كيفية إعداد القبول المانع من الطعن وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

قبول الحكم المانع من الطعن عليه

نص المشرع بالمادة 211 مرافعات علي قواعد القبول المانع من الطعن في الحكم القضائي اذا قبله المحكوم عليه وفوت ميعاد الطعن وقد يكون قبولا ضمنيا وقد يكون صريحا وبين كذلك حالة تعدد المحكوم عليهم وقبول البعض للحكم دون البعض الأخر وأثر ذلك القبول علي من لم يقبل وجواز رجوع من قبل والطعن انضماميا الى أحد الطاعنين في الميعاد.

المادة 211 مرافعات عن القبول المانع

تنص المادة ۲۱۱ من قانون المرافعات على

عدم جواز الطعن فى الحكم ممن قبله ما لم ينص القانون على غير ذلك

ماهية القبول لغة واصطلاحا

  • القبول لغة يطلق على الرضاء والتصديق .
  • يقال : قبل الشيء قبولا أي رضيه .
  •  كما يقال : قبل فلان الخبر أي صدقه

والقبول في الاصطلاح

  • هو الرضاء بالحكم والعزوف عن الحق في الطعن فيه ، أي أنه نزول عن الطعن كحق إجرائي وليس نزولا عن الحكم ذاته ذلك أنه يصدر من المحكوم عليه بينما النزول عن الحكم
  • وهو نزول عن الحق الثابت به ـ لا يصدر إلا من المحكوم له باعتباره صاحب هذا الحق
  • كما أنه يختلف عن النزول عن الطعن – المرفوع فعلا – وترك المرافعة فيه على ما سوف يبين لدى الحديث في ترك الطعن.

القبول المانع من الطعن

قبول الحكم تصرف قانونى

القبول تصرف قانونى من جانب واحد ولا يشترط فيه شكل خاص

 وباعتباره تصرفا قانونيا فلابد فيه من إرادة تصدر عن القابل تفيد النزول عن الحق في الطعن باعتباره سلطة منحها المشرع للمحكوم عليه ولابد أن تكون هذه  الإرادة خالية من العيوب    فيجب ألا يشوبها غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال وإلا كان القبول قابلا للإبطال .

كما يجب أن تصدر هذه الإرادة من ذي أهلية وتكفى فى هذا الشأن أهلية التصرف كذلك يلزم أن يكون للقبول – كأي تصرف قانونى – محل يرد عليه ومحل القبول يتحدد بالحكم المطعون فيه دون سواه

كما يلزم أن يكون للقبول سبب أي باعث دافع إليه ، فإن كان هذا الباعث مشروعا صح القبول وإلا وقع باطلا

وباعتباره تصرفا بإرادة منفردة أي من جانب واحد هو المحكوم عليه فإنه لا يعلق على قبول المحكوم له

وباعتباره تصرفا رضائيا لا يشترط فيه القانون شكلا خاصا إذ يكفى لوقوعه أي مظهر في التعبير عن الإرادة باتخاذ مسلك لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على إرادة قبول الحكم والتخلي عن الحق فى الطعن فيه

ويتساوى فى هذا المسلك أن يكون قولا أو فعلا أو أمرا جری به عرف طالما كان قاطعا فى دلالته على تلك الإرادة دون لبس أو غموض ، إذ ليس لذلك حد مقرر في القانون ، ومن ثم فإن صور القبول تتعدد وتتنوع وفقا لظروف كل حالة

صور القبول المانع من الطعن

 

  • الأصل في القبول أن يكون صريحا لا يفترض بيد أنه ليس هناك مانع في القانون من أن يكون ضمنيا
  • والأصل فيه كذلك أن يكون لاحقا على صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هناك حالات يصح فيها القبول السابق على صدور الحكم .
  • والغالب أن يكون القبول منجزا إلا أنه يصح أيضا في حالة تعليقه على شرط . وكما يكون القبول كليا فقد يكون جزئيا .
ونعرض لكل ذلك بشيء من التفصيل

 القبول الصريح

ويكون بالقول أو الكتابة إذا دل أي منهما صراحة على الرضاء بالحكم وعلى العزوف عن الطعن فيه . ولا يشترط في الكتابة أن تفرغ في ورقة رسمية أو في شكل خاص

ومما قضت به محكمة النقض في هذا الصدد

إذا كان الظاهر من المكاتبات المتبادلة بين المحكوم له والمحكوم عليه أن هذا الأخير إذ أذعن لتنفيذ الحكم الصادر ضده لم يقف عند هذا الحد بل تجاوزه فاعتبر توفية المبالغ المقضى بها تسوية نهائية للنزاع ، فهذا منه يدل على قبول الحكم ، ولا يكون له من بعد حق الطعن فيه بطريق النقض

نقض ١٢ / ١١ / ١٩٤٢ – مجموعة الخمسة وعشرين عاما بند ٢٦٣ ص ٥٧٤

إذا كان الثابت من المكاتيب المتبادلة بين المحكوم له والمحكوم عليه أن المحكوم عليه استمهل المحكوم له ورجاه في عدم اتخاذ إجراءات جبرية ضده ثم قام بتسديد المقضى عليه به كله على دفعات واستلم صورة الحكم التنفيذية مؤشرا عليها من المحكوم له بالتخالص

وأعطاه إيصالا باستلامها قرر فيه أنه دفع كل المحكوم به من أصل وفائدة ومصاريف دون تحفظ فذلك يدل على أن المحكوم عليه قد قبل الحكم الصادر ضده قبولا نهائيا ونفذه راضيا به وهذا القبول يمنعه من بعد من الطعن في هذا الحكم بطريق النقض

تقض ۱۹٣٥/١١/٧ – المجموعة السابقة – بند ٢٦٩ ص ٥٧٥

إذا استأنف الخصم الحكم الصادر عليه وطلب إلغاءه بالنسبة إلى جزء منه وتأييده فيما عداه، ثم عدل عن موقفه فعمل على تنفيذ الحكم وطلب فى مذكرته الختامية تأييده بلا قيد ولا تحفظ وقضت المحكمة بالتأييد فلا يقبل من هذا الخصم طعنه في الحكم بطريق النقض

نقض ١٩٤٦/١٠/٣١ – المجموعة السابقة – بند ٢٦٤ ص ٥٧٤

القبول الضمني

قبول الحكم لا يفترض ولا يؤخذ فيه بالظن ومن ثم فإنه عند الشك لا يكون هناك محل لتفسير إرادة المحكوم عليه بأنه قصد القبول ،

وقضاء النقض مستقر على أنه يحتمل شكا أو تأويلا ولا يؤخذ بالظن يشترط في القبول المانع من   الطعن   أن يكون قاطع الدلالة على رضاء المحكوم عليه به بما لا شكا أو تأويلا ولا يؤخذ بالظن

والقبول الضمني يستفاد من كل قول أو فعل أو إجراء يدل دلالة واضحة على الرضاء بالحكم وترك الحق في الطعن فيه ، ويجب أن يكون صادرا عن اختيار لا عن الزام. وبالتالي فإنه لا يعتبر قبولا للحكم طبقا لما قضت به محكمة النقض :
  • الإذعان لتنفيذ الأحكام الانتهائية لأنها واجبة التنفيذ بحكم القانون ولا الأحكام الابتدائية المشمولة بالنفاذ المعجل ، ولا التنازل عن طلب وقف التنفيذ
  • تنفيذ الأحكام غير واجبة التنفيذ متى ثبت أن المحكوم عليه قصد تفادى أضرارا قد تلحقه من جراء التنفيذ أو احتفظ بحقه في الطعن
  • قيام المحكوم له ببعض طلباته بإعلان الحكم إلى المحكوم عليه ، أو تنفيذه هذا الحكم فيما قضى له به من طلبات ، أو قبض المبالغ المحكوم بها ، أو دعوته المحكوم عليه إلى تنفيذ الحكم بالطريق الودى إذا اتبع ذلك بالاحتفاظ بحقه في الطعن فيه
  • مجرد اشتراك المحكوم عليه بحكم نهائي واجب التنفيذ في إجراءات تنفيذه كالحضور امام الخبير المندوب لبيع ممتلكاته، أو موافقته على ما يتبع في إجراءات النشر وعلى صيغته أو حضور جلسات المزاد
  • تراخى المحكوم عليه فى الطعن في الحكم طالما أن ميعاد الطعن مازال مفتوحا ولم يسقط حقه فيه
  • مناقشته أثار الحكم ومدى حجيته عليه أو استعلامه عن مقدار ما حكم به . قبول الحكم بالطلب الاحتياطي لا يعد نزولا عن الحق في الطعن فيما قضى به الحكم من رفض الطلب الأصلى
  • .اللجوء إلى طلب تصحيح خطأ مادى فى الحكم لا يعد قبولا له . . مجرد إقامة من رفضت بعض طلباته دعوى جديدة بالطلبات ذاتها بعد صدور الحكم المطعون فيه أو طلبه رفض طعن خصمه في الحكم نفسه لأن طعنه هو يكون مبنيا بالضرورة على اسباب أخرى غير تلك التي أقام خصمه عليها طعنه
  • . تنفيذ الحكم الصادر بجواز الإثبات بالبينة إذا كان قد تم الاعتراض عليه ، أو المثول أمام الخبير وإبداء الدفاع وتقديم المستندات إذ قد يكون مجرد إذعان لما لا سبيل إلى الحيلولة دون المضي فيه
  • رفع النزاع إلى القضاء من جديد مع قيام الطعن
  • إغفال ذكر الأحكام الفرعية في صحيفة الاستئناف ما دام المستأنف قد وجه مطاعنه إليها في مرافعته الكتابية أو الشفوية أمام محكمة الاستئناف

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى ما نصت عليه المادة ۱/۲۲۹ من قانون المرافعات من أن استئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع حتما استئناف جميع الأحكام التي سبق صدورها فى القضية ما لم تكن قد قبلت صراحة

قبول الحكم الابتدائى

إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الابتدائى ولم يستأنفه ، وإنما استأنفه غيره من الخصوم ولم يقض الحكم الاستئنافي على الطاعن بشيء أكثر مما قضى به الحكم الابتدائي ، فإن هذا الحكم الأخير يكون قد حاز قوة الأمر المقضى قبله ، ومن ثم لا يقبل منه الطعن على الحكم الاستئنافي بطريق النقض

نقض ١٩ / ٥ /١٩٨٣ – الطعن ٨٠٤ لستة ٤٩ ق . ونقض ١٩٨٥/٥/٢١ – الطعن ٥٣٣ لستة ٥٠ ق

عدم الطعن بالمعارضة في الحكم الغيابي

 عدم الطعن في الحكم بطريق المعارضة لا يعد قبولا للحكم مانعا من الطعن فيه بطريق  الاستئناف أو النقض على حسب الأحوال ، إذ يعتبر الطعن في هذه الصورة نزولا عن الحق في المعارضة فقط

نقض ١٩٥٧/٣/٧ – مجموعة الخمس سنوات – بند ٢٤٨ ص ٣٦١

القبول السابق على صدور الحكم

 

  • ذهب رأى فى الفقه إلى أن القبول الصادر قبل صدور الحكم لا ينتج أثرا ولا يعتد به باعتبار أن القبول يعنى النزول عن الحق فى الطعن وهذا الحق لا ينشأ إلا بعد صدور الحكم فضلا عن أن حق الطعن يتعلق بالنظام العام لأنه يعتبر من قبيل تنظيم الخصومة ومن ثم فإنه يخرج عن نطاق إرادة الخصوم هذا إلى أن الخصم لا يقدر توافر أو انعدام مصلحته فى الطعن على الحكم الصادر ضده إلا بعد صدوره
إشارة الدكتور فتحى والى فى الوسيط ص ۷۳۷ – طبعة سنة ١٩٨٠
  • في حين ذهب رأى آخر إلى إمكان قبول الحكم قبل صدوره على سند من أن حق الطعن لا يتعلق بالنظام العام .
  • وذهب فريق ثالث إلى التمييز بين القبول السابق المستفاد من صدور الحكم موافقا الطلبات الخصم

فاعتد به وأعمل أثره – وبين القبول المستفاد من اتفاق طرفي الخصومة على تنازل كل منهما مقدما عن الطعن في الحكم الذي يصدر فيها ، وقال إن مثل هذا الاتفاق يخالف النظام العام لأن حق الالتجاء إلى القضاء ومن باب أولى حق مباشرة الدعوى حق عام لا يجوز النزول عنه ولا يعتد بهذا النزول لأنه مخالف للنظام العام .

هذا فضلا عن أن النزول مقدما عن الطعن في الحكم بطرق الطعن المقررة هو نزول عن الوسيلة التي بمقتضاها يحمى الخصم حقه وهذا لا يجوز لأنه لا يؤمن معه الاعتساف ، وفيه اعتداء على قواعد نظام القضاء ودرجاته التي يقصد بها استكمال حماية حقوق الأشخاص .

فالدعوى ليست هي سلطة الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق فحسب وإنما هي سلطة الالتجاء إليه واستنفاذ جميع الوسائل المقررة قانونا لحمايته

دكتور احمد ابو الوفا – المرافعات المدنية والتجارية – الطبعة ۱۲ ص ۷۰۷
وقضاء محكمة النقض مستقر على أنه

وإن كان الأصل في القبول المانع من الطعن أن يتم بعد صدور الحكم ، إلا أن قبول الحكم قد يكون سابقا على صدوره كما لو صدر موافقا لطلبات الخصم فيمنعه ذلك من الطعن فيه

 نقض ١٩٨٤/٢/٨ – الطعن ۱۲۲۸ لسنة ٥٠ ق
نقض ۱۹۷۷/۱۲/۲۱ – مجموعة المكتب الفني – السنة ٢٨ ص ١٨٥٩

ويري  المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض

إنه وإن كان حق الطعن في الأحكام لا يتعلق بالنظام العام باعتبار أنه حق شخصي إرادى منحه القانون لشخص في مركز إجرائي معينة هو من يحاج بالحكم – في مواجهة شخص أخر هو من يحتج بهذا الحكم دفاعا عن مصالحه هو لا عن مصلحة القانون. ولم يوجب عليه استعماله أو استنفاذ جميع الوسائل المقررة لحمايته

ومن ثم يكون له أن يستعمل ذلك الحق كما يجوز له أن يحجم عن استعماله، وإذا استعمله فليس في كقاعدة عامة – مانع يمنعه من عدم الاستمرار فيه،

وهو من هذه الناحية يختلف عن حق الالتجاء إلى القضاء باعتباره من الحقوق العامة التي كفلها الدستور للكافة والذى لا تجوز مصادرته ولا النزول عنه – إلا أنه لما كان الأصل أن النزول عن الحق لا يكون له محل إلا بعد نشوء الحق ذاته

وإذ سلف القول بأن   الحق في الطعن   كحق إجرائي لا ينشأ إلا بعد صدور الحكم ، فإن النزول عنه قبل ذلك يكون واردا على غير محل ومن ثم لا ينتج أثرا .

ولا ينال من هذا الرأى ما نصت عليه المادة ۲/۲۱۹ من قانون المرافعات من جواز الاتفاق – ولو قبل رفع الدعوى – على أن يكون حكم محكمة الدرجة الأولى انتهائيا ، فهذا استثناء من مبدأ التقاضي على درجتين والقاعدة أن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره لأنه على خلاف الأصل وإنما يتم إعماله فى حدود الضرورة التي دعت إليه .

كذلك فإن صدور الحكم موافقا لطلبات الخصم لا يعتبر قبولا للحكم مانعا من الطعن فيه – كما قالت محكمة النقض – وإنما مرد عدم القبول في هذه الحالة هو انتفاء مصلحة الطاعن بصدور الحكم محققا لمقصودة

الحكم الصادر بناء على يمين حاسمة

المقرر في قضاء النقض أن الحكم الصادر بناء على حلف  اليمين الحاسمة    أو النكول عنها يكتسب قوة الأمر المقضى فلا يجوز الطعن فيه ما دام توجيه هذه اليمين أو حلقها كان مطابقا للقانون .

والأمر في هذه المسألة منبت الصلة بمسألة القبول المانع من الطعن في الحكم وإنما هو إعمال لما نصت عليه المادة ۱۱۸ من قانون الإثبات من أن

( كل من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه ، وكل من ردت عليه اليمين فنكل عنها خسر دعواه )

فلا يصح القول بأن طلب توجيه اليمين يعتبر قبولا سابقا على الحكم الذي يصدر بناء عليها

 القبول المعلق على شرط

كما يكون قبول الحكم منجزا فإنه يصح إذا علق على شرط غير محقق الوقوع ولا مخالفة فيه للنظام العام أو الآداب، فإذا علق على شرط مستحيل الوقوع كان باطلا ولا يفتح أثرا ، وإذا علق على شيء موجود فعلا كان قبولا منجزا يسقط الحق في الطعن على نحو بات ولا يجوز العدول عنه . أما إذا علق على شيء أو أمر مستقبل فإن الحق في الطعن لا يسقط إلا إذا تحقق هذا الأمر

 القبول الكلى والقبول الجزئي

إذا تعددت أجزاء الحكم فإنه يجوز للمحكوم عليه أن يطعن فيها جميعا، كما يجوز له أن يقصر طعنه على بعضها دون البعض الآخر ويعتبر عدم طعنه فيها قبولا لها ما لم يثبت أن هناك ارتباطا وثيقا بين أجزاء الحكم جميعا بحيث يكون بعضها مؤسسا على البعض الآخر فقبول جزء منها في هذه الحالة يمتد أثره إلى الجزء الآخر

في هذا المعنى دكتور احمد ابو الوفا – نظرية الاحكام – بند ٣٦٨ ص ٦٦٠

ممن يصح القبول

 

يصح قبول الحكم ممن خوله القانون سلطة الطعن فيه سواء كان هو المحكوم عليه أو المقضى برفض بعض طلباته مادامت له أهلية التصرف فإذا لم تتوافر فيه هذه الأهلية فإن القبول يصح ممن ينوب عنه نيابة قانونية أو قضائية أو اتفاقية بشرط أن يكون مفوضا تقويضا خاصا في قبول الأحكام إذ لا يصح النزول عن الحق ـ طبقا للمادة ٧٦ من قانون المرافعات – بغير تفويض خاص ،

ومن ثم فقد قضت محكمة النقض بأن

قبول الأحكام الصادرة ضد الدولة منوط بالوزير المختص إلا إذا فوض في ذلك غيره تفويضا خاصا  وبالتالي فإنه لا يعتد بقبول المحافظ أو وكيل الوزارة للحكم الصادر ضدها ما لم يكن لديه هذا التفويض

طعن ٥/١١/ ۱۹۷۸ – الطعن ٥٠٨ لسنة ٤٥ ق

 ويدق الأمر في الحالات التي يتعدد فيها المفوضون تفويضا خاصا وتكون لكل منهم تلك السلطة على سبيل الانفراد فيقبل واحد الحكم ويطعن فيه آخر والذي تراه أنه إذا كان القبول سابقا على الطعن فإنه يكون مانعا منه وإذا كان لاحقا على رفع الطعن فإنه يكون نزولا عن خصومة الطعن ذاتها وتسرى عليه أحكام الترك

أثر القبول المانع من الطعن

متى صدر القبول صحيحا فإنه يكون باتا لا يجوز الرجوع فيه لأنه ينطوي على إسقاط للحق فى الطعن والقاعدة أن الساقط لا يعود ويكون للمطعون ضده والنيابة العامة الدفع بعدم قبول الطعن

كما يكون لمحكمة الطعن أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها باعتبار أن هذا  الدفع   من النظام العام وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان الدفع مطروحا على محكمة الاستئناف فإن تقدير القبول المانع من الطعن يعتبر من أمور الواقع الداخلة في سلطتها كمحكمة موضوع متى كان حكمها في هذا الشأن مبنيا على أسباب سائغة – ومستمدا من أصل ثابت في الأوراق ومؤديا إلى النتيجة التي خلصت إليها

نقض ۱۹۷۹/۱/۲۷ – الطعن ٢٥٧ لسنة ٤٠ ق

 ويقع عبء إثبات القبول على من يدعيه إذا لم تكشف عنه أوراق الطعن بوضوح

نسبية أثر القبول

للقبول اثر نسبى سواء بالنسبة للخصوم أو بالنسبة لما يرد عليه هذا القبول أما بالنسبة للخصوم فإنه لا ينتج أثرا إلا فيما يتعلق بمن قبل الحكم منهم ومن صدر لمصلحته هذا القبول ولو تساوت مراكزهم القانونية وأما بالنسبة لمحل القبول فهو لا ينتج أثرا إلا فيما يتعلق بالحكم المقبول وحده أو بجزء الحكم الذي تم قبوله منه إذا كان متعدد الأجزاء دون غيره من الأجزاء الأخرى

ومما قضت به محكمة النقض في هذا الصدد أن

متى كانت الزوجة قد قررت بالطعن بالنقض في الحكم الصادر برفض دعوى رفعتها للمطالبة بميراثها عن زوجها قبل صدور حكمين برفض دعويين آخرين كانت قد رفعتهما للمطالبة بالنفقة وبمؤخر الصداق ولم يصدر منها بعد تقريرها بالطعن ما يمكن اعتباره تنازلا صريحا منها عن هذا الطعن يؤثر على قيامه أو يسقط حقها في الاستمرار فيه – فإنه لا اعتداد بالقول بأن قبول الطاعنة لحكمي رفض مؤخر الصداق والنفقة يجعل الطعن غير جائز لأن هذا القبول قاصر على هذين الحكمين لا يتعداهما ولا ينسحب أثره إلى الحكم المطعون فيه

نقض ١٩٥٨/٦/١٩ – مجموعة الخمس سنوات – بند ٢٥١ ص ٣٦٢

قبول الحكم الباطل او المبنى على إجراء باطل

 

قلنا إن التحقق من استيفاء الطعن أوضاعه الشكلية أمر سابق على البحث في  موضوع الطعن، كما قلنا إن الحكم الباطل والحكم المبني على إجراء باطل يظل منتجا لأثاره القانونية إلى أن يقضى ببطلانه فيزول ويعتبر كأن لم يكن . فهو من وجهة نظر القانون صحيح إلى أن يكشف عن بطلانه .

وترتيبا على ذلك فإن عدم استيفاء الطعن أوضاعه الشكلية ومنها ألا يكون الطاعن قد قبل الحكم المطعون فيه – مانع من التطرق إلى موضوع الطعن،

ومن ثم فإن قبول الحكم المانع من الطعن فيه يعتد به وينتج أثره رغم وقوع ذلك  البطلان   هذا هو حكم القاعدة العامة التي التزمتها وهى  فقط – بالقبول السابق على صدور الحكم والأمر يصدق أيضا في الحالة المنصوص عليها في المادة ۲/۲۱۹ من قانون المرافعات حيث يجوز الاتفاق – ولو قبل رفع الدعوى – على أن يكون حكم محكمة الدرجة الأولى انتهائيا وذلك لاتحاد العلة وهي كون التحقق من شروط قبول الطعن سابق فى الترتيب على البحث في موضوعه

غاية ما في الأمر

أنه إذا دفع الطاعن بأن رضاه بالحكم المطعون فيه عند صدور القبول كان معيبا بعيب من العيوب التى أسلفنا ذكرها ، فإن ذلك يوجب على محكمة الطعن أن تحقق هذا الدفع بلوغا إلى وجه الحق فيه فإذا تبين لها صحته فإن قبول الحكم يكون باطلا ولا ينتج أثرا ويصار عندئذ إلى البحث في مسألة البطلان المدعى به إذا كان الطعن قد استوفى باقى أوضاعه الشكلية هذا من ناحية

ومن ناحية أخرى فإن قبول الحكم إعلان من القابل عن رغبته في وضع حد للنزاع الدائر بينه وبين خصمه، فإذا رأى أن له مصلحة في هذا القبول فلا أهمية لما إذا كان الحكم صحيحا أم باطلا ما دام البطلان غير متعلق بالنظام العام .

ومن ثم فإن التذرع بمثل هذا البطلان لا يعدو – في حقيقة الأمر – أن يكون تنصلا من قبول الحكم ، وسعيا من الطاعن في نقض ما تم من جهته ، والقاعدة أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه

قبول الحكم الذي يتردى في خطأ مادى

قلنا إن النعي على الحكم ترديه في خطأ مادى لا يصلح سببا للطعن على هذا الحكم بطريق النقض ، وإنما تتولى المحكمة التي أصدرته – طبقا للمادة ۱/۱۹۱ من قانون المرافعات – تصحيح ما يقع فى حكمها من  أخطاء مادية   بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم ومن ثم فإن قبول مثل هذا الحكم يعتد به وينتج أثره متى صدر صحيحا ولو لم يلجأ القابل إلى المحكمة التي أصدرته ، ويطلب إليها تصحيح ما وقع في حكمها من أخطاء مادية

قبول الحكم في الحالات المنصوص عليها في المادة ٢١٨ من قانون المرافعات

إذا تعدد المحكوم عليهم يحكم صدر في موضوع غير قابل لمتجرية أو ان التاب بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصاء اشخاص معين   ٢/٢١٨ من قانون المرافعات   تجيز لمن قبل الحكم أن يطعن في اثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته ، فإذا لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن

ومؤدى هذا النص – في خصوص المسالة المطروحة – أنه

يجوز لمن قبل الحكم من المحكوم عليهم المتعددين في الحالات الثلاث السالف ذكرها أن يعدل عن قبوله ويطعن في الحكم الذي سبق له قبوله طعنا انضماميا ينضم به إلى من أقام طعنا صحيحا من زملائه الذين تتساوى مراكزهم القانونية مع مركزه في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه حتى لا تكون هناك أحكام متعارضة في المسألة الواحدة بعينها والتي لا تحتمل إلا حلا واحدا

ويتساوى في هذا الصدد أن يكون من سبق له قبول الحكم قد تدخل فى الطعن الصحيح المرفوع من غيره من المحكوم عليهم مثله ، أو أدخل في هذا الطعن ولكن ليس له أن يقيم طعنا أصليا تكون له فيه طلبات مغايرة لطلبات راقع الطعن الذي استوفي شرائطه الشكلية

حالات لا يعتد فيها بقبول الحكم

القبول المانع من الطعن

حالات لا يعتد فيها بقبول الحكم فلا يعتبر مانعا من الطعن فيه ويمكن حصر الحالات التي لا ينتج فيها القبول الصحيح اثرا في خمس هي

(۱) المسائل المتعلقة بالنظام العام :

القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام ما يقع مخالفا لهذه القواعد لا تصححه إجازة ولا يرد عليه قبول ومن ثم فان  الرضاء بالحكم – ولو وقع صحيحا – لا ينتج أثرا إذا خلاف مقتضيات النظام العام وهي كثيرة وذلك لأن هذه المقتضيات تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة تعلو  في المرتبة على مصالح الأفراد فلا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات بينهم أو بإقرارات أو إسقاطات تصدر منهم

وقد قضت محكمة النقض لهذا الخصوص بان

 قانون التأمينات الاجتماعية هو وحده الذي ينظم حالات المستحقين للمعاش ومدى استحقاقهم فيه باعتبار ان أحكام القانون في هذا الخصوص تتعلق بالنظام العام فلا يصح لن يجرى اتفاق فى شأنها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول استئناف الطاعنة  (هيئة التأمينات الاجتماعية )

بمقولة أن ما قرره وكيلها أمام محكمة أول درجة من أنها لا تمانع في تسوية مستحقات المطعون ضده حسب الحكم الذي صدر في الدعوي يعتبر قبولا للحكم يمنع من الطعن فيه وفقا للمادة ۲۱۱ مرافعات، وصادر بذلك حق المستأنفة في الاستئناف فإنه يكون قد خالف القانون

نقض ١٩٨٠/١٢/١٤ – الطعن ١٥٣٣ لسنة ٤٩ ق
۲ – طعن النائب العام لمصلحة القانون :

نظام الطعن من النائب العام المنصوص عليه في المادة ٢٥٠ من قانون التي قصمت يستهدف مصلحة عليا هي مصلحة القانون ، ويرمى إلى مواجهة صعوبات تعرض في العمل وتؤدى إلى تعارض أحكام القضاء في المسألة القانونية الواحدة. وإلى المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم حتى تتوحد أحكام القضاء فيها.

والخصم الحقيقي في هذا الطعن هو الحكم المطعون فيه نفسه ومن ثم فقد تنص التشريع على أن تنظر المحكمة الطعن في غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم وعلى الا يفيد منه الخصوم .

وترتيبا على ذلك فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تقضى بعدم قبول الطعن بدعوى أن المحكوم عليه قبل الحكم المطعون فيه لأن مثل هذا القبول معدوم الأثر قانونا وانيقة ملك ما جاء في نص المادة ٢/٢٥٠ مرافعات من إجازة طعن النائب العام في الأحكام التي نزل فيها الخصوم عن الطعن

(۳) الاستئناف الفرعي

تنص  المادة ٢٢٧ من قانون المرافعات    على أن :

( يجوز للمستأنف عليه إلى منا الكبير إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافا مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة علي أسباب استئنافه فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضى ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافا فرعيا يتبع الاستئناف الأصلى ويزول بزواله )

و مؤدى هذا النص – في خصوص القبول المانع من الطعن في الحكم – أن المشرع افترض – في الحالات التى يكون فيها الحكم مشتملا على قضاء لصالح كل من الخصمين وآخر ضده – أن قبول أي منهما للحكم فيما قضى به ضده يكون معلقا على قبول خصمه للحكم فيما قضى به عليه أيضا

بمعنى أنه قبول معلق على شرط رضاء الطرف الآخر بالحكم فإذا تخلف هذا الشرط انعدم القبول وجاز للقابل – إذا ما صدر قبوله قبل رفع طعن خصمه – أن يرفع استئنافا فرعيا دون أن يحاج بقبوله السابق ، أما إذا كان هذا القبول قد صدر منه بعد رفع الاستئناف الأصلي فإنه يكون مانعا من الطعن في الحكم بطريق الاستئناف

وقد ذهب رأى فى الفقه إلى تسرية حكم المادة ۲۳۷ مرافعات على الطعن بالنقض لاتحاد العلة حيث يرى الفقيهان حامد , محمد حامد فهمى أنه

لا يمنع من إجراء هذا القياس ما جاء بالمذكرة الإيضاحية من أن المشرع لم ينص على النقض الفرعي ، إذ رأى انه ليس من المرغوب فيه أن تسهل للخصم الذي لم ير لزوما للطعن ل الحكم من تلقاء نفسه طريقة الطعن فيه بمناسبة طعن غيره ، فإذا كان لذلك الخصم أسباب شخصية تحمله على الطعن في الحكم الاستئناف

فليرفع عنه نقضا بصفة اصلية وهذا الطعن يضم بالضرورة إلى الطعن الأول جمعا لكل الإجراءات التي تنشأ عن قضية معينة وتوحيدا لها ، ويفصل فيه في الوقت الذي يفصل فيه الطعن الأول لا يمنعنا هذا الذي جاء في هذه المذكرة من القول بجواز الطعن في الحكم من الخصم الذي قبله متى رفع خصمه طعنه فيه

لأن الذى قصده الشارع إنما هو إبداء الخصم طعنه الفرعي بالجلسة أو بالمذكرات التي يقدمها كما يبدى الاستئناف الفرعي بنحو ذلك .

أما رفع الطعن الفرعي بمثل ما يرفع به الطعن الأصلى من التقرير به فى قلم الكتاب فلا يمنعه سبق قبول الحكم ، لأن هذا القبول مفروض تعليقه على قبول الخصم الآخر

فإن لم يقبل بطل التعليق ، وعاد القابل إلى اصل حقه في الطعن حتى بعد انقضاء الميعاد ، وذلك قياساً على ما هو مقرر في هذا الشأن في باب الاستئناف واعتبارا بأن تفويت الميعاد هو من قبيل الرضا بالحكم فيجب افتراض تعليقه على قبول الخصم الآخر .

ص ۵۰۱، ص ٥٠۲ ، وهامش (۱) من ص ٥٠٢
والمستشار محمد وليد الجارحي نائب رئيس محكمة النقض لا يجزم بصحة هذا الرأى لقوله أن هذه استثناءات لا يجوز القياس عليها ولا التوسع في تفسيرها

ولما هو مقرر في قضاء محكمة النقض من أن الطعن الفرعي بالنقض أصبح غير جائز بعد إلغاء الرخصة التي كانت المادة ١٢ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض يجيز للمطعون ضده أن يتمسك فى مذكرة دفاعه بالدفوع التي سبق له ابداؤها أمام محكمة الموضوع و قضت برفضها

(٤) استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية :

استقر قضاء محكمة النقض على أن استئناف الأحكام الصادرة في قضايا الأحوال الشخصية التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية يخضع في إجراءاته المواد الخاصة به الواردة في المرسوم بقانون رقم ٧٨ لسنة ۱۹٣١ بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية اعتبارا بأنها الأصل الأصيل الذى يجب التزامه يتعين الرجوع إليه في التعرف على أموال استئناف هذه الأحكام وضوابطه وإجراءاته

ورتبت المحكمة على ذلك أن قبول الأحكام الصادرة فى تلك القضايا من المحاكم الابتدائية لا يمنع من الطعن فيها بطريق الاستئناف لخلو اللائحة الشرعية من نص مماثل لنص المادة ۲۱۱ من قانون المرافعات

ولأن نص المادتين ٢٠٤ ، ٣٠٨ / ١ من اللائحة يدل على أن المشرع أطلق حق المحكوم عليه في استئناف كل حكم أو قرار إلا ما استثنى بنص صريح ولم يجعل قبول الخصم للحكم قبل صدوره – كما أو سلم بطلبات خصمه أو أقر بالحق المرفوعة به الدعوى – مانعا له من الطعن عليه بالاستئناف

نقض ۱۹۸۲/۲/۲۳ – الطعن ۲ لسنة ٥١ ق . ونقض ١٩٨٤/٤/١٠ – الطعن ٣١ لسنة ٥٣ ق – أحوال شخصية

وقد ساير رأى فى الفقه هذا الذى ذهبت إليه محكمة النقض فى حين خالفه رأى اخر ذهب إلى أن قبول الحكم الصادر فى مسألة من مسائل الأحوال الشخصية مانع من الطعن فيه بالاستئناف

ويميل المستشار الجارحي نائب رئيس محكمة النقض إلى هذا الرأى الأخير

ذلك أن خلو اللائحة الشرعية من نص مماثل لنص المادة ۲۱۱ من قانون المرافعات وإطلاق حق المحكوم عليه في استئناف كل حكم أو قرار يصدر ضده لا يحول دون إعمال أصل عام مقرر هو أن الساقط لا يعود ، والقبول البات الصحيح إسقاط للحق في الطعن منتج لأثره في جميع الحالات عدا تلك التي يستثنيها المشرع بنص خاص فعندئذ فقط يجوز للساقط أن يعود ، ونص المادة ۲۱۱ من قانون المرافعات جرى بإعمال ذلك الأصل العام، بينما أوردت المادتان ۲/۲۱۹ ، ۲۳۷ منه استثنائيين عليه

فقد أجاز قانون تنظيم بعض اوضاع واجراءات التقاضي فى مسائل الاحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة ٢٠٠٠ الطعن بالاستئناف و بالتماس إعادة النظر فى الأحكام والقرارات الصادرة في مسائل الاحوال الشخصية ، ونص على اتباع القواعد والإجراءات المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما لم ومن ثم زال الخلاف في هذه المسالة .

(٥) التماس إعادة النظر :

الرأي السائد فى الفقه أن قبول الحكم لا يمنع من الطعن فيه  بالتماس إعادة النظر   إذا تكشف سبب الالتماس بعد صدور الحكم بشرط ألا يكون الملتمس عالما بهذا السبب وإلا أنتج القبول أثره في منع الطعن .

ويري المستشار الجارحي أن

القبول فى مثل هذه الحالة لا يكون خاليا من العيوب ومن ثم يقع باطلا ولا يعتد به

القبول المانع من الطعن

ختاما: للمزيد عن قبول الحكم المانع من الطعن عليه يراجع موسوعة التعليق علي قانون المرافعات المادة 211 منه للدكتور أحمد مليجي طبعة 2010 و مؤلف الطعن بالنقض المدني للمستشار محمد وليد الجارحي طبعة نادي القضاة 2000 من الصفحة 848 الى 861 .




الإجراءات القانونية السليمة في تصرفات المورث وأثرها علي لحماية موقفك

تصرفات المورث وحقوق الوارث

في هذا البحث شرح وافي لأثر تصرفات المورث علي حقوق الوارث والتي أبرمها حال حياته فمنها من ينتقل اليه بالتزامات يلتزم بها ومنها ما لا يلتزم به فما هي هذه الالتزامات الملزمة و الالتزامات غير الملزمة للوارث من مورثه.

تصرفات المورث وأثرها

  • انصراف أثر العقد إلى الخلف العام
  • أحوال القانون بعدم انتقال آثار العقد للخلف العام
  • شخصية الوارث و شخصية المورث
  • تصرفات المورث التى يعتبر فيها الوارث من الغير
  • حجية التصرف الصادر من المورث لأحد الورثة علي باقي الورثة
  • حجية الأحكام الصادرة علي المورث علي خلفه العام ( الورثة )
  • اليمين الحاسمة التي يوجهها الخصم للوارث عن التصرف الصادر من مورثه

انصراف أثر العقد إلى الخلف العام

انصراف أثر عقد يبرمه شخص إلى خلفه العام بعد وفاته يعني إمكان انتقال الحقوق الناشئة عن هذا العقد إلى الخلف العام، وكذا مطالبة هذا الخلف بالتزاماته المترتبة على هذه العقود ويترتب على انصراف أثر العقد إلى الخلف العام أنه يسري في حقه ما يسري في حق السلف الخاص بشأن هذا العقد فلا يشترط ثبوت تاريخ العقد حتى يكون هذا التاريخ حجة له وعليه وفي الصورية يسري في حقه العقد الحقيقي دون العقد الصوري .

(الشرقاوي ص 379 – السنهوري بند 199)
وقد قضت محكمة النقض بأن

الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزاً إلا أنه في حقيقته يخفي وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث

فيعتبر إذ ذاك في حكم  الوصية   لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها الاحتيال على قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام أما إذا كان مبنى الطعن في العقد أنه صوري صورية مطلقة وأن علة تلك الصورية ليست هي الاحتيال على قواعد الإرث

فإن حق الوارث في الطعن في التصرف في هذه الحالة إنما يستمده من مورثه لا من القانون، ومن ثم لا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات

ولما كانت الطاعنة قد طعنت بالصورية المطلقة على عقد البيع الرسمي المسجل – الصادر من المورث إلى المطعون عليها – ودللت على تلك الصورية بقيام علاقة الزوجية بين البائع المشترية ومن أنها كانت عالمة بحصول التصرف الصادر إلى مورث الطاعنة منذ صدوره ولم تشر الطاعنة إلى أن هذا التصرف فيه مساس بحقها في  الميراث   ودفعت المطعون عليها بعدم جواز إثبات الصورية المطلقة إلا بالكتابة، إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد

(الطعن رقم 729 لسنة 41ق جلسة 16/6/1976)

وبأنه المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على انصراف آثار العقد إلى الخلف العام طبقاً لنص المادة 145 من القانون المدني أنه يسري في حقه ما يسري في حق السلف بشأن هذا العقد فلا يشترط إذا ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله حتى يكون التصرف حجة للخلف أو عليه لأنه قائماً مقام المورث ويلتزم بتنفيذ ما التزم به مورثه.

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن هو أحد ورثة الشريك الذي أبرم عقد القسمة محل النزاع مع المطعون ضدهما ومن ثم فإن أثر هذا العقد ينصرف إليه باعتباره خلفاً عاماً لمورثه – وليس خلفاً خاصاً كما يدعي – ويكون حجة عليه دون توقف على ثبوت تاريخه أو تسجيله وفي طلبه نقض القسمة للغبن يسري في حقه ما يسري في حق مورثه من وجوب تقديم هذا الطلب في خلال السنة التالية للقسمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 845 من القانون المدني

(الطعن رقم 342 لسنة 57ق جلسة 15/4/1992)

وبأنه حق الشريك في إقرار عقد القسمة الذي لم يكن طرفاً فيه يظل قائماً له ما بقيت حالة الشيوع ويكون لورثته من بعده، ذلك أن عقد القسمة ليس من العقود التي لشخصية عاقديها اعتبار في إبرامها لأنها لو لم تتم بالرضا جاز إجراؤها قضاء، ولا يحول دون مباشرة الورثة لهذا الحق كون العقد الذي لم يوقعه أحد الشركاء ممن خص بنصيب مفرز فيه يعتبر بمثابة إيجاب موجه إلى ذلك الشريك فلا خلافة فيه إذ هو في قصد من وقعه إيجاب لا لشخص الشريك الآخر بالذات بل لكل من يمتلك نصيبه ومن ثم فإنه لا ينقضي بموت ذلك الشريك

(الطعن رقم 78 لسنة 22 ق جلسة 19/5/1955)

وبأنه وإن كانت الملكية لا تنتقل بعقد البيع غير المسجل إلا أنه يترتب عليه التزامات شخصية وهذه الالتزامات وأهمها تمكين المشتري من نقل الملكية تبقى في تركة المورث بعد وفاته ويلتزم بها ورثته من بعده فليس للوارث أن يتمسك ضد المشتري بعدم تسجيل عقد البيع الصادر له من المورث

(23/1/1941 مجموعة القواعد القانونية – المكتب الفني في 25 عاما)

وبأنه المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على انصراف أثر العقد إلى الخلف العام أنه يسري في حقه ما يسري في حق السلف بشأن هذا العقد فلا يشترط إذن ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله حتى يكون التصرف حجة للخلف أو عليه لأنه يعتبر قائماً مقام المورث ويلتزم بتنفيذ ما التزم به طالما أن العقد نشأ صحيحاً وخلصت له قوته الملزمة ما لم يطعن عليه بطريق الطعن المناسب

(الطعن رقم 861 لسنة 60ق جلسة 10/12/1992)
وقد قضت محكمة النقض أيضاً بأن

 

متى كانت شخصية الوارث مستقلة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عن شخصية المورث، وكانت التركة منفصلة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة فإن ديون المورث تتعلق بتركته التي تظل منشغلة بمجرد الوفاة بحق عيني تبعي لدائني المتوفى يخولهم تتبعها لاستيفاء ديونهم منها

ولا تشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا في حدود ما آل إليه من أموال التركة، ويكون الوارث أن يرجع بما أوفاه عن التركة من دين عليها على باقي الورثة بما يخصهم منه كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية، فإن كان بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن الأصلي في مباشرة إجراءات استيفاء حقه إذا أحاله إليه

(الطعن رقم 1313 لسنة 50 ق جلسة 30/5/1984)

وبأنه من المقرر أن شخصية الوارث تستقل عن شخصية المورث وتنفصل التركة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة وتتعلق ديون المورث بتركته ولا تشغل بها ذمة ورثته ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا في حدود ما آل إليه من أموال التركة، فلا يصح توقيع الحجز لدين على المورث إلا على  تركته

(الطعن رقم 318 لسنة 42 ق جلسة 16/2/1981)

وبأنه التصرفات المنجزة الصادرة من المورث في حال صحته لأحد ورثته كون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته.

أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه ولا يعتبر الوارث في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان في ظاهره بيعاً منجزا إلا أنه في حقيقته وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه قد صدر في مرض موت المورث

فيعتبر حينئذٍ في حكم الوصية لأن في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها   التحايل على قواعد الإرث   أما إذا كان مبنى الطعن غير ذلك فإن حق الوارث في  الطعن في التصرف في هذا الحال إنما يستمده من مورثه – باعتباره خلفاً عاماً له – فيتقيد الوارث في إثبات هذا الطعن بما كان يتقيد به المورث من طرق الإثبات

(الطعن رقم 220 لسنة 31ق جلسة 13/1/1966)

وبأنه يدل نص المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام على أن هيئات القطاع العام المنشأة بالقانون رقم 97 لسنة 1983 قد ألغيت وحلت محلها الشركات القابضة المنشأة بالقانون الأول فتكون للأخيرة كافة الحقوق المقررة للأولى وعليها كافة التزاماتها باعتبارها الخلف العام لها

(الطعن رقم 5445 و 5449 لسنة 61 ق جلسة 25/6/1992)

وبأنه للحكم الصادر ضد المورث حجية الأمر المقضي قبل الوارث إذا استند في الحق الذي يدعيه إلى تلقيه عن هذا المورث

(الطعن رقم 1323 لسنة  59 ق جلسة 30/3/1994)

وبأنه إن كان الأصل أن إقرارات المورث تعتبر ملزمة لورثته وأن الوارث لا يعتبر من طبقة الغير بالنسبة إلى الإقرارات الصادرة من المورث فإنها تسري عليه إلا أن شرط ذلك أن تكون هذه الإقرارات صحيحة

(الطعن رقم 381 لسنة 58 ق جلسة 11/2/1993)

وبأنهليس للخلف أن يسلك في الإثبات سبيلاً ما كان لمورثه أن يسلكه

(الطعن رقم 8662 لسنة 65 ق جلسة 6/2/1997)

أحوال  القانون بعدم انتقال آثار العقد للخلف العام

 

ومن الأحوال التي يقضي القانون فيها بعدم انتقال آثار العقد فيها إلى الخلف العام، عقد الشركة، فالمادة 528 من القانون المدني تنص على انقضاء الشركة بموت أحد الشركاء، فلا يستطيع وارث الشريك أن يتمسك ببقاء الشركة وحلوله محل مورثه، وكذا عقد الوكالة حيث تنقضي الوكالة بموت الموكل أو الوكيل (المادة 714 مدني) وعقد العمل الذي ينتهي بوفاة العامل (المادة 697/1).

 وكذلك لا تنصرف آثار العقد إلى الخلف العام إذا كان طرفاه قد اتفقا على عدم انتقالها إلى هذا الخلف ولو كانت طبيعة العقد لا تحول دون هذا الانتقال، ولو لم يكن هناك نص قانوني على منع انصراف أثر العقد إلى الخلف، كتأجير عين لشخص على ألا ينتقل حق الإيجار إلى ورثته أو الاتفاق على توريد سلعة على أن ينتهي التزام المورد بوفاته أو بوفاة الطرف الآخر.

وقد تقتضي طبيعة المعاملة عدم انصراف أثر العقد إلى الخلف العام كما لو كان عقد مرتب لمدى حياة شخص فمضمون الاتفاق نفسه يعني انقضاءه بمجرد وفاة مستحق المرتب وعدم انتقاله إلى ورثته، كذا العقود تنصب على عمل شخص ذي خبرة وشهرة خاصة كطبيب أو فنان، يحق لوارثه ولو كان من نفس حرفته أو مهنته، أن يطلب الحلول محل مورثه، في عقوده المتعلقة بهذه الحرفة أو المهنة

(الشرقاوي بند 63 وانظر السنهوري بند 347 – جمال زكي بند 140 – مرقص بند 297)
وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان البين من الأوراق أن الطاعنين استأنفا السير في الدعوى أمام محكمة الاستئناف بعد وفاة ابنهما المستأنف الأصلي تنفيذاً للحكم الصادر عليه من المحكمة العسكرية العليا في قضية الجناية رقم 7 لسنة 1981 عسكرية عليا والتي أقام الخصومة الماثلة اتقاء تطبيق أحكام قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1961 عليه فيها،

وكان لازم وفاة المدعي انقضاء الحق المدعى به متى كان لصيقاً بشخصه غير متصور أن تنتقل المطالبة به إلى الغير، ومن ثم فلا تكون للطاعنين ثمة صفة  في حمل لواء الخصومة في الاستئناف بعد وفاة المستأنف للحكم لهما بالطلبات السالف الإشارة إليها وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة وقضى بعدم قبول الاستئناف على سند من انتفاء صفة الطاعن فيه فإنه يكون قد وافق صحيح القانون

(الطعن رقم 2441 لسنة 60 ق جلسة 26/3/1995)

وبأنه النص في المادة 145 من القانون على أن ”ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام“  يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – على أن طبيعة التعامل التي تأبى أن ينتقل الحق أو الالتزام من المتعاقد إلى خلفه العام تستوجب أن يكون هذا الحق أو الالتزام مما ينقضي بطبيعته بموت المتعاقد لنشوئه عن علاقة شخصية بحتة

(الطعن رقم 1657 لسنة 49 ق جلسة 11/3/1985)

وبأنه “إذ كان البين من نص المادة 145 من القانون المدني ومذكرتها الإيضاحية أنها وضعت قاعدة تقضي بأن آثار العقد لا تقتصر على المتعاقدين بل تجاوزهم إلى من يخلفهم خلافة عامة عن طريق الميراث أو الوصية ولم يستثنى من هذه العبارة إلا الحالات التي تكون فيها العلاقة القانونية شخصية بحتة وهي تستخلص من إرادة المتعاقدين صريحة أو ضمنية أو من طبيعة العقد أو من نص في القانون

(الطعن رقم 688 لسنة 64 ق جلسة 8/11/1995)

شخصية الوارث لا تعتبر امتداداً لشخصية المورث، ولذا فهو لا يحل محله في علاقاته القانونية. ولا يلتزم الوارث بأي دين، يجاوز ما كسبه من حقوق التركة ذلك أن انتقال التركة من المورث إلى الوارث يحكمه مبدأ ينسب إلى الشريعة الإسلامية هو أنه لا تركة إلا بعد سداد الدين، أي أن ما يستحقه الوارث من أموال المورث هو ما يبقى بعد سداد ما على المورث من ديون

فإن لم يبق شيء لم يرث شيئا، وإن زادت الديون على الأموال لم يلتزم الوارث من زيادة هذه الديون بشيء. وتطبيق هذا لا يمنع انتقال حقوق التركة، منذ وفاة المورث، محملة بالتزاماتها، إلى الوارث، ولكنها تكون عندئذ ذمة خاصة للوارث تحصر فيها مسئوليته عن ديون التركة، ولا تمتد هذه المسئولية إلى ذمته العامة التي لا تدخل حقوق التركة في عناصرها

(الشرقاوي بند 62)
وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كانت شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث وكانت التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة فإن ديون المورث تتعلق بتركته ولا تنشغل بها ذمة ورثته، ومن ثم لا تنتقل التزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا في حدود ما آل إليه من أموال التركة

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الدعوى الحالية أقيمت على مورث الطاعنين بطلب فسخ عقد البيع الصادر من المورث إلى المطعون ضده بالنسبة إلى الأطيان التي تثبت ملكيتها للغير وإلزام المورث برد ثمنها،

وإذا انقطع سير الخصومة في الدعوى لوفاة المورث أقام المطعون ضده بتعجيلها في مواجهة الورثة (الطاعنين) بذات الطلبات فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام الطاعنين شخصياً بأن يدفعوا للمطعون ضده ثمن الأطيان المشار إليها ولم يحمل التركة بهذا الالتزام يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه”

(الطعن رقم 950 لسنة 45ق جلسة 19/6/1978)

وبأنه الأصل المقرر في التشريع الفرنسي في شأن الوارث الذي يقبل التركة بغير تحفظ أنه لا يستطيع – بمقتضى متابعته لشخصية المورث – أن يطلب استحقاق العين التي تصرف فيها مورثه لو كانت هذه العين مملوكة له بسبب خاص أما إذا قبل الوارث التركة بشرط الجرد كانت شخصيته مستقلة عن شخصية المورث

ولا يصح أن يواجه بالتزام المورث عدم التعرض للمشتري إذا ادعى الاستحقاق لعين من الأعيان التي تصرف فيها مورثه للغير – وقد أخذ المشرع المصري في انتقال التركات بما يتقارب في هذا الخصوص مع ما يقرره القانون الفرنسي بشأن الوارث إذا قبل التركة بشرط الجرد لأنه يعتبر شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث

وأن ديون المورث إنما تتعلق بتركته لا بذمة ورثته فلا يمكن أن يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة – وعلى ذلك – فمتى تبين من وقائع الدعوى أن المورث كان قد تصرف في أطيان له للغير بمقتضى عقد بدل لم يسجل ثم تصرف في ذات الأطيان بالبيع لأحد أولاده بعقد بيع مسجل فأقام هذا الأخير بعد وفاة البائع دعوى على المتبادل معه بطلب تثبيت ملكيته إلى هذا القدر فقضى برفض دعواه اتباعا لما هو مقرر في التشريع الفرنسي في شأن الوارث الذي يقبل التركة بغير تحفظ فإن الحكم يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 291 لسنة 23ق جلسة 26/12/1957)

وبأنه الديون – المستحقة على التركة-  غير قابلة للانقسام في مواجهة الورثة فيلتزم كل منهم بأدائها كاملة إلى الدائنين طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفي للسداد فإن كان دون ذلك فلا يلزم إلا في حدود ما آل إليه من التركة، لأن الوارث لا يرث دين لمورث وله الرجوع على باقي الورثة بما يخصهم في الدين الذي وفاه كل بقدر نصيبه

(الطعن رقم 518 لسنة 43 ق جلسة 23/2/1977)

التصرفات التي يصبح فيها الوارث من الغير

 

 أن القانون يعطي للوارث حقوقاً يتلقاها منه مباشرة لا بطريق الميراث عن سلفه، ويقصد بها حماية الوارث من تصرفات مورثه الضارة به، وذلك يعتبر الوارث في هذه الفروض من الغير بالنسبة إلى هذه التصرفات فالقانون يبيح للمورث التصرف في جميع أمواله حال حياته، معاوضة أو تبرعاً حتى لو أضر هذا التصرف بالورثة

وحتى لو تعمد المورث هذا الإضرار أما إذا تصرف في ماله لما بعد الموت بطريق الوصية، وهو تصرف لا يكفله شيئاً في حياته، فيتحكم بذلك في حظوظ ورثته تحكماً يأباه النظام العام فإن القانون – والمقصود به هنا الشريعة الإسلامية إذ هي التي تطبق في مصر غالباً في هذه المسألة – يتقدم لحماية الوارث ويقيد من تصرفات المورث

فلا يبيح له أن يتصرف في مال بطريق الوصية إلا بقدر الثلث وكالوصية كل تصرف صدر في مرض الموت ويكون مقصوداً به التبرع (م916 جديد) .

 ويترتب على ذلك أنه إذا باع المورث عيناً وهو في مرض موته لوارث أو لغير وارث، وكانت العين تزيد على ثلث التركة، فإن البيع لا يسري في حق الورثة فيما يزيد على الثلث إلا إذا أجازوه، ومن ثم لا يكون عقد البيع حجة عليهم إلا إذا كان ثابت التاريخ، فلو أن تاريخ العقد العرفي يرجع إلى عهد كان المورث فيه غير مريض

لم يكن هذا التاريخ حجة عليهم ولهم أن يثبتوا بجميع طرق الإثبات أن هذا التاريخ قد قدم عمداً حتى لا يظهر أن العقد قد صدر في مرض الموت، وقد نص القانون على ذلك صراحة في الفقرة الثانية من المادة 916 مدني.

(السنهوري بند 352)

 

وقد قضت محكمة النقض بأن

إن كان الوارث يحل محل مورثه بحكم الميراث في الحقوق التي لتركته وفي الالتزامات التي عليها، إلا أن القانون جعل للوارث مع ذلك حقوقاً خاصة به لا يرثها عن مورثه بل يستمدها من القانون مباشرة وهذه الحقوق تجعل الوارث غير ملزم بالتصرفات التي تصدر من المورث على أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه في الإرث فيكون تحايلاً على القانون

ومن ثم فإن موقف الوارث بالنسبة للتصرف الصادر من مورثه – سواء لأحد الورثة أو للغير – يختلف بحسب ما إذا كانت صفته وسنده وحقه مستمداً من الميراث – أي باعتباره خلفاً عاماً للمورث – أو مستمدا من القانون – أي باعتباره من الغير بالنسبة لهذا التصرف – فإن كانت الأولى – أي باعتباره وارثاً – كان مقيداً لمورثه بالالتزامات والأحكام والآثار المفروضة عليه طبقاً للتعاقد والقانون

أما إذا كانت الثانية – أي باعتباره من الغير – فإنه لا يكون ملتزماً بالتصرف الصادر من المورث ولا مقيداً بأحكامه ولا بما ورد في التعاقد الصادر بشأنه بل يسوغ له استعمال كامل حقوقه والتي خولها له القانون في شأنه بما لازمه اختلاف دعوى الوارث في كل من الموقفين عن الآخر من حيث الصفة والسبب والطلبات والإثبات

(الطعن رقم 1935 لسنة 49 ق جلسة 15/5/1984)

وبأنه التحايل الممنوع على أحكام الإرث لتعلق الإرث بالنظام العام – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو ما كان متصلاً بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كاعتبار شخص وارثاً وهو في الحقيقة غير وارث أو العكس

وكذلك ما يترفع عن هذا الأصل من التعامل في التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص في حصصهم الشرعية

ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث في حالة صحته لأحد ورثته أو غيرهم تكون صحيحة، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم في الميراث  لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته، ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيهم

(الطعن رقم 599 لسنة 50 ق جلسة 15/12/1983)

وبأنه لا يعتبر الوارث قائماً مقام المورث في التصرفات الماسة بحقه في التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث بل يعتبر في هذه الحالة في حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق، ولا تقف صراحة نصوص العقد الدالة على تنجيز التصرف حائلاً دون هذا الطعن

(الطعن رقم 39 لسنة 29ق جلسة 9/1/1964).
وقد قضت محكمة النقض أيضا بأن

طعن الوارث بالصورية النسبية على عقد البيع الصادر من مورثه – قضاء الحكم المطعون فيه برفض الطعن استناداً إلى إقرار الوارث بصحة التصرف بتوقيعه عليه كشاهد رغم حصول التوقيع قبل وفاة المورث- خطأ

(الطعن رقم 5370 لسنة 61 ق جلسة 21/3/1998)

وبأنه “طعن الوارث في التصرف الصادر من مورثه بأنه يخفي وصية أو بأنه صدر في مرض الموت يجوز إثباته بكافة الطرق لأنه يستمد حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه بأنه يخفي وصية أو بأنه صدر في مرض الموت يجوز إثباته بكافة الطرق لأنه يستمد حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التي قصد بها التحايل على أحكام الإرث

(الطعن رقم 1324 لسنة 60 ق جلسة 20/11/1996)

ولا يعتبر الوارث قائم مقام المورث في صدد حجية التصرف الذي صدر منه لأحد الورثة

 

وقد قضت محكمة النقض بأن “لا يعتبر الوارث قائماً مقام المورث  في صدد حجية التصرف الذي صدر منه لأحد الورثة إلا في حالة خلو هذا التصرف من محل طعن، فإذا كان التصرف يمس حق وارث في التركة عن طريق الغش والتدليس والتحايل على مخالفة أحكام الإرث، فلا يكون الوارث ممثلاً للمورث بل يعتبر من الأغيار، ويباح له الطعن في التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق

(نقض مدني في 15 أبريل سنة 1937 مجموعة عمر 2 رقم 52 ص 150)

ويلاحظ أن الورثة لا يكونون من الغير إلا إذا أثبتوا أن التصرف صادر في مرض الموت، ولذلك كان عبء الإثبات عليهم في ذلك، وقبل هذا الإثبات يكون التاريخ العرفي للتصرف حجة عليهم لأنهم لم يصبحوا بعد من الغير، حتى إذا ما أثبتوا أن التصرف صدر في مرض الموت أصبحوا من الغير، ولا يكون عندئذٍ حجة عليهم إلا التاريخ الثابت للتصرف.

وقد قضت محكمة استئناف مصر الوطنية بأن

التصرف في مرض الموت إما أن يكون بمحرر ذي تاريخ ثابت أو غير ثابت، فإذا كان تاريخه ثابتاً فلا يصح الاحتجاج به على الوارث إلا من اليوم الذي اكتسب فيه هذا التاريخ الثابت بناء على أنه من الأغيار، ولا عبرة في هذه الحالة بالتاريخ العرفي الذي يحمله المحرر طبقاً للمادة 288 مدني (قديم)

أما إذا كان تاريخ غير ثابت كان للوارث الحق في أن يثبت بكل الطرق القانونية أن هذا التاريخ صوري وأن التصرف واقع في مرض الموت، وظاهر أن هذا ترخيص يمنح للوارث المذكور في هذه الحالة لإثبات ما يدعيه لأنه أجنبي عن التصرفات بحيث إذا لم يقم بإثباته كان التاريخ العرفي المعترف به من المورث حجة عليه

(19 أكتوبر سنة 1947 المحاماة 31 رقم 133)

وقد قضت محكمة النقض بأن “إذا جاز أن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه منه، فإنه لا حجية للأحكام التي تصدر في مواجهة الخلف الخاص قبل مانح الحق متى كان هذا الأخير لم يختصم في الدعوى

(الطعن رقم 713 لسنة 45 ق جلسة 15/1/1980)

وبأنه “استناد الخلف العام في إثبات ملكيته لأرض النزاع إلى سبب آخر غير الميراث أثره – عدم محاجاته بالحكم الصادر ضد المورث

(الطعن رقم 2766 لسنة 59ق جلسة 25/12/1997)

وبأنه مؤدى نص المادة 454 من قانون المرافعات – وما ورد في المذكرة الإيضاحية – أن دعوى الاستحقاق الفرعية لا ترفع إلا من الغير أما من يعتبر طرفاً في إجراءات التنفيذ فوسيلته للتمسك بحق له على العقار هي الاعتراض على قائمة شروط البيع  على أن الشخص قد يعتبر طرفاً في التنفيذ بصفة وغيراً بصفة أخرى وعندئذٍ يكون له بصفته الثانية أن يرفع دعوى الاستحقاق الفرعية

ولا يقال في هذا المجال أنه يتعين عليه أن يبدي كل ما لديه بجميع صفاته مرة واحدة بطريق الاعتراض- مادام قد أخبر بإجراءات التنفيذ بإحدى هذه الصفات – إذ في ذلك مصادرة لحقه في اتخاذ الوسيلة القانونية المناسبة في الوقت المناسب وفقاً لكل صفة من صفاته.

لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم الصادر في الاعتراض المقدم من الطاعنة على قائمة شروط البيع أنها أقامته بوصفها وارثة للمدين الجاري التنفيذ على تركته أما دعواها الماثلة فقد رفعتها بمقولة أنها مالكة للأطيان محل التنفيذ ملكية ذاتية لا تستمد سندها من المدين ومن ثم فهي بهذه الصفة لا تعتبر طرفاً في إجراءات التنفيذ وإنما تعد من الغير ويجوز لها بالتالي إقامة دعوى الاستحقاق الفرعية. إذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى خلاف ذلك يكون قد أخطأ في القانون

(الطعن رقم 473 لسنة 44ق جلسة 20/6/1979)

 

وبأنه العبرة في اتحاد الخصوم فيما يتعلق بقوة الشيء المحكوم فيه، إنما هي بالخصوم من حيث صفاتهم لا من حيث أشخاصهم فالحكم الصادر في وجه شخص لا تكون له حجية على من يخلفه من وارث أو مشتر أو متلق إذا استند هذا الخلف في إثبات ملكيته إلى سبب آخر غير التلقي مستعيناً بهذا السبب الآخر عن سبب التلقي

وكان الحكم للطاعن بصحة البيع في الدعوى رقم ….. لم يصدر في مواجهة المطعون عليه الثالث بصفته الشخصية بل في مواجهة تركة مورثه وخوصم باعتباره أحد وارثيه فلا تكون له حجية تمنع من نظر الدعوى بملكية الأطيان المبيعة والتي ركنت فيها المطعون عليها الأولى إلى حيازتها وسلفها المطعون عليه الثالث المدة الطويلة المكسبة للملكية إذ التقادم يكفي بذاته متى توافرت شروطه لكسب ملكيتها مستقلاً عن تلقيها ميراثاً عن المرحوم …. مورث سلفها المطعون عليه الثالث

(الطعن رقم 451 لسنة 47 ق جلسة 10/2/1981)

وبأنه شخصية الوارث – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق ديون المورث بتركته لا بذمة ورثته ولا يقال بأن التزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن التزامات المورث كنتيجة لاستفادته من التركة

وتبعاً لذلك لا يعتبر الوارث الذي جعلت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاة مورثه مسئولاً عن التزامات الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه شأن الغير في هذا الخصوص،

لما كان ذلك وكان الطاعن قد آلت إليه ملكية الأطيان البالغ مساحتها 2 س 8 ط 2 ف بموجب عقد بيع صدر حكم بصحته ونفاذه وسجل الحكم وباع مورثه هذه الأطيان للمطعون عليهم من الأول إلى الثانية عشر وفقاً لما سلف بيانه فإن الطاعن لا يكون ملزماً بتسليمهم الأطيان المذكورة كأثر من آثار عقد البيع الصادر لهم

(الطعن رقم 7722 لسنة 49 ق جلسة 23/12/1980)

وبأنه وإن كان الأصل أن تكون للحكم حجية الأمر المقضي قبل خلفاء كل من طرفيه، إلا أنه يتعين لمحاجة الوارث بالحكم الصادر ضد مورثه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون الحق الذي يدعيه قد تلقاه عن هذا المورث فلا يكون الحكم الصادر في مواجهة المورث حجة على من يخلفه من وارث أو مشتر إذا استند هذا الخلف إلى سبب آخر غير التلقي من المورث”

(الطعن رقم 19 لسنة 49 ق جلسة 24/11/1981).

كما أن حجية الأحكام تتعدى الخصوم إلى خلفهم فيكون الحكم الصادر على الخصم حجة على خلفه ومنهم ورثته

 

وقد قضت محكمة النقض في حكم حديث لها بأن

من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تنظيم إجراءات التقاضي ومواعيد إتمامها وحجية الأحكام وطرق الطعن فيها من النظام العام تتعرض لها المحكمة من تلقاء نفسها، وأن حجية الأحكام تتعدى الخصوم إلى خلفهم فيكون الحكم الصادر على الخصم حجة على خلفه ومنهم ورثته، كما وأن الوارث يخلف مورثه في خصومة الطعن التي يكون المورث قد بدأها من الوقت الذي أصبح فيه وارثاً وذلك كنتيجة لاستفادته من التركة إذا ما كسبه بطريق التبعية واللزوم،

كما يحتج عليه بالطعن المرفوع على مورثه طالما أن هذا الوارث لم يستند إلى حق ذاتي له مستقلاً عن التركة ففي هذه الحالة يكون له بصفة شخصية سلوك طرق الطعن العادية وغير العادية بالشروط التي رسمها القانون، وأن قضاء المحكمة بقبول استئناف المحكوم عليه شكلاً مانعاً لها من مناقشة إعلانه بالحكم الابتدائي أو القول بانفتاح ميعاد الاستئناف بالنسبة لورثته عن الحكم الصادر على مورثهم وإنما يكون لهؤلاء الورثة ومن وقت اكتسابهم هذه الصفة الحلول محل مورثهم فيما كان المورث قد بدأه من خصومة الطعن

كما وأنه ولئن كان يجوز أن يرفع المستأنف استئنافاً آخر عن ذات الحكم ليستدرك ما فاته من أوجه الطعن إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ميعاد الطعن ممتداً وألا تكون محكمة الاستئناف قد فصلت في موضوع الاستئناف الأول فإذا تخلف أحد هذين الشرطين في الطعن الآخر تعين الحكم بعدم جواز قبوله دون التعرض لموضوعه،

وأنه يترتب على الحكم باعتبار استئناف المورث كأن لم يكن وصيرورته باتاً بعدم طعن الورثة عليه بالنقض اعتبار الحكم الابتدائي الصادر على مورثهم نهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضي فيزول الحق في استئنافه من جديد من قبل هؤلاء الورثة ولا يقبل تعييبه بأي وجه من الوجوه فيما خلص إليه من نتيجة – أخطأت المحكمة أم أصابت – وتقضي المحكمة بعدم جواز قبول الاستئناف الثاني المقام من ورثة المحكوم عليه احتراماً لقوة الأمر المقضي التي اكتسبها الحكم الابتدائي والتي تسمو على اعتبارات النظام العام.

لما كان ذلك وكان البين من أوراق الطعن أن الحكم الابتدائي صدر على مورث المطعون ضدهم بتاريخ 21/12/1987 فأقام عنه الاستئناف رقم 104 سنة 21ق. طنطا “مأمورية شبين الكوم” وبعد أن قبلته المحكمة شكلاً ولعدم حضور المستأنف بجلساته قررت المحكمة شطبه فقام الطاعن بتجديده من الشطب في مواجهة ورثته المطعون ضدهم بطلب الحكم باعتباره كأن لم يكن فأجابته المحكمة لطلبه وقضت فيه بجلسة 13/4/1994 باعتباره كأن لم يكن

ولم يطعن الورثة على هذا الحكم بطريق النقض وإنما أقاموا بتاريخ 16/3/1993 بصفتهم ورثة المحكوم عليه ابتدائياً الاستئناف موضوع الحكم المطعون فيه فتمسك الطاعن بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد وبصيرورة الحكم الابتدائي نهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضي إلا أن الحكم المطعون فيه رفض ما تمسك به الطاعن من دفوع وقبل استئناف المطعون ضدهم الجديد شكلاً ثم فصل في موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى بحالتها على ما أورده بأسبابه من أن الحكم الابتدائي صدر في غيبة المورث ولم يعلن له فيكون ميعاد الاستئناف بالنسبة لورثته مازال منفتحا

وأن القضاء باعتبار استئناف المورث كأن لم يكن لم يفصل في موضوع الخصومة الأصلية فلا ينال حجية مانعة من الفصل في موضوع الاستئناف المطروح في حين أن المطعون ضدهم بوصفهم ورثة يخلفون مورثهم فيما كان قد بدأه من خصومة الطعن وبصدور الحكم ضدهم باعتبار استئناف مورثهم كأن لم يكن وبعدم الطعن عليه منهم يكون الحكم الابتدائي نهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضي بما يمتنع معه على المحكمة العودة لمناقشة إعلان المحكوم عليه بالحكم الابتدائي والقول بانفتاح ميعاد الاستئناف بالنسبة لورثته

لأن حق هؤلاء الأخيرين لم يتقرر إلا بعد وفاة مورثهم ومن آخر إجراء قام به المورث، فإذا أقام المورث استئنافاً أصلياً فإن الخصومة التي ينظر إليها في مجال إجراءاتها هي خصومة هذا الاستئناف فإن شطبت أو انقطعت الخصومة بوفاة أحد الخصوم فيها أو حكم فيها باعتبارها كأن لم تكن ولم يطعن على تلك الإجراءات التي اتخذت فيها والأحكام التي صدرت فيها بثمة مطعن

فإن ذلك مانعاً للخصوم أو لورثتهم من بعدهم من إقامة استئنافاً آخر ويكون هذا الاستئناف الثاني غير جائز القبول شكلاً ودون التعرض لموضوعه احتراماً لقوة الأمر المقضي التي اكتسبها الحكم الابتدائي بالقضاء في الاستئناف الأول باعتباره كأن لم يكن. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه

(الطعن رقم 7653 لسنة 65 ق جلسة 22/4/2007)

اليمين الحاسمة التي يوجهها الخصم للوارث عن التصرف الصادر من المورث إنما تنصب على عدم علمه بهذا التصرف ويجوز توجيهها على سبيل الاحتياط طالما توافرت شروط توجيهها :

وقد قضت محكمة النقض بأن

 

من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب عليها أن تجيب عليها أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكمها خالياً من الأسباب

وكان الدفع بالصورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو دفع موضوعي يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف – وأن اليمين الحاسمة التي يوجهها الخصم للوارث عن التصرف الصادر من المورث إنما تنصب على عدم علمه بهذا التصرف ويجوز توجيهها على سبيل الاحتياط طالما توافرت شروط توجيهها طبقاً للقانون

لما كان ذلك، وكان الثابت من مذكرة الطاعنين المقدمة بجلسة 15/5/1999 أمام محكمة الاستئناف أنهم طعنوا على عقد البيع المؤرخ 24/11/1942 بالصورية المطلقة وأنهم ركنوا في إثباتها للقرائن واحتياطياً إلى يمين العلم الحاسمة التي طلبوا توجيهها إلى المطعون ضدهم عن تصرف صادر لمورثهم

وكان هذا الدفع مما لو صح يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من إيراد هذا الدفع والرد عليه وأقام قضاءه على قالة صحة العقد المطعون عليه وأن الطاعنين باتوا غير محقين في دعواهم بثبوت الملكية لنصف الشقة المقامة في عقار النزاع، فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري يوجب نقضه”

(الطعن رقم 3784 لسنة 69 ق جلسة 24/12/2006)

توقيع الوارث كشاهد على عقد البيع من مورثه لأحد الورثة

 

توقيع الوارث كشاهد على عقد البيع المطعون عليه بالصورية فى وقت لم يكن قد أصبح فيه وارثاً ، لا يعدو أن يكون شهادة منه بصدور التصرف من المورث وليست شهادة تنجيزه”

مبادئ  الطعن عن أثر توقيع الوارث كشاهد

(١) توقيع الوارث كشاهد على عقد البيع المطعون عليه بالصورية وقت صدوره من مورثه . لا يفيد إجازته للعقد . علة ذلك .

(٢) عدم جواز التعويل في القضاء بنفي الصورية على ذات المستند المطعون عليه أو على أى مستند آخر أُعد لإخفائه وستره متى كان هذا المستند أساساً له ومترتباً عليه .

(٣) الوارث . اعتباره في حكم الغير في التصرفات الصادرة من مورثه الماسة بحقه في التركة عن طريق الغش والتحايل لمخالفة أحكام الإرث . مؤداه . جواز الطعن على تصرف مورثه وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق . ورود نصوص وعبارات العقد دالة على تنجيز التصرف . لا أثر له . علة ذلك .

(٤) جواز من كان حقه تالياً للتصرف الصوري أن يطعن بصوريته . علة ذلك .

(٥) الاتفاق الذى ينطوى على التصرف في حق الإرث قبل استحقاق الوارث إياه يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً فلا تلحقه الإجازة . جواز إثبات التحايل على قواعد الميراث بكافة الطرق ولوكان الوارث طرفاً في الاتفاق . علة ذلك .

 

(٦) تمسك الطاعنة بصورية عقد البيع محل النزاع لصدوره من مورثها بقصد الإيصاء والتحايل على قواعد الإرث وتدليلها باحتفاظ المورث بالعين مدى الحياة وعدم سداد ثمة ثمن منه . دفاع جوهرى . قضاء الحكم المطعون فيه بنفى الصورية معولاً ذلك على النصوص والعبارات الدالة على تنجيز التصرف الواردة بالعقد المطعون عليه ذاته وإقرارها بالتخارج وتوقيعها عليه كشاهدة رغم بطلان ذلك لوروده على ما لا تملك . قصور وفساد في الاستدلال . علة ذلك .

﴿الطعن رقم ٤٨٧ لسنة ٨٥ ق ــ جلسة ٢٠١٦/٤/٣﴾

أثر توقيع الوارث كشاهد علي بيع مورثه لوارث أخر

محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٤٨٧ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧٠٧٠٣

إرث ” تصرفات المورث – طعن الوارث بالصورية ” صورية ” الطعن بالصورية – الطعن بالصورية من الوارث على التصرف الصادر من مورثه

الموجز : توقيع الوارث كشاهد على عقد البيع الطعون عليه بالصورية وقت صدوره من مورثه لا يفيد إجازته للعقد ، علة ذلك

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن توقيع المطعون عليه كشاهد على عقد البيع المطعون عليه بالصورية في وقت لم يكن قد أصبح فيه وارثاً لا يعدو أن يكون شهادة بصحة صدوره من المورث ولا يعتبر إجازة منه للعقد لأن هذه الإجازة لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث إذ أن صفة الوارث التي تحوله حقاً في التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / شهاوى إسماعيل عبد ربه ” قالب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يسن من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في
  •  أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة الدعوى رقم ۲۲۸۱ لسنة ٢٠١٣ يطلب الحكم بطردها من شقة التداعي وتسليم ما بها من منقولات وقالوا بياناً لذلك إنهم بموجب عقد البيع المؤرخ ٢٠١٢/١/٢ وملحقه اشتروا من مورثهم ” أبيهم ” شقة التداعي وما بها من منقولات
  •  واستمر الأخير وزوجته ” الطاعنة ” تقيمان بها على سبيل الاستضافة وبعد وفاته انتقى مبرر حيازة الطاعنة لها – فأقاموا الدعوى دفعت الطاعنة بصورية عقد البيع فأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت الشهود قضت برفضها
  •  استأنفه المطعون ضدهم لدى محكمة استئناف القاهرة ” مأمورية الجيزة بالاستئناف رقم ٦٧٢٤ لسنة ١٣١ ق التي قضت بتاريخ ٢٠١٤/١١/٢٨ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء للمطعون ضدهم بالطلبات
  • طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه وإذ غرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

وفي بيانه تقول

 إنها تمسكت  بصورية عقد البيع   سند المطعون ضدهم المؤرخ ۲۰۱۲/۱/۳ وساقت دليلاً على ذلك احتفاظ المتصرف بحيازة العين والانتفاع بها مدى حياته كما أن العقد لم يدفع فيه ثمن كما ورد بأقوال الشهود ولم يسجل غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض اما تمسكت به من دفاع ولم يناقش ما سافته من أدلة واتخذت من مجرد توقيعها كشاهده على العقد دليلاً على تنجيزه ورتب على ذلك قضاءه بطردها من عين التداعي بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد

 ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الوارث لا يعتبر قائماً مقام مورثه في التصرفات الماسة بحله في التركة عن طريق الغش والتحايل على مخالفة أحكام الإرث .

بل يعتبر في هذه الحالة في حكم الغير ويباح له الطعن على التصرف وإثبات صحة طعنه بكافة الطرق لأنه في هذه الصورة لا يستعد حله من المورث وإنما من القانون مباشرة ولا تقف نصوص العقد وعباراته الدالة على تنجيز التصرف مهما كانت صراحتها حائلاً دون هذا الإثبات

 وأنه لا يجوز للحكم أن يعول في قضائه بنفي الصورية على ذات المستند المطعون عليه بالصورية أو إذا كان هذا المستند قد أعد لإعفاء وستر محرر آخر طعن عليه بالصورية خاصة إذا كان هذا المحرر غير أساساً له ومترتباً عليه، وأن توقيع المطعون عليه كشاهد على عقد البيع المطعون عليه بالصورية في وقت لم يكن قد أصبح فيه وارثاً لا يعدو أن يكون شهادة بصحة صدوره من المورث ولا يعتبر إجازة منه المعقد

لأن هذه الإجازة لا يعتد بها إلا إذا حصلت بعد وفاة المورث إذ أن صفة الوارث التي تحوله حقاً في التركة لا تثبت له إلا بهذه الوفاة وأن الاتفاق الذي ينطوي على التصرف في حل الإرث قبل انفتاحه لصاحبه واستحقاقه إياه أو يؤدى إلى المساس بحق الإرث في كون الإنسان وارثاً أو غير وارث وكونه يستقل بالإرث أم يشاركه فيه غيره .

هو اتفاق مخالف للنظام العام إذ يعد تحايلاً على قواعد الميراث فيقع باطلاً بطلانا مطلقاً لا تلحقه الإجازة ويباح إثباته بكافة الطرق ولو كان الوارث طرقاً في الاتفاق وأنه يجوز لمن كان حقه تالياً للتصرف الصوري أن يطعن بصوريته إذ أن التصرف الصوري إذا صح وأصبح تاقتاً لأشربه.

 

لما كان ذلك

وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه في معرض رده على ما تمسكت به الطاعنة من أن عقد البيع المؤرخ ٢٠١٢/١/٣ قصد به الإيصاء والاحتيال على قواعد الإرث إضراراً بحقها في الميراث، اجتزا القول بأن العقد صدر صحيحاً منتجاً لأثاره

ولا يحمل ثمة تصرف مستتراً وماق دليلاً على ذلك ما أورده البند الثامن من العقد من اتفاق طرفيه على أن يظل البالغ مقيماً بالعين لحين وفاته وأنه لا يجوز لأي طرف مهما كانت صلته بالبالغ الاعتراض على تسليم العين وما بها من منقولات التي حولها كشف موقع من الطاعنة

فإنه يكون قد عول في فضاله بنفي الصورية  على ذات المستند المطعون عليه واستدل من نصوصه على تنجيزه رغم أن حقيقة ادعاء الطاعنة أن هذه العبارات وإن دلت في ظاهرها على تنجيز التصرف إلا أنها لا تعبر عن الحقيقة

 وإنما قصد بها الاحتيال على قواعد الميراث ، كما خلص إلى نفى الصورية وإجازة الطاعنة للبيع محل الطعن من توقيع الأخيرة كشاهدة على عقد البيع وكشف المنقولات الملحق به وإقرارها بالتخارج والتنازل عن الإقامة في عين النزاع بعد وفاة زوجها ” مورث المطعون ضدهم ، رغم أن توقيعها على العائد كشاهدة كان في وقت لم تصبح فيه وارثة ، ومن ثم فهو لا يعدو أن تكون شهادة بصدور التصرف من المورث وليست شهادة بتنجيزه .

 أما تخارجها وتنازلها عن الإقامة في عين التداعي فقد كانا في تاريخ لم تكن فيه الطاعنة زوجة ، وبالتالي فقد وردا على ما لا تملك ، فإن قيل أن صفة الوارث التي تحولها حقا في الشركة قد توافرت بوفاة مورثها ، فمردود عليه بأن هذه الصفة لم تتوافر لها حال التخارج أو التنازل

ومن ثم فيقعان باطلين بحسبانهما تصرف في   تركة مستقبلة   فإذا أضيف إلى ما تقدم أن موافقة مورث المطعون ضدهم على استحقاق الطاعنة دون غيرها من الورثة للمعاش الخاص به لا يعدو أن يكون لقوا لا أثر له ، ذلك أن القانون حدد المستحقين لمعاش المؤمن له وصاحب المعاش في حالة وفاته وحدد انصبتهم

 فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على قرائن فاسدة لا تصلح رداً على دفاع الطاعنة وهو ما حال بينه وبين الوقوف على مدى تحقق شرطي القرينة المنصوص عليها في المادة ٦٧٧ من القانون المدني

 والوقوف على حقيقة العقد وإنزال حكم القانون المنطبق على وصفه الصحيح. وفي حال اعتباره وصية استظهار عناصر التركة وتقدير صافي قيمتها ومقدار الثلث الذي يجوز فيه الإيصاء بغير إجازة بما يعيبه فضلاً عن الفساد في الاستدلال بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلك

تصرفات المورث وتوقيع الوارث كشاهد

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ” مأمورية الجيزة ” والزمت المطعون ضدهم المصاريف ومبلغ مالتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.




كيفية التعامل مع استحالة التنفيذ العيني والتنفيذ وتجنب رفض الإشكال

الحل القانوني عند استحالة التنفيذ العيني أو التأخير في تنفيذه هو التنفيذ بالتعويض وفقا لنص المادة  215 مدني بشرط الا يثبت المدين أن استحالة التنفيذ عينا لسبب أجنبي ليس له يد فيه فما هي أحكام هذا الالتزام.

نص المادة 215 مدني

استحالة التنفيذ العيني

إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه

النصوص العربية المقابلة للمادة 215 مدني

هذه المادة تقابل نصوص القانون المدني بالأقطار العربية المواد المادة 218 ليبي و 216 سوري و 168 عراقي و 162 كويتي و154 – 156 لبناني و 197 سوداني .

وقد ورد  هذا النص في المادة 293 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما ستقر عليه في التقنين الجديد وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 222 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب ثم مجلس الشيوخ تحت رقم 215

(مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 546 -ص 548)
 وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

يتصرف نصها إلى الالتزام التعاقدي بوجه خاص فيتعين الحكم على المدين بالتزام تعاقدي بوجوب الوفاء عينا ، إذا طلب الدائن ذلك ألا يكون هذا الوفاء قد أصبح مستحيلاً وعلى هذا النحو يفترض التخلف تقصير المدين أو خطاه فإذا أراد أن يدفع نفسه ، فعليه يقع عبء إقامة الدليل على أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي ، لابد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ من الغير أو خطأ من الدائن نفسه

على نقيض ما يجرى في المسئولية التقصيرية فيفرض أن المدين يبذل عناية الرجل المعتاد ما لم يثبت المضرر أن هذا المدين قد أخل بما وجب عليه وبهذا يقع عبء الإثبات في المسئولية التقصيرية على الدائن “

كما جاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي ” ويراعى أن المدين لا يطالب بإثبات السبب الأجنبي في الالتزام بالمحافظة أو بالإدارة أو بتوخي الحيطة في تنفيذ ما التزم به ، بل يكفي أن يقيم الدليل على أنه بذل عناية الشخص المعتاد ولو لم يتحقق الغرض المقصود “

الأعمال التحضيرية للمادة 215 مدني

  • ينصرف حكم هذا النص إلي الإلتزام التعاقدي ، وقد تقدم أن عبء إثبات قيام هذا الإلتزام يقع علي الدائن ، فعلية أن يقيم الدليل علي وجود العقد المنشئ له وصفه مصدراً مباشرا فإن أتيح له ذلك وجب علي المدين أن يثبت أنه أوفي بما التزم به ، وإلا حكم بإلزامه بالوفاء عينا بناء علي طلب المدين ما بقي الوفاء علي هذا الوجه ممكنا .
  • فإذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلا نسب ذلك إلي خطأ يفترض وقوعه من المدين وإلزام بتعويض الدائن عن عدم الوفاء  أو عن التأخر فيه علي حسب الأحوال ما لم يسقط قرينة الخطأ عن نفسه ، بإقامة الدليل علي أن هذه الإستحالة ترجع إلي سبب أجنبي لا يد له فيه .
  • ويراعي أن المدين لا يطالب بإثبات السبب الأجنبي ، في الإلتزام بالمحافظة أو بالإدارة أو بتوخي الحيطة في تنفيذ ما إلتزم به بل يكفي أن يقيم الدليل علي أنه بذل عناية الشخص المعتاد ولم لم يتحقق الغرض المقصود بيد أن المدين في هذه الحالة لا يقال من مسؤوليته عن إلتزم تخلف عن تنفيذه دون أن يكلف إقامة الدليل علي وجود السبب الأجنبي
  • وإنما هو أوفي علي تفيض ذلك بما إلتزم به ، وأثبت هذا الوفاء بإقامة الدليل علي أنه بذل كل العناية اللازمة ، فإن لم يكن قد بذل هذه للعناية ، عد متخلفاً عن الوفاء بما إلتزم به ، ولا ترتفع عنه المسئولية إلا بإثبات السبب الأجنبي .
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2 ص 542)

 الشرح للتنفيذ بالتعويض للاستحالة عينا

متى أصبح التنفيذ العيني للالتزام مستحيلاً بخطأ المدين ، لم يبق إلا التنفيذ بطريق التعويض ويعتبر التنفيذ العيني مستحيلاً إذا كان هذا التنفيذ يقتضي تدخل المدين الشخصي وامتنع هذا عن التنفيذ ولم يجد التهديد المالي في التغلب في عناده وقد سبق بيان ذلك وحتى إذا كان التنفيذ العيني ممكناً دون تدخل المدين ولكن لم يطلبه الدائن ولم يتقدم المدين به فإن التنفيذ بطريق التعويض يحل محل التنفيذ العيني كما رأينا .

وحتى إذا طلب الدائن التنفيذ العيني ولكن هذا التنفيذ كان مرهقاً للمدين ولكن عدم القيام به لا يعود بضرر جسيم على الدائن فإن القاضي يقتصر على الحكم بتعويض . وقد سبق تفصيل ذلك . ثم إنه يجب للتنفيذ بطريق التعويض كما يجب للتنفيذ العيني  إعذار المدين وسنتكلم تفصيلاً في الإعذار عند الكلام في تقدير التعويض عن طريق القاضي

(السنهوري ص 743)
 قضت محكمة النقض بأن

من المقرر أن الأصل وفقاً لما تقضي به المادتان 203/1 215 من القانون المدني هو تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً ولا يصار إلى عوضه أو التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العيني وأن تقدير تحقق ذلك الاستحالة مما يستقل به قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة

(الطعنان 2469، 2517 لسنة 57ق جلسة 16/5/1991)

كل التزام أيا كان مصدره يجوز تنفيذه بطريق التعويض

وكل التزم أيا كان مصدره يجوز التنفيذ عن طريق التعويض فالالتزام العقدي سواء كان التزاماً بنقل ملكية أو التزاماً بالامتناع عن عمل يكون تنفيذه بطريق التعويض وبخاصة إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بخطأ المدين ويصبح التنفيذ العيني مستحيلاً في الالتزام بعمل الوسائل اللازمة للقيام بهذا العمل أو كان ينبغي أن يتم القيام به في مدة معينة وانقضت هذه المدة وفي الالتزام بالامتناع عن عمل إذا أتى المدين الأمر الممنوع

وقد مر بيان ذلك تفصيلاً فيما تقدم والالتزامات التي لا يكون مصدرها العقد يغلب أن يكون تنفيذها بطريق التعويض فالالتزام التقصيري ليس إلا نتيجة للإخلال بالتزام قانوني هو أن يتخذ الشخص الحيطة الواجبة لعدم الإضرار بغيره وجزاء هذا الإخلال هو تعويض وهذه هي المسئولية التقصيرية والالتزام الناشئ من الإثراء بلا سبب ليس إلا نتيجة للإخلال بالتزام قانوني آخر

هو ألا يثري الشخص على حساب غيره بدون سبب  وجزاء هذا الإخلال هو التعويض وكثير من الالتزامات القانونية الأخرى وكون تنفيذها بطريق التعويض كالتزام الجار إلا يضر بجاره ضرراً فاحشاً  والالتزام بعدم إفشاء سر المهنة وهناك من الالتزامات القانونية ما يمكن تنفيذه عيناً ، كالالتزام بالنفقة والتزامات الأولياء والأوصياء والقوام ومع ذلك يجوز عند الإخلال ببعض هذه الالتزامات أن يكون التنفيذ بطريق التعويض

(السنهوري ص 744)

الخطأ العقدي في الالتزام ببذل عناية

 

قد تتطلب طبيعة العقد أن يقوم  المدين عند تنفيذ التزامه ببذل عناية ، فلا يراد منه تحقيق غاية معينة ، ومن ثم يعتبر أنه قام بتنفيذ التزامه عينا ببذله هذه العناية سواء تحققت الغاية من التعاقد أو لم تتحقق ، والعناية المقصودة هي عناية الشخص المعتاد ويستخلصها قاضي الموضوع من طبيعة العمل

 إثبات الخطأ العقدي

 إثبات الخطأ العقدي يختلف في حالة ما إذا كان المدين مكلفاً ببذل عنه في حالة ما إذا كان مكلفاً بتحقيق غاية ، فإذا كان الالتزام بتحقيق غاية ولم يتحقق فلا يكلف الدائن بإثبات خطأ المدين

إذ يقوم افتراض بتوافر خطأ المدين مما أدى إلى عدم تحقق الغاية المرجوه من العقد فيكتفي الدائن بإثبات العقد – سواء كان صريحاً أو ضمنياً – وأن الغاية المرجوة منه لم تتحقق ، كأن يثبت المشتري عقد البيع وعدم انتقال الملكية إليه ـ أو يثبت الراكب أنه أصيب أثناء تنفيذ العقد

وحينئذ تكون الغاية غير محققة وتنهض مسئولية المدين التي لا يستطيع المدين التخلص منها إلا بإثبات السبب الأجنبي فيثبت البائع أن العقار المبيع نزعت ملكيته للمنفعة العامة مما حل دون نقلها للمشتري ، ويثبت الناقل خطأ الغير أو خطأ الدائن الذي تسبب في عدم تحقيق الغاية ولا يغني عن ذلك إثبات قيامه بكل ما يلزم لتحقيق الغاية المرجوة من العقد إلا أنه لم يوفق ذلك أن لا شأن للدائن بما يبذله المدين وإن العبرة بتحقيق الغاية وليس بما بذل من أجل تحقيقها فطالما أنها لم تتحقق فإن الخطأ المدين العقدي يكون متوفراً

(أنور طلبه ص216)

أما في الالتزام ببذل عناية فيتحمل الدائن عبء إثبات أن المدين لم يبذل العناية المطلوبة مدللاً على ذلك بالوقائع والأفعال والتصرفات التي يتوافر بها الخطأ العقدي والتي ما كانت تتم لو بذل المدين العناية المطلوبة عند تنفيذ العقد غير أن المبادئ العامة في تحديد مدى الإثبات المطلوب من المكلف به

لا تلزم الدائن بتقديم دليل قاطع على الإهمال بل يكتفي منه بما يجعل دعواه قريبة التصديق إذا الإهمال واقعة مادية يجوز إثباتها بكل الطرق ومنها القرائن القضائية التي تقوم على الاحتمال الكاف أو مبدأ الترجيح ، ولذلك فإذا أقام الدائن الدليل على واقعة تدل دلالة كافية على ترجيح وقوع الإهمال

وإن لم يكن دلالة قاطعة قامت بذلك قرينة قضائية على عدم تنفيذ الالتزام ببذل العناية فينتقل إلى عاتق المدين عبء نفي هذه القرينة بإثبات بذله العناية المطلوبة ببيان ظروف تلك الواقعة على نحو يكشف عدم انحرافه عن السلوك المألوف للرجل المعتاد ولو لم يكن هو الطريق الوحيد الذي يستحيل سلوك غيره وهو في هذا الشأن يختلف عن واجبه في إثبات السبب الأجنبي – على ما سيجئ – حيث يتعين عليه أن أنه كان يستحيل عليه وعلى غيره يسلك مسلكاً آخر

(إسماعيل غانم بند 30 وراجع السنهوري هامش بند 534 في الفرق بين موقف المدين في نفي الإهمال وموقفه في إثبات السبب الأجنبي وفي دور القرينة القضائية في الجزء الثاني بند 56)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الخطأ العقدي يتحقق بعدم تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ عن العقد فإن الحكم المطعون فيه إذا أقام قضاءه للمطعون ضده الأول بالتعويض على إخلال الطاعنة بالتزاماتها الناشئة عن عقد العمل بعدم صرف علاوة استثنائية له في سنة 1976 ووقف نشر مقالاته وإلغاء العمود الأسبوعي المخصص له في الجريدة ومنعه من الكتابة دون أن يعني ببيان سنده في قيام هذه الالتزامات في جانب الطاعنة ومصدرها

وما إذا كانت تدخل في نطاق عقد عمل المطعون ضده المذكور ، وعلى خلاف الثابت في الأوراق من أن منح العلاوة الاستثنائية للعاملين بالمؤسسة هو من أطلاقات الطاعنة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب وخالف الثابت في الأوراق بما يوجب نقضه

(الطعن رقم 99، 310 سنة 53ق جلسة 5/3/1984)

وبأن ” مسئولية الطبيب الذي اختاره المريض أو نائبه لعلاجه هي مسئولية عقدية . والطبيب وإن كان لا يلتزم بمقتضى العقد الذي ينعقد بينه وبين مريضه بشفائه أو بنجاح العملية التي يجريها له لأن التزام الطبيب ليس التزاماً بتحقيق وإنما هو التزام ببذل عناية ، إلا أن العناية المطلوبة منه تقضي أن يبذل لمريضه جهوداً صادقة يقظة تتفق في غير الظروف الاستئنائية – مع الأصول المستقرة في علم الطب

فيسال الطبيب عن كل تقصير في مسلكه الطبي لا يقع من طبيب يقظ في مستواه المهني وجد في نفس الظروف الخارجية التي أحاطت بالطبيب المسئول ، وجراح التجميل وإن كان كغيره من الأطباء لا يضمن نجاح العملية التي يجريها إلا أن العناية المطلوبة منه أكثر منها في أحوال الجراحة الأخرى اعتباراً بأن جراحة التجميل لا يقصد منها شفاء المريض من علة في جسمه وإنما إصلاح تشويه لا يعرض حياته لأي خطر

(الطعن رقم 111 لسنة 35ق جلسة 26/6/1969)

وبأن عقد نقل الأشياء يلقي عاتق الناقل التزاماً بضمان الأشياء المراد نقلها سليمة إلى المرسل إليه ، وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية ، فإذا تلفت هذه الأشياء أو هلكت ، فإنه يكفي أن يثبت أن ذلك حدث أثناء تنفيذ عقد النقل ، ويعتبر هذا اثباتاً لعدم قيام الناقل بالتزامه فتقوم مسئوليته عن هذا الضرر بغير حاجة إلى اثبات وقوع خطأ من جانبه ، ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن التلف أو الهلاك نشأ عن عيب في ذات الأشياء المنقولة أو بسبب قوة قاهرة أو خطأ من الغير

(نقض 19/12/1968 س19ص551)

وبأن عقد نقل الأشخاص يلقي على عاتق الناقل التزاماً بضمان سلامة الراكب بمعنى أن يكون ملزماً بأن يوصله إلى الجهة المتفق عليها سليماً وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية ، فإذا أصيب الراكب فإنه يكفي أن يثبت أنه أصيب أثناء تنفيذ عقد النقل ، ويعتبر هذا منه اثباتاً لعدم قيام الناقل بالتزامه فتقوم مسئولية الناقل عن الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانب الناقل

(نقض 27/1/1966 س17ص199)

وبأن ” من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد نقل الأشخاص يلقي على عاتق الناقل التزاماً بضمان سلامة الراكب وهو التزام بتحقيق غاية فإذا أصيب الراكب بضرر أثناء تنفيذ عقد النقل تقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ، ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير

(الطعن رقم 784 س 45 ق جلسة 7/3/1979 )

وبأنه ” لا ترتفع مسئولية الناقل على سلامة الراكب إلا إذا أثبت هو – أي الناقل- أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير الذي يعفي الناقل من المسئولية إعفاء كاملاً ألا أن يكون في مقدور الناقل توقعه أو تفاديه وأن يكون هذا الخطأ وحده هو الذي سبب الضرر للراكب فإذا كانت مصلحة السكك الحديدية (الطاعن) لم تقدم لمحكمة الموضوع ما يدل على أنه لم يكن في مقدورها توقع خطأ الغير الذي قذف الحجر على القطار – فأصاب المطعون عليه

ومنع هذا الخطأ بل أن قذف الأحجار على قطارات السكك الحديدية هو من الأمور التي توقتعها المصلحة الطاعنة في قرار مارس سنة 1926 الخاص بنظام السكك الحديدية الذي ينص على معاقبة من يرتكب هذا الفعل لو أنها إتخذات الاحتياطات الكفيلة بمنع قذف الأحجار على قطارات السكك الحديدية أو على الأقل يمنع ما يترتب على احتمال قذفها من ضرر للركاب ولا يهم ما قد تكبدها هذه الاحتياطات من مشقة ومال إذ طالما كان في الإمكان تفادي عواقب خطأ الغير بأية وسيلة ، فإن هذا الخطأ لا يعفي الناقل من المسئولية إعفاء كاملاً

(نقض 27/1/  1966 س17ص199)

وبأن عملتي تفريغ الرسالة من سفينة تمهيداً لإعادة شحنها على سفينة أخر ، ومن العمليات المترتبة على تنفيذ عقد النقل البحري ، ولما كان عقد النقل البحري يلقي على عاتق الناقل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – التزاماً بضمان  وصول البضاعة للمرسل إليه سليمة وهو التزام بتحقق غاية ، فيكفي لإخلال أمين النقل بالتزامه وترتب آثار المسئولية في حقه إثبات أن البضاعة هلكت أو تلفت أثناء تنفيذ  عقد النقل البحري   ،

ولما كان عقد النقل البحري يلقى على عاتق الناقل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – التزاماً بضمان سلامة الراكب وهو التزام بتحقيق غاية فإذا أصيب الراكب بضرر أثناء تنفيذ عقد النقل تقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ، ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير

وإذا استخلصت محكمة الموضوع – في حدود سلطتها الموضوعية . من محضر الجنحة رقم ..ومن أقوال الشهود فيه أن الحادث لم يكن مرده إلى سبب أجنبي وكان هذا الاستخلاص سائغاً لأن ما انتهت إليه التحقيقات من كون الفاعل مجهولاً لا يعني بطريق اللزوم أنه أجنبي عن الطاعنة

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة على ما ثبت من أن هلاك الرسالة قد تم أثناء تنفيذ عقد النقل البحري ودون أن يثبت من أن هلاكها كان نتيجة خطأ من الغير وكان ما أورده الحكم كافياً لحمل قضائه ، فإن ما تتعاه الطاعنة في هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل ولا يقبل أمام هذه المحكمة

(نقض 20/6/1977 س 28ص 1452)

سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الخطأ العقدي وتكييفه

 

تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه ، هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض إلا أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى

( نقض 29/6/1976 س 27 ص 1454 و 9/5//1974 س 25 ص840 و 25/4/1972 س 23 ص 768)

وبأن ” لئن كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى “

(الطعن رقم 510 لسنة 42 ق جلسة 10/1/1979)

وبأنه ” لما كان يبين مما قرره الحكم أنه أسس قضاءه بالتعويض على أن البنك الطاعن قد وقع منه خطأ يستوجب مسئوليته ببيعه الغلال المرهونة لديه دون إتباع ما تقضي به المادة 78 من قانون التجارة من وجوب التنبيه على المدين بوفاء الدين قبل استصدار إذن من القاضي بالبيع ولم يؤسس الحكم قضاءه بالمسئولية على مجرد امتناع البنك الطاعن عن رد الغلال المرهونة على نحو ما ذهب إليه الطاعن في طعنه – فإن النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه يكون غير صحيح

(مجموعة أحكام النقض س 24 ص 940 جلسة 19/6/1973)

الضرر  لا يكفي لتحقق المسئولية أن يقع خطأ من المدين بل يجب أن يرتب هذا الخطأ ضرراً للدائن فإنتفاء الضرر يؤدي إلى انتهاء المسئولية فلا يعتد بالخطأ الذي وقع .

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا لم يثبت وقوع ضرر فلا مجال للبحث في وقوع المسئولية تقصيرية كانت أو عقدية

(27/3/1947 المحاماة ص 28 ص 526 – وبنفس المعنى في 30/6/1962 – م نقض م – 13- 716)

ويشترط في الضرر أن يكون محققاً أي أن يكون قد وقع بالفعل أو أصبح وقوعه محققاً ومؤكداً فلا يكفي أن يكون إحتمالياً ، كما يجب أن يكون مباشراً ، أي مترتباً مباشرة على عدم تنفيذ الالتزام ويكون الضرر غير مباشر إذا كان الدائن يستطيع أن يتوقاه ببذل جهد عادي (م 221) وأخيراً يجب أن يكون توقعه عادة عند إبرام العقد ما لم يرجع عدم التوقع إلى غش أو خطأ جسيم من المدين وحينئذ يرد على المدين قصده فتستعبد المحكمة الغش أو الخطأ الجسيم ثم تنظر إلى ظروف العقد وقت إبرامه فإن تبين لها أن الضرر مما يمكن توقعه في ذلك الوقت اعتبرنه قائماً

(أنور طلبه ص 225)

رابطة السببية  لا يكفي لقيام المسئولية العقدية ثبوت عدم تنفيذ الالتزام

كما لا يكفي أن يثبت وقوع ضرر للدائن ،إنما يتعين فوق ذلك أن يثبت نسبة عدم تنفيذ الالتزام إلى المدين أي أن يثبت أن عدم تنفيذ الالتزام يرجع إلى المدين وهو ما يعرف بعلاقة السببية بين عدم التنفيذ وبين المدين فإن لم تقم هذه السببية بأن يثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى سبب أجنبي لا يد للمدين فيه انتفى عنه فعل المدين وصف الخطأ ومن جهة أخرى لا يكفي ثبوت هذا الخطأ – أي ثبوت عدم التنفيذ ونسبته إلى المدين

وإنما يتعين أن تثبت علاقة السببية بين هذا الخطأ وبين الضرر الذي لحق بالدائن ومن هذا قيل بازدواج المقصود برابطة السبب فهي من جهة تعني قيامها بين عدم التنفيذ وبين فعل المدين ، وهي من جهة أخرى تعني قيامها بين هذا الخطأ وبين الضرر الذي لحق بالدائن ويترتب على انتفائها في صورتها الثانية انتهاء مسئولية المدين عن الضرر الذي لحق بالدائن رغم ثبوت خطأه

(يراجع في ذلك إسماعيل غانم بندي 28 و29 – جمال زكي بند 190 ومحمد كمل عبد العزيز ص777)

 إثبات علاقة السببية

 الأصل أن الدائن هو المكلف بإثبات علاقة السببية ، إلا أن ما يحدث غالباً أن يجد القاضي قرينة قضائية تدل على توافر هذه العلاقة وغلباً ما تكون القرائن على ذلك واضحة ليست في حاجة إلى إثبات مما يمكن معه القول باعتبار علاقة السببية مفترضة فلا يكلف الدائن اثباتها ، إنما يتحمل المدين إثبات عدم توافرها ، ولا يكون له ذلك إلا بإثبات السبب الأجنبي ، فيثبت أن الضرر يرجع إلى قوة قاهرة أو إلى فعل الغير أو إلى خطأ الدائن

(أنور طلبه ص 226)
وقد قضت محكمة النقض بأن

مجرد عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر في ذاته خطأ موجباً للمسئولية التي لا يدرؤها عنه إلا إثباته قيام القوة القاهرة أو خطأ الدائن وإلى هذا كانت تشير المادة 119 من القانون المدني الذي لا يختلف في هذه الناحية عن القانون الجديد “

(مجموعة القواعد القانونية في عام 25 بند 106 ص848 جلسة 10/3/1955)

السبب الأجنبي الذي تنتفي معه المسئولية الناشئة عن عدم التنفيذ

السبب الأجنبي الذي تنتفي معه المسئولية الناشئة عن عدم التنفيذ : رأينا أن المادة 215 مدني قد نصت على طريقة تدفع بها مسئولية المدين قانوناً عن عدم تنفيذ التزامه وهي إثبات أن عدم التنفيذ الذي سبب ضرراً للدائن راجع إلى سبب أجنبي عنه .

  وهو لا يكون إلا قوة قاهرة أو حادثاً فجائياً أو فعل الدائن المضرور أو فعل الغير ويشترط فيه بوجه عام أربعة شروط أولها أن يكون مستحيل التوقع ، وثانيها أن يكون مستحيل الدفع وثالثها ألا يكون نتيجة فعل المدين أو يقترن بخطأ منه يتسبب فيه ورابعها أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة مطلقة .

 وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كانت محكمة الموضوع وهي بسبيل تحقيق  مسئولية شركة الطيران التقصيرية   قد عرضت لما أسند إليها من خطأ وما دفعت به هذا الخطأ فأوضحت أن الحادث الذي اعتبر أساساً لدعوى التعويض وهو احتراق الطائرة قد وقع بسبب أجنبي لا يد للشركة فيه يتمثل في صورة حادث مفاجئ مجهول السبب وغير متصل بأي خطأ من جانب الشركة

فإنه لا مصلحة للمضرور في التمسك بعدم تعرض الحكم للبحث في المسئولية التعاقدية التي أسس عليها أحد مبلغي التعويض المطالب بهما باعتبار أنه يتمثل في حصته الميراثية فيما يستحقه مورثه من تعويض قبل الشركة نتيجة لخطئها التعاقدي ، ذلك لأن السبب الأجنبي يصلح أساس لدفع المسئولية التقصيرية وكذلك لدفع المسئولية التعاقدية

(مجموعة أحكام النقض س 9 ص 441)

 

وبأنه لا ترتفع مسئولية الناقل عن سلامة الراكب إلا إذا أثبت هو – أي الناقل – أن الضرر (الحاصل للراكب) قد نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من المضرور أو عن خطأ من الغير ، على أنه يشترط في خطأ الغير الذي يعفى الناقل من المسئولية إعفاء كاملاً ألا يكون في مقدور الناقل توقعه أو تفاديه وأن يكون هذا الخطأ وحده هو سبب الضرر

فإذا كانت الوقائع التي أوردها الحكم لا يبين منها أن مصلحة السكك الحديدية لم يكن في مقدورها توقه خطأ الغير (محاولة تهريب مواد متفجرة في القطارات وإلقائها )الذي سبب إصابة الراكب أو منع هذا الخطأ بل كان من الممكن توقعه وتفاديه باتخاذها الاحتياطات الكفيلة بمنع نقل المواد المتفجرة و منع إلقائها فإن هذا الخطأ من الغير  لا يعفى  ( مصلحة السكك الحديدية ) من المسئولية إعفاءاً كلياً

( مجموعة محكمة النقض س 13ص 522)

وبأنه يشترط – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لاعتبار الحادث قوة قاهرة عدم أمكان توقعه واستحالة دفعه فإذا تخلف أحد هذين الشرطين انتفت عن الحادث صفة القوة القاهرة ولا يلزم لاعتباره ممكن التوقع أن يقع وفقاً للمألوف من الأمور بل يكفي من الأمور بل يكفي لذلك أن تشير الظروف والملابسات إلى احتمال حصوله ولا يلزم أن يكون المدين قد علم بهذه الظروف إذا كانت لا تخفى على الشخص شديد اليقظة والتبصر لأن عدم امكان التوقع اللازم  لتوفر القوة القاهرة يجب أن يكون مطلقاً لا نسبياً فالمعيار في هذه الحالة موضوعي لا ذاتي

( الطعن رقم 773 لسنة 43ق جلسة 3/1/1978)

وبأنه يشترط في القوة القاهرة التي يترتب عليها عدم المسئولية عن تعويض الضرر الناتج عن عدم تنفيذ العقدان يكون من شأنها – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – جعل الوفاء بالالتزام مستحيلاً وأن تكون غير متوقعة الحصول وقت التعاقد ويستحيل دفعها

(مجموعة محكمة النقض س17 ص1889 جلسة 13/12/1966)

وبأن  مخاطر البحر   وإن كانت تصلح في ذاتها سبباً اتفاقياً للإعفاء من المسئولية ولو كانت متوقعة الحدوث أو يمكن دفعها ، إلا أن هذه المخاطر إذا  بلغت من الشدة مدى يجعلها غير متوقعة الحدوث أو غير مستطاع دفعها فإنها تعد من قبيل القوة القاهرة التي تصلح سبباً قانونياً للإعفاء  ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استند في صدد الإعفاء من المسئولية إلى ما ورد به من أن التقرير – الذي تايد بما أثبت بدفتر يومية الباخرة

يرجع سبب العجز إلى الحالة الجوية الشديدة الشاذة التي صادفت السفينة في رحلتها من أمواج عالية وعواصف طاغية أطاحت بجزء من بضاعة السطح التي كانت تضم القدر الفاقد موضوع هذه الدعوى رغم المجهودات الشاقة التي قام بها الربان والبحارة لمقاومة تلكك الحالة الشاذة ” فإن هذا الذي أثبته الحكم يكفي لذاته لتوافر عناصر القوة القاهرة من حيث الخروج عن نطاق ما هو متوقع حدوثه عادة وعدم استطاعة دفع الخطر التاجر عنه ويصلح سبباً قانونياً لإعفاء من المسئولية

(مجموعة أحكام النقض س17 ص1129 جلسة 17/5/1966)

كما قضت بأن وإن كانت القوة القاهرة تعتبر من الظروف الطارئة التي تجعل تنفيذ  الالتزام مستحيلاً وينقضي بها التزام المدين دون أن يتحمل تبعة عدم تنفيذه ، إلا أنه يشترط لذلك أن القوة القاهرة قد حالت خلال الفترة المحددة لتنفيذ الالتزام ، فإذا كانت قد حلت بعد انتهاء تلك الفترة فإنه لا يسوغ للمدين أن يتمسك بها للتخلص من تبعة عدم تنفيذ التزامه أو التأخير فيه

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن العقد الأول المؤرخ 25/9/1965 قد حددت به الفترة التي تعهد الطاعن الأول بتوريد كميات الكتان المتعاقد عليها وتبدأ من يونيو سنة 1965 حتى يناير 1966 وكان المشرع لم يتدخل للحد من تداول محصول الكتان وتحديد أسعاره إلا في 27/4/1966

حيث أصدر وزير التموين والتجارة الداخلية القرار رقم 65 لسنة 1966 الذي عمل به من تاريخ نشره في الوقائع المصرية بتاريخ 27/4 /1966 فإن الحكم المطعون فيه إذا طرح دفاع الطاعن الأول استناداً إلى أن نظام التسويق التعاوني للكتان قد طبق بعد انقضاء المدة المحددة لتنفيذ العقد ، يكون قد انتهى صحيحاً في القانون

(الطعن رقم 444 لسنة 44ق جلسة 27/11/1978)

وبأنه ” إذا كان المطعون عليه أميناً للمخزن وقد وقع عجز بعدته وكان قيام بعض موظفي الطاعنة – وزارة الشئون الاجتماعية – باختلاس بعض محتويات المخزن غير تلك المطالب بقيمتها لا يعد قوة قاهرة أو ظرفاً خارجاً عن إدارة المطعون عليه لا يمكن التحوط له فإنه يكون مسئولاً عن قيمة العجز ويتعين القضاء بإلزامه بأن يدفع للطاعنة المبلغ المطالب به

(مجموعة محكمة النقض س27 ص1661 جلسة 25/11/1976)

وبأنه ” يشترط في القوة القاهرة التي ينقضي بها التزام المدين أن تكون أمراً  لا قبل المدين بدفعه أو للتحرز منه و يترتب عليه استحالة تنفيذ الالتزام استحالة مطلقة وإذا كان الحكم قد استخلص عدم استحالة تنفيذ التزام الشركة بدفع الفوائد مما أورده في أسبابه من أن القانون رقم 212 لسنة 1969 لم يقض بتأميم مخازن الأدوية والمستلزمات الطبية ، وإنما قرر الاستيلاء فقط على ما يوجد لديها من هذه المواد  وترك لأصحاب هذه المخازن حق  التصرف في أموالها الأخرى دون قيد ، فإن ذلك يكون استخلاصاً سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون

(مجموعة محكمة النقض س21 ص1316 جلسة 10/12/1970)

وبأن ” الاستحالة في تنفيذ الالتزام التي تقوم على أسباب قانونية تعبر من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض وإذا كان تأجيل سداد ما على شركات الأدوية من ديون طبقاً للقوانين  269، 272 لسنة 60 مرجعه أن تحديد مركزها يتطلب بعض الوقت بسبب الاستيلاء لديها على المواد التي تقوم بالاتجار فيها من المستحضرات الطبية ،

فإن أثر هذا التأجيل يقتصر – أخذاً بالعملة التي أوردها المشرع بالقدر الذي توخاه منها – على أصل الدين دون إيقاف سريان فوائدها وإلا لكان في ذلك مغنم لهذه المنشات ، الأمر الذي لم يلد في خلد المشرع بل ويتعارض مع أهدافه ، ومن ثم فإن التشريعات المشار إليها لا تعتبر قوة قاهرة يستحيل معها على الطاعن (المستولي لديه) القيام بالتزامه

(مجموعة محكمة النقض س21 ص1234 جلسة 1970 )

وبأن ” يشترط في القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ الذي يترتب عليه استحالة التنفيذ وينقضي به الالتزام عدم إمكان توقعه واستحالة دفعه وتقرير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعي تملكه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية متى أقامت قضائها على أسباب سائغة

(الطعن رقم 2 لسنة 46 ق جلسة 19/3/1979)

وبأن ” تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوع يملكه قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية فإذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى قيام القوة القاهرة بما قرره من أن الطرفان كانا يتوقعان وقد إبرام العقد عدم إمكان الحصول على إذن استيراد لشحن البضاعة إلى مصر ، فنص صراحة فيه على أنه لم يحصل الطاعن على الإذن في الموعد المتفق عليه تباع البضاعة في الخرطوم لحسابه ، وكان المعنى الظاهر لهذا الشرط أنه يشمل جميع حالات عدم الحصول على إذن الاستيراد فإن الحكم إذا أعتمد هذا المعنى الذي تحتمله عبارة العقد الظاهر ورتب على ذلك قضاءه لا يكون قد خالف القانون

( مجموعة محكمة النقض س17 ص137 جلسة 22/2/1966)

وبأنه ” لا يعفى المتعاقد مع الإدارة من غرامة التأخير إلا إذا أثبت أن إخلاله بالتزامه يرجع إلى قوة قاهرة أو إلى فعل جهة الإدارة المتعاقدة معه أو إذا قدرت هذه الجهة ظروفه وقررت إعفاءه من أثار مسئوليته عن التأخير في تنفيذ التزامه

(6/2/1964 – م نقض م – 15 – 213 )

وبأن ” تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعي بها يعتبر قوة قاهرة هو تقرير موضوعي تملكه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية ما دامت قد أقامت  قضاءها على أسباب سائغة

(مجموعة محكمة النقض س7ص1022 جلسة 27/12/1956)

اشتراط حصول ضرر

 

يشترط للتنفيذ بطريق التعويض أن يكون قد نشأ عن عدم الوفاء ضرر للدائن لأن الغرض من التنفيذ بمقابل هو إعطاء الدائن مقابلاً يعوضه عما فاته من ربح وما لحقه من خسارة بسبب عدم تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً ، فإذا كان عدم التنفيذ لم يفوت على الدائن ربحاً ولم يلحق به خسارة ، فلا يكون ثمة محل للتعويض . وعدم ذكر شرط الضرر في المادة 215 لا يفيد عدم ضرورة هذا الشرط لأن طبيعة الأشياء تقتضيه إذ أن التعويض لا يكون إلا عن ضرر .

( عزمي البكري ص 575)

نوعا التعويض

التعويض نوعان

  • تعويض عن عدم التنفيذ
  • وتعويض عن التأخير وكلاهما تنفيذ بمقابل

وهذا واضح في التعويض عن عدم التنفيذ حيث يلزم المدين الذي لم ينفذ التزامه تنفيذاً عينياً بتعويض يحل محل ما كان يجب عليه أن يؤديه وكذلك الحال إذا لم ينفذ المدين التزامه سوى تنفيذا جزئياً جزئياً أو معيباً ، فيلزم بتعويض النقض وهو أيضاً فيما يتعلق بالتعويض عن التأخير إذ أن التنفيذ لا يكون كاملاً إلا إذا قام به المدين في ذات الظروف التي كان عليه تأديته فيها ، ولذلك يتضمن التأخير في التنفيذ إخلالاً جزئياً بالالتزام فإذا كان المدين لا يوفي بدينه إلا متأخراً كان التنفيذ العيني غير كامل ، و ألزم بتعويض يحل محل هذا النقض هو التعويض عن التأخير .

(عزمي البكري ص576، إسماعيل غانم ص11 وما بعدها )

والتعويض عن عدم التنفيذ يحل محل التنفيذ العيني ، ولا يجتمع بالبداهة معه . أما التعويض عن التأخير فيجتمع مع التنفيذ العيني إذا قام المدين بتنفيذ التزامه متأخرا ً عن الميعاد المعين له ، كما يجتمع مع التعويض عن عدم التنفيذ إذا لم يقم المدين أصلاً بما تعهد به . والالتزام بالتعويض لا يعتبر في الفقه التقليدي التزاماً جديداً حل محل الالتزام الأصلي ، وإنما هو طريق لتنفيذ هذا الالتزام ، ولذلك فإن التأمينات المقررة لضمان التزام المدين تبقى لضمان الوفاء بالتعويض

(أنور سلطان ص191)

المسئولية التقصيرية والمسئولية العقدية

 الأصل  أن المسئولية الناشئة عن الإخلال بالتزام عقدي تكون مسئولية عقدية فلا يسأل المدين إلا عن الضرر الذي كان متوقعاً وقت التعاقد ويجب الإعذار إن لم يتضمن العقد إعفاء منه لكن إذا كون الإخلال بأحد الالتزامات العقدية جريمة جنائية كما لو  أعاد البائع بيع وحده في عقاره مرة أخرى هو المؤثم بقانون إيجار الأماكن وينطوي على الإخلال بالتزام البائع بعدم التعرض للمشتري الأول أو كان الإخلال وليد غش أو خطأ جسيم فإن المسئولية في هذه الحالات تقصيرية وليست عقدية

(أنور طلبة  ص 210)
وقد قضت محكمة النقض بأن

المسئولية العقدية والمسئولية التقصيرية نطاق كل منهما إخلال المتعاقد الذي  يكون جريمة أو يعد غشاً أو خطأ جسيماً  وجوب أعمال أحكام المسئولية التقصيرية

(الطعن رقم 268 لسنة 47 ق جلسة 27/1/1981، الطعن رقم 678 لسنة 46ق جلسة 18/1/1980)

وبأن ” المقرر في قضاء محكمة النقض أنه إذا طبقت محكمة الموضوع خطأ أحكام المسئولية التقصيرية دون قواعد المسئولية الواجبة التطبيق فإنها تكون قد خالفت القانون إ يتعين عليها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفي التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها لأن تحديد طبيعة المسئولية التي يتولد عنها حق المضرور في طلب التعويض يعتبر مطروحاً عليها

(الطعن  2091 س57ق جلسة 2/1/1991)

كما قضت بأن ” إذا كان المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في دعوى التعويض التي يرتبط بها المضرور مع المسئول عنه بعلاقة عقدية سابقة لما يترتب على الأخذ بأحكام المسئولية في مقام العلاقة العقدية من إهدار لنصوص العقد المتعلقة بالمسئولية عن عدم تنفيذه بما يخل بالقوة الملزمة

إلا إن ذلك رهين بعدم ثبوت أن الضرر الذي لحق بأحد العاقدين كان نتيجة فعل العاقد الآخر يكون جريمة أو يعد غشاً أو خطأ جسيماً مما تحقق به في حقه أركان المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانوني إذ يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل في جميع الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد وأن استخلاص عناصر الغش وتقدير ما يثبت به من عدمه في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بغير رقابة من محكمة النقض عليها في ذلك مادامت الوقائع تسمح به

(الطعن رقم 2384 لسنة 54ق جلسة 4/4/1990)

وبأن “إذا رفعت دعوى المسئولية على أمين النقل بعد المدة المحددة في المادة 104 من قانون التجارة وتمسك أمين النقل بالتقادم القصير الذي تقرره هذه المادة فعلى المرسل إذا أراد أن يتفادى الحكم بسقوط حقه بهذا التقادم أن يقيم هو الدليل على أن ضياع البضاعة كان مرجعه غشاً أو خيانة وقعت من جانب أمين النقل أو عماله إذ أن مسئولية أمين النقل في هذه الحالة ليست مسئولية تعاقدية بل مسئولية خطئية قوامها الخطأ المدعى به عليه

( الطعن رقم 408 لسنة 22ق جلسة 31/  5/1956)

المسئولية العقدية تقابل المسئولية التقصيرية فهي جزاء الإخلال بالعقد ، في حين أن الثانية جزاء الإخلال بواجب عام مفروض على الكافة بارتكاب العمل غير المشروع ولذلك فإن قيام المسئولية العقدية يفترض وجود عقد صحيح واجب التنفيذ تخلف المدين عن تنفيذ التزامه الناشئ عنه والأصل هو التنفيذ العيني لهذا الالتزام عن طريق إجبار المدين وفقاً لأحكام المواد 199 حتى 214

فإن تم ذلك لا تقوم المسئولية العقدية أما إذا استحال هذا التنفيذ لم يكن من بد من الحكم للدائن بالتعويض جزاء إخلال المدين بالتزامه وهذه هي المسئولية العقدية

ويضح من ذلك أن المسئولية العقدية لا شأن لها بالتنفيذ العيني لأنها لا تقوم إلا حيث يتخلف هذا التنفيذ ومن هنا لم يكن محل لأعمالها إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود لأنه التزام يمكن تنفيذه عيناً دائما حسبما أشرنا آنفاً وأن تكون بصدد المسئولية العقدية كلما حال التعويض محل التنفيذ العيني فأنها تعمل أحكامها في الحالة التي لا يتعذر التنفيذ العيني

ولكن الدائن يطلب التعويض والمدين لا يعترض ولا يعرض القيام بالتنفيذ العيني وواضح مما تقدم أن أركان المسئولية العقدية ثلاثة ، أولهما عدم تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد بما يمثل خطأ في جانب المدين ، وثانيهما ضرر لحق الدائن من جزاء هذا الخطأ ، وثالثها علاقة سببية بين هذا الضرر وذلك الخطأ

(محمد كمال عبد العزيز ص 770)

الخطأ العقدي

نصرف الخطأ العقدي إلى عدم قيام المتعاقد بتنفيذ التزامه ، وسواء كان عن عمد أو عن إهمال أو لسبب آخر سواء كان عدم التنفيذ كلياً أو جزئياً أو كان معيباً أو متأخراً ، ويرجع في ذلك إلى شروط العقد وإلى النصوص القانونية المتعلقة به باعتبارها مكملة لإرادة المتعاقدين

(أنور طلبة ص 213)

ويعتبر عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي في ذاته خطأ موجباً لمسئوليته .

وقد قضت محكمة النقض بأن

يشترط لاستحقاق التعويض عن عدم تنفيذ الالتزام أو التأخير في تنفيذه وجود خطأ من المدين ولا يغني عن توافر هذا الشرط أن يكون التعويض مقدراً في العقد لأن هذا التقدير ليس هو السبب في استحقاق التعويض

إنما ينشأ الحق في أنه قضى برفض الدعوى فسخ عقد البيع المرفوعة من الطاعنة على المطعون ضدهما استناداً إلى أنهما قاما بدفع باقي الثمن في الوقت المناسب ، مما مؤداه انقضاء الخطأ في حقهما ، وهو ما يكفي لحمل قضاء الحكم برفض طلب التعويض ، ولو كان مقدراً في العقد ، فإن النعي على الحكم يكون على غير أساس

(الطعن رقم 544 لسنة 48ق جلسة 25/1/1979)

وبأنه ” لما كان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التبديد التي دان بها الطاعن ، وكان ما يثيره ومن أنه أضحى عرضه للتنفيذ عليه – في الشق المدني – بالحكمين التجاري والمطعون فيه معاً ، غير سديد لما هو ثابت من الحكم المطعون فيه من أن الحكم التجاري قد سبق تنفيذه بالفعل

وتبين من محضر هذا التنفيذ – المحرر في 21 من يونيو سنة 1973 – استحالة التنفيذ العيني بالنسبة لكمية الذهب موضوع الدعوى الماثلة لتبديدها ومن ثم لم يبق سوى التنفيذ بطريق التعويض بموجب الحكم المطعون فيه ، ولما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس معنياً رفضه موضوعاً

(مجموعة الأحكام الصادرة عن الهيئة العامة للمواد الجنائية 28- 818 جلسة 9/10/1977)

وبأنه يكفي لقيام الخطأ في  المسئولية العقدية  .

ثبوت عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته المترتبة على العقد ، ولا ترفع عنه المسئولية إلا إذا قام هو بإثبات أن عدم التنفيذ يرجع إلى قوة قاهرة أو بسبب أجنبي أو بخطأ المتعاقد الأخر

(مجموعة محكمة النقض لسنة 21ص 1148 جلسة 24/11/1970)

وبأن ” عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر في ذاته خطأ يرتب مسئوليته التي لا يدراها عنه إلا إذا أثبت هو قيام السبب الأجنبي الذي تنتفي به علاقة السببية فإذا كان يبين من العقد المطعون ضده تعهد بتنفيذ جميع أعمال البناء المتفق عليها وتسليم المبنى معداً للسكنى في الموعد المتفق عليه

وكان هذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية فإنه متى أثبت الطاعنة إخلاله بهذا الالتزام فإنه تكون قد أثبت الخطأ الذي تتحقق به مسئوليته ولا بجدية في نفي هذا الخطأ أن يثبت هو أنه قد بذل ما في وسعه من جهد لتنفيذ التزامه فلم يستطع مادامت الغاية لم تتحقق ، ومن ثم فإذا استلزم الحكم المطعون فيه لقيام مسئولية المقاول المطعون ضده ثبوت خطأ أو إهمال منه في تأخيره في المباني للطاعنة – مع أن هذا التأخير هو الخطأ بذاته فإن الحكم يكون مخالفاً للقانون

(مجموعة محكمة النقض س18 ص1916 جلسة 28/12/1967)

ويختلف الخطأ العقدي في حالة ما إذا كان الالتزام بتحقيق غاية عنه فيما إذا كان يبذل عناية .

الخطأ العقدي في الالتزام بتحقيق غاية

الغاية من الالتزام ينص عليها القانون أو يحددها العقد ، ولذلك فإن الغاية قد تتفاوت من تصرف لآخر في ذات الموضوع ، فقد تنصرف إدارة المتعاقدين إلى الغاية القصوى من التصرف وقد يتفقان على غاية أدنى ففي بيع العقار يلتزم البائع بموجب نصوص القانون المتعلقة بالبيع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري وتسليمه له

وأن يضمن التعرض القانوني الذي قد يصدر من الغير وهذا أقصى ما يمكن أن يلزم البائع به وبتحقق هذا يكون المشتري قد حقق الغاية التي أرادها من العقد فلا يكفي إذن أن يقوم البائع بتسجيل العقد وتسليم المبيع للمشتري فليس هو المراد من التزامه فحسب إنما المراد هو أن تستقر الملكية للمشتري بدون منازع

فإن تمكن البائع من تحقيق ذلك فإنه يكون قد نفذ التزامه تنفيذاً عينياً محققاً الغاية المرجوة منه ،وقد يتفق المتعاقدين على غاية أدنى ويحدد العقد مدى هذه الغية وحينئذ ينتفي الخطأ العقدي بتحقيق هذه الغاية دون أن يكون للمتعاقد الأخر المطالبة بتحقيق غاية أخرى

( أنور طلبة ص 214)

وقد قضت محكمة النقض  بأن

مسئولية أمين النقل هي مسئولية تعاقدية ناتجة عن إخلاله بالتزامه الناشئ عن عقد النقل – وهو التزام بتحقيق غاية – ويكفي لإثبات إخلاله بتعهده ثبوت عدم تسليم البضاعة إلى المرسل إليه دون حاجة إلى إثبات وقع خطأ أو إهمال من جانب أمين النقل وإنما يكون على الناقل إذا أراد دفع المسئولية عن نفسه أن يثبت أن عدم تسليم البضاعة أو نقلها يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كقوة قاهرة أو عيب في البضاعة أو خطأ من المرسل

(الطعن رقم 2 لسنة 46ق جلسة 19/3/1979)

وبأن ” عقد النقل يلقى على عاتق الناقل التزاماً بضمان وصول الأشياء المراد نقلها سليمة إلى المرسل إليه إن ذلك حدث أثناء تنفيذ عقد النقل ويعتبر هذا منه إثباتً لعدم قيام الناقل بالتزامه فتقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن التلف أو الهلاك نشأ عن عيب في ذات الأشياء المنقولة أو بسبب قوة قاهرة أو خطأ من مرسلها

ولا ينتهي عقد النقل إلا بتسليم الأشياء المنقولة المرسل إليه ومن ثم فإن التزام الناقل لا ينقضي بوصول تلك الأشياء سليمة إلى جهة الوصول ولو أخطر المرسل إليه بوصولها وأعذر باستلامها طالما أنه لم يستلمها فعلاً فإن النقل يكون مسئولاً عن سلامتها وإنما يكون له إذا شاء التخلص من هذه المسئولية في حالة امتناع المرسل إليه عن استلام الأشياء أن يلجا إلى محكمة المواد الجزئية لإثبات حالتها والأمر بإيداعها أحد المخازن أو للإذن له ببيع جزء منها بقدر أجرة النقل وفقاً للمادة .. من قانون التجارة

(مجموعة محكمة النقض س17 ص1916 جلسة 15/12/1966)

استحالة التنفيذ العيني

وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد نقل الأشخاص يلقي على عاتق الناقل التزاماً بضمان سلامة الراكب وهو التزام بتحقيق غاية فإذا أصيب الراكب بضرر أثناء تنفيذ عقد النقل تقوم مسئولية الناقل عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ، ولا ترتفع هذه المسئولية إلا أثبت هو أن الحادث نشأ عن قوة قاهرة أو عن خطأ من الراكب المضرور أو خطأ من الغير.

( الطعن رقم 784 لسنة 45ق جلسة 7/3/1979)



شرح عملي لـ تسجيل قسمة المهايأة المكانية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تسجيل قسمة المهايأة المكانية

اختلفت الأراء الفقهية حول تسجيل قسمة المهايأة المكانية المقررة بنص المادة 846 مدني و التسجيل بنص المادة 10 شهر عقاري وقد أخذت محكمة النقض بالرأى القائل بوجوب تسجيلها للاحتجاج بها في مواجهة الغير .

تعريف قسمة المهايأة قانونا

القانون عرف قسمة المهايأة المكانية أنها ترد علي المنفعة بانتفاع كل شريك بجزء من المال الشائع وأكد القانون أن مرور خمسة عشر سنة علي هذه القسمة فانها تنقلب بقوة القانون الى قسمة نهائية.

تنص المادة 846 مدني على أنه :

  • 1- في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع ، متناولا لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين فإذا لم تشترط مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك الى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب في التجديد.
  • 2- وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة انقلبت قسمة نهائية .

 تسجيل قسمة المهايأة المكانية

قرائن قسمة المهايأة المكانية

مفاد هذا النص المادة 846 مدني

أن هناك قرنتين قانونيتين إحداهما قاطعة لا تقبل إثبات العكس

القرينة الأولي القاطعة علي قسمة المهايأة المكانية

تتحقق عندما يتفق جميع الشركاء على قسمة المهايأة المكانبة ويجوز بموجبها كل شريك حصة يوازي حصته في المال الشائع وتستمر هذه الحيازة لمدة خمس عشرة سنة بموجب هذه القسمة وحينئذ تتقلب المهايأة الى قسمة نهائية بحكم القانون

القرينة الثانية البسيطة يجوز إثبات ما يخالفها

تتحقق عندما يحوز أحد الشركاء حصة مفرزة من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة فتقوم قرينة على أن حيازته تستند الى قسمة مهايأة مكانية وطالما استمرت خمس عشرة سنة فإنها تكون قد انقلبت الى قسمة نهائية مما يصبح معه هذا الجزء المفرز ملكا مفرزا لهذا الشريك

ولكون القرينة بسيطة فإنه يجوز للشريك الآخر أو لأى من الشركاء الآخرين نقض هذه القرينة فيثبت أن حيازة الشريك لحصة النزاع لم تكن تستند الى قسمة المهايأة وإنما الى أحكام الوكالة فكان وكيلا عنه

ولا يكفي القول المرسل بذلك بل يجب إقامة الدليل على هذه الوكالة بأن يقدم الدليل على أنه كان يستغل هذه الحصة لحسابهما معا أو كان يديرها لحسابهما أيضا ومتى انقلبت قسمة المهايأة الى قسمة نهائية على نحو ما تقدم تملك كل شريك  الحصة المفرزة   التي كانت في حيازته ومن ثم وجب تسجيلها حتى يمكن الاحتجاج بها على الغير

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان يبين من تقرير الخبير – الذي أخذ به الحكم المطعون فيه – أن قسمة مهايأة قد تمت بين المطعون ضده وأخوته اختص المطعون ضده بمقتضاها بالانتفاع بأحد المنازل للإقامة فيه بينما تنازل عن منفعة نصيبه في منزلين آخرين لأخوته

وكان الحكم قد أعفى من الضريبة إيراد المطعون ضده المفترض في المنزل الذي اختص به ويقيم فيه فعلا طبقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون 318 لسنة 1951 كما استبعد من وعاء الضريبة إيراد ما يخصه في المنزلين الآخرين الذين استقل إخوته بالانتفاع بهما نتيجة القسمة فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(نقض مدني 14/5/1977 مجموعة محكمة النقض 28-1-1183-203)

وبأنه النص في الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدني يدل على أن الشركاء على الشيوع في الملكية ، أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقتسمون المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته في المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقي الشركاء ذلك أن الشريك بمقتضى هذه المهايأة يحصل على نصيب باقي الشركاء في منفعة الجزء الذي اختص به في مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو في منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى

(نقض مدني 6/12/1989 مجموعة محكمة النقض 40-3-269-364)

مدة قسمة المهايأة القانونية

 

تنص المادة 846 مدني على أنه :

في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع متنازلا لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك الى شركائه – قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر – أنه لا يرغب في التجديد

فيلاحظ من هذه الفقرة أن

المدة القانونية لقسمة المهايأة المكانية  لا تزيد على خمس سنين

فلا يجوز الاتفاق بين الشركاء المتقاسمين على   قسمة منفعة المال الشائع    قسمة المهايأة مكانية لمدة تزيد على خمس سنوات  وإذا حدث أن اتفقوا على مدة تزيد على خمس سنوات كان هذا الاتفاق باطلا فيما زاد على المدة القانونية

أى فيما زاد على الخمس سنوات وذلك تطبيقا للقواعد العامة في القانون المدني التي تقضي بأنه إذا كان عقد قسمة المهايأة المكانية في شق منه باطلا أو قابلا للإبطال

أما إذا اتفق الشركاء المشتاعون على قسمة المهايأة المكانية دون اشتراط مدة معينة ، أو انتهت المدة الأصلية المتفق عليها ، ولم يحصل اتفاق جديد فحكم هذه الحالات هو أن تكون مدة القسمة سنة واحدة قابلة للتجديد ما لم يعلن أحد الشركاء باقي شركائه – قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة شهور – عدم رغبته في التجديد

الدكتور / محمد كامل مرسي  في الأموال والحقوق وحق الملكية بوجه عام  الطبعة الثانية 1951 ص254
وقد قضت محكمة النقض بأن:

القاعدة الواردة بالمادة 846/1 من التقنين المدني القائم ، والتي تقضي بأنه إذا اتفق على قسمة المهايأة المكانية ، ولم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة ، تتجدد إذا لم يعلن الشريك الى شركائه – قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر – أنه لا يرغب في التجديد ، هى قاعدة مستحدثة لم يكن لها نظير في التقنين المدني الملغي ، فلا يجوز أعمالها بأثر رجعي على التصرفات السابقة على تاريخ العمل بالقانون المدني القائم

(نقض مدني 19/5/1970 مجموعة محكمة النقض 21-862-138)

انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية

 

تنص الفقرة الثانية من المادة 846  مدني على أنه :

وإذا دامت هذه القسمة خمسة عشرة سنة انقلبت قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند الى قسمة مهايأة

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني :

وتنقلب المهايأة المكانية الى قسمة نهائية دون أثر رجعي إذا دامت خمس عشرة سنة ما لم يتفق الشركاء مقدما على غير ذلك وهذا تجديد خطير في المشروع ولكنه تجديد له ما يبرره فإن المهايأة المكانية التي تدون خمسة عشرة سنة دون أن يرغب أحد في إنهائها هى خير قسمة نهائية يستطيع الشركاء أن يصلوا إليه وقد وصلوا إليها فعلا بالتجربة واطمأنوا لنتائجها فإن كانوا يريدون غير ذلك فما عليهم إلا أن يتفقوا مقدما على أن قسمة المهايأة لا تنقلب الى قسمة نهائية

يلاحظ مما تقدم أنه تنقلب قسمة المهايأة المكانية الى قسمة نهائية بقوة القانون إذا دامت 15 سنة وتملك كل شريك الحصة المفرزة التي كانت في حيازته
وقد قضت محكمة النقض بأن

وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 846 من القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية التي تدون خمس عشرة سنة الى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك كما اعتبر المشرع في الشق الأخير من تلك الفقرة حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من االمال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند الى قسمة مهايأة

مما مؤداه أنه إذا لم يثبت عكس هذه القرينة فإن حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع تؤدي الى ملكيته لهذا الجزء ، إعمالا لهذه القرينة وللحكم الوارد في صدر الفقرة الثانية من المادة 846 المشار إليها

(نقض مدني 26/6/1969 مجموعة محكمة النقض 20-2-1084-197)

وبأنه يشترط – وفقا للمادة 846/2 من القانون المدني – حتى تتحول قسمة المهايأة المكانية الى قسمة نهائية أن تدوم حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة وأن لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدما على خلاف ذلك

وإذا كان الثابت في الدعوى أن القسمة – قسمة نظر – لم تنقلب الى   قسمة نهائية   لعدم مضى مدة خمس عشرة سنة من وقت صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 فإن مقتضى ذلك اعتبار البائعين الى الطاعن مازالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع في الأعيان التي كانت موقوفة ومن بينها العقار موضوع النظر

( نقض مدني 26/1/1971 مجموعة محكمة النقض 22-1-132-32)

وبأنه تمسك الطاعن في دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود قسمة مهايأة بينه وبين المطعون ضده لورشة النزاع والشقة المختلفين عن مورثهما اتفقا بموجبها على أن يختص الأخير بالشقة وأن القسمة انقلبت الى نهائية بمضى خمس عشرة طبقا للمادة 846/2 مدني طالبا تمكينه من إثبات ذلك دفاع جوهري التفات الحكم المطعون فيه عنه أخذا بإقرار الطاعن أمام الخبير بأن للمطعون ضده حصة ميراثية في الورشة فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع

(نقض مدني 21/11/2000 طعن 5285 لسنة 69ق)

ويراعى أنه متى انقلبت قسمة المهايأة الى قسمة نهائية على نخو ما تقدم وجب شهرها بطريق التسجيل عملا بالمادة العاشرة من قانون الشهر العقاري فيحرر المتقاسمون عقدا بذلك تتخذ في شأنه إجراءات الشهر وفقا للموضح بصدد شهر التصرفات المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية

فإن عارض أحد المتقاسمين أو بعضهم منكرا تحقق القسمة النهائية جاز لأى من الشركاء إقامة دعوى يختصم فيها باقي الشركاء جميعا الموافق والمعترض بتحقق القسمة النهائية باستدامة قسمة المهايأة خمس عشرة سنة وتلك واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق ومتى ثبت ذلك للمحكمة قضت بتحول قسمة المهايأة الى قسمة نهائية ويكون الحكم حينئذ متى أصبح نهائيا محررا واجب الشهر ويخضع في شهره للإجراءات الموضحة بصدد شهر الأحكام المثبتة للتصرفات المقررة .

وعملا بالمادتين 843 و 846 من القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية أى تصبح هى نفسها قسمة نهائية منذ بدء الشيوع فيعتبر المتقاسم مالكا للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك شيئا في بقية الحصص وليس منذ بدء قسمة المهايأة أو منذ انقضاء خمس عشرة سنة على تلك القسمة وبالتالي لا تنفذ في حقه تصرفات غيره من الشركاء الواردة على حصته منذ بدء الشيوع

اثبات قسمة المهايأة المكانية

 

تنص الفقرة الأولى من المادة 60 من قانون الإثبات المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أنه :

في غير المواد التجارية – إذا كان التصرف القانونية تزيد قيمته على مائة جنيه أو كان غير محدد القيمة فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضاؤه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك

وتنص المادة (848) مدني على أنه :

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة القسمة

فيلاحظ أن قسمة المهايأة المكانية تخضع في إثباتها للقواعد الخاصة بإثبات عقد الإيجار الذي يخضع بدوره لحكم القواعد العامة في الإثبات الواردة بقانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 .

وبالتالي يجوز إثبات قسمة المهايأة المكانية بجميع طرق الإثبات القانونية سواء بالأدلة الكتابية أو ما يقوم مقامها ، وسواء كان محل القسمة أرض زراعية أو أرض بناء ومتى ثبت ذلك للمحكمة حكمت بتحول قسمة المهايأة المكانية الى قسمة نهائية ويكون الحكم متى أصبح نهائيا محررا واجب الشهر

تسجيل قسمة المهايأة المكانية

تنص المادة 10 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

  • 1- جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير .
  • 2- ويسري هذا الحكم على القسمة ولو كان محلها أموالا موروثة ،
  • 3- ويجوز للشريك الذي حصل على حكم نهائي بالقسمة ن أو بصحة التعاقد على القسمة ، أن يطلب قصر التسجيل على حصته ، ما لم يترتب على هذا الشهر إنهاء حالة الشيوع كما يجوز له أن يطلب قصر التسجيل على نصيبه في قسم أو ناحية معينة وعلى المكتب الذي تم فيه التسجيل أن يخطر مكاتب الشهر التي تقع بدائرتها باقي العقارات موضوع القسمة للتأشير بذلك

يلاحظ من هذه المادة وجوب تسجيل قسمة المهايأة المكانية – كسند وارد على منفعة عقار – حتى يمكن الاحتجاج بها على الغير .

اختلاف الآراء حول وجوب تسجيل قسمة المهايأة المكانية

ذهب رأى الى

عدم وجوب تسجيل قسمة المهايأة المكانية تأسيسا على أن قسمة المهايأة ليست قسمة اتفاقية وإن كانت ترجع في أصلها الى اتفاق على قسمة المهايأة ذلك أن تحول قسمة المهايأة الى قسمة نهائية إنما يتم بقوة القانون ولا يصح القول أن هذا التحول إنما مبنى على اتجاه إرادة الشركاء إليه

وبناءا عليه فلا حاجة الى تسجيل القسمة إذا كان   المال الشائع   عقار لأن الأساس في وجوب التسجيل هو نص المادة 10 من القانون رقم 114 لسنة 1946 وهى تنص على تسجيل التصرفات والأحكام المقررة فيكون عقد القسمة والحكم الصادر في القسمة القضائية واجب التسجيل أما القسمة التي تتم بغير تصرف أو حكم فلا تسجل

(الدكتور / إسماعيل غانم ، المرجع السابق ص184)

و ذهب رأى ثاني الى وجوب تسجيل قسمة المهايأة المكانية للاحتجاج بها على الغير كما هى القاعدة في القسمة الاتفاقية والقضائية تأسيسا على أنه إذا انقلبت قسمة المهايأة المكانية الى قسمة نهائية بمضى خمس عشرة سنة فلابد من كتابة ورقة مثبتة لها .

وقد أخذت محكمة النقض بهذا الرأى فقضت بأن

إذا كان ما حازه الشريك وآلت إليه ملكيته عقارا فإنه لا يمكن الاحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا بتسجيل القسمة النهائية التي تحولت إليها قسمة المهايأة ولا يقدح في ذلك أن القسمة تحصل في هذه الحالة بحكم القانون ، إذ الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 توجب تسجيل كل قسمة عقارية

تسجيل قسمة المهايأة

حتى تكون حجة على الغير دون أن تفرق في ذلك بين القسمة العقارية التي تتم بالاتفاق أو بحكم القاضي أو بحكم القانون هذا الى أن الأعمال التحضيرية للمادة 846 من القانون المدني صريحة في وجوب اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة التي تتحول إليها قسمة المهايأة حيث ورد في قرار لجنة القانون المدني في محضر الجلسة السابعة والثلاثين أن النتائج العملية لحكم الفقرة الثانية تتحقق بالاتفاق أو عند النزاع بحكم ، ويتبع في أيهما إجراءات الشهر العقاري

نقض مدني 26/6/1969 مجموعة محكمة النقض 20-2-1084-167

قسمة المهايأة

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



الإجراءات القانونية السليمة في مذكرة دفاع مستأنف ضده لحماية موقفك

مذكرة دفاع مستأنف ضده في دعوى رد ملكية العين بطرد الغاصب وتتضمن الرد على أوجه دفاع المستأنف وتأييد الحكم المستأنف قانونًا وواقعًا.

عبدالعزيز حسين عمار – محامي قضايا ميراث وملكية في الزقازيق

حماية الملكية العقارية بمذكرة دفاع مستأنف ضده في دعوى ملكية

تعتبر مذكرة دفاع مستأنف ضده في دعوى ملكية بطلب طرد الغاصب ورد العين من أهم الدفوع القانونية في قضايا استرداد الحيازة وحماية الملكية العقارية.

ويتناول هذا النموذج القانوني التفصيلي الرد على أوجه دفاع المستأنف، والتأكيد على تأييد الحكم المستأنف ورفض الاستئناف موضوعًا، تأسيسًا على عقد قسمة مسجل صحيح ونافذ، وانتفاء حجية المستندات المقدمة من المستأنف.

العناصر الأساسية:

  • جحد الصور الضوئية لمستندات المستأنف.
  • سند الملكية بعقد قسمة مسجل نافذ.
  • بطلان السندات المطعون عليها.
  • رفض الطعن على الوكالة.
  • سقوط الحق في الإبطال.

الدفوع القانونية في مذكرة مستأنف ضده في استئناف ملكية

جحد الصور الضوئية للمستندات

يتمسك المستأنف ضده بجحد:

  • صورة إقرار مؤرخ 3/7/1997.
  • صورة عقد البيع المؤرخ 1/1/2009.
  • طلب تقديم الأصول واتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير، واعتبارهما كأن لم يكونا.

صحة عقد القسمة المسجل

  • عقد القسمة المسجل سنة 2002 بشهر عقاري شمال القاهرة هو سند الملكية الصحيح.
  • نفاذه في حق المستأنف وفقًا لقانون الشهر العقاري المدني.

بطلان سندات المستأنف

السندات مزورة صلبًا وتوقيعًا، وأحكام سابقة قضت بتزوير مشابه.

تأييد الحكم المستأنف ورفض الاستئناف موضوعًا

سند المستأنف غير مشروع

  • لم يقدم أصل أي مستند.
  • خلو الدعوى من سنده المشروع.
  • سبق الحكم عليه في جناية تزوير.

بطلان الطعن على الوكالة

  • الوكالة تخول القسمة والتصرف.
  • لم يعترض مورث المستأنف على التصرف طوال حياته.
  • السكوت 7 سنوات يُعد إجازة ضمنية للتصرف.

سقوط الحق في الإبطال

  • مضي أكثر من 15 عامًا على عقد القسمة.
  • لا يوجد غبن مثبت.
  • لا اعتراض من مورث المستأنف.

دعوى طرد المعتدي على الملكية واسترداد العين

سند قانوني واضح:

  • المادة 802 و805 من القانون المدني: حق المالك في الاستعمال والاستغلال والتصرف.
  • المادة 934 مدني: لا تنتقل الملكية إلا بالتسجيل.
  • الحكم المستأنف وافق صحيح الواقع والقانون في طرد المستأنف كغاصب.

مذكرة دفاع المستأنف ضده الواقعية والقانونية فى الملكية

هذه المذكرةمذكرة دفاع مستأنف ضده في دعوي ملكية بطلب طرد الغاصب ورد العين محل الغصب متضمنة الرد علي كافة أوجه دفاع المستأنف

مع التمسك برفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف الذي وافق منطوقه وحيثياته صحيح الواقع والقانون.

تشتمل مذكرة الرد على دعوى الملكية على ما يلي:

  1. جحد الصور الضوئية لمستندات المستأنف وانتفاء حجيتها واعتبارها كأن لم تكن حال امتناعه عن تقديم الأصل
  2. العقد المسجل نافذ علي أطرافه وخلفهم العام والغير بقوة القانون
  3. لا بطلان حال ابرام تصرف جديد بين المتعاقدين وتسجيله مخالف لتصرف عرفي سابق
  4. تصرف الوكيل عن الأصيل صحيح ونافذ في حق الأصيل طالما الوكالة تبيح التصرف بالنص عليه بها وعدم اعتراضه فترة طويلة من الزمن تعد إجازة للتصرف وفق إرادة صحيحة
  5. التزامات السلف تنتقل الى الخلف العام والأخير لا يجوز له نقض ما ابرمه سلفه
  6. المتقاسمين ضامنين فيما بينهم  التعرض   وعقد القسمة المسجل نافذ
  7. الغبن في عقد القسمة يسقط بمضي سنة من ابرام عقد القسمة
  8. دعوي ابطال التصرف تتقادم بخمسة عشر سنة ولا ينال من هذا التقادم أن العقد الباطل معدوم مهما مر علي الزمن
  9. لا يجوز حرمان المالك من ملكه الا في الأحوال التى يجوز فيها ذلك بنص قانوني

مذكرة دفاع مسـانف ضده

صيغة مذكرة دفاع المستأنف ضده

محكمة استئناف عالي القاهرة

مأمورية شمال القاهرة

مذكرة في الاستئناف رقم ….. لسنة .. ق

بدفاع وطلبات المسـتأنف ضده

مقدمه من / ………………….                                                                    مستأنف ضده

ضد / …………………………..                                                                       مستأنف

جلسة .. / .. / 2023

طلبات المستأنف ضده: رفض الاستئناف الراهن وتأييد الحكم المستأنف بطرد المستأنف للغصب

الدفــــــاع

بدفاع جازم نعتصم به أمام عدالة المحكمة ندفع استئناف المستأنف بالآتي :

  • ( 1 ) ندفع ونتمسك بجحد الصورة الضوئية للإقرار المؤرخ 3/7/1997 الذي يستند اليه المستأنف في نفي الغصب ، ونطلب الزامه بتقديم أصل هذا الاقرار واعتباره كأن لم يكن في حالة عدم تقديمه
  • ( 2 ) نجحد الصورة الضوئية لعقد البيع المؤرخ 1/1/2009 المنسوب صدوره من مورث المستأنف ضده الى مورث المستأنف ونطلب الزامه بتقديم أصل هذا العقد لاتخاذ اجراءات الطعن عليه بالتزوير صلبا وتوقيعا لعدم صدوره من مورث المستأنف ضده واعتبار ذلك العقد كأن لم يكن ان امتنع عن قديم الأصل
  • ( 3 ) نتمسك بصحة عقد القسمة المسجل برقم .. لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة – سند ملكية المستأنف ضده – ونفاذة في حق المستأنف بقوة القانون وفقا للمواد 9 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 والمادة 934 و 145 و 147 من القانون المدني وعدم طعن مورث المستأنف عليه طوال سبع سنوات من تاريخ ابرامه وتسجيله حتى وفاته عام 2009 واستقرار المعاملات به
  • ( 4 ) عدم جواز نقض الخلف العام للتصرفات التى أبرمها مورثه التوكيلات التى تبيح القسمة والتصرف وعقد القسمة المسجل وأجازها وارتضي بها بعدم الطعن عليها طوال سبع سنوات منذ ابرامها في 2002 وتسجيلها حتى وفاته عام 2009
  • ( 5 ) تضارب المستأنف في سنده المشروع لنفي الغصب حيث تارة يستند الى صورة ضوئية لإقرار مؤرخ 3/7/1997 مجحود صورته ولم يقدم أصله ، وتارة يستند الى صورة ضوئية لعقد بيع مؤرخ 1/1/2009 – مجحود صورته – ادعي صدوره من مورث المستأنف ضده وهو عقد مزور صلبا وتوقيعا ومطعون عليه بالتزوير في الاستئناف رقم … لسنة ..  ق استئناف عالي القاهرة والزمته المحكمة فيه بتقديم أصله لاتخاذ اجراءات الطعن عليه بالتزوير الا أنه يمتنع
  • وقد سبق وأن قضي بتزوير عقد أخر استند اليه المستأنف وسبق أيضا الحكم عليه بالحبس سنة في جناية تزوير أوراق رسمية وهي قرائن علي التلاعب والغش والتدليس تؤكد تزوير ما يدعيه من سند لوضع اليد بالدعوي الراهنة

تفصيل دفاع المستأنف ضده:

أولا جحد الصور الضوئية لمستندات المستأنف

نجحد الصور الضوئية للإقرار المؤرخ 3/7/1997 و عقد البيع المؤرخ 1/1/2009 والزام المستأنف بتقديم الأصول واعتبارهم كأن لم يكن ان لم يقدم الأصل

المقرر قانونا بنص المادة 14 اثبات وقضاء في مبادئ وأحكام محكمة النقض أن

لا حجية لصور الأوراق في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجودا فيرجع إليه كدليل في الإثبات أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم

ومن ثم لا تثريب على محكمة الموضوع بدرجتيها إن هي التفتت بالتالي عن صورة الورقة المقدمة من الطاعن ولا عليها إن هي لم تُجر تحقيقاً في هذا الشأن ولم ترد على ما أبداه من دفاع

نقض مدني في الطعن رقم 407 لسنة 49 قضائية – جلسة 19/12/1982

ومن ثم نتمسك بالجحد للصورة الضوئية للإقرار والعقد والزام المستأنف بتقديم الأصل وان امتنع اعتبارهما غير موجودين وكأن لم يكن

ثانيا عقد القسمة سند المستأنف ضده المسجل صحيح ونافذ

نتمسك بصحة عقد القسمة المسجل برقم … لسنة 2002 شهر عقاري شمال القاهرة – سند ملكية المستأنف ضده – ونفاذة في حق المستأنف بقوة القانون وفقا للمواد 9 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946

والمادة 934 و 145 و 147 من القانون المدني وعدم طعن مورث المستأنف عليه طوال سبع سنوات من تاريخ ابرامه وتسجيله حتى وفاته عام 2009 ومن ثم رفض دفع المستأنف ببطلانه

وسقوط الحق في الابطال بمضي 15 سنة واستقرار المعاملات المادة 142 مدني

المقرر بنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من  الحقوق العينية العقارية   الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل

ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم

ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمادة 934 / 1 مدني تنص علي :

  1. في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  2. ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

بإنزال ما تقدم من نصوص قانونية علي عقد القسمة:

علي فرض الإقرار العرفي المؤرخ عام 3/7/1997– المجحود صورته الضوئية – الذي يدعي فيه القسمة

فان المقرر انه إذا وردت القسمة على عقار سواء أكانت رضائية أم قضائية يجب تسجيلها في التسجيل العقاري فإذا لم تسجل القسمة

فإنها لا يكون لها من أثر سوى الالتزامات الشخصية بين المتقاسمين

كما أنه يتبين أن تاريخ الاقرار العرفي سابق علي القسمة المسجلة عام 2002 ومن لا حجية له ولا ينفذ ولا يرتقي لقيمة وحجية ونفاذ عقد القسمة المسجل

لأن عقد القسمة المسجل اللاحق الغي هذا الاقرار – علي فرض وجوده –  ومحاه بتصرف جديد مسجل ناقل للملكية  فالمشرع لم ينص علي بطلان تصرف – رأي – المتعاقدين الغائه أو تعديله بإبرام تصرف جديد وتسجيله

فالمقرر أن:

العقد النهائي هو الذى تستقر به العلاقة بين الطرفين ويكون قانون المتعاقدين ، ويصبح هذا العقد هو المرجع في بيان نطاق التعاقد وشروطه وتحديد حقوق والتزامات طرفيه

الطعن رقم ٧٢٨٢ لسنة ٧٤ قضائية جلسة ٢٦/١٢/٢٠٠٥

والثابت كذلك بالدعوي ومستنداتها:

 ان تسجيل عقد القسمة تم في عام 2002 ومورث المستأنف توفي في 2009 ولم يطعن بثمة طعن علي عقد القسمة المسجل ولا اجراءات التسجيل بوكالة ولا الوكالة ذاتها

ومن فقد انتقلت ملكية وحدات العقار لكل متقاسم حسب ما اختص به وفقا للقسمة من تاريخ عقد القسمة عام 2002 ووفقا للمستقر عليه من أن الملكية لا تنتقل الا بالعقد المسجل لا من وقت التسجيل

وانما من وقت تحرير العقد ويكون نافذا بين أطرافه وعلي الغير

فالمقرر ان

حق  ملكية العقار   المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه

ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده

ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354 )
وقد قضت محكمة النقض كذلك

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدني تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين

أم كان فى حق الغير إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتما ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار ،

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل

فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016
ولا ينال من صحة التصرف المسجل ونفاذه ما ينعاه المستأنف بالاستئناف بالبطلان علي سند من القول مخالف للواقع والقانون أن التوكيل الصادر من مورث المستأنف رقم ….. لسنة …. لا تبيح التصرف والقسمة وانه توكيل بالإدارة فقط

ذلك أنه بالاطلاع علي الوكالة رقم …لسنة … يتبين من بند أعمال التصرف أنه نص علي:

وكذلك وكلته في البيع والشراء والرهن والطلب والبدل والمقايضة والهبة والقسمة والفرز والتجنيب …… والتوقيع علي كافة العقود أنواع الابتدائية او النهائية وفي دفع وقبض … و في جميع التصرفات الناقلة للملكية …. وللوكيل أن يوكل من يشاء في كل أو بعض ما ذكر

ومن ثم ما يدعيه المستأنف من أن   الوكالة   تبيح أعمال الادارة دون التصرف مخالف للثابت بالوكالة جملة وتفصيلا فالتصرفات محددة ومخصصة

ومنها القسمة والتوقيع علي العقود ابتدائية أو نهائية والتوكيل في جميع التصرفات الناقلة للملكية وحق الوكيل في توكيل من يشاء في كل أو بعض ما ذكر

ومن ثم فالوكالة صحيحة وما ترتب عليها من تصرفات لاحقة صحيحة ونافذة ويكون دفاع المستأنف بالبطلان مخالف للواقع والقانون ولا ينال من ذلك أن الوكالة توكيل عام رسمي

لأن الوكيل لم يخرج هن حدود الوكالة التى تضمنت اتخاذ تصرفات القسمة والتسجيل وتوكيل الغير كما تقدم عرضه  وهو ما قضت به محكمة النقض حيث قضت

قضت محكمة النقض بأن:

الأصل هو قيام المتعاقد نفسه بالتعبير عن إرادته في إبرام التصرف إلا أنه يجوز أن يتم بطريق النيابة بأن يقوم شخص نيابة عن الأصيل بإبرام التصرف باسم هذا الأخير ولحسابه

بحيث تنصرف آثاره إليه وفي غير الأحوال التي نص فيها القانون على قيام هذه النيابة فإنها تقوم أساساً باتفاق إرادة طرفيها على أن يحل أحدهما

وهو  النائب  – محل الآخر – وهو الأصيل – في إجراء العمل القانوني الذي يتم لحسابه

وتقتضي – تلك النيابة الاتفاقية ممثلة في عقد الوكالة تلاقي إرادة طرفيها – الأصيل والنائب – على عناصر الوكالة وحدودها وهو ما يجوز التعبير عنه صراحة أو ضمناً بما من شأنه أن يصبح الوكيل فيما يجريه من عمل مع الغير نائباً عن الموكل

وتنصرف آثاره إليه وتخضع العلاقة – بين الموكل والوكيل في هذا الصدد – من حيث مداها وآثارها لأحكام الاتفاق المبرم بينهما وهو عقد الوكالة

(الطعن رقم 878 لسنة 46 ق جلسة 29/12/1979)
والمقرر بنص المادة 105 مدني انه

إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل ، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل .

والمادة 108 مدني تنص علي

لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل هذا مع مراعاة ما يخالفه مما يقضي به القانون أو قواعد التجارة

ومن ثم وعلي فرض

ما ينعاه المستأنف وهو خلف عام ببطلان تصرف الوكيل وعلي فرض ما يدعيه من التعاقد مع النفس بالمخالفة للمادة 108 مدني فقد نصت الفقرة الأخيرة من المادة الاجازة من الأصيل

ومن ثم فان عدم اعتراض مورثه ( الأصيل ) علي التصرف بموجب الوكالة بالقسمة والتسجيل – طوال سبع سنوات من وقت ابرام التصرف في  2002 حتى وفاته في 2009 هو إجازة للتصرف وقبوله منه

 فقد قضت محكمة النقض صراحة

من حق   الأصيل   إجازة ما يبرمه الوكيل مجاوزا حدود وكالته أو يعقده مع الغير من تصرفات متعلقة بالأصيل فترتد إلى هذا الأخير آثارها من وقت إبرامها

(الطعن رقم 106 لسنة 46 ق جلسة 31/5/1980)

ثالثا عدم جواز نقض الخلف العام لما أبرمه السلف

ندفع استئناف المستأنف بعدم جواز نقض الخلف العام للتصرفات التى أبرمها مورثه ( التوكيلات التى تبيح القسمة والتصرف وعقد القسمة المسجل ) وارتضي بها بعدم الطعن عليها طوال سبع سنوات منذ ابرامها في 2002

وتسجيلها حتى وفاته عام 2009 و ضمان المتقاسمون بعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة تأسيسا علي المواد 145 و 147 و 843 من القانون

المادة 145 مدني تنص علي

ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث  ما لم يتبيّن من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام .

وتنص المادة 147 / 1 من القانون المدني علي انه :

العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين ، او للأسباب التى يقررها القانون

والمادة 843 مدني تنص علي

يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملّك في  الشيوع   وأنه لم يملك غيرها شيئاً في بقيّة الحصص.

وقد قضت محكمة النقض أن

أن نص المادة ٨٤٣ من القانون المدني على أن ” يعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئًا في بقية الحصص”

يدل على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعى ، فيعتبر المتقاسم مالكا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يمتلك غيرها في بقية الحصص

وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له في القسمة  مطهرا من هذه الحقوق

الطعن رقم ٨٧٣٦ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة 7/4/2016
وكذلك أن

 المتقاسمون – ضمان بعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة

الطعن 2748 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 184 ص 936

وبإنزال ما تقدم من نصوص ومبادي قضائية علي الدعوي والحكم المستأنف:

يتبين أنه لا يجوز للمتقاسم أو خلفه نقض العقد خاصة وان مورث المستأنف طوال سبع سنوات من تسجيل عقد القسمة حتى وفاته عام 2009 لم يطعن بثمة مطعن علي القسمة وتسجيلها

خاصة وأن كل طرف في عقد القسمة المسجل اختص بوحدات محددة ومساوية ولا ينال من ذلك أن عقد القسمة سجل بوكالة لأن الوكالة تبيح ابرام التصرف ومنها القسمة كما ثابت بها ولم يتم تجاوز الوكالة كما يدعي المستأنف خلف المتقاسم

وبعد مرور أكثر من 15 سنة وهو أمر لا يبيح له غصب الوحدة المخصصة لمورث المستأنف ضده ولا يجعل وضع يده مشروعا فصاحب الحق لا يخالف القانون

ولا يغتصب حق الغير بالمخالفة للعقد بالقوة وبالغش ليبرر وضع غير مشروع

فقد خلت الدعوي من سنده المشروع ومن ثم يكون غاصبا ، ولم يبطل مورثه حال حياته عقد القسمة المسجل النافذ والساري ولم يطعن علي الوكالة الصادرة منه ولم يطعن علي التصرف بالقسمة والتسجيل ذاته

ومن ثم فغصب المستأنف للوحدة التى اختص بها مورث المستأنف ضده بموجب عقد القسمة المسجل وبعد أكثر من 15 سنة يعد غصب لانتفاء سنده المشروع الى جانب اخلاله بضمان عدم التعرض للمتقاسم فيما اختص به

وهو التزام مؤبد انتقل من مورثه اليه كخلف عام ولا يجوز نقضة حيث المستقر عليه قانونا ضمان المتقاسمين لبعضهم البعض فيما اختصوا به

رابعا سقوط حق الابطال بمضي أكثر من 15 سنة واستقرار الأوضاع

ندفع بسقوط الحق في الابطال بمضي أكثر من 15 سنة واستقرار المعاملات المادة 142 مدني وبثبوت ملكيته لعين التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

فضلا عن سقوط الطعن علي عقد القسمة بالغين خاصة مع عدم اعتراض مورثه حال حياته بوجود غبن

تنص المادة 141 مدني علي

1- إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة .

2- وتسقط   دعوى البطلان    بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

والمادة 374 مدني تنص علي

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية

ومن ثم وحيث:

أن المستأنف وبعد أكثر من 15 سنة اقام دعوي ابطال تصرف وهو عقد القسمة الذي لم يعترض عليه مورثه حال حياته واستقرت بموجبه الأوضاع والمعاملات وكسب ملكية المتقاسم عليه بوضع اليد المدة الطويلة

فانه لا يجوز منه الطعن بالبطلان وناقض المستأنف نفسه حينما استند الى عقد القسمة هذا في الصورة الضوئية لعقد البيع المؤرخ 1/1/2009 – المجحود صورته

وهو عقد مزور صلبا وتوقيعا علي مورث المستأنف ضده الذى تضمن في بند أيلولة الملكية

( ان السند هو عقد القسمة المسجل ؟!!! )

وننوه لعدالة المحكمة:

أن هذا العقد مطعون عليه بالتزوير في الاستئناف رقم …. لسنة 137 ق استئناف القاهرة  حيث تحصل المستأنف بالغش علي حكم ابتدائي بصحته ونفاذه لعدم علم المستأنف ضده الراهن بأمر الدعوي

ولم يحضر فيها وقد الزمت محكمة الاستئناف في الاستئناف المقام طعنا علي ذلك الحكم – المستأنف الراهن – بتقديم أصل العقد لاتخاذ اجراءات   التزوير   عليه ومازال متداولا

ونضف لدفاعنا أن المادة 845 مدني بشأن سقوط الغبن في القسمة تنص علي:

  • يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي اذا اثبت احد المتقاسمين انه قد  لحقه منها غبن يزيد على الخمس على ان تكون العبرة فى التقدير بقيمة الشيء وقت القسمة .
  • ويجب ان ترفع الدعوى خلال السنة التالية

وهو ما لم يطعن به مورث المستأنف حال حياته ولم يعترض علي القسمة أو ادعي وجود غبن لحقه من القسمة المسجلة ومن ثم لا يجوز لخلفه العام من بعده نقض العقد

فالمقرر أن:

العقد المبرم إبرام صحيحا يعتبر شريعة المتعاقدين وقانونهما الخاص فيلتزمان باحترام أحكامه كما يلتزمان باحترام القواعد القانونية والمتعاقدان هما من باشر العقد بنفسه أو بطريق الانابة عنه

ومع هذا فإن اثر العقد قد ينصرف الى خلف المتعاقد

ويعتبر الوارث – امتدادا لشخصية المورث – وعلى هذا تنتقل اليه حقوق المورث ويلتزم بما كان عليه من التزام

 والخلف العام هو من يخالف الشخص في ذمته المالية – من حقوق والتزامات أو في جزء منها باعتبارها مجموعات من المال كالوراث والموصي له بجزء من التركة في مجموعها

ولا يعتبر من الغير في العقد – فينصرف اليه أثره – أي تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد اليه

الوسيط – جزء 1- ط 1952- الدكتور السنهوري- ص 540 وما بعدها ، وكتابة الوجيز- ص 206 وما بعدها

خامسا ثبوت الملكية للمستأنف ضده بعقد مسجل وانتفاء السند المشروع للمستأنف

ثبوت الملكية للمستأنف ضده بعقد مسجل وانتفاء السند المشروع للمستأنف في وضع اليد علي عين التداعي وفقا لتقرير الخبير المودع ملف اول درجة وعقد القسمة المسجل

ومن ثم يكون الحكم المستأنف قد أصاب صحيح الواقع والقانون بطرد المستأنف للغصب.

فالمقرر طبقا لنص المادة ۸۰۲ من القانون المدني أنه:

لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه

و المادة ۸۰۵ من ذات القانون تنص علي أنه:

لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل

و المستقر عليه في قضاء محكمة النقض:

 عدم جواز حرمان أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها

طعن ٥٧٥ لسنة ع . ق جلسة ٢٥/٢/١٩٩٤

و المقرر أيضا في قضاء النقض:

أن الملكية لا تسقط بمجرد الغصب وإنما تبقى لصاحبها حتى يكتسبها غيره بأحد أسباب كسب، الملكية

طعن ٤٥٢٤ لسنة ٥٩ ق جلسة ٢٧/١٢/١٩٩٦

وكذلك المقرر ان;

حق الملكية حق جامع مانع نافذ تجاه الناس كافة فهو جامع يخول المالك الانتفاع بالشيء واستغلاله والتصرف فيه وهو مانع مقصور على المالك دون غيره

فلا يجوز لاحد ان يشاركه ملكه او يتدخل فى شئون ملكيته وهو فى ذات الوقت حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن ما لم يكتسبه الخصم اذا توافرت له شروط الحيازة المكسبة للملكية .

نقض ٤/٢/١٩٩٩ طعن رقم ٢٠٥٤ لسنة ٦٢ ق – القضاة س ٣١ العدد الاول والثاني يناير – ديسمبر ١٩٩٩ – ص ٤١٨

ومن ثم وهديا بما تقدم من نصوص قانونية ومبادئ قضائية وفقهية ووفقا للمستندات  وأوجه الدفاع المقدمة من المستأنف ضده يلتمس القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف الذي وافق صحيح الواقع وصحيح القانون.

بناء عليه

مذكرة دفاع مسـانف ضده

يلتمس المستأنف ضده القضاء :

برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف:

مع التمسك بجحد الصور الضوئية للإقرار المؤرخ 3/7/1997 وعقد البيع 1/1/2009 ( المزور صلبا وتوقيعا ) والزام المستأنف بتقديم الأصل لاتخاذ اجراءات الطعن بالتزوير وفي حال امتناعه اعتبار الاقرار والعقد كأن لم يكن

وكيل المستأنف ضده

عبدالعزيز حسين عمار

 المحامي بالنقض

الأسئلة الشائعة دعوى رد ملكية العين

ما هي أسانيد رفض الاستئناف في دعوى طرد غاصب؟

بطلان المستندات، صحة القسمة، وغياب السند المشروع.

هل الصور الضوئية للمستندات كافية؟

لا، يجب تقديم الأصل. الصور تُعتبر كأن لم تكن عند الجحد.

متى يسقط الحق في إبطال عقد القسمة؟

يسقط بعد 15 سنة طبقًا للمادة 142 مدني.

هل الوكالة العامة تبيح القسمة؟

نعم، إذا ورد بها نص صريح، ويُعتد بها قانونًا.

ما الفرق بين عقد القسمة العرفي والمسجل؟

المسجل يُنقل الملكية قانونًا، بينما العرفي يُرتب التزامات شخصية فقط.

متى يُعتبر وضع اليد غصبًا؟

عند انتفاء السند المشروع ووجود حيازة مخالفة لعقد القسمة.

مذكرة دفاع مستأنف ضده في دعوى رد ملكية العين

في الختام، أكدت هذه المذكرة المدنية في  دعوى ملكية  وطرد الغاصب على حجية العقد المسجل وضرورة تقديم أصول المستندات للطعن عليها. والمستأنف ضده تمسك بـ الرد القانوني على دفوع المستأنف وبيّن أن دعوى الطرد ورد العين المغصوبة قائمة على سند سليم.

🟢 ننصح كل من يواجه نزاعًا في الملكية العقارية باستشارة محامٍ متخصص في قضايا الملكية بالزقازيق، لضمان الحماية القانونية لحقوقه.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة بالزقازيق، بخبرة 28 عامًا في القضايا المدنية، والميراث، وتقسيم التركات، ومنازعات العقارات والملكية، مع تقديم خدمات التقاضي والطعن أمام مختلف درجات المحاكم.

info@azizavocate.com
النقراشى، النحال (تشمل المبرز) قسم أول الزقازيق, محافظة الشرقية 44514
الإثنين, الثلاثاء, الأربعاء, السبت, الأحد7:04 ص – 7:04 ص
+201285743047
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
5
1997




امتداد ايجار المحل التجاري – الصناعي – المهني – الحرفي

يتناول البحث معني أحكام التشريعات لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها وتطبيق ذلك علي امتداد ايجار المحل التجاري و الصناعي والمهني و الحرفي للورثة بعد وفاة المستأجر الأصلي وبيان ماهية الامتداد لمرة واحدة المقصودة

محكمة النقض تولت بيان امتداد ايجار المحل

امتداد ايجار المحل

وفقا للمقرر  في قضاء  محكمة النقض  أن أحكام التشريعات لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ولا تنعطف أثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك  وأنه متى شاب عبارة النص غموض أو لبس واحتملت أكثر من معنى مقبول أو كان المعنى الظاهر للنص يجافي العقل أو مقاصد التشريع كان على القاضي أن يسعى للتعرف على الحكم الصحيح والإرادة الحقيقية للمشرع

وقت سريان أحكام التشريعات والاستثناء

أهم أحكام نقض إنهاء عقد إيجار النشاط التجاري بعدم امتداد عقد الايجار الا لمرة واحدة ، بمعني أنه يمتد من المستأجر الأصلى الى أحد ورثته ولا يمتد من الأخير الى ورثته.

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

  • برئاسة السيد القاضي / عبد الله عصر ” نائب رئيس المحكمة ” وعضوية السادة القضاة / عطية زايد، شريف سلام علاء أحمد ومصطفى عبد الرحمن ” نواب رئيس المحكمة”
  • وبحضور رئيس النيابة السيد / محمد رفعت العربي.
  • وبحضور أمين السر السيد / جبيلي سيد محمد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

وفي يوم الخميس 26 من شعبان سنة 1440 هـ الموافق 2 من مايو سنة 2019 

أصدرت الحكم الآتي في

الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5389 لسنة 88 ق

مبادي الطعن عن سريان ونفاذ التشريعات

1 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أحكام التشريعات لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف أثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك

وأنه متى شاب عبارة النص غموض أو لبس واحتملت أكثر من معنى مقبول أو كان المعنى الظاهر للنص يجافي العقل أو مقاصد التشريع كان على القاضي أن يسعى للتعرف على الحكم الصحيح والإرادة الحقيقية للمشرع خلال الربط بين النص وغيره من نصوص القانون وأن يستهدى بمصادره التاريخية وأعماله التحضيري

وكان النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 على أن
يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 – في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – النص الآتي :

فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكورا وإناثا من قصر وبلغ

يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم

وفي الفقرة الثانية على أنه

اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة

 وفي المادة الثانية على أنه

 استثناء من أحكام الفقرة الأولى من المادة السابقة يستمر العقد لصالح من جاوزت قرابته من ورثة المستأجر المشار إليه في تلك الفترة الدرجة الثانية متى كانت يده على العين في تاريخ نشر هذا القانون تستند إلى حقه السابق في البقاء في العين وكان يستعملها في ذات  النشاط  لذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، وينتهي العقد بقوة القانون بموته أو تركه إياها

وفي المادة الخامسة على أن

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ما عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه

وما جاء في المادة الأولى من اللائحة التنفيذية من أنه يقصد بالكلمات الواردة في هذا القانون المعاني الآتية

المستأجر – من استأجر العين ابتداء وكذا من استمر لصالحه عقد الإيجار بعد وفاة المورث … و المستأجر الأصلي – آخر شخص طبيعي استأجر العين ابتداء …

وجاء في المادة السابعة من اللائحة

 إذا مات مستأجر ظل كل مستأجر معه صاحب حق بقاء في العين، وإلى جانب هذا الحق يستمر عقد الإيجار لصالح من يتوافر فيه شرطان:

  •  أولهما : أن يكون وارثاً للمتوفى
  •  وثانيهما : أن يكون من الآتي بيانهم :
  •  أ ) زوجات المستأجر وزوج المستأجرة
  •  ب ) الأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية

 فكل ذلك يدل – في ضوء ما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة – على أن حق الإيجار هو حق مالي ينتقل إلى ورثة المستأجر بوفاته على النحو المبين في المادتين 601، 602 من القانون المدني، والتي تحكم العلاقات الايجارية عند عدم وجود ما يخالفها في قوانين إيجار الأماكن

وقد خلت هذه القوانين قبل صدور القانون 6 لسنة 1997 من أي نص ينظم  انتقال حق الإيجار في المحال إلى الورثة  على نحو مغاير للقانون المدني ومن ثم يجب إعمال القواعد العامة، يستوي أن يكون ذلك في المدة الاتفاقية أو المدة الثانية التي امتد إليها العقد بحكم القانون

 فلقد كان النص في المادة 29/ 2 من القانون 49 لسنة 1977 – المقضي بعدم دستوريته بخلاف الفقرة الأولى التي نظمت انتقال حق الإجارة في المساكن – رغم ما في هذه القواعد من عنت بالمؤجرين ناشئ عن تأبيد العلاقات الايجارية وهذا العنت هو ما دعا المشرع لإصدار القانون رقم 6 لسنة 1997 لينظم انتقال حق الإيجار إلى الورثة ليمنع تأبيد عقود الإيجار

 فحدد في الفقرة الأولى من المادة الأولى وحدها من ينقل إليهم حق الإجارة من المستأجر بصفة عامة سواء أكان مستأجراً أصلية أو وارثاً للمستأجر، فقصر هذا الحق على زوجة المتوفي او ورثته من الأقارب حتى الدرجة الثانية دون سواهم،

ونص في المادة الخامسة على سريان هذه الفقرة وحدها بأثر رجعي بقصد أن يكفل لهؤلاء الحق في البقاء كما جاء بالمذكرة الإيضاحية

ثم عالج المشرع الأوضاع القائمة بالفعل في 27 / 3 / 1997 – تاريخ العمل بالقانون وسريان باقي أحكامه – فنص على احترام كل العلاقات الايجارية القائمة الناشئة عن وراثة المستأجرين الأصليين أو وراثة ورثتهم

فئات العلاقات الايجارية عن وراثة المستأجرين الأصليين

 

وقسم هذه العلاقات إلى فئتين :

فئة لا ينتهي العقد بوفاة المستأجر وأخرى ينتهي العقد بوفاته

 الفئة الأولى : هم ورثة المستأجر الأصلي من أزواج وأقارب حتى الدرجة الثانية

 فهؤلاء يستفيدون من الحكم الوارد بالفقرة الأولى من المادة الأولى فلا ينتهي العقد بوفاتهم وإنما ينتقل حق الإجارة إلى ورثتهم هم بالنظام الجديد ولمرة واحدة

 فعبارة ” المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي ” الواردة في الفقرة الثانية من المادة الأولى هو وصف لأصحاب حق البقاء هؤلاء الذين متى توفى أحدهم انتقل الحق إلى ورثته بالشروط الجديدة

وهي أن يكون من انتقل إليه الحق زوجاً للمتوفى أو وارثاً له حتى الدرجة الثانية وليس وارث غيره حتى ولو كان المستأجر الأصلي

 وإلا خالف النص  قواعد الميراث المتعلقة بالنظام العام  فالمقصود بالمستفيد في هذه العبارة في سياقها هو من انتقل منه الحق وليس من انتقل إليه الحق ووجه استفادة المتوفى أن عقده لم ينته بوفاته وضمن انتفاع أرملته وأبنائه بانتقال حق الإدارة إليهم لمرة واحدة

 الفئة الثانية من العلاقات الايجارية وهم ورثة المستأجر الأصلي الذين تجاوز قرابتهم لدرجة الثانية وكذلك ورثة المستأجر الأصلي

 فهؤلاء جميعاً تستمر عقودهم قائمة، ولكنها تنتهي بوفاتهم فلا يستفيدون من النظام الجديد لتوريث حق الإجارة، ولا شك أن هؤلاء الورثة يستمدون حقهم في البقاء من أحكام الميراث ونصوص القانون المدني سالفة البيان

 وليس صحيحاً ما جاء في المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية للقانون 6 لسنة 1997 من أنهم يستمدون هذا الحق من نص المادة 29 / 2 من القانون 49 لسنة 1997 المحكوم بعدم دستوريته

 لأن هذا النص قد زال منذ نشأته إعمالاً للأثر الكاشف لحكم عدم  الدستورية  والتكييف القانوني الصحيح هو واجب تقوم به المحاكم دون سواها

 فلا يجوز للمشرع مصادرة هذا الحق بنصوص لائحته التنفيذية التي لا تعد مخالفتها مخالفة للقانون، لأن المقصود بالقانون القواعد التي تحكم السلوك وليست العبارات التي تحمل رأياً

لما كان ذلك

 وكان مفاد ما تقدم أن لورثة المستأجر الأصلي الذين تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المشار إليه أن ينقلوا إلى ورثتهم أزواجاً وأقارب إلى الدرجة الثانية حق الإجارة وبالشروط الواردة فيها لمرة واحدة بعد 27 / 3 / 1997

 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1 / 11 / 1970 لكونه سبق وأن امتد بعد  وفاة المستأجر الأصلي  في عام 1981 إلى نجله مورث الطاعنين أولاً ووالد مورث الطاعنين ثانياً وبوفاته عام 1982 امتد العقد الأخير وانتهى العقد بوفاته عام 2004

 ومن ثم لا يتكرر امتداده للطاعنين بالبند ثانياً عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 التي توجب امتداد عقد الإيجار لمرة واحدة

 فإنه يكون قد أعمل حكمها بأثر رجعي بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وهو ما حجبه عن بحث مدى توافر شروط امتداد العقد للطاعنين بالبند ثانياً مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة .

وقائع الطعن

في يوم 14 / 3 /2018 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق ” الصادر بتاريخ 16 / 1 / 2018 في الاستئناف رقم 1275 لسنة 53 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

  • وفي اليوم ذاته أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
  • وفي 1 / 4 / 2018 أعلن المطعون ضدهما الأول والثالث بصحيفة الطعن.
  • ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعاً.
  • وبجلسة 6/ 12 / 2018 عرض الطعن على المحكمة – في غرفة المشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
  • وبجلسة 7 / 2 / 2019 أمرت المحكمة بإدخال ورثة الطاعن الثاني بالبند أولاً (محسن جرجس رياض سليمان).
  • وبجلسة 7 / 3 / 2019 أمرت المحكمة بإدخال ورثة المطعون ضده الثاني (محمد يحيى مصطفى والي).
  • وبجلسة 1/4 / 2019 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / مصطفى أحمد عبد الرحمن ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة و حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين الدعوى رقم 124 لسنة 2008 أمام محكمة منيا القمح الابتدائية بطلب الحكم بطردهم من الحانوت المبين بالصحيفة

وقال بيانا لذلك

 إنه بموجب عقد الإيجار  المؤرخ 1 / 11 / 1970 استأجر منه رياض سليمان داود العين محل النزاع وبوفاته عام 1981 امتد العقد إلى نجله مورث الطاعنين أولاً ووالد مورث الطاعنين ثانيا و بوفاته عام 1982 امتد لمورث الطاعنين ثانياً وانتهى العقد بوفاته عام 2004، ومن ثم أقام الدعوى

 حكمت المحكمة برفض الدعوى

 استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1275 لسنة 53 ق المنصورة ” مأمورية الزقازيق “. ندبت المحكمة خبيراً – وتدخل المطعون ضده الثاني انضمامياً للمطعون ضده الأول -، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 16 / 1 / 2018 بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات

 طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإن عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يفصل في موضوع الطعن وحددت جلسة لنظره وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بالسبب الثاني من أسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون

 إن الحكم المطعون فيه قضى بإنهاء عقد إيجار العين محل النزاع لعدم أحقية الطاعنين بالبند ثانياً في امتداد العقد إليهم خلفاً عن مورثهم رياض جرجس رياض بعد أن سبق امتداده من المستأجر الأصلي رياض سليمان داود إلى نجله جرجس رياض سليمان

وبوفاة الأخير عام 1982 امتد العقد إلى مورثهم وانتهي بوفاته إعمالاً للقانون رقم 6 السنة 1997 رغم أن تطبيق هذا القانون يسرى بأثر فوري على الوقائع اللاحقة لتاريخ نشره في 27 / 3 / 1997 بما يستتبع امتداد العقد إليهم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد

 

 ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أحكام التشريعات لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ولا تنعطف أثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وأنه متى شاب عبارة النص غموض أو لبس واحتملت أكثر من معنى مقبول أو كان المعنى الظاهر للنص يجافي العقل أو مقاصد التشريع

 كان على القاضي أن يسعى للتعرف على الحكم الصحيح والإرادة الحقيقية للمشرع خلال الربط بين النص وغيره من نصوص القانون وأن يستهدى بمصادره التاريخية وأعماله التحضيرية

 وكان النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 على أن

يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 – في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – النص الآتي :

 فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري  أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم

 وفي الفقرة الثانية على أنه

اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة “

وفي المادة الثانية على أنه

 استثناء من أحكام الفقرة الأولى من المادة السابقة يستمر العقد لصالح من جاوزت قرابته من ورثة المستأجر المشار إليه في تلك الفترة الدرجة الثانية متى كانت يده على العين في تاريخ نشر هذا القانون تستند إلى حقه السابق في البقاء في العين، وكان يستعملها في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد وينتهي العقد بقوة القانون بموته أو تركه إياها

وفي المادة الخامسة على أن

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ما عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه

 وما جاء في المادة الأولى من اللائحة التنفيذية من أنه يقصد بالكلمات الواردة في هذا القانون المعاني الآتية

المستأجر – من استأجر العين ابتداء وكذا من استمر لصالحه عقد الإيجار بعد وفاة المورث ..

و المستأجر الأصلي آخر شخص طبيعي استأجر العين ابتداء

 وجاء في المادة السابعة من اللائحة

إذا مات مستأجر ظل كل مستأجر معه صاحب حق بقاء في العين، وإلى جانب هذا الحق يستمر عقد الإيجار لصالح من يتوافر فيه شرطان

  • أولهما :  أن يكون وارثاً للمتوفى
  •  ثانيهما : أن يكون من الآتي بيانهم
  •  أ ) زوجات المستأجر وزوج المستأجرة
  • ب ) الأقارب نسباً من الدرجتين الأولى والثانية

فكل ذلك يدل – في ضوء ما تواتر عليه قضاء هذه المحكمة – على أن حق الإيجار هو حق مالي ينتقل إلى ورثة المستأجر بوفاته على النحو المبين في المادتين 601، 602 من القانون المدني، والتي تحكم العلاقات الايجارية عند عدم وجود ما يخالفها في قوانين إيجار الأماكن

وقد خلت هذه القوانين قبل صدور القانون 6 لسنة 1997 من أي نص ينظم انتقال حق الإيجار في المحال إلى الورثة على نحو مغاير للقانون المدني، ومن ثم يجب إعمال القواعد العامة، يستوي أن يكون ذلك في المدة الاتفاقية أو المدة الثانية التي امتد إليها العقد بحكم القانون

 فلقد كان النص في المادة 29/ 2 من القانون 49 لسنة 1977 – المقضي بعدم دستوريته بخلاف الفقرة الأولى التي نظمت انتقال حق الإجارة في المساكن – رغم ما في هذه القواعد من عنت بالمؤجرين ناشئ عن تأبيد العلاقات الايجارية وهذا العنت هو ما دعا المشرع لإصدار القانون رقم 6 لسنة 1997 لينظم انتقال حق الإيجار إلى الورثة ليمنع تأبيد عقود الإيجار

 فحدد في الفقرة الأولى من المادة الأولى وحدها من ينقل إليهم حق الإجارة من المستأجر بصفة عامة سواء أكان مستأجراً أصلية أو وارثاً للمستأجر  فقصر هذا الحق على زوجة المتوفي او ورثته من الأقارب حتى الدرجة الثانية دون سواهم

ونص في المادة الخامسة على سريان هذه الفقرة وحدها بأثر رجعي بقصد أن يكفل لهؤلاء الحق في البقاء كما جاء بالمذكرة الإيضاحية

 ثم عالج المشرع الأوضاع القائمة بالفعل في 27 / 3 / 1997 – تاريخ العمل بالقانون وسريان باقي أحكامه – فنص على احترام كل العلاقات الايجارية القائمة الناشئة عن وراثة المستأجرين الأصليين أو وراثة ورثتهم

 وقسم هذه العلاقات إلى فئتين  فئة لا ينتهي العقد بوفاة المستأجر وأخرى ينتهي العقد بوفاته

 الفئة الأولى وهم ورثة المستأجر الأصلي من أزواج وأقارب حتى الدرجة الثانية

 فهؤلاء يستفيدون من الحكم الوارد بالفقرة الأولى من المادة الأولى فلا ينتهي العقد بوفاتهم وإنما ينتقل حق الإجارة إلى ورثتهم هم بالنظام الجديد ولمرة واحدة

 فعبارة ”  المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي  ” الواردة في الفقرة الثانية من المادة الأولى هو وصف لأصحاب حق البقاء هؤلاء الذين متى توفى أحدهم انتقل الحق إلى ورثته بالشروط الجديدة

 وهي أن يكون من انتقل إليه الحق زوجاً للمتوفى أو وارثاً له حتى الدرجة الثانية وليس وارث غيره حتى ولو كان المستأجر الأصلي، وإلا خالف النص قواعد الميراث المتعلقة بالنظام العام

فالمقصود بالمستفيد في هذه العبارة في سياقها هو من انتقل منه الحق وليس من انتقل إليه الحق، ووجه استفادة المتوفى أن عقده لم ينته بوفاته وضمن انتفاع أرملته وأبنائه بانتقال حق الإدارة إليهم لمرة واحدة

 و الفئة الثانية من العلاقات الايجارية وهم ورثة المستأجر الأصلي الذين تجاوز قرابتهم لدرجة الثانية وكذلك ورثة المستأجر الأصلي

 فهؤلاء جميعاً تستمر عقودهم قائمة، ولكنها تنتهي بوفاتهم فلا يستفيدون من النظام الجديد لتوريث حق الإجارة، ولا شك أن هؤلاء الورثة يستمدون حقهم في البقاء من  أحكام الميراث  ونصوص القانون المدني سالفة البيان، وليس صحيحاً ما جاء في المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية للقانون 6 لسنة 1997 من أنهم يستمدون هذا الحق من نص المادة 29 / 2 من القانون 49 لسنة 1997 المحكوم بعدم دستوريته

 لأن هذا النص قد زال منذ نشأته إعمالاً للأثر الكاشف لحكم عدم الدستورية والتكييف القانوني الصحيح هو واجب تقوم به المحاكم دون سواها، فلا يجوز للمشرع مصادرة هذا الحق بنصوص لائحته التنفيذية التي لا تعد مخالفتها مخالفة للقانون، لأن المقصود بالقانون القواعد التي تحكم السلوك وليست العبارات التي تحمل رأياً

لما كان ذلك

وكان مفاد ما تقدم أن لورثة المستأجر الأصلي الذين تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المشار إليه أن ينقلوا إلى ورثتهم أزواجاً وأقارب إلى الدرجة الثانية حق الإجارة وبالشروط الواردة فيها لمرة واحدة بعد 27 / 3 / 1997

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي وبإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1 / 11 / 1970 لكونه سبق وأن امتد بعد وفاة المستأجر الأصلي في عام 1981 إلى نجله مورث الطاعنين أولاً ووالد مورث الطاعنين ثانياً وبوفاته عام 1982 امتد العقد الأخير وانتهى العقد بوفاته عام 2004

ومن ثم لا يتكرر امتداده للطاعنين بالبند ثانياً عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 التي توجب امتداد عقد الإيجار لمرة واحدة

فإنه يكون قد أعمل حكمها بأثر رجعي بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وهو ما حجبه عن بحث مدى توافر شروط امتداد العقد للطاعنين بالبند ثانياً مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلك

 

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة ” مأمورية الزقازيق “، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

صيغة دعوي انهاء ايجار محل تجاري

أنه في يوم         الموافق     /     / 2023

بناء علي طلب السيد / …………. المقيم ………….. – ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبه مدينة الزقازيق

أنا         محضر محكمة بندر ….. الجزئية قد انتقلت الى ……….. وأعلنت  ورثة المرحوم / ………… وهم:

…………..                  مخاطبا مع ،،

…………..             مخاطبا مع ،،

……………             مخاطبا مع ،،

……………             مخاطبا مع ،،

……………               مخاطبا مع ،،

الموضـــوع

دعوي انهاء عقد الايجار المؤرخ 1 / 4/1986 لانتفاء حق امتداد عقد الايجار للمدعي عليهم لامتداده مسبقا الى مورثهم المرحوم / ………… المتوفي في 28/6/2023 الذي كان قد امتد اليه الايجار عن مورثته المستأجرة الأصلية المرحومة / ………………………..

تأسيسا علي

  • ( 1 ) حكم المحكمة الدستورية في الدعوى ٤٤ لسنة ١٧ ق دستورية الصادر بعدم دستورية النص القديم القاضي بــ : عدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (٢٩) من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وذلك فيما نصت عليه من استمرار الإجارة التى عقدها المستأجر فى شأن العين التى استأجرها لمزاولة نشاط حرفي أو تجارى لصالح ورثته بعد وفاته.
  • ( 2 ) حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر في الطعن رقم 12125 لسنة 79 ق بجلسة 22/3/2023 الذى انتهي الى :  أنه اعتباراً من 27/3/1997 لا يستمر عقد الإيجار بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة وليس ورثة ورثته فإن مات أحد من هؤلاء المستفيدين لا يستمر العقد لصالح أي من ورثته وينقضي العقد بوفاة مورثهم والقول بغير ذلك من شأنه امتداد عقد الإيجار لأكثر من جيل وعلى خلاف ما تنص عليه المادة الأولى من القانون والمادة الثامنة من لائحته التنفيذية.

الوقائع والسند القانوني للدعوي

  • بعقد ايجار المؤرخ 1 / 4/1986 استأجرت المرحومة / ………….. من المدعي ما هو المحل الكائن بالدور الأرضي بالعقار .. ش الجمهورية والرقم الحالي ( .. ) – بندر … – بجوار ……… – محافظة الشرقية ، بغرض استعماله محل أدوات كهربائية  نظير ايجار شهري وقدره خمسون جنيها
  • هذا وقد توفيت المستأجرة الأصلية / ……… وامتد منها الايجار الى ابنها / ……….. ( مورث المدعي عليهم ) الذي توفي في 28/6/2023 ومن ثم بوفاته يكون عقد الايجار قد انتهي ولا يمتد منه الى غيره حيث ان عقد ايجار المحل يمتد من المستأجر الأصلي الى ورثته لمرة واحدة لجيل واحد وينتهي بوفاة الممتد له فلا يمتد من الممتد له الى ورثته ومن ثم يكون وضع يد المدعي عليهم بلا سند من القانون

وسند ذلك القانوني

 

( 1 ) حكم المحكمة الدستورية رقم ٤٤ لسنة ١٧ ق دستورية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (٢٩) من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ القاضي منطوقه بجلسة ٢٢ /2/ ١٩٩٧ المنشور في 6/3/1997

حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (٢٩) من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وذلك فيما نصت عليه من استمرار الإجارة التى عقدها المستأجر فى شأن العين التى استأجرها لمزاولة نشاط حرفي أو تجارى لصالح ورثته بعد وفاته، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

( 2 ) قضاء الهيئة العامة لتوحيد المبادئ لمحكمة النقض بعدم استمرار عقد الايجار الا للمستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة وليس ورثة ورثته وانقضاء عقد الايجار بوفاة مورثهم الممتد له :

قضت الهيئة العامة بتوحيد المبادئ لمحكمة النقض في الطعن رقم 12125 لسنة 79 ق بجلسة 22/3/2023 :

أنه اعتباراً من 27/3/1997 لا يستمر عقد الإيجار بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة وليس ورثة ورثته فإن مات أحد من هؤلاء المستفيدين لا يستمر العقد لصالح أي من ورثته وينقضي العقد بوفاة مورثهم والقول بغير ذلك من شأنه امتداد عقد الإيجار لأكثر من جيل وعلى خلاف ما تنص عليه المادة الأولى من القانون والمادة الثامنة من لائحته التنفيذية

الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر في الطعن رقم 12125 لسنة 79 ق بجلسة 22/3/2023

وتضمن حكم الهيئة العامة في حيثياته ( وحيث إن النص فى المادة الأولى من القانون رقم ٦ لسنة ۱۹۹۷ بتعديل الفقرة الثانية من المادة ٢٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (۲۹) من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي :

فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم .

واعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة

والنص في المادة الخامسة على أن

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ، عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ المشار إليه ..

والنص في المادة الثامنة من قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٣٧ لسنة ۱۹۹۷ باللائحة التنفيذية للقانون رقم ٦ لسنة ۱۹۹۷ على أنه :

اعتبارا من 27/3/1997 لا يستمر عقد الإيجار بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا مرة واحدة لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي وليس ورثة ورثته ولو كانوا أقرباء له من الدرجة الثانية فإن مات أحد من هؤلاء المستفيدين لا يستمر العقد لصالح أي من ورثته

مما مفاده  وعلى ما أبانت عنه الأعمال التحضيرية للقانون

أن قيد امتداد العقد بعد وفاة المستأجر لورثته حتى الدرجة الثانية ممن يعملون في ذات نشاط مورثهم لمرة واحدة من تاريخ العمل بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ الحاصل في 9/9/1977 بما مؤداه أن المشرع حرص على قصر الاستفادة من الامتداد القانوني على جيل واحد من المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي وسريان القانون رقم 6 لسنة ١٩٩٧ في خصوص الفقرة الأولى بأثر رجعى من التاريخ الأخير

ذلك أن المستفيد وإن كان في حكم المستأجر الأصلى فهذا لا يعنى أكثر من حلوله محله في كافة الحقوق التي تترتب على العلاقة الايجارية ولا يؤدى إلى تغيير صفته من كونه مستفيداً إلى مستأجر أصلى وإلا لكان في ذلك توسعة في مفهوم النص وامتداد العقد إلى أكثر من جيل على خلاف مقصود النص وحكم المحكمة الدستورية في الدعوى ٤٤ لسنة ١٧ ق دستورية الصادر بعدم دستورية النص القديم الذي صدر القانون الجديد تصحيحاً له

واعتباراً من 27/3/1997 لا يستمر عقد الإيجار بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة وليس ورثة ورثته فإن مات أحد من هؤلاء المستفيدين لا يستمر العقد لصالح أي من ورثته وينقضي العقد بوفاة مورثهم والقول بغير ذلك من شأنه امتداد عقد الإيجار لأكثر من جيل وعلى خلاف ما تنص عليه المادة الأولى من القانون والمادة الثامنة من لائحته التنفيذية

وحيث المستقر عليه قانونا وقضاء أن :

أن قضاء الهيئة العامة لهذه المحكمة قد استقر على أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون – غير ضريبي – أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وأن هذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة .

ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها ان تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليه ( حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية ) باعتباره قضاء كاشفا عن عيب صاحب النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي اثر من تاريخ نفاذ النص ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمل به المحاكم من تلقاء نفسها.

                    ( الطعن بالنقض رقم ١٣٦٢٦ لسنة ٨٢ قضائية دوائر الايجارات – جلسة 5/2/2020 )
  • وحيث أن المحكمة الدستورية قضت بعدم دستورية النص القديم الذي صدر القانون الجديد رقم 6 لسنة 1997 تصحيحاً له
  • وقد قضت الهيئة العامة لتوحيد المبادئ بمحكمة النقض في الطعن رقم 12125 لسنة 79 ق بجلسة 22/3/2023

أنه اعتباراً من 27/3/1997 لا يستمر عقد الإيجار بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة وليس ورثة ورثته فإن مات أحد من هؤلاء المستفيدين لا يستمر العقد لصالح أي من ورثته وينقضي العقد بوفاة مورثهم والقول بغير ذلك من شأنه امتداد عقد الإيجار لأكثر من جيل وعلى خلاف ما تنص عليه المادة الأولى من القانون والمادة الثامنة من لائحته التنفيذية ، فان دعوي المدعي تصادف صحيح الواقع وصحيح القانون وجديرة بالقبول

ومن ثم وهديا بما تقدم

وحيث أن المستأجرة الأصلية بعقد الايجار محل التداعي المؤرخ 1/4/1986 ( …….. ) قد توفيت وامتد عقد الايجار منها الى ( ابنها / …….. ) الذى توفي في 28/6/2023  فان عقد الايجار سند التداعي المؤرخ 1/4/1986 يكون قد انتهي بوفاته ولا يمتد منه الى ورثته ( المدعي عليهم ) ويكون وضع يدهم علي محل الايجار بلا سند من الواقع والقانون مما يكون معه طلب الزامهم بإخلاء المحل المؤجر وتسليمه للمدعي خاليا موافق لصحيح الواقع والقانون

بناء عليه

صيغة انهاء ايجار محل تجاري 

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة شمال الزقازيق الابتدائية الدائرة (      ) ايجارات ….  يوم             الموافق         /        / 2023 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم:

  • ( 1 ) بانتهاء عقد الايجار المؤرخ 1/4/1986  وتسليم المحل المؤجر موضوع عقد الايجار للمدعي خاليا من أي شواغل ومن أي أشخاص الكائن بالدور الأرضي بالعقار …………. – محافظة الشرقية ، لوفاة مورث المدعي عليهم ( الممتد له عقد الايجار عن مورثته المستأجرة الأصلية ) تأسيسا علي حكم المحكمة الدستورية رقم ٤٤ لسنة ١٧ ق دستورية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (٢٩) من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ القاضي منطوقه بجلسة ٢٢ /2/ ١٩٩٧ المنشور في 6/3/1997

وكذلك تأسيسا علي حكم الهيئة العامة بتوحيد المبادئ بمحكمة النقض الصادر في الطعن رقم الطعن رقم 12125 لسنة 79 ق بجلسة 22/3/2023  أنه اعتباراً من 27/3/1997 – تاريخ سريان القانون رقم 6 لسنة 1997 – لا يستمر عقد الإيجار بموت أحد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة وليس ورثة ورثته فإن مات أحد من هؤلاء المستفيدين لا يستمر العقد لصالح أي من ورثته وينقضي العقد بوفاة مورثهم .

  • ( 2 ) الزام المدعي عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمدعي

ولأجل العلم ،،،




متى لا يضاف عقد النائب الى الأصيل: مادة 106 مدني

النائب والأصيل

بحث عن متى لا يضاف عقد النائب الى الأصيل ؟ هذا ما أجاب عنه المشرع بنص المادة 106 من القانون المدني عندما قرر صراحة أنه إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائبا فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائنا أو مدينا إلا إذا كان من المفروض حتما أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.

تصرف النائب بالمادة 106 مدني

إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائبا فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائنا أو مدينا إلا إذا كان من المفروض حتما أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.

متى لا يضاف عقد النائب الى الأصيل

  النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية السوداني مادة 91 و اللبناني مادة 224 والليبي مادة 106 و السوري مادة 107 .

وقد جاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي بأن

أما القواعد الخاصة بالاسم المستعار أو التسخير وهي التي تقضي بانصراف آثار العقد إلى النائب أو المسخر فلا تنطبق إلا إذا كان من يتعامل مع هذا النائب يجهل وجود النيابة أو كان يستوي عنده التعامل معه أو مع من فوضه

  الأعمال التحضيرية للمادة 106 مدني

يراجع التعليق الوارد على  المادة 105 مدنى

شرح المادة 106 مدني عن النائب والأصيل والمتعاقد

 

التعاقد باسم الأصيل

يجب وقت تعاقد النائب مع الغير أن يتعامل باسم الأصيل ولحسابه وهذه النية قد يفصح عنها أو قد تفهم ضمنا من الظروف ،

  • كما إذا باع مستخدم بضاعة مخدومة في محل هذا المخدوم
  • كالخادم يتعاقد عن سيده
  • كقبطان السفينة يتعاقد عن صاحبها

والتعاقد باسم الأصيل يجب أن يتحقق أيضاً عند الغير الذي يتعاقد مع النائب فإذا كان النائب يعمل باسم الأصيل ولكن الغير يتعامل معه في شخصه فالنيابة لا تقوم والعقد لا يتم لا مع شخص النائب لأنه لا يتعامل لنفسه ولا مع الأصيل لأن الغير لا يقصد التعامل معه ولكن إذا كان   النائب   يعمل باسمه والغير يتعامل باسم الأصيل أضيف العقد إلى الأصيل في الحالتين اللتين نصت عليهما المادة 106

(السنهوري بند 91)
قضت محكمة النقض بأن

لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاعها الوارد بسبب النعي وطلبت من محكمة ثاني درجة إلزام المطعون عليهما بتقديم أصل التوكيل الذي بمقتضاه وقع المطعون عليه الثاني الشيك موضوع المطالبة لأنه لا يخوله حق توقيعه وحتى تستبين المحكمة من مطالعته مدى سعة هذه الوكالة وسلطات الوكيل في التوقيع بموجبه على الشيكات من عدمه

غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبها هذا وواجه دفاعها بما لا يصلح رداً عليه على قاله أنه غير منتج استناداً إلى ما أورده بمدوناته من أن الطاعنة لم تنف أنها كانت شريكة متضامنة في الشركة التي جمعت بينها وبين المطعون عليه الثاني وإنها بهذه الصفة تلزم بأداء ديون هذه الشركة

فتكون المنازعة حول صحة الشيك ومسئولية من وقعه غير منتجة في النزاع رغم أنه دفاع جوهري من شأنه بحثه وتحقيقه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وهي ما يعيبه بالقصور في التسبيب فضلاً عن الفساد الاستدلال

(الطعن رقم 1180 لسنة 65ق جلسة 26/10/1997 س48 ع2 ص1151)

وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في التعرف على مدى سعة الوكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجراءها أو من أموال تقع عليها هذه التصرفات يتحدد بالرجوع إلى عبارة الوكيل ذاته وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التي صدر فيها وظروف الدعوى، فإذا استعمل المتعاقدان نموذجاً مطبوعاً للعقد أو المحرر وأضافاً إليه بخط اليد أو بأية وسيلة أخرى شروطاً أو عبارات تتعارض مع الشروط والعبارات المطبوعة وجوب تغليب الشروط والعبارات المضافة باعتبارها تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين

(الطعن رقم 1490 لسنة 61ق جلسة 25/6/1992 س43 ع1 ص887)

وبأنه “المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التعرف على سعة الوكالة تختلف باختلاف الصيغة التي يفرغ فيها التوكيل من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجراءها يتحدد بالرجوع إلى عبارة التوكيل ذاته وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التي صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى مما لازمه وجوب إطلاع المحكمة على التوكيل لتتبين نطاق هذه الوكالة

(الطعن رقم 1180 لسنة 65ق جلسة 26/10/1997 س48 ع2 ص1151).

الاسم المستعار أو المسخر

لا يكفي أن يكون النائب معبراً عن إرادته في حدود النيابة بل يجب أيضاً أن يكون تعامله مع الغير باسم الأصيل، فلو تعامل الوكيل باسمه لما كانت هناك نيابة، وتكون الوكالة مقصورة على علاقة الوكيل بالموكل، وهذا هو ما يعرف بالاسم المستعار أو المسخر.

ومن ثم يضاف أثر العقد إلى الوكيل دائناً أو مديناً ولا يضاف إلى الموكل. ويرجع الموكل على الوكيل بمقتضى عقد الوكالة الذي تم بينهما.

ومع ذلك يضاف أثر العقد إلى الأصيل في حالتين:

  1.  إذا كان من المفروض حتماً أن الغير يعلم بوجود النيابة.
  2. أو كان يستوي عند الغير أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.
(السنهوري بند 167)
قضت محكمة النقض بأن

إذا كانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بانصراف أثر العقد إلى الشركة… طبقاً لأحكام المادة 106 من القانون المدني باعتبار أن المطعون ضدها الثالثة كانت تعلم بأنه يتعاقد معها بصفته نائباً عن هذه الشركة، فإنه لا يجوز للطاعن إبداء هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع

(الطعن رقم 261 لسنة 37ق جلسة 19/5/1973)

وبأنه مؤدى نص المادة 106 من القانون المدني أنه وإن كان الأصل أن يفصح النائب فيما يبرمه من عقود لحساب الأصيل عن اسم هذا الأخير باعتبار أن الأصيل دون النائب الذي يعتبر طرفاً في التعاقد وإليه تنصرف جميع آثاره فيكسب مباشرة كل ما ينشأ عنه من حقوق

ويقع على عاتقه كل ما يترتب عليه من التزامات إلا أنه ليس حقاً أن تنقلب الآية إذا ما باشر النائب هذه النيابة بأن تعاقد باسمه الشخصي رغم حقيقة نيابته إذ تنصرف آثار العقد رغم ذلك إلى الأصيل – آخذاً بالأصل المقرر في شأن آثار النيابة – إذا ما كان مفروضاً في المتعاقد مع النائب علمه بوجود النيابة أو كان يستوي عنده التعامل مع الأصيل أو مع النائب، أما في علاقة النائب بالأصيل فإنه يحكمها المصدر المنشئ لها في ضوء حقيقة الواقع بينهما

(الطعن رقم 1283 لسنة 48ق جلسة 16/6/1979)

الوكالة بالتسخير

قضت محكمة النقض بأن

تمسك الطاعنة في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده عند شرائه للأرض محل العقد المؤرخ 5/7/1986 موضوع التداعي كان مسخراً عنها إذا اشتراه من مالها الخاص الذي ادخرته طوال فتر إعارتها للسعودية وأودعته حسابه الخاص ببنك ……. ودللت على ذلك بما قدمته من مستندات

وكان هذا الدفاع يعتبر دفاعاً جوهرياً قد يتغير به – لو صح – وجه الرأي في الدعوى وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفاع المؤيد بالمستندات على ما أورده في مدوناته من أن الطاعنة لا مصلحة لها في طلباتها في التدخل في الدعوى لأنها ليست طرفاً في العقد هو ما لا يواجه هذا الدفاع ولا يصلح أن يكون رداً عليه فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل

(الطعن رقم 64 لسنة 60ق جلسة 21/12/1994 س45 ع2 ص1633)

وبأنه عقد الوكالة بالتسخير يقتضي أن يعمل الوكيل باسمه الشخصي بحيث يظل اسم الموكل مستتراً ويترتب على قيامها في علاقة الوكيل المسخر بالغير أن تضاف جميع الحقوق التي تنشأ من التعاقد مع هذا الغير إلى الوكيل المسخر فيكون هو الدائن بها قبله كما تضاف إليه جميع الالتزامات فيكون هو المدين بها إليه

(الطعن رقم 2150 لسنة 51ق جلسة 22/5/1991 س42 ع2 ص1171)

وبأنه لما كانت العلاقة بين الوكيل المسخر والموكل ينظمها عقد الوكالة الذي أبرماه فيلتزم الوكيل المسخر والموكل ينظمها عقد الوكالة الذي أبرماه فيلتزم الوكيل المسخر بتنفيذ الوكالة في حدودها المرسومة مما مؤداه أن تسجيل البيع الصادر للوكيل المسخر ينقل الملكية مباشرة من الغير إلى الموكل المستتر في العلاقة بين الوكيل والموكل

(الطعن رقم 1433 لسنة 48ق جلسة 8/6/1982)

وبأنه النص في المادة 81 من قانون التجارة على أن الوكيل بالعمولة هو الذي يعمل عملاً باسم نفسه أو باسم شركة بأمر الموكل على ذمته في مقابل أجرة أو عمولة

يدل على أن الوكيل بالعمولة فرداً كان أو شركة يتعاقد مع الغير باسمه الشخصي أصيلاً لحساب موكله، فيكتسب الحقوق ويتعهد بالالتزامات إزاء الغير الذي يتعاقد معه ولكنه في حقيقة الأمر ليس بالأصيل وإنما هو يعمل لحساب الموكل الذي كلفه بالتعاقد

(الطعن رقم 692 سنة 49ق جلسة 28/3/1983)

وبأنه إذ كانت الوكالة بالتسخير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تقتضي أن يعمل الوكيل باسمه الشخصي وإن كان يعمل لحساب الموكل الذي يكون اسمه مستتراً ويترتب عليها – تطبيقاً لقواعد  الصورية   التي تستلزم إعمال العقد الحقيقي في العلاقة بين الموكل والوكيل المسخر – أنها تنتج قبل الموكل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة فينصرف أثر العقد الذي يبرمه الوكيل المسخر إلى كل من الموكل ومن تعاقد مع هذا الوكيل

(الطعن رقم 1155 لسنة 54ق جلسة 31/5/1989)

وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن من يعير اسمه ليس إلا وكيلاً عمن أعاره، وتعامله مع الغير لا يغير من علاقته بالموكل شيئاً، فهو كسائر الوكلاء لا يفترق عنهم إلا في أن وكالته مستترة فكأن الشيء شأنه في الظاهر مع أنه في الواقع شأن الموكل

وينبني على ذلك أن الوكيل المستتر في الشراء لا يكتسب شيئاً من الحقوق المتولدة عن عقد البيع الذي عقده بل تنصرف هذه الحقوق إلى الأصيل، أما في علاقة الغير بهذا الأصيل فإن من المقرر على ما تقضي به المادة 106 من القانون المدني أن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا في حالتين هما: إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب

(الطعن رقم 648 لسنة 49ق جلسة 24/4/1980)
كما قضت بأن

الوكيل ككل متعاقد ملزم قانوناً أن ينفذ ما تعهد به بحسن نية، فإذا أخل بهذا الواجب رد عليه قصده، وهو ممنوع قانوناً من أن يستأثر لنفسه شيء وكل في أن يحصل عليه لحساب موكله. كما أن من القواعد الأولية في القانون أن الغش يفسد كل شيء ولا يجوز أن يفيد منه فاعله.

فمتى أثبت الحكم أن البيع الصادر من مصلحة الأملاك إلى (فلانة) كما تم على أساس الطلب المقدم منها والذي دلت ورقة الضد المؤرخة في ذات تاريخه أنه قد تم في الواقع لمصلحة زوجها ولحسابه فلا يكون لها أن تتحيل بأية وسيلة للاستئثار بالصفقة لنفسها من دونه

ويجب أن ترد الأمور إلى نصابها الصحيح بنفاذ ورقة الضد المحتوية على الإقرار الصريح بأن الشراء كان لزوجها وأن ظهورها كمشترية لم يكن إلا صورياً. وإذن فالملكية في حدود العلاقة بين فلانة هذه وبين زوجها وورثته من بعده تكون لم تنتقل إليها وحدها بل إليها مع باقي الورثة  أما فيما بينها وبين مصلحة الأملاك البائعة فالأمر مختلف

(الطعن رقم 72 سنة 17ق جلسة 9/12/1948)

وبأنه عدم إفصاح الوكيل عن صفته في العقود التي يبرمها مع الغير لحساب الموكل لا يؤدي بذاته إلى صورية التوكيل لأن تعامل الوكيل باسمه مع الغير لا يغير من علاقته مع موكله فيلتزم بموجب عقد الوكالة بتنفيذ ما التزم به الوكيل. وكل ما يترتب على ذلك من أثر هو أن الوكيل في هذه الحالة هو الذي يكون ملزماً قبل الغير الذي تعامل معه إلا إذا كان من المفروض حتماً أن هذا الغير يعلم بوجود الوكالة أو كان يستوي عنده أن يتعاقد مع الأصيل أو النائب فعندئذٍ تكون العلاقة بين الغير الذي تعاقد مع الوكيل وبين الموكل كما هو الحال في الوكالة الظاهرة

(الطعنان رقمي 459 و 471 لسنة 26ق جلسة 25/4/1963).
قضت محكمة النقض أيضاً بأن

توقيع الشريك المدير في  شركة تضامن   باسمه على تعهد من التعهدات دون بيان عنوان الشركة لا يترتب عليه بمجرده إعفاء الشركة من الالتزام وإنما يقوم قرينة على أن الشريك المدير يتعامل في هذه الحالة لحسابه الخاص، وهي قرينة تقبل إثبات العكس بكافة طرق الإثبات بما فيها القرائن

(الطعن رقم 91 لسنة 22ق جلسة 7/7/1955)

وبأنه جرى قضاء النقض على أن من يعير اسمه ليس إلا وكيلاً عمن أعاره وحكمه هو حكم كل وكيل من حيث ما يجب عليه من رعاية حق موكله وضبطه مون حيث مسئوليته إذا أخل بالتزامه وغصب هذا الحق أو افتات عليه ولا فارق بينه وبين الوكلاء إلا من ناحية أن وكالته مستترة فيبدو الشأن شأنه في الظاهر مع كونه شأن الموكل في الواقع مما يقتضي أن تعتبر الصفقة فيما بين الموكل والوكيل قد تمت لمصلحة الموكل ولحسابه فيكسب كل ما ينشأ عن التعاقد من حقوق ولا يكسب الوكيل من هذه الحقوق شيئاً ولا يكون له أن يتحايل بأية وسيلة للاستئثار بالصفقة دونه

(الطعن رقم 1283 سنة 48ق جلسة 16/6/1979)

وبأنه النص في المادة 713 والمادة 106 من القانون المدني يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه يجوز للوكيل أن يبرم العقد الذي تخوله الوكالة إصداره لا بصفته وكيلاً ولكن بصفته أصيلاً، ذلك أن وكالته في هذه الحالة تكون مستترة، ويعتبر وكأنه أعار اسمه للأصيل الذي وكله في إبرام العقد، وحكم هذه الوكالة المستترة أنها ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة، فينصرف أثر العقد المبرم إلى الأصيل، وإلى من يتعاقد مع الوكيل المستتر

(الطعن رقم 458 لسنة 4ق جلسة 19/10/1976)

وبأنه مفاد نص المادة 106 من القانون المدني أنه متى تعاقد الوكيل مع الغير باسمه هو دون أن يفصح عن صفته فإن آثار العقد تنصرف إلى الوكيل في علاقته بالغير إلا إذا أثبت توافر الاستثنائين المشار إليهما في المادة المذكورة

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على أن المطعون عليه إنما تعاقد مع الطاعن باسمه شخصياً وسلم إليه المبلغ موضوع النزاع بهذه الصفة

وأنه لم يقم دليل من الأوراق على أنه دفعة بوصفه وكيلاً عن الشركة مما مؤداه أن الدعوى لم يتوافر فيها أحد الاستثنائين السالفين الأمر الذي لم يكن محل نعي من الطاعن فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقا سليماً

(الطعن رقم 363 سنة 37ق جلسة 20/11/1973)

الوكالة المستترة

قضت محكمة النقض بأن

النص في المادة 106 من القانون المدني – يدل على أن تعاد الوكيل باسمه مع الغير ينصرف أثره إلى الوكيل في علاقته بالغير ويبقى الأصيل أجنبياً عن العقد إلا إذا كان المتعاقد مع الوكيل يعلم بالنسابة وانصرف قصده والنائب وقت إبرام العقد إلى إضافة آثاره للأصيل

أو كان يستوي عند الغير التعامل مع الأصيل أو النائب وفي هاتين الحالتين يعتبر الأصيل ممثلاً في شخص النائب في كل عمل يصدر من الأخير أو في مواجهته من الغير بشأن تنفيذ العقد قبل أن يكشف الأصيل عن صفته ويعلن رغبته في التأمل مباشرة مع الغير وتكون الأحكام الصادرة على الوكيل المعير لاسمه حجة على الموكل الذي لم يكشف عن اسمه ولم يكن مختصماً في الدعوى

(الطعن رقم 8357 لسنة 65ق جلسة 10/6/2002)

وبأنه إذا كان البين من الأوراق أن الطاعن – وهو غير مصري – قد ذهب إلى أن زوجته المصرية المطعون ضدها الأولى لم تكن في تعاقدها لشراء عقار النزاع إلا اسماً مستعاراً له

وذلك اتقاء تطبيق أحكام القانون رقم 81/1976 في شأن تنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء وساق للتدليل على ذلك قرائن عدة منها  تحويلات مصرفية  وسحوبات من ماله الخاص إلى زوجته المطعون ضدها الأولى ومراسلات متبادلة بينه وبين شقيقيها المطعون ضدهما الثاني والثالث

وأخرى دالة على تعامله مع فريق المهندسين والمقاولين الذين شيدوا البناء وطلب الإحالة التحقيق لإثبات وكالتها عنه،……

لما كان ما سلف وكان الحكم المطعون فيه جعل عمدته في قضائه أن المستندات المقدمة من الطاعن الدالة على إرساله إلى المطعون ضدها الأولى مبالغ نقدية لا تقطع في أنها أنفقت في عملية شراء العقار وأن إرساله هذه الأموال إليها باعتبارها زوجة له أراد به أن يؤمن مستقبلها

وبالتالي يكون تعاقدها باسمها لحسابها لا بصفتها وكيلة ورتب على ذلك أنه لا محل لإثبات الوكالة المستترة كان هذا القول من الحكم لا يواجه دعوى الطاعن ولا يحسم القول في شأن ما يدعيه فإن في قعوده عن تمحيص دفاع الطاعن رغم جوهريته ما يصمه بالخطأ في تطبيق القانون علاوة على القصور في التسبيب

(الطعن رقم 6073 لسنة 62ق جلسة 27/1/2000)

وبأنه النص في المادتين 713، 106 من القانون المدني يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن يجوز للوكيل أن يبرم العقد الذي تخوله الوكالة إصداره لا بصفته وكيلاً ولكن بصفته أصيلاً ذلك أن وكالته في هذه الحالة تكون مستترة ويعتبر وكأنه قد أعار اسمه للأصيل الذي وكله في إبرام العقد، وحكم هذه الوكالة المستترة أنها ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة فينصرف أثر العقد المبرم إلى الأصيل وإلى من يتعاقد مع الوكيل المستتر

(الطعن رقم 732 سنة 54ق جلسة 16/1/1985)

وبأنه مفاد نصوص المادتين 713 و 106 من القانون المدني أنه يجوز للوكيل أن يبرم العقد الذي تخوله الوكالة إصداره لا بصفته وكيلاً ولكن بصفته أصيلاً وذلك إذا لم يعلن وقت التعاقد عن صفته كنائب، ويعتبر وكأنه قد أعار اسمه للأصيل الذي وكله في إبرام العقد، وحكم هذه الوكالة المستترة أنها ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة فينصرف أثر العقد المبرم إلى الأصيل وإلى من يتعاقد مع   الوكيل المستتر    . 

(الطعن رقم 732 سنة 54ق جلسة 16/1/1985)

وبأنه مفاد نصوص المادتين 713 و 106 من القانون المدني أنه يجوز للوكيل أن يبرم العقد الذي تخوله الوكالة إصداره لا بصفته وكيلاً ولكن بصفته أصيلا وذلك إذا لم يعلن وقت التعاقد عن صفته كنائب ويعتبر وكأنه قد أعار اسمه للأصيل الذي وكله في إبرام العقد وحكم هذه الوكالة المستترة أنها ترتب قبل الأصيل جميع الآثار القانونية التي ترتبها الوكالة السافرة فينصرف أثر العقد المبرم إلى الأصيل وإلى من يتعاقد مع الوكيل المستتر

(الطعن رقم 581 لسنة 35ق جلسة 28/5/1970)

الوكالة بطريق التستر أو التسخير

قضت محكمة النقض بأن

الوكالة بطريق التستر أو التسخير ليست إلا تطبيقاً لقواعد الصورية ومن ثم فإن العلاقة بين الموكل والوكيل المسخر يحكمها العقد الحقيقي الذي يسري فيما بينها، وبالتالي فعلى من يدعي بقيامها أن يثبت وجودها، أما في علاقة الغير بهذا الأصيل فإن المقرر وعلى ما تقضي به المادة 106 مدني أن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا في حالتين هما إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب 

(الطعن رقم 2437، 2466 لسنة 55ق جلسة 3/5/1993)

وبأنه الوكالة بطريق التستر أو التسخير ليست إلا تطبيقاً لقواعد الصورية فإن العلاقة بين الموكل والوكيل المسخر يحكمها العقد الحقيقي الذي يسري فيما بينهما، وبالتالي فعلى من يدعي بقيامها أن يثبت وجودها ويكون الإثبات طبقاً للقواعد العامة والأصل فيها أنه لا يجوز إثبات عكس ما أثبت بالكتابة إلا بالكتابة أو ما يقوم مقامها إلا إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، فيجوز في هذه الحالة إثباته بكافة الطرق إعمالاً للمادة  63 من قانون الإثبات . 

لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بشرائه لشقة النزاع مستعيراً اسم المطعون ضدها الأولى تهرباً من ديون مستحقة عليه، وأنه يقيم بتلك الشقة باعتباره مشترياً لها وقدم تدليلاً على ذلك بعض إيصالات بسداد جزء من ثمن شقة النزاع وبما يفيد مديونيته لبنك مصر بعد وضع الشركة المملوكة له تحت الحراسة

وكان الطاعن قد تمسك أيضاً بوجود مانع أدبي حال بينه وبين الحصول من المطعون ضدها الأولى على دليل كتابي، وكانت محكمة الاستئناف قد أغفلت هذا الدفاع الجوهري وقعدت عن اعمال سلطتها في تقدير ما إذا كانت علاقة الطاعن بالمطعون ضدها الأولى من واقع ظروف الدعوى وملابساتها تعتبر كافية لتقوم مانعاً أدبياً يحول دون الحصول على دليل كتابي تمهيداً لإجابة الطاعن إلى طلبه بإثبات حقيقة العلاقة العقدية بينهما بالبينة

واكتفت بما أوردته في حكمها المطعون عليه من أن قيام الطاعن بدفع ثمن الشقة على فرض صحته لا يؤثر على ثبوت الملكية للمطعون ضدها الأولى وهو ما لا يصلح رداً على دفاع الطاعن الذي لو صح لكان من شأنه أن يغير وجه النظر في الدعوى، فإنه يكون مشوباً بالقصور وبالإخلال في حق الدفاع بما يوجب نقضه

(الطعن رقم 732 سنة 54ق جلسة 16/1/1985)

العلاقة ما بين الأصيل والغير الذي تعاقد مع نائبه دون أن يفصح عن النيابة

النص في المادة 106 من القانون المدني على أنه

” إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائبا فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مدينا إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب “

ينصرف إلى حالة الوكيل المسخر وهو من يتعاقد لحساب الموكل ولكنه لا يعلن – وقت إبرام العقد – أنه يتعاقد بصفته نائبا ولذلك فإن أثر العقد لا يضاف إلى الموكل دائناً أو مديناً،

ويستثنى من ذلك حالتان وهما
  • حالة ما إذا كان الغير يعلم أو من المفروض حتما أن يعلم بأن الوكيل إنما يتعاقد لحساب الموكل
  • وحالة ما إذا كان يستوي عند الغير أن يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل

وفي هاتين الحالتين إذا كشف الموكل عن صفته كان له الرجوع مباشرة على الغير، كما يكون للغير أن يرجع عليه طبقاً لأحكام الوكالة

(الطعن رقم 5576 لسنة 65ق جلسة 1/11/1997)
 قضت محكمة النقض بأن

لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على ما تمسك به الطاعن من دفاع بأنه لا يعدو أن يكون وكيلاً مستتراً وأطرحه بقوله ”أن الثابت من المستندات المقدمة من المطعون ضده ومنها التوكيل الرسمي وصحف الدعاوى أنها جميعها باسم الطاعن الأمر الذي يؤكد اتفاقه وتعاقده مع المطعون ضده على مباشرة هذه الدعاوى

ومن ثم يلزم باتفاقهما بغض النظر عن كونه مسخراً لإبرام العقد من جانب آخر وهو وشأنه في الرجوع على صاحب المصلحة الحقيقي على نحو ما يدعيه“

واستند لهذا في القضاء بإلزام الطاعن بأتعاب المطعون ضده وكان هذا الذي أورده الحكم في نفي وكالة من يدعي… المستترة للطاعن لكونها لم تذكر في المستندات المقدمة منه لا يكفي لحمل قضائه في هذا الشأن باعتبار الوكيل يجوز أن يكون مسخراً فلا يكشف عن صفته في العقود التي يبرمها

ومع ذلك تنفذ هذه العقود ويضاف أثرها للموكل في الحالتين المنصوص عليهما في المادة 106 من القانون المدني، وقد ترتب على خطأ الحكم هذا أنه حجب نفسه عن بحث مدى توافر شروط الفقرة الأخيرة من المادة 106 سالفة الذكر وما يترتب عليها من أثر في وجوب رجوع الغير على الموكل وجره من بعد إلى ما استرسل إليه خطأ من أن الوكالة المستترة لا تحول دون إلزام الوكيل بالأتعاب المطالب بها دون التحقق من تلك الشروط فإنه يكون معيبا

(الطعن رقم 5576 لسنة 65ق جلسة 1/11/1997)

وبأنه النص في المادة 106 من القانون المدني على أنه ”إذا لم يعلن المتعاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً، فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب“

ينصرف إلى حالة الوكيل المسخر وهو من يتعاقد لحساب الموكل ولكنه لا يعلن – وقت إبرام العقد – أنه يتعاقد بصفته نائباً، ولذلك فإن أثر العقد لا يضاف إلى الموكل دائناً أو مديناً، ويستثنى من ذلك حالتان وهما ما إذا كان الغير يعلم أو من المفروض حتماً أن يعلم بأن الوكيل إنما يتعاقد لحساب الموكل، وحالة ما إذا كان يستوي عند الغير أن يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل وفي هاتين الحالتين إذا كشف الموكل عن صفته كان له الرجوع مباشرة على الغير، كما يكون للغير أن يرجع عليه

(الطعن رقم 1271 سنة 48ق جلسة 5/3/1980)

وبأنه إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إليه أن الثابت بالشكوى الإداري المقدمة صورتها من الطاعن أنه يدعي أنه استأجر من المطعون عليه الثاني الشقة محل النزاع ولم يثبت بالعقد أنه صدر من المطعون عليه المذكور بصفته وكيلاً عن مالكتي العقار ولا يكفي لقيام وكالته أنه ابن لإحداهما

واستند لهذا في القضاء بطرد الطاعن، وكان هذا الذي أورده الحكم من نفي وكالة المطعون عليه الثاني لأنها لم تذكر في عقد الإيجار ولأن مجرد بنوته لإحدى المالكتين لا تتوافر بها الوكالة لا يكفي لحمل قضائه في هذا الشأن لأن الوكيل يجوز أن يكون مسخرا فلا يكشف عن صفته في العقود التي يبرمها و

مع ذلك تنفذ هذه العقود ويضاف أثرها للموكل في الحالتين – وهما ما إذا كان الغير يعلم أو من المفروض حتما أن يعلم بأن الوكيل إنما يتعاقد لحساب الموكل، وحالة ما إذا كان يستوي عند الغير أن يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل – المنصوص عليهما في المادة 106 من القانون المدني، وقد ترتب على خطأ الحكم هذا أنه حجب نفسه عن بحث توافر شروط الفقرة الأخيرة من المادة 106 سالفة الذكر، بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب .

(الطعن رقم 1271 سنة 48ق جلسة 5/3/1980)

العلاقة فيما بين النائب والغير

النائب يعمل باسم الأصيل، فأثر العقد لا يلحقه هو بل يلحق الأصيل ويترتب على ذلك أن النائب لا يستطيع أن يطالب الغير بحق من الحقوق التي أنشأها العقد إلا إذا ثبتت له النيابة في تنفيذ العد كما ثبتت له في إبرامه كذلك لا يقوم في ذمة النائب التزام بالعقد، ولكن إذا كان النائب لا يلتزم بالعقد

فإن هذا لا يمنع من أن يلتزم بخطأه، حتى إذا قصر في أداء مهمته صار مسئولاً عن هذا التقصير، إما نحو الغير الذي تعاقد معه، وإما نحو الأصيل نفسه، وإما نحو الاثنين معاً.

(السنهوري بند 92)
وقد قضت محكمة النقض بأن

عقد  الوكالة بالتسخير    يقتضي أن يعمل الوكيل باسمه الشخصي بحيث يظل اسم الموكل مستتراً ويترتب على قيامها في علاقة الوكيل المسخر بالغير أن تضاف جميع الحقوق التي تنشأ من التعاقد مع هذا الغير إلى الوكيل المسخر فيكون هو الدائن بها قبله كما تضاف إليه جميع الالتزامات فيكون هو المدين بها إليه

(الطعن رقم 2150 لسنة 51ق جلسة 22/5/1991)

حالة افتراض علم الغير بالنيابة

تفترض هذه المادة علم الغير بالنيابة إذا كان جهله بوجود النيابة كان نتيجة تقصيره في تحري ظروف التعاقد وبالتالي سوت هذه المادة بين العلم الحقيقي والعلم المفترض.

لقاضي الموضوع السلطة التقديرية في صرف أثر التعاقد للنائب أو الأصيل

ولقاضي الموضوع السلطة التقديرية في صرف أثر التعاقد للنائب أو الأصيل مراعياً الأساس الذي وضعته هذه المادة في افتراض علم الغير بالنيابة.

عقد الراهب

قضت محكمة النقض بأن

لئن كان نظام الرهبنة لدى طائفة الأقباط الأرثوذكس – وهو على ما جرى به قضاء هذه المحكمة معترف به في مصر – سيقضي بأن كل ما يقتنيه الراهب بعد انخراطه في سلك الرهبنة من غير طريق الميراث أو الوصية يعتبر ملكاً للبيعة التي كرس حياته لخدمتها فإن ذلك لا يرجع إلى انعدام شخصية أو أهلية الراهب

وإنما إلى أنه يعتبر طبقاً لقوانين الكنيسة نائباً عن البيعة في تملكه لهذه الأموال وعلى ذلك يكون للراهب الحق في أن يتعاقد باسمه أو باسم البيعة التي ينتمي إليها ويكون للبيعة في الحالة الأولى أن تتمسك بانصراف أثر العقد إليها ولا يكون للمتعاقد مع الراهب شأن في ذلك مادام العقد قد انعقد صحيحاً مرتباً لكل آثاره

(نقض 20/6/1968 س19 ص1202 ونقض 31/5/1966 س17 ص1291)

وبأنه مادامت المحكمة قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من عبارة عقد شراء أرض الكنيسة ومن ظروف الدعوى وملابساتها أن مشتري الأرض التي أقيمت عليها الكنيسة لم يتعاقد باسمه ولمصلحته

إذ هو اشتراها من الحكومة بصفته  رئيس طائفة الأقباط الأرثوذكس وراعى كنيستها ولم يكن قصده من شرائها منصرفاً إلى إضافتها إلى ملكه بل هو اشتراها بصفته سالفة الذكر بناء كنيسة ومدرستين للطائفة عليها وبذلك لا تكون ملكية الأرض قد دخلت في ذمته بل تكون انتقلت مباشرة من الحكومة إلى الطائفة التي يرأسها، فلا مخالفة في ذلك للقانون

(نقض 18/5/1950 ج1 في 25 سنة ص369)

صاحب الوضع الظاهر

 

في بداية الأمر أقرت محكمة النقض نظرية الأوضاع الظاهرة بصفة عامة ثم رجعت من هذه النظرية في حكم آخر شهير وإزاء ذلك التناقض عرض الأمر على الهيئة العامة لمحكمة النقض التي أخذت بنظرية الأوضاع الظاهرة وعلى ذلك فقد أقرت محكمة النقض هذه النظرية على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى –  فقد أقرت هذه النظرية فقضت بأن

يترتب على التصرفات الصادرة من صاحب المركز الظاهر المخالف للحقيقة إلى الغير حسن النية ما يترتب على التصرفات الصادرة من صاحب المركز الحقيقي متى كانت الشواهد المحيطة بالمركز الظاهر من شأنها أن تولد الاعتقاد العام بمطابقة هذا المركز للحقيقة.

وإذ كان يبين من الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه وإن صح أن نقابة مستخدمي قناة السويس قد زال وجودها القانوني بصدور قانون تأميم الشركة العالمية لقناة السويس إلا أن وجودها الفعلي قد ظل قائماً حتى صدور قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 21 لسنة 1959

حيث ظلت تباشر نشاطها حتى هذا التاريخ، وإن هذا الوجود الفعلي الظاهر الذي كان معترفاً به من هيئة قناة السويس ومن مكتب العمل، ومن الوزارة المطعون ضدها من شأنه أن يجعل التصرف الصادر من النقابة إليه في هذه الفترة صحيحا مثله في ذلك مثل التصرف الذي يصدر من الموظف الذي يستمر في أداء وظيفته بعد انتهاء ولايته

فإن الحكم المطعون فيه إذ أطلق القول ببطلان التصرفات الصادرة من صاحب المركز الظاهر، وأغفل بحث دفاع الطاعن وتحقيق عناصره بمقولة أن نظرية الموظف الفعلي مختلف عليها ولا محل للاستدلال بها، يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب

(الطعن رقم 53 لسنة 37ق جلسة 30/11/1971)

المرحلة الثانية – رجوع محكمة النقض عن هذه النظرية فقضت بأن

تنص المادة 466 من القانون المدني في فقرتها الأولى على أنه

” إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات لا يملكه جاز للمشتري أن يطلب إبطال العقد“ وبفقرتها الثانية على أنه ”وعلى كل حال لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد “

وإذا كان بيع الوارث الظاهر هو بيع لملك الغير وكانت عبارة النص واضحة في عدم سريان بيع ملك الغير في حق المالك فإنه لا يجوز الخروج عن صريح النص بدعوى استقرار المعاملات، يؤكد هذا النظر أن القانون عندما أراد حماية الأوضاع الظاهرة وضع لها نصوصاً استثنائية يقتصر تطبيقها على الحالات التي وردت فيها

فقد نص القانون المدني في المادة 244 على أنه

” إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك آخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين “

وبالمادة 333 على أنه

” إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه وبقدر هذه المنفعة أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته “

وفي المادة 1034 على أنه

” يبقى قائماً لمصلحة الدائن المرتهن الرهن الصادر من المالك الذي تقرر إبطال سند ملكيته أو فسخه أو إلغاؤه أو زواله لأي سبب آخر إذا كان هذا الدائن حسن النية في الوقت الذي أبرم فيه العقد “

إذا كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن بيع الوارث الظاهر صحيح نافذ في حق الوارث الحقيقي، فإنه يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 401 لسنة 43ق جلسة 29/3/1979)

المرحلة الثالثة – عرض الأمر على الهيئة العامة لمحكمة النقض التي أخذت بنظرية الأوضاع الظاهرة فقضت بأن

الأصل أن العقود لا تنفذ إلا في حق عاقديها وأن صاحب الحق لا يلتزم بما صدر من غيره من تصرفات بشأنها، إلا أنه باستقراء نصوص القانون المدني يبين أن المشرع قد اعتد في عدة تطبيقات هامة بالوضع الظاهر لاعتبارات توجبها العدالة وحماية حركة التعامل في المجتمع وتنضبط جميعاً مع وحدة علتها واتساق الحكم المشترك فيها بما يحول وصفها بالاستثناء

وتصبح قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها واستوفت شرائط تطبيقها، ومؤداها أنه إذا كان صاحب الحق قد أسهم بخطئه – سلباً أو إيجاباً – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه، مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه، للشواهد المحيطة بهذا المركز، والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بسوابقه هذا المظهر للحقيقة، مقتضاه نفاذ التصرف المبرم بعوض بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق

(طعن رقم 826 لسنة 54ق “هيئة عامة” جلسة 16/2/1986)

وبأنه انتهاء الحكم الناقض إلى نفاذ التصرف المبرم بين  صاحب الوضع الظاهر  والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل في موضوعها على أساس ما انتهى إليه لتمحيص دفاع الطاعنين والتحقق من مدى توافر شروط الوضع الظاهر، قضاؤها بأن نظرية الوضع الظاهر لا تسري على الدعوى، قضاء مخالف لحجية الحكم الناقض

(الطعن رقم 3001 لسنة 69ق جلسة 20/11/2000)

وبأنه المشرع حرص على انصراف آثار التصرفات لأصحاب الحق فيها ووضع قاعدة عامة حاصلها ”أنه في عقود المعاوضة المالية التي يستوي فيها أن يتعامل المتعاقد مع من أبرم معه العقد بحسبانه أصيلاً أو نائباً سواء كانت علاقة الوكالة ظاهرة أو مستترة يجوز لأي من المتعاقدين متى كان حسن النية، كما يجوز للغير أن يثبت بكافة طرق الإثبات أن من أبرم العقد كان نائباً عن غيره لكي تضاف آثار العقد للأصيل

(الطعن رقم 6036 لسنة 66ق جلسة 8/12/1997)

وبأنه من المقرر أيضاً أن الأصل أن العقود لا تنفذ إلا في حق عاقديها وأن صاحب الحق لا يلتزم بما صدر من غيره من تصرفات بشأنها إلا أنه باستقراء نصوص القانون المدني يبين أن المشرع قد اعتد في عدة تطبيقات هامة بالوضع الظاهر لاعتبارات توجبها العدالة وحماية حركة التعامل في المجتمع وتنشط جميعاً مع وحدة علتها واتساق الحكم المشترك فيها بما يحول ووصفها بالاستثناء وتصبح قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها واستوفت شرائط تطبيقها

ومؤداها أنه إذا كان صاحب الحق قد أسهم بخطئه – سلباً أو إيجاباً – في ظهور المتصرف عن الحق بمظهر صاحبه مما يدفع بالغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر بالحقيقة مقتضاه نفاذ التصرف المبرم بعوض من صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق، لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد واجه طلب الطاعنين إزالة البناء المقام على الأرض ملكهم استناداً للحق المقرر بالمادة 924/1 من القانون المدني كأثر لقيام المطعون ضده الأول بالبناء عليها دون رضاهم وبسوء نية

وأطرحه لما يتسم به هذا الطلب من تعسف في استعمال حقهم في ملكية الأرض مغلباً عليه حق المطعون ضده الأول وباقي المطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير من بعده – مشتروا الوحدات السكنية للمبنى المقام على تلك الأرض- على سند من توافر مظاهر  المالك الظاهر  للمطعون ضده الأول وتحقق حسن النية في مشتري تلك الوحدات منه

وإلى أن حيازة كل منهم لوحدته إنما تستند إلى سبب صحيح وذلك دون أن يعرض لمدى توافر موجبات إعمال كل من قاعدتي إساءة استعمال الحق والمالك الظاهر وكذلك الحق في اكتساب ملكية العقار بوضع اليد عليه مدة خمس سنوات مع تحقق السبب الصحيح واستيفاء شرائط كل منها على نحو ما سلف بيانه فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل بما يوجب نقضه

(الطعن رقم 4338 لسنة 61ق جلسة 12/7/1997)

وبأنه التصرفات الصادرة من صاحب المركز الظاهر المخالف للحقيقة إلى الغير حسن النية، يترتب عليها ما يترتب على التصرفات الصادرة من صاحب المركز الحقيقي متى كانت الشواهد المحيطة بالمركز الظاهر من شأنها أن تولد الاعتقاد العام بمطابقة هذا المركز للحقيقة، ويحتج بهذه التصرفات على صاحب المركز الحقيقي

(الطعن رقم 704 لسنة 59ق جلسة 7/3/1996)

وبأنه لما كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأنه استأجر أرض النزاع من المالك الظاهر لها فإنه لا يجوز له أن يطرح هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع كان يجب عرضه على تلك المحكمة

(الطعن رقم 2726 لسنة 60ق جلسة 30/10/1994)

وبأنه صاحب المركز الظاهر لا يعتبر ممثلاً قانونياً لصاحب المركز الحقيقي في الخصومة أمام القضاء لانتفاء الرابطة القانونية بينهما

(الطعن رقم 354 لسنة 44ق جلسة 21/12/1981)

متى لا يضاف عقد النائب الى الأصيل

وبأنه الوضع الظاهر قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها واستوفت شرائط تطبيقها مؤدى ذلك اعتبار التصرف المبرم بعوض بين صاحب الوضع الظاهر  والغير حسن النية نافذاً في مواجهة صاحب الحق متى أسهم الأخير بخطئه – سلباً أو إيجاباً – في ظهور المتصرف بمظهر صاحب الحق.

(الطعن رقم 769 لسنة 62ق جلسة 1/2/1996)

  • انتهي البحث القانوني ( متى لا يضاف عقد النائب الى الأصيل: مادة 106 مدني) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



تعدد الحوالة بحق واحد: شرح المادتين 312 و 313 مدني

الحوالة بحق واحد

شرح المادتين 312 و 313 مدني بشأن تعدد الحوالة وأسس التفضيل بين الحوالات وحق المدين في التمسك بكافة الدفوع التى يحق للمحيل التمسك بها وذلك في مواجهة المحال له وكذلك حق التمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة .

تعدد الحوالة فى المادة 312 مدني

تعدد الحوالة بحق واحد

للمدين أن يتمسّك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسّك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه، كما يجوز له أن يتمسّك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 321 سوري، المادة 300 ليبي، المادة 366 عراقي المادة 285 لبناني.

وقد ورد هذا النص في المادة 439 من المشروع التمهيد علي وجه الأتي
  • يجوز للمدين أن يحتج علي المحال إليه بالدفوع التي كان له وقت نفاذ الحوالة في حقه، أن يحتج بها علي المحيل كما يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة بالمحال إليه وحده
  • وفي لجنة المراجعة عدل النص بما جعله مطابقا لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد، وأصبح رقمه 324 في المشروع النهائي. ووافق عليه مجلس النواب فمجلس الشيوخ تحت رقم 312
(مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص129-131)
وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه

الوقت الذي تصبح فيه  الحوالة نافذة  في حق المدين يعتبر حدا فاصلا بين الدفوع وأوجه الدفع الذي يجوز لهذا المدين أن يتمسك بها وبين ما عداها مما يمتنع التمسك به ويدخل في عداد الطائفة الأولي من الدفوع أو الأوجه كل دفع أو وجه بسببه قبل الوقت الذي تقدمت الإشارة إليه ولو ترتب حكمه فيما بعد كما هو الشأن في تحقق الشرط الفاسخ بعد نفاذ الحوالة في حق المدين.

  الأعمال التحضيرية للمادة 312

  •  ليس الحكم الوارد في هذه المادة إلا نتيجة طبيعية لإنتقال الحق ويراعي أن الوقت الذي تصبح فيه الحوالة نافذة في حق المدين يعتبر حداً فاصلاً بين الدفوع أو أوجه الدفع التي يجوز لهذا المدين أن يتمسك بها وبين ما عداها ما يمتنع التمسك به
  • ويدخل في عداد الطائفة الأولي من الدفوع أو الأوجه كل دفع أو وجه نشأ سببه قبل الوقت الذي تقدمت الإشارة إليه ، ولو ترتب حكمه فيما بعد ، كما هو الشأن في تحقق الشرط الفاسخ ، بعد نفاذ الحوالة في حق المدين .
( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 129 و130)

شرح المادة 312 مدني

يترتب علي إنتقال الحق بالنسبة للمدين يكون وقت القبول أو الإعلان أن الحق ينتقل بالحالة التي يكون عليها في ذلك الوقت ، وعلي ذلك فإذا نشأ دفع للمدين في مواجهة المحيل في الفترة ما بين إنعقاد الحوالة ونفاذها قبله ، كان له أن يتمسك بهذا الدفع في مواجهة المحال له ( مادة 312 مدني )

مثال ذلك

أن يكتسب المدين بعد إنعقاد الحوالة وقبل إعلانه بها حقاً قبل المحيل فيترتب علي ذلك أن ينشأ له دفع جديد يستطيع أن يدفع به مطالبة المحيل هو الدفع بالمقاصة بين ما عليه من دين وما له من حق ،

فإذا أعلن بالحوالة بعد ذلك  كان له أن يتمسك في مواجهة المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل .

( النظرية العامة للإلتزام- الدكتور إسماعيل غانم – ص 364 ، والوسيط- 3- للدكتور السنهوري – ص 529)

 وحوالة الحق . إنعقادها . أثره . إنتقال الحق المحال به من المحيل إلي المحال له بما له من صفات وما عليه من دفوع .

الشـرح والتعليق

الدفوع التي يتمسك بها المدين للمحال عليه التمسك قبل المحال له بالدفوع التي كانت له قبل المحيل وقت قبوله الحوالة أو إعلانه بها:

سواء رجعت هذه الدفوع إلي انقضاء الحق المحال به أو بطلانه أو انقسامه وإذا كان الانقضاء راجعا إلي الوفاء بالحق إلي المحيل فلا يلزم أن يكون للمخالصة تاريخ ثابت وأن كان للمحال له إثبات عدم جديتها كما يستطيع المحال عليه التمسك قبل المحال له بالفوائد الربوية التي دفعها إلي المحيل ويطلب استنزالها

ويستثني من ذلك كله الدفع بانقضاء الحق باتحاد الذمة بسبب وفاة المحيل بعد انعقاد الحوالة وقبل قبول المحال عليه لها أو إعلانه بها وميراث المحال عليه إياه كما يستثني الدفع   بالمقاصة    إذا كان المحال عليه قبل الحوالة بغير تحفظ

(محمد كمال عبد العزيز ص1004-السنهوري ص434)
  • وللمحال عليه التمسك مثل المحال له بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة كما لو كان باطلا وهو سند المحال له في الرجوع علي المحال عليه، فلهذا أن يدفع ببطلانه أو يجوز أن يتمسك بالبطلان كل ذي مصلحة.
  • أما إذا كان عقد الحوالة قابلا للإبطال لمصلحة المحيل فإن المحيل وحده هو الذي يستطيع أن يتمسك بإبطال الحوالة، ولا يستطيع المحال عليه ذلك لأن الإبطال لم يتقرر لمصلحته
  • بل ولا يستطيع أن يتمسك بالإبطال باسم المحيل لأنه ليس دائنا له بل مدينا. فلا يبقي أمامه إلا أن يدخل المحيل خصما في الدعوى التي يرفعها عليه المحال له، ويطلب منه إما أن يتمسك بإبطال العقد إجازة ضمنية منه للحوالة. وهذا هو أيضا شأن ما إذا كان عقد الحوالة قابلا للفسخ.
  • فإذا كانت الحوالة في مقابل ثمن لم يدفعه المحال له للمحيل، وكان للمحيل أن يفسخ العقد لعدم دفع الثمن، فليس للمحال عليه أن يتمسك بالفسخ
  • فإن الذي يتمسك به هو المحيل. وللمحال عليه أن يدخل المحيل خصما في الدعوى، حتى إذا رأي هذا أن يطالب بفسخ العقد فعل، وإلا كان المحال عليه ملزما بدفع الحق المحال به للمحال له، ثم يطالب المحيل المحال له بثمن الحوالة
(السنهوري ص437)

وقد يكون عقد الحوالة صوريا فللمحال عليه الدفع بصوريته وأن يثبتها بجميع الطرق لأنه ليس طرفا في الصورية. ولا يؤخذ من القبول اعتراف المحال عليه بالدين أو تنازله عن الدفوع المقررة له وبالنسبة للحق الذي يتم تحويله بالطرق التجارية علي نحو ما أوضحناه فيما تقدم

فإنه ينفذ في حق جماعة الدائنين إن كان المحيل مفلسا متى تم التحويل قبل صدور حكم الإفلاس، ويكفي أن يكون تاريخ التظهير عرفيا ولكن إن قدم غشا سابقا علي حكم الإفلاس كان هذا من قبيل الصورية النسبية التدليسية مما يجوز معه إثباتها بكافة الطرق

(أنور طلبه ص351)
وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان الواقع هو أن المشتري لجزء شائع في عقار أحال الحق الناشئ من عقد البيع إلي آخر ثم رفع المحال إليه الدعوى بطلب قيمة نصيبه في ثمن العقار الذي بيع لعدم إمكان قسمته وكان الحكم قد رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل عقد البيع، فإن هذا الرفض لا يستلزم القضاء بأحقية المحال إليه لمحل الحوالة بل يظل للمدين حق التمسك قبل المحال إليه بكل الدفوع التي كان يصح له أن يتمسك بها قبل المحيل

فيجوز للبائع أن يتمسك قبل من حول له المشتري بحقوقه ببطلان البيع لأنه صدر منه وهو ناقص الأهلية ولا تعارض بين تقرير الحكم صحة الدعوى من المحال إليه للبائع وبين قضائه بانعدام الحق محل الحوالة وعلي ذلك يكون قضاء الحكم ببطلان عقد البيع بسبب نقص أهلية البائع بعد قضائه برفض الدفع وبقبول الدعوى لا مخالفة فيه للقانون

(نقض 3/2/1955 ج1 في 25 سنة 583)

وبأنه  حوالة الحق يترتب عليها بمجرد انعقادها انتقال ذات الحق المحال به من المحيل إلي المحال له بما لهذا الحق من صفات وما عليه من دفوع، فيجوز للمدين أن يتمسك قبل المحال له بنفس الدفوع التي كان يصح له أن يتمسك بها قبل المحيل وذلك وفقا لنص المادة 312 من القانون المدني

(الطعن رقم 2818 لسنة 59ق س41 ع1 ص2006 جلسة 18/4/1990)

وبأنه متى كان الحق بين المحيل والمحال عليه صوريا فإن المناط في اعتبار المحال له من الغير – وحرمان المحال عليه من التمسك قبله بانعدام الحق لصوريته – هو أن يكون المحال له حسن النية لا يعلم بصورية الحق وقت احتياله به معتقدا أن السبب الظاهر حقيقي، وإعمالا لذلك فقد جرى قضاء هذه المحكمة علي أنه يجوز أن يواجه الغير بورقة الضد المتضمنة إقرارا بصورية العقد ولو كانت غير مسجلة متى ثبت علمه بها

(الطعن رقم 1165 لسنة 47 ق جلسة 31/5/1978)

وبأنه ليس للمدين في حوالة مدينة قبلها المدين والضامن قبولا ناقلا للملك أن يقيم الدليل في وجه المحتال علي صورية السبب الظاهر في ورقة الدين متى كان المحتال يجهل المعاملة السابقة التي أخفي سببها عليه وكان يعتقد أن السبب الظاهر حقيقي وكان المدين لم أخفي بعلم هذا المحتال للسبب الحقيقي وقت احتياله بالدين لأن إخفاء السبب الحقيقي تحت ستار السبب المنتحل لا يمكن الاحتجاج به علي غير المتعاقدين ومنهم المحتال

(مجموعة القواعد القانونية في ال25 عام بند 3 ص583)

شرح المادة 313 مدني تعدد الحوالة

تنص المادة 313 مدني علي

إذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.

  النصوص العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية، المادة 313 سوري، المادة 300 ليبي، المادة 373 عراقي.

وقد ورد هذا النص في المادة 440 من المشروع التمهيدي علي وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 325 في المشروع النهائي. ووافق عليه مجلس النواب، فمجلس الشيوخ تحت رقم 313

(مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص131-132)

وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه “ليس الحكم الوارد في هذا النص إلا تطبيقا للقاعدة العامة في تصرف المستخلف في عين المنقول لعدة خلفاء علي التعاقب (أنظر المادة 1141 من التقنين الفرنسي)

(مجموعة الأعمال التحضيرية ج3 ص131)

الأعمال التحضيرية 

ليس الحكم الوارد في هذا النص إلا تطبيقاً للقاعدة العامة في تصرف المستخلف في عين المنقول لعدة خلفاء علي التعاقب ( أنظر المادة 1141 من التقنين الفرنسي ) .

( مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المدني جزء 3- ص 131)

التعليق علي المادة 313 مدني

إذا حول الدائن حقه إلي عدة أشخاص على التعاقب فنازع كل منهم الآخر في الحق المحال به ، فضل منهم من أصبحت حوالته قبل غيرها نافذة في حق الغير ولو كان إنعقادها متأخراً (م313 مدنيث )

علي أن تطبيق هذه القاعدة مشروط بشرط أساسي وهو  ألا تكون   الحوالة   الثانية قد عقدت بنية الإضرار بالمحال له الأول ، فإذا كان المحال له الثاني يعلم بالحوالة الأولي فتواطأ مع المحيل افتئانا علي حق المحال له الأول وجب تفضيل الحوالة الأولي ولو كان إعلانها للمدين لاحقاً لقبوله الحوالة الثانية أو إعلانه بها

ذلك أن الحوالة الثانية في هذه الحالة تنطوي علي الغش والقاعدة أن الغش يفسد كل ما يقوم عليه ، وإذا كان التنازع بين محال له ودائن مرتهن كانت الأفضلية بينهما علي أساس الأسبقية في النفاذ أيضاً فإذا كانت الحوالة قد أصبحت نافذة قبل الرهن إنتقل الحق إلي المحال له خالياً من الرهن والعكس بالعكس .

( النظرية العامة للإلتزام 2- للدكتور إسماعيل غانم – ص 265)

تعاقب الحوالات علي الحق الواحد

 إذا تعاقبت الحوالات  علي الحق الواحد فصلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير (م313 مدني) وعلي ذلك إذا عقد المحيل عدة حوالات بالحق ذاته لأشخاص مختلفين الأمر الذي يترتب عليه قيام تنازع بين المحال إليهم المتعددين

فإن الأفضلية تكون لمن تصبح حوالته قبل غيرها نافذة في حق الغير أي لمن يكون قد حصل قبل غيره علي قبول المدين بحوالته قبولا ثابت التاريخ أو لمن سبق غيره في إعلان حوالته إلي المدين فيترتب علي نفاذ حوالة أحدهم عدم إمكان نفاذ حوالات الآخرين أو الاعتداد بها علي من سبق في نفاذ حوالته

(سليمان مرقس ص415)

وكذلك الأمر لو صدرت من المحيل حوالة لشخص ورهن الحق المحال به إلي شخص آخر، فإذا سبق المحال إليه في جعل حوالته نافذة لم يحتج عليه برهن الحق وإذا سبق المرتهن لم يحتج عليه بالحوالة والحكم كذلك أيضا إذا رهن الدائن حقه عدة رهون لأشخاص متعددين إذ تكون الأفضلية للمرتهن الذي يسبق غيره في جعل رهنه نافذا قبل الغير

(سمير تناغو ص305 – سليمان مرقص ص 416)

فالعبرة إذن عقد تزاحم الحوالات ليست بتاريخ صدور الحوالة بل بالتاريخ الثابت لإعلانها أو لقبولها من المحلل عليه. علي أن هذه القاعدة ليست مطلقة بل حد منها مبدأ أن الغش يفسد التصرفات.

بمعنى أنه إذا تمت الحوالة الثانية بالتواطؤ بين المحيل والمحال له الثاني للأضرار بحق المحال له الأول وجب تفصيل هذا الأخير ولو كان إعلانه الحوالة للمدين جاء لاحقا لقبول الحوالة الثانية أو إعلانها

(توفيق حسن فرج وجلال العدوي ص790-أنور سلطان وطلال العدوي ص493)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا تعاقبت الحوالات علي الحق الواحد وطالب المحال إليه الأخير المدين بقيمة الحق المحال فلا يشترط لنفاذ الحوالة الأخيرة في حق المدين سوى قبوله لها أو إعلانه  بها مع بيان تسلسل الحوالات لسابقة عليها دون حاجة لإعلانه بكل حوالة منها علي حدة إذ المقصود بالإعلان هو إعلام المدين بانتقال الحق غلي المحال إليه يطالب بالدين وإثبات صفقته في اقتضائه،

أما غيره من المحال إليهم السابقين الذين أحالوا حقهم إلي الآخرين فلا يلزمون بإعلان المدين بالحوالة. وتنعقد الحوالة التي أبرمها كل منهم بالتراضي بما يترتب عليها من نقل الحق إلي المحال إليه دون حاجة أرضاء المدين وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، واعتد في نفاذ الحوالة في حق الطاعن بإعلانه بالحوالة الأخيرة بالإنذار التي اشتمل علي بيان بالحوالات السابقة، فإنه لا يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 547 لسنة 42ق جلسة 24/5/1976)

وقد يقع أن يحول الدائن جزءا من حقه إلي محال له أول، والجزء الباقي إلي محال له ثان فهنا لا يقوم تزاحم بين المحال لهما، إذ كل منهما قد حول بجزء من الحق غير الجزء الذي حول به الآخر.

فيرجع كل منهما بالجزء المحول به علي المحال عليه ويستوفيه منه كاملا فلو كان الحق مائة وحول كل من المحال لهما بخمسين رجع كل منهما علي المحال عليه بالخمسين التي له دون تزاحم وإنما يقع التزاحم إذا كان المحال عليه معسرا إعسارا جزئيا

فإذا فرض في المثل المتقدم أنه لم يخلص للمحال لهما من مال المحال عليه إلا خمسون، فلكل منهما خمسة وعشرون، إذ لا وجه لتفضيل أحدهما علي الآخر في هذه الحالة، ولو كانت حوالته نافذة في حق الغير قبل نفاذ حوالته الآخر لأننا لسنا في مقام تزاحم بين حوالتين بحق واحد، بل في مقام تزحم دائنين لا يستطيعان أن يستوفيا الحق كاملا فيقسم مال المدين بينهما قسمة غرماء

وقد رأينا أن هذا الحكم ينطبق أيضا فيما إذا كان المحيل قد حول جزءا من حقه إلي محال له واستبقي لنفسه الجزء الآخر، فإذا كان مال المحال عليه لا يفي بحق كل منهما، قسما هذا المال بينهما قسمة الغرماء هنا أيضا، وهذا ما لم يكن المحيل قد ضمن للمحال له يسار المحال عليه وقت حلول الحق المحال به ففي هذه الحالة يتقدم المحال له علي المحيل.

علي أن من الجائز عند تحويل الدائن جزءا من حقه أن يتفق مع المحال له وقت الحوالة  أو بعدها علي أن يكون هذا الجزء مقدما في الاستيفاء علي الجزء الباقي سواء استبقي هذا الجزء الباقي لنفسه أو حوله إلي محال له آخر. ففي هذه الحالة يسري الاتفاق علي المحيل إذا كان قد استبقي لنفسخ الجزء الباقي

وعلي المحال له الآخر إذا كان قد حول له هذا الجزء الباقي لأنه يكون قد علم-أو من المفروض أنه علم-بأسبقية الجزء المحول أولا علي الجزء الذي حول له أخيرا بالاستعلام عن ذلك من المحال عليه وقت صدور الحوالة له.

ومن ثم يتقدم الجزء الأول المحال به في الاستيفاء علي الجزء الباقي أما إذا أراد الدائن أن يجعل الأسبقية للجزء الباقي من الحق فلابد أن يحتفظ له بهذه الأسبقية عند إجراء حوالة الجزء الأول

(السنهوري ص444 وما بعدها)
وقد قضت محكمة النقض بأن

النص في الفقرة الثانية من المادة 662 من القانون المدني علي أن “وحقوق المقاولين من الباطن والعمال المقررة بمقتضي هذه المادة مقدمة علي حقوق من ينزل له المقاول عن دينه قبل رب العمل” يقتضي أن تكون ذمة رب العمل مشغولة بدين للمقاول الأصلي ناشئ عن  عقد المقاولة   . 

وألا يكون قد تم الوفاء به للمحال إليه أما إذا كان هذا الأخير قد اقتضي الحق المحال فعندئذ تجب التفرقة بين حالتين:
الحالة الأولي

أن يكون هذا الوفاء قد تم قبل أن يوقع المقاول من الباطن الحجز تحت يد رب العمل علي المبالغ المستحقة للمقاول الأصلي قبل أن ينذر المقاول رب العمل بعدم الوفاء بدين المقاول المذكور ففي هذه الحالة يكون الوفاء للمحال إليه مبرئا لذمة رب العمل وساريا في حق المقاول من الباطن

الحالة الثانية

أن يكون الوفاء لاحقا للحجز أو الإنذار فلا يسري – عندئذ – في حق المقاول من الباطن ويكون له-رغم ذلك – أن يستوفي حقه المقاول الأصلي بما كلن لهذا الأخير وقت الحجز أو الإنذار في ذمة رب العمل، ولو كان نزول المقاول الأصلي عن حقه للغير سابقا علي الحجز أو الإنذار

(الطعن رقم 81 لسنة 43ق جلسة 10/4/1979)

تعريف الحوالة في قضاء النقض

عرفت محكمة النقض حوالة الحق

  • الحوالة طبقًا لنص المادة ٣٠٣ من القانون المدني هي اتفاق بين المحيل وبين المحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المدين المحال عليه إلى الثاني
  • وتنعقد بمجرد تراضي المحيل والمحال له دون حاجة لرضاء المدين الذي يصبح بمجرد انعقاد الحوالة محالًا عليه، إذ الحوالة لا تنشئ التزامًا جديدًا في ذمته، وإنما هي تنقل الالتزام الثابت أصلًا في ذمته من دائن إلى آخر، باعتبار هذا الالتزام حقًا للدائن المحيل، وينتقل بها الالتزام ذاته بجميع مقوماته وخصائصه
  • كما تنتقل معه توابعه – ومنها الدعاوى التي تؤكده – يستوي في ذلك أن يكون الحق المحال مدنيًا أو تجاريًّا منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون حقًا مستقبلًا أو متنازعًا فيه سواءً كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي فيكون للمحال له أن يحل محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه دون حاجة إلى إعادة ما سبق منها، إذ يكفي أن يحل محله فيها ويتابع ما بدأه المحيل منها.
حكم محكمة النقض عن الحوالة
 باسم الشعب

محكمة النقض

دائرة الاثنين مدني د

الطعن رقم ١٠٩٥٨ لسنة ٨٠ قضائية
جلسة الاثنين الموافق ٢١ من يونيو سنة ٢٠٢١
  • برئاسة السيد القاضي / مجدي مصطفى نائب رئيس المحكمة
  • وعضوية السادة القضاة / وائل رفاعي،عصام توفيق،رفعت هيبة
  • و محمد راضي” نواب رئيس المحكمة

موجز الطعن

(١) الخصوم في الدعوى ونقض الخصوم في الطعن ومن يوجه إليه الطعن و المصلحة في الطعـن

الاختصام في الطعن بالنقض عدم كفاية أن يكون المطعون ضده طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وجوب منازعته لخصمه في طلباته أو منازعة خصمه له في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره عدم القضاء للمطعون ضده الرابع أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن به. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة له.

(٣،٢) التزام  انتقال الالتزام حوالة الحق إعلان حوالة الحق ونفاذ الحوالة وشروط النفاذ قبل المدين

 حوالة الحق ماهيتها. انعقادها بمجرد التراضي بين المحيل والمحال له دون حاجة لرضاء المدين. مؤداه. اعتبار المدين محالًا عليه بمجرد انعقادها. عدم انشائها التزامًا جديدًا في ذمة المدين. انتقال الالتزام ذاته بجميع مقوماته وخصائصه وبتوابعه إلى المحال له.

استواء أن يكون الحق المحال مدنيًا أو تجاريًّا منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون حقًا مستقبلًا أو متنازعًا فيه سواءً رفعت به دعوى أو ثار بشأنه نزاع جدي. علة ذلك. مقتضاه. حلول المحال له محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه ومتابعة ما بدأه المحيل منها. م ٣٠٣ مدنى.

(٣) حوالة الحق نفاذها قبل المدين من وقت قبوله لها أو إعلانه بها . أثره. حلول المحال له محل المحيل في نفس الحق المحال به بالحالة التي يكون عليها وقت قبولها أو إعلانه بها كفاية حصول الإعلان بأية ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين. مقتضاه. إعلان صحيفة الدعوى التي يرفعها المحال له على المدين مطالبًا إياه بوفاء الحق المحال به أثره نفاذ الحوالة في حق المدين. م ٣٠٥ مدنى.

(٥،٤) حجية الأحكام  وعيوب التدليل والخطأ في تطبيق القانونوالقصور

(٤) الأحكام بذاتها عدم انشائها حقوقًا جديدة للخصوم. إثباتها لحقوقهم الناشئة من قبل. إلزام المنازع فيها باحترامها ونفاذها. قابلية تلك الحقوق للحوالة وقت نشوئها أثره قابلية الأحكام الصادرة بإقرارها للحوالة مقتضاه قيام المحيل بإحالة حقه في التعويض الصادر لصالحه بحكم نهائي معناه تحويل الحق الذي أقره ذلك الحكم إلى المحال له عدم تحويله الحكم في ذاته أو التعرض لحجيته بالإلغاء أو التعديل.

(٥) ثبوت إحالة مورث المطعون ضدهما أولًا حقه في التعويض المقضي به إلى مورثة الطاعنين بعد بيعه لها حصته في كامل العقار المنزوع ملكيته موضوع دعوى التعويض

مؤداه نفاذ الحوالة في حق المطعون ضدهما أولًا . أثره . اعتبار الطاعنين أصحاب الصفة في اقتضاء كامل التعويض واستيفائه من المحال عليه عدم تعارض ذلك مع حجية الحكم القاضي بالتعويض. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه برفض الدعوى استنادًا إلى تعارض القضاء للطاعنين بطلباتهم مع حجية الحكم القاضي بالتعويض متحجبًا بذلك عن بحث موضوع الاستئناف. خطأ وقصور.

مبادئ الطعن

١- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات

ولم يُقضَ له أو عليه بشيءٍ فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الرابع بصفته لم يُقضَ له أو عليه بشيءٍ ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم فلا يكون خصمًا حقيقيًّا في الدعوى، ويكون اختصامه في الطعن غير مقبول.

٢- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحوالة طبقًا لنص المادة ٣٠٣ من القانون المدني هي اتفاق بين المحيل وبين المحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المدين المحال عليه إلى الثاني، وتنعقد بمجرد تراضي المحيل والمحال له دون حاجة لرضاء المدين الذي يصبح بمجرد انعقاد الحوالة محالًا عليه، إذ الحوالة لا تنشئ التزامًا جديدًا في ذمته

وإنما هي تنقل الالتزام الثابت أصلًا في ذمته من دائن إلى آخر، باعتبار هذا الالتزام حقًا للدائن المحيل، وينتقل بها الالتزام ذاته بجميع مقوماته وخصائصه

كما تنتقل معه توابعه- ومنها الدعاوى التي تؤكده – يستوي في ذلك أن يكون الحق المحال مدنيًا أو تجاريًّا منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون حقًا مستقبلًا أو متنازعًا فيه سواءً كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي

فيكون للمحال له أن يحل محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه دون حاجة إلى إعادة ما سبق منها إذ يكفي أن يحل محله فيها ويتابع ما بدأه المحيل منها.

٣- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن حوالة الحق تكون نافذة طبقًا لنص المادة ٣٠٥ من القانون المدني من وقت قبولها من المدين أو إعلانه بها، ويترتب على نفاذها في حق المدين حلول المحال له محل المحيل في نفس الحق المحال به بالحالة التي يكون عليها وقت قبول المدين أو وقت إعلانه بها

والذي يكفي فيه أن يكون بأي ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشتمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية، وبالتالي فإن إعلان صحيفة الدعوى التي يرفعها المحال له على المدين مطالبًا إياه بوفاء الحق المحال به يعتبر إعلانًا بالمعني المقصود قانونًا وتنفذ به الحوالة في حق المدين.

٤- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الأحكام بذاتها لا تنشئ حقوقًا جديدة للخصوم بل هي تثبت لهم حقوقهم الناشئة من قبل، وتلزم المنازع فيها باحترامها ونفاذها، فإذا كانت تلك الحقوق قابلةً للحوالة وقت نشوئها

فإن الأحكام الصادرة بإقرارها ونفاذها تكون أيضًا قابلة للحوالة، فقيام المحيل بإحالة حقه في التعويض الصادر لصالحه بحكم نهائي في دعوى ما، ليس معناه تحويل الحكم في ذاته أو التعرض لحجيته بالإلغاء أو التعديل بل معناه تحويل الحق الذي أقره ذلك الحكم إلى المحال له.

٥- إذ كان الثابت في الأوراق وحسبما حصله الحكم المطعون فيه أن مورث المطعون ضدهما في أولًا أحال حقه في التعويض الذي كان محل الدعوى رقم …. لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية إلى مورثة الطاعنين بموجب الإقرار المنسوب له والمؤرخ ٢٥/٩/١٩٩١ بعد أن باع لها حصته في كامل العقار المنزوع ملكيته موضوع دعوى التعويض المذكورة بموجب عقد البيع المنسوب له والمؤرخ ١٦/٣/١٩٩١

ومن ثم فإن هذه الحوالة – إن صح صدورها من المورث – تكون نافذة في حق المطعون ضدهما في أولًا ويصبح الطاعنون، دونهما، هم أصحاب الصفة في اقتضاء كامل التعويض واستيفائه من الملزم بأدائه ” المحال عليه ” – بعد إعلانه بتلك الحوالة بالطرق المقررة قانونًا – وأنه ليس هناك تعارض بين القضاء للطاعنين بطلباتهم وبين حجية الحكم الصادر في دعوى التعويض سالفة البيان، إذ إن …………

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدعوى على سند من أن القضاء للطاعنين بطلباتهم يتعارض مع حجية الحكم الصادر بالتعويض في الدعوى رقم …. لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

ولمَّا كان هذا الخطأ قد حجبه عن بحث موضوع الاستئناف ومناقشة دفاع طرفيه حول صحة أو بطلان عقد البيع والإقرار المنسوب صدورهما لمورث المطعون ضدهما في أولًا المؤرخين ١٦/٣/١٩٩١، ٢٥/٩/١٩٩١ بلوغًا إلى وجه الحق فيه، فإنه فضلًا عما تقدم يكون معيبًا بقصور يبطله.

الـمحـكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد راضي ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة، وبعد المداولة.

وحيثُ إنَّ الوقائعَ – على ما يبينُ مِّنَ الحكمِ المطعونِ فيهِ وسائرِ الأوراقِ – تتحصل في أن

المطعون ضدهما في أولًا أقاما على الطاعنين وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم ٤٩٦٧ لسنة ٢٠٠٥ مدني كلي الإسكندرية، بطلب الحكم – وفقًا لطلباتهما الختامية – بتسليمهما صورة تنفيذية ثانية من الحكم الصادر في الدعوى رقم ٦٠٤٩ لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية

وقالا بيانًا لذلك

إنه صدر لصالحهما والطاعنين الحكم المذكور بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما بأن يؤديا إليهم المبلغ المقضي به كتعويض عن نزع ملكية العقار محل تلك الدعوى، والذي آل إليهم عن طريق الميراث، ورغم استلام الطاعنين للصيغة التنفيذية لذلك الحكم إلَّا أنهم تقاعسوا عن تنفيذه

ومن ثم فقد أقاما الدعوى. وجه الطاعنون دعوى فرعية بطلب الحكم – وفقًا لطلباتهم الختامية – بأحقيتهم في كامل مبلغ التعويض المقضي به في الدعوى سالفة البيان لحلولهم محل المطعون ضدهما في أولًا فيما هو مستحق لهما من مبلغ التعويض

وبإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما بأداء كامل التعويض  لهم على سند من قيام مورث المطعون ضدهما في أولًا ببيع كامل حصته في العقار المنزوع ملكيته – موضوع دعوى التعويض رقم ٦٠٤٩ لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية – لمورثة الطاعنين – والدتهم – بموجب عقد البيع المؤرخ ١٦/٣/١٩٩١ كما تنازل لها بموجب الإقرار المؤرخ ٢٥/٩/١٩٩١عن حقه في التعويض الذي قد يقضى به في الدعوى المذكورة

وبذلك لا يكون للمطعون ضدهما في أولًا أيُّ حقٍ في مبلغ التعويض المحكوم به. حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى الفرعية بأحقية الطاعنين في كامل مبلغ التعويض المقضي به بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم ٦٠٤٩ لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية ورفضت ماعدا ذلك.

استأنف المطعون ضدهما في أولًا هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ٩١٢ لسنة ٦٤ ق، وبتاريخ ١٤/٤/٢٠١٠ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وفي الدعوى الأصلية بعدم قبولها لرفعها على غير ذي كامل صفة وبرفض الدعوى الفرعية

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الرابع بصفته، وأبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرضَ الطعنُ على هذه المحكمة، في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضده الرابع بصفته لم يحكم عليه بشيء وأن أسباب الطعن لا تتعلق به
وحيث أنَ هذا الدفع في محله

ذلك أنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره

فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يُقضَ له أو عليه بشيءٍ، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول لمَّا كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الرابع بصفته لم يُقضَ له أو عليه بشيءٍ ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم فلا يكون خصمًا حقيقيًّا في الدعوى، ويكون اختصامه في الطعن غير مقبول.

وحيثُ إنّ الطعن – فيما عدا ما تقدَّم – استوفى أوضاعَهُ الشَّكليِّةَ.
وحيثُ إنَّ مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقهوفي بيان ذلك يقولون

إنهم أقاموا دعواهم الفرعية بأحقيتهم في كامل مبلغ التعويض المقضي به في الدعوى رقم ٦٠٤٩ لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية نفاذًا لحوالة الحق الصادرة من مورث المطعون ضدهما في أولًا بموجب الإقرار المؤرخ ٢٥/٩/١٩٩١ بحوالة حقه في التعويض الذي قد يقضى له به في تلك الدعوى لمورثتهم

إلَّا أن الحكم المطعون فيه قضى برفضها تأسيسًا على أن القضاء لهم بطلباتهم يتعارض مع حجية الحكم الصادر بالتعويض في الدعوى المذكورة

في حين أن تلك الحجية لا تحول دون القضاء بحوالة الحق في التعويض الذي أقره ذلك الحكم، ممَّا يعيب الحكم المطعون فيه، ويستوجب نقضه.

وحيثُ إنَّ هذا النعيَّ سديد

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحوالة طبقًا لنص المادة ٣٠٣ من القانون المدني هي اتفاق بين المحيل وبين المحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المدين المحال عليه إلى الثاني، وتنعقد بمجرد تراضي المحيل والمحال له دون حاجة لرضاء المدين الذي يصبح بمجرد انعقاد الحوالة محالًا عليه،

إذ الحوالة لا تنشئ التزامًا جديدًا في ذمته، وإنما هي تنقل الالتزام الثابت أصلًا في ذمته من دائن إلى آخر، باعتبار هذا الالتزام حقًا للدائن المحيل، وينتقل بها الالتزام ذاته بجميع مقوماته وخصائصه كما تنتقل معه توابعه – ومنها الدعاوى التي تؤكده – يستوي في ذلك أن يكون الحق المحال مدنيًا أو تجاريًّا منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون حقًا مستقبلًا أو متنازعًا فيه سواءً كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي

فيكون للمحال له أن يحل محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه دون حاجة إلى إعادة ما سبق منها، إذ يكفي أن يحل محله فيها ويتابع ما بدأه المحيل منها. وتكون حوالة الحق نافذة طبقًا لنص المادة ٣٠٥ من القانون المدني من وقت قبولها من المدين أو إعلانه بها

ويترتب على نفاذها في حق المدين حلول المحال له محل المحيل في نفس الحق المحال به بالحالة التي يكون عليها وقت قبول المدين أو وقت إعلانه بها والذي يكفي فيه أن يكون بأي ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشتمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية وبالتالي فإن إعلان صحيفة الدعوى التي يرفعها المحال له على المدين مطالبًا إياه بوفاء الحق المحال به يعتبر إعلانًا بالمعني المقصود قانونًا وتنفذ به الحوالة في حق المدين.

لمَا كان ذلك وكان الثابت في الأوراق

وحسبما حصله الحكم المطعون فيه أن مورث المطعون ضدهما في أولًا أحال حقه في التعويض الذي كان محل الدعوى رقم ٦٠٤٩ لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية إلى مورثة الطاعنين بموجب الإقرار المنسوب له والمؤرخ ٢٥/٩/١٩٩١ بعد أن باع لها حصته في كامل العقار المنزوع ملكيته موضوع دعوى التعويض المذكورة بموجب عقد البيع المنسوب له والمؤرخ ١٦/٣/١٩٩١

ومن ثم فإن هذه الحوالة – إن صح صدورها من المورث – تكون نافذة في حق المطعون ضدهما في أولًا ويصبح الطاعنون، دونهما، هم أصحاب الصفة في اقتضاء كامل التعويض واستيفائه من الملزم بأدائه ” المحال عليه ” – بعد إعلانه بتلك الحوالة بالطرق المقررة قانونًا – وأنه ليس هناك تعارض بين القضاء للطاعنين بطلباتهم وبين حجية الحكم الصادر في دعوى التعويض سالفة البيان، إذ إن الأحكام بذاتها لا تنشئ حقوقًا جديدة للخصوم بل هي تثبت لهم حقوقهم الناشئة من قبل

وتلزم المنازع فيها باحترامها ونفاذها، فإذا كانت تلك الحقوق قابلةً للحوالة وقت نشوئها، فإن الأحكام الصادرة بإقرارها ونفاذها تكون أيضًا قابلة للحوالة، فقيام المحيل بإحالة حقه في التعويض الصادر لصالحه بحكم نهائي في دعوى ما، ليس معناه تحويل الحكم في ذاته أو التعرض لحجيته بالإلغاء أو التعديل بل معناه تحويل الحق الذي أقره ذلك الحكم إلى المحال له

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى برفض الدعوى على سند من أن القضاء للطاعنين بطلباتهم يتعارض مع حجية الحكم الصادر بالتعويض في الدعوى رقم ٦٠٤٩ لسنة ١٩٩١ مدني كلي الإسكندرية

فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ولمَّا كان هذا الخطأ قد حجبه عن بحث موضوع الاستئناف ومناقشة دفاع طرفيه حول صحة أو بطلان عقد البيع والإقرار المنسوب صدورهما لمورث المطعون ضدهما في أولًا المؤرخين ١٦/٣/١٩٩١، ٢٥/٩/١٩٩١ بلوغًا إلى وجه الحق فيه، فإنه فضلًا عما تقدم يكون معيبًا بقصور يبطله، ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

تعدد الحوالة بحق واحد

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضدهما في أولًا المصروفات ومبلغ مائتي جنيهٍ مقابل أتعاب المحاماة.




شرح عملي لـ طرد المستأجر والمتنازل اليه وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

صيغة صحيفة استئناف حكم رفض لدعوي طرد المستأجر والمتنازل اليه قضى فى هذا الاستئناف بجلسة 26/6/2018 بالقبول والغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بطرد المتدخل هجوميا وتسليم العين.

ملاحظات دعوي طرد المستأجر والمتنازل له

طرد المستأجر والمتنازل اليه

فى جلسات الاستئناف حضرت المتدخلة انضماميا وطعنت بصورية عقد البيع الصادر منها للمستأنفة وكذلك صورية عقد الايجار وحوالة الحق وتم التمسك من جانب المستأنفة بصحة عقد البيع وعقد الايجار وحوالة الحق ودفعت بعدم جواز اثبات الصورية من جانب المتدخلة انضماميا الا بالكتابة وان ما ادلت به تم بالتواطؤ والغش والتدليس بينها وبين المتدخل هجوميا للاضرار بحقوقها والنيل منها

صحيفة استئناف رفض طرد المستأجر

بناء على طلب السيدة / ………………… المقيمة ش … المتفرع من ش …….. بندر ابو كبير ومحلها المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحام ومعه / على محمد ابو المجد ، سمر احمد عبدالله ، ايناس محمود ابو العباس الكائن مكتبه بالزقازيق

انا            محضر محكمة  ابو كبير الجزئية قد انتقلت واعلنت :

ورثة المرحوم / ……………..والمرحومة / ………………. وشهرتها ………. وهم

  1. …………………………..        مخاطبا مع ،،
  2.  ………………………….        مخاطبا مع ،،
  3.  …………………………..      مخاطبا مع ،،
  4.  ……………………………..     مخاطبا مع ،،
  5.  …………………………  ( خصم متدخل هجوميا ) ويعلن ش ….. المتفرع من ش ….. بندر ابو كبير   مخاطبا مع ،،
  6.  ……………………….. ( المدخلة والمتدخلة انضماميا ) وتعلن ش …………. من ش …… بندر ابو كبير   مخاطبا مع ،،

وذلك بشأن

استئناف الشق الاول من منطوق الحكم رقم … لسنة 2016 م . ك ههيا القاضى فى 31/12/2017 :

قبول الادخال شكلا وفى موضوعه وموضوع الدعوى بالرفض

الواقعات ووجيز اجراءات وسير التقاضى بالدعوى

1-  اقامت المدعية ( الطالبة ) دعواها ابتداء امام محكمة ابوكبير الجزئية – الدائرة المدنية – ضد مورث المعلن اليهم من الاول الى الرابع بطلب اخلاء العين المؤجرة له بموجب عقد الايجار المؤرخ 5/6/2009 لانتهاء المدة الايجارية ولعدم الرغبة فى التجديد مع الزامه بسداد الاجرة المتأخرة والمستحقه مبلغ وقدره 2750 ج خلاف ما يستجد وذلك على سند من انها قد اشترت الشقة المؤجرة له من المعلن اليها الاخيرة وقد حولت لها عقد الايجار

وقد اعلن بحوالة الحق ومن ثم ووفقا للقانون اضحت هى صاحبة الحق والصفة فى المطالبة بما ينشأ عن عقد الايجار من التزامات ومن ثم فقد انذرته بعدم الرغبة فى التجديد وبتسليم العين وبسداد الاجرة المتأخرة لها المعلن له فى 3 /  9  / 2011

الا انه امتنع وانذرها وانذر البائعة لها – المؤجرة الاصلية له – المعلن اليها الاخيرة بانذار رسمى بما مفاده انه لم يستأجر من الطالبة وان العلاقة الايجارية بينه وبين المعلن اليها الاخيرة وانه قد ترك العين فما كان من الطالبة الا ان اقامت دعواها بطلب طرده للغصب وسداد الاجرة المستحقة عليه وادخلت فيها البائعة لها والمحولة لحق عقد الايجار– المعلن اليها الاخيرة – فتحية احمد ابراهيم

2- هذا واثناء تداول الدعوى تدخل فيها هجوميا المعلن اليه الخامس ….. طالبا رفض الدعوى على سند مناف للواقع والحقيقة انه المالك للعين محل التداعى وواضع اليد عليها منذ ثلاثون عاما وتضارب فى سنده فتارة ادعى انه مشترى من شقيقه …. بعقد عرفى مؤرخ 12 /  11 / 1998 – بالاطلاع عليه تبين انه خاص بقطعة ارض فضاء مساحتها 66م2 – وتارة بانه وارثا لها عن والده

وادعى ايضا انه لا يوجد مستأجر للعين وان المدعو …… هذا شخص وهمى لا وجود له وان عقد الايجار سند الدعوى المبرم بينه وبين المعلن اليها الاخيرة / …… هو عقد صورى

3- هذا قد توفى المستأجر المدعى عليه …….. فتم تصحيح الدعوى باختصام ورثته

4- هذا وقد ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى لمباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدى والذى اودع تقريره ملف الدعوى وتداولت الدعوى من جديد امام المحكمة وقد اعلنت الطالبة المدعية فيها بطلباتها الختامية وهى :

  • اولا : الزام المعلن اليهم من الاول الى الرابع – ورثة المستأجر الاصلى …… – بسداد الاجرة المتأخرة 2750 ج وفقا للانذار المعلن الى مورثهم فى 3/9/2011 عن المدة من 10/2010 حتى 8/2011 وباخلاء العين المؤجرة وتسليمها خالية من الشواغل
  • ثانيا : رفض التدخل الهجومى لانتفاء شرط الصفة
  • ثالثا : بطرد المتدخل هجوميا ….. من الشقة محل التداعى الكائنة بالدور الاول العلوى بمنزل الحاجه ….. بشارع ….. بندر ابو كبير محافظة الشرقية

5- هذا وقد قضت محكمة بندر ابوكبير الجزئية فى الدعوى بقبول الادخال شكلا وفى موضوع الدعوى بالرفض وبقبول التدخل الهجومى شكلا وفى موضوعه بالرفض

6- فاستأنفت الطالبة هذا القضاء امام محكمة مدنى مستأنف ههيا وقيد الاستئناف برقم … لسنة 2015 مدنى مستأنف ههيا والذى قضى بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم اختصاص محكمة اول درجة قيميا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى محكمة ههيا الابتدائية

7- وتداولت الدعوى اما محكمة ههيا الكلية وقيدت برقم 407/2016 م . ك وبجلسة 11/2/2017 تدخلت المعلن اليها الاخيرة ….. تدخلا انضماميا فى الدعوى بجانب المدعية وهى ذاتها التى ادخلت من قبل فى الدعوى من قبل المدعية باعتبار انها البائعة لها للشقة محل التداعى والمؤجرة الاصلية لمورث المعلن اليهم من الاول الى الرابع والتى قامت بتحويل عقد الايجار للمدعية

وكونها المالكة للعقار الكائن به شقة التداعى والتراخيص والمكلفة باسمها وكذا عقد البيع سند ملكيتها وحيازتها ووضع يدها والثابت منه انها اشترت من السيدة ….. بموجب عقد بيع مؤرخ 10/9/1970 ، 22/1/1972 ما هو ارض فضاء على قطعتين مساحتهما 100 ، 128 م ( عقد …. البائعة مسجل برقم 1925/1968 )

8-  وبجلسة 11/3/2017 حضر المدعو / ……. وهو شقيق المتدخل هجوميا …… وطلب التدخل انضماميا لــ  … الا انه لم يعلن بالتدخل فالتفتت عنه المحكمة ( لطفا المتدخل هذا هو الطرف الاول فى عقد المتدخل هجوميا المؤرخ  12 / 11 / 1998 المقدم منه كسند لملكية شقة التداعى الذى بمطالعته يتبين انه على ارض فضاء مساحتها 66م2 ولا يخص من قريب او بعيد شقة التداعى المنشئة منذ عام 1982) واثناء نظر الدعوى توفيت زوجة المستأجر …… وشهرتها …. فتم التصحيح باختصام ورثتها

9- وبجلسة 31/12/2017 قضت محكمة اول درجة ( محكمة ههيا الكلية فى الدعوى 407/2016 م . ك ) بالحكم الاتى :
  • اولا : بقبول الادخال شكلا وفى موضوعه وموضوع الدعوى بالرفض
  • ثانيا : بقبول التدخل الهجومى شكلا وفى موضوعه برفضه

10- واسندت محكمة اول درجة هذا القضاء الى انها تطمئن لتقرير الخبير وتعتبره جزءا مكملا لحكمها وكان قد توصل من عدم وجود سند مسجل ناقل للملكية او حكم قضائى يستند فيه ايا من طرفى التداعى لتوضيح المالك على وجه رسمى ايحتج ايا من الاطراف قبل الاخر بملكيته لا سيما اختلاف الشهود فى روايتهم عن مالك العين وحائزها وحيث ان الخصوم يستندوا الى عقود غير مسجلة الامر الذى معه ترى المحكمة ان الدعوى والتدخل جديرين بالرفض

وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالبة ( المدعية ) وجاء مخالفا للقانون قاصرا فى التسبيب مخالفا الثابت بالاوراق والمستندات وتكييف الدعوى بالخطأ على انها دعوى ملكية واستحقاق فاسدا فى فهم الواقع فى الدعوى وحقيقة الطلبات فيها

المنصبة على طرد مستأجر للغصب لانتهاء مدة عقد الايجار وطرد المتنازل له – المتدخل الهجومى – عن العين المؤجرة من قبل المستأجر بالتواطؤ والغش بينهما بالمخالفة لحظر التنازل الوارد بعقد الايجار اضرارا بالمدعية والاستيلاء على حيازتها – كان هذا الاستئناف فى الميعاد المقرر قانونا متضمنا اسبابه ولعرض الدعوى برمتها امام المحكمة الاستئنافية لنظره من جديد

أسباب الطعن بالاستئناف

اولا : اخطأ الحكم الطعين فى فهم الواقع فى الدعوى وطبيعة الطلبات فيها من انها دعوى بطرد الغاصب لانتهاء عقد الايجار وطرد المتنازل له عن عين التداعى بالغش والتواطؤ وبالمخالفة للحظر الوارد بعقد الايجار بالتنازل للغير او التأجير من الباطن وبدون تصريح من المؤجر صاحب الحق وتفصيل ذلك

الثابت من حيثيات الحكم المستأنف انه كيف الدعوى بانها دعوى ملكية واستحقاق اخذ بتقريرالخبير محمولا على اسبابه والمعيب بالقصور – ومن ثم فقد اثر هذا التكييف الخاطى وفهم الواقع فى الدعوى وحقيقة الطلبات فيها على قضاءه مما يعيبه بالقصور المبطل والفساد فى الاستدلال ومخالفة المستندات المقدمة من المدعية فالثابت من صحيفة الدعوى الافتتاحية ان

1- ان المدعية ( المستأنفة ) قد اختصمت فيها المستأجر ( …… – حال حياته – ) بطلب اخلاءه للشقة المؤجرة له وسداد الاجرة المتأخرة على سند من انها قد اشترت الشقة من المؤجرة له وحولت لها عقد الايجار وقد اعلن بحوالة الحق فى 29/ 5 / 2011 واعلن كذلك بعدم الرغبة فى التجديد وبتسليم الشقة لها كونها صاحبة الحيازة القانونية لها ولها حق الانتفاع بها واستعمالها

ومن ثم اضحى لها صفة ومصلحة قانونية فى طلباتها وفقا لنصوص المواد 368 وما بعدها من القانون المدنى وللمقرر فى قضاء محكمة النقض إنه

لمشتري العقار المؤجر ولو لم يكن عقده مسجلاً أن يطالب المستأجر بحقوقه الناشئة عن  عقد الإيجار   ومنها الأجرة إذا ما قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر منه الحوالة أو أعلن بها لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه طبقاً  لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدني

ويحق للمشتري المحال إليه تبعاً لذلك أن يقاضي المستأجر المحال عليه في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة لاختصام المؤجر لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعاوى التي تؤكده ومنها دعوى الفسخ والإخلاء يستوي في ذلك أن يحصل إعلان الحوالة من المشتري أو البائع طالما حصل بأي ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية.

الطعن رقم 12673 –  لسنــة 75 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 6 / 2006

هذا والثابت من محاضر جلسات الدعوى واوراقها ان ( المستأجر ) او ( ورثته من بعده ) لم يحضروا فى الدعوى ليقدما ما يفيد سداد الاجرة المطالب بها ولاثبات انهما سلما الشقة للمؤجرة الاصلية وانهوا العلاقة الايجارية من عدمه خاصة وان المؤجرة الاصلية – المعلن اليها الاخيرة – تدخلت انضماميا الى جانب المدعية فى طلباتها

خلاف ان اوراق رالدعوى قد خلت من اى سندات كتابية يتبين منها فسخ العلاقة الايجارية  بالتراضى ، وهو ما لم تفصل فيه محكمة اول درجة سواء محكمة  ابوكبير الجزئية او محكمة ههيا الكلية المحالة اليها الدعوى وابتعدا تماما عن موضوع الدعوى والطلبات فيها واسهبا فى حيثيات الرفض لطلب طرد المستأجر المنتهى عقد ايجاره والزامه بسداد الاجرة المتأخرة الى ان عقد البيع سند المدعية – المحول لها عقد الايجار سند التداعى – غير مسجل

بيد ان هذا السبب مخالف لصحيح القانون وما استقر عليه القضاء من انه

يكون للمالك الجديد الحق فى مطالبة المستأجر بكل الالتزامات المترتبة على عقد الايجار المبرم بينه وبين المالك الجديد باحد طريقين اما بتسجيل عقد البيع سنده المبرم بينه وبين المالك القديم البائع له ، واما تحويل المالك القديم عقد الايجار له عن طريق حوالة الحق

فقد قضى فى هذا الصدد

إنه لا يجوز لمشتري العقار بعقد غير مسجل أن يطالب المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ومنها دعوى الفسخ وتسليم العين المؤجرة إلا إذا قام البائع بتحويل عقد الإيجار إليه وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها لأنها بالقبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه بالتطبيق لحكم تلك المادة هو الإعلان الرسمي الذي يتم بواسطة المحضرين وفقاً لقواعد قانون المرافعات ويشتمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية

الطعن رقم 11189 –  لسنــة 75 ق  –  تاريخ الجلسة 1 / 6 / 2006
وبالاطلاع على اوراق الدعوى يتبين ان

البائعة للمدعية شقة التداعى بعقد البيع المؤرخ  7 /  7 / 2010 قد قامت بتحويل عقد الايجار سند طلب الطرد والدعوى بحوالة حق والمعلن للمستأجر فى 29 /  5  / 2011 ومن ثم ووفقا لصحيح القانون اضحت المدعية ( المستأنفة ) صاحبة الحق والصفة فى مطالبة المستأجر بكافة الالتزامات المترتبة على عقد الايجار المحول لها دون النظر الى كون عقد البيع سندها عرفيا او مسجلا

ومن ثم وبناء على ذلك فقد انذرت المدعية المدعى عليه المستأجر بعدم الرغبة فى تجديد عقد الايجار وبتسليم العين المؤجرة وسداد الاجرة المتأخرة ، وهو ما خالفه الحكم الطعين مما اثر فى قضاءه الذى انتهى اليه ومنعه هذا الخطأ من بحث مدى احقية المدعية فى طلباتها ومدى توافر شروط طرد المستأجر الغاصب لانتهاء مدة عقد الايجار وفق صحيح القانون من عدمه

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين وبحق

احقية المدعية فى طلبها الاول بطرد المستأجر ومصادفته لصحيح الواقع والقانون حيث  ان الحكم الطعين التفت تماما عن سندها الواقعى والقانونى ولم يفحصه او يعنيه باى رد سائغ واسند قضاءه برفض طلب المدعية بطرده الى ان سندها عقد بيع غير مسجل دون النظر بعين الاعتبار الى حوالة الحق المعلنة قانونا للمستأجر وكذا عدم دفع المستأجر طلبات المدعية وعقد الايجار سند الطلب باى مطعن

2- الثابت ايضا ان المدعية ( المستأنفة ) قد طلبت على نحو صريح طرد المتدخل هجوميا فى الدعوى ورفض تدخله لانتفاء صفته فى وضع اليد على عين التداعى باعتبار ان هذا الطلب هو اثر مباشر ومرتبط بالطلب الاول كونها صاحبة الحيازة القانونية  وصاحبة الحق فى الانتفاع بالعين واستعمالها

وباعتبار ان تنازل المستأجر الاصلى عن العين المؤجرة للمتدخل هجوميا بالمخالفة لشرط حظر التنازل والتأجير من من الباطن يعد غصبا وعمل غير مشروع تم بالغش والتواطؤ اضرارا بصاحب الحيازة القانونية وهو ما يترتب عليه ووفقا للقانون طلب طرد المتنازل اليه للغصب

بيد ان الحكم الطعين التفت تماما عن ذلك ولم يفحصه او يعنيه باى رد سائغ واسند قضاءه برفض طلب المدعية بطرده الى ان سندها عقد بيع غير مسجل ومن ثم لا يحق لها طلب الطرد للغصب فى حين انها طلبت طرده لوضع يده بالغش والتواطؤ على العين وبدون وجه حق بتنازل المستأجر له عن عين التداعى المؤجرة وهو سبب ادعى لطرد المتنازل له لمخالفة الحظر بالتنازل فالمقرر بنص المادة 594 / 1 مدني ( منع المستأجر من أن يؤجر من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس)

والمستقر عليه ان

مبدأ العقد شريعة المتعاقدين له أثره في عدم جواز نقضه أو تعديله إلا بإتفاق طرفيه أو للأسباب التي يقررها القانون . وذلك مؤداه أن إلتزام المستأجر بإحترام الشرط الوارد بعقد الإيجار من حظر التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن دون إذن صريح من المالك بإعتباره من الأصول المقررة

الطعن رقم 5853 –  لسنــة 63 ق  –  تاريخ الجلسة 30 /10 /1997

وانه لا محل لحماية الحيازة الفعلية التى انتزعت اغتصابا او نتيجة تعد لذلك اعتبرت محكمة النقض الشخص الذى انتهز غياب المستأجر الحائز الذى هيأ الارض للزراعة وقام خلسة ببذر الارض اعتبرته غاصبا على سند من ان مجرد القاء البذور فى غفلة من الحائز لا يترتب عليه اعتباره حائزا وانما هو مجرد غش لا يحميه المشرع

نقض 24/1/1929 مجلة المحاماة 10 عدد 6 – د . احمد مليجى – السابق – ص 1106

ومن ثم فقد التفت الحكم الطعين تماما عن سند المدعية القانونى بطرد المتنازل له عن عقد الايجار بالغش والتواطؤ وهو غصب للحيازة معتبر والمشرع لا يحمى الحيازة القائمة على الغش ومن ثم يكون طلب المدعية بطرد الغاصب وهو المتدخل هجوميا له سند قانونى وواقعى حيث ان المتدخل هجوميا وهو من الاساس ليس له صفة فيها ولم يقدم سندا قانونيا وواقعيا لتدخله ووضع يده على العين محل التداعى

 وقد حاول بكل الطرق والسبل ادخال الغش والتدليس طوال نظر الدعوى وبيان ذلك :

1- ان المتدخل هجوميا تدخل فى الدعوى على سند من انه المالك لعين التداعى محل عقد الايجار مدعيا ان المستأجر هذا هو شخص وهمى لا وجود له فى الواقع وانه لم يقيم بالعين هو او ورثته ولو يوما واحدا

هذا والثابت من اوراق الدعوى ان المتدخل هجوميا بتاريخ 5/10/2010 قد انذر المدعية ( المستأنفة ) والبائعة لها والمؤجرة الاصلية ( المعلن اليها الاخيرة ) وكذا ورثة المستأجر الاصلى ثابت به وعلى حد قوله انه وشقيقه والمنذر اليهما الاولى والثانية يمتلكون منزل …

وان المنذر اليهما من الثالث حتى السابع ( ورثة المستأجر الاصلى ) مستأجرين من المنذر اليهما الاولى والثانية ( المستأنفة والمعلن اليها الاخيرة ) وينبه على ورثة المستأجر الاصلى بعدم سداد القيمة الايجارية الى المستأنفة والمعلن اليها الاخيرة ،

ومن ثم فقد دحض قوله بان المستأجر شخص وهمى ولم يقيم بالعين هو او ورثته يوما واحدا وانه هو الواضع اليد من ثلاثون عاما

ومن ثم فقد اقر بالعلاقة الايجارية وبصحة عقد الايجار سند التداعى وبان العين مؤجرة من المدعية ( المستأنفة ) ، خلاف ان المستأجر حال حياته انذر البائعة للمدعية بانه مستأجرا

2- ان المتدخل هجوميا قد ادعى خلافا للحقيقة بانه المالك للعين وقدم سندا عقد بيع عرفى مؤرخ  12 /  11 / 1998 صادر له من شقيقه …. ( بيد ان هذا العقد وان كان عقدا مصطعنا وصوريا

الا انه بالاطلاع عليه يتبين ان محل البيع فيه ارض فضاء مساحتها 66م2 ومن ثم ليس له علاقة من قريب او بعيد بعين التداعى الا انه حاول التدليس بتقديم مستند لا يخص العين محل التداعى وهو ما فطن اليه الخبير وقرر بتقريره ان هذا العقد حمل العديد من التناقض حيث ان البائع فيه ….. وببند ايلولة الملكية ثابت ان الملكية الت للبائع …. من …….

3- ان المتدخل هجوميا قد ادعى انه واضع اليد على عين التداعى منذ ثلاثون عاما خلفا عن والده بالارث الشرعى عنه

ولم يقدم ما يفيد ذلك القول المرسل وفى ذات الوقت بالاطلاع على ترخيص بناء عين التداعى رقم … /1982صادر باسم البائعة للمدعية وكذا المكلفة العقارية والعقود سندها سلفا عن خلف ومن ثم فيدها متصلة بعين التداعى بتسلسل حيازة وسند صحيح

4- استمرارا لمسلسل التدليس والغش الفاضح ان المتدخل هجوميا قد تواطأ مع المستأجر الاصلى مورث المعلن اليهم من الاول الى الرابع للتنازل له عن عين التداعى بعد رفع الدعوى وسلمه العين وهو منبت الصلة والصفة بها

ودليل ذلك ان السيد المحام وكيل المتدخل هجوميا ( أ / ……. ) هو ذاته وكيل المستأجر الاصلى ولان المولى سبحانه وتعالى حرم الغش واراد جل جلاله اظها الحق فقد فات على المتدخل هجوميا المتواطئ مع المستأجر للاستيلاء على عين التداعى بدون وجه حق اخفاء هذا ( التواطؤ )

فالثابت بجلاء ان المستأجر الاصلى حال حياته قد انذر المدعية ( المستأنفة ) وكذا المتدخلة انضماميا الى جانب المدعية والبائعة لها عين التداعى بما مفاده انه لا يعرف المدعية وانه مستأجرا من البائعة لها وانه قد ترك العين وانهى العلاقة الايجارية ( هذا الانذار وكيل المستأجر فيه هو ذاته وكيل المتدخل هجوميا ) – الانذار مقدم باوراق الدعوى –

فالحقيقة التى لا مرية فيها ان

المتدخل هجوميا تواطأ مع المستأجر الاصلى للاستيلاء على حيازة العين محل عقد الايجار وسلمه العين بدون وجه حق بدلا من تسليمها الى صاحبة الحق فى الانتفاع والاستعمال والحيازة القانونية ( المدعية ) او حتى البائعة لها ( المعلن اليها الاخيرة ) وهو ما يعد نقضا لبند حظر التنازل عن العين للغير المتفق عليه بعقد الايجار سند الدعوى ودليل هذا التواطؤ والغش ان المتدخل هجوميا بادر وعلى عجلة بتحرير المحضر رقم …. لسنة 2012 ادارى ابوكبير فى 18 / 4 / 2012 ليثبت بالمعاينة انه الحائز للعين – هذا المحضر قرينة قاطعة على غصب العين وانتفاء السند القانونى

مما سبق يتبين وبحق

انتفاء السند القانونى الصحيح والصفة للمتدخل هجوميا فى وضع اليد على العين سند التداعى وعقد الايجار وثبوت الغصب وانه قد حاول بشتى الطرق الممكنة اصطناع سند يبرر وضع يده على عين التداعى

ومن ثم يتبين غصب المتدخل هجوميا لحيازة لعين محل التداعى من صاحبة الحيازة القانونية ( المستأنفة ) بالتواطؤ والغش مع المستنأجر وهما يعدان غصبا وفقا للمستقر عليه

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين خطأ الحكم الطعين فى قضاءه برفض طلب المدعية بطرد المتدخل هجوميا لانتفاء سنده وصفته ولغصب العين بالغش والتواطؤ مع المستأجر الاصلى حال حياته وتنازل الاخير له عن عين التداعى محل الايجار بالمخالفة لحظر التنازل

ثانيا :  استناد الحكم الى تقرير الخبير محمولا على اسبابه وهو الدليل المشوب بالقصور مما يبطل الحكم  :

ان الحكم الطعين كيف طلب الطرد انه طلب ملكية واستحقاق ملتفتا تماما عن اساس الدعوى مستندا الى ما قرره الخبير المنتدب من الطرفين لم يقدما عقودا مسجلة ويوجد خلاف على ملكية العين

وهو خطأ وقصور حيث ان الخبير المنتدب لم يباشر المأمورية على الوجه الصحيح وابتعد تماما عن الاساس فيها وما طلب منه بالحكم التمهيدى مما اوقع محكمة اول درجة فى هذا الفهم الخاطئ لحقيقة الدعوى ومرمى الطلبات فيها ولم تفطن الى ان المدعية تستند الى انها صاحبة الحيازة القانونية وحق الانتفاع والاستعمال

ولو كان عقدها عرفيا وانها صاحبة الصفة فى طرد المستأجر الغاصب واى شخص اخر يتنازل له عن العين المؤجرة وان المتدخل هجوميا ليس له اى صفة قانونية فى طلب تدخله وانه غاصبا للعين بلا سند قانونى وبالغش مع المستأجر ولم يقدم سندا صحيحا يبرر وضع يده

ومن ثم فالحكم الطعين خلط ما بين طلبات المدعية بطرد الغاصب كونها الحائزة القانونية وصاحبة حق الانتفاع والاستعمال وطلب المتدخل هجوميا برفض الدعوى الذى استند الى انه مالكا وهو ما يترتب عليه

انه يكفى المدعية فى طلباتها بطرد الغاصب سواء المستأجر الاصلى او المتدخل هجوميا المتنازل له عن عين التداعى من المستأجر ان يكون عقدها عرفيا لانها لم تطالب بالملكية وانما تمسكت بانها صاحبة الحيازة القانونية وحق الانتفاع والاستعمال وهو اثر مترتب مباشرة بقوة القانون على عقد البيع العرفى الذى ينقل للمشترى الحيازة القانونية للمبيع وكذا حق الانتفاع والاستعمال وكافة الدعاوى المرتبطة ومنها طرد الغاصب ومن ثم كان يتعين قبول دعواها …

فالمقرر واذا كان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى الحيازة القانونية للعين والدعاوى المرتبطة بها وكان الواقع ان الطاعن اقام الدعوى بطلب طرد المطعون عليه من المنزل موضوع النزاع وتسليمه له تأسيسا على انه اشتراه بعقد عرفى

وان المطعون عليه يضع يده على المنزل دون سند قانونى فان التكييف السليم للواقعة انها دعوى طرد للغاصب للمنزل وتسليمه لصاحب الحيازة القانونية له واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التكييف ووصف الدعوى بأنها دعوى استحقاق للمنزل فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون اذ ادى هذا الخطأ الى حجب المحكمة الاستئنافية نفسها عن تحقيق سند حيازة المطعون عليه للمنزل واحقية الطاعن فى طلب طرده منه فان حكمها يكون كذلك مشوبا بالقصور

نقض 22/4/1980 مجموعة احكام النقض المدنية – س 31 ، ج ا ، ص 1178 رقم 26

وقد اكدت محكمة النقض ان الدعوى بطلب طرد الاخير من دعاوى اصل الحق عدم اعتبارها دعوى استحقاق يطالب المدعى فيها بالملكية – استناده الى حقه فى الانتفاع بالعين دون الغاصب

الطعن رقم 212 لسنة 70 ق جلسة 8/1/2002

ومن ثم يتبين احقية المدعية فى طلباتها بطرد المتدخل هجوميا لانتفاء سند حيازته وضع اليد على عين التداعى استنادا الى حيازتها القانونية وانها صاحبة حق الانتفاع والاستعمال كأثر مترتب على عقد البيع ولو غير مسجلا

ان المتدخل هجوميا هو من ادعى الملكية والاستحقاق للعين ومن ثم فقد دفع دعوى المدعية واسند طلبه برفض دعواها الى انه مالكا ومن ثم يتعين عليه هو بما انه يدعى استحقاق العين ان يقدم سندا مسجلا وفى حال عدم تقديمه ذلك يرفض تدخله وهو ما قضى به الحكم الا انه خلط فى ذلك ما بين طلبات المدعية وصفتها كحائزة حيازة قانونية ولها حق الانتفاع والاستعمال وطلبات المتدخل هجوميا سيرا وراء تقرير الخبير المعيب

ثالثا : مخالفة الثابت بمستندات المدعية والبائعة لها والالتفات تماما عن خلو الاوراق من اى سند صحيح معتبر مقدم من المتدخل هجوميا يساند ادعاءه بالملكية والاستحقاق

اولا : المستندات المقدمة من المدعية والمتدخلة انضماميا بجانبها تثبت الحيازة القانونية على عين التداعى واتصال اليد بها بسند صحيح وبيان ذلك

صاحبة الحق والمالكة بوضع اليد والحائزة منذ عام 1970 للارض المقام عليها العقار الكائن به شقة التداعى والصادر ترخيص انشاء الشقة باسمها عام 1982 والمكلف العقار اسمها – على قيد الحياة وباعت عين التداعى للمدعية – وهى المتدخلة انضماميا للمدعية فى الدعوى – المعلن اليها الاخيرة ………

فالثابت من المستندات المقدمة ان

الحائزة وواضعة اليد على العقار بالكامل هى البائعة للمدعية منذ عام 1970 حيث انها قد اشترت ارض فضاء بموجب عقدى بيع مؤرخين 10/9/1970 ، 12/1/1972 من السيدة / ….. المسجل عقدها وان ترخيص البناء رقم … /1982صادر باسم …..  وكذلك المكلفة العقارية ومارست حقها فى تأجير الشقق بالعقار ومن ثم فالحيازة واضحة ومعالمها ظاهرة والتى انتقلت من البائعة الى المدعية بموجب عقد بيع للشقة مؤرخ 7/7/2010 وحوالة حق لعقد الايجار

والثابت من عقود الايجار للشقق الكائنة بالعقار انها قد مارست حقها بالتأجير للغير وهو سند على اتصال يدها بالعقار وعلى حيازتها القانونية ومن بعدها المدعية على عين التداعى ، وكذا اقوال الشهود وهم سكان بالعقار من انهم استأجروا منها

وقد التفتت المحكمة عن هذه المستندات التى تؤكد الحيازة القانونية للمتدخلة انضماميا واتصال يدها على العقار الكائن به عين التداعى ومن بعدها المدعية التى نقلت لها هذه الحيازة القانونية على عين التداعى بعقد البيع الذى نقلها لها وكذا حق الانتفاع والاستعمال وهو ما يوصم الحكم الطعين بالقصور

فالمقرر فى قضاء هذه المحكمة إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001
ثانيا : ثبوت غصب المتدخل هجوميا لعين التداعى وانتفاء سنده القانونى لوضع اليد وادعاء الملكية والاستحقاق

فالثابت من اوراق الدعوى ان المتدخل هجوميا فيها طالبا رفض دعوى المدعية ادعى انه المالك وصاحب الاستحقاق للعين محل التداعى وعجز عن تقديم اى مستند يساند قوله هذا ومن ثم ثبوت غصب المتدخل هجوميا لعين التداعى بوضع اليد عليها بلا سند وبالغش والتواطؤ مع المستأجر الذى تنازل له عنها بعد اقامة الدعوى الراهنة فى 18/9/2011

ودليل هذا الغصب المحضر المحرر منه بتاريخ 18/4/2012 رقم 2058/2012 ادارى ابو كبير فقد اراد اصطناع دليل لحيازته لتقرير امر واقع الا ان هذا المحضر صار دليلا عليه فى غصب الحيازة وقد اثبت ايضا الخبير المنتدب بالمعاينة بالطبيعة حيازة المتدخل هجوميا لعين التداعى الا انه لم يقدم اى سند

 ايضا ما يثبت الاستيلاء بالغش والتواطؤ على حيازة عين التداعى ثبوت ان الانذار الموجه من المستأجر الاصلى حال حياته الى المتدخلة انضماميا والمدعية صادر من مكتب وكيل المتدخل الهجومى والمقرر ان وضع اليد بالغش يعد غصبا

مما سبق يتبين وبحق تقديم المدعية سندات حيازتها القانونية لعين التداعى وحقها فى الانتفاع بها واستعمالها ويكفى لهذه الحيازة  عقد البيع العرفى  لانه ينقل لها هذا الحق مباشرة دون توقف على تسجيلة ويتبين عجز المتدخل هجوميا عن تقديم اى سندات تفيد ملكيته واستحقاقه لعين التداعى كما ادعى ولوضع يده على عين التداعى تبرر حيازته وهو ما يعد غصبا يستوجب معه اجابة المدعية لطباتها برفض تدخله لانتفاء الصفة وطرده للغصب لانتفاء سنده القانونى

فالمقرر ان دعوى الطرد للغصب من دعاوى اصل الحق يستهدف بها رافعها ان يحمى حقه فى استعمال الشئ واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير حق

الطعن رقم 6154 لسنة 62 ق جلسة 16/12/1996

وان المقصود بالغصب انعدام سند الحيازة وهو لا يعتبر كذلك الا اذا تجرد وضع اليد من الاستناد الى سند قانونى له شأنه فى تبرير يد الحائز على العقار المثار بشأنه النزاع

طعن 475 لسنة 61 ق جلسة 21/5/1997
رابعا : تناقض الحكم فيما انتهى اليه :

حيث ان الحكم الطعين قد انتهى الى رفض طلب المتدخل هجوميا برفض دعوى المدعية ( المستأنفة ) بطرد المستأجر للغصب وطرده هو كذلك للغصب لانتفاء سنده المسجل لانه أسس طلبه الهجومى على انه المالك للعين ، وهو ما يعد منها تقريرا ضمنيا بالغصب

الا ان الحكم لم يتعرض لوضع يده على عين التداعى وفى ذات الوقت قضى الحكم برفض طلبات المدعية ( المستأنفة ) بطرد المستأجر الاصلى ومن بعده ورثته وكذا طرد المتدخل هجوميا لانتفاء سنده فى وضع اليد على عين التداعى محل عقد الايجار موضوع الطلبات وحيازته لها بالغش والتواطؤ مع المستأجر الذى تنازل له عن عين التداعى بالمخالفة لشرط الحظر

بالرغم من توافر الدليل والسند القانونى لحيازة المدعية القانونية وحقها فى الانتفاع والاستعمال خلفا عن سلف من البائعة لها المتصلة يدها بالعقار الكائن به عين التداعى والمتدخلة انضماميا لها بالدعوى بالرغم من اقراره بانتفاء سند المتدخل هجوميا وعجزه عن تبرير وضع اليد على عين التداعى وهو ما يعد تناقض مبطل

خامسا : قصور تقرير الخبير المودع وتناقضه

حيث ان الخبير قرر ان المتدخل هجوميا لم يقدم اى سند يفيد ملكيته وحيازته وان المدعية قدمت سند عرفى لحيازتها عن البائعة لها الخصمة المدخلة التى اشترت ارض فضاء من ….. عام 1970 واقامت العقار وعين التداعى بترخيص رقم … لسنة 1982 وان المكلفة العقارية باسمها وانها باعت للمدعية عين التداعى بعقد بيع مؤرخ 7/7/2010 صادر عليه صحة توقيع وان المستأجر المطلوب طرده انذرهما بانه انهى العلاقة الايجارية ثم عاد وقرر انه يوجد نزاع على الملكية … اى نزاع هذا ؟؟!!

ويوجد طرف قدم سنده القانونى للحيازة ووضع اليد وطرف اخر تدخل هجوميا ادعى الملكية ولم يقدم اى سند معتبر ؟!!

كما انه لم يتحدث عن الحيازة القانونية للمدعية وللبائعة لها وان الاخيرة مارست حقها فى التاجير للغير شقق العقار وكما ثابت من عقود الايجار المقدمة منذ الثمانينات والتسعينات والالفية وهو حق لا يمارسه الا صاحب الحق والحيازة

ثم قرر اخيرا بانه يوجد  عقد قسمة   وفرز لم يقدم ولم يفطن الى ان هذا العقد خاص بارض فضاء منبتة الصلة تماما عن عين التداعى والعقار الكائنة به الخالص حيازته ووضع اليد عليه للبائعة للمدعية منذ اربعون عاما ، وهو ما يتبين معه ان الخبير المنتدب ورغم اثباته الحيازة القانونية للمدعية ومن قبلها البائعة لها وان المتدخل هجوميا الحائز حال المعاينة لم يقدم سندا يساند قوله المزعوم بان العقار ميراث عن والده

الا انه عاد وقرر انه يوجد خلاف على الملكية للعقار وهو ما اثر على محكمة اول درجة فى قضائها بالرفض لقوله لم يقدم اى من الطرفين مستندات مسجلة وانه يوجد خلاف على الملكية .. خلافا للثابت من تقديم طرف مستندات حيازته ووضع يده ( المدعية ) وطرف اخر لم يقدم اى سند لمزاعمه ( المتدخل الهجومى )

مما يعيب التقرير بالغموض ومخالفة المستندات المقدمة والمقرر انه يحق للمحكمة ان تأخذ من تقرير الخبير ما تراه او لا تأخذ به كلية فهى الخبير الاعلى ومن ثم تطلب المدعية احتياطيا اعادة الدعوى للخبراء لتدارك القصور والابهام بالتقرير السابق وبيان صاحب الحيازة القانونية

فلهذه الاسباب وما سيقدم من اسباب اخرى ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية تستأنف الطالبة الحكم

بناء عليه

طرد المستأجر والمتنازل اليه

 

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم  صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالى المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” الدائرة (     ) مدنى الكائنة ميدان الزراعة بالزقازيق وذلك بجلستها التى ستنعقد يوم           الموافق       /      / 2018 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

اولا : قبول الاستئناف شكلا

وفى الموضوع  : الغاء الحكم المستأنف فى شقه الاول والقضاء مجددا بالطلبات ، وإلزام المستأنف ضدهم بالمصروفات والأتعاب على درجتى التقاضى

واحتياطيا : اعادة الدعوى للخبراء لتدارك القصور بالتقرير السابق وبيان صاحب الحيازة القانونية بسند صحيح وتسلسلها وبيان الغاصب بلا سند مع الوعد بتقديم الخرائط المساحية لمطابقة العقار مع عقود المدعية والمتدخلة انضماميا بالطبيعة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الاخرى ايا كانت ومنها التعويض عن الغصب

ولاجل العلم

خاتمة دعوي طرد المستأجر: قضي في هذه الدعوي بقبول الاستئناف وفي موضوعه بطرد المستأنف ضده ( المتنازل اليه ) للغصب لانتفاء سنده المشروع في وضع اليد علي عين التداعي




دعوى تفضيل العقد المسجل وفقا لقاعدة أسبقية التسجيل

تعرف على دعوى تفضيل العقد المسجل وأثر قاعدة أسبقية التسجيل في القانون المصري لحماية الملكية العقارية وفقًا للمادتين 9 من قانون الشهر العقاري و934 مدني.

تسجيل العقود في الشهر العقاري لتأكيد أولوية العقد المسجل

دعوى تفضيل العقد المسجل عند تزاحم المشترين وتعدد التصرفات على العقارات

في ظل تزاحم المشترين وتعدد التصرفات على العقارات، تُعد دعوى تفضيل العقد المسجل استنادًا إلى قاعدة أسبقية التسجيل إحدى الدعائم القانونية الأساسية في حماية الملكية العقارية في مصر.

وتنص المادة 9 من قانون الشهر العقاري، والمادة 934 من القانون المدني على أن “الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل“،

ما يمنح العقد المسجل أولوية مطلقة على العقد العرفي حتى وإن كان سابقًا في التاريخ.

النقاط الأساسية:

  • الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل.
  • أولوية العقد المسجل على العرفي.
  • دعوى الطرد من العقار الغاصب.
  • دور محكمة النقض في إرساء القاعدة.

ما هي دعوى تفضيل العقد المسجل؟

دعوى قضائية تُرفع من المالك بعقد مسجل ضد من يضع اليد على العقار بعقد غير مسجل، وتستند إلى أن الملكية لا تثبت إلا بالتسجيل، ,لذا يكون لصاحب العقد المسجل الأفضلية القانونية في استرداد الملكية.

الأساس القانوني للدعوى

  • المادة 9 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946.
  • المادة 934 من القانون المدني.
  • أحكام محكمة النقض التي أرست أن الأفضلية في الملكية تكون لمن يسجل عقده أولًا.

مقارنة بين العقد المسجل والعقد العرفي

وجه المقارنة العقد المسجل العقد العرفي
الأثر القانوني ناقل للملكية ينشئ التزامات شخصية فقط
حجية الإثبات أقوى أمام القضاء ضعيف أمام العقد المسجل
النفاذ في مواجهة الغير نافذ غير نافذ
إمكانية الطرد واسترداد العقار متاح غير متاح إلا بالحيازة الثابتة

متى تُرفع دعوى تفضيل العقد المسجل؟

  • عند وجود عقدين: أحدهما عرفي والآخر مسجل.
  • وجود نزاع على الحيازة.
  • محاولة نزع الملكية من صاحب العقد المسجل.

المبادئ القضائية المستقرة

أولًا: الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل

أكدت محكمة النقض في العديد من الطعون منها طعن 10381 لسنة 87 ق على أن:

“الملكية لا تنتقل إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع.”

ثانيًا: العقد العرفي لا ينقل الملكية

لا ينتج عن العقد العرفي سوى التزامات شخصية، وإذا لم يسجل فإن العقار يظل مملوكًا للبائع وينتقل إلى ورثته.

دعوى تفضيل المسجل ورد الملك للمالك

من الواقع العملي دعوى تفضيل العقد المسجل وتطبيق قاعدة أسبقية التسجيل فقانونا الأفضلية عند تزاحم المشترين تكون للعقد المسجل علي العقد العرفي.

وان كان المشتر بعقد غير مسجل حائز وجب نزع الحيازة منه لصالح المشتري بعقد مسجل ولو تعادلت سندات كلا الطرفين كانت الأفضلية للحائز ولا يجوز نزع الحيازة منه .

دعوى تفضيل العقد المسجل وأحكام النقض

أساس الموضوع بيع أرض وعندما توفي البائع باع ورثته للغير وهذا الغير سجل عقده وأصبحت قطعة الأرض مسجلة باسمه في الشهر العقاري .

فهل يحق له طلب رد الأرض له وسلب حيازة ووضع يد المشتري بعقد عرفي الذي تراخي في تسجيل عقده ؟

الجواب نعم يحق بشرط ألا يكون العقد المسجل باطلا فالأسبقية بالتسجيل والأفضلية لصاحب الملكية المسجلة.

لأن  الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل  وفقا للمادة 9 من قانون الشهر العقاري والمادة 934 من القانون المدني

دعوى تفضيل العقد المسجل على العقد العرفي ورد الملكية

انه فى يوم         الموافق     /      /2023

بناء على طلب السيد / …… المقيم … شارع ….. – محافظه الإسكندرية  ومحله المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا           محضر محكمة                   قد انتقلت وأعلنت :-

  • 1/ ………………………..
  • 2/ …………………………

المقيمين …………………… – الإسكندرية

ثم انا           محضر محكمه                        قد انتقلت وأعلنت:-

  • السيد/ رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته ويعلن 1 ش نادى الصيد – الدقي – محافظة الجيزة

الموضوع: رد الملكية المسجلة

يمتلك المدعى فرعيا (المدعى عليه اصليا رقم   …..  ) ما هو  أرض زراعية تبلغ مساحتها ……………………

وذلك بموجب المسجل رقم … لسنه 2019 إسكندرية بالشراء من ورثه المرحوم / ………. ( المدعى عليهم اصليا أولا ) والتي الت لمورثهم بموجب المشهر رقم … لسنه 2010 توثيق الإسكندرية

ومن ثم فالمدعى فرعيا يمتلك بملكية مسجله وفق تسلسل ملكيه صحيح ونقلها اليه من ورثة صاحب الملكية المسجلة وقد تسلم الأرض المبيعة ووضع اليد عليها وحيزت باسمه بالجمعية الزراعية التابعة لها وصد له بطاقة الحيازة الزراعية 

الا ان المدعى عليه الاول فرعيا ( المدعي الأول أصليا ) وفي غضون عام 2018 تعرض له فى حيازة الأرض وغصب حيازتها بالقوة وكما ثابت ذلك بالجنحة الجنحة …. / 2018 وقضى بحكم نهائي بمعاقبته جنائيا وتايد استئنافيا …. / 2019

وقد أقام المدعي أصليا الدعوي الراهنة طالبا محو وشطب المشهر … / 2010 سند المالك الأصلي ….. الصادر له من هيئة الإصلاح الزراعي المالك الأصلي  وابان تداول الدعوي بهيئة سابقة تبين لها وجود مسجل علي الأرض برقم … /2019 فأصدرت استجوابا بشأنه وتقديمه

وقد علم المدعي فرعيا الراهن بأمر الدعوي فتدخل هجوميا وقدم المسجل سند ملكيته رقم … / 2019 موضوع الاستجواب وقد ضمت الهيئة الموقرة الدعوي الأخرى المرتبطة برقم       لسنة      الي الدعوي الراهنة ليصدر فيهما واحدا للارتباط

وابان تدخل المدعي فرعيا بالدعوي هجوميا قام المدعي أصليا بتصحيح شكل دعواه مختصما المدعي فرعيا وأخرين وعدل طلباته وقصرها فقط الى طلب  محو وشطب   المسجل رقم … / 2019 سند ملكية المدعي فرعيا.

الصادر له من أصحاب الملكية المسجلة ورثة …. المالك بالمشهر .. / 2010 والأخرين الوارد أسمائهم بشهادة التوزيع المسجلة علي سند من القول:

أنه مشتريا بعقد عرفي مؤرخ     /     / 2005 من كلا من        ،      المشتريان بعقد عرفي مؤرخ    /    / 1999 من …….. مساحة  … والتي قاما ببيعها له بعقد عرفي كما تقدم

وحيث ان المدعي فرعيا هو صاحب الملكية المسجلة بموجب المسجل رقم … / 2019 بالشراء من أصحاب الملكية المسجلة ورثة المرحوم …. بالمسجل رقم … / 2010 .

وعقد المدعي عليهما فرعيا الاول والثاني ( العرفي ) لا يجابه العقد المسجل ولا يعطيه الحق في منازعة صاحب الملكية المسجلة

لان الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل فقد تقدم المدعي فرعيا وهو ذاته المتدخل هجوميا بجلسة ../../… طالبا طرد المدعي عليهما فرعيا الأول والثاني من أرض التداعي وتسليمها له خالية من أي شواغل أو أشخاص.

لأن المدعي عليهما فرعيا قد غصبا الأرض بالقوة وكما ثابت بالمحاضر أرقام  …………. وأن العقد العرفي  سند المدعي عليه فرعيا لا يعطيه الحق في غصب ملكية المدعي فرعيا المسجلة  .

أسانيد رد الملكية المسجلة والأفضلية

يستند المدعي فرعيا في دعواه الفرعية الى الأسانيد القانونية والواقعية الأتية:

( 1 ) أن المدعي فرعيا اشتري من أصحاب المشهر رقم … / 2010 اسكندرية وسجل المبيع له بالمسجل رقم … / 2019 وأضحى هو المالك بقوة  قانون التسجيل 

ولا ينال من هذا الحق قول المدعي عليه فرعيا أنه مشتريا بعقد عرفي مؤرخ    /   / 2005 من المشتريين من المرحوم ….. بعقد عرفي مؤرخ    /    / 1999 المذكور اسمه بشهادة التوزيع التى لم تسجل آنذاك.

حيث الثابت أنها سجلت عام 2010 والثابت كذلك عدم تسجيل المدعي عليه فرعيا لعقده العرفي وكذا البائعين له لم يسجلا عقدهما العرفي

فالمستقر عليه أن:

المشتري بعقد عرفي لا تنتقل اليه الملكية الا بالتسجيل والمستقر عليه كذلك أن الأفضلية تكون للعقد المسجل ولو كان تاليا في التاريخ علي العقد غير المسجل.

وكذلك أن العقد المسجل نافذ في مواجهة اطرافه وفي حق الغير ، وأنه عند المفاضلة بين سندين تكون الأفضلية للعقد المسجل وأن عدم تسجيل المشتري عقده العرفي يظل المبيع علي ملكية البائع وتنتقل الى ورثته.

فاذا باع ورثته ما انتقل اليهم بالميراث كان بيعا صحيحا مرتبا لأثاره وما تقدم موافق لصحيح قانون الشهر العقاري بالمادة 9 والقانون المدني بالمادة 934 وهو ما استقرت عليه مبادئ محكمتنا العليا محكمة النقض.

فالمقرر ان: الملكية عدم انتقالها إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع  العقد غير المسجل . لا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه . عدم تسجيل المشترى من المورث عقد شرائه . أثره . بقاء العقار على ملك المورث وانتقاله إلى ورثته . تصرف الوارث بالبيع فى ذات العقار . تصرف صحيح . عدم نقله للملكية إلا بعد التسجيل . الأفضلية بينهما بالتسجيل . م ٩ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ .

الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع ، وأن العقد لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه ، فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته .

فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك فى ذات العقار فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاَ صحيحا وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد .

فعقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحاَ إلا أنه غير ناقل للملكية ولا تكون الأفضلية إلا بالتسجيل ومع مراعاة أحكام شهر حق الإرث المنصوص عليها فى القانون رقم 114 لسنة 1946

الطعن 10381 لسنة 87 ق جلسة 25 / 2 / 2019 مكتب فني 70 ق 39 ص 290
 فالمقرر قانونا بنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من   الحقوق العينية العقارية    الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية 

ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمقرر بنص المادة 934 / 1 مدني:
  1.  في المواد العقارية  لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير  إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  2.  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر
وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض

ان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه.

ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده .

ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني  إلا المحررات التي سبق شهرها .

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)
وقد قضت محكمة النقض كذلك

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدني تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.

ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية  لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل .

فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016
كما انه المستقر عليه ان

الأفضلية عند تزاحم سندات البيع تكون الأسبقية بالتسجيل فإجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين فى شأن عقار واحد على أساس الأسبقية فى الشهر ولو نسب إلى المشترى الذى بادر بالشهر التدليس

المقرر أن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية ويترتب على عدم الشهر ألا تنشأ هذه الحقوق

ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة للغير، مما مفاده إجراء المفاضلة عند  تزاحم المشترين  في شأن عقار واحد على أساس الأسبقية في الشهر

ولو نسب إلى المشترى الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ، طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله.

الطعون أرقام 13544-13721- 13885 لسنة 81 ق جلسة 26/12/2013

وبأنزال ما تقدم علي الدعوي الراهنة

( 1 ) يتبين أن المدعي عليه فرعيا يستند في طلب محو وشطب المسجل رقم … لسنة 2019 ( سند ملكية المدعي فرعيا ) الى أنه قد اشتري بعقد عرفي مؤرخ   /   / 2005 من كلا من (    ،     ) اللذان اشتريا كذلك بعقد عرفي مؤرخ   /    / 1999 من المنتفع بشهادة توزيع الإصلاح الزراعي الغير مشهرة أنداك

وهو قول مخالف لصحيح القانون ولا يصلح سببا وسندا لإبطال عقد مسجل:

  • لأن الشراء بعقد عرفي من بائع عقده أيضا عرفيا لا ينقل الملكية ويكون بيعا لملك الغير لأن المالك الأصلي أنداك هو هيئة الإصلاح الزراعي ولا يرتب هذا العقد العرفي سوي التزامات شخصية بين طرفيه دون نقل الملكية التى لا تنتقل الا بالتسجيل وفقا للمادة 9 من قانون الشهر العقاري والمادة 934 من القانون المدني 
  • ومن ثم فقد قامت هيئة الإصلاح الزراعي المالك الأصلي عام 2010 بتسجيل شهادة التوزيع باسم …… فأضحي هو المالك من ذلك التاريخ بالتسجيل الذى انتقلت منه تلك الملكية الى ورثته الذين قاموا بالبيع الى المدعي فرعيا ببيع صحيح وفق القانون وقام بتسجيل سنده وشهرة بالمسجل رقم … لسنة 2019 
  • فأضحى هو المالك وفقا للمادة 9 من قانون الشهر العقاري المتعلقة نصوصه بالنظام العام والمادة 934 مدني وتكون له الأفضلية بالتسجيل لأنه اشترى مالك سنده مسجل وليس عرفيا
  • ولا يجوز النيل من عقده المسجل بعقد عرفي صادر ممن لا يملك الى المدعي عليه عرفيا لأن البائع له لم يكن مالكا لأن عقده أيضا عرفيا والمالك الأصلي أنداك هو الإصلاح الزراعي ولم يصدر منه أي تصرف ناقل للملكية للبائعين له ومن ثم يكون بيعا لملك الغير والعقد العرفي سند المدعي عليه عرفيا لا يرتب أي التزامات سوي التزامات شخصية بينه وبينه البائعين له
  • ومن ثم وهديا بما تقدم يكون طلب المدعي فرعيا بطرد المدعي عليهما فرعيا موافق لصحيح الواقع والقانون ويكون طلب المدعيين فرعيا ببطلان مسجل المدعي فرعيا لمجرد أن بيده عقد عرفي صادر له من بائعين لا يملكان لا يوافق صحيح القانون ومن ثم رفضه

( 2 ) المدعي فرعيا اشترى من أصحاب الملكية المسجلة بالمسجل رقم … لسنة 2010 علي النحو التالي

  • اشترى من ورثة ………….. مساحة
  • اشتري من الوارد اسمه بالمسجل ……….. مساحة
  • اشتري من الوارد اسمه بالمسجل ……….. مساحة
  • اشتري من الوارد اسمه بالمسجل ……….. مساحة
  • بطاقة الجمعية بأن أرض التداعي محيزة باسمه
  • توكيل مخصص ببيع

( 3 ) غصب الأرض من المدعي عليهما فرعيا بالقوة وثابت هذا الغصب من 

المحضر رقم … لسنة 2021 أدارى …. حيث انه في غضون عام 2018 قام المتظلم ضده الأول بالتعرض لحيازة المتظلم واتلاف ما بالأرض وقد تحرر عن ذلك الجنحة … / 2018 وقضى بحكم نهائي بمعاقبته جنائيا وتأييد استئنافيا …. / 2019 وثابت من سماع الشهود ( ثمانية شاهد )

وهم جيران ملاصقين شهدوا وأكدوا أن الحائز والمالك هو … ( المدعي فرعيا ) وأن المشكو في حقه ( المدعي عليه الأول فرعيا ) لم يكن له أي حيازة علي الأرض وفوجئوا به يضع لافتة علي الأرض 

وهو ما أكده المهندس الزراعي ومدير جمعية التعمير الذى أفاد أنها محيزة ومقيدة باسم …( المدعي فرعيا ) وساند ما تقدم أقوال رجل الادارة الذى أكد أن … – المدعي فرعيا – هو المالك ومحيزة باسمه بالجمعية

وكذلك الاستعلام الوارد من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي الذى أفاد ان الأرض مسجلة بالمشهر رقم … لسنة 2019 الاسكندرية ومملوكة …. ( المدعي فرعيا )

الجنحة رقم … لسنة 2018 جنح …. و الاستئناف رقم …. لسنة 2019 جنح مستأنف …. والصادر بمعاقبة المتظلم ضده الأول ( غاصب الحيازة ) الصادر لصالحه القرار اللعين المتظلم منه عن جنحة اتلاف بسبب تعديه علي أرض المتظلم

فقد قضت محكمة النقض

دعوى الاستحقاق هي دعوي ترفع من ( المالك بعقد مسجل ) ضد ( الحائز الغاصب ) للعقار بطلب   استرداد العقار    منه – فلا يجوز رفعها من مشتري بعقد عرفي لم يسجل

طعن 3037 لسنة 55 ق – جلسة 17/12/1991 ، طعن 4723 لسنة 42 ق – جلسة 18/5/1999، طعن 2002 لسنة 54  ق جلسة 11/5/1989
وأيضا أن

دعوى الاستحقاق التي يكون محلها المطالبة بملكية الشيء عقار كان أم منقولا لا تسقط بالتقادم المسقط، لكون حق الملكية حق دائم مؤبد لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن .

طعن 183 لسنة 59 ق جلسة 2/4/1989
وكذلك أن

الملكية لا تسقط بمجرد ( الغصب )

الطعن 2445 لسنة 59 ق جلسة 27/12/1994

المأخذ علي تقرير الخبير:

أما عن تقرير الخبير، فقد أثبت العقد المسجل للمدعي فرعيا وأنه اشترى من ورثة المالك بملكية مسجلة، لا أنه يؤخذ علي الخبير أنه أدلي الرأى في مسألة قانونية بحته ونصب نفسه مدافعا حينما قال

وختاما نوضح لعدالة المحكمة أن المحررين المشهرين وهما شهادة التوزيع المشهرة برقم … لسنة 2010 اسكندرية والمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر عقاري الاسكندرية  قد تمت وفق اجراءات فنية صحيحة وهي الاجراءات المتفق و المتعارف عليها وان الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل.

الا أننا نوضح لعدالة المحكمة أن المدعي عليهم أولا وثانيا وثالثا وأخرين غير ممثلين بالدعوي وهم ورثة المنتفع الأصلي والمالك الأصلي للأرض محل النزاع .

قد قاموا بإدراج القطعة الاولي من أعيان المشهر … لسنة 2010 توثيق الاسكندرية بالبيع مرة اخري لأرض النزاع علي الرغم من تصرف والدهم ومورثهم بالبيع لتلك الأرض الى سلف المدعيان حال حياته

هذه مسألة قانونية بحته من حق المحكمة عند المفاضلة بين العقود وليس للخبير الحق في التعرض اليها وابداء رأيه فيها

ومن ثم وهديا بما تقدم:

 وحيث ان المدعي فرعيا المدعي عليه أصليا رقم  ….. هو المالك بملكية مسجلة بموجب المسجل رقم … / 2010 من ورثة المالك بالمسجل رقم …. / 2010 المنقولة له من المالك الأصلي (  هيئة الإصلاح الزراعي  )

فلا يجوز انتزاع هذه الملكية منه بعقد عرفي لم يصدر من المالك

و يكون له الحق في استرداد ملكه لعدم صدور أي تصرفات منه أو من ناقل الملكية اليه أو من الإصلاح الزراعي المالك الأصلي الى المدعي عليهما فرعيا او الى الغير وذلك بطلب طردهما وتسليم الأرض خالية من أي شواغل أو أشخاص

حيث المقرر أن

دعوى   الطرد للغصب    من دعاوى أصل الحق الغرض منها استرداد رافعها ملكه ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء كان وضع اليد ابتداءً بغير سند أو كان بسبب قانوني ثم زال واستمر واضعاً يده عليه .

اختلافها عند دعوى استرداد الحيازة التي يرفعها الحائز الذي انتزعت منه حيازته بغير رضاه خفية أو بالقوة ولو لم يكن صاحب حق.

الطعن 7128 لسنة 66 ق جلسة 12 / 4 / 2009 مكتب فني 60 ق 78 ص 469

بناء عليه الطلبات برد الملكية

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كل منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة …………. يوم  ………..  الموافق   /     / 2023 من التاسعة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

أولا : بقبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوعها برد مساحة ……. من أرض التداعي المبينة بصدر الصحيفة الى المدعي فرعيا( صاحب الملكية المسجلة بالمسجل رقم …. / 2019 والمشتري من أصحاب الملكية المسجلة بالمشهر رقم … / 2010 )

وطرد المدعي عليهما فرعيا الاول والثاني منها وتسليمها له خالية من أي شواغل أو أشخاص مع الزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

ثانيا : في الدعوي الاصلية برفضها والزام رافعها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعي فرعيا أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

تعرف فى هذا المبحث، على معنى تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري وفقًا للقانون المصري، وكيفية حسم أولوية التسجيل بين العقود المتعددة لحماية حقوق المتعاقدين.

تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري

تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري وأثره على أولوية التسجيل في القانون المصري

من خلال، استئناف حكم دعوى فرعية تتضمن حالة تزاحم العقود المسجلة، وقواعد حجية العقد المسجل، وسبيل القانون فى التفضيل بين عدة عقود مسجلة، وعلى ضوء أحكام النقض وقوانين الملكية العقارية المسجلة.

نتناول حالة وجود عدة عقود مسجلة، على عقار وعلى أجزاء منه، فأيهما الأحق، وسبب ذلك، هل الاسبقية فى التسجيل، أم حسن النية له دور عند التفضيل،

وبمعنى أعم سنتعرف على سبل فك التعارض فى الملكية المسجلة.

أسبقية تسجيل البيع

  • يقضي القانون في حالة تراكم مشتريين واحد من مالك واحد بأن الأفضلية بينهما تكون لصاحب العقد الأسبق في التسجيل فمتى تبين أن أحد المشترين المتزاحمين قد رفع دعوى بصحة تعاقده وسجل عريضتها قبل تسجيل عقد المشتري الآخر. ثم سجل الحكم الصادر له بصحة التعاقد.
  • فإن هذا الحكم يعتبر أسبق تسجيلاً ويفضل عقد المشتري الآخر ولا محل بعد ذلك لإقحام المادة 146 من القانون المدني لإجراء حكمها على المشتري بهذا العقد المسجل.
  • باعتبار أنه خلف خاص كان يعلم بحكم صحة التعاقد فيسري عليه ذلك الحكم، للبحث في أن علمه هذا كان مقترناً بعلمه بحصول تنازل عن الحكم المذكور مما يحد من آثره لأن تسجيل حكم صحة التعاقد يغني في تحقق أثره على الخلف الخاص عن العلم المشترط في المادة 146 المشار إليها.

شرط التفضيل بين عقدين

لا يجوز المفاضلة بين عقدين إحداهما باطلا بطلانا مطلقا، فمناط  المفاضلة بين عقدين  أن يكوناً صحيحين، فلا محل لهذه المفاضلة متى كان أحدهما باطلاً بطلاناً مطلقاً.

استئناف حكم عن تزاحم العقود المسجلة

استئناف الدعوى الفرعية

استئناف الشق ثالثا ورابعا للحكم

الصادر فى الدعوى رقم …. لسنة 2024 مدنى كلي شمال القاهرة

من المدعى فرعيا – الصادر بجلسة …………

انه فى يوم     الموافق     /    / 2024

انه فى يوم     الموافق     /    / 2024

بناء على طلب السيد / ………………. والمقيم ………………………. ومحله المختار مكتب الاستاذ/

أنا               محضر محكمه                         الجزئية قد انتقلت في تاريخه

  1.  السيدة / ………………………              مخاطبا مع
  2.  السيد / ………………………..              مخاطبا مع
  3.  السيدة / ……………………….              مخاطبا مع
  4.  السيد / …………………………              مخاطبا مع
  5. السيدة / ………………………              مخاطبا مع
  6. السيد / ………………………..              مخاطبا مع
  7.  السيدة / ………………………..              مخاطبا مع

والجميع يعلنوا فى ………………………………………………

ثم أنا         محضر محكمه                         الجزئية قد انتقلت في تاريخه الى حيث

۸ – السيد المستشار/ وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقارى

8- السيد امين عام مكتب شهر عقارى القاهرة

ويعلنا بمبنى هيئة قضايا الدولة القاهرة الجديدة قطعة رقم ۳ – بجوار مكتب النائب العام

الموضوع

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم ….. لسنة 2024 مدنى كلي شمال القاهرة من المتدخل هجوميا الصادر بجلسة ……. والقاضي منطوقه:
  • ثالثا: فى الدعوى الفرعية بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها والزمت المدعى فرعيا بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
  • رابعا: فى الدعوى الأصلية ببطلان العقود المشهرة أرقام ….لسنة 2019 و ….لسنة 2019 و …لسنة 2020 شهر عقاري شمال القاهرة مع  محو وشطب  تلك العقود وتأشيراتها والزمت المدعى عليهم من الأول حتى الرابعة بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

واقعات النزاع

أقامت المستأنف ضدها الأولى ( ……….. ) الدعوى امام محكمة أول درجة مختصمة المستأنف، وباقي المعلن اليهم، بطلب رد وبطلان ومحو العقود المسجلة المبينة بصحيفة دعواها .

وأسندت دعواها الى قول مناف للواقع والقانون حاصله:

أنها تمتلك ( أرض العقار ) بموجب عقد هبة مسجل برقم ( …. لسنة 2014 ) صادر لها من والدها ، وتمتلك كذلك ( مباني ) العقار بعقد بيع عرفى مؤرخ 1/8/2010 صادر لها والدها، وان ما رتبه المدعى عليهم بالدعوى من تصرفات لاحقة مشهرة باطلة لأن ما بني على باطل فهو باطل على حد قولها، واسندت ذلك البطلان الى الحكم الصادر فى الدعوى رقم ….، ….لسنة 2014 مدنى كلي شمال ، المؤيد بالاستئناف رقم ….، …. لسنة 26 ق استئناف القاهرة .

وقد قام المدعى عليه الثالث (المستأنف الراهن)، بتوجيه دعوى فرعية طالبا الحكم :
  • قبول الدعوى الفرعية شكلا
  • فى موضوعها بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم …… لسنة 2019 مدنى كلى شمال القاهرة، وعدم الاعتداد بالحكم الاستئنافى رقم ….، ….. لسنة 26 ق استئناف القاهرة فى مواجهته ، ورفض الدعوى الأصلية.
  • عدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة لسبق بيع المدعية أصليا مبانى وأرض العقار موضوع التداعي.

وأسند طلباته سالفة البيان الى :

أنه قد اشترى من المدعى عليه الأول أصليا ( ……………. )، مباني المحل رقم ( …) بالدور الأرضي علوى بدروم العقار رقم … شارع ….. ، مصر الجديدة، القاهرة، بموجب ( العقد المسجل رقم …. لسنة 2019 شهر عقارى شمال القاهرة )، وقد فوجئ بالمدعية أصليا ( المستأنف ضدها الأولى/ ……….، برفع الدعوى مختصما اياه بها، بطلب رد وبطلان ومحو عقد المسجل رقم …. لسنة 2019 ، وعقود أخرى .

كما أسند طلباته بقبول الدعوى الفرعية منه ورفض الدعوى الأصلية الى الأسانيد القانونية الأتية:

( 1 ) حجية الحكم رقم …– …لسنة 2014 مدنى شمال القاهرة المؤيد بالاستئناف رقم  …، …لسنة 26 ق استئناف القاهرة وعدم جواز معاودة طرح ما يخالفه ولو بوقائع وأدلة جديدة :

 ادعت المستأنف ضدها الأولى أنها تمتلك ( أرض عقار التداعي الكائن به المحل المباع له والمسجل باسمه ) لصدور حكما لصالحها ببطلان المسجل رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة ( سند المدعى الأول / ….  ) البائع له ( المحل) ، بادعاء مخالف لحيثيات ومنطوق الحكم سندها الذي انصب فقط على بطلان بيع ما يخصها وهو أرض العقار دون المبانى. وفقا لسند ملكيتها ( عقد الهبة المشهر برقم …. لسنة 2014 شهر شمال، الصادر لها من والدها المتضمن فقط هبة أرض العقار دون المبانى)

بيد أن هذا الحكم النهائي البات أرسي مسألة أساسية استقرت حقيقتها وهي:
  1. فصل الحكم فى ملكية المدعية أصليا لأرض العقار فقط دون مبانى العقار، بناء على عقد الهبة المسجل سندها المتضمن الأرض فقط، ولم تتقدم الى المحكمة آنذاك بطلب بطلان ومحو بيع المبانى، كما لم تقدم للمحكمة آنذاك سند مشهر بملكيتها المبانى، وهو ما تترتب عليه وفقا لحجية الأحكام
  2. ملكية المدعى عليه الأول – لمباني العقار – البائع للمستأنف الراهن ( محل ) ، وصحة سنده بتسجيل ملكية مبانى العقار المسجل رقم …. لسنة 2019 شهر شمال ( الذي انصب فقط على تسجيل مبانى العقار دون الأرض )
ويترتب على ما تقدم من هذه الحقيقة الواقعية والقانونية الثابتة، أثار قانونية هامة وهي:
  • حجية الحكم النهائي البات الصادر للمستأنف ضدها الأولى ( رقم …. – …. لسنة 2014 مدنى شمال القاهرة المؤيد بالاستئناف رقم …. ، …. لسنة 26 ق استئناف القاهرة ) فيما فصل فيه منطوقا وأسبابا مرتبطة به، بملكيتها لأرض العقار فقط ، وملكية المدعى عليه الأول ( …. ) لمباني العقار الذي من ضمن أجزائه ( المحل المباع للمستأنف ) .
  • صحة بيع المدعى عليه الأول / ….. الى المدعي عليه الثالث ( المستأنف ) للمحل لأنه جزء من المبانى المملوكة للبائع له بعقد مسجل.
  • عدم حجية الحكم سالف البيان الصادر للمستأنف ضدها الأولى على المستأنف بشأن المحل مشتراه أحد أجزاء مبانى العقار ملكية البائع له لسببين قانونيين هما :
  • تسجيل البائع للمستأنف ملكية المبانى فى عام 2019 ، وعدم تسجيل المستأنف ضدها الأولى ( المدعية أصليا ) لمباني العقار فى تاريخ سابق عليه، ولا حتى لاحق، ومن ثم افتقاد قاعدة حجية الحكم الصادر على سلف الخلف الخاص عليه، لأهم شرط وهو ( حصول النزاع والحكم فيه على السلف قبل تسجيل الخلف الخاص عقده، بما يترتب عليه عدم مثول الخلف الخاص فى ذلك الحكم فى شخص سلفه البائع له )
  • فضلا عن أن الحكم محل الاحتجاج انصب كما تقدم على ملكية أرض العقار فقط بعقد هبة مسجل، دون المبانى، بما يترتب عليه حجيته فقط على ملكية الأرض دون المبانى.
( 2 ) أسند كذلك طلباته الى حجية الحكم النهائي البات رقم 3178 لسنة 2015 مدنى كلي، المؤيد استئنافيا بالحكم رقم 8006 لسنة 24 ق استئناف القاهرة القاضي منطوقه:

( بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ …… ( سند البائعة للبائع له – المحل – فى ملكية أرض ومباني العقار ) المتضمن بيع والد المدعية أصليا ( …. ) الى السيدة / …… أرض ومباني عقار التداعي ، وصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ……

الصادر منها الى السيد / …… ، الذي قام بتسجيله برقم …. لسنة 2019 ، وانصب التسجيل على المبانى فقط دون أرض العقار لتسجيل المدعية أصليا  عقد هبة  أرض العقار برقم ….. لسنة 2014 الصادر لها من والدها ( ذات البائع )

فأصبحنا أمام حقيقة واقعية يساندها القانون وهي:

( ملكية المدعى عليه الأول / …… للمبانى فقط بعقد مسجل برقم ……… ، وملكية المدعية أصليا للأرض فقط بعقد هبة مسجل برقم …… )

ومن ثم يكون المستأنف ضده الثانى / …… المالك للمبانى بسند صحيح، قد باع ما يملك للمستأنف وهو (المحل) المبين وصفا ومعالما بصحيفة الدعوي الفرعية، وبعقده المسجل برقم ….. لسنة 2019.

( 3 ) كما دفع المستأنف دعوى المستأنف ضدها الأولى الأصلية بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة حيث أنها قد قامت ببيع أرض ومباني العقار الى المدعو / ……… ( الأرض بعقد مسجل برقم ….. لسنة 2022 ) ، والمباني بعقد بيع عرفى مؤرخ …………….. .

ومن ثم تنتفي صفتها فى رفع دعواها لأنها لاحقة على تصرفها بالبيع ، الا أن الحكم الابتدائي التفت عن هذا الدفع المتعلق بالنظام العام ولم يتناوله بأى رد .

وقد قضت محكمة أول درجة:  برفض الدعوى الفرعية وقبول الأصلية .

وحيث أن هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالب وجاء مجحفا بحقوقه معيبا بالخطأ فى تطبيق صحيح القانون، قاصرا في التسبيب، فاسدا في الاستدلال، ومخلا بحق الدفاع

فانه يستأنفه خلال الميعاد المقرر قانونا، لما لمحكمة الاستئناف من حق مراقبة الحكم من حيث صحته واصابته صحيح القانون من عدمه، ولما لها من نظر الدعوى برمتها من جديد

سواء ما قدم من أوجه دفاع وأسانيد أمام محكمة أول درجة ، أو ما قدم أمامها من أوجه دفاع جديدة.

أسباب الاستئناف

أولا: الخطأ فى تطبيق صحيح القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق :

الحكم محل الاستئناف خالف القانون والثابت بالمستندات حيث أسند قضاءه الى :

  1. أن ( المدعية ) قد تملكت ( العقار محل التداعي ) بموجب عقد الهبة المشهر برقم ….. لسنة 2014
  2. أن المدعية أصليا تحصلت قبل المدعى عليه الاول على الحكم رقم …. – ….. لسنة 26 ق استئناف القاهرة، ببطلان المشهر ….. لسنة 2019 ومحوه وشطبه
  3. أن الثابت أن المشهرات ومنها مسجل المستأنف رقم ….. لسنة 2019  قد انصب على ( بيع المدعى عليه الأول لصالح الثالث ( المستأنف ) المحل .. بعقار التداعي .
  4. أن الثابت صدور الحكم فى الاستئناف رقم …. – ….. لسنة 26 ق ببطلان المشهر …. لسنة 2019 سند ملكية المدعى عليه الأول وهو ما يكون معه التصرفات محل المشهرات سند التداعي غير نافذة فى مواجهة المدعية أصليا وهو الأمر الذي تكون معه الدعوى الأصلية قائمة على أساس صحيح
  5. أن الدعوى الفرعية بطلب عدم الاعتداد بالحكم رقم …. – …. لسنة 2014، واستئنافه رقم …. ، ….. لسنة 26 ق استئناف القاهرة ، فالثابت للمحكمة أن المحل المبيع أل للمدعى فرعيا ( المستأنف ) بالشراء من المدعى عليه الاول ( المستأنف ضده الثانى ) ومن ثم يكون خلفا خاصا له ويكون ممثلا فى شخص البائع له، فى الحكم سالف البيان ، ويكون حجة عليه ، وتكون دعواه الفرعية جديرة بالرفض.
بيد أن هذه الحيثيات من محكمة أول درجة قد أهدر بموجبها صحيح القانون، وخالفه، وأهدر كافة القواعد القانونية والقضائية المستقر عليها، فضلا عن مخالفة الثابت بمنطوق وأسباب الحكم الصادر للمدعية أصليا الذي عول عليه قضائه، وتفصيل ذلك :
  • أولا : نعي الحكم الطعين أن المدعية ( المستأنف ضدها الأولى ) مالكة للعقار بعقد الهبة المسجل رقم …. لسنة 2014 ، مخالف للثابت بعقد الهبة من أنه قد انصب فقط على هبة أرض العقار دون المبانى ومن ثم استخلاص الحكم من عقد الهبة أنها مالكة لأرض ومباني العقار مخالف للثابت به بما يعيبه بالفساد فى الاستدلال ( فلو تمحصت محكمة اول درجة عقد الهبة ومحله لما انتهت الى تلك النتيجة المخالفة، وهو عيب جوهري مس الحكم بما يبطله.
  • ثانيا: خالف القانون فى حجية الحكم رقم …. – ….. لسنة 2014، واستئنافه رقم ….. ، ….. لسنة 26 ق وما تضمنه من منطوق وأسباب جلية مرتبطة به، حيث أن الحكم قضي منطوقا وأسبابا ( ببطلان المشهر رقم المشهر …. لسنة 2019 فيما تضمنه من أرض العقار فقط دون المبانى )

ومن ثم اسناد الحكم الطعين قضاءه الى:

أن سند ملكية المستأنف ضده الثانى باطل ومن ثم بطلان البيع المسجل رقم …. لسنة 2019 الصادر منه الى المستأنف ببيع محل بالعقار ( هو خطا فى تطبيق صحيح القانون ومخالفة الثابت بمنطوق وأسباب الحكم، القاضي فقط ببطلان بيع أرض العقار دون المبانى، وفقا لسند المستأنف ضدها الأولى وهو عقد الهبة المسجل برقم ….. لسنة 2014 المنصب فقط على هبة الأرض دون المبانى )

بما يعيب الحكم بمخالفة القانون وحجية الأحكام القضائية فيما فصلت فيه، فضلا عن الفساد فى الاستدلال باستخلاص واقعة غير موجودة بالحكم الذى أسند اليه قضاءه )

ثانيا: الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته حينما رفض طلب المستأنف فى دعواه الفرعية بعدم الاعتداد بالحكم …. – …. لسنة 2014، واستئنافه رقم …. ، …. لسنة 26 ق ، على قول مخالف للقانون أن المستأنف ممثلا فى الحكم سالف البيان فى شخص المستأنف ضده الثانى البائع له ( المحل ) كونه خلفا خاصا وان ذلك الحكم له حجية عليه:

بيد أن حجية الحكم الصادر على سلف الخلف الخاص افتقد شرطه وهو ألا يكون الخلف الخاص قد سجل عقده قبل النزاع والحكم الصادر فيه .

فقد قضت محكمة النقض فى هذا الصدد بأن:

الأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه ، أما إذا صدر الحكم بعد ذلك فإنه لا يتعدى أثره طرفيه ولا تمتد حجيته إلى الخلف الخاص إذ يعتبر من الغير بالنسبة له .

نقض 21 يناير 1965 مجموعة المكتب الفني. السنة 16 ص 73 – الطعن رقم ١٣٢٩٤ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠١/٢٠
والمقرر أيضا في قضاء محكمة النقض

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له ، فالأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه

الطعن رقم ١٣٢٩٤ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠١/٢٠ ، والطعن رقم 1974 لسنة 59 ق جلسة 11 من نوفمبر سنة 1993- الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 174- المكتب الفني – مدني ، والطعن رقم 2049 لسنة 53 ق – جلسة 12 من فبراير سنة 1987 – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 38 – صـ 228

ومن ثم وبالترتيب على ما تقدم من أحكام مستقرة يتبين أن:

شرط حجية الحكم الصادر على سلف المشترى أن يكون الحكم قد صدر قبل تسجيل المشترى عقده، فان سجل عقده قبل صدور الحكم على سلفه البائع له، فلا حجية لذلك الحكم على الخلف الخاص، ومن ثم فلا حجية للحكم الصادر على المستأنف ضده الثانى على المستأنف المشترى منه ( المحل ) لتسجيل ذلك العقد قبل صدور الحكم رقم …. لسنة 2019

ومن ثم فإنه لا حجية للأحكام التي تصدر في مواجهة الخلف الخاص قبل مانح الحق متى كان هذا الأخير لم يختصم في الدعوى وبالتالي يجوز له رفع دعوى عدم الا الاعتداد بالحكم طالما كان خارجاً عن الخصومة أو لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن حتى لا يحتج عليه بهذا الحكم مستقبلاً .

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٥٣ ق – جلسة ٢٢ / ٣ / ١٩٨٩ مكتب فني ٤٠ ص ٨٢٠

و تكون دعواه الفرعية بطلب  عدم الاعتداد بالحكم  الصادر فى الدعوى رقم …. لسنة 2019 مدنى كلى شمال القاهرة، وعدم الاعتداد بالحكم الاستئنافى رقم 7006 ، 14194 لسنة 26 ق استئناف القاهرة فى مواجهته ، ورفض الدعوى الأصلية جديرة بالقبول لموافقتها صحيح الواقع والقانون، ويكون الحكم الابتدائي محل الاستئناف قد جاء معيبا بالخطأ فى تطبيق صحيح القانون ومخالفته.

فضلا عن انه وكما تقدم ذكره حجية الحكم تنصب فقط على ملكية الأرض دون المبانى ومن ثم يكون مسجل المستأنف ضده الثانى رقم 1230 لسنة 2019 المتضمن تسجيل المبانى دون الأرض صحيح لا يشوبه البطلان ومن ثم فبالبيع الصادر منه الى المستأنف ببيع محل وهو أحد أجزاء المبانى المملوكة له هو بيع صحيح .

فالمقرر بنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمادة 934 / 1 مدني تنص علي :

 في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

والثابت من أوراق الدعوى ان المستأنف ضدها الأولى لم تسجل ملكية المبانى، وسجلت فقط هبة أرض العقار، وحيث ان المحل المبيع للمستأنف هو جزء من المبانى التى تملكها، وتسجيل المستأنف عقد شراء المحل فان عقده يكون صحيحا .

بما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به ببطلان ومحو وشطب مسجل المسـتأنف رقم …. لسنة 2019 ورفض الدعوى الأصلية في ذلك الطلب، وقبول الدعوى الفرعية بعدم الاعتداد بالحكم …. – …. لسنة 2014، واستئنافه رقم ….. ، ….. لسنة 26 ق فى مواجهة المستأنف لأنه لم يكن ممثلا فيها.

ثالثا: الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته والاخلال بحق الدفاع بعدم تناول الدفع الجوهرى المتعلق بالنظام العام بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة:

مستندا فى ذلك الى سبق بيع المدعية أصليا – المستأنف ضدها الأول – قبل رفع دعواها الراهنة ، أرض ومباني عقار التداعي الى المدعو / ……….. ( الأرض بعقد مسجل برقم …. لسنة 2022 ) ، والمبانى بعقد بيع عرفى مؤرخ …… ، ومن ثم ووفقا لنص المادة الثالثة من قانون المرافعات تنتفي صفتها الموضوعية ومصلحتها القانونية الحالة والقائمة فى رفع الدعوى لخروج عقار التداعي برمته من ملكيتها، وأيد الدفع بالمستندات الدالة على البيع قبل رفع الدعوى.

فالمستقر عليه فقها:

رافع الدعوى هو من يزعم انه صاحب الحق المدعى به فيها فان مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى تكون هى بذاتها صفته فى رفعها لان هذه الصفة لا تعدوا ان تكون هى ادعاؤه بانه صاحب الحق ومن ثم حق القول بان المصلحة الشخصية المباشرة تمتزج بالصفة

عبد الباسط جميعي – ص 350- ص 352
وقضت محكمة النقض أن:

الصفة فى الدعوى هى صلاحية كل من طرفيها فى توجيه الطلب منه او اليه فهى تقتضى وجود علاقة قانونية بينها وبين الطلبات المطروحة فى الدعوى وتتعلق بمضمون الحق فيها . باعتبار ان صاحب  الصفة   هو نفسه صاحب الحق او المركز القانونى المدعى به او المعتدى عليه

الطعن 324 لسنة 71 ق جلسة 26/6/2002
والمقرر فى قضاء هذه المحكمة أن

شرط قبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق المدعى به مما وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأنه المصلحة القائمة التى يقرها القانون، ومفاد ذلك أن مجرد توافر مصلحة المدعى فى الحصول على منفعة مادية أو أدبيه لا يكفى لقبول دعواه ما دامت هذه المصلحة لا تستند إلى حق له يحميه القانون .

النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 2441 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 26 / 03 / 1995 مكتب فني 46 رقم الصفحة 529

الا أن محكمة أول درجة التفتت عن ذلك الدفاع الجوهرى ولم تتناوله بأى رد سائغ بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع ، فضلا عن القصور المبطل .

رابعا: القصور فى التسبيب المبطل والاخلال بحق الدفاع، بعدم تناول دفاع المستأنف الجوهرى بتملكه المحل المباع اليه بالتقادم القصير لوجود سند صحيح مسجل

وتوافر حسن النية، ومرور مدة الخمس سنوات، وما يؤيد ذلك أنه لم يكن ممثلا فى أى دعاوى سابقة بين المستأنف ضدهم، وأنه قد سجل عقد بيع المحل له فى حين خلو أوراق الدعوى مما يفيد تسجيل المستأنف ضدها الاولى لمباني العقار ومن ثم  فالدفع بالتملك القصير  صحيح وله سند من الواقع والقانون، الا أن محكمة أول درجة لم تتناوله بأى رد بما يعيب الحكم .

فالمقرر في قضاء النقض أن:

كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه .

( الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004 )

مما تقدم من أسباب يتبين لعدالة المحكمة عوار الحكم الابتدائي فى أسبابه المرتبطة بمنطوقه والمؤدية لما انتهي اليه، بما يتعين معه الغاءه ورفض الدعوى الأصلية وقبول الدعوى الفرعية من المستأنف .

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية يستأنف الطالب الحكم خلال الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الاستئناف هذه، وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم  ….. الموافق   /    /     من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

قبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به والقضاء مجددا بقبول طلبات الدعوى الفرعية الموضوعية، ورفض الدعوى الأصلية لا سيما فيما قضي به ببطلان ومحو وشطب مشهر المستأنف المسجل رقم ….. لسنة 2019 شهر عقارى شمال القاهرة ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

ولأجل العلم ،،

صيغة دعوى نفاذ البيع المسجل وأهمية تسجيل العقد في الشهر العقاري لضمان حجية العقد في مواجهة الغير وفقًا للقانون المصري

نفاذ البيع المسجل

دعوى نفاذ البيع المسجل وأثر التسجيل في الشهر العقاري على حجية العقد في القانون المصري

شرح المادتين 9 من القانون 114 لسنة 1946 والمادة 934 مدني بشان نفاذ البيع المسجل في حق الغير بقوة القانون مع صحيفة دعوي فرعية بنفاذ العقد المسجل في حق المتعاقدين والغير عن دعوي أصلية بطلب رد وبطلان ومحو وشطب المشهر.

أنه في يوم            الموافق   /    /

انه في يوم            الموافق   /     /

بناء علي طلب السيد / ……….. المقيم …….. مصر الجديدة ومحلة المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

أنا         محضر محكمة مصر الجديدة الجزئية قد انتقلت وأعلنت

السيد / …………… ويعلن في ………………… – مدينة نصر – القاهرة

ثم أنا       محضر محكمة مدينة نصر الجزئية قد انتقلت وعلنت :-

السيدة / ………….. وتعلن ……………………. – مدينة نصر

ثم انا           محضر محكمة قصر النيل الجزئية انتقلت وأعلنت :

4- السيد المستشار / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقاري

5- السيد الأستاذ / أمين عام مكتب شهر عقاري شمال القاهرة بصفته

ويعلنا هيئة قضايا الدولة بالقاهرة – قسم قصر النيل

الموضوع
  • أقام السيد المعلن اليه الاول الدعوي الراهنة رقم …. لسنة 2022 شمال القاهرة مختصما الطالب والمعلن اليها الثانية بطلب الحكم له برد وبطلان وشطب ومحو المشهر رقم …. لسنة 2019 شهر عقاري شمال القاهرة مع ما يترتب علي ذلك من اثار .
  • علي سند من القول انه قد قضي في الحكم رقم …, …لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة ببطلان عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 لصورتيه صورية مطلقة مع الغاء كافة ما يترتب عليه من اثار وكذلك محو وشطب صحيفه الدعوي …. لسنه 2014 المشهرة برقم …. لسنه 2015 شهر عقاري شمال القاهرة الا ان المعلن اليه الاول ( الطالب – المدعي فرعيا ) قام بشهر الحكم بالمشهر رقم …. لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة .
  • ومن ثم وحيث ان المشهر رقم ….. لسنه 2019 محل الرد والبطلان في الدعوي الاصلية يخص الطالب بملكيته لمباني العقار دون الأرض
  • فقد حضر بوكيل عنه بجلسة . / . / 2022 ووجه دعوي فرعية بنفاذ المشهر رقم …لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة وموضوعه حكم صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بين المدعي عليه الاول و المدعي عليها الثانية فرعيا وكذلك صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 المبرم بين المدعي عليها الثانية فرعيا والمدعي فرعيا فيما تضمنه من بيع مباني العقار دون الأرض
  • وقد قررت المحكمة التأجيل بجلسة . / .. / 2022 للإعلان بالدعوي الفرعية وسداد الرسم , ومن ثم ونفاذ القرار المحكمة كان هذا الاعلان بصحيفة الدعوي الفرعية واسانيدها القانونية

السند القانوني والواقعي لنفاذ المشهر

يستند المدعي فرعيا في طلب نفاذ وسريان عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر عليه حكم نهائي بالصحة والنفاذ ووفق تسلسل ملكية صحيح و المسجل بالمشهر رقم …. لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة في حق المدعي عليهما فرعيا فيما تضمنه من بيع مباني العقار دون الأرض الي المدعي فرعيا

أولا / حجية الحكم رقم …, ….لسنه 2014 فيما قضي به في  المنطوق وكذلك في أسبابه المرتبطة بصورية العقد فيما يخص ارض العقار فقط دون المباني المؤيد بالحكم الاستئنافي رقم …/..ق

وواقعات هذا الحكم ان السيدة / ………. ( ابنه المدعي عليه الاول فرعيا ) قد اقامت الدعوي بطلب بطلان عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 المبرم بين المدعي عليهما فرعيا الراهنين ببيع أرض ومباني العقار المدعي لصوريته صورية مطلقة وكذلك بطلان عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر من المدعي عليها الثانية فرعيا الراهنة ( …. ) الى المدعي الفرعي الراهن ( ………. ) علي سند من انها تمتلك ( ارض العقار ) بعقد هبة رسمي ومسجل صادر لها من والدها ( المدعي عليه الاول فرعيا الراهن أحمد فريد )

وقد تدخل هجوميا المدعي فرعيا الراهن في تلك الدعوي طالبا رفضها وقد قضت المحكمة في ذلك الحكم في وضوح لا لبس فيه

بالصورية وعدم النفاذ ( فقط فيما اشتمل عليه من بيع الأرض دون المباني ) لملكية ابنه المدعي عليه فرعيا الاول الراهن للأرض فقط دون المباني وملكية المدعي فرعيا الراهن للمباني دون الأرض بعقد هبة مسجل برقم 2510/2014 شهر شمال القاهرة

وما يؤكد ذلك اقرار المدعي عليه الاول فرعيا ( المدعي اصليا ) في صحيفة دعواه الاصلية بان طعن ابنه المدعي اصليا والحكم الصادر بالصورية سنده انها مالكة لأرض العقار فقط .

وقد تضمن الحكم ….. لسنه 2014 في حيث انه عن شق بطلان عقد المدعي فرعيا الراهن المؤرخ 20 / 10 / 2014 في الأرض دون المباني الاتي

( ثبوت ملكية أرض العقار دون المباني لها بعقد الهبة المسجل …. /2014 شهر شمال ويكون بيع أرض العقار هو بيع لملك الغير …. ص 16 ، 17 من الحكم )

وتضمنت حيثيات ذلك القضاء المرتبطة بمنطوقه ولا تنفصل عنه ( صـ 18 منه ) بعدم حجية القضاء بصورية عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 صورية مطلقة في مواجهة الخصم المتدخل ( المدعي فرعيا الراهن ) الذى له حق التمسك بالعقد وفقا لنص المادة 244 مدنى ووفقا لأحكام وقاعدة الوضع الظاهر )

فقد قضى أن

الطعن بصورية عقد لا يقبل الا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة فإذا طعن المشترى بالصورية في عقد صدر من البائع لآخر بأرض تدخل فيها الأرض المبيعة للمشترى الأول فلا يقبل الطعن بالصورية إلا في حدود الأرض المبيعة للمشترى الأول وما زاد على القدر لا يقبل الطعن بالصورية

نقض – جلسة 8/2/1962- مجموعة المكتب الفني – السنة 12- مدنى – ص215
ومن ثم وهديا بما تقدم وحيث ان

الحكم …… لسنه 2014 قد اضحي نهائيا بتايد الاستئناف رقم 4451 لسنة 22 ق الذي قضى بحكم نهائي ضمنيا بصحة ونفاذ عقد المدعي فرعيا الراهن في المباني فقط دون الأرض المملوكة لابنة المدعي عليه الأول فرعيا

فانه ووفقا لحجية الاحكام النهائية

لا يجوز اعادة طرح مسالة قد سبق وان تم الفصل فيها وتداولها الحكم السابق وفضل فيها سواء في منطوقه أو أسبابه المرتبطة به وسواء كان صراحة أو ضمنيا و ومن ثم ندفع وبتمسك بعدم جواز نظر الدعوي الاصلية برد وبطلان المشهر رقم …لسنة 2019 لسابقة الفصل فيه بالحكم رقم ….. لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة واستقرار تلك المسالة بملكية ابنه المدعي عليه فرعيا الاول ارض العقار فقط دون المباني

وكذلك استقرار مسالة ملكية المدعي فرعيا لمباني العقار دون الأرض بموجب عقده المؤرخ 20 / 10 / 2014 والحكم الصادر عليه بصحه ونفاذ العقد ( النهائي البات ) المسجل بالمشهر …. لسنة 2019

فالمستقر عليه ان حجية الحكم تشمل كل ما فصل فيه سواء صراحة او ضمنيا وسواء كان في المنطوق او أسبابه :

المقرر – في قضاء محكمة النقض

أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق ، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه .

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦
وكذلك المقرر – في قضاء محكمة النقض أن

 المسألة التي سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثاني ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التي سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم

ذات الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦

ثانيا / حجية الحكم رقم … لسنة 2013 مدني كلي والمؤيد بالاستئناف رقم ….لسنه 18 ق القاضي برفض وطلب فسخ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بين المدعي عليهما فرعيا الراهنين ( …. و …. ) علي سبب واضح وصحيح بسداد كامل الثمن وصحية الحكم …. لسنة 2015 مدني كلي المؤيد استئنافيا برقم ….. لسنه 24 ق بصحة ونفاذ العقديين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 المسجل بالمشهر …. لسنة 2019 شمال

حيث سبق وان اقام المدعي عليه فرعيا الراهن …. دعوي فسخ علي المدعي عليها الثانية فرعيا ( ….  ) بطلب فسخ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بينهما بيع كامل ارض ومباني عقار التداعي وذلك لعدم سداد الثمن وقد قضت المحكمة برفض الدعوي لثبوت سند كامل للثمن

ومن ثم فان هذا الحكم حجية قاطعة بصحة عقد البيع مكتمل الأركان بين المدعي عليهما فرعيا مرتبا لأثاره القانونية ومنها صحة البيع الصادر من المدعي عليها فرعيا ( … ) الي المدعي فرعيا ( ….. ) بالعقد المؤرخ 20 / 10 / 2014

وهو ما قضت به بحكم نهائي بصحة ونفاذ العقديين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 بالحكم رقم …. لسنة 2015 مدني كلي المؤيد استئنافيا برقم …. لسنة 24 ق والمسجل بالمشهر رقم … لسنة 2019 شهر عقاري شمال القاهرة

 فقد اقام المدعي الراهن فرعيا دعوي بصحة ونفاذ عقد البيع المبرم بين المدعي عليها فرعيا المؤرخ 26 / 4 / 2011 وصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من الدعي عليها فرعيا المؤرخ 20 / 10 / 2014 وقد حضرت وأقرت بصحة ونفاذ البيع وقد قضت المحكمة بصحة ونفاذ العقديين وتايد الحكم استئنافيا برقم …. لسنة 24 ق

وقام المدعي فرعيا بتسجيل الحكم بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة والذي بمطالعته بين انه انصب علي تسجيل مباني العقار دون الأرض بعدما صدر حكما ببطلان بيع الأرض دون المباني لملكية ….. ( ابنة المدعي عليه فرعيا المدعي اصليا ) للأرض فقط دون المباني بعقد هبه صادر لها من والدها .

وهذا المشهر يوافق صحيح الواقع والقانون

حيث ان حكم الصحة والنفاذ يقيل التجزئة فيحق القضاء بصحة ونفاذ جزء من البيع وتسجيله اذا ثبت عدم ملكية البائع الا جزء من البيع

 فقد قضت محكمة النقض

المقرر لا تناقض في قضاء الحكم بصحة ونفاذ العقد عن – جزء من الأطيان المبيعة – وإبطاله فيما زاد عن ذلك عملاً بالمادة 143 من القانون المدني ومقتضاها أنه إذا كان العقد في شق منه باطلاً فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً وهو ما لم يقم الدليل عليه باعتباره لا ينفصل عن جملة التعاقد

الطعن رقم 110 لسنة 40 القضائية جلسة 21 من يناير سنة 1976

ووفقا لنص المادة 143 مدني اذا كان العقد باطلا في شق منه للغي الشق الباطل ونفذ العقد في باقيه إذا كان العقد فى شق منه باطلا أو قابلا للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذى يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلا أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله

وتضمنت الاعمال التحضرية

 ( وهى تعرض لانتقاص العقد عندما يرد البطلان المطلق أو النسبي على شق منه، فلو فرض ان هبة الترتيب بشرط غير مشروع، أو ان بيعا ورد على عدة أشياء وقع العاقد في غلط جوهري بشأن شيء منها، ففي كلتا الحالتين لا يصيب البطلان المطلق أو النسبي من العقد الا الشق الذى قام به سببه )

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 260)

والمقرر بنص الفقرة الثالثة من المادة 803 مدنى

ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها

وتضمنت الاعمال التحضيرية :

 وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها  وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

وكذلك انه وفقا لقاعدة البيع الظاهر وحسن النية واستقرار المعاملات فان البيع الصادر من المالك الظاهر ولو كان باطلا بتنفيذ في حق المالك الأصلي

قضت محكمة النقض أن

 الوضع الظاهر قاعدة واجبة الاعمال متى توافرت شروطها ويترتب على ذلك انه اذا تصرف صاحب الوضع الظاهر ( بعوض ) الى ( الغير حسن النية ) كان تصرفه ( نافذا ) في مواجهة صاحب الحق – بشرط – اسهام صاحب الحق بخطئه سلبا أو إيجابا – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه فهي تشترط أربعة شروط :

  1. اهمال صاحب الحق
  2.  حسن نية متلقى الحق
  3. تصرف صاحب الوضع الظاهر للغير بعوض
  4.  اعتقاد الغير ملكية صاحب الوضع الظاهر للعقار
الطعن رقم 826 لسنة 54 ق – هيئة عامة – جلسة 16/ 2 / 1986
وفي الدعوي الراهنة تبين ان

 المدعي عليه الاول فرعيا ( طالب الرد وبطلان والمحو والشطب اصليا ) قد باع الي المدعي عليها فرعيا الثانية كامل مباني وارض العقار وقبض الثمن بيع صحيح كامل الأركان وفقا لصحة الاحكام … لسنة 2013 مدني كلي , …. لسنة 2015 سالفة البيان بهذه الصحيفة

والتي باعت بموجب العقد الصادر لها الي المدعي فرعيا ارض ومباني العقار وقبضت الثمن بالعقد المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر عليه حكم نهائي بصحة ونفاذ العقد وكذلك العقد الصادر لها من المدعي عليه الاول فرعيا المؤرخ 26 / 4 / 2011 وفق تسلسل ملكية صحيح وصادر نهائيا بالحكم الاستئنافي …. لسنة 24 ق واضحي عنوانا لتسلسل التصرفات القانونية الصحيحة

 الا انه وقد وبظهور ابنة المدعي عليه فرعيا الاول فيما بعد واقامت دعوي ببطلان العقديين المؤرخين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 علي سند من انها مالكة لأرض العقار فقط بموجب عقد هبه رسمي مسجل وقد قضت المحكمة في الدعوي بين الحكمين …, …. لسنة 2014 مدني كلي ببطلان العقود وعدم نفاذها في شق الأرض فقط دون المباني

وهو ما يكون معه استقرت حقيقة أساسية بموجب بصحة ملكية ابنه المدعي عليه فرعيا المدعي اصليا لأرض العقار فقط دون المباني وبصحة ملكية المدعي فرعيا المدعي عليه اصليا لمباني العقار دون الأرض وهو ما كان بان تم شهر ملكية المدعي فرعيا للمباني دون الأرض بالمشهر …. لسنه 2019 وفق صحيح القانون

ومن ثم يكون المشهر … لسنة 2019 شهر شمال القاهرة نافذا وساريا في حق المدعي عليها فرعيا وفقا لحجية الاحكام النهائية ونصوص المواد 143 , 144 مدني كما تقدم وتكون دعوي المدعي فرعيا مقبولة ودعوي المدعي اصليا سببها لرفض لمخالفتها الواقع والقانون وحجية الاحكام .

ثالثا : نفاذ وسريان المشهر رقم …. /2019 شهر شمال القاهرة في حق المدعي عليهم فرعيا فيما تضمنه ببيع مباني العقار دون الأرض تأسيسا علي المادة 9 قانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري والمادة 934 /1 من القانون المدني

حيث ان أثر العقد المسجل يكون نافذا في حق المتعاقدين والغير وعند المفاضلة تكون الأسبقية بالتسجيل والثابت من المستندات المقدمة بالدعوي ان المدعي عليها الاولي …. تمتلك أرض العقار فقط دون المباني بعقد الهبة المسجل رقم … /2014 شهر شمال القاهرة

والمدعي فرعيا يمتلك مباني العقار دون الأرض بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة ومن ثم استقرت مسألة أساسية دون تعارض بملكية المدعي فرعيا للمباني دون الأرض وملكية المدعي عليها الأولي فرعيا لأرض العقار دون المباني ويكون معه المشهر رقم …. /2019 بملكية المباني نافذا في حقها وحق المدعي عليهما فرعيا الثاني والثالث وفقا للمادة 9 ق 114 لسنة 1946 والفقرة الأولي من المادة 934 مدني

ولا ينال من ذلك القضاء الصادر في الدعويين المنضمتين رقمي …، … لسنة 2015 مدني كلي شمال لأن الحكم في منطوقه وأسبابه المرتبطة قضي بالبطلان وعدم النفاذ فيما يخص ملكية المدعي عليها الأولي لأرض العقار فقط دون المباني لأن سندها المسجل …. /2014 اقتصر علي هبة أرض العقار فقط دون المباني

فقد قضت محكمة النقض

بيع الطاعنة الأولى أرض النزاع للمطعون ضده الأول بعقد عرفي ثم بيعها إياها للطاعن الثاني بموجب عقد بيع مشهر . قضاء الحكم المطعون فيه في دعوى المطعون ضده ببطلان العقد الأخير للصورية بعدم نفاذ ذلك العقد قبله لكونه من غير أطرافه قاصراً نفاذ العقد على طرفيه وخلفيهما العام والخاص مغفلا لأثر تسجيله في نقل الملكية للمتعاقدين أو بالنسبة للغير . مخالفة للقانون

وحيـــــث إن ممــــا ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين أغفل أثر تسجيل عقد البيع رقم ١١٧٠ لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط والصادر من الطاعنـــــة الأولـــى إلـــى الطاعــــن الثاني

وقضى بعـــدم نفــــاذ ذلك العقــــد في حــــق المطعــــون ضـــده الأول ـــ المشترى منها بعقد بيع عرفي ــــ مع أن العقد المسجل يسرى فى حق المتعاقدين وفى حق الغير على السواء ، ويترتب عليه انتقال الملكية ما دام قد صدر عن مالك لا يشوب ملكيته شائبة وبالمخالفة لنص المادة ٩ من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ والمادة ٩٣٤ / ١ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدنى تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

لما كان ذلك وكان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائي مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثاني بموجب عقد البيع المشهر رقم ١١٧لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثاني ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره فى نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد فى نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

رابعا : عدم جواز تنصل المدعي عليهما من التزامهما المؤبد بضمان التعرض ماديا وقانونيا سواء منهما أو من الغير وفقا لصحيح المادة 439 مدني كأثر فورى للبيع

تنص المادة 439 مدني علي

يضمن البائع عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله هو او من فعل اجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشترى ويكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع اذا كان هذا الحق قد آل اليه من البائع نفسه

ومن ثم فالمدعي عليهما فرعيا يضمنان عدم التعرض للمدعي فرعيا في المبيع كأثر مترتب علي العقد ويحق للمدعي فرعيا كمشترى الرجوع مباشرة علي البائع للبائع بضمان عدم التعرض حيث لا يجوز له التنصل من التزاماته بحقوق المدعي فرعيا علي مباني العقار ومن ثم فطلب رد وبطلان المشهر رقم …. /2019 سند المدعي فرعيا علي مباني العقار دون الأرض يعتبر تعرضا قانونيا ممتنع علي المدعي عليهما فرعيا ويلتزمان بالكف عنه ورده  وغير مقبول منه

المقرر

( من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة 439 من القانون المدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988

والمقرر فقها وقانونا أن المقصود بالتعرض في مفهوم المادة 439 من القانون المدني

كل ما يعكر على المشترى حيازته سواء كان يهدد بنزع ملكية المبيع من تحت يده كله او بعضه او احد عناصر هذه الملكية او الحقوق المتفرعة منها كالاستعمال او السكنى او الانتفاع او الارتفاق فاذا حدث هذا كان البائع مسئولا عن هذا التعرض ، فالالتزام بضمان التعرض هو التزام البائع بالامتناع عن كل ما من شأنه حرمان المشترى من سلطاته على المبيع وانتفاعه به كليا او جزئيا والتزامه بأن يدفع عن المشترى أي ادعاء بحق يدعيه الغير على المبيع فالأول هو ضمان التعرض الشخصي والثاني هو ضمان تعرض الغير

المستشار عبد المنعم الشربيني – القانون المدني – ص 214
بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليها وكلفتها الحضور امام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدائرة (….) مدني كلي يوم ….. الموافق 1 / ../ 2022 من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :-

أولا في الدعوي الفرعية :

بنفاذ وسريان المشهر رقم …. لسنة 2019 بشهر عقاري شمال القاهرة فيما تضمنه من المدعي فرعيا لمباني العقار دون الأرض في حق المدعي عليها فرعيا وفقا لصحيح المواد 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري والمادة 934/1 من القانون المدني للأسبقية في التسجيل بعقد صحيح بملكية المباني دون الأرض وحجية الأحكام المدنية النهائية وفقا للمادة 101 من قانون الاثبات فضلا عن الزام المدعي عليهم بمصروفات واتعاب المحاماة

ثانيا في الدعوي الاصلية

برفضها  والزام رافعها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمدعي فرعيا

ولأجل العلم ،،

صحيفة استئناف فرعي بالنفاذ

استئناف فرعي لحكم ابتدائي قضي بعدم قبول طلب نفاذ العقد المسجل في حق أحد المدعي عليهم علي سند من القول أنه من الغير وليس طرفا في المشهر المسجل ونفاذه في حق باقي المدعي عليهم لأنهم أطراف بالمسجل.

أنه في يوم            الموافق   /    /

انه في يوم            الموافق   /     /

بناء علي طلب السيد / …………..المقيم  – مصر الجديدة ومحلة المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

أنا         محضر محكمة مصر الجديدة الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

1-         السيدة / ……… وتعلن …………………… – مدينة نصر – القاهرة

2- السيد / ………….. ويعلن في ………………… – مدينة نصر – القاهرة

                                           مخاطبا مع ,،

ثم أنا       محضر محكمة مدينة نصر الجزئية قد انتقلت وعلنت :-

3- السيدة / ………………. وتعلن …………. – مدينة نصر مخاطبا مع ,,

ثم انا        محضر محكمة قصر النيل الجزئية انتقلت وأعلنت :

4- السيد المستشار / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقاري

5- السيد الأستاذ / أمين عام مكتب شهر عقاري شمال القاهرة بصفته

ويعلنا هيئة قضايا الدولة بالقاهرة – قسم قصر النيل

وذلك بشان

استئناف فرعي عن استئناف المعلن اليها الأولي الأصلي رقم …. لسنة …. ق بطلب :

  • الغاء الحكم الصادر في شق الدعوي الفرعية القاضى منطوقه بقبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوعها بعدم القبول
  •  برفض الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم برفض الدعوي الأصلية

الموضوع

اقامت المعلن اليها الاولي الدعوي رقم …. لسنة 2019 مدني كلي شمال القاهرة مختصمه ( الطالب ) وباقي المعلن اليهم بطلب رد وبطلان ومحو وشطب المشهر رقم ….. لسنة 2019 مكتب شهر عقاري شمال القاهرة مع ما يترتب عليه من أثار

وقد وجه الطالب – المستأنف فرعيا – امام محكمة اول درجه دعوي فرعية مختصما المعلن اليهم بطلبات هي :

  • في الدعوي الفرعية :

بنفاذ وسريان المشهر رقم 1230 لسنة 2019 شهر عقاري القاهرة سند ملكية المستأنف فرعيا في ملكية المباني لعقار التداعي الكائن 80 ش الخليفة المأمون – قسم مصر الجديدة – القاهرة في حق المستأنف ضدها الأولي مع ما يترتب علي ذلك من أثار

  • في الدعوي الأصلية :

عدم قبول الدعوي لانتفاء الصفة الموضوعية والمصلحة القانونية المباشرة لأن سند المدعية أصليا في طلب الرد والبطلان يستند الي عقد هبة مشهر بملكيتها لأرض العقار فقط دون المباني المسجلة بملكية المدعي عليه الاول والمدعي فرعيا بالمشهر محل الرد والبطلان

وقد قضت محكمة اول درجة في الدعوي الاصلية بعدم القبول رفضها من غير ذي صفه وفي الدعوي الفرعية بقبولها شكلا في موضعها بعدم القبول لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليها الأولي

هذا وقد استأنفت المعلن اليها الاولي شق الدعوي الاصلية وقيد الاستئناف بالرقم الراهن …. لسنة 26 ق وتحدد لنظره جلسة ../ . / 2022 وهذه الجلسة حضر الطالب ووجه استئنافا فرعيا باستئناف شق الدعوي الفرعية المقضي فيه بعدم القبول وقد قررت المحكمة التأجيل لجلسة ../ .. / 2022 للإعلان بالاستئناف الفرعي وسداد الرسم ومن ثم كانت صحيفه الاستئناف الفرعي هذه متضمنه الأسباب القانونية والواقعية للاستئناف

الاستئناف شكلا

قبول الاستئناف الفرعي شكلا وفقا لنص المادة 237 من قانون المرافعات التى تنص علي

يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه ، فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.

والمقرر –  في قضاء محكمة النقض – أن المادة ٢٣٧ من قانون المرافعات تجيز رفع الاستئناف الفرعي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف إلى ما قبل إقفال باب المرافعة متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي وكان الحكم يتضمن قضاءً ضاراً به ، بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه .

الطعن رقم ١٧٢١ لسنة ٨٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة 2/8/2018

أسباب الاستئناف

الخطأ في تطبيق صحيح القانون ومخالفته بمخالفة الحكم لنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 والمادة 934 /1 من القانون المدني

وذلك حينما قضي

 بعدم قبول الدعوي الفرعية لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليها الأولي ( ….. ) علي سند من أنها ليست طرفا في المشهر رقم … /2019 شهر عقاري شمال القاهرة محل طلب النفاذ وأنها من الغير – مخالفا بذلك النظر اثر التسجيل في حق المتعاقدين والغير علي السواء ، فحجية العقد المسجل تمتد الى الغير والاسبقية في التسجيل لها الأفضلية وهو أمر متعلق بالنظام العام

فالمادة 934 / 1 مدني تنص علي :

  • 1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  • 2- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

والمادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

وهو ما قضت به محكمة النقض

إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائي مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثاني بموجب عقد البيع المشهر رقم …. لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثاني ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره في نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد في نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

وبإنزال ما تقدم علي الدعوي الفرعية

بطلب نفاذ المشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة فيما تضمنه من ملكية مباني العقار للمستأنف فرعيا الراهن دون ملكية أرض العقار المملوكة للمستأنف ضدها فرعيا الاولي بعقد الهبة المسجل برقم … /2014

يتبين مخالفة الحكم الطعين لأثر التسجيل علي المتعاقدين والغير ويكون معه القضاء بعدم قبول طلب النفاذ في حق المستأنف ضدها الاولي لأنها من الغير وليست طرفا في المشهر مخالفا للواقع وصحيح القانون

ولا ينال من هذا الأثر قضاء الحكم رقم …, … لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة

ببطلان عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 المبرم بين المستأنف ضدهما الثاني والثالث لصوريته وكذا ببطلان وعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 20/10/2014 فيما يخص أرض العقار

لأن الحكم في أسبابه المرتبطة بمنطوقه تضمن أن بيع أرض العقار للمستأنف فرعيا الراهن هو بيع لملك الغير ولا حجية للبطلان عليه ويحق له التمسك بصحة عقده ( ومن ثم فالحكم قضي بالبطلان فيما يخص بيع أرض العقار وقضي ضمنيا بصحة ونفاذ بيع مباني العقار للمستأنف فرعيا الراهن

وقد تمسك المستأنف فرعيا بصحة عقده فيما تضمنه من بيع المباني فقط دون أرض العقار وسجل عقده بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة

  • فالثابت بالمشهر رقم … /2014 سند المستأنف ضدها فرعيا الأولي أنه انصب علي ملكية أرض العقار فقط
  • والثابت من المشهر رقم …. /2019 سند المستأنف فرعيا أنه انصب علي ملكية مباني العقار فقط دون الأرض

ومن ثم فكلا المسجلين نافذ في حق كل طرف لأسبقية التسجيل كل فيما يخصه وهو ما لم يجد معه الشهر العقاري أي تعارض في الملكية فأشهر المشهرين

وقانونا لا يوجد ما يمنع فصل ملكية العلو عن السفل حيث نصت المادة 803 مدني علي انه ( ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها )

وتضمنت الاعمال التحضيرية

( وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها  وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

والمقرر في قضاء محكمة النقض أنه يجوز تجزئة دعوي الصحة والنفاذ وقصر صحة ونفاذ العقد فقط علي ما يملكه البائع للمشترى وان العقد الباطل في شق منه يبطل فقط في هذا الشق وينفذ في باقيه

وأن مصلحة المستأنف ضدها الاولي فرعيا في الطعن بالبطلان للصورية تقف عند حدود تلك المصلحة المقصورة فقط علي ملكيتها لأرض العقار دون المباني بسندها المسجل لأرض العقار فقط دون المباني المقامة عليها وقت الهبة لها

ومن ثم فقضاء الحكم سالف البيان ببطلان البيع فيما يخص أرض العقار دون المباني لملكية المستأنف ضدها الأولي أرض العقار فقط يكون معه عقد المستأنف فرعيا صحيحا في شق بيع مباني العقار دون الأرض والمشهر برقم …. /2019 شهر شمال

المنصب علي تسجيل وشهر حكم الصحة والنفاذ الصادر للمستأنف فرعيا الراهن بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 26/4/2011 و 20/10/2014 فيما يخص مباني العقار دون الأرض

فقد قضى أن

الطعن بصورية عقد لا يقبل الا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة فإذا طعن المشترى بالصورية في عقد صدر من البائع لآخر بأرض تدخل فيها الأرض المبيعة للمشترى الأول فلا يقبل الطعن بالصورية إلا في حدود الأرض المبيعة للمشترى الأول وما زاد على القدر لا يقبل الطعن بالصورية

نقض – جلسة 8/2/1962- مجموعة المكتب الفني – السنة 12- مدنى – ص215

و قضت محكمة النقض

المقرر لا تناقض في قضاء الحكم بصحة ونفاذ العقد عن – جزء من الأطيان المبيعة – وإبطاله فيما زاد عن ذلك عملاً بالمادة 143 من القانون المدني ومقتضاها أنه إذا كان العقد في شق منه باطلاً

فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً وهو ما لم يقم الدليل عليه باعتباره لا ينفصل عن جملة التعاقد

الطعن رقم 110 لسنة 40 القضائية جلسة 21 من يناير سنة 1976

ولا ينال من نفاذ المشهر رقم … 2019 تقديم المستأنف ضدها الاولي عقد بيع عرفي مؤرخ 1 / 8 / 2010 لعدم نفاذ العقد العرفي في حق المستأنف فرعيا لأنه من الغير ولا يحاج الا بالعقد المسجل فقط

والثابت أن المشهر رقم … / 2014 انصب فقط علي ملكية أرض العقار دون مباني العقار فلا يكون لهذا العقد العرفي أي أثر علي المستأنف فرعيا الراهن فيما يخص ملكيته لمباني العقار بالمشهر رقم …. / 2019

ومن ثم يكون طلبها في الدعوي الأصلية برد وبطلان ومحو المشهر … /2019 فيما تضمنه من تسجيل مباني العقار للمستأنف فرعيا مخالف لصحيح الواقع والقانون ولسندها المسجل بمبكية أرض العقار فقط

ولعدم حجية العقد العرفي المقدم منها والمصطنع والصوري مطلقا

لأنه لا ينال من عقد مسجل ومن ثم فهو الأحق بالتفضيل للأسبقية بالتسجيل في ملكية المباني وما يؤكد هذا النظر وبصورية عقد البيع العرفي المؤرخ 1/8/2010 أنه لم يسجل وتم تسجيل عقد الهبة – بهبة أرض العقار فقط بالمشهر … / 2014

ومن ثم فالأولوية للمشهر …. / 2019 سند المدعي فرعيا بتسجيل ملكية المباني دون الأرض الأسبق في التسجيل وترتيب أثار التسجيل بنفاذة في حق المتعاقدين والغير ووفقا لصحيح القانون

فالمقرر

( ان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه

ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده

ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها )

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)

حجية الحكم رقم …, …لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة  بملكية المستأنف فرعيا لمباني العقار دون الأرض وملكية المستأنف ضدها فرعيا لأرض العقار دون المباني

 فالحكم يحوز الحجية فيما فصل فيه صراحة وضمنيا سواء في منطوقه أو أسبابه المرتبطة به وبمراجعة الحكم سالف الذكر يتبين انه قضي في حيثياته ص 18 بعدم حجية البطلان علي المستأنف الراهن فرعيا

وان الحكم قضي بالبطلان فيما يخص بيع أرض العقار فقط دون المباني وفي حدود مصلحة وصفة المستأنف ضدها فرعيا المنصب علي سندها المشهر رقم … / 2014 ، ومن ثم لا  يجوز النيل من هذه الحجية سواء في نزاع قائم أو بدعوي جديدة

فالمستقر عليه ان حجية الحكم تشمل كل ما فصل فيه سواء صراحة او ضمنيا وسواء كان في المنطوق او أسبابه فالمقرر – في قضاء محكمة النقض

أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق ، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا

بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه .

فالمسألة التي سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثاني

ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التي سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة 26/6/2018

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الاستئناف الفرعي هذه وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي شمال القاهرة الكائنة ميدان العباسية بجوار أكاديمية الشرطة القديمة وذلك أمام الدائرة ( .. ) مدني من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها يوم …. الموافق .. / .. /2022 لسماع الحكم :

  • قبول الاستئناف الفرعي شكلا
  • وفي موضوع الاستئناف :
  1. أولا : الغاء الحكم الصادر في الدعوي الفرعية بعدم القبول والقضاء مجددا بالطلبات بنفاذ وسريان المشهر رقم … لسنة 2019 شهر عقاري القاهرة سند ملكية المستأنف فرعيا في ملكية المباني لعقار التداعي الكائن … ش ….  – قسم مصر الجديدة – القاهرة في حق المستأنف ضدها الأولي مع ما يترتب علي ذلك من أثار
  2. في الاستئناف الأصلي : برفضه وتأييد أول درجة الصادر في الدعوي الأصلية

فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

نموذج مذكرة دفاع قوية بدعوى نفاذ عقد القسمة المسجل للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي مع توضيح الشروط القانونية المطلوبة لنفاذ عقد القسمة في مواجهة الغير طبقًا للقانون المصري.

مذكرة قانونية بدعوى نفاذ عقد القسمة المسجل

مذكرة قانونية بدعوى نفاذ عقد القسمة المسجل وفقًا للقانون المدني المصري

محكمة استئناف عالي القاهرة

مأمورية شمال القاهرة

مذكرة الاستئناف رقم ………….

جلسة .. / .. / 2022

مقدمه من / ……………………..                         مستأنف ضده

ضد / …………….                                              مستأنف

الدفــــــاع

أولا : نفاذ العقد المسجل برقم …….. لسنه 2002 ( عقد قسمة وحدات العقار ) في حق المتقاسمين والغير ومنهم مورث المستأنف حيث أنه لا يجوز للمستأنف الطعن علي تصرف لم يطعن عليه مورثة حال حيازته طوال 7 سنوات من التسجيل ويضمن التعرض منه كخلف عام للمتقاسم فالمتقاسمين يضمنون التعرض لبعضهما

فالثابت ان تسجيل عقد القسمة تم في عام 2002 برقم … ومورث المستأنف توفي في 2009 ولم يطعن بثمة طعن علي عقد القسمة المسجل ولا اجراءات التسجيل بوكالة ولا  الوكالة ذاتها ، ومن فقد انتقلت ملكية وحدات العقار لكل متقاسم حسب ما اختص به وفقا للقسمة من تاريخ عقد القسمة عام 2002 وفقا للمستقر عليه من أن الملكية لا تنتقل الا بالعقد المسجل لا من من وقت التسجيل وانما من وقت تحرير العقد ويكون نافذا بين أطرافه وعلي الغير

حيث تنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمادة 934 / 1 مدني تنص علي :
  • 1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  • 2- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

ومن ثم

 فالإقرار العرفي المؤرخ عام 1998 السابق علي القسمة المسجلة عام 2002 لا حجية له ولا ينفذ ولا يرتقي لقيمة وحجية ونفاذ عقد القسمة المسجل لأن عقد القسمة المسجل اللاحق جب هذا الاقرار والغاه بتصرف جديد مسجل ناقل للملكية

فالمقرر ان

حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه ، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها )

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)

وقد قضت محكمة النقض كذلك

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدني تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016
ثانيا : مرور اكثر من 15 سنه علي عقد القسمة المسجل واستقرار الأوضاع بموجبه لكل متقاسم ووضع اليد عليه واختصاصه به و اكتساب المستأنف ضده ملكية ما تم التقاسم عليه بعقد القسمة المسجل رقم …./2002 شهر عقاري شمال القاهرة وبوضع اليد اكثر من 15 سنه لكل متقاسم ما اختص به

 ومن ثم فغصب المستأنف للوحدة التى اختص بها مورث المستأنف ضده بموجب عقد القسمة المسجل وبعد أكثر من 15 سنة يعد غصب لانتفاء سنده المشروع الى جانب اخلاله بضمان عدم التعرض للمتقاسم فيما اختص به وهو التزام مؤبد انتقل من مورثه اليه كخلف عام ولا يجوز نقضة حيث المستقر عليه قانونا ضمان المتقاسمين لبعضهم البعض فيما اختصوا به

المتقاسمون – ضمان بعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة

الطعن 2748 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 184 ص 936

المقرر في قضاء محكمة النقض

 أن نص المادة ٨٤٣ من القانون المدني على أن “يعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئًا في بقية الحصص.”

يدل على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعى، فيعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع ، وأنه لم يمتلك غيرها في بقية الحصص، وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع ، بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له في القسمة مطهرًا من هذه الحقوق

الطعن رقم ٨٧٣٦ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة 7/4/2016
ثالثا : سقوط الحق في ابطال القسمة المسجلة بمرور اكثر من 15 سنه

تنص المادة 147 / 1 من القانون المدني علي انه :

العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين ، او للأسباب التى يقررها القانون

ومن ثم لا يجوز للمتقاسم أو خلفه نقض العقد خاصة وان مورث المستأنف طوال سبع سنوات من تسجيل عقد القسمة حتى وفاته عام 2007 لم يطعن بثمة مطعن علي القسمة وتسجيلها

فالمقرر أن

العقد النهائي هو الذى تستقر به العلاقة بين الطرفين ويكون قانون المتعاقدين ، ويصبح هذا العقد هو المرجع في بيان نطاق التعاقد وشروطه وتحديد حقوق والتزامات طرفيه.

الطعن رقم ٧٢٨٢ لسنة ٧٤ قضائية جلسة ٢٦/١٢/٢٠٠٥

خاصة وأن كل طرف في عقد القسمة المسجل اختص بوحدات محددة ومساوية ولا ينال من ذلك أن عقد القسمة سجل بوكالة لأن الوكالة تبيح ابرام التصرف ومنها القسمة كما ثابت بها ولم يتم تجاوز الوكالة كما يدعي المستأنف خلف المتقاسم وبعد مرور أكثر من 15 سنة

وهو أمر لا يبيح له غصب الوحدة المخصصة لمورث المستأنف ضده ولا يجعل وضع يده مشروعا فصاحب الحق لا يخالف القانون ولا يغتصب حق الغير بالمخالفة للعقد بالقوة وبالغش ليبرر وضع غير مشروع

فقد خلت الدعوي من سنده المشروع ومن ثم يكون غاصبا ، ولم يبطل مورثه حال حياته عقد القسمة المسجل النافذ والساري ولم يطعن علي الوكالة الصادرة منه ولم يطعن علي التصرف بالقسمة والتسجيل ذاته

ومن ثم يكون الحكم المستأنف قد أصاب صحيح الواقع والقانون بالقضاء بطرد المستأنف للغصب

وبذلك يتضح أن طلب المستأنف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف يصادف صحيح الواقع وصحيح القانون حيث:

المقرر طبقا لنص المادة ۸۰۲ من القانون المدني أنه

 المالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه”

كما تنص المادة ۸۰۵ من ذات القانون أنه

“لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل.”

وحيث أنه من المستقر عليه بقضاء محكمة النقض

 “عدم جواز حرمان أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها” .

طعن ٥٧٥ لسنة ع . ق جلسة ٢٥/٢/١٩٩٤

كما أنه من المقرر أيضا بقضاء النقض أن

“الملكية لا تسقط بمجرد الغصب وإنما تبقى لصاحبها حتى يكتسبها غيره بأحد أسباب كسب، الملكية”

طعن ٤٥٢٤ لسنة ٥٩ ق جلسة ٢٧/١٢/١٩٩٦

والمقرر ان

حق الملكية حق جامع مانع نافذ تجاه الناس كافة فهو جامع يخول المالك الانتفاع بالشيء واستغلاله والتصرف فيه وهو مانع مقصور على المالك دون غيره ،

فلا يجوز لاحد ان يشاركه ملكه او يتدخل فى شئون ملكيته وهو فى ذات الوقت حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن ما لم يكتسبه الخصم اذا توافرت له شروط الحيازة المكسبة للملكية

نقض ٤/٢/١٩٩٩ طعن رقم ٢٠٥٤ لسنة ٦٢ ق – القضاة س ٣١ العدد الاول والثاني يناير – ديسمبر ١٩٩٩ – ص ٤١٨

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده

رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

وكيل المستأنف ضده

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

أحكام النقض بأفضلية العقد المسجل علي العرفي

عقد البيع الابتدائى لا ينقل الملكية وأصحاب العقود العرفية ليس لهم سوى التزامات شخصيه قبل البائع و الأفضلية عند التزاحم  للعقد المسجل وحده ….وصاحب العقد العرفي لا يجوز له النعي على العقد المشهر بالبطلان باعتباره بيعاً لملك الغير

محكمة النقض لم تصدر حكما بذلك بل ان الذى قالته محكمه النقض ان عقد البيع العرفى لا ينشئ  سوى التزامات شخصية وان البيع غير المسجل كالبيع المسجل ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنتفعه من تاريخ إبرام عقد البيع .

كما تنتقل إليه كافة الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه … { الا انه لا ينقل الملكية }

وهو  ما استقرت عليه محكمة النقض فى احدث احكامها  الصادرة بجلسة 26 – 12 – 2013 حيث قضت بانه

إذ كان الحكم المطعون رفض طلب الطاعنين محو التسجيل موضوع العقد المشهر … إلى أن الشركة البائعة في العقد المسجل … كان قد سبق لها ، وأن باعت الأرض للمدعين ” الطاعنين بعقود عرفية لم تسجل ……

الأمر الذى يستفاد منه أن العقود الابتدائية الصادرة لصالحهم من الشركة البائعة وهى مجرد عقود عرفية لا ترتب سوى التزامات شخصية معها.

وتكون الأفضلية عند التزاحم مع عقد شراء البنك المطعون ضده الأول والمشترى من ذات الشركة للعقد المسجل وحده وهو العقد الصادر لصالح الأخير

كما خلص الحكم رداً على ما أثير من نعى ببطلان العقد سالف الإشارة إليه باعتباره بيعا لملك الغير ذلك أن المشترى في العقد المسجل هو بنك القاهرة .

وهو وحده صاحب الحق في  دعوى الإبطال   الواردة في المادة 466 من القانون المدنى وكانت الملكية ثابتة بالفعل للشركة البائعة له وإن كانت قد تصرفت سابقاً بالبيع للطاعنين الأول والثانى.

إلا أن عقودهما عرفية لا يعتد بها بما لا يجوز التمسك بهذا البطلان إلا للمالك الحقيقى وهو المشترى بموجب العقد المسجل سالف البيان .

                   الطعن رقم 13544 – لسنة 81 قضائية – تاريخ الجلسة 26-12-2013
وقد استقر قضاء محكمة النقض على انه

ولما كان عقد البيع العرفي ليس من شأنه نقل ملكية العقار المباع إلى المشتري فإن المطعون ضدهم يكونوا غير مالكين لهذه الأرض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبرهم مالكين لها استنادا إلى عقدي شرائهم العرفيين وللمباني القائمة عليها على سند من قواعد الالتصاق يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

الطعن رقم 947 – لسنة 48 قضائية – تاريخ الجلسة 27-1-1983 – مكتب فني 34 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 324
الطعن رقم 1116 – لسنة 52 قضائية – تاريخ الجلسة 31-12-1987 – مكتب فني 38 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1220
كما قضت محكمة النقض بان

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع العرفى لا تنتقل به ملكية العقار المبيع إلى المشترى و لا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه فيصبح المشترى مجرد دائن شخصى للبائع بالحقوق و الالتزامات الناشئة عن هذا العقد و الذى ينقل رغم عدم شهره – إلى المشترى الحيازة القانونية  للعين المبيعة و الدعاوى المرتبطة بها

الطعن رقم 801 – لسنة 53 قضائية – تاريخ الجلسة 20-5-1984 – مكتب فني 35 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 1370
الطعن رقم 17 – لسنة 47 قضائية – تاريخ الجلسة 21-11-1982 – مكتب فني 33 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1012
كما قضت محكمة النقض بان

وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض أن نصت المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم114لسنة1946على وجوب شهر جميع التصرفات المنشأة للحقوق العينية العقارية الأصلية ورتبت على عدم الشهر ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تزو ولا تتغير لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة للغير

مما مفاده أن الملكية لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بالتسجيل فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل

ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله

الطعن رقم 3432 – لسنة 58 قضائية – تاريخ الجلسة 18-4-1993 – مكتب فني 44 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 153

كما ان المقرر فى قضاء محكمة النقض ان

أن الملكية لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بالتسجيل ، فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه و تصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل

وإذ جاء نص المادة خلوا بما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ فإن الملكية و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تنتقل بالتسجيل

و لو نُسبَ إلى المشترى الذى بادر بالتسجيل التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقى لا يشوب سند ملكية عيب يبطله

 (الطعن رقم 664 لسنة 55 جلسة 26-4-1989 س 40 ع 2 ص 178 ق 190)

وقضت أيضا محكمة النقض بان

مناط المفاضلة بين المشترين فى حالة تزاحمهم هو السبق فى التسجيل فالأسبق تسجيلا يفضل على سائر المشترين ولو كان متواطئا مع البائع على الإضرار بحقوق الغير .

الطعن رقم 190 – لسنة 32 قضائية – تاريخ الجلسة 24-3-1966 – مكتب فني 17 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 723

دليلك القانوني لفهم المشروعات المتعارضة في الشهر العقاري وأسس حسم التعارض بين العقود أو الطلبات وفقًا لأحكام القانون المصري لضمان الأولوية في التسجيل.

تسجيل العقود في الشهر العقاري لتأكيد أولوية العقد المسجل

المشروعات المتعارضة في الشهر العقاري وكيفية حسم التعارض وفقًا للقانون المصري

يقصد بالمشروعات المتعارضة قدوم أكثر من مشروع بشأن عقار واحد لمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة .

تنص المادة (33) من القانون رقم 114 لسنة 1946 تنظيم الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

1- إذا قدم للمأمورية أكثر من طلب في شأن عقار واحد، ويجب أن تبحث هذه الطلبات وفقاً لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك وأن تنقضي بين إعادة الطلب السابق مؤشراً عليه بالقبول

وإعادة الطلب اللاحق مؤشراً عليه بذلك، فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما ،

وعلى ألا تجاوز هذه الفترة سبعة أيام وإذا قدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد وجب أن ينقضي بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشراً عليه بصلاحية للشهر

وإعادة مشروع المحرر اللاحق مؤشراً عليه بذلك فترة معادلة للفترة التي يقع بين ميعاد تدوين كل منهما ، على ألا تجاوز هذه الفترة خمسة أيام .

2- وتحتسب الفترات المتقدم ذكرها عند إرسال نسخة الطلب أو مشروع المحرر مؤشراً عليه لصاحب الشأن بالبريد من تاريخ الإرسال .

كما تنص المادة (492) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

إذا قدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد ، وجب أن تنقضي بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشرا عليه بصلاحيته للشهر ، وإعادة مشروع المحرر اللاحق مؤشرا عليه بذلك

فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما في دفتر أسبقية مشروعات المحررات المراد شهرها ، على ألا تجاوز هذه الفترة خمسة أيام ، وتحسب هذه الفترة من تاريخ الإرسال .

وتنص المادة (493) من التعليمات على أنه :

1- يراعى في حالات التزاحم ، وجوب إتباع طريقة واحدة في إعادة مشروعات المحررات ، سواء أكان ذلك باليد أو بطريق البريد .

2- على أنه إذا سلم مشروع المحرر السابق بالبيد للطالب ، ولم يتقدم صاحب الشأن في المشروع اللاحق في الميعاد القانوني لاستلامه ، وجب على المأمورية إرسال إليه في محل إقامته المبين بالمشروع بكتاب موصى عليه مصحوبا بإخطار وصول .

وتنص المادة (494) من التعليمات على أنه :

مع عدم الإخلال بما نصت عليه المادة 492 ، يراعى بالنسبة لمشروعات المحررات الموقوت شهرها بمواعيد قانونية يخشى عليها من السقوط ، أن تقوم المأمورية بسرعة  مراجعتها والتأشير عليها بالصلاحية للشهر

حتى يمكن شهرها قبل فوات المواعيد المحدد لها .

يلاحظ من المواد السابقة ضرورة مراعاة الأسبقية في التأشير على مشروعات المحررات بصلاحيتها للشهر عند قدوم أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد .

وفي حالة المشروعات المحررات الموقوف شهرها بمواعيد قانونية ويخشى عليها من السقوط يتعين على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة سرعة مراجعتها والتأشير عليها بالصلاحية للشهر حتى يمكن شهرها قبل فوات المواعيد المحددة لها .

طلبات التسجيل المتعددة

في حالة قدوم أكثر من طلب في شأن عقار واحد يجب أن تبحث هذه الطلبات وفقا لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك .

تنص المادة (35) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

1- إذا قدم للمأمورية أكثر من طلب في شأن عقار واحد يجب أن تبحث هذه الطلبات وفقاً لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك ، وأن تنقضي بين إعادة الطلب السابق مؤشرا عليه بالقبول

وإعادة الطلب اللاحق مؤشرا عليه بذلك فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما على ألا تتجاوز هذه الفترة سبعة أيام .

2- وتحتسب هذه الفترة من تاريخ الإرسال.

يتبين من هذه المادة والمادة 33 أن عند قدوم أكثر من طلب في شأن عقار واحد يراعى بحث هذه الطلبات وفقا لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك .

كما يراعى أن تكون الفترة التي بين إعادة الطلب السابق مؤشرا عليه بالقبول وإعادة الطلب اللاحق مؤشرا عليه بذلك فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منها ، على ألا تجاوز هذه الفترة سبعة أيام .

والمراد من إعادة الطلب الأسبق الى صاحبه قبل غيره من باقي الطلبات اللاحقة عليه بسبعة أيام هو لتحقيق العدل بين المتزاحمين وفقا لأسبقيتهم دون نظر الى أى اعتبار آخر

وسيكون من أثر مراعاة الأسبقية حث الأفراد على المبادرة ، الى تقديم الطلبات أو مشروعات المحررات وقطع السبيل على كل محاولة ترمى الى استغلال الظروف والمصادفات .

ويقصد بالطلبات المتعارضة التي تقدم في شأن عقار واحد وأن تكون هذه الطلبات متعلقة بذات العقار أو بجزء منه . أما إذا كانت عن أجزاء مختلفة يتسع لها ملكية المتصرف فيه

فليس ثمة تعارض يقوم بينها وفي هذه الحالة يجوز إتمام الطلبات اللاحقة . (م 36 من التعليمات)

وتنص المادة (38) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

  1.  يجب على المأمورية أن تتحقق من إثبات جميع الطلبات السابقة واللاحقة بكشف التحديد المساحي بالطلب الحالي وما تم بشأنها ، وذلك ضبطاً لحالات التعارض ولا مكان تحديد المركز القانوني للمتصرف .
  2. ويراعى  التأشير بدفتر أسبقية الطلبات قرين الطلبات المتعارضة بما يفيد هذا التعارض .
  3. وذلك مع مراعاة أحكام المواد 496 وما بعدها في شأن إجراءات التعارض بالمأموريات “
وتنص المادة (496) من التعليمات على إجراءات التعارض بالمأموريات :

مع عدم الإخلال بالأحكام المتعلقة بالتعارض بين الطلبات والمشروعات ، يفرد بكل مأمورية دفتر خاص يسمى (دفتر الطلبات والمشروعات المتعارضة) ويقسم هذا الدفتر بحسب المراكز والأقسام والنواحي التابعة للمأمورية

تدون بأرقام مسلسلة جميع الطلبات المتعارضة ، والتي لم يمض ثلاثون يوما على تاريخ انقضاء المدة المقررة لاعتبار الطلب كأن لم يمن ، دون أن تخطر المأمورية من المكتب لشهرها .

وتنص المادة (497) من ذات التعليمات على أنه :

تؤشر المأمورية على مشروعات المحررات الخاصة بالطلبات المتعارضة اللاحقة بالمداد الأحمر ، وبخط واضح ، وفي مكان ظاهر من المشروع ، وبوجود هذا التعارض

مع ذكر رقم الطلب أو الطلبات المتعارضة السابقة ، وتاريخ التأشير على مشروعاتها بالصلاحية للشهر ، وتاريخ تسليم هذه المشروعات لأصحابها ، أو تاريخ إرسالها إليهم بالبريد .

وتنص المادة (498) من التعليمات على أنه :

إذا كان مشروع الطلب السابق المتعارض لم يقدم للمأمورية ، فيكتفي بذكر رقم هذا الطلب على مشروع الطلب اللاحق، مع الإشارة الى عدم تقديم مشروعه للمأمورية “.

وتنص المادة (499) من التعليمات على أنه :

1- تخطر المأمورية المكتب بكتاب مسجل ، عن كل طلب جديد يتعارض مع طلب سابق خرج مشروعه من المأمورية ، ولم يؤشر عليه بطبيعة الحال بوجود تعارض

طالما لم يمض شهر على سقوط الطلب السابق ، ولم تواف المأمورية بما يفيد شهره، وذلك في نفس اليوم الذي تظهر فيه حالة التعارض .

2- ويراعى أن يذكر في هذا الإخطار رقم الطلب السابق، ورقم مشروعه ، وتاريخ تسليمه أو إرساله بالبريد الى أصحاب الشأن، على أن تعيد المأمورية إخطار المكتب بمجرد تسليم أو إرسال مشروع الطلب الجديد صالحا للشهر الى أصحاب الشأن .

ويتعين على قسم المراجعة الفنية بمكتب الشهر الرجوع الى دفتر المحررات المتعارضة عند شهر أى محرر للتأكد من عدم وجود تعارض سواء بإخطار من المأمورية أو بمجرد متعارض سبق إيقافه بقسم المراجعة الفنية بمكتب الشهر .

ويراعى عند وجود حالة تعارض الرجوع الى كل من دفتر التعارض ودفتر الحركة والأسبقية . فإذا تبين من النظر في الدفترين عدم وجود محرر متعارض يشهر المحرر

إذا كان مستوفيا لكافة البيانات وإن أوقف شهره يذكر ذلك بدفتر المحررات المتعارضة ويشار الى ذلك بدفتر الأسبقية .

أما إذا كان قد سبق تقديم محررات متعارضة لقسم المراجعة الفنية فإذا كان قد أوقف شهر أولهما فيلزم عدم شهر المحرر الآخر إلا بعد أعمال قواعد المفاضلة بين المحررات

أما إذا كان قد تم شهر أحدهما فلا يجوز شهر الآخر إلا بعد صدور حكم من المحكمة بإلغاء شهر المحرر السابق .

أسباب تزاحم تعارض طلبات التسجيل العقارى

يمكن إجمال أسباب تزاحم الطلبات أو التعارض في سببين رئيسيين وهما :

  • السبب الأول : في حالة قدوم أكثر من طلب في شأن عقار واحد أو جزء منه لمأمورية الشهر العقاري المختصة .
  • السبب الثاني : في حالة وجود طلبين أو أكثر تحت المراجعة بالمأمورية في وقت واحد .

قضت محكمة النقض فى هذا الشأن بأن

إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين في شأن عقار واحد على أساس الأسبقية في الشهر، ولو نسب الى المشتري – الذي بادر بالشهر – التدليس أو التواطؤ مع البائع، طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي، ولا يشوب سند ملكيته عيب يبطله – أسبقية تقديم الطلب لجهة الشهر لا أثر لها

ادعاء حصول التسجيل السابق نتيجة غش أو تواطؤ بين من تم لصالحه وبين موظف الشهر العقاري المختص . عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 33 ، 34 من القانون 114 لسنة 1946 لا يترتب عليه بطلان الشهر .

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن:

مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري. وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية، ويترتب على عدم الشهر ألا ينشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة للغير.

مما مفاده

إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين في شأن عقار واحد على أساس الأسبقية في الشهر، ولو نسب الى المشتري – الذي بادر بالشهر- التدليس أو التواطؤ، طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيق لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله

ولا يغير من ذلك ، أن يكون صاحب التسجيل اللاحق قد حصل على أسبقية في تقديم طلبه لجهة الشهر العقاري. إذ أن مجرد الأسبقية في تقديم الطلب لا تنال من الآثار القانونية المترتبة لصاحب التسجيل السابق.

كما لا يغير من هذا النظر، القول بأن التسجيل السابق كان نتيجة غش أو تواطؤ بين من تم  التسجيل  لصالحه، وبين الموظف الذي أجراه بمصلحة الشهر العقاري، بعدم مراعاة المواعيد والإجراءات التي تقضي بها المادتان 33 ، 34 من قانون الشهر العقاري

إذ لم يرتب الشارع بطلان الشهر على مخالفتها، ومن ثم فإن الأفضلية تكون لمن سبق في تسجيل التصرف الصادر له، ولو كان هو صاحب الطلب اللاحق.

نقض مدني 21/5/1995 مجموعة محكمة النقض 46-11-791-156

شرح انتقال الملكية بالعقد المسجل وأهمية التسجيل في الشهر العقاري وفقًا للقانون المصري

تعرف على كيفية انتقال ملكية العقار في القانون المصري من خلال العقد المسجل، وما أهمية التسجيل في الشهر العقاري لحماية الحقوق القانونية للمتعاقدين.

تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري

تنص المادة 934 مدني علي:

1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير، إلا إذا روعيت الأحكام المبيّنة في قانون تنظيم الشهر العقاري.

2- ويبيّن قانون الشهر المتقدّم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.

الأعمال التحضيرية للمادة 964 مدني عن كيفية انتقال الملكية

تنتقل الملكية بالعقد فى المنقول المعين بالذات ولا حاجة للتسليم، فلو باع شخص سيارة معينة بالذات إلى آخر، انتقلت ملكيتها إلى المشترى قبل التسليم

، ولو باعها مرة ثانية إلى مشتر آخر، كانت الملكية لمشترى الأول ولكن لو سلمها البائع للمشترى الثانى انتقلت الملكية من المشترى الأول إلى المشترى الثانى بالحيازة لا بالعقد.

وإذا كان المنقول غير معين بالذات، فلا تنتقل الملكية إلا بالفرز.

أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى، حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل،

ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل، لأن سبب نقل الملكية هو العقد

(مجموعة الأعمال التحضيرية – الجزء 6 – ص 341)

المشروع التمهيدي والمواد المقابلة عربيا:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 896-898 من التقنين المدنى السوري ، المادة 938 من التقنين المدنى الليبي ، المادة 1127 من التقنين المدنى العراقي ، المادة 204 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

ورد هذا النص فى المادة1369 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

“فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى ، سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت أحكام التسجيل المبينة فى المواد الآتية”.

وقد أورد المشروع التمهيدى فى المواد1370 إلى1381 الأحكام الموضوعية الخاصة بالشهر العقارى ، على أساس أن مكانها المناسب هو التقنين المدنى.

وورد فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى

“ووضع التسجيل فى هذا المكان إذ هو مكانه الحقيقى ، فإنه يشترط حتى ينقل العقد الملكية أن يسجل ، وبذلك اندماج قانون التسجيل فى التقنين المدنى بعد أن كان منفصلا عنه :

على أن هذا الاندماج محل للنظر ، فقد يحسن إبقاء قانون التسجيل زيادة منفصلا حتى يتم إنشاء السجل العقارى”

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص336 هامش1)

وقبل نظر لجنة المراجعة للمشروع التمهيدى للتقنين المدنى ألفت لجنة لنظر مشروع قانون الشهر العقارى ، فرأت أن تتضمن هذا المشروع الأخير جميع الأحكام الخاصة بالشهر من موضوعية شكلية وتنظيمية.

ولذلك نقلت الأحكام الموضوعية الواردة فى المشروع التمهيدى للتقنين المدنى إلى قانون تنظيم الشهر العقارى

وصدر هذا القانون فعلا وعمل به قبل العمل بالتقنين المدنى الجديد. ولما عرضت المادة 1369 من المشروع التمهيدى على لجنة المراجعة ، وافقت عليها تحت رقم 1006 فى المشروع النهائى

بعد تعديلها على الوجه الآتى:: “فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى

سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون الشهر المتعلق بذلك”. وفى مجلس النواب أضيفت الفقرة الثانية .

فأصبح النص تحت رقم 1003 مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا خلافا لفظيا ضئيلا.

ووافقت لجنة مجلس الشيوخ على النص تحت رقم 934 ، بعد استبدال عبارة “قانون تنظيم الشهر العقارى” بعبارة “قانون الشهر العقارى بذلك”. ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص340-ص342).

وقارن الوسيط 4 فقرة 262

حيث ورد خطأ أن اللجنة التشريعية لمجلس النواب هى التى رأت جعل نظام الشهر العقارى فى قانون خاص منفصل عن التقنين المدنى ، والصحيح أن لجنة المراجعة هى التى رأت ذلك قبل اللجنة التشريعية لمجلس النواب.

وجاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه :

” أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل ، ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل لأن سبب نقل الملكية هو العقد

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص341)

شرح المادة 934 من القانون المدني المصري: انتقال الملكية وأثر التسجيل في الشهر العقاري

شرح مبسط للمادة 934 من القانون المدني المصري التي تنظم انتقال ملكية العقار، مع بيان أهمية تسجيل العقد في الشهر العقاري لحماية الملكية وضمان الأولوية.

1- يحيل نص المادة 934 مدنى – انتقال ملكية العقار – إلى قانون تنظيم الشهر العقارى وهو القانون رقم 114 لسنة 1946

ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. والواقع أن هناك نظامين للشهر، نظام الشهر الشخصى

وهو المعمول به حتى اليوم، ونظام السجل العينى، وقد صدر به القانون رقم 142 لسنة 1964، وأن نظام السجل العينى يعلو كثيراً على نظام الشهر الشخصى.

 المحررات الواجب شهرها وفقاً لقانون الشهر العقارى – هى:

  •  – التصرفات المنشئة أو الناقلة أو المنهية لحق عينى عقارى أصلى، والأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك (م 9).
  •  – التصرفات والأحكام النهائية الكاشفة عن حق عينى أصلى (م 10).
  •  – حق الأرض ومصدره واقعة مادية هى وفاة المورث، والمحررات المثبتة لدين عادى على المورث (م 13، 14).
  •  – دعاوى الطعن فى التصرف واجب الشهر ودعاوى استحقاق حق عينى عقارى أصلى ودعاوى صحة التعاقد (م 15 – 18).
  •  – التصرفات والأحكام المتعلقة بالحقوق العينية التبعية (م 12، 19).
  •  – بعض التصرفات المتعلقة بحقوق شخصية:

الإيجارات والسندات التى ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات، والمخالصات والحوالات بأكثر من أجر ثلاث سنوات مقدماً (م 11)

(1) الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 334 وما بعدها، وفى تفصيل موضوعات الشهر قوانين الملكية العقارية فى السودان – للدكتور سعيد محمد أحمد المهدى – طبعة 1981 – دار الفكر العربى – ص 138 وما بعدها، والملكية العقارية فى العراق – جزء 1 – للدكتور حامد مصطفى – المرجع السابق – ص 164 وما بعدها، والملكية ونظرية فى الشريعة الإسلامية – للدكتور فراج حسين – ط1 – ص 298 وما بعدها.

عدم انتقال الملكية أو الحقوق العينية الأخرى في المواد العقارية إلا بمراعاة الأحكام المبينة في قانون تنظيم الشهر العقاري

تحيل المادة السابقة في انتقال ملكية العقار إلى قانون تنظيم الشهر العقاري ، وهو القانون رقم 114 لسنة 1946ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام القضائية والسندات التي يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر .

أنظمة الشهر للملكية في القانون المصرى

وتعرف النظم الحديثة نظامين للشهر ، نظام الشهر الشخصي ، نظام الشهر العيني .

أولا : نظام الشهر الشخصي

يتميز نظام الشهر الشخصي بأن التسجيل فيه يتم طبقا لأسماء الأشخاص من ملاك وأصحاب حقوق عينية وليس طبقا للعقار ، ومن هنا كانت تسمية هذا النظام  بنظام الشهر الشخصي

فالعقارات في هذا النظام لا تعرف بمواقعها وأرقامها ، وإنما تعرف بأسماء مالكيها ، وأصحاب الحقوق العينية عليها ، فقد يشتري شخص عقارا معينا ، فيسجل العقار باسمه في مكان معين من السجل .

فإذا باع العقار بعد ذلك من شخص آخر ، سجل العقار باسم مالكه الجديد في مكان آخر من السجل ، وقد نشئ هذا الأخير حقا عينيا على العقار لصالح شخص ثالث

فيسجل الحق على اسم هذا الشخص في مكان جديد ، وعلى هذا النحو تتوزع الحقوق الجارية على العقار على أماكن مختلفة من السجل ، باختلاف أسماء أصحاب هذه الحقوق

فإذا أراد شخص أن يكشف على عقار لمعرفة ما يترتب عليه من حقوق عينية ، وما جرى عليه من تصرفات ، كان عليه أن يعرف اسم مالكيه السابقين

وإذا تعدد هؤلاء وأولئك وجب عليه أن يبحث عن أسمائهم جميعا ، فإذا أغفل واحدا منهم ، أو أخطأ في اسمه ، كان معرضا للحصول على بيانات غير دقيقة

هذا فضلا عما قد يسببه تشابه الأسماء من مشاكل وأخطار حيث يحصل الخلط بين شخص وآخر يحملان  نفس الاسم ، فتضاف تصرفات هذا الى ذاك ، أو العكس

ويكثر حصول مثل هذا الخطأ في الأشخاص ، في بلد تتعدد فيه الأسماء وتتشابه  ، كما في لبنان أو في مصر حيث يوجد العشرات أو المئات من الأشخاص يحملون نفس الاسم .

(حسين عبد اللطيف حمدان ، أحكام الشهر العقاري ص13)

ولعل من أبرز عيوب  نظام الشهر الشخصي أنه يعتبر القيد أو التسجيل مجرد إجراء للشهر والعلانية ، وليس سببا لنشوء الحقوق العينية وانتقالها

ولذلك فالتصرفات التي يتم شهرها في هذا النظام ، لا تخضع للتدقيق والبحث عن صحتها ، بل تشهر كما هى ، فإن كانت صحيحة ، بقيت صحيحة

وإن كانت باطلة أو قابلة للإبطال ، بقيت على حالها باطلة أو قابلة للإبطال ، ذلك لأن الشهر في هذا النظام ليس من شأنه أن يطهر عيوب العقد

فالعقد المشهر يظل عرضة للطعن وطلب الإبطال لأى سبب من أسباب البطلان ، فإذا حكم بإبطال العقد المشهر ، وتم التأشير بهذا الحكم في هامش تسجيل العقد زال كل أثر لهذا التسجيل

وإذا كان هذا المبدأ يستحيل لدواعي العدالة ، ووجوب حماية المالك الحقيق أو صاحب الحق الذي شاب رضاءه عيب ، أو وضع ضحية تزوير ، إلا أنه  يتنافى مع ما يجب أن يتوفر للتسجيل بعد تمامه من حجية مطلقة

وتؤدي الى عدم استقرار المعاملات ، وزعزعة الثقة بالملكية العقارية . ونظام الشهر الشخصي ، هو المتبع في فرنسا وفي معظم البلاد اللاتينية كبلجيكا وإيطاليا

وهو المتبع كذلك في مصر (رغم صدور القانون رقم   142/1964 القاضي بتقرير نظام الشهر العيني إذ أن هذا القانون لم يوضع موضع التنفيذ بعد) وفي دولة الكويت .

ثانيا : نظام الشهر العيني

في نظام الشهر العيني يتم شهر التصرفات وفقا للعقارات ، وليس وفقا لأسماء مالكيها أو أصحاب الحقوق العينية  عليها كما يحصل في نظام الشهر الشخصي ، ومن هنا كانت تسميته بنظام الشهر العيني

فلكل عقار في هذا النظام صحيفة في السجل العقاري  يسجل فيها جميع ما يقع على هذا العقار من التصرفات وما يثقله من الحقوق ، وتعرف هذه الصحيفة باسم الصحيفة العينية

وهى تحمل رقم العقار وتتضمن بيان ماهيته وموقعه ومساحته واسم مالكه أو أسماء مالكيه – إذا تعددوا – وجميع الحقوق المترتبة له أو عليه

بحيث يكفي لمن يريد التعامل في عقار أن يطلع على صحيفته العينية ، لكى يعرف بكل دقة ، كل ما يود معرفته عن هذا العقار كاسم مالك العقار ، والتصرفات التي وقعت منه في عقاره ، وما يثقل هذا العقار من الحقوق والأعباء

فيقدم على التعامل وهو مطمئن ولا يتم التسجيل في الصحيفة العينية إلا بعد التحري عن صحة التصرفات المراد تسجيلها ، والتثبت من خلوها من كل ما يمنع تسجيلها ، فيتم التأكد من موقع العقار ورقمه ونوعه الشرعي وماهيته ومساحته

ومن هوية المتصرف وأهليته ، ثم من ملكيته للعقار المتصرف به

فإذا وجد أن التصرف صحيحا جرى تسجيله ، وإذا وجد معيبا ، امتنع هذا التسجيل ، ويشرف على السجل العقاري قاضي أو موظف آخر من حملة شهادة الحقوق ، وهو الذي يدقق في طلبات الشهر المقدمة ، ويأمر بعد الفحص والتحقيق بالتسجيل .

(حسين عبد اللطيف حمدان ، مرجع سابق ص28)

بتمام التسجيل ينتقل الحق العيني من المتصرف الى المتصرف له

فالتسجيل وليس العقد أو التصرف هو الذي ينقل الحق العيني ، وينتقل الحق العيني بالتسجيل حتى ولو كان التصرف معيبا  لأن التسجيل يطهر عيوب  التصرف

ولذلك تتمتع قيود السجل العقاري بحجية كاملة ، وإن من  يكتسب حقا عينيا بالاستناد الى هذه القيود  ، يعتبر مالكا لهذا الحق على وجه نهائي فلا تجوز منازعته فيه .

وهذا أمر طبيعي طالما أن الموظف الذي يشرف على السجل لا يأمر بالتسجيل أو القيد إلا بعد أن يتحقق من صحة التصرف المطلوب شهره

ونظام الشهر العيني هو المعتمد في لبنان وسوريا ، وفي بعض البلاد العربية الأخرى كتونس والمغرب وليبيا والعراق ، وهو المعتمد كذلك في بعض البلاد الأجنبية كألمانيا وإسبانيا وأستراليا وغيرها .

قواعد نظام السجل العيني

يمكن إيجاز قواعد نظام السجل العين في الآتي :

  • 1- إعداد سجلات مخصصة لغرض تقييد البيانات اللازمة للعقار تقسم على أساس الوحدة العقارية ، وبناء على هذه البيانات تصدر سندات جديدة للعقار تتضمن الحقوق التي ظهرت أثناء التسجيل .
  • 2- علانية الإجراءات التي تتم لتلك القيود وكذلك للقيود اللاحقة على التسجيل الأول وذلك باتخاذ عملية إشهار واسعة النطاق تمكين الغير من العلم بها والمنازعة فيها . (الدكتور محمد خليفة ، مرجع سابق) ،
  • 3-  ضرورة المراقبة المسبقة لكل العقود الخاضعة للتسجيل للتأكد من مشروعيتها قبل قيدها في السجل ،
  • 4-  إضفاء الحجية على البيانات الواردة في السجل حتى تكون بمأمن من الاستيلاء  على العقار بوضع اليد أو عرضه لأى منازعة حول الحقوق التي تنص عليها ، إلا في حالات خاصة محددة ، وعلى المتضرر أن يلجأ للتعويض ،
  • 5- تسهيل  إجراءات نقل الملكية والحقوق العينية الأخرى حتى يمكن تداول الملكية العقارية ،

وأن التسجيل في هذا النظام يكون اختياريا للأفراد وإجباريا للدولة .

(محمود العنابي ، قانون التسجيل التونسي علما وعملا ص9 وما بعدها)

ومع ذلك ، يرى البعض أن نظم السجل العيني لم يكن ابتكارا أصيلا تونس فقد عرف في فرنسا قبل الثورة ، ويرى البعض الآخر أن العرب قد عرفوه في وقت معاصر لظهور نظام تونس

كما أن الدولة العثمانية عندما بدأت في الإصلاح القانوني والإداري – في آخر عهدها – حاولت وضع نظام للملكية العقارية ، عرف بنظام الطابو .

( منصور وجيه ، إبراهيم أبو النجا ، محمد عبد الجواد)

وقد أخذت  بهذا النظام ألمانيا ، بقانون 5 مايو سنة 1872 وتأكد بالقانون الصادر في سنة 1900 ، كما أخذت به سويسرا ، وأدخله الفرنسيون في تونس سنة 1885

ثم أدخل عليه بعض التعديلات خاصة بمرسوم 20 فبراير سنة 1964وأخذ به في سوريا ولبنان والعراق ، والمغرب ، وليبيا ، وقد أخذت به مصر أيضا بالقانون 142 لسنة 1964 .

(محمد خيري ، مرجع سابق ص51 وما بعدها)

وقد أخذ على هذا النظام ، حاجته الى نفقات بالغة ، لأن الأخذ به يقتضي عمل مسح شامل لجميع الأراضي وإجراء تحقيق لإثبات صحة الحقوق العينية المتعلقة بكل عقار تمهيدا لإثباتها في السجل العقاري

كما أنه يصعب تطبيقه في البلاد التي تتفتت فيها الملكية العقارية ، فضلا عن أنه يضحى بمصلحة المالك الحقيقي لصالح مكتسب العقار وذلك لما يتمتع به من قوة ثبوت مطلقة .

(قائد سعيد ، السنهوري ، إبراهيم أبو النجا ، المرجع المشار إليها سابقا)

 مزايا نظام السجل العيني :

  • 1-  أنه يوفر الطمأنينة لكل من يتعامل على العقار وفق القيود والبيانات المدونة في السجل العقاري ، بما يضفيه على هذه القيود والبيانات من حجية كاملة ،
  • 2- أنه يتجنب العيوب والأخطار التي قد تنجم عن تشابه الأسماء ، باعتماده العقار أساسا للتسجيل في السجل العقاري ، وليس اسم المالك أو صاحب الحق العيني ،
  • 3- أنه يصون الحقوق العينية العقارية من خطر اكتسابها بمرور الزمن (التقادم) لأن مرور الزمن لا يسري على الحقوق المسجلة في السجل العقاري
  • 4- أنه يؤدي إلى تثبيت مساحة العقار ، ويضمن عدم التعدي عليه أو الاستيلاء على أى جزء منه ، كما يضع حدا للمنازعات التي يمكن أن تثور بين الجيران بشأن الحدود ، ذلك لأن هذا النظام يوجب مسح العقارات وتحديدها ورسم خريطة شاملة لها يتم التسجيل على أساسها
  • 5- أنه يؤدي إلى استقرار الملكية ، وتوفير الثقة بها ، مما يشجع على التعامل في العقارات ويعزز الائتمان العقاري ، ولا يخفى ما لذلك من أثر في إنماء وازدهار الثروة العقارية .

المحررات والتصرفات والأحكام واجبة الشهر

رأينا أن الفقرة الثانية من المادة 934 من القانون المدني قد نصت على أنه ” يبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر ” .

أى أن قانون الشهر العقاري قد يبين التصرفات والأحكام والسندات الواجبة الشهر سواء كانت ناقلة أم غير ناقلة للملكية وذلك النحو الآتي :

المحررات واجبة الشهر وفقاً لقانون الشهر العقاري :

(1) التصرفات واجبة الشهر :
أولاً : التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية :

بمقتضى نص المادة التاسعة المتقدم يجب تسجيل كل التصرفات التى من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق أخر من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغيره أو زواله ، سواء أكانت بعوض أم بغير عوض .

ولا يهم أن كانت فى صورة محرر رسمى ، أو محرر عرفى ، أو أن كانت فى شكل عقد ، أو فى شكل تنازل

وطبقا لهذا يدخل فى عداد التصرفات الواجب تسجيلها العقود الآتية متى كان موضوعها حقوقا عينية عقارية أو ترد على حق الملكية أو الحقوق المتفرعة منها :

1) عقد البيع

طبقا لنص المادة 418 من القانون المدنى فإن البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشترى ملكية شئ أو حقا ماليا أخر فى مقابل ثمن نقدى . وتنص المادة 934 مدنى على ما يأتي :

1.  فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى القانون تنظيم الشهر العقارى .

2.  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سوء أكانت ناقله للملكية أم غير ناقله ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

ولما كان عقد البيع الذى يتضمن إنشاء حقا من الحقوق العينية الأصلية فان هذا الحق لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل طبقا لأحكام المواد السابقة وأحكام المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقارى .

حكم البيع قبل التسجيل

البيع غير المسجل لا ينقل الملكية بالنسبة إلى الغير ولا فيما بين المتعاقدين :

ويترتب على ذلك أن المشترى لا يصبح مالكا للعين المبيعة ما دام البيع لم يسجل ، ومن ثم لا يستطع المشترى أن يرفع على البائع دعوى استحقاق يطالب فيها بتثبيت ملكيته على العين المبيعة

ويترتب على ذلك أيضا أن دائن المشترى لا يستطيع أن ينفذ على العقار المبيع قبل تسجيل عقد البيع ، ولا يستطيع أن يأخذ عليه حق اختصاص ، لأن ملكية العقار لم تنتقل بعد الى المشترى

أما دائن البائع فيستطيع التنفيذ على العقار ويأخذ عليه حق اختصاص، بل ويستطيع أن يجعل البيع غير نافذ فى حقه إذا سجل تنبيه نزع الملكية قبل أن يسجل المشترى البيع اذ طبقا للمادة 405 من قانون المرافعات :

لا ينفذ تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العينى فى العقار ولا ينفذ كذلك ما يترتب علية من رهن أو اختصاص أو امتياز فى حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين ، ولا فى حق الدائنين المشار إليهم فى المـادة 417 ( مرافعات )

ولا من حكم بإيقاع البيع عليه إذا كان التصرف أو الرهن أو الاختصاص أو الامتياز قد حصل شهرة بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية ) والمشترى الذى لم يسجل عقد شرائه ويقوم بالبناء على الأرض التى اشتراها يعتبر كقاعدة عامة أنه بنى فى أرض الغير

ومعنى ذلك أن أحكام الالتصاق التى وردت فى التقنين المدنى هى التى تنطبق على البناء المقام على الأرض المبيعة بعقد غير مسجل

فتقضى المادة 924 مدنى بأنه:

” 1) إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه

ذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقه الإزالة ، أو دفع مبلغ يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت

2) ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق الأرض ضررا ، إلا إذا أختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة

وتقضى المادة 925 مدنى بأنه :

1) إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها فى المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق فى إقامتها ، فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة ، إنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع مبلغا يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت ، هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها .

2) إلا أنه إذا كانت المنشآت قد بلغت حدا من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن يؤدى ما هو مستحق عنها ، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل “

وطبقا للمادة 926 :

( إذا أقام أجنبى منشآت بمواد من عنده بعد الحصول على ترخيص من مالك الأرض فلا يجوز لهذا المالك إذا لم يوجد اتفاق فى شأن هذه المنشآت أن يطلب إزالتها ، ويجب عليه إذا لم يطلب صاحب المنشآت نزعها أن يؤدى إليه إحدى القيمتين المنصوص عليهما فى الفقرة الأولى من المادة السابقة).

التزامات البيع غير المسجل

البيع غير المسجل ينتج عدة التزامات جوهرية على عاتق البائع وأهمها :

القيام بكل ما هو ضرورى لنقل الملكية

والالتزام بالتسليم  وفى حالة التسليم لا يستطيع استرداده ، بالرغم من اعتباره مالكا له لأنه ضامن لاستحقاقه ومن يضمن نقل ملك لغيره لا يجوز له أن يدعيه لنفسه

ويلتزم البائع أيضا بضمان عدم التعرض ، وضمان العيوب وفوات المبيع طبقا لنص المادة 447 من القانون المدنى التى تقرر :

” يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يتوافر فى المبيع وقت التسليم الصفات التى كفل للمشترى وجودها فيه ، أو إذا كان بالمبيع وقت التسليم عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين فى العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء ، أو الغرض الذى أعد له

ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده ” ، ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التى كان المشترى يعرفها وقت البيع . أو كان يستطيع أن يتبنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادى

إلا إذا أثبت المشترى أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب ، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشا منه ، وأيضا للمشترى بعقد غير مسجل الحصول على ثمار العقار

وهو حق أكدته محكمة النقض فى حكمها الصادر فى 28 يونية 1977 لسنة 28 ص 1532 وقد جاء به أن

” مؤدى نص المادة الثانية من المادة 458 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن من أثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام البيع

فيمتلك المشترى الثمرات والنماء فى المنقول والعقار ، على السواء ما دام المبيع شيئا معينا بالذات من وقت تمام العقد وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.

ويستوى فى بيع العقار أن يكون البيع مسجلا أو غير مسجل لأن البائع ملتزم بتسليم المبيع إلى المشترى ولو لم يسجل العقد . أما عن المطالبة بالأجرة من مستأجر العقار

فلا يجوز للمشترى بعقد غير مسجل مطالبة المستأجر بها لأنه لا يعتبر خلفا خاصا للبائع لعدم انتقال الملكية

إلا أن المشترى بعقد غير مسجل يجب أن يحصل من البائع له على حوالة عقود الإيجار وتخويله حق قبض الأجرة ثم يقوم بإخطار المستأجر بالحوالة حتى تنفذ فى حقه وحينئذ فقط يصبح المستأجر ملتزما بالوفاء للمشترى بالأجرة دون المؤجر البائع .

وأيضا لا يجوز لدائن البائع الحجز على أجره العقار المبيع بعقد غير مسجل بعد التاريخ المحدد لتملك المشترى لثمار المبيع

وقد قضت محكمة النقض فى حكم لها بعدم صحة الحجز الذى يوقع على أجرة العقار الذى بيع ولم يسجل عقد البيع إذا وقع بعد التاريخ المتفق عليه لتمليك المشترى لثمار المبيع

( نقض 29 مارس 1978 لسنة 29 ص 895 )

2) عقد البيع المعلق على شرط

تقضى المادة 265 من القانون المدنى

” يكون الالتزام معلقا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبل غير محقق الوقوع ” فالشرط وصف يرد على الالتزام

وهو أمر مستقبل غير محقق الوقوع يترتب على وقوعه وجود الالتزام إذا كان الشرط واقفا ، أو زواله إذا كان الشرط فاسخا .

فبالنسبة للبيع المعلق على شرط واقف :

فإذا تحقق الشرط تأكد حق المشترى فى الشيء المبيع بعد أن كان غير مؤكد وترتب عليه نفاذ الالتزام بعد أن كان موقوفا ويكون العقد ساريا رجعى ( م 269 من القانون المدنى )

أما إذا تخلف الشرط فإن الالتزام الذى كان له فى فترة التعليق وجود غير مؤكد ، يزول ويصبح كأن لم يكن ولا يعتبر له وجود منذ البداية .

أما بالنسبة للبيع المعلق على شرط فاسخ : فإذا تحقق انفسخ البيع  وزال أثره ويكون المشترى ملزما برد المبيع ، أما إذا تخلف الشرط فإن وجود البيع والالتزام به يتأكد على وجه نهائى ( م 269 مدنى ) ،

ولذا ففى كلتا الحالتين يجب تسجيل المحرر المثبت لوقوع الشرط لثبوت ملكية المشترى وإعلان للغير بأن تصرفاتهم مع المشترى أو البائع محتمله البقاء أو الزوال تبعا لتحقق الشرط الفاسخ أو الواقف أو تخلفه .

3) عقد الوعد بالبيع

يحكم الوعد بالتعاقد نصوص المواد 101 ، 102 من القانون المدنى : طبقا للمادة 102 مدنى :

” إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالبا تنفيذ الوعد ، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد وبخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة ، قام الحكم متى حاز قوة الشيء المقتضى به مقام العقد “.

ويجرى نص المادة 101 مدنى على أن :

” الاتفاق الذى يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين فى المستقبل لا ينعقد ، إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ، والمدة التى يجب إبرامه فيها “،

وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين ، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضا فى الاتفاق الذى يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد ،

ومن هذه النصوص يظهر أنه :

يشترط لكى ينتج الوعد أثره تكون الشروط الجوهرية للعقد قد تم الاتفاق عليها . ويقصد بها أركان البيع وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها والتى ما كان يتم البيع بدونها

وقد ذهب رأى جمهور الشراع والمحاكم من اعتبار الوعد المتبادل بالبيع والشراء بيعا . متى كان هناك تراضى على المبيع والثمن .

ومن ثم يجب تسجيل عقد الوعد بالبيع ، حتى تنتقل الملكية بين المتعاقدين ، وإذا لم يحصل التسجيل فلا يوجد إلا التزامات شخصية بين الطرفين .

وإذا امتنع البائع من أن يحرر العقد النهائى للبيع ، خلافا لالتزامه الحاصل فى وعد متبادل بالبيع ، وهو بمثابة بيع

كان للمشترى الحق فى أن يطلب حضور البائع أمام القضاء لاستصدار حكم يثبت التعاقد الحاصل بينهما ، حتى إذا ما سجل هذا الحكم حل محل العقد .

(الأستاذ/ أحمد نجيب الهلالي باشا 19300 وما بعدها ، د / محمد كامل مرسى باشا شهر التصرفات العقارية بند (7) و ص 89 وهامشه) .

4) عقد المقايضة

قضت نص المادة 482 من التقنين المدنى بأن

” المقايضة عقد به يلتزم كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر ، على سبيل التبادل ، ملكية مال ليس من النقود “

ويتضح من هذا النص أن البدلين يجب ألا يكونا من النقود وهذا ما يميز المقايضة عن البيع وأجازت المادة 483 مدنى بأن يكون فى المقايضة معدل من النقود

لكن يجب ألا يكون المعدل هو العنصر الغالب وإذا انقلبت المقايضة بيعا  وقضت أيضا بأنه إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة فى تقدير المتعاقدين

جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلا ، وتنص المادة 485 مدنى على أن ” تسرى على المقايضة أحكام البيع ، بالقدر الذى تسمح به طبيعة المقايضة

ويعتبر المتقايضين بائعا للشيء الذى قايض به ومشتريا للشيء الذى قايض عليه “

ويخلص من هذا النص أن المقايضة تسرى عليها فى الأصل أحكام البيع

فيعتبر كل متقايض بائعا للشيء الذى كان مملوكا له وقايض به ، ومشتريا للشئ الذى كان مملوكا للطرف الآخر وقايض هو عليه ، غير أن طبيعة المقايضة ، ترجع إلى أنه لا يوجد فيها مبيع وثمن بل بيع ومبيع

الأثر المترتب على عدم التسجيل

تنص الفقرة الثانية من المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها ، لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول ، لا بين ذوي الشأن ، ولا بالنسبة الى غيرهم “

وتنص الفقرة الأولى من المادة (10) من ذات القانون على أنه :

” …. ويترتب على عدم التسجيل ، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير “

وتنص الفقرة الثانية من المادة (17) من ذات القانون على أنه :

” ولا يكون هذا الحق حجة على الغير ، الذي كسب حقه بحسن نية ، قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة ” .

فيتضح من هذه الفقرات أن كل حكم نهائي ينشئ أو ينقل أو يغير أو يزيل أو يقرر حقا من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيله لأنه يترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تنشا ولا تنتقل

ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة الى الغير ، كما أن هذه الأحكام لا تكون حجة على الغير .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الملكية في المواد العقارية والحقوق العينية الأخرى ، لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أم بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . وما لم يحصل هذا التسجيل ، تبقى الملكية على ذمة المتصرف

يكون للمتصرف إليه ما بين تاريخ التعاقد الى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها

وكان الثابت أن الطاعنين لم يسجلا عقد شرائهما للأرض محل النزاع إلا بتاريخ ……. فإن الملكية لا تنتقل إليهم إلا منذ هذا التاريخ ، ويكون الحكم قد التزم هذا النظر موافقا لصحيح القانون “

(نقض مدني 1/2/1990 طعن 1196 لسنة 53ق)

وبأنه ” بيع العقار قبل أن يسجل ، لا يزال من طبيعته نقل الملكية إذ ينشئ التزاما بنقلها في جانب البائع ، وكل ما أحدثه قانون التسجيل ومن بعده قانون الشهر العقاري من تغيير في أحكام البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح

أصبح متراخيا ما بعد شهره . ولذلك يبقى البائع ملزما بموجب العقد بتسليم المبيع وينقل الملكية للمشتري ، كما يبقي المشتري ملزما بأداء الثمن ، الى غير ذلك من الالتزامات التي ترتبت بينهما على التقايل بمجرد حصول البيع “

(نقض مدني 9/5/1973 مجموعة محكمة النقض 24-2-725-129)

وبأنه ” مؤدى ما نصت عليه المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 18 لسنة 1923 أن كل حكم يقرر ملكا أو حقا عينيا ، سواء كان نقلا أو إنشاء أو تغييرا يجب تسجيله

كما أن كل حكم يقرر فسخا أو بطلانا أو إلغاء يستند الى تاريخ العقد المحكوم بفسخه أو بطلانه أو إلغائه يجب كذلك ، ومن يثم تكون الحكام الصادر بفسخ وجب حتما بحكم القانون ، أو وقع نتيجة لشرط فاسخ صريح أو ضمني ، واجبة التسجيل ، باعتبار أنها أحكام مقررة .

وعلى ذلك ، فإذا كان فسخ عقد البيع المسجل الصادر من مورث الطاعنين الى المطعون ضده الثاني ، قد قضى به ضمنا في الحكم الصادر برفض دعوى البائع بالمطالبة بباقي الثمن ، وكان هذا الحكم لم يسجل ، فإن المبيع يبقى في ملكية المشتري ، ولا تعود ملكيته الى البائع “

(نقض مدني 8/2/1962 مجموعة محكمة النقض 13-1-196-30)

الأفضلية للعقد المسجل والأسبقية

بيع الطاعنة الأولى أرض النزاع للمطعون ضده الأول بعقد عرفى ثم بيعها إياها للطاعن الثانى بموجب عقد بيع مشهر .

قضاء الحكم المطعون فيه في دعوى المطعون ضده ببطلان العقد الأخير للصورية بعدم نفاذ ذلك العقد قبله لكونه من غير أطرافه قاصراً نفاذ العقد على طرفيه وخلفيهما العام والخاص مغفلا لأثر تسجيله في نقل الملكية للمتعاقدين أو بالنسبة للغير .

مخالفة للقانون .

إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم …. لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط

وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول

لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره في نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد في نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول

دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون .

وحيث إن ممـا ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون:

حين أغفل أثر تسجيل عقد البيع رقم ١١٧٠ لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط والصادر من الطاعنـــــة الأولـــى إلـــى الطاعــــن الثاني ، وقضى بعـــدم نفــــاذ ذلك العقــــد في حــــق المطعــــون ضـــده الأول ـــ المشترى منها بعقد بيع عرفى

مع أن العقد المسجل يسرى فى حق المتعاقدين وفى حق الغير على السواء ، ويترتب عليه انتقال الملكية ما دام قد صدر عن مالك لا يشوب ملكيته شائبة

وبالمخالفة لنص المادة ٩ من قانون الشهر العقارى رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ والمادة ٩٣٤ / ١ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدنى تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين

أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقارى ، وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة

ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً

ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار. ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل

فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

لما كان ذلك 

وكان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم ١١٧لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط

وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى وخلفيهما العام والخاص

ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره فى نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد فى نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير

وقضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة 20/10/2016

بقاء الملكية على ذمة المتصرف لعدم التسجيل

الملكية في المواد العقارية . عدم انتقالها بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . م ٩ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري . عدم تسجل العقد . مؤداه . بقاء الملكية على ذمة المتصرف .

 المقرر – في قضاء محكمة النقض – بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية في المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل .

وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية في ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / أيمن عبد المنعم والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن:

المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثالثة الدعوى رقم ١٢٤١٥ لسنة ٢٠٠٧ مدنى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بانعدام إجراءات تنفيذ الحكم الرقيم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩ مدنى كلى شمال القاهرة وبرد العين والمنقولات وبتثبيت ملكيته على عين التداعى المبينة بصحيفة الدعوى وطردهما منها ومنع تعرضهما له

وقال بياناً لذلك:

إنه يمتلك العين المبينة بالصحيفة بموجب العقد المشهر رقم ٤٢٢ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة وإذ فوجئ بمحضر محكمة مدينة نصر نفاذاً للحكم آنف البيان بتسليم تلك العين وما بها من منقولات للطاعن وفقاً للعقد العرفى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ المبرم بينه والمطعون ضدها الثالثة فقد أقام الدعوى .

وجه الطاعن طلباً عارضاً قبل المطعون ضدهم بطلب الحكم بشطب ومحو المشهر رقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة . قضت المحكمة وفى الدعوى الأصلية بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من العين والتسليم

وفى موضوع الطلب العارض برفضه . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٧٧٨٢ لسنة ١٢ ق وبتاريخ ٢٩ / ٩ / ٢٠١٠ قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتهما وأبدت الرأى فى الموضوع برفض الطعن ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ، إذ لم توجه لهما طلبات ولم يقض لهما أو عليهما بشئ فهو فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى

ومن ثم فلا يكفى لقبول الطعن بالنقض مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وإنه بقى على منازعته له ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم ،

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ليصدر الحكم فى مواجهتهما وإلزامهما بمحو تسجيل العقد المسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة دون أن توجه منه إليهما طلبات ، بل وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ، ولم يحكم لهما أو عليهما بشئ . ومن ثم فإن اختصامها فى الطعن غير مقبول .

وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى فيها الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول والسببين الثانى والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول

إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرده والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى

استناداً إلى أن سند ملكيته هو عقد بيع عرفى غير ناقل للملكية بينما سند ملكية المطعون ضده الأول هو عقد البيع المشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة الصادر له من المالك ” المطعون ضده الثانى “

رغم أن البيع الأخير كان لاحقاً لعقد البيع الصادر له فضلاً عن أنه أبرم بقصد التحايل ومن ثم يكون باطلاً وغير نافذ فى حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود:

ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ،

وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية فى ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل فى الملكية دون أى حق فيها

وجاء هذا النص أسوة بنص المادة الأولى من قانون التسجيل رقم ١٨ لسنة ١٩٢٣ المقابل خلواً مما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ

فإن مفاد ذلك وعملاً بقضاء هذه المحكمة هو إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين فى عقار واحد على أساس الأسبقية فى الشهر ولو نسب إلى المشترى الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ مع البائع

طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله

إذ أن التواطؤ لا يفسد العقد المسجل إذ لا يجوز الطعن فى هذا العقد إلا بدعوى  الصورية   أو بالدعوى البوليصية وإذ التزم الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر

وقضى بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول  وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى

تأسيساً على ملكيته لها بموجب عقد البيع المسجل والمشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة بينما سند ملكية المطعون ضدها الثالثة هو العقد العرفى المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨

والذى بموجبه باعت للطاعن ذات العين بالعقد الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ ولم يتسن لهما تسجيلهما ومن ثم غير نافذين فى مواجهة الغير ” المطعون ضده الأول”

ولا يقبل منهما منازعة الأخير بحسبانه مالكاً لها بالعقد المسجل ولو استناداً لسوء النية أو التواطؤ . ومن ثم يكون النعى عليه بهذه الأسباب على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع للطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول

إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أهدر حجية الأحكام النهائية والرقيمة ١٨١١٤ لسنة ١٩٩٩ صحة توقيع ، ٦٤٧٨ ، ٣٢٣٤ لسنة ٢٠٠٩ مدنى كلى شمال القاهرة

والمؤيدة بالاستئنافين ٥٠٦٩ لسنة ٤ ق ، ٢٢٣٢ لسنة ٦ ق القاهرة والتى تأكد منها صحة عقد البيع الأول والمؤرخ ١٤ / ٧ / ١٩٩٨ والصادر من المالك ” المطعون ضده الثانى “

والذى بموجبه اشترى عين النزاع بمقتضى عقد البيع الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فضلاً عن أن هذه الأحكام صادرة على السلف وتكون لها حجية على الخلف ” المطعون ضده الأول ” بشأن الحق الذى تلقاه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود 

ذلك أنه لما كان من المقرر عملاً بقضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الحكم الصادر فى إحدى الدعاوى فى دعوى تالية سواء كان الحكم السابق صادراً فى ذات الموضوع أو فى مسألة كلية شاملة أو فى مسألة أساسية واحدة فى الدعويين

أن يكون الحكم السابق صادراً بين ذات الخصوم فى الدعوى التالية مع اتحاد الموضوع والسبب فى الدعويين وأن الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يكون حجة إلا على المشترى الذي لم يكن قد سجل عقده وكان الثابت من الأوراق أن الدعاوى آنفة البيان مقامة بطلب الحكم بصحة توقيع المطعون ضده الثانى على عقد البيع المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨

والثانية مقامة من الأخير بطلب الحكم برد وبطلان ذات العقد بينما الدعوى الأخيرة رقم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩مدنى كلى شمال القاهرة

فهى مقامة من الطاعن على المطعون ضدهما الثانى والثالثة بتسليم العين ومن ثم لا تكون للأحكام الصادرة فيها أى حجية قبل المطعون ضده الأول فى الدعوى المقام بشأنها الطعن لعدم وحدة الخصوم والموضوع فيهما

فضلاً عن اختلاف المسألة المثار بشأنها النزاع فى كلٍ منها . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الأول والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول

إذ اعتد فى قضائه بعقد البيع الثانى والمسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة والمتضمن بيع عين التداعى والسابق بيعها من ذات البائع “المطعون ضده الثانى للمطعون ضدها الثالثة” بالعقد الابتدائى المؤرخ فى ١٤ / ٧ / ١٩٩٨

ومن ثم يكون البيع الثانى بالمسجل آنف البيان قد وقع باطلاً وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ٢٣ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد

ذلك أنه من المقرر أن النص فى القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه سواء فى نشأتها أو إنتاجها أو فى انقضاءها ولا يسرى على الماضى

وكانت المراكز القانونية التى اكتملت وأصبحت حقاً مكتسباً فى ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون وأن ما يرد من قواعد فى قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فورى ومباشر فى هذا الشأن ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز

وأن النص فى المادة الثانية من القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦ على أن تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها فى المادة الأولى من ذات القانون

أو فى استقلالها والتصرف فيها يدل على إنه اعتباراً من ٣١ / ١ / ١٩٩٦ تاريخ العمل بهذا القانون قد رفع المشرع حكم القواعد الاستثنائية … بشأن بيع الأماكن المشار إليها …

وأخضعها للقواعد العامة لعقد البيع الواردة بالقانون المدنى متى أبرمت فى ظله ، ومتى كان ذلك وكان الثابت من عقدى البيع المؤرخين ٤ / ٧ / ١٩٩٨ ، ١١ / ٨ / ٢٠٠٧ أنه تم إبرامهما فى ظل أحكام القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦

ومن ثم فقد خرجا من مظلة أحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ويخضعان للقواعد العامة بالقانون المدنى وإزاء ذلك يكون الحكم المطعون فيه بمنأى عن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .

الطعن رقم ١٧٧٩٤ لسنة ٨٠ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١٢/١٠

الأسئلة الشائعة حول دعوى تفضيل العقد المسجل وقاعدة أسبقية التسجيل

1. ما الفرق بين العقد المسجل والعقد العرفي؟

العقد المسجل ينقل الملكية ويكون نافذًا ضد الغير، أما العرفي فهو مجرد التزام شخصي لا ينقل الملكية.

2. هل يمكن نزع حيازة المشتري بعقد عرفي؟

نعم، إذا كان هناك مشتري آخر يملك عقدًا مسجلاً.

3. هل للمشتري بعقد عرفي الحق في إقامة دعوى طرد؟

لا، لا يمكنه ذلك لأنه لا يملك سندًا ناقلًا للملكية.

4. ما الأثر القانوني للتسجيل؟

يمنح التسجيل العقد قوة السريان في مواجهة الكافة، وينقل الملكية قانونًا.

5. ما موقف محكمة النقض من تزاحم العقود؟

الأفضلية دائمًا لصاحب العقد المسجل، حتى إن كان تاريخه لاحقًا للعقد العرفي.

6. هل يمكن إبطال عقد مسجل استنادًا إلى عقد عرفي؟

لا، لا يمكن إبطال عقد مسجل بناء على عقد عرفي غير مسجل.

تسجيل العقود في الشهر العقاري لتأكيد أولوية العقد المسجل

دعوى تفضيل العقد المسجل هي أداة قانونية فعالة تضمن حماية الحقوق العقارية وتحقق الاستقرار في التعاملات المدنية. وقد أكدت أحكام محكمة النقض أن التسجيل هو الفيصل بين الحق والادعاء، ما يجعل من الضروري للمشترين الإسراع بتسجيل عقودهم.

📌 لا تتأخر في تسجيل عقدك العقاري، فالتسجيل هو السلاح القانوني الأقوى لحماية ملكيتك.

📞 هل لديك استفسار قانوني؟ تواصل معنا في مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض وخبير قضايا الملكية والميراث بالزقازيق.