رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي وضمان عدم التعرض بالمادة 439 مدني

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)
الخلاصة المباشرة في رد العقار للمشتري بعقد بيع عرفي، وضمان عدم التعرض والطرد للغصب أنه: يلتزم البائع بضمان عدم تعرضه للمشتري في الانتفاع بالمبيع وفق المادة 439 من القانون المدني، ويمتد هذا الالتزام إلى ورثته في نطاقه القانوني. وقد يكون للمشتري بعقد غير مسجل حق في المطالبة بالتسليم أو منع التعرض، لكن الحكم بالطرد يتوقف على سند الحيازة، وصفة واضع اليد، وتحديد محل النزاع، ودفاع الشيوع.

يتضمن هذا المقال نموذج استئناف منشورًا سابقًا كما هو، ثم دراسة عملية مستقلة ونص صحيفة طعن بالنقض أُعدت ضمن أعمال الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض. وقد حُذفت من التطبيق الجديد أسماء أطراف الخصومة وبيانات العقار وأرقام القضايا والأحكام محل الطعن حرصًا على سرية الموكلين؛ ووجود صحيفة الطعن لا يعني صدور حكم نهائي بقبول أسبابها.

رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي

هل يحق للمشتري بعقد عرفي رد العقار من ورثة البائع؟

المادة 439 مدني تنظم ضمان عدم التعرض في الانتفاع بالمبيع، ولا يتوقف نشوء التزام البائع الشخصي بالضمان على شهر عقد البيع.

ويجب التمييز بين طلب تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد وبين طلب تقرير ملكية عقارية تستلزم أوضاع الشهر المقررة قانونًا.

ما أثر كون العقار شائعًا بين الشركاء؟

وصف العقار بالشيوع لا يحسم بمفرده كل طلب طرد أو تسليم؛ بل يتطلب بحث صفة الأطراف، والأساس القانوني للدعوى، وحدود نصيب كل طرف، ومدى وقوع استئثار أو تعرض، وما إذا كانت العين محل العقد مفرزة في الواقع أو مجرد حصة شائعة.

ولا يجوز افتراض أن مجرد العقد العرفي نقل ملكية مفرزة في مواجهة الجميع.

أبرز المستندات والدفوع في منازعات رد المبيع

المسألةما يلزم فحصه
عقد البيع العرفيأطراف العقد وصحته ووصف المبيع والالتزامات الشخصية المترتبة عليه
حكم صحة التوقيعمدى حجيته بشأن نسبة التوقيع، دون اعتباره بذاته حكمًا بملكية المبيع
تعارض العقودهل تتعلق العقود بعين واحدة، أم بمواقع وأنصبة مختلفة؟
سبق الحيازةالتسليم والمحاضر وأعمال الانتفاع ومعاينات الخبراء
الشيوع والقسمةالسندات والحصص وأدلة القسمة الفعلية أو الاتفاقية
تقرير الخبيرمطابقة المستندات على الطبيعة والرد على الاعتراضات الجوهرية

هذا التأصيل يستند إلى القانون المدني المصري، وترد إحالات إلى المصادر القانونية الرسمية أسفل المقال.

النموذج الأصلي المنشور: استئناف رفض دعوى رد عقار وضمان عدم التعرض

أحكام المادة 439 مدني و رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي ( استئناف الرفض ) نعرض واقعة اخلال ورثة البائع بضمان عدم التعرض بوضع اليد على ما باعه مورثهم ومنع المشتري من الانتفاع بالعقار وحيازته وفقا لنص المادة 439 من القانون المدني.

رد عقار للمشترى ببيع عرفي والطرد

وقضاء محكمة أول درجة برفض طلب التنفيذ العيني لضمان التعرض بطرد الغاصب ورد العقار للمشتري لينتفع به على سند نراه مخالفا لصحيح النص القانوني بأن المورث البائع لا يملك ما باعه

لأن الملكية مقيدة في السجل العيني باسم مالك اخر ويده ويكوه معه منبت الصلة بالعقار محل التداعي وباع ما لا يملك لمن لا يستحق وقضت المحكمة بناء على تلك الحيثيات بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة

مخالفة حجية عقد البيع العرفي

وقد خالفت المحكمة حجية عقد البيع العرفي بين طرفيه وأثاره المترتبة عليه بقوة القانون بينهم ومنها ضمان التعرض من البائع وورثته ، وأن دعوى الطرد للغصب والتنفيذ العيني لضمان التعرض لا تحتاج أن يكون العقد مسجلا لأنها ليست دعوي استحقاق ملكية وانما تنصب على حق المشتري في الانتفاع والاستعمال.

استئناف حكم رفض ضمان التعرض وطرد الغاصب

انه فى يوم        الموافق    /    /2014

بناء على طلب كل من:

1- السيدة / …….

2- السيد / ………..

المقيمين ……– ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا         محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت كل من :

1- السيد …….

2- السيد / …………

3-السيدة / ……………..

ويعلنوا  ……………………

الموضـــــــوع

اقام الطالبان الدعوى رقم … لسنة …. . ….. بغية الحكم لهم بـطرد المعلن اليهم من العقار الكائن ش ……….. والمكون من ثلاثة أدوار على مساحة 69 م2 والمبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى الافتتاحية وتسليمه لهم خاليا من الأشخاص والشواغل سليما من أي تلفيات مع حفظ كافة حقوقهم القانونية الأخرى .

السند الواقعى للمدعيين فى طلب رد العقار المبيع لهما

انهم بعقد بيع ابتدائي مؤرخ ../../2003 قد اشترا العقار موضوع التداعي ( ارض ومباني ) من مورثة المدعى عليهم المرحومة / …….. مقابل ثمن إجمالي وقدره خمسون الف جنيه دفعوا بالكامل بمجلس العقد والمحكوم بصحته كمحرر منسوب صدوره الى مورثتهم بالحكم …. لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق بعد تحقيق الطعن بالتزوير

حيث ثبت لدى المحكمة صحة العقد ونسبة صدوره الى مورثة المدعى عليهم وصحة توقيعها عليه وغرمت المحكمة المدعى عليهم الف جنيه بسبب ذلك وقد تأييد هذا الحكم فيما قضى فيه من صحة العقد بالاستئناف رقم … لسنة 2010 مدنى مستأنف الزقازيق .

هذا ومنذ استلام المدعين للعقار فى ./../2003 وهم ينتفعون به وحيازتهم   حيازة هادئة    الى ان فوجئوا بقيام المدعى عليهم فى ././2012 بغصب العقار ويضعون يدهم عليه بدون سند من القانون مخلين بالتزامهم المؤبد بضمان عدم التعرض

حيث انهم خلف عام للبائعة مستغلين حالة الانفلات الأمني فى تلك الفترة ووجود المدعية الأولى بمفردها حيث ان زوجها المدعى الثاني يعمل بالمملكة العربية السعودية .

هذا وقد قامت المدعية الأولى بتحرير محضر بذلك برقم …… لسنة 2012 ادارى مركز الزقازيق والثابت فيه من التحريات وشهادة الشهود والمعاينة غصب المدعى عليهم للعقار بالقوة واستخدام العنف واتلاف ما به من منقولات خاصة بالمدعين وقيد برقم …. لسنة 2013 جنح مركز الزقازيق وتم الحكم عليهم بالحبس.

المستندات المؤيدة لحق الانتفاع والاستعمال ورد العقار

هذا وقد قدم المدعيان لمحكمة اول درجة المستندات المؤيدة لدعواهم وهى :
  • 1- اصل عقد البيع المؤرخ ./../2003 الثابت فيه شراؤهم العقار موضوع التداعي من مورثة المدعى عليهم المرحومة / ……. مقابل ثمن إجمالي وقدره خمسون الف جنيه استلمتهم بالكامل بمجلس العقد والمذيل ببصمة المدعى عليه الاول كشاهد ( ………… ) وهو زوج البائعة .
  • 2- اصل عقد البيع المؤرخ .././1990 سند البائعة للمدعين والثابت فيه انها اشترت من اخوتها نصيبهم فى العقار الذى ال لهم جميعا بالميراث الشرعي عن والدهم / المرحوم / …… والذى ال اليه أيضا  بالميراث الشرعي   عن والدته المرحومة / ………… الوارد اسمها بالصحيفة العقارية بالسجل العيني .
  • 3- صورة طبق الأصل من الحكم رقم ……. لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق القاضى وقبل الفصل فى موضوع الدعوى بصحة العقد سند المدعين المؤرخ ./../2003 ونسبة صدوره الى البائعة ( مورثة المدعى عليهم ) بعد تحقيق الطعن بالتزوير .
  • 4- صورة ضوئية من الاستئناف رقم … لسنة 2010 المؤيد لحكم صحة العقد رقم …. لسنة 2008 .
  • 5- صورة ضوئية من المحضر الإداري رقم ….. لسنة 2012 مركز الزقازيق الثابت فيه واقعة الغصب .

السند القانوني لحق ضمان التعرض برد العقار المبيع

هذا وقد استند المدعيان فى دعواهم الى نصوص المواد 802 ، 803 ، 804 ، 805 ، 439 ، 458 من القانون المدنى حيث انهم بموجب عقد البيع المؤرخ ./../2003 يحق لهم الانتفاع بالعقار وحيازته والزام المدعى عليهم بضمان عدم التعرض لهم فى ذلك حتى ولو كان عرفيا غير مسجل.

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض

( دعوى الطرد للغصب الغرض منها حماية صاحب الحق فى استعمال الشئ واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه بغير حق )

الطعن 6154 لسنة 62 ق جلسة 16/12/1996 س 47 ص 1576
والمقرر أيضا

( عقد البيع ينقل الى المشترى ولو لم يكن مشهرا جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة ، منها حقه فى طرد الغاصب واستلام المبيع وثمراته من وقت استلام المبيع لأنه من الاثار التى تنشأ عن عقد البيع الصحيح )

الطعن رقم 1216 لسنة 54 ق جلسة 19/11/1989
المقرر كذلك

( من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة 439 من القانون المدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988

وحيث ان المدعى عليهم وهم بعض ورثة البائعة للمدعيين فانهم يلتزمون بضمان عدم التعرض للمدعيين فى الانتفاع بالعقار المبيع وحيازته فيحق طلب منعهم اذا تعرضوا للمدعيين فان كانوا قد وضعوا يدهم على العقار فيحق لهم طلب طردهم واستلام العقار منهم تبعا لذلك ولالتزامهم بضمان عدم التعرض .

هذا وتداولت الدعوى بالجلسات امام محكمة اول درجة واثناء ذلك طعن الحاضر عن المدعى عليه الثاني على عقد البيع المؤرخ ./../2003 سند المدعيان بالتزوير فتمسك المدعيان بعدم جواز ذلك لسابق الفصل فيه بحكم نهائي كما سبق ايضاحه .

هذا وبجلسة ../../2013 قضت محكمة اول درجة فى الدعوى بحكم منطوقه : حكمت المحكمة :

بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة   والزمت المدعيان بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة .

وبمطالعة الحكم يتبين ان محكمة اول درجة قد أسندت حكمها الى
  1. ان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ومنها حقه فى استلام المبيع وطرد الغاصب منه شريطة ان يصدر ذلك البيع ممن له صلة بالعقار المبيع وصفة فى بيعه بتسلسل ملكية صحيح وان الثابت لها من مطالعتها للحكم رقم …. لسنة 2008 مدنى جزئي مركز الزقازيق ( دعوى صحة ونفاذ )
  2. والمقامة من ذات المدعيان فى الدعوى الراهنة قبل ذات المدعى عليهم واخرين بصفتهم ورثة المرحومة / …….. طالبين الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ./../2003 ( ذات السند فى الدعوى الراهنة ) انه قد قضى فيه بجلسة .././2010 برفض الدعوى تأسيسا على كون البائعة للمدعيين ليست مالكة للأرض محل العقار
  3. ومن ثم غير مالكة للعقار وذلك حسبما ورد بشهادة التأشيرات القيودات الصادرة من السجل العيني ومن كونه مملوك لأخرين ومن ثم فان تصرفها بالبيع لكلا المدعيان هو بمثابة عطاء من لا يملك لمن لا يستحق
  4. ومن ثم فعقد البيع سند الدعوى صدر ممن ليس له صفة ومن ثم فالمدعيان ليس لهم صفة فى الدعوى الراهنة بطلب طرد المدعى عليهم من العقار.

هذا ولما كان ما ذهبت اليه محكمة اول درجة مخالف لصحيح القانون وللثابت بالأوراق وبناء على استنباط خاطئ مشوبا بالفساد فى الاستدلال فان الطالبان يستأنفان هذا الحكم فى الميعاد .

أسباب الطعن بالاستئناف لمخالفة ضمان التعرض

1- الخطأ فى تطبيق القانون

المقرر فى قضاء محكمة النقض

( اذا كان استخلاص توافر الصفة فى الدعوى من قبيل فهم الواقع المطروح على المحكمة فان واجبها يقتضيها ان يعتمد فى استنباط هذا الواقع على ما قدم اليها من ادلة حقيقية لها اصل ثابت فى الاوراق وان قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله)

الطعن رقم 1065 لسنة 70 ق جلسة 27/11/2001

وحيث ان رافع الدعوى هو من يزعم انه صاحب الحق المدعى به فيها فان مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى تكون هي بذاتها صفته فى رفعها لان هذه الصفة لا تعدوا ان تكون هي ادعاؤه بانه صاحب الحق ومن ثم حق القول بان المصلحة الشخصية المباشرة تمتزج بالصفة

مشار اليه – عبد الباسط جميعي – ص 350- ص 352

وحيث ان عدم قبول   دعوى الصحة والنفاذ   فى البيع العقاري فى حالة عدم اختصام البائع للبائع لا يتعلق بموضوع عقد البيع واستيفائه لأركانه وشروط صحته ولكنه يتعلق بأمر خارج عن ذلك وهو امكان تسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى

وطلب التسليم لا علاقة له بذلك فاذا كان العقد صحيحا وجب إجابة طلب تنفيذ أي التزام من الالتزامات الناتجة عنه ومنها بالطبع الالتزام بالتسليم ولو لم يسجل

مشار اليه – المستشار محمود الخضيري – صحة التعاقد – ص 54

وحيث ان المقرر كذلك

( من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة 439 من القانون المدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988

هذا وبمطالعة اوراق الدعوى يتبين ان المستأنفين لهم حق ثابت يقره القانون ومصلحة قانونية مباشرة فى طرد المستأنف ضدهم من العقار المبيع لالتزامهم بضمان عدم التعرض كأثر من اثار عقد البيع المؤرخ ./../2003 ( سندهم ) والمحكوم بصحته ونسبة صدوره الى البائعة ( مورثة المستأنف ضدهم )

فالمستأنفين يطالبان بتنفيذ التزام شخصي وهو الزام المستأنف ضدهم بعدم التعرض لهم فى الانتفاع بالمبيع وحيث ان الصفة تمتزج بالمصلحة فان دعوى المستأنفين تكون قد أقيمت ممن له صفة

فالمقرر

( ان من اثار عقد البيع نقل منفعة المبيع الى المشترى من تاريخ ابرام العقد يستوى فى ذلك ان يكون مسجلا او غير مسجل ويترتب على ذلك حق المشترى فى ادارة المبيع وعلى هذا يكون للمطعون ضدهم صفة فى رفع الدعاوى المتعلقة بهذا الحق )

نقض 26/11/1981 طعن 271 لسنة 47 ق

كما ان البائعة لهم ( مورثة المستأنف ضدهم ) لها صفة فى بيعها العقار لهم حيث انها اشترت من اشقائها نصيبهم فى العقار الذى ال لهم جميعا بالميراث الشرعي عن والدهم المرحوم ….. والذى ال له بالميراث الشرعي عن والدته المرحومة / …… الوارد اسمها بالشهادة العقارية وثابت هذا من عقد البيع المؤرخ .././1990 سند مورثة المستأنف ضدهم.

فالمقرر ان

الملكية تنتقل للوارث بمجرد الوفاة دون حاجه للتسجيل طبقا للمواد 1 ، 2 من القانون 77 لسنة 1943 الخاص بالمواريث

هذا والمقرر ان

( توافر صفة الخصوم فى الدعوى لمحكمة الموضوع ان تستعين بخبير لتحقيق الوقائع المادية بها والتي يشق عليها الوصول اليها والتي تستخلص منها مدى توافر الصفة فى الدعوى )

نقض 21/12/1979 طعن رقم 5 لسنة 49 ق

ومن ثم يتمسك المستأنفين بطلب ندب خبير لتحقيق ذلك .

2- الفساد فى الاستدلال والاستنباط الخاطئ وعدم حجية الحكم ../ 2008 على الدعوى الراهنة لاختلاف الموضوع _ م 101 اثبات – ولعدم بحث الملكية

المقرر بمحكمة النقض

( لئن كانت دعوى صحة التعاقد قد تتسع لبحث ما عسى ان يثار فيها من منازعات بشأن الملكية باعتبارها دعوى استحقاق مالا الا ان الحكم الصادر فيها لا يحوز حجية بشأن الملكية ما لم تكن قد اثيرت وبحثها الحكم الصادر )

نقض 7/12/1995 طعن 1040 س 61 ق

المقرر أيضا

( لا يكفى ان يكون الحقان متعلقين بشيء واحد فالحكم برفض ملكية عقار معين لا يمنع المطالبة بحق انتفاع او بحق ارتفاق على هذا العقار ذاته .

مشار اليه – قانون الاثبات – المادة 101 – الدناصوري وعكاز – ص 887 – ج 3 – طبعة 2011

المقرر أيضا

( اذا ظهر للمحكمة من اوراق الدعوى ان سند ملكية البائع هو    الميراث الشرعي   عن مورثه ففي هذه الحالة اذا لم يتدخل احد فى الدعوى وينكر على البائع ملكيته عن طريق هذا المصدر فانه يتعين على القضاء قبول الدعوى )

مشار اليه – د محمد المنجى – صحة التعاقد – ص 215 – طبعة 2009
فمن أسباب كسب الملكية الميراث ( م 875 مدنى ) وهو واقعة مادية ( م 1 ، 2 ق 77 / 1943 )

ومن ثم وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى يتبين وبحق ان الحكم رقم ….لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق الذى أسندت اليه محكمة اول درجة منطوق حكمها أولا لم يبحث الملكية ولم يفصل فيها

وثانيا لم يحكم ببطلان العقد او عدم استيفائه لأركانه بل قضى بصحة العقد ونسبة صدوره الى مورثة المستأنف ضدهم كبائعة ومن ثم ليس له حجية بشأن الدعوى الراهنة حيث ان رفض الدعوى لعدم اختصام صاحب التكليف فى الشهادة العقارية التى لا تدل على الملكية .

فالمقرر

( أسباب كسب الملكية حددها القانون عل سبيل الحصر وليس من بينها قيد اسم شخص بذاته فى السجلات التى تعدها الدولة لجباية الضرائب فهذا القيد لا يعدو ان يكون قرينة بسيطة على الملكية قابلة لإثبات العكس)

نقض مدنى 5/5/1986 طعن 424 لسنة 53 ق

فلو صح استنباط محكمة اول درجة فان بيع ملك الغير صحيح وقائم ومنتج لأثاره

فالمقرر

( مقتضى تمسك المشترية بقيام العقد فى بيع ملك الغير ان يظل العقد صحيحا منتجا لأثاره بين العاقدين ومن بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض

طعن 1173 / 54 ق جلسة 8/5/1988

وكذلك ان

( من اثار عقد البيع العرفي حق المنفعة دون حق الرقبة م 458 / 2 مدنى ولو لم يسجل ويبقى حق الرقبة على ملك البائع )

طعن 1579 / 57 ق جلسة 30/1/1990 وطعن 455 / 34 ق جلسة 21/11/1968

ومن ثم يحق للمستأنفين طلب تنفيذ الالتزامات الشخصية الناشئة عن العقد طالما انه صحيح مستوفيا لأركانه ومنها ضمان عدم التعرض وطرد الغاصب بلا سند ولا يكون للحكم الصادر برفض الصحة والنفاذ لعدم اختصام صاحب التكليف أي حجية على الدعوى الراهنة لأنه لم يحكم ببطلان العقد بل قضى بصحته

فالمقرر ان

دعوى الطرد للغصب والزام البائع بعدم التعرض هي دعوى شخصية يطالب فيها المدعى بالتزامات شخصية ومن ثم فهي ليست دعوى استحقاق الامر الذى معه يكون المدعى فى غير حاجة الى اثبات الملكية وانما كل ما يطلب منه اثبات العقد الذى انشأ التزاما برد الشيء

مشار اليه – المستشار عبد المنعم الشربيني – شرح القانون المدنى – ص 195 – ج 7
فالمقرر فى قضاء النقض:

( ترفع دعوى الطرد للغصب على المغتصب وحده . ولا يلزم فى دعوى الطرد للغصب اختصام صاحب التكليف او ورثته )

الطعن 2508 لسنة 54 ق جلسة 1/3/1990
والمقرر

( اذا بنى القاضى حكمه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له او موجود ولكنه مناقض لما اثبته او غير مناقض ولكنه من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعة منه كان هذا الحكم باطلا )

نقض 29/4/1981 طعن رقم 647 لسنة 48 ق

هذا وقد بنت محكمة اول درجة منطوق حكمها بانتفاء صفة المدعيان الى الحكم رقم …. / 2008 القاضى برفض طلب الصحة والنفاذ لعدم اختصام صاحب التكليف فى الشهادة العقارية

وان الثابت بها ان العقار مملوك للغير وهو قرينة بسيطة تقبل اثبات العكس فإثبات اسم شخص فى التكليف ليس دليلا على ملكيته كما ان الحكم لم يقضى ببطلان العقد

ومن ثم يحق طلب تنفيذ أي التزام من الالتزامات الناشئة عنه كما ان الحكم لم يبحث الملكية ومن ثم يستحيل استخلاص هذا الامر منه

3- ان محكمة اول درجة قد كيفت دعوى المستأنفين وطلباتهم تكييفا خاطئا انها دعوى استحقاق

مما حجبها عن تحقيق سند المدعيان ومورثة المدعى عليهم بل وتحقيق سند وضع يد المدعى عليهم على العقار موضوع التداعي ومدى اخلالهم بالتزامهم بضمان عدم التعرض

فالمقرر انه:

واذا كان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى الحيازة القانونية للعين والدعاوى المرتبطة بها وكان الواقع ان الطاعن اقام الدعوى بطلب طرد المطعون عليه من المنزل موضوع النزاع وتسليمه له تأسيسا على انه اشتراه بعقد عرفي وان المطعون عليه يضع يده على المنزل دون سند قانونى فان التكييف السليم للواقعة انها دعوى طرد للغاصب للمنزل وتسليمه لصاحب الحيازة القانونية له

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التكييف ووصف الدعوى بأنها دعوى استحقاق للمنزل فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون اذ أدى هذا الخطأ الى حجب المحكمة الاستئنافية نفسها عن تحقيق سند حيازة المطعون عليه للمنزل واحقية الطاعن فى طلب طرده منه فان حكمها يكون كذلك مشوبا بالقصور

نقض 22/4/1980 مجموعة احكام النقض المدنية – س 31 ، ج ا ، ص 1178 رقم 26

وقد ذهبت محكمة النقض فى حديثها عن ذلك فى ان الدعوى بطلب طرد الأخير من دعاوى اصل الحق عدم اعتبارها دعوى استحقاق يطالب المدعى فيها بالملكية مما يوجب على المحكمة تحقيق الملكية استناده الى حقه فى الانتفاع بالعين دون الغاصب

(الطعن رقم 212 لسنة 70 ق جلسة 8/1/2002 )

فالمقرر ( وحيث ان هذا النعي فى محله ذلك ان على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها فى حدود سبب الدعوى كما يجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها

كما انه من المقرر ان التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع او منازعته فيه هو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر فيمتنع على البائع ان يتعرض للمشترى لان من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض ..

وإذ حصل هذه الطلبات بأنها دعوى مبتدأه ببطلان حكم ورتب على ذلك عدم قبولها يكون قد اخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى بما يرتب عليه الخروج بها عن نطاقها المطروح على المحكمة ومخالفة القانون وقد حجبه هذا عن بحث دفاعها بالتزام المطعون ضدهم بعدم التعرض لها فى الانتفاع بالمبيع مما يعيبه أيضا بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه ) .

الطعن 3219 لسنة 64 ق جلسة 16/1/1996 س 47 ص 179

4- القصور فى التسبيب ومخالفة محكمة اول درجة للثابت بالأوراق وما مقدم من مستندات :

حيث ان المستأنفين هم أصحاب الحيازة القانونية الهادئة منذ ابرام العقد المؤرخ ./../2003 ومنذ ذلك التاريخ وحيازتهم هادئة ولم يتعرض لهم الغير بادعاء انه المالك ومن قبلهم البائعة لهم مورثة المدعى عليهم ولم يتدخل الغير مدعيا ملكيته للعقار

فالمقرر ( متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى على الطاعن دون الإشارة الى دفاعه والرد عليه مع انه دفاع جوهري قد يتغير به الرأي فى الدعوى فان الحكم يكون معيبا بالقصور )

طعن رقم 57 جلسة 15/10/1968 س 19 ص 1258

فمحكمة اول درجة لم ترد على دفع المستأنفين بالتزام المستأنف ضدهم بضمان عدم التعرض طبقا للمادة 439 مدنى وصفتهم القانونية والموضوعية فى ذلك الناشئة عن عقد البيع سندهم حتى ولو كان ما ذهبت اليه المحكمة من عدم ملكية البائعة لهم للعقار المبيع حيث ان حق ابطال بيع ملك الغير مقرر للمشترى

وطالما انه لم يطلب الابطال فالعقد صحيح ونافذ بينه وبين البائع ويحق له مطالبته بتنفيذ أي التزام عن العقد ومنها ضمان عدم التعرض خاصة وانه لم يتدخل الغير طوال مدة حيازتهم او حيازة البائعة لهم منذ عام 1990 وحتى الان مدعيا ملكيته للعقار .

فالمقرر ( مقتضى تمسك المشترية بقيام العقد فى بيع ملك الغير ان يظل العقد صحيحا منتجا لأثاره بين العاقدين ومن بينها التزام البائع بضمان عدم التعرض )

طعن 1173 / 54 ق جلسة 8/5/1988

اما عن مخالفة الثابت بالأوراق فبيانه الآتي : –

ان الثابت بالمحضر رقم ….. لسنة 2012 ادارى مركز الزقازيق بشهادة الشهود والتحريات والمعاينة ان المستأنفين هم أصحاب الحيازة وحق الانتفاع وانهم واضعي اليد عليه منذ شراؤه من مورثة المدعى عليهم فى ./../2003 وحتى تاريخ التعرض والغصب من المدعى عليهم وهم بعض ورثة البائعة الحاصل فى 5/7/2012 .

ان الحكم رقم … لسنة 2008 مدنى مركز الزقازيق قد قضى بصحة العقد سند المستأنفين ونسبة صدوره الى مورثة المستأنف ضدهم ومن ثم لم يقضى ببطلانه وان رفض الصحة والنفاذ لعدم اختصام صاحب التكليف فى الشهادة العقارية وان هذا الامر لا يمنع من مطالبتهم بتنفيذ أي التزام من الالتزامات الناشئة عن العقد طالما انه صحيح ومنها حقهم فى الانتفاع بالعقار والزام المستأنف ضدهم بضمان عدم التعرض لهم فى ذلك .

ان دعوى المستأنفين هي دعوى شخصية بتنفيذ التزام شخصي متولد عن العقد سندهم وسند صفتهم فى دعواهم وانها ليست دعوى استحقاق يطالبون فيها باستحقاق العقار لبحث الصفة كمالكين ولبحث صفة البائعة كمالكة.

ان المتعرضين للمستأنفين ومغتصبي العقار كما هو ثابت من المحضر الإداري والمعاينة والشهود والتحريات ليسوا من الغير وانما هم بعض ورثة البائعة وكان يجب على محكمة اول درجة ان تحقق سبب وضع يدهم على العقار لبيان مدى احقية المستأنفين فى دعواهم ومن ثم يتبين ان محكمة اول درجة قد أخطأت فى تطبيق القانون وخالفت الثابت بالأوراق من كون المستأنفين أصحاب صفة ومصلحة قانونية فى طلبهم بطرد المستأنف ضدهم .

ومن ثم وهديا على ما تقدم وما سيقدم من مستندات ودفوع بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف المستأنفين الحكم .

بنــــاء عليــــه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الاستئناف هذه وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة ( ) مدنى الكائنة بميدان الزراعة بمدينة الزقازيق – وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم الموافق / / 2014 لسماع الحكم بــــ :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا فى الموضوع:
  1. بصفة اصلية: الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بطرد المستأنف ضدهم من العقار موضوع التداعي وتسليمه للمستأنفين خاليا من الشواغل والأشخاص سليما من أي تلفيات والزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتي التقاضي .
  2. وبصفة احتياطية ندب خبير فى الدعوى تكون مأموريته
  • الانتقال لعين التداعي لمعاينتها على الطبيعة وبيان موقعها ومساحتها وحدودها
  • بيان مالكها وسنده وتاريخه وتسلسل تلك الملكية
  • سندها وواضع اليد عليها وسنده
  • طبيعة العلاقة بين المستأنفين والمستأنف ضدهم
  • سماع شهادة الجيران الملاصقين للعقار موضوع التداعي
  • بيان عما اذا كان المستأنف ضدهم قد غصبا العقار موضوع التداعي دون سند قانونى من عدمه
  • بيان تاريخ الغصب وكيفيته وموقعه ومعالمه تحديدا.

ولأجل العلم ،،،

قضية عملية من أعمال الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

هذه القضية التطبيقية من أعمال الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض، وتعرض جانبًا من العمل المهني في فحص الأحكام الابتدائية والاستئنافية، ومقارنة عقود البيع وحدود المبيع

ودراسة تقارير الخبرة والحيازة، ثم صياغة أسباب الطعن بالنقض. وهي قضية مستقلة عن نموذج الاستئناف القديم المنشور أعلاه؛ ولم تُنشر أسماء الخصوم أو البيانات التفصيلية التي تسمح بالتعرف على عقار النزاع.

رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي وضمان عدم التعرض بالمادة 439 مدني

كيف نشأ النزاع وما وجه الإشكال القانوني؟

تدور الواقعة، وفق صحيفة الطعن المقدمة للنشر، حول مشتري بعقدي بيع عرفيين تمسك بأسبقية وضع يده على مساحة من العقار وبالتزام البائعة وورثتها بضمان عدم التعرض، في مواجهة خصوم احتجوا بسندات أخرى وبوجود حالة شيوع. انتهى الحكم الاستئنافي محل الطعن إلى تأييد رفض الدعوى، وأسس النتيجة على طبيعة المال الشائع.

وتنعى الطاعنة على هذا القضاء قصور بحث اختلاف محل العقود وأثر الالتزام الشخصي بالضمان.

أسباب الطعن كما طرحها الدفاع

تتناول مذكرة الطعن، بترتيبها الأصلي في المستند المرفوع، مسائل الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، بما في ذلك طلب معاينة العين وتطبيق المستندات عليها، وأثر أسبقية الحيازة، وصحة التوقيع، وادعاء القسمة الفعلية.

وهذه أسباب تمسك بها الدفاع ولا تُعرض باعتبارها قضاءً صادرًا من محكمة النقض في هذه القضية.

النص الكامل لصحيفة الطعن بالنقض بعد إخفاء البيانات

بيان تحرير: النص التالي نقل كامل لمتن صحيفة الطعن المرفوعة، بالترتيب الأصلي ودون تلخيص لأسبابها أو طلباتها.

استُبدلت أسماء الخصوم والعناوين وأرقام ملف القضية والأحكام محل الطعن والبيانات المكانية المميزة بالعلاقة ……  أما أرقام المواد القانونية وأحكام النقض المستشهد بها فقُصد الإبقاء عليها كأسانيد استدلالية وليست بيانات هذه القضية.

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

صحيفة طعن بالنقض

في يوم الموافق / / 2026

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق

وقيد الطعن برقم ، من الأستاذ / ….. المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض، الكائن ……….، بصفته وكيلاً عن:

السيدة / ….. – المقيمة ب…..، وذلك بموجب التوكيل الرسمي العام رقم ….. لسنة ….. حرف (ح) توثيق سيتي ستارز، والمودع أصله مع صحيفة الطعن. (طاعنة )

ضـــــــد

ورثة المرحومة / …..، وهم المطعون ضدهم من الأول إلى الثالث (فضلاً عن اختصام الثاني والثالث بشخصيهما):

1. السيد / ….. – المقيم ب…..

2. السيد / ….. – بشخصه وبصفته – المقيم ب……

3. السيد / ….. – بشخصه وبصفته – المقيم ب…… مطعون ضدهم

4. السيد / كاتب أول محكمة أبو كبير الجزئية بصفته.

5. السيد / مأمور مركز شرطة أبو كبير بصفته.

6. السيد / رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو كبير (رئيس مجلس مدينة أبو كبير) بصفته.

ويعلن المطعون ضدهم من الرابع إلى السادس بصفتهم بهيئة قضايا الدولة بالقاهرة

(بصفتهم خصوم بالحكم)

وذلك طعناً بالنقض على:

الحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة الرابعة المدنية بجلسة 17/6/2026 في الاستئنافين المضمومين رقمي 203 و….. لسنة ….. ق، فيما قضى به في الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق المقام من الطاعنة القاضي منطوقه:

(قبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة).

وحيث كان ذلك الحكم استئنافاً للحكم الابتدائي الصادر من محكمة شمال الزقازيق الابتدائية (الدائرة 2 مدني كلي ههيا) بجلسة 26/11/2024 في الدعوى رقم ….. لسنة ….. مدني كلي ههيا (المقيدة أصلاً برقم ….. لسنة ….. مدني جزئي أبو كبير قبل إحالتها للاختصاص القيمي بجلسة 18/9/2022)، والقاضي منطوقه:

في البند ثانياً في موضوع الدعوى الأصلية برفضها وإلزام المدعية أصلياً بمصروفاتها ومبلغ خمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

الوقائع

أولا: وقائع الحكم الابتدائي رقم ….. لسنة ….. ق ….. لسنة ….. مدني كلي ههيا

أقامت الطاعنة دعواها ابتداءً برقم ….. لسنة ….. مدني جزئي أبو كبير بإيداع صحيفتها في 12/9/2017، بشأن قطعتي أرض فضاء متلاصقتين ملاصقتين لمنزلها الكائن ب….. ببندر أبو كبير – محافظة الشرقية

اشترتهما من والدتها المرحومة / ….. (مورثة الطاعنة والمطعون ضدهم من الأول إلى الثالث) بإجمالي مساحة قدرها ….. (خمسة وأربعون متراً مربعاً)

وذلك بموجب عقدي البيع الابتدائيين المؤرخين 18/5/2010 (بمساحة ….. والمقضي بصحة توقيع البائعة عليه بحضورها شخصياً وإقرارها في الدعوى رقم ….. لسنة ….. ص.ت أبو كبير بجلسة 28/6/2010) و 6/10/2010

(بمساحة ….. والمقضي بصحة توقيع البائعة عليه بحضورها شخصياً وإقرارها في الدعوى رقم ….. لسنة ….. ص.ت أبو كبير بجلسة 10/1/2011).

وقد نص في العقدين على أن الملكية آلت للبائعة بطريق الشراء من شقيقها / ….. بموجب عقد البيع المؤرخ 1/5/1978 المقضي بصحته ونفاذه بالحكم النهائي

الصادر في الدعوى رقم ….. لسنة ….. مدني كلي الزقازيق بجلسة 3/4/1980، فضلاً عن شرائها حصة شقيقها الآخر ….. بعقد 26/3/1988 بمساحة ….. ونصيبها الميراثي الشرعي، حيث خلصت للبائعة ….. كامل حصة والدهما المرحوم / ….. البالغة ….. بموجب حكم الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق عالي الزقازيق الصادر بجلسة 29/4/1979 والمؤيد من محكمة النقض في الطعن رقم 1663 لسنة 49 ق بجلسة 20/1/1983.

وتمسكت الطاعنة بأنها تسلمت كامل المساحة المبيعة لها (…..) فعلياً في 28/11/2011 عقب إنذار رسمي معلن للبائعة في 27/11/2011، وأقامت منوراً من الطوب الأحمر على مساحة 6 م2 (95 سم × …..م) ضمته لمنزلها الملاصق (وهو في حيازتها حتى الآن)

وأحاطت باقي المساحة البالغة ….. مع منزلها برصيف (تلتوار) مرتفع من إنشائها ممتد بطول …..م، واستمرت في حيازتها والانتفاع بها كمنافع ومطلات لمنزلها الملاصق، إلى أن قام شقيقاها المطعون ضدهما الثاني والثالث في أواخر يوليو وأوائل أغسطس عام 2017 بالتعدي عليها واغتصاب مساحة الـ …..

وإقامة حائط حديث أعلى التلتوار الخاص بها لعزل منزلها عن أرضها (أثبتته معاينة الشرطة في المحضر رقم ….. لسنة ….. إداري أبو كبير وصدر بشأنه قرار الإزالة رقم ….. لسنة ….. من رئيس مجلس مدينة أبو كبير)، ونقل المطعون ضده الثاني عداد الكهرباء رقم ….. خلسة إلى الأرض الفضاء لاصطناع مظهر حيازة (أثبتت مخالفته تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم ….. لسنة ….. نيابة إدارية أبو كبير

وصدر قرار شركة الكهرباء رقم ….. لسنة ….. بمجازاة الموظفين وإلغاء التعاقد ورفع العداد وتحرير المحضر رقم ….. لسنة ….. إداري أبو كبير ومحاضر سرقة تيار ضده).

وقد تداولت الدعوى أمام المحكمة الجزئية التي ندبت مكتب خبراء وزارة العدل بفاقوس، فأودع الخبير التقرير الأول (ديسمبر 2019)، ثم توفيت البائعة (…..) بتاريخ 11/12/2021 وانحصر إرثها في أولادها ومنهم المطعون ضدهما الثاني والثالث (جمال وهشام)، بموجب إعلام الوراثة رقم ….. لسنة ….. وراثات أبو كبير

فصححت الطاعنة شكل الدعوى باختصام ورثتها، وأودع الخبير التقرير الثالث المكمل (في 18/6/2022) الذي سجل فيه تسليم المطعون ضده الأول (…..) بطلبات الطاعنة كاملاً ودفعه بصورية عقدي البيع المؤرخين 1/1/2009 و 3/10/2009 اللذين تذرع بهما المطعون ضدهما الثاني والثالث

وعلى ضوء ذلك عدلت الطاعنة طلباتها الختامية بموجب صحيفة معلنة قانوناً إلى طلب الحكم (بطرد المطعون ضدهما الثاني والثالث للغصب في مواجهة المطعون ضده الأول من مساحة ….. من إجمالي مساحة ….. المبيعة للطاعنة بعقدي البيع المؤرخين 18/5/2010 و 6/10/2010 وتسليمها للطاعنة خالية من أي شواغل أو أشخاص).

وبجلسة 18/9/2022 قضت محكمة أبو كبير الجزئية بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال الزقازيق الابتدائية (دائرة ههيا الكلية)

حيث قيدت برقم ….. لسنة ….. مدني كلي ههيا، وأعادت المحكمة الكلية الدعوى للخبراء بجلسة 20/6/2023 لبحث اعتراضات الطاعنة وتطبيق مستندات القسمة الفعلية وتخارج الشركاء (محضر تسليم السيد ….. لمساحة ….. المؤرخ 16/11/1985

وعقد بيعه المفرز ل….. المؤرخ 22/1/1986، ورخصة الكافتيريا رقم ….. لسنة ….. الصادرة للبائعة ….. والملغاة في 6/3/2011)، إلا أن الخبيرة الرابعة أودعت تقريرها دون أن تنتقل لإجراء المعاينة وتطبيق هذه المستندات على الطبيعة.

وبجلسة 26/11/2024 قضت محكمة أول درجة الكلية برفض الدعوى الأصلية تأسيساً على تعادل سندات الطرفين العرفية الصادرة من ذات البائعة وأن المطعون ضدهما الثاني والثالث هما واضعا اليد.

ثانيا: وقائع الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق

طعنت الطاعنة على هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق، استنادا الى الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق لاختلاف المحل والمبيع كلياً بين مساحة التداعي المفرزة والمحددة بحدود الخاصة بالطاعنة (….. بعقدي 2010) وبين المساحة الشائعة الخاصة بالمطعون ضده الثاني (35 م² بعقد 2009)، وبالتالي لا يوجد تعارض بين العقود.

والى أسبقية الحيازة والأفضلية: لأن حيازة الطاعنة هي الأسبق تاريخاً وثبوتياً لتسلمها مساحة التداعي وإتيان أعمال مادية ظاهرة عليها، بينما حيازة المطعون ضدهما الثانية والثالثة قائمة على الغصب ومن ثم تكون الطاعنة هي الأجدر بالحماية القانونية

والى الإخلال بحق الدفاع: لالتفات محكمة أول درجة عن إجابة طلب الطاعنة الجوهري بإعادة الدعوى لمكتب الخبراء لإجراء المعاينة على الطبيعة وتحقيق وجوه دفاعها بشأن حقيقة مساحات التداعي ووقائع الغصب.

وبجلسة 17/6/2026 قضت محكمة استئناف المنصورة (مأمورية الزقازيق) برفض استئناف الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف، بعد أن قررت صراحة في أسبابها (ص 9) أن أسباب محكمة أول درجة غير صحيحة،

وأقامت قضاءها على أسباب جديدة من عندها حاصلها أن جميع المساحات محل عقود الطرفين شائعة في قطعة أرض واحدة (…..) وأنه لم تثبت قسمة المال الشائع، ومن ثم لا يعد المطعون ضدهما الثاني والثالث غاصبين ولو انفردا بوضع اليد على مساحة التداعي ولا يجوز طردهما قبل القسمة!

ولما كان هذا الحكم قد شابه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، والقصور المبطل في التسبيب، ومخالفة الثابت بالأوراق، والتناقض، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع فإن الطاعنة تبادر إلى الطعن عليه بطريق النقض.

جواز الطعن بالنقض وقبوله شكلاً

لما كانت المادة (248) من قانون المرافعات – بعد تعديل نصابها بالقانون رقم 157 لسنة 2024 – تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو كانت الدعوى غير مقدرة القيمة

وكانت الدعوى الماثلة بحسب طلباتها الختامية هي دعوى طرد للغصب وتسليم وهي من الدعاوى غير القابلة للتقدير قيمياً عملاً بالمادة (41) مرافعات (حسبما قضى بحق حكم الإحالة الصادر بجلسة 18/9/2022)، وقد أقيم الطعن في ميعاد الستين يوماً المقرر بالمادة (252) مرافعات واستوفى أوضاعه الشكلية المقررة بالمادتين (253 و255) مرافعات، فإنه يكون جائزاً ومقبولاً شكلاً.

أسباب الطعن بالنقض

السبب الأول

مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله

والقصور في التسبيب

لإغفال حكم المادتين (846/2) و(955/2) من القانون المدني والدفاع الجوهري بقيام قسمة مهايأة مكانية استمرت أكثر من خمس عشرة سنة وانقلبت إلى قسمة نهائية

أقام الحكم المطعون فيه قضاءه (في الصفحتين الثامنة والتاسعة) على أن الأوراق قد خلت من عقد قسمة بين الشركاء على الشيوع، وأن تقارير الخبراء لم تثبت وجود قسمة فعلية، ورتب على ذلك استمرار حالة الشيوع، ثم أضاف قوله:

(كما أن المالك على الشيوع لا يكتسب ملكية جزء مفرز من المال الشائع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ومن ثم يكون ما تم إضافته من سبب لكسب البائعة ملكية المساحة المباعة بعقد البيع المؤرخ 18/5/2010 لا يصلح قانوناً).

وحيث إن هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه – بهذه الصورة المطلقة – قد حجبه عن إعمال النص القانوني الآمر المنطبق على الدفاع الجوهري الذي تمسكت به الطاعنة في صحيفة استئنافها (ص 4 و5 و10) ومذكرات دفاعها، وهو نص المادة (846/2) من القانون المدني مع نص المادة (955/2) مدني.

إذ تنص الفقرة الثانية من المادة (846) من القانون المدني على أنه: «وإذا دامت قسمة المهايأة خمس عشرة سنة، انقلبت قسمة نهائية، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك.

وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة، افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة».

ولم يكن دفاع الطاعنة أمام محكمة الموضوع قائماً على مجرد القول باكتساب ملكية حصة شائعة بالتقادم المكسب في مواجهة الشركاء،

وإنما تمسكت صراحةً بحدوث قسمة ضمنية فعلية وقسمة مهايأة مكانية بين الملاك الثلاثة الأصليين للمساحة البالغة …..، واستمرار كل مالك في وضع يده المستقل على الجزء المفرز الذي اختص به والتصرف فيه تصرف المالك لمدة جاوزت خمس عشرة سنة قبل البيع للطاعنة، وفصلت الطاعنة مظاهر ومستندات ذلك تفصيلاً ببيان أن:

1. الشريك الأول / السيد ….. تسلم حصته البالغة ….. مفرزة بموجب محضر التسليم المؤرخ 16/11/1985 الموقع من البائعة ….. و…..، وتصرف فيها بالبيع مفرزة إلى السيدة / ….. محمد حسن بموجب عقد البيع المؤرخ 22/1/1986، وأقيم عليها عقار المشترية المفرز الثابت بالكروكي الهندسي منذ عام 1986.

2. الشريكة الثانية / ….. (البائعة للطاعنة) بعد أن خلصت لها كامل حصة والدها ….. البالغة ….. بالشراء من شقيقيها رمضان وعبد السلام بعقدي 1/5/1978 (المقضي بصحته ونفاذه في الدعوى ….. لسنة …..) و 26/3/1988 وميراثها الشرعي

وضعت يدها فعلياً ومفرزاً على هذه المساحة الكائنة ب….. والملاصقة لمنزل الطاعنة، وأقامت عليها كافتيريا مرخصة باسمها بالترخيص رقم ….. لسنة ….. الصادر بتاريخ 10/7/1996 من مجلس مدينة أبو كبير وركبت بها عداد الكهرباء التجاري رقم ….. بتاريخ 15/8/1996

واستمرت حيازتها المفرزة المستقلة لها متصلة بحيازة المشترية منها (الطاعنة عملاً بالمادة 955/2 مدني) منذ عام 1985 وعام 1996 حتى عام 2017 (أي أكثر من واحد وعشرين عاماً!).

3. الشريك الثالث / ….. اختص بباقي المساحة وقدرها ……

وقد استقر قضاء محكمة النقض في مبدأ حاسم مطابق لوقائع النزاع الراهن على أن:

«المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدني يدل على أن للشركاء على الشيوع في الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة، فيقسموا المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك، فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته في المال الشائع،

فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به، سواءً بنفسه أو بواسطة غيره دون باقي الشركاء. وأنه وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 846 من القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية التي تدوم خمس عشرة سنة إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك.

وأن المشرع اعتبر في الشق الأخير من تلك الفقرة حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

مما مؤداه أنه إذا لم يثبت عكس هذه القرينة، فإن حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع تؤدي إلى ملكيته لهذا الجزء إعمالاً لهذه القرينة وللحكم الوارد في صدر الفقرة الثانية من المادة 846 المشار إليها…

وإذ كان الثابت أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن هناك قسمة مهايأة بين الخصوم اختصت بموجبها /… بالأرض محل التداعي، وانتقلت ذات الأطيان بعد وفاتها إلى ورثتها ثم إلى الطاعنين بصفتهم خلفاً خاصاً (مشترين)

وأن هذه القسمة دامت أكثر من خمس عشرة سنة، فأصبحت نهائية، وتملك كل مقتسم نصيبه فيها، وكان هذا الدفاع جوهرياً

إذ من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في النزاع… فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يفطن إلى حقيقة هذا الدفاع، ولم يوله حقه من البحث والتمحيص وأغفل تناوله في أسبابه، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل»

(الطعن رقم 9486 لسنة 82 ق – جلسة 1/12/2022 – المكتب الفني السنة 73 – القاعدة 138 – ص 1123، وكذلك الطعن رقم 5285 لسنة 69 ق – جلسة 21/11/2000).

ومن ثم، فإن الحكم المطعون فيه إذ واجه هذا الدفاع الجوهري بمجرد القول بغياب عقد قسمة مكتوب وأن الشريك لا يتملك المفرز بالتقادم، دون أن يفطن إلى حكم المادة (846/2) مدني والقرينة القانونية المقررة بها ودون أن يبحث اتصال حيازة البائعة المفرزة بحيازة الطاعنة.

يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وشابه القصور المبطل في التسبيب بما يوجب نقضه.

خلاصة السبب الأول للطعن:

تتلخص خلاصة السبب الأول في مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب؛ نتيجة إغفال الحكم المطعون فيه تطبيق المادتين (846/2) و(955/2) من القانون المدني، وتجاهله دفاعاً جوهرياً ومستندياً قاطعاً بشأن قيام قسمة مهايأة مكانية استمرت لأكثر من خمس عشرة سنة (نحو 21 عاماً مدعومة بتراخيص رسمية، ومحاضر تسليم

واتصال للحيازة بين البائعة والطاعنة). فقد أخطأ الحكم برفض الدعوى بحجة غياب عقد القسمة المكتوب وعدم جواز تملك المفرز بالتقادم، متجاهلاً أن المشرع وقضاء محكمة النقض اعتبرا حيازة الشريك للجزء المفرز طوال هذه المدة قرينة قانونية قاطعة على التملك وانقلاب القسمة إلى نهائية ما لم يُثبت العكس، مما يعيب الحكم بالقصور المبطل ويوجب نقضه.

السبب الثاني

مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله

(مخالفة المواد 428، 431، 439، 826/2 من القانون المدني) لإهدار التزام البائعة وورثتها المؤبد بضمان عدم التعرض، والانحراف في تطبيق قاعدة عدم غصب الشريك المشتاع

أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز قبل القسمة لا يجيز للمشتري المطالبة بالتسليم مفرزاً قبل القسمة (استناداً للطعن 5660 لسنة 93 ق)

وأن المطعون ضدهما الثاني والثالث باعتبارهما شريكين على الشيوع إذا انفردا بوضع يدهما على مساحة الـ ….. محل النزاع لا يعدان غاصبين لها ولا يجوز للطاعنة طلب طردهما منها (استناداً للطعن 16510 لسنة 91 ق).

وحيث إن هذا القضاء ينطوي على خطأ صارخ في تطبيق القانون وتأويله من ثلاثة أوجه قاطعة:

الوجه الأول: إهدار التزام البائعة وورثتها (المطعون ضدهما الثاني والثالث) المؤبد بضمان عدم التعرض (المادة 439 مدني) وقاعدة «من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض»:

فمن المقرر بنص المادة (439) من القانون المدني أن البائع يضمن عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله هو أو من فعل أجنبي يكون قد تلقى حقه من البائع نفسه. وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن:

«من أحكام البيع المنصوص عليها في المادة 439 من القانون المدني التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه، وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر، وينتقل من البائع إلى ورثته فليس لهم منازعة المشتري فيما كسبه من حقوق بمقتضى عقد البيع»

(الطعن رقم 2359 لسنة 51 ق – جلسة 28/2/1988)

وبأن عقد البيع ولو لم يكن مشهراً يلزم البائع بأن يمكن المشتري من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة وينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها، ولا يترتب على عدم التسجيل سقوط حق المشتري في الضمان… وأن انتقال الملكية ليس شرطاً لطرد الغاصب»

(الطعن رقم 3037 لسنة 59 ق – جلسة 17/12/1991، والطعن رقم 4432 لسنة 70 ق – جلسة 17/6/2014).

ولما كان بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز قبل القسمة – طبقاً للمادة 826/2 مدني – وإن كان لا يحاج به (باقي الشركاء الأصليين الأجانب عن البيع) فيما يختص بالإفراز قبل القسمة، إلا أنه بيع صحيح ونافذ وملزم قانوناً فيما بين المتعاقدين (البائع والمشتري) وفي مواجهة ورثة البائع وخلفه من بعده

وإذ كان الثابت بالأوراق وبمدونات الحكم المطعون فيه أن البائعة للطاعنة بعقدي 18/5/2010 و 6/10/2010 هي المرحومة / …..، وأنها توفيت بتاريخ 11/12/2021 وانحصر إرثها في أولادها ومنهم المطعون ضدهما الثاني والثالث (…..)

وقد تمسكت الطاعنة في صحيفة تعديل طلباتها (ص 3 إلى 6) بانتقال التزام البائعة المؤبد بضمان عدم التعرض إلى ورثتها المطعون ضدهما الثاني والثالث

فإنه يمتنع عليهما قانوناً التعرض للطاعنة في الجزء المبيع لها من مورثتهما أو التذرع في مواجهتها بحالة الشيوع أو عدم حصول القسمة؛ لأن «من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض».

وإذ طبق الحكم المطعون فيه قاعدة مقررة لحماية الشركاء الأجانب عن العقد لصالح ورثة البائعة نفسها الغاصبين للمبيع، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.

الوجه الثاني: الخطأ في تطبيق قاعدة «عدم غصب الشريك المشتاع» قبل استظهار شروطها القانونية والواقعية:

قضت محكمة النقض:

إن إعمال قاعدة أن الشريك المشتاع الذي يحوز جزءاً من المال الشائع لا يعامل كغاصب مشروط بتحقيق أصل الملكية وثبوت قيام حالة الشيوع واستمرارها في ذات العين المتنازع عليها وقت النزاع

الطعن رقم 2210 لسنة 56 ق – جلسة 23/2/1989

وإذ أنزل الحكم المطعون فيه هذه القاعدة على النزاع الراهن دون أن يحقق دفاع الطاعنة الجوهري بانتهاء الشيوع بقسمة المهايأة المكانية (م 846/2 مدني) وباستقلال محل عقدي شرائها عن محل عقدي الخصمين، فإنه يكون قد صادر على المطلوب وجعل النتيجة مقدمة لدليلها.

الوجه الثالث: قلب القاعدة القانونية الخاصة بحماية الشريك واضع اليد ومكافأة المنتزع للحيازة:

حتى على فرض قيام الشيوع، فإن قاعدة «عدم جواز انتزاع الجزء الذي يضع الشريك يده عليه» التي استدل بها الحكم المطعون فيه كانت توجب عليه حماية حيازة الطاعنة هي ورد العين إليها

لأن الثابت بتقارير الخبراء وبإقرار المطعون ضدهما في الدعوى ….. لسنة ….. أن البائعة ….. ثم الطاعنة ….. هما اللتان كانتا تضعان اليد فعلياً على المساحة حتى قام المطعون ضدهما الثاني والثالث في أغسطس 2017 بانتزاع مساحة الـ ….. بالقوة وبناء حائط لعزلها عن منزل الطاعنة

فكافأ الحكم المطعون فيه من انتزع الحيازة غصباً في عام 2017 وحرم الحائزة الأصلية منذ عام 2011 من استرداد ما انتُزع منها.

خلاصة السبب الثاني

تتلخص خلاصة السبب الثاني في مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله (المواد 428، 431، 439، و826/2 من القانون المدني)، وذلك من ثلاثة أوجه رئيسية:

إهدار التزام الضمان المؤبد:

تجاهل الحكم أن التزام البائعة بضمان عدم التعرض ينتقل لورثتها (المطعون ضدهما الثاني والثالث)، وقاعدة «من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض»، فلا يملك الورثة منازعة الطاعنة أو التذرع بالشيوع لإبطال أثر البيع الصادر من مورثتهم.

الخطأ في تطبيق قاعدة عدم غصب الشريك:

تطبيق قاعدة عدم اعتبار الشريك المشتاع غاصباً دون استظهار شروطها الواقعية أو الرد على دفاع انتهاء الشيوع بالقسمة.

قلب الحماية القانونية:

مكافأة المطعون ضدهما اللذين انتزعا الحيازة بالقوة في عام 2017 وحرمان الطاعنة (الحائزة الفعلية وصاحبة الحق) من حماية حيازتها واسترداد المساحة المغتصبة، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.

السبب الثالث

مخالفة الثابت بالأوراق، والقصور والفساد في الاستدلال

ويتمثل ذلك في استخلاص وحدة محل التصرفات وإغفال الدفاع الجوهري بأن البائعة كانت تملك أرضين مختلفتي المصدر والحدود في الصفحتين الثامنة والتاسعة من الحكم المطعون فيه

حيث خلصت المحكمة إلى أن جميع المساحات محل عقدي الطاعنة ومحل عقدي المطعون ضدهما الثاني والثالث هي مساحات شائعة في قطعة أرض واحدة

وليست قطعتين منفصلتين متلاصقتين كما تدعي الطاعنة، مستندة في ذلك إلى ورود كلمة (شيوعاً) في عقد 1/5/1978 وإلى وقوع الـ ….. ضمن مساحة الـ ….. المحكوم بها في الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق.

حيث تمسكت الطاعنة في صحيفة استئنافها (ص 3 إلى 5) ومذكراتها بدفاع جوهري مؤداه انتفاء التزاحم ابتداءً بين عقدي شرائها المؤرخين 18/5/2010 و 6/10/2010

وبين عقدي المطعون ضدهما المؤرخين 1/1/2009 و 3/10/2009 لاختلاف المحل ومصدر الملكية والحدود والمساحة، وبيان ذلك من واقع الثابت بتقارير الخبراء والعقود المودعة بالملف:

الأرض الأولى (محل عقدي الطاعنة): مساحتها الكلية ….. آلت إلى البائعة (…..) من جهة أسرتها في تركة والدها المرحوم / …..؛ حيث اشترت ….. من شقيقها ….. مساحة ….. بعقد 1/5/1978 المقضي بصحته ونفاذه في الدعوى رقم ….. لسنة ….. مدني كلي الزقازيق

(بعد شرائه لحصتي شقيقته ….. ووالدته ….. بعقدي 1/12/1977)، ثم اشترت ….. حصة شقيقها الآخر / ….. البالغة ….. بموجب عقد البيع المؤرخ 26/3/1988 (الثابت بتقرير الخبير الثالث ص 6 و 10 والذي أغفله الحكم المطعون فيه تماماً!)،

يضاف إليها نصيبها الميراثي الشرعي عن والدها (10.73 م2)، وبذلك خلصت كامل حصة ورثة ….. البالغة ….. لملكية البائعة ….. وحدها، ووضعت يدها عليها مفرزة ب….. بجوار منزل الطاعنة واستخرجت عنها رخصة الكافتيريا رقم ….. لسنة …..، ثم باعت منها للطاعنة مساحة الـ ….. مفرزة ومحددة الحدود بعقدي 2010.

2. الأرض الثانية (محل عقدي المطعون ضدهما المؤرخين 2009): الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه نفسه (ص 4 و8) ومن التقرير الأول (ص 7 و8) أن عقد البيع المؤرخ 1/1/2009 (عن 35 م2) وعقد البيع المؤرخ 3/10/2009 (عن 4.5 م2 و1.5 م2)

ينصان صراحةً على أن المساحة المباعة فيهما آلت للبائعة ….. (عن طريق ميراثها الشرعي والثمن في زوجها المرحوم / ….. في مساحة 255 م2).

3. والثابت من تقرير الخبير الثالث (ص 9 إلى 11) ومن حكم الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق أن المرحوم / ….. لا يملك 255 م2 أصلاً

وأن كل ما يملكه في القطعة رقم (4) البالغة ….. هو حصة قدرها ….. فقط بالوصية الواجبة بالحكم الشرعي رقم 55 لسنة 1964 أحوال شخصية الزقازيق، وبذلك فإن نصيب الزوجة (…..) الميراثي الشرعي وهو الثمن (1/8) في حصة زوجها البالغة ….. لا يتجاوز 8.73 م2 فقط لا غير.

ويضاف إلى ذلك الحقيقة الهندسية الدقيقة الثابتة بمدونات الحكم المطعون فيه ذاته (ص 2 س۱۹) وبعقد الطاعنة المؤرخ 6/10/2010، من أن الحد الغربي للمساحة المبيعة للطاعنة هو (ملك ورثة ….. بطول ١١ متراً)

بما يثبت هندسياً وقانونياً أن أرض ورثة ….. (التي اشترى فيها المطعون ضده الثاني نصيب والدته الميراثي بعقد 1/1/2009) هي الجار الملاصق من الناحية الغربية لأرض الطاعنة وليست هي ذات الأرض! ومن المستحيل عقلاً وهندسياً أن يكون (الجار الحدي الغربي للمبيع) هو (المبيع ذاته)!

غير أن قيام المطعون ضدهما الثاني والثالث في أغسطس 2017 بالتعدي وضم مساحة الـ ….. الخاصة بالطاعنة إلى أرض مورثهم الملاصقة لها من الغرب قد أوقع الحكم المطعون فيه في خلط فاحش بين القطعتين المتجاورتين وخلط بين ذمتين ومصدرين مختلفين للملكية.

وإذ خلط الحكم المطعون فيه بين ملك البائعة الخاص المستقل الآيل إليها عن أبيها وأشقائها (…..) وبين نصيبها الميراثي الضئيل في تركة زوجها …..

واجتزأ مستندات ملكيتها بإغفال عقد شرائها من شقيقها عبد السلام المؤرخ 26/3/1988 والمستندات الهندسية، فإنه يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور المبطل والفساد في الاستدلال، عملاً بما استقر عليه قضاء النقض في الطعن رقم 563 لسنة 59 ق – جلسة 15/6/1993.

خلاصة السبب الثالث

تتلخص خلاصة السبب الثالث في مخالفة الثابت بالأوراق، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال؛ نتيجة الاستخلاص الخاطئ بوحدة محل التصرفات.

فقد أخطأ الحكم باعتبار كافة المساحات قطعة أرض واحدة شائعة، متجاهلاً دفاعاً جوهرياً ومستندياً يثبت استقلال أرض الطاعنة (البالغة ….. والآيلة من تركة والدها بعقدي 1978 و1988 وميراثها الشرعي) عن أرض المطعون ضدهما (الآيلة من تركة الزوج).

وأكدت الحجج الهندسية والعقلية استحالة وحدة الأراضي بوجود نص في ذات عقد الطاعنة يجعل “ملك ورثة …..” هو الجار الغربي للمبيع

فمن المحال أن يكون الجار الملاصق هو ذات المبيع. هذا الخلط بين ذمتين ومصدرين مستقلين للملكية يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ويوجب نقضه.

السبب الرابع

القصور المبطل في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

ومخالفة المواد (147، 149، 150) من قانون الإثبات

لرفض استكمال التحقيق الفني والمعاينة اللازمة للفصل في النزاع والتعويل على تقرير قاصر

في الصفحتين الثامنة والتاسعة من الحكم المطعون فيه، حيث رفضت المحكمة طلب الطاعنة الجوهري بإعادة المأمورية للخبير لإجراء المعاينة على الطبيعة وتطبيق مستندات القسمة الفعلية وعقود الطرفين، متذرعةً بأن الأوراق أرسلت إلى مكتب الخبراء أربع مرات منذ عام 2017 ولذلك ترفض إعادتها للمرة الخامسة، ومستخلصةً من تقارير الخبراء عدم ثبوت القسمة.

وقد تمسكت الطاعنة أمام محكمة أول درجة وفي السبب الثاني من صحيفة استئنافها (ص 8 إلى 10) ومذكراتها بطلب جازم ومحدد لإجراء معاينة على الطبيعة وتطبيق المستندات الجوهرية التي قدمتها في المأمورية الرابعة تحقيقاً لثلاث مسائل فنية حاسمة:

(1) مطابقة حدود ومساحة الـ ….. محل عقدي الطاعنة مع مساحة الـ 35 م2 المشاع محل عقد 1/1/2009 وإثبات اختلافهما،

(2) تطبيق محضر التسليم المؤرخ 16/11/1985، وعقد البيع المفرز المؤرخ 22/1/1986 الصادر من الشريك السيد ….. إلى …..، وكروكي رخصة الكافتيريا رقم ….. لسنة ….. الصادرة للبائعة ….. لإثبات القسمة الفعلية والمهايأة المكانية على الطبيعة، (3) تحقيق أسبقية حيازة الطاعنة ومظاهرها.

وقد أثبتت الطاعنة أنه تنفيذاً لحكم محكمة أول درجة التمهيدي الصادر بجلسة 20/6/2023 بإعادة الدعوى للخبراء لبحث هذه الاعتراضات، حددت الخبيرة المنتدبة (في التقرير الرابع) يوم 13/8/2024 لإجراء المعاينة على الطبيعة

إلا أن الخبيرة لم تحضر في الموعد المحدد رغم انتظار الطاعنة، ثم أودعت تقريرها الرابع مصرحةً في نتيجته النهائية (ص 11 و 12) بأنها (لم تتمكن من إجراء المعاينة على الطبيعة لعدم حضور الأطراف

ولم تتمكن من تطبيق حدود عقد البيع المؤرخ 22/1/1986 ومحضر التسليم المؤرخ 16/11/1985 والكروكي المرفق برخصة الكافتيريا رقم ….. لسنة ….. مع عين النزاع بالطبيعة لعدم إجراء المعاينة)

وقدمت الطاعنة شكوى رسمية ضدها برقم 957 بتاريخ 6/11/2024، وتمسكت بمخالفة الخبيرة لنص المادة (147) من قانون الإثبات التي توجب على الخبير مباشرة أعماله والانتقال للمعاينة ولو في غيبة الخصوم متى دُعوا على الوجه الصحيح.

بيد أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري وعن تقاعس الخبيرة الصريح عن تنفيذ منطوق الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 20/6/2023

ورفض طلب المعاينة متعللاً بعدد مرات الإحالة السابقة للخبراء، ثم اتخذ من عدم تطبيق تلك المستندات نفسها دليلاً على عجز الطاعنة عن إثبات القسمة!

فوقع الحكم في مصادرة منطقية دائرية: إذ أقام قضاءه على عدم ثبوت القسمة في تقارير الخبراء، بينما رفض تمكين الطاعنة من تنفيذ المعاينة التي أمرت بها المحكمة لتطبيق مستندات القسمة على الطبيعة.

وقد قضت محكمة النقض بأنه:

«إذ كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الدليل دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة

فإذا أخذت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً بالقصور»

(الطعن رقم 563 لسنة 59 ق – جلسة 15/6/1993)

وإذ عول الحكم المطعون فيه على نتائج الخبرة رغم إقرار التقرير الرابع بعدم استكمال المعاينة وعدم تطبيق عقود ومستندات القسمة على الطبيعة، فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع.

خلاصة السبب الرابع

تتلخص خلاصة السبب الرابع في القصور المبطل في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، ومخالفة مواد قانون الإثبات (147، 149، 150)؛ نتيجة رفض الحكم استكمال التحقيق الفني وإجراء المعاينة على الطبيعة لتطبيق مستندات القسمة الفعلية.

فقد تذرعت المحكمة بعدم إحالة الدعوى للخبراء للمرة الخامسة، معولة على تقرير قاصر أقرّت فيه الخبيرة صراحةً بعدم إجراء المعاينة أو تطبيق مستندات الطاعنة الجوهرية (كمحضر تسليم 1985، وعقد 1986، وكروكي رخصة 1996) نتيجة تقاعس الخبيرة نفسها.

وبذلك وقع الحكم في مصادرة منطقية دائرية؛ إذ اتخذ من عدم تطبيق تلك المستندات دليلاً على عجز الطاعنة، بينما رفض تمكينها من إجراء المعاينة اللازمة لتطبيقها، مما يعيب الحكم بالقصور والإخلال بحق الدفاع ويوجب نقضه (استناداً للطعن رقم 563 لسنة 59 ق).

السبب الخامس

مخالفة القانون (المواد 14، 15، 101، 104 من قانون الإثبات)

والقصور في بحث حجية الأحكام النهائية السابقة

وحجية الإقرار القضائي

وعدم حجية التاريخ العرفي لعقدي الخصمين

في أسباب الحكم المطعون فيه (ص 8 و9)، أغفل الحكم بحث الدفوع القانونية الجازمة المبداة من الطاعنة بشأن حجية الأحكام القضائية النهائية السابقة وحجية الإقرار القضائي الصادر من المطعون ضدهما الثاني والثالث، واعتد بعقدي الخصمين العرفيين المؤرخين 2009 دون إعمال حكم المادة (15) إثبات.

فمن المقرر وفق نص المادة (101) من قانون الإثبات وما استقر عليه قضاء محكمة النقض:

أن القضاء النهائي السابق في مسألة أساسية يكتسب قوة الأمر المقضي ويمنع الخصوم أنفسهم من العودة للتنازع فيها في أية دعوى تالية، وأن الأسباب المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً تشارك المنطوق حجيته. كما أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر عملاً بالمادة (104) إثبات.

الطعن رقم 12 لسنة 36 ق – جلسة 26/3/1970

وقد تمسكت الطاعنة بثلاث دفوع قانونية جوهرية أغفلها الحكم المطعون فيه:

حجية الحكم النهائي الصادر في دعوى القسمة والفرز والتجنيب رقم ….. لسنة ….. مدني أبو كبير والمؤيد بالاستئناف رقم 393 لسنة 2011 م.س ههيا، وحجية الإقرار القضائي الوارد بصحيفتها:

حيث ثبت من تقارير الخبراء الأربعة أن المطعون ضدهما الثاني والثالث أقاما الدعوى رقم ….. لسنة ….. مدني أبو كبير بتاريخ 19/10/2010 ضد الطاعنة ووالدتها البائعة ….. بطلب فرز وتجنيب حصتهما الميراثية عن والدهما ….. في المساحة الكلية البالغة 355 م2 (ومن ضمنها عين النزاع)

وقد حسم ذلك الحكم النهائي البات أمرين جوهريين:

  • (أ) قضاؤه بجلسة 27/6/2011 بعدم قبول دعوى المطعون ضدهما لعدم تقديمهما أي سند يثبت ملكية مورثهما …..
  • (ب) أن المطعون ضدهما الثاني والثالث أقرا إقراراً قضائياً صريحاً في صحيفة تلك الدعوى المودعة في 19/10/2010 بأن كامل المساحة (ومن ضمنها عين النزاع) هي تحت وضع يد وحيازة الطاعنة ووالدتها …..!

وهذا الإقرار القضائي يهدم ادعاءهما الشراء أو وضع اليد بموجب عقدي 2009، ويثبت أن حيازة العين عام 2010 كانت للطاعنة ووالدتها البائعة.

2. حجية الحكم رقم ….. لسنة ….. مدني كلي الزقازيق وحكم الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق المؤيد بالنقض رقم 1663 لسنة 49 ق:

حيث حسمت هذه الأحكام أن حصة المرحوم ….. (والد البائعة …..) البالغة ….. مستقلة عن الوصية الواجبة الخاصة ب….. (…..)، وأن جميع العقود والمكلفات الأخرى التي تذرع بها المطعون ضدهما تقع في أجزاء أخرى خارج عين النزاع الحالية كما أثبت التقرير الثالث (ص 10 و11).

3. مخالفة المادة (15) من قانون الإثبات وإغفال الدفع بصورية وحداثة عقدي الخصمين المؤرخين 1/1/2009 و 3/10/2009:

تمسكت الطاعنة بأن عقدي المطعون ضدهما المؤرخين عرفياً 1/1/2009 و 3/10/2009 قد اصطنعا بأثر رجعي في عام 2017 بعد اغتصاب العين، وأنهما لم يثبت تاريخهما رسمياً إلا في عام 2017 (بالدعوى رقم 2171 لسنة 2017 ص.ت أبو كبير)

وعام 2019 (بالدعوى رقم 1338 لسنة 2019 ص.ت أبو كبير)، فلا يحاج بهما في تاريخهما العرفي قبل الطاعنة (وهي غير ومشترية بعقدين ثابتي التاريخ رسمياً في عام 2010 بالدعويين 1493 و ….. لسنة …..) عملاً بالمادة (15) إثبات

وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذه الدفوع القانونية الجوهرية، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور المبطل.

خلاصة السبب الخامس

تتلخص خلاصة السبب الخامس في مخالفة القانون (المواد 14، 15، 101، 104 من قانون الإثبات) والقصور في بحث حجية الأحكام النهائية السابقة والإقرار القضائي؛ نتيجة إغفال الحكم المطعون فيه دفوعاً قانونية جوهرية قاطعة، أبرزها:

حجية الأحكام النهائية والإقرار القضائي:

تجاهل حجية الحكم النهائي في الدعوى رقم ….. لسنة ….. (أبو كبير) الذي قضى بعدم قبول دعوى المطعون ضدهما، وتجاهل الإقرار القضائي الصريح منهما في ذات الدعوى بأن عين النزاع كانت تحت حيازة الطاعنة ومورثتها في عام 2010، فضلاً عن الأحكام السابقة التي تثبت استقلال حصة مورث الطاعنة.

مخالفة المادة (15) من قانون الإثبات:

الاعتداد بعقدي المطعون ضدهما العرفيين المؤرخين في عام 2009 رغم اصطناعهما بأثر رجعي وعدم ثبوت تاريخهما رسمياً إلا في عامي 2017 و2019، متجاوزاً بذلك قاعدة عدم حجية التاريخ العرفي في مواجهة الطاعنة التي تستند لعقود ثابتة التاريخ رسمياً في عام 2010. هذا الإغفال التام للدفوع الجوهرية المرتبطة بالنظام العام وقواعد الإثبات يعيب الحكم بالقصور والفساد ويوجب نقضه.

السبب السادس

الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب

لإغفال دلالة سبق حيازة الطاعنة ومظاهرها المادية والرسمية، وإهدار حكم المادة (959) من القانون المدني (على سبيل الاحتياط)

حيث أطرح الحكم المطعون فيه دفاع الطاعنة الجوهري ومستنداتها الرسمية القاطعة بشأن أسبقية حيازتها الفعلية لعين النزاع منذ عام 2010/2011 ووقوع التعدي المادي الحديث عليها في أغسطس 2017، ولم يعرض لدفاعها الاحتياطي المستند لنص المادة (959) مدني.

حيث تمسكت الطاعنة في صحيفة استئنافها (ص 5 إلى 8) بأن حيازتها الفعلية لعين النزاع البالغة ….. ثابتة بأدلة رسمية ومادية قاطعة، وأنها تصلح من وجهين:

  • الأول (أصلي): كدليل مادي قاطع على تمام تنفيذ التسليم المفرز من البائعة واستمرار الاستقلال المكاني في الانتفاع تنفيذاً للقسمة الفعلية والمهايأة المكانية النافية للشيوع
  • والثاني (احتياطي): كمسوغ قانوني لتفضيل حيازة الطاعنة وأحقيتها في استرداد العين وطرد المعتدي حتى على الفرض الجدلي بتعادل السندات العرفية عملاً بنص المادة (959) من القانون المدني.

وقد دللت الطاعنة على أسبقية حيازتها وحصول الغصب في أغسطس 2017 بمستندات رسمية جازمة أثبتها الخبير في التقرير الأول (ص 3 إلى 10) والتقرير الثالث (ص 12 و13)، ومنها:

  • (1) إقرار المطعون ضدهما الثاني والثالث في صحيفة دعوى القسمة رقم ….. لسنة ….. بوضع يد الطاعنة ووالدتها على العين عام 2010، وإنذار التسليم الرسمي المؤرخ 27/11/2011
  • (2) وجود المنور المبني بالطوب الأحمر على مساحة 6 م2 والتلتوار الممتد بطول …..م والمطلات والأبواب المفتوحة بتراخيص البناء أرقام 35 لسنة 1994 و527 لسنة 1997 و 48 لسنة 2005 في حيازة الطاعنة الفعلية حتى اليوم
  • (3) معاينة الشرطة المؤرخة 11/11/2017 في المحضر رقم ….. لسنة ….. إداري أبو كبير، وصدور قرار الإزالة رقم ….. لسنة ….. من رئيس مجلس مدينة أبو كبير بإزالة الحائط المبني حديثاً في عام 2017
  • (4) مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم ….. لسنة …..، والقرار التنفيذي لشركة الكهرباء رقم ….. لسنة ….. بمجازاة الموظفين ورفع العداد رقم ….. الذي نقله المطعون ضده الثاني خلسة إلى عين النزاع في أواخر 2017 لاصطناع مظهر حيازة.

وقد قضت محكمة النقض بأنه:

«النص في المادة 959 من القانون المدني على أن (الحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ) يدل على أن مناط تفضيل الحيازة متى تعادلت سندات الخصوم هي سبقها في التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له»

(الطعن رقم 588 لسنة 72 ق – جلسة 6/2/2003).

وإذ أغفل الحكم المطعون فيه دلالة هذه الوقائع والمستندات الرسمية القاطعة سواء في إثباتها للإفراز المادي النافي للشيوع أو في إثباتها لأسبقية حيازة الطاعنة وحصول الغصب في عام 2017، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور المبطل في التسبيب.

خلاصة السبب السادس

تتلخص خلاصة السبب السادس في الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب؛ لإغفال الحكم المطعون فيه دلالة أسبقية حيازة الطاعنة ومظاهرها المادية والرسمية منذ عام 2010/2011، وإهدار التطبيق الاحتياطي لنص المادة (959) من القانون المدني.

فقد تجاهل الحكم مستندات ومظاهر قاطعة تثبت حيازة الطاعنة ووقوع الغصب الحديث في أغسطس 2017 (مثل إقرار الخصوم السابق في دعوى 2010، المعاينات والحدود الثابتة بالتراخيص، محاضر الشرطة، وقرارات الإزالة الإدارية، وتحقيقات شركة الكهرباء بشأن نقل العداد خلسة)

كما أغفل إعمال قاعدة تفضيل الحيازة الأسبق في التاريخ عملاً بالمادة (959) مدني وقضاء النقض، مما يعيب الحكم بالقصور ويوجب نقضه.

السبب السابع

القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

ومخالفة المواد (176، 178، 218، 232، 233) من قانون المرافعات

لإقامة محكمة الاستئناف قضاءه على أسباب بديلة أنشأتها من عندها بعد إهدار أسباب حكم أول درجة دون تحقيق عناصر الأساس الجديد ومواجهة الدفوع الجوهرية النافية له

صرح الحكم المطعون فيه في الصفحة التاسعة بأن محكمة أول درجة رفضت طلبات الطاعنة «ولكن بناءً على أسباب غير صحيحة ومن ثم فالمحكمة تقضي برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بناءً على هذه الأسباب وحدها دون الأسباب الواردة بالحكم المستأنف».

فإنه ولئن كان لمحكمة الاستئناف – بمقتضى الأثر الناقل للاستئناف المقرر بالمادتين (232 و 233) من قانون المرافعات وما استقر عليه قضاء النقض في الطعن رقم 567 لسنة 59 ق – جلسة 27/12/1993 – أن تؤيد منطوق الحكم الابتدائي لأسباب قانونية جديدة تستقل بإنشائها

إلا أن ذلك مشروط شرطة لزوم بأن تكون الدعامة البديلة التي أقامت عليها المحكمة الاستئنافية قضاءها مستندة إلى مقدمات واقعية وقانونية ثابتة ومحققة بالأوراق، وأن تواجه المحكمة بأسباب سائغة كافة الدفوع والمستندات الجوهرية التي طرحها المستأنف لنفي تلك الدعامة البديلة عملاً بالمادتين (176 و 178) مرافعات.

ولما كانت محكمة الاستئناف قد أهدرت دعامة حكم أول درجة (تعادل السندات العرفية)، وأنشأت دعامة بديلة وحيدة لقضائها هي «استمرار حالة الشيوع في المساحة البالغة ….. وعدم وقوع قسمة بين الشركاء»

في حين أن هذه الدعامة البديلة ذاتها كانت محل منازعة جوهرية تفصيلية من الطاعنة تدحضها من كل جانب (بثبوت قسمة المهايأة المكانية وانقلابها نهائية عملاً بالمادة 846/2 مدني، وبالتزام ورثة البائعة بضمان عدم التعرض عملاً بالمادة 439 مدني

وباختلاف مصدر ومحل الملكية، وبحجية الأحكام النهائية السابقة، وبطلب تحقيق القسمة بالمعاينة الفنية بعد قعود الخبيرة الرابعة عن الانتقال)

فإن إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه على ذلك الأساس البديل دون تمحيص أو تحقيق أي من تلك الدفوع الجوهرية القاطعة يصمه بالقصور المبطل في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.

خلاصة السبب السابع

تتلخص خلاصة السبب السابع في القصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، ومخالفة المواد (176، 178، 218، 232، 233) من قانون المرافعات؛ نتيجة إقامة محكمة الاستئناف قضاءها على أسباب بديلة استقلت بإنشائها بعد إهدار أسباب حكم أول درجة

دون أن تحقق عناصر تلك الدعامة الجديدة أو تواجه الدفوع الجوهرية التي قدمتها الطاعنة لدحضها (مثل قيام قسمة المهايأة المكانية، والتزام ضمان عدم التعرض، واختلاف محل ومصدر الملكية، وحجية الأحكام النهائية السابقة).

وعلى الرغم من جواز إبدال الأسباب للاستئناف عملاً بالأثر الناقل، إلا أن ذلك مشروط قانوناً بأن تكون الدعامة البديلة مستندة إلى مقدمات محققة

وأن تواجه المحكمة كافة الدفوع والمستندات المطروحة برد سائغ. وإذ أغفلت المحكمة تمحيص تلك الدفوع الجوهرية، فإن حكمها يعتريه القصور المبطل والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه.

بناءً عليه

تلتمس الطاعنة الحكم:

أولاً: بقبول الطعن شكلاً.

ثانياً: وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة الرابعة المدنية بجلسة 17/6/2026 في الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق فيما قضى به من رفض استئناف الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف.

ثالثاً: إحالة القضية إلى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – لتفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى مغايرة، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وكيل الطاعنة

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

إنفوجرافيك قانوني_ رد العقار بعقد عرفي

أسئلة شائعة بشأن رد العقار والطعن بالنقض

هل حكم صحة التوقيع يثبت ملكية العقار؟

لا. الأصل أن دعوى صحة التوقيع تتعلق بنسبة التوقيع إلى صاحبه، ولا تحسم بذاتها ثبوت الملكية أو صحة جميع تصرفات السلسلة العقارية.

هل يلزم تسجيل عقد البيع للمطالبة بضمان عدم التعرض؟

لا يتوقف نشوء الالتزام الشخصي بضمان عدم التعرض بين طرفي البيع على تسجيل العقد، غير أن النزاع مع الغير أو طلب نقل الملكية أو إثبات الحق العيني قد يستلزم بحثًا مختلفًا.

هل وجود الشيوع يمنع الطرد دائمًا؟

لا يصح تقرير ذلك على إطلاقه. تتحدد النتيجة وفق طبيعة حق كل طرف وسبب وضع اليد ومحل الطلب والأدلة المقدمة، مع تمييز دعاوى الحيازة عن دعاوى أصل الحق.

هل صحيفة الطعن المنشورة تعني أن محكمة النقض ألغت الحكم؟

لا. المنشور هو صحيفة طعن وموقف الدفاع، ولا يدل وحده على نتيجة الطعن أو صدور حكم نهائي فيه.

متى تحتاج القضية إلى محامٍ بالنقض؟

عند بحث جواز الطعن ومواعيده وأسبابه الشكلية والموضوعية ومدى تعارض الحكم مع القاعدة القانونية أو إغفاله دفاعًا جوهريًا. ويجب مراجعة أوراق الخصومة الأصلية قبل تقرير أي إجراء.

خاتمة

لا تكفي وحدها عبارة «عقد عرفي» أو «مال شائع» لحسم النزاع. فقد يتحدد الحل القانوني من الجمع بين وصف الدعوى وسند واضع اليد ومحل البيع والتزام عدم التعرض ومدى سلامة أسباب الحكم.

للحصول على تقييم مهني، يُراجع ملف الدعوى والأحكام وتقارير الخبرة مع محامٍ مختص.

رد عقار للمشترى بعقد بيع عرفي

المراجع القانونية

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/رد-عقار-للمشترى-بعقد-بيع-عرفي/
تاريخ النشر الأصلي: 2022-06-02
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2338
💬 واتساب 📞 اتصال