تسليم الاعلان القضائي في موطن المعلن اليه ( شرح مادة 10 مرافعات )

من أهم القواعد الاجرائية في قانون المرافعات تسليم الاعلان القضائي في موطن المعلن اليه وهي المادة 10 مرافعات التى نصت علي كيفية اعلان المدعي عليه أو المحكوم عليه بالاعلان القضائي ووضع عدة خيارات لتمام الاعلان وبينت الفرق بين الاعلان اليقيني والظني والحكمى و الأثر المترتب علي كل منهم

المادة 10 مرافعات وتسليم الاعلان للخصم

تسليم الاعلان القضائي

تنص المادة 10 مرافعات علي

تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار  في الأحوال التي يبينها القانون.

وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

الشرح والتعليق

المستحدث في تفسير وتطبيق المادة 10 من قانون المرافعات

========================================

قبل هذا التاريخ  18- 5- 2005

كان من الممكن والجائز قانوناً إعلان الحكم للمحكوم ضده في بالطريق الإداري ويترتب علي ذلك بدء حساب مواعيد الاستئناف من اليوم التالي للإعلان .

ما سبق تسبب كثيراً في نتائج كارثية إذ يفاجيء الشخص ونعني المحكوم ضده ليس فقط بصدور حكم ضده بل صيرورة هذا الحكم نهائياً بفوات مواعيد الاستنئاف فقد أعلن بالدعوى بالطريق الإداري ، كما أعلن أيضاً بالحكم الصادر في هذه الدعوى  بالطريق الإداري ، ولا يتبقى حينئذ إلا التنفيذ …

والحديث عن الإعلان بالطريق الإداري هو حديث عن الفساد بعينه ، ووجود نصوص قانونية حاكمة لهذا الإعلان ، ونعني تأكيداً الإعلان بالطريق الإداري ، لم يحول دون الالتفاف حول هذه النصوص . الواقع يؤكد أن الإعلان بالطريق الإداري هو وعدم الإعلان سواء بسواء .

بعد بعد هذا التاريخ  18-5- 2005

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبناء علي حكم تاريخي لمحكمة النقض بهيئتيها المدنية الجنائية والأحوال الشخصية والعمالية والتجارية وغيرهما ألغي إعلان الأحكام بالطريق الإداري وصار من المحتم إعلان الأحكام لشخص المحكوم ضده أو في موطنه مع أحد ممن يجوز لهم قانوناً استلام الإعلان .

حكم  محكمة النقض

هيئتا المواد الجنائية والمدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين

الخاص بوجوب  إعلان الأحكام للمحكوم ضده أو في موطنه

طبقاً للمادة 213  من قانون المرافعات

===================================

برئاسة السيد المستشار / فتحي عبد القادر خليفة ——–  رئيس محكمة النقض

وعضوية السادة المستشارين

مقبل شاكر ، محمد كامل شاكر ، محمد صلاح الدين ، إبراهيم البرجى ، ريمون فهيم اسكندر ،عادل عبد الحميد عبد الله ، د.رفعت محمد عبد المجيد ، كمال محمد ، محمد نافع ، السيد صلاح عطية عبد الصمد ، محمود عبد الباري حمودة ، يحي إبراهيم ، كمال الدين عارف ، محمد ممتاز متولي ، محمد مجدي إسماعيل الجندي ، رضوان عبد العليم مرسى ، محمد محمد طيطة ،عبد الناصر عبدا للاه السباعي ، إبراهيم على عبد المطلب ، محمد جمال الدين محمد ، سمير أنيس بخيت مقار ، محمد محمود عبد اللطيف ، فؤاد محمود أمين شلبي وعلى محمد ———————–                               نواب رئس المحكمة

وبحضور السيد المستشار/ محمد حسن عبدا لقادر مدير نيابة النقض

وبحضور أمين السر السيد / احمد محمد إبراهيم

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

في يوم الأربعاء 10من ربيع الثاني سنة1426هـ الموافق 18من مايو سنة 2005م

                أصدرت الحكم الاتى

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5985لسنة66ق هيئتان

المرفوع من

زكريا إبراهيم محمد حرفوش المقيم ببندر فوة ش الخطيب أعلى معمل اللبان الدعوة محافظة كفر الشيخ

حضر عنه الأستاذ/ محمد رمضان الجندي المحامى والأستاذ فايز لوندى المحامى عن الأستاذ عبدا لعزيز حسان المحامى

ضد

امتثال محمد موينة .

الوقائع

  • – في يوم 8/6/1996 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية استئناف كفر الشيخ الصادر بتاريخ 17/4/1996 في الاستئناف رقم 14لسنة 29ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
  • ـ وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
  • ـ وفى 18/6/1996 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن
  • ـ وفى2/7/1996 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن.
  • ـ ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيهـا قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
  • ـ وبجلسة 23/4/2003 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة .

فرأت انه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتهــا

والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة 24/12/2003

وبها قررت إحالة الطعن إلى الهيئتين العامتين للمواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها للفصل فيه وأودعت النيابة مذكرة تكميلية طلبت فيها التزام رأيها السابق إبداؤه برفض الطعن.

ـ وبجلسة 11/5/2005 سمعت الدعوى أمام هاتين الهيئتين على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن على ما جاء بمذكرته.

والنيابة طلبت العدول عن رأيها السابق إلى الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وأرجأت الهيئتان إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

الهيئتان

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ريمون فهيم  اسكندر نائب رئيس المحكمة وبعد المرافعة والمداولة

حيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق

تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم 17 لسنة1995 أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ أول مارس سنة 1986 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها لها ،

وقالت بيانا لدعوها انه بموجب العقد المشار إليه استأجر الطاعن منها  الشقة محل النزاع بأجره شهرية مقدارها خمسة وثمانون جنيها، وإذ تأخر في سداد الأجرة عن الفترة من مارس حتى نوفمبر سنة 1994 فضلاً عن تكرار امتناعه عن الوفاء بالقيمة الايجارية على النحو الثابت بالدعوى رقم 47 لسنة1994 مدني كفر الشيخ الابتدائية فقد أقامت دعواها ،

وإذ حكمت المحكمة بطلبات المطعون ضدها استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 14لسنة29ق طنطا مأمورية كفر الشيخ .وبتاريخ 17من ابريل سنة 1996 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض .

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ،وإذ عرض الطعن على الدائرة المدنية ـ في غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

ومن حيث أن الدائرة المدنية قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 4 من ديسمبر سنة 2003 إحالة الطعن إلى هيئتي المواد الجنائية و المواد المدنية و التجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين للفصل في عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة1972 للعدول عن المبدأ الذي قررته الهيئة العامة للمواد المدنية و التجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها في  الطعن رقم3041 لسنة60ق

  • في خصوص صحة إعلان الحكم لجهة الإدارة إذا لم يجد المحضر شخص المعلن إليه في موطنه أو من يصح تسليم ورقة الإعلان إليه من وكلاء المذكور أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار ،
  • باعتبار أن الإعلان في كل هذه الحالات يعتبر قد تم في موطن المعلن إليه الأصلي وفقا لما تقضى به المادة 213 /3 من قانون المرافعات فيبدأ به ميعاد الطعن ،
  • إلا انه يجوز للمحكوم عليه أن يثبت بكافة الإثبات القانونية أنة لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره .

ومن حيث أنه

لما كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10 ،11 ،13 من قانون المرافعات ـ الواردة في الأحكام العامة للقانون ـ هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها ،

سواء بتسليمها إلى شخصه ـ وهو ما يتحقق به العلم اليقيني ـ أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين ـ

وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات وهو ما يتحقق به العلم الظني ـ أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجا لأثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونا حسبما يستفاد من نص  المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات ـ

أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج ـ وفقا لنص المادة الثالثة عشرـ وهو ما يتحقق به العلم الحكمي ـ

إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه ـ في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الاصلى وذلك تقديرا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن ـاستثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن ـ

من تاريخ صدور الحكم الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسرى في حقه ميعاد الطعن

مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10،11،13منقانون المرافعات وذلك لان الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة ـ

إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وان كان يكفى لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية

إلا انه لا يكفى لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفهـا المشـرع من الاستثنـاء المنصوص عليـه في الفقرة الثالثـة من المـادة 213من قانون المرافعـات ،

ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن  في الحكم ، وينبني على ذلك انه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم ويجد مسكن المحكوم عليه مغلقا فان هذا الغلق ـ

الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات ـ لا شخص المراد إعلانه أو وكليه أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار ، لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني ،

ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لجهة الإدارة لا ينتج بذاته أثرا في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم بأن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة ، فعند إذن تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة (20) من ق المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنفتح به مواعيد الطعن .

لما كان ذلك 

وكان حكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها الصادر بتاريخ 3من يولية سنة 1995 في الطعن رقم 3041 لسنة60ق ـ

قد صدر على خلاف ما سبق في خصوص ما انتهى إليه من خضوع إعلان الأحكام التي لم يحضر جلساتها المحكوم عليه ولم يقدم مذكرة بدفاعه في المادة 213/3 من قانون المرافعات لذات القواعد المقررة لإعلان سائر الأوراق الأخرى النصوص عليها في المواد 10،11،13 من قانون المرافعات،

وانه يكفى بشأنة العلم الحكمي  فان هيئتي المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين تقيدا بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46لسنة 1972  العدول عن المبدأ المشار في الطعن رقم 3041لسنة 60ق ـ في هذا الخصوص ـ

وتقرر الهيئتان أن المادة 213/3 من قانون المرافعات قد رسمت طريق خاص لإعلان الأحكام التي لم يحضر جلساتها المحكوم علية ولم يقدم مذكرة بدفاعه ـ غير الطريق المتبع في إعلان سائر أوراق المحضرين الأخرى وذلك على التفصيل السابق الإشارة إليه .

لما كان ما تقدم ، وعملا بنص الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية فأنه يتعين على الهيئتين مجتمعتين أن تفصل في الطعن المحال إليها .

ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بسقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد محتسبا ذلك من تاريخ تسليم ورقة الإعلان بالحكم المستأنف لجهة الإدارة بسبب غلق مسكنه في حين إن المادة 213 من قانون المرافعات قد استثنت إعلان الأحكام ـ

التي لم يحضر جلساتها المحكوم عليه ولم يقدم مذكرة بدفاعه من القواعد المقررة لإعلان سائر القضائية واشترطت أن يتم إعلان هذه الأحكام لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الاصلى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فأنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

وحيث أن هذا النعي سديد 

ذلك أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه ـ في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه ـ يخضع ـ

وعلى ما انتهت إليه الهيئتان من أن الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم إلى شخص المكوم عليه أو في موطنه الاصلى ـ لمن يقرر انه وكيله أو انه يعمل في خدمته أو انه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار .

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من انه قد أعلن بالحكم الابتدائي مخاطبا مع جهة الإدارة بتاريخ 27من سبتمبر سنة1995

وانه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في 18من يناير سنة 1996 في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان  من جهة الإدارة ـ

التي أعلن عليها المحضر بسبب غلق مسكنه أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الرقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم ،

كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة ، ومن ثم فأن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد اخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب 

حكمت هيئتا المواد الجنائية والمواد المدنية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها مجتمعتين بنقض الحكم المطعون فيه وأحالتا القضية إلى محكمة استئناف طنطا مأمورية استئناف كفر الشيخ وألزمت المطعون ضدها المصاريف ومبلغ مائتي جنية مقابل أتعاب المحاماة.

الاعلان اليقيني والظني والحكمي

الاعلان اليقيني والظني والحكمي 

تعليق لازم بشأن صحة الإعلان بالأحكام كورقة من أوراق المحضرين

نتعرف علي معني  الاعلان الحكمي واليقيني والظني  والأثر المترتب علي كل منهم

  1. يمثل الحكم السابق نقطة تحول هامة بشأن موقف القضاء المصري من إعلان الأحكام إلي جهة الإدارة
  2. حالة عدم حضور المدعي عليه أي جلسة من جلسات الدعوى وكذا عدم إيداعه مذكرة بدفاعه ،
  3. والصحيح قانوناً أنه لا دعوى دون إعلان صحيح ، لأنه لا خصومة دون مواجهة ،
  4. والمواجهة لا تتحقق إلا بإعلان صحيح للخصم ،

والإعلان الصحيح ثلاث مراتب استقر الفقه عندها وهي ؛

العلم اليقيني

وهو يتحقق بتسليم الإعلان لشخص المعلن إليه سواء سلم الإعلان في موطنه أم لا .

العلم الظني

وهو يتحقق بتسليم الإعلان بموطن المعلن إليه وبسبب غياب شخص المعلن إليه يسلم إلي أحد المقيمين معـه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين .

العلم الحكمي

وهو يتحقق في حالتين 

الحالة الأولي

بتسليم الإعلان إلى جهة الإدارة التي يقع موطن المعلن إليه في دائرتها إذا لم يوجد بموطن المعلن إليه من يصح تسليمها إليه ،

 الحالة الثانية

فتكون بتسليم الإعلان إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج .

والتساؤل

هل يصح قانوناً إعلان الحكم مع جهة الإدارة في حالة عدم حضور الخصم أي جلسة من جلسات الدعوى وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه ..؟

يجب أن نفرق بين مرحلتين يفرق بينهما الحكم الصادر من الهيئتين العامتين للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والمواد الجنائية وذلك في الطعن رقم  الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق جلسة 18-5-2005 .

شروط تذيل الحكم بالصيغة التنفيذية

شروط تذيل الحكم بالصيغة التنفيذية

ما هي شروط تذيل الحكم بالصيغة التنفيذية ؟

بعد صدور الحكم السابق – ما هي شروط تذيل الحكم بالصيغة التنفيذية بعد صدور حكم محكمة النقض المشار إليه وطبقاً للكتاب الدوري لوزير العدل رقم 7 لسنة 2009

بعد صدور حكم محكمة النقض المشار إليه صدر كتاب وزير العدل رقم 7 لسنة 2009 الذي تضمن أنه لا يجوز تذييل الأحكام الغيابية – والمقصود الأحكام التي لم يحضر المدعي عليه فيها أي جلسة من جلساتها ولم يودع مذكرة بدفاعه – بالصيغة التنفيذية إلا بعد توافر شرطين:-

الشرط الأول

أن يقدم المدعي ما يفيد إعلان الحكم للمحكوم ضده إعلان قانوني سليم يتحقق به العلم اليقيني أو الظني – دون الحكمي .

الشرط الثاني

أن يقدم ما يفيد عدم حصول استئناف في الحكم في الميعاد القانوني الذي يبدأ من تاريخ الإعلان القانوني الصحيح للحكم .

وقد اشتمل الكتاب الدوري أيضا على أن الحكم لا يكون معلن إعلان قانوني صحيح إلا إذا كان قد تحقق به العلم اليقيني أو الظني دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10 , 11 , 13 من قانون المرافعات حيث أن العلم الحكمي يتحقق به غرض الإعلان في سائر الأوراق القضائية دون الأحكام .

وعلى ذلك فإن الحكم لا يكون قد تم إعلانه قانونا إلا إذا تم

مخاطباً مع ” المحكوم ضده بشخصه وهو ما يحقق العلم اليقيني 

أو مخاطبا مع أحد أقاربه نسباً أو مصاهرة

أو أحد تابعيه

أو أحد وكلائه 

وفقاً للمادة 10 مرافعات وهو ما يحقق العلم الظني

بينما يرى الكتاب الدوري أنه

إذا تم الإعلان مخاطباً مع جهة الإدارة لغلق السكن فلا يتحقق به الإعلان القانوني اليقيني أو الظني حيث أن إعلانات جهة الإدارة هو إعلان حكمي ومن ثم لا يحقق غايته في إعلان الأحكام وان كان يحقق غايته في سائر الأوراق القضائية

“طعن رقم 5985/66 ق هيئتان مدنية وجنائية جلسة 18/5/2005

وعليه فقد قرر الكتاب الدوري المذكور  7 لسنة 2009

عدم جواز تذييل الحكم الغيابي بالصيغة التنفيذية إلا إذا قدم المحكوم له ما يفيد إعلان المحكوم ضده إعلان يقيني أو ظني – دون الحكمي- بخلاف شهادة سلبية بعدم حصول الاستئناف خلال  الميعاد القانوني .

ويرى البعض من الفقه أن الكتاب الدوري المذكور بذلك

قد يعوق الغاية الأساسية من صدور الأحكام واللجوء إلى القضاء ويعطل سير الأحكام نحو تحقيق غرضها.حيث ماذا يفعل صاحب الحكم إذا لم يتحصل على الصيغة التنفيذية على الحكم التى تمكنه من تحصيل حقه والذي قضى به القضاء وأقر له به لا لشيء سوى أنه لم يتمكن من إعلان خصمه مخاطبا مع شخصه أو ذويه ،

ويجب أن نفرق بين الغاية من إعلان الأحكام الغيابية وفقا ً لما قررته محكمة النقض لتحديد بدء ميعاد الطعن وبين إجراءات الحصول على الصيغة التنفيذية ,,

فالأولى خاصة وقاصرة فقط على انفتاح ميعاد الطعن بالاستئناف من عدمه ولا يبدأ إلا من الإعلان اليقيني أو الظني ,أما الأخرى فلا مجال لإعمال اشتراط العلم اليقيني أو الظني كأحد شروط الحصول على الصيغة التنفيذية ومن بعد تنفيذ الحكم حيث سيفتح ذلك مجالاً للمحكوم ضده للتهرب من تنفيذ الأحكام فيكفيه فقط للهروب من تنفيذ الحكم أن يمتنع عن استلام إعلان الحكم هو أو ذويه  ويدون المحضر الإعلان لجهة الإدارة لغلق العين

مما يجعل الحكم دون قيمة أو يترك سكنه لجهة غير معلومة ,حيث بذلك لن يتمكن الصادر لصالحة الحكم من استلام الصيغة التنفيذية وبالتالي أصبح الحكم لا قيمة له.

ويري هذا الجانب من الفقه أنه يجب إعمال الإعلان الحكمي في استلام الصيغة التنفيذية وذلك حتى يتم جبر الصادر ضده الحكم من استئناف الحكم الغيابي كما أنه من جانب أخر أن القانون قد كفل له استعمال الإشكال في التنفيذ الذي سيوقف الحكم لحين الفصل في الاستئناف

أما وقف استلام الصيغة التنفيذية على الحكم على إطلاقه لمجرد عدم إعلان الحكم الغيابي لشخص المحكوم ضده أو مخاطباً مع أحد ذويه فهو أمر يهدد الغاية الأساسية للأحكام ويفتح الباب لتعطيل الأحكام وغايتها الأساسية .ومن ثم يتعين تعديل هذا الكتاب الدوري ووقف العمل به.

تطبيق آخر هام جداً بخصوص تفسير وتطبيق

المادة رقم 10 من قانون المرافعات

========================================

تسليم الاعلان القضائي

و حيث أن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الأصل فى إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10، 11، 13من قانون المرافعات ـ الواردة فى الأحكام العامة للقانون ـ هو أن تسلم الى المعلن اليه نفسه أو فى موطنه الأصلى أو المختار و ذلك إبتغاء ضمان إتصال علمه بها سواء بتسليمها إلى شخصه وهو ما يتحقق به العلم اليقينى أو بتسليمها فى موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين ـ

وفقا للمادة العاشرة من قانون المرافعات

وهو ما يتحقق به العلم الظنى أوبتسليمها إلى جهة الإدارة التى يقع موطنه فى دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر فى موطنه كتابا مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجا لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم فى الداخل أو الخارج وفقا لنص المادة الثالثة عشر ذات القانون ـ

وهو ما يتحقق به العلم الحكمى إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه فاستوجبت المادة 213/2 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو فى موطنه الأصلى  و ذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن  إستثناء من القاعدة الأصلية ـ

التى يبدأ فيها ميعاد الطعن من تاريخ صدورالحكم ـ الأمر الذى حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانت للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسرى فى حقه ميعاد الطعن ـ

مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علما يقينياً أو ظنياً دون الإكتفاء فى هذا الصدد بالعلم الحكمى إستثناء من الأصل العام المنصوص عليه فى المواد 10،11، 13 من قانون المرافعات ـ

و ذلك لأن الأثر الذى رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان الى جهة الإدارة ـ

إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه فى موطن المعلن إليه …. تقتصر فى هذه الحالة على مجرد العلم الحكمى وهو إن كان يكفى لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفى لإعلان الحكم المشار اليه إذ لا تتوافر به الغاية التى استهدفها المشرع من الإستثناء المنصوص عليه فى الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات ومن ثم لا ينتج العلم الحكمى أثره فى بدء ميعاد الطعن فى الحكم ،

و ينبنى على ذلك أنه عندما يتوجه المحضر لإعلان الحكم  و يجد مسكن المحكوم عليه مغلقا فإن هذا الغلق ـ الذى لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن  أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات ـ لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو ممن يعمل فى خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار و لا يتحقق فيه لا العلم اليقينى للمحكوم عليه و لا العلم الظنى ،

ومن ثم فإن إعلان الحكم فى هذه الحالة لا ينتج بذاته أثرا فى بدء ميعاد الطعن منه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة فى التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذى يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملا بالمادة 20 من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره  و تنفتح به مواعيد الطعن .

لما كان ذلك 

وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة لم تمثل بالجلسات أمام محكمة أول درجة ولم تقدم مذكرة بدفاعها وقد أعلنتها المطعون ضدها بالحكم الإبتدائى بتاريخ 3/7/ 1994 لجهة الإدارة لغلق المسكن وقد تمسكت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الإستئناف أنها لم تعلن بالحكم ولم تتسلم إعلاناً بالحكم ولم تتسلم إعلانا به من جهة الإدارة ودللت على دفاعها بالمحضر الإدارى رقم ……. لسنة …… غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وأقام قضاءه بسقوط الحق فى الإستئناف على سند من أن الطاعنة قد أودعت صحيفة الإستئناف بتاريخ …..

بينما تم إعلانها بالحكم المستأنف بتاريخ ………. وتم إخطارها بذلك بكتاب مسجل فى ……… ومن ثم يكون استئنافها قد أقيم بعد الميعاد ، رغم أن ميعاد الطعن فى الأحكام التى افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها لا يسرى إلا من تاريخ إعلانها إعلاناً قانونياً صحيحاً منتجا لآثاره بالطريق الذى رسمه القانون بورقة من أوراق المحضرين تسلم لنفس المحكوم عليه أو لمن يستطيع الإستلام نيابة عنه وفى موطنه الأصلي ـ

و قد خلت الأرواق من دليل على إستلام الطاعنة ذلك ـ كما لم تثبت المطعون ضدها ـ المحكوم لها ـ استلام الطاعنة أو من يمثلها لورقة الإعلان من جهة الإدارة التى أعنلها بها المحضر لغلق المسكن أو على استلامها الكتاب المسجل الذى يخبرها فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعنة بالحكم مما يعيبه ويوجب نقضه .

الإعلانات

(الطعن 5157 لسنة 66ق ـ جلسة 1/13/ 2008 )

(الطعن 4996لسنة 75ق “هيئة قضائية “جلسة 15/1/2008 )

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك