شرح عملي لـ دفوع قضايا الإجارة القانون وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تحليل دفوع قضايا الإجارة في القانون المدني وقوانين الإيجارات المصرية، مع التركيز على التفرقة بين عقود الإيجار القديم والجديد، وتوضيح النصوص القانونية مثل المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 والمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977.

يتناول بحث “دفوع قضايا الإجارة في القانون المدني وقوانين الإيجارات المصرية” أبرز القضايا المتعلقة بعقود الإيجار في مصر، سواء تلك الخاضعة لقوانين الإيجار الاستثنائية أو القانون المدني.

يوضح المقال الدفوع القانونية المرتبطة بدعاوى الإخلاء المختلفة، مثل:

  • انتهاء مدة العقد.
  • عدم سداد الأجرة.
  • تطبيقات المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 والمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977.
  • النزاعات المتكررة حول مصطلح “مشاهرة” وتأثيرها القانوني.

مع الإشارة إلى ارتباط هذه القضايا بالتزامات الضرائب العقارية.

باختصار، البحث يتناول أبرز  أسباب الإخلاء  ودعاوى الطرد، مع تسليط الضوء على المنازعات الناشئة عن مصطلح “مشاهرة”

مفهوم الإجارة في القانون المصري

الإجارة في القانون المصري هي عقد يلتزم بمقتضاه أحد الأطراف (المؤجر) بتمكين الطرف الآخر (المستأجر) من الانتفاع بشيء معين لمدة محددة مقابل أجر معلوم.

وهو من العقود المهمة في الحياة اليومية، وتنظم العلاقة بين مالك العين المؤجرة ومنتفعها وفقًا للنصوص القانونية الواردة في القانون المدني، و قوانين استثنائية تخص عقود الإيجار، حسب الأحوال وتاريخ العقد.

خصائص الإجارة في القانون المصري:

  • عقد ملزم للجانبين: يتحمل كل من المؤجر والمستأجر التزامات متبادلة.
  • عقد مؤقت: يُبرم لمدة محددة، وإذا لم تُحدد المدة، تُطبق قواعد القانون أو القضاء لتحديدها.
  • عقد مقابل: يلتزم المستأجر بدفع أجر معلوم للمؤجر مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة.
  • عقد رضائي: يتم بمجرد التراضي بين الطرفين دون الحاجة إلى شكلية معينة، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.

تنظيم الإجارة في القوانين المصرية:

القانون المدني المصري: ينظم القواعد العامة لعقود الإيجار، ويحدد حقوق والتزامات الطرفين، مثل ضمان انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة والوفاء بالأجرة.

قوانين الإيجار الاستثنائية: مثل القانون رقم 136 لسنة 1981 والقانون رقم 49 لسنة 1977، والتي تُطبق على عقود الإيجار القديم. تهدف هذه القوانين إلى حماية المستأجرين في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية معينة.

أمثلة عقود الإجارة:

  • تأجير الوحدات السكنية أو التجارية.
  • استئجار الأراضي الزراعية.
  • إيجار المنقولات مثل السيارات والمعدات.

تعريف الإجارة وأركانها في القانون المدني

تعريف عقد الإيجار في القانون المدني:

عرف المشرع المدني عقد الإجارة بأنه عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة محددة لقاء مقابل معلوم.

لذلك، عقد الايجار هو تصرف قانوني ينظيم انتقال منفعة الشيء دون نقل ملكيته، حيث يحتفظ المؤجر بملكية الشيء المؤجر بينما يتمتع المستأجر بالانتفاع به ضمن الحدود المتفق عليها في العقد، كحائز عرضي.

الأركان الأساسية لعقد الإجارة:

  1. التراضي: اتفاق الطرفين (المؤجر والمستأجر) على أركان العقد.
  2. مجل الإجارة: يجب أن يكون معينًا، وقابلاً للانتفاع.
  3. مدة الإجارة: تُحدد بشكل واضح، وتُعد من العناصر الأساسية في العقد.
  4. الأجرة: المقابل المالي الذي يدفعه المستأجر للمؤجر، ويجب أن يكون معلومًا.

الفرق بين قوانين الإيجار العادية والقوانين الاستثنائية

دفوع قضايا الإجارة المصرية

1. قوانين الإيجار العادية (القانون المدني):

  • التعريف: هي القواعد العامة المنظمة لعقود الإيجار الواردة في القانون المدني المصري، والتي تُطبق على عقود الإيجار التي تُبرم بعد 31/1/1996.
  • المدة: تتحدد وفقًا لاتفاق الطرفين، وتُعتبر مدة العقد من العناصر الأساسية التي يتم الالتزام بها.ويجب ان تكون واضحة غير مبهمة
  • الأجرة: يتم تحديدها بالاتفاق بين المؤجر والمستأجر، بناءً على العرض والطلب.
  • الإخلاء: لا يتم إلا بانتهاء مدة العقد، أو وفقًا للشروط التي يتفق عليها الطرفان في العقد (مثل الإخلال ببنود العقد أو عدم سداد الأجرة).

2. قوانين الإيجار الاستثنائية:

  • التعريف: هي قوانين خاصة تم إصدارها خلال فترات زمنية معينة لمعالجة أزمات اقتصادية واجتماعية، وتنظم عقود الإيجار القديم.
  • المدة: غالبًا ما تكون مفتوحة (دائمة) للمستأجر الأصلي وأحيانًا تمتد إلى ورثته، بناءً على شروط محددة
  • الأجرة: تخضع لتحديد قانوني ثابت ومنخفض، لا يتغير إلا بقوانين لاحقة تنص على تعديلها، وقد قضت المحكمة الدستورية العليا مخرا بعدم دستورية تثبيت الاجرة في هذه القوانين.
  • الإخلاء: يخضع لشروط صارمة منصوص عليها في القوانين، مثل المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، التي تحدد أسباب الإخلاء بشكل حصري.

اذا، تعرف على أهم الفروق بين عقد الايجار الجديد والقديم في الجدول التالي:

العنصر قوانين الإيجار العادية قوانين الإيجار الاستثنائية
المدة محددة باتفاق الطرفين مفتوحة وتمتد بشروط قانونية محددة
الاجرة يتم تحديدها بحرية بين الطرفين محددة وفقًا لنصوص القانون
الاخلاء بانتهاء العقد أو اتفاق الطرفين يخضع لحالات قانونية صارمة محددة حصرا
التطبيق على عقود الإيجار الجديدة المبرمة بعد 31/1/1996 على عقود الإيجار القديم المبرمة قبل 31/1/1996

وبالتالي، ومما تقدم نخرج بوجود ثلاث قوانين منظمة لعقد الاجارة في مصر وهي:

  • القانون المدني، ويطبق على عقود الاجارة المبرمة قبل 31/1/1996، وعلى ايجار المفروش، وعلي ايجار الأراضي الفضاء ولو كانت مبرمة قبل 31/1/1996.
  • القانون رقم 49 لسنة 1977 ( استثنائي ومازال ساريا )
  • القانون رقم 136 لسنة 1981 ( استثنائي ومازال ساريا )

أنواع قضايا الإجارة في المحاكم المصرية

قضايا الايجارات من أهم القضايا المنظورة بالمحاكم المصرية، سواء عقود الايجار القديم التى تخضع لنصوص وقواعد قوانين الايجار الاستثنائية، أو عقود الايجار القانون الجديد التى تخضع لنصوص وقواعد القانون المدنى.

فنجد قضايا الايجارات الأتية:
  1. دعاوى اخلاء لتحقق أحد أسباب الاخلاء المذكورة حصرا بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 .
  2. دعوى اخلاء لعدم وجود أحد المعنيين بالامتداد القانون حصرا عن المستأجر الأصلى المذكورين بالمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 .
  3. دعوى اخلاء لمستأجر أجنبى.
  4. دعوى اخلاء لامتلاك المستأجر عقار مكون من ثلاث أدوار فأكثر .
  5. دعوى اخلاء لعدم سداد الأجرة أو التكرار .
  6. دعوى فسخ عقد ايجار لتحقق الشرط الصريح الفاسخ.
  7. دعوى طرد لانتهاء مدة عقد الايجار .
  8. إخلاء المستأجر المعنوى لانتهاء مدة عقد الايجار .

هذا، تتكاثر المنازعات بشأن كلمة مشاهرة فى بند المدة، فتعددت بذلك الدفوع القانونية فى قضايا الايجارات.

دفوع قضايا الايجارات

كما قلنا، الايجار عقد يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بشئ معين لمدة معينة لقاء اجر معلوم ولا يشترط ان يكون المؤجر مالكا للعين المؤجرة.

وفي هذه الحالة يكون عقد الايجار نافذا بين طرفيه الا انه لا ينفذ في حق ملك الغير الا اذا اجازه وهو ما يعرف بجواز تأجير ملك الغير { 558 من القانون المدني } .

وقد يكون هذا العقد خاضعا للقواعد العامة في القانون المدني أو القواعد المنصوص عليها في قوانين ايجار الاماكن.

وسوف نتناول  الدفوع   المتعلقة بكلا من النوعين علي حده مع التنويه عند وجود الاختلاف ما أمكن.

  • الدفوع في دعاوي الاجارة: الدفوع في قضايا الإجارة يستخدمها أحد أطراف النزاع (المؤجر أو المستأجر) للدفاع عن حقوقه أو لنفي مطالب الطرف الآخر. ويمكن تقسيم الدفوع في قضايا الإجارة إلى أنواع متعددة وفقًا لطبيعتها وأساسها القانوني وهي:
  • الدفوع الشكلية: وهي الدفوع التي تهدف إلى الطعن في صحة الإجراءات القانونية المتبعة دون المساس بموضوع الدعوى، مثل، الدفع بعدم الاختصاص المكاني أو النوعي للمحكمة، والدفع ببطلان صحيفة الدعوى لعدم استيفاء الشروط الشكلية، والدفع ببطلان إعلان المستأجر أو المؤجر.
  • الدفوع الموضوعية: وهي الدفوع التي تتعلق بموضوع النزاع وتنصب على نفي الأساس الذي قامت عليه الدعوى، مثل، الدفع بعدم استحقاق المؤجر للأجرة بسبب إخلاله بالتزاماته لعدم إصلاح العين المؤجرة.

والدفع بانتفاء سبب الإخلاء لعدم تحقق احدي الحالات الواردة في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

والدفع بوجود نزاع حول مدة العقد بسبب عدم وضوح بند “مشاهرة”،

والدفع بانتفاء الحق في طلب الإخلاء لامتداد العقد قانونًا إلى ورثة المستأجر وفقًا للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977.

  • الدفوع القانونية: وهي الدفوع التي تستند إلى نصوص قانونية محددة تُبطل دعوى الطرف الآخر، مثل، الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم وفقًا للقانون المدني، والدفع بعدم توافر الشروط اللازمة لتطبيق الشرط الفاسخ الصريح.

والدفع بأن العقد يخضع لقوانين الإيجار الاستثنائية وليس القانون المدني.

والدفع بوجود شرط يمنع الإخلاء إلا بموجب اتفاق كتابي جديد.

  • الدفوع الإجرائية: وهي التى تتعلق بالأخطاء التي ارتُكبت أثناء نظر الدعوى، مثل، الدفع بعدم اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة في توجيه إنذار رسمي بالفسخ قبل رفع الدعوى.

والدفع ببطلان تكليف الوفاء بالأجرة المستحقة، والدفع بعدم توقيع الإنذار من المؤجر للمستأجر

الدفوع في القانون المدني بشان الايجار

نتناول فيما يلي أهم الدفوع في قضايا الايجارات وفقا للقانن المدني.

اولا : الدفع بعدم قبول دعوي اثبات العلاقة الإيجارية

(1) هذه الدعوي كقاعدة عامة شرعت لأي من طرفي العلاقة وتخضع في الإثبات للقواعد العامة في الاثبات فاذا لم تجاوز قيمة العقد الألف جنيه يمكن اثباته بشهادة الشهود.

اما اذا ذادت القيمة عن الالف جنيه كان الاثبات بالكتابة الا انه لما كانت قواعد الاثبات ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق علي مخالفتها صراحة او ضمنا علي التفصيل الذي سبق ذكره عند الحديث عن الدفوع المتعلقة بقانون الاثبات

(2) اما اذا كان عقد الايجار خاضع لقانون ايجار الاماكن فيختلف الاثبات بالنسبة للمؤجر عن المستأجر فأوجب المشرع علي المؤجر كتابة عقد الايجار بالنسبة للعقود التي بعد العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969 .

ولا يجوز للمؤجر ان يثبت التعاقد او شروطه الا بالكتابة ما لم يكن العقد قد فقد بسبب اجنبي كالسرقة او الحريق اما المستأجر فيخضع في الاثبات للقواعد العامة السابق ذكرها

(3) اما اذا كانت العلاقة الإيجارية قد ابرمت قبل سريان القانون رقم 52 لسنة 1969 في 18/8/1969 ولم توجد عقود مكتوبة او تعذر الحصول عليها جاز الاثبات لكلا من المتعاقدين بكافة الطرق مهما تكن قيمة الدعوي

ثانيا : الدفع بانقضاء العلاقة الإيجارية بانقضاء حق الانتفاع

هذه الدعوي شرعت للمؤجر مالك حق الانتفاع دون ملكيته للرقبة فينقضي هذا الايجار بانقضاء حق الانتفاع متي اقيمت بانقضاء ذلك الحق من مالك الرقبة او مالك العين وذلك عملا بنص المادة 560 من القانون المدني

ثالثا : الدفع بعدم قبول الدعوي بطلب انتهاء عقد الايجار التي لم يسبقها انذار وفقا لللمادة 563 مدني

(1) في حالة الاتفاق علي مدة ينتهي العقد خلالها فطبقا للقواعد العامة في القانون المدني التي توجب اعذار المدين قبل المطالبة بالوفاء بالالتزام .

فيجب سبق الدعوي بإنذار من المؤجر او المستأجر بحسب الاحوال قبل رفع الدعوي والا كانت غير مقبولة ولا يشترط مدة لحصول الانذار خلالها متي كانت مدة معقولة

(2) في حالة عدم الاتفاق علي تحديد مدة للإيجار او انعقد لمدة غير معينة او تعزر اثبات تلك المدة اعتبر الايجار منعقدا للمدة المعينة لدفع الاجرة .

وينقضي الايجار بانقضائها بناء علي طلب احد الطرفين بشرط  التنبيه   علي الطرف الاخر علي النحو التالي في الاراضي اذا كانت مدة العقد 6 شهور او اكثر يكون التنبيه قبل انقضائها بثلاثة اشهر .

فاذا كانت اقل من ستة اشهر وجب التنبيه قبل انقضاء نصفها الاخير وفي المنازل والمحلات والمتاجر والمخازن اذا كانت المدة المعينة لدفع الاجرة 4 اشهر فاكثر وجب التنبيه قبل نصفها الاخير .

وفي المساكن والغرف المؤثثة اذا كانت المدة المعينة لدفع الاجرة شهرين او اكثر وجب التنبيه قبل انقضائها بشهر فاذا كانت اقل من شهرين وجب التنبيه قبل انقضاء نصفها الاخير.

ولا يشترط شكل معين للتنبيه فقد يكون بإنذار علي يد محضر او بخطاب مسجل او شفاهة ويقع عبء اثبات حصوله علي من يحتج به واذا تم التنبيه بعد مضي المدة اصبح غير نافذ ولو كان سبب التأخير قوة قاهرة.

رابعا : فسخ عقد الايجار لعدم صلاحية العين او نقص الانتفاع بها نقصها كبيرا، المادة 565 من القانون المدني

هذه الدعوي شرعت للمستأجر فله طلب فسخ العقد او الانتقاص من الاجرة بمقدار الانتقاص من المنفعة او انتقاص المنفعة

خامسا : الدفع بفسخ عقد الايجار اذا كانت العين في حالة تعرض المستأجر او من يعيشون معه او مستخدميه او عماله لخطر جسيم، المادة 565/2 مدني

ففي هذه الحالة من حق المستأجر المطالبة بفسخ العقد مع التعويض ان كان له محل وللمستأجر الحق في الفسخ ولو سبق له التنازل عن هذا الحق كما ان للقاضي الحق في فسخ العقد لتعلق ذلك بالنظام العام

سادسا : الدفع ببطلان عقد الايجار لاستحالة وجود العين المؤجرة، المادة 131 من القانون المدني

فلا يشترط لصحة العقد في هذه الحالة وجود العين وقت التعاقد بل يكفي ان تكون ممكنة الوجود مستقبلا وسبق شرح هذا الدفع بالتفصيل اثناء الحديث عن الدفوع في القانون المدني

سابعا : الدفع بانفساخ عقد الايجار لهلاك العين المؤجرة هلاكا كليا لا تصلح للانتفاع بها، المادة 569 من القانون المدني

في هذه الحالة ينفسخ العقد من تلقاء نفسه وحكم القاضي مقرر للفسخ وليس منشئ له

ثامنا : الدفع بالأحق في التفضيل عند تعدد المستأجرين لعين واحدة، المادة 572 من القانون المدني

  1.  وهذا الدفع شرع للمستأجر وتكون الافضلية لمن سبق له وضع اليد علي العين بشرط ان تكون كل عقود ايجارهم صحيحة ونافذه وهذه الحالة تعالج حالة تزاحم المستأجرين بعقود عرفية او عقود تزيد مدتها عن تسع سنوات وغير مسجلة
  2.  اما اذا كان احد هذه العقود مسجلا متي كانت مدته تزيد عن تسع سنوات ومن ابرمه حسن النية فضل هو عن الاخرين
  3.  اما اذا لم يوجد ميعاد للأفضلية بان يكون جميع المستأجر لم يضع أيا منهم اليد علي العين المؤجرة ولم يكن ايا منهم قد سجل عقده فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم ( الحق في التسليم ) الا طلب التعويض
المفاضلة بين عقود الايجار الخاضعة لقانون ايجار الاماكن

حظر المشرع في المادة 24 / 1 من  القانون رقم 49 لسنة 1977 بشان ايجار الاماكن  ابرام اكثر من عقد ايجار من مالك واحد لعين واحدة وجعل من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون والزم القاضي بالقضاء ببطلان العقد اللاحق وجعل ذلك متعلقا بالنظام العام .

ومن ثم فالمفاضلة تكون بين تلك العقود لتحديد العقد السابق هي بالعقد الثابت التاريخ ولا عبرة بالعقود التي تحمل تواريخ عرفية ويعتد بذلك العقد ولو كان تاريخه العرفي لاحقا علي تاريخه الثابت ولو كان العقد اللاحق مسجلا.

لان التسجيل واثبات التاريخ في مرتبة واحده عند تعدد العقود .

بحيث اذا وجد عقد ثابت التاريخ قبل تسجيل عقد اخر كان العقد الثابت التاريخ مفضلا عن العقد المسجل .

( و  قاعدة التفضيل  هنا تختلف عن قاعدة التفضيل المعمول بها في القانون المدني التي تأخذ بالأسبقية في وضع اليد دون اثبات التاريخ ) .

والتسجيل لا يكون الا لعقود الايجار التي تزيد مدتها علي تسع سنوات.

تاسعا : الدفع بعدم نفاذ عقد الايجار الصادر من المالك السابق في حق المشتري للعين التي لم تكن قائمة وقت البيع علي نحو يجعلها صالحة للانتفاع بها

وهذه الحالة تثبت للمشتري الجديد لعقار لم تكن العين المؤجرة موجودة وقت ابرام العقد مع المالك القديم سواء كان العقار ارض فضاء وقام المشتري الجديد ببناء العين عليها او كان العقار قائما وقام المشتري الجديد ببناء دور علي سطحه.

قام المالك القديم بإبرام عقود ايجار عن تلك الوحدات او كان البناء قديم وتم هدمه من المشتري الجديد واقام وحدات جديدة علي ارضه فكل هذه الوحدات لم تكن قائمة وقت البيع ولا ينفذ عقد الايجار المبرم بشأنها من المالك القديم

الدفوع المتعلقة بقانون ايجار الاماكن

نتناول أهم دفوع قضايا عقود الايجار المبرمة قبل 31/1/1996 الخاضعة لقوانين ايجار الأماكن الاستثنائية.

اولا : الدفع بعدم خضوع المساكن التي تشغل لسبب العمل لقانون ايجار الاماكن

(1) هي تلك المساكن او الوحدات السكنية المؤجرة للمستأجر بسبب العمل لدي المؤجر كعمال الشركات والوحدات التابعة لها كالمستشفيات والمتاجر والمصانع وشركات قطاع الاعمال وغيرها .

وكذلك غرف البوابين والخدم وهي اماكن تعد من ضمن المرافق التابعة لاماكن العمل والغرض منها التيسير علي العمال وجعلهم قريبين علي اماكن العمل سواء كانت منشآت حكومية او خاصة فتنتهي العلاقة بانتهاء عقد العمل.

لان السكني في هذه الحالة بسبب العمل وليس بسبب علاقة إيجارية.

(2) اما اذا انتهت علاقة العمل وظل العامل في ذات المكان وقبل صاحب العمل الاجرة منه فان ذلك يعد رضاء ضمنيا منه بنشوء علاقة إيجارية بينه وبين العامل .

وتخضع بحسب الحالات اما للقواعد العامة في القانون المدني او ايجار الاماكن بحسب وقت نشوء تلك العلاقة وثبوتها وسواء نشأت هذه العلاقة بين العامل الذي انتهت خدمته ورب العمل او زوجته واولاده بعد وفاته وهذا الاخير.

ثانيا : الدفع بانتهاء العلاقة الإيجارية بانتهاء تصاريح الاشغال المؤقتة { مادة 2/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977}

وهي التي يكون محلها الوحدات الواقعة في المنشأت المملوكة للجهات الحكومية وتمنح هذه التصاريح للأفراد بسبب الكوارث والحروب وانهيارات المباني والحرائق والاوبئة وغيرها.

فينتهي الايجار بانتهاء الغرض من التصريح ويجب علي المنتفع اخلاء العين وألا عد مغتصبا لها.

ثالثا : الدفع بانتهاء عقد الايجار لترك العين المؤجرة

وهي المقصود بها الاقامة مع المستأجر الاصلي حتي وفاته من زوجه واولاده اقامة دائمة طالت ام قصرت حتي وفاته فيمتد عقد الايجار اليهم لمرة واحدة

رابعا : الدفع بعدم امتداد عقد الايجار للاستضافة مهما طالت او قصرت للأصدقاء او الاقارب عن طريق النسب او المصاهرة

وهي مستمدة من ممارسة حق المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة ولا تمنح للضيف حق امتداد العقد اليه مهما استطالت مدة تلك الاستضافة وألا تنقلب الي مساكنة

خامسا : الدفع ببطلان التكليف بالوفاء في دعوي الاخلاء لعدم سداد الاجرة

هذا الدفع شرع للمستأجر وله ان يدفع به في الدعوي اذا كان التكليف بالوفاء يتضمن اجره تزيد عن المستحق أو أجرة سبق الوفاء بها باي طريق من طرق الوفاء ( ايصالات او نظام العرض والايداع ) او اجره سقطت بالتقادم الخمسي.

فهذا  التكليف   يكون حابط الاثر وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ولو لم يدفع به المستأجر لتعلقه بالنظام العام

سادسا : الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل مضي المدة المقررة بعد الاعلان بالتكليف بالوفاء

لابد من الانتظار لرفع دعوي الاخلاء لعدم سداد الاجرة مدة خمسة عشر يوما من تاريخ اعلان التكليف والا كانت الدعوي غير مقبولة وتقضي المحكمة بعدم القبول من تلقاء نفسها.

ويتوفى المستأجر الاخلاء بسداد الاجرة المتأخرة سواء خلال مدة الخمسة عشر يوما أو امام محكمة أول درجة أو حتي أمام محكمة ثاني درجة

سابعا : الاخلاء لتكرار التأخر في سداد الاجرة

لا يشترط في هذه الدعوي تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة ومتي تحققت واقعة التكرار لسبق رفع  دعوي الاخلاء  لعدم سداد الاجرة.

والسداد اللاحق لتلك الاجرة سواء صدر فيها حكم ام قرار شطب ام ترك الخ واثبت المؤجر في محضر الجلسة تسلمه للأجرة المتأخرة المطالب بها فانه .

في هذه الحالة لا يجديه نفعا السداد اللاحق لرفع دعوي الاخلاء لتكرار التأخر في سداد الاجرة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب لثبوت سوء نيته وكونه مرد علي التأخر في سدادها.

ثامنا : الاخلاء لاستعمال العين بطريق مقلقة للراحة او بطريقة ضارة لسلامة المبني او بالصحة العامة او لأغراض منافية للآداب ( المادة 118 من القانون 136 لسنة 1981 )

(1) بطريقة مقلقة للراحة بان يستعمل العين المؤجرة لأغراض السكني بطريقة مقلقة للراحة مثل احداث ضوضاء كبيرة بها تعكر صفو السكان من الصعب احتمالها كاستعمال المكان محلا للسمكرة او الصيانة للسيارات ووضع الات به تحدث ضوضاء.

او استعماله لندوات اجتماعية غير عادية او استعمال المذياع بطريقة مقلقة للراحة أو كانت الوسيلة المقلقة للراحة لا تتناسب والنشاط التي استؤجرت العين لممارسته بها .

(2) استعمال العين المؤجرة لفرض السكني بطريقة ضارة بالصحة العامة مثل تربية مواشي او طيور او دواجن بطريقة غير مألوفة او تخزين مواد كيميائية فيه ضارة بالصحة العامة

(3) استعمال العين المؤجرة بطريقة  ضارة بسلامة المبني  بوضع الات فيه او الحفر فيه بان كان الاستعمال منافيا للغرض الذي اجر المكان من اجله او استعمال العين كمزرعة دواجن

(4) استعمال العين في اغراض منافية للآداب مثل استعمال العين في تسهيل الدعارة او الاتجار بالمخدرات او التعامل بالأفلام المخلة بالآداب او في التعامل بالنقد الاجنبي دون ترخيص.

وجعل المشرع ثبوت اي من الافعال سالفة الذكر يحكم قضائي نهائي سواء اكان صادرا من محاكم مدنية ام جنائية ام ادارية ام تأديبية.

ويشترط في الحكم الجنائي ان يكون بات وجعل المشرع من الحكم قرينة قضائية غير قابلة لإثبات العكس اذ بصدوره تحقق الضرر وحل حق المؤجر في طلب الاخلاء ولو أزال المستأجر سبب المخالفة والحكم هنا لصيق بالعين ولا عبرة فيه بالأشخاص .

واذا تعدد المستأجرون للعين يكفي وقوع المخالفة من فعل من احدهم ويكفي ان يكون وقوع الفعل من المستأجر ذاته او اقاربه او اصدقاؤه او زائريه.

ومتي تحققت المخالفة بحكم قضائي فان ذلك الحكم بأثبات اي حالة من الحالات الاربع السابقة لا تتسع حجيته لتشمل مدي تعسف المؤجر في استعمال حقه في طلب الاخلاء.

فللقاضي الا يجيبه لطلبه متي رأي ان فسخ العقد ليس هو الجزاء المناسب وللقاضي سلطة تقدير جسامة الضرر الواقع علي المؤجر وخاصة الاضرار بسلامة المبني او الصحة العامة وتناسبه و  القضاء بالفسخ .

تاسعا : الدفع بعدم قبول دعوي الاخلاء لوفاة المستأجر لعين مؤجرة لزوال نشاط تجاري او صناعي او مهني

هذا الدفع شرع لورثة المستأجر بعد وفاته ويتحقق باستمرارهم في مزاولة ذات نشاط المستأجر الاصلي بواسطتهم او بواسطة من ينوبون عنهم او اخرين غيرهم نيابة عنهم ولصالحهم

عاشرا : الاخلاء لسبب اقامة المستأجر مبني مملوك له مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية ( المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ) مملوك له

وبهذه المادة استحدث المشرع للمستأجر التزاما تخييريا بين محلين احدهما اخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة لاحد اقاربه حتي الدرجة الثانية في المبني الذي اقامه وله الاختيار بين احد هذين الحلين.

ويشترط ان تكون الوحدات التي اقامها تامة البناء وصالحة للاستعمال والانتفاع بها ومكتملة المرافق ومعدة للإقامة فيها وتكون العين البديلة للعين المستأجرة اجرها لا تزيد عن مثلي اجرة العين المستأجرة له .

وبشرط ان يكون المبني المملوك له وبه اكثر من ثلاث وحدات متي اقامه في تاريخ لاحق لتاريخ استئجاره للعين المؤجرة

واذا ما اقام هذا البناء المملوك له والمكتمل في تاريخ لاحق لاستئجاره واسقط حقه في اختيار احد هذين المحلين او لم يستعمله بعد اكتمال مبناه بان تراخي في تسليم العين البديلة للمؤجر وقبل رفع دعوي الاخلاء من المؤجر ضد المستأجر لهذا السبب .

فانه يكون قد اسقط حقه في الاختيار بين احد هذين الالتزامين وتحول التزامه التخييري الي التزام بسيط يستوجب اخلاء العين المؤجرة مما لازمه  انفساخ العقد  .

وفي هذه الحالة لا يستلزم لقبول دعوي الاخلاء اعذار المستأجر قبل رفعها لأنه قد اسقط حقه في الاختيار كما ان النص لم يوجب الاعذار في هذه الحالة

غير ان جميع الدفوع السابق ذكرها والمتعلقة بالعلاقة الايجارية جميعها دفوع غير متعلقة بالنظام العام عدا الدفع ببطلان التكليف بالوفاء

هذا ما من عليّ الله به من استرجاع للدفوع وهو امضي سلاح في يد المحامي الباحث عن الزود عن حقوق موكله منها ما يستوجب الدفع به لتجيبه المحكمة اليه .

ومنها ما هو متعلق بالنظام العام ان فاته الدفع به تولت عنه المحكمة الاجابة اليه.

الأسئلة المتداولة

ما المقصود بدفوع قضايا الإيجار في القانون المدني المصري؟

الدفاع في قضايا الإيجار يشمل الحجج القانونية التي يقدمها أحد أطراف العلاقة الإيجارية (المؤجر أو المستأجر) لدعم موقفه في النزاع، مثل الدفع بعدم سداد الأجرة، انتهاء مدة العقد، أو إساءة استخدام العين المؤجرة.

ما الفرق بين الإيجارا في القانون المدني وقوانين الإيجارات الخاصة في مصر؟

القانون المدني ينظم الأحكام العامة لعقود الإيجار في مصر، بينما قوانين الإيجارات الخاصة (مثل القانون رقم 136 لسنة 1981) تتعلق بحالات وأوضاع محددة، كتنظيم إيجارات الأماكن السكنية وغير السكنية.

ما هي أبرز دفوع المستأجر في قضايا الإخلاء؟

يمكن للمستأجر استخدام دفوع مثل إثبات سداد الأجرة، الدفع بأن الإخلاء مخالف للقانون أو لشروط العقد، أو إثبات عدم وجود أضرار أو مخالفات تتطلب الإخلاء.

هل يمكن إنهاء عقد الإيجار قبل انتهاء مدته؟

نعم، يمكن إنهاء العقد إذا نص العقد على ذلك، أو في حالات قانونية محددة مثل إخلال أحد الأطراف بشروط العقد أو انتهاء الغرض من الإيجار، لكن في قوانين الايجار القديم له شروط حصرية بالمادة 18 من القانون 136 لسنة 1981، والمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977

ما هي حقوق المؤجر عند مخالفة المستأجر لشروط العقد؟

للمؤجر الحق في طلب الإخلاء، استرداد العين المؤجرة، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار أو عن عدم سداد الأجرة.

دفوع قضايا الإجارة والإيجارات

في الختام، تناولنا أنواع الدفوع في قضايا الإجارة، واتضح لنا مدى تشابك العلاقة القانونية بين المؤجر والمستأجر، والتي تنظمها نصوص القانون المدني وقوانين الإيجارات الإستثنائية، لذلك فهم الدفوع القانونية في قضايا الاجارة هام لمحامي الايجارات، وللمستأجر والمؤجر.




شرح عملي لـ الدفوع الجوهرية الدفاع الجوهرى وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الدفاع الجوهري فى القضايا المدنية

بحث الدفوع الجوهرية من خلال طرح أمثلة عملية عن الدفاع الجوهري فى محكمة النقض، الذى تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأي فيه، فان التفتت عنه أضحى عيب جوهرى يبطل الحكم.

تعريف الدفاع الجوهري

هو ذلك الدفاع الذي يكون مؤثرا فى الحكم الذي انتهت اليه محكمة الموضوع، وقوامه واقعة قام الدليل عليها أو واقعة طلب الخصم تمكينه من إثباتها وفقا للقواعد المنظمة لطرق الإثبات، فان أفلته محكمة الموضوع، أو التفتت عنه، ولم تتناوله بالرد، فان حكمها يكون معيبا بالقصور فى التسبيب، وباطلا بسبب ذلك .

التطبيقات القضائية للدفوع الجوهرية فى لمحكمة النقض

 

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة

ان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة – إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم .

كما انه من المقرر أن أسباب الحكم يعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذ انطوى على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذ استندت المحكمة في إقناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقناع بها أو إلي عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر .

كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلي ما انتهى إليه .

لما كان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى الماثلة من المطعون ضده استنادا إلي شرائه العقار الكائن به العين محل النزاع من الأخيرة بموجب العقد المؤرخ 1/1/1988 الذي قدم صورته ضمن مستنداته أمام تلك المحكمة .

إذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع بالتأسيس على أن العقد السابق قد فقد حجيته في الإثبات بمجرد الطعن عليه بالتزوير الذي تم على ما يبين من الأوراق في الدعوى رقم 3424 لسنة 1996 مدني كلى المنصورة المقامة من الطاعن بصحة توقيع المطعون ضده على العقد سالف البيان.

في حين أن حجية هذه الورقة في الإثبات وان أوقفت مؤقتا بالطعن عليها فإنها لا تزول إلا بصدور حكم نهائي بتزويرها وقد حجبه هذا الخطأ عن التحقق من صدور حكم نهائي في الدعوى السابقة ومواجهة دفاع الطاعن المشار إليه على ضوء ما يسفر عنه فحصه هذا.

وهو دفاع جوهري قد يتغير به – لو صح – وجه الرأي في الدعوى الماثلة فإنه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1371 لسنة 67 بتاريخ 8 / 6 / 2005

الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأي فيه هو الدفاع الجوهري

من المقرر أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بمواجهته وإبداء الرأي فيه هو الدفاع الجوهري الذي يكون قوامه واقعة قام الدليل عليها أو واقعة طلب الخصم تمكينه من إثباتها وفقا للقواعد المنظمة لطرق الإثبات.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 812 لسنة 72 بتاريخ 7 / 11 / 2005

الدفوع الجوهرية والدفاع الجوهري

فسخ عقد الإيجار المبني على أساس الشرط الفاسخ الضمني من شانه أن يخول المدين الحق في توقي الفسخ بالوفاء بالدين

أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا مؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة .

وإن فسخ عقد الإيجار المبني على أساس  الشرط الفاسخ الضمني  من شانه أن يخول المدين الحق في توقي الفسخ بالوفاء بالدين ولو بعد انقضاء الأجل المحدد في العقد .

بل وبعد رفع الدعوى بطلب الفسخ وإلى ما قبل صدور الحكم النهائي فيها ما لم يتبين لمحكمة الموضوع أن هذا الوفاء المتأخر مما يضار به الدائن.

وإن مخالفة الثابت بالوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 8338 لسنة 66 بتاريخ 13 / 11 / 2005

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة

الوقائع

  • في يوم 12/ 7/ 1997 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 13/ 5/ 1997 في الاستئنافين رقمي 21917 لسنة 111 ق، 767 لسنة 112ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
  • وفي 27/ 7/ 1997 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
  • ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
  • وبجلسة 12/ 12/ 2009 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 9/ 1/ 2010 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/…………” نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعن أقام على المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 11039 لسنة 1993 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ ألف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا.

وقال بيانا لذلك أنه بتاريخ 28/ 8/ 1992 تسبب قائد مترو النزهة خطأ في إحداث إصابته وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 5690 لسنة 1992 جنح النزهة وقضى فيها بحكم صار باتا ببراءته.

ولما كان المطعون ضده هو مالك المترو أداة الحادث ومن ثم تنعقد مسئوليته عن تعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به والتي يقدرها بالمبلغ المطالب به ومن ثم أقام الدعوى، وجه المطعون ضده دعوى ضمان فرعية قبل الشركة الطاعنة وقائد المترو لإلزامهما بالتضامن بما عسى أن يقضي به عليه في الدعوى الأصلية.

حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للمضرور مبلغ ستة آلاف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا وفي الدعوى الفرعية بالطلبات بالتضامم.

استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 21997 لسنة 111 ق القاهرة، واستأنفه قائد المترو بالاستئناف رقم 767 لسنة 112ق أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 13/ 5/ 1997 بعدم جواز نظر الاستئنافين بالنسبة للحكم الصادر في الدعوى الأصلية .

وفي دعوى الضمان الفرعية برفض الاستئناف الأول وفي الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لإلزام قائد المترو ….

طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض فيما قضى به الاستئناف رقم 21997 لسنة 111ق القاهرة في دعوى الضمان الفرعية وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيانه تقول

أنها تمسكت أمام الاستئناف بدفاع جوهري حاصله أن المطعون ضده لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الركاب وذلك بأن ترك سائق المترو أبوابه مفتوحة حال سيره مما أدى إلى وقوع الحادث محققا بذلك شرط السقوط الوارد بوثيقة التأمين بما تنحسر عنه التغطية التأمينية إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الذي من شأنه أنه يتغير به وجه الرأي في الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية .

ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضى إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرا.

لما كان ذلك

وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف في دعوى الضمان الفرعية بسقوط حق المطعون ضده كمؤمن له في الرجوع عليه بما أداه من تعويض للمضرور في الدعوى الأصلية استنادا إلى مخالفته الشرط الوارد بوثيقة التأمين المبرمة بينهما.

والذي بمقتضاه يسقط حقه في  التأمين   في حالة وقوع حادث إذا خالف المؤمن له اللوائح والقوانين أو لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الأشخاص …

وأن الثابت بالأوراق أن الحادث وقع نتيجة نزول المضرور من باب المترو أثناء سيره حال كونه كان مفتوحا، مما مؤداه أن تابع المطعون ضده لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الأشخاص بما يسقط حقه في الرجوع عليه.

إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن بحث هذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وقضى في دعوى الضمان الفرعية للمطعون ضده بطلباته قبل الطاعن فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الاستئناف رقم 21997 لسنة 111ق القاهرة بالنسبة لدعوى الضمان الفرعية وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3390 لسنة 67 بتاريخ 9 / 1 / 2010

تمسك الطاعن بتقاعس المطعون ضدها عن السعي إلى موطنه لقبض الأجرة. دفاع جوهري

إن مفاد نص المادتين 347 و 586 / 2 من القانون المدني أنه يجب على المؤجر متى حل موعد استحقاق الأجرة أن يسعى إلى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها – ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك – فإن لم يتحقق هذا السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة .

وتمسك المستأجر بأن الوفاء بالأجرة في موطنه ولم يحمل دينه إلى المؤجر فلا يعتبر المستأجر مخلا بالتزامه بالوفاء بالأجرة – رغم بقائه مدينا بها.

وكانت قوانين إيجار الأماكن قد خلت من نص يفيد الخروج عن هذا الأصل ذلك أن نص المادة 27 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 لا يتضمن ما يشير إلى رغبة المشرع في تعديل مكان الوفاء بالأجرة وإنما أراد به.

على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ييسر على المستأجر الوفاء بالأجرة بإجراءات قدر أنها أيسر من إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين 487 و 488 من قانون المرافعات متى شاء المستأجر أن يسعى إلى الوفاء بالأجرة .

وترك أمر تحديد مكان الوفاء ليظل وفقا للقواعد العامة هو موطن المستأجر ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك

إذا كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها تقاعست عن السعي إلى موطنه لقبض الأجرة، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضى بالإخلاء للتكرار في التأخير في سداد الأجرة .

قولا منه إنه كان يجب عليه سلوك الطريق القانوني بعرض الأجرة وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح ردا عليه رغم خلو الأوراق مما يفيد سعي المطعون ضدها إلى موطن الطاعن لطلبها أو وجود اتفاق يعفيها من ذلك فإنه يكون فضلا عن خطئه في تطبيق القانون مشوبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

أحكام النقض المدني الطعن رقم 8869 لسنة 66 بتاريخ 27 / 1 / 2010

تمسك الطاعنين بإقامتهم مع والدهم المستأجر الأصلي بعين النزاع المنتفع بها كمصيف إقامة موسمية متقطعة دفاع جوهرى

الوقائع

  • في يوم 6/ 1/ 1999 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية – الصادر بتاريخ 17/11/ 1998 في الاستئناف رقم 4641 لسنة 54 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
  • وفي 31/1/1999 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
  • وفي 14/2/1999 أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن.
  • ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
  • وبجلسة 2/12/ 2009 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة مرافعة.
  • وبجلسة 20/1/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنين والنيابة كل على ما جاء بمذكرته – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ………. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعنين الدعوى رقم 661 لسنة 1997 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 7/ 12/ 1964 وإخلاء عين النزاع المبينة بالصحيفة والتسليم .

وقال بيانا لذلك :

أنه بموجب ذلك العقد استأجر مورث الطاعنين عين النزاع وتوفى دون أن يترك من يمتد إليه عقد الإيجار قانونا لعدم إقامة الطاعنة بها معه حتى الوفاة – وجه الطاعنون دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام مورث المطعون ضدهم بتحرير عقد إيجار لهم عن عين النزاع على سند إقامتهم مع مورثهم المستأجر الأصلي سواء بالقاهرة أو بعين النزاع حتى الوفاة .

أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بالطلبات في الدعوى الأصلية وبرفض الدعوى الفرعية .

استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 4641 لسنة 54 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي قضت بتاريخ 17/11/ 1998 بتأييد الحكم المستأنف .

وبالتالي طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون

أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن عين النزاع كانت شقة للمصيف وأنهم كانوا يقيمون مع والدهم المستأجر الأصلي إقامة دائمة مستقرة بالمكان الذي يقيم فيه بالقاهرة ويذهبون معه لعين النزاع بالإسكندرية للمصيف.

إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن الرد على هذا الدفاع وقضى بانتهاء عقد الإيجار والإخلاء تأسيسا على اطمئنانه لما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدهم من عدم إقامة الطاعنين إقامة دائمة مستقرة مع والدهم بعين النزاع حتى الوفاة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعا جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه .

كما أن مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 – بشأن إيجار الأماكن – أن :

عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر ويستمر لصالح زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى وفاته أو تركه العين.

وأن المقصود بالإقامة التي يترتب عليها مزية الامتداد القانوني لعقد إيجار العين المؤجرة بقصد استخدامها مصيفا هي الإقامة الموسمية المتقطعة بحسب طبيعة الإقامة فيها كمصيف .

ولا يغير من ذلك النص في عقد الإيجار على استعمال العين مسكنا ذلك أن استعمال العين المؤجرة في الاصطياف لا يعد تغييرا في وجه استعمالها للسكن.

وأن طائفة الأقارب من الطبقة الأولى وهم الزوجة والأولاد والوالدان لا يشترط لامتداد عقد إيجار شقة المصيف بالنسبة لهم سوى أن يثبت أن لهم إقامة ولو موسمية متقطعة بشقة المصيف وهو ما يتفق مع طبيعة الإقامة بالمصايف التي لا تستلزم استعمال المسكن المعد للتصييف بصفة مستمرة طوال العام.

لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين – أولاد المستأجر الأصلي – قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدفاعهم المبين بوجه النعي

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإنهاء عقد الإيجار والإخلاء على ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضدهم من أنهم لم يقيموا مع والدهم المستأجر الأصلي بعين النزاع إقامة دائمة ومستقرة حتى الوفاة مما يحول دون  امتداد العقد  إليهم

دون أن يعرض لدفاعهم المتقدم ويرد عليه بالرغم من أنه دفاع جوهري قد يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 37 لسنة 69 بتاريخ 3 / 2 / 2010

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم

الوقائع

  • في يوم 23/4/2008 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف “مأمورية المنيا” الصادر بتاريخ 24/2/2008 في الاستئناف رقم 1516 لسنة 43 ق بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
  • وبتاريخ 12/5/2008 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
  • وفي 26/5/2008 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
  • ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقضه.
  • وبجلسة 9/11/2009 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
  • وبجلسة 28/12/2009 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنة والمطعون ضدها والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ …………. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى 1786 لسنة 2005 مدني المنيا الابتدائية على الجمعية الطاعنة بطلب الحكم أن تؤدي لها مبلغ 225000 جنيه قيمة الأرض المباعة لها بموجب العقد المؤرخ 8/12/1993 والفوائد القانونية من تاريخ العقد حتى تمام السداد.

ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرا حكمت للمطعون ضدها بطلباتها. استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف 1516 لسنة 43 ق بني سويف “مأمورية المنيا” .

وبتاريخ 24/2/2008 قضت بالتأييد.

ونتيجة لذلك طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب

إذ تمسكت بأن المبلغ المطالب به تم سداده عن طريق الخصم من المبالغ المخصصة بميزانية الشركة عن عام 1992 للخدمات الاجتماعية والإسكان لقطاع أسيوط وفقا لما هو ثابت بالعقد الابتدائي والمسجل وخطاب الجمعية بالموافقة على خصم المبلغ من حصة الجمعية التي تجاوز المبلغ المطالب به وموافقة المختص بالشركة المطعون ضدها على خصم هذا المبلغ من حساب الجمعية بتاريخ 8/12/1993 .

وهو ما سلمت به المطعون ضدها إلا أنها تعللت بأن الجمعية العمومية للشركة القابضة للصناعات الغذائية قررت بجلستها المنعقدة في 26/12/1992 بعدم التصرف في رصيد المبالغ المخصصة من الشركة لحساب الخدمات الاجتماعية والإسكان إلا بعد موافقة مجلس إدارة الشركة القابضة .

بالرغم من أن عبء استصدار هذه الموافقة يقع على عاتق الشركة المطعون ضدها وأنها هي التي قصرت في اتخاذ هذا الإجراء خاصة وأن المبلغ تم استنزاله بالفعل من رصيدها وطلبت ندب خبير لبحث هذا الدفاع.

إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

حيث أن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن :

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا مؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية ويترتب عليه البطلان.

كما أن المقرر أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة التي له في الإثبات.

لما كان ذلك

وكانت الجمعية الطاعنة قد تمسكت بدفاعها بأنها أوفت للشركة المطعون ضدها بكامل ثمن الأرض على النحو المبين بوجه النعي وطلبت ندب خبير لتحقيق دفاعها فأغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف “مأمورية المنيا” وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 6807 لسنة 78 بتاريخ 8 / 2 / 2010

الدفاع الجوهري الذي تلتزم المحكمة بتحصيله وتحقيقه والرد عليه

الوقائع

  • بتاريخ 6/1/2000 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 10/11/1999 في الاستئناف رقم 1617 لسنة 112 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الشركة الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وبذات التاريخ أودعت مذكرة شارحة للطعن.
  • وفي 23/1/2000، 7/2/200 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن، وفي 7/2/2000 أودع المطعون ضده الأول مذكرة طلب فيها رفض الطعن.
  • أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
  • وفي 24/6/2008 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة 24/11/2009 لنظره وفيها سمعت الطعن على ما هو مبين بمحضر الجلسة. صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/……………. “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

المصرف المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 156 لسنة 1991 تجاري كلي شمال القاهرة على الشركة الطاعنة ابتغاء الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 855120.751 جنيه حتى 30/11/1990 بخلاف ما يستجد من فوائد ومصاريف حتى تمام السداد.

وذلك على سند من القول:

بأنه قد منح الطاعنة تسهيلات ائتمانية بموجب عقد فتح اعتماد بحساب جاري بمبلغ 700 ألف جنيه بتاريخ 18/2/1987 وقد حل أجل هذه التسهيلات في 17/2/1988 .

وإذ لم تقم الطاعنة بسداد هذه المديونية والتي بلغت جملتها 855120.751 جنيه في 30/11/1988 فقد أقام الدعوى.

أدعت الطاعنة فرعيا بطلب إلزام المطعون ضده الأول بتقديم كشوف حساب عقد فتح الاعتماد المؤرخ 18/2/1987 لبيان مدى أحقية الأخير في المطالبة بالمبالغ الواردة بصحيفة افتتاح الدعوى.

ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد إيداع تقريره دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لسبق الاتفاق على التنفيذ.

كما تقدم المصرف المطعون ضده الأول إلى السيد رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية طلب على عريضة لاستصدار أمر بالإذن ببيع أسهم عددها 300 ألف سهم مملوكة للطاعنة من  أسهم الشركة  المطعون ضده الثانية والمؤشر برهنها في سجلات الشركة مصدرة الأسهم.

وذلك وفاء للمبلغ المستحق له والذي يمثل قيمة المديونية الثابتة على الطاعنة، بتاريخ 12/8/1991 صدر قرار رئيس المحكمة برفض إصدار الأمر.

فتظلم المطعون ضده الأول من هذا القرار بالدعوى رقم 784 لسنة 1991 تجاري كلي شمال القاهرة، أدخلت الطاعنة المطعون ضدها الثانية خصما في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتها وأبدت طلبا عارضا بندب خير لتصفية الحساب بين الطرفين.

ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى الأخيرة وبعد إيداع تقريره ضمت الدعوى الأخيرة للأولى للارتباط، وبتاريخ 10 ابريل سنة 1995.

حكمت المحكمة في موضوع الدعوى رقم 156 لسنة 1991 تجاري كلي شمال والدعوى الفرعية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 1682229 جنيه حتى 31/7/1994 وما يستجد من فوائد ومصروفات وملحقاته حتى تمام السداد.

وفي موضوع الدعوى رقم 784 لسنة 1991 وطلب الإدخال وفي مواجهة المطعون ضدها الثانية:

بإلغاء أمر الرفض رقم 44 لسنة 1991 كلي أوامر وقتية شمال القاهرة والقضاء بالتصريح للمطعون ضده الأول ببيع الأسهم المملوكة للطاعنة والمرهونة له رهنا حيازيا والبالغ عددها 300 ألف سهم من أسهم المطعون ضدها الثانية وذلك بالمزاد العلني

مع تحديد يوم للبيع والأيام التالية إذا لزم الأمر بواسطة الخبير المثمن صاحب الدور والتصريح للمطعون ضده الأول باستيفاء دينه البالغ قدره 1682229 جنيه حتى 31/7/1994 بخلاف ما يستجد من فوائد ومصاريف وملحقاته حتى السداد من حصيلة البيع وإيداع الباقي خزانة المحكمة.

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1617 لسنة 112 ق القاهرة، ندبت المحكمة لجنة ثلاثية وبعد أن أودعت تقريرها وأعيدت لها المأمورية لبيان أصل المبلغ في نهاية مدة  عقد القرض  في 17/2/1989 ثم احتساب الفوائد الاتفاقية والعمولات.

وبعد إيداع التقرير التكميلي وبتاريخ 10 نوفمبر سنة 1999 قضت المحكمة :

بتعديل الحكم المستأنف في موضوع الدعوى رقم 156 لسنة 1991 كلي شمال القاهرة بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضد الأول مبلغ مقداره 680480 جنيه والفوائد الاتفاقية العادية وليست المركبة بواقع 15% من تاريخ 17/2/1989 وحتى السداد.

مع تعديل المبلغ الخاص في الدعوى رقم 784 لسنة 1991 كلي شمال القاهرة إلى مبلغ 680480 جنيه وفوائده الاتفاقية بواقع 15% من تاريخ 17/2/1989 العادية دون المركبة وتأييده فيما عدا ذلك.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة المشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول

إن الحكم حدد سعر الفائدة المستحقة للمصرف المطعون ضده الأول وفقا لعقد فتح الاعتماد بنسبة 15%، ورغم تمسكها بخفض هذه النسبة إلى 13% تقيدا بقرار البنك المركزي رقم 271 لسنة 1982 المعمول به وقت إبرام ذلك العقد إلا أنه التفت عند دفاعها هذا ودون تحققه من سعر الفائدة المحدد بقرارات البنك المركزي في تاريخ التعاقد 18/2/1987، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد

ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أجاز في المادة السابعة فقرة (د) من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي – المنطبقة على الواقع في الدعوى قبل تعديلها بالقانونين رقمي 37 لسنة 1992 و97 لسنة 1996 – لمجلس إدارة البنك تحديد أسعار الخصم وأسعار الفائدة الدائنة والمدينة على العمليات المصرفية حسب طبيعة هذه العمليات وآجالها ومقدار الحاجة إليها وفقا لسياسة النقد والائتمان دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي تشريع أخر.

وذلك وفقا لضوابط تتسم بالمرونة وتتمشى مع سياسة النقد والائتمان التي تقررها الدولة في مواجهة ما يجد من الظرف الاقتصادية المتغيرة، وتسري هذه الأسعار على العقود والعمليات التي تبرم أو تجدد في ظل سريان أحكام القانون رقم 120 لسنة 1975 السابق الإشارة إليه.

وكذا العقود السابقة في حالة سماحها بذلك، إلا أن مناط الالتزام بسعر الفائدة في نطاق السعر الذي حدده البنك المركزي هو اتفاق وعميله على هذا السعر وأنه في حالة عدم وجود هذا الاتفاق يتعين تطبيق السعر القانوني للفائدة.

لما كان ذلك

وكان عقد فتح الاعتماد بحساب جاري المؤرخ 18/2/1987 موضوع التداعي قد نص في مادته الأولى على استحقاق المصرف المطعون ضده الأول لفائدة اتفاقية بسعر 15% سنويا.

وكان الثابت بالأوراق أن الكتاب الدوري رقم 270 الصادر من البنك المركزي المصري في 27/6/1982 للعمل بقرار محافظ البنك رقم 45 لسنة 1982 بشأن أسعار الفائدة على الودائع والقروض والسلفيات أو الخصم بالجنيه المصري اعتبارا من أول يوليو 1982 – والذي أبرم عقد فتح الاعتماد في ظله – قد نص في مادته الرابعة على:

تحديد سعر الفائدة على القروض والسلفيات لقطاع الخدمات ب 13% سنويا حد أدنى و 15% سنويا حد أقصى، فإن سعر الفائدة الاتفاقية المنصوص عليه في ذلك العقد يكون في نطاق الحد الأقصى المقرر من البنك المركزي.

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر – ولم تقدم الطاعنة ما يفيد أن  سعر الفائدة  الذي حدده البنك الأخير يقل عن ذلك السعر وقت حصولها على مبلغ الاعتماد – فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعي بالأوجه الثاني والثالث والخامس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول

إنها تمسكت بمذكرتها الختامية المقدمة بجلسة 10/11/1999 أمام محكمة الاستئناف باستبعاد الصورة الضوئية المجحودة لعقد تجديد الاعتماد المؤرخ 18/2/1988 واعتبار نهاية الاعتماد في 17/2/1988 تاريخ انتهاء العقد المؤرخ 18/2/1987 وما يترتب على ذلك من احتساب لفوائد مركبة وسعرها والمصروفات والفوائد والعمولات وغيرها إلا أن الحكم التفت عن دفاعها هذا.

كما طلبت إعادة المأمورية للجنة الخبراء لقصر احتساب الفوائد المركبة حتى 17/2/1988 تاريخ انتهاء عقد فتح الاعتماد وقفل الحساب الجاري الناشئ عنه إلا أن الحكم اعتبر تاريخ قفل الحساب هو 17/2/1989 .

وقصر احتساب الفوائد الاتفاقية البسيطة على دين الرصيد منذ هذا التاريخ دون ما سبقه فترتب عليه أن المبلغ المحكوم به وقدره 680840 جنيه – والذي اعتبره الحكم المطعون فيه رصيدا مدينا وقضى باستحقاق الفوائد الاتفاقية عنه – قد تضمن فوائد على العمولات والمصروفات التي انتهى إلى استبعادها أخذا بتقرير لجنة الخبراء.

كما حملها بنصف قيمة الدمغة النسبية المستحقة على العقد مما نتج عنه احتساب الفوائد منذ تاريخ فتح الاعتماد، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عما تمسكت به وأعرض عنه الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن  الحساب الجاري   ينتهي بانتهاء العمليات المتبادلة بين العميل والبنك وعدم الاستمرار فيها وفقا لما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها .

وأنه متى تقرر قفل الحساب فإنه تتم تصفيته ويترتب على ذلك وقوع المقاصة فورا وتلقائيا بين مفرداته الموجودة في جانبيه وتستخلص من هذه المقاصة رصيدا وحيدا هو الذي يحل محل جميع حقوق كل من الطرفين في مواجهة الأخر.

ويعتبر الرصيد مستحقا بأكمله بمجرد قفل الحساب وتسويته ويصبح هذا الرصيد دينا عاديا محدد المقدار وحال الأداء مما لا يجوز معه وفقا للمادة 232 من القانون المدني تقاضي فوائد مركبة عنه إلا إذا ثبت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضى بذلك لأن تحديد الحد الأقصى للفوائد من القواعد الآمرة التي لا يصح الاتفاق على مخالفتها.

وتسري عليه الفوائد القانونية لا الفوائد الاتفاقية ما دام العقد قد خلا من الاتفاق على سريانها بعد قفل الحساب.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار تاريخ قفل الحساب الجاري الناشئ عن عقد فتح الاعتماد بين الطاعنة والمصرف المطعون ضده الأول هو 17/2/1989 على ما استخلصه من تقارير الخبراء المنتدبين وما قدم في الدعوى من مستندات.

إذ البين من المكاتبات المتبادلة بين طرفي التداعي طلب الطاعنة بكتابيها المؤرخين 16/1، 27/4/1989 من المصرف المطعون ضده الأول تجديد  التسهيلات الائتمانية  الممنوحة لها.

ووافق الأخير على ذلك بشروط لم تقرها الطاعنة فانتهى عقد الاعتماد في 17/2/1989 ولم يجدد بعد ذلك، الأمر الذي أكده تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 784 لسنة 1991 تجاري شمال القاهرة الابتدائية – المنضمة – من توقف تدفقات الطاعنة في الحساب الجاري اعتبارا من 27/2/1989.

ورتب الحكم على ذلك استحقاق المطعون ضده الأول لرصيد الحساب الجاري عند قفله في 17/2/1989 والذي خلص إليه تقرير لجنة الخبراء الأخير وقدره 680480 جنيه والفوائد الاتفاقية 15% سنويا على أن تكون بسيطة وغير مركبة وحتى تمام السداد.

كما انتهى تقرير لجنة الخبراء الأولى إلى أن مراجعة كشوف الحساب المقدمة من المطعون ضده الأول لم يثبت منها احتساب أي فوائد على مبالغ المصروفات التي استبعدتها اللجنة من الرصيد.

وهو من الحكم استخلاص سائغ كاف لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بلا مخالفة للقانون أو الثابت بالأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لدفاع الطاعنة الوارد بأوجه النعي والتي لا تعدو أن تكون في حقيقتها مجرد جدل موضوعي في تقدير محكمة الموضوع للأدلة وفهم الواقع في الدعوى تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانه تقول

إنها تمسكت في مذكرتها الختامية أمام محكمة الاستئناف بعدم احتساب فوائد اتفاقية على الرصيد الناجم عن قفل الحساب الجاري في 17/2/1988 لخلو العقد من هذا الاتفاق .

إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع وقضى باحتساب فوائد اتفاقية قدرها 15% على الرصيد المدين منذ قفل الحساب وحتى 31/12/1998 بمقولة إن الفوائد القانونية لا تطبق في حالة الاتفاق على سريان الفوائد الاتفاقية وهو ترديد لقاعدة قانونية مجردة، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والاتفاقات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن.

وأنه إذا كانت عبارات العقد تحتمل أكثر من معنى وأخذت المحكمة بأحد هذه المعاني، فإن النعي عليها بأنها لم تأخذ بتفسير آخر كانت تحتمله عباراته لا يعدو أن يكون جدلا فيما يدخل في سلطة قاضي الموضوع التقديرية دون معقب عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.

لما كان ذلك

وكان عقد  فتح الاعتماد  بحساب جاري المؤرخ 18/2/1987 – سند التداعي – قد نص في بنده الثالث على أن:

“وينتهي الاعتماد ويستحق السداد في …..، مع سريان باقي أحكامه وشروطه الأخرى على أن يتم تصفية الأموال المرهونة وسداد الاعتماد بالكامل ..”

وهو ما مؤداه سريان الفائدة المتفق عليها في البند الأول من العقد وقدرها 15% سنويا على رصيد الحساب المدين بعد قفله وحتى تمام السداد، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه صحيحا إلى هذه النتيجة فيكون النعي عليه بهذا الوجه في غير محله.

وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول

إنها طلبت بمذكرتها الختامية أمام محكمة الاستئناف إدماج قيمة الأسهم المرهونة حيازيا للمصرف المطعون ضده الأول ضمن مفردات حسابها لديه، وبإعادة المأمورية للخبير لإعادة تصفية الحساب بينهما على ضوء ذلك.

وأنه لا ينال من هذا الطلب ما تذرع به المصرف من أن المودع لديه شهادة مؤقتة بالأسهم وليس صكوكا إذ أن الشهادات المؤقتة قابلة للتداول بالبورصة متى كانت الشركة مصدرة الأسهم مقيدة في السجل التجاري، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا أو ردا الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك إن الحساب الجاري الذي يخضع لقاعدة عدم التجزئة – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الحساب الذي يتضمن وجود معاملات متبادلة أي متصلة بين طرفيه يعتبر فيها كل منهما مدينا أحيانا ودائنا أحيانا أخرى وتكون هذه العمليات متشابكة يتخلل بعضها بعضا.

بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الأخر لا تسوى كل منها على حدة بل تتحول إلى مجرد مفردات في الحساب تتقاصى داخله.

فإذا كان الحق غير قابل  للمقاصة   مع حقوق أخرى مقابلة وليس لصاحبه حق التصرف فيه بتخصيصه كضمان أو رهن لحق معين تعذر دخوله الحساب الجاري دخولا صحيحا ويكون حسابه مجمدا لتخلف شرط تبادل المدفوعات أحد خصائص الحساب الجاري.

لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن الأسهم – محل التداعي – مرهونة لدى المصرف المطعون ضده الأول كضمان لعقد فتح اعتماد بحساب جاري فيتعذر دخول قيمتها كمفرد فيما قد يوجد بين الطرفين من حساب جاري.

مما لا يكون معه الحكم المطعون فيه بحاجة إلى بحث ما طلبته الطاعنة من إدماج قيمة الأسهم المرهونة ضمن مفردات حسابها لدى المطعون ضده الأول ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول

إنها أبدت دفاعا حاصله أن ظروفا استثنائية عامة غير متوقعة قد طرأت خلال عام 1988 جعلت تنفيذ التزامها بأداء الفوائد المركبة أمرا مرهقا إذ منع استيراد الخامات اللازمة للتصنيع .

مما أدى إلى ارتفاع ثمنها ارتفاعا فاحشا ترتب عليه تعثر الشركات التي تتعامل معها ومنها الشركة المطعون ضدها الثانية، وأنها طلبت إعمال حكم المادة 147 فقرة 2 من القانون المدني، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعها، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع الجوهري الذي تلتزم المحكمة بتحصيله وتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الذي يقدمه الخصم مؤيدا بدليله أو يطلب تمكينه من التدليل عليه وإثباته ويكون من شأنه إن صح تغيير وجه الرأي في الدعوى.

فإذا تخلف هذا الوصف في الدفاع فلا على محكمة الموضوع إن هي التفتت عنه، إذ أنها غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات والأدلة المطروحة عليها بما يكفي لحمله.

لما كان ذلك

وكانت الأوراق قد خلت من دليل على صحة ما تنعاه الطاعنة بهذا السبب – فلم تقدم القرار الصادر بمنع استيراد الخامات اللازمة للتصنيع أو بيان بأسعار تلك الخامات بعد ذلك المنع والذي ترتب عليه تعثر الشركات التي تتعامل معها وجعل تنفيذ التزامها بأداء الفوائد المركبة أمرا مرهقا – وحتى تستطيع المحكمة التحقق من جدية ما تمسكت به.

فلا يعيب الحكم المطعون فيه الالتفات عن هذا الدفاع العاري عن دليله ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول

إن الحكم ذهب إلى تأييد حكم محكمة أول درجة في قضائه بالتصريح للمصرف المطعون ضده الأول ببيع الأسهم المرهونة له رهنا حيازيا بالمزاد العلني مع تحديد يوم للبيع بواسطة خبير مثمن، والتصريح للمصرف باستيفاء دينه من حصيلتها.

وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1992 في شأن سوق رأس المال الذي يوجب أن يتم بيع الأسهم بواسطة إحدى الشركات المرخص لها بذلك وإلا وقع البيع باطلا، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك إن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بسبب واقعي أو قانوني يخالطه واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع.

لما كان ذلك

وكانت الطاعنة لم يسبق لها أن تمسكت بدفاعها الوارد بسبب النعي أمام محكمة الاستئناف فإنه يعد سببا جديدا لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم غير مقبول.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال

لقضائه للمطعون ضده الأول بأكثر مما طلب، إذ ألزمها الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم 156 لسنة 1991 تجاري كلي شمال القاهرة بأن تؤدي له مبلغ 680480 جنيه والفوائد الاتفاقية 15% سنويا من 17/2/1989 وحتى السداد .

ثم قضى في الوقت نفسه في الدعوى رقم 784 لسنة 1991 بالتصريح للمصرف ببيع الأسهم المرهونة بالمزاد العلني وأن يقتضي من الثمن مبلغ 680480 جنيه وفوائده بواقع 15% من تاريخ 17/2/1989 دون أن يفصح في منطوقه عن أن يكون ذلك استيفاء للدين المحكوم به في الدعوى الأولى .

وبذلك جعل للمطعون ضده الأول سندين تنفيذيين يستطيع أن يقتضي بهما ضعف مبلغ المديونية، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك إن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى فلا تقضي فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه، طالما أنه لم يثبت من الطلبات التي أقيمت الدعوى على أساسها أنها قد عدلت وحسبها أن تقيم قضاءها وفقا للطلب المطروح عليها بما يكفي لحمله.

لما كان ذلك

وكانت طلبات المطعون ضده الأول الثابتة بصحيفة افتتاح الدعوى في دعواه الأولى رقم 156 لسنة 1991 تجاري كلي شمال القاهرة هي إلزام الطاعنة بأداء مبلغ 855120.751 جنيه حتى 30/11/1990 وما يستجد من فوائد ومصاريف .

كما أن طلباته في الدعوى رقم 784 لسنة 1991 المنضمة هي التصريح له ببيع الأسهم المملوكة للطاعنة والمرهونة لديه وفاء للمبلغ المستحق عليها والذي يمثل قيمة مديونية الأخيرة.

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى في الدعوى الأولى بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضده الأول مبلغ مقداره 680480 جنيه والفوائد وفي الدعوى المنضمة بالتصريح للأخير ببيع الأسهم المملوكة للطاعنة بالمزاد العلني وباستيفاء دينه البالغ 680480 جنيه والفوائد من حصيلة البيع وإيداع الباقي خزينة المحكمة.

لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم إذ تتسع الطلبات في الدعويين لما حكمت به المحكمة، ويغدو النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول

إن الحكم لم يتحقق من توافر شروط صحة رهن الأسهم المودعة لدى المطعون ضده الأول – قبل اعتبارها مرهونة حيازيا – ومن بينها التأشير على ذات السند بما يفيد رهنه وفقا للمادة 76 / 2 من قانون التجارة، وقد خلت الشهادة المؤقتة للأسهم – وهي بديل عن الصكوك – من التأشير عليها برهنها مما يبطل الرهن، إلا أن الحكم أعرض عن دفاعها هذا، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النعي لا يصادف محلا من قضاء الحكم المطعون فيه يكون غير مقبول.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأداء المبلغ المقضي به وفوائده مع التصريح للمطعون ضده الأول ببيع الأسهم المملوكة للطاعنة والمرهونة لديه واستيفاء دينه منها، على ما استخلصه من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى، فإن النعي عليه ببطلان رهن تلك الأسهم يكون واردا على غير محل من قضاء الحكم فيه ومن ثم غير مقبول.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول

إنها تمسكت أمام محكمتي الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان إذ تم الاتفاق بينها وبين المطعون ضده الأول على تصفية تدريجية للدين على ثلاث سنوات إلا أن الحكم رفض هذا الدفع بمقولة أنه لم يثبت بالأوراق الاتفاق على تلك التصفية،

في حين أنها طلبت احتياطيا إحالة الدعوى على التحقيق لتثبت تمام ذلك الاتفاق، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه لما كان إجراء التحقيق لإثبات وقائع يجوز إثباتها بالبينة هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس حقا للخصوم تتم إجابتهم إليه في كل حالة.

بل هو أمر متروك لمحكمة الموضوع فلها أن ترفض الإجابة إليه متى رأت بما لها من سلطة التقدير ألا حاجة بها إليه أو أنه غير مجد بالنظر إلى ظروف الدعوى وما هو ثابت فيها من الأدلة والوقائع التي تكفي لتكوين عقيدتها وحسبها أن تبين في حكمها الأسباب التي استندت عليها في رفض هذا الطلب.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الخصوص على أنه” لا محل للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لأنه لم يثبت بالأوراق الاتفاق على التصفية التدريجية للدين”.

وكان ما ساقه الحكم ردا على دفاع الطاعنة الوارد في وجه النعي سائغا ومقبولا وكافيا لحمل ما انتهى إليه من عدم الاستجابة إلى طلب الإحالة إلى التحقيق، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون في غير محله.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

لذلك

رفضت المحكمة الطعن، وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 18 لسنة 70 بتاريخ 9 / 2 / 2010

دفاع قانوني يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع

الوقائع

  • في يوم 3/1/2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة.
  • الصادر بتاريخ 18/12/2004 في الاستئناف رقم 1175/1240 لسنة 120ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
  • وفي يوم 25/1/2006 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
  • ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه مع الفصل في المصاريف.
  • وبجلسة 13/7/2009 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
  • وبجلسة 12/1/2010 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على كل ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عز الدين عبد الخالق عمر ((نائب رئيس المحكمة)) والمرافعة، وبعد المداولة وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 2798 لسنة 2002 كلي أحوال شخصية جنوب القاهرة طالباً الحكم بانتقالها إلى مسكن الحضانة المبين بالصحيفة وإخلائها مسكن الزوجية.

وقال بياناً لدعواه أنه :

هيأ للمطعون ضدها ولصغاره منها مسكناً مناسباً للحضانة بدلاً من مسكن الزوجية وقد أنذرها بذلك ومن ثم أقام الدعوى، وبتاريخ 27/10/2003 حكمت المحكمة برفض الدعوى،

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 1175، 1240 لسنة 120ق القاهرة وبتاريخ 18/12/2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

وبالتالي طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول

أن الحكم لم يخير المطعون ضدها بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين إعطائها  أجر مسكن حضانة .

كما وأنه التفت عن إقرارها القضائي بمذكرة دفاعها المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 31/3/2003 بقبولها الانتقال إلى مسكن الحضانة البديل بشرط قيامه بسداد كامل القيمة الإيجارية عنها حتى إنهاء الحضانة وهو ما قام بتنفيذه بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي غير مقبول

ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع قانوني يقوم على واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع.

وإذ خلت الأوراق مما يفيد تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع فإنه لا يجوز التحدي بذلك لأول مرة أمام هذه المحكمة مما يضحى معه هذا النعي غير مقبول.

وحيث أن الطاعن ينعى بالأسباب الثالث والرابع والخامس والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ وفي تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي على سند من أن عقد إيجار مسكن الحضانة البديل مؤقت يمكن إنهاؤه في أي وقت وأنه ضار بالمطعون ضدها دون أن يبين الضرر الواقع عليها وصغيريها المحضونين من الانتقال إليه ومدى شرعيته مخالفاً محضر المعاينة.

ولم يندب خبيراً لبيان مدى صلاحيته للحضانة رغم أن المطعون ضدها لم تعترض عليه وتقديمه المستندات الموثقة الدالة على استئجاره هذه الشقة وسداده أجرتها طوال مدة الحضانة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي مردود

ذلك بأن مفاد النص في الفقرة الأولى من المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أن :

((على الزوج المطلق أن يهيأ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل …….. استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة)).

أن المشرع لم يضع تحديداً لمسكن الحضانة البديل الذي يعده المطلق لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم وترك لقاضي الموضوع أن يستقل بتقدير مدى مناسبته لهم بما يتبين له من ظروف كل حالة وملابساتها على حده.

لما كان ذلك

وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة من سلطة محكمة الموضوع إذ أنها لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه وتثق به ولا رقيب عليها في ذلك طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.

ولا عليها من بعد أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحجبهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها.

كما وأن من المقرر أن طلب تعيين الخبير هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على ما استخلصه من أوراق الدعوى أن مسكن الزوجية الذي تقيم فيه المطعون ضدها والمحضونين ما يوفر لهم الحماية والاستقرار .

وأن مسكن الحضانة الذي هيأه لها ولمحضونيها بديلاً لمسكن الزوجية غير مناسب إذ يمكن إنهاء عقد إيجاره في أي وقت وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها في هذا الخصوص.

فإنه لا يعيب محكمة الاستئناف سكوتها عن الرد على ما قدمه الطاعن من مستندات رأت أنها غير مؤثرة في تكوين عقيدتها أو عدم الاستجابة إلى طلب ندب خبير للتحقيق من مدى مناسبة المسكن البديل للحاضنة والصغار .

لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لدلالة ما تمسك به الطاعن ومن ثم يغدو النعي بهذه الأسباب في حقيقته مجرد جدل موضوعي في تقدير الأدلة وفهم الواقع في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع وتنحسر عنه رقابة محكمة النقض. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

لذلك

رفضت المحكمة الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة الكفالة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 6 لسنة 75 بتاريخ 9 / 3 / 2010

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها

الوقائع

  1. في يوم 16/2/1997 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر بتاريخ 17/12/1996 في الاستئناف رقم 274 لسنة 69ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  2. وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
  3. وفي 26/2/1997 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
  4. وفي 9/3/1997 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
  5. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
  6. وبجلسة 11/2/2010 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 25/3/2010 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/عصام توفيق فرج والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

الطاعن أقام الدعوى رقم 1969 لسنة 1988 مدني كلي أسيوط على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 25.000 جنيه.

وقال بيانا لذلك:

إنه بمقتضى  عقد مقاولة  اتفقت الشركة المطعون ضدها معه على القيام بأعمال مقاولة، وإذ قام بجميع الأعمال المسندة إليه إلا أن المطعون ضدها لم تصرف له جميع مستحقاته فأقام دعواه.

وجهت المطعون ضدها دعوى فرعية بإلزام الطاعن بسداد مبلغ 27979،836 جنيه قيمة أموال مدين بها لها. ندبت المحكمة خبيرا.

وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 27/1/1994 في الدعوى الأصلية بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 37093.224 جنيه وبقبول الدعوى الفرعية شكلا ورفضها موضوعا.

استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 274 لسنة 69ق أسيوط، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 17/12/1996 بإلغاء الحكم المستأنف وألزمت الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 5728 جنيه.

ونتيجة لذلك طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.

وحيث إن حاصل النعي بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه أنه

عول في قضائه على تقرير الخبير الثاني الذي انتهى إلى زيادة تكلفة العمليات التي لم تنفذ إلى مبلغ 12620 جنيه وتوقيع الغرامة على العملية كلها وإعادة حساب نسبة 5% عن كل مستخلص لأعمال الغسيل .

والتفت عن دفاعه الجوهري المقدم بمذكرته المؤرخة 23/10/1996 -والذي لو صح لتغير به الرأي في الدعوى- والمتمثل في قيام مهندس العملية بحصر جميع العمليات التي لم تنفذ، وحدد قيمتها بمبلغ 1634 جنيه،.

وبأن غرامة التأخير لا توقع إلا على الجزء الذي تأخر فيه المقاول، وأن الشركة المطعون ضدها كانت تقوم بخصم نسبة 5% عن كل مستخلص، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة- أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في الأسباب الواقعية يقتضي بطلانه.

وبما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً.

وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى، وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه، وكان ما أورده الخبير لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بحيث لا يصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم كان حكمها معيبا بالقصور.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاع أمام محكمة الاستئناف بقصور تقرير الخبير لعدم تناوله بالرد على ما أثاره أمامه من دفاع تمسك به لاحقا في مذكرته المؤرخة 23/10/1996 من عدم حجية صور المخالصات التي استند إليها الخبير في تقريره ولاحتسابه غرامة التأخير على كامل العملية بالإضافة لمصاريف الغسيل رغم سبق سدادها.

وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير الخبير سندا لقضائه دون أن يعرض لما تمسك به الطاعن في هذا الخصوص، والذي من شأن بحثه وتحقيقه ما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون  معيبا بالقصور في التسبيب   بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى

أحكام النقض المدني الطعن رقم 765 لسنة 67 بتاريخ 25 / 3 / 2010

التمسك بوسائل الإثبات والدفاع الجوهري وقصور الحكم

أخذ الحكم بتقرير خبير لا تصلح أسبابه ردا على دفاع جوهري للخصوم. قصور

الوقائع

وحيث إن الوقائع – سبق وأن أحاط بها وفصَّلها الحكم الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 8 من مارس سنة 2011 – وعليه تحيل المحكمة في بيانها وتجتزئ منها أن:

البنك المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم …. لسنة …. شمال القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة والمطعون ضدهم من الثالث إلى الخامس بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ خمسة وعشرون مليون وسبعمائة وثلاثة وستون ألف ومائتان وواحد وأربعون جنيهاً، 66 قرشاً حتى 31 من مايو سنة 2005 بخلاف ما يستجد بعد هذا التاريخ من عائد مدين بواقع 13.5% سنوياً حتى تمام السداد.

وذلك بموجب عقد حساب جاري مدين منح البنك المطعون ضده الأول الشركة الطاعنة تسهيلات ائتمانية بمبلغ عشرين مليون جنيه لمدة سنة تبدأ من 26 من فبراير سنة 2000 وينتهي في 25 من فبراير سنة 2001 وعقود الكفالة التضامنية المرفقين بالأوراق .

وندبت محكمة أول درجة خبيراً ثم أحالت الدعوى إلى محكمة القاهرة  الاقتصادية   التي حكمت بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى الدائرة الاستئنافية بذات المحكمة حيث قيدت أمامها برقم …. لسنة …. ق القاهرة الاقتصادية.

تدخل المطعون ضده الثاني في الدعوى بذات الطلبات سالفة البيان وبتاريخ 17 من أغسطس سنة 2009 قضت المحكمة بإلزام الطاعن والمطعون ضدهم من الثالث إلى الخامس متضامنين بأن يؤدوا للمطعون ضده الثاني …… جنيه حتى 31 من مايو سنة 2005 بخلاف ما يستجد من عائد مدين مركب بواقع 13.5% سنوياً حتى تمام السداد.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.

وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية حددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة.

وبتاريخ 8 من مارس سنة 2011 قضت بتكليف الطاعن باختصام المطعون ضدهم من الثالث إلى الخامس وبالجلسة المحددة لنظر الطعن قدم الطاعن ما يفيد الاختصام والتزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما يقول

أنه تمسك في مذكرته المؤرخة 29 من يونيو سنة 2009 المقدمة لمحكمة الموضوع بدفاع مؤداه وجوب احتساب رصيد مديونية الشركة التي منحت التسهيل الائتماني المدين في الحساب الجاري لدى البنك المطعون ضده الأول على أساس المبالغ المستحقة عليها اعتبارا من بداية العقد في 26 فبراير سنة 2000 حتى نهايته في 25 فبراير سنة 2001.

وليس قبل ذلك وعلى أساس الفائدة المستحقة سنويا من اليوم التالي لقفل الحساب اعتبارا من آخر عملية سحب تمت في 30 من نوفمبر سنة 2003 وبعدم جواز تقاضي  فوائد مركبة  طبقا للمادة 232 من القانون المدني على متجمد الرصيد أو إضافة أية مبالغ بعد تاريخ قفله.

قام المطعون ضده الأول باحتساب عوائد عليها مع وجوب خصم المبالغ المسددة وقدرها …… جنيه بعد 25 من فبراير سنة 2001 هذا إلى أن تقرير الخبير الذي اتخذه الحكم المطعون فيه سندا لقضائه اعتد في بحثه عن حقيقة المديونية على كشوف الحساب المقدمة بواسطة المطعون ضده الأول رغم اشتمالها على فوائد مركبة غير قانونية.

ودون التحقق من صحتها وطلبت تمكينه من إثباته بواسطة أهل الخبرة لفحص اعتراضاته على التقرير سالف البيان إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن تحقيق هذا الدفاع الجوهري رغم أن من شأن صحته تغيير وجه الرأي في الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد

ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحساب الجاري ينتهي بانتهاء العمليات المتبادلة بين العميل والبنك وعدم الاستمرار فيها وفقا لما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها إلا أن المشرع قد جعل العبرة بقفل الحساب أي منع دخول مدفوعات جديدة فيه.

إذ أكد رضائية عقد الحساب التجاري فأجاز قفله باتفاق طرفيه ولو كان محدد المدة وبإرادة أي منهما إذ لم تحدد له مدة على نحو ما ورد بنص المادة 369/1، 2 من قانون التجارة ورتب على قفل الحساب تصفية ووقوع المقاصة العامة فوراً لمرة واحدة وتلقائياً بين مفرداته الموجودة في جانبيه .

ويستخلص من هذه المقاصة رصيد وحيد هو الذي يحل محل جميع حقوق كل من الطرفين في مواجهة الآخر وأن الرصيد يعتبر مستحقا بأكمله بمجرد قفل الحساب وتسويته ويصبح هذا الرصيد دينا عاديا محدد المقدار وحال الأداء فتسري عليه الفوائد القانونية لا الفوائد الاتفاقية ما دام العقد قد خلا من الاتفاق على سريانها بعد قفل الحساب الجاري.

وذلك لأن قفل الحساب الجاري المصرفي يضع حدا لتقديم الخدمات المصرفية ومن ثم وجب التوقف عن حساب الفوائد بالسعر المتفق عليه لتشغيل الحساب الذي لم يعد يعمل وأصبحت علاقة الطرفين خاضعة للقواعد العامة وهي علاقة دائن بمدين تحكمها قواعد القانون المدني وهذه العلاقة الجديدة تحل محل العلاقة السابقة .

مما يترتب عليه أنه لا يجوز معه وفقا للمادة 232 من القانون المدني تقاضي فوائد مركبة عن هذا الدين لأن تحديد الحد الأقصى للفوائد من القواعد الآمرة التي لا يصح الاتفاق على مخالفتها.

وكان التوقيع على عقد التعهد بحساب جاري مدينا وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وإن تضمن إقراراً أو اعترافاً من العميل مقدماً بأن دفاتر البنك المطعون ضده تعتبر بينة قاطعة على المبالغ المستحقة أو التي تستحق عليه بموجبه وتنازلاً مقدماً من المدين عن حق الاعتراض عليها أمام المحكمة .

إلا أن هذا الإقرار الوارد على مطبوعات البنك – والذي لا يملك الموقع عليه عادة حق مناقشته أو تعديله – لا يعني أحقية البنك في مطالبة المتعاقدين معه بمبالغ لا يقدم عنها أية حسابات تفصيلية يمكن معها التعرف على مصادرها وكيفية احتسابها ومراجعة أية أخطاء مادية أو حسابية قد تنجم عنها.

إذ لا يكفي وجود اتفاق على نسبة الفائدة للتحقق من صحة المبلغ المطالب به من البنك ما دام لم ينازع العميل في صحته بما يوفر الثقة اللازمة بين البنوك وعملائها.

وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع الجوهري الذي تلتزم محكمة الموضوع بتحصيله والرد عليه وإلا كان حكمها قاصر البيان هو الدفاع الذي يقدمه الخصم مؤيدا بدليل أو يطلب تمكينه من إثباته بالطرق المقررة قانونا وأن يكون من شأنه – لو صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى.

وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت إليه في بيان أسباب حكمها وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بالفوائد الاتفاقية المركبة المتفق عليها في عقد فتح الحساب الجاري موضوع الدعوى على الرصيد المدين دون الوقوف على تاريخ إقفاله رغم أنه بعد هذا التاريخ يصبح الرصيد دينا عاديا ويخضع للقواعد العامة.

ولا يجوز تقاضي فوائد مركبة عليه ولو تضمن العقد الاتفاق عليها فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون في هذا الخصوص مما يوجب نقضه.

هذا إلى أن الثابت في الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه تم سداد مبلغ …… جنيه بعد 25 فبراير سنة 2001 .

وأن هذا المبلغ ورد في تقرير الخبير وطلب خصمه من المديونية وأن كشوف الحساب المقدمة من البنك المطعون ضده الأول والتي اعتمد عليها الخبير في احتساب رصيد المديونية حتى 31 مايو سنة 2005 قد تضمنت فوائد مركبة غير قانونية.

وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ويقسطه حقه من البحث تمهيدا لإعمال أثره عند التحقق من صحته فإنه يكون معيبا بالقصور المبطل ما يوجب نقضه.

وحيث إنه عن موضوع الدعوى …. لسنة …. ق القاهرة الاقتصادية فالمحكمة تقضي بندب خبير لتحقيق عناصرها على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت البنك المطعون ضده الثاني المصروفات، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وحكمت وقبل الفصل في الدعوى 329 لسنة 1 ق القاهرة الاقتصادية:

بندب الخبير المصرفي صاحب الدور بجدول خبراء المحاكم الاقتصادية السيد/ …… تكون مهمته بعد مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها وما عسى أن يقدمه الخصوم فيها من مستندات:

  1. مراجعة مفردات الحساب الجاري الناشئ عن عقد فتح اعتماد بحساب جاري مدين المؤرخ 11 يونيو سنة 2000 بين بنك …… فرع طلعت حرب وشركة …… للاستيراد والتصدير وتعبئة المواد الغذائية وصولاً لبيان تاريخ توقف تبادل المدفوعات في هذا الحساب – قفل الحساب .
  2. واحتساب الرصيد المدين من تاريخ بدأ التعامل في هذا الحساب وحتى إقفال ثم احتساب الرصيد المدين من تاريخ إقفال الحساب حتى 31 من مايو سنة 2005 بالعائد الاتفاقي البسيط ومقداره 13.5% سنويا.
  3. وبحث اعتراضات الشركة على تقرير الخبير السابق الواردة بمذكرتها المؤرخة 29 من يونيو سنة 2009 .
  4. وللخبير في سبيل مباشرة مأموريته سماع أقوال الخصوم ومن يرى لزوم سماع أقواله من غيرهم بغير حلف يمين والانتقال إلى أي جهة حكومية أو غير حكومية يرى لزوم الانتقال إليها والاطلاع على ما لديها من مستندات
  • وعلى الشركة المدعى عليها – الطاعنة – إيداع أمانة مقدارها عشرة ألاف جنيه خزينة المحكمة على ذمة مصروفات وأتعاب الخبير تصرف له بدون إجراءات.
  • وحددت جلسة …./7/2011 لنظر الدعوى بحالتها في حالة عدم سداد الأمانة وجلسة …./10/2011 لنظرها في حالة سدادها
  • وعلى إدارة الكتاب إخطار  الخبير   لمباشرة المأمورية فور إيداع الأمانة وعليه تقديم تقريره إلى ما قبل الجلسة الأخيرة بأسبوعين، وصرحت للطرفين بالاطلاع عليه فور إيداعه وأبقت الفصل في المصروفات واعتبرت النطق بالحكم إعلانا للخصوم وعلى قلم الكتاب إعلان من لم يحضر من الخصوم جلسة النطق بالحكم.
أحكام النقض المدني الطعن رقم 15613 لسنة 79 بتاريخ 24 / 5 / 2011 – مكتب فني 62 – صـ 725

تمسك الطاعنة بالحكم الصادر في الطعن المقام من المطعون ضده بخضوع نشاطه في تقسيم أراضي البناء لضريبة الأرباح التجارية وتقديمها المستندات الدالة على ذلك وأثره على التقادم. دفاع جوهري

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن  النص في الفقرة الثانية من المادة 24 مكرر “6” من القانون رقم 99 لسنة 1949 – المضافة بالقانون رقم 254 لسنة 1953 على أنه :

وإذا اشتمل وعاء الضريبة العامة على عنصر مطعون فيه طعناً نوعياً، فإن الإجراء الذي يقطع تقادم الضريبة النوعية يقطع كذلك تقادم الضريبة العامة …

يدل على أنه إذا كان أحد عناصر الإيراد الخاضع للضريبة العامة محل طعن نوعي، فإن الإجراء الذي يقطع تقادم الضريبة النوعية يقطع في الوقت ذاته تقادم الضريبة العامة بالنسبة لهذا العنصر فقط دون أن يتعدى أثره إلى باقي العناصر.

وهو ما يساير التعديل الذي أدخله الشارع على نص المادة 20 من القانون رقم 99 لسنة 1949 – المعدل بالقانون رقم 254 لسنة 1953 .

إذ استلزم هذا التعديل بالضرورة أن تكون  الضريبة العامة  المستحقة على العنصر النوعي المطعون فيه بمنأى عن السقوط بالتقادم، فأورد الشارع في المادة 24 مكرر “6” النص سالف الذكر تحقيقاً لهذا الغرض.

والقول بغير ذلك يؤدي إلى التراخي في تصفية مراكز الممولين الخاضعين للضريبة العامة لمجرد الطعن في أحد عناصرها النوعية أو قطع تقادمه بأي إجراء مما يقطع التقادم.

حسب محكمة الموضوع أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين أن تبحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من وقف أو انقطاع وأن تقرر ولو من تلقاء نفسها وقف التقادم أو انقطاعه إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه إذ أن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن:

كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكمها خالياً من الأسباب

إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع أن المطعون ضده وآخرين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم ….. لسنة …… ضرائب بنها طعناً على ضريبة الأرباح التجارية المربوطة على نشاطهم تقسيم أراضي البناء عن السنوات من 1978 إلى 1981.

وأنه قضى فيها استئنافياً بتاريخ ……… بخضوع نشاطهم لهذه الضريبة وهي من الضرائب النوعية المفروضة على عنصر من عناصر الإيراد العام الخاضع للضريبة على الإيراد العام .

وضمت الأوراق سنداً لذلك صورة من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى سالفة الذكر بما مؤداه أن هذه الضريبة الأخيرة لا تصبح واجبة الأداء في ذمة المطعون ضده ولا تبدأ مدة تقادمها إلا من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم النهائي في تلك الدعوى.

وإذ لم يعن الحكم المطعون فيه بالرد على دفاع الطاعنة في هذا الشأن ولم يقم بتحقيقه، وبحث دلالة الدعوى سالف البيان في قطع التقادم المقضي به رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 974 لسنة 69 بتاريخ 22 / 12 / 2011

إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها

الوقائع

  • في يوم 21/3/2002 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 22/1/2002 في الاستئنافين رقمي 178، 460 لسنة 56 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
  • وفي 14/4/2002 أعلن المطعون ضدهم بصفتهم بصحيفة الطعن.
  • وفي 29/4/2002 أودع المطعون ضدهم بصفتهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن.
  • ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها أولاً: عدم قبول الطعن شكلاً للمطعون ضدهم من الثاني حتى الأخير لرفعه على غير ذي صفة. ثانياً: فيما عدا ما تقدم قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
  • وبجلسة 13/10/2011 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/11/2011، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعنة والمطعون ضدهم بصفتهم والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ مصطفى سالمان، والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 772 لسنة 1997 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المصلحة المطعون ضدها بأن تؤدي لها ما سدد بالزيادة دون وجه حق من رسوم جمركية وضرائب مبيعات بلغت 331927.42 جنيهاً. أو ما يقدره الخبير أيهما أكبر والفوائد القانونية.

وقالت بياناً لذلك أنه :

قد أسند إليها بوصفها إحدى الشركات التابعة لوزارة الاقتصاد بتنفيذ جزء من اتفاقية التبادل التجاري المبرمة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد السوفيتي سابقاً والتي بموجبها يتم  تبادل السلع  بين الدولتين على أساس قيمتها وقت التعاقد بالسعر الحسابي للجنيه الإسترليني، إلا أن المطعون ضدها ومنذ عام 1991 خالفت هذه الاتفاقية.

وقامت بحساب قيمة السلع الواردة تارة على أساس السعر التشجيعي وأخرى على أساس السعر الحسابي وقت تسجيل البيان الجمركي لا وقت التعاقد مما نتج عنه فروق الأسعار بالمبلغ المطالب به.

ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره أبدت المطعون ضدها طلباً عارضاً في الدعوى بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ 399804.5 جنيهاً قيمة الرسوم المستحقة عن الشهادتين رقمي 1772 م3، 658 م3 والفوائد القانونية.

وبتاريخ 29 ديسمبر 1999 حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وأجابت المطعون ضدها لطلبها العارض. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 178 لسنة 56 ق الإسكندرية.

كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 460 لسنة 56 ق الإسكندرية، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت بتاريخ 22 يناير 2002 برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.

لذلك طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.

وحيث إنه مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول

إن الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته أن الاتفاقية سند الدعوى قد انتهى العمل بها في عام 1992 وفقاً لكتاب وزارة التجارة المؤرخ 5/2/1997 ولم يرد على دفاعها بشأن استمرار العمل بها بالنسبة للواردات لحين تمام تنفيذها وفقاً للثابت من كتاب مصلحة الجمارك المؤرخ 12/11/1997 والمقدم منها أمام محكمة أول درجة.

والثابت بمدوناته استمرار سريان قوائم لجنة متابعة البروتوكولات مع الاتحاد السوفيتي سابقاً بالنسبة لعمليات الاستيراد، كما التفت عن دفاعها بشأن تقادم حق المصلحة المطعون ضدها المبدى بطلبها العارض بشأن الرسوم المستحقة عن الشهادتين 1772 م 3، 658 م 3 بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في شقه المتعلق باستمرار سريان اتفاقية التبادل التجاري بين مصر وروسيا، وفي شقه المتعلق بالتقادم بالنسبة للشهادة رقم 1772 فهو في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعاً جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه.

بما مؤداه أنه إذ طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً.

فضلاً عن أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع  مستندات   وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها كلها أو بعضها مع ما يكون لها من الدلالة فإنه يكون قاصراً.

لما كان ذلك

وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها في مذكرتها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 20/11/2001 باستمرار سريان اتفاقية التبادل التجاري بين مصر وروسيا لحين تمام تنفيذها بالنسبة للسلع الواردة والمحاسبة عليها على أساس السعر الحسابي وقت التعاقد وقدمت المستندات الدالة على ذلك على النحو الثابت بوجه النعي.

إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت لهذا الدفاع رغم جوهريته فضلاً عن أن الطاعنة تمسكت في ذات المذكرة سالفة الإشارة بالدفع بالتقادم بالنسبة للشهادة رقم 1772 استناداً إلى أن سداد قيمة هذه الشهادة تم بتاريخ 8/11/1994 .

في حين أن المصلحة المطعون ضدها لم تقم دعواها في المطالبة بزيادة هذه القيمة بموجب طلبها العارض، إلا بتاريخ 1/12/1999 وبعد انقضاء الخمس سنوات المقررة لتقادم هذه المطالبة .

إلا أن الحكم لم يعن بهذا الدفاع بدوره ولم يمحصه رغم جوهريته وإقامة الدليل عليه، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب الذي جره إلى مخالفة القانون. مما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية لنظرها أمام دائرة أخرى

أحكام النقض المدني الطعن رقم 237 لسنة 72 بتاريخ 22 / 12 / 2011

الدفوع الجوهرية والدفاع الجوهري

فى الختام: من خلال أحكام النقض المدنى، تعرفنا على ماهية الدفوع الجوهرية، ومدلول الدفاع الجوهرى الذي تلتزم المحكمة بتناولة والرد عليه والا أن الحكم منها باطلا للقصور.




شرح الدفوع المدنية الشكلية الموضوعية وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الدفوع الشكلية والموضوعية فى القانون

بحث قانونى لفهم الدفوع المدنية الشكلية والموضوعية، على ضوء مبادئ محكمة النقض، البحث يهم الأستاذ المحامى المشتغل، للتعرف على الفرق بينهما، وميعاد الدفع الشكلى والموضوعي أثناء سير الدعوى أمام أول درجة وأمام الاستئناف.

الدفوع الشكلية والموضوعية فى الدعوى القضائية

تعريف الدفع الشكلى

الدفوع الشكلية تتعرض لاجراءات الدعوى برمتها سواء وقت ايداعها ورفعها، أو أثناء سير الدعوى، وهو دفع منه ما هو متعلق بالنظام ومنه ما ليس كذلك، ويجب الدفع به قبل التكلم فى موضوع الدعوى والا سقط الحق فيه.

تعريف الدفع الموضوعى

هو ذلك الدفع الذي يتعرض لموضوع الدعوى والحق المطالب به، وهو دفع يحق التمسك به فى أى وقت أمام محكمة الموضوع عدا النقض، فلا يجوز الا اذا تم الدفع به وتغاضت عنه محكمة الموضوع أو خالفت صحيح القانون فى تطبيقه فيكون سببا من أسباب طعن النقض، والدفوع الموضوعية لا تتعلق بالنظام العام .

الدفع بالتجريد من الكفيل المتضامن

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أنه بتاريخ 8 أكتوبر سنة 1995 تقدم البنك المطعون ضده الأول بطلب إلى السيد الأستاذ/ رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بوصفه قاضياً للأمور الوقتية قيد برقم 288 لسنة 1995، لاستصدار أمر أداء بإلزام الشركة الطاعنة والجمعية المطعون ضدها الثانية بالتضامن فيما بينهما بأن يدفعا له مبلغ ستة ملايين جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وقال بياناً لها:

إنه قام بفتح اعتماد مستندي برقم 5258 باسم الجمعية المطعون ضدها الثانية بغرض استيراد جهاز تفتيت حصاوي الكُلى وتعهدت الجمعية بسداد هذا المبلغ بتاريخ 4 يونيه سنة 1991 على أقساط – بواقع 100 ألف جنيه لكل قسط شهري – يستحق الأول منها في 7 فبراير سنة 1993 والأخير في 13 أغسطس سنة 1996.

وفي حالة التخلف عن سداد أي قسط في ميعاد استحقاقه تحل جميع الأقساط، وتعهدت الشركة الطاعنة كتابياً بالسداد في حالة توقف الجمعية عن سداد أي قسط ، إلا أنهما رغم حلول الأقساط ومطالبات البنك المتكررة ثم إنذارهما رسمياً لم يوفيا بأي قسط.

وإذ صدر أمر الرفض وتحديد جلسة لنظر لموضوع قيدت الدعوى برقم 861 لسنة 1995 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وأودع تقريره حكمت بتاريخ 31 يناير سنة 1999 بالطلبات.

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 787 لسنة 116ق أمام محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 28 يوليه سنة 1999 قضت بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عُرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الأول من السبب الأول وبالسببين الثاني والثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول

إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان خطاب تعهدها بسداد الأقساط محل المطالبة في حالة تقاعس الجمعية المطعون ضدها الثانية عن سدادها لخروج هذا التعهد عن الأغراض المصرح لها بمزاولتها طبقاً لنظامها الأساسي ومن واقع التقرير الرسمي المؤرخ 25 يناير سنة 1996 الصادر عن الهيئة المصرية للرقابة على  التأمين   الوارد في سجلاتها.

وذلك بوصفها شخصاً اعتبارياً تنحصر أهليتها في حدود الغرض الذي أنشئت من أجله، هذا إلى أنها لا تلتزم بهذا الخطاب لعدم صدوره من ممثلها القانوني ولخلوه من بيان صفة صاحب التوقيعات الواردة به وعدم كفاية بصمة خاتمها عليه في ترتيب التزامها بما ورد به، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص اكتفاء بأن ذلك الدفاع جاء مرسلاً وإلى أن الخطاب لم تنكر الطاعنة صدوره منها، وهو ما لا يصلح رداً فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي، في غير محله

ذلك بأنه يبين من استقراء نصوص المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة.

ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة في نظامها أو التمسك بأن الإجراءات المقررة فيه لم تتبع، ويعتبر الغير حسن النية إذا كان لا يعلم بالفعل أو لم يكن في مقدوره في علاقته بها أن يعلم بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة،

مما مؤداه

أنه لا يعتبر الشخص عالما بالنظام أو بمضمون أية وثيقة أخرى لمجرد نشره أو شهره بإحدى الوسائل المنصوص عليها فيه لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الطاعنة من شركات المساهمة التي تخضع لأحكام ذلك القانون وأن خطاب التعهد محل النزاع قد صدر مبصوماً بخاتمها وعلى أوراقها منتهياً بماله من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها إلى الاعتداد به لعدم إنكارها صدوره منها فأخذ به كدليل مطرحاً نعيها عليه عدم صدوره من ممثلها القانوني وعدم بيان صفة موقعيه مع أنه من ممارسات أعمال الإدارة المعتادة.

مرتباً على عدم اتخاذ  إجراءات الطعن بالتزوير  عليه دليلاً مكملاً بأن من قام بهذا الإجراء يملك التصرف نيابة عنها على نحو اعتمد البنك المطعون ضده الثاني في تعامله معها عليه بعد أن خلت الأوراق من ثبوت سوء نيته فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ينحسر عنه رقابة محكمة النقض مما يضحى معه على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الأول من السبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع

ذلك بأنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفع جوهري مؤداه، عدم جواز مطالبتها بسداد الأقساط المطالب بها قبل التنفيذ على الجهاز الطبي المرهون للبنك رهناً حيازياً – محل هذه الأقساط – عملاً بالمادة 791 من القانون المدني إلا أنه التفت عنه وقضى بغير ما يهدي إليه بما يعيبه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفع بالتجريد لا يكون مقبولاً من الكفيل غير المتضامن إلا عندما يشرع الدائن في التنفيذ على أمواله بسند قابل للتنفيذ وليس عند مطالبته بالدين،

وأن مفاد النص في المادة 789 / 1 من القانون المدني أنه إذا طلب الكفيل التجريد، وجب عليه أن يقوم على نفقته بإرشاد الدائن إلى أموال للمدين تفي بالدين كله.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن تعهد الطاعنة بسداد الأقساط محل الدعوى المقامة من البنك المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامها بدفع مبلغ المطالبة بالتضامن مع المطعون ضدها الأولى وقضى بذلك نهائياً، وقد خلت الأوراق من أي دليل على اتخاذه أي إجراء من إجراءات للتنفيذ على أموال الأخيرة حتى يكون لها التمسك بالدفع بالتجريد فإن النعي يكون على غير أساس.

وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع أن الحكم المطعون فيه شابه البطلان والفساد في الاستدلال

ذلك بأن الطاعنة دفعت دفعاً جوهرياً أمام محكمة الموضوع مؤداه أن موافقة البنك المطعون ضده الأول على قبول حوالة الدين من الجمعية المطعون ضدها الثانية إلى المؤسسة المصرية للرعاية الصحية وطلبه منها موافاة إدارته المصرفية بالتوقيعات المعتمدة من هذه المؤسسة يقطع ببراءة ذمتها كمدين أصلي،

وبالتالي انقضاء الكفالة، إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أحال بشأن هذه المسألة القانونية إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير من عدم تمام الحوالة وعدم إخطار البنك بها، رافضاً الاستجابة إلى طلب الطاعنة إثبات نفاذ هذه الحوالة في حق البنك بشهادة الشهود، بما يعيبه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك بأن المقر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادتين 303، 305 من القانون المدني أن حوالة الحق بحسب الأصل – تنتج أثارها بين طرفيها من تاريخ انعقادها دون حاجة لرضاء المدين أو إعلانه بها أو قبوله لها، ويترتب عليها انتقال الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بكل ضماناته وتوابعه.

إلا أنها لا تنفذ في حق المدين إلا بقبوله لها قبولاً صريحاً أو ضمنياً أو إعلانه بها بأي ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشتمل على ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية، ولا يغني عنهما مجرد إخطار المدين بكتاب مسجل، أو علمه بها علماً فعلياً – ولو أقر به – إلا في حالة الغش بتواطئه مع المحيل على الوفاء له إضراراً بحقوق المحال له.

إذ أنه متى رسم القانون طريقاً محدداً للعلم فلا يجوز استظهاره إلا بهذا الطريق وحين قرر المشرع لنفاذ الحوالة في حق المدين قبوله لها أو إعلانه بها قد أراد بذلك تحقيق مصالح أفترض وجودها، ومن ثم فإذا تمسك المدين بما رتبه القانون في هذه الحالة من عدم نفاذ الحوالة في حقه وجب على المحكمة أن تحكم له بعدم نفاذها دون أن تطالبه بإثبات مصلحته في القضاء له بذلك.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه بما له من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها قد استخلص من أوراقها ومنها تقرير الخبير المقدم فيها والذي لم يناقش  شروط الحوالة  ونفاذها أن الجمعية المطعون ضدها الثانية حاولت إبرام حوالة الدين مع المؤسسة المصرية للرعاية الصحية لينقل إليها عبء سداد قيمة أقساط الجهاز محل الدعوى، إلا أن الحوالة لم تتم ولم يُخطر بها البنك المطعون ضده الأول.

وكان ذلك سائغاً وله معينة في الأوراق بما يكفي لحمل قضائه هذا إلى أن ما أثارته الطاعنة من قيام البنك باتخاذ بعض الإجراءات التي تنبئ عن قبول حوالة الحق على النحو الذي أورده في مذكرته المؤرخة الأول من يناير سنة 1996 غير صحيح، بعد أن خلت الأوراق من أي دليل على إعلانه بورقة من أوراق المحضرين أو ما يفيد قبوله الضمني لها.

ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه بإطراحه هذا الدفاع، قد انتهى إلى نتيجة صحيحة بأسباب سائغة، فإن النعي عليه أياً كان وجه الرأي فيه غير منتج.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 802 لسنة 69 بتاريخ 24 / 3 / 2009 – مكتب فني 60 – صـ 390

الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما على الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 11509 لسنة 1995 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بعدم الاعتداد في مواجهة المطعون ضدها الثالثة – شركة …………. للسياحة والفنادق – بآثار تنازل شركة ………. للاستثمارات والتنمية إلى الطاعن عن عدد 45268 سهماً من أسهمها في شركة …….. للسياحة.

واحتياطياً بعدم مشروعية احتفاظ الطاعن بملكية 45268 سهماً من أسهم شركة الدلتا للسياحة والفنادق التي آلت إليه عن طريق التنازل إليه عنها من شركة ……… للاستثمارات والتنمية أو تملكه لعدد 22769 سهماً وإلزامه بالتصرف فيها خلال المدة التي تحددها له المحكمة وإلا أمرت المحكمة ببيعها جبراً عن طريق أحد  السماسرة   في سوق الأوراق المالية.

وقالاً في بيان ذلك:

أنهما مساهمان في شركة الدلتا للسياحة الأول بعدد 200 سهم والثاني بعدد 300 سهم ويساهم فيها البنك الطاعن بعدد 37500 سهماً تساوي 25% من رأس المال إلا أنهما لاحظا أن حصته زادت بمقدار 45768 سهما وهو ما يرفع نسبة مساهمته إلى 55.5% من رأس مال هذه الشركة استناداً إلى تملكه هذه الأسهم نتيجة تسوية دين له قبل شركة القاهرة للاستثمار والتنمية وهي أحد المساهمين بالشركة.

وفاءً لمستحقاته قبلها بالعملة المحلية دون موافقة من مجلس الإدارة بالمخالفة لنص المادة 10 من نظام الشركة, واحتفظ بالأسهم مدة تزيد على سنة دون أن يعيد بيعها مخالفاً بذلك البند 2 فقرة (أ) من المادة 39 من القانون 163 لسنة 1957 المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1992 الخاص بالبنوك والائتمان.

كما أنه خالف الفقرة (د) من ذات المادة بامتلاكه ما يزيد قيمته عن 40% من رأس المال المصدر, فأنذرا الطاعن والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة لسوق المال بهذه المخالفات وأقاما الدعوى, بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1996 قضت المحكمة برفض الدعوى, استأنف المطعون ضدهما الأول والثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 62 لسنة 114ق لدى محكمة استئناف القاهرة.

وبتاريخ 8 فبراير سنة 2000 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم الاعتداد بآثار تنازل شركة القاهرة للاستثمارات والتنمية إلى البنك الطاعن عن عدد 45768 سهماً في شركة الدلتا للسياحة والفنادق في مواجهة الشركة الأخيرة.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عُرض على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ …………….. – نائب رئيس المحكمة, والمرافعة , وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن في أولها على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب, وفي بيان ذلك يقول

إنه التفت عن التعرض إلى الدفع المبدي منه بجلسة الأول من مارس سنة 1998 بعدم قبول الدعوى لعدم توافر المصلحة اللازمة لرفعها باعتبار أن المطعون ضدهما الأول والثاني لا يقصدان من إقامة الدعوى سوى الإضرار بمصالح البنك وأنهما متعسفان في إقامتها ولا مصلحة لهما فيها.

وحيث إن النعي بهذا السبب غير مقبول

ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة في الدعوى لا تهدف إلى حماية الحق واقتضائه فحسب بل قد يقصد بها مجرد استيثاق المدعي لحقه بحيث لا يلزم أن يثبت الحق له حتى تقبل دعواه بل يكفي أن تكون له شبهة حق حتى تكون دعواه جديرة بالعرض أمام القضاء.

وأنه متى كان الدفع بعدم قبول الدعوى على غير أساس فإنه لا يعيب الحكم إغفال الرد عليه متى كان لا يحوي دفاعاً جوهرياً يصح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.

لما كان ذلك

وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني مساهمان في شركة الدلتا للسياحة ولهما مصلحة في التمثيل الصحيح لأسهمهما في الجمعية العمومية للمساهمين وفي الحد من استحواذ البنك الطاعن على نسبة تمثل الأغلبية التي يكون لها السيطرة على إدارة الشركة, فإن الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة لا يقوم على أساس قانوني صحيح, ومن ثم لا يعيب محكمة الموضوع إن أغفلت الرد عليه ويكون النعي في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول

إنه ولئن حظرت المادة العاشرة من النظام الأساسي لشركة الدلتا للسياحة والفنادق – الذي صدق عليه في ظل العمل بأحكام قانون الاستثمار رقم 43 لسنة 1974- التصرف في الأسهم خلال السنتين الأولتين للشركة إلا بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار سواء أكان التصرف بالنقد الأجنبي أو بالعملة المحلية .

واستلزمت موافقة مجلس إدارة تلك الهيئة إذا تم التصرف بعد مضي هذه المدة إذا كان المقابل بالعملة المحلية أما إذا تم المقابل بالعملة الأجنبية فيكفي إخطارها به وكان الثابت بالأوراق أن التصرف في الأسهم محل الخلاف تم بعد مضي السنتين الأولتين مقابل عملة أجنبية 102 دولار أمريكي للسهم الواحد وذلك وفاء لدين استحق للطاعن .

فإنه يكون قد صح هذا التصرف الذي أعقبه موافقة وزير المالية نفاذاً لأحكام المادة 39 من القانون 163 لسنة 1957 بشأن البنوك والائتمان على تجاوز النسبة المقررة في هذه المادة وإذ انتهى الحكم المطعون فيه في قضائه إلى إعمال المادة العاشرة من النظام الأساسي للشركة التي تصرفت في الأسهم له على خلاف ما تهدي إليه عباراتها الواضحة وبالمخالفة للثابت من الأوراق وإلى أن التصرف في الأسهم تم بالعملة المحلية فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد

ذلك بأن البين من النظام الأساسي للشركة المطعون ضدها الثالثة – شركة الدلتا للسياحة والفنادق – أنها شركة مساهمة مصرية مغلقة بنظام الاستثمار الداخلي وفقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 بنظام استثمار المال العربي والأجنبي وتعديلاته برأس مال 15 مليون دولار أمريكي سدد بالكامل بمعرفة المؤسسين وحدهم.

وقد صدر بشأن الترخيص بتأسيسها قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 83 لسنة 1989- المنشور هو والعقد الابتدائي في عدد الوقائع المصرية يوم الأحد الموافق 26 فبراير سنة 1989- الذي حرر وفقاً للنموذج الصادر به قرار وزير الاستثمار والتعاون الدولي رقم 62 لسنة 1984 ويعد الطاعن والمطعون ضدهم من الأول حتى الثالثة من بين مؤسسيه والمساهمين في رأس مال هذه الشركة.

وكان الأصل هو قابلية أسهم شركات المساهمة للتداول بالطرق التجارية دون قيد إلا أن هذه القابلية قد ترد عليها قيود قانونية أو لائحية وأخرى اتفاقية ومن الأولى ما يقصد به ضمان جدية مشروع الشركة وحماية جمهور المدخرين راغبي توظيف أموالهم في شراء الأسهم ومحاربة التلاعب والغش من جانب المؤسسين والحد من المبالغة في تقدير فرص نجاح الشركة ومن صور القيود الاتفاقية على حرية  تداول الأسهم .

  وخاصة في شركات المساهمة المغلقة ما يقصد به الإبقاء على الاعتبار الشخصي للمساهمين فيها بوضع قيود على التنازل عن أسهمهم إلى الغير – وهو الأمر المفتقد في شركات الأموال – شريطة ألا يكون من شأنه إلغاء مبدأ حرية تداولها أو يجعل استخدام المساهم لحقه في التصرف فيها مستحيلاً, وكان النص في المادة العاشرة من ذلك النظام على :

لا يجوز التصرف في الأسهم خلال السنتين الأوليتين للشركة إلا بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة سواء كان التصرف بالنقد الأجنبي أو بالعملة المحلية.

وكذلك يلزم الحصول على موافقة مجلس الإدارة إذا كان التصرف بعد مضي السنتين المذكورتين وتم مقابل عملة محلية, أما إذا كان قد تم مقابل عملة أجنبية فيكفي إخطار الهيئة بالتصرف”

مفاده أن

مؤسسي الشركة وهم المساهمون وحدهم فيها قد اتفقوا على وضع قيود على تصرف البعض منهم في أسهمه للغير إما نزولاً منهم على مقتضى ما ورد في النموذج النظام الأساسي وقرار وزير الاستثمار سالف الذكر المتضمن تقييد التصرف في الأسهم بالعملة الأجنبية أو بالعملة المحلية قبل انقضاء السنتين الأوليتين من تاريخ بدء نشاط الشركة إلا بموافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة .

رغبة في حماية جمهور المدخرين من الغير ممن يرغبون في شراء أسهم الشركة قبل أن يتضح حقيقة مركزها المالي من واقع نشر ميزانيتها سنتين متتاليتين كاملتين سابقتين على تاريخ بدء النشاط, وأما بغرض الإبقاء على الاعتبار الشخصي لهم في منع التصرف في أسهم الشركة بالعملة المحلية للغير بعد مضي هاتين السنتين حفاظاً على المركز المالي لباقي المؤسسين المساهمين الذين قاموا بسداد قيمة أسهم بالعملة الأجنبية.

وذلك بموافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار في حين قيد هذا الحق إذا تم التصرف فيها بالعملة الأجنبية بعد مضي هذه المدة بإخطار هذه الهيئة به وهي قيود ليس من شأنها إلغاء حرية تداول هذه الأسهم أو أن يجعله مستحيلاً على نحو ما سلف بيانه.

وكان النص في المادة 39 من قانون البنوك الائتمان رقم 163 لسنة 1957 المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1992- المنطبق على الواقع في الدعوى – قبل إلغائه بالقانون رقم 88 لسنة 2003 الخاص بالبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد على أنه “يحظر على البنك التجاري أن يباشر العمليات الآتية:

(أ) التعامل في المنقول أو العقار بالشراء أو البيع أو المقايضة فيما عدا (1)………..(2)………..(ب)………(جـ) …….(د) امتلاك أسهم الشركات المساهمة بما يزيد قيمته عن 25% من رأس المال المدفوع للشركة ويشترط ألا تجاوز القيمة الاسمية للأسهم التي يمتلكها البنك في هذه الشركات مقدار رأس ماله المدفوع واحتياطياته, ويجوز لوزير المالية والاقتصاد زيادة الحدين المذكورين عند الاقتضاء”.

هو ما مؤداه أن المشرع ارتأى أن يحد من نشاط  البنوك التجارية  في امتلاك أسهم الشركات المساهمة بما يجاوز ربع رأسمالها خشية هيمنتها على سلطة الرقابة والتوجيه فيها بما قد يعوق من أنشطتها ما لم يرد وزير المالية والاقتصاد زيادة هذه النسبة وفقاً للظروف والاعتبارات التي يراها داعية لهذه الزيادة.

لما كان ذلك

وكان الثابت بالأوراق أن شركة القاهرة للاستثمارات والتنمية أحد المؤسسين في شركة الدلتا للسياحة والفنادق والمساهمين فيها قد تنازلت عن عدد 45768 سهماً مملوكة لها إلى البنك الطاعن وهو ضمن مؤسسيها والمساهمين فيها, نظير مديونية عليها له بالجنيه المصري .

وبعد أن تم تقييمها بالعملة الأجنبية كما هو مبين بفاتورتي الشراء المؤرختين 30 يونيه سنة 1992 الأولى بمبلغ 2118336 دولار أمريكي لعدد 20768 سهماً والثانية بمبلغ 25582288 دولار أمريكي لعدد 25000 سهماً على نحو يرفع عن هذا التصرف مبررات الخضوع للقيود التي أوردتها المادة العاشرة من النظام الأساسي للشركة لتداول أسهمها – وفق ما سلف بيانه .

هذا إلى أنه تم بعملة أجنبية وبعد انقضاء القيد الزمني الوارد بها وقد لحقه صدور موافقة من وزير الاقتصاد للطاعن بتجاوز نسبة مساهمته في رأس مال المطعون ضدها الثالثة عن الحد المقرر في المادة 39/ د من قانون البنوك الائتمان رقم 163 لسنة 1957 فإن الحكم المطعون فيه.

وقد خالف هذا النظر وانتهى في قضائه إلى أن التصرف في الأسهم لصالح البنك الطاعن تم بالمخالفة لأحكام المادة العاشرة من النظام الأساسي مقابل دين بالعملة المحلية واستلزم موافقة الهيئة العامة للاستثمار مسبقاً على هذا التصرف مع تجاوز نسبة مشاركة البنك الطاعن في رأس مال الشركة المطعون ضدها الثالثة وهي شركة مساهمة.

فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم – وكان الحكم المستأنف قد انتهى صحيحاً إلى سلامة التصرف في الأسهم محل الخلاف من المستأنف عليهما الأول والثانية الذي نجم عن تسوية مديونية الأخيرة للأول على نحو لا يتعارض مع ما توجبه المادة العاشرة من النظام الأساسي للشركة – المستأنف عليها الثانية – من قيد على تداول أسهمها وبعد أن وافق وزير الاقتصاد السماح له بذلك فإنه يتعين تأييده.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وألزمت المطعون ضدهما الأول والثاني المصروفات, ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة, وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 62 لسنة 114ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف, وألزمت المستأنفين المصاريف الاستئنافية, ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 195 لسنة 70 بتاريخ 24 / 3 / 2009 – مكتب فني 60 – صـ 398

ما لا يعد دفع شكلى

الدفوع الشكلية – ما لا يعد كذلك – شهر عقاري – السجل العيني –  قيد بعض الدعاوى

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن:

الدفوع المدنية الشكلية والموضوعية

الطاعن أقام الدعوى رقم … سنة 2007 مدني محكمة بنها الابتدائية – “مأمورية قليوب الكلية” – على المطعون ضده بطلب الحكم بإبطال عقد البيع المؤرخ 9/ 12/ 2006 المتضمن بيعه له أربع وحدات سكنية ومساحة 100م2 من العقار الموضح الحدود والمعالم بالصحيفة نظير مبلغ قدره 65.000 جنيه.

وذلك لوقوع إكراه عليه من المطعون ضده مما دفعه للبيع دون رضائه ولعدم تناسب الثمن المدفوع مع الأسعار السائدة وقت البيع فقد أقام الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق, وبعد أن استمعت للشهود حكمت بعدم قبول الدعوى لعدم قيد صحيفتها بالسجل العيني. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم …. سنة 6 ق طنطا – مأمورية شبرا الخيمة.

وبتاريخ 11/ 11/ 2008 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة, وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك يقول

إن محكمة أول درجة حكمت بعدم قبول الدعوى لعدم قيد صحيفتها بالسجل العيني وهو قضاء شكلي لم تستنفذ به المحكمة ولايتها بالفصل في موضوعها مما كان يتعين على محكمة الاستئناف وقد ألغت الحكم المستأنف أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة, أما وأنها تصدت بالفصل في موضوعها فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن  الدفع بعدم القبول  والتي نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات وأجازت إبداءه في أية حالة كانت عليها الدعوى, هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره.

كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتصل بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى, وينبني على ذلك أن المادة 115 من قانون المرافعات لا تنطبق إلا على الدفع بعدم القبول الموضوعي.

وهو ما تستنفذ به محكمة أول درجة ولايتها عند الحكم بقبوله ويطرح الاستئناف المقام عنه الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف فإذا ألغته وقبلت الدعوى فلا يجوز لها أن تعيدها إلى محكمة أول درجة بل عليها أن تفصل في موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها تصدياً .

ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 سالفة البيان على الدفع الشكلي الموجه إلى إجراءات الخصومة وشكلها وكيفية توجيهها والذي يتخذ اسم عدم القبول لأن العبرة هي بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي تطلق عليه, وهو بهذه المثابة لا تستنفذ محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوى بالحكم بقبوله .

مما يتعين معه على المحكمة الاستئنافية إذا ما ألغت هذا الحكم أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدي للموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم.

لما كان ذلك

وكان النص في المادة 32 من القرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني على أنه “الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها يجب أن تتضمن الطلبات فيها إجراء التغيير في بيانات السجل العيني, ولا تقبل الدعوى إلا بعد تقديم شهادة دالة على حصول التأشير في السجل بمضمون هذه الطلبات”.

يدل على

أن المشرع فرض على المدعي اتخاذه إجراءً معيناً هو قيد صحيفة دعوى صحة التعاقد – أو إبطال وفسخ التصرف – الوارد على حق من الحقوق العينية العقارية في الجهات التي يسري عليها نظام السجل العيني في السجل المعد لذلك به, وأن تتضمن الطلبات فيها إجراء التغيير في بيانات السجل وفقاً لهذه الطلبات, وكذلك تقديم شهادة إلى المحكمة دالة على حصول التأشير في السجل العيني بمضمون هذه الطلبات.

ولما كان هذا الإجراء الذي أوجبه القانون وحتى تقبل الدعوى لا صلة له بالصفة أو المصلحة فيها ولا يتعلق بالحق في رفعها وبالتالي فإنه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول الموضوعي المنصوص عليه في المادة 115 من قانون المرافعات, ويندرج ضمن الدفوع الشكلية.

لما كان ذلك

فإن محكمة أول درجة بقضائها بعدم قبول الدعوى لعدم قيام المدعي – الطاعن – بالإجراء المنصوص عليه في المادة 32 من قانون السجل العيني سالف البيان تكون قد وقفت عند حد المظهر الشكلي لرفع الدعوى مما ينأى بهذا القضاء عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعي الذي تستنفد به المحكمة ولايتها في الفصل في موضوع الدعوى.

مما كان يوجب على محكمة الاستئناف بعد إلغائها الحكم المستأنف إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها دون أن تتصدى للفصل فيه حتى لا تفوت درجة من درجات التقاضي على الخصوم الذي هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها لتعلقه بالنظام العام..

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى لموضوع الدعوى وفصل فيه بعد أن ألغى حكم محكمة أول درجة بعدم قبولها لعدم قيد صحيفتها بالسجل العيني إعمالاً لحكم المادة 32 من قانون السجل العيني, فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه, ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 15503 لسنة 78 بتاريخ 8 / 4 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 575

الدفوع الموضوعية

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعن أقام الدعوي …. لسنة 2002 مدني شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدها الأولى ومورث المطعون ضدهما الثاني والثالثة بطلب توجيه اليمين الحاسمة لهما على أنه لم يسدد لمورثهم ثمة مبالغ لشراء وتشييد العقار رقم 7 شارع …. بالزيتون ليكون شريكاً في ملكيته وفي حالة نكولهما عن حلف اليمين إلزام المورث بتحرير عقد بنصيبه في العقار.

وإذ نكل المطعون ضدهم عن حلف اليمين ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت المحكمة بعد تصحيح الحكم أولاً بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا للطاعن مبلغ أربعة آلاف جنيه وبرفض الدعوى في شقها الثاني.

استأنف الطاعن هذا الحكم كما استأنف قرار التصحيح بالاستئنافين …, … لسنة 11ق القاهرة وبعد ضم الاستئنافين قضيت المحكمة بتاريخ ../…/2009 بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض بالطعن الماثل، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن المطعون ضدها الأخيرة دفعت في مذكرتها بسقوط حق الطاعن في طلباته بالتقادم الطويل وبعدم جواز نظر الدعوى

لسابقة الفصل في ملكية العقار محل النزاع بالدعوى رقم … لسنة 2005 التي أقامها الطاعن واستئنافها …./10ق القاهرة.

وحيث إن الدفع الأول غير مقبول

ذلك أن المطعون ضدها الأخيرة لم تقدم رفق مذكرتها ما يؤيد أنه سبق لها التمسك بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع إعمالاً لنص الفقرة ثانياً من المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 76 لسنة 2007 مما يضحى معه الدفع بالتقادم سبباً جديداً لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة .

والدفع الثاني مردود

ذلك أن الحكم الاستئنافي … لسنة 10ق القاهرة قضى بتأييد حكم أول درجة بعدم قبول دعوى الطاعن المشار إليها لمجرد أن عقود الإيجار محررة بأسم مورث المطعون ضدهما وأن دعوى الملكية التى أقامها الطاعن …. لسنة 2002 مدني شمال القاهرة الابتدائية – محل هذا الطعن – لم يفصل فيها بعد ولم يحسم الحكم في مدوناته مسألة الملكية مما يكون معه دفع المطعون ضدها الأخيرة قد جاء على غير أساس.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

ذلك أنه بعد أن نكل المطعون ضدهم عن حلف اليمين كان يتعين إجابته إلى طلبه بإلزامهم بتحرير عقد بيع بنصيبه في الأرض والمباني بنسبة ما سدده من مبالغ إلا أن الحكم المطعون فيه أيد حكم أول درجة الذي رفض ذلك بمقولة إن ملكية الأرض محل النزاع انتقلت إلى مورث المطعون ضدهم بالتسجيل وألزمتهم بأن يؤدوا له مبلغ أربعة آلاف جنيه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التسجيل طبقاً لأحكام القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري هو نظام شخصي يجري وفقاً للأسماء لا بحسب العقارات وليست له حجية كاملة في ذاته فهو لا يصحح العقود الباطلة أو يكمل العقود الناقصة بل تتم إجراءاته بناء على طلب أصحاب الشأن أو من يقوم مقامهم.

على ضوء البيانات التي أوجبت المادة 22 من القانون المذكور اشتمال طلبات الشهر عليها ومنها البيانات المتعلقة بأصل حق الملكية أو الحق العيني محل التصرف واسم المالك السابق أو صاحب الحق العيني وطريق انتقال الملكية أو الحق العيني إليه

ومتى قامت مصلحة الشهر العقاري ببحث أصل الملكية أو الحق العيني في حدود هذه البيانات والأوراق المؤيدة لها فلا مسئولية عليها إن هي اعتمدت هذه البيانات وتلك الأوراق وقامت بشهر المحرر وتسجيله استناداً إليها إذ تقع التبعة والمسئولية على طالب التسجيل.

وإتمام التسجيل ونقل الملكية لا يمنع أصحاب الشأن من منازعة من انتقلت إليه الملكية بهذا  التسجيل   بما يرونه من أسباب فتسجيل العقد أو عدم اختصام الشهر العقاري لا يحول دون نظر القضاء لهذه المنازعة والحكم فيها على خلاف ما ورد بالعقد المسجل .

غاية الأمر أن عدم اختصام الشهر العقاري لا يجعل الحكم الصادر في هذه المنازعة حجة عليه وإن كان يجوز لصاحب الشأن تدارك ذلك بدعوى أخرى يطلب إلزام الشهر العقاري بتعديل العقد المسجل وفقاً للحكم الصادر.

لما كان ذلك

وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد رفض – بعد أن نكل المطعون ضدهم عن حلف اليمين. إجابة الطاعن إلى طلبه – وفقاً لما حصله الحكم المطعون فيه – بإلزامهم بتحرير عقد بنصيبه في العقار محل التداعي بنسبة ما سدده من نفقات بمقولة أن مورث المطعون ضدهم قام بتسجيل الأرض محل النزاع باسمه

وأن هذا التسجيل حجة على الكافة وأن المدعي – الطاعن – لم يطعن على ذلك العقد بثمة مطعن رغم أن التسجيل لا يصحح عيباً شاب العقد كما أن طلب الطاعن اعتباره شريكاً على الشيوع في ملكية العقار مع مورث المطعون ضدهم هو في حقيقته منازعة وطعن في سند ملكية مورث المطعون ضدهم

ومن ثم فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون عليه إذ قضى للطاعن – بغير طلب – بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا له مبلغ أربعة آلاف جنيه فإنه فضلاً عن مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم عن قصد بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث سبب الطعن الآخر

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4029 لسنة 79 بتاريخ 9 / 7 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 993

الدفع بالجهالة

الطعن بالجهالة على توقيع المورث على عقد البيع سند التداعي

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن :

الطاعن أقام الدعوى رقم …… لسنة 1990 دمياط الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة توقيع مورث الطرفين المرحوم/ …… بالبصمة على عقد البيع الابتدائي المؤرخ الأول من مايو سنة 1978 المتضمن بيعه له كامل أرض وبناء العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن مقبوض مقداره ثلاثة عشر ألف جنيه،

ومحكمة أول درجة بتاريخ 24 من فبراير سنة 1991 حكمت بالطلبات. استأنف المطعون ضدهم عدا الأخيرة هذا الحكم بالاستئناف رقم …… لسنة 23 ق أمام محكمة استئناف المنصورة “مأمورية دمياط” فقضت بتاريخ 26 من يناير سنة 1993 بتوجيه يمين عدم العلم لهم بالصيغة الواردة بمنطوقه،

وإذ تقاعسوا عن أدائها قضت بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1994 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن أن التوقيع المزيل به عقد البيع المؤرخ الأول من مايو سنة 1978 هو توقيع لمورث المستأنفين (المطعون ضدهم)، وبتاريخ 12 من يوليه سنة 1995 قضت في موضوع الطعن بالإنكار برد وبطلان توقيع المورث على عقد البيع وبإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول

أن المطعون ضدهم عدا الأخيرة دفعوا أمام محكمة الاستئناف بالجهالة على توقيع مورثهم على عقد البيع الابتدائي المؤرخ الأول من مايو سنة 1978 ورغم تقاعسهم عن حلف يمين عدم العلم دون ثمة عذر، إلا أن المحكمة أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت هو صحة التوقيع على هذا العقد،

فتمسك أمامها بدفاع مؤداه أنه لا يجوز لها المضي في تحقيق صحة التوقيع دون حلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم، ولأن أحد الورثة قد وقع على العقد كشاهد إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برد وبطلان المحرر لعدم إثبات الطاعن صحة صدور التوقيع بالبصمة من المورث دون أن يعرض لدفاع الطاعن ويعني بتمحيصه مع أنه دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي في محله

ذلك بأن المقرر أنه يتعين على القاضي أن يكون إثباته للواقع على ضوء قواعد القانون في الإثبات الموضوعية منها والإجرائية على السواء وقد حدد القانون طرق الإثبات وبين مجال كل منها وقوته في الإثبات، ومحل الإثبات ومن يقع عليه عبؤه والإجراءات التي يجب إتباعها عند سلوك كل طريق وكيفية تحقيقه

والقاضي مقيد في ذلك بحكم القانون وخاضع فيه لرقابة محكمة النقض، فإذا خالف إحدى هذه القواعد أو أخطأ في تطبيقها تعرض حكمه للنقض لمخالفة القانون، وأن مفاد النص في المادتين 14/1، 30 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يدل على أنه:

إذا نفى الوارث علمه بأن التوقيع الذي على الورقة العرفية المحتج بها هي لمورثه تعين أن توجه إليه يمين عدم العلم، فإذا حلف هذه اليمين زالت عن الورقة مؤقتاً قوتها في الإثبات، وكان على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها، فإذا رأت المحكمة أن وقائع الدعوى ومستنداتها لا تكفي لاقتناعها بأن التوقيع صحيح أمرت بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما.

لما كان ذلك

وكانت محكمة الاستئناف لم تتبع الإجراءات سالفة البيان بشأن عقد البيع الابتدائي الذي نفى المطعون ضدهم علمهم بصدوره من مورثهم وأحالت الدعوى للتحقيق ليثبت الطاعن صحة التوقيع عليه – رغم أن المطعون ضدهم تقاعسوا عن حلف يمين عدم العلم – وقضت برد وبطلان توقيع مورثهم على العقد سالف البيان وإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .

لمجرد القول بأن الطاعن أخفق في إثبات صحة التوقيع بالبينة رغم ما تمسك به في مذكرته المؤرخة 15 من مايو سنة 1995 من عدم جواز المضي في تحقيق  الدفع بالجهالة  دون حلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم، ورغم تمسكه بأن المطعون ضده الأول وقع على العقد بنفسه باعتباره شاهداً .

وهو ما يدل على صحة التوقيع أو في القليل على علمه به فلم يعن الحكم بتمحيصه والرد عليه مع أنه دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه

أحكام النقض المدني الطعن رقم 8933 لسنة 65 بتاريخ 10 / 12 / 2007

الدفاع القانوني الذى يخالط واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع

الدفاع القانوني الذى يخالط واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة امام محكمة النقض

أحكام النقض المدني الطعن رقم 4520 لسنة 64 بتاريخ 8 / 12 / 2003

الدفع بإعتبار كأن لم تكن بالمادة 70 مرافعات

لما كان الدفع بإعتبار كأن لم تكن إعمالاً لحكم المادة 70 من قانون المرافعات من الدفوع الشكلية التي يتعين إبداؤها أمام محكمة الإستئناف قبل التعرض للموضوع أو إبداء دفع القبول أو إبداء أي دفع شكلي آخر، ويسقط حق المستأنف فيه إذا لم يبده في صحيفة الإستئناف

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة الأولي من القانون 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضي المعدة للبناء عرفت التقسيم بأنه كل تجزئة لقطعة أرض إلي عدة قطع ، بقصد عرضها للبيع، أو للمبادلة ، أو التأجير ، أو للتحكير، لإقامة مبان عليها متي كانت إحدى هذه القطع غير متصلة بطريق قائم،

مما مفاده أن المشرع أوجب لإسباغ وصف التقسيم علي الأرض أن تجزأ إلي عدة قطع، وأن يكون القصد من التجزئة التصرف فيها بأحد العقود المبينة بالمادة المذكورة، وبقصد إنشاء مباني عليها ، وأن تكون إحدى هذه القطع علي الأقل لا تطل على طريق عام

أحكام النقض المدني الطعن رقم 182 لسنة 63 بتاريخ 8 / 2 / 2000

الدفع بعدم القبول المادة 115 مرافعات

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

المطعون ضده الأول في الطعنين أقام الدعوى 4759 لسنة 1995 مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة في الطعنين والمطعون ضدهما الثاني والثالث في الطعن رقم 1180 لسنة 69 ق بطلب الحكم بتسليمه عين النزاع المبينة بصحيفة الدعوى خالية .

على سند من :

أنه اشترى في 11/4/1989 شقة من شركة (……………) للإنشاء والتعمير لقاء ثمن مقداره مائة وخمسون ألف جنيه – وإذ فرضت الحراسة على البائعة وعين المطعون ضده الثالث حارسا وأمتنع عن تسليمه الشقة ووضعت الطاعنة اليد عليها فقد أقامت الدعوى. وبتاريخ 19/1/1989 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها.

استأنف المطعون ضده الأول الحكم بالاستئناف رقم 1421 لسنة 2 ق القاهرة. وبتاريخ 13/1/1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالث بتسليم المطعون ضده الأول الشقة محل النزاع

طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمي 829, 1180 لسنة 69 ق وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم, وعرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما, وفيها قررت ضمهما والتزمت النيابة رأيها

المحكمة

الدفوع المدنية الشكلية والموضوعية

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الأول في كل من الطعنين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

بإلغائه حكم محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل صحيفتها على سند من عدم امتداد قيد التسجيل إلى صحيفة الدعوى بطلب التسليم وتصديه لنظر موضوع الدعوى رغم أن محكمة أول درجة لم تقل كلمتها فهي بعد الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن الدفع بعدم القبول الذي تستنفد به المحكمة ولايتها في نظر الدعوى والذي نصت عليه 115 من قانون المرافعات وأجازت إبداءه في أية حالة كانت عليها الدعوى هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهو الصفة والمصلحة .

والحق في رفع الدعوى باعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتصل بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى.

فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى فإن الدفع المبني على تخلف هذا الإجراء يعد دفعا شكليا ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول الوارد في المادة 115 سالفة الذكر متى انتفت صلته بالصفة أو المصلحة في الدعوى أو الحق في رفعها دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليه.

لأن العبرة في تكييف الدفع بحقيقة جوهره ومرماه. وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوى بالحكم بقبوله مما يتعين معه على المحكمة الاستئنافية إذا ألغت هذا الحكم أن تعيد الدعوى إليها لنظر موضوعها لأنها لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدي للموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجتي التقاضي على الخصوم.

لما كان ذلك

وكان النص في الفقرة الثالثة من هذه المادة (65) من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على أن “ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها” والفقرة الثانية من المادة (103) من ذات القانون على أن :

ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية, فلا يحكم بإلحاق ما اتفقوا عليه – كتابة أو شفاهة – بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الاتفاق المكتوب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه الاتفاق” .

والنص في المادة (126) مكرر من ذات القانون أيضا على أن:

ولا يقبل  الطلب العارض  أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه”

يدل على

أن المشرع فرض على المدعي اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأه أو قدم كطلب عارض من أحد طرفي الدعوى أو من طالب التدخل في دعوى قائمة أو كان طلبا بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ردد شفاهة وأثبت في محضر الجلسة ووضع جزاء على عدم اتخاذ هذا الإجراء هو عدم قبول الدعوى

ولما كان هذا الإجراء الذي أوجبه القانون وحتى تسمع دعوى المدعي لا صلة له بالصفة أو المصلحة فيها ولا يتعلق بالحق في رفعها وإنما هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع الدعوى استقامت وبالتالي فإنه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه في المادة (115) مرافعات ويعد دفعا شكليا

لما كان ذلك

وكان يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأه أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعي أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالبا لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.

وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلبا أخر غير صحة التعاقد, ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها.

ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيدا على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها. وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره, والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج غير مقبولة عملا .

إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ التزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري وهي متعددة مثل طلب البائع إلزام المشتري بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه, أو طلب المشتري تنفيذ التزام البائع بضمان التعرض.

يضاف إلى ذلك أن ما يجري التأشير به على هامش تسجيل صحف دعاوي التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إعمالا لحكم المادة (16) من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوي والقضاء في المسألة الأولية لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم.

لما كان ما تقدم

وكان الطلب المطروح في الدعوى الماثلة هو طلب تسليم العقار محل عقد البيع الابتدائي المؤرخ 11/4/1989 (شقة) ومن ثم فإنها لا تخضع للقيد الوارد في المواد 65/3, 103/2, 126 مكرر من قانون المرافعات وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغي حكم محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل صحيفتها.

فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون إلا أنه كان يجب عليه إعادة الدعوى إليها للنظر في موضوعها الذي لم تقل بعد كلمتها فيه حتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وتصدى لنظر موضوع الدعوى وفصل فيه فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعنين.

وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها

أحكام النقض المدني الطعن رقم 829 لسنة 69 بتاريخ 13 / 6 / 2000 – مكتب فني 51 – جزء 2 – صـ 811

الدفع بعدم قبول الدعوى

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن:

الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 6858 لسنة 1993 محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمتها من قيمة الضريبة المضافة نتيجة تعديل مصلحة الضرائب على المبيعات الإقرارات عن الفترة من 1/1 إلى 30/6/1992 ورد قيمتها وإضافته إلى الرصيد الخاص بها .

على سند من:

أنها تقدمت بإقرارات الضريبة عن الفترة المشار إليها سلفاً إلا أن المصلحة أخطرتها بتعديل هذه الإقرارات وأضافت عليها مبالغ أخرى كضريبة إضافية بزعم أنها قيمة فروق  ضريبة مبيعات  لم تدرج بالإقرارات وفروق في أسعار البيع وتسويات خاطئة للمبيعات على الرغم من أن المبيعات التي لم تدرج في الإقرارات عبارة عن أجزاء مفككة من أجهزة تليفزيونات ماركة “……..”

قامت الهيئة العربية للتصنيع باستيرادها ثم تجميعها, ومن ثم فهي الملتزمة بالضريبة عنها وقد انحصر دورها في الشراء منها بالجملة أما بالنسبة للسلع الأخرى المتمثلة في المكانس والمراوح والتي أضافت مصلحة الضرائب عليها نسبة تكاليف وأرباح فقد سبق للشركة المطعون ضدها سداد ضريبة المبيعات عنها عند الإفراج الجمركي, ومن ثم فأقامت الدعوى

وبتاريخ 23/11/1994 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 21444 لسنة 111ق القاهرة

ندبت المحكمة خبيراً, وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 30/12/1996 بإلغاء الحكم المستأنف, وأجابت المطعون ضدها إلى طلبها.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض, وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقضه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

  • في يوم 1/3/1997 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 30/12/1996 في الاستئناف رقم 21444 لسنة 111ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان بصفتهما الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي اليوم نفسه أودع الطاعنان بصفتهما مذكرة شارحة.
  • وفي 26/3/1997 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
  • وفي 10/4/1997 أودعت المطعون ضدها بصفتها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها:

  • أولاً: بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعن الثاني بصفته لرفعه من غير ذي صفة.
  • ثانيا: فيما عدا ما تقدم قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 14/1/2010 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 25/2/2010 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الحاضر عن الطاعنين والمطعون ضدها والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/……………..”نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن من الطاعن الثاني بصفته رئيس الضرائب على المبيعات

بأنه تابع لوزارة المالية التي يمثلها قانوناً الطاعن الأول بصفته فيكون الطعن المقام منه غير مقبول.

وحيث إن هذا الدفع في محله

ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن الوزير هو الذي يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود التي يعينها القانون.

لما كان ذلك, وكان رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات لا يعدو أن يكون موظفاً بوزارة المالية التي يمثلها وزيرها أمام القضاء فيكون الطعن منه غير مقبول دون حاجة لإيراد ذلك بالمنطوق.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي المصلحة الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

ذلك أن محكمة أول درجة إذ قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم سبق التظلم إلى المصلحة فإنها لا تكون قد استنفدت بهذا القضاء ولايتها بالفصل في موضوعها مما كان يوجب على الحكم المطعون فيه وقد ألغى الحكم المستأنف أن يعيد الدعوى إليها, وإذ تصدى للفصل في موضوعها فإنه يكون قد فوت درجة من درجتي التقاضي بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان المشرع لم يضع تعريفاً للدفع بعدم قبول الدعوى تقديراً منه لصعوبة فرض تحديد جامع مانع له- على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق في صدر المادة 142 منه المقابلة للمادة 115 من القانون الحالي.

إلا أنه وعلى ضوء ما جاء بتلك المذكرة من أنه “الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلبه, كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها.

فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه, وحتى تستقيم الدعوى فإن الدفع المبني على تخلف هذا الإجراء يعد دفعا شكلياً, ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول متى انتفت صلته بالصفة أو  المصلحة في الدعوى   أو بالحق في رفعها, وذلك دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليه لأن العبرة في تكييف الدفع هي بحقيقة جوهره ومرماه.

وكان المقرر أن الحكم بعدم قبول الدفع الشكلي لا يعد فصلاً في موضوع الدعوى. لما كان ذلك, وكانت محكمة أول درجة قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان للجوء الشركة المطعون ضدها مباشرة إلى القضاء قبل التظلم إلى المصلحة.

وهو قضاء شكلي لا تستنفد به ولايتها بالفصل في موضوع مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف, وقد ألغت هذا الحكم أن تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوعها, أما وقد تصدت للفصل فيها فإنها تكون قد أهدرت إحدى درجتي التقاضي مما يعيب حكمها بمخالفة القانون ويوجب نقضه.

وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الأول, والسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال

ذلك أنه اعتنق في قضائه ما انتهى إليه الخبير المندوب في الدعوى من عدم شرعية إجراءات التعديلات التي أجرتها مصلحة الضرائب على المبيعات على إقرارات الشركة المطعون ضدها, وكان ما انتهى إليه الخبير هو إبداء للرأي في مسألة قانونية وليست واقعية أو فنية مما كان يتعين معه على الحكم أن يقول كلمته فيها.

إذ فضلا عن أن ما ذهب إليه الخبير يخالف نص المادتين 17, 37 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991, فإن المصلحة الطاعنة تمسكت أمام الخبير بأن أساس تعديل إقرارات الشركة المطعون ضدها مرجعه إلى قيام الأخيرة باحتساب ضريبة مبيعات على بعض الفواتير بأقل من القيمة الحقيقية للضريبة .

فضلاً عن وجود ضريبة مبيعات مستحقة تم خصمها بالخطأ كتسويات مبيعات حالة أنها لا تمثل مردودات حقيقية, بل هي تسويات وهمية, ووجود مبيعات من منتجات تم تجميعها محلياً لصالح المطعون ضدها التي قامت- أيضاً- ببيع أجهزة لم يتم الإقرار عنها, إلا أن الخبير ومن بعده الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهري, ولم يتناوله بالبحث والفحص مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك بأنه لما كان النص في الفقرة الثالثة من المادة 6, والفقرة الثانية من المادة 11, والفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 11 لسنة 1991- بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات – يدل على أن الضريبة العامة على المبيعات تستحق وفقاً لنصوص القانون عن الفترة السابقة على صدور القرار بقانون رقم 17 لسنة 2001- بسريان المرحلتين الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات اعتباراً من 25/5/2001-عند البيع الأول للسلعة المنتجة محلياً .

أما  السلع المستوردة  فتستحق عليها الضريبة في مرحلة الإفراج عنها من الدائرة الجمركية ويدفعها المستورد وقبل دخولها البلاد للاستهلاك ولا تفرض بعد ذلك على السلع المستوردة عند بيع المستورد لها في السوق المحلي إلا إذا كان قد حدث تغيير في حالتها ….

إذ كان ذلك, وكان من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن لقاضي الموضوع أن يستعين بالخبراء في المسألة التي يستلزم الفصل فيها استيعاب النقاط الفنية التي لا تشملها معارفه والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها, دون المسائل القانونية التي يفترض فيه العلم بها

وأن دفاع الخصم متى كان جوهريا بأن يكون من شأن تحققه تغير وجه الرأي في الدعوى فإن على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور المبطل, كما أن الدفع الثابت بمحاضر أعمال الخبير يعتبر دفاعاً معروضاً على المحكمة.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد استند في النتيجة التي خلص إليها على ما ساقه الخبير في تقريره من عدم شرعية إجراء التعديلات على الإقرارات المقدمة من الشركة المطعون ضدها بصفتها المستوردة في المرحلة الأولى من مراحل تطبيق القانون رقم 11 لسنة 1991- بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات.

باعتبار أن هذا القانون نقل الاختصاص في الإجراءات طبقاً للمادة 37 منه للإجراءات المقررة في قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963, وهي متعلقة بتقدير قيمة الضريبة وميعاد استحقاقها وتحصيلها وطريقة التظلم منها وطلب التحكيم فيها مما لا يجوز معه إعمال المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1991.

وأقام الحكم قضاءه على اطمئنانه إلى تقرير الخبير لسلامة الأسس التي بني عليها, حالة أن الفصل في استحقاق الضريبة العامة على السلع المستوردة عند بيعها بمعرفة المستورد وبعد أدائه لها عند الإفراج الجمركي من عدمه هي مسألة قانونية بحتة, فلا يجوز للخبير أن يتطرق إليها, ولا للمحكمة أن تنزل عنها لأنها ولايتها وحدها.

هذا إلى أن البين من محاضر أعمال الخبير الذي ندبت محكمة ثاني درجة والمذكرة التي قدمتها المصلحة له أنها تمسكت بأن أساس تعديلها الإقرارات يرجع إلى وجود مبيعات تم تجميعها محلياً لدى شركة ……… للتليفزيون والهيئة العربية للتصنيع لصالح الشركة المطعون ضدها واحتساب الأخيرة لضريبة المبيعات على بعض الفواتير بأقل من القيمة الحقيقية لها.

بما مفاده حصول تغيير في السلعة المستوردة, وقيام المطعون ضدها ببيعها بعد إجراء هذا التغيير, وهو دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يؤثر في النتيجة ويتغير به وجه الرأي في الدعوى.

ويتعين بالتالي على محكمة الموضوع أن تعرض لهذا الدفاع, وتفرد أسباباً للرد عليه, ولا يغني عنه استنادها لما أورده الخبير في هذا الصدد إذ عليها أن تقول هي كلمتها في شأنه.

وإذ كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عما أثارته مصلحة الضرائب بمحاضر أعمال الخبير من دفاع جوهري على نحو ما سلف بيانه فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات وأحالت القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها

أحكام النقض المدني الطعن رقم 1080 لسنة 67 بتاريخ 25 / 2 / 2010

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ضرورة تعرض المحكمة لهذا الدفع والرد عليه – علة ذلك.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 18548 لسنة 62 بتاريخ 5 / 1 / 2002

الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن

دفوع – اعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم اعلان الصحيفة خلال ثلاثة اشهر المادتان 70 ، 240 مرافعات – بيان ذلك

أحكام النقض المدني الطعن رقم 7573 لسنة 63 بتاريخ 24 / 3 / 2002

الدفوع التي تتعلق بالنظام العام

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:

الطاعنين الثلاثة الأول ومورث باقي الطاعنين وآخرين أقاموا الدعوى رقم … لسنة 2003 مدني بورسعيد الابتدائية علي المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم ببراءة ذمتهم من المبالغ قيمة أعمال الترميمات التي أجريت بالوحدات السكنية الخاصة بهم لظهور عيوب جسيمة بها منذ استلامها ترجع إلى عدم مراعاة الأصول الفنية في إنشائها مما ينفي مسئوليتهم عن المبالغ المطالب بها.

ومن ثم أقاموا الدعوى وحكمت المحكمة بالطلبات، فاستأنف المطعون ضدهم بصفاتهم هذا الحكم بالاستئناف رقم … لسنة 44 ق أمام محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية بورسعيد – التي قضت بتاريخ 9/3/2004 بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق في الدعوى بالتقادم الثلاثي.

فطعن الطاعنون في هذا بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه البطلان

لأن الخصومة لم تنعقد أمام محكمة الاستئناف بالنسبة لمورث الطاعنين من الرابعة للأخيرة لوفاته بتاريخ 19/3/2003 قبل رفع الاستئناف من المطعون ضدهم مما يبطل الحكم المطعون فيه.

وحيث إن توافر أهلية التقاضي في الخصوم يعد شرطاً لصحة المطالبة القضائية سواء كانوا أشخاصاً طبيعية أو اعتبارية، فإذا رفعت الدعوى من أو ضد شخص متوفى أو شخص زالت شخصيته قبل رفعها فإن الخصومة لا تتعقد أصلاً ولا تنتج أثراً ولا يصححها إجراء لاحق وتكون معدومة منذ بدئها،

ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا الانعدام وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد تمسكوا بانعدام الخصومة أمام محكمة الاستئناف بالنسبة لمورث الطاعنين من الرابعة وحتى الأخيرة لوفاته بتاريخ 19/3/2003 قبلي رفع الاستئناف.

إلا أنه لما كان البين من الأوراق أن وفاة المورث المذكور سابقة على إيداع صحيفة افتتاح الدعوى أمام محكمة أول درجة في 5/4/2003 فإن الخصومة بالنسبة له تكون قد ولدت منعدمة وينسحب هذا الانعدام على كافة الإجراءات اللاحقة بما فيها الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه.

ولا يعتبر القضاء بانعدام الحكم الصادر من محكمة أول درجة لصالح ذلك المورث إضراراً بورثته الطاعنين بطعنهم، ذلك بأن انعدام الخصومة منذ بدئها على النحو سالف البيان بمجرد الحكم الصادر فيها بالنسبة للمورث من أحد أركانه الأساسية بحيث يفقد صفته كحكم ويكون منعدماً منذ صدوره ليس له وجود قانوني.

فهو والعدم سواء فلا يكتسب أية حصانة ولا يستنفد به القاضي ولايته ولا يحوز حجية الأمر المقضي لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه وليس في حاجة إلى ما يعدمه، ومن ثم يجب على المحكمة أن تقضي بانعدام ذلك الحكم عند الاحتجاج به،

وإذ كان ما ينعاه الطاعنون من بطلان الحكم المطعون فيه لانعدام الخصومة أمام محكمة الاستئناف بالنسبة لمورث الطاعنين من الرابعة للأخيرة ينطوي على الاحتجاج بالحكم الصادر من محكمة أول درجة بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانعدام الحكم الابتدائي بالنسبة لهذا المورث.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون الثلاثة الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ اعتبر دعواهم ببراءة ذمتهم من  تكاليف ترميم العقار  الكائن به الوحدات السكنية التي يشغلونها دعوى رجوع على المقاول والمهندس المعماري بضمان عيوب البناء ورتب على ذلك لسقوط دعواهم بالتقادم المنصوص عليه في المادتين 651, 654 من القانون المدني.

في حين أنهم أسسوا دعواهم على مسئولية المطعون ضدهم من تكاليف إصلاح عيوب عقار النزاع لاستلامهم إياه رغم عدم إتباع الأصول الفنية في إنشائه وظهور عيوب جسيمة فور استلامه دون الرجوع بالضمان على المقاول المسئول فلا تسقط دعواهم إلا بمضي خمس عشرة سنة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه لما كان النص في المادة 374 من القانون المدني على أن:

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون، وفيما عدا الاستثناءات التالية …..”

يدل على أن الأصل في تقادم الالتزام أياً كان مصدره بانقضاء خمس عشرة سنة ولا يجوز الخروج على هذا الأصل وتطبيق مدة مغايرة سواء كانت أطول أو أقصر إلا بنص خاص يقضي بذلك.

وهذا النص يعتبر استثناء يجب عدم التوسع في تفسيره وقصر حكمه على الحالات التي تضمنها دون غيرها، ويجب على المحكمة متى دفع أمامها بالتقادم أن تبحث من تلقاء نفسها شرائطه القانونية ومنها المدة وفقاً للتكييف القانوني الصحيح للالتزام.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن الطاعنين قد أقاموا دعواهم بطلب الحكم ببراءة ذمتهم من تكاليف ترميم وإصلاح عقار النزاع المطالب بها تأسيساً على مسئولية المطعون ضدهم عن هذه التكاليف لخطئهم باستلام عقار النزاع رغم عدم إتباع الأصول الفنية في تشييده وظهور عيوب جسيمة به فور استلامه دون الرجوع على المقاول المسئول وإلزامه بإصلاحها وفقاً للثابت من تقرير الخبير المنتدب ومن ثم تخضع تلك الدعوى للقواعد العامة في التقادم فلا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة،

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر دعوى الطاعنين دعوى رجوع علي  المقاول  بضمان عيوب البناء تسري بشأنها مدة التقادم المنصوص عليها في المادتين 651, 654 من القانون المدني فإنه يكون قد غير أساس الدعوى وأخطأ في تكييفها وخرج على وقائعها بواقع جديد من عنده مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3555 لسنة 74 بتاريخ 2 / 6 / 2014

الدفع بسقوط الخصومة والدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب في الميعاد

  • في يوم 24/2/2005 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 28/12/2004 في الاستئنافين رقمي 740، 3751 لسنة 55 ق المنصورة، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وفي اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة.
  • وفي 8/3/2005 أعلن المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن.
  • وفي 13/3/2005 أعلنت الشركة المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن.
  • وفي 16/3/2005 أعلنت المطعون ضدها الأخيرة بصحيفة الطعن.
  • وفي 24/3/2005 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
  • ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
  • وبجلسة 9/6/2011 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 24/11/2011، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي المطعون ضدهم والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الجواد موسى عبد الجواد “نائب رئيس المحكمة”، والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن :

الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم ورثة …………. الدعوى رقم 453 لسنة 2002 مدني المنصورة الابتدائية “مأمورية ميت غمر الكلية” – بعد رفض طلب أمر الأداء – طالبة الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا لها مبلغ مقداره 67797.20 جنيهاً وفوائده القانونية من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد.

استناداً إلى:

أنها تداين مورثهم بهذا المبلغ بموجب الشيك المؤرخ 18/5/1995 الموقع منه، وقد رفض البنك المسحوب عليه صرف قيمته لعدم كفاية الرصيد، وامتنع ورثته – سالفو الذكر – عن الوفاء بقيمته رغم تكليفهم بذلك.

وبتاريخ 2/9/2003 قضت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للطاعنة الأخيرة وبإلزام باقي الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بأداء المبلغ المطالب به للشركة بعد خصم حصة الطاعنة الأخيرة والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد

استأنف الطاعنون من الثاني حتى الرابع هذا الحكم بالاستئناف رقم 3740 لسنة 55 ق أمام محكمة استئناف المنصورة، كما استأنفه الطاعن الأول بالاستئناف رقم 3751 لسنة 55 ق أمام ذات المحكمة والتي بعد أن ضمت ثانيهما للأول للارتباط قضت بتاريخ 28/12/2004 :

بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المستأنفين بأن يؤدوا للشركة المستأنف ضدها مما آل إليهم من مال وتركة مورثهم مبلغ مقداره 67797.20 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد وتأييده فيما عدا ذلك.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم المستأنف قصر قضاءه باعتبار الدعوى كأن لم تكن على الطاعنة الأخيرة لعدم إعلانها بصحيفة  تجديد الدعوى من الشطب  خلال الميعاد المقرر قانوناً

وذلك دون الورثة الآخرين، رغم أن الدعوى لا تقبل التجزئة مما لازمه أن يكون الحكم الصادر في الدفع يمتد أثره إلى جميع الطاعنين، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع استناداً إلى أن النزاع يقبل التجزئة، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها من الشطب خلال الميعاد الذي حددته المادة 82 من قانون المرافعات – وهو ستون يوماً من صدور قرار الشطب – وكذلك الدفع بسقوط الخصومة في الدعوى وفقاً لحكم المادة 134 وما بعدها من القانون ذاته لا يتعلق أي منهما بالنظام العام.

بل يستهدفان مصلحة الخصم الذي لم يتم إعلانه بصحيفة التجديد من الشطب أو بتعجيل الدعوى قبل انقضاء الميعاد الذي حدده القانون، ومن ثم فلا تملك المحكمة توقيع أي من هذين الجزاءين من تلقاء ذاتها حتى ولو طالعتها عناصرها من الأوراق ولا يجوز لغير من لم يتم إعلانه صحيحاً في الميعاد أن يتمسك به حتى ولو كان موضوع الدعوى مما لا يقبل التجزئة أو كانت الدعوى مما يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها.

إذ إن استفادة باقي الخصوم في هاتين الحالتين لا يكون إلا بعد أن يتمسك بالدفع من لم يتم إعلانه منهم إعلاناً صحيحاً في الميعاد وتتحقق محكمة الموضوع من توافر شروط إعماله فيمتد حينئذ أثر قضاء المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة إلى جميع المدعى عليهم في الدعوى.

وكان من المقرر أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بديون والتزامات المتوفى بما يخول لدائنيه استيفاء ديونهم منها تحت يد الورثة أو خلفائهم ما دام أن الدين قائم لأن التركة منفصلة شرعاً عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة، وترتيباً على ذلك يكون دفع المطالبة الموجهة إلى التركة في شخص الورثة غير قابل للتجزئة يكفي أن يبديه البعض منهم فيستفيد منه البعض الآخر.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى اختصمت الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم ورثة السيد/ …………. بطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا قيمة الشيك – موضوع الدعوى – دون أن تطلب الحكم على كل وارث بما يخصه في هذا الدين، فإن موضوع الدعوى في هذه الحالة يكون غير قابل للتجزئة.

وإذ قضت محكمة أول درجة بقبول الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للطاعنة الأخيرة دون باقي الورثة الآخرين، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون،

وإذ أيدها في ذلك الحكم المطعون فيه ورفض دفاع الطاعنين في هذا الشأن على سند من أن موضوع الدعوى قابل بطبيعته للتجزئة، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن موضوع الاستئنافين صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي 3740، 3751 لسنة 55 ق بإلغاء الحكم المستأنف وباعتبار الدعوى كأن لم تكن، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين

أحكام النقض المدني الطعن رقم 3499 لسنة 75 بتاريخ 22 / 12 / 2011

الدفوع المدنية الشكلية والموضوعية

ختاما: من خلال أحكام محكمة النقض بالبحث، استطعنا التعرف على الفرق بين الدفوع الشكلية و الدفوع الموضوعية، ومن منها المقبول والعكس، وأسباب القبول ، وموعد الدفع بكل منهما .




كيفية التعامل مع الدفع بعدم انعقاد الخصومة وإثبات الدفاع أمام المحكمة

للأستاذ المحامى تعرف على قواعد الدفع بعدم انعقاد الخصومة في قانون المرافعات المصرى، وفقا لنص المادة 68 من القانون، وعلى ضوء المذكرة الايضاحية للنص القانونى، وشروحات فقهاء قانون المرافعات.

الدفع بعدم انعقاد الخصومة

دفع عدم انعقاد الخصومة دفع قانونى لانعدامها

المادة 38 مرافعات سند الدفغ بعدم انعقاد الخصومة

نصت المادة 68 من قانون المرافعات على إنه :

على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها به إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى جلسة تقع فى أثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب أن يتم الإعلان قبل الجلسة ، وذلك كله مع مراعاة ميعاد الحضور .

وتحكم المحكمة المرفوعة إليها  الدعوى   على من تسبب من العاملين بقلم الكتاب أو المحضرين بإهماله فى تأخير الإعلان بغرامة لا تقل عن عشرون جنيهات ولا تجاوز مائتى جنيه لا يكون الحكم بها قابلاً لأى طعن.

ولا تعتبر الخصومة منعقدة فى الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة.

قواعد الدفع بعدم انعقاد الخصومة

مؤدي تعديل المادة 68 مرافعات ما يلي :

  • اولاً : رفع المشرع الغرامة التي كان منصوص عليه في الفقرة الثانية والتي تقضي المحكمة بها علي العاملين بقلم الكتاب او المحضرين في حديها الأدني والأقصى الي عشرة امثلها فأصبحت لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائة جنية.
  • ثانياً : اضاف المشرع الفقرة الأخيرة من المادة وبمقتضاها اصبح المبدأ العام ان الخصومة لا تعتبر منعقدة في الدعوي بإعلان صحيفتها الي المدعي عليه ويستثني من ذلك ان يحضر المدعي عليه بالجلسة فقد اعتبر ان ذلك يقوم مقام الاعلان.

وفى التعديل الجديد فقد رفع بمقتضاه المشرع الغرامة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة – والتي تقضي بها المحكمة علي من تسبب من العاملين بقلم الكتاب او المحضرين في تأخير الاعلان في حديها الأدني والأقصى

فأصبحت لا تقل عن عشرين جنيها بعد ان كانت قبل التعديل لا تقل عن عشرة جنيهات وأصبحت لا تتجاوز مائتي جنيه بعد ان كانت قبل التعديل لا تزيد علي مائة جنية.

وقبل اضافة الفقرة الاخيرة بالقانون 23 لسنة 1992 حدث خلاف شديد في الفقه والقضاء بشأن أثر حضور المدعي عليه بالجلسة ولم يكن قد اعلن بصحيفتها:

فذهب الراي الراجع في الفقه الي ان الخصومة لا تنعقد الا بالإعلان وحضور المدعي عليه بالجلسة بدون اعلان لا يقوم مقام الاعلان حتي لو تنازل عن العلان او قرر انه علم به او اطلع عليه.

واضاف اصحاب هذا الراي انه يتعين علي المحكمة في هذه الحالة ان تؤجل الدعوي وتكلف المدعي بإعلان المدعي عليه.

وبالنسبة للقضاء فقد اصدرت محكمة النقض حكمين متناثرين قضت فيهما بان

حضور الخصم يصحح الاعلان ويقوم مقامه الا ان الغالبية العظمي من احكامها الكثيرة المتواترة ذهبت الي عكس ذلك وقضت في صراحة ووضوح ان الخصومة لا تنعقد الا بإعلان وان حضور الخصم بدون اعلان لا يصححه حتي لو تنازل عن الاعلان.

واخيرا اصدرت الهيئة العامة للمواد المدنية في 8/3/1992 حكما قضت فيه بانه

اذا حضر المدعي عليه دون اعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوي عند النداء عليه وتنازل صراحة او ضمنا عن حقه في اعلانه بصحيفتها كأن اقر باستلام صورة منها او تسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض منه او ابدي دفاعا في الموضوع او طلب اجلا لإبدائه

بما يدل علي علمه اليقيني بموضوع الدعوي وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني كان ذلك كافيا للمضي في نظر الدعوي دون حاجة لتكليف المدعي او قلم المحضرين بإعلان بصحيفتها .

ومؤدي هذا الحكم

ان محكمة النقض اعتبرت ان حضور المدعي عليه الذي لم يعلن بالصحيفة كافيا لاعتبار الخصومة قائمة بشرط ان يحضر بجلسة محددة لنظر الدعوي وان يتنازل صراحة او ضمنا عن حقه في اعلانه بصحيفتها

اما اذا لم تتوافر هذه الشروط كما اذا حضر ودفع باعتبار الدعوي كأن لم تكن فإن الحضور لا يكفي ليقوم مقام الاعلان فأضاف المشرع هذه الفقرة الأخيرة من المادة مقررا ي صراحة ووضوح ان حضور المدعي عليه يقوم مقام الاعلان.

وبذلك اصبح الشرطان اللذان اوردتهما محكمة النقض في حكمها الاخير غير قائمين الا هذا لا يمنع المدعي عليه عند حضوره ان يدفع باعتبار الدعوي كأن لم تكن كما ان له ان يطلب التأجيل للإطلاع علي أوراق الدعوي وفي هذه الحالة يتعين علي المحكمة ان تجيبه الي طلبه .

وننوه انه لا يجوز الاستشهاد بحكم الدوائر المدنية والأحكام المشابهة الا بالنسبة للإجراءات التي اتخذت والأحكام التي صدرت قبل تعديل المادة اما بعد التعديل فأصبحت لا تتمشي معها .

يثور التساؤل عن الدعاوي التي سبق رفعها قبل العمل بهذا القانون وكان المدعي عليه قد حضر فيها قبل سريانه واجلت المحكمة الدعوي وكلفت المدعي بإعلانه الا ان الاعلان لم يتم.

يجب التفرقة بين ما اذا كان المدعي عليه قد حضر بعد العمل بهذا القانون او لم يحضر:

  • فاذا لم يحضر فلا تثور امامنا ادني صعوبة اذ يتعين علي المحكمة تأجيل الدعوي وتكليف المدعي بإعلانه.
  • اما اذا حضر فان الخصومة تكون قد انعقدت بحضوره ولا يقدح في ذلك ان الدعوي رفعت قبل التعديل لأنه يتعين في هذه الحالة اعمال الأثر الفوري لسريان التعديل عملا بالمادة الأولي مرافعات ويبقي الفرض الأخير وهو رفع الدعوي قبل العمل بالتعديل وحضور المدعي عليه بالجلسة بعد التعديل بدون إعلان فإن الخصومة – من باب اولي – تعتبر قد انعقدت بحضوره عملا بالأثر الفوري لسريان إجراءات المرافعات علي النحو السالف .
التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والاستاذ / حامد عكاز – ص 503 وما بعدها

وكان المشرع عند تقديمه لمجلس الشعب في خصوص هذه المادة ينص علي ان الخصومة لا تعتبر منعقدة في الدعوي الا بإعلان صحيفتها ما لم يحضر المدعي عليه الجلسة او يقدم  مذكرة   بدفاعه

فحذفت اللجنة التشريعية الكلمات الثلاث الاخيرة وبذلك فان تقديم مذكرة من المدعي عليه بدفاعه لا يترتب عليه اعتبار ان الخصومة قد انعقدت بل يتعين علي المحكمة في هذه الحالة ان تؤجل الدعوي وتكلف المدعي بإعلان المدعي عليه.

وقد اوردت المذكرة الايضاحية تفسيرا لهذه المادة مؤداه:

ان المقصود بالحضور في هذا المقام هو ان يحضر المدعي عليه – دون اعلان – بالجلسة المحددة لنظر الدعوي عند النداء عليها ويتنازل صراحة او ضمنا عن حقه في اعلانه بصحيفتها كأن يقر باستلامه صورة منها

او يتسلم هذه الصورة بجلسة بغير اعتراض ، او يبدي دفاعا في الموضوع او يطلب اجلا لإبدائه بما يدل علي عمله اليقيني بموضوع الدعوي وبطلبات المدعي فيها وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني .

هذا الراي لا سند له في القانون اذ انه

تخصيص للمادة بغير مخصص اذ القاعدة في التشريع والتفسير ان المطلق يظل علي اطلاقه ما لم يرد ما يخصصه وقد وردت عبارة حضور المدعي عليه بدون قيد او شرط

وبالتالي فلا يجوز الحد من عمومية النص بوضع قيود تنال من ذلك ويبدو أن المذكرة التفسيرية قد تأثر بحكم الهيئة العامة للمواد المدنية الذي سبق بيانه الا ان هذا التفسير يصطدم مع عمومية النص علي النحو آنف البيان .

ونظرا لأنه من المقرر قانونا في قواعد التفسير بأنه اذا تعارضت المذكرة الايضاحية مع النص او فسرته تفسيرا لا يتفق لا يتفق مع مدلوله فالعبرة بما ورد في النص ولا يجوز الاستناد اليها

فان الرأي عندنا عدم اعمال ما ورد فيها علي النحو السابق بيانه ولا يجوز القول بأن واضع النص أراد ذلك اذ لا يجوز الرجوع الي قصد المشرع الا اذا كان النص يحتمل اكثر من معني اما اذا ورد صريحا لا يحتمل تأويلا ولا يشوبه لبس او غموض فلا يجوز الرجوع الي قصد الشارع.

ومن الاهمية بمكان ان تطلع الباحث علي نص المذكرة الايضاحية ليكون علي بينة من الأمر لذلك كان من الضرورة ان نورده كما جاء بها:
  1. لما كان الهدف من اعلان صحيفة الدعوي هو اتصال علم الخصوم بها ومواجهة المدعي علية بالدعوي المرفوعة ضده وهو الامر الذي يتحقق بحضوره من تلقاء نفسه الجلسة التي تنظر فيها الدعوي او تقديمه مذكرة بدفاعه فيها
  2. وتقنينا لهذا الاتجاه الذي أرسته محكمة النقض فقد نص المشرع في المادة الثالثة من علي اضافة فقرة جديدة الي المادة 68 تنص علي ان الخصومة لا تعتبر منعقدة في الدعوي الا بإعلان صحيفتها ما لم يحضر المدعي عليه بالجلسة او يقدم مذكرة بدفاعه .
  3. اما المقصود بالحضور في هذا المقام فهو ان يحضر المدعي عليه – دون  اعلان   – بالجلسة المحددة لنظر الدعوي عند النداء عليها ويتنازل صراحة او ضمنا عن حقه في اعلانه بصحيفتها كأن يقر باستلامه صوة منها ، او يتسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض ، او يبدي دفاعا في الموضوع
  4. او يتسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض، او يبدي دفاعا في الموضوع ، او يطلب اجلا لإبدائه بما يدل علي عمله اليقيني بموضوع الدعوي وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني.
(المذكرة الايضاحية)

وواضح ان النص عدل كتابة المذكرة الايضاحية بأن حذف منه المجلس التشريعي عبارة “او يقدم مذكرة بدفاعة” ومؤدي هذه المادة انها تفرق بين رفع الدعوي وانعقاد الخصومة وكلاهما لازم للسير في الدعوي فرفع الدعوي يتم بمجرد ايداع صحيفتها قلم الكتاب

اما انعقاد الخصومة فلا يتم الا باعلان صحيفة الدعوي او حضور المدعي عليه فاذا رفعت الدعوي بإيداع صحيفتها الا انها لم تعلن للمدعي عليه ولم يحضر بالجلسة وصدر فيها حكم كانت  الخصومة معدومة  ويعتبر والعدم سواء كل حكم يصدر فيها .

اما اذا اعلن البعض ولم يعلن البعض الأخر ولم يحضر الآخرون فانه يتعين التفرقة بين ما اذا كانت الخصومة تقبل التجزئة ام لا فان كانت لا تقبل التجزئة كانت الخصومة برمته معدومة

وبالتالي كل اجراء يتخذ بشأنها وكل حكم يصدر فيها يكون معدوما اما اذا كانت تقبل التجزئة صح الحكم بالنسبة لمن اعلن او حضر بدون اعلان وانعدم بالنسبة لمن عداهم .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والاستاذ / حامد عكاز – ص 511 وما بعدها
ورغم صراحة النص وخروج المذكرة الايضاحية عليه فقد ذهب رأي في الفقه الي ان

ما يفهم من ظاهر النص الجديد من انه بمجرد الحضور امام القاضي مرادف للإعلان ويغني عنه، لا يمكن الاخذ به علي اطلاقه واستند في ذلك لأمرين :

  • الأمر الأول : انه يخالف المبادئ الاساسية التي يقوم عليها التشريع الاجرائي المصري والتي لا يتصور ان يعدل عنها المشرع بعبارة شاردة دون تعديل جذري يتعين الغاء صريحا لنصوصه والتي تتضمن هذه المبادئ والتي لم يمسها قانون 23 لسنة 1992 رغم النص الجديد .
  • الأمر الثاني : ان المستشار وزير العدل عند مناقشة مشروع النص بمجلس الشعب صرح بذلك.
وانتهي هذا الرأي علي انه :

يري تفسير النص الجديد في ضوء ما استقر عليه  قضاء النقض  قبله ممثلا في حكم الهيئة العامة للمواد المدنية في الاعتبار باحترام تلك المبادئ الاساسية ورتب علي ذلك ان حضور المدعي عليه او وكيله بالجلسة المحددة لنظر الدعوي لا يغني عن اعلانه ، وفي حالة ما اذا كان الاعلان معيبا.

فان هذا الحضور لا يصحح عيوب الاعلان الا طبقا للمادة 114 مرافعات ووفقا للتفسير الذي استقر عليه الفقه والقضاء وأردف انه ليس للمحكمة اذا حضر المدعي عليه دون اعلام او بإعلان معيب ان تلزمه بتسليم صورة من صحيفة الدعوي او ان تأمر المدعي او قلم الكتاب بتسليمه صورة منها في الجلسة فإن فعلت، كان المدعي عليه الحاضر الامتناع عن تسليمها .

الوسيط في قانون القضاء المدني للدكتور فتحي والي ص 453
ويرى الاساتذة الدناصورى وعكاز إن هذا الرأي غير سديد علي الاطلاق للأسباب الأتية :
  1.  ان عبارة ما لم يحضر بالجلسة التي وردة بعجز الفقرة الاخيرة من المادة 68 بعد تعديلها ليست كلمة شاردة وانما عناها المشرع بكل كلمة فيها بل بكل حف يدخل في تكوينها وقد وافق عليها مجلس الشعب بعد مناقشة مستفيضة وبعد بحث وتمحيص يؤكد هذا ان مشروع المادة حينما قدم لمجلس الشعب كان ينص – كما سبق القول – علي ان الخصومة لا تعتبر منعقدة في الدعوي الا بإعلان صحيفتها ما لم يحضر المدعي عليه الجلسة او يقدم مذكرة بدفاعه فحذفت اللجنة التشريعية الكلمات الثلاثة الاخيرة الأمر الذي يقطع بأن المشرع كان يقصد ما حواه النص.
  2.  ان حكم الهيئة العامة للمواد المدنية صدر قبل صدور القانون 23 لسنة 1992 ولو اراد المشرع ان يقنن هذا الحكم لأضاف في عجز الفقرة الاخيرة من المادة عبارة “وتنازل عن الاعلان” لتصبح ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوي الا بإعلان صحيفتها الي المدعي عليه ما لم يحضر بالجلسة ويتنازل عن الدعوي.
  3.  ان المشرع اراد ان يعدل عن المبدأ الذي كانت تسير عليه معظم أحكام النقض من ان الاعلان شرط لانعقاد الخصومة حتي في حالة حضور المدعي عليه بالجلسة بعد ان رأي وبحق ان هذا الامر يعد اغراقا في الشكليات وتعقيدا للإجراءات ويؤدي الي تعطيل الفصل في الدعوي وبدون مبرر ويعطي للخصم المشاكس الفرصة في المماطلة اذ ان حضور المدعي عليه بالجلسة يدل بلا شك علي عمله بالخصومة وان كان حضوره في هذه الحالة يجيز له طلب التأجيل للاستعداد وتلزم المحكمة بإجابته ويكون له ان يطلع علي صحيفة الدعوي ليصبح عالما بالخصومة علم اليقين.
  4.  ان المشرع حينما اورد في النص ان حضور المدعي عليه تنعقد به الخصومة لا يعد تعديلا جذريا لمبادئ قانون المرافعات بل هو تعديل جزئية خاصة مؤداها ان حضور المدعي عليه بالجلسة دون اعلان يغني عنه.
  5.  ان حضور المدعي عليه كما ذكرنا لا يمنعه من إبداء جميع الدفوع الخاصة بالإعلان ومنها اعتبار الدعوي كأن لم تكن.
  6.  ان قول وزير العدل اثناء مناقشة القانون لا يصح الاستناد اليه – شأنه شأن المذكرة الايضاحية – الا اذا كان النص يكتنفه الغموض وفي حاجة لتفسير اما اذا كان صريحا فلا يصح اعتباره دليلا.
  7. انه لا يجوز دعوة القضاء لعدم اعمال النصوص التشريعية بأي حجة كانت لأن في ذلك افتئات علي سلطة واهدار لمبدأ الفصل بين السلطات وحتي في الحالة التي يوجد فيها تعارض ظاهري بين النصوص فانه يتعين علي المحكمة ان تتدخل بصلاحيتها لتوائم بينها او لتطبق ما تراه اولي بالتطبيق اما اذا كان هناك تعارض حقيقي بينما فانه من المقرر وفقا لقواعد التفسير ان النص اللاحق ينسخ السابق.
  8.  انه من المقرر في مدخل القانون ان اعمال النص خير من اهماله وان لا يجوز الاجتهاد في مورد النص وهذا الرأي الذي فندناه يتناقض مع هاتين القاعدتين.

وقد لاحظنا اثناء تتبعنا لقضاء المحاكم ان بعضها قد اعتبر ان الحضور الذي يقوم مقام الاعلان – في حالة عدم الاعلان بالصحيفة – هو حضور المدعي عليه بشخصه اما في حالة حضور محام عنه فلم تعتبر ذلك يقوم مقام الاعلان.

وهذا الراي يصطدم بالقواعد المقررة في المادة 75 من قانون المرافعات من ان حضور الوكيل عن الخصم يخول له مباشرة جميع اجراءات الخصومة ما عدا تلك التي تستلزم تفويضا خاصا كالإقرار بالحق المدعي به

واذا كان حضور المحامي عن موكله في الدعوي رغم عدم اعلان موكله ومباشرته اجراءاتها لا يدخل في التصرفات المحظورة عليه ومن ثم فان هذا الرأي لا يصادف صحيح القانون .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والاستاذ / حامد عكاز – ص 514 و ص 517 وما بعدها

ورغم ان جانب من الفقه ( مرافعات الأستاذ كمال عبد العزيز طبعة سنة 1995 الجزء الأول ص 489 والمستشار عزت حنورة في بحث له بمجلة القضاة ) انحاز للرأي المعارض لنا وذهب الي وجوب التقيد بحكم الهيئة العامة للمواد المدنية آنف البيان .

الا ان هذا الرأى قد سارت عليه معظم دوائر محكمة النقض بعد ان تيقن لها ان فيه تيسيرا علي الخصوم وتبسيطا للإجراءات وتقليلا من حالات البطلان خصوصا تلك التي لا يكون للخصوم دخل فيها فضلا عن سرعة الفصل في الدعاوي بدلا من تكدسها في المحاكم

واكدت ان الخصومة تنعقد بحضور المدعي عليه سواء كان الاعلان باطلا او ام يتم اصلا ، غير ان بعض الدائر مازالت تسير علي الرأي العكسي الذي سبق تنفيذه .

ولا يجوز قبل  انعقاد الخصومة في الدعوي  باستيفاء الإجراء الذي يتطلبه القانون في هذا الصدد المرافعة في الدعوي وابداء طلب في موضوعها وإلا اعتبر غير مطروح علي المحكمة اذ قبل انعقاد الخصومة سواء بتمام اعلان صحيفتها الي المدعي عليه

او بحضوره في الجلسة لا تكون الدعوي صالحة لأن يباشر فيها أي اجراء سواء من جانب القضاء واعوانه او من جانب الخصوم واذا تم شئ من ذلك كان عملا منعدما لا يرد عليه التصحيح بالنزول.

وفي حالة ما اذا قضت محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الصادر من محكمة اول درجة لصدوره قبل انعقاد الخصومة فان يتعين عليها ان تقف عند حد القضاء بالبطلان دون ان تتصدي لنظر الموضوع ودون ان تعيد الدعوي لمحكمة أول درجة

وقد استقر قضاء النقض علي ان الحكم الذي يصدر في الدعوي دون أن تنعقد فيه الخصومة يعد معدوما ومن ثم لا يحوز أي حجية ويكفي المحكوم عليه ان ينكره عند الاحتجاج به عليه دون الحاجة للطعن عليه كما يجوز له ان يرفع دعوي أصلية ببطلانه.

وميعاد الثلاثين يوما هو حد اقصي للإعلان وعلي قلم المحضرين ان يقوم بالإعلان مراعيا مواعيد الحضور اذا قل الموعد المحدد لنظر الجلسة عن ثلاثين يوما من وقت تسليم الاعلان اليه .

وقد وضع المشرع في هذه المادة جزاء علي المتسبب من المحضرين والكتبة في تأخير الاعلان وهو ان يحكم عليه بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا يزيد علي مائة جنيه بحكم غير قابل للطعن

وهذا الجزاء يوقع علي الكاتب او المحضر سواء اكان تابعا للمحكمة التي تنظر الدعوي او غير تابع لها وسواء ترتب علي ذلك ضرر للخصوم او لم يترتب لأن الضرر يتحقق بإطالة امد النزاع .

(المذكرة الايضاحية للقانون 100 سنة 1962)

وعدم اجراء  المحضر   الاعلان خلال ثلاثين يوما لا يترتب عليه البطلان كما تنص علي ذلك المادة 69 مرافعات ، هذا وتوقيع الجزاء علي المتسبب في تأخير الإعلان جوازي للمحكمة الا انه متي وقع الجزاء لا يقبل الطعن بأي طريق

والفرض ان يقوم المحضر بإجراء الاعلان صحيحا في الميعاد الذي حدده القانون فاذا وقع الاعلان باطلا بخطأ المحضر ولم يتم الاعلان صحيحا خلال الثلاثين يوما لا يعقبه الاعلان الباطل من توقيع الجزاء.

ويجوز للمحكمة توقيع الغرامة علي من تسبب بإهماله في تأخير الاعلان من العاملين في قلم الكتاب او المحضرين سواء كان تابعا للمحكمة التي وقعت الغرامة او غير تابع لها .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والاستاذ / حامد عكاز – ص 521 وما بعدها
ومن المستقر عليه فقها وقضاء ان:

الخصومة لا تنعقد الا بين الأحياء ومن ثم فإنها تكون معدومة بالنسبة الي الخصم الذي توفي ولا يترتب أي اثر ولا يصححها أي اجراء لاحق حتي لو كان المدعي يجهل وفاة المدعي عليه اذ يتعين عليه كما قالت محكمة النقض مراقبة ما يطرأ علي خصمه قبل اختصامه .

وقد سبق ان اوضحنا انه اذا حضر لمدعي عليه بالجلسة فلا يجوز له ان يتمسك ببطلان اعلانه بصحيفة الدعوى او بعدم انعقاد الخصومة في حقه وذلك عملا بالفقرة الثالثة من المادة 68 مرافعات غير ان حضوره لا يسقط حقه في التمسك ببطلان صحيفة الدعوي ذاتها لنقض فيها او لعيب في بياناتها

كما لا يسقط حقه في بطلان رفع الدعوي ولا بعدم قبولها لمخالفة حكم المادة 63 مرافعات ولا باعتبار الدعوي كأن لم تكن عملا بالمادة 70 مرافعات لعدم اعلان صحيفتها خلال ثلاثة شهور من رفعها متي كان الحضور تاليا لهذا الميعاد .

انعقاد الخصومة باعلانها فى المادة 68 من قانون المرافعات

المذكرة الإيضاحية للقانون 100 لسنة 1962:

ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون 100 لسنة 1962 تعليقاً على الفقرة الثانية من المادة 77 من التقنين السابق التي كان قد عدلها على النحو السالف :

ويلاحظ أن الجزاء سالف الذكر يوقع على من يتسبب من موظفي قلم الكتاب أو المحضرين في تأخير الإعلان، ولو لم يترتب على هذا التأخير  إعتبار الدعوى كأن لم تكن ، وذلك رغماً من أن التأخير المذكور لا يؤدي إلى أي بطلان” .

كما جاء بها “وهذا الحكم ينصرف إلى الموظف أو المحضر ولو لم يكن تابعاً لذات المحكمة” .

وكانت الفقرة الثانية عند صدور القانون رقم 13 لسنة 1968 المعمول به إعتباراً من 1/11/1968 مطابقة للنص الوارد في المتن مع استبدال لفظ “جنيه” بعبارة “عشرة جنيهات” واستبدال عبارة “عشرة جنيهات” بعبارة “مائة جنيه”

ثم عدلت إلى النحو الوارد في المتن بموجب المادة الخامسة من القانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به إعتباراً من 1/10/1992 التي نصت على أن تزاد إلى عشرة أمثالها الغرامات المنصوص عليها في المواد التي عددتها ومنها الفقرة الثانية من المادة 68 .

كما أضيفت الفقرة الأخيرة بموجب القانون 23 لسنة 1992 وكان مشروع الحكومة عنها مطابقاً للنص الوارد في المتن مع إضافة عبارة “أو يقدم مذكرة بدفاعه” ولكن هذه العبارة حذفها مجلس الشعب عند مناقشته للنص .

ويراجع في شأن تعديل الفقرة الثانية المنشور من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 23 لسنة 1992 في التعليق على المادة 14 .

من أهم أسباب عدم انعقاد الخصومة:

– بطلان الإعلان لعدم صحته (إعلان لجهة الإدارة دون إثبات الاستلام الفعلي)

**الدليل العملي:** يمكن إثبات عدم العلم بالدعوى من خلال استخراج  نموذج 6 مراسلات  من البريد المصري.

المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون 23 لسنة 1992 في شأن إضافة الفقرة الثالثة :

لما كان الهدف من إعلان صحيفة الدعوى هو اتصال علم الخصوم بها ومواجهة المدعى عليه بالدعوى المرفوعة ضده وهو الأمر الذي يتحقق بحضوره من تلقاء نفسه الجلسة التي تنظر الدعوى أو تقديمه مذكرة بدفاعه فيها.

وتقنيناً لهذا الاتجاه الذي أرسته محكمة النقض فقد نص المشروع في المادة الثالثة منه على إضافة فقرة جديدة إلى المادة 68 تنص على أن الخصومة لا تعتبر منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها ما لم يحضر المدعى عليه بالجلسة

أو يقدم مذكرة بدفاعه” ويلاحظ أن عبارة “وتقديمه مذكرة بدفاعه فيها” إذ قد تصادف محلا في النص بعد أن حذفت هذه العبارة من النص عند مناقشته في مجلس الشعب .

وقد ألزمت المادة 68 مرافعات قلم المحضرين بأن يقوم بإعلان  صحيفة الدعوى  خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه من قلم الكتاب ، إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى جلسة تقع خلال هذا الميعاد ، ففي هذه الحالة يجب أن يتم الإعلان قبل الجلسة . وذلك كله مع مراعاة الأحكام الخاصة لمواعيد الحضور .

ولأن مثل هذه المواعيد التي أشارت إليها المادة 68 تحمل شبهة أن تكون مواعيد تنظيمية لا يستبعد أن تكون زحمة العمل أو الإهمال لهما دخل كبير في عدم مراعاتها، فقد نصت المادة 69

على أنه لا يترتب على عدم مراعاة الميعاد المقرر فى المادة 68 بطلان إعلان صحيفة الدعوى وكذلك لا يترتب البطلان على عدم مراعاة مواعيد الحضور وذلك بغير إخلال بحق المعلن إليه فى التأجيل لاستكمال الميعاد .

ولم يكتف المشرع بذلك ولا رتب بطلاناً على الإخلال بالميعاد الذي أورده في المادة 68 مرافعات، بل ذهب إلى حد مساءلته من تسبب من العاملين في قلم الكتاب أو المحضرين بإهماله في تأخير الإعلان

العشماوي وآخرون (قانون المرافعات) صـ 492 .

التزام قلم المحضرين بالإعلان خلال 30 يوما

 لا بطلان للتأخير فى اعلان الدعوى بعد الثلاثون يوما المنصوص عليها، وطبقا لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 68 من قانون المرافعات يلتزم قلم المحضرين بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوما علي الأكثر من تاريخ تسليمها إليه

إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى  جلسة تقع في أثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب أن يتم الإعلان قبل الجلسة ، وذلك كله مع مراعاة ميعاد الحضور .

وطبقاً للفقرة الثانية من هذه المادة تحكم المحكمة المرفوعة إليها الدعوى  علي من تسبب من العاملين بقلم الكتاب أو المحضرين بإهماله في تأخير الإعلان بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها .

ولا تجاوز مائتي جنيه ولا يكون الحكم بها قابلا لأي طعن، ويراعي أن المشرع لم يقرر البطلان لمخالفة المواعيد التي أشار إليها بنص المادة 68 من قانون المرافعات .

آلية انعقاد الخصومة

اختتم المشرع نص المادة 68 من قانون المرافعات بالنص علي أنه

ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلي المدعي عليه ما لم يحضر بالجلسة  .

وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية:

أنه لما كان الهدف من اعلان صحيفة الدعوي هو اتصال علم الخصوم بها ومواجهة المدعي علية بالدعوي المرفوعة ضده وهو الامر الذي يتحقق بحضوره من تلقاء نفسه الجلسة التي تنظر فيها الدعوي او تقديمه مذكرة بدفاعه فيها

وتقنينا لهذا الاتجاه الذي أرسته محكمة النقض فقد نص المشرع في المادة الثالثة من علي اضافة فقرة جديدة الي المادة 68 تنص علي ان الخصومة لا تعتبر منعقدة في الدعوي الا بإعلان صحيفتها ما لم يحضر المدعي عليه بالجلسة او يقدم مذكرة بدفاعه.

اما  المقصود بالحضور  في هذا المقام فهو ان يحضر المدعي عليه – دون اعلان – بالجلسة المحددة لنظر الدعوي عند النداء عليها ويتنازل صراحة او ضمنا عن حقه في اعلانه بصحيفتها كأن يقر باستلامه صوة منها

او يتسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض او يبدي دفاعا في الموضوع او يطلب اجلا لإبدائه بما يدل علي علمه اليقيني بموضوع الدعوي وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني .

مؤدي هذه المادة – 68 مرافعات – انها تفرق بين رفع الدعوي وانعقاد الخصومة:

فكلاهما لازم للسير في الدعوي فرفع الدعوي يتم بمجرد ايداع صحيفتها قلم الكتاب اما انعقاد الخصومة فلا يتم الا بعلان صحيفة الدعوي او حضور المدعي عليه

فاذا رفعت الدعوي بإيداع صحيفتها الا انها لم تعلن للمدعي عليه ولم يحضر بالجلسة وصدر فيها حكم كانت الخصومة معدومة ويعتبر والعدم سواء كل حكم يصدر فيها.

اما اذا اعلن البعض ولم يعلن البعض الأخر ولم يحضر الآخرون فانه يتعين التفرقة بين ما اذا كانت الخصومة تقبل التجزئة ام لا فان كانت لا تقبل التجزئة كانت الخصومة برمته معدومة

وبالتالي كل اجراء يتخذ بشأنها وكل حكم يصدر فيها يكون معدوما اما اذا كانت تقبل التجزئة صح الحكم بالنسبة لمن اعلن او حضر بدون اعلان وانعدم بالنسبة لمن عداهم.

المستشار عز الدين الدناصوري

المواعيد المتعلقة بإعلان صحيفة الدعوى

المواعيد التنظيمية:

يرتب القانون ميعادين تنظيميين بخصوص الإعلان هما :

  • ميعاد تسليم أصل الصحيفة وصورها لقلم المحضرين . حيث يوجب القانون على قلم الكتاب أن يقوم بتسليمها إلى قلم المحضرين في اليوم التالي لإيداعها على الأكثر .
  • ميعاد إعلان الصحيفة حيث يوجب القانون على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوماً على الاكثر من تاريخ تسليمها إليه ، إلا إذا كان قد حدد لنظر الدعوى جلسة تقع في أثناء هذا الميعاد فعندئذ يجب أن يتم الإعلان قبل الجلسة، وذلك كله مع مراعاة ميعاد الحضور (المادة 68) .

وهذا يعني أنه

 يجب أن يتم الإعلان خلال ثلاثين يوماً كحد أقصى ولكن يجب أن يتم الإعلان قبل ذلك إذا إقتضى ذلك تاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، حيث يجب أن يتم الإعلان قبل هذه الجلسة بالفترة التي يحددها القانون في ميعاد الحضور ، حتى يمكن المدعى عليه من الاستعداد للدفاع في هذه الجلسة .

ولكن هذه مجرد مواعيد تنظيمية الغرض منها حث الكتبة والمحضرين على إتخاذ الإجراءات في وقت مناسب وسريع. ولذا لا يترتب على فواتها أو مخالفتها سقوط أو  بطلان  

وإنما تقرر المادة 68 فانون 2 أنه تحكم المحكمة المرفوعة إليها الدعوى على من تسبب من العاملين بقلم الكتاب أو المحضرين بإهماله في تأخير الإعلان بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تجاوز مائتي جنيه ، ولا يكون الحكم بها قابلا لأي طعن.

 (2) د/ وجدي راغب (قانون المرافعات) ص 607 و ص 608 وما بعدها .

أثار إعلان صحيفة الدعوى

الغرض الفعلي من الإعلان هو تمكين المدعى عليه أو من يمثله من العلم بالدعوى المرفوعة عليه وتكليفه بالحضور في الجلسة المحددة لنظرها للدفاع عن نفسه

ولكنه يؤدي وظيفة قانونية للخصومة وهي إستكمال إجراءات افتتاحها عن طريق اتصال المدعى عليه بها وهو ما يطلق عليه إصطلاح “إنعقاد الخصومة.

ولذا يرتب القانون على الإعلان الآثار الآتية :
  1.  يؤدي الإعلان إلى إنعقاد الخصومة وهو ما يعني إستكمال إجراءات افتتاحها ، ذلك أن إعلان صحيفة الدعوى إنما هو إجراء أساسي في إفتتاح الخصومة مكمل لإجراء المطالبة القضائية وإذا كانت المطالبة هي إجراء رفع الدعوى إلى المحكمة
  2. فإن الإعلان هو إجراء رفعها في مواجهة المدعى عليه وبما أن الخصومة كمنهج إجرائي تقوم على هذه المواجهة فقد قيل أنها تنشأ عن المطالبة القضائية ولكنها تكون معلقة على شرط فاسخ هو عدم إعلانها قبل صدور حكم فيها
  3. فإذا صدر حكم فيها دون إعلانها إعلاناً صحيحاً كان منعدماً لصدوره في غير خصومة وتنص المادة 68/3 مضافة بالقانون رقم 23 / 92 بألا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة، وهو ما يجعل الحكم السابق قاصراً على حالة غياب المدعى عليه .
  4. يترتب على الإعلان سير الخصومة في مواجهة المدعى عليه لتحقيق الدعوى والفصل فيها . كما يؤدي إلى تمكين المدعى عليه أو من مثيله من مباشرة مركز الخصم بما يمثله من حقوق وواجبات
  5. وأهمها حقوق الدفاع وعبء الحضور وتوجب المادة 65 على المدعى عليه في جميع الدعاوى عدا المستعجلة والتي أنقص فيها ميعاد الحضور أن يودع قلم الكتاب مذكرة بدفاعه يرفق بها مستنداته قبل الجلسة المحددة بثلاثة أيام على الأقل .
  6. 3- كما يترتب عليه أيضاً آثارا موضوعية ، ومثالها زوال  حسن نية الحائز  الذي يعلن بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى (المادة 966 / 2 مدني) .
د/ وجدي راغب (قانون المرافعات) ص 606 وما بعدها

الدفع بعدم انعقاد الخصومة

ختاما: استعرضنا بالمقال أهم القواعد العملية والقانونية والفقهية بشأن الدفع بعدم انعقاد الخصومة فى  قانون المرافعات  المصرى، وهو دفع ذو أثر هام ، ذلك أنه قد يؤدي الى انعدام الخصومة منذ رفعها، وبما يعدم الحكم الصادر فيها باعتباره اجراء تال على رفعها وتداولها، لذلك ننصح بضرورة فهم اجراءات رفع الدعوى وسبيل انعقادها انعقادا صحيحا حتى لا تتعرض لدفع عدم الانعقاد والانعدام.




كيفية التعامل مع شروط قبول الدفع الشكلي وإثبات الدفاع أمام المحكمة

أهم الشروط القانونية لقبول الدفوع الشكلية

تعرف علي شروط قبول الدفع الشكلي في النزاع المدني، حتى لا يسقط الحق في الدفع، وذلك علي ضوء شرح الدفوع الشكلية في قانون المرافعات وأحكام محكمة النقض المصرية.

شروط قبول الدفع الشكلي

شروط قبول الدفع الخمسة

نبدأ البحث ببيان الشروط الخمسة لقبول الدفع الشكلي، ونختتم البحث بالملاحظات القانونية الهامة علي هذه الشروط علي ضوء واقع المحاكم العملي.

أولا شروط قبول الدفوع الشكلية

الشرط الأول: إبداء الدفع قبل التعرض للموضوع

التعرض للموضوع يعني كما قالت محكمة النقض:

هو ما يكون بإبداء أى طلب أو دفاع في الدعوى يمس الموضوع.

(30/12/1967 طعن 290 سنة 34 ق)

أو مسألة فرعية فيها أو ينطوي على التسليم بصحتها سواء أبداه كتابة أو شفاهة وسواء قصد إلى النزول عن الدفوع أو لم يقصد أو لم ينتبه إلى حقه فيها.

وعلى ذلك يسقط الحق في التمسك بتلك الدفوع بطلب:
  • رفض طلبات الخصم أو مجرد مناقشتها أو عرض أدائها أو بعضها أو تفويض الأمر للمحكمة في شأنها.
  • إبداء طلب عارض.
  • طلب التأجيل لإدخال ضامن.
  • تقديم مستند لإثبات براءة الذمة.
  • طلب لإطلاع على مستندات متعلقة بالموضوع أو للصلح.
  • أطلب أجل لتقديم مستندات تتعلق بالموضوع.
  • طلب وقف الدعوى اتفاقا.
  • طلب وقفها لحين الفصل في مسألة أولية.
  • طلب ضم الدعوى لدعوى أخرى.
  • طلب ضم شكوى.
  • إبداء أى طلب من شأنه زوال الخصومة كطلب إسقاطها أو انقضائها أو اعتبارها كأن لم تكن أو وجوب عرضها على محكمين
(يراجع في هذه الأمثلة أبو الوفا في الدفوع بند 76)
يسقط الحق في الدفع كذلك

بإبداء الدفع بعدم القبول سواء كان دفعا يتعلق بالموضوع أو يتعلق بالإجراءات لاتخاذها بعد الميعاد أو المناسبة التي حددها المشرع أو لرفعها من غير ذي صفة أو لسبق الفصل في الموضوع.

( أبو الوفا – إبراهيم سعد بند 258)

طلبات لا تسقط الدفع الشكلي

على العكس من ذلك فإن الحق في الدفع لا يسقط :

  • طلب التأجيل للإطلاع والاستعداد.
  • التأجيل لتقديم مستندات دون بيان لمضمون هذه المستندات.
(31/3/1993 طعن 2147 سنة 57 ق – 29/3/1992 طعن 3174 سنة 61 ق)

طلب أجل لتقديم شهادة ببيان تاريخ تقديم  صحيفة الاستئناف  لقلم المحضرين لمعرفة إن كان قد رفع في الميعاد إذ أن ذلك لا يعتبر دفعا بعدم القبول.

(27/4/1971 – م نقض م – 22 – 558 ويراجع والي في نظرية البطلان بند 315 – العشماوي بند 730)
  • إعلان تحديد جلسة دون مناقشة الموضوع أو طلب الإطلاع على الأوراق التي تتعلق بالدفع المراد إبداءه.
  • الطعن بالتزوير في العمل الإجرائي بقصد إثبات تعيبه توصلا إلى التمسك ببطلانه.
  • إبداء الدفاع في الصحيفة التي تضمن التمسك بالدفع.
  • التكلم في الموضوع على سبيل الاحتياط بعد التمسك بالدفع على نحو واضح يمكن الخصم من إبداء دفاعه فيه ويمكن القاضي من الفصل فيه يتبين أسسه.
  • طلب التأجيل لتقديم مستند يتعلق بالدفع.
  • طلب رد القاضي.
  • المنازعة في سلطة الوكيل في الحضور عن الخصم .

ويلاحظ أن التعرض للموضوع على النحو السالف يسقط الحق في التمسك بالدفع الشكلي ولو تم في عمل باطل كما أنه يؤدي إلى ذلك ولو صحبته تحفظات عامة لا تتعلق بطريقة محددة بالتمسك بالدفع ، غير أن ذلك قاصر على الخصم الذي يتمسك بالدفع بمعنى أن تعرض أحد الخصوم للموضوع لا يسقط حق غيره في التمسك بالدفوع بل أن تعرض الخصم للموضوع في مواجهة خصم معين لا يسقط حقه في التمسك بالدفوع في مواجهة خصم ثالث .

الشرط الثاني: إبداء الدفوع الشكلية في صحيفة الطعن

إذا تخلف المدعى عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر القضية وطعن في الحكم الصادر فيها بالمعارضة (إذا كانت جائزة بنص خاص) أو بالاستئناف وشاء أن يتمسك بدفع شكلي موجه إلى الخصومة أمام محكمة الدرجة الأولى ، وجب عليه أن يبديه في صحيفة المعارضة أو الاستئناف وإلا سقط الحق في الإدلاء به .

وحكمه هذه القاعدة أن المعارض أو المستأنف يتعين عليه أن يبدي أسباب الطعن في صحيفته وإلا كانت باطلة ، فإذا لم يبد الدفع في الصحيفة يكون قد تعرض حتما للموضوع قبل إبداء الدفع ، وبالتالي يسقط حقه في التمسك به ، وغني عن البيان أن الخصم لا يسقط حقه في التمسك بالدفع الشكلي إذا تعرض في الصحيفة لموضوع الطعن قبل الإشارة إلى الدفع .

ويستوجب المشرع في المادة 108 إبداء سائر  الدفوع الشكلية  في صحيفة الطعن سواء أكان قد نشأ سببها وقت رفع الدعوى أم نشأ بعد رفعها فعلى الطاعن إذا عن له ذلك أن يتمسك في صحيفة طعنه بعدم اختصاص المحكمة وبالإحالة وببطلان صحيفة الدعوى أو باعتبارها كأن لم تكن لأى سبب من الأسباب وعليه أن يتمسك ببطلان الحكم إن كان ما لم يتعلق الدفع بالنظام العام فعندئذ يجوز الإدلاء به في أية حلة تكون عليها الإجراءات .

قضت محكمة النقض بأنه

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع الذي يتعين على المحكمة أن تجيب عنه بأسباب خاصة هو ذلك الذي يقدم إليها صريحا معينا على صورة دفع جازم واضح المعالم يكشف عن المقصود منه وإذ يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعنين لم يتمسكوا صراحة في صحيفة الاستئناف ببطلان الإعلانات التي وجهت إلى بعضهم وبينوا وجه العيب فيها وهو أمر غير متعلق بالنظام العام .

بل اقتصروا على الدفع بعدم إعلانهم بتعجيل الدعوى في ميعاد سنة من تاريخ الحكم بانقطاع سير الخصومة ، وقرر الحكم أن هذا لا يعتبر دفعا ببطلان الإعلان حتى تبحثه المحكمة ، وإذ رتب الحكم على ذلك سقوط حق الطاعنين في الدفع ببطلان هذه الإعلانات واعتبرها إجراء صحيحا يقطع المدة وقضى برفض الدفع بسقوط الخصومة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

(5/4/1977 الطعن رقم 119 لسنة 43 ق – م نقض م – 28 – 909)

الشرط الثالث: إبداء جميع الدفوع الشكلية معا

يتعين إبداء جميع الدفوع الشكلية معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ، ويفترض بطبيعة الحال أن تكون أسباب كل هذه الدفوع قائمة فإذا كانت الأوراق ترشح للدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع ببطلان صحيفة الدعوى والدفع ببطلان إعلان هذه الصحيفة ، والدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تمام إعلانها إعلانا صحيحا خلال ثلاثة شهور …. فإنه يتعين التمسك بكل هذه الدفوع الشكلية معا وإلا سقط الحق فيما أغفل صاحب الشأن التمسك به منها مع قيام سببه .

وقد أوجب القانون في المادة 108 إبداء جميع الدفوع الشكلية معا وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ، والغرض المقصود من هذه القاعدة عدم السماح للمدعى عليه بالتراخي في إبداء الدفوع التي لا تمس أصل الحق معا منعا من تأخير الفصل في الدعوى .

وإذن مجرد إبداء أى دفع شكلي يسقط الحق في التمسك بسائر الدفوع الشكلية الأخرى .

كذلك التمسك بانعدام الإجراء يسقط الحق في التمسك ببطلانه بعدئذ ، فإن تمسك الخصم بانعدام الإجراء ، ثم قضت المحكمة بصحته امتنع عليه التمسك ببطلانه لأى سبب من الأسباب ، لأن المادة 108 توجب إبداء سائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات معا ، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها .

قضت محكمة النقض بأنه

الدفع ببطلان صحيفة الدعوى وكذلك  الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن  كل منهما يختلف جوهره عن الآخر ، وكلاهما من الدفوع الشكلية التي يتعين إبداؤها قبل التعرض للموضوع وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ، ولما كانت المطعون ضدها عندما أبدت الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن في أول جلسة حضرتها أمام محكمة الاستئناف فقد أقامته على أن صحيفته أعلنت لها بعد الميعاد القانوني .

ثم عادت في جلسة أخرى وتمسكت بذات الدفع مؤسسة إياه على بطلان إعلانها بصحيفة الاستئناف لأن المحضر لم يثبت غيابها عند مخاطبته لابنتها وقت إجراء الإعلان ولم تكن قد أبدت هذا الوجه من البطلان عند إبداء الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن في الجلسة الأولى التي حضرتها فإن حقها في إبدائه يكون قد سقط ولا يكون هناك محل بعد ذلك للقضاء باعتبار الاستئناف كأن لم يكن تأسيسا على بطلان الإعلان وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد خالف القانون .

(نقض 25/4/1979 طعن رقم 392 لسنة 46 ق)

الشرط الرابع: إبداء وجوه الدفع الشكلي وأسبابه معا قبل التكلم في الموضوع

يوجب المشرع إلزام الخصوم بإبداء سائر الدفوع الشكلية معا قبل التكلم في الموضوع ، وذلك بقصد سرعة إنجاز الفصل في الدعوى ، ويوجب عليهم أيضا إبداء سائر وجوه الدفع الشكلي وأسبابه معا قبل التكلم في الموضوع ، ومن ثم إذا تمسك المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة ، وطلبت منه أن يشرح دفعه كتابة أو مشافهة وجب عليه أن يدلى على الفور بسائر وجوه الدفع وأسبابه .

ولا يملك أن يتمسك مثلا بعدم الاختصاص المحلي لسبب ما في مرافعاته الشفوية ، ثم بعدئذ يدلى بمذكرة يتسم فيها بعدم الاختصاص المحلي لسبب آخر، كذلك الحال بالنسبة للدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور أو أية ورقة أخرى فمن المحتم أن يدلى بسائر وجوه هذا الدفع معا ، وإلا سقط الحق فيما لم يبد به منها .

هذا مع ملاحظة أن نص المادة 108 هو نص عام يسري بالنسبة لسائر الدفوع الشكلية سواء أكانت متعلقة بعجم اختصاص المحكمة ، أو ببطلان صحيفة الدعوى ، أو ببطلان أى إجراء من إجراءات الخصومة أو ببطلان إجراء من إجراءات الإثبات كتقرير الخبير ، ففي جميع هذه الأحوال – وغيرها – يتعين الإجلاء بسائر أوجه الدفع الشكلي وأسبابه معا وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها .

الشرط الخامس: إبداء جميع الدفوع الشكلية معاً قبل التكلم في الموضوع أمام المحكمة التي يرفع إليها النزاع أولاً حتى لو أحيلت الدعوى بعد ذلك إلى محكمة أخرى

يتعين على المدعى عليه التمسك بسائر الدفوع الشكلية قبل الكلام في الموضوع أمام المحكمة التي يرفع إليها النزاع أولاً بحيث إذا أحيلت الدعوى بعدئذ إلى محكمة أخرى ، فلا يملك إلا التمسك بالدفوع التي ينشأ الحق في الإدلاء بها بعد الكلام في الموضوع ، وذلك لأن مقتضى الإحالة أن تنتقل الدعوى بحالتها إلى المحكمة المحال إليها الدعوى ، وبما اشتملت عليه من دفوع وطلبات .

ومن ثم إذا قضت محكمة جزية بعدم اختصاصها محليا وإحالة الدعوى إلى محكمة جزئية أخرى ، فإنه لا يجوز التمسك ولو قبل التكلم في الموضوع أمام هذه المحكمة المحال إليها الدعوى ببطلان صحيفة الدعوى (إذا كان الحضور لا يسقط الحق في التمسك به) .

لأن محل هذا التمسك يكون أمام المحكمة التي قضت بعدم الاختصاص محليا ، ويكون مع التمسك بعدم  الاختصاص المحلي  ، إذ القاعدة هى وجوب إبداء سائر الدفوع الشكلية معا أيا كانت أسبابها أو وجوهها وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ما لم يتصل بالنظام العام أو ينشأ الحق في الإدلاء به بعد التكلم في الموضوع .

تلك هى الشروط الخمس اللازمة لإبداء الدفع الشكلي وإلا سقط الحق في الأداء بها .

ثانيا: الدفوع الشكلية في ملاحظات قانونية

يلاحظ مما تقدم عرضه عن شروط قبول الدفع الشكلي ما هو أت:

أن الأصل أن تقضي المحكمة في الدفع الشكلي قبل بحث الموضوع

لأن الفصل في الدفع قد يغنيها عن التعرض للموضوع إذ يترتب على قبوله انقضاء الخصومة أمامها ، وإنما يحدث أن تقضي المحكمة بضم الدفع إلى الموضوع وتصدر فيهما حكما واحدا ، وذلك إذا كان الفصل في الدفع يقتضي بحث الموضوع ، وإنما ضم الدفع للموضوع ، لا يمنع المحكمة بعدئذ من الحكم بقبول الدفع ، ويغنيها هذا الحكم عن نظر الموضوع ، كما لا يغنيها من الحكم في الدفع وحده برفضه ، ثم التدرج لبحث الموضوع .

القاعدة أن على المحكمة وهو بسبيل الفصل في أمر اختصاصها بنظر الدعوى أن تبحث في أية مسألة تهديها في هذا السبيل ولو اقتضى الأمر نظر ذات موضوع الدعوى

إذ هى تنظر إليه تنظر إليه باعتباره مسألة أولية يتعين الفصل فيها قبل الحكم في الاختصاص ، ويوجب القانون على المحكمة إن هى ضمت أى دفع شكلي إلى الموضوع أن تبين ما قضت به في كل منهما على حدة . (مادة 108)

إذا حصل التمسك بأكثر من دفع شكلي وكان من بين هذه الدفوع الدفع بعدم الاختصاص

وجب على المحكمة أن تقضي في هذا الدفع أولا ثم تندرج بعدئذ لباقي الدفوع ، لأن المحكمة لا ولاية لها في القضاء في باقي الدفوع الشكلية ما لم تكن مختصة بنظر النزاع وإذا قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى ، فإن هذه المحكمة هى التي تنظر باقي الدفوع الشكلية .

الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي إنهاء النزاع على أصل الحق

فهو يفصل في مسألة أولية دون أن يمس موضوع النزاع ، حتى ولو اضطر القاضي ، وهو بسبيل الحكم في الدفع الشكلي ، إلى فحص موضوع النزاع الأصلي لأن فحص الموضوع في هذا الصدد أو الإشارة إليه في أسباب الحكم لا يؤثر في تكييفه إذ العبرة بالقضاء الوارد بالمنطوق.

وإذن فالحكم الصادر في الدفع الشكلي هو من الأحكام الفرعية – أى الصادرة قبل الفصل في الموضوع – ويراعى بالنسبة للطعن فيها فور صدورها نص المادة 212 ، كما يراعى بصددها نص المادة 229 / 1 ونص المادة 226 .

استئناف الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي لا يطرح على المحكمة الاستئنافية إلا الخصومة في الدفع

لأن القاعدة أن الاستئناف لا يطرح محكمة الدرجة الثانية إلا ما رفع عنه الاستئناف من قضاء محكمة الدرجة الأولى ، وبناء عليه لا يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تقضي في الموضوع أن هى ألغت الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي وذلك حتى لا تفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي ، كما أن الاستئناف هو تجريح لقضاء محكمة الدرجة الأولى وتظلم من قضائها ، ولا يتصور ثمة خطأ ينسب إلى هذا القضاء إذا لم تكن المحكمة قد تناولت الموضوع من قبل .

وقد كان القانون القديم يجيز لمحكمة الدرجة الثانية أن تتصدى للفصل في موضوع الدعوى قبل أن تستنفذ محكمة الدرجة الأولى ولايتها فيه . أما القانون الجديد فلم يرى الإبقاء على حق التصدي .

أما إذا قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدفع الشكلي ثم قضت في الموضوع فإن استئناف الحكم في الموضوع يطرح الخصومة برمتها أمام محكمة الدرجة الثانية .

كما يلاحظ أن

استئناف الحكم بسبب بطلانه أو بسبب بنائه على  إجراءات باطلة  يطرح الخصومة برمتها في الاستئناف ، بحيث يكون لمحكمة الدرجة الثانية إن هى ألغت الحكم شأن تتناول الموضوع للفصل فيه .

قضت محكمة النقض بأنه

إذا استنفذت محكمة أول درجة ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى ورأت محكمة الدرجة الثانية أن الحكم باطل لعيب في الإجراءات (إذا لم تتدخل النيابة في مسألة تتعلق بالأحوال الشخصية بالنسبة للأجانب) فإن الاستئناف ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة الدرجة الثانية ولا يجوز لها التخلي هن الفصل في موضوعها .

نقض 26/3/1953 المحاماة 35 ص 11
القاهرة الابتدائية في 3/12/1957 المحاماة 38 ص 925
نقض 27/6/1957 السنة 8 ص 660

شروط قبول الدفع الشكلي

ختاما: ننصح دراسة الدفوع الشكلية جيدا، للتعرف علي شروط قبولها ووقت الدفع بها منعا لسقوط الحق فيها، فقد تنتهي الدعوي القضائية بالدفع الشكلي دون التعرض للموضوع، لا سيما أن كان الحق الموضوعي متعلقا بمدة سقوط.




شرح عملي لـ التهرب الضريبي ممارسات البورصة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

بحث التهرب الضريبي في ممارسات البورصة وهيئة سوق المال و الدفوع القانونية التى يمكن الدفع بها في المنازعات الاستثمارية بشأن اعمال البورصة وسوق المال للشركات المتعاملة .

التهرب الضريبي في أعمال البورصة وسوق المال

لا خلاف أن للتهرب الضريبي طرق ووسائل شتي ، وقد امتدت الخشية الي استغلال أعمال البورصة وهيئة سوق المال كآلية للتهرب الضريبي ، وقد أدركت ذلك وقت أن تسبب البعض – في لحظات – في خسارة فاقت المليار جنية منيت بها البورصة المصرية والبسطاء من المستثمرين ، وامتلأت بها بطون البعض .

دفوع قانونية في المنازعات الاستثمارية

لعل محاولة الوصول الي فهم صحيح لطبيعة المنازعات الخاصة بالبورصة وهيئة سوق المال تقتضي التعرض لعدة مقدمات هامة – للتبسيط – نطرحها كالتالي علي هيئة دفوع قانونية يتصور إبدائها في المنازعات الاستثمارية .

التهرب الضريبي في ممارسات البورصة

الدفع بخضوع الهيئة العامة لسوق المال لأحكام القانون رقم 95 لسنة 1995م بإصدار تنظيم سوق المال

الهيئة العامة لسوق المال – والمؤسسة بموجب قرار رئيس الجمهورية بالقرار رقم 520 لسنة 1979 – هي الجهة المنظمة لسوق المال في مصر والمسئولة عن تأمين سوق تتسم بالشفافية والأمان للمستثمرين فى مصر.

وفي سبيل تحقيق الهيئة العامة لسوق المال لهذه المهام فإنها – وبموجب القانون رقم 95 لسنة 1995م بإصدار تنظيم سوق المال – تتولي الإشراف على الشركات والبنوك العاملة فى سوق المال – شركات الوساطة – شركات إدارة صناديق الاستثمار – بنوك الاستثمار – بورصتا القاهرة والإسكندرية .

وتعتبر الهيئة العامة لسوق الأوراق المالية شخصاً اعتبارياً طبقاً لصريح نص المادة 44 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 والتي يجري نصها

تعتبر سوق الأوراق المالية شخصاً اعتباريا مع مراعاة أحكام هذا الفصل تسري على إنشاء السوق ونظامه الداخلي القوانين والقرارات المنظمة لذلك.

قرار رئيس جمهورية مصر العربية

بإنشاء الهيئة العامة لسوق المال – القرار رقم 520 لسنة 1979

  • رئيس الجمهورية
  • بعد الإطلاع على الدستور
  • وعلى قانون التجارة البحري
  • وعلى القانون رقم 326 لسنة 2953 فى شأن التعامل فى الأوراق المالية
  • وعلى القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والقوانين المعدلة له
  • وعلى القانون رقم 161 لسنة 1957 باللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية
  • وعلى قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957
  • وعلى قانون الهيئات العامة الصادرة بالقانون رقم 61 لسنة 1963
  • وعلى نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم43 لسنة 1974
  • وعلى القانون رقم 120 لسنة 1975 فى شأن البنك المركزي والجهاز المصرفي
  • وعلى موافقة مجلس الوزراء
  • وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة

قرر

المادة الأولى

تنشأ هيئة عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وتتبع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي تسمى ” الهيئة العامة لسوق المال ” ويكون مقرها مدينة القاهرة ويجوز بقرار من مجلس إدارة الهيئة أن يكون لها فروع ومكاتب فى عواصم المحافظات فى داخل البلاد وكذلك فى مراكز أسواق المال فى الخارج.

المادة الثانية

تهدف الهيئة إلى العمل على تنظيم وتنمية سوق المال ومراقبة حسن قيام هذا السوق بوظائفه وتوجيه رؤوس الأموال اللازمة للمشاركة فى التنمية الاقتصادية وكذلك العمل على تحقيق الأغراض الآتية :

1 – فى مجال التنمية
  • أ – خلق وتنمية وتدعيم المناخ الملائم للادخار والاستثمار اللازمين لعملية التنمية الاقتصادية.
  • ب – تشجيع وتنمية سوق الإصدار وسوق التعامل على الأوراق المالية المصدرة، أو الموجودة وكذلك بالنسبة لكل أنواع الأوراق المالية الجائز إصدارها أو التي يسمح بها لزيادة رؤوس الأموال والعمل على المحافظة على هذه الأوراق لتوفير أكبر قدر من السيولة للأوراق المالية.
  • ج – تشجيع إيجاد وتأهيل وسطاء الأوراق المالية وغيرها من المحترفين فى العمل فى أسواق المال ومدهم بالتسهيلات التدريبية اللازمة لرفع مستواهم المهني.
  • د – إعداد الدراسات والمقترحات لمختلف الأجهزة الحكومية لاستحداث التعديلات الواجب إدخالها فى القوانين واللوائح المعمولة بها لاستصدار التشريعات الجديدة اللازمة لتنمية وتنظيم سوق المال.
2 – فى مجال توفير البيانات

الإشراف على توفير المعلومات والبيانات الكافية والمناسبة عن الأوراق المالية والجهات المصدرة لها وعن وسطاء السوق وغيرهم من محترفي العمل فى السوق والتأكد من سلامة هذه المعلومات والبيانات وجعلها متاحة بصفة منتظمة ودورية لتحقق الغرض من توفيرها.

3 – التسجيل

التأكد من أن بيع الأوراق المالية الجديدة للجمهور قد تم بعد توفير البيانات الصحيحة والكافية عنها للمستثمرين واتباع الإجراءات والقواعد المنظمة لإصدارها وأن الجهات المختصة قد وفرت البيانات الصحيحة فى الوقت المناسب عن الأوراق المالية التي تصدرها.

4 – التعامل فى الأوراق المالية

مراقبة سوق الأوراق المالية للتأكد من أن التعامل فى الأوراق المالية غير مشوب بالغش أو النصب أو الاحتيال أو الاستغلال أو المضاربات الوهمية ومن أن كل المعاملات على هذه الأوراق قد تمت خلال بورصات الأوراق المالية.

5 – تنظيم وسطاء السوق وغيرهم من محترفي العمل فى السوق

التأكد من أن كل وسطاء السوق مثل السماسرة والمضاربين والمستشارين الماليين وغيرهم من المحترفين فى العمل فى أسواق المال ومنظماتهم بجميع أنواعها، وكذلك الجهات العاملة فى الأوراق المالية والمحاسبين والمراجعين المتصلين بنشاط الأوراق المالية والبورصات قد رخص لهم قانوناً فى مباشرة نشاطهم.

6 – ميثاق شرف المهنة والرقابة والضبط الذاتي

العمل على إيجاد ميثاق شرف يتضمن الرقابة والضبط الذاتي وأخلاقيات المهنة يلتزم به جميع العاملين بسوق المال من وسطاء وغيرهم من محترفي العمل فى السوق.

المادة الثالثة

للهيئة كل السلطات والصلاحيات التي تؤهلها وتعاونها على تحقيق الأغراض والمسئوليات التي أنشئت من أجلها ، ولها فى سبيل تحقيق أغراضها القيام بدراسة القواعد والتشريعات واللوائح اللازمة لمباشرة اختصاصاتها ولخلق وتدعيم المناخ والأسس الواجب استحداثها لتنمية سوق المال وتنميتها لتصبح سوقاً عالمياً للمال.

ولها كذلك القيام بأعمال التفتيش والاختبار لدى الجهات الحكومية التي يتصل نشاطها بعمل الهيئة للتأكد من سلامة السجلات والدفاتر والمحافظة عليها ، والتنبيه إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأعمال والعمليات المخالفة.

المادة الرابعة

لا يجوز للهيئة التدخل فى تحديد أسعار الأوراق المالية بكافة أنواعها بيعاً أو شراءاً سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

المادة الخامسة

يعين رئيس الهيئة ونائبه بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي ويتولى رئيس الهيئة رئاسة مجلس إدارتها ويكون نائب رئيس الهيئة نائباً لرئيس مجلس الإدارة ، وتكون مدة رئيس المجلس ونائبه خمس سنوات يجوز تجديدها لمدة أخرى واحدة.

المادة السادسة

يشكل مجلس إدارة الهيئة من رئيس الهيئة ونائبه وسبعة أعضاء ثلاثة يمثلون الأجهزة الحكومية المعنية وأربعة يمثلون القطاع الخاص يختارهم وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي وتكون المدة الأولى لعضو المجلس خمس سنوات على أن يراعى اعتباراً من نهاية السنة الثالثة – وباستثناء رئيس المجلس ونائبه – إسقاط عضوية اثنين من أعضاء المجلس على التوالى سنوياً بطريق القرعة.

ويتم انتخاب من يحل محل من أسقطت عضويته بالتصويت السري للباقين من أعضاء المجلس وذلك من بين ستة يرشحهم الوزير ، ويجوز ترشيح من أسقطت عضويته ، ولا يجوز بحال إبقاء أي عضو أكثر من مدتين.

المادة السابعة

تصح جلسات المجلس بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائه على أن يكون الرئيس أو نائبه حاضراً غير أن قراراته لا تكون صحيحة إلا إذا صدرت بموافقة خمسة أعضاء على الأقل ويعقد مجلس الإدارة جلساته مرة على الأقل كل شهرين أو كلما دعت الحاجة بناء على دعوة من رئيس المجلس أو نائبه أو أغلبية أعضاء المجلس ، ويكون لمجلس الإدارة أمين للسر يحتفظ بمداولات المجلس وقراراته.

المادة الثامنة

يتولى رئيس مجلس إدارة الهيئة إدارتها وتصريف أمورها ويمثلها أمام القضاء وفى مواجهة الغير كما يرأس جهازها التنفيذي الذي يتكون من عاملين فنيين وإداريين يعينون بقرار من مجلس الإدارة بناء على ترشيح رئيس المجلس.

المادة التاسعة

مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها واقتراح السياسة العامة التى تسير عليها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لتحقيق الغرض الذي قامت من أجله وله على الأخص:

  • (1) إصدار القرارات واللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والإدارية والفنية للهيئة دون التنفيذ بالقواعد الحكومية.
  • (2) وضع اللوائح المتعلقة بموظفي الهيئة وعمالها وترقيتهم ونقلهم وفصلهم.
  • (3) الموافقة على مشروع الموازنة السنوية للهيئة.
  • (4) النظر فى التقارير الدورية التي تقدم عن سير العمل بالهيئة ومركزها المالي.
  • (5) تقرير الاستعانة بمن يراه من الخبراء اللازمين لحسن أداء الهيئة لأعمالها.

وتبلغ قرارات مجلس إدارة الهيئة إلى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي لاعتمادها.

المادة العاشرة

يشكل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي بناء على اقتراح رئيس الهيئة وبالاتفاق مع الوزارات المعنية وأنشطة القطاع الخاص لجنة استشارية لا تزيد على أربعة عشر عضواً تمثل فيها الوزارات والجهات المعنية بسوق المال بالاتفاق مع الوزراء المختصين ورؤساء هذه الجهات يكون اختصاص هذه اللجنة تقديم المشورة للهيئة فى القيام باختصاصاتها وتحقيق الصلة بينها وبين الوزارات والجهات التى ينتهي إليها أعضاء هذه اللجنة.

المادة الحادية عشر

تتكون موارد الهيئة مما يأتي:

  1.  الاعتمادات التى تخصصها لها الدولة.
  2. القروض المحلية أو الخارجية بعد إقرارها وفقاً للقانون.
  3. التبرعات المحلية أو الخارجية التي يوافق عليها مجلس الإدارة، ويعتمدها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي ، وللهيئة الحق فى تقاضى هذه الموارد بالعملة الأجنبية والاحتفاظ بها لاستخدامها فى أغراضها.

المادة الثانية عشر

ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.

صدر برئاسة الجمهورية فى 25 المحرم سنة 1400 – 15 ديسمبر سنة 1979.

أنور السادات

الدفع بعدم جواز التداول المباشرة بين المستثمر الذي يبيع الأوراق المالية والمستثمر المشتري

وجوب إتمام العامل من خلال وسطاء مؤهلين للعمل في هذا السوق

البورصة المصرية هي سوق منظم تتم فيه عمليات الشراء والبيع والسلعة المتداولة في هذا السوق هي الأوراق المالية ، ولا يتم التداول مباشرة بين المستثمر الذي يبيع الأوراق المالية والمستثمر المشتري ، وإنما يتم التعامل من خلال وسطاء مؤهلين للعمل في هذا السوق يطلق عليهم شركات السمسرة في الأوراق المالية .

كما أن الصفقات لا تتم بصورة منفردة بين السمسار البائع والسمسار المشتري، ولكن تتم من خلال نظام تداول إلكتروني يتلقى جميع أوامر البيع وأوامر الشراء ويقوم بالمقابلة بينها على أساس السعر والكمية المحددة في كل أمر.

وتتكون بورصة الأوراق المالية في مصر من بورصتي القاهرة والإسكندرية .

بورصتا القاهرة والإسكندرية
  • تعد بورصتا القاهرة والإسكندرية بورصة الأوراق المالية الوحيدة المعتمدة فى مصر، ولا يوجد خلافها أية سوق لتداول الأوراق المالية .
  • ومن الناحية القانونية تعد البورصة شخصية اعتبارية عامة ، ولا توجد لها أسهم مصدرة أو مملوكة لجهات أخرى ، حيث أنها ملك للدولة.
  • ورغم أن بورصتي القاهرة والإسكندرية ملك للحكومة فإنها تدار كأية شركة خاصة.
  • و تعمل بورصتا القاهرة والإسكندرية على قيد وتداول الأوراق المالية مثل الأسهم العادية والممتازة ، السندات الحكومية وسندات الشركات وصناديق الاستثمار المغلقة.
البورصة المصرية كسوق للأوراق المالية

سوق الأوراق المالية كما أشرنا هي السوق التي يتم فيها التعامل على الأوراق المالية كالأسهم والسندات بيعاً وشراء ، ويتحدد السعر فيها بناء على حجم المعروض منها ومدى الإقبال على شرائها فيما يعرف بآليات العرض والطلب ويطلق على هذا السعر “سعر السوق” (Market Price)

ملاحظة: أنشئت بورصة الإسكندرية رسمياً فى عام 1888 تلتها بورصة القاهرة فى عام 1903 وكلتا البورصتين نشطتا وأصبح لكل منهما كياناً مستقلاً خلال أربعينيات القرن العشرين ، حيث صنّفت بورصة الإسكندرية فى المركز الخامس على مستوى العالم ، وفى عام 1997 أعاد القرار الجمهوري المشار إليه 5-1-1997 الهيكل القانوني للبورصات ومن ثم تم معاملة بورصتي القاهرة والإسكندرية ككيان واحد ولديها مجلس إدارة واحد ومقرين أحدهما بالقاهرة والآخر بالإسكندرية.

الدفع بمخالفة قانون العرض والطلب بتدخل أحد الشركات المساهمة بالبورصة عن طريق التعامل علي هذه الأسهم برفع قيمة السهم بطرق غير قانونية .

يتم تحديد الأسعار – أسعار الأوراق المالية – طبقاً لنظرية العرض والطلب مثل أي سلعة أخرى ، ولكن يجب ألا تتدخل في تحديد هذه الأسعار – ونعني قوة العرض والطلب – الشركات المساهمة بالبورصة عن طريق التعامل علي هذه الأسهم برفع قيمة السهم بطرق غير قانونية ، ولمواجهة محاولات التدخل الدائمة من قبل بعض الشركات ، خول قانون تنظيم هيئة سوق المال رئيس هذه الهيئة في اتخاذ قرارات فورية من شأنها الحد من العبث بشافية السوق.

وتبلغ السلطات المخولة لرئيس هيئة سوق المال حداً يتناسب مع مواجهة أي محاولة للعبث فله :
  1. وقف عروض وطلبات التداول التي ترمي إلى التلاعب في الأسعار .
  2.  إلغاء العمليات التي تعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لها أو التي تتم بسعر لا مبرر له .
  3. وقف التعامل على ورقة مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بالسوق أو المتعاملين فيه .
  4. تعيين حد أعلى وحد أدنى لأسعار الأوراق المالية بأسعار القفل في اليوم السابق على القرار وتفرض هذه الأسعار على المتعاقدين في جميع بورصات الأوراق المالية .
تنص المادة 20 قانون تنظيم سوق المال

يجوز بقرار من رئيس البورصة وقف عروض وطلبات التداول التي ترمي إلى التلاعب في الأسعار ويكون له إلغاء العمليات التي تعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لها أو التي تتم بسعر لا مبرر له ، كما يجوز له وقف التعامل على ورقة مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بالسوق أو المتعاملين فيه ولرئيس الهيئة أن يتخذ في الوقت المناسب أيا من الإجراءات السابقة .

وتنص المادة 21 من قانون تنظيم سوق المال

يجوز لرئيس الهيئة إذا طرأت ظروف خطيرة أن يقرر تعيين حد أعلى وحد أدنى لأسعار الأوراق المالية بأسعار القفل في اليوم السابق على القرار ، وتفرض هذه الأسعار على المتعاقدين في جميع بورصات الأوراق المالية ويبلغ القرار فور اتخاذه إلى الوزير ، وللوزير أن يوقف تنفيذه ، ويبين طريقة الأسعار ومراقبة الأعمال في البورصات وللوزير من تلقاء نفسه أن يصدر قراراً بما يتخذ من إجراءات في الظروف المشار إليها.

الدفع بأن الورقة المالية موضوع التداول ليست سهماً بالمعني القانوني

السهم عبارة عن حصة في ملكية الشركة المصدرة له ، ويتمتع المساهم بحقوق الملكية والتي من بينها الحق في حصة من الأرباح التي تحققها الشركة والحق في مراقبة الإدارة من خلال حق التصويت لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة والاقتراع على القرارات الرئيسية الأخرى التي تقدمها إدارة الشركة.

وفي حالة تصفية الشركة يحق لحامل السهم الحصول على حصة فيما تبقى من قيمة بيع الأصول بعد سداد جميع ما على الشركة من ديون والتزامات.

والأصل أن السهم لا يتم استرداد قيمته من الشركة إلا في حالات محدودة مثل تخفيض قيمة رأس المال أو تصفية الشركة ، وفي هذه الحالات قد تختلف القيمة المستردة عن القيمة المدفوعة عند شراء السهم.

الدفع بأن الورقة المالية موضوع التداول ليست سنداً بالمعني القانوني

السند عبارة عن صك مديونية يثبت أن مالك السند مقرض لمصدر السند وهو استثمار يأتي بدخل ثابت أو متغير حيث يتعهد المصدر بأن يدفع لحامل السند فائدة أو كوبون محدد مسبقاً طول مدة السند وان يرد القيمة الاسمية للسند في تاريخ استحقاقها ، و قبل اتخاذ قرار الشراء يجب أن تأخذ في الاعتبار ما يلي:

تاريخ استحقاق السند
  • سندات قصيرة الأجل : تتراوح تواريخ استحقاقها من 1 – 5 سنوات.
  • سندات متوسطة الأجل : تتراوح تواريخ استحقاقها من 5 – 10 سنوات.
  • سندات طويلة الأجل : تتراوح تواريخ استحقاقها من 10 – 30 سنة.
أنواع السندات
  1.  سندات ذات عائد ثابت تصدر بمعدل فائدة ثابتة حتى تاريخ الاستحقاق.
  2.  سندات ذات عائد متغير تصدر بمعدلات فوائد متغيرة حيث يتم تغير الفوائد على السندات بما يتماشى مع المتغيرات في مؤشر معين تختاره الشركة المصدرة للسندات.
  3.  سندات صفرية الكوبون : ليست لها فائدة تدفع دورياً ولذلك يتم بيعها بقيمة تقل عن القيمة الاسمية ويتم استردادها بكامل قيمتها الاسمية عند حلول تاريخ استحقاقها والتي تعادل سعر الشراء بالإضافة إلى إجمالي الفوائد المستحقة وطوال فترة السندات .
حقوق صاحب السند

حق الاسترداد: بعض السندات بها حق الاسترداد المعجل الذي يعطي المصدر حق استرداد السند ودفع المبلغ الأصلي في تاريخ معين للمستثمر قبل حلول تاريخ الاستحقاق وعادة يتم استرداد السندات حين تنخفض أسعار الفائدة السارية في السوق بنسبة كبيرة عن وقت إصدارها.

حق الأولوية: ينشأ في حالة إذا ما كانت الشركة بصدد تصفية أعمالها – لأي سبب ما – في تلك الحالة فأن القيمة المأخوذة من بيع أصول الشركة يتم استخدامها في دفع الالتزامات للدائنين – أي مقرضي الشركة – أولاً ثم حملة السندات وإذا تبقى سيولة تعطي لحملة الأسهم وبالتالي فالدائنين لهم الأفضلية على حملة أسهم الشركة في حالة تصفية الشركة.

عائد السندات

هناك نوعين من العوائد على السندات :

  •  العائد الجاري : سعر الكوبون / سعر السوق .
  •  العائد حتى تاريخ الاستحقاق : يعادل كافة الفوائد التي تتلقاها من وقت شرائك للسندات حتى تاريخ استحقاقها بالإضافة إلى أي أرباح رأسمالية وطرح أي خسائر رأسمالية .
أسعار السندات

عادة ما تباع السندات المصدرة لأول مرة بالقيمة الاسمية لها أو ما يقاربها أما السندات التي يتم التعامل فيها بالسوق الثانوية فأسعارها تكون متغيرة طبقاً للتغير في أسعار الفائدة وحينما يتجاوز سعر السند قيمته الاسمية يقال أنه يباع بأزيد من القيمة الاسمية وإذا بيع السند بسعر أدنى من القيمة الاسمية يقال أنه يباع بخصم وحين يعادل سعر السند قيمته الاسمية يقال عنه أنه يباع بالقيمة الاسمية .

وإذا لم يتضمن سعر السند لقيمة الفائدة التراكمية فهو يطلق عليه السعر الصافي وبناء على ذلك يجب أن يدفع المشتري للبائع ليس فقط السعر الصافي للسندات بل أيضاً الفائدة المتراكمة.

مزايا الاستثمار في السندات
  • الميزة الأولي: تخفيض المخاطر بالتنويع فيفضل أغلبية المستثمرين أن يكون لديهم محفظة استثمار متنوعة لتقليل نسبة المخاطر.
  • الميزة الثانية : تحقيق دخل دوري فالسندات لها دخل يمكن توقعه عبارة عن العائد الدوري بالإضافة للقيمة الاسمية للسند في تاريخ الاستحقاق ، لذلك العديد من المستثمرين يستثمرون في السندات للحفاظ على أموالهم المستثمرة أو زيادتها ولتلقي تدفقات نقدية دورية يعتمد عليها.
  • الميزة الثالثة : أداة استثمار آمنة فالثابت أنه يتم قياس جودة السندات وفقاً للقدرة الائتمانية للشركة المصدرة وتعرف القدرة الائتمانية بقدرة الشركة مصدرة السندات على الوفاء بالتزاماتها المالية . كلما كانت القدرة الائتمانية أعلى كلما كانت أكثر أماناً وأقل في العائد.
  • الميزة الرابعة : تحقيق عائد مناسب فيمكن أن يختار البعض الاستثمار في سندات الشركات نظراً لما تقدمه من عائداً أكبر بالمقارنة مع السندات الحكومية وعادة ما يصاحب العائد الأكبر مخاطر أكثر .
السمسار

يطلق على السمسار في سوق الأوراق المالية في مصر ” شركة الوساطة أو السمسرة في الأوراق المالية ” وهو الوسيط المسئول عن تنفيذ أوامر شراء وبيع الأوراق المالية لعملائه بالبورصة، وتقوم الهيئة العامة لسوق المال بمنح التراخيص اللازمة للشركات لمزاولة أنشطة الوساطة في الأوراق المالية.

الدفع بأن الورقة المالية موضوع التداول ليست من وثائق صناديق الاستثمار بالمعني القانوني

تعد صناديق الاستثمار Mutual Funds أحد وسائل الاستثمار لصغار المستثمرين ممن ليس لديهم الأموال اللازمة لتكوين محفظة كبيرة من الأوراق المالية ولا يتمتعون بالخبرة الكافية للاستثمار بالبورصة وليس لديهم الوقت الكاف لمتابعة استثماراتهم بصفة متواصلة.

وصناديق الاستثمار هذه عبارة عن شركات تجمع أموالاً من عدد كبير من المستثمرين وتقوم إدارة الصندوق باستثمار هذه الأموال في مختلف أنواع الأوراق المالية مقابل وثائق تصدر للمستثمرين تمثل كل وثيقة من هذه الوثائق حصة المستثمر بالتبعية في كل الأوراق المالية التي يستثمر فيها الصندوق، بما يحقق التنوع في الاستثمارات وتوزيع المخاطر وتقليل حجمها وآثارها.

في مصر يوجد نوعان من صناديق الاستثمار

صناديق الاستثمار المفتوحة open-end-Fund

وتعد من أكثر الأنواع شيوعاً وتتميز بسهولة شراء وبيع وثائقها من وإلى الصندوق مباشرة على أساس أسعار تتحدد بناءاً على قيمة استثمارات الصندوق وفقاً لسعر السوق في أي وقت، وتنشر إدارة الصندوق يومياً أسعار الوثائق وبالتالي يتغير عدد الوثائق وقيمة رأس مال الصندوق يومياً بالبيع والشراء.

صناديق الاستثمار المغلقة Closed-End-Fund

وتتميز بالثبات النسبي في رأس مال الصندوق حيث أن عدد الوثائق المصدرة والمتداولة يكون ثابت ولا يقوم الصندوق ببيع أو شراء الوثائق يومياً ، وإنما يمكن شراء أو بيع الوثائق بين المستثمرين بعضهم البعض من خلال البورصة عن طريق سمسار معتمد ومقابل عمولة شأنها في ذلك شأن بيع أو شراء الأسهم والسندات، ويتحدد سعر تداولها بالبورصة طبقاً لآليات العرض والطلب عليها.

الدفع بمخالفة أحكام التكويد بالبورصة

التكويد بالبورصة يتم من خلال شركة سمسرة أما عن الأوراق المطلوبة فهي :

  •  تحقيق شخصية – قومي ـ جواز سفر .
  •  شهادة ميلاد للأقل من 18 عاما ، وإذا كان قد بلغ 21 عاما يقدمه الشخص نفسه أو وكيله وإذا كان تحــت 21عاما يقدم من خلال والد القاصر – الولي – وفى حالة عدم وجود الأب يقدم من الجد للأب ، وليس للأم ، أو الوصي على القاصر أياً كان
  •  يملئ طلب تكويد بواسطة شركة سمسرة ويرسل لقسم التكويد بالبورصة ويرفق به الأوراق المشار إليها
  •  يقدم الطلب من الشخص أو وكيله بموجب توكيل رسمي خاص بالتعامل في الأوراق المالية أو عام يشمل جميع التصرفات بالإضافة إلى التعامل في الأوراق المالية ، و إذا كان المتعامل يعانى من أي مرض عقلي ” مجنون ـ محجور عليه ” يقدم من القائم على أعماله بموجب حكم من محكمة الولاية على النفس ، إذا كان المتعامل محكوم عليه بعقوبة جنائية يقدم من القائم على أعماله بموجب حكم المحكمة .
  • تقوم إدارة التكويد بالبورصة بإعطاء رقم الكود لشركة السمسرة ويتعين على العميل تسجيله لديــه حتى يستطيع التعامل في الأوراق المالية مع أي شركة يريدها .

التهرب الضريبي في ممارسات البورصة

ختاما: في سبيل الوصول الي فهم صحيح لطبيعة المنازعات الخاصة بالبورصة وهيئة سوق المال لمنع التهرب الضريبي من الممارسين كان هذا المقال الموجز ببيان أهم الدفوع القانونية في المنازعات الاستثمارية.


  • انتهي البحث القانوني (التهرب الضريبي في ممارسات البورصة وهيئة سوق المال والدفوع) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



شرح عملي لـ الدفع الموضوعي القضايا المدنى وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

الدفع الموضوعي المدنى

الدفع الموضوعي

دراسة موجزة تستعرض مفهوم الدفع الموضوعي في القضايا المدنى و نطاق الدفوع الموضوعية، كذلك أعطاء أمثلة عملية للدفع الموضوعى، وسلطة المحكمة التقديرية بشأنه، مع بيان ان كان يحق للقاضى استخدام الدفع الموضوعى من تلقاء نفسه.

تعريف الدفوع الموضوعي

الدفع الموضوعى في المنازعات المدنية هو الدفع الذي يتعلق بالنص القانوني، كالدفع بالتقادم ، والدفع بعدم توافر شروط اساءة استعمال الحق ، والدفع بانتفاء شروط الحيازة، فكل دفع موضوعي له مادة في القانون .

وهو الدفع الموضوعي هو الدفع الذي يوجه الى ذات الحق المدعى به كأن ينكر وجوده أو يزعم سقوطه أو انقضاؤه كالدفع ببطلان سند الدين أو بتزويره .

ويقصد كذلك بالدفع الموضوعي في القضايا المدنية أنه عرض حجج قانونية منطقية لدعم موقف المدعى عليه، وذلك من خلال إثبات عدم صحة ادعاءات المدعي أو عدم توافر شروط تحقق الدعوى، وبالتالي يُسعى لتغيير رأي القاضي في القضية، ويُساهم في تحقيق العدالة في القضايا المدنية، وذلك وفقًا لمبادئ القانون.

خصائص الدفع الموضوعي

الدفع الموضوعي هو ذاته السند القانوني للدعوى المقامة أمام القضاء ، التى يستند اليها القاضي في تسبيب الحكم ، ومثال ذلك اقامة المدعي دعواه بطلب تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، هذه الدعوى بوضع اليد لها سند من القانون المدنى وهو [ المادة 968 ] ، وقد حدد المشرع بها شروط التملك بوضع اليد .

هذا السند القانوني للمدعي هو في حد ذاته دفعا موضوعيا للمدعي عليه يدفع بموجبه دعوى المدعي بالتملك بوضع اليد [ انتفاء شروط وضع اليد المكسب المنصوص عليه في المادة 968 مدنى]

المثال السابق يتبين منه أن الدفع الموضوعي يتميز بـ :
  • له سند من القانون ( نص قانوني).
  • سند المدعي في دعواه وسند القاضي في تسبيب الحكم موضوعيا.
  • يعتبر دفعا للمدعى عليه بنفي انطباق النص الموضوعي علي طلب المدعى بدعواه.
  • يمكن أن يكون الدفع في صورة ( طلب عارض) من المدعى عليه بما يسمي (دعوى فرعية )

خلاصة ماهية الدفع الموضوعي

أنه يكون من المدعى عليه بنفي أحقية المدعي في طلباته لعدم توافر شروط النص القانونى محل الطلب في وقائع الدعوي [ هنا موقف المدعي عليه ايجابي بنفي الأحقية للمدعي وسلبي بالوقوف عند حد الدفع فقط] ، أما ان وجه المدعى عليه الدفع الموضوعي في صورة طلب عارض المسمي بالدعوى الفرعية فهنا موقفه ايجابيا حيث أنه ينفي أحقية المدعى في طلبه وفي ذات الوقت يطلب القضاء له بالأحقية ، فيخرج حكم القاضي برفض الدعوى الأصلية للمدعي وقبول الدعوى الفرعية من المدعى عليه .

(ما تقدم من ايضاح  للأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار  )

الدفع الموضوعى أثره قبوله

الدفوع الموضوعية إذن تشمل كل دفع يترتب على قبوله رفض طلب المدعى ، وقد يقوم المدعى عليه في سبيل الحصول على حكم برفض طلب المدعى بما يأتي :

  1. إنكار الوقائع المنشئة التي تمسك بها المدعى كأساس لطلبه ، أو إنكار الآثار القانونية التي ينسبها المدعى الى هذه الوقائع
  2. التمسك بواقعة معاصرة لنشأة الواقعة التي يتمسك بها المدعى من شأنها منع هذه الواقعة الأخيرة من إنتاج كل أو بعض آثارها القانونية . كما لو تمسك المدعى عليه بصورية العقد أو بإبطاله للغلط .
  3. التمسك بواقعة موضوعية من شأنها إثارة الواقعة المنشئة التي تمسك بها المدعى ، كما لو تمسك المدعى عليه بالوفاء .

ويطلق فقه المرافعات المصري اصطلاح الدفوع الموضوعية على هذه الصور الثلاث . فالدفع الموضوعي عندهم هو كل ما يعترض به المدعى عليه على الحق المطلوب حمايته من المدعى . وهو بهذا يطابق اصطلاح الدفاع الموضوعي في الفقه الفرنسي .

والواقع أن مجرد إنكار الوقائع المنشئة أو إنكار آثارها لا يمكن أن يعتبر دفعا بالمعنى الصحيح

ذلك أن القاضي لا يحكم بمقتضى هذه الوقائع المنشئة إلا بعد إثباتها من المدعى ، كما أنه يجرى عليها آثارها القانونية من تلقاء نفسه .

فلا يعدو إنكار المدعى عليه للواقعة أو إنكار آثارها تنبيه القاضي الى واجبه بالنسبة لها ، ولهذا فإن اصطلاح الدفع الموضوعي يجب قصره على ما يقوم به المدعى عليه من تأكيد لواقعة مانعة أو منهية ترمى الى رفض الدعوى .

راجع الدكتور / أحمد أبو الوفا

وتختلف الدفوع الموضوعية عن دعاوى المدعى عليه في:

أنها مجرد وسائل دفاع سلبية محضة يرمى بها المدعى عليه الى تفادي الحكم للمدعى بمطلوبة دون أن يقصد الحصول منها على ميزة خاصة ففي دعوى التعويض مثلا إذا أنكر المدعى عليه حصول ضرر فيكون قد أبدى دفعا موضوعيا أما إذا طالب بتعويض عن الضرر الذي لحقه بسبب خطأ المدعى فيكون قد تقدم بطلب عارض .

كما تختلف الدفوع الموضوعية عن دعاوى المدعى عليه في أنها تبدى دائما بدون شرط أو قيد ، أما الثانية فلا تبدى إلا إذا كانت مرتبطة بالدعوى الأصلية .

وقبول دعاوى المدعى عليه يوسع نطاق الخصومة في جميع الأحوال بينما قبول الدفوع الموضوعية تؤدى الى حسم النزاع .

والدفع الموضوعية يجوز إبداؤها في أية حالة تكون عليها الدعوى ، وهى لم ترد على سبيل الحصر وليس هناك ترتيب خاص فيما بينها .

ويراعى أنها إذا بحثت المحكمة دفاعا موضوعيا ورفضت الدعوى أو قبلتها ، ثم ألغى الحكم من المحكمة الاستئنافية ، فليس على هذه المحكمة إعادة القضية الى محكمة أول درجة لنظرها من جديد ، بل نقوم هى بنظر الدعوى والحكم فيها .

السلطة التقديرية في الدفوع الموضوعية

نجد أن إجراءات تقديم الدفع وآثاره القانونية داخل الخصومة تختلف وتتغاير باختلاف نوع الدفع ويقع على القاضي مهمة الوصف القانونية لوسائل الدفاع التي تقدم داخل الخصومة المدنية وحتى يقوم القاضي بتقدير طبيعة الدفع المقدم إليه ، في نطاق الدفوع الموضوعية أولاً فإن عليه أن يعتمد بصفة أساسية على مجموع الوقائع التي يدعيها الخصوم على أساس أنها مكونة لما يفترض أنه دفع موضوعي .

وعليه أن يستند في ذات الوقت الى قاعدة أو قواعد قانونية مجردة يرى أنها هى المحتملة التطبيق على هذه الوقائع ثم يقوم القاضي بعد ذلك بفحص موضوع الدفع ليرى ما إذا كان هذا الدفع يقصد به التمسك بـ :

1- بإنكار الوقائع المنشئة للحق الذي تمسك به المدعى كأساس لطلبه ، أو إنكار الآثار القانونية التي ينسبها المدعى لهذه الوقائع . في مثل هذه الحالة فإن مجرد إنكار الوقائع المنشئة أو إنكار آثارها يراه البعض مجرد تنبيه للقاضي الى واجبه ، لأن عليه ألا يحكم بمقتضى هذه الوقائع إلا بعد إثباتها من جانب المدعى ، وإذا ما تم إثباتها فعلى القاضي من تلقاء نفسه وبدون طلب أعمال حكم القانون عليها وتوليد الآثار المترتبة على هذه الوقائع المثبتة .

وبناء على ذلك ينتهي هذا البعض الى أن إنكار الوقائع المنشئة أو إنكار آثارها لا يعد في واقع الأمر دفعا موضوعيا ، بل هو مجرد وسيلة دفاع الهدف منها تنبيه القاضي الى واجبه إزاء هذه الوقائع والبعض الآخر يرى أن التمسك بإنكار الوقائع المنشئة للحق المدعى به ، أو التمسك بإنكار آثار هذه الوقائع فقط في واقع الأمر دفعا موضوعيا بمعنى الكلمة .

فقيام المدعى عليه بإنكار الوقائع المنشئة يقتضي منه أن يتقدم بدوره الى القاضي بمجموع واقعي جديد يهدف الى تعزيز إنكاره لهذه الوقائع أو آثارها ومثل هذا المجموع الواقعي الجديد يتضمن عناصر متعلقة بالمراكز القانونية للخصوم من الناحية الموضوعية ، سواء تعلق الأمر بالواقع أم بالقانون ، وعلى القاضي يقع عبء تقدير كل ذلك .

2- قد يتمسك المدعى عليه ، من جهة أخرى ، بواقعة معاصرة لنشأة الواقعة التي يتمسك بها المدعى ويكون من شأنها منع هذه الواقعة الأخيرة من إنتاج كل أو بعض آثارها القانونية، كما لو تمسك المدعى عليه بصورية العقد أو بإبطاله للغلط وفي مثل هذه الحالة يرجع القاضي ، بصفة مجردة ، لتقدير مسألة قبول الدفع الموضوعى أو عدم قبوله ، الى القواعد القانونية القابلة للحكم على هذا المركز الموضوعي ، ويفحص مراكز الخصوم ويتأكد من أنه من شأن الواقعة المعاصرة للواقعة التمسك بها التأثير في آثار الواقعة الأولى أم لا .

فإذا انتهى الى عناصر الواقعتين وفقا للقانون الموضوعي ، وأن من شأن هذا التعاصر التأثير في الواقعة الأولى تأثيرا سلبيا وفقا للقانون الموضوعي ، فإنه ينتهي الى اعتبار الدفع دفعا موضوعيا .

3- وقد يتمسك المدعى عليه أخيرا ، بواقعة منهية من شأنها إنهاء آثار الواقعة المنشئة التي تمسك بها المدعى ، كما لو تمسك بالوفاء ، أو بانقضاء الالتزام لأى سبب كان .

هنا يقوم القاضي ببحث أسباب انقضاء آثار الواقعة المنشئة ، ويتم هذا البحث في نطاق القانون الموضوعي ، في حدود الواقعة التي تمسك بها المدعى عليه ، وعلى ضوء القاعدة القانونية التي يراها القاضي محتملة التطبيق على ما تمسك به الخصوم ، وينتهي إما الى قبول الدفع أو الى عدم قبوله .

وبناء على ذلك فإن النشاط التقديري الذي يقوم به القاضي للدفوع الموضوعية يتم داخل نطاق القانون الموضوعي وبحث سلطة القاضي التقديرية في نطاق الدفوع الموضوعية تترتب عليه العديد من الآثار الهامة كالتساؤل عن إمكانية إثارة القاضي للدفع الموضوعي من تلقاء نفسه ، أم أنه يشترط ذللك ضرورة تمسك المدعى عليه به .

إلا أن مسألة أثرة الدفع الموضوعي بواسطة القاضي من تلقاء نفسه جائزة حتى ولو لم يتعلق بالنظام العام . لأن الأمر يتعلق في الواقع بسلطة القاضي التقديرية ، وسلطة القاضي في الخصومة ن وبما أن الدفع الموضوعي يعبر عن الوجه السلبي للنزاع ، وحيث أن قواعد العدالة تفرض على القاضي أن يتعرض للنزاع بأكمله سواء في وجهه الإيجابي أو السلبي ، فيكون له أن يحكم من تلقاء نفسه بالدفع الموضوعي ، إذا تبين له ذلك من الوقائع المطروحة عليه ويستثنى من ذلك الحالات التي يشترط فيها القانون صراحة تمسك الخصم بالدفع الموضوعي .

 د/ أحمد أبو الوفا

الدفع بالتنفيذ دفع موضوعي

الأصل في العقد أنه يلزم عاقديه بكل ما يجئ فيه ، فهو يتضمن قوة تحتم على طرفيه الرضوخ والإذعان له في كل ما يحتويه . فالقصد بالنسبة الى طرفيه ، وفي حدود تنظيم العلاقات التي يحكمها ، كالقانون ، فلا يستطيع أحدهما أن يستقل بنقضه ولا بتعديله ، ما لم يصرح له الاتفاق أو القانون بذلك ، ويطلق على هذا بالقوة الملزمة للعقد .

تنص المادة (148) مدني على أنه :

  1. يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية .
  2.  ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته ، وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام .
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدية

وبهذا يجمع المشروع بين معيارين أحدهما ذاتي قوامه نية العاقد والآخر مادي يعتد بعرف التعامل فليس ثمة عقود تحكم فيها المباني دون المعاني فحسن النية يظل العقود جميعا سواء فيما يتعلق بتعيين مضمونها أم فيما يتعلق بكيفية تنفيذها .

المقصود بحكم الفقرة الأولى

هو وضع معيار يحتكم إليه في تنفيذ العقد وقد أخذت فكرة حسن النية أبعادا جديدة في العصر الحديث بالنظر الى تنوع العلاقات الاقتصادية وتفاوت كفاية أطرافها ومن ثم ظهر الاهتمام بتوافر الثقة المشروعة في التعامل بما يوجب الالتزام بالتبصير والنصيحة والتعاون بل والتحذير إذا اقتضى الأمر .

وتجد هذه الالتزامات مجالا أوسع في العقود القائمة على الثقة كعلاقة المحامي بموكله وعلاقة سمسار البورصة بعميله ، وتقضي الامتناع عن كل غش أو إضرار بالطرف الآخر وامتناع الدائن عن أى فعل يجعل تنفيذ المدين لالتزامه أكثر كلفة أو إرهاقا .

(حمدي عبد الرحمن ص470 : 476 وراجع فيه تطبيقات قضائية عديدة – الدكتور / سهير منتصر في الالتزام بالتبصير وراجع فيه تطبيقا هذا الالتزام في عقود الاستشارات وعقود أداء الخدمات والوكالة والمقاولة والالتزام الناشئ عن عدم تكافؤ المعلومات كالتزام الطبيب والمعماري وجزاء الإخلال بالالتزام وراجع لها الالتزام بالإدلاء ببيانات الحظر وتفاقمه في عقد التأمين طبعة 1990 – ويراجع في ذلك كله الدكتور / نزيه صادق المهدي في الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد طبعة 1982 – الدكتور / إبراهيم الدسوقي في الالتزام بالإعلان قبل التعاقد طبعة 1985 – مرقص في المصادر بند 263 – الشرقاوي في المصادر ص407 : 409 – ويراجع فيما يتصل بذلك الدكتور / مصطفى عبد الحميد عدوي في الريبة التشريعية طبعة 1995)

قضت محكمة النقض بأنه

تفسير العقد طبقا لما اشتمل عليه يجب أن يتم بحسن نية ، وحسن النية من مسائل الواقع التي تخضع لسلطان محكمة الموضوع .

(16/5/1977 في الطعن رقم 811 لسنة 43ق – م نقض م – 28 – 1214 – وبنفس المعنى 15/11/1966 طعن 163 لسنة 32ق – م نقض م – 17 – 1688 – 27/12/1984 طعن 1148 سنة 51ق)

الدفع الموضوعي

ختاما: ننبه بشكل قاطع أن الدفوع الموضوعية فاصلة في مصير الدعوى القضائية ، وهى مسألة قانونية بحته ، لذا ننصح بوجوب توكيل محامي ذو خبرة في القضايا المدنى ، وننبه على المتقاضي القارئ لمنصات القانون ألا يعتمد على ذاته لأانه مهما يكن فلن يستطيع تقديم الدفاع بمارة المحامى الخبرة ودارس القانون، فضلا عن أن المحكمة تنظر بعين الاعتبار للدفاع المقدم من محام خبرة عن ما قدم لها من شخص عادي غير دارس للقانون مهما علا شأنه .


  • انتهي البحث القانوني (الدفع الموضوعي في القضايا المدنى) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع دفع عدم القبول اعلان وإثبات الدفاع أمام المحكمة

دفع عدم القبول

تعرف على دفع عدم القبول أمام المحكمة، بعدم نظر الدعوى وهذا الدفع بعدم القبول قد يكون شكلى لعيب فى الاجراء وقد يكون موضوعى بعدم توافر الشروط الموضوعية لنظر الدعوى من الأساس ، وهو ما سوف نستعرضه بالشرح فى هذا البحث على ضوء أراء شراح قانون المرافعات ومبادئ محكمة النقض المرتبطة .

الدفع بعدم القبول تعريفه القانونى

الدفع بعدم القبول هو الوسيلة القانونية التي يتمسك بواسطتها خصم بوجوب الحكم بعدم قبول النظر في اعلان الرغبة ( الطلب – الدفع – الطعن ) المقدم من خصمه إلى المحكمة.

اما بالنسبة لأحكامه فلا مشكلة بالنسبة للدفع بعدم القبول لعيب في العمل الاجرائي، اذ هو في حقيقته دفع شكلي فيخضع لأحكام الدفوع الشكلية السابق بيانها، ولهذا فإنه يجب ابداؤه مع غيره من الدفوع الشكلية- ما لم يتعلق بالنظام العام – قبل الكلام في الموضوع أي دفع بعدم القبول غير متعلق بالإجراءات.

وتطبيقا لهذا، حكم بأن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بصحيفة واحدة متعددين لا تربطهم رابطة هو في حقيقته اعتراض على اجراءات الخصومة وكيفية توجيهها، فيسقط – لان الامر يتعلق ببطلان لا صلة له بالنظام العام- بعدم ابدائه قبل الكلام في الموضوع. وعلى العكس، حكم بان الدفع بعدم قبول الاستئناف لعدم توقيع محام مقبول للمرافعة امام المحكمة على صحيفة الاستئناف، او لرفعه بعد الميعاد، يمكن التمسك به بعد الكلام في الموضوع وذلك لتعلق الامر بالنظام العام.

دفع عدم القبول

حالات تخلف الحق في الدعوى

(أ‌)بالنسبة لشروط نشأة الحق في الدعوى:

  1. اذا تخلف الحق الموضوعي المطلوب حمايته بسبب عدم وجود قاعدة قانونية تحمي مصلحة من النوع الذي يتمسك المدعي بحمايته، كما لو طلب المدعي بدين قمار أو طلب بالطلاق في قانون لا يبيح الطلاق او طلب بحماية محض في مصلحة اقتصادية، وعلة هذا هي ان وجود قاعدة قانونية عامة مجرده يمكن التأكد منها دون بحث في الحالة المحددة التي يطرحها المدعي على القضاء ويطلب تطبيق القاعدة العامة عليها، أي دون بحث في وجود الحق في الدعوى في الحالة المحددة.
  2. اذا كان من الظاهر عدم وجود اعتداء على  الحق الموضوعي  ، كما لو رفعت دعوى دائنيه قبل حلول اجل الدين.
  3. اذا كان من الظاهر عدم توافر الصفة في الدعوى لدى المدعي او لدى المدعي عليه، فإذا رفع شخص دعوى بطلان عقد ليس طرفا فيه، فإن المحكمة تحكم بعدم قبول الطلب دون بحث فيما اذا كان العقد باطلا. ذلك انه بفرض بطلانه فإن دعوى البطلان ليست حقا لرافع الدعوى، اذ هو ليس طرفا في العقد.

(ب‌)بالنسبة لانقضاء الحق في الدعوى:

فإذا انقضى الحق في الدعوى، دون انقضاء الحق الموضوعي كان الطلب غير مقبول وذلك كما في حالة تحقق الحماية التي ترمي إليها الدعوى لصدور حكم حائز لحجية الامر المقضي، او حالة انقضاء الدعوى بالتقادم المسقط، او بنزول صاحبها عنها، ففي هذه الاحوال لا اهمية لبحث ما يتعلق بتوافر شروط الحق في الدعوى، اذ بفرض توافرها ونشأة هذا الحق فإنه قد انقضى.

ومن هذا يبدو ان عدم القبول- اذا تعلق الامر بالدعوى- ليس تكيفا للدعوى ولكنه تكيف للطلب القضائي الذي يتضمن دعوى، ذلك ان الدعوى اما ان تتوافر شروطها فتوجد، او يتخلف احدها فلا توجد، ومن ناحية اخرى فإن المقصود بعدم القبول ليس عكس القبول، فقبول الطلب او الدعوى يقابل رفضه ولكن المقصود هو عدم قبول النظر في الطلب او الدعوى.

شروط قبول نظر الدعوى

يقصد بهذه الشروط تلك التي اذا توافرت نظرت المحكمة الدعوى، وقد قيل انه اذا توافرت هذه الشروط، وجد الحق في الحصول على حكم في موضوع الدعوى، وهو قول يمكن قبوله على اساس انه بغير هذه الشروط لا تنظر المحكمة في الدعوى، وبالتالي لا تصدر حكما في الموضوع.

ولكن بعض الفقهاء يذهبون ابعد من هذا إلى القول بان

الحق في الدعوى هو هذا الحق في الحصول على حكم في الموضوع. وهو قول يخلط بين الحق في الدعوى وبين قبول نظرها. ولو كان الحق في الدعوى هو هذا الحق، لانتهت الدعوى بتقرير المحكمة قبول نظر الدعوى فحين ان المحكمة بعد ان تقرر قبول نظر الدعوى، تدلف إلى بحث الموضوع- بالحكم في الدعوى، محققه شروطها أي الشروط اللازمة للحصول على الحماية القضائية للمدعي، فإن توافرت قبلت الدعوى، وقضت للمدعي، وان لم تتوافر حكمت برفض الدعوى، أي اكدت عدم شروط الحق في الدعوى.

كيف يمكن ان يحدث هذا اذا كان “حق المدعي” في الحصول على حكم في الموضوع؟

يجب اذن تمييز الحق في الدعوى عن مجرد الحق في الحصول على حكم في موضوع الدعوى، ويجب تبعا لذلك التفرقة بين شروط الحق في الدعوى (حق او مركز قانوني – اعتداء – ثقة) والتي اذا تخلف احداها قضى برفض الدعوى.

وبين الشروط اللازمة للحصول على حكم في موضوع الدعوى، والتي بغيرها يقضي بعدم قبول الدعوى أي بعدم نظرها.

والسؤال الان

ما هي شروط قبول نظر الدعوى؟

ونجيب على هذا السؤال بأنه تتوافر اذ قامت حاجة لبحث موضوع الدعوى للتأكد من توافر الحق في الدعوى، فإذا لم تقم مثل هذه الحاجة بأن كان تخلف الحق في الدعوى ظاهرا، فلا تنظر الدعوى، وقد بينا هذه الحالات في الفقرة السابقة.

وهنا نلاحظ انه في كل الحالات سالفة الذكر حيث يكون من الظاهر تخلف الحق في الدعوى، ويمكن القول انه لا مصلحة في بحث موضوع الدعوى، ذلك ان هذا البحث أيا كانت نتيجته لن ينتهي بحكم لصالح المدعي، أي لن يحقق له الحماية القضائية.

ويمكن ان نقرر انه – عندئذ – لا مصلحة للمدعي في بحث موضوع الدعوى أي في نظرها ونجمع هذه الحالات تحت فكرة المصلحة في الاجراءات سالفة الذكر على اساس ان الاجراء المقصود هنا هو نظر موضوع الدعوى، وبهذا نستطيع ان نقرر انه يشترط أي لقبول النظر في موضوعها، توافر   المصلحة   . وننضم – بذلك – إلى القائلين بأن الشرط الوحيد لقبول الدعوى هو شرط المصلحة.

قاصدين بذلك لقبول المصلحة في بحث موضوعها، دون ان نصف هذه المصلحة بأوصافها القانونية او الشخصية او المباشرة ودون ان نخلط بينها وبين المصلحة في الدعوى، أي المصلحة في الحصول على حكم بالحماية القضائية.

عدم القبول الاجرائي والموضوعي

ولكن المشكلة تثور بالنسبة لعدم القبول بسبب التخلف الظاهر لأحد شروط الحق في الدعوى أو انقضاء هذا الحق وهو ما يطلق عليه الفقه القضاء عدم القبول الموضوعي او المتصل بالموضوع، بالمقابلة بعدم القبول لعيب اجرائي والذي يسميه بعدم القبول الاجرائي.

واحكام هذا الدفع هي كما يلي:

1-الدفع بعدم القبول يجوز ابدائه في أي حالة كانت عليها الدعوى:

ترمي فكرة عدم القبول إلى تخويل القاضي سلطة تجنب مناقشة موضوع القضية. ولهذا فإن الدفع بعدم القبول يجب- منطقيا- لكي يحقق هدفه ان يبدي قبل الكلام في الموضوع. ولكن المشرع المصري قدر ان هناك اعتبار اخر اهم من وظيفة الدفع بعدم القبول وهو حق الدفاع.

فهذا الحق يوجب تمكين الخصم من اثارة كل ما يتعلق بوجود الحق في الدعوى في اية حالة كانت عليها الخصومة. ولهذا نص في المادة 115 على ان “الدفع بعدم القبول يجوز ابداؤه في اية حالة تكون عليها الدعوى ولو في الاستئناف”.

ونتيجة لهذه القاعدة:  فإن الدفع بعدم القبول لا يسقط بالكلام في الموضوع كما انه لا يخضع لما تخضع له الدفوع الشكلية من وجوب ابدائها معا- والا سقط الحق فيما لم يبد منها. وهو في هذا كله كالدفاع الموضوعي تماما.

2-للمحكمة في الغالب سلطة القضاء به من تلقاء نفسها:

تختلف سلطة المحكمة، في هذا الشأن حسب سبب عدم القبول فإن كان يرجع إلى واقعة تتعلق بنشأة الحق الموضوعي، أي إلى عدم وجود قاعدة قانونية تحمي مصلحة من النوع الذي يتمسك به المدعي.

كما هو الحال بالنسبة لعدم قبول الدعوى بطلب دين قمار او لحماية محض مصلحة اقتصادية، فإن على المحكمة ان تقضي بعدم القبول من تلقاء نفسها.

اما اذا تعلق الامر بأحد الاسباب الاخرى، فإن الحال يختلف حسب ما اذا كان الامر يتعلق بالنظام العام او بالمصلحة الخاصة ونرى انه يجب اعتبار عدم القبول لعدم توافر اعتداء او لعدم توافر  الصفة   لدى المدعي او لدى المدعي عليه متعلقا بالنظام العام على القاضي اثارته من تلقاء نفسه مادامت اوراق القضية تدل عليه.

ومن ناحية اخرى فإن الواقع المنهية للحق في الدعوى يجب على القاضي اثارتها من تلقاء نفسها. وتطبيقا لهذا تنص المادة 116 مرافعات على ان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. ولا يستثنى من هذا الا ان يتعلق الامر بواقعة ينص القانون على عدم اعمال اثارها بغير تمسك من المدعي عليه كما هو الحال بالنسبة لتقادم الحق في الدعوى (مادة 387 مدني).

3-يفصل في الدفع بعدم القبول وحده او مع موضوع:

لا ينطبق على الدفع بعدم القبول ما تقضي به المادة 108 / 2 من ان يحكم في الدفوع المتعلقة بالإجراءات “على استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع، وعندئذ يبين المحكمة ما حكمت به في كل منها على حده “فللمحكمة ان تحكم في الدفع بعدم القبول على استقلال، كما ان لها ان تفصل فيه وفي موضوع الدعوى معا دون ان تكرر ضمه للموضوع. بل ان للمحكمة اذا تبينت ان الدفع على غير اساس ان تغفله متى كان لا يحوي ما يؤدي إلى تغير وجه الرأي في الدعوى.

4-اذا انتفت صفة المدعي عليه اجلت المحكمة الدعوى لإعلان ذي الصفة:

وفقا للمادة 115 / 2  “إذا رأت (المحكمة) ان الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعي عليه قائم على اساس اجلت الدعوى لإعلان ذي الصفة ويجوز لها في هذه الحالة الحكم على المدعي بغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات”.

وهو نص مستحدث في مجموعة 1968 . ومفاد النص، انه اذا تبين للمحكمة انتفاء صفة المدعي عليه في الدعوى- سواء على دفع او من تلقاء نفسها – فإنه يمتنع عليه الحكم بعدم قبول الدعوى. وعليها تأجيل الدعوى لإعلان ذي الصفة، ولو من تلقاء نفسها. واذا اعلن ذي الصفة ، اعتبرت الدعوى موجهة إليه منذ رفعها.

وتلاحظ التفرقة بين هذا النص ونص المادة 23 مرافعات الخاص بتصحيح العمل الاجرائي

فهذا النص الاخير يتعلق بتكملة مقتضيات العمل الاجرائي، وينطبق لهذا على العمل الذي يشوبه عيب في التمثيل القانوني للقائم بالعمل او الموجه إليه العمل، وهو ما يطلق عليه احيانا الصفة كصفة الوصي او الولي أو  صفة مدير الشركة ، ولكنه لا ينطبق على الصفة في الدعوى، فانتفاء الصفة في الدعوى يحكمها نص المادة 115 / 2 .

كما يلاحظ ان اعلان ذي الصفة وفقا لهذه المادة يجب الا يدخل بمبدأ التقاضي على درجتين، فلا يجوز استخدامه كوسيلة لاختصام شخص لأول مرة في الاستئناف.

ولم تحدد المادة 115 / 2 من الذي يقوم بإعلان ذي الصفة، ولهذا – تطبيقا لمبدأ قيام الخصوم بالإجراءات- فإن المدعي هو الذي يقوم بهذا الاعلان، فإن لم يفعل في الميعاد الذي حددته المحكمة، حكمت بعدم قبول الدعوى، ويجوز للمحكمة- سواء قام المدعي بإعلان ذي الصفة ام لا- ان تلزم المدعي بغرامة حتى خمسة جنيهات.

ومن المسلم ان المادة 115 / 2 تنطبق عند انتفاء صفة المدعي عليه، وليس في حالة انتفاء صفة المدعي. على انه يخفف من هذا انه اذا لم يكن للمدعي صفة عند رفع الدعوى، واكتسب صفة في الدعوى بعد رفعها فإن الدعوى تكون مقبولة. ولا يكون للمدعي عليه الحق في الدفع بعدم القبول لانتفاء صفة المدعي. كما يخفف منه كذلك، ان للمحكمة ان تدخل ذي الصفة كمدعي الدعوى اعمالا لسلطتها المقررة في المادة 118 مرافعات.

5-لا تستنفد المحكمة ولايتها بالحكم في الدفع:

جرى القضاء في مصر يؤيده بعض الفقهاء على انه

اذا قبل المحكمة الدفع بعدم القبول فإنها تستنفد ولايتها في الفصل في موضوع الدعوى، ويطرح الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم الدعوى بما احتوته من طلبات واوجه دفاع على المحكمة الاستئنافية، فلا يجوز لها في حالة الغاء الحكم ان تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الاولى لنظرها من جديد.

وقد طبق القضاء هذا المبدأ على كل من الدفع بعدم القبول لانعدام صفة المدعي او لانعدام صفة المتدخل وانعدام مصلحته. والدفع بالتقادم والدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان، والدفع بعدم قبول الدعوى بالحق من المدعي عليه في دعوى الحيازة.

واسند القضاء في هذه الاحكام الى ان الدفع في الواقع هو دفع موضوعي فالحكم فيه هو حكم في الموضوع. والواقع ان هذا القضاء لا يمكن تبريره إلا على هذا الاساس. اما وان الدفع بعدم القبول له سمة اساسية تميزه عن الدفع الموضوعي وهي انه يرمي إلى تجنب بحث الموضوع.

فإن مفاد هذا ان محكمة اول درجة عندما تحكم بعدم قبول الدعوى فإنها تقرر بانها لم تنظر موضوع الدعوى فإذا الغى حكمها من المحكمة الاستئنافية فإن هذه الاخيرة اذا نظرت الموضوع فإنها تنظر موضوعا لم ينظر من محكمة اول درجة وتخالف مبدأ    التقاضي على درجتين  .

6- يحوز الحكم في الدفع حجية الامر المقضي او لا يحوزه حسب الاحوال:

اذا حكم برفض الدفع فإن هذا الحكم لا يمنح اية حماية قضائية ولا يحوز الحجية. اما اذا حكم بقبول الدفع أي صدر حكم بعدم قبول نظر الدعوى فإن حجية هذا الحكم تختلف حسب ما اذا كان مؤداه الفصل في الدعاوي ام لا فإذا لم يكن الحكم فاصلا في الدعوى كما هو الحال في الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان فلا حجية للحكم.

ولا مانع من ان يعود المدعي فيرفع نفس الدعوى بعد ذلك عند حلول اجل الدين. وعلى العكس، اذا حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، لانعدام صفة المدعي، او لانقضائها بمضي المدة فإن   الحكم يحوز الحجية   ، فلا يستطيع المدعي رفع الدعوى من جديد. ذلك ان هذا الحكم يعتبر فاصلا في الدعوى، وان تم الفصل دون بحث موضوعها بسبب وضوح عدم توافر احد شروطها او انقضائها.

المرجع الدكتور فتحي والي من ص 536 إلى 566 – الوسيط في قانون القضاء المدني الطبعة الثانية لسنة 1981

دفع عدم القبول

في الأاخير ننوه الى ضرورة التفرقة بين دفع عدم القبول الموضوعي ودفع عدم القبول الاجرائي الشكلي ودفع عدم القبول لصفة المدعي عليه وفقا لما تم عرضه واستعراضه بهذا المقال .


  • انتهي البحث القانوني ( فكرة دفع عدم القبول: اعلان رغبة مقدم إلى المحكمة ) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



كيفية التعامل مع فكرة الدفع الشكلي عيوب وإثبات الدفاع أمام المحكمة

في هذا البحث نتعرف علي معني فكرة الدفع الشكلي في قانون المرافعات فيعتبر الدفع شكليا أي اجرائيا أو بتعبير المادة 108 متعلقا بالإجراءات إذا كان يرمي إلى تعطيل نظر موضوع القضية او منعه لسبب يتعلق باختصاص المحكمة أو بإجراءات الخصومة.

فكرة الدفع الشكلي في قانون المرافعات

قد نص القانون على بعض هذه الدفوع كالدفع بعدم الاختصاص او الدفع ببطلان صحيفة الدعوى أو الدفع بالإحالة، ونظم احكامها.

وقد ذهب رأي إلى عدم وجود دفوع شكلية خارج تلك التي نص عليها القانون.

وميزة هذا الرأي تجنب مشقة البحث عن معيار لتميز الدفع الشكلي فهو يعتبر كذلك اذ نص القانون صراحة عليه.

ولكن الرأي الغالب ان الدفوع الشكلية لم ترد في القانون على سبيل الحصر.:

  • فلا يوجد ما يثبت ان المشرع قد قصد مثل هذا التحديد.
  • فضلا عن انه اذا وجدت وسيلة معينه لها صفات الدفع الشكلي فمن المجافاة للمنطلق عدم اعتبارها كذلك بزعم ان القانون لم يعطها هذا التكييف.

الدفع الشكلي

ما هي شروط الدفع الشكلي؟

اولا: يجب ابداء الدفوع الشكلية قبل الكلام في الموضوع او ابداء دفع بعدم القبول (108 مرافعات)

فإذا ابدى طلب أو دفاع موضوعي او دفع بعدم القبول من المدعي عليه، فليس له بعد ذلك ابداء دفع شكلي، أي يسقط حقه في ابداء دفوع شكلية. ويضطر المدعي إلى ابداء الخصومة من جديد بعد ان تكون قد قطعت شوطا كبيرا.

ويذهب البعض إلى أن اساس هذه القاعدة هو النزول الضمني عن الدفع

فالخصم بكلامه في الموضوع يكون قد نزل ضمنيا عن الدفع الشكلي، وهذا الرأي محل نظر، ذلك أنه يخالف ما هو مقرر من ان النزول عن الحق لا يفترض. فضلا عن إنه لو كان الكلام في الموضوع يعتبر نزولا ضمنيا عن الدفع لترتيب على هذا الكلام سقوط الدفع بعد ابدائه.

في حين ان من المقرر انه اذا ابدى الدفع الشكلي فإن الكلام في الموضوع بعد ذلك لا يؤدي إلى سقوطه. والواقع أن اساس هذه القاعدة هو تحديد واقعة معينه هي الكلام في الموضوع يترتب على تحققها سقوط الحق في الدفع ويترتب على هذا التكييف انه يجب تفسير القاعدة تفسيرا ضيقا، وان تحقق الواقعة القانونية يؤدي إلى السقوط بصرف النظر عن ارادة صاحب الدفع فيترتب السقوط ولو لم يعلم بحقه فيه او بالسبب المنشئ لهذا الحق.

ويعتبر أي طلب أو دفاع من المدعي عليه مما يتعلق بالموضوع مسقطا للحق في الدفوع الشكلية سواء ابدى الطلب او الدفاع شفاهة او في مذكرة مكتوبة، وسواء تضمن اعتراضا على ادعاء المدعي ام لا

ولهذا فإنه اذا ترك المدعي عليه الامر للمحكمة، فإنه ليس له بعد ذلك التمسك بدفع شكلي غير أنه لا يعتبر كلاما في الموضوع مسقطا للدفع الشكلي مجرد التعرض للموضوع بصفة عامة غير محدده بعبارات ذات طابع شكلي محض، كالقول بأن “الادعاء لا اساس له على اية حال” .

اذ لا يعتبر هذا ابداء لأي طلب أو دفاع أو دخولا في موضوع القضية بالمعنى الصحيح خاصة انه يجب كما قدمنا اتباع التفسير الضيق بالنسبة للوقائع القانونية المسقطة للحق

كذلك لا يعتبر كلاما في الموضوع طلب الخصم تأجيل الجلسة .

على أنه يجب في هذا الصدد التفرقة بين نوعين من الطلبات:

(أ‌) طلب التأجيل المقدم بصفة عامة

 سواء لتقديم مستندات ومذكرات أو للاطلاع على المستندات أو للاستعداد فلا يعتبر تعرضا للموضوع لان الطلب بهذه الصورة قد يكون الهدف منه هو التمهيد لإبداء الدفع فلا يعني بذاته الكلام في الموضوع.

(ب‌) طلب التأجيل الذي يتعرض للموضوع

 كما هو الحال بالنسبة لطلب  التأجيل لإدخال ضامن  او طلب التأجيل للصلح فإنه يسقط الحق في ابداء الدفوع الشكلية.

ومن ناحية اخرى اذا تمسك الخصم بدفع شكلي، فإن حقه في ابدائه لا يسقط لمجرد كلامه في الموضوع في نفس الورقة التي ابدى فيها الدفع، ولو كان كلامه في الموضوع سابقا على ابداء الدفع في ترتيبه في الورقة.

كما لا يسقط حقه في الدفع إذا كان مع ابدائه الدفع، قد تكلم في الموضوع على سبيل الاحتياط .

على أنه يلاحظ انه إذا تكلم الخصم في الموضوع محتفظا بحقه في التمسك بالدفع فيما بعد فإنه لا يحتفظ بهذا الحق في ابداء الدفع سواء كان تحفظه يعتبر من التحفظات الصريحة المحددة او من تلك العامة الشائعة

ذلك ان التحفظ ولو كان محددا لا يمكن ان يعتبر تمسكا بالدفع، ولا يؤدي بالتالي إلى تحقيق الهدف من القاعدة محل البحث وهو التخلص من المسائل الاجرائية قبل مناقشة الموضوع. وعلى اية حال فإن تكييف ما إذا كان صدر من الخصم يعتبر كلاما في الموضوع ام لا يعتبر مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض.

اما المقصود بالدفع لعدم القبول الذي يجب أن تبدي الدفوع الشكلية قبله فهو الدفع بعدم القبول الموضوعي، فلا تنطبق القاعدة على عدم القبول المتعلق بالإجراءات.

ثانيا: يجب ابداء الدفوع الشكلية معا والا سقط الحق فيما لم يبدي منها:

تنص بعض التشريعات ومنها القانون المصري قبل سنة 1962، على ترتيب معين يجب مراعاته في ابداء الدفوع الشكلية بحيث يسقط الحق في ابداء الدفع اذا لم يحترم بشأنه هذا الترتيب وهذا الترتيب الذي كان ينص عليه القانون المصري، محاكاه للقانون الفرنسي، كان يعتبر تمسكا بالشكلية لا مبرر له. وكان محل نقد من الفقه الفرنسي.

وقد عدل عنه القانون المصري منذ القانون رقم 100 سنة 1962 واخذ في هذا الشأن بقاعدة مغايرة استمدها من القانون الالماني تقضي بأن الدفوع الشكلية “يجب ابداؤها معا قبل ابداء أي طلب او دفاع في الدعوى” وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها ( 108 مرافعات ).

وعلى هذا لا يستطيع المدعي عليه ان يبدي دفعا بعدم الاختصاص ثم بعد ذلك دفعا ببطلان صحيفة الدعوى. وعلة هذه القاعدة هي الرغبة في تصفية المشاكل المتعلقة بالإجراءات معا.

يجب ابداء جميع الوجوه التي ينبني عليها الدفع الشكلي معا والا سقط الحق فيما لم يبد منها (مادة 108 فقرة اخيرة)

وعلى هذا اذا ابدى المدعي عليه دفعا  ببطلان صحيفة الدعوى  لرفعها من ذو ناقص اهلية لم يمثل تمثيلا قانونيا صحيحا، فلا يستطيع ان يدفع بعد ذلك ببطلان نفس الصحيفة بسبب عيب شكلي فيها.

واذا دفع المستأنف ضده باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لان صحيفته قد اعلنت بعد الميعاد القانوني فليس له ان يعود في جلسة اخرى ويتمسك بذات الدفع استنادا إلى بطلان الاعلان لأن المحضر لم يثبت غيابه عند مخاطبته لابنته وقت اجراء لإعلان اذ لم يكن قد ابدى هذا الوجه من البطلان عند ابداء الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن في الجلسة الاولى، اذا حقه في ابداء هذا الوجه يكون قد سقط..

وقد اخذ المشرع المصري بهذه القاعدة لأول مرة سنة 1949 بالنسبة للتمسك بوجوه البطلان في ورقة التكليف بالحضور (مادة 141 من مجموعة 1949).

ثم عموما بعد ذلك في مجموعة 1968 على جميع الدفوع الشكلية. والهدف من هذه القاعدة هو نفس الهدف من القاعدة السابقة التي تحتم ابداء جميع الدفوع الشكلية معا.

وقد اراد المشرع بهذا النص ان يحسم أي خلاف حول ما اذا كان التمسك بوجه جديد يعتبر تمسكا بدفع جديد لا يجوز ابداؤه منفصلا اما انه يعتبر ابداء لنفس الدفع الذي ابدى قبل ذلك وبالتالي يمكن ابداؤه دون الاعتراض عليه بقاعدة وجوب ابداء  الدفوع

معا ، ويلاحظ ان عدم جواز ابداء دفع جديد او وجه جديد واجب الاحترام ولو لم يكن قد سبق الكلام في الموضوع.

كما يلاحظ ان الوجه الجديد لا يجوز ابداؤه – تماما كما هو الحال بالنسبة للدفع الجديد – ولو لم يكن قد سبقه حكم في الوجه او الدفع الذي ابدى قبل ذلك.

يجب ابداء الدفوع الشكلية في صحيفة الطعن، والا سقط الحق فيما لم يبد منها: وتطبيقا لهذا إذا كان ميعاد الطعن في الحكم يبدأ بإعلان الحكم وكان هذا الاعلان باطلا. وطعن المحكوم عليه في الحكم دون ان يتمسك ببطلان الاعلان، سقط حقه في الدفع به، فليس له التمسك به بعد هذا.

ويلاحظ ان هذه القاعدة مستقلة عن قاعدة وجوب ابداء الدفع قبل الكلام في الموضوع. ولهذا فإن الحق في الدفع الاجرائي يسقط بعدم ابدائه في صحيفة الطعن، ولو فرض وكان الطاعن لم يتكلم في هذه الصحيفة في الموضوع.

وهذه القواعد الاربع تسري على جميع الدفوع الشكلية (أو الاوجه المتعلقة بها) باستثناء نوعين منها:

(أ‌) الدفوع الشكلية- او الاوجه – المتعلقة بالنظام العام

ومثالها :

  1. الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو القيمي.
  2. او الدفع بانتفاء الولاية.
  3. أو الدفع ببطلان عمل اجرائي لمخالفة مقتضى يتعلق بالنظام العام.

والواقع ان تمسك المدعي عليه بالدفع في هذه الحالة انما يتعلق بعيب في الولاية او في الاختصاص او في الاجراءات مما على القاضي اخذه في اعتباره من تلقاء نفسه، فلا يعود تمسك المدعي عليه بالعيب ان يكون تنبيها للقاضي للقيام بواجبه فلا يتصور ان يخضع للقيود التي تتضمنها القواعد السابقة.

(ب‌) الدفع الذي ينشأ سببه بعد ابداء الدفوع الشكلية الاخرى او ابداء وجه اخر او بعد الكلام في الموضوع او تقديم صحيفة الطعن

وهذا منطقي اذا لم يكن المدعي عليه يستطيع التمسك بالدفع في ذلك الوقت فلم يكن له حق في ابدائه، ولا يمكن لحق ان يسقط قبل نشأته.

ولهذا فإن للمدعي عليه الذي تكلم في الموضوع ان يتمسك ببطلان طلب اضافي قدم بعد ذلك من المدعي او ببطلان تقرير قدم بعد ذلك من الخبير.

ويحدث  التمسك بسقوط الحق في الدفع الشكلي، امام المحكمة التي يبدي امامها الدفع. فإذا قبل المحكمة الدفع فإنه يجوز التمسك بسقوط الحق فيه عند الطعن في الحكم الصادر في الدفع. اما اذا اصبح هذا الحكم نهائيا بعدم الطعن فيه، فإنه يمتنع بعد هذا التمسك بسقوط الحق في الدفع.

(ج) الاصل ان تفصل المحكمة في الدفع الشكلي قبل نظر الموضوع

ذلك ان هذا الفصل قد يغنيها عن نظر الموضوع والحكم فيه، كما لو قضت المحكمة ببطلان صحيفة الدعوى او بعدم اختصاصها بالدعوى. على ان المشرع قدر ان المحكمة قد تكون بحاجة إلى نظر الموضوع لكي تفصل في الدفع الشكلي، ولهذا تقرر المادة 108 /2 أن للمحكمة الامر بضم الدفع إلى الموضوع وتفصل فيهما معا.

غير ان هذا مشروط بشرطين :

1- الا يتعارض مع طرفي الخصومة من حق الدفاع. فإذا لم يكن الخصوم قد ابدوا دفاعهم في الموضوع او لم تكن المحكمة قد نبهتهم للتكلم فيه، فإن حكمها في الدفع والموضوع معا يكون باطلا لإخلاله بحق الخصوم في الدفاع.

2- ان تبين المحكمة ما حكمت به في كل من الدفع والموضوع، ذلك ان الفصل فيهما معا لا يعني ان الامر يتعلق بقرار واحد، بل الامر يتعلق بقرارين يجب ان ينبني كل قرار منهما على اسبابه المتعلقة على انه يلاحظ ما يأتي:

  • (أ‌) ان طلب ضم الدفع إلى الموضوع ليس حقا لأي من الخصوم: اذ لا مصلحة لي منهم فيه. فالمسألة تدخل في السلطة التقديرية الكاملة للمحكمة.
  • (ب‌) ان قرار الضم لا يعني وجوب الفصل في كل من الدفع والموضوع: فقد تأمر المحكمة بالضم ثم تصدر قرارا في الدفع وحده يغني عن الفصل في الموضوع كما لو حكمت – في الدفع-  بعدم اختصاص المحكمة.
  • (ج) الحكم في الدفع الشكلي لا يعتبر فصلا في الدعوى ولا يجوز حجية الامر المقضي: اذا قررت المحكمة قبول دفع شكلي كما لو حكمت بعدم الاختصاص او ببطلان صحيفة الدعوى، او قررت رفضه، فإن قرارها في الدفع الشكلي لا يعتبر فضلا في الدعوى ولا يجوز لهذا – كما قدمنا- حجية الامر المقضي.
ونتيجة لذلك فإنه اذا ترتب على الفصل في الدفع انتهاء الخصومة:
  • (أ‌)  فإن المدعي لا يبدي خصومه جديدة رافعا نفس الدعوى ما لم تكن دعواه انقضت بالتقادم.
  • (ب‌) اذا طعن في الحكم في الدفع بالاستئناف، والغت المحكمة الاستئنافية هذا الحكم فإنه لا تنظر موضوع الدعوى وانما تعيد القضية إلى محكمة اول درجة لنظرها ذلك أن محكمة اول درجة لم تكن بحكمها في الدفع – قد فصلت في الموضوع. فنظر المحكمة الاستئنافية للموضوع يعتبر مخالفا لمبدأ  التقاضي على درجتين .

الدفع الشكلي عيوب إجراءات الخصومة

في الختام نؤكد علي أهمية ابداء الدفع الشكلي المتعلق بالبطلان قبل التكلم في الموضوع وكذا طلبه بصحيفة الاستئناف حتى لا يسقط الحق فيه ، كما استعرضنا ما لا يعد تنازلا عن الدفع الشكلي بما يسقط الحق فيه ، وفي الأخير نقول أن الدفع بعدم الاختصاص للمحكمة ما عدا الاختصاص المكاني المحلي لا يسقط بعدم ابداؤه لأانه متعلق بالنظام العام .


  • انتهي البحث القانوني (فكرة الدفع الشكلي: عيوب إجراءات الخصومة) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض