نموذج 6 مراسلات من البريد المصري: إعلان الحكم ومواعيد الطعن

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
نموذج 6 مراسلات هو تعبير عملي يُستخدم للإشارة إلى شهادة أو بيان بريدي يُستعان به في بعض المنازعات لإثبات موقف الكتاب المسجل أو المراسلة البريدية المرتبطة بإعلان قضائي.
أهميته لا ترجع إلى اسمه في ذاته، وإنما إلى البيانات الرسمية التي يتضمنها عن الإرسال أو التسليم أو الارتداد، وإلى مدى اتصال هذه البيانات بالإجراء محل النزاع.
وتبرز أهميته خصوصًا عند منازعة المحكوم عليه في بدء ميعاد الطعن على حكم أُعلن لجهة الإدارة بسبب غلق المسكن، إذا كان قد تخلف عن حضور جميع جلسات الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه.
ففي هذه الحالة قررت الهيئتان العامتان لمحكمة النقض في الطعن رقم 5985 لسنة 66 قضائية – جلسة 18 مايو 2005 أن مجرد تسليم إعلان الحكم لجهة الإدارة لا يكفي وحده لبدء ميعاد الطعن، ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة أن المحكوم عليه تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو تسلم الكتاب المسجل الذي يخبره بتسليم الصورة إليها.
تنبيه قانوني: لا يعني ذلك أن نموذج 6 مراسلات «يبطل كل إعلان» أو أن الإعلان لجهة الإدارة باطل في جميع الأحوال.
حكم 5985/66 يتعلق بخصوصية إعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن وفق المادة 213 في الحالة التي حددها القانون. أما إعلان صحيفة افتتاح الدعوى وسائر أوراق المحضرين فلها قواعد وآثار مختلفة يجب بحثها مستقلة.

ما هو نموذج 6 مراسلات من البريد المصري؟
في الاستخدام العملي لدى المحامين، يقصد بنموذج 6 مراسلات أو الشهادة البريدية المرتبطة بالمراسلات مستندًا يُطلب من الجهة البريدية المختصة للكشف عما إذا كان الكتاب المسجل أو الإخطار البريدي محل البحث قد تم تسليمه أو ارتد أو لم يوجد ما يثبت استلامه وفق السجلات المتاحة.
وتختلف طريقة استخراجه والمستندات اللازمة له بحسب جهة البريد والفترة الزمنية وطبيعة التصريح الصادر من المحكمة عند الحاجة.
القيمة القانونية للمستند تتحدد بما يثبته فعلًا. فإذا أفاد مثلًا أن الكتاب المسجل المرتبط بإعلان الحكم ارتد دون تسليم، أو لم يثبت استلامه، فقد يكون ذلك دليلًا مهمًا في منازعة بدء ميعاد الطعن.
لكن لا يصح القول إن اسم «نموذج 6» وحده يجعل عدم الاستلام ثابتًا بصورة قاطعة ونهائية في جميع القضايا؛ فالمحكمة تنظر إلى كامل أوراق الإعلان وسجلات البريد ودفاتر المحضرين ودفاع الخصوم.
ما العلاقة بين نموذج 6 مراسلات والمادة 11 مرافعات؟
المادة 11 من قانون المرافعات تنظم حالة عدم العثور على من يصح تسليم ورقة الإعلان إليه في الموطن، أو امتناع من وجده المحضر عن الاستلام أو التوقيع. في هذه الحالة يسلم المحضر الصورة في اليوم ذاته إلى جهة الإدارة المختصة،
وعليه خلال أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابًا مسجلًا يخبره بأن الصورة سُلمت إلى جهة الإدارة، مع إثبات هذه الإجراءات في أصل الإعلان وصورتيه.
بالنسبة إلى سائر أوراق المحضرين، يجعل القانون الإعلان منتجًا لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونًا متى روعيت الإجراءات.
ولذلك فإن مجرد عدم استلام المعلن إليه شخصيًا للكتاب المسجل لا يعني تلقائيًا بطلان كل إعلان جرى وفق المادة 11.
وهنا تظهر أهمية الفصل بين القواعد العامة للإعلان وبين إعلان الأحكام الذي يبدأ به ميعاد الطعن في الحالات التي تنظمها المادة 213. للتوسع في القاعدة العامة راجع شرح الإعلان مع جهة الإدارة والمادة 11 مرافعات وضوابط الإعلان في قانون المرافعات.
متى يبدأ ميعاد الطعن من إعلان الحكم؟
الأصل أن ميعاد الطعن في الحكم يبدأ من تاريخ صدوره في الحالات التي يقررها القانون.
لكن المادة 213 استثنت حالات افترض فيها المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدور الحكم، ومنها تخلفه عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه. في هذه الحالة لا يبدأ الميعاد إلا من إعلان الحكم على النحو الذي يتطلبه النص.
ولهذا فإن بحث نموذج 6 مراسلات يجب أن يبدأ بسؤال سابق: هل نحن أصلًا في حالة من الحالات التي يبدأ فيها ميعاد الطعن من إعلان الحكم؟
فإذا كان المحكوم عليه قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه، فقد تختلف نقطة بدء الميعاد ولا يكون تطبيق مبدأ 5985/66 آليًا.
| الحالة | السؤال القانوني الأساسي | دور الشهادة البريدية |
|---|---|---|
| حضر المحكوم عليه أو قدم مذكرة | هل يبدأ الميعاد من صدور الحكم وفق القاعدة العامة؟ | غالبًا لا تكون مسألة استلام إخطار جهة الإدارة هي محور بدء الميعاد. |
| غاب عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة | هل أعلن الحكم إعلانًا يحقق متطلبات المادة 213؟ | قد تكون حاسمة في بيان استلام الكتاب المسجل أو عدمه. |
| أعلن الحكم لشخصه | هل ثبت التسليم الصحيح للشخص؟ | يقل دور نموذج 6 لأن الإعلان الشخصي يحقق العلم اليقيني. |
| أعلن الحكم في الموطن لمن يصح التسليم إليه | هل تحققت شروط العلم الظني وفق القانون؟ | يبحث أصل الإعلان وصفة المستلم أكثر من البريد. |
| سلم الإعلان لجهة الإدارة بسبب الغلق | هل ثبت تسلم المحكوم عليه الإعلان أو الكتاب المسجل؟ | هنا تظهر القيمة العملية لنموذج 6 أو شهادة البريد. |
حكم الهيئتين العامتين رقم 5985 لسنة 66 ق
يمثل هذا الحكم نقطة محورية لأنه عدل عن اتجاه سابق كان يوسع أثر الإعلان الحكمي في إعلان الأحكام.
وقد انتهت الهيئتان العامتان إلى أن إعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن في الحالة المنصوص عليها في المادة 213 له ضمانات خاصة، فلا يكفي مجرد تسليم الصورة إلى جهة الإدارة عند غلق المسكن لفتح الميعاد.
الحكم لم يقل إن تسليم الصورة لجهة الإدارة باطل في ذاته، بل قرر أن هذا الإجراء لا يحقق وحده العلم اليقيني أو الظني اللازمين لبدء ميعاد الطعن في الحالة الخاصة التي بحثها.
فإذا أثبت المحكوم له أن المحكوم عليه تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو تسلم الكتاب المسجل الذي أخبره المحضر من خلاله بتسليم الصورة، تحققت الغاية من الإجراء وبدأ الميعاد.
وقائع الطعن بإيجاز
أقيمت دعوى فسخ عقد إيجار وإخلاء ضد الطاعن، ولم يحضر أمام محكمة أول درجة ولم يقدم مذكرة بدفاعه. صدر الحكم ضده، ثم جرى إعلانه به مخاطبًا مع جهة الإدارة بسبب غلق المسكن في 27 سبتمبر 1995، مع إخطار بكتاب مسجل.
وعندما رفع الاستئناف في 18 يناير 1996 قضت محكمة الاستئناف بسقوط حقه لرفعه بعد الميعاد.
لكن الأوراق خلت من دليل على استلامه أو من يمثله ورقة الإعلان من جهة الإدارة، كما خلت من دليل على استلام الكتاب المسجل الذي يخبره بتسليم صورة الإعلان إليها.
ولم يثبت المحكوم له تحقق علم الطاعن. لذلك قضت محكمة النقض بأن الحكم الذي احتسب الميعاد من مجرد الإعلان لجهة الإدارة أخطأ في تطبيق القانون.
المبدأ القانوني المستخلص
في الحالة التي يتطلب فيها القانون إعلان الحكم لبدء ميعاد الطعن، وكان المحكوم عليه قد تخلف عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه، فإن إعلان الحكم لجهة الإدارة بسبب غلق المسكن لا يبدأ الميعاد بذاته؛ ويلزم ثبوت وصول الإعلان إليه من جهة الإدارة أو وصول الكتاب المسجل الذي يخبره بتسليم الصورة إليها.
نص الحكم رقم 5985 لسنة 66 قضائية كاملًا
حفاظًا على المرجع القضائي: النص التالي محفوظ من المادة المرفوعة كما ورد دون حذف أو اختصار، ويجب الرجوع إلى النسخة الرسمية أو مصدر قضائي معتمد عند الاستشهاد به في مذكرة أو طعن.
نص الحكم رقم 5985 لسنة 66 قضائية كاملا
باسم الشعب
محكمة النقض
الهيئتان العامتان للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
برئاسة السيد المستشار/ فتحي عبد القادر خليفة (رئيس محكمة النقض)
وعضوية السادة المستشارين:
مقبل شاكر محمد كامل شاكر، محمد صلاح الدين إبراهيم البرجي، ريمون فهيم إسكندر، عادل عبد الحميد عبد الله، د. رفعت محمد عبد المجيد، كمال محمد محمد نافع، السيد صلاح عطية عبد الصمد، محمود عبد الباري حمودة، يحيى إبراهيم كمال الدين عارف، محمد ممتاز متولي، محمد مجدي إسماعيل الجندي.
رضوان عبد العليم مرسي، محمد محمد طيطة، عبد الناصر عبد اللاه السباعي، إبراهيم علي عبد المطلب، محمد جمال الدين محمد حسين حامد، سمير أنيس بخيت مقار، محمد محمود عبد اللطيف، فؤاد محمود أمين شلبي وعلي محمد عبد الرحمن بدوي (نواب رئيس المحكمة)
الطعن رقم 5985 لسنة 66 القضائية “هيئتان”
(1) إثبات “طرق الإثبات”. استئناف “ميعاد الاستئناف: بدء سريانه”. إعلان “إعلان الأحكام” “الإعلان لجهة الإدارة”. حكم “الطعن فيه: ميعاد الطعن: بدء سريانه” “عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون”.
(1)إعلان الأوراق القضائية. الأصل فيه تسليمها إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار أو إلى النيابة العامة إذا لم يكن له موطن معلوم في الداخل أو الخارج. المواد 10، 11، 13 مرافعات.
الاستثناء. إعلان الأحكام القضائية في أحوال تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع جلسات الدعوى وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه. وجوب الإعلان لشخصه أو في موطنه الأصلي. م 213/ 3 مرافعات. مؤداه. عدم كفاية العلم الحكمي لسريان ميعاد الطعن في الأحكام. علة ذلك.
(2) تسليم صورة إعلان الحكم لجهة الإدارة وعدم تسليمها لشخص المحكوم عليه لغلق مسكنه. لا ينفتح به ميعاد الطعن في الحكم. للمحكوم له أو صاحب المصلحة إثبات تسلم المحكوم عليه الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن الصورة قد سُلمت لتلك الجهة. علة ذلك.
(3) ثبوت عدم حضور الطاعن أياً من جلسات نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه فيها. قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد محتسباً ذلك من تاريخ تسليم ورقة الإعلان بالحكم الابتدائي لجهة الإدارة لغلق مسكنه وإخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ.
رغم خلو الأوراق من دليل على استلامه أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يفيد تسليمها لتلك الجهة وعدم قيام المطعون ضدها بإثبات علم الطاعن بواقعة الإعلان. خطأ في تطبيق القانون
1 – إذ كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون – هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها،
سواء بتسليمها إلى شخصه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين – وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات .
وهو ما يتحقق به العلم الظني – أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً.
حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج – وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة .
وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج عن هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي.
وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناءً من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن – من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن .
مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناءً من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة من الإعلان إلى جهة الإدارة.
إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه…. تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه.
إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات، ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم.
2 – إذ – كان الثابت – توجه المحضر لإعلان الحكم ووجد مسكن المحكوم عليه مغلقاً فإن هذا الغلق – الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات – لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.
لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني، ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لجهة الإدارة لا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم
أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة. فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة (20) من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره به مواعيد الطعن.
3 – إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه – في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه .
يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي – لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أنه قد أعلن بالحكم الابتدائي مخاطباً مع جهة الإدارة بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 1995.
وأنه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في 18 يناير سنة 1996 في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة – التي أعلنه عليها المحضر بسبب غلق مسكنه – أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها .
حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم، كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن:
المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 17 لسنة 1995 أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ أول مارس سنة 1986 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها لها.
وقالت بياناً لدعواها:
إنه بموجب العقد المشار إليه استأجر الطاعن منها الشقة محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها خمسة وثمانون جنيهاً، وإذ تأخر في سداد الأجرة عن الفترة من مارس حتى نوفمبر سنة 1994 فضلاً عن تكرار امتناعه عن الوفاء بالقيمة الإيجارية على النحو الثابت بالدعوى رقم 47 لسنة 1994 مدني كفر الشيخ الابتدائية فقد أقامت دعواها.
وإذ حكمت المحكمة بطلبات المطعون ضدها. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 14 لسنة 29ق طنطا “مأمورية كفر الشيخ”، وبتاريخ 17 من أبريل سنة 1996 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن عل الدائرة المدنية – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الدائرة المدنية قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 2003 إحالة الطعن إلى هيئتي المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين للفصل فيه عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 .
للعدول عن المبدأ الذي قررته الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها في الطعن رقم 2041 لسنة 60ق في خصوص صحة إعلان الحكم لجهة الإدارة إذا لم يجد المحضر شخص المعلن إليه في موطنه أو من يصح تسليم ورقة الإعلان إليه من وكلاء المذكور أو ممن يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.
باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات يعتبر قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقاً لما تقضي به المادة 213/3 من قانون المرافعات فيبدأ به ميعاد الطعن.
إلا أنه يجوز للمحكوم عليه أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره.
ومن حيث إنه بجلسة 11/5/2005 عدلت النيابة عن رأيها السابق وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه لما كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون – هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها، سواء بتسليمها إلى شخصه .
وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين – وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات – وهو ما يتحقق به العلم الظني – أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه.
على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سُلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً – حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج – وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة .
وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه.
فاستوجبت المادة 213/ 3 من قانون المرافعات أن يُعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن .
استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه .
حتى يسري في حقه ميعاد الطعن – مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علما يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة .
إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه – تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات.
ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم، وينبني على ذلك أنه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم ويجد مسكن المحكوم عليه مغلقاً .
فإن هذا الغلق – الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات – لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.
لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني، ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لجهة الإدارة لا ينتج بذاته أثراُ في بدء ميعاد الطعن فيه.
ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة.
فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة (20) من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن.
لما كان ذلك، وكان حكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها الصادر بتاريخ 3 من يوليه سنة 1995 في الطعن رقم 3041 لسنة 60 ق -قد صدر على خلاف ما سبق – في خصوص ما انتهى إليه من خضوع إعلان الأحكام التي لم يحضر جلساتها المحكوم عليه .
ولم يقدم مذكرة بدفاعه المنصوص عليها في المادة 213/ 3 من قانون المرافعات لذات القواعد المقررة لإعلان سائر الأوراق القضائية الأخرى المنصوص عليها في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات.
وأنه يكفي بشأنه العلم الحكمي ليبدأ ميعاد الطعن فيها وما رتبه على ذلك من صحة إعلان الحكم لجهة الإدارة إذا لم يجد المحضر شخص المحكوم عليه في موطنه أو من يصح تسليم ورقة الإعلان إليه – ما لم يثبت المحكوم عليه أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره .
فإن هيئتي المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين تقضيان بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بالعدول عن المبدأ المشار إليه في الطعن رقم 3041 لسنة 60 ق – في هذا الخصوص .
وتقرر الهيئتان :
أن المادة 213/3 من قانون المرافعات قد رسمت طريقاً خاصاً لإعلان الأحكام – التي لم يحضر جلساتها المحكوم عليه ولم يقدم مذكرة بدفاعه – غير الطريق المتبع في إعلان سائر أوراق المحضرين الأخرى وذلك على التفصيل السابق الإشارة إليه.
لما كان ما تقدم، وعملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية، فإنه يتعين على الهيئتين مجتمعتين أن تفصل في الطعن المحال إليها.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون:
إذ قضى بسقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد محتسباً ذلك من تاريخ تسليم ورقة الإعلان بالحكم المستأنف لجهة الإدارة بسبب غلق مسكنه.
في حين أن المادة 213 من قانون المرافعات قد استثنت إعلان الأحكام – التي لم يحضر جلساتها المحكوم عليه ولم يقدم فيها مذكرة بدفاعه – من القواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين القضائية.
واشترطت أن يتم إعلان هذه الأحكام لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد:
ذلك أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه – في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات.
التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي – لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار .
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضائه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أنه قد أعلن بالحكم الابتدائي مخاطباً مع جهة الإدارة بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 1995 وأنه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في 18 من يناير سنة 1996.
في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة – التي أعلنه عليها المحضر بسبب غلق مسكنه – أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم.
كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان من جهة الإدارة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت هيئتا المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين بنقض الحكم المطعون فيه وأحالتا القضية إلى محكمة استئناف طنطا “مأمورية كفر الشيخ” وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 5985 لسنة 66 ق جلسة 18 / 5 / 2005 مكتب فني 51 ج 1 الهيئتان العامتين ق أ ص 9
الفرق بين العلم اليقيني والعلم الظني والعلم الحكمي
استخدم حكم 5985/66 تقسيمًا عمليًا مهمًا لفهم آثار الإعلان. فالعلم اليقيني يتحقق عندما تسلم الورقة إلى الشخص نفسه. والعلم الظني يتحقق عندما تُسلم في موطنه إلى من يقرر أنه وكيله أو يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار وفق الشروط القانونية. أما العلم الحكمي فيظهر في صور مثل التسليم لجهة الإدارة عند تعذر التسليم في الموطن.

| نوع العلم | الصورة الشائعة | أثره في إعلان الحكم محل المادة 213 |
|---|---|---|
| العلم اليقيني | تسليم الورقة إلى شخص المحكوم عليه | يحقق أعلى درجات العلم متى صح الإجراء. |
| العلم الظني | التسليم في الموطن إلى شخص ممن أجاز القانون التسليم إليهم | يمكن أن يحقق الغاية التي يتطلبها إعلان الحكم. |
| العلم الحكمي | التسليم إلى جهة الإدارة عند تعذر التسليم في الموطن | لا يكفي وحده، في الحالة التي تناولها حكم الهيئتين، لبدء ميعاد الطعن. |
هل نموذج 6 مراسلات يثبت عدم الإعلان بصورة قاطعة؟
ليس على إطلاقه. المستند البريدي يثبت ما هو مقيد في السجلات أو ما تشهد به الجهة البريدية بشأن المراسلة محل البحث. وقد يكون دليلًا قويًا على ارتداد الكتاب المسجل أو عدم ثبوت التسليم، لكنه لا يحكم وحده على صحة كل عناصر الإعلان ولا يحل محل فحص أصل الإعلان.
قد تكون ورقة الإعلان نفسها باطلة لعيب في الموطن أو في صفة من تسلم أو لعدم إثبات الخطوات التي أوجبها القانون، وقد تكون صحيحة رغم عدم استلام الشخص الفعلي للكتاب في بعض الإعلانات التي يكفي فيها العلم الحكمي. لذلك يجب قراءة نموذج 6 مع أصل الإعلان ودفتر المحضرين وسجل البريد والحكم المراد الطعن عليه.
هل نموذج 6 مراسلات يبطل الحكم؟
هذه من أهم التصحيحات. حكم 5985/66 لم يقض بأن عدم استلام الكتاب المسجل يجعل الحكم الابتدائي نفسه باطلًا أو معدومًا. النزاع كان عن بدء ميعاد الاستئناف، وكانت النتيجة أن الميعاد لم ينفتح على الأساس الذي أخذت به محكمة الاستئناف.
أما القول ببطلان الحكم أو انعدامه بسبب عدم انعقاد الخصومة فيحتاج إلى بحث مختلف: هل صحيفة افتتاح الدعوى أُعلنت إعلانًا صحيحًا؟ هل تحققت المواجهة بين الخصوم؟ هل العيب بطلان يمكن تصحيحه أم انعدام يفقد الحكم كيانه؟ وهذه مسائل لا يجوز استنتاجها تلقائيًا من حكم إعلان الأحكام. للتوسع راجع الدفع بعدم انعقاد الخصومة وحجية الحكم الباطل والمعدوم.
الفرق بين إعلان صحيفة الدعوى وإعلان الحكم
| المقارنة | إعلان صحيفة افتتاح الدعوى | إعلان الحكم لبدء ميعاد الطعن |
|---|---|---|
| الغاية | إحاطة المدعى عليه بالخصومة وتمكينه من الدفاع. | إحاطة المحكوم عليه بالحكم لبدء الميعاد في الحالات التي يبدأ فيها بالإعلان. |
| القواعد الأساسية | المواد العامة للإعلان وما يتصل بانعقاد الخصومة. | المادة 213 مع القواعد العامة للإعلان. |
| التسليم لجهة الإدارة | قد ينتج أثره وفق المادة 11 متى استوفيت الإجراءات، بحسب نوع الورقة والظروف. | لا يكفي بذاته في الحالة التي حسمها حكم 5985/66. |
| أثر نموذج 6 | قد يكون قرينة ضمن ملف بطلان الإعلان لكنه ليس حكمًا آليًا بالبطلان. | قد يكون دليلًا مهمًا على عدم ثبوت استلام الكتاب المسجل وبالتالي عدم بدء الميعاد. |
لشرح إعلان صحيفة الدعوى وإعادة الإعلان راجع إعادة إعلان المدعى عليه وفق قانون المرافعات، وللمواجهة القضائية راجع مبدأ المواجهة وانعقاد الخصومة.
عبء إثبات استلام إعلان الحكم بعد حكم 5985/66
من أهم آثار حكم الهيئتين أنه وضع عبء إثبات وصول الإعلان في الحالة محل الحكم على من يتمسك ببدء ميعاد الطعن، أي المحكوم له أو صاحب المصلحة. فإذا كان الثابت فقط أن المحضر وجد المسكن مغلقًا وسلم الصورة إلى جهة الإدارة وأرسل كتابًا مسجلًا، دون دليل على تسلم المحكوم عليه الإعلان أو الكتاب، فلا يكفي ذلك بذاته للقول إن ميعاد الطعن بدأ.
وهذا المبدأ لم يتوقف عند حكم 2005؛ فقد طبّقته محكمة النقض في أحكام لاحقة عند بحث إعلان الأحكام لجهة الإدارة، وهو ما يعزز استقراره القضائي. لذلك فإن الشهادة البريدية قد تكون جزءًا عمليًا مهمًا من دفاع المحكوم عليه، لكنها تعمل داخل هذا البناء القانوني ولا تستبدله.
ما المستندات التي يجب جمعها مع نموذج 6 مراسلات؟
- صورة رسمية من الحكم المطلوب بحث بدء ميعاد الطعن عليه.
- أصل أو صورة رسمية من إعلان الحكم لمعرفة تاريخ الإعلان والموطن ومن تسلم الصورة وكيفية التسليم.
- بيانات الكتاب المسجل المثبتة في الإعلان، إن أمكن تحديدها.
- الشهادة أو البيان البريدي بشأن التسليم أو الارتداد أو نتيجة البحث.
- دفتر أو شهادة قلم المحضرين عند الحاجة لإثبات إرسال الإخطار أو بياناته.
- ما يثبت عدم حضور المحكوم عليه جميع جلسات الدرجة الأولى وعدم تقديم مذكرة بدفاعه، لأن تطبيق المادة 213 يتوقف على هذه الحالة.
- صحيفة الاستئناف أو الطعن لحساب المواعيد وصياغة الدفع بصورة صحيحة.
إجراءات استخراج نموذج 6 مراسلات عمليًا
الإجراءات العملية قد تختلف من مكتب بريد إلى آخر ومن ملف إلى آخر، كما قد يتطلب الاطلاع على بعض البيانات البريدية تصريحًا من المحكمة أو النيابة بحسب طبيعة الطلب والسجلات المراد الكشف عنها. لذلك لا يصح عرض مسار واحد باعتباره نصًا قانونيًا إلزاميًا في جميع الحالات.
- حدد المراسلة محل البحث: تاريخ إعلان الحكم، جهة الإدارة التي تسلمت الصورة، وتاريخ الكتاب المسجل الوارد بأصل الإعلان.
- اطلب من المحكمة التصريح عند الحاجة: خاصة إذا كانت الجهة البريدية تشترط أمرًا أو تصريحًا للكشف عن بيانات المراسلة.
- راجع مكتب البريد المختص: وقد يكون الاختصاص مرتبطًا بمكتب الإرسال أو التوزيع أو الجهة التي تحتفظ بالسجلات.
- اطلب بيانًا رسميًا محددًا: هل تم التسليم؟ لمن؟ ومتى؟ هل ارتد المسجل؟ وما سبب الارتداد إن كان ظاهرًا بالسجلات؟
- قارن البيان بأصل الإعلان: للتأكد من تطابق التواريخ والأرقام والعنوان.
- قدمه مع باقي المستندات: فلا تجعل المذكرة قائمة على الشهادة البريدية وحدها إذا كانت أوراق الإعلان تقدم أدلة أخرى.
نموذج دفع قانوني عند عدم ثبوت استلام إعلان الحكم
الصياغة الآتية نموذج إرشادي وليست بديلًا عن صياغة الدفاع وفق وقائع الدعوى:
نتمسك بعدم انفتاح ميعاد الطعن بالحكم المستأنف، لثبوت تخلف المستأنف عن حضور جميع جلسات الدعوى أمام محكمة أول درجة وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه، ولما كان إعلان الحكم قد تم مخاطبًا مع جهة الإدارة بسبب غلق المسكن، وقد خلت الأوراق من دليل على تسلمه أو من يمثله ورقة الإعلان من جهة الإدارة أو تسلمه الكتاب المسجل الذي يخبره بتسليم الصورة إليها، فإن الإعلان الحكمي لا ينتج بذاته أثرًا في بدء ميعاد الطعن وفق المادة 213 من قانون المرافعات والمبدأ الذي أرسته الهيئتان العامتان لمحكمة النقض في الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق – جلسة 18/5/2005، بما يكون معه الدفع بسقوط الحق في الطعن لرفعه بعد الميعاد قائمًا على غير أساس.
متى لا يفيدك حكم 5985 لسنة 66 ق؟
- إذا كان المحكوم عليه قد حضر جلسة من جلسات الدعوى على نحو يجعل ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ الحكم وفق القاعدة المطبقة.
- إذا قدم مذكرة بدفاعه أمام محكمة أول درجة.
- إذا ثبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه إعلانًا صحيحًا.
- إذا ثبت تسلمه ورقة الإعلان من جهة الإدارة أو تسلمه الكتاب المسجل بما يحقق الغاية.
- إذا كان النزاع في الأصل عن بطلان صحيفة افتتاح الدعوى لا عن بدء ميعاد الطعن؛ فهنا يلزم بحث قواعد انعقاد الخصومة مستقلة.
- إذا كانت الواقعة خاضعة لنظام إجرائي خاص يختلف عن الحالة التي فصل فيها الحكم.
أخطاء شائعة في استخدام نموذج 6 مراسلات
- القول إن نموذج 6 يبطل أي إعلان: وهو تعميم غير صحيح.
- الخلط بين إعلان الحكم وإعلان صحيفة الدعوى: وهما مسألتان لهما آثار مختلفة.
- عدم إثبات أن المحكوم عليه غاب عن كل الجلسات ولم يقدم مذكرة: مع أن هذه نقطة مركزية في تطبيق المادة 213.
- الاكتفاء بصورة غير رسمية من الشهادة: بينما النزاع الإجرائي يحتاج قدر الإمكان إلى مستند رسمي قابل للمضاهاة.
- عدم مطابقة رقم المسجل وتاريخه: فقد يكون البيان البريدي عن مراسلة أخرى.
- القول ببطلان الحكم بدلًا من عدم بدء الميعاد: مع أن النتيجة القانونية تختلف جذريًا.
- عدم فحص أصل الإعلان: وقد يتضمن بذاته دليل تسليم أو عيبًا إجرائيًا أهم من نموذج البريد.
- استخدام الحكم في غير محله: مثل طعن لا يبدأ ميعاده بالإعلان أصلًا.
هل الشهادة البريدية وحدها تكفي لقبول الاستئناف بعد سنوات؟
لا توجد قاعدة تقول إن مجرد تقديم شهادة بريدية يؤدي آليًا إلى قبول الاستئناف مهما مضى من الزمن. المحكمة يجب أن تتحقق أولًا من الحالة القانونية لبدء الميعاد، ومن إعلان الحكم، ومن الحضور أو عدمه، ومن المستندات التي تثبت التسليم أو عدمه. فإذا ثبت أن الميعاد لم يبدأ قانونًا، فإن الاستئناف لا يعد مرفوعًا بعد ميعاد لم ينفتح أصلًا؛ أما إذا ثبت بدء الميعاد بطريق صحيح، فلا تغير الشهادة هذه الحقيقة.
ولهذا يجب تجنب العبارات التسويقية مثل «المواعيد مفتوحة دائمًا» أو «نموذج 6 يعيد الاستئناف مهما طال الزمن». الحكم يحمي ضمانات الطعن لكنه يعمل داخل شروط محددة.
الأثر على الصيغة التنفيذية: مسألة مستقلة
ورد في المادة المرفوعة حديث عن أثر إعلان الأحكام لجهة الإدارة على تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية، وهو موضوع يرتبط بكتب دورية وممارسات قلم الكتاب وليس منطوق حكم 5985/66 نفسه. لذلك يجب الفصل بين المبدأ القضائي الخاص ببدء ميعاد الطعن وبين شروط تسليم الصورة التنفيذية أو تذييل الحكم.
للتوسع في هذا الموضوع راجع الصيغة التنفيذية للأحكام المدنية وشروطها بدل تحميل حكم 5985 وحده جميع آثار التنفيذ.
ماذا تفعل إذا اكتشفت حكمًا صدر في غيبتك؟
- استخرج صورة رسمية من الحكم وملف الإعلان.
- راجع محاضر الجلسات: هل حضرت؟ هل قدم عنك محامٍ مذكرة؟
- حدد قاعدة بدء الميعاد: من تاريخ الحكم أم من إعلانه؟
- افحص إعلان الحكم: شخصي، في الموطن، أم جهة إدارة؟
- إذا كان لجهة الإدارة: افحص الكتاب المسجل ونتيجة التسليم واستخرج الشهادة البريدية عند الحاجة.
- احسب الميعاد وفق الوقائع الصحيحة: ولا تفترض أنه بدأ أو لم يبدأ قبل مراجعة الملف.
- حدد طريق الطعن المناسب: استئناف، نقض، أو إجراء آخر بحسب درجة الحكم وطبيعته.
راجع أيضًا شروط الاستئناف وإجراءاته وإجراءات الطعن بالنقض المدني.
الأسئلة الشائعة عن نموذج 6 مراسلات
ما هو نموذج 6 مراسلات؟
هو تعبير عملي عن شهادة أو بيان بريدي يستعان به للتحقق من مصير مراسلة أو كتاب مسجل مرتبط بإعلان قضائي. قيمته تتحدد بما تثبته السجلات وبعلاقته بالإجراء محل النزاع.
هل نموذج 6 يثبت أن الإعلان باطل؟
لا تلقائيًا. قد يثبت عدم استلام كتاب مسجل أو ارتداده، لكن صحة الإعلان تتطلب فحص نوع الورقة وأصل الإعلان والنص القانوني المنطبق.
هل الإعلان لجهة الإدارة باطل؟
ليس في ذاته. المادة 11 تجيز التسليم لجهة الإدارة عند تحقق شروطها. لكن إعلان الحكم لبدء ميعاد الطعن في الحالة التي تناولتها المادة 213 وحكم 5985/66 يحتاج إلى ضمانات إضافية.
متى لا يبدأ ميعاد الطعن بإعلان الحكم لجهة الإدارة؟
عندما يكون المحكوم عليه قد غاب عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وكان الإعلان لجهة الإدارة بسبب الغلق دون ثبوت استلامه أو من يمثله الإعلان أو الكتاب المسجل الذي يخبره بتسليم الصورة إليها، وفق المبدأ الذي أرسته الهيئتان العامتان.
على من يقع عبء إثبات استلام الإعلان؟
في الحالة التي بحثها حكم 5985/66 يقع على المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك ببدء الميعاد إثبات تحقق الاستلام الذي يحقق الغاية من الإعلان.
هل يكفي إثبات إرسال الكتاب المسجل؟
حكم الهيئتين فرّق بين مجرد إرسال الكتاب وبين ثبوت وصول ما يحقق علم المحكوم عليه. لذا لا ينبغي مساواة قيد الإرسال وحده بثبوت الاستلام في الحالة محل الحكم.
هل نموذج 6 يبطل الحكم الابتدائي؟
لا بمجرده. قد يثبت أن ميعاد الطعن لم يبدأ، لكن بطلان الحكم أو انعدامه بسبب عدم انعقاد الخصومة يحتاج إلى أساس مستقل متعلق بإعلان صحيفة الدعوى وإجراءات الخصومة.
هل يمكن استخدام نموذج 6 في الطعن بالنقض؟
يمكن الاستناد إلى الشهادة البريدية ضمن مستندات الطعن عندما تكون مسألة بدء ميعاد الاستئناف أو صحة تطبيق المادة 213 محل نزاع، مع مراعاة قواعد قبول المستندات ومسائل الواقع والقانون أمام محكمة النقض.
هل يجب تصريح من المحكمة لاستخراج نموذج 6؟
قد تطلب الجهة البريدية تصريحًا أو أمرًا للكشف عن بعض البيانات بحسب طبيعة السجلات والطلب، لكن لا يصح اعتباره قاعدة تشريعية موحدة دون الرجوع إلى الإجراء المتبع في الملف والجهة المختصة.
ما أهم مستند بجانب نموذج 6؟
أصل إعلان الحكم، لأنه يكشف طريقة الإعلان وتاريخه والعنوان وجهة التسليم وبيانات الكتاب المسجل. ولا ينبغي تقييم الشهادة البريدية بمعزل عنه.
هل يظل ميعاد الاستئناف مفتوحًا إلى ما لا نهاية؟
المسألة ليست «فتحًا مطلقًا»، بل أن الميعاد الذي جعله القانون يبدأ بالإعلان لا يبدأ قبل تحقق الإعلان المنتج لأثره في الحالة المحددة. ويجب دائمًا مراجعة نوع الحكم وطريق الطعن والوقائع الخاصة بالملف.
ما أهمية الطعن 5985 لسنة 66 ق؟
تكمن أهميته في عدول الهيئتين العامتين عن المبدأ السابق في خصوص كفاية العلم الحكمي لإعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن، وتأكيد ضرورة تحقق العلم اليقيني أو الظني في الحالة التي نظمها الحكم.
روابط قانونية مرتبطة
- ضوابط الإعلان في قانون المرافعات
- قواعد الإعلان مع جهة الإدارة – المادة 11
- القواعد الاستثنائية في الإعلان – المادة 13
- إعادة إعلان المدعى عليه – المادة 84
- مبدأ المواجهة وانعقاد الخصومة
- الدفع بعدم انعقاد الخصومة
- حجية الحكم الباطل والمعدوم
- العمل الإجرائي المدني وأسباب بطلانه
- حالات انعدام الخصومة القضائية
- الاستئناف في القانون المصري
- الطعن بالنقض المدني
- الصيغة التنفيذية للأحكام المدنية
- سقوط الخصومة بعد النقض
الخلاصة

نموذج 6 مراسلات أداة إثبات بريدية قد تكون شديدة الأهمية عندما يكون النزاع حول وصول الكتاب المسجل المرتبط بإعلان حكم جرى تسليمه لجهة الإدارة. لكن قوته الحقيقية تأتي من وضعه في سياقه الصحيح:
المادة 11 تنظم الإعلان لجهة الإدارة عمومًا، بينما المادة 213 وحكم الهيئتين العامتين 5985 لسنة 66 ق يضعان ضمانات خاصة لبدء ميعاد الطعن في حالات معينة.
لذلك فإن الاستخدام القانوني السليم لا يقوم على عبارة «النموذج يبطل الإعلان»، بل على تحليل متسلسل:
هل يبدأ ميعاد الطعن من الإعلان أصلًا؟ هل غاب المحكوم عليه عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة؟ كيف أُعلن الحكم؟ وهل ثبت استلامه من جهة الإدارة أو استلامه الكتاب المسجل؟ وما الذي تثبته الشهادة البريدية تحديدًا؟
إذا كانت لديك قضية فعلية، فالأفضل مراجعة أصل إعلان الحكم ومحاضر الجلسات والشهادة البريدية معًا قبل بناء الدفع أو الطعن. ويمكن التواصل عبر صفحة المكتب لمراجعة المستندات وتحديد أثر الإعلان على ميعاد الطعن في ضوء وقائع الملف.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق بسبب الحفر وعيوب الصيانة
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com




