الإجراءات القانونية السليمة في رفض الريع من المشتري لحماية موقفك

رفض الريع من المشتري مسألة قانونية مهمة في المنازعات العقارية، إذ لا يحق للمشتري بعقد ابتدائي أن يطالب الغير الحائز بريـع العقار ما لم يكن قد تسلم المبيع ووضع يده عليه بالفعل.

وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن حق المشتري في الريع قبل التسليم يقتصر على علاقته بالبائع فقط، ولا يجوز له التمسك به في مواجهة الغير.

رفض الريع قبل استلام المبيع
رفض الريع قبل استلام المبيع

خلاصة القاعدة القانونية

  • المشتري بعقد ابتدائي يستحق ثمار العقار من وقت العقد.
  • لكن هذا الحق يكون في مواجهة البائع فقط.
  • لا يجوز له مطالبة الغير الحائز بالريع إلا بعد تسلم العقار ووضع اليد عليه.
  • إذا لم يتسلم المبيع فلا تقبل دعوى الريع ضد الحائز.

مذكرة دفاع في دعوى ريع من مشتري لم يتسلم المبيع

محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق

الدائرة … مدني

مذكرة بدفاع

أولاً: الوقائع

مورثة المستأنف ضدهم المرحومة … المتوفية عام 1988 خلفت عقارين، وقد اختص كل طرف منهما بعقار مفرز يضع يده عليه منذ وفاة المورثة دون اعتراض من الآخر لأكثر من ثلاثين عاماً، وهو ما يشكل قسمة فعلية نهائية بالمهايأة المكانية وفقاً للمادة 846 من القانون المدني.

وقد أقام المستأنف دعوى بطلب ريع نصف العقار استناداً إلى عقد بيع صادر له من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة، رغم عدم تسلمه المبيع وعدم حيازته له مطلقاً.

الدفع بوقف الاستئناف تعليقياً لحين الفصل في نزاع الملكية

يتمسك المستأنف ضده الأول بطلب إعادة الاستئناف للوقف التعليقي لحين الفصل في الدعوى الخاصة بنزاع الملكية بين الورثة، حيث يتوقف الفصل في استحقاق الريع على تحديد المالك الحقيقي للعقار.

وقد استقر قضاء محكمة النقض على جواز وقف الدعوى تعليقياً إذا كان الفصل فيها يتوقف على مسألة أولية لازمة للفصل في النزاع.

حكم نقض:

قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء حكم أول درجة الصادر بإعادة الدعوى بطلب فرز وتجنيب حصة ميراثية تعليقياً لحين الفصل في دعوى أخرى – خطأ.

الطعن رقم 13312 لسنة 75 ق – جلسة 16 / 3 / 2015

ثانياً: رفض دعوى الريع لعدم تسلم المشتري المبيع

الثابت بالأوراق أن المستأنف لم يتسلم العقار محل النزاع ولم يضع يده عليه منذ إبرام عقد البيع، كما أن البائعتين لم تكونا حائزتين للعقار وقت البيع.

ومن ثم فإن المطالبة بالريع في مواجهة الحائز تكون غير قائمة على أساس صحيح من القانون.

قاعدة محكمة النقض في ريع العقار للمشتري

قضت محكمة النقض بأن:

من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه.

الطعن رقم 831 لسنة 50 ق – جلسة 29 / 4 / 1984

وبإنزال هذا المبدأ على النزاع الراهن يتبين أن المستأنف لم يتسلم العقار محل البيع ولم يضع يده عليه، ومن ثم لا يحق له مطالبة المستأنف ضده الأول بالريع.

ثالثاً: بطلان عقد البيع لصوريته

ندفع ببطلان عقد البيع المؤرخ … لصوريته المطلقة، حيث صدر من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة إلى المستأنف رغم عدم ملكيتهما الفعلية للعقار بموجب القسمة الفعلية التي استقرت لأكثر من عشرين سنة.

وهو ما يخالف نص المادة 846 من القانون المدني التي تقضي بأن قسمة المهايأة التي تدوم خمسة عشر عاماً تنقلب إلى قسمة نهائية.

رابعاً: عدم نفاذ عقد البيع في مواجهة المستأنف ضده الأول

عقد البيع محل النزاع لا يسري في حق المستأنف ضده الأول باعتباره غير طرف فيه، عملاً بمبدأ نسبية أثر العقود.

كما أن القسمة الفعلية النهائية تجعل كل متقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ بدء الشيوع وفقاً لنص المادة 843 من القانون المدني.

طلبات الدفاع

  • إعادة الاستئناف للوقف التعليقي لحين الفصل في دعوى الملكية.
  • رفض دعوى الريع لعدم تسلم المستأنف المبيع.
  • بطلان عقد البيع لصوريته المطلقة.
  • عدم نفاذ عقد البيع في مواجهة المستأنف ضده الأول.

وكيل المستأنف ضده الأول
عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض

مقالات قانونية مرتبطة

اقرأ أيضًا:

متى ترفض المحكمة دعوى الريع من المشتري؟ القاعدة القانونية وحكم النقض

مذكرة دفاع مستأنف ضده في دعوي ريع مقامة من المشتري من أخرين نتمسك فيها بطلب رفض الريع من المشتري علي الغير الحائز لأنه لم يتسلم المبيع له من البائعتين ومن ثم لا يحق له مطالبة الحائز للمبيع وهو من الغير بالريع و الثمار.

 

أسباب رفض الريع من المشتري

محكمة استئناف عالي المنصورة

مأمورية الزقازيق

الدائرة .. مدني

مذكرة بدفاع

المستأنف ضده الأول

في الاستئناف رقم .. لسنة .. ق

 ( بعد تعجيل المستأنف الاستئناف من الوقف التعليقى )

لجلسة ……………..

مقدم السيد / ………………………….                                                   ( المستأنف ضده الأول )

ضد

  1. ……………………………………                                                           ( المستأنف )
  2. …………………………………..                                                    ( المستأنف ضدها الثانية )
  3. …………………………………..                                         ( المستأنف ضده الثالثة ووالدة المستأنف )

الدفاع لرفض الريع

بادئ ذي بدء وقبل الخوض في أوجه الدفاع من المستأنف ضده الأول ردا علي الطلبات الموضوعية للمستأنف نتقدم لعدالة الهيئة الموقرة بنبذة لازمة في ايجاز عن أصل النزاع المطروح وبيان وجه الحق بالحقائق الأتية :

مورثة المستأنف ضدهم المرحومة …………. المتوفية الى رحمة لله في عام 1988 خلفت عنها عقارين :

العقار الأول ( وضع يد وحيازة المستأنف ضده الأول مفرزا )

الكائن ………….. – بندر .. – محافظة الشرقية علي القطعة … والمكون من ثلاث أدوار ( أرضي ودورين علويين ) وكان هذا العقار وقت وفاة مورثة المدعي عام 1988 الذى كان حال وفاتها دور أرضي فقط غير مكتمل البناء ( الأن ثلاث أدوار بمال المستأنف ضده الأول منفردا )

العقار الثاني ( وضع يد وحيازة المستأنف ضدهما الثانية والثالثة مفرزا )

الكائن ……… – بندر – …– الشرقية – علي القطعة رقم ….، الذي كان وقت وفاة المورثة عبارة عن منزل ثلاث أدوار بالطوب الأحمر وحوائط حاملة – واستصدرت له – المستأنف ضدها الثالثة – ….. والدة المستأنف – قرار هدم برقم .. لسنة 1996 ونفذته ( مقدم افادة بقرار الهدم باسمها )

وقد مر علي وضع يد وحيازة كل من المستأنف ضدهم علي العقار الذى اختص به فعليا – مفرزا – أكثر من ثلاثون عاما منذ وفاة مورثتهم عام 1988 – دون أي اعتراض من أحدهم للأخر

بما يكون معه قد تم قسمة تركة المورثة بينهما قسمة فعلية واقعية نهائية مفرزة بالمهايأة المكانية وفقا لصحيح نص المادة 846 مدني وبقوة القانون ولا يجوز الرجوع فيها لاستقرار الأوضاع الفعلية التى يحميها القانون

( مقام بشأن ذلك الدعوي رقم … لسنة 2020 مدني كلي ….. وما زالت متداولة –  بطلب خلوص ملكية العقار للمستأنف ضده الأول بالقسمة الفعلية مع المستأنف ضدهما الثانية والثالثة

وببطلان عقد البيع وصوريته وعدم نفاذه المؤرخ …… الصادر منهما الى المستأنف ببيع نصف عقار حيازة واختصاص المستأنف ضده الأول لصوريته مطلقا ولبيعهم ما لا يملكون وبعدم حجيته ونفاذه في حق المستأنف ضده الاول الراهن )

وهو ما يتبين معه

وجود نزاع جدي علي ملكية العقار بين ( المستأنف ضدهم الراهنين ) مازال متداولا لم يتم الفصل فيه بقضاء حاسم نهائي بات بالدعوي رقم …. لسنة 2020 مدني كلي ههيا وقد عجل المستأنف الاستئناف قبل الفصل فيها

ولا ينال من ذلك

قضاء محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم  …. ، …. لسنة .. ق بإلغاء الحكم الابتدائى في الدعوي رقم … لسنة 2019 مدني كلي ههيا ورفض تثبيت الملكية

لأن ذلك القضاء أقيم علي سند من أن ( العقار ملكا لمورثة المستأنف ضدهم المتوفاة عام 1988 وأنه تركة مورثة

ومن ثم لم يفصل في مسألة قسمة العقارين وحيازة كل شريك لعقار اكثر من 22 سنة من بعد وفاة المورثة حتى الأن

الى جانب اختلاف السبب والموضوع ما بين تثبيت الملكية بالحيازة المدة الطويلة بالمادة 968 مدني وسبب الدعوي الأخرى ( .. لسنة 2020 ) بخلوص الملكية بالقسمة الفعلية – المادة 846 مدني

وحيازة الوارث لعقار من التركة أكثر من 22 سنة وحيازة الشريك الأخر للعقار الثاني من التركة كذلك أكثر من 22 سنة وبطلان وصورية وعدم نفاذ عقد البيع ……….. في حقه )

الأمر الذي يتبين معه أن نزاع الملكية لم يفصل فيه بحكم نهائي بات سيما

وأن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم بتثبيت الملكية مطعون عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم …. لسنة 93 ق و الطعن رقم ….. لسنة 89 ق

ومقدم عنه طلب استعجال لتجاوز الطاعن- المستأنف ضده الأول- سن السبعين

لذلك فان المستأنف ضده الأول يدفع الاستئناف والدعوي  بأوجه الدفاع والطلبات الأتية

اولا : بطلب جازم نعتصم به باعادة الاستئناف للوقف التعليقى – لعدم زوال سبب الوقف –  لعدم الفصل في الدعوي رقم .. لسنة 2022 مدني كلي ههيا بشأن نزاع الملكية بين المستأنف ضدهم

المستند الى وجود قسمة فعلية نهائية لتركة المورثة بين المستأنف ضدهم بحيازة كل طرف لعقار مفرز من العقارين المخلفين عنها لأكثر من 22 سنة بحكم نهائي حاسم لنزاع الملكية بالقسمة الفعلية

وبطلان وصورية وعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ …….. – لتوقف استحقاق الريع من عدمه علي الفصل في هذه المسألة الأساسية ( فطلب الوقف تعليقيا استند لدعويين ( … لسنة 2019 ، … لسنة 2020 مدني كلي ههيا )

 ( مقدم شهادة بذلك لعدالة المحكمة ) وهو طلب جوهري منعا لتضارب الأحكام وصعوبة اعادة الشيء الى أصله  )

فقد قضت محكمة النقض

قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء حكم أول درجة الصادر بإعادة الدعوي بطلب فرز وتجنيب حصة ميراثيه تعليقيا لحين الفصل في دعوي أخري متعلق بوصية المورث والزامه محكمة أول درجة بالسير فيها رغم عدم ثبوت الطعن في الحكم الصادر ابتداء بوقف تلك الدعوي وعدم ثبوت الفصل في الطعن بالنقض علي الحكم في الدعوي الأخرى – خطأ

نقض 13312 لسنة 75 ق جلسة 16/3/2015

ثانيا : رفض الدعوي بطلب الريع لعدم تسلم المستأنف ما اشتراه من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة ومن ثم انتفاء صفة المستأنف في المطالبة بالريع عن نصف العقار لعدم موافقة المستأنف ضده الأول كشريك في التركة علي البيع

ولانتفاء أي حيازة للمستأنف ضدهما الثانية والثالثة ( البائعتين له ) وكذلك المستأنف علي العقار ، وعلمه بذلك ، وانتفاء سوء نية المستأنف المبررة للريع وسوء نية المستأنف والمستأنف ضدهما لعلمه بانتفاء حيازتهم وقت البيع

قضت محكمة النقض ان

من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه.

الطعن رقم 831 لسنة 50 ق – جلسة 29 /4/ 1984
وتضمنت حيثيات هذا القضاء من محكمة النقض ردا علي نعي الطاعنين بانهما اشتريا بعقد عرفي الآتي

 [ وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه ]

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وملحقه المودعين ملف الطعن أن حيازة مساحة 14ط، 12 ف موضوع عقدي البيع المؤرخين 20/ 4 / سنة 1968 الصادرين من […] للطاعنتين

والصادر عنهما حكمي صحة ونفاذ التعاقد في الدعويين 331 سنة 1968، 332 سنة 1968 المنيا – المؤيدتين استئنافياً بالحكم 52 لسنة 7 ق والغير مشهرين ظلت في حيازة البائعة من سنة 1965 حتى 1972

ثم نقلت إلى حيازة المطعون ضدها الأولى وأن الطاعنتين لم تتسلما عين النزاع تنفيذاً لعقد شرائهما سالف الذكر خلال فترة المطالبة بالريع.

لما كان ما تقدم فإنه لا يجوز لهما مطالبة المطعون ضدهما بالريع استناداً إلى أنهما اغتصبا عين النزاع، إذ لا يحق لهما التمسك بالعقد إزاء المطعون ضدهما على ما سلف البيان.

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى النعي برمته على غير سند خليقاً بالرفض. ]

وبإنزال ما تقدم علي طلب الريع الراهن يتبين

 أن المستأنف لم يتسلم ولم يحوز وقت البيع وأنه قد اشتري نصف العقار وهو علي علم بعدم حيازة البائعتين له لأى جزء من العقار

ومن ثم لا يجوز له مطالبته بالريع استنادا الى أنه غاصبا لنصف العقار ولا يحق له التمسك بعقده العرفي في مواجهة المستأنف ضده الأول الذي لم يقره

و الذي اختص به المستأنف ضده بقسمة فعلية نهائية مر عليها أكثر من 22 سنة ومن ثم سوء النية ينتقل الى المستأنف والمستأنف ضدهما الثانية والثالثة بغرض الاضرار بالمستأنف ضده الأول والتربح علي حسابه ونقض القسمة الفعلية بينهم

حيث أنه بعد القسمة الفعلية لم يقع هذا المبيع في نصيب البائعتين فالحلول يتوقف علي نتيجة القسمة ومن ثم يكونا قد باعا للمستأنف ما لا يملكانه واقعا بموجب القسمة الفعلية النهائية التى تمت ونفذت بحيازة كل شريك لعقار مفرزا ومنفردا أكثر من 22 سنة

( وهو ما يترتب عليه رفض طلب الريع من المستأنف واحتياطيا وقف الدعوي تعليقيا كما تقدم لحين الفصل نزاع الملكية بناء علي القسمة الفعلية النهائية بين المستأنف ضدهم وتوقف الفصل في مسالة استحقاق الريع علي الحكم الصادر في هذه القسمة )

ثالثا : ندفع ببطلان عقد البيع الصادر من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة الى المستأنف ( ابن الثالثة ) لصوريته مطلقا بصورية تدليسيه قوامها التدليس والغش

وابرامه علي شيء لا يملكانه بالقسمة الفعلية النهائية لتركة مورثتهم مع المستأنف ضده الأول بوضع كل منهم يده علي عقار اختص به وحازه أكثر من 22 سنة وفقا لنص الفقرة الثانية للمادة 846 مدني وبقوة القانون

تنص المادة 846 / 2 من القانون المدني علي :

(2) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة ، انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك . وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا  مفرزا  من  المال  الشائع  مدة خمس عشرة سنة، افترض ان حيازته لهذا الجزء  تستند  الى قسمة مهايأة

فالمقرر فقها انه

إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افتراض أن حيازته لهذا الجزء مستند إلى قسمة مهايأة ( م 846/2 مدنى )

وهى قرينة قابلة لإثبات العكس ، فإذا لم يثبت العكس فإن حيازة الشريك لجزء مفرز مدة خمس عشرة سنة تؤدى على خلوص ملكية هذا الجزء مفرز للشريك الحائز إعمالاً لهذه القرينة وللحكم الوارد بالنص معاً

( منصور مصطفى منصور ص 198 – اسماعيل غانم ص 184 – السنهوري ص1080 – عبد المنعم الصدة ص 258 )
وقد قضت محكمة النقض بأنه

أنه إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

مفاده أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة

ويكفى فى خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة

والتي إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر

(جلسة 12/5/1985 الطعن رقم 2266 لسنة 51 ق)

فالمهايأة المكانية بوضع اليد علي جزء مفرز من المال الشائع التى تدوم خمسة عشرة سنة ، هى خير قسمة نهائية يستطيع الشركاء أن يصلوا إليها

وقد وصلوا إليها فعلا بالتجربة واطمأنوا لنتائجها ، و يلاحظ مما تقدم أنه تنقلب قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية بقوة القانون إذا دامت 15 سنة وتملك كل شريك الحصة المفرزة التى كانت فى حيازته

( لطفا / هذا الدفع الجوهري بخلوص ملكية العقار للمستأنف ضده الأول وخلوص ملكية العقار الثاني للمستأنف ضدهما الثانية والثالثة والصورية وعدم نفاذ عقد البيع – متداول بالدعوي رقم .. لسنة 2020 مدني كلي …

ولم يفصل فيها حتى الأن وهو ما نطلب معه وقف اعادة الاستئناف الراهن للوقف التعليقى لحين الفصل فيها نهائيا منعا لتضارب الأحكام وصعوبة اعادة الشيء الى أصله حال القضاء بالملكية بناء علي القسمة الفعلية النهائية للتركة بنص المادة 846/2 مدني بوضع كل شريك يده علي عقار من التركة أكثر من 22 سنة )

رابعا : ندفع بعدم نفاذ عقد البيع المبرم بين المستأنف والمستأنف ضدهما المؤرخ…….. وعدم حجيته في مواجهة المستأنف ضده الاول تأسيسا علي نسبية التصرفات وعدم سريانها في حق من لم يوقع عليه من الشركاء

المقرر وعملاً بالمادتين ٨٤٣، ٨٤٦ من القانون المدني تنقلب  قسمة المهايأة المكانية أي تصبح هي نفسها قسمة نهائية منذ بدء الشيوع

فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وانه لم يملك شيئا في بقية الحصص ، وليس منذ بدء قسمة المهايأة أو منذ انقضاء خمس عشرة سنة على تلك القسمة

وبالتالي لا تنفذ في حقه تصرفات غيره من الشركاء الواردة على حصته منذ بدء الشيوع

فالمقرر في قضاء النقض

(  أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة ويكفي في خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز

واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتي إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر )

(جلسة ١٩٨٥/٥/١٢ الطعن رقم ٢٢٦٦ لسنة ۱ه ق)

خامسا : ندفع بالتزام المستأنف ضدهما الثانية والثالثة بضمان عدم التعرض للمستأنف ضده الأول فيما حازة ووضع اليد عليه بموجب القسمة الفعلية النهائية التى مر عليها أكثر من 22 سنة

بحيازة كل طرف عقار من العقارين المخلفين عن المورثة ووضع اليد عليه – سواء كان التعرض منهما أو من الغير بسبب راجع اليهما

فقد قضت محكمة النقض

المتقاسمون – ضمان بعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة

الطعن 2748 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 184 ص 936

والمادة 843 مدني تنص علي يعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملّك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئاً في بقيّة الحصص.

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد
أن نص المادة ٨٤٣ من القانون المدني على أن

يعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئًا في بقية الحصص” يدل على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعى

فيعتبر المتقاسم مالكا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع ، وأنه لم يمتلك غيرها في بقية الحصص ، وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع

بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له في القسمة مطهرا من هذه الحقوق

الطعن رقم ٨٧٣٦ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة 7/4/2016

بناء علي ما تقدم يلتمس المستأنف ضده الاول ويعتصم أمام عدالة المحكمة بكافة أوجه دفاعه الجوهرية طالبا :

اولا : اعادة الاستئناف للوقف التعليقى – لعدم زوال سبب الوقف – لعدم الفصل في الدعوي رقم … لسنة 2022 مدني كلي ههيا بشأن نزاع الملكية بين المستأنف ضدهم المستند

الى وجود قسمة فعلية نهائية لتركة المورثة بين المستأنف ضدهم بحيازة كل طرف لعقار مفرز من العقارين المخلفين عنها لأكثر من 22 سنة بحكم نهائي حاسم لنزاع الملكية بالقسمة الفعلية

وبطلان وصورية وعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ……. – لتوقف استحقاق الريع من عدمه علي الفصل في هذه المسألة الأساسية ( فطلب الوقف تعليقيا من قبل استند لدعويين (( … لسنة 2019 ، .. لسنة 2020 مدني كلي … )

ثانيا : رفض الدعوي بطلب الريع لعدم تسلم المستأنف ما اشتراه من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة ومن انتفاء صفة المستأنف في المطالبة بالريع عن نصف العقار لعدم موافقة المستأنف ضده الأول كشريك في التركة علي البيع

ولانتفاء أي حيازة للمستأنف ضدهما الثانية والثالثة ( البائعتين له ) وكذلك المستأنف علي العقار ، وعلمه بذلك ، وانتفاء سوء نية المستأنف المبررة للريع وسوء نية المستأنف والمستأنف ضدهما لعلمه بانتفاء حيازتهم وقت البيع

ثالثا : بطلان عقد البيع المؤرخ ……. الصادر من المستأنف ضدهما الثانية والثالثة الى المستأنف ( ابن الثالثة ) لصوريته مطلقا بصورية تدليسيه قوامها التدليس والغش

وابرامه علي شيء لا يملكانه بالقسمة الفعلية النهائية لتركة مورثتهم مع المستأنف ضده الأول بوضع كل منهم يده علي عقار اختص به وحازه أكثر من 22 سنة وفقا لنص الفقرة الثانية للمادة 846 مدني

رابعا : عدم نفاذ عقد البيع المبرم بين المستأنف والمستأنف ضدهما المؤرخ…….. وعدم حجيته في مواجهة المستأنف ضده الاول تأسيسا علي نسبية التصرفات وعدم سريانها في حق من لم يوقع عليه من الشركاء

خامسا : ندفع بالتزام المستأنف ضدهما الثانية والثالثة بضمان عدم التعرض للمستأنف ضده الأول فيما حازة ووضع اليد عليه بموجب القسمة الفعلية النهائية

التى مر عليها أكثر من 22 سنة بحيازة كل طرف عقار من العقارين المخلفين عن المورثة ووضع اليد عليه – سواء كان التعرض منهما أو من الغير بسبب راجع اليهما

والله سبحانه وتعالي ولي التوفيق

مقدم من المستأنف ضده الأول

وكيل المستأنف ضده الأول

عبدالعزيز حسين عمار 

المحامي بالنقض 

أثر عدم تسلم المشتري المبيع علي طلب الريع من الحائز

المشتري بعقد ابتدائي. حقه قبل البائع في ثمار العقار وريعه من وقت العقد ولو لم يسجل. تمسكه بذلك إزاء الغير كمغتصب للمبيع رهين بتسلمه العقار ووضع يده عليه.

من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن:

الطاعنين أقامتا الدعوى رقم 734 سنة 1975 مدني كلي المنيا ضد المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامها متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 3110 ج وقالتا بياناً لذلك أنهما اشتريتا مساحة 4 ط، 12 ف بعقد عرفي مؤرخ 20/ 4/ 68

وقد قضى بصحته ونفاذه بالحكمين رقمي 331، 332 سنة 1968 مدني كلي المنيا وتأيداً استئنافياً بالحكم رقم 52 سنة 7 ق استئناف بني سويف

وإذ كان المطعون ضدهما قد اغتصباها وحرماهما من الريع فقد أقامتا الدعوى بطلباتهما سالفة البيان، وبتاريخ 20/ 3/ 1977 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى

استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 103 سنة 13 ق بني سويف مأمورية المنيا، فقضت المحكمة في 9/ 2/ 1980 بتأييد الحكم المستأنف

طعنت الطاعنتان على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

أسباب الطعن

وحيث إن الطعن بني على سببين تنعى الطاعنتان بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقولان

أنه ثبت من مدونات الحكم المطعون فيه وتقرير الخبير وملحقة أن المطعون ضدهما يضعان اليد على مساحة 4 ط، 12 ف وأن ما اشتراه المطعون ضده الثاني بصفته ولياً على أولاده مساحة 9 ف أي أن هناك 14 ط، 3 ف خارجة عن عقد البيع الذي يتمسك به وهذا القدر اغتصبه المطعون ضدهما ويضعان اليد عليه

وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى في خصوص ريع هذا القدر تأسيساً على أنه ليس للمشتري المطالبة بالريع إلا بعد أن يتسلم العقار المبيع وأن المطعون ضدها الأول تضع اليد على العقار بناءً على عقد إيجار

ولم يثبت أنها سيئة النية. وأن الدعوى أقيمت على سند من الغصب على غير أساس فإنه يكون غير صحيح قانوناً وفاسد الاستدلال ذلك أنه ليس بيد أي من المطعون ضدهما أي سند يكسبهما حيازة تمنع من المطالبة بالريع

وأضافتا أن البائعة للطاعنتين لم تقم بتسليم مساحة 14 ط، 12 ف إلى المطعون ضده الثاني بل ظلت الحيازة لها حتى سنة 1972 وأن عقد البيع الصادر لهما قد صدر في 20/ 4/ 1968

ولم يثبت أن هناك اتفاقاً في العقدين يمنع الاستلام من وقت الشراء ومن ثم فإن ريع العقار جميعه يصبح من حقهما وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في القانون.

رد محكمة النقض علي سبب الطعن

وحيث إن هذا النعي غير سديد:

ذلك أنه لما كان من المقرر أن للمشتري بعقد ابتدائي ثمار العقار وريعه من وقت تمام العقد سجل أو لم يسجل إلا أن حق المشتري في ذلك يقتصر على علاقته بالبائع ولا يجوز أن يتمسك به إزاء الغير كمغتصب المبيع ما لم يكن قد تسلمه بالفعل ووضع يده عليه.

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وملحقه المودعين ملف الطعن أن حيازة مساحة 14ط، 12 ف موضوع عقدي البيع المؤرخين 20/ 4/ سنة 1968 الصادرين من […] للطاعنتين

والصادر عنهما حكمي صحة ونفاذ التعاقد في الدعويين 331 سنة 1968، 332 سنة 1968 المنيا – المؤيدتين استئنافياً بالحكم 52 لسنة 7 ق والغير مشهرين ظلت في حيازة  البائعة من سنة 1965 حتى 1972 ثم نقلت إلى حيازة المطعون ضدها الأولى

وأن الطاعنتين لم تتسلما عين النزاع تنفيذاً لعقد شرائهما سالف الذكر خلال فترة المطالبة بالريع. لما كان ما تقدم فإنه لا يجوز لهما مطالبة المطعون ضدهما بالريع استناداً إلى أنهما اغتصبا عين النزاع

إذ لا يحق لهما التمسك بالعقد إزاء المطعون ضدهما على ما سلف البيان. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى النعي برمته على غير سند خليقاً بالرفض.

الطعن رقم 831 لسنة 50 ق – جلسة 29 /4/ 1984

ما يسأل عنه الناس حول دعوى الريع

هل يجوز للمشتري مطالبة الشريك في العقار المشاع بالريع؟

إذا كان المشتري قد اشترى حصة شائعة في العقار، فإنه يحل محل البائع في حقوقه قبل باقي الشركاء، لكن لا يجوز له المطالبة بالريع إلا إذا ثبت حرمانه من الانتفاع بالعقار.

ما الفرق بين دعوى الريع ودعوى الطرد للغصب؟

دعوى الريع تهدف إلى الحصول على مقابل الانتفاع بالعقار دون حق، بينما دعوى الطرد للغصب تهدف إلى إنهاء وضع اليد غير المشروع وإعادة العقار إلى مالكه.

هل تسقط دعوى الريع بالتقادم؟

نعم، تخضع دعوى الريع للتقادم المسقط، وتسقط المطالبة بالريع بمضي خمسة عشر عامًا وفقًا للقواعد العامة في القانون المدني.

هل يحق للوارث المطالبة بريع العقار من باقي الورثة؟

يجوز للوارث المطالبة بالريع إذا ثبت أن أحد الورثة استأثر بالانتفاع بالعقار ومنع باقي الورثة من الانتفاع به.

متى ترفض المحكمة دعوى الريع؟

ترفض المحكمة دعوى الريع في عدة حالات منها:

  1. عدم ثبوت الملكية أو الحيازة
  2. عدم تسلم المبيع في حالة المشتري
  3. وجود قسمة فعلية بين الشركاء
  4. عدم ثبوت الغصب أو الاستئثار بالانتفاع

الأسئلة الشائعة حول رفض الريع من المشتري

هل يحق للمشتري بعقد ابتدائي مطالبة الحائز بالريع؟

لا يحق للمشتري بعقد ابتدائي مطالبة الحائز بالريع ما لم يكن قد تسلم العقار المبيع ووضع يده عليه بالفعل، لأن حق المشتري في الثمار والريع قبل التسليم يقتصر على علاقته بالبائع فقط ولا يمتد إلى الغير.

متى يستحق المشتري ريع العقار المبيع؟

يستحق المشتري ريع العقار من وقت العقد في مواجهة البائع، أما في مواجهة الغير فلا يحق له المطالبة بالريع إلا بعد تسلم العقار ووضع اليد عليه فعليًا.

هل يجوز رفع دعوى ريع ضد حائز العقار دون استلام المبيع؟

لا يجوز ذلك، لأن دعوى الريع في مواجهة الحائز تستلزم أن يكون المدعي مالكًا أو حائزًا للعقار، فإذا لم يتسلم المشتري المبيع فلا تكون له صفة في مطالبة الحائز بالريع.

ما موقف القضاء المصري من مطالبة المشتري بالريع قبل التسليم؟

استقر قضاء محكمة النقض على أن حق المشتري في ريع العقار قبل التسليم لا يحتج به على الغير، ولا يجوز له التمسك بعقده العرفي في مواجهة الحائز ما لم يكن قد تسلم العقار ووضع يده عليه.

هل يؤثر عدم نفاذ عقد البيع على دعوى الريع؟

نعم، فإذا كان عقد البيع غير نافذ في مواجهة الحائز أو صدر ممن لا يملك التصرف في المبيع، فلا يجوز للمشتري المطالبة بالريع استنادًا إلى هذا العقد.

كل ما يتعلق بدعوى الريع في القانون المصري

يقدم هذا الدليل مجموعة من أهم المقالات القانونية حول دعوى الريع في القانون المصري، بما يشمل شروط استحقاق الريع، وحالات رفضه، وأحكام محكمة النقض، وقواعد الريع في الملكية الشائعة والتعويضات المرتبطة به.

مهم: فهم دعوى الريع لا ينفصل عن موضوعات الحيازة، والتسليم، والقسمة، والشيوع، والغصب، وعدم نفاذ التصرفات، لذلك فإن قراءة المقالات المرتبطة تمنحك عزيزى القارئ تصورًا قانونيًا أدق.

استشارة قانونية

رفض الريع من المشتري قبل استلام المبيع – مذكرة دفاع وحكم نقض هام

إذا كنت تواجه نزاعًا حول دعوى الريع أو القسمة بين الورثة أو بيع ملك الغير يمكنك التواصل مع مكتبنا للحصول على استشارة قانونية متخصصة.

مكتب عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض 




كيفية التعامل مع الملكية للحائز مفرزا من عند تعذر الاتفاق بين الورثة

قرينة الملكية للحائز مفرزا من المشاع 15 سنة وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 846 مدني التى تنص علي أنه إذا حاز الشريك على الشيوع جزءا مفرزا من المال الشائع  مدة خمس عشرة سنة افترض ان حيازته لهذا الجزء تستند الى قسمة مهايأة  ( معني ذلك أنه يترتب علي تلك الحيازة خلوص ملكية هذا الجزء للشريك )

قرينة المادة 846 مدني عن الحيازة المفرزة

الملكية للحائز مفرزا من المشاع

تنص المادة 846 من القانون المدني علي :

  1. في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على ان يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته في المال  الشائع ، متنازلا لشركائه في مقابل  ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء .
  2.  وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة ، انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا  مفرزا  من  المال  الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض ان حيازته لهذا الجزء تستند الى قسمة مهايأة
ومن هذا النص يستخلص

أنه وبقوة القانون إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افتراض أن حيازته لهذا الجزء مستند إلى قسمة مهايأة ( م 846/2 مدنى ) وهى قرينة قابلة لإثبات العكس ، فإذا لم يثبت العكس فإن حيازة الشريك لجزء مفرز مدة خمس عشرة سنة تؤدى على خلوص ملكية هذا الجزء مفرز للشريك الحائز إعمالاً لهذه القرينة وللحكم الوارد بالنص معاً

صحيفة دعوي خلوص الملكية للوارث بالحيازة مفرزا 15 سنة

انه في يوم                     الموافق          /          / 2023

بناء على السيد / ………….. المقيم ………….. ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض .

انا                           محضر محكمة بندر ههيا الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

  1. ……………………….                  مخاطبا مع ،،
  2. ………………………                   مخاطبا مع ،،
  3. ………………………                   مخاطبا مع ،،

المقيمين ……………………………

الـموضــــوع

  • بادئ ذي بدء وقبل الخوض في الطلبات الموضوعية نتقدم لعدالة الهيئة الموقرة بنبذة لازمة في ايجاز عن أصل النزاع المطروح كون هذا الأصل مرتبط ارتباط وثيق بالواقع في الدعوي الذي لا ينفك عن تطبيق صحيح القانون وبيان وجه الحق
  • حيث اقام المدعي دعواه ابتداء مختصما المدعي عليهم بطلب صورية عقد البيع المؤرخ ……… صورية مطلقة ( قوامها التدليس والغش ) المبرم بين المدعي عليهم علي العقار وضع يده وحيازته وبعدم حجيته في مواجهته
  • والذي تضمن بيع المدعي عليهما الثانية والثالثة ( شقيقتا المدعي ) الى المدعي عليه الأول ( نجل الثالثة ) نصف العقار وضع يد وسكن المدعي هو وأولاده منذ وفاة مورثتهم عام 1988 – بادعاء سند ملكية أنهما ورثة معه مشاعا في ذلك العقار المخلف عن مورثتهم 
  • متناسين عن عمد – وجود عقار أخر مخلف عن مورثتهم وضع يدهما منذ وفاتها عام 1988 – الكائن حارة …. – بندر …. – ومن ثم استئثار كل طرف بما يعادل نصيبه الشرعي – مفرزا – بقسمة مهايأة مكانية فعلية مر عليها أكثر من ثلاثون عاما 
  • وأن القاعدة الشرعية القرآنية ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) وقد تضمن هذا العقد الصوري دفع الأول اليهما مبلغ خمسمائة الف جنيه ( غير مستساغ دفع مبلغ كبير لشراء شيء ليس في حيازة البائع )
  • وقد قضت المحكمة بوقف الدعوي تعليقيا لحين الفصل في الدعوي رقم …. لسنة 2019 مدني كلي ههيا المتداولة بين ذات الخصوم المقامة من المدعي بطلب تثبيت ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بتوافر شروط الحيازة الهادئة والمدة ( المادة 968 من القانون المدني ) – وقد قضي فيها ابتدائيا من الهيئة الموقرة بتثبيت ملكيته الا أن المحكمة الاستئنافية الغت الحكم وقضت برفض الدعوي وهذا القضاء مطعون عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم …… لسنة 93 ق
  • وقد قام المدعي عليه الأول الراهن بتعجيل الدعوي الراهنة من الوقف التعليقى لجلسة ….. ، وبهذه الجلسة حضر المدعي بوكيل عنه وطلب تصحيح شكل الدعوي بتعديل إضافة طلبات وقد قررت المحكمة التأجيل لجلسة ../../… لتصحيح شكل الدعوي والاعلان بالطلبات 
  • ومن ثم ونفاذا لقرار المحكمة كانت هذه الصحيفة من المدعي بالطلبات هي

أولا : ندب خبير  في الدعوي لإثبات القسمة الفعلية – المفرزة-  بمهايأة مكانية أصبحت نهائية بقوة القانون ( المادة 846 مدني ) بين المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة من تاريخ وفاة المورثة عام 1988 وبيان مدتها 

واثبات قسمة المورثة حال حياتها العقارين بين المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة بأن خصصت للمدعي العقار الأول ش …  بندر … 

وخصصت للمدعي عليهما الثانية والثالثة العقار الثاني …… – بندر … التى نفذها كلا الطرفين في الواقع بعد وفاتها باستئثار كل طرف بما اختص به – مفرزا – وحيازته له وتحديد شخص واضع اليد علي كل عقار من العقارين والمدة وتاريخ بدء وضع اليد وما قام به كل طرف من أعمال مادية علي العقار وضع يده

وسماع الشهود وسؤال الجيران فيما ذكر ومعاينة العقارين موضوعا التداعي العقار الاول الكائن تقاطع شارع …. وشارع … –  بندر … – محافظة الشرقية علي القطعة … والمكون من ثلاث أدوار ( أرضي ودورين علويين ) وبيان معالم هذا العقار وقت وفاة مورثة المدعي عام 1988 الذى كان حال وفاتها دور أرضي فقط غير مكتمل البناء 

والعقار الثاني الكائن حارة …. – بندر …. – محافظة الشرقية علي القطعة رقم …. ، الذي كان وقت وفاة المورثة عبارة عن منزل ثلاث أدوار بالطوب الأحمر و حوائط حاملة واستصدرت المدعي عليها الثالثة –  …. – قرار هدم برقم …  لسنة 1996

ثانيا : خلوص ملكية المدعي للعقار محل التداعي – مفرزا – تأسيسا على القسمة الفعلية بالمهايأة المكانية النهائية بقوة القانون عملا بنص المادة 846 /2 من القانون المدني بمرور أكثر من خمسة عشر سنة علي حيازته له مفرزا و المبين وصفا ومعالما بالصحيفة الكائن ش … –  بندر … – محافظة الشرقية البالغ مساحته …… والمكون من منزل بالمسلح ثلاث أدوار وفي مواجهة المدعي عليه الاول

ثالثا : بطلان عقد البيع المؤرخ …….. المبرم بين المدعي عليهم لصوريته مطلقا ووقوعه علي محل لم يختصا به وعدم حجيته في مواجهة المدعي

السند القانوني والواقعي لطلبات المدعي

 

الطلب الأول : خلوص ملكية الطالب للعقار  محل التداعي بناء على قسمة المهايأة المكانية النهائية بقوة القانون عملا بنص المادة 846 من القانون المدني بمرور أكثر من خمسة عشر سنة عليها علي حيازته له مفرزا  من إجمالي تركة مورثته

تنص المادة 846 من القانون المدني علي :

(1)  في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على ان يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته في المال  الشائع ، متنازلا لشركائه في مقابل  ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء .

(2) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة ، انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك . وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءا  مفرزا  من  المال  الشائع  مدة خمس عشرة سنة، افترض ان حيازته لهذا الجزء  تستند  الى قسمة مهايأة

فالمقرر فقها

انه إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افتراض أن حيازته لهذا الجزء مستند إلى قسمة مهايأة ( م 846/2 مدنى ) وهى قرينة قابلة لإثبات العكس ، فإذا لم يثبت العكس فإن حيازة الشريك لجزء مفرز مدة خمس عشرة سنة تؤدى على خلوص ملكية هذا الجزء مفرز للشريك الحائز إعمالاً لهذه القرينة وللحكم الوارد بالنص معاً

( منصور مصطفى منصور ص198- اسماعيل غانم ص 184 –  السنهوري ص1080 – عبد المنعم الصدة ص 258 )
وقد قضت محكمة النقض بأن

قسمة المهايأة المكانية لا تتحول إلى قسمة نهائية وفقاً للمادة 846/2 من القانون المدني إلا بدوام حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة

جلسة  19/3/1981 الطعن رقم 881 سنة 45 مجموعة أحكام النقض السنة 32 س871 ، جلسة 5/1/1983 الطعن رقم 45 لسنة 49ق جلسة 6/5/1985 الطعن رقم 14 لسنة 52ق

فالمهايأة المكانية بوضع اليد علي جزء مفرز من المال الشائع التى تدوم خمسة عشرة سنة ، هى خير قسمة نهائية يستطيع الشركاء أن يصلوا إليها ، وقد وصلوا إليها فعلا بالتجربة واطمأنوا لنتائجها ، و يلاحظ مما تقدم أنه تنقلب قسمة المهايأة المكانية  إلى قسمة نهائية بقوة القانون إذا دامت 15 سنة وتملك كل شريك الحصة المفرزة التى كانت فى حيازته “

بإنزال هذا النص القانوني علي الطلب يتبين أن

مورثة المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة المرحومة / ……. – قد توفيت عام 1988 وتخلف عنها عقارين هما :
العقار الأول ( وضع يد وحيازة المدعي مفرزا ) :

الكائن تقاطع شارع … وشارع … – بندر … – محافظة الشرقية علي القطعة … والمكون من ثلاث أدوار ( أرضي ودورين علويين ) وكان هذا العقار وقت وفاة مورثة المدعي عام 1988 الذى كان حال وفاتها دور أرضي فقط غير مكتمل البناء

العقار الثاني ( وضع يد وحيازة المدعي عليهما الثانية والثالثة مفرزا ) :

الكائن … – بندر …. – الشرقية – علي القطعة رقم … ، الذي كان وقت وفاة المورثة عبارة عن منزل ثلاث أدوار بالطوب الأحمر وحوائط حاملة – واستصدرت المدعي عليها الثالثة – … – قرار هدم برقم … لسنة 1996

وقد مر علي وضع يد كل طرف – مفرزا – أكثر من ثلاثون عاما منذ وفاة مورثتهم دون أي اعتراض من أحدهم للأخر بما يكون معه قد تم قسمة تركة المورثة بينهما قسمة فعلية واقعية نهائية مفرزة بالمهايأة المكانية وفقا لصحيح نص المادة 846 مدني وبقوة القانون ولا يجوز الرجوع فيها لاستقرار الأوضاع الفعلية التى يحميها القانون

فحقيقة الامر

أن المورثة حال حياتها قد قسمت ما تملكه بين أولادها بأن تنازلت للمدعي عن العقار الأول وتنازلت لابنتيها عن العقار الثاني والعقار الذي اختص به المدعي كانت معالمه وقت وفاة المورثة عام 1988 – دور أرضي فقط غير مكتمل البناء – وطوال المدة من تاريخ وفاة المورثة وحتى الأن والمدعي يضع اليد عليه وأنفق الكثير من ماله الخاص بأن أكمل بناء الدور الأرضي وأنشأ دورين أخرين ( علي مرأى ومسمع من الجيران والكافة وشقيقتاه المدعي عليهما الثانية والثالثة دون أي اعتراض )

والعقار الأخر وضع يد المدعي عليهما الثانية والثالثة كان عبارة عن مبني استصدرت له المدعي عليها الثالثة عام 1996 من الحي قرار ازالة باسمها ( وهي كانت مهندسة بالحي أنذاك ) وازالت المبني بالفعل ( دون أي اعتراض من المدعي والمدعي عليها الثالثة لعلمهما باستئثار كل منهم بما يخصه مفرزا منذ عام 1988 ) وما أدل علي تلك القسمة الفعلية عدم اعتراض أي طرف للأخر طيلة أكثر من ثلاثون عاما فيما قام به من أعمال مادية علي ما اختص به

( الا أن نجل المدعي عليها الثالثة وهو المدعي عليه الأول عندما شاب وكبر لم يستسيغ هذه القسمة الواقعية وأراد نقضها وهو منبت الصفة في ذلك – فأوزع الى والدته وخالته ببيع نصف العقار وضع ( خاله – المدعي ) واولاده اليه بعقد مؤرخ بينهما ……… – بعد 22 سنة من استقرار الأوضاع بين الأشقاء بالقسمة المفرزة – فدب الخُلف بين الأشقاء فتصرفا المدعي عليهما الثانية والثالثة دونما سند قانوني ببيع نصف العقار – الذي اختص به المدعي – الى المدعي عليه الاول للنيل من حقوقه المدعي ونقض القسمة الواقعية الفعلية التى تمت بينهم ومر عليها أكثر من عشرين عاما )

وحيث أن المدعى قد اختص بحيازة واستغلال العقار محل التداعي- مفرزا –  الكائن تقاطع شارع … وشارع … – بندر … –  محافظة الشرقية علي القطعة … والمكون من ثلاث أدوار ( أرضي ودورين علويين ) وكان هذا العقار وقت وفاة مورثة المدعي عام 1988 الذى كان حال وفاتها دور أرضي فقط غير مكتمل البناء  وذلك لفترة تزيد علي أكثر من 20 سنة بوضع يد وحيازة هادئة ومستمرة ومستقرة برضاء المدعي عليهما الثانية والثالثة اللتين وضعتا اليد كذلك علي العقار الأخر المخلف عن مورثتهم الكائن …. – بندر … محافظة الشرقية 

فانه ووفقا للواقع المطروح وبناء علي نص المادة 846/2 مدني يحق للمدعي طلب تثبيت ملكيته علي العقار الذي اختص به وخلوصه له  بقسمة واقعية فعلية مفرزة بمهايأة مكانية نهائية بقوة القانون وحيازته له أكثر من عشرين سنة بأعمال مادية ظاهرة ووضع  كل طرف يده علي عقار من التركة أكثر من خمسة عشر سنة وفقا لنص المادة 846 مدني يختلف سببا وموضوعا عن دعوي تثبيت الملكية السابقة التى سببها وموضوعها الحيازة منفردة وفقا لنص المادة 968 مدني

فالمقرر في قضاء النقض

أنه إذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة مفاده أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة ويكفى فى خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتي إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر

(جلسة 12/5/1985 الطعن رقم 2266 لسنة 51 ق)
وقد قضت محكمة النقض كذلك بأنه

وفقا لنص الفقرة الثانية من المادة 846 من  القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية التى تدوم خمس عشرة سنة إلى قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك ، كما اعتبر المشرع فى الشق الأخير من تلك  الفقرة حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة  ، مما مؤداه أنه إذا لم يثبت عكس هذه القرينة ، فإن حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع تؤدى إلى ملكيته لهذا الجزء إعمالا لهذه القرينة وللحكم الوارد فى صدر الفقرة الثانية من المادة 846 المشار إليها

نقض مدنى 26/6/1969 مجموعة محكمة النقض 20-2-1084-197

ومن ثم وحيث أن التصرفات المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية فان عارض أحد المتقاسمين أو بعضهم منكرا تحقق القسمة النهائية جاز لأي من الشركاء إقامة دعوى يختصم فيها باقي الشركاء جميعاً الموافق والمعترض بتحقق القسمة النهائية باستدامة قسمة المهايأة خمس عشرة سنة وتلك واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق ومتى ثبت ذلك للمحكمة قضت بتحول قسمة المهايأة إلى قسمة نهائية

ومن ثم يركن المدعي في اثبات القسمة الفعلية النهائية- المفرزة-  بوضع كل طرف ( المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة ) علي جزء مفرز من تركة مورثتهم ومرور أكثر من خمسة عشر سنة علي تلك القسمة والحيازة المفرزة الى ندب خبير ليتولى :

معاينة العقارين موضوع التداعي العقار الاول الكائن تقاطع شارع …. وشارع …. – بندر …. – محافظة الشرقية علي القطعة …. والمكون من ثلاث أدوار ( أرضي ودورين علويين ) وبيان معالم هذا العقار وقت وفاة مورثة المدعي عام 1988 الذى كان حال وفاتها دور أرضي فقط غير مكتمل البناء

والعقار الثاني الكائن ….. – بندر … – الشرقية – علي القطعة رقم …. ، الذي كان وقت وفاة المورثة عبارة عن منزل ثلاث أدوار بالطوب الأحمر وحوائط حاملة – واستصدرت المدعي عليها الثالثة – …. – قرار هدم برقم … لسنة 1996

وبيان قسمة الواقعية الفعلية بمهايأة مكانية أصبحت نهائية بقوة القانون بين المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة من تاريخ وفاة المورثة عام 1988 ومدتها

وبحث مسألة قسمة المورثة حال حياتها العقارين بين المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة بأن خصصت للمدعي العقار الأول ش … – بندر … ، وخصصت للمدعي عليهما الثانية والثالثة العقار الثاني …. – بندر … التى نفذها كلا الطرفين في الواقع بعد وفاتها باستئثار كل طرف بما اختص به وحازه

وتحديد شخص واضع اليد علي كل عقار من العقارين والمدة وتاريخ بدء وضع اليد وما قام به كل طرف من أعمال مادية علي العقار وضع يده وسماع الشهود وسؤال الجيران فيما ذكر

الطلب الثاني : بطلان وعدم حجية ونفاذ عقد البيع سنده القانوني والواقعي

بالنسبة لبطلان عقد البيع المؤرخ ….. الصادر المدعي عليهما ( الثانية والثالثة كبائعتين ) الى المدعي عليه الأول – نجل الثانية ) سنده :
  • ( أولا ) أنه وقع علي محل غير مملوك لهما لحصول قسمة فعلية نهائية بمرور أكثر من خمسة عشر سنة كما تقدم باختصاص المدعي للعقار المبيع نصفه منهما وحيازته له مفرزا من التركة أكثر من ثلاثون عاما ، واختصاصهما هما بالعقار الأخر وحيازته مفرزا من التركة أكثر من ثلاثين سنة ، ومن ثم فقد باعا ما لا يملكانه وما لا لم يقع في نصيبيهما واختصاصهما به
  • ( ثانيا ) أنه عقد صوري صورية مطلقة قوامها التدليس والغش بهدف الاضرار بالمدعي ونقض القسمة الفعلية الواقعية النهائية بقوة نص المادة 846/2 مدني التى بها استقرت الأوضاع فتلك الصورية وفقا لتعريف الفقه ومحكمة النقض لها 

أن الصورية التدليسية هي عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش احدهما الاخر . وانما يريدان معا غش الغير او اخفاء أمر معين 

( الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007 ) ]
وقضت محكمة النقض  

متى كان عقد البيع موضوع النزاع ( صوريا صورية مطلقة ) قوامها ( التدليس والغش ) لا يكون له وجود قانونا 

الطعن رقم 247 لسنة 22 ق جلسة 9/2/1956 س 7 ص 205 ص 946 ]

وقرائن هذه الصورية التدليسية المطلقة هي

 

ان هذا العقد لم يبرم الا عام 2010 بعد نشأة الخلف والنزاع بين المدعي وشقيقاته وبعد مرور أكثر من 22 عاما من تاريخ وفاة مورثتهم ووضع كل طرف يده علي عقار استغله وحازه بأعمال مادية لا يقوم بها الا المالك في ملكه

وكذلك من القرائن تضمن العقد دفع المدعي عليه الأول ( نجل الثالثة ) مبلغ خمسمائة الف الى والدته وخالته لشراء مشاع ليس في حيازتهم وهو أمر غير مستساغ دفع مبلغ كبير في شيء لن يضع المشتري يده عليه أو ينتفع به وعليه خلافات ونزاعات مستحدثة وفي وضع يد شقيقهما منذ عام 1988 الذى من ماله الخاص أكمل بناء الدور الأرضي والدورين العلويين 

ومن القرائن علي الصورية رفع المدعي عليه الأول دعوي صحة ونفاذ علي العقد مختصما والدته وخالته دون اختصام واضع اليد الحائز الفعلي لتتمكن المحكمة من بحث الملكية وقد تحصل المدعي الراهن علي حكم عدم الاعتداد بحكم الصحة والنفاذ هذا في مواجهته

بل وقام المدعي عليه برفع دعوي تسليم علي والدته وخالته بهذا العقد الصوري طالبا تسليمه نصف العقار المبيع له ورفضت نهائيا ( ما تقدم يتبين منه الصورية التدليسية المطلقة التى قوامها التدليس والغش بهدف الاضرار بحقوق المدعي والنيل منها 

وأما عن عدم حجية ذلك العقد المؤرخ ……… وعدم نفاذه في حق المدعي فسنده :

( 1 ) المقرر وعملاً بالمادتين ٨٤٣، ٨٤٦ من القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية أي تصبح هي نفسها قسمة نهائية منذ بدء الشيوع فيعتبر المتقاسم مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وانه لم يملك شيئا في بقية الحصص، وليس منذ بدء قسمة المهايأة أو منذ انقضاء خمس عشرة سنة على تلك القسمة وبالتالي لا تنفذ في حقه تصرفات غيره من الشركاء الواردة على حصته منذ بدء الشيوع

فالمقرر في قضاء النقض

 أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة ويكفي في خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتي إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر

(جلسة ١٩٨٥/٥/١٢ الطعن رقم ٢٢٦٦ لسنة ۱ه ق)

والثابت أن تصرف المدعي عليهما الثانية الى المدعي عليه الاول ببيعهما نصف العقار اختصاص وحيازة المدعي حرر في ……. بعد مرور أكثر من 22 سنة علي القسمة الواقعية النهائية المفرزة ومن ثم لا يرتب أي أثر في مواجهة المدعي

( 2 ) أن نفاذ البيع فى حق باقى الشركاء يتوقف على نتيجة القسمة و يظل معلقاَ عليها وعما إذا كانت قد أسفرت عن اختصاص البائع بالحصة المبيعة أم اختصاص أي من باقى الشركاء بها، ففي الفرض الأول يصبح البيع نافذاَ فى حق باقى الشركاء  وفى الفرض الثانى لا ينفذ فى حقهم  سيما وأن المدعي صاحب النصيب الأكبر ( للذكر مثل حظ الأنثيين )

وحيث أنه هناك قسمة فعلية نهائية مر عليها أكثر من خمس عشر سنة واختصاص المدعي بالعقار محل البيع منهما وحيازته فان البيع الصادر منهما الى المدعي عليه الأول باطل وغير نافذ في حقه

( 3 ) أن العقد المؤرخ ………. هو عقد عرفي لا يعطي المدعي عليه الأول حقوقا أكثر مما كانت للبائعتين له ولا يرتب أي أثار في مواجهة المدعي – فليس للمستحق – سواء أكان شريكا على الشيوع أو متلقيا ملكه من شريك على الشيوع – أن يدعى الاستحقاق فى المبيع إلا بعد القسمة و وقوع المبيع فى نصيبة هو لا فى نصيب البائع لذلك المشترى ، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض وهو ما أخذ به القانون المدني فى المادة 826 منه

و علي سبيل الاحتياط يلتمس المدعي

وقف الدعوي برمتها تعليقيا لحين فصل محكمة النقض في الطعن رقم …. لسنة 93 ق طعنا علي حكم محكمة الاستئناف بإلغاء حكم أول ورفض تثبيت الملكية بوضع اليد بقولها أن العقار تركة [ هذا الطعن بالنقض مقدم عنه طلب استعجال بتحديد جلسة موضوعية بنظره لتجاوز الطاعن – المدعي الراهن –  السبعين عاما ]

وكذلك لحين فصل محكمة النقض في الطعن رقم …. لسنة 89 ق طعنا علي الحكم الاستئنافي القاضي بتثبيت ملكية مورثة المدعي والمدعي عليهما حتى وفاتها عام 1988 ( هذا الطعن بغرفة المشورة بالنقض الأن )

حيث أن الطعنين ان قضت محكمة النقض بقبولهما أو قبول أحدهم والاحالة أو فصلها بحكم بات له أثر علي الدعوي الراهنة من حيث ثبوت الملكية للمدعي بوضع اليد وفقا للمادة 968 مدني فالنزاع مازال متداولا ولم يتم الفصل فيه بحكم بات حاسم للنزاع في الملكية وهو ما يعني أن زوال سبب الوقف التعليقى لا يتحقق الا بثبوت حسم النزاع بحكم بات 

فقد قضت محكمة النقض

قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء حكم أول درجة الصادر بإعادة الدعوي بطلب فرز وتجنيب حصة ميراثيه تعليقيا لحين الفصل في دعوي أخري متعلق بوصية المورث والزامه محكمة أول درجة بالسير فيها رغم عدم ثبوت الطعن في الحكم الصادر ابتداء بوقف تلك الدعوي وعدم ثبوت الفصل في الطعن بالنقض علي الحكم في الدعوي الأخرى – خطأ

نقض 13312 لسنة 75 ق جلسة 16/3/2015

بناء عليه

 

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذا الاعلان وكلفتهم الحضور أمام محكمة …. الزقازيق الابتدائية امام الدائرة (… ) مدنى كلى ههيا يوم …..  الموافق …/ .. / …  من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بالطلبات الأتية :

أولا وقبل الفصل في طلبات الدعوي  :

ندب خبير في الدعوي لإثبات القسمة الفعلية بمهايأة مكانية – مفرزة – أصبحت نهائية بقوة القانون بين المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة من تاريخ وفاة المورثة عام 1988 وبيان مدتها

واثبات قسمة المورثة حال حياتها العقارين بين المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة بأن خصصت للمدعي العقار الأول ش …  بندر … ، وخصصت للمدعي عليهما الثانية والثالثة العقار الثاني … – بندر … التى نفذها كلا الطرفين في الواقع بعد وفاتها باستئثار كل طرف بما اختص به وحيازته وتحديد شخص واضع اليد علي كل عقار من العقارين والمدة وتاريخ بدء وضع اليد وما قام به كل طرف من أعمال مادية علي العقار وضع يده

وسماع الشهود وسؤال الجيران فيما ذكر  و معاينة العقارين موضوعا التداعي العقار الاول الكائن تقاطع شارع … وشارع …. –  بندر … محافظة الشرقية علي القطعة … والمكون من ثلاث أدوار ( أرضي ودورين علويين )

وبيان معالم هذا العقار وقت وفاة مورثة المدعي عام 1988 الذى كان حال وفاتها دور أرضي فقط غير مكتمل البناء ،  والعقار الثاني الكائن …. – بندر … – محافظة الشرقية  علي القطعة رقم …. ، الذي كان وقت وفاة المورثة عبارة عن منزل ثلاث أدوار بالطوب الأحمر وحوائط حاملة  واستصدرت المدعي عليها الثالثة –  … – قرار هدم برقم  … لسنة 1996

ثانيا : تثبيت ملكية المدعي للعقار محل التداعي  بخلوصه له مفرزا بناء على القسمة الفعلية بالمهايأة المكانية النهائية المفرزة بقوة القانون عملا بنص المادة 846 /2  من القانون المدني بمرور أكثر من خمسة عشر سنة عليها وعلي الحيازة لها مفرزة والمبين وصفا ومعالما بالصحيفة الكائن ش … –  بندر … – محافظة الشرقية البالغ مساحته ….. والمكون من منزل بالمسلح ثلاث أدوار وفي مواجهة المدعي عليه الاول

ثالثا : بطلان عقد البيع المؤرخ ….. المبرم بين المدعي عليهم لصوريته مطلقا ووقوعه علي محل لم يختصا به وبعدم حجيته في حق المدعي

رابعا : الزام المدعي عليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

احتياطيا : وقف الدعوي برمتها تعليقيا لحين فصل محكمة النقض في الطعن رقم …. لسنة 93 ق و الطعن رقم …. لسنة 89 ق بحكم بات يحسم النزاع في الملكية بين المدعي والمدعي عليهما الثانية والثالثة

الملكية للحائز مفرزا من المشاع

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعي أيا كانت

ولأجل العلم ،،،




كيفية إعداد الحيازة الزراعية دعوي نقل وتجنب أسباب الرفض أمام المحكمة

البحث الخامس من أبحاث الحيازة الزراعية النزاع علي الحيازة الزراعية حيث نص القانون علي اللجوء للقضاء بدعوي نقل الحيازة الزراعية في سجلات الجمعية الزراعية المختصة ( سجل 2 زراعة خدمات ) الى المستأجر أو المالك الجديد أو المنتفع والالزام باصدار البطاقة الزراعية و كارت القلاح للاستفادة بالخدمات الزراعية وصرف الأسمدة والتقاوي وغيرها من الخدمات الزراعية المقررة.

نزاع الحيازة في الأطيان الزراعية

الحيازة الزراعية ونقل الحيازة

في هذا البحث نتعرف علي
  • صيغة دعوي نقل الحيازة الزراعية بحكم قضائي
  • المحكمة المختصة ولائيا وقيميا ومكانيا بنظر دعوي نقل الحيازة الزراعية
  • وفي الختام نتعرض لتساؤل هام هو هل نقل الحيازة الزراعية تثبت ملكية

نزاع الحيازة ودعوي نقل الحيازة الزراعية

يكون لمن يدعى أنه صاحب  الحق في الحيازة الزراعية   بالتطبيق المادة ٩٠ من قانون الزراعة، ويرغب في نقلها من حيازة الطرف المثبتة بيانات الحيازة باسمه بسجلات الجمعية التعاونية الزراعية، أن يلجأ إلى القضاء مختصما الطرف الآخر ورئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة بنقل بيانات الحيازة باسمه أي بنقل الحيازة اليه

ويستهدف الحكم فى مواجهة رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بهذا الحق، أن ترتب الجمعية أثر هذا الحكم سجلاتها.

غير أن الدعوى تستقيم بغير اختصام رئيس مجلس الجمعية التعاونية الزراعية، وعلى الأخير التأشير بنقل بيانات الحيازة إلى الطالب إذا قضى له بطلباته وأصبح الحكم نهائيا، أو كان مشمولا بالنفاذ .

المحكمة المختصة بالفصل فى دعوى نقل بيانات الحيازة الزراعية

دعوى نقل بيانات الحيازة الزراعية ( دعوى نقل الحيازة الزراعية) ليست من بين الدعاوى التي أورد الشارع قاعدة لتقدير قيمتها طبقا لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى وضعها فى فإن هذه المواد من (٣٦) – (٤٠) من قانون المرافعات ومن ثم الدعوى تكون غير قابلة لتقدير قيمتها، وتعتبر قيمتها زائدة على اربعين ألف جنيه عملا بالمادة ٤١ من قانون المرافعات

نقض طعن رقم ٣٣٥ لسلة ٢٨ ق جلسة ١٩٦٣/٢/١٤ – طعن رقم ٣٣٠ لسنة ٦ ٤ ق جلسة ۱۹۸۰/۱۲/۱۳ – طعن رقم ٩٨٥ لسنة ٤٤ ق جلسة ۱۹۸۷/۱/۳.

وحيث إن المادة (١/٤٧) من قانون المرافعات تقضى بان

تختص المحكمة الابتدائية بالحكم الابتدائى فى جميع المواد المدنية والتجارية التى ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية، ويكون حكمها انتهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز أربعين ألف جنيه وكانت المحكمة الجزئية تختص بالحكم في الدعاوى التي لا تجاوز قيمتها أربعين ألف جنيه (مادة ١/٤٢) مرافعات، فإن الاختصاص بالفصل في دعوى نقل بيانات الحيازة  ( دعوى نقل الحيازة ) يكون للمحكمة الابتدائية.

وهذا الاختصاص قيمي يتعلق بالنظام العام ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى، ويجب على المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها (مادة ۱۰۹ مرافعات، إذ تعد مسألة الاختصاص القيمي قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على محكمة الموضوع وعليها أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها إذا رأت أنها غير مختصة ويعتبر الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملا على قضاء ضمني باختصاصها قيميا.

وقد قضت محكمة استئناف اسكندرية (مأمورية دمنهور) بتاريخ ٨ يناير سنة ۱۹۹۲ فى الاستئناف رقم ٤٧٦ لسنة ٤٤ق بأن

… ويكون نظر المنازعة الخاصة بنقل الحيازة من حائز إلى آخر من اختصاص المحكمة الابتدائية (محكمة أول درجة) باعتبار أن تلك المنازعة غير مقدرة القيمة فتعتبر قيمتها زائدة على خمسمائة جنيه طبقا للمادة ٤١ من قانون المرافعات وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بعدما محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوى فإنه يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون

ذات المبدأ – طنطا الابتدائية فى ١٩٨٠/٢/٢٦ الدعوى رقم ۳۳۷ لسنة ۱۹۷۹ مدنى مستأنف – استئناف طنطا في ١٩٨٢/١/٢٦ – الاستئناف رقم ٢٩ لسنة ٢٩ق مدني

ويسرى ما تقدم على الدعوى التي ترفع بطلب إصدار بطاقة حيازة زراعية عن الأرض أو النشاط.

طنطا الابتدائية فى ٢٩ / ٤ / ۱۹۸۰ – الدعوى رقم ٤١١ لسنة ۱۹۷۹ مدنى مستأنف

ويجب مراعاة أن العبرة فى تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق هى بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها وليس بالألفاظ التي تصاغ فيها هذه الطلبات فقد تكون الدعوى المرفوعة بنقل بيانات الحيازة هي في حقيقتها نزاع حول أصل الحق.

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

١- وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كانت العبرة في تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها وليست بالألفاظ التي تصاغ فيها هذه الطلبات، وكان البين من الطلبات المقدمة فى الدعوى أنها وإن أقيمت في صورة مخاصمة الجمعية بطلب تغيير بيانات الحيازة الزراعية المدونة بسجلاتها عن أطيان النزاع

إلا أنها – وبحسب حقيقة المقصود منها – لا تدور الجمعية حول هذا التغيير، بل تدور في الواقع بين الطاعن وابن مع أخيه المطعون ضده الأول حول أصل الحق فى حيازة هذه الأطيان وتستهدف الحكم – فى مواجهة الجمعية – بهذا الحق لثانيهما دون – حتى ترتب الجمعية أثر هذا الحكم في سجلاتها – فإن هذه الدعوى لا تكون من قبيل المنازعات الإدارية التي تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها، ويكون النعي على الحكم بهذا السبب على غير أساس

طعن رقم ٦٩٨ لسنة ٥٤ق – جلسة ١٩٨٨/٦/١٤

۲- وحيث إن هذا النعي فى محله، ذلك أنه لما كانت العبرة في تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها وليست بالألفاظ التي تصاغ فيها هذه الطلبات، وكان البين من الطلبات المقدمة فى الدعوى أنها وإن أقيمت في صورة مخاصمة الجمعية بطلب قيد الحيازة الزراعية لأنصبة الطاعنين الأربعة الأول فى أطيان النزاع بأسمائهم أو باسم الطاعن الخامس في سجلات الجمعية

إلا أنها – وبحسب حقيقة المقصود منها – لا تدور مع الجمعية حول هذا الطلب، بل تدور في الواقع بين الطاعنين الأربعة الأول – وارملة أخيهم المطعون ضدها السادسة حول أصل الحق في حيازة هذه النصبة وتأجيرها إلى الطاعن الخامس لانتهاء وكالة اخيهم عنهم فى إدارتها بوفاته، وتستهدف الحكم – في مواجهة الجمعية – بهذا الحق لهم دونها – حتى ترتب الجمعية أثر هذا الحكم في سجلاتها

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حجب نفسه عن مواجهة هذا الدفاع وعن تحقيق ما دفعت به المطعون ضدها السادسة من أن مورثها اشترى جزءا من أطيان النزاع – وعول الحكم في ذلك على ما أورده بمدوناته من أنه «لم يسبق للطاعنين وضع أيديهم على الأطيان المملوكة لهم

وأنه لم يثبت أنهم كانوا يزرعونها لحسابهم أو يستغلونها بأي وجه من الوجوه في حين أن تحقيق هذا الدفاع الجوهري بشقيه قد يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لمناقشة باقي أوجه الطعن».

طعن رقم ۱۱۸۷ لسنة ٥٤ق – جلسة ۱۹۸۸/٦/١٤

۳- إذا كان البين من طلبات المطعون ضدها الأولى والطاعن المقدمة في الدعوى، أنها وإن أبديت فى صورة مخاصمة الجمعية والجهة الإدارية التى ناط القانون بها الرقابة على أعمال الجمعية يطلب الحكم فى مواجهتها بتغيير بيانات الحيازة الزراعية المدونة بسجلات الجمعية عن أطيان النزاع إلا انها – وبحسب حقيقة المقصود منها – تدور فى الواقع بين اطرافها حول أصل الحق في حيازة هذه الأطيان، وترمى إلى الحكم بأصل الحق لهذا الخصم أو ذاك، حتى ترتب الجمعية أثره في سجلاتها، فإن الدعوى – بهذه المثابة – لا تكون من قبيل المنازعات الإدارية التي تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها

طعن رقم ٤٢٢٩ لسنة ٧٠ ق جلسة ٢٠٠١/٦/٢٠
كما قضت بأن

«عدم تعلق منازعة الطاعن بحيازة الأرض محل النزاع واقتصارها على طلب أحقيته فى استصدار قرار من وزير الزراعة برفعها من سجل ۲ خدمات زراعي و اعتبارها أرض مباني. مؤداه. اعتبارها منازعة بشأن رفض أو امتناع السلطات الإدارية عن اتخاذ قرار وجب اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح.

أثره. انعقاد الاختصاص بتلك المنازعة لمحاكم مجلس الدولة المادتان ١٠، ١٤ ق ٤٧ لسنة ۱۹۷۲. لازمه. وجوب قضاء محكمة الموضوع بعدم الاختصاص بنظرها وإحالتها إلى محاكم مجلس الدولة من تلقاء نفسها. فصل الحكم المطعون فيه فى موضوع تلك المنازعة مخالفة لقواعد الاختصاص الولائى

طعن رقم ٤٩١٠ لسنة ٦٩ق جلسة ٢٠١١/٦/١٣

دعوي نقل بيانات حيازة زراعية للمستأجر

انه في يوم      الموافق     /    / 2023

انه في يوم      الموافق     /    / 2023

بناء علي طلب السيد الدكتور / ………………  المقيم ………… – محافظة الشرقية ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين  المحامي بالنقض

® انا             محضر محكمة                  قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة بالشرقية وأعلنت كل من :

  • أولا : السيد / رئيس مجلس ادارة الجمعية الزراعية …………. بصفته      مخاطبا مع ،،
  • ثانيا :السيد / مدير الجمعية الزراعية ……………                  بصفته       مخاطبا مع ،،
  • ثالثا : السيد / المراقب العام بالمراقبة العامة للتنمية والتعاون بـ .. ( الادارة الزراعية …. )  بصفته   مخاطبا مع ،،
  • رابعا : السيد / وكيل أول وزارة الزراعة …………  بالشرقية      بصفته       مخاطبا مع ،،

® ثم أنا       محضر محكمة بندر أول المنصورة قد انتقلت الى  شارع …. – عقار رقم .. –  تقسيم …. – المنصورة – واعلنت :

  • خامسا : ورثة المرحوم / ………………………… وهم :
  • السيدة / ……………………………            مخاطبا مع ،،
  • السيد / …………………………….            مخاطبا مع ،،
  • السيد / ……………………………..            مخاطبا مع ،،
  • السيد / ……………………………..            مخاطبا مع ،،
  • السيدة / ……………………………            مخاطبا مع ،،
  • السيدة / ……………………………            مخاطبا مع ،،

الـموضــــوع

بعقد ايجار مؤرخ ………….. استأجر الطالب من مورث المعلن اليهم ( خامسا ) ما هو أرض زراعية علي قطعتين مساحتها .. فدان – .. ط – .. سهم بجميع منافعها وخدماتها والمساحة المزروعة فقط … فدان و .. قيراط و .. سهم ، وذلك لمدة إيجاريه ………  سنة – تبدأ من ………..  الى ………… وحدود ومعالم هذه المساحة محل الايجار هي :

وقد صدر لصالح الطالب حال حياة المؤجر حكما بصحة التوقيع علي عقد الايجار برقم ….. لسنة 2021 صحة توقيع أول المنصورة

وكذلك أيضا وبعد وفاة المؤجر صدر لصالح الطالب علي ورثة المؤجر حكما قضائيا نهائيا بنفاذ عقد الايجار المؤرخ …………. في مواجهتهم ( الحكم رقم … لسنة …. مدني كلي فاقوس )

الا أنه ورغم ما تقدم

يتعرض للمدعي ورثة المؤجر وينازعوه في نقل بيانات الحيازة الزراعية للأرض المؤجرة الى اسمه كمستأجر في سجل 2 زراعة خدمات بالجمعية الزراعية وذلك بأن تقدموا بطلب الى رئيس الجمعية الزراعية المختصة بعدم التعامل مع الطالب – المستأجر – وعدم نقل الحيازة الى اسمه بصفته مستأجرا – طالبين أن تحيز بأسمائهم كورثة للمؤجر المحيزة باسمه وان الطالب هو أحد الورثة أيضا – مخالفين – بلا سند قانوني وواقعي – حجية عقد الايجار والأحكام الصادرة عليه بصحة التوقيع حال حياة المؤجر ، والحكم بنفاذ عقد الايجار عليهم وفي مواجهتهم كورثة سالف البيان بصدر هذه الصحيفة

وازاء هذا الطلب الغير مشروع من المعلن اليهم خامسا امتنع المعلن اليه الاول والثاني بصفتهم عن نقل الحيازة الزراعية الى الطالب –  رغم انذارهم بحقه القانوني والتنبيه عليهم بذلك – مخالفين قانون الزراعة والقرارات الوزارية في هذا الصدد ومخالفين السند القانوني المشروع للطالب وهو عقد الايجار المرتب لأثاره في مواجهة ورثة المؤجر بحكم نفاذه عليهم وفي مواجهتهم وباعتبارهم خلفا عاما للمؤجر يلتزمون بالتزاماته التى رتبها حال حياته

ومن ثم وازاء هذا التعرض من ورثة المؤجر ( المعلن اليهم خامسا ) الممتنع عليهم بموجب القانون والعقد ، وازاء امتناع المعلن اليهما الاول والثاني بصفتهم عن نقل الحيازة الزراعية الى الطالب

كانت اقامة هذه الدعوي القضائية بطلب :

الزام المدعي عليهم من الأول الى الرابع بصفتهم بنقل الحيازة الزراعية لأرض التداعي في سجلاتهم من اسم المرحوم / ………. ( المحيزة باسمه بخانة الملك ) الى اسم الطالب / ………. ( المستأجر ) في سجلاتهم بخانة ( الايجار ) بموجب عقد الايجار الصادر له المؤرخ ……… الصادر عليه حكم نهائي بنفاذه في مواجهة ورثة المؤجر المحيزة باسمه والتأشير بهذا النقل في سجل 2 خدمات زراعية واصدار البطاقة الزراعية باسمه

السند القانوني والواقعي للدعوي

في هذا الجزء من صحيفة دعوي نقل الحيازة نقدم السند القانوني لاختصاص المحاكم المدنية ولائيا وقيميا ومطانيا بنظر دعوي نقل بيانات الحيازة الزراعية

سند اختصاص المحاكم العادية بدعوي نقل الحيازة

  1. سند اختصاص المحاكم العادية ولائيا بدعوي الحيازة الزراعية 
  2. سند اختصاص المحاكم الايتدائية قيميا بدعوي نقل الحيازة الزراعية
  3. سند اختصاص المحاكم الابتدائية مكانيا ومحليا بنظر الدعوي 

أولا : السند القانوني باختصاص محكمة فاقوس الابتدائية ولائيا وقيميا ومكانيا بنظر الدعوي :

الاختصاص الولائى بنظر دعوي نقل الحيازة الزراعية يكون للمحاكم العادية دون مجلس الدولة

قضت محكمة النقض  

[ اذا كان البين من طلبات المطعون ضدها الأولي والطاعن المقدمة في الدعوي أنها وان أبديت في صورة مخاصمة الجمعية والجهة الادارية التى ناط القانون بها الرقابة علي أعمال الجمعية بطلب الحكم في مواجهتها بتغيير بيانات الحيازة الزراعية المدونة بسجلات الجمعية عن أطيان النزاع الا أنها – وبحسب حقيقة المقصود منها  تدور في الواقع بين أطرافها حول أصل الحق في حيازة هذه الأطيان وترمي الى الحكم بأصل الحق لهذا الخصم أو ذاك حتى ترتب الجمعية أثره في سجلاتها – فان الدعوي بهذه المثابة لا تكون من قبيل المنازعات الادارية التى تختص بها محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها ]

طعن رقم 4229 لسنة 70 ق جلسة 20/6/2001 ، طعن رقم ٦٩٨ لسنة ٥٤ ق – جلسة 14/6/1988 س ٣٩ ص ١٠٤٧

وقضت ايضا

[  لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي برفض الدعوى بقالة أن الجمعية الزراعية هي المختصة دون المحاكم بنقل بيانات الحيازة الزراعية فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون الذي أدي به إلي القصور في التسبيب ]

( الطعن رقم ٣٨١ لسنة ٦٨ ق – جلسة 12/5/2010)

ومن ثم وحيث أن

المدعي عليهم خامسا ( ورثة المؤجر ) ينازعون المدعي في حق الحيازة الزراعية لأرض التداعي المؤجرة له بسجلات الجمعية الزراعية المختصة رغم صدور حكم نهائي عليهم بنفاذ عقد الايجار في مواجهتهم يكون معه طلب المدعي بالزام المدعي عليهم من الأول الى الثالث بصفتهم بنقل الحيازة الزراعية اليه في سجلات الجمعية واصدار البطاقة الزراعية وكارت الفلاح له ليتمتع بالخدمات الزراعية المقررة بصفته الحائز قانونا وواقعا للأرض ويزرعها لصالحه لا يعد من قبيل المنازعات الادارية وتختص المحاكم العادية ولائيا بنظره

الاختصاص القيمي بنظر دعوي نقل الحيازة الزراعية ينعقد للمحاكم الابتدائية
قضت محكمة النقض

[ دعوي نقل الحيازة الزراعية ليست من الدعاوي التى أورد الشارع قاعدة لتقدير قيمتها طبقا لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوي  لتى وضعها في المواد من ( 36 – 40 ) من قانون المرافعات ومن ثم فان هذه الدعوي تكون غير قابلة لتقدير قيمتها ، وتعتبر زائدة علي أربعين الف عملا بالمادة 41 من قانون المرافعات ]

نقض طعن رقم 335 لسنة 28 ق جلسة 14/2/1963 ، طعن رقم 330 لسنة 46 ق جلسة 13/12/1980 ، طعن رقم 985 لسنة 44 ق جلسة 3/1/1987
ومن ثم وحيث ان المادة رقم 47/1 من قانون المرافعات علي

تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه

وتنص المادة 41 من قانون المرافعات علي

إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على مائة ألف جنيه

ومن ثم وهديا علي ما تقدم

وحيث أن طلب المدعي نقل الحيازة الزراعية له في سجلات الجمعية الزراعية وهو طلب غير مقدر القيمة فان محكمة فاقوس الابتدائية هي المحكمة المختصة قيميا بنظر الدعوي

الاختصاص المكاني بنظر الدعوي بنقل الحيازة الزراعية ينعقد لمحكمة فاقوس الابتدائية

حيث أن أرض التداعي محل الطلبات وعقد الايجار سند المدعي تابعة لجمعية …… – التابعة لجمعية ……. الزراعية – مركز ……. – محافظة الشرقية فان محكمة فاقوس الابتدائية هي المحكمة المختصة مكانيا بنظر الدعوي

ومن ثم وهديا بما تقدم تكون محكمة فاقوس الابتدائية هي المحكمة المختصة ولائيا وقيميا ومحليا بنظر الدعوي

سند نقل الحيازة الزراعية الى المستأجر

في هذا الجزء من صحيفة دعوي نقل الحيازة الزراعية نعرض السند القانوني وفقا لقانون الزراعة والقرارات الوزارية وقضاء محكمة النقض بالزام الجمعية الزراعية المختصة بحكم قضائي بنقل الحيازة للمستأجر  وربطهم بواقع الدعوي والمستندات

ثانيا : السند القانوني والواقعي بالزام المدعي عليهم من الأول الى الرابع بصفتهم بنقل الحيازة الزراعية للمدعي بصفته مستأجرا

تنص المادة (90  ) من قانون الزراعة علي

يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه وفى حالة  الإيجار بالمزارعة   عتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة فى العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر فى حكم الحائز أيضا مربى الماشية وتسرى عليه أحكام هذا الباب.

والمادة (91 ) من قانون الزراعة تنص علي

 ينشأ فى كل قرية سجل تدون فيه بيانات الحيازة وجميع البيانات الزراعية الخاصة بكل حائز ويكون كل من مجلس إدارة الجمعية التعاونية المختصة والمشرف الزراعي المختص مسئولا عن إثبات تلك البيانات بالسجل وتعد وزارة الزراعة بطاقة الحيازة الزراعية وتدون بها البيانات الخاصة بكل حائز من واقع السجل.

والمادة  (92 ) من قانون الزراعة تنص علي

 يجب على كل حائز أو من ينيبه كتابة أن يقدم خلال المواعيد التى يحددها وزير الزراعة إلى الجمعية التعاونية المختصة بيانا بمقدار ما فى حيازته من أراض زراعية أو ماشية أو غيرها وما يطرأ على هذه البيانات من تغيير وذلك طبقا للأنموذج الذى تعده وزارة الزراعة لهذا الغرض …..

فإذا لم يقدم الحائز البيانات المشار اليها فى الفقرة السابقة فى المواعيد المحددة أثبت موظف وزارة الزراعة المختص اسمه فى كشوف المتخلفين وكلف اللجنة بتقديم البيانات اللازمة عن حيازته إلى الجمعية التعاونية لرصدها فى السجل وعلى الجمعية التعاونية إخطار الحائز …..

ولا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو بناء على اتفاق كتابي مصدق بالتوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية وعضوين من أعضائها على أن يتضمن الاتفاق إقرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل سواء للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني ويستثنى من ذلك حالات تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام القضائية.

ونصت المادة 19 من القرار الوزاري رقم 1254 لسنة 2009 علي أن

يكون نقل الحيازة في الحالات الأتية ….

2- بموجب حكم قضائي نهائي في مسألة حيازة تم تنفيذه قانونا لصالح طالب النقل ..

وقضت محكمة النقض أن

 [ المقصود بتغيير الحيازة في شأن تغيير البيانات لدي الجمعية الزراعية الواردة بقانون الزراعة 53 لسنة 1966 والتي تختص المحاكم بمنازعاتها هو مفهوم الحيازة بمعناه العام المعرفة به في القانون المدني أي سيطرة الحائز سيطرة مادية علي الأرض التى يجوزها باسمه ولحسابه ]

( الطعن رقم 4910 لسنة 69 ق جلسة 13/6/2011 )
ومن ثم وهديا بما تقدم من نصوص قانونية وسوابق قضائية
  • [ وحيث أن للمدعي سند قانوني نافذ في مواجهة ورثة المؤجر وهو عقد الايجار المؤرخ 17/5/2021 بحكم قضائي نهائي
  • ووفقا لقواعد ( العقد شريعة المتعاقدين )
  • و ( التزام الخلف العام بما التزم به السلف )
  • و ( عدم جواز نقض العقد )
  • و ( حظر امتناع تعرض المؤجر وخلفه للمستأجر في الحيازة والانتفاع الكامل بالعين المؤجرة وملحقاتها )
  • ووفقا ( لنصوص قانون الزراعة والقرارات الوزارية سالفة البيان ) التى نصت علي الحق بنقل بيانات الحيازة الزراعية للمستأجر –
  • تكون الدعوي من المدعي بطلب نقل الحيازة الزراعية اليه في سجلات الجمعية الزراعية المختصة موافق لصحيح الواقع والقانون ]

سند الالزام باصدار البطاقة الزراعية وكارت الفلاح

في هذا الجزء من الصحيفة نعرض سند القانون مع الواقع بالزام الجمعية الزراعية المختصة باصدار البطاقة الزراعية وكارت الفلاح للحائز واختصاص المحاكم العادية ولائيا بهذا الطلب 

ثانيا : السند القانوني والواقعي بالزام المدعي عليهم من الأول الى الرابع بصفتهم بإصدار بطاقة الحيازة الزراعية وكارت الفلاح  للمدعي كمستأجر حائز للأرض ويزرعها :

تنص المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أن

تصدر البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى هذا القرار للآتي بيانهم :

 ( ج ) المستأجر بالنقد .

فالإيجار بالنقد تكون الحيازة باسم المستأجر وليس باســم المالك فالمستأجر في الإيجار النقدي هـو الذي يحوز الأرض الزراعية ويتولى شئونها ويكون من أهم التزاماته قبل المؤجر الوفاء بالإيجار النقدي المستحق له ولذلك لم تجز المادة (۹۲) من القانون، أو القرار الوزاري للمالك أن يتفق مع المستأجر على أن تكون الحيازة باسم المالك .

ويوجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٩٢٤ لسنة ۱۹۹۸ على المستأجر أن يرفق بطلب استخراج بطاقة عقد إيجار محرر طبقا لأحكام القانون المدني محدد المدة الحيازة  والقيمة الايجارية  ويكون صادرا من مؤجر ملك حائز أو له سـند ملكية رسمي في حالة عدم حيازته للمساحة موضوع عقد الإيجار

المستشار محمد عزمي البكري – الحيازة الزراعية علي ضوء التشريع والفقه والقضاء – ص 21
و تنص المادة (۲۰) من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أنه :

فى حالة وجود شكاوى أو منازعات على حيازة ما لأرض زراعية داخل أو خارج الزمام أو مزارع الدواجن والطيور أو الإنتاج السمكي أو المناحل أو الأنشطة الأخرى الموضحة بالبند ( ز ) بالمادة الثالثة من هذا القرار – يتم صرف مستلزمات الإنتاج أو الخدمات الزراعية بالنقد لواضعي اليد بعد إجراء المعاينة اللازمة في الحالات الآتية :

إذا اختلف ورثة الحائز المتوفى مالكا أو مستأجرا حــــول تحديد شخص من يتولى الإدارة منهم يصرف بموجب محضــر المعاينة المذكور لواضع اليد الفعلي منهم ويوقف العمل بالبطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية للمورث ويسرى ذلك علي جميع الملاك على الشيوع ، وينشأ سجل خاص يدون به محاضر معاينات الخدمة المستخرجة

المستشار محمد عزمي البكري – الحيازة الزراعية علي ضوء التشريع والفقه والقضاء – ص 29 ، 30 )
وقد أفصحت عن أهمية بطاقة الحيازة الزراعية المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الزراعة بقولها :

( تناول الباب السابع نظام البطاقة الزراعية ويهدف هذا النظام إلى ضبط وتنظيم عمليات صرف التقاوي والأسمدة والمبيدات وعلف الحيوان إلى الزراع ومربي الماشية حتى يتيسر لكل فلاح الحصول على ما يحتاجه من كل منها لكي يتسنى لوزارة الزراعة إحصاء المحاصيل الزراعية وما يتعلق بالثروة الحيوانية إحصاء دقيقا نظرا لما للإحصاء من أهمية كبيرة في محيط الاقتصاد

ولذلك نصت المادة (۱۷) من قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أنه:

« على الحائز الاحتفاظ بالبطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية طوال مدة صلاحيتها وتقديمها للجهات المختصة عند طلبها وتعتبر المستند الرسمي لصرف مستلزمات الإنتاج والسلف العينية والنقدية »

وقد اعتبرت المادة الخامسة من القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ۱۹۸۵ مدير الجمعية التعاونية بالناحية هو المشرف الزراعي المختص في تنفيذ نظام بطاقة الحيازة والقيد بسجلاتها إذا لم تعين مديرية الزراعة المختصة مشرفا زراعيا مسئولا عن الحيازة في نطاق الجمعية التعاونية الزراعية المختصة.

المستشار محمد عزمي البكري– الحيازة الزراعية علي ضوء التشريع والفقه والقضاء – ص 11 الى 18
وقضت محكمة طنطا الاستئنافية

ان الاختصاص بنظر المنازعة الخاصة بنقل الحيازة من حائز الى أخر من اختصاص المحكمة الابتدائية باعتبار أن تلك المنازعة غير مقدرة القيمة …. ويسري ما تقدم علي الدعوي التى ترفع بطلب اصدار بطاقة حيازة زراعية علي الأرض أو النشاط

( طنطا الابتدائية في 29/4/1980 الدعوي رقم 411 لسنة 1979 مدني مسـتأنف ) مشار اليه – المستشار محمد عزمي البكري ص 109 – الحيازة الزراعية علي ضوء التشريع والفقه والقضاء
ومن ثم وهديا بما تقدم

[ وحيث أن المدعي هو الحائز للأرض الزراعية بموجب عقد الايجار المؤرخ ……… الصادر عليه حكما بنفاذه في مواجهة ورثة المؤجر المدعي عليهم خامسا ويزرعها لحسابه ولصالحه بصفته القانونية كمستأجر

وحيث أن البطاقة الزراعية و كارت الفلاح لا تنفك ولا تنفصل عن نقل بيانات الحيازة الزراعية لصالح الحائز ولما لها من أهمية في الاستفادة بالخدمات الزراعية من صرف الأسمدة والتقاوي والزراعة بصفة عامة

وحيث أن المؤجر بعقد الايجار اتفق مع المدعي المستأجر علي حقه في صف التقاوي والأسمدة ليتمكن من زراعة الأرض … فان طلب الزام الجمعية الزراعية المختصة بإصدار البطاقة الزراعية وكارت الفلاح للمدعي له سند من الواقع والقانون ]

طلبات دعوي نقل الحيازة الزراعية

في هذا الجزء الأخير من صحيفة الدعوي ( التكليف والطلبات ) نعرض طلبات المدعي في دعوي نقل الحيازة الزراعية واصدار البطاقة الزراعية مع التكليف بالحضور

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة شمال الزقازيق الابتدائية الدائرة (               ) مدني كلي فاقوس يوم                   الموافق         /         / 2023  من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم للمدعي بالطلبات الأتية :

الزام المدعي عليهم من الأول الى الرابع بصفتهم بنقل الحيازة الزراعية لأرض التداعي – المبينة وصفا ومعالما وحدودا بصدر صحيفة الدعوي وعقد الايجار المؤرخ ………… الصادر عليه حكم نهائي بنفاذه في مواجهة المدعي عليهم خامسا – في سجلات الجمعية الزراعية ……–  …….. – ……. – محافظة الشرقية من اسم المرحوم / ………. ( المحيزة باسمه بخانة الملك ) الى اسم المدعي / …………… ( المستأجر ) بخانة ( الايجار ) بموجب عقد الايجار سنده – والتأشير بهذا النقل في سجل 2 خدمات زراعية ، واصدار البطاقة الزراعية وكارت الفلاح للمدعي ، فضلا عن الزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمدعي

ولأجل العلم ،،

البطاقة الالكترونية المطورة للحيازة

قرار وزير الزراعة 1254 لسنة 2009 بنظام البطاقة الالكترونية المطورة للحيازة والخدمات الزراعية
نشر بالوقائع المصرية العدد 297 في 29 ديسمبر سنة 2009

وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

 

  • بعد الاطلاع على القانون المدني
  • وعلى المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 في شأن الإصلاح الزراعي المعدل بالقانون رقم 96 لسنة 1992؛
  • وعلى القانون رقم 100 لسنة 1964 في تنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة ولائحته التنفيذية؛
  • وعلى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966؛
  • وعلى القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة؛
  • وعلى القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية ولائحته التنفيذية؛
  • وعلى القانون رقم 123 لسنة 1983 بإصدار قانون تعاونيات الثروة المائية؛
  • وعلى القانون رقم 124 لسنة 1983 بإصدار قانون صيد الأسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية؛
  • وعلى القانون رقم 7 لسنة 1991 في شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة؛
  • وعلى القرار الوزاري رقم 59 لسنة 1985 بإصدار بطاقة الحيازة الزراعية؛
  • وعلى القرار الوزاري رقم 989 لسنة 1987 بإصدار بطاقة الخدمات للأراضي الصحراوية؛
  • وعلى قرار وزير الزراعة رقم 673 لسنة 2008 بإنشاء وحدة مراجعة وتبسيط الإجراءات (من مبادرة إصلاح مناخ الأعمال) بقطاع الخدمات الزراعية والمتابعة
  • وعلى ما عرضه السيد الدكتور رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة
  • وعلى مراجعة المستشار القانوني بالوزارة
قــرر

مادة رقم 1 إصدار

يتم إصدار بطاقة الكترونية مطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفقا للنظام المرفق بهذا القرار تنفيذا لأحكام قانون الزراعة والقوانين المشار إليها على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى:

يسري هذا النظام لهذه المرحلة على الأراضي الزراعية والأراضي المنزرعة بالأراضي الجديدة والأراضي المستصلحة التي تم استزراعها داخل وخارج الزمام ومزارع الإنتاج الحيواني والداجني والطيور والمزارع السمكية والمناحل ويعمل به اعتبارا من أول نوفمبر 2010

المرحلة الثانية:

يسري هذا النظام لهذه المرحلة على الأنشطة الزراعية من صناعة الأعلاف والتقاوي ومحطات غربلة التقاوي وثلاجات تخزين المنتجات الزراعية والحيوانية والداجنة والمجازر والمحالج ومحطات التعبئة للمنتجات الزراعية وغيرها ويعمل به اعتبارا من أول نوفمبر 2011

المرحلة الثالثة:

يسري هذا النظام لهذه المرحلة على الصناعات المرتبطة بالزراعة من صناعات أسمدة ومخصبات ومبيدات ومنافذ بيع مستلزمات الإنتاج الزراعي ومصانع السكر والصناعات الغذائية المرتبطة بالمنتج الزراعي ومحطات الخدمة الآلية للزراعة وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالزراعة ويعمل به اعتبارا من أول نوفمبر 2012

مادة رقم 2 إصدار

يجرى حصر حيازي شامل كل ثلاث سنوات ويلتزم كل مالك أو مستأجر للأنشطة المذكورة بالمراحل الثلاث بالتقدم لاستخراج هذه البطاقة في الميعاد المنصوص عليه وفقا للنماذج المعتمدة والمعدة لذلك.

مادة رقم 3 إصدار

يمتد العمل بدورة الحصر الحيازي 2006/ 2009 حتى انتهاء السنة الزراعية 2009/ 2010 ويستمر العمل ببطاقة الحيازة الزراعية الحالية خلال فترة المد.

مادة رقم 4 إصدار

يلغى كل قرار يتعارض مع أحكام هذا القرار والنظام المرفق به.

مادة رقم 5 إصدار

ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

مادة رقم 1

نظام البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية

 

يقصد بالعبارات الآتية أينما وردت بهذا النظام المدلول المبين قرين كل منها:

  • 1- الجمعية التعاونية الزراعية المختصة: الجمعية التعاونية الزراعية المختصة (ائتمان – إصلاح – استصلاح – إنتاج حيواني أو دواجن أو أسماك).
  • 2- نموذج (1) زراعة خدمات: البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية.
  • 3- سجل (2) زراعة خدمات: سجل إثبات بيانات الحيازة بالجمعية المختصة أو الإدارة الزراعية في حالة عدم وجود جمعية كما ببعض القطاعات الأخرى.
  • 4- استمارة (3) زراعة خدمات: استمارة (طلب استخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية).
  • 5- استمارة (4) زراعة خدمات: خاصة بإجمالي بيانات استمارات (3 زراعة خدمات).
  • 6- الزمام: يقصد به حد الأراضي التي تمت مساحتها تفصيليا وحصرت في سجلات المساحة وسجلات المكلفات وخضعت للضريبة العقارية على الأطيان.

ويحظر استخدام أي مطبوعات أخرى غير النماذج الأصلية والسجلات والاستمارات المعتمدة والمسلمة للمديرية والقطاعات الأخرى المختلفة من الإدارة المركزية لشئون المديريات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

مادة رقم 2

تعد البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية (1 زراعة خدمات) وفقا للنموذج المعتمد وترقم وفقا لنظام العمل بالوحدة المركزية لإصدار بطاقات الحيازة والخدمات الزراعية المطورة.

مادة رقم 3

تصدر البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا القرار للآتي بيانهم:

  • (أ) المالك الذي يزرع أرضه ويستغلها على الذمة.
  • (ب) المالك الذي يزرع أرضه بالمزارعة.
  • (ج) المستأجر بالنقد.
  • (د) مالك أو مستأجر للأرض الزراعية المستصلحة (خارج الزمام).
  • (هـ) مالك أو مستأجر المزارع السمكية أو مزارع الماشية والدواجن والطيور وأصحاب المناحل المرخصة.
  • (و) واضع اليد ومقدم طلب لتوفيق أوضاعه للجهة صاحبة الولاية وواضع اليد لحيازة هادئة مستقرة بدون منازعات عليها لأكثر من دورة حصر حيازي.
  • (ز) أصحاب المصانع والأنشطة المرتبطة بالزراعة صناعات غذائية زراعية وحيوانية ومنتجاتها – صناعة المبيدات – صناعة الأسمدة – منافذ بيع مستلزمات الإنتاج والمنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية – محطات الخدمات الآلية الزراعية ومحطات إنتاج التقاوي ومحطات الغربلة والمحالج وعصارات الزيوت والعسل الأسود وغيرها من الأنشطة الأخرى المرتبطة بالزراعة.

مادة رقم 4

تصدر البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية باسم الحائز سواء أكان شخصا طبيعيا أو اعتباريا ويجب أن تتضمن البطاقة أيضا اسم من ينوب قانونيا عن الحائز إذا كان غير كامل الأهلية وكذلك اسم الحارس القضائي أو الاتفاقي أو السنديك أو المصفي حسب الأحوال، ولا يجوز أن تصدر البطاقة باسم الوكيل أو يذكر اسمه بها وإن كان يجوز التعامل معه بعد التحقق من صفته وذلك كله مع عدم الإخلال بأحكام المادة (37) من قانون الإصلاح الزراعي.

مادة رقم 5

يعتبر رئيس الوحدة الزراعية بالجمعية المختصة هو المشرف الزراعي المختص في تنفيذ نظام بطاقة الحيازة بسجلاتها إذا لم تعين مديرية الزراعة أو القطاعات المعنية مشرفا زراعيا مسئولاً عن الحيازة في نطاق الجمعية التعاونية الزراعية المختصة.

مادة رقم 6

يجب على كل حائز أو من ينوب عنه قانونا أن يخطر الجمعية التعاونية المختصة أو الإدارة الزراعية المختصة في حالة عدم وجود جمعيات تعاونية بالمنطقة التابع لها الحائز بجميع البيانات التفصيلية عن حيازته من أرض يزرعها أو يستغلها بأي وجه من الوجوه

سواء أكان مالكا أو مستأجرا لها بعدد وأنواع الماشية ومزارع الدواجن (عنابر) والتربية المنزلية والمزارع السمكية (أحواض) – وأصحاب المناحل والمصانع والمحطات والمحالج والعصارات وأصحاب الأنشطة الأخرى المرتبطة بالزراعة – الموضحة بالبند (ز) بالمادة الثالثة من هذا القرار بما يحوزه وغير ذلك من البيانات المتعلقة بحيازته

وكذلك بأي تغيير يطرأ على هذه الحيازة خلال (30 يوما) وذلك على استمارة (3) زراعة خدمات والتي تعد وفقا للنموذج المعتمد بهذا القرار ويتم الحصول عليها بعد سداد تكاليف الإصدار المقررة

وتشتمل على البيانات الخاصة بالحائز ويحصل الطالب على الإيصال الدال على تقديمه البطاقة المطورة وتشتمل على البيانات الخاصة بالحائز ويحصل الطالب على الإيصال الدال مع تقديمه الاستمارة موقعا عليه من الموظف المسئول بالجمعية المختصة ولا يتم قبول استمارة 3 زراعة إلا بعد اعتماد مديونية الحائز لبنك التنمية والائتمان الزراعي على أن تختم الاستمارة بخاتم البنك.

مادة رقم 7

تقيد الاستمارات المقدمة بأرقام مسلسلة حسب تواريخ ورودها وتعرض أولاً بأول على اللجان المشكلة بهذا الخصوص بالقطاعات المختلفة، وبالنسبة لقطاع الائتمان الزراعي تعرض على اللجنة المنصوص عليها في المادة (92) من قانون الزراعة المشار إليه والمشكلة من العمدة أو من يقوم مقامه وأحد المشايخ والصراف بالناحية ودلال المساحة (إن وجد).

وعلى هذه اللجنة مراجعة الطلبان المذكورة والتحقق من صحة بياناتها أو مطابقتها وذلك بعد مراجعة اللجنة الفنية المختصة والمشكلة بقرار من مدير مديرية الزراعة المختصة أو الجهات المعنية المشكلة لهذا الغرض وعليها إعادة الاستمارات إلى الجمعية التعاونية بعد اعتمادها وتوقيعها من جميع أعضاء اللجنة المذكورة تمهيدا لاستخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية، وبالنسبة للقطاعات الأخرى يتم مراجعتها حسب النظام المتبع بهذه الجهات.

مادة رقم 8

إذا لم يقدم الحائز بقطاع الائتمان البيانات الخاصة بحيازته أو التغييرات الطارئة على مشتملات حيازته في المواعيد المحددة في هذا القرار فعلى المشرف الزراعي المختص أن يثبت اسمه في كشوف المتخلفين موضحا بها بيانات حيازته وتقوم اللجنة المنصوص عليها في المادة (7) بمراجعة هذه البيانات عن حيازته

وبعد اعتماد اللجنة لكشوف المتخلفين يتم قيدها بالسجلات وعلى الجمعية التعاونية إخطار الحائز بذلك وعدم تسليمه البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية إلا بعد أن يتم سداد التكلفة المقررة وقيامه بملء البيانات الخاصة به بالاستمارة بعد إخطاره وإعادتها للجمعية المختصة واستلامه الإيصال المعتمد من المسئول المختص.

مادة رقم 9

تدون أسماء الحائزين والبيانات الخاصة بكل منهم والمعتمدة من اللجان المذكورة بالمادة (7) في الاستمارة (4) زراعة خدمات وإجمالي إخطارات الحيازة وتعلق بمكان ظاهر لمدة عشرين يوما وترسل صورة منها لكل من مديرية الزراعة والإدارة الزراعية أو الجهات المعنية من القطاعات الأخرى للحفظ.

مادة رقم 10

لكل ذي شأن أن يطعن في بيانات الحيازة المدونة والمعلنة بالاستمارة (4) زراعة خدمات بمقر الجمعية التعاونية أو الإدارة الزراعية المختصة في حالة وجود أراضي مستصلحة لا توجد بها جمعيات تعاونية أو بالمقر الذي تحدده القطاعات الأخرى طبقا للمادة السابقة وتفصل في الطعن لجنة تشكل في كل مركز إداري بقرار من مدير مديرية الزراعة المختص أو مدير أو مراقب الجهة المختصة

وبرئاسة مدير الإدارة الزراعية بالمركز أو بالمراقبة المختصة وعضو ممثل الجمعية التعاونية المركزية متعددة الأغراض بالمحافظة يختاره مجلس إدارتها وممثل الوحدة المحلية المختصة يختاره رئيسها وممثل بنك التنمية والائتمان الزراعي يختاره رئيس البنك وممثل لمراقبة الضرائب العقارية بالمركز ومندوب المساحة المختص

ويرسل الطعن بكتاب موصى عليه إلى رئيس لجنة بحث الطعون بمقر الإدارة الزراعية بالمركز أو المراقبة ويجب أن يرفق به جميع البيانات والمستندات المؤيدة للطعن والإيصال الدال على أداء الرسم المقرر ومقداره جنيه واحد مصري للفدان أو كسوره وبحد أقصى قدره جنيهات تؤدي إلى صراف القرية أو أقرب خزينة حكومية لإضافتها لحسابات أول وزارة الزراعة ويعتبر انعقاد لجنة بحث الطعون قانونيا عند تغيب أحد أعضائها ما عدا رئيس اللجنة بالنسبة لقطاع الائتمان وبالنسبة للقطاعات الأخرى يتم تشكيل اللجان وتحديد مقرها من الجهة المعنية المختصة وبذات الرسوم المحددة بهذه المادة.

مادة رقم 11

على رئيس لجنة بحث الطعون قيد الطعون التي ترد إليه في دفتر مخصص لذلك بأرقام مسلسلة حسب تاريخ ورودها وأن يؤشر أمام كل طعن بنتيجة وتاريخ صدور قرار اللجنة بشأنه.

مادة رقم 12

تقوم لجنة بحث الطعون بالنظر في الطعون التى ترد إليها أولاً بأول ولها أو لمن تنيبه من أعضائها التحقق من صحة البيانات بمختلف الوسائل ولها حق الاطلاع على سجلات الجمعية والمستندات أو الانتقال والمعاينة على الطبيعة إذا لزم الأمر بكامل هيئتها أو بواسطة لجنة منها

ولها أن تستدعي أطراف المنازعة لسماع أقوالهم وطلب ما تراه من بيانات من اللجنة المشار إليها بالمادة (7) أو من الجمعية التعاونية المختصة وتخطر لجنة بحث الطعون الجمعية التعاونية المختصة بنتيجة الفصل في موعد غايته خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه مع الاحتفاظ بمستندات الطعن والرجوع إليها عند الاقتضاء.

على المشرف الزراعي المختص التأشير بنتيجة الطعن بها على إخطار الحيازة واستمارة (4) زراعة خدمات بمجرد وروده.

مادة رقم 13

تعتبر البيانات المتعلقة بالحيازة والتي اعتمدت من اللجنة المنصوص عليها في المادة (7) بعد انقضاء موعد الطعن فيها أو بعد الفصل في الطعون المقدمة فيها نهائية وعلى المشرف الزراعي المختص إثباتها في السجل المنصوص عليه في المادة التالية.

مادة رقم 14

ينشأ في الجمعية التعاونية الزراعية المختصة سجل لكل قرية لإثبات بيانات الحيازة (سجل 2 زراعة خدمات) وكذا سجلات الأعضاء وغير الأعضاء بجمعيات الاستصلاح طبقا للنموذج المعتمد وترقم صفحاته برقم مسلسل طبقا للكود المقرر لكل ناحية وتختم كل صفحة فيه بخاتم شعار الجمهورية وخاتم الجمعية التعاونية الزراعية المختصة

بحيث يكون صالحا لإثبات بيانات الحيازة لمدة ثلاث سنوات متتالية ويتولى القيد به المشرف الزراعي المختص وترقم بذات أرقام مسلسل الاستمارات المقدمة وموقع عليه من المشرف الزراعي المختص ورئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية

ويكونوا جميعا مسئولين عن صحة القيد والبيانات التي تدرج به وكذا أيضا بسجلات جمعيات الإصلاح الزراعي والجهات الأخرى حسب سجلاتها.

مادة رقم 15

في حالة فقد أو تلف البطاقة أو تغيير بياناتها يتعين على الحائز استخراج بطاقة أخرى بذات الرقم من مديريات الزراعة المختصة وذلك عن طريق شراء استمارة (3) زراعة خدمات جديدة وتقديمها إلى مديريات الزراعة المختصة ويدون على البطاقة المستخرجة في هذه الحالة عبارة بدل فاقد أو تالف أو تغيير بيانات.

مادة رقم 16

تسري البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية حتى نهاية دورة الحصر الحيازي الشامل التي تصدر في لها ويجب أن تتخذ إجراءات استصدار بطاقة حيازة جديدة وفقا لأحكام هذا القرار قبل المواعيد المشار إليها بشهرين على الأقل، وعلى الجمعية التعاونية الزراعية المختصة الاحتفاظ بجميع الأوراق والمستندات والسجلات الخاصة بالحيازة الزراعية طوال مدة دورة الحصر الحيازي

ثم ينقل سجل (2) زراعة خدمات إلى الإدارة الزراعية بالمركز المختص بالنسبة لقطاع الائتمان أو المكان الذي تحدده القطاعات الأخرى وذلك لحفظه بصفة نهائية، كما يسري هذا النظام على الأنشطة الأخرى المرتبطة بالزراعة.

مادة رقم 17

على الحائز الاحتفاظ بالبطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية طوال مدة صلاحيتها وتقديمها للجهات المختصة عند طلبها وتعتبر المستند الرسمي لصرف مستلزمات الإنتاج والسلف العينية والنقدية.

مادة رقم 18

يحظر على الحائز إجراء أي تعديل أو تغيير يؤدي لعدم وضوح البيانات بأي صورة من الصور في البيانات الواردة في البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفي حالة حدوث ذلك يبطل العمل بها ويحرم صاحبها من صرف مستلزمات الإنتاج مع عدم الإخلال بالإجراءات القانونية الواجب اتخاذها ضد مرتكب المخالفة وفي حالة عدم التعمد يجب التقدم بطلب بدل تالف على استمارات جديدة.

مادة رقم 19

يكون نقل الحيازة في الحالات التالية:

1- بموجب اتفاق كتابي موقع عليه من الطرفين مع إقرار الحائز بتحمله جميع الديون المستحقة على الأرض أو النشاط محل التنازل عن الحيازة لأية جهة كانت بشرط أن يكون هذا الاتفاق مصدقا على التوقيعات فيه من الشهر العقاري أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها.

ويعتد في هذا الصددق بالاتفاق الوارد في عقود البيع أو القسمة العرفية (الابتدائية) متى كان مصدقا على التوقيعات فيها على الوجه المتقدم.

2- بموجب حكم قضائي نهائي في مسألة حيازة تم تنفيذه قانونا لصالح طالب النقل.

3- بموجب عقد مسجل ناقل للملكية ما لم يحتفظ فيه البائع بالحيازة بصفته مستأجرا أو صاحب حق انتفاع.

ويشترط لنقل الحيازة في الحالات السابقة ألا يكون قد صدر من طالب النقل تصرف ثابت التاريخ عن نفس المساحة أو عقد إيجار عن ذات المساحة إلى الغير أو عن النشاط متى كان هذا التصرف أو العقد لاحقا في صدوره على تاريخ التصديق على الاتفاق أو صدور الحكم النهائي أو تسجيل العقد الذي يطلب نقل الحيازة بمقتضاه.

كما يشترط في نقل الحيازة في البندين (1، 3) أن يقدم طلب النقل قبل مضي سنة من تاريخ التصديق على الاتفاق أو تسجيل العقد إذا لم يقدم طلب نقل الحيازة في الحالتين المشار إليهما خلال الأجل سالف الذكر

ولم يكن قد صدر من طالب النقل عقد إيجار لاحق ثابت التاريخ عن نفس المساحة فلا يتم نقل الحيازة إليهم إلا بموجب إقرار جديد من الحائز واضع اليد أو حكم قضائي ما لم يكن الطالب واضعا يده فعلاً، وإلى أن يتم ذلك يوقف التعامل ببطاقة الحيازة الخاصة بالمساحة أو الأنشطة المطلوب نقلها.

4- وفاة الحائز:

(أ) في حالة وفاة المالك الحائز:

تنقل الحيازة إلى أسماء جميع ورثة المالك مشاعا فيما بينهم بموجب إعلام وراثة شرعي – ولا تنقل حيازة المساحة الموروثة كلها أو أي قدر مفرز ومحدد منها إلى اسم وارث معين إلا بموافقة باقي الورثة على اختصاصه بهذه المساحة – طبقا لعقد القسمة الموقع بين جميع الورثة، على أن يكون جملة المساحة الموزعة على الورثة مطابقا لجملة المساحة المورثة، على أن يكون مصدقا على توقيعاتهم في الحالتين على الوجه المتقدم مع مراعاة موافقة المجلس الحسبي بخصوص حقوق القصر أو عديم الأهلية أو من في حكمهم.

ويعتد بتفويض جميع الورثة لأحدهم بالتعامل مع الجمعية على أن يكون التفويض موقعا عليه من جميع الورثة ومصدقا عليه كما تقدم، ويسري ذلك على الأنشطة الأخرى المرتبطة بالزراعة.

(ب) في حالة وفاة المستأجر:

إذا رغب ورثة المستأجر في الاستمرار في الزراعة المدة المتبقية من عقد الإيجار المبرم وفقا للقانون المدني تنقل الحيازة باسم ورثة المتوفي أو أحد الورثة بتفويض بموافقة كتابية موقع عليها من باقي الورثة على الوجه المتقدم ويحظر تجزئة الحيازة على ورثة المستأجر ولو اتفقوا جميعا على ذلك وفي حالة عدم الرغبة في الاستمرار يقوم الورثة بإخطار المالك بإخلائهم الأرض ويكون للمالك أن يستردها باسمه ويسري ذلك على الأنشطة الأخرى.

يجب في جميع الأحوال أن يؤشر بنقل الحيازة في سجلات الحيازة المختصة لذلك وأن يوقع عليه من المشرف الزراعي المختص ومن جميع أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو الإدارة الزراعية المختصة في حالة عدم وجود جمعيات تعاونية مختصة.

ولا يجوز في غير الحالات السابقة المساس بالبطاقة المطورة الصادرة للحائزين إذا حدث نزاع على الحيازة بينه وبين الغير.

مادة رقم 20

في حالة وجود شكاوى أو منازعات على حيازة ما لأرض زراعية داخل أو خارج الزمام أو مزارع الدواجن والطيور أو الإنتاج السمكي أو المناحل أو الأنشطة الأخرى – الموضحة بالبند (ز) بالمادة الثالثة من هذا القرار – يتم صرف مستلزمات الإنتاج أو الخدمات الزراعية بالنقد لواضعي اليد بعد إجراء المعاينة اللازمة في الحالات الآتية:

1- من يضع يده بصفة هادئة مستقرة على أرض غير مملوكة للدولة دون وجود سند ملكية أو إيجار طبقا للقانون إذا لم يكن قد صدر عنها بطاقة مطورة للحيازة والخدمات الزراعية لشخص معين.

2- للحائز الفعلي لأرض متنازع على حيازتها أو مزارع سمكية أو إنتاج داجني وحيواني أو أي نشاط آخر إذا صدر له حكم قضائي غير نهائي طبقا لأحكام القانون وفي هذه الحالة يوقف العمل ببطاقة الحيازة الصادرة عن ذات المساحة أو المزرعة أو النشاط للغير.

3- إذا اختلف ورثة الحائز المتوفي مالكا كان أو مستأجرا حول تحديد شخص من يتولى الإدارة منهم يصرف بموجب محضر المعاينة المذكور لواضع اليد الفعلي منهم ويوقف العمل بالبطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية للمورث ويسري ذلك على جميع الملاك على الشيوع.

وينشأ سجل خاص يدون به محاضر معاينات الخدمات المستخرجة.

مادة رقم 21

للأشخاص الذين لهم حيازات زراعية تتبع أكثر من جمعية تعاونية بزمام قريتين أو زمام أكثر من مركز أو قرية بمحافظة واحدة أن يدرجوا هذه المساحات بالاستمارة ولهم الحق في صرف مستلزمات الإنتاج من جمعية واحدة أو من أي جمعية تقع فيها أي من المساحات المدرجة بالاستمارة بموجب بطاقة الحيازة الزراعية المطورة للحائز.

مادة رقم 22

يسدد مبلغ 50 جنيها عند طلب استمارة استخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية لطالب الحيازة للأراضي الزراعية بالقطاعات المختلفة (ائتمان – إصلاح – استصلاح …) قيمة تكلفة المطبوعات والنماذج وأجهزة جمع وتدقيق وتدوين البيانات وأجهزة القياس الحديثة بنظام G. P. S

ويعفى صغار الزراع من حائزي الأراضي الزراعية الذين تقل مساحتهم عن فدان بنسبة (50%) من قيمة تكاليف استخراج البطاقة.

مادة رقم 23

يسدد مبلغ واحد جنيه عن كل فدان عند استخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية بالنسبة للأراضي الجديدة أو المستزرعة حديثا أو المتقدم أصحابها لتقنين أوضاعها والتي تزيد عن مساحة 50 فدانا (أفراد – هيئات – شركات).

مادة رقم 24

عند طلب استمارة استخراج البطاقة المطورة للخدمات الزراعية للمشروعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي تكون التكاليف وفقا لما هو موضح بالجدول التالي:

  • أنشطة مرتبطة بالزراعة المبلغ المطلوب سداده
  • صناعات زراعية (صناعات غذائية – صناعة مبيدات – صناعة أسمدة ….) 100 جنيه
  • إنتاج حيواني وداجني وسمكي ومناحل ………………………………… 100 جنيه
  • محطات غربلة – ثلاجات تخزين مواد غذائية … – محالج – عصارات –
  • مضارب أرز – مجازر – محطات ميكنة ……………………………….. 100 جنيه
  • أنشطة زراعية أخرى (منافذ بيع أسمدة – مبيدات – تقاوي ….) ………. 50 جنيها
  • أنشطة زراعية متعددة …………………………………………….. 150 جنيها

وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

أمين أباظة

تساؤل هام عن الحيازة الزراعية والملكية

نزاع الحيازة الزراعية

قد يكون هناك خلاف بين ورثة ألت لهم أرض زراعية عن مورثهم بالميراث الشرعي وكل منهم شريك مشاعا بحصته وقد تم تحصل أحدهم علي حكم بنقل الحيازة الزراعية اليه وهو ما يطرح سؤال من باقي الورثة وهو :

هل نقل الحيازة الزراعية تثبت ملكية ؟

بادئ ذي بدء نبين أن الحيازة الزراعية باسم شخص في سجلات الجمعية الزراعية هو أحدي قرائن وضع اليد عند طلب تثبيت الملكية  بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة لكنها قرينة قابلة لإثبات العكس وهو ما يعني أنها ليست بقرينة قوية علي الملكية ولكن أن كان وضع اليد بسند كعقد بيع وبلا منازعة وبحيازة هادئة وظاهرة فإنها تكون قرينة قوية ومن ثم نقل الحيازة الزراعية قد يساهم في تثبيت الملكية وذلك بالاستناد الى عقود نقل الحيازة من مالك إلى مشتري جديد وبموجب هذه العقود.




الإجراءات القانونية السليمة في نقل الحيازة الزراعية علي لحماية موقفك

نقل الحيازة الزراعية يخضع لقواعد وإجراءات محددة، ويترتب عليه آثار قانونية تتعلق بالانتفاع والإثبات والحقوق المرتبطة بالأرض الزراعية أمام الجهات المختصة.

يعد نقل الحيازة الزراعية من الموضوعات التي تجمع بين الجوانب الإدارية والقانونية والعملية، لأنه يرتبط بإثبات وضع اليد والانتفاع بالأرض الزراعية وما يترتب على ذلك من آثار مهمة.

وتزداد أهمية هذا الموضوع في حالات البيع أو التنازل أو النزاع حول الحائز الفعلي للأرض.

في هذا المقال نوضح مفهوم الحيازة الزراعية، وكيف يتم نقلها، وما أبرز المشكلات التي تثور بشأنها في التطبيق العملي.

نقل الحيازة الزراعية

نقل الحيازة وتعريف البطاقة الزراعية

المتكامل في نقل الحيازة الزراعية علي ضوء التشريع والفقه والقضاء و النقض وفقا لقانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المواد 90 و 91 و 92 و 93 عن بطاقة الحيازة الزراعية مع نماذج طلب نقل الحيازة الزراعية و اقرار تحمل الحائز المديونية و  نقل الحيازة الزراعية بحكم صحة التوقيع .

ما هي بطاقة الحيازة الزراعية في القانون والواقع ؟

بطاقة الحيازة الزراعية هي بطاقة يتم إصدارها وفق حدود مساحة الأرض التي يحوزها المزارع ويتم تسجيل بيانات الحيازة في البطاقة وهي لا تعتبر وثيقة تملك للأرض حيث يمكن للمزارع الاستفادة من هذه البطاقة في الحصول على الخدمات والدعم الذي تقدمة الوزارة شريطة ان تصدر هذه البطاقة للحيازة الزراعية فقط.

نقل الحيازة بإلزام الجمعية الزراعية

المستقر فقها أن صاحب الحق فى الحيازة الزراعية ويرغب فى نقلها من حيازة الطرف المثبتة  بيانات الحيازة   باسمه بسجلات الجمعية التعاونية الزراعية وأن يلجأ إلى القضاء مختصماَ الطرف الأخر ورئيس مجلس ادارة الجمعية التعاونية المختصة بطلب القضاء بنقل بيانات الحيازة باسمه .

ويستهدف الحكم فى مواجهة رئيس مجلس الجمعية التعاونية بهذا الحق أن ترتب الجمعية آثر هذا الحكم فى سجلاتها غير أن الدعوى تستقيم بغير اختصام رئيس مجلس الجمعية التعاونية الزراعية وعليه التأشيرة بنقل بيانات الحيازة إلى الطالب إذا قضى له بطلباته وأصبح الحكم نهائياَ أو مشمولاَ بالنفاذ .

نقل الحيازة الزراعية في نصوص القانون

المادة (90) من قانون الزراعة تنص علي

يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه وفى حالة  الإيجار بالمزارعة  يعتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة فى العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر فى حكم الحائز أيضا مربى الماشية وتسرى عليه أحكام هذا الباب.

المادة (91) من قانون الزراعة تنص علي

 ينشأ فى كل قرية سجل تدون فيه بيانات الحيازة وجميع البيانات الزراعية الخاصة بكل حائز ويكون كل من مجلس إدارة الجمعية التعاونية المختصة والمشرف الزراعي المختص مسئولا عن إثبات تلك البيانات بالسجل وتعد وزارة الزراعة بطاقة الحيازة الزراعية وتدون بها البيانات الخاصة بكل حائز من واقع السجل.

المادة  (92) من قانون الزراعة تنص علي

 يجب على كل حائز أو من ينيبه كتابة أن يقدم خلال المواعيد التى يحددها وزير الزراعة إلى الجمعية التعاونية المختصة بيانا بمقدار ما فى حيازته من أراض زراعية أو ماشية أو غيرها وما يطرأ على هذه البيانات من تغيير وذلك طبقا للأنموذج الذى تعده وزارة الزراعة لهذا الغرض

وعلى الجمعية التعاونية أن تعرض تلك البيانات على لجنة تشكل من العمدة أو من يقوم مقامه وأحد المشايخ والصراف ودلال المساحة وعضو من الاتحاد الاشتراكي لمراجعتها واعتمادها قبل إثباتها بالسجل.

فإذا لم يقدم الحائز البيانات المشار اليها فى الفقرة السابقة فى المواعيد المحددة أثبت موظف وزارة الزراعة المختص اسمه فى كشوف المتخلفين وكلف اللجنة بتقديم البيانات اللازمة عن حيازته إلى الجمعية التعاونية لرصدها فى السجل وعلى الجمعية التعاونية إخطار الحائز.

ولا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو بناء على اتفاق كتابي مصدق بالتوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية وعضوين من أعضائها على أن يتضمن الاتفاق إقرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل سواء للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني ويستثنى من ذلك حالات تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام القضائية.

المادة ( 93 ) من قانون الزراعة تنص علي

يصدر وزير الزراعة قرارات فى المسائل الآتية:
  • ( أ ) تحديد نماذج السجلات و بطاقات الحيازة وجميع الأوراق التى تتطلبها وطرق القيد فيها وتحديد المسئولين عنها والرسوم الواجب أداؤها فى حالة فقد البطاقة أو تلفها بما لا يجاوز ١٠٠ مليم ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير.
  • وتعتبر السجلات وبطاقات الحيازة أوراقا رسمية.
  • (ب) طرق الطعن فى بيانات الحيازة وتحديد الرسوم الواجب أداؤها عند نظر الطعن بما لا يجاوز مائتي قرش والحالات التى يلزم الطاعن فيها بأداء هذه الرسوم وحالات الإعفاء منها والجهة التى تفصل فى الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التى تتبعها.
  • (ج) كيفية ضم الخدمات الزراعية فى جمعية تعاونية واحدة بالنسبة للزراع الذين لهم حيازات متصلة بالزمام، وذلك طبقا للمادة (93) من القانون

أهمية بطاقة الحيازة الزراعية

أفصحت عن أهمية بطاقة الحيازة الزراعية المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الزراعة بقولها :

وتناول الباب السابع نظام البطاقة الزراعية ويهدف هذا النظام إلى ضبط وتنظيم عمليات صرف التقاوي والأسمدة والمبيدات وعلف الحيوان إلى الزراع ومربي الماشية حتى يتيسر لكل فلاح الحصول على ما يحتاجه من كل منها لكي يتسنى لوزارة الزراعة إحصاء المحاصيل الزراعية وما يتعلق بالثروة الحيوانية إحصاء دقيقا نظرا لما للإحصاء من أهمية كبيرة في محيط الاقتصاد».

ولذلك نصت المادة (۱۷) من قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أنه:

«على الحائز الاحتفاظ بالبطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية طوال مدة صلاحيتها وتقديمها للجهات المختصة عند طلبها وتعتبر المستند الرسمي لصرف مستلزمات الإنتاج والسلف العينية والنقدية»

حث تنص المادة ١٦ من القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ على أنه :

«على الحائز الاحتفاظ بالبطاقة الزراعية طوال مدة صلاحيتها وتقديمها للجهات المختصة عند طلبها وتعتبر المستند الرسمي لصرف مستلزمات الإنتاج والسلف العينية والنقدية وتقيد بها جميع البيانات المتعلقة بمعاملات الحائز الخ».

ولضبط إصدار بطاقات الحيازة وحفاظا عليها من العبث نصت المادة الثانية من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أن «تعد البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية ( 1 زراعة خدمات ) وفقا للنموذج المعتمد وترقم وفقا لنظام العمل بالوحد المركزية لإصدار بطاقات الحيازة والخدمات الزراعية المطورة»

وتنص المادة الثانية من القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ۱۹۸٥ على أن:

تعد بطاقة الحيازة الزراعية ( ۱ زراعة خدمات ) وفقا للنموذج المعتمد وترقم صفحاتها وتختم بخاتم شعار الجمهورية وتقوم مديرية الزراعة بترقيم بطاقات الحيازة بأرقام مسلسلة قبل تسليمها للجمعيات التعاونية الزراعية ويثبت ذلك في سجل خاص يعد لهذا الغرض

وقد اعتبرت المادة الخامسة من القرار :

رئيس الوحدة الزراعية بالجمعية المختصة هو المشرف الزراعي المختص في تنفيذ نظام بطاقة الحيازة بسجلاتها إذا لم تعين مديرية الزراعة أو القطاعات المعنية مشرفا زراعيا مسئولا عن الحيازة فى نطاق الجمعية التعاونية الزراعية المختصة»

وقد اعتبرت المادة الخامسة من القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ۱۹۸۵ :

مدير الجمعية التعاونية بالناحية هو المشرف الزراعي المختص في تنفيذ نظام بطاقة الحيازة والقيد بسجلاتها إذا لم تعين مديرية الزراعة المختصة مشرفا زراعيا مسئولا عن الحيازة في نطاق الجمعية التعاونية الزراعية المختصة.

ثم حظرت المادة ۱۸ من القرار :

على الحائز إجراء أي تعديل أو تغيير يؤدى لعدم وضوح البيانات بأي صورة من الصور في البيانات الواردة فى البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفى حالة حدوث ذلك يبطل العمل بها ويحرم صاحبها من صرف مستلزمات الإنتاج مع عدم الإخلال بالإجراءات القانونية الواجب اتخاذها ضد مرتكب المخالفة وفي حالة عدم التعمد يجب التقدم بطلب بدل تالف على استمارات جديدة

وقد حظرت المادة ۱۷ من القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ :

على الحائز إجراء أي تعديل أو كشط  أو محو أو تغيير بأي صورة من الصور فى البيانات الواردة فى بطاقة الحيازة الزراعية وفي حالة حدوث ذلك يبطل العمل بها ويحرم صاحبها من صرف مستلزمات الإنتاج مع عدم الإخلال بالإجراءات القانونية الواجب اتخاذها ضد مرتكب المخالفة.

إصدار البطاقة الإلكترونية المطورة للحيازة والخدمات الزراعية

 كانت بطاقة الحيازة الزراعية طبقا للمادة (۹۰) من قانون الزراعة والقرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ۱۹۸۵ المنفذ للقانون

تصدر الحائز الأرض الزراعية الواقعة داخل الزمام والمتاخمة حتى مسافة كيلو مترين ويقصد بالزمام حد الأراضي التي تمت مساحتها مساحة تفصيلية حصرت في سجلات المساحة وفي سجلات المكلفات وخضعت للضريبة العقارية على الأطيان

(مادة «۱» من مواد إصدار القرار الوزاري )

ولا يسرى هذا النظام على الأراضي التى تستصلح وتستزرع داخل المجتمعات العمرانية الجديدة إلا بعد تسليمها إلى الإدارة المحلية طبقا للمادة (٥٠) من القانون رقم ٥٩ لسنة ۱۹۷۹ غير أن المادة (٩٠) من القانون قد اعتبرت في حكم الحائز أيضا مربى الماشية وتسرى عليه أحكام الباب السابع من الكتاب الأول. ولما صدر قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰ بإصدار نظام البطاقة الإلكترونية المطورة للحيازة والخدمات الزراعية

الوقائع المصرية – العدد ۲۹۷ في ۲۹ ديسمبر سنة ۲۰00

 أطلقت المادة الأولى من مواد إصداره على بطاقة الحيازة الزراعية تسمية  البطاقة الإلكترونية   المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وبذلك تكون قد أضافت إلى الحيازة الزراعية الخدمات الزراعية. وهذا يفصح أن هذه البطاقة يدون فيها بالإضافة إلى الحيازة الزراعية الماشية التي اعتبرت في حكمها خدمات زراعية أخرى سنرى أنها تشمل أنشطة زراعية وصناعات مرتبطة بالزراعة.

ولما كانت المادة (۹۰) من قانون الزراعة قد :

قصرت الحيازة على الأرض الزراعية وتربية الماشية فإن إضافة الخدمات الزراعية التى أشرنا إليها كان يقتضى تعديل هذه المادة والنص فيها على الخدمات الزراعية إذ لا يكفى فى ذلك إضافتها فى قرار وزاري  وهو أداة تشريعية أدنى من القانون إذ القاعدة أن التشريع لا يعدل إلا بأداة تشريعية فى مرتبته أو في مرتبة أعلى منه.

مراحل إصدار البطاقة الإلكترونية

إصدار البطاقة الإلكترونية المطورة للحيازة والخدمات الزراعية على ثلاث مراحل :

تنص المادة الأولى من مواد إصدار القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أن يتم إصدار البطاقة الإلكترونية المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفقا للنظام المرفق بهذا القرار تنفيذا لأحكام قانون الزراعة والقوانين المشار إليهـا علــى ثلاث مراحل هي :

 المرحلة الأولى للحيازة الاليكترونية

يسرى هذا النظام لهذه المرحلة على الأراضي الزراعية والأراضي المنزرعة بالأراضي الجديدة والأراضي المستصلحة التى تم استزراعها داخل وخارج الزمام ومزارع الإنتاج الحيواني والداجن والطيور والمزارع السمكية والمناحل ويعمل به اعتبارا من أول نوفمبر ۲۰۱۰.

والمقصود بالزمام حد الأراضي التى تمت مساحتها تفصيليا وحصرت في سجلات المساحة وسجلات المكلفات وخضعت للضريبة العقارية على الأطيان (م ۱) من القرار الوزاري)

وتنص المادة الأولى من مواد إصدار القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ على سريان نظام بطاقة الحيازة على:

«… الأراضي الزراعية الواقعة داخل الزمام والمتاخمة حتى مسافة كيلو مترين ويقصد بالزمام حد الأراضي التي تمت مساحتها مساحة تفصيلية حصرت في سجلات المساحة وفي سجلات المكلفات وخضعت للضريبة العقارية على الأطيان.

ولا يسرى هذا النظام على الأراضي التى تستصلح وتستزرع داخل المجتمعات العمرانية الجديدة إلا بعد تسليمها إلى الإدارة المحلية طبقا للمادة ٥٠ من القانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٧٩ المشار إليه». ويلاحظ أن المادة الثالثة من القرار اعتبرت مربي الماشية في حكم حائز الأرض الزراعية.

المرحلة الثانية للحيازة الاليكترونية

يسرى هذا النظام لهذه المرحلة على الأنشطة الزراعية من صناعة الأعلاف والتقاوي ومحطات غربلة التقاوي وثلاجات تخزين المنتجات الزراعية والحيوانية والداجنة والمجازر والمحالج ومحطات التعبئة للمنتجات الزراعية وغيرها ويعمل به اعتبارا من أول نوفمبر ۲۰۱۱.

المرحلة الثالثة للحيازة الاليكترونية

يسرى هذا النظام لهذه المرحلة على الصناعات المرتبطة بالزراعة من صناعات أسمدة ومخصبات ومبيدات ومنافذ بيع مستلزمات الإنتاج الزراعي ومصانع السكر والصناعات الغذائية المرتبطة بالمنتج الزراعي ومحطات الخدمة الآلية للزراعة وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالزراعة ويعمل به اعتبارا من أول نوفمبر ۲۰۱۲ (م۱) من مواد إصدار القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹

وقد نصت المادة الثالثة من مواد الإصدار على أن يمتد العمل بدورة الحصر الحيازي ۲۰۰٦/ ۲۰۰۹ حتى انتهاء السنة الزراعية ۲۰۱۰ ويستمر العمل ببطاقة الحيازة الزراعية الحالية خلال فترة المد غير أن المرحلة الأولى لم تبدأ حتى الآن ومازالت بطاقات الحيازة تصدر طبقا للقرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ حتى الآن.

  لمن تثبت الحيازة الزراعية

تنص المادة (۹۰) من قانون الزراعة الواردة في الباب السابع من الكتاب الأول الخاص ببطاقة الحيازة الزراعية على أنه:

« فـى تنفيذ أحكام هذا الباب يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستعملها بأي وجه من الوجوه وفي حالة الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزا مالم يتفق الطرفان كتابة في العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر في حكـم الحائز أيضا مربى الماشية، وتسرى عليه أحكام هذا الباب».

وتنص المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أن

تصدر البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى هذا القرار للآتي بيانهم :
  • ( أ ) المالك الذى يزرع أرضه ويستغلها على الذمة.
  • ب المالك الذي يزرع أرضه بالمزارعة.
  • ( ج ) المستأجر بالنقد.
  • ( د ) مالك أو مستأجر الأرض الزراعية المستصلحة (خارج الزمام).
  • (هـ) مالك أو مستأجر المزارع السمكية أو مزارع الماشية والدواجن والطيور وأصحاب المناحل المرخصة.
  • ( و ) واضع اليد ومقدم طلب لتوفيق أوضاعه للجهة صاحبة الولاية وواضع اليد لحيازة هادئة ومستقرة بدون منازعات عليها لأكثر من دورة حصر حيازي.
  • ( ز ) أصحاب المصانع والأنشطة المرتبطة بالزراعة صناعات زراعية وحيوانية ومنتجاتها – صناعة المبيدات – صناعة الأسمدة – منافذ بيع مستلزمات الإنتاج والمنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية – محطات الخدمات الآلية الزراعية ومحطات إنتاج التقاوي ومحطات الغربلة والمحالج وعصارات الزيوت والعسل الأسود وغيرها من الأنشطة الأخرى المرتبطة بالزراعة

وتنص المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ۱۹۸٥ على تصدر بطاقة الحيازة الزراعية وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا القرار للآتي بيانهم:

  • المالك الذي يزرع أرضه ويستغلها علي الذمة
  • المالك الذي يزرع أرضه بالمزارعة
  • المستأجر بالنقد
  • المستأجر بالمزارعة في حالة الاتفاق مع المالك علي اثبات الحيازة باسمه ويعتبر مربي الماشية في حكم حائز الأرض الزراعية

أنواع الحيازة الزراعية المختلفة

نعرض فيما يلي لأنواع الحيازة المختلفة

أولا : الحيازة بالنسبة للأراضي الزراعية وتربية الماشية

 (أ) – حيازة مالك الأرض الزراعية :

تكون الحيازة للمالك الذى يزرع أرضه ويستغلها على الذمة أى يزرعها لحسابه ولا يؤجرها للغير وللمالك الذي يزرع أرضه بالمزارعة أي نظير نسبة من المحصول يؤديها إليه المستأجر  ويكفى أن يستغل المالك الأرض لحسابه بأي وجه من الوجوه فلا يشترط أن يستغلها فى الزراعة بالذات وإنما يمكن أن يستغلها كجرن مثلا، والمهم ألا يستعملها كأرض بناء.

وكما تكون الحيازة للمالك الذى يزرع أرضه بالمزارعة فإنه يجوز أيضا اتفاق المالك والمستأجر كتابة في العقد على إثبات الحيازة للمستأجر.

وفى إجازة اتفاق المالك والمستأجر على إثبات الحيازة باسم الأخير هى فى صالح المستأجر والصالح العام أيضا لأن المالك إذا كانت الحيازة باسمه فإنه قد يعوق صرف المستأجر بالمزارعة لمستلزمات الإنتاج وتعطل زراعة الأرض بالتالي إذا ما حدث ثمة خلاف بينهما بشأن مستحقات المالك وهو أمر يضر بالمستأجر وبمجموع الإنتاج القومي من الزراعة أيضا.

وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (٢٩٢٤) لسنة ۱۹۹۸ في شأن تيسير الحصول على بعض خدمات الزراعة واستصلاح الأراضي الصادر بتاريخ ۱۹۹۸/۹/۲ وبين في الجدول المرفق به المستندات التي يجب على المالك إرفاقها بنموذج طلب استخراج البطاقة الزراعية لأول مرة كالاتي

١- إذا كانت الملكية بسند رسمي

فقد أوجب القرار على المالك إرفاق المستندات الآتية:
  • عقد ملكية مسجل بالشهر العقاري ناقل للتكليف أو حكم قضائى نهائي يثبت ملكيته أو إنهاء حق الإرث.
  • کشف رسمی حديث من مصلحة الضرائب العقارية.
  • شهادة سلبية أو شهادة تصرفات عقارية من الشهر العقاري.

٢- إذا كان سند الملكية الميراث

أوجب القرار إرفاق المستندات الآتية:
  • سند ملكية المورث.
  • إعلام وراثة شرعي للمورث يبين الورثة ويبين نصيب كل منهم محددا أو مفرزا أو محضر تفويض من جميع الورثة الشرعيين لأحدهم بتفويض إدارة الحيازة.
 (ب) حيازة مربى الماشية :
 المادة (۹۰) من قانون الزراعة نصت على أنه:

و يعتبر فى حكم الحائز أيضا مربى الماشية

 إلا أن المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ عبرت عن ذلك فـــي الفقرة (هـ) منها بقولها مالك أو مستأجر المزارع السمكية أو مزارع الماشية . الخ ».

 (ج) حيازة المستأجر بالنقد :

في الإيجار بالنقد تكون الحيازة باسم المستأجر وليس باســم المالك. فالمستأجر في الإيجار النقدي هـو الذي يحوز الأرض الزراعية ويتولى شئونها

ويكون من أهم التزاماته قبل المؤجر الوفاء بالإيجار النقدي المستحق له ولذلك لم تجز المادة (۹۲) من القانون، أو القرار الوزاري للمالك أن يتفق مع المستأجر على أن تكون الحيازة باسم المالك.

ويوجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٩٢٤ لسنة ۱۹۹۸ على المستأجر أن يرفق بطلب استخراج بطاقة ة عقد إيجار محرر طبقا لأحكام القانون المدني محدد المدة الحيازة  والقيمة الايجارية،

 ويكون صادرا من مؤجر ملك حائز أو له سـند ملكية رسمي في حالة عدم حيازته للمساحة موضوع عقد الإيجار.

فتوي الجمعية العمومية بمجلس الدولة

أفتت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى فتواها رقم ١٣٥ بتاريخ ١٩٩٩/٢/١٥ ملف رقم ٣٠٣٥/٢/٣٢ بأن  :

أما فيما يتعلق باستخراج بطاقة حيازة فقد استظهرت الجمعية العمومية أن المشرع استوجب فى قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ من كل حائز أو من ينيبه كتابة أن يقدم إلى الجمعية التعاونية المختصة خلال المواعيد التي يحددها وزير الزراعة بيانا بمقدار ما فى حيازته من أرض زراعية وما يطرأ على هذا البيان من تغيير.

كما أوجب عرض هذه البيانات على اللجنة المبين تشكيلها في المادة (۹۲) من هذا القانون وناط هنا القانون بوزير الزراعة تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة وطرق القيد فيها والطعن فى بياناتها والجهة المنوط بها الفصل في هذا الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها.

وقد أصدر وزير الزراعة قراره رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ المشار إليه إجراءات إثبات حيازة الأرض الزراعية والاستمارات التي يجرى عليها والجهة المنوط بها ذلك والجهة المختصة بنظر الطعن في هذه البيانات وحالات نقل الحيازة – الحاصل أن علاقة إيجار الأرض الزراعية كان ينظمها بأحكامه المرسوم بقانون رقم ۱۷۸ لسنة ١٩٥٢ على نحو لا تنفك به هذه الرابطة بمجرد بلوغ مدة بعينها غايتها بأن تظل ممتدة للمستأجر ولورثته من بعده بغير أجل محدد

ولا تنحل هذه الرابطة إلا بتحقق واحد من أسباب بعينها حددها القانون وعلى أثر ذلك كانت حيازة قطعة الأرض أنفة الذكر بالجمعية الزراعية – كما هو الشأن بسائر الأرض المؤجرة طبقا لهذا القانون – المستأجر لها  الذين كانوا يستأجرونها – حسبما هو ثابت من سجلات الجمعية ومن الأوراق – من ورثة/ …..

حيث أنه بصدور القانون رقم ٩٦ لسنة ۱۹۹۲ وانقضاء الفترة الانتقالية التي حددها عادت العلاقة الايجارية إلى سيرتها الأولى تقوم على التراضي وتخضع في تنظيمها للقواعد العامة وأحكام القانون المدني

فإنه من مؤدى ذلك

أن تعود حيازة قطعة الأرض المذكورة المثبتة بسجلات الجمعية الزراعية من مستأجريها إلى مؤجريها الذين طلبوا ذلك وهم ورثة / ……… وباعتبار أن لجنة الطعون في الحيازة – وبما لها من اختصاص في هذا المجال – لم تحسم الأمر بشأن ما قدم إليها من طعون كما وأنه لم تتحقق إحدى الحالات التي تجيز نقل الحيازة منهم وفق ما نصت عليه المادة (۱۸) من قرار وزير الزراعة رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ المشار إليه

مجموعة المبادئ القانونية التي أقرتها الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع – الجزء الثاني – إصدار المكتب الفني ص ١٥٠٧ وما بعدها
(د) حيازة مالك أو مستأجر الأرض الزراعية المستصلحة خارج الزمام :

المقصود بهذه الأراضي، تلك المستصلحة التي تم استزراعها وتقع خارج حد الأراضي الزراعية التي تمت مساحتها تفصيليا وحصرت فى سجلات المساحة وسجلات المكلفات وخضعت للضريبة العقارية على الأطيان

( مادة ١) من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة (۲۰۰۹)

وهذه الأراضي – فى الغالب – لا تكون مسجلة بالشهر العقاري ومن ثم يجب على المالك إثبات ملكيته لها بكافة طرق الإثبات، كما يجب على المستأجر إثبات استئجاره لها بموجب عقد إيجار طبقا لأحكام القانون المدني محدد المدة والقيمة الايجارية.

( هـ ) حيازة صاحب حق الانتفاع للأراضي الزراعية :

نص على هذه الحالة قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٩٢٤ لسنة ۱۹۹۸ فى شأن تيسير الحصول على بعض خدمات الزراعة واستصلاح الأراضي.

وحق الانتفاع هو حق عيني يخول صاحبه استعمال الشيء بوفاة المنتفع. واستغلاله بنفسه أو بواسطة غيره دون قيود على أن ينتهى حتما

وأوجب القرار المذكور على المنتفع أن يرفق باستمارة طلب الحيازة سند حق الانتفاع بشرط أن يكون مسجلا بالشهر العقاري

(و) حيازة واضع اليد ومقدم طلب لتوفيق أوضاعه للجهة صاحبة الولاية :

نص على هذه الحالة البند (و) من المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ٢٠٠٩.

وهذه الحالة تفترض أن الحائز ليس مالكا، وإنما يضع يده فقط على أرض زراعية مملوكة لجهة من الجهات، سواء كانت حكومية أو غير حكومية،

ولكنه تقدم بطلب لهذه الجهة لتوفيق أوضاعه، أي لتخويله الحق فى حيازتها ، أو فى ملكيتها، وذلك وفقا لما تضعه هذه الجهة من شروط. ومثل ذلك الشخص الذى يضع يده على قطعة أرض زراعية مملوكة للحكومة بطريقة الخفية.

ومقتضى ذلك إصدار بطاقة حيازة لواضع اليد، حتى تفصل الجهة المختصة في طلب توفيق الأوضاع المقدم منه.

(ز) حيازة واضع اليد لحيازة هادئة مستقرة بدون منازعة عليها لأكثر من دورة حصر حيازي :

هذه الحالة نص عليها في البند (و) من المادة الثالثة من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹

فهذه الحالة تفترض عدم وجود ثمة تعاقد بين واضع اليد وبين الغير في شأن حيازته لقطعة الأرض.

ويشترط أن تكون الحيازة هادئة – مستقرة دون منازعة.

ومجرد المنازعة القضائية لا ينفى قانونا صفة الهدوء عن الحيازة وإنما المقصود بالهدوء ألا تكون الحيازة قد اقترنت بالإكراه من جانب الحائز وقت بدئها، فإذا بدأ وضع يده هادئا فإن منازعته أو التعدي على حيازته أثناء حصولها لا يؤدى إلى زوال صفة الهدوء عنها

نقض طعن رقم ٤٠٠٤ لسنة ٦١ ق جلسة ۱۹۹۸/۱۱/۲

والمقصود بالاستقرار، الاستمرار أي بألا تكون الحيازة متقطعة. ويتحقق الاستمرار من قيام واضع اليد بجميع الأعمال التي تتطلبها طبيعة الحق الذي يدعيه على الأرض وأن يحصل ذلك بانتظام وبدون انقطاع مدة غير عادية قد يتصور معها تخلى الحائز عن حيازته فيعتبر وضع اليد على الأرض الزراعية مستمرا بتوالي زراعتها في المواسم المختلفة

موسوعة الفقه والقضاء فى القانون المدني – المستشار عزمي البكري –  المجلد الثامن عشر ص ۱۱۹

نقل الحيازة-صيغة اقرار مديونية

ويجب ألا ينازع واضع اليد في وضع يده أي أحد كان يرفع ضده دعوى للمطالبة بالحيازة وقد حدد النص الفترة التى يجب أن يستمر فيها وضع اليد الهادئ المستقر دون منازعة بأكثر من دورة حصر حيازي والمعلوم أن دورة الحصر الحيازي مدتها ثلاث سنوات ولطالب الحيازة أن يرفق باستمارة طلب استخراج بطاقة الحيازة، ما يشاء من مستندات تدلل على توافر الشروط السالفة الذكر

وتنص المادة (۱۹) من القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ على أن:
 يستخرج تصريح خدمات زراعية مؤقت يتم بموجبه صرف مستلزمات الإنتاج بالنقد وفقا للشروط والضوابط وفى المواعيد التي تصدر بها قرارات من الجهات المختصة وذلك للفئات وفي الحالات الآتية:
  1.  من يضع يده بصفة هادئة مستقرة على أرض غير مملوكة للدولة دون وجود سند ملكية أو إيجار طبقا للقانون إذا لم يكن قد صدر عنها بطاقة حيازة لشخص معين.
  2.  للحائز الفعلي لأرض متنازع على حيازتها إذا صدر له حكم قضائى غير نهائي طبقا لأحكام القانون وفى هذه الحالة يوقف العمل ببطاقة الحيازة الصادرة عن ذات المساحة للغير.
  3.  إذا اختلف ورثة الحائز المتوفى مالكا كان أو مستأجرا حول تحديد شخص ممن يتولى الإدارة منهم يصرف التصريح المذكور لواضع اليد الفعلي منهم ويوقف العمل ببطاقة الحيازة للمورث ويسرى ذلك على الملاك على الشيوع ويجب أن ينشأ سجل خاص يدون به بيانات تصاريح الخدمات المستخرجة.

ثانيا : حالتان للحيازة منصوص عليهما بالمادة الثالثة من القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ٢٠٠٩ :

الحالة الأولى للحيازة وفقا للمادة الثالثة من القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ٢٠٠٩  :

هي حالة مالك أو مستأجر المزارع السمكية أو مزارع الماشية والدواجن والطيور وأصحاب المناحل المرخصة.

وقد ورد النص على هذه الحالة فى البند (هـ) من المادة الثالثة من القرار المذكور. وقد رأينا أن المادة (۹۰) من قانون الزراعة تنص على أن :

 ويعتبر فى حكم الحائز أيضا مربي الماشية وتسرى عليه أحكام هذا الباب (الباب السابع)، وقد نصت على ذلك أيضا المادة الثالثة من القرار الوزارى رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥. فكانت الحيازة إذن قبل صدور القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ قاصرة على مربي الماشية، فأضاف القرار الأخير إلى مزارع الماشية، المزارع السمكية ومزارع الدواجن والطيور وأصحاب المناحل المرخصة.

ويجب على الحائز مالكا أو مستأجرا أن يرفق باستمارة طلب الحصول على بطاقة الحيازة، المستندات التي تثبت هذه الحيازة ومن بينها التراخيص الصادرة لهذه المنشآت، وما أجرى بشأنها من معاينات.

الحالة الثانية للحيازة وفقا للمادة الثالثة من القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ٢٠٠٩   :

أصحاب المصانع والأنشطة المرتبطة بالزراعة صناعات غذائية زراعية وحيوانية ومنتجاتها – صناعة المبيدات – صناعة الأسمدة – منافذ بيع مستلزمات الإنتاج والمنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية – محطات الخدمات الآلية الزراعية ومحطات إنتاج التقاوى ومحطات الغربلة والمحالج وعصارات الزيوت والعسل الأسود وغيرها من الأنشطة الأخرى المرتبطة بالزراعة.

وهذه الحالة نص عليها بالبند ( ز) من المادة الثالثة من القرار الوزاري

وعلى الحائز مالكا أو مستأجرا أن يرفق باستمارة طلب استخراج بطاقة الحيازة كافة المستندات التى تثبت حيازته، ومن بينها التراخيص الصادرة للمنشأة، وما أجرى بشأنها من معاينات

الخلاف على حيازة الأرض الزراعية والأنشطة الأخرى

 تنص المادة (۲۰) من القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أنه:
فى حالة وجود شكاوى أو منازعات على حيازة ما لأرض زراعية داخل أو خارج الزمام أو مزارع الدواجن والطيور أو الإنتاج السمكى أو المناحل أو الأنشطة الأخرى الموضحة بالبند (ز) بالمادة الثالثة من هذا القرار – يتم صرف مستلزمات الإنتاج أو الخدمات الزراعية بالنقد لواضعى اليد بعد إجراء المعاينة اللازمة في الحالات الآتية:
  1.  من يضع يده بصفة هادئة مستقرة على أرض غير مملوكة للدولة دون وجود سند ملكية أو إيجار طبقا للقانون إذا لم يكن قد صدر عنها بطاقة مطورة للحيازة والخدمات الزراعية لشخص معين.
  2.  الحائز الفعلى لأرض متنازع على حيازتها أو مزارع سمكية أو إنتاج داجنى وحيواني أو أى نشاط آخر إذا صدر له حكم قضائي غير نهائى طبقا لأحكام القانون وفى هذه الحالة يوقف العمل ببطاقة الحيازة الصادرة عن ذات المساحة أو المزرعة أو النشاط للغير.
  3.  إذا اختلف ورثة الحائز المتوفى مالكا أو مستأجرا حــــول تحديد شخص من يتولى الإدارة منهم يصرف بموجب محضــر المعاينة المذكور لواضع اليد الفعلى منهم ويوقف العمل بالبطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية للمورث ويسرى ذلك علي جميع الملاك على الشيوع.

وينشأ سجل خاص يدون به محاضر معاينات الخدمة المستخرجة

هل يجوز إصدار بطاقة الحيازة باسم غير الحائز؟

 يجب أن تصدر البطاقة باسم الحائز سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا (كالشركات والجمعيات) ويجب أن تتضمن البطاقة اسم من ينوب عن الحائز إذا كان غير كامل الأهلية كالمجنون والمعتوه والسفيه والصبي الذي لم يبلغ سن الرشد القانوني (۲۱) سنة ميلادية (كاملة) وكذلك يجب أن تتضمن اسم الحارس القضائي أو الاتفاقى فى حالة وضع الحراسة على العين قضاء أو اتفاقا واسم أمين التفليسة والمصفى إذا كان الحائز قد أشهر إفلاسه.

إنما لا يجوز إصدار البطاقة باسم الوكيل أو ذكر اسمه بهـا وإن كان يجوز التعامل معه بعد التحقق من صفته ( م٤) من القرار الوزاري

وجاءت المادة الرابعة من القرار الوزارى رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ مطابقة للمادة الرابعة من القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ٢٠٠٩، وأضافت أنه

 «لا يجوز بأى حال صرف أكثر من بطاقة حيازة عن ذات المساحة أو في نطاق الجمعية الواحدة»

عدم الإخلال بأحكام المادة (۳۷) من قانون الإصلاح الزراعى

تنص المادة الرابعة من قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ التي تتناول الأشخاص الذين تصدر بأسمائهم البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية، على أن حكمها لا يخل بأحكام المادة (۳۷) من قانون الإصلاح الزراعي. أى لا يخل بأحكام المادة ۳۷ من المرسوم بقانون رقم ۱۷۸ السنة ١٩٥٢ بالإصلاح الزراعي. وهذه المادة قد استبدلت بالقانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٦ ونصها الآتي:

لا يجوز لأى شخص هو وأسرته التي تشمل زوجته وأولاده القصر أن يحوزوا بطريق الإيجار أو وضع اليد أو بأية طريقة أخرى مساحة تزيد على خمسين فدانا من الأراضى الزراعية وما في حكمها من الأراضى البور والصحراوية.

ويدخل في حساب هذه المساحة ما يكون للشـخـص وأسرته مالكين له أو واضعى اليد عليه بنية التملك في الأراضي المشــار إليها، ولو لم تكن في حيازتهم الفعلية في الحالين،

كما يدخل فـ حساب تلك المساحة ما يكون الشخص أو أى من أفراد أسرت موكلا في إدارته أو استغلاله أو تأجيره من الأراضي المشار إليها ويقع باطلا كل عقد يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام.

 ومع ذلك يجوز للمالك أن ينتفع بما يملكه من الأراضى الزراعية وما في حكمها ولو جاوزت مساحتها خمسين فدانا كما يجوز للولى الطبيعى والوصي والقيم والسنديك ( أمين التفليسة الأن ) والحارس القضائي و مصفى التركة إدارة الأرض التي يسند القانون إدارتها إليه وذلك خلال المدة الباقية من السنة الزراعية الحالية أو التي يكتسب فيها أى منهم صفته المذكورة وعليهم تأجير هذه الأرض بصفتهم بعد ذلك»

كان نص المادة عند صدور قانون الإصلاح الزراعى كالآتي:

مع مراعاة الأحكام السابقة واستثناء من احكام المادتين ۵۸۹، ۵۹۹ من القانون المدنى لا يجوز إخراج من كان يزرع الأرض بنفسه سواء كان مستأجرا أصليا أو مستأجرا من الباطن. وفي هذه الحالة الأخيرة تقوم العلاقة بين المستأجر من الباطن والمالك، ثم ألغيت بالقانون لسنة ١٩٥٢

(الوقائع العدد ١٣٤ مكررا في ۱۹٥۲/۹/۱۸)
وبعد ذلك صدر القانون رقم ٢٤ لسنة ۱۹۵۸ الجريدة الرسمية العدد ٧ مكررا (ب) في ١٩٥٨/٤/٢٩» فأضاف مادة جديدة إلى قانون الإصلاح الزراعى برقم ٣٧ وتنص هذه المادة في فقرتها الأولى على أنه:

 ابتداء من سنة ١٩٥٩ / ١٩٦٠ الزراعية لا يجوز أن تزيد جملة ما ينتفع به شخص هو وزوجته وأولاده القصر من الأراضى الزراعية على القدر الجائز لهم تملكه قانونا سواء كان وضع يدهم على هذه الأراضى بطريق التملك أو غيره وكان هذا القدر حينئذ مائتي فدان

 ثم عدلت هذه الفقرة بالقانون ۱۲۷ لسنة ١٩٦١ بعد تخفيض هذا القدر الأخير إلى مائة فدان وأصبحت تنص على أنه:

 مع عدم الإخلال بحق المالك فى الانتفاع بما يملكه من الأراضى الزراعية وما في حكمها فإنه اعتبارا من سنة ١٩٦٢/١٩٦١ الزراعية لا يجوز لأى شخص هو وزوجته وأولاده القصر أن يحوزوا بطريق الإيجار أو وضع اليد أو بأى طريقة أخرى من الأراضى الزراعية وما في حكمها غير المملوكة لهم مساحة تزيد على خمسين فدانا.

كما لا تجوز الوكالة فى إدارة أو في استغلال الأراضى الزراعية وما في حكمها فيما يزيد على هذا القدر.

 ويستنزل من هذا القدر ما يكون الشخص واضعا اليد عليه باعتباره مالكا ويقع باطلا كل عقد يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام.

ويعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين من يخالف أحكام هذه المادة مع علمه بذلك

وأخيرا صدر القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٦ واستبدل النص الحال بالنص القديم.

فهذه المادة وضعت حدا أقصي للحيازة هو خمسون فدانا من الأراضى الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية للشخص وأسرته التي تشمل زوجته وأولاده القصر.

 والمقصود بالشخص هنا هو الشخص الطبيعي والشخص المعنوى كالشركات والجمعيات فالنص يخاطب الشخص في لغة القانون

(الدكتور حسام الدين الأهوانى أصول القانون الزراعى سنة ١٩٧٥ ص ۲۸ هامش -۲ الأستاذ حسين بريقى شرح قوانين الإصلاح الزراعي وقانون الزراعة الطبعة الأولى سنة ١٩٦٧ ص ١٨٢ – مؤلقنا أحكام الإيجار فى قانون الإصلاح الزراعى الطبعة العاشرة ص ٣٨٥ – وعكس ذلك الأستاذان عبد الرؤوف محيى الدين حسنى أبو السعود – الإيجار في قانون الإصلاح الزراعى الطبعة الأولى سنة ١٩٦٩ ص 66 فيريان أن النص ينطبق على الشخص الطبيعى دون الشخص المعنوي )

اقرار بتحمل جميع الديون

ويؤيد ذلك أن المادة ٣٦ مكرر (ج) من قانون الإصلا الزراعي استثنت الجمعيات التعاونية الزراعية (وهى معنوية من أحكام هذه المادة عند تأجيرها الأراضي التي يعهد الملاك إليها بتأجيرها نيابة عنهم.

ويسرى الحد الأقصى على جميع الأراضى المذكورة بصرف النظر عن طريق الاستغلال في الزراعة وأنواع الحاصلات التي تنتجها سواء كانت مزروعة بالمحاصيل الحقلية العادية أو كانت مغروسة حدائق أو كانت غير مزروعة

 فالنص يستهدف الحد من الإقطاع في صورة الحيازة فلا توجد حكمة من استثناء الأراض المنزرعة حدائق وما شابهها من هذا الحكم

(بيان لجنة تفسير مواد القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٦. وهي لجنـة صــدر بتشكيلها قرار وزير الزراعة والإصلاح الزراعى رقم ١٣٦ لسنة ١٩٦٨الذي نص على أن تعتبر التفسيرات التي تصدرها بعد اعتمادها من الوزير – هى التفسيرات الرسمية التي يسترشد بها ذوو الشأن في حل مشاكلهم، إلا أن هذه التفسيرات لا تعد ملزمة من الناحية القانونية )

ويعتبر الشخص حائزا للأرض التي يملكها أو يضع يده عليها بنية التملك حتى ولو لم تكن فى حيازته الفعلية، كمـا لـو كانت مؤجرة أو معهودا باستغلالها أو بإدارتها للغير

فلو أن شخصا يملك خمسين فدانا أجرها جميعا لا يجوز له أن يستأجر أو يحوز أى مساحة أخرى لأنه يعتبر حائزا لمساحة الخمسين فدانا المملوكة له ولو أنها فعلا في حيازة شخص آخر وهو المستأجر. أما الأراضى غير المملوكة للأسرة أو التي لا تضع اليد عليها بنية التملك فلا تحسب ضمن حيازتها إلا إذا كانت في حيازتها الفعلية تستغلها بطريق غير مباشر

حسين بريقى ص ۱۸۰

 سواء أكانت تستأجرها بالنقد أو بالمزارعة

الدكتور عبد الرزاق السنهورى – الوسيط في شرح القانون المدنى جـ ٦ – المجلد الثاني ص ١٣٤٧ وما بعدها – حسام الأهواني ص ۲۸۱.

ويعتبر التوكيل في إدارة الأرض واستغلالها أو تأجيرهــا فـي حكم الإيجار ، فلا يجوز لشخص أن يحوز بطريق الإيجار أو بطريق التوكيل فى التأجير ما يزيد على الحد الأقصى المقرر قانونا

 ( الدكتور أحمد سلامه القانون الزراعى سنة ۱۹۷۷ ص ۲۳۱ وما بعدها )
 ويرى الدكتور محمود جمال الدين زكى فى مؤلفه القانون الزراعي الطبعة الثالثة سنة ۱۹۷۷ ص ١٢٦ أنه

 فى حالة التوكيل في التأجير فإن الوكيل لا يحتفظ بحيازة العين ومن ثم فلا يكون حائزا بالمعنى الذى قصده القانون، ومن ثم فإن النص لا ينطبق عليه إلا إذا استغل الأرض لنفسه أو احتفظ على أى وجه بحيازتها الفعلية حيث يكون التوكيل صوريا يخفى إجارة

وقد قضت محكمة الجنح المستأنفة بالفيوم في الدعوى رقم ٢٨٤ سنة ١٩٦٥( مشار إليه فى مؤلف المستشار الجمهورى شمس الدين خفاجى تشريعات الإصلاح الزراعي وتنظيم الملكية الطبعة الأولى سنة ۱۹۷۱ ص ۱۸۰)  بما يساند هذا النظر فقد ذهبت إلى أن المقصود بالوكالة في الإدارة الوكالة التي تستر خلفها حيازة الأرض بطريق الإيجار

وقد التقد المؤلف – بحق – هذا القضاء استنادا إلى أن عبارة التوكيل فى إدارة الأرض جاءت مطلقة ومن المسلم به فى قواعد التفسير القانونية أنه لا اجتهاد مع النص

وأن حكمة حظر تجاوز الحد الأقصى للحيازة في هذه الحالة والحالات الأخرى مثل التوكيل فى الاستغلال هى أن الحيازة لمساحات واسعة من الأرض الزراعية تفسح المجال لتمكين الإنسان من التحكم في أعداد كبيرة من  الناس

 كما أن تضييق المساحة التي يحوزها الشخص الواحد توسيع الفرصة تحويل أكبر عدد من الأجراء إلى مستأجرين. ونضيف أيضا أنه لا يمكن الاستدلال على وجهة النظر المخالفة بما أوجبت الفقرة الخامسة من المادة على النائب الذى تزيد حيازته بغير طريق التعاقد على خمسين فدانا أن يؤجر ما يزيد على الحد الأقصى النصاب الحيازة بمجرد انتهاء السنة الزراعية التي اكتسب صفة النائب خلالها

 ذلك أن الزيادة بالنسبة للنائب أمر مؤقت ينتهى بالضرورة مع انتهاء السنة الزراعية التي نشأت النيابة خلالها فضلا عن أن هذا النائب قد أسند القانون إليه إدارة الأرض لاعتبارات معينة ومن ثم فإن إكسابه صفة النيابة لم تأت نتيجة سعى إرادى من جانبه أو من جانب الأصيل.

 (أحمد سلامة ص ۲۳)

ولا يسرى الحد الأقصى على الوكيل بالتحصيل لأنه لا يفعل أكثر من قبض الأجرة من شخص يتمتع سلفا بصفة المستأجر

وقد سبق أن أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى القرار رقم ٣٦ بتاريخ ۱۹٦۱/۱۱/۳۰ نص فيه على أنه:

لا تخضع الوكالة بقصد التحصيل للحظر الوارد بالمادة السابعة من القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٦١ بشرط ألا يقوم الوكيل بأى نوع من أنواع الإدارة أو الاستغلال للأرض محل التوكيل

وكذلك لا يسرى النص على ناظر الزراعة، ذلك أن ناظر الزراعة تربطه بالمالك علاقة عمل لا تتعدى الإشراف والمتابعة للأعمال المادية التى يتولاها عمال الزراعة على أرض الحائز .

الحالات المستثناة من الحد الأقصى للحيازة

الحالات المستثناة من الحد الأقصى لحيازة الأراضي الزراعية هي

أولا : انتفاع المالك بما يملكه من الأراضي الزراعية وما في حكمها :

 كان الحد الأقصى لملكية الفرد قبل صدور القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ مائة فدان ومن ثم كانت تظهر أهمية هذا الاستثناء اذ أجازت المادة للمالك أن ينتفع بما يملكه من الأراضي الزراعية وما في حكمها ولو جاوزت خمسين فدان

إلا أنه بعد صدور القانون سالف الذكر زالت أهمية النص بالنسبة لحيازة الفرد وظلت هذه الأهمية بالنسبة لملكية الأسرة ، فالأسرة وفقا للقانون ٥٠ لسنة ١٩٦٩ تستطيع أن تملك مائة فدان

 ومن ثم فإن الحد الأقصى يجوز لها حيازته هو القدر الذى يجوز لها ملكيته. فإذا كانت الأسرة تمتلك أكثر من خمسين فدانا فإنه يجوز لها أن تحوز ما تملكه فقط ولا يجوز أن تحوز أكثر مما تملكه، أما إذا كانت ما تملكه يقل عن خمسين فدانا فيجوز لها أن تحوز أرضا تمثل الفارق بين ما تملكه وبين الحد الأقصى للحيازة.

وهذا الاستثناء له ما يبرره إذ أنه يتمشى مع منطق التشريع المنظم للملكية الزراعية.

ثانيا : الولي الطبيعي :

طبقا للقواعد العامة السابق ذكرها لا يجوز لأى من الأبوين أن يحوز شيئا من الأراضي المملوكة للقصر متى كانت حيازة الأبوين – التي تشمل ملكيتهما – تبلغ أو تجاوز الخمسين فدانا، وتبعا لذلك لا يجوز للأب وهو الولي الطبيعي على أولاده القصر أن يستأجر أرضهم أو يديرها أو يزرعها على الذمة لحساب الأولاد القصر

كما لا يجوز له توكيل الغير فى إدارتها إلا أنه دفعا للضرر الذي يلحق بالأولاد القصر وتجنبا لبقاء أموالهم دون استغلال أجاز المشرع – استثناء من القاعدة العامة – للولي الطبيعي الذى تزيد ملكيته على خمسين فدانا أو تزيد حيازته هو وأسرته على هذا الحد أن يدير الأرض المملوكة لأولاده القصر خلال المدة الباقية من السنة الزراعية ١٩٦٧/١٩٦٦

وهى السنة التي صدر فيها القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٦ أو خلال المدة الباقية من السنة الزراعية التي يكتسب فيها الولي صفته هذه ثم عليه بعد انتهاء السنة أن يقوم بتأجير هذه الأراضي للغير

حسن بريقي ص ۱۷۹
ثالثا : الوصي والقيم وأمين التفليسة والحارس القضائي ومصفى التركة :

حكم هؤلاء في إدارة الأراضي التي يسند القانون إدارتها إليهم هو حكم الولى الطبيعي راجع ما ذكرناه فى ثانيا بالنسبة للولى الطبيعي

والضرورة هى التى تلجئ إلى إسناد إدارة الأراضي الزراعية إلى هؤلاء الأشخاص ولا يمكن ترك مثل هذه الأراضي دون استغلال لأن ذلك يحيق الضرر بأصحابها

كما أن النائب القانوني قد يجد نفسه عاجزا عن تأجير هذه الأراضى فى موعد مناسب فكان لابد من الترخيص له بإدارتها خلال المدة الباقية من السنة الزراعية وحتى يكون لديه الوقت الكافي للإعداد لتأجيرها في السنة التالية

أحكام الإيجار في قانون الإصلاح الزراعى – المستشار عزمي البكري – ص۳۹۰.

وإذا كانت حيازة هؤلاء تقل عن خمسين فــــدانـا جـــاز لهـم أن يحوزوا من أراضى الغير ومن بينهم القصر وغيرهم ما يستكملون به حيازتهم إلى الحد الأقصى وهو خمسون فدانا.

جزاء مخالفة المادة :

إذا تجاوز الشخص الحد الأقصى للحيازة الواردة بالمادة عن طريق عقد من العقود كعقد الإيجار مثلا، كان العقد باطلا بطلانا متعلقا بالنظام العام، ولا يترتب عليه ثمة أثر

أحكام الإيجار في قانون الإصلاح الزراعى – المستشار عزمي البكري – ص۳۹۰.

أما إذا ترتبت الزيادة على الحد الأقصى للحيازة على سبب من أسباب كسب الملكية

فقد نصت المادة ( ۳۷ مكررا أ ) من قانون الإصلاح الزراعى المضافة بالقانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٦ على جزاء ذلك إذ جرت على أنه

إذا ترتبت الزيادة فيما يحوزه الشخص وأسرته على سبب من أسباب الملكية كان على ذوى الشأن أن ينزلوا للهيئة العامة للإصلاح الزراعي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أيلولة الزيادة إليهم أو خلال المدة اللازمة لنضج المحصول القائم في الأرض في تاريخ هذه الأيلولة – أى المدتين أطول – عن مقدار مساو لما يزيد على مجموع ما يجوز لهم حيازته قانونا من الأراضى الزراعية وما في حكمها.

ويكون للهيئة العامة للإصلاح الزراعى في حالة البطلان المنصوص عليه في المادة (۳۷) وفى حالة عدم تنازل ذوي الشأن عن مقدار مساو للزيادة التي آلت إليهم كلها أو بعضها المنصوص عليها في الفقرة السابقة – أن تستولى من الأرض غير المملوكة لهم والتي يستأجرونها على مقدار مساو للزيادة ولذوي الشأن أن يتظلموا من قرار الاستيلاء إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي خلال أسبوعين من تاريخ إخطارهم به

 ويفصل في هذا التظلم خلال أسبوعين ويكون قرار اللجنة القضائية نهائيا وغير قابل لأى طعن بعد اعتماده من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والتصديق عليه من وزير الإصلاح واستصلاح الأراضي.

وتتولى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إدارة ما يؤول إليها من الأراضي طبقا لأحكام هذه المادة إلى أن يتم تأجيرها إلى صغار الزراع وعندئذ تقوم العلاقة مباشرة بينهم وبين المالك

 ويتضح من هذه المادة ما يأتي

١- أنه إذا زادت الحيازة الزراعية على الحد الأقصى الذى فرضه القانون لسبب من  اسباب كسب الملكية  كالشراء أو المقايضة أو الميراث أو الوصية أو الهبة فقد أوجب النص ممثله القانونى أن ينزل للهيئة العامة للإصلاح خلال ثلاثة أشهر من تاريخ ايلولة الزيادة إليه أو خلال المدة الباقية الضع المحصول القائم فى الأرض أيهما أطول عن مقدار مساو اما يزيد على مجموع ما يجوز الشخص حيازته قانونا من الأراضي الزراعية وما في حكمها.

فالنص يعطى الحائز فرصة الاختيار بين تسليم القدر الذي زاد في حيازته من الأرض أى الذى ترتب عليه تجاوز حيازته الحر الأقصى أو تسليم قدر غيره من الأراضى الزراعية التى كانت في حيازته أصلا

2- إذا لم يقم الحائز بتسليم قدر مساء للقدر الزائد على النحر السالف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى الميعاد المذكور كان للهيئة أن تستولى على مقدار مساء الزيادة من الأرض غير المملوكة للحائز لتقوم بإدارته إلى أن تتمكن من تأجيرها لصغار  الزراع

وعنذئذ تقوم العلاقة مباشرة بين ملاك هذه الأراض والمستأجرين لها وما يسري علي هذه الزيادة يسري أيضا علي حالة مخالفة حكم المادة 37 التي ترتب جزاء البطلان لكل عقد يترتب علي مخالفة أحكامها

٣ – خولت المادة لذوى الشأن التظلم من قرار الاستيلاء إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى المشكلة طبقا لأحكام المادة ١٣ مكررا من قانون الإصلاح الزراعي

( وهي تشكل من مستشار من المحاكم يختاره وزير العدل – تكون له الرياسة – ومن عضو بمجلس الدولة يختاره رئيس المجلس وثلاثة أعضاء يمثلون كلا من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ومصلحة الشهر العقارى والتوثيق ومصلحة المساحة )

 وذلك خلال أسبوعين من تاريخ إخطارهم بقرار الاستيلاء، وتفصل اللجنة في التظلم خلال أسبوعين، ويكون قرارها نهائيا غير قابل لأى طعن بعد اعتماده من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والتصديق عليه من وزير الإصلاح الزراعى واستصلاح الأراضي.

وقد قصد بتحديد ميعاد أسبوعين للفصل فى التظلم سرعة البت في هذه التظلمات، إلا أنه لا يترتب على عدم التزام هذا الميعاد ثمة جزاء

محيى الدين أبو السعود ص ۷۱ – وأحكام الإيجار في قانون الإصلاح الزراعي – عزمي البكري –  ص ۳۲۹۳.

٤- نصت المادة (۳۷) مكررا) من قانون الإصلاح الزراعي المضافة بالقانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٦ على جزاء جنائى يوقع على كل من يخالف أحكام المادة (۳۷) مع علمه بذلك، هو الحبس (الذي لا تزيد مدته على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين أى أن الواقعة تشكل جنحة.

دورة الحصر الحيازي الشامل

يجرى حصر حيازى شامل كل ثلاث سنوات، ويلتزم كل مالك أو مستأجر للأنشطة المذكورة بالمراحل الثلاث المنصوص عليها بالمادة الأولى من مواد إصدار القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ بالتقدم لاستخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية (نموذج «۱» زراعة خدمات في الميعاد المنصوص عليه وفقا للنماذج المعتمدة والمعدة لذلك (مادة ٢) مــن مــواد إصـدار القرار الوزارى المذكور

حيث تنص المادة الثانية من مواد إصدار القرار الوزارى رقم ٥٩ لسنة ١٩٨٥ على أن:

يجرى حصر حیازی شامل كل ثلاث سنوات وتبدأ دورة الحصر الشامل من أول السنة الزراعية التي يحددها قرار من الوزير. ويلتزم كل مالك لأرض زراعية ولو لم يكن حائزا لها بتقديم بيان بجملة ما يملكه من هذه الأراضي في الميعاد المنصوص عليه في المادة ١٥ من النظام المرفق وذلك على نموذج  ٣ زراعة خدمات

إجراءات استصدار البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية

أوردت هذه الإجراءات المواد (٦) الى (۹) من القرار الوزارى رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ بإصدار نظام البطاقة الالكترونية المطورة للحيازة والخدمات الزراعية.

وتخلص هذه الإجراءات فيما يلى:

1- يجب على كل حائز أو من ينوب عنه قانونا أن يخطر الجمعية التعاونية المختصة أو الإدارة الزراعية المختصة في حالة عدم وجود جمعيات تعاونية بالمنطقة التابع لها الحائز بجميع البيانات التفصيلية عن حيازته من أرض يزرعها أو يستغلها بأي وجه من الوجوه

سواء أكان مالكا أو مستأجرا لها بعدد وأنواع الماشية ومزارع الدواجن (عنابر ) والتربية المنزلية والمزارع السمكية (أحواض) – وأصحاب المناحل والمصانع والمحطات والمحالج والعصارات وأصحاب الأنشطة الأخرى المرتبطة بالزراعة – الموضحة بالبند (ز) بالمادة الثالثة من هذا القرار بمـا يحوزه وغير ذلك من البيانات المتعلقة بحيازته

وكذلك بأي تغيير يطرأ على هذه الحيازة خلال (۳۰) يوما) وذلك على استمارة (۳) زراعة خدمات والتي تعد وفقا للنموذج المعتمد بهذا القرار ويتم الحصول عليها بعد سداد تكاليف الإصدار المقررة

وتشتمل على البيانات الخاصة بالحائز ويحصل الطالب على الإيصال الدال على تقديمه البطاقة المطورة وتشتمل على البيانات بالحائز ويحصل الطالب على الإيصال الدال مع تقديمه الاستمارة موقعا عليه من الموظف المسئول بالجمعية المخـ ة ولا يتم قبول استمارة ٣ زراعة إلا بعد اعتماد مديونية الحائز لبنك التنمية والائتمان الزراعي على أن تختم الاستمارة بخاتم البنك (م٦) .

٢ – تقيد الاستمارات المقدمة بأرقام مسلسلة حسب تواريخ ورودها وتعرض أولا بأول على اللجان المشكلة بهذا الخصوص بالقطاعات المختلفة، وبالنسبة لقطاع الائتمان الزراعي تعرض على اللجنة المنصوص عليها فى المادة (۹۲) من قانون الزراعة المشار إليه

والمشكلة من العمدة أو من يقوم مقامه وأحد المشايخ والصراف بالناحية ودلال المساحة ويلاحظ أن المادة ٩٢ من القانون كانت تشرك في عضوية اللجنة عضوا من الاتحاد الاشتراكي، إلا أن القرار الوزاري أغفل إشراكه في اللجنة نظرا لإلغاء تنظيمات الاتحاد الاشتراكي

وعلى هذه اللجنة مراجعة الطلبات المذكورة والتحقق من صحة بیاناتها أو مطابقتها وذلك بعد مراجعة اللجنة الفنية المختصة والمشكلة بقرار من مدير مديرية الزراعة المختصة أو الجهات المعنية المشكلة لهذا الغرض وعليها إعادة الاستمارات إلى الجمعية أعضاء اللجنة المذكورة التعاونية بعد اعتمادها وتوقيعها من جميع تمهيدا لاستخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية وبالنسبة للقطاعات الأخرى يتم مراجعتها حسب النظام المتبع بهذه الجهات ( مادة 7 ).

3- إذا لم يقدم الحائز بقطاع الائتمان البيانات الخاصة بحيازته أو التغييرات الطارئة على مشتملات حيازته في المواعيد المحددة في هذا القرار فعلى المشرف الزراعي المختص أن يثبت اسمه في کشوف المتخلفين موضحا بها بيانات حيازته وتقوم اللجنة المنصوص عليها في المادة (۷) بمراجعة هذه البيانات عن حيازته

وبعد اعتماد اللجنة لكشوف المتخلفين يتم قيدها بالسجلات وعلى الجمعية التعاونية إخطار الحائز بذلك وعدم تسليمه البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية إلا بعد أن يتم سداد التكلفة المقررة وقيامه بملء البيانات الخاصة به بالاستمارة بعد إخطاره وإعادتها للجمعية المختصة واستلامه الإيصال المعتمد من المسئول المختص (مادة ۸)

 ٤- تدون أسماء الحائزين والبيانات الخاصة بكل منهم والمعتمدة من اللجان المذكورة بالمادة (۷) في الاستمارة (٤) زراعة خدمات وإجمالي اخطارات الحيازة وتعلق بمكان ظاهر لمدة عشرين يوما وترسل صورة منها لكل من مديرية الزراعة والإدارة الزراعية أو الجهات المعنية من القطاعات الأخرى للحفظ (مادة ۹).

وقد جاءت عبارة بمكان ظاهر) عامة، فلم يحدد النص مكانا ظاهرا معينا تعلق به الاستمارة رقم (٤) زراعة خدمات. ومن ثم يجوز تعليقها بمكان ظاهر بالجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو بمقر العمودية أو غير ذلك من الأماكن الظاهرة

وقد وردت إجراءات استخراج بطاقة الحيازة الزراعية في القرار الوزاري رقم ٥٩ لسنة ۱۹۸٥ فى المواد (٦) الى (۹) ولورد هذه المواد فيما يلي:

مادة (٦)

يجب على كل حائز أو من ينوب عنه قانونا أن يخطر الجمعية التعاونية بجميع البيانات التفصيلية عن حيازته من أرض يزرعها أو يستغلها بأي وجه من الوجوه سواء أكان مالكا أو مستأجرا لها وبعدد وأنواع الماشية التى يحوزها وغير ذلك من البيانات المتعلقة بحيازته وكذلك بأي تغيير يطرا على هذه الحيازة خلال خمسة عشر يوما

ويكون الإخطار عن التغيير الذى يحدث فى حيازة الماشية أربع مرات فى أول يناير وأبريل ويوليو وأكتوبر من كل عام وذلك على استمارة (۳) زراعة خدمات والتي تعد وفقا للنموذج المعتمد بهذا ويتم الحصول عليها بدون مقابل وفى حالة عدم توافرها يجوز تقديم الطلب على ورقة عادية تشتمل على ذات البيانات ويحصل الطالب على الإيصال الدال على تقديمه الطلب أو الاستمارة موقعا عليه من الموظف المسئول بالجمعية.

مادة (۷)

تقيد الطلبات المقدمة بأرقام مسلسلة حسب تواريخ ورودها وتعرض أولا بأول على اللجنة المنصوص عليها في المادة ٩٢ من قانون الزراعة المشار إليه والمشكلة من العمدة أو من يقوم مقامه واحد المشايخ والصراف بالناحية ودلال المساحة وعلى هذه اللجنة مراجعة الطلبات المذكورة والتحقق من صحة بياناتها ومطابقتها

والتأكد من واضع اليد والرجوع إلى سجل عقود الإيجار بالجمعية التعاونية والتحقق أن الحيازات بطريق الإيجار يقابلها عقود مودعة بالجمعية وتكون اللجنة المذكورة مسئولة عن أي اختلاف يظهر بين جملة زمام القرية وجملة الحيازات المستخرج لها بطاقات حيازة وعليها إعادة الاستمارات من أو الطلبات إلى الجمعية التعاونية بعد اعتمادها وتوقيعها أعضاء اللجنة.

مادة (۸)

إذا لم يقدم الحائز البيانات الخاصة بحيازته أو التغييرات الطارئة على مشتملات حيازته فى المواعيد المحددة في هذا القرار فعلى المشرف الزراعي المختص أن يثبت اسمه في كشوف المتخلفين وتقوم اللجنة المنصوص عليها في المادة (۷) بتقديم البيانات اللازمة عن حيازته بعد اعتمادها منها إلى الجمعية التعاونية لقيدها بالسجلات وعلى الجمعية التعاونية إخطار الحائز بذلك.

مادة (٩)

تدون أسماء الحائزين والبيات الخاصة لكل منهم والمعتمدة من اللجنة المذكورة بالمادة (۷) فى الاستمارة (٤) زراعة خدمات أو إجمالي اخطارات الحيازة وتعلق بمكان ظاهر لمدة عشرين يوما وترسل صورة منها لكل من مديرية الزراعة والإدارة الزراعية المختصة للحفظ .

المبالغ الواجب سدادها

نصت المادة (۲۲) من القرار الوزاري رقم ١٢٥٤ لسنة ۲۰۰۹ على أن

 يسدد مبلغ خمسين جنيها عند طلب استمارة استخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية لطالب الحيازة للأراضي الزراعية بالقطاعات المختلفة (  ائتمان – إصلاح – استصلاح  .. ) قيمة تكلفة المطبوعات والنماذج و والنماذج وأجهزة جمع وتدقيق وتدوين البيانات وأجهزة القياس الحديثة بنظام G. P. S . ويعفى صغار الزراع من حائزي الأراضي الزراعية الذين تقل مساحتهم عن فدان بنسبة ( ٥٠%) من قيمة تكاليف استخراج البطاقة .

كما نصت المادة ٢٣ من القرار على أن

يسند مبلغ جنيه واحد عن كل فدان عن استخراج البطاقة المطورة للحيازة والخدمات الزراعية بالنسبة للأراضي الجديدة أو المستزرعة حديثا أو المتقدم أصحابها بتقنين أوضاعها والتي تزيد على مساحة ٥٠ فدانا ( أفراد- هيئات – شركات).

كما نصت المادة ٢٤ من القرار على أنه:

عند طلب استمارة استخراج البطاقة المطورة للخدمات الزراعية للمشروعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي تكون التكاليف وفقا لما هو موضح بالجدول التالي :

أنشطة مرتبطة بالزراعة

المبلغ المطلوب سداده

صناعات زراعية (صناعات غذائية – صناعة مبيدات – صناعة أسمدة …)

۱۰۰ جنيه

إنتاج حيواني وداجني وسمكي ومناحل

۱۰۰ جنيه

محطات غربلة – ثلاجات تخزين مواد غذائية .. محالج – عصارات – مضارب أرز – مجازر – محطات ميكنة ……….

۱۰۰ جنيه

أنشطة زراعية أخرى (منافذ بيع أسمدة – مبيدات – تقاوى 

٥٠ جنيها

أنشطة زراعية متعددة.

١٥٠ جنيها

الحيازة الزراعية في محكمة النقض

من المقرر فى قضاء محكمة النقض أن

النص في المادتين ٣/٩١، ٩٤ من القانون رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ بإصدار قانون الزراعة أنه ” ولا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية على الزراعية أو بناء على اتفاق كتابي مصدق على التوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة الجمعية وعضوين من أعضائها على أن يتضمن الاتفاق قرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل سواء للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي التعاوني …

ويستثنى من ذلك حالات تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام بنقل بيانات الحيازة الزراعية، إلا أنه استثنى من ذلك أن يكون نقل تلك بيانات قد صدر به حكم قضائى وهو ما يتسق مع الولاية العامة القضاء العادي لنظر كافة الأنزعة التى تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين ادارات الدولة إلا ما استثنى من ذلك بنص خاص

كما أن من المقرر أن مخافة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكم هى تحريف محكمة الموضوع لثابت ماديا ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة من الخصوم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رغم تسليمه بأن حيازة الأطيان الزراعية محل التداعي قد صار قيدها بطريق الخطأ بخانة ملك المطعون ضدها الأولى بدلا من خانة الإيجار عند نقل الحيازة بالجمعية إليها بعد وفاة زوجها

إلا أنه قضى برفض الدعوى على سند من أنه تم استنزال المساحة محل النزاع من سجل الملك الخاص بالمطعون ضدها الأولى وقيدها فى سجل إثبات الحالة بعد أن قررت لجنة الطعون في الحيازة استنزالها من حيازة المطعون ضدها الأولى في سجل الملك إلى سجل إثبات الحالة

رغم أن ذلك الأمر لا يعدو أن يكون إلا إجراء وقتياً من لجنة المنازعات ولا يترتب عليه الفصل نهائيا في أمر هذه الحيازة المطروح على المحكمة، بما كان يتعين معه التصدي لها بإجابة الطاعنة إلى طلبها أو غير ذلك، إذ لم يفطن المطعون فيه إلى هذه الأمور معتبرا أن نقلها إلى سجل إثبات الحالة يحقق للطاعنة مقصدها من الدعوى، فإنه يكون معيبا بمــا يوجب نقضه.

( الطعن رقم ٣٩٤٣ لسنة ٧١ ق – جلسة ٢٠١٢/٧/٤_ لم ينشر بعد)
المقرر _ في قضاء محكمة النقض أن

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التى انتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه وأنه يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع برمته إلى محكمة الاستئناف بمــا سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه دفاع وتعتبر هذه وتلك مطروحة أمام محكمة الاستئناف ويتعين عليها أن تفصل فيها ولو لم يعاود المستأنف عليه التمسك بها مادام لم يتنازل عنها

 لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة أول درجة بان عقود بيع الأطيان محل النزاع غير صحيحة ومصطنعة عليه ووليده طرق احتيالية وأنه أقام الدعوى رقم … لسنة ١٩٩ مدنى بطلب إبطالها ودلل على ذلك بتقديم صورة رسمية من عريضة هذه الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع الذي يعد مطروحا عليه بقوة القانون ولم يعن ببحثه وتحقيقه أو الر عليه فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

( الطعن رقم ٨٩٦ لسنة ٧٠ ق – جلسة ٢٠١١/١٠/٨_ لم ينشر بعد)

المحكمة المختصة بدعوي الحيازة الزراعية

اختصاص المحاكم العادية بدعوى نقل بيانات الحيازة:

مفاد نص المادة ٣/٩٢ من قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ أنه لا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة على الأرض محل التنازل قبل الحائزين السابقين سواء كانت هذه ديون للحكومة للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي التعاوني ….

واستثنـي من ذلك حالات تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام القضائية ومفاده أن المشرع وإن جعل للجمعية التعاونية الزراعية الاختصاص بنقل بيانات الحيازة الزراعية إلا أنه استثنى من ذلك أن يكون نقل تلك البيانات قد صدر به حكم قضائي وهو ما يتسق مع الولاية العامة للقضاء العادي نظر كافة الأنزعة التي تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين وحدات الدولة لا ما استثنى من ذلك بنص خاص.

 لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضي برفض الدعوى بقالة أن الجمعية الزراعية هي المختصة دون المحاكم بنقل بيانات الحيازة الزراعية فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون الذي أدي به إلي القصور في التسبيب إذ حجب نفسه عن الفصل في الطعن بالتزوير المبــدى مـن المطعون ضدهما الأولين علي عقدي البيع.

( الطعن رقم ٣٨١ لسنة ٦٨ ق – جلسة ٢٠١٠/٥/١٢- لم ينشر بعد)

العقد العرفي ونقل الحيازة الزراعية

 اعتد المشرع فى نقل الحيازة بعقد البيع العرفي المصدق فيه على التوقيعات :

النص فى الفقرة الأولى من المادة ۱۸ من قرار وزير الزراعة رقم ٥٩ بتاريخ ۱۹۸٥/١/٢٦ بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية على أن يكون نقل الحيازة في الحالات الآتية:

بموجب اتفاق كتابي موقــع عليه من الطرفين مع إقرار الحائز بتحمله جميع الديون المستحقة على الأرض محل التنازل عن الحيازة لأية جهة كانت بشرط أن يكون هذا الاتفاق مصدقاً على التوقيعات فيه من الشهر العقاري أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها

وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بعدم جواز التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا فى الأحوال المقررة قانونا ويعتد في هذا الصدد بالاتفاق الوارد في عقود البيع أو القسمة العرفية (الابتدائية) متى كان مصدقاً على التوقيعات فيها على الوجه المتقدم “

يدل على أن

المشرع اعتد في نقل الحيازة بعقد البيع العرفي المصدق فيه على توقيعات المتابعين سواء من الشهر العقاري أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها.

الطعن رقم ١٤٧٩ لسنة ٦٤ق جلسة ٢٠٠٣/٣/٩ لم ينشر بعد

اذ كان البين من طلبات المطعون ضدها الأولى والطاعن المقدمة ، أنها وإن أبديت في صورة مخاصمة الجمعية والجهة ربة التي ناط القانون بها الرقابة على أعمال الجمعية بطلب الحكم مواجهتهما بتغيير بيانات الحيازة الزراعية المدونة بسجلات الجمعية

وبيان النزاع إلا أنها – وبحسب حقيقة المقصود منها – تدور في أطرافها حول أصل الحق في حيازة هذه الأطيان وترمى الحكم بأصل الحق لهذا الخصم أو ذاك، حتى ترتب الجمعية أثره في سجلاتها ، فإن الدعوى – بهذه المثابة – لا تكون من قبيل المنازعات الإدارية التي تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها

الطعن رقم ٤٢٢٩ لسنة ٧٠ ق – جلسة ٢٠٠١/٦/٢٠ _س ٥٢ ص ٩٦٥

اتفاق تعديل الحيازة الرضائي

اتفاق تعديل الحيازة تصرف رضائي لا يجوز إثباته إلا الكتابة

الص في المادة ٣/٩٢ من قانون الزراعة الصادر برقم ٥٣ لسنة ١٩٢٢ علي أنه

ولا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو بناء علي اتفاق كتابي مصدق في التوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية وعضوين من خلالها علي أن يتضمن الاتفاق إقرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل

سواء للحكومة أو للمؤسسات العامة للائتمان الزراعي لا يفيد أن اتفاق تعديل الحيازة تصرف شكلي لا يتم إلا بأن يفرغ في الشكل المبين فيه و بالأسلوب وارد به

إنما يدل على أنه تصرف رضائي لا يجوز إثباته إلا بالكتابة وقصد المشرع من اشتراط الكتابة بهذه الصورة في هذا النص هو بيان الدليل الذي يقبل في إثبات تعديل الحيازة

النص في المادة ٣/٩٢ من قانون الزراعة الصادر برقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ على أنه ولا يجوز تعديل الحيازة الزراعية

إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة أو بناء على اتفاق كتابي مصدق على التوقيع عليه من رئيس مجلس إدارة هذه الجمعية وعضوين من أعضائها

على أن يتضمن الاتفاق إقرار الحائز الجديد بتحمل الديون المستحقة عن الأرض محل التنازل سواء للحكومة أو للمؤسسات المصرية العامة للائتمان الزراعي  لا يفيد أن اتفاق تعديل السيارة تصرف شكلي لا يتم إلا أن يفرغ في الشكل المبين فيه وبالأسلوب الوارد به .

إنما يدل على أنه تصرف رضائي لا يجوز إثباته إلا بالكتابة وقصد المشرع من اشتراط الكتابة بهذه الصورة في هذا النص هو بيان الدليل الذي يقبل في إثبات تعديل الحيازة.

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه لا يلزم لانعقاد الاتفاق إثبات الإيجاب والقبول في محرر واحد.

الطعن رقم ٤١٥٨ لسنة ٦٢ ق – جلسة ١٩٩٩/٣/١٨ س ٥٠ ص ١٢٩

عدم اعتراض الجمعية

 الأثر المترتب علي عدم اعتراض الجمعية أمام المحكمة علي نقل بيانات الحيازة :

حظر تعديل الحيازة الزراعية عن غير طريق الجمعية التعاونية الزراعية أو قبل موافقتها – وعلى النحو المبين بأحكام قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ – مقرر لمصلحة الجمعية المذكورة، واختصامها في الدعوى دون اعتراض منها على نقل حيازة العشرة قراريط محل الإقرار موضوع النزاع إلى المطعون ضدها كاف لترتيب الأثر القانوني الوارد في المادة 92/3 من ذلك القانون

الطعن رقم ٣٦٣٩ لسنة ٦١ق جلسة ١٩٩٧/٣/١ ٦١ق جلسة ١٩٩٧/٣/١ س ٤٨ – ص ٣٨٩

سداد الديون في دعوى نقل بيانات الحيازة

نقل الحيازة-صيغة اقرار مديونية

 وجوب سداد الديون في دعوى نقل بيانات الحيازة

مفاد نص المادتين ٣/٩٢ و ١/٩٤ ج من قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ الذى عمل به من ۱۱ / ۳ / ١٩٦٧ أنه لا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية أو بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة على الأرض محل التنازل قبـــل الحائزين السابقين، سواء أكانت هذه الديون للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني وبصرف النظر عن تاريخ نشوء هذه الديون أو شخص المدين بها من الحائزين السابقين.

الطعن رقم ٥٧٩ لسنة ٤١ ق – جلسة ١٩٧٧/١/١٨- س ٢٨ – ص ٢٤٩

لما كانت العبرة فى تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها وليست بالألفاظ التي تصاغ فيها هذه الطلبات ، وكان البين من الطلبات المقدمة في الدعوى إنها وإن أقيمت في صورة مخاصمة الجمعية بطلب قيد الحيازة الزراعية لأنصبة الطاعنين الأربعة الأول فى أطيان النزاع بأسمائهم أو باسم الطاعن الخامس في سجلات الجمعية

إلا أنها – وبحسب حقيقة المقصود منها – بل تدور في الواقع بين الطاعنين الأربعة الأول – وأرملة أخيهم المطعون ضدها السادسة حول أصل الحق فى حيازة هذه الأنصبة وتأجيرها منهم إلى الطاعن الخامس لانتهاء وكالة أخيهم عنهم فى إداراتها بوفاته – وتستهدف الحكم – في مواجهة الجمعية – بهذا الحق لهم دونها – حتى ترتب الجمعية أثر هذا الحكم في سجلاتها.

الطعن رقم ۱۱۸۷ لسنة ٥٤ ق – جلسة ۱۹۸٨/٦/١٤ س ٣٩ ص ١٠٤٣)

لما كانت العبرة فى تكييف الدعوى وإعطائها وصفها الحق – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هي بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها و ليست بالألفاظ التي تصاغ فيها هذه الطلبات وكان البين من الطلبات المقدمة فى الدعوى أنها وإن أقيمت في صورة مخاصمة الجمعية بطلب  تغيير بيانات الحيازة الزراعية   المدونة بسجلاتها عن أطيان النزاع

إلا أنها – وبحسب حقيقة المقصود منها – لا تدور مع الجمعية حول هذا التغيير بل تدور في الواقع بين الطاعن وأبن أخيه المطعون ضده الأول حول أصل الحق في حيازة هذه الأطيان وتستهدف الحكم – فى مواجهة الجمعية – بهذا الحق لثانيهما دون الأول حتى ترتب الجمعية أثر هذا الحكم في سجلاتها – فإن هذه الدعوى لا تكون من قبل المنازعات الإدارية التي تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها.

الطعن رقم ٦٩٨ لسنة ٥٤ ق – جلسة ١٩٨٨/٦/١٤ س ٣٩ ص ١٠٤٧

مفاد نص المادة ۳/۹۲ من قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ أنه لا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية أو بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة على الأرض محل التنازل قبل الحائزين السابقين سواء كانت هذه الديون للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني بصرف النظر عن تاريخ نشوء هذه الديون أو شخص المدين بها من الحائزين السابقين.

إذ استثنت الفقرة الاخيرة من المادة ۹۲ من القانون ٥٣ لسنة ١٩٦٦ حالات تغيير الحيازة نتيجة تنفيذ الأحكام القضائية فقد دلت على أن المراد بالحيازة فى هذا الصدد هو معناها العام المعرف به في القانون وهى سيطرة الحائز سيطرة مادية على الأرض الزراعية باشرها باسمه ولحسابه وهذا أمر لا ينطبق على الحارس القضائي الذي ناط به حكم الحراسة أداء أعمال معينة وأسبغ عليه في أدائها صفة النيابة عن ذوى الشأن الذين خضعت أموالهم للحراسة،

فتكون حيازته هي حيازة بالوساطة وفقا لنص المادة ٩٥١ من القانون المدني فينصرف أثرها إلى الأصيل دون النائب، ومؤدى هذا أن الحكم القاضي بتعيين حارس على أرض زراعية لا يندرج على إطلاقه في عموم الاستثناء المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة ۹۲ من القانون آنف الذكر

ولا يعتبر تغييرا للحيازة فى مفهومه طالما كان الحارس قد حل محل من خضعت أموالهم للحراسة فى حيازتها فصار نائباً عنهم يديرها لحسابهم، إذ يلتزم على سند من هذه الصفة بأداء الديون المستحقة على الأرض محل الحراسة والتي نشأت في ذمة أولئك أما إذا كان الحــــائز من غير ذوى الشأن الخاضعة أرضهم للحراسة ولم يكن يحوزها

لحساب أي منهم فتمكن الحارس تنفيذا لحكم قضائى من استرداد الأرض من يد هذا الحائز كي يباشر سيطرته عليها نيابة عن ذوى الشأن فإن ذلك يعد تغييرا لشخص الحائز بالمعنى الذي قصده المشرع في قانون الزراعة.

الطعن رقم ١٧٠ لسنة ٥٧ق جلسة ١٩٨٧/١١/٢٦ – ص ١٠١٧

مفاد نص المادتين ٣/۹۲ و ١/٩٤ ج من قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه لا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية أو بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة على الأرض محل التنازل قبل الحائزين السابقين

سواء كانت هذه الديون للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعي والتعاوني وبصرف النظر عن تاريخ نشوء هذه الديون أو شخص المدين بها من الحائزين السابقين فإن انتقلت الحيازة بالمخالفة لذلك التزم الحائز الجديد بهذه الديون، وهو التزام مدنى مصدره القانون دون أن يقدح في ذلك النص عليه في مادة تضمنت عقابا.

الطعن رقم ١٥٤٣ لسنة ٤٩ ق _ جلسة ١٩٨٣/٥/٥_ س ٣٤_ ص ١١٣٠

هل الحيازة الزراعية تثبت ملكية

الاستدلال بشهادة من الجمعية التعاونية الزراعية لا يصلح سنداً لإثبات الملكية

لكسب الملكية أسباب حددها القانون ليس من بينها قيد اسم شخص في سجلات الجمعيات التعاونية الزراعية المعدة لإثبات بيانات الحيازة وجميع البيانات الزراعية الخاصة بكل حائز . ومن ثم فإن الاستدلال بشهادة من الجمعية التعاونية الزراعية لا يصلح سنداً لإثبات ملكية الأرض.

الطعن رقم ٨٤٢ لسنة ٤٨ ق – جلسة ١١/٥/٢٦ س ٣٢ ص  1603

مفاد نص المادتين ٣/۹۲ و ١/٩٤ ج من قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦ الذي عمل به من ١٩٦٧/٣/١١ أنه لا يجوز تعديل الحيازة الزراعية إلا بعد موافقة الجمعية التعاونية الزراعية أو بعد أن يلتزم الحائز الجديد بالديون المستحقة على الأرض محل التنازل قبل الحائزين السابقين، سواء أكانت هذه الديون للحكومة أو للمؤسسة المصرية العامة الائتمان الزراعي والتعاوني وبصرف النظر عن تاريخ نشوء هذه الديون او شخص المدين بها من الحائزين السابقين.

الطعن رقم ٥٧٩ لسنة ٤١ق جلسة – ۱۹۷۷/۱/۱۸ س ٢٨ ص ٢٤٩

مشروع الحيازة الزراعية في هيئة المساحة

فى إطار تنفيذ مشروع تطوير ميكنة منظومة الحيازة الزراعية وبناء قاعدة بيانات الحائزين على مستوى الجمهورية من خلال قاعدة بيانات جغرافية للحيازة الزراعية وتسهيل التعامل من خلال رقم موحد للحيازة الزراعية وربطه بالرقم القومي للحائز مما يسهم فى ضبط الزمام المنزرع لدعم اتخاذ القرار وتحديد الاستراتيجيات الزراعية وتوزيع السماد وضمان وصول دعم الدولة للأسمدة ومستلزمات الإنتاج الى مستحقيها.

نظرا لأن وجود قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة عن الحيازة الزراعية والأنشطة المرتبطة بها وتطوير بطاقة الحيازة، سوف يسهم فى تبسيط دورات العمل والإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين وضمان التوزيع العادل للمقررات السمادية على المستوى القومي ، بالإضافة الى سهولة تبادل وعرض وتحليل المعلومات وإعداد الخطط المستقبلية للحيازة الزراعية، هذا بالإضافة الى تحديد التعديات سواء بالبناء على الزمام المنزرع أو تلك الأراضي التى تم تغيير نشاط استخدامها أو الأراضي المغتصبة من أملاك الدولة خارج الزمام.

ونظرا لدور الهيئة المصرية العامة للمساحة وما تمتلكه من قدرات تمكنها من المشاركة فى مشروع ميكنة الحيازة الزراعية لتنفيذ ما يتعلق بالخرائط الرقمية المطلوبة لصالح المشروع وإيمانا منها بضرورة أن تكون كافة البيانات الجغرافية التى تنتجها وتستخدمها جهات الدولة مبنية على أساس جغرافي موحد وذات معايير ثابتة وراسخة طبقا لأصول علم المساحة والخرائط

فقد حرصت الهيئة خلال دراستها لمتطلبات هذا المشروع على الاستعانة بأحدث الطرق لترسيم حيازة الأراضي الزراعية من خلال الاستعانة بالتصوير الجوي من أجل الوصول الى أعلى درجات الدقة فى ترسيم الأراضي المنزرعة

بالإضافة الى تنوع مصادر البيانات الذى يجمع بين الدقة المناسبة والسرعة والقيمة الاقتصادية بالإضافة الى تحقيق أقصى استفادة من اتاحة محتوى قواعد البيانات التى تمتلكها الهيئة لكى تكون النواة التى تبنى عليها قواعد بيانات مشروعات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

ويأتي هذا المشروع فى اطار جهود الدولة الهادفة الى تكامل البيانات الجغرافية للجهات الحكومية من خلال انشاء مركز وطني للبيانات المكانية بالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري لضمان توفير واتاحة خريطة أساس لكافة قطاعات الدولة وذلك بهدف رفع كفاءة القرار التخطيطي وتوفير التعاون والتنسيق فى تنفيذ سياسات وأسس استخدامات وتسهيل مشاركة وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية

صيغة اقرار بتحمل الحائز المديونية

اقرار بتحمل جميع الديون المستحقة على الارض الزراعية محل الايجار

اقر انا الموقع أدناه / …………….. المقيم / …………. – محافظة ….. – رقم قومي / ………………

بتحملي جميع الديون المستحقة على الارض الزراعية الحائز لها بموجب  ( عقد الايجار أو عقد بيع أو عقد انتفاع ) المؤرخ  ….. / .. /…..  لأية جهة ، التابعة للجمعية الزراعية ………. – محافظة ….. ،

( المؤجرة أو المبيعة لي من السيد / ………… ( المالك المحيزة باسمه في سجلات الجمعية الزراعية برقم …. ) ، والتي أحوزها حاليا وأزرعها بموجب ( عقد الايجار أو عقد البيع أو عقد الانتفاع )الصادر عليه حكم ….. نهائي ……… برقم ….  لسنة …. ، وحدود ومعالم هذه المساحة هي :

  • الحد البحري : ………………………..
  • الحد القبلي : …………………………
  • الحد الشرقي : ……………………….
  • الحد الغربي : ………………………..

وهذا اقرار مني بذلك

المقر بما فيه

نماذج تحمل المديونية ونقل الحيازة

نموذج طلب نقل حيازة زراعية بالجمعية الزراعية المختصة

طلب نقل حيازة زراعية

نموذج اقرار الحائز بتحمل مديونيات الأرض الزراعية

اقرار بتحمل جميع الديون

المرجع في نقل الحيازة الزراعية

 

بالبحث في المكتبات القانونية لم نجد الا مرجع واحد فقط قام بتناول الحيازة الزراعية علي ضوء قانون الزراعة وأحكام محكمة النقض للمستشار عزمي البكري وللاستزادة عن موضوع نقل الحيازة الزراعية ننصحك باقتناء هذا الكتاب – الحيازة الزراعية في ضوء الفقه والقضاء  الذي يتضمن بيان :

  • أهمية الحيازة
  • أنواع الحيازة
  • قرار وزاري رقم 1254 لسنة 2009
  • الطعن في بيانات الحيازة
  • نقل الحيازة
  • وفاة الحائز
  • الحد الأقصى للحيازة

رأى الأستاذ عمار عن نقل الحيازة الزراعية ونزاع الملكية

لنا رأى نري أنه موافق لصحيح القانون وهو في حالة النزاع علي ملكية الأراضي الزراعية وأثرها علي نقل الحيازة الزراعية في الجمعية الزراعية المختصة الى الحائز الفعلي القائم بالزراعة :

فقد يحدث أن يعرقل المالك أو ورثته نقل الحيازة الزراعية الى الحائز القائم بالزراعة لوجود نزاع قضائي علي الملكية وهو أمر وفقا لرؤيتنا لا ينال من نقل الحيازة الزراعية الى واضع اليد القائم فعليا بالزراعة لأن الحيازة الزراعية في سجلات الجمعية لا يعد سند ملكية ووفقا للقانون قرينة قابلة لاثبات العكس

ووجهة نظرنا تكمن في أن نقل الحيازة سنه المشرع بهدف خدمة الزراعة قوت المواطن ولتنمية الاقتصاد ليستفيد المزارع أيا كان سبب حيازته للأرض الزراعية من الخدمات الزراعية المقدمة بموجب الحيازة الزراعية من تقاوي وسماد وغيره لخدمة الأرض وخصوبتها وانتاجها الزراعي

وهو ما قرر معه المشرع في قانون الزراعة في حالة  النزاع علي الملكية  قيام الجهة المختصة بالمعاينة بالطبيعة لبيان الحائز والقائم بالزراعة لنقل الحيازة اليه للاستفادة من الخدمات ولو مؤقتا مراعاة منه لحماية الأرض الزراعية والزراعة وهو أمر نري صوابه لطول أمد المنازعات القضائية بشأن الملكية.

نقل الحيازة الزراعية

ختاما: انتهي البحث القانوني الأول عن موضوع الحيازة الزراعية ونقل بيانات البطاقة الزراعية والبحث القادم سيكون عن  الطعن علي بيانات الحيازة الزراعية  وغيرها من الموضوعات المتعلقة فتابع كافة أبحاث موقع عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض عن الحيازة الزراعية.




الأسباب والإجراءات القانونية في استئناف رفض ريع لمال قبل فوات الميعاد

يجب استئناف رفض ريع لمال مشاع بين الورثة إذا قضت محكمة أول درجة برفض طلب الريع في دعوى مال مشاع بين الورثة استنادًا إلى تقرير خبير انتهى إلى عدم وجود وضع يد منفرد أو إلى أن الأعيان لا تدر ريعًا، فإن هذا القضاء لا يكون بمنأى عن الطعن متى شابه الخطأ في تطبيق القانون أو القصور في التسبيب أو بُني على تقرير خبرة جاوز حدوده الفنية وتعرض لمسألة قانونية ليست من اختصاصه.

كيف يتم حساب الريع في دعاوى العقارات
حساب الريع في دعاوى العقارات

وفي هذا المقال نقدم صيغة استئناف رفض ريع في مال مشاع بين ورثة، مع شرح الأساس القانوني لاستحقاق الريع، وأهم أسباب الطعن على الحكم، وكيف تحسب المحكمة قيمة الريع في دعاوى العقارات في القانون المصري.

ستتعرف في هذا المقال على:
  • متى يكون استئناف رفض ريع جائزًا ومؤسسًا قانونًا.
  • متى يستحق الشريك على الشيوع الريع من باقي الشركاء.
  • كيف يتم حساب الريع وتقديره عمليًا أمام المحكمة.
  • صيغة قانونية عملية يمكن البناء عليها في صحيفة الاستئناف.

متى يكون استئناف رفض الريع قويًا من الناحية القانونية؟

يكون استئناف رفض ريع قويًا إذا ثبت أن الحكم الابتدائي رفض الطلب بناءً على أسباب غير صحيحة قانونًا، أو أغفل مستندات جوهرية، أو أحال في مسألة قانونية إلى رأي الخبير، أو خلط بين استحقاق الريع كتعويض عن حرمان الشريك من الانتفاع وبين تحقق ريع فعلي من العين.

فالقاعدة أن الشريك على الشيوع إذا وُضع يده على أكثر من نصيبه أو انفرد بالانتفاع بالعين ومنع غيره من الانتفاع بحصته، جاز لباقي الشركاء طلب الريع في حدود حصصهم، لأن الملكية الشائعة تخول كل شريك حق الاستعمال والاستغلال في حدود عدم الإضرار بحقوق باقي الشركاء.

الأساس القانوني لاستحقاق الريع في المال المشاع

الريع في المال الشائع لا يدور فقط مع وجود دخل فعلي من تأجير أو استثمار، بل قد يستحق أيضًا باعتباره مقابلاً أو تعويضًا عن حرمان الشريك من الانتفاع بحصته إذا استأثر شريك آخر بوضع اليد على المال الشائع أو حجب باقي الشركاء عن الانتفاع به.

ومن ثم فإن القول بأن العين لم تدر ريعًا لا يكفي وحده لنفي الاستحقاق، إذا كانت الأوراق والمستندات تثبت وضع يد بعض الشركاء على كامل العين أو على جزء يزيد عن حصصهم ومنع باقي الشركاء من الانتفاع.

تمهيد قانوني مهم قبل بيان أسباب الاستئناف

قبل التعرض لأسباب استئناف رفض ريع، نوضح أن استحقاق الريع في الملكية الشائعة يقوم على حق الشريك في الاستعمال والاستغلال وعدم جواز حرمانه من ملكه أو الانتفاع به دون مقابل. فإذا استأثر أحد الشركاء بالحيازة أو المفاتيح أو المنقولات أو منع غيره من الانتفاع، جاز الرجوع عليه بالريع في حدود ما زاد عن نصيبه.

أسباب رفض الريع من محكمة أول درجة

شيدت محكمة أول درجة قضاءها برفض طلب الريع على ما ورد بتقرير الخبير الذي انتهى إلى أنه يوجد نزاع بين الورثة بعد وفاة مورثهم، ولم يثبت قيام أي منهم بوضع يده منفردًا على الأعيان، وأن شقتي التداعي لم تدرا ريعًا منذ الوفاة حتى تاريخه، ومن ثم لا تستحق المدعية ريعًا أو مقابل عدم انتفاع.

وحيث إن هذا القضاء لم يصادف صحيح الواقع والقانون، وكان الحكم قد بنى رفضه على تقرير خبرة معيب بالقصور والبطلان، فضلًا عن التفاته عن مستندات جوهرية، فإن المستأنفة تطعن عليه للأسباب الآتية:

أسباب استئناف رفض ريع لمال مشاع

أولاً: بطلان الحكم لابتنائه على تقرير خبير تعرض لمسألة قانونية

الخبير المنتدب كان مكلفًا بمأمورية فنية تتمثل في تقدير الريع، لا الفصل في أصل استحقاقه من عدمه. إلا أنه جاوز حدود المأمورية عندما انتهى إلى عدم استحقاق المدعية للريع، وهي مسألة قانونية بحته من صميم عمل المحكمة وليست من اختصاص الخبير.

ومن ثم يكون التقرير قد خالف وظيفته الفنية، ويغدو إحالة الحكم إليه في هذه النقطة معيبة، لأن المحكمة لا يجوز لها أن تتخلى للخبير عن الفصل في مسألة قانونية.

ثانيًا: القصور في تقرير الخبرة لعدم تقدير قيمة الريع

حجب الخبير نفسه عن مباشرة المأمورية الفنية الأصلية، فلم يقم بتحديد القيمة الإيجارية أو بيان عناصر حساب الريع أو تقدير نصيب المستأنفة فيه، بل ترك المسألة برمتها بعد أن تبنى ابتداءً فكرة عدم الاستحقاق، فأصبح التقرير خاليًا من العنصر الفني الجوهري المطلوب منه.

ثالثًا: مخالفة الحكم للمستندات الجوهرية الدالة على وضع اليد

الثابت من المعاينة ومن المستندات الرسمية أن مفاتيح الشقتين كانت في حيازة أشخاص معينين من الورثة، وأن بعضهم وضع يده على الأعيان والمنقولات دون المستأنفة، بما يعد قرينة قوية على الحيازة الفعلية والانفراد بالانتفاع.

كما أن عقد القسمة والإنذارات الرسمية المقدمة في الدعوى تضمنت دلالات واضحة على عدم تفويض هؤلاء الحائزين من باقي الورثة، وأن وضع اليد كان محل اعتراض وتمسك من المستأنفة، وهو ما كان يوجب على المحكمة بحثه وتمحيصه لا إغفاله.

رابعًا: الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة أحكام الشيوع

الحكم المطعون عليه خالف صحيح القانون حين ربط استحقاق الريع فقط بكون العين تدر ريعًا فعليًا، مع أن الريع في المال الشائع قد يستحق أيضًا بوصفه مقابلاً عن حرمان الشريك من الانتفاع بحصته بسبب استئثار شريك آخر بالحيازة أو بوضع اليد.

فالشريك على الشيوع مالك لكل ذرة في المال الشائع في حدود حصته، ولا يجوز حرمانه من حق الاستعمال والاستغلال بغير سند، وإلا استحق مقابلاً عن ذلك.

خامسًا: القصور في التسبيب لالتفات الحكم عن المستندات الجوهرية

تمسكت المستأنفة أمام محكمة أول درجة بمستندات قاطعة الدلالة على وضع اليد المنفرد أو على الأقل الحيازة الفعلية لبعض المستأنف ضدهم، غير أن الحكم لم يعرض لها عرضًا كافيًا ولم يبين سبب إطراحها، مما يعيبه بالقصور في التسبيب.

كيف تحسب المحكمة قيمة الريع في دعاوى العقارات في القانون المصري؟

يعد هذا الجزء من أهم الأجزاء العملية في دعاوى الريع، لأن كثيرًا من الخصوم يسألون: كيف يتم حساب الريع؟ وهل تعتمد المحكمة على دخل فعلي، أم على القيمة الإيجارية، أم على تقرير الخبير؟

1) دور الخبير في تقدير الريع

في الغالب تلجأ المحكمة إلى خبير دعوى الريع عندما تكون المسألة بحاجة إلى تقدير فني، خاصة إذا تعلقت بتحديد القيمة الإيجارية للعين، أو بيان مدة وضع اليد، أو تحديد ما إذا كان واضع اليد قد استأثر بالانتفاع بكامل العين أو بجزء يزيد عن نصيبه.

ومهمة الخبير هنا فنية لا قانونية؛ فهو يحدد عناصر تقدير الريع، مثل نوع العقار، موقعه، حالته، مدة الاستغلال، قيمته الإيجارية في الفترة محل المطالبة، ومدى وجود منفعة فعلية أو إمكانية انتفاع معتبرة.

2) معيار القيمة الإيجارية في حساب الريع

الأصل في حساب الريع في العقارات أن يتم الاستناد إلى القيمة الإيجارية المثلية للعين خلال المدة المطالب عنها، أي قيمة إيجار عين مماثلة في ذات المنطقة وبذات المواصفات تقريبًا خلال نفس الفترة الزمنية.

ولهذا يراعي الخبير غالبًا عناصر مثل:

  • موقع العقار.
  • مساحته.
  • نوع الاستعمال (سكني / تجاري / إداري).
  • حالته وقت المطالبة.
  • الأسعار الإيجارية السائدة في المنطقة.
  • مدة وضع اليد أو الحرمان من الانتفاع.

3) تقدير الريع في الأراضي الزراعية

إذا كانت العين أرضًا زراعية، فإن المحكمة أو الخبير لا ينظر فقط إلى الإيجار النظري، بل قد يراعي طبيعة الأرض، ودرجة خصوبتها، ونوع المحصول المعتاد، ومتوسط الإيراد الزراعي خلال المواسم محل النزاع، وما إذا كانت الأرض مزروعة بالفعل أو صالحة للزراعة ولم تُستغل.

وفي كثير من منازعات الأراضي الزراعية، يكون تقدير الريع مبنيًا على متوسط صافى ما يمكن أن تنتجه الأرض أو على أجرة المثل الزراعية خلال المدة المطالب بها.

4) تقدير الريع في الشقق والعقارات المبنية

أما في الشقق السكنية أو العقارات المبنية، فإن الأساس العملي في حساب الريع يكون غالبًا هو الأجرة الشهرية أو السنوية المثلية التي يمكن أن تدرها العين لو أتيح استغلالها استغلالًا معتادًا.

وإذا ثبت أن أحد الشركاء استأثر بوضع اليد على الشقة أو حاز مفاتيحها ومنع باقي الشركاء من الانتفاع بها، جاز للمحكمة أن تقدر الريع على أساس القيمة الإيجارية خلال مدة الحرمان من الانتفاع، ثم يوزع هذا المبلغ وفق الأنصبة.

5) هل يشترط أن تكون العين قد أُجرت فعلاً؟

ليس شرطًا دائمًا أن تكون العين قد أُجرت فعلاً حتى تسترشد المحكمة بقيمة ريعها، إذ قد يتم التقدير على أساس أجرة المثل أو المنفعة الممكنة للعين بحسب طبيعتها، ما دام الثابت أن المدعي قد حُرم من الانتفاع بحصته بسبب وضع يد الغير.

6) ما الذي يجب طلبه من الخبير صراحة؟

من الأفضل في دعاوى الريع أو في طلب الإحالة للخبراء أن يطلب الخصم صراحة من الخبير:

  • تحديد مدة وضع اليد.
  • تحديد من كانت بيده الحيازة الفعلية.
  • بيان القيمة الإيجارية المثلية للعين عن كل فترة.
  • تقدير نصيب المدعي في الريع نقدًا وفق حصته.
  • بيان الأسس الفنية التي بُني عليها التقدير.

وهذا مهم جدًا، لأن بعض تقارير الخبرة تقع في الخطأ عندما تكتفي بإبداء رأيها في الاستحقاق القانوني، بينما المطلوب منها أصلًا هو تقدير الريع فنيًا لا الفصل في أصل الحق.

مقالات مرتبطة بمقال استئناف رفض ريع

لزيادة الفائدة القانونية وربط هذا المقال بباقي ملفات الريع على موقعك، يمكنك مطالعة المقالات الآتية:

خلاصة عملية

إذا كان الحكم قد رفض طلب الريع لمجرد أن العين لم تدر ريعًا، أو لأن الخبير رأى عدم الاستحقاق، مع وجود مستندات تثبت وضع اليد أو حرمان الشريك من الانتفاع، فإن استئناف رفض ريع يكون له أساس قانوني قوي، خاصة إذا طُلب من محكمة الاستئناف إعادة الدعوى للخبرة الفنية بقيد واضح ومحدد يتعلق فقط بـ تقدير الريع وبيان عناصر حساب الريع.

صيغة صحيفة استئناف الحكم برفض الريع

صيغة صحيفة استئناف رفض ريع لمال مشاع بين ورثة احال الحكم فيها أسباب الرفض الى تقرير الخبير الذي انتهي لنتيجة مؤداها عدم وضع أى من أطراف التداعي يده منفردا وأن الأعيان لا تدر ريع ومن ثم لا تستحق المدعية ريع.

استئناف رفض ريع

الصادر في الدعوي رقم …. لسنة 2023 مدني كلي جنوب الزقازيق في شق رفض الريع فقط

أنه في يوم                  الموافق  /      /  

أنه في يوم                  الموافق  /      /  

بناء علي طلب السيدة / ………. المقيمة ……………… – ومحلها المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبه بالزقازيق

انا            محضر محكمة بندر           الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

ورثة ………………………. وهم :

  • …………………               مخاطبا مع ،،،
  • …………………               مخاطبا مع ،،،
  • ……………                     مخاطبا مع ،،،

المقيمون ……………………… اول الزقازيق

  • ……………… المقيم …………………………… أول الزقازيق

                                       مخاطبا مع ،،،

ثم أنا          محضر محكمة              قد انتقلت وأعلنت :

  • …………….  المقيمة ………… – ………………………. – القاهرة

                                       مخاطبا مع ،،،

ثم أنا          محضر محكمة           قد انتقلت وأعلنت :

  • ………………  المقيم – ………………….. – القاهرة

                                           مخاطبا مع ،،،

وذلك بشأن

استئناف الحكم الصادر في الدعوي رقم … لسنة 2023 في شق رفض طلب الريع والقاضي منطوقه بجلسة ../../2023 حكمت المحكمة :

بعدم امكان قسمة عقارات ومنقولات التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وبيعهم بطريق المزايدة العلنية بالسعر الأساسي تبدأ منه المزايدة والمبين بالتقرير الشقة رقم …. بالعمارة رقم .. …… ……. مركز الزقازيق – شرقية بمبلغ ……… جنيه .

والمنقولات الكائنة بها بمبلغ ……….. جنيها والشقة رقم … بالعمارة رقم … بعمارات  ……. بشارع ……. تقسيم …. – بندر ثان الزقازيق “شرقية” بمبلغ …….. جنية.

والمنقولات الكائنة بها بمبلغ …….. جنيهاً والزمت كل متقاسم بالمصروفات كل حسب نصيب من الثمن الذى يباع به وخمس وسبعون جنيها اتعاب محاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

الموضــــوع

أقامت الطالبة المستأنفة دعواها أمام محكمة أول درجة بطلبات هي :

أولاً : قسمة وفرز وتجنيب حصة المدعية في تركة مورثها المتوفي الي رحمة مولاه ……… وتسليمها حصتها المفرزة وذلك في العقارات المبينة حدودا ومعالما بصحيفة الدعوي الافتتاحية والمنقولات الموضحة بمحضر الجرد وفي حالة امكان القسمة والفرز والتجنيب يحكم ببيع العقارات والمنقولات جميعها بالمزاد العلني وفقا للثمن الذي يحدده الخبير

ثانياً: تقدير نصيب الطالبة في  الريع  الناتج عن اعيان التركة المبينة بصدر صحيفة الدعوي الافتتاحية وذلك من تاريخ وفاة مورث طرفي النزاع الحاصل في ….. وحتي الفصل في هذه الدعوي.

والزام المدعي عليهم بأداء نصيب المدعية بالتضامن فيما بينهم مع الزام المدعى عليهم الاول والرابع بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة

وقد قضت محكمة أول درجة في طلب الريع برفضه يقولها في منطوق الحكم ( ورفضت ما عدا ذلك من طلبات )

استئناف حكم ريع

قبل التعرض لأسباب استئناف حكم ريع نقدم لك عزيزي الباحث نبذة بشأن الريع المترتب علي عقد البيع وفقا لقواعد القانون المدني ومبادي أحكام محكمة النقض ذات الصلة .

التعريف بالبيع

تنص المادة 418 مدني على أنه البيع عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشترى ملكية شيء أو حقا ماليا أخر في مقابل ثمن نقدي ومن ثم يتبين من هذا النص أن البيع عقد تنقل بموجبه ملكية المبيع من البائع إلى المشتري ثمن نقدي يدفعه الأخير للبائع.

النتائج المترتبة على انتقال الملكية للمشتري:

فإذا توافرت الشروط الواجبة لانتقال ملكية المبيع إلى المشتري وهى الشروط السالفة الذكر فأصبح المشتري مالكا للمبيع ترتبت على ذلك النتائج الآتية :

أولا: يكون للمشترى حق التصرف في المبيع باعتباره مالكا له ولو قبل أن يتسلمه من البائع ويستوي في ذلك العقار والمنقول أما المنقول فظاهر فهو عين معينة بالذات انتقلت ملكيتها إلى المشتري.

فلهذا أن ينصرف في ملكه ولو قبض قبضه من البائع وأما العقار فالمشتري لا يصبح مالكا له إلا إذا سجل عقد البيع فإذا سجل العقد أصبح مالكا ولو قبل القبض واستطاع أن يتصرف في المبيع وهو لا يزال في يد البائع.

ثانيا : إذا أفلس البائع بعد قبض الثمن وقبل تسليم المبيع جاز للمشتري أن يأخذ عين المبيع باعتباره قد أصبح ملكا له ولا يزاحمه في ذلك دائنو البائع .

ثالثا : تنتقل ملكية المبيع من البائع إلى المشتري لا في حق المتبايعين وحدهما بل أيضا في حق الورثة والدائنين فوارث البائع لا يرث المبيع ولا يستطيع دائن البائع أن ينفذ على المبيع وعلى العكس من ذلك يرث المبيع وارث المشتري ويستطيع دائن المشتري أن ينفذ على المبيع.

رابعا : كان من المقبول أن يكون هلاك المبيع قبل التسليم على المشتري باعتباره مالكا وهذا هو بالفعل حكم التقنين المدني الفرنسي (مادة 1138 ومادة 1624) .

وحكم تقنين الموجبات والعقود اللبناني (مادة 396) لولا أن التقنين المدني المصري-ومعه التقنين السوري والتقنين الليبي والتقنين العراقي-راعى أن الالتزام بالتسليم التزام تبعي .

فإذا هلك المبيع بسبب أجنبي قبل التسليم انفسخ البيع فتحمل البائع تبعة الهلاك كما سيأتي.

خامسا : يكون للمشتري ثمر المبيع ونماؤه باعتباره مالكا له وعليه تكاليفه من نفقات حفظ وصيانة وضرائب وغير ذلك من الأعباء وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 458 مدني صراحة على ذلك .

إذ تقول ” وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضا هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.

(السنهوري ص 345)

حق المشتري في ثمر المبيع ونماؤه

تنص المادة 458 / 2 مدني على أنه :

وللمشتري ثمر المبيع من وقت تمام البيع ، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضا ” هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي  بغيره .

فتبين من نص هذه الفقرة “للمشتري الحق في مطالبه البائع بالثمرات والنماء ومن بين الثمرات المدنية (الريع) ولا يرجع ذلك إلى أنها تعتبر من ملحقات المبيع المتعاقد عليها .

بل أنه بالعقد أصبح مالكا للمبيع سواء كان منقولا أم عقارا. وقد يقال أن انتقال الملكية في الحال حائز بالنسبة للمنقول.

بينما لا تنتقل في العقار إلا بالتسجيل ، وهذا صحيح ، إلا أن بالتسجيل يصبح المشتري مالكا بأثر رجعي منذ تاريخ العقد الابتدائي حتي ولو لم يكن قد تسلم المبيع بعد .

وبالتالي مالكا للثمار منذ هذا التاريخ ،بل وأجازها المشرع صارحه في الفقرة الثانية من المادة 458 فأعطي المشتري الحق في الثمار دون أن يحدد محل الشراء منقول أو عقار .

ودون أن يربط الأحقية في ثمار العقار بالتسجيل. ولقد أوضحت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني هذا الحكم بقولها ” والبيع غير المسجل من حيث استحقاق المشتري للثمرات”

(الأعمال التحضيرية ج 4 ص 140)

مفاد ما تقدم أن للمشتري بمجرد إبرام العقد الحق في الريع ما لم يتفق على غير ذلك وقد قضت محكمة النقض بأن:

لئن كانت ملكية العقار المبيع لا تنتقل إلى المشتري قبل تسجيل عقد البيع إلا أن البائع يلتزم بتسليم المبيع إلى المشتري ولو لم يسجل العقد. ولذلك تكون للمشتري ثمرة المبيع من تاريخ إبرام البيع ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك

(نقض جلسة 23/1/1969 المكتب الفني السنة 20 رقم  25 ص 150)

وبأنه لا يحل للمشتري الاستيلاء على ثمرة المبيع عن مدة سابقة على عقد البيع وعلى تسلمه المبيع إلا اتفاقا وإذن فمتى كان الحكم قد أثبت أن المشترى قد تسلم الأطيان المبيعة في تاريخ العقد الابتدائي وبعد بدء السنة الزراعية فإنه لا يسوغ القضاء للمشتري بكامل إيجار السنة الزراعية ما لم يقم الدليل على أن هذا كان اتفاق البائعين والمشتري

(نقض جلسة 5/4/1951 ربع قرن ج 1 ص 365 بند 122)

وبأنه للمتعاقدين بعقد بيع ابتدائي غير مسجل أن يتفقا على مال ثمار المبيع ولا جناح عليهما إن اتفقا على أن تكون للمشتري من تاريخ سابق على تسجيل عقده أو سابق على البيع نفسه أو على تسلمه المبيع فعلا .

وإذن فمتى كان الحكم إذا قضي بإلزام البائعين – الطاعنين – بأن يدفعوا إلى المشتري – المطعون عليه – إيجار الأطيان المبيعة ابتداء من تاريخ العقد الابتدائي والتي استحق أداؤها قبل تسجيل هذا العقد .

قد أقام قضاءه على ما استخلصته المحكمة استخلاصا سائغا  من أن الطرفين اتفقا على أن يستلم المشتري الأطيان المبيعة من تاريخ العقد الابتدائي.

وأنه استلمها فعلا كما ذكر في العقد النهائي فإن الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس

(نقض جلسة 5/4/1951 ربع قرن ج 1 ص 365 بند 124)

وبأن عقد البيع لم يزل بعد قانون التسجيل الصادر في 26يونية سنة 1923من عقود التراضي التي تتم قانونا بالإيجاب والقبول

وكل ما أحدثه هذا القانون من تغيير في أحكام البيع هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح بمقتضي نص الفقرة الأولي من المادة 266 من القانون المدني أصبح متراخيا إلى ما بعد التسجيل .

ولذلك بقى البائع ملزما بموجب العقد بتسليم المبيع ونقل الملكية للمشتري كما بقى المشترى ملزما بأداء الثمن إلى غير ذلك من الالتزامات التي ترتبت بينهما على التقابل بمجرد حصول البيع.

كما أنه ليس للبائع لعدم تسجيل العقد وتراخي نقل الملكية بسببه أن يدعى لنفسه ملك المبيع على المشتري لأن من يضمن نقل الملكية لغيره لا يجوز له أن يدعها لنفسه.

ومقتضى ذلك أن يكون البائع ملزما للمشتري بتسليم المبيع وبغلته أن لم يقم بتسليمه . فالحكم الذي لا يعطي المشتري الحق في ريع الشيء المبيع عن المدة السابقة على تاريخ تسجيل عقد البيع يكون حكما خاطئا متعينا نقضه

(نقض جلسة 4/6/1936 ربع قرن ج 1 ص 365 بند 123)

وبأنه من المقرر قانونا أن المشترى وقد انتقلت إليه ملكية المبيع بموجب عقد البيع  له الحق في استغلال العين المبيعة والانتفاع بثمرتها من تاريخ البيع إلا إذا اشترط في العقد غير ذلك.

ووجود عقد إجارة ثابت من التاريخ قبل البيع ليس من شأنه أن يمحو هذا الحق ولو كان المشتري يعلم بالإجارة وقت الشراء وإنما ينظر في أمر الثمرة.

فإذا كان المستأجر قد أحتفظ بها فعليه أن يؤديها للمشتري وأما إذا كان قد أداها إلى البائع فإنه يكون قد أداها لغير ذي حق ويجب في هذه الحالة على البائع أن يرد ما استولى عليه منها إلى المشترى

(نقض جلسة10/12/1931 ربع قرن ج 1 ص 365 بند 125)

كما قضت بأنه :

تنص المادة 458/2 من القانون المدني على أن للمشترى ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره

ومفاد ذلك أن المشتري يتملك ثمر المبيع من وقت انعقاد البيع طالما أم التزام البائع التسليم غير مؤجل يستوي في ذلك أن تكون الملكية قد انتقلت إلى المشتري أو تراخى انتقالها إلى وقت لاحق

(نقض جلسة 20/12/1962 المكتب الفني س 13 ص 1159)

وبأنه “عقد البيع غير المسجل وإن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشتري إلا أنه يولد في ذمة البائع التزاما بتسليم المبيع

ويترتب على الوفاء بهذا الالتزام أن يصبح المبيع في حيازة المشتري وله أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع ومنها البناء على سبيل البقاء والقرار

(نقض جلسة 8/4/1971 المكتب الفني السنة 22 رقم 69 ص 442)

وبأنه من أثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشتري وبذلك تكون له ثمرته من تاريخ إبرام البيع حتى لو كان الثمن مؤجلا .وذلك ما لم يوجد اتفاق مخالف

وإذن فمتى كان الثابت في عقد البيع أن المشتري لم يدفع الثمن للبائع إنما التزم بدفعه رأسا إلى البنك المرتهن لأطيان البائع الشائعة فيها الأطيان المبيعة خصما من دين الرهن

فإن ريع الأطيان المبيعة يكون من حق المشتري من يوم إبرام عقد البيع الصادر إليه ولو لم يقم بتنفيذ التزامه بدفع الثمن إلى البنك المرتهن

(نقض جلسة 15/2/1951 ربع قرن جـ 1 ص 364 بند 121)

مفاد ما تقدم:

أنه يترتب على إبرام عقد البيع الابتدائي نقل منفعة المبيع إلى المشترى حتى قبل تسجيل العقد ومن مقتضي حق الانتفاع الحصول على الثمرات .

فإذا تأخر التسليم عن وقت تمام التعاقد كان من حق المشترى المطالبة بالثمرات ومن بينها الريع .  بل والأكثر من ذلك أن المشترى يستحق الثمرات.

ومن بينها الريع حتى ولو كان الثمن مؤجلا ولكن تكون فوائد الثمن للبائع إذا أعذر المشتري أو إذا حدث التسليم قبل الوفاء بالثمن وكان المبيع مغلا لثمرات أو إيرادات أخرى (مادة 458 / 1 مدني)

فقد قضت محكمة النقض بأن :

نص الفقرة الأولى من المادة 458 من القانون المدني صريح في أن للبائع الفوائد القانونية عما لم يدفع من الثمن متى كان قد سلم المبيع للمشتري وكان هذا المبيع قابلا لإنتاج ثمرات أو إيرادات أخرى.

وتجب هذه الفوائد بغير حاجة إلى وجود أتفاق عليها ولا يعفى المشترى منها إلا إذا وجد اتفاق أو عرف يقضي بهذا الإعفاء ولم تشترط المادة لاستحقاق الفوائد في هذه الحالة إعذار المشترى.

كما لم يفرق بين ما إذا كان الثمن الذي لم يدفع حال الأداء أو مؤجلا وحكم هذه المادة يقوم على أساس من العدل الذي يأبى أن يجمع المشترى بين ثمرة البلدين-المبيع والثمن-ويعتبر استثناء من القاعدة المقررة في المادة 226 من القانون المدني والتي تقضى بأن:

الفوائد القانونية  لا تستحق إلا عن دين حل أداؤه وتأخر المدين في الوفاء به ومن تاريخ المطالبة القضائية بها ومن ثم فلا يمنع من استحقاق البائع لفوائد الثمن أن يكون ما لم يدفع من الثمن مؤجلا من الأصل .

أو أن يصبح غير مستحق الأداء حالا لسبب يرجع إلى البائع أو أن يكون للمشترى الحق في حبسه ما دام قد وضع يده على الأطيان المبيعة وكان في استطاعته أن يحصل على ثمارها

(نقض جلسة 18/5/1967 المكتب الفني السنة 18رقم 158 ص 1068)

أسباب رفض الريع من محكمة أول درجة

شيدت محكمة أول درجة قضائها برفض طلب الريع علي سند

لما كان ما تقدم وهدياً به وكانت المحكمة تطمئن لما ورد بتقرير الخبير صلبا ونتيجة لسلامة الأسس القانونية والواقعية التي بني عليها ، ومن ثم تتخذه المحكمة أساسا لحكمها وتجعله من الأسباب المكملة والمتممة لأسباب هذا الحكم 

والذى انتهى إلي لنتيجة مؤداها:

انه هناك نزاع بين طرفي التداعي من بعد وفاه مورثهم ولم يثبت قيام أيا من ورثته بوضع يده على اعيان عي منفردا او الانتفاع بهما دون الآخر وقد تحرر فيما بين طرفي التداعي دعاوى وجنح وخلافه.

وعليه فان شقتي التداعي لم يدرا ريع منذ تاريخ وفاة المورث حتى تاريخه وعليه فلا تستحق المدعية معه ثمة ريع او مقابل عدم انتفاع بالشقتين محل التداعي.

وعليه تكون معه الدعوى الراهنة بشأن ذلك الطلب قد جاءت على غير سند من القانون وتقضى المحكمة برفضها على نحو ما سيرد بالمنطوق

وحيث لم ترتضي المدعية ذلك القضاء برفض الريع:

الذي جاء معيبا بالقصور في التسبيب فاسدا في الاستدلال لاستناده الى تقرير خبرة معيب بالقصور والبطلان لتعرض الخبير لمسألة قانونية بإبداء رأيه بعدم استحقاق المدعية لريع مخالفا المطلوب منه بتقدير الريع فقط دون ابداء الرأى بمسألة استحقاق الريع من عدمه.

لأنها مسألة قانونية ليست من اختصاصه ولا تدخل في صميم عمله الفني مما حجبه عن تقدير قيمة الريع كمسألة فنية يختص بها فتركها بالجملة وخلا منها التقرير

خلاف مخالفة الحكم للمستندات الجوهرية التى تثبت وضع يد بعض المدعي عليهم دون المدعية علي الشقتين والمنقولات مما يعيبه بالقصور 

ومن ثم كان هذا الاستئناف  خلال الميعاد المقرر قانونا وبما لمحكمة الاستئناف من حق مراقبة الحكم الابتدائى من حيث صحة تطبيقه للقانون وبحث كافة أوجه الدفاع المعروضة امامها وما يعرض عليها من أوجه دفاع جديدة

أسباب الاستئناف

بطلان الحكم لابتنائه علي تقرير الخبير المعيب بالبطلان لتعرضه لمسألة قانونية والقصور لعدم تقدير الريع

( 1 ) حيث أن الخبير حجب نفسه عن تقدير قيمة الريع ( المسألة الفنية المطوبة منه ) لاعتناقه ابتداء فكرة مخالفة للمستندات بالدعوي بعدم استحقاق المدعية للريع ( وهي مسألة قانونية بحته ليست من اختصاصه ) فخلا التقرير من المسألة الفنية بقدر الريع

حيث أبدي الخبير رأيه بعدم استحقاق المدعية لريع علي سند من القول أنه لم يثبت وضع أي من أطراف التداعي يده منفردا علي الشقتين والمنقولات أو تأجيرها أو الانتفاع بها بالمخالفة لما قرره وقت المعاينة بالطبيعة بأن مفاتيح الشقتين فى حيازة كلا من …..  و ………..  و ………… و ………………..

ولا ينال مما تقدم قول الخبير:

فى حين رفض استلام المفاتيح كلا من المدعية ……. والمدعى عليهما …. و ………  ( لعدم بيان الواقعة التى استقي منها الرفض )

وبالمخالفة لعقد القسمة المؤرخ ../../… الثابت بالفقرة الرابعة من البند الخامس منه:

يقر اطراف العقد انه لم يسبق لهم مطلقاً سواء مجتمعين او منفردين ان قاموا بتفويض المدعو ….  او تفويض …….  سواء في حيازة انصبتهم في التركة او في التصرف فيها.

ويقر كافة أطراف العقد ان الادعاءات الصادرة من سالفي الذكر بهذا الشأن هي ادعاءات كاذبة ولا اساس لها هذا من الصحة – ويحق لكل طرف من اطراف العقد الرجوع على واضعي اليد خلال الفترة السابقة على تحرير العقد بالتعويض المناسب .

وهو ما يتبين معه وجود وضع يد لبعض الورثة علي الشقتين ( وهم من بيدهم مفاتيح الشقتين ) قبل تحرير هذا العقد المؤرخ ../../… وبعده وحق المطالبة بالريع منهم وهم والحائزين للمفاتيح وقت معاينة الخبير( ……….. )

وبالمخالفة للإنذار الرسمي المؤرخ  .. / .. / … الموجه من المستأنف ضدها الأخيرة – … – الى المستأنفة الثابت فيه:

فإن الطالبة وبموجب هذا الإنذار تنذر المعان إليه باعتبار هم من ورثة المتوفي بانها ليس لها حيازة على الشقتين المذكورين اعلاه من اخر اسبوع في شهر ابريل بعد ان نما الى علمها من الجيران في غفله منها هي و باقي الورثة ان كلا من ….. ، ….. اشقائها قد قاموا بكسر باب الشقتين

وقاموا بتغير الكوالين الخاصة بهما و رفضا إعطاء باقي الورثة نسخة من هذه المفاتيح و أنهما من يقوما بالتردد على الشقتين وان جميع محتويات الشقتين من منقولات في حيازتهما.

كما انها تنذر المعلن اليه و باقي الورثة بانها لم تفوض احد من الورثة أو غيرهم بالبيع او التصرف في حصتها في التركة المذكورة وانها لم تستلم ميراثها الشرعي حتى الآن

وبالمخالفة للإنذار الموجه من المستأنف ضدهما (     ) المؤرخ    /    /  الثابت منه أن مفاتيح الشقتين بيدهما:

وانهما يعرضا مفاتيح الشقتين علي باقي الورثة  ( وهو دليل علي وضع يدهما علي الشقتين وحيازتهما لهما بما فيهما من منقولات دون المدعية المستأنفة ).

وليس دليلا علي أنهما لا ينتفعان بهما أو انهما حسني النية حيث لا يجوز للشخص أن يصطنع دليلا لنفسه ليحتج به علي الغير وفقا للمستقر عليه )

( 2 ) عدم قيام الخبير الأخير بالمأمورية وعدم اجراء المعاينة وكتابة تقريره بناء علي تقرير سابق رأت المحكمة أنه غير كافي فأعادت الدعوي الى الخبراء لبحث ما به من اعتراضات واستكمال المأمورية وما به من قصور:

فالمقرر إذا كان التقرير الذي أحال إليه الحكم قد استند إلى ما قام به خبير آخر قضي ببطلان تقريره كأن يبني الخبير تقريره على تقرير خبير آخر قضي ببطلان تقريره

الطعن ١٧٧٠ لسنة ٥٠ ق – جلسة ٧ / ٦ / ١٩٨٤ مشار إليه المستشار محمد وليد الجارحي – النقض المدني – المرجع السابق – ص ٥٨٧

و مما سبق يتبين وجود وضع يد وحيازة للمستأنف ضدهم (  …………… ) علي الشقتين والمنقولات سيما عن المدة السابقة علي عقد القسمة المؤرخ …/…/…..

ولا ينال من حق الريع للمستأنفة قول الخبير: أن العين لم تدر ريع واحالة المحكمة رفض الريع الى ذلك القول منه:

لأن الريع للشريك مشاعا يستحق علي واضع اليد من الشركاء بما يضع اليد عليه زائدا عن نصيبه وفقا للقانون سواء تدر ريع أو لا لأن الاستحقاق سببه وضع اليد علي ما يزيد عن نصيبه وحرمان الشريك الاخر عن الانتفاع بحصته

سيما وأن الشريك الذي لا يضع اليد علي حصته أو ينتفع بها لا يحق له طرد الشريك واضع اليد وانما سبيله الوحيد هو طلب القسمة والريع المستحق عن حصته من الشريك الأخر واضع اليد .

وهو ما اتبعته المستأنفة ذلك أن حجب حصتها عنها من الشريك واضع اليد حتى وان لم ينتفع بها يستحق عنه ريع بسبب هذا الحجب

ومن ثم احالة محكمة أول درجة قضائها برفض طلب الريع المستحق للمستأنفة الى ما جاء بتقرير الخبير مخالف لصحيح القانون ويعيب الحكم بالفساد في الاستدلال لبطلان التقرير ذاته لعدم جواز ترك المحكمة المسائل القانونية للخبير.

وهو ما أثر في الحكم المطعون عليه وحجب محكمة أول درجة عن بحث المستندات الجوهرية التى تثبت وضع اليد دون المستأنفة وحق الريع لحجب حصتها عنها

فالمقرر لكي تصح الإحالة إلى تقرير الخبير يجب توافر شروط منها ألا يكون الخبير قد فصل في مسألة قانونية:

فالخبير يندب لبحث المسائل الفنية والوقائع المادية التي يتعذر على القاضي الوقوف عليها أما المسائل القانونية كتكييف الدعوى أو الفصل في الملكية أو القول بتوافر نية التملك من عدمه فهي من صميم عمل القاضي ولا يجوز التخلي عنها للخبير.

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأن:

ندب خبير في الدعوى هو مجرد وسيلة إثبات يقصد بها التحقق من واقع معين يحتاج الكشف عنه إلى معلومات فنية خاصة ولا شأن له بالفصل في نزاع قانوني أو الموازنة بين الآراء الفقهية لاختيار أحدها فهذا من صميم واجب القاضي لا يجوز له التخلي عنه لغيره .

الطعن رقم ۲۱۹۱ لسنة ٦٢ قضائية – جلسة ٩ / ۳ / ۲۰۲۰ ، الطعن رقم ١١٥١ لسنة ٨٧ قضائية – جلسة ١٧/ ٢ / ٢٠١٩ ، الطعن رقم ٦٧٥٢ لسنة ٨٦ قضائية – جلسة ١ / ١ / ٢٠١٨.

ومن ثم فساد الحكم في الاستدلال لتأسيس حكمه واحالة أسباب رفض الريع لتقرير خبرة باطل ومعيب دون بحث المستندات ومسألة استحقاق الريع من الناحية القانونية

فالمقرر ان 

أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت أليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته:

خالف نصوص المواد 802 ، 804 ، 805 ، 826 من القانون المدني وأن سبب استحقاق الشريك علي المشاع للريع من الشريك الأخر الذي يضع يده علي حصته الميراثية دون تفويض منه هو:

( وضع يد الشريك علي ما يزيد عن حصته وحرمان الشريك الاخر من الانتفاع بحصته سواء كانت تدر ريع من عدمه لأن الريع هنا بمثابة تعويض للشريك مشاعا عن حرمانه من الانتفاع بحصته لأنه المالك مشاعا هو مالك لكل ذرة في المال الشائع ) .

فالمادة ۸۰۲ من القانون المدني تنص علي أنه:

لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه

و المادة 804 مدني تنص على أنه:

لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو إنفاق يخالف ذلك

ويتبين من نص هذه المادة أن الملكية لا تقتصر فحسب على الشيء ذاته بل هي تمتد أيضا إلى ما يلحق بالشيء وما يتفرع عنه تتمدد إلى ثماره.

و المادة ۸۰۵ من ذات القانون تنص علي أنه:

لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل

وقضت محكمة النقض أن:

النص فى المادة ٨٢٦ من القانون المدني – يـدل وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد على الملكية فى الشيوع  كالملكية المفرزة تشتمل على عناصر ثلاثة الاستعمال والاستغلال والتصرف.

إلا ان الاستعمال والاستغلال يتقيدان بحقوق الشركاء الآخرين

(جلسة ١٩٨٤/٦/١٣ الطعن رقم ٩٧٦ لسنة ٥٢ ق س ٣٥ ص ١٦٥٨)

ومن ثم يكون للشريك الرجوع بريع حصته على كل الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم بمقدار هذه الزيادة لحرمانه من حق الاستعمال والانتفاع لحصته لأنه حق في الشيوع مقيد بحقوق الشركاء الأخرين

و قضت محكمة النقض كذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وقوع ضرر مادى أصاب المطعون ضدها يتمثل فى الاستيلاء على ملكيتها فى أرض و بناء العقار وحرمانها من الانتفاع به فترة من الزمن وحبس مالها عنها .

فضلا عما تكبدته من مصروفات التقاضي بالإضافة إلى ما آلم بها من آلام نفسية من جراء الاعتداء على حقها فى الملكية والانتفاع فإنه يكون قد بين عناصر الضرر المادي التى تدخل فى حساب التعويض عنه وذلك بناء على أصل ثابت بالأوراق

( الطعن رقم 529 لسنة 70 ق جلسة 27/1/2004 )

القصور في التسبيب بالتفات الحكم عن المستندات الجوهرية وعدم فحصها والتعرض لها:

المقرر أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات  وتمسك بدلالتها فالتف الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يبيّن بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصراً.

الطعن رقم 8847 لسنة 65 ق- جلسة 10 من نوفمبر سنة 2002

ومن المقرر أن:

تحقيق عناصر الدعوى وبيان وجه الحق فيها وتحميص ما يقدم من أدلة والموازنة بينها هو من صميم ولاية القاضى فلا يجوز له أن يتخلى عنها لسواه أو يفوض فيها غيره .

وإن كان له أن يستعين بمشورة خبير  في الدعاوى التى يثار فيها نزاع يتعلق بأمور فنية بحتة تقصر معارف القاضى العامة عن الإلمام بها إلا أن مهمة الخبير تقف عند هذا الحد وتعين عليه القيام بواجبه ببحث هذه المسألة وتمحيص أدلة الخصوم والموازنة بينها وإعمال حكم القانون عليها

الطعن رقم ٥٦١٨ لسنة ٧٣ ق – دوائر الايجارات – جلسة 28/3/2005
بيد أن الحكم المطعون عليه

قد التفت عن فحص مستندات المستأنفة الجوهرية الثابت منها وضع بعض الورثة يدهم علي كامل الشقتين وما بهما من منقولات بما فيها حصة المستأنفة ودون تفويض منها ومن ثم استحقاقها للريع عن وضع اليد هذا وحرمانها من نصيبها الميراثي وهي :  

  • ( 1 ) ثبوت وضع يد وحيازة المستأنف ضدهم ما عدا الاخيرين والمستأنفة لشقتي التداعي وما بهما من منقولات وذلك من حيازتهم لمفاتيح الشقتين كما تضمنت المعاينة بالطبيعة من الخبير بأن مفاتيح الشقتين فى حيازة كل من ………….
  • ( 2 ) عقد القسمة المؤرخ ../../… الثابت بالفقرة الرابعة من البند الخامس منه

( اقرار اطراف العقد انه لم يسبق لهم مطلقاً سواء مجتمعين او منفردين ان قاموا بتفويض المدعو ….. او تفويض …….  سواء في حيازة انصبتهم في التركة  او في التصرف فيها – ويقر كافة أطراف العقد ان الادعاءات الصادرة من سالفي الذكر بهذا الشأن.

هي ادعاءات كاذبة ولا اساس لها هذا من الصحة – ويحق لكل طرف من اطراف العقد الرجوع على واضعي اليد خلال الفترة السابقة على تحرير العقد بالتعويض المناسب )

وهو ما يتبين معه وجود وضع يد لبعض الورثة علي الشقتين ( وهم من بيدهم مفاتيح الشقتين ) قبل تحرير هذا العقد المؤرخ ../../… وبعده وحق المطالبة بالريع منهم وهم والحائزين للمفاتيح وقت معاينة الخبير( ……………… )

  • ( 3 ) الإنذار الرسمي المؤرخ  … / .. / .. الموجه من المستأنف ضدها الأخيرة – … – الى المستأنفة الثابت فيه

( فإن الطالبة وبموجب هذا الإنذار تنذر المعان إليه باعتبار هم من ورثة المتوفي بانها ليس لها حيازة على الشقتين المذكورين اعلاه من اخر اسبوع في شهر ابريل بعد ان نما الى علمها من الجيران   في غفله منها هي و باقي الورثة ان كلا من …….. ، …… اشقائها قد قاموا بكسر باب الشقتين وقاموا بتغير الكوالين الخاصة بهما و

رفضا إعطاء باقي الورثة نسخة من هذه المفاتيح و أنهما من يقوما بالتردد على الشقتين وان جميع محتويات الشقتين من منقولات في حيازتهما كما انها تنذر المعلن اليه و باقي الورثة بانها لم تفوض احد من الورثة أو غيرهم بالبيع او التصرف في حصتها في التركة المذكورة وانها لم تستلم ميراثها الشرعي حتى الآن )

ومن ثم وبناء علي ما تقدم وما سيقدم من أسباب أخري ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية تستأنف الطالبة الحكم

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق الدائرة (    ) مدني الكائنة مدينة الزقازيق بميدان الزراعة وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها بالجلسة المنعقدة علنا يوم          الموافق    /     / 2023 لسماع الحكم :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا لرفعه خلال الميعاد المقرر قانونا
  • ثانيا : في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم محل الاستئناف فيما به برفض الريع والقضاء مجددا بالطلب فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
  • احتياطيا : اعادة الدعوي لمكتب الخبراء  ليقوم الخبير بعمل مي فني واحد فقط – تقدير نصيب المستأنفة في الريع الناتج عن اعيان التركة ( نقدا ) من تاريخ وفاة المورث في ../../….. وحتي الفصل في هذه الدعوي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنفة أيا كانت

ولأجل العلم ،،

خاتمة

يتضح مما سبق أن دعوى الريع في المال الشائع تعد من أهم الوسائل القانونية لحماية حق الشريك في الانتفاع بحصته في الملكية المشتركة، إذ لا يجوز لأحد الشركاء أن ينفرد بوضع اليد على المال الشائع أو يستأثر باستغلاله دون باقي الشركاء.

فإذا حُرم أحد الشركاء من الانتفاع بحصته بسبب وضع يد شريك آخر أو حجبه عن الاستعمال، كان له الحق في المطالبة بالريع باعتباره مقابلًا عن هذا الحرمان.

كما أن القضاء برفض طلب الريع لا يكون نهائيًا إذا شابه خطأ في تطبيق القانون أو قصور في التسبيب أو استند إلى تقرير خبرة لم يلتزم حدود المأمورية الفنية.

دعوى الريع في المال الشائع
دعوى الريع في المال الشائع

ففي مثل هذه الحالات يكون استئناف رفض ريع وسيلة قانونية مهمة لإعادة طرح النزاع أمام محكمة الاستئناف وتمكين المحكمة من فحص المستندات والوقائع وتقدير الريع وفقًا للقواعد القانونية الصحيحة.

وفي جميع الأحوال يبقى تقدير الريع وحساب قيمته مسألة فنية وقانونية مشتركة تتطلب بحث عناصر الانتفاع بالعين، ومدة وضع اليد، والقيمة الإيجارية المثلية، وهو ما تقوم به المحكمة غالبًا من خلال ندب خبير مختص لتحديد مقدار الريع المستحق لكل شريك وفق حصته في المال الشائع.

لذلك فإن إعداد صحيفة الدعوى أو الاستئناف في منازعات الريع يجب أن يتم بعناية قانونية دقيقة، مع تقديم المستندات الدالة على وضع اليد أو الحرمان من الانتفاع، وطلب تقدير الريع على أساس القيمة الإيجارية المثلية خلال مدة النزاع.




شرح عملي لـ القرائن القانونية القاطعة وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

بحث عن أمثلة القرائن القانونية وهي قرائن بعضها يقبل اثبات العكس ويسمي قرينة قانونية بسيطة وبعضها لا يقبل ذلك وتسمي القرينة القاطعة مع الوضع في الاعتبار أنه أيضا يجوز اثبات عكسها

تعريف القرائن القانونية

أمثلة القرائن القانونية

القرينة وحدها تعني استنباط مجهول من معلوم فإذا وصفنا القرينة بأنها قرينة قانونية فذلك يعني أن المشرع هو من تدخل واستنبط ذلك المجهول من ذلك المعلوم  أي أنها قرائن من عمل المشرع ولا يقصد بالمشرع هنا فقط قانون الإثبات بل سائر التشريعات كالقانون المدني وقانون إيجار الأماكن

أمثلة وتطبيقات القرائن القانونية

عرض تطبيقات القرائن القانونية البسيطة والقاطعة وفقا لنصوص القانون

  قرينة اعتبار تصرف المورث لأحد ورثته وصية

تصرف الشخص حال حياته لأحد الورثة مع الاحتفاظ بحيازة العين محل التصرف

تنص المادة 917 مدني

إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها ، وبحقه الانتفاع بها مدى حياته ، اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .

والواضح : أن قرينة اعتبار تصرف المورث لأحد ورثته وصية مشروط بثلاثة شروط :

  • الشرط الأول : أن يكون التصرف دائر بين المورث وأحد ورثته.
  • الشرط الثاني : أن يحتفظ المورث بحيازة العين المتصرف فيها .
  • الشرط الثالث : أن يحتفظ المورث بحقه في الانتفاع بهذه العين .

وفيما يخص الشرطين الثاني والثالث فيجب أن يكون الاحتفاظ بالآمرين مدى حياته ، أي مدي حياة المورث بمعني أنه لا يكفى لقيام هذه القرينة أن ينتفع – المورث – المتصرف بالعين انتفاعا فعليا حتى وفاته دون أن تكون مستندا في هذا الانتفاع إلى مركز قانوني يخوله حقا في هذا الانتفاع  .

ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

القرينة القانونية المنصوص عليها فى  المادة 917 من القانون المدني   لا تقوم – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – إلا إذا كان المتصرف لأحد ورثته قد احتفظ لنفسه بحيازته للعين المتصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها ، على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته لحسابه نفسه مستندا إلى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه

الطعن رقم 273 س 47 ق جلسة 4/6/1981  .

المقصود بتصرف المورث الوارد فى المادة 917 من القانون المدني هو تصرفه فيما يملكه إلي أحد ورثته فإذا كان الثابت من الأوراق أن المورث لم يكن مالكا للعقار المتنازع عليه فان تعرض الحكم المطعون فيه لبحث ما إذا كان المورث قد جاز العقار بنفسه أم بوصفه نائيا يكون عن حاجة الدعوى فلا يعيبه الخطأ فيه

الطعن رقم 394 لسنة 35ق جلسة 30/4/1970 س 21ص 735

دلت المادة 917 من القانون المدني على انه من بين شروط إعمال هذا النص ان يكون المتصرف إليه وارثا للمتصرف وإذا كانت هذه الصفة لا تتحدد إلا بوفاة المتصرف مما لا يصح معه وصف المتصرف إليه بأنه وارث للمتصرف مادام الأخير على قيد الحياة فان المورث لا يفيد من القرينة التي أقامتها هذه المادة

الطعن رقم 113 لسنة 46ق جلسة 5/4/1979 س 30 ص 27 ع2
ما هو حقيقة دور محكمة الموضوع في تكييف العقد في ضوء القرينة التي أقامها المشرع بالمادة 917 من القانون المدني ؟

لقاضى الموضوع التعرف على حقيقة العقد والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه فى ضوء ظروف الدعاوى مادام قد برر قوله فى ذلك بما يحمله ويؤدى إليه

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار ان العقد موضوع النزاع يخفى وصية بعد أن استظهر في أسباب سائغة قيام الشرطين اللذين تستلزمهما القرينة القانونية المستفادة من نص المادة 917 من القانون المدني

وانتهى إلى أن التصرف موضوع النزاع ساتر لوصية مرتكنا فى ذلك إلى ما اطمأن إليه من أقوال الشهود وأي قرائن أخرى باعتبارها أدلة متساندة تؤدى فى مجموعها إلى ما انتهى إليه من أن العقد يخفى وصية فان مؤدى ذلك من الحكم عدم تنجيز التصرف

الطعن رقم 164 لسنة 32 ق جلسة 19/12/1967 س 18 ص 1885

إذا كان الحكم المطعون فيه نفى بأسباب احتفاظ المورث بحيازته للعين المتصرف فيها – واعتبر قيامه بتحصيل أجرتها بعد التصرف فيها إنما كان لحساب أولاده القصر – المتصرف إليهم – بصفته وليا طبيعيا عليهم ولم يكن لحساب نفسه لعدم استناده فى ذلك إلى مركز قانوني يخوله حق الانتفاع بتلك العين

فان الحكم المطعون فيه وقد قضى باعتبار البيع منجزا مستوفيا أركانه القانونية ومنها الثمن وانه صدر من المورث فى حال صحته ولا يقصد به الوصية مستندا فى ذلك إلى أسباب سائغة تكفى لحمل قضائه ولا فساد فيها فان النعي عليه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال يكون على غير أساس

الطعن رقم 89 لسنة 37 ق جلسة 7/3/1972 س 23 ص 298
 الدفع بعدم التمسك بقرينة المادة 917 من القانون المدني ؟

تنص المادة 917 من القانون المدني على قرينة قانونية قوامهـا اجتماع شرطين

  • أولهما : احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها
  • وثانيهما : احتفاظه بحق الانتفاع على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة
ومؤدى هذه القرينة

ما هو ظاهر من نص المادة – اعتبار التصرف مضافا إلي ما بعد الموت فتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك ، ولما كان تحقيق القرينة المذكورة بشروطها وجواز التدليل على عكسها من أمور الواقع الذي تستقل به محكمة الموضوع وكان الطاعنين لم يتمسكوا بالقرينة المستمدة من المادة 917 من القانون المدني ولم يطرحوا الواقع الذي تقوم عليه أمام محكمة الموضوع فانه لا يجوز لهم التحد بهذه القرينة لأول مرة أمام محكمة النقض

الطعن رقم 394 لسنة 44ق جلسة 14/3/1978 س 29 ص 735

الاستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لتنظرها وفقا لما تقضى به المادة 233 مرافعات لا على أساس ما كان مقدما فيها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضا على أسس ما يطرح منها عليها ويكون قد فات الطرفان أداء أمام محكمة أول درجة

ولما كان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بقرينة المادة 917 من القانون المدني وطلبوا إحالة الدعوى إلي التحقيق لإثبات هذا الدفاع الجوهري فان الحكم إذ التف تعن تحقيقه – استنادا إلى عدم تحدى الطاعنين أمام محكمة أول درجة – فانه يكون مشوبا بالقصور والفساد

الطعن رقم 885 لسنة 45 ق جلسة 28/11/1978 س 29ص 1781

 قرينة صحة سبب العقد ولو لم يذكر السبب بالعقد

 

تنص المادة 137من القانون المدني :

  1.  كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سبباً مشروعاً ، ما لم يقم الدليل على غير ذلك.
  2.  ويعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلي من يدعي أن للالتزام سببا أخر مشروعا أن يثبت ما يدعيه.

إذن  فالمادة 137 من القانون المدني تفرق بين فرضين أساسين

الفرض الأول وفيه يكون سبب التعاقد غير مذكور في العقد

وفي هذه الحالة وضع المشرع قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن للعقد سببا مشروعا 

والتساؤل : هل يجوز للمدين إثبات وجود سبب غير مشروع بما يعني نفي هذه القرينة ؟
الإجابة نعم يجوز ولكن بشرطين :
  • الأول : أن يثبت وجود السبب غير المشروع .
  • الثاني : أن يثبت علم الدائن بهذا السبب .
أما الفرض الثاني : وفيه يكون سبب التعاقد مذكور في العقد

وفي هذه الحالة وضع المشرع قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي

والتساؤل : هل يجوز للمدين إثبات وجود سبب آخر غير ما ذكر وهو سبب غير مشروع ؟

الإجابة نعم فهذه القرينة قابلة لإثبات العكس وللمدين إما أن يقتصر على إثبات صورية السبب وفي هذه الحالة ينتقل عبء إثبات السبب الحقيقي و مشروعيته إلى الدائن و إما أن يثبت رأساً أن السبب الحقيقي للعقد غير مشروع .

ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

النص في الفقرة الأولى من المادة 137 من القانون المدني على أن كل التزام لم يذكر سبب في العقد يفترض أن له سبباً مشروعاً ما لم يقم الدليل على غير ذلك و في الفقرة الثانية على أن يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعى أن للالتزام سبباً آخر مشروعاً أن يثبت ما يدعيه مؤداه أن ثمة فرضين

الأول أن يكون السبب غير مذكور في العقد

و في هذا الغرض وضع المشرع قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن للعقد سبباً مشروعاً و لو لم يذكر هذا السبب على أن القرينة قابلة لإثبات العكس فإذا ادعى المدين أن للعقد سبباً غير مشروع يقع على عاتقه عبء إثبات ذلك فإن أثبت ذلك فعليه أيضا أن يثبت علم الدائن بهذا السبب

و الفرض الثاني أن يذكر السبب في العقد

و في هذا الفرض أيضا ثمة قرينة قانونية على أن السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي و هذه القرينة أيضاً قابلة لإثبات العكس و يكون على المدين إما أن يقتصر على  إثبات الصورية   و في هذه الحالة ينتقل عبء إثبات السبب الحقيقي و مشروعيته إلى الدائن و إما أن يثبت رأساً أن السبب الحقيقي للعقد غير مشروع فثمة فارقا بين الفرضين المذكورين

الطعن رقم  504 لسنة 46  مكتب فني 33  صفحة رقم 915 جلسة 14-11-1982

 قرينة العلم بإعسار البائع كأساس لعدم نفاذ تصرفه في حق الدائن

تنص المادة 238 من القانون المدني الفقرة الأولي علي أنه :

 إذا كان تصرف المدين بعوض اشتراط لعدم نفاذه في حق الدائن أن يكون منطوياً على غش من المدين وأن يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش ويكفي لاعتبار التصرف منطويا على الغش أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر ، كما يعتبر من صدر له التصرف عالما بغش المدين إذا كان قد علم أن هذا المدين معسر .

والواضح ثبوت رغبة من المشرع في حماية الدائن من تصرفات مدينة الضارة فقد قرر المشرع قرينة قانونية لصالح هذا الدائن قوامها أنه يكفي لاعتبار تصرف المدين منطويا على غش أن يكون التصرف قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر ، كما يعتبر من صدر له التصرف عالما بغش المدين إذا كان قد علم أن هذا المدين معسر إذن فيكفي العلم بإعسار المدين كقرينة علي الغش .

ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

قضت محكمة النقض بان

مفاد نص المادتين 237 ,238 فقرة 1 من القانون المدني أن الغش الواقع من المدين وحده في عقود المعاوضات لا يكفى نفذ تصرفه في حق الدائن بل يجب على الدائن إثبات التواطؤ بين المدين والمتصرف إليه  على الإضرار بحقوق الدائن لأن الغش من الجانبين هو م الأركان الواجب قيام دعوى عدم نفاذ التصرفات عليها وأن يثبت أن الغش موجود وقت صدور التصرف المطعون فيه

وإذ كان بين مما قرره الحكم المطعون فيه وأسس عليه قضاءه انه أستخلص من أقوال الشهود والقرائن التي أوردها أن المتصرف إليه – مشترى العقار – لم يكن يعلم أن التصرف يؤدى إلى إعسار – البائع – ورتب علي ذلك عدم توافر الغش في جانب المتصرف إليه بما ينتفي معه أحد أركان دعوى عدم نفاذ التصرف فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحا

نقض مدني جلسة – 4/12/1973 – م نقض م – 24 – 1213

 قرينة خطأ المستأجر في حفظ العين المؤجرة

تنص المادة 583  من القانون المدني علي أنه :

  1. يجب على المستأجر أن يبذل من العناية في استعمال العين المؤجرة وفي المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد.
  2.  وهو مسئول عما يصيب العني أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غير ناشئ عن استعمالها استعمالا مألوفا.

إذن فقد أقام المشرع قرينة قانونية تفترض أن ما أصاب العين المؤجرة مردة إلي خطأ المستأجر إلا أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس .

والتساؤل : كيف ينفي المستأجر هذه القرينة ؟

الإجابة : لكي ينفي المستأجر هذه القرينة فعليه أن يثبت أحد الأمور التالية :
  • – إثبات أن التلف أو الهلاك نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كالقوة القاهرة
  • – إثبات أن التلف أو الهلاك نشأ عن خطا المؤجر.
  • – إثبات أن التلف أو الهلاك بسبب عيب العين المؤجرة .
ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

مؤدى نص المادة 583 من التقنين المدني أن المستأجر يلتزم بحفظ العين ورعايتها باذلا في ذلك عناية الرجل المعتاد ، فان قصر فى أداء التزامه ونتج عن تقصيره تلف العين أو هلاكها كان مسئولا ، ولئن أقام المشرع قرينة قانونية تفترض أن ما أصاب العين المؤجرة مردة إلي خطا المستأجر إلا أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس

بمعنى ألا يسال إلا عما يحدث فعلا بسبب تقصيره هو أو تقصير من يسال عنهم ، وإذا اثبت أن التلف أو الهلاك تنشا عن سبب أجنبي لا يد له فيه كالقوة القاهرة أو خطا المؤجر أو عيب العين المؤجرة انتفت مسئولية المستأجر

الطعن رقم 790 لسنة 46ق جلسة 22/11/1978 س 29 ص 1750

قرينة استلام المستأجر للعين المؤجرة بحالة جيدة

تنص المادة 591 من القانون المدني :

  1.  على المستأجر أن يرد العين المؤجرة بالحالة التي تسلمها عليها إلا ما يكون قد أصاب العين من هلاك أو تلف لسبب لا يد له فيه.
  2.  فإذا كان تسليم العين للمستأجر قد تم دون كتابة محضر أو دون بيان بأوصاف هذه العين افترض حتى يقوم الدليل على العكس أن المستأجر قد تسليم العين في حالة حسنة.

إذن فمجال إعمال هذه القرينة القانونية يكون في الحالات التي يتم فيها تسليم العين المؤجرة للمستأجر دون أن يتم كتابة محضر تسليم ببيان بأوصاف هذه العين المؤجرة

 وبالأدق حالتها الحقيقية في هذه الحالة تقوم قرينة قانونية علي أن المستأجر قد تسليم العين في حالة حسنة إلا أن هذه القرينة يجوز إثبات عكسها فإذا لم يجحدها المستأجر ولم يقدم دليلاً علي خلافها كان المؤجر في حل من أن يثبت أن العين المؤجرة كانت بحالة جيدة ن القرينة المشار إليها تعفيه من ذلك .

ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

متى أقام الحكم قضاءه على القرينة القانونية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 591 من القانون المدني والتي تفترض عند تسليم العين المؤجرة للمستأجر دون بيان أوصافها أنها سلمت له فى حالة حسنة حتى يقدم الدليل على العكس

وكان الطاعن – المستأجر- لم يدع أمام محكمة الموضوع بأن التلف كان بالعين المؤجرة عندما تسلمها عند بدء الإيجار ولم يقم بإثبات ذلك فان الحكم المطعون فيه لم يكن بحاجة إلي إقامة الدليل على أن هذا التلف لم يكن موجودا بها وقت أن تسلمها المستأجر لان القانون قد أغناه عن بالقرينة القانونية سالفة الذكر والتي لم ينقضها المستأجر بالدليل العكسي

نقض مدني جلسة 28/10/1990 الطعن رقم 1579 لسنة 50

 قرينة بلوغ الشخص سن معين دلالة علي التمييز

تنص المادة 46 من القانون المدني

كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفها أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية وفقا لما يقرره القانون  .

قرينة اعتبار رفض القبول إيجاباً جديدا

تنص المادة 96 من القانون المدني :

 إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه اعتبر رفضا يتضمن إيجابا جديدا.

قضت محكمة النقض بأنه

وإذا عرض المشترى في إنذاره للبائعين تنقيص الثمن فرفض البائعون في إنذارهم الذي ردوا به – على المشترى – وأعلنوا عدم قبولهم هذا العرض وضمنوا هذا الإنذار أنهم يعتبرون ما تضمنه عرضاً من جانب المشترى للفسخ وإنهم يقبلون فإنه طالما أن قبولهم هذا يعارض الإيجاب الصادر إليهم من المشترى فإن هذا القبول يعتبر رفضاً يتضمن إيجابا جديدا بالفسخ وذلك بالتطبيق لنص المادة 96 من القانون المدني

  نقض مدني جلسة 16 /2 /1967 الطعن رقم 61 لسنة 33 ق

قرينة صحة التصرفات النافعة نفعا بحتا

 

تنص المادة 111 من القانون المدني :

  • 1- إذا كان الصبي مميزا كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعا محضا ، وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً.
  • 2-  أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر ، فتكون قابلة للأبطال لمصلحة القاصر ، ويزول حق التمسك بالأبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد ، أو إذا صدرت الإجازة من ولية أو من المحكمة يحسب الأحوال وفقا للقانون.
قضت محكمة النقض بأنه

متى كانت التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر مثل التصرف بالبيع قابلة للإبطال لمصلحة القاصر كما هو حكم المادة 111 من القانون المدني فإن للقاصر حال حياته أن يباشر طلب لإبطال بواسطة من يمثله قانونا

كما أن هذا الحق ينتقل بعد وفاته لوارثه بوصفه خلفاً عاماً له أن يحل محل سلفه في كل ما له وما عليه فتؤول إليه جميع الحقوق التي كانت لسلفه وإذا كان موضوع طلب الإبطال تصرفاً مالياً فإنه بهذا الوصف لا يكون حقاّ شخصياً محضاً متعلقاً بشخص القاصر بحيث يمتنع على الخلف العام مباشرته

نقض مدني جلسة 27 /2 /1958 – س9 – ص161

قرينة بطلان تصرفات المجنون والمعتوه قبل تسجيل قرار الحجر

تنص المادة 114 فقرة 1 من القانون المدني

يقع باطلا تصرف المجنون والمعتوه ، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر.

مفاد نص المادة 114 من القانون المدني انه

يكفى لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر أن تكون حالة العته شائعة وقت التعاقد أو أن يكون المتصرف إليه على بينه منها ويكفى في ذلك أن تتوافر أحدى الحالتين سالفتي البيان عند إبرام العقد ليكون التصرف باطلاً , وأن أمر تقدير علم المتعاقد بعته المتعاقد معه أو شيوع تلك الحالة وقت التعاقد هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع متى كان استخلاصه سائغا

قضت محكمة النقض بأنه

 وان النص في الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني على انه إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلا إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الأخر على بينة منها يدل وعلى ما جرى به قضاء هده المحكمة أن وقت التعاقد هو المعول عليه في شيوع حالة العته أو على المتصرف إليه بها لإبطال التصرف الصادر قبل تسجيل قرار الحجر

17/2/1985 الطعن رقم 154 لسنة 54 ق

قرينة تقادم الالتزامات بالتقادم الطويل 15 سنة

تنص المادة 374 من القانون المدني

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية.

التقادم المسقط للحقوق وهو عدم استعمال صاحب الحق له مدة معينة فانه يسقط الحقوق الشخصية والعينية على السواء باستثناء حق الملكية لأنه حق مؤبد.

قضت محكمة النقض

التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسري على الالتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون وإنما يسري في شأن تقادم هذه الالتزامات التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني ما لم يوجد نص خاص يقضي بتقادم آخر

20/4/1971 الطعن رقم 178 لسنة 36 ق

قرينة تقادم الالتزامات الدورية بالتقادم الخمسي

تنص المادة 375 –  فقرة 1- من القانون المدني :

يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد واو اقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المترتبة والمهايا والأجور والمعاشات.

انه يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد واو اقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر ، وكالفوائد والإيرادات المترتبة والمهايا والأجور والمعاشات

يدل على أن الضابط في هذا النوع من التقادم الخماسي هو كون الالتزام مما يتكرر ويستحق الداء في مواعيد دورية وأن يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع مما ينوء الملتزم بحمله لو ترك بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات .

الضابط في التقادم الخماسي للحقوق الدورية هو كون الالتزام مما يتكرر ويستحق الأداء في مواعيد دورية وان يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع مما ينوء الملتزم بحمله لو ترك بغير مطالبة مدة تزيد على خمس سنوات

وإذ كان الثابت في الدعوى أن الأرباح المستحقة للمطعون ضدهم – عدا الأخير – تم قبضها من جانبهم ثم أودعت بحساباتهم الجارية فإنها تصير بذلك ديناً عادياً في ذمة الطاعنة لا يتصف بالتكرار والاستمرار مما يخرجه من عداد الحقوق الدورية التي تخضع لحكم المادة 375 سالفة البيان

29/12/1986 الطعن رقم 312 لسنة 50ق

قرينة الحيازة في المنقول سند الملكية

تنص المادة 976 – فقرة 1 – من القانون المدني

من حاز بسبب صحيح منقولاً أو حقا عينيا على منقول أو سندا لحامله فإنه يصبح مالكا له إذا كان حسن النية وقت حيازته .

حيازة المنقول دليلاً على الملكية فثمة قرينة قانونية تقوم لمصلحة الحائز من مجرد حيازته للمنقول على وجود السبب الصحيح وحسن النية إلا إذا ثبت عكس ذلك .

قضت محكمة النقض  بأن

 ثبوت حيازة المال يستفاد منه وجود السبب الصحيح وحسن النية إلا إذا ثبت ما يخالف ذلك وإذن فمتى كانت المطعون عليها الأولي قد تمسكت بقرينة الحيازة الدالة على ملكية القاصرين للمال المودع في حسابهما بأحد البنوك فإن عبء إثبات ما يخالف هذه القرينة يقع على عاتق من يدعي العكس , ولا يغير من هذا الحكم ذكر المودع باسمه المال أن سبب تملكه لهذا المال هو الهبة

26/11/1953 الطعن رقم 130 لسنة 20 ق

قرينة مخالفة الشرط الجزائي

 

مخالفة الشرط الجزائي كقرينة قانونية علي وقوع الضرر واستحقاق التعويض قانونا :

تنص المادة 244 من القانون المدني :
  1. لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقا إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.
  2. ويجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغا فيه إلى درجة كبيرة ، أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه.
  3. ويقع باطلا كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين.

إذن فقد أقام مشرع القانون المدني قرينة قانونية مقتضاها أن مخالفة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد قرينة قانونية غير قاطعة على وقوع الضرر .

ودحض هذه القرينة القانونية غير القاطعة يتحقق بـ :

  • أولاً : أن يثبت المدعي عليه أنه بالرغم من تحقق المخالفة فإن الدائن لم يلحقه أي ضرر ، وفي هذه الحالة لا يستحق تعويض .
  • ثانياً : أن تتحقق المخالفة ولكن المدعي عليه – أي المدين – يثبت تقدير الشرط الجزائي كان مغالي فيه إلي حد كبير بحيث لا يتناسب المبلغ المحدد كشرط جزائي مع الضرر ، وفي هذه الحالة تخفض محكمة الموضوع المبلغ المقدر كشرط جزائي.
  • ثالثاً : أن تتحقق المخالفة لكن المدين – المدعي عليه – يكون قد نفذ جزء من التزامه مما تأبي معه العدالة إلزامه بكامل الشرط الجزائي ، وفي هذه الحالة تخفض محكمة الموضوع الشرط الجزائي إلي حد التناسب مع الضرر ومع ما تم تنفيذه من الالتزام .

ويراعي أن المشرع قرر بطلان كل اتفاق يخالف أحكام الفقرة 1 ،2 من المادة 244 من القانون المدني ، منعاً لجور أحد المتعاقدين علي الآخر .

لذا فإن النص في أحد العقود علي شرط جزائي سواء أكان مغالى فيه أم لا فإنه لا يحول دون مراقبة القضاء له استحقاقاً وتقديراً

ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

لئن كانت المادة الأولى من قانون الإثبات رقم 25 سنة 1968 قد وضعت القاعدة العامة من قواعد الإثبات – و هي غير متعلقة بالنظام العام بما نصت عليه من أن على الدائن إثبات الالتزام و أن على المدين إثبات التخلص منه – إلا أن هذه القاعدة قد وردت عليها بعض الاستثناءات و من بينها الحالات التي أورد فيها المشرع قرائن قانونية كالحالة المنصوص عليها بالمادة 224 من القانون المدني و التي اعتبر فيها المشرع اتفاق المتعاقدين على الشرط الجزائي قرينة قانونية غير قاطعة على وقوع الضرر

الطعن رقم  743 لسنة 49  مكتب فني 34  صفحة رقم 166  بتاريخ 11-01-1983

قرينة مطابقة البرقية لأصلها المودع مكتب التلغراف

تنص المادة 16 فقرة 1 من قانون الإثبات :

تكون للرسائل الموقع عليها قيمة  المحرر العرفي  من حيث الإثبات وتكون للبرقيات هذه القيمة أيضاً إذا كان أصلها المودع فى مكتب التصدير موقعاً عليه من مرسلها وتعتبر البرقية مطابقة لأصلها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك .

وتتميز البرقية عن الرسالة العادية في وجود وسيط ناقل لها هو مكتب تصدير هذه البرقيات – مكتب التلغراف – الذي يحتفظ لمدة بأصل البرقيات الموقع عليها لمدة محددة بعدها يتم إعدام هذه الأصول

لذا لا يمكن القول بأنه في حالة إعدام أصل البرقية الموقع عليها من صاحبها أن تتماثل تماماً مع حالة صورة المحرر العرفي الذي فقد أصله وبقيت صورة منه بما يعني أنه لا قيمة مطلقاً للبرقية

ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

قضت محكمة النقض

أنه ولئن كان قانون الإثبات فى المواد المدنية و التجارية لم يعـرض بالتنظيـم لحجيـة المراسلات التى تتم بين أطرافها عن طريق وسائل الاتصال الحديثـة ومنها ـ التلكس مثلما نظم بنص المادة 16 من حجية الرسائل الموقع عليها والبرقيات حيث جعـل للـرسـائل الموقـع عليها والبرقيات المودع أصلها فى مكتب تصديرها وموقعاً عليها مـن مرسلها قيمة المحرر العرفي

وأعتبر البرقية مطابقة لأصلها المودع بجهة الإرسال حتى يقوم الدليل على العكس ولم يعتد بالبرقيـة إذا كان أصلها قد أعدم بجهة الإرسال إلا لمجرد الاستئناس فإنه يتعيـن الاستهداء بنص المادة 16 من قانون الإثبات فى شأن المراسـلات التى تتم بين أطرافها عن طريق جهاز التلكـس

فـلا يكـون لهذه المراسلات عند إنكارها ـ ثمة حجية إلا بمقدار مطابقتها لأصلها إن وجد . فإن لم تتم هذه المطابقة فلا يعتد بها إلا لمجرد الاسـتئناس وإن الإقرار غير قضائي إذا أثبت بورقة عرفية موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجه على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا لمبرر قانوني ولا يتغيـر كذلك إذا جاء خلواً من هذا التوقيع ويفقد حجيته فى الإثبات

طعن رقم 4773 لسنة 71 ق جلسة 22 /5 /2003

قرينة مطابقة الثابت بالمحرر الرسمي للواقع

 تنص المادة 11 من قانون الإثبات :

 المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها فى حدود مهمته أو وقعت من ذوى الشأن فى حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً . وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً علي ذلك بأن البيانات التي يثبتها الموظف العام بنفسه

كتاريخ المحرر ومكان توثيقه وحضور ذوى الشأن والشهود وإثبات توقيعهم وتوقيع الموثق هذه البيانات تكون حجة علي الناس كافة ولا يمكن دحض حجيتها إلا عن طريق  الطعن بالتزوير

والطعن بالتزوير هو طريق خاص إثبات العكس في الأوراق الرسمية   علته ما يولي القانون من ثقة لصحة الإقرارات الصادرة في حضور الموظف العام وصحة ما يتولى إثباتـه مـن البيانات التي تدخل في حدود مهمتـه

فإذا اقتضت مصلحة أحـد من ذوى الشأن أن يقيم الدليل علي عكس بيـان من البيانـات التي يلحق بهـا وصف الرسمية ، تعين عليه أن يلجأ الي طريقة الطعن بالتزوير

وفي ذلك قضاء لمحكمة النقض

 شهادة الوفاة ورقة رسمية معدة إثبات حصول الوفاة ومهمة الموظف المختص بتدوين الوفيات تقتصر علي التحقق من شخصية المتوفى قبل القيد إذا كان التبليغ غير مصحوب بالبطاقة الشخصية

أما البيانات الأخرى المتعلقة بسن المتوفى ومحل ولادته وصناعته وجنسيته وديانته ومحل إقامته … فعلي الموظف تدوينها طبقاً لما يدلي به ذوى الشأن

ومن ثم فإن حجية شهادة الوفاة بالنسبة لتلك البيانات تنحصر في مجرد صدورها علي لسان هؤلاء دون صحتها في ذاتها وتجوز الإحالة إلي التحقيق لإثبات ما يخالفها

نقض 27-4 – 1977 – س 28 – ص 1084

القرائن القانونية القاطعة

القرائن القانونية القاطعة هي قرائن لأنها تتضمن استنباط لمعلوم من مجهول ، وهي قانونية أيضاً لأنها من عمل المشرع أي لا يوجدها إلا نص قانوني فهي قرائن تشريعية سواء في قانون الإثبات أو في أي قانون آخر ، وهي قاطعة لأنه لا يجوز إثبات عكسها

(عدم جواز نقض القرائن القانونية القاطعة ليس قاعدة مطلقة ، فتجب التفرقة بين نوعين منها الأول لا يجوز نقضه نهائياً لأنه يترتب بالنظام العام ويمس الصالح العام ، والثاني يجوز نقضه وإثبات عكسه بطريق محدد . إما بالإقرار أو اليمين الحاسمة وهو يمس صالح الأفراد )

ولكن القول بأن  القرائن  القانونية القاطعة مطلقاً هو قول غير دقيق ، لأن هذه القرائن حسب الغاية والهدف من إقرارها نوعين أيضاً ، النوع الأول قرائن قانونية قاطعة أوجدها المشرع لحماية النظام العام ، وهذه القرائن القانونية القاطعة لا يجوز مطلقاً المساس بها بمعني نقضها بمعني إثبات عكسها ، وأبرز مثال لذلك قرينة حجية الأمر المقضي وقرينة نسب الصغير فالولد للفراش

ومن القرائن القانونية القاطعة القرائن التي أوجدها المشرع لحماية مصالح خاصة لا عامة وهذا النوع من القرائن يجوز نقضها بمعني إثبات عكسها لكن بأدلة محددة هي الإقرار واليمين

وأبرز مثالين لهذه القرينة قرينة اعتبار حيازة المنقول بسبب صحيح وبحسن نية قرينة علي ملكية الحائز ، فهذه القرينة هي قرينة قانونية قاطعة لكن لأنها مقررة لحماية مصلحة خاصة هي مصلحة الحائز لكن من الجائز إثبات عكسها كأن يقر الحائز بأنه غير مالك أو ينكل عن حلف اليمين الحاسمة الموجهة إليه

م. الدناصوري – المرجع السابق المجلد الأول ص 657 ويقرر سيادته .. وبذلك يكون تحريم إثبات العكس في هذا النوع من القرائن القاطعة قاصراً علي الإثبات بالطرق العادية وهي الكتابة والبينة والقرائن القضائية .

والأصل العام أن القرائن القانونية القاطعة يجوز نقضها بمعني إثبات عكسها وهذا ظاهر من نص المادة 99 محل البحث إذ قررت بصياغة واضحة ” على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك ” لكن طبقاً لصريح النص أيضاً فإنه لا يجوز نقض القرائن القانونية القاطعة إذا وجد نص يمنع ويحول دون نقضها .

قرينة كسب الملكية بالتقادم الطويل

 

تنص المادة 968 من القانون المدني :

 من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا له ، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة .

فيشترط لكسب ملكية العقار بوضع اليد المدة الطويلة أن يستمر وضع يد الحائز لمدة خمس عشرة سنة مقروناً بنية التملك وأن يكون مستمراً وهادئاً وظاهراً وأنه يتعين على الحكم المثبت التملك بالتقادم أن يعرض للشروط السالفة ويبين ما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها .

قضت محكمة النقض بأن

التملك بوضع اليد واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – تكفي بذاتها سبباً لكسب الملكية وليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه , ولو كان بهذا العقد عيب أو حكم ببطلانه لأن مؤدي ذلك أنه قد تملك الأعيان بالتقادم المكسب لا بالعقد الباطل

نقض مدني جلسة 22 /5 /1985 الطعن رقم 117 لسنة 51 ق

الأساس التشريعي للتملك بمضي المدة الطويلة هو قيام قرينة قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدي واضع اليد . وليس في القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع إذا ما توافرت لديه الشروط القانونية لهذا التملك وهو ما يتحقق به قيام السبب المشروع . ومن ثم فإن القول بأن تمسك ورثة البائع بهذه الملكية يعتبر تعرضاً من جانبهم لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليهم هو قول مخالف للقانون

نقض مدني – جلسة  26 /10/  1961 الطعن رقم 122 لسنة 26 ق

المقرر – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – انه يتعين على الحكم المثبت للتقادم أن يكون مقروناً بنية التملك ومستمراً وهادئاً فيبين بما فيه الكفاية مظهره ومدته وتاريخ بدئه والوقائع التي تؤدي إلى ثبوته أو نفيه

نقض مدني جلسة 3/ 4/ 1996 الطعن رقم 8486 لسنة 64 ق

المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها مما مؤداه أنه إذا رفعت الدعوى بطلب تثبيت الملكية استناداً إلى العقد وقضي برفضها فإن ذلك لا يحول دون إعادة رفعها استناداً لسبب آخر من أسباب كسب الملكية ولا يحوز الحكم الصادر في الدعوى الأولي قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة لتغير السبب في الدعويين

نقض مدني – جلسة 14/ 12/ 2004 الطعن رقم 4976 لسنة 73 ق

قرينة تجدد عقد الإيجار لمدة غير معينة

وذلك بعدم اعتراض المؤجر علي بقاء المستأجر بعد انتهاء عقد الإيجار
تنص المادة 599 من القانون المدني :

1- إذا انتهى عقد الإيجار وبقى المستأجر منتفعاً بالعين المؤجرة بعلم المؤجر ودون اعتراض منه ، أعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى ولكن لمدة غير معينة ، وتسرى على الإيجار إذا تجدد على هذا الوجه أحكام المادة 563 .

2- ويعتبر هذا التجديد الضمني إيجاراً جديداً لا مجرد امتداد للإيجار الأصلي ومع ذلك تنتقل إلى الإيجار الجديد التأمينات العينية التي كان المستأجر قد قدمها فى الإيجار القديم مع مراعاة قواعد الشهر العقاري أما الكفالة شخصية كانت أو عينية فلا تنتقل إلى الإيجار الجديد إلا إذا رضى الكفيل بذلك.

ولما كان عقد الإيجار الخاضع لأحكام القانون المدني من العقود الزمنية ، بما يعني وجوب النص فيه علي مدة عقد الإيجار قصراً وتحديداً فإذا انتهت مدة العقد وجب علي المستأجر الرحيل وتسليم العين المؤجرة للمالك المؤجر ، ولكن قد يبقي المستأجر بالعين المؤجرة دونما اعتراض من المؤجر في هذه الحالة يعد عدم اعتراض المالك المؤجر قرينة علي قبول الأخير للتجديد الضمني لعقد الإيجار .

وهذه القرينة قائمة لمصلحة المستأجر لكنها قابلة لإثبات العكس من قبل المؤجر لذا يقع علي المستأجر – للاستفادة من هذه القرينة القانونية عبء إثبات بقاءه في العين المؤجرة ، وللمؤجر كما ذكرنا نفي هذه القرينة بإثبات عدم موافقته علي التجديد ، ويتم ذلك بإنذار المؤجر للمستأجر برغبته في عدم تجديد العقد .

ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

من المقرر قانونا انه لا يكفى لتجدد عقد الإيجار تجديدا ضمنيا وفقا للمادة 599 من التقنين المدني بقاء المستأجر فى العين وتوجيه التنبيه بالإخلاء من أحد المتعاقدين للآخر يقيم طبقا للمادة 600 من القانون المدني – قرينة قابلة لإثبات العكس تمنع من افتراض التجديد الضمني لو بقى المستأجر فى العين بعد الانتهاء الإيجار ، وعبء إثبات بقاء المستأجر فى العين يقع على من يتمسك بالتحديد الضمني

وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلي تحديد عقد الإيجار رغم قيام الطاعن – المستأجر بالتنبيه على المطعون عليه وإخطاره برغبته فى عدم التجديد بما يحول دون افتراضه ، وذلك دون أن يدلل المطعون عليه على بقاء المستأجر فى العين أو أن يستظهر الحكم ما يهدر القرينة المانعة من قيام هذا التجديد ، فانه يكون قد خالف القانون

  الطعن رقم 687 جلسة 28/4/1976 س 27 ص 1019

قرينة تملك صاحب الأرض

لكل ما يوجد على الأرض أو  تحتها من بناء أو غراس أو منشئات أخرى
تنص المادة 922 من القانون المدني :
  1.  كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى ، يعتبر من عمل صاحب الأرض أقامه على نفقته ويكون مملوكا له
  2. ويجوز مع ذلك أن يقام الدليل على أن أجنبيا قد أقام هذه المنشآت على نفقته كما يجوز أن يقام الدليل على أن مالك الأرض قد خول أجنبيا ملكية منشآت كانت قائمة من قبل أو خوله الحق فى أقامه هذه المنشآت وتملكها

إذن فقد أقام مشرع القانون المدني قرينة قانونية مقتضاها أن كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض أقامه على نفقته ويكون مملوكا له وهذه القرينة القانونية قابلة لإثبات العكس، ولإثبات العكس ثلاث صور أو ثلاث حالات :

  • الأولي : أن يثبت الغير – يقيم الدليل – أنه أقام هذه المنشآت على نفقته الخاصة .
  • الثانية : أن يثبت الغير أنه اتفق مع مالك الأرض علي اكتساب ملكية منشآت كانت قائمة من قبل .
  • الثالثة : أن يثبت الغير سبق اتفاقه مع مالك الأرض علي إقامة هذه المنشآت وتملكها .
ومن قضاء النقض بخصوص هذه القرينة :

المادة 922 من مدني أن المشرع وضع بالفقرة الأولى منه قرينة قانونية بأن كل ما يوجد على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشئات أخري يعتبر من عمل صاحب الأرض وانه هو الذي أنشأه على نفقته فيكون مملوكا له وهذه القرينة قابلة لإثبات العكس

فأجازت الفقرة الثانية للأجنبي أن يقيم الدليل على انه الذي أقام هذه المنشآت على نفقته دون سابق اتفاق مع صاحب الأرض فإذا نجح في إثبات ذلك تملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق مقابل أن يعوض صاحبها وفقا للأحكام التى أوردها المشرع بهذا الخصوص

 

كما يجوز للأخير أن يثبت أن هناك اتفاقا بينه وبين صاحب الأرض على أن يتملك الأجنبي المنشآت المقامة من قبل أي تصرف ناقل للملكية ، كذلك يستطيع الأجنبي أن يثبت أن هناك اتفاقا بينه وبين صاحب الأرض يخوله الحق فى إقامة منشئات وتملكها ، وفى الحالتين الاخيرتين حيث يوجد اتفاق على مصير المنشآت فانه يجب إعمال هذا الاتفاق ويمتنع التحدي بقواعد الالتصاق 

 الطعن رقم 199 لسنة 40 ق جلسة 17/6/1975 س 26ص 1216

المزيد المستفيض عن القرائن

في اثبات الدعوي أو الدفع

 

القرينة القانونية تغنى من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات على أنه يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك

التعليق
هذه المادة تقابل المادة ٤٠٤ من القانون المدني والذى جاء عنها بمذكرة المشروع التمهيدي :

 أنها تتناول حجية القرائن القانونية وتورد بشأنها قاعدتين

  •  الأولى تتعلق بمن تقرر القرينة لمصلحته
  • الثانية  تتعلق بمن يحتج عليه بالقرينة
 القاعدة الأولى

لا يعدو موقف من يتمسك بقرينة عن مجرد الاستناد الى واقعة قانونية يفترض القانون قيامها ويقبل بذلك من تحمل عبء اقامة الدليل عليها

 بيد أن هذه الاقالة لا تتناول الا تلك الواقعة ممثلة فى القرينة القانونية ذاتها ، بمعنى أن من واجب من يتمسك بقرينة من القرائن ان يقيم الدليل على اجتماع الشروط التي يتطلبها القانون لقيامها

القاعدة الثانية

ويفرق الفقه بالنسبة لحجية القرائن بين القاطعة أو المطلقة

 وهي التي لا تجوز نقض دلالتها بإثبات العكس ويفرق الفقه كذلك بين إثبات العكس ، والقرائن البسيطة ، وهي التي يجوز إسقاط دلالتها بإقامة الدليل العكسي ، ويفرق الفقه كذلك بين اثبات العكس بالإقرار واليمين بين إثبات العكس بسائر الطرق القانونية ، كالكتابة والبينة والقرائن وغيرها

ويراعى أن هذه القاعدة الثانية تقضى وفقا لنص المادة بأن الأصل في القرينة هو جواز إثبات العكس والاستثناء هو عدم جواز ذلك  ومؤدى هذا أن المشروع جعل من بساطة القرينة قاعدة عامة وانزال القرائن القاطعة من هذه القاعدة منزلة الاستثناء

على أن القواعد العامة في الإثبات تنهض لتوجيه هذا الأصل ، ذلك ان الدليل الكتابي يجوز نقضه أما بالطعن بالتزوير وأما بإقامة الدليل العكسي ، والقرينة القانونية ليست الا حجة يقيمها الشارع ، فإذا لم يقم الدليل بوجه عام على صحة هذه الحجية ، فهي لا تعدو أن تكون احتمالا يصح فيه الخطأ في بعض الأحوال .

 ولذلك يكون الأصل هو جواز اقامة الدليل العكسي لنفى القرينة ، فيما عدا الأحوال التي ينص فيها القانون صراحة على عدم جواز ذلك والأحوال التى تؤسس فيها القرينة على النظام .

الشرح

يقصد بالقرائن بوجه عام النتائج التى يستخلصها القانون والقاضي من واقعة معلومة لمعرفة واقعة مجهولة ، وهى على هذا النحو دليل غير مباشر إذ لا يقع الإثبات على الواقعة مصدر الحق ، وإنما ينصب على واقعة أخرى إذ ثبتت استخلصت منها الواقعة المراد اثباتها

ومن هنا قيل بأن القرائن ليست وسيلة إثبات وإنما هي وسيلة للإعفاء من إثبات الواقعة وصدر الحق موضوع النزاع وان كان يلزم بطبيعة الحال إثبات الواقعة التى تستخلص منها هذه الواقعة الأخيرة مصدر الحق موضوع النزاع والقرائن إما أن تكون قانونية وأما أن تكون قضائية

والقرائن القانونية يستقل القانون وحده بتحديد الواقعة واجبة الإثبات كما يستقل بالاستخلاص والاستنباط حيث يرتب على ثبوت تلك الواقعة ثبوت الواقعة الأخرى مصدر الحق موضوع النزاع

 ولا سلطة للقاضي في القرينة القانونية  إلا في نطاق ثبوت أو نفى الواقعة الأولى ومثال ذلك ما تنص عليه المادة ۹۱ من التقنين المدني من أن وصول التعبير عن الارادة الى من وجه إليه قرينة على علمه به

وما تنص عليه المادة ۹۱۷ من التقنين المدني من أنه إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته اعتبر التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقيم دليل يخالف ذلك .

والقرينة القانونية قد تكون قاطعة وقد تكون بسيطة ، والقرينة القانونية القاطعة هي التي لا تقبل إثبات العكس كالشأن في المسئولية عن الحيوان ( مادة ١٧٦ مدنى وعن الأشياء ( مادة ۱۷۸ مدنى) أما القرينة البسيطة فهي التى تقبل إثبات العكس ، والأصل فى القرينة القانونية أنها تقبل إثبات العكس ولم ينص القانون على ذلك ، ولا يستثنى من هذا الأصل الا حيث ينص القانون على عدم جواز إثبات العكس

 ( يراجع فى تفصيل ذلك الدكتور السنهوري فى الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الثاني المجلد الأول في الإثبات طبعة ۱۹۸۲ بند ٣٢١ وما بعده )
وقد قضت محكمة النقض بأن

 من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن من القرائن ما نص عليه الشارع أو استنبطه الفقهاء باجتهادهم ومنها ما يستنبطه القاضى من دلائل الحال وشواهده وكتب الحنفية مملوءة باعتبار القرائن في مواضع كثيرة ، اعتبارا بأن القضاء “فهم “

ومن القرائن القاطعة مالا يسوغ تعطيل شهادته إذ منها ما هو أقوى من البينة والاقرار وهما خبران يتطرق إليهما الكذب والصدق ، إلا أنه لما كانت القرينة القاطعة هي ما يستخلصه المشرع أو القاضى من أمر معلوم للدلالة على أمر ، وهى امارة ظاهرة تفيد العلم عن طريق الاستنتاج بما لا يقبل شكا أو احتمالا ، وهي بهذه المثابة تغنى عن المشاهدة .

(١٩٧٨/٥/١٠ طعن ١٢ سنة ٤٦ ق – م نقض م – ۲۹ – ۱۲۱۷)

والقرينة القانونية تكون عادة من عمل الشارع أصلا لكنها قد تكون قرينة قضائية يقلبها الشارع الى قرينة قانونية اقتناعا بصحتها مثل التصرف فى مرض الموت والوصية . وقد تقوم القرينة القانونية على واقعة حقيقة وأما أن يفترضها الشار لمصلحة خاصة أو عامة .

والقرينة القانونية لا عمل فيها للقاضى بل أن العمل كله للقانون فركن القرينة القانونية هو نص القانون وحده فهو الذي يختار العنصر الأول أي الواقعة الثانية وهو الذى يجرى عملية الاستنباط فيقول مادامت هذه الواقعة قد ثبتت فإن واقعة أخرى معينة تثبت بثبوتها فعنصر القرينة القانونية

إذن هو نص القانون ولا شيء غير ذلك ولا يمكن أن تقوم قرينة قانونية بغير نص من القانون ولا شيء غير ذلك ولا يمكن أن تقوم قرينة قانونية بغير نص من القانون وإذا وجد النص فقامت القرينة القانونية فإنه لا يمكن أن يقاس عليها قرينة قانونية أخرى بغير نص اعتمادا على الماثلة أو الأولوية بل لابد من نص خاص أو مجموع من النصوص لكل قرينة قانونية .

والقرائن القانونية القاطعة نوعان أحدهما يتعلق بالنظام العام كقرينة النسب المبينة على قاعدة الولد للفراش وحجية الشيء المحكوم فيها وهذا لا يقبل إثبات العكس والثاني لا يتعلق بالنظام العام كقرينة الحيازة فى المنقول سند الملكية وهذا لا يقبل إثبات العكس الا عن طريق استجواب من قامت القرينة في صالحه للحصول على اقراره وليس فى اباحة اثبات العكس بأحد هذين الأمرين ما يتعارض مع المحكمة التى من أجلها جعلت هذه القرائن قاطعة

 لأن اقرار الشخص الذي تقررت القرينة لمصلحته أو نكوله عن اليمين يزيد بشكل قاطع علبي أن الاستنباط الذي قام به المشرع بصفة عامة وبنى على أساسه هذه القرينة لا يطابق واقع في هذه الحالة الفردية فلا محل للآخذ به وقد جرى الفقه والقضاء المصري على ذلك .

ولا يجوز للقاضي أن يتصرف فى القرائن القانونية ولو اعتقد عدم صحتها لأنها تقررت بنص القانون وهو لا يقول في حكمه أنه حكم بناء على قرينة كذا وانما بناء على المادة كذا ويكفى لمن كانت القرينة فى مصلحته أن يتمسك بالمادة التي نصت عليها ولذلك يصح القول بأن القرائن القانونية ليست وسائل إثبات وانما تغنى الاثبات أو تعفى من الإثبات .

وإذا تمسك شخص بقرينة قانونية ولو من باب احتياط ولم يفصل الحكم فى ذلك جاز للخصم المتمسك بها الرجوع إلى ذات المحكمة التي اصدرت الحكم وإنما على من يتمسك بقرينة قانونية أن يثبت الواقعة التي يقيمها عليها ويثبت توافر شروطها القانونية .

( أنظر نشأت والسنهوري وصلاح حمدي ولبيب حمدي)

القرينة القانونية المستفادة من دفع العربون : فقد قضت محكمة النقض بأن النص فى المادة ۱۰۳ من التقنين المدني على أن ” دفع العربون وقت ابرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه ، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك ” ، يدل على قيام قرينة قانونية – قابلة لإثبات العكس – تقضى بأن الأصل في دفع العربون أن تكون لد دلالة جواز العدول عن البيع ، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا على أن دفع العربون معناه البت والتأكيد والبدء في تنفيذ العقد .

( الطعن رقم ٨١٦ سنة ٤٦ ق جلسة ۱۹۸۰/١٢/٢ س ۳۱ ص ۱۹۹۲)

قرينة الوفاء المنصوص عليها في المادة ۳۷۸ مدنى

قضت محكمة النقض

بأن التقادم الحولي المنصوص عليه فى المادة ۳۷۸ من القانون المدني يقوم على قرينة الوفاء ، وهى ” مظنة ” رأى الشارع توثيقها بيمين المدعى عليه – هى يمين الاستيثاق – وأوجب على من يتمسك بأن الحق تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلا ” بينما لا يقوم التقادم الخمسي المنصوص عليه فى المادة ٣٧٥ على تلك القرينة

وإذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن أنكر على المطعون ضدها حقها في فروق الأجر مما لا محل معه لإعمال حكم المادة ۳۷۸ من القانون المدني وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأعمل حكم المادة ٣٧٥ من ذلك القانون ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعي على غير أساس .

الطعن رقم ٢٧٩ سنة ٣٨ق جلسة ١٩٧٤/٥/٢٥ س ٢٥ ص ٩٣٥

قرينة المادة ۲۳۹ مدنى

قضت محكمة النقض بأن

 النص فى المادة ۲۳۹ من القانون المدني على أنه ” إذا ادعى الدائن اعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما فى ذمته من ديون ، وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالا يساوى قيمة الديون أو يزيد عليها “

 يدل على أن المشرع قد وضع قرينة قانونية تيسر على الدائن إثبات اعسر المدين ، فليس عليه إلا أن يثبت ما فى ذمته من ديون وعندئذ تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر وينتقل عبء الإثبات بفضل هذه القرينة إلى المدين وعليه هو أن يثبت أنه غير نعسر ويكون ذلك بإثبات أن له مالا يساوى قيمة الديون أن يزيد عليها

 فإن لم يستطيع إثبات ذلك اعتبر معسرا وإذا طولب المدين بإثبات أن له مالا يساوى قيمة ديونه وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها وإلا اعتبر معسرا

 وتقدير ما إذا كان التصرف هو الذى سبب اعسار المدين أو زاد في هذا الاعسار مسألة موضوعية لا تخضع لرقابة محكمة النقض مادام استخلاص محكمة النقض مادام استخلاص محكمة الموضوع لها سائغا وله أصله الثابت فى الأوراق

( الطعن رقم ٦١ سنة ٤٩ق جلسة ١٩٨٢/٥/١٣ س۳۳ ص٥٠۸)

قرينة المادة ۱/۲۳۸ مدنى

قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة ۱/۲۳۸ من القانون المدني أن المشرع أقام قرينة قانونية على علم المتصرف إليه بغش المدين إذا كان يعلم أن التصرف بسبب اعسار المدين أو يزيد في اعساره واستخلاص توفر هذا العلم من ظروف الدعوى هو من الأمور الموضوعية التى يستقل بتقديرها قاضي الموضوع .

( الطعن رقم ١٣٧ سنة ٤١ ق جلسة ١٩٧٥/١٢/٨ س ٢٦ ص ١٥٨٠)

قرينة المادتين ١٣٦ ، ١٣٧ مدني

 قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادتين ١٣٦ ، ۱۳۷ من القانون المدني أن المشرع قد وضع بهما قرينة قانونية يفترض بمقتضاها أن العقد سببا مشروعا ولو لم يذكر هذا السبب ، فإن ذكر في العقد فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذى قبل المدين أن يلتزم به ، إن ادعى المدين صورية السبب المذكور في العقد كان عليه أن يقيم الدليل القانوني على هذه الصورية .

( الطعن رقم ٩٠١ سنة ٣٦ق جلسة ١٩٧٠/٤/٢٨ س ۲۱ ع٢ ص٧١٤)

قرينة الحيازة سند الملكية

قضت محكمة النقض بأن

متى كان الثابت من مدونات الحكم أن الرهن الحيازي موضوع الدعوى رهن تجارى وأن الراهن تاجر قدم الموتورات للبنك الطاعن ضمانا لدينه . وكانت حيازة الراهن للموتورات قرينة قانونية على ملكيته لها ، وكان رهنها حيازيا لا يتطلب وثيقة رهن خاصة تشتمل على أرقامها وأوصافها لما هو مقرر من جواز إثبات هذا الرهن سواء بالنسبة للمتعاقدين أو للغير بكافة طرق الإثبات المقبولة في المواد التجارية

 عملا بالمادة ٧٦ من قانون التجارة بعد تعديلها بالقانون رقم ٦٥٥ لسنة ١٩٥٤ ، إذ كان ذلك ، وكان حسن النية يفترض دائما في الحائز إلى أن يقوم الدليل على العكس الذي يقع عبء إثباته على من يدعيه

والذى عليه أن يثبت أن الدائن المرتهن كان يعلم وقت ابرام الرهن أو كان في مقدوره أن يعلم أن الراهن غير مالك للشيء المرهون ، أو أن ملكيته له مهددة بالزوال ، فإن استدلال الحكم على سوء نية الطاعن بالقرائن التي أوردها، والتي لا تؤدى إلى ما استخلصه منها يكون فاسدا ومخالفا للقانون .

 ( الطعن رقم ۲۲۸ سنة ٣٨ ق جلسة ١٩٧٣/٤/١٩ س٢٤٢٤ ص٦٤٤)

قرينة المادة ٥٨٣ مدنى بالتزام المستأجر بحفظ العين المؤجرة ورعايتها

 قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادة ٥٨٣ من التقنين المدني أن المستأجر يلتزم بحفظ العين ورعايتها باذلا فى ذلك عناية الرجل المعتاد ، فإن قصر فى أداء التزامه ونتج عن تقصيره تلف العين أو هلاكها كان مسئولا ، ولئن أقام المشرع قرينة قانونية تفترض أن ما أصاب العين المؤجرة مرده إلى خطأ المستأجر إلا أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس ، بمعنى ألا يسأل عنهم ، وإذا أثبت أن التلف أو الهلاك أجنبي لا بد له فيه كالقوة القاهرة أو خطأ المؤجر أو عيب العين المؤجرة انتفت مسئولية المستأجر .

الطعن رقم ۷۹۰سنة ٤٦ ق جلسة ١٩٧٨/١١/٢٢ س ٢٩ ص ١٧٥٠

قرينة الأوضاع الظاهرة

 

قضت محكمة النقض بأن

 لئن كانت نظرية الأوضاع الظاهرة على اعتبارات مردها مواجهة الضرورات العملية بقصد حماية الأوضاع الظاهرة واستقرار المعاملات وذلك بالاعتداد بالتصرفات التي تصدر من صاحب المركز الظاهر إلى الغير حسن النية وتصحيحها باعتبار أنها قد صدرت من صاحب المركز الحقيقي

إلا أنها وفى مطاق الدعوى الراهنة تفتقر إلى سندها القانوني ، ذلك أن القانون المدني لم يتخذ فيها مبدأ عاما يسرى على كافة التصرفات وإنما أورد بشأنها نصوصا استثنائية يقتصر تطبيقها على الحالات التي وردت بصددها ، فلا يجوز التوسع فى تطبيق هذه النظرية على غيره هذه الحالات التي ارتاها المشرع لحماية الأوضاع الظاهرة

كما لا يجوز القياس عليها  لما كان ذلك وكانت القواعد العامة في القانون تقضى بأن ايجار ملك الغير لا ينفذ في حق المالك  وأن عقد الايجار من الباطن ينقضي بانقضاء عقد الايجار الأصلى – وهو واقع الحال في الدعوى – فإنه لا محل للتحدي بنظرية الظاهر بدعوى استقرار المعاملات وحماية الأوضاع الظاهرة لإهدار قواعد قانونية واجبة الاحترام والتطبيق ، وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة فإنه يكون قد صادق صحيح القانون .

( الطعن رقم ٤٧٥ سنة ٥١ق جلسة ۱۸/۱/۲۷ س ۳۳ ص ٥٩٣)

 وبأنه ” جرى قضاء محكمة النقض بأنه ليس ثمة ما يمنع قانونا من الأخذ بالحالة الظاهرة كقرينة احتياطية معززة بأدلة أخرى فى إثبات الجنسية المصرية أو الجنسية الأجنبية وسواء أكانت مؤسسة على حق الدم أو الاقليم”

 ( الطعن رقم ١٤ سنة ٢٥ أحوال شخصية جلسة ١٩٥٧/١٢/١ س ٨ ص ٣٩٠)

 وبأنه ” ليس ثمة ما يمنع قانونا في مصر من الأخذ بالحالة الظاهرة كقرينة احتياطية معززة بأدلة أخرى مثبتة للجنسية سواء أكانت تلك الجنسية هى الجنسية الوطنية أو الأجنبية وسواء أكانت مؤسسة على حق الدم أو الاقليم

 الطعن رقم ١ سنة ٢٥ أحوال شخصية جلسة ١٩٥٦/٣/٢٨ س ٧ ص ۳٩٠

 وبأنه” الاستناد في ثبوت الجنسية إلى أحكام صادرة من المحاكم القنصلية يتصف فيها المتنازع على جنسيته بجنسية معينة هو استناد سليم إذ أن هذا الاتصاف لا يخرج عن كونه مظهرا من مظاهر المعاملة بالحالة الظاهرة

 ( الطعن رقم ١ سنة ٢٥ أحوال شخصية جلسة ١٩٥٦/٣/٢٨ س ۷ ص ۳۹۰)

قرينة المادة ۹۱۷ من القانون المدني

مفاد نص المادة ۹۱۷ من القانون المدني أن القرينة القانونية المنصوص عليها فيها لا تقوم إلا باجتماع شرطين الأول هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها والثانى احتفاظه بحقه في الانتفاع بهذه العين على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته

ولا يكفى لقيام هذه القرينة أن ينتفع المتصرف بالعين انتفاعا فعليا حتى وفاته دون أن يكون مستندا في هذا الانتفاع إلى مركز قانونى يخوله حقا في هذا . ويجب التمسك بهذه القرينة من صاحب المصلحة ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى لها من تلقاء الانتفاع نفسها .

قضت محكمة النقض بأن

 القاعدة الواردة بالمادة ۹۱۷ من القانون المدني مستحدثة ولم يكن لها نظير في التقنين الملغى . والقرينة التي استحدثتها هذه المادة لاتصالها بموضوع الحق اتصالا وثيقا لا يجوز اعمالها بأثر رجعى على التصرفات السابقة على تاريخ العمل بالقانون المدني القائم .

 ولقد كان من المقرر في ظل القانون الملغى أن الأصل فى اقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات ، فعبء الإثبات كان على من يطعن في التصرف .

ولم يكن احتفاظ بحقه فى الانتفاع بالعين المبيعة مدى حياته سوى مجرد قرينة قضائية يتوصل بها الطاعن إلى إثبات دعواه والقاضي بعد ذلك حر فى أن يأخذ بهذه القرينة أو لا يأخذ لأنها كسائر القرائن القضائية تخضع لمطلق تقديره

 ( الطعن رقم ١٦٧ سنة ٢٩ ق جلسة ١٩٦٤/٥/١٤ س ١٥ ص ٦٧٤)

 وبأنه ” من المقرر في القانون المدني القديم أن الأصل فى تصرفات المورث أنها حجة على ورثته وعلى من يطمئن من هؤلاء بأن التصرف يخفى وصية أن يقيم الدليل على ذلك بأي طريق من طرق الإثبات . احتفاظ البائع بحقه في الانتفاع بالعين المتصرف فيها يعتبر فى ظل القانون المدني القديم مجرد قرينة قضائية يتوسل بها من يطعن على التصرف لإثبات طعنه وتخضع كسائر القرائن القضائية لمطلق تقدير قاضي الموضوع “

 (الطعن رقم ١٦٩ لسنة ۳۲ ق جلسة ١٩٦٧/١٢/۱۹)

 وبأنه مفاد نص المادة ۹۱۷ من القانون المدني – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة هو أن القرينة التي تضمنها لا تقوم إلا باجتماع شرطين

( أولهما ) هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها

( وثانيهما ) احتفاظه بحقه فى الانتفاع بها ، على أن يكون احتفاظه بالأمرين مدى حياته ، ولقاضي الموضوع التحقق من توافر هذين الشرطين للتعرف على حقيقة العقد المتنازع عليه والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه ، وذلك فى ضوء ظروف الدعوى التي أحاطت برر قوله فى هذا الخصوص بما يؤدى إليه .

الطعن رقم ۱۸۱ سنة ٣٦ ق جلسة ١٩٧٠/٦/١٦

وبأنه ” من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة ۹۱۷ من القانون المدني أن القرينة القانونية المنصوص عليها فيها لا تقوم إلا باجتماع شرطين

( (الأول) هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها

و (الثانى احتفاظه بحقه فى الانتفاع بهذه العين على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة ، ولا يكفى لقيام هذه القرينة أن ينتفع المتصرف بالعين انتفاعا فعليا حتى وفاته دون أن يكون مستندا في هذا الانتفاع إلى مركز قانونى يخوله حقا فيه

وإذ كان يبين من اقوال الشهود التي اطمأن إليها الحكم المطعون فيه وأوردها فى اسبابه أن أحدا لم يشهد بأن المورث ظل منتفعا بالأعيان المتصرف فيها لحسابه الخاص باعتباره مالكا حتى وفاته

فإن ما انتهى إليه الحكم من عدم قيام القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة ۹۱۷ من القانون المدني ومن أن مجرد استمرار المورث واضعا يده على تلك الأعيان لا يتنافى مع تنجيز التصرف ليس فيه خروج على اقوال هؤلاء الشهود ولا مخالف فيه للقانون

 الطعن رقم 9 سنة ٣٨ ق جلسة ١٩٧٣/٢/٦ س ٢٤ ع ١ ص ١٥١

 وبأنه  الوارث الذى يطعن في تصرف صادر من مورثه في صورة كبيع منجز بأن حقيقته وصية ، وأنه قصد به الاحتيال على قواعد الارث المقررة شرعا اضرارا بحقه يجوز له إثبات طعنه بكافة طرق الإثبات لأن الوارث لا يستمد حقه فى الطعن في هذه الحالة من المورث وإنما من القانون مباشرة ، ويعتبر من الغير فيما يختص بهذا التصرف

 ( الطعن رقم 8 لسنة ٣٨ق جلسة ١٩٧٣/٢/١٧)
 وبأنه ” تنص من المادة ۹۱۷ من القانون المدني على قرينة قانونية قوامها اجتماع شرطين :
  •  أولهما : احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها .
  • ثانيهما : احتفاظه بحق الانتفاع على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة
 ومؤدى هذه القرينة

على ما هو ظاهر من نص المادة – اعتبار التصرف مضافا إلى ما بعد الموت فتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك ولما كان تحقيق القرينة المذكورة بشرطيها وجواز التدليل على عكسها من أمور الواقع الذى تستقل به محكمة الموضوع

وكان الطاعنون لم يتمسكوا بالقرينة المستمدة من المادة ۹۱۷ من القانون المدني ولم يطرحوا الواقع الذي تقوم عليه أمام محكمة الموضوع ، فإنه لا يجوز لهم التحدي بهذه القرينة لأول مرة أمام محكمة النقض

الطعن رقم ٣٩٤ سنة ٤٤ق جلسة ١٩٧٨/٣/١٤ س ٢٩ ص ٧٣٥

وبأنه جرى قضاء هذه المحكمة على أن القرينة المنصوص عليها فى المادة ۹۱۷ من القانون المدني لا تقوم إلا باجتماع شرطين هما احتفاظ المتصرف بحيازة العين التي تصرف فيها واحتفاظه بحقه فى الانتفاع بها مدى حياته

إلا أن خلو العقد من النص عليها لا يمنع محكمة الموضوع إذا تمسك الورثة الذين أضرهم التصرف بتوافر هذين الشرطين رغم عدم النص عليهما في العقد من التحقق من توافرهما للوقوف على حقيقة العقد المتنازع عليه وقصد المتصرف من تصرفه فى ضوء ظروف الدعوى وملابساتها “

( الطعن رقم ٦٠٨ سنة ٤٨ق جلسة ۱۹۸۱/۱۱/۱۱ س۳۲ ص ۲۰۱۲)

 

وبأنه ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لتطبيق القرينة المنصوص عليها في المادة ٩١٧ من القانون المدني أن يكون المورث فى تصرف لوارث قد احتفظ بحيازة العين المبيعة واحتفظ بحقه فى الانتفاع بها وأن يكون احتفاظه بالأمرين معا طيلة حياته

إلا أن ذلك لا يحول دون الحق المحكمة المقررة بالمادة ۱۰۱ من قانون الإثبات فى استنباط القرائن القضائية التى لم يقررها القانون, أن تستند إليها فى إثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود

لما كان ذلك

وكان تصرف المورث تصرفا صوريا يخفى وصية افتئاتا منه على قواعد الميراث المقررة بالقانون اضرارا بوارث آخر يعتبر من الغير بالنسبة لهذا التصرف فيجوز له إثبات صوريته وأنه فى حقيقته وصية بجميع طرق الإثبات ومنه شهادة الشهود والقرائن القضائية

 وكان الحكم المطعون فيه قد استنبط من أقوال شاهدي المطعون ضدهم أن تصرف مورثهم إلى القاضى المشمول بوصاية الطاعنة  هو عقد البيع المؤرخ ١٩٦٧/٩/١٥ عقد غير منجز ولم يدفع له ثمن وينطوي على تصرف مضاف إلى ما بعد الموت وكانت هذه القرينة القضائية التي استنبطها الحكم قد أحاطت بعناصر الوصية

من كونها تبرعا غير منجز ومضافا إلى ما بعد الموت فإنها تكون كافية لحمل قضائه دون ما حاجة إلى القرينة المنصوص عليها في المادة ۹۱۷ من القانون المدني “

( الطعن رقم ٤١٩سنة ٤٢ق جلسة ١٩٨٣/٢/٢٧ س٣٤ ص ٥٥٥)

وبأنه ” المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عدم توافر شروط قرينة المادة ۹۱۷ من القانون المدني لا يحول دون استنباط قصد الإيصاء وإضافة التصرف إلى ما بعد الموت من قرائن قضائية أخرى ، ولئن كان استظهار هذه القرائن المؤدية إلى وصف العقد هو من المسائل التقديرية التي تستقل بها محكمة الموضوع متى كان بيانها سائغا إلا أن وصف العقد ذاته هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض

 الطعن رقم ١٥٣٢ سنة ٥٥ ق جلسة ١٩٩١/١٠/٩ س٤٢ ص ١٥١٧

 وبأنه دلت المادة ۹۱۷ من القانون المدني على أنه من بين شروط اعمال هذا النص أن يكون المتصرف إليه وارثا للمتصرف وإذ كانت هذه الصفة لا تتحدد إلا بوفاة المتصرف، مما لا يصح معه وصف المتصرف إليه بأنه وارث للمتصرف مادام الأخير على قيد الحياة فإن المورث لا يفيد من القرينة التي اقامتها هذه المادة

 ( الطعن رقم ١١٣ سنة ٤٦ ق جلسة ١٩٧٩/٤/٥ س ۳۰ ۲۶ ص۲۷)

وبأنه ” قرينة المادة ۹۱۷ مدنى قرينة قانونية من شأنها متى توافرت عناصرها اعفاء من يطعن في التصرف بانطوائه على وصية من إثبات هذا الطعن ونقل عبء الإثبات على عاتق المتصرف إليه . استحداث هذه القرينة في القانون المدني القائم .

عبء الإثبات فى القانون الملغى كان على من يطعن في التصرف احتفاظ البائع بحقه في القانون الملغى كان على من يطعن في التصرف احتفاظ البائع بحقه فى الانتفاع بالعين المبيعة

ليس في القانون المدني القديم سوى قرينة قضائية . قرينة المادة ۹۱۷ مدنى فى حكم مستحدث لا يجوز اعماله بأثر رجعى على التصرفات السابقة على تاريخ العمل بالقانون المدني القديم “

 ( الطعن رقم ٧٩ سنة ٣٥ق جلسة ١٩٦٩/٤/٢٢ س ٢٠ ع٢ ص ٦٤٩)
كما قضت محكمة النقض بأن

” لا يجوز التحدي بعدم توافر شرطي القرينة الواردة في المادة ٩١٧ من القانون المدني أو أحدهما استنادا إلى ما جاء في صياغة العقد بشأنه لأن جدية العقد بوصفه عقد هي بذاتها موضوع الطعن عليه “

( الطعن رقم ۹۰۸ لسنة ٤٧ ق جلسة ١٩٨١/٢/١٧)

 وبأنه ” عدم انطباق شروط المادة ۹۱۷ من القانون المدني لكون المتصرف إليه غير وارث وإن كان يؤدى إلى عدم جواز اعمال القرنية القانونية المنصوص عليه فى هذه المادة وبالتالي إلى عدم اعفاء الوارث الذي يطعن على التصرف بأنه ستر وصية من إثبات هذا الطعن

إلا أن ذلك لا يمنعه من أن يحتمل هو عبء إثبات طعنه هذا وله فى سبيل ذلك أن يثبت احتفاظ المورث بحيازة العين التي تصرف فيها كقرينة قضائية يتوصل بها إلى إثبات مدعاه والقاضي بعد ذلك حر فى أن يأخذ بهذه القرينة أو لا يأخذ بها شأنه في ذلك شأن سائر القرائن القضائية التي تخضع لمطلق تقديره

 ( الطعن رقم ٥٥٠ سنة ٣٤ ق جلسة ١٩٦٩/١/٢ س ۲۰ ع ۱ ص۲۲)

 وبأنه ” لقاضى الموضوع سلطة التعرف على حقيقة العقد والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه فى ضوء ظروف الدعوى مادام قد برر قوله فى ذلك بما يحمله ويؤدى إليه .

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باعتبار أن العقد موضوع النزاع يخفى وصية بعد أن استظهر في اسباب سائغة قيام الشرطين اللذين تستلزمهما القرينة القانونية المستفادة من نص المادة ۹۱۷ من القانون المدني

وانتهى إلى أن التصرف موضوع النزاع ساتر لوصية مرتكنا فى ذلك إلى ما اطمئن إليه من أقوال الشهود وإلى قرائن أخرى باعتبارها أدلة متساندة تؤدى فى مجموعها ما انتهى إليه من أن العقد يخفى وصية ، فإن مؤدى ذلك من الحكم عدم تنجيز التصرف “

( الطعن رقم ١٦٤ لسنة ٣٢ ق جلسة ١٩٦٧/١٢/١٩)

 وبأنه التمسك بالقرينة الواردة بالمادة ۹۱۷ من القانون المدني إنما يكون من صاحب المصلحة وليس لمحكمة الموضوع أن تتصدى له من تلقاء نفسها “

( الطعن رقم ١١ لسنة ٤٩ ق جلسة ١٩٨٣/١/٢)

وبأنه ” متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن مفاد نص المادة ۹۱۷ من القانون المدني أن القرينة القانونية المنصوص عليها فيها لا تقوم إلا باجتماع شرطين ، الأول هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وبالتالي احتفاظه بحقه فى الانتفاع بهذه العين

 على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة ، ولا يكفى لقيام هذه القرينة أن ينتفع المتصرف بالعين انتفاعا فعليا حتى وفاته دون أن يكون مستندا في هذا الانتفاع إلى مركز قانونى يخوله حقا في هذا الانتفاع ، فإن الحكم لا يكون فيما قرره قد خالف القانون

 ذلك أنه وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إن كان وضع يد المشترى على العين المبيعة يصح اعتبارها قرينة على انجاز التصرف ، فإنه ليس شرطا لازما فيه إذا قد يكون التصرف منجزا مع استمرار حيازة البائع للعين المبيعة لسبب من الأسباب التى تنتفى مع انجاز التصرف “

 ( الطعن رقم ٢٧٧ سنة ٣٦ق جلسة ۱۹۷٠/١٢/٣١ س ۲۱ ع۳ ص۱۳۲۸)

وبأنه ” وإن كان صحيحا أن القرينة التي نصت عليها المادة ۹۱۷ من القانون المدني لا تقوم إلا باجتماع شرطين : هما احتفاظ المتصرف بحيازة العين التي تصرف فيها واحتفاظه بحقه فى الانتفاع بها مدى حياته إلا أن خلو العقد من النص عليها لا يمنع القاضي

 إذا تمسك الورثة الذين أضر بهم التصرف بتوافر هذين الشرطين رغم عدم النص عليهما في العقد من استعمال سلطته في التحقيق من توافرهما للوقوف على حقيقة العقد المتنازع عليه وقصد المتصرف من تصرفه

وذلك فى ضوء ظروف الدعوى وملابساتها غير متقيد فى ذلك بما ورد فى العقد من نصوص صريحة دالة على تنجيزه لأن للوارث أن يثبت بطريق الإثبات كافة مخالفة هذه النصوص للواقع متى كان قد طعن في العقد بأنه يخفى وصية احتيالا على أحكام الارث

 ( الطعن رقم ٢٩٤ سنة ٣٤ق جلسة ١٩٦٨/٤/١ س ١٩ ع ۲ ص ۸۰۱)

وبأنه ” تقوم القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة ٩١٧ من القانون المدني – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – باجتماع شريطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها والثانى هو احتفاظه بحقه فى الانتفاع بها لحساب نفسه مستندا إلى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه “

( الطعن رقم ١٦٤ سنة ٣٢ق جلسة ١٩٦٧/١٢/١٩ س١٨ ع٤ ص١٨٨٥)

 وبأنه ” القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة ۹۱۷ من القانون المدني لا تقوم – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان المتصرف لأحد ورثته قد احتفظ لنفسه بحيازته للعين المتصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها ، على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته لحساب نفسه مستندا إلى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه “

 ( الطعن رقم ٦٩ سنة ٣٢ ق جلسة ١٩٦٦/١٠/٢٥ س١٧ ع٤ ص١٥٨٢)

 وبأنه ” إذ كان الثابت من عقد البيع أن مورث المطعون ضدهما اشترى لنفسه حق منفعة العقار وبصفته وليا طبيعيا عليهما حق رقبته وان ثمن هذا الحق رفع منه تبرعا لهما واحتفظ لنفسه بحيازته للعقار والانتفاع به مدى الحياة فإن المحكمة وقد خلصت أن العقد المذكور عقد بيع منجز اشترى فيه المطعون ضدهما حق الرقبة ودفع ثمنه من مال مورثهما لحسابهما تبرعا لهما

 مع ما لها من سلطة تقديرية في استخلاص سائغ تحمله عبارات العقد وله مأخذه ، وكان القانون لا يمنع من التزام الغير من ذات هذا الذي خلص إليه الحكم تحصيل سائغ تحتمله عبارات العقد وله مأخذه

 وكان القانون لا يمنع من التزام الغير في ذات عقد البيع بدفع الثمن تبرعا للمشترى وبالتالي يخرج هذا العقد من كونه فى حكم التصرف المضاف إلى ما بعد الموت المنصوص عليه فى المادة ۹۱۷ من القانون المدني والذى لا ينصرف حكمها إلا إلى التصرفات التي يجريها المورث في ملكه إلى أحد ورثته “

( الطعن رقم ٩٧ سنة ٥٣ق جلسة ١٩٨٦/٦/١٢ س ٣٧ ص ٦٧٣)

 وبأنه ” أفادت المادة ۹۱۷ من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها ، وثانيهما احتفاظه بحقه فى الانتفاع بها على أن يكون ذلك كله مدى حياته

ولقاضي الموضوع سلطة التحقيق من توافر هذين الشرطين للتعرف على حقيقة العقد المتنازع عليه والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه ، وذلك في ضوء ظروف الدعوى التي أحاطت به مادام قد برر قوله في ذلك بما يؤدى إليه ولا يجوز التحدي بعدم توافر هذين الشرطين أو أحدهما استنادا إلى ما جاء فى صياغة العقد بشأنه ، لأن جدية العقد بوصفه عقد بيع هي بذاتها موضوع الطعن عليه “

 ( الطعن رقم ١٠٩ سنة ٣٨ق جلسة ١٩٧٣/٤/١٠ س ٢٤ ٢٤ ص ٥٧٧)

 وبأنه  ” الاستئناف – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لتنظرها وفقا لما تقضى به المادة ۲۳۳ من قانون المرافعات لا على أساس ما كان مقدما فيها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب ، بل أيضا على أساس ما يطرح منها عليها

ويكون قد فات الطرفان ابداءه أمام محكمة أول درجة ولما كان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بقرينة المادة ۹۱۷ من القانون المدني وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع الجوهري فإن الحكم إذ التفت عن تحقيقه – استنادا إلى عدم تحدى الطاعنين به أمام محكمة أول درجة – فإنه يكون مشوبا بالقصور والفساد في الاستدلال “

( الطعن رقم ٨٥٥ سنة ٤٥ق جلسة ۱۹۷۸/۱۱/۲۸ س ۲۹ ص ۱۷۸۲)

 وبأنه ” اعمال حكم المادة ۹۱۷ من القانون المدني لا يكون إلا بعد وفاة المتصرف إذا ما تبين أنه تصرف فى حال حياته لمن ثبت أنه أحد ورثته واحتفظ بأي طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه فى الانتفاع بها مدى حياته “

( الطعن رقم ١١ سنة ٤٩ ق جلسة ١٩٨٣/١/٢ س ٣٤ ص ۹۷)

 وبأنه ” مفاد نص المادة ۹۱۷ من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها

 وثانيهما احتفاظه يحقه فى الانتفاع بها على أن يكون احتفاظه بالأمرين مدى حياته ، ولقاضي الموضوع سلطة التحقيق من توافر هذين الشرطين للتعرف على حقيقة العقد المتنازع عليه ، والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه

 وذلك فى ضوء ظروف الدعوى التي أحاطت به مادام قد برر قوله في هذا الخصوص بما يؤدى إليه . وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه قضى باعتبار التصرف محل النزاع مضافا إلى ما بعد الموت وقصد به الاحتيال على قواعد الارث

 وتسرى عليه أحكام الوصية بناء على ما استخلصه من أقوال الشهود ومن الظروف التي أحاطت بالتصرف من أن المورث لم يقبض الثمن المسمى في العقد

وأنه احتفظ بحق الانتفاع لنفسه بالأرض موضوع التصرف طوال حياته، ولم يقم الطاعنان بزراعة الأرض واستغلالها إلا باعتبارهما مستأجرين ونائبين عن والدهما وكان من شأن هذه الأدلة أن تبرر النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن نية الطرفين قد انصرفت إلى الوصية لا إلى البيع المنجز ، فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب يكون على غير أساس “

(الطعن رقم ٨ سنة ٣٨ق جلسة ١٩٧٣/٢/١٧ س ٢٤ ١٤ ص ٢٦٥)

 وبأنه ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان صحيحا أن القرينة التي نصت عليها المادة ۹۱۷ من القانون المدني ، لا تقوم إلا باجتماع شرطين هما احتفاظ المتصرف بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه فى الانتفاع بها مدى حياته

 إلا أن خلو العقد من النص على لا يمنع قاضى الموضوع من استعمال سلطته فى التحقق من توفر هذين الشرطين للوقوف على حقيقة العقد المتنازع عليه وقصد المتصرف من تصرفه

 وذلك فى ضوء ظروف الدعوى وملابساتها غير متقيد في ذلك بما ورد في العقد من نصوص صريحة دالة على تنجيزه لأن للوارث أن يثبت بطرق الإثبات كافة مخالفة هذه النصوص للواقع ، متى كان قد طعن في العقد بأنه يخفى وصية احتيالا على أحكام الارث

 ( الطعن رقم ٤٧١ لسنة ٣٧ق جلسة ١٩٧٣/١/٣٠)
 كذلك قضت محكمة النقض بأن

لا تقوم القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة ٩١٧ من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إلا إذا كان المتصرف لأحد ورثته قد احتفظ لنفسه بحيازته للعين المتصرف فيها ، وبحقه فى الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته لحساب نفسه ومستندا إلى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه “

( الطعن رقم ٨٩ سنة ٣٧ق جلسة ۱۹۷۲/۳/۷ س ۲۳ ۱ ص ۲۹۸)

 وبأنه” قرينة المادة ۹۱۷ مستحدثة . عدم جواز اعمالها على التصرفات السابقة على تاريخ العمل بالقانون المدني القائم . العبرة بتاريخ التصرف لا بتاريخ تسجيله “

 ( الطعن رقم ٤١١ سنة ٣٤ ق جلسة ١٩٧٢/٦/٢١ س ٢٣ ٢ ص ١١٤٢)

 وبأنه ” مفاد نص المادة ٩١٧ من القانون المدني هو أن القرينة التى تضمنها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه فى الانتفاع بها

على أن يكون احتفاظه بالأمرين مدى حياته ولقاضي الموضوع سلطة التحقيق من توافر هذين الشرطين للتعرف على حقيقة العقد المتنازع عليه والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه

وذلك في ضوء ظروف الدعوى التي أحاطت به مادام قد برر قوله فى ذلك بما يؤدى إليه ولا يجوز التحدي بعدم توافر هذين الشرطين أو أحدهما استنادا إلى ما جاء في صياغة العقد بشأنه لأن جدية العقد بوصفه عقد بيع هي بذاتها موضوع الطعن عليه “

 ( الطعن رقم ١٨٧ سنة ٣٢ ق جلسة ١٩٦٦/١١/٢٩س ١٧ ع ٤ ص ١٧٣٥)

 وبأنه” يشترط لانطباق المادة ٩١٧ من القانون المدني أن يكون المتصرف إليه وارثا – فإذا لم يتوافر هذا الشرط كان للوارث الذى يطعن على التصرف بأنه يستر وصية إثبات هذا الطعن بكافة طرق الإثبات

 وله فى سبيل ذلك أن يثبت احتفاظ المورث بحيازة العين المتصرف فيها ، وبحقه فى الانتفاع بها كقرينة قضائية ، يتوصل بها إلى إثبات مدعاه ، والقاضي بعد ذلك حر في أن يأخذ القرينة أو لا يأخذ بها ، شأنها في ذلك شأن سائر القرائن القضائية التي تخضع لمطلق تقديره “

 ( الطعن رقم ١٥٥ سنة ٤١ ق جلسة ١٩٧٥/٦/٢٦ س ٢٦ ص ١٣١٤)

 وبأنه ” مفاد المادة ٩١٧ من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها

 وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها على أن يكون ذلك له مدى حياته

 وتلك القرينة القانونية متى توافرت عناصرها من شأنها اعفاء من يطعن في التصرف بأنه ينطوى على وصية من إثبات هذا الطعن ونقل عبء الإثبات على عاتق المتصرف إليه ولقاضي الموضوع سلطة التحقق من توافر هذين الشرطين للتعرف على حقيقة العقد المتنازع عليه والتحري عن قصد التصرف من تصرفه وذلك فى ضوء ظروف الدعوى طالما يبرر قوله في ذلك بما يؤدى إليه “

( الطعن رقم ۹۰۸ سنة ٤٧ق جلسة ۱۹۸۱/۲/۱۷ س ۳۲ ص٥٣٩)

 وبأنه ” القرينة التي استحدثتها المادة ۹۱۷ من القانون المدني الحالي متصلة بموضوع الحق اتصالا وثيقا ولا يجوز – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – اعمالها بأثر رجعى على التصرفات السابقة على تاريخ سريانه “

( الطعن رقم ١٦٩ سنة ۳۳ق جلسة ١٩٦٨/٢/١٣ س ١٩ ع ١ ص ۲۷۱)

 وبأنه” تحقيق القرينة المنصوص عليها في المادة ٩١٧ من القانون المدني بشرطيها . جواز التدليل على عكسها من أمور الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ، وإذ كانت الطاعنة لم تتمسك بذلك أمام تلك المحكمة ، فإنه لا يقبل منها التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض “

 ( الطعن رقم ۲۳۹ سنة ٣٨ ق جلسة ۱۹۷۳/۱۲/۱۸ ص ٢٤ ع۳ ص۱۲۸۷)

 وبأنه ” إذ نصت المادة ۹۱۷ من القانون المدني على أنه ” إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه فى الانتفاع بها مدى حياته اعتبار التصرف مضافا إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك ” فإنه تكون قد اقامت قرينة قانونية من شأنها – متى توافرت عناصرها – اعفاء من يطعن في التصرف بأنه ينطوي على وصية من إثبات هذا الطعن ونقل عبء الإثبات على عاتق المتصرف إليه “

 ( الطعن رقم ١٦٧ سنة ٢٩ ق جلسة ١٩٦٤/٥/١٤ س١٥ ص٦٧٤)

 وبأنه ” إذا كان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة الذي أيده الحكم المطعون فيه وأخذ بأسبابه ، أنه أقام قضاءه على أن احتفاظ المتصرفة – الواهبة – بالعين محل النزاع والانتفاع بها مدى حياتها – إن صح – إنما كان موكولا أمره لمشيئة المتصرف إليها بصفتها وكيلة عنها وليس بصفتها مالكة فلم تكن المتصرفة تستند في شأنه إلى مركز قانونى يخولها هذا الحق ومن ثم فإن تلك الواقعة لا تصلح لإعمال قرينة المادة ۹۱۷ من القانون المدني “

 ( الطعن رقم ٨٢٦ سنة ٤٧ ق جلسة ۱۹۸۱/۳/۳ س ٤٢ ص٧٤٣)

 وبأنه” إذا كان الحكم المطعون فيه قد ألقى على عاتق الورثة الطاعنين إثبات ما ادعوه على خلاف الظاهر من عبارات العقد من احتفاظ المورث بالحيازة وبحقه فى الانتفاع مدى الحياة مما تتوافر به القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة ۹۱۷ مدنى فإن الحكم لا يكون قد خالف قواعد الإثبات “

( الطعنان رقما ٤٥٩ ، ٤٧١ لسنة ٢٦ ق جلسة ١٩٦٣/٤/٢٥ س ١٤ ص ٥٨٤)

 وبأنه ” المقصود بتصرف المورث في المادة ٩١٧ من القانون المدني هو تصرفه فيما يملكه إلى أحد ورثته ، فإذا كان الثابت من الأوراق أن المورث لم يكن مالكا للعقار المتنازع عليه فإن تعرض الحكم المطعون فيه لبحث ما إذا كان المورث قد حاز العقار لنفسه أم بوصفه نائبا يكون زائدا عن حاجة الدعوى ، فلا يعيبه الخطأ فيه “

( الطعن رقم ٣٩٤ سنة ٣٥ ق جلسة ١٩٧٠/٤/٣٠ س ٢١ ٢٤ ص ٧٣٥)

 وبأنه ” القرينة المنصوص عليها فى المادة ۹۱۷ من القانون المدني على ما صرح به عجز تلك المادة قابلة للدليل العكسي “

 ( الطعن رقم ١٦٤ لسنة ٣٢ ق جلسة ١٩٦٧/١٢/١٩).

 وبأنه ” التحقق من أحقية المورث فى الانتفاع بالعين المتصرف فيها مدى حياته لحساب نفسه استنادا إلى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه لثبوت قيام القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة ٩١٧ من القانون المدني ، هو من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغا “

 ( الطعن رقم ٩٧٤ سنة ٥٣ق جلسة ١٩٨٤/١/٥ س٣٥ ص١٤٦)

 وبأنه” القرينة المنصوص عليها فى المادة ۹۱۷ من القانون المدني لا تقوم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا إذا كان المتصرف لأحد ورثته قد احتفظ لنفسه بحيازته للعين المتصرف فيها وبحقه فى الانتفاع بها على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته لحساب نفسه ومستندا إلى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه “

 ( الطعن رقم ١٥١ سنة ٣٥ق جلسة ١٩٦٩/٤/١ س ٢٠ ع٢ ص٥٥٦)

قرينة المادة ۹۲۲ من القانون المدني بأن كل ما يوجد على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض وأنه هو الذي أنشأه على نفقته فيكون مملوكا له

 

 فقد قضت محكمة النقض بأن

 يبين من نص المادة ۹۲۲ من القانون المدني أن المشرع وضع بالفقرة الأولى منه قرينة قانونية تقضى بأن كل ما يوجد على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض وأنه هو الذي أنشأه على نفقته فيكون مملوكا له

 وهذه القرينة قابلة لإثبات العكس فأجازت الفقرة الثانية للأجنبي أن يقيم الدليل على انه هو الذي أقام هذه المنشآت على نفقته دون سابق اتفاق مع صاحب الأرض فإذا نجح فى إثبات ذلك تملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق مقابل أن يعوض صاحبها وفقا للأحكام التي أوردها المشرع بهذا الخصوص

 كما يجوز للأخير أن يثبت أن هناك اتفاقا بينه وبين صاحب الأرض على أن يمتلك الأجنبي المنشآت المقامة من قبل أي تصرف ناقل للملكية ، كذلك يستطيع الأجنبي أن يثبت أن هناك اتفاقا بينه وبين صاحب الأرض يخوله الحق في إقامة منشآت وتملكها ، وفى الحالتين الأخيرتين حيث يجد اتفاق على مصير المنشآت فإنه يجب إعمال هذا الاتفاق ويمتنع التحدي بقواعد الالتصاق

 الطعن رقم ٢٩٦ سنة ٣٤ق جلسة ١٩٦٨/٦/١١ س۱۹ ع٢ ص۱۱۳۳، الطعن رقم ۱۹۹ سنة ٤٠ ق جلسة ١٩٧٥/٦/١٧ س٢٦ ص١٢١٦

قرينة المادة ۳۳۹ مدنى قديم والذي تقضى بأن بقاء العين المبيعة فى حيازة البائع ليست قرينة قانونية قاطعة وإنما تقبل إثبات العكس

فقد قضت محكمة النقض بأن

تقضى المادتان ۳۳۸ و ۳۳۹ من القانون المدني القديم المعدلتان بالقانون ٤٩ لسنة ۱۹۲۳ ببطلان عقد البيع الوفائي المقصود به اخفاء رهن عقاري سواء بصفته بيعا أو رهنا ، وأن العقد يعتبر مقصودا به اخفاء رهن إذا اشترط فيه رد الثمن مع الفوائد أو إذا بقيت العين المبيعة في حيازة البائع بأي صفة من الصفات .

وقد أورد الشارع هاتين القرينتين كقرينتين قاطعتين بحيث إذا توافرت احداهما كان ذلك قاطعا فى الدلالة على أن القصد من العقد هو اخفاء رهن ومانعا من إثبات العكس .

 وعلة تقرير هاتين القرينتين بالذات هو أن بقاء العين فى حيازة البائع واشترط رد الثمن مع الفوائد مما يتنافى مع خصائص عقد البيع الوفائي الجدى

 ويؤيد هذا النظر أن القانون المدني الجديد ألغى البيع الوفائي نهائيا اكتفاء بالنصوص الخاصة بالرهن . ولم يكن التقنين المدني القديم يتضمن نصا كنص المادة ٤٠٤ من التقنين الحالي التى تجيز نقض القرينة القانونية بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضى بغير ذلك

وأن الرأى قبل صدور هذه المادة كان متجها إلى الأخذ بما هو مقرر في فرنسا بنص صريح في المادة رقم ١٣٥٢ من القانون المدني الفرنسي من عدم جواز إثبات ما ينقض القرينة القانونية إذا كان القانون يبطل على أساسها تصرفا معينا .

وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر بقضاء العين المبيعة فى حيازة البائع قرينة غير قاطعة ودلل على عكسها وانتهى رغم قيام هذه القرينة إلى اعتبار العقد بيعا وقائيا صحيحا فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه “

 ( الطعن رقم ١٦٨ سنة ٢٦ق جلسة ١٩٦١/١٢/٢١ س ١٢ ص ٨١٥)

وبأنه ” إذا كانت المادة ١١ من القانون ٤٨ لسنة ١٩٤٦ تحظر على الواقف الرجوع أو التغيير فى وقفه قبل العمل بهذا القانون وجعل استحقاقه لغيره في حالتين :

  •  الأولى إذا كان قد حرم نفسه وذريته من هذا الاستحقاق ومن الشروط العشرة بالنسبة له
  • والثانية : إذا ثبت أن هذا الاستحقاق كان يعوض مالي أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف فقد دل ذلك

 وهو ما يبين من المذكرة التفسيرية للقانون المذكور – على أن حرمان الواقف نفسه وذريته من الاستحقاق ومن الشروط العشرة يعتبر قرينة قاطعة على أن هذا التصرف كان بمقابل يمنعه من الرجوع دون حاجة إلى تحقيق أو إثبات بل يكفى وجود هذا المظهر فى كتاب الوقف أو اشهاد التغيير

أما الحالة الثانية فإن إثبات تلقى الواقف العوض ممن له الاستحقاق فى الوقف يكون بكافة الطرق القانونية فى الإثبات بما في ذلك القرائن “

 ( الطعن رقم ٢٦٦ سنة ٢٧ق جلسة ١٩٦٣/٢/٢١ س١٤ ص ٢٧١)

وبأنه ” تنص المادة 339 من القانون المدني الملغى بعد تعديلها بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٢٣ على أنه ” إذ كان الشرط الوفائي مقصودا به إخفاء رهن عقاري فإن العقد يعتبر باطلا لا أثر له سواء بصفته بيعا أو رهنا – وان العقد يعتبر مقصودا به اخفاء رهن إذا بقيت العين المبيعة فى حيازة البائع بأي صفة من الصفات

 وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن المشرع أورد هذه القرينة كقرينة قانونية قاطعة فى الدلالة على أن العقد يستر رهنا ومانعة من اثبات العكس ، ومن ثم فإن فى اعتماد الحكم المطعون فيه على هذه القرينة وحدها ما يكفى لحمل قضائه ببطلان عقد البيع على اساس أنه يخفى رهنا “

( الطعن رقم ٢٠ سنة ٣٠ ق جلسة ١٩٦٤/١٢/٢ س١٥ ص ۱۰۹۳)

 وبأنه  ” تقضى المادتان ۳۳۸ و ۳۳۹ من القانون المدني القديم المعدلتان بالقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۲۳ ببطلان عقد البيع الوفائي المقصود به اخفاء رهن سواء بصفته بيعا أو رهنا وبأن العقد يعتبر مقصودا به اخفاء الرهن إذا اشترط فيه رد الثمن مع الفوائد أو إذا بقيت العين المبيعة في حيازة البائع بأية صفة من الصفات

وهاتان القرينتان – على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض – من قبيل القرائن القانونية القاطعة بحيث إذا توافرت احداهما كان ذلك قاطع فى الدلالة على أن القصد من العقد هو اخفاء رهن ومانعا من إثبات العكس “

 ( الطعن رقم ٣٤١ سنة ٢٧ ق جلسة ١٩٦٣/١/٣ س١٤ ص ٧٥)

 وبأنه ” إذا كانت المحكمة قد اعتبرت القرينة التي تضمنتها المادة ۳۳۹ من القانون المدني القديم وهى بقاء العين المبيعة فى حيازة البائع ليست قرينة قانونية قاطعة وإنما تقبل إثبات العكس بكافة طرق الإثبات وكان الحكم قد قرر ذلك وأحال الدعوى إلى التحقيق ليثبت البائع بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة أن عقد البيع الصادر منه هو فى الواقع عقد رهن فى صورة عقد بيع وفائي يكون قد خالف القانون “

( الطعن رقم ٣٠٢ سنة ٢٢ ق جلسة ١٩٥٦/٣/١٥س ٧ ص ٣١٦) .

قرينة المادة ۹۱۷ مدنى والذى تقرر بأن للوارث عند عدم توافر شروط القرينة إثبات حيازة المورث للعين كقرينة قضائية

وقد قضت محكمة النقض بأن

 ما ورد بالمادة ۹۱۷ من القانون المدني، لا يعدو أن يكون تقرير القيام قرينة قانونية لصالح الوارث تعفيه من إثبات طعنه على تصرفات مورثه التي أضرت به بأنها في حقيقتها وصية ألا أنه لما كان لهذا الوارث أن يطعن على مثل هذا التصرف بكافة طرق الإثبات

لما هو مقرر من أنه لا يستمد حقه في الطعن في هذه الحالة من المورث وإنما من القانون مباشرة على أساس أن التصرف قد صدر اضرارا بحقه فى الارث الذى تتعلق أحكامه بالنظام العام من فيكون تحايلا على القانون

 فإنه يكون للوارث عند عدم توافر شروط القرينة القانونية الواردة بالمادة ۹۱۷ من القانون المدني ، أن يدلل بكافة طرق الإثبات على احتفاظ المورث بحيازة العين التي تصرف فيها كقرينة من القرائن القضائية

يتوصل بها إلى إثبات مدعاه بأن المورث قصد أن يكون تمليك المتصرف إليه مضافا إلى ما بعد الموت وبذلك لم يتخل له عن الحيازة التي يتخلى له عنها لو كان التصرف منجزا ، والقاضي بعد ذلك حر في أن يأخذ بهذه القرينة او لا يأخذ بها ، شأنها في ذلك شأن سائر القرائن القضائية التى تخضع لمطلق تقديره .

 ( الطعن رقم ٣٦٩ سنة ٣٦ ق جلسة ۱۹۷۱/۳/۱۱ س ۲۲ ع۱ ص۲۸۹)
قرينة المادتين ١٣٤ و ١٣٥ من قانون التجارة :

 فقد قضت محكمة النقض بأن التمسك بالقرينة الواردة فى المادة ١٣٥ من القانون التجاري والتي تقضى باعتبارها التظهير توكيلي إذا لم يتضمن البيانات الواردة فى المادة ١٣٤ من ذات القانون هو دفاع يقوم على واقع ينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع لبحثه وتحقيقه ، ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

 ( الطعن رقم ١٣٤ سنة ٤١ ق جلسة ١٩٧٦/١/١٩ س ٢٧ ص ٢٤٠)

 وبأنه ” حسن النية مفترض في الحامل الذي يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهير تأميني ويقع على المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نقض هذه القرينة بالدليل العكسي بإثبات علم الأخير وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر

لما كان ذلك وكان الثابت بأوراق الدعوى أن السندات موضوع التداعي قد تضمنت البيانات اللازمة لاعتبار أن تظهيرها للمطعون ضده الأول يعتبر تظهيرا تأميني وفقا لحكم المادة ١٣٤ من قانون التجارة ومن ثم لا أثر لصدور حكم محكمة أول درجة ببراءة ذمة الطاعن من الدين موضوع تلك السندات قبل المظهر إليه تظهيرا ناقلا للملكية “

( الطعن رقم ٣٥٨ سنة ٥٨ ق جلسة ۱۹۹٤/١١/٢١ س ٤٥ ص ١٤٤١)

وبأنه ” القرينة الواردة بالمادة ١٣٥ من قانون التجارة ، وإن كان من الجائز نقضها في العلاقة بين طرفي التظهير بالدليل العكسي  فيستطيع المظهر إليه أن يثبت في مواجهة المظهر بجميع طرق الإثبات أن التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية

 إلا أنه لا يجوز قبول دليل ينقضها في مواجهة الغير ، فلا يستطيع المظهر إليه ان يقيم الدليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلي أو أي شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفي التظهير

 وذلك لأن هذا الغير قد اعتمد على الظاهر في الورقة ولم يكن للمظهر إليه من سبيل للاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين “

 ( الطعن رقم ۱۱۹ سنة ٣٤ق جلسة ١٩٦٧/١٠/٣١ س ١٨ ع٤ ص ١٥٨٤).

قرينة المادة ٥۹۱ من القانون المدني والتي تفترض تسليم العين المؤجرة فى حالة حسنة حتى يقدم الدليل على العكس :

قضت محكمة النقض بأن

متى أقام الحكم قضاءه على القرينة القانونية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ٥٩١ من القانون المدني والتي تفترض عند تسليم العين المؤجرة للمستأجر دون بيان أوصافها أنها سلمت له فى حالة حسنة حتى يقدم الدليل على العكس وكان الطاعن ( المستأجر ) لم يدع أمام محكمة الموضوع بأن التلف كان بالعين المؤجرة عندما تسلمها عند بدء الايجار ولم يقم بإثبات ذلك

فإن الحكم المطعون فيه لم يكن بحاجة إلى إقامة الدليل على أن هذا التلف لم يكن موجودا بها وقت أن تسلمها المستأجر لأن القانون قد أغناه عن ذلك بالقرينة سالف الذكر والتي لم ينقضها المستأجر بالدليل العكسي .

 ( الطعن رقم ۱۰۰ سنة ۳۳ ق جلسة ١٩٦٨/٥/٢٣ س ۱۹ ع۲ ص ۹۸۲)

القرائن القانونية المتعلقة بالنقل البحري

 

 قضت محكمة النقض بأن

النقض فى البضاعة أو الطرود المفرغة من السفينة قرينة قانونية على مظنة التهريب للربان نقضها بمستندات حقيقة فى الحالات المحددة باللائحة الجمركية وبكافة الطرق فيما عداها عدم التزام الربان بالغرامة إذا قدم البراهين المبررة للنقض خلال أربع وعشرين ساعة من كشفه حقه في تقديم تلك البراهين إلى المحكمة بعد انقضاء ميعاد أربعة أشهر المنصوص عليه في تلك اللائحة . انطباق ما تقدم على البضائع الخاضعة لنظام تسليم صاحبه .

 ( الطعن رقم ١٤٧ سنة ٣٨ق جلسة ١٩٧٣/٦/٥ س ٢٤ ٢٤ ص ٨٦٢)

 وبأنه” هلاك البضاعة أو تلفها او نقصها . تعذر تحديد وقت حصوله . اثره افتراض وقوعه أثناء الرحلة البحرية وليس قبل الشحن أو بعد التفريغ. الزام الطاعن بتعويض المرسل إليه طبقا للأعمال التحضيرية لمعاهدة بروكسيل “

الطعن ٣٨٨ سنة ٩٦ق جلسة ١٩٨٠/٣/١٧ س ۳۱ ص ۸۳۲

وبأنه جرى نص المادة ٦/٣ من معاهدة سندات الشحن على أنه إذا لم يحصل اخطار كتابی بهلاك أو التلف وبماهية هذا الهلاك أو التلف للناقل أو وكيله في ميناء التفريغ قبل أو في وقت تسليم البضاعة ووضعها فى عهدة الشخص الذي يكون له الحق فى استلامها طبقا لعقد النقل

فإن هذا التسليم يعتبر – إلى أن يثبت العكس – قرينة على أن الناقل قد سلم البضاعة بالكيفية الموصوفة بها في سند الشحن  ومفاد ذلك أن المشرع وإن كان قد اقام من عدم الأخطار قرينة على اعتبار أن التسليم تم بالكيفية الموصوفة بها البضاعة فى سند الشحن إلا أنه أجاز إثبات عكسها “

( الطعن رقم ٣٠٥ سنة ٣٢ق جلسة ١٩٦٧/١/٢٤ س ١٨ ع ١ ص ١٧٦)

وبأنه ” متى وجهت دعوى المسئولية – من المرسل إليه – إلى كل من الشركة الناقلة ومقاول التفريغ بطلب الزامهما معا بالتعويض عن العجز الذى وجد بالرسالة فإن ذلك يفيد بذاته أن المرسل إليه قد اعتبر كليهما مسئولا عن هذا العجز

ومن ثم فليس على المدعى بعد ذلك أن يبين فى صحيفة دعواه ماهية الخطأ الواقع من مقاول التفريغ أو يقيم الدليل عليه لأنه مادام الأخير قد تسلم البضاعة من الناقل بغير ابداء تحفظات

فإن هذا الاستلام يعتبر قرينة على أنه تسلمها بالمطابقة لما هو مبين بسند الشحن ولا يستطيع التخلص من المسئولية إلا بنقض هذه القرينة بالدليل العكسي “

 ( الطعن رقم ٧٦ سنة ٣٢ ق جلسة ١٩٦٧/١/٥ س ۱۸ ۱ ص۳۲)

 وبأنه مفاد نصوص المواد ۳۷ ، ۳۸ ، ۱۱۷ من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ مجتمعة أن المشرع أقام قرينة مؤداها أن وجود نقص فى مقدار البضائع المنفرطة أو فى عدد الطرود أو محتوياتها المفرغة من السفينة عما هو مبين في قائمة الشحن يفترض معه أن الربان قد هربه إلى داخل البلاد دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليه

 إلا أنه أجاز للربان أو من يمثله دفع مظنة التهريب بإيضاح أسباب النقص وتقديم البراهين المبررة له واستلزم المشرع أن يكون هذا التبرير بمستندات جدية فى حالات ثلاث هي عدم شحن البضاعة على السفينة أصلا أو عدم تفريغها أو سبق تفريغها في ميناء آخر في غير هذه الحالات المحددة فإن المشرع لم يقيد نقض تلك القرينة بطريق معين من طرق الإثبات ومن ثم يجوز نفيها بكافة الطرق حسبما تقضى به القواعد العامة

 فإذا ما أوضح الربان أو من يمثله سبب النقض أيا كان مقداره واقام الدليل عليه انتفت القرينة على التهريب وإذا لم يثبت أحدهما سبب النقص أو ما يبرره بمستندات جدية في الحالات التي يستلزم فيها القانون ذلك ظلت تلك القرينة قائمة فى حق الربان والزم بأداء الرسوم المقررة

وبعد تسليم الطرود بحالة ظاهرية سليمة مبررا لرفع المسئولية عن الربان لترجيح حدوث النقص في محتوياتها قبل الشحن

 لما كان ذلك وكانت الحاوية – على ما هو مستفاد من نص المادة ٣٥ من قانون الجمارك المشار إليه والبند “ج” من المادة الثانية من بروتوكول سنة ١٩٦٨ المعدلة للفقرة الخامسة من المادة الرابعة من الاتفاقية الدولية لتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن الموقعة في بروكسيل – لا يعتبر بحسب الأصل طردا واحدا

 وإنما هي وعاء تجمع فيه البضائع والطرود ولذا حظر المشرع أن يذكر في قائمة الشحن عدة طرود مقفلة ومجموعة بأية طريقة كانت على أنها طرد واحد ومن ثم فإن ورود الحاوية بحالة ظاهرية سليمة لا ينفى عن الربان قرينة التهريب .

 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه برفع مسئولية المطعون ضدهما عن النقض فى الرسالة على ترجيح حدوثه قبل الشحن لورودها في حاوية اعتبرها طردا سلم بحالة ظاهرية سليمة فى حين أنها ليست كذلك

فإنه يكون قد نفى عن الربان قرينة التهريب التى أقامها المشرع فى حالة عدم شحن البضاعة على السفينة دون أن يوضح الربان أو من يمثله سبب النقض بمستندات جديدة وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه”

 ( الطعن رقم ۲۰۳۸ سنة ٥٩ق جلسة ١٩٩٦/١/١٨)

 وبأنه ” النقص فى الطرود المفرغة من السفينة قرينة على التهريب – المادتين ۱۷ ، ۳۷ من اللائحة الجمركية الصادرة فى ١٨٨٤/٤/٢ – للربان نقض هذه القرينة بسندات حقيقية فى حالات حددتها اللائحة الجمركية تقديم البراهين المبررة للنقص خلال اربعة وعشرين ساعة من كشفه . اثره . جواز منح الربان مهلة لا تجاوز اربعة شهور لتقديم تلك البراهين “

( الطعن رقم ١١٣ سنة ٣٩ ق جلسة ١٩٧٤/٤/٢٩ س ٢٥ ص ٧٥٦)

 وبأنه ” وجود نقص فى البضائع المنفرطة أو في عدد الطرود المفرغة من السفينة عما هو مبين بقائمة الشحن قرينة على قيام الربان بتهريبه إلى داخل البلاد دون أداء الرسوم الجمركية عنه للربان نقضها بتبرير النقص بمستندات جديدة في الحالات التي حددها القانون أو بكافة طرق الإثبات فيما عداها  قائمة الشحن وما تسجله عليها الجمارك – بعد المطابقة – من وجود نقص تعد من الأدلة المقبولة لإثبات ذلك النقص  الاستمارة ٥٠ ك . م تعد كذلك . المواد ٣٧، ۳۸ ، ۱۷۷ من ق٦٦ لسنة ١٩٦٣

( الطعن رقم ٢٣٢٥ سنة ٥٧ ق جلسة ١٩٩٤/٧/٤ س٤٥ ص ١٠٦٨)

 وبأنه” وجود نقص في مقدار البضائع المفرغة من السفينة عنا هو مدرج فى قائمة الشحن – المواد ٥ ، ٣١ ، ۳۸ ، ۱۱۷ من قانون الجمارك ٦٦ لسنة ١٩٦٣ – قرينة قانونية على التهريب للربان نقضها بتبرير النقص إما بمستندات جدية في الحالات التى استلزم فيها القانون ذلك أو بكافة طرق الإثبات فيما عداها انتفاء تلك القرينة فى حالة النقص الجزئي بسبب عوامل طبيعية أو ضعف الغلافات متى كان لا يجاوز نسبة التسامح التي يحددها مدير الجمارك

( الطعن رقم ٣٣١ سنة ٣٧ق جلسة ١٩٧٤/٣/٢٦ س٢٥ ص ٥٤٢)

 وبأنه عدم اخطار المرسل إليه الناقل كتابة بهلاك البضاعة قبل أو وقت تسليمها . اعتباره قرينة على أن الناقل قد سلم البضاعة بالحالة الموضوعية فى السند . المادة ٦/٣ من معاهدة بروكسيل . جواز إثبات عكس هذه القرينة “

( الطعن رقم ۸۷۷ سنة ٤٧ ق جلسة ١٩٨٠/٤/٢١ س٢١ ص ١١٦٠)

وبأنه ” النقص في البضائع المفرغة من السفينة . قرينة قانونية على مظنة التهريب انتفاء القرينة في حالة النقض الجزئي الناشئ عن العوامل الطبيعية أو ضعف الغلافات والذى لا يجاوز نسبة التسامح التي يحددها قرار مدير الجمارك استقلال محكمة الموضوع بتقدير مبرر النقص

( الطعن رقم ٥٦١ سنة ٤٠ ق جلسة ١٩٧٥/١٢/٢٩ س٢٦ ص ١٧٢٢) .

་قرينة المادة ١٩٤ من قانون التجارة وهى قرينة الوفاء التى يقوم عليها التقادم الصرفي :

قضت محكمة النقض بأن

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التقادم الصرفي الوارد في المادة ١٩٤ من قانون التجارة بنى على قرينة الوفاء فإن ذلك مشروط بعدم وجود ما ينفى هذه القرينة وأن تقدير ما إذا كان المدين قد صدر عنه ما ينتقض تلك القرينة من اطلاقات محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت بالأوراق

الطعن رقم ٣٠٢٦ سنة ٦١ق جلسة ١٩٩٣/١/٤ س٤٤ ع١ ص١٣٧

قرينة المادة ٤٥ من لائحة المخازن والمشتريات

فقد قضت محكمة النقض بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة ٤٥ من لائحة المخازن والمشتريات أن القانون وضع قرينة قانونية مقتضاها اعفاء الجهة الإدارية من إثبات خطأ أمين المخزن عند وقوع عجز بعهدته التى تسلمها فعلا وافتراض قيام هذا الخطأ من مجرد ثبوت وقوع هذا العجز ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا ثبت أن العجز نشأ عن أسباب قهرية أو ظروف خارجة عن ارداة الموظف لم يكن فى امكانه التحوط لها

 ( الطعن رقم ۱۸۱ سنة ٥٤ق جلسة ۱۹۸۸٨/٢/٢٣ س ۳۹ ص ۲۸۲)

قرينة المادة ٩١٦ من القانون المدني

وهو التصرف في مرض الموت

قضت محكمة النقض بأن

مجرد طعن الوارث على التصرف بأنه صدر في مرض موت المورث اضرارا بحقوقه فى الارث لا يكفى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لإهدار حجية التصرف بل يجب على الوارث أن يقيم الدليل على ادعائه فإن عجز عن ذلك ظل التصرف حجة عليه وملزما له

ولا يعتبر الوارث في حالة عجزه عن إثبات طعنه فى حكم الغير ، ولا يعدو أن يكون الطعن الذي أخفق في إثباته مجرد ادعاء لم يتأبد بدليل وبالتالي يكون التصرف حجة على الوارث باعتباره خلفا عاما لمورثه .

(الطعن رقم ٣٤٦ سنة ٣٦ق جلسة ١٩٧٢/٥/١١ س ۲۳ ع ١ ص ٨٥٢)

قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المواد ۳۷ ، ۳۸ ۱۱۷، من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ في الدعوى رقم ٧٢ لسنة ١٨ ق.

كيفية نقض القرينة

أمثلة القرائن المزيد المستفيض

متى أثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من أن ذلك الخطأ أن يحدث عادة هذا الضرر فإن القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور وللمسئول نقض هذه القرينة بإثبات أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه .

( الطعن رقم ٤٨٣ سنة ٣٤ق جلسة ١٩٦٩/١١/٢٨ س١٨ ع٣ ص١٤٤٨).

وبأنه جواز نقض القرينة المنصوص عليها في المادة ١٣٥ من قانون التجارة بين طرفي التظهير بالدليل العكسي عدم قبول دليل ينقضها فى مواجهة الغير

( الطعن رقم ۱۱۹ سنة ٣٤ ق جلسة ١٩٦٧/١٠/٣١ س ١٨ ع ٤ ص ١٥٨٤)



شرح عملي لـ التصرفات المنجزة من المورث وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تصرفات المورث والصورية

قد يبيع المورث جزء من أملاكه لأحد الورثة قاصدا البيع قابضا الثمن فيكون بيعا منجزا وهذه التصرفات المنجزة من المورث لأحد ورثته صحيحة ولو قصد المورث حرمان بعض ورثته وهذا ما قررته محكمة النقض بالطعن 355 لسنة 29 ق.

التصرفات المنجزة من المورث

عندما نقرأ هذه الطعون القديمة من محكمة النقض نستشف مدي الجهد المبذول من القضاة في الالمام بوقائع الدعوي ودفاع الخصوم فيه والمستندات المقدمة منه سواء محكمة النقض أو محكمة النقض ذاتها مما يجعلنا نتحصر عي ما نحن فيه الان من تخبط وتضارب وتسرع بنماذج مطبوعة لا تثمن ولا تغني الا من رحم ربي 

  1. طعن الورثة علي البيع الصادر من مورثهم لأحد الورثة بالصورية المطلقة لا يجوز اثباته الا بالكتابة
  2. طعن الورثة علي تصرف المورث المنجز لأحد الورثة بأنه وصية هو طعن بالصورية النسبية يجوز اثباته بكافة طرق الاثبات ولا يتقيدون في اثباته بقاعدة الاثبات بالكتابة
  3. التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها إلى الحرمان بعض ورثته  لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملك حال حياته فلا حق للورثة فيه
  4. إذا كان مبنى الطعن من الوارث في العقد أنه صوري صورية مطلقة فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثه وليس من القانون ، ومن ثم فلا يجوز له اثبات طعنه إلا بما كان يجوز لمورثه من طرق الإثبات
  5. الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف المصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو : 
  •  أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا أنه فى حقيقته وصية إضرارا بحقه في الميراث
  • أو أنه صدر في مرض موت المورث

 فيعتبر إذ في هاتين الحالتين ( الوصية و مرض الموت ) فى حكم الوصية

تصرفات المورث المنجزة

الطعن رقم ٣٥٥ لسنة ٢٩ القضائية جلسة ٩ من أبريل سنة ١٩٦٤

برئاسة السيد / محمود عياد رئيس المحكمة ، وبحضور السادة المستشارين : محمود ترنيق اسماعيل ، وابراهيم الجاني ، وصبري فرحات ، وبطرس زغلول

موجز الطعن بصحة تصرف المورث المنجز لأحد ورثته

(۱) وارث . “التحيل على أحكام الإرث” . “تصرفات المورث” نظام عام

أحكام الإرث من النظام العام ، وكل تحايل عليها لا يقره القانون . التحايل المنوع على أحكام الإرث هو ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا .

مثال ذلك اعتبار شخص وارنا حالة أنه غير وارث أو العكس، التعامل في التركات المستقبلة ، الزيادة أو النقص في الحصص الشرعية للمورثة . خروج التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحمد ورثته عن دائرة التحيل ولو قصد بها المورث حرمان بعض ورثته .

(ب) وارث . ”التحيل على أحكام الإرث” ” تصرفات المورث” “الطعن فيها ” . غير . إثبات . صورية .

حق الوارث في الطعن على تصرف المورث بأنه وصية لا بيع وأنه قصد به التحايل على أحكام الارث حق خاص مصدره القانون وليس حقا يتلقاه من مورثه

 اعتبار الوارث فى حكم الغير بالنسبة التصرف المصادر من المورث إلى وارث آخر شرطه أن يكون طعنه على التصرف أنه يخفى وصبة اضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث .

طعن  الوارث على تصرف المورث بالصورية المطلقة  مصدره خلافته من المورث لا القانون ، تقيده في إثباته بما كان يجوز لمورثه من طرق الاثبات

مبادي وقواعد صحة تصرف المورث لأحد الورثة

 

۱ – التحايل الممنوع على أحكام الإرث – اتعلق الإرث بالنظام العام – هو ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو في الحقيقة غير وارث أو العكس 

وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا ، أو الزيادة أو النقص في حصصهم الشرعية

 ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها إلى الحرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملك حال حياته فلا حق للورثة فيه

راجع نقض ١٩٦٣/١٠/٢٤ الطمن ٣٥٥ ص ٢٨ ق السنة ١٤ ص ٩٨١ ، ١٩٦٢/٦/٢١ الطعن ٤١٤ ص ٢٦ ق السنة ١٣ ص ٨٢٤

(۲) الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف المصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا أنه فى حقيقته وصية إضرارا بحقه في الميراث  أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذاك فى حكم الوصية

 لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها التحايل على قواعد الإرث

أما إذا كان مبنى الطعن في العقد أنه صوري  صورية مطلقة   فان حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثه وليس من القانون ، ومن ثم فلا يجوز له اثبات طعنه إلا بما كان يجوز اورثه من طرق الإثبات

راجع نقض ١٩٦٣/١٠/٢٤ الطعن ۳۰۰ ص ۲۸ ق . ، ١٩٦٣/٤/٢٠ الطمنين ٤٧١٤٤٥٩٢ ٢٦ ق السنة ١٤ ص ۹۸۱ ، ۲۷۹ ، ١٩٦٢/٦/٢١ الطعن ٤١٤ م ٢٦ ق السنة ١٣ ص ٨٢٤ 
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

وقائع طعن تصرف المورث المنجز

ومن حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي الأوراق  فى أن

المطعون عليها الأولى أقامت ضد الطاعنين والمطعون عليه ما  الثانية والثالثة الدعوى رقم ٧٣ سنة ١٩٥٥ مدنى كلى أسيوط طالبة القضاء  بتثبيت ملكيتها  إلى ١١,٥٣ مترا شيوها في ٢٥٠/١٦ مترا عبارة عن أربعة منازل كائنة ببندر أبو تيج محافظة أسيوط موضحة الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى و بشطب التسجيلات الموقعة على هذا القدر

 وقالت بيانا لدعواها إنها تملك العقار المذكور ميراثا عن والدها المرحوم ميخائيل بباوى وأنها إذ طالبت المدعى عليهم به ادعوا أن المرحوم ميخائيل بباوي – مورثها ومورثهم – قد باعهم أملاكه جميعا بعقدين أحدهما مؤرخ فى ١٩٤٨/٤/١٨ ومسجل فى ١٩٤٨/٥/٥ وثانيهما مؤرخ  12  /  8 / ١٩٤٨ ومسجل فى ١٩٤٨/٨/٢٥ وأنها من ثم تطلب الفضاء عليهم بطلباتها السابقة – دفع المدعى عليهم الدعوى بأن مورثهم قد باعهم كل ما يملك بيعا منجزا بالعقدين المشار إليهما وطلبوا القضاء برفض الدعوى

ردت المدعية هذا الدفاع بأن عقدى المدعى عليهم صور إن وأنهما يخفيان وصية باطلة لصدورها من مورث إلى وارث بغير إجازة باقى المورثة

وبجلسة ١٦ من نوفمبر سنة ١٩٥٥ حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتنبت المدعية ( المطعون عليها الأولى ) بكافة طرق الاثبات أن العقدين المسجلين المؤرخين ١٩٤٨/٤/١٨ و ١٩٤٨/٨/١٢ عقدان صوريان لأنهما وصية  وليسا بيعا – وصرحت المحكمة المدعى عليهم الطاعنين والمطعون عليهما الثانية والثالثة) بالنفي

وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين حكمت بجلسة ١٥ من ابريل سنة ١٩٥٦ :
  •  أولا – بثبوت ملكية المدعية إلى ١١,٥٣ مترا شيوعا فى ١٦ ٢٥٠ مترا في الأربعة منازل الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى .
  • ثانيا – بجو وشطب التسجيلات الواردة على هذا القدر بموجب العقدين المؤرخ أو لها ١٩٤٨/٨/٢ و  المسجل  في ١٩٤٨/٨/٢٥ برقم ٤٠٠٤ والمؤرخ ثانيهما ١٩٤٨/٤/١٨ والمسجل في ٥ / ٥ / ١٩٤٨ برقم ١ ٢٥٠

 وبنت المحكمة قضاءها هذا على

أن العقدين المذكورين باطلان – أستأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٦٤ سنة ٣١ ق أسيوط فحكمت المحكمة بجلسة ١٤ من ابريل سنة ١٩٥٩ برفض الاستئناف و بتأييد الحكم المستأنف

طعن الطاعنون فى هذا الحكم بالنقض وأبدت النيابة الرأى بطلب رفض الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احاله إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها السابق

سبب الطعن علي الحكم من الطاعن 

 

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تأويله وانعدام أساسه القانوني – وفى ذلك يقولون

أنهم كانوا قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن الوارث لا يعتبر في حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من مورثه إلا إذا كان طعنه على التصرف – منصبا على – أنه يخفى وصية  إضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر من المورث وهو فى مرض الموت

 وأن الوارث لا يجوز له اثبات صورية سند صادر من مورثه إلى الغير إلا بالكتابة وقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بالإحالة إلى التحقيق وكلفت المطعون عليها الأولى اثبات أن مقتدى الطاعنين صور يان لأنهما وصية وليسا بيعا

ولكن المحكمة عادت بعد ذلك في حكمها القطعي – الصادر من محكمة الدرجة الأولى ونحت نفسها من الفصل في مسألة تنجيز التصرف موضوع العقدين وعدم تنجيزه واعتبرتها بعيدة عن مقطع النزاع مع أنها جوهره وأقامت قضاءها على أن العقدين المطعون فيهما لا هما ولا هما وصية وأنهما ما قصد بهما إلا التحايل على قواعد الارث وأيده الحكم المطعون فيه أخذا بأسبابه

 وأضاف إليها ردا على ما تمسك به الطاعنون من عدم جواز اثبات الصورية المطلقة بغير الكتابة أنه

لا جدال فى أن الوارث يعتبر من الغير فيما يضره من تصرفات المورث لباقي الورثة وأنه لا يعتبر خلفا عاما للمورث إلا في مواجهة غير الورثة وهذه الأسباب من الحكم المطعون فيه من الاطلاق والتعميم بحيث تفتح باب الطعن للوارث في كل تصرفات مورثه طعنا مبنيا على التحايل على قواعد الإرث دون تحفظ في بيان حدود هذا الطعن وحصرها فى الادعاء بإخفاء تصرف المورث لوصية أو صدوره منه فى مرض الموت وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تأويله 

ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن

الوارث يتقيد فى الاثبات بما كان يتقيد به مورثه وأنه   لا يجوز للوارث أن يثبت بغير الكتابة    صورية سند صادر من مورثه إلا إذا كان طعن الوارث فى هذا السند أنه يخفى وصية أو أنه صدر فى مرض الموت ورتب الطاعنون على ذلك أنه إذا كان التصرف موضوع العقدين محل النزاع بيعا منجزا ولم يصدر في مرض موت المورث فانه لا يجوز المطعون عليها الأولى إثبات صورية هذين العقدين بغير الكتابة

وقد قضت المحكمة الابتدائية بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى بكافة طرق الاثبات أن العقدين المذكورين عقدان صوريان لأنهما وصية وليسا بيعا – هكذا ينص حكمها

و بعد أن سمعت شهود الطرفين إثبانا ونفيا أقامت قضاءها ببطلان العقدين على ما قدرته فى حكمها القطعي الصادر فى ١٥ من أبريل سنة ١٩٥٦ من أنه

ثبت للمحكمة أن هذين العقدين المؤرخ أولهما في ١٩٤٨/٨/٢ والمسجل برقم ٤٠٠٤ وثانيهما المؤرخ ١٩٤٨/٤/١٨ والمسجل برقم ٢٥٠١ إنما هما لم يقصد بهما شيء سوى  التحايل على قواعد الإرث   لا أكثر من ذلك فلم تنصرف نية المتعاقدين فيهما إلى أي معنى من المعاني التي ساقها المدعى عليهم الأول والثانى والخامسة – الطاعنون – بمذكرتهم سالفتي الذكر وأن أي مكتوب يقصد به الخروج على قواعد الميراث يكون باطلا إذ أن قواعد التوريث من النظام العام التى لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها ” المحكمة فى موضع آخر من حكمها هذا ”

وحيث إن الرد على ما أثاره المدعى عليهم المذكورين بمذكرتهم يخلص فى أن

هذه الحالة المعروضة على المحكمة تغاير تماماً ما ذهبوا إليه فإننا لسنا بصدد عقود من النوع الذى أشاروا إليه وإنما نحن بصدد عقدين طعن عليهما بالصورية المطلقة باعتبار أنهما ما قصد بهما إلا التحايل على قواعد التوريث التى هى من النظام العام فليها بوصية وليسا بيعا كما وصفها بذلك”

 ولما طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق الاستئناف وتمسكوا بعدم جواز إثبات الصورية – ولو كانت مطلقة – بغير الكتابة مادام التصرف منجزا أيدت محكما الاستئناف الحكم الابتدائى وأخذت بأسبابه وأضافت إليها ردا على دفاع الطاعنين سالف الذكر ما يأتي

 ” بما أن هذا الزعم في غير محله إذ أنه لا جدال فى أن الوارث يعتبر من الغير فيما يضره من تصرفات المورث الباقي الورثة وأنه لا يعتبر خلفا ماما للمورث إلا فى مواجهة غير الورثة ” .

رد وحيثيات حكم محكمة النقض

 

 لما كان التحايل المنوع على أحكام الإرث التعلق الإرث بالنظام العام هو ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعا كاعتبار شخص وارثا وهو في الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل في التركات المستقبلة  كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعا أو الزيادة أو النقص في حصصهم الشرعية

و يترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث في حالة صحته لأحد ورثته تكون صحيحة ولو كان المورث قد قصد بها حرمان بعض ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه

وكان الوارث لا يعتبر فى حكم الغير بالنسبة للتصرف الصادر من المورث إلى وارث آخر إلا إذا كان طعنه على هذا التصرف هو أنه وإن كان فى ظاهره بيعا منجزا إلا أنه فى حقيقته وصية إضرارا بحقه فى الميراث أو أنه صدر في مرض موت المورث فيعتبر إذ ذلك فى حكم الوصية لأنه فى هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من القانون مباشرة حماية له من تصرفات مورثه التى قصد بها التحايل على قواعد الإرث

أما إذا كان مبنى الطعن في العقد أنه صوري  صورية مطلقة  فإن حق الوارث فى الطعن فى التصرف فى هذه الحالة إنما يستمده من مورثه وليس من القانون ومن ثم فلا يجوز له إثبات طعنه إلا بما كان يجوز المورثة من طرق الإثبات 

ولما كان الحكم الابتدائى الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه وإن قرر أن المقدين المطعون فيهما قد قصد بهما التحايل على قواعد التوريث إلا أنه نفى فى نفس الوقت أنه قصد بهما الإيصاء وقال إن نية المتعاقدين فيهما لم تنصرف إلى أي معنى من معانى الوصية أو البيع أو غيرهما وأنهما صور يان صورية مطلقة

 وكان الحكم المطعون فيه قد اضاف إلى هـذا الذى قرره الحكم الابتدائى أن الوارث اعتبر من الغير فيها يضره من تصرفات المورث لباقي الورثة دون أن يفرق فى ذلك بين المنجز من هذه التصرفات والمضاف فيه التمليك إلى ما بعد الموت مع اختلاف حكم القانون في كل من النوعين.

كما أضاف الحكم أن الوارث لا يعتبر خلفا ماما للورث إلا فى مواجهة غير الورثة وهو تقرير غير صحيح على إطلاقه كما يتضح من القواعد القانونية المتقدم ذكرها.

 لما كان ذلك

 

فإن الحكم المطعون فيه بتقريره هذا وذاك و بما أخذ به من أسباب الحكم الابتدائى يكون قد أخطأ فهم القواعد القانونية  الواجب إعمالها وشاب الاضطراب والتجهيل أسبابه القانونية بما تعجز معه محكمة النقض من ممارسة حقها في مراقبة تطبيق القانون ومن ثم يتعين نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن

طعن أخر عن تصرف المورث لوارثه بالبيع

الطعنان رقما 459 و471 لسنة 26 القضائية

1 – إنه وإن أوجبت المادة 12 من قانون المرافعات على المحضر إذا لم يجد المطلوب إعلانه أن يسلم ورقة الإعلان إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره وأن يبين كل ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته ورتبت المادة 24 منه البطلان جزاء على مخالفة هذه الإجراءات – إلا أن هذا البطلان هو من ضروب البطلان النسبي الغير متعلق بالنظام العام فلا يملك التمسك به إلا من شرع ذلك البطلان لمصلحته

فإذا وقع بطلان في إعلان تقرير الطعن إلى أحد المطعون عليهم لخلو الصورة المسلمة إليه من بيان من البيانات الجوهرية الواجب إثباتها فيها والتي يترتب على إغفالها بطلان هذا الإعلان فيكون له وحده التمسك بهذا بالبطلان وتقديم دليله الماثل في صورة إعلانه، وليس لغيره من المطعون عليهم الذين صح إعلانهم أن يتمسك بالبطلان بسبب العيب اللاحق بتلك الصورة التي لا شأن له بها، وبالتالي فلا يقبل منه تقديم الدليل على قيام ذلك البطلان

ولا يغير من ذلك أن يكون الموضوع غير قابل للتجزئة، ذلك أنه في حالة عدم التجزئة فإن إفادة من صح إعلانهم من البطلان الحاصل في إعلان غيرهم من المطعون عليهم لا يكون إلا بعد أن يثبت هذا البطلان بالطريق الذي يتطلبه القانون فيتمسك به صاحب الشأن فيه وتحكم به المحكمة

وعندئذ فقط يستتبع الحكم ببطلان الطعن بالنسبة لمن لم يصح إعلانه من المطعون عليهم بطلانه أيضاً بالنسبة للجميع ومن ثم فلا يسوغ قانوناً للمطعون عليهم الحاضرين التمسك بما يعيب صورة إعلان المطعون عليهم الغائبين حتى لو صح أن الموضوع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه غير قابل للتجزئة.

2 – ما أوجبته المادة 95 مرافعات على المحكمة من أن تقضى من تلقاء نفسها ببطلان إعلان من لم يحضر من المطعون عليهم يستلزم أن يثبت البطلان للمحكمة من أصل ورقة إعلان الخصم الغائب المقدمة إليها، إذ أنه متى كان لا يجوز لغير الخصم أن يتمسك بالبطلان المترتب على وجود عيب في الصورة المسلمة إليه فإنه لا يصح بالتالي للمحكمة أن تقضي بالبطلان استناداً إلى وجود عيب في هذه الصورة خلا منه الأصل المقدم إليها ما دام أن صاحب هذه الصورة لم يحضر ويقدمها متمسكاً بالبطلان لهذا السبب.

3 – كل ما أوجبه القانون في المادتين 407 مكرر، 408 من قانون المرافعات هو – على ما جرى به قضاء النقض – أن يضع العضو المقرر في الدائرة الاستئنافية تقريراً يلخص فيه موضوع الاستئناف وطلبات الخصوم وأسانيد كل منهم ودفوعهم ودفاعهم

وأن يتلى هذا التقرير في الجلسة، ولم يستلزم القانون وضع تقرير آخر أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة، وأنه إذا ما تغير بعض أعضاء المحكمة بعد تلاوة التقرير فإنه وإن كان يجب تلاوة التقرير من جديد، إلا أنه لا يشترط أن يكون التقرير الذي يتلى في هذه الحالة من عمل أحد أعضاء الهيئة الجديدة بل يكتفي تلاوة التقرير الذي وضعه العضو المقرر الأول.

(1) راجع نقض 15/ 2/ 1962 طعن 354 س 26 ق السنة 13 ص 279، ونقض 30/ 10/ 1958 طعن 146 س 24 ق السنة التاسعة ص 670.

 

4 – لما كانت الغاية من ضرورة حصول تلاوة تقرير التلخيص قبل بدء المرافعة هي تمكين الخصوم ومحاميهم من أن يتداركوا عند المرافعة ما يكون قد سها عنه التقرير أو أخطأ في عرضه من عناصر الدعوى، فإن حصول التلاوة بعد انتهاء المرافعة لا يترتب عليه البطلان إلا إذا ثبت أن أحد الخصوم طلب المرافعة بعد تلاوة التقرير للتعقيب على ما تضمنه وتدارك ما يكون قد سها عنه أو أخطأ فيه ومنعته المحكمة من ذلك.

5 – إذا كان تقرير التلخيص قد تضمن بياناً لموضوع الدعوى وطلبات الخصوم ودفوعهم ودفاعهم فيها أمام محكمة أول درجة وما أصدرته تلك المحكمة في الدعوى من أحكام ثم أحال على عريضة الاستئناف ومذكرات الخصوم المقدمة في الاستئناف بما احتوته من طلبات ودفاع ودفوع واعتبرها جزء متمماً له، فإن وضع التقرير على هذا النحو يجعله شاملاً لجميع البيانات التي أوجبها القانون.

6 – لما كان للوارث الحق في أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أن عقود البيع الصادرة من مورثه تخفي وصايا، ولم يكن فيما قرره الحكم المطعون فيه ما يدل على صحة ما يدعيه الطاعنون من أنه لم يعتبر التصرف المنجز في ظاهرة والساتر في حقيقته لوصية تحايلاً على أحكام الميراث

بل إنه قد أجاز لهم أن يثبتوا بكافة طرق الإثبات طعنهم في العقود على الرغم من صراحة نصوصها في الدلالة على أنها عقود بيع منجزة، وإذ صح لدى المحكمة إخفاق الطاعنين في إثبات طعنهم في هذه التصرفات قد اعتبرت هذه العقود منجزة في حقيقتها وخالصة من التحيل على أحكام الإرث، ومن ثم فإن النعي على الحكم بخطئه في إدراك معنى التحيل على أحكام الإرث يكون على غير أساس.

7 – مفاد ما تنص عليه المادة 917 من القانون المدني هو أن القرينة التي تضمنتها لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها، على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهي بأسباب سائغة إلى أن حيازة المورث للأعيان المبيعة منه إلى ورثته واستغلاله لها بعد البيع لم يكن لحساب نفسه ولكن لحسابهم تنفيذاً للتوكيل الصادر منهم إليه فإن الحكم يكون قد نفى احتفاظ المورث بحقه في الانتفاع بالأعيان المتصرف فيها مدى حياته مما تنفي به القرينة القانونية الواردة في المادة 917 مدني.

8 – المقصود بالاحتفاظ بالحق في الانتفاع وفقاً للمادة 917 مدني هو أن يكون انتفاع المتصرف بالعين مدى حياته مستنداً إلى حق ثابت لا يستطيع المتصرف إليه تجريده منه ويكون ذلك إما عن طريق اشتراط حق المنفعة وعدم جواز التصرف في العين،

وإما عن طريق الإيجار مدى الحياة أو عن طريق أخر مماثل. ومن ثم فلا يكفي لقيام القرينة القانونية أن يحتفظ المتصرف بالحيازة والانتفاع لحساب الغير ولو كان ذلك لمدى حياة المتصرف إذ يكون الحق في الانتفاع في هذه الحالة مقرراً لهذا الغير، كما لا يكفي أن ينتفع المتصرف بالعين انتفاعاً فعلياً حتى وفاته دون أن يكون مستنداً في هذا الانتفاع إلى مركزه قانوني يخوله حقاً في الانتفاع.

9 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد ألقى على عاتق الورثة الطاعنين إثبات ما ادعوه على خلاف الظاهر من عبارات العقد من احتفاظ المورث بالحيازة وبحقه في الانتفاع مدى الحياة مما تتوافر به القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 917 مدني فإن الحكم لا يكون قد خالف قواعد الإثبات.

10 – الأصل في إقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها. وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الدليل الكتابي في حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها في حقيقتها وصية وأنه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث، فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيها يكفي لإهدار حجية هذه الإقرارات، بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات

فإن عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم – فإن كان الحكم قد نفى قيام القرينة الواردة في المادة 917 مدني وسجل على الورثة الطاعنين إخفاقهم في إثبات طعنهم في التصرفات بأنها تخفي وصايا فإنه لا تثريب عليه إذا هو استدل بعد ذلك فيما استدل به عند تكييف هذه العقود بما تضمنته من تقريرات.

11 – إذا كان الحكم قد أقيم على أن التصرفات قد صدرت عن المورث منجزة ومستوفية للشروط التي يتطلبها القانون وأنها على هذا الأساس تكون صحيحة سواء اعتبرت بيوعاً حقيقية أو هبات مستورة في عقود بيع، فليس في هذا الذي قرره الحكم تناقض يعيبه.

12 – عدم إفصاح الوكيل عن صفته في العقود التي يبرمها مع الغير لحساب الموكل لا يؤدى بذاته إلى صورية التوكيل لأن تعامل الوكيل باسمه مع الغير لا يغير من علاقته مع موكله فيلتزم الموكل بموجب عقد الوكالة بتنفيذ ما التزم به الوكيل – وكل ما يترتب على ذلك من أثر هو أن الوكيل في هذه الحالة هو الذي يكون ملزماً قبل الغير الذي تعامل معه إلا إذا كان من المفروض حتماً أن هذا الغير بعلم بوجود الوكالة أو كان يستوي عنده أن يتعاقد مع الأصيل أو النائب فعندئذ تكون العلاقة بين الغير الذي تعاقد مع الوكيل وبين الموكل كما هو الحال في الوكالة الظاهرة.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريرين الذين تلاهما السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين في أن المرحوم عبد السميع علي محمد أمين مورث جميع الطاعنين أقام على المطعون عليهم الدعوى رقم 645 سنة 1952 كلي مصر وطلب بها الحكم:

أولاً – بتعيين مصف لتركة المرحوم علي محمد أمين مورثه ومورث المطعون عليهم. وثانياً – ببطلان عقود البيع الصادرة من المورث المذكور والمبينة فيما يلي:

  • (1) العقد المؤرخ في 27 سبتمبر سنة 1949 والمسجل في 13 أكتوبر سنة 1949 والصادر من المورث إلى المطعون عليهم عدا الأولى ببيع 71 فداناً و11 قيراطاً و21 سهماً بناحية مشيرف مركز الباجور.
  • (2) العقد المؤرخ في 30 يناير سنة 1950 والمسجل في أول مارس سنة 1950 والصادر من المورث إلى المطعون عليهم عدا الأولى ببيع 84 فداناً بناحية ميت مصلا مركز بلبيس و32 فداناً و12 قيراطاً و14 سهماً بناحيتي كفر حقنا وأنشاص الرمل مركز بلبيس.
  • (3) العقد المؤرخ في 6 فبراير سنة 1950 والمسجل في 23 فبراير سنة 1950 والصادر من المورث إلى المطعون عليهم عدا الأولى ببيع 58 فداناً و22 قيراطاً و10 أسهم بناحية ديجوى مركز طوخ.
  • (4) العقد المؤرخ في 19 فبراير سنة 1950 والمسجل في 21 فبراير سنة 1950 والصادر من المورث إلى المطعون عليهم عدا الأولى ببيع منزل بشارع الإخشيد وقطعة أرض فضاء بشارع عبد العزيز آل سعود بمنيل الروضة.
  • (5) العقد المؤرخ في 19 فبراير سنة 1950 والمسجل في 21 فبراير سنة 1950 والصادر من المورث إلى المطعون عليها الأولى ببيع منزل بشارع الشيخ بشبرا ومنزل أخر بشارع المنجلة بالدرب الأحمر.

ثانيا – بتثبيت ملكية المدعي في نصيب مقداره 4 و1/ 5 قراريط من 24 قيراطاً من جميع الأطيان والعقارات التي تضمنتها العقود السابقة باعتبار أن ذلك النصيب يوازي الفريضة الشرعية التي يستحقها بالميراث عن مورثه.

ثالثا – تثبيت ملكية المدعي بمقدار ما يوازي حصته الميراثية في باقي أعيان التركة بما في ذلك نصف محل التجارة المختلف عن المورث. خامساً – الحكم بمقدار ما يستحقه المدعي بنسبة حصته الميراثية في ربع جميع أعيان التركة من تاريخ وفاة المورث إلى وقت التسليم

وقد ذكر المدعي في بيان دعواه

 

أنه بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1951 توفى والده المرحوم علي محمد أمين عنه وعن المطعون عليها الأولى زوجته وسائر المطعون عليهم أولاده من المطعون عليها المذكورة وأنه كان قد أوقف أثناء حياته في المدة من سنة 1942 إلى سنة 1947 جميع ما يملكه من عقارات مبينة وأرض فضاء معدة للبناء وكذلك الجزء الأكبر من أطيانه على نفسه حال حياته ثم على أولاده بعد وفاته بما فيهم المدعي وهو من زوجة أخرى غير المطعون عليها الأولى…

وإذا كان المورث يقيم مع زوجته المطعون عليها المذكورة وأولاده منها وهم سائر المطعون عليهم فإنهم قد استغلوا شيخوخته ومرضه للتأثير عليه بإيثارهم على المدعي وقد أمكنهم حمله على الرجوع عن جميع أوقافه السابقة بإشهادين ضبط أولهما بمحكمة الزقازيق الشرعية في 26 ديسمبر سنة 1949 وضبط الثاني بمحكمة مصر الشرعية في 14 يناير سنة 1950 واستصدروا منه إثر ذلك العقود المطلوب الحكم ببطلانها وأسس المدعي طلب بطلان هذه العقود على أنها وإن كانت في ظاهرها عقود بيع إلا أنها تخفي وصايا بقصد حرمانه من حقه في الإرث.

وتمسك المطعون عليهم بأن التصرفات المطعون فيها هي بيوع صحيحة مستوفية لجميع أركانها القانونية، وأنه بعد صدور هذه التصرفات فإنهم إذ كانوا إناثا وأحدهم طالب علم فقد وكلوا والدهم البائع لهم في إدارة الأعيان المبيعة واستغلالها لحسابهم بمقتضى توكيل مصدق عليه في مصلحة الشهر العقاري بتاريخ 22 إبريل سنة 1950…

ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت في 30 يونيه سنة 1953. أولاً – برفض تعيين مصف للتركة لانعدام المسوغ. وثانياً – وبالنسبة لباقي الطلبات بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعي بكافة طرق الإثبات أن المورث قد احتفظ بحيازة الأعيان المبيعة إلى المطعون عليهم وبحق الانتفاع بها مدى حياته وأن عقود البيع المطعون فيها هي وصايا في حقيقتها على أن يكون للمطعون عليهم النفي بذات الطرق.

وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت في 3 يونيه سنة 1954 ببطلان عقود البيع فيما زاد على ثلث تركة المورث البائع اعتباراً بأن تلك العقود تختفي وصايا وبتثبيت ملكية المدعي لحصة الميراث في حدود ثلثي تركة المورث المذكور

كما قضت بندب خبير لتقدير صافي ما تغله حصة المدعي من وقت وفاة المورث إلى تاريخ الحكم، استأنف المطعون عليهم هذا الحكم إلى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 329 سنة 71 ق، وقد توفى المستأنف عليه (مورث الطاعنين) أثناء نظر الاستئناف وعجلت الدعوى ضد ورثته. وفي 14 يوليه سنة 1956

قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف عليهم، وفي 29 سبتمبر سنة 1956 قرر جميع الورثة المحكوم ضدهم بالطعن في ذلك الحكم بطريق النقض وقيد طعنهم برقم 459 سنة 26 ق. وفي 9 أكتوبر سنة 1956 رفع أحد الورثة وهو البكباشي جمال الدين عبد السميع علي محمد أمين عن نفسه وبصفته وصياً على أخوته من قصر مورثه طعنا آخر في الحكم قيد برقم 471 سنة 26 ق

وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة مذكرة برأيها في كل من الطعنين انتهت فيها إلى طلب نقض الحكم المطعون فيه في خصوص السبب الأول بكل من الطعنين والذي يقوم على وقوع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وذلك لعدم وضع تقرير تلخيص على النحو الذي تتطلبه المواد 116، 407 مكرراً، 408 من قانون المرافعات، وقد عرض الطاعنان على دائرة فحص الطعون بجلسة 17 مايو سنة 1961 فقررت إحالتهما إلى هذه الدائرة.

وفي هذه المرحلة التالية للإحالة قدم المطعون عليهما الثاني والخامسة مذكرة في كل من الطعنين تأسيساً على أن إعلان تقريري الطعنين إلى كل من المطعون عليهن الرابعة والسادسة والثامنة فقد وقع باطلاً لخلو صور هذه الإعلانات من بعض البيانات الجوهرية مما يبطل الطعنين بالنسبة إلى جميع المطعون عليهم لأن الموضوع – وهو بطلان عقود بيع – غير قابل للتجزئة

وقدم المطعون عليهما المذكوران تدليلاً على صحة ذلك الدفع صور إعلان تقريري الطعنين إلى المطعون عليهم الثلاثة سالفي الذكر وقدمت النيابة مذكرة تكميلية صممت فيها على رأيها السابق وعرض الطعنان على هذه المحكمة بجلسة 22 نوفمبر سنة 1962 فقررت ضمهما معاً وتأجيل نظرهما لجلسة 10 يناير سنة 1963 حتى تقدم النيابة مذكرة برأيها في الدفع وفي جميع أسباب الطعن  .

وبتلك الجلسة صمم الطاعنون على طلب نقض الحكم وتمسك المطعون عليهما الحاضران أصلياً بالدفع بعدم قبول الطعنين شكلاً وطلباً احتياطياً رفض الطعن وصممت النيابة على الرأي الذي انتهت إليه في مذكرتها الأخيرة بطلب الحكم أصلياً بعدم قبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعاً.

وحيث إن مبنى دفع المطعون عليهما الحاضرين بعدم قبول الطعنين شكلاً هو بطلان إعلان تقريري الطعنين إلى المطعون عليهن الرابعة والسادسة والثامنة

ذلك أن المحضر قد أثبت في صورة إعلان كل من الرابعة والسادسة أنه خاطب زوجها دون أن يذكر أنه مقيم معها وأنه سلمه الصورة لغيابها وأثبت في صورة إعلان الثامنة اسم شخص خاطبه غيرها دون أي بيان آخر مما يبطل الطعنين بالنسبة للمطعون عليهن المذكورات ويستتبع ذلك بطلانه بالنسبة لسائر المطعون عليهم لعدم قابلية الموضع للتجزئة.

وأضاف مقاماً الدفع أنه لا يمنع من وقوع ذلك البطلان أن تكون أصل ورقة إعلان الطعن إلى أولئك المطعون عليهن مستكملة جميع البيانات اللازمة قانوناً لصحة الإعلان لما هو مقرر من وجوب مطابقة صورة الإعلان لأصله وأن العبرة بالصورة في حالة اختلافها مع الأصل. كما أضافا أن هذا البطلان تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها عملاً بالمادة 95 من قانون المرافعات لعدم حضور المطعون عليهن اللاتي وقع البطلان في إعلانهن.

 

وحيث إن هذا الدفع مردود

ذلك أنه وإن كانت المادة 12 من قانون المرافعات توجب على المحضر إذا لم يجد المطلوب إعلانه أن يسلم ورقة الإعلان إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره وأن يبين كل ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته ورتبت المادة 24 البطلان جزاء على مخالفة هذه الإجراءات إلا أن هذا البطلان هو من ضروب البطلان النسبي الغير متعلق بالنظام العام فلا يملك التمسك به إلا من شرع ذلك البطلان لمصلحته

فإذا وقع بطلان في إعلان تقرير الطعن إلى أحد المطعون عليهم لخلو الصورة المسلمة إليه من بيان من البيانات الجوهرية الواجب إثباتها فيها والتي يترتب على إغفالها بطلان هذا الإعلان فيكون له وحده التمسك بهذا البطلان وتقديم دليله الماثل في صورة إعلانه. وليس لغيره من المطعون عليهم الذين صح إعلانهم أن يتمسك بالبطلان بسبب العيب اللاحق بتلك الصورة التي لا شأن له بها وبالتالي لا يقبل منه تقديم الدليل على قيام ذلك البطلان.

ولا يغير من ذلك أن يكون الموضوع غير قابل للتجزئة ذلك أنه في حاله عدم التجزئة فإن إفادة من صح إعلانهم من البطلان الحاصل في إعلان غيرهم من المطعون عليهم لا يكون إلا بعد أن يثبت هذا البطلان بالطريق الذي يتطلبه القانون فيتمسك به صاحب الشأن فيه وتحكم به المحكمة وعندئذ فقط يستتبع الحكم ببطلان الطعن بالنسبة لمن لم يصح إعلانه من المطعون عليهم بطلانه أيضاً بالنسبة للجميع

ومن ثم فلا يسوغ قانوناً للمطعون عليهما الحاضرين التمسك بما يعيب صور إعلان المطعون عليهن الرابعة والسادسة والثامنة الغائبات حتى لو صح أن الموضوع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه غير قابل للتجزئة

ولا يغير من هذا النظر أن المادة 95 مرافعات توجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها في حالة عدم حضور المطعون عليه ذلك أن الحكم بالبطلان في هذه الحالة يقتضي أن يثبت البطلان للمحكمة من أصل ورقة إعلان الخصم الغائب المقدمة إليها

إذ أنه متى كان لا يجوز لغير الخصم أن يتمسك بالبطلان المترتب على وجود عيب في الصورة المسلمة إليه فإنه لا يصح بالتالي للمحكمة أن تقضي بالبطلان استناداً إلى وجود عيب في هذه الصورة خلا منه الأصل المقدم إليها ما دام أن صاحب هذه الصورة لم يحضر ويقدمها متمسكاً بالبطلان لهذا السبب

ولما كان يبين من أصل ورقة إعلان الطعن إلى المطعون عليهن الرابعة والسادسة والثامنة أن الإعلان تم صحيحاً بالنسبة إليهن وقد اشتمل هذا الأصل على جميع البيانات التي يتطلبها القانون بما فيها البيانات المدعي بخلو الصور الخاصة بأولئك المطعون عليهن من ذكرها. فإنه لذلك يكون الدفع المبدى من المطعون عليهما الثاني والخامسة بعدم قبول الطعن شكلاً في غير محله.

وحيث إن الطعنين قد استوفيا الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول من الطعنين بأن الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان جوهري أثر فيه

ذلك أن المحكمة قد خالفت المواد 116 و407 مكرراً و408 من قانون المرافعات من ثلاثة أوجه:

الأول – أن الهيئة التي حكمت في الاستئناف كانت قد خلفت هيئة أخرى في نظر الدعوى ولم تقم بما يفرضه عليها القانون في هذه الحالة من وضع تقرير تلخيص جديد من عمل أحد أعضائها بل اكتفت بتلاوة التقرير الذي كان قد وضعه أحد أعضاء الهيئة السابقة مما لا يتحقق معه غرض الشارع الذي أوجب على المستشار المقرر أن يتولى بنفسه وضع التقرير.

  • والثاني – أن تقرير التلخيص لم يتلى قبل بدء المرافعة بدليل أن العبارة المثبتة للتلاوة وردت في نهاية محضر الجلسة مما مفاده أن تلاوة التقرير قد حصلت بعد المرافعة
  • والثالث – أن تقرير التلخيص موجز إيجازاً مخلاً لأنه لم يتضمن أسانيد الخصوم ولا دفاعهم أو دفوعهم ولا يتبين منه الوضع الذي اتخذته الدعوى في ذهن القاضي المقرر فقد بلغ من قصور ذلك التقرير أن أحال على عريضة الاستئناف وعلى مذكرات الخصوم واعتبرها جزءاً متمماً له وبذلك يكون قد خلا من البيانات التي أوجبها القانون مما يفوت الغرض المقصود من وضع التقرير.
وحيث إن هذا النعي مردود في وجهه الأول

بأن كل ما أوجبه القانون في المادتين 407 مكرراً و408 مرافعات هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يضع العضو المقرر في الدائرة الاستئنافية تقريراً يلخص فيه موضوع الاستئناف وطلبات الخصوم وأسانيد كل منهم ودفوعهم ودفاعهم وأن يتلى هذا التقرير في الجلسة ولم يستلزم القانون وضع تقرير آخر أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة. وفي حالة تغيير بعض أعضاء المحكمة بعد تلاوة التقرير

فإنه وإن كان يحب تلاوة التقرير من جديد إلا أنه لا يشترط أن يكون التقرير الذي يتلى في هذه الحالة من عمل أحد أعضاء الهيئة الجديدة بل يكفي تلاوة التقرير الذي وضعه العضو المقرر الأول لأن تلاوة هذا التقرير تفيد أن العضو الذي تلاه قد أقره وتبناه ولم يجد داعياً لوضع تقرير جديد وتتحقق بهذه التلاوة الغاية من إيجاب وضع التقرير وتلاوته.

ومردود في وجهه الثاني

بأنه لما كانت الغاية من اقتضاء حصول تلاوة التقرير قبل بدء المرافعة هي تمكين الخصوم ومحاميهم من أن يستدركوا عند المرافعة ما يكون قد سها عنه التقرير وأن يتداركوا ما يكون قد أخطأ في عرضه من عناصر الدعوى

لما كان ذلك فإن حصول التلاوة بعد انتهاء المرافعة لا يترتب عليه البطلان إلا إذا ثبت أن أحد الخصوم طلب المرافعة بعد تلاوة التقرير للتعقيب على ما تضمنه وتدارك ما يكون قد سها عنه أو أخطأ فيه ومنعته المحكمة من ذلك ولما كان الطاعنون لم يقدموا ما يدل على أنهم طلبوا الكلام بعد تلاوة التقرير ولم تمكنهم المحكمة منه فإنه لا يجوز لهم رمي الحكم بالبطلان لحصول التلاوة بعد انتهاء المرافعة بفرض أن ذلك هو ما وقع فعلاً.

والنعي مردود في وجهه الثالث

بأنه يبين من الصورة الرسمية لتقرير التلخيص أن هذا التقرير قد تضمن بياناً لموضوع الدعوى وطلبات الخصوم ودفوعهم ودفاعهم فيها أمام المحكمة الابتدائية وما أصدرته هذه المحكمة في الدعوى من الأحكام ثم أورد التقرير بعد ذلك أن المطعون عليهم قد استأنفوا الحكم الصادر ضدهم في الموضوع وأشار إلى ما تم في الاستئناف بقوله “

وشرح المستأنفون أسباب الاستئناف رداً على الحكم في عريضتهم سواء من جهة الوقائع أو القانون كما ناقشوا أقوال الشهود إثباتاً ونفياً مما لا محل معه لترديد ما جاء بالعريضة اكتفاء بالرجوع إليها باعتبارها جزءاً متمماً لهذا التقرير. وقدم المستأنف عليهم مذكرة بدفاعهم ناقشوا فيها الوقائع والمبادئ القانونية مما يحسن معه الرجوع إليها كاملة بغير تلخيص على اعتبار أنها جزء متمم لهذا التقرير

ورد المستأنفون بمذكرة أوضحوا فيها واقعة الدعوى وناقشوا موضوعها من جهة الوقائع والتطبيق القانوني والمراجع التي يتمسكون بها كما ناقشوا مستندات الدعوى وشهودها إثباتاً ونفياً مما يحسن معه الرجوع إليها كاملة بغير تلخيص على اعتبار أنها جزء متمم لهذا التقرير”

ولما كان تقرير التلخيص قد ألم بموضوع الدعوى في مرحلتها الابتدائية وأحال إلى مذكرات الخصوم المقدمة في الاستئناف بما احتوت عليه من طلباتهم ودفاعهم ودفوعهم واعتبرها جزءاً متمما له تقريراً منه بوجوب الرجوع إليها وتلاوتها كاملة بغير تلخيص

فإن وضع التقرير على هذا النحو يجعله شاملاً لمذكرات الخصوم بحالتها مضافاً إليها الجزء الذي وضع تلخيصه العضو المقرر ويعتبر التقرير بهذه المثابة متضمناً جميع البيانات التي أوجب القانون اشتماله عليها.

 

وحيث إن الطاعنين ينعون في السبب الثاني بكل من الطعنين مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وذلك بخطئه في تطبيق قواعد الإثبات وخطئه في إدراك معنى التحايل على أحكام الإرث وفي الاستدلال على تكييف العقود المطعون فيها بتقريرات تلك العقود ذاتها وفي بيان ذلك كله يقول الطاعنون

إن الحكم المطعون فيه أورد في أسبابه ما يفيد أنه لا يعتبر من قبيل التحيل على أحكام الإرث إلا ما كان متصلاً بقواعد التوريث كاعتبار شخص وارثاً وهو غير وارث أو اعتباره غير وارث مع أنه من الورثة الشرعيين وكذلك ما يتفرع على هذا الأصل من التعامل في التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث أو الزيادة أو النقص في الحصص الشرعية. ورتب الحكم على ذلك أن التصرف بالبيع أو الهبة لا يمكن أن يكون من قبيل التحيل على أحكام الميراث وهو نظر مخالف للقانون

ذلك أن مثل هذه التصرفات قد تكون تحيلاً على أحكام الإرث ولو جاءت في ظاهرها تصرفات منجزة. وقد أخطأ الحكم أيضاً في الاستدلال بتقريرات العقود المطعون فيها على أنها بيوع منجزة وفي القول بأنه يجب أن تحمل تلك العقود على هذا المحمل دون غيره بمقولة إن تأويل الصريح غير جائز في حين أن العبرة في تعرف طبيعة التصرف هي بنية المتعاقدين فإذا بان أن النية قد اتجهت إلى إضافة التصرف إلى ما بعد الموت كان التصرف وصية ولو سترها عقد بيع

ويعتبر الورثة من الغير بالنسبة لتصرفات المورث التي قصد بها التحيل على مخالفة أحكام الإرث والإخلال بحقهم في الميراث ويجوز لهم إثبات حقيقة هذا التصرف بكافة طرق الإثبات ولا يمنعهم من ذلك وضوح عبارات العقد وصراحة دلالتها على أنه عقد بيع منجز ومن ثم فإن أخذ الحكم بتقريرات العقود دليلاً على تنجيز التصرفات مخالف لأحكام القانون

إذ أنه على عهد القانون المدني القديم كان يجوز إثبات عكس هذه التقريرات حتى بمجرد القرائن لأنه لا معنى لإجازة الطعن في العقود إلا إذا أجيز الطعن في تقريراتها ثم جاء القانون المدني الحديث ونص في المادة 917 على أنه إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك

وليس من شك في أن هذا النص يقرر قرينة قانونية لصالح الورثة غير المتصرف لهم وهو يلزم القاضي إذا تحققت هذه القرينة أن يعتبر التصرف وصية سواء صيغت في صورة عقد بيع أو عقد هبة إذ الأصل عند المشرع أن التصرف يعتبر وصية متى اجتمعت فيه واقعتان ماديتان الأولى هي استمرار المورث حائزاً للعين المتصرف فيها والثانية هي بقاؤه مستغلاً لها ومنتفعاً بها مدى حياته ولا يشترط المشرع أن يكون الاحتفاظ بالحيازة أو الانتفاع مدى الحياة منصوصاً عليه في الورقة المثبتة للتصرف

بل إنه أيضاً غض الطرف عن نوع الطريقة أي السند الذي يتخذه المورث المتصرف وسيلة للاحتفاظ بالحيازة وبذلك فإنه يستوي أن يستبقي الحيازة بصفته مستأجراً أو مودعاً لديه أو مستعيراً أو وكيلاً، فإذا ما طعن الوارث على تصرف مورثه بأنه وصية فإنه يكفي لثبوت صحة هذا الطعن أن يثبت واقعتي الاحتفاظ بالحيازة والمنفعة مدى الحياة

ولا يجوز للقضاء أن يطالبه بإثبات واقعة أخرى بعد ذلك للتدليل على أن نية المورث المتصرف قد اتجهت إلى الإيصاء وإذا أراد الوارث الصادر له التصرف نقض القرينة القانونية المستمدة من الواقعتين السابقتين فعلية أن يقدم دليلاً عكسياً على تنجيز التصرف فعلاً حال حياة المورث

ويشترط في هذا الدليل أن يكون مستمداً من خارج نصوص العقد ما دام أن المشرع قد اعتبر هذه النصوص قاصرة عن التعبير عن النية الحقيقية للمورث وأن المقصود منها التلبيس والتعمية

وقد أهدر الحكم المطعون فيه القرينة الواردة في المادة 917 من القانون المدني وتجاهلها تجاهلاً تاماً في جميع بنائه واستند إلى القاعدة الواردة في المادة 150 مدني والتي تقضي بعدم جواز تأويل الصريح من نصوص العقد وتأسيساً على هذه القاعدة التي لا يجوز الاستناد إليها في النزاع الحالي قرر الحكم المطعون فيه أن التصرفات المطعون عليها منجزة أخذاً بما ورد في عقودها من نصوص خاصة بدفع الثمن ووضع يد المتصرف إليهم وحقهم في التصرف في الأعيان تصرفاً كاملاً والتزامهم بدفع الضرائب المستحقة عليها وغير ذلك من النصوص الدالة على تنجيز التصرفات

وقال إن على من يدعي غير هذا الظاهر أن يقيم البينة على دعواه وبهذا يكون الحكم قد ألقى عبء إثبات أن التصرف يخفي وصية على عاتق الوارث الذي يطعن في التصرف على خلاف ما تقضي به المادة 917 من القانون المدني المنطبقة على واقعة الدعوى والتي أقامت لصالح ذلك الوارث قرينة قانونية على صحة هذه الواقعة بمجرد ثبوت احتفاظ المورث المتصرف بالحيازة والانتفاع مدى الحياة وهما الأمران اللذان توافر عليهما الدليل أمام محكمة الموضوع

وقد أخطأ الحكم أيضاً في اتخاذه من التوكيل الصادر من الورثة المتصرف إليهم إلى مورثهم المتصرف دليلاً على تنجيز التصرف ذلك أن هذا التوكيل إنما هو دليل على إضافة التصرف إلى ما بعد الموت إذ أنه متى كان الثابت أن المورث قد احتفظ بالحيازة بناء على الوكالة واقترن هذا الاحتفاظ باحتفاظه بالغلة  فإن ذلك من شأنه أن يقيم القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 917 بأن التصرف في حقيقته وصية ولم يقصد فيه إلى التنجيز

وقد أخطأ الحكم إذ استلزم في الحيازة ألا تكون عرضية لتحقق أثرها كما لو كان الأمر في مجال كسب الملكية بالتقادم، وكذلك فإن الحكم المطعون فيه قد تناقض في خصوص الثمن المسمى في العقود المطعون فيها إذ أنه بعد أن أكد حقيقة ما نص عليه في هذه العقود من أداء المطعون عليهم لهذا الثمن عاد وقرر أنه ثبت له عجز هؤلاء المشترين عن دفع الثمن وأنه لم يذكر في العقود إلا بصفة صورية ورتب على ذلك اعتبار العقود عقود تبرع منجزة بعد أن كان قد اعتبرها عقود بيع صحيحة.

وحيث إن هذا السبب مردود
في شقه الأول المتضمن النعي على الحكم بخطئه في إدراك معنى التحيل على أحكام الإرث وفي تقرير القواعد القانونية المتصلة بذلك مردود بأن الحكم قرر

” أن القاعدة العامة تقضي بأنه متى كان الشخص سليماً معافى متمتعاً بأهليته القانونية كاملة فإنه يملك التصرف المنجز في ماله برمته دون أن يعتبر هذا خروجاً منه على القانون ولا انحرافاً عن نصوصه ولا يتدخل القانون في أمره إلا إذا كان تصرفه بغير عوض عبثاً بأحكام الميراث وإخلالاً بها”

وبعد أن أورد الحكم نقلاً عن حكم لمحكمة النقض صدر في 23 ديسمبر سنة 1948 ما يعتبر من قواعد الإرث التي لا يجوز التحايل عليها قال نقلاً عن هذا الحكم أيضاً إن الاعتراض بأن الوارث يعتبر من الغير بالنسبة إلى التصرفات الضارة به الصادرة من المورث لأحد ورثته لا محل له متى كان التصرف منجزاً إذ القانون لا يحرم مثل هذا التصرف على الشخص كامل الأهلية ولو كان فيه حرمان ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملكه حال حياته فلا حق للورثة فيه.

وقال الحكم في موضع آخر

“وحيث إن المستأنف ضدهم (الطاعنين) أتوا في مذكراتهم بكثير من أحكام المحكمة العليا التي جعلت من استمرار وضع يد البائع على العقار المبيع دليلاً على أن البيع يخفي وصية وهذه الأحكام كلها تدور مع التنجيز وجوداً وعدماً حتى إذا انعدم التنجيز بطل العقد باعتباره بيعاً وصح باعتباره وصية”

كما قال

” إن فيصل التفرقة في عقود البيع التي لم يدفع فيها ثمن هو التنجيز دون غيره فمتى ثبت صح العقد وإذا لم يثبت بطل العقد”.

ولما كان جميع هذا الذي قرره الحكم صحيحاً في القانون ويتفق مع ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في هذا الخصوص وكان الحكم المطعون فيه خلافاً لما يقوله الطاعنون لم ينكر عليهم حقهم في إثبات طعنهم في عقود البيع الصادرة إلى المطعون عليهم بأنها تخفي وصايا وذلك بكافة طرق الإثبات القانونية فقد صرح في أسبابه بحقهم في هذا الإثبات وناقش أقوال شهودهم الذين استشهدهم في التحقيق الذي أمرت به المحكمة الابتدائية لهذا الغرض

كما ناقش القرائن التي تقدموا بها وانتهى من ذلك إلى أن ما قدموه من أدلة وقرائن لا يقنع المحكمة بصحة هذا الطعن لما كان ذلك، ولم يكن فيما قرره الحكم ما يدل على صحة ما يدعيه الطاعنون من أنه لم يعتبر التصرف المنجز في ظاهره والساتر في حقيقته لوصية تحايلاً على أحكام الميراث

بل إنه قد أجاز للطاعنين على ما سلف القول إثبات طعنهم في العقود على الرغم من صراحة نصوصها في الدلالة على أنها عقود بيع منجزة وإذ صح لدى المحكمة إخفاق الطاعنين في إثبات طعنهم في هذه التصرفات فإنها اعتبرتها منجزة في حقيقتها وخالصة من التحيل على أحكام الإرث – لما كان ما تقدم  فإن النعي يكون على غير أساس

والنعي في شقه الثاني الخاص بخطأ الحكم في إهدار وتجاهل القرينة المنصوص عليها في المادة 917 مدني ومخالفة قاعدة الإثبات الواردة في هذه المادة – هذا النعي مردود

بأن المادة المذكورة تنص على أنه

” إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك “

ومفاد ذلك

أن القرينة القانونية المنصوص عليها في هذه المادة لا تقوم إلا باجتماع شرطين الأول هو احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها والثاني احتفاظه بحقه في الانتفاع بهذه العين – على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى حياته ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهي بأسباب سائغة إلى أن حيازة المورث للأعيان المبيعة منه إلى المطعون عليهم واستغلاله لها بعد البيع لم يكن لحساب نفسه ولكن لحساب هؤلاء المطعون عليهم تنفيذاً للتوكيل الصادر منهم إليه

فإن الحكم يكون بذلك قد نفى احتفاظ المورث بحقه في الانتفاع بالأعيان المتصرف فيها مدى حياته، مما تنفى به القرينة القانونية الواردة في المادة 917 من القانون المدني وغير صحيح ما يقوله الطاعنون من أن مجرد وضع يد المورث على الأعيان المتصرف فيها واستغلاله لها مدى حياته بصفته وكيلاً عن المطعون عليهم يكفي لقيام تلك القريبة

ذلك أن المقصود باحتفاظ المتصرف بحقه في الانتفاع أن يكون انتفاعه بالعين مدى حياته مستنداً إلى حق ثابت لا يستطيع المتصرف إليه تجريده منه ويكون ذلك إما عن طريق اشتراط حق المنفعة وعدم جواز التصرف في العين وإما عن طريق الإيجار مدى الحياة أو عن أي طريق آخر مماثل.

ومن ثم فليس يكفي لقيام القرينة القانونية أن يتحفظ المتصرف بالحيازة والانتفاع لحساب الغير ولو كان ذلك لمدى حياة المتصرف إذ أنه في هذه الحالة يكون الحق في الانتفاع لهذا الغير كما لا يكفي أيضاً أن ينتفع المتصرف بالعين انتفاعاً فعلياً حتى وفاته دون أن يكون مستنداً في هذا الانتفاع إلى مركز قانوني يخوله حقاً في هذا الانتفاع

لما كان ذلك

وكان الطاعنون حين ادعوا أن المورث ظل بعد صدور التصرفات المطعون عليها محتفظاً بحيازته للأعيان المتصرف فيها وبالانتفاع بها مدى حياته مما تتوافر معه القرينة المنصوص عليها في المادة 917 مدني ويستتبع بالتالي اعتبار هذه التصرفات وصايا على خلاف ما تؤدي إليه العقود الخاصة بتلك التصرفات – حين ادعى الطاعنون ذلك فإن المحكمة إذ ألقت عليهم عبء إثبات واقعتي احتفاظ المورث بالحيازة وبحقه في الانتفاع مدى الحياة اللتين تقوم بهما القرينة القانونية التي ادعوا قيامها

فإن المحكمة لا تكون قد خالفت في ذلك قواعد الإثبات – كذلك فإن محكمة الاستئناف إذ قررت في حكمها بعد أن سجلت على الطاعنين إخفاقهم في إثبات الواقعتين اللتين كلفوا بإثباتهما أنه يقع عليهم عبء إثبات ما يدعون من أن التصرفات المطعون فيها تخفي وصايا لا تكون هي أيضاً قد خالفت تلك القواعد.

 

والنعي في شقه الخاص بخطأ الحكم المطعون فيه في الاستدلال بتقريرات العقود المطعون فيها على تنجيز التصرفات بمقولة إن تأويل الصريح غير جائز.

هذا النعي مردود

بأنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد ذكر في أسبابه أن العقود تحوي نصوصاً صريحة تكشف عن طابع التنجيز وعدم التراخي وأن هذه العقود قد استوفت جميع شرائطها القانونية إلا أن الحكم أردف ذلك بقوله

” ويجب أن تحمل العقود على هذا المحمل دون غيره إلا إذا قام الدليل على تقيض ذلك “

وكرر الحكم قوله هذا في موضع آخر فذكر

” وعلى من يدعي غير هذا الظاهر أن يقيم البينة على دعواه “

ولما كان الواقع هو أن محكمة الاستئناف رغم تقريراتها السابقة لم تعتبر ما حوته العقود من نصوص حجة على الطاعنين فيما يختص بتنجيز التصرفات المثبتة في هذه العقود

بل إنها أجازت لهم إثبات عكس ما تؤدي إليه هذه النصوص وذلك بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها شهادة الشهود والقرائن وعرضت في حكمها المطعون فيه لأقوال الشهود الذين استشهدهم وناقشت القرائن التي قدموها وانتهت في حدود سلطتها التقديرية إلى أن هذه الأدلة والقرائن قاصرة عن إقناعها بصحة طعنهم في العقود بأنها تخفي وصايا.

لما كان ذلك

وكان تقرير الحكم وهو بصدد التحدث عن تلك العقود بأن تأويل الصريح غير جائز مما لم يكن له محل في الدعوى الحالية – هذا التقرير لم يكن له أثر في قضاء الحكم بعد أن ثبت أن المحكمة نهجت النهج الصحيح وأتاحت للطاعنين سبيل إثبات عكس ما تؤدي إليه نصوص هذه العقود.

لما كان ذلك

وكان النعي على الحكم بخطئه في الاستدلال بتقريرات العقود على تنجيز التصرفات مردوداً بأن الحكم وقد نفى قيام القرينة الواردة في المادة 917 مدني وسجل على الطاعنين إخفاقهم في إثبات طعنهم في التصرفات أنها تخفي وصايا فإنه لا تثريب عليه بعد ذلك إذا هو استدل فيما استدل به عند تكييف هذه العقود بما تضمنته على تقريرات إذ أن الأصل في إقرارات المورث أنها تعتبر صحيحة وملزمة لورثته حتى يقيموا الدليل على عدم صحتها

وإذا كان القانون قد أعفى من يضار من الورثة بهذه الإقرارات من الدليل الكتابي في حالة ما إذا طعنوا فيها بأنها في حقيقتها وصية وأنه قصد بها الاحتيال على أحكام الإرث فليس معنى هذا أن مجرد طعنهم فيما يكفي لإهدار حجية هذه الإقرارات بل يجب لذلك أن يقيموا الدليل على عدم صحتها بأي طريق من طرق الإثبات فإذا ما عجزوا بقيت لهذه الإقرارات حجيتها عليهم.

أما ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه من التناقض بين ما ذكره أولاً – من أن التصرفات المطعون ببطلانها هي بيوع استوفت أركانها القانونية ومن يبنها الثمن وبين ما انتهى إليه أخيراً من أن هذه التصرفات هي هبات مستورة لم يدفع فيها الثمن

فإن هذا النعي مردود

بأن الحكم أقيم على أن تلك التصرفات قد صدرت منجزة ومستوفية للشروط التي يقتضيها القانون وأنها لذلك تكون على هذا الأساس صحيحة سواء اعتبرت بيوعاً حقيقية أو هبات مستورة في عقود بيع وليس في هذا الذي قرره الحكم تناقض يعيبه.

وحيث إن السبب الثالث من أسباب الطعن رقم 471 سنة 26 ق والسبب الخامس من أسباب الطعن رقم 459 سنة 26 ق يتحصلان في أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور يبطله ذلك أنه

أغفل التحدث عن المستندات التي قدمها الطاعنون إلى محكمة الموضوع والتي تقطع بأن المورث ظل يتصرف حتى بعد البيوع الصادرة منه إلى المطعون عليهم وبعد التوكيل الصادر منهم إليه باعتبار أنه هو المالك صاحب الحق في الأطيان موضوع تلك البيوع وأهم هذه المستندات دفاتر المتوفى نفسه وإيصالات قبض الأجرة التي أصدرها باسمه للمستأجرين ومحضر الإيداع الخاص بحسن متولي تاجر الموز وفيه تأشير من المورث نفسه بأنه هو صاحب الحقوق وتصاريح توريد القمح للحكومة

وطلب تجديد إذن الإدارة الخاص بآلة الري وهو صادر باسم المورث وكذلك تنبيه الدفع وإنذار الحجز المعلنين إليه من الحكومة عن مطلوباتها لغاية سبتمبر سنة 1951 وكشوف ربط إيجار أطيان ديجوى عن سنة 1951 فجميع هذه المستندات تحمل تواريخ لاحقة لتواريخ البيوع المطعون فيها ومع ذلك لم يرد فيها أية إشارة إلى المطعون عليهم ولا إلى التوكيل الصادر منهم إلى المورث

بل ظهر المورث في جميع هذه الأوراق بمظهر المالك صاحب الحق في الأطيان موضوع تلك البيوع ويقول الطاعنون إن الحكم الابتدائي قد أخذ بهذه المستندات واعتمد عليها في قضائه غير أن الحكم المطعون فيه عندما ألغى قضاء الحكم الابتدائي أغفل وأهدر تلك المستندات الحاسمة في الدعوى والتي تصل إلى حد الإقرار الصادر من المورث بصورية عقود البيع المطعون فيها فلم يعرض لها برد أو إشارة بما يفيد أن محكمة الاستئناف لم تكلف نفسها مؤونة الاطلاع عليها.

وحيث إن هذا النعي مردود

بأن الحكم المطعون فيه أحال في صدد أسبابه فيما يختص ببيان وقائع الدعوى وأوجه دفاع الخصوم وما أيدوه من أدلة ومستندات – أحال في خصوص ذلك كله – إلى ورد بشأنه في أسباب الحكم الابتدائي – ولما كان هذا الحكم قد حوي في أسبابه بياناً مفصلاً للمستندات التي قدمها مورث الطاعنين ومن بينها جميع المستندات المشار إليها في سبب الطعن وكان هدف الطاعنين من تقديم المستندات التي يعيبون على الحكم إغفاله الرد عليها هو الاستدلال بها على احتفاظ المورث بحيازته للأعيان موضوع التصرفات المطعون فيها وانتفاعه بها طول حياته

وكان الحكم قد ناقش هذا الدفاع وفنده وانتهى إلى أن المورث كان يستغل الأطيان لحساب المطعون عليهم المشترين بصفته وكيلاً عنهم وكانت الأسباب التي استند إليها الحكم تسوغ هذه النتيجة وتكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص فإنه لم يكن بحاجة بعد ذلك إلى الرد استقلالاً على تلك المستندات إذ أن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها المحكمة وأوردت دليلها التعليل الضمني لاطراحها هذه المستندات.

وحيث إن السبب الرابع من أسباب الطعن رقم 471 سنة 26 ق يتحصل في أن الحكم المطعون فيه مسخ شهادة شهود الطاعنين في التحقيق الذي أجرته المحكمة الابتدائية وأولها تأويلاً خاطئاً وقطع كل صلة بينها وبين المستندات المقدمة في الدعوى والتي تؤيد أقوال هؤلاء الشهود

كما أن الحكم أهدر هذه الشهادات جميعاً لمجرد قول أصحابها بأنهم لم يسمعوا بالبيوع والتوكيل مع أن جهلهم بهما ليس من شأنه أن يؤدي إلى تكذيبهم فيما شهدوا به من وقائع إذ أن المطعون عليهم أنفسهم أقروا بأن المورث كان حريصاً على إخفاء البيوع والتوكيل عن جميع الناس حتى لا يعرف عنه أنه تجرد من جميع ملكه

ولقد أجمل الحكم الابتدائي شهادة الشهود جميعاً على وجه صحيح وربط بينها وبين المستندات بما لا يدع مجالاً للشك في صدق شهاداتهم ولكن الحكم المطعون فيه خالف الحكم الابتدائي ومسخ شهادة الشهود وأغفل أهم أقوالهم وأهدرها جميعاً للسبب السابق الذي تعلل به.

وحيث إن هذا النعي مردود

بأنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أجمل في أسبابه الأقوال التي أدلى بها شهود الطاعنين في التحقيق الذي أجرته المحكمة الابتدائية بما يتفق والثابت بمحضر هذا التحقيق المقدمة صورة رسمية منه في ملف الطعن ولم يخرج الحكم في تأويله لهذه الأقوال عما يؤدى إليه مدلولها.

ولما كان الطاعنون لم يبينوا مواضع المسخ الذي يعيبونه على الحكم وكل ما ذكروه في هذا السبب لا يخرج عن أن يكون مجادلة في تقدير المحكمة لشهادة الشهود بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير التي أخذ بها الحكم

لما كان ذلك

وكان تقدير أقوال الشهود مرهوناً بما يطمئن إليه وجدان قاضي الموضوع ولا سلطان لأحد عليه في تقديره إلى أن يخرج بتلك الأقوال إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها.

كما أن المحكمة الاستئنافية وهي تباشر سلطتها في التقدير لا تكون مقيدة برأي المحكمة الابتدائية التي سمعت الشهود

لما كان ذلك فإن كل ما يثيره الطاعنون في هذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

وحيث إن السبب الخامس من أسباب الطعن رقم 471 لسنة 26 ق يتحصل في النعي على الحكم بالقصور لخلوه مما يقنع بأن المحكمة التي أصدرته فحصت الأدلة التي قدمت إليها أو بحثت النزاع المطروح عليها بحثاً دقيقاً وفي بيان ذلك يقول الطاعنون

إنهم في سبيل التدليل على التحيل في التصرفات المطعون فيها ذكروا أن المطعون عليهم لم يتورعوا عن التزوير في إعلانات مورث الطاعنين لحضور جلسات لمحكمة الشرعية في مواد إلغاء الوقف وأن من تبلغ بهم الجرأة حد التزوير في أوراق رسمية لا يستغرب منهم التحايل على أحكام القانون باستصدار تصرفات مخالفة له بقصد حرمان مورث الطاعنين من حقه الشرعي في الإرث

ولكن الحكم المطعون فيه قد غفل عن علة الاستشهاد بتزوير تلك الإعلانات وقال رداً على هذا الاستشهاد إن الطاعنين ومورثهم لم يبينوا الأثر المترتب على الطعن بتزوير هذه الإعلانات في الدعوى الحالية. وبهذا يكون الحكم قد غفل عن قرينة قدمها الطاعنون لإثبات واقعة يجوز إثباتها بالقران وهي واقعة التحيل على أحكام الإرث

ولا يعتبر تزوير الإعلانات متقطع الصلة بالعقود المطعون فيها لأن الإعلانات المزورة كانت في الحلقة الأولى في إعداد تلك العقود ثم إن الحكم وصف الطعن بتزوير الإعلانات بأنه مجرد مزاعم لا دليل عليها مع أن الأدلة عليه كانت قائمة من الأوراق الرسمية التي قدمها مورث الطاعنين.

كما أن الحكم جارى المطعون عليهم فيما وجهوه بالباطل من تهم إلى مورث الطاعنين ومنها أنه نمى ثروته الخاصة على حساب ثروة مورثه وأنه اختلس أموال المحل التجاري مما حمل مورثه المذكور على عزله من الوصايا المختارة على أولاده الآخرين واعتبر الحكم أن نية التنجيز في التصرفات المطعون فيها ثابتة من إيقان المتصرف بتلك التهم رغم أن مورث الطاعنين أثبت للمحكمة بطلانها

وقد خلا الحكم من الإشارة إلى الأدلة التي ساقها هذا المورث لتنفيذ تلك التهم مما يدل على أن المحكمة لم تطلع على هذه الأدلة ويضيف الطاعنون أن علاوة على ما يعيب الحكم من قصور في اعتداده بتلك التهم رغم عدم قيام الدليل عليها فإنه يعيبه في هذا الخصوص أيضاً فساد استدلاله بهذه التهم – بفرض صحتها – على قيام نية التنجيز لدى المورث

ذلك أن إيقان هذا المورث بصحة هذه التهم كما قد يكون سبباً للتصرف المنجز فإنه يكون أيضاً سبباً للتصرف المضاف إلى ما بعد موته فربط هذه الواقعة بالمنجز دون المضاف هو ترجيح بغير مرجح.

وحيث إن هذا النعي مردود

بأن الحكم المطعون فيه رد على ما أثاره الطاعنون في شأن تزوير الإعلانات الخاصة بالدعاوى الشرعية التي رفعها المورث بطلب الرجوع في أوقافه – رد بقوله

” وحيث إنه في صدد إلغاء الأوقاف القديمة وما ادعاه (مورث الطاعنين) من أنه قد عمل على حرمانه من حضور جلسات إلغاء الوقف فضلاً عن عدم قيام البينة على تلك المزاعم فإن هذا الذي حرم من الحضور لم يبين الأثر المترتب على ذلك من ناحية القانون وكان أجدر به وأخلق لو رأى مأخذاً على حكم إلغاء الوقف أن يتناوله بالطعن بالطريق القانوني ولكنه لم يفعل “

وهذا الذي قرره الحكم يكفي للرد على دفاع الطاعنين في هذا الخصوص ذلك أنه لم يكن لمحكمة الموضوع وهي تنظر الدعوى الحالية أن تفصل في صحة أو تزوير الإعلانات الخاصة بدعاوى الرجوع في الأوقاف بعد أن حكم في هذه الدعاوى من الجهة المختصة ولم يسلك مورث الطاعنين سبيل الطعن في هذه الأحكام أمام تلك الجهة

بل كان على محكمة الموضوع أن تعتبر هذه الأحكام صحيحة وألا تلتفت إلى ما أثاره الطاعنون أمامها خاصاً بصدور الأحكام المذكورة بناء على إجراءات غير صحيحة كتزوير الإعلانات المدعى به سيما وأن مورث الطاعنين لم يؤسس طلبه إبطال التصرفات موضوع الدعوى الحالية على أن الأعيان موضوع التصرفات كانت ما تزال وقفاً وقت التصرف فيها نتيجة لبطلان رجوع المورث في أوقافه الخاصة بها.

وإنما أسس هذا الطلب على أن تلك التصرفات المطلوب إبطالها وإن كانت في ظاهرها بيوعاً منجزة إلا أنها تخفي وصايا مما يفيد التسليم من جانبه بصحة رجوع المورث في أوقافه السابقة وبالتالي بصحة الأحكام الشرعية التي صدرت باعتماد هذا الرجوع.

أما ما يثيره الطاعنون في سبب الطعن خاصاً باعتداد الحكم المطعون فيه في استفادة نية المورث في تنجيز التصرفات بتهم الخيانة والاختلاس التي أسندها المطعون عليهم إلى مورث الطاعنين

فإن هذا الذي يثيرونه مردود

بأن الحكم المطعون فيه بعد أن دلل على تنجيز التصرفات المطعون فيها وعدم حصول تحايل على أحكام الإرث بالمعنى الذي يتطلبه القانون لإبطال هذه التصرفات قال

ولعل السبب الذي قرره أولئك الآخرون (المطعون عليهم) تعليلاً لما أثاره مورثهم يقطع في أن التمليك المنجز هو غاية ما كان يهدف إليه هذا المورث إذ بدأ بوقف أمواله على ورثته على الوجه المتقدم ولكنه لحظ أن حالة ولده عبد السميع قد أخذت في الازدهار والنمو فاقتنى الأطيان وشيد الأبنية فعظمت حالته المالية واتسعت ثروته حتى كادت تقارب ثروة الأب بينما رؤى أن متجر الشركة بدأ يعاني آلام الهبوط المالي والكساد فأيقن الرجل إن حقاً

وإن غير حق أن هذا التضخم في ثروة ولده قد انتزع من المتجر خلال مدة الشركة الطويلة فلم يكن هناك مناص من أن يعوض بناته وابنه عزت وكان فتى يافعاً لا يزال في دور التعليم وعن له أن يعوضهم جميعاً عن هذا المال الذي انفرد به الأخ الأكبر دونهم فباع لهم ما باع بمقتضى العقود المطعون فيها

وهذه البيوع بحكم الظروف التي نشأت فيها لا يمكن أن تكون إلا منجزة لأنه لا معنى في نظر المورث لأن يقبض عبد السميع ثمرة مشاركته لأبيه في التجارة ويستثمرها في ماله الخاص ثم يرجئ تمليك هؤلاء الضعاف في نظره إلى ما بعد موته…” وقال الحكم في موضع آخر  “

إن علم مورث المستأنف عليهم (الطاعنين) بالتصرفات وقت حصولها وحضوره في هذا الوقت ما كان ليثني الرجل عن إتمام تحرير هذه العقود بعد أن صحت عزيمته على أن يعدل بين أبنائه ويسوي بينهم على الصورة التي اعتزامها فينتصف لأولئك الصغار من أخيهم الأكبر الذي أغنته تجارته مع والده حيناً من الدهر فأثرى ثراء كبيراً انفصل على أثره من الشركة…

ولا تريد المحكمة أن تتحدث في أمر السرقات التي أصابت متجر الأب ولا التحقيقات التي عملت ولا الشبهات التي وجهت” ومن هذا يبين أن الحكم المطعون فيه – خلافاً لما يزعمه الطاعنون – لم يعول في استفادة نية التنجيز لدى المورث على تهم الاختلاس والخيانة التي أسندها المطعون عليهم إلى مورث الطاعنين ولم يعتبر هذه التهم ثابتة في حق هذا المورث

بل إن الحكم صرح في أسبابه أنه لم يجد حاجة لبحث أمر هذه التهم، أما ما قرره الحكم من إثراء مورث الطاعنين خلال مدة قيام الشركة بينه وبين والده في المحل التجاري واقتنائه الأطيان والمباني فإن هذا القول له أصل ثابت في المستندات المقدمة إلى محكمة الموضوع من المطعون عليهم ومن مورث الطاعنين نفسه وهي من ضمن المستندات – التي أورد الحكم الابتدائي بياناً عنها وأحال الحكم المطعون فيه في أسبابه إلى هذا البيان.

كذلك فإن استظهار نية المورث عند إصدار التصرفات المطعون فيها وما يتصل بذلك مما اعتقاده هذا المورث بعد أن لاحظ إثراء ابنه الأكبر (مورث الطاعنين) إبان قيام الشركة بينهما كل ذلك من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا تدخل فيها لمحكمة النقض ما دامت الاعتبارات التي اعتمدت عليها المحكمة فيما استظهرته من ذلك مقبولة عقلاً.

لما كان ذلك، وكان استخلاص المحكمة نية التنجيز لدى المورث من رجوعه في أوقافه السابقة هو استخلاص سائغ فإن النعي بالسبب المتقدم يكون في جميع ما تضمنه على غير أساس.

 

وحيث إن السبب الثالث من أسباب الطعن رقم 459 سنة 26 ق يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور والخطأ في القانون

ذلك لأنه رد على دفاع الطاعنين بأن المورث ظل واضعاً يده على الأعيان المتصرف فيها ومستغلاً لها حتى وفاته – بقوله إن هذا الدفاع غير مطابق للواقع لصدور توكيل من المتصرف إليهم إلى المورث عقب صدور التصرفات واتخذ الحكم من قيام هذا التوكيل دليلاً على تنجيز تلك التصرفات

وقال إنه ما دامت صفة المورث كوكيل كانت هي الصفة الظاهرة لوضع يده فقد حق اعتبارها دون سواها وأنه لا يهم بعد هذا أن تكون عقود الإيجار حررت باسم المورث أو بأسماء أبنائه طالما أن صفة المورث في الإدارة معلومة محددة وأنه على من يدعي غير هذا أن يقيم البينة على صواب قوله ويقول الطاعنون

إن هذا الذي قرره الحكم لا يصلح رداً على دفاعهم سالف الذكر لأن تحرير التوكيل في ذاته لا يفيد مجال أن صفة المورث في إدارة الأعيان أصبحت ظاهرة وقاطعة في أن هذه الإدارة لحساب الغير كما لا يمكن أن يستفاد من مجرد صدور التوكيل أن الوكيل قد باشر فعلاً الأعمال المسندة إليه في سند التوكيل ولقد دفع الطاعنون بأن هذا التوكيل كان صورياً هدف به صانعوه إلى التعمية والتضليل

وأنه لم ينفذ أبداً وأن المورث ظل كما كان قبل إصداره التصرفات المطعون عليها يدير الأعيان المتصرف فيها لشخصه ولحساب نفسه ولم يواجه الحكم المطعون فيه كل هذا الذي تمسك به الطاعنون كما أن قول الحكم بأن صفة الوكالة المستمدة من ذلك التوكيل تصبح ظاهرة واضحة لمجرد صدوره ينطوي على خطأ في فهم أحكام الوكالة

ذلك أنه يشترط قانوناً لأن تكون هناك نيابة عن الغير أن يكون التعامل باسم الأصيل لا باسم النائب فلو تعامل الوكيل باسمه لما كانت هناك نيابة وتكون الوكالة مقصورة على علاقة الوكيل بالموكل ومن ثم يضاف أثر العقد إلى الوكيل دائناً أو مديناً ولا يضاف إلى الموكل.

وحيث إن هذا العني مردود

بأن الحكم المطعون فيه رد على دفاع الطاعنين المتضمن أن المورث ظل بعد صدور التصرفات منه وبعد صدور التوكيل إليه من المتصرف إليهم يستغل الأعيان المبيعة لحسابه الخاص – رد الحكم على هذا الدفاع بقوله

” وحيث إن هذا القول غير مطابق للواقع ذلك أنه عقب صدور هذه التصرفات من المورث عمد الورثة في 23 أبريل سنة 1950 إلى توكيله في إدارة أملاكهم وفي استغلالها والتوقيع نيابة عنهم على عقود الإيجار…

وحيث إنه فضلاً عن أن ذاك التوكيل يبين حقيقة صفة المورث في وضع يده على الأملاك المبيعة عقب خروجها من ملكيته ويكشف عن أن هذه اليد كانت يداً عارضة لا يد مالك يستثمر ملكة ويستمتع به لحسابه

فإنه يعتبر في الواقع قرينة أخرى على تنجيز البيوع الصادرة منه لأولئك المشترين الذين لم يروا ترك الأمر غامضاً وهم يعملون أن هناك وارثاً آخر يبغي مقاسمتهم ويقف لهم بالمرصاد ففصلوا بين حقوقهم وحقوق أبيهم حتى لا يختلط الأمر ويذيع الشك

وقد رؤى أن المشترين وهم كثيرون مختلفو المذاهب ومنهم المتزوجة وغير المتزوجة وشقيقهم الوحيد كان شاباً يتلقى العلم ولا يستطيع النهوض بهذه المهمة أنه لا بد من وكيل يستمتع بثقة الجميع ويحفظ لهم مالهم ويعني به العناية الكافية والوالد بطبيعة الحال هو خير من يحمل هذه المؤهلات فوقع اختيارهم عليه

وحيث إنه ما دامت هذه هي الصفة الظاهرة لوضع اليد فقد حق اعتبارها دون سواها ولا يهم بعد هذا أن تكتب عقود الإيجار باسمه أو باسم أبنائه طالما أن صفته في الإدارة معلومة محدودة وعلى من يدعي غير هذا أن يقدم البينة على صواب قوله

وحيث إن هذه المحكمة الابتدائية رأت أن تمكن المستأنف عليهم (الطاعنين) من إثبات مزاعمهم عن طريق التحقيق”

وبعد أن عرض الحكم لأقوال الشهود الذين استشهدهم الطاعنون في هذا التحقيق وناقشها وبين مواطن الضعف فيها التي جعلته لا يطمئن إليها قال “

وحيث إنه يبين من كل ما تقدم أن المستأنف عليهم قد عجزوا عن إثبات هذا الشق من الدعوى ومن ثم يتعين إهدار قولهم في خصوصه”

وذكر الحكم في موضع آخر

وحيث إنه قيل أخيراً بأن الورثة لم يحاسبوا أباهم عن إرادته وأن هذه قرينة أخرى على عدم جدية التوكيل وبالتالي على عدم جدية تنجيز البيع لهم.

وحيث إن الورثة يقولون إن الحساب كان يجرى بطريقة صحيحة ولا دليل على عدم صدقهم وفضلاً عن هذا فإن العلاقة بين الوالد وأبنائه تحمل هؤلاء على الرضاء بكل ما يقول الأب للثقة التي يستمتع بها وقد يصل الأمر إلى إعفائه من كل حساب ولا غضاضة في ذلك

ولا مخالفة فيه للعرف والتقاليد والواقع أن تحميل الورثة عبء ضرورة محاسبة أبيهم مغايرة لطبائع الأمور فلا غرابة إذن إذا خلت أيدي الورثة من أوراق الحساب”

ولما كانت هذه الأسباب سائغة وتتضمن الرد الكافي على جميع ما أثاره الطاعنون في شأن صورية التوكيل وعدم تنفيذه وكان الحكم المطعون فيه بإجازته للطاعنين أن يثبتوا بكافة طرق الإثبات ما ادعوه من استغلال المورث الأعيان المبيعة لحساب نفسه بعد صدور البيوع منه إلى المطعون عليهم وبعد توكيله من هؤلاء يكون قد أجاز لهم ضمناً إثبات دفاعهم بصورية التوكيل وعدم تنفيذه

إذ أن هذا الدفاع يثبت تبعاً لثبوت الواقعة التي أجاز الحكم إثباتها وينتفي بانتفائها لما كان ذلك، وكانت محكمة الاستئناف قد رأت في حدود سلطتها التقديرية إطراح أقوال شهود الطاعنين والقرائن التي قدموها ورتبت على ذلك اعتبار الطاعنين عاجزين عن إثبات ما كلفوا بإثباته

وكان ما قرره الحكم من أن عدم إفصاح المورث عن صفته كوكيل في عقود الإيجار التي أبرمها مع الغير لحساب المطعون عليهم لا يؤدي بذاته إلى صورية التوكيل.

هذا القول لا مخالفة فيه للقانون لأن تعامل الوكيل باسمه مع الغير لا يغير من علاقته مع موكله فيلتزم الموكل بموجب عقد الوكالة بتنفيذ ما التزم به الوكيل وكل ما في الأمر أن الوكيل في هذه الحالة هو الذي يكون ملزماً قبل الغير الذي تعامل معه

إلا إذا كان من المفروض حتماً أن هذا الغير يعلم بوجود الوكالة أو كان يستوي عنده أن يتعاقد مع الأصيل أو النائب فعندئذ تكون العلاقة بين الغير الذي تعاقد مع الوكيل وبين الموكل كما هي الحال في الوكالة الظاهرة. لما كان ما تقدم، فإن النعي على الحكم بالقصور ومخالفة القانون يكون على غير أساس.

وحيث إن حاصل السبب الرابع من أسباب الطعن رقم 459 سنة 26 ق وبعد استبعاد ما سبق إيراده من هذا السبب في الأسباب المتقدم ذكرها هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ فهم الواقع كما أخطأ في الاستدلال وخالف القانون

وذلك أولاً – إنه سلك في ترتيب مسائل البحث التي تناولها سبيل المنطق المعكوس فبدأ يبحث التكييف القانوني للتصرفات المطعون فيها ثم أردف ذلك يبحث ما إذا كانت هذه التصرفات صدرت إخلالاً بأحكام الإرث وتحايلاً عليها وما إذا كانت قد قرنت بوضع يد المتصرف إليهم على الأعيان المبيعة وأثر ذلك من الناحية القانونية وحكم القانون في التحدي بعدم دفع الثمن هذا في حين أن هذه المسائل التي تناولها الحكم بعد بحث التكييف هي عناصر التعرف على هذا التكييف وبحثها هو وسيلة ذلك التعرف

مما كان يقتضي من الحكم أن يبدأ يبحثها ليصل إلى التكييف الصحيح وإذ فعل العكس فإنه يكون قد أخطأ فهم القانون وأدى به ذلك إلى الخطأ في الاستدلال 

ثانياً – إن الحكم أهدر جميع الأدلة والقرائن التي قدمها الطاعنون لتأييد طعنهم في البيوع الصادرة من المورث إلى المطعون عليهم بأنها تخفي وصايا وأغفل الرد عليها وزعم أن الطاعنين اتخذوا من أقوال الشهود الذين سمعتهم المحكمة الابتدائية مصداقاً للقول بالوصية

مما يفيد أن محكمة الاستئناف لم تطلع على الأدلة الأخرى التي قدمها الطاعنون للتدليل على صدق هذا القول وأهم هذه الأدلة أن المورث المتصرف ظل واضعاً اليد على الأعيان ومنتفعاً بها لحين وفاته مما تتوافر به القرينة المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني  ومنها بخس الثمن في العقود بخساً فاحشاً وعدم قدرة المشتري على دفع هذا الثمن وتعاقب البيوع وتقاربها وتناولها جميع ما يملك المورث فيما عدا النذر اليسير.

ثالثاً – إن الحكم استند في القول بتنجيز التصرفات إلى أدلة ليس من شأنها أن تفيد هذا التنجيز ذلك أنه استدل على ذلك بما زعم أنه الباعث الذي حدا بالمورث إلى إصدار التصرفات إلى المطعون عليهم وهذا الباعث المزعوم هو سوء مسلك مورث الطاعنين مع والده وخيانته له في التجارة وإثرائه على حساب أخوته الآخرين من مال المتجر المشترك بينه وبين وأبيهم (المورث)

مع أن هذه الوقائع فضلاً عن عدم قيام الدليل عليها فإنه ليس من شأنها حتى ولو صحت أن تؤدى في العقل أو في القانون إلى إفادة تنجيز التصرفات إذ أن أمرها متعلق بالبواعث البعيدة عن أركان العقود وشروط صحتها والتي لا يصح أن يقام لها وزن في تفسير العقود وتكييفها

كما أن استدلال الحكم على تنجيز التصرفات وعلى نفي القرينة القانونية التي أقامتها المادة 917 مدني برجوع المورث في أوقافه السابقة لا يؤدي بذاته في العقل إلى القطع بالرغبة في التنجيز إذ ليس ثمة ما يمنع الراجع في وقفه المضاف فيه الاستحقاق إلى ما بعد وفاته من التصرف في أعيانه بعد تحريرها من الوقف بكافة أنواع التصرفات المنجزة وغير المنجزة

كذلك فإن استدلال الحكم على تنجيز التصرفات بتسجيلها في حياة المورث وعقب صدورها مباشرة غير منتج أيضاً لأن التسجيل بذاته ظاهرة لا صفة بالعقود حكمه حكم النصوص الواردة في هذه العقود فحصوله لا يمنع من الطعن على العقود بالصورية ولا يمكن بالتالي أن يستمد منه الدليل على نفي هذه الصورية.

رابعاً – إن الحكم أسند إلى مورث الطاعنين أنه طعن في التصرفات بحصولها تحت تأثير الإكراه وبعد أن رفض هذا الطعن لافتقاره للإثبات قال إن هذا الطعن يتضمن تسليماً بانطواء التصرفات على بيوع حالة منجزة بعيدة عن فكرة الإيصاء هذا في حين أنه لم يصدر من مورث الطاعنين أي طعن بوقوع إكراه مبطل للتصرفات وكل ما قاله هو أن والده حين أصدر هذه التصرفات كان واقعاً تحت تأثير زوجته الشابة وأولاده منها الذين استغلوا ضعف إرادته في شيخوخته وتداعي صحته

وهذا القول لا يتضمن طعناً ببطلان التصرفات لحصولها تحت تأثير الإكراه – على أنه حتى لو صح وكان هذا القول ينطوي على طعن بهذا المعنى فإن ربط الحكم واقعة الإكراه أو التأثير بتنجيز التصرف لا أصل له ولا دلالة فيه، هذا إلى أنه لا يصح في العقل أن يجرد الحكم الادعاء بالإكراه المزعوم من شبهة الإثبات ثم يعود فيستمد من هذا الادعاء دليلاً على صاحبه وفي مثابة الإقرار منه بتنجيز التصرفات.

خامساً – إن الحكم المطعون فيه رغم أنه نعى على المحكمة الابتدائية تمكينها الطاعنين من إثبات مطاعنهم بشهادة الشهود لأن المراد إثباته وهو قصد الإيصاء أمر يخفي على الشهود لتعلقه بهواجس نفس المورث وحقيقة مقاصده وما يكنه في قلبه على الرغم من هذا النعي الذي كان سياقه ومنطقه يقتضيان استبعاد نتيجة هذا التحقيق من حساب الحكم المطعون فيه فإن هذا الحكم عرج على أقوال الشهود الذين سمعوا في هذا التحقيق وناقش أقوالهم

وانتهى منها إلى القول بأنها جاءت غير مقنعة ورتب على ذلك اعتباره أن الطاعنين قد عجزوا عن إثبات هذا الشق من الدعوى وبذلك يكون الحكم قد صادر أقوال الشهود وأبدى رأيه فيها قبل أن يعرض لها ويناقشها وذلك بتقريره مقدماً أن الإثبات بشهادة الشهود في مثل هذه الدعوى عقيم غير منتج.

وحيث إن هذا النعي في شقه الأول مردود

بأن الحكم المطعون فيه وإن كان عند تعداده للمسائل التي رأى بحثها قد بدأ بذكر مسألة التكييف القانوني إلا أنه على ما يبين من أسبابه لم يلتزم الترتيب الوارد في هذا التعداد بل إنه بعد سرد الظروف التي لابست صدور التصرفات المطعون فيها وأورده الأدلة والقرائن التي استفاد منها تنجيز هذه التصرفات وعرض لبحث ما إذا كانت تلك التصرفات المنجزة تعتبر إخلالاً بأحكام الميراث ولو كان القصد منها إيثار بعض الورثة على البعض الآخر

وبعد أن نفى ذلك عرض للقرائن التي ساقها الطاعنون لإثبات طعنهم بإضافة التصرفات إلى ما بعد الموت ومن هذه القرائن ما قالوه عن احتفاظ المورث بوضع يده على الأطيان المبيعة وبحقه في الانتفاع بها طوال حياته وما ذكروه عن عدم دفع الثمن وبعد أن فند هذه القرائن انتهي إلى أن التصرفات المطعون فيها بيوع صحيحة ولا تخفي وصايا – وإذ سلك الحكم في بحثه هذا المسلك القويم فإن النعي عليه بسلوك سبيل المنطق المعكوس يكون غير صحيح.

ومردود في شقه الثاني بأن

الحكم وإن كان قد أورد في أسبابه أن المطعون عليهم اتخذوا من أقوال الشهود الذين سمعتهم المحكمة الابتدائية مصداقاً للقول بالوصية فإنه – على ما يفيد سياقه – لم يعن بذلك أن أقوال الشهود هي كل ما استدل به الطاعنون على قولهم بالوصية بل إن الحكم أورد بعد ذلك جميع الأدلة والقرائن الأخرى التي قدموها للتدليل على هذا القول وفندها ومن بين ما تناوله منها بالرد للقرائن التي يعيب الطاعنون على الحكم إغفاله لها

والنعي مردود في شقه الثالث بأن

الحكم استند فيما انتهى إليه من تنجيز التصرفات إلى ما استخلصه من رجوع المورث في أوقاته السابقة التي كانت واردة على الأعيان موضوع التصرفات المطعون فيها من أن نية المورث اتجهت إلى تمليك هذه الأعيان بعد تحريرها من الواقف تمليكاً منجزاً للمطعون عليهم

وذلك لما قاله الحكم من أنه

” لو كان المورث يهدف إلى إرجاء هذا التمليك إلى ما بعد الموت لما كان هناك مبرر لرجوعه في الوقف ولترك الاستحقاق متراخياً إلى ما بعد وفاته ولو كان الأمر مقصوداً به مجرد تعجيل قبض الاستحقاق لاقتصر على عمل هذا التعديل بإشهاد شرعي يلحق بحجة الوقف خصوصاً وأن الواقف كان قد احتفظ بحقه في الشروط العشرة “

كما استند الحكم في استخلاصه لقصد المورث في التنجيز إلى الظروف التي دعته إلى العدول عن تلك الأوقاف والتصرف إلى المطعون عليهم ومن بين هذا الظروف ما لاحظه من إثراء ابنه الأكبر مورث الطاعنين إثراءاً كبيراً مدة قيام الشركة بينهما مما جعل المورث يفكر في بيع معظم أملاكه إلى أولاده الآخرين لتحقيق المساواة بينهم وبين أخيهم الأكبر

واستدل الحكم فوق ذلك بقرائن أخرى منها صدور توكيل من المشترين إلى المورث البائع لإدارة الأعيان المبيعة نيابة عنهم وقيام هؤلاء المشترين بتسجيل العقود الصادرة إليهم حال حياة المورث وعقب صدور هذه العقود بمدة وجيزة وتحرير استمارة الحيازة في 31/ 7/ 1951 عن الأطيان المبيعة بأسمائهم وتقديمهم طلباً على الجهة الإدارية لإنشاء عزبة باسمهم على تلك الأطيان وإتمام التحريات الرسمية الخاصة بهذه العزبة بأسمائهم أيضاً

وذلك كله حال حياة المورث – ولما كانت العبرة في تكييف طبيعة التصرف هي بقصد المتعاقدين وكانت الأسباب التي استند إليها الحكم المطعون فيه سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبته عليها المحكمة من اعتبار التصرفات المطعون عليها منجزة ولا تخفي وصايا فإنه لا سبيل إلى الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.

والنعي مردود في شقه الرابع

بأن ما أورده الحكم رداً على ما قاله مورث الطاعنين من صدور التصرفات من المورث تحت تأثير زوجته الشابة وأولاده منها لم يكن له أثر في قضائه بتنجيز هذه التصرفات لأن الحكم كما سلف القول قد استخلص قصد التنجيز من أدلة وقرائن أخرى تكفي لحمله في هذا الخصوص ومن ثم يكون الخطأ الذي يعيبه الطاعنون على الحكم في هذا الشق بفرض تحققه قد وقع فيما قرره الحكم زائداً على حاجة الدعوى وفيما يستقيم الحكم بدونه ومن ثم فلا يؤثر هذا الخطأ في سلامة الحكم.

والنعي مردود في شقه الخامس

بأن ما وصفه الطاعنون بأنه نعي من الحكم المطعون فيه على المحكمة الابتدائية لتمكينهم من إثبات قصد الإيصاء بشهادة الشهود هو قول الحكم “يجب أن يراعى أن معيار التمييز بين ما إذا كان المورث يضع اليد لحساب نفسه أو لحساب ورثته في نطاق التوكيل الواسع الصادر إليه منهم دقيق جداً

لأن الأمر في الواقع خفي للغاية لتعلقه بهواجس نفس المورث وحقيقة مقاصده وما يكنه في قلبه ويخفيه في نفسه ولا يمكن أن يكون لأقوال الشهود في هذا المقام اعتبار إلا أن يكونوا على اتصال دائم بالوكيل وسمعوا عنه بعض الشيء خصوصاً وأن الفترة التي انقضت بين انعقاد التوكيل في 20 أبريل سنة 1950 ووفاته في 12 سبتمبر سنة 1950 لم تكن من الاتساع بدرجة تكشف للمتصلين به اتصالاً وثيقاً…

وتجعلهم يتبينون ما يجيش في صدر الرجل أو ما يجول في خاطره” وهذا الذي قرره الحكم لم يقصد به نقد مسلك المحكمة الابتدائية في تمكين الطاعنين من إثبات انطواء التصرفات على وصايا بشهادة الشهود بل أن الحكم نفسه قد صرح في أسبابه بأن من حق الطاعنين أن يمكنوا من هذا الإثبات.

التصرفات المنجزة من المورث

وإنما قصد بذلك الذي ساقه أن ينبه إلى ضرورة تقدير أقوال الشهود في صدد ما يقررونه خاصاً بصفة المورث في وضع يده على الأعيان المبيعة بالحيطة والحذر لأنه قد يدق عليهم التمييز بين ما إذا كان وضع يده لحساب نفسه أو لحساب المطعون عليهم بصفته وكيلاً عنهم وليس في هذا الذي قرره الحكم ما يعتبر مصادرة لأقوال الشهود أو إبداء لرأي فيها قبل التعرض لها بالمناقشة والتحليل وحيث إنه لما تقدم ذكره جميعه يكون الطعنان برمتهما على غير أساس ويتعين رفضهما.




شرح عملي لـ الجهاز المصرفي انشاء تسجيل وأهم الأخطاء التي يجب تجنبها

تنظيم الجهاز المصرفي في القانون 88 لسنة 2003

قانون تنظيم الجهاز المصرفي بانشاء وتسجيل البنوك القانون رقم 88 لسنة 2003 الذي تخضع له جميع البنوك التى تمارس عملياتها داخل جمهورية مصر العربية وفروعها فى الخارج وكذلك الترخيص للبنوك الأجنبية واجراءات شطب تسجيل البنوك المخالفة ومراقبة الحسابات بالنبوك

مادة 30 : مع عدم الإخلال بالاتفاقيات والقوانين الخاصة بإنشاء بعض البنوك تخضع جميع البنوك التى تمارس عملياتها داخل جمهورية مصر العربية وفروعها فى الخارج لأحكام هذا القانون .

مادة 31 : يحظر على أي فرد أو هيئة أو منشأة غير مسجلة طبقا لأحكام هذا القانون ، أن تباشر أي عمل من أعمال البنوك ، ويستثنى من ذلك الأشخاص الاعتبارية العامة التى تباشر عملا من هذه الأعمال فى حدود سند إنشائها .

ويقصد بأعمال البنوك فى تطبيق أحكام هذه المادة كل نشاط يتناول بشكل أساسي واعتيادي قبول الودائع والحصول على التمويل واستثمار تلك الأموال فى تقديم التمويل والتسهيلات الائتمانية والمساهمة فى رؤوس أموال الشركات وكل ما يجرى العرف المصرفي على اعتباره من  أعمال البنوك    .

ويحظر على أية منشأة غير مسجلة طبقا لأحكام هذا القانون أن تستعمل كلمة بنك أو أى تعبير يماثلها فى أية لغة سواء فى تسميتها الخاصة أو فى عنوانها التجارى أو فى دعايتها .

الجهاز المصرفي بانشاء وتسجيل البنوك

تنظيم الجهاز المصرفي وتسجيل مزاولة أعمال البنوك 

مادة 32 : يتم تسجيل أية منشأة ترغب فى مزاولة أعمال البنوك فى سجل خاص يعد لهذا الغرض لدى البنك المركزي بعد موافقة مجلس إدارته وطبقا للشروط الآتية :

1- أن يتخذ البنك أحد الأشكال الآتية :

  •  (أ) شركة مساهمة مصرية ، جميع أسهمها اسمية .
  • (ب) شخصا اعتباريا عاما يكون من بين أغراضه القيام بأعمال البنوك .
  • (ج) فرعا لبنك أجنبي يتمتع مركزه الرئيسي بجنسية محددة ويخضع لرقابة سلطة نقدية فى الدولة التى يقع فيها مركزه الرئيسي .

2- ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع بالكامل عن خمسمائة مليون جنيه مصري ، وألا يقل رأس المال المخصص لنشاط فروع البنوك الأجنبية فى جمهورية مصر العربية عن خمسين مليون دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الحرة .

3- أن يعتمد محافظ البنك المركزي بعد موافقة مجلس إدارته النظام الأساسي للبنك وعقود الإدارة التى يتم إبرامها مع أي طرف يعهد إليه بالإدارة ، ويسرى هذا الحكم على كل تجديد أو تعديل للأنظمة الأساسية أو لعقود الإدارة .

ويتم تسجيل فروع ووكالات البنك المرخص له فى السجل المشار إليه ويتعين الحصول على موافقة مجلس إدارة البنك المركزي قبل بدء إنشاء الفرع أو الوكالة وقبل افتتاحه للتعامل .

مادة 33 : يقدم طلب التسجيل إلى البنك المركزي ، طبقا للشروط والأوضاع التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، وذلك بعد أداء رسم مقداره عشرة آلاف جنيه عن المركز الرئيسي وسبعة آلاف جنيه عن كل فرع أو وكالة وتودع حصيلة هذه الرسوم فى الحساب الخاص برسم الرقابة والإشراف بالبنك المركزي ، ويصدر بتنظيم هذا الحساب وقواعد الصرف منه قرار من مجلس إدارة البنك المركزي .

 ويخطر الطالب بقرار القبول أو بما يلزم عليه استيفاؤه من مستندات أو بيانات بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول خلال ثلاثين يوما من تقديم الطلب .

وإذا لم يقم الطالب باستيفاء المطلوب خلال تسعين يوما من تاريخ الإخطار المشار إليه سقط حقه فى هذا الطلب . وتنشر القرارات الصادرة من مجلس إدارة   البنك المركزي    بقبول طلبات التسجيل فى الوقائع المصرية على نفقة الجهة المرخص لها

مادة 34 : يرفض طلب التسجيل بقرار مسبب من مجلس إدارة البنك المركزي فى إحدى الحالات الآتية :

  •  (أ) مخالفة أي حكم من الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون أو فى لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له .
  • (ب) إذا كان الترخيص للبنك أو للفرع أو الوكالة لا يتفق والمصلحة الاقتصادية العامة أو الظروف الخاصة بالمنطقة المطلوب تأسيس البنك أو الفرع أو الوكالة فيها .
  •  (ج) إذا كان الاسم التجارى الذى يتخذه البنك مماثلا أو مشابها على نحو يثير اللبس مع اسم بنك آخر أو منشأة أخرى . ويخطر الطالب بقرار الرفض مسببا بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره . وفى جميع الأحوال المنصوص عليها فى هذه المادة ، والمادة (33) من هذا القانون لا يرد للطالب الرسم المدفوع .

شروط فتح مكاتب تمثيل للبنوك الأجنبية

مادة 35 : لمحافظ البنك المركزي بعد موافقة مجلس الإدارة التصريح للبنوك الأجنبية بفتح مكاتب تمثيل لها فى جمهورية مصر العربية بالشروط الآتية :

  •  ( أ ) ألا يكون لها فروع فى جمهورية مصر العربية .
  • (ب) أن تكون مراكزها الرئيسية خاضعة لرقابة السلطة المختصة فى الدول التى تقع فيها هذه المراكز .
  • (ج) أن يقتصر نشاط مكاتب التمثيل على دراسة الأسواق وإمكانيات الاستثمار، وتكون حلقة اتصال مع المراكز الرئيسية فى الخارج ، وتساهم فى تذليل المشاكل والصعوبات التى قد تواجه البنوك المراسلة لها فى جمهورية مصر العربية .

ولا يجوز لهذه المكاتب أن تمارس أي نشاط مصرفي أو تجارى بما فى ذلك نشاط الوكلاء التجاريين وأعمال الوساطة المالية . وتسجل هذه المكاتب بعد قيدها طبقا لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 فى سجل خاص لدى البنك المركزي

وذلك طبقا للإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، بعد أداء رسم تسجيل مقداره خمسة آلاف جنيه تودع فى الحساب الخاص برسم الرقابة والإشراف بالبنك المركزي .

وتخضع مكاتب التمثيل المشار إليها لرقابة البنك المركزي ، ويكون له حق الاطلاع فى أي وقت على الدفاتر والسجلات الخاصة بها وطلب البيانات التى تحقق أغراض الرقابة والإشراف عليها .

وفى حالة مخالفة مكتب التمثيل لأى شرط من الشروط المنصوص عليها فى هذا المادة، يعلن المكتب بالمخالفة بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول ليقدم أوجه دفاعه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه ، فإذا ثبتت المخالفة يتم شطبه من السجل بقرار مسبب من محافظ البنك المركزي .

مادة 36 : لمجلس إدارة البنك المركزي ، طبقا للشروط والقواعد التى يقررها ، أن يصرح للبنوك ولفروع البنوك الأجنبية التى يقتصر تعاملها على العملات الحرة ، أن تتعامل بالعملة المحلية .

مادة 37 : يحصل البنك المركزي من البنوك الأجنبية التى لها فروع فى جمهورية مصر العربية على ضمان لجميع الودائع لدى الفرع ولكافة التزاماته الأخرى ، وذلك على النحو الذى يحدده مجلس إدارة البنك المركزي .

مادة 38 : يجب إخطار البنك المركزي بكل تعديل يراد إجراؤه فى عقد تأسيس أي بنك أو فى نظامه الأساسي ، كما يجب الإخطار بكل تعديل فى البيانات التى قدمت عند طلب التسجيل . ويقدم الإخطار طبقا للنموذج الذى يعده البنك المركزي لهذا الغرض ، ولا يجوز أن يعمل بهذا التعديل إلا بعد إقراره من البنك المركزي والتأشير به على هامش السجل .

مادة 39 : يجب أن تكون للبنك أموال فى جمهورية مصر العربية تعادل مقدار التزاماته مستحقة الأداء فيها ، علاوة على مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع المنصوص عليه فى المادة(32) من هذا القانون .

وفى تطبيق أحكام هذه المادة يدخل فى حساب أموال البنك فى جمهورية مصر العربية ما يسمح له بالاحتفاظ به من أموال فى الخارج بموافقة مجلس إدارة البنك المركزي .

مادة 40 : لكل بنك سلطة تحديد معدلات العائد عن العمليات المصرفية التى يقوم بها حسب طبيعة هذه العمليات ، كما يكون له أن يحدد أسعار الخدمات المصرفية التى يتعامل بها ، وذلك دون التقيد بالحدود والأحكام المنصوص عليها فى أي قانون آخر . وفى جميع الأحوال على البنك الإفصاح للعميل عن معدلات العائد وأسعار الخدمات المصرفية ، وفقا لقواعد الإفصاح التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

مادة 41 : يجوز لأى بنك الاندماج فى بنك آخر بترخيص سابق من مجلس إدارة البنك المركزي ، بعد استيفاء الشروط والإجراءات التى يصدر بها قرار من هذا المجلس، مع مراعاة ضمان حقوق العاملين بالبنك المدمج . ويترتب على الاندماج شطب تسجيل البنك المدمج ونشر قرار الشطب فى الوقائع المصرية خلال عشرة أيام من تاريخ صدور قرار الاندماج .

مادة 42 : لا يجوز لأى بنك وقف عملياته إلا بموافقة سابقة من مجلس إدارة البنك المركزي . وتصدر الموافقة بعد التثبت من أن البنك قد قدم ضمانات كافية أو أبرأ ذمته نهائيا من التزاماته قبل أصحاب الودائع وغيرهم من الدائنين وحقوق العاملين ، وذلك طبقا للشروط والإجراءات التى يصدر بها قرار من مجلس الدارة البنك المركزي.

مادة 43 : دون إخلال بسلطة الجمعية العامة للبنك ، يتم أخذ رأى محافظ البنك المركزي عند تعيين رؤساء وأعضاء مجالس إدارة البنوك وكذلك المديرين التنفيذيين المسئولين عن الائتمان والاستثمار وادارة المحافظ والمعاملات الخارجية بما فيها المبادلات والتفتيش الداخلي

ويكون أخذ الرأى على قائمة بالمرشحين تقدمها الجهات صاحبة الشأن للعرض على مجلس إدارة البنك المركزي . ولمحافظ البنك المركزي بعد العرض على مجلس الإدارة أن يطلب تنحية واحد أو أكثر من المنصوص عليهم فى الفقرة السابقة إذا ثبت من خلال التفتيش على البنوك مخالفتهم لقواعد السلامة لأموال المودعين وأصول البنك

فإذا لم تتم التنحية ، كان للمحافظ أن يصدر قرارا مسببا باستبعاد أي منهم من عمله ، ولصاحب الشأن التظلم إلى مجلس إدارة البنك المركزي من قرار استبعاده خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغه بالقرار .

وتسرى أحكام هذه المادة على فروع البنوك الأجنبية فى جمهورية مصر العربية

اتحاد البنوك

مادة 44 : ينشأ اتحاد بين البنوك الخاضعة لهذا القانون ويصدر بنظامه الأساسي قرار من مجلس إدارة البنك المركزي ، ويتمتع الاتحاد بشخصية اعتبارية مستقلة ويسجل فى سجل خاص بالبنك المركزي ، وينشر قرار الإنشاء والنظام الأساسي فى الوقائع المصرية على نفقة الاتحاد . ويستمر الاتحاد الحالي المنشأ بين البنوك الخاضعة لأحكام هذا القانون متمتعا بشخصيته الاعتبارية وعليه أن يوفق أوضاعه وفقا لحكم الفقرة الأولى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .

وعلى كل بنك أو فرع بنك أجنبي خاضع لأحكام هذا القانون الانضمام إلى الاتحاد ويلتزم بمراعاة نظامه وبالمعايير التى يحددها . ولا تسرى المعايير والقواعد المهنية التى يضعها الاتحاد إلا بعد اعتمادها من مجلس إدارة البنك المركزي .

ويعين محافظ البنك المركزي مندوبا لدى الاتحاد يكون له الحق فى حضور جلساته والاشتراك فى مناقشاته ، دون أن يكون له صوت معدود فى المداولات . وللاتحاد أن يتخذ ضد أعضائه التدابير الإدارية التى ينص عليها نظامه الأساسي عند مخالفة أحكام نظامه أو القواعد المهنية السليمة .

المعهد المصرفي

مادة 45 : ينشأ المعهد المصرفي ويتبع البنك المركزي وتكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ، ويكون مقره مدينة القاهرة ، ويختص بالعمل على تنمية المهارات فى الأعمال المصرفية والمالية والنقدية ومكافحة غسل الأموال للعاملين بالبنك المركزي والبنوك والجهات العاملة فى هذه المجالات بهدف مسايرة التطور العالمي وترسيخ قواعد العمل المهني السليم .

ويجوز للمعهد الاستعانة بالخبرات العالمية فى دعم قدراته ، كما يجوز له إيفاد بعثات للخارج للتعرف على المستحدثات فى مجال نشاطه . وعلى مركز إعداد وتدريب العاملين بالجهاز المصرفي توفيق أوضاعه وفقا للفقرة الأولى من هذه المادة .

مادة 46 : يكون للمعهد مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من مجلس إدارة البنك المركزي  ويمثل المعهد أمام القضاء وفى صلاته بالغير رئيس مجلس إدارته . ويكون له مدير وأعضاء هيئة تدريب يتم اختيارهم من ذوى الخبرة فى الشئون المصرفية والمالية والاقتصادية والقانونية ، ويصدر بتعيينهم أو التعاقد معهم قرار من مجلس إدارة المعهد .

مادة 47 : يختص مجلس إدارة المعهد بوضع سياسته العامة ومتابعة تنفيذها وله على الأخص ما يأتي :

  1.  اعتماد اللوائح المالية والإدارية للمعهد ، بما فيها نظام العمل به وكيفية إدارته وقواعد المعاملة المالية للمدربين والفنيين والباحثين والعاملين به ، وذلك دون التقيد بالقوانين والنظم المعمول بها فى الحكومة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام
  2.  الموافقة على إنشاء فروع للمعهد خارج مدينة القاهرة .
  3.   توثيق العلاقات والروابط بين المعهد وغيره من المعاهد والمراكز النظيرة له فى الداخل والخارج .
  4.  اعتماد برامج التدريب السنوية للمعهد وتقارير متابعة تنفيذها ، ويخطر مجلس إدارة البنك المركزي بهذه التقارير .

مادة 48 : تتكون موارد المعهد من :

  • (أ‌) الاعتمادات التى يخصصها له البنك المركزي .
  • (ب‌) الإعانات التى ترد إلى المعهد من الجهات المختلفة ، ويقرر مجلس إدارة البنك المركزي قبولها .
  • (ج) المبالغ التى تؤديها البنوك والجهات المختلفة مقابل تدريب العاملين بها .
  • (د‌) أية موارد أخرى مقابل خدمات يؤديها المعهد للغير . – 14 – ويصدر بتحديد المقابل المنصوص عليه فى البندين (ج ، د) قرار من مجلس إدارة البنك المركزي بناء على اقتراح مجلس إدارة المعهد .

تملك رؤوس أموال البنوك

مادة 49 : للمصريين ولغيرهم تملك رؤوس أموال البنوك دون التقيد بحد أقصى ينص عليه فى أي قانون آخر وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المواد التالية

مادة 50 : على كل شخص طبيعي أو اعتباري يملك ما يزيد على (5%) من رأس المال المصدر لأى بنك وبما لا يجاوز (10%) منه أن يخطر البنك المركزي بذلك خلال خمسة عشر يومًا على الأكثر من تاريخ إتمام التملك ، طبقا للنموذج الذى يعده البنك المركزي لهذا الغرض ، فإذا كان هذا التملك قد تم قبل العمل بهذا القانون تحسب المدة اعتبارا من تاريخ العمل به .

مادة 51 : لا يجوز لأى شخص طبيعي أو اعتباري أن يتملك ما يزيد على (10%) من رأس المال المصدر لأى بنك أو أية نسبة تؤدى إلى السيطرة الفعلية عليه إلا بعد الحصول على موافقة مجلس إدارة البنك المركزي ، طبقا للضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون

ويقع باطلا كل تصرف يخالف ذلك وفى تطبيق أحكام هذه المادة يقصد بالسيطرة الفعلية للشخص الطبيعية أو الاعتباري أن يكون مالكا لأية نسبة من شأنها تمكينه من تعيين غالبية أعضاء مجلس إدارة البنك أو التحكم على أي نحو فى القرارات التى يصدرها مجلس إدارته أو التحكم فى القرارات التى تصدر عن جمعيته العامة .

ويدخل فى حساب ملكية الشخص الطبيعي ما يملكه بالإضافة إلى أي من أقاربه حتى الدرجة الرابعة ، وفى حساب ملكية الشخص الاعتباري ما يملكه بالإضافة إلى أي من أعضاء مجلس إدارته أو أي من المساهمين فيه ، سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أو أشخاصا اعتبارية أو مع أي شخص اعتباري آخر إذا كان تحت السيطرة الفعلية لذات الأشخاص الطبيعيين أو الأشخاص الاعتبارية

كما يدخل فى الحساب مجموع ما يملكه أكثر من شخص طبيعي أو اعتباري يكون بينهم اتفاق على ممارسة حقوقهم فى الجمعية العامـــــة أو مجلس إدارة البنك بما يؤدى إلى السيطرة الفعلية على أي منهما .

مادة 52 : إذا تملك شخص بالميراث أو  الوصية    أكثر من (10%) من رأس مال البنك المصدر لأى بنك أو ما يؤدى إلى سيطرته الفعلية على البنك ، ولم يطلب استمرار تملكه طبقا لحكم المادة (53) من هذا القانون تعين عليه أن يوفق أوضاعه ، طبقا للقواعد التى يحددها مجلس إدارة البنك المركزي خلال مدة لا تجاوز سنتين من تاريخ أيلولة هذه الزيادة إليه ، ويترتب على عدم توفيق أوضاعه خلال هذه المدة ألا تكون له حقوق فى التصويت فى الجمعية العامة أو فى مجلس الإدارة ، بالنسبة لما يزيد على الحد المشار إليه .

مادة 53 : يجب أن يقدم طلب الموافقة على تملك ما يزيد على (10%) من رأس المال المصدر للبنك أو على تملك أي نسبة تؤدى إلى السيطرة الفعلية عليه إلى البنك المركزي ، قبل موعد إتمام التملك بستين يوما على الأقل ، وذلك على النموذج الذى يعتمده مجلس إدارة البنك المركزي وطبقا للشروط والإجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون

ويرفق بالطلب تقرير يبين سبب تملك الأسهم والأهداف التى يرمى مقدم الطلب إلى تحقيقها منه وخططه فى إدارة البنك والسياسة التى ينوى ابتاعها فى تصريف شئونه .

فإذا كان التملك بطريق الميراث أو الوصية يتعين تقديم طلب استمرار التملك خلال ثلاثين يوما من تاريخ علم الطالب بما آل إليه بطريق الميراث أو الوصية .

ويتم النشر عن الطلب المنصوص عليه فى الفقرتين السابقتين خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه وفقا للإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ولكل ذي مصلحة أن يتقدم إلى البنك المركزي باعتراض مسبب على الطلب خلال عشرة أيام من تاريخ النشر .

مادة 54 : لا تجوز الموافقة على الطلب المنصوص عليه فى المادة (53) من هذا القانون إذا تبين للبنك المركزي أيا مما يأتي :

  • (أ) وجود نقص جوهرى فى البيانات التى تضمنها الطلب أو عدم صحة أي من البيانات الواردة به .
  •  (ب) أن قبول الطلب يمكن أن يؤدى إلى الحد من المنافسة فى السوق المصرفية أو اضطراب العمل بها .
  • (ج) أن الطالب بنك أجنبي أو مؤسسة مالية أجنبية لا يخضع لرقابة السلطة المختصة فى الدولة التى يقع بها مقره الرئيسي
  •  (د) أن الطالب ليس له خبرة بالعمل المصرفي أو يكون قد صدر ضده حكم نهائي فى جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة ، أو فى إحدى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون أو فى قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002.

مادة 55 : يخطر صاحب الشأن بقرار قبول أو رفض الطلب المشار إليه فى المادة (53) من هذا القانون خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه ، بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول ويجب أن يكون قرار الرفض مسببا .

 وفى حالة صدور قرار برفض استمرار تملك الطالب للنسبة التى آلت إليه بطريق  الميراث   أو الوصية يصدر البنك المركزي قرارا بإلزامه بالتصرف فيها خلال سنة من تاريخ إخطاره بقرار الرفض ، ويجوز للبنك المركزي مد هذه المدة بما لا يجاوز سنة أخرى

ويترتب على عدم التصرف خلال هذه المدة ألا تكون للمالك حقوق التصويت فى الجمعية العامة أو فى مجلس الإدارة ، بالنسبة لما يزيد على الحد المنصوص عليه فى المادة (52) من هذا القانون .

قواعد للرقابة والإشراف على البنوك

مادة 56 : يضع مجلس إدارة البنك المركزي قواعد للرقابة والإشراف على البنوك والضوابط المرتبطة بأنشطتها ، طبقا لأحكام هذا القانون مع مراعاة الأعراف المصرفية الدولية، على أن تتضمن بوجه خاص :

  •  (أ‌) تحديد الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال .
  • (ب) الحدود القصوى لتركز توظيفات البنوك فى الخارج .
  • (ج) الحدود القصوى للمديونية للخارج والضمانات المقدمة عن تمويل يؤدى فى الخارج .
  • (د) الحدود القصوى للقيمة التسليفة للضمانات المقدمة مقابل التمويل والتسهيلات الائتمانية ، وتحديد آجال الاستحقاق .
  • (هـ) تحديد نسبة السيولة ونسبة الاحتياطي .
  • (و) الحدود القصوى لاستثمارات البنك فى الأوراق المالية وفى التمويل العقاري والائتمان لأغراض استهلاكية ، وذلك مع مراعاة حكم البند (3) من المادة (60) من هذا القانون .
  • (ز) ضوابط فتح الحسابات ومزاولة العمليات المصرفية .
  •  (ح) المعايير التى تتبع فى تحديد قيمة كل نوع من أصول البنك .
  • (ط) قواعد الإفصاح والبيانات الواجب نشرها وكيفية النشر .
  •  (ى) القواعد الخاصة بالحد الأقصى للسندات التى يجوز لكل بنك إصدارها أو ضمانها وشروط الإصدار أو الضمان .
  •  (ك) الحدود القصوى للتوظيف لدى العميل الواحد والأطراف المرتبطة به والأطراف المرتبطة بالبنك ، وذلك مع مراعاة حكم المادة (71) من هذا القانون . ويقصد بالأطراف المرتبطة بالعميل والأطراف المرتبطة بالبنك ، الأطراف التى يسيطر عليها العميل أو الأطراف التى يسيطر عليها البنك – بحسب الأحوال – سيطرة فعلية وذلك وفقا للمقصود بالسيطرة الفعلية فى المادة (51) من هذا القانون .

مادة 57 : يشترط لتقديم الائتمان للعميل أن يكون حسن السمعة ولديه موارد ذاتية كافية وأن تثبت الدراسات كفاية التدفقات النقدية المتوقعة لأنشطته للوفاء بالتزاماته وللبنك فى الأحوال التى يقدرها أن يطلب من العميل تقديم ضمانات إضافية سواء عينية أو من أي طبيعة أخرى يقبلها البنك .

وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون معايير تقييم الضمانات التى تقدم للبنك عما يعطيه للعميل من التمويل والتسهيلات الائتمانية ، كما تبين الضوابط اللازمة لتطبيق أحكام هذه المادة  ولا يجوز تجديد أو تعديل ائتمان قبل مصادقة العميل على أرصدة التمويل و التسهيلات الائتمانية المقدمة له من البنك .

مادة 58 : يضع مجلس إدارة البنك المركزي المعايير الواجب التزامها فى تصنيف ما تقدمه البنوك من تمويل وتسهيلات ائتمانية ، وفى تصنيف غير المنتظم منها والأرصدة الناتجة عن هذا التصنيف . كما يحدد كل بنك الإجراءات التى يجب اتخاذها لمواجهة التمويل والتسهيلات الائتمانية غير المنتظمة .

وعلى إدارة كل بنك الالتزام بتلك المعايير وتنفيذ تلك الإجراءات ، كما يلتزم مراقبو الحسابات بالتأكد من اتباع إدارة البنك لتلك المعايير ، وعليهم تسجيل ذلك فى تقريرهم السنوي الذى يعرض مع القوائم المالية للبنك على جمعيته العامة ، فإذا ثبت من تقارير التفتيش التى يعدها البنك المركزي مخالفة إدارة البنك لأى من تلك المعايير

وجب إنذارها لإزالة المخالفة خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإنذار ، وإلا كان للبنك المركزي أن يتخذ ما يراه قبل البنك من الإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

ويجب أن يعرض على مجلس إدارة البنك المركزي تقرير كل ستة أشهر عما يرد إليه من البنوك عن التمويل والتسهيلات الائتمانية غير المنتظمة ، ليقرر ما يراه لازما ومناسبا بشأنها .

مادة 59 : يضع مجلس إدارة البنك المركزي القواعد التى تنظم معدلات السيولة فى البنوك ومجالات الاستثمار ، وله على الأخص ما يلى :

  • (أ) تحديد نسبة ونوع الأموال السائلة التى يجب أن تحتفظ بها البنوك .
  • (ب) تحديد المجالات التى يمتنع على البنوك الاستثمار فيها .
  • (ج) تحديد المخصصات الواجب توافرها لمقابلة الأصول المعرضة لتقلبات شديدة فى قيمتها .

وإذا خالف البنك قرارات مجلس إدارة البنك المركزي بشأن قواعد حساب نسبة السيولة ، جاز لمجلس إدارة البنك المركزي أن يقرر خصم مبلغ من رصيد البنك لديه لا يجاوز مثلى قيمة العائد من العجز فى نسبة السيولة وذلك بسعر الخصم عن الفترة التى حدث خلالها العجز .

وإذا استمر العجز مدة تجاوز شهرا ، جاز لمجلس إدارة البنك المركزي أن يتخذ أيًا من الإجراءات المنصوص عليها فى المادة (135) من هذا القانون بالإضافة إلى خصم المبلغ المشار إليه فى الفقرة السابقة .

محظورات علي البنوك

 

مادة 60 : يحظر على البنك ما يأتي :
  • 1- إصدار أذون قابلة للدفع لحاملها وقت الطلب .
  • 2- قبول الأسهم التى يتكون منها رأسمال البنك بصفة ضمان للتمويل أو التعامل فى أسهمه مع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة و  شركات التوصية بالأسهم    والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 فى هذا الشأن مالم تكن قد آلت إلى البنك وفاء لدين له قبل الغير ، على أن يقوم البنك ببيعها خلال ستة أشهر من تاريخ أيلولة الملكية
  • 3- تجاوز القيمة الاسمية للحصص أو للأسهم التى يملكها البنك – لغير أغراض المتاجرة – مقدار القاعدة الرأسمالية للبنك التى تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أساس حسابها .
  •  4- الدخول كشريك متضامن فى شركات الأشخاص والتوصية بالأسهم .
  •  5- التعامل فى المنقول أو العقار بالشراء أو البيع أو المقايضة عدا :
  •  (أ‌) العقار المخصص لإدارة أعمال البنك أو الترفيه عن العاملين به .
  • (ب‌) المنقول أو العقار الذى تؤول ملكيته إلى البنك وفاء لدين له قبل الغير ، على أن يقوم البنك بالتصرف فيه خلال سنة من تاريخ أيلولة الملكية بالنسبة للمنقول وخمس سنوات بالنسبة للعقار ، ولمجلس إدارة البنك المركزي مد المدة إذا اقتضت الظروف ذلك . وله استثناء بعض البنوك من هذا الحظر وفقا لطبيعة نشاطها .

مادة 61 : يحظر على البنك تقديم تمويل أو مبالغ تحت الحساب أو تسهيلات ائتمانية أو ضمان من أي نوع لرئيس وأعضاء مجلس إدارته ومراقبي حساباته أو أزواجهم أو أولادهم أو أقاربهم حتى الدرجة الثانية ، أو لأية جهة يكون هؤلاء أو أزواجهم أو أولادهم أو أقاربهم حتى الدرجة الثانية شركاء أو مساهمين فيها ولهم سيطرة فعلية عليها أو أعضاء فى مجالس إدارتها بصفتهم الشخصية

مادة 62 : على من يطلب الحصول على تمويل أو تسهيلات ائتمانية من البنوك من بين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتبارية ، أن يفصح فى الطلب عن أصحاب المنشأة أو أصحاب الحصص أو نسبة المساهمة فى شركات المساهمة المغلقة ودرجة القرابة بينهم إن وجدت ، وأرصدة المديونية لدى البنوك الأخرى عند تقديم الطلب . ولا يجوز النظر فى الطلب إلا بعد تقديم هذه البيانات والإقرار بصحتها .

مادة 63 : يضع مجلس إدارة كل بنك قواعد تقديم الائتمان للعملاء والإجراءات التى تتبع للتأكد من الجدارة الائتمانية وصحة المعلومات المقدمة وإجراءات إتاحة هذا الائتمان ونظام الرقابة على استخدامه . وتحدد اللائحة الداخلية للبنك صلاحيات المديرين فى المركز الرئيسي والفروع فى تقديم الائتمان والموافقة عليه .

كما تحدد الحدود الدنيا لطلبات الائتمان التى تعرض على مجلس إدارة البنك . ويعرض على مجلس إدارة البنك فى اجتماعاته الدورية التصنيف الذى أعدته الإدارة المعنية عن الائتمان المقدم للعملاء .

مادة 64 : على كل بنك التأكد من أن التمويل والتسهيلات الائتمانية تستخدم فى الأغراض والمجالات التى حددت فى الموافقة الائتمانية وأن يتابع ذلك ويحظر على العميل استخدام التمويل أو التسهيلات الائتمانية فى غير الأغراض أو المجالات التى حددت فى الموافقة الائتمانية .

مادة 65 : على كل بنك أن ينشئ نظاما للتسجيل المستمر والفورى لمراكز العملاء الذين يحصلون على تمويل أو تسيهلات ائتمانية ، ويجب ربط هذا النظام بقاعدة المعلومات المجمعة بالبنك المركزى ، وللبنك المركزى أن يطلب من أى بنك إجراء أية تعديلات تكون لازمة لتحديث ذلك النظام ، وضمان شمول بياناته على مراكز المدينين من عملائه . وعلى كل بنك إبلاغ البنك المركزى ببيان عن مركز كل عميل يحصل على تمويل أو تسيهلات ائتمانية .
مادة 66 : ينشئ البنك المركزى نظاما مركزيا لتسجيل أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة لعملاء البنوك العاملة فى جمهورية مصر العربية ، وكذلك نظاما لتسجيل أرصدة مديونية هذه البنوك للخارج والضمانات الصادرة منها لجهات فى الخارج ، ويحفظ فى هذين النظامين المعلومات الضرورية للرقابة على الائتمان المقدم لعملاء البنوك والأطراف المرتبطة بهم والمديونية الخارجية .
كما ينشئ البنك المركزى نظامًا لتسجيل أرصدة التمويل المقدمة من شركات التأجير التمويلى وشركات التمويل العقارى لعملائها ، وتلتزم هذه الشركات بأن تقدم البيانات اللازمة فى هذا الشأن للبنك المركزى كل ثلاثة أشهر على الأكثر . وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون محتويات هذه الأنظمة وأساليب عملها .
مادة 67 :  يعد البنك المركزى فور استقباله المعلومات عن أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك بيانا مجمعا عما تم تقديمه لك عميل وكذلك أطرافه المرتبطة . وعلى كل بنك أن يطلع على البيان المجمع الخاص بأى عميل وأطرافه المرتبطة قبل تقديمه تمويلاً أو تسهيلاً ائتمانياً ، وله أن يطلب مستخرجاً من هذا البيان ، وذلك طبقًا للأوضاع والشروط التى يصدر بها قرار من مجلس إدارة البنك المركزى .
مادة 68 :  يعد البنك المركزى فور استقباله المعلومات عن أرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك بيانا مجمعا عما تم تقديمه لك عميل وكذلك أطرافه المرتبطة . وعلى كل بنك أن يطلع على البيان المجمع الخاص بأى عميل وأطرافه المرتبطة قبل تقديمه تمويلاً أو تسهيلاً ائتمانياً ، وله أن يطلب مستخرجاً من هذا البيان ، وذلك طبقًا للأوضاع والشروط التى يصدر بها قرار من مجلس إدارة البنك المركزى .
مادة 69 : يحتفظ كل بنك بسجل للضمانات العينية المقدمة من العملاء عن التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة لهم ، وعليه أن يتأكد من جدية هذه الضمانات وسند ملكيتها وقيمتها عند تقديم الائتمان .
وعلى لجنة المراجعة المنصوص عليها فى المادة (82) من هذا القانون أن تتأكد من قيام الإدارة التنفيذية بالبنك بمراجعة قيم تلك الضمانات دورياً ، وتحدد الإجراءات الواجب إتخاذها لمواجهة أى انخفاض فى هذه القيم . وتخضع هذه السجلات للتفتيش من البنك المركزى ، وله أن يطلب تعزيز هذه الضمانات عند الاقتضاء .
مادة 70 : على كل بنك القيام بتقييم نصف سنوى على الأقل لمخاطر استثماراته ومحفظة الائتمان لديه وما تم من إجراءات فى شأنها ، وعليه إتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمواجهة ما يستجد من مخاطر ، ويعرض التقييم على مجلس إدارته فى أول إجتماع تال لهذا التقييم .
مادة 71 : لمجلس إدارة البنك المركزى ، فى الحالات التى يرى فيها ضرورة لذلك ، تحديد نسبة الائتمان التى يقدمها البنك للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به وفى جميع الأحوال يتعين ألا تجاوز هذه النسبة (30%) من القاعدة الرأسمالية للبنك .
مادة 72 : يحظر على العاملين فى الجهات الإشرافية والرقابية على البنوك العمل أو المشاركة فى عضوية مجالس إدارتها . ويجوز الاستثناء من حكم الفقرة السابقة بالنسبة للبنوك التى يساهم فيها البنك المركزى، وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس إدارة البنك المركزى .
مادة 73 : يتم الإعداد والنشر فى صحيفتين يوميتين للقوائم المالية للبنك كل ثلاثة أشهر ، ويرفق بهذه القوائم موجز لتقرير مراقب الحسابات وفقا لمعايير المراجعة والمحاسبة المصرية .
مادة 74 : على كل بنك أن يحتفظ لدى البنك المركزى برصيد دائن كاحتياطى ، وذلك بنسبة مما لديه من  الودائع  يحددها مجلس إدارة البنك المركزى . ولمجلس إدارة البنك المركزى أن يقرر تقديم عائد على هذا الرصيد فى الأحوال التى يراها وبالضوابط التى يضعها .
وإذا خالف البنك قرارات مجلس إدارة البنك المركزى بشأن قواعد حساب نسبة الاحتياطى ، جاز لهذا المجلس أن يخصم مبلغا من رصيد البنك الدائن لدى البنك المركزى يعادل قيمة العائد بسعر الخصم على قيمة العجز فى الرصيد الدائن عن الفترة التى حدث خلالها هذا العجز .
وإذا جاوز العجز (5%) مما يجب أن يكون عليه الرصيد جاز لمجلس إدارة البنك المركزى أن يتخذ أيا من الإجراءات المنصوص عليها فى المادة (135) من هذا القانون بالإضافة إلى خصم المبلغ المشار إليه فى الفقرة السابقة .
مادة 75 : يقدم كل بنك للبنك المركزى بيانات شهرية عن مركزه المالى وغيرها من بيانات مالية ورقابية ، وذلك فى المواعيد وطبقا للنماذج التى يصدر بتحديدها قرار من مجلس إدارة البنك المركزى .
مادة 76 : يقدم كل بنك للبنك المركزى نسخة من كل تقرير يقدم عن أعماله إلى المساهمين ، وذلك قبل واحد وعشرين يوما على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية العامة ، وعليه أن يقدم إلى البنك المركزى صورة من محضر إجتماع كل جمعية عامة خلال ثلاثين يوما من تاريخ انعقاده . وللبنك المركزى أن يؤجل انعقاد الجمعية العامة فى الأحوال التى يراها لمدة لا تجاوز ثلاثين يوما .
مادة 77 : يقدم كل بنك للبنك المركزى ما يطلبه من بيانات وإيضاحات عن العمليات التى يباشرها ، وللبنك المركزى الحق فى الاطلاع على دفاتر وسجلات البنك بما يكفل الحصول على البيانات والإيضاحات التى يرى أنها تحقق أغراضه ، ويتم الاطلاع فى مقر البنك ويقوم به مفتشو البنك المركزى ومعاونوهم الذين يندبهم محافظ البنك لهذا الغرض ، كما يكون لمفتشى البنك المركزى الحصول على صورة أية مستندات لازمة لتحقيق أغراض التفتيش .
مادة 78 : يبلغ البنك كل عميل من عملائه بكشف برصيد حسابه كل ثلاثة شهور على الأكثر . وعلى العميل أن يرد بالموافقة أو الاعتراض على ما جاء بكشف الحساب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغه بالرصيد ، وذلك بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول ، فإذا لم يرد العميل خلال هذه المدة بما يفيد اعتراضه
اعتبر موافقا على صحة ما ورد بكشف الحساب ما لم يثبت العكس ولا يترتب على رفع الدعوى التى يقيمها العميل ضد البنك لتحديد مقدار المبالغ المدين بها ، وقف أية إجراءات قضائية أو غير قضائية يتخذها البنك لاقتضاء مستحقاته لدى العميل تطبيقا للاتفاقات المبرمة بينهما وفى حدود المبالغ التى سبقت موافقة العميل عليها ، وذلك ما لم تأمر المحكمة المختصة بوقف هذه الإجراءات .
مادة 79 : لمجلس إدارة البنك المركزى فى حالة تعرض أحد البنوك لمشاكل مالية تؤثر على مركزه المالى ، أن يطلب من إدارة البنك المتعثر توفير الموارد المالية الإضافية اللازمة فى صورة زيادة رأس المال المدفوع أو إيداع أموال مساندة لدى البنك ، وذلك بالشروط والقواعد التى يضعها مجلس إدارة البنك المركزى وخلال المدة التى يحددها
وإلا جاز لمجس إدارة البنك المركزى ، إما تقرير الزيادة التى يراها فى رأس المال وطرحها للاكتتاب بالإجراءات والشروط التى يقررهــــا ، أو إصدار قرار بإدماج البنك فى بنك آخر بشرط موافقة البنك المدمج فيه ، أو شطب تسجيل البنك المتعثر ، وذلك كله وفقا للقواعد المقررة فى هذا الشأن .

حالات المشاكل المالية للبنك

ويعتبر البنك متعرضا لمشاكل مالية متى توافرت فى شأنه إحدى الحالات الآتية :

  • ( أ ) عجز أصول البنك عن تغطية التزاماته بما يضر بأموال المودعين .
  • (ب) الانخفاض الملموس فى أصول البنك أو ايراداته بسبب مخالفة القوانين أو القواعد المنفذة لها أو نتيجة القيام بأية ممارسات خطرة لا تتفق وأسس العمل المصرفي .
  • (ج ) إتباع أساليب غير سليمة فى إدارة نشاط البنك يترتب عليها انخفاض حقوق المساهمين بشكل ملموس ، أو المساس بحقوق المودعين وغيرهم من الدائنين .
  • ( د ) توفر دلائل قوية على أن البنك المركزي لن يتمكن من مواجهة طلبات المودعين أو الوفاء بالتزاماته فى الظروف العادية .
  • ( هـ) نقص قيمة  حقوق المساهمين فى البنك   عن المخصصات الواجب تكوينها .

شطب تسجيل البنك

مادة 80 : يتم شطب تسجيل البنك بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي فى الأحوال الآتية :

  • ( أ) إذا ثبت أنه خالف أحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذا له ، ولم يقم بإزالة المخالفة خلال المدة وبالشروط التى يحددها مجلس إدارة البنك المركزي.
  • (ب) إذا اتبع سياسة من شأنها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة أو بمصالح المودعين أو المساهمين .
  • (ج) إذا توقف عن مزاولة نشاطه .
  • (د) إذا أشهر إفلاسه أو تقررت تصفيته .
  • (هـ) إذا تبين أن الترخيص له تم بناء على بيانات خاطئة قدمها إلى البنك المركزي .

ولا يصدر قرار الشطب إلا بعد إعلان البنك بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول ليقدم أوجه دفاعه كتابة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإعلان .

ويكون الشطب بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس . وينشر قرار الشطب فى الوقائع المصرية خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره .

مادة 81 : مع عدم الإخلال بمصالح المتعاملين مع البنك يترتب على شطب التسجيل وقف البنك عن مباشرة العمل وتصفيته . وفى هذه الحالة لمجلس إدارة البنك المركزي إما أن يقرر تصفية أعمال البنك فوراً أو أن يرخص له مؤقتا بمباشرة العمليات القائمة وقت الشطب بالشروط التى يحددها لذلك .

مراقبة الحسابات بالبنوك

مادة 82 : تشكل فى كل بنك لجنة داخلية للمراجعة من ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين يختارهم المجلس ، كما تنشأ لجنة تنفيذية يشكلها مجلس إدارة البنك من بين أعضائه التنفيذيين والعاملين بالبنك ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون اختصاصات ونظام العمل فى اللجنتين المشار إليهما .

ويجب أن تعقد لجنة المراجعة اجتماعا كل ثلاثة أشهر على الأكثر يحضره مراقبا حسابــات البنك ، وللجنة أن تستعين فى القيام بعملها بمن تراه ، وتعرض توصياتها على مجلس إدارة البنك ، ولأى من مراقبي الحسابات طلب عقد اجتماع اللجنة إذا ما وجد ذلك ضروريا .

مادة 83 : مع عدم الإخلال بأحكام قانون الجهاز المركزي للمحاسبات ، يتولى مراجعة حسابات البنك مراقبان للحسابات ، يختارهما البنك من بين المقيدين فى سجل يعد لهذا الغرض بالتشاور بين البنك المركزي والجهاز المركزي للمحاسبات . ولا يجوز للمراقب الواحد أن يراجع حسابات أكثر من بنكين فى وقت واحد

وللبنك المركزي بعد التشاور مع الجهاز المركزي للمحاسبات رفع اسم مراقب الحسابات من السجل. وعلى البنك أن يخطر البنك المركزي بتعيين مراقبي الحسابات خلال ثلاثين يوما من تاريخ تعيينهما . ولمحافظ البنك المركزي ، للأسباب التى يراها ، أن يعهد إلى مراقب حسابات ثالث للقيام بمهمة محددة يتحمل البنك المركزي أتعابه .

مادة 84 :على مراقبي الحسابات أن يعدا تقريرهما عن مراجعة القوائم المالية للبنك طبقا للقانون ولمعايير المراجعة المصرية على أن يتضمن تقريرهما توضيح ما إذا كانت العمليات التى قاما بمراجعتها تخالف أي حكم من أحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذا له

وعليهما أن يرسلا إلى البنك المركزي قبل انعقاد الجمعية العامة بواحد وعشرين يوما على الأقل صورة من تقريرهما مصحوبة بنسخة من القوائم المالية ، وبتقرير تفصيلي متضمنا ما يأتي :

  •  ( أ ) أسلوب تقييم أصول البنك وكيفية تقدير تعهداته والتزاماته .
  •  (ب) مدى كفاية نظام الرقابة الداخلية فى البنك .
  •  (ج) مدى كفاية المخصصات لمقابلة أي نقص فى قيم الأصول وكذلك أية التزامات قد تقع على عاتق البنك ، مع تحديد مقدار العجز فى المخصصات إن وجد .
  • (د) أي معايير أو ضوابط رقابية يرى مجلس إدارة البنك المركزي أن يتحقق مراقبو الحسابات منها . ولا يجوز عقد الجمعية العامة للبنك قبل تلقى ملاحظات البنك المركزي على التقرير المقدم إليها عن القوائم المالية .

ولمحافظ البنك المركزي أن يصدر خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسلم التقرير والمرفقات المشار إليها قراراً بعدم اعتماد الأرباح المقترح توزيعها على المساهمين وغيرهم من أصحاب النصيب فى الأرباح

وذلك إذا تبين وجود نقص فى المخصصات أو انخفاض فى معيار كفاية رأس المال عن الحد الأدنى المقرر أو أي تحفظ يكون قد ورد فى تقرير مراقب الحسابات له تأثير هام على الأرباح القابلة للتوزيع .

مادة 85 : يكون مراقبا الحسابات مسئولين عما يرد فى تقريرهما عن محفظة الائتمان والمخاطر الناتجة عن الائتمان والاستثمارات . وللجمعية العامة للبنك أن تطلب من الجهاز المركزي للمحاسبات التحقيق فى أي قصور فى التقارير المقدمة من مراقبي الحسابات .

وإذا ثبت تقصير مراقبي الحسابات فى القيام بالمهام الموكلة لهما والمحددة فى قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة ، جاز للجهاز أن يطلب من الجمعية العامة للبنك بعد أخذ رأى البنك المركزي تنحيتهما واتخاذ ما يلزم لمحاسبتهما عن تقصيرهما .

مادة 86 : يحدد مجلس إدارة البنك المركزي رسم رقابة سنويا على البنوك المسجلة لديه تسدده خلال شهر يناير من كل عام ، على ألا يجاوز جنيها عن كل عشرة آلاف جنيه من متوسط إجمالي المراكز الشهرية للبنك خلال العام .

وفى حالة التأخر فى السداد يستحق عائد يحسب على أساس سعر الخصم المعلن من البنك المركزي وتودع حصيلة هذا الرسم فى الحساب الخاص بالرقابة والإشراف ويخصص للصرف منه فى الوجوه التى تستلزمها الرقابة والإشراف على البنوك  وعلى تحديث وتطوير أنظمة العمل للبنك المركزي وتدريب كوادره .

مادة 87 : ينشأ بالبنك المركزي صندوق يسمى صندوق التأمين على الودائع بالبنوك ، تكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة ، ويكون له مجلس أمناء برئاسة محافظ البنك المركزي ، ويكون مقره مدينة القاهرة ، ويضم الصندوق فى عضويته جميع البنوك المسجلة لدى البنك المركزي .

ويصدر بالنظام الأساسي للصندوق قرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح محافظ البنك المركزي وعرض رئيس مجلس الوزراء ، ويجب أن يتضمن النظام الأساسي على الأخص ما يأتي :

  •  ( أ ) أغراض الصندوق ووسائل تحقيقها وتنظيم العلاقة بينه وبين البنوك .
  • ( ب) تحديد اشتراك العضوية والاشتراكات السنوية للبنوك .
  • (ج ) تشكيل مجلس الأمناء ونظام العمل بالصندوق.
  • (د ) نطاق ضمان الودائع وتحديد الحد الأقصى للضمان .
  •  (هـ ) الموارد المالية للصندوق وقواعد وأوجه الصرف منها .
  • ( و ) نظام مراجعة حسابات الصندوق . ويرحل فائض أموال الصندوق من سنة مالية إلى أخرى .

الجهاز المصرفي بانشاء وتسجيل البنوك

مادة 88 : لمجلس إدارة البنك المركزي بناء على اقتراح مجلس أمناء الصندوق اتخاذ أي من الإجراءات الآتية فى حالة مخالفة أي بنك لأحكام النظام الأساسي للصندوق أو القرارات الصادرة تنفيذا له :

  •  ( أ ) توجيه تنبيه .
  • (ب ) إلزام البنك بسداد مبلغ لا يجاوز (5%) من قيمة آخر اشتراك سنوي للبنك يزاد إلى (10%) فى حالة تكرار المخالفة وتضاف حصيلة هذه المبالغ إلى موارد الصندوق .

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض



الإجراءات القانونية السليمة في حق الريع الحائز حسن لحماية موقفك

شرح أحكام حق الريع من الحائز حسن النية وسيء النية في طيات بحث الحيازة والريع ومطالبة صاحب الحق للشئ محل الحيازة بالريع المخلف عنها الذي استفاد به الحائز مع بيان مدي استحقاق الريع من الحائز حسن النية و الحائز سئ النية

حق الريع لصاحب الحيازة

  • المشرع المصري أخذ بالنظرية المادية التي تكتفى بعنصر الحيازة المادية دون تطلب لعنصر النية فى مباشرة أو كسب الحق العيني.
  • لابد من توافر عنصري الحيازة وهما العنصر المادي والعنصر المعنوي
  • الحيازة إذا كانت سيطرة فعلية على شيء فهذه السيطرة تكون مصحوبة بنية مباشرة أو اكتساب حق عيني.

حق الريع من الحائز

تعريف الحيازة

الحيازة هى وضع مادى ينجم عن أن شخصا يسيطر سيطرة فعلية على حق سواء كان الشخص هو صاحب الحق أو لم يكن والسيطرة الفعلية على الحق تكون باستعماله عن طريق أعمال مادية يقتضيها مضمون هذا الحق

الوسيط – السنهوري ص ۷۹۰

 أو هي سيطرة مادية فعلية مادية فعلية على الشيء ومؤدى ذلك أنه يتعين أن يتوافر فيها عنصران أولهما العنصر المادي والثانى العنصر المعنوي فالحيازة وضع مادى يتمثل فى أن شخصا يسيطر فعلية على حق سواء كان الحائز هو صاحب الحق أو  لا

حامد عكاز ص ٧

بمعنى آخر سيطرة فعلية لشخص من الأشخاص على شيء من الأشياء المادية بنية مباشرة أو اكتساب حق عيني عليه

من التعريفات السابقة يمكننا ملاحظة بعض الأمور منها:

  1. أنه لابد من توافر عنصري الحيازة وهما العنصر المادي والعنصر المعنوي
  2. أن الحيازة إذا كانت سيطرة فعلية على شيء فهذه السيطرة تكون مصحوبة بنية مباشرة أو اكتساب حق عيني عليه
  3. أخذ الحيازة على هذا النحو هو منطق النظرية الشخصية التي لا تكتفى بمجرد الحيازة المادية بل تعززها بعنصر معنوي هو نية مباشرة أو اكتساب حق عيني وهذه النظرية هى التى يأخذ بها القانون المدني وهى التى ينحاز إليها كذلك في الرأى الراجح القانون المصري
  4. لذلك نستطيع أن نقول أن المشرع المصري لم يذهب مذهب القانون الألماني ولا القانون السويسري فى الأخذ بالنظرية المادية التي تكتفى بعنصر الحيازة المادية دون تطلب لعنصر النية فى مباشرة أو كسب الحق العيني.
حسن كيرة ص ٤٣٤

ومن ثم  الحيازة   مجرد سيطرة فعلية واقعية بصرف النظر عما إذا كانت في نفس الوقت مستندة إلى حق من الحقوق أم لا والسيطرة الفعلية على الحق تكون باستعماله عن طريق أعمال مادية يقتضيها مضمون هذا الحق

فإن كان حق ملكية اختلط الحق بالشيء محل الحق وتكون السيطرة الفعلية في هذه الحالة عن طريق أعمال مادية وهى الأعمال التى يقوم بها المالك عادة في استعماله لحق الملكية

أو للشيء محل هذا الحق متى استعمل بالنسبة إليه حقوق المالك فيسكنه أو يؤجره إذا كان دارا ويزرعه بنفسه أو يؤجره بالمزارعة أو نقدا إذا كان أرضا زراعية ويحرزه وينتفع به بحسب مما تفتضيه طبيعته إذا كان منقولا كسيارة أو كتابا ويتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو غير ذلك من التصرفات التي تجوز للمالك

 وهذا التصرف يتم سواء كان هذا الشخص يملك الشيء حقيقة أو لا يملكه لأن الأمر ليس بصدد حق ملكية بل بصدد الحيازة المادية لهذا الحق أي في صدد استعمال هذا الحق فعليا، وإذا لم يكن الحق محل الحيازة حق الملكية، كأن كان حق ارتفاق بالمرور أو بالشرب أو المجرى مثلا

 فإن حيازته تكون باستعماله فعلا فيمر الحائز في أرض الجار أو يأخذ الماء من مرورى لجاره لري أرضه، أو يأخذ من ترعة عامة ويجعله يجرى في أرض جاره حتى يصل إلى أرضه لريها

وذلك كله سواء كان قد كسب  حق الارتفاق  بسبب من أسباب كسب الملكية أو لم يكسبه أصلا وما يسرى على حــق الارتفاق يسرى على حق الانتفاع وغيره من الحقوق الأخرى.

حامد عكاز ص ۸

يتبين مما تقدم أن الحيازة ليست بحق عيني أو حق شخصی بل هي ليست حقا أصلا فهي كالشفعة ليست بحق ولكنها سبب لكسب الحق وتختلـف عـن الشفعة في أن الشفعة واقعة مركبة كما سبق القول

 أما الحيازة فتكييفها القانوني أنها واقعة مادية بسيطة تحدث آثارا قانونية. وإذا سيرنا المذهب الشخصي في الحيازة وقلنا إن هناك عنصرا معنويا للحيازة هو القصد – قصد التصرف كمالك أو قصد استعمال الحق محل الحيازة 

فليس المراد بالقصد هنا إرادة كسب الحق محل الحيازة بل المراد أن يكون الأعمال المادية التى يقوم بها الحائز مصحوبة بقصد استعمال حق معين

 ومؤدى ذلك ان تكون أعمال الحائز أعمالا قصديه وهذا لا يخرجها عن أن تكون أعمالا مادية محضة وهى أعمال اختيارية قصد بها صاحبها أن تحدث آثارها القانونية

أما إذا قلنا مع المذهب المادي أن القصد ينسب على الحيازة المادية في ذاتها  فإن هذا يكون أشد دلالة على أن القصد لا يخرج أعمال الحائز عن أعمال الحائز عن أن تكون أعمالا مادية محضة، ومن ثم تكون الحيازة فى كل من المذهبين، واقعة مادية بسيطة أن تنتج آثارا قانونية

الوسيط – السنهوري ص ۷۹۱

حسن وسوء نية الحائز في الحيازة

بصدد الحيازة تثور مسألة هامة هي حسن نية الحائز أو سوء نيته.

وحسن النية في مسألة الحيازة بصفة عامة يعنى أن الحائز يحوز الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير.

 فقد نصت المادة ٩٦٥ مدني على أنه :

 يعد حسن من يحوز الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير إلا إذا كان هذا الحق ناشئا عن خطأ فإذا كان الحائز شخصا معنويا

فالعبرة بنية من يمثله وحسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على العكس فإذا كان الحائز لحق عيني وليكن حق ملكية مثلا يعتقد بحسن نية أنه مالك فعلا للشيء محل الحق

وأنه لم يعتد على أحد فإنه بذلك يكون حسن النية، ولكن إذا كان جهله هذا ناتجا خطأ جسيم كعدم بذله الجهد المعقول الذي يبذله الشخص عن العادي في البحث والتحري لمعرفة الحقيقة

فإن هذا الجهل ينفي عنه حسن النية، وينقلب إلى نقيضه ويكون سيء النية ، فالخطأ الجسيم قرينة على سوء النية وهي قرينة لا تقبل إثبات العكس. ويفترض دائما أن الشخص حسن النية حتى يقوم الدليل على العكس

عبد الحكم فوده ص۱۷۳

 وإذا كان حسن النية مفترضا فإن على من يدعى سوء النية إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات ومن وسائل إعلان الحائز بعيوب حيازته حيث يعتبر من تاريخ إعلانه بصحيفة الدعوى سيء النية

بالإضافة إلى إقامة الأدلة على واقعة الغصب كواقعة مادية تكشف عن الإكراه في الحيازة (م٢/٩٦٦ مديني).

أما سوء النية فيتحقق في حالتين :

 الحالة الأولى :

إذا ثبت أن الحائز كان يعلم وهو يحوز الحق الذي يستعمله أن حيازته لهذا الحق اعتداء على حق الغير فالسارق يعتبر حائزا سيء النية للشيء المسروق لأنه وهو يسرقه يعلم أنه يعتدي على حق المالك والمغتصب لمال الغير عقارا كان هذا

المال أو منقولا ، يعتبر حائزا سيء النية ، لأنه وقد اغتصب مال الغير قد علم بعمله هذا قد اعتدى على حق الغير وهكذا.

الحالة الثانية :

 إذا ثبت أن الحائز وإن كان لا يعلم بأن حيازته اعتداء على حق الغير كان ينبغي عليه أن يعلم ذلك فيكون جهله بأن حيازته اعتداء على حق الغير وقد رأينا أن الجهل بالاعتداء على حق الغير لا يعتد به

إذا كان جسيم وأن الحائز في هذه الحالة يعتبر في حكم من يعلم بأن حيازته اعتداء على حق الغير ومن ثم يكون حائزا سيء النية.

وجدير بالذكر أن الحيازة بحسن نية من أسباب كسب ملكية العين وثمارها. ولكن يتعين أن تستند الحيازة إلى سبب صحيح يتمثل في تصرف قانوني ناقل للملكية من المالك.

كسب ملكية الثمار بالحيازة

المفروض أن الحائز قد حاز العين بنية تملكها فتوافر فى الحيازة عنصراها المادي والمعنوي وأن الحيازة خالية من العيوب، وقد تقدم الكلام فى ذلك،

وحتى يتمسك الحائز بتملكه الثمار بقبضها، فلا يردها إلى المالك فى دعوى من الدعاوى التي طالب فيها المالك الحائز برد العين والتي تقدم ذكرها يجب أن يكون الحائز حسن النية

 ولكن ليس من الواجب أن يكون لديه سبب صحيح وقد رأينا الفقرة الأولى من المادة ۹۷۸ مدنى تقول يكسب” الحائز” ما يقبضه من ثمار ما دام حسن النية

ولم يذكر النص السبب الصحيح شرطا لتملك الثمار كما ذكره في تملك العقار بالتقادم المكسب القصير، وكما ذكره فى التملك المنقول بالحيازة

الوسيط السنهوري ص ١١٨٤

 شروط كسب ملكية الثمار

الشرط الأول : الحيازة :

 حيث يشترط لتملك الحائز الثمار بالحيازة أن يكون حائزا للشيء حيازة قانونية أي حيازة يتوافر لها الركنان المادي والمعنوي وأن تكون حيازة خالية من العيوب التي سبق وأن ذكرناها .

الشرط الثانى : حسن النية :

متى توافرت شروط الحيازة المكسبة للملكية، هدوء وظهور وعدم غموض واستمرار فإن الحائز يتملك الثمار التى قبضها متى كان حسن النية وقت القبض أي يعتقد أنه يجنى ثمار ملكه

وأنه لا يعتدى على حق للغير، يستوى أن يقوم اعتقاده على تصرف قانونى كشرائه العين أو على واقعة مادية كتملك العين بالميراث أو بالاستيلاء بشرط إلا يشوب اعتقاده شائبة وقت القبض

 فإن كان الحائز خلفا عاما وكان حسن النية عند قبض الثمار تملكها حتى لو كان سلفه سيء النية لكن فى هذه الحالة تكون التركة مدينة بالثمار التي قبضها المورث و التى قصر فى قبضها

ويلزم بها الوارث في حدود ما آل إليه من التركة، ووفقا للمادة ٩٦٥ يكون حسن النية مفترضا في الحائز ويقع على المالك إثبات سوء النية،

ومتى قضى بإلزام الحائز برد الثمار يتعين على الحكم أن يبين ما استدل به على سوء نية الحائز ويتوفر بالخطأ الجسيم سوء النية (مادة ٩٦٥)

أنور طلبه ص۱۷۰
قضت محكمة النقض بأن

النص فى الفقرة الأولى من المادة ٩٧٨ مــن القانون المدني على أن يكسب الحائز ما يقبضه من ثمار مادام حسن النية يدل على أن مناط كسب الحائز ملكية الثمار أن يكون حسن النية وقت قبضه إياها

فإذا أثبت أن الحائز كان يعلم فى أي وقت بعيوب سند حيازته  أو أثبت أنه أعلنــه بــدعوى بأحقيته أو باسترداده للعين أو ثمارها لم يتملك الحائز الثمار التي يقبضها من وقت علمه بتلك العيوب أو إعلانه بهذه الدعوى غذ يعتبر من هذا الوقت سيء النية،

لما كان ذلك وكان الحكم الصادر بتاريخ ۱۹۷۹/٥/٢٩ قد أقام قضاءه برفض طلب إلزام الحائز بالتعويض على أنه كان حسن النية عند إقامته للطابقين محل التراع لاعتقاده بأن له الحق فى إقامتها

استنادا منه إلى العقد الصادر له من المالك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى مع ذلك بإلزامه بالريع منذ حصول البيع إليه حتى تاريخ الحكم دون التحقق من تاريخ انقطاع حسن النية أو إعلانه بدعوى أحقية المالك أو  استرداده للعين أو ثمارها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

 طعن ١٦٧٢ س٥٤ق نقض ۱۹۸۸/۱۱/۱۲

وبأنه وإذا كان من المقرر أن الحائز يعتبر سيء النيـة مــن الوقت الذى يعلم فيه بعيوب سند حيازته، وهو يعتبر كذلك من تاريخ إعلانه برفع الدعوى عليه في خصوص استحقاق العقار وحسن النية يفترض دائما في الحائز حتى يقدم الدليل على العكس

 وكان الثابت ان المطعون عليهم أقاموا الدعوى ضد الطاعنين الثاني والثالث بطلب الريع سنة ۱۹۷۲

وقد تمسك الأخيران بأنهما حائزان لأرض التراع بحسن نية بموجب العقد المسجل رقم … الصادر لهما من الأولى فقد كان

مقتضى ذلك إلزامهما بالريع من تاريخ إعلانهما برفع الدعوى، وهو الوقت الذي يعتبر الحائز فيه سيء النية بعلمه بالعيب اللاصق بسند حيازته

 غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامهم بالريع عن الفترة من سنة ١٩٦٩ حــتى تــاريخ إعلان صحيفة الدعوى الابتدائية، دون أن يبين فى أسبابه كيف أفاد استخلاص سوء النية

وعلم الطاعنين بالعيب اللاصق بسند استحقاقهم خلال هذه الفترة، ودون أن يرد على دفاعهم فى هذا الخصوص وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى في الدعوى

لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعابه القصور في التسبيب

 طعن ١٠٦٨ س ٤٧ق نقض ۱۹٨١/٤/٧، طعن ١٠٦١ س ٥١ ق نقض ۱۹۸۷/۱/۱۹
وبناء على ما تقدم

فإنه إذا كان السند الذى تلقى به الحائز العين يشوبه عيب لم يكلف الحائز إثبات أنه كان يجهل هذا العيب وقت قبض الثمار، بل على المالك إذا أراد استرداد الثمار أن يثبت هو أن الحائز كان عالما بالعيب وقت القبض

وإذ قضى للمالك بالثمار، وجب أن يذكر الحكم صراحة أن الحائز كان سيء النية وقت قبضه إياها

واذ تقدم المالك لإثبات سوء نية الحائز جاز له أن يثبت ذلك بجميع طرق الإثبات لأن النية واقعة مادية فيجوز إثباتها بالبينة والقرائن

وقد يلجأ إلى إثبات أن الحائز لم يتخذ الاحتياطات الأولية للتثبيت من ان ملكية العين قد انتقلت إليه ويتخذ من ذلك قرينة على أن الغلط الذى وقع فيه الحائز كان غلطا غير مختف مغتفـــر فيكون فى حكم سيء النية

 السنهوري ص ۱۱۸

ولا جدال فى أن تقدير حسن النية أو سوؤها مسألة واقع يستقل بتقديرها قاضى الموضوع دون رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض بشرط أن على أسباب مقبولة وسائغة وجائزة فى العقل والمنطق

الدناصوري وعكاز ص ٢٧٥
قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الحكم قد أسس انتفاء حسن النية لدى واضع اليد (وزارة الأوقاف) على علمها بحجج الوقف جميعا، وعلى ما كان منها من الاكتفاء بقول موظف لديها فى شأن هذه الحجج

وعلى وضع يدها علـــى الوقف المتنازع عليه واستغلالها إياه بصفتها ناظرة دون أن تستصدر بهذه النظارة حكما من جهة القضاء، فلا سبيل للجدل فى هذا التقدير لدى محكمة النقض

مدنى ٢٨ يناير سنة ١٩٤٣ مجموعة المكتب الفني لأحكام النقض فى ٢٥ عاما جزء أول ص ٥٨٧ رقم ١١

ولا يشترط السبب الصحيح إلى جانب حسن النية لكي يتملك الحائز الثمار وذلك وفقا لما نصت عليه المادة ۹۷۸ مدنى فيكفى حسن النية وحده

كذلك لا يشترط أن يكون السبب القانوني الذى يستند إليه الحائز – فى كسب ملكية العـــين التي أنتجت الثمار – شرطا مستقلا عن شرط حسن النية كما هو الشأن فى السبب الصحيح فى التقادم المكسب القصير وفى تملك المنقول بالحيازة

 كذلك ليس من الضروري أن يكون هذا السبب القانوني عنصرا من عناصر حسن النية. فقد يكون هذا التصرف باطلا لا وجود له قانونا أو يكون تصرفا ظنيا لا وجود له إلا في محتله الحائز

وقد يكون واقعة مادية كالميراث سواء كان  الوارث   وارثا فعلا أو غير وارث مادام يعتقد أنه وارث ويعتبر سببا ظنيا ما يستند إليه الوارث الظاهر حسن النية

فهو يعتقد أنه وارث وهذا سبب لا وجود له ومع ذلك يكسب الثمار لحسن نية وكذلك من يتلقى بالميراث الحيازة من مستأجر أو مودع عنده أو غيرهما ممن حيازته عرضية

إذا اعتقد أن مورثه مالك، لا يستطيع كسب ملكية العين إلا إذا تغيرت صفة حيازته، ولكنه يملك الثمار لحسن نيته

 محمد على عرفه فقرة ١٠٥ س ١٩٨

 ويعتبر سببا ظنيا كذلك الاستحقاق فى وقت بناء على تفسير خاطئ لشروط إنهاء الوقف، وقد قضى بأنه إذا تسلم شخص بحسن نية جزءا من ريع وقف على اعتقاد أنه من المستحقين فيه

ثم صدر بعد ذلك حكم شرعي فسر شروط الوقف بعكس ما كان يعتقده ناظر الوقف والمستحقون فيه، كان المستحق الذي استبعده الحكم الشرعي المذكور مسئولا على الريع بحسن نية

 نقض مدنى ٢٣ مايو سنة ١٩٢٥ مجموعة عمر ۱ رقم ۱۰٦ ص ۷۹۳ – استئناف مصر ٣٠ مايو سنة ١٩٣٤ ۷۹۳-استئناف المحاماة ١٥ رقم ٩١ ص ٣٩٦

قبض الثمار

يدل نص المادة ۹۷۸ من القانون المدني على أن الحائز حسن النية يقبض الثمار ويكتسبها بهذا القبض فإن كانت الثمار طبيعية وهى التى توجد دون تدخل الإنسان كالزرع الذى ينمو تلقائيا أو كانت توجد بتدخل الإنسان كالزرع الذي يغرسه الإنسان

فإن قبضها يتم بفصل الثمار بجنيها أو قطفها فما فصله الحائز منها وهـو حسن النية تملكه وما لم يفصله فلا يكتسبه بالحيازة

وبالتالي إذا أعلن الحائز بعيوب سنده، أصبح من هذا التاريخ سيء النية فلا يكتسب إلا الثمار التي فصلها أم تلك التي لم تفصل فتكون مملوكة لصاحب الأرض، فإن فصلها الحائز التزم بردها أو دفع قيمتها إذا تعذر ردها

أنور طلبه ص ۱۷۲

أما إذا كانت الثمار مدنية وهى النقود التى يقبضها المستثمر كريع دوری متجدد في مقابل نقل منفعة الشيء إلى هذا الغير

وذلك كأجور المساكن والأراضي الزراعية وفوائد السهم والسندات ورؤوس الأموال بوجه عام وهذه الثمار يتملكها الحائز يوما بيوم ولو لم يقبضها فعلا مادام أن حسن النية ظل متوافر لديه

أما إذا انقطع حسن النية أو انتهت الحيازة فلا يستوفى الحائز منها إلا الذي استحق يوم حسن النية أو انتهاء الحيازة ولا يستحق عن المدة اللاحقة

فإذا كان قد عجل له منها شيء، حق له ان يستبقى ما كان مستحقا إلى هذا اليوم ورد ما زاد عن ذلك

 الدناصوري وعكاز ص ۲۷۷
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي

 أنه قد لا تكسب الحيازة الملكية ولكنها تحدث أثارا أخرى فهي إذا كانت مقرنة بحسن النية تكسب الثمار وتعتبر الثمــار مكسوبة من وقت قبضها إذا كانت غير مدينة فإن كانت مدينة فإنها تكسب يومــا فيوما حتى لو عجلت أو تأخر دفعها …. الخ

مجموعة الأعمال التحضيرية ج ٦ ص ٥١٨

 ونظرا لأهمية القبض فى تملك الثمار عن المشرع بتحديد معناه في الفقرة الثانية من المادة ۹۷۸ مدنى حيث قضت بأن الثمار الطبيعية أو المستحدثة تعتبر مقبوضة من يوم فصلها أما الثمار المدينة فتعتبر مقبولة يوما فيوما. فالقبض إذن يختلف باختلاف نوع الثمار على النحو الذي وضحناه فيما تقدم .

 أحكام النقض الخاصة بتملك الثمار بالحيازة

 إن تعرف حقيقة نية واضع اليد عند البحث في تملك غلة العين الموجودة تحت يده هو مما يتعلق بموضوع الدعوى، فمن سلطة محكمة الموضوع وحدها تقديره

ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متى كان قضاؤها مبنيا على مقدمات من شانها أن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها

فإذا كان الحكم قد أسس انتفاء حسن النية لدى واضع اليد (وزارة الأوقاف ) على علمها بحجج الوقف جميعا، وعلى ما كان منها من الاكتفاء بقول موظف لديها فى شأن هذه الحجج

وعلى وضع يدها على الوقف المتنازع عليه واستغلالها إياه بصفتها ناظرة دون أن تستصدر بهذه النظارة حكما من جهة القضاء، فلا سبيل للجدل في هذا التقدير لدى محكمة النقض

الطعن رقم ٢٧ سنة ١٢ق جلسة ١٩٤٣/١/٢٨

 أن تطبيق المادتين ۹۷۸ ، ۹۷۹ من القانون المدني يقتضى حتما التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سيء النية عند بحث تملك ثمار العين التي يضع يده عليها لكل حكما

فالثمرة وهى الريع واجبة الرد إذا كان أخذها حائز سيئ النيـــة والحق فى المطالبة لا يسقط إلا بالتقادم الطويل عملا بنص الفقرة الثانية من ٣٧٥ من القانون المدني، أيا إذا كان أخذها حائز للعين واقترنت حيازته بحسن نية لا رد للثمار

 الطعنان رقما ۲۷۷ و ۲۸۲ لسنة ٤٩ ق س ١/٣٤ ص ٢٧١ جلسة ١٩٨٣/١/٢٠

مفاد المادتين ۹۷۸ ، ۹۷۹ من القانون المدني أنه يتعين التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سيء النية عند بحث تملك ثمار العين التى يضع يده عليها

فإن لكل حكما فالثمرة وهى الريع تكون واجبة الرد إذا كان أخذها حائزا سيء النية امــــا إذا كان أخذها حائزا للعين واقترنت حيازته بحسن نية فلا رد للثمار

 وهو يكون كذلك على ما تقضى به المادة ٩٦٥ مدنى – إذا كان جاهلا بما يشوب حيازته من عيوب فلا علم بها أو رفعت عليه الدعوى سواء بأصل الحق أو المطالبة بالثمار فإنه يصبح سيء النية

ويلتزم من هذا التاريخ برد الثمار وهو ما تقضى به المادتان ١٨٥، ٩٦٦ من ذات القانون

وإذا كان ذلك وكانت الطاعنــة قــد تمسكت فى دفاعها بأن وضع يدها على أطيان التراع كان بطريق الاستيلاء تحت يد زوجة شقيق المطعون ضده الخاضعة للقانون ٥٠ لسنة ١٩٦٩ والتي أقرت بملكيتها لها

وكان مؤدى هذا الدفاع حسن نيتها كحائزة للأطيان وما يترتب على ذلك من عدم التزامها برد ثمارها وكان الحكم المطعون فيد قد ألزمها بالريع بوصفها غاصبة من تاريخ الاستيلاء حتى التسلم الفعلي للمطعون ضده

دون أن يتفهم حقيقة دفاعها ،ومرماه مما حجبه عن استظهار ما إذا كانت وقت الاستيلاء على الأطيان جاهلة ما يشوب حيازتها من عيب لعدم ملكية المستولى لديها لهـا

وما إذا كان حسن نيتها قد زايلها بمطالبة المطعون ضده إياها باسترداد أرضه وأثر ذلك كله على التزامها برد الثمار

الطعن رقم ١٩٦٨٢ لسنة ٦٦ق جلسة ١٩٩٨/١٢/٣٠

وأن نقض الحكم القاضى بالشفعة يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن وإعادة القضية والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل صدور الحكم المنقوض

ويقضى ذلك سقوط جميع الآثار التي ترتبت عليه وبطلان كل ما أتخذ من أعمال وإجراءات تنفيذا له وبالتالي يتعين رد ما قبض أو حصل تسلمه من مال أو عقار نتيجة له وليس يجب رد الأصل فحسب بل يجب أيضا رد فوائد النقود وثمار العقار

وتجب هذه الثمار من يوم إعلان تقرير الطعن بالنقض إلى حائز العقار لأن هذا الإعلان لتضمنه معنى التكليف بالحضور لسماع الحكم بنقض الحكم المطعون فيه سند حيازة الحائز – ولاحتوائه على بيان عيوب هذا السند

ويكون لهذا الإعلان مثل ما رتبه القانون فى المادة ٢/٩٦٦ من القانون المدني على إعلان صحيفة الدعوى من أثر فى زوال حسن نية الحائز

طعن ١٦١ س ۲۹ق نقض ١٩٦٤/٤/٩ ، طعن ۳۹۷ س ۳۷ ق نقض ١٩٧٢/٦/٢٣

 وأن الثمار التى تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته علـــى الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة

طعن ٣٤١ س ٣٩ ق نقض ١٩٧٤/١٢/٣

 وتطبيق المادتين ١٤٥ و ١٤٦ من القانون المدني “قديم” يقتضى حتما التفريق بين الشيء المأخوذ بدون حق وبين ثمرته فإن لكل حكما، إذ الشيء المأخوذ واجب الرد على كل حال

أما الثمرة فواجبة الرد إذا كان آخذ الشيء قد أخذه نية عالما أن لا حق له فيه أما إذا كان أخذه إياه قد وقع بسلامة نية دون علمه بعدم استحقاقه له فلا رد للثمرة

نقض ١٩٣٥/٤/٢٣ ج ٢ في ٢٥ سنة ص ۱۲۲۳

وأن تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتا يجرى على مسئولية طالب التنفيذ فإذا ألغى الحكم أو القرار المنفذ به بناء على الطعن فيه، وجب علــى طالب التنفيذ بعد أن ثبت ان الحق ليس فى جانبه أن يرد إلى خصمه ما يكون قد استوفاه منه

وإن يعيد الحالة إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ، وتبعا لذلك يرد إليه الثمار التي حرم منها ويعتبر الخصم سيء النية فى حكم المادتين ۱/۱۸٥، ۹۷۸ من القانون المدني منذ إعلانه بالطعن فى الحكم أو القرار المنفذ به

اذ يعتبر بمثابة إعلان الحائز بعيوب حيازته مما يزول به حسن نيته طبقا للمادة ٩٦٦ من القانون المدني

طعن ١١٤ س ٣٥ ق نقض ١٩٦٩/٣/٢٧

وأنه إذ كانت ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها ما لم يثبت غير ذلك ان لمالك الأرض عملا بنص المادة ۸۰٤ من القانون المدني، الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك

 طعن ١٨٥٢ س ٥٢ ق نقض ١٩٨٣/٣/٢

وبأنه وإن كان يترتب على   انفساخ عقد البيع   أن يعاد العاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد، فيرد المشترى المبيع وثماره إذا كان قد تسلم ويرد البائع الثمن وفوائده

إلا أن استحقاق البائع الثمار المبيع، يقابله استحقاق المشترى لفوائد الثمن، وتحصل الماصة بينهما بقدر الأقل منهما

نقض ١٩٦٨/٢/٢٢ س ۱۹ ص ٣٤٢ ، نقض ١٩٧٧/٤/٥ س ۲۸ ص ۹۰۹ ، نقض ١٩٧٦/١٠/١٩ س ٢٧ ص ١٤٦٧

 من المقرر وفقا لنص المادة ۹۷۸ مدنى أن الحائز لا يتملك الثمار إلا إذا كان حسن النية وقت قبضها أما إذا كان سيء النية فلا يقبضها، وقد نصت المادة ۹۷۹ من ذات القانون

على أن يكون الحائز سيء النية مسئولا من وقت أن يصبح سيء النية عن جميع الثمار التي قبضها والتي قصر في قبضها

وبالتالي لا يجوز إلزام الحائز برد الثمار لمجرد أنه بضع يده على عقار مملوك للغير إذ أقــام القانون قرينة تدل على أنه حسن النية، ولما كانت تلك القرينة بسيطة

فيجوز إثبات ما يخالفها بإقامة الدليل على سوء نية الحائز، وحينئذ يلتزم الأخير بــرد الثمار التي قبضها والتي قصر في قبضها. فإن كان العقار لا ينتج ثمارا

فإن الحائز لا يلتزم برد ثمار لم يقبضها، ولكنه في هذه الحالة يلتزم بتعويض المالك عن الغصب الذى حال دون المالك وانتفاعه بعقاره

 أنور طلبه ص ١٧٦

حالات عدم استرداد المالك الريع من الحائز

 لا يمتنع على المالك أن يسترد من الحائز سيء النية ثمار العين إلا فى أحد الفروض الآتية :

  1.  إذا تملك الحائز سيء النية العين بالتقادم الطويل فإنه يكسب تبعا لملكيـــة العين ملكية ثمارها حتى الثمار التى لم يمض على قبضها مدة خمس عشرة سنة، وذلك بفضل الأثر الرجعى للتملك بالتقادم،
  2.  إذا تملك الحائز سيء النية الثمار بالتقادم الطويل، استقلالا عن أصل العين، فقد لا يتملك الحائز العين نفسها لسبب أو لآخر كان يتخلى عن حيازتها أو تنتزع منه قبل أن تكتمل مدة التقادم ذلك يكون قد قبض ثمارها ويبقى حائزا للثمار مدة خمس عشرة سنة، ومع فيتملكها بالتقادم الطويل استقلالا عن العين ويمتنع على المالك استردادها،
  3.  إذا سقطت دعوى استرداد الثمار بالتقادم المسقط فقد تمضى على استحقاق الثمار في ذمة الحائز مدة خمس عشرة سنة دون أن يتملك بالتقادم المكــسب فتسقط دعوى استردادها بالتقادم المسقط،

 وتنص المادة ٢/٣٧٥ مدنى في هذا الصدد على ما يأتي

ولا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية إلا بانقضاء خمس عشرة سنة

السنهوري ص ١١٩٦
 وقد قضت محكمة النقض بأن

تطبيق المادتين” ۹۷۸ ، ۹۷۹ من القانون المدني يقتضى حتما التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سيء النية عند بحث تملك ثمار العين التي يضع يده عليها فإن لكل حكما

فالثمرة وهى الريع واجبة الرد إذا كان آخذها حائزا سيء النية والحق فى المطالبة بها لا يسقط إلا بالتقادم الطويل إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٧٥ من القانون المدني

لا يغير من ذلك أن عن التزاع غير مثمرة فلا يؤثر ذلك فى إلزام غاصبها صاحب الحق عن حرمانه من الانتفاع بها أما إذا كان آخذها حائزا للعين واقترنت حيازته بحسن نية فلا رد للثمرة

طعن ۱۸۱۳ س ٥٧ ق نقض ۱۹۹۳/۱/۲۱

 وبأنه وإذا كان تطبيق المادتين ۹۷۸، ۹۷۹ مــن القانون المدني يقتضى حتما التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سيء النية عند بحث تملك ثمار العين التى يضع يده عليها لأن لكل حكما

فالثمرة وهي الريع تكون واجبة الرد إذا كان آخذها حائزا سيء النية والحق فى المطالبة بما لا يسقط إلا بالتقادم الطويل عملا بنص الفقرة الثانية من المادة ٣٧٥ من القانون المدني، أما إذا كان آخذها حائز للعين واقترنت حيازته بحسن نية فلا رد للثمة

طعن ۲۷۷ و ۲۸۲ س ٤٩ ق نقض ۱۹۸۳/۱/۲۰

ومن المقرر أن الحائز يفترض فيه حسن النية ويبقى هذا الاقتراض مستمرا فإذا أدعى المالك خلافه فعليه هو يقع عبء إثبات أن الحائز أصبح سيء النية من البداية أو في أي وقت لاحق

فإذا أفلح المالك فى إثبات أن الحائز أصبح سيء النية في وقت معين، فإن الثمار التي قبضها أو التي قصر فى قبضها من الوقت الذي ثبت فيه بسوء نیته يلزم بردها للمالك

وتسرى من هذا الوقت الأحكام التي تطبق على الحالة السابقة عندما يكون للحائز سيء النية من البداية

فيسترد مالك العين جميع الثمار التي قبضها الحائز أو قصر فى قبضها منذ أن أصبح سيء النية إلا إذا تحقق أمــر مــن الأمور الثلاثة التى سردناها فى الحالة السابقة

وقد أعفى المشرع المالك من إثبات سوء نية الحائز من وقت إعلانه الحائز فى عريضة الدعوى بأنه لا يملك الحق الذى يحوزه وما ذلك إلا تطبيقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٩٦٦ مدنى

والدعوى التى يرفعها المالك على الحائز حسن النية وتؤدى لاعتباره سيء النية لها أنواع مختلفة أهمها دعوى الاستحقاق – وهذا هو النوع الغالب فى مثل هذه الأحوال وفيها يطالب للمالك الحائز بالعين وثمارها

ومنها دعوى استرداد غير المستحق التي نص عليها المشرع فى المادة ۱۸٥ من التقنين المدني بقوله. إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم

 الدناصوري وعكاز ص۲۸۱

كما يصبح أن يكون دعوى استرداد الثمار مستقلة عن العين نفسها ويعتبر الحائز سئ النية من تاريخ إعلانه بصحيفة الدعوى حتى لو ظل مفتقدا أنه النية أثناء حسن نظر الدعوى

لأن الحكم الذى يصدر فى الدعوى يرتد إلى تاريخ رفعها بحيث لا يترتب على البط فى إجراءات التقاضى الإضرار بالمالك

السنهورى ص ١٦١٦ وما بعدها – جميل الشرقاوى ص ٣٤٥ – مجمود جمال الدين زكى ص ٥٤٤
 وقد قضت محكمة النقض بأن

لا مخالفة للقانون فى ان يعتبر الحكم الطاعنة سيئة النية في قبض ما قبضته من ريع حصة فى وقف من تاريخ إعلانها بصحيفة الدعوى المقامة عليها من أحد الورثة

إذ يكفى لتحقق سوء النية لديها علمها بالعيب اللاصق بسند استحقاقها ولو كان مصدر هذا العلم من يقابضها وحده في الدعوى منكرا استحقاقها ومدعيا الاستحقاق لنفسه عن طريق مورثته

وقضى له في دعواه دون أن يشترك معه فيها باقى المطعون عليهم

الطعن رقم ١٢٥ سنة ١٩ جلسة ١٩٥٢/١/٣ والطعن رقم ٣٧ سنة ٢٠ق

وبأنه الحائز وإن كان يعد سئ النية من الوقت الذى يعلم فيه بعيوب سند حيازته وهو يعتبر كذلك من تاريخ إعلانه بذلك في صحيفة الدعوى تطبيقا لنص المادتين ٣/١٨٥، ٢/٩٦٦ من القانون المدنى

إلا أنه إذا ما انتهت هذه الدعوى بالحكم بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني فإن الأثر المستمد من إعلانه بصحيفتها يزول ولا يعتد به فى مقام إثبات سوء النية

طعن ۲۷۷، ۲۸۲ س ٤٩ق نقض ۱۹۸۳/۱/۲۰

 وبأنه يعتبر الحائز سئ النية من الوقت الذى يعلم فيه بعيوب سند حيازته وهو يعتبر كذلك من تاريخ الدعوى عليه في خصوص استحقاق العقار لان الحكم الذى يصد فى هذه الدعوى يستند إلى تاريخ رفعها

طعن ۲۳٥ س ۲۹ ق نقض ١٩٦٤/٢/٦

 وبأنه وإن كان قرار لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة ٥٠ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ يعتبر وفقا للمادتين ٥٣ و ۱۰۱ من هذا القانون من القرارات الجائز تنفيذها مؤقتا ولو طعن فيه أمام المحكمة الابتدائية

إلا ان تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتا يجرى على مسئولية طالب التنفيذ لأن إباحة تنفيذها قبل أن تصبح نهائية وهو مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم أو القرار قوة الشئ المحكوم فيه

 فإذا اختار استعمال هذه الرخصة وأقدم على تنفيذه وهو يعلـم أنــه معرض للإلغاء إذا ما طعن فيه فإنه يتحمل مخاطر هذا التنفيذ فإذا ألغى الحكم او القرار المنفذ به بناء على الطعن فيه

وجب على طالب التنفيذ بعد أن يثبت أن الحق ليس في جانبه أن يرد إلى خصمه الذى جرى التنفيذ ضده ما يكون قد استوفاه منـــه وأن يعيد الحال إلى ما كانت عليه قبل حصول التنفيذ

كما يلتزم بتعويض الضرر الذي لحق هذا الخصم من جراء ذلك التنفيذ وتبعا لذلك يرد إليه الثمار التي حرم منها، ويعتبر الخصم سئ النية فى حكم المادتين ۱/۱۸۵ و ۹۷۸ من القانون المدنى منذ إعلانه بالطعن فى الحكم أو القرار المنفذ به

لأن هذا الإعلان يتضمن معنى التكليف بالحضور لسماع الحكم بإلغاء القرار أو الحكم المطعون فيه فيعتبر بمثابة إعلان للحائز بعيوب حيازته مما يزول به حسن نيته طبقا للمادة ٩٦٦ من القانون المدنى

 ولما كانت مصلحة الضرائب قد أعلنت بالطعن فى قرار لجنة الطعن قبل ان تباشر إجراءات التنفيذ الإدارى على عقار المطعون ضده وانه قضى في هذا الطعن بتخفيض الضريبة المستحقة على المطعون ضده

فإنها تعتبر سيئة النية بالنسبة لما قبضته من ثمار ذلك العقار من تاريخ وضع يدها عليه بعد أن رسا مزاده عليها وتلتزم لذلك بريعه عن المدة من تاريخ هذا الاستلام إلى تاريخ رده إلى المطعون ضده

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فإنه لا يكون مخالفا للقانون

طعن رقم ١١٤ لسنة ٣٥ق جلسة ١٩٦٩/٣/٢٧

مسئولية الحائز سئ النية عن جميع الثمار التي يقبضها

تنص المادة ۹۷۸ مدنى كما رأينا على أن يكون الحائز سئ النية مسئولا مـــن يصبح سئ النية مسئولا من وقت أن يصبح سئ النية عن جميع الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها غير انه يجوز أن يسترد ما أنفقه في إنتاج هذه الثمار

 ويخلص من هذا النص

أنه فى الأحوال التى يجب فيها على الحائز   رد الثمار   إلى المالك يلزم الحائز برد الثمار التي قبضها والتى قصر في قبضها، ومن جهة أخرى يجوز له أن يسترد من المالك ما أنفقه فى إنتاج هذه الثمار

فالحائز يلتزم بأن ترد للمالك الثمــار التي قبضها وهذه يردها عينا إذا كانت لا تزال موجودة في يده أو يرد قيمتها وقت قبضها إذا كان قد استهلكها

 ويجوز أيضا أن يلزم بدفع فوائد قيمة الثمار بالسعر القانوني من وقت قبضها إلى وقت رد القيمة إلى المالك وذلك على سبيل التعويض

ويلتزم الحائز فوق ذلك بأن يرد على المالك قيمة الثمار التى قصر في قبضها أي الثمار التي كان يجنيها المالك لو أن العين كانت فى حيازته ويقدر قاضى الموضوع قيمة هذه الثمار

وكذلك يلتزم بدفع فوائد هذه القيمة على الوجه الذي سبق ذكره وعلى ذلك يلتزم الحائز بأن یرد للمالك قيمة الثمار التي جناها من تلقى الحيازة من الحائز سواء كان هذا قد جناها بسوء نية أو بحسن نية

 السنهورى ص ۱۲۰۰

ومن ناحية أخرى فإن المالك يلزم بأن يرد للحائز المصروفات التي أنفقها في إنتاج الثمار وتشمل قيمة البذور والأسمدة الطبيعية والكيماوية وأجر العمال الذين اشتغلوا في الزراعة وأجر الآلات الميكانيكية التي استخدمت

سواء كانت آلة رى أو حرث أو شتل أو إزالة حشائش أو حصد المحصول والضرائب والرسوم التي فرضت على المحصول و أجر نقل المحصول وقيمة العمل الذى قام به الحائز للحصول على هذه الثمار

سواء كان قد قام بالعمل بيده أو كان ذلك إشرافا على العمــال الـذين أستأجرهم لهذا الغرض ثم يقوم الحائز بعد ذلك باستنزال المصروفات والتكاليف من قيمة الثمار ويرد المالك القيمة الصافية للثمار

الدناصوري وعكاز ص۲۸۳
 وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى هذا

وإذا أصبح الحائز سئ النية وجب عليه رد الثمار بعد استرداد نفقات إنتاجها من وقت أن أصبح وقد تقدم أنه يصبح سئ النية حتما من وقت رفع الدعوى

 مجموعة الأعمال التحضيرية ٦ ص ٥١٨
وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد المادتين ۹۷۸ ، ۹۷۹ من القانون المدنى انه يتعين التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سئ النية عند بحث تملك ثمار العين الستي يضع يده عليها

فإن لكل حكما فالثمرة وهى الريع تكون واجبة الرد إذا كان آخذها حائزا سئ النية، أما إذا كان أخذها حائز للعين واقترنت حيازته بحسن نية فلا رد للثمار

وهو يكون كذلك على ما تقضى به المادة ٩٦٥ مدنى إذا كان جاهلا بما يشوب حيازته من عيوب فإن علم بها أو رفعت عليه الدعوى سواء بأصل الحق أو المطالبة بالثمار

فإنه يصبح سئ النية ويلتزم من هذا التاريخ يرد الثمار وهـو مــا تقضى به المادتان ١٨٥، ٩٦٦ من ذات القانون

وإذ كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها بأن وضع يدها على أطيان التزاع كان طريق الاستيلاء تحت يــــد زوجة شقيق المطعون ضده الخاضعة للقانون ٥٠ لسنة ١٩٦٩ – والتي أقرت بملكيتها لها

 وكان مؤدى هذا الدفاع حسن نيتها كحائزة للأطيان وما يترتب على ذلك من عدم التزامها برد ،ثمارها وكان الحكم المطعون فيه قد ألزمها بالريع بوصفها غاصبة من تاريخ الاستيلاء حتى التسليم الفعلى للمطعون ضده دون أن يتفهم حقيقة دفاعها ومرماه

مما حجبه عن استظهار ما إذا كانت وقت الاستيلاء على الأطيان جاهلة ما يشوب حيازتها من عيب لعدم ملكية المستولى لديه لها وما إذا كان حسن نيتها قد زايلها بمطالبة المطعون ضده إياها باسترداد أرضه وأثر ذلك كلـه علـى التزامها برد الثمار

طعن ١٦٨٢ س ٦٦ق نقض ۱۹۹۸/۱۲/۳۰

 كيفية استرداد المالك الثمار من الحائز سئ النية

والمالك يسترد الثمار من الحائز سئ النية إما مع العين التي أنتجت هذه الثمار وهذا هو الغالب أو مستقلة عن هذه العين فيسترد الثمار مع العين

بأن يرفع في العادة دعوى استحقاق يطالب الحائز فيها بالعين مع ثمارها ودعوى الاستحقاق هذه لا تسقط بالتقادم فللمالك أن يرفعها على الحائز فى أى وقت ليسترد بها العين والثمار

ولو بعد انقضاء خمس عشرة سنة من خروج العين من حيازة المالك وذلك ما لم يكن الحائز قد تملك العين بالتقادم الطويل فعند ذلك لا يستطيع المالك أن يسترد العين ولا ثمارها

 السنهورى ص ۱۲۰۱

كذلك يستطيع المالك إذا كان قد سلم العين للحائز بسبب اعتقاده خطأ أنهــا مملوكة له أن يستردها بدعوى استرداد غير المستحق وهى دعوى شخصية

كما بينا آنفا وفى هذه الحالة فإن رد الحائز للثمار يتوقف على ما إذا كان حسن النية أم لا على التفصيل السابق

وتسقط هذه الدعوى باسترداد العين والثمار بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المالك بحقه فى الاسترداد، وتسقط في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة

الدناصوري وعكاز ص ۲۸۳

ويحوز أن يسترد المالك من الحائز سئ النية الثمار مستقلة عن العين إذا خرجت العين من حيازة الحائز وبقيت الثمار فى يده فعند ذلك يستطيع المالك أن يسترد هذه الثمار عينا من الحائز بدعوى استحقاق

لأنه هو المالك للثمار ولا تسقط دعـوى الاستحقاق هذه بالتقادم، ولكن يجوز للحائز أن يتملك الثمار بالتقادم المكسب الطويل إذا بقى حائزا لها مدة خمس عشرة سنة

وعند ذلك لا يستطيع المالك أن يستردها. وإذا كانت الثمار قد استهلكت أو كانت عبارة عن مبلغ من النقود فإنها تصبح دينا فى ذمة الحائز ولا تسقط إلا بمضى خمس عشرة سنة لأنها لا تعتبر مــن الحقوق الدورية المتجددة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

التزام الحائز برد الثمرات ليس من الحقوق الدورية المتجددة التي تسقط بالتقادم الخمسي، ومن ثم فلا تتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقا للمادة ۳۷٥ مدنى التى قننت ما كان مقررا في ظل القانون المدنى الملغى

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الطاعنة سيئة النية في وضع يدها على جزء من الأملاك العامة بغير ترخيص ومسئولية بالتالى عن رد الثمرات وان التزاماه في هذا الصدد لا يتقادم إلا بخمس عشرة سنة فلا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

 نقض مدنى ٢٤ مايو سنة ١٩٦٢ مجموعة أحكام النقض رقم ١٠٥ ص ٧٠٦
وقضت أيضا بأنه

 إذا قضى الحكم المطعون فيه قبل الوزارة الطاعنة بريع الأرض التي استولت عليها دون إتباع الإجراءات التى يوجبها قانون نزع الملكية فإن الوزارة في هذه الحالة تعتبر فى حكم الحائز سئ النية

ولا يسقط الريع المستحق في ذمتها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة طبقا لما تنص عليه المادة ٢/٣٧٥ من القانون المدنى القائم التي قننت ما كان مستقرا عليه وجرى به قضاء هذه المحكمة في ظل التقنين الملغي

وذلك على أساس أن التزام الحائز سئ النية برد الثمرات لا يعتبر من قبيل الديون الدورية المتجددة التي تتقادم بخمس سنوات

نقض مدنى ١٥ ديسمبر ١٩٦٦ مجموعة أحكام النقض ۱۷ رقم ٢٨١ ص ١٩٤٣

استخلاص سوء النية

 ذكرنا فيما تقدم أن حسن النية مفترض فى الحائز وبالتالي لا تكلفه المحكمة إثباته ولكن يقع على خصمه إثبات سوء نية الحائز، وحينئذ يتعين على المحكمة التصدى لحسن النية المفترض والأدلة التي أقامها المالك على سوء نية الحائز

فإذا تبين لها أن الأخير كان يعلم وقت بدء حيازته أنه يعتدى على حق الغير استخلصت من سوء نيته وألزمته برد الثمار التى قبضها والتي قصر فى قبضها

ويجب عليها بيان الأدلة والقرائن التي ادت إلى هذا الاستخلاص وهي بذلك تتصدى لمسألة الواقع التي تستقل بتقديرها دون رقابة من محكمة النقض طالما كان استخلاصها سائغا

أنور طلبه ص۱۸۰

 تقدير سوء نية مسألة موضوعية

إن تقدير سوء النية مسألة موضوعية لا تخضع لرقابة محكمة النقض ولكن يتعين على القاضى أن يبين فى حكمه الأسباب التي أدي إلى إقناعه فإن اغفل ذلك كـــان حكمه معين النقض لقصور أسبابه

محمد على عرفه ص ۱۹۲ وما بعدها المستشار محمد عبد اللطيف ص ٥١٢
قضت محكمة النقض بأنه

 بحسب المحكمة أن تبين في حكمها الحقيقة التي أقنعت بها وأوردت دليلها وهى بعد غير ملزمة أن تتبع الخصوم في مناحى أقوالهم ومختلف حججهم وأن ترد استقلالا على كل قول أو حجة أثارها في دفاعهم

فإذا كانت المحكمة قد نفت حسن نية الطاعنة فى قبض ما قبضته من ريع حصة في وقف

بما قالته من أن هذه الطاعن لم تنكر أنها كانت خصما فى التراع على هذا الاستحقاق وأنها حضرت الجلسات التى نظرت فيها الدعوى بشأن هذا التراع حتى انتهى بحكم نهائي

وأن الحكم الذى أسندت إليه فى بيان حسن نيتها لا قيمة له في هذا الصدد لصدوره بعد الحكم الفاصل فى الاستحقاق الذى كان متنازعا عليه

فضلا عن أن محكمة النقض قد قضت بإلغائه فزال بذلك كل ما ترتب عليه من آثار، فذلك كاف لحمل ما قضت به من انتفاء حسن النية ولا مخالفة فيه للقانون

طعن ١٢٥ س ۱۹ ق نقض ١٩٥٢/١/٣ طعن ۳۷ س ۲۰ق

التحايل على قواعد الإرث يعنى سوء النية وبالتالي الالتزام برد الريع من تاريخ وضع اليد

قضت محكمة النقض بأن

 متى كان الواقع في الدعوى هو أن مورث المطعون عليه الثاني باع إلى زوجته أطيانا ثم قضى ببطلان البيع على أساس أن الزوجة اشتركت مع البائع في الاحتيال على قواعد الإرث

فإنه يكون سائغا ما قرره الحكم من انه لا يقبل من الزوجة ولا من ورثتها بعد ذلك الزعم بأنها كانت حسنة النية في وضع يدها على الأطيان

وأنه ينبني على ذلك أنها تعتبر سيئة النية من يوم أن وضعت يدها عليها وبالتالي تكون مسئولة عن ريع نصيب المطعون عليه الثاني

نقض جلسة ١٩٥١/٤/١٩ ربع قرن ج ١ ص ٣٦٥ بند ١٢٧

 الجمع بين الريع ومطالبة الحائز سيئ النية بالتعويض

قضت محكمة النقض بأن

لا يجوز إلزام الحائز سيئ النية إلا عن الثمار التي يمتنع عن ردها للمالك ،أما ما يرده منها فلا يستحق المالك عنه تعويضا ذلك بأن التعويض المالي هو عوض عن التنفيذ العيني ولا يجوز الجمع بين الشئ وعوضه

ومتى كان المطعون ضده قد أسس طلب الريع على أن الطاعن قد وضع يده على الأطيان محل النزاع واستولى بغير حق على ثمارها ودفع الطاعن الدعوى بأن المطعون ضده عند تسلمه تلك الأطيان

قد استلم محاصيل منفصلة ناتجة منها وزراعة قائمة عليها وطلب خصم قيمة تلك المحاصيل ونفقات هذه الزراعة من الريع المطالب به

وكان هذا الدفاع من الطاعن ينطوي على دفع منه بتنفيذ جزء من التزاماته تنفيذا عينيا وبعدم جواز الحكم بتعويض نقدي عما تم تنفيذه بهذا الطريق

فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تبحث هذا الدفاع وتقول كلمتها فيه لأنه دفاع في ذات موضوع الدعوى منتح فيها

 وإذ تخلت عن بحثه تأسيسا على أنه لم يقدم في صورة طلب عارض مع عدم لزوم ذلك وعلى أن ثمن المحصولات ونفقات الزراعة اللتين تسلمهما المطعون ضده ليس تكليفا على الريع تكون قد خالفت القانون بمــا يستوجب نقض حكمها المطعون فيه

نقض جلسة ١٩٦٧/١٢/١٤ المكتب الفني السنة ١٨ رقم ٢٨٥ ص ١٨٧٨

وضع وزارة الأوقاف يدها على وقف متنازع عليه واستغلاله كناظرة له دون حكم من القضاء يعني سوء النية

فقد قضت محكمة النقض بأن “أن تعرف حقيقة نية واضع اليد عند البحث في تملك غلة العين الموجودة تحت يده هو ما يتعلق بموضوع الدعوى

فمن سلطة محكمة الموضوع وحدها تقديره ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متى كان قضاؤها مبنيا علة مقدمات من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها.

 فإذا كان الحكم قد أسس انتفاء حسن النية لدى واضع اليد وزارة الأوقاف على علمها بحجج الوقف جميعا ، وعلى ما كان منها من الاكتفاء بقول موظف لديها في شأن هذا الحجج.

وعلى وضع يدها على الوقف المتنازع عليه واستغلالها إياه، بصفتها ناظرة دون أن تستصدر بهذه النظارة حكما من جهة القضاء فلا سبيل للجدل في هذا التقدير لدى محكمة النقض

نقض جلسة ١٩٤٣/١/٢٨ ربع قرن ج ١ ص ٥٨٧ ج۱ص ۵۸۷ بند ۱۱

الحكم الصادر في دعوى الحيازة ليس حجة في دعوى الريع التي تعتمد على الملكية

قضت محكمة النقض بأن

الحكم الصادر في دعوى الحيازة لا يجوز قوة الأمر المقضي في دعوى الريع والتي تعتبر الملكية عنصرا من عناصرها وذلك لاختلاف الدعويين سببا وموضوعا

ومن ثم فلا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر في هذه الدعوى الأخيرة لمخالفته الحكم الأول.

ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم في  دعوى منع التعرض  قد فصل في أسبابه في ملكية أرض التراع وقضى بأنها لا تدخل في مستندات الخصم

ذلك أن قاضي الحيازة ممنوع من التعرض للملكية ومن بناء حكمه على أساس ثبوتها أو نفيها وكل ما يقرره في شأنها لا يجوز أية حجية لدى المحكمة التي يعرض عليها التراع على أصل الحق أو نزاع متفرع عنه أو مترتب عليه كالتراع على الريع

ومن ثم فلا تتقيد به تلك لمحكمة

 نقض جلسة ١٩٦٩/٢/١٣ المكتب الفني السنة ٢٠ رقم ٥٣ ص ٣٣٣

استلام العين بناء على حكم ألغي بعد ذلك يعنى سوء النية من تاريخ إعلان صحيفة الطعن ويجب رد الريع لمن قضي له بالعين

قضت محكمة النقض بأن

 أنه وإن كان قرار لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة ٥٠ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ يعتبر وفقا للمادتين ١٠١،٥٣ مــن هــذا القانون من القرارات الجائز تنفيذها مؤقتا ولو طعن فيه أمام المحكمة الابتدائية،

 إلا أن تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتا يجرى على مسئولية طالب التنفيذ لأن إباحة تنفيذها قبل أن تصبح نهائية هو مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يجوز الحكم أو القرار قوة الشئ المحكوم فيه

فإذا اختار استعمال هذه الرخصة وأقدم على تنفيذه وهو يعلم أنه معرض للإلغاء إذا ما طعن فيه فإنـه يتحمل مخاطر هذا التنفيذ فإذا ألغى الحكم أو القرار المنفذ به بناء على الطعن فيـــه

وجب على طالب التنفيذ بعد أن ثبت أن الحق ليس في جانبه أن يرد إلى خصمه الذي جرى التنفيذ ضده ما يكون قد استوفاه منه

وأن يعيد الحال إلى ما كانت عليه قبل حصول التنفيذ كما يلتزم بتعويض الضرر الذي لحق هذا الخصم من جراء ذلك التنفيذ

وتبعا لذلك يرد إليه الثمار التي حرم منها . ويعتبر الخصم سئ النية في حكم المادتين ١/١٨٥ و ٩٧٨ من القانون المدني منذ إعلانه بالطعن في الحكم أو القرار المنفذ به

لأن هذا الإعلان يتضمن معنى التكليف بالحضور لسماع الحكم بإلغاء القرار أو الحكم المطعون فيه يعتبر بمثابة إعلان للحائز بعيوب حيازته مما يزول به حسن نيتـه طبقا للمادة ٩٦٦ من القانون المدني

حق الريع من الحائز

 ولما كانت مصلحة الضرائب قد أعلنت بالطعن في قرار لجنة الطعن قبل أن تباشر إجراءات التنفيذ الإداري على عقار المطعون ضده وانه قضى في هذا الطعن بتخفيض الضريبة المستحقة على المطعون ضده

فإنها تعتبر سيئة النية بالنسبة لما قبضته من ثمار ذلك العقار من تاريخ وضع يدها عليه بعد أن رسا مزاده عليها، وتلتزم لذلك بريعه عن المدة من تاريخ هذا الاستلام إلى تاريخ رده إلى المطعون ضده

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فإنه لا يكون مخالفا للقانون

نقض جلسة ١٩٦٩/٣/٢٧ المكتب الفني السنة ٢٠ رقم ٨١ ص ٥٠٨

ختام حق الريع من الحائز

في الختام الخص حق الريع من الحائز ذلك أنه يعتبر أحد الجوانب القانونية المهمة في مجال الحيازة والملكية ومن ثم أبين لكم  بعض النقاط المتعلقة بهذا الموضوع في ايجاز :

تعريف الحيازة:

الحيازة هي الوضع المادي الذي ينجم عن سيطرة فعلية لشخص على حق، سواء كان هذا الشخص هو صاحب الحق أو لم يكن.

يتطلب الحيازة وجود عنصرين:

  • العنصر المادي
  • العنصر المعنوي.

حق الريع من الحائز:

يعني حق الريع أن مالك الشيء لديه الحق في جميع الثمار والمنتجات التي ينتجها الشيء المملوك له ويعتبر الريع أثرًا من آثار الملكية ونتيجة لازمة لها.

الشروط المتعلقة بالريع:

يجب أن يكون الحائز على الشيء حسن النية ولا يشترط وجود سبب قانوني محدد للريع وحسن النية يكفي لاكتسابه.

التقادم والمسؤولية:

  • يجب أن يتم استرداد الريع من الحائز سيئ النية.
  • الحائز سيئ النية مسؤول عن جميع الثمار التي يقبضها.



الإجراءات القانونية السليمة في الريع في الملكية الشائعة لحماية موقفك

بحث عن منازعات الريع في الملكية الشائعة ان كان المال مشاع بسبب الميراث ولم يفرز أو يقسم ووضع الريع حال وجود قسمة مهايأة مكانية أو زمانية و سقوط الحق في الريع للشريك مشاعا وماهية الأثر الرجعي لحق الريع و حماية الشريك من تصرفات شركائه الصادرة قبل القسمة .

المقصود بالملكية الشائعة محل الريع

الريع في الملكية الشائعة

يقصد بالملكية الشائعة الملكية التي تقع على مال معين بالذات يملكه أكثر من شخص واحد  أو بمعنى آخر هي ملكية أكثر من شخص لشيء واحد بغير فرز وتجنيب نصيب كل منهم فى هذا الشيء .

الحقوق محل المال المشاع وأسبابه

وكما يكون الشيوع في حق الملكية يجوز كذلك أن يكون فى الحقوق العينية الأخرى كحق الانتفاع وحق الرقبة وحق الارتفاق ، أما الحقوق الشخصية الأصل فيها أن تنقسم إذا تعدد الدائنون ومع ذلك قد لا ينقسم الحق الشخصي فى التضامن ما بين الدائنين وفي عدم قابلية الحق للانقسام  .

 والأسباب التى تؤدى إلى نشوء الملكية الشائعة كثيرة ولكن أكثرهــا تحققا فى العمل هو  الارث  إذا يترتب على وفاة الشخص – وله عادة ورثة متعددون – تملكهم لأعيان التركة ملكية شائعة كل بنسبة حصته المورثة . وفيما وراء هذا السبب العادي الغالب فكل سبب لكسب الملكية المفرزة يصلح لإنشاء ملكية شائعة إذا تعلق – على نفس الشيء – بمدة أشخاص في أن واحد

ومن هنا فالملكية الشائعة قد تنشأ عن طريق تصرف قانونى كأن يشترى شخصان أو أكثـ عقاراً أو منقولاً بحصة شائعة لكل منهم فيه أو كان يهب شخص أو يوصى إلى عدة أشخاص في نفس الوقت بعقار أو منقول على الشيوع فيما بينهم بحصص متساوية أو متفاوتة

وكذلك يصلح الاستيلاء و الالتصاق والشفعة كأسباب لنشوء الملكية الشائعة إذا استولى عدة أشخاص على منقول لا مالك له ، أو إذا تملك ملاك على الشيوع في الأصل بحكم الالتصاق البناء الذى أقامه الغير فى أرضهم أو تملكوا عن طريق الأخذ بالشفعة ( العقار العقار المجاور لعقارهم ) بل والحيازة نفسها تصلح سببا لنشو الملكية الشائعة طالما كانت خالصة من عيب اللبس والغموض الذي قد يشوبها عادة نتيجة مخالطة يد الحائز يد غيره من المشتاعين

 حسن كيرة ص ١٥٥٠

الطبيعة القانونية للملكية الشائعة

نشير هنا إلى أن الملكية إما أن تكون :

  • ملكية فردية propriété individuelle
  • أو ملكية جماعية propriété collective
  • الملكية الفردية هي التي يكون المالك فيها فردا ولو كان هذا الفرد شخصاً اعتبارياً أى مجموعة من الناس متمتعاً بالشخصية الاعتبارية
  • الملكية الجماعية وبوجــه خــاص ملكية اليد المشتركة وهى الملكية الجرمانية فالمالك فيها يكون جماعة من الناس دون تتمتع هذه الجماعة بالشخصية المعنوية

تساؤل عن طبيعة الملكية الشائعة

 

هل الملكية الشائعة هي حق ملكية وإن كانت فهل هي حق ملكية فردية أو حق ملكية جماعية ؟

لاشك في أن الملكية الشائعة هي حق ملكية فهي تشتمل على جميع عناصر الملكية وللمالك في الشيوع حق الاستعمال وحق الاستغلال وحق التصرف

قضت محكمة النقض بأن

النص فى المادة ٨٢٦ من القانون المدني يـدل وعلى ما أوردته المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد على الملكية فى الشيوع كالملكية المفرزة تشتمل على عناصر ثلاثة الاستعمال والاستغلال والتصرف إلا ان الاستعمال والاستغلال يتقيدان بحقوق الشركاء الآخرين

 (جلسة ١٩٨٤/٦/١٣ الطعن رقم ٩٧٦ لسنة ٥٢ ق س ٣٥ ص ١٦٥٨)

 وبأنه للمالك على الشيوع حق الملكية فى كل ذرة من العقار وأن الثمار التي تنتج منه أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على كل الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد على حصتهم كل بمقدار هذه الزيادة

جلسة ۱۹۹٤/٥/٣١ الطعن رقم ١٩٨٤ لسنة ٥٧ ق
 جلسة ۱۹۸۲/۱۱/۲۱ الطعن رقم ۱۷۳۷ لسنة ٥١ ق س٣٣ ص ٩٨٠

ويذهب بعض الفقهاء على أن الملكية فى الشيوع ليست بحق ملكية بل هى حق عيني من نوع خاص فى الشيوع الوراثي فى القانون المقارن

 رسالة من باريس سنة ١٩٢٢ – الشيوع فى المال
 رسالة من باريس سنة ۱۹۲۰ –  مارتي ورينو فقرة ٥٩

 ووجه الاعتراض الرئيسي على أن الملكية فى الشيوع هي حق ملكية يتلخص في أن

  • حق الشريك فى الشيوع مقيد بحقوق الشركاء الآخرين وأن من طبيعة الملكية الاستئثار وهنا لا يستأثر الشريك فى الشيوع بالشيء بل يشاركه فيه آخرون
  • ويمكن دفع هذا الاعتراض بأن الاستئثار هنا أيضا واقع والذي يستأثر بالشيء الشائع هو كل شريك ولكن لا في وجه الشركاء الآخرين بل فى وجه الغير أي في وجه كل شخص ليس شريكاً في الشيء الشائع
انظر إسماعيل غانم فقرة ٨٦ ص ١٩٨

 وليس حق الشريك فى الشيوع إلا حق ملكية مقيداً بحقوق الشركاء الآخرين

بلانيول وريبير وبولانجيه ١ فقرة ٢٧٤٨

وقد انعقد الإجماع فى الفقه المصري على أن حق الشريك في الشيوع هو حق ملكية وهم :

  1.   محمد كامل مرسى ۲ فقرة ٥٩
  2.  شفيق شحاته فقرة ۱۳۳ وفقرة ١٣٥
  3.  محمد على عرفة فقرة ٢٨٦ ص ۳۷۸ ، ۳۷۹
  4.  عبد المنعم البدراوي فقرة ١٠٧ وفقرة ١١٠
  5.  إسماعيل غانم فقرة ٨٦
  6.  حسن كيرة فقرة ١٠٤ ص ٣٤١- ص ٣٤٢
  7. عبد المنعم فرج الصدة فقرة ١٢٤ ص ١٨٦ ، ص ۱۸۷
  8.  منصور مصطفى منصور فقرة ٥٤ ص ۱۲۹ ، ۱۳۱

ويترتب على أن حق الشريك فى الشيوع هو حق ملكية  أنه إذا خصص هذا الشريك منقولاً مملوكاً له لخدمة العقار الشائع فإن هذا المنقول يصبح عقـاراً بالتخصيص إذ أن الشريك فى العقار الشائع هو مالك لهذا العقار فتوافر بذلك اتحاد المالك

 راجع  فى هذا المعنى إسماعيل غانم فقرة ٨٦ ص ۲۰۱ هامش ۱
وقد ناقش في هذا الصدد حكم محكمة النقض الصادر فى ١٠ فبراير سنة ١٩٥٥ مجموعة أحكام النقض ٦ رقم ٨٤ ص ٦٣٩ – وأنظر فى أن المنقول يصبح في هذه الحالة عقاراً بالتخصيص تحت شرط فاسخ آنفاً فقرة ١٤

بقى أن تعرف هل الملكية الشائعة هي حق ملكية فردية أو حق ملكية جماعية تجيب المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي على هذا السؤال بما يأتي

 يتبين من تعريف الملكية الشائعة أن هذه الملكية وسط بين الملكية المفرزة والملكية المشتركة (الجماعية)

فالحصة التي يملكها الشريك فى الشيوع شائعة في كل المال لا تتركز في جانب منه بالذات وهذا ما يميز الملكية الشائعة عن الملكية المفرزة والشيء المملوك فى الشيوع لا يملكه الشركاء مجتمعين بل يملك كل شريك حصته فيه وهذا ما يميز الملكية الشائعة عن الملكية المشتركة ( الجماعية )

 مجموعة الأعمال التحضيرية ج ٦ ص ٧٩

وإذا كان صحيحا أن الملكية الشائعة هى وسط بين الملكية المفرزة والملكية الجماعية فإنه يبقى أن نعرف هل طبيعة الملكية الشائعة هى من طبيعة الملكية المفرزة أو من طبيعة الملكية الجماعية ،

يجب بادئ ذي بدء أن نبرز الفرق واضحاً بين طبيعة الملكية الشائعة وطبيعة الملكية الجماعية

  • فالملكية الجماعية هي ملكية مشتركة لا ملكية فردية لأن المالك فيها هو جماعة من الناس لا يملك أي واحد منهم بمفرده لا الشيء المملوك ولا اية حصة فيه بل الكل يملكون مجتمعين – دون أن تكون لهم شخصية معنوية كل الشيء المملوك
  • أما الملكية الشائعة فهي ملكية فردية لا ملكية مشتركة ، لأن كل شريك فى الشيوع يملك ملكية فردية حصته في المـال الشائع وينصب حقه مباشرة على هذه الحصة .
 مفاد ما تقدم  أن
  1. الملكية إما أن تكون ملكية فردية أو ملكية جماعية والملكية الفردية إما أن تكون ملكية مفرزة أو ملكية شائعة ومن ثم تكون الملكية الشائعة هي حق ملكية حقيقية وهي أحد نوعى الملكية الفردية .
  2.  وإذا كانت الملكية الشائعة تنصب على كل المال الشائع فإن حق كل مالك فى الشيوع ينصب على حصته الشائعة فالحصة الشائعة لا كل المال الشائع هي محل حق الشريك فى الشيوع

وقد أبرزت محكمة النقض ما للحصة الشائعة كيان ذاتي يجعلها تتميز عن مجموعة المال الشائعة فقالت :

أنه وإن كانت من الملكية الشائعة تسرى بقدرها إلى كل أجزاء المال المشاع فإن ذلك لا يمحو ما لكل حصة فيه من كيان ذاتي فتكون فى كل جزء منه متميزة بالقوة عن غيرها إلى حصول القسمة ، وحينئذ تصير متميزة بالفعل 

ذلك أن الحصة الشائعة وإن لم تكن فى العيان متميزة حالاً فإنها متميزة بالقسمة مالا وبموجب ما للقسمة من أثر كاشف تكون في نظر القانون متميزة عن غيرها من أول الأمر .

فإذا قضى حكم برفض دعوى تثبيت ملكية أرض اشتراها المدعى مؤسساً ذلك على بطلان عقد البيع الصادر إليه نتيجة سبق الحكم ببطلان عقد تمليك البائع الأصلي في حين أن هذا البائع كان قد تملك بعد البيع الصادر منه حصة شائعة في جملة الأطيان يمكن أن تخرج منه الحصة المبيعة فلا مخالفة فى ذلك للقانون .

إذ أن ما باعه البائع الأصلى وآل أخيراً إلى المدعى وإن كان قدراً شائعاً في جملة الأطيان فإنه قدر معين بذاتـه متميز عن غيره بكونه هو ما اشتراه هذا البائع من أحد الورثة وقضى بإبطال البيع الصادر له فى خصومه فهو لذلك يختلف عن القدر الشائع الذي تملكه البائع المذكور فيما بعد بالشراء من مالك آخر مشتاع

 نقض مدنى ١٥ يناير سنة ١٩٤٨ مجموعة المكتب الفني فى خمسة وعشرين عاماً جزء ۲ ص۹۹۱

إدارة الملكية الشائعة

 

 تنص المادة ۸۲۷ مدني على أنه :

تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك

ولقد جعل المشرع إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق وذلك لأن كل شريك حقاً فى المال الشائع يماثل في طبيعته حقوق الشركاء الآخرين فإذا استقل أحدهم بإدارة المال الشائع كان في هذا اعتداء على حقوق باقي الشركاء فلابد إذن من إجماعهم ليقروا على أي وجه إدارة المال الشائع .

فالأصل عند إدارة المال الشائع أن يجتمع كل الشركاء ويناقشون كل عمل من أعمال الإدارة ثم يأخذون الأصوات فإن اجتمع رأيهم على تنفيذ العمل ثم تنفيذه فإن اعتراض بعض الشركاء تعين الأخذ برأي الأغلبية محسوبة على أساس قيمة الأنصباء دون اعتداء بعدد الشركاء

فإن وافق من يمتلك أكثر من نصف قيمة الحصص ولو كان شريكاً واحدا كان العمل نافذا في حق باقي الشركاء المعترضين مهما تعددوا

ويصعب فى العمل أن يجتمع كل الشركاء لتنفيذ عمل من أعمال الإدارة المعتادة كإبرام عقد إيجار أو تحصيل أجرة العين المؤجرة أو رفع دعوى بإخلائها أو إبرام عقود الصيانة أو طرد الغاصب ولذلك فإن الأغلبية نقوض أحد الشركاء للقيام بتلك الأعمال .

ومتى قام أحد الشركاء المفوض بأعمال الإدارة اعتبر وكيلا عن باقى الشركاء، ومن ثم تنفذ تصرفاته المتعلقة بهذه الأعمال في حقهم حتى بعد إجراء القسمة فإن أجر العين سرى هذا الإيجار في حقهم جميعا فتقسم الأجزاء المؤجرة عليهم عند إجراء القسمة كل بقدر حصته في المال الشائع ثم تقسم الأجزاء غير المؤجرة

ويسرى ذات احكم إذا تمكن الشريك المدير من إخلاء بعض أجزاء المال الشائع من مستأجريها وليس لباقي الشركاء أن يطلبوا تخصيص الأجزاء التى أجرها الشريك المدير لهذا الشريك على أن يختصوا هم بالأجزاء غير المؤجرة ،

كما لا يجوز للشريك المدير أن يطلب تخصيصه بالأجزاء التي أخلى المستأجرين منها ، إذا أنه عندما أجر أو أخلى كان نائباً عن باقى الشركاء وإذا قبض أحد الشركاء أجرة العين المؤجرة دون أني رجع باقي الشركاء علـــى المستأجر بهذه الأجرة تضمن ذلك إقراراً ضمنياً منهم بقيام هذا الشريك بأعمــال الإدارة بحيث إذا أبرم إيجاراً فى وقت معاصر لهذا القبض كان نافذاً في حق باقى الشركاء ولو اعترضوا عليه بعد ذلك

ومن تاريخ هذا الاعتراض تنتفى الوكالة الضمنية لهذا الشريك فلا تكون أعمال الإدارة الصادرة منه بعد ذلك نافذة في حق باقي الشركاء ما لم تكن له الأغلبية محسوبة بقيمة الأنصباء أما الأعمال الصادرة قبل الاعتراض فتكون نافذة فى حقهم استنادا للوكالة الضمنية ولذلك يكفى أن يكون هذا الشريك قد أبرم العقد في شهر قام فيه بقبض الأجــرة مــن مستأجرين آخرین .

 أنور طلبه ص ۳۹۹
وقد قضت محكمة النقض بأن :

 النص فى المادة ۸۲۷ من القانون المدني على أن تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك والنص في المادة ۸۲۸ من هذا القانون على أن ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزماً للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمـة الأنصباء

فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء ، أن تتخذ من التدابير ما تفتضيه الضرورة ، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع ، وللأغلبية أيضا أن تختار مديراً .. وإذ تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض مـن الباقي عد وكيلا عنهم

يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة

على أن حق تأجير المال الشائع يثبت للأغلبية المطلقة للشركاء محسوبة على أساس الأنصباء ولا يثبت لأحد المشتاعين بمفرده طالما أنه لا يملك أكثر من نصف الأنصباء ، وأن الإيجار الصادر من أحد الشركاء متى كان لا يملك أكثر من نصف الأنصبة لا يسرى في مواجهة باقى الشركاء إلا إذا ارتضوه صراحة أو ضمناً

وأنه يترتب على عدم سريان الإيجار من أحد المشتاعين فى مواجهة الباقيين ثبوت الحق لهؤلاء في اعتبار الإيجار غير قائم بالنسبة لهم ، وبالتالي فى اعتبار المستأجر متعرضاً لهم فيما يملكون إذ كان قد وضع يده بالفعل على العين .

نقض ١٩٨٤/٣/١٥ طعن ٧٦٢ س ٥٢ق نقض ۱۹۸۲/۱۲/۲۲ طعن ۹۰س ٤٨ ق  – ۱۹۸۲/۳/۳۱ طعن ١٧٢ س٤٨ق نقض ١٩٩٥/١١/١٢ طعن ٩٠٥ س ٦٢ق ، نقض ١٩٩٥/٩/٢٠ طعن ٨٠٦١ س ٦١ق ، نقض ١٩٩٦/٦/٩ طعن ٦٧٢٥س ٦٥ ق

 وبأنه الأصل أن إدارة الأموال الشائعة تكون من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخال ذلك ، فإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم ويلتزم الوكيل بتقديم حساب عن إدارة عمله وحساب المبالغ التى قبضها على ذمة موكله ، كما يلتزم بأن يرد ما في يده من مال للموكل ، وهو رصيد الحساب ونتيجته طوال فترة الوكالة ، أي الإيراد الصافي المستحق للموكل فى فترة إدارة الوكيل .

 نقض ١٧/٤/١١ س ٢٦ ص ٦٨٧
كما قضت بأنه :

إذا تولى أحد الشركاء إدارة المال الشائع دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم فإن مفاد هذا النص أن تعتبر هناك وكالة ضمنية قد صدرت إلى الشريك الذى تطوع لإدارة المال الشائع إدارة معتادة تنفيذ الأعمال التي تصدر منه في حق الشركاء الباقين سواء ما كان منها عملاً مادياً أو تصرفاً قانونياً تفتضيه الإدارة مما يعتبر معه هذا الشريك فى مفهوم المادة ۲/۷۰۱ من القانون المدني وكيلاً عن باقي الشركاء وكالة عامة بالإدارة وهى تشمل بيع الشريك للمحصول الناتج من الأرض الزراعية المشتركة وقبض الثمن بوصفه تصرفاً تفتضيه الإدارة

الطعن رقم ٢٢٠ لسنة ٣٥ق جلسة ١٩٦٩/١١/١٨ س ٢٠ ص ١٢٠٦، الطعن رقم ٣١٨ لسنة ٣٧ق جلسة ١٩٧٢٥/٤/١١ س ٣٣ ص ٦٨٦

وبأنه المقرر في قضاء محكمة النقض أن

للمالك على الشيوع إذا وضع يده على جزء مفرز من العقار یوازی حصته الحق فى حماية وضع يده وليس من أحد الشركاء أن ينتزع هذا القدر بل كل ماله أن يطلب قسمة العقار أو يرجع على واضع اليد بما يقابل الانتفاع ، وأن الثمار التى تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم ، وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد على حصتهم كل بقدر نصيبه فى هذه الزيادة

 جلسة ۲۰۰٦/٢/٢ الطعنان رقما ۱۱۷٥ ، ۱۲۱۸ لسنة ٧٤ق

وبأنه وضع المالك على الشيوع يده على جزء مفرز من العقار الشائع عدم أحقية باقي الشركاء في انتزاع هذا القدر منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة ويقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع شرطه أن لا تكون حيازة الشريك واضع اليد غير مشروعة أو محـــلاً لعقد ينظمها أو ينظم انتقالها بين الشركاء علة ذلك المالك على الشيوع الحائز للعقار حقه في تأجير جزء منه لأحد الشركاء المشتاعين أو الغير المستأجر منه حائز عرض لحسابه مؤداه بقاء العين المؤجرة فى حيازته التزام المستأجر برد العين عنــد انتهاء الإجازة م ٥٩٠ مدنى

جلسة ۲۰۰۰/۱/۱۷ الطعن رقم ١٦٠ لسنة ٦٩ق

 التزام جميع الشركاء بنظام الإدارة المتفق عليه

للمالك على الشيوع الحق فى التصرف فى حصته واستعمالها واستغلالها وفقــا للغرض المعدة فلا يجوز الاتفاق على حرمانه من تلك وإلا كان الاتفاق باطلاً ولكـــن يجوز تقييد حقه فى الاستعمال والاستغلال بحيث إذا وضعت الأغلبية نظاما لإدارة المال التزم به جميع الشركاء سواء تعلق بالإدارة المعتادة أو غير المعتادة فإذا خصص الشركاء وحدات العقار للتأجير المفروش وتمكن أحد الشركاء من وضع يده على إحداها فليس له أن ينتفع بها كسكن خاص له أو لأحد ذويه ، حتى لو كانت لا تجاوز حصته وإنما يجوز له أن ينتفع بها مفروشة وبالأجرة التي يقررهــا المدير أو الأغلبية .

أنور طلبه ص ٤٠٥
 وقد قضت محكمة النقض بأن :

 الأصل أن للمالك على الشيوع إذا وضع يده على جزء مفرز من العقار يوازى حصته الحق في حماية وضع يده وليس من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر إلا أنه إذا أتفق الشركاء على تنظيم معين لإدارة المال الشائع  أو جزء منه كان هذا التنظيم هو الواجب الإتباع سواء تعلق بأعمال الإدارة المعتادة أو غير المعتادة

وإذ أعمل احكم المطعون فيه الاتفاق المبرم بين الطاعنة والمطعون ضدهما المؤرخ ۱۹۷۷/۲/۲۵ بشأن كيفية استغلال العين محل النزاع التي تمثل أحدى وحدات العقار الشائع بينهم فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس

نقض ١٩٨٨/٦/١٦ طعن ٥٢٣ س ٥٢ ق

وبأن النص فى المادة ۸۲۷ من القانون المدني على أن تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك يدل على أن أعمال إدارة الما الشائع التى يوافق علي إجرائها جميع الشركاء تكون ملزمة لهم ولو كانت تخرج عن حدود الإدارة المعتادة

 جلسة ١٩٩٤/٢/٣ الطعن رقم ٢٣٩١ لسنة ٥٩ق ، جلسة ١٩٨٩/٦/٢٥ الطعن رقم ٦٢٩ لسنة ٥٣ق ، جلسة ۱/۲۱/ ۱۹۸۸ الطعن رقم ٧٨ لسنة ٥١ ق س ٣٩ ص ١٢٦، جلسة ١٩٧٢/٤/١١ الطعن رقم ۳۱۸ لسنة ٣٧ ق س ٢٣ ص ٦٨٦

الريع في حالة الشيوع

 

كل شريك في الشيوع يعد مالكا لحصته ملكا تاما وله أن يستثمرها بنفسه أو يوكل غيره من الشركاء في ذلك والثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بقدر حصته. ويستند حق المالك على الشيوع في المطالبة بثمار نصبه في المال الشائع ومن بينها الثمار المدنية ( الريع ) إلى نص المادة ٨٠٤ التي تعطى لها الحق في كل الثمار والمنتجات والملحقات ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك .

 يتعين على المالك أن يثبت ملكيته أولا ثم يطالب بريع ما ثبت ملكيته

 فقد قضت محكمة النقض بأن

متى كانت المحكمة قد قررت أنه لا تعارض بين اعتبار مطالبة الطاعنة بربع نصيبها في الدور الذي شيدته المطعون عليها بالمنزل المملوك فهما على الشيوع سابقة لأوانها وبين القضاء لها بملكية هذا النصيب لأن الملكية تتكون من ثلاثة عناصر التصرف والاستعمال والاستغلال. ولأن الطاعنة نزلت في عقد الاتفاق المحرر بينها وبين المطعون عليها عن حقي الاستعمال والاستغلال لمدة مؤقتة إلى أن توفها بحصتها في تكاليف الإنشاء فإن هذا الذي قررته المحكمة ليس فيه ما يناقص الحكم الصادر بتثبيت ملكية الطاعنة إلى نصيبها في الدور المذكور

نقض جلسة ١٩٥٢/٤/١٠ ربع قرن ج ۱ ص ۹۹۱ بند ۱۳

الحكم بالملكية وإن جاز اتخاذه أساسا لطلب الريع إلا انه يعنى بذاته انشغال ذمة المحكوم ضده بالملكية بهذا الريع :

فقد قضت محكمة النقض بأن

الحكم بالملكية وإن جاز اتخاذه أساسا لطلب الريع إذا أنه لا يترتب بذاته انشغال ذمة المحكوم ضده بالملكية بهذا الريع ولا يعد في وجه السبيل في المنازعة في هذا الريع إذا ما طولب لأن الأحكام لا تكون حجة إلا بما فصلت فيها من الحقوق

نقض جلسة ١٩٦٢/٦/٢٠ السنة ١٤ عدد ٢ ص ٨٧٨ القاعدة ١٢٥

 الالتصاق يعطى المالك الحق في الريع

لما كان الالتصاق من أسباب كسب الملكية فإنه يعطى المالك الحق في ريع الحق المملوك بالالتصاق

فقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان للطاعنين وهما يمتلكان بطريق الالتصاق في المنشآت التي أقامها المطعون عليه على حصتهما في الأرض-الحق في ريع هذا القدر المملوك لهما وكان يبين الحكم المطعون فيه أنه قضى برفض طلبهما الريــع عـن حصتهما في المنشآت استنادا إلى أنه لا يكون لهما ثمة حق فيه لما للمطعون عليه من حق في حبسه حتى يستوفي منهما ما يستحقه من تعويض عن هذه المنشآت طبقا لأحكام المادة ۱/۹۲ من القانون المدني لأنه كان حسن النية وقت إقامتها إذ كان يعتقد أنه له الحق في إقامة المنشآت المذكورة على أساس عقد البيع العرفي الذي كان في يده وزنه لم يثبت من الأوراق أن استوفي في حقه في التعويض .

 ولما كـــان حـــق المطعون عليه في حبس ريع المنشآت حتى يستوفي حقه في التعويض عنها من الطاعنين لا ينفي قيام حقهما في الريع قبل المطعون عليه وكان يتعين على المحكمة أن تبحث القدر الواجب حبسه من الريع بالنسبة إلى التعويض المستحق الذي يختلف مقداره تبعا لحسن نية المطعون عليه أو سوء نيته حسبما بينته المادة ٩/١٢ من القانون المدني التي تجيز القاضي بداء على طلب صاحب الأرض أن يقدر ما يراه مناسبا للوفاء بهذا التعويض

 وله أن يقضى بأن يكون الوفاء به على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة وللمالك أن يتحصل من هذا الالتزام إذا هو عجل مبلغا يوازي قيمة هذه الأقساط مخصوما منها فوائدها بالسعر القانوني لغاية مواعيد استحقاقها .

 وإذا أغفل الحكم المطعون فيه الرد على المستندات التي قدمها الطاعنان للتدليل على سوء نية المطعون عليه وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وعاره قصور ببطله في هذا الخصوص

نقض جلسة ١٩٧٦/٤/٦ المكتب الفني السنة ٢٧ رقم ١٦٦ ص ٨٦٢

وضع اليد على حصة مفرزة في المال الشائع

 الأصل أن لكل شريك الحق في الانتفاع بحصته في المال الشائع أما إذا استأثر أحد الشركاء بحصة معينه من المال الشائع ووضع يده عليها منتفعا بها شخصيا أو مستغلا عن طريق الغير . وعندئذ يكون مالكا لما يعادل نصيبه في كل المال الشائع وما زاد عن المال الذي يضع يده عليه. يكون مخولا من الآخرين في الانتفاع به طالما من رضوا بذلك فلا يجوز لأحدهم أن ينتزعه منه وكل ماله حيال ذلك أما طلب قسمة المال الشائع بذمته أو المطالبة بريع الجزء الزائد الذي يضع اليد عليه ليقسمه علــى باقي الشركاء.

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمالك على الشيوع إذا وضع يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته الحق في حماية وضع يده وليس من حق أحد الشركاء أن ينتزع منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار أو يرجع على واضع اليد بما يقابل الانتفاع

نقض جلسة ١٩٧٤/١٢/٣ المكتب الفني السنة ٢٥ رقم ٢٠٢٢ ص ١٣٢٤

وبأنه الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم. وللشريك على الشيوع أن يرجع بربع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة

نقض جلسة ١٩٧٤/١٢/٣ المكتب الفني السنة ٢٥ رقم ٢٢٢ ص ١٣٢٤

 وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المالك على الشيوع إذا وضع يده على جزء مفرز من العقار يوازي حصته الحق في حماية وضع يده وليس من حق أحد الشركاء أن منه هذا القدر بل كل ما له أن يطلب قسمة العقار أو يرجع على واضع اليد بمــا يقابل الانتفاع بكافة الثمار  التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع مــن حــق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بربع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد على حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة

نقض جلسة ۱۹۸۱/۲/۱۸ المكتب الفني السنة ٢٢ رقم ١٠٧ ص ٥٥٤

 وبأن الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع هي حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته علـى الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هـذه الزيادة

نقض جلسة ١٩٨٢/١١/٢١ المكتب الفني السنة ٣٣ رقم ۱۷۸ ص ۹۹۰

وبأنه متى كان المطعون عليهم قد رفعوا الدعوى بطلب ريع ثلاثة أفدنة شائعة في أثنى عشر فدانا فإن مفاد ذلك أن مطالبتهم أنسبت على ريــع حصتهم في مجموع العقار الشائع وذلك أثناء قيام حالة الشيوع وفي حق كل من يثبت أنه كان منتفعا بهذه الحصة وبنسبة هذا الانتفاع

نقض جلسة ١٩٦٥/١/٢٥ المكتب الفني س ٢٦ ص ١١٤٥

قواعد الريع للمال الشائع في حالة القسمة

 

ما هي أحكام الريع للمال المشاع بين الشركاء في حالة وجود قسمة بينهم ؟ نتعرف علي ذلك في هذا المبحث

الريع في حالة قسمة المهايأة

قد يلجأ الشركاء على الشيوع إلى قسمة المهايأة لتلافي مشاكل إدارة المال الشائع سواء كانت مهايأة زمانية أو مهايأة مكانية

والمقصود بقسمة المهايأة وهى تسمى أيضا بالقسمة المؤقتة لأنها لا تبقى لا لمدة معينة

 وقد نصت الفقرة المادة ٨٤٦ مدنى على أنه :

 فى قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته في المال الشائع ، متنازلاً لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد

فتبين من نص هذه الفقرة أن قسمة المهايــأة ترد على الانتفاع بالمال الشائع وليس على ملكيته ويلجأ إليها الشركاء لتفادى مشاكل وإجراءات إدارة المال الشائع

حسن كيرة ص ٤٤٣
وقسمة المهايأة نوعان :

(۱) قسمة زمانية :

المقصود بالقسمة الزمانية هى التى يتفق فيها جميع الشركاء على أن يتناوبون الانتفاع بجميع المال الشائع كل منهم لمدة تناسب مع حصته فيه

 الصدة ٢٦٧ – عبد العزيز عامر ص ۱۰۷

وبمعنى آخر هي القسمة التي يتفق فيها الشركاء المشتاعون على أن ينتفع كل واحد منهم بكل المال الشائع ، وليس بجزء مفرز فيه ، مثل القسمة المكانية، وذلك لمدة معينة تتناسب مع الحصة المملوكة له في المال

محمد المنجى دعوى القسمة ص ۲۸۷

فهي تقوم على تمكين كل شريك مشتاع بالانتفاع بكل المال الشائع منفرداً دون غيره من الشركاء ، طول فترة معادلة لحصته الشائعة.

أمثلة القسمة المهايأة الزمانية :

الغالب وقوع هذه القسمة فى المنقولات ، أو الأعيان التي لا تنقسم ، حيــث يستحيل أو يتعذر انتفاع سائر الشركاء بها فى نفس الوقت ، فيتفقون على تناوب الانتفاع بها

عزمي البكري ص ٢٤٤ – محمد عرفه ص ٤٥٧

وأمثلة قسمة المهايأة الزمانية كثيرة :

فمثلا السيارة المملوكة على الشيوع ، يتفق الشركاء فيها على أن يركبها كل شريك مدة معينة بحسب الحصة المملوكة له ، فإن كان لأحدهم الثلث ، وللأخر السدس ، وللثالث النصف ، اقتسموها مهايأة زمانية على أن ينتفع صاحب النصف ثلاثة أشهر مثلاً ، وصاحب الثلث شهرين ، وصاحب السدس شهراً ، وهكذا لو كانت الشركة فى جهاز تليفزيون ، أو جهاز كمبيوتر ، أو جرار زراعي أو ماكينة ري وغير ذلك ، وكذلك الحكم لو كانت هناك دار أو أرض زراعية أراد قسمتها مهايأة زمانية

 ويترتب على قسمة المهايأة الزمانية بهذا المعنى – أن يحوز كل واحد من الشركاء معلى الشيوع بالتناوب الواحد تلو الآخر كل المال الشائع ، فيستقل بإدارته والانتفاع به و استغلاله على انفراد ، سواء بنفسه أو بواسطة غيره من طريق الإيجار ، دون أن يتقاضى منه باقى الشركاء شيئاً ، مقابل أن لا ينقص أو يمنع حقوق الآخرين عندما يأتي دورهم فى الانتفاع

السنهوري ص ۸۲۰ عرفة ص ٤٥٧

ويكون دوره فى الانتفاع لفترة تتجدد على أساس نسبة ما يملكه فى المال الشائع، كما أنه لا يلزم بتقديم حساب لشركائه عما استوفاه ، لأنه يستغل حقه بالأصالة ، وليس نائباً عن شريكه إلا فى وضع اليد المادي على العين مدة الاستغلال

 توفيق حسن فرج ص ٢٧٦ – احمد سلامة ص ٢٦٩
 مدة قسمة المهايأة الزمانية :

لم ينظم القانون مدة المهايأة الزمانية كما نظم مدة المهايأة المكانية فتسرى القواعد العامة ومن ثم يجوز أن يتفق الشركاء على عدد من دورات التناوب في الانتفاع بالمال الشائع كما يشاءون بشرط ألا يؤدى هذا الاتفاق إلى إجبارهم على البقاء فى الشيوع مدة تزيد على خمس سنين وتنتهى المهايأة الزمانية بانتهاء مدتها ويعين الاتفاق هذه المادة وكيف تنقضي

 السنهوري ص۷۷۳
(۲) قسمة مكانية :

 هى القسمة التي يتفق فيها الشركاء المشتاعون على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز یوازی حصته فى المال الشائع فى مقابل التنازل لشركائه عن الانتفاع بباقي الأجزاء

الصدة ص ٢٦٧ – المنجى ص ٢٦٥

أو هى أن يتبادل الشركاء منافع المال المشترك بقسمته بينهم قسمة مؤقته فهي من قبيل الإفراز جميع كل من الشركاء فى قطعة مفرزة من المالك الشائع

 محمد عرفة ص ٢٠٢

 وبهذا يستقل كل واحد من الشركاء بالجزء المفرز الذى اختص به وبالتالي يستقل بإدارته والانتفاع به واستغلاله على انفراد سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون أن يتقاضى منه باقى الشركاء شيئا وذلك مقابل عدم مطالبته هؤلاء الشركاء بشيء نظير استقلالهم بالإدارة والانتفاع والاستغلال لباقي الأجزاء المفرزة الأخرى التى حازوها من المال الشائع

 السنهوري ص ٨١٦

ومن ثم فلكل شرك أن يسكن الدار ، أو يزرع الأرض بنفسه ، أو أن يؤجرها للغير

محمد علي عرفة ص ٤٥٤
وقد قضت محكمة النقض بأن

١ – قسمة المهايأة قيامها على انفراد الشريك بمنفعة جزء مفرز من المال الشائع مقابل تنازله عن الانتفاع بباقي الأجزاء مدة سريان المهايأة

2- النص فى الفقرة الأولى من المادة ٨٤٦ من القانون المدني يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقسمون المال بينهم منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته في المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

ذلك أن الشريك بمقتضى هذه المهايأة يحصل على نصيب بــاقي الشركاء فى منفعة الجزء الذى اختص به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو في منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى

طعن رقم ١٠٣٠ لسنة ٥٢ ق – جلسة ١٩٨٩/١٢/٦
والأمثلة على المهايأة المكانية كثيرة منها

أن يكون المال الشائع عبارة عن أرض زراعية يمتلكها أربعة شركاء ، فيختص الشريك الأول بالجزء البحري ، والثاني بالجزء القبلي والثالث بالجزء الشرقي والرابع بالجزء الغربي . أو أن يكون المال الشائع عبارة عن منزل مكون من أربعة طوابق ، يمتلكه أربعة شركاء فيختص كل شريك بطابق معين ، وهكذا .

 مدة قسمة المهايأة :
تنص المادة ٨٤٦ مدنى على أنه

 في قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته فى المال الشائع، متنازلا لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء ، ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين ، فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ، ولم يحصل اتفاق جديد ، مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه – قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر – أنه لا يرغب فى التجديد

فيلاحظ من هذه الفقرة أن المدة القانونية لقسمة المهايأة المكانية :

لا تزيد على خمس سنين ، فلا يجوز الاتفاق بين الشركاء المتقاسمين على قسمة منفعة المال الشائع قسمة المهايأة مكانية لمدة تزيد على خمس سنوات وإذا حدق أن اتفقوا على مدة على خمس سنوات ، كان هذا الاتفاق باطلا فيما زاد على المدة القانونية ، أي فيما زاد على الخمس سنوات

 وذلك تطبيقا للقواعد العامة فى القانون المدني التي تقضى بأنه :

إذا كان عقد قسمة المهايأة المكانية في شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال ، أما إذا اتفق الشركاء المشتاعون على قسمة المهايأة المكانية دون اشتراط مدة معينة ، أو انتهت المدة الأصلية المتفق عليها ، ولم يحصل اتفاق جديد فحكم هذه الحالات هو أن تكون مدة القسمة سنة واحدة ، قابلة للتجديد ، ما لم يعلن أحد الشركاء باقى شركائه – قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة شهور – عدم رغبته فى التجديد

الدكتور / محمد كامل مرسى ، في الأموال والحقوق وحق الملكية بوجه عام ، الطبعة الثانية ١٩٥١ س٢٥٤
 وقد قضت محكمة النقض بأن

 القاعدة الواردة بالمادة ١/٨٤٦ من التقنين المدني القائم ، والتي تقضى بأنه إذا اتفق على قسمة المهايأة المكانية ، ولم تشترط لهـا مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ، ولم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة ، تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه – قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر – أنه لا يرغب في التجديد ، هي قاعدة مستحدثة لم يكن لها نظير في التقنين المدني الملغى ، فلا يجوز أعمالها بأثر رجعى على التصرفات السابقة على تاريخ العمل بالقانون المدني القائم

 نقض مدنى ٥/١٩/ ۱۹۷۰ مجموعة محكمة النقض ٢١-٨٦٢-١٣٨

الأثر الرجعي لقسمة المال الشائع

 

نصت المادة ٨٤٣ مدنى على أن :

 يعتبر المتقاسم مالكاً الحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع  وأنه لم يملك غيرها شيئاً في بقية الحصص ” فيتبين من هذا النص أن القسمة ، عندما تفرز نصيب كل شريك ، يكون لها أثر رجعى ذلك أن الشريك يعتبر مالكاً وحده لهذا النصيب المفرز من وقت أن تملك في الشيوع

فإذا كان قد تملك فى الشيوع بالميراث اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت موت المورث لا من وقت تمام القسمة ، وإذا كان قد تملك فى الشيوع بالشراء اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت الشراء لا من وقت تمام القسمة

وإذا كان قد تملك في الشيوع باعتباره شريكاً في مال الشركة بعد حلها اعتبر مالكاً للنصيب المفرز من وقت حل الشركة لا من وقت تمام القسمة

وهكذا وفى مقابل ذلك لا يعتبر الشريك أنه قد تملك فى أي وقت أي مال آخر مفرز وقع فى نصيب أي شريك آخر أنه قد تملك ولو حصة شائعة فى هذا النصيب المفرز الذي تملكه الشريك الآخر

وهذه هى النظرة التقليدية لأثر القسمة ومنها أن ليس للقسمة أثر كاشف فحسب أي أنها لا تقتصر على أن تكشف عما يملكه الشريك مفرزاً في المال الشائع بل لها أيضا أثر رجعى أي انها ترجع بملكية الشريك لنصيبه المفرز إلى الوقت الذى بدأ فيه الشيوع ، ولا تقف عند الوقت الذي تمت فيه القسمة .

السنهوري ص ۸۹۰
وقد جاء فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي فى هذا الصدد

القسمة سواء كانت عقداً أو قسمة قضائية وسواء كانت القسمة القضائية قسمة عينية أو قسمة تصفية يترتب عليها أثران

يكون لها أثر رجعى فيعتبر المتقاسم مالكـا للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك فى الشيوع وأنه لم يملك غيرها في بقية الحصص – قارن م ٥٥٥ من التقنين المدني المختلط وهى تنص على أن القسمة منشئة كالبيع – ومن أجل هذا يقال عادة أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق ، ويترتب على هذا الأثر الرجعى نتائج كثيرة معروفة أهمها أن تصرفات الشريك في جزء يوقف أثرها حــتى تعرف نتيجة القسمة

مجموعة الأعمال التحضيرية ٦ص ١٢٨

تكييف عملية القسمة بما تحدثه من إفراز

كان تكييف عملية القسمة بما تحدثه من افراز محل تطور كبير في الشرائع المتعاقبة فقد كان الرومان يعتبرون القسمة ناقلة للملكية وذلك على أساس تكييفهم أصلا حق الشريك المشتاع ، إذ كان السائد عندهم أن كل شريك مشتاع يملك بقدر حصته الرمزية فى كل ذرة من ذرات الشيء الشائع

 ولذلك كان طبيعيا حتى تستم القسمة فتختص كلا منهم بنصيب قاصر عليه وحده ، أن يكون ذلك نتيجة عملية مبادلة أو مقايضة بمقتضاها ينزل كل شريك متقاسم للآخرين عما كان له من حصة في انصبائهم المقسومة لهم مقابل تلقيه ما كان لهم من حصص فيما وقع له بالقسمة من نصيب  ونظرة فقهاء الشريعة الإسلامية إلى القسمة مشابهة لنظرة الرومان إليها على هذا النحو

 ولكن الفقه الفرنسي القديم

قد اعتبر القسمة ” كاشفة ” لا ” ناقلة لحق المتقاسم ، بمعنى أنها لا تنقل حقوقا جديدة فيما بين المتقاسمين وإنما تكشف عما لهم من حقوق سابقة من قبل ولكن مع تحديد محل كل منها التحديد المادي المطابق لحصة كل متقاسم بحيث تثبت له وحده ملكيته الاستئثاريه الخالصة . وتابع المشرع . الفرنسي الحديث فى مطلع القرن الماضي هذا التأصيل فأعلنه في التقنين المدني ، ولكنه في تعبيره عنه أبرز أساس ما يختلط به من أثر رجعى ( مادة ۸۸۳ )

تكييف أثر القسمة في القانون المصري

 

في مصر اختلـف الفقه بشأن تكثيف أثر القسمة :

 فالبعض ذهب إلى أن القسمة كاشفة وليست ناقلة للملكية فيقول الأستاذ إسماعيل غانم

 إن التحليل الصحيح لحق الشريك المشتاع هو حق ملكية محله المادي الشيء الشائع كله ، وإن كان محدداً تحديداً معنويا بحصة الشريك فى الشيوع فيترتب على ذلك أن القسمة بإفرازها للشريك جزءا ماديا من الشيء الشائع يختص به وحده لا تكسبه حقا جديداً لم يكن له من قبل فحقه أثناء الشيوع كان حق ملكية محله المادي الشيء الشائع كله

وإنما هي تقتصر على التغيير في هذا الحق على وجه معين بإيجاد التطابق بين نطاقه المادي ونطاقه المعنوي فبعد أن كان حق الشريك برد على الشيء كله ولكنه يحدد تحديد معنويا بالثلث مثلا وكان بذلك مشتبكا بحقوق الشركاء الآخرين التي كانت ترد مثل حقه على الشيء الشائع كله أصبح هذا الحق ذاته بمقتضى القسمة محدداً تحديداً ماديا بجزء معين من الشيء يختص به الشريك وحده ويعادل الحصة التي كانت له فى الشيء كله

القسمة إذن لا تنقل للمتقاسم حقا جديداً وإنما هي محددة للحق الثابت له منذ أن تملك في الشيوع فهي تقتصر على التغيير فى بعض عناصر هذا الحق فى نطاقه المادي والمعنوي يجعلهما متطابقين فتزيل بذلك العقبات التي كانت ترجع إلى تشابك حقوق الشركاء علــى الشيء والتي كانت تحول بين كل شريك وبين الانفراد بمباشرة ملكيته وإذا اتضح من تعدد أصحاب الحق وتزاحم سلطاتهم على نفس المحل

 حسن كيرة فقرة ١٥٣ ص ٥١٢
ويقول الأستاذ عبد المنعم فرج الصدة :

 إن حق الشريك المشتاع إن كان محدداً تحديداً معنوياً بحصته الشائعة إلا أنه يرد من الناحية المادية على الشيء الشائع كله ومن هذا كانت وظيفة القسمة هى تحقيق التطابق بين الحدود المعنوية والحدود المادية لحق الشريك وذلك بإفراز جزء من الشيء الشائع تخلص ملكيته للشريك خلوصاً تاما

والقسمة إذ تحقق هذا التطابق إنما تكشف عن حق ثابت للشريك مالك ، الشيوع فهي لا تخول الشريك سنداً جديداً ، ونما سند حق الشريك هــو السند الأصلى للملكية الشائعة ، وهي لا تخول الشريك حقاً جديداً بل يقتصر أمرها على التغيير في حق الشريك بحيث يتحقق هذا التطابق .. والأثر الكاشف للقسمة بهذا المعنى يطابق الحقيقة كما قلنا ، لأنه مستمد من طبيعة القسمة

عبد المنعم فرج فقرة ١٥٣ ص ٢٣٧
 ويخالف الأستاذ منصور مصطفى منصور هذا الفريق من الفقهاء ويذهب على النقيض منهم إلى ان

 القسمة بطبيعتها ناقلة لا كاشفة فيقول ، وجود حق شائع للمتقاسم قبل القسمة على الجزء المفرز الذى اختص به لا يمنع من القول إن القسمة ناقلة فالقسمة لم تنقل … إلا الحق الشائع الذى كان لغير المتقاسم على الجزء الذى اختص به ، وباجتماع هذا الحق مع ما كان للمتقاسم من قبل تخلص له الملكية مفرزة

 منصور مصطفى فى تحليل أثر قسمة الأموال الشائعة فى مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ٦ سنة ١٩٦٤ ص ١٣٢
ويرد الأستاذ منصور مصطفى منصور على الفكرة الرئيسية في أقوال هذا الفريق من الفقهاء من أثر القسمة هو تحقيق التطابق بين النطاق المادي لحق الشريك ونطاقه المعنوي وبذلك لا يصبح للشريك بعد القسمة حق جديد بل هو الحق القديم كان قائماً وقت الشيوع بعد أن تحدد محله المادي

هذه هي وظيفة القسمة فإن وصفها بأنها كاشفة يكون معبراً عن حقيقية الحال وإذا كان الأثر الكاشف لا يتضمن أي افتراض مخالف للحقيقية وإنما هو مما تفتضيه وظيفة القسمة ذاتها فلا محل للتضييق في تطبيقه

 إسماعيل غانم فقرة ١١٣ ث ٢٦١ – ص ٣٦٣
ويقول الأستاذ حسن كيرة

القسمة إذن لها أثر كاشف بمعنى أنها لا تخلق لأى متقاسم حقا جديداً لم يكن له ، بل هي تكشف عن حق ملكيته القائم أصلا منــــذ الشيوع والممتد بعد القسمة ، ولكن بتعديل جوهرى فى محله فبعد أن كانت ملكيته طوال الشيوع واقعة بمجرد حصة معنوية على الشيء الشائع كله دون تحديد

فبعد أن كانت ملكيته طوال الشيوع واقعة بمجرد حصة معنوية على الشيء الشائع كله دون تحديد تأتي القسمة  فتعلن ما كان قائما له من ملكية ولكنها تحد من محلها فتحصره – بما يطابق ما كان له من حصة معنوية – في جزء مادة مفرز من هذا الشيء فتزيل بذلك ما كان يقيد من مباشرة هذه الملكية فى وضعها السابق يجعل سلطانها على المحل المحدد بالإفراز مطلقة للمقسوم له وحده فحق المتقاسم بعد القسمة هو نفس حقـه القائم قبلها وبنفس سنده

ولكن بعد أن تحقق بالإفراز التطابق بين المحل المادي والحصة المعنوية بما يمنع معه كان مصاحبا للشيوع قبل القسمة – نتيجة انعدام هذا التطابق – هو تحقيق التطابق بين النطاق المادي لحق الشريك ونطاقه المعنوي أنها تعطى الشريك الذي له المثل مثلاً حقا له كل مضمون الملكية على تلك الشيء بعد أن كان له حق يخوله ثلث مضمون الملكية على الشيء كله ،

ولا يمكن فى ظل هذا التفسير – أن نقول إن القسمة قد أبقت على الحق ذاته أن حددته .. ذلك أن حق الشريك بعد القسمة يختلف عن حقه قبل القسمة ، سواء من حيث المحل ومن حيث المضمون فقبل القسمة كان له حق يرد على شيء ومضمونه هو جزء من مضمون الملكية وبعد القسمة أصبح الشريك حق يرد على جزء الشيء ومضمونه هو كل مضمون الملكية وهو ما يكفى – في تقديرنا للقول إن القسمة تعطى الشريك حقاً آخر غير الحـــق الذي كان له أثناء الشيوع

 أما الدكتور عبدالرزاق السنهوري فيرى :

 أن للقسمة أثر مزدوج كاشف وناقل لان الشريك عندما أفرز نصيبه فى الأرض ، صار هذا النصيب المفرز ملكه وحده وكان هذا النصيب قبل القسمة ، وفى أثناء الشيوع ملكاً للشريكين لكل منهما النصف ، فالإفراز إذن ثبت للشريك في هذا النصيب المفرز ملكيته الثابتة قبل القسمة في النصف ونقل إليه ملكية شريكه الثابتة قبل القسمة فى النصف الآخر فخلصت لـه بذلك الملكية الكاملة في جميع النصيب المفرز

ومن ثم يكون للقسمة أثر كاشف في نصف النصيب ، وأثر ناقل على النصف الآخر ، ويكون للقسمة إذن بطبيعتها أثــــر كاشف وناقل . ولما كان هذا الأثران يتعارضان لم يبق إلا أن نغلب أثراً على مزدوج آخر في المواضع التي يحسن فيها ، من الناحية العملية ، تغليب هذا الأثر ، فتارة نغلب الأثر الكاشف حيث يحسن تغليبه وتارة الأثر الناقل إذا دعت المقتضيات العملية إلى ذلك

ولما كانت المقتضيات العملية التي تستدعى تغليب الأثر الكاشف أهم من تلك التي تستدعى تغليب الأثر الناقل فقد سار التقنين المدني على النهج التقليدي وعمم أثر القسمة ، فجعله في جميع الأحوال أثراً كاشفاً.

 السنهوري ص ۸۹۰

 

قصر إعمال الأثر الرجعى على الحالات التى يكون الأمر فيها متعلقاً بحماية المتقاسم من تصرفات شركائه الصادرة قبل القسمة :

فعلة تقرير الأثر الرجعي للقسمة هو حماية المتقاسم من الحقوق التي يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع لذا يجب قصر أعمال الأثر الرجعي في هذا النطاق واستبعاده من جميع الحالات التى لا يكون الأمر فيها متعلقاً بحماية المتقاسم من تصرفات شركائه الصادرة قبل القسمة

ومن المسائل التي يستبعد فيها الأثر الرجعي للقسمة النهائية مسألة الثمار ومن بينها الثمار المدنية أو الريع ذلك أن الحاجة العملية لا تبرر أعمال فرضية الأثر الرجعي ومن ثم تعين القول أنه إذا حدثت قسمة نهائية اتفاقية أو قضائية فإن الثمار التي أنتجها المال الشائع أثناء فترة الشيوع تكون مــن حــق الشركاء المشتاعين. وحصولهم على أنصبتهم من هذا الريع صحيح إبان فترة الشيوع ولا رجعة فيه بعد الإفراز

وقد قضت محكمة النقض بأن

الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وإجراء القسمة بعد ذلك لا يجعل للتقاسم حق في الاستئثار بثمار الحصة التي خصصت له إلا من وقت حصول القسمة .

ولا يقدح في ذلك ما قضت به المادة ٨٤٣ من القانون المدني من اعتبار المتقاسم مالكا للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع ذلك أن علة تقرير هذا الأثر الرجعي للقسمة هو حماية المتقاسم من الحقوق التي يرتبها غيره مــن الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذي خصص له في القسمة مطهرا من هذه الحقوق

ويجب قصر أعمال الأثر الرجعي للقسمة في هذا النطاق الذي خصص له في القسمة مطهرا من هذه الحقوق ويجب قصر أعمال الأثر الرجعى للقسمة في هذا النطاق واستبعاده في جميع الحالات التي لا يكون الأمر فيها متعلقا بحماية المتقاسم من تصرفات شركائه الصادرة قبل القسمة

نقض جلسة ١٩٦٥/١١/٢٥ المكتب الفني س ٦ ص ١١٤٦

نسبة كل شريك مشاعا في الريع

يقسم الريع بين واضعي اليد المشتاعين بنسبة انتفاعهم :
 قضت محكمة الاستئناف بأن

 في حالة وضع يد بعض الورثة على التركة أحد الورثة من استلام نصيبه يلزم الورثة واضعوا اليد جميعا بالرجوع للوارث الذي حرم من وضع يده لهؤلاء الورثة تقسيم المسئولية فيما بينهم إن شاءوا بنسبة ما انتفع به كل منهم من الأطيان

استئناف ۱۹۱۳/۱۱/۵ الشرائع ۱ رقم ۳۲۲ ص ۱۸۱

كسب الشريك مشاعا الريع بالتقادم

الريع في الملكية الشائعة

حيازة الشريك المشتاع لحصة باقي الشركاء لمدة خمس عشرة سنة تكسبه ملكيتها بالتقادم وبالتالي يكتسب ريعها :

قضت محكمة النقض بأن

الحصة الشائعة يصح وعلى ما جرى بـه قـضاء هذه المحكمة أن تكون محلا لأن يجوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بينة تملكها ولا يحول دون ذلك اجتماع يد الحائز بيد مالك العقار بما يؤدى إلى المخالطة بينهما لأن هذه المخالطة ليست عيبا في ذاتها. وإنما عيب فيما ينشأ عنها من غموض وإيهام فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يجوز حصة باقي شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حق الملاك لها على نحو لا يترك محلا لشبهة الغموض لمدة خمس عشرة سنة فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم

نقض جلسة ١٩٧٨/٢/٢ المكتب الفني السنة ٢٩ رقم ٧٧ ص ٣٨٦