شرح عملي لـ محكمة التنفيذ إجرائية تنفيذ وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

محكمة التنفيذ حماية الحقوق وضمان التنفيذ

يلقي هذا البحث الضوء على أهمية محكمة التنفيذ في النظام القضائي، ودورها في حماية الحقوق وصون العدالة، ونستعرض اختصاصاتها والخطوات والإجراءات المتبعة في تنفيذ الأحكام القضائية.

محكمة التنفيذ حارس تطبيق القانون

القانون هو الركيزة الأساسية التي تحفظ الحقوق وترد المظالم ، ولعبت محكمة التنفيذ دورا محوريا في هذا السياق كحارس أمين على تطبيق القانون وحماية حقوق الأفراد.

أهمية محكمة التنفيذ:

تُعد محكمة التنفيذ حلقة وصل جوهرية بين القضاء والمجتمع. فهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من مختلف المحاكم، وضمان تطبيقها على أرض الواقع. ونجد أهميتها في:

صون الحقوق: تُشكل محكمة التنفيذ ضمانة أساسية لصون حقوق الأفراد، فهي تُمكنهم من الحصول على ما صدر لهم به أحكام قضائية، سواء تعلق الأمر بالديون أو التعويضات أو غيرها من الحقوق.

تعزيز العدالة: تُساهم محكمة التنفيذ في تعزيز العدالة في المجتمع، من خلال التأكد من تطبيق القانون بشكل عادل على الجميع، ومحاسبة من يخلون بالتزاماتهم.

حماية الاستقرار: تُساهم محكمة التنفيذ في حماية الاستقرار في المجتمع، من خلال ضمان تنفيذ العقوبات الصادرة من المحاكم، وردع المجرمين ومنع انتشار الجرائم.

اختصاصات محكمة التنفيذ:

تختص محكمة التنفيذ بالنظر في العديد من الأمور، أهمها:

تنفيذ الأحكام القضائية: تُعد هذه المهمة الأساسية لمحكمة التنفيذ، حيث تتولى تنفيذ الأحكام الصادرة من مختلف المحاكم، سواء كانت أحكامًا مدنية أو جنائية أو إدارية.

تسوية المنازعات: تُساهم محكمة التنفيذ في تسوية المنازعات بين الأفراد، من خلال إجراءات ودية تهدف إلى الوصول إلى حلول مرضية للجميع.

إصدار الأوامر التنفيذية: تُصدر محكمة التنفيذ الأوامر اللازمة لضمان تنفيذ الأحكام القضائية، مثل أمر الحجز على الأموال أو أمر الحبس.

خطوات وإجراءات تنفيذ الأحكام القضائية:

تُتبع محكمة التنفيذ خطوات وإجراءات محددة لتنفيذ الأحكام القضائية، تشمل:

تقديم طلب التنفيذ: يتقدم صاحب الحق بطلب إلى محكمة التنفيذ لتنفيذ الحكم القضائي الصادر لصالحه.

تحديد جلسة: تُحدد محكمة التنفيذ جلسة لنظر طلب التنفيذ، ويُبلغ الخصم بالحضور.

إجراءات التنفيذ: تُجري محكمة التنفيذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الحكم القضائي، مثل الحجز على الأموال أو الحبس.

محكمة التنفيذ لتنفيذ الأحكام

 دور محكمة التنفيذ في تسريع التقاضي

تختص محكمة التنفيذ بالتنفيذ الجبري الذى يتم بموجب سند تنفيذي ما لم ينص القانون على اختصاص جهة أو محكمة أخرى  وذلك وفقا التفصيل التالي  :

  • أولا : يخرج عن اختصاص محكمة التنفيذ كل ما يتعلق بغير التنفيذ الجبري، كما هو الحال بالنسبة لتنفيذ حكم بصحة ونفاذ عقد بيع ، إذ هذا الحكم لا يعتبر سندا تنفيذيا ، وذلك ما لم ينص القانون بنص خاص على إعطاء هذا الاختصاص لمحكمة التنفيذ
أنظر : فتحي والى – التنفيذ الجبري – طبعة ۱۹۸۱ – بند ۷۸ مکرر مسن ص ۱۵۱ إلى ص ١٥٥
  • ثانيا : يخرج عن اختصاص محكمة التنفيذ كل تنفيذ جبري يجعله المشرع من ولاية جهة أخرى سواء كانت جهة إدارية أو جهة قضائية ويقتصر الخروج على ما يرد بشأنه نص
محمد على راتب ونصر الدين كامل – جزء ثان بند ٤٢١ ص ۲۲ ، فتحي والى – التنفيذ الجبري – طبعة ۱۹۸۱ – بند ۷۸ مکرر مسن ص ۱۵۱ إلى ص ١٥٥

فإذا نص المشرع على جعل إجراء التنفيذ لجهة إدارية ، كان لها وحدها الاختصاص بالإشراف عليه، ولكن ليس معناه أن لها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بهذا التنفيذ ، ولهذا فإنه إذا كان الحجز الإداري يخرج فى إجرائه وفى الإشراف عليه عن اختصاص محكمة التنفيذ ، فإنه يبقى لهذه المحكمة الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة به ، فالمنازعات تعتبر دعاوى قضائية ترفع إلى  جهة المحاكم ، وبالتالي إلى المحكمة المختصة بهذه الجهة وهى محكمة التنفيذ

  • ثالثا : يخرج عن اختصاص محكمة التنفيذ كل تنفيذ جبري يجعله المشرع من اختصاص محكمة أخرى داخل جهة المحاكم ، ويلاحظ في هذا الصدد أن الخروج عن الاختصاص لا يكون أبدا بالنسبة للإشراف على التنفيذ فهو دائما لمحكمة التنفيذ ، ولكنه قد يكون بالنسبة لإصدار الأوامر المتعلقة بالتنفيذ أو بالنسبة لمنازعات التنفيذ

أثار قاعدة محكمة التنفيذ ذات الاختصاص العام بالتنفيذ

وفيما عدا ما يخرجه المشرع عن ولاية جهة المحاكم أو عن اختصاص محكمة التنفيذ ، يكون الاختصاص بمسائل التنفيذ لهذه المحكمة فمحكمة التنفيذ هى المحكمة ذات الاختصاص العام بالتنفيذ ويترتب على ذلك ما يلى  :

أولا : تختص محكمة التنفيذ دون حاجة لنص خاص على اختصاصها بالنسبة للتنفيذ أو المنازعة المعينة ، فإذا وجد مثل هذا النص ، فليس له إلا قيمة تأكيديه .

فتحي والى من ص ١٥٣ إلى ص ١٥٥

ثانيا : إذا نص القانون على أن الاختصاص بمسألة من مسائل التنفيذ الجبري يكون للمحكمة المختصة وفقا للقواعد العامة ، فإن الاختصاص يكون لمحكمة التنفيذ وليس للمحكمة المختصة وفقا للقواعد العامة في الاختصاص

فتحي والى – ص ١٥٤ ، وقارن : محمد عبد الخالق عمر – بند ٤٣ ص ٣٥

ثالثا : تختص محكمة التنفيذ بتنفيذ الحكم الصادر من غير جهة المحاكم إذا كان التنفيذ بإحدى طرق التنفيذ الجبري التي ينص عليها قانون المرافعات فإذا ثارت منازعة فى التنفيذ فلا تختص بها إذا كان من شأن ذلك التعرض لقرار إداري بالإلغاء أو بوقف التنفيذ اذ مثل هذا التعرض يدخل في ولاية القضاء الإداري

أحمد أبو الوفا – التنفيذ بند ١٥٦ ص ۳۷۰ – ۳۷۱ ، فتحي والى ، الإشارة السابقة.

رابعا : تختص محكمة التنفيذ بتنفيذ الحكم الصادر بالتعويض في الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحكمة الجنائية، ويشمل اختصاصها نظر المنازعات المتعلقة بالتنفيذ.

(٤ ) فتحي والى – التنفيذ الجبري – ۱۹۷۱ بند ٣٨٥ ص ٥٩٩ وطبعة ١٩٨١ محمد عبد الخالق – بند ٥٥ ص ٤٦-٤٧ ، أحمد أبو الوفا – بند ١٥٧ ص ٣٦٩ ، عزمی عبد الفتاح ص ٣١٥
 قارن : وجدى راغب ص ٢٦٨ هامش  حيث يرى:

قصر اختصاص محكمة التنفيذ على التنفيذ على المال وهذه التفرقة في تنفيذ الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية بين التنفيذ على المال كالحكم بالنفقة والتنفيذ على غير المال كدخول الزوجة فى طاعة زوجها كان القضاء يأخذ به قبل صدور قانون ٤٦٢ لسنة ١٩٥٥ بالنسبة لاختصاص  القضاء المستعجل  بإشكالات التنفيذ اذ كان يقصر على الاشكالات المتعلقة بالتنفيذ على المال، أما ما لا يتعلق بالمال فقد كان الاختصاص بإشكالاته للمحكمة الشرعية.

( أنظر : نقض مدني ۱۹ فبراير ١٩٥٣- مجموعة النقض ٤-٥١١ – ٥ ، حكم محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة ١٩ فبراير ١٩٤٩- المحاماة ٣٤-١٠٩٠ – ٤٥٦)

ولم يعد لهذه التفرقة أساس بعد جعـل الاختصاص بجميع مسائل الأحوال الشخصية لجهة المحاكم .

فتحي والى – ص ٥٥ هامش رقم ۱

خامسا : رغم عدم اختصاص محكمة التنفيذ بتنفيذ الحكم الصادر بعقوبة مالية كالحكم الصادر بالرد أو المصادرة أو الإزالة أو الغلق أو الهدم، فإنها تختص بالمنازعات التي ترفع من غير المحكوم عليه بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها ، ( مادة ٥٢٧ إجراءات جنائية ).

مصر الابتدائية مستعجل 4 يناير ۱۹۳۵ – المحاماة ٣٥-٢-٤٥٥ – ٢٠٨، والى ص ١٥٤ ، طنطا الابتدائية ( جنح مستأنفة) ٢٩ ديسمبر ١٩٥٤- المحاماة ١٢٧١٣٥ ۹۲۷ ، مصر الابتدائية (مستعجل) ۲۸ مارس ۱۹۳۸ – المحاماة ١٩-٨٥٢- ٣٥٠ ، عزمي عبد الفتاح – ص ۳۲۰ ، وفتحي والى من ١٥٤

سادسا : تختص محكمة التنفيذ بتنفيذ الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية ولو لم يرد التنفيذ على مال ، كما هو الحال بالنسبة لتنفيذ أحكام الحضانة  ، ويكون الأم ، ويكون الأمر كذلك بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية  للأجانب ما لم ينص القانون على اختصاص محكمة أخرى  ، وفى نطاق هذا النص وحده

محمد عبد الخالق عمر – بند ٥٥ من ٤٦ ، فتحي والي ص ١٥٥

سابعا : أنه إذا نص القانون على اختصاص محكمة معينة بجميع المسائل المتفرعة أو المتعلقة بقضية معينة نظرت أمامها ، فإن هذا الاختصاص لا يشمل ما يتعلق بالتنفيذ الجبري ، ولهذا فإن النص على اختصاص المحكمة التي أشهرت  الإفلاس  بجميع المسائل المتعلقة بالتفليسة مادة) (٥٤ لا يشمل مسائل التنفيذ

محمد عبد الخالق عمر – بند ٤٤ ص ٣٧ ، فتحي والى ، الإشارة السابقة

استثناءات اختصاص قاضي التنفيذ

استثناءات ترد على اختصاص قاضي التنفيذ :

إذا كان الأصل العام أن قاضي التنفيذ هو صاحب الولاية العامة في جميع منازعات التنفيذ سواء كانت وقتية أو موضوعية أو ولائية سواء نص المشرع على اختصاصه بنظرها صراحة أو سكت عن تحديد المختص بنظرها .

إلا أن هناك استثناءات من المبدأ المتقدم

فقد أخرج المشرع بعض منازعات التنفيذ من اختصاص  قاضي التنفيذ  بنصوص خاصة ورد بعضها في قانون المرافعات والبعض الآخر في نصوص خاصة نص فيها على اختصاص محكمة معينة بنظر هذه المنازعات وحينئذ تكون المحكمة المنصوص عليها هي المختصة بنظر هذه المنازعة دون قاضي التنفيذ

مثال ذلك :
  1.  ما نصت عليه المادة ۲۱۰ مرافعات من أن طلب صحة إجراءات الحجز الصادر من قاضى الأداء يقدم له .
  2.  ما نصت عليه المادة ٣٢٠ مرافعات من أن دعوى صحة الحجز التحفظي ترفع أمام المحكمة المختصة .
  3.  ما نصت عليه المادة ٣٤٩ مرافعات من أن دعوى صحة الحجز في الحجز الذى وقعه الدائن تحت يد نفسه يتعين رفعها أمام المحكمة المختصة .
  4.  ما نصت عليه المادة ۳۳۳ مرافعات من أن دعوى صحة الحجز ما للمدين لدى الغير ترفع أمام المحكمة المختصة
  5. ما نصت عليه المادة ٥٠ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٧٩ من اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل في منازعات التنفيذ في الأحكام الصادرة منها وعلى ذلك إذا رفعت منازعة تنفيذ في الحالات السابقة وفى غيرها من الحالات التي استثناها المشرع من اختصاص قاضي التنفيذ بنص خاص فإنه يتعين على قاضي التنفيذ أن يقضى بعدم اختصاصه والإحالة للمحكمة أو الهيئة المختصة بنظر النزاع عملا لنص المادة ۱۱۰ من قانون المرافعات
الدناصوري و عكاز ص ۹۳۰ و ص و ص ۹۳۱

قرار الحيازة الوقتي خارج اختصاص قاضي التنفيذ

عدم اختصاص قاضي التنفيذ بنظر التظلم فى القرار الذى تصدره النيابة في النزاع على الحيازة :

أوجبت المادة ٤٤ مكرر من قانون المرافعات المضافة بالقانون ۲۳ لسنة ۱۹۹۲ على النيابة أن تصدر قرارا في جميع  منازعات الحيازة  ورسم طريق التظلم منه بأن يكون أمام قاضى الأمور المستعجلة سواء كانت المنازعة مستعجلة أو موضوعية ومن ثم فإن قاضي التنفيذ لا يختص بنظر التظلمات التي ترفع في هذه القرارات إلا أنه من ناحية أخرى.

 فإنه يختص بنظر المنازعات التي تتعلق بتنفيذ هذه القرارات كما لو أصاب تنفيذ القرار مالا مملوكا لشخص أجنبي عن طرفي الحيازة كما إذا نفذ على منقول في حيازة هذا الأجنبي إذ أجاز القانون لهذا الغير أن يتظلم بدوره من القرار الصادر من النيابة إذا مس حقا له كما له أن ينازع في ذلك بدعوى تنفيذ أسلم قاضي التنفيذ .

غير أنه إذا اختار هذا الغير أن يلجأ لقاضى الموضوع طعنا على قرار النيابة فلا يجوز له أن يرفع المنازعة لقاضى التنفيذ بل لا بد له أن يطرق باب المحكمة الجزئية أو الابتدائية حسب قيمة الدعوى.

 أهمية نوع المنازعة في تحديد صفة قاضي التنفيذ عند الفصل فيها :

لا شك في أنه وفقا للمادة ٢٧٥ مرافعات – محل التعليق – فإن قاضي التنفيذ يختص بنظر المنازعات المتعلقة بالتنفيذ أيا كان طبيعتها ولكن تتوقف صفة قاضي التنفيذ عند الفصل في المنازعة وسلطته بالتالي على نوع هذه المنازعة فهي إذا كانت موضوعية فإن قاضي التنفيذ ينظرها في هذه الحالة باعتباره محكمة موضوعية أما إذا كانت منازعة وقتيه فإنه يفصل فيها بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة وذلك إذا كانت من المواد المستعجلة .

الدناصوري و عكاز ص ۹۳۰

وإذا كانت التفرقة بين المنازعات الوقتية والمنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ لا تفيد في ظل  قانون المرافعات  الحالي في تحديد المحكمة المختصة بنظر كل نوع منها ، لأنها أصبحت – بنوعيها – من اختصـاص قاضي التنفيذ ، فلا تزال لهذه التفرقة أهمية كبيرة فى غير مسألة الاختصاص

أنظر : أمينة النمر – التنفيذ الجبري – طبعة ۱۹۸۸ – بند ٢٥ من ص ٢٥ إلى ص ٢٧

فالإجراءات التي تتبع في المواد المستعجلة تختلف عن تلك التي تتبع في الدعاوى العادية ،  فالإشكال  الوقتي مثلا يرفع إما بالطريق المعادي لرفع الدعاوى و إما بإبدائه أمام المحضر بالمادة ۳۱۲ ، بينما الإشكال الموضوعي لا يرفع إلا بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة عملا بالمادة ٦٣ مرافعات

اختلاف أثار رفع منازعة التنفيذ الوقتية عن منازعة التنفيذ الموضوعية:

  • الآثار التي تترتب على رفع المنازعة الوقتية في التنفيذ قد تختلف عن تلك التي تترتب على رفع المنازعة الموضوعية المتعلقة به، ومثال ذلك، أن المشرع قرر وقف التنفيذ نتيجة لرفع الأشكال الوقتي . ولم يرتب هذا الأثر على الأشكال الموضوعي ( المادة ۳۱۲ مرافعات ).
  • كما أن سلطة القاضي تتقيد عند نظر الدعوى المستعجلة بعدم المساس بالحق خلافا لسلطته في نظر الدعوى العادية (المادة ٤٥) مرافعات).
  • كذلك فإن طبيعة الحكم الصادر في المنازعة تختلف من حيث حجيته، ومن حيث قابليته للطعن والمحكمة المختصة بهذا الطعن ، وقابليته للتنفيذ، إذا كان حكما مستعجلا عنها إذا كان حكما موضوعيا

اختصاص قاضي التنفيذ بمنازعات التنفيذ المتعلقة بالحجز الإداري :

من المقرر فقها وقضاء أن يختص قاضى التنفيذ بالمنازعة إذا تعلقت بحجز إداري لأن توقيع الحجز الإداري لاستيفاء الدولة ما لها من أموال لدى الغير لا يصدر عنها بصفتها جهة إدارة وإن الحجوز الإدارية وإجراءاتها هي نظام خاص وضعه المشرع ليسهل على الحكومة بصفتها دائنة تحميل ديونها قبل الأفراد

راجع تفصيلات ذلك في : مؤلف اشكالات التنفيذ – الدكتور أحمد مليجي

خلاصة بحث محكمة التنفيذ ذات الاختصاص العام بالتنفيذ

محكمة التنفيذ لتنفيذ الأحكام

محكمة التنفيذ هي جزء أساسي من النظام القانوني في العديد من الدول، وتعتبر المحكمة ذات الاختصاص العام بالتنفيذ من أهم المحاكم في هذا السياق. تعمل هذه المحكمة على تنفيذ الأحكام المدنية الصادرة من المحاكم الأخرى.

دور محكمة التنفيذ:

محكمة التنفيذ تتخذ على عاتقها مهمة تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الأخرى. يمكن أن تكون هذه الأحكام متعلقة بالديون المالية، العقوبات الجنائية، أو حتى الأوامر القضائية الأخرى. تعمل المحكمة على تنفيذ هذه الأحكام بشكل جبري، وتشرف على الإجراءات المتعلقة بالتنفيذ.

شروط قبول الإشكال في التنفيذ:

لقبول الإشكال في التنفيذ، هناك شروط يجب توافرها:

شخص المستشكل: يجب أن يكون لدى المستشكل الصفة والمصلحة في الإشكال. يعني ذلك أنه يجب أن يكون لديه مصلحة شخصية في تنفيذ الحكم.

الحكم المستشكل: يجب أن يكون الحكم المستشكل قابلاً للتنفيذ. يعني ذلك أنه يجب أن يكون صادرًا من محكمة مختصة وأن يكون قابلاً للتنفيذ وفقًا للقوانين المحلية.

أسباب الإشكال: يجب أن يكون هناك سبب قانوني يعترض تنفيذ الحكم، مثل وجود خلل إجرائي أو عيب في الحكم.

خاتمة أهمية دور محكمة التنفيذ

تُشكل محكمة التنفيذ ركيزة أساسية في النظام القضائي، ودورها لا يقتصر فقط على تنفيذ الأحكام القضائية، بل يُساهم في تعزيز العدالة وصون الحقوق وحماية الاستقرار في المجتمع ، فمحكمة التنفيذ تلعب دورًا حيويًا في تنفيذ الأحكام القضائية. يجب أن تكون هذه المحكمة محل ثقة المواطنين وتعمل على تحقيق العدالة والتنفيذ الفعّال للأحكام..


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع قاضي التنفيذ صلاحياته اختصاصاته وتجنب رفض الإشكال

قاضي التنفيذ هو المحور الذي تتحول عنده الأحكام القضائية من “حق ثابت على الورق” إلى واقع قابل للتنفيذ، مع ضبط التوازن بين مصلحة الدائن وضمانات المدين.

وتبرز أهمية هذا الدور لأن التنفيذ قد يثير منازعات و إشكالات وقتية  أو موضوعية تتطلب تدخلاً قضائيًا سريعًا، وهو ما خصّه قانون المرافعات بنظام وإجراءات واضحة.

إجابة سريعة: قاضي التنفيذ هو القاضي المختص بالإشراف على إجراءات تنفيذ الأحكام والسندات التنفيذية، ويختص دون غيره بالفصل في جميع  منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية  أياً كانت قيمتها، كما يختص بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، ويفصل في المنازعات الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة.

قاضي التنفيذ وضمان تنفيذ الأحكام

قاضي التنفيذ حلقة الوصل بين القضاء والواقع

يعتبر قاضي التنفيذ حجر الأساس في تنفيذ الحكم القضائي أو وقف تنفيذه حيث يضطلع بدور محوري في ضمان تنفيذ الأحكام القضائية وتحقيق العدالة.

نقدم شرحًا تفصيليًا لدور قاضي التنفيذ واختصاصاته وكيف يساهم سلبا وايجابا في تنفيذ الأحكام وحماية حقوق الأفراد والشركات، وستتعرف بشكل عملي على اختصاصات قاضي التنفيذ، وكيف يشرف على إجراءات التنفيذ ، وما نطاق سلطته عند نظر منازعات التنفيذ، ومتى يمكن استئناف أحكامه، وأيضا:

  • تعريف قاضي التنفيذ واختصاصاته.
  • إجراءات التنفيذ الجبري.
  • الاعتراضات على التنفيذ.
  • دور قاضي التنفيذ في ضمان حقوق الدائن والمدين.
  • الأسئلة الشائعة حول قاضي التنفيذ.

متى تختص منازعتك بقاضي التنفيذ؟

تختص منازعتك بـ قاضي التنفيذ وصلاحياته عندما يكون النزاع مرتبطًا مباشرة بـ التنفيذ الجبري:

متى تختص منازعتك بقاضي التنفيذ؟

أي يدور حول إجراء من إجراءات التنفيذ (مثل الحجز، البيع، التسليم، الإخلاء) أو يؤثر في سير التنفيذ أو استمراره، وليس طعنًا على الحكم في ذاته.

والضابط العملي الذي يفيد المحامين والمتقاضين: إذا كان طلبك “وقف/استمرار التنفيذ” أو “صحة/بطلان إجراء تنفيذي” أو “تحديد الجهة/المال الذي يُنفَّذ عليه” أو “منازعة بشأن أولوية الدائنين أو التوزيع”، فأنت غالبًا أمام منازعة تنفيذ تدخل في ولاية قاضي التنفيذ طبقًا لاختصاصه الحصري.

كما أن قاضي التنفيذ يختص بنوعي منازعات التنفيذ:

منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية، أياً كانت قيمتها، ويصدر في نطاق ذلك ما يلزم من إصدار الأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ.

مثال سريع: إذا تم توقيع حجز وتدّعي أن الحجز وقع بالمخالفة لقواعد الإعلان أو على مال غير قابل للحجز أو أن السند التنفيذي لا يسمح بهذا الإجراء، فهذه منازعة تنفيذ (وقتية أو موضوعية بحسب الطلب) تُرفع لقاضي التنفيذ.

دور قاضي التنفيذ في ضمان تنفيذ الأحكام

تُعد الأحكام القضائية بمثابة صكوك الحقوق التي تُقرّ بها المحاكم ، إلا أن هذه الحقوق لا تُصبح نافذة إلا بوجود آلية لتنفيذها .

هنا يأتي دور قاضي التنفيذ، الذي يُشكل حلقة الوصل بين   الأحكام القضائية   وواقع التطبيق العملي.

1. تعريف قاضي التنفيذ واختصاصاته:

قاضي التنفيذ هو قاضٍ مختص بالنظر في جميع المسائل المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية، سواء كانت أحكامًا مدنية أو تجارية أو جنائية.

ويختص قاضي التنفيذ بالعديد من الأمور، منها:

  • إصدار أوامر التنفيذ الجبري: مثل الحجز على الأموال، أو حبس المدين.
  • النظر في الاعتراضات على التنفيذ: مثل الاعتراض على الحجز أو على صحة السند التنفيذي.
  • فضّ المنازعات المتعلقة بالتنفيذ: مثل منازعات التوزيع بين الدائنين.
  • الإشراف على إجراءات التنفيذ: للتأكد من صحتها وعدالتها.

2. إجراءات التنفيذ الجبري:

يُمكن للقاضي أن يُصدر أوامر التنفيذ الجبري بعدة طرق، منها:

  • الحجز على الأموال المنقولة: مثل الأثاث والأجهزة الإلكترونية.
  • الحجز على الأموال غير المنقولة: مثل العقارات والسيارات.
  • حبس المدين: في بعض الحالات، مثل عدم وفائه بالدين أو تعسفه في الامتناع عن التنفيذ.

3. الاعتراضات على التنفيذ:

يُمكن للدائن أو المدين أن يُقدم اعتراضًا على إجراءات التنفيذ، وذلك لعدة أسباب، منها:

  • عدم صحة السند التنفيذي: مثل أن يكون مُزوّرًا أو منتهي الصلاحية.
  • عدم صحة إجراءات التنفيذ: مثل عدم إتباع القواعد القانونية في الحجز أو البيع.
  • وجود مانع قانوني من التنفيذ: مثل سقوط الحق بالتقادم أو إفلاس المدين.

4. دور قاضي التنفيذ في ضمان حقوق الدائن والمدين:

يُلعب قاضي التنفيذ دورًا هامًا في ضمان حقوق كل من  الدائن والمدين ، وذلك من خلال:

  • التأكد من صحة إجراءات التنفيذ: لضمان عدم المساس بحقوق أي من الطرفين.
  • البتّ في الاعتراضات على التنفيذ: بشكل عادل وسريع.
  • التوفيق بين الدائن والمدين: في بعض الحالات، وذلك للوصول إلى حلّ يُرضي الطرفين.

5. دور قاضي التنفيذ:

قاضي التنفيذ يتولى مهمة تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم العادية. يشمل ذلك تنفيذ الأوامر القضائية المتعلقة بالمال والأملاك، والتحقق من تنفيذ القرارات بشكل صحيح . يعمل قاضي التنفيذ على حل المشكلات والنزاعات المتعلقة بالتنفيذ، ويضمن أن الأطراف المعنية يحصلون على حقوقهم بشكل عادل.

6.أهمية قاضي التنفيذ:

  • يحمي حقوق الأفراد والشركات من التجاوزات والتعسف في تنفيذ الأحكام.
  • يسهم في تحقيق العدالة والمساواة بين الأطراف.
  • يضمن استقرار النظام القانوني وثقة الجمهور في العدالة.

قاضي التنفيذ في نص القانون الشرح والتأصيل

قاضي التنفيذ وصلاحياته: مواد 274–279 من قانون المرافعات
المادة الموضوع شرح تطبيقي مختصر
274 إشراف قاضي التنفيذ على التنفيذ عند ظهور مشكلة أثناء التنفيذ أو الحاجة لتوجيه قضائي، يرجع لقاضي التنفيذ بوصفه المشرف على سير التنفيذ.
275 الاختصاص الحصري ومنازعات التنفيذ أي نزاع يمس إجراءات التنفيذ أو يطلب وقف التنفيذ أو الاستمرار فيه يعرض على قاضي التنفيذ مع سلطته في إصدار الأوامر والقرارات.
276 رفع منازعات التنفيذ وإجراءات نظرها ترفع منازعات التنفيذ وفق إجراءات المحكمة الجزئية ما لم يرد نص خاص، مع مراعاة طبيعة الطلب وقتي أو موضوعي.
277 استئناف أحكام قاضي التنفيذ قبل الطعن حدد هل الحكم وقتي أم موضوعي لأن طريق الاستئناف يتأثر بتوصيف المنازعة وقيمتها.
278 جدول التنفيذ وملف التنفيذ ملف واحد للتنفيذ لتتبع الإجراءات، ويعرض على القاضي عقب كل إجراء لإثبات القرارات والأوامر والأحكام.
279 المحضرون وتدخل القاضي عند الامتناع إذا امتنع المحضر عن إجراء من إجراءات التنفيذ، يتقدم صاحب الشأن بعريضة لقاضي التنفيذ لبحث الامتناع وتوجيه الإجراء.

المادة 274 (الإشراف على التنفيذ)

النص يقرر أن التنفيذ يجري تحت إشراف قاضٍ للتنفيذ يُندب بمقر كل محكمة جزئية من بين قضاة المحكمة الابتدائية، وتتبع أمامه إجراءات المحكمة الجزئية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.​

تطبيقًا: عندما تتعقد إجراءات التنفيذ (ككثرة الطلبات، أو احتياج توجيه للمحضر، أو ظهور إشكال)، يكون قاضي التنفيذ هو المرجع القضائي القريب من محل التنفيذ لضبط الإجراءات.

المادة 275 (الاختصاص الحصري ومنازعات التنفيذ)

النص يجعل قاضي التنفيذ مختصًا دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أيًا كانت قيمتها، ويختص كذلك بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، ويفصل في المنازعات الوقتية بوصفه قاضي الأمور المستعجلة.​

تطبيقًا: إذا رُفعت منازعة تنفيذ أمام محكمة غير مختصة (مثل محكمة الموضوع) يمكن الدفع بعدم الاختصاص لإحالتها إلى قاضي التنفيذ، لأن ولايته هنا نوعية وحصرية في نطاق منازعات التنفيذ.

​المادة 276 (كيفية رفع منازعات التنفيذ)

هذه المادة ضمن مواد (274–279) المنظمة لقاضي التنفيذ، وتقرر الإطار الإجرائي لعرض منازعات التنفيذ عليه وفق قواعد الخصومة أمام المحكمة الجزئية (مع خصوصية الطابع الوقتي عند اللزوم).​

تطبيقًا: عمليًا يجهز المحامي صحيفة/عريضة وفق طبيعة الطلب (وقتي لوقف/استمرار التنفيذ، أو موضوعي للفصل في أصل المنازعة التنفيذية) مع إرفاق ما يؤيد الاستعجال أو بطلان الإجراء من ظاهر المستندات عند طلب إجراء وقتي.

المادة 277 (الطعن على أحكام قاضي التنفيذ)

هذه المادة تقرر قابلية استئناف أحكام قاضي التنفيذ أمام المحكمة المختصة وفق التفريق بين منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية.​

تطبيقًا: إذا صدر حكم وقتي في إشكال (مثل وقف التنفيذ/الاستمرار فيه) فطريق الطعن ومواعيده تختلف عن الحكم الموضوعي الذي يحسم نزاعًا تنفيذيًا موضوعيًا، لذلك يجب توصيف المنازعة بدقة منذ صياغة الطلبات لتفادي خطأ ميعاد/طريق الطعن.

المادة 278 (جدول التنفيذ وملف التنفيذ وعرضه بعد كل إجراء)

النص يوجب إعداد جدول خاص بمحكمة التنفيذ تُقيد فيه طلبات التنفيذ، وإنشاء ملف لكل طلب تودع به جميع الأوراق، ويُعرض الملف على قاضي التنفيذ عقب كل إجراء ويثبت به ما يصدره من قرارات وأوامر وأحكام.​

تطبيقًا: هذا يفيد المحامي في نقطتين:

(1) تتبع خط سير التنفيذ بدقة عبر ملف واحد.

(2) طلب تدخل قاضي التنفيذ سريعًا عند ظهور مخالفة في إجراء قام به المحضر، لأن الملف يُعرض دوريًا ويُثبت عليه توجيهات القاضي.

المادة 279 (المحضرون: أداة التنفيذ والتظلم عند الامتناع)

النص يقرر أن التنفيذ يجري بواسطة المحضرين، وهم ملزمون بإجرائه بناء على طلب ذي الشأن متى سُلّم لهم السند التنفيذي، وإذا امتنع المحضر عن القيام بأي إجراء يرفع صاحب الشأن الأمر بعريضة إلى قاضي التنفيذ.​

تطبيقًا: إذا واجه الدائن “تعطيلًا” أو امتناعًا من المحضر عن إجراء إعلان/حجز/انتقال، فالأداة العملية هي عريضة لقاضي التنفيذ لإلزام المحضر باتخاذ الإجراء أو توجيهه بما يلزم قانونًا.

المذكرة الإيضاحية للمادة 274 مرافعات

استحدث القانون نظاماً خاصاً لقاضي التنفيذ يلائم البيئة المصرية ونظامها القضائي تفادى فيه ما يمكن أن يوجه للنظم التي استعرضها في كثير من التشريعات كالعراقي واللبناني والإيطالي من عيب وما يمكن أن تثيره ه من صعوبات في العمل .

ويهدف نظام قاضي التنفيذ الذى استحدثه القانون إلى:

توفير إشراف فعال متواصل للقاضي على إجراءات التنفيذ في كل خطوة من خطواته وعلى القائمين به في كل تصرف يتخذ منهم. كما يهدف إلى جمع شتات المسائل المتعلقة به فى ملف واحد وفي يد قاض واحد . قريب من محل التنفيذ يسهل على الخصوم الالتجاء إليه .

ومن أجل ذلك خول المشروع هذا القاضي اختصاصات وسلطات واسعة في كل ما يتعلق بالتنفيذ:

فيجعله مختصا دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالفصل فى كل المنازعات المتعلقة به سواء أكانت منازعات موضوعية أو وقتية وسواء أكانت من الخصوم أم من الغير كما خوله سلطة قاضى الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية وهى المنازعات التي يكون المطلوب فيها إجراء وقتها

ونص القانون على أن تتبع أمام قاضي التنفيذ الإجراءات المتبعة أمام المحكمة الجزئية ما لم ينص القانون على خلافها وجعل القانون قاضي التنفيذ أحد قضاة المحكمة الابتدائية في مقر كل محكمة جزئية على أن يكون اختياره بطريق الندب وأسند إليه اختصاصا شاملا في جميع المسائل والمنازعات المتعلقة بالتنفيذ أيا كانت قيمتها

سلطة التنفيذ :

ثمة سلطة معينة تباشر إجراءات التنفيذ، وهذه السلطة لا تتمثل فى الدائن لأنه لا يقوم بالتنفيذ بنفسه وإنما ينحصر دوره فى تحريك النشاط القضائي يهدف البدء في التنفيذ.

كما أن هذه السلطة لا تتمثل في المدين لأنه لا يقوم بالتنفيذ أيضا بل يخضع له ، إذن السلطة التي تباشر إجراءات التنفيذ هي سلطة خارجية عن كل من الدائن والمدين .

عبد الباسط جميعي – التنفيذ – بند ٥٣

وفى ظل قانون المرافعات السابق كانت هذه السلطة تتمثل في قلم المحضرين، حيث كانت الفكرة السائدة أن التنفيذ ما هو إلا مجموعة أعمال ذات طبيعة إدارية .

وهذه الفكرة أدت إلى تقلص دور القاضي في التنفيذ، فكان الدائن يتقدم بطلبه إلى قلم المحضرين الذى يعتبر فرعاً من السلطة التنفيذية على أساس أن إجراءات التنفيذ ليست لها طبيعة قضائية .

وكان قلم المحضرين يباشر إجراءات التنفيذ في كل مراحلها دون أي إشراف أو رقابة من القضاء :

اللهم إلا إذا أثير اعتراض قانوني فإنه كان يعرض على القضاء ليتولى الفصل فيه أو ما كان ينص عليه القانون من قيام القضاء بصفة استثنائية ببعض أعمال التنفيذ كما في حالة بيع العقار بالمزاد ” مادة ٦٦٢ من قانون المرافعات السابق “.

ولكن رأى المشرع في قانون المرافعات الحالي أن يخضع  التنفيذ  لإشراف القضاء في كل مرحلة من مراحله :

فنص على إنشاء نظام قاضي التنفيذ وأفرد له فصلا خاصا هو الفصل الأول من الكتاب الثاني من قانون المرافعات وهو الكتاب الخاص بالتنفيذ، ومع ذلك فقد أبقى المشرع على نظام المحضرين أيضا ، وبذلك أصبحت سلطة التنفيذ تتمثل في قاضي التنفيذ والمحضرين كعمال التنفيذ

نشأة نظام قاضى التنفيذ والأخذ به في التشريع المصري :

ينحدر نظام قاضي التنفيذ من الناحية التاريخية إلى قانون الإجراء العثماني القديم وهو أول قانون عصري للتنفيذ صدر في الخامس من شوال سنة ۱۲٨٨ هـ.

حيث ابتدع المشرع العثماني نظام التنفيذ في هذا القانون، ثم أخذ به أيضا في قانون آخر خاص بالتنفيذ وهو قانون الإجراء العثماني المؤقت الصادر في ١٥ جمادى الآخر سنة ١٣٣٢ هـ .

وكل من القانونين كانت السمة الغالبة لهما هى الاستقاء من منهل الشريعة الإسلامية الغراء بصفة عامة والراجح من الفقه الحنفي بصفة خاصة.

ونظرا لكون ولاية القاضي وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من الممكن أن يندرج فيها التنفيذ فإننا نؤيد ما ذهب إليه البعض  بأن الشريعة الإسلامية هي الأصل الذى استمد منه المشرع العثماني فكرة إناطة التنفيذ بالقضاء .

عزمي عبد الفتاح – الرسالة في التنفيذ

وقد طبق قانونا الإجراء العثماني القديم والمؤقت في البلاد العربية طوال الخلافة الإسلامية العثمانية ، واستمر هذا التطبيق لبعض الوقت حتى بعد أن تمكن الاستعمار من القضاء على هذه الخلافة وتفتيتها، حيث احتفظت بعض الدول العربية ببعض نصوص كل من القانونين وخاصة النصوص المتعلقة بقاضي التنفيذ، ومن هذه الدول سوريا والعراق ولبنان

وقد بدأت أول محاولة للأخذ بنظام قاضي التنفيذ في مصر في عام ١٩٦٠:

وكان ذلك أبان وضع مشروع قانون الإجراءات المدنية الموحد الذي كان مقدرا تطبيقه فى كل من مصر وسوريا عند اتحادهما في جمهورية واحدة، وقد رأى واضعوا ذلك المشروع اقتباس هذا النظام الذي كان مطبقــــا فى سوريا بحيث يتم تطبيقه فى مصر أيضا .

 ولكن هذا المشروع لم يكتب له الصدور وذلك بسبب الأحداث السياسية التي أدت إلى الانفصال وفشل الوحدة بين البلدين بيد أن هذا السبب لم يكن هو السبب الوحيد لذلك

اذ أن محاولة الأخذ بنظام قاضى التنفيذ قد أسئ فهمها من جانب المحضرين وتصوروا أن الأخذ به سوف يؤدى إلى الاستغناء عنهم ولذلك قاوموه مقاومة عنيفة وتمكنوا من إقناع بعض أعضاء اللجنة التي كانت مكلفة بتعديل قانون المرافعات بوجهة نظرهم مما قلل من الحماس نحو هذا النظام .

رغم أن الأخذ بنظام قاضي التنفيذ لم يكن من شأنه الاستغناء عن المحضرين بل كان سيستبدل تسميتهم بحيث يسمون بمأموري تنفيذ يعملون تحت الإشراف المباشر لقاضي التنفيذ مما يرفع مستواهم الفكري والقانوني والمادي ، ونتيجة لذلك فقد استمر الوضع فى مصر على ما كان عليه في ظل أحكام قانون المرافعات رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٩ .

عبد الباسط جميعي – ص ٤٥

وعندما عرضت فكرة الأخذ بنظام قاضي التنفيذ على لجنة مراجعة مشروع  قانون المرافعات  الحالي رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨ كانت هناك ثلاثة آراء بالنسبة لهذا النظام:

فقد اتجه رأى إلى :

وجوب قصر اختصاصه على النظر في منازعات التنفيذ دون الإشراف على إجراءاته

واتجه رأى آخر إلى :

أن الأخذ بنظام قاضي التنفيذ لا معنى له إذا اريد بهذا القاضي الاقتصار على نظر منازعات التنفيذ بل يجب أن يختص هذا القاضى فضلا عن نظر المنازعات بالقيام أيضا بإجراء التنفيذ وان يأمر باتخاذ جميع التدابير اللازمة لذلك ويشرف عليها.

وهذا الرأى هو الذى يأخذ به كل من القانون اللبناني والإيطالي ولم تأخذ اللجنة بأي من الرأيين بل أخذت برأي وسط بينهما قلم تقصر اختصاص قاضي التنفيذ على الفصل في المنازعات دون سواها كما ذهب الرأى الأول.

والدليل على ذلك ما نصت عليه المادة ٢٧٤ مـن أن :

يجرى التنفيذ تحت إشراف قاضي التنفيذ … ويعاونه في ذلك عدد كاف من المحضرين وفي نفس الوقت لم تأخذ بما نادى به الرأى الثانى فلم تذهب إلى وضع نظام يكفل لقاضى التنفيذ الرقابة الفعالة على إجراءاته اذ لم تستلزم تقديم طلب التنفيذ إليه أو الحصول على أذنه مسبقا قبل اتخاذ الإجراء وإنما جعلت رقابته رقابة لاحقة على الإجراءات

فالطلب يقدم إلى المحضر ويقوم المحضر باعتباره معاونا للقاضى بما يلزم لإجراء التنفيذ ولا يعرض الأمر على قاضي التنفيذ إلا عقب كل إجراء ، فإشراف قاضي التنفيذ وفقا للاتجاه الوسط الذى أخذت به اللجنة هو إشراف لاحق للإجراء وليس سابقا عليه.

  فتحي والي – بند ۷۷ – ص ۱۳۷

الصورة المثلي لنظام قاضي التنفيذ

يستوجب نظام قاضى التنفيذ فى صورته المثلي تخصيص دائرة من دوائر القضاء على اختلاف درجاته  يرأسها قاضي متخصص يعاونه عدد من الموظفين يتولون القيام بكافة أعمال التنفيذ،

ويختص هذا القاضي بأمرين أساسيين هما :

  • الإشراف على إجراءات التنفيذ
  • الفصل فى كافة المنازعات المتعلقة به سواء أكانت هذه المنازعات من جانب المدين أو الدائن أو الغير

وفي ظل هذا النظام في صورته النموذجية يجرى التنفيذ منذ بدايته حتى نهايته تحت إشراف القضاء .

اذ يتقدم طالب التنفيذ بطلبه مرفقـــا بـــه  السند التنفيذي  إلى دائرة التنفيذ ملتمسا اتخاذ الإجراءات التنفيذية من أجل الحصول على الحق الثابت بهذا السند .

ويتم عرض هذا الطلب على القاضي الذي يتأكد من اختصاصه بالتنفيذ نوعيا ومحليا ومن سلامة السند ،وصحته، ثم يخطر المنفذ ضده بإنذاره يأمره فيه بالمثول أمام دائرة التنفيذ ثم يعرض عليه السند التنفيذي ويستكشف موقفه فقد يوفى المنفذ ضده بالدين طوعا .

وقد يعرض أسلوبا للوفاء يتفق مع ظروفه المالية ويوافق عليه الدائن وينظر القاضى فى هذا العرض ويحدد أسلوب الوفاء على ضوء المركز المالي للمدين ومقدار الدين ودون ما إغفال المصالح الدائن .

وإذا رفض المدين المثول أمام القضاء أو حضر ورفض الوفاء أو لم يقدم أسلوبا للوفاء يقبله القاضي أو أخل بالأسلوب الذي عرضه، فإن من واجبات قاضي التنفيذ أن يحدد بناء على طلب من الدائن طريق التنفيذ الذى يراه مناسبا .

وقد يكون ذلك بتوقيع الحجز على منقولات المدين أو عقاراته أو ماله لدى الغير أو حبس المدين إذا كان الحبس جائزا ، ومتى بدأت إجراءات التنفيذ يكون للقاضى هيمنة تامة عليها .

رغم أنه لا يقوم بها بنفسه بل بواسطة الموظفين العاملين تحت رئاسته ولكنه يشرف على كل إجراء قبل اتخاذه وتعرض عليه الإجراءات بعد انتهائها للتأكد من صحتها وعدم مخالفتها للقانون.

كما أنه يفصل أيضا في المنازعات التي تثار أثناء التنفيذ مهما كانت طبيعة المنازعة موضوعية أو وقتية ، وسواء تعلقت بإجراءات التنفيذ أو بالحق في التنفيذ أو بالحق الموضوعي أو بالمال الذي يجرى عليه التنفيذ.

وتختلف صفته في نظر المنازعات فقد يكون بمثابة قاضي للموضوع فيفصل فى موضوع المنازعة ويصدر فيها حكما موضوعيا.

 وقد يكون بمثابة قاضى للأمور المستعجلة فلا يصدر إلا حكما وقتيا ويتقيد بالضوابط التي تحكم اختصاص القضاء المستعجل .

وقد يكون بمثابة  قاضي للأمور الوقتية  فهو يصدر أوامر وقرارات تتعلق بالتنفيذ، وقد يجمع بين هذه الصفات.

عزمي عبد الفتاح – الرسالة السابق الإشارة إليها –  ص ٣٣- ٣٤

أهداف نظام قاضى التنفيذ

استهدف المشرع من نظام قاضي التنفيذ تحقيق غايتين هما :

  • (أ) الأولى : تدعيم رقابة القضاء على كافة إجراءات التنفيذ، بحيث يكون لقاضي التنفيذ الإشراف الفعال والمتواصل على إجراءات التنفيذ في كل خطوة من خطواته وكذا الإشراف على الأشخاص القائمين به .
  • (ب) الثانية : توحيد الاختصاص بالمسائل المتعلقة بالتنفيذ فى يد قاضى واحد بحيث يكون هذا القاضى مختصا دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالفصل في جميع المنازعات المتعلقة به سواء كانت منازعات موضوعية أو وقتية وسواء كانت من الخصوم أم من الغير وبحيث يكون هذا القاضي قريبا من محل التنفيذ ويسهل على الخصوم الالتجاء إليه ، ولا شك في أن تركيز كل مسائل التنفيذ في يد قاضي واحد يؤدى إلى هيمنة هذا القاضى عليه مما يقلل فرص التلاعب فيه.
وجدى راغب – ص ٢٤٧

 كما أن  ذلك يؤدى أيضا إلى وجود قضاة متخصصين في التنفيذ ، ويلاحظ البعض أن القانون الحالي لم يقصد من هذا النظام أن يسند إلى قاضي التنفيذ مهمة أو سلطة تختلف عن المقرر في القانون السابق لم يقض القانون الحالي أن ينزع من قلم المحضرين اختصاصاته في اتخاذ إجراءات التنفيذ

أحمد ابو الوفا – التعليق – الطبعة السادسة سنة ١٩٩٠ – ص ١٠٣٦

تحديد قاضي التنفيذ

حدد المشرع فى المادة ٢٧٤ مرافعات – محل التعليق – قاضي التنفيذ بأنه أحد قضاة المحكمة الابتدائية يندب فى مقر كل محكمة جزئية ويعاونه عدد من المحضرين، ويتم هذا الندب عن طريق الجمعية العمومية للمحكمة الابتدائية .

فقاضي التنفيذ لا يمثل محكمة خاصة أو استثنائية بل هو جزء لا يتجزأ من النظام القضائي المدني وهو قاضي فرد وليس دائرة من دوائر المحكمة

فتحي والى – بند ۷۸ – ۱۳۹

 كما أنه لا يوجد إلا على مستوى محكمة أو درجة فقط أي المحكمة الجزئية، فلا يوجد محكمة استئنافية خاصة بالتنفيذ كما لا توجد دوائر مخصصة في المحاكم الاستئنافية لنظر الاستئناف المرفوع ضد أحكام قاضي التنفيذ .

وبذلك يوجد قاضي تنفيذ في مقر كل محكمة جزئية حتى في المــدن التي يوجد بها محكمة ابتدائية ، ولذلك يوجد فارق بين قاضي التنفيذ أو محكمة التنفيذ ومحكمة الأمور المستعجلة .

إذ بينما توجد محاكم تنفيذ بقدر عدد المحاكم الجزئية في المدينة التي يوجد بها مقر المحكمة الابتدائية فإنه على العكس من ذلك لا توجد سوى محكمة واحدة للأمور المستعجلة في المدينة التى بها مقر المحكمة الابتدائية

وذهب رأى فى الفقه إلى أن محكمة قاضي التنفيذ محكمة مستقلة وليست مجرد دائرة في المحكمة الجزئية

كما أنها ليست محكمة جزئية ولكننا نعتقد كثيرا من أحكام قاضي التنفيذ من الممكن أن تستأنف أمام المحكمة الابتدائية ولا يتصور ذلك في النظام القضائي المصري إلا إذا كانت محكمة التنفيذ في مستوى أقل من مستوى المحكمة الابتدائية وهو مستوى المحكمة الجزئية التي تعتبر أدنى المحاكم درجة و البعض  أن هذا الرأى يصعب الأخذ به لأن

رمزي  سیف – بند ۲۰۷ ص ۲۰۱ ، أحمد مسلم – أصول المرافعات – بند ۱۱۸ ص ۱۱۱ محمد عبد الخالق عمر – بند ۲۷۸ ص

قاضي التنفيذ قاضي جزئي تتبع أمامه الإجراءات المقررة أمام المحكمة الجزئية

رغم أن قاضي التنفيذ يندب من قضاة المحكمة الابتدائية إلا أنه يعتبر قاضيا جزئيا ويمارس عمله على هذا الأساس أي على أساس كونه قاضيا جزئيا وتتبع أمام قاضى التنفيذ الإجراءات المقررة أمام المحكمة الجزئية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك

ونتيجة لذلك يكون ميعاد الحضور أمام قاضي التنفيذ ثمانية أيام وفقا لنص المادة ٦٦ مرافعات اللهم إلا إذا كانت المنازعة مستعجلة فيكون ميعاد الحضور أربعا وعشرين ساعة .

أما إذا نص القانون صراحة على مخالفة القواعد والإجراءات المقررة أمام المحكمة الجزئية فإنه يجب اتباع النص الخاص

ومن أمثلة ذلك أن قاضي التنفيذ يختص بنظر المنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ حتى ولو زادت قيمتها عن عشرة آلاف جنيه رغم أن الحد الأقصى لنصاب المحكمة الجزئية هو عشرة آلاف جنيه فقط وذلك لأن قاضي التنفيذ يختص دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ .

ومن أمثلة ذلك:

أن الحكم الصادر من قاضي التنفيذ وهو قاضي جزئي في المنازعات الموضوعية يستأنف أمام محكمة الاستئناف إذا زادت قيمة المنازعة عن عشرة آلاف جنيه وذلك وفقا للمادة ٢٧٧ مرافعات، رغم أن القاعدة أن الأحكام الصادرة من قاضي محكمة المواد الجزئية تستأنف أمام المحكمة الابتدائية وليس أمام المحكمة الاستئنافية أي محكمة الاستئناف العالي

يلاحظ أنه : لم يقصد القانون الحالي من هذا النظام أن يسند إلى قاضي التنفيذ مهمة أو سلطة تختلف عن المقرر في القانون القديم كما لم يقصد أن ينزع من قلم المحضرين اختصاصاته في اتخاذ إجراءات التنفيذ

أحمد أبو الوفا – التعليق – طبعة خامسة – ص ۱۰۱۲

وقد خول المشرع في المادة ٢٧٤ قاضي التنفيذ سلطة الإشراف على إجراءات التنفيذ في كل خطوة من خطواته وكذلك الإشراف على القائمين بالتنفيذ فى كل تصرف يتخذونه أو إجراء يباشروه وتحقيقا لذلك نصت المادة ۲۷۸ مرافعات على إعداد جدول خاص بمحكمة التنفيذ تقيد به الطلبات المتعلقة به .

كما نص على أن ينشأ لكل طلب من طلبات التنفيذ ملف تودع به الأوراق المتصلة بالتنفيذ بما في ذلك الأحكام التي يصدرها قاضي التنفيذ وكذلك قراراته وأوامره وأوجب على المحضر أن يعرض الملف على القاضي عقب كل إجراء يقوم به ليأمر بما يرى اتخاذه بحيث يكون القاضي متابعا لإجراءات التنفيذ ورقيبا عليها .

ومن المقرر أن إجراءات بيع العقار جبرا المبينة بالفصل الثالث من الباب الثالث ينبغي إتباعها فإذا خلت هذه النصوص من بيان حكم معين يتعلق بسير الإجراءات أمام قاضي التنفيذ وجب الرجوع إلى القواعد العامة في قانون المرافعات .

وترتيبا على ذلك إذا كانت إجراءات التنفيذ الجبري لم یرد بها نص خاص بوقف الدعوى جزاء أمام قاضي التنفيذ لعدم تنفيذ قرار المحكمة عملا بنص المادة ۲/۹۹ من قانون المرافعات وما يترتب على هذا الوقف من جواز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

فإنه يرجع إلى القواعد العامة في قانون المرافعات المتعلقة بهذا الأمر.

الدناصوري و عكاز – ص ۹۱۸

حكم النقض عن قاضي التنفيذ

ندب قاض للتنفيذ في مقر كل محكمة جزئية من بين قضاة المحكمة الابتدائية واختصاصه دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أيا كانت قيمتها وبإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ لا يجعل منه دائرة من دوائر المحكمة الجزئية.

 ومن ثم فلا تعتبر إحالة الدعوى من محكمة المواد الجزئية المذكورة إليه مجرد قرار بإحالة الدعوى إداريا من دائرة من دوائر المحكمة إلى دائرة أخرى من دوائرها .

وإنما هو في حقيقته قضاء ضمني بعدم اختصاص تلك المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى قاضي التنفيذ باعتباره المختص بنظرها ومؤدى ذلك أن تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها إعمالا لحكم الفقرة الثانية من المادة ۱۱۰ مرافعات .

 نقض ١٩٨٢/٥/٢٢ طعن رقم ١٦٥٣ لسنة ٤٨ قضائية مجموعة المكتب الفنى سنة ٣٤ ص ١٢٦٢

 

هل يمكن للأطراف المعنية بالتنفيذ أن تطعن في أحكام قاضي التنفيذ؟

نعم ان كان الحكم الصادر من قاضي التنفيذ هو حكم في مادة تنفيذ وقتية فان ميعاد الاستئناف يكون 15 يوما من تاريخ صدوره ، وان كان الحكم صادرا في مادة تنفيذ موضوعية كان ميعاد الاستئناف 40 يوما من تاريخ صدوره .

وأفصحت المادة 277 من قانون المرافعات أن ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في  منازعات التنفيذ الموضوعية  أربعون يوماً. ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الوقتية خمسة عشر يوماً. مادة 227 / 1 ، 2 مرافعات.

كيف أحدد أن النزاع يختص به قاضي التنفيذ ؟

الأمر يرجع الى الطلبات وموضوع الدعوي فان كانت موجهة الى ادراءات تنفيذ الحكم سواء بطلبات وقتية أو موضوعية فانه يختص بنظرها قاضي التنفيذ وقد قضت  محكمة النقض  في هذا الصدد بأحكام عديدة منها :

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 275 من قانون المرافعات وقد جرى نصها على أنه :

يختص قاضي التنفيذ دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت قيمتها كما يختص بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ. ويفصل قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة.

فإن مفاد ذلك وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية هو:

أن المشرع استحدث نظام قاضي التنفيذ بهدف جمع شتات المسائل المتعلقة بالتنفيذ في يد قاضي واحد قريب من محل التنفيذ يسهل على الخصوم الالتجاء إليه وجعله يختص دون غيره بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بالتنفيذ سواء أكانت منازعات موضوعية أم وقتية وسواء أكانت من الخصوم أم من الغير

كما خوله سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية مما مقتضاه أن قاضي التنفيذ أصبح دون غيره المختص نوعياً بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أياً كانت قيمتها وذلك فيما عدا ما استثني بنص خاص

الطعن رقم 1277 لسنة 60 ق جلسة جلسة 15 /12/ 1994

قاضي التنفيذ في القانون القطري

قاضي التنفيذ صلاحياته واختصاصاته

موجز قواعد التنفيذ

  • (1) قاضي التنفيذ. اختصاصه نوعياً دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ والفصل في جميع المنازعات المتعلقة به سواء كانت موضوعية أم وقتية من الخصوم أم من الغير وله سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية. م (363) مرافعات.
  • (2) قاضي التنفيذ. جواز الاعتراض أمامه على كافة ما يصدره من قرارات وأوامر متعلقة بإجراءات التنفيذ عدا الاعتراض المبنى على الطعن في الحكم. م (364) مرافعات.
  • (3) الأحكام الصادرة من قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية. جواز استئنافها أمام المحكمة المختصة. م (365) مرافعات.
  • (4) تعلق المنازعة بالتنفيذ في معنى المادة (363) مرافعات. شرطه. أن يكون التنفيذ جبرياً وأن تنصب المنازعة على إجراء من إجراءات التنفيذ أو مؤثرة في سير التنفيذ أو إجراءاته.
  • (5) المنازعة الموضوعية في التنفيذ. المقصود بها. هي التي يطلب فيها الخصم الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق بنا لا ينال من حجية الحكم المنفذ به.
  • (6) دعوى الطاعن بعدم الاعتداد بقرار قاضي التنفيذ بإلزامه بسداد الفائدة المستحقة للبنك- المطعون ضده- بواقع 5% مركبة وإعادة احتسابها بصورة بسيطة. منازعة موضوعية في التنفيذ. اختصاص قاضي التنفيذ وحدها بنظرها. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر معتبراً الدعوى منصة على ما أصدره قاضي التنفيذ بتأجيل الدعوى لجلسة تالية وأن الأمر لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً لا يجوز الطعن عليه. خطأ حجبه عن بحث موضوع الاستئناف.

قواعد  التنفيذ في قطر :

1- النص في المادة (363) من قانون المرافعات على أن:

“يجري التنفيذ تحت إشراف قاضي التنفيذ ورقابته، وقاضي التنفيذ هو أحد قضاة المحكمة الكلية أو الجزئية وفقاً لقواعد الاختصاص المقررة قانوناً، وتتبع أمامه الإجراءات المقررة أمام تلك المحكمة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويختص هذا القاضي دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت وبإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ.

يدل على أن المشرع استحدث نظام قاضي التنفيذ بهدف جمع شتات المسائل المتعلقة بالتنفيذ في يد قاضي المحكمة الكلية أو الجزئية وفقاً لقواعد الاختصاص وجعله يختص وحده دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالفصل في جميع المنازعات المتعلقة به سواء كانت منازعة موضوعية أم وقتية، وسواء كانت من الخصوم أم من الغير، كما خوله سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية.

2- إذ أجازت المادة (364) من قانون المرافعات الاعتراض أمام قاضي التنفيذ على كافة ما يصدره من قرارات وأوامر متعلقة بإجراءات التنفيذ عدا الاعتراض الذي يكون مبنياً على الطعن في الحكم.

3- إذ أجازت المادة (365) من قانون المرافعات استئناف ما يصدره قاضي التنفيذ من قرارات وأوامر متعلقة بإجراءات التنفيذ أمام المحكمة المختصة.

4- لما كان من المقرر أنه لكي تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ في نص المادة (363) سالفة الذكر يجب أن يكون التنفيذ جبرياً وأن تكون المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ أو مؤثرة في سير التنفيذ أو إجراءاته.

5- المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ، هي تلك التي يطلب فيها الخصم الحكم بما يحسم النزاع في أصل الحق بما لا ينال من حجية الحكم المنفذ به.

6- لما كانت طلبات الطاعن أمام محكمة أول درجة هي عدم الاعتداد بالقرار الصادر بجلسة 30/6/2008 واعتباره كأن لم يكن، وإعادة احتساب الفائدة القانونية بصورة بسيطة وبصرف المبلغ المنفذ لصالحه نفاذاً للحكم الصادر في الاستئنافين رقمي (ـــ،ـــ) ضد البنك المطعون ضده والمودع خزينة المحكمة.

وهذه المنازعة على هذا النحو منازعة موضوعية في التنفيذ يقصد بها أن تفصل المحكمة فيها بقضاء يحسم النزاع بشأن الفائدة المستحقة على الطاعن والوقوف على القيمة الحقيقية المستحقة عليه، وهل هي الفائدة القانونية التي قررتها الأحكام المنفذ بها أمام فائدة مركبة طبقاً للاتفاق المبرم بينهما، وهي من الدعاوى التي ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وغير مقيدة بميعاد.

ومن ثم تكون دعوى الطاعن على هذا النحو وقد رفعت بصحيفة أمام قاضي التنفيذ في المحكمة الكلية المختصة ومتعلقة بالتنفيذ وإجراءاته، فإنه يختص دون غيره بنظرها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

واعتبر أن الدعوى منصبة فقط على ما أصدره قاضي التنفيذ بتاريخ 30/6/2008 بشأن تأجيل الدعوى لجلسة تالية، وانتهى إلى أن الأمر لا يتجاوز كونه قراراً إدارياً، ورتب على ذلك أنه لا يجوز الطعن عليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وحجبه ذلك عن بحث موضوع الاستئناف، مما يعيبه.

محكمة التمييز القطرية – الطعن رقم 80 لسنة 2009 – تمييز مدني – جلسة 8 /12/ 2009

الاسئلة الشائعة حول قاضي التنفيذ واختصاصاته في قانون المرافعات المصري

ما هي وظيفة قاضي التنفيذ في قانون المرافعات؟

قاضي التنفيذ يشرف على التنفيذ ويعاونه عدد كاف من المحضرين، وتتبع أمامه إجراءات المحكمة الجزئية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

متى تختص منازعتك بقاضي التنفيذ؟

تختص منازعتك بقاضي التنفيذ إذا كانت منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أياً كانت قيمتها، لأنه المختص دون غيره بالفصل فيها وبإصدار الأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ.

هل يختص قاضي التنفيذ بإصدار الأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ؟

نعم يختص قاضي التنفيذ بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ.

ما الفرق بين منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أمام قاضي التنفيذ؟

قاضي التنفيذ يفصل في منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة، بينما المنازعات الموضوعية يفصل فيها كذلك ضمن اختصاصه دون غيره.

كيف أحدد المحكمة المختصة عند التنفيذ على منقول لدى المدين؟

الاختصاص يكون لمحكمة التنفيذ التي يقع المنقول في دائرتها.

كيف أحدد المحكمة المختصة في حجز ما للمدين لدى الغير؟

الاختصاص يكون لمحكمة موطن المحجوز لديه.

كيف أحدد المحكمة المختصة عند التنفيذ على العقار؟

الاختصاص يكون للمحكمة التي يقع العقار في دائرتها، وإذا كانت عقارات في دوائر متعددة كان الاختصاص لإحداها.

هل يمكن استئناف أحكام قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الوقتية؟

نعم تستأنف أحكامه في المنازعات الوقتية إلى المحكمة الابتدائية.

ما هو جدول التنفيذ وملف التنفيذ داخل محكمة التنفيذ؟

يُعد بالمحكمة جدول خاص تُقيد فيه طلبات التنفيذ، ويُنشأ لكل طلب ملف تُودع به جميع الأوراق المتعلقة به.

متى يعرض ملف التنفيذ على قاضي التنفيذ؟

يعرض الملف على قاضي التنفيذ عقب كل إجراء، ويثبت به ما يصدره من قرارات وأوامر وأحكام.

من الذي يجري التنفيذ وفق قانون المرافعات؟

يجري التنفيذ بوساطة المحضرين وهم ملزمون بإجرائه بناء على طلب ذي الشأن متى سلمهم السند التنفيذي.

ماذا أفعل إذا امتنع المحضر عن القيام بإجراء من إجراءات التنفيذ؟

لصاحب الشأن أن يرفع الأمر بعرضه إلى قاضي التنفيذ إذا امتنع المحضر عن القيام بأي إجراء من إجراءات التنفيذ.

هل يلتزم المحضر بطلب معونة القوة العامة إذا وقعت مقاومة أثناء التنفيذ؟

نعم إذا وقعت مقاومة أو تعد على المحضر وجب عليه اتخاذ الوسائل التحفظية وطلب معونة القوة العامة والسلطة المحلية.

قاضي التنفيذ في قانون المرافعات المصري - المهام والاختصاصات وأهم منازعات التنفيذ




كيفية إعداد التنفيذ الجبري تنفيذ حكم وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

يبحث كثيرون عن فهم التنفيذ الجبري باعتباره الوسيلة العملية التي تضمن أن الحكم المدني لا يظل “حبرًا على ورق”، بل يتحول إلى واقع يُمكّن صاحب الحق من اقتضاء حقه فعليًا.

في هذا المقال نشرح الحق في التنفيذ الجبري وفق المادة 282، ولماذا يُعد ضمانة للعدالة، ومتى ينشأ بعد صدور الحكم، وما الفرق بينه وبين الحق في الدعوى والحق الموضوعي، مع مثال مبسط وخطوات عامة تساعدك على استيعاب آلية التنفيذ ومتى تظهر منازعات التنفيذ.

الإجابة السريعة: الحق في التنفيذ الجبري هو سلطة قانونية تُمكّن طالب التنفيذ من مطابقة مركزه الواقعي مع مركزه القانوني عبر إجراءات تنفذها الجهات المختصة جبراً على المنفذ ضده، بناءً على سند تنفيذي.

ولا يبدأ التنفيذ إلا إذا توافر سند تنفيذي وكان الحق المطلوب تنفيذه محقق الوجود، معين المقدار، وحالّ الأداء.

التنفيذ الجبري علي عقار

الحق في التنفيذ الجبري: متى يبدأ تنفيذ الحكم المدني وكيف يتم؟

التنفيذ الجبري هو الطريق الذي يحوّل الحكم المدني من ورقة إلى أثر قانوني فعلي، لأن صاحب الحق لا يكفيه صدور حكم لصالحه ما لم يتمكن من اقتضاء حقه على أرض الواقع عبر إجراءات تشرف عليها جهة التنفيذ وتضمن احترام القانون.

شروط بدء التنفيذ الجبري (قبل تقديم طلب التنفيذ)

قبل أن تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري، تأكد من توافر “الحد الأدنى” الذي يمنع ضياع الوقت في طلبات تنفيذ غير قابلة للإجراء.

  1. وجود سند تنفيذي صالح للتنفيذ (غالبًا حكم قضائي، وقد يكون سندًا تنفيذيًا آخر).
  2. أن يكون الحق محقق الوجود (غير وهمي ولا متوقف على شرط واقف).
  3. أن يكون الحق معين المقدار (خصوصًا في الالتزامات المالية).
  4. أن يكون الحق حالّ الأداء (مستحق التنفيذ وقت البدء).
  5. إن كان الحكم يحتاج إجراءات إعلان/إخطار أو “صيغة تنفيذية” بحسب النظام الإجرائي، فتأكد من استكمالها قبل التحرك.

ما هو التنفيذ الجبري؟ ولماذا هو حق مستقل؟​

التنفيذ الجبري هو آلية قانونية تتدخل فيها السلطة العامة لإزالة “التغيير المادي” المخالف للمركز القانوني، بحيث يعود الواقع مطابقًا لما قرره الحكم أو السند التنفيذي.

لذلك يُعد التنفيذ الجبري ضمانة للعدالة وفرضًا لاحترام القانون عندما يمتنع المنفذ ضده عن التنفيذ طوعًا.

ومن المهم عمليًا فهم أن الحق في التنفيذ مستقل عن الحق في الدعوى: فالدعوى غايتها الحصول على حكم، بينما التنفيذ غايته اقتضاء الحق فعليًا، وقد يوجد حكم ولا يلزم معه تنفيذ جبري إذا نفّذ المحكوم عليه اختياريًا.

كما أن الحق في التنفيذ قد يوجد حتى دون دعوى في بعض الحالات عند وجود سند تنفيذي غير الأحكام (مثل العقد الرسمي أو حكم المحكمين وفقًا لما أورده النص).

السند التنفيذي (مصطلح عملي سريع)​

السند التنفيذي هو “المفتاح” الذي يسمح ببدء إجراءات التنفيذ، وهو سبب الحق في التنفيذ، بينما سبب الحق الموضوعي قد يكون عقدًا أو عملاً غير مشروع.

لذلك قد يملك شخص حقًا موضوعيًا صحيحًا، لكن لا يستطيع التنفيذ الجبري إذا لم يملك سندًا تنفيذيًا.

للمزيد عن فهم ما هو السند التنفيذي، وكيف تُستخرج الصيغة التنفيذية، ومتى يعد الحكم قابلًا للتنفيذ اقرأ بحقنا الشامل:

شروط السند التنفيذى: لتنفيذ حكم مدني .

دور قاضي التنفيذ ومتى يظهر النزاع​؟

في الواقع العملي، قاضي التنفيذ يظهر دوره عندما تنشأ منازعة حول التنفيذ (مثل اعتراضات التنفيذ الوقتية/الموضوعية أو إشكالات وقف التنفيذ)، أو عندما تتطلب الإجراءات رقابة قضائية لضمان عدم الاعتداء على حقوق الغير.

ويتضح من النص أن من أسباب النزاع: غموض منطوق الحكم أو تعذر التنفيذ بسبب عدم تحديد محل التسليم/التنفيذ تحديدًا كافيًا، بما قد يستدعي وقف التنفيذ مؤقتًا لحين حسم المسألة أمام محكمة الموضوع.

​التنفيذ المباشر وغير المباشر مع أمثلة للفهم

التنفيذ غير المباشر: يكون بالضغط على المدين عبر إجراءات مثل الحجز على الأموال أو بيعها بالمزاد لاستيفاء الحق.

التنفيذ المباشر: يكون بتنفيذ مضمون الحكم مباشرة (مثل الحجز على ممتلكات/عقارات أو إجراءات تحقق التسليم/التمكين وفق طبيعة الحكم).

ومن صور التنفيذ التي يذكرها النص كمثاليات عملية يفهمها غير المتخصص: الحجز على الأموال، الحجز على الأجور، الحجز على العقارات، وقد يصل الأمر إلى الحبس في حالات معينة وفق النظام القانوني المنطبق.

خطوات عملية لتنفيذ حكم مدني​

  1. تقديم طلب/لائحة تنفيذ إلى الجهة المختصة، مع التأكد أن الحكم صالح للتنفيذ.
  2. إشعار/إعلان المدين بالحكم وبوجوب التنفيذ ومنحه مهلة معقولة إن كانت الإجراءات تتطلب ذلك.
  3. عند الامتناع: البدء في إجراءات التنفيذ (غير المباشر كالحجز والبيع، أو المباشر بحسب طبيعة الحكم).
  4. تنفيذ الحكم بمساعدة موظف التنفيذ وتحت إشراف القضاء حتى يصل الحق لصاحبه.

منازعات التنفيذ وإشكال وقف التنفيذ (متى تطلب الوقف؟)

إذا ظهر مانع جدي أو خطر ضرر من التنفيذ (خصوصًا إذا مس حقوق الغير أو وقع على مال ليس مملوكًا خالصًا للمنفذ ضده أو وقع اختلاف بين الواقع ومنطوق الحكم)، فقد يكون الطريق هو منازعة التنفيذ وطلب وقف التنفيذ مؤقتًا.

ويؤكد النص عمليًا أن من شروط الإشكال أن يكون المطلوب إجراءً وقتيًا لا يمس أصل الحق، مع الاستناد إلى ظاهر المستندات لإظهار الجدية.

للمزيد عن شروط قبول اشكالات التنفيذ والصيغ العملية اقرأتنفيذ الأحكام المدنية واشكالاتها، بمكتب عبدالعزيز حسين عمار .

ومن أبرز “السيناريوهات العملية” كمثال واقعي لوقف التنفيذ:

اختلاف العين محل التنفيذ عن الوارد بالحكم، شيوع الملكية ووجود دعوى قسمة قضائية، غموض منطوق الحكم وعدم تحديد محل التسليم تحديدًا يسمح بالتنفيذ المادي، أو وجود التماس/طعن مرتبط بالحكم محل التنفيذ.

التنفيذ الجبري ضمان العدالة وفرض القانون

الحق في التنفيذ الجبري أحد أهم حقوق المتقاضي ، والذي ينص على حق الفرد في الحصول على حكم قضائي نافذ متناولا معايير الحق ويشرح أهميته في تحقيق العدالة، حيث يعد الحق في التنفيذ الجبري أحد أهم حقوق الإنسان الأساسية.

ويمثل ضمانة أساسية لتحقيق العدالة وينص هذا الحق على حق الفرد في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة بشكل فعلي.

الحق في التنفيذ الجبري

تنص المادة 282 من قانون المرافعات على:

على معاون التنفيذ عند إعلانه السند التنفيذي أو عند قيامه بالتنفيذ قبض الدين عند عرضه عليه مع إعطاء المخالصة وذلك دون حاجة إلى تفويض خاص.

التعريف بالحق في التنفيذ الجبري:

لما كان الحق عبارة عن مصلحة مادية أو أدبية يحميها القانون، فإن الحماية القانونية تعتبر عنصرا من عناصر الحق الموضوعي

فتحي والي – بند ۸ – ۱۰ – ص ۱۷ ۲۱
  • الحق بغير حماية قانونية لا يوفر لصاحبه المصلحة التي تعتبر جوهر الحق إذ المصلحة التي هي صلة شخص بمال معين تصبح حقا بأصباغ الحماية القانونية عليها ، فمحتوى الحق هو المصلحة والحماية القانونية معا
  • والحماية القانونية باعتبارها عنصرا من عناصر الحق وفقا للاتجاه الراجح فى الفقه ، توجد حتى ولو لم يحدث اعتداء على الحق ، إذ يستأثر صاحب الحق بما يخوله حقه من منافع ومزايا في ظل حماية القانون
  • وإذا ما حدث اعتداء على الحق ، فإن لصاحب الحق أن يحصل على حماية القانون عن طريق القضاء الذى يقوم بتطبيق الجزاء الذى تفرضه القاعدة القانونية ، فدور القضاء يبرز عند حدوث اعتداء على الحقوق اذ يوفر الحماية اللازمة لها ، وتعتبر الحماية القضائية طريقا من طرق الحماية القانونية للحقوق .

وتتنوع صور الحماية القضائية للحقوق بتنوع الاعتداء عليها ، فإذا كان الاعتداء مجرد معارضة للمركز القانوني دون ما تغيير مادى، فإن الحماية القضائية تتمثل في إصدار حكم من القضاء لتأكيد وجود المركز القانوني دون حاجة لتنفيذ هذا الحكم جبرا .

كما هو الشأن في الأحوال التي تصدر فيها الأحكام المقررة التي تؤكد وجود المركز القانوني كالحكم الذي يصدر بثبوت النسب أو بصحة التوقيع

أما إذا تجاوز الاعتداء حد المعارضة السلبية للمركز القانوني واتخذ صورة تغيير مادى مخالف له ، فإن الحماية القضائية لا تقتصر على مجرد إصدار حكم .

بل يجب إزالة هذا التغيير المادي بحيث يتطابق المركز المادي مع المركز القانوني ، وفى هذه الحالة يمنح التنظيم القانوني الشخص مسلحب الحق الموضوعي الحق في التنفيذ الجبري ،

فمثلا إذا سالب شخص حيازة شخص آخر لقطعة أرض فلا يكفى إصدار حكم لتأكيد حيازة الشخص الثاني بل لابد من تنفيذ هذا الحكم جبراً لإزالة التغيير المادي الذى حدث ورد الحيازة المسلوبة .

كذلك إذا تقاعس المدين عن تنفيذ حكم لدائنيه ، وإنما يجب تنفيذ هذا الحكم جبراً عن المدين أو إكراهه على الوفاء بالتزامه.

ولذلك يعرف الفقه الحق في التنفيذ الجبري بأنه :

سلطة قانونية تخول صاحبها مطابقة مركزه الواقعي على مركزه القانوني بواسطة أعمال تقوم بها السلطة العامة جبراً عن المدين

فتحي والى – بند ۱۰ ص ۲۱ وبند ۱۳ ص ٢٥ .

استقلال الحق في التنفيذ عن الحق في الدعوى :

وفقا للاتجاه الراجح فى الفقه لا توجد وحدة بين الحق في التنفيذ والحق في الدعوى ، بل الحق في التنفيذ حق مستقل عن الحق في الدعوى ومتميز عنه

فتحي والى – بند ۱۰ ص ۲۱ وبند ۱۳ ص ٢٥

 اذ يستنفد الحق في الدعوى الغرض منه بمجرد صدور الحكم لصالح صاحب الحق وينتج عن صدور هذا الحكم نشأة الحق في التنفيذ ومعنى ذلك أن الحق في التنفيذ ينشأ عقب انقضاء الحق في الدعوى .

كما أن الغاية المباشرة التي يبتغيها رافع الدعوى هي مجرد الحصول على حكم لصالحه في هذه الدعوى وليس التنفيذ الجبري ، فقد يكون هذا الحكم غير قابل للتنفيذ الجبري بأن يكون حكماً مقرراً أو منشئا.

فالتنفيذ يعتبر غاية احتمالية غير مباشرة لرافع الدعوى قد تتحقق وقد لا تتحقق، فلا تلازم بين كل من الحق في التنفيذ والحق في الدعوى ، فقد يوجد الحق فى الدعوى دون تنفيذ جبري.

ومثال ذلك أن يقوم من صدر ضده الحكم بتنفيذه اختيارياً ، كما أن الحق في التنفيذ قد يوجد رغم عدم وجود دعوى قضائية على الإطلاق كما هو الحال عند تنفيذ السندات التنفيذية الأخرى غير الأحكام كالعقد الرسمي وحكم المحكمين

كذلك يختلف الحقان في محلهما :

إذ محل الحق في الدعـوى هـو الحصول على حكم لصالح المدعى ، بينما محل الحق في التنفيذ هو الحصول على مال معين جبراً عن المدين وفاءاً لالتزامه .

ومن مظاهر استقلال الحقين أيضاً أن المشرع ينظم الحق في الدعوى مستقلا عن الحـــــق في التنفيذ الجبري ولو كانت هناك وحدة بين الحقين لنظم المشرع حقاً واحداً.

ذلك فإنه بالرغم من استقلال الحقين فإن الصلة بينهما غير منعدمة.

 ففي الحالات التي يلزم فيها الحصول على حكم من القضاء لإجراء التنفيذ، فإن الحق في الدعوى يوجد مع الحق في التنفيذ في وحدة من حيث  تتابعهما لتحقيق غاية واحدة وهي تنفيذ التزام المدين جبراً عنه.

فإذا ما صدر حكم لصالح صاحب الحق في الدعوى وأعقب ذلك تنفيذ هذا الحكـ جبراً ، فإن غاية كل من الحقين سوف تكون واحدة وهى حصول من صـ لصالحه الحكم على حقه الموضوعي من المحكوم عليه

استقلال الحق في التنفيذ عن الحق الموضوعي:

 لا توجد وحدة أيضاً بين الحق في التنفيذ الجبري والحق الموضوعي، فالحق في التنفيذ هو حق مستقل ومتميز عن الحق الموضوعي

وجدى راغب – ص ۲۳ و ص ٢٤ ، فتحي والي – بند ١٤ ص ٢٦

 فالحقان يختلفان سواء من حيث الأطراف أو السبب أو المحل، فأطراف الحق الموضوعي هم أصحاب الشأن أي الدائن والمدين بينما الحق في التنفيذ هو مكنة لصاحبة أي لطالب التنفيذ لتحريك الجهاز القضائي فى مواجهة الطرف الآخر أي المنفذ ضده.

 كما أن سبب الحق الموضوعي هو:

الواقعة القانونية التي تعتبر مصدراً له أي المنشئة له كالعقد أو العمل غير المشروع مثلا بينما سبب الحق في التنفيذ هو السند التنفيذي.

كذلك فإن محل الحق الموضوعي هو الأداء الأصلي أي القيام بعمل أو الامتناع عن عمل أو إعطاء شيء.

بينما محل الحق في التنفيذ هو الإجراءات التنفيذية التي يقوم بها القضاء .

ومن مظاهر استقلال الحق في التنفيذ عن الحق الموضوعي :

أن الحق الموضوعي قد يوجد دون أن يكون لصاحبه حق في التنفيذ وذلك في حالة إذا لم يكن مع صاحب الحق الموضوعي سند تنفيذي .

 كما أن الحق في التنفيذ قد يوجد مجرداً عن الحق الموضوعي :

فمثلا إذا انقضى الدين بالوفاء بعد حصول الدائن على السند التنفيذي فإنه يظل لهذا الدائن الحق في التنفيذ بناء على هذا السند ويكون على المنفذ ضده عبء المنازعة في التنفيذ والتمسك بانقضاء التزامه حتى يحصل على حكم بذلك من القضاء .

ولكن ينبغي ملاحظة ان استقلال الحق في التنفيذ الجبري عن الحق الموضوعي لا يعنى عدم وجود ارتباط بينهما :

بل الصلة وثيقة بين الحقين لأن الحق في التنفيذ يعتبر وسيلة لتحقيق مضمون الحق الموضوعي، ولذلك يعتبر الفقه العلاقة بينهما علاقة الوسيلة بالغاية.

ومن ناحية أخرى تظهر الصلة الوثيقة بينهما فى أن نجاح الدائن في القيام بالتنفيذ الجبري يؤدى إلى انقضاء الحق الموضوعي ، إذ سيحصل الدائن بالتنفيذ الجبري على مضمون حقه الموضوعي

مثال على التنفيذ الجبرى

نفترض أن لدينا دائنًا يملك حكمًا قضائيًا يلزم المدين بسداد مبلغ مالي. ولكن المدين يرفض الالتزام بالحكم ولا يقوم بالسداد. في هذه الحالة، يمكن للدائن أن يلجأ إلى التنفيذ الجبري لتحقيق حقوقه.

التعريف بالحق في التنفيذ الجبري

الخطوات التي يمكن أن تتبعها الدائن لتنفيذ الحكم:

  1. طلب التنفيذ: يقوم الدائن بتقديم طلب للمحكمة لتنفيذ الحكم القضائي. يجب أن يكون الحكم صالحًا ومناسبًا للتنفيذ.
  2. إشعار المدين: يتم إشعار المدين بالحكم وبضرورة الالتزام بالسداد. يعطى للمدين مهلة معقولة للالتزام بالحكم.
  3. التنفيذ الغير مباشر: إذا لم يقم المدين بالسداد، يمكن للدائن أن يطلب التنفيذ الغير مباشر. يشمل ذلك حجز أموال المدين من حساباته المصرفية أو تنفيذها بالمزاد العلني.
  4. التنفيذ المباشر: إذا استمر المدين في الرفض، يمكن للدائن أن يلجأ إلى التنفيذ المباشر. يتم تنفيذ الحكم بشكل مباشر، مثل حجز الممتلكات أو العقارات لتحقيق الالتزام.
  5. تنفيذ الحكم: يتم تنفيذ الحكم بمساعدة موظف تنفيذ تحت إشراف القضاء. يتم تحويل المبلغ المستحق للدائن.

هذا كان مثالا بسيطا على كيفية تطبيق التنفيذ الجبري في القانون. يهدف إلى حماية حقوق الدائن وضمان تنفيذ الالتزامات بغض النظر عن إرادة المدين.

يُمكن أن يتم تنفيذ الأحكام القضائية بطرق مختلفة، تشمل:

  1. الحجز على الأموال: يتم حجز الأموال المنقولة أو غير المنقولة للمدين لصالح الدائن.
  2. الحجز على الأجور: يتم حجز جزء من راتب المدين لصالح الدائن.
  3. الحجز على العقارات: يتم حجز عقارات المدين لصالح الدائن.
  4. الحبس: يتم حبس المدين في حال عدم سداد الدين.

ما هي شروط التنفيذ الجبري؟

الشرط المعنى المختصر لماذا يهم عمليًا؟
سند تنفيذي وجود حكم/وثيقة تنفيذية يُبنى عليها التنفيذ. بدون سند تنفيذي لن تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري.
الحق محقق الوجود الحق موجود وغير متنازع فيه (لا يُنفذ حق غير موجود أو معلق على شرط واقف). يمنع رفض الطلب أو تعطّل التنفيذ بسبب عدم ثبوت الحق.
الحق معين المقدار المبلغ/المقدار محدد وواضح. يسهّل إجراءات الحجز واستيفاء المبلغ دون نزاع حسابي.
الحق حال الأداء الحق مستحق الأداء عند بدء التنفيذ (غير مؤجل). لا يُقبل تنفيذ دين مؤجل قبل حلول أجله.

لكي يتم التنفيذ الجبري، يجب أن تتوفر بعض الشروط:

  • الحق محقق الوجود: يجب أن يكون الحق محقق الوجود، أي أنه يجب أن يكون موجودًا وغير متنازع فيه. لا يمكن تنفيذ حق غير موجود أو مشروط على شرط واقف.
  • الحق معين المقدار: يجب أن يكون الحق معروفًا بالمبلغ النقدي المحدد.
  • الحق حال الأداء: يجب أن يكون الحق مستحق الأداء عند بدء التنفيذ. لا يمكن تنفيذ حق مؤجل.

صيغ مذكرات وطلبات منازعات تنفيذ الأحكام المدني

في هذا المبحث من المقال نقدم صيغ عملية لقضايا تنفيذ واقعية من قضايا الاستاذ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض  وذلك لتتمة الاستفادة بشان حق التنفيذ الجبري وشروط هذا الحق وفق ما نص عليه القانون .

طلب، إعلان، حجز، تنفيذ

مذكرة بأسباب الاشكال على يد معاون التنفيذ

رقم … لسنة 2020 تنفيذ

المحدد لنظره جلسة 17/8/2020

مقدم من السيد / …………………………                                     مستشكل

ضــد السيد / ……………………………                                   مستشكل ضده

بطلب القضاء له  في مادة تنفيذ وقتية

بوقف تنفيذ الحكم رقم   ….. لسنة 60 ق س عالي مأمورية الزقازيق ( مؤقتا )

استنادا الى الأسباب الواقعية والقانونية الأتية

  • اولا : اختلاف العين محل التنفيذ في الواقع عن العين  محل الحكم:
  • ثانيا : انتفاء أهم شروط التنفيذ ان يكون المال المنفذ عليه مملوكا ملكية خالصة للمنفذ ضده وان يكون حقا خالصا للمحكوم له والثابت شيوع العين محل التنفيذ ووجود دعوى قسمة قضائية برقم 112/2020 مدنى جزئي ههيا متداولة
  • ثالثا : وقف التنفيذ لحين الفصل في الالتماس بإعادة النظر في الحكم محل التنفيذ المحدد له جلسة 27/9/2020
  • رابعا : توافر شروط الاشكال بوقف التنفيذ مؤقتا

وتفصيل وبيان ذلك الدفاع وأسباب الاشكال القائم على سند من الجد ما يلي

اولا : اختلاف العين محل التنفيذ في الواقع عن العين محل الحكم

العين في الواقع ثلاث حجرات ومشاع بحجرة والمنافع بين المحكوم له والمحكوم عليهم واخرين غير ممثلين بالحكم ( ورثة مشاع ) .

وفى حال التنفيذ بتسليمه العين بالمخالفة للواقع بانها حجرتين سيمكن المحكوم له من هدم احدى الحوائط لجعل الشقة حجرتين لتكون مصادفة للحكم محل التنفيذ ( حجرتين وليس ثلاثة ) وهو خطر محدق بحقوق الورثة ) وهو ما يريده بتسلم ما يزيد عن حقه

كما أنه لم يحدد أي الحجرتين من الثلاث حجرات  بالشقة – محلا للتنفيذ ، كما انه في حدود طلباته طلب طرد من شقة حجرتين والواقع ان الحجرة الثالثة بها لم يطلب أي طلبات بشأنها .

والثابت من الحكم محل التنفيذ ان العين محل التداعي به ( مكونة من حجرتين وصالة والمنافع ) في حين أن العين المراد التنفيذ عليها في الواقع ( مكونة من ثلاث حجرات وصالة والمنافع )

وهى مشاع بحق الارث وعقد القسمة المحرر بين الورثة جميعا ( البند الرابع منه )المستشكل ضدهم وأخرين ( الجميع ورثة المرحوم / ……. ) وورثة المرحومة / ….. وهو غير ممثلين بالحكم ولهم جميعا يد على عين التداعي بسند جدى من القانون والواقع

والمستشكل ضده عندما اقام دعواه واستصدر الحكم بطرد المحكوم عليهم للغصب لم يطلب تمكينه مشاعا وانما طلب الطرد للغصب ليتمكن بالمخالفة للواقع والقانون من وضع اليد على كامل العين ( الثلاث حجرات ).

والحكم لم يبحث امر الشيوع والحجرة الثالثة والمنافع ، ومن ثم فتنفيذ الحكم بالطرد من الشقة على انها مكونة من حجرتين ، مخالف للواقع وللمستندات من انها ثلاث حجرات .

وللغير حقوق عليها بحق المشاع وهم غير ممثلين بالدعوى الصادر فيها الحكم ، ومن ثم فقد تم الطعن على الحكم بالالتماس بإعادة النظر لتدارك الغش والتدليس بان العين حجرتين بالمخالفة للواقع انها ثلاث حجرات ومشاع مع المنافع بالعين وهو ما فات على المحكمة فكان الالتماس.

لا سيما وان الخبير المنتدب اثبت ان العين ثلاث حجرات ومشاع بالمنافع وهو ما تتنبه اليه المحكمة.

ومن ثم في حال التنفيذ على كامل الشقة بالمخالفة ( ثلاث حجرات ) سيؤدى الى الاضرار بحقوق الغير المالك مشاعا بغرفة ثالثة ومنافع لم يشملها الحكم محل التنفيذ وكذلك المحكوم عليهم ذاتهم

وهو أمر اراده المحكوم له بالمخالفة للواقع والقانون بوضع يده على كامل الشقة بما يزيد عن حقه وبالمخالفة لحقوقه الواقعية والقانونية وسيقوم بالتصرف فيها للغير ( بموجب الحكم ) .

بل وهدم حائط بين غرفتين من الغرف الثلاث ليجعلها غرفتين لتكون موافقة ومشاطرة للحكم مما يضر  بالورثة وهذا السبب الجوهري لوقف التنفيذ ( لاحق على الحكم )

فالمستقر عليه فقها انه:

قد يؤسس الاشكال على أسباب موضوعية ولا يعد ذلك مساسا بالموضوع ما دام المطلوب هو ( اتخاذ اجراء وقتي ) .

ومثال ذلك ان يطلب مباشر التنفيذ من المحضر ان يسلمه عقار غير الصادر عليه الحكم او مساحة من الارض تزيد على المحددة بالحكم ففي هذه الحالات يكون الاشكال مبنيا على اسس موضوعية ولكنها لا تكون ماسة بالموضوع اذا اتضح من ظاهر المستندات جديته .

 مشار اليه محمد عبداللطيف – القضاء المستعجل – ط 4 – ص 502 وما بعدها ، التنفيذ –  حامد فهمى – ص 112 ، رمزي سيف في التنفيذ ص 133 ، القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ – الدناصوري وعكاز ص 877 – ط 5 )

كما أنه لم يحدد أي الحجرتين من الثلاث حجرات  بالشقة – محلا للتنفيذ ، كما انه في حدود طلباته طلب طرد من شقة حجرتين والواقع ان الحجرة الثالثة بها لم يطلب أي طلبات بشأنها

فالمقرر في أحكام القضاء المستعجل:

ان الحكم المستشكل فيه يعتبر سندا تنفيذيا في ان المستشكل ضدهما الاول والثاني اصحاب حق قانونى في حيازة النصف مشاعا في المحل التجاري أي في حيازة هذا الجزء شائعا في المحل ..

وهذا الامر الذى تعرض له الحكم المستشكل فيه وقضى فيه في حدود طلبات طالب التمكين اما ( تحديد مكان الجزء الواجب تسليمه وموقعه من الدكان فهو لم يكن موضوع طلبات الخصوم )

ولم يكن بالتالي موضوع حكم المحكمة فلا يعتبر الحكم المستشكل فيه سندا تنفيذيا في هذا الخصوص لأنه لم يتعرض لهذه المسألة بقضاء ولا هي مطلوبة منه

ومن ثم:

فالتسليم الذى نص عليه – الحكم وقضى به هو التسليم الشائع المعنوي أي التسليم الرمزي – اما التسليم المادي فلا يكفى ان يطلب من المحكمة الموضوعية تمكين الخصم من استلام الحصة من الدكان.

بل يتعين ان يطلب منها حدود هذا الجزء ومعالمه من بين بقية اجزاء الدكان وهذا امر يحتاج بطبيعة الحال الى فحص والى نقاش قد يحتاج الى معاينة خبير ومن ثم يكون الاشكال قائما على سند من الجد.

مستعجل الاسكندرية 19/1/1955 القضية رقم 4371 سنة 1954 – مشار اليه موسوعة التنفيذ – د. احمد مليجي – ص 309 هامش 1 – طبعة 2010

ومن ثم وبإنزال ما تقدم يتبين ان:

المستشكل ضده قد  طلب الطرد للغصب والتسليم خاليا من الشواغل والاشخاص لشقة مكونة من حجرتين ولم يتعرض الحكم للحجرة الثالثة والمنافع المشاع للمحكوم عليهم والغير الخارجين عن الحكم بحق الارث والشيوع ولم يحدد بالحكم أي الحجرتين من الثلاث تسلم لان المحكوم له لم يطلب ذلك ولم يحدده.

وبالتالي لم يشمله الحكم لأنه اراد وضع اليد على كامل الشقة بالثلاثة حجرات والشقة المشاع ( منفردا ) بالمخالفة للواقع.

ومن ثم فالتسليم المادي يثير صعوبة في تنفيذه لعدم التحديد للحجرتين والمعالم بالشقة المشاع ولم يطلب تسليمه مشاعا وعليه يكون سبب الاشكال الراهن جدى خاصة.

وان مسألة الشيوع في العين التي لم يتعرض له الحكم محل نظر امام القضاء بالدعوى رقم 122/2020 مدنى ههيا – دعوى قسمة قضائية – وهو ما نطلب معه وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل فيها وانهاء الشيوع

ثانيا : انتفاء أهم شروط التنفيذ ان يكون المال المنفذ عليه مملوكا ملكية خالصة للمنفذ ضده وان يكون حقا خالصا للمحكوم له والثابت شيوع العين محل التنفيذ ووجود دعوى قسمة قضائية برقم … / 2020 مدنى جزئي ههيا متداولة

يلتمس المستشكل وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في دعوى القسمة القضائية وانهاء حالة الشيوع في عين التداعي والعقار بأكمله المقامة والمنظورة برقم …. لسنة 2020 مدنى جزئي ههيا .

حيث ان عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 هو قسمة انتفاع مكانية ولم تنهى حالة الشيوع القائمة خاصة بعين التداعي محل التنفيذ ( مقدم شهادة بالدعوى )

ثالثا : وقف التنفيذ لحين الفصل في الالتماس بإعادة النظر في الحكم محل التنفيذ المحدد له جلسة 27/9/2020:

يلتمس المستشكل وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في الالتماس بإعادة النظر في الحكم محل التنفيذ المحدد لنظره جلسة 27/9/2020 المقام من الورثة الغير ممثلين بالحكم محل التنفيذ .

وينال الحكم من حقوقهم الملكية مشاعا لعين التداعي ومن المحكوم عليهم والمبنى على الغش والتدليس بان عين التداعي حجرتين واخفاء انها ثلاثة وعلى المشاع .

وكذلك اخفاء حقوق الغير ممن هم  خارجين عن الحكم عليها ولغموض المنطوق من حيث العين محل التنفيذ ومعالمها ومكوناتها وكذلك لمساس الحكم بالغير الغير ممثل فيه ( مقدم ما يفيد ذلك بحافظة )

فالمقرر في قضاء محكمة النقض ان :

القاضي المستعجل ممنوع من تفسير الأحكام الواجبة فاذا غمض عليه الامر في تفسير الحكم سند التنفيذ وجب عليه التخلي عن النزاع وترك الفصل فيه لمحكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه والا خرج عن نطاق اختصاصه

نقض 7/12/1950 س 2 ص 138 مشار اليه – د. احمد مليجي – ج 5 – ص 133 – قانون المرافعات

وفقها انه :

يعد من أسباب الاشكال بطلب وقف التنفيذ مؤقتا غموض منطوق الحكم او حدوث ابهام فيه فانه وان كان قاضى التنفيذ لا يجوز له تفسير ما وع في الحكم من غموض وابهام.

الا ان ذلك لا يمنع المدين من اللجوء الى قاضى التنفيذ  بطلب وقف التنفيذ حتى يفسر الحكم من المحكمة التي اصدرته ولقاضي التنفيذ في هذه الحالة ان يقدر مبلغ الجد في النزاع عند حصول خلاف بين طالب التنفيذ وبين المحكوم عليهم حول تفسير الحكم او السند المنفذ به

ص 308 ، 309 – مليجي – موسوعة التنفيذ – ج 3 – طبعة 2010

ومن ثم يكون طلب وقف التنفيذ مؤقتا لحين فصل محكمة الموضوع – مصدرة الحكم – في الالتماس المرفوع امامها بشأنه له سند جدى من الواقع والقانون

رابعا : توافر شروط الاشكال بوقف التنفيذ مؤقتا

عدم تماما التنفيذ، وان أسباب الاشكال لاحقة على الحكم فالحكم صدر على عين حجرتين في حين ان العين في الواقع ثلاث حجرات والحجرة الثالثة مع المنافع منفعة عامة لجميع ورثة ………. وبينهم ( قصر ) والحكم محل التنفيذ لم يبحث مسألة الجرة الثالثة والمنافع المشاع بذات عين التداعي .

وهى مسألة محل نظر امام القضاء ومتداول حاليا كما تقدم ، واسباب الاشكال لا تمس أصل الحق ( فالمطلوب اجراء وقتي بوقف التنفيذ مؤقتا )

فالمقرر أنه من شروط الاشكال :

طان يكون المطلوب اجراء وقتي لا يمس اصل الحق ومثال ذلك ان يطلب المنفذ ضده وقف التنفيذ مؤقتا على أساس ( ان الحكم غير جائز تنفيذه )

ص 80 – د. احمد مليجي – ج 5 – قانون المرافعات – طبعة نادى القضاة 2010

ورجحان الحق للمستشكل وباقي المحكوم عليهم والغير من باقي الورثة الملاك مشاعا الغير ممثلين في الحكم :

فالمقرر ان قاضى التنفيذ يستدل على رجحان الحق من ظاهر المستندات فله ان يوقف التنفيذ حتى يرجح بطلانه من ظاهر المستندات

( السابق – ص 85  )

والثابت من الحكم محل التنفيذ انه قضى بالطرد من شقة مكونة من حجرتين وعلى المحكوم عليهم باعتبارهم غاصبين الا ان باقي الورثة والملاك مشاعا في العين المكونة من ثلاث حجرات وليس حجرتين لهم حقوق يقرها القانون ولها سند جدى من الواقع والقانون وهو حق المشاع .

والملكية مشاعا يحميها المشرع ولا يجوز طرد المالك مشاعا لأنه ليس غاصب وله حقوق قانونية لا يجوز المساس بها ومن ثم فرجحان بطلان التنفيذ للمساس بحقوق الملكية مشاعا يتوافر.

وهو ما يحق معه المطالبة بوقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في القسمة القضائية لعين التداعي وباقي التركة بالدعوى …/ 2020 مدنى ههيا

بناء على ما تقدم

يلتمس المستشكل:

وقف التنفيذ مؤقتا للحكم رقم … / 60 ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق للأسباب المبينة بصدر هذه المذكرة ولحين الفصل في مسألة شيوع العين محل التنفيذ التي لم يتعرض لها الحكم لأنها لم تطلب منه وذلك بالدعوى المنظورة برقم … لسنة 2020 مدنى جزئي ههيا .

ولحين الفصل في الالتماس بإعادة النظر المحدد لنظره جلسة 27/9/2020 لأسباب مساس حجية الحكم بالغير ممن خارجا عنه (باقي الملاك مشاعا لعين التداعي) ولغموض منطوق الحكم لعدم بيان وتحديد أي الحجرتين من الثلاث بعين التداعي المشاع تسلم للمحكوم له

والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق

مقدم من وكيل المستشكل

عبدالعزيز حسين عمار

المحام بالنقض

نموذج طلب علي عريضة لمدير ادارة تنفيذ الأحكام

السيد الأستاذ المستشار مدير ادارة تنفيذ الأحكام بمحكمة ….. الابتدائية

      تحية وتقدير واحترام

مقدمه لسيادتكم / …………. عن نفسه وبصفته ولى طبيعي على نجله القاصر …… المقيمين ……

ضــــــــــد

  • ……….
  • ……..
  • ……….

ونتشرف بعرض الاتي

العارضين هم ورثة المرحومة …….. ( شقيقة المعروض ضدهم ) وقد تحصل المعروض ضده الأول على حكم ضد المعروض ضدهم من الثاني الى الأخير – دون العارضين الغير ممثلين فيه ولكن  تنفيذ الحكم يضر بحقوقهم –  الرقيم … / 60 ق س عالي الزقازيق – القاضي منطوقه:

بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بطرد المستأنف ضدهم من ( الشقة ) المبينة الوصف والمعالم بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير وتسليمها للمستأنف خالية من الشواغل والاشخاص والزمتهم بأن يؤدوا متضامنين له مبلغ تسعة عشر الفا وثمانمائة جنيه ريعا والزمتهم بالمصاريف

وقد استند المحكوم له ……  الى انه بموجب عقد بيع مؤرخ 29/4/2013 اشترى – من المدعو / ……….. – غير ممثل فى الحكم – ( شقيقه وشقيق المعروض ضدهم وشقيق مورثة العارضين المرحومة ………..  ) ما هو شقة مكونة عن غرفتين وصالة ومطبخ وحمام بالدور الأرضي بالعقار الكائن ………… .

والتي الت لشقيقه البائع له بموجب عقد قسمة بين الورثة مؤرخ 1/5/2010 والى أن المعروض ضدهم من الثاني الى الأخير قد منعوه من دخول الشقة – على حد قوله – مما حدا به الى رفع دعواه بطردهم منها ( للغصب ) وان يؤدوا له الريع.

وحيث أن

الشقة محل الحكم والتنفيذ مكونة من ( ثلاث غرف ) وصالة وحمام ومطبخ وليس ( غرفتين ) كما زعم المحكوم له وقضى الحكم واحدى هذه الغرف الثلاث والمنافع هي مشاع بين العارضين والمحكوم عليهم والمحكوم له الذين أخفوا عن المحكمة هذه الحقيقة وهو ما قرره الخبير بتقريره ان الشقة من ثلاث غرف وهى مشاع بين الورثة

وحيث ان في تنفيذ هذا الحكم

ما يسبب اضرار بالغة سواء بالعارضين – الغير ممثلين في الحكم ولهم حق الملكية مشاعا مع المحكوم له والمحكوم عليهم عن مورثتهم –  او المحكوم عليهم لانهم جميعا ملاك مشاعا للشقة مع المحكوم له .

ولا يجوز طرد العارضين او الملاك مشاعا من ملكهم لانهم أصحاب حق له سند جدى من القانون لا سيما وان الدعوى رقم ….لسنة 2020 مدنى جزئي ههيا ( دعوى قسمة قضائية وانهاء الشيوع الإجباري ) لم يفصل فيها حتى تاريخه

لذلك

يلتمس العارضين من سيادتكم اتخاذ ما يلزم قانونا:

بإجراء المعاينة اللازمة لتحديد حالة العين واختلافها التام عما قضى به الحكم من انها شقة مفرزة ومكونة من غرفتين خلافا للحقيقة انها مكونة من ثلاث غرف واحدى هذه الغرف الثلاث والمنافع مشاع بين الورثة جميعا وفقا لعقد القسمة (قسمة مهايأة مكانية  وانتفاع وليست قسمة نهائية)

ووقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في دعوى القسمة القضائية وانهاء حالة الشيوع الإجباري وقسمة المهايأة المكانية التي لم يمر عليها 15 سنة الرقيمة … / 2020 مدنى جزئي ههيا  – حتى لا يضيع حقوق العارضين الغير ممثلين في الحكم ولهم حق قانونى بملكية الشقة مشاعا

مقدمه لسيادتكم

اشكال من الغير في تنفيذ حكم

بوقف التنفيذ للحكم رقم …. / 60 ق

استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق

انه فى يوم           الموافق     /    / 2020

انه فى يوم           الموافق     /    / 2020

بناء على طلب ورثة المرحومة /  …………………… وهم :

  • السيد / …………… عن نفسه وبصفته ولى طبيعي على نجله القاصر ………………………….
  • السيد / ………………………….
  • السيدة / ……………………….

المقيمين ………………………………….

انا محضر       محكمة          انتقلت واعلنت:

  • …………………………
  • …………………………
  • ………………………..
  • السيد / معاون تنفيذ الأحكام بمحكمة….  الابتدائية بصفته ويعلن بسراي محكمة ….. الابتدائية
  • السيد الاستاذ / مدير نيابة بندر …. لشئون الأسرة بصفته ( النيابة الحسبية )

الموضــــــــــــــوع

استشكال بطلب وقف تنفيذ الحكم رقم … / 60 ق استئناف عالي المنصورة  مأمورية الزقازيق  القاضي منطوقه :

  • اولا : …………………………………
  • ثانيا :………………………………….

وذلك تأسيسا على

ان المستشكلين من طبقة الغير ولم يختصموا فى الدعوى الصادر فيها الحكم محل التنفيذ ، ولهم حق واضح وظاهر على المال محل التنفيذ ( تمتلك مورثتهم مشاعا العين محل التنفيذ ) ولم تختصم فى الدعوى محل الحكم

وقف التنفيذ لحين الفصل فى الدعوى رقم  ….  لسنة 2020 مدنى جزئي ههيا– دعوى قسمة وفرز وتجنيب لمال مشاع بين المستشكلين والمستشكل ضدهم ( العين محل التنفيذ مال مشاع بين مورثتهم والمحكوم له والمحكوم عليهم )

وسوف يترتب على التنفيذ اضرار – حيث ان الشقة محل التنفيذ مشاع ومنافع عامة كما قرر الخبير بتقريره – ولم يحدد محل التنفيذ على أي غرفتين من الثلاث تحديدا .

وكيف يستعمل المستشكلين حقهم فى الانتفاع بهذا المال الشائع حال وضع المحكوم له يده على الشقة وهو خال المستشكلين القاصر والبلغ ويمنعهم من حقوقهم نكاية فى والدهم زوج شقيقته المتوفاة وحصول تواطؤ بينه وبين المحكوم عليهم للإضرار بحقوقهم على العين وباقي المال المشاع

ان التنفيذ حال تمامه سوف يتم على مال مشاع ( لقصر ) ليس لديهم الاموال فعليا

السند الواقعي والقانوني للإشكال

للغير حق الاستشكال وطلب وقف التنفيذ مؤقتا وله الحق فى تأسيس اشكاله على امر سابق على صدور الحكم:

المقرر :

اما اذا كان الاشكال مرفوعا ممن لا يعتبر الحكم حجة عليه فيجوز له ان يؤسس اشكاله على امر سابق على صدور الحكم

مشار اليه – اشكالات التنفيذ – د . احمد مليجي – ص 176 ، 177 – طبعة 2009/2010

ومن ثم يدفع المستشكلين تنفيذ الحكم ويتمسكون بطلب وقف التنفيذ الى الاتي:

المستشكل ضده الأول قد اقام دعواه ضد المستشكل ضدهم من الثاني الى الثالث طالبا القضاء له بالطرد للغصب وريع عن مدة الغصب مستندا الى انه بموجب عقد بيع مؤرخ 29/4/2013 اشترى ما هو عبارة عن غرفتين وصالة ومطبخ وحمام  – من المدعو / …….. – غير ممثل فى الحكم –  ( شقيقه وشقيق المستشكل ضدهم ومورثة المستشكلين )

ومستندا كذلك الى عقد قسمة بين الورثة مؤرخ 1/5/2010 اختص بموجبه شقيقه …. البائع له بشقة غرفتين وحمام ومطبخ بالدور الأرضي من العقار  والى أن الصادر ضدهم الحكم قد منعوه من دخول الشقة – على حد قوله – مما حدا به الى رفع دعواه بطردهم منها وان يؤدوا له الريع.

وقد قضى له بالطرد والتسليم على المحكوم عليهم دون المستشكلين الغير مختصمين بالحكم وفى التنفيذ اضرار بملكيتهم المشاع لا سيما وانه لم يحدد فى العقد سند المحكوم له او الحكم او تقرير الخبير .

( أي الغرف من الغرف الثلاث بالشقة محل التنفيذ تسلم للمحكوم له لوجود مشاع بين الاطراف خاصة وان القسمة ( هي قسمة انتفاع بمكان وليست قسمة ملك مفرز بين اطراف المال المشاع ومن ثم فبيع الشقيق للمحكوم له هو بيع حق انتفاع لم يحدد أي الغرف محل الانتفاع )

وهو ما قرره الخبير بتقريره ص (…. ) من ان:

ومن ثم وحيث الثابت من الحكم محل التنفيذ ان المستشكلين وهم ورثة المرحومة …….. – شقيقة الصادر له الحكم وباقي المستشكل ضدهم – انهم لم يختصموا فى الدعوى محل الحكم وهم ملاك على المشاع فى الشقة محل التنفيذ لوجود احدى الغرف بها – انتفاع مشاع .

وان الغرفتين المبيعتين والحمام والمطبخ هم بحق الانتفاع فقط وان الرقبة مازالت مشاعا بين جميع الورثة وان فى التنفيذ ما يمس مالهم وحقوقهم المخلفة لهم عن مورثتهم فانهم يعدون من طبقة الغير.

ويحق لهم وقف التنفيذ مؤقتا للحكم بشقيه لحين الفصل فى الدعوى المقامة برقم ….. لسنة 2020 مدنى كلى ههيا بفرز وتجنيب الملكية حيث ان عقد القسمة المبرم هو قسمة مهايأة مكانية بحق الانتفاع فقط دون قسمة الرقبة المشاع ) وذلك لما فى التنفيذ من ضرر يقع عليهم

فالمستشكلين يستندون الى انهم أصاحب الحق والجديرين بالحماية القضائية بوقف التنفيذ لأنهم من الغير والحائزين للعين ( مشاعا ) ولم يمثلوا فى الدعوى محل الحكم ومن ثم لم يبدو أي دفاع ودفوع فيها بسبب ذلك ومن ثم يحق لهم تأسيس اشكالهم على وقائع لاحقه او سابقة لأنهم من الغير

المستقر عليه فقها انه :

يجوز للغير الذى يخشى التنفيذ اضرارا بحق من حقوقه ان ينازع فيه قبل ان يبدأ ، واساس قبول هذه المنازعات هو المصلحة المحتملة التى تكفى لقبول الدعوى اذا كان الغرض منها الاحتياط لدفع ضرر محدق المادة 3 مرافعات ، وانه يجوز لكل ذي مصلحة من اطراف التنفيذ او الغير ان ينازع فى التنفيذ

د . احمد مليجي – التنفيذ – ص 25 ، 26 – بند 15 الجزء 3 – طبعة 2010

وكذلك انه:

للغير ان يرفع اشكالا ذلك ان المادة 312 مرافعات  قد أتت بصيغة عامة تشمل أيضا الغير ، وللغير ان يرفع اشكالا سواء امام المحضر او مباشرة أمام قاضى التنفيذ اذ لا مانع فى القانون من اختصاص قاضى التنفيذ بإشكال وقتي الى جانب قيام المنازعة الموضوعية

احمد ابو الوفا بند 187 ص 461 ، د . احمد مليجي ص 192 ، وجدى راغب ص 378

وقد قضى ان :

للغير الذى لم يكن طرفا فى الحكم او السند المنفذ به ان يستشكل فى التنفيذ اذا تعدى التنفيذ الى مال معين له عليه حق سواء كان ملكية او وضع يد ويكفى لقبول الاشكال من الغير ان تظهر أفعال أو أعمال من طالب التنفيذ تكشف عن رغبته فى التنفيذ على أموال الغير وانتزاعها من تحت يده “

مستعجل القاهرة 15/10/1935 المحاماة س 10 ص 588
مشار اليه د . احمد مليجي – التنفيذ – ج 3 – ص 373 – ط 2010

انتفاء اهم شروط التنفيذ وهى ان تكون ملكية المال محل التنفيذ ملكا خالصا للمنفذ عليه:

والثابت من المستندات المقدمة و تقرير الخبير فى الدعوى الصادر فيها الحكم ان محل التنفيذ ليس ملكا خالصا للمحكوم عليهم وان المستشكلين مالكين معهم على المشاع.

ومن ثم فى تنفيذ الحكم وقبل صدور حكما فى الدعوى … / 2020 مدنى جزئي ههيا بفرز وتجنيب الحصص مفرزة محددة ما يضر بهم وبحقوقهم فى الانتفاع بالعين.

خاصة وانه توجد خلافات جمة مع المحكوم له وشقيقه البائع له بغرض الاضرار بشقيقتهم المتوفاة مورثة المستشكلين وهم من بعدها لحرمانهم من حقوقهم التى كفلها لهم القانون والشرع

فالمقرر :

اذا كان سند الطاعن ” المستأجر ” فيما يدعيه من حقه فى استلام الشقة محل النزاع هو الحكم الصادر فى الدعوى المقامة منه ضد زوج المطعون عليها الاولى . احد ما لكى العقار .

مما مؤداه وقوع الالتزام بالتسليم على عاتق هذا المحكوم عليه وحده . وكانت المطعون عليها الاولى المالكة الاخرى للعقار غير مختصمة فى تلك الدعوى .

فان هذا بذاته وأيا كانت المحكمة التى اصدرت الحكم ما يكفى لعدم جواز الاحتجاج على تلك المطعون عليها به . مما لا يعتبر معه مدينة فى هذا الالتزام .

نقض 17/3/1979 طعن رقم 1278 س 48 ق – المستشار انور طلبة – الاثبات – ص 575 طبعة نادى القضاة 2011

وقضى كذلك انه :

ولما كان المستشكل ليس طرفا فى الحكم المستشكل فى تنفيذه ومن ثم فهو من الغير بالنسبة له واذا كان البادي اخذا من ظاهر اوراق الدعوى ومستنداتها ان التنفيذ يتعارض مع حقوقه الثابتة بمستنداته المقدمة منه والتي لا يتطرق اليها الشك.

والتي تدل على انه الحائز لشقة النزاع ، الامر الذى يتعين معه وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه وهو ما تقضى به المحكمة

الدعوى رقم 4564 لسنة 1980 تنفيذ مستعجل القاهرة جلسة 21/12/1980

بناء عليه 

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وكلفتهم الحضور امام محكمة …… الدائرة (     ) تنفيذ من الساعة التاسعة وما بعدها يوم       الموافق      /     / 2022 لسماع الحكم :

  1. بصفة مستعجلة : وقف تنفيذ الحكم المستشكمل فيه رقم  …..   لسنة ……
  2. عدم الاعتداد بالحكم محل التنفيذ رقم  ……. لسنة ……. في مواجهة المدعين

صيغة اعلان بالصيغة التنفيذية للحكم

رقم ….. لسنة 60 ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق

انه في يوم              الموافق       /       / 2022

بناء على طلب السيدة / …………….  المقيمة ……………. – محافظة الشرقية ، ومحلها المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحام بالزقازيق.

أنا                    معاون تنفيذ محكمة الزقازيق الابتدائية قد انتقلت وأعلنت :

السيدة / ………………. ……………………… – الزقازيق ثان  مخاطبا مع ،،،

 واعلـنت

بصورة من الحكم رقم …… لسنة 60 ق المشمول بالصيغة التنفيذية المرفقة بهذا الاعلان للعلم بما جاء به وبباطنة وبمنطوقه ولنفاذ مفعوله القانوني.

بطلان إعلان السند التنفيذي وأثره على التنفيذ الجبري وإجراءات البيع بالمزاد (طعن 1586 لسنة 54 – 4/12/1990)

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1137 لسنة 1977 مدني الجيزة الابتدائية على المطعون ضده الأول ومورث المطعون ضدهم من الثالثة وحتى الأخيرة بطلب القضاء:

ببطلان الحكم لصالحهما في الدعوى رقم 602 لسنة 970 بيوع  الدقي المتضمن إيقاع بيع العقار المملوك لها والمبين بالصحيفة على المطعون ضده الأول بثمن مقداره ثلاثة آلاف جنيه .

وتكليفه بإيداع باقي الثمن بعد خصم المديونية المستحقة له ولمورث المطعون ضدهم سالفي الذكر ومقدارها ألف وثلاثمائة ثلاثة وسبعون جنيها خزانة المحكمة، على سند من بطلان الإجراءات السابقة على صدوره.

وبتاريخ 26 يونيو سنة 1980، حكمت أول درجة برفض الدعوى.

استأنفت الطاعنة في الحكم بالاستئناف رقم 5119 لسنة 97 قضائية لدى محكمة استئناف القاهرة، وفي 26 مارس سنة 1983 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار/ المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب:

وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان الحكم الصادر في الدعوى رقم 602 لسنة 70 بيوع الدقي لعدم إعلانها إعلاناً صحيحا بالسند التنفيذي المنفذ به.

وهو الحكم الصادر ضدها في الدعوى رقم 5738 لسنة 67 مدني كلي القاهرة المؤيد بالحكم الاستئنافي رقم 1697 لسنة 58 قضائية استئناف القاهرة وما يتضمنه الإعلان من تكليفها بالوفاء لتوجيه هذا الإعلان إلى غير موطنها الذي تقيم فيه .

وهو ما أكده حارس المنزل الذي وجه إليه الإعلان، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذا الموطن باعتباره أخر موطن معلوم لها وبصحة إعلانها بالسند التنفيذي في مواجهة النيابة العامة تبعا له دون التحري عن محل إقامتها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك بأن المادة 281 من قانون المرافعات قد أوجبت أن تسبق إجراءات التنفيذ إعلان السند التنفيذي لشخص المدين أو في موطنه الأصلي ورتبت بطلان هذه الإجراءات جزاءً على إغفاله.

وذلك لحكمة استهدفها الشارع هي إعلام المدين بوجود هذا السند وإخطاره بما هو ملزم بأدائه على وجه اليقين.

وتخويله إمكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية التي يكون بتوافرها صالحا للتنفيذ بمقتضاه، حتى إذا ما سارع المدين بالوفاء بما هو ملزم بما دانه وفقاً له لم يعد لطالب التنفيذ مصلحة في الاستمرار في إجراءات التنفيذ.

وكان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن إعلان الأوراق القضائية وضمنها أوراق التنفيذ في النيابة العامة بدلا من الإعلان لشخص أو موطن المعلن إليه، إنما أجازه القانون على سبيل الاستثناء فلا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن إليه بالتحريات الكافية الدقيقة للتقصي عن محل إقامة المراد إعلانه.

لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق التنفيذ المرفقة بالأوراق أن إعلانه، لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق التنفيذ المرفقة بالأوراق أن إعلان السند التنفيذي الذي وجهه المطعون ضده الأول والمطعون ضدهم من الثالثة وحتى الأخيرة إلى الطاعنة على المنزل 2 شارع المرسلين شقة رقم (1) الزمالك بتاريخ 30 من أبريل سنة 1970 .

لم يتيسر تنفيذه لإفادة حارس هذا المنزل بأنها لا تقيم به وتقيم بناحية العجوزة ولا يعرف عنوانها، ولما ورد الإعلان على هذا النحو وجهوا إعلانها مباشرة إلى النيابة العامة بتاريخ 14 مايو سنة 1970 دون أن يبذلوا ثمة جهد للتعرف على محل إقامة الطاعنة بإجراء التحريات الكافية للتقصي عنه.

ومن ثم فإن إعلانها بالسند التنفيذي الذي اتخذت إجراءات دعوى البيوع رقم 602 لسنة 970 الدقي استنادا له في النيابة العامة يكون قد وقع باطلاً.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة هذا الإعلان فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب، ولما كان الموضوع صالحا للفصل فيه.

ولما تقدم، وكان من شأن عدم إعلان الطاعنة بالسند التنفيذي المنذر به إعلاناً صحيحاً لبطلانه بطلان إجراءات التنفيذ اللاحقة عليه ومنها حكم رسو المزاد الصادر في الدعوى رقم 602 لسنة 1970 بيوع الدقي.

فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة الطاعنة إلى مطلبها في الدعوى.

الطعن رقم 1586 لسنة 54 بتاريخ 4/12/1990

الأسئلة المتداولة حول التنفيذ الجبري للأحكام المدنية

متى يكون الحكم قابلًا للتنفيذ الجبري؟

عندما تملك سندًا تنفيذيًا وتكون شروط التنفيذ متوافرة: حق محقق الوجود، معين المقدار، وحالّ الأداء، ثم تبدأ الإجراءات أمام الجهة المختصة.

ما معنى السند التنفيذي باختصار؟

هو الأساس الذي يمنحك حق تحريك إجراءات التنفيذ، مثل الحكم القضائي أو غيره من السندات التنفيذية.

ما الفرق بين التنفيذ المباشر وغير المباشر؟

غير المباشر يعتمد على وسائل الضغط المالي مثل الحجز والبيع، أما المباشر فيتجه إلى تنفيذ مضمون الحكم نفسه بحسب طبيعته.

ما أبرز طرق الحجز في التنفيذ الجبري؟

منها الحجز على الأموال المنقولة أو غير المنقولة، الحجز على الأجور، والحجز على العقارات بحسب طبيعة الدين والنظام الإجرائي.

هل يمكن وقف التنفيذ مؤقتًا؟

نعم قد يُطلب وقف التنفيذ مؤقتًا بإشكال/منازعة تنفيذ عندما توجد أسباب جدية لا تمس أصل الحق ويُخشى من ضرر أو صعوبة تنفيذ ظاهرة.

ماذا أفعل إذا امتد التنفيذ إلى مال للغير أو كان المال مشاعًا؟

للغير أو صاحب المصلحة منازعة التنفيذ وطلب وقف التنفيذ مؤقتًا إذا كان التنفيذ يهدد حقًا ظاهرًا له، خاصة عند الشيوع أو عدم تمثيله في الحكم.

تحويل الحكم المدني إلى نتيجة واقعية

خاتمة حق التنفيذ الجبرى

يُعدّ الحق في التنفيذ الجبري أحد أهم حقوق الإنسان الأساسية، حيث يُمثل ضمانة أساسية لتحقيق العدالة. يجب العمل على تعزيز هذا الحق من خلال:

  • تطوير قوانين التنفيذ الجبري: يجب تطوير قوانين التنفيذ الجبري لجعلها أكثر فعالية وكفاءة.
  • توعية الناس بهذا الحق: يجب توعية الناس بأهمية هذا الحق وكيفية استخدامه.
  • تدريب القضاة والمحامين: يجب تدريب القضاة والمحامين على كيفية تطبيق قوانين التنفيذ الجبري بشكل صحيح.

وينظم القانون المصري التنفيذ الجبري في قانون المرافعات المدنية والتجارية .

حيث يُحدد هذا القانون الأحكام والإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية، بما في ذلك شروط التنفيذ بأن يكون الحكم القضائي نهائيًا ونافذًا لكي يتم تنفيذه وإجراءات التنفيذ التى يجب اتباعها  وفق إجراءات محددة لتنفيذ الحكم القضائي.

اتصل بنا الأن للاستشارة الفورية لشأن منازعات التنفيذ من خلال نموذج التواصل:  ارسل استشارتك الأن .




كيفية التعامل مع التنفيذ القضائي للأحكام المدنيةأنوا وتجنب رفض الإشكال

التنفيذ القضائي للأحكام المدنية هو المرحلة التي يتحول فيها الحكم المدني من ورق إلى واقع، بحيث يحصل المحكوم له على حقه عبر إجراءات قانونية تضمن احترام الحكم وتوازن مصالح الأطراف.

كثيرون يملكون حكمًا نهائيًا لكنهم يواجهون أسئلة عملية:

  • هل يُنفَّذ الحكم اختيارًا أم جبراً؟
  • هل التنفيذ يكون على شخص المدين أم على أمواله؟
  • ومتى يكون التنفيذ مباشرًا (عينيًا) ومتى يكون بطريق الحجز وبيع المال؟

في هذا البحث ستتعرف على مفهوم التنفيذ القضائي، وأنواعه الأساسية، والفروق الجوهرية بينها، مع إضاءات على الآثار القانونية والعملية لكل نوع، بما يساعدك على اختيار المسار الأنسب وتجنب الأخطاء الشائعة التي تعطل التنفيذ.

تعرف على ماهية التنفيذ الجبرى للأحكام من خلال مقالنا: الحق في التنفيذ الجبري: متى يبدأ تنفيذ الحكم المدني وكيف يتم؟ .

خريطة التنفيذ القضائي للأحكام المدنية من الحكم إلى استرداد الحق

الإجابة السريعة بشأن التنفيذ القضائي للأحكام المدنية

التنفيذ القضائي للأحكام المدنية هو مجموعة الإجراءات التي تمكّن الدائن من اقتضاء حقه الثابت بحكم أو سند تنفيذي، إما تنفيذًا اختياريًا يقوم به المدين طوعًا، أو تنفيذًا جبريًا تُجريه السلطة العامة تحت رقابة القضاء.

وينقسم التنفيذ الجبري إلى فردي/جماعي بحسب نطاق الدائنين، وإلى مباشر (عيني) إذا أمكن الحصول على محل الالتزام ذاته، أو غير مباشر عبر الحجز على أموال المدين وبيعها لاستيفاء الحق من الثمن.

موضوعات بحث التنفيذ القضائي للأحكام المدنية

  1. ما هو التنفيذ القضائي للأحكام المدنية؟
  2. التنفيذ بصفة عامة
  3. التنفيذ الاختياري
  4. التنفيذ الجبري
  5. أنواع التنفيذ الجبري
  6. التنفيذ المشترك عربيًا للأحكام القضائية (نقض)
  7. ملخص عملي + جدول مقارنة.

ما هو التنفيذ القضائي للأحكام المدنية؟

التنفيذ القضائي مفهومه

التنفيذ القضائي هو العملية التي تتيح للأطراف الفائزة في الدعوى تحقيق حقوقها من خلال تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الخاسرين.

يشمل التنفيذ القضائي الإجراءات والأساليب التي تساعد في تحقيق هذا الهدف وتنفيذ الأحكام المدنية يعد جزءًا أساسيًا من العدالة القضائية، ويساهم في تحقيق الحقوق والتوازن في المجتمع.

التنفيذ بصفة عامة

التنفيذ بصفة عامة هو إعمال القواعد القانونية في الواقع العملي، فهو حلقة الاتصال بين القاعدة والواقع وهو الوسيلة التي يتم بها تسيير الواقع على النحو الذي يتطلبه القانون

والأصل أن يتم تحقيق القواعد القانونية في الواقع العملي بصورة تلقائية من خلال سلوك الأفراد اليومي المعتاد، اذ تخاطب القواعد القانونية إرادات الأفراد وهم ملزمون باحترامها وتنفيذها، فالحياة اليومية لكل فرد تتضمن تنفيذا تلقائيا للقواعد القانونية المختلفة.

فمثلا في امتناع الفرد عن ارتكاب الجرائم تنفيذا لقواعد القانون الجنائي ، وقيامه بشراء أو بيع بعض السلع تنفيذا لقواعد القانون المدني .

كما أن العمل اليومي للموظف العام يمثل تنفيذا لقواعد القانون الإداري  وهكذا، ولكن قد لا يحدث التطبيق التلقائي للقواعد القانونية، وفى هذه الحالة يتم إجبار الأفراد على احترام القانون وتطبيقه، وتتولى الدولة إجبار الأفراد على ذلك بواسطة إحدى سلطاتها العامة وهي السلطة القضائية.

و معنى كلمة التنفيذ في اللغة تحقيق الشيء وإخراجه من حيز الفكر والتصور إلى مجال الواقع الملموس ، فيقال نفذ المأمور الأمر أي أجراه وقضاه ولهذه الكلمة معانى أخوي في اللغة، فمثلا يقال نفذ وأنفذ الكتاب إلى فلان أي أرسله إليه ، وأنقذ الرجل عهده أي أمضاء وغير ذلك

وجدى راغب – النظرية العامة للتنفيذ القضائي – سنة ١٩٧٤ ، ص ٥

بيد أن للتنفيذ معنى أكثر تحديدا فهو يعنى الوفاء بالالتزام بحيث تبرأ منه ذمة المدين، فكل التزام يتضمن منذ نشوئه عنصرين إلا إذا كان هذا الالتزام طبيعيا ، وهما عنصر المديونية Devoir وعنصر المسئولية Engagement .

ويراد بعنصر المديونية العلاقة التي تنشأ بين الدائن والمدين ويجب على المدين بمقتضاها القيام بأداء معين، بينما يقصد بعنصر المسئولية خضوع المدين لسلطة الدائن للحصول على هذا الأداء .

فإذا لم يستجب المدين لعنصر المديونية فى الالتزام بالوفاء اختيارا وطواعية ، فإن الدائن يستعين بعنصر المسئولية لقهره على الوفاء بالتزامه رغم إرادته .

ولكن إذا كان الالتزام التزاما طبيعيا فإنه لا يتضمن سوى عنصر المديونية فقط، ومن ثم لا يستطيع الدائن الاستعانة بعنصر المسئولية لإجبار المدين على تنفيذ التزامه قهرا .

وينقسم التنفيذ بالمعنى السابق إلى نوعين :

  • تنفيذ اختياري أو رضائي L’execution volontaire
  • تنفيذ جبري أو قهري أو اجباري L’execution forcee

التنفيذ الاختياري (الرضائي)

التنفيذ الاختياري:

هو الذى يقوم به المدين بمحض إرادته دون تدخل من السلطة العامة لإجباره عليه، ويعتبر التنفيذ اختياريا حتى ولو قام به المدين مدفوعا بالخوف من إجباره على الوفاء بالالتزام بواسطة ما أعده التنظيم القانوني من وسائل، وهو يعتبر اختياريا أيضا حتى لو قام به المدين تحت تأثير الخوف من بطش الدائن.

فتحي والى – التنفيذ الجبري – سنة ١٩٨٠ – بند ۲ ص ٤ . ۱۹۸۰

ومن أمثلة الالتزام الطبيعي الالتزام المتقادم إذ ينقضي الالتزام المدني بالتقادم ومع ذلك يبقى بذمة المدين التزام طبيعي .

ومن أمثلته أيضا الالتزام المترتب على العقد القابل للإبطال بسبب نقص الأهلية، فإذا تعاقد قاصر وطلب إبطال العقد بعد بلوغه سن الرشد وقضى له بذلك فإن التزامه المدني ينقلب إلى التزام طبيعي

ولا يثير التنفيذ الاختياري عادة أية صعوبة، ولا توجد إجراءات خاصة به لأنه لا يتم بطريقة رسمية أو بتدخل السلطة القضائية اللهم إلا إذا رفض الدائن ما يوفى به المدين منازعا إياه في نوعيته أو كفايته .

وفي هذه الحالة يقوم المدين بعرض ما وجب عليه أداؤه عرضا فعليا على الدائن ثم يودعه خزانة المحكمة ويطلب منها الحكم بصحة هذا العرض إبراء لذمته.

ويحدث العرض الفعلي بإعلان يوجه إلى الدائن على يد محضر ويحرر المحضر محضرا يسمى محضر العرض ، ويجب أن يشتمل محضو العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه ( مادة ٤٨٧ مرافعات ) .

وإذا رفض الدائن العرض وكان المعروض نقودا فإنه يجب على المحضر أن يقوم بإيداعها خزينة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ المحضر على الأكثر .

كما يجب على المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه.

أما إذا كان المعروض شيئا غير النقود فإنه يجوز للمدين الذى رفض عرضه أن يطلب من قاضي الأمور المستعجلة الترخيص في إيداعه بالمكان الذي يعينه القاضي إذا كان الشيء مما يمكن نقله .

أما إذا كان الشيء معدا للبقاء حيث وجد فإنه يجوز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة ( مادة ٤٨٨ مرافعات )

ونظرا لكون التنفيذ فى هذه الحالة اختياريا وليس اجباريا فإن الاختصاص ينعقد لقاضي الأمور المستعجلة لا لقاضي التنفيذ الذى لا يختص إلا بما يتعلق بالتنفيذ الجبري – أنظر في ذلك تقرير اللجنة التشريعية بشأن المادة ٤٨٨ مرافعات.

ويلاحظ أنه يجوز العرض الحقيقي فى الجلسة أمام المحكمة بدون أية إجراءات إذا كان من وجه إليه العرض حاضرا، وفي حالة رفضه العرض وكان المعروض نقودا فإنها تسلم لكاتب الجلسة لإيداعها خزانة المحكمة.

أما إذا كان المعروض فى الجلسة من غير النقود فإنه ينبغي علـي العارض أن يطلب من المحكمة تعيين حارس عليه.

وإذا لم يقبل الدائن عرض مدينه، فإنه يجوز للمدين أن يرجع عن هذا العرض وأن يسترد من خزانة المحكمة ما أودعه، وذلك بعد إخباره الدائن على يد محضر برجوعه عن العرض ومضى ثلاثة أيام على هذا الإخبار ( مادة ٤٩٢ مرافعات).

ولكن إذا قبل الدائن ما عرضه المدين أو صدر حكم نهائي بصحة العرض، فإنه لا يجوز للمدين الرجوع عن العرض.

كما لا يجوز له أيضا أن يسترد ما أودعه ( مادة ٤٩٣ مرافعات).

التنفيذ الجبري (القَهري/الإجباري)

التنفيذ الجبري :

فهو الذي تجريه السلطة العامة تحت إشراف القضاء ورقابته، بناء على طلب دائن بیده سند مستوف لشروط خاصة بقصد استيفاء حقه الثابت فى السند من المدين قهرا عنه .

فإذا ما أبي المدين الاستجابة لعنصر المديونية فى الالتزام وماطل ولم يوف بالتزامه اختياريا ، فإن الدائن يلجأ إلى الاستعانة بعنصر المسئولية في الالتزام لقهر المدين على تنفيذ التزامه جبرا .

بيد أن الدائن لا يستطيع في حالة تقاعس مدينه عن الوفاء أن يقتضى حقه من مدينه بنفسه Nul ne peut se faire justice a soi meme لأنه أن فعل ذلك قد يظلم المدين أو يذله بل قد يعجز هو عن اقتضاء حقه كما أن ذلك يعتبر مظهرا من مظاهر الفوضى التي لا تليق بالمجتمعات الحديثة المتمدينة .

ولذلك يجب على الدائن أن يستعين بالسلطة العامة لاستيفاء حقه قهرا عن مدينه المماطل، بحيث ينفذ المدين التزامه جبرا، وهذا النوع من أنواع التنفيذ هو الذى أهتم به المشرع، فأوضح إجراءاته فى قانون المرافعات ونص على القواعد المتعلقة.

محمد حامد فهمي – تنفيذ الأحكام والسندات الرسمية – بند ۳ ص ۲، أحمد أبو الوفا – إجراءات التنفيذ – الطبعة السادسة – بند ۱۲ ص ۱۸ .

أنواع التنفيذ الجبري

أولا: التنفيذ الفردي والتنفيذ الجماعي

نظم الشارع نوعين من التنفيذ الجبري، تنفيذ جبري فردى وتنفيذ جبری جماعي معين ويفترض عدم أداء المدين لالتزامه ويتم غالبا بتحويل مال معين للمدين إلى نقود يستوفى الدائن حقه منها ، وهذا النوع هو الذى تنظم إجراءاته نصوص قانون المرافعات ، ويهدف التنفيذ الجبري الفردي إلى إشباع حق دائن

بينما يهدف التنفيذ الجماعي إلى إشباع حقوق كل دائني المدين ويقترض إفلاس المدين أو إعساره ويؤدى إلى تصفية كل ذمة المدين، ومن أمثلة هذا التنفيذ نظام  الإفلاس   في المواد التجارية.

حيث يتم التنفيذ تحت إشراف القضاء بغرض إجراء تصفية شاملة لذمة المدين التاجر لصالح جميع الدائنين ، وهو ما توضح إجراءاته وقواعده نصوص القانون التجارى .

ثانيا: التنفيذ المباشر (العيني) والتنفيذ غير المباشر

بمقتضاه يحصل الدائن على عين ما التزم به المدين أيا كان محله وموضوعه، سواء كان التزام المدين التزاما للقيام بعمل أو الامتناع عنه.

فمثلا تنفيذ التزام المدين بتسليم منقول أو عين معينة يكون بإكراه المدين على تسليم هذا المنقول أو العين ذاتها لدائنه، وتنفيذ الالتزام ببناء مسكن

يكون بإقامة المسكن على نفقة المدين، وتنفيذ الالتزام بعدم البناء فى أرض معينة يكون بهدم ما تم من البناء ، وتنفيذ الالتزام بإخلاء عقار معين يكون بإخلاء هذا العقار وطرد المدين منه ، وهكذا .

ويشترط لإجراء التنفيذ المباشر شرطان:

الأول عدم قيام مانع مادى من إجرائه بحيث يصبح هذا التنفيذ مستحيلا من الناحية المادية .

فلا يمكن تنفيذ الالتزام بتسليم شيء تنفيذا مباشرا إذا كان هذا الشيء قد هلك ، ففي هذه الحالة يتحول التزام المدين إلى التزام بمبلغ من النقود على سبيل التعويض ولكن إذا كان الهلاك بسبب أجنبي فإن الالتزام ينقضي.

ولا يصح التنفيذ المباشر كذلك إذا تحققت المخالفة في حالة ما إذا كان التزام المدين التزاما بالامتناع عن عمل معين بأن قام بهذا العمل رغم التزامه بالامتناع عنه ففي هذه الحالة لا يكون أمام الدائن إلا طلب التعويض من مدينه .

والشرط الثانى عدم قيام مانع أدبى من إجراء التنفيذ المباشر، اذ يجب أن يكون التنفيذ المباشر ممكنا من الناحية الأدبية، بحيث لا يؤدى القيام به إلى المساس بحرية المدين الشخصية.

فلا يجوز تكليف المدين بعمل أو بالامتناع عنه رغم إرادته بقهره على ذلك بل لا يصح الحجز على أموال المدين  في مثل هذه الحالة لقهره على القيام بعمل أو الامتناع عنه إذا لم يجز القانون ذلك .

ولكن يجوز للدائن فقط طلب التعويض المناسب لجبر ما لحقه من ضرر وما فاته من كسب بسبب عدم الوفاء بالالتزام عينا من قبل مدينه

ولم ينظم المشرع المصري في قانون المرافعات كيفية إجراء التنفيذ المباشر، وهو ما يعتبر عيبا في التشريع وثغرة ينبغي على الشارع الإسراع بسدها.

ويبدو أن تجاهل المشرع لتنظيم قواعد التنفيذ العيني يرجع إلى أنه في هذا التنفيذ لا تبدو حاجة ملحة إلى إجراءات مفصلة إذ يحصل الدائن على حقه مباشرة.

فلو صدر حكم بتسليم منقول معين أو هدم منزل فإن التنفيذ المباشر يتم بعمل واحد هو التسليم أو الهدم، ولكن إذا كان هذا صحيحا فليس معناه عدم الحاجة إلى قواعد منظمة لإجراءات التنفيذ المباشر.

فتحي والى – بند ۳۲۷

وقد لمست التشريعات الأجنبية هذه الحاجة فنظمت إجراءات هذا التنفيذ ومن أمثلة هذه التشريعات التشريع الألماني والإيطالي والليبي والسوداني

أما التنفيذ غير المباشر أي التنفيذ على أموال المدين أو بطريق الحجز :

فهو لا يكون إلا فى حالة الالتزام بدفع مبلغ من النقود سواء كان محل الالتزام أصلا دفع مبلغ من النقود أو أنه أصبح كذلك بعد أن تحول الالتزام إلى التزام بمقابل أي عن طريق التعويض نتيجة لعدم إمكانية تنفيذه مباشرة.

لوجود مانع مادى مثل هلاك العين الملتزم بتسلمها أو وقوع العمل الملتزم بالامتناع عنه أو مانع أدبي مثل استحالة قهر المدين على إجراء العمل الملتزم به .

وفي التنفيذ غير المباشر لا يحصل الدائن على محل حقه مباشرة بل يحجز على أي مال من أموال مدينه وينزع ملكيته ببيعه ليحوله إلى نقود يستوفي حقه منها.

فمعيـار تقسيم التنفيذ الجبري الفردي إلى تنفيذ مباشر وتنفيذ غير مباشر هـو كـون الدائن يصل إلى استيفاء حقه بالحصول عليه مباشرة أو يصل إليه عن طريق الالتجاء إلى إجراءات الحجز على أموال المدين وبيعها واقتضاء الحق من ثمنها.

ففي الحالة الأولى يكون التنفيذ مباشرا وفى الحالة الثانية يكون غير مباشر أي بطريق الحجز ونزع الملكية.

والتنفيذ بطريق الحجز يعتبر الطريق الرئيسي والأساسي للتنفيذ في قانون المرافعات المصري، وقد عنى به المشرع المصري عناية فائقة فوضع اعده وإجراءاته المختلفة.

وهذا بعكس الحال بالنسبة للتنفيذ المباشر الذى تجاهله المشرع المصري كما أسلفنا، وتمثل الحجوز مكانا هاما في دراستنا وسوف نتعرض لتوضيح إجراءاتها وكافة القواعد الخاصة بها بالتفصيل في موضعها.

التنفيذ المشترك بين الدول العربية للأحكام القضائية (قضاء النقض)

لماذا هذا القسم مهم للمتقاضي والمحامي؟

لأن الكثير منهم يسأل هل يمكن تنفيذ حكم صادر من دولة عربية داخل مصر؟

لذلك نتناول هذا الحكم كمثال تطبيقي يوضح شروط تنفيذ الأحكام وفق اتفاقية جامعة الدول العربية.

التنفيذ المشترك بين الدول العربية للأحكام القضائية

قضت محكمة النقض في طعن مدني بالأثر المترتب علي انضمام مصر والكويت إلى اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرتها جامعة الدولة العربية:

  • (1) انضمام مصر والكويت إلى اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرتها جامعة الدولة العربية. أثره. اعتبار الاتفاقية قانوناً واجب التطبيق.
  • (2) تنفيذ الأحكام الأجنبية  وفقاً لنصوص تلك الاتفاقية. شرطه. وجوب التحقق من صدور الحكم من هيئة مختصة وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه وإعلان الخصوم على الوجه الصحيح وتقديم شهادة من الجهات المختصة بنهائية الحكم.
  • (3) تمسك الطاعن بوجوب التحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.

إطراح المحكمة لهذا الدفاع دون التحقق من أن المحكمة مصدرة الحكم مختصة بنظر الدعوى وفق قانون البلد الذي صدر فيه ودون أن تبين صحة إعلانه وفق الإجراءات التي رسمها هذا القانون.

أو أن إجراءات الإعلان لا تتعارض مع اعتبارات النظام العام في مصر واستخلاصه نهائية الحكم في غير الطريق الذي رسمته الاتفاقية. خطأ وقصور.

دليل التنفيذ القضائي للأحكام المدنية وأنواعه وآثاره

القواعد

1 – لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات والتي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية تقضي بأن العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التي تعقد بين الجمهورية وبين غيرها من الدول.

وكانت جمهورية مصر وقد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية ثم أودعت وثائق التصديق عليها لدى الأمانة العامة للجامعة بتاريخ 25/ 7/ 1954 .

كما انضمت إليها دولة الكويت بتاريخ 20/ 5/ 1962 فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى.

2 – لما كانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية توجب في فقرتها (أ) التحقق من صدور الحكم الأجنبي من هيئة مختصة بنظر الدعوى وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه، كما أن الفقرة (ب) من ذات المادة توجب التحقق من إعلان الخصوم على الوجه الصحيح.

وأن القاعدة المنصوص عليها بالمادة 22 من القانون المدني تنص على أنه يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيها، وإعلان الخصوم بالدعوى مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات.

وكذلك توجب المادة الخامسة من الاتفاقية سالفة الذكر في بندها الثالث تقديم شهادة من الجهات المختصة دالة على أن الحكم المطلوب تنفيذه حكم نهائي واجب التنفيذ، قبل أن يصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية.

3 – لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه يجب التحقق من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية.

ومن إعلانه بالدعوى والحكم الصادر فيها وأنه نهائي واجب التنفيذ وذلك طبقاً لقانون البلد الذي صدر فيها إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع واجتزأ القول بأن الثابت من ورقة الحكم إعلان الطاعن به إعلاناً قانونياً صحيحا.

واستدل على نهائية الحكم المطلوب تنفيذه من الحكم الصادر في الاستئناف المرفوع عنه والذي قضى فيه بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد دون أن يبين أن المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم مختصة بنظر الدعوى وفق قانون البلد الذي صدر فيه.

وإن الطاعن قد أعلن إعلاناً صحيحاً وفق الإجراءات التي رسمها هذا القانون.

وأن إجراءات الإعلان لا تتعارض مع اعتبارات النظام العام في مصر، كما استخلص نهائية الحكم المطلوب تنفيذه وأنه واجب النفاذ عن غير الطريق الذي رسمته المادة الخامسة في البند الثالث من الاتفاقية آنفة الذكر.

وهو شهادة دالة على ذلك من الجهات المختصة بالبلد الذي صدر فيه الحكم، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في:

أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 6884 سنة 1982 مدني كلي إسكندرية وطلب الحكم بتذيل الحكم الصادر لصالحه ضد الطاعن من محكمة الكويت بالصيغة التنفيذية وجعله بمثابة حكم واجب التنفيذ بجمهورية مصر العربية .

وقال بياناً لدعواه أنه بتاريخ 28/ 1/ 1982 صدر لصالحه الحكم رقم 2015 لسنة 1981 تجاري كلي الكويت بحل شركة الشاهين للتجارة ومقاولة البناء وإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 14470 دينار كويتي هو حصته في رأسمال الشركة وأرباحها.

وقد تم إعلان الحكم في 24/ 5/ 1982 وأصبح نهائياً ويحق له عملاً بالمواد من 296 إلى 298 مرافعات طلب تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية حتى يتمكن من التنفيذ به على ممتلكات الطاعن بمصر.

وبتاريخ 23/ 11/ 1983 حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1025 لسنة 39 ق مدني إسكندرية.

وبتاريخ 7/ 4/ 1984 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأمرت بتذييل الحكم الصادر لصالح المطعون ضده على الطاعن من محكمة الكويت رقم 2015 لسنة 1981 تجاري كلي الكويت بالصيغة التنفيذية وجعله بمثابة حكم واجب التنفيذ بجمهورية مصر العربية.

طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول:

إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بضرورة إثبات اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم الأجنبي المطلوب تنفيذه اختصاصاً ولائياً أو بحسب قواعد الاختصاص الدولي، وأنه تم إعلانه على الوجه الصحيح.

وأن الحكم نهائي واجب التنفيذ بمقتضى شهادة دالة على ذلك صادرة من سلطات البلد الأجنبي، إلا أن الحكم ذهب إلى أن الطاعن قد أعلن على الوجه الصحيح لأنه ثابت بالصورة التنفيذية للحكم المطلوب تنفيذه أنه تم إعلانه بتاريخ 24/ 5/ 1982.

وأن الحكم نهائي لأنه قضى في الاستئناف المرفوع من الطاعن بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أنه لما كانت المادة 301 من قانون المرافعات التي اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية تقضي بأن العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعودة أو التي تعقد بين الجمهورية وبين غيرها من الدول.

وكانت جمهورية مصر وقد وافقت بالقانون رقم 29 لسنة 1954 على اتفاقية تنفيذ الأحكام  التي أصدرها مجلس جامعة الدول العربية ثم أودعت وثائق التصديق عليها لدى الأمانة العامة للجامعة بتاريخ 25/ 7/ 1954 .

كما انضمت إليها دولة الكويت بتاريخ 20/ 5/ 1962 فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى

لما كان ذلك

وكانت المادة الثانية من تلك الاتفاقية توجب في فقرتها ( أ ) التحقق من صدور الحكم الأجنبي من هيئة مختصة بنظر الدعوى وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه.

كما أن الفقرة (ب) من ذات المادة توجب التحقق من إعلان الخصوم على الوجه الصحيح، وأن القاعدة المنصوص عليها بالمادة 22 من القانون المدني تنص على أنه:

يسري على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيها، وإعلان الخصوم بالدعوى مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات.

وكذلك توجب المادة الخامسة من الاتفاقية سالفة الذكر في بندها الثالث تقديم شهادة من الجهات المختصة دالة على أن الحكم المطلوب تنفيذه حكم نهائي واجب التنفيذ، قبل أن يصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية.

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه بجب التحقق من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية .

ومن إعلانه بالدعوى والحكم الصادر فيها وأنه نهائي واجب التنفيذ وذلك طبقاً لقانون البلد الذي صدر فيها إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع واجتزأ القول بأن الثابت من ورقة الحكم إعلان الطاعن به إعلاناً قانونياً صحيحاً.

واستدل على نهائية الحكم المطلوب تنفيذه من الحكم الصادر في الاستئناف المرفوع عنه والذي قضى فيه بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد دون أن يبين أن المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم مختصة بنظر الدعوى وفق قانون البلد الذي صدر فيه.

وإن الطاعن قد أعلن إعلاناً صحيحاً وفق الإجراءات التي رسمها هذا القانون وأن إجراءات الإعلان لا تتعارض مع اعتبارات النظام العام في مصر.

كما استخلص نهائية الحكم المطلوب تنفيذه وأنه واجب النفاذ عن غير الطريق الذي رسمته المادة الخامسة في البند الثالث من الاتفاقية آنفة الذكر وهو شهادة دالة على ذلك من الجهات المختصة بالبلد الذي صدر فيه الحكم.

فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لمناقشة باقي أوجه الطعن.

الطعن رقم 1794 لسنة 54 ق – أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 45 – صـ 729 – جلسة 18 من إبريل سنة 1994

ملخص عملي + جدول مقارنة

خلاصة سريعة

  • اختياري: المدين ينفّذ طوعًا (لا إجراءات معقدة غالبًا).
  • جبري: الدولة تُجري التنفيذ تحت رقابة القضاء لاستيفاء الحق قهرًا.
  • مباشر (عيني): الحصول على محل الالتزام ذاته إذا كان ممكنًا ماديًا وأدبيًا.
  • غير مباشر (حجز): الحجز على أموال المدين وبيعها لتحويلها لنقود لاستيفاء الحق.
  • تنفيذ أحكام عربية/أجنبية: قد يحكمه نظام المعاهدات (مثل اتفاقية جامعة الدول العربية) مع شروط محددة.

البند التنفيذ الاختياري التنفيذ الجبري
الطبيعة طوعي من المدين دون تدخل السلطة العامة. قهرًا عبر السلطة العامة تحت إشراف القضاء.
المسار قد يتطلب عرضًا وإيداعًا عند رفض الدائن. قد يكون مباشرًا (عينيًا) أو غير مباشر (حجز وبيع).
النتيجة تنفيذ سريع غالبًا إذا تعاون المدين. استيفاء الحق حتى مع مماطلة المدين ضمن الضوابط.
متى يناسب؟ عند رغبة المدين في الوفاء أو تجنب تبعات التنفيذ. عند الامتناع أو المماطلة، أو الحاجة للحجز والتحصيل.

نصائح المحامي عمار لتقوية موقفك وتسريع التنفيذ

خطوات عملية يهم الباحث معرفتها

  • ابدأ بتحديد نوع التنفيذ الأنسب: هل التنفيذ عيني ممكن؟ أم أن الطريق الواقعي هو الحجز والتحصيل؟
  • جهّز ملفًا مرتبًا: صورة الحكم/السند، ما يفيد نهائيته (إن لزم)، بيانات المدين، وأي مستندات تُسهّل تحديد أموال المدين.
  • إذا كان الموضوع مرتبطًا بحكم صادر من دولة عربية/أجنبية: راجع من البداية شروط المعاهدة/الاتفاقية (الاختصاص، الإعلان، نهائية الحكم بشهادة).

ماذا أفعل الآن؟ (خطوات عملية بعد صدور الحكم)

  1. حدّد طبيعة الحق المطلوب تنفيذه: هل هو مبلغ نقدي؟ أم تسليم منقول/إخلاء عقار/هدم بناء/الامتناع عن عمل؟ لأن هذا يحدد ما إذا كان التنفيذ غالبًا مباشرًا (عينيًا) أو سيكون الطريق الواقعي هو التنفيذ بطريق الحجز.
  2. راجع “قابلية التنفيذ” بسرعة: هل محل الالتزام ما زال قائمًا ولم يهلك؟ وهل التنفيذ العيني ممكن دون مساس غير جائز بحرية المدين؟ إن وُجد مانع مادي/أدبي فقد يتجه الأمر إلى التعويض أو الحجز بحسب الحال.
  3. جهّز ملف التنفيذ: اجمع نسخة الحكم/السند، وما يفيد أنه نهائي واجب التنفيذ (عند اللزوم)، وبيانات المدين (عنوانه/رقمه القومي إن توفر/جهة عمله/محل إقامته)، وأي مستندات تساعد في الوصول إلى أمواله.
  4. ابدأ بالمحاولة الأقل كلفة أولًا إن كانت ممكنة: إذا كان التنفيذ الاختياري متوقعًا (المدين مستعد للوفاء) فابدأ بطلب التنفيذ الرضائي أو التسوية، وإذا رفض الدائن ما يعرضه المدين أو حدث نزاع حول الكفاية/النوعية فهنا تظهر قيمة إجراءات العرض والإيداع.
  5. إن كان المدين مماطلًا: انتقل فورًا للمسار الجبري الأنسب:
  6. إذا كان الهدف اقتضاء مبلغ أو تعذر التنفيذ العيني، فالمسار المعتاد هو الحجز على أموال المدين وبيعها لاستيفاء الحق من الثمن.
  7. لو الحكم صادر من دولة عربية/أجنبية: لا تبدأ الإجراءات قبل مراجعة أساس التنفيذ (معاهدة/اتفاقية/قواعد القانون) والتأكد من اختصاص المحكمة وصحة الإعلان ووجود ما يثبت نهائية الحكم بالشكل المطلوب.
  8. راقب نقطة التعطيل الشائعة: أكثر ما يعطل التنفيذ عمليًا هو نقص بيانات المدين أو عدم القدرة على الوصول لأموال يمكن الحجز عليها؛ لذلك اجعل هدفك المبكر هو تحديد أموال قابلة للتنفيذ (منقول/عقار/مستحقات/حسابات… بحسب حالتك).

الخلاصة: ابدأ بتشخيص نوع الالتزام، ثم اختر بين التنفيذ المباشر أو الحجز، وجهّز ملفًا قويًا ببيانات المدين وأمواله، وإذا كان الحكم “عربيًا/أجنبيًا” فاجعل شروط الاتفاقية/المعاهدة أول خطوة قبل أي إجراء.

الأسئلة الشائعة حول التنفيذ القضائي للأحكام المدنية

1) ما الفرق بين التنفيذ الاختياري والتنفيذ الجبري؟

التنفيذ الاختياري يتم بإرادة المدين دون تدخل السلطة العامة، أما التنفيذ الجبري فتجريه الدولة تحت رقابة القضاء بناءً على طلب الدائن لاستيفاء حقه قهرًا عند امتناع المدين أو مماطلته.

2) متى يكون التنفيذ مباشرًا عينيا؟

يكون التنفيذ مباشرًا عندما يمكن للدائن الحصول على محل الالتزام ذاته تسليم منقول، إخلاء عقار، هدم بناء مخالف بشرط عدم وجود مانع مادي يجعل التنفيذ مستحيلًا، وعدم وجود مانع أدبي يمس حرية المدين الشخصية.

3) متى ألجأ للتنفيذ غير المباشر الحجز؟

عند الالتزام بدفع مبلغ نقدي، أو عندما يتحول الالتزام لتعويض نقدي بسبب تعذر التنفيذ العيني هلاك الشيء، استحالة قهر المدين على عمل، أو غير ذلك، فيتم الحجز على أموال المدين وبيعها لاستيفاء الحق من الثمن.

4) هل يمكن تنفيذ حكم صادر من دولة عربية داخل مصر؟

قد يخضع الأمر لاتفاقيات ومعاهدات نافذة مثل اتفاقية تنفيذ الأحكام الصادرة عن جامعة الدول العربية، ويستلزم التحقق من اختصاص المحكمة الأجنبية، وصحة الإعلان، وتقديم ما يفيد نهائية الحكم وفقًا لما تقرره الاتفاقية.

المراجع القانونية

مراجع فقهية وقضائية مستخدمة في البحث

  • وجدى راغب – النظرية العامة للتنفيذ القضائي – سنة ١٩٧٤ – ص ٥.
  • فتحي والى – التنفيذ الجبري – سنة ١٩٨٠ – بند ۲ – ص ٤.
  • محمد حامد فهمي – تنفيذ الأحكام والسندات الرسمية – بند ۳ – ص ۲.
  • أحمد أبو الوفا – إجراءات التنفيذ – الطبعة السادسة – بند ۱۲ – ص ۱۸.
  • حكم النقض: الطعن رقم 1794 لسنة 54 ق – جلسة 18 إبريل 1994 – المكتب الفني مدني – السنة 45 – صـ 729.

مقالات مرتبطة بموضوع البحث مقترحة لك

التنفيذ القضائي للأحكام المدنية

خاتمة

في النهاية، يظل التنفيذ القضائي للأحكام المدنية هو الخطوة الحاسمة التي تُترجم الحكم إلى حق مُسترد. وكلما كان اختيارك لنوع التنفيذ (اختياري/جبري، مباشر/غير مباشر، فردي/جماعي) مبنيًا على فهمٍ صحيح لطبيعة الالتزام وظروف المدين وإمكانات التنفيذ، زادت فرص الوصول لنتيجة أسرع وأقل تعقيدًا.

لذلك احرص على تقييم حالتك بدقة وتجهيز ملف التنفيذ بشكل منظم، لأن التفاصيل الصغيرة غالبًا هي الفارق بين تنفيذ فعّال وتأخير مُكلف.

هل لديك حكم وتريد اختيار طريق التنفيذ الأنسب؟

اكتب تفاصيل مختصرة عن حالتك (نوع الحكم/موضوع الالتزام: مبلغ نقدي، تسليم، إخلاء، امتناع عن عمل، وهل الحكم نهائي؟ وأي بيانات متاحة عن أموال المدين)، وسنرشدك للمسار الأقرب للواقع لتقليل الوقت والتكلفة وتجنب أخطاء التنفيذ الشائعة.

اتصل بنا الآن

اتصال مباشر

واتساب



شرح عملي لـ قرار التمكين الوقتي النيابة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

لأهمية اصدار  قرار التمكين  الوقتي في ظل النزاعات المتكررة على الحيازة وبطء إجراءات التقاضي، منح المشرع النيابة العامة صلاحية إصدار قرارات تمكين بالحيازة وقتية.

وتهدف إلى  حماية الحيازة  من الاعتداءات أو الغصب بشكل مؤقت إلى حين الفصل في النزاع الأساسي بحكم قضائي.

في هذا المقال سنغطي:

  • مفهوم قرار التمكين الوقتي وشروط إصداره.
  • السلطات المختصة بتنفيذه وآليات الطعن.
  • أهمية القرار في حفظ الاستقرار القانوني.
  • أمثلة واقعية على تطبيق القرار.

مفهوم قرار التمكين الوقتي من النيابة

قرار التمكين الوقتي هو إجراء مؤقت تصدره النيابة العامة لحماية الحائز على حق قانوني في الحيازة من أي اعتداء أو تغيير حتى تفصل المحكمة في الحق الأساسي للنزاع.

الشروط الأساسية لإصدار القرار

  1. وجود حق قانوني مؤكد للحائز في العين محل النزاع.
  2. تقديم طلب مبرر إلى النيابة العامة.
  3. توفر مستندات تؤكد الحيازة القانونية.
  4. دراسة دقيقة للملف من قبل النيابة المختصة.

إجراءات تنفيذ وطلب الطعن على القرار

  • تقوم الجهات القضائية بتنفيذ القرار عن طريق تسليم العين للحائز ومنع أي تغييرات بالقوة.
  • يمكن الطعن على القرار قضائياً أمام المحكمة المختصة سواء إدارياً أو في إجراءات التنفيذ.

أهمية قرار التمكين الوقتي في حفظ الحقوق

  • يساهم في حفظ استقرار الحيازة ومنع غصب الحقوق مؤقتاً.
  • يسرع عملية حماية الحقوق حتى الفصل القضائي النهائي.

مقارنة بين قرار التمكين الوقتي والحكم القضائي

العنصر قرار التمكين الوقتي الحكم القضائي
النوع إجراء مؤقت حكم نهائي
الصلاحية حماية مؤقتة حكم نهائي ونافذ
إمكانية الطعن ممكن في مراحل التنفيذ والقانون ممكن بشروط محددة
جهة المعالجة النيابة والجهات التنفيذية المحاكم القضائية

دراسة حالة واقعية

في حالة نفذ فيها  قرار تمكين وقتي لمؤجر  لمورث المدعين رغم وجود عقد إيجار مستمر يعود لعام 1995، وقد تم الطعن في تنفيذ القرار لكونه مخالفًا لقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية التي تحكم بصرامة حالات الإخلاء وتسليم العين.

نصيحة المحامي

  • من واقع خبرتي، يجب توفير مستندات قانونية واضحة قوية كعقود الإيجار وإثبات الحيازة.
  • النصيحة العملية: “ماذا أفعل لو كنت مكانك؟” قدم دعوى طعن على قرار التمكين فور صدوره وموثق كل خطوة قانونية للحفاظ على حقوقك.

قرار التمكين الوقتي: قصة نجاح قانونية تحمي حقوق الحيازة

تخيل أن ورثة موكل لديك لديهم عقد إيجار ساري المفعول لمحل، وفجأة يتفاجئون بصدور قرار تمكين وقتي صادر للمؤجر، يتعارض بشكل واضح مع نصوص العقد وقوانين الإيجار الاستثنائية التي تحمي حقوق المستأجرين وورثتهم.

في هذه الحالة، تكمن أهمية الفهم القانوني العميق والإجراءات القضائية السريعة، لأن اتخاذ خطوات قانونية فورية مثل تقديم دعوى  عدم الاعتداد بقرار التمكين  والطعن عليه أمام القضاء المختص هي السبيل الوحيد للحفاظ على حقوق الورثة.

كما يلزم توثيق جميع الأدلة، مثل عقد الإيجار الأصلي وشهادات الشهود، والعمل على ندب لجنة خبراء لتثبيت حق الحيازة واستثمارها قانونيًا.

التدخل السريع يصون حق الورثة من الغصب ويمنع تغيير الواقع بالقوة، ويؤكد على أن قرار التمكين الوقتي ليس حكما نهائيًا بل إجراء مؤقت يمكن الطعن فيه، لذا يجب التحرك بحزم لحماية ما هو قانوني وشرعي.

قرار التمكين الوقتي من النيابة هو إجراء مؤقت يهدف إلى حماية الحائز على حق قانوني، لكنه ليس حلاً دائماً حتى تفصل المحكمة في النزاع الأساسي.

كيف يحمي قرار التمكين الوقتي حقوق الحائزين مؤقتا؟

بحث مفصل عن مزايا وعيوب قرار التمكين الوقتي من النيابة حيث أن المشرع في إطار سعيه لحماية حقوق الأفراد وضمان استقرارها منح النيابة العامة حق اصدار قرارات تمكين بالحيازة وقتية .

وذلك بهدف حماية الحيازة من أي اعتداء أو غصب ويعتبر هذا القرار ذا أهمية بالغة خاصة في ظل كثرة النزاعات حول الحيازة وبطء إجراءات التقاضي.

قرار التمكين الوقتي

استئناف حكم معيب في قرار التمكين الوقتي: خطوات وإجراءات

في حالة صدور قرار تمكين وقتي من النيابة يُعتقد أنه معيب أو صادر بظلم، يمكن للمتضرر تقديم استئناف خلال المدة القانونية المحددة (15 يومًا).

و يتضمن  الاستئناف  الطعن في أسباب القرار والإجراءات المتبعة، مع تقديم الأدلة والمستندات التي تثبت حقوق الطاعن. ويهدف الاستئناف إلى إلغاء القرار أو تعديله لضمان حماية الحقوق القانونية بشكل صحيح وفعّال.

قرار التمكين بالبحث والتمحيص القانوني يشمل:

  • مفهوم قرار تمكين بالحيازة وقتي.
  • الشروط الواجب توافرها لإصدار هذا القرار.
  • السلطات المخولة بإصداره.
  • الإجراءات المتبعة لتنفيذه.
  • الطعن على قرار تمكين بالحيازة وقتي.
  • أهمية هذا القرار في ضمان استقرار المجتمع.

ونحرص على تقديم معلومات موثوقة وسهلة الفهم مع الاستشهاد بالتشريعات والقوانين ذات الصلة.

صيغة الاستئناف هنا مستمدة من  خبرات المحامي عبدالعزيز حسين عمار ، وتُعد من أبرز الصيغ القانونية المستخدمة لضمان حقوق المتضررين في مثل هذه القضايا.

هذا الإجراء ضروري لضمان عدالة تنفيذ قرار التمكين وعدم تجاوز السلطات لصلاحياتها القانونية.

استئناف الحكم الصادر في الدعوي رقم … لسنة ۲۰۲۳

اشكال تنفيذ مرسى مطروح

القاضي منطوقه بجلسة  … / .. / 2024

حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية برفض الدعوى

انه في يوم       الموافق     /    / 2024

بناء علي طلب كل من :

  • …………………………
  • …………………………
  • ………………………….

( بصفتهم بعض ورثة المرحوم / …………. المقيمين ……ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

انا ……………  محضر محكمة …………. الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

  1. السيد المستشار / المحامي العام لنيابة مطروح بصفته
  2. السيد المستشار / مدير إدارة التنفيذ بمطروح بصفته
  3. السيد / معاون التنفيذ بمحكمة مطروح  بصفته

ويعلنوا بهيئة قضايا الدولة بشارع علم الروم بمطروح

٤- السيد / ……….. المقيم ………….                                       مخاطباً مع

5- السيد / ………………..          مخاطباً مع

٦ – السيد / ……………..                 مخاطباً مع

۷ – السيد / ………………………  مخاطباً مع

ويعلنوا ……………………………………..

الموضوع

بادئ ذي بدء وقبل الخوض في أسباب استئناف الحكم الموضوعية نتقدم لعدالة الهيئة الموقرة بنبذة لازمة في ايجاز عن أصل النزاع المطروح كون هذا الأصل مرتبط ارتباط وثيق بفهم الواقع في الدعوي الذي لا ينفك عنه تطبيق صحيح القانون ودليل الاثبات المعتبر قانونا بإثبات الواقع المطروح :

المدعين – المستأنفين – لهم حق قانوني ثابت علي المحل موضوع التنفيذ – بموجب عقد الايجار المؤرخ 1/9/1995 – الممتد لهم قانونا عن مورثهم – والصادر الى مورثهم من المستأنف ضده الرابع ( المؤجر ) الذي تحايل في غيبة منهم علي قوانين ايجار الأماكن .

مخلا بالتزاماته العقدية والقانونية واستصدر  قرار وقتي بالتمكين  من ( المحل المؤجر ) علي أشخاص منبتين الصلة واليد علي العين متحايلا علي أحكام قوانين ايجار الأماكن المتعلقة بالنظام العام التى لا يجوز مخالفتها أو التحايل عليها مطلقا

وتشددت علي عدم جواز اخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر الا بناء علي توافر حالة من الحالات المبينة حضرا بالمادة 18 من القانون 136 لسنة 1981.

حيث اقام الطالبين الدعوي رقم … لسنة 2023 مختصمين السادة المعلن اليهم بطلبات حاصلها :

الحكم في مادة تنفيذ موضوعية  ببطلان وعدم الاعتداد بالتنفيذ الحاصل بتاريخ 2/9/2021 للمحل في مواجهة المدعين والغاء ما يترتب على ذلك من اثار اهمها اعادة الحال الى ما هو عليه وعدم تعرض المدعى عليهم من الرابع الى السابع .

وعدم الاعتداد بقرار التمكين الصادر من السيد المستشار المحامى العام لنيابات مطروح وتمكين المدعين من العين محل النزاع مع الزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.

على سند من القول حاصله:

 ان المدعين صدر لصالحهم الحكم في الدعوى رقم .. لسنة ۲۰۲۱ تنفيذ مطروح والذى تأييد استئنافياً بالاستئناف المقيد برقم .. لسنة ۲۰۲۱ مدنى مستأنف مطروح والقاضي منطوقه  بعدم الاعتداد بالحكم   الصادر فى الاستئنافين رقمي … – … لسنة ٧١ ق محكمة استئناف عالي الاسكندرية مأمورية مطروح في مواجهة المدعين ورثة المرحوم / …………….

وان الحكم بعدم الاعتداد قد  تأسس على عقد الايجار المؤرخ في 1/9/1995 الصادر من المدعى عليه الرابع ( المؤجر – الصادر له قرار تمكين )الى مورث المدعين .

ومن ثم فالحكم فصل في مسألة أساسية هي وجود حق قانوني للمدعين بعقد ايجار خاضع لقوانين الايجار الاستثنائية المتعلقة أحكامها بالنظام العام ولا يجوز مخالفتها والتحايل عليها .

ورغم صدور الحكم قبل التنفيذ بعشرة ايام الا انه تم تنفيذ الحكم مما يشوب محضر التنفيذ والتسليم المؤرخ في ۲۰۲۱/۹/۲ بالبطلان

 و ان المدعى عليه الرابع ( المؤجر لمورث المدعين )  قام بتحرير محضر رقم ….. لسنة ۲۰۲۱ جنح مطروح ضد المدعى عليهم الخامس حتى السابع وطلب تمكينه من المحل وعليه صدر قرار من السيد الاستاذ المستشار المحامى العام لنيابات مطروح بتمكين المدعى عليه الرابع من المحل عين التداعي وعدم تعرض المدعى عليهم من الخامس الى السابع والغير .

وان قرار المستشار المحامى العام وكذلك اجراء التنفيذ التى تمت بناء على الحكم الصادر في الاستئنافين رقمي … – … لسنة ٧١ ق محكمة استئناف عالي الاسكندرية مأمورية مطروح كانت باطلة.

حيث ان المدعين صدر لهم حكم بعدم الاعتداد في مواجهتهم بالحكم المنفذ به قبل اجراءات التنفيذ الفعلي وان قرار السيد المستشار المحامي العام صدر بناء على هذا الاجراء الباطل.

لطفا / قرار التمكين وهو وقتي جاء مخالفا من أحكام نصوص قوانين الايجار الاستثنائية وصدر بناء علي:

طلب تمكين من المؤجر لمورث المدعين علي أشخاص منبتين الصلة واليد علي العين تحايلا منه علي  أحكام قوانين الايجار الاستثنائية المتعلقة بالنظام العام التى لا يجوز للمؤجر طلب انهاؤها الا بحالة من الحالات الواردة حصرا بالمادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 )

وهو ما يحق معه للمدعين الذين لهم سند من القانون الواقع في استعمال العين وحيازتها والانتفاع بها طلب اعادة ردها اليهم بموجب عقد الايجار سالف الذكر المؤرخ 1/9/1995 الصادر الى مورثهم من المدعي عليه الرابع الصادر له قرار التمكين.

وقدم الطالبين ( المستأنفين ) أمام محكمة أول درجة حوافظ مستندات مؤيدة لطلباتهم :

  • صورة عقد ايجار مورثهم للمحل المؤرخ 1/9/1995 الصادر له من المدعي عليه الرابع ( المؤجر ) الصادر له قرار التمكين الذي ليس له أي حجية علي عقد الايجار الخاضع لحماية قوانين الايجار الاستثنائية )
  • صورة تنازل بالشهر العقاري عن عداد الانارة للمحل صادر المؤجر ( المدعي عليه الرابع ) الى مورث المدعين
  • صورة اثبات تاريخ لعقد الايجار المؤرخ 1/9/1995 – سند المدعين – بالشهر العقاري
  • صورة من قرار التمكين الوقتي ثابت فيه بشهادة الشهود الذين اجمعوا علي أن العين مؤجرة لمورث المدعين بعقد ايجار مؤرخ 1/9/1995 .

هذا وبجلسة ../../2024 قضت محكمة أول درجة بقضاء منطوقه :

حکمت المحكمة – في منازعة تنفيذ موضوعية – برفض الدعوى، وألزمت المدعين المصاريف ومبلغ خمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

وحيث أن هذا القضاء قد جاء مجحفا بحقوق الطالبين ( المدعين ) معيبا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق فانهم يستأنفون الحكم خلال الميعاد المقرر قانونا لإعادة طرح الدعوي برمتها علي محكمة الاستئناف.

وبما لها من سلطة مراقبة صحة الحكم الابتدائي وموافقته لصحيح القانون من عدمه وبما لها من حق نظر الدعوي برمتها من جديد علي ضوء ما قدم امامها من أوجه دفاع ومستندات جديدة وما قدم محكمة أول درجة من دفاع ومستندات.

الاستئناف من حيث الشكل

مقبول لرفعه خلال الميعاد القانوني أربعون يوما من تاريخ الحكم ذلك أن منازعات التنفيذ الموضوعية تستأنف خلال أربعين يوما وفقا للقانون والقضاء .

المقرر أن :

ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الموضوعية أربعين يوما عملا بالفقرة الأولى من المادة 227 من قانون المرافعات بينما ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في منازعات التنفيذ الوقتية – عملا بالفقرة الثانية من ذات المادة خمسة عشر يوما.

الطعن 1277 لسنة 60 ق جلسة 15 / 12 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 299 ص 1604

أسباب الاستئناف الموضوعية

الخطأ في تطبيق القانون والقصور المبطل ومخالفة الثابت بالأوراق :

( 1 ) حيث أسند الحكم المطعون عليه قضاء برفض طلب بطلان وعدم الاعتداد بالتنفيذ الحاصل بتاريخ 2/9/2021 للمحل فى مواجهة المدعين والغاء ما يترتب على ذلك من اثار اهمها :

اعادة الحال الى ما هو عليه وعدم تعرض المدعى عليهم من الرابع الى السابع الى أن الاصل في الاجراءات صحتها وانه تم اتباعها وان المدعين لم يقدما ثمة دفع أو طعن على اجراءات التنفيذ ليشوبها بثمة بطلان

بيد أن هذا النعي قد جاء مخالفا لصحيح القانون وما قدمه المستأنفين من دفاع ومستندات حيث أن:

المستأنفين دللوا علي بطلان التنفيذ الحاصل بأنهم من الغير ولم يصدر ذلك الحكم عليهم ولم يمثلوا فيه ولم يلزمهم بشيء وانهم أصحاب الحق القانوني علي العين محل التنفيذ بسند قانوني هو عقد الايجار المؤرخ  1  /  9 / 1995 الخاضع لأحكام قوانين الايجار الاستثنائية

لا سيما

وانه قد صدر لهم حكما بعدم الاعتداد علي الحكم الصادر للمدعي عليه الرابع علي الغير بفسخ عقد ايجار وهمي وصوري مؤرخ 31/10/1995 وتسليم العين وأسند حكم عدم الاعتداد قضاءه بعدم الاعتداد بذلك الحكم في مواجهتهم الى عقد الايجار سندهم المؤرخ 1/9/1/1995 الصادر من المدعي عليه الرابع الى مورثهم .

 لا سيما

أن قرار التمكين من النيابة هو قرار وقتي وليس حكما قضائيا يبحث الحق في النزاع ويزول بصدور حكم قضائي بالفصل في الحق ، فضلا عن أن دعوي عدم الاعتداد هي دعوي موضوعية تستبين فيها المحكمة حق طالب عدم الاعتداد .

ولا ينال مما تقدم

نعي الحكم المطعون عليه علي ذلك بأن تمسك المدعين بصدور حكم بعدم الاعتداد بالحكم السند التنفيذي – لا يعد باعتباره حكم مقررا لقاعدة قانونية عامة – طعنا على اجراءات التنفيذ.

ومن ثم فلا يصلح مبرراً لمنازعة موضوعية في تنفيذ الحكم مما يكون معه الطلب قد اقيم على غير سند وتقضي معه المحكمة برفض الطلب

ذلك أن هذا النعي قد جاء مخالفا لصحيح القانون وطبيعة أثار دعوي عدم الاعتداد بحكم غير ممثل فيه ولم يصدر عليه بإلزامه بشيء ولقاعدة  نسبية الأحكام  والغيرية وفيها ترفع الدعوى من الغير.

وفي هذه الحالة يكون المطلوب في الدعوى عدم الاحتجاج بالحكم التى سنها المشرع بنص المادة 101 من قانون الاثبات – حماية لحقوق الغير من الغش والتدليس – الجديرين بالحماية القانونية والقضائية من تنفيذ أحكام عليهم لم يمثلوا فيها ولم يدافعوا عن حقوقهم فيها

لا سيما

ان كان لهم حق بسند قانوني ثابت علي العين محل التنفيذ وهو عقد الايجار المؤرخ  1 /  9 /   1995الخاضع في أحكامه لقوانين الايجار الاستثنائية التى لا يجوز مخالفتها ولا التحايل عليها بالغش والتلاعب الحاصل من المؤجر الصادر له قرار التمكين علي أشخاص أخرين ليس لهم صلة بالعين ولم يصدر عليهم.

فالمقرر أن :

الحكم لا يكون حجة الا على من كان طرفا فى الخصومة حقيقة أو حكما فلا يصلح سندا تنفيذيا ( للتنفيذ به على الغير )

نقض فى الطعن رقم 218 لسنة 39 ق جلسة 14/5/1975 س 26 ص 913 – مشار اليه – محاضرة فى التنفيذ – ص 9 – المستشار علاء محمود – عضو المكتب الفني للتنفيذ – التفتيش القضائي – اصدار المركز القومي للدراسات القضائية – طبعة 2015
وحيث المقرر في قضاء  محكمة النقض  أن:

القانون لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها وإنما اشترط لكى تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون بل يكفى أن تكون المصلحة في إقامة الدعوى محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدى على حق من حقوقه .

مفاده أن صدور حكم لم يكن الشخص خصماً فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديداً جدياً على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأه أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله باعتبار أن حجيته قاصرة على طرفيه دون أن ينتظر إلى حين البدء في تنفيذه فينازع فيه أمام قاضي التنفيذ .

الطعن رقم ١١١٨ لسنة ٧٤ ق – جلسة ٣ / ٥ / ٢٠١٧

ومن ثم خالف الحكم صحيح القانون نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات ومبدأ نسبية أثار الأحكام:

حيث تنص المادة 101 اثبات علي أن :

الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجة ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم بذات الحق محلا وسببا. وتقضى المحكمة لهذه الحجية من تلقاء نفسها

ومؤدى ذلك

أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به

الطعن رقم ٣١٧٧ لسنة ٦١ ق – جلسة ٢١ / ٣ / ١٩٩٦ مكتب فني ٤٧ ص ٥٢٣

فالأحكام كالعقود لا تسري على غير طرفيها ومن ثم فإن الحكم لا يكون له حجية إلا على طرفيه أي الخصوم والخلف العام والخلف الخاص  وذلك في الحدود التي تطبق فيها قواعد الخلافة ويراعى أنه إذا جاز القول بأن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه منه

عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في القانون المدني – المرجع السابق – صر ٤٥٨
ومن ثم

الغير فلا يسري عليه الحكم ولا يعتبر حجة في مواجهته

محمد علي راتب وآخرين – قضاء الأمور المستعجلة – الكتاب الثاني – ص ۸۳۸
وبالتالي

يجوز له رفع دعوى عدم الا الاعتداد بالحكم طالما كان خارجاً عن الخصومة أو لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن حتى لا يحتج عليه بهذا الحكم مستقبلاً .

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٥٣ ق – جلسة ٢٢ / ٣ / ١٩٨٩ مكتب فني ٤٠ ص ٨٢٠.
 ( 2 ) أسند الحكم المطعون عليه قضائه برفض طلب عدم الاعتداد بقرار التمكين الصادر من السيد المستشار المحامى العام لنيابات مطروح فى منازعة الحيازة وتمكين المدعين من العين محل النزاع الى أن :

الأوراق قد خلت مما يفيد حيازة المدعين للعين محل النزاع حيازة مادية متصلة اتصالا فعلياً بما يجعلها تحت تصرفه المباشر حتى تاريخ وقوع الغصب ، كما خلت مما يفيد تاريخ الغصب وكيفيته أو ثمة مستندات دالة على سند حيازة المدعين لعين النزاع:

بيد أن هذا النعي

جاء مخالفا للقانون والواقع في الدعوي ولسند المدعين في الحيازة المشروعة بعقد ايجار مؤرخ 1  / 9 / 1995 خاضع لأحكام قوانين الايجار الاستثنائية

لا سيما

أن الصادر له قرار التمكين الذي حجيته مؤقته هو ( المؤجر ) وتحصل عليه بالغش ضد أشخاص ليس لهم صلة بالعين وأخفي العلاقة الايجارية بينه وبين مورث المدعين لعلمه ان فعله هذا مخالف للقانون وللالتزامات الملزم بها قانونا .

ورغم تضمن محضر التمكين صورة عقد الايجار وشهادة الجيران الملاصقين جميعا بأن العين مؤجرة لمورث المدعين بعقد ايجار مؤرخ 1/9/1995.

الا أن القرار بالتمكين صدر بالمخالفة للقوة المطلقة والملزمة لعقود الايجار الخاضعة لقوانين الايجار الاستثنائية ومكن من لا يستحق من العين مجحفا بحقوق أصحاب الحق وفقا للقانون

فالمقرر عن الغصب بالغش :

اذا كانت الحيازة الفعلية معيبة وقائمة على الغصب فعندئذ لا تكون مثل هذه الحيازة الفعلية جديرة بالحماية القانونية المؤقتة

د . احمد مليجي – التعليق على م 44 – جزء 1 ص 1105 ط نادى القضاة 2010
وكذلك انه :

لا محل لحماية الحيازة الفعلية التى انتزعت اغتصابا او نتيجة تعد لذلك اعتبرت محكمة النقض الشخص الذى انتهز غياب المستأجر الحائز الذى هيأ الأرض للزراعة وقام خلسة ببذر الأرض اعتبرته غاصبا على سند من ان مجرد القاء البذور فى غفلة من الحائز لا يترتب عليه اعتباره حائزا وانما هو مجرد غش لا يحميه المشرع

نقض 24/1/1929 مجلة المحاماة 10 عدد 6 – د . احمد مليجي – السابق – ص 1106
( 4 ) اختصاص قاضي التنفيذ بطلبات الدعوي ببطلان التنفيذ وعدم الاعتداد بالتنفيذ الذي تم علي عين بها حق ثابت للمستأنفين الذين من طبقة الغير:

ومن ثم عدم الاعتداد بقرار التمكين الوقتي ووجوب فصل المحكمة في كافة أوجه الدفاع الموضوعية بأحقيتهم في الغاء ما تم من تنفيذ ورد العين اليهم بموجب عقد الايجار سندهم وقوانين ايجار الأماكن.

لا سيما أن قرار التمكين هو قرار مؤقت لا يبحث الحق ببيان صاحب الحق الجدير بالحماية القضائية :

المقرر أنه :

يجوز لغير الخصوم في الحكم التمسك بعدم الاعتداد به ذلك أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدلُّ على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكما.

ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به.

الطعن رقم ۱۸۲۱٥ لسنة ۸۸ قضائية – جلسة ۱۸ / ۱ / ۲۰۲۱
والمستقر عليه أن :

قاضي التنفيذ يختص دون غيره نوعيا بجميع  منازعات التنفيذ  الوقتية والموضوعية ، سواء أكانت من الخصوم أم من الغير ، وأيا كانت قيمتها ، وحيث أن منازعات التنفيذ هي منازعات تنشأ بمناسبة التنفيذ الجبري للأحكام على الأموال.

ويكون التنفيذ سببها وتكون عارضا من عوارضه وأن المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ تلك التي يُطلبُ فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق

وكذلك المستقر عليه فقها :

يقصد بمنازعات التنفيذ عملاً بالمادة ٢٧٥ من قانون المرافعات هي تلك المنازعة التي تدور حول الشروط الواجب توافرها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري فيصدر فيها حكم بجوازه أو عدم جوازه، بصحته، أو بطلانه، أو بوقف ، أو استمراره ، أو عدم الاعتداد به .

المستشار د/ عدلي أمير خالد الجامع في الإرشادات العملية – منشأة المعارف – الإسكندرية ٢٠٠٥ – ص ٦١٤
وكذلك المقرر في قضاء محكمة النقض أن :

المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ هي تلك التي يطلب فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق – موضوع المنازعة محل التنفيذ – كبطلان إجراءات التنفيذ

نفض طعن رقم ۱۲۷۷ سنة قضائية ٦٠ – جلسة ١٥ / ١٢ / ۱۹۹٤ – مكتب فني ٤٥ – ص ١٦٠٤

وحيث الثابت أن طلبات المستأنفين انصبت علي بطلان اجراءات التنفيذ ورد العين اليهم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق ذلك أنهم أصحاب الحق في حيازة العين والانتفاع بها بموجب عقد الايجار المؤرخ 1 /  9 / 1995 .

وأنها اغتصبت منهم بالغش والتدليس بتحصل المستأنف ضدهم علي قرار وقتي بالتمكين في غيبتهم فان طلباتهم وعلي هذا النحو يختص بها قاضي التنفيذ موضوعيا وله حق ندب خبير بالدعوي .

وكذلك حق احالة الدعوي للتحقيق وبحث كافة المستندات المقدمة بعمق وتحميص ليصل الى وجه الحق الموضوعي في الطلبات والغاء ما تم من اجراءات تنفيذ لقرار التمكين الوقتي ورد العين لأصحاب الحق فيها وفقا للقانون.

حيث أن الفارق بين منازعة التنفيذ الموضوعية والمنازعة الوقتية في أن  منازعة التنفيذ الموضوعية  هي النزاع الذي ينشأ بشأن أصل الحق الذي يتضمنه السند التنفيذي .

ويطلب في هذا النوع من المنازعات الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق ويستأنف الحكم الصادر فيها خلال أربعون يوما أمام المحكمة الابتدائية بدائرة استئنافية

ومن ثم يدفع كذلك المستأنفين قرار التمكين الوقتي بآلاتي:

بأحقيتهم وفقا لقوانين الايجار الاستثنائية برد العين اليهم بموجب عقد الايجار المؤرخ 1/9/1995 الخاضع لمظلة قوانين ايجار الأماكن لانتفاء أحد الأسباب المبينة حصرا للإخلاء بنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

ولعدم حجية قرار التمكين الصادر للمؤجر ( المستأنف ضده الرابع ) عليهم لمخالفته لقوانين الايجار وانتفاء حجيته المؤقتة التى تزول بصدور حكم في أصل الحق بأحقيتهم في استرداد العين كونهم مستأجرين امتد لهم عقد ايجار مورثهم .

وبطلب احتياطي جازم يلتمس المستأنفين ندب خبير بالدعوي لإثبات وبيان وجه الحق لهم في استعمال العين والانتفاع بها وحيازتها بموجب  عقد الايجار سندهم الممتد لهم من مورثهم اليهم بقوة القانون الصادر من المؤجر المستأنف ضده الرابع.

الذي استصدر قرار التمكين بالغش والتدليس في غيبة منهم ليتحايل علي قوانين ايجار الأماكن مخلا بالتزاماته العقدية والقانونية بعدم التعرض للمستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة .

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة                       امام الدائرة (     ) مدني مستأنف من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم الموافق    /     / 2024  لسماع الحكم بــ :

  • أولا : بقبول الاستئناف شكلا لتقديمه فى الميعاد
  • ثانيا : في موضوع الاستئناف : بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل الاتعاب علي درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنف أيا كانت

ولأجل العلم ،،

الأسئلة الشائعة حول قرار التمكين الوقتي من النيابة

ما هو قرار التمكين الوقتي من النيابة؟

هو قرار قانوني مؤقت تصدره النيابة العامة لحماية الحائز على حق قانوني في الحيازة من أي اعتداء أو تغيير حتى يصدر حكم قضائي في النزاع الأساسي.

ما الشروط اللازمة لإصدار هذا القرار؟

وجود حق قانوني مؤكد للحائز في العين محل النزاع وتقديم طلب مبرر للنيابة العامة وتوافر مستندات تثبت الحيازة ودراسة الملف بجدية من قبل النيابة المختصة.

كيف يمكن الطعن على قرار التمكين الوقتي؟

يمكن الطعن قضائيًا أمام المحكمة المختصة، سواء بالنظام الإداري أو من خلال الطعن في إجراءات التنفيذ عند وجود مخالفة قانونية.

هل قرار التمكين دائم أم مؤقت؟

قرارالتمكين الوقتي هو إجراء مؤقت يزول بصدور حكم قضائي نهائي.

ما الفرق بين قرار التمكين والحكم القضائي؟

قرار التمكين إجراء مؤقت تصدره النيابة لحماية الحائز مؤقتًا ومنعه من الاعتداء حتى يُبت في النزاع، وليس دليلاً على الملكية. أما الحكم القضائي فهو قرار نهائي من المحكمة يثبت الحقوق بشكل دائم وله حجية تنفيذية قوية. قرار التمكين يعزز الحماية مؤقتًا فقط، والحكم القضائي هو الفصل القانوني النهائي.

كيف يساهم القرار في حفظ استقرار الحيازة؟

يحمي القرار الحيازة مؤقتًا من أي اعتداء أو تغيير، مما يضمن استقرار الحقوق حتى يتم الفصل القضائي النهائي.

في الختام، يتبين أن قرار التمكين الوقتي من النيابة هو أداة قانونية مهمة لكنها تحمل تحديات “سيف ذو حدين”.

للحفاظ على حقوقك، يجب التعامل معها بحذر ووعي، واللجوء لخبرة قانونية متخصصة للطعن واتخاذ الإجراءات اللازمة.

ندعو القارئ لاتخاذ الإجراءات القانونية الفورية للحفاظ على حقوقه وضمان استقرار حيازته، وأتمنى أن يكون هذا المقال مفيدًا لكل من يبحث عن معلومات حول قرار تمكين بالحيازة وقتي.

ندعوك  للتواصل معنا الأن للاستشارة  بشأن أى منازعة تمكين وقتية صادرة من النبابة العامة

قرار التمكين الوقتي

المصادر والتوثيق القانوني

القانون المدني المصري وقانون الإيجارات الاستثنائية

  • نص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن إيجار الأماكن.
  • نص المادة 101 من قانون الإثبات المتعلقة بحجية الأحكام القضائية.

أحكام محكمة النقض المصرية

  • الطعن رقم 218 لسنة 39 قضائية، جلسة 14/5/1975 حول حجية الحكم على الغير.
  • الطعن رقم 1118 لسنة 74 قضائية، جلسة 3/5/2017 بخصوص استنكاف تطبيق قرار التمكين.
  • الطعن رقم 3177 لسنة 61 قضائية، جلسة 21/3/1996 في القضايا المتعلقة بمنزعة التنفيذ.

توجيهات النيابة العامة

  • قرارات النيابة العامة الصادرة بخصوص إصدار وتنفيذ قرارات التمكين الوقتي.
  • قواعد وإجراءات الطعن على قرارات التمكين أمام القضاء المختص.

دراسات وأبحاث قانونية

  • دراسات في منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية، وكيفية فصل القضايا المتعلقة بحيازة العقارات.
  • مقالات تحليلية عن آليات حماية حقوق الورثة في عقود الإيجار ومنازعات التمكين.

خبرة المحامي عبدالعزيز حسين عمار

استشارات قانونية وتنفيذية في قضايا الطعون والملكية العقارية، والتي يشملها المقال بناءً على خبرة أكثر من 28 عامًا.




شرح عملي لـ مافيا الاستيلاء العقارات القانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

مافيا العقارات المشكلة والحل

تستغل مافيا الاستيلاء على العقارات من خلال إنشاء عقود بيع وهمية تستهدف ممتلكات الآخرين ، يليها رفع دعاوى التسليم التى يستغلها خربي الذمة معدومي الضمير بعقود بيع تخص أراضى أو عقارات للغير ويقوم البائع الغير مالك بالتسليم أمام المحكمة بالطلبات فلا يكون من محكمة الموضوع سوي الحكم بإلزام البائع بالتسليم.

مافيا الاستيلاء العقاري بدعوي التسليم

التسليم وكما أوضحنا هو الإجراء الذي يقصد به تمكين المشتري من المبيع بحيث يستطيع أن يباشر علية سلطاته كمالك ودون أن يمنعه من ذلك أي عائق وان امتنع البائع عن تسليم المبيع للمشتري كان للأخير رفع دعوي التسليم الأصلية لاستصدار حكم الزام بالتسليم مذيل بالصيغة التنفيذية  للتنفيذ .

مالكي العقارات

مافيا الاستيلاء علي العقارات

احذروا مافيا اغتصاب الممتلكات فالقانون يأخذ موقفه وفي عالم العقارات شبكة غادرة ينسجونها سعيا للاستيلاء على حق الملكيةمن الغير و لكن لا تخافوا لأن العدل سوف يسود ويلقي الضوء على حجاب غشهم ولتقف ركائز القانون شامخة لتحمي حقوقكم  ونحن نستجيب لنداء المظلومين دائما وأبدا ، ومبدأ مكتبنا للمحاماة الأساسي عدم قبول أى قضية ليس لصاحبها حق فيها .

وفي ذلك قررت المادة 435 من القانون المدني :

التسليم يكون بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستولي علية استيلاء مادي ما دام البائع قد اعلم المشتري بوضع المبيع تحت تصرفه.

والتعريف السابق للتسليم يفرز نتيجتين هامتين هما أساس ومحور الفصل الثالث في تفادي الاستيلاء علي المنقولات والعقارات بدعوى تسليم المبيع :-
  • النتيجة الأولي : أن الالتزام بالتسليم يرتكن إلى عقد بيع حقيقي حرر بين طرفية هما تحديدا ” البائع والمشتري “
  • النتيجة الثانية : أن امتناع البائع عن تسليم المبيع هو دافع المشتري إلى رفع دعواه بطلب التسليم عينا.

مافيا الاستيلاء علي العقارات بدعوى التسليم

تخلص مشكلة الاستيلاء علي عقارات الغير بدعوى التسليم فيما أفرزه الواقع العملي:

  • من اصطناع البعض من خربي الذمة ومعدومي الضمير لعقود بيع تخص أراضى أو عقارات مملوكة للغير ويلي ذلك رفع دعوى تسليم للعقار المزعوم بيعه من المشتري الوهمي ضد البائع الوهمي الذي يقرر ويسلم أمام المحكمة بالطلبات فلا يكون من محكمة الموضوع والحال هذه سوي أن تصدر حكمها بإلزام البائع بالتسليم
  • وبصدور الحكم المزيل – فيما بعد –  بالصيغة التنفيذية   والبدء في إجراءات التنفيذ علي العقار تظهر الكارثة ولا يجد المالك الحقيقي للعقار مناصاً من تنفيذ الحكم وتسليم العقار خاصة أن المشتري الوهمي دائما ما يغلق باب الاستشكال في الحكم الصادر برفع إشكال من الغير حتى يصير الحكم الصادر محصنا ضد وقف التنفيذ
  • صحيح أن للمالك الحقيقي للعقار ان يرفع دعواه بعدم الاعتداد بالحكم الصادر بل له إبلاغ النيابة العامة باعتبار أن الواقعة بيع لملك الغير
  • لكن ذلك لن يغير من الأمر شيء علي الأقل في السنوات اللاحقة للاستيلاء علي العقار خاصة إذا كان المالك الحقيقي للعقار فاقدا لسند الملكية أو كانت ملكيته غير مسجلة.
والنتيجة الحتمية لا تخرج عن احتمالات هي :

الاحتمال الأول : أن يخضع المالك الحقيقي للابتزاز من قبل البائع الصوري والمشتري الصوري .

الاحتمال الثاني : أن يفقد ملكية العقار

لان المشتري الوهمي سيعمد درأ للمسألة القانونية إلى التصرف في العقار عدة تصرفات متتابعة بالبيع والتأجير وغيرها من صور التصرفات حتى ينسج حول المالك الحقيقي شبكة من المشاكل أشبة بخيوط العنكبوت ويصير أمام عدة مشتريين وعدة بائعين قد يستحيل تعدادهم والتصور مباح والقياس أيضا.

اقتراحات حل مشكلة الاستيلاء علي العقارات بدعوى التسليم

الحل الأول وجوب شهر صحيفة دعوى التسليم

طبقاً للقائلين بهذا الرأي فإنه يجب  شهر صحيفة دعوى  التسليم وشهر صحيفة دعوى التسليم – طبقاً لهذا الرأي – يحقق نتيجة هامة مؤداها إعلام الغير ممن قد يكون لهم علي العقار حقوق بالدعوى المرفوعة – دعوى التسليم – حتى يتسنى لهم ممارسة ما يرونه من إجراءات الغرض منها حماية حقوقهم فيكون لهم التدخل في الدعوى ” ونعني دعوى التسليم ” سواء هجوميا أو انضماميا حسب مصلحة كل طرف من الأطراف   .

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

إن القانون جعل شهر الحقوق العينية عن طريق تسجيلها إعلاماً لكل أحد بوجود الحق العيني الذي شهر بحيث يكون حجة على جميع أرباب الحقوق الذين تلقوا حقوقهم و هو مقيد بالسجل إذ أنهم حينئذ يعتبرون قانوناً عالمين بوجوده ، و لا حجية له على الذين تلقوا حقوقهم و هو غير مقيد بالسجل لأنهم حينئذ لم يكونوا عالمين به .

و من ثم فإنه إن محو قيد الحق العيني من السجل ثم ألغى المحو عادت إلى القيد مرتبته الأصلية التي كانت له قبل محوه و لكن بدون أن يكون حجة على التسجيلات التي حصلت فى الفترة بين المحو و إلغائه  .

ولكن القانون لم يوجب شهر صحيفـة دعوى التسليم
  • بما يعني إمكان رفع الدعوى وصدور الحكم فيها دون علم المالك الحقيقي والذي يفاجأ بالحكم ، بل بتنفيذه ، فلا يمكن الحديث عن إلزام بشهر صحيفة دعوى التسليم دون نص صريح إذ تتعلق الأحكام الخاصة بقانون الشهر والتوثيق في مجموعها بالنظام العام ، وقانون الشهر العقاري والتوثيق لم يشترط شهر صحيفة دعوى التسليم هذا من ناحية
  • ومن ناحية أخري فإن القول بوجوب شهر صحيفة دعوى التسليم دون سند – وإن كان لغاية مشروعة – يعني إضافة شرط جديد لشروط قبول الدعوى ونعني  دعوى التسليم  – وهو ما يخالف أحكام قانون المرافعات التي لم تتضمن هذا الشرط ضمن شروط قبول الدعوى .
فيجري نص المادة 65 من قانون المرافعات المدنية والتجارية : يقيد قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يلي :-
  1. ما يدل علي سداد الرسوم المقررة قانونا أو إعفاء المدعي منها.
  2. صورة من الصحيفة بقدر عدد المعدي عليهم فضلا عن صورتين لقلم الكتاب
  3. أصول المستندات المؤبدة للدعوى أو صورة منها تحت مسئولية المدعي ، وما يركن إليه من أدلة لإثبات دعواه .
  4. مذكرة شارحة للدعوى أو إقرار باشتمال صحيفة الدعوى علي شرح كامل لها ، وصور من المذكرة أو الإقرار بقدر عدد المدعي عليهم.

وعلي قلم الكتاب إثبات تاريخ طلب القيد في جميع الأحوال . وإذا كان رأي  قلم الكتاب عدم قيد صحيفة الدعوى – لعدم استيفاء المستندات والأوراق المبينة بالفقرة الأولي – قام بعرض الأمر علي قاضي الأمور الوقتية ليفصل فيه فورا

إما بتكليف قلم الكتاب بقيد الدعوى أو بتكليف طالب قيدها باستيفاء ما نقص ، وذلك بعد سماع أقواله ورأي قلم الكتاب فإذا قيدت صحيفة الدعوى تنفيذا لأمر القاضي – اعتبرت مقيدة من تاريخ تقديم طلب القيد .

ويرسل قلم الكتاب إلي المدعي عليه خلال ثلاثة أيام كتابا موصى عليه بعلم الوصول ، مرفقا به صورة من صحيفة الدعوى  ومن  المذكرة أو الإقرار ، يخطره فيه بقيد الدعوى واسم المعي وطلباته والجلسة المحددة لنظرها ويعدوه للإطلاع علي ملف الدعوى وتقديم مستنداته ومذكرة بدفاعه.

وعلي المدعي عليه في جميع الدعاوى عدا المستعجلة والتي انقص ميعاد الحضور فيها أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها مستنداته أو صورا منها تحت مسئوليته قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام علي الأقل.

ولا تقبل دعوى صحة التعاقد علي حق الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها.

و يجري نص المادة 126 مكرر من قانون المرافعات المدنية والتجارية :

لا يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه.

 الحل الذي أوجده المشرع بالقانون رقم 76 لسنة 2007

 

وذلك بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية بتاريخ 6-6-2007 صدر القانون رقم 76 لسنة 2007م بتعديل بعض أحكام قانونا المرافعات والإثبات ، وقد نصت المادة الثالثة منه علي الآتي :-

يضاف إلي المادة 43 من قانون المرافعات المدنية والتجارية بندان جديدان برقمي 5 ، 6 وتضاف إلي المادة 50 من ذات القانون فقرة ثالثة نصوصها الآتية :-

5- دعاوى صحة التوقيع أيا كانت قيمتها .

6- دعاوى تسليم العقارات إذا رفعت بصفة أصلية ، ويتعين علي المدعي إخطار ذوى الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق وذلك بورقة من أوراق المحضرين

وفي حالة عدم الاستدلال علي أشخاصهم بعد إجراء التحريات الكافية يتم الإخطار عن طريق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر نقطة الشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية المختصة بحسب الأحوال ولا تحكم المحكمة في الدعوى إلا بعد تمام الإخطار وتقديم المدعي المستندات التي تسانده في دعواه ولو سلم المدعي عليه بالطلبات .

مادة 50 فقرة ثالثة :

واستثناء من حكم المادة 108 من هذا القانون تختص المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار دون غيرها بدعاوى تسليم العقارات .

هل حل المشرع مشكلة دعوى التسليم كأداة للاستيلاء علي عقارات الغير ؟

الحديث عن الحل الذي أورده المشرع لتفادي الاستيلاء علي عقارات الغير بدعوى التسليم – بالأدق بالحكم الصادر في دعوى التسليم – يوجب التعرض تفصيلاً لما أورده التعديل الجديد لقانون المرافعات وذلك بموجب القانون رقم 76 لسنة 2007 .

أولا : جعل المشرع الاختصاص بدعاوى تسليم العقارات – إذا رفعت بصفة أصلية – من اختصاص المحكمة الجزئية إذ يجري نص المادة 43 من قانون المرافعات والذي أضيف إليه البند رقم 6 :

تختص محكمة المواد الجزئيـة كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائيا إذا لم تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنية فيما يلي :-
  • 1- الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقى والمصارف.
  • 2- دعاوى تعيين الحدود وتقدير المسافات فيما يتعلق بالمباني والأراضي والمنشآت الضارة إذا لم تكن الملكية أو الحق محل نزاع.
  • 3- دعاوى قسمة المال الشائع .
  • 4- الدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالجور والمرتبات وتحديدها.
  • 5- دعاوى صحة التوقيع أيا كانت قيمتها .
  • 6- دعاوى تسليم العقارات إذا رفعت بصفة أصلية ، …. …… …….. ……

ثانياً : أضاف المشرع بالقانون رقم 76 لسنة 2007 شروطا لم تكن موجودة من قبل لقبول دعوى تسليم العقارات :

فيتعين علي المدعي – طبقاً لصريح نص المادة 43 بند 6 وهو البند المستحدث – إخطار ذوى الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق وذلك بورقة من أوراق المحضرين وفي حالة عدم الاستدلال علي أشخاصهم بعد إجراء التحريات الكافية يتم الإخطار عن طريق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر نقطة الشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية المختصة بحسب الأحوال ولا تحكم المحكمة في الدعوى إلا بعد تمام الإخطار وتقديم المدعي المستندات التي تسانده في دعواه ولو سلم المدعي عليه بالطلبات .

ثالثاً : الأصل طبقاً لصريح نص المادة 108 من قانون المرافعات:

الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخري لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها . ويسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن.

ويحكم في هذه الدفوع علي استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلي الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها علي حدةويجب إبداء جميع الوجوه التي بني عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معا وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.

وقد أورد القانون رقم 76 لسنة 2007م – مادة 50 فقرة ثالثة – استثناء علي ذلك إذ قررت مادة 50 في فقرتها الثالثة :

واستثناء من حكم المادة 108 من هذا القانون تختص المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار دون غيرها بدعـاوى تسليم العقارات .

رابعاً : لتفعيل النصوص السابقة نصت المادة الخامسة من القانون رقم 76 لسنة 2007م علي :

علي المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخري بمقتضي أحكام هذا القانون ، وذلك بالحالة التي تكون عليها .

وتكون الإحالة إلي جلسة تحددها المحكمة ويعتبر صدور قرار الإحالة إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة فعندئذ يقوم فلم الكتاب بإعلان الخصوم بكتـاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

ولا تسري أحكام الفقرتين السابقتين علي الدعاوى المحكوم فيها قطعياً ، ولا علي الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم .

 حل مشكلة دعوى التسليم كأداة للاستيلاء علي عقارات الغير :

أولا : جعل المشرع  الاختصاص النوعي  والمحلي بدعاوى تسليم العقارات من اختصاص المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها العقار موضوع دعوى التسليم ،

فالفقرة الأولي من المادة 43 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص علي أنه :

تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائيا إذا لم تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه فيما يلي .

وتأكيداً لرغبة المشرع في جعل الاختصاص النوعي بدعاوى تسليم العقارات من اختصاص محكمة المواد الجزئية

أورد المشرع بنص الفقرة الثالثة من المادة 50 وهي فقرة مستحدثة النص التالي :

واستثناء من حكم المادة 108 من هذا القانون تختص المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار دون غيرها بدعاوى تسليم العقارات

إذا

فالاختصاص بدعاوى تسليم العقارات – وطبقا للفقرة الثالثة من المادة 50 هو اختصاص نوعي علي سبيل الحصر ، ولكن اذا اقترن بطلب مرتبط ولذات سبب الدعوي انعقد الاختصاص للمحكمة المختصة قيميا وللمزيد اطلع علي بحث اقتران دعوي التسليم بطلب مرتبط  .

ولكن يراعي ما يلي

 

أنه طبقاً لصريح نص البند السادس من المادة 43 من قانون المرافعات – وهو البند المستحدث – أن اختصاص محكمة المواد الجزئية اختصاصاً نوعياً بدعاوى التسليم قاصر علي الحالات التي ترفع فيها دعوى التسليم كدعوى أصلية  فإذا رفعت دعوى من اختصاص محكمة ابتدائية وطلب التسليم كطلب مضاف فإن الاختصاص بدعوى التسليم ينعقد لهذه المحكمة ولا ينعقد للمحكمة الجزئية

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض :

إذا كان الواقع أن الدعوى الأصلية قد أقيمت من المطعون عليه على الطاعن فى ظل قانون المرافعات الملغى أمام المحكمة الجزئية بطلبات لم تكن من اختصاصها طبقا لنص المادة 26 من ذلك القانون – إلا أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظرها

كما أنه من جهته قد أقام على المطعون عليه دعوى فرعية بطلبات تزيد هي الأخرى عن  نصاب المحكمة الجزئية  – فإن كلا من الخصمين يعتبر قابلا لاختصاص تلك المحكمة بنظر كل من الدعويين وتكون تلك المحكمة مختصة بنظرهما بناء على هذا الاتفاق طبقا للمادة 27 من قانون المرافعات الملغى

ولم يكن لتلك المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر أي من الدعويين – لقيام هذا الاتفاق على اختصاصها من جهة ولأن عدم الاختصاص النوعي لم يكن بحسب قانون المرافعات الملغى من النظام العام من جهة أخرى فإذا كان هذا الاختصاص قد ظل معقودا لها إلى أن أصدرت بتاريخ …/ … / …. وقبل نفاذ قانون المرافعات الجديد – حكما بتت فيه فى أساس الخصومة وكيفت فيه العلاقة القائمة بينهما بأنها علاقة مقرض بمقترض لا علاقة بائع بمشتر ثم ندبت بذات الحكم خبيرا لتصفية الحساب على هذا الأساس

وبعد أن قدم الخبير تقريره وأتضح منه أن ذمة المطعون عليه مشغولة للطاعن بمبلغ 1206 ج و6 م قضت المحكمة فى _/_/___م – بعد نفاذ قانون المرافعات الجديد – فى الدعوى الأصلية برفضها وفى الدعوى الفرعية بإلزام المطعون عليه بالمبلغ الذي انتهى إليه فحص الخبير

وكان الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بتاريخ _/_/___م هو حكم قطعي قد أنهى الخصومة فى أساسها ، فإنه لا يكون لها أن تقضى بعدم اختصاصها بالحكم بالمبلغ الذي ظهر من فحص الخبير ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ضمنـا باختصـاص المحكمـة الجزئية بنظر الدعوى قد خالف  القانون .

معلومات واقعية عن مافيا العقارات في العالم

يشير مصطلح “مافيا العقارات” إلى عصابات تستغل الناس وتحاول الاستيلاء على العقارات بطرق غير قانونية. هذه العصابات تستخدم الاحتيال والنصب والتزوير لتحقيق أهدافها وهناك العديد من القصص لضحايا عصابات العقار بالمغرب ومصر، وكيف يستولون عبر النصب والاحتيال على الممتلكات ، ويلقون بالآمنين في بيوتهم في الشوارع و ويرجى الانتباه إلى أن هذه العصابات تعمل في العديد من البلدان، ويجب الحذر منها.

و هناك حماية قانونية ضد مافيا العقارات . ففي الهند مثلا يمكن للضحايا الذين يدركون التعدي أو الإخلاء غير القانوني تقديم شكوى كتابية إلى ضابط محطة الشرطة  و في الولايات المتحدة  تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد عصابات العقارات، وتم توجيه العديد من الاتهامات الجنائية ضد أفراد هذه العصابات

و إليك بعض النصائح التي يمكن اتباعها لتجنب الوقوع ضحية لعصابات العقارات:

 

التحقق من الوثائق القانونية:

يجب التحقق من صحة الوثائق القانونية المتعلقة بالعقار قبل الشراء و يمكن الحصول على هذه الوثائق من الشهر العقاري والسجل العيني المختص ان كانت مسجلة وان لم يكن فعليك التأكد من شخص البائع وسمعته وحيازته الطويلة للعقار محل البيع .

التعاقد مع وكيل عقاري موثوق به:

يمكن الحصول على مساعدة من وكيل عقاري موثوق به للحصول على معلومات حول العقارات المتاحة للبيع والشراء.

التحقق من سجلات الملكية:

يجب التحقق من سجلات الملكية للتأكد من أن العقار لا يوجد عليه أي مطالبات قانونية أو حقوق للغير أو ضرائب أو مخالفات ادارية .

التحقق من سجلات البناء:

يجب التحقق من سجلات البناء للتأكد من أن العقار يتوافق مع اللوائح البنائية المحلية وله ترخيص أو تصالح مع الجهة المختصة .

التحقق من سجلات الضرائب:

يجب التحقق من سجلات الضرائب للتأكد من أن العقار لا يوجد عليه أي  مستحقات ضريبية  متأخرة.

التعاقد مع محامٍ مختص:

يجب الحصول مساعدة من محامي مختص له خبرات في الملكية العقارية والقانون المدني للتحقق من صحة الوثائق القانونية والتأكد من عدم وجود أي مطالبات قانونية على العقار.

التحقق من سجلات الشركات:

يجب التحقق من سجلات الشركات للتأكد من أن الشركة العقارية التي تتعامل معها موثوقة ولا تنتمي إلى عصابات العقارات.

التحقق من سجلات العملاء:

يمكن الحصول على معلومات حول الشركات والأفراد الذين يتعاملون معهم من خلال البحث على الإنترنت وقراءة تعليقات العملاء.

التحقق من الأسعار:

يجب التحقق من الأسعار المتاحة في السوق للتأكد من عدم دفع أسعار مبالغ فيها.

الابتعاد عن الصفقات المربحة جدًا:

يجب الابتعاد عن الصفقات المربحة جدا حيث يمكن أن تكون هذه الصفقات محاولة للنصب والاحتيال.

مافيا العقارات شبكة الظلام التي تهدد أمنك المالي

 

في عالم يزداد فيه الطلب على العقارات، تظهر شبكات إجرامية منظمة تستغل ثغرات النظام وتستهدف ضحاياها بأساليب مُحكمة لنهب أملاكهم. هذه الشبكات، المعروفة باسم “مافيا العقارات”، تشن هجمات مُمنهجة على أمننا المالي، تاركين ضحاياها في دوامة من اليأس والضياع.

ما هي مافيا العقارات؟

هي شبكة إجرامية منظمة تتكون من أفراد من خلفيات مختلفة، من محامين وخبراء عقارات إلى موظفي حكوميين فاسدين. تعمل هذه الشبكة بشكل سري وتربط بين أفرادها علاقات قوية تُمكّنهم من التنسيق وتنفيذ مخططاتهم بفعالية.

كيف تَعمل مافيا العقارات؟

تستخدم مافيا العقارات أساليب مُتنوعة للاستيلاء على أملاك ضحاياها، من بينها:

  • التزوير: تزوير الوثائق العقارية أو استغلال ثغرات قانونية لتغيير ملكية العقار بشكل غير قانوني.
  • الابتزاز: استخدام التهديدات أو العنف لإجبار الضحايا على التنازل عن أملاكهم.
  • الاحتيال: استغلال جهل الضحايا أو ثقتهم لخداعهم وإقناعهم ببيع أملاكهم بأسعار زهيدة.
  • الاستغلال: استغلال ظروف الضحايا المالية أو العاطفية للضغط عليهم لبيع أملاكهم.

من هم ضحايا مافيا العقارات؟

تستهدف مافيا العقارات فئات مختلفة من الضحايا، من بينهم:

  1. كبار السن: غالباً ما يكونون أكثر عرضةً للخداع والاستغلال بسبب ضعفهم الجسدي والعقلي.
  2. الأرامل والمطلقات: قد تفتقر هذه الفئة إلى الخبرة والمعرفة القانونية اللازمة لحماية أملاكها.
  3. المغتربون: قد لا يكونون على دراية بالقوانين المحلية أو يواجهون صعوبة في متابعة شؤونهم العقارية.
  4. أصحاب الأملاك غير المسجلة: تفتقر هذه الأملاك إلى الحماية القانونية، مما يجعلها فريسة سهلة للمافيا.

كيف تحمي نفسك من مافيا العقارات؟

  • توثيق جميع المعاملات العقارية: تأكد من توثيق جميع المعاملات العقارية بشكل رسمي ووفقاً للقوانين المعمول بها.
  • التعامل مع جهات موثوقة: تأكد من التعامل مع شركات عقارية ومحامين ذوي سمعة طيبة.
  • التحقق من صحة الوثائق: تأكد من صحة جميع الوثائق العقارية قبل توقيعها.
  • الحصول على استشارة قانونية: استشر محاميًا متخصصًا في شؤون العقارات قبل أي عملية شراء أو بيع.
  • رفع الوعي: نشر الوعي حول مخاطر مافيا العقارات وطرق حماية الأملاك.

الأسئلة الشائعة

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أنك ضحية لمافيا العقارات؟

  • تواصل مع الجهات الأمنية المختصة: قم بتقديم بلاغ لدى الجهات الأمنية المختصة، مثل الشرطة أو النيابة العامة، وتقديم جميع المعلومات التي لديك عن الواقعة.
  • اتصل بجمعية حماية المستهلك: يمكن لجمعية حماية المستهلك أن تقدم لك المساعدة القانونية والدعم اللازم لحماية حقوقك.
  • استشر محاميًا متخصصًا في شؤون العقارات: يمكن لمحامي مختص أن يساعدك في تقييم موقفك القانوني واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقك واسترداد أملاكك.
  • جمع الأدلة: قم بجمع جميع الأدلة التي لديك، مثل عقود البيع، وسندات الملكية، ورسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، والتسجيلات الصوتية أو المرئية، التي تدعم شكواك.
  • لا تتردد في طلب المساعدة: لا تتردد في طلب المساعدة من العائلة والأصدقاء والمنظمات المجتمعية، فهناك العديد من الأشخاص الذين يمكنهم تقديم الدعم moral and practical خلال هذه الفترة الصعبة.

ماذا أفعل إذا كنت ضحية لمافيا العقارات؟

  • تواصل مع الجهات الأمنية المختصة.
  • اتصل بجمعية حماية المستهلك.
  • استشر محاميًا متخصصًا في شؤون العقارات.

مافيا الاستيلاء علي العقارات

وفي الأخير أنوه – عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض – أنني قد طرحت مشاكل دعوي التسليم في عام 2010 حينما عدت من المملكة العربية السعودية ورأيت التعديل التشريعي لدعوي التسليم بالقيود التى وضعها المشرع في عام 2007 وتذكرت ما رأيته من مشاكل بسبب هذه الدعوي الرهيبة والأثار المترتبة عليها منذ أن بدأت أحبو في مهنة المحاماة 1997 فرأيت أصحاب عقارات أرضي وشقق يجوبون المحاكم بسبب هذه الدعوي واستغلال أصحاب الضمائر الميتة لها في الاستيلاء علي أملاك الغير ووضعه تحت رحمتهم بسبب طول أمد التقاضي وقصور القانون أنذاك.

وفي الأخير طالع مقالنا عن:

ختاما: مافيا العقارات ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل هي تهديد حقيقي لأمننا المالي. حماية أملاكنا تتطلب تضافر الجهود من قبل الأفراد والمؤسسات الحكومية. فلنتكاتف لفضح ممارسات هذه الشبكات الإجرامية وحماية أنفسنا من مخاطرها.




شرح عملي لـ منازعة تنفيذ موضوعية الفصل وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

نموذج صيغة منازعة تنفيذ موضوعية بالفصل في أصل الحق أمام قاضي التنفيذ للفصل النهائي في النزاع بسبب لاحق لبدء التنفيذ دون المساس بالحق المقضي فيه وشروط المنازعة.

منازعة تنفيذ موضوعية

منازعة تنفيذ موضوعية أمام قاضي التنفيذ

نموذج صيغة منازعة تنفيذ موضوعية بالفصل في أصل الحق التى يختص نوعيا بنظرها قاضي التنفيذ أيا كانت قيمة الحق موضوع المنازعة ليصدر حكما فاصلا في أصل الحق محل التنفيذ لسبب عارض ولاحق علي بدء التنفيذ ودون أن يتعرض للحق المقضي فيه بالحكم محل التنفيذ.

نموذج وصيغة منازعة تنفيذ موضوعية

انه في يوم             الموافق      /     / 2024

انه في يوم             الموافق        /     / 2024

بناء على طلب كل من : …………………………………….

والجميع مقيمون                      ومحلهم المختار مكتب الأستاذ /

أنا                  محضر محكمة                     الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السادة :

  1. ……………………………………….
  2. مدير ادارة تنفيذ الأحكام المدنية بمحكمة ………….. الابتدائية
  3. معاون تنفيذ الأحكام المدنية بمحكمة …………………………

الموضوع

تحصل المدعي عليه الأول علي الحكم رقم ….. ، …. لسنة 22 ق استئناف عالي القاهرة ضد المدعي عليهم من الثاني الى الرابع  القاضي بــ :

في الاستئناف رقم ……..  لسنة 22 ق بإلغاء الحكم المستأنف وبالزام المستأنف ضدهم عدا الأخير بتحرير عقد بيع نهائي عن قطعة الأرض الزراعية المبينة وصفا بصحيفة الدعوي وبعقد الوعد بالبيع موضوع التداعي والزامهم بتسليم المستأنف الاعيان المبيعة خالية ، وفي الاستئناف رقم …. لسنة 22 ق برفضه وتأييد الحكم

( لطفا / هذا الحكم لم يمثل فيه المدعين الراهنين ولم يصدر عليهم بالزامهم بأي شيء للمحكوم له ، وقد أقاموا دعوي سابقة برقم … لسنة 2023 تنفيذ …

بطلب عدم الاعتداد بهذا الحكم في مواجهتهم وفقا للمادة 101 اثبات ومبدأ نسبية الأحكام بعدم حجية الأحكام علي الغير ( الذي لم يختصم بالدعوي الصادر فيها الحكم )

واقتصار هذه الحجية فقط علي الخصوم فيه دون الغير ، وهو ما يتفق مع العدل وغرض المشرع من التقاضي ومنعا من الاستيلاء علي أملاك الغير بموجب احكام قضائية غير ممثلين فيها حماية لهم ولأملاكهم )

وقد قضي في هذه الدعوي بالرفض علي سند من أن الاحكام لها حجية ولا يجوز اعادة طرح النزاع من جديد ولو بأدلة جديدة وكذلك علي سند من أن المدعين في دعوي عدم الاعتداد ليسوا أطرافا في ذلك الحكم  .

لطفا / أيا كان الأمر بالنسبة لهذا الحكم برفض عدم الاعتداد بالحكم و الذي لم يصادف صحيح الواقع والقانون لا سيما مع المستقر عليه أنه ليس فى ذلك ثمة مساس بحجية الحكم لان الاحكام لا حجية لها على ( الغير )
الا أنه ما يهمنا في هذا المقام:

تقرير السيد الخبير المودع بملف الدعوي الذي باشر الأمور الفنية وحقق الواقع المادي فيها علي خير وجه وأبان للمحكمة مسألة أساسية هامة وهي:

( عدم انطباق أرض التداعي محل الحكم ( موضوع مادة التنفيذ الراهنة ) علي الأرض ملك المدعين الراهنين ) المملوكة لهم بسندات ملكية مسجلة واضحة الحدود والمعالم بلا لبس أو غموض.

لا سيما – أن عقد الوعد بالبيع سند المحكوم له – غير محدد به الحدود والحوض والزمام وأرقام القطع وجاء مبهما.

ومن ثم نتمسك أمام عدالة المحكمة بجزم واعتصام تام أمامها في منازعة تنفيذ موضوعية لاحقة علي الحكم محل التنفيذ:

ببطلان اجراءات تنفيذ الحكم رقم …. لسنة 22 ق استئناف عالي القاهرة – علي أملاك المدعين – لاختلاف الأرض محل الحكم عن الأرض ملك المدعين حدودا ومعالما ( أرقام القطع – الحوض ).

لافتقاد السند التنفيذي أهم مقومات وشروط التنفيذ الجبري ( أن يكون محل التنفيذ مملوكا للمدين – محدد المقدار ومعين تعيينا نافيا للجهالة )

لا سيما

مع ثبوت هذا الدفاع الجوهري بتقرير خبير – ثابت منه أن الأرض محل الحكم ليست هي الأرض ملك المدعين الراهنين بدليل فني ثابت وفقا للخرائط المساحية وسندات التمليك المسجلة والمعاينة بالطبيعة .

وهو ووفقا للعدل والغاية الأسمى للقضاء والقانون  حماية أملاك الغير من التنفيذ عليها بحكم – محله – لا ينطبق علي أملاكهم – ولا يخصهم البته.

ودون أن يكون لحكم رفض دعوي عدم الاعتداد بذلك الحكم علي الغير ممثلين فيه – أية حجية علي الدعوي الراهنة :

  • لعدم الفصل في أصل الحق بشأن أن محل السند التنفيذي ينطبق أو لا ينطبق علي الأرض الذي يريد الصادر له الحكم التنفيذ عليها وتسلمها بالقوة الجبرية
  • كذلك عدم التعرض لمسألة أساسية بملكية أو عدم ملكية المدين في السند التنفيذي ( الحكم ) لمحل التنفيذ وملكيته لأخرين بملكية مسجلة – لا سيما وأن الحكم – خلا من  محو وشطب المسجل.
  • ومن ثم يختلف الموضوع والسبب في كلا الدعويين وما لم تفصل فيه المحكمة أو تتعرض له لا يحوز الحجية .
ومن ثم وحيث أن

قاضي التنفيذ يختص دون غيره نوعيا بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية سواء أكانت من الخصوم أم من الغير وأيا كانت قيمتها .

وحيث أن منازعات التنفيذ هي منازعات تنشأ بمناسبة التنفيذ الجبري للأحكام على الأموال ويكون التنفيذ سببها وتكون عارضا من عوارضه.

وحيث أن المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ:

تلك التي يُطلبُ فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق كانت اقامة هذه الدعوي بطلب الفصل في أصل الحق بشأن عدم انطباق محل السند التنفيذي بالحكم رقم …. لسنة 22 ق استئناف عالي القاهرة علي الأرض ملك المدعين.

وبطلان التنفيذ عليها لافتقاد عقد الوعد بالبيع موضوعه لبيانات الحدود والحوض تحديد واضح وعدم جواز الاعتماد على دليل خارجي اخر لا يصلح بذاته سببا للتنفيذ ليكون مكملا للسند التنفيذي.

فالمستقر عليه فقها :

يقصد بمنازعات التنفيذ عملاً بالمادة ٢٧٥ من قانون المرافعات هي تلك المنازعة التي تدور حول الشروط الواجب توافرها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري فيصدر فيها حكم بجوازه أو عدم جوازه، بصحته، أو بطلانه، أو بوقف ، أو استمراره ، أو عدم الاعتداد به .

م د/ عدلي أمير خالد الجامع في الإرشادات العملية – منشأة المعارف – الإسكندرية ٢٠٠٥ – ص ٦١٤
وكذلك المقرر في قضاء محكمة النقض أن :

المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ هي تلك التي يطلب فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق – موضوع المنازعة محل التنفيذ – كبطلان إجراءات التنفيذ

نفض طعن رقم ۱۲۷۷ سنة قضائية ٦٠ – جلسة ١٥ / ١٢ / ۱۹۹٤ – مكتب فني ٤٥ – ص ١٦٠٤

السند القانوني والواقعي لدعوي التنفيذ

بدئ ذي بدء نلفت عناية المحكمة أن – لب هذه الدعوي – تحقيق موجبات العدالة – بعدم جواز تنفيذ الأحكام علي أملاك الغير التى ليست هي محل الحق موضوع الحكم المراد تنفيذه ومن ثم – نتمسك بالثابت أصلا وفقها وقانونا وقضاء من أن :

الأصل ان يكون التنفيذ الجبري انما يكون بموجب السند التنفيذي الدال بذاته على استيفاء الحق للشروط اللازمة لاقتضائه ولا يجوز الاعتماد على دليل خارجي اخر لا يصلح بذاته سببا للتنفيذ .

نقض 25/12/1988 طعن 2302 لسنة 51 ق – المكتب الفني – المادتان (274) و (275) من قانون المرافعات
والمقرر أنه :

لمحكمة الموضوع أن تستند إلى تقرير خبير مودع فى دعوى أخرى ما دامت صورته قد قُدمت إليها وأُودعت ملف الدعوى وأصبح التقرير بذلك ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم فى دلالتها .

الطعن رقم ١٩٦٩٢ لسنة ٧٧ ق – جلسة السبت الموافق ١٩ /6/ ٢٠٢١

ومن ثم ندفع ونتمسك بافتقاد السند التنفيذي لأهم شروطه وهو أن يكون محل التنفيذ مملوكا للمدين فيه وأن يكون هو المحل المنفذ عليه وليس محلا أخر وان محدد ومعين.

ومن ثم بطلان اجراءات التنفيذ علي ملك المدعين الذي لا يمت للحق محل التنفيذ بصلة:

وسند ذلك من الواقع والقانون والمستندات الرسمية المؤيدة:

( 1 ) تقرير الخبير بالدعوي رقم …. لسنة 2023 تنفيذ … :

لثبوت اختلاف الأرض محل الحكم رقم ….. لسنة 22 ق – محل التنفيذ – عن الأرض ملك ووضع يد المدعين الراهنين الذي يتعرض بموجبه المدعي عليه الأول علي أملاك المدعين المسجلة الخارجة عن محل التنفيذ.

حيث تضمن التقرير – مسائل فنية بحته جوهرية ( صفحات 15 و 16 و 20 و 21 ) وهي :

طبقا لكشف المساحي وعريضة الدعوي المشهرة محل الحكم …. لسنة 22 ق ( محل التنفيذ الراهن ) والخرائط المساحية تبين ان :

المساحة … ف – …. ط – محل الحكم

تقع بالقطع أرقام .. و … بحوض …. نمرة … قسم ……

في حين أن الأطيان ملك المدعين ( الراهنين ) المسجلة

تقع بالقطع أرقام … و … المجزأة الى قطع بأرقام … و … و … و بحوض …. نمرة … قسم … زمام … مركز … – كفر الشيخ

كما قرر الخبير أن

عقد الوعد بالبيع موضوع الحكم ( لطفا / محل التنفيذ الراهن ) غير مؤرخ ( خلا ) من بيان الحوض والحدود وأنه بطلب ملف حيازة المساحة موضوع الحكم لورثة / ………. من مدير الجمعية الزراعية للاطلاع عليه لمعرفة الحدود والحوض والبيانات .

قرر – مدير الجمعية الزراعية – أنه لا يوجد ملف بالجمعية .

وانتهي الخبير الى نتيجة نهائية هي:

الأطيان موضوع الحكم ( لطفا / محل التنفيذ الراهن ) تقع بقطع أخري بخلاف القطع الواقع ضمنها أطيان التداعي ( المملوكة للمدعين الراهنين بملكية مسجلة )

( 2 ) عقود المدعين المسجلة وشهادات القيود الصادرة من السجل العيني بأملاك المدعين ثابت منها اختلاف املاك المدعين بها عن محل الحكم موضوع التنفيذ

( 3 ) خلو عقد الوعد بالبيع – سند الصادر له الحكم – من أي حدود ومعالم ببيان الحدود والحوض

ومن ثم يتبين افتقاد السند التنفيذي لأهم شروطه وهو أن يكون دالا بذاته علي الحق موضوع التنفيذ لا سيما مع تشدد المشرع في ذلك بعدم جواز الاعتماد علي دليل خارجي لا يصلح سببا للتنفيذ

لا سيما ووفقا للواقع والقانون وتقرير الخبير كمستند رسمي

أن الأعيان المبيعة والمسجلة للمدعين ليست هي ذاتها الأعيان موضوع عقد الوعد بالبيع والحكم الصادر عليه محل التنفيذ ومن ثم لا حجية للحكم عليهم ولا يكون المدعين ممثلين فيه باختصام المحكوم عليهم

ومن ثم وهديا علي هذه الحقيقة الظاهرة والواضحة

لا يجوز تنفيذ الحكم محل التنفيذ علي أملاك المدعين الراهنين لاختلافها عن محل الحكم موضوع التنفيذ حدودا ومعالما لا سيما وان ذلك الحكم لم يصدر علي المدعين.

ولم يتم اختصامهم بالدعوي لبيان ذلك الحق فضلا عن عدم صدور حكم عليهم بمحو وشطب مسجلات أملاكهم ولو تم ذلك لتبين اختلاف الأرض المملوكة لهم عن ما تضمنه عقد الوعد البيع.

ومن ثم اصرار المحكوم له ( المدعي عليه الأول ) التنفيذ علي أملاك المدعين المسجلة التى ليست هي محل الحكم الصادر له هو عدوان وتعرض علي أملاك الغير – ممتنع قانونا.

ويحق رده ومجابهته قانونا باللجوء الى القضاء لتقرير الحماية القضائية لهم وفقا للواقع وصحيح القانون

فالمقرر بنص المادة 280 من قانون المرافعات عن الحق محل السند التنفيذي :

أن يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء وشرط تحقق وجود الدين هو ألا يكون متنازعاً فيه تنازعا جديا

والمقرر أن :

الحكم لا يكون حجة الا على من كان طرفا فى الخصومة حقيقة أو حكما فلا يصلح سندا تنفيذيا ( للتنفيذ به على الغير )

نقض فى الطعن رقم 218 لسنة 39 ق جلسة 14/5/1975 س 26 ص 913 – مشار اليه – محاضرة فى التنفيذ – ص 9 – المستشار علاء محمود – عضو المكتب الفني للتنفيذ – التفتيش القضائي – اصدار المركز القومي للدراسات القضائية – طبعة 2015

ومن ثم يتبين ووفقا لصحيح القانون عدم نفاذ الحكم محل التنفيذ في حق المدعين:

حيث المقرر في قضاء محكمة النقض أن:

القانون لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها وإنما اشترط لكى تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون بل يكفى أن تكون المصلحة في إقامة الدعوى محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدى على حق من حقوقه.

ومما مفاده أن صدور حكم لم يكن الشخص خصماً فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديداً جدياً على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأه أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله.

باعتبار أن حجيته قاصرة على طرفيه دون أن ينتظر إلى حين البدء في تنفيذه فينازع فيه أمام قاضي التنفيذ .

الطعن رقم ١١١٨ لسنة ٧٤ ق – جلسة ٣ / ٥ / ٢٠١٧

وأن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة .

ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به.

الطعن رقم ٣١٧٧ لسنة ٦١ ق – جلسة ٢١ / ٣ / ١٩٩٦ مكتب فني ٤٧ ص ٥٢٣

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة                    الدائرة (   ) تنفيذ  يوم        الموافق     /    /  2024 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم في مادة تنفيذ موضوعية بالفصل في أصل الحق محل التنفيذ بـ :

  • ( 1 ) عدم انطباق الأعيان موضوع الحكم رقم …./ …. لسنة 22 ق استئناف عالي القاهرة ( محل التنفيذ ) علي الأعيان المملوكة للمدعين بملكية مسجلة وبطلان اجراءات التنفيذ عليها لعدم أحقية المدعي عليه الأول في التنفيذ عليها كونها ليست المحل المقضي به في الحكم وفقا لما تقدم.
  • ( 2 ) منع تعرض المدعي عليه الأول للمدعين بالحكم رقم …./ …. لسنة 22 ق استئناف عالي القاهرة لاختلاف محل التنفيذ فيه عن الأطيان المملوكة لهم بملكية مسجلة ولعدم صدور حكم نهائي بمحو وشطب العقود المسجلة بأسمائهم ولعدم صدور الحكم موضوع التنفيذ عليهم وعلي أملاكهم ، فضلا عن الزام المدعي عليهم بالمصروفات ومقابل الأتعاب.

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعين أيا كانت

ولأجل العلم ،،

شرط استناد المحكمة لتقرير خبير بدعوي اخري

من المبادئ المستقر عليها جواز اعتماد المحكمة في قضائها بتقرير خبير بدعوي اخري غير الدعوي المنظورة أمامها بشرط أن تقدم صورته إليها وتودع  ملف الدعوى ليصبح  التقرير بذلك ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم فى دلالته .

فقد قضت محكمة النقض في الطعن رقم ١٩٦٩٢ لسنة ٧٧ ق  بجلسة 19/6/2021:

لمحكمة الموضوع أن تستند إلى تقرير خبير مودع فى دعوى أخرى ما دامت صورته قد قُدمت إليها وأُودعت ملف الدعوى وأصبح التقرير بذلك ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم فى دلالتها .

الطعن رقم ١٩٦٩٢ لسنة ٧٧ ق – جلسة 19/6/2021 – ايجارات كاملا

وجيز مبادئ الطعن:

  • (١) محكمة الموضوع . لها السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وإعطائها وصفها الحق وتفسير العقود والإقرارات والمشارطات وسائر المحررات المختلف عليها بما تراه أوفى إلى نية عاقديها . شرطه . ألا تخرج عن المعنى الظاهر لها .
  • (٢) محكمة الموضوع . عدم التزامها بتتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ومستنداتهم أو بالرد على كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم ما دام في قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأى منهم
  • (٣) استناد محكمة الموضوع إلى تقرير خبير مودع فى دعوى أخرى . شرطه . تقديم صورته وإيداعها ملف الدعوى . علة ذلك .
  • (٤) الطعن بالنقض . التزام الخصوم بتقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد المحددة قانوناً . عدم تقديم الطاعن الدليل المؤيد لنعيه . مؤداه . نعى عارٍ عن الدليل . أثره . غير مقبول .
  • (٥) استخلاص الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه – بأسباب سائغة – من أوراق الدعوى ومستنداتها تجدد عقد الإيجار سند الدعوى لعدم إبداء أي من طرفيه الرغبة فى إنهائه ومن ثم إلزام الطاعن بصفته بسداد الأجرة . من سلطة محكمة الموضوع . النعي عليه فى هذا الشأن . غير مقبول .

قواعد الطعن:

١- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وإعطاءها وصفها الحق ، كما أن لها بمقتضى هذه السلطة تفسير العقود والإقرارات والمشارطات.

وسائر المحررات المختلف عليها واستظهار نية عاقديها بما تراه أوفى بمقصدها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، ولم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الظاهر لها .

٢- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه ولا عليها ( محكمة الموضوع ) أن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل قرينة من القرائن غير القانونية التى يدلى بها الخصوم استدلالاً على دعواهم .

وعلى كل قول أو حجة أو مستند أو طلب أثاروه ما دام فى قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل قرينة أو حجة أو قول أو مستند أو دليل يناهضها .

٣- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة الموضوع أن تستند إلى تقرير خبير مودع فى دعوى أخرى ما دامت صورته قد قُدمت إليها وأُودعت ملف الدعوى وأصبح التقرير بذلك ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم فى دلالتها .

٤- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون.

وإذا لم يقدم الطاعن الدليل الذى يؤيد نعيه ، فإن النعي يكون عارياً عن الدليل ، ويضحى غير مقبول .

٥- إذ كان البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه أنه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير فى الدعوى رقم … لسنة ٢٠٠١ مدنى كلى شمال القاهرة تجديد عقد الاتفاق المؤرخ ٢٠/٧/١٩٩٨ المبرم بين الطاعن بصفته والمطعون ضده لمدة أخرى لعدم إبداء أي من طرفيه الرغبة فى إنهائه

وأن ما جاء بالفاكس المؤرخ ٢٤/٨/٢٠٠٠ كان بشأن عدم تنفيذ الالتزام الوارد بالبند الثامن من عقد الاتفاق وليس الرغبة فى عدم التجديد.

ورتب على ذلك قضاءه بالإلزام بالقيمة الايجارية عن المدة المطالب بها وذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله وفيها الرد الضمني المسقط لما عداها من أقوال وحجج

 ولما كانت أسباب الطعن تدور فى جوهرها حول هذا الاستخلاص الذى يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التقديرية وتنحسر عنه رقابة محكمة النقض.

 فإنها تكون غير مقبولة ولا ينال من ذلك ما جاء بوجه النعي لعدم تقديم صورة مبلغة لمحكمة النقض من المستندات الواردة به ، ومن ثم يضحى الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادتين رقمي ٢٤٨ ، ٢٤٩ من قانون المرافعات .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / عبد العزيز محمد صلاح الدين ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في:

أن المطعون ضده تقدم بطلب لاستصدار أمر أداء بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى له مبلغ ٥٨٨٧٣٣ جنيه وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد المؤرخ ٢٠/٧/١٩٩٨ اتفقا على استغلال الطاعن بصفته لسطح العقار ملكه بوضع إعلان على السطح لمدة خمس سنوات تجدد تلقائياً ما لم يبد أحد الطرفين الرغبة فى عدم التجديد.

وقد تجدد العقد لمدة أخرى مماثلة لعدم إبداء أحد الطرفين الرغبة فى عدم التجديد ، وإذ امتنع الطاعن بصفته عن سداد الأجرة المستحقة عليه عن الفترة من ٢١/٧/٢٠٠٣ حتى ٢٠/٧/٢٠٠٦ رغم إنذاره

وإذ رفض السيد رئيس المحكمة إصدار الأمر حُددت جلسة لنظر الموضوع بدعوى قُيدت برقم ٩٣٩١ لسنة ٢٠٠٥ أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية . حكمت المحكمة بالطلبات .

استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ٥٠٥٩ لسنة ١٠ ق القاهرة  وبتاريخ ١٩/٩/٢٠٠٧ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض  وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن بصفته على الحكم الابتدائى المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول :

إن الحكم أقام قضاءه بإلزامه بالقيمة الايجارية عن الفترة المطالب بها من ٢١/٧/٢٠٠٣ حتى ٢٠/٧/٢٠٠٦ تأسيساً على تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما بتاريخ ٢٠/٧/١٩٩٨ تلقائيا لعدم إخطار أي من طرفيه برغبته فى عدم التجديد.

أخذا بتقرير الخبير فى الدعوى رقم ٢٣٦٧ لسنة ٢٠٠١ مدنى كلى شمال القاهرة ملتفتا عن دلالة الفاكس المرسل منه بتاريخ ٢٤/٨/٢٠٠٠ بطلب إلغاء التعاقد لحجب الرؤيا لبناء عقار مجاور

والمحضر الإداري رقم ٩٨٠٧ لسنة ٢٠٠١ امبابة المحرر لهذا الشأن وإقرار المطعون ضده فى الدعوى سالفة الذكر بالتنازل عن الحكم واستلام كافة مستحقاته.

والادعاء فرعياً فيها بفسخ الاتفاق والتي تدل جميعها على عدم الرغبة فى تجديد الاتفاق بعد انتهاء مدته الأولى عام ٢٠٠٣ مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود:

 ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وإعطاءها وصفها الحق كما أن لها بمقتضى هذه السلطة تفسير العقود والإقرارات والمشارطات وسائر المحررات المختلف عليها واستظهار نية عاقديها بما تراه أوفى بمقصدها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة

ولم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الظاهر لها ، ولا عليها – من بعد – أن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل قرينة من القرائن غير القانونية التى يدلى بها الخصوم استدلالاً على دعواهم .

وعلى كل قول أو حجة أو مستند أو طلب أثاروه ما دام فى قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل قرينة أو حجة أو قول أو مستند أو دليل يناهضها.

وكان من المقرر أن

 لمحكمة الموضوع أن تستند إلى تقرير خبير مودع فى دعوى أخرى ما دامت صورته قد قُدمت إليها وأُودعت ملف الدعوى وأصبح التقرير بذلك ورقة من أوراقها يتناضل كل خصم فى دلالتها .

كما أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون .

وإذا لم يقدم الطاعن الدليل الذى يؤيد نعيه  فإن النعي يكون عارياً عن الدليل ، ويضحى غير مقبول

 لما كان ذلك

وكان البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه أنه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير فى الدعوى رقم ٢٣٦٧ لسنة ٢٠٠١ مدنى كلى شمال القاهرة تجديد عقد الاتفاق المؤرخ ٢٠/٧/١٩٩٨ المبرم بين الطاعن بصفته والمطعون ضده لمدة أخرى لعدم إبداء أي من طرفيه الرغبة فى إنهائه

 وأن ما جاء بالفاكس المؤرخ ٢٤/٨/٢٠٠٠ كان بشأن عدم تنفيذ الالتزام الوارد بالبند الثامن من عقد الاتفاق وليس الرغبة فى عدم التجديد .

ورتب على ذلك قضاءه بالإلزام بالقيمة الايجارية عن المدة المطالب بها وذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله وفيها الرد الضمني المسقط لما عداها من أقوال وحجج

 ولما كانت أسباب الطعن تدور فى جوهرها حول هذا الاستخلاص الذى يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التقديرية وتنحسر عنه رقابة محكمة النقض فإنها تكون غير مقبولة.

ولا ينال من ذلك ما جاء بوجه النعي لعدم تقديم صورة مبلغة لمحكمة النقض من المستندات الواردة به ، ومن ثم يضحى الطعن قد أقيم على غير الأسباب الواردة بالمادتين رقمي ٢٤٨ ، ٢٤٩ من قانون المرافعات ولما تقدم  يتعين رفض الطعن .

لذلـك

حكمت المحكمة برفض الطعن  وألزمت الطاعن بصفته بالمصروفات مع مصادرة الكفالة.

منازعة التنفيذ الموضوعية في القانون القطري

الطعن رقم 80 لسنة 2009 تمييز مدني – جلسة 8 /12/ 2009

  • النص في المادة (363) من قانون المرافعات على أن “يجري التنفيذ تحت إشراف قاضي التنفيذ ورقابته، وقاضي التنفيذ هو أحد قضاة المحكمة الكلية أو الجزئية وفقاً لقواعد الاختصاص المقررة قانوناً، وتتبع أمامه الإجراءات المقررة أمام تلك المحكمة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك
  • ويختص هذا القاضي دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت، وبإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ”
  • يدل على أن المشرع استحدث نظام قاضي التنفيذ بهدف جمع شتات المسائل المتعلقة بالتنفيذ في يد قاضي المحكمة الكلية أو الجزئية وفقاً لقواعد الاختصاص وجعله يختص وحده دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالفصل في جميع المنازعات المتعلقة به سواء كانت منازعة موضوعية أم وقتية، وسواء كانت من الخصوم أم من الغير، كما خوله سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية.
  • إذ أجازت المادة (364) من قانون المرافعات الاعتراض أمام قاضي التنفيذ على كافة ما يصدره من قرارات وأوامر متعلقة بإجراءات التنفيذ عدا الاعتراض الذي يكون مبنياً على الطعن في الحكم.
  • 3- إذ أجازت المادة (365) من قانون المرافعات استئناف ما يصدره قاضي التنفيذ من قرارات وأوامر متعلقة بإجراءات التنفيذ أمام المحكمة المختصة.
  • لما كان من المقرر أنه لكي تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ في نص المادة (363) سالفة الذكر يجب أن يكون التنفيذ جبرياً وأن تكون المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ أو مؤثرة في سير التنفيذ أو إجراءاته.
  • المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ، هي تلك التي يطلب فيها الخصم الحكم بما يحسم النزاع في أصل الحق بما لا ينال من حجية الحكم المنفذ به.
  • لما كانت طلبات الطاعن أمام محكمة أول درجة هي عدم الاعتداد بالقرار الصادر بجلسة 30/6/2008 واعتباره كأن لم يكن، وإعادة احتساب الفائدة القانونية بصورة بسيطة وبصرف المبلغ المنفذ لصالحه نفاذاً للحكم الصادر في الاستئنافين رقمي (ـــ،ـــ) ضد البنك المطعون ضده والمودع خزينة المحكمة
  •  وهذه المنازعة على هذا النحو منازعة موضوعية في التنفيذ يقصد بها أن تفصل المحكمة فيها بقضاء يحسم النزاع بشأن الفائدة المستحقة على الطاعن والوقوف على القيمة الحقيقية المستحقة عليه، وهل هي الفائدة القانونية التي قررتها الأحكام المنفذ بها أمام فائدة مركبة طبقاً للاتفاق المبرم بينهما، وهي من الدعاوى التي ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وغير مقيدة بميعاد
  •  ومن ثم تكون دعوى الطاعن على هذا النحو وقد رفعت بصحيفة أمام قاضي التنفيذ في المحكمة الكلية المختصة ومتعلقة بالتنفيذ وإجراءاته، فإنه يختص دون غيره بنظرها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن الدعوى منصبة فقط على ما أصدره قاضي التنفيذ بتاريخ 30/6/2008 بشأن تأجيل الدعوى لجلسة تالية، وانتهى إلى أن الأمر لا يتجاوز كونه قراراً إدارياً، ورتب على ذلك أنه لا يجوز الطعن عليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وحجبه ذلك عن بحث موضوع الاستئناف، مما يعيبه.

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في :

أن الطاعن أقام الإشكال رقم 286/2008 أمام قاضي التنفيذ في المحكمة الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بجلسة 30/6/2008 واعتباره كأن لم يكن وإعادة احتساب الفائدة القانونية بصورة بسيطة وبصرف المبلغ المقضي به لصالحه والمودع خزينة المحكمة

وقال في بيان ذلك:

إنه صدر له حكم في الاستئنافين رقمي 263، 251/2001 بإلزام البنك المطعون ضده بأن يؤدي له مبلغ مليون دولار أمريكي أو ما يعادله بالعملة الوطنية وتعويضاً مقداره 9,167,814.

ولما شرع في تنفيذ هذا الحكم أحيل الملف إلى الدائرة التي تنظر ملف التنفيذ رقم 208/1993 المضموم له الدعاوى التنفيذية أرقام 224، 477/1994، 338/1995 التي يجري فيها التنفيذ على الطاعن لصالح البنك المطعون ضده.

ندب قاضي التنفيذ خبيراً لاحتساب الفائدة المستحقة لصالح البنك

وبعد أن أودع تقريره قرر بجلسة 30/6/2008 تأجيل المادة لجلسة 3/11/2008 ليسدد الطاعن الفائدة المستحقة للبنك بواقع 5% فائدة مركبة حسبما جاء بالقرار الصادر بجلسة 17/9/2000 والمؤيد بالإشكال رقم 208/1993.

ولما كان هذا القرار مجحفاً لحقوقه فقد أقام الدعوى.

حكمت المحكمة بقبول الإشكال شكلاًن وفي الموضوع بإلغاء القرار المستشكل فيه واعتبار الفائدة بسيطة وإجراء المقاصة على ذلك.

استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم برقم 1074/2008، وبتاريخ 30/3/2009 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز الإشكال. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز.

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة المشورة- حددت جلسة لنظره.

وحيث غن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب:

إذ اعتبر القرار الذي أصدره قاضي التنفيذ الصادر بجلسة 30/6/2008 قراراً إدارياً صادراً عنه بصفته الولائية وخلص إلى عدم جواز الإشكال في هذه القرارات دون أن يبين سنده في ذلك،

فضلاً عن أنه اعتد بعبارة التأجيل الواردة به فقط دون أن يحصل فحوى القرار الذي اشتمل على أمر بتنفيذ الحكم بسداد الفائدة بنسبة 5% مركبة سنوياً وإجراء المقاصة بين المستحق للطاعن والمنفذ ضده،

وهذا القرار يعد من قبيل منازعات التنفيذ الموضوعية التي يختص بنظرها قاضي التنفيذ إعمالاً لنص المادة (363) من قانون المرافعات،

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الإشكال، فإنه يكون معيباً بما يستوجب تمييزه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أن النص في المادة (363) من قانون المرافعات على أن:

يجري التنفيذ تحت إشراف قاضي التنفيذ ورقابته، وقاضي التنفيذ هو احد قضاة المحكمة الكلية أو الجزئية وفقاً لقواعد الاختصاص المقررة قانوناً وتتبع أمامه الإجراءات المقررة أمام تلك المحكمة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

ويختص هذا القاضي دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت، وبإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ

يدل على
  •  أن المشرع استحدث نظام قاضي التنفيذ بهدف جمع شتات المسائل المتعلقة بالتنفيذ في يد قاضي المحكمة الكلية أو الجزئية وفقاً لقواعد الاختصاص وجعله يختص وحده دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالفصل في جميع المنازعات المتعلقة سواء كانت منازعة موضوعية أم وقتية، وسواء كانت من الخصوم أم من الغير.
  •  كما خوله سلطة قاضي الأمور المستعجلة عند فصله في المنازعات الوقتية، وأجازت المادة (364) من ذات القانون الاعتراض أمام قاضي التنفيذ على كافة ما يصدره من قرارات وأوامر متعلقة بإجراءات التنفيذ .
  • عدا الاعتراض الذي يكون مبنياً على الطعن في الحكم، وأجازت المادة (365) من ذات القانون استئنافه أمام المحكمة المختصة.
 ولما كان من المقرر أنه :

 لكي تكون المنازعة متعلقة بالتنفيذ في نص المادة (363) سالفة الذكر يجب أن يكون التنفيذ جبرياً وأن تكون المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ أو مؤثرة في سير التنفيذ أو إجراءاته

والمقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ هي تلك التي يطلب فيها الخصم الحكم بما يحسم النزاع في أصل الحق بما لا ينال من حجية الحكم المنفذ به.

 لما كان ذلك

 وكانت طلبات الطاعن أمام محكمة أول درجة هي عدم الاعتداد بالقرار الصادر بجلسة 30/6/2008 واعتباره وكأن لم يكن وإعادة احتساب الفائدة القانونية بصورة بسيطة.

وبصرف المبلغ المنفذ لصالحه نفاذاً للحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 263 ، 251/2001 ضد البنك المطعون ضده والمودع خزينة المحكمة.

 وهذه المنازعة على هذا النحو منازعة موضوعية في التنفيذ

يقصد بها أن تفصل المحكمة فيها بقضاء يحسم النزاع بشأن الفائدة المستحقة على الطاعن والوقوف على القيمة الحقيقية عليه وهل هي الفائدة القانونية التي قررتها الأحكام المنفذ بها أم فائدة مركبة طبقاً للاتفاق المبرم بينهما.

وهي من الدعاوى التي ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وغير مقيدة بميعاد

ومن ثم تكون دعوى الطاعن على هذا النحو وقد رفعت بصحيفة أمام قاضي التنفيذ في المحكمة الكلية المختصة ومتعلقة بالتنفيذ وإجراءاته ، فإنه يختص دون غيره بنظرها

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن الدعوى منصبة فقط على ما أصدره قاضي التنفيذ بتاريخ 30/6/2008 بشأن تأجيل الدعوى لجلسة تالية وانتهى إلى أن الأمر لا يتجاوز كونه قراراً إدارياً

ورتب على ذلك أنه لا يجوز الطعن عليه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وحجبه ذلك عن بحث موضوع الاستئناف، مما يعيبه ويوجب تمييزه.

خلاصة منازعة التنفيذ الموضوعية قانونا

 

المقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ تلك التي يُطلبُ فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق- يكون رفع الدعوى بشأنها أمام قاضي التنفيذ بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى .

و ويختص قاضي التنفيذ دون غيره نوعيا بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية، سواء أكانت من الخصوم أم من الغير.

وأيا كانت قيمتها و  منازعات التنفيذ  هي منازعات تنشأ بمناسبة التنفيذ الجبري للأحكام على الأموال ، ويكون التنفيذ سببها، وتكون هي عارضا من عوارضه

والفارق بين منازعة التنفيذ الموضوعية والمنازعة الوقتية في أن منازعة التنفيذ الموضوعية هي النزاع الذي ينشأ بشأن أصل الحق الذي يتضمنه السند التنفيذي .

ويطلب في هذا النوع من المنازعات الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق ويستأنف الحكم الصادر فيها خلال أربعون يوما أمام المحكمة الابتدائية بدائرة استئنافية

 و بالمقابل تتعلق منازعة التنفيذي الوقتية بالنزاع الذي يطلب فيه الحكم بإجراء وقتي لا يمس أصل الحق بطلب وقف تنفيذ الحكم مؤقتا .

والحكم الصادر في المنازعة الوقتية يستأنف خلال خمسة عشر يوما أمام المحكمة الابتدائية بدائرة استئنافية.

وهذا الاستئناف لا يوقف اجراءات تنفيذ الحكم . ويتم تكييف المحكمة لهذا النوع من المنازعات بآخر طلبات الخصوم أمام محكمة أول درجة.

وفي الأخير لنا رأى – عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض – في هذه الدعوي بجواز رفع دعوي ملكية موضوعية بمنع التعرض وفقا للمستقر عليه وما قرره الدكتور عبدالرزاق السنهوري في مؤلفه الوسيط بأن:

لكل دعوي حيازة دعوي مقابلة بالملكية والفرق بينهما أن دعوي الحيازة وهي الطريق الأسهل تستند الى مجرد الحيازة ووضع اليد فقط أما دعوي الملكية سندها اثبات الملكية بالاستحقاق.

وعليه فدعوي رد الحيازة يقابها دعوي رد الملكية و دعوي منع التعرض في الحيازة يقابلها دعوي منع التعرض في الملكية ودعوي وقف الأعمال الجديدة في الحيازة يقابلها دعوي وقف الأعمال في الملكية وفي الدعوي الراهنة أري جواز رفع دعوي منع التعرض للملكية المسجلة .

منازعة تنفيذ موضوعية

في الختام، أقول أن منازعة التنفيذ الموضوعية دعوي جوهرية لحماية الحقوق أثناء مرحلة التنفيذ الجبري، دون المساس بحجية الأحكام القضائية، ومن ثم تأتي أهمية إتقان صياغتها بشكل دقيق يراعي الشروط القانونية والإجرائية، حتى لا تتحول المنازعة إلى مجرد طعن غير مقبول.

إذا كنت بصدد رفع منازعة تنفيذ موضوعية، فاحرص على استشارتنا والمشاركة في التعليقات




تنفيذ دائني التركة على عقار باعه الورثة: الإجراءات والأوراق والتأشير الهامشي

تنفيذ دائني التركة على عقار باعه الورثة

إذا كان لك دين على مورث، ثم تصرف الورثة في عقار من عقارات التركة بالبيع أو الرهن، فالقانون لا يتركك بلا حماية. لكن قوة موقفك تختلف حسب توقيت التأشير بالدين، وهل تم شهر حق الإرث، وهل تصرف الغير تم تسجيله قبل أو بعد التأشير.

القواعد القانونية لحماية الدائنين والورثة والمشترين في بيع العقار المورث

في هذا الدليل العملي نوضح خطوات حماية حق دائن التركة أمام الشهر العقاري والتنفيذ على العقار.

للاطلاع على الشرح القانوني الكامل للمادة 914 مدني وأحكام التركات التي لم تصف، راجع مقال: التركات التي لم تصف وحقوق دائني التركة.

 

متى يحتاج دائن التركة إلى التأشير بدينه؟

  • إذا كان الدين ثابتًا في سند أو حكم.
  • إذا كان بالتركة عقارات.
  •  إذا شهر الورثة حق الإرث.
  • إذا خشي الدائن من بيع الورثة للعقار أو ترتيب رهن عليه.

الفرق بين التأشير خلال سنة وبعد مرور سنة

  • خلال سنة من شهر حق الإرث: موقف الدائن أقوى.
  • بعد السنة: الأفضلية تكون غالبًا لمن سبق في الشهر.
  • إذا لم يشهر الورثة حق الإرث: يظل للدائن حماية مختلفة لأن التصرفات لا تشهر قبل شهر الإرث.

خطوات تنفيذ دائن التركة على عقار

1. التأكد من وجود دين ثابت على المورث.

2. استخراج ما يفيد وفاة المدين وبيانات الورثة.

3. التحقق من وجود عقارات باسم المورث أو الورثة.

4. مراجعة موقف شهر حق الإرث.

5. تقديم طلب التأشير الهامشي بالدين.

6. متابعة الطلب واستيفاء النواقص.

7. اتخاذ إجراءات التنفيذ أو المنازعة حسب موقف العقار.

الأوراق المطلوبة للتأشير بدين دائن التركة

  • سند الدين أو الحكم النهائي.
  • شهادة نهائية الحكم إن لزم.
  • إعلام الوراثة.
  • بيانات شهر حق الإرث.
  • بيانات العقار.
  • حافظة مستندات.
  • صورة بطاقة أو توكيل المحامي.
  • أي مستند يثبت صفة الطالب ومصلحته.

ماذا لو باع الورثة العقار قبل التأشير؟

المادة 14 من قانون الشهر العقاري المصري 114 لسنة 1946: دائن المورث لو أشر بدينه على هامش شهر حق الإرث.

فالأصل إن التأشير يحتج به من تاريخ حصوله، لكن لو حصل التأشير خلال سنة من شهر حق الإرث فله قوة خاصة ضد من اشترى من الوارث حتى لو كان اشترى وسجّل قبل التأشير

1. البيع تم وشُهر قبل تأشير الدائن

يعني: الوارث باع العقار، والمشتري سجّل عقده، وبعد كده الدائن أشر بدينه.

هنا نفرّق:

لو الدائن أشر خلال سنة من شهر حق الإرث:

الدائن يقدر يحتج بحقه على المشتري، رغم إن المشتري سجّل قبل التأشير. يعني البيع لا يكون نافذًا في مواجهة الدائن بالقدر اللازم لاستيفاء الدين.

لو الدائن أشر بعد مرور سنة:

المشتري المسجل قبل التأشير يكون موقفه أقوى، والدائن لا يستطيع الاحتجاج بتأشيره عليه بأثر راجع. حق الدائن يبقى من تاريخ التأشير فقط.

يعني الخلاصة:

شهر البيع قبل التأشير لا يحمي المشتري إذا كان تأشير الدائن حصل داخل سنة من شهر حق الإرث.

2. البيع تم لكن لم يشهر بعد

يعني: فيه عقد بيع بين الوارث والمشتري، لكنه لم يُسجّل.

هنا المشتري لسه ما اكتسبش حقًا عينيًا عقاريًا كاملًا في مواجهة الغير؛ لأن نقل الملكية العقارية لا يتم إلا بالشهر/التسجيل، والتصرف غير المشهر أثره غالبًا التزامات شخصية بين طرفيه فقط. المادة 9 من قانون الشهر العقاري تقرر أن الحقوق العينية العقارية لا تنتقل ولا تنشأ إلا بالشهر.

فلو الدائن أشر بحقه قبل أن يسجّل المشتري البيع، يبقى الدائن متقدم عليه.

الخلاصة:

المشتري غير المشهر موقفه ضعيف أمام الدائن المؤشر، والدائن يقدر يتمسك بحقه في العقار قبل أن يستفيد المشتري من التسجيل.

3. الدائن أشر خلال سنة من شهر حق الإرث

دي أهم حالة.

لو حق الإرث اتشهر، والدائن أشر بدينه خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث، فالقانون أعطاه حماية قوية جدًا: يقدر يحتج بدينه على كل من تلقى من الوارث حقًا عينيًا عقاريًا، حتى لو كان هذا الشخص سجّل حقه قبل تأشير الدائن.

يعني:

  • لو الوارث باع وسجّل المشتري قبل التأشير → الدائن still مقدم عليه.
  • لو الوارث باع ولم يسجل المشتري → الدائن أقوى من باب أولى.
  • لو الدائن تأخر عن السنة → يفقد هذه الميزة الخاصة، ويبقى تأثير التأشير من تاريخ حصوله فقط.

الخلاصة النهائية:

  • داخل السنة = الدائن قوي ومقدم حتى على مشتري سجّل قبل التأشير.
  • بعد السنة = الدائن لا يضر الحقوق التي شُهرت قبله.

أخطاء شائعة تضعف موقف دائن التركة

  • التأخر بعد شهر حق الإرث.
  • عدم تقديم سند دين صالح للتأشير.
  • إهمال متابعة طلب الشهر.
  • الاعتماد على دعوى فقط دون إجراء شهر أو تأشير عند اللزوم.
  • عدم فحص تصرفات الورثة في العقارات.

شرح تنفيذ دائني التركة عقاريا

التركات ومعني تنفيذ دائني التركة على عقارات التركة المباعة من طرف الورثة وقد بين القانون فارق هام بين الدائن الذي أشهر حقه علي عقارات التركة قبل تصرف الوارث بالبيع ومن لم يقم بالشهر من الدائنين فلكل منهما أحكام نتعرف عليها في هذا البحث القانوني الهام عن عقارات التركة .

 الأساس القانوني لتنفيذ دائني التركة على عقاراتها

تنص المادة 914 من القانون المدني المصري على أنه إذا لم تكن التركة قد صُفيت وفقًا لأحكام التصفية، جاز لدائني التركة العاديين، وكذلك الموصى لهم، التنفيذ بحقوقهم على عقارات التركة، حتى لو كان الورثة قد تصرفوا فيها أو رتبوا عليها حقوقًا عينية للغير، بشرط التأشير بديونهم وفقًا لأحكام القانون.

ومعنى ذلك أن عدم تصفية التركة لا يمنع الدائن من اقتضاء حقه من أموالها، سواء ظلت هذه الأموال في يد الورثة أو انتقلت إلى الغير. إلا أن قوة حق الدائن تختلف بحسب التوقيت

فإذا تم التنفيذ أو التأشير خلال سنة من وفاة المورث كان موقف الدائن أقوى، أما بعد مرور السنة فلا يجوز له التنفيذ على عقار انتقل إلى الغير إلا إذا كان قد أشر بحقه قبل شهر حق الغير على العقار.

وقد أوضحت الأعمال التحضيرية أن الغاية من هذا الحكم هي الموازنة بين حماية دائني التركة من تصرفات الورثة، وحماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع الورثة بعد مضي مدة معقولة.

لذلك يستطيع الغير أن يطمئن إلى التعامل مع الورثة بعد مرور سنة من وفاة المورث، بشرط ألا يكون هناك تأشير سابق بحقوق دائني التركة، وألا يكون قد قُيد أمر بتعيين مصفٍ للتركة.

ويترتب على ذلك عمليًا أن دائن التركة يجب ألا يتراخى في اتخاذ إجراءات التأشير بدينه، خاصة إذا كانت التركة تشمل عقارات قابلة للبيع أو الرهن، لأن التأخير قد يؤدي إلى ضعف مركزه القانوني في مواجهة الغير الذي سبق إلى شهر حقه.

الإجراءات الفردية للتنفيذ بحقوق الدائنين

لقد أجاز المشرع لدائنى التركة العاديين إذا لم تكن التركة قد صفيت وفقا لأحكام النصوص السابقة أن ينفذوا بحقوقهم أو بما أوصى به لهم على عقارات التركة التى حصل التصرف فيها أو التى رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير ، إذا أشروا بديونهم وفقا لأحكام القانون ( مادة 914 مدنى )

أى أنه إذا لم تتقرر تصفية التركة  تصفية جماعية على النحو الذى بيناه لم يكن أمام دائنى التركة إلا اتخاذ إجراءات فردية للتنفيذ بحقوقهم على أموال التركة كما كانوا يفعلون لو أن المورث مدينهم كان حيا.

وقد يقع أن يتصرف الورثة فى عقارات التركة بعد شهر حقوقهم فى الإرث أو يرتبوا على هذه العقارات لصالح الغير حقا عينيا كرهن رسمى أو رهن حيازة إذ أن ملكية هذه العقارات قد انتقلت إلى الورثة بمجرد موت المورث كما سبق القول.

فعلى دائنى التركة وكذلك الموصى لهم

إذا أصبحوا دائنين للتركة بموجب الوصية ويأتون فى الترتيب بعد الدائنين إذا أرادوا أن يتحفظوا لأنفسهم بحق تتبع العقارات فى أيدى الذين تصرف لهم الورثة وبحق التقدم وفقا لأحكام القانون

والقانون هنا هو

قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 ،
فقد نص فى المادة 14 منه على أنه :

جب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث فى هامش تسجيل الإشهادات أو الأحكام أو السندات ( المثبتة لحق الإرث ) وقوائم الجرد المتعلقة بها ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله

ومع ذلك تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ التسجيل المشار إليه فللدائن أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا عقاريا وقام بشهره قبل هذا التأثير.

وقد تلى قانون تنظيم الشهر العقارى قانون نظام السجل العينى رقم 142 لسنة 1964 :

وقد نصت المادة 31 من قانون نظام السجل العينى هى أيضا على أنه

يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث فى صحف السجل العينى المخصصة لأعيان التركة أو حقوقها ويجب على الدائن إعلان كل ذى شأن بقيام الدين قبل التأشير به

ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ومع ذلك إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ القيد المشار إليه فى المادة السابقة ( قيد حق الإرث ) فللدائن أن يحتج على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا وقام بتنفيذه قبل هذا التأشير.

راجع السنهورى ص 105
وعلى هذا النحو ينبغى فى أمن حماية دائنى التركة العاديين والترجيح بين حقهم وحق الغير المكتسب على عقار من عقارات التركة التفرقة بين فرضين :
  • الأول : تأشير الدائن بدينه فى الموعد القانونى .
  • الثانى : تفويت الدائن فرصة التأشير بدينه فى هذا الموعد .

التأشير بالدين خلال سنة من شهر حق الإرث

إذا قام دائن من دائنى التركة العاديين بشهر دينه فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث عن طريق التأشير بالمحرر المثبت لهذا الدين فى هامش شهر الإرث فيكون دينه بما يخوله من حق التتبع نافذا فى حق كل من اكتسب حقا عينيا على عقار من عقارات التركة وإذا كان الأصل يقضى بأن لا يكون التأشير بالدين نافذا فى حق الغير إلا من تاريخ حصوله

إلا أن المشرع خروجا على هذا الأصل

يعطى للتأشير أثرا رجعيا فيجعله نافذا كذلك فى حق كل من اكتسب حقا عينيا على عقار من عقارات التركة قبل هذا التأشير وذلك كما تقول المذكرة الإيضاحية لقانون الشهر العقارى :

حماية للدائن من التصرفات التى قد يبادر الوراث إلى إجرائها قبل أن يتمكن الدائن من العلم بافتتاح التركة ومن التأشير بدينه

وعلى هذا النحو

يغلب حق دائن التركة المؤشر بدينه فى خلال سنة من شهر الإرث على حق أى من الغير سواء كان هذا الغير قد شهر حقه الذى تلقاه من الوارث بعد التأشير بدينه أو قبله .

حسن كيره ص 377

وقد قضت محكمة النقض بأن

مفهوم المواد 879 / 2 ،900 ، 914 من القانون المدنى أن المشرع المصرى قد غلب مذهب فقهاء الشرع الذى يقضى بأن أموال المورث تنتقل إلى الورثة بمجرد الوفاة سواء كانت التركة مستغرقة بالدين أو غير مستغرقة

أما التزامات المورث فلا تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا إلا فى حدود ما آل إليه من أموال التركة وحماية لدائن التركة ضد تصرفات الورثة الضارة بحقوقهم نص قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 فى المادة 14 منه على أنه:

يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العامة على المورث فى هامش تسجيل الأشهارات أو الأحكام والسندات وقوائم الجرد المتعلقة بها .

ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ومع ذلك إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ التسجيل المشار إليه فللدائن أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا عقاريا وقام بشهره قبل هذا التأشير وتطبيقا لهذا النص

فإن لدائن المورث -والموصى له بعقار فى التركة إذا لم يسجل يكون فى مركز دائن الوارث – إذا أشر بدينه فى هامش تسجيل حق الإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا وقام بشهره قبل هذا التأشير”

جلسة 24/6/1981 مجموعة أحكام النقض س 32 ص 1925

وبناء على ما تقدم

يكون للدائن الذى قام بالتأشير بحقه وفقا للإجراءات التى تقدم ذكرها وفى خلال سنة من شهر حق الإرث كان له على عقارات التركة حق التتبع وحق التقدم.

أما حق التتبع فيكون فى حالة بيع الوارث لعقار من عقارات التركة فيكون لدائن التركة الذى أشير بدينه فى خلال سنة من شهر حق الإرث تبع هذا العقار تحت يد المشترى حتى ولو كان عقد البيع قد تم تسجيله مثل تأشير الدائن بدينه

وأما حق التقدم فيتحقق إذا رتب الوارث رهنا مثلا على عقار من عقارات التركة ، وقيد الدائن المرتهن الرهن فإذا لم يستوف الدائن حقه من أعيان التركة الأخرى

فإن له أن يستوفيه من  العقار المرهون  متقدما فى استيفائه لحقه على الدائن المرتهن وذلك حتى لو كان الرهن قد قيد قبل تأشير الدائن بحقه مادام التأشير قد تم فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث

وعلى ذلك يجب على من يرتهن من الوارث عقارا من عقارات التركة أن يتربص سنة من وقت شهر حق الإرث قبل أن يقدم على ارتهان العقار

فإذا رأى أن دائنا للتركة قد أشر بحقه فى خلال هذه السنة علم أن هذا الدائن يتقدم عليه فى العقار المرهن بالرغم من أنه قد قيد الرهن قبل أن يؤشر دائن التركة بحقه

وإذا كان هناك دائنان للتركة أشر كل منهما بحقه فى هامش تسجيل حق الإرث وسبق أحدهما الآخر فى هذا التأشير

فإنه لا يتقدم عليه فى استيفاء حقه من عقارات التركة ذلك أن الأفضلية المترتبة على أسبقية الشهر لا تكون فيما بين دائنى التركة فلا يتقدم أحدهم على الآخر لمجرد أنه أشر بحقه قبله ولكن الدائن الذى أشر بحقه فى خلال السنة له أن يتتبع العقار فى يد الغير وأن يتقدم فيه على دائن مرتهن من الوارث قيد رهنه قبل التأشير ، ولا يستطيع هذا التتبع ولا هذا التقدم الدائن الذى لم يؤشر بحقه فى خلال السنة

السنهورى ص 111 ، محمد على عرفه ص 615 ، محمد كامل مرسى ص 162 الجزء الخامس

عدم التأشير بالدين خلال سنة من شهر حق الإرث

إذا لم يؤشر أحد دائنى التركة بدينه فى هامش شهر حق الإرث وفى خلال سنة من تاريخ هذا الشهر فإنه يعرض نفسه لخطر كبير إذ لا يكون دينه حجة فى الأصل على من تلقى من الوارث حقا عينيا على أحد عقارات التركة وليس مقتضى ذلك ضياع كل حق لهذا الدائن فى تتبع هذا العقار والتنفيذ عليه .

وإنما يكون التفاضل بينه وبين المتصرف إليه من الوارث تبعا للأسبقية بينهما فى الشهر وعلى هذا النحو يظل حق دائن التركة مفضلا على حق المشترى لعقار من الوارث

ولو كان هذا الدائن لم يؤشر بدينه إلا بعد فوات سنة من تاريخ شهر حق الإرث طالما أن المشترى من الوارث لم يسجل عقد البيع قبل هذا التأشير.

أما إذا كان عقد البيع قد سجل قبل تأشير الدائن الحاصل بعد فوات سنة من شهر حق الإرث :

فيفضل المشترى من الوارث على دائن التركة ما لم يتوصل الدائن إلى منع نفاذ البيع فى حقه عن طريق الدعوى البولصية إذا توافرت شرائطها

حسن كيرة ص 378

كذلك إذا أشر الدائن بحقه بعد انقضاء سنة من تسجيل حق الإرث ورهن الإرث عقارا فى التركة وقيد الدائن المرتهن الرهن قبل تأشير الدائن بحقه فإن الدائن المرتهن يتقدم على دائن التركة

لأن قيد الرهن سبق التأشير بحق الدائن أما إذا سبق التأشير قيد الرهن فإن دائن التركة يتقدم على الدائن المرتهن

وفى جميع الأحوال يجوز لدائن التركة إذا لم يستطع أو لم يرد تتبع العقار أو التقدم فيه أن يستوفى حقه من أموال التركة الأخرى التى لا تزال باقية فى يد الوارث

كما له أن يرجع بالتعويض على الوارث فى ماله الشخصى إذا كان هذا قد باع العقار أو رهنه غشا وإضرارا بحقوق دائن التركة ولو لم تتوافر شروط  الدعوى البوليصية

السنهورى ص 112

وهناك غرض ثالث وهو عدم شهر الدين أصلا وهنا يجب التمييز بين حالتين :

الأولى ألا يكون الوارث قد شهر حق إرثه :

وفى هذا الفرض لا يستطيع الوارث أن يتصرف فى عقارات التركة إذ يجب عليه تسجيل حق الإرث إذا اشتملت التركة على حقوق عينية عقارية وإلى أن يتم هذا التسجيل لا يجوز شهر أى تصرف من الوارث فى حق من هذه الحقوق ( مادة 13 / 1 من قانون الشهر العقارى ومادة 30 / 1 من قانون السجل العينى ).

وعلى ذلك لا يستطيع الوارث أن يبيع عقارا من عقارات التركة أو يرتب عليه رهنا

ومن ثم تبقى عقارات التركة فى ملك الوارث خالصة من أى حق عينى يرتبه عليها ومحملة بديون التركة كما لو كانت مرهونة فى هذه الديون

فيستطيع دائن التركة إذن بالرغم من عدم شهره لحقه

أن ينفذ على هذه العقارات دون أن يعترضه فى ذلك حق للغير. وليس لدائنى الوارث أن ينفذوا على عقارات التركة قبل أن يستوفى دائنو التركة حقوقهم منه

وتقول المذكرة الإيضاحية لقانون الشهر العقارى تأييدا لما قدمناه :

أما إذا لم يشهر حق الإرث فللدائن أن ينفذ على أعيان التركة استيفاء لحقه والمفروض أنها تكون باقية على ملك الوارث إذ لا يجوز شهر أى تصرف صادر منه قبل شهر حق الإرث ذاته ….

فإذا أهمل الوارث شهر حقه لم يلتزم دائن التركة بشهر دينه مع بقائه محميا بقاعدة لا تركة إلا بعد وفاة الديون فتظل ديون التركة رغم خفائها عالقة بأعيانها كما لو كانت مرهونة بها”. الحالة

الثانية : أن يكون الوارث قد شهر حق إرثه :

ونحن نفرض أن الدائن لم يشهر حقه وذلك بالرغم من شهر الوارث لحق الإرث ومن ثم يستطيع الوارث أن يتصرف فى عقارات التركة كأن يبيعها وأن يرهنها وتكون هذه التصرفات جميعها نافذة فى حق دائن التركة

لأنه لم يشهر حقه فلا يستطيع الدائن أن يتتبع العقار المبيع فى يد المشترى ولا أن يتقدم على الدائن الذى ارتهن عقارا من الوارث فى هذا العقار

بل يتقدم هذا الدائن عليه

ولكن ما يبقى فى يد الوارث من عقارات التركة دون تصرف يكون محملا دائنى التركة فيستطيع الدائن أن ينفذ على هذه العقارات بحقه دون أن يعترضه فى ذلك حق للغير

وليس للدائنين العاديين للورثة أن ينفذوا على هذه العقارات قبل أن يستوفى دائنو التركة حقوقهم منه

السنهورى ص 113
وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة 13 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن :

المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطا لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث أثر يترتب على واقعة الوفاة

واكتفى المشرع فى مقام تحديد الجراء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أى تصرف يصدر من الوارث فى أى عقار من عقارات التركة دون منع التصرف ذاته

(جلسة24/1/1985 الطعن رقم 1139 لسنة 51 ق – س 36 ص 136)

وبأنه لئن كان الأصل فى المفاضلة بين التصرفات الصادرة عن عقار واحد بصدد نقل ملكيته أنها بالأسبقية فى الشهر عملا بالمادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى

إلا أن المشرع فى سبيل الحد من التزاحم بين المتعاملين مع المورث والمتعاملين مع الوارث أورد المادتين 13 ، 14 من ذات القانون

فمنع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حق الإرث ومنح المتعامل مع المورث وسيلة يتقدم بها على المتعامل مع الوارث فأعطى للأول فرصة التأشير بحقه فى هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله فتكون له الأفضلية ويحتج بحقه هذا على كل من سبقه بإشهار حق عينى عقارى تلقاه من الوارث

ومفاد هذا

أن من تلقى حقا عينيا عقاريا من الوارث قبل انقضاء سنة على شهر حق الإرث إنما يتلقاه على مخاطرة وعليه أن يتوقع تقدم المتعامل مع المورث عليه

ولما كانت الغاية من قيام المتعامل مع المورث بالتأشير بحقه فى هامش شهر حق الإرث هى إعلان تمسكه بحقه هذا وإعلام المتعاملين مع الوارث به خلال المهلة التى حددها المشرع

وكان للمشترى من المورث الحق فى أن يرفع دعوى صحة عقده وأن يسجل صحيفتها عملا بالمادتين 15 ، 17 من القانون المذكور

فإنه متى تم له هذا التسجيل قبل إشهار حق الإرث أصبح فى غنى عن معاودة التأشير مرة أخرى بذات حقه فى هامش شهر حق الإرث الذى يتم شهره فيما بعد لأن  التسجيل إجراء شهر يحاج به الكافة

وتتحقق به الغاية التى تغياها المشرع من التأشير الهامشى المشار إليه

(نقض 18/3/1981 طع ن539 س 47 ق)

وبأنه مفاد نص القوانين الأولى والثانية من المادة 13 من قانون الشهر العقارى رقم114 لسنة 1946 أن :

المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطا لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث وإنما تئول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث

باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الورثة أثر ترتب على واقعة الوفاة واكتفى المشرع فى مقام تحديد الجزاء على عدم شهر حق الإرث بمنع شهر أى تصرف يصدر من الوارث فى أى عقار من عقارات التركة منع التصرف ذاته

(نقض 30/3/1983 طعن 1475 س 49 ق)

وبأنه لا يقتصر حكم الفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 114 لسنة 1946 على دائنى التركة من غير الورثة :

ذلك بأن هذا النص ورد بصيغة عامة وينطبق على جميع الدائنين وارثين كانوا أو غير وارثين ومن ثم فإن لدائن المورث أيا كان هذا الدائن إذا أشر بدينه فى هامش تسجيل إشهادات الوراثة الشرعية

أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا عقاريا وقام بشهره قبل هذا التأشير

(نقض 29/2/1968 طعن195 س 33 ق)

وبأنه مفاد نص المادة 14 من القانون رقم 114 لسنة1946 بتنظيم الشهر العقارى مرتبطا بنص المادة 12 منه وبما أورده المشرع بالمذكرة الإيضاحية لذات القانون :

أنه وإن كان  أعمال المفاضلة  فى مقام الملكية لا يتم إلا على أساس الأسبقية فى الشهر طبقا للمادة التاسعة من القانون المشار إليه ، إلا أن المشرع فى سبيل الحد من التزاحم بين المتعاملين مع المورث والمتعاملين مع الوارث منع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حقه فى الإرث

فإذا كان الإرث لم يشهر فإن المشترى من الوارث لا يستطيع الاحتجاج بعقده فى مواجهة دائنى التركة وبينهم المشترى من المورث بعقد غير مسجل .

أما إذا شهر حق الإرث فقد خول دائنى التركة – بما فيهم المشترى لعقار من المورث إذا لم يكن قد سجل عقد شرائه – وسيلة يتقدمون بها على المتعاملين مع الوارث وهى المبادرة إلى التأشير بحقوقهم فى هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله

فإذا لم يؤشر الدائن بحقه إلا بعد انتهاء هذا الميعاد ذاته

يفقد الحق فى الاحتجاج بالتصرف الصادر إليه من المورث فى مواجهة المشترى من الوارث على أساس من الحماية المقرر له بموجب المادة14 سالف الذكر

(جلسة1/11/1966 مجموعة أحكام النقض س 17 ص 599)

من يقوم بشهر الدين

لقد نصت الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون تنظيم الشهر العقارى على أنه :

“يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية …”

فقد جاء النص عاما ومن ثم فهو يشمل جميع الدائنين وارثين كانوا أو غير وارثين .

وقد قضت محكمة النقض بأن

لا يقتصر حكم الفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 114 لسنة1946 على دائنى التركة من غير الورثة ذلك لأن هذا النص ورد بصفة عامة وينطبق على جميع الدائنين وارثين كانوا أو غير وارثين

ومن ثم فإن دائن مورث أيا كان هذا الدائن إذا أشر بدينه فى هامش تسجيل أشهارات الوراثة الشرعية أو الأحكام النهائية أو غيرها من السندات المثبتة لحق الإرث فى خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث أن يحتج على من تلقى من الوارث حقا

(جلسة 29/8/1968 مجموعة أحكام النقض س 19 ص 418)

طريقة إجراء شهر الدين

يجرى شهر الدين بطريقة التأشير الهامشى على هامش تسجيل حق الإرث ويقدم الطلب الخاص بالتأشير الهامشى لمكتب الشهر الذى تم فيه شهر المحرر المراد التأشير فى هامشه (مادة 37 / 1 من قانون الشهر العقارى)

ويجب أن يكون الطلب مشتملا على اسم الطالب ولقبه وصناعته وصفته ومحل إقامته وعلى بيان نوع المحرر المتقدم ذكره وتاريخ ورقم شهره والسند الذى يبيح التأشير مع إيضاح تاريخه ونوعه ومضمونه والجهة التى يصدر عنها وأسماء ذوى الشأن فيه

ويجب أن يكون مصحوبا بهذا السند وسائر الأوراق المؤيدة له (المادة 37 / 2 من قانون الشهر العقارى)

ويجب أن يشتمل الطلب على حافظة مستندات تنطوى على السند الذى يتم التأشير بموجبه أى السند الذى يبيح التأشير الهامشى مستوفيا مقوماته القانونية :

فإن كان حكما

تعين أن يكون نهائيا فلا يكفى أن يكون مشمولا بالنفاذ المعجل مستوفيا شكله القانونى إسباغ صفة الحكم عليه فيجب أن يتضمن تاريخ إصداره والمحكمة التى أصدرته وأسماء القضاة الذين أصدروه ومنطوقة وتوقيع رئيس الدائرة وأن يكون مختوما بخاتم المحكمة

أما ما عدا ذلك

فلا شأن لمكتب الشهر العقارى به فلا يحول دون التأشير به أن يكون صادرا من محكمة غير مختصة نوعيا أو ولائيا أو قيميا أو يكون مشوبا بالبطلان إذ يعصمه من كل ذلك صيرورته نهائيا

و كما يجب تقديم شهادة من المحكمة بنهائيته بفوات الطعن فيه بالاستئناف فإن كان صادرا من محكمة استئنافية كان نهائيا فلا يلزم تقديم شهادة بنهائيته

ولا يحول دون التأشير بمنطوق الحكم

أن يكون مطعونا فيه بالنقض أو بالتماس إعادة النظر لأن الحكم يظل نهائيا ولو طعن فيه بأى من هذين الطرفين

ويتسلم مقدم طلب التأشير الهامشى فور تقديمه حافظة المستندات إلى مكتب الشهر العقارى المختص إيصالا من الموظف المختص الذى تلقى الطلب موضحا به الرقم المتتابع القيد به الطلب بدفتر أسبقية طلبات التأشير الهامشى وتاريخ اليوم  وبيان موجز بالمستندات المرفقة مع الطلب.

والأصل أن المحرر لا يشهر بالتسجيل إلا

بعد مروره بمرحلتى الطلبات والمشروعات وبموجبهما بفحص طلب الشهر فحصا شاملا دقيقا فيضبط العاقر من حيث الموقع والحدود والمساحة على التفصيل الموضح سابقا والخاص بأحكام الشهر بطريق التسجيل وتستوفى مأمورية الشهر العقارى ومن بعدها مكتب الشهر العقارى كافة البيانات والمستندات اللازمة لتحقيق الملكية

ومتى تم ذلك كله أشهر المحرر

ولكن هناك حالات يشهر فيها المحرر دون قيام المأمورية أو المكتب بالإجراءات المتقدمة ومن ثم فإن الاختصاص بإجراء الشهر الهامشى يتوقف على ما اتبع بصدد المحرر المراد التأشير بهامشه :

فإن كان الطلب الخاص به قد فحص فحصا دقيقا اختص مكتب الشهر العقارى بإجراء التأشير الهامشى

أما إن كان التسجيل قد تم بدون ذلك أحال المكتب الطلب إلى المأمورية المختصة وهى التى يقع العقار بدائرتها وحينئذ يمر طلب التأشير الهامشى بمرحلتى الطلبات والمشروعات

فإن وجدت المأمورية الطلب مستوفيا للبيانات المقررة فى مرحلة الطلبات أشرت على الطلب بالقبول للشهر ثم يمر بمرحلة المشروعات والشهر.

استيفاء طلب التأشير الهامشى

تنص المادة (38) من القانون رقم114 لسنة1946 بتنظيم الشهر العقارى على أنه :

  1. إذا تبين أمين مكتب الشهر أن طلب التأشير الهامشى لم يستوف ما يلزم لإجرائه من البيانات أبلغ الطالب أوجه النقض بمقتضى كتاب موصى عليه مصحوبا بإخطار وصول .
  2. ويعين فى هذا الكتاب أجل لتلاقى هذه الوجه لا يجاوز شهرا فإذا انقضى الأجل دون استيفاء الطلب أشر عليه الأمين بالحفظ مع إبداء الأسباب وأبلغ الطالب ذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول.

حفظ الطلب

يحفظ طلب الشهر إذا مضى شهر دون قيام صاحب الشأن باستيفاء الطلب وتنص المادة  38 / 2 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أنه :

“ويعين فى هذا الكتاب أجل لتلاقى هذه الوجه لا يجاوز شهرا فإذا انقضى الأجل دون استيفاء الطلب أشر عليه الأمين بالحفظ مع إبداء الأسباب ، وأبلغ الطالب ذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بإخطار وصول .

يتبين من هذه المادة

أنه إذا انقضت المهلة التى منحها المكتب للطالب لاستيفاء أوجه النقض  وطلب التأشير الهامشى دون أن يتقدم الطالب إلى أمين المكتب بطلب مهلة جديدة أصدر الأمين قرارا مسببا بحفظ الطلب ويكفى فى هذه الأسباب التنويه إلى أوجه النقض وانقضاء المهلة الممنوحة للطالب

ومتى صدر قرار الحفظ

تعين على أمين المكتب إبلاغه للطالب بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول ولا يلزم فى الإبلاغ أن يتضمن أسباب القرار إذا للطالب إذ شاء أن يطلب الإطلاع عليها بالمكتب

ومن ثم

فإنه يكفى الإبلاغ بما يفيد حفظ الطلب. ومتى صدر قرار الحفظ كان للطالب التظلم منه إلى قاضى الأمور الوقتية أو التقدم بطلب جديد مستوفيا الأوجه التى لم يتضمنها الطلب السابق ويكون ذلك فى حالة عدم وجود طلبات أخرى متعارضة إذ أنه يضير الطالب حرمانه من رقم الأسبقية المعطى للطلب محل قرار الحفظ.

ويستنفد أمين المكتب ولايته بالنسبة للطلب فور إصدار قراره بحفظه

حتى قبل إبلاغه للطالب فلا يجوز له العدول عنه لأى سبب من الأسباب كما لو كان سبب إصداره نقص مستند معين تبين أن الطالب كان قد قدمه ولم يتنبه إليه أمين المكتب وتدارك ذلك لا يكون إلا عن طريق التظلم لقاضى الأمور الوقتية ليأمر هو بإجراء التأشير الهامشى

ويترتب على ما تقدم

أنه إذا صدر قرار بحفظ الطلب وأبلغ للطالب ولم يتظلم منه خلال الميعاد المحدد للتظلم واكتفى بتقديم التماس لأمين المكتب ضمنه أن النقض المراد استيفاؤه متوافر بالطلب

فقبل الأمين هذا الالتماس وعدل عن قرار الحفظ وأمر بإجراء التأشير الهامشى المطلوب وتقييد الحق العينى محل القرار المشهر فإن هذا التأشير يكون باطلا ولا يعتد به لأنه تم بغير الطريق الذى رسمه القانون ومن موظف فقد ولايته فى إجرائه

والنتيجة المترتبة على فقد هذه الولاية

أنه إذا وجد طلب تأشير هامشى لاحق على طلب التأشير الهامشى الذى أصابه البطلان تعين الاستمرار فى إجراءاته حتى إذا تم كان مفصلا على التأشير الهامشى الباطل

وتنص المادة 39 من قانون الشهر العقارى على أنه :

لمن حفظ طلبه أن يطلب إلى أمين مكتب الشهر فى خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ قرار الحفظ إليه رفع الأمر إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية التى وقع مكتب الشهر بدائرتها

يلاحظ من هذه المادة

أنه يجوز لمن حفظ طلبه أن يطلب إلى أمين مكتب الشهر خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ قرار الحفظ للمتظلم ويكفى أن يقدم الطلب إلى مكتب الشهر العقارى خلال هذا الأجل حتى يعتبر أن التظلم قد رفع فى الميعاد ولا يهم بعد ذلك التاريخ الذى يقدم فيه الطلب لقلم كتاب المحكمة أو لقاضى الأمور الوقتية

لكن إذا قدم الطلب مباشرة إلى قلم كتاب المحكمة من التظلم

تعين أن يتم ذلك خلال الميعاد المنوه عنه. وميعاد العشرة أيام ميعاد طعن فلا يدخل فيه اليوم الذى تلقى فيه المستظلم الإبلاغ فيبدأ من اليوم التالى ويتم بانقضاء اليوم الأخير ما لم يصادف هذا اليوم عطلة رسمية

فيمتد الميعاد إلى أول يوم عمل يلى هذه العطلة ويضاف إليه ميعاد مسافة على النحو المقرر فى قانون المرافعات.

ويتعين على القاضى لإصدار قراره خلال أسبوع من رفع الأمر إليه بإبقاء الرقم المعطى للطلب وإلغاء قرار الحفظ وإلزام مكتب الشهر بإجراء التأشير الهامشى أو برفض التظلم وتأييد قرار الحفظ المتظلم منه وذلك تبعا لتحقق

تخلف الشروط التى يتطلب القانون توافرها لإجراء التأشير الهامشى وبعد سماع إيضاحات صاحب الشأن وكتب الشهر العقارى فإن قضى برفض التظلم اعتبر التظلم كأن لم يكن منذ صدور قرار الحفظ .

محو التأشير الهامشى

تنص المادة (18) من قانون الشهر العقارى على أنه :

لكل ذى شأن أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة محو التأشير المشار إليه فى المادة 14 فيأمر به القاضى إذا كان سند الدين مطعون فيه طعنا جديا

كذلك للطرف ذى الشأن أن يطلب إلى القاضى محو التأشير أو التسجيل المشار إليه فى المادة (15) فيأمر به القاضى إذ تبين له أن الدعوى التى تأشر بها أو التى سجلت لم ترفع إلا لغرض كيدى محض

وتنص المادة (14) من ذات القانون على أنه :

1-يجب التأشير بالمحررات المثبتة لدين من الديون العادية على المورث ، فى تسجيل الإشهادات أو الأحكام أو السندات وقوائم الجرد المتعلقة بها.

2-ويحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله ، ومع ذلك إذا تم التأشير فى خلال سنة من تاريخ التسجيل المشار إليه ، فللدائن أن يحتج بحقه على كل من تلقى من الوارث حقا عينيا ، وقام بشهره قبل هذا التأشير

وتنص المادة (15) من القانون على أنه :

  • 1- يجب التأشير فى هامش سدل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن فى التصرف الذى يتضمنه المحرر وجودا أو صحة أو نفاذا كدعاوى البطلان أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع فإذا كان المحرر الأصلى لم يشهر تسجيل تلك الدعاوى.
  • 2-ويجب كذلك تسجيل دعاوى استحقاق أى حق من  الحقوق العينية العقارية  أو التأشير بها على حسب الأحوال كما يجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية.
  • 3-وتحصل التأشيرات والتسجيلات المشار إليها بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة.

ويتبين من هذه المواد: أن القضاء المستعجل يقضى ببطلان التسجيلات أو التأشيرات فى الحالتين الآتيين :

  1. إذا كان سند الدين المؤشر به على هامش تسجيل حق الإرث مطعونا فيه طعنا جديا.
  2. إذا كانت الدعوى المسجلة أو المؤشر بها على هامش التسجيل الأصلى قد رفعت لغرض كيدى محض.

الأثر المترتب على محو التأشير أو التسجيل

إذا حكم بمحو التسجيل أو التأشير وتنفذ الحكم زال أثر تسجيل الدعوى أو التأشير بها. وفى حالة صدور حكم موضوعى فى الدعوى الأصلية لصالح الذى صدر ضده حكما بمحو التسجيل أو التأشير

فيكون هذا الحكم له حجيته على الغير حتى ولو اكتسب حقا عينيا من الخصم على العقار بعد صدور حكم المحو لأن تسجيل الدعوى أو التأشير بها رغم محوه

إلا أن فيه إعلام الغير بالسبب التى تستند إليه الدعوى ويعتبر مجرد العلم بالدعوى قرينة قانونية على سوء نية الغير.

حكم تصرف الوارث سئ النية

إذا كان الوارث الذى تصرف فى المال المثقل بالدين سئ النية سواء كان موسرا أو معسرا فإنه تصرفه ينفذ فى حق الدائن المتأخر إذا كان المشترى حسن النية.

ذلك أنه قد تعلق بالعين حقان :
  • حق الدائن
  • حق المشترى

ولابد من تقديم أحدهما على الآخر. وقد نص القانون على أن يقد أسبقهما فى إجراء الشهر فإذا أغفل دائن التركة شهر حقه خلال المدة التى حددها القانون انبنى على ذلك اعتباره مقصرا

فلا يكون له سبيل على المشترى الذى بادر إلى تسجيل حقه إنما سبيله على الوارث فى هذه الحال إن أراد لتعديه على حق الدائنين بهذا التصرف

فيلزمه الضمان ويرجع الغرماء على الورثة بقدر الثمن سواء أكان فيه وفاء بالدين أم لا ولا رجوع لهم على المشترى بشئ.

(محمد على عرفه ص 613 وما بعدها )

حكم المتصرف إليه سئ النية

لما كان القصد من تحديد مدة معينة للتأشير بدين الدائن هو حماية المشترى أو المرتهن حسن النية أى ذلك الذى قام بكل الأبحاث والتحريات اللازمة للتحقق من سلامة العين من الحقوق فطبيعى أنه إذا ساءت نية المشترى بأن كان عالما بالدين رغم عدم التأشير به

ولم يبق بالتركة ما يفى بسداد الديون فقد ظهر أنه يريد الإضرار بالدائنين فيرد عليه قصده ولا ينفذ تصرفه فى مواجهتهم  ويكون لهم حق الرجوع عليه

 فإما خلى بينهم وبين التنفيذ على العين ثم رجع على الوارث البائع بما دفع من ثمن وإما أدى إليهم قيمتها وقت تسلمها ورجع بذلك على الوارث.

وما ذلك إلا تطبيقا للأحكام العامة التى شرعها القانون لحماية الدائنين العاديين فجعلت المادة 237 مدنى لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء وصدر من مدينه تصرف ضار به  أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف فى حقه

 محمد على عرفه ص 613

حكم التركات السابقة على العمل بالقانون رقم 114 لسنة 1946

كان القانون الصادر فى 1923 يقتصر فى شهر التصرفات القانونية على العقود ما بين الأحياء دون الوقائع والتصرفات التى تنقل الملكية بسبب الموت وهى الإرث والوصية.

وذلك لأن الإرث

ينقل الملكية بسبب الوفاة لا بين الأحياء كما أنه ليس بعقد أما الوصية  وإن كانت تصرفا قانونيا إلا أنها ليست بعقد كما أنها من التصرفات التى تنقل الملكية بسبب الموت

وبالتالى لم يخضع حق الإرث ولا الوصية لنظام التسجيل ولكن بصدور القانون رقم 114 لسنة 1964 المعمول به من أول يناير سنة 1947 أصبحت جميع التصرفات واجبة التسجيل سواء كانت بين الأحياء أو بسبب الموت.

وقد استثنت المادة 53 من قانون تنظيم الشهر العقارى حقوق الإرث السابقة على العمل بهذا القانون من إجراء الشهر ، فجرت على أن :

تطبق المواد 48 وما يلها على حقوق الإرث التى تنشأ ابتداء من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون و أما حقوق الإرث السابقة على هذا التاريخ فلا تنطبق فى شأنها المواد المذكورة إلا اختيارا .

وطبيعى أن يستتبع إعفاء هذه التركات من إجراء الشهر إعفاء الديون المتعلقة بها من التأشير كذلك فتبقى الأحكام السابقة على القانون سارية على هذه الديون وقد استقر القضاء وقتئذ على تقرير حق التتبع لدائنى التركة دون قيد أو شرط.

أسئلة شائعة حول تنفيذ دائن التركة على عقارات المورث

هل يستطيع دائن التركة التنفيذ على عقار باعه الورثة؟

نعم، قد يستطيع، لكن حسب موقف الشهر العقاري. إذا كان البيع من الورثة لم يُشهر، فالمشتري لا يملك حقًا عينيًا نافذًا في مواجهة الغير، لأن الحقوق العينية العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل. أما إذا كان البيع قد شُهر قبل تأشير الدائن، فالدائن لا يتقدم على المشتري إلا إذا كان قد أشر بدينه خلال سنة من شهر حق الإرث.

هل التأشير بالدين واجب دائمًا؟

التأشير مهم جدًا لدائن التركة إذا أراد حماية حقه في مواجهة من يتعامل مع الورثة على عقارات التركة. المادة 14 نصت على وجوب التأشير بالمحررات المثبتة للدين على هامش تسجيل حق الإرث، ويُحتج بهذا التأشير من تاريخ حصوله. وإذا حصل التأشير خلال سنة من شهر حق الإرث، امتدت حمايته حتى ضد من تلقى من الوارث حقًا عينيًا وشهره قبل التأشير. بمعنى أبسط: التأشير ليس مجرد إجراء شكلي؛ ده وسيلة الدائن عشان يحافظ على أولوية حقه أمام مشتري العقار من الورثة.

ماذا يحدث إذا لم يشهر الورثة حق الإرث؟

إذا لم يشهر الورثة حق الإرث، فالملكية تنتقل إليهم من وقت وفاة المورث، لكن لا يجوز شهر أي تصرف صادر منهم على عقارات التركة قبل شهر حق الإرث. محكمة النقض قررت أن شهر حق الإرث ليس شرطًا لانتقال الملكية للورثة، وإنما جزاء عدم الشهر هو منع شهر تصرفات الورثة في عقارات التركة. يعني الورثة يملكون بالميراث، لكن لا يستطيعون تسجيل بيعهم للعقار إلا بعد شهر حق الإرث.

هل الدائن الوارث له نفس الحق؟

نعم، إذا كان الوارث دائنًا للمورث بدين مستقل، فله أن يتمسك بصفته دائنًا للتركة، وليس فقط بصفته وارثًا. العبرة هنا ليست بكونه وارثًا أو أجنبيًا، بل بوجود دين ثابت على المورث يدخل ضمن ديون التركة. والمادة 14 تتكلم عن الديون العادية على المورث دون استبعاد الوارث الدائن. لكن مهم كونه وارثًا فقط لا يجعله دائنًا. لازم يكون له دين حقيقي مستقل على المورث.

ما أثر مرور سنة من شهر حق الإرث؟

مرور سنة من تاريخ شهر حق الإرث يُضعف مركز دائن التركة أمام من اشترى من الورثة وسجل حقه. فإذا أشر الدائن خلال السنة، يستطيع الاحتجاج بحقه حتى على من تلقى حقًا عينيًا من الوارث وشهره قبل التأشير. أما إذا أشر بعد انتهاء السنة، فلا يستفيد من هذه الأفضلية الخاصة، ويُحتج بالتأشير من تاريخ حصوله فقط.

ختام وخلاصة حقوق دائني التركة

 

وفي الأخير نعرض ملخص البحث من تنفيذ الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

نخلص مما تقدم عرضه وبيانه الى الأتى :

أن المادة 914 قد تناولت حقوق الدائنين العاديين دون غيرهم وذلك لأن هؤلاء الدائنين فى مأمن من كل خطر يهددهم والأصل أن هؤلاء الدائنين يملكون التنفيذ على أعيان التركة بديونهم على قدم المساواة طالما أن هذه الأعيان ما تزال بيد الورثة

فالقانون لا يقرر لبعضهم أفضلية قانونية على البعض الآخر بل يمنع كل دائن من دائنى التركة من أخذ اختصاص على عقار من عقاراتها بعد موت المدين (مادة 1085 / 2 مدنى)

وذلك إمعانا فى تحقيق المساواة بين الدائنين العاديين للمورث فى اقتضاء ديونهم من أموال التركة ولا يمكن أن يقال بوجود أفضلية قانونية بين دائنى التركة العاديين نتيجة السبق بالتأشير بالدين لأنه لا يقصد بهذا التأشير احتجاج صاحبه بدينه فى مواجهة الدائنين الآخرين

وإنما يقصد به مجرد الاحتجاج بالدين فى مواجهة الغير مما يعطى للدائن المؤشر أفضلية على هذا الغير فحسب ولذلك يملك دائنو التركة جميعا سواء من أشر منهم بدينه ومن لم يؤشر وسواء من سبق بالتأشير ومن تأخر نفس الحق فى التنفيذ على ما بيد الورثة من أموال التركة دون تفضيل أو أسبقية لبعضهم على بعض

فيكونون اذن

بالنسبة إلى الموجود تحت يد الورثة من أموال التركة – فى نفس المركز الذى كانوا فيه وقت وفاة مدينهم المورث من حيث القدرة على التنفيذ عليها بإجراءات فردية والتساوى فى هذا التنفيذ

ولكن المساواة بين الدائنين فى قدرة التنفيذ على ما بيد الورثة من أموال التركة على هذا النحو لا تلبث أن تنتهى فى العمل إلى تمييز فيما بينهم إذ بالنظر إلى كون إجراءات التنفيذ فردية يتمتع المسارعون منهم فى اتخاذ هذه الإجراءات بمركز فعلى لا قانونى ممتاز إذ يضمنون حينئذ الحصول على حقوقهم .

بينما يتعرض المتأخرون

فى اتخاذ هذه الإجراءات إلى خطر عدم بقاء فائض من أموال التركة فيضيع عليهم كامل حقوقهم أو إلى خطر بقاء فائض غير كاف فيقنعون بوفاء منقوص

ومن هنا: تأتى أفضلية نظام التصفية الجماعية بالنسبة للدائنين على نظام التصفية الفردية

أما بالنسبة إلى عقارات التركة التى خرجت منها نتيجة تصرف الورثة فيها إلى الغير

تنفيذ دائني التركة على العقارات

فقد رأينا أن حق دائنى التركة فى تتبعها يكون متفاوتا فمن يؤشر بدينه فى خلال سنة من تاريخ  شهر حق الإرث  يملك تتبع هذه العقارات والتنفيذ عليها تحت يد الغير أيا كان تاريخ شهر حقوق هؤلاء الغير لاحقا للتأشير أو سابقا عليه

ومن يتأخر فى التأشير إلى ما بعد فوات السنة يحرم من تتبع العقار الذى شهر الغير حقه العينى عليه قبل التأشير دون العقار الذى لم يتم شهر حق الغير عليه إلا بعد هذا التأشير .

حسن كيره ص 380




الإجراءات القانونية السليمة في المستشكل من الغير في لحماية موقفك

نص قانون المرافعات علي حق الإشكال

حق المستشكل من الغير

يتميز حق المستشكل من الغير في الإشكال في أنه يحق له تأسيسه على أسباب سابقة على صدور الحكم دون أن يحاج بشرط أن تكون أسباب الإشكال لاحقة علي الحكم والعلة في ذلك أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه وان قضي قاضي التنفيذ بعدم قبول إشكال الغير علي سند من أن أسباب الإشكال سابقة علي الحكم وليست لاحقة هو تقرير قانونى خاطئ وقصور .

إذا عرض عند التنفيذ إشكال وكان المطلوب فيه إجراء وقتياً فلمعاون التنفيذ أن يُقف التنفيذ أو أن يمضي فيه على سبيل الاحتياط مع تكليف الخصوم في الحالين الحضور أمام  قاضي التنفيذ  ولو بميعاد ساعة وفي منزله عند الضرورة ويكفي إثبات حصول هذا التكليف في المحضر فيما يتعلق برافع الإشكال وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يتم التنفيذ قبل أن يصدر القاضي حكمه.

وعلى معاون التنفيذ أن يحرر صورا من محضره بقدر عدد الخصوم وصورة لقلم الكتّاب يرفق بها أوراق التنفيذ والمستندات التي يقدمها إليه المستشكل وعلى قلم الكتّاب قيد الإشكال يوم تسليم الصورة إليه في السجل الخاص بذلك.

ويجب اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي في الإشكال إذا كان مرفوعاً من غيره سواء بإبدائه أمام معاون التنفيذ على النحو المبين في الفقرة الأولى أو بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فإذا لم يختصم في الإشكال وجب على المحكمة أن تكلف المستشكل باختصامه في ميعاد تحدده له، فإن لم ينفذ ما أمرت به المحكمة جاز الحكم بعدم قبول الإشكال.

ولا يترتب على تقديم أي إشكال آخر وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضي التنفيذ بالوقف .

ولا يسري حكم الفقرة السابقة على أول إشكال يقيمه الطرف الملتزم في السند التنفيذي إذا لم يكن قد اختصم في الإشكال السابق .

 نقض عن حق المستشكل من الغير

الطعن رقم ۲۲۱۹۱ لسنة ٥٩ القضائية – جلسة ١٦ من أبريل سنة ١٩٩٥

برئاسة السيد المعفار الحسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين مصطفى الشناوي وعادل الشوربجي وفرغلي زنأني نواب رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.

إشكال في التنفيذ

 

حق المستشكل إذا لم يكن طرفا فى الحكم المستشكل فيه أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة على صدور الحكم علة ذلك

القضاء بعدم قبول الإشكال لكون أسبابه ليست لاحقه على صدور الحكم رغم أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه . تقرير قانونى خاطئ وقصور

من المقرر أن:

للمستشكل إذا لم يكن طرفا في  الحكم المستشكل فيه   أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة على صدور الحكم وليس في ذلك مساس بحجية الأحكام لقصور أثرها على أطرافها

ولما هو مقرر من عدم جواز طعنه فيها بأي طريقه من طرق الطعن التى رسمها القانون وكان الثابت من الأوراق أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه فإن الحكم المطعون فيه – حينما استند في قضائه بعدم قبول الإشكال المرفوع منه على أنه بنى على أسباب ليست لاحقه على صدور الحكم – قد انطوى على تقرير قانوني خاطئ أدى به إلى قصور في أسبابه

الوقائع الطعن والإشكال

  • اتهمت النيابة العامة كلا من …… ………. بأنهما حازا واستعملا ميزانا غير مدموغ من الجهة المختصة
  • وطلبت عقابهما بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱۹ من القانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٦
  • ومحكمة جنح الشرق قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل منهم عشرين جنيها والمصادرة
  • استأنفا ومحكمة بور سعيد الابتدائية بهيئة استئنافية
  • قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
  • استشكلت شركة .. في هذا الحكم بالنسبة لما قضى به من عقوبة المصادرة وذلك باعتبارها مالكة الميزان المقضى بمصادرته
  • والمحكمة المذكورة قضت بعدم قبول الإشكال.

المحكمة عن إشكال الغير

حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول إشكاله في التنفيذ قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك بأنه:

أسس قضاءه على أن أسباب الإشكال سابقة على الحكم المستشكل في تنفيذه وليست لاحقه عليه في حين أن هذه القاعدة لا تصدق في حقه لأنه لم يكن طرفا في الحكم المستشكل في تنفيذه وبوصف أنه من الغير فإنه يجوز له أن يبنى إشكاله على أم سابقة على صدور الحكم وليس فى ذلك مساس بحجية الأحكام لعدم امتداد أثره إليه وأنه لم يكن فى استطاعته الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن  مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه بعدم قبول الإشكال على قوله وحيث إن الإشكال تطبيقا للمادة ٥٢٤ أج لا يعتبر نعيا على التنفيذ ذاته بمعنى أنه تظلم من إجراء تنفيذ ومبناه وقائع لاحقه على صدور الحكم تتصل بإجراء تنفيذه ومن ثم فإن سبب الإشكال يجب أن يكون حاصلا بعد صدور الحكم المستشكل في تنفيذه لما ينطوي على مساس بالموضوع .

ولما كان ما تقدم وبالاطلاع على أسباب الطعن بالنقض يبين أنها تنعى على الحكم في شقه … القانون وليس على التنفيذ  ذاته فضلا على أسباب ووقائع لم تكن لاحقة على صدور الحكم بما يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم قبول الاشكال .

لما كان ذلك

وكان من المقرر أن للمستشكل إذا لم يكن طرفا فى الحكم المستشكل فيه أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة الأحكام لقصور أثرها على أطرافها على صدور الحكم وليس فى ذلك مساس به عرق الطعن التي رسمها

ولما هو مقرر من عدم جواز طعنه فيها طريقة القانون وكان الثابت من الأوراق أن المستشكل ليس هو المحكوم عليه فإن الحكم المطعون فيه – حينما استند في قضائه بعدم قبول الاشكال المرفوع منه على أنه بنى على أسباب ليست لاحقة على صدور الحكم – قد انطوى على تقرير قانونى خاطئ أدى به إلى قصور في أسبابه

إذ لم يقل كلمته فيما أبداه الطاعن من دفاع وحجب نفسه عن تناول موضوع الإشكال مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الواقعة – كما صار إثباتها في الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقض الحكم فيه والإحالة دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن .

أحكام نقض عن الإشكال في التنفيذ

طعن نقض رقم ( 1 ) إشكال التنفيذ

 الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الأول – قاضي تنفيذ محكمة الدخيلة الجزئية – الدعوى رقم 344 لسنة 37 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية بطلب الحكم بجواز قبول المخاصمة تم تحديد جلسة للقضاء ببطلان الأمرين الصادرين منه في 8/1/1981، 14/1/1981 بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 47 لسنة 1980 تنفيذ الدخيلة،

وقال بياناً لذلك أنه اشترى مع آخرين قطعة أرض من…… الذي سبق أن اشتراها من آخرين وقضى له بصحة التعاقد في الدعوى رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية الابتدائية وصار الحكم نهائياً.

وقد استشكلت….. في تنفيذ هذا الحكم بالإشكال رقم 23 لسنة 1979 تنفيذ الدخيلة وقضى برفض إشكالها – غير أن أشخاصاً آخرين أقاموا إشكالاً آخر في تنفيذ هذا الحكم قيد برقم 47 لسنة 1980 الدخيلة تدخلت فيه المستشكلة السابعة منضمة إلى المستشكلين في طلب وقف التنفيذ 

فأصدر المطعون ضده الأول بصفته قاضياً للتنفيذ حكماً بوقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية.

فاستأنف الطاعن الحكم الصادر في هذا الإشكال كما استشكل في تنفيذه كل من……. بالإشكال رقم 2 لسنة 1981 الدخيلة والبائع للطاعن بالإشكال رقم 3 لسنة 1981 الدخيلة وتدخل الطاعن في هذين الإشكالين تدخلاً هجومياً وطلب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه وأقام إشكالاً آخر في تنفيذه أمام المحضر بتاريخ 15/1/1981،

ومع ذلك فقد أصدر المطعون ضده الأول أمرين في تاريخي 8/1/1981، 14/1/1981 بالاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه قبل الفصل في موضوع الإشكالات آنفة الذكر مما ينطوي على مخالفة صريحة لنص المادة 312 من قانون المرافعات التي توجب وقف التنفيذ إذا رفع إشكال في التنفيذ قبل إجرائه أو قبل تمامه وذلك منه يعد خطأ جسيماً يجيز مخاصمته

وبتاريخ 30 من يونيه سنة 1981 حكمت المحكمة بعدم جواز المخاصمة وبتغريم الطاعن مائتي جنيه. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب

ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

أنه طلب من محكمة الموضوع سماع أقوال السيد المستشار رئيس المحكمة الابتدائية والمحضر الأول بشأن الدوافع التي حدث بالمطعون ضده الأول إلى إصدار أوامره الخاطئة بالاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب قولاً منها بأن نص المادة 495 من قانون المرافعات يوجب على المخاصم إيداع أدلته وقت التقرير بالمخاصمة في حين أن شهادة الشهود من الأدلة التي يستحيل إعدادها في ذلك الوقت ولهذا فإنها لا تخضع لحكم هذا النص والميقات المحدد به، خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأن المادة 495 من قانون المرافعات إذ أوجبت في فقرتها الثانية على طالب المخاصمة أن يودع تقرير المخاصمة مشتملا على أوجهها وأدلتها ومشفوعاً بالأوراق المؤيدة لها وكان مقتضى المادة 496 من هذا القانون أن تحكم المحكمة أولاً في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها

فقد دل ذلك على أن الفصل في دعوى المخاصمة في مرحلتها الأولى هذه لا يكون إلا على أساس ما يرد في تقرير المخاصمة  والمستندات المشفوعة به والأدلة التي يرتكن إليها طالب المخاصمة فيه – لما كان ذلك وكان الطاعن لم يستند في الأدلة التي اشتمل عليها تقرير المخاصمة إلى شهادة الشهود ولم يضمنه طلب سماع شهادتهم أمام المحكمة بصدد وقائع تتعلق بأوجه قبول المخاصمة فلا على محكمة الموضوع إن هي لم تستجب إلى طلبه سماع أقوال من أشهدهما أمامها ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه لهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول:

أنه أقام قضاءه في الدعوى على نفي خطأ المطعون ضده الأول بشأن عدم وقف تنفيذ الحكم الصادر في منازعة التنفيذ رقم 47 لسنة 1980 – الدخيلة رغم الاستشكال فيه بالإشكالات الأولى أرقام 2، 3، 7 لسنة 1981 تنفيذ الدخيلة،

وذهب تبريراً لذلك إلى القول بأن العبرة في تمييز الإشكال الوقتي الأول الموجب لوقف التنفيذ عن الإشكال الثاني الذي لا يوقفه تكون بالنظر إلى وحدة التنفيذ ومحله مجرداً عن اختلاف السندات التنفيذية منتهياً إلى أن المنازعة التي صدر فيها الحكم المستشكل في تنفيذه بالإشكالات آنفة البيان هي في حقيقتها إشكال في تنفيذ الحكم الثاني الصادر في الدعوى رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية الابتدائية، فلا يترتب على رفع الطاعن وآخرين لتلك الإشكالات عن ذات التنفيذ الأثر الموجب لوقف التنفيذ باعتبارها إشكالاً ثانياً،

وهذا القول من الحكم غير سديد ذلك بأن الإشكال في التنفيذ يستهدف السند التنفيذي ذاته وليس محله بقصد إيقاف مفعول هذا السند والآثار القانونية المترتبة عليه حماية للحق محل التنفيذ من خطر يتهدده كما يترتب على هذا المذهب الخاطئ للحكم اعتبار حجية الحكم الصادر في منازعة التنفيذ مطلقة في أية منازعة أخرى في التنفيذ ولو كانت بصدد حكم آخر وعلى الرغم من اختلاف أطراف المنازعة وسببها اكتفاء بوحدة المحل في المنازعتينخلافاً لما تقرره المادة 101 من قانون الإثبات من أن الأحكام ذات حجية نسبية.

أما النظر الصحيح فيدل على أن الحكم الصادر في منازعة التنفيذ رقم 47 لسنة 1980 الدخيلة يعتبر سنداً تنفيذياً لما تضمنه من إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ كما أصدر المطعون ضده الأول قرارين بتاريخي 14/1/1986 بالاستمرار في تنفيذه فيترتب على الاستشكال فيه بالإشكالات الأولى أرقام 2، 3، 7 لسنة 1980 وقف تنفيذه إعمالاً للأثر الواقف للإشكال الأول طبقاً لنص المادة 321 من قانون المرافعات،

ومن ثم فإن المطعون ضده الأول وقد خالف هذا النص وأمر بالاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه قبل الفصل في موضوع هذه الإشكالات يكون قد ارتكب خطأ مهنياً جسيماً خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك بأن الأصل هو عدم مسئولية القاضي عما يصدر منه من تصرف في أثناء عمله لأنه يستعمل في ذلك حقاً خوله له القانون وترك له سلطة التقدير فيه

ولكن المشرع رأى أن يقرر مسئوليته على سبيل الاستثناء إذا انحرف عن واجبات وظيفته وأساء استعمالها فنص في قانون المرافعات على أحوال معينة أوردها على سبيل الحصر يسأل فيها عن التضمينات والحكمة التي توخاها المشرع من ذلك هي توفير الطمأنينة للقاضي في عمله وإحاطته بسياج من الحماية بجعله في مأمن من كيد العابثين الذين يحاولون النيل من كرامته وهيبته برفع دعاوى كيدية لمجرد التشهير به.

ومن ثم فلا يجوز مقاضاته بالتضمينات عن التصرفات التي تصدر منه إبان عمله إلا في هذه الأحوال. وإذ كان النص في الفقرة الأولى من المادة 494 من قانون المرافعات يجيز مخاصمة القضاة إذا وقع منهم في عملهم خطأ مهني جسيم فإنه يقصد به الخطأ الذي يرتكبه القاضي لوقوعه في غلط فاضح ما كان ليساق إليه لو اهتم بواجباته الاهتمام العادي أو لإهماله في عمله إهمالاً مفرطا

ويستوي أن يتعلق بالمبادئ القانونية أو بوقائع القضية الثابتة في ملف الدعوى وتقدير مبلغ جسامة الخطأ يعتبر من المسائل الواقعية التي تدخل في التقدير المطلق لمحكمة الموضوع، ولما كان الحكم الذي يصدره قاضي التنفيذ في الإشكال المطلوب فيه اتخاذ إجراء وقتي بوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه لا يعد سنداً تنفيذياً على غرار الأحكام المعتبرة كذلك،

لأنه مرهون بالظروف التي صدر فيها وما يتبينه القاضي من ظاهر الأوراق من مخاطر التنفيذ وإمكان تداركها دون مساس بأصل الحق المقضي به أو تأثير على المراكز القانونية الثابتة للخصوم بالسند التنفيذي

ومن ثم فلا يترتب على الإشكال الوقتي في الحكم الصادر في إشكال سابق وجوب وقف التنفيذ طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 312 من قانون المرافعات إذ المقصود بحكمها الوجوبي هو الإشكال الوقتي الأول في السند التنفيذي مما لا ينطبق على الحكم الصادر في الإشكال بل يعتبر الإشكال الوقتي فيه عن ذات التنفيذ إشكالاً نهائياً لا يترتب عليه بحسب الأصل وقف التنفيذ طبقاً لنص الفقرة الثالثة من هذه المادة.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص فيها مما له أصله الثابت بالأوراق نفي خطأ المطعون ضده الأول حين أمر بالاستمرار في التنفيذ رغم رفع الإشكالات أرقام 2، 3، 7 لسنة 1981 تنفيذ الدخيلة في الحكم الصادر في الإشكال الوقتي السابق رقم 47 لسنة 1980 الدخيلة بوقف تنفيذ الحكم المنفذ به رقم 2485 لسنة 1973 مدني الإسكندرية الابتدائية

مطبقاً بذلك حكم الإشكال الثاني على تلك الإشكالات المرفوعة من الطاعن وآخرين تالية على الإشكال الأول المتعلق بذات التنفيذ مما مقتضاه عدم اعتبار الحكم الصادر في هذا الإشكال سنداً تنفيذياً آخر يتعلق بذات التنفيذ وانتفاء تعدد السندات التنفيذية فيه

فمن ثم يكون الحكم قد أصاب صحيح القانون فيما انتهى إليه من نتيجة فلا يعيبه من بعد ما استطرد إليه تزيداً من القول في معرض التفرقة بين الإشكال الأول الموقف للتنفيذ عن الإشكال الثاني الذي لا يوقفه أن العبرة في ذلك تكون بالنظر إلى وحدة التنفيذ ومحله مجرداً عن اختلاف السندات التنفيذية طالما أن نافلة قوله هذا لا أثر لها على نتيجته الصحيحة، ويكون النعي عليه بهذين السببين على غير أساس وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

الطعن رقم 2333 لسنة 51 بتاريخ 18/01/1990

طعن نقض رقم ( 2 ) إشكال التنفيذ

 الوقائع

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام إشكالا أمام المحضر في تنفيذ الحكم الصادر لصالح المطعون ضدها في الدعوى 1650 لسنة 1982 مدني الفيوم الابتدائية تأسيسا على أن الأطيان المسلمة لها مملوكة له،

وقيد الإشكال برقم 82 لسنة 1985 مدني مركز الفيوم الجزئية وعدل الطاعن طلباته إلى طلب الحكم بعدم الاعتداد بمحضر التسليم المؤرخ 6/4/1985 إذ لم يبين به رقم الحوض الذي تقع فيه هذه الأطيان وأن التسليم تم مفرزا على خلاف ما حكم به،

وبتاريخ 25/12/1985 حكمت المحكمة في مادة تنفيذية وقتية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، استأنف الطاعن هذا الحكم بالدعوى 12 لسنة 1986 مدني مستأنف الفيوم .

وبتاريخ 15/4/1986 حكمت المحكمة في منازعة تنفيذ موضوعية بعدم اختصاصها قيميما بنظر الاستئناف وإحالته إلى محكمة استئناف بني سويف (مأمورية الفيوم) فقيد برقم 379 لسنة 22 ق

وبعد أن ندبت المحكمة خبيرا وقدم تقريره قضت بتاريخ 6/6/1990 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى،

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض،

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

 المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم،

وكانت الطلبات الختامية للطاعن أمام محكمة أول درجة هي عدم الاعتداد بمحضر التسليم المؤرخ 6/4/1985 الذي تم تنفيذا للحكم الصادر لصالح المطعون ضدها وهي على ما جرى به قضاء هذه المحكمة  منازعة موضوعية في التنفيذ   يقصد بها أن تفصل المحكمة بقضاء يحسم النزاع في أصل الحق المتعلق بالتسليم،

فإن رفع الدعوى بشأنها أمام قاضي التنفيذ يكون بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وليس عن طريق إبداء إشكال أمام المحضر عند التنفيذ إذ يقتصر ذلك على الإشكال في التنفيذ المطلوب فيه اتخاذ إجراء وقتي والذي استثناه المشرع من الأصل العام في إجراءات رفع الدعوى طبقا لنص المادة 312 من قانون المرافعات.

لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه بالاستشكال أمام المحضر عند تنفيذه حكم التسليم الصادر لصالح المطعون ضدها في الدعوى 1650 لسنة 1982 مدني الفيوم الجزئية بالرغم من أنها منازعة موضوعية في التنفيذ فإن دعواه تكون غير مقبولة،

وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بإجراءات التقاضي وهي من النظام العام ولما كان يترتب على نقض الحكم إعادة القضية إلى محكمة أول درجة لتقضي فيها بعدم القبول وهو ما يتساوى مع قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى، فإن الطعن لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحته لا تصلح أساسا للطعن ويكون الطعن غير مقبول

الطعن رقم 3107 لسنة 60 بتاريخ 23/05/1995

طعن نقض رقم ( 3 ) إشكال التنفيذ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة.

حيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 352 سنة 1973 تنفيذ العطارين ضد المطعون عليه بطلب الحكم باعتبار الحجز التنفيذي المتوقع بتاريخ 5 /3 /1970 كأن لم يكن وبطلان ما يترتب على ذلك الحجز من تنفيذ بتاريخ 26 /9 /1972،

وقال بيانا للدعوى أن المطعون عليه أوقع ضده بتاريخ 5 /3 /1970 حجزا تنفيذيا نفاذا للحكم الصادر بالتعويض المدني المقضي به له في القضية رقم 2898 سنة 1968 جنح المنشية فأقام الإشكال رقم 1037 سنة 1970 العطارين الذي قضى فيه بتاريخ 22 /12 /1970 بعدم الاختصاص نوعيا والإحالة إلى محكمة جنح المنشية،

وإذ ترتب على هذا القضاء زوال أثر الإشكال الواقف للتنفيذ وكان المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات يوم 16 /9 /1972 بعد أن سقط الحجز طبقا لنص المادة 375 من قانون المرافعات لعدم تمام التنفيذ بالبيع خلال الثلاثة أشهر التالية ليوم 22 /12 /1970 تاريخ الحكم بعدم الاختصاص بنظر الإشكال

فقد أقام هذه الدعوى للحكم بالطلبات سالفة البيان. وبتاريخ2 /6 /1973 حكمت المحكمة برفض الدعوى

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1143 س 29ق – الإسكندرية،

وبتاريخ 17 /3 /1974 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. دفع المطعون عليه ببطلان الطعن. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع ببطلان الطعن ورفضه موضوعا.

وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيه .

وحيث أن مبنى الدفع المبدى من المطعون عليه ببطلان الطعن أن محامي الطاعن أقام هذا الطعن ضد المطعون عليه – وهو محام – دون أن يحصل على إذن مسبق بالوكالة عن الطاعن في رفعه من مجلس نقابة المحامين الفرعية طبقا لنص المادة 133 من قانون المحاماة رقم 61 سنة 1968.

وحيث أن هذا النعي غير سديد

ذلك أن المادة 133 من القانون رقم 61 سنة 1968 إذ نصت على أنه

لا يحق للمحامي أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميله قبل الحصول على إذن من مجلس النقابة الفرعية

 دون أن يرتب البطلان جزاء على مخالفة هذا النص فقد دلت على أن عدم الحصول على الإذن وإن كان يعرض المحامي للمحاكمة التأديبية طبقا للمادة 142 من ذلك القانون لأن واجب الحصول على الإذن إنما يقع على عاتق المحامي  دون موكله إلا أنه لا يبطل عمله فلا يعد عيبا جوهريا يمس الطعن أو يعيبه، لما كان ذلك، فإن الدفع ببطلان الطعن يكون على غير أساس.

وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد

ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من ثلاثة وجوه حاصلها أن الحكم بعدم الاختصاص بنظر الإشكال والإحالة الصادر بتاريخ 22 /12 /1970 يزيل الأثر الواقف للإشكال وتعود للمحضر سلطته في إتمام التنفيذ، وبالتالي يبدأ موعد الثلاثة أشهر التي أوجبت المادة 375 من قانون المرافعات أو يتم بيع المحجوزات خلاله من اليوم التالي لليوم الذي صدر فيه الحكم بعدم الاختصاص.

كما أن الإشكالات التي ترفع أمام المحاكم الجنائية تقدم إليها من النيابة العامة، ولا يترتب على رفعها وقف التنفيذ إلا إذا أمرت المحكمة بوقفه أثناء نظر الإشكال أمامها ومن ثم فلا يقف التنفيذ لمجرد إحالته إلى محكمة الجنح – هذا إلى أن الحجز التنفيذي توقع طبقا لقانون المرافعات لاقتضاء قيمة التعويض المدني المقضي به للمطعون عليه

وتقضي المادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية بأن الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية وفقا لما هو مقرر في قانون المرافعات ومن ثم فلا يسري بشأنها نص المادة 460 من قانون الإجراءات الذي يقضى بأن الأحكام لا تنفذ إلا بعد صيرورتها نهائية لأنه لا ينطبق إلا على الدعاوى الجنائية.

وإذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن الإشكال المدني المحال إلى محكمة الجنح يظل واقفا للتنفيذ أمام محكمة الجنح حتى يصبح الحكم الصادر فيه نهائيا وأنه لا يفقد أثره للتنفيذ بصدور حكم محكمة الجنح في 27 /3 /1972 برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

وحيث أن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان الإشكال في التنفيذ الذي يرفع لقاضي التنفيذ من الملتزم بالدين لأول مرة قبل البدء فيه أو قبل تمامه طبقا للمادة 312 من قانون المرافعات ذا أثر موقف للتنفيذ، يستوي في ذلك أن يكون قد رفع إلى محكمة مختصة بنظره أو إلى محكمة غير مختصة به، ويظل هذا الأثر باقيا ما بقيت صحيفة قائمة، ولا يزول إلا بصدور حكم يترتب عليه زوال صحيفة الإشكال لبطلانها أو بسقوط الخصومة أو باعتبارها كأن لم تكن أو حكم بشطب الإشكال،

وكان الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا يترتب عليه إنهاء الخصومة في الإشكال، وليس من شأنه أن يزيل صحيفته، وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة لتي أحالتها، ويعتبر صحيحا أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الإشكال وأثرها الواقف للتنفيذ،

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام الإشكال رقم 1037 سنة 1970 تنفيذ العطارين لأول مرة بطلب وقف التنفيذ بالتعويض المدني المقضي به عليه للمطعون عليه في القضية رقم 2898 سنة 1968 جنح العطارين متبعا في رفعه الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات،

فإنه يترتب على تقديم صحيفة هذا الإشكال لقلم الكتاب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه باعتباره إشكالا أول من المحكوم عليه – ويبقى هذا الأثر الواقف للإشكال قائما رغم الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا والإحالة إلى محكمة جنح المنشية الصادر في 22 /12 /1970 باعتباره حكما لا ينهي الخصومة في الإشكال

لما كان ذلك، وكان تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتا يكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على مسئولية طالب التنفيذ وحده، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشيء المحكوم فيه، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه،

فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته، فيتحمل مخاطره إذا ما ألغي الحكم، فإن الحكم الصادر من محكمة جنح المنشية في 27 /3 /1972 برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ – ليس من شأنه – وهو لم يصبح نهائيا للطعن فيه – أن يوجب على طالب التنفيذ الاستمرار فيه، بل له أن يتريث حتى يصبح الحكم نهائيا استعمالا للرخصة المخولة له في هذا الخصوص.

وعندئذ يبقى أثر الإشكال الواقف للتنفيذ قائما فلا يبدأ الأجل المنصوص عليه في المادة 375 من قانون المرافعات لاعتبار الحجز كأنه لم يكن إلا من اليوم التالي لصدور الحكم المنهي للخصومة في الإشكال، وإذ صدر الحكم في استئناف الإشكال بجلسة 25 /5 /1972 فإن الميعاد يبدأ في اليوم التالي 26 /5 /1972،

وإذ كان المطعون عليه قد حصل على أمر من قاضي التنفيذ بمحكمة العطارين بمد ميعاد بيع  الأشياء المحجوز عليها   في 5 /3 /1970 مدة ثلاثين يوما عملا بالمادة 375 فقرة ثانية من قانون المرافعات، فإن الأجل لا يكتمل إلا في 26 /9 /1972،

وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات 16 /9 /1972 وتم له في ذات اليوم تحصيل المبلغ المحجوز على الطاعن من أجله،

فإن التنفيذ يكون قد تم وفقا لأحكام القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم المستأنف في شأن عدم زوال أثر الإشكال الواقف للتنفيذ حتى صدور الحكم النهائي في النزاع من محكمة الجنح المستأنفة في 25 /5 /1972، وخلص إلى رفض الدعوى يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، ويكون النعي عليه بهذا الطعن برمته على غير أساس.

وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن

الطعن رقم 597 لسنة 44 بتاريخ 08/01/1980

طعن نقض رقم ( 4 ) إشكال التنفيذ

 الوقائع

تتلخص وقائع هذا الطعن حسب الثابت في الأوراق أن النيابة العامة اتهمت…………. و………….  و…………. بأنهم في ليلة 23 نوفمبر سنة 1957 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة قتلوا عمداً…………. مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة وتوجهوا إليه بمسكنه وضربوه بها على رأسه وأوثقوا قدميه وقاموا بخنقه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته،

وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر سرقوا مبلغ النقود المبين بالمحضر والمملوك للمجني عليه حالة كون الأول والثالث يحملان أسلحة ظاهرة وآلات صلبة ثقيلة. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و243/2 من قانون العقوبات.

أحالت غرفة الاتهام المتهمين إلى محكمة الجنايات التي قضت حضورياً بإعدام المتهمين الأول والثاني شنقاً وبمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليهما بالإعدام في الحكم المذكور بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 14 يونيه سنة 1960 برفض الطعن وإقرار حكم الإعدام.

وبعريضة معلنة إلى السيد النائب العام بتاريخ 16 نوفمبر سنة 1961 طلب المحكوم عليهما بالإعدام إعادة النظر في الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، فأحيل الطلب إلى محكمة النقض التي قضت فيه بتاريخ 16 يناير سنة 1962 بعدم قبول الطلب وتغريم الطالبين خمسة جنيهات.

ثم أقام المحكوم عليهما المذكوران دعوى تزوير أصلية أمام محكمة القاهرة الابتدائية بصحيفة أعلنت للنائب العام في 16 نوفمبر سنة 1961 قررا فيها الطعن بالتزوير على تقريري مصلحة تحقيق الشخصية اللذين استندت إليهما محكمة الجنايات في قضائها عليهما بالإعدام شنقاً في الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية وأوردا في صحيفتهما هذه أنهما يستشكلان في تنفيذ الحكم الصادر عليهما من محكمة الجنايات

وانتهيا في ختام الصحيفة إلى طلب وقف تنفيذ عقوبة الإعدام المحكوم بها عليهما واعتبار صورة هذه الصحيفة المعلنة إلى النائب العام بمثابة طلب إشكال في التنفيذ لإحالته إلى غرفة الاتهام. وقد أحال النائب العام الإشكال إلى الغرفة لنظره

فقضت فيه بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1961:
  • أولاً- بعدم جواز استئناف قرار النائب العام برفض التماس إعادة النظر المقدم من المحكوم عليهما في الحكم الصادر بتاريخ 7 نوفمبر سنة 1959 في قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية.
  • ثانياً- بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع برفضه والاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة الجنايات في قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية بإعدام المحكوم عليهما شنقاً وإلزامهما المصاريف

فطعن الأستاذ المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما في قرار غرفة الاتهام بطريق النقض… الخ

 المحكمة

من حيث إن الطاعنين يطعنان على الحكم الصادر من غرفة الاتهام

  • أولا – بعدم جواز استئناف قرار النائب العام برفض طلب إعادة النظر في الحكم الصادر بإعدام الطاعنين في الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية.
  • ثانيا – بقبول الإشكال المرفوع منهما شكلا وبرفضه والاستمرار في تنفيذ هذا الحكم.
وحيث إن مبنى أسباب الطعن فيما يختص بالشطر الأول من الأمر المطعون فيه هو الخطأ في تفسير القانون وتأويله وفي ذلك يقول الطاعنان:

إن الأصل في القرارات الصادرة من النيابة بوصفها سلطة تحقيق هو جواز استئنافها أمام غرفة الاتهام وأن القانون جعل من الغرفة رقيبا على هذه القرارات بما لا يسوغ معه حظر الاستئناف إلا بنص صريح وأن ما نصت عليه المادة 443 من قانون الإجراءات الجنائية من جعل طلب إعادة النظر من حق النائب العامة وحده في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 441 لا يعني حظر استئناف قراره الصادر برفض طلب إعادة النظر إذ لو قصد الشارع ذلك لنص عليه صراحة كما ورد في الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة التي حظرت الطعن في الأمر الصادر من اللجنة التي يرفع إليها الطلب من النائب العام.

وحيث إنه لما كانت المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوردت في خمس فقرات الحالات التي يجوز فيها طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح وهي

  • (1) إذا حكم على المتهم في جريمة قتل ثم وجد المدعي قتله حيا
  • (2) إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة عينها وكان بين الحكمين تناقض بحيث يستنتج منه براءة أحد المحكوم عليهما
  • (3) إذا حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة لشهادة الزور أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى وكان للشهادة أو تقرير الخبير أو الورقة تأثير في الحكم
  • (4) إذا كان الحكم مبنيا على حكم صادر من محكمة مدنية أو من إحدى محاكم الأحوال الشخصية وألغى هذا الحكم
  • (5) إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه

ونصت المادة 442 على أنه في الأحوال الأربع الأولى يكون لكل من النائب العام والمحكوم عليه حق طلب إعادة النظر – وعلى أنه إذا كان الطالب غير النيابة العامة فعليه تقديم الطلب إلى النائب العام وأوجبت على هذا الأخير أن يرفع الطلب إلى محكمة النقض في الثلاثة الشهور التالية لتقديمه سواء كان مقدما منه أو من غيره،

ثم نصت المادة 443 على أنه في الحالة الخامسة يكون حق طلب إعادة النظر للنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أصحاب الشأن وإذا رأى له محلا يرفعه إلى لجنة مشكلة من أحد مستشاري النقض واثنين من مستشاري محكمة الاستئناف ولا يقبل الطعن في الأمر الصادر منها بقبول الطلب أو عدم قبوله.

لما كان ما تقدم

وكان مفهوم هذه النصوص أن الشارع خول حق طلب إعادة النظر لكل من النائب العام والمحكوم عليه في الأحوال الأربع الأولى أما في الحالة الخامسة فقد قصر هذا الحق على “النائب العام وحده”

وأنه إذا كان قد أردف ذلك بعبارة “سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أصحاب الشأن” فإنه لم يقصد سوى تنظيم الطريق الذي يكون لهؤلاء في استعمال ذلك الحق وهو طريق النائب العام على خلاف الحالات الأربع الأولى وهي حالات يبدو منها جدية الطلب لما تدل عليه من خطأ الحكم أو تناقضه مع حكم آخر نهائي أو تأسيسه على حكم ألغى.

أما الحالة الخامسة فليس الأمر فيها من الوضوح بمثل الحالات الأربع الأولى وإنما هو متعلق بتقدير الوقائع أو الأوراق التي قد تظهر بعد الحكم دون أن تكون معلومة وقت المحاكمة. وبالنظر لهذا الخلاف الواضح بين الحالات الأربع الأولى والحالة الخامسة فإن الشارع لم يخول في الحالة الأخيرة حق طلب إعادة النظر إلا للنائب العام وحده،

وهو لم يكتف بهذا القيد بل وضع قيدا آخر هو عرض الطلب على اللجنة آنفة الذكر وجعل قرار اللجنة نهائيا، وهو إنما قصد بهذه القيود المحافظة على حجية الأحكام النهائية حتى لا تهدر بمجرد طلب يقدمه المحكوم عليه ولا بمجرد قرار يصدره النائب العام. وقد وضحت نية الشارع في مذكرته الإيضاحية إذ عللت هذه التفرقة بأن الطلب في الحالات الأربع الأولى يبني على أسباب واضحة لا تحتمل ما تحتمله الحالة الخامسة من تأويلات وما قد تستتبعه من إسراف المحكوم عليهم في تقديم طلبات لا أساس لها.

لما كان ذلك وكانت المقابلة بين سلطات النائب العام واللجنة في النصوص المشار إليها آنفا لا تفيد – كما يقول الطاعنان – جواز استئناف قرار النائب العام برفض طلب إعادة النظر بل تفيد على العكس عدم جواز الطعن في هذا القرار طالما كان طلب إعادة النظر مبنيا على الحالة المبينة في الفقرة الخامسة من المادة 441.

لما كان ما تقدم فإن الأمر المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز استئناف قرار النائب العام برفض طلب إعادة النظر يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ولا محل بعد ذلك لبحث سائر ما ينعاه الطاعنان على الأمر المذكور. لما كان ذلك، وكان ما يزعمه الطاعنان من أن قرار النائب العام تضمن أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى في جناية تزوير تقريري فحص البصمات إن هو إلا محاولة منهما لفتح باب الطعن في هذا القرار.

لما كان ذلك وكان من المقرر قانونا أن الأوامر الصادرة من غرفة الاتهام بوصفها هيئة استئنافية والتي يجوز الطعن فيها بطريق النقض هي الأوامر التي تصدر بناء على استئناف جائز قانونا بحيث إذا حظر القانون الاستئناف انغلق تبعا لذلك باب الطعن بطريق النقض.

لما كان ذلك وكان الأمر المطعون فيه قد قضى بحق بعدم جواز الاستئناف فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون بالتالي غير جائز.

وحيث إن الطعن في الحكم الصادر من غرفة الاتهام بقبول الإشكال شكلا ورفضه موضوعا قد استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن حاصل أسباب هذا الطعن المقدمة في الميعاد القانوني هو مخالفة القانون و الفساد في الاستدلال وفي ذلك يقول الطاعنان

إن الحكم المطعون فيه قد خالف نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وسجل واقعة في الدعوى على خلاف الثابت في الأوراق إذ ذهب إلى أن الطاعنين قررا بالطعن بالتزوير في تقريري فحص البصمات في شأن دعوى الإشكال على الرغم من أن التقرير بالطعن كان في شأن استئناف قرار النائب العام.

وفصل الحكم في طلب إيقاف التنفيذ وأغفل الفصل في طلب الإيقاف المؤقت، المؤسس على رفع دعوى أصلية بتزوير تقريري فحص البصمات والتي ينبني على الحكم فيها بالتزوير انهيار سند التنفيذ المستند إلى التقريرين وهو حكم محكمة الجنايات، وقد أوضح الطاعنان أن الاستمرار في التنفيذ قبل الحكم في دعوى التزوير يكون “تنفيذا واقعا قبل الأوان”.

كما أغفل الحكم الرد على طلب إيقاف دعوى الإشكال حتى صدور الحكم في دعوى التزوير وقد ترتب على إغفال هذين الطلبين وعدم فهمهما على وجههما الصحيح أن الحكم استند في رفض الإشكال إلى حجية حكم محكمة الجنايات المستشكل فيه وإلى أن الإشكال لا يصح قانونا أن يبنى على تجريح هذا الحكم – مع أن الإيقاف المؤقت للتنفيذ أو إيقاف دعوى الإشكال حتى صدور الحكم في دعوى التزوير لا يؤثر على حجية حكم محكمة الجنايات.

واستطرد الطاعنان يقولان إن غرفة الاتهام توهمت أن أساس الإشكال هو تزوير تقريري فحص البصمات فقالت إن هذا التزوير أمر سابق على الحكم فلا يصح أن يكون سببا للإشكال – توهمت الغرفة ذلك على الرغم من أن أساس الإشكال هو رفع دعوى التزوير وهو أمر لاحق على الحكم المستشكل فيه. وأضاف الطاعنان أن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى أن التزوير يندرج تحت الدفوع الموضوعية التي فصلت فيها محكمة الجنايات قد قضى بحصة التقريرين المطعون فيهما وخرج بذلك عن حدود اختصاصه في دعوى الإشكال.

وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن موضوع دعوى الإشكال في قوله

“لما كان الحكم النهائي عنوانا على الحقيقة ويكون حجة على الكافة وبالتالي فلا يجوز أن توجد وسيلة ما يمكن أن تنال من ذلك الحكم إلا في حالة استثنائية هي التماس إعادة النظر ومن ثم فلا يسوغ أن ينبني الإشكال على أسباب تتضمن تجريحا لمضمون الحكم نفسه فلا يقبل الإشكال في تنفيذ الحكم إذا تضمن تجريحا للحكم أو طعنا فيه، ذلك أن للطعن في الحكم طرقا بينها القانون وليس من بينها الإشكال في التنفيذ – ولما كان الإشكال تطبيقا للمادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية لا يعتبر نعيا على الحكم بل نعيا على التنفيذ ذاته الأمر الذي استقر عليه الفقه والقضاء بأن الإشكال في تنفيذ أي حكم يجب أن يكون سببه حاصلا بعد صدور هذا الحكم

أما إذا كان سببه حاصلا قبل صدوره فإنه يكون قد اندرج ضمن الدفوع في الدعوى وأصبح في غير استطاعة المحكوم عليه التحدي به سواء أكان قد دفع به فعلا في الدعوى أم كان لم يدفع به – لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحكوم عليهما يستندان في إشكالهما إلى الطعن بالتزوير على تقريري مصلحة تحقيق الشخصية اللذين استند إليهما الحكم في قضائه بالإدانة وأنهما قد أقاما دعوى تزوير أصلية أمام المحكمة المدنية

وكان الثابت من مطالعة قضية الجناية رقم 4103 سنة 1957 المطرية أن هذين التقريرين المطعون عليهما بالتزوير قد أرسلا من مصلحة تحقيق الشخصية إلى النيابة في 22/12/1957 وأن هذين التقريرين كانا تحت نظر المحكوم عليهما إلى أن صدر حكم محكمة الجنايات في 7/11/1957 ولم يطعنا في هذه الأوراق بالتزوير وكل ما حدث هو أن المحكوم عليه ……… ادعى أمام المحكمة أن رجال الشرطة استدرجوه إلى مكان الحادث لاختلاس بصمة له

فناقشت المحكمة هذا الدفاع منه وانتهت في قضائها إلى صحة ما احتواه هذان التقريران وباقي الأوراق والاطمئنان إليها كدليل في الدعوى وحكمت بإدانتهما استنادا إلى ذلك، ثم طعن المحكوم عليهما في هذا الحكم أمام محكمة النقض دون أن يطعنا على هذه الأوراق بأي مطعن وقضت محكمة النقض برفض طعنهما

ومؤدى ذلك أن الأوراق المطعون عليها بالتزوير كانت ضمن الدفوع في الدعوى موضوع الحكم الجنائي وفصلت فيها محكمة الجنايات بحكم أصبح حائزا لقوة الشيء المحكوم فيه ومن ثم فلا جدال في أن السبب الذي يستند إليه المحكوم عليهما في إشكالهما كان قائما قبل صدور الحكم عليهما بالإدانة ولا يجديهما في الإشكال الطعن على التقريرين بتزويرهما سواء بالدعوى الأصلية أمام المحكمة المدنية أو الطعن بالتزوير أمام الغرفة بالتطبيق للمادة 295 إجراءات

ذلك أن سلطة محكمة الإشكال قد حدد نطاقها بطبيعة الإشكال نفسه وهذا الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل في النزاع نهائيا وليس لمحكمة الإشكال أن تبحث الحكم الصادر في الموضوع من جهة صحته أو بطلانه أو بحث أوجه تتصل بمخالفة القانون أو الخطأ في تأويله

وليس لها كذلك أن تتعرض لما في الحكم المرفوع عنه الإشكال من عيوب وقعت في الحكم نفسه أو في إجراءات الدعوى وأدلة الثبوت فيها لما في ذلك من مساس بحجية الأحكام. لما كان ما تقدم، وكان هذا الذي قرره الحكم المطعون فيه صحيحا في القانون، وكان مفهومه أن ما يدعيه الطاعنان من تزوير لا يصلح قانونا أن يكون سببا للاستشكال في تنفيذ الحكم طالما أن أمره كان معروضا على المحكمة

وقالت فيه كلمتها ويستوي في هذا الاستخلاص القانوني الصحيح أن يكون الادعاء بالتزوير قد رفعت به دعوى أصلية أو لم ترفع أو أن يكون قرر به في شأن دعوى الإشكال أو في شأن استئناف قرار النائب العام. لما كان ذلك، فإن ما سجله الحكم المطعون فيه من أن التقرير في قلم الكتاب بالطعن بالتزوير كان بصدد دعوى الإشكال لا بصدد استئناف قرار النائب العام لم يكن له أثر على النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها

لما كان ذلك وكان القانون لا يفرق في دعوى الإشكال بين طلب إيقاف نهائي وطلب إيقاف مؤقت إذ أن الطلب في جميع الحالات لا يكون إلا بالإيقاف المؤقت للتنفيذ وكان الحكم المطعون فيه قد فصل بعبارة صريحة في طلب الإيقاف المؤقت فإنه لا محل لما ينعاه الطاعنان على الحكم بإغفاله الفصل في هذا الطلب

لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على الدفاع القانوني الظاهر البطلان، وكان القانون طبقا لنص المادة 223 من قانون الإجراءات الجنائية لا يلزم المحكمة بإيقاف الدعوى الجنائية إلا إذا كان الحكم فيها يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يرد على طلب إيقاف دعوى الإشكال حتى يفصل في دعوى التزوير المرفوعة أمام القضاء المدني يكون قد أغفل طلبا ظاهر البطلان لا يلزم بالرد عليه.

لما كان ذلك وكان ما يقوله الطاعنان من أنهما يؤسسان الإشكال على أمر لاحق للحكم هو رفع دعوى التزوير الأصلية أمام القضاء المدني إنما هو قول فيه اجتراء على حقيقة الواقع ذلك أن أساس الإشكال إن هو إلا الإدعاء بتزوير تقريري فحص البصمات اللذين كانا مطروحين على بساط البحث أمام محكمة الجنايات واطمأنت إلى الدليل المستخلص منهما.

لما كان ذلك وكان لا يغير من هذه الحقيقة أن يرفع الطاعنان بعد صدور الحكم في الدعوى الأصلية بالتزوير. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بصحة تقريري فحص البصمات – كما يدعي الطاعنان – بل قرر أن الادعاء بالتزوير لا يسوغ أن يكون سببا للإشكال للأسباب الصحيحة التي أوردها وهو إذ فعل لا يكون قد جاوز حدود اختصاصه في دعوى الإشكال – لما كان ما تقدم، فإن أسباب الطعن المقدمة في الميعاد تكون قائمة على غير أساس سليم.

وحيث إن الطاعنين قدما بعد الميعاد القانوني مذكرة أضافا فيها سببا جديدا هو بطلان الحكم المطعون فيه لعدم اشتماله هو أو محضر الجلسة على اسم وكيل النيابة وطلبا من المحكمة نقض الحكم بناء على هذا السبب وإعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

وحيث إنه لما كان الأصل طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 هو أن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد القانوني وكان نقض المحكمة للحكم من تلقاء نفسها طبقا لنص الفقرة الثانية من هذه المادة على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة على سبيل الحصر في حالة ما إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقا للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى.

لما كان ما تقدم

حق المستشكل من الغير

وكان بطلان الحكم لإغفال اسم ممثل النيابة لا يندرج تحت إحدى هذه الحالات كما يذهب إليه الطاعنان – هذا فضلا عن أن إغفال إثبات اسم وكيل النيابة في الحكم المطعون فيه وفي محضر الجلسة لا يعدو أن يكون مجرد سهو لا يترتب عليه أي بطلان مادام أن الثابت في محضر الجلسة أن النيابة كانت ممثلة في الدعوى وأبدت طلباتها ومادام أن الطاعنين لا يجحدان أن تمثيلها كان صحيحا الأمر الذي يفيد أن المحكمة كانت مشكلة وفقا للقانون.

لما كان ما تقدم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفض الطعن

الطعن رقم 168 لسنة 32 بتاريخ 20/02/1962



كيفية إعداد دعوى عدم الاعتداد بالحكم وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

دعوى عدم الاعتداد بالحكم تُعد من أهم الوسائل القانونية للطعن غير التقليدي على الأحكام القضائية في القانون المصري، وتُطرح حين يصدر حكم منعدم أو فاقد لحجيته بالنسبة لأشخاص لم يكونوا طرفًا فيه سواء كانت موضوعية أو تنفيذية.

هذه الدعوى القانونية يلجأ إليها من صدر ضده حكم دون تمثيل قانوني صحيح أو ممن لم يكن طرفًا في الخصومة، ويهدف من خلالها إلى عدم الاحتجاج بالحكم أو وقف التنفيذ الجبري حال وجود تهديد جدي على حقه.

في هذا الدليل القانوني الشامل، نوضح بالتفصيل ماهية دعوى عدم الاعتداد بالحكم القضائي، أنواعها الموضوعية والتنفيذية، الفروقات الدقيقة بين الحكم المنعدم والحكم الباطل، ونستعرض أبرز أحكام محكمة النقض المصرية ذات الصلة مع شروط رفع الدعوى والإجراءات القانونية المطلوبة.

في هذا البحث سنتناول:

  • تعريف دعوى عدم الاعتداد بالحكم وأطرافها القانونية.
  • الفرق الجوهري بين الحكم المنعدم والحكم الباطل.
  • الاختصاص القضائي بين المحكمة الابتدائية وقاضي التنفيذ.
  • شروط رفع دعوى عدم الاعتداد والإجراءات القانونية.
  • أبرز أحكام محكمة النقض المؤيدة للدعوى.
  • مبدأ نسبية أثر الأحكام ودوره في الحماية القانونية.
  • صيغة دعوى عدم الاعتداد بالحكم والمحكمة المختصة.
  • متى يجوز رفع دعوى انعدام الحكم القضائي.
دعوى عدم الاعتداد بالحكم في القانون المصري - شروط الرفع وأحكام النقض

تعريف دعوى عدم الاعتداد بالحكم

دعوى عدم الاعتداد بالحكم هي الدعوى التي يرفعها المدعي بغية تقرير انعدام حكم نهائي أو عدم الاحتجاج به عليه مستقبلًا.

وتُعرف أيضًا بأنها الوسيلة القانونية لوقف أثر حكم صادر في غير مواجهة المدعي أو في ظل انعدام أو بطلان الخصومة القانونية.

يجوز رفع هذه الدعوى القضائية من أحد الخصوم أو من الغير إذا لم يكن ممثلًا تمثيلًا قانونيًا صحيحًا في الدعوى الأصلية.

المدعي في دعوى عدم الاعتداد يهدف إلى إنكار أثر حكم صدر في غير مواجهته، وهي وسيلة قانونية مشروعة لحماية الحقوق من التعدي عليها بأحكام صدرت بغير علم صاحب الحق.

أطراف دعوى عدم الاعتداد

تتخذ دعوى عدم الاعتداد بالحكم القضائي إحدى صورتين رئيسيتين من حيث الأطراف:

الصورة الأولى: ترفع الدعوى ممن يعتبر الحكم حجة عليه، أي أحد الخصوم في الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب عدم الاعتداد به أو خلفهم العام أو الخاص. في هذه الحالة غالبًا ما يكون المطلوب في الدعوى تقرير انعدام الحكم أو بطلان الحكم القضائي.

الصورة الثانية: ترفع الدعوى من الغير الذي لم يكن طرفًا في الخصومة الأصلية، وفي هذه الحالة يكون المطلوب في الدعوى عدم الاحتجاج بالحكم إعمالًا لمبدأ نسبية أثر الأحكام المقرر في المادة 101 من قانون الإثبات.

في كلتا الحالتين يجب اختصام كافة الخصوم في الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب عدم الاعتداد به، وإلا كان لأي من الخصوم إدخال من لم يتم اختصامه عملاً بالمادة 117 من قانون المرافعات.

أطراف دعوى عدم الاعتداد بالحكم في المحكمة المصرية وشروط الرفع

التكييف القانوني والاختصاص القضائي

يُثار تساؤل قانوني جوهري حول التكييف القانوني لدعوى عدم الاعتداد: هل هي دعوى موضوعية تخضع لقواعد الاختصاص العام، أم منازعة تنفيذ يختص بنظرها قاضي التنفيذ؟

الإجابة على هذا التساؤل تقتضي التعرض لتعريف منازعة التنفيذ وصورتيها الموضوعية والوقتية وفقًا للمادة 275 من قانون المرافعات المصري.

منازعات التنفيذ وأنواعها

يقصد بمنازعات التنفيذ عملاً بالمادة 275 من قانون المرافعات المصري تلك المنازعة التي تدور حول الشروط الواجب توافرها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري، فيصدر فيها حكم بجوازه أو عدم جوازه، بصحته أو بطلانه، أو بوقفه أو استمراره، أو عدم الاعتداد به.

المنازعة الموضوعية في التنفيذ هي تلك التي يطلب فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق موضوع المنازعة محل التنفيذ، كبطلان إجراءات التنفيذ. أما المنازعات الوقتية فهي التي يطلب فيها الحكم بإجراء وقتي لا يمس أصل الحق، والعبرة في ذلك بآخر طلبات الخصوم أمام محكمة أول درجة.

التمييز بين دعوى عدم الاعتداد الموضوعية والتنفيذية

بتطبيق ما تقدم على دعوى عدم الاعتداد بالحكم يتعين التمييز بين حالتين رئيسيتين:

نوع الدعوى الحالة المحكمة المختصة الأساس القانوني
دعوى موضوعية عدم وجود منازعة تنفيذ أو إجراء تنفيذي المحكمة الابتدائية المادة 41 مرافعات
✓ دعوى مجهولة القيمة
منازعة تنفيذية وجود إجراءات تنفيذ جبري أو طلب وقف التنفيذ قاضي التنفيذ المادة 275 مرافعات
✓ اختصاص نوعي

الحالة الأولى:

أن يكون المطلوب عدم الاعتداد بالحكم وعدم نفاذه في مواجهة المدعي دون أن تتضمن الطلبات ثمة منازعة في التنفيذ الجبري أو نعي على إجراء تنفيذ معين. في هذه الحالة تكون دعوى عدم الاعتداد بالحكم دعوى موضوعية تخضع لقواعد الاختصاص العام.

ويجري العمل على أنها دعوى غير مقدرة القيمة تختص بها المحكمة الابتدائية عملاً بالمادة 41 من قانون المرافعات، فلا يختص بها قاضي التنفيذ.

الحالة الثانية:

أن تتضمن الطلبات منازعة في التنفيذ الجبري أو نعي على إجراء تنفيذ معين، كأن يطلب المدعي وقف إجراءات التنفيذ أو عدم الاعتداد بمحضر التسليم الذي تم تنفيذًا للحكم المطلوب عدم الاعتداد به.

في هذه الحالة تكون دعوى عدم الاعتداد منازعة تنفيذ يختص بنظرها نوعيًا قاضي التنفيذ دون غيره وفقًا للمادة 275 من قانون المرافعات.

“قاضي التنفيذ يختص دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، وبالفصل في جميع المنازعات المتعلقة به سواء كانت منازعة موضوعية أم وقتية وسواء كانت من الخصوم أم من الغير.”

— الطعن رقم 1805 لسنة 74 قضائية – محكمة النقض المصرية

الفرق بين الحكم المنعدم والحكم الباطل

يُعد التمييز بين الحكم المنعدم والحكم الباطل من أهم المسائل القانونية في دعوى عدم الاعتداد بالحكم، إذ أن لكل منهما أحكام وآثار قانونية مختلفة تمامًا تؤثر على شروط رفع الدعوى والطعن المناسب.

الحكم المنعدم: التعريف والخصائص

لم يضع المشرع المصري تعريفًا محددًا للحكم المنعدم، لكن محكمة النقض المصرية عرفته بأنه الحكم الذي تجرد من أحد أركانه الأساسية.

وقوامها صدوره من قاض له ولاية القضاء في خصومة مستكملة المقومات أطرافًا ومحلاً وسببًا وفقًا للقانون. بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ويحول دون اعتباره موجودًا منذ صدوره.

خصائص الحكم المنعدم القانونية:

لا يستنفد القاضي به ولايته القضائية، فيمكن تقرير انعدامه من ذات المحكمة التي أصدرته. الحكم المنعدم لا يرتب حجية الأمر المقضي به، ولا يحتاج إلى طعن لإبطاله، بل يكفي الدفع بانعدام الحكم في أي وقت دون التقيد بمواعيد الطعن.

الحكم المنعدم لا يرد عليه التصحيح بأي طريق من طرق الطعن المقررة للأحكام القائمة لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه.

أمثلة الحكم المنعدم في القانون

من أبرز الأمثلة على الحكم المنعدم وفقًا لأحكام محكمة النقض:

  • الحكم الصادر على شخص ثبتت وفاته قبل رفع الدعوى أو على شخص لم يعلن بصحيفتها أو أعلن بها غشًا في موطن وهمي أو على شخص لم يكن ممثلاً في الدعوى أو أخرج منها.
  • الحكم الصادر من قاض زالت عنه ولاية القضاء مطلقًا بالعزل أو الاستقالة أو الإحالة إلى المعاش أو مؤقتًا بالوقف عن العمل أو الإجازة الإجبارية أو الحجر عليه.
  • الحكم الصادر من محكمة غير مشكلة تشكيلاً صحيحًا بأن يصدر من قاضيين أو من أربعة قضاة بدلاً من ثلاثة.
  • الحكم الصادر من محكمة تتبع جهة قضاء لا ولاية لها في نظر النزاع الذي صدر فيه هذا الحكم.
  • الحكم الصادر بإجابة طلب مخالف للنظام العام والآداب كالتعويض عن معاشرة غير شرعية.
  • الحكم الخالي من أسماء القضاة الذين أصدروه أو من أسماء الخصوم أو من المنطوق. الحكم الذي لم يوقع من رئيس الهيئة التي أصدرته ومن باب أولى الحكم غير المكتوب.

دعوي عدم الاعتداد بالحكم

الحكم الباطل: التعريف والأحكام

الحكم الباطل هو الحكم الذي تتخلف فيه إحدى مقتضيات صحته، أي العناصر القانونية التي يشترطها القانون في الحكم ليؤدي وظيفته القضائية على الوجه الأكمل، والتي لا يحول تخلفها دون اعتباره أداة للوظيفة القضائية وإن أدى إلى قصوره في أداء هذه الوظيفة.

خصائص الحكم الباطل القانونية:

الحكم الباطل يظل منتجًا لآثاره القانونية إلى أن يقضى ببطلانه من محكمة الطعن، فتزول تلك الآثار ويعتبر كأن لم يكن. بطلان الأحكام من النظام العام فلا تصححه إجازة، ويجوز الدفع ببطلان الحكم في أي حالة كانت عليها الدعوى، بل ويجب أن تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.

بطلان الحكم لا يتقرر إلا بحكم من المحكمة المختصة بنظر الطعن فيه، فلا يجوز لمحكمة أخرى أن تقضي به كما لا يجوز رفع دعوى مبتدأة بطلب بطلانه، وذلك تقديرًا لحجية الأحكام وهي تعلو على اعتبارات النظام العام.

أمثلة الحكم الباطل في القانون

من أبرز الأمثلة على الحكم الباطل وفقًا لقضاء محكمة النقض المصرية:

  • الحكم المشوب بالتناقض في أسبابه بحيث لا يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما انتهت إليه بالمنطوق.
  • الحكم المشوب بالقصور في التسبيب، كأن يكون استخلاص المحكمة من وقائع الدعوى متنافرًا مع النتيجة دون الرد على أسباب الحكم الابتدائي.
  • الحكم المشوب بعرض وقائع الدعوى بصورة مجملة لا تمكن محكمة النقض من مراقبة سلامته.
  • الحكم المشوب بالإخلال بحق الدفاع. اشتراك أحد قضاة الهيئة الاستئنافية التي تصدر الحكم في إصدار حكم محكمة أول درجة.
  • صدور الحكم من قاض غير صالح لنظر الدعوى لتوافر حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة 146 من قانون المرافعات. أن ترفع الدعوى قانونًا على شخص حي ثم يتوفى ويصدر الحكم دون أن تفطن المحكمة لهذا العيب فتستمر إجراءات الخصومة دون إدخال الورثة.

جدول المقارنة بين الحكم المنعدم والباطل

وجه المقارنة الحكم المنعدم الحكم الباطل
الوجود القانوني ✗ لا وجود له من الناحية القانونية ✓ موجود ومنتج لآثاره حتى يُبطل
الحاجة للطعن ✓ لا يحتاج إلى طعن، يمكن الدفع بانعدامه في أي وقت ✗ يحتاج إلى حكم بالبطلان من محكمة الطعن
استنفاد الولاية ✓ لا يستنفد القاضي به ولايته ✗ يستنفد القاضي به ولايته
التحصن بالمواعيد ✓ لا يتحصن بفوات مواعيد الطعن ✗ يتحصن بفوات مواعيد الطعن
التصحيح بالقبول ✗ لا يصححه القبول ✓ يصححه القبول في بعض الحالات
المحكمة المختصة ⚖ يمكن تقريره من ذات المحكمة ⚖ لا يُقرر إلا من محكمة الطعن

⚖️ ملاحظة قانونية هامة:
الحكم المنعدم هو والعدم سواء، لا يترتب عليه أي أثر قانوني ويجوز التمسك بانعدامه في أي وقت دون التقيد بمواعيد الطعن. أما الحكم الباطل فيظل منتجًا لآثاره حتى يُقضى ببطلانه من محكمة الطعن المختصة.

مبدأ نسبية أثر الأحكام

يُعد مبدأ نسبية أثر الأحكام من المبادئ الأساسية التي ترتكز عليها دعوى عدم الاعتداد بالحكم، وقد نصت عليه المادة 101 من قانون الإثبات المصري.

الأساس القانوني لمبدأ النسبية

تنص المادة 101 من قانون الإثبات على أن:

الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم بذات الحق محلاً وسببًا.

مؤدى ذلك أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفًا في الخصومة حقيقة أو حكمًا.

لا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجًا عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقًا للقواعد القانونية المقررة.

الخلف العام والخاص في الأحكام

الأحكام كالعقود لا تسري على غير طرفيها، ومن ثم فإن الحكم لا يكون له حجية إلا على طرفيه أي الخصوم والخلف العام والخلف الخاص وذلك في الحدود التي تطبق فيها قواعد الخلافة.

الخلف العام:

هو من يخلف الشخص في ذمته المالية من حقوق والتزامات أو في جزء منها باعتبارها مجموعًا من المال كالوارث والموصى له بجزء من التركة في مجموعها.

الخلف الخاص:

هو من يخلف الشخص في عين معينة بالذات أو في حق عيني عليها كالمشتري يخلف البائع في المبيع والموصى له بعين في التركة يخلف فيه الموصي والمنتفع يخلف المالك في حق الانتفاع.

قضت محكمة النقض بأن:

الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه.

كما قضت بأن:

الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقًا بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له.

حق الغير في رفع دعوى عدم الاعتداد

أما الغير فلا يسري عليه الحكم ولا يعتبر حجة في مواجهته.

وبالتالي يجوز له رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم طالما كان خارجًا عن الخصومة أو لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحًا فيها وفقًا للقواعد القانونية المقررة، حتى لا يحتج عليه بهذا الحكم مستقبلاً.

الاستثناء: الأحكام ذات الحجية المطلقة

استثناءً من مبدأ نسبية أثر الأحكام، فإن الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال المدنية – كالأحكام الصادرة بإثبات الوفاة أو النسب أو الحجر – تكون لها حجية مطلقة على الناس كافة.

قضت محكمة النقض بأن:

القرار الصادر بتوقيع الحجر للعته – بوصفه منشئًا لحالة مدنية – له حجية مطلقة تسري في حق الناس جميعًا.

شروط رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم

لكي تكون دعوى عدم الاعتداد بالحكم مقبولة أمام القضاء المصري، يجب توافر مجموعة من الشروط القانونية الأساسية التي تضمن صحة الدعوى وقبولها.

الشروط الموضوعية للدعوى

أولاً: توافر المصلحة في رفع الدعوى:

القانون لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها وإنما اشترط لكي تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون.

بل يكفي أن تكون المصلحة في إقامة الدعوى محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدي على حق من حقوقه.

صدور حكم لم يكن الشخص خصمًا فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديدًا جديًا على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأة أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله.

ثانيًا: عدم كون المدعي طرفًا في الحكم:

يجب أن يكون الشخص ليس طرفًا في الحكم ولم يكن ممثلاً فيه تمثيلاً صحيحًا.

إذا كان المدعي قد اختصم في الدعوى وتم تمثيله قانونيًا بشكل صحيح، فإن الطريق الوحيد للطعن في الحكم هو طرق الطعن العادية وغير العادية المقررة قانونًا.

ثالثًا: انعدام الحكم أو عدم حجيته:

يجب أن يكون الحكم المطلوب عدم الاعتداد به منعدمًا بالمعنى القانوني، أي فاقدًا لأحد أركانه الأساسية.

أما إذا كان الحكم باطلاً فقط دون أن يكون منعدمًا، فإن الطعن عليه يكون بطرق الطعن المقررة قانونًا وليس بدعوى عدم الاعتداد.

الشروط الإجرائية للدعوى

اختصام كافة الخصوم:

يجب اختصام كافة الخصوم في الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب عدم الاعتداد به.

فإذا لم يتم اختصامهم كان لأي من الخصوم إدخال من لم يتم اختصامه عملاً بالمادة 117 من قانون المرافعات.

وكذلك للمحكمة تكليف المدعي بإدخال من لم يتم اختصامه عملاً بسلطتها المقررة بالمادة 118 من قانون المرافعات.

تحديد المحكمة المختصة:

يجب تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى بدقة، فإذا كانت دعوى موضوعية ترفع أمام المحكمة الابتدائية، وإذا كانت منازعة تنفيذ ترفع أمام قاضي التنفيذ وفقًا للمادة 275 من قانون المرافعات.

رفع الدعوى في الميعاد المناسب:

بالنسبة للحكم المنعدم، يجوز رفع الدعوى في أي وقت لأنه لا يتحصن بفوات مواعيد الطعن.

أما إذا كان الطلب يتعلق بوقف التنفيذ فيجب مراعاة رفع الدعوى قبل اكتمال التنفيذ حتى تكون المصلحة قائمة.

أحكام محكمة النقض في دعوى عدم الاعتداد بالحكم

أرست محكمة النقض المصرية مبادئ قانونية مهمة بشأن دعوى عدم الاعتداد بالحكم، نستعرض أبرزها فيما يلي:

الحكم الأول: دعوى عدم الاعتداد من الدعاوى مجهولة القيمة

الطعن رقم 5107 لسنة 86 قضائية – جلسة 8/5/2018

قررت محكمة النقض أن دعوى عدم الاعتداد بالحكم من الدعاوى المجهولة القيمة، مفادها انصراف الطلب فيها إلى عدم نفاذ آثار الحكم في حق من قام بطلبه دون أن يتضمن صحة أو بطلان الحكم أو النيل منه أو من أركانه وشروط صحته.

بما مؤداه أن يظل هذا الحكم قائمًا ومنتجًا لآثاره القانونية بين طرفيه دون سواهما من أصحاب المراكز القانونية التي تتأثر به. وهو ما لا يعد من الطلبات والدعاوى التي أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها في المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية.

الحكم الثاني: انقطاع الخصومة في الموضوع غير القابل للتجزئة

الطعن رقم 14082 لسنة 84 قضائية – جلسة 23/5/2021

قررت محكمة النقض أنه إذا كان الحكم المطعون فيه صادرًا في موضوع قوامه طلب عدم الاعتداد بحكم ومنع تعرض لموضوع النزاع، وكانت هذه الطلبات بهذه المثابة لا تقبل التجزئة.

ومن ثم فإن هذه الخصومة لا تحتمل إلا حلاً واحدًا بما لازمه أن يكون الحكم واحدًا بالنسبة لجميع الخصوم.

وبالتالي فإن انقطاع الخصومة بالنسبة لأحدهم يستتبع انقطاعها بالنسبة لجميع الخصوم في الطعن.

الحكم الثالث: جواز رفع الدعوى دون انتظار البدء في التنفيذ

الطعن رقم 1118 لسنة 74 قضائية – جلسة 3/5/2017

قررت محكمة النقض أن صدور حكم لم يكن الشخص خصمًا فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديدًا جديًا على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأة أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله.

باعتبار أن حجيته قاصرة على طرفيه دون أن ينتظر إلى حين البدء في تنفيذه فينازع فيه أمام قاضي التنفيذ.

الحكم الرابع: اختصاص قاضي التنفيذ النوعي

الطعن رقم 1805 لسنة 74 قضائية – جلسة 11/2/2007

قررت محكمة النقض أن مفاد نص المادة 275 من قانون المرافعات أن قاضي التنفيذ يختص دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، وبالفصل في جميع منازعات التنفيذ المتعلقة به سواء كانت منازعة موضوعية أم وقتية وسواء كانت من الخصوم أم من الغير.

مما مقتضاه أن قاضي التنفيذ أصبح دون غيره المختص نوعيًا بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أيًا كانت قيمتها وذلك فيما عدا ما استثني بنص خاص.

الحكم الخامس: رفض الدعوى لحجية الحكم على غير الأطراف

الطعن رقم 14068 لسنة 75 قضائية – جلسة 13/5/2014

قررت محكمة النقض أن قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى عدم اعتداد بحكم قضى فيها نهائيًا بتثبيت ملكية مورثة الطاعنين استنادًا لحجية ذلك الحكم رغم أن المطعون ضدهم ثالثًا والمطعون ضده الأول المشترى من مورثهم لم يكونوا خصومًا في دعوى تثبيت الملكية يُعد خطأً ومخالفة للقانون.

لأن حجية الحكم تقتصر على أطرافه، ولا يمكن الاحتجاج به على الغير الذي لم يكن طرفًا في الخصومة.

الحكم السادس: عدم جواز الطعن في الحكم غير المنهي للخصومة

الطعن رقم 457 لسنة 72 قضائية – جلسة 26/1/2013

قررت محكمة النقض أن الطعن بالنقض يكون غير جائز في الحكم برفض الدفع بصورية عقد وبعدم الاعتداد بحكم متى كان غير منهي للخصومة باعتباره لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية الأخرى المبينة بالمادة 212 من قانون المرافعات.

الحكم السابع: التكييف القانوني لمنازعة التنفيذ

الطعن رقم 1805 لسنة 74 قضائية – جلسة 11/2/2007

قررت محكمة النقض أن الدعوى بعدم الاعتداد بحكم بعدم قبول دعوى الإخلاء لبطلان التكليف بالوفاء بما لازمه إعادة المستأجر السابق الطاعن لعين النزاع مما يختص نوعيًا بنظرها قاضي التنفيذ دون غيره.

لأن التكييف القانوني للمنازعة المطروحة أنها منازعة في التنفيذ مما يختص نوعيًا بنظرها قاضي التنفيذ دون غيره، وبالتالي فإنها تخرج عن اختصاص المحكمة الابتدائية.

الحكم الثامن: عدم المانع من النظر في دعوى مستقلة

الطعن رقم 3933 لسنة 65 قضائية – جلسة 16/12/2004

قررت محكمة النقض أن القضاء النهائي بعدم القبول في دعوى عدم الاعتداد بحكم تأسيسًا على عدم جواز رفع دعوى مبتدأة ببطلان حكم قضائي غير مانع من النظر في دعوى انتهاء عقد الإيجار المحرر عن ذات عين النزاع.

لاختلاف الدعويين موضوعًا وسببًا ولعدم طرح المسألة المتنازع عليها في الدعوى الأولى.

أحكام محكمة النقض المصرية في دعوى عدم الاعتداد بالحكم وشروط القبول

هل عدم الاعتداد بالحكم يُعد طعنًا

يُثار تساؤل قانوني مهم حول ما إذا كانت دعوى عدم الاعتداد بالحكم تُعد طريقًا من طرق الطعن في الأحكام أم أنها دعوى مستقلة؟

موقف القانون والفقه

المشرع بيّن طرق الطعن في الأحكام ووضع لها آجالاً محددة وإجراءات معينة بما يمتنع معه بحث أسباب العوار التي قد تلحق بها إلا عن طريق طرق الطعن المناسبة لها.

بحيث إذا كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدار تلك الأحكام بدعوى بطلان أصلية، وذلك تقديرًا لحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة في ذاتها.

إلا أنه وإن جاز استثناءً من هذا الأصل العام في بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية وعدم الاعتداد به أو الدفع بذلك، غير أن ذلك لا يتأتى إلا عند تجرد الحكم من أركانه الأساسية وهو ما يعبر عنه بالانعدام.

حكم محكمة النقض:

قضت محكمة النقض في الطعن رقم 2430 سنة قضائية 57 – مكتب فني 45 – جلسة 6/3/1994 بأنه:

لا يجوز رفع دعوى بطلان أصلية للأحكام إلا في حالة انعدام الحكم. أما الحكم الباطل فإن الطعن عليه يكون فقط من خلال طرق الطعن المقررة قانونًا.

صيغة دعوى عدم الاعتداد بالحكم

لتسهيل فهم كيفية رفع دعوى عدم الاعتداد، نقدم العناصر الأساسية لصيغة دعوى عدم الاعتداد بالحكم القضائي:

البيانات الأساسية للصحيفة:

  •  اسم المدعي وصفته القانونية وعنوانه بالتفصيل
  • أسماء المدعى عليهم (جميع الخصوم في الدعوى الأصلية) وصفاتهم وعناوينهم
  •  المحكمة المختصة (ابتدائية أو قاضي التنفيذ حسب نوع الدعوى)
  • تاريخ تقديم الصحيفة ورقم القيد

الوقائع:

  • شرح مفصل لظروف صدور الحكم المطلوب عدم الاعتداد به
  • بيان رقم وتاريخ الحكم والمحكمة التي أصدرته
  • توضيح أن المدعي لم يكن طرفًا في الخصومة أو لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحًا
  • بيان التهديد الجدي على حق المدعي أو إجراءات التنفيذ المتخذة

الأسباب القانونية:

  • مبدأ نسبية أثر الأحكام (المادة 101 من قانون الإثبات)
  • شروط انعدام الحكم أو عدم نفاذه في حق الغير
  • الاستناد إلى أحكام محكمة النقض ذات الصلة
  • المواد القانونية من قانون المرافعات (المادة 275 للتنفيذ، المادة 41 للموضوع)

الطلبات:

  • الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم… لسنة… في مواجهة المدعي
  • وقف إجراءات التنفيذ (إن وجدت) حتى الفصل في الدعوى
  • عدم الاحتجاج بالحكم على المدعي مستقبلاً
  • إلزام المدعى عليهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة

مذكرة من المدعي عليه في دعوى عدم الاعتداد

محكمة استئناف القاهرة

الدائرة (     ) مدني

مذكرة

في الاستئناف رقم

مقدمة بجلسة     /    / 2025

من السيد /  ……………………………….      المستأنف

ضد / السيد وزير الأوقاف بصفته                 المستأنف ضده

دعوى عدم الاعتداد بالحكم القضائي

الوقائع

نحيلها لما ورد بصحيفة الاستئناف من وقائع وأسانيد، مع التمسك بكل ما ورد بها من أسباب وأسانيد وطلبات، ونتشرف بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة الموضحة لأسباب استئناف الحكم.

وأسانيد المستأنف القانونية والواقعية المؤيدة لطلباته بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

حيث أن الدعوي المقامة من المستأنف ضده بمثابة طعن على حكم نهائي بطريق لم ينص عليه القانون بعد أن فوت مواعيد الطعن المقررة قانونا.

لأنه كان ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوي السابقة، وليس خارجا عن الخصومة فيها، وأعلن بصحيفتها وبكافة الإعلانات، وبالحكم الصادر فيها.

الدفاع

يدفع المستأنف الحكم الابتدائي محل الاستئناف ودعوي المستأنف ضده بأوجه الدفاع الجوهرية الأتية:

أولا: انتفاء شروط قبول دعوى عدم الاعتداد في حق المستأنف ضده لأنه كان ممثلا بالدعوي والحكم الصادر فيها وليس من طبقة الغير .

المستقر عليه أنه لكي تكون دعوى عدم الاعتداد بالحكم مقبولة أمام القضاء، يجب توافر مجموعة من الشروط القانونية الموضوعية، هذه الشروط لا تتوافر البته في حق المستأنف ضده بصفته وهي:

أولاً: عدم توافر المصلحة والصفة في رفع الدعوى بعدم الاعتداد لأنه كان خصما في الدعوى السابقة:

فالمصلحة الجدية هي صدور حكم لم يكن الشخص خصمًا فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديدًا جديًا على حق من حقوقه وهو ما لا يتوافر في المستأنف ضده لأنه اختصم بالدعوي واعلن بالحكم وفوت ميعاد الطعن.

الشرط الثاني: الا يكون المدعي في طلب عدم الاعتداد بالحكم السابق طرفًا في الحكم:

ومن ثم وحيث ان المستأنف ضده بصفته (المدعي) قد اختصم في الدعوى السابقة وتم تمثيله قانونيًا بشكل صحيح، فإن الطريق الوحيد له الطعن في الحكم بطرق الطعن العادية وغير العادية المقررة قانونًا.

الشرط الثالث: أن يكون الحكم محل عدم الاعتداد منعدما:

يجب أن يكون الحكم المطلوب عدم الاعتداد به منعدمًا بالمعنى القانوني، أي فاقدًا لأحد أركانه الأساسية.

والثابت ان المستأنف ضده وهو شخص معنوي قد أعلن بصحيفة الدعوى والادخال والاحالة بإعلانات صحيحة وفقا للقانون.

 وأعلن بالحكم الصادر فيها أيضا، مما يكون معه الحكم مكتمل الاركان وصحيحا لم يشوبه أي انعدام أو بطلان

فلا يحق له بصفته رفع دعوى عدم الاعتداد.

وانما سبيله هو الطعن بطرق الطعن المقررة قانونا .

ومن ثم وهديا على ما تقدم:

(1) أن المستأنف ضده كان ممثلا بالدعوي وأعلن بصحيفتها الدعوى واعلان الإحالة وفقا للقانون:

ووجهت اليه ذات الطلبات (صحة ونفاذ العقود وطلب نقل الملكية للمستأنف) حيث ان طلب الصحة والنفاذ قانونا هو طلب موجه الى كافة الخصوم بالدعوي لأنه يتناول الملكية.

والثابت كذلك بالمستندات المقدمة من المستأنف أنه أعلن بالحكم ولم يطعن عليه وفوت ميعاد الطعن، فصار الحكم نهائيا حائزا لقوة الأمر المقضي فيه.

(2 ) خطأ الحكم الابتدائي (المستأنف) في تطبيق القانون (المادة 101 من قانون الاثبات) لانتفاء شروطها ( ان يكون المدعي فيها خارجا عن الخصومة ومن الغير ) وتفصيل ذلك الدفاع الآتي:

(أ‌) ان المستأنف ضده مختصم بالدعوي السابقة بصحة ونفاذ العقود ونقل الملكية (بصفته) فلا يعد من طبقة الغير الخارج عن الخصومة – شرط طلب عدم الاحتجاج – وانه (أقام دعواه الراهنة بذات الصفة) .

وبطلبات تنال من حجية الحكم السابق الممثل فيه (فطلب عدم الاعتداد وعدم نفاذ العقود والمشهر هي الوجه الأخر لطلب صحة ونفاذ العقود المقضي فيها بحكم نهائي.

 وهو ما لا يجوز قانونا لسمو الأمر المقضي فيه على أي اعتبارات أخري، فلا يجوز إعادة طرح النزاع من ذات الخصوم.

فالأثر الذي يترتب على الحكم القضائي النهائي في منع الخصوم من العودة لطرح النزاع ذاته مرة أخرى أمام القضاء، متى كان الحكم قد صدر في ذات الموضوع، وبذات السبب، وبين ذات الخصوم.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:

 قوة الأمر المقضي صفـة تـثبت للحكم النهائي فيما فصل فيه بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب المتصلة به اتصالاً وثيقاً بحيث لا يقوم بدونها وتكون معه وحده لا تتجزأ .

الطعن 2577 لسنة 68 ق جلسة 11 / 12/ 2011 مكتب فني 62 ق 165 ص 1009

الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجةً فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلًا وسببًا، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.

الطعن رقم ١٦٩٨ لسنة ٨٥ ق جلسة ٢٠٢٠/١٢/٢١

(ب‌) ان المستأنف ضده ووفقا لصحيح المادة 101 اثبات ممثلا بالدعوي والحكم الصادر فيها سواء كان خصما حقيقيا أو حكميا لا سيما أنه أعلن بها اعلانا صحيحا (شخص معنوي) ووجهت اليه ذات الطلبات بصحة ونفاذ العقود ونقل الملكية للمدعي.

ومن ثم لا يعد خصم مواجهة لأنه كان في مكنته ابداء أوجه دفاعه، وحيث أنه لم يدفع الدعوى بثمة دفع أو يطعن على الحكم المعلن به في الميعاد المقرر قانونا.

فان للحكم حجة عليه، الذي تناول الملكية بتسلسلها وبما ينال من أي حق يدعيه، ( فيكون خصما حقيقيا أو حكميا فلا يحق له النيل من قوة الأمر المقضي فيه بدعوي جديدة)

لأن القانون أوجب اختصامه في دعوى الصحة والنفاذ فيكون خصما فيها بقوة القانون.

المستقر عليه أن:

 الخصم الحكمي هو من يُعتبر خصماً بحكم القانون دون أن يكون قد باشر إجراءات فعلية في الخصومة، مثل الخلف العام (الوارث) أو الخلف الخاص بالنسبة للأحكام الصادرة على سلفه.

 ومن ثم، يكون المستأنف ضده بصفته خصماً في الخصومة القضائية بحكم القانون حتى ولو لم يباشر أى إجراءات فعلية في الدعوى بنفسه، حيث تنتقل إليه الخصومة بقوة القانون بسبب علاقته القانونية بالخصوم الأصليين، وبالحق موضوع الدعوي.

وكان يجوز له دفعها، والطعن على الحكم الصادر فيها المعلن له وفقا لنص  المادة 211 مرافعات .

ومن ثم وحيث أن القانون أوجب في دعوي صحة التعاقد اختصام جميع المالكين ليكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم، كونها دعوي تبحث الملكية وصحة العقود والتصرفات.

فقد قضت محكمة النقض :

وحيث أن النعي سديد، ذلك أن القضاء القطعي – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – هو الذي يضع حدا للنزاع في جملته أو في جزء منه، أو في مسألة متفرعة عنه بفصل حاسم.

سواء ورد ذلك في منطوق الحكم أو في أسبابه طالما كانت هذه الأسباب هي جوهر القضاء ولبه ولا يستقيم الحكم بغيرها، وتعتبر بهذه المصابة مكملة للمنطوق.

 وإذا أضر هذا القضاء بأحد الخصوم بأن يكون من شأنه إنشاء التزامات جديدة في حقه، أو أبقي علي التزامات يريد التحلل منها أو حرمه من حق يدعيه.

فإن المصلحة تتوافر للمحكوم عليه في الطعن علي الحكم عملا بالمادة ٢١١ من قانون المرافعات بشرط أن يكون طرفا في الخصومة التي صدر فيها الحكم سواء كان أصليا أم متدخلا أو مدخلا في الخصومة.

 ولا يغير من ذلك أن يكون المحكوم عليه قد اختصم في الدعوي للحكم في مواجهته بطلبات المدعى، أو لم توجه له ثمة طلبات طالما نازعه المدعي في حق من حقوقه.

فيعتبر حينئذ من  الخصوم الحقيقيين  في الدعوي، والمناط في اعتباره كذلك هو بحقيقة الواقع.

الطعن رقم ١٢٦٤ لسنة ٥٤ق – جلسة 27/6/1985

وحيث أن المستأنف ضده بصفته تم اختصامه بالدعوي (بحكم القانون كونه أحد أطراف التسلسل) واعلن بها وبالحكم الصادر فيها بصحة ونفاذ عقد المستأنف الراهن، ونازعه المستأنف.

فانه يكون خصما حقيقيا أو حكميا بقوة القانون في الحكم، ولم يطعن عليه في الميعاد وفوت ميعاد الطعن.

 مما لا يجوز معه ووفقا للقانون النيل من قوة الأمر المقضي فيه بدعوي جديدة بطلب عدم الاعتداد بالحكم وعدم نفاذ العقود والمشهر في مواجهته بقالة أنه خصم مواجهة.

واختصم فيها ليصدر الحكم في مواجهته، حيث أنه ووفقا لما تقدم ( اختصم بذات الطلبات الأصلية المتعلقة بالملكية ) وأوجب القانون اختصامه فانه يكون خصما في الدعوي.

فالمقرر أنه:

 من المبادئ المقررة أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أحد الدفوع الشكلية الجوهرية التي تتصل اتصالا وثيقاً بمبدأ حجية الأحكام القضائية .

ويقترن بأحد طرق الإثبات وهو ” القرائن  ” ويسمى بقرينة الأمر المقضي المنصوص عليها في المادة 101/1 من قانون الإثبات سالف الذكر

حيث اعتبر المشرع حجية الأمر المقضي قرينة قانونية قاطعة مؤداها مطابقة الحقيقة القضائية للحقيقة الواقعية ، وعلى ذلك متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي .

فإنه يكون حجة فيما فصل فيه من مسائل ويعتبر عنواناً للحقيقة

 فقوة الأمر المقضي للحكم تسمو على قواعد النظام العام، ومن ثم لا يجوز نقض هذه الحجية بدعوى مبتدأه اتقاء لتعارض الأحكام وتأييد المنازعات

وهى اعتبارات تتعلق بالنظام العام  وبالتالي فإن هذا الدفع متعلق بالنظام العام , وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها متى كانت مقوماته متوافرة , ويجوز للخصم أن يتمسك بهذا الدفع ولو لأول

حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7592 لسنة 46 ق.ع بجلسة 28/6/2003 الدائرة الأولي ، وحكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة السابعة – في الدعوى رقم 47608 لسنة 65قضائية بجلسة8/2/2014

ـــــــــــــــــــــــــ ومن ثم ـــــــــــــــــــــــــ

المستأنف ضده في الحكم السابق رقم ../2018 (محل عدم الاعتداد) هو خصم أصيل بها سواء كان خصما حقيقيا أو حكميا وأعلن بالحكم وفقا للقانون ووقف موقفا سلبيا منها، وفوت ميعاد الطعن.

 فاتخذ طريقا لم ينص عليه القانون طعنا على الحكم النهائي، فأقام الدعوي الراهنة بطلبات عدم الاعتداد بالحكم وعدم نفاذ العقود والمشهر وفي مواجهته.

 بقالة انه لم يختصم فيه ( بالمخالفة للثابت بالحكم وصحيفة واعلانات الدعوي برمتها انه مختصما بها )

مما يكون معه ( المستأنف ضده ليس من طبقة الغير ) فافتقدت دعواه لأهم شروط عدم الاعتداد وهي ان يكون المدعي بها من الغير ولم يختصم بالحكم السابق.

 و حيث أن هذه الطلبات تنال من حجية الحكم النهائي بالصحة والنفاذ التي كان ممثلا فيها وفقا للواقع والقانون، فإنها تكون غير مقبولة لسابقة الفصل فيها في الحكم السابق وفقا لنص المادة 116 مرافعات والمادة 101 اثبات.

ـــــــــــــــــــــــــ ولا ينال من ذلك قالة الحكم المطعون عليه المخالف للواقع والقانون ـــــــــــــــــــــــــ

[ أنه اختصم بالدعوي ليصدر الحكم في مواجهته ] فيكون خصم مواجهة.

حيث قضت محكمة النقض ان:

القضاء في المواجهة يمثل (قضاء ضمنيا) بالنسبة للخصم الذى صدر ضده فيحاج بذلك الحكم.

[الطعن رقم 1375 لسنة 60 ق جلسة 31/12/1996 – مشار اليه بند 68 – التعليق على قانون الاثبات – الدناصوري وعكاظ – جزئية احكام النقض عن اتحاد الخصوم]

ومن ثم وهديا بما تقدم:

وحيث أنه ووفقا للقانون وأحكام القضاء، أن دعوي الصحة والنفاذ تبحث ملكية الخصوم فيها وصحة العقود، واختصامه ليصدر الحكم بصحة ونفاذ العقد في مواجهته بصفته الممثل القانوني لجهة الأوقاف هو طلب موجه اليه بشأن ملكية عين التداعي

فيكون حجة عليه لأنه طلب يتعلق بالحق محلا وسببا والمحدد تحديدا نافيا للجهالة في كشف التحديد المساحي والعريضة المشهرة وصحيفة الدعوي ومستنداتها، ولم يكن خارجا عن الخصومة ومختصما بها وفقا للقانون.

فالمقرر أن:

نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدلُ على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقةً أو حُكماً .

ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به”.

الطعن رقم ١٨٢١٥ لسنة ٨٨ ق جلسة ١٨/١/٢٠٢١

والثابت من صحيفة واعلانات الدعوي والحكم الصادر فيها وإعلان الحكم ذاته انه مختصم وممثل فيها بصفته

فضلا عن :

تناول الحكم بالصحة والنفاذ لمسألة الملكية حيث تناول العقود العرفية محل الدعوي من حيث صحتها وتحديد محلها تحديدا نافيا للجهالة وجواز التعامل فيه وبما يجوز معه نقل الملكية.

أضف الى ما تقدم:

 ان دعوي الصحة والنفاذ لا تقبل التجزئة من حيث المالكين، وأوجب القانون اختصام جميع المالكين بالتسلسل والا تقبل، بل ويتم وقف طلب شهر صحيفتها من الشهر العقاري ان أغفل الطالب اختصام أحدهم.

والثابت أن الشهر العقاري ووفقا لبحث الملكية وشهادة التصرفات تضمن أن أخر تصرف مدون بالشهادة العقارية من خلال البحث عن المدة من ././1950 لغاية ././2018 هو مشهر لصالح ….. برقم … في ../../1950

بما يعنى أنه لا توجد أي تصرفات أخري لاحقة والمستأنف ضده بصفته لم يقدم سنده في الملكية لكامل مساحة التداعي، وكل ما يستند اليه وجود مسجد على جزء من الأرض وهو ما لا يعطيه الحق في تملك باقي الأرض وادعاء ملكيتها

وقضت محكمة النقض في هذا الصدد أن:

القضاء السابق بصحة العقد. اكتساب قوة الأمر المقضي مانع للخصوم من رفع دعوى جديدة تستند إلى أحد الأسباب التي كانت دعوى صحة ونفاذ العقد تتسع لبحثها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى

فإذا فات الخصم إبداء أي منازعة سواءً تعلقت بصحة العقد أو نفاذه وكان في استطاعته إبداءها في تلك الدعوى ثم حكم بصحة العقد ونفاذه

 فإن هذا الحكم يكون مانعاً لهذا الخصم من رفع دعوى جديدة تستند إلى أحد الأسباب التي كانت دعوى صحة ونفاذ العقد تتسع لبحثها.

الطعن 1935 لسنة 49 ق جلسة 15 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 248 ص 1302

ثانيا: حجية الحكم رقم … لسنة 2022 م . ك … على الطلبات الراهنة لا سيما وأن المستأنف بصفته وجه فيها طلبا عارضا بملكيته مختصما المستأنف واخرين ورفض طلبه بتسبيب مرتبط بمنطوق الرفض وهو :

( أنه كان مختصما في الدعوي رقم .. لسنة 2018 مدني .. ولم يطعن عليه ولم يقدم ما يفيد ملكيته لعين التداعي )

بيد أن المستأنف بصفته وإزاء رفض طلبه بذلك الحكم .. لسنة 2022 وتضمن حيثياته انه كان مختصما في الحكم .. لسنة 2018 ولم يطعن.

وتفويته لميعاد الطعن على حكم الصحة والنفاذ النهائي الصادر لصالح المستأنف رقم .. لسنة 2018 محل التدعي الراهن قام برفع الدعوي محل الاستئناف الراهن لينال من حجيته وقوة الأمر المقضي فيه بطريق لم يرسمه القانون .

والمقرر فقها في تناول لنص المادة 101 اثبات أنه :

تثبت الحجية سواء أكان الحكم صادرا في طلبات أصلية أو طلبات عارضة أو عند التدخل أو اختصام الغير.

الدناصوري وعكاز – التعليق على المادة 101 اثبات

لا سيما أنه أعلن بالحكم محل التداعي الراهن بصفته وفوت ميعاد الطعن.

ومن ثم ووفقا لقوة الامر المقضي فيه:

لا يجوز له رفع الدعوي الراهنة بطلب عدم الاعتداد بالحكم النهائي ومحو وشطب العريضة المشهرة وعدم نفاذ عقود البيع العرفية في مواجهته، لأنها طلبات تمس قوة الامر المقضي فيه

وكان له الدفع بها في الدعوي السابقة وإزاء تقاعسه لا يحق له اهدار الحكم بدعوى مبتدأه بتلك الطلبات، وهو ما أخطأ فيه الحكم الابتدائي المستأنف بإعادة نظر الدعوي السابق الحكم فيها بقضاء نهائي.

فقد قضت محكمة النقض:

 وحيث إن هذا النعي فى محله ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة 101 من قانون الإثبات ، على أن:

 الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضي، تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية، إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم .

دون أن تتغير صفاتهم ، وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها

فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم به ، فى تلك المسألة الأساسية بين الخصوم أنفسهم ، ويمنعهم من التنازع فيها بأي دعوى تالية ، يثور فيها هذا النزاع .

ولو بأدلة قانونية أو واقعية ، لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى ، أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها

وعلة ذلك هي احترام حجية الحكم السابق صدوره فى نفس الدعوى ، إذ هو أجدر بالاحترام وحتى لا يترتب على إهدارها تأبيد المنازعات، وعدم استقرار الحقوق لأصحابها.

الطعن رقم 7213 لسنة 81 بتاريخ 17/02/2020

ومن ثم يتمسك المستأنف بطلباته بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي وعدم قبولها لسابقة الفصل فيها بحكم حاز قوة الأمر المقضي فيه.

بناء عليه

يلتمس المستأنف القضاء بالطلبات المبينة بصحيفة الاستئناف

 مقدم من المستأنف

شرح دعوى عدم الاعتداد بالحكم: دليلك الشامل 2025

تعرف على دعوى عدم الاعتداد بالحكم الموضوعية والتنفيذية، والفرق بين الحكم المنعدم والحكم الباطل في القانون والمحكمة المختصة ، وأهم أحكام النقض بالشرح المفصل.

دعوى عدم الاعتداد بالحكم الموضوعية والتنفيذية في القانون المصري وبيان الفرق بين الحكم المنعدم والحكم الباطل

دعوى عدم الاعتداد بالحكم من أهم الوسائل القانونية للطعن غير التقليدي على الأحكام، وتُطرح حين يصدر حكم يُعتبر منعدمًا أو فاقدًا لحجيته بالنسبة لأشخاص لم يكونوا طرفًا فيه سواء كانت موضوعية أو تنفيذية.

وهي دعوى يلجأ إليها من صدر ضده حكم دون تمثيل قانوني صحيح أو ممن لم يكن طرفا في الخصومة ويهدف من خلالها إلى عدم الاحتجاج بالحكم أو وقف التنفيذ الجبري حال وجود تهديد جدي على حقه.

ومن ثم، في هذا البحث، نوضح ماهية هذه الدعوى، وأنواعها (الموضوعية والتنفيذية)، والفروقات الدقيقة بين الحكم المنعدم والحكم الباطل، ونستعرض أبرز أحكام محكمة النقض ذات الصلة.

في هذا المبحث نشرح:

  • تعريف دعوى عدم الاعتداد بالحكم.
  • الفرق بين الحكم المنعدم والحكم الباطل.
  • الاختصاص بين المحكمة الابتدائية وقاضي التنفيذ.
  • متى تُرفع الدعوى أمام المحكمة الابتدائية أو قاضي التنفيذ؟
  • أبرز أحكام النقض المؤيدة للدعوى.

تعريف دعوى عدم الاعتداد بالحكم وأطرافها

هي دعوى قانونية يُطالب فيها المدعي بعدم الاعتداد بحكم سابق، إما لانعدامه أو لعدم الاحتجاج به عليه، ويجوز رفعها من الخصم أو الغير.

ومن ثم، تُعرف دعوى عدم الاعتداد بالحكم بأنها الوسيلة القانونية لوقف أثر حكم صادر في غير مواجهة المدعي أو في ظل انعدام أو بطلان الخصومة.

ويجوز رفعها من أحد الخصوم أو من الغير إذا لم يكن ممثلًا تمثيلًا قانونيًا.

التكييف القانوني والاختصاص

التساؤل بشأن الاختصاص:

هل هي دعوى موضوعية أم منازعة تنفيذ؟

عند عدم وجود أي منازعة تنفيذ أو إجراء تم بناء على الحكم، تكون دعوى عدم الاعتداد دعوى موضوعية تُرفع أمام المحكمة الابتدائية.

وتُعد هذه من الحالات التي يكثر فيها استخدام مصطلح الحكم المنعدم.

صور دعوى عدم الاعتداد بالحكم

  • دعوى من أحد أطراف الحكم.
  • دعوى من الغير وفقًا لمبدأ نسبية الأحكام.

الحكم في الدعوى والتمييز بين الحكم المنعدم والباطل

الحكم المنعدم:

يفتقد أحد أركانه الجوهرية – لا حجية له ولا يُعد موجودًا قانونًا.

الحكم الباطل:

يشوبه خلل في شروط صحته – يبقى منتجًا لآثاره لحين إبطاله.

الفرق بين الحكم المنعدم والحكم الباطل

  • الحكم المنعدم هو الذي يصدر عن محكمة لا ولاية لها أو ضد شخص لم يكن ممثلًا.
  • الحكم الباطل قد يتضمن عيوبًا في الشكل أو الإجراءات، لكنه يظل قائمًا حتى يُبطل.

وينبغي التفرقة بين الحالتين عند رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم وفقًا لما تقرره محكمة النقض.

هل الحكم المعدوم يحتاج إلى طعن؟

وفقًا لأحكام محكمة النقض المصرية، الحكم المعدوم لا يُعد له وجود قانوني من الأصل، ولا يُشترط الطعن عليه،

بل يجوز الدفع بانعدامه في أي وقت، مما يُبرر استخدام دعوى بطلان أصلية أو دعوى عدم الاعتداد بالحكم.

متى يجوز رفع دعوى عدم الاعتداد؟

  • إذا كان الشخص ليس طرفًا في الحكم ولم يكن ممثلاً فيه تمثيلاً صحيحًا.
  • عند توجود هديد جدي لحقه دون انتظار بدء التنفيذ.

مبدأ نسبية أثر الأحكام ودوره في عدم الاحتجاج بالحكم

نصت المادة 101 من قانون الإثبات على أن الأحكام القضائية لا تُحتج بها إلا على أطرافها أو من يمثلهم قانونًا، وهو ما يسمح للغير برفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم.

الفرق بين دعوى الموضوع ودعوى التنفيذ

دعوى عدم الاعتداد الموضوعية:

ترفع إذا لم تكن هناك إجراءات تنفيذ قيد البحث.

دعوى عدم الاعتداد التنفيذية:

ترفع لوقف تنفيذ حكم معين أو إجراء معين تم بناءً على الحكم.

هل يجوز رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم التنفيذي؟

نعم، إذا تعلق الأمر بـ إيقاف التنفيذ الجبري أو عدم الاعتداد بمحاضر التسليم، تُعد منازعة تنفيذ يختص بها قاضي التنفيذ دون غيره، كما ورد بنص المادة 275 من قانون المرافعات المصري.

دعوى عدم الاعتداد بالحكم الموضوعية والتنفيذية في القانون المصري | الشرح الكامل بالأمثلة

شرح دعوي عدم الاعتداد بالحكم الموضوعية والتنفيذية مع بيان ماهية الحكم المنعدم والحكم الباطل والفروقات بين عدم الاعتداد الموضوعية وعدم الاعتداد التنفيذية .

وتمييز الحكم المنعدم عن الحكم الباطل مع أحكام محكمة النقض بشأن عدم الاعتداد بالأحكام.

هل عدم الاعتداد بالحكم يُعد طعنًا؟ الفرق بين عدم الاعتداد والطعن في القانون المصري

المشرع بين طرق الطعن في الأحكام، ووضع لها أجالا محددة وإجراءات معينة بما يمتنع مرعه بحث أسباب العوار التي قد تلحق بها إلا عن طريق طرق الطعن المناسبة لها.

بحيث إذا كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدار تلك الأحكام بدعوى بطلان أصليه، وذلك تقديرا لحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة في ذاتها.

إلا أنه وإن جاز استثناء من هذا الأصل العام في بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية وعدم الاعتداد به أو الدفع بذلك، غير أن ذلك لا يتأتى إلا عند تجرد الحكم من أركانه الأساسية و هو ما يعبر عنه بالانعدام

طعن ٢٤٣٠ سنة قضائية ٥٧ – مكتب فني ٤٥ – جلسة ٦ / ٣ / ١٩٩٤ ص ٤٥٩.

أهم التساؤلات القانونية حول دعوى عدم الاعتداد بالحكم وإجاباتها وفق أحكام النقض

تثير دعوى عدم الاعتداد بالحكم عدة تساؤلات حول تكييفها القانوني والاختصاص بها وستجد عزيزي الباحث وعزيزى القانوني الاجابة علي تلك التساؤلات داخل طيات البحث.

وهذه التسأولات هي:

  1. هل هي دعوى موضوعية تخضع لقواعد الاختصاص العام أم منازعة تنفيذ يختص بنظرها قاضي التنفيذ ؟
  2. هل يقتصر رفعها على الغير أم يجوز رفعها ممن يعد الحكم حجة عليه أيضاً ؟
  3. هل يقتصر رفعها على حالة انعدام الحكم أم يجوز رفعها في حالة بطلان الحكم ؟

ما هي دعوى عدم الاعتداد بالحكم؟ تعريفها وأطرافها في القانون المصري

دعوى عدم الاعتداد بالحكم تُعد وسيلة قانونية يهدف من خلالها المدعي إلى إنكار أثر حكم صدر في غير مواجهته.

ومن ثم، دعوى عدم الاعتداد بالحكم هي الدعوى التي يرفعها المدعي بغية تقرير انعدام حكم نهائي أو عدم الاحتجاج به عليه مستقبلاً. وهي قد ترفع ممن يعتبر الحكم حجة عليه .

أي أطراف الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب عدم الاعتداد به أو خلفهم العام أو الخاص.

وفي هذه الحالة غالباً ما يكون المطلوب في الدعوى تقرير انعدام الحكم أو بطلانه. وقد ترفع من الغير وفي هذه الحالة يكون المطلوب في الدعوى عدم الاحتجاج بالحكم إعمالا لمبدأ نسبية أثر الأحكام .

وفي الحالتين يجب اختصام كافة الخصوم في الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب عدم الاعتداد به.

فإذا لم يتم اختصامهم؛ كان لأي من الخصوم إدخال من لم يتم اختصامه عملاً بالمادة ۱۱۷ من قانون المرافعات.

وكذلك للمحكمة تكليف المدعي بإدخال من لم يتم اختصامه عملاً بسلطتها المقررة بالمادة ۱۱۸ من قانون المرافعات.

ما هو التكييف القانوني لدعوى عدم الاعتداد بالحكم؟ ومتى تختص بها المحكمة أو قاضي التنفيذ؟

يتطلب التكييف القانوني لدعوى عدم الاعتداد بالحكم تحديد ما إذا كانت الدعوى موضوعية تخضع لاختصاص المحكمة الابتدائية، أم منازعة تنفيذ يختص بها قاضي التنفيذ وفقًا لقانون المرافعات المصري.

ومن ثم، ثأر التساؤل حول ما إذا كانت دعوى عدم الاعتداد بالحكم دعوى موضوعية وبالتالي تخضع لقواعد الاختصاص العام .

أم أنها منازعة تنفيذ يختص بنظرها نوعياً قاضي.

والإجابة على ذلك تقتضي التعرض لتعريف منازعة التنفيذ وصورتيها الموضوعية والوقتية ثم التنفيذ؟

منازعة التنفيذ: صورها الموضوعية والوقتية وأثرها على إجراءات التنفيذ

تطبيق ذلك على دعوى عدم الاعتداد بالحكم فيما يلي:

يقصد بمنازعات التنفيذ عملاً بالمادة ٢٧٥ من قانون المرافعات هي تلك المنازعة التي تدور حول الشروط الواجب توافرها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري

فيصدر فيها حكم بجوازه أو عدم جوازه، بصحته، أو بطلانه، أو بوقفه، أو استمراره، أو عدم الاعتداد به

م د/ عدلي أمير خالد الجامع في الإرشادات العملية – منشأة المعارف – الإسكندرية ٢٠٠٥ – ص ٦١٤ .

والمقصود بالمنازعة الموضوعية في التنفيذ هي تلك التي يطلب فيها الحكم بإجراء يحسم النزاع في أصل الحق – موضوع المنازعة محل التنفيذ – كبطلان إجراءات التنفيذ.

في حين أن المنازعات الوقتية هي التي يطلب فيها الحكم بإجراء وقتي لا يمس أصل الحق والعبرة في ذلك بأخر طلبات الخصوم أمام محكمة أول درجة

نفض طعن رقم ۱۲۷۷ سنة قضائية ٦٠ – جلسة ١٥ / ١٢ / ۱۹۹٤ – مكتب فني ٤٥ – ص ١٦٠٤

فالأشكال الوقتي لا يختص قاضي التنفيذ فيه بالفصل في النزاع المطروح بحكم حاسم للخصومة وإنما يتناول بصفة وقتية وفي نطاق النزاع المطروح عليه تقدير جدية النزاع.

وهو تقدير لا يؤثر على الحق المتنازع فيه إذ يبقى هذا الحق محفوظاً سليما يتناضل فيه ذوو الشأن أمام محكمة الموضوع.

دعوى عدم الاعتداد بالحكم: التمييز بين الحالتين وأثرهما على التنفيذ القضائي

بتطبيق ما تقدم على دعوى عدم الاعتداد بالحكم يتعين التمييز بين حالتين :

الحالة الأولى: أن يكون المطلوب عدم الاعتداد بالحكم وعدم نفاذه في مواجهة المدعى دون أن تتضمن الطلبات ثمة منازعة في التنفيذ الجبري أو نعي على إجراء تنفيذ معين :

وفي هذه الحالة تكون دعوى عدم الاعتداد بالحكم دعوى موضوعية تخضع لقواعد الاختصاص العام ويجري العمل على أنها دعوى غير مقدرة القيمة تختص بها المحكمة الابتدائية عملاً بالمادة ٤١ من قانون المرافعات؛ فلا يختص بها قاضي التنفيذ

م د عدلي أمير خالد – المرجع السابق – ص ٦١٤ وما بعدها

ويري البعض الأستاذ الدكتور أحمد مليجي – التعلق على قانون المرافعات – مكتبة نادي القضاة – الطبعة الثالثة – ج ٣- ص ٨٧٦ :

أن دعوى عدم الاعتداد بالحكم لانعدامه ينعقد الاختصاص بها لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المنعدم ووفق الإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ونصاب استئنافها يخضع لقيمة الدعوى الصادر فيها الحكم المنعدم .

باعتبار أن الحكم الصادر بانعدامه يعد حكم فرعي يقدر نصاب استئنافه طبقاً للمادة ٢٢٦ من القانون المرافعات

ويستند في ذلك إلى ثلاث حجج :

أولاً: أن المحكمة التي أصدرت الحكم المنعدم لا تستنفذ ولايتها بالنسبة للنزاع بإصداره

فإذا كانت الخصومة معدومة فتعد والحكم الصادر فيها في حكم العدم.

ثانياً: إن سلامة التنظيم القضائي تتطلب أن تفصل في الدعوى بانعدام الحكم ذات المحكمة التي أصدرت الحكم المنعدم

حتى لا تمكن محكمة أقل درجة من الإشراف على حكم صادر من محكمة أعلى كأن يصدر الحكم المنعدم من محكمة الاستئناف فكيف تنظر محكمة ابتدائية في طلب انعدامه.

ثالثاً: أن المادة ٢/١٤٧ من قانون المرافعات أجازت رفع دعوى انعدام أو بطلان الحكم من محكمة النقض لصدوره من دائرة غير صالحة لنظره أمام دائرة أخرى من دوائر ذات المحكمة.

والحجج التي ساقها أنصار هذا الرأي رغم وجاهتها بالنسبة للدعوى التي يرفعها المدعي بغية تقرير انعدام حكم أو بطلانه؛ إلا أنه لا تنطبق على الدعوى التي يكون المطلوب فيها عدم الاحتجاج بالحكم إعمالا لمبدأ نسبية أثر الأحكام

إذ في هذه الدعوى لا يستطيل دور القاضي فيها إلى المساس بحجية الحكم بالنسبة لأطرافه؛ بل يقف دوره عند تقرير ما إذا كان المدعى ممن يعتبر الحكم المطلوب عدم الاعتداد به حجة عليه من عدمه مع مراعاة مبدأ نسبية أثر الأحكام.

ولذلك أنه في الحالة الأخيرة تكون الدعوى غير مقدرة القيمة يختص بها المحكمة الابتدائية عملاً بالمادة ٤١ من قانون المرافعات .

الحالة الثانية: أن تتضمن الطلبات منازعة في التنفيذ الجبري أو نعي على إجراء تنفيذ معين

كأن يطلب المدعى وقف إجراءات التنفيذ أو عدم الاعتداد بمحضر التسليم الذي تم تنفيذاً للحكم المطلوب عدم الاعتداد به مثلا

ففي هذه الحالة تكون دعوى عدم الاعتداد بالحكم منازعة تنفيذ يختص بنظرها نوعياً قاضي التنفيذ.

و الجدير بالذكر في هذا الموضع أن عدم الاعتداد بمحضر التسليم الذي تم تنفيذاً لحكم يعد منازعة تنفيذ موضوعية .

أنواع وصور دعوى عدم الاعتداد بالحكم في القانون المصري

تتخذ دعوى عدم الاعتداد بالحكم إحدى صورتين :

الصورة الأولى:

وفيها ترفع الدعوى ممن يعتبر الحكم حجة عليه ” أي أحد الخصوم في الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب عدم الاعتداد به أو خلفهم العام أو الخاص ” .

وفي هذه الحالة غالباً ما يكون المطلوب في الدعوى تقرير انعدام الحكم أو بطلانه.

الصورة الثانية:

وفيها ترفع الدعوى من الغير وفي هذه الحالة يكون المطلوب في الدعوى عدم الاحتجاج بالحكم.

ما هو الحكم في دعوى عدم الاعتداد بالحكم؟ الشروط والأثر القانوني

الحكم في هذه الدعوى يقتضي التمييز بين بطلان الحكم وانعدامه وبيان مبدأ نسبية أثار الأحكام بالقدر اللازم للفصل فيها وذلك على نحو ما يلي:

التمييز بين الحكم المنعدم والحكم الباطل

أولاً : الحكم المنعدم لم يضع المشرع تعريفاً للحكم المنعدم وقد عرفته محكمة النقض بأن قالت إن الحكم لا يكون معدوماً.

إلا إذا تجود من أحد أركانه الأساسية وقوامها صدوره من قاض له ولاية القضاء في خصومة مستكملة المقومات أطرافاً ومحلاً وسبباً وفقاً للقانون .

بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم ويحول دون اعتباره موجوداً منذ صدوره

فلا يستنفد به القاضي سلطته، ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضي، ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه.

ويترتب على انعدام الحكم أن القاضي لا يستنفد به ولايته وأن الحكم لا يرتب حجية الأمر المقضي به

ولا يرد عليه التصحيح بأي طريق من طرق الطعن المقررة للأحكام القائمة – والتي تحوز الحجية – لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه، وليس في حاجة إلى ما يعدمه.

فهو غير موجود – أصلاً من الناحية القانونية -، ويكون السبيل لتقرير انعدامه الدعوى المبتدأة أو بإنكاره والتمسك بعدم وجوده عند الاحتجاج به.

الطعن رقم ٢٨٢٦ لسنة ٧٩ قضائية – جلسة ١٤ / ١ / ٢٠١٨

الحكم المعدوم: أبرز الأمثلة والحالات القانونية لاعتباره كأن لم يكن

من أمثلة الحكم المعدوم :

  • الحكم الصادر على شخص ثبتت وفاته قبل رفع الدعوى أو على شخص لم يعلن بصحيفتها أو أعلن بها غشاً في موطن وهمي أو على شخص لم يكن ممثلاً في الدعوى أو أخرج منها .
  • الحكم الصادر من قاض زالت عنه ولاية القضاء مطلقاً بالعزل أو الاستقالة أو الإحالة إلى المعاش أو مؤقتاً بالوقف عن العمل أو الإجازة الإجبارية أو الحجر عليه.
  • الحكم الصادر من محكمة غير مشكلة تشكيلاً صحيحاً بأن يصدر من قاضيين أو من أربعة قضاه بدلاً من ثلاثة.
  • الحكم الصادر من محكمة تتبع جهة قضاء لا ولاية لها في نظر النزاع الذي صدر فيه هذا الحكم ومن أمثلته الحكم الصادر في عمل من أعمال السيادة أو ذلك الصادر من محاكم مجلس الدولة في مسألة من اختصاص القضاء العادي أو العكس
وقد جرى قضاء النقض على أن:

الحكم الصادر في هذه الحالة يحوز حجية الأمر المقضي أمام سائر المحاكم التابعة لتلك الجهة التي أصدرته.

ولكنه يكون معدوماً لا يجوز أية حجية أمام الجهات القضائية الأخرى وهذا القضاء محل نظر في رأي بعض الفقه أنظر في هذه الآراء

المستشار / محمد وليد الجارحي – النقض المدني مكتبة نادي القضاة – ص ٥٤١.
  • الحكم الصادر بإجابة طلب مخالف للنظام العام والآداب كالتعويض عن معاشرة غير شرعية
  • الحكم الخالي من أسماء القضاة الذين أصدروه أو من أسماء الخصوم أو من المنطوق

و يلاحظ أن النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم الذي لا يكون من شأنه التشكيك في حقيقة الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى.

لا يعتبر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – نقصا أو خطأ جسيما مما قصدت المادة ٢٤٩ مرافعات أن ترتب عليه بطلان الحكم.

فإذا كان الثابت بالأوراق أن الطاعن رفع الدعوى ابتداء واختصم فيها المطعون عليه الثالث عن نفسه وبصفته وليا شرعيا على أولاده القصر من زوجته المتوفاة،

كما إختصمه بهذه الصفة في الاستئناف الذي رفعه عن الحكم الابتدائي فإن إيراد اسمه بهذه الصفة في ديباجة الحكم المطعون فيه دون ذكر أسماء أولاده القصر المشمولين بولايته.

وقتئذ لا يعتبر نقصا في التعريف بأشخاص هؤلاء القصر ولا يؤدى إلى تشكك الطاعن في حقيقتهم من حيث اتصالهم بالخصومة المرددة في الدعوى بدليل أنه اختصمهم في الطعن بأسمائهم بعد بلوغهم سن الرشد.

الطعن رقم ۹۳ سنة قضائية ٣٤ – مكتب فني ١٨ – جلسة ١٤ / ١١ / ١٩٦٧ – ص ١٦٥٩
  • الحكم الذي لم يوقع من رئيس الهيئة التي أصدرته ومن باب أولى الحكم غير المكتوب والذي تكتفي المحكمة بتلاوة منطوقة أو بتلاوة منطوقة وأسبابه دون كتابته

الحكم الباطل في القانون المصري: أنواعه وآثاره القانونية

الحكم الباطل هو الحكم الذي تتخلف فيه إحدى مقتضيات صحته أي العناصر القانونية التي يشترطها القانون في الحكم ليؤدي وظيفته القضائية على الوجه الأكمل والتي لا يحول تخلفها دون اعتباره أداة للوظيفة القضائية.

وأن أدى إلى قصوره في أداء هذه الوظيفة على الوجه الأكمل

محمد كمال عبد العزيز تقنيين المرافعات – مكتبة نادي القضاة – الطبعة الثالثة ١٩٩٥ – ص ١١٤٢.

والحكم الباطل يظل منتجاً لآثاره القانونية إلى أن يقضى ببطلانه من محكمة الطعن فتزول تلك الآثار ويعتبر كأن لم يكن ، وبطلان الأحكام من النظام العام فلا تصححه إجازة .

ويجوز الدفع به في أي حالة كانت عليها الدعوى ، بل ويجب أن تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ، وبطلان الحكم لا يتقرر إلا بحكم من المحكمة المختصة بنظر الطعن فيه ،

فلا يجوز لمحكمة أخرى أن تقضى به كما لا يجوز رفع دعوى مبتدأه بطلب بطلانه وذلك تقديراً لحجية الأحكام وهى تعلو على اعتبارات النظام العام.

وبطلان الحكم لا أثر له على ما اتخذ قبله صحيحاً من إجراءات ، وهو لا يقبل التجزئة بالنسبة للخصم الواحد أو إذا كان الموضوع غير قابل للتجزئة .

وقد قضت محكمة النقض بأنه:

لما كان المطعون عليهم العشرة الأولون قد رفعوا الدعوى على الطاعنات وباقي المطعون عليهم بطلب إنهاء حق الانتفاع على أرض الوقف.

وقضى الحكم المطعون فيه بهذا الطلب، فإن موضوع الخصومة يكون غير قابل للتجزئة، ويترتب على بطلان الحكم بالنسبة للقاصر – لعدم إخبار النيابة العامة بوجود قاصر في الدعوى – بطلانه بالنسبة لباقي الخصوم

الطعن رقم ۱۰۱ سنة قضائية ۳۸ – مكتب فني ٢٤ – جلسة ١١/٠٧/ ١٩٧٣ ص ١٠٦٠

فإذا قبل الخصم المتمسك بالبطلان الحكم في شق منه فحاز ذلك الشق قوة الأمر المقضي به ؛ فإنه يمتنع إبطال الحكم في شقه الآخر لأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام .

وتسجيل الحكم لا يمنع من الحكم ببطلانه ومحضر الجلسة يكمل الحكم فيما يتعلق بإجراءات نظر الدعوى فإذا تعارضا كانت العبرة بما أثبته الحكم

م / محمد وليد الجارحي – النقض المدني – المرجع السابق – ص ٥٤٢

أمثلة الحكم الباطل في القانون: متى يكون الحكم باطلًا

  • الحكم المشوب بالتناقض في أسبابه

قضت محكمة النقض بأن التناقص الذي يبطل الحكم ويؤدى إلى نقضه هو الذي يقع في الأسباب بحيث لا يفهم بعه على أي أساس قضت المحكمة فيها انتهت إليه بالمنطوق

الطعن رقم ١٧٤٧ سنة قضائية ٥١ – مكتب فني ٣٤ – جلسة ٢٠ / ١١ / ١٩٨٣ – ص ١٦٣٧
  • الحكم المشوب بالقصور في التسبيب

قضت محكمة النقض بأن استخلاص المحكمة الاستئنافية من وقائع الدعوى متنافراً مع النتيجة التي استخلصتها منها المحكمة الابتدائية استخلاصاً ظاهر القبول عدم الرد على أسباب الحكم الابتدائي. قصوراً في التسبيب مبطل الحكم

الطعن رقم ٩٥ لسنة ١٤ قضائية – جلسة ٢٢ / ٣ / ١٩٤٥
  • الحكم المشوب بعرض وقائع الدعوى بصورة مجملة لا تمكن محكمة النقض من مراقبة سلامته

قضت محكمة النقض بأنه: إذا أجملت محكمة الموضوع بعض العناصر الواقعية في الدعوى فأعجزت محكمة النقض مراقبة تطبيق القانون فإن حكمها يكون باطلاً قانونا

الطعن. رقم ۸۲۱ سنة قضائية ۵۰ ق – مكتب فني ۳۲ – جلسة ١٨ / ٠٤ / ١٩٨١ ص ١١٦١4
  • الحكم المشوب بالإخلال بحق الدفاع.
  • اشتراك أحد قضاة الهيئة الاستئنافية التي تصدر الحكم في إصدار حكم محكمة أول درجة.
  • صدور الحكم من قاض غير صالح لنظر الدعوى لتوافر حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة ١٤٦ من قانون المرافعات.
  • أن ترفع الدعوى قانوناً على شخص حي ثم يتوفى ويصدر الحكم دون أن تفطن المحكمة لهذا العيب
محمد علي راتب وآخرين – قضاء الأمور المستعجلة – الكتاب الثاني – ص ۸۳۸

الفرق بين الحكم المنعدم والحكم الباطل وأثره على التنفيذ في القانون المصري

  1. الحكم المنعدم لا وجود له من الناحية القانونية ومن ثم فهو لا يحتاج إلى حكم يعدمه، أما الحكم الباطل فهو موجود منتجاً لآثاره القانونية إلى أن يقضى ببطلانه من محكمة الطعن فتزول تلك الآثار ويعتبر كأن لم يكن.
  2. الحكم المنعدم لا يصححه القبول، أما الحكم الباطل فيصححه القبول
  3. الحكم المنعدم لا يستنفد القاضي به ولايته فيجوز تقرير بطلانه من ذات المحكمة التي أصدرته، أما الحكم الباطل يستنفد القاضي به ولايته ولا يجوز تقرير بطلانه إلا من محكمة الطعن
  4. الحكم المنعدم لا يتحصن بفوات مواعيد الطعن فيه ، فيجوز طلب الحكم بانعدامه في أي وقت ويجوز الحكم به في دعوى مطروحة، أما الحكم الباطل فهو يتحصن بفوات مواعيد الطعن فيه فلا يجوز طلب بطلانه إلا عن طريق الطعن فيه أمام محكمة الطعن وخلال المواعيد المقررة قانوناً لرفع الطعن.

وخلاصة القول:

بعد التعريف بالحكم الباطل والحكم المنعدم والتمييز بينهما – أنه لا يجوز رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم لبطلانه باعتبار أن المشرع حصر طرق الطعن في الأحكام ووضع لها أجالا محددة وإجراءات معينة .

مما يمتنع معه بحث أسباب العوار التي قد تلحق بها إلا عن طريق طرق الطعن المناسبة لها

بحيث إذا كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدار تلك الأحكام بدعوى بطلان أصليه ، وذلك تقديرا لحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة في ذاتها.

إلا أنه يجوز استثناء من هذا الأصل العام في بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية وعدم الاعتداد به أو الدفع بذلك .

غير أن ذلك لا يتأتى إلا عند تجرد الحكم من أركانه الأساسية بأن يكون الحكم منعدماً.

مبدأ نسبية آثار الأحكام كأحد أسس دعوى عدم الاعتداد بالحكم في القانون المصري

نصت المادة ١٠١ من قانون الإثبات على أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجة،

ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم بذات الحق محلا وسببا. وتقضى المحكمة لهذه الحجية من تلقاء نفسها.

ومؤدى ذلك، وكما سبق القول في الفصل السابق أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما .

ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به

الطعن رقم ٣١٧٧ لسنة ٦١ ق – جلسة ٢١ / ٣ / ١٩٩٦ مكتب فني ٤٧ ص ٥٢٣

فالأحكام كالعقود لا تسري على غير طرفيها ومن ثم فإن الحكم لا يكون له حجية إلا على طرفيه أي الخصوم والخلف العام والخلف الخاص وذلك في الحدود التي تطبق فيها قواعد الخلافة .

ويراعى أنه إذا جاز القول بأن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه منه.

  • والخلف العام هو من يخلف الشخص في ذمته المالية من حقوق والتزامات أو في جزء منها باعتبارها مجموعاً من المال كالوارث والموصي له بجزء من التركة في مجموعها .
  • والخلف الخاص هو من يخلف الشخص في عين معينة بالذات أو في حق عيني عليها كالمشتري يخلف البائع في المبيع والموصي له بعين في التركة يخلف فيه الموصي والمنتفع يخلف المالك في حق الانتفاع
عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في القانون المدني – ص ٤٥٨

وقد قضت محكمة النقض:

بأن الأحكام الصادرة على السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه.

الطعن رقم ١٥٧٨ لسنة ٥١ ق – تاريخ الجلسة ۳۰/ ۱۲ / ۱۹۸۷ مكتب فني ۳۸ رقم الصفحة ١٢٠٣

كما قضت بأن:

الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له.

الطعن رقم ۷۱۳ لسنة ٤٥ ق – جلسة ۱٥ / ۰۱ / ۱۹۸۰ مكتب فني ٣١ ص ١٦٢

ومن ثم فإنه لا حجية للأحكام التي تصدر في مواجهة الخلف الخاص قبل مانح الحق متى كان هذا الأخير لم يختصم في الدعوى

وقد قضت محكمة النقض بأن:

الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده

وأنه خلف خاص له نقض جلسة ١٨ / ٣ / ١٩٧٥ – مكتب فني ٢٦ ص ٦٢٧

أما الغير فلا يسري عليه الحكم ولا يعتبر حجة في مواجهته.

محمد علي راتب وآخرين – قضاء الأمور المستعجلة – الكتاب الثاني – ص ۸۳۸

وبالتالي يجوز له رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم طالما كان خارجاً عن الخصومة أو لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن حتى لا يحتج عليه بهذا الحكم مستقبلاً .

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٥٣ ق – جلسة ٢٢ / ٣ / ١٩٨٩ مكتب فني ٤٠ ص ٨٢٠

وجدير بالذكر، أنه استثناء من مبدأ نسبية أثار الأحكام فإن الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال المدنية – كالأحكام الصادرة بإثبات الوفاة أو النسب أو الحجر – تكون لها حجية مطلقة على الناس كافة

قضت محكمة النقض بأن:

القرار الصادر بتوقيع الحجر للعته – بوصفه منشئا الحالة مدنية – له حجية مطلقة تسري في حق الناس جميعا، وإذ ألتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأعتد بحجية ذلك القرار ، فإنه لا يكون قد أخطأ في

تطبيق القانون. الطعن رقم ٥٣ لسنة ٣٨ ق – جلسة ۰۱ / ۰۱ / ١٩٧٤ – مكتب فني ٢٥ ص ٩٢

دعوى عدم الاعتداد بالحكم في قضاء محكمة النقض المصرية: المبادئ وأهم الأحكام

۱ – دعوى عدم الاعتداد بالحكم من الدعاوى المجهولة القيمة مفادها انصراف الطلب فيها إلى عدم نفاذ آثار الحكم في حق من قام بطلبه دون أن يتضمن صحة أو بطلان الحكم أو النيل منه أو من أركانه وشروط صحته.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذ كان الثابت من الأوراق أن الطلبات في الدعوى رقم … لسنة ۲۰۱۰ مدنى جزئي الصادر بشأنها أمر تقدير الرسوم هي عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى … لسنة ٢٠٠٤ مدنى كلى …

وهذه الطلبات في حقيقتها لا تنطوي على طلب بطلان هذا الحكم وإنما هي في جوهرها تنصرف إلى عدم نفاذ آثار هذا الحكم في حق من قام بطلبه .

دون أن تتضمن تلك الطلبات ما يتعلق بصحة أو بطلان هذا الحكم أو تنال منه أو من أركانه وشروط صحته

بما مؤداه، أن يظل هذا الحكم قائماً ومنتجا لآثاره القانونية بين طرفية دون سواهما من أصحاب المراكز القانونية التي تتأثر به.

وهو ما لا يعد من الطلبات والدعاوى التى أورد المشرع قاعدة لتقدير قيمتها في المادة ٧٥ من القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية .

ومن ثم فإن الدعوى بهذه الطلبات تكون مجهولة القيمة فلا يستحق عنها سوى رسم ثابت.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تلك الدعوى معلومة القيمة ورتب على ذلك قضاءه بتأييد أمر التقدير المتظلم منه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

الطعن رقم ٥١٠٧ لسنة ٨٦ قضائية – جلسة ٨ / ٥ / ٢٠١٨

٢- صدور الحكم المطعون في دعوى عدم اعتداد بحكم ومنع تعرض لأرض النزاع. موضوع غير قابل للتجزئة. لازمه صدور حكم واحد بالنسبة لجميع الخصوم. انقطاع الخصومة بالنسبة لأحدهم أثره . انقطاعها بالنسبة لجميع الخصوم في الطعن.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذ كان الحكم المطعون فيه صادراً في موضوع قوامه طلب عدم الاعتداد بحكم ومنع تعرض موضوع النزاع.

وكانت هذه الطلبات بهذه المثابة لا تقبل التجزئة ومن ثم فإن هذه الخصومة لا تحتمل إلا حلاً واحداً بما لازمه أن يكون الحكم واحداً بالنسبة لجميع الخصوم ومن ثم يكون موضوعه غير قابل للتجزئة.

وبالتالي فإن انقطاع الخصومة بالنسبة لأحدهم يستتبع انقطاعها بالنسبة لجميع الخصوم في الطعن

الطعن رقم ١٤۰۸۲ لسنة ٨٤ قضائية – جلسة ٢٣ / ٥ / ٢٠٢١.

يجوز لغير الخصوم في الحكم التمسك بعدم الاعتداد به. أن نص المادة ١٠١ من قانون الإثبات يدلُّ على أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكما.

ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن.

ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به.

الطعن رقم ۱۸۲۱٥ لسنة ۸۸ قضائية – جلسة ۱۸ / ۱ / ۲۰۲۱

٤- يجوز رفع دعوى عدم الاعتداد بحكم لم يكن الشخص خصماً فيه أمام القضاء العادي دون انتظار البدء في تنفيذه لينازع فيه أمام قاضى التنفيذ. شرطه. وجود تهديد جدي على حقه.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن القانون لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها وإنما اشترط لكى تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون.

بل يكفى أن تكون المصلحة في إقامة الدعوى محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدى على حق من حقوقه

ومما مفاده أن صدور حكم لم يكن الشخص خصماً فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديداً جدياً على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأه أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله.

باعتبار أن حجيته قاصرة على طرفيه دون أن ينتظر إلى حين البدء في تنفيذه فينازع فيه أمام قاضي التنفيذ .

الطعن رقم ١١١٨ لسنة ٧٤ قضائية – جلسة ٣ / ٥ / ٢٠١٧.

ه – قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى عدم اعتداد بحكم قضى فيها نهائياً بتثبيت ملكية مورثة الطاعنين استنادا لحجية ذلك الحكم رغم أن المطعون ضدهم ثالثاً والمطعون ضده الأول المشترى من مورثهم لم يكونوا خصوماً في دعوى تثبيت الملكية خطأ ومخالفة للقانون.

المقرر في قضاء محكمة النقض أن ثبوت اختصام المطعون ضدهم ثالثاً صحيح دعوى عدم اعتداد بحكم قضى فيها نهائياً بتثبيت ملكية مورثة الطاعنين لمساحة شائعة في مساحة عقار أكبر تشملها.

ولم يكونوا والمطعون ضده الأول المشترى من مورثهم خصوماً في دعوى عدم الاعتداد بالحكم المشار إليه.

قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى مورث الطاعنين استنادا لحجية ذلك الحكم غير لاقتصار حجيته على أطرافه وكذلك عدم إمكان قسمة الأرض الشائع فيها نصيب مورثة الطاعن عيناً.

واستناده كذلك للمزاد المؤشر به على العقد المسجل الخاص بمورث مورثة الطاعنين سواء من حيث أطراف تلك الأحكام وموضوعها وتاريخها للوقوف على أثرها في النزاع خطأ ومخالفة للقانون.

الطعن رقم ١٤٠٦٨ لسنة ٧٥ قضائية – جلسة ١٣ / ٥ / ۲۰۱٤ – مكتب فني السنة ٦٥ – ص ٦٢٦

٦- الطعن بالنقض يكون غير جائز في الحكم برفض الدفع بصورية عقد، وبعدم الاعتداد بحكم متي كان غير منهي للخصومة باعتباره لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية الأخرى المبينة بالمادة ۲۱۲ من قانون المرافعات.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه بطلب الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ ۱۹۸۹/6/۱۲ وعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم ۸۳۱۲ لسنة ۱۹۹٦ مدنى كلى شمال القاهرة .

وكان المطعون ضده الأول قد دفع بصورية عقد البيع الصادر للطاعن بتاريخ ۱/۲٥/ ۱۹۹۰ ، فقضت محكمة أول درجة برفض الدفع بصورية هذا العقد الأخير ، وبعدم الاعتداد بالحكم المشار إليه.

وكان طلب الطاعن أمام محكمة الاستئناف هو الحكم بصورية المؤرخ ١٩٨٩/٦/١، وطلبات المطعون ضده الأول هي الحكم بصورية العقد المؤرخ … ورفض دعوى عدم الاعتداد بالحكم أنف البيان .

بما يضحى معه أن استئناف الطاعن لا يعدو أن يكون دفاعاً في استئناف المطعون ضده الأول

بحسبانها طلبات متقابلة لخصومة واحدة ، وإذ انتهت محكمة الاستئناف بعد ضم الاستئنافين للارتباط إلى سقوط حق الطاعن في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد وقبول استئناف المطعون ضده الأول واستجواب الخصوم قبل الفصل في الموضوع.

فإن هذا الحكم وأيا كان وجه الرأي في سقوط الحق في الاستئناف الأول لا يكون منهياً للخصومة برمتها

كما أنه لا يعتبر بهذه المثابة من أحكام الإلزام القابلة للتنفيذ الجبري ولا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية الأخرى المبينة بالمادة ۲۱۲ من قانون المرافعات على سبيل الحصر التى أباحت الطعن فيها استقلالاً قبل صدور الحكم المنهى للخصومة.

ومن ثم فإن الطعن عليه بالنقض يكون غير جائز

الطعن رقم ٤٥٧ لسنة ٧٢ قضائية – جلسة ٢٦ / ١ / ٢٠١٣

الدعوى بعدم الاعتداد بحكم بعدم قبول دعوى الإخلاء لبطلان التكليف بالوفاء بما لازمه إعادة المستأجر السابق الطاعن لعين النزاع مما يختص نوعياً بنظرها قاضي التنفيذ دون غيره

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة ٢٧٥ من قانون المرافعات وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض أن قاضى التنفيذ يختص دون غيره بإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ.

وبالفصل في جميع المنازعات المتعلقة به سواء كانت منازعة موضوعية أم وقتية وسواء كانت من الخصوم أم من الغير .

مما مقتضاه أن قاضي التنفيذ أصبح دون غيره المختص نوعياً بجميع منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية أياً كانت قيمتها

وذلك فيما عدا ما استثنى بنص خاص.

لما كان ذلك وكانت طلبات المطعون ضده الأول في الدعوى عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم ….. لسنة … قضائية إسكندرية القاضي بعدم قبول دعوى الإخلاء لبطلان التكليف بالوفاء.

بما لازمه إعادة المستأجر السابق الطاعن لعين النزاع بعد أن تم طرده منها وتأجيرها للمطعون ضده الأول

ومن ثم فإن التكييف القانوني للمنازعة المطروحة أنها منازعة في التنفيذ مما يختص نوعياً بنظرها قاضي التنفيذ دون غيره وبالتالي فإنها تخرج عن اختصاص المحكمة الابتدائية

مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى قاضي التنفيذ .

وإذ غاب عن الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الدعوى بما ينطوي على قضاء ضمني في الاختصاص فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

الطعن رقم ۱۸۰٥ لسنة ٧٤ قضائية – جلسة ١١ / ٢ / ٢٠٠٧

القضاء النهائي بعدم القبول في دعوى عدم الاعتداد بحكم تأسيسا غير مانع من النظر في دعوى انتهاء عقد الإيجار المحرر عن ذات عين النزاع لاختلاف الدعويين موضوعاً وسبباً

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن القضاء النهائي بعدم القبول في دعوى عدم الاعتداد بحكم .

تأسيساً على عدم جواز رفع دعوى مبتدأه ببطلان حكــم قضائي غير مانع من النظر في دعوى انتهاء عقد الإيجار المحرر عن ذات عين النزاع .

لاختلاف الدعويين موضوعاً وسبباً ولعدم طرح المسألة المتنازع عليها في الدعوى الأولى.

مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها. خطأ حجبه عن الفصل في موضوع الاستئناف.

الطعن رقم ٣٩٣٣ لسنة ٦٥ قضائية – جلسة ١٦ / ١٢ / ٢٠٠٤.

الطعن في الأحكام الصادرة في موضوع غير قابل للتجزئة-عدم انعقاد الخصومة لأحدهم – أثره-انعدامها للباقين.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة فإنه إذا لم تنعقد الخصومة بالنسبة لأحد المدعى عليهم الذي يجب اختصامه في الدعوى اعتبرت كذلك بالنسبة لباقي الخصوم.

الطعن رقم ١٤٠٦ لسنة ٨٤ قضائية – جلسة ٢٥ / ١١ / ٢٠٢٠

اذن، ومما تقدم كله يتبين أنه:

وفقا للمادة 101 من قانون الإثبات المصري يجب أن تتوافر في الحكم ثلاث شروط ليكون حائزًا لقوة الأمر المقضي وهي:

  • أن يكون الحكم قضائيا.
  • وأن يكون الحكم قطعيًا.
  • وأن يكون الحكم صادرا من محكمة مختصة اختصاصا يجعل لها ولاية في إصداره.

ويجب أن تتوافر في الحق المدعى أيضا ثلاثة شروط وهي:

  • اتحاد الخصوم.
  • واتحاد المحل أو الموضوع .
  • واتحاد السبب .

“المقرر في قضاء محكمة النقض أن القانون لم يحدد الدعاوى التي يجوز رفعها وإنما اشترط لكي تكون الدعوى مقبولة أمام القضاء أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون، بل يكفى أن تكون المصلحة في إقامة الدعوى محتملة بأن يكون هناك مجرد تهديد جدى على حق من حقوقه. ومما مفاده أن صدور حكم لم يكن الشخص خصماً فيه ولو لم يتم البدء في إجراءات تنفيذه ويمثل تهديداً جدياً على حق من حقوقه يجيز له المبادرة إلى رفع دعوى مبتدأة أمام القضاء العادي بعدم الاعتداد بهذا الحكم قبله، باعتبار أن حجيته قاصرة على طرفيه.”

— الطعن رقم 1118 لسنة 74 قضائية – جلسة 3/5/2017 – محكمة النقض المصرية

مذكرة دفاع المدعي عليه في دعوى عدم الاعتداد بالحكم

يُقدّم هذه المذكرة القانونية الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض والمتخصص في قضايا الملكية والميراث والقانون المدني، بصفته وكيلًا عن المدعي عليه وصاحب إعداد وصياغة دفاعه في الدعوى الراهنة، مستندًا إلى خبرة مهنية عملية تمتد عبر سنوات طويلة في منازعات الملكية الشائعة، والسجل العيني، والدعاوى المتعلقة بعدم الاعتداد بالأحكام وبطلان سندات الملكية.

وتأتي هذه المذكرة مُدعّمة بالأسانيد القانونية وأحكام محكمة النقض ومرتكزات الواقع الثابت بالأوراق، في إطار منهجي يعكس الخبرة القانونية، والخبرة العملية المباشرة، والموثوقية في عرض المستندات والوقائع، والمصداقية في التحليل القانوني، بما يعزز ثقة المحكمة الموقرة في سلامة الأساس القانوني للدفاع ووضوح الحق فيما يطلبه المدعي عليه.

مذكرة دفاع المدعي عليه في دعوى عدم الاعتداد بالحكم

محكمة جنوب المنصورة الابتدائية

مذكرة دفاع

في الدعوى رقم …. لسنة 2025 مدني كلي جنوب المنصورة

مقدمة بجلسة ../../2025

من السيد / ……………………….. (المدعي عليه)

ضد

السيدة / ………………………… (المدعية)

الوقائع

أقامت المدعية دعواها بطلب عدم الاعتداد بالحكم رقم .. لسنة 1992 مدني المنصورة الصادر لصالح المدعي عليه، بقالة أنه صدر في غيبتها وغيبة المالكين السابقين وأنها لم تمثل فيه، وأساس ما تدعيه أنها مشترية بموجب عقد بيع عرفي مؤرخ ../../2008 من والدها / ……

تقديم لازم بشأن الحكم محل عدم الاعتداد

الحكم رقم .. لسنة 1992 مدني المنصورة هو حكم بفرز وتجنيب حصة المدعي عليه (الشريك على الشيوع بموجب عقد مسجل رقم … لسنة 1949) مع باقي الشركاء في مساحة 38 فدان و7 قيراط. وقد قضى له بفرز حصته البالغة 15 فدان و7 قيراط و15 سهم، ونُفّذ الحكم فعليًا بالطبيعة وتسلم الحصة في ../../2004.

الطلبات

يلتمس المدعي عليه من المحكمة:

رفض الدعوى وإلزام رافعتها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

الدفاع

بادئ ذي بدء، وحيث إن المدعية تزعم شراء مساحة قدرها فدان واحد وستة قراريط بموجب عقد بيع عرفي مؤرخ ../../2008، فإننا نوضح للهيئة الموقرة الحقائق الآتية:

1. حجية الحكم السابق على السلف تجاه الخلف

سبق لوالد المدعية أن أقام دعوى “عدم الاعتداد بالحكم” ذاته رقم … لسنة 2004 مدني المنصورة وقضي فيها بعدم القبول، ولم يستأنف هذا الحكم.

وهذا الحكم تكون له حجية على المدعية باعتبارها خلفًا خاصًا للبائع، لا سيما وأن عقدها لاحق وغير مسجل — وهو ما يجعل الحكم نهائيًا في مواجهتها.

2. رفض دعوى تثبيت ملكية والدها بحكم نهائي

سبق أن أقام والدها دعوى تثبيت ملكية بوضع اليد الطويل المكسب للملكية، وقضي فيها بالرفض في الدعوى رقم … لسنة 2008 مدني المنصورة،
وتم تأييد الحكم استئنافيا برقم …. لسنة 2008.

وهذا الحكم فصل في مسألة جوهرية لا تتغير، وهي انتفاء ملكية والدها نهائيًا.

3. بطلان استمارة التسوية بالسجل العيني الصادرة لوالد المدعية

سند والدها (استمارة التسوية عام 1993 بالسجل العيني) قُضي ببطلانه مطلقًا بموجب الحكم رقم … لسنة 2020 مدني مستأنف المنصورة.

وهذا الحكم له حجية مطلقة على المدعية باعتبارها خلفًا خاصًا، لا سيما وأن عقد البيع الخاص بها عقد عرفي غير مسجل.

4. حجية الحكم رقم .. لسنة 1992 المتعلق بالفرز والتجنيب

الحكم الصادر بفرز وتجنيب حصة المدعي عليه وتنفيذه عام 2004 فصل في أصل الملكية بين الشركاء المشاع (المدعي عليه، إخواته، والدته) بموجب عقد مسجل برقم … لسنة 1949.

وبذلك تنتفي صفة المدعية ووالدها، لأنهما ليسا طرفًا في ملكية مسجلة، ولا سند قانوني لهما.

5. الحيازة الزراعية لا تثبت ملكية

استناد المدعية إلى وجود حيازة زراعية بالجمعية الزراعية لا قيمة له قانونيًا، إذ أن الحيازة الزراعية لا تنقل الملكية ولا تثبتها، لاسيما مع بطلان سند البائع لها.

أوجه الدفاع القانونية

أولاً: رفض طلب عدم الاعتداد بالحكم لحجيته على المدعية

المدعي عليه صاحب ملكية مسجلة منذ 1949، والمدعية لم تقدم أي سند مسجل قبل صدور الحكم، ومن ثم تنطبق القاعدة: “الحكم الصادر على السلف حجة على الخلف” متى لم يكن عقد الخلف مسجلاً قبل الحكم.

مقتطفات من أحكام النقض

قضت محكمة النقض:

المشتري غير المسجل يعتبر ممثلاً في شخص البائع، والأحكام الصادرة ضد البائع تكون حجة على المشتري الذي لم يسجل عقده.

الطعن رقم 13294 لسنة 80 ق جلسة 20/1/2019

ثانيًا: عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها

صدر حكم سابق رقم … لسنة 2004 مدني المنصورة، برفض دعوى والد المدعية بعدم الاعتداد بالحكم.

وهذا الحكم النهائي يحوز حجية على المدعية باعتبارها خلفًا خاصًا.

تطبيق قاعدة قوة الأمر المقضي

قضت محكمة النقض:

الحكم النهائي تكون له حجية فيما فصل فيه صراحة أو ضمنًا، ولا يجوز المجادلة فيه مرة أخرى.

ثالثًا: عدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة والصفة

سند المدعية (عقد عرفي 2008) صادر من والدها الذي قضي ببطلان سند ملكيته أصلًا، كما رفضت دعواه بتثبيت الملكية بوضع اليد. وبالتالي فإن المدعية بلا سند ملكية ولا صفة في الطعن على الحكم.

مبدأ التسجيل لنقل الملكية

قضت محكمة النقض:

الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل، والمشتري غير المسجل لا ينقل ملكية ولا يكتسبها.

جلسة 28/10/1975 – الطعن 178 لسنة 41 ق

بناء عليه

يلتمس المدعي عليه القضاء بـ:

رفض الدعوى وإلزام المدعية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

مقدم من وكيل المدعي عليه

عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض



❓ الأسئلة الشائعة حول دعوى عدم الاعتداد بالحكم

1
ما هي دعوى عدم الاعتداد بالحكم؟

دعوى عدم الاعتداد بالحكم هي الدعوى التي يرفعها المدعي بغية تقرير انعدام حكم نهائي أو عدم الاحتجاج به عليه مستقبلاً، وهي تُرفع ممن يعتبر الحكم حجة عليه أو من الغير الذي لم يكن طرفًا في الخصومة الأصلية.

2
ما الفرق بين الحكم المنعدم والحكم الباطل؟

الحكم المنعدم لا وجود له من الناحية القانونية ومن ثم فهو لا يحتاج إلى حكم يعدمه، أما الحكم الباطل فهو موجود منتج لآثاره القانونية إلى أن يقضى ببطلانه من محكمة الطعن فتزول تلك الآثار ويعتبر كأن لم يكن. الحكم المنعدم لا يتحصن بفوات مواعيد الطعن، بينما الحكم الباطل يتحصن بفوات هذه المواعيد ويصبح نهائيًا.

3
متى يمكن رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم؟

يجوز رفع دعوى عدم الاعتداد بالحكم إذا كان الشخص ليس طرفًا في الحكم ولم يكن ممثلاً فيه تمثيلاً صحيحًا، أو عند وجود تهديد جدي لحقه دون انتظار بدء التنفيذ. كما يجوز رفعها في أي وقت بالنسبة للحكم المنعدم لأنه لا يتحصن بفوات مواعيد الطعن. وقضت محكمة النقض بأنه يكفي وجود مجرد تهديد جدي على حق من الحقوق لإقامة الدعوى دون انتظار البدء في إجراءات التنفيذ.

4
ما هي المحكمة المختصة بنظر دعوى عدم الاعتداد؟

إذا لم تكن هناك منازعة تنفيذ أو إجراء تنفيذي، تكون الدعوى موضوعية تختص بها المحكمة الابتدائية عملاً بالمادة 41 من قانون المرافعات. أما إذا تضمنت الطلبات منازعة في التنفيذ الجبري أو نعي على إجراء تنفيذ معين كطلب وقف التنفيذ أو عدم الاعتداد بمحضر التسليم، فتكون منازعة تنفيذ يختص بنظرها قاضي التنفيذ عملاً بالمادة 275 من قانون المرافعات.

5
هل حكم عدم الاعتداد بالحكم يوقف التنفيذ؟

إذا كانت الدعوى منازعة تنفيذية مرفوعة أمام قاضي التنفيذ وتضمنت طلب وقف إجراءات التنفيذ، فإن قاضي التنفيذ له سلطة إصدار أمر بوقف التنفيذ بصفة مؤقتة لحين الفصل في الموضوع إذا رأى جدية المنازعة. أما إذا كانت الدعوى موضوعية أمام المحكمة الابتدائية، فلا توقف التنفيذ تلقائيًا ما لم يطلب المدعي أمر وقتي بوقف التنفيذ بصفة مستعجلة ويثبت الضرر الجسيم.

6
ما هي صيغة دعوى عدم الاعتداد بالحكم؟

صيغة دعوى عدم الاعتداد بالحكم تتضمن البيانات التالية: أسماء الأطراف وصفاتهم وعناوينهم، بيان الحكم المطلوب عدم الاعتداد به (رقم الدعوى وتاريخ الحكم والمحكمة)، أسباب طلب عدم الاعتداد (كعدم كون المدعي طرفًا في الخصومة أو انعدام الحكمالطلبات (الحكم بعدم الاعتداد بالحكم في مواجهة المدعي ووقف التنفيذ إن وجد)، اختصام جميع الخصوم في الدعوى الأصلية، والمستندات المؤيدة للدعوى.

دعوى عدم الاعتداد بالحكم القضائي

✅ خاتمة: دعوى عدم الاعتداد ضمانة قانونية

دعوى عدم الاعتداد بالحكم تُعد ضمانة قانونية أساسية لحماية الحقوق، لا سيما إذا صدر الحكم دون حضور أو تمثيل قانوني صحيح. هذه الدعوى تجمع بين الدقة القانونية والحماية الواقعية للمراكز القانونية، وتمثل وسيلة فعالة للغير للتمسك بعدم الاحتجاج بالحكم عليه إعمالاً لمبدأ نسبية أثر الأحكام.

من خلال هذا الدليل الشامل، تناولنا بالتفصيل تعريف دعوى عدم الاعتداد، الفرق بين الحكم المنعدم والباطل، شروط رفع الدعوى، الاختصاص القضائي بين المحكمة الابتدائية وقاضي التنفيذ، وأبرز أحكام محكمة النقض المصرية.

🎯 النقاط الرئيسية


  • دعوى عدم الاعتداد وسيلة قانونية لحماية حقوق من لم يكن طرفًا في الخصومة

  • الحكم المنعدم لا وجود له قانونًا ولا يحتاج لطعن، بينما الحكم الباطل يحتاج لحكم بإبطاله

  • المحكمة المختصة تحدد حسب وجود منازعة تنفيذ من عدمه

  • مبدأ نسبية الأحكام يسمح للغير برفع دعوى عدم الاعتداد

  • أحكام محكمة النقض أرست مبادئ واضحة لتطبيق هذه الدعوى

🤝 هل تحتاج لمساعدة قانونية؟

هل واجهت حكمًا قضائيًا صدر في غير مواجهتك أو ينال من حقك دون اختصامك بالدعوى؟
هل تحتاج لرفع دعوى عدم اعتداد بحكم أو وقف إجراءات تنفيذ؟

تواصل معنا في مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامٍ بالنقض والإدارية العليا – لمراجعة حالتك القانونية وتقديم المشورة المتخصصة من خبير في القضايا المدنية ودعاوى عدم الاعتداد وتنفيذ الأحكام بخبرة تزيد عن 28 عامًا.

📍 العنوان: الزقازيق – الشرقية – مصر

📞 للاستشارات القانونية: [رقم الهاتف]

🌐 الموقع الإلكتروني: azizavocate.com

⚖️ نحمي حقوقك بخبرة ودقة قانونية ⚖️

📚 المراجع العلمية والقانونية

المرجع الرئيسي المُستخدم في إعداد هذا البحث:
تم الاعتماد بشكل أساسي على المرجع القانوني التالي في إعداد هذا البحث الشامل عن دعوى عدم الاعتداد بالحكم والتمييز بين الحكم المنعدم والحكم الباطل في القانون المصري.




📖 بناء الأحكام المدنية


المؤلف
المستشار الدكتور / طه عبد العليم

المنصب
نائب رئيس محكمة النقض المصرية

الناشر
نادي القضاة – جمهورية مصر العربية

الطبعة
الطبعة الأولى – عام 2023م

التخصص
قانون المرافعات المدنية والتجارية – الأحكام القضائية

💡 للاستزادة: يُنصح بالرجوع إلى هذا المرجع القانوني الأصيل لمن أراد التعمق في موضوع دعوى عدم الاعتداد بالأحكام المدنية والفروقات القانونية الدقيقة بين الحكم المنعدم والحكم الباطل في ضوء أحكام محكمة النقض المصرية.

📑 مراجع قانونية إضافية مُوصى بها

  • قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته
  • قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية المصري رقم 25 لسنة 1968
  • مجموعة أحكام محكمة النقض المصرية – المكتب الفني