبيعة للآخرين حددت في الصحيفة المسجلة برقم ٤٢٩٢ لسنة ١٩٧٦ . … تحديدا نافيًا لكل جهالة

وأن الحاضر عن الشركة البائعة مثل في الدعوى ولم يعترض على ذلك التحديد مما يعتبر موافقة ضمنية على أن الشقة المبينة في الصحيفة هي التي انصرفت نية المتعاقدين إليها فإن الحكم فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق وخطئه في تطبيق القانون يكون معيبا بقصور يبطله.

الطعن رقم ٢٤٠١ لسنة ٧٠ ق – جلسة ۲۰۰۱/۷/۳
 إن النص في المادة ۷۰ . ٢/١٥ من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري على أن

يجب تسجيل دعاوي صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية» وفي المادة ١٦ منه على أن «يؤشر بمنطوق الحكم النهائي في الدعاوى المبينة بالمادة السابقة في ذيل التأشير بالدعوى، أو في هامش تسجيلها

وفي المادة ۱/۱۷ منه على أن

يترتب على تسجيل الدعاوي المذكورة بالمادة الخامسة عشرة، أو التأشير بها أن حق المدعي إذا تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون، يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوي أو – التأشير بها

وفي الفقرة الثالثة من المادة ١٧ من القانون ذاته المضافة بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٧٦ الذي تقرر العمل بأحكامه اعتباراً من ١٩٧٦/٥/١ على أن

ولا يسري حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التي يتم التأشير بها بعد مضي خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية، أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول» – يدل على أن المشرع أوجب تسجيل صحيفة الدعوى بصحة التعاقد على كل حق عيني عقاري 

وأوجب التأشير بمنطوق الحكم النهائي الصادر فيها في هامش تسجيل صحيفتها ورتب على ذلك أن يكون حق المشتري – رافع الدعوى – حجة على كل من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار المبيع ابتداء من تاريخ تسجيل الصحيفة.

ودرءا لاضطراب المعاملات وعدم استقرارها وضع المشرع حدّا زمنياً لا يجوز بعده لصاحب الشأن أن يستفيد من هذا الأثر الرجعي، فاشترط لاحتفاظ المشتري بهذه المزية أن يتم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بالصحة والنفاذ خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائيًا أو من يوم ١٩٧٦/٥/١ أيهما أطول وإلا سقط حقه في الاحتفاظ بها وزالت الأسبقية التي كانت قد تقررت له من تاريخ تسجيل صحيفة دعواه بقوة القانون فلا يحاج بها من ترتبت لهم حقوق عينية على العقار المبيع في تاريخ لاحق لتسجيل الصحيفة

الطعن رقم ٤٧٩٨ لسنة ٦٢ ق – جلسة ٢٠٠١/٦/٥

إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بما أورده من أن نصوص القانون ٢٥ لسنة ١٩٧٦ خاصة ببطلان التصرفات الواقعة على عقار سجل حكم بصحة ونفاذ عقد شرائه وبالتالي فهو ليس خاصاً بهذه الحالة (الحالة المطروحة في النزاع ( بالإضافة إلى أنه لو سجل الحكم فعلاً بطل أي تصرف تال له  فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

وإذ حجبه هذا الخطأ عن التحقق من صحة ما أثارته الطاعنة من أن الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضدهما الثاني والثالثة لم يؤشر بمنطوقه على هامش تسجيل صحيفة دعواهما خلال مدة الخمس سنوات المقررة قانونا ، توصلاً إلى اعتبار عقد شرائها هو الأسبق تسجيلاً  فإنه فضلاً عما تقدم يكون مشوبا بقصور يبطله .

 الطعن رقم ٤٧٩٨ لسنة ٦٢ ق – جلسة ۲۰۰١/٦/٥

أثر عدم تقديم سند ملكية البائع في الصحة والنفاذ

 

عدم تقديم سند ملكية البائع لا يؤدي إلى رفض دعوى صحة ونفاذ عقد البيع

الوقائع

دعوى صحة ونفاذ عقد بيع مؤرخ ۱۹۸۳/۷/۲۱ يتضمن بيع أطيان زراعية وقد تضمن عقد البيع موضوع الدعوى أن البائع يمتلك العقار المبيع بعقد مسجل، كلفت المحكمة المدعي بتقديم سند ملكية البائع فلم يقدمه، وقدم محضر صلح ولم يحضر المدعي عليه، قضت المحكمة برفض المدعي الدعوى بحالته

أسباب الحكم

ومتى كان ما تقدم وكانت المحكمة قد طلبت من المدعي تقديم سند ملكية البائع وأجلت الدعوى أكثر من مرة لهذا الغرض حتى يتسنى لها تكوين عقيدتها بشأن شروط صحة العقد وإمكان التنفيذ والتسجيل حتى تصدر حكمها ولما كان المدعي لم يقدم سند ملكية البائع فإن الدعوى تكون جديرة بالرفض بحالتها حيث إنه لا يمكن نقل الملكية من البائع للمشتري بالحالة التي عليها الآن.

مأخذ الحكم
هل عدم تقديم سند ملكية البائع يؤدي إلى رفض دعوى صحة ونفاذ عقد البيع ؟
يؤخذ على هذا الحكم

لما كان المدعي قد طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۱۹۸۳/۷/۲۱ ولم ينازع أحد في ملكية المدعي عليه للقدر المبيع فإن الحكم إذ قضى من تلقاء نفسه برفض الدعوى بحالتها على سند من أن المدعي لم يقدم سند ملكية البائع له يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

تحقيق طعن الصورية جوهري

 

ضرورة تحقيق الطعن بالصورية على عقد البيع

الوقائع

دعوى صحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي رفعتها المستأنف عليها الأولى أمام محكمة أول درجة تأسيسا على أن مورث المدعى عليهم  قد باعها قطعة أرض لقاء ثمن قدره مائة جنيه دفعت المستأنفة بالجهالة على توقيع مورثها على عقد البيع،

قضت محكمة أول درجة بصحة ونفاذ العقد

فطعنت عليه المدعى عليها الرابعة بالاستئناف وتمسكت بالطعن بالجهالة وأن ملكية القدر المبيع ثابتة لها وقد قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفض الطعن بالجهالة وحددت جلسة لنظر الموضوع

فطعنت المستأنفة على العقد بالصورية لأنه يخفى وصية مضافة إلى ما بعد الموت وأن القدر موضوع العقد ظل في حيازة المورث حتى وفاته وانتقلت حيازته إلى الورثة الذين تصرف البعض منهم فيه بالبيع إلى المستأنفة وطلبت إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات الصورية

وبجلسة ۱۹۸۲/۱۱/۲ قضت المحكمة برفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات وأتعاب المحاماة

أسباب الحكم

وبما أن المستأنفة تتخذ من ثمن البيع قرينة على الصورية فقد فاتها أن الأصل أن يكون للمتعاقدين مطلق الحرية في تعيين الثمن سواء أكان ذلك من ناحية مقداره أم من ناحية نوع النقود التي يقدر بها وفي نفس الوقت يتعذر قبول الدفع بضآلة الثمن لأن الثمن المسمى وهو الذي يقل قليلا عن قيمة المبيع لا يمنع تمام البيع ويكفي لانعقاده

وبفرض جدلي أن المستأنفة لجأت إلى هذا المنهج فقد انقضت الفترة الزمنية المنصوص عليها بالمادة ۱۲۹ مدني لقبول دعوى الغبن ومدتها سنة من تاريخ العقد. وأن المحكمة استبانت عدم كفاية ما ساقته للتدليل على صورية العقد وتلتفت عنه المحكمة دون إحالة الدعوى للتحقيق اطمئنانا إلى عدم جدية الطعن

مأخذ الحكم

هل تحقيق طعن الصورية علي عقد البيع جوهري ؟
يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كانت المستأنفة قد طعنت على عقد البيع الصادر من مورثها إلى أحد ورثته بالصورية النسبية لأنه في حقيقته وصية وذلك على سند من أن المورث ظل يحتفظ بالأرض المبيعة وينتفع بها لحسابه حتى وفاته وطلبت إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية العقد

فإن الحكم إذ أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري والتفت عن الطعن بالصورية لعدم جديته للأسباب التي أوردها بخصوص القرائن الأخرى التي تضمنها دفاع المستأنفة والتي لا تصلح سندا لالتفاته عن الطعن بالصورية ولو أنه تنبه إلى دفاع المستأنفة وعنى بتحقيقه وهو دفاع جوهري لو صح لتغير به وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون قد أخل بحق المستأنفة في الدفاع

تعقيب

إنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق ، لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود، إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه استند في رفض طلب الطاعنين إحالة الدعوى إلى التحقيق، لإثبات صورية عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الخامس من باقي المطعون عليهم إلى قوله

إن المستأنفين – الطاعنين وقد قرروا أمام محكمة أول درجة أنه ليس لديهم شهود على الصورية ، فلا يكون هناك جدوى من إحالة الدعوى إلى التحقيق لأن قولهم هذا تطمئن إليه المحكمة دون قولهم الجديد الذي أبدوه في الاستئناف وكان هذا الذي قرره الحكم لا يصلح سندا لرفض طلب الإحالة إلى التحقيق لأن قول الطاعنين أمام محكمة أول درجة بعدم وجود شهود لديهم على الصورية ، لا ينفي توصلهم بعد ذلك إلى هؤلاء الشهود ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشويا بالقصور

( الطعن رقم ٦٠٩ لسنة ٤١ ق – جلسة ١٣/ ١٩٧٦/٥ . السنة ٢٧ ص ۱۱۰۸ )

الطعن بصورية عقد لا يقبل إلا ممن له مصلحة فيه ، وفي حدود هذه المصلحة وإذا كان المطعون ضدهم إذ طعنوا على العقد الصادر من البائع إلى الطاعن المتدخل في الدعوى المرفوعة منهم بطلب صحة العقد الصادر من نفس البائع لمورثهم بالصورية إنما قصدوا إلى إهداره في خصوص القدر البالغ مساحته … الداخل في القدر الذي اشترته مورثتهم والمرفوعة به الدعوى وذلك ابتغاء إزالة العائق الذي يحول دون تحقق أثر هذا العقد

فإن الحكم المطعون فيه إذ قبل الدفع بالصورية وقضى في أسبابه بقبول هذا الدفع ، ورتب على ذلك قضاءه للمطعون ضدهم بصحة العقد الصادر إلى مورثتهم فإن مؤدى ذلك هو عدم إهدار العقد الصادر إلى الطاعن إلا بالنسبة للقدر البالغ مساحته … دون ما جاوزه من القطع الأخرى المبيعة إليه

 الطعن رقم ٣٦٩ لسنة ٣٨ ق . جلسة ١٩٧٤/١/٢٢ . السنة ٢٥ ص ٢١٦

وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقولان

إنهما إن طلبتا الأخذ بالشفعة فى البيع الأول الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الثاني وتمسكنا بصورية البيع الثانى الصادر من المطعون ضده الثاني لصهره المطعون ضده الثالث صورية مطلقة وأوردتا أدلتهما على الصورية ومنها أن المشترى الثاني لم يتسلم الأرض ولم يضع يده عليها ولم ينقل حيازتها إليه

وأن الثمن الذي ورد فى عقد البيع الثاني ثمن خیالى يفوق الثمن الذى قدره الخبير للأطيان المبيعة فضلا عن صلة القرابة . وكان من شأن إثبات صورية عقد البيع الثانى اعتباره غير موجود والاعتداد بعقد البيع الأول فقط في طلب الشفعة

إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الفصل فى الدفع بصورية عقد البيع الثاني وأقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على أن البيع الثاني وقع بين أقارب من الدرجة الثالثة ولا تجوز فيه الشفعة وأن الطاعنتين لم تودعا الثمن الذى قدرة الخبير لقيمة الأطيان المشفوع فيها وقت البيع الأمر الذى يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي فى محله

 

ذلك أنه إذا كان البيع الثانى من البيوع التي لا يجوز الأخذ فيها بالشفعة – فإنه يمتنع على الشفيع الأخذ بها حتى فى البيع الأول الذي يجيزها، لأن البيع الثانى – إذا كان جديا – فإنه يفسخ البيع الأول – أما إذا كان بيعا صوريا صورية مطلقة .

فإنه يكون منعدما قانونا – غير قائم أصلا فى نية عاقديه فلا تترتب آثاره ولا تنتقل بمقتضاه ملكية العقار إلى المشترى الثانى – وينبني على ذلك أنه إذا طلبت الشفعة في بيع يجوز الأخذ فيه بالشفعة .

وطعن الشفيع بالصورية المطلقة على بيع ثان – فإن عدم جواز الأخذ بالشفعة في هذا البيع الثانى لأى سبب من الأسباب – لا يحول دون الأخذ بها في البيع الأول متى توافرت شروط الشفعة فيه،

ومن ثم يكون لزاما على المحكمة أن تتصدى ابتداء لبحث الطعن بالصورية المطلقة على البيع الثاني – وتقول كلمتها فيه . فإذا ثبتت صوريته كان منعدما غير منتج لأى أثر قانوني – ولو كان مسجلا – لما كان ذلك – وكان الواقع في الدعوى على نحو ما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعنتين شفعتا في البيع الأول الصادر من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثانى وهو بيع يجوز الأخذ فيه بالشفعة

وطعننا بالصورية المطلقة في عقد البيع الثانى الصادر من المطعون ضده الثاني إلى المطعون ضده الثالث – فإن وجود مانع يمنع من الأخذ بالشفعة فى هذا البيع الأخير لا يحول دون تحقيق هذه الصورية وتمكين الطاعنتين من إثباتها توصلا إلى إهدار أثره

وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاع الطاعنتين بصورية عقد البيع الثاني الصادر من المطعون ضده الثاني إلى المطعون ضده الثالث صورية مطلقة

وأقام قضاءه بعدم جواز أخذ العقار بالشفعة لصلة القرابة بين طرفي البيع الثانى وأن الطاعنتين لم تودعا كامل الثمن الحقيقي للأطيان المشفوع فيها خزانة المحكمة وحجب نفسه بهذا عن بحث وتمحيص دفاع الطاعنتين بصورية البيع الثانى صورية مطلقة – فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور مبطل بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن

 الطعن رقم ٢٧٤٥ لسنة ٥٨ق – جلسة ٢٧ / ١١ / ٢٠٠٧
 وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

وفي بيان ذلك يقولون

إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع موضوع النزاع صورية تدليسيه إذ حرر لستر علاقة إيجاريه تربط بين طرفيه بقصد التحايل على القواعد الأمرة لقانون الإصلاح الزراعي بشأن امتداد العقد بقوة القانون والقيمة الايجارية ومن ثم يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية

إلا أن الحكم المطعون فيه قد ذهب في قضائه برفض الطعن بصورية العقد استنادا إلى نص المادة ٦١ من قانون الإثبات وأنه لا يجوز إثباته بغير الكتابة وخلص إلى صحة ونفاذ العقد رغم صوريته فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذا كانت الصورية مبناها الاحتيال على القانون يجوز لمن كان الاحتيال موجها ضد مصلحته أن يثبت العقد المستتر أو ينفى الثابت بالعقد الظاهر بكافة طرق الإثبات – لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع موضوع النزاع وأنه قصد به ستر العلاقة الايجارية بين طرفيه تحايلا على القواعد الآمرة لقانون الإصلاح الزراعي بشأن امتداد العقد بقوة القانون والقيمة الايجارية

وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع بالصورية هذا على ما ذهب إليه من أنه لا يجوز للمتعاقدين إثبات ما يخالف ما أشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة وأن الطاعنين لم يقدموا دليلا كتابيا كورقة ضد على أن العقد محل التداعي صوري فإنه يكون فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون مشوبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن

الطعن رقم ٤٦٨٧ لسنة ٦١ ق جلسة ٢٥ /١٢ / ٢٠٠٧

إن مفاد نص المادة ۹۳۸ من القانون المدني إنه إذا صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيع لمشتر ثان قبل أن تعلن أية رغبة في الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى فى حق الشفيع ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى – إلا أنه إذا ادعى الشفيع صورية العقد الصادر للمشترى الثانى وأفلح فى إثبات ذلك اعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائما وهو وحده الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثاني الذي لا وجود له بما يغنى الشفيع عن توجيه طلب الشفعة إلى المشترى الثاني

على أنه يجب أن يتم إثبات الصورية فى مواجهة المشترى الثانى لأنه هو صاحب الشأن الأول فى نفى هذه الصورية وإثبات جدية عقده وليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجة له أو عليه ويتحقق ذلك باختصامه فى دعوى الشفعة مع تمسك الشفيع بالبيع الأول ودفعه بصورية البيع الثاني صورية مطلقة أو بإدخاله أو تدخله خصما في الدعوى قبل الفصل فيها دون اعتداد بأن يتم هذا الإدخال أو التدخل فى المواعيد المحددة لطلب الشفعة

الطعن رقم ١١١٧٦ لسنة ٦٥ ق جلسة ١١ / ٣ / ۲۰۰٨
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون فى الطعن رقم ٦٠٠ لسنة ٦٦ . والطاعن في الطعن رقم ١٩٠٠. لسنة ٦٦ ق على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

وفى بيان ذلك يقولون

إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع المسجل رقم ۱۸۰۳ لسنة ۱۹۹۱ شهر عقاري اشمون الصادر من المطعون ضدها الأولى إلى مورث المطعون ضده الثانى صورية مطلقة وأوردوا عدة قرائن تدليلا على هذه الصورية وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك . وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع إيرادا له وردا عليه والتفت عن طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذه الصورية حال أنه دفاع جوهرى قد يتغير بتحقيقه وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي فى محله

ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها . إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه .

مما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا وجب عليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا .

وأن الغير في الصورية هو كل ذي مصلحة ولو لم تكن بينه وبين العاقدين رابطة عقدية – ولهذا الغير أن يثبت الصورية بكافة طرق الإثبات ومنها القرائن وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود .

إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه . لما كان ذلك . وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع المسجل رقم ۱۸۰۳ لسنة ۱۹۹۱ شهر عقاري أشمون الصادر من المطعون ضدها إلى مورث المطعون ضده الثانى صورية مطلقة وساقوا لذلك عدة قرائن يركنون إليها في إثباتها وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذه الصورية وكان الطاعنون يعتبرون من الغير بالنسبة لهذا العقد المطعون عليه بالصورية ومن ثم يجوز لهم إثبات صوريته بطرق الإثبات كافة .

وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى في قضائه برفض الدفع بصورية عقد البيع المسجل رقم ۱۸۰۳ لسنة ۱۹۹۱ شهر عقاري اشمون على ما خلص إليه من أنه عقد بيع جدى خلت الأوراق مما يقطع بصوريته دون أن يرد على القرائن التي ساقها الطاعنون، والتفت عن طلبهم إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية العقد سالف البيان تأسيسا على أن الحكم المستأنف قد انتهى فى تسبيب صحيح سائغ إلى رفض طلبات الطاعنين .

وكان هذا الذي استند إليه الحكم لا يواجه دفاع الطاعنين ولا يصلح رداً عليه ولا يسوع التفات المحكمة عن طلبهم إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية العقد في الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا السبب المطعون عليه بالصورية مع أنه دفاع جوهرى من شانه او صح أن يتغير به وجه الرأى دون حاجة إلى بحث باقى اسباب الطعنين –

الطعنان رقما ۱۰۰ – ۱۹۰۰ لسنة ٦٦ في جلسة ٨ /4/2008

أنه ولئن كان استخلاص الصورية من أدلتها مما يستقل به قاضى الموضوع لتعلقه بفهم الواقع فى الدعوى ومن حقه وهو فى مقام الموازنة بين أدلة الاثبات وادلة النفي أن يأخذ بعضها ويطرح البعض الآخر

إلا أن ذلك وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مشروط بان يكون ما يستخلصه من سائر الأدلة في الدعوى سالغا ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها كما أنه من المقرر أيضا أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة

و مؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأت أنه متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هى لم تفعل كان حكمها قاصرا – ومتى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها بشيء مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور

لما كان ذلك  وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع تدليلا على صورية عقد البيع الصادر للمطعون ضدها – ثانيا – بصدور إقرار من والده يفيد أن العقد المبرم بينه وبينها قد صدر نتيجة تحايل وغش من وكيله ، وقدم صورة رسمية من هذا الإقرار كما تمسك بأنه مستأجر لعين النزاع قبل شرائها بموجب عقد إيجار ثابت التاريخ فى ٢٧ / ٥ / ۱۹۹۷ بما لازمه امتداد العلاقة الايجارية بينه وبين المطعون ضدها

وكان من شأن هذا الدفاع – لو صح – تغيير وجه الرأى في الدعوى إذ أن مؤداه ألا ينفذ البيع الصادر للمطعون ضدها ثانيا فى حق الطاعن – وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم الابتدائى على قالة – أن وكيل مورث المطعون ضدهم الأول المالك – الصادر منه ذلك الإقرار قد مثل بجلسات الدعوى المقامة من المطعون ضدها ثانيا

وسلم لها بالطلبات وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن في هذا الخصوص ولا يصلح ردا عليه والتفت عن تناول باقى أوجه دفاعه سالفة البيان بما يقتضيه من البحث والتمحيص فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

 الطعن رقم ٤٨٤٨ لسنة ٧٧ق جلسة ١٢ / ٤ / ۲۰۰۸

من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ في قضائها بثبوت أو نفى الصورية بما ترتاح إليه وتطرح ما عداه باعتبارها صاحبة الحق في تقدير ما يقدم إليها من أدلة وفى فهم ما يكون فيها من قرائن إلا أن ذلك مشروط بان يكون استخلاص ما تقتنع به سائغا وأن تكون الأسباب التي أوردتها في صدد هذا الدليل من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه

مما مفاده أنه إذا أوردت المحكمة أسبابا لتبرير الدليل الذي أخذت به أو لنفيه فإن هذه الأسباب تخضع لرقابة محكمة النقض لها أن تقضى بنقض الحكم إذا كان استخلاصه غير سائغ لابتنائه على أدلة أو قرائن ليس من شأنها أن تؤدى إليه عقلا أو كان مبنيا على جملة أدلة مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساسا جوهريا ثم تبين فساد أحدها بحيث لا يعرف ماذا يكون قضاؤه مع استبعاده .

لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه بصورية عقد مشترى الطاعنة من مورثها لأطيان النزاع على ما استخلصه من تقارير الخبراء وأقوال الشهود من أن الطاعنة لم تضع يدها مطلقا على أرض النزاع وبالتالي لم ينفذ عقدها على الطبيعة

وأن حالتها المالية لم تكن تسمح بالشراء وأن البائع لها أنكر التصرف حين طعن عليه بالتزوير مما يعد قرينة على عدم انصراف العقد إليه حتى وإن رفض طعنه بالتزوير

وإذ كان هذا الذي قرره الحكم وأقام عليه قضاءه بصورية عقد شراء الطاعنة وبالتالي رفض دعواها بصحة العقد ونفاذه غير صحيح في القانون ذلك أن الأدلة والقرائن التي ساقها الحكم أدلة وقرائن اعتراها الفساد وجاءت معيبة وبالتالي لا تؤدى إلى ما استخلصه هي الحكم منها في ثبوت الصورية – وإذ لم يبين من الحكم أثر كل دليل أو قرينة منها في تكوين عقيدة المحكمة فإن استدلال الحكم بها مجتمعة يعيبه بالفساد في الاستدلال .

( الطعن رقم ٩٩٦٦ لسنة ٦٥ ق جلسة ١١ / ٥ / ٢٠٠٨) .

إن مفاد المادة ٦٢ من قانون الإثبات . وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع جعل لمبدأ الثبوت بالكتابة ما للكتابة من قوة في الإثبات متى أكمله الخصم بشهادة الشهود أو القرائن وأن كل كتابة صادرة من الخصم أو ممن يمثله أو موقعة منه تصلح لأن تكون مبدأ ثبوت بالكتابة أيا كان شكلها أو الغرض منها

يستوى فى ذلك أن تكون تلك الكتابة هي التي أعدت أصلا لإثبات التصرف المدعى به ولكن ينقصها شرط من الشروط المطلوبة فيها كدليل كامل في الإثبات أو لم تكن قد أعدت أصلا لإثبات هذا التصرف

إذ لا يتطلب القانون بيانات معينة في الورقة لاعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة ويكفى أن تكون صادرة من الخصم أو من يمثله أو يحتج عليه بها وأن تجعل التصرف المدعى به قريب الاحتمال .

كما أنه من المقرر أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم وأطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصرا

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بصورية الثمن الوارد بعقد البيع موضوع الدعوى وأنه تم الاتفاق بينهم والمطعون ضدهما الأول والثانى – المشتريين – على فسخه رضاء وحرروا بدلا منه عقد بيع آخر يحمل ذات تاريخه وعن ذات الأرض المبيعة وبالثمن الحقيقي فى العقد الأول ومقداره ٧٩ ألف جنيه صادر عنهم إلى المطعون ضدهما الأول والثانى ومشتر ثالث هو شقيق المطعون ضده الأول

وقدموا تأييدا لهذا الدفاع صورة عقد البيع الثانى وقرروا أن أصله قدم إلى مديرية الزراعة لنقل بيانات الحيازة بموجبه – وكان هذا الدفاع فى حقيقته وبحسب مرماه يتضمن ادعاء بانفساخ عقد البيع سند الدعوى .

وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح هذا الدفاع على مجرد قوله إنه لا يجوز للمتعاقدين إثبات صورية الالتزام الثابت بالكتابة إلا بالكتابة إلا إذا كان هناك مانع أدبى وكان الثابت أن المستأنفين – الطاعنين – لم يقرروا بوجود مانع ادبى كما لم يقدموا ورقة ضد تنفى ما هو ثابت بالكتابة فإن المحكمة ترى عدم جواز الإثبات بالبينة فى شأن ما يدفع به المستأنفون بصورية العقد

وكان ما أورده الحكم لا يواجه دفاع الطاعنين ولا يصلح ردا عليه – إذ لو حل العقد موضوع الدعوى بالعقد الثانى لكان ذلك دليلا على التقايل عن العقد الأول – إذ أن المطعون ضدهما الأولين لم يدعيا أن العقد الثاني ينصرف إلى تعامل آخر بينهم مما تكون معه الورقة المدون بها هذا العقد تصلح لأن تكون مبدأ ثبوت بالكتابة يجعل دفاع الطاعنين بانفساخ العقد موضوع قريب الاحتمال يجوز تكملته بشهادة الشهود

لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون الدعوى فيه لم يحط بمضمون الأوراق والمستندات المقدمة من الطاعنين تأييدا لدفاعهم ولم يفطن لدلالتها وبالتالي لم يواجه الدفاع بما يقتضيه ولم يقسطه حقه فى التمحيص والتحقيق حتى يتسنى له الوقوف على صحيح الواقع والقانون في شأنه بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ويوجب نقضه .

 الطعن رقم ۹۲۱۱ لسنة ٦٥ ق جلسة ١٥ / ٥ /٢٠٠٩

 

إن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إطراح الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى إليها إذ يعتبر هذا الإطراح قصورا فى الأسباب الواقعية يقتضى بطلانه بما مؤداه أنه إذا أبدى الخصم إلى المحكمة دفاعا وقدم عليه دليله أو طلب إثباته بإحدى طرق الإثبات الجائزة قانونا كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً في النزاع مضت إلى فحصه وتحقيقه لتقف على أثره في قضائها

وإنه وإن كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير القرائن القضائية واطراح ما لا ترى الأخذ به منها – إلا أن ذلك مشروط . وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بأن تكون قد اطلعت عليها وأخضعتها لتقديرها . فإذا بان من الحكم أنها لم تطلع على تلك القرائن ولم تبحثها ولم تمحص المستندات والوقائع التي اعتمد عليها الخصم في إيرادها – فإن حكمها يكون قاصراً

وكان الدفع بالصورية  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة . هو دفع موضوعي يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف . وأن المشترى يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع إلى مشتر آخر وله وفقا لصريح نص المادة ٢٤٤ من القانون المدني أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد التقايل المؤرخ ١٤ / ٧ / ۱۹۸۰ فيما بين المطعون ضدهما. صورية مطلقة لإبرامه بقصد الإضرار بهما وتنفيذ عقد الإيجار المؤرخ ٢٣ / ٦ / ۱۹۸۰ المحرر مع بنك القاهرة  والذى يشمل المحل المباع لهما

وأنهما ساقا تدليلا على ذلك عدة قرائن منها ما ورد فى العقد ذاته من بقاء تملك المطعون ضدها الثانية لنسبة ٤٠ من العقار رغم تقايلها عن نصيبها فيه الذى كانت قد اشترته من المطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ ٣ / ٩ / ۱۹۷۹

وما أثبته الخبير في تقريره من أن هذا العقد لم ينفذ حيث لم يتم إخطار البنك المذكور به وبأيلولة ملكية المحل المؤجر له للمطعون ضده الأول .

وظل البنك يتعامل مع المطعون ضدها الثانية وحدها في خصوصه – وفق ما ثبت من المكاتبات المتبادلة بينهما في شأنه والمقدمة بالأوراق وأن شيكات سداد أجرته صدرت باسمها أيضا هذا بالإضافة إلى ما ثبت من ملف إيجار البنك لهذا المحل أن المطعون ضدها المذكورة عرضت عليه تأجيره فى ٥ / ٢ / ۱۹۸۰ وهو تاريخ سابق على إنذار الطاعنين بفسخ عقد شرائهما له فى ٢١ / ٦ / ۱۹۸۰ كأثر لعقد التقايل المشار إليه

وكانت هذه القرائن لو صحت لتغير بها وجه الرأى بشأن صورية هذا العقد الأخير وحقيقة المقصود منه إلا أن الحكم المطعون فيه لم يحصل هذه القرائن ولم يبحث مدى صحتها من واقع المستندات والأدلة المقدمة في الدعوى ودلالتها في إثبات صحة الدفع بالصورية من عدمه مكتفياً بالقول أنهما لم يقدما دليلا على صورية العقد أو عدم تنفيذه مما يعيبه ويوجب السبب دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن

 الطعن رقم ٤٢٧٩ لسنة ٦٤ ق – جلسة ٢٥/5/2008

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لأنه أجاز لزوجها المطعون ضده الأول التمسك بالقرينة القانونية الواردة بنص المادة ٩١٧ من القانون المدني واعتبر احتفاظه بالانتفاع بالمبيع طبقا لما ورد بتقرير الخبير الذي اطمأن إليه – دليلا على صورية عقد البيع المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول والمسجل برقم ٨١٦ لسنة ١٩٧٦ شهر عقاري دمياط .

وأنه فى حقيقته وصية مضافة إلى ما بعد الموت ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائى وصورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر واعتباره وصية وشطب تسجيله – مع أن هذا النص لا ينطبق إلا في حالة وفاة المطعون ضده الأول وثبوت صفتها كوارثة لإعمال القرينة القانونية المشار إليها .

أما بالنسبة للمتعاقدين فلا يجوز لهما إثبات ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة الأمر الذى يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم – بل هو واجب القاضي الذي عليه . ومن تلقاء نفسه . أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه .

وأن ينزل هذا الحكم عليها أيا كان النص القانوني الذى استندوا إليه في تأييد طلباتهم أو دفاعهم أو دفوعهم فيها – وأن الدعوى بطلب بطلان عقد البيع على أساس أنه يستر وصية وإن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها فى حقيقتها وبحسب المقصود منها دعوى بطلب تقرير صورية هذا العقد بطريق التستر

لما كان ذلك وإن كانت الطاعنة لم يسبق لها التمسك أمام محكمة الموضوع بعدم جواز تطبيق حكم المادة 17 من القانون المدني على النزاع المطروح بين طرفي العقد .

إلا أن ذلك يتعلق بسبب قانوني كانت عناصره – الواقعية مطروحة عليها ومن ثم يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . وكان النص في المادة ۹۱۷ من القانون المدني على أنه – إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية ريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها . وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته

اعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك . فقد دلت على أنه من بين شروط إعمال هذا النص أن يكون المتصرف إليه وارثا للمتصرف وإذ كانت هذه الصفة لا تتحدد إلا بوفاة المتصرف مما لا يصح معه وصف المتصرف إليه بانه وارث للمتصرف ما دام الأخير على قيد الحياة – فإن المورث لا يفيد من القرينة القانونية التى أقامتها هذه المادة .

وكان الطعن على عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أي ثمن هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر – ومتى كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوبا فإنه لا يجوز لأى من عاقديه أن يثبت هذه الصورية إلا بالكتابة وذلك عملا بنص المادة ١/٦١ من قانون الإثبات

ولا يصح قياس هذه الحالة على حالة الوارث الذى يجوز له إثبات طعنه على العقد بأنه يخفى وصية بجميع الطرق لأن الوارث لا يستمد حقه فى الطعن في هذه الحالة من المورث وإنما من القانون مباشرة على أساس أن التصرف قد صدر إضرارا بحقه في الإرث فيكون تحايلا على القانون

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائى وبصورية عقد البيع المسجل برقم ٨١٦ السنة ١٩٧٦ شهر عقاري دمياط صورية نسبية بطريق التستر واعتبره وصية وشطب تسجيله استنادا للقرينة القانونية الواردة بنص المادة ۹۱۷ من القانون المدني رغم أن المطعون ضده الأول – المتصرف – ما زال على قيد الحياة

ومن ثم فلا يستفيد من هذه القرينة ولا يجوز له التمسك بها في مواجهة المتصرف إليه لإثبات صورية التصرف الصادر منه لأنها مقررة لمصلحة ورثته عند ثبوت هذه الصفة لهم – الأمر الذي يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن

الطعن رقم ١٦٣١ لسنة ٦٦ ق – جلسة ٢٧ / ٥ / ٢٠٠٨
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

وفي بيان ذلك تقول

إنها تمسكت بأن الحكم الصادر في الدعوى رقم ٩٤٢٩ لسنة ١٩٨٨ مدنى کلی شمال القاهرة صدر بناء على عقد صلح تم إلحاقه بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وهو لا يعدو أن يكون عقدا تم توثيقه بمعرفة المحكمة في حدود سلطتها الولائية ومن ثم فلا حجية له فضلا عن أن حجية الأحكام قاصرة على أطرافها ولم تكن طرفا في هذه الدعوى 

كما تمسكت بصورية هذا الحكم وعقد البيع المؤرخ ۲۷ / ۲ / ۱۹۸۸ موضوع الدعوى الصادر فيها هذا الحكم لأن مورثها – زوجها تصرف صوريا في نصيبه في العقار بقصد التحايل على قواعد الإرث المتعلقة بالنظام العام إذ احتفظ لنفسه بحيازة المبيع وحق الانتفاع به طوال حياته ويحق لها عملا بالمادة ۹۱۷ من القانون المدني التمسك بصورية هذا البيع والحكم الصادر بناء عليه واعتباره وصية مضافة إلى ما بعد الموت.

إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى برفض دعـ وبإخلائها من الشقة محل النزاع تأسيسا على أن الحكم الصادر فى الدعوى سالفة ا يحوز حجية تمنع المحكمة من معاودة النظر فى عقد البيع مرة اخرى الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله

 

ذلك أنه لما كانت المادة ۹۱۷ من القانون المدني تنص على أنه إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها – وبحقه فى الانتفاع بها مدى حياته اعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .

فقد أفادت وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين
  • أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها .
  • وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون ذلك كله مدى حياته .

وتلك القرينة القانونية متى توافرت عناصرها من شأنها إعفاء من يطعن في التصرف بأنه ينطوى على وصية من إثبات هذا الطعن ونقل عبء الإثبات على عاتق المتصرف إليه وأن الوارث يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا أنه في حقيقته يخفى وصية إضرارا بحقه فى الميراث

فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية لأنه في هذه الصورة يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التى تعتبر من النظام العام ويكون له إثبات الصورية التي تمس حقه في الميراث بكافة طرق الإثبات .

كما أنه من المقرر أيضا أن العقد الصوري . وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا وجود له قانونا سجل أو لم يسجل وأن لكل دائن أن يتجاهله رغم تسجيله ولو كان دينه لاحقا له .

كما أن القاضى وهو يصدق على عقد الصلح  لا يكون قائما بوظيفة الفصل في خصومة لأن مهمته تكون قاصرة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقدا ليس له حجية الشيء المحكوم فيه وإن كان يعطى شكل الأحكام عند إثباته .

وأن الصورية كما ترد على العقود ترد على الأحكام – لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع المؤرخ ۲۷ / ۱۲ / ۱۹۸۸ و الصادر من مورثها لمورثة المطعون ضدهم ثانيا وأنه قصد به الإضرار بحقها في الميراث والاحتيال على القانون وساقت لذلك الأدلة التى ركنت إليها في ذلك ومنها القرينة التى تضمنتها المادة ۹۱۷ من القانون المدني وذلك لاحتفاظ مورثها بحيازة المبيع وبحق الانتفاع به طوال حياته .

وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاعها سالف البيان وقضى برفض الدعوى الأصلية وبإخلائها من الشقة محل عقد البيع سالف الإشارة على سند من أن الحكم الصادر في الدعوى رقم ٩٤٢٩ لسنة ۱۹۸۸ مدنى كلى شمال القاهرة بالحاق عقد بمحضر الجلسة والخاص بعقد البيع المؤرخ ۲۷ / ۲ / ۱۹۸۸ له حجية تمنع المحكمة من معاودة النظر فى العقد مرة أخرى مع أن هذا الحكم لا حجية له وحجب نفسه بهذا عن بحث ما تمسكت به الطاعنة .

فإنه يكون فضلا عن مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن

 الطعن رقم ۱۳۳۹۲ لسنة ٧٧ ق – جلسة ١٠ / ٦ / ٢٠٠٨

 إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم وقدم عليه دليله أو طلب إثباته بإحدى طرق الاثبات الجائزة قانونا يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم

وكان من المقرر أيضا أن الوارث يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزاً إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر أن ذلك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام ويكون له إثبات الصورية التى تمس حقه في الميراث بكافة طرق الإثبات .

ويستوى فى ذلك أن يكون التصرف صادرا لوارث أو لغير وارث . وأنه طبقا لنص الفقرة الأخيرة من المادة ٩١٦ من القانون المدني – إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت – اعتبر التصرف صادرا على سبيل التبرع . ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك.

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع محل النزاع صورية نسبية  لصدوره في مرض موت مورثهم والذى انتهى بوفاته بعد أربعة أشهر فقط من تحريره عن عمر يناهز الثمانية والسبعين عاما ودون أن يدفع فيه ثمن وذلك إضرارا بحقهم فى الميراث وتواطؤا مع زوجته التي لازمته فترة مرضه وشقيقها المتصرف إليه .

وأوردوا إثباتا لذلك قرائن وأدلة منها ما قرره الشهود أمام محكمة الاستئناف حال تحقيق الدفع بجهالة توقيع مورثهم على العقد . بأنه لم يدفع فيه ثمن .

وما أورده تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير من تدهور خط المورث الموقع به على العقد نتيجة كبر سنه ومرضه كما طلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن دفاعهم هذا على ما ذهب إليه من أن الوارث لا يعتبر من الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى آخر فلا يجوز له اثبات صوريته بغير الكتابة وهو ما حجبه عن بحث ذلك الدفاع – رغم أنه جوهرى ولتغير به وجه الرأى في قضائه فإنه يكون فضلا عن مخالفته القانون مشوبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن

الطعن رقم ٣٣٠٥ لسنة ٧٢ق – جلسة ۲٦ / ۱۰ / ۲۰۰۸

 

أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف الخصوم للطلبات والوقائع المعروضة على محكمة الموضوع لا يقيدها ولا يمنعها من فهم الدعوى على حقيقتها وإعطائها وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح وكان الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته يخفى وصية إضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر فى مرض الموت فيعتبر أن ذلك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام .

لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بالدفاع المبين بوجه النعى وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق فاطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع تأسيسا على أن الطاعن وصف دفاعه السالف ذكره بأنه طعن ببطلان عقود البيع الصادرة من المورث للمطعون ضدهما الأخيرتين ومورثة باقى المطعون ضدهم لإنطوائها على تعامل في تركة مستقبلة حال أنها أبرمت قبل وفاة المورث بنحو ثماني سنوات

وكان البين من الوقائع التي استند إليها الطاعن في دفاعه من أن تلك العقود وإن كانت في ظاهرها بيعا منجزا إلا أنها في حقيقتها تصرفات مضافة إلى ما بعد الموت قصد المورث منها حرمانه من الميراث أي أنه يروم بذلك الطعن عليها بالصورية النسبية لأنها تستر وصية

وكان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا التكييف السليم لدفاع الطاعن الذي تفيده الوقائع التي أسس عليها ملتزما الوصف الذي اطلقه هو على هذا الدفاع وحجبه ذلك عن الرد على طلبه إحالة الدعوى للتحقيق وقضى بتأييد الحكم المستأنف الذي اتخذ من مجرد توقيع الطاعن على عقد القسمة المبرم بين المطعون ضدهن إقرارا من الطاعن بصحة العقود الصادرة إليهم من المورث

رغم أن ذلك لا يفيد أن الطاعن كان يعلم بأن تلك العقود قد شملت التركة كلها أو أنه أراد من التوقيع إجازتها وإسقاط حقه في الطعن عليها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وجره إلى القصور في التسبيب بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ۱۱۲ لسنة ٦٦ ق

أن تقدير أدلة الصورية هو مما يستقل به قاضى الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله .

ولا عليه إن لم يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم ويرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والأقوال .

لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى انتقاء صورية عقد البيع المؤرخ ۲۰ / ۱۱ / ۱۹۹۹ الصادر من مورثة طرفي النزاع مستدلا على ذلك بأقوال الشهود . وكان ما استخلصه الحكم سانغا وكافيا لحمل قضائه فلا على المحكمة إن لم ترد على ما ساقه الطاعن من قرائن مناهضة ويكون النعى عليه على غير أساس

 الطعن رقم ۲۷۰۰ لسنة ٦٦ ق – جلسة ۲۷ / ۱۲ / ۲۰۰۸

 إن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة أن للمشترى الذى لم يسجل عقده أن يتمسك بصورية عقد المشترى الآخر الذي سجل عقده صورية مطلقة ليتوصل بذلك إلى محو هذا العقد من الوجود لكي يحكم له هو بصحة عقده ويسجل هذا الحكم فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة إذ أنه بصفته دائنا للبائع فى الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بتلك الصورية أيا كان الباعث عليها لإزالة جميع العوائق التي تصادفه في سبيل تحقيق أ عقده .

وهذا المشترى يعتبر من الغير فى أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصادر من نفس البائع إلى مشتر آخر وله وفقا لصريح نص المادة ٢٤٤ من القانون المدنى أن يثبت صورية العقد الذي أضر به بطرق الإثبات كافة ولو كان العقد المطعون فيه مسجلا،

فالتسجيل ليس من شأنه أن يجعل العقد الصورى عقدا جديا كما أن التسجيل لا يكفى وحده لنقل الملكية بل لابد أن يرد على عقد جدى وأن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة

والقول بأن لمحكمة الموضوع سلطة الأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة واطراح ما عداه دون حاجة للرد استقلالا على ما لم تأخذ به محله أن تكون قد اطلعت على تلك الأوراق وأخضعتها لتقديرها

كما يتعين على محكمة الموضوع أن تفصح عن مصادر الأدلة التي كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وأن يكون ما استخلصته منها سائغا ومؤديا إلى النتيجة التى خلصت إليها وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم

لما كان ذلك – وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغاء الحكم الابتدائى وبرفض الدعويين رقمی ۲۸۰۳ – ٤۲۱۷ لسنة ١٩٨٧ وفي الدعوى الفرعية بفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ ۲۳ / ۷ / ۱۹۷۹ على سند من القول أن العقد المسجل رقم ١١٣٦ لسنة ۱۹۸۷ الصادر من المطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضدهم من الرابع إلى السادس قد نقل ملكية العين المبيعة لهم ولو نسب إليهم سوء النية أو التواطؤ مع البائعة وهو العقد الحقيقى ولم يقدم دليل على صوريته

وبما ينعدم معه ركن المحل في عقد البيع المؤرخ ۲۳ / ۷ / ۱۹۷۹ – عن ذات العين – الصادر من البائعة إلى مورث الطاعنين دون أن يفصح بأسبابه عن الأدلة التى كون منها عقيدته وفحواها وأسباب إلغاء الحكم الابتدائي والتفت عن أقوال شاهدى الطاعنين ومستنداتهم ودفاعهم أمام محكمة أول درجة التي استخلصت منها صورية عقد البيع المسجل رقم ١١٣٦ لسنة ۱۹۸۷ بما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب و  مخالفة الثابت بالأوراق  ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن

 الطعن رقم ٦٢٨٦ لسنة ٦٦ ق – جلسة ٢٤ / ٢ /٢٠٠٩

أنه لما كانت المادة ١٧ من القانون المدنى تنص على أنه ـ إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها – وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته . اعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .

فقد أفادت وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها – وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون ذلك كله مدى حياته . وتلك القرينة القانونية متى توافرت عناصرها من شأنها إعفاء من يطعن في التصرف بأنه ينطوي على وصية من إثبات هذا الطعن ونقل عبء الإثبات على عاتق المتصرف إليه .

وأن الوارث يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعا منجزا إلا أنه فى حقيقته يخفى وصية إضرارا بحقه في الميراث فيعتبر إذ ذلك في حكم الوصية لأنه في هذه الصورية يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام

ويكون له إثبات الصورية التي تمس حقه في الميراث بكافة طرق الإثبات ـ وأنه وإن كان تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى إلا أنه يتعين أن يكون استدلالها سائغا مستمدا من أوراق شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم

كذلك فإنه من المقرر . في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع – إلا أن ذلك مشروط بألا تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدى إليه مدلولها

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه برفض دفع الطاعنين بصورية العقد محل التداعى وأنه فى حقيقته يخفى وصية على سند من أن أقوال شاهديهم خلت من إثبات هذا العقد المستتر وبالتالي فقد عجزوا عن إثبات الدفع سالف البيان .

وكان هذا الذى استخلصه الحكم من هذه الشهادة لا يتفق مع ما جاء على لسان الشاهدين من أن مورث الطاعنين والمطعون ضدهما لم يصدر منه البيع موضوع النزاع باعتبار أنه ظل محتفظا بحيازة الأرض المبيعة والانتفاع بها طوال حياته حسبما هو ثابت بالبند الخامس من العقد محل التداعى وهو ما تقوم به القرينة القانونية الواردة بنص المادة 917 من القانون المدنى

انتقال الملكية ودفع الثمن

الأمر الذي من شأنه إعفائهم من إثبات الطعن بالصورية ونقل عبء الإثبات على عاتق المتصرف إليه الأمر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه . وقد حجبه ذلك عن مناقشة تلك القرينة وغيرها من القرائن الأخرى التي تمسك بها الطاعنون للتدليل على صورية البيع محل النزاع بما يعيبه أيضا بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه

الطعن رقم ١٠١٦٣ لسنة ٦٦ ق – جلسة ١٤ / ٤ / ٢٠٠٩



الإجراءات القانونية السليمة في البيع نقل الملكية مأخذ وحماية الملكية

الجزء الأول من مأخذ القضاء بشأن البيع و نقل الملكية وأركان عقد البيع و الصحة و النفاذ للبيع و البطلان وبيع الوكيل وفقا لأحكام محكمة النقض ونصوص القانون المدني والتعقيب علي المأخذ في أسباب الحكم .

المأخذ في البيع والملكية

البيع ونقل الملكية

  1. بيع الوكيل
  2. بيع عيادة بمنقولاتها ومنها التليفون
  3. صحة التعاقد علي أرض للبناء وتعريف التقسيم
  4. قابلية دعوى صحة التعاقد للتجزئة
  5. نسبية أثر  عقد البيع علي المتعاقدين والغير
  6. استقرار العلاقة بعقد البيع النهائي
  7. صحة ونفاذ عقد شركة تضامن
  8. التقيد بطلبات الخصوم في دعوى صحة التعاقد
  9. التزام البائع بنقل الملكية مقرر لمصلحة المشتري دون غيره
  10. قصور الحكم في دعوى صحة التعاقد
  11. الفساد في الاستدلال في حكم صحة التعاقد
  12. السبب ليس ركنا من أركان عقد البيع

بيع الوكيل وضرورة استظهار أن سند الوكالة يبيح له ذلك

وقائع الدعوي

دعوى بطلب صحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي والتسليم قدم المدعى العقد وتبين من مطالعته أنه موقع عليه من المدعى عليه كبائع عن نفسه وبصفته وكيلا عن إخوته باقي المدعى عليهم وأن المشتري استلم الأطيان المبيعة ولم يوقع على عقد البيع حسبما جاء بمدونات الحكم ، قضت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي والتفتت عن طلب التسليم

جاء بأسباب الحكم

أن عقد البيع قد صدر صحيحاً مستوفيا لأركانه القانونية كما أن المدعى عليهم لم يعترضوا على ما ورد بالعقد

المأخذ علي الحكم

يؤخذ على هذا الحكم

أولا: لما كان عقد البيع موقع عليه من البائع فقط دون المشتري وقد ورد به أن الأخير استلم الأطيان المبيعة فإن الحكم إذ التفت عن طلب المدعي تسليم المبيع بمقولة أنه سبق تسليمه على النحو الثابت بعقد البيع حال أن ذلك لا يفيد استلام المشتري للمبيع وأصبح التسليم محل مطالبة أمام القضاء فإنه يكون فضلا عن فساده في الاستدلال قد أخطأ في تطبيق القانون

ثانيا : إنه لما كان البيع يحتاج لوكالة خاصة فإن الحكم إذ قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المدعى عليه الأول عن نفسه وبصفته وكيلا عن إخوته ودون أن يستظهر ما إذا كان سند وكالته يبيح له التصرف بالبيع فإنه يكون معيبا بالقصور.

تعقيب

 تنص المادة ۷۰۲ من التقنين المدني على ما يأتي :

١ – لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة ، وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء

فالمعاوضات كالبيع والرهن وإن كان لابد فيها من وكالة خاصة إلا أنه يصح أن تصدر هذه الوكالة دون تحديد للمحل الذي يقع عليه التصرف

فتكون خاصة في نوع التصرف وعامة في محله ومن ثم يجوز أن يوكل شخص آخر في بيع منزل معين كما يجوز أن يوكله في البيع بوجه عام وفي هذه الحالة الأخيرة يكون للوكيل صفة في بيع أي مال للموكل بل في بيع جميع أمواله ولكن لا يجوز أن يرهن هذه الأموال .

الوسيط – للدكتور السنهوري الجزء السابع – المجلد الأول ص ٤٤٠

يلزم اتخاذ إجراءات معينة في بيع التليفون

وقائع الدعوي

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع العيادة المملوكة لمورث المدعى عليها بكافة مقوماتها المادية والمعنوية والتليفون ، وقد اختصم المدعى رئيس مجلس إدارة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية ، وبجلسة /۱۹۸٦/٤ قضت المحكمة للمدعى بطلباته

وجاء بأسباب الحكم

 أن الدعوى صحيحة وثابتة من عقد البيع المؤرخ وتوافر فيه أركان البيع في إيجاب وقبول بشأن بيع معين بالذات لقاء ثمن محدد ومن ثم يتعين إجابة المدعى إلى طلبه .

يؤخذ على هذا الحكم

أنه لما كان التليفون من الأشياء التي لا يجوز التعامل فيها أو التنازل عنها إلا بعد موافقة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية ودفع رسوم واتخاذ اجراءات محددة فإن الحكم إذ قضى بصحة عقد البيع فيما تضمنه من بيع التليفون دون اتباع الاجراءات المتقدمة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

دعوى صحة التعاقد وتعريف التقسيم واستظهاره

وقائع الدعوي

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي لقطعة أرض فضاء معدة للبناء قدم المدعى العقد وثابت به أن الملكية آلت للبائع عن طريق الشراء بيع ابتدائي صدر حكم بصحته ونفاذه . قضت المحكمة برفض الدعوى .

وجاء بأسباب الحكم

إنه لما كان الثابت من عقد البيع موضوع الدعوى أن موضوعه بيع أرض فضاء معدة للبناء لم يقدم المدعى ما يفيد تقسيمها وصدور قرار وزاري باعتماد تقسيمها ومن ثم فإن العقد يكون باطلا بطلانا مطلقا

يؤخذ على هذا الحكم

أولا : إنه لما كان مفاد الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من البائع للبائع أن المساحة محل النزاع جائز التعامل فيها بالبيع هي مسألة أساسية بين الدعوى السابقة  والدعوى الماثلة فإن الحكم إذ قضى برفض الدعوى استنادًا إلى عدم صدور قرار بالتقسيم يكون قد خالف القانون .

تعقيب

القضاء السابق بصحة التعاقد يتضمن حتما أنه عقد غير صوري وصحيح ومن شأنه نقل الملكية ومتي حاز الحكم قوة الأمر المقضي فإنه يمنع الخصوم في الدعوي التي صدر فيها من العودة إلي المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأية دعوي تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوي الأولي أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها .

 الطعن رقم ٣٤٧ لسنة ٣١ ق – جلسة ١٩٦٦/٣/١ . السنة ١٧ ص ٤٨٦

ثانيا : وعلى منطقة – إنه لما كان مفاد المادة ١١ من القانون رقم 3 لسنة ١٩٨٢ أنه يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن إلى أكثر من قطعتين، كما يعتبر تقسيماً إقامة أكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض

ما إذا كان هناك تقسيم بالمعنى الذي عناه القانون واتخذ من كون المبيع أرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة فإن الحكم إذ لم يستظهر فضاء معدة للبناء قرينة على وجود تقسيم فإنه فضلا عن فساده في الاستدلال

تعقيب

 النص في المادة الأولي من القانون ٥٢ لسنة ١٩٤٠ علي أنه في تطبيق أحكام هذا القانون تطلق كلمة تقسيم علي كل تجزئة لقطعة أرض إلي عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مباني عليها متي كانت إحدى هذه القطع غير متصلة بطريق قائم،

يدل علي أن تجزئة الأرض إلى عدة قطع يتصل جميعها بطريق قائم بالفعل لا يعد تقسيما في حكم هذا القانون، لما كان ذلك وكان الثابت من الصورة الرسمية من قرار التجزئة المقدم من الطاعن ومن الخريطة المرفقة بها أن البناء الذي تقع به الشقة محل موضوع النزاع أقيم علي أرض جزئت إلى أربع قطع تتصل جميعها بطريق قائم هو شارع … مدينة … فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى عدم بطلان عقد البيع يكون قد انتهي إلى نتيجة صحيحة قانوناً.

 الطعن رقم ۱۲۲۳ لسنة ٤٨ ق – جلسة ۱۹۸۱/۱۲/۱۷. السنة ۳۲ ص ۲۳۲۷

دعوى صحة التعاقد قابلة للتجزئة بطبيعتها

 

وقائع الدعوي

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع منزل صادر للمدعي من كل من المدعي عليهما الأول والسادسة ومورثة المدعي عليهم من الثانية حتى الخامسة ومن الولي الشرعي على المدعي عليه السابع الذي بلغ سن الرشد وورد بعقد البيع – طبقا للثابت بمدونات الحكم أن ملكية المبيع آلت بعضها إلى – المدعي عليه الأول بالميراث الشرعي عن والده والبعض الآخر بعقد عرفي بتاريخ ١٩٤٦/١١/٨ من شقيقته وأن الملكية بالنسبة لباقي المدعي عليهم آلت إليهم بالميراث الشرعي و قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

وجاء بأسباب الحكم

أنه قد تبين من عقد البيع أن ملكية المدعي عليه الأول في المنزل المبيع آل بعضها إليه بعقد عرفي ومن ثم فإن المدعي عليه الأول لا يعتبر مالكا لهذا الجزء لعدم تسجيل العقد الصادر له وبالتالي لا يستطيع نقلها للمدعي الذي لم يختصم البائعتين للمدعي عليه الأول عن هذا القدر ليطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر منهما للمدعي عليه الأول توطئة للحكم بصحة عقده هو حتى إذا ما سجل الحكم الصادر بصحة العقدين انتقلت الملكية إليه ومن ثم فإن دعواه تكون غير مقبولة .

يؤخذ على هذا الحكم

لما كانت دعوى صحة التعاقد قابلة للتجزئة بطبيعتها مالم يفصح المتعاقدين عن غير ذلك فإن عدم انتقال ملكية جزء من العقار المبيع لأحد البائعين لعدم تسجيل العقد الصادر إليه لا يمنع من الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع فيما جاوز هذا الجزء وإذ قضى الحكم بعدم قبول الدعوى برمتها على سند من القول أن جزءا من العقار المبيع لم تنتقل ملكيته لأحد البائعين يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

تعقيب

 طلب ورثة المشتري لعقار صحة ونفاذ البيع الذي عقده مورثهم لا يجعل موضوع الدعوي في جميع الأحوال غير قابل للتجزئة، إذ مثل هذ الدعوي – التي يقصد منها أن تكون دعوي استحقاق مآلا  يعتبر في الأصل قابلا للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصه في المبيع مساوية لحصته الميراثية وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه

وإذن فمتي كان الواقع أن ورثة المشترى أقاموا دعواهم علي ورثة البائع يطلبون المحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر من مورث هؤلاء الأخيرين عن قطعة أرض قضاء

ولما قضي برفض الدعوي استأنف بعض الورثة دون البعض الآخر الحكم، وكان الحكم الاستئنافي إذ قضي بقبول الاستئناف شكلاً وإلغاء الحكم الابتدائي وصحة ونفاذ البيع استنادا إلي أن موضوع الدعوي غير قابل للتجزئة لم يبين كيف توافر لديه الدليل على الصفقة لمن استأنف الحكم من هذا فإنه يكون قد شابه قصور مبطل له في قضائه بجميع ورثة المشتري لأنه متي كان البيع قطعة أرض فضاء فإنه لا يصح إطلاق القول بأن الموضوع غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول

 الطعن رقم ٢٠٠ لسنة ١٨ ق . جلسة ۱۹۵۱/۳/۱

 ومن المقرر أن موضوع الدعوي التي يرفعها المشتري ضد ورثة البائع بصحة ونفاذ العقد الصادر من مورثهم ببيع عقارات مملوكة له هو مما يقبل التجزئة بطبيعته، وأنه قد يصح هذا البيع بالنسبة لمن يقر به من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن يطعن منهم فيه

 الطعن رقم ۱۱۲۰ لسنة ٤٧ ق – جلسة ١٩٨١/٤/٢٨ السنة ٣٢ ص ۱۳۱۰

عقد البيع لا ينصرف أثره إلى غير المتعاقدين

الوقائع

دعوى بطلب فسخ عقد بيع سيارة المحرر بين المدعي والمدعي عليه وتسليم السيارة اليه مع إلزام المدعي عليه بالمصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل قضت المحكمة بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ ١٩٨٥/٤/٢٨ بالنسبة لطرفيه المدعي والمدعي عليه والغير والزمت المدعي عليه بتسليم السيارة موضوع العقد للمدعي والزمته بالمصاريف وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت طلب النفاذ .

يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كانت قاعدة نسبية أثر العقد المقررة في المادة 145 من القانون المدني مقتضاها أن أثر العقد لا ينصرف إلى غير المتعاقدين ومن يمثلانهم …. فإن الحكم إذ قضى بفسخ عقد البيع سند الدعوى بالنسبة لطرفيه والغير دون طلب من المدعي .. فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

تعقيب

 آثار العقد وفقاً لنص المادة ١٤٥ من القانون المدني لا تنصرف إلي الغير الذي لم يكن طرفا فيه ولم تربطه صلة بأي من طرفيه، سواء كانت هذه الآثار حقا أم التراما.

 نقض الطعن رقم 10 لسنة ٣٥ ق – جلسة ۱۹۷۱/۱/۲۰ . سنة ٢٢ ص ١٤٦

 وأن المطعون ضدهم ومورثهم إذ لم يكونوا أطرافا في عقد القسمة المسجل الذي اختص فيه الطاعنون بأرض النزاع فإن القاعدة في نسبية أثر العقد طبقا لما جري به نص المادة ١٤٥ من التقنين المدني أنها لا تكون ملزمة إلا لعاقديها سواء كان العقد عرفيًا أو رسميًا أو مسجلاً.

نقض الطعن رقم ٥٥٣ لسنة ٤١ .ق – جلسة ١٩٧٧/٢/٢١ . سنة ٢٨ ص ٤٩١

وبالنسبة لالتزام البائع بضمان التعرض فقد أصدرت محكمة النقض الحكم الآتي:

إن التزام البائع بضمان التعرض المنصوص عليه في المادة ٤٣٩ من القانون المدني ألا يكون عقد البيع ذاته باطلاً، فإذا كان كذلك كان لكل من المتعاقدين عملاً بنص المادة ١٤١ من القانون المذكور أن يتمسك بهذا البطلان سواء عن طريق الدفع أو عن طريق الدعوي

 الطعن رقم ١٤٠٥ لسنة ٥٣ ق  ۱۹۸۷/۳/۳۱

 عقد البيع النهائي هو الذي تستقر به العلاقة

قضت محكمة النقض في هذا الشأن بأن عقد البيع النهائي الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ينسخ العقد الابتدائي ويحل محله فيما يتعلق بشروط البيع وأحكامه ، ويصبح هو قانونهما والمرجع في التعرف علي إرادتيهما النهائية ، ومن ثم فإنه قد يتناول مقدار المبيع أو الثمن، أو شروط البيع الابتدائي بالتعديل حيث يسوغ القول بأن العقد النهائي بمثابة تقايل عن عقد البيع الابتدائي.

 الطعن رقم ٥٠٩ لسنة ۷۰ ق – جلسة ۲۰۰۰/۱۱/۲۱

 والمقرر أنه إذا اشتمل العقد ( عقد البيع الابتدائي ) علي بيع أكثر من حصة مقابل ثمن إجمالي لها جميعًا ، ثم انعقدت إرادة الطرفين في العقد النهائي علي أن يصبح هذا الثمن مقابلاً لبعض تلك الحصص دون البعض الآخر، فإن مؤدي هذا أنهما تقايلا من بيع لم يشتمل عليه العقد النهائي من أجزاء المبيع وارتضيا تعديل كل من المبيع والثمن والقول بغير ذلك مؤداه التزام البائع بنقل ملكية الأعيان التي يشتمل عليها هذا العقد الأخير دون مقابل وهو ما يتعارض مع كون الثمن ركنا أساسيا في عقد البيع لا ينعقد دون تحديده أو علي جعله قابلاً للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها.

 الطعن رقم ٥٠٩ لسنة ٧٠ ق جلسة ۲۰۰۰/۱۱/۲۱

 ولما كان الثابت في الدعوي – وحصله الحكم المطعون فيه . أن باعوا للمطعون ضدهم ثلاث حصص عقارية بعقد بيع ابتدائي مقابل ثمن إجمالي مقداره خسمين ألف جنيه، ثم أبرما عقدي بيع نهائيين سجلا برقمي .. لسنة توثيق ببيع حصتين فقط من الحصص الثلاث، أولاهما مؤرخ  ……  بمبلغ عشرة آلاف جنيه والثانية بمبلغ أربعين ألف جنيه

فإن إرادتيهما في هذه الحالة تكون قد انصرفت إلى التقايل من بيع الحصة الثالثة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المشار إليه – فيما يتعلق بالحصة الأخيرة – على سند من أن عقدي البيع النهائيين لم ينسخا هذا العقد إلا في خصوص التصرف في الحصتين الأخيرتين، وأن ثمن الحصة الثالثة دفع ضمن الثمن الإجمالي المدفوع للحصص الثلاث، فإنه يكون قد خالف القانون، وأخطأ في تطبيقه .

 الطعن رقم ٥٠٩ لسنة ٦٣ ق – جلسة ۲۰۰۰/۱۱/۲۱

صحة ونفاذ عقد شركة تضامن

 

وقائع الدعوي

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد شركة تضامن لم يحضر المدعي عليه ولم يدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع . قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم شهر عقد الشركة

وجاء بأسباب الحكم

إن إغفال شهر الشركة أو شهر التعديلات التي تدخل على بيانات العقد وكذلك القيام ببعض إجراءات الشهر دون باقي الإجراءات جزاؤه البطلان وهو بطلان من نوع خاص ذلك أنه يقع بقوة القانون .

يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كان من المقرر أن البطلان الذي يترتب على عدم إستيفاء شركات يتعين على صاحب المصلحة التمسك به التضامن الاجراءات الشهر والنشر المقررة قانونا لا يقع بقوة القانون بل يتعين علي صاحب المصلحة التمسك به

وإذ كان ليس ثمة ما يمنع من القضاء بصحة ونفاذ عقد شركة التضامن طالما لم يتمسك أحد ببطلان العقد …. فإن الحكم إذ خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

تعقيب

 مفاد نصوص المواد ٤٨ ، ٤٩، ٥١ ، ٥٣ من قانون التجارة والمادة ٥٠٦ من القانون المدني مجتمعة أن البطلان الذي يترتب علي عدم استيفاء شركات التضامن والتوصية لاجراءات الشهر والنشر المقررة قانوناً لا يقع بقوة القانون بل يتعين علي صاحب المصلحة التمسك به إما بدعوي مبتدأة، أو في صورة دفع يبدي في دعوي مرفوعة

ويعتبر الشركاء أصحاب مصلحة فى التمسك ببطلان الشركة قبل بعضهم البعض لأن أيا منهم لا يستحق الحماية فهم علي درجة واحدة من الإهمال ومن حق كل منهم أن يتمسك بالبطلان قبل الشركاء الآخرين حتى لا يبقي في شركة مهددة بالبطلان

 الطعن رقم ١٢٤ لسنة ٤٤ ق جلسة ۱۹۷۹/۳/٥  السنة ۳۰ العدد الأول ص ۷۱۳

الحكم في دعوى صحة التعاقد والتقيد بطلبات الخصوم

وقائع الدعوي

دعوى بطلب صحة ونفاذ عقد بيع إبتدائي عن مساحة قدرها ٢٢ سهم ٧ قراريط وذلك وفقا للبيانات المساحية الواردة بالصحيفة، قدمت المدعية عقد البيع ولم يحضر المدعي عليه . قضت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي والمتضمن بيع المدعي عليه للمدعية ارضا زراعية مساحتها ۸ط (ثمانية قراريط موضحة الحدود والمعالم بالعقد.

وجاء بأسباب الحكم

حيث أن المطلوب هو صحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوي والذي تضمن بيع المدعي عليه للمدعية مساحة ثمانية قراريط موضحة الحدود والمعالم وكان الوارد بصحيفة الدعوى مساحة ۲۲ سهم ٧ قراريط ذات حدود أخرى فإن المحكمة ترى إجابة المدعية إلى طللبها طبقا لما ورد بالعقد سند الدعوى وتلتفت عما جاء بصحيفة الدعوى في هذا الخصوص.

يؤخذ على هذا الحكم

لما كانت المحكمة مقيدة بطلبات الخصوم في الدعوى قد طلبت صحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي عن مساحة ۲۲ سهم ٧ قراريط وفقا للبيانات المساحية بالصحيفة وإذ قضى الحكم بصحته ونفاذه عن مساحة ثمانية قراريط حسبما جاء بالعقد فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم بما يعيبه بمخالفة القانون.

تعقيب

 المحكمة في قضائها مقيدة بما طلبه الخصوم وإذن فمتي كان الحكم إذ قضي برفض الدعوى التي أقامها الطاعنون بتبعية العين موضوع النزاع إلي الوقف الذي يمثلونه قد أورد ضمن أسبابه أن ملكية الوقف بقيت شائعة ولم يقم دليل على فرز وتجنيب لها. فإن ما ينعاه عليه الطاعنون من أنه لم يقض للوقف بحصته شائعة استنادا إلي هذا الذي قرره ضمن أسبابه لا يكون له محل ما دام لم يثبت أنهم عدلوا طلباتهم التي أقاموا الدعوي على أساسها

الطعن رقم ١٨٦ لسنة ١٨ ق – جلسة ١٩٥١/٤/٥

وأن العبرة في تحديد طلبات الخصم هي بما يطلب الحكم له به وإذ كانت الشركة المطعون عليها الأولي لم تطلب الحكم علي الطاعن والمطعون ضده الثاني بالتضامن وإنما أشارت في صحيفة إفتتاح الدعوى إلى أن مسئوليتهما تضامنية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى رغم ذلك بالتضامن تأسيسا على أن المطعون عليها الأولى طلبت الحكم به في صلب الصحيفة يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه

الطعن رقم ۲۱۸ لسنة ٣٨ ق – جلسة ١٩٨٤/٢/٢١. السنة ٢٥ ص ۳۸۹

الطلبات التي يجب علي الحكم أن يتقيد بها هي الطلبات الصريحة الجازمة وإذ كان مورث المطعون عليهم قد أصر في جميع مراحل الدعوي علي طلب الحكم له بالتعويض الاتفاقي وحده دون طلب مبلغ العربون فإن قضاء الحكم المطعون فيه بهذا العربون يعيبه بمخالفة قاعدة أصلية من قواعد المرافعات توجب علي القاضي التقيد في حكمه بحدود الطلبات المقدمة إليه.

 الطعن رقم ٥٠٠ لسنة ٣٩ ق – جلسة ١٩٧٤/١٢/١٢. السنة ٢٥ ص ١٤٢٧، والطعن رقم ٦٥٥ لسنة ٤٣ ق – جلسة ۱۹۷۷/۱۲/۱٤ السنة ٢٨ ص ١٧٨٤

الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوي لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ولا يعتبر من هذا القبيل ما قد يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يترتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها أو مؤسس عليها

الطعن رقم ١٣٣٩ لسنة ٤٨ ق – جلسة ۱۹۸۱/۱۱/۱۲

التزام البائع بنقل الملكية مقرر لمصلحة المشتري دون غيره

وقائع الدعوي

دعوى صحة ونفاذ عقد بيع صادر من المدعي عليه بصفته الشخصية إلى المدعي عليه نفسه بصفته وليا طبيعًا على أولاده القصر ثابت به أن الثمن دفع من يد ومال المدعية تبرعا للقاصرين الصادر لهما البيع، وقد أقامتها المدعية ضد المدعي عليه بصفته الشخصية وبصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر بطلب الحكم بصحة ونفاذ ذلك العقد وبجلسة ۱۹۷۷/۱۰/۱۰ قضت المحكمة للمدعية بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ١٩٧٦/٣/٢٥ والمتضمن بيع المدعي عليه إلى نفسه بصفته وليا طبيعيًا على ولديه . . . مساحة مساحة ….. موضوع الدعوى

وجاء بأسباب الحكم

وحيث إن المقصود بدعوى صحة ونفاذ العقد هو تنفيذ التزامات البائع والتي من شأنها نقل الملكية إلى المشتري تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية وحيث إن عقد البيع موضوع الدعوى قد استوفى شرائطه القانونية من ….. و من ثم لا ترى المحكمة مانعا من الحكم بصحة ونفاذ ذلك العقد.

يؤخذ على هذا الحكم

إنه لما كان من المقرر عملاً بالمادة 3 من قانون المرافعات أنه لا يقبل أي طلب لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون وكان التزام البائع بنقل الملكية مقرر المصلحة المشتري دون غيره

وبالتالي فإنه لا تكون للمدعية وهي خلاف المشتري – إذ المدعي عليه البائع بصفته الشخصية هو نفسه المشتري بصفته وليا طبيعيًا على أولاده – مصلحة في الدعوى الحالية والتي تكون لذلك غير مقبولة، فإن الحكم وقد جانب ذلك وقضى للمدعية بطلبها الحكم بصحة ونفاذ العقد موضوع الدعوى يكون قد خالف القانون.

تعقيب

المصلحة المباشرة هي مناط الدعوي بحيث لو تخلفت كانت الدعوي غير مقبولة.

الطعن رقم ١٥ لسنة ٣٦ ق أحوال شخصية – جلسة ١٩٦٨/١١/٢٧ . سنة ١٩ ص ١٤١٤

دعوى صحة التوقيع هي دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع علي المحرر هو توقیع صحيح صادر من يد صاحبه، ويكفي لقبول الدعوي وفقا لما تقضي به المادة الثالثة من قانون المرافعات أن يكون لرافعها مصلحة قائمة يقرها القانون،

ولما كان الحكم في الدعوي – السابقة – برفض طلب الطاعن صحة ونفاذ عقد البيع الصادر إليه من المطعون عليه لبطلانه لا ينفي أن للطاعن مصلحة في الحصول على حكم بصحة التوقيع علي عقد البيع المشار إليه ذلك أن بطلان هذا العقد يترتب عليه طبقا للمادة ١/١٤٢ من القانون المدني أن يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فيسترد كل متعاقد ما أعطاه،

مما يكون معه للطاعن مصلحة في إثبات صحة توقيع المطعون عليه علي المحرر سالف الذكر، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر أنه لا مصلحة للطاعن في رفع دعواه بصحة التوقيع على عقد البيع الصادر إليه من المطعون عليه بعد أن حكم ببطلان هذا العقد ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .

الطعن رقم ٣٥٧ لسنة ٣٨ ق – جلسة ١٩٧٤/١١/١٩  السنة ٢٥ ص ١٢٥٠

 لا يحدد القانون الدعاوي التي يجوز ،رفعها، وإنما يشترط لقبول الدعوي أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون، وتكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشي زوال دليله عند النزاع فيه. وإذ كان الطاعنان قد طلبا بدعواهما الحكم بصحة التعاقد عن عقد البيع الصادر منهما إلى المطعون عليه

وتمسكا بقيام مصلحة لهما في الحصول علي الحكم، لأن البيع تم وفقا لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ ، ويحب تسجيله، وأنهما لن يتمكنا قبل التسجيل من قيد حق الامتياز المقرر لهما علي العين المبيعة وأن تكليف الأطيان لا ينتقل إلى إسم المطعون عليه إلا بعد إتمام التسجيل مما يعرضهما لدفع الضرائب المستحقة علي الأطيان

 وكان يبين من الحكم الابتدائي – الذي أيده وأحال إلي أسبابه الحكم المطعون فيه . أنه قضي برفض دعوي الطاعنين استنادا إلي أن البائع لا يملك رفع دعوي صحة البيع، دون أن ينفي الحكم وجود مصلحة للطاعنين في إقامة دعواهما ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

 الطعن رقم ٢٤٦ لسنة ٤٠ ق – جلسة ١٩٧٦/٢/٢٦ السنة ٢٧ ٥١٢

المصلحة في الدعوي – وعلي ما تقضي به المادة الثالثة من قانون المرافعات  لا تهدف إلى حماية الحق واقتضائه فحسب وإنما قد يقصد بها مجرد استيثاق المدعي لحقه بحيث لا يلزم أن يكون له حق ثابت وقع عليه العدوان حتي تقبل دعواه بل يكفي حتي تكون دعواه جديرة بالعرض أمام القضاء أن يكون ادعاؤه مما يحميه القانون وتعود عليه الفائدة من رفع الدعوي به

 الطعن رقم ١٢٥٣ لسنة ٤٧ ق – جلسة ١٩٨٢/٥/٢٧

الحكم في دعوى صحة التعاقد والقصور لعدم تحقيق دفاع

 

وقائع الدعوي

دعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع إبتدائي. قدمت المدعية عقد البيع موضوع الدعوي وثابت به أن المدعي عليه (البائع) كان قد أشتري الأرض المبيعة من آخر بعقد بيع إبتدائي مؤرخ ١٩٦٨/١١/١٥، كما قدمت المدعية مذكرة ضمنتها أن المدعي عليه البائع قد تملك العقار المبيع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وطللبت أصليا الحكم بالطلبات واحتياطيا نتدب خبير لتحقيق ملكية المدعي عليه بوضع اليد على العقار بنية التملك لأكثر من خمسة عشر يوما و قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى والزمت المدعية بمصروفاتها

وجاء بأسباب الحكم

أن المدعي عليه البائع قد أشتري الأرض المبيعة من آخر بعقد بيع إبتدائي مؤرخ ١٩٦٨/١١/١٥ ومن ثم فإن الملكية لم تنتقل إليه.

يؤخذ على هذا الحكم

إنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى ودون أن يعرض لدفاع المدعية من أن الملكية  قد آلت للبائع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإنه يكون مشوبا بالقصور

تعقيب

إذا كان الحكم المطعون فيه لم يجب الطاعن المشتري – إلي طلب تحقيق صحة بصمة الأصبع المنسوب إلي ـ البائعة – التوقيع بها علي عقد البيع – استنادا إلي مجرد القول بأن تلك البصمة قد تعذر تحقيق صحتها بالمضاهاة لأن البصمتين اللتين أخذتا لهذا الغرض وجدتا مطموستين ولما كان هذا الذي استند إليه الحكم تبريراً لعدم تحقيق صحة البصمة ليس من شأنه أن يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها في هذا الخصوص إذ لم يثبت استحالة الحصول علي بصمات أخري للبائعة تصلح للمضاهاة، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور

 نقض مدني – الطعن رقم ٣٣٥ لسنة ٣٩ ق – جلسة ١٩٧٤/٥/١٤ سنة ٢٥ ص ۸۷۸

 إذ كان من حق الطاعن التمسك بالطعن علي عقد البيع موضوع الدعوى أنه يخفي وصية بعدما دفع الدعوي بجهالة توقيع مورثته علي هذا العقد، ثم ببطلانه لصدوره من المورثة وهي معدومة الإرادة، ودون أن يوصف بأنه متخبط في دفاعه، بل أن ما أبداه من أوجه دفاع متفق مع ترتيبها المنطقي، وكان الطاعن قد ساق لتدعيم دفاعه الأخير عددا من القرائن التي تسانده، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق هذا الدفاع يكون مشوبا بالقصور

نقض مدني – الطعن رقم ۳۰۹ لسنة ٤٢ ق – جلسة ١٩٧٦/٤/٢٢ سنة ۲۷ ص ۱۰۰۷

ولما صحة ونفاذ عقد البيع هي دعوي استحقاق مآلا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشتري تنفيذاً عينياً والحصول علي حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية وكان مؤدي ذلك أنه يتعين عند الفصل فيها بحث ما عسي أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه، وأن تتحقق المحكمة من موقعه ومساحته وتعيين حدوده وأوصافه تعييناً نافيًا للجهالة

لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه بصحيفة الاستئناف بأنه تملك الأرض موضوع الدعوي بوضع اليد عليها منذ سنة ١٩٤٠ وأقام عليها مبان وأن أرضه هذه تخالف الأرض التي زعمت المطعون ضدها شراءها لو صح عقدها ولا وجود لحدودها علي الطبيعة،

وكان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع بشقيه ولم يبحث مدي تداخل أرض الطاعن مع الأرض المبيعة توصلاً لمعرفة حقيقة ما يملكه البائع في القدر المبيع وهو دفاع من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوي فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب

الطعن الطعن رقم ١٥٣١ لسنة ٥٢ ق – جلسة 7/1/1987

الحكم في دعوى صحة التعاقد والفساد في الاستدلال

وقائع الدعوي

دعوى بطلب صحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي صادر من مورث المدعي عليهم للمدعية ومؤرخ ۱۹۸۲/۲/۱۵ ، قدمت المدعية هذا العقد، كما قدمت عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۱۹۳۸/۱۲/۱۹۲۹ سند ملكية البائع مقررة أنه تملك أيضا العقار قبل بيعه إليها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية …. قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى والزمت المدعية المصاريف.

وجاء بأسباب الحكم

أن مورث المدعي عليهم تملك القدر المبيع بموجب عقد البيع المؤرخ ۱۹۳۸/۲/۱۹ ولم يثبت من الأوراق أن العقد سند ملكية البائع مسجل أو أنه تملك القدر المبيع بوضع اليد المدة الطويلة، وإنما خلا العقد الصادر إليها من البائع بما يفيد ذلك ومن ثم كان على المدعية أن تختصم في دعواها البائع للبائع لها، مطالبة الحكم بصحة العقد الصادر من البائع للبائع لها . . أما وإنها لم تفعل ذلك فإن دعواها تكون غير مقبولة .

يؤخذ على هذا الحكم

إنه إذ استدل على أن البائع للمدعية لم يتملك العقار المبيع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية من خلو العقد المطلوب القضاء بصحته ونفاذه من ذلك ، ورتب على ذلك القضاء بعدم قبول الدعوى فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال مما جره إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

تعقيب

 إذا كان الحكم إذ انتهي إلى عدم جدية البيع وتواطؤ المشتري في تحريره قد استدل علي ذلك يإقرار غير مسجل صادر من البائع في تاريخ سابق علي هذا العقد ولا يتضمن أية إشارة إليه ، فإن ذلك يكون استدلالاً غير سائغ لا يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها الحكم.

 نقض مدني – الطعن رقم ٢٥٠ لسنة ۲۲ ق – جلسة ١٩٥٦/٢/٢٣ سنة ٧ ص ٢٥١

متي كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوي صحة ونفاذ عقد البيع الصادر للطاعن من مورث المطعون عليها علي ما جاء بشكوي إدارية من أن البائع قد أصيب منذ سنة تقريبا بضعف في قواه العقلية في تاريخ مقارب للتاريخ المعطي لعقد البيع بأن أتخذ من عبارة منذ سنة تقريبا  قرينة علي أن عقد البيع لم يكن موجوداً في تاريخ تحريرها وكانت دلالة ذلك إنه لم يقصد من تقديم الشكوي غير بيان مرض البائع لا تحديد تاريخه فإنه يكون قد خالف القانون

الطعن ٤٩٦ لسنة ٢٥ ق – جلسة ١٩٦١/٤/٢٧ سنة ١٢ ص ٣٩٩

السبب ليس ركنا من أركان عقد البيع وإنما ركن من أركان الالتزام

وقائع الدعوي

دعوى صحة ونفاذ عقد بيع قدم المدعون عقد البيع كما قدموا عقد صلح …. حضر المدعى عليه شخصيا وأقر البيع والصلح …. قضت المحكمة بصحة ونفاذ العقد واعتبرت الصلح ورقة من أوراق الدعوى.

 وجاء بأسباب الحكم

وحيث أن عقد البيع العرفي سند الدعوى قد توافرت أركانه القانونية من رضاء ومحل وسبب توافقت فيه إرادة الطرفين على محل جائز ومعين تعيينا نافيًا للجهالة والثمن فيه نقدي ومعلوم ومن ثم تكون الدعوى بشأنه قائمة على أساس قانوني سليم . وحيث إنه عن طلب النقاذ  فالحكم نهائي  فلا يؤمر بالنفاذ .

يؤخد على هذا الحكم

أولاً : قصوره عن التصدي لعقد الصلح المقدم من المدعية والذي أقر به المدعي عليه الحاضر بالجلسة وبيان سبب طرحه وعدم التعويل عليه في قضائه

ثانيا : لما كان السبب ليس ركنا من أركان عقد البيع وإنما هو ركن من أركان الالتزام …. كما أن الثمن وإن كان ركنا في عقد البيع إلا أنه لا يشترط أن يكون نقدا أو الوفاء به وإذ أثبت الحكم في مدوناته هذا وذاك من القول فقد اشتمل على تقرير قانوني خاطىء

ثالثا: لما كان الاقرار بنشأة الالتزام يخالف التسليم بالطلبات وإذ كان المدعي عليه أقر بالبيع فقط ولم يسلم للمدعين بطلباتهم فالحكم الصادر في الدعوى لا يكون نهائيا وإنما هو جائز الطعن عليه وإذ خالف الحكم هذا النظر وقضى باعتبار الحكم نهائيا واجب التنفيذ بطبيعته لمجرد الإقرار بنشأة الالتزام فإنه يكون معينا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

رابعا: وعلي منطقه وإذ اعتبر الحكم عقد الصلح ورقة من أوراق الدعوى وكان الثابت بهذا العقد التزام المدعية بالمصاريف فخالفه والزم المدعى عليه بها فيكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه  .

تعقيب

إذا قدم للمحكمة مستند هام من شأنه أن يكون له تأثير في الفصل في الدعوي وجب عليها أن تتحدث عنه في حكمها ، فإن هي لم تفعل كان الحكم قاصر الأسباب متعينا نقضه

الطعن رقم ١٨ لسنة ١٦ ق جلسة ١٩٤٧/٦/٥

البيع ونقل الملكية

إن الثمن ركن من أركان البيع التي يجب التثبت من توافرها قبل الحكم بانعقاده ، وما يجريه قاضي الموضوع من هذا التثبت في دعوي صحة التعاقد يجب عليه أن يورده في أسباب حكمه ليقوم هذا الإيراد شاهدا على أنه لم يغفل أمر هذا الركن من أركان العقد المتنازع فيه.

وليمكن به محكمة النقض من أن تأخذ حقها في الإشراف على مراعاة أحكام القانون فإذا كان الحكم الصادر بثبوت حصول البيع بين طرفين وبالترخيص بتسجيل الحكم ليقوم مقام العقد في نقل الملكية مجهلاً فيه ركن الثمن المقول بأن البيع تم على أساسه ، فإنه يكون مشوبا بقصور أسبابه متعينا نقضه .

الطعن رقم ٥٠ لسنة ١٥ ق جلسة ١٩٤٦/٢/٢٨



شرح عملي لـ التعويض الموروث وحق الحمل وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

التعويض الموروث فى القانون

تساؤل قانوني ما هو التعويض الموروث وحق الحمل الستكن وقد عرف فقهاء القانون التعويض الموروث بأنه حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد أن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجة إذ فى هذه اللحظة يكون المجنى عليه مازال أهلاً لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادي الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر .

المقصود بالتعويض الموروث

  1. التعويض الموروث هو حق لمن وقع عليه الفعل الضار من الغير بحسبان أن هذا الفعل لابد أن يسبق الموت ولو بلحظة مهما قصرت كما يسبق كل سبب نتيجة إذ فى هذه اللحظة يكون المجنى عليه مازال أهلاً لكسب الحقوق ومن بينها حقه في التعويض عن الضرر المادي الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم
  2. ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقون عنه في تركته كل بحسب نصيبه الشرعي فى الميراث ويحق لهم بالتالي مطالبة المسئول بجبر الضرر المادي الذى سببه لمورثهم لا من الجروح التي أحدثها به فحسب وإنما أيضاً من الموت الذى أدت إليه هذه الجروح باعتباره من مضاعفاتها
  3. ومن ثم فإنه إذا ما تقرر قدر بحكم حائر لقوة الأمر المقضى فلا يجوز إعادة النظر في تقديره مرة أخرى ويمتنع على الوارث الذى لم يكن ممثلاً في الخصومة التي صدر فيها هذا الحكم معاودة مطالبة المسئول عن جبر الضرر بهذا التعويض في دعوى لاحقه لانتقال حقه فيه منه قبل من قضى لصالحه به فى الدعوى الأولى حسب نصيبه في   الميراث  .
  4. باعتباره كان في صدده ممثلاً للورثة في تلك الخصومة الأخيرة فى المطالبة بحق من حقوق التركة قبل الغير المتمثل في المسئول عن جبر الضرر الذي لحق بالمورث قبل موته ويكون الحكم الصادر فيها لصالحه قد فصل في مسألة أساسية مشتركة ونهائية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان في تلك الدعوى بما يمنع من إعادة النظر فى المسألة في دعوى لاحقة.

التعويض الموروث التعويض بالميراث

فرقت المادة ٢٢١ من هذا الصدد بين الحق فى التعويض عن الضرر المادي والحق في التعويض عن الضرر الأدبي فتركت الأول للقواعد العامة ومن ثم يستقر في الذمة المالية للمضرور وينتقل معها ضمن  تركته   إلى ورثته سواء كان قد طالب به أو لم يطالب وسواء كان قد حدد بحكم أو اتفاق أو لم يحدد ،

 أما التعويض عن الضرر الأدبي فقد قضت بعدم انتقال الحق فيه إلى الورثة إلا إذا كان المورث المضرور قد طالب به قبل موته أمام القضاء أو كان قد تحدد قبل موته بالاتفاق ،

فإذا لم تتحقق إحدى الصورتين امتنع على الورثة المطالبة بتعويض ما كان قد لحق مورثهم من ضرر أدبى وإن كان ذلك لا يمنعهم وغيرهم من المطالبة بما يكون قد أصابهم من أضرار شخصية مادية أو أدبية مع مراعاة قيد المادة ۲۲۱ بالنسبة إلى الأضرار الأدبية .

المستشار محمد كمال عبد العزيز – التقنين المدني فى ضوء القضاء والفقه ٥٩٤ وما بعدها
وقد قضت محكمة النقض بأن

قواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا بما في ذلك تحديد أنصبة الورثة هي و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة من الأمور المتعلقة بالنظام العام – وإذا كان الطعن الماثل يشمل ما قضى لحكم المطعون فيه من تعويض موروث وتوزيع قيمته بين المحكوم لهم . وكان المحكوم لهم أما و أخوة للموث ولا تتساوى أنصبتهم الشرعية في الميراث فإن الحكم المطعون فيه إذا ساوى بينهم فى الأنصبة فى مقدار التعويض المورث يكون قد خالف القانون فى أمر متعلق بالنظام العام

١٩٧٩/١٢/٢٠ في الطعن ١٥٢٧ لسنة ٤٨ ق

وبأنه لما كان الثابت من صحيفة الاستئناف المقدمة من الطاعنة أنها حددت بها التعويض المطلوب بأنه يمثل ما استحقه المورث من تعويض عن الأضرار التي لحقت به بسبب ما أصيب به من اصابات نتيجة خطأ تابعه المطعون ضده في ۱۹۷۰/۹/۲۰ حتى وفاته فى ۱۹۷۰/۹/۲۱ والذي آل إليها هي وابنها المشمول بوصايتها بطريق  الارث  . 

والتعويض المستحق لها هي وابنها عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقت بهما بسبب وفاة مورثهما وكان التعويض الموروث المطالب به يعتبر طلباً مستقلاً عن التعويض عن الأضرار التي لحقت الطاعنة وابنها وكان الحكم المطعون فيه على ما هو ثابت بمدوناته قد خلا من أية إشارة سواء فى أسبابه أو فى منطوقه إلى طلب التعويض الموروث فإنه يكون قد أغفل الفصل فى هذا الطلب

١٩٧٩/١٢/٢٠ – م نقض م في الطعن رقم ٥٨٠ لسنة ٤٧ق
كما قضت بأن

الضرر الذى يتحمله المجنى عليه من الجريمة يرتب له حقاً خاصا له الخيار في أن يباشره أمام القضاء المدني أو أمام القضاء الجنائي بطريق التبعية الدعوى الجنائية أو بالطريق المباشر فى الأحوال التي يجيز القانون فيها ذلك وهذا الحق الشخصي وان كان الأصل أنه مقصور على المضرور إلا أنه يجوز أن ينتقل إلى غيره ومن بينه الورثة بوصفهم خلفه العام

١٩٦٠/٢/٢ – م نقض ج – ١١ – ١٤٢

 وبأن للمتهم والمسئول عن الحقوق المدنية أن يحتجا بخطأ المضرور على وارثه فى الشق من التعويض الخاص بحصته الميراثية  الحق الذي اكتسبه المجنى عليه قبل وفاته فى المطالبة بالتعويض

٤/٩/ م ق م – ۲۱۲ – ٦٣٢

وبأن الأصل في التعويض عن الضرر المادي أنه إذا ما ثبت الحق فيه للمضرور فإنه ينتقل إلى خلفه ، فيستطيع وارث المضرور أن يطالب بالتعويض الذى كان لمورثه أن يطالب به لو بقى حيا أما التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه فإنه شخصي مقصور على المضرور نفسه فلا ينتقل إلى الغير طبقاً للمادة ۲۲۲ من القانون المدني إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب به الدائن أمام القضاء ، وإلا فإنه لا ينتقل إلى ورثته بل يزول

 ١٩٦٨/٤/٨ – م نقض ج – ۱۹ ٤٢٠

وبأن مفاد نص المادة ٢٢٢ من القانون المدني أن الحق فى التعويض عن الضرر الأدبي مقصور على المضرور نفسه فلا ينقل إلى غيره إلا أن يكون هناك اتفاق بين المضرور والمسئول بشأن التعويض أما الضرر الأدبي الذى أصاب ذوى المتوفى فلا يجوز الحكم بالتعويض عنه الا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية

 ١٩٧٥/١١/٤ – م نقض م ـ ٢٦ ـ ١٣٥٩
وبأنه من المقرر أن

التعويض عن الضرر الأدبي الذى يصيب المجنى عليه نتيجة الاعتداء الذي يقع  علیه شخصي مقصور على المضرور نفسه لا يتعداه إلى سواه كما أنه لا ينتقل منه إلى الغير طبقاً للمادة ۲۲۲ من القانون المدني إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء مما لم يقل الحكم بتحقيق شيء منه في الدعوى المطروحة .

ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن مورث المجنى عليه قد ناله ضرر أدبى تلقاه عن المجنى عليه وانتقل بدوره إلى ورثته المدعين بالحقوق المدنية فإنه يكون قد   أخطأ في تطبيق القانون    .

وإذ كان لا يعرف مدى الأثر الذى ترتب على هذا التقرير القانوني الخاطئ الذي تردت فيه المحكمة تقديرها لمبلغ التعويض الذي قضت به فإن حكمها يكون معيباً بما يتعين معه نقضه والإحالة فى خصوص الدعوى المدنية

١٩٧٤/١/١٥ م نقض ج في ٣٦

وبأنه لما كان التعويض عن الضرر الأدبي الذي يصيب المجنى عليه نتيجة الاعتداء الذي يقع عليه لا ينتقل منه إلى الغير طبقاً للمادة ۲۲۲ من القانون المدني إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء هو ما لم يقل الحكم بتحقيق شيء منه في الدعوى وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فيما قضى بانتقال حق المورث فى التعويض عن الضرر الأدبي إلى ورثته على وجه يخالف حكم المادة ۲۲۲ سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ ويتعين لذلك نقضه

١٩٥٨/١/٢٠ – م نقض ج ١٥

وبنفس المعنى ١٩٥٠/١١/٢ – م ق ج ــ ٢٤٧ ٦٣٧

والذى رتب على ذلك جواز حلول الورثة محل المورث فى الدعوى عند وفاته أثناء نظرها

وقد قضت محكمة النقض أيضاً بأن

 لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن التعويض المادي والموروث الذى يطالب به المطعون ضدهما في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه قد سبق القضاء به في الدعوى رقم ١٤٠٥٨ لسنة ۱۹۹۲ مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بالاستئنافين رقمی ٤۹۱۳، ٦١٩٥ لسنة ۱۱۰ق القاهرة لصالح ورثته فى الدعوى المقامة من ورثة آخرين غير المطعون ضدهما وهو ما أحاط به الحكم المطعون فيه عن بصر وبصيرة بما يكون الحكم في شأنه قد حاز  قوة الأمر المقضى   . 

بما يمنع من إعادة النظر فيه فى الدعوى اللاحقة المقامة من الآخرين مطالبة به وإذا أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالمخالفة لهذا النظر ورفض الدفع المبدى من الشركة الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى سالفة البيان على سند من اختلاف الخصوم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في صدد ما قضى به من تعويض موروث للمطعون ضدهما .

الطعن رقم ١١٧٥٧ لسنة ٦٦ق جلسة ٦/١٧/ ۱۹۹۸

وبأنه إذا كان الضرر المادي الذى أصاب المضرور هو الموت بأن اعتدى شخص على حياته فمات فى الحال فإنه يكون قد حاق به عند وفاته متمثلاً في حرمانه الحياة وينتقل الحق فى جبره تعويضاً إلى ورثته .

الطعن من ١٤٦٦ لسنة ٤٨ق جلسة ١٩٨٠/١/٢٣ س ۲۱ ص ٢٥٥

وبأنه  إذا تسببت وفاة المضرور عن فعل ضار عن الغير فإن هذا الفعل لابد أن يسبق الموت ولو بلحظة فيكون المضرور فى هذه اللحظة أهلاً لكسب حقه في التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته .

الطعن رقم ١٨٨٤ س ٥٢ ق ، جلسة ۱۹۸۳/٥/١٩.

وبأنه الأصل في  المساءلة المدنية    وجوب تعويض كل من لحقه ضرر يستوى فى ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي علة ذلك الضرر الأصلى الذى يسببه الفعل الضار لشخص معين قد ضرراً آخر يصيب الغير من ذويه مباشرة فيولد له حقاً شخصياً في يرتد عنه التعويض مستقلاً عن حق من وقع عليه الفعل الضار أصلاً ومتميزاً عنه فيجد أساسه في هذا الضرر المرتد لا الضرر الأصلى وإن كان مصدرهما فعلاً ضاراً . التعويض عن الضرر الأدبي ، ماهيته، ليس هناك معيار لحصر أحواله ، مؤدى ذلك ، المواد ١٦٣ ، ۱۷۰ ، ۲۲۱ ، ۱/۲۲۲ مدنى .

الطعن رقم ٣٦٣٥ لسنة ٥٩ق جلسة ١٩٩٤/٣٠/٣٠ السنة ٤٥ ص ٥٩٢ ع ١

وبأنه  مفاد نص المواد ١٦٣، ۱۷۰، ۲۲۱، ۱/۲۲۲ من القانون المدني أن الأصل فى المساءلة المدنية وجوب تعويض كل من أصيب بضرر ــ يستوى في ذلك  الضرر المادي والضرر الأدبي   فليس فى القانون ما يمنع من أن يطالب غير من وقع عليه الفعل الضار بالتعويض عما أصابه من ضرر أدبى نتيجة هذا الفعل

إذ أن الضرر الأصلي الذي يسببه الفعل الضار لشخص معين قد يرتد عنه ضرراً آخر يصيب الغير من ذويه مباشرة فيولد له حقاً شخصياً في التعويض مستقلاً عن حق من وقع عليه الفعل الضار أصلاً ومتميزاً عنه يجد أساسه في هذا الضرر المرتد لا الضرر الأصلى وإن كان مصدرهما فعلاً ضاراً واحداً

والتعويض عن الضرر الأدبي لا يقصد به محوه أو إزالته من الوجود إذ هو نوع من الضرر لا يمحى ولا يزول بتعويض مادى وإنما المقصود به أن يستحدث المضرور لنفسه ديلاً عما أصابه من الضرر الأدبي

فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلى جانبها كسب يعوضها وليس هناك معيار لحصر أحوال التعويض الأدبي إذ كل ضرر يؤذى الإنسان فى شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلاً للتعويض

 على أن ذلك لا يعنى أنه يجوز لكل من ارتد عليه ضرر أدبى مهما كانت درجة قرابته لمن وقع عليه الفعل الضار أصلاً المطالبة بهذا التعويض إذ أن تقدير ذلك متروك لمحكمة الموضوع تقدره في كل حالة على حدة ،

والتعويض هذا يقاس بقدر الضرر المرتد لا الضرر الأصلى وبحيث لا يجوز أن يقضى به لغير الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية إعمالاً للفقرة الثانية المادة ۲/۲۲۲ من القانون المدني أو استهداء بها

الطعن رقم ٣٦٣٥ لسنة من ٥٩ق، جلسة ١٩٩٤/٣/٣٠

وبأنه إذا ما أدت الإصابة إلى وفاة الراكب ن قبل رفع دعواه فإنه يكون أهلاً فيما يسبق الموت ولو للحظة لكسب الحقوق ومن بينها حقه فى التعويض عن الضرر الذى لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم ومتى ثبت له هذا الحق قبل وفاته فإن ورثته يتلقونه عنه في تركته ويحق لهم المطالبة له تأسيساً على تحقق المسئولية الناشئة عن عقد النقل الذي كان المورث طرفاً فيه ،

وهذا التعويض يغاير التعويض الذي يسوغ للورثة المطالبة به عن الأضرار المادية والأدبية التى حاقت بأشخاص بسبب موت مورثهم وهو ما يجوز لهم الرجوع به على أمين النقل على أساس من قواعد  المسئولية التقصيرية   وليس على سند من المسئولية العقدية لأن التزامات عقد النقل إنما انصرفت إلى عاقديه فالراكب المسافر هو الذى يحق له مطالبة الناقل بالتعريض عن الإخلال بالتزامه بضمان سلامته دون ورثته الذين لم يكونوا طرفاً في هذا العقد

الطعن رقم ۸۸۸ لسنة ٦٠ ق – جلسة ١٩٩٤/٦/١٩

الحمل المستكن والتعويض الموروث

التعويض الموروث

هل الحمل المستكن يستحق تعويضاً عن الضرر الشخصي المباشر الذي يلحق به عن إصابة مورثه قبل تمام ولادته حياً  ؟

النص فى المادة ۲۹ من القانون المدني يدل على أن المشرع أحال في بيان حقوق الحمل  المستكن إلى القانون فليس له من حقوق إلا ما حدده القانون وقد نظم المرسوم بقانون ۱۱۹ لسنة ١٩٥٢ في شأن الولاية على المال الولاية على الحمل المستكن وأثبت له قانون الجنسية الحق فى اكتساب جنسية أبيه واعترف له قانون المواريث بالحق في الإرث كما اعترف له قانون الوصية بالحق فيما يوصى له به أما حقه فى التعويض عن الضرر الشخصي المباشر الذي يلحص به نتيجة الفعل الضار الذى يصيب مورثه قبل تمام ولادته حياً فلم يعينه القانون.

 لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن المجنى عليه الذي أصيب في الحادث سبب   دعوى التعويض    الراهنة  قد مات بتاريخ ١٩٨١/٥/٢٨ قبل ميلاد ابنته القاصر الحاصل فى ۱۹۸۱/۱۱/۱ ومن ثم فإنها كانت في هذا التاريخ حملاً مستكناً فلا تستحق بعد ولادتها التعويض المطالب به لأن الحق في التعويض عن الأضرار الشخصية المباشرة التي تدعى أنها أصيبت بها وقت أن كانت حملاً مستكناً وكما سلف البيان ليس من بين الحقوق التي عينها القانون للحمل المستكن وحدها على سبيل الحصر .

 الطعن رقم ١٠٧٥ لسنة ٦٠ق – جلسة ١٩٩٥/٦/٢٧



شرح عملي لـ تعريف النظام العام والأداب وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

النظام والأداب في القانون

شرح قواعد و تعريف النظام العام والأداب العامة في القانون التى لا يجوز مخالفتها وان حدث وكان التصرف أو الالتزام مخالفا للنظام العام و الأداب العامة فانه يكون باطلا مطلقا ولا يترتب عليه أى أثار قانونية وفي هذا البحث نتعرف علي ذلك.

تعريف النظام العام والأداب

  • لم يختلف الشراح في أمر كاختلافهم في تعريف النظام العام فتعددت التعريفات في شأنه تعددا يكاد لا ينتهي، وتباينت بالتالي فكرة النظام العام من حيث نطاقها تبعا للنزعة التي انبعثت عنها هذه التعريفات وخير ما يقال في شأنها أن النظام العام قوامه فكرة المصلحة العامة
  • سواء كانت هذه المصلحة سياسية أم اجتماعية أو اقتصادية أم أدبية وأنه لما كانت فكرة المصلحة العامة تختلف من دولة إلي دولة ومن زمن إلي زمن في نفس الدولة فإن فكرة النظام العام تعتبر تبعا لذلك فكرة متغيرة أو فكرة نسبية ينظر إليها في جماعة معينة في زمن معين .
  • فمثلا تعدد الزوجات لا يعتبر مخالفا للنظام العام في مصر علي حين أنه يعتبر كذلك في غيرها من الدول كفرنسا وأن إباحة الطلاق من النظام العام في مصر علي حين أن تحريمه من النظام العام في دول أخرى كإيطاليا وأن تحريم الرق يعتبر الآن من النظام العام في مصر علي حين أنه لم يكن كذلك قبل تحريمه ….. وهكذا .
  •  ولذا فإن خير ما نستطيع أن نفعله في شأن تحديد فكرة النظام العام هو إيراد بعض تطبيقات في شأنها ، مع ملاحظة أن نطاق النظام العام يختلف ضيقا واتساعا وفقا للمذهب الاجتماعي السائد في الجماع فإذا ساد المذهب الفردي ضاق نطاق النظام العام .
سلطان بند 152، انظر السنهوري

تعريف النظام العام والأداب

تطبيقات النظام العام في نطاق القانون العام

لن نحاول أن نعطي تطبيقات جامعة لفكرة النظام العام في هذا المجال بل سنكتفي بإيراد بعض الأمثلة عليها

من ذلك أنه يعتبر مخالفا للنظام العام كل اتفاق يخالف القوانين المنظمة للدولة كالقانون الدستوري والقانون الإداري أو قوانين التنظيم القضائي أو القوانين المتعلقة بالأمن أو القوانين المنظمة للعملة وما يتصل بها من نظم مالية .

كذلك تعتبر من النظام العام الحريات العامة

كالحرية الشخصية وما يتفرع عنها من حرية الإقامة، وحرية الدين والعقيدة، وحرية الزواج ( ولذا تعتبر الخطبة غير ملزمة لأي من الطرفين )

وحرمة النفس وحرية العمل والتجارة

ولذا يعتبر التعهد المطلق بعدم مزاولة نوع معين من التجارة باطلا أما إذا كان غير تعسفي بأن كان مقيدا مثلا بزمان معين أو مكان معين فيعتبر صحيحا ( مادة 686 )

قانون الشهر العقاري متعلق بالنظام العام

 

 قضت محكمة النقض بأن

الأحكام الواردة في القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم   الشهر العقاري   متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التي قررتها قواعد آمره وواجبة التطبيق حتما ومن ثم تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار بمقولة أن لجنة التقدير قد قدرت أصول المنشأة –المؤممة- وخصومها باعتبار أنها مملوكة للمشتري دون البائع بالمخالفة لتلك الأحكام

(الطعن رقم 182 لسنة 34 ق جلسة 26/12/1968)

قوانين الإصلاح الزراعي متعلقة بالنظام العام

 قضت محكمة النقض بأن

أورد المشرع بما نص عليه في الفقرة الأولي من المادة الأولي من المرسوم رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي من أنه  ” لا يجوز لأي شخص أن يمتلك من الأراضي الزراعية أكثر من مائتي فدان “

قاعدة لا شبهة في أنها من القواعد المتصلة بالنظام العام فيسري حكمها بأثر مباشر علي كل من يمتلك وقت العمل به في 9 سبتمبر سنة 1952 أكثر من القدر الجائز تملكه، كما يحظر تجاوز الملكية هذا الحد في المستقبل

(الطعن رقم 44 لسنة 29 ق جلسة 30/4/1964)

يقضي القاضي بكل ما يتعلق بالنظام العام من تلقاء نفسه شريطه ألا يخالط الدفع بالنظام العام واقع وينطبق ذلك ولو لأول مرة أمام محكمة النقض :

 قضت محكمة النقض بأن

بطلان عقد العمل بالاستناد إلي الفقرة الثالثة من المادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 للأسباب الواقعية التي يثيرها الطاعن وإن كان من النظام العام إلا أنه لا يجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب طرحه علي محكمة الموضوع هو التحقق من مدة عقد العمل السابق وقدر الأجر الذي حدده للطاعن وشروط هذا العقد والظروف التي أحاطت بإنهائه وإذ خلت الأوراق مما يفيد تمسك الطاعن بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فإن التحدي به أمام هذه المحكمة يكون غير مقبول

(الطعن رقم 578 لسنة 35 ق جلسة 22/4/1975)

تطبيقات النظام العام في القانون الخاص

 

  • لا تقتصر فكرة النظام العام علي القانون العام كما يرى البعض بل تنصرف كذلك إلي القانون الخاص، سواء تناولت قواعد هذا القانون روابط الأحوال الشخصية أم روابط الأحوال العيني فبالنسبة لروابط الأحوال الشخصية تعتبر الحالة المدنية للشخص من النظام العام فلا يجوز الصلح فيها (م 551 ) .
  • ويعتبر باطلا كل اتفاق الغرض منه تعديل جنسية الشخص أو تغيير اسمه، ولكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض (م 50، 51) .
  •  وهذا مع ملاحظة أن اسم الشخص إذا أصبح اسما تجاريا جاز التصرف فيه وقواعد الأهلية من النظام العام فليس لأحد النزول عن أهليته ولا التعديل في أحكامها (م 48 )  .
  • كذلك يعتبر من النظام العام تنظيم الأسرة وما يقرره من حقوق وواجبات لكل من الزوجين كحق النفقة مثلا، ولذا لا يجوز النزول مقدما عن هذا الحق وإن كان يجوز التنازل عما تجمع من هذه النفقة.
  • كذلك تعتبر بعض القواعد المتعلقة بالأحوال العينية من النظام العام، من ذلك بطلان شرط عدم التصرف في المال ما لم يكن مبينا علي باعث مشروع ومقصورا علي مدة معقولة (م 823 ) .

 عدم جواز الاتفاق علي بقاء حق الانتفاع لمدة تزيد علي حياة المنتفع (م 993 )

قضت محكمة النقض في كل ما سبق بأن

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن مبدأ   حظر تعدد الزوجات   يعتبر من القواعد الأصلية في المسيحية علي اختلاف مللها وطوائفها المتعلقة بصميم العقيدة الدينية والواجبة الاحترام والخليقة بالانصياع فيما بين المسيحيين بحيث يعتبر الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولي باطلا ولو رضي به الزوجان ويكون لهما ولكل ذي شأن حق الطعن فيه

(الطعن 60 لسنة 59 ق جلسة 26/11/1991)

وبأنه القواعد القانونية التي تعتبر من النظام العام هي قواعد يقصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو علي مصلحة الأفراد فيجب علي جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فردية، باعتبار أن المصلحة الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة وسواء ورد في القانون نص يجرمها أو لم يرد

(الطعن رقم 494 لسنة 55 ق جلسة 14/3/1991)

وبأنه للمتعاقدين بعقد ابتدائي أن يتفقا علي مآل ثمار المبيع ولا جناح عليهما أن اتفقا علي أن تكون هذه الثمار للمشتري من تاريخ سابق علي تسلمه المبيع أو علي البيع نفسه إذ أن هذا الاتفاق لا يحرمه القانون وليس فيه ما يخالف النظام العام

(الطعن رقم 187 لسنة 29 ق جلسة 2/7/1964)

وبأنه أن ما نص عليه في البند الثالث من عقد الوكالة –الصادر من الطاعنة للمحامي- من أنه لا يجوز للطاعنة عزل مورث المطعون ضدهم من عمله طالما كان يقوم به طبقا للأصول القانونية فإذا عزلته قبل انتهاء العمل دون سبب يدعو لذلك التزمت بتعويض اتفاقي لا يقبل المجادلة مقداره 5000 ج يستحق دون تنبيه أو إنذار أو حكم قضائي هو اتفاق صحيح في القانون ولا مخالفة فيه للنظام العام لأن الوكالة بأجر وهو صريح في أنه شرط جزائي حدد مقدما قيمة التعويض بالنص عليه في العقد طبقا لما تقضي به المادة 223 من القانون المدني

(الطعن رقم 540 لسنة 42 ق جلسة 31/12/1975)

وبأنه لا صحة للقول بأن الاتفاق علي تعويض الزوجة هي التي دفعته بفعلها إلي الطلاق الذي تطلب تضمينها عنه والفيصل في ذلك ظروف كل دعوى فإذا قررت محكمة الموضوع مشروعية هذا الاتفاق فهي في هذا تكون قد عالجت مسألة موضوعية وقضت فيها بما أطمأن إليه فهمها للواقع بشأنها وهو فهم لا عيب فيه”

(الجدول العشري الخامس للمجموعة الرسمية بند 302 جلسة 29/2/1940)

وبأنه ليس في القانون ما يمنع من الاتفاق علي أن يتخلي أي شخص بإرادته واختياره عن الاشتراك في المزايدة في بيع اختياري طالما أن حرية التزايد متاحة لغيره من الراغبين في الاشتراك في المزاد 

وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض إجابة الطاعن إلي طلب الإحالة إلي التحقيق لإثبات اتفاقه مع المطعون ضده علي عدم التقدم لمزاد بيع الأرض موضوع الدعوى

علي أن يبيعه المطعون ضده كمية من الأرض التي يرسو مزادها عليه استنادا إلي أن هذا الاتفاق مخالف للنظام العام لأنه يحد من حرية المزايدة مما يجعل إثباته بالبينة غير جائز قانونا فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 408 لسنة 40 ق جلسة 8/12/1975)

وقضت أيضا بأن

إذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر من أقوال شهود المطعون عليه الأول وبما لا خروج فيه عن مدلولها أن الطاعن قد استولي علي   عقود البيع   من تحت يد والده المطعون عليه الأول دون علمه ورضاه

وكان لا يجوز لمن حصل علي ورقة عرفية بطريق غير مشروع الاحتجاج بالدليل المستمد من هذه الورقة وبالتالي لا يقبل منه التمسك بعدم جواز إثبات عكس ما اشتملت عليه إلا بالكتابة

إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ استخلص أن الطاعن قد استولي علي عقود البيع دون علم المطعون عليه الأول أو رضاه ورتب علي ذلك قضائه بجواز إثبات ما يخالف ما اشتملت عليه العقود بالبينة لا يكون قد خالف قواعد الإثبات

(الطعن رقم 990 لسنة 46 ق جلسة 25/3/1980)

وبأنه لا شبهة في اتصال قاعدة عدم تملك الأجانب للأراضي الزراعية وما في حكمها في جمهورية مصر العربية بالنظام العام، فيسري حكمها بأثر مباشر علي كل من يمتلك من الأجانب وقت العمل بهذا القانون في 19 يناير سنة 1963 أرضا زراعية، كما يسري هذا الحظر في المستقبل

(الطعن رقم 82 لسنة 37 ق جلسة 28/3/1972)

وبأنه مؤدي نص المادتين التاسعة والعاشرة من القانون 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضي المعدة للبناء المعدل بالقانون رقم 223 لسنة 1953 يدل علي أنه يترتب علي مجرد صدور القرار بالموافقة علي التقسيم إلحاق الطرق وغيرها من المرافق العامة التي عددتها المادة التاسعة بأملاك الدولة العامة

وأن جواز التصرفات – البيع والتأجير والتحكيم – التي عناها الشارع مرهون بشروط ثلاثة
  • أولها: صدور القرار بالموافقة علي التقسيم
  • وثانيها: إيداع الشهر العقاري صورة مصدقا عليها منه
  • وثالثها: إيداع قائمة الشروط

لما كان ذلك وكانت المادة العاشرة لم تنص علي الجزاء المترتب علي مخالفة أي شرط من الشروط الثلاثة التي عددتها فإنه يتعين للوقوف علي نوع هذا الجزاء بيان مدى تعلق كل شرط منها بالنظام العام

وإذ كان مقتضي حظر التصرف قبل صدور القرار بالموافقة علي التقسيم هو حظر عام – وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أخذا بما أوضحته المذكرة الإيضاحية ودعت إليه الاعتبارات التي أفصحت عنها وكلها اعتبارات تتعلق بالصالح العام – مقتضاه ترتيب البطلان المطلق 

وأن لم يصرح به لما فيه من مصادرة بإلحاق الطرق وغيرها من المرافق العامة بأملاك الدولة العامة وهو ما يمس التخطيط العمراني أما حظر التصرفات التي تتم بعد صدور القرار بالموافقة علي التقسيم – وقد تحقق بصدوره الصالح العام بإلحاق المرافق العامة بأملاك الدولة العامة – وقبل إيداع الشهر العقاري صورة مصدقا عليها منه ومن قائمة الشروط

فهو حظر لا يتعلق بالصالح العام الذي تحقق وإنما هو حظر قصد به حماية المصالح الخاصة للأغيار ممن له حق أو تلقي حقا علي العقار المتصرف فيه حتى يكون علي بينة قبل إقدامه علي إبرام التصرف ومقتضاه أن يكون التصرف قابلا للبطلان لمصلحة من شرع الحظر لمصلحته إذا ما تمسك به وليس منهم بائع العقار

(الطعن رقم 305 لسنة 41ق جلسة 10/12/1975)

وبأنه مناط المفاضلة بين العقود أن تكون كلها صحيحة

ومن المقرر بنص المادة 135 من القانون المدني أنه

” إذا كان محل الالتزام مخالفا للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلا “

هذا ولا يجوز أن يتعارض محل الالتزام مع النص الناهي في القانون لأن مخالفة النهي المقرر بنص في القانون تندرج تحت مخالفة النظام العام أو الآداب بحسب الأحوال.

ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 تنص علي أنه

“يحظر علي المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبني أو الوحدة منه” ولئن كانت لم تنص صراحة علي البطلان بلفظه جزاء مخالفتها إلا أن مقتضي الحظر الصريح الوارد فيها وتجريم مخالفته بحكم المادة 44 من هذا القانون يرتب هذا الجزاء وإن لم يصرح به

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي إعمال نص المادة 573 من القانون المدني في شأن المفاضلة بين المستأجرين عند تعددهم دون مراعاة حكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من القانون 52 لسنة 1969

ومؤداها بطلان هذين العقدين بطلانا مطلقا لتعارض محل الالتزام مع نص قانوني متعلق بالنظام العام بما سيترتب عليه من امتناع إجراء المفاضلة بينهما وبين العقد المؤرخ 1/8/1941 السابق صدوره للمستأجرين الأصليين والذي انتقل صحيحا ونافذا للطاعن في تاريخ سابق برسو مزاد المقهى عليه في 25/12/1971 بمقوماتها المادية والمعنوية

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم هذا النظر يكون قد خالف القانون، وأخطأ في تطبيقه

( الطعن رقم 319 لسنة 48 ق جلسة 29/11/1978 )

وبأنه لما كان من المقرر بنص المادة 135 من القانون المدني أنه ” إذا كان محل الالتزام مخالفة للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلا

 وكان لا يجوز أن يتعارض محل الالتزام مع نص في القانون لأن مخالفة النهي المقرر بنص في القانون يندرج تحت مخالفة النظام العام أو الآداب بحسب الأحوال

ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 69 تنص علي أنه

“يحظر علي المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبني أو الوحدة منه”

ولئن كانت لم تنص صراحة علي البطلان بلفظه جزاء مخالفتها إلا أن مقتضي الحظر الصريح الوارد فيها وتجريم مخالفته – بنص المادة 24 من ذات القانون- يرتب هذا الجزاء وهو بطلان العقود اللاحقة للعقد الأول وإن لم يصرح به

(الطعن رقم 724 لسنة 45 ق جلسة 20/6/1981)
وقد قضت أيضا محكمة النقض بأن

إذ كان القانون رقم 81 لسنة 1976 بتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء بعد أن حظر في مادته الأولي اكتساب ملكية العقارات أو الأراضي الفضاء في جمهورية مصر العربية علي غير المصريين سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين أيا كان سببه عدا الميراث

استثني من هذا الحظر في المادة الثانية منه أن تكون ملكية العقار لحكومة أجنبية لاتخاذه مقرا لبعثتها الدبلوماسية أو القنصلية أو لسكني رئيس البعثة بشرط المعاملة بالمثل أو كانت لإحدى الهيئات أو المنظمات الدولية وكانت الحالات التي يوافق عليها مجلس الوزراء، والتي يتوافر فيها شروط معينة

ورتب في المادة الرابعة منه البطلان جزاءا لكل تصرف يتم بالمخالفة لأحكامه ومنع شهره وأجاز لكل ذي شأن وللنيابة العامة طلب الحكم بهذا البطلان

وأوجب علي المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، مما مفاده أن المشرع حظر تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء ما لم تتوافر إحدى الحالات الواردة في المادة الثانية

كما حظر كل تصرف – ولو كان في صورة بيع عرفي أو أي سبب آخر عدا الميراث- من شأنه أن يؤدي إلي   نقل الملكية   ليهم بالمخالفة لأحكام هذا القانون،

واعتبره باطلا بطلانا متعلقا بالنظام العام استجابة لمنطق الأمور الذي يقتضي عندما تكون الغاية ممنوعة أن تكون كل وسيلة تساهم في تحقيقها هي الأخرى ممنوعة

(الطعن رقم 1496 لسنة 55ق جلسة 21/2/1991)

وبأنه لئن صح أن الاتفاق علي عدم التقرير بزيادة العشر مخالف للنظام العام بالنسبة للبيوع الجبرية التي نظمتها نصوص قانون المرافعات إلا أنه لا يجري علي البيوع الاختيارية التي يجريها البائع بطريق المزاد ولا يفرض فيها القانون نظام الزيادة بالعشر، وإنما رجع وضع هذا الشرط في قائمة المزاد إلي محض اختيار البائع وإرادته تحقيقا لما يراه من صالحه الخاص

وإذ كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن البيع الذي رسا مزاده علي المطعون ضده لم يكن بيعا جبريا تم تحت إشراف القضاء إنما كان بيعا اختياريا فإن الحكم المطعون فيه الصادر بإحالة الدعوى إلي التحقيق –إذ انتهي إلي أن الاتفاق علي عدم التقرير بهذه الزيادة يعتبر مخالفا لقاعدة آمرة م قواعد النظام العام، مما يجوز معه الإثبات بالبينة، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 475 لسنة 40 ق جلسة 17/11/1976)

ومتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض التصديق علي الصلح الذي نزل بموجبه المطعون عليه عن جزء من إعانة الغلاء التي يستحقها قبل الطاعنة بموجب الأمرين العسكريين رقمي 358و 548 والمرسوم بقانون رقم 102 سنة 1945 قد أقام قضاءه علي أن هذا الصلح  يخالف أمرا عده المشرع من النظام العام

ذلك أنه ذكر في ديباجة الأمر العسكري رقم 358 أن المشرع إنما يقرر إعانة غلاء للعمال ويلزم بها رب العمل إلزاما لا سبيل للتخلص منه لاعتبارات متعلقة بالنظام العام وهي توفير مورد للعامل لمواجهة ارتفاق نفقات المعيشة تبعا لزيادة أسعار الحاجات الضرورية

كما أكد صلة ما قرره بالنظام العام بما أورده في المادة الثامنة من اعتبار تخلف رب العمل عن دفع هذه الأمانة جريمة معاقبا عليها جنائيا ومن النص علي أن تقضي المحكمة فضلا عن ذلك ومن تلقاء نفسها بإلزام المخالف بدفع فرق الأجر أو العلاوة لمستحقيها فإن ما قرره هذا الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا محل للتحدي بجواز التصالح عن الضرر الذي يتخلف عن جريمة ذلك أن موضوع الصلح في الدعوى لم يكن الضرر المتخلف عن جريمة إنما هو النزول عن بعض حق قرره المشرع لاعتبارات تتعلق بالنظام العام وأوجب علي المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لمن حبس عنه

(مجموعة القواعد القانونية في 25 عام بند 17 ص 865 جلسة 25/2/1952)

فكرة الأداب العامة

 

 الآداب كالنظام العام تستعصي فكرتها علي التعريف، ومع ذلك يمكن القول بأن قوام فكرة الآداب هو الرأي العام وما يتأثر به من عوامل أخلاقية واجتماعية يبعثها الدين والعرف والتقاليد في مجتمع معين في زمان معين أي أن فكرة الآداب كفكرة النظام العام فكرة نسبية تختلف باختلاف الأزمنة وباختلاف الجماعات فعقد التأمين علي الحياة مثلا لا يعتبر الآن مخالفا للآداب بعد أن كان كذلك في الماضي، وعقد الهتافة (contat de claque)

وهو الذي يتم بيم مدير المسرح ومن يستأجرهم لترويج المسرحية عن طريق الهتاف والتصفيق كان معتبرا منافيا للآداب وكان القضاء الفرنسي يحكم ببطلانه أما الآن فلا يعد كذلك بعد أن أصبحت وسائل الدعاية والإعلان من الوسائل المشروعة والاسترقاق كان مشروعا في الماضي أما الآن فيعتبر مخالفا للآداب ….. وهكذا .

 القضاء وهو الحارس الأمين علي كيان المجتمع كثيرا ما يستند إلي فكرة الآداب – إذا لم تسعفه النصوص الموضوعة- في إبطال العقود المنافية للأخلاق ولا يرجع القاضي في تحديد ما يعتبر منافيا للآداب إلي أفكاره ومبادئه الخاصة

بل يرجع في ذلك إلي الرأي العام في المجتمع الذي ينتمي إليه وعلي الأخص إلي رأي العناصر السليمة فيه وأن تعارض رأي هذه العناصر السديدة مع بعض العادات التي تسير عليها الأكثرية جهلا منها بما هو حسن وما هو قبيح

(سلطان بند 155)

تطبيقات لفكرة الأداب العامة

 

يعتبر مخالفا للآداب كل عمل يقصد به خداع شخص معين أو خداع الجمهور علي وجه الإطلاق كما يعتبر منافيا لها كل تعهد يتم بغرض الحصول على كسب غير حلال كتعهد شخص بعدم ارتكاب جريمة لقاء مبلغ من المال أو تعهد سارق برد المسروقات مقابل مبلغ من النقود غير أن أهم تطبيقات فكرة الآداب هي ما تناولت العلاقات الجنسية وبيوت العهارة و المقامرة

(سلطان بند 156)

العلاقات الجنسية

يعتبر مخالفا للآداب كل اتفاق علي دفع مبلغ من المال مقابل إنشاء علاقة جنسية غير شرعية أو مقابل استمرارها أو العودة إليها بعد انقطاعها ولكن لا يعد منافيا للآداب الاتفاق علي دفع مبلغ من المال عند انتهاء هذه العلاقة إذا قصد منه تعويض أحد طرفيها عما أصابه من ضرر أو مساعدته علي مواجهة الحياة بعد انقطاع هذه العلاقة .

(سلطان بند 157)

بيــوت العهارة

كل اتفاق يتعلق باستغلال بيوت العهارة ولو رخص بها إداريا يعتبر باطلا: كبيع بيت يدار للعهارة، أو إيجاره وشراء منقولات لتأثيثه، أو استئجار أشخاص للقيام بالخدمة فيه أو الحصول علي قرض لاستغلاله

أو إنشاء شركة لإدارته ولا يميل القضاء في فرنسا إلي إبطال كافة العقود المتعلقة ببيوت العهارة بل ما تناول منها استغلال هذه البيوت فقط ولذلك يقضي بصحة   عقود المقاولة    الخاصة بتشييد هذه البيوت وصحة عقود التأمين عليها.

المقـامرة

يسري علي نوادي القمار ما يسري علي بيوت العهارة من بطلان كافة العقود المتعلقة باستغلالها كذلك يقع باطلا كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان ولمن خسر في المقامرة أو رهان أن يسترد ما دفعه خلال ثلاث سنوات من الوقت الذي أدي فيه ما خسره ولو كان هناك اتفاق يقضي بغير ذلك،وله أن يثبت ما أداه بجميع الطرق ( م 739 )

غير أنه يستثني من هذا الحكم

تعريف النظام العام والأداب

الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصيا في  الألعاب الرياضية   ولكن للقاضي أن يخفض قيمة هذا الرهان إذا كان مبالغا فيه، كما يستثني منه أيضا ما رخص فيه قانونا من أوراق اليانصيب ( مادة 740 ).




الإجراءات القانونية السليمة في السبب غير المنتج لا لحماية موقفك

السبب غير المنتج في النقض

النعي علي الحكم محل الطعن بعيب وان كان صحيحا الا انه لا يؤدي لنقض الحكم وهو ما يسمي السبب غير المنتج في الطعن وله صورتين انه لا يرد علي قضاء الحكم ولا يؤثر علي النتيجة التى انتهي اليها الحكم وفي هذا البحث نتعرف علي معني السبب غير المنتج حتى نتداركه في صحف طعون النقض.

تعريف السبب غير المنتج

هو النعي على الحكم المطعون فيه بعيب – بافتراض صحته – إلا أنه لا يؤدى إلى نقض الحكم إما لأن هذا العيب

  • ( ۱ ) لا يرد على قضاء الحكم .
  • ( ۲ ) وإما لعدم تأثيره في النتيجة التي انتهى إليها الحكم – إذا كانت صحيحة تتفق مع الأعمال الصحيح للقانون على ما ثبت صدقه وتأكدت صحته من وقائع الدعوى.

السبب غير المنتج

السبب غير المنتج وسبب عدم القبول

ترتبط هذه العلة بالوظيفة الرئيسية التي تؤديها محكمة النقض وبنطاق الطعن بالنقض

أما عن الوظيفة الرئيسية للمحكمة فقد سبقت الإشارة إلى أنها تتحصل في مراقبة تطبيق القانون ، وتقويم ما يقع فى الأحكام من أخطاء فيه ، وتقرير القواعد القانونية الصحيحة فيما يختلف فيه القضاء من مسائله ، وتوحيد فهمة فهما مطابقا للمعاني التي قصدها المشرع

ومن ثم فإن الطعن بالنقض لا يعد امتدادا للخصومة التي كانت مطروحة على محكمة الموضوع ، وإنما هو خصومة تنعقد لمحاكمة الحكم المطعون فيه لبيان مدى موافقته أو مخالفته لأحكام القانون وأما عن نطاق الطعن بالنقض فإنه يتحدد بالحكم المطعون فيه وحده ولا يتسع لغير ما قضی به هذا الحكم، ومن ثم فإن النعي الوارد على غير محل من قضائه ينطوي على تجريح له بعيب لم يترد فيه ، وعلى توسيع لنطاق الطعن بالنقض ، وهو أمر غير جائز قانونا

وإذ كان لمحكمة النقض كما سلف القول تقويم ما يقع في الأحكام من أخطاء في القانون ، فحسب القانون إعلاء لكلمته أن ترد هذ المحكمة النتائج الصحيحة لتلك الأحكام إلى ما يحملها من أسباب أو تقريرات قانونية سليمة تستقيم الأحكام على اساسها

صور السبب غير المنتج

 

من واقع تعريفنا للسبب غير المنتج نستطيع أن نحصر صوره في اثنتين :

  1. الصورة الأولي : وروده على غير ما قضى به الحكم المطعون فيه
  2. الصورة الثانية : عدم تأثيره في النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها هذا الحكم

اولا : ما لا يرد على قضاء الحكم المطعون فيه

لكي يكون سبب النعي منتجا فلابد أن يحمل عيبا يمس الحكم المطعون فيه ذاته وليس عيبا موجها إلى حكم آخر حتى ، ولو كان من الأحكام التى صدرت في الدعوى نفسها ، ولم يشملها الطعن ، ذلك أنه ليس في باب الطعن بالنقض نص مماثل لنص المادة ۲۲۹ من قانون المرافعات فيما جرى به من أن استئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع حتما استئناف جميع الأحكام التي سبق صدورها في القضية مالم تكن قد قبلت صراحة .

 ومما قضت به محكمة النقض في هذا الخصوص ما يلى :

النعي على أسباب حكم أول درجة التي لم يأخذ بها الحكم المطعون فيه غير مقبول . إذ أن مرمى الطعن بالنقض هو مخاصمة الحكم النهائي

نقض ۱/۱٤/ ۱۹۸۷ – الطعن ١٥٢٢ لسنة ٥٢ ق ، ونقض ١٩٩٥/١١/١٩ – الطعن ٢٨٠٤ لسنة ٥٩ ق

لا يقبل نعى موجه إلى أسباب الحكم الابتدائى إذا لم يأخذ به الحكم المطعون فيه فإذا كانت الأسباب التي ينعى بها الطاعنون لم ترد بهذا الحكم الأخير الذي أقام قضاءه على أسباب مستقلة ، فإن النعي يكون غير مقبول لوروده على أسباب حكم محكمة أول درجة

نقض ۱۹۸۱/٥/٧ – الطعن ١٠١٣ لسنة ٤٧ ق

إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائى بناء على أسباب خاصة دون أن يحيل عليه في أسبابه ، وكان النعي الموجه من الطاعن منصرفا إلى الحكم الابتدائى فإنه – أيا كان وجه الرأى فيه – يكون غير مقبول

 نقض ١٩٨٥/٣/٣ – الطعن ٣١٧ لسنة ٥٠ ق

 اخذ محكمة الاستئناف بما لا يتعارض مع أسبابها من أسباب الحكم الابتدائي مؤداه عدم اعتبار أسباب هذه الحكم الأخير التي تغاير المنحى الذي نحته محكمة الاستئناف من أسباب الحكم المطعون فيه ، ومن ثم لا يجوز توجيه الطعن بالنقض إليها

نقض ١٩٦٧/١/٣١ – الطعن ١٥٧ لسنة ٣٣ ق

إذا كان الحكم المطعون فيه قد وقف عند القضاء باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تجديده خلال الميعاد القانوني بعد شطبه ، ولم يعرض لموضوع النزاع ، وكانت الطاعنة إنما نعت بوجوه الطعن على حكم محكمة أول درجة ، ولم توجه في طعنها الماثل أية أسباب لقضاء الحكم المطعون فيه مما يجعله بمنأى عن هذا الطعن الذي يكون موجها في حقيقته إلى الحكم الابتدائى فإن الطعن في هذا الحكم يكون غير جائز

نقض ۱۹۸۳/۱۲/۱۱ – الطعن ٤٤٥ لسنة ٤٨ ق

لما كان الطعن بالنقض إنما يعنى مخاصمة الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم ، فإذا خلا من ذلك العيب الموجه إليه كان النعي واردا على غير محل ، ومن ثم غير مقبول

نقض ١٩٩٢/١/١ – الطعن ٩١٩ لسنة ٥٧ ق

إذا كان الحكم المطعون فيه قد وقف عند القضاء بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لعدم انطباق المادة ۲۲۸ من قانون المرافعات فإن النعي المتعلق بميعاد إعلان صحيفة الاستئناف أو موضوع التداعي يكون واردا على غير محل

نقض ١٩٨٣/۱۱/۱۷ – الطعن ٣١٦ لسنة ٥٠ ق

 النعي على الحكم الاستئنافي بأنه قبل الاستئناف على الرغم من أن ما طلبه أحد المستأنفين في صحيفته يعتبر طلبا جديدا مما لا يجوز إبداؤه أمام محكمة الاستئناف لأول مرة – لا يصادف محلا متى كانت محكمة الاستئناف لم تقض في هذا الطلب لخروجه عن نطاق الاستئناف المرفوع إليها ، والذي انصب على الشق القطعي من الحكم المستأنف ، ولأن محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها في هذا الطلب

نقض ١٩٦٨/٣/٢٨ – الطعن ٢٧٦ لسنة ٣٣ ق

 يشترط لقبول سبب الطعن أن يكون منتجا ، وهو لا يكون كذلك إلا إذا انصب على ما طعن عليه من قضاء الحكم ، وتناول دعامته الأساسية التي لا يقوم قضاؤه بدونها وإذ كان الحكم المطعون فيه – في معرض رفضه طلب الطاعنة إعادة الدعوى للمرافعة – قد عرض لمستنداتها المقدمة تبريرا لهذا الطلب وناقش بعضها وأعرض عن البعض الآخر دون أن يتخذ من ذلك دعامة لقضائه في موضوع الدعوى، فإن النعي عليه في هذا الخصوص – أيا كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج

نقض ١٩٨٧/١٢/١٣ – الطعن ٣١٦ لسنة ٥١ ق

 إذا كانت محكمة الاستئناف لم تنفذ الحكم الصادر منها بإحالة الدعوى إلى التحقيق ، وعدلت عنه – عملا بالمادة التاسعة من قانون الإثبات – بما يستتبع خروج هذا الحكم من نطاق الخصومة التي كانت مطروحة عليها ، فإن النعي ببطلان إعلان الطاعن بهذا الحكم يكون واردا على غير محل من الحكم المطعون فيه

 نقض ١٩٨٤/٣/٢٠ – الطعن ٢٠ لسنة ٥٣ ق

لا جدوى فيما يدفع به الطاعن الشرط الوارد بالعقد موضوع الدعوى ، وما يثيره حول إبداء الدفع بعدم الاختصاص من جانب المطعون ضدها استنادا إلى هذا الشرط لأن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى لا يقوم على هذا الشرط، وإنما يقوم على أن موضوع الدعوى يمس سيادة دولة أجنبية أخذا بالدفع المبدى من المطعون ضدها على هذا الأساس . لما كان ذلك فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون غير منتج

نقض ۱۹۷۲/۱۱/۱۸ – الطعن ٣ ٣٧ لسنة ٣٦ ق

النعي على شهادة الشاهدين الأول والثانى باختلافهما لا جدوى منه ، إذ يكفى الحكم المطعون فيه – شرعا – شهادتا الشاهدين الثالث والرابع بالمشهود به

نقض ١٩٧٥/٣/٢٦ – الطعن ١٦ لسنة ٤١ ق – احوال شخصية

مالا يؤثر في قضاء الحكم

 

قلنا إنه يلزم لقبول سبب النعي أن يكون منتجا ، وهو لا يكون كذلك إلا إذا ورد على محل من قضاء الحكم المطعون فيه ، وأصاب ركيزة قضائه أو دعامته الأساسية التي لا يقوم له قضاء بغيرها فإذا انهارت أو فسدت هذه الدعامة لا يصبح للحكم سند يحمله فيكون متعينا نقضه

قضت محكمة النقض بانه يتعين أن يكون السبب منتجا ليكون مقبولا ، وهو لا يكون كذلك إلا إذا انصب على ما طعن عليه من قضاء الحكم المطعون فيه ، وتناول دعامته الأساسية التى لا يقوم له قضاء بغيرها .

 نقض ١٩٩٥/١/٤ – الطعن ٢٢٠١ لسنة ٦٠ ق

 وبالبناء على ذلك فإن مالا تأثير له على النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها الحكم يكون النعي به غير منتج، ومن ثم غير مقبول ومما لا يؤثر في قضاء الحكم النعي الذى لا يحقق للطاعن سوى مصلحة  نظرية بحتة وذلك الذي تتعيب به أسبابه أو تقريراته القانونية ، والنعي الموجه إلى ما تزيد الحكم وأورده من أسباب زائدة أو نافلة ، أو على ما تطرق إليه الحكم دون أن يكون لازما للفصل فى الدعوى والنعي بإغفال الرد على دفاع غير جوهرى لا يكون من شأنه – إذا صح – تغيير وجه الرأى في الدعوى ، أو تعيب الرد على مثل هذا الدفاع .

ونعرض لكل من هذه الصور على حدة :

( ١ ) المصلحة النظرية البحتة :

يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء أن تعود على المدعى منفعة من الحكم على المدعى عليه بالطلب المطروح فى الدعوى كما يشترط لقبول الدفع أن يجنى صاحبه فائدة من قبوله مما وصفته  المادة الثالثة من قانون المرافعات   بأنه المصلحة القائمة التي يقرها القانون . ولا يخرج الطعن بالنقض على هذا الأصل العام

أما إذا تخلف شرط المصلحة أو كانت هذه المصلحة نظرية بحتة أي لا تحقق للطاعن منفعة أو فائدة يقرها القانون فإن النعي الذى لا تتحقق من ورائه سوى تلك المصلحة النظرية يكون غير مقبول

ومما قضت به محكمة النقض في هذا الصدد ما يلى :

لا يجدى الطاعنة نعيها على الحكم المطعون فيه لقضائه برفض الدفع لأنه على فرض صحة هذا النعي فإن نقض الحكم في خصوصه لا يحقق للطاعنة سوى مصلحة نظرية  بحتة لا تصلح سببا للطعن مادام أن مآل ذلك الدفع هو سقوط الحق في إبدائه

نقض ١٩٨٤/٣/١١ – الطعن ٢١٦ لسنة ٥١ ق

إذ كان مال الاستئناف حتما هو عدم جواز نظره وهو ما يلتقى في نتيجته مع رفضه موضوعا ، ومن ثم تكون مصلحة الطاعن من طعنه مصلحة نظرية بحتة ، ويكون النعي المتعلق بهذا السبب غير منتج ولا جدوى منه

نقض ١٩٨٤/٤/٢٩ – الطعن ١٢٤٠ لسنة ٥٠ ق

إذا كان مال الاستئناف حتما هو البطلان وهو ما يلتقى في نتيجته مع اعتباره كأن لم يكن ، فإن مصلحة الطاعنة من طعنها تكون مصلحة نظرية صرفا ، ويكون النعي بالتالي غير منتج ولا جدوى منه

نقض ۱۹۸۰/۱/۲۹ – س ۳۱ ص ۳۳۳

لا مصلحة للطاعنين فى التمسك بخطأ حكم قضى بعدم قبول دعواهم متى كانت الدعوى – على ما تجرى به أسباب الحكم – متعينة الرفض لانعدام سببها القانوني ، إذ تعتبر مصلحة الطاعنين نظرية في نعيهم على الحكم أنه قضى بعدم قبول الدعوى في حين أنه كان يجب أن يقضى برفضها

نقض ١٩٥٠/١٢/٢١ – مجموعة الخمسة وعشرين عاما ص ١١٢٥

متى كان الحكم الابتدائى قد خلا من ذكر رأى النيابة واسم العضو الذي أبداه في المرحلة اللاحقة على الإحالة للتحقيق ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد هذا الرأى واسم عضو النيابة الذي أبداه وقام على أسباب مستقلة تكفى لحمله ، فإن النعي يكون غير منتج إذ ليس من شأنه أن يحقق سوى مصلحة نظرية صرف لا يعتد بها بعد أن حقق الحكم المطعون فيه على هذه الصورة غرض الشارع

نقض ١٩٦٧/١١/١٥ – الطعن ٣٥ لسنة ٣٤ ق

 لئن كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ مكن المطعون ضدها من شقة النزاع تغليبا لحقها كحاضنة على حق الطاعن كمستأجر مع أن قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها وقت صدور الحكم المطعون فيه لا تلزم المطلق بالتخلي عن مسكن الزوجية لمطلقته الحاضنة

إلا أنه لما كان القانون رقم ٤٤ لسنة ۱۹۷۹ بتعديل بعض قوانين الأحوال الشخصية الذي صدر في تاريخ لاحق للحكم المطعون فيه نص فى المادة الرابعة منه على أن :

للمطلقة الحاضنة بعد طلاقها الاستقلال مع صغيرها بمسكن الزوجية المؤجر ما لم يهيئ لها المطلق سكنا آخر مناسبا ، وكان هذا النص – والغاية منه رعاية جانب الصغار حماية للأسرة متعلقا بالنظام العام وينطبق على واقعة الدعوى بأثر فورى ، وكان الطاعن لم يتحد بأنه هيأ للحاضنة المطعون ضدها مسكنا ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتسليم شقة النزاع لها يكون قد اتفق مع نص المادة المذكورة مما يضحي معي النعي غير منتج

نقض ۱۹۸۲/۱/۲۸ – الطعن ٧٤٠ لسنة ٤٧ ق
لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه

إذا كان النعي قائما على مصلحة نظرية بحتة فإنه لا يؤدى إلى نقض الحكم ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإخلاء الطاعنة من شقتي النزاع لمخالفتها الحظر المنصوص عليه بالمادة الثامنة من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ بما يستوى معه لدى الطاعنة بعد ذلك القضاء بتسليمها إلى المؤجر المطعون ضده الثالث أو المستأجرين لهما المطعون ضدهما الأول والثانية ، فإن ما تثيره الطاعنة بسبب النعي – أيا كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج لأنه بفرض نقض الحكم من أجله فإن ذلك لا يحقق لها سوى مصلحة نظرية بحتة

نقض ۱۹۸۷/۱۲/۱۳ – الطعن ٣١٦ لسنة ٥١ ق

إن كان نقض الحكم لا يحقق سوى مصلحة نظرية محضة لأن الطاعن استأنف الحكم بعدم جواز المعارضة وهو حكم لا يحوز استئنافه بحيث إذا نقضت المحكمة الحكم لقضائه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على خلاف القانون وأحالت القضية لمحكمة الاستئناف فإن قضاءها فيه   بعدم جواز الاستئناف     لا يفيد الطاعن ، ومن ثم يكون النعي غير منتج

نقض ١/١٦ / ١٩٨٠ – الطعن ٤١ لسنة ٤٧ ق – احوال شخصية

(۲) القصور أو الخطأ  في الأسباب القانونية :

 

نصت المادة ۱۷۸ من قانون المرافعات في فقرتها الثالثة على أن القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم

وفى المبحث الخاص بتسبيب الأحكام وقفنا على ماهية   أسباب الحكم الواقعية   وميزنا بينها وبين أسبابه القانونية . وقلنا إن الخطأ أو القصور في هذه الأخيرة لا يترتب عليه بطلان الحكم طالما انتهى إلى نتيجة صحيحة إذ لمحكمة النقض أن تصحح ذلك الخطأ وتستكمل ما شاب الحكم من قصور في أسبابه القانونية مادامت لا تعتمد في ذلك على غير ما حصلته محكمة الموضوع من وقائع كما أن لها أن تعطى الوقائع الثابتة كيفها القانوني الصحيح

أما إذا خلا الحكم من بيان السند القانوني لما قضى به وأدى تخلف هذا البيان إلى التجهيل بالأساس الذي قام عليه الحكم مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيقه للقانون ، فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه

تراجع ص ٦١٦ وما بعدها من النقض المدني للمستشار محمد وليد الجارحي
وقد ذهب رأى فى الفقه إلى أن

لمحكمة النقض أن تستبدل كلية أسباب الحكم القانونية بأخرى من عندها ، واشترط لجواز ذلك أن تكون الأسباب البديلة قانونية صرف . وقد تأثر هذا الرأى بما جرت به احكام محكمة النقض الفرنسية إعمالاً لحكم المادة الثانية عشرة من قانون المرافعات الفرنسي التي تجيز للقاضي أن يثير السبب القانوني من تلقاء نفسه أياً كان الأساس الذي أثاره الخصوم

د . مصطفى كيرة – النقض المدني – طبعة سنة ١٩٩٢ – ص ٦١٠ وما بعدها

و ليس لمحكمة النقض أن تصل إلى تطبيق للقانون مستقل عن تطبيق الحكم المطعون فيه بأن تضع حلا للمسألة القانونية مغايراً للحل الذي قام عليه قضاء هذا الحكم ولو كانت لم تمس مضمونه

 ص ٦١٧ وما بعدها – النقض المدني – المستشار  محمد وليد الجارحي

ونضيف إلى ما سبق أن قلناه أن ما جرى به نص المادة الثانية عشرة من قانون المرافعات الفرنسي لا يخرج عما استقر عليه قضاء محكمة النقض المصرية من أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم وإنما هو واجب القاضي إذ عليه من تلقاء نفسه

ودون اعتداد بما يستند إليه الخصوم من قواعد قانونية – أن يبحث عن النص القانوني واجب التطبيق ثم ينزل حكمه على الوقائع المطروحة عليه وسلطة محكم النقض تقتصر على مراقبة مدى مطابقة الحل الذى ارتاه قاض الموضوع للمسألة القانونية للصحيح من أحكام القانون ، وتنحسر هذه السلطة عن وضع حل آخر مخالف للحل الذي اعتمده الحكم المطعون فيه

صفوة القول

أنه لما كان من سلطة محكمة النقض تقويم ما قد يشوب الأحكام من أخطاء في القانون واستكمال ما قد يعترى هذه الأحكام من قصور في أسبابها القانونية فإن النعي المتعلق بشيء من ذلك يكون غير منتج مادام الحكم قد انتهى إلى نتيجة صحيحة تتفق والتطبيق الصحيح للقانون

ومن قضاء محكمة النقض في هذا الخصوص :

متى كانت النتيجة التى انتهى إليها الحكم المطعون فيه صحيحة ، فإنه لا يضيره ما ورد فى أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة لا تتفق مع القانون وبالتالي يكون الطعن على الحكم لهذا السبب غير منتج

نقض ١٩٧٦/١١/١٦ – الطعن ٢٠١ لسنة ٤٢ ق  و نقض ١٩٩٧/١٢/١٤ – الطعن ٤٨٥٤ لسنة ٦١ ق

متى كان الحكم سليماً في نتيجته التي انتهى إليها فإنه لا يبطله ما تكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب بغير أن تنقضه

نقض ١٩٧٩/١/٢٢ – الطعن ٦٠٢ لسنة ٤٧ ق  و نقض ۱۹۹۷/۱/۲۷ الطعن ١٣٧٤ لسنة ٦٦ ق

متى كان منطوق الحكم قد جاء موافقاً للتطبيق الصحيح للقانون على الواقعة الثابتة فيه ، فإن النعي عليه بخطئه في الأسباب التي أقام عليها قضاءه يكون غير منتج

 نقض ١٩٧٧/٤/٥ – الطعن ٢٧٤ لسنة ٤٣ ق

إذا كان الحكم قد انتهى إلى نتيجة صحيحة – سقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد – فإنه لا يؤثر فيه أن يكون قد طبق المادة ٧٥ من القانون رقم 91 لسنة ١٩٥٩ بدلاً من إعمال القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات ، إذ يكون لمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ وأن ترده إلى الأساس السليم

نقض ۱۹۷۷/۳/۲۷ – الطعن ٢٠٥ لسنة ٤٠ ق

لا يفسد الحكم مجرد القصور في الرد على دفاع قانوني للخصوم ، إذ بحسب المحكمة أن يكون حكمها صحيح النتيجة قانوناً ولمحكمة النقض أن تستكمل أسبابه القانونية بما ترى استكماله به إذا ما شابها خطأ أو قصور

نقض ١٩٩١/٣/١٧ – الطعن ٦٩١ لسنة 50 ق

متى كان الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون فى نتيجته فلا يبطله قصوره في الإفصاح عن سنده من القانون إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من ذلك ، كما أن لها أن تعطى الوقائع الثابتة فيه كيفها القانوني الصحيح مادامت لا تعتمد في ذلك على غير ما حصلته محكمة الموضوع منها

نقض ١/٢/ ١٩٨٤ – الطعن ١٥٠٧ لسنة ٤٨ ق

لمحكمة النقض تصويب ما قد يشتمل عليه الحكم المطعون فيه من أخطاء دون حاجة إلى نقضه ، إلا أن ذلك مشروط بأن يقتصر الخطأ على ما يتعلق بالقانون دون الواقع التزاماً بالحدود التي يقوم عليها عمل هذه المحكمة ، وذلك ما لم تر بعد نقضها للحكم صلاحية موضوع الدعوى للفصل فيه ، فتفصل فيه عملا بنص المادة ٢٦٩ من قانون المرافعات

نقض ۱۹۸۱/۱۲/۲۱ – الطعن ١١٢٩ لسنة ٤٧ ق

متى انتهى الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة فحسب محكمة النقض أن تبين  التطبيق القانوني السليم   مقومة الحكم على أساسه

نقض ١٩٨٣/٤/١٤ – الطعن ٥٤٢ لسنة ٥٠ ٥٠ ق

(۳) الأسباب والتبريرات الزائدة عن حاجة الدعوى :

 

الطعن بالنقض لا يرد إلا على منطوق الحكم وما ارتبط به ارتباطا وثيقا من أسباب أو تقريرات قانونية أو واقعية تكون مكملة له يتحدد بها مداه ويتبين منها حقيقة ما فصل فيه الحكم فتصبح داخلة في بنائه وتأسيسه بحيث تعتبر والمنطوق كلا لا يتجزأ ويرد عليها ما يرد على المنطوق من قوة الأمر المقضى

وحسب الحكم لكى يستقيم يسبب أو دعامة أو أساس يكفي لحمل قضائه

أما ما يرد في الحكم من مسائل تخرج عن نطاق النزاع المطروح على المحكمة أو ليست لازمة للفصل فى هذا النزاع ومن أسباب أو تقريرات زائدة على حاجة الدعوى يستقيم قضاء الحكم بدونها وليس من شأنها التأثير في النتيجة التي انتهى إليها وذلك عندما يبين أنه استطرد إليها دعما للأساس الذي أقام عليه قضاءه وتأييدا لما ارتاه صحيحا من وجهة نظره

أو تلك التي يسوقها على سبيل الفرض الجدلي – فإنها لا تحوز قوة الأمر المقضى ولا تشكل مع المنطوق وحده واحدة ، وتعيبها لا يؤدى إلى نقض الحكم مادام قد صح واستقام على غيرها ومن ثم فإن النعي الذي ينصب عليها يكون غير منتج ولا جدوى منه

 ونجتزئ مما قضت به محكمة النقض في هذا الصدد ما قالته من أن :

المعول عليه فى الحكم والذي يحوز منه حجية الأمر المقضى هو قضاؤه الذي يرد في المنطوق دون الأسباب ، إلا أن تكون هذه الأسباب قد تضمنت الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها ، أو متصلة به اتصالا حتميا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .

إذ في هذه الحالة تكون الأسباب هى المرجع في تفسير المنطوق ، وفي تحديد مداه وفى الوقوف على حقيقة ما فصلت فيه المحكمة ، والذى يعتد به هي الأسباب الجوهرية الأساسية التي تتضمن الفصل في أمر يقوم عليه المنطوق فتكون مرتبطة به وتحوز الحجية معه ، دون ما يرد بالحكم من تقريرات في شأن موضوع لم يكن مطروحا بذاته على المحكمة ولو كانت له صلة بالموضوع المقضى فيه

نقض ١٩٨٣/٣/١٤ – الطعن ١٨٤ لسنة ٤٨ ق

متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة كافية إلى نتيجة تتفق والتطبيق الصحيح للقانون ، فإن تعييبه فيما استطرد إليه تزيدا يكون – أيا كان وجه الرأى فيه – غير منتج

نقض ١٢/٩/ ١٩٨٤ – الطعن ١٦٧١ لسنة ٤٩ ق

 إذا كان الحكم مقاما على أساس من الواقع أصلى ، وعلى آخر من القانون احتياطي فكل ما يوجه من المطاعن إليه من ناحية الأساس الاحتياطي لا يكون منتجا ما دام هو مستقيم على الأساس الأصلى وحده

 نقض ١٩٤٧/٥/١ – مجموعة الخمسة وعشرين عاما ص ۱۱۳۲ بند ٣٨٦

متى كان الحكم قد أقام قضاءه على انعدام علاقة التبعية بين الطرفين ، وكانت هذه الدعامة كافية وحدها لحمل الحكم ، فإن تعييبه بما أورده من وصف عمل الطاعن لدى المطعون عليها بأنه عرضي – يكون غير منتج

 نقض ١٩٦٧/١١/٨ – الطعن ۲۸۳ لسنة ٣٣ ق

إذا كان الحكم قد انتهى صحيحا إلى أن صاحب العمل لا يلتزم اصلا بأداء المكافأة للعامل ، فإنه لا جدوى من تعييبه فيما تزيد فيه من عدم قيام التضامن بين رب العمل وهيئة التأمينات الاجتماعية ، ومن ثم يكون النعي بهذا السبب غير منتج

نقض ١٩٨٤/١٢/٩ – الطعن ١٦٧١ لسنة ٤٩ ق

متى كان الحكم قد فصل فصلا قاطعا فى النزاع الذى قام حول حلول الشركة محل هيئة التأمينات وانتهى إلى نفى هذا الحلول – وهو العلة فى إيجاب التضامن الذي يحتج به الطاعن – وكانت هذه التقريران التي تضمنتها أسباب الحكم في هذا الشأن متعلقة بالوقائع محل النزاع،

ومرتبطة ارتباطا وثيقا بمنطوقه القاضي برفض الدعوى قبل الشركة المطعون ضدها الثانية ، وداخلة في بناء الحكم وتأسيسه ولازمة للنتيجة التي انتهى إليها ، فإن هذه التقريرات تكون لها حجية ملزمة كمنطوق الحكم ومانعة من إعادة البحث في مسألة التضامن وإثارتها من جديد

وكان يجب على محكمة الاستئناف أن تتقيد بهذا القضاء دون حاجة إلى إيراد أسباب خاصة لتأييده لأن هذه الأسباب تكون من قبيل الأسباب النافلة ، ويكون النعي عليها بالخطأ في تطبيق القانون – بفرض صحته ـ غير منتج

نقض ١٩٨٣/٥/٣٠ – الطعن ١٦٤٨ لسنة ٤٨ ق

متى كان الطاعن قد حدد عناصر الضرر الذي أصابه من جراء تعرض المؤجر له في الانتفاع بالعين المؤجرة وحصرها فى اضطراره للانتقال إلى مسكن آخر بأجرة أعلى وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن هذا الضرر مباشر ومتوقع وقدر التعويض الجابر له وكانت الأسباب التي استند إليها في هذا الخصوص كافية لحمله ، فإن خطأه فيما تزيد فيه من نفى الغش والخطأ عن المطعون عليه يكون – بفرض صحته ـ غير منتج

نقض ١٩٧٣/٦/١٤ – الطعن ٣٣٢ لسنة ٣٨ ق

التجديد لا يرد على  العقد الباطل   وإذ انتهى الحكم بأسباب سائغة إلى بطلان العقد المقدم في الدعوى فإن ما استطرد إليه تزيدا بشأن تجديده يستقيم الحكم بدونه منه والنعي عليه في هذا الصدد غير منتج ولا جدوى

نقض ١٩٨٢/٥/١٥ – الطعن ٦٨٢ لسنة ٤٦ ق

متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الطاعن مسئولا عن الحريق بإقراره أمام محكمة أول درجة ، وعلى أساس أن المستأجر مسئول عن الحريق إلا أن يثبت أنه وقع بسبب أجنبي لا يد له فيه الأمر الذى لم يقم عليه دليل فى الدعوى . وإذ كانت هذه الأسباب كافية لحمل قضائه ، فإنه لا يعيبه أن يكون قد أخطأ في بعض التقريرات الواقعية التي لا يتأثر بها قضاؤه ، وبالتالي يكون النعي عليه فى هذه التقريرات التي تزيد بها غير منتج ولا جدوى منه

نقض ٣/١٢/ ١٩٧٥ – الطعون ٦٠١ ، ٦١٣، ٦١٤ لسنة ٣٩ ق

 (٤) الدعامات المتعددة  :

 

الدعامة فى اللغة هي عماد الشيء . يقال دعمه أي أسنده بشيء يمنعه من السقوط ، أو أعانه وقواه . ودعائم الأمور هي ما تتماسك به . ولا نعتقد أن لاصطلاح « دعامة الحكم ، معنى يختلف عن هذا المعنى اللغوي فهي – فيما نراه – ما يستند إليه قضاؤه مما يقويه ويتماسك به .

وأسباب الحكم أي ما يسوقه من  حجج واقعية أو قانونية   هي دعائمه التي لا يقوم له قضاء إلا بها فهي له سناد وعماد يعتمد عليه ويتكئ ، وخلوه من هذه الأسباب أو عدم كفايتها لحمل النتيجة التى انتهى إليها يؤدى إلى بطلانه

وقد سلفت الإشارة إلى أنه بحسب الحكم دعامة واحدة تحمل قضاءه ، فإذا تعددت دعائمه أي ما تساند إليه من تلك الحجج الواقعية أو القانونية ، وصلحت إحداها سنادا أو عمادا للنتيجة الصحيحة التي انتهى إليها فإن تعيب باقى الدعامات – بافتراض صحته – لا يؤدى إلى نقضه ومن ثم يكون النعي المتعلق بهذا العيب غير منتج ولا جدوى منه

وقد اتجه رأى في الفقه إلى أن

المقصود بدعامة الحكم الواقعة القانونية التي يستمد منها المحكوم له الحق المحكوم له به وقابل بين دعامة الحكم وسبب الطلب القضائي وانتهى إلى القول بأنها أمر مختلف عن الدليل والقرينة

الاستاذ محمد كمال عبد العزيز – المرجع السابق – ص ١٠٦٩ ، ١٨٦٦

ومما قضت به محكمة النقض في شان تعدد دعامات الحكم :

إذا أقيم الحكم على دعامتين وكان يصح بناء الحكم على إحداهما ، فإن تعييبه في الدعامة الأخرى لا يؤثر فيه والنعي عليها – بفرض صحته – يكون غير منتج

نقض ١٩٨٢/٥/١٩ – الطعن ١٥٣٥ لسنة ٤٨ ق ، ونقض ١٩٩٥/١/١١ – الطعن ٢٣٢٤ لسنة ٥٧ ق

متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن النقص الجزئي في مقدار البضاعة لا دخل لإرادة الربان فيه مما ينفى عنه مظنة التهريب ، وكانت هذه الدعامة كافية لحمل قضائه ، فإن النعي عليه فيما أورده بشأن نسبة التسامح المقررة في النقص الجزئي يكون غير منتج

نقض ١٩٧٤/٣/٢٦ – الطعن ٢٣١ لسنة ٣٧ ق

إذا كان الحكم قد استخلص من الأدلة التي عددها صورية الأجرة الثابتة بعقود الإيجار وإيصالات السداد ، وأن الأجرة الحقيقية هي المؤداة ، فإن النعي عليه فيما أورده من تقدير لم يبين مصدره – يكون غير منتج

نقض ١٩٧٤/١/٣١ – الطعن ۱۱۲ لسنة ٣٨ ق

إذا كان الحكم قد أقام قضاءه برفض طلب تعويض العامل بسبب امتناع رب العمل عن إعطائه شهادة بخلو طرفه على أساسين،

  • أولهما : أن القانون المصري لم يكن في تاريخ الواقعة يلزم رب العمل بإعطاء تلك الشهادة
  • وثانيهما : أنه لم يثبت أن ضررا لحق العامل

فإن تعييب الحكم في الأساس الأول يكون غير منتج إذ يستقيم قضاؤه على الأساس الثاني وحده

نقض ١٩٥٤/٢/١١ – الطعن ١٦ لسنة ٢١ ق

إذا كان الحكم قد أقام قضاءه بثبوت الملكية على أساسين هما الميراث ووضع اليد فإن النعي عليه في خصوص ما ساقه بشأن وضع اليد يكون غير منتج

نقض ١/١٥ / ١٩٨٠ – الطعن ٢١٣ لسنة ٤٥ ق

إذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص أن العين أجرت خالية أخذا بما جاء بصريح عبارات الإيصال المقدم فى الدعوى ودلالتها فضلا عن أنه لم يرد بعقد الإيجار أن العين مؤجرة مفروشة وكانت هذه الدعامة وحدها تكفى لحمل الحكم ، فإن تعييبه فيما قرره من أن الطاعن أقر في مذكرة مقدمة منه فى دعوى أخرى أن حجرة النزاع أجرت خالية في حين أن المذكرة تتناول حجرة أخرى – بفرض صحته – يكون غير منتج

نقض ۱۹۸۱/۱۲/۲۸ – الطعن ١٠١٥ لسنة ٤٧ ق

(5) تعيب الرد على دفاع غير جوهري :

 

في المبحث الخاص بتسبيب الأحكام وقفنا على الدفاع الجوهري وقلنا إنه الدفاع الذي يكون من شأنه تغيير وجه الرأى في الدعوى وإن المحكمة لا تلتزم بالرد عليه بأسباب خاصة إلا إذا كان صريحا واضحا معينا تعيينا كافياً جازماً مقترنا بدليله أو مطلوبا من المحكمة تحقيقه صحيحا له سند من القانون منتجا فى النزاع أي أن يكون له أثر في قضاء الحكم

فإذا انعدم مثل هذا الأثر فلا تثريب على المحكمة إذا لم تورده أو لم ترد عليه وبالبناء على ذلك فإنه يصبح غير منتج ولا جدوى منه النعي على الحكم إغفاله الرد على دفاع غير جوهري ، أو تعيب هذا الرد

ومن قضاء النقض في هذا الخصوص

إذا كان ما قدمه الطاعن لمحكمة الموضوع من أوراق لا يعدو أن يكون صورا شمسية وخطية غير رسمية أصلها لم يقدم واعترض المطعون ضده على صلاحيتها لإثبات محتواها ، وكانت تلك الأوراق بحالتها هذه ليست لها أية حجية لأن الأصل أنه لا حجية الصور الأوراق الرسمية إلا إذا كانت هذه الصور بذاتها رسمية طبقا لنص المادتين ۳۹۲ ، ۳۹۳ من القانون المدني، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب لإغفاله التحدث عنها يكون غير منتج

نقض ١٩٧٢/٤/٢٢ – الطعن ٥٧٨ لسنة ٣٥ ق

 متى كان وجه النعي متعلقا بتعييب الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة لهيئة التأمينات الاجتماعية ، وكان الثابت من الحكم أنه قضى بمسئولية الطاعن بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية المقررة فى القانون المدني لارتكابه  خطأ جسيما أدى إلى وفاة ابن المطعون ضده، دون أحكام القانون رقم ٩٢ لسنة ١٩٥٩ الخاص بالتأمينات الاجتماعية ، فإن النعي بهذا السبب يكون غير منتج

نقض ١٩٧٣/١٢/٢٩ – الطعن ٤٨٦ لسنة ٣٧ ق

لئن أثبت الحكم ضمن مدوناته – في معرض بيانه لأقوال شاهدي المطعون عليها مهنة كل منهما ، إلا أن هذه الصفة لم يكن لها من أثر في تقدير الشهادة أو الاطمئنان إليها ، فإن النعي بعدم التثبت من الصفة التي أخفاها هذا الشاهدان يكون غير منتج

نقض ١٩٦٥/١١/١٢ – الطعن ١٢ لسنة ٤٣ ق احوال شخصية

لا محل للنعي على الحكم بإغفاله بحث نصاب الملكية لأن قضاءه بالبطلان استند لسبب آخر يكفى لحمله هو عدم الوفاء بكامل الثمن دون حاجة لأى أساس آخر مما يجعل هذا النعي غير منتج

نقض ١٩٨٥/٢/٢٤ – الطعن ٢٨٥ لسنة ٥٠ ق

إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحا إلى اختلاف الدعويين من ناحية السبب الذي بنيت عليه كل منهما ، فإن هذا الذي قرره الحكم يكفى لحمل قضائه بتأیید الحكم الابتدائى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، ومن ثم يكون النعي عليه في شأن وحدة الموضوع أو الخصوم – وأيا كان وجه الرأى فيه – غير منتج

نقض ١٢/١١ / ١٩٨٠ – الطعن ٤١١ لسنة ٤٦ ق

إذا انتهى الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة إلى نفى صفة المتجر عن المحل المبيع وهي دعامة تكفى لحمله ، فلا حاجة به لمناقشة حالة الضرورة طالما أنه خلص إلى انحسار صفة المتجر عن المحل المبيع

نقض ١٩٨١/٤/١٨ – الطعن ٦٤٤ لسنة ٥٠ ق

إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحا إلى تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم الاختصاص الولائى بطلب رفع الضريبة ، فإنه ما كان له ـ وفي حدود طلبات الطاعنين – أن يعرض للدفع بالتقادم

نقض ١٩٨١/٥/٢١ – الطعن ٦٩٩ لسنة ٤٦ ق

ما أضافته الطاعنة بجلسة المرافعة من أن العقد الذى كيفه الحكم المطعون فيه بأنه وصية – لم يستوف الأركان الشكلية المطلوبة للاعتداد به كوصية غير منتج ذلك أن الحكم قد أقام قضاءه على أن الوصية مستورة فى عقد بيع والعبرة عندئذ بشكل العقد الساتر لا العقد المستور

نقض ١٩٨١/٤/٧ – الطعن ٨٠٤ لسنة ٤٤ ق

(٦) الخطأ المادي الكتابي أو الحسابي :

 

قد تشتمل ورقة الحكم – سواء في المنطوق أو الأسباب – على خطأ مادي بحت ، كتابيا كان أو حسابيا لا يعبر عما أرادته المحكمة وذلك نتيجة سهو أو زلة قلم بحيث لا يؤثر تصحيحه فى كيان الحكم ولا يفقده ذاتيته لأنه لا ينصرف إلى تقريراته الواقعية أو القانونية التي أقام عليها قضاءه

ويبرز واضحا من مجرد مقارنة ذلك الخطأ المادي بما هو مدون من بيانات صحيحة في الحكم ذاته وقد عالج المشرع هذه المسألة بالنص في الفقرة الأولى من المادة ۱۹۱ من قانون المرافعات على أن

( تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من   أخطاء مادية    بحتة كتابية أو حسابية ، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو مرافعة ورئيس الجلسة ) .

 ولم يجز المشرع الطعن بالنقض بسبب ما قد يرد في نسخة الحكم من سهو أو خطأ مادى ولما كان مثل هذا الخطأ لا يؤثر – وفقا لما سلف – على النتيجة التي انتهى إليها الحكم ، فإن النعي به يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول

ومما قضت به محكمة النقض في هذا الصدد :

متى كان الحكم المطعون فيه قد ناقش ما جاء بالحكمين المرفوع عنهما الاستئناف وانتهى إلى الأخذ بما ورد فيهما من أسباب ثم ذكر سهوا في منطوقه عبارة « تأييد الحكم المستأنف ، بدلا من عبارة « تأييد الحكمين المستأنفين ، فإن هذا النعي لا يعدو أن يكون خطأ ماديا بحتا لا يصلح سببا للطعن بطريق النقض ، والشأن في تصحيحه إنما هو للمحكمة التي أصدرت الحكم

نقض ١٩٥٥/٤/١٤ – الطعن ٣٦١ لسنة ٢١ ق

لا يجوز الطعن على الحكم بطريق النقض بسبب خطئه في حساب خطأ ماديا حسابيا إذ هذا السبب لا يندرج تحت أسباب الطعن بالنقض التي رسمها القانون

نقض ١٩٥٧/١٠/٣١ – الطعن ٢٩٤ لسنة ٢٣ ق

 الخطأ في ذكر عدد الشهود لا يعدو أن يكون خطأ ماديا غير مؤثر على جوهر ما قضى به  الحكم ولا يوهن من مدى تقدير المحكمة الاستئنافية للدليل ، والنعي على الحكم بعدم إحاطته بأوراق الدعوى غير منتج

نقض ١٩٧٥/١١/١٩ – الطعن ١٦ لسنة ٤٣ ق احوال شخصية

إذ كان ما وقعت فيه محكمة الاستئناف لا يعدو أن يكون خطأ ماديا غير مؤثر على كيان الحكم ولا يفقده ذاتيته فى معنى المادة ۱۹۱ من قانون المرافعات تتولى المحكمة المشار إليها تصحيحه بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم ، وكان المقرر أن تصحيح الخطأ المادي يتعين أن يكون بالسبيل المرسوم في المادة المشار إليها فلا يصلح بذاته سببا للطعن بطريق النقض

 نقض ٢/١٣/ ١٩٨٤ – الطعن ٥٨٤ لسنة ٤٩ ق

إذا كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن تاريخ إفادة البنك بالرجوع على الساحب سابق على تاريخ التنبيه بالوفاء الذى اعتد به الحكم خطأ لسريان الفوائد وكان تصحيح هذا الخطأ الذى تردى فيه الحكم لا تتسع له أسباب الطعن ومن شأنه أن يؤدى إلى الإساءة إلى الطاعن الذى طعن وحده في الحكم ، وكان من المقرر أن الطاعن إذا لم يستفد من طعنه فلا يجوز أن يضار به ، فإن هذا الخطأ لا يصلح سببا لنقض الحكم

نقض ١٩٩٠/١/٢٢ – الطعن ٣٢٢ لسنة ٥٦ ق

الخطأ المادي البحث في الحكم لا يصلح سببا للطعن فيه بطريق النقض والشأن في تصحيحه إنما هو للمحكمة التي أصدرته

 نقض ٢٥/ ٤ / ١٩٦٨ – الطعن ٣٣٣ لسنة ٣٤ ق

(۷) غموض منطوق الحكم :

السبب غير المنتج

قد يكتتف الحكم غموض أو إبهام فيصعب على الفهم ولا يتحدد المقصود بقضائه وكما يشوب الغموض أسباب الحكم فإنه قد يشوب منطوقه أي قوله الفصل أيا ما كان موضعه منه

أما عن غموض أسباب الحكم

فإنه يؤدى إلى بطلانه ويجيز الطعن عليه بالنقض طبقا للمادة ٢/٢٤٨ من قانون المرافعات ، ذلك أن الأحكام يجب أن تبنى على أسباب واضحة جلية يستبين منها وجه الرأى الذى أخذت به المحكمة وجعلته أساسا لحكمها ، وإلا كانت باطلة

وأما عن غموض منطوق الحكم

فإنه لا يصلح سببا للطعن بالنقض لأنه أمر لا يتصل بمسألة مدى صحة وسلامة تطبيق القانون – وهو ما تراقبه محكمة النقض

ومن ثم فقد نصت المادة ۱۹۲ من قانون المرافعات على أن

( يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام – ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى )

ومؤدى هذا النص هو أن سبيل التشكي من غموض المنطوق هو اللجوء إلى المحكمة ذاتها التي أصدرت الحكم لتفسيره شريطة تعذر تجلية المنطوق ورفع ما اكتنفه من غموض أو إبهام بالرجوع إلى أسباب الحكم نفسه إذ تفسر أسباب الحكم الواضحة منطوقا خفى واشكل ، وفي هذه الحالة يصبح المنطوق واضحا فلا يقبل طلب التفسير .

غموض منطوق الحكم الصادر من محكمة النقض

 

في الحالات التي قد يصعب فيها فهم منطوق الحكم الصادر من محكمة النقض وتحديد المقصود منه ولا يستطاع تجلية هذا المنطوق بأسباب الحكم ذاتها فإنه يجوز لأى من الخصوم فى الطعن أن يطلب إلى محكمة النقض تفسير منطوق حكمها طبقا للمادة ۱۹۲ من القانون المشار إليه

أي بصحيفة تودع قلم كتاب هذه المحكمة فتحدد لنظر   طلب التفسير   جلسة يعلن بها الخصوم ولا يتقيد في هذه الحالة بالمواعيد ولا بالإجراءات المقررة للطعن بالنقض لأن طلب التفسير ليس طعنا على الحكم بطريق النقض باعتبار أن الأحكام الصادرة عن محكمة النقض أحكام باتة لا سبيل إلى الطعن فيها بأية طريق من طرق الطعن

فإذا اتضح أن الحكم المطلوب تفسيره واضحة دلالته ولا يحتاج إلى تفسير فإنه يقضى بعدم قبول طلب التفسير ، وإذا تبين أن غموضا أو إبهاما شاب منطوق الحكم فإن المحكمة تصدر قضاء تفسيريا ترفع به هذا الغموض دون مساس بالمراكز القانونية للخصوم التي كانوا عليها عند صدور الحكم المطلوب تفسيره

والحكم الصادر في طلب التفسير سواء بقبوله أو برفضه لا سبيل إلى الطعن فيه صفوة القول إنه وإن كان غموض أسباب الحكم يصلح سبباً للطعن عليه بطريق النقض ، إلا أن غموض منطوق الحكم لا يقبل سببا لهذا الطعن ، وإنما يكون مبررا لطلب تفسيره

ومما قضت به محكمة النقض في هذا الصدد :

غموض منطوق الحكم وابهامه لا يؤدى إلى بطلان الحكم ، فلا يجوز الطعن فيه بالنقض بسبب هذا الغموض ، والسبيل إلى بيان ما غمض من منطوقه أو إزالة إبهامه هو الرجوع إلى المحكمة التي أصدرته لتفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام وفق ما تقضى به المادة ۱۹۲ من قانون المرافعات

نقض ١٩٨٢/٥/٦ – الطعن ٦٤٩ لسنة ٤٨ ق

وقوع غموض في الحكم لا يصلح سببا للطعن فيه بطريق النقض وإنما يكون مبررا لطلب تفسيره من ذات المحكمة التي أصدرته عملا بالمادة ۱۹۲ من قانون المرافعات ومن ثم فإن النعي على الحكم بالغموض – أيا كان وجه الرأى فيه – يكون غير مقبول

نقض ٢٢/ ٥ / ١٩٨٠ – الطعنان ١٥٩٠ ، ١٦٠٠ لسنة ٤٨ ق

السبب غير المنتج

 

عزيزى المحامي عند الطعن علي الحكم المدني وتحرير صحيفة الطعن بالنقض وجب تحديد سبب الطعن بدقة حتى لا نقع تحت طيات السبب غير المنتج والمحدد بصورتين تم توضيحهما في البحث وللمزيد عن ماهية السبب غير المنتج راجع مؤلف النقض المدني للمستشار محمد وليد الجارحي نائب رئيس محكمة النقض طبعة نادي القضاة 2000




كيفية التعامل مع مطالبة أحد ورثة الدائن عند تعذر الاتفاق بين الورثة

مطالبة الوارث بمديونية مورثة

تواجه المادة 302 مدني حالة تعدد الدائنين فيحق مطالبة أحد ورثة الدائن بالمديونية كاملة فلكل وارث من ورثة الدائن المطالبة بكامل المديونية ويسرى هذا الحكم في الشريعة الإسلامية حيث ينتقل الحق من طريق الميراث وفى هذه الحالة يكون لكل دائن ان يستأدى كل الدين على غرار مايقع فى التضامن الإيجابى.

مديونية الميراث بنص المادة 302

مطالبة أحد ورثة الدائن

  1.  إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملا فإذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة على ذلك كان المدين ملزماً بأداء الالتزام للدائنين مجتمعين أو إيداع الشيء محل الالتزام.
  2.  ويرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام كل بقدر حصته

 النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالاقطار العربية المواد التالية مادة 289 ليبى و 302 سورى و 338 عراقى و 72 لبنانى و 276   كويتي    و 276 سودانى

 ورد هذا النص في المادة 426 على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 314في المشروع النهائي. ثم وافق عليه مجلس النواب فمجلس الشيوخ تحت رقم 302.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص 106 – ص 108)

وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

وفي هذه الحالة يكون لكل دائن أن يستأدى كل الدين على غرار ما يقع في التضامن الإيجابي ولا يجوز لأحد الدائنين أن يستقل بالإبراء من الدين أو بقبول الوفاء بمقابل وإلا بقي لسائر الدائنين حقهم في الرجوع على المدين بكل الدين بعد استنزال حصة من صدر عنه هذا القبول أو ذلك الإبراء

ويرجع الدائنون على من يستوفي الالتزام من بينهم كل بقدر حصته كما هو الشأن في التضامن الإيجابي ويتمثل اختلاف عدم القابلية للانقسام عن التضامن في هذا الفرض في المفارقين اللذين تقدمت الإشارة إليهما.

  • ( أ ) فلكل وارث من ورثة الدائن أن يطالب بالدين بأسره ويسري هذا الحكم في الشريعة الإسلامية حيث ينتقل الحق من طريق الميراث.
  • (ب) ويصبح الدين قابلاً للانقسام متى استحال إلى تعويض نقدي ويراعى أنه عند تعدد المدينين والدائنين قد يتصور التضامن سلبياً أو إيجابياً أما عدم الانقسام الناشئ من طبيعة المحل فلا يتصور إلا من الناحيتين معاً”.

الاعمال التحضيرية للمادة 302 مدني

تواجه المادة حالة تعدد الدائنين وفى هذه الحالة يكون لكل دائن ان يستأدى كل الدين على غرار مايقع فى التضامن الإيجابى ولايجوز لأحد الدائنين أن يستقل بالإبراء من الدين أو بقبول الوفاء بمقابل وإلا بقي لسائر الدائنين حقهم في الرجوع علي المدين بكل الدين بعد إستنزال حصة من صدر منه هذا القبول أو ذاك الإبراء ويرجع الدائنون علي من يستوفي في الإلتزام من بينهم كل بقدر حصته كما هو الشأن في التضامن من الإيجابي .

ويشتمل إختلاف عدم القابلية للإنقسام عن التضامن في هذا القرض في الفارقين اللذين تقدمت الإشارة إليهما :
  •  (أ) فكل وارث من ورثة الدائن أن يطالب بالدين بأسره ويسرى هذا الحكم في الشريعة الإسلامية حيث ينتقل الحق من طريق   الميراث     .
  • (ب) ويصح الدين قابلاً للإنقسام متي إستحال إلي تعويض نقدي . ويراعي أنه عند تعدد المدينين والدائنين قد يتصور التضامن سلبياً أو إيجابياً ، أما عدم الإنقسام الناشئ عن طبيعة المحل فلا يتصور إلا من الناحيتين معا .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون – جزء 3 ص107)

شرح مطالبة الوارث بالمديونية كاملة

إذا تعدد الدائنون جاز لكل دائن أن يطالب بأداء الإلتزام كاملاً كما هو الحال في التضامن الإيجابي إلا إذا إعترض أحد الدائنين علي ذلك فيلزم المدين بأداء الدين للدائنين مجتمعين أو إيداع الشئ محل الإلتزام  (م32 /1مدني ) وتقوم النيابة التبادلية فيما بين الدائنين فيما فيه نفع لهم لا فيما يضر بهم .

( النظرية العامة للإلتزام – 2- الدكتور إسماعيل غانم – ص 352و والوسيط -3- للدكتور السنهوري – ص 396 وما بعدها ، وكتابة : الوجيز ص 1053 وما بعدها )

تعدد الدائنين في الالتزام الغير القابل للانقسام

 

إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام جاز لأي منهم أن يطالب المدين بالدين كاملاً، فإن الالتزام محله واحد لا يتجزأ، فيعتبر المدين قد انشغلت ذمته به كله نحو أي دائن (م302/1 مدني).

ويستطيع المدين أن يفي بالدين كله لأي دائن من الدائنين المتعددين. ومتى وفى المدين الدين كله لأحد الدائنين، فإن ذمته تبرأ من الدين نحو الباقين.

ولكن يلاحظ هنا – كما هي الحال في التضامن الإيجابي –  أنه يجوز لأي دائن أن يعترض على أن يوفي المدين بكل الدين لدائن آخر. وتتبع في شكل الاعتراض وحكمه القواعد التي أسلفناها في التضامن الإيجابي. ومتى وقع الاعتراض صحيحاً، فإنه يتعين على المدين، إذا أراد أن يكون الوفاء مبرئاً لذمته نحو كل الدائنين أن يفي بالدين للكل مجتمعين.

فإن تعذر عليه قام بالوفاء بطريق العرض والإيداع بما يتفق وطبيعة محل الالتزام على نحو ما أوضحناه بنصوص العرض والإيداع، فإن قام بالوفاء لأحد الدائنين رغم هذا الاعتراض، كان وفاء غير مبرئ لذمته وللدائن المعترض الرجوع على المدين بكل الدين،

ويتحمل هذا الدائن عبء إثبات الاعتراض بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً باعتبار الاعتراض واقعة مادية. ويجب أن يتم الاعتراض قبل التاريخ المحدد للوفاء بالالتزام وإلا كان حابط الأثر إذ لم يلزم القانون المدين بإخطار الدائنين بعزمه على الوفاء لدائن معين وإنما ألزمته القواعد العامة بالوفاء وقت استحقاق الدين

وأجازت له المادة 302 من القانون المدني أن يوفى بكل الدين لأحد الدائنين وإذا جاء الاعتراض مطلقاً انصرف إلى جميع الدائنين، أما إذا انصرف إلى دائن معين، جاز الوفاء لدائن آخر

وتسري ذات القواعد إذا تعدد ورثة الدائن، إذ يكون لكل وارث المطالبة بكل الدين ويكون للمدين أن يوفى لأحدهم بكل الدين مالك يعترض أحدهم.

فإن وجد دائنون آخرون مع الورثة كان لأي من هؤلاء المطالبة بكل الدين، وللمدين أن يوفي لأي منهم بكل الدين، متى كان عدم الانقسام مطلقاً يرجع إلى طبيعة المحل

(أنور طلبة ص136)

أما إن كان عدم الانقسام نسبياً أي يرجع إلى الاتفاق فحسب وكانت طبيعة المحل تقبل الانقسام، وتوفى الدائن، فإن الدين ينقسم على ورثته ما لم يوجد مع المورث دائنون آخرون، فيظل الالتزام غير قابل للانقسام. وإذا طالب أي دائن في دين غير قابل للانقسام بكل الدين

فإن المدين يستطيع أن يدفع هذه المطالبة بأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعاً، وكذلك بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن الذي يطالبه، ولا يستطيع أن يدفع بأوجه الدفع الخاصة بدائن آخر، وذلك على الوجه الذي قدمناه في التضامن الإيجابي.

(السنهوري ص324)
وقد قضت محكمة النقض بأن

النص في الفقرة الأولى من المادة 302 من القانون المدني على أنه ” إذا تعدد الدائنون في التزام غير القابل للانقسام أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملاً…” يدل على أنه متى كان محل الالتزام بحسب طبيعته واحداً لا يتجزأ فإنه يكون غير قابل للانقسام ويستطيع كل دائن بمفرده مطالبة المدين بكل الدين لأن ذمته تعتبر قد انشغلت به كله نحو كل الدائنين

ومتى قام المدين بالوفاء الدين كله لأحدهم، فإن ذمته تبرأ من الدين نحو باقي الدائنين ولا شأن للمدين بعد ذلك بالعلاقة بين الدائنين بشأن هذا الوفاء الذي تم لأحدهم وهو ما تنتظمه الفقرة الثانية من المادة المشار إليها بما نصت عليه من أنه “ويرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام كل بقدر حصته

لما كان  ذلك وكان التزام الطاعن (المؤجر) بتمكين المستأجرين من الانتفاع بالعين المؤجرة لها غير قابل للانقسام بينهما بحسب طبيعته، إذ أن الثابت بالأوراق أن العين محل النزاع مكان واحد في العقار لم ينفرد كل منهما بالانتفاع بجزء معين بذاته،

ومن ثم فإنه يحق للمطعون ضده وهو أحد المستأجرين الدائنين في هذا الالتزام – مطالبة الطاعن بتنفيذ التزامه الناشئ عن عقد الإيجار كاملاً بالتمكين من الانتفاع بالعين المؤجرة

(الطعن رقم 1882 لسنة 50ق جلسة 20/1/1988)

وبأنه مؤدى نص المادة 300 من القانون المدني أن الأصل في حالة تعدد الدائنين دون تضامن أن الالتزام ينقسم عليهم بحكم القانون كل بالقدر المتفق عليه أو بالقدر الذي يعينه القانون ولا يستطيع كل دائن أن يطالب المدين إلا بنصيبه أو بطلب الفسخ  لعدم الوفاء بنصيب غيره إلا إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى عدم تجزئة الصفقة

(الطعن رقم 481 لسنة 49ق جلسة 16/4/1981)

النيابة التبادلية

 

لما كان الدائنون المتعددون في الالتزام غير قابل للانقسام كالمدينون المتعددون لا تربطهم بعضهم البعض إلا أن المحل واحد غير قابل للتجزئة وهي رابطة كما سبق أن ذكرنا ترجع إلى طبيعة الأشياء ولا تقوم على فكرة النيابة التبادلية وعلى ذلك تؤثر مطالبة أحد الدائنين في حق الدائنين الآخرين

إلا إذا كانت طبيعة عدم القابلية للانقسام تقتضي ذلك فإذا أبرأ أحد الدائنين المدين أو قبل منه وفاء بمقابل لم يحل ذلك دون أن يطالب أي من الدائنين الآخرين بالدين بأكمله.

أما إذا قام أحد الدائنين بقطع التقادم استفاد من ذلك سائر الدائنين لا بناء على فكرة النيابة التبادلية بل لأن الدين غير القابل للانقسام يكون تقادمه أيضاً غير قابل للانقسام أي أنه إما أن يسقط بالتقادم بالنسبة إلى الدائنين كافة وإما أن لا يسقط بالنسبة إليهم جميعاً إذ يستوي لدى المدين متى كان أحد الدائنين قد قطع التقادم أن يكون الدائن الذي يطالبه بالدين هو من قطع التقادم أو غيره

(سليمان مرقص ص 393 وما بعدها)

وإذا ارتكب أحد الدائنين خطأ استوجب مسئوليته فإن أثر هذا الخطأ لا يتعدى إلى غيره من الدائنين، ذلك لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة لا تقتضي بأن يتعدى أثر الخطأ إلى دائن آخر. وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن الإيجابي، ويرجع إلى انعدام النيابة التبادلية فيما يضر. وإذا أعذر أحد الدائنين المدين لم يكن المدين متعذراً بالنسبة إلى الدائنين الآخرين، لأن عدم القابلية للانقسام لا تقتضي ذلك حتماً.

أما في التضامن الإيجابي، فقد رأينا أن إعذار أحد الدائنين للمدين يجعل المدين معذراً بالنسبة إلى الباقين، لقيام النيابة التبادلية فيما ينفع وإعذار المدين لأحد الدائنين المتعددين في دين غير قابل للانقسام لا يسري أثره في حق الدائنين الآخرين، لأن هذا السريان لا يقتضيه حتماً طبيعة المحل غير القابل للتجزئة. وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن الإيجابي لسبب آخر، هو انعدام النيابة التبادلية فيما يضر.

وإذا طالب أحد الدائنين في التزام غير قابل للانقسام المدين مطالبة قضائية، فإن هذه المطالبة لا يسري أثرها في حق الدائنين الآخرين. لأن مد هذا الأثر إلى هؤلاء لا تقتضيه حتماً طبيعة المحل غير القابل للتجزئة. والحكم عكس ذلك في التضامن الإيجابي، فمطالبة أحد الدائنين للمدين يسري أثرها بالنسبة إلى باقي الدائنين

لقيام النيابة التبادلية فيما ينفع. وإذا صالح المدين أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام، وتضمن الصلح إضراراً بحقوق الدائنين الآخرين، لم يسر عليهم   الصلح    لأن هذا السريان لا تقتضيه طبيعة المحل غير القابل للتجزئة، ولأن الصلح عقد يقتصر أثره على من كان طرفاً فيه وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن الإيجابي، ولكن لسبب آخر هو انعدام النيابة التبادلية فيما يضر.

وإذا تضمن الصلح فائدة للدائنين الآخرين في دين غير قابل للانقسام، لم ينتفعوا بذلك لأنهم لم يكونوا أطرافاً في هذا الصلح إلا إذا كان الدائن الذي عقد الصلح قد اشترط لمصلحتهم فتطبق قواعد الاشتراط لمصلحة الغير. أما في التضامن الإيجابي فالدائنون الآخرون يفيدون من الصلح، على أساس قيام نيابة تبادلية فيما ينفع

(السنهوري ص 326)

وإذا وجه أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام اليمين للمدين فحلفها، لم يتعد أثر ذلك إلى سائر الدائنين، لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة لا تقتضيه وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن الإيجابي لانعدام النيابة التبادلية فيما يضر أما إذا نكل المدين في الالتزام غير القابل للانقسام، فإن نكوله يكون بمثابة إقرار

فإن كان متعلقاً بالدين ذاته تعدى أثره إلى سائر الدائنين، لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي ذلك. والنكول في التضامن الإيجابي يفيد سائر المدينين لقيام النيابة التبادلية فيما ينفع وإذا وجه المدين اليمين إلى أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام فحلفها وكانت الواقعة متعلقة بالدين ذاته

فإن الحلف يتعدى أثره إلى سائر الدائنين لأن هذا هو ما تقتضيه طبيعة المحل غير القابل للتجزئة وهذا هو أيضاً الحكم في التضامن الإيجابي ولكن لقيام النيابة التبادلية فيما ينفع. أما إذا نكل الدائن في دين غير قابل للانقسام فإن نكوله يكون بمثابة إقرار لا يتعدى أثره إلى سائر الدائنين

لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة لا تقتضيه ولأن  الإقرار حجة قاصرة   على المقر وهذا هو أيضاً الحكم في التضامن الإيجابي، ولكن لانعدام النيابة التبادلية فيما يضر وإذا صدر حكم على أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام فإن هذا الحكم يحتج به في حق الدائنين الآخرين، لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي ذلك.

أما في التضامن الإيجابي فإن هذا الحكم لا يسري في حق الدائنين الآخرين لانعدام النيابة التبادلية فيما يضر وإذا كان الحكم الذي صدر هو لصالح أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام فإن سائر المدينين يفيدون منه لأن هذا هو ما تقتضيه طبيعة المحل غير القابل للتجزئة

إلا إذا كان الحكم مبنيا على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه وهذا هو أيضا شأن التضامن الإيجابي ولكن لانعدام النيابة التبادلية فيما يضر وإذا صدر حكم على أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام فإن هذا الحكم يحتج به في حق الدائنين الآخرين لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي ذلك.

أما في التضامن الإيجابي فإن هذا الحكم لا يسري في حق الدائنين الآخرين لانعدام النيابة التبادلية فيما يضر وإذا كان الحكم الذي صدر هو لصالح أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام، فإن سائر المدينين يفيدون منه لأن هذا هو ما تقتضيه طبيعة المحل غير القابل للتجزئة

إلا إذا كان الحكم مبنياً على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه وهذا هو أيضاً شأن التضامن الإيجابي ولكن لقيام نيابة تبادلية فيما ينفع

(الأستاذ عبد الحي حجازي)

وإذا أقر أحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام، فإن إقراره لا يتعدى أثره إلى سائر الدائنين إذ أن هذا التعدي لا تقتضيه طبيعة المحل غير القابل للتجزئة ولأن الإقرار حجة قاصرة على المقر.

وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن الإيجابي ولكن لسبب آخر هو انعدام النيابة التبادلية فيما يضر وإذا أقر المدين لأحد الدائنين في دين غير قابل للانقسام وكان الإقرار يتناول الدين ذاته فإن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي أن يتعدى أثر الإقرار إلى سائر الدائنين فينتفعوا به وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن الإيجابي، ولكن لقيام نيابة تبادلية فيما ينفع.

(السنهوري ص328)
وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان موضوع التداعي التزاما غير قابل للانقسام كما هو الشأن في طلب بطلان عقد هبة لعدم استيفائه الشكل الرسمي فإنه – طبقاً للفقرة الأولى من المادة 302 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة

إذا تعدد الدائنون أو تعدد ورثة الدائن جاز لكل منهم أن يطالب بأداء الالتزام كاملاً ومؤدى هذا أن الطاعنين وهم ورثة للدائن أي من له التمسك ببطلان إلزامه بالعقد باعتباره   هبة لم تتخذ الشكل الرسمي    أن يتمسكوا بهذا البطلان مجتمعين أو منفردين

وينبني على هذا أن بطلان الطعن من واحد أو أكثر منهم لا يحول دون قيامه متى صح بالنسبة لطاعن آخر أو أكثر منهم إذا كان ذلك فلا محل لما يثيره الحاضر عن المطعون ضدها من بطلان الطعن برمته لبطلانه بالنسبة لبعض الطاعنين ويكون غير منتج البحث في بطلانه بالنسبة لبعض الطاعنين لعدم إيداع المحامي توكيله عنهم عند تقديم صحيفة الطعن أو لصدور التوكيل له بعد ذلك طالما يكفي الطعن ممن صح الطعن منه

(الطعن رقم 843 لسنة 44ق جلسة 29/3/1978)

انقضاء الالتزام غير القابل للانقسام بغير الوفاء

 

لما كان لا يجوز لأي دائن أن يطالب باستيفاء الدين كاملا إذا عارض في ذلك دائن آخر ومن ثم إذا انقضى الدين بسبب غير الوفاء بالنسبة إلى أحد الدائنين فإن هذا السبب لا يحتج به على الدائنين الآخرين إذا عارضوا فيه إلا بقدر حصة هذا الدائن الذي قام به سبب الانقضاء.

فإذا جدد أحد الدائنين الدين، أو اتحدت ذمته مع المدين، أو وقعت معه   مقاصة     أو صدر منه إبراء، أو اكتمل التقادم بالنسبة إليه فإن شيئاً من هذا لا يحتج به على الدائنين الآخرين. وليس للمدين أن يتمسك ضد هؤلاء الدائنين بالتجديد أو باتحاد الذمة أو بالمقاصة أو بالإبراء أو بالتقادم إلا قدر حصة الدائن الذي قام به هذا السبب.

ولكن لما كان المدين لا يستطيع إلا أن يفي بالدين كله، إذ الدين غير قابل للتجزئة فهو إذا طالبه دائن آخر لا يجد بدا من أن يؤدي له الدين كله على أن يرجع عليه بما يعادل حصة الدائن الذي قام به سبب الانقضاء. ثم يرجع المدين بعد ذلك، على الدائن قام به سبب الانقضاء بما حصل عليه هذا زيادة على حصته.

(السنهوري ص327)

رجوع الدائنين على الدائن الذي استوفى كل الدين

إذا استوفى أحد الدائنين الدين كان عليه أن يعطي كل دائن آخر ما يخصه منه بقدر حصته أو يكون لهم الرجوع عليه بالدعوى الشخصية أو بدعوى الحلول .

وإذا وجدوا الدائن الذي استوفى الدين معسراً إعسارا كليا فإنهم يتحملون تبعة هذا الإعسار، لذلك كان لهم الاعتراض على الوفاء لأحدهم، أما إن كان الإعسار جزئيا تحمله باقي الدائنين فإن كان الدين أربعمائة وكان الدائنون أربعة بحصص متساوية

وكان ما لدى الدائن الذي استوفى الدين لا يكفي إلا لسداد نصف الدين، فإن كل من الدائنين الثلاثة يرجع على الدائن بنصف حصته أي بخمسين.

(أنور طلبة ص139)

أوجه الشبه والاختلاف بين التضامن وعدم القابلية للانقسام

 

أولاً: أوجه الشبه :

في كل من النظامين تجوز مطالبة الدائن لأي مدين بكل الدين أو مطالبة أي دائن للمدين بكل الدين كذلك يجوز أن يفي أي مدين بكل الدين للدائن

أو أن يفي المدين بالدين لأي دائن. وفي كل من النظامين، بعد الوفاء بالدين يرجع المدين الذي وفاه على باقي المدينين أو يرجع الدائنون الذين لم يستوفوا الدين على الدائن الذي استوفاه كل بقدر حصته في الدين

ويكون الرجوع في جميع الأحوال بالدعوى الشخصية أو بدعوى الحلول وتتعين حصة كل على أساس التساوي ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك

أو ما لم يكن أحدهم هو وحده صاحب المصلحة في الدين وإذا أعسر أحد منهم تحمل كل من الباقين نصيبه في حصة المعسر بنسبة حصته في الدين .

(السنهوري ص329)

ثانيا : أوجه الاختلاف :

يرجع الاختلاف الجوهري بين التضامن وعدم القابلية للانقسام إلى أن التضامن لا تمليه طبيعة الالتزام بل لابد من اتفاق أو نص قانوني يقضي به في حين أن عدم القابلية للانقسام قد تكون طبيعية وذلك إذا كان محل الالتزام يستعصى بطبعه على الانقسام وقد ترتب على هذا الاختلاف الأساسي بين عدم القابلية للانقسام والتضامن فروق تتمثل فيما يأتي

أولا : أن عدم القابلية للانقسام قد تكون أقوى إلزاماً من التضامن ذلك أنه إذا توفى الدائن في هذه الحالة عن عدة ورثة كان لكل منهم مطالبة المدين بأداء كامل الالتزام، على حين لا يحول التضامن دون انقسام الالتزام بين ورثة أحد الدائنين المتضامنين إلا إذا كان الدين غير قابل للانقسام.

ثانيا : أن عدم القابلية للانقسام قد تكون أضعف إلزاما عند قيامها على طبيعة المحل، فهي تظل قائمة إذا كان المحل عصبياً على التجزئة بطبعه ولكن إذا حدث وإن استحال الالتزام إلى تعويض نقدي زالت عدم القابلية للانقسام وانقسم مبلغ التعويض بين المدينين المتعددين.

أما المدينون المتضامنون، فيظل كل منهم على عكس ذلك ملزماً بأداء الدين بأسره للدائن ولو استحال الدين إلى تعويض نقدي. ولذا يكون من مصلحة الدائنين خاصة في حالة تضمين العقد شرطاً جزائياً، أن يشترطوا التضامن بين المدينين بجانب عدم القابلية للانقسام.

ثالثا : أنه في التضامن السلبي إذا انقضى الالتزام بالنسبة لأحد المدينين فلا يرجع الدائن على الباقين إلا بما تبقى من الالتزام بعد استنزال حصة هذا المدين. في حين أنه إذا كان الالتزام يستعصى على الانقسام بالنظر إلى طبيعة المحل الذي يرد عليه فيكون للدائن في مثل هذه الحالة أن يطالب أي مدين من باقي الدينين بوفاء كل الالتزام، على أن يتحمل، أي الدائن، قيمة حصة المدين الذي انقضى الالتزام بالنسبة إليه

رابعا : النيابة التبادلية في التضامن قائمة لا فيما يضر، وهي غير قائمة أصلاً فيما يضر ولا فيما ينفع – في عدم القابلية للانقسام

(أنور سلطان ص466)

الفرق بين الالتزام غير قابل للانقسام وبين الالتزام المشترك بكل الدين

 

يتفق الالتزام غير قابل للانقسام والالتزام المشترك بكل الدين في أن مصدر كل منهما هو الاتفاق أو طبيعة الأشياء ولكن الاتفاق في الدين المشترك إنما يقع على وحدة الصفقة واشتراك الدين أما الاتفاق في الالتزام غير القابل للانقسام فيقع على عدم قابلية الدين للتجزئة لا على مجرد أن يكون ديناً مشتركاً بين الدائنين.

وكذلك طبيعة الأشياء في الدين المشترك إنما ترجع إلى سبق الاشتراك في المال الذي نشأ عنه الدين، ولا ترجع إلى عدم قابلية الدين للتجزئة

فإن الدين المشترك على العكس من ذلك يكون في طبيعته قابلاً للتجزئة أما طبيعة الأشياء في الالتزام غير القابل للانقسام فيرجع إلى عدم قابلية الالتزام في طبيعته للتجزئة وفي الدين المشترك لا يطالب أي من الدائنين المدين إلا بحصته في الدين ولا تقوم بين الدائنين نيابة تبادلية أما في الالتزام غير القابل للانقسام، فيجوز لأي من الدائنين أن يطالب المدين بكل الدين لأنه غير قابل للتجزئة

وذلك ما لم يمانع الدائنون الآخرون فيجب عندئذٍ الوفاء لهم مجتمعين أو إيداع الشيء محل الدين لذمتهم جميعاً. ولكن يستوي الدين المشترك مع الالتزام غير القابل للانقسام في عدم قيام نيابة تبادلية بين الدائنين ونجد أيضا أنه في الدين المشترك، لكل دائن أن يرجع على من يقبض من الدائنين حصته في الدين بنصيبه في هذه الحصة، وله أن يترك الحصة لمن قبضها ويطالب المدين بحصته هو

مطالبة أحد ورثة الدائن

فإن كان هذا معسراً، تحمل جميع الدائنين إعساره كل بنسبة حصته في الدين أما في الالتزام غير القابل للانقسام، فإن الدائن يستوفي كل الدين لعدم قابليته للتجزئة، فيرجع عليه كل دائن آخر بحصته في الدين فالرجوع في الالتزام غير القابل للانقسام يكون بالحصة أما في الدين المشترك فيكون في الحصة ويستوي الدين المشترك مع الالتزام غير القابل للانقسام عند إعسار المدين ففي الحالتين يتحمل الدائنون جميعا هذا الإعسار كل بنسبة حصته في الدين .

(راجع فيما تقدم السنهوري ص330 وما بعدها)



أهم الإجراءات العملية في تعدد المدينون في التزام وحماية حقك القانوني

تسري أحكام التضامن على الالتزام غير القابل للانقسام في حالة تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام وفقا لنص المادة 301 مدني التى تقضي انه إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزما بوفاء الدين كاملا

نص تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام

تعدد المدينون

تنص المادة 301 مدني علي

  • 1- إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزما بوفاء الدين كاملا .
  • 2- وللمدين الذي وفى بالدين حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك .

  النصوص العربية المقابلة للنص

هذه المادة تقابل في نصوص القانون المدني بالأقطار العربية المواد التالية المادة 288 ليبي و 301 سوري و 237 عراقي و71 و 73-78 لبناني و 275 كويتي و 267 سوداني و 192 تونسي

وقد ورد هذا النص في المادة 425 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي:
  1.  إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الدين كاملا وكذلك يكون الحكم بالنسبة لورثة كل مدين.
  2.  وللمدين الذي وفى الدين حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك

وفي لجنة المراجعة حذفت عبارة ” وكذلك يكون الحكم بالنسبة لورثة كل مدين” من الفقرة الأولى ولم تذكر اللجنة سبب الحذف، ولكن الظاهر أن هذا السبب يرجع إلى أنه عند موت المدين تكون التركة مسئولة عن التزام حتى لو كان قابلاً للانقسام وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية

فلا ينقسم على الورثة ومن ثم لم يعد هناك حاجة إلى النص على هذا الحكم في خصوص الالتزام غير القابل للانقسام وقد أصبح النص بعد هذا الحذف مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد وأصبح رقمه 313 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب وكذلك لجنة مجلس الشيوخ

وقد ذكرت في تقريرها ما يأتي:
اقترح أن يضاف إلى نصوص المواد 300 وما بعدها الخاصة بالالتزام غير القابل للانقسام النص الآتي:

تسري أحكام التضامن على الالتزام غير القابل للانقسام وذلك بقدر ما تتفق هذه الأحكام مع طبيعته وذلك لبيان حكم التقادم والإبراء وما إلى ذلك من أحكام التقادم في خصوص الالتزام غير القابل للانقسام.

ولم تر اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن أكثر أحكام التضامن تقوم على فكرة النيابة، ومن الأحوط التحرز من بسط نطاق هذه الفكرة على الالتزام غير القابل للانقسام .

أما بيان الأحكام التي يشير إليها الاقتراح فيرجع فيه إلى القواعد العامة، هذا فضلاً عن أن صيغة النص المقترح لا ترد القاضي إلى ضابط بين المعالم”. ثم وافق مجلس الشيوخ على النص تحت رقم 301.

(مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص102 – 106)

وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

لا تظهر أهمية عدم قابلية الالتزام للانقسام إلا حيث يتعدد المدينون أو الدائنون.. وقد واجهت المادة .. حالة تعدد المدينين وفي هذه الحالة يلتزم كل مدين في صلته بالدائن بالوفاء بكل الالتزام كما هو الشأن في التضامن وتستبعد كذلك فكرة النيابة حيث يكون إعمالها ضاراً ونستبقى إذا كان في ذلك نفع للمدينين

أما بالنسبة لعلاقة المدينين فيما بينهم فينقسم الالتزام وفقاً للقواعد التي تقدم ذكرها بصدد التضامن ويشتركون جميعاً في تحمل تبعة الإعسار لمن يعسر من بينهم

ويكون الرجوع في هذه الحالة بمقتضى الدعوى الأصلية أو بمقتضى دعوى الحلول كما هو الشأن في التضامن.. وبين عدم القابلية للانقسام أو التضامن فارقان يتمثل فيهما اختلاف هذين الوضعين:

  • ( أ ) فيراعى أن ناحية عدم القابلية للانقسام قد يكون  أقوى إلزاماً من التضامن باعتبار أن الالتزام الذي لا يقبل القسيمة لا ينقسم بين ورثة المدين.. ولا يعرض مثل هذا الفرض في الشريعة الإسلامية لأن الدين لا ينقل من طريق الميراث فيكون بهذه المناسبة غير قابل للانقسام ويستأدى بجملته من التركة.
  • (ب) ويراعى من ناحية أخرى أن عدم القابلية للانقسام قد تكون أضعف إلزاماً عند قيامها على طبيعة المحل فهي تظل قطعة مادام هذا المحل عصياً عن التجزئة بطبيعته ولكن إذا اتفق إن استحال الالتزام إلى تعويض مالي زالت عدم قابليته للانقسام وانقسم مبلغ التعويض أما المدينون المتضامنون فيظل كل منهم على نقيض ذلك ملزماً قبل الدائن بالمدين بأسره ولو استحال الدين إلى تعويض مالي

  الأعمال التحضيرية للمادة 301

 

لا تظهر أهمية عدم قابلية الإلتزام للإنقسام إلا حيث يتعدد المدينون أو الدائنون ، إما إبتداء عند إنشاء الرابطة القانونية وإما بعد ذلك إذا تعدد ورثة من كان بمفرده طرفا من طرفي الإلتزام

أما حيث لا يتعدد الدائن ولا المدين ، فيتعين الوفاء بالإلتزام كاملا دون تبعيض منقسما كان أم غير قابل للإنقسام وللدائن أن يرفض الوفاء الجزئي .

وقد واجهت المادة 425 حالة تعدد المدينين وفي هذه الحالة يلتزم كل مدين في صلته بالدائن بالوفاء بكل الإلتزام كما هو الشأن في التضامن وتستبعد كذلك فكرة النيابة حيث يكون إعمالها ضارا وتستبقي إذا كان في ذلك نفع المدينين ( أنظر المادة 74 من التقنين اللبناني )

أما بالنسبة لعلاقة المدينين فيما بينهم فينقسم الإلتزام وفقا للقواعد التي تقدم ذكرها بصدد التضامن ويشتركون جميعاً في تحمل تبعة إعسار من يعسر من بينهم وللمدين إذا طولب بالإلتزام بأسره أمام القضاء أن يطلب أجلالا لإختصام سائر المدينين  لا ليدرأ عن نفسه تبعة الوفاء بالإلتزام كاملا

بل ليحصل علي حكم بشأن حقه في الرجوع علي هؤلاء المدينين ، ولو كان الدين بطبيعته لا يتيسر الوفاء به إلا من هذا المدين ( أنظر المادة 225 من التقنين الفرنسي والمادة 164 من المشروع الفرنسي الإيطالي )

ويكون الرجوع في هذه الحالة بمقتضي الدعوى الشخصية ، أو بمقتضي دعوى الحلول كما هو الشأن في التضامن

ومما يكن من أمر ما بين عدم القابلية للإنقسام والتضامن من أوجه الشبه فثمة فارقان يتمثل فيما إختلف هذين الوضعين :

  • (أ) فيراعي من ناحية أن عدم القابلية للإنقسام قد تكون أقوي إلزاما من التضامن ، بإعتبار أن الإلتزام الذي لا يقبل القسمة لا ينقسم بين ورثة المدين ولهذه العلة يجري المتعاملون علي إشتراط إلتزام المدينين تضامنياً غير قابل للإنقسام إنقاء لتجزئة الدين بين الورثة فيما لو إقتصر الأمر علي النص علي التضامن فحسب ولا يعرض مثل هذا الفرض في الشريعة الإسلامية لأن الدين لا ينتقل من طريق الميراث ، فيكون بهذه المثابة غير قابل للإنقسام  ويسـتأدي بجملته من التركة
  • (ب) ويراعي من ناحية أخري أن عدم القابلية للإنقسام قد تكون أضعف إلزاماً عند قيامها علي طبيعية المحل فهي تظل قائمة مادام هذا المحل عصياً علي التجزئة بطبيعة ولكن إذا إتفق ان إستحال الإلتزام إلي تعويض مالي زالت عدم قابلية الإنقسام وانقسم مبلغ التعويض أما المدينون المتضامنون فيظل كل منهم علي نقيض ذلك ملزماً قبل الدائن بالدين بأسره ولو إستحال الدين إلي تعويض مالي .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني جزء 3 س 104 و 105)

الشرح تعدد المدينون في الالتزام

 

إذا الأثر الجوهري لعدم قابلية الإلتزام للإنقسام هو وجوب الوفاء به جملة واحد فالإلتزام لغير القابل للإنقسام لا يقبل الوفاء الجزئي وتظهر أهمية عدم القابلية للإنقسام بصفة خاصة عندما يتعدد الدائنون أو المدينون إما إبتداء عند إنشاء الرابطة القانونية وإما بعد ذلك إذا تعدد ورثة من كان بمفرده طرفاً من طرفي الإلتزام أما إذا كان واحداً والدائن فالقاعدة هي عدم تجزئه الوفاء سواء كان الإلتزام غير قابل للإنقسام أو كان قابلاً له .

 فإذا تعدد المدينون في إلتزام غير قابل للإنقسام كان كل منهم ملزما بوفاء الدين كاملا وللمدين الذي وفي بالدين حق الرجوع علي الباقين كل بقدر حصته إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك ( م 301 مدني )

وبذلك تشتبه الآثار التي تترتب علي عدم القابلية للإنقسام عند تعدد المدينين بآثار التضامن السلبي فيلتزم كل مدين في صلته بالدائن بالوفاء بالدين كاملاً ( وحدة للدين وقد تختلف رابطة بعض المدينين عن رابطة البعض الآخر ( تعدد الروبط )

بل إن مبدأ النيابة التبادلية بين المدينين في صلتهم بالدائن ينطبق أيضاً في نفس الحدود التي ينطبق فيها عند تضامن المدينين

وقد صرحت بهذه المذكرة الإيضاحية بقولها :

وتستبعد كذلك فكرة النيابة حيث يكون إعمالها ضاراً وتستبقي إذا كان في ذلك نفع المدين

 ويذهب بعض الفقهاء  في مصر مذهب الرأي السائد في فرنسا والقائل باستبعاد مبدأ النيابة التبادلية ما ينفع وما يضر في الإلتزام غير القابل للإنقسام

(عبد الحي حجازي- جزء 1- ص 259و264 وما بعدها ، وسليمان مرقص – ص 292و393 والسنهوري – 3- ص 290 وما بعدها)

إلا أن الدكتور إسماعيل غانم لا يري مبررا لذلك بعد أن أصبحت النيابة التبادلية في القانون المصري قاصرة علي ما ينفع  أمام بالنسبة لعلاقة المدينين فيما بينهم فينقسم الإلتزام فللمدين الذي وفي بالدين حق الرجوع علي الباقين كل بقدر حصته إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك ( م301/3 مدني ) بأن كل أحد المدينين هو وحده صاحب المصلحة في الدين يتحمله وحده كما هو الحال في التضامن .

 وإذا كان للموفي حق الرجوع علي الباقين كما في إلتزام عدة مقاولين ببناء منزل فلا يتحمل الموفي وحده تبعه إعسار من يعسر من المدينين الآخرين بل توزع التبعة علي الموسرين جميعا ويكن الرجوع علي أساس الدعوى الشخصية أو دعوى الحلول كما هو الحال في التضامن .

(النظرية العامة للإلتزام- 3- للدكتور إسماعيل غانم – ص 349 وما بعدها والوسيط – 3- للدكتور السنهوري – ص 383 ومابعدها ، وكتابة الوجيز ص 1048 وما بعدها )

تعدد المدينين في الالتزام غير القابل للانقسام

إذا كان الالتزام غير قابل للانقسام وجب الوفاء به جملة واحدة؛ وذلك أنه لا يقبل الوفاء الجزئي. وعلى ذلك إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الدين كاملا وبذلك تشتبه آثار عدم القابلية للانقسام بآثار التضامن. كما تشتبه معا فيما يتعلق برجوع الدائن على المدينين المتعددين

إذ يجوز للدائن مطالبة أي مدين منهم بوفاء كامل الالتزام، وليس للمدين المطالب أن يحيل الدائن على باقي المدينين بل كل ما له هو أن يطالب بتأجيل الدعوى حتى يدخل باقي المدينين فيها ما لم يكن المدين المدعى عليه هو الذي يمكن استيفاء الدين منه. إلا إنه إذا كانت طبيعة الأداء تقتضي تعاون جميع المدينين على الوفاء به

فيتعين في هذه الحالة على الدائن أن يقيم الدعوى عليهم جميعاً. وإذا أوفى أحد المدينين المتعددين بالالتزام ترتب على ذلك براءة ذمته وذمة باقي المدينين كذلك تشتبه آثار عدم القابلية للانقسام بآثار التضامن فيما يتعلق بتعدد الروابط القانونية بقدر عدد المدينين المتعددين مما يترتب عليه وجوب مراعاة الوصف الذي يلحق كل رابطة منها

( الدكتور توفيق حسن فرج – دكتور جلال علي العدوي في النظرية العامة للالتزام ص 774 )

أما فيما يتعلق بالنيابة التبادلية فقد ثار خلاف حولها

فالبعض ذهب إلى توافر تلك النيابة فيما ينفع وليس فيما يضر كما هو الحال في التضامن. حيث يرى أصحاب هذا الرأي إلى أنه ولما كان المقرر في ظل القانون المدني القديم، قيام نيابة تبادلية بين المدينين في الالتزام بالتضامن وفي الالتزام الذي لا يقبل الانقسام،

وذلك فيما ينفع وفيما يضر ولما صدر القانون المدني الجديد أخذ بالنيابة التبادلية بين المدينين في الالتزام بالتضامن وقصرها على ما ينفع واستبعدها فيما يضر ولم يورد ما يدل على استبعاد هذا النهج بالنسبة للالتزام الذي لا يقبل الانقسام،

ومن ثم تعين مساواة هذا الالتزام بالالتزام بالتضامن كما كان عليه الحال في ظل القانون المدني القديم الذي كان يساوي بين الالتزامين.

(أنور طلبة ص130 – إسماعيل غانم ص82)
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى ما جاء في مذكرة المشروع التمهيدي من أنه

يلتزم كل مدين في صلته بالدائن بالوفاء بكل الالتزام كما هو الشأن في التضامن  وتستبعد فكرة النيابة حيث يكون إعمالها ضاراً وتستبقى إذا كان في ذلك نفع للمدين

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ3 ص104)

والبعض الآخر يذهب إلى أن المشرع لم يأخذ من أحكام التضامن السلبي إلا ما قرره في المادة 301 مدني من جواز رجوع الدائن على أي مدين بوفاء كامل الالتزام، وذلك في علاقة الدائن بالمدينين

وانقسام الدين فيما بين المدينين المتعددين، وذلك في العلاقة الداخلية فيما بينهم، وفيما عدا ذلك تجنب الإحالة إلى أحكام التضامن وترك الأمر إلى القواعد العامة، بحيث ينبغي أن تكون العبرة بطبيعة المحل غير القابل للانقسام.

(عبد الحي حجازي جـ1 ص259 – السنهوري ص386 – عبد الفتاح عبد الباقي ص341، ونفس المعنى محمد كمال عبد العزيز ص 980 )
ويستند هذا الرأي إلى ما ورد في المذكرة الإيضاحية

تسري أحكام التضامن على الالتزام غير القابل للانقسام وذلك بقدر ما تتفق هذه الأحكام مع طبيعته وذلك لبيان حكم التقادم والإبراء وما إلى ذلك من أحكام التضامن في خصوص الالتزام غير القابل للانقسام.

وأن مندوب الحكومة قد رد على هذا الاقتراح بأن النص المقتر ح خطر ولا يرد على القاضي إلى ضابط بين المعالم لأن أكثر أحكام التضامن تقوم على فكرة النيابة  ومن الأحوط التحرز من بسط نطاق هذه الفكرة على الالتزام غير القابل للانقسام، أما في الأحكام التي يشير إليها الاقتراح فيرجع إلى القواعد العامة

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ3 ص102)
ونحن نرى الأخذ بالرأي الثاني

ذلك أنه لما كان المدينون المتعددون في الالتزام غير القابل للانقسام لا يربطهم ببعضهم البعض إلا أن المحل واحد غير قابل للتجزئة فهذه رابطة ترجع إلى طبيعة الأشياء ولا تقوم على أساس من النيابة التبادلية

ويترتب على ذلك النتائج التالية :

(1) انقطاع التقادم أو وقفه :

إذا انقطع التقادم أو وقف بالنسبة إلى أحد المدينين في التزام غير  قابل للانقسام، فإن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي أن ينقطع التقادم أو يقف بالنسبة إلى المدينين الآخرين.

أما في التضامن فلا ينقطع التقادم أو يقف كما قدمنا، لانعدام النيابة التبادلية بين المدينين المتضامنين فيما يضر.

(2) خطأ أحد المدينين :

خطأ أحد المدينين المتعددين في التزام غير قابل للانقسام لا يتعدى أثره إلى المدينين الآخرين، بل يقتصر على المدين الذي ارتكب الخطأ فهو وحده يكون مسئولاً عنه.

وهذا الحكم إنما يترتب على أن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة لا تقتضي أن يتعدى أثر الخطأ الصادر من أحد المدينين إلى المدينين الآخرين.

وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن إلا أنه يقوم هناك على أن النيابة التبادلية بين المدينين المتضامنين لا أثر لها فيما يضر المدينين كما تقدم القول

(السنهوري ص316)
(3) الإبراء:

إذا أبرأ أحد المدينين في الالتزام غير القابل للانقسام، جاز له أن يطالب أياً من المدينين الآخرين بالدين كله ولو لم يكن قد احتفظ عند إبرائه ذلك المدين بحقه في الرجوع على الآخرين بكل الدين لأن هذا التحفظ لا يكون ضرورياً إلا حيث يكون الالتزام قابلاً للانقسام ولو كان التزاماً تضامنياً. وغاية الأمر أن الدائن يلزم في هذه الحالة بأن يدفع إلى المدين الذي يوفى ذلك الالتزام كاملاًَ قيمة حصة المدين الذي أبرأه

(عزمي البكري ص280).
(4) الإعذار:

إذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين في الالتزام غير القابل للانقسام، فإن هذا الإعذار لا يسري في حق باقي المدينين. وإذا أعذر أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام الدائن، استفاد سائر المدينين من الإعذار  ،

فإذا هلك محل الالتزام استفاد منه سائر المدينين فيحملون الأخير تبعة الهلاك وذلك ليس تأسيساً على نيابة تبادلية لا وجود لها بينهم، بل كنتيجة لعدم قابلية الالتزام للانقسام .

(5) الصلح :

وإذا صالح أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام الدائن فإن كان في الصلح إبراء من الدين أفاد منه المدينون الآخرون. ولكن ليس ذلك لأن هناك نيابة تبادلية فيما ينفع كما هو الأمر في التضامن بل لأن الإبراء من الديون وهو غير قابل للتجزئة يتضمن إبراء ذمة المدينين الآخرين.

وإذا كان الصلح  يتضمن زيادة الالتزام أو تسوئة مركز المدين لم يتعد أثره إلى المدينين الآخرين إلا إذا قبلوه لأن الصلح عقد يقتصر أثره على المتعاقدين ولأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة لا تقتضي أن يتعدى أثر الصلح إلى المدينين الآخرين. وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن، ولكنه مبني على انعدام النيابة التبادلية فيما يضر كما قدمنا

(6) الإقرار:

وإذا أقر أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام، فإن إقراره لا يتعدى أثره إلى المدينين الآخرين، لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر، ولأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة لا تقضي أن يسري الإقرار في حق المدينين الآخرين. وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن، ولكنه مبني على انعدام النيابة التبادلية فيما يضر كما رأينا.

وإذا أقر الدائن لأحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام، فإن كان الإقرار غير متعلق بأمر خاص بهذا المدين بل يتناول الدين ذاته،

فإنه يسري في حق المدينين الآخرين، وذلك لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي ذلك. وهذا هو الحكم أيضاً في التضامن، ولكنه مبنى على قيام نيابة تبادلية بين المدينين المتضامنين فيما ينفع.

(7) اليمين:

وإذا وجه الدائن اليمين إلى أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام فحلفها وكان اليمين يتعلق بالدين ذاته، فإن المدينين الآخرين يفيدون من ذلك ولكن ليس للسبب الذي ذكرناه في التضامن من أن هناك نيابة بين المدينين المتضامنين فيما ينفع

ولكن لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي هذا الحكم، وإذا نكل المدين فإن نكوله يكون إقرارا وقد قدمنا أن الإقرار لا يتعدى أثره إلى المدينين الآخرين

(الأستاذ عبد الحي حجازي ص266).

وإذا وجه أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام اليمين إلى الدائن فحلف فإن توجيه اليمين لا يضر بالمدينين الآخرين، لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة لا تقتضي أن يضر توجيه اليمين بالمدينين الآخرين

وقد رأينا أن السبب في التضامن يرجع إلى عدم قيام النيابة التبادلية فيما يضر وإذا نكل الدائن، انتفع بنكوله المدينون الآخرون لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي ذلك لا لقيام نيابة تبادلية بين المدينين فيما ينفع كما هو الأمر في التضامن

(الأستاذ عبد الحي حجازي ص266)
(8) الحكم :

وإذا صدر حكم على أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام وكان الحكم مبنياً على أسباب ترجع إلى الدين ذاته، فإن أثر الحكم يسري في حق المدينين الآخرين لأن طبيعة المحل غير القابل للتجزئة تقتضي ذلك.

وقد رأينا في التضامن أنه إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين، لم يحتج بهذا الحكم على الباقين وذلك راجع إلى انعدام النيابة التبادلية فيما يضر.

هذا وإذا كان الحكم على المدين في الالتزام غير القابل للانقسام مبنياً على أسباب خاصة بهذا المدين فإن أثر الحكم لا يسري في حق الباقين إذ لا تقضي طبيعة المحل سريانه في حقهم

(السنهوري ص318)

وإذا صدر الحكم لصالح أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام، أمكن الباقين أن يحتجوا به، لأن هذا هو ما تقتضيه طبيعة المحل غير القابل للتجزئة وهذا هو أيضاً شأن التضامن، ولكن ذلك يرجع إلى قيام نيابة تبادلية بين المدينين فيما ينفع كما سبق القول.

وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كانت محكمة أول درجة قد قضت بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر للطاعنين من المطعون عليه الثاني بضمان وتضامن المطعون عليه الأول وكان الأخير قد طعن في الحكم بطريق الاستئناف واختصم الطاعنين والمطعون عليه الثاني في استئنافه وكان موضوع النزاع وهو صحة ونفاذ عقد البيع غير قابل للتجزئة .

إذ لا يمكن اعتبار البيع صحيحاً ونافذاً في حق البائع دون ضامنه فإنه يكون للضامن الذي لم ينقض ميعاد الاستئناف بالنسبة إليه أن يستأنف الحكم الصادر في الدعوى ويقبل استئنافه ولو فوت البائع ميعاد الطعن فيه أو كان قد قبل الحكم متى كان قد اختصم في الاستئناف ويفيد من استئناف صاحبه

(الطعن رقم 56 لسنة 20ق جلسة 6/3/1952)

وبأنه متى كان موضوع النزاع في الطعن يقوم على بطلان عقد البيع الصادر من المورث إلى آخر باعتباره يخفي رهناً فإن الحكم يكون صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة فيجب لكي يكون الطعن مقبولاً اختصام جميع الورثة فيه إذ لا يتصور أن يكون عقد البيع صحيحاً بالنسبة لبعض الورثة وباطلاً بالنسبة للبعض الآخر

(الطعن رقم 250 لسنة 20ق جلسة 18/6/1953)

وبأنه متى كان موضوع الطعن هو نزاع حول بطلان عقد بيع صادر من مورث باعتباره بيعاً وفائياً يخفي رهناً وهو بطلان غير قابل بطبيعته للتجزئة، فإن بطلان إعلان الطعن لبعض المطعون عليهم من ورثة البائع وصيرورة الحكم نهائياً بالنسبة إليهم يستتبع بطلانه في حق جميع المطعون عليهم إذ لا يتصور أن يكون البيع صحيحاً بالنسبة لبعض الورثة وباطلاً بالنسبة للآخرين

(الطعن رقم 308 لسنة 21ق جلسة 3/2/1955)

وبأنه متى كان الواقع في الدعوى هو أن أحد شركاء البائع لنصيبه في ملك مشترك قد نازع ورثة هذا البائع في مقدار ما يملكه مورثهم ثم صدر الحكم لصالح الورثة بإثبات تعاقد المورث ونفاذه في جميع المقدار الذي باعه، وكان هذا الشريك لم يختصم في طعنه النقض بعض الورثة، فإن طعنه يكون غير مقبول، ذلك أن النزاع في حق الورثة على هذه الصورة هو موضوع غير قابل للتجزئة إذ لا يتأتى أن يكون الحكم بإثبات التعاقد صحيحاً نافذاً بالنسبة لبعض الورثة دون البعض

(الطعن رقم 93 لسنة 22ق جلسة 5/5/1955)

وبأنه الحكم الصادر في دعوى شفعة في عقار بين لشخصين مشاعاً بينهما بحيث لا تجوز الشفعة فيه بتمامه كمقتضى المادة 11 من قانون الشفعة القديم هو موضوع غير قابل للتجزئة

(الطعن رقم 322 لسنة 20ق جلسة 29/1/1953)

وبأنه متى كان المطعون عليهم قد رفعوا الدعوى على الطاعنين بطلب إزالة مبنى الفيلا الخاصة بالمطعون عليه الأول وإعادة بنائها على نفقة الطاعنين وبإلزامهم بالتعويض متضامنين للتأخير في تسليم الفيلا فقضي الحكم المطعون فيه بالإزالة وإعادة البناء وحصل التأخير في تسليم الفيلا، ورتب عليه القضاء بالتعويض فإن موضوع الخصومة يكون مما لا يقبل التجزئة، ويترتب على بطلان الحكم بالنسبة لبعض الطاعنين بطلانه بالنسبة لباقيهم

(جلسة 28/2/1967 مجموعة أحكام النقض السنة 18 ص 509)

كما قضت بأنه

متى كان الثابت أن الطاعنين قد اختصما  في الدعوى بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر للمدعين – المطعون عليهم الخمسة الأول – من الباقين تأسيساً على أن عقد البيع الصادر للطاعن الأول والعقد الصادر منه للطاعن الثاني بصفته ولياً على قاصرين عن ذات العقار المبيع – لا يؤثران على حقوق المدعين لسبق تسجيلهم صحيفة دعواهم

وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بصحة ونفاذ العقد الصادر إلى المطعون عليهم الخمسة الأول عن هذا العقار فإن بطلان الحكم المطعون فيه بالنسبة للقاصرين لعدم إخبار النيابة العامة بالدعوى ووجود القاصرين فيها يستتبع بطلانه بالنسبة للطاعن الأول بما يستوجب نقضه

(الطعن رقم 51 لسنة 35ق جلسة 4/2/1969 السنة 20 ص242)

انقضاء الالتزام غير القابل للانقسام بالوفاء

 

إذا رجع الدائن على أحد المدينين أو على جميع المدينين في التزام لا يقبل الانقسام، وقضي له بالدين، وقام المحكوم عليه بالوفاء للدائن، فإنه يرجع على باقي المدينين، كل بقدر حصته في الدين لأن الالتزام إن كان غير قابل للانقسام في علاقة الدائن بالمدينين،

فإنه يكون قابلاً للانقسام في علاقة المدين الموفى بباقي المدينين ما لم يكن المدين الذي قام بالوفاء هو صاحب المصلحة فيه فلا يرجع على أحد، أو كان وارثا انتصب خصماً عن باقي الورثة وقام بالوفاء من أصول التركة، فلا يرجع على باقي الورثة إذ يكون الوفاء قد تم منهم جميعاً.

(أنور طلبة ص132)

كذلك إذا أعسر أحد المدينين في دين غير قابل للانقسام، فإن المدينين الباقين يتحمل كل منهم نصيباً في هذا الإعسار بنسبة حصته في الدين،

كما رأينا في التضامن فإذا كان محل الالتزام فرساً مثلاً، وأداه للدائن أحد المدينين فإنه يرجع على كل مدين آخر بحصته في قيمة الفرس. فإذا كانت قيمته ستين وكان المدينون أربعة حصههم متساوية وأدى الفرس للدائن أحد هؤلاء الأربعة فإنه يرجع على كل من المدينين الثلاثة الآخرين بخمسة عشر مقدار حصته في الدين.

فإن كان أحد الثلاثة معسرا تحمل سائر المدينين هذا الإعسار كل بنسبة حصته فيرجع المدين الذي أدى الفرس للدائن على كل من المدينين الاثنين غير المعسرين بعشرين ويتحمل هو العشرين الباقية مثلهما، ويكون الثلاثة قد اشتركوا في تحمل حصة المعسر بقدر متساوي.

(السنهوري ص320)

وإذا كان الدائن قد رجع على جميع المدينين وصدر الحكم لصالحه، جاز له تنفيذه على أي مدين منهم ومن قام بالوفاء الرجوع على باقي المدينين على نحو ما تقدم.

والأصل هو السوية بين المدينين في الحصص ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغي ذلك، ويكون الرجوع بالدعوى الشخصية أو بدعوى الحلول.

(أنور طلبة ص282)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا لم يعين الاتفاق نصيب كل من الدائنين أو المدينين المتعددين لم يبق إلا أن ينقسم الالتزام عليهم بحسب الرؤوس أو بأنصبة متساوية

(الطعن رقم 832 لسنة 46ق جلسة 3/12/1979)

وبأنه إذا لمك يعين الاتفاق أو القانون نصيب كل من الدائنين أو المدينين المتعددين لم يبق إلا أن ينقسم الالتزام عليهم بحسب الرؤوس أو بأنصبة متساوية وإذ خلا العقد – موضوع الدعوى – من تحددي نصيب كل من البائعين في ثمن ما باعاه معاً صفقة واحدة غير مجزأة، فإنه يكون لكل بائع نصف ثمن المبيع

(جلسة 9/3/1972 مجموعة أحكام النقض السنة 23 ص264)

انقضاء الالتزام غير القابل للانقسام بغير الوفاء

 

إذا انقضى الالتزام غير القابل للانقسام بأي سبب آخر غير الوفاء فإنه ينقضي بالنسبة إلى الآخرين. فإذا قام أحد المدينين بقضاء الالتزام عن طريق التجديد انقضى الالتزام بالنسبة إليه وبالنسبة إلى المدينين الآخرين وإذا وقعت مقاصة بين الدائن وأحد الدائنين، فانقضى الالتزام  بالمقاصة  بالنسبة إلى هذا المدين

انقضى أيضاً بالنسبة إلى باقي المدينين. ويستطيع أي من هؤلاء أن يدفع مطالبة الدائن له بالمقاصة التي وقعت مع المدين الأول، وذلك في كل الدين لا بمقدار حصة المدين الأول فقط كما هو الحكم في التضامن. وإذا اتحدت ذمة الدائن بذمة أحد المدينين، انقضى الدين كله لا بالنسبة إلى هذا المدين وحده،

بل أيضاً بالنسبة إلى جميع المدينين. وكان هؤلاء، في التضامن لا يحتجون باتحاد الذمة إلا بمقدار حصة من اتحدت ذمته فقط. وإذا أبرأ الدائن أحد المدينين من الالتزام غير قابل للانقسام برئت ذمة المدينين الآخرين، لأن طبيعة الالتزام لا تحتمل أن تبرأ منه ذمة مدين دون ذمة مدين آخر مادام الالتزام غير قابل للتجزئة.

وكذلك إذا تقادم الدين غير المتجزئ بالنسبة إلى أحد المدينين المتعددين تقادم أيضاً بالنسبة إلى المدينين الآخرين أما في التضامن فإن كلا من المدينين المتضامنين لا يحتج بالتقادم الحاصل لغيره إلا بمقدار حصة هذا المدين فقط .

(السنهوري ص319)

حق المدين الموفي في الرجوع على باقي المدينين

للمدين الذي وفى بالدين حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك (مادة 301/2) .

ويكون رجوع الموفي على بقية المدينين بأحد طريقين إما بدعوى شخصية أي بدين شخصي مصدره الوكالة أو الفضالة  كما قدمنا في التضامن.

وإما بدعوى الدائن بوصف المدين الموفي قد حل محله نتيجة لقيامه بالوفاء له (م326/1)وهذه هي دعوى الحلول

وميزتها أنها تمكن المدين الموفي من الاستفادة من التأمينات التي كانت للدائن. وقد يفضل المدين مع ذلك الرجوع بالدعوى الشخصية في بعض الحالات.

كما لو كانت دعوى الدائن قد سقطت بالتقادم، فمدة تقادم تلك الدعوى تحسب من وقت أن أصبح حق الدائن مستحق الأداء وقد يكون حق الدائن مما يسقط بتقادم حولي

في حين أن مدة تقادم الدعوى الشخصية لا تبدأ إلا من وقت الوفاء كما أن للرجوع بالدعوى الشخصية ميزته من حيث استحقاق الفوائد، إذ تحتسب الفائدة القانونية للموفي بوصفه وكيلاً أو فضولياً من يوم قيامه بالوفاء (م710، 195 مدني).

وسواء رجع الموفي بدعواه الشخصية أو بدعوى الدائن بما له من حق الحلول، فلا يجوز له أن يرجع على أي من الباقين إلا بقدر حصته في الدين (م297/1 مدني).

(عبد المنعم البدراوي ص287 – إسماعيل غانم ص341)

تعدد المدينون

إن أحد المدينين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فيتحمله وحده فإن كان هو الذي رجع عليه الدائن بكل الدين فلا رجوع له على أحد المدينين الآخرين وإن كان الدائن قد رجع على غيره فإن هذا المدين الأخير الذي وفى الدين يرجع به كله على الدائن صاحب المصلحة فيه دون أن يرجع بشيء على الباقين




شرح عملي لـ الالتزام الغير قابل للانقسام وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

بينت المادة 300 مدني متى يكون الالتزام غير قابل للانقسام ومنها الدعاوي القابلة للتجزئة والعكس وذلك في حالتين إذا ورد على محل لاِ يقبل بطبيعته أن ينقسم و إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسما أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك وفي هذا البحث نتعرف علي شرح الحالتين والأثر المترتب عليهما.

حالات عدم قابلية الالتزام للانقسام

الالتزام الغير قابل للانقسام

تنص المادة 300 مدني علي ان

يكون الالتزام غير قابل للانقسام :
  • (أ) إذا ورد على محل لاِ يقبل بطبيعته أن ينقسم .
  • (ب) إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً، أو إذا انصرفت نيّة المتعاقدين إلى ذلك.

النصوص العربية المقابلة للمادة 300

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدني بالأقطار العربية المواد التالية المادة 287 ليبى و 300 سورى و 274 كويتى و 70 لبنانى و 236 عراقى و 266 سودانى و 191 تونسى .

وقد ورد هذا النص في المادة 424 من المشروع التمهيدي علي وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدين الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 312 في المشروع النهائي ثم وافق عليه مجلس النواب فمجلس الشيوخ تحت رقم 300

(مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص100-ص102).

وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

تتناول المادة 424 بيان حالتي عدم قابلية للانقسام :
  • (أ) فتعرض الأولي حيث يرد الالتزام علي محل لا يقبل التجزئة بطبيعته كما هو الشأن في تسليم شئ معين بذاته يعتبر كلا لا يحتمل التبغيض كجواد مثلا أو في ترتيب أو نقل حق غير قابل للانقسام كالارتفاق مثلا أو في التزام وضع لا يتصور فيه التفريق كالبقاء علي موقف سلبي معين بمقتضي التزام بالامتناع عن عمل شئ.
  • (ب) وتعرض الثانية حيث تنصرف نية المتعاقدين صراحة أو ضمنا إلي عدم إجازة تجزئة الوفاء بالالتزام وبالأخص إذا تبين ذلك من الغرض الذي قصداه، وعلي هذا النحو يعتبر التزام البائع غير قابل للانقسام بسبب الغرض المقصود متى كان المبيع أرضا تكفي دون سعة لإقامة البناء الذي يحتاج المشتري إليه

ويفرق الفقه في صور عدم القابلية للانقسام بين ما يكون فيها ضروريا ” وهو ما يرجع إلي طبيعة المحل ” وبين ما يكون فيها إلزاميا ” وهو ما يرجع إلي الغرض المقصود ” وبين ما يكون منها مشروطا لنفي تجزئة الوفاء

وهذا الضرب الأخير مقرر لمصلحة الدائن علي وجه الإفراد ولا يكون له أثر إلا من ناحية المدين ” الناحية السلبية ” فإذا مات المدين كان كل وارث من ورثته ملزما بأداء كل الدين أما إذا مات الدائن فينقسم الدين علي نقيض ذلك بين ورثته

الاعمال التحضيرية للمادة 300 مدني

فتعرض الأولى حيث يرد الإلتزام على محل لايقبل التجزئة بطبيعته كما هو الشأن فى تسليم شىء معين بذاته يعتبر كلا لايتحمل التبعيض (كجواد مثلا ) اوفى ترتيب أو نقل حق غير قابل للإنقسام (كالإرتفاق مثلا ) أو فى إلتزام وضع لايتصور فيه التفريق (كالبقاء على موقف سلبى معين بمقتضى إلتزام بالإمتناع عن عمل شىء ).

وتعرض الثانية حيث تنصرف نيه المتعادقدين صراحة أو ضمنا إلى عدم إجازة تجزئة الوفاء بالإلتزام وبالأخص إذا تبين ذلك من الغرض الذى قصداه وعلى هذا النحو يعتبر إلتزام البائع غير قابل للإنقسام بسبب الغرض المقصود متى كان البيع ارضا تكفى دون صعة لإقامة البناء الذى يحتاج المشترى إليه .

ويفرق الفقه فى صور عدم القابلية للإنقسام

  • بين ما يكون منها ضرورياً (وهو ما يرجع إلى طبيعة المحل )
  • وبين مايكون منها الزاميا (وهو مايرجع إلى الغرض المقصود )
  • وبين مايكون منها مشروطاً لنفى تجزئة الوفاء

وهذا الضرب الأخير يقرر لمصلحة الدائن على وجة الإفراد ولا يكون له أثر إلا من ناحية المدين ( الناحية السلبية ) فإذا مات المدين كان كل وراث من ورثته ملزما بأداء كل الدين اما إذا مات الدائن فينقسم الدين على نقيض ذلك بين ورثته .

 مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 3- ص 101

شرح عدم قابلية الالتزام للانقسام

إذا كان محل الإلتزام نقل حق عينى فالأصل فيه ان يكون قابلا للإنقسام اما إنقساما طبيعيا نقل ملكية (20 اردب قمح ) فان هذا الإلتزام ينقسم إنقساماً طبيعياً إلى احزاء متعددة اما إنقساما معنويا (نقل ملكية منزل ) فان هذا الإلتزام يمكن أن ينقسم إنقساماً معنوياً إلى نقل ملكية نصف المنزل فى الشيوع وريعه وخمسه وهكذا

المقصود بعدم قابلية الالتزام للانقسام

يقصد بعدم قابلية الالتزام للانقسام أن يكون الالتزام غير قابل لتجزئة الوفاء به سواء بالنظر إلي طبيعة المحل الذي يرد عليه أو بالنظر إلي اتفاق الطرفين علي ذلك

ولا يثور الأمر إلا في الالتزام متعدد الأطراف سواء كان التعدد في الطرف المدين أو في الطرف الدائن أو فيهما معا. ذلك أن الالتزام إذ قام بين مدين واحد ودائن واحد

فإن المدين يجب أن يوفي بكل الالتزام للدائن حتى لو كان الالتزام قابلا بطبيعته للانقسام، إذ تنص المادة 342 علي أنه “لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن علي أن يقبل وفاء جزئيا لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك”

فإن تعدد المدينون في التزام قابل للانقسام، ورجع الدائن علي أحدهم بكل الدين، كان لهذا المدين أن يتمسك بانقسام الدين فيما بينه وبين باقي المدينين، فلا يوفي للدائن إلا بحصته في الدين، أما إن كان الالتزام غير قابل للانقسام، التزام المدين بكل الدين كما في الالتزام التضامني

أنور طلبه ص91، أنور سلطان بند308
وقد قضت محكمة النقض بأن

النص في المواد 300، 301، 302 من القانون المدني يدل علي أن وصف عدم قابلية الالتزام للانقسام، وإن كان ينبعث في جوهره من محل الالتزام، إلا أنه ينصرف في آثاره إلي أطراف الالتزام، ذلك أنه-وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني-لا تظهر أهمية عدم قابلية الالتزام للانقسام إلا حيث يتعدد المدينون أو الدائنون إما ابتداء عند إنشاء الرابطة القانونية وإما بعد ذلك إذا تعدد ورثة من كان بمفرده طرفا من طرفي الالتزام

(الطعن رقم 1278 لسنة 48ق جلسة 17/3/1979)

وبأنه “الحكم الصادر للمستأجر ضد أحد الملاك بتسليم العين المؤجرة، مؤداه وقوع الالتزام بالتسليم علي عاتق هذا المحكوم عليه وحده دون المالك الآخر الذي لم يختصم في الدعوى والذي لا يحاج بالحكم مما لا يعتبر معه مدينا بالتسليم فلا يكون هناك تعدد في المدينين بتسليم العين حتى يمكن التحدي بعدم قابلية هذا الالتزام للانقسام

(الطعن رقم 1278 لسنة 48ق جلسة 17/3/1979).

أسباب عدم القابلية للانقسام

1- عدم القابلية للانقسام سبب طبيعة المحل:

فقد تكون طبيعة المحل غير قابلة للانقسام إما لأن المحل لا تتصور تجزئته وإما لأن المحل وإن كان من الممكن تصوره مجزءا قد نظر إليه في العقد ككل لا يقبل التجزئة، فتكون عدم القابلية للانقسام في الحالة الأولي مطلقة وفي الثانية الحالة الثانية نسبيه.

عدم القابلية للانقسام المطلقة

وفيها يكون محل الالتزام لا يقبل التجزئة علي أي وجه ينظر إليه فيه بحيث لا يمكن قيامه إلا غير قابل للانقسام (جمال زكي بند509) وبمعنى آخر أن تكون عدم التجزئة حتمية ترجع إلي أصل الخلقة لا إلي عارض من عمل الإنسان

(السنهوري بند211)

فالالتزام بإعطاء أي بنقل حق عيني الأصل فيه أن يكون قابلا للانقسام أما انقساما طبيعيا أي ماديا وإما انقساما معنويا ويستثني البعض من ذلك حق الارتفاق وحق الرهن فيعتبر أنهما غير قابلين للانقسام بصفة مطلقة

السنهوري بند211 وأنور طلبه بند 312-وقارن غانم هامش بند 185 وجمال زكي بند 509 وهامشه

حيث يريان أن التزام الراهن يقبل التجزئة أما إذا كان محل الالتزام القيام بعمل كالالتزام بتسليم شئ فإنه يكون قابلا للانقسام بطبيعته كالالتزام بتسليم قطعة أرض وقد يكون غير قابل للانقسام بطبيعته كالالتزام بسليم حيوان حي كحصان

كما يعتبر التزام البائع بضمان الاستحقاق التزاما غير قابل للانقسام، غير أن الالتزام يعمل غير القابل للانقسام يصبح قابلا للانقسام إذا تحول إلي تعويض نقدي

أما الالتزام بامتناع فأكثر ما يكون أنه غير قابل للانقسام، إذ أي عمل يأتيه المدين مخالفا لالتزامه يعتبر خرقا للالتزام. فإذا تعهد بائع المتجر لمشتريه ألا ينافسه في حدود معينة

فأية منافسة يقوم بها البائع في الحدود المتفق عليها تعتبر خرقا للالتزام، ولا يستطيع البائع أن يقوم بالتزامه من عدم المنافسة إلا قياما غير مجزأ وغير قابل للانقسام بامتناعه أصلا عن المنافسة. علي أنه يمكن أن نتصور أن الالتزام بعدم المنافسة يكون قابلا للانقسام استثناء.

فإذا كانت أعمال المنافسة التي التزم بها البائع قد فصلت وقسمت إلي أعمال معينة يضمها كلها التزام واحد، بأن اشترط المشتري مثلا علي بائع المتجر ألا يقيم متجرا آخر منافسا وألا يصرف عملاء المتجر عنه وألا ينتزع منه مستخدميه فمن الممكن في هذه الحالة أن يقوم البائع بجزء من التزامه ويخل بجزء آخر فيمتنع مثلا عن إقامة متجر مماثل ولكنه ينتزع مستخدمي المتجر، ويكون الالتزام بالامتناع عن عمل في هذه الحالة قابلا للانقسام

(السنهوري ص305)

وقد عرضت المذكرة الإيضاحية لهذه الصورة الأولي صورة عدم التجزئة المطلقة أو الحتمية فقالت :

تتناول المادة 424 (مادة 300 مدني ) بيان حالتي عدم القابلية للانقسام :

(أ) فتعرض الأولي حيث يرد الالتزام علي محل لا يقبل التجزئة بطبيعته، كما هو الشأن في تسليم شئ معين بذاته يعتبر كلا لا يحتمل التبعيض كجواد مثلا، أو في ترتيب أو نقل حق غير قابل للانقسام كالارتفاع مثلا، أو في التزام وضع لا يتصور فيه التفريق كالبقاء علي موقف سلبي معين بمقتضي التزام بالامتناع عن عمل شئ

(مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص101)

عدم القابلية للانقسام النسبية

عدم القابلية للانقسام النسبية تقوم حيث يكون محل الالتزام قابلا بطبيعته للتجزئة ولكن الوجهة المعتبرة فيه تجعله غير قابل لتنفيذ جزئي

(جمال زكي بند509)

وبمعنى آخر أن يكون محل الالتزام غير قابل للانقسام لا بأصل خلقته بل لعارض من عمل الإنسان

(السنهوري بند221)

أو بسبب نظرة المتعاقدين إليه ككل لا ينقسم

(غانم بند185-أنور سلطان بند303)

ومثل ذلك الالتزام بتسليم متجر فإن المتجر وهو محل الالتزام إذا كان قابلا للانقسام بطبيعته إذ تمكن تجزئة عناصره المختلفة من مكان وسلع وعملاء وحقوق وديون وما إلي ذلك، إلا أنه جعل بعمل الإنسان كلا غير قابل للتجزئة، فلا يمكن تسليم بعضه دون بعض.

كذلك الالتزام ببناء منزل هو أيضا التزام غير قابل للانقسام لا بأصل خلقته وإلا فمن الممكن أن تتصور تجزئة بناء المنزل فيقوم بتشييد حيطانه ومقاول ويقوم بعمل أبوابه ونوافذه مقاول ثان، ويقوم بتجهيزه بالأدوات الصحية مقاول ثالث وهكذا ولكن الالتزام عند ما يقع علي بناء منزل في مجموعة فقد جعل محل الالتزام كلا غير قابل للتجزئة ولا يعتبر الالتزام قد نفذ إلا إذا تم بناء المنزل بأكمله

(السنهوري ص306)

2- عدم القابلية للانقسام لاتفاق الطرفين علي ذلك

من أسباب عدم قابلية الالتزام للانقسام اتفاق الطرفان علي ذلك فقد رأينا أن الفقرة (ب) من المادة (300) مدني قد نصت علي أنه :

إذا تبين من الغرض الذي رمي إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسما، أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلي ذلك فمحل الالتزام يكون إذن بطبيعته قابلا للانقسام ولكن المتعاقدين أراده غير قابل للانقسام بالاتفاق فيما بينهما. وعدم التجزئة هنا تسمي عدم تجزئة اتفاقية (indivisibilite conventionnelle)،

أو عدم تجزئة عرضية (indiv. Accidentelle) أو عدم تجزئة في التنفيذ (indiv. Solutione tantum) وهذا الاتفاق يكون صريحا، كما يصح أن يكون ضمنيا. فالإرادة تكون صريحة إذا اشترط الدائن علي المدين صراحة في العقد الذي أنشأ الالتزام ألا يجوز تنفيذه منقسما، بل يجب تنفيذه باعتباره كلا غير قابل للتجزئة.

وأكثر ما يقع ذلك في الالتزامات التضامنية عندما يريد الدائن ألا ينقسم الالتزام علي ورثة أحد من المدينين المتضامنين أو عندما يريد الدائنون المتضامنون ألا ينقسم الالتزام علي ورثة أي منهم، فيشترط إلي جانب التضامن في الالتزام عدم قابليته للانقسام

(السنهوري ص306)

أما الاتفاق الضمني فهو ما يستخلص من ظروف التعاقد وبصفة خاصة من الغرض المقصود من الالتزام. كما لو اشتري شخص أرضا من عدة ملاك وكان مفهوما في العقد أنه قصد أن يقيم عليها مصنعا، فلا يصح الوفاء من كل مالك بقدر حصته الشائعة، بل يجب الوفاء بالكل

ومن ذلك أن يبيع شخص قطعتي أرض إلي مشتر واحد بصيغة واحدة ويكون مفهوما بين المتعاقدين أنه قد أراد بذلك أن يسدد من ثمنها معا دينا عليه، فيكون التزام المشتري بالنسبة للقطعتين التزاما واحدا لا يقبل التجزئة

محمد لبيب شنب ص 355 وما بعدها إسماعيل غانم ص 348 وما بعدها
وقد قضت محكمة النقض بأن

عدم تجزئة الالتزام يصح بتقريره بإرادة المتعاقدان وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعن اشتري من المطعون عليه قطعتي أرض منفصلتين الواحدة عن الأخرى أفرغا معا في محرر واحد

وكان الحكم إذ قضي برفض الدعوى التي أقامها الطاعن بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع بالنسبة إلي إحدى القطعتين تأسيسا علي أن التزامات الطاعن بالنسبة إلي القطعتين واحدة لا تقبل التجزئة وأنه قصر في الوفاء بها

وقد أقام قضاءه علي أن الطاعن تعهد بوفاء دين قطعة مما تبقي من ثمن الثانية وأن نية المطعون عليه واضحة في هذا من رغبته التخلص من ديونه دفعة واحدة ببيع قطعتي الأرض علي السواء لمشتر واحد يكمل من باقي ثمن إحداهما ما علي الأخرى لنفس الدائن

متى كان الحكم قد أقام قضاءه علي ذلك فإن ما ينعاه عليه الطاعن من خطأ في تطبيق القانون استنادا إلي أنه أوفي إلي المطعون عليه بكامل ثمن القطعة التي طلب الحكم بصحة ونفاذ العقد بالنسبة إليها يكون علي غير أساس

(الطعن رقم 94 لسنة 19ق جلسة 22/3/1951)

وبأنه الأصل أن الالتزام يكون قابلا للانقسام إذا ورد علي محل يقبل بطبيعته أن ينقسم، إلا أنه يصح تقرير عدم انقسام الالتزام بإرادة المتعاقدين، ولمحكمة الموضوع سلطانها المطلق في استخلاص ما إذا كانت نية المتعاقدين قد اتجهت إلي قابلية أو عدم قابلية الالتزام للانقسام متى كان استخلاصها سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق دون معقب عليها من محكمة النقض

(الطعن رقم 654 لسنة 45ق جلسة 25/5/1978)

استخلاص ما إذا كانت نية المتعاقدين قد اتجهت إلي قابلية أو عدم قابلية الالتزام للانقسام مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغا ولا مخالفة للثابت بالأوراق

وقد قضت محكمة الموضوع بأنه

لمحكمة الموضوع السلطة في تفسير عبارات العقود وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع فيها وتكيفها التكييف الصحيح ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فيما تراه سائغا ولا يتنافي مع نصوص العقد فإذا هي استخلصت من اتفاق أربعة شركاء في إجارة علي أن يكون الإيجار من الباطن بمعرفتهم جميعا وتحصيل الأجرة بواسطة فلان وكيل أثنين منهم (أخوين) بإشراف الشريكين الآخرين. وأن ترسل المبالغ المحصلة للمؤجر الأصلي خصما من الأجرة وأن تحفظ جميع المستندات تحت يد واحد منهم (أحد الأخوين)

وأن يكون لباقي الشركاء أن يأخذوا بيانا بما يهمهم، علي أن يعمل الحساب في نهاية كل سنة، إذا هي استخلصت من عبارات هذا الاتفاق علي ضوء ما ذكرته من الاعتبارات والظروف القائمة في الدعوى أن فلانا المذكور لم يكن وكيلا عن الشريكين الآخرين وأن الأخوين يجب لذلك اعتبارهما مسئولين فبلهما عن المبالغ التي حصلها هذا الوكيل ولو لم يكونا قد قبضاها منه، فإنها إنما تكون قد فصلت في مسألة موضوعية لا شأن لمحكمة النقض بها

ثم إذا هي قضت بإلزام الشريك المتفق علي حفظ المستندات لديه بمبالغ الأجرة التي سقط الحق في المطالبة بها وبما ضاع علي الشركة من ثمن المحصول الذي بيع، وأسست قضاءها علي أنه وهو مودع لديه العقود التي سقط الحق في المطالبة بقيمتها كان من الواجب عليه عملا بالمادة 428 من القانون المدني أن ينبه في الوقت اللائق باقي الشركاء إلي المطالبة بتلك القيم قبل سقوطها

وعلي أن ما ضاع من ثمن المحصول كان بسبب تقصير الوكيل في بيع هذا المحصول بالأجل دون أن يحتاط فيحصل علي ضمان لدفع الثمن

فإنها تكون قد أقامت مسئولية الأخوين قبل الشريكين الآخرين علي ما يبررها من الخطأ الذي وقع منهما ومن وكيلهما. ثم إذا هي استخلصت من عبارات الاتفاق ومن ظروف الدعوى أيضا أن الأخوين إنما تصدا تضمين باقي الشركاء بأن يتحمل كل منهما المسئولية المترتبة علي ما يقع من الوكيل فإن الاستخلاص يكون سائغا والحكم عليهما بالتضامن بمقتضي المادة 116 من القانون المدني يكون في محله

(مجموعة القواعد القانونية في الـ25 عام بند 58 ص841)

كما قضت بأنه

محكمة الموضوع لها تحصيل المعنى الذي قصده المتعاقدان من عبارات العقد، ويصبح تقرير عدم تجزئة الالتزام بإرادة المتعاقدين، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل من وقائع النزاع أنه بموجب عقد مؤرخ 18/4/1965 اشتري الطاعن من المطعون ضدها الثانية أرضا زراعية مساحتها 2ف و10ط كانت قد اشترها بموجب عقد مؤرخ 27/6/1960 من المطعون ضده الأول ضمن مساحة 55ف و2ط 15س بيعت إليها بثمن مقداره 250000ج دفع منها 10000ج واشترط سداد الباقي علي أقساط مع احتفاظ البائع بحق الامتياز لحين سداد كامل الثمن

مما مفاده اتفاق طرفي عقد 27/6/1960 علي عدم تجزئة التزام المشترية بسداد باقي الثمن، وكان الطاعن قد أقام الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد 27/6/1960 بالنسبة لمساحة 2ف و10ط التي اشتراها بعقد 18/4/1965 إلا أن المطعون ضده الأول دفع بعدم التنفيذ لأن المشترية في عقد 27/6/1960-المطعون ضدها الثانية – لم توف بباقي الثمن

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض الدعوى تأسيسا علي أنه يتعين الوفاء أولا بالالتزام المقابل في العقد الأول بسداد باقي الثمن حتى يطالب البائع بتنفيذ التزامه بنقل الملكية-يكون قد التزم صحيح القانون

(الطعن رقم 998 لسنة 36ق جلسة 28/1/1982)

وبأنه الأصل في الالتزام الذي يتعدد فيه الدائنون أو المدينون أو كليهما سواء عند إنشاء الرابطة العقدية أو بعدها-وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون قابلا للانقسام إلا إذا نص صراحة في الاتفاق علي غير ذلك أو إذا كان الالتزام وعلي نحو ما ورد بالمادة 300 من القانون المدني واردا علي محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم أو إذا تبين من الغرض الذي رمي إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسما

أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلي ذلك. وإذا كان محل الالتزام بنقل ملكية عقار أو حصة شائعة فيه، فإنه يقبل الانقسام بطبيعته ويتسلم المشتري المبيع شائعا طبقا لسند ملكيته إلا إذا تبين اتجاه إرادة المتعاقدين إلي عدم قابلية الالتزام للانقسام. واستخلاص ذلك مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ودون معقب عليها في ذلك من محكمة النقض

(الطعون رقم 923، 1049، 1080 لسنة 51 ق جلسة 24/5/1983)

الدعاوى التى تقبل الإنقسام

ومن الدعاوى التى تقبل الإنقسام
  • دعوى رصيد الحساب الجارى
  • ودعوى القسمة
  • ودعوى الصورية ودعوى البطلان
  • ودعوى حق الإتفاق
  • ودعوى حق الرهن
أما دعوى صحة ونفاذ البيع المقامة من ورثة المشترى

لايجعل موضوع الدعوى فى جميع الأحوال غير قابل للتجزئة إذا لكل وارث أن يطالب بحصة فى المبيع مساوية لحصته الميراثية مالم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة لطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه

وإذن فمتى كان الواقع ان ورثة المشترى أقاموا دعواهم على ورثة البائع يطلبون الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من مورث هؤلاء الآخرين عن قطعة أرض فضاء ولما قضى برفض الدعوى إستئناف بعض الورثة دون البعض الآخر الحكم

وكان الإستئناف اذ قضى بقبول الإستئناف وإلغاء الحكم الابتدائى وصحة ونفاذ البيع إستنادا إلى ان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة لم يبين كيف توافر لديه الدليل على هذا فانه يكون قد شابه قصور مبطل له فى قضائه لأنه متى كان المبيع قطعة أرض فضاء فإنه لايصح اطلاقا القول بأن الموضوع غير قابل للتجزئه دون بيان سند لهذا القول

نقض – جلسة 1/3/1951 – مجموعة المكتب الفنى – لسنة 3 مدنى – ص 394
وفى خصوص دعوى الغصب

إذا كانت العين المغصوبة المطلوب ردها قابلة بذاتها التجزئه بل مجزاة فعلا وتحت يد كل من المدعى عليهم بالغصب جزء معين منها يستند فى وضع يده إلى عقد صادر له ممن يملكه وحكمت المحكمة برفضها فإستانف المدعى هذا الحكم فى الميعاد ضد بعض المدعى عليهم الواضعى اليد على بعض أجزاء العين

ثم إستانف بعد المعياد ضد المدعى عليهم الواضعى اليد علىبعض الأجزاء الأخرى فلا يقبل قول هذا المستأنف بأن موضوع الحق المطلوب غير قابل للتجزئة وأن لهذه العلة يكفى ان يكون إستئنافه قبل البعض صحيحاً ليكون الإستئناف قبل البعض الآخر صحيحاً ولو كان بعد الميعاد بل الحكم الذى يقبل هذا ويقرره وفى هذه الصورة يكون باطلاً متعينا نقضه

نقض – جلسة 25/5/1934 – مجموعة عمر -1-25-ص226

وإذا كان  محل الإلتزام القيام بعمل  ( تسليم شىء ) فقد يكون بطبيعته قابلا للإنقسام (تسليم ارض ) وقد لايكون (تسليم حيوان حى ) وغنى عن البيان ان الإلتزام بالقيام بعمل حتى إذا كان فى طبيعتة غير قابل للإنقسام يصبح قابلا للإنقسام إذا تحول إلى تعويض نقدى .

واذا كان محل الإلتزام الإمتناع عن عمل فأكثر مايكون انه غير مقابل للإنقسام اذ اى عمل يأتية المدين مخالفا لإلتزامه يعتبر خرقا للإلتزام .

وقد يكون الإلتزام غير قابل للإنقسام بإرادة المتعاقدين الصريحة (كإشتراط الا يجوز تنفيذ المدين لإلتزامه منقسما بل يجب تنفيذه بإعتباره كلا غير قابل التجزئة )

واكثر مايقع ذلك فى الإلتزامات التضامنية حيث يشترط الدائن إلى جانب التضامن فى الإلتزام عدم قابليته للإنقسام فالشرط هنا واقع على الإلتزام فيجعله غير قابل اللإنقسام .

وقد تكون عدم القابلية للإنقسام راجعة إلى إرادة المتعاقدين الضمنية إذا تبين أن الغرض الذى رمى إليه المتعاقدان يجعل الإلتزام غير قابل فى تنفيذه للتجزئة (كشراء ارض لبناء مدرسة أو مستشفى أو منزل عليها )

فمتى كان الواقع فى الدعوى هو أن الطاعن إشترى من المطعون عليه قطعتى أرض منفصلتين الواحدة عن الآخرى ولكن إفرغا معا فى محرر واحد كان الحكم إذ قضى برفض الدعوى التى أقامها الطاعن بطلب  الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع   بالنسبة إلى إحدى القطعتين تأسيساً على ان إلتزامات الطاعن بالنسبة إلى القطعتين واحدة لا يقبل التجزئة ,أنه قصر في الوفاء بها

قد أقام قضاءه علي أن الطاعن تعهد بوفاء دين قطعة ما يتبقي من ثمن الثانية وأن نية المطعون عليه واضحة في هذا من رغبته التخلص من ديونه دفعة واحدة ببيع قطعتي الأرض علي السواء لمشتر واحد يكمل من ثمن أحداهما ما علي الآخري لنفس الدائن

متي كان الحكم قد أقام قضاءه علي ذلك فإن ما ينعاه عليه الطاعن من خطأ في تطبيق القانون إستناداً إلي أنه أو في المطعون عليه بكامل عن القطعة التي طلب الحكم بصحة ونفاذ العقد بالنسبة إليها يكون علي غير أساس

نقض – جلسة 22/3/1951- مجموعة المكتب الفني – السنة 3- مدني – ص 444
الوسيط -3- للدكتور السنهوري – ص 375 وما بعدها وكتابة الوجيز ص 1044 ومابعدها

 أمثلة الموضوعات الغير قابلة للانقسام

دعوى الصورية وقابلية الانقسام والتجزئة

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الطاعنون قد وجهوا دفعهم بصورية عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس إلي المطعون عليهم الخمسة الأول ومورث المطعون عليها السابعة وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا وكان موضوع الصورية بهذا الوضع الذي انتهت به الدعوى غير قابل للتجزئة وكان مناط النعي علي الحكم المطعون فيه هو موضوع الصورية الأنف ذكره، فإنه لكي يكون الطعن مقبولا في هذه الحالة يجب أن يختصم فيه كل من البائع والمشترين في العقد المطعون فيه بالصورية

(نقض 8/2/1952 ج1 في 25 سنة ص276)

وبأنه إذا كان الطاعنون قد وجهوا دفعهم بصورية عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس إلي المطعون عليهم الخمسة الأولين ومورث المطعون عليها السابعة وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا وكان موضوع  الصورية  بهذا الوضع الذي انتهت به الدعوى غير قابل للتجزئة وكان مناط النعي علي الحكم المطعون فيه هو موضوع الصورية الأنف ذكره فإنه لكي يكون الطعن مقبولا في هذه الحالة يجب أن يختصم فيه كل من البائع والمشترين في العقد المطعون بالصورية

(الطعن رقم 186 لسنة 19ق جلسة 7/2/1952)

وبأنه إذا كان المشتري لم يختصم في طعنه بطريق النقض البائع إليه في العقد المحكوم بصوريته والذي كان مختصما في مرحلتي التقاضي الابتدائية والاستئنافية فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا ذلك أن البائع هو خصم أصيل في الدعوى ولا يصح البت في النزاع علي صحة العقد الصادر منه في غير مواجهته إذ لا يستقيم أن يكون العقد صحيحا بالنسبة لأحد عاقديه وباطلا بالنسبة إلي العاقد الآخر

(الطعن رقم 115 لسنة 21ق جلسة 11/3/1954)

وبأنه إذ كانت الصورية المطلقة في الدعوى غير قابلة للتجزئة فإنه يكون لمحكمة الموضوع أن تعول في قضائها بها علي قرائن تتعلق بشخص الطاعنة الثانية ” خصم آخر ” ولا عليها إن هي اعتمدت علي الأوراق المقدمة منها، إلي الشهر العقاري أو علي العلاقة بينها وبين البائع للتدليل علي هذه الصورية

(الطعن رقم 582 لسنة 35ق جلسة 26/2/1970)

دعوى صحة التوقيع

قضت محكمة النقض بأن

مؤدي نص المادتين 11، 12 من قانون المرافعات السابق الذي يحكم واقعة الدعوى هو وجوب توجيه الإعلان ابتداء إلي الشخص في موطنه وأنه لا يصح تسليم الصورة إلي الوكيل إذا توجه المحضر إلي موطن المراد إعلانه

وتبين له أنه غير موجود، كما وأنه لا يجوز تسليمها في الموطن المختار إلا في الأحوال التي بينها القانون، وأوجبت الفقرتان 10، 11 من المادة 14 من قانون المرافعات السابق أن تسلم صورة الإعلان لمن كان مقيما في الخارج، سواء كان موطنه معلوما أو غير معلوم للنيابة بالشروط والأوضاع المبينة فيهما فإذا لم يتم الإعلان علي النحو المنصوص عليه في هذه المواد

فإنه يكون باطلا. وإذ كان الطاعنان، الأول والثانية قد تمسكا في دفاعهما ببطلان إعلان الحكم الابتدائي، وأغفل الحكم المطعون فيه الرد علي هذا الدفاع الذي من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى

ثم رتب علي إعلان الحكم الابتدائي للطاعنين الأول والثانية في محل إقامة المطعون عليها الثالثة سقوط حقهما في الاستئناف، وكان الموضوع غير قابل للتجزئة – دعوى صحة توقيع  علي اتفاق – فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه

(الطعن رقم 518 لسنة 37ق جلسة 25/1/1973).

دعوى صحة التعاقد

وهي لا تعتبر من الدعاوى التي لا تقبل التجزئة إلا إذا كان محل العقد غير قابل لها بطبيعته أو يجب قصد عاقدين .

قضت محكمة النقض بأن

دعوى صحة التعاقد لا تعتبر من الدعاوى التي لا تقبل التجزئة إلا إذا كان محل العقد غير قابل لها بطبيعته أو بحسب قصد عاقديه

(الطعن رقم 5 لسنة 33ق جلسة 5/1/1967)

وبأنه متى كان موضوع الخصومة يدور حول صحة عقد إيجار كما يدور حول حق المستأجر الطاعن في حبس المبني المؤجر إليه حتى يستوفي ما أنفقه في إنشائه ومنع تعرض المطعون عليهم له، فإن هذه كلها أمور لا تقبل التجزئة ويترتب علي عدم قبول الطعن بالنسبة لبعض المطعون عليهم عدم قبوله شكلا بالنسبة للباقين

(الطعن رقم 421 لسنة 22ق جلسة 31/5/1956)

وبأنه البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر في موضوع قوامه دعوى صحة ونفاذ عقد البيع الصادر من مورث الطاعنين للمطعون ضده عن الأطيان مثار النزاع وإجراء التغيير في بيانات السجل العيني بشأنه والتسليم باعتبارهم خلفا عاما للبائع وهو التزام بالنسبة لهم   غير قابل للتجزئة .

ويعتبر الطاعنون فيها بهذه المثابة طرفا واحدا في تلك الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم وإذا كانت المحكمة قد سبق لها وأن أمرت الطاعنين باختصام الطاعن الثالث بحسبان أن الحكم المطعون فيه قد صدر في موضوع غير قابل للتجزئة إلا أنهم قعدوا عن ذلك فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له مقومات قبوله بما يوجب الحكم بعدم قبوله

(الطعن رقم 6503 لسنة 62ق جلسة 31/5/2000)

وبأنه إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر في موضوع قوامه طلب صحة ونفاذ عقد بيع مخازن وأن النزاع يدور حول مقدار مساحة المبيع، وكان محل البيع – المخزن – لا يقبل التجزئة بطبيعته ومن ثم يعتبر البائعون – الطاعنون – بهذه المثابة طرفا واحدا في تلك الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم

ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة ولما كانت المحكمة قد خلصت فيما سلف إلي أن الطعن المقام من الطاعنين عن الحكم المطعون فيه قد رفع صحيحا من الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا علي ولديه القاصرين وباطلا ممن عداه وهو ما انتهت معه إلي عدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين الثانية والثالث، فإنه يكون من المتعين إزاء ذلك اختصامهما في الطعن

(الطعن رقم 137 لسنة 60ق جلسة 29/6/1995)

وبأنه إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين أقاموا الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 29/4/1968 المتضمن بيع مورث المطعون ضدهم لهم العقار المبين بصحيفة الدعوى وقد تضمن دفاع المطعون ضده الأول بطلان عقد البيع لصدوره من مورثه في حالة عته شائعة يعلمها المشترون وكان موضوع الدعوى علي هذه الصورة غير قابل للتجزئة لأنه يدور حول صحة العقد أو بطلانه ولا يحتمل الفصل فيه غير حل واحد ولا يتصور أن يكون هذا التصرف باطلا بالنسبة لمن تمسك ببطلانه ويكون في ذات الوقت صحيحا بالنسبة لمن لم يطعن عليه

(الطعن رقم 3195 لسنة 59ق جلسة 17/3/1994)

وبأنه المقرر في قضاء هذه المحكمة

أن طلب صحة ونفاذ البيع لا يجعل موضوع الدعوى في جميع الأحوال غير قابل للتجزئة، إذ أن الطلب في هذه الدعوى التي يقصد بها أن تكون دعوى استحقاق مالا يعتبر في الأصل قابلا للتجزئة وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه

(الطعن رقم 49 لسنة 60ق جلسة 27/1/1994)

وبأنه إذ كان الثابت أن مورث الطاعنين أنكر توقيعه علي عقد البيع موضوع الدعوى ولما حكم ابتدائيا بصحته ونفاذه استأنف ذلك الحكم وتمسك بدفاعه السابق قم انقطع سير الخصومة بوفاته وبعد أن استأنفت الدعوى سيرها دفع الطاعنان الأول والثاني ببطلان ذلك العقد لصدوره من مورثهما

وهو في حالة عته شائعة يعلمها المطعون عليه الأول – المشتري – ومن ثم فإن موضوع الدعوى علي هذه الصورة يكون غير قابل للتجزئة لأنه يدور حول صحة العقد أو بطلانه ولا يتحمل لفصل فيه غير حل واحد، إذ لا يتصور أن يكون هذا التصرف باطلا بالنسبة لمن تمسك ببطلانه ويكون في نفس الوقت صحيحا بالنسبة لمن ترك الخصومة في الطعن، لما يترتب علي الترك في هذه الحالة من صيرورة الحكم النهائي بصحة العقد باتا

(الطعن رقم 35 لسنة 43ق جلسة 5/4/1977)

وبأنه إذ كان الثابت أن مورثة المطعون عليهم أقامت دعواها بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها من المحجور عليه بينما أقام الطاعن بصفته قيما علي المحجور عليه دعواه ببطلان عقد البيع المذكور لأن البائع لم يبرم العقد إلا لأن مورثة المطعون عليهم استغلت فيه طيشا بينا وهوي جامحا ولأن التصرف صدر منه وهو سفيه نتيجة الاستغلال والتواطؤ

وقررت المحكمة ضم الدعوى الثانية إلي الأولي ليصدر فيهما حكم واحد للارتباط وقضت بإحالة الدعوى إلي التحقيق ليثبت القيم علي المحجور عليه أن عقد البيع صدر نتيجة استغلال ثم حكمت بصحة ونفاذ العقد وبرفض دعوى البطلان فاستأنف الطاعن بصفته هذا الحكم ودفع المطعون عليهما الثاني والخامس باعتبار  الاستئناف كأن لم يكن   لأن الطاعن لم يعلنهما إعلانا صحيحا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم صحيفة الاستئناف إلي قلم كتاب المحكمة

ولما كان موضوع الدعوى علي هذه الصورة غير قابل للتجزئة لأنه يدور خول صحة البيع أو بطلانه ولا يتصور أن يكون هذا التصرف صحيحا بالنسبة لمن اعتبر الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة لهما من بين ورثة المشترية

وأن يعتبر ذات التصرف باطلا بالنسبة للباقين مع أنهم جميعا ورثة وهم سواء في المركز القانوني مادام قد اختصموا بهذه الصفة، ولا يحتمل الفصل في الطعن علي التصرف غير حل واحد. لما كان ذلك فإن اعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة للمطعون عليهما الثاني والخامس يستتبع اعتباره كأن لم يكن بالنسبة لباقي المطعون عليهم

(الطعن رقم 698 لسنة 42ق جلسة 17/5/1977)

وبأنه إذا سقطت الخصومة في الحالة المتقدمة بالنسبة لبعض المستأنف عليهم ترتب علي ذلك سقوطها بالنسبة للباقين

(نقض 22/3/1977 س28 ص754)

كما قضت بأنه

متى كان الثابت أن الطاعنين قد اختصما في الدعوى بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر للمدعين – المطعون عليهم الخمسة الأول – من الباقين تأسيسا علي أن عقد البيع الصادر للطاعن الأول والعقد الصادر منه للطاعن الثاني بصفته وليا علي قاصر – عن ذات العقار المبيع – لا يؤثران علي حقوق المدعين لسبق تسجيلهم صحيفة دعواهم

وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بصحة ونفاذ العقد الصادر إلي المطعون عليهم الخمسة الأول عن هذا العقار، فإن بطلان الحكم المطعون فيه بالنسبة للقاصرين لعدم أخبار النيابة العامة بالدعوى ووجود القاصرين فيها يستتبع بطلانه بالنسبة للطاعن الأول بما يستوجب نقضه

(الطعن رقم 51 لسنة 35ق جلسة 4/2/1969)

وبأنه طلب ورثة المشتري لعقار صحة ونفاذ البيع الذي عقده مورثهم لا يجعل موضوع الدعوى في جميع الأحوال غير قابل للتجزئة إذ مثل هذه الدعوى-التي يقصد منها أن تكون دعوى استحقاق مالا – يعتبر في الأصل قابلا للتجزئة لكل وارث أن يطالب بحصة في المبيع مساوية لحصته الميراثية،

وذلك ما لم يكن محل العقد غير قابل للتجزئة بطبيعته أو لمفهوم قصد عاقديه. وإذن فمتى كان الواقع أن ورثة المشتري أقاموا دعواهم علي ورثة البائع يطلبون الحكم بصحة ونفاذ البيع الصادر من مورث هؤلاء الأخيرين عن قطعة أرض فضاء

ولما قضي برفض الدعوى استأنف بعض الورثة دون البعض الآخر الحكم. وكان الحكم الاستئنافي إذ قضي بقبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم الابتدائي وصحة ونفاذ البيع استنادا إلي أن موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة

لم يبين كيف توافر لديه الدليل علي هذا، فإنه يكون قد شابه قصور مبطل له في قضائه بجميع الصفقة لمن استأنف الحكم من ورثة المشتري لأنه متى كان المبيع قطعة أرض فضاء، فإنه لا يصح إطلاق القول بأن الموضوع غير قابل للتجزئة دون بيان لسند هذا القول

(الطعن رقم 200 لسنة 18ق جلسة 1/3/1951)

وبأنه متى كانت محكمة أول درجة قد قضت بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر للطاعنين من المطعون عليه الثاني بضمانة وتضامن المطعون عليه الأول وكان الأخير قد طعن في الحكم بطريق الاستئناف واختصم الطاعنين والمطعون عليه الثاني في استئنافه وكان موضوع النزاع وهو صحة ونفاذ عقد البيع غير قابل للتجزئة

إذ لا يمكن اعتبار البيع صحيحا ونافذا في حق البائع دون ضامنه فإنه يكون للضامن الذي لم ينقض ميعاد الاستئناف بالنسبة إليه أن يستأنف الحكم الصادر في الدعوى ويقبل استئنافه ولو فوت البائع ميعاد الطعن فيه أو كان قد قبل الحكم متى كان قد اختصم في الاستئناف ويفيد من استئناف صاحبه

(الطعن رقم 56 لسنة 20ق جلسة 6/3/1952)

وبأنه متى كان الواقع في الدعوى هو أن أحد شركاء البائع لنصيبه في ملك مشترك قد نازع ورثة هذا البائع في مقدار ما يملكه مورثهم ثم صدر الحكم لصالح الورثة بإثبات تعاقد المورث ونفاذه في جميع المقدار الذي باعه وكان هذا الشريك لم يختصم في طعنه بطريق النقض بعض  الورثة   فإن طعنه يكون غير مقبول، ذلك أن النزاع في حق الورثة علي هذه الصورة هو موضوع غير قابل للتجزئة إذ لا يتأتي أن يكون الحكم بإثبات التعاقد صحيحا بالنسبة لبعض الورثة دون البعض الآخر

(الطعن رقم 93 لسنة 22ق جلسة 5/5/1955)

وبأنه متى كانت الطاعنات قد أقمن الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر لهن من مورثهن ومورث المطعون ضدهم، وإذ دفع المطعون ضدهم الثلاثة الأولين الدعوى بأن ذلك العقد لا يتضمن بيعا منجزا بل ينطوي في حقيقته علي تصرف مضاف إلي ما بعد الموت

وكان النزاع في هذه الصورة يدور حول المركز القانوني للمطعون ضدهم والمستمد بالنسبة لهم جميعا من طعنهم علي التصرف الصادر من مورثهم أضرارا بحقهم في الإرث باعتبارهم من الغير بالنسبة لهذا التصرف

وإذ يعد المطعون ضدهم جميعا سواء في هذا المركز ماداموا يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم في الميراث ولا يحتمل الفصل في طعنهم علي التصرف غير حل واحد

وكان لا يصح في هذه الصورة أن يكون التصرف بيعا بالنسبة لبضهم ويكون في نفس الوقت وصية بالنسبة للآخرين منهم وكان مؤدي ذلك هو عدم قابلية موضوع النزاع للتجزئة

فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة يستتبع بطلانه بالنسبة للمطعون ضدهم الآخرين لأن حق المطعون ضدها الثالثة وقد استقر بحكم حائز لقوة الأمر المقضي يعلو علي الأمل المرتقب للطاعنات في كسب الطعن

(الطعن رقم 113 لسنة 33ق جلسة 30/4/1968)

وبأنه موضوع دعوى صحة ونفاذ عقد بيع أطيان زراعية رفعها المشتري ضد ورثة البائع هو مما يقبل التجزئة بطبيعته ذلك أنه قد يصح البيع بالنسبة لمن أقر به من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن طعن منهم فيه

(الطعن رقم 305 لسنة 43 ق جلسة 11/6/1968)

  قضاء النقض لموضوعات تقبل الانقسام وأخرى لا تقبل

 أولا : أمثلة للموضوعات القابلة للانقسام :

(1) الحساب الجاري علي أن يتضمن معاملات متبادلة متشابكة يتخلل بعضها بعض

قضت محكمة النقض بأن

الحساب الجاري الذي يخضع لقاعدة عدم التجزئة – علي ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الحساب الذي يتضمن وجود معاملات متصلة بين طرفيه يعتبر فيها كل منهما مدينا أحيانا ودائنا أحيانا أخرى وتكون هذه العمليات متشابكة يتخلل بعضها بعضا بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الآخر

فإذا كانت محكمة الموضوع قد نفت في حدود سلطتها التقديرية وبأسباب سائغة اتجاه نية الطرفين إلي فتح حساب جار بينهما كما نفت عن الحساب القائم بينهما اتصال العمليات المدرجة فيها ببعضها وتشابكها وهو ما يلزم توافره في الحساب الجاري  وانتهت إلي اعتبار الحساب عاديا لا يخضع لقاعدة عدم التجزئة لا تكون قد أخطأت في القانون أو خالفت الثابت في الأوراق

(الطعن رقم 362 لسنة 35ق جلسة 19/6/1969)

وبأنه الحساب الجاري الذي يخضع لقاعدة عدم جواز التجزئة هو الحساب الذي يتضمن وجود معاملات متبادلة متصلة بين طرفيه يصير فيها كل منهما مدينا أحيانا ودائنا أحيانا أخرى وتكون هذه العمليات متشابكة يتخلل بعضها بعضا بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الآخر

أما إذا نظم الحساب علي أساس أن مدفوعات أحد الطرفين لا تبدأ إلا حيث تنتهي مدفوعات الطرف الآخر فإن هذا الحساب لا يخضع لقاعدة عدم جواز التجزئة

(مجموعة أحكام النقض لسنة 19 ص116 جلسة 25/1/1968)
(2) الالتزام بالتعويض النقدي

وفي هذا قضت محكمة النقض بأن

الالتزام بالتعويض النقدي للانقسام

(الطعن رقم 306 لسنة 31ق جلسة 17/2/1966)
(3) تثبيت الملكية والريع

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الواقع أن المطعون عليهم أقاموا ضد الطاعنين دعوى بطلب تثبيت ملكيتهم إلي قدر معين من أطيان وعقارات في تركة، فإن موضوع هذه الدعوى علي هذا النحو مما يقبل التجزئة بطبيعته، ومن ثم فلا يسري عليها نص الفقرة الثانية من المادة 384 من قانون المرافعات التي تجيز لمن لم يستأنف الحكم الصادر فيها في الميعاد الاستفادة من استئناف زميله لذلك الحكم في الميعاد مهما اتحد مركزهما أو اشترك دفاعهما فيها

(الطعن رقم 247 لسنة 24ق جلسة 1/1/1959)

وبأنه المطالبة بتثبيت ملكية أطيان زراعية موضوع قابل للتجزئة ومن ثم فإن بطلان الطعن بالنسبة لأحد المطعون عليهم لا أثر له بالنسبة للباقين

(الطعن رقم 211 لسنة 36ق جلسة 31/12/1970)

وبأنه الموضوع في دعوى تثبيت الملكية والمطالبة بالريع موضوع قابل للتجزئة ولو انصبت الدعوى علي مال شائع كما أن هذه الدعوى ليست من الدعاوى التي يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين إذ لم يشترط القانون في تلك الدعوى اختصام جميع الملاك علي الشيوع

وكل ما يترتب علي عدم اختصام من لم يختصم منهم هو أن الحكم الذي يصدر فيها لا يكون حجة عليه، ومن ثم يكون طلب التدخل الانضامي المبدي بجلسة المرافعة أمام  محكمة النقض من بعض الطاعنين الذي بطل الطعن منهم، استنادا إلي نص المادة 384 من قانون المرافعات علي غير أساس

(الطعن رقم 251 لسنة 27ق جلسة 20/12/1962)

وبأنه متى كان النزاع الذي نشب بين طرفي الخصومة وصدر فيه الحكم المطعون فيه يتعلق بالمطالبة دون تضامن بين المطالبين به، فإنه بهذه الصورة يكون قابلا للتجزئة ويترتب علي ذلك أن بطلان الطعن بالنسبة لأحد المطعون ضدهم يكون مقصورا عليه ولا يتعداه إلي باقي المطعون ضدهم الذين صح إعلانهم بالطعن

(الطعن رقم 597 لسنة 34 ق جلسة 23/1/1969)

وبأنه إذا كان الثابت أن الطاعنين أقاموا الدعوى طالبين الحكم لهم بتثبيت ملكيتهم للأطيان موضوع النزاع وتسليمها لهم، ولما قضي لهم بطلباتهم ضد المطعون عليهم استأنف الأخيرون الحكم.

وبجلسة 25/10/1969 قرر المطعون عليه التاسع وهو وكيل عن والدته المطعون عليها الأولي عن نفسها بتنازله عن استئنافه وعن استئناف والدته وقضي الحكم المطعون فيه في أسبابه بقبول ترك الخصومة بالنسبة لها طبقا للمادة 238 من قانون المرافعات،

ولما كان موضوع الدعوى علي هذه الصورة قابلا للتجزئة فإن الحكم بقبول ترك الخصومة يقتصر أثره علي المطعون عليهما المذكورين دون باقي المطعون عليهم عملا بالقاعدة العامة التي تقصر حجية الأحكام علي من كان طرفا فيها. وإذ أغفل الحكم المطعون فيه بحث مدى أثر الحكم بقبول ترك الخصومة من المطعون عليهما سالفي الذكر وقضي برفض الدعوى برمتها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور يبطله

(الطعن رقم 553 لسنة 40ق جلسة 2/11/1976، الطعن رقم 403 لسنة 40ق جلسة 23/11/1976)

وبأنه إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر في موضوع قوامه تثبيت ملكية المطعون ضدها لأطيان النزاع وتسليمها إليها ويعتبر الطاعنون وهم خلف لمورثهم سواء في المركز القانوني ومن ثم يعدون طرفا واحدا في الخصومة فلا يتحمل الفصل فيها سوى حل واحد، بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة، وإذ كان الطعن.. غير مقبول من الطاعن الثالث، وكان باقي الطاعنين لم يختصموه رغم تكليف المحكمة لهم بذلك ليستقيم شكل الطعن، فإن الطعن يكون-برمته غير مقبول

(الطعن رقم 6516 لسنة 62ق جلسة 21/6/2000)

وأنه إذا كان البين من الأوراق أن الدعوى قد أقيمت بطلب تثبيت ملكية المطعون ضدهم للأرض موضوع النزاع علي الطاعنين جميعا دون تخصيص كل من الطاعنين بقدر من هذه المساحة وكان قضاء الحكم قد جرى علي هذا النحو فإن هذا الحكم يكون صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة وبالتالي يعتبر الطاعنون بهذه المثابة طرفا واحدا في تلك الخصومة فلا يحتمل الفصل فيها سوى حل واحد بعينه-وهو ما يوجب.. تكليف الطاعن الأول باختصام الطاعنين الثانية والثالث في الطعن مما يقتضي إعادة الطعن للمرافعة ليقوم الطاعن الأول باختصام الطاعنين الثانية والثالث كإجراء واجب قبل الفصل في الطعن

(الطعن رقم 4713 لسنة 62ق جلسة 25/1/2000)
(4) امتداد الإيجار

إذ كان الواقع في الدعوى أن موضوع الخصومة يدور حول انقضاء عقد الإيجار أثر وفاة المستأجر الأصلي، كما يدور حول نفي حق كل من الطاعنين في البقاء بشقة النزاع قولا بأنهما شغلاها بغير سند وكان الثابت أن الطاعنة الأولي هي التي انفردت بإبداء دفاعها في مرحلتي التقاضي من أنها كانت تساكن المستأجر وأن الطاعن الثاني لم يبد أية طلبات أو ينضم إلي الطاعنة الأولي في الاستئناف المرفوع منها في حكم محكمة أول درجة دونه، فإن الموضوع علي هذا النحو يكون قابلا للتجزئة طالما أن الفصل في النزاع يحتمل القضاء علي أحدهما دون الآخر

(الطعن رقم 146 لسنة 43 ق نقض 28/12/1977)
(5) تثبيت الملكية والتسليم

وفي ذلك تقول محكمة النقض أن

إذا كان الثابت أن الطاعنين أقاموا الدعوى طالبين الحكم لعدم بتثبيت ملكيتهم للأطيان موضوع النزاع وتسليمها لهم، ولما قضي لهم بطلباتهم ضد المطعون عليهم استأنف الأخيرون الحكم وبجلسة 25/10/1969 قرر المطعون عليه التاسع وهو وكيل عن والدته المطعون عليها الأولي عن نفسها بتنازله عن استئنافه وعن استئناف والدته

وقضي الحكم المطعون فيه في أسبابه بقبول ترك الخصومة بالنسبة لهما طبقا للمادة 238 من قانون المرافعات، ولما كان موضوع الدعوى علي هذه الصورة قابلا للتجزئة

فإن الحكم بقبول ترك الخصومة يقتصر أثره علي المطعون عليهما المذكورين دون باقي المطعون عليهم عملا بالقاعدة العامة التي تقصر حجية الأحكام علي من كان طرفا فيها. وإذ أغفل الحكم المطعون فيه بحث مدى أثر الحكم بقبول ترك الخصومة من المطعون عليهما سالفي الذكر وقضي برفض الدعوى برمتها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور يبطله

(الطعن رقم 553 لسنة 40ق جلسة 2/11/1976)
(6) تثبيت الملكية وبطلان عقد البيع

قضت محكمة النقض بأن

إذ كان الثابت أن المدعين أقاموا الدعوى بثبوت ملكيتهم إلي الأطيان الزراعية، وببطلان عقدي البيع المسجلين-الصادرين عن ذات الأطيان-وهو موضوع قابل للتجزئة، ولما كان لا يفيد من الطعن إلا من رفعه عملا بما تقضي به  المادة 218 من قانون المرافعات  ، وكان الطعن بالنقض لم يرفع إلا من بعض المدعين الذين قضي برفض دعواهم، وتأيد هذا القضاء استئنافيا لما كان ذلك فإن نقض الحكم يقتصر أثره علي أنصبة الطاعنين في الأطيان المبيعة بالعقدين سالفي الذكر دون باقي المدعين

(الطعن رقم 520 لسنة 41ق جلسة 20/11/1976)
(7) الحكم في دعوى استرداد ما دفع بغير حق

قضت محكمة النقض بأن

الموضوع في دعوى استرداد ما دفع بغير حق، قابل للتجزئة والحكم الذي يصدر فيها قبل للتجزئة كذلك ولو كان المدعى مدينا مع آخر بالتضامن في قرض لأن سبب الدعوى ليس هو   عقد القرض   ومن ثم فلا تنطبق عليه القاعدة الواردة بالمادة 384 من قانون المرافعات التي توجب اختصام باقي المحكوم لهم في الطعن المرفوع علي أحدهم في الميعاد ولو بعد فواته بالنسبة لهم

لأن ذلك مشروطا بأن يكون الحكم الصادر في موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين.

وإذن فإذا كان الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر في هذه الدعوى لم يوجه إلي أحد المحكوم لهم ابتدائيا فإنه يكون باطلا بالنسبة إليه فقط-ولا يصحح هذا البطلان أن تكون محكمة الاستئناف قد أذنت بإدخاله في الاستئناف-غير أن أثر ذلك البطلان لا ينسحب إلي الاستئناف الموجه إلي الباقين

ومن ثم فيكون الحكم المطعون فيه إذ قضي ببطلان الاستئناف برمته علي أساس عدم قالية موضوع الدعوى للتجزئة وقيام التضامن فيها قد خالف القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص

(الطعن رقم 226 لسنة 26ق جلسة 4/1/1962)
(8) طلب تسليم مباني مقابل دفع قيمتها مستخفة الإزالة

وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الموضوع الذي صدر فيه الحكم وهو طلب تسليم المباني التي أقامها الطاعنون علي أرض المطعون عليهم في مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة هو موضوع قابل التجزئة فإن بطلان الطعن بالنسبة لأحد المطعون عليهم لا يستتبع بطلانه بالنسبة للباقين

(الطعنان رقما 100، 175 لسنة 36ق جلسة 19/5/1970)

ثانيا: أمثلة الموضوعات الغير قابلة للانقسام

(1) منازعات البيع

قضت محكمة النقض بأن

متى كان موضوع الطعن هو نزاع حول بطلان عقد بيع صادر من مورث باعتباره بيعا وفائيا يخفي  رهنا  وهو بطلان غير قابل بطبيعته للتجزئة، فإن بطلان إعلان الطعن لبعض المطعون عليهم من ورثة البائع وصيرورة الحكم نهائيا بالنسبة إليهم يستتبع بطلانه في حق جميع المطعون عليهم إذ لا يتصور أن يكون البيع صحيحا بالنسبة لبعض الورثة وباطلا بالنسبة للآخرين

(الطعن رقم 308 لسنة 21ق جلسة 3/3/1955)

وبأنه إذا لم يعين الاتفاق أو القانون نصيب كل من الدائنين أو المدينين المتعديين لم يبق إلا أن ينقسم الالتزام عليهم بحسب الرءوس أو بأنصبة متساوية وإذ خلا العقد-موضوع الدعوى-من تحديد نصيب كل من البائعين في ثمن ما باعاها معا صفقة واحدة غير مجزأة، فإنه يكون لكل بائع نصف ثمن المبيع

(الطعن رقم 138 لسنة 37ق جلسة 9/3/1972)

وبأنه إذا كان النزاع-في الطعن بالنقض-يقوم علي  بطلان عقد البيع   الصادر من المطعون عليه الثاني للمطعون عليه الأول تأسيسا علي أن العقد قد تضمن شرطا مانعا من التصرف، وكان النزاع علي هذه الصورة غير قابل للتجزئة. إذ لا يتصور أن يكون عقد البيع صحيحا بالنسبة للبائع وباطلا بالنسبة للمشتري فإن بطلان الطعن بالنسبة للأول لعدم صحة إعلانه يستتبع بطلانه بالنسبة للثاني مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن

(الطعن رقم 131 لسنة 27ق جلسة 15/11/1962)

وبأنه متى كان موضوع النزاع في الطعن يقوم علي بطلان عقد البيع الصادر من المورث إلي آخر باعتباره يخفي رهنا فإن الحكم يكون صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة فيجب لكي يكون الطعن مقبولا اختصام جميع الورثة فيه إذ لا يتصور أن يكون عقد البيع صحيحا بالنسبة لبعض الورثة وباطلا بالنسبة للبعض الآخر

(الطعن رقم 250 لسنة 20ق جلسة 18/6/1953)

وبأنه إذا كان الثابت من عقد البيع المؤرخ 27/9/1977 أن كلا من طرفيه-البائعون والمشترون-قد التزموا بالالتزامات المترتبة عليهما بالتضامن فيما بينهم، وهو ما يجعل الحكم الصادر في  التزام بالتضامن  هذا إلي أن النزاع بشأن فسخ عقد البيع غير قابل للتجزئة، وإذ أغفل الطاعنون اختصام إحدى المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه، بما يكون الطعن برمته باطلا ومن ثم غير مقبول

(الطعن رقم 4717 لسنة 63ق جلسة 31/1/2001)
(2) المنازعات الإيجارية

قضت محكمة النقض بأن

إذ كان طلب إنهاء عقد إيجار الأرض القضاء التي كان يستأجرها مورث الطاعن والمطعون عليهم من الثانية إلي الأخيرة. والذي آل حق إيجارها إلي هؤلاء بطريق الميراث  أمر لا يقبل بذاته تجزئة مما مؤداه أنه وقد انفرد الطاعن – دون سواه من الورثة – بالطعن علي الحكم الصادر في الدعوى فقد كان واجبا علي الطاعن بناء علي أمر المحكمة من رفع الطعن وقبل نظره اختصامهم فيه

وإذ بادر الطاعن إلي ذلك من تلقاء نفسه فإنه يكون قد حقق مراد القانون كاملا ولا يكون ثمة وجه للاحتجاج عليه بأن المطعون عليه إنما هو المحكوم له بالحكم المطعون فيه وصاحب المصلحة في الدفاع عنه إذ لا تعارض بين هذا النظر وبين إعمال ما أوجبه القانون من اختصام زملاء الطاعن في الموضوع غير القابل للتجزئة

ذلك الاختصام الذي لا يتأتي إلا باعتبارهم مطعونا للانضمام إلي الطاعن، لما كان ما تقدم، فإن الدفع المبدي من المطعون عليه الأول-بعدم قبول الطعن الموجه لباقي الورثة-يكون علي غير أساس

(الطعن رقم 288 لسنة 46ق جلسة 9/2/1980)

وبأنه إذا كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر في موضوع قوامه فسخ عقد الإيجار الصادر لمورث الطاعنات عن المخبز المؤجر له من المطعون عليهم ومن ثم يعتبر الورثة الطاعنات بهذه المثابة طرفا واحدا في تلك الخصومة التي لا يتحمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم

ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة ولما كانت محكمة النقض قد خلصت إلي أن الطعن المقام من الطاعنات عن الحكم فيه قد وقع صحيحا من الطاعنة الأولي عن نفسها وباطلا ممن عداها وهو ما انتهت منه إلي عدم قبول الطعن بالنسبة لهؤلاء الآخرين فإنه يكون من المتعين إزاء ذلك اختصامهم في الطعن

(الطعن رقم 1039 لسنة 45ق جلسة 9/2/1980)

وبأنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد بني علي إجراء باطل وصدر في موضوع تخفيض عين مؤجرة إلي الأجرة القانونية وهو بطبيعته غير قابل للانقسام إذ لا يتصور أن تحتسب الأجرة القانونية المتعلقة بالنظام العام بالنسبة لمؤجر علي أساس مغاير لمؤجر آخر، فإنه يتعين نقض الحكم لهذا السبب بالنسبة للطاعنة الثانية

(الطعن رقم 867 لسنة 44ق جلسة 15/2/1978)
(3) منازعات الوقف

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الواقع في الدعوى أن المطعون عليهما الأولين أقاما بصفتهما ناظري وقف دعوى علي مورث الطاعنين أسسا طلباتهما فيها علي بطلان العقد المبرم بين المطعون عليه الأول ومورث الطاعنين علي استبدال أطيان موقوفة مبينة به لصدوره من أحد ناظري الوقف بغير إذن من المحكمة الشرعية

وأن المطعون عليهن الثلاث الأخيرات تدخلن في مرحلة الاستئناف خصما منضما إلي المستأنفين (المطعون عليهما الأولين) في طلب إلغاء الحكم المستأنف الذي قضي برفض طلب البطلان

وكان الحكم المطعون فيه وأن كان منطوقة جاء قاصرا علي إجابة طلب الفسخ إلا أن أسبابه التي استند إليها توصلا لهذا المنطوق تضمنت وجوب بطلان عقد الاتفاق لصدوره من أحد الناظرين بغير تدخل المحكمة الشرعية، وكان النزاع علي هذه الصورة غير قابل للتجزئة فإن بطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليهن الثلاث الأخيرات يستتبع بطلانه بالنسبة لباقي المطعون عليهم

(الطعن رقم 295 لسنة 25ق جلسة 17/3/1960)

وبأنه إفراز قدر معين من الأطيان الموقوفة يفي بالمشروط للخيرات ليخلص باقيها للمستحقين نزاع لا يقبل التجزئة لأنه لا يستقيم أن تكون حصة الخيرات مفرزة بالنسبة لبعض هؤلاء وغير مفرزة بالنسبة للبعض الآخر

(الطعن رقم 11 لسنة 28ق جلسة 3/3/1960)

وبأنه إذا كانت الدعوى التي أقامها الطاعن علي المطعون عليهم بمحكمة الأمور المستعجلة بطلب وقف حجية إعلام شرعي تهدف إلي عدم الاعتداد بذلك الإعلام وما أثبت فيه من المطعون عليهم من الثالث إلي السادس هو ورثة المتوفى بوصفهم جميعا من عصبته وأنه لا وارث ولا حاجب خلافهم فإن الفصل فيها يتأثر به ذلك الإعلام في جملته

وفيما انطوي عليه من تقرير صفة الوارث لكل فرد من الأفراد المذكورين والمتساوين جميعا في الدرجة-ولا يتأتي أن يكون لهذه الصورة إلا وضع واحد-ذلك أن الحجية المقررة   لإعلام الوفاة والوارثة   تلصق بذات الإعلام وتظل ثابتة له في كل ما احتواه ما لم يصدر حكم في الموضوع بإخراج بعض الورثة أو إدخال آخرين

فإذا ما عرضت – قبل صدور هذا الحكم-علي قاضي الأمور المستعجلة منازعة في شأن هذا الإعلام بطلب وقف حجيته فإن قضاءه في هذا الخصوص يعتبر فصلا في موضوع غير قابل للتجزئة

(الطعن رقم 319 لسنة 25ق جلسة 25/6/1959)
(4) طلب التسليم للغصب :

قضت محكمة النقض بأن

البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر في موضوع قوامه طلب المطعون ضدهم طرد الطاعنين من الأرض التي تلقوا حيازتها من مورثهم – الحائز أصلا حيازة عرضية بعد انتهاء سببها، وتمسك الطاعنون بتملك مورثهم هذه الأرض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وأنهم تلقوها عنه

بما يكون النزاع غير قابل للتجزئة إذ يعتبر الطاعنون سواء في المركز القانوني ماداموا يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم في الميراث، وبالتالي يعتبرون بهذه المثابة طرفا واحدا في تلك الخصومة فلا يحتمل الفصل فيها سوى حل واحد بعينه

بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم، ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة ولما كانت المحكمة قد خلصت إلي عدم قبول الطعن من الطاعنين الثالث والأخيرة بصفتها وصية، وقد أمرت الطاعن الأول باختصاصهما فلم يفعل حتى حجز الطعن للحكم، فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له موجبات صحته، وتقضي المحكمة بعدم قبوله برمته

(الطعن رقم 329 لسنة 67ق جلسة 1/12/1999)

وبأنه لما كان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنين بإزالة المباني المقامة علي أرض النزاع وردها إلي المطعون ضدهما، باعتبارهم جميعا غاصبين لها دون تخصيص كل من الطاعنين بقدر منها فإن الحكم يكون-في هذا الشق-صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة

(الطعن رقم 2366 لسنة 68ق جلسة 10/11/1999)

وبأنه إن المادة 116 من القانون المدني لا تشير إلا إلي الالتزامات الاتفاقية غير القابلة للانقسام أما الالتزامات غير الاتفاقية فمناط قابليتها للانقسام هو طبيعة الشئ محل الالتزام. فإذا رفعت دعوى غصب وكان العين المغصوبة المطلوب ردها قابلة بذاتها للتجزئة

بل مجزأة فعلا، وتحت يد كل من المدعى عليهم بالغصب جزء معين منها يستند في وضع يده عليه إلي عقد قدمه صادر له من مملكه وحكمت المحكمة برفضها فاستأنف المدعى هذا الحكم في الميعاد ضد بعض المدعى عليهم الواضعي اليد علي بعض أجزاء العين ثم استأنفه بعد الميعاد ضد المدعى عليهم الواضعي اليد علي بعض الأجزاء الأخرى

فلا يقبل قول هذا المستأنف بأن موضوع الحق المطلوب غير قابل للتجزئة وأنه لهذه العلة يكفي أن يكون استئنافه قبل البعض صحيحا ليكون الاستئناف قبل البعض الآخر صحيحا ولو كان بعد الميعاد بل الحكم الذي يقبل هذا ويقرره في هذه الصورة يكون باطلا متعينا نقضه

(الطعن رقم 86 لسنة 2ق جلسة 25/5/1933)

وبأنه إذا كانت الدعوى قد أقيمت بطلب إلزام الطاعنين بتسليم الأطيان المغتصبة باعتبارهم جميعا غاصبين لها دون تخصيص كل من الطاعنين بقدر منها وكان قضاء الحكم قد جرى علي هذا النحو فإن الحكم يكون صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة وهو ما يوجب علي ما سلف بيانه تكليف الطاعنين الثاني والثالث والرابع باختصام الطاعنين الأول والأخيرة في الطعن

(الطعن رقم 441 لسنة 62 ق جلسة 12/5/1994)

وبأنه إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه صادر في موضوع قوامه طلب الطاعنين طرد المطعون ضدهم من الأرض التي يمتلكونها عن طريق الميراث ومن ثم يعتبر الورثة الطاعنون سواء في المركز القانوني ماداموا يستمدونه من مصدر واحد هو حقهم في الميراث

وبالتالي يعتبرون بهذه المثابة طرفا واحدا في تلك الخصومة فلا يحتمل الفصل فيها سوى حل واحد بعينه بما لازمه أن يكون الحكم واحدا بالنسبة لهم ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة ولما كانت المحكمة قد خلصت إلي أن الطعن المقام من الطاعنين عن الحكم المطعون فيه قد رفع صحيحا من الطاعنين العشرة الأول وباطلا من الطاعنة الأخيرة عن نفسها وبصفتها وهو ما انتهت منه إلي عدم قبول الطعن بالنسبة لها فإنه يكون من المتعين إزاء ذلك اختصامها في الطعن

(الطعن رقم 496 لسنة 60ق جلسة 9/6/1994)
(5) طلب إزالة مبني وإعادة بنائه

قضت محكمة النقض بأن

متى كان المطعون عليهم قد رفعوا الدعوى علي الطاعنين بطلب إزالة مبني الفيلا الخاصة بالمطعون عليه الأول وإعادة بنائها علي نفقة الطاعنين وبإلزامهم بالتعويض متضامنين للتأخير في تسليم الفيلا فقضي الحكم المطعون فيه بالإزالة وإعادة البناء وحصل التأخير في تسليم الفيلا ورتب عليه القضاء بالتعويض فإن موضوع الخصومة يكون مما لا يقبل التجزئة، ويترتب علي بطلان الحكم بالنسبة لبعض الطاعنين بطلانه بالنسبة لباقيهم

(نقض 28/2/1967 س18 ص 509)
(6) الإقرار

قضت محكمة النقض بأن

قاعدة عدم تجزئة الإقرار لا تمنع المقر له من إثبات عدم صحة الواقعة الأخرى المرتبطة مع الواقعة الأصلية المعترف بها وإذن فمتى كان شريك في شركة قد أقر باستلامه خاتما وادعي التخالص بشأنه فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في القانون إذ أجاز إثبات عدم صحة واقعة التخالص بالبينة متى كان يجوز إثبات واقعة تسليم الخاتم-وهي الواقعة الأصلية-بالبينة

(الطعن رقم 216 لسنة 22ق جلسة 19/1/1959)

وبأنه إذا كان الواقع أن الطاعن أقام دعواه علي المطعون عليه-وهما من التجار-بطلب إلزامه بأن يدفع له مبلغ ألف جنيه بمقتضي سند موقع عليه منه، وكانت محكمة الموضوع قد استظهرت من الوقائع التي حصلتها وبالأدلة السائغة التي أوردتها أنه لم ينشأ في ذمة المطعون عليه التزام الطاعن بأداء المبلغ المدون بالسند الذي تأسست عليه المطالبة.

لما ثبت لها من أن ما ادعاه الطاعن من وصل قيمته للمطعون عليه غير صحيح وما ثبت لها كذلك من أنه لم يحرر إلا مجاملة للطاعن ويقصد خلق ائتمان وهمي له لدى الغير

فقضت برفض الدعوى، فإنه يكون غير صحيح ادعاء الطاعن أن محكمة الموضوع قد جزأت إقراره بعدم صحة السبب المبين بالسند من أن قيمته وصلت المطعون عليه ثمن بضاعة وبأن له سببا آخر مشروعا يعتبر قائما وصحيحا ومستندا إلي السبب المقر به ما لم يثبت المدين (المطعون عليه) أن هذا السبب الأخير غير صحيح، وكذلك القول بأن المحكمة اعتبرته هو المكلف قانونا بإثبات صحة السبب الذي ورد في إقراره وأنه عجز عن هذا الإثبات

(الطعن رقم 346 لسنة 25ق جلسة 7/2/1960)
(7) الصلح

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي أن المحرر قد أعوزته المقومات التي تجعل منه صلحا في مفهوم المادة 549 من القانون المدني التي تقضي بأن يكون الاتفاق علي الصلح بين الطرفين متضمنا نزول كل منهما علي وجه التقابل عن بعض حقوقه حسما للنزاع القائم بشأنها بينهما، فإنه لا يجدي الطاعنة إزاء ذلك التحدي بحكم المادة 557/1 من القانون المدني التي تقضي بعدم تجزئة الصلح

(الطعن رقم 123 لسنة 36ق جلسة 26/5/1970)
(8) نزاع الورثة

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الفصل في النزاع لا يحتمل غير حل واحد بالنسبة للفريق الثاني من المطعون عليهم ذلك أن الطاعن إنما ينسب الخطأ في عدم المراقبة المترتب عليه المسئولية إلي مورثهم باعتباره عضوا في مجلس مراقبة الشركة بما يجعل النزاع بالنسبة إلي ورثته جميعا في حالة عدم تجزئة مطلقة وإذا ثبت أن الأوراق قد خلت من إعلان أحد هؤلاء الورثة فإنه يتعين إعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 431 من قانون المرافعات والقضاء ببطلان الطعن بالنسبة للفريق الثاني من المطعون عليهم

(الطعن رقم 308 لسنة 33ق جلسة 12/11/1968)
(9) إلزام الورثة بتقديم كشف حساب عن أعمال الشركة التي انفرد مورثهم بإدارتها

قضت محكمة النقض بأن

لما كان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم المستأنف القاضي بإلزام الطاعنين جميعا بتقديم كشف حساب عن أعمال الشركة التجارية التي انفرد مورثهم بإدارتها موضوع العقد المؤرخ أول جماد الأول لسنة 1326 هجرية فإن الحكم يكون في هذا الخصوص صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة وإذ أمرت المحكمة باقي الطاعنين باختصام الطاعنين العشرين والسادس والعشرين فلم يستجيبوا، فإن الطعن-بهذه الحالة-يضحي برمته غير مقبول

(الطعن رقم 2206 لسنة 63ق جلسة 14/3/2001)
(10) عناصر وديون التركة

قضت محكمة النقض بأن

جرى قضاء هذه المحكمة علي أنه إذا كان النزاع منصبا علي عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلي الورثة وهي أمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتي أن تختلف باختلاف الورثة فإنه يكون نزاعا غير قابل للتجزئة

(الطعن رقم 461 لسنة 41ق جلسة 25/6/1977)

وبأنه  الديون المستحقة علي التركة غير قابلة للانقسام في مواجهة الورثة فيلتزم كل منهم بأدائها كاملة إلي الدائنين طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفي للسداد فإن كلن دون ذلك فلا يلزم إلا في حدود ما آل إليه في التركة، لأن الوارث لا يرث دين المورث وله الرجوع علي باقي الورثة بما يخصهم في الدين الذي وفاه كل بقدر نصيبه

(الطعن رقم 51 لسنة 43ق جلسة 23/2/1977)

وبأنه يترتب علي القضاء ببطلان إعلان الطاعن – أحد الورثة – بالنموذج رقم 8 تركات الخاص بتقدير عناصر التركة انفتاح الميعاد وقبول طعنه شكلا أمام لجنة الطعن مما يفيد منه باقي الطاعنين باعتبار أن موضوع الطعن وهو نزاع في عناصر التركة غير قابل للتجزئة

(الطعن رقم 327 لسنة 43ق جلسة 2/4/1977)

وبأنه إذ كانت المذكرة-المقدمة من الورثة – لم تتضمن أي اعتراض علي تقديرات لجنة الطعن بتقدير عناصر التركة، وكان موضوع تقدير عناصر التركة مما لا يقبل التجزئة فإن مقتضي ذلك سريان التقدير الذي أصبح نهائيا في الشق الآخر من الحكم الاستئنافي علي السيدة…إحدى الورثة

وإذ كانت مصلحة الضرائب قد قبلت هذا الشق سالف الذكر والذي قضي بتأييد قرار لجنة الطعن بتقدير عناصر التركة ولم تطعن عليه بالنقض فإنها لا تفيد من إعادة نظر الموضوع بعد نقض الحكم في شقة الخاص بالسيدة… … … ولما سلف يتعين الحكم بسريان تقدير عناصر التركة علي السيدة …

(الطعن رقم 286 لسنة 93ق جلسة 16/3/1975)

وبأنه وأن كان الأصل في رسم الأيلولة أنه ينقسم بين الورثة ويستحق علي صافي نصيب كل وارث وينتصب كل منهم خصما عما يخصه منه بعد تحديده إلا أنه إذا كان النزاع منصبا علي عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلي الورثة وما يخضع منها لرسم الأيلولة وما يعفي منه، وهي أمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتي أن تختلف باختلاف الورثة

فإنه يكون نزاعا غير قابل للتجزئة، ويكون الوارث الذي يطعن في تقدير هذه التركة نائبا عنها وعن سائر الورثة بوكالة قانونية أساسها وحدة التركة واستقلالها عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة.

إذ كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن النزاع قد انصب علي عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلي المطعون عليهم، فإنه يكون نزاعا غير قابل للتجزئة ويكون المطعون عليه الأول إذ أثار هذا النزاع أمام لجنة الطعن، نائبا عن التركة وسائر الورثة

(الطعن رقم 357 لسنة 36ق جلسة 19/5/1974)

وبأنه إذا كان النزاع غير قابل للتجزئة بحيث يكون الحكم الذي يصدر فيه حجة لذوى الشأن فيه أو عليهم، فإن طعن أحد المحكوم عليهم في هذا الحكم بعد الميعاد القانوني يكون مقبولا متى كان محكوم عليه آخر قدم طعنه فيه في الميعاد فإذا كان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أن الدعوى بالدين رفعت ابتداء علي إنسان فتوفي فوجهها المدعى إلي ورثته طالبا الحكم علي التركة ممثلة في أشخاص هؤلاء الورثة

ولم يطلب الحكم علي كل واحد منهم بحصته التي تلزمه في الدين وأن الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه المؤيد له كلاهما قد صدر علي التركة علي اعتبار أنها هي المسئولية عما حكم به ففي هذه الصورة يكون النزاع قائما علي مسئولية التركة إجمالا وعدم مسئوليتها ويكون كل وارث منتصبا فيه خصما لا عن حصته بل عن التركة في جملتها بلا تجزئة

وإذن فلمحكمة النقض علي هذا الاعتبار-اعتبار عدم قابلية النزاع للتجزئة-أن تجعل لمن رفع طعنه من الورثة بعد الميعاد الحق في أن يستفيد من طعن باقي الورثة المرفوع منهم في الميعاد

(الطعن رقم 12 لسنة 5ق جلسة 6/2/1936)

كما قضت بأنه

وإن كان الأصل في رسم الأيلولة أنه ينقسم بين الورثة ويستحق علي صافي نصيب كل وارث وينتصب كل منهم خصما عما يخصه منه بعد تحديده إلا أنه إذا كان النزاع منصبا علي عناصر التركة ومقوماتها قبل أيلولتها إلي الورثة وما يخضع منها لرسم الأيلولة وما يعفي منه وهي أمور لا تحتمل المغايرة ولا يتأتي أن تختلف باختلاف الورثة، فإنه يكون نزاعا غير قابل للتجزئة

(الطعن رقم 272 لسنة 32ق جلسة 1/3/1970)

وبأنه ورثة المدين-باعتبارهم شركاء في تركته كل منهم بحسب نصيبه-إذا أبدي واحد منهم دفاعا مؤثرا في الحق المدعى به علي التركة كان في إبدائه نائبا عن الباقين فيستفيدون منه وذلك لأن التركة منفصلة شرعا عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة وللدائنين عليها حق عيني بمعنى أنهم يتقاضون منها ديونهم قبل أن يؤول شئ منها للورثة ويصرف النظر عن نصيب كل منهم منها.

وعلي هذا الاعتبار يكون دفع المطالب الموجهة إلي  التركة  في شخص الورثة غير قابل للتجزئة ويكفي أن يبديه البعض ليستفيد منه البعض الآخر

فإذا تمسك بعض الورثة في دعوى مرفوعة منهم بطلب براءة ذمة مورثهم من دين عليه بسقوط هذا الدين بالتقادم فإنهم يكونون في إبداء هذا الدفع نائبين عن باقي الورثة الذين لم يشتركوا في الدعوى ويفيد من الحكم بسقوط الدين بالتقادم الورثة الآخرون الذين لم يشتركوا في الدعوى.

(الطعن رقم 251 لسنة 29ق جلسة 11/11/1964)
(11) النزاع حول صحة الوصية

قضت محكمة النقض بأن

إذ كان الثابت في الدعوى أن مورث الطاعنة عين ابن أخيه-مورث المطعون عليه الأول بصفته والمطعون عليها الثانية عشرة-منفذا للوصية، وهي علي جهات بر ومسجد، وأقامت الطاعنة دعواها ضد ورثة منفذ الوصية، وباقي ورثة عمها-الوارث الآخر للموصي-تطلب الحكم بتثبيت ملكيتها إلي نصيبها في القدر الموصي به تأسيسا علي بطلان هذه  الوصية . 

ونازعها المطعون عليه الأول بصفته وصيا علي قصر منفذ الوصية، طالبا رفض دعواها، وإذ قام النزاع في الخصومة حول صحة الوصية وهو-في صورة الدعوى-موضوع غير قابل للتجزئة، وصدر الحكم الابتدائي بطلبات الطاعنة دون أن يقضي بشئ علي ورثة عمها بل أنه صدر في حقيقة الأمر في صالحهم

مما لا يعتبرون معه خصوما حقيقيين في الدعوى، وإذ رفع المطعون عليه الأول بصفته وصيا علي قصر منفذ الوصية استئنافا عن هذا الحكم، ولم تنازع الطاعنة في هذه الصفة وكان ورثة منفذ الوصية هم الخصوم الحقيقيون في النزاع المطروح، وقضي الحكم المطعون فيه برفض الدعوى برمتها، ويكون في غير محله، ما تعيبه الطاعنة علي الحكم من أنه لم يقصر قضاءه علي حصة المستأنف-المطعون عليه الأول بصفته

(الطعن رقم 234 لسنة 37ق جلسة 21/11/1973)
(12) دعوى الشفعة

قضت محكمة النقض بأن

والثابت من مدونات هذا الحكم أن الطاعنين قد اشتروا بطريق التضامن فيما بينهم المساحة سالفة البيان علي الشيوع نظير الثمن المبين بالعقد وقاموا بسداده كاملا مما مفاده وحدة الصفقة رغم تعدد روابطها مما يوجب رفع الدعوى علي المشترين جميعا فإن سقط الحق فيما بالنسبة لأحدهم سقط بالنسبة للباقيين حتى لا تتجزأ الصفقة

وإذ اختصم أحد المشترين باعتباره قاصرا بينما كان رشيدا قبل رفع الدعوى وهو ما يؤدي إلي سقوط الحق في الشفعة بالنسبة له وبالتالي سقوطه بالنسبة لباقي المشترين.

وتختلف هذه الحالة عن حالة عدم اختصام من بلغ رشده في الاستئناف علي نحو ما تقدم. الحكم الصادر في دعوى شفعة في عقار بيع لشخصين مشاعا بينهما بحيث لا تجوز الشفعة إلا فيه بتمامه كمقتضي المادة 11 من قانون الشفعة القديم هو موضوع غير قابل للتجزئة

(الطعن رقم 322 لسنة 20ق جلسة 29/1/1953)

وبأنه لما كان من حق المشتري للعين المشفوع فيها-وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة-ألا تتجزأ عليه الصفقة فإذا تعدد الشفعاء من طبقة واحدة ولم يطلب كل منهم الشفعة في كل العين المشفوع فيها وسقط حق أحدهم لسبب يتعلق بالمواعيد أو بغيرها من إجراءات الشفعة تفرقت الصفقة علي المشتري وصارت بذلك دعوى الشفعة غير مقبولة.

وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة كذلك أنه ليس لمن طلب الشفعة في جزء من العين المبيعة أن يعدل إلي طلب الشفعة في العين برمتها مادام قد فوت علي نفسه المواعيد المقررة للأخذ بالشفعة لأن إجراءات الشفعة المنصوص عليها في المواد 940 إلي 943 من القانون المدني ومواعيدها المرتبطة بعضها ببعض ارتباطا وثيقا وماسا بذات الحق ويوجب القانون إتباعها وإلا سقط الحق في الشفعة ذاته

لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانية-وهما شفيعان من طبقة واحدة-لم يطلب أحدهما أخذ العين المشفوع فيها برمتها وإنما طلبا ذلك سويا وأودعا ثمنا واحدا لها

وكان إقرار المطعون ضدها الثانية أمام محكمة أول درجة بترك الخصومة من شأنه إلغاء كافة إجراءات الشفعة بالنسبة لها بما في ذلك صحيفة الدعوى فيما تضمنته من طلبات تخصها وذلك عملا بنص المادة 143 من قانون المرافعات مما يجزئ الصفقة علي المشترين (الطاعنين)

الأمر الممتنع قانونا، ولا يغير من ذلك إقرار المطعون ضدها الثانية في 11/6/1976 أن الثمن المودع يخص الشفيع الآخر وحده ذلك أن التكييف الصحيح لهذا الإقرار منها-بعد رفع دعوى الشفعة بتاريخ 12/4/1976 أنه في الحقيقة نزول به للشفيع الآخر عن حقها في الشفعة

وهو مالا يجيزه الشارع ويتضمن إسقاطا لحقها ذاته، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه علي أن تنازلها يمثل حوالة حق تنتج أثرها دون حاجة لقبول المدين بما لا محل معه لإلزامه بإيداع آخر وإلا تجاوزت المبالغ المودعة ثمن المبيع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

(الطعن رقم 73 لسنة 56ق جلسة 29/11/1988)

وبأنه المقرر أنه إذا كانت الصفقة واحدة فلا يجوز للشفيع أن يفرقها علي المشتري بأن يأخذ بعضها ويدع باقيها والمناط في وحدة الصفقة أو تبغيضها يرجع إلي شروط العقد وإرادة العاقدين وإذا كان البين من الأوراق أن الطاعنين قد اشتروا بطريق التضامن فيما بينهم مساحة 4ط من 24ط علي الشيوع نظير الثمن المبين بالعقد وسددوا الثمن جميعا بما يفيد وحدة الصفقة رغم تعدد ورابطها بما يوجب رفع دعوى الشفعة علي المشترين جميعا فإن كانت الدعوى غير مقبولة بالنسبة لأحدهم فإنها تكون غير مقبولة بالنسبة للباقين

(الطعن رقم 2840 لسنة 59ق جلسة 20/6/1990)
(13) التنازل للغير عن الديون

قضت محكمة النقض بأن

الحكم بإبطال التنازل الصادر من شخص إلي آخر عن ديونه قبل الغير هو موضوع غير قابل للتجزئة بالنسبة لطرفي التنازل فإذا طعن في هذا الحكم ولم يختصم المتنازل كان الطعن غير مقبول إذ لا يستقيم أن يكون التنازل صحيحا بالنسبة لأحد طرفيه وباطلا بالنسبة للطرف الآخر

(الطعن رقم 289 لسنة 20ق جلسة 18/1/1953)
(14) حقوق الارتفاق

قضت محكمة النقض بأن

البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن النزاع الذي فصل فيه قوامه تقرير حق ارتفاق بالمرور لعقار المطعون ضده الأول ومورث المطعون ضدهم من الثاني حتى الحادية عشرة علي “المشايه” المبينة بالأوراق.

وهو علي النحو موضوع غير قابل للتجزئة لأن الفصل في طلب حق الارتفاق بالمرور لا يحتمل سوى حلا واحدا بعينه إذ لا يتصور أن يكون  حق الارتفاق بالمرور   قائما بالنسبة لأحد الخصوم وغير قائم بالنسبة للباقين وإذ لم يختصم الطاعن في طعنه… أحد ورثة… الصادر لصالحه الحكم المطعون فيه

وكان لا ينوب عنه باقي الورثة المختصمين في الطعن لأنه كان ماثلا في خصومة الاستئناف الأمر الذي يكون معه الطعن باطلا لمخالفته قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام وبالتالي غير مقبول

(الطعن رقم 1841 لسنة 69ق جلسة 14/6/2000)

وبأنه إذا كان المطعون عليه لم يعلن بتقرير الطعن كان الطعن بالنسبة إليه باطلا وفقا للمادة 431 من قانون المرافعات. وإذا كان موضوع النزاع غير قابل للتجزئة ( كسد مطلات  ومنافذ) فإن بطلان الطعن بالنسبة إلي هذا المطعون عليه يترتب عليه حتما عدم قبوله بالنسبة إلي باقي المطعون عليهم إذ أن حقه الذي استقر بحكم حائز قوة الأمر المقضي أولي بالرعاية من أمل الطاعنين من كسب الطعن

(الطعن رقم 52 لسنة 20ق جلسة 20/12/1951)
(15) إنهاء حق الانتفاع

قضت محكمة النقض بأن

لما كان المطعون عليهم العشرة الأولون قد رفعوا الدعوى علي الطاعنات وباقي المطعون عليهم، بطلب إنهاء حق الانتفاع  علي أرض الوقف، وقضي الحكم المطعون فيه بهذا الطلب، فإن موضوع الخصومة يكون غير قابل للتجزئة ويترتب علي بطلان الحكم بالنسبة للقاصر-لعدم أخبار النيابة العامة بوجود قاصر في الدعوى-بطلانه بالنسبة لباقي الخصوم

(الطعن رقم 101 لسنة 38ق جلسة 7/11/1973)
(16) الرهن

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضي بصحة عقد الرهن الحيازي وحبس العين المرهونة وبإلزام المدين الراهن بقيمة الدين والفوائد من تاريخ التعاقد، وكانت بعض أسباب الطعن في هذا الحكم واردة علي صحة الرهن والبعض الآخر يرد علي بعض النتائج المترتبة علي صحة الرهن وهي  المطالبة بالفوائد  .

فإن عدم إعلان أحد ورثة الدائن المرتهن بتقرير الطعن بجعل الطعن غير مقبول بالنسبة إلي جميع الورثة فيما يختص بصحة الرهن ولكنه يكون مقبولا بالنسبة للفوائد، ذلك أن النزاع الخاص بصحة الرهن هو موضوع غير قابل للتجزئة آما النزاع الخاص بفوائد فإنه لا يمكن القول في صورة الدعوى بأنه غير قابل للتجزئة

(نقض 21/4/1955 ج 2 في 25 سنة ص 1093)

وبأنه مفاد ما تنص عليه المادة 1041 من القانون المدني من أن كل جزء من العقار أو العقارات المرهونة ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بالعقار أو العقارات المرهونة كلها ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بغير ذلك، أن الرهن الرسمي علي العقار حق غير قابل للتجزئة،

سواء بالنسبة إلي العقار المرهون أو بالنسبة إلي الدين المضمون، فإذا انقضي جزء من هذا الدين بقي العقار المرهون ضامنا لما بقي من الدين، فلا يخلص منه ما يقابل ما انقضي من الدين. لما كان ذلك، فإنه يكون للبنك الدائن المرتهن أن ينفذ علي العقار المرهون بكل الدين أو بما بقي منه

علي أن يكون التنفيذ في مواجهة المورث وشريكه في الدين المضمون للذين اشتريا العقار المرهون باعتبارهما مسئولين مسئولية شخصية عن الدين، لا باعتبارهما حائزين للعقار، لأنهما حلا محل البائع في سداد الدين ويشترط في الحائز طبقا لنص المادة 1060/2 من القانون المدني أن يكون غير مسئول شخصيا عن الدين

ولا يحول دون ذلك أن يكون للتركة عند التنفيذ علي العقار بكل الدين ولا يحول دون ذلك أن يكون للتركة عند التنفيذ علي العقار بكل الدين حق الرجوع علي المدين الآخر بمقدار حصته فيه لأن المعول عليه في تحديد وعاء الضريبة علي التركات-وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة-انشغال ذمة المتوفى بالدين قبل الدائن وليس بحصته فيه

قبل باقي المدينين وإذ انتهي الحكم إلي أن دين بنك الأراضي، غير قابل للانقسام في علاقة الدائن وشريكه في الدين المضمون، ورتب علي ذلك وجوب خصم الدين كله من أصول التركة، فإنه لا يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 75 لسنة 36ق جلسة 11/7/1973)
(17) النزاع بشأن صحة سند أو تزويره

قضت محكمة النقض بأن

إذا كان النزاع يدور حول صحة سند أو تزويره فإن الحكم الصادر في هذا النزاع يعتبر صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة في معنى المادة 384 من قانون المرافعات

(الطعنان رقما 32، 33 لسنة 28ق جلسة 4/4/1963)

وأنه لا يوجد في القانون ما يمنع من يطعن من الورثة بالتزوير من أن يتنازل عن طعنه ويتصالح مع خصمه في الدعوى متى توافرت فيه الأهلية اللازمة للتنازل والصلح.

وإذن فإذا قضي الحكم بعدم نفاذ صلح في شأن تزوير ورقة من بين أطرافه قصر لتناوله تنازل القصر عن بعض حقهم وعدم إجازة المجلس الحسبي هذا التصرف،

ثم أجرى قضاءه هذا علي باقي المشتركين في الصلح بمقولة أن دعوى التزوير لا تقبل التجزئة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بالنسبة لمن عدا القصر.

لأن الصلح صحيح بالنسبة لهم إذ التجزئة في الحقوق المالية جائزة وليس هناك ما يحول دونها، فيجوز في عقد واحد مطعون فيه بالتزوير أن يتصالح بعض ذوى الشأن فيه ويظل الباقون متمسكين بطعنهم عليه ثم يقضي ببطلانه.

ومثل هذا القضاء لا تأثير له في الصلح الذي تم. والقول بغير ذلك يتعارض مع القاعدة العامة التي تقصر حجية الأحكام علي من كان طرفا فيها

(الطعن رقم 4 لسنة 13ق جلسة 20/5/1943)

وبأنه يترتب علي النزول عن التمسك بالورقة أو بجزئها المطعون عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الإدعاء به في أية حال تكون عليها الدعوى طبقا للمادة 289 من قانون المرافعات السابق الذي يحكم واقعة النزاع ولا يجوز لمحكمة الاستئناف بعد هذا النزول أن تعود فتبحث أمر صحة الادعاء أو عدم صحته ثم تقطع بصحة الورقة، بل كان عليها أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم الابتدائي بعدم إنهائه الإجراءات لنزول مورث المطعون عليهم عن التمسك بالعبارات المضافة إلي العقد

(الطعن رقم 500 لسنة 39ق جلسة 12/12/1974)

وبأنه إذا رفع الطاعنون استئنافا عن الحكم الابتدائي، وقضي استئنافيا بتأييده، وكان ضمن من رفع عليهم الاستئناف وصدر الحكم لمصلحتهم، وكان يبين أن الطاعنين لم يختصموا بعض هؤلاء الورثة في الطعن وكان موضوع الدعوى – وهو الادعاء بتزوير عقد الرهن الصادر من المورث – غير قابل للتجزئة إذ لا يتصور أن يعتبر عقد الرهن المنسوب صدوره إلي شخص واحد مزورا بالنسبة لمن لم يختصم في الطعن من خلفائه

لأن الحكم برد وبطلان هذا العقد أصبح نهائيا بالنسبة لهم وأن يعتبر ذات العقد صحيحا بالنسبة للآخرين من خلفائه فإن الطعن يكون غير مقبول

ولا يصح في صورة الدعوى المطروحة اعتبار المطعون عليهم نائبين عن الورثة الذين لم يختصموا في الطعن باعتبارهم جميعا من الورثة ذلك أن هؤلاء الورثة كانوا ماثلين في الدعوى حتى صدور الحكم المطعون فيه لصالحهم، ولا ينوب حاضر في الطعن عمن كان حاضرا مثله في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه

(الطعن رقم 297 لسنة 33ق جلسة 7/3/1967)

الالتزام الغير قابل للانقسام

وبأنه متى كان المدعى عليه بالتزوير قد نزل عن التمسك بالجزء من الورقة الذي اقتصر عليه  الادعاء بالتزوير  فإن المحكمة إذا قضت بإنهاء إجراءات الادعاء بالتزوير تكون قد التزمت حكم المادة 289 من قانون المرافعات ولم تخالفها إذ يكفي للحكم بإنهاء إجراءات الادعاء بالتزوير في حالة اقتصاره علي جزء من الورقة دون أجزائها الأخرى أن ينزل المدعى عليه بالتزوير عن التمسك بهذا الجزء الذي تناوله الادعاء مع بقائه متمسكا بباقي أجزاء الورقة التي لم يدع بتزويرها مادامت الورقة مما تقبل التجزئة

(الطعن رقم 427 لسنة 34 ق جلسة 30/5/1968)

  • انتهي البحث القانوني (الالتزام الغير قابل للانقسام : المادة 300 مدني) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية إعداد السبب الجديد أمام محكمة وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

القاعدة أن السبب الجديد أمام محكمة النقض غير مقبول وترتبط قاعدة عدم قبول السبب الجديد أمام محكمة النقض ارتباطا وثيقا بنطاق خصومة الطعن بالنقض و بالوظيفة الرئيسية لمحكمة النقض وعدم اعتبارها درجة ثالثة تضاف إلى درجتي التقاضي .

نطاق الطعن بالنقض وأسباب الطعن

السبب الجديد أمام النقض

من المقرر عن نطاق الطعن بالنقض وعلى ما جرى به قضاء النقض انه

وإن كان الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بكل ما اشتملت عليه من دفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيها بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية فتعتبر هذه وتلك مطروحة على المحكمة بمجرد رفع الاستئناف وذلك بالإضافة إلى ما يقدم إليها مباشرة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة لم يسبق طرحها أو التمسك بها أمام محكمة أول درجة – مادام حق الخصوم في إبدائها لم يسقط

إذ أن  وظيفة محكمة الاستئناف   ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب ، وإنما يترتب على الاستئناف نقل موضوع النزاع برمته – في حدود طلبات المستأنف – إلى هذه المحكمة حيث تكون لها السلطة الكاملة بالنسبة له والحق في تناوله من جميع جوانبه سواء ما تعلق منها بالواقع أو تعلق بتطبيق القانون

أما الطعن بالنقض فلا تنتقل به الدعوى برمتها إلى محكمة النقض ولا تطرح عليها الخصومة بكامل عناصرها

  • وإنما هو طعن من نوع خاص لم يجزه القانون في الأحكام الانتهائية إلا في الأحوال التي بينها وهى ترجع كلها إما إلى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله ، وإما إلى وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه . ولا تنظر محكمة النقض إلا في الأسباب التي ذكرها الطاعن في صحيفة طعنه مما يتعلق بهذه الوجوه من المسائل القانونية البحتة ، ومن ثم فالأمر الذي يعرض على محكمة النقض ليس هو الخصومة التي كانت مرددة بين الطرفين أمام محكمة الموضوع وإنما هو فى الواقع مخاصمة الحكم النهائي الذي صدر فيها
  • ونتيجة لذلك فإن نطاق الطعن بالنقض لا يتسع لغير ما كان مطروحا على محكمة الاستئناف من مسائل الواقع ولا يجوز توسيعه بما لم يسبق إبداؤه منها أمام هذه المحكمة . وأما عن وظيفة محكمة النقض فهي إذ تباشر اختصاصها في مراقبة تطبيق تحقق غرضا أساسيا هو تقويم ما يقع فى الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف من شذوذ في تطبيق القانون وتقرير القواعد القانونية الصحيحة فيما يختلف فيه من مسائل القانون
  • وما يعرض على المحكمة بهذه المثابة – وهو مخاصمة تلك الأحكام وقوفا على مدى مطابقة ما انتهت إليه للقواعد القانونية واجبة التطبيق لا يجعل منها درجة ثالثة للتقاضى فلا يكون لأطراف النزاع أمامها ما كان لهم إبداؤه أمام قضاء الموضوع من مسالك الطلب أو الدفع أو الدفاع ولا يكون لها هي إجراء تحقيق أو فحص موضوعي حتى ولو اقتضت
  • مثل ذلك الفحص أو التحقيق ضرورة تطبيق قاعدة قانونية ترى محكمة النقض أنها القاعدة واجبة التطبيق مهما بلغت أهميتها أو خطورتها وحتى ولو تعلقت بالنظام العام لأنه ليس من وظيفة هذه المحكمة تناول وقائع النزاع التي حصلها الحكم المطعون فيه بالتعديل أو التغيير، كما لا يدخل في اختصاصها إعادة وزن وتقدير تلك الوقائع بغية الوصول إلى فهم آخر لها مغاير لما خلصت إليه محكمة الموضوع .

محظورات محكمة النقض عند نظر الطعن

التحقيق والفحص الموضوعي المحظور على محكمة النقض إجراؤه

ومما تجب الإشارة إليه فى هذا الخصوص أن التحقيق أو الفحص الموضوعي المحظور على محكمة النقض إجراؤه هو القيام بأي إجراء من إجراءات الإثبات المتعلقة بواقع الدعوى :

  • كندب الخبراء
  • أو سماع الشهود
  • أو الانتقال للمعاينة
  • أو الأمر بإلزام خصم بتقديم محرر ترى أنه منتج فى الدعوى
  • أو تكليف شخص بعرض شيء على من يدعى أن له حقا متعلقا به للبت فى هذا الحق من حيث وجوده أو مداه
  • أو تحليف خصم يمينا
  • أو إعادة وزن وتقدير ذلك الواقع .
أما قيام المحكمة بالاطلاع على أوراق الدعوى وما اشتملت عليه من مستندات وما أودع فيها من تقارير أو مذكرات وقوفا على مدى صحة المدعى به من أوجه النعي واستيثاقا من سابقة طرح ما قد تشتمل عليه من عناصر واقعية على محكمة الموضوع فذلك كله لا يعد من قبيل الفحص الموضوعي الذي يأبي على محكمة النقض .

فإذا قال الطاعن مثلا إن المحكمة حرفت أقوال الشهود وخرجت عن مدلولها فلمحكمة النقض أن ترجع إلى أقوال هؤلاء الشهود واستيثاقا من مدى صحة هذا الوجه من أوجه النعي . وإذا قال الطاعن إن محكمة الموضوع استخلصت واقعة ما لا وجود له أو من مصدر لا يؤدى إلى ما انتهت إليه ،

فلمحكمة النقض أن ترجع إلى المصدر الذي أورد الحكم المطعون فيه أنه استقى منه تلك الواقعة . وإذا قال الطاعن إن الهيئة التي أصدرت الحكم ليست هى الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى واشتركت في المداولة فإن رجوع محكمة النقض إلى محاضر الجلسات والى مسودة الحكم استظهاراً لأمر صحة أو فساد هذا الوجه من أوجه النعي لا يعد من قبيل الفحص الموضوعي أو التحقيق المحظور عليها القيام به.

وهكذا فإن كل عمليات الفحص والتحقيق التي تجريها محكمة النقض فى معرض التحقق من مدى صحة المدعى به في أوجه النعي تخرج عن نطاق هذا الحظر

ولا يفوتنا في هذا المقام أن نشير إلى أنه – فضلا عن الفحص المراد به التعرف على عدم جدة سبب الطعن – فثمة فحص أو تحقيق موضوعی تتولاه محكمة النقض وهى سبيل التعرف على مدى توافر الشروط اللازمة لقبول الطعن شكلا

هذا القبول الذي تحكمه مجموعة من القواعد الإجرائية تتعلق بميعاد الطعن وبإجراءات رفعه ، وبالخصوم فيه وبما قد يثار خاصا بقبول الطاعن للحكم المطعون فيه ، ورضائه به رضاء مانعا من الطعن ، فتتصدى المحكمة لتحقيق ما يمكن اعتباره نزولا من الطاعن عن الحق في الطعن بما قد يؤثر فى قيامه أو يسقط الحق في الاستمرار فيه

اهمية التعرف على السبب الجديد

وترجع العلة فى عدم جواز إبداء السبب الجديد أمام محكمة النقض إلى الحرص على عدم مجاوزة هذه المحكمة لاختصاصها المقصور –  كما أسلفنا – على مراقبة تطبيق القانون فتقبل من أوجه النعي ما لا يجوز لها قبوله أو ترفض من هذه الأوجه ما هو جائز القبول

وإلى عدم مجاوزة  نطاق الخصومة  التى كانت مطروحة على محكمة الموضوع سيما وان خصومه الطعن خصومة خاصة قوامها تجريح الأحكام المطعون فيها والتشكيك مما انتهى إليه قضاؤها ولا يتصور التظلم من حكم على سند من عناصر واقعية أو موضوعية لم تكن عمادا لقضائه

ذلك أنه من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه لا يجوز الاستناد في تقويم الحكم إلى غير ما أقيم عليه من أسباب إلا أن تكون من الأسباب القانونية البحتة القائمة في الخصومة أمام محكمة الاستئناف

نقض ١٩٥٣/٦/٤ – ط ٤٥٧ لسنة ٢١ ق

ماهية السبب الجديد

يمكن تعريف السبب الجديد أمام محكمة النقض بأنه وجه النعي الذي يثير عناصر واقعية لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع أو المشتمل على قانون امتزجت به أمور موضوعية لم تسبق إثارتها أمام هذه المحكمة الأخيرة وبالتالي لم يتسن لها أن تتأكد من صحتها ولم تعمل فى شأنها سلطتها فى الموازنة والتقدير .

ومن ثم يعتبر سببا جديدا كل طلب أو دفع أو وجه دفاع لم يطرح على قضاء الموضوع سواء اتصل ذلك بأصل الحق أو بالمركز القانوني المدعى به أو بإجراء من إجراءات إثباته أو بوسيلة من وسائل الدفاع فيه أي بإجراء علني من إجراءات الخصومة السابقة على صدور الحكم المطعون فيه

ورغم أن مسألة التمييز بين كل من الطلب والدفع ووجه الدفاع ليست لها الأهمية ذاتها التي لها في خصومة الطعن بالاستئناف حيث يجوز التمسك بالجديد من الدفوع وأوجه الدفاع

كما يجوز إبداء الطلبات المنصوص عليها في المادة ٢٣٥ من قانون المرافعات ـ وهي مسائل واقعية غير جائزة القبول أمام محكمة النقض – إلا أنه من الممكن تعريف الطلب بأنه كل ادعاء بحق أو بمركز قانونى يراد الحكم به على المدعى عليه .

وهو يختلف عن الدفع فى أن الدفع يتمثل فى كل ما يعتصم به من وجه إليه الطلب دفعاً له حتى يحول دون الحكم به عليه .

أما أوجه الدفاع فهي كل ما يثار من حجج وأدلة تأييداً للطلب أو الدفع فهي دعامات لكل منهما ليس من شأنها تغيير موضوعه أو سببه أو خصومه ، ومع ذلك فإنه لا يجوز التحدي بها لأول مرة أمام محكمة النقض

الطلبات الجديدة أمام محكمة النقض

أما الطلب فإنه يعتبر جديدا إذا كان مما يتغير به الموضوع أو السبب أو الخصوم أو صفات هؤلاء الخصوم فيكون ممكنا أن ترفع به دعوى جديدة دون أن يصح الدفع بعدم جواز نظرها السابقة الفصل فيها .

فإذا طلب الطاعن إلى محكمة الموضوع الحكم بصحة ونفاذ عقد ما فليس له أن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ لم يجبه إلى طلب الصحة والنفاذ فقد كان يتعين أن يقضى له بالتضمينات .

وإذا طلب الحكم بفسخ عقد فلا يجوز له أن ينعى على الحكم الصادر برفض هذا الطلب أنه لم يقض بالبطلان . وإذا طلب الحكم بثبوت ملكيته لعين ما استنادا إلى العقد ورفض هذا الطلب فلا يجوز له أن يتمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بأنه تملك تلك العين بوضع اليد  المدة الطويلة المكسبة للملكية    .

وإذا كان قد تنازل عن طلب أبداه أمام محكمة أول درجة فلا تجوز له العودة إلى طلبه أمام محكمة النقض .

كذلك فإنه لا يجوز أمام هذه المحكمة تغيير موضوع الطلب بزيادة مقداره حتى ولو كانت هذه الزيادة مما كان يجوز له طلبه أمام محكمة الاستئناف طبقا للمادة

الملحقات التي استحقت بعد تقديم الطلبات الختامية وما يزيد على التعويضات طالما أنه لم يطلب من محكمة الاستئناف الحكم له بها .

كما لا يجوز له أمام محكمة النقض أن يطلب الحكم له بالتعويض عن كيدية الاستئناف

ولا يقبل كذلك أمام محكمة النقض تغيير سبب الطلب الأصلي أو الإضافة إليه ولو بقى موضوع هذا الطلب على حاله . فإذا طلب الطاعن إلى محكمة الموضوع الحكم بثبوت ملكيته لشيء ما استنادا إلى عقد بيع فلا يجوز له إذا ما رفض هذا الطلب أن يستند في الملك أمام محكمة النقض إلى  الميراث   أو إلى الحيازة أو إلى عقد من عقود التبرع

وإذا طلب فسخ عقد بيع لعدم وفاء المشترى بالتزام ناشئ عن هذا العقد فلا يجوز له أن يتحدى لأول مرة أمام محكمة النقض بأن ذلك العقد قد انفسخ بقوة القانون أو بأنه والمتعاقد معه قد تفاسخا

ولا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض إلا من كان طرفا في الخصومة أمام محكمة الاستئناف وبالصفة ذاتها التى كان متصفا بها أمامها

فإذا طلب الطاعن الحكم له بطلب ما بصفته الشخصية فلا يجوز له أن يعود أمام محكمة النقض ويطالب بأحقيته فيما طلب بوصفه نائبا عن صاحب الحق أو المركز القانوني المراد حمايته نيابة قانونية أو اتفاقية

وإذا اختصم بصفته وارثا أو وصيا فلا يجوز له الطعن في الحكم بدعوى أن له حقا شخصيا

وإذا لم يتمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضده كان يتعامل معه بصفته الشخصية وليس باعتباره ممثلا لغيره فلا يجوز له التحدي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض وذلك كله حتى ولو قام نزاع أمام محكمة الموضوع حول صحة تمثيل الخصم لآخر

صفوة القول أن

 كل طلب يختلف من حيث الموضوع أو السبب أو الخصوم لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولو كان من الطلبات المنصوص عليها فى المواد ١٢٤ ، ۱۲۰ ، ۲۳۵ من قانون المرافعات.

الدفوع وأوجه الدفاع الجديدة بالنقض

كما لا تجوز إثارة الجديد من الطلبات أمام محكمة النقض لا يجوز أيضا التمسك أمامها لأول مرة بدفوع أو أوجه دفاع لم تسبق إثارتها أمام محكمة الموضوع عدا ما تعلق بالنظام العام أو كان من الأسباب القانونية الصرف إذا كانت تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم فى الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من الإلمام بهذه الأسباب .

ومن ثم فلا يجوز لأول مرة أمام محكمة النقض :

  • الدفع بالصورية
  • أو بعدم التنفيذ
  • أو بالتقادم
  • أو بعدم جواز الإثبات بالبنية
  • أو باعتبار الاستئناف كان لم يكن
  • أو بقيام مانع من المطالبة بالحق
  • أو الادعاء بالتزوير
  • أو تقديم مستندات تأييدا لدفع أو دفاع سبقت إثارته أمام محكمة الموضوع
  • أو القول بأن المطعون ضده كان متعسفا في استعمال حقه
  • أو بأن الشرط المتنازع حوله من شروط الإذعان
  • أو بأن السكوت يعنى الاجازة أو الإقرار أو النزول عن الحق
  • ولا يجوز التحدي لأول مرة أمام محكمة النقض بقيام عرف معين أو طلب توجيه يمين
كذلك فإنه لا يقبل أمام محكمة النقض تأسيس الدفع على أمر مغاير لما استند إليه الطاعن أو المطعون ضده أمام محكمة الموضوع وإلا اعتبر ذلك من قبيل السبب الجديد

فإذا دفع الطاعن ببطلان إعلانه على سند من أنه أعلن مخاطبا مع شيخ البلد وأن المحضر لم يخبره بذلك الإعلان بكتاب مسجل ولم يستند إلى ما يثيره في نعيه من أنه أعلن في غير موطنه فهذا سبب جديد لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

 ( نقض ٣/١٢/ ١٩٨٥ – ط ٨٢ لسنة ٥٣ ق ) .
صفوة القول

 أن كل دفع أو دفاع لم يطرح على محكمة الموضوع لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض

متى يكون السبب جديدا

قلنا إن السبب الجديد هو وجه النعي الذى يثير عناصر واقعية يسبق طرحها على محكمة الموضوع أو ما اختلطت فيه مسائل القانون بعناصر موضوعية لم يتح لهذه المحكمة أن تمارس بصددها سلطتها في الفحص والتحقيق والموازنة والتقدير مما يتصل يفهم الواقع في الدعوى .

وأمر التعرف على جدة السبب ، وإن كان ميسورا في الأعم الأغلب من الحالات إلا أنه قد يدق فيغم على الباحث ما إذا كان المثار فى وجه النعي من قبيل الأسباب الجديدة غير جائزة القبول أمام محكمة النقض أم أنه يندرج فى عداد المقبول من أسباب الطعن .

ومن ثم نجد لزاماً علينا أن نعرض للمسألة بشيء من التفصيل فنتحدث عمن يجوز له التمسك بالواقع السابق طرحه على محكمة الموضوع ، وفي مواجهة من .

ثم عن المقصود باصطلاح محكمة الموضوع هل هي محكمة أول درجة أم محكمة الدرجة الثانية ام المحكمتين معا . ثم نتناول بعد ذلك بالشرح ما يصح اعتباره مطروحا على قضاء الموضوع ، وما لا يجوز اعتباره كذلك حتى ، ولو كان قد أبدى فعلا ، ولكن على غير النحو المعتبر في نظر القانون

أولا : ممن يقبل الواقع السابق طرحه وفي مواجهة من :

 لا يقبل من الطاعن أن يثير أمام محكمة النقض إلا ما سبق أن أثاره هو أمام محكمة الموضوع من مسائل الواقع سواء كانت طلبات أو دفوع أو أوجه دفاع

أما ما تمسك به غيره من الخصوم فليس له أن يتحدى به أمام محكمة النقض ، إذ ليس لمن لم تكن له صفة في إبداء أي من هذه الطلبات أو الدفوع أو أوجه الدفاع لتعلق ذلك بغيره من الخصوم لا يحق له الطعن على القضاء الصادر فيما لم تكن له صفة في التمسك به وإثارته لشيء من ذلك أمام محكمة النقض سبب جديد حتى ولو كان  الموضوع غير قابل للتجزئة   ولو تحققت له مصلحة في الأخذ بما أبداه فمن لم يعلن أو من لم يصح إعلانه بورقة من أوراق الدعوى

ولم يتمسك بذلك أمام محكمة الموضوع لا يجوز له أن يدفع ببطلان إعلانه حتى ولو كان قد تمسك بالبطلان غيره من الخصوم لأن تحديه بذلك يعتبر سببا جديدا لا تجوز إثارته أمام النقض ، وليس لغير من تقرر البطلان لمصلحته أن يدفع به أمام محكمة النقض ولكن إذا ترتب على البطلان انتفاء علم الطاعن بالخصومة .

فتخلف عن الحضور أمام محكمة الموضوع، وتعذر عليه بالتالي التمسك بالبطلان فإنه يجوز له – وعلى ما هو مقرر فى قضاء النقض – أن يتمسك ببطلان الحكم لبطلان إعلانه لأول مرة أمام محكمة النقض

نقض ١٩٨٥/٢/١٤ – طـ ٤٦ لسنة ٥٤ ق

ومن لم يكن قاصرا أو نائبا عن قاصر لا يجوز له أن يتمسك أمام محكمة النقض ببطلان الحكم المطعون فيه لأن النيابة العامة لم تخطر بالدعوى ، وبوجود ذلك القاصر فيها حتى ولو كان صاحب الشأن قد تمسك بهذا البطلان أمام محكمة الموضوع .

كذلك يلزم أن يكون المطعون ضده – وليس خصما آخر – هو الذي تمسك الطاعن قبله بما يثيره أمام محكمة النقض أما من عداه من الخصوم فإن التمسك في مواجهته بوجه النعي يكون من قبيل السبب الجديد

ولكن يجوز للطاعن أن يثير أمام محكمة النقض ما تعرضت له المحكمة المطعون في حكمها من الوقائع أو الأدلة والحجج ، وهى بسبيل أعمال القواعد القانونية التي ارتأت أنها القواعد واجبة التطبيق على النزاع المطروح عليها

ولا يحاج الطاعن في مثل هذا الفرض بعدم سبق تمسكه هو بتلك العناصر الواقعية طالما أن وجه النعي لا يؤدى إلى توسعة نطاق الطعن بواقع جديد يجاوز مفترض القاعدة القانونية التي تعرضت لها محكمة الموضوع

صفوة القول أنه يلزم لقبول وجه النعي الذى يقوم على واقع أو يخالطه واقع سبق طرحه على محكمة الموضوع – أن يكون الطاعن هو الذي طرح هذا واقع على تلك المحكمة ـ أو عرضت له هى باعتباره من مفترض القاعدة القانونية التي طبقتها – وأن يكون المطعون ضده هو الذى ووجه بما أثير من طلبات أو دفوع أو أوجه دفاع

تطبيقات من قضاء النقض

البطلان المرتب على إعلان المطعون ضده الثانى فى غير موطنه هو بطلان نسبي مقرر لمصلحته فليس لغيره أن يتمسك به ولا يقدح فى ذلك ما يقوله المطعون ضده الأول من وجود مصلحة له في هذا الدفع لما يستتبعه القضاء ببطلان الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني من بطلان الطعن برمته بسبب صدور الحكم فى دعوى مما يوجب القانون اختصام اشخاص معينين فيها (  دعوى استرداد   )

ذلك أن إفادة من صح إعلانهم من البطلان الحاصل في اعلان غيرهم من المطعون ضدهم لا يكون الا بعد أن يثبت هذا البطلان بالطريق الذي يتطلبه القانون فيتمسك به صاحب الشأن فيه وتحكم به المحكمة وعندئذ فقط يستتبع الحكم ببطلان الطعن بالنسبة لمن لم يصح اعلانه من المطعون ضدهم بطلانه أيضا بالنسبة للجميع

نقض 17/11/1970 ط 194 لسنة 36 ق

لا يحق للطاعن النعي على الحكم المطعون فيه عدم إجابته إلى دفع لا صفة له لأن من لا يجوز له ابداء دفع يتعلق بغيره، لا يجوز له بالتالي الطعن على الحكم الذى يقضى برفض هذا الدفع. فالدفع باعتبار الاستئناف كان لم يكن لعدم إعلان الحمد ستأنف عليهم في الميعاد دفع غير متعلق بالنظام العام فلا يجوز الغير من تأخر إعلان التمسك به ، ولو كان الموضوع غير قابل للتجزئة ، أو كانت هناك فائدة تعود على هذا الغير من إجابة الدفع .

 نقض ۱۹۸۲/۱۱/۲۹ – طـ ٦٦٢ لسنة ٤٨ ق

إن الفقرة الأولى من المادة ۲۱ من قانون المرافعات لا تجيز التمسك بالبطلان إلا لمن شرع لمصلحته ، ولما كان الطاعن الثاني لم يتمسك بعدم إعلانه بحكم الإحالة إلى التحقيق ، وإنما أبداه غيره فإن تحديه به يعتبر سببا جديدا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

  نقض ١٩٧٦/٣/١٠ – طـ ٢ لسنة ٤٣ ق

لا يقبل من الطاعن النعي على الحكم المطعون فيه لاطراحه دفاعا لم يبد منه ، وإنما ابداه خصومه طالما أنه لم يتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع .

نقض ١٩٩٥/١٢/٤ – الطعن ۲٠٥۲ لسنة ٤ ٥ ق

ثانيا : المقصود باصطلاح محكمة الموضوع :

المتابع للأحكام الصادرة عن محكمة النقض في خصوص المقبول ، وغير المقبول من  أسباب الطعن بالنقض  سوف يلحظ أن محكمة الاستئناف هي المعنية باصطلاح محكمة الموضوع ذلك أن تلك الأحكام تجرى بضرورة أن تكون العناصر الواقعية التي اشتمل عليها وجه النعي قد عرضت على محكمة الدرجة الثانية ،

أما ما طرح على محكمة أول درجة ثم تم التنازل عنه صراحة أو ضمنا فيعتبر وكأنه لم يبد على الإطلاق ويعد سببا جديدا لا يجوز التحدي به أمام محكمة النقض . ولسوف نعاود الكلام في هذه المسألة في معرض البحث عما يعتبر مطروحا على قضاء الموضوع من مسائل الواقع وما لا يعتبر كذلك

ثالثا : المقصود بسبق طرح الواقع على محكمة الموضوع :

يتعين للقول بأن الطلب أو الدفع أو وجه الدفاع كان مطروحا على محكمة الموضوع أن يكون المتمسك به قد قدمه تقديما صحيحا ، في وضوح وجلاء يكشف عن المقصود منه ، وأن يكون قد أصر عليه وتمسك بالحكم له به ، وقدم دليله – إن كان طلبا ـ أو بين المصلحة التي تتحقق من ورائه – إن كان دفعا أو وجه دفاع – كما يتعين أن يكون طلبا ختاميا .

فإذا لم تتوافر فيه هذه الشروط وكان من قبيل المرسل من القول الذي تملك محكمة الموضوع الالتفات عنه دون أن يشوب حكمها قصور فإن التمسك به أمام محكمة النقض يعتبر سببا جديدا غير جائز القبول كذلك فإنه يعتبر مطروحا على محكمة الموضوع ما تعرض له هي من مفترضات القاعدة القانونية التي رأت أنها واجبة التطبيق على النزاع المطروح عليها ولو لم يتمسك بإعمالها أي من الخصوم

ونعرض لذلك كله بشيء من التفصيل :

التقديم الصحيح :

يقصد بالتقديم الصحيح أن يبدى الطلب أو الدفع أو وجه الدفاع وفقا للأوضاع المقررة في القانون فيتمسك به ذو صفة ، قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى ، ويعرضه في الشكل الذي يتطلبه القانون ، وفى  الميعاد   الذي يحدده وذلك إذا ارتأى المشرع إفراغه في شكل معين أو إبداءه في وقت محدد، وألا يكون قد تم التنازل عنه صراحة أو ضمنا .

أما عن الصفة فقد أوضحنا أنه يلزم أن يكون الطاعن هو الذي تمسك بما اشتمل عليه وجه النعي من عناصر واقعية، وأنه لا اعتداد بما يكون غيره قد أثاره منها كما قلنا انه يلزم أن يكون المطعون ضده هو الذي تم اتخاذ الإجراء في مواجهته

وادا عن قفل باب المرافعة في الدعوى فمن المقرر أنه إذا حجزت القضية للحكم ، واستوفى الخصوم دفاعهم فيها فإن صلتهم بها تنقطع إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة فإذا قدم أحد الخصوم مذكرة فى فترة حجزها للحكم دون أن يكون مصرحا له بتقديمها والتفتت عنها المحكمة فلا يجوز له أن يتمسك بما جاء فيها أمام محكمة  النقض  .  

أما إذا كان مصرحا له بتقديم مذكرات فى ميعاد معين فإن باب المرافعة يكون مقفولا بانتهاء هذا الميعاد، وتصبح الدعوى فى هذه المرحلة – مرحلة المداولة وإصدار الحكم – بين يدى المحكمة لبحثها حيث يمتنع عليها قبول مذكرات أو مستندات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها فإذا التفتت عنها اعتبر ما تضمنته غير مطروح على المحكمة أما إذا لم تأمر المحكمة باستبعادها لما تبين لها من أن الخصوم اطلعوا عليها وردوا على ما جاء فيها فإنها تعتبر قائمة قانونا أمام محكمة ، ويجوز بالتالي التمسك بذلك الذي ورد فيها .

ومتى قدم أحد الخصوم إلى محكمة الموضوع مذكرة بدفاعه فإن الكلمة في شأن الاعتداد بهذه المذكرة أو استبعادها إنما هى لمحكمة الموضوع التي قدمت إليها تلك المذكرة ، وأودعت ملف الدعوى . وطالما أن تلك المحكمة – إلى أن صدر الحكم – لم تأمر باستبعادها ، فإنها تعتبر مطروحة عليها قانونا ، وورقة من أوراق الدعوى، ويعتبر الدفاع الوارد فيها مطروحا عليها، ومن ثم لا يكون التمسك بهذا الدفاع سببا جديدا

 نقض ١٩٥٧/١١/٢١ – طـ ٣٥٥ لسنة ٢٣ ق . ونقض ١٩٧٥/٤/١ لـ ٥٨٥ لسنة ٣٩ ق

كذلك يعتبر مطروحا على محكمة الموضوع ما يرد في المذكرات التي تقدم بعد حجز الدعوى للحكم إذا ما أعيدت هذه الدعوى للمرافعة لأنها تصبح في هذه الحالة من أوراقها التي يملك الخصوم الاطلاع عليها ، ومناقشة ما جاء فيها سواء استعملوا هذا دون أن يحاج بجدة السبب . الحق أم لم يستعملوه ومن ثم يكون للطاعن أن يستند إلى ما تضمنته أمام محكمة النقض

وإذا قدم الطاعن مستندات في فترة حجز الدعوى للحكم لم يكن قد صرح له بتقديمها ، ولم يثبت اطلاع خصمه عليها فاستبعدتها المحكمة فإنها لا تعتبر مطروحة عليها

كذلك فإن تقديم مستندات بلغة غير لغة المحاكم المصرية – وهي اللغة العربية – يجيز للمحكمة الالتفات عنها فإن فعلت أصبح من غير الجائز التمسك بما جاء فيها أمام محكمة النقض ، أما إذا ترجمت تلك المستندات إلى اللغة العربية – ولو لم تكن الترجمة رسمية – فإنها تعد مطروحة على محكمة الموضوع طالما أن الخصوم لم يطعنوا على هذه الترجمة ، وإنما سلموا بصحتها صراحة أو ضمنا .

هذا الذي قلناه يتعلق بما يثار أمام محكمة الدرجة الثانية أما ما طرح على محكمة أول درجة بعد حجز الدعوى للحكم ، فقد قضت محكمة النقض بأن الدفاع المبدى من الخصم في مذكرة قدمها إلى محكمة الدرجة الأولى فاستبعدتها يعد مطروحا على محكمة الدرجة الثانية ، ولو لم يتمسك به صاحب الشأن مادام لم يثبت تنازله عنه ، فإذا كان الطاعن قد قدم أمام محكمة الدرجة الأولى مذكرة خلال فترة حجز الدعوى للحكم فاستبعدتها إلا أنها تعتبر مطروحة على المحكمة الاستئنافية

نقض ١٩٨٤/٥/٢٩ – الطعن ٩٥٢ لسنة ٤٦ ق

وبأن وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث  سلامة التطبيق القانوني   فحسب وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية ، وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة

وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى فاستبعدته أو أغفلته لتقول محكمة الدرجة الثانية كلمتها فيه بقضاء مسبب تواجه به عنابر النزاع الواقعية والقانونية على السواء فتعيد بحث ما سبق ابداؤه من وسائل الدفاع وما يعن للخصوم إضافته وإصلاح ما اعترى الحكم المستأنف من خطأ أيا كان مرده سواء كان خطأ من محكمة الدرجة الأولى أو تقصيرا من الخصوم

وإذ كان الثابت أن الطاعن قدم أمام محكمة أول درجة حافظة مستندات أغفل حكمها التحدث عنها كما قدم حافظة مستندات أخرى في فترة حجز الدعوى للحكم استبعدتها المحكمة لعدم التصريح بتقديمها وأثار الطاعن في دفاعه أمام محكمة الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يناقش هذه المستندات ، فإن إغفال الحكم الرد على هذا الدفاع يعيبه بالقصور

 نقض ١٤ / ٤ / ١٩٧٦ – ط ١٦٤ لسنة ٤٢ ق

إلا أن المحكمة عادت وقضت بأن الدفع الوارد فى مذكرة استبعدتها محكمة أول درجة لتقديمها دون تصريح في فترة حجز الدعوى للحكم لا يعتبر مطروحا عليها ، وإذ لم يتم التمسك بهذا الدفع أمام المحكمة الاستئنافية فلا عليها إن هي أغفلت الفصل فيه لأنه لم يكن مطروحا عليها

نقض ١٩٧٦/١١/٨ – طـ ٤١٨ لسنة ٤٣ ق

ومما تجدر الإشارة إليه فى هذا الخصوص أنه إذا لم يتحقق مبدأ المواجهة بـ الخصوم بأن أقامت محكمة الموضوع قضاءها على ما جاء فى مذكرات أو مستندات لم يثبت اطلاع الخصوم عليها فإن ذلك يجيز لهم النعي على حكمها بالبطلان لابتنائه على اجراءات باطلة ، ولا يكون لمن قدم تلك المذكرات أو  المستندات   التمسك بما جاء فيها أمام محكمة النقض لأن الواقع الذى لم يطرح على محكمة الموضوع بالطريق الذي رسمه القانون يعتبر وكأنه لم يطرح على هذه المحكمة .

ومن قضاء النقض فى هذا الصدد أنه

 إذا كان مفاد نص المادة ١٦٨ من قانون المرافعات أن المشرع رأى حماية لحق الدفاع منع المحاكم من الاستماع اثناء المداولة – أي بعد قفل باب المرافعة في الدعوى – الأحد الخصوم أو وكيله في غيبة خصمه ومن قبول مذكرات أو مستندات من أحدهم دون اطلاع الخصم الآخر عليها

ورتب على مخالفة ذلك البطلان وكانت المحكمة قد التفتت عما قدمته الطاعنة في فترة حجز الدعوى للحكم من مستندات لم يصرح أصلا بتقديمها ولم يثبت اطلاع الخصم عليها فإنها تكون قد استعملت مطلق حقها المخول لها بالمادة سالفة الذكر ولا على المحكمة إذا اعتبرت تلك المستندات غير مطروحة عليها ، ولا إلزام عليها بأن تشير إليها أو ترد عليها.

 نقض ١٩٨١/١/١ – طـ ٢٠٦ لسنة ٤٣ ق

وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى مذكرة الطاعن واستبعاده لها لتقديمها بعد الميعاد في فترة حجز الدعوى للحكم، ومن ثم يعتبر الدفاع المبدى بها غير مطروح على المحكمة فلا على الحكم إن هو أغفل طلب الإحالة إلى التحقيق لأنه لم يكن مطروحا عليه

نقض ١٩٨١/٤/٢٣ – طـ ١٩٩٣ لسنة ٥٠ ق

 وأنه إذ يبين من الرجوع إلى الأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاعه الوارد في وجه النعي في مذكرة قدمها خلال فترة حجز الدعوى للحكم غير أنه لم يؤشر عليها بما يفيد سبق إعلانها للمطعون عليها أو باطلاعها عليها

ومن ثم فلا يجوز طبقا للمادة ۱٦٨ من قانون المرافعات قبول هذه المذكرة ولا يسوغ الخروج على هذه القاعدة أن المحكمة قد أذنت للطاعن بإيداع مذكرته ملف الدعوى دون إعلان الخصم بها إذ ليس من شأن هذا أن يغير من قواعد وضعت كفالة لعدالة التقاضي وعدم تجهيل الخصومة على من كان طرفا فيها .

 نقض ١٩٧٥/١١/٤ – طـ ٧٨ لسنة ٤١ ق

وأنه متى كانت مذكرة الطاعن المقدمة فى فترة حجز الدعوى للحكم ما كان مصرحا له بتقديمها فإن المحكمة تكون فى مطلق حقها عندما التفتت عنها وحينما اعتبرت الدفع الذي تضمنته غير قائم أمامها وغير مطروح عليها .

نقض ١٩٧٠/٥/٢٦ – طـ ٤٨٤ لسنة ٣٤ ق

الواقع المثار في عبارات جارحة

إذا جرت بالطلب أو بالدفع أو وجه الدفاع عبارات جارحة أو مخالفة للنظام العام أو الآداب وأمرت المحكمة بمحوها وفقا للسلطة المخولة لها بالمادة ۱۰۵ من قانون المرافعات فإنه لا يعتبر مطروحا على المحكمة ، ويكون التمسك به أمام محكمة النقض من قبيل السبب الجديد

أما عن الشكل الذى يفرغ فيه الطلب أو الدفع أو وجه الدفاع

 فالأصل أنه – فضلا عما تتضمنه صحف الدعاوى والطعون منها فإنه يجوز التمسك بتلك العناصر الواقعية في المذكرات المقدمة من الخصوم ، وفيما يبدى شفاهه في المرافعة ، ويثبت في محضر الجلسة ، ولكن القانون قد يشترط شكلا خاصا يفرغ فيه الطلب أو الدفع فالمقاصة القضائية يشترط لإجرائها أن ترفع بها دعوى أصلية ، أو أن تطلب في صورة  طلب عارض  يقدمه المدعى عليه ردا على دعوى خصمه الأصلية ، ولا يجوز إبداؤها في صورة دفع الدعوى المطعون عليه .

نقض ١٩٧١/٦/٢٤ – طـ ٥ لسنة ٣٧ ق ونقض ١٩٨١/٣/٢ طـ ١٠٤١ لسنة ٤٧ ق

والملاحظات على شروط البيع وأوجه البطلان في الإجراءات ، وفي صحة التنفيذ يجب إبداؤها بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع وإلا سقط الحق في التمسك بها ، ومتى كان المدين طرفا في إجراءات التنفيذ فلا يجوز له رفع دعوى أصلية ببطلان هذه الإجراءات .

 نقض ١٩٧٩/١٢/٢٠ – طـ ٢٠١ لسنة ٤٩ ق

والزعم بتغيير الحقيقة في المحررات الرسمية – ومن بينها محضر الجلسة لا يجوز إثباته إلا بسلوك طريق الادعاء بالتزوير

نقض ١٩٨٨/٤/٢٦ – الطعون ٣٠٤ ، ٦٥٣ ، ٧٩٢ لسنة ٥٥ ق، ونقض ١٩٧٧/٤/٢٠ طـ ١٥ لسنة ٤٣ ق

كذلك يتعين أن تراعى عند إبداء الطلب أو الدفع المواعيد والمناسبات المنصوص عليها في القانون ، وإلا سقط الحق فيها واعتبرت وكأنها لم تطرح على محكمة الموضوع  فإذا لم يعلن من يريد الأخذ بالشفعة رغبته فيها إلى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإنذار الرسمي الذى يوجهه إليه البائع أو المشترى

وإذا لم يودع خزانة المحكمة المختصة كل الثمن الحقيقي الذى حصل به البيع خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة في الشفعة سقط حقه في الأخذ بها ، وذلك إعمالا لحكم المادتين ٩٤٠ ، ٩٤١ من القانون المدني

وإذا لم يبد الدفع بعدم الاختصاص المحلى ، والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النزاع ذاته أمامها أو للارتباط ، والدفع بالبطلان ، وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات قبل إبداء أي طلب أو دفاع فى الدعوى أو دفع بعدم القبول سقط الحق فيما لم يبد منها عملا بالمادة ۱۰۸ من قانون المرافعات

وإذ كان من المقرر أن الساقط لا يعود فإن التمسك بشيء من ذلك أمام محكمة النقض يكون غير جائز القبول . وإذا لم يطلب صاحب الأرض – خلال سنة – إزالة ما أقامه الغير من منشآت عليها سقط حقه فى هذا الطلب طبقا للمادة ١/٩٢٤ مدنى

ويلزم أيضا للقول بعدم جدة السبب ألا يكون المتمسك به قد نزل عنه صراحة او ضمنا . ومن قضاء محكمة النقض في هذا الصدد أنه لا يجوز التحدي أمامها بدفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع إذا كان قد سبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى ، ثم تنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمنا أمام محكمة الدرجة الثانية .

نقض ١٩٨٣/٤/١٣ – الطعن ١٥٩٧ لسنة ٤٩ ق

وأنه إذا كان الطاعن قد تمسك بسبب أمام محكمة الدرجة الأولى ، ولم يتمسك به أمام محكمة الاستئناف فلا يقبل منه التحدي به فى النقض ، وهو طعن في حكم الاستئناف لا في الحكم الابتدائى

نقض ١٩٤٨/٣/١١ – طـ ٥٤ لسنة ١٧ ق

وأنه إذا تنازل الطاعن عن طلب بطلان العقد الذي أبرمه وكيله أمام محكمة أول درجته فإن إثارته لهذا الدفاع يعتبر سببا جديدا لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض

نقض ١٩٧٨/٣/١٥ – طـ ٩٦٩ لسنة ٤٤ ق

وان طلب الطاعن ندب خبير أمام محكمة أول درجة ، وعدم تمسكه بذلك أمام محكمة الاستئناف لا يجيز له النعي على حكمها بأنها أطرحت هذا الطلب لأن هذا سبب جديد لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض

 نقض ۱۹۷۸/۱۲/۳ – الطعن ١٧٦ لسنة ٤٥ ق

وأنه إذا كان الطاعن قد تنازل ضمنا في الاستئناف المرفوع منه عن دفاعه الذي سبق ان أثاره أمام محكمة أول درجة بأن عقده يفضل عقد المطعون عليه لأسبقية تسجيل صحيفة دعواه فإن هذا الدفاع منه أمام محكمة النقض يعتبر سببا جديدا لا يجوز إبداؤه لأول مرة .

 نقض ١٩٧٣/٢/٦ – طـ ٤٩٠ لسنة ٣٧ ق

وأنه متى كان الثابت أن الإجراءات المدعى ببطلانها قد تمت أمام محكمة أول درجة ولم تتمسك الطاعنة بهذا البطلان أمام محكمة الاستئناف وكان هذا البطلان ليس مما يتعلق بالنظام العام ، فإنه لا يقبل من الطاعنة أن تتحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .

 نقض ١٩٧٦/١/١٩ – طـ ١٣٤ لسنة ٤١ ق

متى كان سبب النعي واردا على أسباب الحكم الابتدائى دون التمسك به أمام محكمة الاستئناف ولم يكن متعلقا بالنظام العام فإنه يكون سببا جديدا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض

نقض ١/٣ / ١٩٨٥ – طـ ۱۲۳۱ لسنة ٥١ ق ، ونقض ١٩٨٤/٦/٢١ طـ ١٢٢٢ لسنة ٥٠ ق ، ونقض ١٩٨١/١/٢٧ طـ ٦٦٥ لسنة ٤٧ ق ، ونقض ١٩٨٧/٢/١٦ طـ ١٧٩٤ لسنة ٥٥ ق

إذا لم يقدم الطاعنون ما يدل على أنهم تمسكوا ببطلان الحكم الابتدائى أمام محكمة الاستئناف ، فإنه لا يجوز لهم إثارة ما اعتور هذا الحكم من بطلان لأول مرة أمام محكمة النقض .

نقض ١٩٨١/١١/١٥ ـ طـ ٧٨٨ لسنة ٤٧ ق

لما كان سبب النعي واردا على قضاء محكمة الدرجة الأولى ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه جاء خاليا من هذا الدفاع – وهو دفاع يخالطه واقع – ولم يقدم الطاعن إلى هذه المحكمة ما يدل على أنه عرض هذا الدفاع على محكمة الدرجة الثانية ، فإنه يكون سبيا جديدا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

نقض ١٩٨٢/١٢/١٣ – طـ ٣٥٣ لسنة ٤٦ ق و نقض ١٩٧٧/٤/٢٠ طـ ٦٩٠ لسنة ٤٣ ق

متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائى لأسبابه دون أن يضيف إليها أسبابا أخرى ، وكان وجه الطعن منصبا على اسباب الحكم الابتدائى ، ولم يقدم ثم فإنه يكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – سببا جديدا لا تجوز إثارته أمامها الطاعن لهذه المحكمة ما يدل على أنه عرض هذا الدفاع على محكمة الدرجة الثانية ، ومن لأول مرة .

نقض ١٩٧٦/٦/٢ – طـ ١٤ لسنة ٤٣ ق
نقض ١٩٨٥/١٢/٥ طـ ٣٢٤ لسنة ٥٢ ق
ونقض ١٩٩٨/١٢/٢٩ – ط ٤٢٤٠ لسنة ٦٧ ق

إذا كان ما نعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه يعتبر فى واقع الأمر واردا على الحكم الابتدائى ، وكان الطاعن لم يقدم إلى محكمة النقض ما يدل على أنه عرض هذه المطاعن على محكمة الدرجة الثانية فإنه لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض

نقض ٥ / ٥ / ١٩٦٠ – طـ ٢ لسنة ٢٨ ق

إذا كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف قد اكتفى بتأييد حكم محكمة أول درجة لأسبابه دون أن يورد أسبابا جديدة، وكانت أسباب الطعن في الحكم واردة كلها على الحكم الصادر من محكمة أول درجة ، ولم تقدم الطاعنة ما يدل على أنها عرضت أسباب الطعن هذه على محكمة الاستئناف ، كانت هذه المطاعن أسباباً جديدة

نقض ١٩٥٢/١٠/٣٠ – طـ ١٥٧ لسنة ٢٠ ق ، ونقض ١٦ / ١١ / ١٩٥٠ طـ ١٥٠ لسنة ١٨ ق

النزول الضمني وموقف الطاعن أمام محكمة الاستئناف :

المستخلص مما جرى به قضاء النقض على النحو سالف البيان أن ما سبق التمسك به أمام محكمة أول درجة ثم تم النزول عنه صراحة أو ضمنا أمام محكمة الاستئناف لا يعتبر مطروحا على هذه المحكمة ، ومن ثم يعتبر سبباً جديداً

وإذا كانت مسألة النزول الصريح عن الطلب أو الدفع أو وجه الدفاع لا تثير أية إشكالات في التطبيق إلا أن النزول الضمني يثير كثيرا من هذه الإشكالات وحتى يتيسر جمع شتاتها في سهولة ويسر ، فإن الأمر يقتضي التعرف على موقف الطاعن أمام محكمة الاستئناف أي أمام المحكمة المطعون في حكمها فهو إما مستأنف وإما مستأنف عليه .

فإذا كان الطاعن هو المستأنف فمعنى ذلك أن طلباته كلها أو بعضها قد قوبلت بالرفض من محكمة أول درجة فإذا تبين أنه لم ينزل صراحة عن شيء منها أو عما يكون قد ابداه من دفوع وأوجه دفاع امام تلك المحكمة فإنها تعتبر مطروحة على محكمة الاستئناف ، ويجوز له بالتالي أن يتمسك بها أمام محكمة النقض دون أن يحاج بجدة السبب .

ذلك أنه – وعلى ما هو مقرر فى قضاء النقض يترتب على الاستئناف نقل موضوع النزاع برمته إلى محكمة الاستئناف وإعادة طرحة عليها مع أسانيده القانونية ، وأدلته الواقعية ، وأنه نتيجة للأثر الناقل يعتبر مطروحا على محكمة الدرجة الثانية كل ما كان قد ابدى أمام محكمة أول درجة من أوجه دفاع ودفوع فيتعين عليها أن تقول كلمتها فيها . ولو لم يعاود من آثارها التمسك بها طالما أنه لم ينزل عن التمسك بشيء منها صراحة أو ضمنا

ومن ثم فإن الدفع أو وجه الدفاع السابق إبداؤه أمام محكمة أول درجة يعتبر مطروحا بقوة القانون على محكمة الدرجة الثانية بغير حاجة إلى إعادة ترديده امامها وذلك مالم يقم الدليل على النزول عنه ، وهو مالا وجه لافتراضه

 يراجع نقض ١٩٨٥/٤/١٠ – طـ ١١٨٦ لسنة ٤٩ ق . ونقض ١٩٨٤/٤/٢٩ ـ طـ ٢٣٥ لسنة ٥٢ ق ، ونقض ٢/٥/ ١٩٨٤ طـ ١٣٩٢ لسنة ٥٠ ق ، ونقض ١٩٨١/١١/٢٦ – طـ ١٣٩٩ لسنة ٤٧ ق

أما إذا كان الطاعن هو المستأنف عليه ، فإن ما أبداه من دفوع وأوجه دفاع امام محكمة أول درجة يعتبر مطروحا على محكمة الاستئناف ، ولو لم يتمسك به حتى ، ولو تغيب أو لم يبد دفاعا ، وسواء كانت محكمة أول درجة قد فصلت فيه أو غفلت عنه إلا أن يكون قد نزل عنه ـ وهو ما يخضع لتقدير محكمة الطعن – ومن ثم يجوز له التحدي به أمام محكمة النقض دون أن يحاج هو الآخر بجدة السبب

ومن قضاء النقض في هذا الصدد انه :

على محكمة الاستئناف وفقا لنص المادة ۲۳۳ من قانون المرافعات أن تنظر الاستئناف سواء أكان أصليا أم مقابلا أم فرعيا على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة ، وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى

ومن ثم يتعين على محكمة الاستئناف أن تفصل في كافة الأوجه التى يكون المستأنف عليه قد تمسك بها أمام محكمة أول درجة سواء في ذلك الأوجه التى أغفلت هذه المحكمة الفصل فيها أو تلك التي تكون قد فصلت فيها لغير مصلحته من كان الحكم المستأنف قد انتهي إلى القضاء له بطلباته كلها ، وكان لم يثبت تخليه عن هذه الأوجه

نقض ١٩٨٣/١/٢٤ – طـ ٩٩٧ لسنة ٤٦ ق

وإذا طلب الطاعن إلى محكمة الاستئناف تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة فيعتبر أنه عرض عليها جميع الأسباب التى قام عليها هذا الحكم ويجوز له أن يتمسك أمام محكمة النقض بكل وجه من وجوه الدفاع التي اعتمدت عليها محكمة الدرجة الأولى في حكمها المستأنف ، ولو لم يكن قد تمسك به صراحة أمام محكمة الاستئناف .

نقض ١٩٥٦/٦/٢١ – طـ ١٧ لسنة ٢٣ ق

غير أن الأمر يدق إذا ما كانت للطاعن – وهو مستأنف عليه – طلبات أو دفوع أو أوجه دفاع رفضها الحكم المستأنف وطلب هو تأييد هذا الحكم لأسبابه . هل يعد متنازلا ضمنا عما رفضه الحكم من تلك الطلبات والدفوع وأوجه الدفاع أم تعتبر رغم ذلك مطروحة على محكمة الاستئناف وتجوز بالتالي إثارتها أمام محكمة النقض

قضت محكمة النقض بأن طلب المستأنف عليه تأييد الحكم المستأنف لأسباب لا يعتبر تنازلا منه عن باقى أوجه دفاعه التى لم يأخذ بها الحكم الابتدائي .

نقض ١٩٦٥/٦/٣٠ – طـ ٤٨٩ لسنة ٣٠ ق

غير أن المستشار محمد وليد الجارحي نائب رئيس محكمة النقض يرى رأيا غير هذا الرأى

فطلب المستأنف عليه تأييد الحكم المستأنف الذي قضى برفض بعض طلباته أو دفوعه أو أوجه دفاعه هو في الحقيقة نزول منه عن ذلك الذي تم رفضه ، وذلك أخذا بما هو مقرر من أن العبرة بالطلبات الختامية . فإذا كان الطاعن قد طلب الحكم على مدينين بالتضامن فرفضت محكمة أول درجة طلب التضامن .

وقضت له بذلك الدين فاستأنف المحكوم عليهم هذا الحكم ، بينما طلب الطاعن تأييده لأسبابه ، فإن مؤدى هذا أن طلباته الختامية اقتصرت على مجرد الحكم له بالدين ، وأنه نزل عن طلب الحكم على مدينيه بالتضامن

ومن ثم لا يجوز له التحدي بهذا الطلب أمام محكمة النقض لأنه يعد من قبيل الأسباب الجديدة غير جائزة القبول . ولا تستثنى من ذلك إلا حالة واحدة هي أن تكون محكمة الاستئناف قد تعرضت لما رفضته محكمة الدرجة الأولى من طلبات أو دفوع ودفاع المستأنف عليه ، وتناولته بالفحص من جديد ، فإن النعي على حكمها فى هذا الخصوص نعيا يثير ذلك الواقع السابق رفضه من محكمة أول درجة ولا يعتبر من قبيل السبب الجديد .

وبالتالي فإن سيادته يري صحيحا ما قضت به محكمة النقض من ان :

 إذا قضت محكمة الدرجة الأولى فى الدعوى برفض دفوع المدعى عليه إلا واحدا منها قبلته ورتبت عليه الحكم برفض الدعوى ، ولم يطلب المدعى عليه في الاستئناف المرفوع عليه من خصمه سوى تأييد الحكم المستأنف ، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات المستأنف ، فإنه لا يجوز لهذا المستأنف عليه أن يعيب على الحكم عدم البحث في هذه الدفوع المحكوم برفضها مادام هو لم يتمسك بها لدى محكمة الاستئناف

نقض ١٤ / ٥ / ١٩٣٦ – طـ ٣ لسنة ٦ ق

القول الصريح الواضح الجازم

يتعين الاعتبار الواقع مطروحا على محكمة الموضوع أن يكون قد أبدى صراحة لا ضمنا وفى وضوح وجلاء ، وأن يكون مبينا بيانا كافيا نافيا لكل جهالة وإلا كان للمحكمة أن تلتفت عنه ولا يعتبر بالتالي مقدما إليها وتكون إثارته أمام محكمة النقض من قبيل الأسباب الجديدة  .

كما يجب أن يكون طلبا جازما يقرع سمع المحكمة ويشدها إلى قبوله أو إلى رفضه بأسباب خاصة ، ملحوظا فى إبدائه شدة التمسك به والإصرار عليه ، ومن ثم فلا على المحكمة إن هى التفتت عما يكون الطاعن قد أشار إليه على سبيل الحكاية

أو عما يدل على التردد والتخاذل فإذا طلب خصمه الحكم عليه بصحة ونفاذ عقد أبرم بينهما فواجه هذا الطلب بأقوال مرسلة مفادها أنه عقد باطل أو أنه نتاج غش أو أنه اصطنع للإضرار به أو أن للمحكمة بمالها من خبرة ودراية ان تكشف زيفه

أو أنه وإن كان عقدا من حيث الظاهر إلا أنه ليس عقدا في الحقيقة والواقع . فكل هذه العبارات لا تحمل معنى الجزم والحسم والإصرار وإنما تنطوي على تردد وتخاذل فتعتبر وكأنها لم تطرح على المحكمة

ومن قضاء النقض في هذا الصدد أن :

الطلب القضائي الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار فى الدعوى لحماية حق أو مركز قانونى يدعيه قبل خصمه ولا يعتبر من هذا القبيل ما قد يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يترتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها أو مؤسس عليها

 نقض ١٩٨١/١١/١٢ – ط ١٣٣٩ لسنة ٤٨ ق

العبرة فى طلبات الخصوم فى الدعوى هى بما يطلبونه على وجه صريح وجازم وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية بحيث إذا أغفل المدعى فى مذكرته الختامية بعض الطلبات التي كان قد أوردها في صحيفة افتتاح الدعوى فإن فصل المحكمة في هذه الطلبات الأخيرة يكون قضاء بما لم يطلبه الخصوم

نقض ٢٦ / ١ / ١٩٨١ – ط ١٢٨ لسنة ٤٨ ق

الطلب أو الدفاع الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو ذلك الذي يقدم إليها في صيغة صريحة جازمة تدل على تصميم صاحبه عليه . ومن ثم فإن ما قالت به الطاعنة من أن المطعون عليها لم تكن تملك الثمن الوارد بالعقد وأن ذلك الثمن يقل كثيرا عن قيمة المبيع وأن المورث كان يضع اليد على المبيع حتى وفاته – لا يفصح عن أنها تدفع بصورية العقد إذ أنها أوردت ذلك في سياق تدليلها على أن المطعون عليها استغلت المورث واستوقعته على عقد البيع ، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه – إذا التفت عن بحث الصورية – لا يكون معيبا .

 نقض ١٩٧٨/٦/١ – ط ١١٧٤ لسنة ٤٧ ق

وأنه متى كان يبين من مذكرة الطاعن التى طلب فى ختامها تأييد الحكم المستأنف أنه إنما أشار فيها إلى الدفوع التي تمسك بها أمام محكمة أول درجة على سبيل الحكاية لما كان من مراحل الدعوى حتى طرح النزاع على محكمة ثاني درجة ولم يجدد تمسكه بها أمامها بعد أن قضت محكمة أول درجة برفضها مما يعتبر تخليا عن التمسك بها أمام محكمة الاستئناف اكتفاء منه بالأسباب التي أقام عليها الحكم الابتدائى قضاءه لمصلحته برفض الدعوى فإنه لا يقبل منه النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور .

 نقض ١٨ / ٢ / ١٩٥٤ – ط ٢١٤ لسنة ٢١ ق

وأنه إذا كان الطاعن لم يقدم ما يدل على تمسكه بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق أو  ندب خبير  بصفة جازمة وقصارى ما قاله أمام محكمة الموضوع أنه « في إمكان المحكمة – والمادة تجارية – أن تأمر بالإثبات ، فإنه لا يقبل منه النعي على الحكم بالقصور

 نقض ۱۹۷۰/۱۲/۱۷ – ط ٢٨٥ لسنة ٣٦ ق

وأن الطلب الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه وبيان سبب رفضها له هو الطلب الذي يقدم إليها في صيغة صريحة جازمة تدل على تصميم صاحبه عليه . فإذا كان الطاعن لم يتمسك بطلباته المشار إليها بسبب النعي فى صيغة صريحة جازمة تدل على تصميمه عليها فإنه لا يصح له أن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه ضرب صفحا عنها .

نقض ١٩٧٧/١٢/١٤ – ط ٦٥٥ لسنة ٤٣ ق

وأن الطلب الجازم الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه هو ما يبدى امامها بصورة جازمة . وإذ كان الطاعن قد أبدى طلبه بندب خبير الفحص الحساب على سبيل الاحتياط الكلى دون أن يبين الغاية من هذا الطلب بيانا واضحا محددا أو يصر عليه فإنه يكون غير جازم لا تلتزم المحكمة بالرد عليه .

نقض ١٩٧٧/۲/۲۸ – ط ٨٧٥ لسنة ٤٣ ق

وأنه إذا كان الطاعن قد اكتفى في دفاعه بالقول بأن الأوراق المقدمة منه تعتبر في القليل مبدأ ثبوت بالكتابة يمكن تكملته بالبينة دون أن يطلب إحالة الدعوى للتحقيق بصورة صريحة جازمة فلا على الحكم المطعون فيه أن هو لم يرد على هذا الطلب

نقض ١٩٧٦/٥/٢٤ – ط ٥٤٧ لسنة ٤٢ ق

وأنه لا على المحكمة إن هى التفتت عما أثاره الطاعن من أقوال مرسلة لا تنبئ عن تمسكه بأن إرادته كانت معيبة بسبب وقوعه تحت تأثير إكراه .

نقض ١٩٧٨/٤/٢٥ – ط ٦٦٥ لسنة ٤٤ ق

وأنه إذا كان الطاعن لم يتمسك فى ختام دفاعه بالدفع بسقوط الحق في رفع الدعوى ولم يظهر تصميمه عليه فلا يحق له أن ينعى على الحكم أنه لم يتعرض لهذا الدفاع .

نقض ١٩٧٧/١٢/١٥ – الطعن ٤٧٢ لسنة ٤٤ ق

وأنه إذا كان الطاعن قد اكتفى بتنبيه المحكمة إلى حقها في استجواب خصمه ولم يصمم على إجراء هذا الاستجواب فى مذكراته فإنه لا يصح له أن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه ضرب صفحا عن هذا الطلب

 نقض ١٩٦٨/١/١١ – ط ٣٤١ لسنة ٣٤ ق

وان   الطعن بالصورية   الذى يجب على المحكمة بحثه والبت فيه يلزم أن يكون صريحا في هذا المعنى ولا يغنى مجرد الطعن بالتواطؤ أو الاحتيال لاختلاف الأمرين مدلولا وحكما . وإذ كان ما اثارته الطاعنة لا يعنى التمسك على نحو جازم قاطع بالصورية ، فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن هذا الدفاع .

نقض ١٩٧٧/٥/٤ – ط ٢٠٦ لسنة ٤٣ ق

وأنه إذا كان كل ما ساقه الطاعن أمام محكمة الموضوع أنه عرض شقة النزاع على المطعون ضده لاستئجارها فلم يقبل فإن هذا الدفاع لا يتضمن ما اشتمل عليه وجه النعي من انقضاء عقد الوعد بالإيجار بالتقابل عنه إثر تنازل بات من المطعون ضده إذ يجب أن يبدى هذا الدفاع فى صيغة صريحه جازمة تدل على تمسك صاحبه به . وطالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة امام محكمة النقض .

 نقض ١٩٧٧/٣/٣٠ – ٥ ٥٦٥ ٥٧٠٠ لسنة ٤٣ ق

وأنه إذا كان الطاعن قد أسس دعواه على سند من إخلال المتعاقد معه بالالتزامات الناشئة عن العقد دون طلب إعمال قاعدة الإثراء بلا سبب على نحو صريح جازم حتى تلتزم المحكمة بالتصدي لبحثه وبيان حكم القانون فيه فإن التحدي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض يكون غير مقبول لقيامه على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع .

نقض ١٩٨١/٢/٢٠ – ط ١٧٦ لسنة ٤٣ ق

عموم ما تم التمسك به أمام محكمة الموضوع

من المسائل التي يجب التركيز عليها في معرض الحديث عن ضرورة أن يكون الطلب أو الدفع أو وجه الدفاع صريحا جازما مسألة ما هو داخل في عموم ما تم التمسك به امام محكمة الموضوع . وأول ما نود الإشارة إليه فى هذا الصدد أن التعميم لا يعنى الغموض أو   التجهيل   به أو عدم الإصرار عليه وإنما معناه عرض الطلب أو الدفع أو وجه الدفاع بصيغة عامة شاملة تتسع له

ولما يتفرع عنه أو يندرج فيه ، ومن ثم يجوز للطاعن التمسك أمام محكمة النقض بما يمكن إدخاله فى عموم ما عرضه من تلك الطلبات والدفوع وأوجه الدفاع على محكمة الموضوع دون أن يحاج بجدة السبب . وفي رأينا أن ما يستلفت نظر محكمة الموضوع ويقتضيها تحصيله والرد عليه يندرج بالضرورة في ذلك العموم ويتفرع عنه فلا يصح اعتباره سببا جديدا ، لأنه لا يخرج النزاع عن حدوده التي كان عليها أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه .

تطبيقات من قضاء النقض

يكفى لاعتبار السبب غير جديد و لقبوله أمام محكمة النقض – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون صاحبه قد عرضه على محكمة الاستئناف ولو بصيغة عامة أو كان من الممكن إدخاله فى عموم ما قدمه الطاعن من طلبات وما أبداه من دفوع أو أوجه دفاع لأنه في هذه الحالة يعتبر من الحجج السابق الإدلاء بها لدى محكمة الموضوع طالما أن عناصره الواقعية لا تخرج عما كان معروضا على هذه المحكمة وكان فوق ذلك منتزعا من أسباب الحكم المطعون فيه .

نقض ١٩٣٤/١/١٣ – ط ٥١ لسنة ٧ ق ونقض ١/٢٥/ ١٩٣٤ ـ ٦٣ لسنة ٣ ق ونقض ١٩٣٤/٤/٢٦ ٦٧ لسنة ٢ ق

إن سبب الطعن لا يكون من الأسباب الجديدة التى لا يقبل الطعن بها متى كان من الممكن إدخاله في عموم ما قدمه الطاعن من طلبات لمحكمة الموضوع لأنه يعتبر في هذه الحالة من الحجج القانونية التى للطاعن أن يضيفها إلى الحجج السابق الإدلاء بها لدى محكمة الموضوع .

نقض ۱/۱۳/ ۱۹۳۸ – ط ٥١ لسنة ٧ ق

من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه يكفى لاعتبار السبب المبنى عليه الطعن غير جديد حتى يجوز أثارته إمام محكمة النقض أن يكون داخلا فيما تمسك به الطاعن وعرضه على محكمة الموضوع بصفة عامة وذلك على أساس أن الطلب الأكبر يشمل الأقل منه .

 نقض ١٩٦٩/٣/١١ – ط ٥٣ لسنة ٣٥ ق

فإذا طلب الطاعن رفض دعوى التعويض بشقيها من أصل وفوائد فإن نعيه على الحكم الصادر فيها خطأه فى القضاء بهذه الفوائد عن مبلغ غير معلوم المقدار عند الطلب لا يكون تمسكا بسبب جديد لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لأن هذا السبب يندرج في عموم ما دفع به الدعوى كما أنه لا يعدو أن يكون حجة قانونية بحتة يستدل بها على خطأ الحكم في القضاء بالفوائد القانونية

 نقض ١٩٥٣/١٠/٢٢ – ط ١٥١ لسنة ٢١ ق ، ونقض ١٩٥٥/١١/٣ – الطعون 31 ، 377 لسنة ۲۲ ق ، ، ٧٣ لسنة ٢٣ ق

 ولكن الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بالفوائد بمضي المدة لا يندرج في عموم الخاص برفض الدعوى لأن هذا الدفع يجب التمسك به بعبارة واضحة لا تحتمل الإبهام وإنما الذى يصح أن يقال عنه أنه يدخل في عموم الطلب فهو الطلبات الأخرى التي تنطوي في الطلب الأصلي العام .

 نقض ١٩٤٤/٦/١٥ – ط ۱۲۲ لسنة ١٣ ق

إذا لم يدفع أمام هذه المحكمة بسقوط حق الشفيع في الشفعة  فلا يجوز إبداء هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه لا يدخل تحت عموم طلب الشفيع المنحصر في طلب الحكم له بأحقيته فى أخذ الأطيان بالشفعة

نقض ٢/ ٤ / ١٩٣٦ – ط ٨٧ لسنة ٥ د ه ق

وإذا كان الطاعن قد طلب رفض دعوى التعويض بأكملها فهذا الطلب يشمل الأقل منه وهو استنزال قيمة المكافأة التي منحها المصاب من التعويض الذي يدعيه وإذن فالتمسك أمام محكمة النقض بأن الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون عليه بالمبلغ المحكوم به كتعويض دون أن يبين ما إذا كان مبلغ المكافأة التى منحها يخصم منه أو لا يخصم فذلك لا يعتبر تمسكا بسبب لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع

نقض ١٩٤٩/١٠/٢٧ – ط ٣٤ لسنة ١٨ ق

ومن حكم عليه بدفع دين بالتضامن وكان قد نازع أمام محكمة الموضوع في انشغال ذمته بهذا الدين يجوز له فى خصومة الطعن بالنقض أن يبنى أوجه نعيه على خطأ الحكم في القضاء بالتضامن لأن طلب تبرئة الذمة من الدين يشمل بالضرورة الاعتراض على طلب الحكم بالتضامن ذلك أنه لا يمكن القول بأن من ينازع في أصل الدين يعتبر مسلما بملزوميته به بالتضامن

كل دفع لا يكون متعلقا بالنظام العام ولا داخلا في عموم ما طلب المدعى الحكم به لا تستطيع محكمة الموضوع أن تتعرض له من تلقاء نفسها ،

فإذا لم يدفع لدى هذه المحكمة بسقوط حق الشفيع في الشفعة لعدم قيامه بعرض الثمن الوارد بعقد الشراء على المشترى حين عرض عليه رغبته فى أخذ الصفقة بالشفعة فهذا الدفع لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه من جهة ليس من أسباب النظام العام ومن جهة أخرى لأنه لا يدخل تحت عموم طلب الشفيع المنحصر في طلب الحكم له بأحقيته في أخذ الأطيان بالشفعة .

نقض ١٩٣٦/٤/٢ – ط ٨٧ لسنة ٥ ق

متى كان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون إذ اعتبر عقد البيع الصادر في  مرض موت   مورثه المطعون عليه قد رد على هذا النعي بأن الطاعن لم يتمسك لدى محكمة الموضوع بما تضمنه فهو والحالة هذه سبب جديد لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض فإن هذا القول يكون في غير محله متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن طلب رفض دعوى المطعون عليه ونفاذ العقد الصادر إليه من المورثة في كل مال التركة . وهذا الطلب الأعم يشمل الأقل منه وهو نفاذ العقد فى ثلث التركة ، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول هذا السبب على غير أساس .

نقض ١٩٥٢/١٠/١٦ – ط ٣٢٠ لسنة ٢٠ ق

رفع الدعوى بطلب صحة ونفاذ عقد البيع والتمسك بهذا العقد وبقيامه صحيحا ومنتجا لجميع آثاره مقتضاه التمسك بجميع الآثار القانونية الناشئة عن هذا العقد ومن بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض .

نقض ١٩٦٩/١/١٦ ـ ط ٥٧٥ لسنة ٣٤ ق

إذا كان الطاعن قد طلب إلى محكمة الاستئناف تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة فيعتبر أنه قد عرض عليها جميع الأسباب التي قام عليها الحكم المستأنف ويجوز له أن يتمسك أمام محكمة النقض بكل وجه من وجوه الدفاع التي اعتمدت عليها محكمة الدرجة الأولى فى حكمها المستأنف ولو لم يكن قد تمسك به صراحة أمام محكمة الاستئناف

 نقض ١٩٥٦/٦/٢٨ – ط ١٧ لسنة ٢٣ ق

اقتران الواقع بدليله

ما يطرح من واقع أمام محكمة الموضوع يلزم لقبوله أن يكون مقترنا بدليله أو مطلوبا من المحكمة تمكين المتمسك به من إثباته وأن يبين من يتمسك به وجه مصلحته فيه وإلا كان من قبيل المرسل من القول الذي لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه

وكما أسلفنا القول فإن ما يحق لمحكمة الموضوع الالتفات عنه ومالا تلتزم بتحصيله والرد عليه يعتبر وكأنه لم يطرح عليها على الإطلاق وتكون إثارته أمام محكمة النقض من قبيل السبب الجديد ويتساوى مع انعدام الدليل على صحة الواقع المثار أن يكون هذا الدليل من الأدلة غير المباحة ، وذلك على نحو ما سبق لنا تفصيله عند الحديث في عيب القصور في التسبيب

خاتمة السبب الجديد بالنقض

السبب الجديد أمام النقض

يجب لقبول النقض أن تكون أسباب ليست جديدة وانما عرضت علي محكمة الموضوع والتفتت عنها أو جاء ردها وتناولها لها قاصرا أو مخالفا للقانون فلا يجوز أن تستند صحيفة الطعن بالنقض علي سبب جديد لم يكن مطروحا علي محكمة الموضوع الا اذا كان سببا أو دفعا متعلقا بالنظام العام وله سنده في أوراق الدعوي فيحق لمحكمة النقض فحصه وتناوله والتعرض له ولو من تلقاء نفسها طالما له سند بأوراق الدعوي

وفي الاخير للمزيد عن السبب الجديد الغير مقبول أمام محكمة النقض يمكن الرجوع الى
  • مؤلف المستشار محمد وليد الجارحي نائب رئيس محكمة النقض بعنوان النقض المدني طبعة نادي القضاة عام 2000
  • كذلك مؤلف تسبيب الاحكام المدنية للمستشار هشام عبدالحميد الجميلي نائب رئيس محكمة النقض طبعة نادي القضاة 2014

  • انتهي البحث القانوني (السبب الجديد أمام محكمة النقض غير مقبول) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض