الدفع بعدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية لسابقة الفصل فيها: دليلك القانوني الشامل

يُقصد بدفع عدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية لسابقة الفصل فيها أنه لا يجوز معاقبة الموظف العام عن ذات المخالفة مرتين، إذا استنفدت الجهة الإدارية سلطتها بتوقيع جزاء، تسقط ولاية المحكمة التأديبية، ويحق للموظف الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لبطلان الإجراءات.

أهم القواعد القانونية:

  • عدم جواز معاقبة الموظف على المخالفة الواحدة مرتين.
  • استنفاد السلطة التأديبية للجهة الإدارية بمجرد توقيع الجزاء.
  • الدفع بسابقة الفصل من الدفوع المتعلقة بالنظام العام.

شروط نجاح الدفع بسابقة الفصل في القضاء الإداري

بطلان معاقبة الموظف مرتين: الدفع بسابقة الفصل في الدعوى التأديبية

يُعد مبدأ عدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية لسابقة الفصل فيها من أهم الضمانات القانونية التي تحمي الموظف العام من التعسف وتكرار العقاب.

وفي كثير من الأحيان، قد يتعرض الموظف لجزاء من جهة عمله، ليفاجأ لاحقاً بإحالته إلى المحكمة التأديبية عن ذات الواقعة، وهو ما يخالف أبسط قواعد العدالة ومبادئ شريعة العقاب.

نحن في مكتب عبدالعزيز عمار للمحاماة، ندرك حجم الضغط النفسي والمهني الذي يقع على عاتق الموظف عند مواجهة نزاعات إدارية معقدة.

سواء كنت في الزقازيق، الشرقية، القاهرة، أو أي محافظة في مصر، فإن الاستعانة بخبرة محامي قضاء إداري ومجلس دولة هي الخطوة الأولى لضمان حماية مسارك الوظيفي.

في هذا المقال، سنوضح بالتفصيل شروط الدفع بسابقة الفصل، وموقف المحكمة الإدارية العليا، وكيفية إثبات بطلان أي قرار إداري أو تأديبي يخالف هذا المبدأ.

يستند الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها إلى مبدأ أصولي راسخ في مجال العقاب، وهو “عدم جواز معاقبة العامل عن المخالفة الواحدة مرتين”. بمجرد أن توقع السلطة المختصة الجزاء على الموظف، فإنها تستنفد ولايتها التأديبية تجاه هذا الفعل.

ما هو مبدأ عدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية لسابقة الفصل فيها؟

يعني هذا المبدأ أن السلطة التأديبية (سواء كانت جهة الإدارة أو المحكمة التأديبية) تنتهي ولايتها بمجرد صدور قرار نهائي بمجازاة الموظف.

وبالتالي، يمتنع على ذات الجهة، أو أي جهة تأديبية أخرى، إعادة محاكمة الموظف أو توقيع جزاء جديد عن نفس الواقعة.

وقد استقرت أحكام الإدارية العليا في سابقة الفصل على أن هذا الدفع يتعلق بالنظام العام، ويجوز إبداؤه في أي مرحلة من مراحل الدعوى.

شروط الدفع بسابقة الفصل في القضاء الإداري

لكي يتمسك الموظف أو محاميه بطلب بطلان قرار إداري أو تأديبي استناداً إلى حجية الأمر المقضي به في الدعوى الإدارية، يجب توافر شروط أساسية، أهمها:

اتحاد الخصوم والموضوع والسبب: يجب أن يكون الجزاء السابق قد صدر ضد نفس الموظف (الخصم)، بناءً على نفس الوقائع والمخالفات المنسوبة إليه (السبب والموضوع).

المحاكم التأديبية تنظر في مخالفات محددة، فإذا ظهرت مخالفات جديدة في ذات الفترة الزمنية لم يشملها التحقيق السابق، فلا يُعد ذلك سابقة فصل.

مبادئ الإدارية العليا في سابقة الفصل واستنفاد السلطة التأديبية

أكدت المحكمة الإدارية العليا في العديد من طعونها (مثل الطعن رقم 4563 لسنة 35ق، والطعن رقم 2491 لسنة 41ق) أنه من المبادئ الأساسية لشريعة العقاب أنه لا يجوز عقاب الإنسان عن الفعل المؤثم مرتين.

إذا أصدر رئيس مجلس إدارة الشركة (باعتباره السلطة الرئاسية) قراراً بمجازاة العامل (مثلاً بخصم أيام من راتبه)،

فهنا استنفدت السلطة الرئاسية ولايتها. ولا يسوغ بعد ذلك للنيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية ضده عن ذات الواقعة. وفي هذه الحالة، يجب على المحكمة القضاء بـ عدم قبول الدعوى التأديبية لسابقة الفصل.

أثر مجازاة الجهة الإدارية للموظف على تحقيقات النيابة الإدارية

من النقاط الدقيقة التي تتطلب استشارة قانونية في دعوى تأديبية، هي التداخل بين تحقيقات جهة الإدارة وتحقيقات النيابة الإدارية. إذا بادرت الجهة الإدارية بتوقيع الجزاء قبل تدخل النيابة الإدارية، فلا يجوز للنيابة إحالة الموظف للمحاكمة عن ذات الفعل.

هل سحب القرار الإداري يصحح بطلان الدعوى التأديبية؟

أجابت المحكمة الإدارية العليا عن هذا التساؤل بوضوح. إذا قامت الجهة الإدارية بسحب قرار الجزاء بعد إقامة الدعوى التأديبية (لتصحيح موقفها)، فإن هذا السحب غير مشروع ولا يُنتج أي أثر في تصحيح بطلان رفع الدعوى. يحق للموظف إعداد مذكرة دفاع بعدم جواز نظر الدعوى والطعن على القرار الساحب للجزاء.

أهمية توكيل محامي متخصص في القضايا الإدارية

نزاعات الوظيفة العامة ومجلس الدولة تتطلب دقة متناهية في المواعيد وصياغة الدفوع. إذا تمت إحالتك للمحكمة التأديبية، فأنت بحاجة إلى محامي قضاء إداري ومجلس دولة خبير لاستخراج صور القرارات السابقة، وإثبات اتحاد الموضوع والسبب، وتقديم الطعن على أحكام المحكمة التأديبية في المواعيد القانونية المقررة (60 يوماً).

“من الأصول المسلمة التي تقتضيها العدالة الطبيعية في شريعة العقاب؛ أنه لا يجوز معاقبة العامل عن الذنب التأديبي الواحد مرتين، فبمجرد توقيع الجزاء، تستنفد السلطة ولايتها.”

عدم قبول الدعوي التأديبية في قضاء الإدارية العليا

دفع عدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية لسابقة الفصل فيها وهذا الدفع أساسه المبدأ الأصولي في مجال العقاب وهو عدم جواز معاقبة العامل عن المخالفة الواحدة مرتين .

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن:

ومن حيث إنه يبين من ذلك أن رئيس مجلس إدارة الشركة بوصفه السلطة التأديبية الرئاسية قد استنفذت سلطتها التأديبية   في تقدير المخالفة التأديبية المنسوبة للطاعن والجزاء الملائم عمها قبل أن تتولى النيابة الإدارية التحقيق مع الطاعن

إذ يجوز للشركة أن تقرر مجازاته تأديبيا دون انتظار نتيجة التحقيق الجنائي لاختلاف الغاية من الجزاء في المجالين التأديبي والجنائي فهو في الأول مقرر لحماية الوظيفة

أما في الثاني فهو قصاص من المجرم لحماية المجتمع ، ومادامت النيابة الإدارية لم تكن قد تولت التحقيق عن ذات الواقعة التي جوازي من أجلها

إذ الثابت أنه تقرر مجازاة الطاعن بقرار رئيس مجلس إدارة الشركة بتاريخ 21/4/1988 فيما تولت النيابة الإدارية التحقيق بشأنها بناء على طلب الشركة

كما ذهبت إلى ذلك النيابة الإدارية في معرض دفاعها في الطعن الماثل ، ومن ثم فإنه ما كان يجوز قانونا إقامة الدعوى التأديبية ضد الطاعن بعد ذلك عن ذات الواقعة التي سبق أن جوازي عنها

ولا يغير من ذلك أن تكون الشركة قد قررت سحب هذا الجزاء بعد إقامة الدعوى التأديبية وقبل صدور الحكم فيهل مادامت السلطة التأديبية الرئاسية قد استنفذت سلطتها التأديبية على النحو سالف البيات

إذ لا ينتج هذا السحب أى أثر يصحح بطلان رفع الدعوى التأديبية الصادر فيها الحكم المطعون فيه

ويحق للطاعن في هذه الحالة أن يدفع أمام   المحكمة التأديبية   بعدم جواز نظرها لسابقة مجازاته عن ذات المخالفة التي أحيل بشأنها للمحاكمة التأديبية

ولا يسقط حقه في إبداء هذا الدفع أن تكون السلطة التأديبية الرئاسية قد قامت بسحب الجزاء الموقع عليه بعد إقامة الدعوى التأديبية وقبل صدور الحكم فيها إذ يحق له أن يوجه طعنه عندئذ ضد القرار الساحب للجزاء باعتباره غير مشروع ولا يرتب أى أثر على الدعوى التأديبية وذلك عن طريق إبداء هذا الدفع

لأنه من الأصول المسلمة التي تقتضيها العدالة الطبيعية أنه لا تجوز المحاكمة التأديبية عن مخالفة سبق أن جوازي عنها العامل تأديبيا إعمالا لمبدأ عدم جواز معاقبة العامل عن الذنب التأديبي الواحد مرتين

ومتى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن قد دفع فعلا أمام المحكمة التأديبية بعدم جواز نظر الدعوى عند إبدائه بالرد عليه لأنه يغير وجه الحكم في الدعوى وإنما تصدت المحكمة لمجازاته عنها فإن الحكم المطعون فيه يكون على هذا الوجه قد أخل بحقه في الدفاع الأمر الذي جعله مشوبا بالقصور في التسبيب الذي يبطله

ومن حيث إنه لما كان الدفع المشار إليه في محله قانونا على النحو سالف البيان بحسبان أن سحب الجزاء غير مشروع ولا يؤثر على وجود هذا الجزاء بالنسبة للطاعن ، فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه

والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى التأديبية المقامة ضد الطاعن والصادر فيها الحكم المطعون فيه ، وغني عن البيان أن إلغاء الحكم المطعون فيه لا يؤثر على الاستمرار في تنفيذ الجزاء الصادر من رئيس مجلس إدارة الشركة بتاريخ 21/4/1988 بمجازاة الطاعن بخصم أجر شهر

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم جواز نظر الدعوى التأديبية المقامة ضد الطاعن .

(الطعن رقم 4563 لسنة 35ق جلسة 26/3/1991)

المبدأ العام الأساسي لشريعة العقاب

ومن حيث إنه من المبادئ العامة الأساسية لشريعة العقاب أياً كان نوعه أنه لا يجوز عقاب الإنسان عن الفعل المؤثم مرتين وأنه وإن كان يجوز العقاب عن الجريمة التأديبية للموظف العام برغم العقاب عن ذات الأفعال كجرائم جنائية في نطاق المسئولية الجنائية لاختلاف الأفعال غير مرة واحدة

حيث تستنفذ السلطة التأديبية ولايتها بتوقيع العقاب التأديبي وبالتالي لا يسوغ لذات السلطة التأديبية أو لسلطة تأديبية أخرى توقيع الجزاء عن ذات الجرائم التأديبية لذات العامل الذي سبق عقابه ومجازاته ولا يغير من ذلك أن تكون السلطة التي وقعت الجزاء التأديبية

ابتداء هى السلطة التأديبية الإدارية القضائية ممثلة في المحاكم التأديبية لأن العلة تتحقق بمجرد توقيع الجزاء التأديبي صحيحا قانونا على العامل حيث بذلك تصل المسئولية التأديبية للعاملين إلى غايتها القانونية

ومن ثم فلا تجوز بعد ذلك إعادة مباشرة السلطة التأديبية على ذات العامل بذات الفعل الذي جوازي عنه حيث ترتبط الولاية التأديبية وجودا وعدما مع الغاية المستهدفة منه وهى مجازاة العامل عما يثبت إسناده قبله من جرائم تأديبية

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه سبق أن صدر القرار الإداري رقم 1032 بتاريخ 18/9/1991 متضمنا مجازاة الطاعنين بخصم عشرة أيام من مرتب كل منهم لما نسب إليهم من مخالفات أوردها القرار المذكور

وقد أفادت جهة الاتهام أنه صدر قرار بحسب الجزاء المشار إليه في حين أن المستفاد من كتاب الجهة الإدارية المودع في حافظة المستندات المقدمة بجلسة 14/8/1996 أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة أنه حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه كان قرار الجزاء المشار إليه مازال قائما ولم يتم سحبه

وقد أصدرت الجهة الإدارية قرارا آخر برقم 498 في 7/5/1995 تنفيذا للحكم المطعون فيه بمجازاة كل من الطاعنين بعقوبة الوقف عن العمل لمدة شهرين مع صرف نصف الأجر، ولم تجحد جهة الاتهام الحاضر عن النيابة الإدارية هذا الكتاب أو تقدم ما يفيد خلاف ما ورد به .

ومن حيث إنه لما سبق كان يتعين على المحكمة التأديبية عدم قبول الدعوى لسبق مجازاة المحالين عن ذات المخالفات المحالين بسببها إلى المحكمة التأديبية ، وإذ لم يذهب هذا المذهب تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه

(الطعن رقم 2491 لسنة 41ق جلسة 15/2/1997)

ومن حيث إن الطاعنين في كل من الطاعنين الماثلين لا يجادلان في ثبوت الاتهام المنسوب إليهما بل يقرران أنه قد تمت مجازاتهما في مخالفات قبل ذلك بمقتضى الحكم الصادر عن نفس المحكمة في الدعوى رقم 645 لسنة 16ق وهو ما يخالف المستقر عليه من عدم جواز عقاب العامل عن فعل ارتكبه أكثر من مرة

ومن حيث إن الثابت من ملف القضية رقم 531 لسنة 1988 أن المخالفات الخاصة بالتلاعب بأوراق العلاج للعاملين بشركة توزيع كهرباء جنوب الصعيد والتي تمت مجازاة الطاعنين بسببها قبل ذلك بخفض وظيفتهما إلى الدرجة الأدنى مباشرة .

وكان عن الفترة من عام 1982 إلى عام 1988 لم تتناول بالتحقيق ولم تدخل في اعتبار المحكمة التأديبية بأسيوط عندما أصدرت حكمها في الدعوى رقم 645 لسنة 16ق جلسة 13/2/1990

وبالتالي فإن إحالة الطاعنين عن وقائع لم تكتشف داخل نفس الفترة وهى الفترة التي تمت مجازاة الطاعنين عن المخالفات التي ارتكبت خلالها بجزاء الخفض سالف الذكر ومجازاتهما عنها بجزاء الفصل لا يمكن معه القول أنها جازت الطاعنين أكثر من مرة ذلك أن المحاكم التأديبية لا تحاكم المحال عن فترات وإنما تنظر مخالفات وقعت خلال مدة معينة وتحدد المسئولية عنها

أما عن المخالفات التي لم تنظرها ووقعت في ذات المدة فإنه لا يمكن القول أنها قد فصت فيها ، ومن ثم فإن الحكم الصادر في الدعوى رقم 645 لسنة 16ق لا يبرئ ساحة الطاعنين ولا يظهرها عن المخالفات التي يكونان قد ارتكباها ولن يشملها التحقيقات أو لم يحاكما عنها

ولما كان الوصف الوارد بتقرير الاتهام الخاص بالدعوى رقم 645 لسنة 16ق بأنهما – أى الطاعنين خلال الفترة من عام 1982 إلى 1988 – تلاعبا بأوراق العلاج بأن …

ثم صدر الحكم بإدانتهما عن الوقائع التي ارتكباها فلا يعد ذلك سابقة فصل عن واقعات أخرى تكون قد ارتكبت خلال تلك الفترة واكتشفت في تاريخ لاحق

ومن حيث إن المحكمة المطعون في حكمها قد التفتت عن هذا الدفع ، جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وانتهت إلى أن الوقائع التي سبقت مجازاة الطاعنين عنها منبتة الصلة بموضوع الدعوى الماثلة فإنها تكون قد صادفت صحيح حكم الواقع والقانون فيما انتهت إليه .

الطعنان رقما 1229 ، 1230 لسنة 38ق جلسة 13/12/1998

والطعن رقم 42 لسنة 42ق جلسة 31/8/1996

والطعن رقم 1041 لسنة 41ق جلسة 31/5/1998

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا تسوغ معاقبة العامل تأديبيا عن ذات الأفعال مرتين حيث تستنفذ السلطة التأديبية ولايتها بتوقيع العقاب التأديبية.

ولا يسوغ لذات السلطة التأديبية أو لسلطة تأديبية أخرى توقيع الجزاء التأديبي عن ذات الجرائم التأديبية لذات العامل الذي سبق عقابه والدفع بعدم جواز المحاكمة التأديبية لسبق مجازاة العامل يعدا دفعا متعلقا بالنظام العام .

(حكم المحكمة الإدارية في الطعن رقم 1464 لسنة 32ق جلسة 15/6/1989)

وبأنه:

  • ومن حيث إن الثابت من الأوراق المرفقة بالدعوى التأديبية أن سبق أن صدر قرار رئيس مجلس إدارة الشركة رقم 106  لسنة 1986 بتاريخ 15/4/1986 عن المخالفة الأولى المنسوبة إليه وهى التي أجرى عنها التحقيق الإداري رقم 39 مكرر لسنة 1985
  • ومن حيث إن الشركة قد سبق لها أن قامت بمجازاة الطاعن الأول من ذات المخالفة الأولى المنسوبة إليه على النحو سالف الذكر
  • ومن ثم فقد كان يتعين على المحكمة التأديبية أن تقضي بعدم جواز نظر الدعوى التأديبية بالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة للطاعن الأول لسبق مجازاته تأديبا عنها
  • ويكون حكمها بمعاقبة الطاعن المذكور عن ذات المخالفة للمرة الثانية قد خالف القانون وجانبه الصواب ويتعين إلغاؤه في ها الشق

(الطعنان رقما 2104 ، 2140 لسنة 37ق جلسة 17/10/1999)

أثر مجازاة النيابة للموظف علي المحاكمة التأديبية

في حكم مهم لما وردت على الدفع المبدي من النيابة الإدارية بأنه في حالة صدور قرار سابق من الجهة الإدارية بمجازاة المتهم فإن ذلك لا يؤثر على استمرار محاكمته تأديباً وتوقيع جزاء عليه لأن قرار الجهة الإدارية بمجازاته لا قيمة له

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن:

ومن حيث إن البين من الأوراق أن المخالفة المنسوبة للطاعن والواردة بتقرير الاتهام في الدعوى التأديبية الصادر في شأنها الحكم المطعون فيه هى ذات المخالفة التي صدر في شأنها الجزاء الموقع على الطاعن بموجب قرار الشركة المصرية لتسويق الأسماك سالف البيان

ومن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه لا تسوغ معاقبة العامل ترتيبا عن ذات الأفعال غير مرة واحدة ، حيث تستنفذ السلطة التأديبية ولايتها بتوقيعها الجزاء التأديبي

ولا يسوغ لذات السلطة التأديبية أو لسلطة تأديبية أخرى توقيع الجزاء التأديبي عن ذات الجرائم التأديبية لذات العامل الذي سبق عقابه ، ولا يغير من ذلك أن تكون السلطة التأديبية الرئاسية أو السلطة التأديبية القضائية ممثلة في المحاكم التأديبية

لأن العلة تتحقق بمجرد توقيع الجزاء التأديبية صحيحا قانونا على العامل ، والدفع المتعلق بعدم جواز المحاكمة التأديبية لسبق مجازاة العامل تأديبيا يعد دفعا متعلقا بالنظام العام

ومن حيث إنه لما تقدم:

فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى برفض الطعن بعدم جواز نظر الدعوى لسبق مجازاته تأديبيا عن ذات الواقعة محل المخالفة بقرار الشركة المصرية لتسويق الأسماك المشار إليه والقاضي بمجازاته  بخصم خمسة عشر يوما من راتبه

فإن هذا الحكم يكون قد قضى بغير النظر السالف ومن ثم قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله مما يتعين معه القضاء بإلغائه

ولا يغير من هذا النظر الاستناد إلى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 10 يناير سنة 1987 في الطعن رقم 5000 لسنة 29 قضائية عليا

والقاضي بأنه إذا تولت النيابة الإدارية التحقيق فلا يجوز للجهة الإدارية أن تتصرف في التحقيق إلا إذا أعادته إليها النيابة الإدارية وذلك لأنه ليس للجهة الإدارية أن تحول دون مباشرة النيابة الإدارية اختصاصها

وبالتالي لا يجوز للجهة الإدارية أن تطالب النيابة الإدارية بالكف عن السير في التحقيق ولا يجوز لها أيضا إصدار قرار بشأنه قبل أن تنتهي النيابة الإدارية من فحص الموضوع

وذلك لأن الثابت من وقائع الطعن المشار إليه أن الجهة الإدارية هى التي أحالت الأوراق إلى النيابة الإدارية للتحقيق في الثاني من شهر فبراير سنة 1982 وباشرت النيابة الإدارية التحقيق في الموضوع اعتبارا من 7 فبراير سنة 1986

ورغم ذلك أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 102 لسنة 1982 الصادر بتاريخ 12 يوليو سنة 1982 بمجازاة الطبيبة المحالة من الجهة الإدارية للتحقيق بمعرفة النيابة العامة في تاريخ سابق في 2/2/1982

لذلك جرى قضاء هذه المحكمة في شأن هذا الطعن بالمبدأ المتقدم بيانه كان استنادا إلى أن الجهة الإدارية قد طلبات من النيابة الإدارية أن تتولى التحقيق في الموضوع المحال إليها

فإذا تم ذلك فلا يجوز للجهة الإدارية أن تتصرف بالتحقيق قبل إعادة الموضوع للجهة الإدارية إذ لا يجوز للجهة الإدارية أن تحول دون مباشرة النيابة الإدارية اختصاصها عن طريق مطالبتها بالكف عن السير في التحقيق

أو عن طريق المبادرة إلى التصرف فيه قبل أن تنتهي النيابة الإدارية إلى قرار بشأنها وعليه يكون القرار الذي يصدر من الجهة الإدارية قبل أن تنتهي النيابة الإدارية إلى قرار في التحقيق المحال منها يكون مشوبا بعيب جوهري من شأنه أن يبطله

والثابت من الأوراق أن الشركة المصرية لتسويق الأسماك لم تحل أوراق الواقعة محل الدعوى التأديبية أصلا للنيابة الإدارية وكانت الواقعة محل تحقيق النيابة العامة فقط

فلما اكتفت النيابة العامة بمساءلته تأديبا عقب قيام الطاعن بسداد المبلغ قيمة الحجز أصدرت الشركة المذكورة قرارها المشار إليه بمجازاة الطاعن بخصم خمسة عشر يوما من راتبه بناء على موافقة رئيس مجلس إدارة الشركة في 3/8/1993

ولم يثبت من الأوراق بما يفيد علم الشركة آنفة الذكر إحالة الموضوع للنيابة الإدارية بإحالة أوراق الموضوع للنيابة الإدارية من النيابة العامة في 21/7/1993 للتحقيق فيه

ومن ثم فإن العلة في اعتبار القرار الصادر بمجازاة الطاعن مشوبا بعيب جوهري من شأنه أن يبطله والتي تتحقق في حالة قيام الجهة الإدارية بإحالة أوراق الموضوع للنيابة الإدارية لاتخاذ شأنها فيه

ثم قيام تلك الجهة بالتصرف في أوراق هذا التحقيق أو إصدار قرار تأديبي في شأنه والذي اعتبرته المحكمة الإدارية بمثابة مطالبة النيابة الإدارية بالكف عن السير في إجراءات التحقيق أو حرمانها من مباشرة اختصاصها

فإن هذه العلة غير متوافرة في الطعن الماثل على الوجه المتقدم مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المطعون وعدم جواز إقامة الدعوى التأديبية على الطاعن لسبق مجازاته عن المخالفة محل الاتهام فيها “

(الطعن رقم 2675 لسنة 41ق جلسة 7/2/1999)

مقالات قانونية مرتبطة بعدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية

مقالات قانونية عن الدعوى التأديبية والمحاكمة التأديبية

استشارات قانونية متكررة: إجابات حاسمة حول الدفع بسابقة الفصل

هل يجوز محاكمة الموظف تأديبياً وجنائياً عن نفس الفعل؟

نعم، يجوز. الجزاء الجنائي يهدف لحماية المجتمع مثل جريمة الاختلاس، بينما الجزاء التأديبي يهدف لحماية نزاهة الوظيفة العامة. اختلاف الغاية يجعل من الممكن توقيع العقوبتين عن ذات الفعل دون التعارض مع مبدأ سابقة الفصل.

ماذا أفعل إذا عاقبتني جهة العمل ثم أحالتني للمحكمة التأديبية؟

يجب عليك فوراً الاستعانة بمحامٍ لتقديم دفع صريح أمام المحكمة بـ عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وإرفاق صورة من قرار الجزاء الأول كدليل على استنفاد السلطة التأديبية لولايتها.

هل سحب جهة الإدارة لقرار الجزاء يصحح المحاكمة التأديبية اللاحقة؟

لا، حكمت الإدارية العليا بأن سحب الجزاء من قبل الإدارة بعد رفع الدعوى التأديبية لتبرير المحاكمة الجديدة هو إجراء باطل ولا يصحح بطلان الدعوى.

متى تسقط الدعوى التأديبية عن الموظف العام؟

تسقط الدعوى التأديبية إما بانقضاء المدة القانونية التقادم، أو لوفاة الموظف، أو إذا تم توقيع جزاء سابق عن ذات الواقعة سابقة الفصل، مما يجعل الدعوى غير مقبولة شكلاً وموضوعاً.

ما هو الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها؟

هو دفع جوهري يتعلق بالنظام العام، معناه أن النزاع قد حُسم مسبقاً بقرار أو حكم نهائي، ولا يجوز للقضاء إعادة النظر فيه مرة أخرى لعدم الإضرار بالموظف ومعاقبته مرتين.

كيف أطالب ببطلان قرار إداري أو تأديبي في مصر؟

يتم ذلك عن طريق رفع دعوى إلغاء أمام محاكم مجلس الدولة، بعد التظلم من القرار إذا كان التظلم وجوبياً، مع تقديم الأسانيد القانونية التي تثبت التعسف أو مخالفة القانون.

الخاتمة:

في الختام، يظل مبدأ عدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية لسابقة الفصل فيها سياجاً حامياً للموظف العام من تعسف الإدارة وتكرار العقوبة.

ولقد أرست المحكمة الإدارية العليا قواعد صارمة تبطل أي محاكمة تأديبية عن واقعة سبق الفصل فيها وتوقيع جزاء بشأنها.

إذا كنت تواجه تعنتاً إدارياً أو صدر ضدك قرار ظالم، فإن الوقت عامل حاسم في قضاء مجلس الدولة. لا تتردد في طلب المشورة القانونية الدقيقة لحماية مستقبلك الوظيفي.

نحن في مكتب عبدالعزيز حسين  للمحاماة (القاهرة، الشرقية، الزقازيق) مستعدون دائماً لتقديم الدعم القانوني الكامل، بدءاً من دراسة ملفك، وصولاً إلى المرافعة وصياغة الطعون للوصول إلى حقك بقوة القانون.

تواصل معنا اليوم لاتخاذ الخطوة الصحيحة.

عدم قبول الدعوى الإدارية والتأديبية

لطلب المساعدة في صياغة الدفوع والمذكرات، يمكنك طلب [الاستشارات القانونية] من خبرائنا.

لمعرفة المزيد عن خدماتنا وحجز موعد في مكتب الزقازيق أو القاهرة، [اتصل بنا] الآن.

نوفر لعملائنا في كل المحافظات قسم [الخدمات القانونية الإلكترونية] لتسهيل الإجراءات.

إذا كان نزاعك يتضمن شقاً مدنياً للتعويض، يمكنك الاعتماد على [محامي مدني بالزقازيق].




الشروط والإجراءات القانونية لقبول سقوط الدعوى التأديبية أمام المحكمة

سقوط الدعوي بثلاث سنوات

مدة سقوط الدعوى التأديبية و دفع الموظف بالسقوط حيث نصت المادة 91 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أن تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة.

سقوط الدعوي بالمادة 91

نصت مادة 91 من القانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أن

  • تسقط   الدعوى التأديبية  بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة ، وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة ، وتسري المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء
  • وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم يكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة ، ومع ذلك إذا كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى التأديبية .

ونصت المادة 93 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بخصوص العاملين بالقطاع العام على أن

  1. تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضى سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة أو ثلاث سنوات من تاريخ ارتكابها (أى المدتين أقرب) وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة 
  2. وتسري المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء ، وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ، ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة ، ومع ذلك إذا كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية .

سقوط الدعوى التأديبية

الدفع الصريح بالسقوط

يجب على الطاعن أن يدفع بالسقوط بطريقة واضحة وصريحة وليس بها لبس أو إبهام

 قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” ومن حيث إن هذا السبب مردود عليه بأن الطاعن ساق هذا الدفع في عبارات عامة ومجهلة دون بيان أو تحديد الموضوعات التي سقطت بالتقادم وتاريخ حدوثها على وده التحديد أو تاريخ علم الرئيس المباشر بها ودليل ذلك حتى يمكن إعمال التطبيق القانوني مكتفيا بذكر النص الخاص بالتقادم وأنه يسري على جميع المخالفات دون بيان أو تحديد يبين فيه وجه تطبيق النص الخاص بالتقادم ، الأمر الذي يكون معه هذا السبب من أسباب الطعن ورد مجهلا دون بيان ، مما يتعين معه رفضه “

(الطعنان رقما 1911 ، 1938 لسنة 38ق جلسة 1/3/1994)

وقد جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن القوانين أو الأحكام القانونية المقررة تقادم الدعوى التأديبية هو من النظام العام التي تسري بأثر حال ومباشر على المخالفات الموجودة وقت صدور القانون .

إلا أن المحكمة الإدارية العليا لم تطلق القول على عواهنه بخصوص اعتبار تقادم أو سقوط الدعوى التأديبية من النظام العام ، حيث ربطت بين توضيح طبيعة السقوط ومقوماته وبين بحث هذا الدفع ، وهو ما يرجع الى وجود ضوابط وأسباب متعددة لسقوط الدعوى التأديبية على نحو يجعل البحث في السقوط يتطلب توضيح أسباب وسند السقوط من الأسانيد والأسباب المتعددة الخاصة بالدعوى التأديبية ، على عكس الوضع بالنسبة للدعوى الجنائية .

وقد قضت  المحكمة الإدارية العليا  بأن ” الدفع بسقوط الدعوى التأديبية بالتقادم يشترط لإبدائه بيان المقومات التي ستند إليها أهم هذه المقومات بيان حساب المدة التي بانقضائها سقطت الدعوى ، إغفال هذا البيان ينحدر بالدفع الى عدم الجدية ويصمه بالمشاكسة ، والمعول عليه في مجال حساب مدة التقادم المسقط للدعوى التأديبية ليس هو تاريخ إحالة المتهم الى المحكمة التأديبية وإنما هو التاريخ الذي نشطت فيه الجهة المختصة الى اتخاذ إجراءات التحقيق “

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 1430 لسنة 3140ق جلسة 1/3/1986)

وبأنه” يجب عند إبداء الدفع بسقوط الدعوى التأديبية تحديد المخالفات التي سقطت بالتقادم وتاريخ حدوثها على وجه التحديد وتاريخ علم الرئيس المباشر بها والدليل على ذلك حتى يمكن تطبيق القانون – ورود الدفع في عبارات مجهلة تؤدي الى وجوب رفضه .

(الطعن رقم 1911 لسنة 38ق جلسة 1/3/1994 دائرة ثالثة عليا)

إلا أنه يتعين على المحكمة أن تتصدى لسقوط الدعوى بمرور ثلاث سنوات على ارتكاب المخالفة إذا كان هذا السقوط واضحا لا لبس فيه ولم يكن هناك ارتباط واضح بين الجريمة التأديبية وأي جريمة جنائية .

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

ومن حيث إن المشرع قد قصد من ترتيب حكم سقوط الدعوى التأديبية بعد أجل معين ألا يظل العقاب مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة مدة طويلة بدون حسم فهو يمثل ضمانة أساسية للعاملين دون اتخاذ الجهة الإدارية من ارتكاب العامل لمخالفة تأديبية وسيلة الى تهديده الى أجل غير مسمى عن طريق تسليط الاتهام عليه في أى وقت تشاء .

وكذلك فإن حق الجهة الإدارية على إقامة الدعوى خلال أجل معين قد يترتب على تجاوزه أن تضيع معالم المخالفة وتختفي أدلتها ، ومن ثم فإن صالح العامل وصالح المرفق يقتضيان إقامة الدعوى التأديبية خلال هذا الأجل وهو ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة وإلا سقط الحق في إقامتها 

وأن السقوط في هذه الحالة من النظام العام ، يؤكد ذلك أن المشرع ربط بين سقوط الدعوى التأديبية وسقوط الدعوى الجنائية ، وهو تعبير لم يورده المشرع في قانون الإجراءات الجنائية الذي استعمل في المادة 15 منه وما بعدها عبارة (انقضاء الدعوى الجنائية) مما يفهم معه أن المشرع في قانون العاملين المدنيين يعتبر السقوط والانقضاء مرادفين لمعنى واحد 

وإذا كان المسلم به أن انقضاء الدعوى الجنائية من النظام العام فيكون الأمر كذلك بالنسبة لسقوط الدعوى التأديبية ، ومن حيث إنه متى كان الأمر كما تقدم ، وكان سقوط الدعوى التأديبية بعد ثلاث سنوات من ارتكاب المخالفة من النظام العام فإنه يجوز للمحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها ويجوز لصاحب الشأن أن يدفع به لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا والتي يكون لها أن تقضي به من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به الطاعن “

(الطعن رقم 336 لسنة 25ق جلسة 31/3/1984)

ويلاحظ أن الطعن بالإلغاء في قرار الجزاء يقطع ميعاد السقوط المقرر للدعوى التأديبية ، ومن حيث إنه عن الدفع بسقوط الدعوى التأديبية بالتقادم فإن المادة 59 من القانون رقم 61 لسنة 1971 الذي تمت الإجراءات في ظله تنص على أن ” تسقط الدعوى التأديبية بمضى سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة 

وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء ثلاث سنوات من يوم وقوع المخالفة ، وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة ، وتبدأ المدة من جديد ابتداء من تاريخ آخر إجراء ” 

ولما كان النص في هذه المدة على أى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وقد ورد من الاتساع والشمول بحيث يتسع لكافة الإجراءات التي يكون من شأنها بعث الاتهام وتحريكه 

ويدخل في ذلك الطعن بالإلغاء في قرار الجزاء لما ينطوي عليه ذلك من إثارة الجدل حول الاتهام ، والاحتكام في شأنه الى جهة القضاء التأديبي المختصة 

مما يدخل في عموم معنى الإجراءات المتعلقة بالتحقيق أو الاتهام أو المحاكمة والتي يترتب عليها انقطاع ميعاد السقوط ، ولما كان ذلك

فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحا فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الدعوى التأديبية استنادا الى انقطاع مدة السقوط بإجراءات التقاضي في الدعوى رقم 45 لسنة 5ق المحكوم فيها بجلسة 2 من مايو 1972 مما يكون معه هذا الوجه من أوجه الطعن في غير محله جديرا بالرفض .

تاريخ بدء السقوط

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن ” ميعاد سقوط الدعوى التأديبية لا يبدأ من تاريخ علم الرئيس المباشر بالمخالفة متى كان شريكا فيها ، فعلمه بالمخالفة وسكوته عن اتخاذ إجراء بالتحقيق إنما يكون من قبيل التستر على نفسه وعلى مرؤوسيه بقصد إخفاء معالم المخالفة ، بينما أن التفسير السليم لحكم السقوط الوارد بالقانون يقتضي أن يكون الرئيس المباشر في موقف الرقيب الذي له سلطة تقدير اتخاذ إجراء في المخالفة التي ارتكبها المرؤوس أو السكوت عنها ”

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 831 لسنة 19ق جلسة 11/5/1974)

وبأنه ” من حيث إن  المحكمة التأديبية   قد قررت في 28 من فبراير أن تأجيل نظر الدعوى الى أجل غير مسمى حتى يتم التصرف نهائيا في الاتهام الجنائي شطر من المخالفات التأديبية المنسوبة إليهم ، ولما كان من مقتضى هذا الإيقاف أن يقف سريان ميعاد سقوط الدعوى التأديبية

لأن من شأنه أن يشل يد النيابة الإدارية عن تحريك الدعوى التأديبية ويجعل اتخاذ إجراءات السير فيها مستحيلا الى أن يتم الفصل في الاتهام الجنائي الذي علقت عليه المحكمة التأديبية نظر الدعوى التأديبية – فإن الدعوى التأديبية بذلك لا تسقط بمضى المدة مهما طالت مدة الإيقاف

ويظل الأمر كذلك الى أن يزول المانع بتحقق الأمر الذي أوقفت الدعوى التأديبية بسببه فيستأنف ميعاد السقوط سيره ، ولا غناء في الاستناد الى حكم المادة 16 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بألا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى التأديبية لأى سبب كان 

ذلك أنه فضلا عن أن نظام المحاكمات التأديبية لا ينطوي على نص مماثل فإن القضاء التأديبي لا يلتزم كأصل عام بأحكام قانون العقوبات أو قانون الإجراءات الجنائية وإنما يستهدي بهما ويستعير منهما ما يتلاءم وطبيعة المرافق العامة وحسن سيرها بانتظام واطراد ، ولا ترى المحكمة في مجال سقوط الدعوى التأديبية الاستهداء بحكم المادة 16 سالفة البيان ، خاصة أن سقوط الدعوى الجنائية يقوم على قرينة نسيان المجتمع للجريمة بمرور الزمن

بينما يقوم سقوط الدعوى التأديبية أساسا على إهمال الرئيس المباشر ولمظنة التغاضي عن المخالفة التأديبية وصرف النظر عنها ، ومن ثم فإن الجهة الإدارية أو النيابة الإدارية إذا ما استحال عليها – لسبب عارض – اتخاذ الإجراءات التأديبية أو السير فيه فإن القرينة التي يقوم عليها سقوط الدعوى التأديبية تنتفي

ويقتضي ذبك بحكم اللزوم وقف سريان مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما قد استحال السير في إجراءاتها وذلك الى أن تزول أسباب هذه الاستحالة .

ومن حيث إن الاتهام الجنائي الذي علقت المحكمة التأديبية تأديب المطعون ضدهم على نتيجته قد فصل فيه على ما سلف بيانه في 30 مارس 1970 وبادرت النيابة الإدارية في 27 يوليو 1970 بطلب تحريك الدعوى التأديبية

فإنه لا يكون ثمة مجال للقول بسقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة مادامت مدة السقوط المنصوص عليها في القانون رقم 46 لسنة 1964 قد أوقفت إعمالا لقرار المحكمة التأديبية الصادر في 28 من فبراير 1964 بتأجيل الدعوى التأديبية الى أجل غير مسمى حتى يتم الفصل في الاتهام الجنائي المشار إليه ، وبناء عليه يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوطك الدعوى التأديبية قد خالف حكم القانون جديرا بالإلغاء .

(الطعن رقم 10 لسنة 18ق جلسة 28/6/1975)

وبأنه ” ميعاد السنة المقرر لسقوط الدعوى التأديبية من تاريخ علم الرئيس المباشر مفاده أن هذا الميعاد يسري طالما كان زمام التصرف في المخالفة التأديبية في يده ، أما إذا خرج الأمر من سلطانه بإحالة المخالف الى التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وأصبح التصرف فيها بذلك من اختصاص غيره 

انتفى تبعا لذلك موجب سريان السقوط السنوي ويخضع أمر السقوط للأصل وهو ثلاث سنوات ، وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق والاتهام والمحاكمة ، وتسري مدة السقوط الأصلية – وهى ثلاث  سنوات – من جديد ابتداء من تاريخ آخر إجراء ”

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 487 لسنة 22ق جلسة 17/1/1981)

كما قضت أيضا بأن ” أن الرئيس المباشر هو المخاطب دون سواه بحكم السقوط السنوي للمخالفة التأديبية طالما كان زمام التصرف في المخالفة التأديبية في يده ، وإذا أحيل العامل الى التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة أصبح التصرف من اختصاص غيره وينقضي تبعا لذلك ميعاد السقوط السنوي

وأساس ذلك أن سكوت الرئيس المباشر عن ملاحقة المخالفة مدة سنة من تاريخ علمه بوقوعها يعني اتجاهه الى الالتفات عنها وحفظها ، وإذا نشط الرئيس المباشر الى اتخاذ إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة خرج بذلك الأمر عن سلطاته وارتفعت قرينة التنازل وخضع أمر السقوط للأصل وهو ثلاث سنوات .

المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 1913 لسنة 27ق جلسة 25/5/1985
وحكمها في الطعن رقم 604 لسنة 25ق جلسة 14/12/1985

وأكدت ضرورة أن يكون علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة ثابتا ثبوتا كافيا حتى يمكن الاعتداد به .

(الطعن رقم 590 لسنة 22ق جلسة 30/12/1986)

إن المشرع قصد من ترتيب سقوط الدعوى التأديبية بعد أجل معين ألا يظل سيف الاتهام مسلطا على متهم الأصل فيه البراءة ، ويمثل ضمانة أساسية للعامل وكذلك لجهة الإدارة على إقامة الدعوى التأديبية خلال أجل معين قد يترتب على تجاوزه أن تضيع معالم المخالفة وتختفي أدلتها 

وعلى هذا فإن سقوط الدعوى التأديبية من النظام العام ، ويجوز للمحكمة التأديبية أن تقضي به من تلقاء نفسها ويجوز لصاحب الشأن أن يدفع به لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا التي يجوز أن تقضي به من تلقاء نفسا ولو لم يدفع به الطاعن ”

المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 236 لسنة 25ق جلسة 31/3/1984
الطعن رقم 874 لسنة 29ق جلسة 28/6/1986

وإذا استحال على جهة الإدارة أو النيابة الإدارية – لسبب عارض – اتخاذ الإجراءات التأديبية أو السير فيها فإن القرينة التي يقوم عليها سقوط الدعوى التأديبية تنتفي – يقتضي ذلك وقف سريان مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما قد استحال السير في إجراءاتها

وذلك الى أن تزول أسباب هذه الاستحالة – لا وجه للاستناد الى نص المادة 16 من قانون الإجراءات الجنائية لأى سبب كان – أساس ذلك – أن نظام المحاكمات التأديبية لا ينطوي على نص مماثل ، والقضاء التأديبي لا يلتزم كأصل عام بأحكام قانون العقوبات أو قانون الإجراءات الجنائية ، ولذا يستهدي بها ويستعير منها ما يتلاءم مع نظام تأديب العاملين في مختلف أجهزة الحكومة والهيئات العامة .

(الطعن رقم 912 لسنة 32ق جلسة 14/5/1988 س32 قاعدة 244)

أثر استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية

ويلاحظ أن استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية ليس من شأنه أن تلتفت المحكمة كلية عن الوصف الجنائي للوقائع المكونة للمخالفة التأديبية ، فللمحكمة التأديبية أن تأخذ في اعتبارها الوصف والعقوبة الجنائية المقررة له في مجال تقديرها لجسامة الفعل عند تقديرها للجزاء التأديبي الذي توقعه وللمحكمة التأديبية أن تتصدى لتكييف الوقائع المعروضة عليها أو تحدد الوصف الجنائي لبيان أثره في استطالة مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما لا يتعارض ما تنتهي إليه من وصف جنائي لهذه الوقائع مع حكم جنائي حاز قوة الأمر المقضي .

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” للمحكمة التأديبية أن تكيف الوقائع المنسوبة الى العامل بحسب ما تستظهره منها وتخلع عليها الوصف الجنائي السليم بغية النظر في تحديد مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما لا يتعارض ما تنتهي إليه من وصف جنائي لهذه الوقائع مع حكم جنائي حائز لقوة الأمر المقضي 

ولا يغير من هذا المبدأ عدم إبلاغ النيابة العامة بالمخالفات المنسوبة للعامل أو عدم عرض أمرها على المحكمة الجنائية ليصدر فيها حكم جنائي . فإذا كانت المخالفة تشكل جريمة يعاقب عليها بالحبس أو بالغرامة أو بهما معا ، فهى وفقا لما هو مستقر من التمييز بين أنواع الجرائم بسبب العقوبة التي قدرها المشرع لكل جريمة تعتبر من الجرائم التي تسقط الدعوى الجنائية فيها بمضى ثلاث سنوات وهى ذات المدة التي تسقط بها الدعوى التأديبية .

(الطعن رقم 2818 لسنة 32ق جلسة 16/3/1991)

وبأنه ” ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن للمحكمة التأديبية أن تكيف الوقائع المنسوبة للعامل بحسب ما تستظهره منها ، وتخلع عليها الوصف الجنائي السليم بغية النظر في تحديد مدة سقوط الدعوى التأديبية ، طالما لا يتعارض ما تنتهي إليه من وصف جنائي لهذه الوقائع مع حكم جنائي حاز قوة الأمر المقضي ، ولا يغير من هذا المبدأ عدن إبلاغ النيابة العامة بالمخالفات المنسوبة للعامل ، أو عدم عرض أمرها على المحكمة الجنائية ليصدر فيها حكم جنائي 

ومن حيث إن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده وهى استخراجه البطاقة الشخصية رقم 20795 سنورس بدل فاقد باسم ………. دون استيفاء البيانات المطلوبة بالمخالفات للتعليمات ، ولا يوجد في الأوراق ما يقطع بالدور الذي قام به المطعون ضده ومدى اختصاصه بفحص الاستمارة المعتمدة والمقدمة من صاحب البطاقة لأمين سجل مدني سنورس لاستخراج بدل فاقد ، وذلك في ضوء ما هو ثابت من أنه عامل يشغل الدرجة الرابعة 

ومدى اختصاص أمين السجل المدني ودوره في التحقق من بيانات الاستمارة ومطابقتها على المستندات لديه ، وبفرض ثبوت هذه المخالفة قبل المطعون ضده فإنها لا تعدو أن تكون مخالفة إدارية تتمثل في إهماله في فحص الأوراق المقدمة من صاحب البطاقة لاستخراج بدل فاقد لبطاقته الشخصية ، تلك الأوراق التي أثبت فيها صاحب البطاقة بيانا مغايرا لحقيقة عمله بالتربية والتعليم 

ومن حيث إنه يبين مما سبق أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده – بفرض ثبوتها في حقه – لا تعدو أن تكون من المخالفات المتعلقة بتنفيذ أحكام قانون الأحوال المدنية رقم 260 لسنة 1960 ، وكلها جرائم يعاقب عليها بالحبس أو بالغرامة أو بهما معا ، ومن ثم فهى وفقا لما هو مستقر من التمييز بين أنواع الجرائم بحسب العقوبة التي قدرها المشرع لكل جريمة

تعتبر من الجرائم التي تسقط الدعوى الجنائية فيها بمضى ثلاث سنوات ، وهى ذات المدة التي تسقط بها الدعوى التأديبية ، ومن حيث إن الثابت أن آخر إجراء من إجراءات التحقيق والاتهام في  المخالفة المنسوبة للمطعون ضده قد اتخذته النيابة الإدارية بالفيوم بتاريخ 30/6/1981 بإرسال الأوراق الى نيابة الدعوى التأديبية لتقديم المطعون ضده للمحاكمة التأديبية كطلب السيد مدير أمن الفيوم الذي يتبعه المذكور ، وتوقفت الإجراءات عند هذا الحد 

وبغض النظر عن مصير تلك الأوراق بالبريد ، فلم يتخذ فيها أى إجراء إلا المذكرة التكميلية التي حررتها النيابة الإدارية بالفيوم بتاريخ 23/4/1985 أعقبها إيداع أوراق الدعوى التأديبية الإدارية بالفيوم بتاريخ 23/4/1985 أعقبها إيداع أوراق الدعوى التأديبية شاملة تقرير الاتهام بقلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة والحكم المحلي بتاريخ 4/6/1985 بعد انقضاء السنوات الثلاث المسقطة للدعوى التأديبية

فمن ثم تكون الدعوى قد سقطت بمضى المدة ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى هذا المذهب وقضى بسقوط الدعوى التأديبية بالنسبة للمطعون ضده ، فإنه يكون قد أصاب زجه الحق في قضائه ويكون الطعن عليه في غير محله متعين الرفض ”

(الطعن رقم 2818 لسنة 32ق جلسة 16/3/1991)

وبأنه ” لما كان قد استقر قضاء هذه المحكمة على أن مدة سقوط الدعوى التأديبية التي تسري من جديد بعد قطعها بأى من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة هى ثلاث سنوات من تاريخ الإجراء الأخير القاطع للتقادم ، ومن حيث إنه بالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة الى الطاعن

فقد ثبت من وقائع الطعن المعروض أن النيابة الإدارية قد انتهت بمذكرتها المؤرخة 6/1/1981 في القضية رقم 128 لسنة 1980 الى إبلاغ النيابة العامة بواقعة عدم قيام الطاعن برد ملف الترخيص رقم 1403 لسنة 1978 لما ينطوي عليه هذا المسلك من جريمة جنائية مع إرجاء البت في المسئولية التأديبية وتمت إحالة الأوراق الى النيابة المعنية حيث قيدت برقم 971 إداري سيدي جابر ثم تحت رقم 2342 لسنة 1981 جنايات سيدي جابر (203 كلي شرق)

وقد أفادت النيابة العامة للأموال العامة أنه في 26/5/1982 انتهى رأى النيابة الى استبعاد شبهة جريمة الاستيلاء على المال العام من الأوراق ولما كان الثابت أيضا أن أول إخطار قامت النيابة الإدارية بإرساله للطاعن للمثول أمامها للتحقيق في المسئولية التأديبية عن المخالفة المنسوبة إليه كان تحت رقم 7645 في 16/6/1985 – أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ آخر إجراء قامت به النيابة العامة للأموال العامة في 26/5/1982 والذي سبق التنويه به .

ومن ثم تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للاتهام الأول المسند الى الطاعن ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من ثبوت هذه المخالفة في حق الطاعن غير مستند الى أساس من القانون ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه في هذه الخصوصية “

(الطعن رقم 170 لسنة 33ق جلسة 4/1/1992)

وبأنه ” ومن حيث إن المادة 91 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة المعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن تسقط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب هذه المخالفة وتنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وتسري المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء ، ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المتعهدات موضوع المخالفة المنسوبة للطاعن قد تمت في 23/3 ، 20/4 ، 6/5 من عام 1985

وعليه فإن آخر ميعاد لسقوط المخالفة للطاعن هو 5/5/1988 ، والثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية بدأت التحقيق في الشكوى المقدمة في هذا الخصوص في 24/1/1989 بتأشيرة السيد الأستاذ المستشار الوكيل العام للنيابة الإدارية على الشكوى المؤرخة في 24/6/1988

وعليه فإن إجراءات التحقيق قد بدأت بعد انقضاء الدعوى التأديبية بسقوطها بمضى المدة حيث لا يظهر من الأوراق وجود ثمة سبب لإطالة مدة سقوط الدعوى التأديبية حيث لم يزهر ارتباط المخالفة التأديبية بثمة جريمة جنائية معينة يمكن نسبتها للطاعن 

فقد ظهر من الأوراق إن الطاعن وقع هذه التعهدات بتفويض من رئيسه الأعلى الذي اعترف بذلك في التحقيقات وأن الختم المستخدمة في بصم التعهدات صادر لتأكيد صفة الموقع على التعهدات فضلا ن أن هذه التعهدات تضمنت – في جزء منها – تعهدا بتوريد المبالغ المخصومة من الموظف وهو أمر مشروع ولا يخالف القانون فضلا عن أن التعهد بضمان المحافظة لتوريد هذه المبالغ يقوم على أساس قيام المحافظة بخصم هذه المبالغ من الموظفين

وعليه فلا يمكن نسبة وجود جريمة جنائية في هذا الخصوص تجعل مدة سقوط الدعوى التأديبية تستطيل الى حين سقوط الجريمة الجنائية ، وعليه فيتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن والحكم بسقوط الدعوى التأديبية “

(الطعن رقم 1342 لسنة 37ق جلسة 4/12/1999)

وبأنه ” ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على تقسيم المخالفات الإدارية الى (وقتية) وهى تلك التي تتكون من فعل يحدث في وقت محدد وينتهي بمجرد ارتكابه ، وأخرى (مستمرة) وهى تلك التي تتكون من فعل متجمد ومستمر ، ولما كان ما نسب للطاعن الأول من عدم تنفيذه قرارات الرفع وقرارات الإضافة المشار إليها بتقرير الاتهام إنما يتكون من أفعال متجددة ومستمرة ما بقى عدم التنفيذ قائما ، الأمر الذي يخلع على هذه المخالفات وصف المخالفات المستمرة ، ومن ثم لا تسري عليها أحكام السقوط .

(الطعن رقم 3775 لسنة 39ق عليا جلسة 13/3/1999 الدائرة الرابعة)

وبأنه ” ومن حيث إنه عن المخالفة المنسوبة الى الطاعن الثاني وهى عدم اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 3  لسنة 1983 حيال قيام المواطن ………. ببناء الدورين الرابع والخامس بعقاره بدون ترخيص مما مكنه من إتمام البناء وحرمان الدولة من الغرامة التي توقع عليه في حالة تحرير محضر ضده ، فإن الثابت من أوراق النزاع أن السيد ……………… مدير التنظيم بمجلس مدينة ميت غمر ذكر أنه قد تبين من السجلات وفحص الموضوع أن بناء الدورين كان عام 1983 .

ومن حيث إن الطاعن الثاني كان يشغل آنذاك وظيفة فني بقسم التنظيم بمجلس مدينة ميت غمر والتي ظل شاغلا لها حتى عام 1987 ، فإن واقعة البناء بدون ترخيص وإن تمت عام 1983 فقد كان يتعين عليه تحرير محضر ضد صاحب المبنى بعد ذلك وإحالته للمحكمة الجنائية المختصة لمحاكمته طبقا لقانون التنظيم رقم 106 لسنة 1976 ، والتزامه بتحرير ذلك المحضر يظل قائما مادامت الجنحة المنسوبة لصاحب البناء بدون ترخيص قائمة لم تسقط وهى  لا تسقط إلا بمضى ثلاث سنوات من ارتكابها 

ومن ثم المخالفة المنسوبة للطاعن الثاني وهى عدم تحرير محضر ضد صاحب البناء المذكور مخالفة مستمرة وقائمة الى عام 1986 ، حيث كانت يمكنه تحرير محضر ضد صاحب البناء وإحالته للمحاكمة الجنائية ، ومن هذا التاريخ يبدأ حساب ميعاد سقوط الدعوى التأديبية بالنسبة للطاعن الثاني .

وإذ قامت الجهة الإدارية بالتحقيق في الموضوع فور وصول شكوى إليها بتاريخ 25/9/1988 ثم قامت بإحالة الأوراق الى النيابة الإدارية بتاريخ 31/12/1988 قبل انقضاء مدة سقوط الدعوى التأديبية وهى ثلاث سنوات من التاريخ المشار إليه ، ومن ثم فإن الدفع بسقوط الدعوى التأديبية دفع غير سديد يتعين الالتفات عنه .

(الطعن رقم 2979 لسنة 40ق جلسة 8/5/1999)

تداول الدعوى التأديبية أمام محكمة تأديبية غير مختصة يقطع ميعاد سقوطها .

(الطعنان رقما 2019، 2056 لسنة 40ق جلسة 30/1/1999)

وقد قضى بأن “ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة الى الطاعن وقعت بتاريخ 4/3/1986 – وتحرر عن الحادث محضر الجنحة رقم 3357 لسنة 1986 جنح السنبلاوين ضد سائق الجرار الزراعي وصدر فيها الحكم بجلسة 15/4/1990 بتغريم المتهم خمسين جنيها عن كل تهمة ، وبذلك ترتبط الدعوى التأديبية ضد الطاعن بهذه الدعوى الجنائية على الرغم من أن الطاعن لم يقدم للمحاكمة فيها ، لأن خطأ الطاعن مشترك مع خطأ المتهم في الجريمة

وأن عدم تحريك النيابة العامة للدعوى الجنائية ضد الطاعن لا ينفي عن الفعل الذي ارتكبه الطاعن صفة الجريمة بذات مواد الاتهام المقدم بها المتهم للمحاكمة الجنائية . وقد بدأت النيابة الإدارية تحقيقا في الواقعة بتاريخ 13/2/1990 استمر حتى 12/1/1993 ، وفي 14/1/1993 صدر قرار نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية بتقديم الطاعن للمحاكمة التأديبية 

ومتى كان ذلك فإن مواعيد سقوط الدعوى التأديبية قبل الطاعن قد قطعت بالمحاكمة الجنائية ثم بتحقيق النيابة الإدارية والمحاكمة التأديبية ، الأمر الذي يكون معه الدفع بسقوط الدعوى التأديبية طبقا للمادة 91 المشار إليها لا سند له من الواقع أو القانون متعين الرفض .

(الطعن رقم 4110 لسنة 40ق جلسة 23/1/1999)

وبأنه ” ومن حيث إنه بالنسبة للمخالفة الأولى المنسوبة الى المطعون ضده الثاني (المتهم الثاني) فإنه وإن كانت المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد نصت على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على قيمة الأعمال المخالفة كل من أهمل إهمالا جسيما أو أخل بواجبات وظيفته من الأشخاص المذكورين بالمادة 14 من هذا القانون وهم المديرون والمهندسون المساعدون والفنيون القائمون بأعمال التنظيم بالمجالس المحلية

وكانت المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضدهما هى صرف رخصة البناء للعقار المشار إليه دون إجراء المعاينة على الطبيعة ودون إجراء ترميمات بالعقار رغم وجود شروخ وتقسيمات بالحوائط بالمخالفة لقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء – فإنه لما كان المطعون ضده الأول هو المهندس والمطعون ضده الثاني هو فني شئون هندسية فإن عدم إجراء معاينة للمبنى الصادر الترخيص لصاحبيه 

إن صح ذلك – تكون هى مسئولية المطعون ضده الأول مما قد يعتبر إهمالا جسيما يعتبر معه مرتكبا للجناية المشار إليها بالنص المذكور ، أما المطعون ضده الثاني – بوصفه مجرد مساعد فني للمتهم الأول – فإن هذه المخالفة لا ترقى في جانبه إلى الإهمال الجسيم ، ومن ثم لا تكون هذه المخالفة ناشئة عن جناية ، وتكون من ثم قد سقطت بمضى المدة طبقا لما أوضحه الحكم المطعون فيه ”

(الطعن رقم 1395 لسنة 35ق عليا جلسة 3/4/1999 ، وانظر الطعن رقم 2322 لسنة 40ق جلسة 31/7/1999)

وبأنه ” ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الفعل المشكل للمخالفة الإدارية المنسوب الى الطاعن (المتهم الثالث) هو أنه بصفته رئيسا للوحدة المحلية قد أهمل في الإشراف على المتهمين الأول والثاني مما أدى الى ارتكابهما للمخالفة المنسوبة إليهما وهى تحريرهما معاينة بتاريخ 28/4/1988 تضمنت – على  خلاف الواقع – حدوث تعديات من أحد المواطنين على الطريق العام وهو ما أدى الى صدور قرار بعد ذلك من الجهة الرئاسية وهى رئاسة مركز طلخا بإزالة هذا التعدي 

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الرئاسية لم تبدأ في الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في المخالفات المنسوبة الى المتهمين الثلاثة إلا بتاريخ 18/4/1994 حينما أصدرت محافظة الدقهلية القرار رقم 216 لسنة 1994 بتشكيل لجنة لفحص الموضوع ، ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى الى عدم سقوط الدعوى التأديبية بمضى المدة تأسيسا على أن المخالفات المنسوبة الى المتهمين تندرج في عداد الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ومن ثم فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية .

ومن حيث إن الجرائم المشار إليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات تتعلق بجرائم اختلاس الأموال العامة والعدوان عليها ، وكل هذه الجرائم لا شأن لها بالواقعة المنسوبة الى الطاعن أو المخالفة الإدارية التي تعلقت بها لمحاكمته تأديبيا .

هذا فضلا عن أن الجرائم الواردة بالباب السادس عشر من الكتاب الثاني وهى المتعلقة بجنايات التزوير المعاقب عليها بالأشغال الشاقة أو السجن الواقعة من الموظفين العموميين ، فهى كلها جرائم يشترط لوقوعها توافر القصد الجنائي لدى مرتكبيها من الموظفين العموميين ، وذلك يستلزم توافر العمد وقصد الغش ، ومن ذلك ما نصت عليه المادة 211 من قانون العقوبات من معاقبة الموظف العام الذي يرتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرا في أحكام أو تقارير أو محاضر أو سجلات بوضع إمضاءات أو أختام مزورة أو بزيادة كلمات أو وضع أسماء مزورة ….

وما نصت عليه المادة 213 من هذا القانون من معاقبة الموظف العام الذي يغير – بقصد التزوير – موضوع السندات أو أحوالها وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها … ومن حيث إن الفعل المنسوب الى الطاعن والذي يكون المخالفة الإدارية المنسوبة إليه هى أنه بصفته رئيسا للوحدة المحلية قد أهمل في الإشراف على المتهمين الثاني والثالث ، هو فعل لا يرقى الى مرتبة العمد أو الغش أو سوء النية ولا يوفر القصد الجنائي المتطلب لوقوع جنايات التزوير المشار إليها في قانون العقوبات

ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالفه حينما اعتبر المخالفة الإدارية المنسوبة الى الطاعن مكونة لجريمة جنائية معاقب عليها بعقوبة الجناية طبقا لقانون العقوبات ، فلا تسقط الدعوى التأديبية عنها إلا بسقوط الدعوى الجنائية . من المقرر – كما استقر عليه قضاء هذه المحكمة 

كان الجريمة التأديبية تستقل بنظامها القانوني عن الجريمة الجنائية ، إلا أن هذا الاستقلال ليس من شأنه أن تلفت المحكمة التأديبية مطلقا عن الوصف الجنائي للوقائع المكونة للمخالفة الإدارية ، وإنما لها أن تأخذ في الاعتبار هذا الوصف والعقوبة الجنائية المقررة له في مجال تقدير جسامة الفعل والعقوبة التأديبية المناسبة له .

وعلى ذلك يتعين على المحكمة التأديبية أن تتصدى لتكييف الوقائع المعروضة عليها وتحدد الوصف الجنائي بها لبيان أثره في استطالة مدة سقوط الدعوى التأديبية عملا بالمادة 91 من قانون العاملين المدنيين بالدولة .

وإن الثابت من أوراق الدعوى – اتهاما وتحقيقا – أن الطاعن لم ينسب إليه إلا الإهمال في الإشراف على المتهمين الأول والثاني بحكم كونه رئيسهما في العمل ، فلم ينسب إليه الاشتراك عمدا فيما نسب الى المتهمين المذكورين في تحرير محضر المعاينة التي انتهت جهة التحقيق والاتهام أنمه مخالف للحقيقة

كما خلت أسباب الحكم المطعون فيه من أدلة قيام الجريمة الجنائية المشار إليها في حق المتهمين ، وكذلك لم يبين الحكم المطعون فيه أدلة قيام الجريمة الجنائية في حق الطاعن ، وإذ خلت الأوراق مما يمكن معه استخلاص أن ما أسند الى الطاعن يشكل جريمة جنائية في حقه ، فمن ثم يكون الحكم الطعين – والحالة كذلك – قد لحقه فساد في الاستدلال ترتب عليه خطأ في الإسناد القانوني فضلا عما لحقه من قصور في التسبيب ”

(الطعن رقم 3676 لسنة 40ق عليا جلسة 31/10/1998)

وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه

” إذا كانت المحكمة التأديبية لا شأن لها بالوصف الجنائي للواقعة نظرا لاستقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية ، إلا أن هذا الاستقلال ليس من شأنه أن تلتفت المحكمة كلية عن الوصف الجنائي للواقعة المكونة للمخالفة التأديبية

إذ لها أن تأخذ في الاعتبار هذا الوصف ولها أن تتصدى لتكييف الوقائع المعروضة عليها وتحدد الوصف الجنائي لها لبيان أثره في استطالة مدة سقوط الدعوى التأديبية طالما لا يتعارض ما تنتهي إليه من وصف جنائي لهذه الوقائع مع حكم جنائي حاز قوة الأمر المقضي 

ولا يغير من هذا المبدأ عدم إبلاغ النيابة العامة بالمخالفات المنسوبة الى العامل أو عدم عرض أمرها على المحكمة الجنائية ليصدر فيها حكم جنائي ، وللمحكمة أن تكيف الوقائع المنسوبة الى العامل بحسب ما تستظهره منها وتخلع عليها الوصف الجنائي السليم بغية النظر في تحديد مدة سقوط الدعوى التأديبية ”

(الطعن رقم 203 لسنة 33ق المحكمة الإدارية العليا بجلسة 6/3/1990)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” ومن حيث إن المخالفة المنسوبة للطاعن هى إهماله الجسيم في عمله بعدم قيامه بمهام عمله التسويقية تجاه الوكيل (أحمد التهامي) وعدم متابعة مركزه المالي ومديونيته التي بلغت مليون جنيه وذلك للحفاظ على مستحقات الشركة على الرغم من أن مهام وظيفته متابعة المركز المالي للوكلاء ومديونياتهم  والحفاظ على مستحقات الشركة قبلهم ، ومن حيث إن المخالفة التأديبية المنسوبة للطاعن تندرج تحت نص المادة 116 مكرر (ب) من قانون العقوبات التي تنص على أن

” من أهمل في صيانة أو استخدام أى مال من الأموال العامة معهود به إليه أو تدخل صيانته أو استخدامه في اختصاصه وذلك على نحو يعطل الانتفاع به أو تعريض سلامته للخطر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ” ، ولما كانت الجنحة تسقط بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة طبقا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن المخالفة التأديبية المنسوبة الى الطاعن تسقط بدورها بمضى ثلاث سنوات من تاريخ ارتكاب المخالفة

ومن حيث إن المخالفة المنسوبة للطاعن قد وقعت خلال شهري مارس وأبريل سنة 1995 وصدر قرار الجزاء المطعون فيه في 24/8/1997 – أى خلال ثلاث سنوات من تاريخ وقوع المخالفة  طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 93 من القانون رقم 48 لسنة 1978 سالفة الذكر – ومن ثم يكون الدفع المبدي من الطاعن بسقوط الدعوى التأديبية في غير محله متعينا رفضه “

(الطعن رقم 1896 لسنة 44ق عليا جلسة 5/12/1999 
الطعن رقم 447 لسنة 45ق جلسة 26/3/2000)

وبأنه ” بإنزال تلك المبادئ على واقعة النزاع المطروح وإذ كون الفعل المنسوب للطاعن جريمة جنائية صدر فيها حكم جنائي بجلسة 4/5/1992 من محكمة جنح كلي استئناف كفر الشيخ بتأييد الحكم الصادر بحبسه ستة أشهر مع الإيقاف ، ومن هذا التاريخ يبدأ حساب مدة سقوط الدعوى التأديبية باعتباره آخر إجراء من إجراءات المحاكمة الجنائية 

ومن ثم تسقط الدعوى التأديبية تجاه الطاعن اعتبارا من 4/5/1995 ، والثابت من الأوراق أن إجراءات المحاكمة التأديبية لم تبدأ تجاه الطاعن إلا بعد تقديم شكوى من شقيق الطاعن بتاريخ 31/12/1996 حسبما ورد بمذكرة دفاع النيابة دفاع النيابة الإدارية 

وإذ بدأ التحقيق مع الطاعن من قبل النيابة الإدارية بعد مضى المدة المقررة لسقوط الدعوى التأديبية عن المخالفة المنسوبة للطاعن ، فإنه لا أثر لذلك التحقيق وما تلاه من إجراءات اتهام أو محاكمة تأديبية في قطع تلك المدة ”

(الطعن رقم 3432 لسنة 44ق جلسة 1/1/2000)

وبأنه ” ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على واقعة النزاع موضوع الطعن ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المخالفة المنسوبة الى الطاعنة تتمثل في أنها لم تقم بإثبات بيانات محضر الإيداع محل الاتهام في الدفتر الخاص بقلم الودائع كاملة

حيث لم تدون بالدفتر كلمة (بات) وكذا قيامها بتحرير مذكرة الصرف على هذا الأساس مما ترتب على ذلك قيام مجهول بصرف مبلغ الوديعة ، وصدور حكم بإلزام وزارة العدل برد مبلغ 251.841.990 جنيها والفوائد القانونية لصالح المودعة 

ومن ثم فإن ما نسب الى الطاعن يشكل في حقها الجريمة الجنائية المنصوص عليها في المادة 116 مكررا (أ) من الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي تنص على أن

” كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها الى بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها الى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن إهمال في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو إساءة استعمال السلطة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، ومن حيث إن عقوبة هذه الجريمة في الحبس ، ومن ثم فإنها تدخل في إطار الجنح وتسري عليها الأحكام الخاصة بالجنح 

ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية ينص في المادة 15 منه على أن

” تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضى عير سنين من يوم وقوع الجريمة ن وفي مواد الجنح بمضى ثلاث سنين ،ـ وفي مواد المخالفات بمضى سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ….. لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك ” ، وتنص المادة 17 من ذات القانون على أن ” تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة …. وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع

وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء ومن حيث إن الواقعة المنسوبة الى الطاعنة تشكل – كما سلف القول – الجريمة المنصوص عليها في المادة 16 مكرر (أ) من قانون العقوبات ، ومن ثم لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية وبالتالي التأديبية إلا من تاريخ انتهاء خدمة الطاعنة

إلا أن الثابت أنه قد بدأ التحقيق في الواقعة المنسوبة الى الطاعنة وخلصت النيابة العامة الى إصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وذلك بتاريخ 10/10/1989 فمن ثم اعتبارا من هذا التاريخ تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية بالنسبة للطاعنة وهى ثلاث سنوات باعتبار أن الجريمة المنسوبة إليها تسري عليها الأحكام الخاصة بالجنح وهى ذات المدة التي تسقط بها الدعوى التأديبية

ولما كان الثابت من الأوراق أنه من 10/10/1989 لم يتخذ أى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة حتى إحالتها للتحقيق الإداري معها بشأن المخالفة المنسوبة إليها بتاريخ 10/4/1997 ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد سقطت بمضى المدة القانونية المقررة من تاريخ صدور قرار النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية باعتباره آخر إجراء اتخذ بشأن الواقعة محل التحقيق “

(الطعن رقم 4470 لسنة 50ق جلسة 26/3/2000)

تعدد المتهمين والانقطاع

ويلاحظ في حالة تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ، ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة ، ومع ذلك إذا كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية .

ومن حيث إن مفاد هذا النص أن المشرع حدد ميعاد سقوط الدعوى التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بانقضاء ثلاث سنوات على ارتكاب المخالفة دون اتخاذ أى إجراء من الإجراءات القاطعة لهذه المدة والتي حددها المشرع بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة 

ولم يشترط المشرع لإحداث هذه الإجراءات لأثرها القاطع لمدة سقوط الدعوى التأديبية بأن تتخذ في مواجهة العامل ، ومن ثم فلا وجه لاشتراط مثل هذا الشرط الذي لم ينص عليه القانون ، وترتيبا على ذلك فإن تداول الدعوى أمام المحكمة التأديبية بحسبانه إجراء من إجراءات المحاكم التأديبية يقطع المدة المحددة لسقوط الدعوى التأديبية .

(الطعن رقم 3089 لسنة 41ق جلسة 13/1/2001) و

ذلك بغض النظر عن إعلان المحال إعلاناً صحيحاً بالاتهام أو بالجلسات المحددة لنظر الدعوى ، ذلك أن المشرع رتب على اتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة قطع مدة السقوط المشار إليها ، ومن ثم فإن اتخاذ أى إجراء من هذه الإجراءات يكفي وحده لقطع تلك المدة دون اشتراط اقترانه بإجراء آخر صحيح أو غير صحيح 

وإذ أن تداول المحكمة للدعوى بجلسات المرافعة الى أن تتهيأ للفصل فيها هو إجراء من إجراءات المحاكمة فإنه يضحى وحده كافيا لقطع مدة سقوط الدعوى ، إذ تظل الدعوى التأديبية قائمة طالما لم تنقض بين جلسة وأخرى مدة الثلاث سنوات المشار إليها

وما من أثر في عدم صحة إعلان المحال إلا في عدم جواز الحكم عليه بإحدى العقوبات التأديبية الى أن يحضر ويبدي دفاعه أو يعلن إعلانا صحيحا بقرار الاتهام والجلسة المحددة لنظره

فإذا لم يحضر المحال ولم يعلن إعلانا صحيحا  وصدر حكم بمجازاته كان هذا الحكم باطلا لتفويته على المحال فرصة الدفاع عن نفسه وهى ضمانة أساسية من ضمانات المحكمة التأديبية ، دون أن ينال ذلك من الأثر المترتب على تداول المحكمة التأديبية للدعوى وهو قطع المدة المشار إليها والمحددة لسقوط الدعوى التأديبية .

ومن حيث إن الدعوى التأديبية تستقل عن الدعوى الجنائية فإن القاضي التأديبي لا يلزم كأصل عام بأحكام قانون العقوبات أو قانون الإجراءات الجنائية إنما يستهدي بها ويستعير منها ما يتلاءم مع نظلم التأديب 

ومن ثم فلا وجه للأخذ بما استقر عليه قضاء محكمة النقض في تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية المنظمة للإجراءات القاطعة لمدة تقادم الدعوى الجنائية عند تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة 91 المشار إليها من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المنظمة لأحكام سقوط الدعوى التأديبية تجاه العاملين الموجودين بالخدمة الذين يسري عليهم هذا القانون .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد نهج خلاف ما تقدم ، فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون مما يتعين معه إلغاؤه ، وإعادة الدعوى الى المحكمة التأديبية للفصل فيما نسب الى المطعون ضده مجددا من هيئة أخرى حتى لا تفوت عليه درجة من درجات التقاضي .

(الطعن رقم 3089 لسنة 41ق جلسة 13/1/2001)

وبأنه ” ومن حيث إن المادة 141 من لائحة العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وبنوط التنمية بالمحافظات المشار إليها قد أرست القاعدة العامة في سقوط الدعوى التأديبية بان جعلتها سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة أو ثلاث سنوات من تاريخ ارتكابها 

كما أنها وحدت مدة السقوط في حالة تعدد المتهمين بأن جعلت من شأن انقطاع مدة السقوط بالنسبة لأحد المتهمين انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة وذلك حتى لا يسقط الاتهام بالنسبة للبعض بينما يلاحق ذات الاتهام البعض الآخر ، الأمر الذي قد يؤدي الى إنزال الجزاء على بعض المتهمين بينما يفلت الآخرون من العقاب عن ذات المخالفة ، وهى نتيجة لا يستسيغها عقل أو يقبلها منطق سليم

ومتى كان ذلك فقد بدت واضحة الحكمة من توحيد مدة السقوط بالنسبة للمتهمين عن مخالفة واحدة أو مخالفات مرتبطة . ومن حيث إنه يبين من نص المادة 91 من القانون رقم 48 لسنة 1978 المشار إليها أن المشرع أجاز بالنسبة للمخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للشركة إقامة الدعوى التأديبية على العامل الذي انتهت خدمته وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهاء الخدمة .

ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه لا شبهة في إعمال حكم المادة 91 سالفة الذكر إذا كان المتهمون جميعا قد تركوا الخدمة ، إذ في هذه الحالة يتعين إعمال مدة سقوط الدعوى التأديبية التي نصت عليها المادة المذكورة وهى خمس سنوات من تاريخ انتهاء خدمة العلام .

أما في حالة تعدد المتهمين وكان بعضهم قد ترك  الخدمة بينما البعض الآخر مازال في الخدمة فإنه يتعين إعمالا للحكمة التي تغياها المشرع من توحيده مدة السقوط بالنسبة للمتهمين جميعا – إعمال القاعدة العامة في سقوط الدعوى التأديبية وهى سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة أو ثلاث سنوات من تاريخ وقوع المخالفة على نحو ما جاء في المادة 141 من لائحة العاملين بالبنك

إذ أن ذلك يتفق مع حسن تطبيق الأحكام الخاصة بالسقوط والتوفيق بينها ، والقول بغير ذلك يؤدي الى إهدار الحكمة التي هدف إليها المشرع من معاملة المتهمين جميعا على قدم المساواة بالنسبة لسقوط الدعوى التأديبية ، والقول بغير ذلك يؤدي الى نتاج يصعب قبولها أو التسليم بها ، إذ جعل المتهم الذي لا يزال في الخدمة في وضع أفضل من ذلك الذي تركها 

في حين أن الجزاء الذي يلحق بالأول الذي مازال في الخدمة قد يصل الى حد الفصل من الخدمة ، بينما أقصى جزاء يمكن توقيعه على من ترك الخدمة هو الغرامة التي تساوي الأجر الإجمالي الذي كان يتقاضاه في الشهر عند ترك الخدمة “

(يراجع حكم هذه المحكمة الصادر في الطعن رقم 2859 لسنة 31ق عليا بجلسة 24/2/1987)

وبأنه ” ومن حيث إنه إعمالا لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده العاشر كان عند إقامة الدعوى التأديبية الصادر فيها الحكم المطعون فيه قد ترك الخدمة للمعاش المبكر ، وكان باقي المطعون ضدهم – وهم المطعون ضدهم من الأول الى الرابع والمطعون ضدهم السادس والسابع والثامن – لم يتركوا الخدمة عند إقامة الدعوى فإنه يتعين بحث مدة سقوط الدعوى التأديبية قبلهم جميعا على أساس القاعدة العامة التي تقضي بسقوط الدعوى التأديبية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ وقوع المخالفة 

ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ومتى كان الثابت من الأوراق أن المخالفات المنسوبة الى المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث والرابع والسادس والسابع والثامن والعاشر قد وقعت في عامى 1985 ، 1986 ولم يبدأ التحقيق فيها إلا في عام 1990 وذلك بتحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 7846 لسنة 1990 إداري قسم الفيوم 

حسبما جاء في مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 143 لسنة 1994 فيوم – أى أن التحقيق في هذه المخالفات قد بدأ بعد مضى الثلاث سنوات المقررة لسقوط الدعوى التأديبية عملا بأحكام المادة 141 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيس للتنمية والائتمان الزراعي وبنوك التنمية بالمحافظات ،

وكان هذا الميعاد هو الواجب التطبيق وذلك بالنسبة للمطعون ضدهم المذكورين ، ومن ثم يكون من المتعين القضاء بسقوط الدعوى التأديبية بالنسبة للمذكورين جميعا سواء منهم من كان في الخدمة أو من كان قد تركها عند إقامة الدعوى التأديبية قبل المطعون ضدهم المذكورين 

ومن حيث القول بأن الدعوى التأديبية لم تسقط على أساس أن المادة 141 من لائحة نظام العاملين بالبنك سالفة الذكر قد نصت على أنه ما كون الفعل المنسوب الى العامل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، وأن الأفعال المنسوبة الى المطعون ضدهم المذكورين تشكل جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام المنصوص عليها في المادة 113/1 من قانون العقوبات والإضرار العمدى بالمال العام المنصوص عليها في المادة 116 مكرر من قانون العقوبات 

وهاتان الجريمتان قد وردتا في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والتي لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية بشأنهما طبقا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ، وبالتالي تكون الدعوى الجنائية قبلهم لم تسقط وبالتالي لا تسقط الدعوى التأديبية

فهذا القول مردود عليه بأنه بالنسبة لجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام المنصوص عليها في المادة 1130/1 من قانون العقوبات فإن المادة المذكورة تنص على أن ” كل موظف عام استولى بغير حق على مال أو أوراق أو غيرها لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 أو سهل ذلك لغيره بأى طريقة كانت يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ….)

ويستفاد من هذا النص المتقدم أن جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام هى جريمة عمدية ويتمثل عنصر التعمد في هذه الجريمة في أن يكون لدى الجاني نية تملك المال أو الأوراق والظهور عليه بمظهر المالك وبالتالي ينكر حق الدولة على هذا المال

وهذا التعمد غير قائم في حق المطعون ضدهم المذكورين فكل ما هو منسوب إليهم أنهم صرفوا قروضا لجمعية مكة التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية حال عدم تناسب الأرض المرهونة كضمان فعلي مع قيمة القروض ، ولم تنكر الجمعية حق البنك على قيم هذه القروض

بل إن الثابت أن الجمعية قد ردتها بالفعل حيث قامت بتسديد مديونيتها للبنك ، وعلى ذلك فإن الجريمة المنصوص عليها في المادة 113/1 من قانون العقوبات لا تكون قائمة بحيث تمتد معها مواعيد السقوط السالفة .

ومن حيث أنه بالنسبة لجريمة الإضرار العمدى بالمال العام المنصوص عليها في المادة 116 مكرر من قانون العقوبات فإن هذه المادة تنص على أن ” كل   موظف   عام اضر عمدا بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال البر أو بمصالحهم المعهود بها الى تلك الجهة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة …” 

ويستفاد من هذا النص أن الجريمة المنصوص عليها في هذا النص هى جريمة عمدية بأن تتجه إرادة العامل الى إتيان الفعل بقصد الإضرار بالمال العام ، كما أن هذه الجريمة يتعين لقيامها أن يحدث فعلا إضرار بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها العامل 

وعلى هذا ولما كانت الأوراق قد خلت من وجود قصد من المطعون ضدهم المذكورين بتعمد الإضرار بأموال البنك في الأفعال المنسوبة إليهم .

كما أنه لم يلحق البنك أية أضرار فعلية حيث قامت الجمعية التي منحت القروض بسداد مديونيتها بالكامل على النحو الثابت بالأوراق 

ومن ثم فإن الجريمة المنصوص عليها في المادة 116 مكرر من قانون العقوبات تكون غير قائمة أيضا مما لا يغير من تطبيق مواعيد السقوط السالفة . وعلى هذا وبالبناء على ما تقدم فإنه لا يكون هناك محل للقول بأن الدعوى التأديبية قبل المطعون ضدهم المذكورين لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ” 

(الطعن رقم 2921  لسنة 41ق جلسة 18/11/2001)

الدفع بعدم قبول الدعوى لسقوط حق رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في طلب الإحالة

فقد قرر المشرع أنه يجب على الجهة الإدارية إخطار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالقرارات الصادرة منها في شأن المخالفات المالية وله خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بالقرارات أن يطلب تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية

وقد استقرت المحكمة الإدارية العليا على اعتبار مدة الخمسة عشر يوما المقررة لرئيس جهاز المحاسبات هى مدة سقوط يترتب على فواتها سقوط حقه في كلب إقامة الدعوى التأديبية وإذا أقيمن الدعوى التأديبية بعد هذه المدة وبناء على طلب الجهاز المركزي للمحاسبات كانت الدعوى جديرة بعدم القبول .

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” الميعاد المنصوص عليه في المادة (13) من القانون رقم 117 لسنة 1958 هو ميعاد سقوط إخطار رئيس ديوان المحاسبة الذي يبدأ منه هذا الميعاد هو الإخطار بالجزاء بعد استقراره في صورته النهائية الإخطار بالجزاء مع إرفاق تحقيقات النيابة الإدارية ومضى هذا الميعاد من تاريخ هذا الاعتراض عليه واستقراره نهائيا الاستيفاء الذي يطلبه الديوان من الجهة الإدارية بعد ذلك لا يصادف مجالاً .

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 672 لسنة 6ق جلسة 2/1/1962)

وبأنه ” انقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 ودون أن يطلب الجهاز خلاله استكمال ما ينقصه من أوراق وبيانات لازمة التقدير ملائمة الاعتراض على الجزاء اعتبار ذلك قرينة على اكتفائه بالجزاء الموقع الذي يصبح جزاء نهائيا لا وجه معه لإقامة الدعوى التأديبية ولا ترتفع هذه القرينة إلا بعمل إيجابي يصدر من الديوان خلال الميعاد بطلب ما يلزم من استيفاءات ولا يحسب الميعاد في هذه الحالة إلا من تاريخ ورود كل ما طلبه الجهاز من أوراق وبيانات “

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 15 لسنة 6ق جلسة 6/1/1962)

فقد ألقى عبء الإخطار الذي يبدأ منه ميعاد الخمسة عشر يوماً الأولى في صياغة النص على الجهة الإدارية التي أصدرت القرار فلا يحقق هذا الإخطار أثره إذا كان قد حصل من جهة أخرى لم ينط بها القانون القيام بهذا الإجراء وكذلك لا يغني علم الديوان بقرار الجزاء من غير الطريق الذي رسمه القانون من وجوب قيام الجهة الإدارية المختصة بإجراء الإخطار ، وترتيباً على ذلك لا يجدى في سبيل تحديد بدء سريان الميعاد إخطار الديوان عن طريق المحكمة التي أصدرت الحكم في الدعوى التأديبية .

وقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا إلى أن

” المشرع أوجب على الجهة الإدارية إخطار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالقرارات الصادرة منها في المخالفات المالية وقد حدد المشرع لرئيس الجهاز ميعاداً معيناً يستخدم فيه حقه في الاعتراض على القرار التأديبي وطلب تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية هذا الميعاد من مواعيد السقوط

وينقضي حق الاعتراض بانقضائه وهو ميعاد مقرر لمصلحة الموظف حتى لا يظل تحت سطوة الاعتراض الى أجل غير مسمى ومقرر كذلك لمصلحة الإدارة حتى لا تظل أمورها معلقة الى أجل غير مسمى وممارسة رئيس الجهاز هذا الحق تقتضي أن تكون جميع عناصر التقدير من تحقيقات ومستندات وبيانات تحد يد الجهاز ليتمكن من تقدير ملائمة القرار التأديبي المعروض

وما إذا كان الأمر يقتضي تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية من عدمه وحساب ميعاد السقوط لا يبدأ إلا من تاريخ ورود المستندات والبيانات الى الجهاز وإذا لم يطلب الجهاز استكمال ما ورد إليه من جهة الإدارة من أوراق وانتهى الميعاد المذكور فإن ذلك يعد قرينة على اكتفاء الجهاز بما ورد إليه فيسقط حقه في الاعتراض إذا لم يستخدمه قبل انقضاء هذا الميعاد “

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 1606 لسنة 31ق جلسة 14/5/1988)

وبأنه ” سريان الميعاد المنصوص عليه في المادة (13) من القانون رقم 117 لسنة 1958 هو من تاريخ إخطار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالجزاء الموقع بالنسبة لهذه المخالفات توجيه الإخطار الى مدير عام المراقبة القضائية فرع من فروع الجهاز ويدخل في اختصاصها تلقي مثل هذه الإخطارات نيابة عن رئيس الجهاز “

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 1973 لسنة 6ق جلسة 16/2/1963)

وبأنه ” الميعاد المقرر لاعتراض رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والمحدد في القانون رقم 117 لسنة 1958 بخمسة عشر يوما لا يكون إلا حيث يكون هناك جزاء عن مخالفة مالية أنزلته الجهة الإدارية بالموظف وفي هذه الحالة يحق لرئيس جهاز المحاسبات أن يعترض عليه في بحر خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغ القرار إليه

وإلا سقط حقه في هذا الاعتراض ويعتبر فوات هذا الميعاد قرينة قاطعة على موافقته على هذا الجزاء استقراراً للأوضاع الوظيفية بصفة نهائية . أما حيث لا يكون هناك قرار إداري بتوقيع جزاء عن مخالفة مالية فإن الميعاد المنصوص عليه في المادة (13) سالفة البيان لا يسري في حق الجهاز المركزي للمحاسبات “

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 1495 لسنة 8ق جلسة 29/1/1966)

وبأنه ” أنه لكى يباشر الجهاز المركزي للمحاسبات اختصاصه في تقدير مدى ملائمة الجزاء فلابد أن تخطره جهة الإدارة بقرار الجزاء وبكل ما يتعلق به من أوراق ولم يحدد المشرع مشتملات القرار التي يجب إخطار الجهاز بما فتحديد ما يلزم من أوراق وبيانات هو من المسائل الموضوعية التي تختلف باختلاف ظروف وملابسات كل مخالفة على حدة فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958

دون أن يطالب الجهاز جهة الإدارة باستكمال ما ينقص من الأوراق والمستندات وترتفع هذه القرينة إذا بادر الجهاز خلال الميعاد بطلب ما ينقص من الأوراق والبيانات التي يراها لازمة لإعمال اختصاصه في تقدير الجزاء وفي هذه الحالة الأخيرة يحسب الميعاد من يوم ورود كل ما طلبه الجهاز على وجه التحديد وعليه فالدعوى التأديبية المقامة بمراعاة الإجراءات المتقدة تكون مقامة على الوجه المقرر قانوناً “

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 1024 لسنة 3ق جلسة 14/3/1987)

وبأنه ” مفاد نص المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 أن لرئيس ديوان المحاسبات (الجهاز المركزي للمحاسبات) أن يطلب الى النيابة الإدارية تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية إذا استبان له أن المخالفة المالية التي ارتكبها تستحق جزاء يزيد على ذلك الذي وقعته الجهة الإدارية

يجب أن يستخدم رئيس الجهاز هذا الحق خلال خمسة عشر يوما تبدأ من تاريخ ورود الإخطار إليه وذلك بأن يتم تصدير طلبه الى النيابة الإدارية خلال هذا الأجل على أن هذا الميعاد ينقطع بطلب استيفاء بيانات خلاله وينفتح ذات الميعاد من جديد فور ورود البيان المطلوب “

(المحكمة الإدارية العليا حكمها في الطعن رقم 1403ق لسنة 31 جلسة 21/5/1988)

وبأنه ” إذا انقضى هذا الميعاد دون أن يطلب رئيس الجهاز تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية سقط حقه في الاعتراض ، ينطبق ذلك إذا انقضى الميعاد المشار إليه دون أن يطلب الجهاز خلاله استكمال ما ينقصه من أوراق وبيانات لازمة لتقديره يعتبر ذلك قرينة على اكتفائه بما وصل إليه من أوراق في فحص الجزاء ويكون قد قام افتراض باكتفائه بالجزاء الموقع عليه الذي أصبح لهذا الافتراض نهائيا مما لا يكون معه ثمة وجه لإقامة  الدعوى التأديبية  

.(الطعون أرقام 2523 ، 2660 ، 2675 ، 2676 لسنة 37ق جلسة 27/11/1993)

وبأنه ” ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الميعاد المحدد لاعتراض رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات على قرارات الجزاء في المخالفات المالية وطلب إحالة العامل الى المحاكمة التأديبية هو ميعاد سقوط يترتب على عدم مراعاته سقوط الدعوى التأديبية

وبديهي أنه ولما لموافقة رئيس الجهاز على إحالة العامل الى المحاكمة التأديبية من أثر مهم وخطير وهو تحريك الدعوى التأديبية قبل العامل فإنه يتعين أن تكون هذه الموافقة واضحة وصريحة وأن يكون تاريخها واضحا تماما لا يحوطه لبس أو غموض ، ومن

حيث إنه يبين من الإطلاع على صورة مذكرة وكيل الجهاز التي انتهت إلى طلب الموافقة على إحالة المطعون ضدهما الى المحاكمة التأديبية أنها خلت من أى توقيع أو تأشيرة بالموافقة على ما تضمنته من رئيس الجهاز وأن ما ورد بها في هذا الشأن تحت ختم شعار الدولة والذي ختمت به جميع صفحات صورة المذكرة المشار إليها

ومن بينها الصفحة الأخيرة هو تاريخ 7/5 وقد جاء هذا التاريخ ذاته غير واضح وبشكل لا يكاد يقرأ ولا يوجد أى توقيع لرئيس الجهاز أو تأشيرة بالموافقة مقارنا لهذا التاريخ أو في أى موضع آخر من هذه الصفحة الأخيرة أو حتى في بقية الصفحات مما لا يمكن معه والحال كذلك التأكد من أن رئيس الجهاز قد وافق على إحالة المطعون ضدهما الى المحاكمة التأديبية والأمر في هذا الشأن لا يفترض ولا يستنتج

وإنما يجب أن يكون قاطعا وصريحا وواضحا لا غموض فيه ولا يعتوره الشك ولما كان الواضح مما سبق أن المذكرة سالفة الذكر قد خلت من موافقة رئيس الجهاز على ما تضمنته وليس بها أى تأشير منه أو توقيع باعتمادها ، ومن ثم فلا يمكن القول بوجود أو صدور موافقة من رئيس الجهاز على إحالة المطعون ضدهما الى المحاكمة التأديبية

وبالتالي يكون قرار مجازاتهما من قبل الجهة الإدارية قد أصبح نهائيا وتكون الدعوى التأديبية قد سقطت قبلهما ولا تجوز إعادة مساءلتهما تأديبيا عن المخالفة المحالين عنها الى المحكمة التأديبية والتي سبق أن جوزيا عنها بالجزاء الإداري والذي أصبح نهائيا بعدم الاعتراض عليه من الجهاز المركزي للمحاسبات

ومن حيث إنه تأسيسا على ما سبق يكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى الى هذه النتيجة سليما وإن كان لغير الأسباب التي استند إليها باعتبار أن السند الصحيح لعدم جواز محاكمة المطعون ضدهما تأديبيا هو عدم اعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات على الجزاء الإداري الموقع عليهما وليس لعدم سحب الجهة الإدارية هذا الجزاء كما ذهب الحكم المطعون فيه لأن سحب الجزاء ليس شرطا لتحريك الدعوى التأديبية ضد العامل إذا اعترض عليه الجهاز المركزي للمحاسبات خلال الميعاد المحدد “

(الطعن رقم 2449 لسنة 39ق جلسة 26/4/1997)

فيلاحظ مما تقدم أنه يتعين على الجهة الإدارية إخطار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالقرارات الصادرة منها في شأن المخالفات المالية وله خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بالقرارات أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية .

إلا أن هذا الميعاد قد تعدل بموجب القانون رقم 144 لسنة 1988 الخاص بالجهاز المركزي للمحاسبات والذي عمل به اعتبارا من 10/6/1988 حيث نصت المادة الخامسة في الفقرة الثالثة منها على أن يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهات الخاضعة لرقابته في شأن المخالفات المالية التي تقع بها

وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات وأن المسئولية عنها قد حددت وتمت محاسبة المسئولين عن ارتكابها وتتعين موافاة الجهاز بالقرارات المشار إليها خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدورها مصحوبة بجميع أوراق الموضوع .

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” من حيث إن المشرع في المادة الخامسة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 خول لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سلطة أن يطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز تقديم العامل إلى المحكمة التأديبية إذا رأى وجها لذلك

فإن هذا الحكم المستحدث الذي أطال المدة التي يجوز فيها لرئيس الجهاز إبداء هذا الطلب إلى ثلاثين يوما قد نسخ الحكم القديم الوارد في المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والذي كان يقصر هذه المدة على خمسة عشر يوما فقط

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن حي مدينة نصر أرسل بتاريخ 31/1/1994 إلى الجهاز المركز للمحاسبات أوراق قضية النيابة الإدارية للإدارة المحلية رقم 1221/1993 بشأن المخالفات موضوع الدعوى مشفوعة بقرار الجزاء الصادر في هذا الشأن ، ولقد ارتأى السيد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 24/2/1994 الموافقة على إحالة المخالفين إلى المحاكمة التأديبية وقام الجهاز في 27/2/1994 بإرسال الأوراق إلى النيابة الإدارية التي ورد لها هذا الطلب والأوراق بتاريخ 28/2/1994 ،

من ثم فإن الثابت مما سلف أن السيد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات قد مارس السلطة المخولة له طبقا للمادة الخامسة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات في الميعاد المقرر قانونا ، ومن ثم فإنه يتعين رفض ما أثاره تقدير الطعن من سقوط حق رئيس الجهاز في هذا الشأن لعدم استناد ذلك على أساس صحيح من ناحية القانون أو الواقع “

(الطعن رقم 4311 لسنة 41ق جلسة 19/6/1999
الطعن رقم 1895 لسنة 41ق جلسة 30/1/1999)

وبأنه ” ومن حيث إن الثابت من أوراق النزاع أن الجهة الإدارية أبلغت الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 2/6/1996 بسحب القرار الصادر بمجازاة المطعون ضدها ، وطلب الجهاز بكتابة رقم 6613 بتاريخ 17/6/1996 من الجهة الإدارية إعادة النظر في القرار الساحب بتعديل الجزاء إلى الحد الذي كان عليه قبل تقديم الطعون ضدها للتظلم

وقد وردت الجهة الإدارية بتاريخ 3/8/1996 بأنه ليس لأى جهة التعقيب على القرار الصادر من سلطة نظر التظلم فقان الجهاز بإعداد مذكرة بتاريخ 22/8/1996 طلب فيها رئيس الجهاز إحالة المطعون ضدها إلى المحاكم التأديبية ،

ومن حيث إن  الميعاد   المحدد لرئيس الجهاز في طلب إحالة المطعون ضدها إلى المحاكمة التأديبية لا يحسب من 2/6/1996 كما ذهب إليه الحكم الطعن

ذلك أن الجهاز قد اعترض خلال ثلاثين يوما من هذا التاريخ على القرار الساحب وطلب تعديل الجزاء إلى ما كان عليه قبل التظلم وقد ردت عليه الجهة الإدارية بتاريخ 3/8/1996 برفض ذلك

فمن هذا التاريخ يبدأ لرئيس الجهاز ميعاد مقداره ثلاثون يوما له خلاله أن يتطلب تقديم المطعون ضدها الى المحاكمة التأديبية ، وهو ما قام به بالفعل بتاريخ 22/8/1996 أى خلال ثلاثين يوما من إخطار الجهاز بعدم استجابة الجهة الإدارية إلى طلبه وذلك وفقا لنص البند (3) من ثالثا من المادة (5) المشار إليها من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 “

(الطعن رقم 2031 لسنة 44ق جلسة 24/2/2001 دائرة رابعة)
لكن قد تتأخر الجهة الإدارية في إخطار الجهاز المركزي للمحاسبات عن نتيجة . إلا أن ذلك لا أثر له على سلطة الجهاز في طلب إقامة الدعوى طالما أن الدعوى التأديبية لم تسقط بمضى المدة :

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن ميعاد الثلاثين يوما التي يجوز لرئيس الجهاز خلالها طلب إحالة العامل إلى المحكمة هو ميعاد سقوط أى : يسقط حق رئيس الجهاز في هذا الطلب إذا انقضى هذا الميعاد . إلا أنه من المستقر أيضا في قضاء هذه المحكمة أن هذا الميعاد لا يبدأ إلا من تاريخ ورود الأوراق كاملة إلى الجهاز أيا ما كان تاريخ القرار الصادر بشأن المخالفة المالية

دونما محاجاة بفكرة تحصين القرارات الإدارية بانقضاء ستين يوما على صدورها ويكون من نتيجة هذا التحصين أنه يمتنع على الجهة الإدارية سحبها بعد ذلك حتى ولو كانت باطلة نفاذ ذلك الحكم العام الذي يسري بشأن جميع القرارات الإدارية يخصصه ما ورد من حكم خاص بنص البند ثالثا/1 المشار إليه من المادة الخامسة من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات بالنسبة للقرارات الإدارية الصادرة بشأن المخالفات المالية

وحيث تظل تلك القرارات مزعزعة غير مستقرة إلى أن يخطر بها الجهاز المركزي للمحاسبات وبجميع الأوراق المتعلقة بالمخالفة وإلى أن ينقضي ثلاثون يوما على ذلك دون اعتراض من رئيس الجهاز ، وليس معنى هذا أنه يترتب على عدم إخطار الجهة الإدارية بالقرارات المشار إليها أن تظل مسئولية العامل تأديبيا عن المخالفة غير مستقرة لأمد غير محدود

حيث إن المادة 91 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 قد حددت مواعيد سقوط الدعوى التأديبية والتي تتفاوت طولا وقصرا باختلاف نوعية المخالفة وما إذا كانت تشكل في الوقت جريمة جنائية أو تعد خطأ جسيما

أو ترتب عليها ضرر جسيم بأموال الجهة الإدارية ورتب المشرع على وفات تلك المدد دون إقامة الدعوى التأديبية أو اتخاذ إجراء من الإجراءات القاطعة للسقوط ضد العامل المخالف ، سقوط الدعوى التأديبية قبله ، ومن ثم تظل المواعيد المحددة لسقوط الدعوى التأديبية قيدا على جميع سلطات التأديب أو السلطات الأخرى التي لها صلة بالتأديب ، حيث لا تجوز مباشرة الدعوى التأديبية أو اتخاذ أى إجراء بشأنها إذا كانت قد سقطت بمضى المدة

وترتيبا على ذلك فإن الميعاد المحدد لرئيس الجهاز وهو ثلاثون يوما لطلب إحالة العامل المخالف إلى المحكمة التأديبية ولئن كان لا يبدأ إلا من تاريخ إخطار الجهاز بأوراق المخالفة كاملة ، إلا أنه يتعين على رئيس الجهاز ممارسة سلطته هذه قبل سقوط الدعوى التأديبية ، بحسبان ذلك أحد الإجراءات القاطعة لمدة السقوط لا جدوى منه ولا أثر له إذا اتخذ بعد انقضاء المدة المحددة لسقوط الدعوى التأديبية

ومن حيث إنه بإنزال تلك المبادئ على واقعات النزاع المطروح فالثابت أن الجهة الإدارية قد أصدرت القرار رقم 1276 لسنة 1995 بتاريخ 3/12/1995 بمجازاة المطعون ضده الأول بخصم عشرة أيام من راتبه ، وبمجازاة المطعون ضده الثاني بخصم ثلاثة أيام من راتبه وقد أخطرت الجهة الإدارية الجهاز المركزي للمحاسبات بهذا القرار بتاريخ 13/5/1996 ، فطلب ريس الجهاز بتاريخ 27/5/1996 أى خلال ثلاثين يوما من إخطاره – إحالة المطعون ضدهما إلى المحاكمة التأديبية

أى أن اعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات على القرار المشار إليه قد تم خلال الميعاد له قانونا قوبل سقوط الدعوى التأديبية ، وإذ طلب رئيس الجهاز من النيابة الإدارية خلال الميعاد المحدد له إحالة المطعون ضدهما إلى المحكمة التأديبية ، وتنفيذا لذلك أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية ضدهما مما يترتب عليه بالضرورة سقوط قرار الجهة الإدارية بمجازاتهما

والذي كان محل اعتراض من الجهاز المركزي للمحاسبات وعودة الأمر الى المحكمة التأديبية صاحبة الولاية العامة في تأديب العاملين المدنيين بالدولة عن المخالفات التأديبية المنسوبة إليهم

ومن ثم فما كان للمحكمة أن تقضي إزاء ما تقدم بعدم جواز نظر الدعوى بل كان من المتعين عليها نظر الدعوى والتصدي لموضوعها ، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر فإنه يكون خليقا بالإلغاء لمخالفته صحيح أحكام القانون ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية للفصل فيما نسب الى المطعون ضدهما من مخالفات “

(الطعن رقم 1256 لسنة 44ق جلسة 5/1/2002)

وبأنه ” ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الميعاد الذي حدده المشرع في هذا النص لاعتراض الجهاز المركزي للمحاسبات على قرار الجهة الإدارية في المخالفات المالية وطلبه تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية هو ميعاد سقوط بحيث إذا انقضى هذا الميعاد دون أن يطلب رئيس الجهاز تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية سقط حقه في الاعتراض

وكذلك أيضا إذا انقضى الميعاد المشار إليه دون أن يطلب الجهاز خلاله استكمال ما ينقصه من أوراق وبيانات لازمة لتقديره اعتبر ذلك قرينة على اكتفائه بما وصل إليه من أوراق في فحص الجزاء ويكون قد قام افتراض باكتفائه بالجزاء الموقع الذي أصبح بهذا الافتراض نهائيا

مما لا يكون معه ثمة وجه لإقامة الدعوى التأديبية ، ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الجهاز المركزي للمحاسبات قد أخط بقرار الجهة الإدارية بمجازاة الطاعنين بخصم خمس عشر يوما من راتب كل منهم وذلك في 15/11/1989 إلا أن الجهاز لم يطلب موافاته بصور من صحف جزاءات الطاعنين إلا في 20/12/1989 كتابة رقم 5312

أى بعد انقضاء الميعاد المقرر بنص المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 فإن ذلك يقيم قرينة على اكتفاء الجهاز بما وصل إليه من أوراق واكتفائه بالجزاء الموقع من الجهة الإدارية على الطاعنين ويسقط بالتالي حقه في الاعتراض إذ يصبح هذا الجزاء بفوات الميعاد المقرر بالمادة 13 المشار إليها دون طلب الجهاز ما يراه من أوراق وبيانات نهائيا

ولا يكون هناك وجه لإقامة الدعوى التأديبية وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك وقضى بمجازاة الطاعنين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء بعدم قبول الدعوى التأديبية رقم 88 لسنة 32ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنين لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 13 سالفة الذكر “

(الطعون أرقام 2523 ، 2660 ، 2675 ، 2676 لسنة 37ق جلسة 27/11/1993 س39 ص271)

سقوط الدعوى التأديبية




اختصاص النيابة الإدارية علي ضوء الإدارية العليا

النيابة الإدارية والموظف

أحكام وقواعد اختصاص النيابة الإدارية علي ضوء الإدارية العليا في التحقيق مع الموظفين واعتبارها هيئة قضائية مستقلة وتنظيمها وطبيعة ما تجريه من تحقيقات

النيابة الإدارية في أحكام المحكمة الإدارية

عرض لأحكام الإدارية العليا بشأن اختصاصات وتنظيم النيابة الإدارية والتحقيق مع الموظف وطبيعة هذه التحقيقات.

النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة تلحق بوزير العدل – مؤدى ذلك أنها ليست شخصاً من الأشخاص الاعتبارية العامة بل هي في تقسيمات الدولة هيئة قضائية مستقلة تلحق بوزير العدل – ووزير العدل ينوب عن الدولة في الشئون المتعلقة بالنيابة الإدارية

مادام قانون إعادة تنظيم النيابة الإدارية جاء خلواً من نص يسند إلى رئيس هيئة النيابة الإدارية اختصاص النيابة عنها في صلاتها بالمصالح أو الغير وما يتفرع عن ذلك من صفة التقاضي – أثر ذلك أن قيام المدعي بتصحيح شكل الدعوى باختصاص وزير العدل بصفته يغدو معه الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة غير قائم على سند من القانون.

(الطعن قم 3178 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/1994)

اختصاص النيابة الإدارية

وبأنه “لم تكن النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة – لم يكن يتولى مباشرة الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا أحد أعضائها – كانت هيئة قضايا الدولة تتولى الطعن في أحكام   المحاكم التأديبية   ومباشرة إجراءاته أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن هيئة النيابة الإدارية – بعد العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 أصبحت النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة نيط برئيسها اختصاص الطعن في أحكام المحاكم التأديبية ومباشرة إجراءاته أمام المحكمة الإدارية العليا

بمعرفة أحد أعضاء النيابة الإدارية بدرجة رئيس نيابة على الأقل – اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 لا يجوز لهيئة قضايا الدولة مباشرة إجراءات الطعن في أحكام المحاكم التأديبية أمام المحكمة الإدارية العليا – يقصد بعبارة مباشرة إجراءات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا كافة الإجراءات أمام المحكمة ابتداء من إقامة الطعن وإيداعه ثم الحضور وتقديم المذكرات والإيضاحات حتى صدور الحكم فيه”

(الطعن رقم 2109 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 25/6/1994)

وبأنه “قبل تعديل المادة 4 من القانون رقم 117 لسنة 1958 كانت النيابة الإدارية تمار سلطة الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في أحكام المحاكم التأديبية عن طريق هيئة قضايا الدولة – الحكم المستحدث بالقانون رقم 12 لسنة 1989 انصراف إلى تخول النيابة الإدارية التقرير بالطعن في الأحكام المشار إليها أمام المحكمة الإدارية العليا

والحضور بالجلسات المحددة لنظر الطعن لمتابعته وإبداء ما تراه فيه فانحسر هذا الدور عن هيئة قضايا الدولة – ليس معنى ذلك أن تصبح النيابة الإدارية جزءاً من تشكيل المحكمة الإدارية العليا – هذا التشكيل حدده قانون مجلس الدولة على سبيل الحصر

فلا وجه للتوسع فيه ولا وجه لقياس مركز النيابة الإدارية أمام المحكمة الإدارية العليا على مركز النيابة العامة أمام محكمة النقض إذ لكل جهة من جهات القضاء التنظيم الخاص بها ولا محل لاستعماره الأحكام الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية والإجراءات الجنائية

إلا فيما لم يرد فيه نص خاص في قانون مجلس الدولة وبالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة المنازعة الإدارية – لا وجه للقياس على دور هيئة مفوضي الدولة لأنها جزء من تشكيل القسم القضائي بمجلس الدولة بوصفها الأمينة على المنازعة الإدارية في تهيئة الدعوى للمرافعة وإبداء الرأي فيها – انفراد المحكمة التأديبية بحكم خاص بتمثيل النيابة الإدارية لسلطة الإدعاء ليس معناه إعماله كذلك أمام المحكمة الإدارية العليا”

(الطعن رقم 989 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 9/6/1990)

طبيعة تحقيقات النيابة الإدارية

وبأنه “التحقيقات التي تجريها النيابة الإدارية – تعد محررات رسمية – موقع عليها من موظف مختص بتحريرها – في نطاق اختصاص القانون – لا يجوز إنكارها أو إجحاد ما تتضمنه من وقائع – أو تنتهي إليه من نتائج ثبتت أمام المحقق من اطلاعه على السجلات والبيانات اللازمة له وصولاً إلى تقرير رأيه بشأنها”

(الطعن رقم 794 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 26/7/1992)

وبأنه “إذا كان التحقيق قد بدأ مستوفياً الشرط الوارد في المادة 83 من القانون رقم 48 لسنة 1978 التي تتطلب أن يكون التحقيق بمعرفة النيابة الإدارية بالنسبة لشاغلي الوظائف العليا وذلك بناء على طلب رئيس مجلس إدارة الشركة

وبالنسبة لرئيس مجلس إدارة الشركة فيكون التحقيق معه بمعرفة النيابة الإدارية بناءاً على طلب رئيس الجمعية العمومية للشركة – لا تؤثر في سلامة هذا التحقيق مع المحالين المذكورين (الثاني) والرابع رئيس مجلس إدارة  الشركة أن طلب التحقيق

وكان بمثابة ما ورد بمذكرة الرقابة الإدارية بشأن نشاط المحال الأول، لأنه لا يكفي إحالة الموضوع للتحقيق من الجهة الإدارية التي تملك ذلك لتنهي صلاحية الجهة التي تتولى التحقيق للقيام بما يلزم من إجراءات التحقيق والإحالة للمحاكمة بالنسبة للوقائع والمسئولين عنها بما في ذلك شاغلي الوظائف العليا”

(الطعن رقم 795 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 25/12/1990)

وبأنه “للنيابة الإدارية أن تحقق في المخالفات التي تنكشف لها وتنتهي فيها إلى إقامة الدعوى التأديبية ولو كان ذلك على عكس ما ترضاه الجهة الإدارية مجال ذلك يكون سابق على اتخاذها قرار بإحالة الأوراق إلى الجهة الإدارية – إذا انتهت النيابة الإدارية إلى الإحالة تكون قد استنفذت سلطتها بإصدار قرارها بهذه الإحالة – لا يكون للنيابة الإدارية بعد ذلك الرجوع في قرار الإحالة ولو انتهت جهة الإدارة إلى حفظ الأوراق أو إلى توقيع جزاء أبسط مما ترتضيه النيابة الإدارية”

(الطعن رقم 3063 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 23/6/1990)

وبأنه “المادة 3 من القانون رقم 117 لسنة 1958 تنظيم النيابة الإدارية – الغاية من هذا النص- إحاطة الجهة الإدارية التي يتبعها العامل الذي يجري التحقيق معه لأمر هذا التحقي حرصاً على مصلحة العمل ذاته وحتى تعلم جهة عمله بما يتخذ حياله من إجراءات ترتبت عليها آثارا قانونية معينة فيما لو أسفر التحقيق عن إحالته إلى المحاكمة التأديبية وانقضى وقفه عن العمل أو حرمانه من نصف أجره وما إلى ذلك من آثار- ليس المقصود بهذا الإبلاغ مصلحة خاصة للعامل المعني بالتحقيق”

(الطعن رقم 604 لسنة 43ق”إدارية عليا” جلسة 19/12/1989)

وبأنه “أراد المشرع أن تكون النيابة الإدارية وسيلة إصلاح أداة الحكم وإحكام الرقابة على  الموظفين   في تنفيذ القوانين على نحو يكفل تحقيق الصالح العام – للنيابة أن تحقق في المخالفات الإدارية والمالية التي تصل إلى عملها بأية وسيلة سواء من جانب الإدارة أو عن طريق ما تتلقاه من بلاغات وشكاوى من الأفراد والهيئات

قرار الإدارة بحفظ التحقيق لا يغل يد النيابة الإدارية عن مباشرة التحقيق بمضي ستين يوماً على صدور القرار بالحفظ في وقائع تشكل مخالفات مالية أو إدارية – أساس ذلك – أنه بمضي تلك المدة لا يجوز لجهة الإدارة سحب القرار لتحصنه ولا يؤثر ذلك على اختصاص النيابة الإدارية مادام أن الدعوى التأديبية لم تسقط بالتقادم”

(الطعن رقم 2171 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 1/7/1989)

وبأنه “النيابة الإدارية تتولى سلطة التحقيق والتفتيش والرقابة بولاية مصدرها القانوني بالتوازي مع الجهة الإدارية لا نيابة عنها – النيابة الإدارية تنظر المخالفة التأديبية حتى دون إحالة من الجهة الإدارية المختصة ، وذلك فيما تتلقاه من شكاوى الأفراد والهيئات – على النيابة الإدارية إخطار الوزير أو الرئيس الذي يتبعه الموظف بإجراء التحقيق قبل البدء فيه”

(الطعن رقم 386 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 29/4/1989)

وبأنه “تمارس النيابة الإدارية الاختصاصات التي خولها لها المشرع بوصفها ممثلة للمجتمع وللدولة حماية لسيادة القانون ورعاية لمفهوم الصالح العام للشعب ممثلاً في كفاية حسن أداء الموظفين العموميين ومنفي حكمهم لأعمال وظائفهم – تمارس النيابة الإدارية هذه الاختصاصات على استقلال فهي لا تحل محل السلطات الرئاسية والتأديبية في مجال الرقابة

وفحص الشكاوى والتحقيق – أساس ذلك – أن النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة – لا يخل هذا الاستقلال بما ناطه المشرع بالسلطات الرئاسية بالتوازي مع النيابة الإدارية في إجراء الرقابة الإدارية على ما يتبعها من مرؤوسين وفحص ما يرد ضدهم من شكاوى أو إجراء التحقيق الإداري معهم وذلك في الحدود التي لم يقصر فيها المشرع التحقيق على النيابة الإدارية كما هو الشأن في التحقيق مع شاغلي الوظائف العليا أو التحقيق في المخالفات المالية عامة”

(الطعن رقم 3677 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 7/1/1989)

وبأنه “النيابة الإدارية – وفقاً لقانون إعادة تنظيمها – هي سلطة تحقيق واتهام فقط وليس لها أن تطلب إلزام العامل بمبلغ معين يخصم من راتبه لأن ذلك ينطوي على حكم منها بمديونية العامل بهذا المبلغ وهو أمر لا تملكه قانوناً”

(الطعن رقم 873 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 3/6/1987)

 تنظيم النيابة الإدارية

إن النيابة الإدارية هيئة مستقلة أنشئت بالقانون رقم 480 لسنة 1954 وقد أفصح هذا القانون ومذكرته الإيضاحية عما استهدفه المشرع من إنشائها وهو أن تسهم باعتبارها أداة رقابة وإشراف في تدعيم الأداة الحكومية وتنظيم الإشراف على أعضائها تنظيماً يكفل السرعة في أداء الخدمات للجمهور مع نزاهة القصد والكفاية وأن تقوم بالنسبة إلى الموظفين بمثل ما تقوم به النيابة العامة لكافة المواطنين فتنوب بذلك عن أداة الحكم مجتمعة في تتبع الجرائم والأخطاء وأنواع التقصير التي تستوجب العقاب والمؤاخذة

وعندما أعيد تنظيم النيابة الإدارية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 كان الهدف من هذا التعديل إصلاح أداة الحكم والقضاء على ما يعيبها من أخطاء الموظفين فوسع القانون من اختصاص النيابة الإدارية بالتحقيق إذ بعد أن كان مقصوراً على التحقيق فيما يحال إليها وما تتلقاه من شكاوى ذوي الشأن يشمل أيضاً المخالفات التي يكشف إجراء الرقابة ولم تحلها إليها الجهة الإدارية وشكاوى الأفراد والهيئات العامة ولو لم يكن الشاكي صاحب شأن متى أثبت الفحص جديتها 

كما نظم القانون إجراءات التصرف في التحقيق ووزع الاختصاص في شأنه بين النيابة الإدارية والجهة التي يتبعها الموظف على وجه يمنع افتئات الجهات الإدارية على اختصاص النيابة الإدارية – فإذا رأت النيابة الإدارية أن المخالفة تستوجب جزاء يجاوز الخصم من المرتب لمدة تزيد على خمسة عشر يوماً أحالت الأوراق إلى المحكمة التأديبية المختصة مع إخطار الجهة التي يتبعها الموظف بالإحالة “مادة 14 من القانون”

وإذا رأت حفظ الأوراق أو أن المخالفة لا تستوجب جزاء أشد من الخصم من المرتب لمدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً أحالت الأوراق إلى الرئيس المختص لإصداره قراره بالحفظ أو بتوقيع الجزاء مع إخطارها بهذا القرار – فإذا رأت الجهة الإدارية تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية أعادت الأوراق إلى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة “مادة 12” وإذا كانت المخالفة مالية وجب إخطار ديوان المحاسبة بقرار الجهة الإدارية في شأنها وله أن يطلب من النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية “مادة 13”.

(الطعن رقم 1230 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 8/4/1967)

 عدم سلامة إجراء من إجراءات التحقيق أو ضياع أوراق التحقيق لا يعني مطلقاً سقوط الذنب الإداري

التحقيق بصفة عامة يعني الفحص والبحث والتقصي الموضوعي المحايد والنزيه لاستجلاء الحقيقة فيما يتعلق بصحة وقائع محددة ونسبتها إلى أشخاص محددين وذلك لوجه الحق والصدق والعدالة – لا يأتي ذلك إلا إذا تجرد المحقق من أية ميول شخصية إزاء من يجري التحقيق معهم سواء كانت هذه الميول لجانبهم أو في مواجهتهم 

لا ينبغي أن يقل التجريد والحيدة الواجب توافرها في المحقق عن القدر المتطلب في القاضي – أساس ذلك  الحكم في مجال العقابي جنائياً كان أو تأديبياً إنما يستند إلى أمانة المحقق واستقلاله ونزاهته وحيدته كما يستند إلى أمانة القاضي ونزاهته وحيدته سواء بسواء – أثر ذلك : تطبيق القواعد والضمانات الواجب توافرها في شأن صلاحية القاضي عن المحقق .

(طعن رقم 3285 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 13/5/1989)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“لا تتوقف سلطة النيابة الإدارة في التحقيق وفي إقامة الدعوى التأديبية على قبول الجهات الإدارية ولا على موافقتها الصريحة أو الضمنية للنيابة الإدارية أن تقيم الدعوى التأديبية ولو كان ذلك على عكس ما ترضاه الجهات الإدارية – القرار الصادر بحفظ الموضوع لا يغل يد النيابة الإدارية عن إقامة الدعوى التأديبية ضد المخالف ولا يغل يد المحكمة التأديبية عن توقيع العقاب من يخالف واجبات الوظيفة ويخرج على مقتضياتها ”

(طعن رقم 3749 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 27/2/1988)

وبأنه “للإدارة تقرير الجزاء التأديبي في حدود النص القانوني على أن يكون التقرير على أساس قيام سببه بكامل أشكاله – ضياع أوراق التحقيق لا يعني مطلقاً سقوط الذنب الإداري الذي تبين على تلك الأوراق ، إلا إن ذلك رهن بأن يقوم دليل على وجود هذه الأوراق ثم فقدها – الحكم على ثبوت المخالفة أو انتفائها في حق العامل مرده إلى ما يسفر عنه التحقيق الذي يعتبر توجيه التهمة وسؤال المخالف عنها وتحقيق دفاعه في شأنها أحد عناصره الجوهرية

(طعن رقم 3136 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 24/11/1987)

وبأنه “عدم سلامة إجراء من إجراءات التحقيق ليس من شأنه إبطال كل الإجراءات – مجرد الإدعاء بتزوير الأوراق الرسمية لا يكفي لإبطال التحقيق – أساس ذلك أن القانون رسم الطريق الذي يتعين على من يقدم هذا الإدعاء سلوكه 

(طعن 28رقم لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 29/3/1986)

وبأنه “فقد أوراق التحقيق لا يعني مطلقاً سقوط الذنب الإداري الذي أنبي على تلك الأوراق متى قام الدليل أولا ً على وجودها ثم على فقدها وأما محتوياتها فيستدل عليها بأوراق صادرة من أشخاص لهم صلة عمل وثيقة بها

(طعن رقم  533 لسن 16ق “إدارية عليا” جلسة 26/1/1974)

وبأنه “القرار الصادر من النيابة الإدارية بحفظ التحقيق موقتاً لعدم كفاية الأدلة – لا يجوز حجية تحجب سلطان الجهة الإدارية في إنزال الجزاء التأديبي 

(طعن رقم 1586 لسنة 7ق “إدارية عليا” جلسة 22/5/1965)

 السلطة المختصة بتوقيع العقوبات علي الموظف

المادتان 82 و84 م قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – المشرع قد عقد اختصاص توقيع جزاء الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر لرئيس مجلس إدارة الشركة وذلك بالنسبة لشاغلي وظائف الدرجة الثالثة فما دونها و بمجلس إدارة الشركة وذلك بالنسبة لشاغلي الوظائف الأعلى منها – نتيجة ذلك إذا وقع جزاء من إحدى هاتين الجهتين على العاملين الذين يدخلون في نطاق درجات الوظائف التي تختص بها اعتبر هذا الجزاء موقعاً من غير مختص لا يملك توقيعه 

طعن رقم 1883 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 8/6/1985

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“قرارات الجزاء الصادرة من شركات القطاع العام على العاملين فيها لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية – أساس ذلك : تخلف عنصر السلطة العامة وعدم تعلقها بمرافق عامة – إخضاعها لرقابة المحاكم التأديبية بنص القانون من مقتضاه أن يجعل طلبات إلغاء الجزاءات تخضع لنطاق دعوى الإلغاء وقواعدها وإجراءاتها ولذات الأحكام التي تخضع لها طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة من السلطات التأديبية بتوقيع جزاءات على   العاملين المدنيين   بالدولة “

(طعن 652 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 23/3/1985)

وبأنه “المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام – سلطة توقيع جزاءات حرمان العلاوات وتأجيلها وخفض المرتب والوظيفة أحدهما أو كلاهما تكون لرئيس مجلس إدارة الشركة على العاملين شاغلي المستوى الثالث -يكون لرئيس مجلس إدارة الشركة هذه السلطة أيضاً على العاملين شاغلي وظائف المستوى الأولى

والثاني بشرط أن يصدق رئيس مجلس إدارة المؤسسة المختصة أو الوزير المختص على هذه القرارات بحسب ما إذا كان قرار الجزاء وقع على العامل بالوحدة الاقتصادية أ بالمؤسسة – أساس ذلك المؤسسة جهاز تابع للوزير خاضع لإشرافه وله سلطة اعتماد قيادات مجلس إداراتها 

والوحدة الاقتصادية شركة أو جمعية تابعة للمؤسسة خاضعة لإشرافها – بصدور القانون رقم 111 لسنة 1975 أصبحت سلطة توقيع الجزاء والتصديق بالنسبة إلى العاملين بالشركات من المستوى الأول والثاني من اختصاص رئيس مجلس إدارة الشركة ”

(طعن 717 لسنة 25ق “إدارية عليا” جلسة 13/3/1984)

وبأنه “سلطة رئيس مجلس الإدارة توقيع الجزاء – صدور قرار رئيس إدارة الشركة بتوقيع جزاء خفض الفئة الوظيفية وخفض الراتب – الطعن في قرار الجزاء تأسيساً على أن المخالفة وقعت قبل صدور القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام والذي لم يخول رئيس مجلس إدارة الشركة أن يوقع عقوبة تجاوز خصم المرتب لمدة خمسة عشر يوماً على العاملين الذين تجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيهاً 

الطعن في حكم المحكمة التأديبية أمام المحكمة الإدارية العليا – قيام الشركة بسحب قرار الجزاء وتوقيع عقوبة الخصم من المرتب خمسة عشر يوماً – إخطار الشركة للحضور أمام المحكمة الإدارية العليا وعدم حضورها رغم تكرار طعنها في الحكم بإلغاء قرار الجزاء – قيام الشركة بسحب قرار الجزاء محل الطعن يفيد أنها ارتضت الحكم المطعون فيه وحسم النزاع بسحب قرار الجزاء واستبدال جزاء أخر به – الحكم بانتهاء الخصومة”

(طعن رقم 319 لسنة 26ق “إدارية عليا” جلسة 20/3/1984)

وبأنه “المادة 136 من القرار الجمهوري رقم 250 لسنة 1975 بلائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها – لعميد الكلية بالنسبة للعاملين بها من غير أعضاء هيئة التدريس جميع  الاختصاصات المقررة لوكيل الوزارة المنصوص ليها في القوانين واللوائح – الماد 66 من القانون رقم 103 لسنة 1961 – لمدير الجامعة سلطة الوزير فيما يختص بالعاملين في الجامعة – تفويض مدير الجامعة اختصاصه التأديبي فيما يتعلق بالتأديب إلى عمداء الكليات 

لم يرد في القانون رقم 103 لسنة 1961 أو لائحته التنفيذية ما يخضع القرارات التأديبية التي يصدرها عميد الكلية لتعقيب سلطة أعلى – الأثر المترتب على ذلك تعتبر قرارات عميد الكلية من القرارات النهائية التي يتقيد الطعن فيها بالمواعيد المقررة في قانون مجلس الدولة”

(طعن 199 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 9/6/1984)

وبأنه ” قرار جزاء – موافقة الوزير عليه – اعتبار الوزير أياً كان اختصاصه في هذا الشأن صاحب صفة قانوناً في الاختصاص باعتبار أن السبيل إلى إلغاء قراره إن كان لذلك ثمة وجه من واقع أو قانون لا يكون إلا باختصاصه – رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وقبولها 

أساس ذلك – تطبق قرار جزاء أحد العاملين بمنطقة غرب القاهرة التعليمية التابعة لمحافظة القاهرة صادر من مدير عام التربية والتعليم لإدارة غرب القاهرة التعليمية – موافقة وزير التربية والتعليم على هذا القرار – اختصاص وزير التربية والتعليم دون اختصاص محافظ القاهرة الذي يمثل قانوناً المنطقة التعليمية بإدارة غرب القاهرة – الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة –  قضاء المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الحكم ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وقبولها”

(طعن 600 لسنة 22ق “إدارية عليا” جلسة 2/2/1981)

وبأنه “إذا كانت الجهة التي يتبعها العامل قبل توقيع الجزاء قد حلت محل الجهة الأولى في القيام على شئون المرفق الذي وقعت المخالفة في شأنه فإن الاختصاص بتوقيع الجزاء على هذه المخالفة يصبح للجهة التي صار العامل تابعاً لها أخيراً وذلك نتيجة حلولها محل الجهة الأولى في اختصاصها 

مثال- انتقال سلطات رئيس مصلحة الشرطة بالنسبة إلى إدارات المرور والعاملين فيها بالمحافظات إلى مديري الأمن بالمحافظات إعمالاً لقرار وزير الداخلية رقم 50 لسنة 1963 يترتب عليه أن يصبح لمديري الأمن سلطات رؤساء المصالح على العاملين بإدارات المرور بالمحافظات ومنها سلطة التأديب اعتباراً من أول مايو سنة 1964 بالنسبة إلى المخالفات التي يقع منهم بعد هذا التاريخ وكذلك ما يكون قد ارتكب من مخالفات قبله وذلك نتيجة لحلول مديريات الأمن محل مصلحة الشرطة في اختصاص القيام على مرفق المرور بالمحافظات “

(طعن رقم 658 لسنة 14ق “إدارية عليا” جلسة 22/5/1976)

وبأنه ” المستخدمون الخارجون عن الهيئة – اختصاص وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة كل في دائرة اختصاصه ، بتوقيع عقوبات تأديب عليهم وفقاً لنص المادة 128 من قانون موظفي الدولة – للوزير إعادة النظر في الجزاء الإداري وتفويض وكيل الوزارة أو وكيل الوزارة المساعد في ذلك – خلو نص المادة 128 سالفة الذكر من إيراد هذا الحكم لا يعني إنكار هذا الحق عليه”

(طعن رقم 1703 لسنة 6ق “إدارية عليا” جلسة 5/5/1962)

 حق السلطة المختصة في حفظ التحقيق أو إلغاء القرار الصادر بتوقيع الجزاء أو تعديله

للسلطة المختصة حفظ التحقيق أو إلغاء القرار الصادر بتوقيع الجزاء أو تعديله – سلباً وإيجابياً – لها الحق في إلغاء الجزاء وإحالة العامل إلي المحكمة التأديبية – يكون ذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغ السلطة المختصة بالقرار التأديبي – عند تعديل القرار التأديبي يكون على السلطة المختصة الإفصاح عن إرادتها في إجراء التعديل الذي ارتأته

وأن يبين صراحة أو ضمناً إنها قصدت التعديل حتى لا يعد قرارها الصادر في هذا الشأن بمثابة جزاء جديد مما يرتب ازدواجية الجزاء الموقع علي ذات المخالفة ويصم القرار بمخالفة القانون – لا يجوز معاقبة الشخص عن ذات الفعل مرتين لا ينصرف هذا التعدد إلا بالنسبة للعقوبات التأديبية الأصلية 

( الطعن رقم 3651 لسنة 40 ق ” إدارية عليا ” جلسة 6/1/1996 )

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” للسلطة المختصة بمقتضى المادة 82 من القانون 47/1978 الحق في إلغاء قرارات الجزاء الصادرة من سلطة أدنى وتعديلها حتى لو كان قرار الجزاء قد صدر صحيحاً قانوناً – شرطه – أن يتم الإلغاء أو التعديل خلال ثلاثون يوماً من تاريخ إبلاغ تلك السلطة بقرار الجزاء – بفوات هذا الميعاد يمتنع عليها إلغاء القرار أو تعديله وإلا كان قرارها مخالفاً للقانون ”

(الطعن رقم 764 لسنة 35 ق إدارية عليا ” جلسة 15/6/1996)

وبأنه “المادة 82 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة – مفادها – للسلطة المختصة حفظ التحقيق أو إلغاء القرار الصادر بتنويع الجزاء أو تعديله – إذا ألغت السلطة المختصة الجزاء فلها أن تحيل العامل إلى المحاكمة التأديبية وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغها بالقرار – إذا قرر القانون ميعاداً محدداً للسلطة الأعلى تستطيع خلاله تعديل قرار السلطة الأدنى في توقيع الجزاء 

فإن ذلك يعني تقرير سلطة سحب القرار الإداري وإصدار قرار جديد – يجب أن يصدر عن السلطة المختصة خلال الميعاد المنصوص عليه وهو ( ثلاثين يوم من تاريخ إبلاغها بقرار الجزاء ) وفق نص المادة 82 من القانون 47 لسنة 1978 – إذا تجاوزت السلطة المختصة هذا الميعاد فإن قرار الجزاء يكون قد لحقه تجاه الجهة الإدارية حصانة يمتنع معه على السلطة تعديل قرار الجزاء

وفقاً لمبدأ المسئولية الشخصية لكل عامل بالدولة يكون للمحكمة أن تناقش مسئولية كل عامل على حدة إذا كانت الأوراق والمستندات تكفي بذاتها لتكون للمحكمة كامل عقيدتها – في الطعن المعروض عليها لا يكون للمحكمة أن ترجئ أو تعلق الفصل في مسئولية العامل الطاعن أمامها بدعوي الارتباط بطعن آخر إذا كان ذلك غير مجد بالنظر لظروف الطعن ومستنداته “

(طعن رقم 3157 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 24/2/1990)

وبأنه “المادة (82 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة – أعطى المشرع الوزير المختص حق إلغاء قرار الجزاء الموقع على العامل حتى لو كان قرار الجزاء قد صدر صحيحاً – للوزير المختص إحالة العامل إلي المحاكمة التأديبية بشرط أن يتم ذلك خلال الأجل المحدد قانوناً وهو ثلاثون يوماً من تاريخ إبلاغ تلك السلطة بقرار الجزاء 

الغرض من نص المادة (82 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 هو إعطاء الوزير سلطة التعقيب على قرارات الجزاء الصادرة من سلطة أدنى منه ينعقد لها الاختصاص أصالة بتوقيعه – يخضع إلغاء القرار في هذه الحالة للشروط القانونية المقررة بشأنه دون غيرها  ”

( طعن رقم 3734 لسنة 31 ق “إدارية عليا” جلسة 11/4/1978 )

 وجوب إخطار الجهاز المركزي للمحاسبات بالقرارات الصادرة فيها من الجهة الإدارية في المخالفات المالية

الميعاد المحدد لاعتراض رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات على قرارات الجزاء في المخالفات المالية وطلب إحالة العامل إلى المحاكمة التأديبية – هو ميعاد سقوط يترتب على عدم مراعاته سقوط الدعوي التأديبية –  موافقة رئيس الجهاز على إحالة العامل إلى المحاكمة التأديبية – يجب أن تكون واضحة وصريحة وأن يكون تاريخها واضحاً تماماً لا يحوطه لبس أو غموض .

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” لرئيس ديوان المحاسبات والجهاز المركزي للمحاسبات أن يطلب إلى النيابة الإدارية تقديم الموظف الى المحاكمة التأديبية إذا استبان له أن المخالفة المالية التي ارتكبها تستحق جزاء يزيد على ذلك الذي وقعته عليه الجهة الإدارية – على أن تستخدم رئيس الجهاز هذا الحق خلال 15 يوماً بدءاً من تاريخ ورود الإخطار إليه – وذلك بأن يتم تصدير طلبه تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية – إلى النيابة الإدارية خلال هذا الأجل – هذا الميعاد ينقطع بطلب استيفاء بيانات خلاله وينفتح ذات الميعاد من جديد فور تاريخ ورود البيان المطلوب”

( طعن رقم 1435 لسنة 34 ق ” إدارية عليا ” جلسة 14/4/1990 )

وبأنه ” ألزم المشرع جهة الإدارة بإخطار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالقرارات الصادرة منها فى شأن المخالفات المالية ولرئيس الجهاز خلال 15 يوماً أن يتولى الجهاز اختصاصاً رقابياً على قرارات جهات الإدارة المبلغة فى شأن المخالفات المالية باعتباره الجهاز القوام على دوام الانضباط المالي للجهاز الإداري للدولة 

كان هذا الاختصاص مقرراً للجهاز عندما كان النيابة الإدارية مشاركة جهة الإدارة إجراء التحقيق في المخالفات المالية – المشرع لم ينشئ اختصاصاً جديداً للنيابة الإدارية بالتحقيق في هذه المخالفات المالية ولكنه وسع في نطاق هذا الاختصاص بحيث جعل التحقيق في هذه المخالفات  مقصوراً على النيابة الإدارية وحدها ”

(طعن رقم 571 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 10/6/1989)

وبأنه “أوجب المشرع على الجهة الإدارية إخطار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالقرارات الصادرة منها في المخالفات المالية – حدد المشرع لرئيس الجهاز ميعاداً معيناً يستخدم فيه حقه في الاعتراض على القرار التأديبي وطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية

هذا للميعاد من مواعيد السقوط ينقضي حق الاعتراض بانقضائه وهو ميعاد مقرر لمصلحة الموظف حتى لا يظل تحت سطوة الاعتراض إلى أجل غير مسمى ومقرر كذلك لمصلحة الإدارة حتى تظل أمورها معلقة إلي أجل غير مسمى 

ممارسة رئيس الجهاز لهذا الحق يقتضي أن تكون كافة عناصر التقرير من تحقيقات ومستندات وبيانات تحت نظر الجهاز ليتمكن من تقدير ملاءمة  القرار التأديبي المعروض وما إذا كان الأمر يقتضي تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية من عدمه – حساب ميعاد السقوط المشار إليه لا يبدأ من تاريخ ورود المستندات والبيانات إلي الجهاز 

وإذا لم يطلب الجهاز استكمال ما ورد  إليه من جهة الإدارة من أوراق وانتهى الميعاد المذكور فإن ذلك يعد قرينه على اكتفاء الجهاز بما ورد إليه فيسقط حقه في الاعتراض إذا لم يستخدمه قبل انقضاء هذا الميعاد”

( طعن رقم 1606 لسنة 31 ق ” إدارية عليا جلسة 14/5/1988 )

وبأنه “لكي يباشر الجهاز المركزي للمحاسبات اختصاصه في  تقدير مدى ملاءمة الجزاء فلابد أن تخطره الإدارة بقرار الجزاء وكل ما يتعلق به من أوراق – لم يجد المشرع مشتملات القرار التي يجب إخطار الجهاز بها – تحديد ما يلزم من أوراق وبيانات هو من المسائل الموضوعية التي تختلف لاختلاف ظروف وملابسات كل مخالفة على حدة 

فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة (13) من القانون رقم 117 لسنة 1958 دون أن يطالب الجهاز جهة الإدارة باستكمال ما ينقص من الأوراق والتحقيقات يعد قرينه على اكتفاء الجهاز بما تحت يده من أوراق ومستندات – ترتفع هذه القرينة إذا بادر الجهاز خلال الميعاد المذكور بطلب ما ينقص من الأوراق والبيانات التي يراها لازمه لإعمال اختصاصه في تقدير الجزاء – في الحالة الأخيرة يحسب الميعاد من يوم ورود كل طلبه الجهاز على وجه التحديد “

(طعن رقم 1024 لسنة 30ق ” إدارية عليا ” جلسة 14/3/1987 )



الأسباب والإجراءات القانونية في طعن بالنقض في حكم قبل فوات الميعاد

مذكرة بأسباب النقض

صيغة طعن بالنقض في حكم مدني ( نموذج عملي بأسباب النقض ) طعنا علي حكم قضى برفض دعوي الريع ورفض طعن الصورية المطلقة علي عقد البيع المقدم من باقي الورثة المطعون ضدهم ويتضمن عدة مبادئ قانونية وقضائية بشأن طلب تحليف اليمين الحاسمة بصفة احتياطية وأثر التفات محكمة الموضوع عنه ، وكذلك مبادئ بشأن شهادة الشهود

طعن بالنقض مذكرة بالأسباب

  • الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع.
  • الفساد في الاستدلال.
  • القصور في التسبيب.
  • التعسف في الاستنتاج.

مذكرة طعن بالنقض مدني

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

طعن بالنقض في حكم مدني

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة  استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق –  بتاريخ     /    / 2022

وقيدت بمحكمة النقض برقم             لسنة           قضائية

من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا عن السيد / …………….. المقيم …………………….

وذلك بموجب   التوكيل    العام رقم …. لسنة … حرف ( .. ) توثيق الزقازيق النموذجي والمودع مع صحيفة الطعن

                                                                                                                          ( طاعن )

ضــــــــد

…………………

…………………

…………………

المقيمون  ………………………..

                                                                                                                     (مطعون ضدهم )

وذلـك

طعنا على الحكم رقم …. لسنة … ق الصادر من محكمة استئناف عالي المنصورة الدائرة ( .. ) المدنية القاضي منطوقه بجلسة .. / .. / 2022 :

حكمت المحكمة :

بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف والزمت المستأنف ضده بالمصاريف ومائة جنيه أتعاب المحاماة

و المقام طعنا علي حكم أول درجة

الحكم الابتدائي رقم  ….  لسنة 2018 مدنى كلى الزقازيق الصادر من محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية  الدائرة ( … ) مدنى كلى القاضي منطوقه بجلسة ../ ../ 2019 :

حكمت المحكمة :

رفض الدعوي والزام المدعي بالمصروفات وخمسة وسبعون جنيه أتعاب المحاماة

الوقائع

أقام الطاعن دعواه أمام محكمة مدني كلي الزقازيق طالبا ندب خبير لتقدير  الريع   المستحق له حسب حصته الميراثية عن والده فى شقة التداعي ، مختصما باقى الورثة لإلزامهم بما يقدره الخبير المنتدب من ريع

وقد قدم المدعى عليهما الثانية والثالثة عقد بيع عرفي مؤرخ ././1999 صادر لهما من ( مورثيهما ومورث المدعى والمدعى عليه الأول ) تضمن بيعه لهما شقة التداعي

وقد طعن الطاعن على العقد سالف الذكر بالصورية المطلقة ، وأحالت محكمة أول درجة الدعوى لتحقيق الصورية ، وقضت بالرفض لعدم احضار المدعى (الطاعن) شهود لإثبات ادعاءه

وقد استأنف الطاعن الحكم ، متمسكا بالصورية المطلقة ، وقد أحالت محكمة الاستئناف الدعوى الى مكتب الخبراء بمأمورية مبينة بالحكم التمهيدي ، باشرها وأودع تقريره

وقد أحالت محكمة الاستئناف الدعوي للتحقيق ليثبت الطاعن الصورية لعقد البيع المؤرخ ../ .. / 1999 بشهادة الشهود ونفي المطعون ضدهم   الصورية    بذات الطريق

واستمعت المحكمة لشاهدي الاثبات اللذين شهدا (أن مورث طرفي التداعي هو من كان يقيم بشقة التداعي ومعه أولاده وأنه يمتلك نصف العقار والنصف الأخر لشقيقه ، وأنهما لا يعلما أي شيء عن عقد البيع وأنه لم تحدث قسمة للعقار وأنه توجد شقق مؤجرة لأخرين بالعقار )

واستمعت لشاهدي النفي اللذين شهدا (الشاهد الأول – زوج المطعون ضدها الثانية – وشهد أنه لم يحضر مجلس العقد وأن المطعون  ضده الأول شاهد علي العقد وأنه لم يعلم بالعقد الا بعد أربع أو خمس شهور من مورث طرفي التداعي

شاهد النفي الثاني وهو كهربائي قرر أنه أتي من عشرون عاما لإصلاح عطل كهرباء وأخبره مورث طرفي التداعي أنه باع الشقة لابنتيه ولم يشاهد العقد

وبجلسة ../../2022 قدم الطاعن مذكرة بدفاعه وطلباته متمسكا بالقرائن المثبتة للصورية المؤيدة بالمستندات وطعن علي شاهد النفي الاول زوج المستأنف ضدها الأولي لوجود خصومة ومصلحة

وبجلسة ../../2022 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف علي سند من أن الحكم المستأنف قد رد علي أسباب الاستئناف ومن ثم تحيل اليه الى جانب أن شاهدي الاثبات قررا أنهما لا يعلمان شيئا عن  عقد البيع   محل الصورية وان شاهدي المطعون ضدهم قررا صحة العقد

والتفت الحكم المطعون عليه عن القرائن المؤيدة بالمستندات المثبتة للصورية المطلقة ومنها أدلة كتابية اقرار المطعون ضده الأول بصورية العقد مطلقا وهو أحد الشهود عليه وإقرار المطعون ضدهما الثانية والثالثة بكشوف حساب ايجارات شقق العقار

ومنها شقة التداعي محل العقد الصورية باستلام حصصهما في القيمة الايجارية من الطاعن في تواريخ لاحقة علي تاريخ العقد الصوري مما يعد اقرارا بصورية البيع ، كم التفتت محكمة الاستئناف عن طلبه الاحتياطي بصفة الجزم بتحليف المطعون ضدهم اليمين

ومن ثم يكون الحكم الاستئنافي قد ران عليه القصور فى التسبيب ، والخطأ في تطبيق صحيح القانون والفساد فى الاستدلال ، والاخلال بحق الدفاع كان هذا الطعن بالنقض

أسباب الطعن

السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع

حيث أن الحكم المطعون عليه قد أطرح طلب الطاعن الاحتياطي الذى تمسك به علي الجزم بتحليف المطعون ضدهما الثانية والثالثة اليمين الحاسمة بصيغة ( ان والدنا ومورثنا لم يكن مستأجرا لشقة التداعي ولم يكن يدفع ايجار لها بعد كتابة عقد بيع الشقة لنا ) والتصريح للمستأنف باتخاذ اجراء الاعلان بتحليف اليمين الحاسمة

حيث الثابت بالمذكرة المقدمة من الطاعن بجلسة  .. / .. / 2022 ، والمذكرة المقدمة منه بجلسة  .. / .. / 2022 طلب تحليف اليمين الحاسمة احتياطيا وذلك بطلب جازم يعتصم به الدفاع

[ مقدم صور موجهة لمحكمة النقض من المذكرتين ]

الا أن الحكم لم يتناول هذا الطلب الجوهري سواء بالقبول أو الرفض وبيان أسباب رفض تحليف اليمن مما يعيب الحكم المطعون عليه بالخطأ في تطبيق القانون فضلا عن القصور المبطل

فقد قضت محكمة النقض بجواز طلب توجيه اليمين الحاسمة علي سبيل الاحتياط

اليمين الحاسمة جواز توجيهها على سبيل الاحتياط وقبل كل دفاع أو بعده أثناء نظر الدعوى وحتى صدور حكم نهائي فيها . خلو التشريع المصري الحالي مما يحرمها إذا تعذر على طالب توجيهها معرفة رأى المحكمة في الأدلة التى ساقها خاصة في الأنزعة التى تفصل فيها بصفة انتهائية إلا بعد الحكم في النزاع  فلا مفر من توجيهها أثناء نظر النزاع . علة ذلك .

الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة24/5/2016

المقرر في قضاء محكمة النقض أن توجيه اليمين الحاسمة احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز الخصم الدليل لإثبات دعواه سيما عندما يتشدد القانون في اقتضاء أدلة معينة للإثبات ويتمسك الخصم الآخر …

ولا يغير من ذلك أن يكون طلب توجيه اليمين الحاسمة من باب الاحتياط بعد العمل بقانون المرافعات الحالي وقانون الإثبات … و الرأي الراجح في الفقه والقضاء الذى يقضى بجواز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط

إذ يتعذر على الخصم أن يتعرف على رأى المحكمة في الأدلة التى ساقها خاصة إذا كان النزاع مطروحاً أمام محكمة الاستئناف أو أمام محكمة أول درجة في الأنزعة التى فصل فيها بصفة انتهائية إلا بعد الحكم في النزاع فأصبح الباب منغلقاً أمامه لإبداء حقه في التمسك بتوجيه اليمين الحاسمة إذا ما رفضت المحكمة الأدلة الأخرى التى تمسك بها بصدور حكم نهائي في النزاع

فلا يستطيع بعد ذلك أن يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه ومن ثم فلا مفر إلا أن يتمسك الخصم باليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط أثناء نظر الدعوى وقد ساير قضاء هذه المحكمة الرأي الراجح في الفقه وأجاز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط وأجاز توجيهها قبل كل دفاع أو بعده .

الطعن رقم ١٧١٤٧ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة24/5/2016

السبب الثاني الفساد في الاستدلال

أقام الحكم الطعين قضاءه برفض طعن الصورية علي عقد البيع المطعون عليه المؤرخ ../../1999 علي أقوال شاهدي المطعون ضدهما الثانية والثالثة أخذا   بشهادة الشاهد  …….. – زوج المطعون ضدها الثانية – بالرغم من تمسك الطاعن بعدم جواز شهادته لوجود خصومة مع زوجته المطعون ضدها ولوجود مصلحة له بالشهادة لصالحها مما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال لاعتماده علي دليل فاسد خاصة وانه لم يتناول القرائن المؤيدة بالمستندات المثبتة للصورية

فقد دفع وتمسك الطاعن بالمذكرة المقدمة منه بجلسة ../../2022 بان الشاهد الأول ( زوج المستأنف ضدها الثانية – … ) شهادته لا تجوز لوجود مصلحة شخصية وانه شهد أنه لم يحضر مجلس العقد وأن المستأنف ضده الأول شاهد علي العقد

( لطفا المطعون ضده الأول – … – أقر بصورية عقد البيع بالمذكرات المقدمة منه امام محكمة الاستئناف وأول درجة )

كما شهد أنه لم يعلم بالعقد الا بعد أربع أو خمس شهور من مورث طرفي التداعي

المقرر– في قضاء محكمة النقض – من أنه إذا اعتمدت المحكمة على جملة أدلة منها دليل معيب وكان الحكم قائماً على هذه الأدلة مجتمعة ولا يبين أثر كل منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ما كان يتجه إليه قضاؤها مع استبعاد هذا الدليل الذى ثبت فساده فإنه يتعين نقض الحكم

فقد قضت محكمة النقض

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، إذ أقام قضاءه على الأخذ بأقوال شاهدي المطعون ضده على الرغم من تجريحها لأقوال الشاهد الأول منهما – أحمد جمعة سيد أحمد – وتمسكها بعدم جواز الأخذ بشهادته لوجود خصومة قضائية بينهما كشف عنه هذا الشاهد نفسه بالتحقيقات التي أجرتها محكمة أول درجة بجلسة – ١٩ / ٥ / ٢٠١٢ – إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله ، ذلك بأن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشهادة ذات حجية متعدية لأن ما يثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتاً بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتباراً بأن من صدرت منه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها تحقيق مصلحة لأحد أو مضارته ولهذا الأثر للشهادة واعتبارات العدالة

فإنه يجب ألا يقوم بالشاهد مانع من موانعها من شأنه أن يدع للميل بشهادته لخصم على آخر سبيلاً ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد فى الحديث الشريف

” لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي إحنة “

وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومة بينهما مانعة من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل على ذلك تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحققه قبل أن تحكم فى النزاع ، فإن هي لم تفعل واستندت إلى أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلا .

الطعن رقم ١٦٢٣١ لسنة ٨٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 3/2/2019

السبب الثالث القصور في التسبيب

حيث أن الطاعن بالمذكرتين المقدمتين منه امام محكمة الاستئناف بجلستي ../../2022 و ../../2022 ساق عدة قرائن مؤيدة بالمستندات المثبتة لصورية عقد البيع المؤرخ ../../1999 الصادر من مورثه الى المطعون ضدهما الثانية والثالثة الا أن الحكم المطعون عليه التفت عن تلك القرائن ولم يتناولها بالفحص والتمحيص ولم يتناول المستندات المقدمة من الطاعن رغم جوهريتها مما يعيبه بالقصور في التسبيب المبطل

ومن هذه   القرائن   الجوهرية المؤيدة بالدليل اقرار المطعون ضده الأول وهو أحد شهود عقد البيع المطعون عليه بصوريته مطلقا ( …….. ) بالمذكرة المقدمة منه بجلسة ../ ../ 2020 مقرا (  أنه لم يتم دفع أي ثمن ، وأن شقة التداعي هي فى الأصل ( مؤجرة لمورثه من الجد والعم ) وكليهما شريك مشاعا فى العقار بالكامل

ودلل على ذلك بكشوف حساب لاحقة على عقد البيع ، تضمنت الايجار وقدره 18 جنيها فى الشهر تدفع سنويا (ومذيلة بتوقيع شقيقتيه (الطرف الثاني بالعقد الصوري ) ، وأنه قد وقع على العقد كشاهد هو ووالدته لطلب والده منه ذلك ،  خاصة وأن عقد البيع ذيل بتوقيع والده فقد كبائع دون توقيع ( عمه ) الشريك مشاعا فى العقار  ( خلاف ) كافة عقود بيع الشقق الصادرة منهما)

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من مذكرة المطعون ضده الاول جلسة ../../2020 الثابت بها اقرار الصورية وعدم دفع أي ثمن ]

وكذلك قرينة توقيع المطعون ضدهما الثانية والثالثة علي كشوف حساب استلام نصيبهما في ايجار شقة التداعي محل العقد الصوري في تواريخ لاحقة علي عقد البيع الصوري والمسطرة بخط يد المطعون ضدها الثالثة بعبارة  [ استلمت انا …. من …… نصيبي فى ايجار المنزل والمكتبة الفترة من 11/8/2010 حتى 31/12/2011 مبلغ وقدره … مخصوما منه ايجار شقة …. ] وهى الشقة محل الصورية – وبصدر الكشف الصفحة الأولى شقة (… ) باسم … ( المورث ) – ايجار –  ، وكذلك المطعون ضدها الثانية وباقي الأطراف توقيع باستلام نصيبه

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من حافظة مستندات الطاعن جلسة ../../2020 ]

وكذلك قرينة تضمن العقد الصوري فى البند السادس منه ( منع المشترتين من التصرف فى الشقة بأي تصرف ، بعد انتقال الملكية لهما بوفاته ووفاة زوجته ) وأنه [ شرط يتنافى تماما مع أركان البيع ونية البيع المنجز ، لأن من دفع ثمنا واشترى بالفعل لا يقبل منعه من التصرف الذى هو أحد أهم عناصر الملكية ]

فالمقرر في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان الطاعن قد تمسك بصورية عقد الايجار المؤرخ 1/12/1988 – صورية مطلقة – مستدلا على هذه الصورية ( بالقرائن ) الواردة بوجه النعي الا ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لما تمسك به الطاعن

( ولم يمحص القرائن ) التي ساقها تدليلا على صحة دفاعه ( على الرغم من ان هذا الدفاع قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأي في الحكم مما يجب على المحكمة ان تفصل فيه وتقول رأيها بأسباب خاصة أما وأنها لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه

( الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004 )

والمقرر انه وان كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير القرائن القضائية واطراح ما لا ترى الاخذ به منها الا ان ذلك مشروط بان تكون قد اطلعت عليها واخضعتها لتقديرها فان بان من الحكم انها لم تطلع على تلك القرائن ولم تبحثها ولم تمحص المستندات والوقائع التي اعتمد عليها الخصم في ايرادها – فان حكمها يكون قاصرا

الطعن رقم 4279 لسنة 64 ق جلسة 25/5/2008

ومتى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها او اطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون ان يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا

الطعن رقم 7558 لسنة 64 ق جلسة 22/5/2005

ومن ثم وحيث أن الحكم المطعون عليه لم يتناول ويطلع علي القرائن التى ساقها الطاعن بمذكرته المقدمة بجلستي ../../2022 و ../../2022 والتفت عن دلالة المستندات المؤيدة وجوهريتها فانه يكون معيبا بالقصور المبطل

الوجه الثاني للقصور في التسبيب

حيث ان الحكم المطعون عليه أحال قضاءه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوي الى أن الحكم المستأنف قد تكفل بالرد علي كافة أسباب الاستئناف الواردة بالصحيفة كما أن الأسباب لم تأتى بجديد

 بالمخالفة لما هو ثابت بالاستئناف والمذكرات من عرض أوجه دفاع جديدة ومستندات لم تكن معروضة علي محكمة أول درجة ومن ثم لم يتناولها الحكم الابتدائي ومنها كافة   المستندات    المعروضة امام الاستئناف لم تقدم أمام محكمة أول درجة

ومنها كشوف الحساب وإقرار المطعون ضده الاول وكذلك دفع الصورية المطلقة لم يتناوله الحكم الابتدائي ولم يتم التحقيق أمامها وكذلك التمسك احتياطيا بتوجيه اليمين الحاسمة لم يطلب الا امام محكمة الاستئناف وهو ما يعيب الحكم بالقصور المبطل لعدم تناول أوجه الدفاع الجديدة المعروضة عليه واحالة الرد عليها للحكم الابتدائي التى لم تكن محل عرض أمامه

فقد قضت محكمة النقض

لمحكمة الاستئناف متى أيدت الحكم المستأنف أن تحيل على ما جاء فيه سواء في بيان وقائع الدعوى أو في الأسباب التى أقيم عليها متى كانت تكفى لحمله ولم يكن الخصوم قد استندوا أمام محكمة الاستئناف إلى أوجه دفاع جديدة تخرج في جوهرها عما قدموه إلى محكمة أول درجة

الطعن رقم ٨٧٥٣ لسنة ٧٥ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٥/٠٤/٢٣

إذا كان الدفاع الذى تقدم به الخصم إلى محكمة الاستئناف من شأنه لو صح أن يؤثر في الحكم في الدعوى فإنه يكون من الواجب على هذه المحكمة إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف أن ترد على هذا الدفاع بما يفنده ، وإلا فإن حكمها يكون قد عاره بطلان جوهري .

الطعن رقم ٢٠٧٤ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٢/٢٣

الوجه الثالث للقصور في التسبيب

الالتفات عن النتيجة النهائية لتقرير الخبير الذى تضمن ما يؤيد طعن الطاعن بصورية عقد البيع دون ان تبين محكمة الاستئناف أسباب اطراح التقرير وما تضمنه من أن مورث طرفي التداعي مالكا علي الشيوع مع شقيقه ، وتمسك الطاعن ان بيع أي شقة بالعقار يوقع عليه من والده وعمه معا كمالكين مشاعا الا هذا العقد الصوري وقع من والده فقط دون عمه المالك معه والمؤجر له شقة التداعي فقد تضمن النتيجة النهائية  ( مقدم صورة ضوئية من تقرير الخبير )

  1. والد طرفي التداعي له نصف العقار على المشاع أرضا ومباني ( حيث اشترى المورث انصبة اخوته فى ميراث والده ) كشريك مع شقيقه عبدالمنعم الذى له نصف العقار الأخر  لا توجد عقود قسمة وفرز وتجنيب بين الشريكين على المشاع
  2. قدم عقود بيع شقق بالعقار مؤرخة 1996 ، 1997 ، 2000 – قبل وبعد تاريخ العقد محل الصورية – ( موقع من الشريكين مشاع كبائعين ( مورث اطراف التداعي وشقيقه المالك معه للعقار مشاعا بحق النصف ) خلاف ( عقد التداعي موقع فقط من المورث دون شريكه على المشاع )

3 .   أن صلب النزاع بين طرفي التداعي هو اعتبار شقة التداعي محل النزاع انها شقة ايجار من قبل ( عم ) طرفي التداعي لصالح مورث طرفي التداعي بواقع قيمة إيجاريه شهرية قدرها 18 جنيها وانه يتم سداد قيمة ايجارها سنويا وفقا لكشوف حساب سنوية مرفق بعضها بالأوراق وبتقريرنا تمثل إيرادات ومصروفات عقار التداعي ثابت ببعضها ان شقة التداعي ايجار لصالح / مورث طرفي التداعي

وبسؤال المستأنف ضدهما الثانية والثالثة عن توقيعهما علي حساب ايجار المنزل والمكتبة ( …. ) مستند رقم 1 طي حافظة مستندات المستأنف رقم 21/2 دوسيه فقد أقرت كلا منهما بتوقيعهما عليه ….

الا أن الحكم المطعون عليه أطرح هذه النتيجة ولم يتناول مدلولها كقرينة مقدمة من الطاعن علي صورية عقد البيع محل الطعن صورية مطلقة لإقرار المطعون ضدهم بأن الشقة ايجار لمورثهم وتقاضيهم نصيبهم في الايجار

فالمقرر اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد أطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة ، وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة أن تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج ، وأن تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق

( نقض رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – مشار اليه المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 168 )

الوجه الرابع للقصور في التسبيب والتعسف في الاستنتاج

رد الحكم المطعون عليه في شهادة شهود الاثبات للطاعن بصورية العقد برد غير سائغ ومخالف لما شهدا به حينما تضمن في حيثياته انهم قرروا انهم لا يعلمون شيء عن العقد المؤرخ ../../1999 باستنتاج متعسف به تحريف لمضمونها ان هذا القول يعني عدم العلم بصورية العقد في حين انه يعني صوريته لخفائه وعدم ظهور المطعون ضدهما الثانية والثانية كملاك للشقة

حيث شهدا بأن مورث طرفي التداعي هو من كان يقيم بشقة التداعي ومعه أولاده وأنه يمتلك نصف العقار والنصف الأخر لشقيقه ، وأنهما لا يعلما أي شيء عن عقد البيع وأنه لم تحدث قسمة للعقار وأنه توجد شقق مؤجرة لأخرين بالعقار

كما تضمنت حيثيات الحكم المطعون عليه فيما يخص شاهد النفي الثاني أنه قرر بصحة العقد في حين أنه شهد بعدم علمه شيئا عن العقد محل الطعن وهي شهادة لا تؤدي الى النتيجة التى انتهى اليها الحكم بأن العقد صحيح

فالمقرر تقدير أقوال الشهود و استخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع و لا سلطان لأحد عليها في ذلك إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدى إليه مدلولها

الطعن رقم ٦٠١ لسنة ٤٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة 25/11/1975 – مكتب فنى س٢٦ – قاعدة ٢٧٧ – ص ١٤٧٠

وفقها :

تعد الشهادة دليل مقيد بمعني أنه لا يعتمد عليه في الاثبات في جميع الأحوال لما قدر فيه المشرع من احتمال الكذب فحد من خطورته بتفضيل الدليل الكتابي عليها

د . أحمد شرف – الاثبات – ص 390

وقد التفت الحكم المطعون عليه عن دليلين كتابيين يؤكدان صورية عقد البيع مطلقا وعدم صدق شهود النفي وهما اقرار المطعون ضده الأول بصوريته مطلقا وعدم دفع ثمن وهو أحد شهود العقد الصوري

وكذلك اقرار المطعون ضدهما الثانية والثالثة باستلام حصصهما في ايجار شقق العقار ومنها الشقة محل العقد الصوري بما يعد اقرارا بأن بعدم وجود عقد البيع في الواقع والا لما تسلما نصيبهما في الايجار عنها بعد تاريخ تحرير العقد الصوري أكثر من مرة

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من محضر التحقيق جلسة … / .. / 2022 ]

بناء عليه

يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن والقضاء له:-
  • أولا: قبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد القانوني
  • ثانيا : في الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار

 المحامي بالنقض

نصاب الطعن بالنقض الحالي

وفقا للقانون بالمادة ٢٤٨ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ المعمول به اعتبارًا من ١ / ١٠ / ۲۰۰۷ لا يقبل الطعن بالنقض المدني اذا كانت قيمة الدعوي لا تتجاوز مائة الف جنيه ، وقد تم تعديل هذا النصاب بالقانون ١٩١ لسنة ٢٠٢٠ والذي نشر بالجريدة الرسمية في العدد ٣٦ مكرر (ب) في ٥ سبتمبر ٢٠٢٠ ويعمل به من اول أكتوبر ٢٠٢٠ أصبح نصاب الطعن بالنقض مائتين وخمسين ألف جنيه بعد أن كان مائة ألف جنيه

نص تعديل النصاب للدعاوي في قانون المرافعات

  1. أولا: أصبح نصاب الاختصاص لمحاكم الدرجة الأولى مائة ألف جنيه بحيث تختص المحاكم الجزئية بما لا يجاوز هذا المبلغ؛ وتختص للمحاكم الابتدائية بما يجاوزه؛ وذلك دون إخلال بالاختصاص النوعي لكل من المحكمتين الجزئية والابتدائية. وكان هذا النصاب قبل التعديل أربعين ألف جنيه.
  2. ثانيا: نصاب استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية أصبح خمسة عشر الف جنيه بعد أن كان خمسة آلاف جنيه؛ وعلى ذلك فالأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية ولا تجاوز هذا النصاب تكون نهائية الا ما استثني بنص القانون.
  3. ثالثا: أصبح نصاب استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية مائة ألف جنيه الا ما استثني بنص القانون بعد أن كان أربعين ألف جنيه.
  4. رابعا: إذا كانت الدعوى غير قابلة التقدير تعتبر قيمتها أكثر من مائة ألف؛ ومن ثم تختص بها المحاكم الابتدائية.
  5. خامسا: أصبح نصاب الطعن بالنقض مائتين وخمسين ألف جنيه بعد أن كان مائة ألف جنيه.

حكم نقض عن نصاب النقض مائة الف جنيه – الأن أضحي 250 الف جنيه

الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف بعد العمل بق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية . جواز الطعن بالنقض فيها . شرطه . تجاوز قيمة الدعوى مائة ألف جنيه أو غير مقدرة القيمة . م ٢٤٨ من ق٧٦ لسنة ٢٠٠٧ المعدل .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن القانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية – والمعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ٢٠٠٧ وفقاً لنص المادة السادسة منه – قد استبدل بنص المادة ٢٤٨ من القانون الأخير والتى تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياً كانت قيمة الدعوى

النص على أنه ” للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة … ” بما مفاده عدم جواز الطعن بطريق النقض في الأحكام المشار إليها الصادر منها بعد العمل بالقانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ سالف البيان ، متى كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه ، وجوازه إذا كانت قيمتها تجاوز هذا النصاب أو كانت غير مقدرة القيمة .

الطعن رقم ٧٦٣٦ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/١٢/١٤

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض المدني

ننوه أن نصاب طعن النقض فى الأول من أكتوبر 2024 سوف يزيد الى خمسمائة الف جنيه بدلا من مائتين وخمسون الف.


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ ضمانات الموظف القانونية في وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

ضمانات التحقيق مع الموظف

هناك العديد من ضمانات الموظف القانونية في التحقيق التي كفلها المشرع والقضاء للموظف المخالف من هذه الضمانات ما يلي عرضه وشرحه وفقا لأحكام الإدارية العليا وقانون العاملين قبل الغاؤه وهو لا يختلف عن قانون الخدمة المدنية في هذا الشأن.

  • تدوين التحقيق
  • حيدة جهة التحقيق
  • مواجهة الموظف بالتهمة المنسوبة إليه
  • استعانة الموظف المخالف بمحامي

 ضمانات الموظف القانونية في التحقيق

تدوين التحقيق

الأصل في  التحقيق   أن يكون كتابة ، والاستثناء أن يجري شفاهه ويثبت المحقق مضمونه كتابة ، ولا يشترط إفراغ التحقيق في شكل محدد ، فيجوز للمحقق الإداري أن يجري التحقيق دون أن يستصحب كاتباً

وللمحقق أن يكتبه بنفسه ولا يكفي التعامل بالمكاتبات أو المذكرات والاستفسارات للقول بوجود تحقيق صحيح .

فقد نصت المادة (79) من القانون رقم 47 لسنة 1978 على أنه

” لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً ” .

وتكمن أهمية التحقيق في كونه حجة على الكافة وهذا يتطلب إفراغ التحقيق في محضر أو محاضر كما أن الكتابة هى الأكثر شيوعاً وتعد أفضل وسيلة للإثبات .

وقد وضع المشرع قاعدة تستمد أصولها من المبادئ الدستورية العامة وذلك في نص المادة 79 من قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 التي تقرر أنه

” لا يجوز توقيع جزاء العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً ، ومع ذلك يجوز بالنسبة لجزاء الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام أن يكون الاستجواب أو التحقيق شفاهه على أن يثبت مضمونه في القرار الصادر بتوقيع الجزاء .

ومن حيث أن مؤدى ذلك أن القاعدة التي لا استثناء لها هى أنه لا يجوز توقيع جزاء تأديبي دون أن يسبقه تحقيق أو استجواب ، وأن الأصل أن يكون التحقيق كتابة يسمع فيه أقوال المتهم ويحقق فيه دفاعه

وأن الاستثناء هو أن يكون التحقيق أو الاستجواب شفاهه على أن يثبت مضمونة في القرار الصادر بتوقيع الجزاء وهذا الاستثناء محدود النطاق يحكمه النص الذي قرره لاعتبارات حسن سير المرافق العامة في مواجهة بعض المخالفات محدودة الأهمية بما يحقق الردع المرجو دون إخلال بالقاعدة العامة النابعة من حقوق الإنسان والمتمثلة في أنه لا يجوز توقيع أى جزاء دون أن يكون مستندا إلى تحقيق أو استجواب .

ومن حيث أن القاعدة العامة على ما قدمنا هى أن يكون التحقيق كتابة فتسمع أقوال المتهم وتحقيق دفاعه ، فإن مواجهة المتهم وسماع أقواله هما سبيل أساسي لتحقيق دفاعه

وهما ضمان التحقيق السليم الموافق لأحكام القانون والذي يصلح سندا وأساسا لأن يقام عليه قرار الجزاء فإذا ما أغفل التحقيق إحدى عناصر هذا الضمان على نحو مخل بحق الدفاع بات التحقيق معيبا ، ومن ثم لا يصلح سندا لأن يقام عليه قرار الجزاء “

(الطعن رقم 170 لسنة 35ق عليا جلسة 24/6/1989)

ولا يعني باشتراط كتابة التحقيق إلزام الجهة المنوط بها إجراؤه بشكل معين .

والمشرع التأديبي إذ يشترط في التحقيق أن يكون مكفولاً في كافة الأحوال فإنه يشترط الى جانب ذلك شروطاً أخرى إذ لم يضع تنظيما للتحقيق الإداري

وفي ذلك تقول المحكمة الإدارية العليا

” …. لا يوجد ما يوجب إفراغ التحقيق في شكل معين أو في وضع مرسوم ، إذا ما تولته الجهة الإداري ذاتها أو أجهزتها القانونية المتخصصة في ذلك ، كما لم ترتب جزاء البطلان على إغفال إجرائه على وده خاص وكل ما ينبغي ملاحظته ، هو أن يتم التحقيق في حدود الأصول العامة ، وبمراعاة الضمانات الأساسية التي تقوم عليها حكمته بان تتوافر فيه ضمانات السلامة ، والحيدة ، والاستفتاء لصالح الحقيقة ، وأن تكفل به حماية الدفاع للموظف تحقيقا للعدالة “

(الإدارية العليا في 27/11/1965)

واستثناءً من قاعدة تدوين التحقيق جاءت الفقرة الثانية من المادة 79 من قانون العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه

” …. ومع ذلك يجوز بالنسبة لجزاء الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام أن يكون الاستجواب أو التحقيق شفاهه على أن يثبت مضمونه في القرار الصادر بتوقيع الجزاء “

وهذا معناه أن يجوز استثناء شفوية التحقيق طالما كانت العقوبة التي ستوقع على المخالفة التأديبية لا تتعدى الإنذار أو الخصم من المرتب لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام ، إلا أن ذلك مشروط بذكر مضمون هذا التحقيق في قرار الجزاء الصادر .

وقد قضت المحكمة الإٌدارية العليا في هذا الصدد بأن

” الأصل هو التحقيق الكتابي الذي يدون كاملا وعلى علته ، واستثناء من هذا الأصل أجيز إجراء التحقيق شفاهه على أن يثبت مضمونه في المحضر الذي يحوي الجزاء ، إذ يعتبر إثبات هذا الموضوع في حالة التحقيق الشفهي بديلا عن تدوين التحقيق كاملا في حالة التحقيق الكتابي ….”

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 15/4/1967 في الطعن رقم 226 لسنة 9ق)

وقد أوضحت ذات المحكمة المقصود بذكر مضمون التحقيق في قرار الجزاء وذلك بقولها ” ليس المقصود من إثبات مضمون التحقيق الشفهي بالمحضر الذي يحوي الجزاء ، ضرورة سرد ما دار بالموضوع محل الاستجواب بالمحضر تفصيلا ، بسرد كل الوقائع المنسوبة الى العامل

وبيان الأحوال التي استخلصت منها ، وذكر ما ورد على ألسنة الشهود بشأنها وترديد دفاع العامل وتقضي كل ما ورد فيه من وقائع وأدلة إثبات أو نفى ، إذ أن كل ذلك من شأنه أن يقلب التحقيق الشفهي الى تحقيق كتابي ، وهو ما يعطل الحكمة من إجازة التحقيق الشفهي وهو تسهيل العمل

وإنما المقصود من ذلك إثبات حصول التحقيق والاستجواب وما أسفر عنه هذا التحقيق في شأن ثبوت المخالفة الإدارية قبل العامل على وجه يمكن السلطة القضائية من بسط رقابتها القانونية على صحة قيام الوقائع وصحة تكييفها القانوني “

(حكم المحكمة الإدارية العليا الصاد بجلسة 29/12/1973 في الطعن رقم 451 لسنة 13ق عليا)

ويترتب على عدم تدوين مضمون التحقيق الشفوي في قرار الجزاء التأديبي بطلان الجزاء الصادر ويجوز للعامل الدفع وهذا البطلان في أية حالة تكون عليها الدعوى التأديبية وللمحكمة أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها لتعلق هذا الدفع بالنظام العام .

التحقيق الشفهي

سكرنا أن الكتابة شرط لصحة التحقيق الذي يتم بمعرفة النيابة الإدارية ، ومن ثم فإن أثر تخلفه معناه بطلان التحقيق .

ومن حيث أن مفاد – نص المادة 81 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام … هو أ، القاعدة العامة في مجازاة العاملين بالقطاع العام تستلزم إجراء التحقيق معهم في المخالفات المنسوبة إليهم وسماع أقوالهم وأوجه دفاعهم وعلى أن يكون ذلك التحقيق كتابة حتى يمكن للجهات الرئاسية والهيئات الرقابية القضائية مراقبة مشروعية القرارات الصادرة بمجازاة هؤلاء العاملين في حالة التظلم من هذه الجزاءات أو الطعن عليها قضائيا

إلا أن المشرع قرر استثناء من هذه القاعدة بالنسبة للجزاءات الإنذار والخصم من المرتب عن مدة لا تجاوز ثلاثة أيام أو الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام فأجاز أن يكون الاستجواب أو التحقيق فيها شفاهه بشرط أن يثبت مضمونه في المحضر الذي يحوي الجزاء ولقد هدف المشرع من ذلك أن يضع ضمانة تحمي العاملين بالقطاع العام من عسف السلطة الرئاسية أو الجور على حقوقهم بتمكينهم من الدفاع أنفسهم بمسلكهم الوظيفي

وبطريقة تمكن جهات الاختصاص من رقابة مشروعية قرارات الجزاء التي تصدر ضد هؤلاء العاملين إلا أن المشرع  رغبة منه في التيسير على الجهات الرئاسية في إدارة العمل ومراقبة تصرفات العاملين الخاضعين لإشرافها المباشر أجاز – خلافا للقاعدة العامة المقررة – إجراء التحقيق مع العامل شفاهه إذا كان الجزاء الذي وقع عليه هو الإنذار أو الخصم من المرتب عن مدة لا تجاوز ثلاثة أيام أو الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام

إلا أن المشرع لم يغفل توفير الضمانات اللازمة للتثبيت مع صحة ذلك الجزاء وذلك حرصا من الشارع على تحقيق دفاع العامل وسماع أقواله عند توجيه الاتهام إليه ، فإذا صدر قرار الجزاء بدون أن يثبت مضمون للتحقيق الشفهي في المحضر الذي يحوي الجزاء ، فإن النتيجة المترتبة على ذلك هى الإخلال بضمانة أساسية من الضمانات المقررة للعاملين بالقطاع العام وتخلف إجراء جوهري من الإجراءات التي قررها القانون وبطلان الجزاء الصادر بغير اتباع هذا الإجراء …”

(الطعن رقم 2131 لسنة 32ق عليا جلسة 24/3/1987)

تدوين التحقيق بواسطة الكاتب

بالنسبة للتحقيق الذي تجريه الجهة الإدارية فلا يشترط كتابته بمعرفة كاتب التحقيق أى أن وجود كاتب للتحقيق في هذه الحالة أمر جوازي الأمر الذي يؤكده وزير العدل رقم 569 لسنة 1977 الخاص بلائحة تنظيم العمل في الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام

حيث جاءت المادة 28 منه تشير الى أنه من حق الجهة الإدارية الاستعانة بكاتب للتخفيف ، وهذا أمر جوازي لها ، ومن ثم لا يترتب على مخالفته بطلان التحقيق ، لذلك نصت على أنه

” يثبت في محضر التحقيق تاريخ اليوم وساعته ومكانه واسم المحقق وكاتب التحقيق إن وجد وزيل بعد الانتهاء منه بما يفيد قفله وساعة ذلك مع بيان جلسة التحقيق التالية والإجراءات التي يتخذ فيها”

وهو ما أكدته المادة 29 من ذات القرار بقولها “يوقع عضو الإدارة وكاتب التحقيق إن وجد في نهاية كل صفحة …” .

أما بخصوص التحقيقات التي تجريها النيابة الإدارية فقد نصت المادة (39) من التعليمات المنظمة للعمل الفني للنيابة الإدارية تنص على أنه ” يجب تحرير محضر التحقيق بمعرفة كاتب من العاملين بالنيابة الإدارية ” .

كما نصت المادة (57) من ذات التعليمات الصادرة بقرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 136 لسنة 1994 على أنه ” يجب تحرير محاضر التحقيق بمعرفة كاتب من العاملين بالنيابة الإدارية الذي عليه أن يتحرى الدقة والوضوح والنظافة في تدوين المحضر

وأن يستمر في التحقيق الذي بدأه الى أن يقر عضو النيابة إنهائه حتى ولو استطال وقت التحقيق أى ما بعد انتهاء ميعاد العمل الرسمي

فإذا لحق بكاتب التحقيق أثناء مباشرته عمله عذر قهري أو ألم به حادث فجائي يتعارض معه استمراره في أدائه لعمله كلف عضو النيابة المحقق كاتب آخر باستكمال التحقيق ويراعى إثبات اسم كاتب التحقيق البديل وواقعة الاستبدال بمحضر التحقيق بعد حلف اليمين ” .

إلا أنه يجوز لاعتبارات السرية أو كرامة الوظيفية أو غيرها أن يجري المحقق التحقيق الإداري دون اصطحاب كاتب للتحقيق ولا يخل ذلك بحق الدفاع إذ ” …. أنه فيما ينعاه الطاعن على التحقيق المذكور من أنه قد تم دون اصطحاب المحقق كاتب تحقيق ، فإنه وإن كان يبين من استقراء القواعد الإجرائية المنظمة لتحقيقات النيابة العامة والنيابة الإدارية

أن الأصل كقاعدة عامة ومستمدة أصلا كفرع من الإجراءات التي تحمي حق الدفاع المقرر بمقتضى المادة 67 من الدستور لأى مواطن يجري معه التحقيق سواء أكان ذلك في مجال المسئولية التأديبية والإدارية أو المسئولية الجنائية ، مؤدى ذلك وجوب استصحاب الضمانة في مجال التحقيق التأديبي

إلا أن ذلك لا يمنع جواز تحرير المحقق الإداري بنفسه دون اصطحاب كاتب تحقيق بشرط ألا يخالف ذلك نص القانون ويكون أساسه مراعاة لمقتضيات حسن سير وانتظام المرافق العامة بمراعاة الاعتبارات الثابتة عند إجراء التحقيق وظروف الإمكانيات في جهات الإدارة أو لاعتبار كرامة الوظيفة التي يشغلها من يجري معه التحقيق ، وبما لا يخل على أى وجه من الوجوه بحقوق الدفاع لمن يجري معهم التحقيق “

(الطعن رقم 646 لسنة 32ق عليا جلسة 5/11/1988)

بيانات محضر التحقيق

هناك بيانات معينة يجب أن يشتمل عليا محضر التحقيق وهذه البيانات هى :

1- التاريخ :

وهو من البيانات الأساسية في محضر التحقيق لأنه يحدد الوقت الذي تم فيه مباشرة إجراءات التحقيق ، وبالتالي معرفة المدة التي استغرقها التحقيق لأنها لو زادت عن الحد المعقول تحمل معنى الإكراه الأمر الذي يترتب عليه بطلان التحقيق .

ويذكر التاريخ باليوم والشهر والسنة بل وساعة افتتاح المحضر وساعة غلقه

2- الديباجة :

حيث يجب ذكر اسم وصفة محقق المحضر كذلك اسم كاتب المحضر إن وجد .

3- مضمون المحضر :

والمقصود بمضمون المحضر البيانات اللازمة لكى يكون وثيقة متكاملة لها وضعها القانوني .

فيجب بعد إثبات التاريخ والديباجة ذكر المناقشة التفصيلية ومواجهة الموظف المتهم بالأدلة وذلك بتدوين الأسئلة التي وجهها المحقق والاقتراحات التي يدلي بها الموظف المخالف .

4- التوقيع :

حيث يتعين توقيع كل من المحقق والكاتب و   الموظف   المخالف على كل ورقة من أوراق المحضر في نهايتها ، وذلك هو الأصل .

أما الاستثناء الوحيد من توقيع المحقق أو الكاتب ، هو أن يكون التحقيق يتم دون وجود كاتب تحقيق ، على أن يكون المحقق هو الذي قام بكتابة التحقيق بنفسه

وهو ما أقرته المحكمة الإدارية العليا بقولها

” لا وجه لاشتراط توقيع المحقق والكاتب على محضر التحقيق متى تبين أن التحقيق بخط يد المحقق ولظروف استدعت عدم حضور كاتب وكان اسم المحقق ثابتا في صدر التحقيق”

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 5/11/1988 في الطعن رقم 646 لسنة 32ق عليا ، مجموعة أحكام السنة 34 ، ص61)

حياد جهة التحقيق

والمقصود بحيدة جهة التحقيق هو استقلاها عن جهة المحاكمة . أى أن حيدة جهة التحقيق تتحقق باستقلال سلطة التحقيق عن سلطة المحاكمة

وفي النظام الجنائي نجد النيابة العامة هى سلطة التحقيق الرئيسية وتجمع بين تحريك الدعوى الجنائية ومتابعة السير فيها وأعضاء النيابة العامة مستقلون في تصرفاتهم عن رجال القضاء الجالس رغم كونهم من رجال القضاء حتى أنه لا يجوز للمحاكم أن توجه الى النيابة لوما أو نقدا .

فقد قضى بأن ” ليس لمحكمة الجنايات أن تنعى على النيابة في حكمها بأنها أسرفت في الاتهام وأنها أيضا أسرفت في حشد التهم وكيلتها للمتهمين جزافا وقد يحذف هاتين العبارتين .

(نقض 16/5/1932 ، مجموعة القواعد القانونية ج2 رقم 351 ص547)

والحقيقة أن اشتراط حيدة المحقق هى من مقتضيات العدالة المجردة الواجبة الاحترام في كافة التحقيقات بغض النظر عن السلطة القائمة بها ، فهو ليس قاصرا على التحقيقات التي تباشرها السلطة الرئاسية ، بل ينطبق مبدأ الحيدة على التحقيقات التي تقوم بها النيابة الإدارية

ومن قم إذا انتفت الحيدة انتفت معها سلامة التحقيق وثبت بطلانه ، وهو ما أشارت إليه المحكمة الإدارية العليا بقولها ” إن قيام مقدم الشكوى بالتحقيق مع المشكو في حقه يهدره ويبطله لتخلف ضمانة الحيدة في المحقق ، ويترتب على ذلك بطلان التحقيق والقرار الذي قام عليه “

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 16/12/1986 في الطعن رقم 1341 لسنة 31ق عليا ، مجموعة أحكام السنة 32 ، ص415)

كما قضت ذات المحكمة أيضاً بأن

” التحقيق بضفة عامة يعني الفحص والبحث والتقصي الموضوعي والمحايد والنزيه لاستبانة وجه الحقيقة واستجلائها فيما يتعلق بصحة حدوث وقائع محددة ونسبتها الى أشخاص محددين وذلك لوجه الحق والصدق والعدالة ، ومن حيث إن استظهار وجه الحقيقة في أمر اتهام موجه على إنسان لا يتسنى إلا لمن تجرد من أية ميول شخصية إزاء ما يجري التحقيق معهم سواء أكانت هذه الميول لصالحهم أو كانت ضدهم

إذ أن هذا التجرد هو الذي يحقق الحيدة والنزاهة والموضوعية التي تقود مسار التحقيق ، إن التجرد الواجب توافره في المحقق بحكم الأصول العامة المنتسبة الى القواعد العليا للعدالة لا ينبغي أن يقل عن القدر المتطلب في القاضي لأن الحكم في المجال العقابي جنائيا كان أو تأديبيا إنما يستند الى أمانة المحقق واستقلاله ونزاهته وحيدته

كما يستند الى أمانة القاضي ونزاهته وحيدته سواء بسواء ، وقد قام رئيس النيابة بالتحقيق مع الطاعن في الطعن الماثل وقد جمعته بالطاعن خصومة قضائية ثابتة على نحو ما تقدم ، ومن ثم لم يكن المحقق صالحا للتحقيق مع الطاعن ، وبالتالي فقد أضحى التحقيق الذي أجراه باطلا ، الأمر الذي رتب بطلان الحكم التأديبي المبني عليه “

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 13/5/1989 في الطعن رقم 3285 لسنة 35ق مجموعة المبادئ القانونية س34 ص976 : 979)

ويلاحظ أن مخالفة حظر جمع سلطات التحقيق بالاتهام والمحاكمة في يد شخص واحد ينطوي على طعن بمخالفة الحكم الذي صدر من مجلس التأديب في الدعوى التأديبية لنصوص قانون المرافعات في شأن صلاحية القضاء للفصل في الخصومة ، وهو أمر يتعلق بمخالفة القانون ولا يرقى الى حد مخالف الدستور “

(الدعوى رقم 17 لسنة 2ق عليا دستورية جلسة 1/4/1978)

ومن حيث أن هناك قاعدة أصولية تقتضيها ضمانات المحاكمة التأديبية ، كما تقتضيها العدالة كمبدأ عام في كل محاكمة تأديبية ، هى أنه يتعين ألا يحيل الموظف الى  المحاكمة التأديبية   من قامت بينه وبين هذا الموظف خصومات جدية حتى يطمئن المحال الى حيدة المحيل وموضوعية الإحالة ، وحتى لا يكون هناك كمجال لتأثر المحيلة بهذه الخصومة عند قيامه باتخاذ قرار الإحالة إن هذه القاعدة مستقرة في الضمير ، وتميلها العدالة المثلى ، وليسن في حاجة الى نص خاص يقررها .

ومن حيث أنه لما سبق ، فإنه إذا قامت خصومة بين رئيس الجامعة من جهة ، ومن الطاعن من جهة أخرى ، فإن هذا يمثل مانعا  يحول دون اتخاذ قرار الإحالة من قبل رئيس الجامعة ، وإلا كان قرار الإحالة إذا ما اتخذ غير مشروع ، وشرط عدم مشروعية قرار الإحالة عند وجود خصومة ، هو أن تكون هذه الخصومة جيدة ….”

(الطعن رقم 3429 لسنة 36ق جلسة 1/6/1991)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” …. متى كان زوج المحققة التي باشرت التحقيق مع العامل والذي انتهى الى مجازاته ونقله ، قد حل محل العامل الذي جوازي ونقل من وظيفته بعد صدور قرار نقله منها ، وأنه رقى فعلا الى وظيفة ، إلا أن ذلك لا يكفي وحده للقول بسوء نية المحققة وانحرافها ، طالما أنه ليس ثمة ما يشير الى أن للسيدة المذكورة نفوذ في إجراء التنقلات والترقيات بالشركة ، الى أنها كانت طرفا في تخطيط مسبق قصد به الإضرار بالعامل على نحو يؤثر في صلاحيتها لإجراء ذلك التحقيق ، وهو أمر إن صح يعيب القرار ويجعله قابلا للإبطال وبالتالي يحق للمحكمة إلغاء القرار “

(الطعن رقم 614 لسنة 32ق عليا جلسة 5/12/1981 مجلة العلو س36 ع2 حيدة المحقق)

وبأنه “….. قيام مقدم الشكوى بالتحقيق مع المشكو في حقه ، يهدره ويبطله لتخلف ضمانة الحيدة في المحقق ، ويترتب على ذلك بطلان التحقيق والقرار الذي قام عليه ، ولا ينال من ذلك استكمال التحقيق بعد ذلك بمعرفة موظف آخر ، أساس ذلك أن التحقيق قد اعتمد في اتمامه على تحقيق مقدم الشكوى ، الذي كان حريصا على إعداد دليل في صلب التحقيق الذي بدأه ، ومن شأنه ذلك أن يثير الشك في صحة ما انتهى إليه هذا التحقيق “

(الطعن رقم 1341 لسنة 7ق جلسة 16/12/1986 مجلة العلوم س36 ع2 حيدة المحقق)

وبأنه ” من المبادئ التي تقتضيها العدالة دون حاجة الى نص يقررها ، ضرورة توافر الصلاحية فيمن يقوم بالتحقيق ، وإلا تعين عدم الاعتداد بهذا التحقيق ، فإذا كان المحقق وكيلا قضائيا عن رئيس الجامعة في الدعاوى التي أقامها على الطاعن ، فهو غير صالح للتحقيق مع الطاعن ، وقرار مجلس التأديب المستند الى قرار الإحالة الباطل والتحقيق الباطل غير مشروع ….”

(طعن رقم 3429 لسنة 36ق عليا جلسة 1/6/1991)

مواجهة الموظف بالتهمة المنسوبة إليه

مواجهة الموظف المخالف بالتهمة المنسوبة إليه من أبرز ضمانات حق الدفاع التي كفلها له الدستور

وقد قضى بأن

” ومن حيث أنه من أول ضمانات التحقيق التأديبي أن يواجه المتهم بما هو منسوب إليه حتى يتمكن من تقديم أوجه دفاعه ودفوعه في شأن ما نسب إليه ، بحيث إذا أهدر التحقيق هذه الضمانة الجوهرية من ضمانات الدفاع كان منسوبا في هذا الشق منه بعيب جسيم يهدره ويهدر ما يبنى عليه من قرار جزاء “

(الطعن رقم 1234 لسنة 34ق عليا جلسة 9/12/1989)

كذلك قضت  المحكمة الإدارية العليا بأن

” لا يجوز مجازاة العامل إلا بعد التحقيق معه وأن هذا التحقيق يجب أن تكون له مقوماته القانونية وضماناته ، من وجوب استدعاء العامل وسؤاله ومواجهته بما هو منسوب إليه … وإتاحة الفرصة له لمناقشة شهود الإثبات وسماع شهود النفى ، ويلزم حتى تؤدي مواجهة العامل بالتهمة غايتها كضمانة جوهرية للعامل أن تكون على وجه يستشعر معه العامل أن الإدارة بسبيل مجازاته فينشط للدفاع عن نفسه “

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 16/11/1996 في الطعن رقم 315 لسنة 41ق عليا)

وبأنه ” من ضمانات التحقيق إحاطة العامل علما بما هو منسوب إليه ، وتمكينه من الدفاع عن نفسه قبل توقيع الجزاء عليه …. ولا يكفي إلقاء الأسئلة على العامل حول وقائع معينة ، بل ينبغي مواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه ليكون على بينة منها فيعد دفاعه على أساسها”

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 27/12/1986 في الطعن رقم 870 لسنة 28ق عليا
أشار إليه د/ عبد العزيز عبد المنعم ، مرجع سابق ، ص130)

والمواجهة تقتضي أن تكون الاتهامات محددة أى أن يواجه الموظف المخالف بوقائع محددة سواء من حيث نوع المخالفة أو تاريخ ارتكابها وإلا كانت المواجهة قائمة على غير سند صحيح وبالتالي يلغى قرار الجزاء الصادر بناء على هذه المواجهة ، لذا قضى بأن ” لا تصح المواجهة باتهامات غير محددة المعالم والأبعاد لا يتحقق معها كفالة حق الدفاع .

إذ يتعذر على المتهم تفنيد هذه الاتهامات والرد عليها والقاعدة أنه لا تكليف بغير مقدور فإذا وجهت النيابة الإدارية الى المتهم أنه أهمل الإشراف على المشروعات التي يرأسها مما ألحق بها خسارة معينة فإنه يكون عليها أن تحدد وجه الإهمال في الإشراف على تلك المشروعات

بأن تحدد بداءة الأخطاء التي شابت إدارة كل مشروع منها ثم تحدد الخطأ الذي وقع من المسئول عن كل مشروع ثم تنتهي الى إسناد وصف الإهمال الى الطاعن باعتباره رئيس الوحدة المحلية التي تتبعها هذه المشروعات ، ذلك أن  الإهمال الى الطاعن باعتباره رئيس الوحدة المحلية التي تتبعها هذه المشروعات

ذلك أن الإهمال في الإشراف إنما يمثل مخالفة تأديبية وكل مخالفة تأديبية هى خروج على واجب وظيفي لابد وأن يكون محدد الأبعاد من حيث المكان والزمان والأشخاص وسائر العناصر الأخرى المحددة لذاتية المخالفات ذلك التحديد الذي لابد وأن يواجه به المتهم في التحقيق بعد بلورته في ضرورة دقيقة المعالم على النحو الذي يمكن المتهم من الدفاع عن نفسه وإلا كان الاتهام مطاطاً يتعذر على المتهم تفنيده وهو ما يعتبر إخلالاً بحث الدفاع “

(الطعن رقم 813 لسنة 34ق جلسة 9/12/1989)

كما قضى بأن

…. حتى يتحقق مبدأ المواجهة يجب أن يواجه المتهم باتهام محدد سواء من حيث نوع المخالفة أو تاريخ ارتكابها ، وأنه يبين من أوراق التحقيق الذي تم مع الطاعنة أنه لم يتم توجيه اتهام محدد بها بالوصف السابق ، حيث لم تحدد الاتهامات الموجهة إليها وتاريخ وقوع المخالفة ، ولا وصفا دقيقا لهذه المخالفة

وإنما قام التحقيق على أساس العبارات المبهمة الواردة بشكوى رئيس القطاع المالي عن سلوك الطاعنة عموما ، وتم أخذ أقوال الشهود على هذا السلوك المجمل للطاعنة دون تحديد لوصف دقيق للاتهام الذي يمكن نسبته إليها ، وإنما كل ما جاء على لسانهم تأكيد شكوى رئيس القطاع المالي ، وعليه وإزاء هذا القصور في التحقيق ، يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح متعينا الإلغاء

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 25/11/1989 في الطعن رقم 900 لسنة 32ق عليا)

الموجهة يجب أن تكون بوضوح وبصورة مباشرة

وفي ذلك تقول المحكمة الإدارية العليا بأن ” من حيث أنه من المقرر في مجال التأديب أن سلامة القرار التأديبي تتطلب أن تكون النتيجة التي ينتهي إليها مستخلصة استخلاصاً سائغاً من تحقيق تتوافر له كل المقومات الأساسية للتحقيق القانوني السليم وأول هذه المقومات ضرورة مواجهة المتهم في صراحة ووضح بالمآخذ المنسوبة إليه والوقائع المحددة التي تمثل تلك المآخذ وأن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه إزاء ما هو منسوب إليه بسماع من يرى الاستشهاد بهم من شهود نفى ومناقشة شهادة من سمعت شهادتهم من شهود الإثبات “

(الطعن رقم 1134 لسنة 23ق جلسة 25/1/1992)
ويراعى في المواجهة إحاطة المتهم بكافة الأدلة التي تشير الى ارتكابه المخالفة حتى يستطيع أن يدلي بأوجه دفاعه :

فقد قضى بأن ” …. كان من المتعين على المحقق أن تشتمل تحقيقاته التهمة الموجهة للمطعون ضده والتي جوازي بسببها حتى يقف العامل على حقيقة التهمة المنسوبة إليه ويحيطه علما بمختلف الأدلة التي تشير الى ارتكابه المخالفة حتى يستطيع أن يدلي بأوجه دفاعه.

ولا يغير من هذا القول أنه تمت مواجهة المطعون ضده بالإهمال المنسوب إليه في أداء الواجب الوظيفي لأن من المسلم به أن التحقيق الإداري إنما يهدف الى الكشف عن خطأ يدعى قيامه ومعاقبة المتسبب فيه وبالتالي يلزم تحديد التهمة المنسوبة للعامل دون لبس أو إبهام ومواجهته بها ولا يكفي في هذا الصدد الاكتفاء بمواجهة العامل بتهمة عامة غير محددة تتمثل في الإهمال في واجبات وظيفته وإذا كان الحكم للمطعون فيه قد اعتنق هذا النظر فإنه يكون صحيحاً …”

(الطعن رقم 1620 لسنة 34ق جلسة 22/5/1990)

وبأنه ” لا يكفي مجرد إلقاء الأسئلة على العامل حول وقائع معينة وإنما يلزم مواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه حتى يكون على علم وبينه منها فيحدد دفاعه على أساسها وبذا يكفل له حق الدفاع عن نفسه كضمانة أساسية في مجال التأديب وإلا كان الجزاء المستند الى هذا التحقيق مخالفا للقانون “

(الطعنان رقما 3989 ، 4076 لسنة 41ق عليا جلسة 4/5/1996 ، و3291 لسنة 41ق عليا)

استعانة الموظف المخالف بمحامي

للموظف المخالف لاستعانة بمحام أثناء التحقيق معه ، وذلك لأن الدساتير كفلت للمتهم الدفاع عن نفسه سواء بالأصالة أو بالوكالة – توكيل محام – ولقد أوصت المؤتمرات التي اهتمت بحقوق الإنسان بوجه عام وحقوق المتهم بوجه خاص بضرورة كفالة حق الدفاع وتمكين المتهم من الاستعانة بمدافع بحيث يمكن المحامي من أداء رسالته على الوجه المرضي

” (د/ سليمان سعيد “الضمانات التأديبية” مرجع سابق ص98)

الاستعانة بمحام قد يكون أمر ضروري لممارسة حق الدفاع على الوجه الأمثل ، لأن المتهم في بعض الأحيان قد لا يتمكن من الدفاع عن نفسه بسبب الخوف أو التوتر …. الخ . الأمر الذي يستلك الاستعانة بشخص مؤهل علمياً ومهنياً للدفاع عنه وهو المحامي .

وقد قضي بأن

” الشكاوى والبلاغات  والتحريات وإن كانت تصلح سنجا لتوجيه الاتهام بالنسبة لمن تشير إليه ، إلا أنها لا تصلح سندا لتوقيع الجزاء عليه ، ما لم تجر جهة الإدارة تحقيقا مع المتهم يواجه فيه بما نسب إليه ويمكن من إبداء دفاعه أمام سلطة التحقيق التي يقع عليها عبء تحقيق هذا الدفاع “

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 27/2/1988 في الطعن رقم 2355 لسنة 26ق عليا)

وبأنه ” …. ينبغي أن يتم التحقيق في حدود الأصول العامة ، وبمراعاة الضمانات الأساسية التي تقوم عليها حكمته بأن تتوافر فيه ضمانة السلامة والحيدة والاستقصاء لصالح الحقيقة وأن تكفل حماية حق الدفاع للموظف تحقيقا للعدالة بأن تسمح له بإبداء أقواله ودفاعه وملاحظاته إما كتابة بمذكرة أم شفهيا أو مرافعة سواء بنفسه أو بواسطة محام عنه “

(حكم الإدارية العليا الصادر بجلسة 27/2/1960 مجموعة أحكام السنة الخامسة ص494)

لا يترتب البطلان على عدم حضور محام التحقيق

عدم السماح لمحامي الطاعن بحضور التحقيق الإداري فإن هذا الحق وإن كان القانون رقم 61 لسنة 1986 بإصدار قانون المحاماة قد نص في المادة 82 منه على عدم تعطيله إلا أنه لم يرتب على مخالفاته بطلان التحقيق .

( جلسة 3/6/1972 الطعن رقم 17 )

 ضمانات الموظف القانونية في التحقيق




شرح عملي لـ تحقيق النيابة الإدارية الموظف وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تحقيق النيابة الإدارية

مراحل تحقيق النيابة الإدارية مع الموظف الحكومي من مرحلة اجالة الموظف الي التحقيق ثم مرحلة اجراء التحقيق مع بيان السلطة المختصة بالتحقيق مع عرض ضمانات التحقيق مع الموظف المخالف حفاظا علي نزاهة التحقيق و حقوق الموظف الحكومي.

تحقيق النيابة مع الموظف مراحله

تحقيق النيابة الإدارية مع الموظف

  1. اجالة الموظف الي التحقيق
  2. اجراء التحقيق مع الموظف
  3. السلطة المختصة بالتحقيق
  4. ضمانات التحقيق مع الموظف

 الإحالة إلى التحقيق

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“العبرة بالحصول على موافقة السلطة المختصة بالإحالة إلى التحقيق قبل إجرائه – طالما أن السلطة المختصة أصدرت قرارها – وتم التحقيق بعد استيفاء الإجراء المطلوب قانوناً – فإن الإحالة إلى المحاكمة تكون قد تمت صحيحة

ولو تغيرت صفة العضو بعد ذلك لأن هذه الصفحة الجديدة لا تنسحب على الإجراءات التي تمت سليمة وقت صدورها – ولا تنال من سلطة   النيابة الإدارية   في التصرف في التحقيق إلى المحاكمة التأديبية “

(طعن رقم 287 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 22/6/1993)

وبأنه “سلطة إحالة المخالفات للتحقيق تكون منوطة بالرؤساء – لا يشترط أن تتخذ إجراءات الإحالة إلى التحقيق تنفيذاً لقوانين أو لوائح – لأن هذه الإجراءات هي النتيجة الطبيعية والأمر المحتم للعلاقة الوظيفية التي تربط الرئيس بالمرؤوس – أيضاً لأن اتخاذ هذه الإجراءات من قبل الرئيس أمر تقضيه طبيعة الأشياء إذ أن اختصاص كل رئيس اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحسن سير المرفق الذي يرأسه “

(طعن رقم 1307 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/1991)

وبأنه “الأحكام الواردة في شأن تأديب العاملين المدنيين بالدولة تهدف في جملتها إلى توفير ضمانة سلامة التحقيق وتيسير وسائل استكماله للجهة القائمة به للوصول إلى إظهار الحقيقة من جهة ولتمكين العامل من التعرف على أدلة الاتهام وإبداء دفاعه فيما هو منسوب إليه – نصوص القانون رقم 58 لسنة 1971 لم تتضمن ما يوجب إحالة التحقيق إلى النيابة الإدارية

أو إجرائه في شكل معين إذا تم بمعرفة جهة الإدارة بأجهزتها القانونية المختصة – لم يرتب المشرع البطلان على إغفال إجراء التحقيق على وجه معين – تطلب المشرع أن يتم التحقيق في حدود الأصول العامة بمراعاة الضمانات الأساسية التي تكفل سلامة التحقيق وحيدته والتوصل للحقيقة وحماية حق الدفاع للموظف تحقيقاً للعدالة

مؤدى ذلك أنه لا جناح على الوزير وهو قمة السلطة التنفيذية في وزارته والجهات التابعة لها إذا أسند بما له من سلطة تقديرية أمر التحقيق في موضوع معين إلى لجنة يصدر بتشكيلها قرار منه مراعياً في تشكيلها أن تضم عناصر لها خبرتها وتخصصها في موضوع التحقيق تبعاً لظروف الموضوع وما تمليه مقتضيات الصالح العام وما يفرضه عليه حرصه لإظهار الحقائق بعيداً عن الاعتبارات التي توجد في جهة العمل التي يتبعها العامل مباشرة

أساس ذلك – أن القانون لا يعقد على نحو صريح من الاختصاص بالتحقيق لجهة معينة كما هو الحال بالنسبة لاختصاص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق في الأحوال المنصوص عليها في المادة 79 مكرراً من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والتي ترتب البطلان إذا تم الإجراء بالمخالفة لذلك “

(طعن رقم 76 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 25/1/1986)

وبأنه “المادتان 164و 166 من قانون السلطة القضائية بين المشرع طريقة تأديب كتبة المحاكم ومحضريها و نساخيها ومترجميها كما حدد الجهات التي تملك توقيع الجزاء عليهم دون أن يشير إلى سلطة الإحالة للتحقيق – أناط المشرع بكبير الكتاب سلطة الرقابة على كتاب المحكمة

هذه المسئولية لا بد وأن يقابلها سلطة الرقابة على كتاب المحكمة – هذه المسئولية لا بد وأن يقابلها سلطة تمكنه من تحملها – أساس ذلك أنه لا مسئولية بلا سلطة – مؤدى ذلك إعطاء كبير الكتاب سلطة إحالة من يعملون تحت رقابته للتحقيق عند اللزوم – غل يد كبير الكتاب عن مثل هذه السلطة من شأنه الحيلولة دون فاعلية رقابته “

(طعن رقم 28 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 29/3/1986)

 إجراءات التحقيق في النيابة الادارية

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“المقصود  بالتحقيق المشار إليه بنص المادة 79 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وهو التحقيق  الذي يواجه فيه العامل بالمخالفة المنسوبة إليه والذي يتاح له فيه إباء دفاعه بشأنها – الاستجواب أو التحقيق الشفوي – شرط صحته أن يثبت مضمون ذلك الاستجواب أو التحقيق الشفهي القرار الصادر بتوقيع الجزاء “

(الطعن رقم 272 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 10/5/1997)

وبأنه “ليس إلزاماً أن يتم التحقيق مع العامل بمعرفة الشئون القانونية “

(الطعن رقم 1787 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 25/3/1997)

وبأنه “لا يسوغ للعامل الامتناع عن سماع أقواله ويطلب إحالة التحقيق إلى جهة أخرى – من حق الشركة أن تجري التحقيق بنفسها دون أن تحمل على إحالته إلى النيابة الإدارية – امتناع المطعون ضده عن الحضور أمام جهة التحقيق دون مبرر قانوناً فإنه لا يلومن إلا نفسه – ليس ثمة ما يوجب إفراغ التحقيق مع العامل في شكل معين – لا بطلان في حالة إغفال إجرائه في وضع خاص “

(الطعن رقم 986 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 20/5/1997)

وبأنه “عدم إخطار المجلس الشعبي المحلي بإجراءات التحقيق أو التأديب التي تتخذ عضو من أعضائه – لا يترتب عليه البطلان “

(الطعن رقم 588 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 1/3/1997)

وبأنه ” ليس من حق المطعون ضده أن يفرض على الجهة الإدارية أن يتم التحقيق معه بمعرفة النيابة الإدارية – سبق مجازاته لمثل لمخالفة وإلغاء هذه القرارات لعدم الصحة – رفض طلبه إحالة التحقيق إلى النيابة الإدارية يصم قرارها بعيب إساءة استعمال السلطة”

(الطعن رقم 3460 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 1/8/1997)

وبأنه “الهدف من التحقيق – استجلاء الحقيقة فيما يتعلق بصحة الوقائع ونسبتها إلى فاعلها – لا يتحقق هذا الهدف إلا بالفحص الموضوعي والتقصي المحايد للحقائق – أركان التحقيق لا تستكمل إلا بتناول الواقعة محا الاتهام وتحديد عناصرها بوضوح ويقين – التقصير في استيفاء عناصرها من شأنه تجهيل الواقعة وعدم التيقن من نسبتها إلى المتهم – التحقيق الذي يجري مشوباً بأي من تلك العيوب لا تصلح أساسً لقرار الجزاء “

(الطعن رقم 210 لسنة 41 ق “إدارية عليا” جلسة 27/5/1997)

وبأنه “إذا كان الثابت في تحقيقات النيابة الإدارية أنه قد اتسماً بالقصور الشديد من حيث نطاق من شملهم التحقيق وما وجه من أسئلة من اتجهت إليهم الشبهات – فإن ما ورد بتقرير الاتهام من اتهامات أدانه به الحكم الطعين لا سند له من دليل يطمئن إلى يقين ثبوته “

(الطعن رقم 4330 ، 4382  لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 11/1/1997)

وبأنه “ليس ثمة مانع من الاستناد إلى التحقيق الجنائي الذي أجري مع العامل – دون حاجة إلى إجراء تحقيق إداري مستقل طالما أن الواقعة هي ذاتها التي تشكل المخالفة التأديبية “

(الطعن رقم 2349 لسنة 41ق “إدارية عليا ” جلسة 18/1/1997)

وبأنه “كفاية التحقيق الجنائي الذي يجوز للجهة الإدارية الاكتفاء به – لا إلزام عليها بإجراء تحقيق إداري طالما كانت المخالفة التأديبية المنسوبة للعامل هي بذاتها الجريمة الجنائية التي أجري بشأنها التحقيق الجنائي “

(الطعن رقم 3585 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 21/6/1997)

وبأنه “امتناع الطاعن بغير مبرر صحيح عن إبداء أقواله أمام الجهة الإدارية المختصة بالتحقيق فضلاً عن تفويت فرصة الدفاع عن نفسه – ينطوي ذلك على مخالفة تأديبية في حقه لإصراره على عدم الثقة بالجهات الرئاسية قبله “

(الطعن رقم 480 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 18/5/1996)

وبأنه “عدم المثول أمام سلطات التحقيق عند الاستدعاء يشكل خروجاً على مقتضى الواجب الوظيفي – يستوجب المساءلة – لا ينال من ذلك القول بأن المثول أمام المحقق يترتب عليه تفويت فرصة الدفاع فحسب “

(الطعن رقم 2453 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 26/11/1996)

وبأنه “التحقيق لا يكون مستكمل الأركان صحيحاً من حيث محله وغايته إلا إذا تناول الواقعة محل الاتهام بالتمحيص ولا بد أن يحدد عناصرها بوضوح ويقين من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت – قصور التحقيق عن استيفاء عنصر أو أكثر من هذه العناصر على نحو تجهل معه الواقعة وجوداً وعدماً أو أدلة ونوعها أو نسبتها إلى المتهم – كان تحقيقاً معيباً إلا قراراً الجزاء المستند إليه يكون معيباً”

(الطعن رقم الطعن رقم 1190 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 23/3/1996)

وبأنه” القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها – اختصاص الإدارات القانونية بالجهات المذكورة يتحدد بما يحال إليها من وقائع من السلطة المختصة – يجوز لهذه السلطة أن تحيل الوقائع إلى جهة أخرى لتحقيقها غير الإدارة القانونية بالمؤسسة أو  الشركة   وذلك إذا اقتضى الأمر كذلك – يشترط توافر الضمانات الموضوعية للتحقيق الذي يجري مع الموظف دون النظر إلى من قام بالتحقيق “

(الطعن رقم 691 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 25/6/1996)

وبأنه “إذا كان ثمة تحقيق جنائي قد أجري مع الموظف بشأن ما نسب إليه وانتهت النيابة العامة إلى مسئولية العامل بعد أن سمعت أقواله وحققت دفاعه بشأنه – فليس ثمة ما يدعو إلى تكرار التحقيق معه بمعرفة الجهة الإدارية – شرط ذلك ولازمه – أن تكون الوقائع التي تم تحقيقها جنائياً تمثل في ذاتها قوام الجريمة التأديبية وهي مخالفة مقتضى الواجب الوظيفي . لا يسأل العامل تأديبياً عن مجرد اتهامه بارتكاب جريمة جنائية

إلا إذا كان قد ارتكب أفعالاً من شأنها أن تضعه موضع الريبة والشبهة والاتهام . الحكم التأديبي كالحكم الجنائي لا يبني إلا على يقين وإن الإدانة التأديبية عن واقعة قضي ببراءة العامل جنائياً لعدم كفاية الأدلة – لا تعني إدانته عن ذات الواقعة بوصفها الجنائي وإلا مست حجية الحكم الجنائي بالبراءة – وإنما تعني أن ما ثبت من وقائع الحكم الجنائي – غير ما قضي فيه بالبراءة قد يشكل في ذاته جريمة تأديبية “

(الطعن رقم 250 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 30/12/1995)

وبأنه “ثبوت المخالفة قبل الطاعن – لا يعفيه منها – طلب إجراء التحقيق عن طريق الإدارة القانونية – مرد ذلك أن المشرع لم يتطلب في التحقيق أن يتم عن طرق الإدارة القانونية بحسبان أن التأديب امتداد للسلطة الرئاسية “

(الطعن رقم 1801 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 11/4/1995)

وبأنه “يفترض التحقيق في معناه الاصطلاحي الفني أن يكون ثمة استجواب يتضمن أسئلة محددة موجهة إلى  العامل تفيد نسبة اتهام محدد إليه في عبارات صريحة وبطريقة تمكنه من إبداء دفاعه والرد على ما وجه إليه من اتهامات ويكون شأنها إحاطته بكل جوانب المخالفات المنسوبة إليه – إذا لم يتضمن التحقيق مواجهته باتهام معين وصدور قرار الجزاء بناء عليه القرار باطلاً “

(الطعن رقم 2532 ، 2533 لسنة  37ق “إدارية عليا” جلسة 11/ 11/ 1995)

وبأنه “القانون 117 لسنة 1958 – المادة الثالثة أوجبت على النيابة الإدارية إخطار الوزير أو الرئيس الذي يتبعه الموظف بإجراء التحقيق قبل البدء فيه – فيما عدا الحالات التي يجري فيها التحقيق بناء على طلب الوزارة أو الهيئة التي يتبعها الموظف – عدم قيام النيابة الإدارية بهذا الإجراء لا يترتب عليه البطلان

أساس ذلك أن هذا الإجراء شرع لمصلحة الإدارة وحدها تمكيناً من متابعة تصرفات العاملين فيها بما يحقق الصالح العام – إغفاله لا يترتب عليه المساس بمصلحة العاملين أو الانتقاص من الضمانات المقررة لهم – لا يعد من الشروط الجوهرية التي يترتب علي إغفالها أي بطلان بغير نص يجيز التمسك به – العقوبة تدخل في نطاق السلطة التقديرية للمحكمة التأديبية “

(طعن رقم 1961 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 30/7/1994)

وبأنه “علامة القرار التأديبي تتطلب أن تكون النتيجة التي ينتهي إليها القرار مستخلصة استخلاصا  ً سائغاً من تحقيق تتوافر له كل المقومات الأساسية للتحقيق القانوني السليم – أول هذه المقومات ضرورة مواجهة المتهم بصراحة ووضوح بالمآخذ المنسوبة إليه والوقائع المحددة التي تلك المآخذ وأن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه إزاء ما هو منسوب إليه بسماع ما يرى الاستشهاد بهم من شهود النفي ومناقشة شهادة من سمعت شهادتهم من شهود الإثبات “

(طعن رقم 1134 لسنة 23ق “إدارية عليا” جلسة 25/1/1992)

وبأنه ” امتناع الموظف بغير مبرر صحيح عن إبداء أقواله في التحقيق الذي تجريه الجهة الإدارية ينطوي على تفويت لفرصة الدفاع عن نفسه – لما يتضمنه ذلك من عدم الثقة بالجهاز الإداري والجهات الرئاسية القائمة عليه – إذا فوت الموظف فرصة الدفاع عن نفسه فلا يكون له أن يطعن على القرار التأديبي بعدم سلامته أو مخالفته للقانون “

(طعن رقم 725 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 24/2/1990)

وبأنه “تصلح الشكوى والبلاغات والتحريات سنداً لنسبة الاتهام إلى من يشير إليه ولا تصلح سنداً لتوقيع الجزاء ما لم تجر جهة الإدارة تحقيقاً تواجه فيه المتهم بما هو منسوب إليه وتسمع أقواله و أوجه دفاعه لصالح الحقيقة وتستخلص قرارها استخلاصاً سائغاً من الأوراق “

(طعن رقم 2355 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 27/2/1988)

وبأنه “لا جناح على جهة الإدارة أن رفضت طلب المحال بالإدلاء بأقواله أمام النيابة الإدارية طالما أن الواقعة ليست من بين الوقائع التي يتعين إحالة التحقيق بشأنها للنيابة الإدارية – سكوت المتهم عن إبداء دفاعه في المخالفة المنسوبة إليه في التحقيق لا يشكل بذاته مخالفة إدارية – أساس ذلك أنه لا وجه لإجبار المحال على الإدلاء بأقواله في التحقيق – يعتبر سكوت الموظف ضياع لفرصته للدفاع عن نفسه تقع عليه تبعته”

( طعن رقم 1119 لسنة 30ق “إداري عليا” جلسة 25/6/1998)

وبأنه “ليس ثمة أساس من القانون أو المنطق المعقول القول بعدم سلامة أية شهادة يبديها   موظف   في التحقيق لمجرد توافقها مع شهادة رئيس له – ذلك أن هذه الشهادة لا تتزعزع إلا إذا ما أحاطت بالشاهد أو بمضمون شهادته قرائن أو أدلة تشكك في صحتها أو تضعف من دلالتها أو توهن من قيمتها في ثبوت أو نفي الوقائع المتعلقة بها في التحقيق “

(طعن رق 1304 لسنة 32ق “إدارية علي” جلسة 13/5/1989)

وبأنه “متى أعترف المتهم (المحال)بصحة الاتهام المنسوب إليه في محضر ضبط الواقعة فإنه لا يجدي بعد ذلك أنه ينفي الاتهام في التحقيق الإداري – هذا الإنكار ليس إلا من قبيل دفع الاتهام عن نفسه دون ما دليل – يشترط لصحة هذا الاعتراف صدوره دون ضغط أو إكراه “

( طعن رقم 3312 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 7/5/1988)

وبأنه “المادة 79 من القانون رقم 47 لسنة 1978 لا يجوز توقيع جزاء تأديبي دون أن يسبقه تحقيق أو استجواب – الأصل أن يكون التحقيق كتابة – يستثنى من ذلك المخالفان التي يجوز فيها توقيع جزاء الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام بناء على تحقيق أو استجواب شفوي على أن يثبت مضمون هذا التحقيق فر القرار الصادر بتوقيع الجزاء

علة هذا الاستثناء ضمان حسن سير المرفق العام في مواجهة بعض المخالفات محدودة الأهمية بما يحقق الردع المرجو دون إخلال بالقاعدة العامة التابعة من حقوق الإنسان والمتمثلة في أنه لا يجوز توقيع أي جزاء دون أن يكون مستنداً إلى تحقيق استجواب”

(طعن رقم 170 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 24/6/1989)
كذلك قضى بأن

“الأصل لقاعدة عامة في القواعد الإجرائية المنظمة لتحقيق النيابة العامة والنيابة الإدارية – ضرورة وجود كاتب تحقيق – يعد ذلك ضمانة قانونية أساسية واجبة بصفة عامة ومستمدة أصلا لفرع من الإجراءات التي تحمي حق الدفاع المقرر بمقتضى إعلان حقوق الإنسان – وجوب استصحاب الضمانة في مجال التحقيق التأديبي

ذلك لا يمنع جواز تحرير المحقق التحقيق الإداري بنفسه دون اصطحاب كاتب تحقيق بشرط ألا يخالف ذلك نص القانون ويكون أساسه مراعاة لمقتضيات سن سير ونظام المرفق العام بمراعاة الاعتبارات الموضوعية الثابتة عند إجراء التحقيق وظروف الإمكانيات في   جهة الإدارة   أو مراعاة لاعتبارات سرية التحقيق لتعلقه بما يمس الإدارة والنظام العام أو لاعتبار كرامة الوظيفة التي يشغلها من يجري معه التحقيق – وبما لا يخل على وجه من الوجوه بحقوق الدفاع لمن يجري معهم التحقيق “

(طعن رقم 646 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 5/11/1988)

وبأنه “تحتم القاعدة في إجراء التحقيقات توقيع كاتب التحقيق والمحقق لازماً مع كل حلقة من حلقات إجرائه – فإذا أغفل التحقيق ثبوت هذه التوقيعات على نحو يشكك في سلامة حدوث الإجراء أو صحة ما ثبت في أوراق التحقيق أو يمنع من يحقق معه على أي وجه من إبداء دفاعه فيما يتعلق بكل ما يورد بالتحقيق – ليس ثمة شك في إنه مادام الثابت أن التحقيق تحرر بخط يد المحقق في الأحوال التي تجيز ذلك

استلزم التوقيع غايته إثبات إجراء التحقيق بمعرفة المحقق المحرر اسمه في صدور التحقيق وضمان حقق المحقق معه في الدفاع – هذه الغاية تتحقق عند تدوين التحقيق بواسطة المحقق – في تدوين التحقيق بخط يد المحقق ما يثبت إجراؤه بواسطته – لا يترتب على عدم توقيعه شك في إجراءات التحقيق معه أو ثبوت عدم صحة أ أثبته أو إخلال ذلك بحق الدفاع أن يجري التحقيق معهم”

(طعن رقم 646 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 5/11/1988)

وبأنه “ليس مطلوب لصحة التحقيق التأديبي أن يستمع المحقق في كل الأحوال إلى أكثر من أقوال الشاكي والمشكو في حقه متى استظهر المحقق من وضوح الرؤية وجلاء الصورة وبروز وجه الحق عدم الحاجة إلى سماع أي شهود وكان لهذا الاستخدام ما يبرره “

(طعن رقم 582 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 26/12/1987)

وبأنه “لا يكفي في معرض التحقيق مع العامل عن تهمة منسوبة إليه مجرد إلغاء أسئلة عليه حول وقائع معينة “

(طعن رقم 708 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 27/12/1986)

وبأنه “عقوبة الفصل – عدم سماع الشاكين في التحقيق لا يبطله – استدعاء الشاكين لسماع أقوالهم فضلاً عما فيه من إزعاجهم فإنه ليس ثمة ما يلزمهم بالحضور بالإدلاء بأقوالهم – عقوبة الفصل – عدم الملائمة الظاهرة بين المخالفة التأديبية والجزاء – إلغاء قرار الفصل لا يخل بحق السلطة المختصة بتوقيع جزاء أخر من بين الجزاءات المنصوص عليها في البنود من 1-8 في الفقرة الأولى من المادة 82 من قانون نظام  العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 – توقيع العقوبة يكون خلال سنة من تاريخ الحكم “

(طعن رقم 646 لسنة25 ق “إدارية عليا” جلسة 21/2/1984)

وبأنه “المادة 31 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978- المقصود بإمكانية  الاستجواب  أو التحقيق شفاهه أن يثبت مضمونه بالمحضر الذي يحوي الجزاء – الهدف من ذلك إثبات حصول التحقيق أو الاستجواب وما أسفر عنه محمد ثبوت الذنب الإداري قبل العامل على وجه يمكن للسلطة القضائية بسط رقابتها القانونية على صحة قيام الوقائع وصحة تكيفها للقانون “

(طعن رقم 2316 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 15/5/1984)

وبأنه “المادة 46 من القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية – المشرع أراد أن يكفل للاتحاد العام لنقابات العمال الحق في الإحاطة بما ينسب إلى عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية من اتهامات في جرائم تتعلق بنشاطه النقابي – لا وجه لإخطار الاتحاد العم للعمال قبل إجراء التحقيق مع العضو في المخالفات المتعلقة بعمله الوظيفي بالمنشأة “

(طعن رقم 1854 لسنة 72ق “إدارية عليا” جلسة 29/12/1984)

وبأنه “استدعاء الموظف للتحقيق معه في مخالفات منسوبة إليه – عدم إنكار العامل استدعاه للتحقيق – اعتبار ذلك تسليماً منه بصحة حصول هذا الاستدعاء – تفويته بذلك فرصة الدفاع عن نفسه وإهدار ضمانه أساسية خلها القانون – جهة الإدارة في حل من توقيع الجزاء عليه مما لديها من أدلة ثبوت ضده “

(طعن رقم 87 لسنة 21ق “إدارية عليا” جلسة 12/4/1980)

وبأنه “استلزام التشريعات التي تنظم تأديب العاملين المدنيين كأصل عام أن يستوفى التحقيق مع العامل المقومات الأساسية التي يجب توافرها في التحقيقات عموماً وأخصها توفير الضمانات التي تكفل للعمل الإحاطة بالاتهام الموجه إليه وإبداء دفاعه وتقديم الأدلة وسماع الشهود

وما إلى ذلك من وسائل تحقيق الدفاع إثباتاً أو نفياً- عدم تطلبها إتباع إجراءات محددة في مباشرة التحقيق وإفراغه في شكل معين . توجيه الأسئلة في رسائل مكتوبة إلى من اقتضى التحقيق سماع أقوالهم من المخالفين والشهود وتلاقي ردودهم على هذه الأسئلة وتوجيه الاتهام للعامل المخالف كذلك في رسالة مكتوبة – استيفاء التحقيق مقوماته الأساسية بما يجعله سند للمساءلة الإدارية “

(طعن رقم 706 لسنة 14ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1978)

وبأنه “المستفاد من نص المادة 9 من قانون النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 والمادة 14 من اللائحة الداخلية للنيابة الإدارية الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1489 لسنة 1958 أن المشرع في الجرائم التأديبية قصر سلطة تفتيش منازل العاملين على أعضاء النيابة الإدارية وحدهم يجرونه بالشروط والأوضاع التي نص عليها القانون

يترتب على ذلك أنه يمتنع على الرؤساء الإدارتين تفتيش منازل العاملين ومثل هذا التفتيش لو حدث يكون باطلاً – لفظ المنازل المنصوص عليها في قانون النيابة الإدارية جاء عاماً ومطلقاً ويصرف إلى المساكن الخاصة وإلى المساكن الحكومية على حد سواء حتى لو كانت محلقة بمكان العل طالما أنها مخصصة فعلاً للإقامة والمسكن “

(طعن رقم 1091 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 29/5/1976)

وبأنه “تحقيق التهمة لا يشترط فيه الكتابة – مادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 معدلاً بالقانون رقم 73 لسنة 1957 – لا يشترط سوى أن يثبت مضمون التحقيق الشفوي بالمحضر الذي يحي الجزاء ولا يشترط أن يحوي كل الوقائع المنسوبة إلى العامل “

(طعن رقم 451 لسنة 13 ق “إدارية عليا” جلسة 29/12/1973)

وبأنه “الإقرار من المخالف يغني عن التحقي معه – تجريح الشاكية لا يجدي لأن دورها يقف عند التبليغ بالشكوى – إكراه – اختلاف مدلول الإكراه المبطل للإقرار عن مجرد الخشية “

(طعن رقم 1061 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 22/2/1975)

وبأنه “عدم سماع أقوال شاهد ليس ن شأنه أن يغير وجه الرأي فيما انتهي إله التحقيق – لا يترتب بطلان قرار الجزاء الذي استند إلى هذا التحقيق “

(طعن 775 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 22/2/1969)

وبأنه “إمكان المتهم أن يبدي ما يراه من دفاع أما المحكمة التأديبية لا يستقيم معه دفعه ببطلان التحقيق استناداً إلى الإخلال بحقه في الدفاع “

(طعن رقم 644 لسنة 14ق “إدارية عليا” جلسة 1/2/1969)

وبأنه “النيابة الإدارية غير مقيدة في مباشرتها لإجراءات الاتهام بميعاد معين أو بموجب تقديم شكوى إليها من صاحب العمل – مجال تطبيق حكم المادة 66 من القانون رقم 91 لسنة 1959 الخاص بقانون العمل هو حيث يتولى صاحب العمل حق الاتهام التأديب – النيابة الإدارية بحكم هذه المادة “

(طعن رقم 644 لسنة 14ق “إدارية عليا” 1/2/1969)

وبأنه “الفقرة الأخيرة من المادة 85 القانون رقم 210 لسنة 1951 المضافة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 – جواز أن يكون الاستجواب والتحقيق شفاهه على أن يثبت مضمونه بالمحضر الذي يحوي الجزاء – التدوين وإثبات مضمون التحقيق من الإجراءات الجوهرية – المقود بذلك أن تضمن المحضر خلاصة للاستجواب تكون معبرة بوضوح عما استجوب فيه الموظف وما أجاب على وجه معبر عن منحنى دفاعه – مثال عن التدوين غير المحدد لمضمون التحقيق “

( طعن رقم 226 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 15/4/1967)

وبأنه “جواز أن يكون الاستجواب والتحقيق شفاهه على أن يثبت مضمونه بالمحضر الذي يحوي الجزاء –  التدوين وإثبات مضمون التحقيق الشفوي بالمحضر الذي يحوي الجزاء – ليس مقصود منه ضرورة سرد ما دار في الموضوع محل الاستجواب تفصيليا” بسرد كل الوقائع المنسوبة للموظف والأصول التي استخلصت منها وترديد دفاع الموظف وتقصي كل ما ورد فيه – يكفي إثبات مضمون التحقيق أو الاستجواب وما أسفر عنه في شأن ثبوت الذنب الإداري قبل الموظف “

(طعن رقم 449 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 26/2/1966)

وبأنه “الإجراءات التي يجب إتباعها في التحقيق  الذي يجري مع الموظف – مواجهة الموظف بالمخالفة المسندة إليه من الضمانات الأساسية التي يجب توفيرها – المادة 50 من اللائحة التنفيذية لقانون موظفي نظام الدولة – إغفال هذا الإجراء – أثره : البطلان “

(طعن رقم 1043 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 16/12/1967)

وبأنه “لا يشترط أن يحلف الشهود اليمين في التحقيق الذي يجريه رئيس المصلحة أو من ينيبه لذلك من موظفيها”

(طعن رقم 1206 لسنة 11ق “إدارية عليا” جلسة 24/12/1966)

وبأنه “ليس ثمة ما يوجب إفراغ التحقيق مع  الموظف  في شكل معين – لا بطلان على إغفاله في وضع خاص “

(طعن رقم 449 لسنة 8ق “إدارية عليا” جلسة 26/2/1966)

وبأنه “حق الموظف أو العامل في سماع أقواله وتحقيق دفاعه – لا يسوغ وقد أتيح له ذلك أن يمتنع عن الإجابة أو يتمسك بطلب إحالة التحقيق إلى جهة أخرى – لجهة الإدارة أن تجري التحقيق بنفسها – لا تلتزم بإحالته إي النيابة الإدارية ما دام القانون لا يلزمها بذلك “

(طعن 1606 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 27/11/1965)

ثالثاً : السلطة المختصة بإجراء التحقيق

 

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن:

“المادة 77 مكرر من نظام العاملين المدنيين بالدولة 47/1978معدلا بالقانون 115/1983 أناطت بهيئة قضائية هي النيابة الإدارية إجراء التحقيق في المخالفات المنصوص عليها بالبند 4 من المادة 77 من قانون العاملين قصر التحقيق عليها – قرار الجزاء المستند إلى تحقيق أجرته الجهة الإدارية وهي غير مختصة يعيب قرار الجزاء الموقع كما شاب إجراءات من غصب السلطة لقصره التحقيق على النيابة الإدارية وحدها- يكون قرار الجزاء قد لحقه عيب جسيم ينحدر به إلى حد العدم “

(طعن رقم 1464 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 10/6/1989)

وبأنه “القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية صدر قرار من الجهة الإدارية بحفظ التحقيق يقيد جهة الإدارة وحدها ولا يقيد النيابة الإدارية إذا ما رأت إجراء تحقيق في ضوء الشكوى المقدمة إليها – أساس ذلك أن النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة عن الإدارة في مباشرة رسالتها طبقاً للقانون “

( طعن رقم 2582 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 27/5/1989)

وبأنه “ناط المشرع بالنيابة الإدارية دون غيرها التحقيق مع شاغلي الوظائف العليا – تختص أيضاً النيابة المذكورة بالتحقيق في المخالفات الناشئة عن ارتكاب أفعال محددة هي :

  • 1- مخالفة الأحكام الخاصة بضبط الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة .
  • 2- الإهمال أو التقصير الذي يرتب ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية أو يكون من شأنه أن يؤدي إلى ذلك بصفة مباشرة

رتب المشرع البطلان على مخالفة هذا القواعد – قيام جهة الإدارة بإجراء التحقيق في مخالفة مالية وصدور قرارها بوقف العامل – يعتبر القرار بالوقف معيباً بعيب عدم الاختصاص الذي يصل إلى درجة غصب السلطة – أساس ذلك  إجراء التحقيق وما يترتب عليه من صدور قرار الوقف قد تم بمعرفة الجهة الإدارية غير الجهة الإدارية المختصة بذلك- بطلان قرار الوقف لابتنائه على تحقيق باطل”

(طعن رقم 2215 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 1/4/1989)

وبأنه ” تطلب المشرع قبل توقيع الجزاء على العاملين بالهيئات العامة إجراء التحقيق بمعرفة جهة معينة بالذات كما أنه لم يعقد هذا الاختصاص لجهة محددة دون غيرها – علق المشرع اختصاص الإدارة القانونية التي تتبع الهيئة العامة في مباشرة التحقيق مع العاملين بها بما يحال إليها من السلطة المختصة

مؤدى ذلك أن الإدارة القانونية لا تستمد سلطتها في التحقيق من القانون مباشرة وإنما تستمد هذا الاختصاص من القرار الصادر بالإحالة إليها من السلطة المختصة – لا وجه للقول بأن الاختصاص بالتحقيق مع العاملين بالهيئات العامة ينعقد للنيابة الإدارية أو الإدارة القانونية بالهيئة – أساس ذلك أن هذا القول فيه تخصيص لأحكام القانون بغير مخصص وتقيد النصوص بغير قيد “

(طعن رقم 761 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 25/1/1986)

وبأنه “إذ خلا القانون من تحديد الجهة التي تتولى التحقيق مع الخاضعين لأحكامه فليس ثمة ما يحول دون أن يكلف المسئول أحد العاملين بإجراء التحقيق – القول بغير ذلك يؤدي إلى تخصيص أحكام القانون بغير مخصص وتقييد النصوص بغير قيد “

(طعن رقم 28 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 29/3/1986)

وبأنه “اختصاص الجهة الإدارية بالتحقيق مع الموظف وتوقيع الجزاء الإداري عليه اختصاص ثابت وأصيل بحكم السلطة الرئاسية التي لجهة الإدارة على العاملين بها – تخويل القانون النيابة الإدارية اختصاصاً في التحقيق مع العاملين لا يخل بحق الجهة الإدارية الترخيص في أمر إحالة التحقيق إلى النيابة الإدارية أو انفرادها هي بإجرائه بحسب تقديرها المطلق لظروف الحال وملابساته

امتناع الجهة الإدارية القائمة على التحقيق عن الاستجابة إلى طلب الموظف في هذا خصوص لا يعيب التحقيق الذي تباشره طالما استوفي أوضاعه الشكلية وتوافرت له كل الضمانات التي يتطلبها القانون أو تمليها الأصول العامة

امتناع  الموظف بغير مبرر صحيح عن إبداء أقواله أمامها فضلاً عما ينطوي عليه من تفويض لفرصة الدفاع عن نفسه وينطوي أيضاً على مخالفة تأديبية في جانبه لما ينطوي علي ذلك منعدم الثقة بالجهات الرئاسية وخروج على القانون على نحو ينال مما يجب على الموظف أن يوطن فسه عليه من توفير الجهات وإقرار بجدارتها في ممارسة اختصاصاتها الرئاسية قبله “

(طعن رقم 430 لسنة 22ق “إدارية عليا” جلسة4/4/1981)

وبأنه “اختصاص النيابة الإدارية بمباشرة التحقيق مع العامل – ليس ثمة إلزام أن تباشره في جميع الأحوال – وما وكل إليها من اختصاص بإجراء التحقيق لا يسلب الجهة الإدارية حق التحقيق مع موظفيها مادامت أتاحت للعامل كل الفرص لإبداء دفاعه واستوفي التحقيق مقوماته”

(طعن رقم 884 لسنة 19ق “إدارية عليا” جلسة 18/3/1978)

وبأنه ” ليس عل الجامعة التزام في أن تتولى النيابة الإدارية التحقيق مع العاملين بها – عدم السماح لمحامي العامل بحضور التحقيق الإداري – لا يؤدي إلى بطلان التحقيق “

(طعن 7ق “إدارية عليا” جلسة 3/6/1972)

وبأنه: “ليس في القوانين المنظمة للنيابة الإدارية ما يسلب الجهة الإدارية حقها في فحص الشكاوى وإجراء التحقيق – للجهة الإدارية حق تقدير وتقرير الجهة أو الشخص الذي يقوم بالتحقيق والمسائل التي يجري فيها “

(طعن رقم 1606 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 27/11/1965)

وبأنه ” النصوص الواردة في شأن العاملين المدنيين بالدولة – ليس فيه ما يوجب إحالة التحقيق إلى النيابة الإدارية – مباشرة الجهة الإدارية التحقيق بذاتها أو بأجهزتها القانونية المختصة – ليس ثمة ما يوجب إفراغ التحقيق في شكل معين أو وضع مرسوم – إحجام العامل المذنب عن تسجيل أوجه دفاعه مشترطاً إحالة التحقيق معه إلى النيابة الإدارية – لا يخل بسلامة التحقيق الذي أجرته جهة الإدارة أو ضماناته”

(طعن رقم 1606 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 27/11/1965)

رابعاً : ضمانات التحقيق

تحقيق النيابة الإدارية مع الموظف

فقد قضت  المحكمة الإدارية العليا  بأن

” أياً كان النظام الذي خضع له العامل فإنه لا يجوز توقيع جزاء عليه إلا بعد التحقيق معه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه – عله ذلك :إحاطة العامل علماً بما هو منسوب إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه بل توقيع الجزاء عليه. إذا تعارض دليل البراءة مع دليل الإدانة – وجوب ترجيع دليل البراءة لأن الأصل في الإنسان البراءة “

(طعن رقم 2167 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 26/7/1997)

وبأنه “يتعين كقاعدة عامة أن يستوفي التحقيق مع العمل المقومات الأساسية التي يجب توافرها بصفة عامة في التحقيقات – أخصها توفير الضمانات التي تكفل للعامل الإحاطة بالاتهام الموجه إليه وإبداء دفاعه وتحقيق كافة أوجه هذا الدفاع على وجه يتضح منه رفض هذا الدفاع لعدم استناده إلى وقائع وأدلة جدية أو قبول هذا الدفاع وبالتالي بحث مدى تأثيره على مسئولية العامل التأديبية فيما هو منسوب إليه سلباً أو إيجاباً – يكون التحقيق باطلاً كلما خرج عن هذه الأصول العامة الواجبة الإتباع في إجرائه “

(الطعن رقم 2178 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 21/5/1996)

وبأنه “عدم جواز المطعون ضده بالواقعة طالما لم يواجه بها”

(الطعن رقم 165 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 16/11/1996)

وبأنه “لا يجوز مجازاة العامل إلا بعد إجراء تحقيق معه يكون له مقومات التحقيق القانوني وضماناته من وجوب استدعاء العامل وسؤاله ومواجهته بما هو منسوب إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه وإتاحة الفرصة له لمناقشة شهود الإثبات وسماع شهود النفي – مواجهة العامل بالتهمة كضمانة جوهرية للعامل وجوب أن تتم على وجه يستشعر معه العامل أن الإدارة بسيل مؤاخذته حتى يكون على بينة من خطورة موقفه فينشط للدفاع عن نفسه “

(طعن رقم 3155 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 16/11/1996)

وبأنه” وجوب توافر الضمانات الأزمة لسلامة التحقيق والوصول إلى وجه الحق وتمكين العامل من الوقوف على عناصر وأدلة الاتهام الموجه إليه – تحقي ذلك تلك الغاية لا يقتضي إفراغ التحقيق شكل معين أو طريق مرسوم “

(الطعن رقم 3353 لسن 37ق “إدارية عليا” جلسة 12/3/1996)

وبأنه “يجب أن تستند الأداة إلى دليل صحيح له وجوده القانوني والمادي بالأوراق والمستندات – المادة 7 من القانون رقم 117 لسنة 1958 – مفادها أنه يشترط قبل سماع أقوال الشهود أن يقوم بحلف اليمين – الشهادة التي لم تسبق بحلف اليمين لا تعد دليلاً يمكن الاستناد إليه في توقيع الجزاء على العامل “

(الطعن رقم 4573 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 10/2/1996)

وبأنه “عدم مواجهة العامل بما ارتكب من مخالفات بشكل محدد العناصر يتعذر القول بثبوت تلك المخالفات في حقه – يتعين براءته مما هو منسوب إليه”

(الطعن رقم 628 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1995)

وبأنه “لا يجوز مساءلة العامل عن مخالفة ما دون سماع أقواله وتحقيق دفاعه بشأنها “

(الطعن رقم 662 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 18/11/1995)

وبأنه “يشترط لسلامة التحقيق – توافر كل مقوماته من ضمانات – أهمها مواجهة الموظف بالمخالفة المنسوبة إليه وإحاطته بمختلف الأدلة التي تشير إلى ارتكابه المخالفة حتى يستطيع أن يدلي بأوجه دفاعه وتحقيق هذا الدفاع وما يستوجبه من الإطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الشهود إثباتاً أو نفياً حتى يصدر قرار الجزاء مستنداً على سبب يبرره دون تعسف أو انحراف – مخالفة هذه الإجراءات يؤدي إلى بطلان التحقيق والقرار الذي قام عليه “

(الطعن رقم 3144 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 16/5/1995)

وبأنه “الضمانات الأساسية للتحقيق – إحاطة العامل علماً ومواجهته بما هو منسوب إليه – تمكينه من الدفاع عن نفسه – تحقيق هذا الدفاع – لا يكفي مجرد توجيه الأسئلة إلى العامل حول وقائع معينة – بل ينبغي مواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه ليكون على بينة منها- حتى يتسنى له إبداء دفاعه بشأن ما متهم به “

(الطعن رقم 1074 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 26/11/1994)

وبأنه “وجوب أن يستوفي التحقيق مع العامل المقومات الأساسية للتحقيق – أخصها توفير الضمانات التي تكفل للعامل الإحاطة بالاتهام التي يجب توافرها في التحقيقات عموماً الموجه إليه وإبداء دفاعه وتقديم الأدلة وسماع الشهود وما إلى ذلك من وسائل تحقيق الدفاع إثباتاً أو نفياً لا يشترط إتباع إجراءات محددة في مباشرة التحقيق أو إفراغه في شكل معين “

(الطعن رقم 757 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 28/5/1994)

وبأنه “يجب قبل توقيع الجزاء على العامل – إجراء تحقيق تسمع فيه أقوال العامل وتحقيق أوجه دفاعه التي يبديها في معرض الاتهام المنسوب إليه – إذا طلب سماع شهود نفي للواقعة – تعين سماعهم حتى تتضح الحقيقة – إذا لم يتضمن التحقيق هذه الأسس – يصمه بالقصور “

(الطعن رقم 4753 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 20/12/1994)

وبأنه “يجب أن يتوافر في التحقيق الضمانات الأساسية ومنها توافر الحيدة التامة فيمن يقوم بالتحقيق وتمكين العامل من اتخاذ كل ما يلزم لتحقيق دفاعه – رد المحقق – لابد أن تتوافر إحدى الحالات الواردة في القانون بشأن الرد “

(الطعن رقم 1911 ، 1938 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 1/3/1994)

وبأنه ” ولئن كانت القاعدة العامة في مجال تحديد ضمانات المتهم في التحقيق تستوجب تحليف الشهود اليمين قبل إدلائهم بشهادتهم لحفزهم على ذكر الحقيقة – إلا أنه ليس في قانون تنظيم الجامعات ما يستوجب مطالبة الشهود في التحقيق بأداء اليمين قبل إدلائهم بأقوالهم في التحقيقات الإدارية – ليس ثمة ذلك أي إخلال بحق الطاعن حيث أن مجال تقدير قيمة ما أدلى به الشهود ممن يحلفوا اليمين ومدى صدقه مرجعه إلى تقدير مجلس التأديب – عدم حلف الشاهد اليمين لا يشوب التحقيق بالبطلان طالما لم يثبت أن ذلك قد أخل بحق الطاعن في الدفاع”

(طعن رقم 2935 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 8/2/1992)

وبأنه “يتعين ألا يحيل الموظف إلى المحاكمة التأديبية – حتى يطمئن المحال إلى حيدة المحيل وموضوعية الإحالة – حتى لا يكون هناك مجال لتأثير المحيل بهذه الخصومة عند قيامه باتخاذ قرار الإحالة – هذه القاعدة مستقرة في الضمير وتميليها إلينا ليست في حاجة إلى نص خاص يقررها”

(طعن رقم 3429 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 1/6/1991)

وبأنه “الإدانة التي تبنى على نتيجة تحقيق لم تتوافر فيه للمتهم ضمانة تحقيق أوجه دفاعه ودفوعه تكون مبنية على أساس لا يصلح للبناء عليه “

(طعن رقم 2124 و 2126 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 19/5/1990)

وبأنه “وكيل الوزارة التحقيق الإداري إذا توافرت شرائط سلامته وصلاحية القائم به – هو الوسيلة لإظهار وجه الحق في شأنه المخالفات المدعاة – يكون للمخالف أن يتذرع بشكليات التحقيق الإداري ابتغاء إبطاله طالما أن مثل هذا التحقيق لم يهدر الضمانات الأزمة لسلامته – لا يجوز للرئيس الإداري الأعلى أن يتسلب من مسئولياته بالاستمساك بحرفيات تقسيم العمل الإداري دون مضمونه الحقيقي بما يعنيه ذلك من ضرورة تحقيق الالتزام الموضوعي للعاملين بآداب العمل المرفق “

(طعن رقم 234 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 21/4/1990)

وبأنه ” المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه حق الدفاع أصالة أ بالوكالة مكفول – نص المشرع صراحة في أنظمة العاملين المدنيين بالدولة على أنه – لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد سماع أقواله

وتحقيق دفاعه – التحقيق لا يعدو كونه بحسب طبيعته والغاية والهدف منه البحث الموضوعي المحايد والنزيه عن الحقيقة بالنسبة لواقعة أو وقائع معينة حتى تتصرف السلطة الرئاسية أو التأديبية فيما هو معروض عليها للبت فيه إدارياً أو تأديباً – يتعين لقاعدة عامة أن يستوفي التحقيق مع العامل المقومات الأساسية التي يجب توافرها بصفة عامة في التحقيقات

خاصة توفير الضمانات التي تكفل للعامل الإحاطة بالاتهام الموجه إليه وإبداء دفاعه وتقديم الأدلة وسماع الشهود – يكون التحقيق باطلاً إذا ما خروج على الأصول العامة الواجبة الإتباع في إجرائه وخروج على طبيعته الموضوعية المحايدة والنزيهة – مادام في أي  من تلك العيوب التي تشوبه مساس بحق الدفاع “

(طعن رقم 951 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة  4/1/1989)

وبأنه “عدم مواجهة المتهم بالاتهام المنسوب إليه تمكينه من إبداء دفاعه من شأنه إهدار أهم ضمانة من ضمانات التحقيق على نحو يعيبه – الأمر الذي ترتب عليه بطلان الجزاء المبني عليه سواء صدر بهذا الجزاء قرار إداري أو حكم تأديبي “

(طعن رقم 1464 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 10/6/1989)

كذلك قضى بأن

“من المبادئ العام لشريعة العقاب في المجالين الجنائي والتأديبي أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه حق الدفاع أصالة أ بالوكالة – ورد هذا المبدأ في إعلان حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية والدساتير ومنها الدستور الدائم في مصر

يقتضي ذلك إجراء تحقيق قانوني صحيح يتناول الواقعة محل الاتهام ويحدد عناصرها من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت – إذا قصر التحقيق عن استيفاء عنصر أو أكثر من هذه العناصر على نحو تجهل منه الواقعة وجوداً وعدماً أو أدلة وقوعها أو نسبتها إلى المتهم كان تحقيقاً معيباً صدور قرار الجزاء مستنداً إلى تحقيق ناقص يصفه بعدم المشروعية”

(طعن رقم 1636 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 17/6/1989)

وبأنه “لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه – علة ذلك إحاطة العامل بما هو منسوب إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه قبل توقيع الجزاء عليه

يتطلب ذلك استدعاء العامل وسؤاله وسماع الشهود إثباتاً ونفياً حتى يصدر الجزاء مستنداً على سبب يبرره دون تعسف أو انحراف – التحقيق بهذه الكيفية يعد ضمانة عامة تستهدف استظهار مدى مشروعية الجزاء وملاءمته – لا يكفي مجرد إلقاء أسئلة على العامل حول وقائع معينة – ينبغي مواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه ليكون على بينة منها فيعد دفاعه على أساسها “

(طعن رقم 780 لسنة 28ق “إدارية عليا” جلسة 27/12/1986)

وبأنه “مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه يعتبر ضمانه من ضمانات التحقيق يترتب على إغفالها بطلانه فيما لو أخل ذلك بحق الدفاع على أي وجه من الوجوه إلا أن عدم مواجهة معه ببعض الأقوال أثناء التحقيق لا يبطله مادام قد ضع التحقيق كاملاً تحت بصره للاطلاع عليه وإبداء ما يراءه من دفاع  أمام مجلس التأديب

لا تثريب على المحقق إذا استكمل التحقيق في بعض جوانبه في غيبة المتهم ولم يطلعه على أقوال شهود الإثبات – ذلك طالما أنه لم ترد بأقوالهم نسبة اتهامات جديدة إلى المتهم لم يسبق مواجهته بها وتمكينه من الرد عليها – وإنه بعد انتهاء التحقيق قد تم تمكينه على نحو لا يجحده من الإطلاع على جميع أوراق التحقيق بعد إتمامه – ذلك لإبداء دفاعه أمام مجلس التأديب المحال إليه وللرد على أية أقوال وردت على لسان هؤلاء الشهود “

(طعن رقم 646 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 5/11/1988)

وبأنه “يشترط لسلامة التحقيق مع العامل المحال للمحاكمة التأديبية أن تتوافر ضمانات التحقيق التي أوجبها المشرع – من أهم هذه الضمانات توافر الحيدة التامة فيمن يقوم بالتحقيق وتمكين العامل م اتخاذ كل ما يلزم لتحقيق أوجه دفاعه – قيام مقدم الشكوى بالتحقيق مع المشكو في حقه يهدر  التحقيق  ويبطله

أساس ذلك تخلف ضمانة الحيدة في المحقق – أثر ذلك بطلان التحقيق والقرار الذي قام عليه – لا ينال مما تقدم استكمال التحقيق بعد ذلك بمعرفة موظف آخر – أساس ذلك أن التحقيق قد اعتمد في إتمامه على تحقيق مقدم الشكوى الذي كان حريصاً على إعداد دليل مسبق بأخذ إقرارات من العاملين يقرون فيه بصحة الواقعة وأثبت ذلك في صلب التحقيق الذي بدأه “

(طعن رقم 1341 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 16/12/1986)

وبأنه ” رفض الإدلاء بالأقوال أمام الشئون القانونية بدون مبرر لا يمثل بذاته ذنباً إدارياً يستوجب المساءلة التأديبية “

(طعن رقم 2847 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 16/11/1985)

وبأنه “حالات بطلان  القرار الإداري  لعيب في الشكل – إثبات مضمون التحقيق الشفوي في المحضر الذي يحوي الجزاء – إجراء جوهري ينبني على إغفاله بطلان القرار “

(طعن رقم 226 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 15/4/1967)

تحقيق النيابة الإدارية مع الموظف

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.



شرح عملي لـ الدفاع في الدعوي التأديبية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

حق الدفاع في الدعوي التأديبية وأهم الدفوع القانونية للموظف المحال للتأديبية كالدفع بانقضاء الدعوى وعدم صحة طلبها من جهة الإدارة ومبادئ المحكمة الإدارية العليا.

أهم الدفوع القانونية للموظف

المقدمة: حق الموظف الدفاع في الدعوي التأديبية

تُعد الدعوى التأديبية إجراءً قانونيًا يهدف إلى مساءلة الموظف عن مخالفات وظيفية، لكن للموظف الحق في الدفاع عن نفسه باستخدام دفوع قانونية قوية.

ويركز هذا المقال على أهم الدفوع القانونية التي يمكن للموظف التمسك بها، مثل الدفع بانقضاء الدعوى التأديبية والدفع بعدم صحة إقامة الدعوى بناءً على طلب الجهة الإدارية، مع الاستناد إلى أحكام المحكمة الإدارية العليا.

في هذا المقال، سنتناول:

  • مفهوم الدعوى التأديبية وأسسها القانونية.
  • الدفع بانقضاء الدعوى التأديبية وأسبابه.
  • الدفع بعدم صحة إقامة الدعوى بناءً على طلب الجهة الإدارية.
  • نصائح لإعداد مذكرة دفاع فعالة.
  • أحكام المحكمة الإدارية العليا ذات الصلة.

مفهوم الدعوى التأديبية

الدعوى التأديبية هي إجراء قانوني يُتخذ ضد الموظف لمخالفته واجباته الوظيفية أو ارتكابه أفعالًا تُخل بكرامة الوظيفة، وفقًا لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016.

وتهدف إلى ضمان حسن سير المرفق العام وحماية الثقة في الموظفين. ومع ذلك، يحق للموظف الدفاع عن نفسه باستخدام دفوع قانونية تُثبت براءته أو بطلان الإجراءات.

الدفع بانقضاء الدعوى التأديبية

يُعد الدفع بانقضاء الدعوى التأديبية أحد أقوى الدفوع القانونية التي يمكن للموظف التمسك بها. وفقًا لأحكام المحكمة الإدارية العليا.

أسباب انقضاء الدعوى التأديبية

تنقضي الدعوى التأديبية في الحالات التالية:

1. وفاة الموظف:

  • تنص المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية على أن الدعوى الجنائية تنقضي بوفاة المتهم، ويُطبق هذا المبدأ على الدعوى التأديبية استنادًا إلى مبدأ شخصية العقوبة (الطعن رقم 193 لسنة 38ق، جلسة 10/6/1989).
  • إذا توفي الموظف أثناء نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، تُحكم المحكمة بانقضاء الدعوى وليس بانقطاع الخصومة (الطعن رقم 1499 لسنة 37ق، جلسة 29/4/1997).

2. التنازل عن الشكوى:

في جرائم مثل الزنا، إذا تنازل الزوج عن شكواه، تنقضي الدعوى الجنائية والتأديبية معًا لتحقيق قصد المشرع في ستر الأعراض (الطعن رقم 2174 لسنة 40ق، جلسة 13/4/1996).

3. العفو الشامل:

إذا صدر عفو شامل بقانون عن الجريمة الجنائية التي استندت إليها الدعوى التأديبية، تنقضي الدعوى التأديبية، وفقًا لرأي الأغلبية بين الفقهاء، لأن العفو يزيل الصفة الجنائية للفعل.

جدول: أسباب انقضاء الدعوى التأديبية

السبب الوصف الأثر القانوني
وفاة الموظف تنقضي الدعوى بوفاة الموظف في أي مرحلة من التقاضي. الحكم بانقضاء الدعوى.
التنازل عن الشكوى تنازل الزوج عن شكوى الزنا يُنهي الدعوى الجنائية والتأديبية. عدم جواز المساءلة التأديبية.
العفو الشامل إصدار قانون بالعفو عن الجريمة الجنائية. انقضاء الدعوى التأديبية.

الدفع بعدم صحة إقامة الدعوى التأديبية

يُمكن للموظف الدفع بعدم صحة إقامة الدعوى إذا صدرت الإحالة إلى المحاكمة التأديبية من جهة غير مختصة. وفقًا لأحكام المحكمة الإدارية العليا:

  • الاختصاص بالإحالة: يختص الرئيس الإداري المختص بطلب الإحالة إلى المحاكمة التأديبية، وفقًا للمادة 82 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 (الطعن رقم 302 لسنة 35ق، جلسة 17/12/1994).
  • عدم اختصاص الجهة الإدارية: إذا صدر طلب الإحالة من جهة غير مختصة، مثل موظف أدنى من الوظائف العليا دون تفويض، فإن الإحالة تُعتبر باطلة، مما يستوجب إلغاء الحكم التأديبي.
  • مثال عملي: في الطعن رقم 3133 لسنة 42 ق، رأت المحكمة أن إحالة الموظف من الأمين العام لمجلس الدولة، دون اختصاص، لا تُعد باطلة إذا كان التحقيق قد أجرته النيابة الإدارية وفقًا للقانون رقم 117 لسنة 1958.

أحكام المحكمة الإدارية العليا

  1. الإدانة تستند إلى القطع واليقين: يجب أن تُبنى الأحكام التأديبية على أدلة يقينية وليس على الظن أو التخمين (الطعن رقم 5678 لسنة 42ق، جلسة 10/5/1997).
  2. عدم جواز تقديم أدلة جديدة بعد الإحالة: لا يُعتد بأدلة مثل الأسطوانات المدمجة إذا قُدمت بعد قرار الإحالة (الطعن رقم 1979 لسنة 44ق، جلسة 28/10/2001).
  3. الأصل في الإنسان البراءة: إذا تعارضت أدلة الإدانة مع أدلة البراءة، يُرجح دليل البراءة (الطعن رقم 2167 لسنة 43ق، جلسة 26/7/1997).

نصائح عملية لإعداد مذكرة دفاع تأديبية فعالة

إعداد مذكرة دفاع تأديبية يتطلب دقة ووضوحًا لضمان حماية حقوق الموظف. إليك أهم النصائح:

  1. الإلمام بالوقائع: قراءة ملف الدعوى بعناية لفهم الاتهامات والأدلة.
  2. الاستناد إلى الأدلة: تقديم مستندات وشهادات تدعم الدفاع وتفنيد الاتهامات.
  3. الدقة والتنظيم: صياغة المذكرة بشكل واضح ومنظم مع التركيز على الحقائق القانونية.
  4. الاستشهاد بأحكام قضائية: الرجوع إلى أحكام المحكمة الإدارية العليا لدعم الدفوع.
  5. تجنب التعجل: كتابة المذكرة بهدوء مع تجنب التعبير عن المشاعر الشخصية.

شرح تفصيلي لانقضاء الدعوى التأديبية وأسباب عدم جواز إقامتها ضد الموظف العام – مدعّم بأحكام الإدارية العليا

عرض دفعين بشأن الدفاع في الدعوي التأديبية وفقا لأحكام المحكمة الإدارية العليا وهما الدفع بانقضاء الدعوى التأديبية و الدفع بعدم صحة إقامة الدعوى بناء على طلب الجهة الإدارية.

الدفاع في الدعوي التأديبية

الدفاع في الدعوي التأديبية

فيما يلي، نتناول أهم أوجه الدفاع التأديبية التى يمكن للموظف الدفع والتمسك بها أمام المحكمة التأديبية دفاعا عن نفسه .

الدفاع بانقضاء الدعوي التأديبية وعدم الاختصاص

  • وفاة الموظف 
  • تنازل الزوج عن شكوي الزنا ضد زوجته 
  • العفو الشامل في الجريمة الجنائية

انقضاء الدعوى التأديبية بوفاة الموظف

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

” تنقضي الدعوى التأديبية بوفاة الموظف استنادا إلى الأصل الوارد في المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية من انقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم .

هذا الأصل هو واجب الإتباع عند وفاة المتهم في أثناء المحاكمة التأديبية سواء كان ذلك أمام المحكمة التأديبية أو أمام المحكمة الإدارية العليا

أساس ذلك – مبدأ   شخصية العقوبة   حيث لا تجوز المساءلة في المجال العقابي إلا في مواجهة شخص المتهم الأمر الذي يفترض بالضرورة أن يكون حيا حتى تستقر مسئوليته الجنائية أو التأديبية أيا كانت مرحلة التقاضي التي وصلت إليها”

(الطعن رقم 193 لسنة 38ق جلسة 10/6/1989 س34)

وبأنه ” تنقضي الدعوى التأديبية إذا توفى الموظف في أثناء الطعن في الحكم التأديبي أمام المحكمة الإدارية العليا – أساس ذلك – أن ما ورد بقانون الإجراءات الجنائية من  انقضاء الدعوى    الجنائية بوفاة المتهم

هو أصل يجب إتباعه عند وفاة المتهم في أثناء المحاكمة التأديبية سواء كان ذلك أمام المحكمة التأديبية أو أمام المحكمة الإدارية العليا ، يقوم هذا الأصل على فكرة شخصية العقوبة وما تتطلبه من ضرورة وجود المتهم على قيد الحياة “

(الطعن رقم 2350 لسنة 30ق جلسة 15/4/1989 س34)
 أثر وفاة الطاعن بعد صدور حكم المحكمة التأديبية وفي أثناء نظر الطعن المقام بشأنه أمام المحكمة الإدارية العليا وهل يكون الحكم في الطعن بانقضاء الدعوى أم يكون الحكم بانقطاع سير الخصومة

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

ومن حيث إن  المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية   والتي تنص على أن:

“تنقضي الدعوى الجنائية بوفاة المتهم ….”

إنما تمثل أحد المبادئ العامة للنظام العقابي سواء في المجال التأديبي أو الجنائي باعتبار هذا النص تطبيقا لقاعدة عامة مقتضاها أن العقوبة شخصية

ومن ثم لا تجوز المساءلة في المجال العقابي إلا في مواجهة شخص المتهم الذي تطلب جهة الاتهام إنزال العقاب عليه ، الأمر الذي يفترض بالضرورة حياة هذا الشخص حتى يسند إليه الاتهام وتستقر مسئوليته الجنائية أو التأديبية بصدور حكم بات في مواجهته

فإذا توفى المتهم قبل أن تصل المنازعة إلى غايتها النهائية فإنه يتعين عدم الاستمرار في إجراءات المساءلة أيا كانت مرحلة التقاضي التي وصلن إليها وذلك من خلال القضاء بانقضاء الدعوى التأديبية قبله

ولا مجال في هذا الشأن للمغايرة بين ما إذا كان الطعن في الحكم التأديبي مقاما من النيابة الإدارية وحدثت الوفاة للموظف أثناء نظر الطعن أم كان الطعن مقاما من الموظف الذي توفى أثناء نظر الطعن

إذ يتعين الحكم بانقضاء الدعوى التأديبية في الحالتين والقول بأنه في حالة ما إذا كان الحكم في الدعوى التأديبية بالإدانة ثم طعن الموظف في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا طالبا الحكم ببراءته

ثم توفى في أثناء نظر الطعن فإن من حق ورثته ومن مصلحتهم من الناحية الأدبية أو يحصلوا على حكم بتبرئة ساحة مورثهم بحيث يتعين في مثل هذه الحالة الحكم بانقطاع سير الخصومة في الطعن .

لا وجه لهذه المغايرة لما يمكن أن تؤدي إليه من نتائج شاذة إذ أن الاستمرار في نظر الطعن بعد وفاة الطاعن هو قول باستمرار توجيه الاتهام لمتهم توفى

كما أن المحكمة الإدارية العليا قد لا تتصدى بعد استئناف الورثة السير في الطعن لموضوعه إذا ما قررت أن الموضوع غير صالح للفصل فيه ، فهل تعيد   الدعوى التأديبية  للمحكمة المختصة لإعادة محاكمة شخص انتقل إلى رحمة الله .

من هنا كان القول بضرورة الرجوع إلى الأصل العام الذي مؤداه اعتبار أن الحكم الوارد بالمادة 14 من قانون الإجراءات والتي ترتب على وفاة المتهم انقضاء  الدعوى الجنائية هو الأوجب في الأخذ به في المساءلة التأديبية في حالة وفاة المتهم ،

يستوي في ذلك أن تكون الوفاة بعد رفع الدعوى التأديبية وقبل الحكم فيها أو بعد صدور الحكم التأديبي وفي أثناء مرحلة الطعن فيه

وسواء كان الطعن مقاما من النيابة الإدارية أو مقاما من الطاعن الذي توفى في أثناء نظر الطعن بحيث يتعين في جميع الأحوال الحكم بانقضاء الدعوى التأديبية وليس بانقطاع سير الخصومة في الطعن

حكم دائرة توحيد المبادئ في الطعن

ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم فإنه يتعين الحكم بانقضاء بالدعوى التأديبية 

(دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم 1499 لسنة 37ق جلسة 29/4/1997 ، والطعن رقم 3005 لسنة 42ق جلسة 2/5/1999)

ويلاحظ أن هذا المبدأ يطبق إذا كان الطعن مقاما من ورثة من صدر ضده الحكم المطعون فيه .

(الطعن رقم 3592 لسنة 41ق جلسة 15/11/1997)

التنازل سبب لانقضاء الدعوي التأديبية

من أسباب انقضاء الدعوى التأديبية أيضا ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا من أن التنازل المقرر للزوج في جريمة الزنا من شأنه أن تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للزوجة وشريكها معا

ويتمنع أيضا إثارة جريمة الزنا في المجال التأديبي تحقيقا لقصد المشرع من ستر للأغراض والحفاظ على العائلة فلا تجوز معه مساءلة الشريك تأديبيا

الحكم انتهى إلى ثبوت جريمة الزنا في حق الشريك الوصف الصحيح للجريمة باستبعاد الزنا هو التواجد مع سيدة في مسكنه – معاقبته في هذه الحدود .

(الطعن رقم 2174 لسنة 40 ق جلسة 13/4/1996)

وهناك حكم أقدم انتهى إلى ذات الحكم غير أنه لم يعاقب المتهم على التواجد مع سيدة في مسكنه .

(الطعن رقم 611 لسنة 39 ق جلسة 19/2/1984)

انقضاء الدعوى التأديبية العفو الشامل

ومن أسباب انقضاء الدعوى التأديبية العفو الشامل وهو لا يكون إلا بقانون ويتعلق في الأساس بالجريمة الجنائية وهو ما يؤدي إلى القول إنه:

إذا كان الأساس القانوني لمجازاة الموظف هو الجريمة الجنائية وصدر لها عفو شامل يعني انقضاء الجريمة التأديبية أيضا على خلاف بين الفقهاء

حيث يرى أغلبية الفقهاء أن العفو الشامل وإن أزال الصفة الجنائية للفعل فإنه لا يزول الفعل الجنائي ومن ثم لا يمنع من إقامة الدعوى التأديبية واستمرار المحاكمة التأديبية عن الفعل الذي شمله العفو .

أما نزول الجهة الإدارية عن الدعوى التأديبية فلا يعد سببا لانقضاء الدعوى التأديبية لاستقرار المحكمة الإدارية العليا على أن الجهة الإدارية لا تملك طلب عدم إقامة الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية سواء قبل إقامة الدعوى أو بعد تحريكها .

(المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 581 لسنة 17ق جلسة 28/6/1975 والطعن رقم 1711 لسنة 40ق جلسة 19/12/1995)

الدفع بعدم صحة إقامة الدعوى بناء على طلب الجهة الإدارية

في حالة طلب الجهة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية فإنه من المقرر أن الرئيس الإداري المختص بالتأديب هو الذي يختص بطلب الإحالة الى المحكمة التأديبية

فالاختصاص بطلب إقامة الدعوى التأديبية متفرع من الاختصاص بتوقيع العقوبة وأن من يملك توقيع العقوبة على الموظف يملك بداهة طلب رفع الدعوى التأديبية عليه فرفع الدعوى التأديبية لا يعد جزاء ولا يعدو أن يكون احتكاما للمحكمة التأديبية .

(الجمعية العمومية لقسمة الفتوى والتشريع فتوى رقم 839 بجلسة 28/12/1966)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

ومن حيث إنه عما يتمسك به الطاعن من بطلان الإحالة الى المحاكمة التأديبية لصدورها من الأمين العام وليس من رئيس مجلس الدولة (السلطة المختصة)

فإنه فضلا عن أن التحقيق تم بمعرفة النيابة الإدارية وهى طبقا للقانون رقم 117 لسنة 1958 تختص بالتحقيق مع العامل حتى دون وجود إحالة له من رئاسته

فإنه بالرجوع الى نص المادة 82 من قانون نظام   العاملين   المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 115 لسنة 1982 فإنه يجري كالآتي :

يكون الاختصاص في التصرف في التحقيق كما يلي:

1- لشاغلي الوظائف العليا كل في حدود اختصاصه حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز ثلاثين يوما في السنة بحيث لا تزيد مدته في المرة الواحدة على خمسة عشر يوماً .

وللرؤساء المباشرين الذين يصدر بتحديدهم قرار من السلطة المختصة كل في حدود اختصاصه حفظ التحقيق أو توقيع جزاء الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاز خمسة عشر يوما في السنة

بحيث لا تزيد مدته في المدة الواحدة على ثلاثة أيام وللسلطة المختصة حفظ التحقيق أو إلغاء القرار الصادر بتوقيع الجزاء أو تعديله ولها أيضاً إذا ألت الجزاء أن تحيل العامل الى المحاكمة التأديبية وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغها بالقرار .

2- للسلطة المختصة حفظ التحقيق أو توقيع الجزاءات الواردة في البنود من (1-6) من الفقرة الأولى من المادة 80 ، ولا يجوز أن تزيد مدة الخصم من الأجر في السنة الواحدة على 60 يوما

سواء تم توقيع جزاء الخصم دفعة واحدة على عدة دفعات وكذلك الجزاءين الواردين في البندين رقمى 1 ، 2 من الفقرة الثانية من المادة المشار إليها .

3- كما لا يجوز للسلطة المختصة توقيع الجزاءات الواردة في البنود 7 ، 8 ، 9 من المادة 80 ، وذلك في المخالفات الجسيمة التي تحددها صحة الجزاءات .

4- تختص المحكمة التأديبية بتوقيع أى من الجزاءات المنصوص عليها في المادة (80) .

ومن حيث إن ما ورد بالبند 3 من النص المتقدم بشأن ما تملكه السلطة المختصة من إحالة العامل الى المحاكمة لا يعني أن هذه السلطة وحدها التي تختص بالإحالة الى المحاكمة التأديبية

ذلك أن هذا الأمر ورد فقط في حالة ما إذا ألغت السلطة المختصة قرار الجزاء المعروض عليها ، وإذا كان لا يستحيل القول بأن السلطة المختصة لا تملك الإحالة الى المحاكمة التأديبية إلا إذا كان ثمة جزاء تم توقيعه وعرض عليها ،

إذ إن المنطق يقضي بأنها تملك ذلك سواء كان هناك جزاء وقع ثم ألغته ، أو أنه لم يكن ثمة جزاء قد وقع أصلاً بل مجرد تحقيق ،

فإنه لذلك لا يقبل القول بأن النص المذكور بحصر سلطة الإحالة للمحاكمة التأديبية في السلطة المختصة (الوزير – المحافظ – رئيس مجلس إدارة الهيئة)

ولعل ما يؤكد هذا النظر أن المادة 87 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليها قد نصت في فقرتها الأخيرة على أن ” يعتبر العامل محالاً للمحكمة التأديبية من تاريخ طلب الجهة الإدارية

أو  الجهاز المركزي للمحاسبات من النيابة الإدارية إقامة الدعوى التأديبية ، فهذا النص لم يشترط أم يكون طلب الإحالة للمحاكمة التأديبية من السلطة المختصة بالمعنى المحدد في القانون المشار إليه

بل اكتفى بأن يكون الطلب من الجهة الإدارية .

ولما كان الأمين العام لمجلس الدولة بالنسبة للعاملين شاغلي الوظائف الإدارية والكتابية له سلطة وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة حسب الأحوال

الأمر الذي يترتب عليه أن يكون من سلطاته إحالة من يعملون تحت رقابته – بمن فيهم شاغلي الوظائف العليا – الى التحقيق والمحاكمة التأديبية عند اللزوم

إذ إن غل يده عن مثل هذه السلطة من شأنه الحيلولة دون فاعلية رقابته وهذه هى النتيجة الطبيعية والأمر المحتم للعلاقات الوظيفية التي تربط الرئيس بالمرؤوسين

وهو ما يقتضيه حسن سير المرفق العام باعتبار هذه المسائل من الإجراءات الضرورية لحسن سير المرفق .

ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم يكون الدفع المبدي من الطاعن في هذا الشأن غير قائم على أساس صحيح من القانون مستوجبا طرحه .

(الطعن رقم 3133 لسنة 42 ق جلسة 15/2/1997)

وبأنه ” ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مدير منطقة البحيرة بهيئة الأوقاف المصرية قد أبلغ النيابة الإدارية بمخالفات  نسبها للطاعن باعتبارها  مخالفات مالية

وأن النيابة الإدارية قد أجرت تحقيقا فيما نسب للطاعن من مخالفات وانتهت بمذكرتها  المؤرخة 15/6/1985 الى حفظ ما نسب الى الطاعن قطعيا لعدم الأهمية اكتفاء بلفت نظره الى عدم تكرار ذلك مستقبلا

وتم إخطار مدير منطقة البحيرة لهيئة الأوقاف المصرية بذلك

إلا أنه رد على النيابة الإدارية بطلب إحالة الطاعن الى   المحاكمة التأديبية   استنادا الى نص المادة 12 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية .

وقد قامت النيابة الإدارية بمخاطبة هيئة الأوقاف بالبحيرة لإعداد مذكرة بمبررات طلب الإحالة حيث تم إعداد المذكرة وقامت النيابة الإدارية بإعداد تقرير الاتهام الذي صدر استنادا إليه الحكم الطعين ضد الطاعن

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن إحالة الطاعن الى النيابة الإدارية للتحقيق معه فيما نسي إليه ابتداء قد تمت بمعرفة السيد ……… العامل بوظيفة من الدرجة الثانية بأقدمية أحديث من الطاعن

والشاغل لوظيفة مدير منطقة البحيرة بهيئة الأوقاف المصرية ندباً وأنه هو ذاته الذي طلب من النيابة الإدارية إحالة الطاعن الى المحاكمة التأديبية رغم ما انتهت إليه النيابة الإدارية من حفظ الواقعة المنسوبة للطاعن قطعيا لعدم الأهمية .

ومن حيث إنه ليس ثمة نص صريح في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 – بتحديد السلطة المختصة بالإحالة الى التحقيق أو الإحالة الى المحاكمة التأديبية

إلا أنه ليس ثمة شك في أن هذه السلطة لا ينبغي أن يترك أمرها فرطاً يمارسه كل من هب ودب من القيادات الإدارية الصغيرة .

ومن حيث إن استدعاء أقرب القواعد لحكم الموضوع يقتضي القياس على أحكام المادة 82 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 التي حددت أصحاب الاختصاص بالتصرف في التحقيق

باعتبار أن الإحالة الى التحقيق والتصرف فيه هما الى اتحاد العلة أقرب

من ثم فإنه لا يجوز لغير من نيط بهم اختصاص التصرف في التحقيق ممارسة اختصاص الإحالة للتحقيق أو الإحالة للمحاكمة التأديبية من باب أولى .

ومن حيث إن المادة 82 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة لم تهبط بأصحاب الاختصاص بالتصرف في التحقيق الى ما دون شاغلي الوظائف العليا إلا من فوض ،

فمن ثم فإنه لا يجوز لشاغلي الوظائف الأدنى من الوظائف العليا – بغير تفويض – إحالة أى من العاملين رئاستهم الى التحقيق أو المحاكمة التأديبية .

ومن حيث إنه متى كان الثابت مما تقدم أن الحكم الطعين قد بنى على إجراءات معيبة بما شابها من مخالفات قانونية تتمثل في عدن الاختصاص فمن يم يكون الحكم معيبا بعيب مخالفة القانون

بما يتعين معه القضاء بإلغائه دون أن يحول ذلك بين الجهة الإدارية وحقها في إعادة تحقيق المخالفات المنسوبة للطاعن على النحو المتفق وصحيح الإجراءات القانونية إلغاء الحكم المطعون فيه بطلان قرار الإحالة .

(الطعن رقم 302 لسنة 35ق جلسة 17/12/1994 سنة 39 ص 585)

أحكام محكمة النقض الدوائر الجنائية

لا تنافر بين المسئوليتين الإدارية والجنائية . مجازاة الموظف بصفة إدارية أو توقيع عقوبة تأديبية عليه . لا يحول أيهما دون محاكمته جنائياً . اختلاف الدعويين الجنائية والتأديبية .

القضاء في الدعوى التأديبية لا يحوز قوة الشئ المحكوم فيه بالنسبة للدعوي الجنائية . مثال لرد سائغ علي الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .

لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واطرحه في قوله :

“..… إن الحكم الذى تنقضى به الدعوى الجنائية طبقاً للمادتين ٤٥٤، ٤٥٥ إجراءات جنائية هو الحكم النهائى الصادر في تلك الدعوى سواء بالإدانة أو بالبراءة

ولا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ومن ثم فإن مجازاة المتهم إدارياً عن إهماله في المحافظة على الاستمارات الموجودة في عهدته لا تحول دون محاكمته عن ذات الواقعة ويتعين لذلك رفض الدفع ….” .

لما كان ذلك ، وكان لا تنافر بين المسئولية الإدارية والمسئولية الجنائية فكل يجرى في فلكه وله جهة اختصاصه غير مقيد بالأخرى ، وأن مجازاة الموظف بصفة إدارية أو توقيع عقوبة عليه من مجلس التأديب عن فعل منه

لا يحول أيهما دون إمكان محاكمته أمام المحاكم الجنائية بمقتضى القانون العام عن كل جريمة قد تتكون من هذا الفعل

وذلك لاختلاف الدعويين التأديبية والجنائية في الموضوع وفى السبب وفى الخصوم ، مما لا يمكن معه أن يحوز القضاء في إحداها قوة الشيء المحكوم فيه بالنسبة للأخرى ، وكان ما رد به الحكم على الدفع – على ما سلف بيانه – يتفق وصحيح القانون .

الطعن رقم ١٥٨١٠ لسنة ٧٤ ق – الدوائر الجنائية – جلسة ٢٠٠٤/١٢/٢١ – مكتب فنى سنة ٥٥ – قاعدة ١٢٨ – صفحة ٨٦٨

إختلاف الدعوى الجنائية عن الدعوى التأديبية سبباً وموضوعاً .قوة الأمر المقضي أمام المحاكم الجنائية لا تكون إلا للأحكام الجنائية الباتة . الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية لا تنقضي بها الدعوى الجنائية .

من المقرر أن الدعوى الجنائية تنفصل تماماً عن الدعوى التأديبية لاختلاف الدعويين سبباً وموضوعاً وأن قوة الأمر المقضي أمام المحكمة الجنائية لا تكون إلا للأحكام الجنائية الباتة

ومن ثم فإن الأحكام الصادرة من المحاكمة التأديبية لا تنقضي بها الدعوى الجنائية وليس لها قوة الشيء المحكوم فيه أمام المحاكم الجنائية.

الطعن رقم ١٥٠٢٧ لسنة ٥٩ ق – الدوائر الجنائية – جلسة ١٩٩٠/٠١/٠٢ – مكتب فنى سنة ٤١ – قاعدة ٢ – صفحة ٢٧

صيغ مذكرات الدفاع التأديبي من الموظف

مذكرة للمحكمة التأديبية من موظف

للموظف الحكومي مذكرة للمحكمة التأديبية بدفاع موظف بانتفاء المخالفة بشأن التحدث بأسلوب غير لائق و بصوت عالي وذلك بشهادة الشهود وانتفاء أركان الفعل المجرم تأديبيا وفقا للقانون الشرع .

مجلس الدولة بالشرقية

المحكمة التأديبية بالشرقية

مذكرة

في الدعوي رقم ….  لسنة … ق

من السيدة / ………………                                                ( المحال للتأديبية الثانية )

الوقائع

قدمت النيابة الادارية المحالة / ……….. للمحاكمة التأديبية عن المخالفة الادارية:
  •  ( بالتحدث بأسلوب غير لائق وبصوت عالي مع / …….. بتاريخ 21/3/2023 بمكتب مدير ادارة …………. يقولها / حسبي الله ونعم الوكيل ) – وقيد المخالفة بالمواد 57 ، 58 ، 60 ، 61 ، 62 / 4 ، من  قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية .
  • وقد تحدد لنظر الدعوي جلسة .. / .. / 2024 وقد حضرت المحالة الثانية بوكيل عنها بتوكيل تم اثباته وقد قررت عدالة المحكمة حجز الدعوي للحكم لجلسة ../ ../2024 مع التصريح بالمذكرات في اسبوع ، ومن ثم تتقدم المحالة الثانية للهيئة الموقرة بمذكرة دفاعها .

الدفـــــــــاع

براءة المحالة الثانية لانتفاء المخالفة التأديبية في حقها بشهادة الشهود ولكيدية الشكوى لثبوت عدم الاهمال في أداء العمل الوظيفي :

لا سيما وأنه علي فرض التلفظ بقول ( حسبي الله ونعم الوكيل ) فهو ( دعاء ) وليس لفظا خارجا أو غير لائق يعاقب عليه القانون وفقا للقانون والفتاوي الشرعية في هذا الصدد .

وتفصيل ذلك الدفاع

الثابت بتحقيقات النيابة الادارية بسؤال الشهود عدم تلفظ المحالة بأي الفاظ :
  • فقد شهدت السيدة / ………….  أنه لم يصدر من ………. ثمة شيء
  • وشهد السيد / ……………..  أنه لم يصدر من ………. ثمة الفاظ
  • وشهد السيد / …………. أنه لم يصدر من …… ثمة تجاوزات أو مخالفات
  • وشهد السيد / …………. أنه لم يشاهد تجاوزات ولم يصدر من ……….. ثمة شيء طوال المسابقة الى أن تم الانتهاء منها
  • وبسؤال المحالة الثانية / ……… قالت أن الشاكية / ….. ( المحالة الأولي ) قد قامت بشكواها لأنها قد تقدمت ضدها بشكوي سابقة علي شكواها في ../ ../2023
  • وان شكواها كيدية وانها قامت بعملها علي اكمل وجه ولم تتلفظ بأي الفاظ
وعلي فرض التلفظ ( بحسبي الله ونعم والوكيل )

فهو وفقا للقانون ليس لفظا خارجا يتضمن قذفا في حق الغير وانما هو دعاء يلجأ به المظلوم الى المولي عز وجل ، وقد أفتت دار الافتاء المصرية بشأن سؤال موظف سائلا ( وقع عليّ ظلم، فقلت: “حسبي الله ونعم الوكيل” أمام بعض زملائي في العمل. فهل تعتبر هذه الكلمة غير لائقة في هذه الحالة ؟ )

يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ۝ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [ آل عمران: 173-174 ]

بَيَّنَ الحق تبارك وتعالى في هاتين الآيتين أن كلمة “حسبنا الله ونعم الوكيل” تقال عند الشدائد ، وهي من أقوال المؤمنين المتمسكين بالله والناشدين لنصر الله، وَبَيَّنَ أن من يتمسك بهذه الكلمة فهو من الناجين بفضل الله ونعمته.

وعليه: فلا تعتبر هذه الكلمة من الكلمات غير اللائقة بل هي في محلها عند وقوع الظلم .

فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد – تاريخ الفتوى : 01 يوليه 2004 – رقم الفتوى : 4664

لا سيما وان الثابت من التحقيقات فيما نسبته المحالة الأولي ( ………. ) الى المحالة الثانية غير صحيح البته وأن المحالة الثانية …….. قد قامت بعملها علي أكمل وجه وهو الأمر الذي معه حفظت النيابة الادارية ما أثير بشأنها

( ومن ثم علي فرض تلفظ المحالة الثانية بلفظ حسبي الله ونعم الوكيل – الذي نفاه الشهود عنها ) فهو دعاء ولجوء مرغوب فيه شرعا للمولي عز وجل عند الاحساس بالظلم والكيدية في الشكوى

ولا يستوجب العقاب التأديبي عنه لانتفاء المخالفة التأديبية لا سيما مع حفظ النيابة الادارية لهذه المخالفة لانتفاء ثبوتها .

فمن المستقر عليه فى أحكام محكمة القضاء الإداري :

أن سبب القرار التأديبي  بوجه عام إخلال العامل بواجبات وظيفته أو إتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه ، أو سلوكه مسلكا معيبا ينطوي على تقصير أو إهمال فى القيام بعمله أو أداء واجباته

أو خروج على مقتضيات وظيفته أو إخلال بكرامتها أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها ، ومن ثم انعدام المأخذ على السلوك الإداري للعامل

ولم يقع منه أي اخلال بواجبات وظيفته أو خروج على مقتضياتها ، فلا يكون هناك ثمة ذنب ادارى ، وبالتالي لا محل لجزاء تأديبي

الطعن رقم 1979 لسنة 44 ق جلسة 28 / 10 / 2001 ص 647

وأكدت على ذلك المحكمة الإدارية العليا حيث قضت:

بأنه لكي تكون ثمة جريمة تأديبية تستوجب المؤاخذة وتستأهل العقاب ويجب أن يرتكب الموظف فعلا أو أفعالا تعتبر اخلالا بواجبات وظيفته أو مقتضياتها

الطعن 2298 لسنة 31 ق جلسة 26/3/1988

ومن ثم يتبين ان القضاء والفقه قد اتفقا على أنه يشترط قانونا لكي يتم توقيع  الجزاء التأديبي  على الموظف المحال للتأديب هو أن يكون هذا الموظف قد قام أثناء مباشرته لأعمال وظيفته

أو بسببها بأي عمل من شأنه أن يمثل اخلالا بواجبات هذه الوظيفة .

وهو ما يتبين منه انتفاء الركن المعنوي والشرعي للمخالفة التأديبية المنسوبة للمحالة الثانية :

ذلك انه لا بد لارتكاب الجريمة سواء كانت جنائية أم تأديبية من توافر الركن المعنوي فإذا تخلفت فلا قيام للجريمة، فالإرادة الآثمة لا تعنى أكثر من أن الموظف قد ارتكب الفعل أو الامتناع من دون عذر شرعي

وكذلك الركن الشرعي ويقصد به خضوع الفعل للجرائم وتعلق صفة عدم المشروعية به ، وما نسب للمحالة الثانية – علي فرض حدوثه – لا يمثل قذفا أو سبا أو لفظ غير لائق .

ومن هذا يتضح أن الوقعة المنسوبة للمحالة الثانية تخرج عن نطاق المخالفات الادارية والتجريم وبالتالي ينعدم الذنب الإداري فى حقها مما يترتب عليه عدم جواز مساءلتها عنها تأديبيا

وهذا كله يؤكد  انعدام الخطأ التأديبي فى حق المحالة الثانية وعدم وجود أي خطأ أو إخلال منها بمقتضيات الوظيفة مما يستوجب براءتها .

بناء عليه

وما تقدم من أسباب وبحق يلتمس دفاع المحالة الثانية القضاء :

برفض الدعوي وبراءة المحالة الثانية / …………. مما هو منسوب إليها لانتفاء المخالفة التأديبية قانونا وشرعا .

وكيل المحالة الثانية

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

مذكرة الدفاع التأديبية [ كيف تحضر دفاعك في دعوى تأديبية]

دراسة قانونية عن الموظف والجزاء التأديبي، ببيان كيفية اعداد مذكرة دفاع دعوى تأديبية عن جزاء تأديبي مثال خصم الرواتب، ونستعرض كيفية تقدير الجزاء التأديبي، بشأن جزاء الخصم من المرتب، هل يكون علي الأجر الشامل أم على الأجر الأساسي، وتعين الدراسة على تقديم مذكرة دفاع للمحكمة التأديبية بدفاع موظف بانتفاء المخالفة، لا سيما ان تم الخصم علي المرتب الشامل دون الأساسى.

أسباب التأديب وأهم الدفوع التأديبية

هل تتعرض لخصم رواتب؟ تعرف على كيفية تحضير دفاعك في دعوى تأديبية بكتابة مذكرة دفاع ناجحة تقدم الى المحكمة التأديبية عن الموظف المعاقب .

مذكرة دفاع فى جزاء تأديبي بخصم رواتب بدعوى تأديبية

نصائح عملية لتحضير مذكرة الدفاع التأديبية

التحضر العلمي قبل كتابة مذكرة الدفاع أمر هام جدا ، فبدون حصر المعلومات القانونية والسوابق القضائية لموضوع المذكرة ووفقا لفهمك الجيد لوقائع القضية التأديبية لن تستطيع كتابة مذكرة دفاع فعالة.

لذا أنصح بالآتي عند الشروع في كتابة مذكرة الدفاع

  • الحرص التام على الهدوء والتركيز خلال كتابة مذكرة الدفاع، تجنب التعجل و التعبير عن مشاعرك الخاصة.
  • قراءة وقائع القضية التأديبية جيدا والالمام بها علي ضوء الأوراق والأقوال والمستندات.
  • الدقة و الوضوح فيجب عليك عزيزي المحامى أن مراعاة أن تكون مذكرة الدفاع واضحة مُنظمة و تر كز على الحقائق فقط.
  • وجوب أن تستند مذكرة الدفاع على الأدلة والمستندات المتاحة و تقديم أدلة واقعية وقانونية مترابطة قوية مؤيدة بأحكام قضائية سابقة صادرة من المحكمة الادارية العليا بشأن الدعوى التأديبية حتى تستطيع أن تُثبت وجهة نظرك للمحكمة التأديبية.

مفهوم الأجر في تنفيذ جزاء الخصم من المرتب ينصرف الى المرتب الأساسي للعامل وما يرتبط به من بدلات ومزايا ارتباطا لا يقبل التجزئة

أفتى بأن: استظهرت الجمعية العمومية أن العامل يستحق أجرا مقابل ما يؤديه من عمل كما يستحق بدلات ومزايا أخرى ربط المشرع بينها وبين ما يؤديه من عمل برباط لا انفصام له

وهذه البدلات والمزايا الأخرى تعد بصفة عامة مقابلا للعمل الذي يؤديه العامل مثلها في ذلك مثل الأجر المقرر له.

ومن ثم فإن كل ما يؤدي الى حرمان العامل من المقابل المقرر للعمل يؤدي حتما الى حرمانه من توابع الأجر كما أن كل انتقاص للأجر يؤدي حتما الى نقص في قيمة هذه التوابع بذات النسبة التي ينتقص بها

وهذه القاعدة – كما هو واضح من أساس تقريرها – هى من العمومية بحيث تسري على جميع البدلات والمزايا اللصيقة بالمرتب باستثناء المزايا التي تتفرع عن ميزة عينية تقررها بعض نظم التوظف كبدل السكن النقدي والبدل النقدي لاستمارات السفر المجانية وما في حكمها.

ولما كانت أجور العاملين تنطوي على أجر أساسي وأجر شامل بعناصره المختلفة فإن الخصم من الأجر كجزاء تأديبي ينصرف الى الأجر بمفهومه المتقدم وهو المرتب الأساسي للعامل وما يرتبط به من بدلات ومزايا ارتباطا لا يقبل التجزئة .

(فتوى رقم 368 بتاريخ 17/6/2001 ملف رقم 86/2/304)

جزاء الخصم من الراتب تأديبيا

قضى في صدد جزاء الخصم من مرتب الموظف تأديبيا بأن

توقيع جزاء على العامل بخصم عشرة أيام من راتبه –  تظلم العامل من القرار  – استجابت جهة الإدارة جزئيا وقامت بتعديل القرار المطعون فيه بتخفيض الجزاء الموقع على العامل الى خمسة أيام فقط

الطعن في القرار الأصلي ينصرف بالضرورة الى القرار المعدل له – أساس ذلك – القرار المعدل الصادر في شأن نفس الشخص ولذات الأسباب التي صدر بناء عليها القرار الأصلي

ليس للقرار المعدل أثر سوى تعديل جزاء الخصم بتخفيضه – لا يعتبر القرار الأخير مستقلا عن القرار الأصلي المطعون فيه – نتيجة ذلك لا يتطلب التظلم منه مراعاة مواعيد الطعن فيه بالإلغاء على استقلال .

(الطعن رقم 1872 لسنة 29 ق جلسة 13/4/1991)

وقد أفتى بأن

جزاء الخصم من الراتب يجب ألا يوقع بأثر رجعي كما أن الحرمان من  العلاوة  لا يرد إلا على أمر مستقبل فإن تنفيذ هذا الجزاء إنما تنصرف الى علاوة دورية تستحق بعد توقيعه اندمجت وصارت جزءا من الأجر وأضحت جزءا لا ينفصم عنه .

(فتوى رقم 86/4/1327 جلسة 2/3/1997 فتوى الجمعية العمومية)

جزاء الخفض من الوظيفة

فقد قضى بأن

توقيع جزاء الخفض من الراتب للدرجة الأدنى مباشرة لما ارتكبه من عدم استقامة ونزاهة في عمله وما أسفر عنه من استيلاؤه على مبالغ كان يجب أصلا أن تدخل في أموال المؤسسة بما أفقده الأمانة – تناسب هذا الجزاء مع نوع المخالفة .

(الطعن رقم 2070 لسنة 39 ق جلسة 4/9/1997)

ثبوت أن المحال كان يشغل وظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية – وهى أدنى الدرجات – صدور عقوبة الخفض الى وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة

ينطوي على خفض الكادر الوظيفي والمجموعة النوعية الى كادر أدنى ومجموعة نوعية أدنى وهى عقوبة لم ترد ضمن العقوبات الواردة على سبيل الحصر .

(الطعن رقم 139 لسنة 34 ق جلسة 9/12/1995)

جزاء الخصم من العلاوة الدورية

أفتى بأن

جزاء الخصم من العلاوة الدورية – تنفيذ هذا الجزاء ينصرف أثره الى علاوة دورية بعد توقيعه دون أية علاوة سابقة استحقت من قبل واندمجت في الأجر

وأصبحت جزءا لا ينفصم عنه – لا يجوز النظر في ترقية العامل خلال مدة الحرمان محسوبة من تاريخ توقيعه .

(فتوى ملف رقم 86/4/1327 جلسة 5/2/1997)

جزاء الوقف عن العمل

قضى بأن

ثبوت ارتكاب الطاعنين الثلاثة للإهمال الجسيم في أداء عملهم مع افتراض حسن نيتهم يترتب عليه الإهمال الجسيم بالمصالح الفردية والمرفق العام الذب يعملون به لا تثريب على الحكم فيما قضى به من مجازاتهم بالوقف عن العمل مدة ثلاثة أشهر .

(الطعن رقم 3975 ، 4346 لسنة 42 ق جلسة 12/4/1997)

إذا كانت الواقعة الثابتة ضد العامل وهى إهماله في إتمام الإعلان الذي كلف به – عدم ثبوت شئ ضده طوال مدة خدمته يسئ الى سمعه أو نزاهته

يشفع ذلك في تخفيض العقوبة التي قررها مجلس التأديب – مجازاته بالوقف عن العمل أربعة أشهر مع صرف الأجر – علو الجزاء .

(الطعن رقم 3817 لسنة 38 ق جلسة 10/2/1996)

جزاء الإحالة الى المعاش

قضى بأن

ثبوت قيام الطاعن وهى مدرسة بضرب إحدى التلميذات ولإصابتها في عينها اليسرى مما ترتب عليه فقد إبصارها تماما ومجازاتها بالإحالة الى المعاش ليس فيه ثمة مغالاة لجسامة وفداحة الفعل الذي ارتكبته .

(الطعن رقم 959 لسنة 37 ق جلسة 2/12/1995)

إهمال الطاعنة في الإشراف على أعمال مرؤوسيها لا تعدو أن يكون إهمالا جسيما في الإشراف والمتابعة كما أن مجازاتها بعقوبة الإحالة الى المعاش لا يتناسب مع المخالفات المنسوبة إليهما .

(الطعن رقم 1707 لسنة 36ق جلسة 27/4/1993)

أن جزاء الإحالة الى المعاش هو من أعلى وأشد الجزاءات قسوة – لا يلجأ إليه إلا عند وجود خطأ جسيم ثابت في حق العامل .

(الطعون أرقام 3809 ، 3808 ، 2603 لسنة 40 ق جلسة 30/12/1995)

الإحالة للاحتياط في قانون الشرطة

قضى بأن

إن المشرع في قانون  الشرطة  وضع نظامين أحدهما للتأديب والآخر الإحالة الى الاحتياط وهذا النظام وإن كان يشترك مع النظام التأديبي إلا أنه يتضمن نوعا من الجزاء ويتم بغير الطريق التأديبي وبغير تحقيق مع الضابط

لذلك فقد خصمه المشرع بضوابط خاصة وهى أن يكون هناك ضرورة تقتضي الالتجاء إليه وأن تتوافر في المخالفة قدر من الجسامة والخطورة ويكون من شأنها المساس بالصالح العام ولا تجد معه جهة الإدارة بد من اللجوء إليه .

(الطعن رقم 1214 لسنة 37 ق جلسة 9/3/1994)

جزاء الفصل من الخدمة

قضى بأن

من الواجب تناسب الجزاء مع الذنب الإداري أن يكون الجزاء التأديبي عادلا خاليا من الإشراف في الشدة أو الإمعان في استعمال الرأفة – جزاء الفصل لا يلجأ إليه

إلا إذا كانت حالة مرتكب المخالفة خطيرة لا يرجى تحسينها وميؤوسا منها – كما أنه لا يجوز العقاب على الفعل الواحد مرتين .

(الطعن رقم 2675 لسنة 44 ق جلسة 12/5/2001)

تقدير الجزاء التأديبي

للمحكمة التأديبية سلطة تقدير خطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء بغير معقب عليها في ذلك وشرط ذلك ألا يشوب استعمالها غلو . وقد قضى بأن

“لا يجوز معاقبة الموظف عن الذنب الإداري مرتين أيا كانت طبيعة الجزاء الذي وقع أو لا ، بيد أن العقاب الجنائي لا يمنع مساءلته تأديبيا .

(الطعن رقم 3154 لسنة 35 ق جلسة 26/11/1994)

أن تقدير الجزاء في المجال التأديبي متروك الى مدى بعيد لتقدير من يملك توقيع الجزاء غير أن هذه السلطة التقديرية تجد حدها عند ظهور عدم التناسب بين المخالفة وبين الجزاء الموقع عنها

وهو ما يعبر عنه بالغلو في تقدير الجزاء والتناسب بين المخالفة والجزاء الموقع عنها إنما يكون على ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة في ضوء الظروف والملابسات المشكلة لإبعادها .

مؤدى ذلك – أن جسامة العمل المادي المشكلة للمخالفة التأديبية إنما ترتبط بالاعتبار المعنوي لارتكابها بحيث لا تتساوى المخالفة القائمة على غفلة واستهتار بتلك القائمة على عمد والهادفة الى غاية مشروعة

إذ لا شك أن الأولى اقل جسامة من الثانية وهذا ما يجب أن يدخل في تقدير من يقوم بتوقيع الجزاء التأديبي على ضوئها يستخلصه استخلاصا سائغا من الأولى .

(الطعن رقم 3425 لسنة 40 ق جلسة 9/3/1996)

الغلو في الجزاء وعدم الملائمة الظاهرة بين خطورة الذنب الإداري ونوع الجزاء ومقداره لا يكون إلا في الحالة التي ينطوي فيها الجزاء على المفارقة الصارخة بينه وبين خطورة الذنب الإداري المرتكب .

(الطعن رقم 5862 لسنة 42 ق جلسة 19/12/1999)

مشروعية هذه السلطة شأنها شأن أى سلطة تقديرية ألا يشوب استعمالها غلو ومن صور هذا الغلو عدم الملائمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب الإداري وبين نوع الجزاء ومقداره .

(الطعن رقم 5237 لسنة 41 ق لسنة 12/10/1999)

وتنص المادة (21) من قانون مجلس الدولة على أنه

الجزاءات التأديبية التي يجوز للمحاكم التأديبية توقيعها على من ترك الخدمة هى :

  1.  غرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تجاوز الأجر الإجمالي الذي كان يتقاضاه العامل في الشهر الذي وقعت فيه المخالفة.
  2.  الحرمان من المعاش مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر .
  3.  الحرمان من المعاش فيما لا يجاوز الربع .

وفي جميع الأحوال يجوز للمحكمة التأديبية في أى مرحلة من مراحل التحقيق أو الدعوى وقف صرف جزء من المعاش أو المكافأة بما لا يجاوز الربع الى حين انتهاء المحاكمة . ويستوفي المبلغ المنصوص عليه في البندين 1 ، 2 بالخصم من المعاش في حدود الربع شهريا أو من المكافأة أو المال المدخر أن وجد أو بطريق الحجز الإداري .

أن نظام العاملين السابق ينص في المادة 78 منه على أن

كل عامل يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبيا “، وينص في المادة 80 منه على أن ” الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العاملين هى :

  •  الإنذار ….
  •  الفصل من الخدمة

ومن حيث أن هذا القانون قد نص في المادة 88 منه على أنه

لا يمنع إنهاء خدمة العامل لأى سبب من الأسباب عدا الوفاة من الاستمرار في محاكمته تأديبيا إذا كان قد بدئ في التحقيق معه قبل انتهاء الخدمة ، ويجوز في المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة إقامة الدعوى التأديبية

ولو لم يكن قد بدئ في التحقيق قبل انتهاء الخدمة ، وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهائها …. ويجوز أن يوقع على من انتهت خدمته غرامة …. .

ومن حيث أن مؤدى النصوص المتقدمة أن القاعدة وفقا لنص المادة 78 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة هى وجوب المساءلة التأديبية لكل عامل مازال بالخدمة

ويخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة .

وأن الأصل وفقا لنص المادة 80 من ذات القانون هو أن توقع على من يساءل تأديبيا إحدى العقوبات المنصوص عليها في تلك المادة والتي تبدأ بعقوبة الإنذار

وتنتهي بعقوبة الفصل من الخدمة وتسري بالنسبة لمن يدان بجرم تأديبي العقوبات الشرعية المقررة وقت وقوع الجريمة التأديبية .

وذلك ما لم يصدر قانون معدل لتلك العقوبات يقرر عقوبة تعد أصلح للعامل حيث يتعين في هذه الحالة تطبيق العقوبة الأصلح وقت الحكم بالجزاء التأديبي أو تقريره .

ومن حيث أن المشرع قد خرج على هذا الأصل العام في نص المادة 88 من القانون المشار إليه في حالة ما إذا ارتكب العامل مخالفة تأديبية من المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة قبل انتهاء خدمته .

وبدأ التحقيق فيها بعد انتهاء خدمته ، فقد أجاز المشرع في هذه الحالة بالنص الصريح إقامة الدعوى التأديبية ضده بعد تركه الخدمة .

كما أنه ، وفي هذه الحالة وطبقا لصريح النص توقع على العامل عقوبة الغرامة بدلاً من العقوبات المنصوص عليها في المادة 80 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة .

ومن حيث أنه في غير هذه الحالة الاستثنائية لا يجوز تطبيق الحكم الاستثنائي الخاص بتوقيع الغرامة على من انتهت خدمته

حيث يجب تطبيق الحكم العام الوارد بالنص العام المتضمن القاعدة العامة في تحرير صور الجزاءات الجائز توقيعها على العامل والواردة في نص المادة 80 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه.

ومن حيث أن مقتضى ذلك أنه إذا ما بدأت جهة الإدارة التحقيق مع العامل قبل انتهاء مدة خدمته ، فإنه لا يمنع انتهاء خدمته بعد بدء التحقيق لأى سبب من الأسباب من مساءلته تأديبيا

سواء من خلال السلطة الرئاسية التأديبية أو المحاكمة التأديبية بحسب الأحوال وفي هذه الحالة توقع على العامل احدى العقوبات التأديبية المحددة في نص المادة 80 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالف الذكر .

ومن حيث أنه لا يحول دون اعمال هذه القاعدة القانونية القول بأن بعض الجزاءات الواردة بنص هذه المادة لا يصادف محلا أو لا يعد ردعا إذا ما وقعته المحكمة على من ترك الخدمة

لتناقض تنفيذها بعد صدور الحكم بحسب طبيعتها مع حقيقة انتهاء خدمته قانونا قبل توقيع تلك العقوبة التأديبية وذلك مثل عقوبة الوقف عن العمل ذلك أن باقي الجزاءات جميعا تجد محلها لتطبيقها على العامل الذي انتهت خدمته.

بمراعاة أن أثر الجزاء سيرتد الى تاريخ ارتكاب الواقعة المشكلة للمخالفة التأديبية الموقع عنها الجزاء وسوف يكون لها تأثيرا على مستحقاته في المرتب والمعاش وغيرها من المستحقات التأمينية والمعاشية .

ومن حيث أن حكم المحكمة التأديبية على ما تقدم يرتد أثره الى تاريخ ارتكاب المحكوم عليه للمخالفة التأديبية .

ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا حينما تقرر الغاء حكم المحكمة التأديبية وتوقيع عقوبة أخرى غير تلك التي ينص عليها الحكم التأديبي الملغي إنما تحل محل المحكمة التأديبية في توقيع هذه العقوبة

وذلك باعتبار أن المحكمة الإدارية العليا وهى قمة محاكم مجلس الدولة تباشر ولايتها في رقابة مشروعية وسلامة الأحكام المطعون فيها لديها ليس فقط كمحكمة رقابة قانونية على تلك الأحكام .

ولكن أيضا كمحكمة عليها تفصل في الموضوع الصادر فيه الحكم الملغي وتحسمه مادام مهيئا صالحا للفصل فيه وذلك بعد أن استنفدت المحكمة التأديبية المطعون في حكمها ولايتها بالحكم الذي أصدرته في موضوع الدعوى التأديبية

ومن ثم فإن حكم المحكمة الادارية العليا إنما يرتد أثره كذلك الى تاريخ ارتكاب المحكوم عليه للمخالفة التأديبية . وتنص المادة (22) من قانون مجلس الدولة على أنه:

أحكام المحاكم التأديبية نهائية ويكون الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحوال المبينة في هذا القانون . ويعتبر من ذوي الشأن في الطعن الوزير المختص ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومدير النيابة الإدارية .

وعلى رئيس هيئة مفوضي الدولة بناء على طلب من العامل المفصول أن يقيم الطعن في حالات الفصل من الوظيفة .

إن رقابة المحكمة الادارية العليا للأحكام التأديبية تتميز بكثير من الخصائص التي تجعلها مختلفة الى حد ما عن رقابة المحكمة الادارية العليا على الأحكام الادارية الصادرة من جهات أخرى

في أنه الطعن الوحيد الذي يجوز الالتجاء إليه في صدد الأحكام التأديبية ، هو الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا .

(الطماوي ، القرار الادارى والتأديبية ص 643)

والطعن المقدم من هيئة مفوضي الدولة أمام المحكمة الإدارية العليا يفتح الباب أمام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة

أو أكثر من الأحوال التي تعيبه ثم تنزل حكم القانون في المنازعة أم أنه لم تقم به اية حالة من تلك الأحوال.

وكان صائبا في قضائه ، فتبقى عليه وترفض الطعن بخلاف الطعن المقدم من الخصوم ذوي الشأن فإنه يحكمه أصل مقرر وهو ألا يضار الطاعن من طعنه

ولا يفيد من الطعن في هذه الحالة سوى الطاعن- دون غيره من المحكوم عليهم الذين أسقطوا حقهم في الطعن .

وطبقاً للمادة 22 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على رئيس هيئة مفوضي الدولة بناء على طلب من العامل المفصول بحكم من  المحكمة التأديبية  أن يقيم الطعن في هذه الحالة

بحيث أنه إذا تخلف هذا الطلب فإن المحكمة الادارية العليا تقضي ببطلان تقرير الطعن .

وإذا كان اختصاص رئيس هيئة مفوضي الدولة في اقامة الطعن وجوبا إذا ما طلب العامل المفصول ذلك طبقا للمادة 22 المشار إليها ، مقصور على حالة العامل المفصول بحكم من المحاكم التأديبية دون غيرها

فإنه يخرج من دائرة اختصاصه الطعن في قرارات مجالس التأديب أمام المحكمة الادارية العليا .

يستوي في ذلك أن تكون هذه القرارات صادرة بالفصل من الخدمة أم بغير هذه العقوبة أو أن يكون العامل قد طلب من رئيس هيئة مفوضي الدولة الطعن فيها أو لم يطلب ، إذ تعتبر الطعن في هذه غير مقبول شكلا لرفعه من غير ذي صفة في الطعن .

(الدكتور/ أحمد محمود دمعة ، أصول إجراءات التداعي أمام مجلس الدولة ، ص 93 وما بعدها)

والأصل في قضاء الإلغاء قصر اختصاص المحكمة على- بعد إلغاء القرار التأديبي المطعون فيه لعدم مشروعيته- توقيع العقوبة التي تراها مناسبة للمخالفة التي ارتكبها العامل .

فقد ذهبت الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا الى أنه  لا يجوز للمحكمة التأديبية عند نظر دعوى إلغاء القرار التأديبي الموقع على العامل من رئاسته أن تجنح الى محاكمته تأديبيا وتوقيع جزاء عليه . بل يتعين أن يقف قضاؤها عند حد الفصل في الطلب المطروح عليها .

فإذا ما قضت بإلغاء الجزاء فإن ذلك يفتح المجال للجهة الإدارية لإعادة تقدير الجزاء المناسب ذلك أن طعن المدعى في قرار الجزاء الذي وقعته عليه جهة العامل أمام المحكمة التأديبية

لا يخولها إلا سلطة رقابة مشروعية هذا القرار دون أن يفتح الباب أمامها لتأديبه وتوقيع الجزاء عليه بعد أن قضت بإلغاء الجزاء المطعون فيه .

بينما ذهبت الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية الى أن المحكمة التأديبية تملك بعد أن تقضي بإلغاء قرار الجزاء أن تتصدى لتوقيع الجزاء المناسب باعتبارها صاحب الولاية العامة في مسائل تأديب العاملين .

ومن حيث أن الأصل في قضاء الإلغاء قصر اختصاص المحكمة على بحث مشروعية القرار المطعون فيه فإذا ما تبينت مشروعيته رفضت الطعن وإذا تبينت عدم مشروعيته حكمت بإلغائه ولكنها لا تملك حتى في هذه الحالة أن تستبدل به قرارا آخر يحقق نفس هدفه

ويتلافى ما أدى الى عدم مشروعيته ومن ثم إلغائه فتحل بذلك محل مصدر القرار في اتخاذه .

ولا تملك ذلك من باب أولى إذا رأت عدم ملائمة القرار حتى ولو في مداه دون قيام ما يمس مشروعيته إذ يحل قاضي الإلغاء محل مصدر القرار وهو ما يجيزه الدستور احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات لا تجيزه القوانين المنظمة لاختصاص قضاء الإلغاء ولا شك في أصل شمول هذا المبدأ قرارات السلطة التأديبية الرئاسية .

ومع ذلك فإن رقابة قضاء الإلغاء ومحلها الوحيد هو المشروعية وهو أمر قانوني بحت لا يخرج أى عنصر من عناصره ولا يتأبى على رقابة المشروعية وبذلك تنبسط هذه الرقابة على كافة عناصر المشروعية في القرار المطعون فيه وتتناولها من كافة أوجهها ونواحيها .

ورقابة المشروعية وهى رقابة قانون مناطها الجوهري مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله والبطلان .

فهى رقابة تامة كاملة ، وهى بذاتها وفي جوهرها رقابة المشروعية التي يتولاها قضاء النقض مدنيا كان أو إداريا على الأحكام القضائية التي يتناولها .

فجوهر رقابة النقض على مشروعية الأحكام هو جوهر رقابة قضاء الإلغاء الإداري على مشروعية القرار الإداري . والمقصود هنا رقابة النقض الإدارية التي تمارسها المحكمة الإدارية العليا

وهى تختلف عن رقابة النقض المدنية على ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا منذ إنشائها وما قررته في حكمها الصادر بجلسة 5 من نوفمبر سنة 1955 .

(طعن رقم 159 لسنة 1 ق)

من تطابق النظامين من حيث بنيان حالات  الطعن بالنقض  واختلافها من حيث ميعاد الطعن وشكله وإجراءاته وكيفية الحكم فيه فلكل من النظامين قواعده الخاصة

مما يمتنع معه إجراء القياس لوجود الفارق أما من النص أو من اختلاف طبيعة الطعنين اختلافا مرده اساسا التباين بين طيعة الروابط التي تنشأ بين الإدارة والأفراد في مجالات القانون العام

وهذه التي تنشأ بين الأفراد في مجالات القانون الخاص وسلطة المحكمة المطعون في حكمها في فهم الواقع أو الموضوع في دعوى الإلغاء ليست قطعية تقصر عنها سلطة المحكمة الادارية العليا .

(طعن رقم 1596 لسنة 7ق جلسة 3 أبريل سنة 19)

فيجوز إبداء سبب جديد أمام المحكمة الادارية العليا ولو لم يتعلق بالنظام العام .

(طعن رقم 159 لسنة 1 ق)

والطعن في أحد شقى الحكم أمام المحكمة الادارية العليا يثير المنازعة برمتها أمامها مادام الطلبات مرتبطين ارتباطا جوهريا.

(طعن رقم 161 لسنة 3 ق جلسة 29 يونيو سنة 1957 ، 196 لسنة 9 ق جلسة 5 ديسمبر سنة 1965 ، 582 لسنة 17 ق جلسة 17 مايو سنة 1975)

وبطلان الحكم للقصور المخل في أسبابه لا يمنع سلامة النتيجة التي انتهى إليها منطوقه في ذاتها وأن تقضي بها هذه المحكمة إذا كانت الدعوى صالحة للحكم فيها ورأت الفصل فيها بنفسها.

(طعن رقم 960 لسنة 2 ق جلسة الأول من ديسمبر سنة 1956 بصدد قرار إداري)

إذا كانت الدعوى المطروحة أمام المحكمة وتم استيفاء دفاع الخصوم فيها فللمحكمة العليا أن تتصدى للفصل في هذا الموضوع ولا وجه لإعادة الدعوى الى المحكمة للفصل فيها من جديد .

(طعن رقم 151 لسنة 3 ق جلسة 15 يونيو سنة 1957 بشأن قرار إداري)

وبهذا رسمت المحكمة الادارية العليا السمات الخاصة للطعن بالنقض الاداري وهى سمات جوهرية في رقابة المشروعية الادارية محل الطعن بالإلغاء

وجوهر ما تقرره المحكمة الادارية العليا نفسها في حدود هذه الرقابة في شأن ما يطعن فيه أمامها من أحكام هو ذات جوهر رقابة قاضي إلغاء القرار الإداري بدوره فجوهر الرقابة واحد

ولا يختلف إلا باختلاف ما تقتضيه حدود الرقابة أو يميله نص في القانون .

ويكتمل ذلك بما قررته المحكمة نفسها في الفرق بين رقابتها على أحكام المحاكم الادارية ومحكمة القضاء الإداري من ناحية ورقابتها على أحكام المحاكم التأديبية من ناحية أخرى

وهى تباشر سلطات التأديب فقررت أنها رقابة قانونية لا تعني استئناف النظر في الحكم بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة اثباتا أو نفيا .

فبذلك تستقل به المحكمة التأديبية وحدها لا تتدخل فيه المحكمة الادارية العليا وتفرض رقابتها عليه إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق

أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فهنا فقط يكون التدخل لأن الحكم حينئذ يكون غير قائم على سببه .

(طعن رقم 989 لسنة 14 ق جلسة 22 ديسمبر سنة 1973 ، 831 لسنة 19 ق جلسة 11 مايو سنة 1974)

أما اختلال التناسب بين المخالفة والجزاء فهو من أوجه عدم المشروعية وبتحديد المحكمة لدور رقابة المشروعية في كل من الحكم الإداري في دعوى الإلغاء والحكم التأديبي الصادر في الدعوى التأديبية

حيث تباشر المحكمة بنص القانون اختصاص من الاختصاصات الأصيلة للسلطة الادارية وهو اختصاص التأديب تتحدد معايير رقابة المشروعية بالنسبة لنوعي الأحكام والقرارات .

فرقابة المشروعية التي تمارسها المحكمة الادارية العليا على قضاء الالغاء تختلف عن ذات الرقابة على قضاء التأديب في أن عنصر الواقع الذي تستقل به الأخيرة هو عنصر الموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتا ونفيا

إلا إذا كان الدليل الذي اعتمده الأخير غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاصه لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة . وبهذا التحديد يتحدد أيضا دور  المحكمة التأديبية .

فهى سلطة تأديب مستقلة بنص القانون استنادا الى ما تقضي به المادة 172 من الدستور من اختصاص مجلس الدولة كهيئة قضائية في الدعاوى التأديبية

وهنا ليس ثمة قرار من جهة الإدارة تباشر عليه رقابة ما ، وإنما هى سلطة ذاتية تخضع لرقابة المحكمة الادارية العليا وهى في نفس الوقت سلطة رقابة مشروعية بالإلغاء في قرارات التأديب الصادرة من السلطة الادارية .

وإذا كانت هذه الرقابة الأخيرة رقابة مشروعية فهى تجرى في نطاق وحدود رقابة المشروعية التي تباشرها المحكمة الادارية العليا على المحكمة التأديبية كسلطة تأديبية

وتتسم الرقابة بنفس السمات وتجرى على ذات الوجه وتحدها ذات الحدود .

وبذلك تتناول هذه الرقابة كل ما تعلق بمشروعية  القرار التأديبي من كافة الأوجه وتثبت لها كافة السلطات التي تثبت للمحكمة الادارية العليا في نطاق رقابة المشروعية

بما في ذلك الاخلال الجسيم بين المخالفات الثابت ارتكابها والجزاء الموقع .

وإذا كانت المحكمة الادارية العليا قد استقر قضاؤها في هذه الرقابة إذا تبين لها تعييب الحكم التأديبي المطعون فيه وأخذا بالأصل المنصوص عليه في المادة 269 من قانون المرافعات من أنه :

إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحا للفصل فيه …. وجب عليها أن تحكم في الموضوع .

على أن تحكم في موضوع الدعوى التأديبية المطعون في حكمها فتوقع بنفسها الجزاء الذي تراه مناسبا مع المخالفة

التي تبين لها ثبوت ارتكابها أو تقضي بالبراءة إذا كانت لديها أسبابها وجب الأخذ بذات الأصل في رقابة المشروعية التي تباشرها المحكمة التأديبية في قرارات السلطة الادارية التأديبية .

فإذا انتهت في رقابتها الى عدم مشروعية القرار كان لها أن تفصل في الموضوع على ذات الوجه الذي ثبت للمحكمة الادارية العليا في رقابتها على أحكامها كسلطة تأديبية

ويخضع حكمها الصادر في هذا الشأن على هذا الهدى لرقابة المشروعية التي تمارسها المحكمة الادارية العليا في نطاق قضاء الإلغاء

فإذا ما تبينت المحكمة الادارية تعيب الحكم المطعون فيه أمامها بأى عيب وتبينت صلاحية الدعوى للفصل فيها وجب عليها أن تحكم في موضوعها بنفسها دون اعادة الى المحكمة التأديبية .

(الطعن رقم 235 لسنة 23ق جلسة 9/4/1988)

دفوع تأديبية للمذكرات

مذكرة دفاع دعوى تأديبية

دفع بطلان تشكيل مجلس التأديب

قضت المحكمة الادارية العليا

كما أنه من المقرر قضاء هذه المحكمة أن مجلس التأديب حيث لا تعيش لصديق من جهات ادارية عليا هي الأقرب فى نظرها الى الاحكام التأديبية منها الى دقة الادارية

لذا فإنها تعمل تحت هذه الاحكام، ثم يلزم فيها خطوات ضرورية للأحكام ، ومنذ ذلك الحين أن يصدر الحكم من الهيئة مشكلة تشكيلاً طبيعياً بشكل مشترك

ويترتب على مخالفة ذلك البطلان الحكم لتعلق ذلك بالنظام العام .

حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 4113 بحكم 63 ق 16 / 12 / 2017

دفع التناقض في أدلة الثبوت

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

من المبادئ الأساسية في المسئولية العقابية سواء كانت جنائية أم تأديبية وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم وأن يقوم ذلك على توافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة ويقينها في ارتكاب المتهم للفعل المنسوب إليه

ولا يسوغ قانوناً أن تقوم الإدانة على أدلة مشكوك في صحتها أو دلالتها والا كانت تلك الإدانة مزعزعة الأساس متناقضة المضمون  .

دفع انتفاء الأركان المكونة للمخالفة الإدارية

لان المسئولية التأديبية مشتقة بالأساس من المسئولية الجنائية ، فان الذنب الإداري يقوم على عدة أركان شأنه شأن الفعل المؤثم جنائياً ، وبافتقاد الذنب أو المخالفة الإدارية لأحد هذه الأركان لا يمكن إدانة المتهم

دفع شيوع الاتهام التأديبي

المستقر عليه من احكام ومبادئ المحكمة الادارية العليا اذ أن المقرر قانونا وفقها وقضاء أنه لا عقوبة الا بنص وعلى فعل مخالف للقوانين و اللوائح ومحدد بذاته وينسب الى فاعله

سواء كان موظفا عاما ، أو غير ذلك – وحالة الشيوع فى الاتهام تؤدى حتما الى البطلان وكل ما يترتب على ذلك من آثار

دفع فقد المركز الوظيفي يحول دون المحاكمة التأديبية

من المبادي الاساسية في المسئولية العقابية سواء كانت جنائية او تأديبية هو تحقق الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم وان يقوم ذلك علي توافر ادلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة ويقينها

فلا يسوغ قانونا ان تقوم الادلة علي ادلة مشكوك في صحتها او دلالتها والا كانت هذه الادانة مزعزعة الاساس متناقضة المضمون .

كما لا يجوز ان يقوم الادانة علي افعال غير محددة  منسوبة للعامل اذا من المسلمات التأديبية ان يثبت قبل العامل بيقين فعل محدد يشكل مخالفة لواجباته الوظيفية

طعن رقم 4925 لسنة 43 ق جلسة 25/2/2001

النصوص القانونية محل الاحالة للتأديبية

لتتمة الموضوع نذكر نصوص المواد الواردة بمذكرة النيابة الادارية بقرار احالة الموظف للمحاكمة التأديبية وهي :

المادة 57 من قانون الخدمة المدنية

يتعين على الموظف الالتزام بأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وغيرهما من القوانين واللوائح والقرارات والتعليمات المنفذة لها ، وما يصدر عن الجهاز من قرارات تنظيمية أو تعليمات أو نشرات

أو كتب دوريو فى هذا الشأن، ومدونات السلوك وأخلاقيات الخدمة المدنية الصادرة من الوزير المختص.

ويحظر علي الموظف بصفة خاصة مباشرة الأعمال التي تتنافى مع الحيدة والتجرد والالتزام الوظيفي، أثناء ساعات العمل الرسمية

أو ممارسة أي عمل حزبي أو سياسي داخل مكان عمله أو بمناسبة تأديته لهذا العمل أو القيام بجمع تبرعات أو مساهمات لصالح أحزاب سياسية أو نشر الدعاية أو الترويج لها.

المادة 58 من قانون الخدمة المدنية

كل موظف يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته، أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يُجازى تأديبياً.

ولا يُعفى الموظف من الجزاء استناداً إلى أمر صادر إليه من رئيسه إلا إذا ثبت أن ارتكاب المخالفة كان تنفيذاً لأمر مكتوب بذلك صادر إليه من هذا الرئيس بالرغم من تنبيهه كتابةً إلى المخالفة

وفي هذه الحالة تكون المسئولية على مُصدر الأمر وحده.

ولا يُسأل الموظف مدنياً إلا عن خطئه الشخصي.

مادة 60 من قانون الخدمة المدنية

تختص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق مع شاغلي الوظائف القيادية وكذا تختص دون غيرها بالتحقيق فى المخالفات المالية التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للوحدة أو المساس بها.

كما تتولى التحقيق في المخالفات الأخرى التي تحال إليها، ويكون لها بالنسبة لهذه المخالفات السلطات المقررة للسلطة المختصة في توقيع الجزاءات والحفظ.

وعلى الجهة الإدارية المختصة بالنسبة لسائر المخالفات أن توقف ما تجريه من تحقيق في واقعة ما أو وقائع وما يرتبط بها إذا كانت النيابة الإدارية قد بدأت التحقيق فيها ويقع باطلا كل إجراء أو تصرف يخالف ذلك.

مادة 61 من قانون الخدمة المدنية

الجزاءات التي يجوز توقيعها على الموظف هي:
  • 1-  الإنذار.
  • 2- الخصم من الأجر لمدة أو مدد لا تجاوز ستين يوماً في السنة.
  • 3- الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر الكامل.
  • 4- تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنتيـــــن.
  • 5- الخفض إلى وظيفة فى المستوى الأدنى مباشرة.
  • 6-  الخفض إلى وظيفة فى المستوى الأدنى مباشرة مع خفض الأجر الى القدر الذى كان عليه قبل الترقية.
  • 7- الإحالة إلى المعاش.
  • 8- الفصل من الخدمة.
أما الجزاءات التي يجوز توقيعها على شاغلي الوظائف القيادية هي:
  • 1- التنبيه.
  • 2- اللوم.
  • 3-  الإحالة إلى المعاش.
  • 4- الفصل من الخدمة.

وللسلطة المختصة بعد توقيع جزاء تأديبي على أحد شاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشراقية تقدير مدى استمراره في شغل تلك الوظيفة من عدمه.

وتحتفظ كل وحدة في حساب خاص بحصيلة جزاءات الخصم الموقعة على العاملين ويكــــون الصرف من هذه الحصيلة في الأغراض الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية للعامليـن طبقاً للشروط والأوضاع التي تُحددها السلطة المختصة.

المادة 62 / 4 من قانون الخدمة المدنية

يكون الاختصاص بالتصرف في التحقيق على النحو الآتي:

4-  للمحكمة التأديبية المختصة توقيع أي من الجزاءات المنصوص عليها في هذا القانون.

أدلة الإدانة في الأحكام التأديبية قطعية يقينية لا ظنية تخمينية

أدلة الإدانة – يجب أن تكون قطعية ويقينية – الدليل إذا تطرق إليه الشك تعين طرحه

(الطعن رقم 5678 ، 5706 لسنة 42 ق ” إدارية عليا ” جلسة 10/5/1997)

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

وجوب أن يقوم الدليل من الأوراق على ارتكاب المحال التهمة المسندة إليه – إذ لا تقوم المساءلة على الظن والتخمين بل على القطع واليقين

(طعن رقم 69 ، 345 ، 348 ، 355 لسنة 42 ق “إدارية عليا ” جلسة 15/2/1997)

وبأنه “الأحكام التأديبية – يجب أن تبني على القطع واليقين – لا على الظن والتخمين – يجب أن يقدم دليل صحيح من الأوراق يثبت ارتكاب العامل المخالفة المنسوبة إليه

لا يصح لأحد أن يصطنع دليلا لنفسه – لا يجوز إقامة الحكم بناء عليه ما لم يتأبد بأدلة وقرائن أحوال أخري تثبت مسئولية العامل عن المخالفة المنسوبة إليه

(الطعن رقم 1284 لسنة 41 ق ” إدارية عليا ” جلسة 4/1/1997)

وبأنه “الإدانة يجب أن تبنى على القطع واليقين – لا على الظن والتخمين – الدليل الذي تستند إليه المحكمة وتقيم قضاءها عليه – يجب أن يؤدي إلي النتيجة بصورة قطعية لا ظنية أو احتمالية

عدم توافر القطعية في الدليل فإنه لا يجوز الاستناد إليه في إدانة المحال – الاستناد إليه رغم ذلك يكون الحكم قد صدر معيباً”

(الطعن رقم2500 لسنة 42 ق ” إدارية عليا ” جلسة 5/7/1997)

وبأنه “ما يرد بتقرير الاتهام – هو ادعاء بارتكاب المتهم للمخالفة التأديبية – لا يجوز للمحكمة أن تستند إلي ادعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلي المتهم

تقرير الإدانة لابد أن يبنى على القطع واليقين – لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعمه ويرفعه إلي مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع المناط بقيامها المفصح عن تحققها “

(الطعن رقم 41 لسنة 38 ” إدارية عليا ” جلسة 10/5/1997)

وبأنه “الأصل في الإنسان البراءة – لا يجوز للمحكمة أن تستند إلي ادعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلي المتهم – أساس ذلك :

أن تقرير الإدانة يجب أن يبنى على القطع واليقين وهو ما لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعيه ويرفعه إلي مستوى الحقيقة المستفادة من الواقع النطق بقيامها المفصح عن تحققها “

(الطعن رقم 1747 لسنة 40 ” إدارية عليا ” جلسة 5/7/1997)

وبأنه “إذا تعارض دليل البراءة مع دليل الإدانة – وجب ترجيح دليل البراءة لأن الأصل في الإنسان البراءة “

(الطعن رقم 2167 لسنة 43 ق ” إدارية عليا ” جلسة 26/7/1997)

وبأنه “الأحكام تأديبية أو جنائية يجب أن تقوم على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين والاحتمال – إذا تطرق الاحتمال إلي الدليل سقط به الاستدلال “

(الطعن رقم 1084 لسنة 41 ق ” إدارية عليا ” جلسة 3/8/1996)

وبأنه “يجب أن تبنى المسئولية التأديبية على الجزم واليقين وليس على الظن والتخمين – الدليل إذا تسرب إليه الاحتمال فسد الاستناد إليه في الاستدلال “

(الطعن رقم 591 ، 646 ، 678 لسنة ق ” إدارية عليا” جلسة 12/7/1996)

وبأنه ” يجب الإدانة المخالف أن تثبت المخالفة في حقه على وجه القطع واليقين لا على مجرد الظن والتخمين

لا يقدح في ذلك الإشارة إلى أن سداد الطاعن لقيمة الكشاكيل والكراسات محل التحقيقات في النيابة العامة يعد قراراً منه بثبوت المخالفة في حقه

إذا أن الغالب أن يتم السداد تحت تأثير الرهبة التي تحدث في نفوس البشر عند إجراء التحقيق الختامي معهم وخشية الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة”

(الطعن رقم 3688 لسنة 37 ق ” إدارية عليا ” جلسة 23/6/1996)

وبأنه “لا يجوز للمحكمة أن تستند إلي ادعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلي المتهم – تقرير الإدانة لابد أن تبنى على القطع واليقين

لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده ما يدعمه ويرفعه إلي مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها والمفصح عن تحققها “

(الطعن رقم 2858 لسنة 37 ق ” إدارية عليا ” جلسة 24/2/1996)

وبأنه “تقرير الإدانة لابد وأن تبنى على القطع واليقين – لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده أو يؤازراه ما يدعمه ويرفعه إلي مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها والمفصح عن تحققها “

(الطعن رقم 1787 لسنة 41ق ” إدارية عليا ” جلسة 20/4/1996)

وبأنه “الأصل في الإنسان البراءة – لا يجوز الاستناد إلي ادعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلي المتهم – تقرير الإدانة لابد وأن تبنى على القطع واليقين

لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعمه ويرفعه إلي مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها والمفصح عن تحققها “

(الطعن رقم 1643 لسنة 38 ق ” إدارية عليا ” جلسة 4/5/1996)

وبأنه “مسئولية عقابية أو جنائية – وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم من المتهم وأن يقوم هذا الثبوت على أساس توافر أدلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة يقيناً في ارتكاب المتهم للفعل المنسوب إليه

لا يسوغ قانوناً أن تقوم الإدانة على أدلة مشكوك في صحتها أو في دلالتها مادام أن الأصل طبقاً لصريح نص المادة 67 من الدستور البراءة ما لم يثبت إدانة المتهم

وإنه يتعين تفسير الشك لصالحه ويحمل أمره على الأصل الطبيعي وهوا لبراءة “

(الطعن رقم 2402 لسنة 39 ق ” إدارية عليا ” جلسة 18/5/1996)

وبأنه “في مجال التأديب – يجب أن تبنى الأحكام على القطع واليقين ولا تبنى على الشك والتخمين”

(الطعن رقم 4218 لسنة 39 ق ” إدارية عليا ” جلسة 28/5/1996)

وبأنه “يجب لإدانة المخالف أن تكون المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه على سبيل القطع واليقين وليس على سبيل الظن والتخمين “

(الطعن رقم 641 لسنة 38 ق ” إدارية عليا ” جلسة 8/6/1996)

وبأنه “الإدانة يجب أن تقوم على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين والاحتمال “

(الطعن رقم 2425 لسنة 42 ق ” إدارية عليا ” جلسة 17/8/1996)

وبأنه “على جهة الاتهام أن تسفر الأدلة التي انتهت منها إلي نسبة الاتهام إلي المتهم – على المحكمة التأديبية أن تمحص هذه الأدلة لاستحقاق الحق من خلال استجلاء مدى قيام كل دليل كسند على وقوع المخالفة

في إطار أن الأصل في الإنسان البراءة – لا يجوز للمحكمة الاستناد إلي ادعاء لم يتم تمحيص مدى صحته في إسناد الاتهام إلي المتهم – تقرير الإدانة يجب أن يبنى على القطع واليقين”

(الطعن رقم 2731 لسنة 40 ق ” إدارية عليا ” جلسة 22/11/1996)

وبأنه ” إدانة الطاعن دون وجود دليل يؤكد صحة الأقوال على وجه يقيني وقاطع على وقوع الفعل المؤثم من الطاعن فإنه يكون مخالفاً للقانون “

(الطعن رقم 746 لسنة 40 ق ” إدارية عليا ” 20/1/1996)

وبأنه “المسئولية التأديبية للعامل تقوم على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين – المحكمة التأديبية تستمد الدليل الذي تقيم عليها قضاءها من الوقائع التي تطمئن إليها دون تعقيب عليها في هذا الشأن

مادام هذا الاقتناع قائماً على أصول موجودة وغير منتزعة من أصول لا تنتجها – لها أن تلجأ إلي طريق التحقيق بما في ذلك الاستعانة بالخبرة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أصحاب الشأن إذا ما تراء لها ذلك وفقاً لتقديرها واقتناعها”

(الطعن رقم 2836 لسنة 33 ” إدارية عليا ” جلسة 30/ 1/1996)

وبأنه ” – لا يجوز للمحكمة ان تستند الى ادعاء لم يتم تمحيص مدى صحته فى إسناد الاتهام الى المتهم – تقرير الادانة يجب ان يبنى على القطع واليقين

لا يكفى فى شانه مجرد ادعاء لم يسانده او يؤازره ما يدعمه ويرفعه الى مستوى الحقيقة المستقاة من الواقع الناطق بقيامها المفصح عن تحققها “

(الطعن رقم 1769 لسنة 41ق ” إدارية عليا ” جلسة 3/2/1996)

وبأنه “مسئولية جنائية او تأديبية – وجوب الثبوت اليقيني لوقوع الفعل المؤثم من المتهم وان يقوم هذا الثبوت على اساس توافر ادلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة يقينيا فى ارتكاب المتهم للفعل المنسوب اليه

لا يسوغ قانونا ان تقوم الادانة تأسيسا على ادلة مشكوك فى صحتها او فى دلالتها والا كانت تلك الادانة مزعزعة الاساس متناقضة المضمون مفرعة من ثانيات اليقين “

(الطعن رقم 1296 لسنة 37 ق ” إدارية عليا ” جلسة 14/2/1995)

وبأنه “الاصل فى الانسان البراءة – يتعين على سلطة الاتهام بيان الدليل على الادانة – لا يلزم العامل بأثبات براءته فى الدعوى التأديبية – يجب على النيابة الادارية بيان الدليل على ادانة العامل المتهم

الجريمة التأديبية تقوم على ثبوت خطا محدد يمكن نسبته الى العامل على وجه القطع واليقين لا على اساس الشك والاحتمال

اذا انتقى المأخذ الإداري عل سلوك العامل واستبان انه لم يقع منه ما يشكل مخالفة تستوجب المؤاخذة والعقاب وجب القضاء ببراءته “

(الطعن رقم 810 لسنة 39 ق ” إدارية عليا ” جلسة 1/8/1995)

وبأنه “المسئولية يجب ان تقوم على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين والاحتمال – يجب ان تتوافر ادلة كافية لتكوين عقيدة المحكمة يقينا فى ارتكاب المتهم للفعل المنسوب اليه

لا يسوغ قانونا ان تقوم الإدانة تأسيسا على أدلة مشكوك فى صحتها او فى دلالتها والا كانت تلك الادانة مزعزعة الاساس متناقضة المضمون مفرغة من ثبوت اليقين “

(الطعن رقم 4203 لسنة 37 ق” إدارية عليا ” جلسة 25/11/1995)

وبأنه “الاصل فى الانسان البراءة حتى يثبت العكس . اصدار الطاعن قرارين بتشكيل لجنتين الأولى للإشراف على التنفيذ والثانية – مهمته تكوين فى حدود الاشراف العام

لا يتحمل المسئولية عن المخالفات التى تتعلق بالعمل التنفيذي لمن يعمل تحت رئاسته خاصة تلك التى تتعلق بالتراخي فى التنفيذ او التنفيذ على وجه لا يتفق والتعليمات الصادرة “

(الطعن رقم 2664 لسنة 37 ق ” إدارية عليا ” جلسة 30/12/1995)

وبأنه “يجب ان يكون الدليل الذى اعتمد عليه الحكم المطعون فيه مستمدا من اصول ثابتة من الاوراق وان تكون الواقعة المطروحة على المحكمة كافية لاستخلاص هذا الدليل

عدم تحقق ذلك يسوغ للمحكمة الإدارية العليا التدخل لتصحيح القانون- يجب ان تبنى المسئولية التأديبية على القطع واليقين – لا على الشك والتخمين

يتعين لإدانة العامل – ثبوت اخلاله بواجبات وظيفته او إتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه بمقتضى القوانين واللوائح “

(الطعن رقم418 لسنة31 ق ” إدارية عليا ” – جلسة 18/1/1994)

وبأنه “يتعين ان تبنى الاحكام على القطع واليقين – لا على الظن والتخمين “

(الطعن رقم 3322 لسنة 34 ق ” إدارية عليا ” جلسة 19/11/1994)

وبأنه “المسئولية التأديبية يجب ان تبنى على القطع واليقين لا على الظن والتخمين – لمساءلة الموظف وتقرير مسئوليته – يتعين ان ينسب اليه فعل إيجابي او سلبى يعد خروجا على مقتضى أداء الواجب الوظيفي “

(الطعن رقم 3671 لسنة 40 ق ” إدارية عليا ” – جلسة 29/6/1994)

وبأنه “على الرغم من أن الوقائع الثابتة في حق الطاعن هي ذات الوقائع المادية في جريمة تزوير المحررات الرسمية واستعمالها إلا أنه لا يجوز للقضاء التأديبي أن يدينه بوصفه جناية باعتبار أن مثل هذه الإدانة لا تكون من غير محاكم الجنايات المختصة “

(طعن رقم 1245 لسنة 36 “إدارية عليا ” جلسة 13/3/1993)

وبأنه “عدم جواز إعادة نظر القضاء التأديبي في إثبات واقعة نفي وقوعها حكم جنائي – لا يمنع القضاء التأديبي من مؤاخذة العامل عن وقائع ثابتة – لم ينفها الحكم الجنائي

لا تطابق بين أركان الجريمة الجنائية و التأديبية – ما لا يكفي من الوقائع لتكوين جريمة جنائية قد يكفي لتكوين جريمة تأديبية “

(طعن رقم 433 لسنة 37 ق ” إدارية عليا ” جلسة 24/4/1993)

وبأنه “المحكمة التأديبية وهي بصدد تحديد عناصر الجريمة التأديبية ملزمة بأن تستند في تقديرها وحكمها على وقائع محددة ذات طابع إيجابي أو سلبي يكون قد أرتكبها العامل وثبت قبله و أن هذه الوقائع تشكل مخالفة تستوجب المؤاخذة التأديبية “

(طعن رقم 947 لسنة 33 ق ” إدارية عليا ” جلسة 4/7/1992)

وبأنه “لا يجوز للمحكمة التأديبية أن تعود للمجادلة في إثبات وقائع بذاتها سبق لحكم جنائي جاز قوة الأمر المقتضي أن نفى وقوعها “

( طعن رقم 1463 لسنة 30 ق ” إدارية عليا ” جلسة 31/12/1991)

صيغة طلب بإلغاء قرار تأديبي أمام المحكمة التأديبية

السيد الأستاذ المستشار / رئيس المحكمة التأديبية بـ ……..

بعد التحية

مقدمه لسيادتكم/ ………………….. والمقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الاستاذ ………………… المحامي بـ ……………….

ضــد

 ………….

الموضــوع

بتاريخ / / تم توقيع جزاء (مضمون الجزاء) من الجهة ………. وذلك للأسباب الآتية ……. ، …….. ، …….. وقد قامت الجهة الإدارية بتنفيذ هذا الجزاء من مرتب أو معاش أو المكافأة المستحقة للطالب وذلك دفعة واحدة .

وحيث أن ما قامت به الجهة الإدارية يخالف نص القانون 111 لسنة 1951 (م1) والمعدلة بالقانون رقم 43 لسنة 162 بخصوص عدم جواز توقيع الحجز على مرتبات الموظفين أو معاشاتهم أو مكافآتهم إلا في أحوال خاصة .

وحيث أن الطالب قد تقدم بالتظلم المؤرخ   /   /   إلى الجهة الإدارية في الميعاد القانوني إلا أنها قد رفضت التظلم المقدم منه .
وحيث أن الطالب قد تقدم بطلبه وقد استوفى أوضاعه الشكلية والقانونية.

وحيث أن تنفيذ القرار يضر بالطالب ضررا كبيرا إذ أنه ليس له موارد أخرى غير راتبه أو معاشه .

لــذلك

يلتمس الطالب الحكم بـ :

أولا : بقبول الطعن شكلا .

ثانيا : وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع إلزام الإدارة بالمصروفات والأتعاب

صيغة طعن على قرار تأديبي بالخصم من المرتب

السيد الأستاذ المستشار / رئيس المحكمة التأديبية بـ ……..

بعد التحية

مقدمه لسيادتكم/ ………………….. والمقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الاستاذ ………………… المحامي بـ ……………….

ضــد

السيد / رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي بـ ….      بصفته

ويعلن سيادته بموطنه القانوني بمقر البنك الكائن بـ ………

الموضــوع

أخطر الطالب بقرار الجزاء رقم ……. ، وعلم بهذا القرار في تاريخ /  /   وقد تظم من هذا القرار غير أن إدارة فرع …… أخطرت الطاعن بتاريخ  /  /    بخصوص الجزاء الموقع عليه بأن سيادة الأستاذ رئيس مجلس الإدارة وبناء على توجيهاته سوف ينظر في هذا الجزاء عند تحقيق المستهدف من الأذرة البيضاء .

وحيث أن الجزاء سالف الذكر قد تضمن خصم ثلاث أيام من راتب الطاعن الشهري وحرمانه من أجر الراتب المصرفي عن شهر يوليو لعدم تحقيق مستهدفات القمح بالفرع وفي حالة تحقيق المستهدفات سيتم رفع الجزاء .

وحيث أن هذا الجزاء جاء مخالفا لأحكام القانون وقد أجحف بالطاعن وقد شابه التعسف في استعمال السلطة .

ولذلك فإنه يطعن على هذا القرار بالأسباب الآتية :

أولا : مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها:

فقانون العاملين بالقطاع العام المادة 81 تقضي بعدم توقيع الجزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابيا وسماع أقواله وتحقيق دفاعه .

ولما كان الجزاء المذكور قد توقع على الطاعن وقد تجاوز الثلاث أيام ، وكان ينبغي على الإدارة التريث في إصدار هذا الجزاء ، دون مخالفة القوانين واللوائح أو تأويلها .

ثانيا : إساءة استعمال السلطة:

قد تضمن الجزاء سببا لا يتعلق بأعمال الطاعن الوظيفية وهى تحقيق مستهدفات القمح بالفرد ، فالطاعن يؤدي أعمال وظيفته المنوطة به ، وتحقيق المستهدفات موضوع يتعلق بترغيب الزراع في توريد القمح للبنك

فيجب أن يكون منوطا بأجهزة متخصصة لترغيب الزراع لتوريد القمح في وقت توجد فيه المنافسة من الجهات الأخرى والتي ترغبهم في التوريد بشراء القمح بأسعار اقل من أسعار البنك

كما أن الجهات الأخرى ترغب الزارع في التوريد بطرق ميسرة ، ومن ثم فإن تحقيق المستهدف من القمح بحسب ما تقدم يكون ضربا من المستحيل ، ومؤدى ذلك أن الإدارة قد أساءت استعمال السلطة .

ثالثا : الجزاء الموقع على الطاعن قد تعلق بشرط :

وهو تحقيق المستهدف وهذا غير جائز قانونا . حيث أن العامل يؤدي عمله بالعناية الواجبة ولا يمكن أن يطالب بتحقيق نتيجة معينة ، طالما أنه لم يرتكب خطا أو ذنبا إداريا .

وحيث أن الطاعن قد علم بالقرار في تاريخ   /  /    وتظلم منه في ذات التاريخ وجاءت نتيجة التظلم بتاريخ   /  /    بإرجاء النظر في هذا الجزاء سند تحقيق المستهدف من الأذرة البيضاء ، ومن ثم فإن الطعن يكون قد قدم في الميعاد القانوني .

لــذلك

يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة والحكم بـ :

أولا : قبول الطعن شكلا .

ثانيا : وفي الموضوع بإلغاء قرار الجزاء رقم ….. المحرر في   /  /    مع إلغاء كافة الآثار المترتبة عليه . مع حفظ كافة الحقوق الأخرى ، مع إلزام المطعون ضده المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

نموذج مذكرة دفاع في دعوى تأديبية

مذكرة بدفاع

السيد الأستاذ الدكتور / ………………….. ” مشكو فى حقه ”

ضد

السيد الأستاذ الدكتور / رئيس جامعة …….           بصفته  شاكي

في الدعوى التأديبية رقم  … لسنة ……….

جلسة … / .. / 2020
الوقائع

نحيل بشأنها الى ملف الدعوى وقرار الإحالة حرصا على وقت الهيئة الموقرة .

الطلبات

أولا : نطلب استبعاد كافة الأسطوانات المدمجة التى تم تقديمها الى هيئة التأديب لكونها تم تقديمها بعد الإحالة للتأديب

حيث أنه بجلسة 6 / 9 / 2020 قام الحاضر عن الجامعة بتقديم عدد ( 1 ) قرص مدمج وزعم أن بها مشاهد مصورة تخص المحل وتثبت الاتهام عليه

وهذه الأسطوانة المدمجة المقدمة تعد دليل اثبات جديد ضد المحال وهذا ما يمتنع قانونا تقديمه بعد صدور قرار الإحالة

وذلك طبقا للمستقر عليه قضاء وفقها فى مجال الدعوى التأديبية بأنه لا يجوز تقديم أي أدلة جديدة بعد صدور قرار الإحالة الى التأديب وأن أي أدلة تقدم بعد تاريخ الإحالة لا يعتد بها كدليل ضد المحال ويتم استبعاده .

وبتطبيق ذلك على واقعات الدعوى الماثلة يثبت أنه تمت الإحالة بتاريخ 30 / 7 / 2018 وكانت أدلة الاتهام ضد المحال كما قررت لجنة التحقيق في قرار الإحالة

أنه استخدم عبارات مسيئة لرئيس الجمهورية عن طريق موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك و وأتساب (ولم يتم تقديم أي أدلة على ذلك ) .

وبعد تداول الدعوى بالجلسات قام الممثل القانوني لإدارة الجامعة ” الجهة المحيلة ” بتقديم الأسطوانة المدمجة سالفة البيان كدليل ادانة ضد المحال

وهذا ما كان يمتنع عليه تقديمة ويمتنع أيضا ضمها الى ملف الدعوى طبقا للمستقر عليه فى أحكام وقواعد المحاكمات التأديبية التي نصت على عدم جواز تقديم أدلة جديدة بعد صدور قرار الإحالة للتأديب . .

لذلك فان المحال يتمسك باستبعاد كافة هذه الأسطوانات المدمجة من ملف التأديب وعدم الاعتداد بها .

الدفاع

أولا: ندفع بعدم صلاحية الأسطوانة المدمجة المقدمة بالأوراق كدليل :

هذا الدفع نبديه مع تمسكنا بطلب استبعاد كافة الأسطوانات المدمجة التى تم تقديمها الى هيئة التأديب لكونها تم تقديمها بعد الإحالة للتأديب

حيث أنه وطبقا لقواعد المساءلة التأديبية فانه يجب أن يواجه المشكو فى حقه بالوقائع المنسوبة اليه وأن تكون هذه الواقعة ثابتة فى حقه ثبوتا يقينيا وبموجب إجراءات مشروعة ومستندات لا يداخلها شك فى صحتها

فإذا كانت أدلة الاتهام كانت نتيجة لإجراءات غير مشروعة أو صدرت من جهة غير مختصة قانونا بإصدارها أو طالت هذه الأدلة يد العبث فإنه لا يجوز الاعتداد بها كدليل ادانة ضد المحال للتأديب .

ويتساند هذا الدفع على سببين:
  • السبب الأول : عدم اختصاص الجامعة بإحضار هذه الفيديوهات
  • السبب الثاني : عدم وجود تقرير فنى يثبت جود عبث بهذه المشاهد من عدمه والجهة التي طرحتها للعلانية

السبب الأول: خروج ذلك عن اختصاص الجامعة

حيث أن الدليل دليل الاتهام المقدم ضد المحال من الجامعة هو عددا من المشاهد المقدمة على الأسطوانة المدمجة المقدمة بملف الدعوى جميعه مشاهد مجهولة المصدر

حيث أن قانون تنظيم الجامعات قد خلا من أي نص يعطى الحق للجامعة فى أن تتبع الأساتذة على مواقع التواصل الاجتماعي

وأن تنسخ أي مشاهد مصورة منسوبة لهم منشورة على أي موقع من المواقع وتقدمهم بها للمحاكمة التأديبية بناءا على ذلك ولا سيما أن جميع هذه المشاهد – حسب ما قررته ادارة الجامعة – تم نسخها من مواقع اليكترونية لا تخص المحال ،

وبناء على ذلك فإننا نتمسك ببطلان تقديم هذه المشاهد بملف الدعوى تأسيسا على عدم اختصاص الجامعة قانونا بتتبع الأساتذة على مواقع التواصل الاجتماعي ونسخ أي فيديوهات منسوبة لهم .

مما يترتب عليه عدم صلاحية هذه المشاهد كدليل إثبات ضد المحال ونطلب استبعادها من ملف التأديب .

السبب الثاني : عدم وجود تقرير فنى يثبت عدم وجود عبث بهذه المشاهد من عدمه والجهة التي طرحتها للعلانية

حيث أنه يشترط قانونا للاعتداد بأي مقاطع فيديو أن يرفق بها تقرير يثبت عدم وجود عبث تم بهذه المشاهد ويؤكد أيضا تطابق الصوت مع الصورة وأن الصوت يخص صاحب الصورة .

ولما كانت المشاهد المقدمة قد خلت من وجود هذا التقرير من الجهة المختصة قانونا بإصداره قانونا فإنه لا يجوز التعويل عليه كدليل اتهام ضد المحال

لذلك يلتمس المحال من سيادتكم بعدم الاعتداد بجميع هذه المشاهد التى تضمنتها الأقراص المدمجة المقدمة بالملف واستبعادها كدليل ضد المحال .

ثانيا : نطلب براءة المحال تأسيسا على انعدام ارتكاب المحال لأى مخالفة تستوجب المسائلة التأديبية

لما كان من المستقر عليه فى أحكام محكمة القضاء الإداري :

بأن سبب القرار التأديبي بوجه عام إخلال العامل بواجبات وظيفته أو إتيانه عملا من الأعمال المحرمة عليه ، أو سلوكه مسلكا معيبا ينطوي على تقصير أو إهمال فى القيام بعمله أو أداء واجباته أو خروج على مقتضيات وظيفته

أو إخلال بكرامتها أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم بأعبائها

ومن ثم انعدام المأخذ على السلوك الإداري للعامل ولم يقع منه أي اخلال بواجبات وظيفته أو خروج على مقتضياتها ، فلا يكون هناك ثمة ذنب ادارى ، وبالتالي لا محل لجزاء تأديبي

( الطعن رقم 1979 لسنة 44 ق جلسة 28 / 10 / 2001 ) ص 647
وأكدت على ذلك المحكمة الإدارية العليا حيث قضت :

( بأنه لكي تكون ثمة جريمة تأديبية تستوجب المؤاخذة وتستأهل العقاب ويجب أن يرتكب الموظف فعلا أو أفعالا تعتبر اخلالا بواجبات وظيفته أو مقتضياتها )

( الطعن 2298 لسنة 31 ق جلسة 26/3/1988 )

كما أن الفقه قد عرف الجزاء التأديبي بأنه نوع من العقوبات مشتق من طبيعة نظام الوظيفة العامة توقع على الموظف المنسوب اليه ارتكاب المخالفة التأديبية وهى مجرد وسيلة ضرورية لتجنب عدم طاعة الموظف وإلزامه بالانطواء تحت لواء القانون واللائحة.

وفي تعريف أخر

( فسلطة التأديب في حقيقتها أداة فى يد الإدارة لضمان أداء الموظفين لواجباتهم ولحسن سير العمل داخل المرافق العامة ولحسن أداء الخدمات العامة )

(الدكتور محمد مختار عثمان – الجريمة التأديبية بين القانون الإداري وعلم الادارة العامة – رسالة جامعة عين شمس – طبعة 1973 ص 31)
و بمطالعة كل ذلك يتضح أن

القضاء والفقه قد اتفقا على أنه يشترط قانونا لكي يتم توقيع الجزاء التأديبي على الموظف المحال للتأديب هو أن يكون هذا الموظف قد قام أثناء مباشرته لأعمال وظيفته أو بسببها

بأى عمل من شأنه أن يمثل اخلالا بواجبات هذه الوظيفة ، أو بمعنى أخر فإن نطاق مسائلة الموظف تأديبيا هو أن تكون الواقعة التى يتم مساءلته عنها قد ارتكبت أثناء ممارسته لأعمال وظيفته أو بسبب ممارسته لأعمال هذه الوظيفة .

ومن ذلك فإذا كانت الواقعة المنسوبة للموظف لا تدخل ضمن أعمال وظيفته أو بسببها فإنه لا يجوز مسائلته تأديبيا عليها.

وبتطبيق ذلك على الواقعة محل الشكوى موضوع الإحالة لمجلس التأديب وطبقا لما قررته لجنة التحقيق فثابت انها تتعلق ببعض الآراء الصادرة عن المحال على مواقع التواصل الاجتماعي .

ومن ذلك يتضح أن جميع الأفعال المنسوبة له خارجة عن نطاق عمله الوظيفي بالجامعة وبالتالي فلا مجال لمساءلته تأديبيا عن هذه الوقائع

ومن هذا يتضح أن الوقائع المنسوبة له محل هذا التحقيق تخرج عن نطاق وظيفته

وبالتالي ينعدم الذنب الإداري فى حقه مما يترتب عليه عدم جواز مساءلته عنها تأديبيا أمام مجلس التأديب الخاص بجامعة حلوان نظرا لخروج هذه الوقائع عن نطاق اختصاص هذا المجلس .

وهذا كله يؤكد بانعدام الخطأ التأديبي فى حق المحال وعدم وجود أي خطأ أو إخلال من المحال بمقتضيات الوظيفة مما يستوجب براءته .

لذلك

ولكل هذه الأسباب وبحق يلتمس دفاع المحال
  • أولا :- استبعاد الأسطوانة المدمجة فى ملف الدعوى ،وعدم الاعتداد بها كدليل إثبات ضد المحال .
  • ثانيا :- في موضوع الدعوى برفضها وبراءة المحال مما هو منسوب إليه .

وكيل المحال

المحامي

الأسئلة الشائعة حول الدفاع في الدعوي التأديبية

ما معنى الدفع بانقضاء الدعوى التأديبية؟

الدفع بانقضاء الدعوى يعني طلب إنهاء الدعوى التأديبية لأسباب مثل وفاة الموظف أو التنازل عن الشكوى أو العفو الشامل.

متى يُعتبر طلب إقامة الدعوى التأديبية غير صحيح؟

إذا صدر من جهة غير مختصة أو دون تفويض قانوني، مما يؤدي إلى بطلان الإحالة.

ما أثر وفاة الموظف على الدعوى التأديبية؟

تنقضي الدعوى التأديبية بوفاة الموظف في أي مرحلة من مراحل التقاضي.

هل يمكن تقديم أدلة جديدة بعد الإحالة؟

لا، يُمنع تقديم أدلة جديدة بعد قرار الإحالة لأنها تُعد غير مشروعة.

ما الفرق بين الدعوى الجنائية والتأديبية؟

تختلفان في الموضوع والسبب والخصوم، ولا يُحوز الحكم في إحداهما قوة الشيء المحكوم فيه بالنسبة للأخرى.

كيف يمكن إعداد مذكرة دفاع فعالة؟

من خلال الإلمام بالوقائع، الاستناد إلى أدلة قوية، والاستشهاد بأحكام قضائية مع صياغة واضحة ومنظمة.

مذكرة دفاع تأديبية

ختاما، مذكرة الدفاع فى الدعوى التأديبية هامة لضمان حقوقك والحماية من العقوبات غير المبررة. من خلال فهم طبيعة الاتهام، جمع الأدلة بشكل دقيق، وصياغة مذكرة قوية، تستطيع التأثير على لجنة التأديبية واتخاذ القرارات المناسبة.


لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الارقام التالية :

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر

ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط :  اتصل بنا الأن .

راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370

احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.

اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات  .

مواعيد عمل المكتب والتواصل المباشر

يسعدنا استقبال استفساراتكم وطلباتكم القانونية في مقر المكتب أو من خلال وسائل التواصل التالية:

?? مواعيد العمل:

من السبت إلى الخميس: بحجز موعد مسبق قبل الحضور.

الخميس والسبت: مغلق (للحالات المستعجلة فقط عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني)

  • ?? رقم المكتب: 01285743047
  • ?? واتساب: 01228890370
  • ?? البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com
  • العنوان: الزقازيق 29 ش النقراشي – برج المنار – محافظة الشرقية – مصر

لتحقيق أقصى حماية لحقوقك الخاصة أو مصالح شركتك … ابدأ بالاستشارة القانونية الصحيحة.

نحن في مكتب عبدالعزيز حسين عمار نلتزم بالتحليل الدقيق، الحلول العملية، والمتابعة المستدامة لكافة الملفات الفردية والجماعية والمؤسسية على السواء.

الحل القانوني يبدأ باستشارة خبيرة … ونحن في مكتب عبدالعزيز حسين عمار نتشرف بخدمتكم وحماية حقوقكم بثقة وتجربة راسخة في سائر المحاكم المصرية.

خدمات مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة والاستشارات القانونية – الزقازيق

يقدم مكتبنا باقة متكاملة من الخدمات القانونية المتخصصة للأفراد، الشركات والمؤسسات الجماعية، مع خبرة موثقة في إدارة وحسم أعقد القضايا أمام مختلف الجهات القضائية المصرية.

1. خدمات الأفراد والأسرة
  • الاستشارات القانونية الفورية حول التقادم وسقوط الحقوق المدنية.
  • قضايا الميراث وتقسيم التركات (بما في ذلك فحص وحل النزاعات المعقدة).
  • المنازعات العقارية: دعاوى صحة التوقيع، صحة ونفاذ، حيازة، وشطب التسجيل.
  • الطعون أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • صياغة المذكرات القانونية والترافع في قضايا الأحوال الشخصية.
2. خدمات الشركات والمؤسسات والجماعات
  • متابعة وتأسيس الشركات (كافة الأشكال القانونية) وصياغة العقود واللوائح الداخلية.
  • تمثيل الشركات في المنازعات التجارية والمدنية والعمالية.
  • استشارات وقائية وتدقيق قانوني دوري لتقليل المخاطر القانونية.
  • إدارة تسوية النزاعات والتحكيم التجاري، وصياغة عقود الشراكة والتوريد والتوزيع.
  • حلول استشارية متقدمة في قضايا الضرائب، مراجعة العقود، وتقييم الامتثال القانوني.

3. قسم خاص للاستشارات الجماعية والشركات الناشئة

  • جدولة اجتماعات استشارية دورية (شخصيًا أو عبر الإنترنت) لمجالس الإدارة وممثلي الشركات الناشئة.
  • حلول قانونية لمجموعات الشركاء أو الورثة (معالجة النزاعات الجماعية، تقسيم الأموال، وتوثيق الاتفاقات).
  • حزمة استشارات سنوية أو شهرية للشركات والمؤسسات والعائلات، مع متابعة دائمة وتحديثات تشريعية.
  • إعداد اللوائح الداخلية، السياسات التي تضمن التوافق مع المتطلبات القانونية والسوقية المصرية.

دلالية:

#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.




شرح عملي لـ تبديد لوحات السيارة المعدنية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

لمالك السيارة احذر جنحة المرور تبديد لوحات السيارة المعدنية المقررة بنص المادة 15 من قانون المرور فرغم بيع السيارة قد تتعرض لجنحة التبديد وفي هذا المقال ستتعرف علي كيفية تفادي الجنحة وكيفية انهاء الجنحة أمام المحكمة.

تعريف تبديد لوحات السيارة

تبديد لوحات مرور

تبديد تعني أي تغيير أو  اتلاف   في لوحات السيارة الأمامية والخلفية أو الامتناع أو التأخر عن تسليمها عندما يحين وقت تجديد الرخصة ، وعقوبة هذه التهمة هي الحبس مدة تبدأ من ٢٤ ساعة حتى ثلاث سنوات وغرامة تحددها المحكمة حسب عدد سنوات التأخير عن تسليم اللوحات.

نص تبديد لوحات السيارة المعدنية

تنص المادة 15 من قانون المرور علي إنه :

  • على مالك المركبة والمرخص له فى حالة فقد اللوحات أو احداها إبلاغ أقرب مركز للشرطة أو للمرور فورا،
  • وعليه عند انتهاء ترخيص المركبة أو استغنائه عن تسييرها وكذلك عند سحب الرخصة رد اللوحات إلى قسم المرور المختص وذلك فى موعد أقصاه اليوم التالي،
  • وتؤول قيمة التأمين إلى الدولة عند فقد اللوحات أو احداها أو تلفها وعند الامتناع عن تسليمها إذا أنتهى أجل الرخصة أو سحبت أو ألغيت وكذلك إذا سحبت اللوحات أو صودرت وذلك دون إخلال بالعقوبة الجنائية المقررة للتبديد فى حالة الامتناع عن التسليم،
  • وكل مركبة سحبت لوحاتها طبقا للقانون يجوز منحها ترخيصا مؤقتا بالسير لتوصيلها إلى أقرب مكان مبين بالترخيص ، فإذا ضبطت مسيرة فى الطريق العام ، يعتبر ترخيصها وترخيص قائدها ملغيا من تاريخ الضبط ولا يجوز إعادة الترخيص بها قبل مضى تسعين يوما على إلغاء الترخيص.”

أركان جريمة تبديد اللوحة المعدنية

أركان الجريمة ركنين مادي ومعنوي

يتمثل الركن المادي في

فقد لوحات أو تلفها أو الامتناع عن تسليمها

ويتمثل الركن المعنوي في

القصد الجنائي بعنصريه العلم والإرادة

 فيجب ان يعلم الجاني بكافه عناصر الركن المادي أي أن يعلم ان حيازته للوحات هي حيازة ناقصه وليست حيازة كامله وان تتجه إرادته الي حرمان المالك من حقوقه علي الشيء المؤتمن عليه.

 هل يتوفر الركن المادي للجريمة بمجرد الامتناع عن التسليم ؟

 الواقع العملي يقتصر محرر الضبط على إثبات أن المالك لم يتقدم لتجديد الترخيص مردفا أنه بدد اللوحات المعدنية  دون أن يبين كيفية حدوث ذلك الأمر الذى ينتفى معه جريمة التبديد ولم يثبت الامتناع عن تسليم اللوحات أو فقدها أو تلفها أو التصرف فى تلك اللوحات بأي طريقة تدل على نية تملكها وحرمان الجهة منها

 وبالتالي فإن هذا الأمر ينتفى به الأوراق حيث إن الثابت هو انتهاء الترخيص وليس التبديد، ويكون الحكم غيابيا فى جريمة تبديد وعدم رد لوحات معدنية لإدارة المرور.

ومن ثم تقيد النيابة العامة الجنحة بعقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات التى تنص علي

 أن كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو امتعه أو بضائع أو نقودا أو كتابات أخري مشتمله علي تمسك أو مخالصه أو غير ذلك إضرارا بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها, وكانت الأشياء المذكور لن تسلم له إلا وجه الوديعة أو الإجازة أو علي سبيل عريه الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفه كونه وكيلا باجره أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس, ويجوز أن يزداد عليه غرامه لا تتجاوز 100 جنيه مصري “.

صور التبديد في جريمة للوحات المعدنية للسيارة

 

تحديد سبب تبديد اللوحات المعدنية وهل السيارة لازالت في حوزتك ام انك قمت ببيعها لشخص اخر؟

التبديد له صور عده متمثلة في الآتي

الصورة الأولي

إذا قام المالك ببيع  السيارة   بتوكيل بيع ولم يتم نقل ملكيتها وتظل في سجلات المرور باسم البائع دون المشتري الجديد  وهو تعرض البائع  للمساءلة القانونية عن جريمة تبديد اللوحات في حالة تأخر المشتري عن التجديد أو قيامه بارتكاب أي جريمة جنائية بالسيارة.

الصورة الثانية

 بأنك لم تقم بتجديد رخصه السيارة الخاصة بك ومازالت بحوزتك السيارة, وهنا حدد قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة  1973 تجديد الرخصة وإن لم يكن يقوم المرور من تلقاء نفسه بتحريك جنحه تبديد لوحات معدنيه باعتبار أن هذه اللوحات هي في الأصل ملك المرور التي هي علي سيارتك علي سبيل الأمانة ولكن عدم تجديد رخصتها يعني انك مبدد لتلك اللوحات .

تبديد اللوحات المعدنية فى محكمة النقض

قضت محكمة النقض في الطعن رقم 23994 لسنة 61 ق

 أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد لوحات معدنية مملوكة لإدارة المرور قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه خلا من الأسباب التي تحمل إدانته، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

و إنه يبين من الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أنه بعد أن أورد الوصف الذي أقيمت به الدعوى الجنائية وأشار إلى مواد القانون التي طلبت النيابة العامة تطبيق أحكامها – بين واقعة الدعوى في قوله:

“حيث إن الواقعة تتحصل فيما جاء بمحضر الضبط  من أن المتهم تسلم اللوحات المعدنية لاستعمالها وردها، فاختلسها لنفسه على النحو المبين بالمحضر ثم خلص إلى القول،

“وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهم توافرت عناصرها في واقعة الدعوى وقام الدليل على صحتها ولم يدفع المتهم التهمة بدفاع مقبول ينال ثبوتها ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام عملاً بالمادة 304/2 إجراءات جنائية”.

كيفية التصالح في تبديد لوحات معدنية

تبديد لوحات مرور

خطوات التصالح بالجنحة هي

أولا : السيارة ما زالت في حيازة المالك ولم تجدد الرخصة

عند علم المالك بالجنحة وبالحكم الغيابي بالحبس فيتم عمل معارضه والتصالح مع المرور واستلام شهادة رسمية بالتصالح وتقديمها للمحكمة وسيقضي فيها بانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح .

ثانيا : حالة بيع المالك للسيارة

إدارة المرور لا تعترف إلا بعقد البيع المسجل فإذا وجهت للمالك جريمة تبديد اللوحات المعدنية فيجب التوجه إلى الشهر العقاري محل عمل التوكيل الخاص بيع السيارة واستصدار صورة رسمية من التوكيل لتقدم إلى المحكمة وكذلك استصدار شهادة تصالح مع المرور  ومخالصة بسداد غرامات اللوحات باستخراج إبراء للذمة أمام نيابة المرور

 

لما كان ذلك – وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً

 لما كان ذلك وكانت المادة 15 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور المعدل بعد أن وضعت على مالك المركبة التزاما برد اللوحات المعدنية لإدارة المرور في أحوال عددتها نصت في فقرتها الثالثة على أيلولة قيمة التأمين للدولة في حالة فقد اللوحات أو إحداها أو تلفها أو الامتناع عن تسليمها في حالات الرد المذكورة ثم أردفت بقولها “

وذلك دون إخلال بالعقوبة الجنائية المقررة للتبديد في حالة الامتناع عن التسليم

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يحفل باستظهار سبب عدم رد اللوحات إلى إدارة المرور وما إذا كان ذلك مصحوبا بنية اختلاسها مع أهمية استظهار ذلك السبب ودلالته على هذه النية فإن الحكم يكون قاصراً مستوجباً النقض والإعادة.

(الطعن 23994 لسنة 61 ق جلسة 7 / 10 / 2001)



شرح عملي لـ تأديب الموظفين فقها وقضاء وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تأديب الموظفين وفقا للقانون

بحث تأديب الموظفين فقها وقضاء في مصر فقد ظهر نظام المحاكم التأديبية على إثر إنشاء النيابة الإدارية ، فأسهمت خلال فترة قصيرة فى استكمال جهود الشارع نحو تأصيل هذه القواعد . وبذلك بات ميسورا إرساء قواعد القانون التأديبي فى تقنين شامل بفضل التطور السريع المشار إليه.

مقدمة تأديب الموظفين

تأديب الموظفين فقها وقضاء

ان الأحكام الواردة فى شأن تأديب الموظفين تهدف فى جملتها إلى توفير ضمان لسلامة التحقيق و تيسير وسائل استكماله بقصد الكشف عن الحقيقة و الوصول إلى وجهة الحق كما أن تلك الأحكام ترمى إلى تمكين  الموظف  من الوقوف على عناصر التحقيق معه و أدلة الاتهام الذى يرفرف عليه حتى يأخذ الأمر عدته

و يتأهب للدفاع عن نفسه و درء ما هو موجه إليه ويجب أن يحاط تأديب الموظفين بضمانات تحمي الموظف من التعسف ، و أن يطبق مبدأ الشرعية .

و يقتضي هذا المبدأ في المجال الإداري عموما ، أن تكون جميع تصرفات الإدارة مطابقة لأحكام و قواعد القانون بمعناه الواسع ، مع ملاحظة التدرج في قوتها . ومن الضمانات الجوهرية التي تذكر عادة في هذا الشأن أن يواجه العامل بما هو منسوب إليه من وقائع وأدلة إدانة، وأن تعطى له فرصة الدفاع عن نفسه

أي فرصة تفنيد هذه الوقائع وتلك الأدلة ، وأن يحاط بما يطمئنه إلى حيدة السلطة المنوط بها تأديبه ، مع تسبيب الجزاءات الصادرة في حقه. ومن هذه الضمانات أيضا أن يعطي هذا العامل الحق في التظلم أو الطعن في الجزاءات التي توقع عليه.

وقد مر القضاء التأديبي ، فى تطوره نحو غايته المستهدفة ، بمراحل عدة . حتى انتهى إلى وضعه الحالي ، بإنشاء النيابة الإدارية ، أداة للتحقيق ، والمحاكم التأديبية أداة للقضاء

ولم تكن القوانين واللوائح والقرارات المنظمة للتأديب فى مراحلة المختلفة كافية وحدها لتأصيل القواعد التأديبية وتجميعها فى تقنين يصلح أساساً لوضع نظام تأديبي كامل

حتى ظهر نظام المحاكم التأديبية على إثر إنشاء النيابة الإدارية ، فأسهمت خلال فترة قصيرة فى استكمال جهود الشارع نحو تأصيل هذه القواعد . وبذلك بات ميسورا إرساء قواعد القانون التأديبي فى تقنين شامل بفضل التطور السريع المشار إليه

 محمد رشوان أحمد ، أصول القانون التأديبي ، الطبعة الأولى 1960 ، ص 7

مفهوم الجريمة التأديبية ( المخالفة التأديبية )

ان أغلب التشريعات ، لم تورد تعريفاً للجريمة ، سواء كانت هذه الجريمة جنائية أو تأديبية ؛ ودرجت أغلب التشريعات الجنائية ومن بينها التشريع المصري ، على عدم تعريف الجريمة

وقد سلكت معظم التشريعات الإدارية مسلك غالبية التشريعات الجنائية ؛ فلم تورد تعريفاً للجريمة التأديبية ، وعلى هذا النهج سار المشرع المصري فلم يعرف  الجريمة التأديبية  وقد أحسن المشرع المصري بذلك صنعاً فقد يرد التعريف قاصراً عن أن ينطبق على كافة الجرائم التأديبية

عبدالوهاب البندارى ، المرجع فى القانون التأديبي مقارناً بالقانون الجنائي ، الجرائم التأديبية والجنائية للعاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام ، دراسة فقهية قضائية ، ط 1970 ـ 1971 ، ص 12 وما بعدها

وفضلاً عن هذا ، فإن المشرع لم يورد حصراً للجرائم التأديبية لأنها كما يقال تجل عن الحصر بوصفها إخلالا بواجب وظيفي

فعلى سبيل المثال اعتبرت المحكمة الإدارية العليا إخفاء العامل لواقعة حبسه نفاذا لحكم جنائي غير نهائي أو لحكم جنائي نهائي ابتغاء الحصول على أجره يعد مخالفة لواجب الأمانة و الصدق اللذان يجب أن يتحلى بهما الموظف العام خاصة إذا كان أحد أعوان القضاء

( المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم – 1155 لسنة – 33 قضائية ـ جلسة : 13-5-1989 )

والواجبات الوظيفية متعددة ومتباينة مما لا يتسع المجال لحصرها أو لتبيان أوجه الإخلال بها ، ومتى كان ذلك ، وكان هذا هو نهج المشرع من حيث عدم حصر الجرائم التأديبية ؛ فإنه يكون منطقياً مع نفسه ونهجه أن لا يورد تعريفاً للجريمة التأديبية

عبدالوهاب البندارى ، ص 13 ، 14

ومن الجدير بالذكر أن مبدأ ” لا جريمة إلا بقانون “- المقصود به – هذه القاعدة لا تطبق على الجريمة التأديبية ، فليس من اللازم أن تصدر السلطة التشريعية أو جهات الإدارة قواعد تؤثم مسبقا بعض الأفعال حتى يعاقب الموظف- عدم وجود نص مانع أو مؤثم لفعل معين، لا يعني بالضرورة أن هذا الفعل مباح للموظف على نسق قانون العقوبات

لا تطبق قاعدة مفهوم المخالفة أو التفسير الضيق المقرر في قانون العقوبات في المجال التأديبي – إذا جرَّم المشرع بعض الأفعال على الموظفين فهو إنما يريد أن يسترعي انتباه الموظفين إلى خطورة الأفعال المؤثمة ، على أن يترك ما لم يذكره للقاعدة العامة

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم : 5221 لسنة : 60 قضائية ـ جلسة  25-7-2015

وقد اكتفى المشرع المصري بالنص على بعض الواجبات الوظيفية إيجاباً أو نهياً ، سواء فى قانون الخدمة المدنية أو فى نظام العاملين بالقطاع العام . كما نص على بعض الواجبات الوظيفية ، فى تشريعات أخرى

ثم أورد حكما عاماً فى كل من القانون والنظام سالفي الذكر، ويقضى هذا الحكم بأن كل عامل يخالف هذه الواجبات أو يخرج عن مقتضاها أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبياً

عبدالوهاب البندارى ، مرجع سابق ، ص 14 .

 تعريفات الفقه للجريمة التأديبية

1ـ الجريمة التأديبية هى

كل إخلال بواجبات الوظيفية إيجابيا أو سلبياً. ولا يقصد بواجبات الوظيفية الواجبات المنصوص عليها في التّشريعات المختلفة الإدارية وغير الإرادية فقط ، بل يقصد بها الواجبات التي يقتضيها حسن وانتظام واطراد العمل في المرافق العامة وإن لم ينص عليها

2 ـ عرفها البعض بأنها

” كل تقصير فى أداء الواجب أو إخلال بحسن السلوك والآداب ، من شأنه أن يترتب عليه امتهان المهنة أو الحط من كرامتها أو الخروج على الالتزامات السلبية المفروضة على الموظفين “

د/ اسماعيل زكى ، فى ضمانات الموظفين ، رسالة دكتوراه ، طبعة 1936 ، ص 109 ؛ وراجع أيضاً / عبدالوهاب البندارى ، مرجع سابق ، ص 16

3 ـ وعُرفت أيضاً بأنها ” كل اعتداء مباشر أو غير مباشر على المصلحة المشتركة للهيئة ، وليس من الضروري أن يكون هذا الخطأ جريمة معاقباً عليها قانوناً . بل يكفى أن يقع من الموظف أى إخلال بواجبات الوظيفة أو خرق لقوانينها أو مساس بكرامتها ، بشرط أن يقع هذا أثناء تأدية الوظيفة أو بكيفية تؤثر فى أدائها .

والخطأ إما أن يقع عمداً أو عن غير عمد . ويشترط أن يكون متصلا بالإرادة ، كما يجب أن يكون هذا الخطأ محدداً ، ولا يشترط أن يكون هذا الخطأ متصلا بالعمل الرسمى وحده ، بل إن من الأفعال التى تقع فى الحياة الخاصة للموظف ( أو غيره من المنضمين للهيئات الأخرى ) ، وتمس اعتباره ما يعد خطأ مستوجباً للمؤاخذة التأديبية “

المستشار / عادل يونس فى بحثه ” الدعوى التأديبية وصلتها بالدعوى الجنائية ” المنشور بمجلة قضايا الحكومة ، السنة الأولى ، العدد الثالث سنة 1957 ، ص 5 وما بعدها ؛ وراجع أيضاً عبدالوهاب البندارى ، مرجع سابق ، ص 16 .

وقد تناول هذا التعريف ، الركن المادى للجريمة ، واشترط أن يكون الخطأ محدداً . كما أشار إلى أن هذا الخطأ قد يكون فى أعمال الوظيفة ، أو فى الحياة الخاصة للموظف مادام أن هذا الخطأ يمس اعتباره .

كما أشار التعريف إلى الركن الأدبى للجريمة التأديبية إذ اشترط أن يكون الخطأ متصلا بالإرادة ، يستوى فى هذا أن يكون عن عمد أو غير عمد .

كما ألمع إلى المبدأ المقرر ، وهو أنه لا يشترط لقيام الجريمة التأديبية أن يترتب على ذات الخطأ جريمة جنائية

عبدالوهاب البندارى ، مرجع سابق ، ص 16 ، 17

4 ـ عرف المستشار/ عبدالوهاب البندارى الجريمة التأديبية بأنها :

” إخلال العامل بواجب وظيفي ، إخلالاً صادراً عن إرادته “

د/ محمد جودت الملط ، تأديب الموظف العام ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق ، جامعة القاهرة ، 1967 م، ص80

5 ـ عرفها  البعض الآخر بأنها

” كل خروج من الموظف على أحد واجباته الوظيفية يستوي أن يترتب على هذه المخالفة ضرر مالي بالدولة ، أولا يترتب “

د / عبد الفتاح حسن ، مبادئ القانون الإداري الكويتي ، القاهرة، دار النهضة العربية ، ص113

 فالجريمة التأديبية ، لا تصدر إلا من العاملين الملتزمين بواجبات الوظيفة وبمقتضياتها . وهذه الواجبات ، قد يكون منصوصاً عليها فى قوانين ولوائح العاملين الأساسية أو الفرعية أو فى غيرها . وقد يكون منصوص عليها صراحة وتخصيصاً . وإنما تدخل فى مضمون النصوص ، وما يجب للوظيفة من مقتضيات يتعين التزامها .

ذلك أن الجريمة التأديبية ، كما تكون بالإخلال بواجبات الوظيفة ، تكون أيضاً بعدم التزام مقتضياتها ؛ فالمقتضيات تدخل فى عموم الواجبات ، وذلك وفاقاً للأصل المقرر ، وهو أن كل ما يقتضيه الواجب . هو فى ذاته واجب أيضاً

عبدالوهاب البندارى ، مرجع سابق ، ص 25
ومع ذلك ، فقد نص المشرع على هذا الأصل صراحة فى المادة 58 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016  بقوله:

” كل موظف يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته ، أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يُجازى تأديبياً.

ولا يُعفى الموظف من الجزاء استناداً إلى أمر صادر إليه من رئيسه إلا إذا ثبت أن ارتكاب المخالفة كان تنفيذاً لأمر مكتوب بذلك صادر إليه من هذا الرئيس بالرغم من تنبيهه كتابةً إلى المخالفة ، وفي هذه الحالة تكون المسئولية على مُصدر الأمر وحده.

ولا يُسأل الموظف مدنياً إلا عن خطئه الشخصي “

ويتضح مما سبق عرضه أن التعريفات التى قال بها الفقه فى مجموعه رغم اختلافها فى الصياغة فإنها تلتقى جميعا فى المعنى

عبدالوهاب البندارى ، مرجع سابق ، ص 25

تعريف المحكمة الإدارية العليا للمخالفة التأديبية

هي كلُّ فعلٍ إيجابي أو سلبي ينطوي على الإخلال بواجبات الوظيفة المنوطة بالموظف العام، وذلك بمخالفته لأحكام القوانين أو اللوائح أو التعليمات الإدارية، كذلك الإخلال بمقتضياتها بأن يطأ الموظف مواطن الزلل وتحوم حول الشبهات

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 40670 لسنة 57 قضائية ـ جلسة  24-5-2014

وعرفتها كذلك بأنها :

كل فعل أو مسلك من جانب العامل راجع الى إرادته إيجابيا أو سلبا يتحقق به إخلاله بواجبات وظيفته والخروج على مقتضياتها يعد ذنبا إداريا يسوغ مؤاخذة العامل عليه

المحكمة الإدارية العليا ـ  الطعن رقم 12 لسنة 43 قضائية ـ جلسة 6-5-2001

الجرائم التأديبية فى قانون العقوبات

1ـ إن الموظف العام هو مواطن أولا ، وموظف ثانياً وصفته الثانية لا تحجب صفته الأولى . ومن ثم فإنه يخضع ككل مواطن لأحكام قانون العقوبات إذا ما ارتكب جريمة من جرائم قانون العقوبات . وقد يتأثر وضعه الوظيفى إذا ما حكم عليه فى جريمة جنائية .

وما يعنينا هنا أن المشرع الجنائى قد يقنن بعض الأخطاء التأديبية التى يرتكبها الموظفون ، ويعتبرها جرائم جنائية . وهنا يندمج الخطأ الجنائى فى الخطأ التأديبى ويصبحان شيئاً واحداً

ولكن العقاب الجنائى عن الجريمة فى هذه الحالة ، لا يعنى إفلات الموظف من العقاب التأديبى إذا ما ارتأت الإدارة معاقبته تأديبياً عن ذات الجريمة التى ثبتت قبله .

وكل ما هنالك أن حجية الحكم الجنائى الصادر بالعقاب ، تكون ملزمة لسلطة التأديب . أما حكم البراءة ، فليس ملزماً بالضرورة لسلطة التأديب ( رأى فقهى )

أما المحكمة الإدارية العليا فقد قضت بأن :

الحكم الجنائي إذا كان قد قضى ببراءة شخص معين من إسناد جريمة بذاتها إليه سواء لانتفاء الجريمة من حيث الأصل أو لعدم كفاية الأدلة الموجبة لإسناد هذه الجريمة إليه

فإن هذا القضاء يحوز حجية أمام القضاء المدني وكذلك القضاء التأديبي – أساس ذلك :-

أن الأمر في هذه الحالة يتعلق بنفي إسناد فعل مادي معين إلى شخص بذاته فمتى لم تطمئن المحكمة الجنائية إلى ذلك الإسناد وجب النزول على هذا القضاء وفي حدوده وهذا القول لا يتنافى والمبدأ المستقر باستقلال الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية ، إذ لا يسوغ أن يسأل الشخص تأديبيا عن ذات الواقعة التي فصل الحكم الجنائي بعدم إسنادها إليه

2ـ ثم إن اصطلاح ” الموظف ” فى نطاق قانون العقوبات له معنى واسع ، يخرج عن حدود فكرة الموظف العام  المتعارف عليها فى نطاق  القانون الإداري  .

 والمشرع الجنائى هو الذى يحدد المقصود بفكرة الموظف أو العامل الذى تطبق عليه قواعد القانون الجنائى فى هذا الصدد . ومن هذا القبيل :

المادة 111 من قانون العقوبات ، والتى تقول :

” يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص هذا الباب ( جرائم الرشوة )  :-

  • 1ـ المستخدمون في المصالح التابعة للحكومة أو الموضوعة تحت رقابتها.
  • 2ـ أعضاء المجالس النيابية العامة أو المحلية سواء أكانوا منتخبين أو معينين.
  • 3ـ المحكمون أو الخبراء ووكلاء الديانة والمصفون والحراس القضائيون.
  • 4ـ ألغى . (بموجب القانون 112 لسنة 1957) .
  • 5ـ كل شخص مكلف بخدمة عمومية.
  • 6ـ أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.

وإلى هذا التعريف أشارت المادة 119 من قانون العقوبات فى خصوص اختلاس الأموال الأميرية والغدر .

أما المادة 124 ” جـ ” من قانون العقوبات  فقد سحبت صفة الموظف العام إلى خارج نطاق هذا الاصطلاح حيث تقول :

” فيما يتعلق بتطبيق المواد الثلاث السابقة ( تجاوز الموظفين حدود وظائفهم وتقصيرهم فى أداء الواجبات المتعلقة بها ) يعد كالموظفين والمستخدمين العموميين جميع الأجــراء الذين يشتغلون بأية صفة كانت في خدمة الحكومة أو في خدمة سلطة من السلطات الإقليمية أو البلدية أو القروية ، والأشخاص الذين يندبون لتأدية عمل معين من أعمال الحكومة أو السلطات المذكورة ” .

وغنى عن البيان أن تأديب العامل عن جريمة جنائية من هذا القبيل ، لا يتحقق إلا بالنسبة إلى الموظفين أو العاملين الخاضعين لنظام التأديب

3ـ وباستعراض قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 ( المعدل ) نجد أنه قد جعل من المخالفات التأديبية التالية ، جرائم من جرائم قانون العقوبات :
  • ـ المادة ( 78 ) : حصول الموظف لنفسه أو لغيره على منفعة من دولة أجنبية .
  • ـ المادة 80 ” ب” : إفشاء الموظف لسر من أسرار الدفاع .
  • ـ المادة ( 92) : عمل ضباط الجيش أو البوليس على تعطيل أوامر الحكومة .
  • ـ الباب الثالث : ( المواد من 103 إلى 111 ) الخاص بالعقاب على الرشوة .
  • ـ الباب الرابع : ( المواد من 112 إلى 119 ) المتعلق باختلاس الأموال الأميرية والغدر .
  • ـ الباب الخامس : تجاوز الموظفين حدود وظائفهم وتقصيرهم فى أداء الواجبات المتعلقة بها . ( المواد من 120 إلى 125 ) .
  • ـ الباب السادس : الإكراه وسوء المعاملة من الموظفين لأفراد الناس . ( المواد من 126 إلى 132 ) .
  • ـ الباب الثامن ـ هرب المحبوسين وإخفاء الجانين . ( المواد 139 و140 و141 ) .
  • ـ الباب التاسع : فك الأختام وسرقة المستندات والأوراق الرسمية المودعة .
  • ( المواد من 147 إلى 154 ) .
  • ـ المادة 211 : تزوير الموظف للسندات والأوراق الرسمية ، وكذلك المادة 213 .
  • ـ المادة 220 : إعطاء الموظف أحد الأفراد تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم مزور مع علمه بالتزوير .
  • ـ الباب الخامس عشر : التوقف عن العمل بالمصالح ذات المنفعة العامة ، والاعتداء على حرية العمل . ( المادتان 374 و 375 ) .

    ويلاحظ أن بعض الجرائم التى استحدثها قانون العقوبات ، كانت فيما مضى مجرد جرائم تأديبية . ولكن الاتجاه الاشتراكي فى تلك الحقبة ، وتدخل الدولة فى جميع المجالات الاقتصادية ، أوجب إخضاعها لقانون العقوبات

ومن ذلك على سبيل المثال

المادة 116 مكررا ( أ ) المضافة بمقتضى القانون رقم 120 لسنة 1962 والتى تقول

” كل موظف عام تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهودة بها إلي تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن إهمال في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة استعمال السلطة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي ست سنوات وغرامة لا تجاوز ألف جنيه إذا ترتب علي الجريمة إضرار بمركز البلاد الاقتصادي أو بمصلحة قومية لها ” .

المادة 116 مكررا ( ب ) :

” كل من أهمل في صيانة أو استخدام أي مال من الأموال العامة معهود به إليه أو تدخل صيانته أو استخدامه في اختصاصه وذلك علي نحو يعطل الانتفاع به أو يعرض سلامته أو سلامة الأشخاص للخطر يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي ست سنوات إذا ترتب علي هذا الإهمال وقوع حريق أو حادث آخر نشأت عنه وفاة شخص أو أكثر أو إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص.

وتكون العقوبة السجن ، إذا وقعت الجريمة المبينة بالفقرة السابقة في زمن حرب علي وسيلة من وسائل الإنتاج المخصصة للمجهود الحربي “.

مادة 117 :

” كل موظف عام استخدم سخرة عمالا في عمل لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 أو احتجز بغير مبرر أجورهم كلها أو بعضها يعاقب بالسجن المشدد.

وتكون العقوبة الحبس إذا لم يكن الجاني موظفا عاما ” .

مادة 118 :

” فضلا عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة في المواد (112 ، 113 فقرة أولي وثانية ورابعة ، 113مكررا فقرة أولي 114 ، 115 ، 116 ، 116مكررا ، 117 فقرة أولي) يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته ،

كما يحكم عليه في الجرائم المذكورة في المواد (112 ، 113 فقرة أولي وثانية ورابعة ، 113مكررا فقرة أولي ، 114 ، 115) بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولي عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعـة علي ألا تقل عن خمسمائة جنيه ” .

 ما يترتب على الحكم الجنائى من أثر على الوظيفة العامة وفقاً لأحكام العقوبات

تنقسم العقوبات باعتبار أصالتها أو تبعيتها إلى :

عقوبة أصلية و هى التى ترد حتماً فى الحكم و تكفى بذاتها للعقاب ، و لا يتصور حكم جنائى دون نص عليها و قد يأتى الحكم بها دون غيرها كالسجن و الحبس و الغرامة المواد من 13 إلى 23

عقوبة تبعية و هى التى تترتب حتماً فى الحالات التى نص القانون عليها أثر الحكم بإحدى العقوبات الأصلية ، و لو لم ينص القاضى عليها صراحة فى حكم الإدانة المواد من 24 إلى 31 إلى كالحرمان من الحقوق التى ذكرتها المادة 25 عقوبات و فى مقدمة هذه المزايا القبول فى أى خدمة فى الحكومة أياً كانت أهمية الخدمة

و كوضع المحكوم عليه تحت مراقبة البوليس فى بعض الحالات – و عقوبة تكميلية – و هذه تماثل العقوبة التبعية فى كونها لا تقوم على استقلال بل تلحق بعقوبة أصلية أخرى ، و مع ذلك فإنها تختلف عن التبعية فى كونها لا تطبق إلا حيث ينطق بها القاضى صراحة فى حكمه المنطوي على العقوبة الأصلية

و من أمثلة العقوبة التكميلية ، الحرمان من الوظيفة فى الحالات المنصوص عليها فى المادة 27 عقوبات و التى تنص على أن :

كل موظف ارتكب جناية مما نص عليه فى الباب الثالث و الرابع و السادس و السادس عشر من الكتاب الثانى من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس ، يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه . و العقوبات التكميلية هى بدورها نوعان وجوبية يتعين على القاضى النص عليها فى حكمه

و إلا كان قابلاً للطعن ، و جوازيه يكون للقاضى أن يحكم بها إن شاء أو أنه لا يحكم بها . و قد نصت المادة 26 عقوبات على أن العزل من وظيفة أميرية هو الحرمان من الوظيفة نفسها ، و من المرتبات المقررة لها

و سواء كان المحكوم عليه بالعزل عاملاً فى وظيفته وقت صدور الحكم عليه ، أو غير عامل فيها ، لا يجوز تعيينه فى وظيفة أميرية ، و لا نيله أى مرتب مدة يقدرها الحكم ، و هذه المدة لا يجوز أن تكون أكثر من ست سنين

و لا أقل من سنة واحدة . و فى مجال قانون العقوبات لا يرد العزل من الوظائف الأميرية ، أبداً كعقوبة أصلية لأن العقوبات الأصلية وردت فى القسم الأول من الباب الثالث من قانون العقوبات على سبيل الحصر و التحديد [الإعدام ، و الأشغال الشاقة المؤبدة ، و المؤقتة ، و السجن ، و الحبس و الغرامة

و إنما قد يرد العزل من الوظيفة الأميرية كعقوبة تبعية أو كعقوبة تكميلية تحت أى من نوعيها الوجوبى ، أو الجوازى . فمتى صدر حكم جنائى ، و كان المحكوم عليه موظفاً عاماً أثر هذا الحكم الجنائى على مركزه الوظيفى

فأدى إل عزله على وجه التأييد تارة ، و بصفة مؤقتة تارة أخرى . و هذا العزل هو الذى يكون العقوبة التبعية للعقوبة الأصلية التى قضى بها الحكم الجنائى و لكن العزل من الوظيفة الأميرية لا يتم دائماً بقوة القانون ، و نتيجة حتمية لصدور الحكم ذاته ، فقد يتطلب فى بعض الحالات إشارة صريحة به فى الحكم الصادر بالإدانة

و ذلك حسبما يكون العزل عقوبة تبعية أو عقوبة تكميلية . و ترتيباً على ذلك فإنه فى مجال تطبيق قانون العقوبات ، يكون العزل عقوبة تبعية أى يتم بقوة القانون ، و دون حاجة إلى النص عليه فى الحكم متى حكم على الموظف بعقوبة جناية بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أو بالسجن

و يستوى فى ذلك أن توقع عقوبة الجناية هذه بمناسبة جناية أو جنحة . و العزل فى هذه الحالة مؤبد يؤدى إل حرمان الموظف من وظيفته بصفة نهائية ، و عدم أهليته مستقبلاً لتقلد أى وظيفة عامة . ذلك ما نصت على صراحة المادة 25 من قانون العقوبات

أما إذا كان العزل عقوبة تكميلية فإنه لا يقع إلا بإشارة صريحة فى الحكم حسبما سلف الإيضاح و يظهر ذلك فى حالات منها : الحكم على الموظف بالحبس فى بعض الجنايات كالرشوة و اختلاس الأموال الأميرية ، و الغدر ، و الإكراه و سوء المعاملة من الموظفين لأفراد الناس ، و  التزوير  .

و العزل فى هذه الحالات عقوبة تكميلية وجوبية أى لابد من النص الصريح عليه فى الحكم . و هذا النوع من العزل هو عزل مؤقت لا تنقص مدته عن سنة أو عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها على الموظف أيهما أكبر و مع ذلك فلا يجوز أن تزيد المدة فى كل الأحوال عل ست سنوات

و هناك عزل فى مجال العقوبات عند الحكم على الموظف بعقوبة جنحة فى بعض جنح أشار المشرع بمناسبتها إلى ضرورة النص على عزل الموظف فى الحكم الصادر عليه بالإدانة . فالعزل هنا هو أيضاً عقوبة تكميلية وجوبية – كما أنه عزل مؤقت لا تقل مدته عن سنة

و لا تزيد على ست سنوات . مثال ذلك كل قاضى امتنع عن الحكم أو صدر منه حكم ثبت أنه غير حق بسبب التوسط لديه ، يعاقب بالحبس، و بالعزل و إذا امتنع أحد القضاة عن الحكم يعاقب بالعزل و بغرامة ، و كل موظف عام اشترى بناء على سطوة وظيفته ملكاً قهراً عن مالكه يعاقب بحسب درجة ذنبه بالحبس مدة لا تزيد عل سنتين

و بالعزل فضلاً عن رد الشئ ……. هنالك عزل بمثابة عقوبة تكميلية و لكنه جوازي للقاضى عند الحكم على الموظف بعقوبة جنحة فى جنح معينة أخرى .

و من ذلك ما نصت عليه المادة 127 عقوبات كل موظف عمومي أمر بعقاب المحكوم عليه أو عاقبه بنفسه بأشد من العقوبة المحكوم بها عليه قانوناً يجازى بالحبس أو بغرامة و يجوز أن يحكم عليه أيضاً مع هذه العقوبة بالعزل . تلك هى الحالات التى يؤدى فيها الحكم الجنائى ، وفقاً لأحكام قانون العقوبات ، إلى عزل الموظف. و هذا العزل قد يكون نهائياً أو موقوتاً و قد يكون وجوبياً أو إختيارياً .

و قد يقع بقوة القانون فى بعض الحالات ، و قد يكون بناء على إشارة ترد بحكم الإدانة فى بعضها الآخر . فالمشرع الجنائى لا يرتب على الأحكام الجنائية آثاراً موحدة فى العلاقة الوظيفية بل آثاراً متفاوتة تختلف من حكم إلى آخر . مستهدياً فى ذلك كله بجسامة الجريمة جناية أم جنحة ،

و أخيراً بنوع الجرم المنسوب إلى الموظف العام ، و ما إذا كان متصلاً أم بعيداً عن شئون وظيفته . ذلك هو ما كان يترتب على الحكم الجنائى من أثر على الوظيفة العامة وفقاً لأحكام العقوبات

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 1413 لسنة 7 قضائية ـ جلسة 24-4-1965.

 استقلال الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية

الجريمة التأديبية مستقلة بذاتها ، أوجه اختلافها عن الجريمة الجنائية

ان الأصل المقرر هو اختلاف الوضع بين المجالين الإداري والجنائى ، وما استتبعه من استقلال الجريمة الإدارية عن الجريمة الجنائية .

فالجريمة الإدارية ، أو التأديبية ، هى أساساً تهمة قائمة بذاتها مستقلة عن الجريمة الجنائية .

فهى تختلف فى طبيعتها وفى تكوينها وفى أركانها عن الجريمة الجنائية ؛ فلكل منهما وزنها ومقوماتها . ولكل منهما نطاقها ومجالها .

فالجريمة التأديبية ، قوامها ـ مخالفة العامل لواجبات وظيفته ومقتضياتها أو كرامتها ، بينما الجريمة الجنائية ، هى خروج المتهم على المجتمع فيما تنهى عنه القوانين الجنائية ، أو تأمر به

فالمرد فى الذنب الإداري ، أو الجريمة الإدارية أو التأديبية ، إلى الإخلال بواجبات الوظيفة ، وما ينطوى عليه من مخالفة التعليمات والسلوك الوظيفى الواجب مراعاته … أما فى الجريمة الجنائية ، فإن الذنب يكون قد خرج من النطاق الإداري إلى نطاق قانون العقوبات وتناولته نصوصه .

اختلاف الجريمة التأديبية ، عن الجريمة الجنائية ، من حيث إجراءات التحقيق ، والمحاكمة ، والعقوبة

ذلك أن الجريمة التأديبية ، تختلف أيضاً عن الجريمة الجنائية  من حيث الهيئات المختصة بالمحاكمة ، وإجراءات المحاكمة ، ونوع الجزاءات المقررة لكل منهما وتباين الغاية من هذه الجزاءات وما يترتب عليها من آثار .

فالجزاء فى الجريمة الإدارية مقرر لحماية الوظيفة ، أما فى الجريمة الجنائية فهو قصاص لحماية المجتمع .

المستشار / عبدالوهاب البندارى ، مرجع سابق ، ص 28 .

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأن :

إن المخالفة الإدارية تختلف فى طبيعتها و فى أركانها عن الجريمة الجنائية فالأولى قوامها أفعال تصدر عن الموظف ترى فيها السلطة الإدارية مساساً بالنزاهة و الشرف و خروجاً على الواجب و زعزعة للثقة و الاحترام الواجب توافرها فى الوظيفة نفسها و قد ينطوى الفعل على مخالفة إدارية و أخرى جنائية

و تختلف النظرة عند توقيع الجزاء بالنسبة لإحداهما عن الأخرى فيكفى فى الجريمة الإدارية أن تحمل الأفعال المنسوبة إلى الموظف فى ثناياها ما يمس حسن السمعة و تجعل فى بقائه فى الوظيفة إضراراً بالمصلحة العامة

و تقدير ذلك كله مرجعه إلى سلطة الإدارة ما دام تقديرها فى هذا الشأن يستند إلى أصول ثابتة فى الأوراق تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها دون إنحراف أو إساءة لاستعمال السلطة . أما الجريمة الجنائية فمصدرها القانون و تتبع فى شأنها أصول المحاكمة الجنائية

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 1491 لسنة 7 قضائية ـ جلسة  28-12-1963

الاستقلال بين الجريمتين ، التأديبية والجنائية ، لا يمنع جواز أن يكون بينهما ارتباط :

ذلك أن الفعل الواحد ، قد يكون ذا وجهين ، جنائى وإداري ؛ فقد ينطوى الفعل الواحد على مخالفة إدارية وأخرى جنائية . ذلك أن الفعل الواحد ، يشكل جريمة من جرائم القانون العام يمكن أن يتمخض فى الوقت ذاته عن مخالفات تأديبية وذنوب إدارية يرتب القانون الإداري الجزاء عليها ، وذلك كاختلاس العامل أموالا فى عهدته تخص الجهة الإدارية التى يتبعها

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 1413 لسنة 7 قضائية ـ جلسة 24-4-1965

وقضت أيضاً بأن :

أن الجريمة الإدارية أو الذنب الإداري ، إنما يختلف اختلافا كلياً فى طبيعته و تكوينه عن الجرائم المنصوص عنها فى قانون العقوبات فقد يكون الفعل ذنباً إدارياً و فى الوقت نفسه لا يعتبر ذنباً جنائياً إذ المرد فى الحالة الأولى إلى الإخلال بواجبات الوظيفة

و ما ينطوى عليه من مخالفة التعليمات و السلوك الوظيفى الواجب مراعاته حتى يكون الموظف بعيداً عن كل شبهة استقرار للثقة التى لابد من توافرها فيه حرصاً على الصالح العام ، و أما فى الحالة الثانية فإن الذنب يكون قد خرج من النطاق الإداري إلى نطاق قانون العقوبات و تناولته نصوصه

و هذا لا يمنع أن يكون الفعل الواحد ذا وجهين جنائى و إدارى و قد ترى السلطة المختصة بالدعوى الجنائية الاكتفاء بالعقوبة الإدارية فتحيل الأمر برمته إلى الجهة الإدارية

كما و أن الحكم بالعقوبة الجنائية لا يمنع الجهة الإدارية من محاسبة الموظف على ما يكون قد انطوى عليه هذا الفعل الجنائى من مخالفات إدارية – و أيضاً إذا ما قضى ببراءة الموظف لعدم تكامل   أركان الجريمة الجنائية  فإن للجهة الإدارية أن تنظر فى أمره من ناحية ما إذا كان الفعل المنسوب إليه يكون ذنباً إدارياً أم لا بحيث لا تتعدى فى هذا النظر ما هو خارج عن اختصاصها المرسوم قانوناً

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 2253 لسنة 29 قضائية ـ جلسة 31-1-1987

حجية الحكم الجنائى أمام القضاء التأديبى

للحكم الجنائي حجية  واجبة وثابتة قبل القضاء التأديبي في خصوص ارتكاب المتهم للجريمة الجنائية التي تمثل ذات الجريمة التأديبية المتهم بارتكابها – فإن ثبت جنائياً عدم ارتكاب المتهم للفعل المؤثم جنائياً والمقدم بسببه إلى المحكمة التأديبية وجب على المحكمة التأديبية أن تنزل على مقتضى هذا الحكم

وتنتهي إلى براءة المتهم من الفعل التأديبي المنسوب إليه ما لم يتضمن هذا الفعل التأديبي ما يجاوز الجريمة الجنائية بأن يتضمن أفعالاً وأوصافاً أخرى يمكن مجازاة العامل عنها, وفي هذه الحالة تقتصر البراءة على حدودها المرسومة بالحكم الجنائي

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 4020 لسنة 40 قضائية ـ جلسة 22-3-1997

ولكل من الجريمة التأديبية والجريمة الجنائية نطاق مستقل وإن تأثيم الفعل وفقاً لأحكام قانون العقوبات أو أى قانون أخر لا يترتب عليه بذاته مؤاخذة مرتكبه تأديباً ، ما لم ينطو هذا الفعل على اخلال العامل بواجبات وظيفته أو الخروج على مقتضياتها أو يحمل فى ثناياه ما يمس السلوك الوظيفى الواجب مراعاته أو الثقة الواجب توافرها فى هذا العامل

القضاء الجنائى هو المختص بإثبات أو نفى المسئولية الجنائية عن الأفعال التى تكون جريمة جنائية – متى قضت المحكمة الجنائية فى هذه الأفعال بحكم نهائى حائز لقوة الأمر المقضى فلا يجوز معه للمحكمة التأديبية وهى بصدد التعرض للجانب التأديبية من هذه الأفعال أن تعاود البحث فى ثبوتها من عدمه – باعتبار وجوب تقيدها بما ورد بشأن هذه الأفعال فى الحكم الجنائى

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 12415 لسنة 48 قضائية ـ جلسة 21-1-2006

مدى تقيد القاضى الإداري بالحكم الجنائى

تأديب الموظفين فقها وقضاء

الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجية بما فصلت فيه – يعتبر الحكم عنواناً للحقيقة فيما قضى به – الذى يحوز الحجية من الحكم هو المنطوق و الأسباب الجوهرية المكملة له – القاضى الإداري لا يرتبط بالحكم الجنائى

الا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم و كان فصله فيها ضرورياً للفصل فى الدعوى أمام القاضى الإداري – القاضى الإداري يتقيد بما أثبته القاضى الجنائى فى حكمه من وقائع كان الفصل فيها لازماً – لا يتقيد القاضى الإداري بالتكييف القانونى لهذه الوقائع

 أساس ذلك – أن التكييف من الناحية الإدارية يختلف عنه من الناحية الجنائية – المحاكمة الإدارية تبحث فى مدى إخلال الموظف بواجبات وظيفته حسبما يستخلص من مجموع التحقيقات – المحاكمة الجنائية ينحصر أثرها فى قيام جريمة من جرائم القانون الجنائى

قد يصدر الحكم بالبراءة فى الجريمة الجنائية و مع ذلك فإن ما يقع من الموظف قد يشكل ذنباً إدارياً يستوجب مساءلته عنه تأديبياً – أساس ذلك إختلاف نطاق المسئولية الجنائية عن المسئولية الإدارية

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 554 لسنة 27 قضائية ـ جلسة  21-12-1985

عدم جواز محاكمة الزوجة او شريكها تأديبيا  إذا كانا من الموظفين العموميين متى كان الزوج قد تنازل عن شكواه فى جريمة الزنا وانقضت الدعوى الجنائية عن تلك الجريمة

المواد 3 ،10 ، 274 ، 277 من قانون الإجراءات الجنائية

 أعطى المشرع الزوج او الزوجة حق التنازل عن شكواه فى جريمة الزنا فى أية حالة كانت عليها الدعوى قبل صدور حكم نهائى فيها ولو لأول مرة أمام محكمة النقض .

علة ذلك ان جريمة الزنا من طبيعة خاصة تقتضى المحافظة على العائلة والتستر على الاعراض بقدر الإمكان – منح المشرع هذا الحق لأولاد بعد وفاة الزوج الشاكي – ربط المشرع بين مصير الشريك ومصير الزوج او الزوجة بحيث لا يجوز إقامة الدعوى الجنائية قبل الشريك او الشريكة وحدهما

أساس ذلك ان جريمة الزنا لا تتجزأ والفضيحة لا تتجزأ – إذا آثر الزوج المجنى عليه السكوت ستراً للفضيحة ورعاية لمصلحة العائلة استنفاد الشريك تبعا للزوجة – إذا تنازل الزوج عن شكواه تعين الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية – هذه الحكمة تقتضى كذلك منع إثارة هذه الجريمة فى المجال التأديبي – يجب القضاء فى هذه الحالة بانقضاء الدعوى التأديبية المقامة عن تلك الجريمة حفاظا ً على العائلة وسترا للأعراض

أساس ذلك ان التعرض لهذه الجريمة تأديبيا ً من شأنه نشر الفضيحة مما يخل بالهدف الذى توخاه المشرع من حق الشكوى والتستر على العرض والحفاظ على العائلة

مؤدى ذلك عدم جواز محاكمة الزوجة او شريكها تأديبيا  إذا كانا من الموظفين العموميين متى كان الزوج قد تنازل عن شكواه فى جريمة الزنا وانقضت الدعوى الجنائية عن تلك الجريمة

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 619 لسنة 39 قضائية ـ جلسة 19-2-1994

التنازل المقرر للزوج في جريمة الزنا من شأنه أن تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للزوجة وشريكها معاً ،ويمتنع إثارة جريمة الزنا في المجال التأديبي تحقيقا لقصد المشرع من ستر للأعراض والحفاظ على العائلة

فلا يجوز معه مساءلة الشريك تأديبيا ـ مقتضى ذلك وإذا انتهى الحكم بثبوت هذه الجريمة في حق الشريك ، فإن الوصف الصحيح للجريمة باستبعاد الزنا، هو التواجد مع سيدة في مسكنها وتكون معاقبته في هذه الحدود

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 15575 لسنة 49 قضائية ـ جلسة  25-3-2006

دفع المسئولية التأديبية وموانعها

لا يجدى فى دفع المسئولية أن العامل كان متابعاً فى الخطأ الإداري لزملاء سابقين عليه – لا يجوز التعلل بخطأ الغير ليتنصل الإنسان من خطئه – و لا يجديه الدفع بحسن النية فذلك ليس بعذر دافع للمسئولية التأديبية

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 608 لسنة 30 قضائية ـ جلسة 30-12-1989

ومن الجدير بالذكر أن حكم المادة 63 من قانون العقوبات لا مجال لتطبيقه في القضاء التأديبي، ولا يستقيم تطبيقها مع طبيعة المخالفات المنسوبة للطاعنين وطبيعة المحاكمة التأديبية، لا سيما وأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978(2) أورد نص المادة (78) منه

تقابلها المادة 58 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016

ملحوظة : ألغى  قانون نظام العاملين المدنيين   بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، بموجب المادة الثانية من مواد إصدار قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016

تكاد تطابق حكم المادة 63 من قانون العقوبات، ومفاد نص المادة (78) سالفة البيان أن للموظف في غير الحالات الضرورة العاجلة أن يتطلب لتنفيذ أمر رئيسه أن يكون مكتوباً، فله أن يعترض كتابة على هذا الأمر المكتوب، إذا رأى أنه ينطوي على مخالفة لقواعد تنظيمية آمرة

فإذا ما قام الموظف بالامتثال لأمر شفهي من رئيسه رغم اعتقاده أنه مخالف للقانون أو لقاعدة تنظيمية آمرة، فإنه يكون قد أرتكب بذلك مخالفة تأديبية تستوجب المساءلة بحيث لا يجوز أن يدفع عن نفسه تلك المسئولية استناداً لأمر شفهي من رئيسه غير مستند إلى صحيح حكم القانون

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم : 9483 لسنة 49 قضائية ـ جلسة 18-3-2011

لا ينفى المسئولية التأديبية عن العامل القول بأنه لم يكن سيئ القصد وأن ما نسب إليه لم يصدر عن إرادة آثمة – لا يشترط لتحقق المسئولية عن المخالفات التأديبية أن يكون الفعل غير المشروع الذى ارتكبه العامل إيجابا أو سلبا قد تم بسوء قصد أو أن يكون قد صدر عن إرادة آثمة – يكفى لتحقق مسئولية العامل أن يكون فيما آتاه أو امتنع عنه قد خرج على مقتضى الواجب فى اعمال وظيفيته أو أتى عملا من الاعمال المحظورة عليه قانونا ، وذلك دون ما حاجة إلى ثبوت سوء القصد أو الإرادة الأثمة لدية

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 4276 لسنة 35 قضائية ـ جلسة 17-11-1990

كثرة العمل ليست من الاعذار التى تنفى المسئولية التأديبية لكنها قد تصلح عذراً مخففاً إذا ثبت ان الأعباء التى يقوم بها الموظف فوق قدراته وأنه قد أحاطت به ظروف لم يستطع السيطرة عليها

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 1562 لسنة 37 قضائية ـ جلسة 26-12-1992

لا يمكن القول بأن التحرش مهما كان مداه يعد مانعا من موانع المسئولية عما يرتكبه الموظف كرد فعل لذلك من تجاوزات، ذلك أن المسلك القويم في مواجهة التحرش هو الالتجاء إلى الأسلوب القانوني للمطالبة بالحق إداريا وجنائيا ومدنيا دون اللجوء إلى الانتقام باليد على نحو يهدد سيادة القانون ويحيى شريعة الغاب ويحيل المرفق العام إلى ساحة لتبادل العدوان

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 2795 لسنة 40 قضائية ـ جلسة 22-11-1998

لا يجوز للمحكمة التأديبية أن تقضى بالبراءة تأسيسا على حداثة عهد الموظف بالوظيفة و أن الذنب المسند إليه لا يرقى إلى مستوى الذنوب الموجبة للتأديب و التى تقوم على أساس الانحراف أو سوء القصد أو الخطأ أو الإهمال الجسيم – أساس ذلك : حداثة العهد بالوظيفة و إن بررت التخفيف من العقوبة

إلا أنها لا تصلح لأن تكون مانعاً من المسئولية أو العقاب التأديبى – كل مخالفة للواجب الوظيفى إيجابا أو سلباً تشكل بالضرورة جريمة تأديبية تستوجب الجزاء المناسب راعى المشرع تدرج الجزاءات على نحو يتيسر معه اختيار الجزاء المناسب – يتعين على المحكمة التأديبية كسلطة عقاب قضائى فى جميع الأحوال التى تدين فيها المتهم عن مخالفة توقيع العقوبة التأديبية المناسبة

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 2815 لسنة 31 قضائية ـ جلسة 18-3-1989

انتفاء وقوع الضرر لجهة الإدارة من جراء المخالفة التأديبية التي ارتكبها العامل لا يمنع من المساءلة التأديبية, إلا أنه يكون سببا لتخفيف العقوبة

المحكمة الإدارية العليا ـ الطعن رقم 20448 لسنة 58 قضائية ـ جلسة 27-12-2014

مسئولية أعضاء لجان الفحص والتسليم في عقود التوريد- لا يتم مساءلة أعضاء لجان الفحص والتسليم إلا في حدود تخصصاتهم الإدارية، ولا تتحقق المسئولية الجماعية في حقهم

إلا في المسائل التي لا تتطلب خبرةً متخصّصة، أو في الوقائع الثابتة فيما قاموا برؤيته ومعاينته وإثباته في المحاضر الرسمية، أو في المسائل والوقائع المفترَض العلم بها بوصفها أمورًا لا يُعذَر أحدٌ بالجهل بها- لا تجوز مساءلةُ عضو اللجنة في أمورٍ تخرج عن خبرته وتخصصه

المحكمة الإدارية العليا ـ  الطعن رقم 4194 لسنة 53 قضائية ـ جلسة  9-2-2013

موانع المسئولية التأديبية – المرض النفسى

سبق القول بأن الركن المعنوى للجريمة التأديبية يتحقق عندما تتجه إرادة الموظف لارتكاب أى عمل يخل بواجبات وظيفته سواء كان عمدياً أو غير عمدى ، فإن لم يتوافر الركن المعنوى فلا توجد جريمة تأديبية يُسأل عنها الموظف

مثل أن يصدر الفعل من الموظف من غير حرية واختيار كأن يكون به جنون طارئ أو عاهة عقلية أو مرض عصبي ، ولا مسئولية على الموظف كذلك إذا كان وقت ارتكاب الفعل فى حالة غيبوبة أو تحت الإكراه أو غيرها من موانع المسئولية

د/ على عبدالقادر مصطفى ، الوظيفة العامة فى النظام الإسلامى وفى النظم الحديثة ، مطبعة السعادة ، القاهرة ، طبعة 1983 ، ص 325

وقضت المحكمة الإدارية العليا بأن :

المرض النفسى المزمن يحول دون  المسئولية التأديبية  للعامل أسوة بالمسئولية الجنائية

المحكمة الإدارية العليا ـ  الطعن رقم 1386 لسنة 37 قضائية ـ جلسة  22-6-1993

  ارتكاب العامل مخالفة تأديبية أثناء نوبة من نوبات مرضه النفسى الذى يعالج منه – انعدام مسئوليته عن هذه المخالفة – بطلان الجزاء الموقع عليه

المحكمة الإدارية العليا ـ  الطعن رقم  587 لسنة 23 قضائية ـ جلسة  28-11-1981

تأديب الموظفين فقها وقضاء

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.