انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي

شرط انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي فيها

  • دعوى بطلب رجوع المُوصِي فى وصيته ، و انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي ، فى وصيته ، وهذه الدعوى تم الاستناد فيها الى نص المادة 917 مدنى
  • حيث ان الوالدين قد تنازلوا عن شقة الى أولادهم بلا مقابل او ثمن مدفوع واشترطوا بالعقد بعدم التصرف فيها طوال حياتهم وان لهم حق الانتفاع
  • فكيفنا هذا العقد انه يعتبر وصية مضافة الى ما بعد الموت ولا يعد عقد بيع
  • ومن ثم ووفقا لنص المادة (917) من القانون المدني التى توافرت شروطها يعد وصية ووفقا لأحكام الوصية يحق للموصي الرجوع فيها فى أي وقت
  • وقد قضى فى الدعوى بالقبول  ،  واشارات المحكمة فى حيثيات الحكم الى انه يجوز الرجوع  فى الوصية  بإنذار رسمى موجه من الموصى الى الموصى له وبه تزول الوصية
انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي

دعوى بالرجوع في وصية – انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي

 
 
بناء على طلب السيدة /……………………المقيمة . ش ……………………… الزقازيق ثان ومحلها المختار مكتب الأستاذ /عبد العزيز حسين عبدالعزيز المحام بالاستئناف ومعه الأساتذة / يوسف محمد احمد ، على محمد ابو المجد المحامون بالزقازيق
انا             محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :
 
1-    السيدة / …………………            مخاطبا مع ،،
2-    السيدة / …………………           مخاطبا مع ،،
3-    السيدة / ……………………….. مخاطبا مع ،،
4-     السيدة / ………………….         مخاطبا مع ،،
ويعلنوا  ………………………………..

الموضوع

 
دعوى برجوع الموصى فى وصيته المستترة فى صورة تنازل بدون مقابل مضاف لما بعد الوفاة تأسيسا على المواد 915 ، 917 من القانون المدنى – المواد 1 ، 18 من القانون رقم 71 لسنة 1946 ” بإصدار قانون الوصية .
 
الواقعات
 
■ بموجب اقرار بالتنازل مؤرخ 25 / 8 / 2005 مضاف لما بعد الموت وبمنع المتنازل لهم من التصرف فى المتنازل عنه طوال حياة المتنازلة وزوجها – تنازلت المدعية بدون عوض او مقابل للمدعى عليهم \” أولادها \” بحق الربع لكل منهم عن الشقة ………………. وتضمن الاقرار بالتنازل 
  • حق المتنازلة فى الاحتفاظ لها ولزوجها بحق الانتفاع طوال حياتهما والتصرف كيفما يشاؤون فى المتنازل عنه
  • وكذلك تضمن شرطا بمنع المتنازل لهم من التصرف فى المتنازل عنه طوال حياتهما
■ ومن ثم وحسبما جاء بصيغة التنازل يتبين انه فى حقيقته وصية مستترة لا تنفذ الا بعد وفاة الموصى وزوجه .
 
■ وحيث ان المدعية تبغى الرجوع فى هذه الوصية كانت اقامة هذه الدعوى ليتولى القضاء المنوط بذلك تكييف هذا التنازل من الوجهة القانونية وللقضاء باعتباره كأن لم يكن برجوع المدعية فى وصيتها باختصام المتنازل لهم ليكون حجة قضائية قاطعة عليهم .

السند القانونى للدعوى

 
تنص المادة 915 من القانون المدنى على
تسرى على الوصية احكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها .
 
والمادة 917 من القانون المدنى تنص على
 اذا تصرف شخص لأحد ورثته وأحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التى تصرف فيها وبحقه فى الانتفاع بها مدى حياته , اعتبر التصرف مضافا الى ما بعد الموت وتسرى عليه احكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك  .
 
والمادة 1من القانون رقم 71 لسنة 1946 ” بإصدار قانون الوصية تنص على ان
الوصية تصرف فى التركة مضاف الى ما بعد الموت
 
والمادة  18 من القانون رقم 71 لسنة 1946
” بإصدار قانون الوصية تنص على يجوز للموصي الرجوع عن الوصية كلها او بعضها صراحة او دلالة . ويعتبر رجوعا عن الوصية كل فعل او تصريف يدل بقرينة او عرف على الرجوع عنها . ومن الرجوع دلالة كل تصريف يزيل ملك الموصى عن الموصى به
 
► ويتبين من نص المادة 915 مدنى أنه يقرر مبدأ عاماً جوهرياً هو
أن تسرى على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها، ويستوى فى ذلك وصية المسلم ووصية غير المسلم .
► وان الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ، ولقد عرفها المالكية بأنها عقد يوجب حقاً ثلث عقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده. ولقد شرعها الله تعالى
ليتمكن بها المكلف من مكافأة عزيز عليه أو تدارك ما عساه أن يكون قد فاته من أعمال الخير حال حياته – وتسرى على الوصية أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها
 
►وان الحكم المنصوص عليه فى المادة 917 مدنى لا يقرر قاعدة موضوعية ، بل يقيم قرينة قانونية على توافر نية الإيصاء 
ولقيام هذه القرينة يجب توافر عدة شروط
 
1- أن يكون التصرف لوارث 
فإذا كان التصرف لغير وارث فلا يمكن إعمال القرينة المنصوص عليها فى المادة 917 مدنى، ومع أن بعض فقهاء المالكية فى المشهور عنهم يذهبون إلى القول بألا وصية لوارث.
ويذهب بعض فقهاء المالكية والحنفية والشافعية فى المشهور عندهم إلى القول بجواز الوصية لوارث على ألا تنفذ إلا فى حدود الثلث
إلا أن نص المادة 917 مدنى يدل على أن الوصية قد تكون لوارث، ويتحقق ذلك إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ لنفسه بحق الانتفاع بالعين المتصرف فيها وحيازتها مدى حياته، فعندئذ اعتبر هذا التصرف وصية تسرى عليه أحكامها.
 
 2- أن يحتفظ المتصرف لنفسه بأية طريقة بحيازة العين التى تصرف فيها 
والحيازة المقصودة هنا هى الحيازة المادية ، ويجوز لإثباتها بأية طريقة من طرق الإثبات. ومثال ذلك أن يوقع المتصرف على عقود إيجار العين أو أن تبقى فى يده العقد ولا يسجله.
 
 3-  أن يحتفظ المتصرف لنفسه بالحق فى الانتفاع بالعين المتصرف فيها مدى حياته
 
► فإذا تجمعت هذه الشروط كان التصرف فى حقيقته وصية ◄
 
مشار اليه الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد على عمران – ص 64 وما بعدها، ويراجع: الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى  – ص 225 وما بعدها ، – 9 – للدكتور السنهورى – صفحة 235 ص 242.
 
وقضت محكمة النقض ان النص في المادة 917 من القانون المدني على أنه
  • إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها، وبحقه في الإنتفاع بها مدى حياته، اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك
  • يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على ان المشرع قد أنشأ قرينة قانونية على توافر نية الإيصاء في أي تصرف يجريه المورث لأحد  ورثته إذا إحتفظ بأية طريقة بحيازة العين وبالانتفاع بها مدى حياته
  • فإن توفرت أعفت الوارث من إثبات طعنه على تصرفات مورثه
الطعن رقم 128 –  لسنــة 74 ق  –  تاريخ الجلسة 14 / 03 / 2005
 

وبانزال ما تقدم على واقعات الدعوى وصيغة التنازل يتبين

 
توافر الشروط سالفة البيان و انطباق احكام الوصية ونص المادة 917 ، 915 من القانون المدنى على اقرار التنازل حيث انه بمطالعة الصيغة وما ارادته المتنازلة منه يتبين انه وصية على النحو الاتي :
 
  • 1-        التصرف لصالح الورثة الشرعيين فالمدعى عليهم هم أولادها
  • 2-         احتفاظ المدعية بحيازة المتنازل عنه والانتفاع بل وبحق التصرف فيه طوال حياتها وحياة زوجها
  • 3-     ان حق التصرف للمتنازل لهم يكون بعد وفاة المتنازلة – المدعية – ومنع التصرف فيه طوال حياتها

 

► ومن ثم تكون نية المدعية وحقيقة التصرف ابرام وصية فقد جاء بالإقرار◄
 
 
( تنازلت انا الموقعة ادناه السيدة / ……………. المقيمة  …………………. – الزقازيق – لأولادي …….. وبحق الربع لكل منهم وذلك عن الشقة ………….. والمقامة على مساحة 82م2 وذلك مع الاحتفاظ للمتنازلة وزوجها السيد الدكتور / …….. بحق الانتفاع والتصرف فيها كيفما يشاءون حال حياتهما ولا يجوز للمتنازل اليهم التصرف فيها بأى حال من الاحوال الا بعد وفاة المتنازلة وزوجها وهذا اقرار منى بذلك )
 
► والمقرر ان للمحكمة حق تكييف العقد والتصرف التكييف القانونى الصحيح بعيدا عن تكييف المتصرف والمتصرف اليه اذ ان مسألة التكييف مسألة قانونية
 
المستشار محمود الخضري – دعوى صحة التعاقد وصحة التوقيع – ص 32 طبعة 1988
 
► والمقرر بنص المادة  150 مدنى – انه
من سلطة المحكمة تفسير العقود والتصرفات للوصول الى النية والإرادة للمتصرف والمتصرف اليه
 
► ومن ثم وهديا على ما تقدم وحيث ان إرادة المدعية من الاقرار بالتنازل المقدم صورته هو نية الإيصاء بإبرام وصية وهو ما تؤكده القرائن وصيغة الاقرار ذاته واقامتها لهذه الدعوى ذاتها وهى على قيد الحياة الى جانب الاحتفاظ بالمتنازل عنه .
 
► وحيث انه من احكام الوصية المقررة بنص المادة 18 من قانون الوصية  رقم 71 لسنة 1946  :
 
انه يحق للموصي الرجوع فى وصيته كانت هذه الدعوى ليصدر حكما قضائيا بذلك واعتبار الوصية كأن لم تكن
 

بناء عليه

 
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة (    ) م . ك يوم        الموافق     /     / 2016 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :
 
  • 1-    ان الاقرار بالتنازل المؤرخ 25 / 8 / 2005 الصادر من المدعية لصالح المدعى عليهم هو فى حقيقته وصية وفقا لاحكام المادة 917 من القانون المدنى لكونه تصرف مضاف الى ما بعد الموت .
  • 2-    برجوع المدعية فى الوصية الصادرة منها بموجب اقرار التنازل المؤرخ 25 / 8 / 2005 للمدعى عليهم وفى مواجهتهم واعتباره كأن لم يكن وفقا لأحكام قانون الوصية بالمادة 18 منه مع ما يترتب على ذلك من أثار .
  • 3-     الزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة
 
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت
ولأجل العلم ،،،
 

حكم نقض عن المادة 917 من القانون المدنى – انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي

انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي
الطعن رقم ٣٤٣١ لسنة ٧٢ ق – الدوائر المدنية – جلسة 6/1/2015
الموجز : قرينة المادة ٩١٧ مدني . مناطها . احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها و بحقه في الانتفاع بها مدى حياته . مؤداه . اعتبار التصرف مضاف إلى ما بعد الموت . تسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .
القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – بأن المادة ٩١٧ من القانون المدنى تنص على قرينة قانونية قوامها اجتماع شرطين ، أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع
على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة ، ومؤدى هذه القرينة اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت فتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسمــاع التقرير الذى تــلاه الســيــد المستشــــار المقــرر /  محسن سيد  نائب رئيس المحكمة \” والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن
مورثة المطعون ضدهم أقامت على الطاعنين الدعوى رقم ٦٧٧ لسنة ١٩٩٥ محكمة سوهاج الابتدائية بطلب الحكم بالزامهم بأن يؤدوا لها مبلغ ٤٠٠٠ جنيه ريعاً عن العقارين والأرض الزراعية المبينة بالصحيفة مع التسليم
على سند من أنها تمتلك بالميراث الشرعى عن والدها مســاحة ٢٠س ، ١٩ ط أطــــيان زراعية و مساحة ٣ / ٤ ٦ سهما فى العقارين ، وأن الطاعنين يضعون اليد عليها بدون سند من القانون
تمسك الطاعنون بأن المورث تصرف فى كامل ميراثه وهو ١٨ س ، ٢٠ط ، ١ف بالبيع قبل وفاته بموجب عقد البيع المؤرخ ٢٤ / ٧ / ١٩٥٦
ندبت المحكمة خبير وبعد أن أودع تقريره الأخير حكمت بإلزام مورث الطاعن الأول بأن يؤدى لها مبلغ ٤٨٠ جنيه ريعاً عن حصتها الميراثية فى العقار الأول مع التسليم
ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات بحكم استأنفته مورثة المطعون ضدهم بالاستئناف رقم ٨٧٦ لسنة ٧٥ ق أسيوط – مأمورية سوهاج
وفيه قضت المحكمة ببطلان عقد البيع المؤرخ ٢٤ / ٧ / ١٩٥٦ وندبت خبير لتقدير قيمة الريع وبعد أن أودع تقريره قضت بتعديل الحكم المستأنف
بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا لها مبلغ ١٧٢١,٤٠ جنيه ريعاً وتسليمها مساحة ١٤س ، ٨ط شيوعاً فى مساحة ٢س ، ١٩ط ، ١ ف والتأييد فيما عدا ذلك .
طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين 
ينعى الطاعنون بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضى ببطلان عقد البيع المؤرخ ٢٤ / ٧ / ١٩٥٦ تأسيساً على أن البائع تصرف فى تركة مستقبلة ، فى حين أنه تصرف فى ملكه الذى آل إليه بالميراث الشرعى عن والده وهو تصرف منجز لاسيما
وأن قوانين الإرث لا تطبق إلا على ما يخلفه المورث من أموال بعد وفاته أما قبل ذلك فله كامل الأهلية فى التصرف فى ملكة ولو أدى ذلك إلى حرمان ورثته أو تعديل أنصبتهم
وإذ أعتبر الحكم المطعون فيه أن تصرف المورث لأحد أبنائه تصرف فى تركه مستقبلة ورتب على ذلك بطلان عقد البيع المؤرخ ٢٤ / ٧ / ١٩٥٦ بطلاناً مطلقاً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد 
 ذلك بأنه وإن كانت أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام وما يتفرع عنها من التعامل فى التركات المستقبلة باطل بطلاناً مطلقاً بما يتنافى مع إمكان إجازة التصرف الذى ينشأ عنه هذا التحايل
إلا أنه إذا كان التصرف وصية فإن المادة الأولى من قانون الوصية الصادر برقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ وقد اعتبرتها تصرفاً فى التركات مضافاً إلى ما بعد الموت فإنها تعد بذلك تعاملاً من الموصى فى تركته المستقبلة بإرادته المنفردة
وقد أجيزت استثناء بموجب أحكام الشريعة الأسلامية من المبدأ القاضى ببطلان التعامل فى التركة المستقبلة وهى تصح طبقاً للقانون المشار إليه للوارث وغير الوارث وتنفذ من غير إجازة الورثة إذا كانت فى حدود الثلث وذلك عملاً بالمادة ٣٧ من قانون الوصية المشار إليه
وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو بصدد التصرف الصادر من المورث إلى ابنة مورث الطاعنين والمؤرخ ٢٤ / ٧ / ١٩٥٦ واعتبره تصرفاً منجزاً المقصود به التحايل على أحكام الإرث وحرمان باقى الورثة من الإرث فإنه لا يكون قد خالف القانون ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى من سببى الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أن المورث باع لأبنه مورثهم مساحة ٨س ، ٢٠ط ، ١ف مع النص فى هذا العقد على أن ابنه لا ينتفع بهذه الأطيان إلا بعد وفاة المورث الذى يحتفظ بحيازتها ووضع اليد عليها حال حياته
فمثل هذا التصرف لا يعتبر باطلاً وإنما هو تصرف مضاف إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية عملاً بالمادة ٩١٧ من القانون المدنى فهو جائز فى حدود ثلث التركة
وكان يتعين على المحكمة أن تحدد تركة المورث لبيان عما إذا كان هذا القدر فى حدود الثلث فيعتبر صحيحاً أم زائداً عن الثلث فتقسم الزيادة على الورثة الشرعين كل بحسب نصيبه بعد استنزال الثلث
وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان العقد كله فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد 
 ذلك أن المادة ٩١٧ من القانون المدنى تنص على قرينة قانونية قوامها اجتماع شرطين ، أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه فى الانتفاع على أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة 
ومؤدى هذه القرينة – على ما هو ظاهر من نص المادة اعتبار التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت فتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن المورث تنازل لابنه مورث الطاعنين عن تركته فى الأطيان الزراعية البالغ مساحتها ٨س ، ٢٠ط ، ١ف وأنه لا يحق له الانتفاع بهذه الأطيان إلا بعد وفاته وأنه يحتفظ بحيازته ووضع يده عليها حال حياته
وهو ما يعنى أن هذا التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت فتسرى عليه أحكام الوصية وتنفذ من غير إجازة الورثة فى حدود ثلث التركة بعد سداد ديون الميت
وهو يوجب على المحكمة أن تستظهر عناصر التركة وتقدر صافى قيمتها ومقدار الثلث الذى يجوز فيه الإيصاء بغير إجازة و تتناول المطروح عليها
للتحقق مما إذا كان يدخل فى حدود الثلث فتقضى بعدم بطلان التصرف فإن تجاوزت قيمته هذا النطاق قضت ببطلان القدر الزائد ،
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعمل هذا النظر وقضى ببطلان العقد كله بطلاناً مطلقاً فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
لــــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط \” مأمورية سوهاج\” وألزمت المطعون ضدهم بالمصاريف وبمبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
رابط تحميل صحيفة دعوى تكييف العقد انه وصية والرجوع فى الوصية
انقلاب التصرف الى وصية وحق رجوع الوصي
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك