قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

شرح قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي ، حيث أن معنى ومدلول كلا منهما يختلف عن الأخر ، وكذلك الأثار المترتبة عليهما تختلف وفى هذا البحث الموجز نتعرف على هذه الفروقات

قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

تعاريف – قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

 

لفظين فى القانون يتشابهان ويختلفان وهما نهائية الحكم وانتهائية الحكم
فالحكم النهائى
هو الحكم الذى قضى فى موضوعه بحكم نهائى اما بصدور حكما فيه من محكمة ثانى درجة أو بفوات مواعيد الطعن عليه بالاستئناف
اما الحكم الانتهائى
فهو الحكم الذى يضحى نهائيا بمجرد صدوره ابتدائيا ولا يقبل الطعن عليه استئنافيا بسبب عدم تجاوز قيمة الدعوى الصادر فيها النصاب الانتهائى للمحكمة فيصبح نهائيا بمجرد صدوره من المحكمة سواء كانت المحكمة الجزئية او الكلية
ومثال ذلك ان يصدر حكم فى دعوى من المحكمة الجزئية قيمة هذه الدعوى اقل من 15000 جنيه فان هذا الحكم صار انتهائيا لا يقبل الطعن عليه بالاستئناف لان النصاب الانتهائى للمحكمة الجزئية هو 15000 جنيه
فان زاد عن هذا النصاب قبل الطعن وان قل فلا يقبل الطعن الا فى حالتين نص عليهما المشرع على سبيل الحصر وهما
  • ان يكون الحكم مخالفا لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام
  • او كان باطلا فى اجراءاته او صدر خلافا لحكم أخر لم يحز قوة الامر المقضى فيه وقابل للاستئناف
( يراجع المادتين ، من قانون المرافعات المصرى )
وقد بين المشرع فى المواد من 36 وما بعدها من قانون المرافعات كيفية تقدير قيمة الدعاوى ، وقد تم تعديل الاختصاص القيمى للمحاكم والنصاب الانتهائى لها بموجب القانون رقم 191 لسنة 2020 الذى طبق فى الاول من أكتوبر 2020 فأضحى النصاب الانتهائى للمحاكم الجزئية هو 15000 جنيه والمحاكم الابتدائية هو 100000 جنيه
وفى هذا البحث نتناول
  • النصاب الانتهائى للحكم الابتدائى الذى لا يقبل الطعن عليه امام محكمة ثانى درجة ويصير نهائيا بمجرد صدوره ابتدائيا
  • مؤيدا بأحكام محكمة النقض
مع الوضع فى الاعتبار ان العبرة فى تقدير قيمة الدعوى هو بما كان مطلوبا فيها وليس بما قضت به المحكمة
بمعنى لو ان المدعى اقام دعواه طالبا تعويض قدره خمسون الف جنيه فقضت المحكمة بتعويض قدره خمسة الاف جنيه فان هذا الحكم ليس انتهائيا ويقبل الطعن استئنافيا لان قيمة الدعوى هو خمسون الف وليس خمسة الاف

القانون رقم ١٩١ لسنة ٢٠٢٠

بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية

قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

نصت المادة الأولى من القانون على أن يُستبدل بنص المادة ( 42 فقرة ثانية) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، النص الآتي:
مادة (42 فقرة ثانية):
\”وذلك مع عدم الإخلال بما للمحكمة الابتدائية من اختصاص آخر مما ينص عليه القانون\”.
ونصت المادة الثانية على أن تستبدل عبارة \”مائة ألف جنيه\” بعبارة \”أربعين ألف جنيه\”، و عبارة \”خمسة عشر ألف جنيه\” بعبارة \”خمسة آلاف جنيه\”، وعبارة \”مائتين وخمسين ألف جنيه\” بعبارة \”مائة ألف جنيه\” أينما وردت أي منها في المواد 41، 42 فقرة أولى، 43 ، 47 فقرة أولى، 248، 480 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
وكلفت المادة الثالثة المحاكم بأن تحيل بدون رسوم، ومن تلقاء نفسها، ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى، بمقتضى أحكام هذا القانون، وذلك بالحالة التي تكون عليها.
وتكون الإحالة إلى جلسة تحددها المحكمة، ويعتبر صدور قرار الإحالة إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم، وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة، فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.
ولا تسري أحكام الفقرتين السابقتين من هذه المادة على الدعاوى المحكوم فيها قطعياً، ولا الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون، وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها.
ونصت المادة الرابعة على أن يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره.

مختصر الاختصاص القيمى والنصاب الانتهائى وجواز الطعن

قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

العنوان : استئناف \” جواز الاستئناف : الأحكام الجائز وغير الجائز استئنافها . اختصاص \” الاختصاص القيمى \” . دعوى \” تقدير قيمة الدعوى \” . حيازة . نظام عام . بطلان . حكم \” عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون \” .
الموجز : عدم جواز استئناف أحكام محاكم الدرجة الأولى لنهائيتها . مناطه . صدورها وفقاً لقواعد الاختصاص القيمى لتلك المحاكم المتعلقة بالنظام العام . صدورها بالمخالفة لتلك القواعد . أثره . عدم جواز التحدي بنهائيتها وبعدم جواز استئنافها لغير حالات البطلان .
القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض – أن مناط عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى لنهائيتها هو أن تكون هذه الأحكام صادرة في حدود الاختصاص القيمى لتلك المحاكم طبقاً لقواعد الاختصاص التى رسمها القانون والمتعلقة بالنظام العام
أما إذا صدرت بالمخالفة لهذه القواعد فلا يمكن القول أنها صدرت في حدود النصاب الانتهائى لتلك المحاكم بما يمتنع معه الطعن عليها بالاستئناف لغير حالات البطلان. تقدير قيمة دعوى فسخ وبطلان العقود والمستمرة منها كالإيجار
الطعن رقم ٨٧١ لسنة ٧١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٢/٠٢/١٢ – مكتب فنى س ٦٣ – قاعدة ٣٥ – ص٢٤٣

كيفية تقدير قيمة دعاوى فسخ وبطلان العقود – قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

وفقا للمادة 37/7/8 مرافعات تقدر قيمة الدعوى بطلب صحة العقد او ابطاله او فسخه بقيمة المتعاقد عليه اى بقيمة العقد
الطعن رقم 1672 لسنة 49 ق جلسة 26 / 4 / 1984

ويستثنى من هذه القاعدة العقود المستمرة

فالمادة 37 / 8 مرافعات تنص على انه اذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر او بإبطاله كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها واذا كانت بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة في العقد فاذا كان العقد قد نفذ في جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية
 نقض 17 / 1 / 1955 س 5 ص 395 ، 30 / 6 / 1955 س 6 ص 1328
د. احمد مليجي – التعليق – ص 879 – جزء 1 – طبعة نادى القضاة 2010
قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

أحكام نقض عن النصاب الانتهائى وقابلية الطعن

قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

الطعن رقم ٥١١٣ لسنة ٦٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٠٥/٢٨

العنوان : اختصاص \” الاختصاص القيمى \” . استئناف \” الأحكام الجائز استئنافها \” . إيجار فسخ عقد الإيجار \” . بطلان . تعويض . دعوى \” الطلبات في الدعوى : الطلب المندمج \” . حكم \” الحكم الانتهائى \” \” عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون \” . نظام عام .
الموجز : انتهاء الحكم المطعون فيه صحيحاً إلى تقدير قيمة دعوى فسخ عقد إيجار وطرد وتسليم العين المؤجرة بمنقولاتها والإلزام بمائة وخمسون جنيهاً على سبيل التعويض عن كل يوم تأخير في الإخلاء وفقاً للمادة ٣٧ / ٨ مرافعات المعدلة بق ٢٣ لسنة ١٩٩٢ بمبلغ ألفين جنيه .
اشتمال الطلبات على طلب التسليم والتعويض . لا أثر له في تقدير قيمة الدعوى . علة ذلك . اندماجهما في الطلب الأصلى بالفسخ إعمالاً للفقرة الأخيرة للمادة ٣٨ ذات القانون .
طلب فسخ عقد الإيجار للأماكن غير الخاضعة لتشريعات الإيجار . خضوعه للقواعد العامة لتقدير قيمة الدعاوى . تقدير دعوى فسخ العقد باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة فيه .
انتهاء العقد محدد المدة وتجدده لمدة غير محددة . مؤداه . انعقاده للمدة المحددة لدفع الأجرة وفقاً للمادة ٥٦٣ مدنى . أثره . دخول الدعوى في الاختصاص القيمي للمحكمة الجزئية وفقاً للمادة ٤٢ مرافعات معدلة بق ٢٣ لسنة ١٩٩٢ .
القضاء بعدم جواز استئناف الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية باعتبار قيمتها تدخل في النصاب الانتهائى لتلك المحكمة . خطأ
القاعدة : المقرر أن النص في المادة ٤٢ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ المعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ١٩٩٢ قبل صدور حكم محكمة أول درجة على أنه
 تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة جنيه ” .
وكان الحكم المطعون فيه قد قدر صحيحاً قيمة الدعوى – دعوى فسخ عقد إيجار وطرد وتسليم العين المؤجرة والإلزام بمائة وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض عن كل يوم تأخير في الإضرار – بمبلغ ألفى جنيه
وذلك طبقاً للبند الثامن من المادة ٣٧ من ذات القانون باعتبار أن طلب فسخ عقد الإيجار للأماكن غير الخاضعة لتشريعات الإيجار يخضع للقواعد العامة لتقدير قيمة الدعاوى  التى تقضى بأنه
إذا كانت الدعوى بفسخ عقد كان تقدير قيمتها باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة في العقد ، وكذلك طبقاً للمادة ٥٦٣ من القانون المدنى بشأن ما إذا انتهى العقد محدد المدة وتجدد لمدة غير محددة فإنه يكون منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة ،
ولا ينال من هذا التقدير اشتمال الطلبات على طلبي التسليم والتعويض إذ يعتبرا طلبين مندمجين في الطلب الأصلى بالفسخ ولا أثر لهما على تقدير قيمة الدعوى إعمالاً للفقرة الأخيرة من المادة ٣٨ من قانون المرافعات
ومن ثم فإن الدعوى الماثلة وفقاً لما سلف بيانه تدخل في الاختصاص القيمى للمحكمة الجزئية ويكون الحكم الصادر فيها من المحكمة الابتدائية قد صدر من محكمة غير مختصة قيمياً جائزاً استئنافه
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف على سند من أن الدعوى تدخل في النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / حاتم عبد الوهاب حمودة \” نائب رئيس المحكمة \” ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن
الطاعنين أقاما على المطعون ضدهما الدعوى رقم ٧٤١٩ لسنة ١٩٨٨ أمام محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم
أولاً : بفسخ عقد الإيجار وطردهما من العين المؤجرة وتسليمها إليهما بمنقولاتها .
ثانياً: إلزامهما بأن يدفعا إليهما على سبيل التعويض مبلغ مائة وخمسين جنيهاً عن كل يوم تأخير فى الإخلاء
وقالا بياناً لذلك إنه بموجب العقد المشار إليه استأجر مورث المطعون ضده الأول من مورثهما عين النزاع بتجهيزاتها من أثاث ومنقولات ومعدات بغرض استعمالها كفندق ومطعم سياحي بمدينة مرسى مطروح ، وقد تم الاتفاق بينهما بموجب العقد المؤرخ ٤ / ٥ / ١٩٦٠ على تجديد الإجارة لمدة ثلاث سنوات تنتهى فى ٣٠ / ٤ / ١٩٦٣
وعقب وفاة المستأجر الأصلى استمر وارثه المطعون ضده الأول فى استغلال الفندق بذات الشروط المتفق عليها بعقد الإيجار حتى فوجئا بقيامه بالتنازل عن حق الإجارة للمطعون ضده الثانى بادعاء تكوين شركة بينهما لإدارة واستغلال الفندق ، كما قام باستبدال المنقولات والأثاثات بغيرها بالمخالفة لعقد إيجارها .
ومن ثم فقد أقاما الدعوى ، وبتاريخ ٢٧ / ١٠ / ١٩٩٢ قضت المحكمة باعتبار للدعوى كأن لم تكن انطباقاً للمادة ٩٩ من قانون المرافعات .
استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم ١٥٨٦ لسنة ٤٨ق ، وبتاريخ ٢١ / ٣ / ١٩٩٤ قضت بعدم جواز الاستئناف . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ،
عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان إن الدعاوى التى لا تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه أضحت من اختصاص المحاكم الجزئية بعد تعديل قانون المرافعات بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ المعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ١٩٩٢
وإذ صدر الحكم المستأنف من المحكمة الابتدائية فى ظل العمل بأحكام القانون الأخير ، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية وبعد أن انتهت إلى أن قيمة الدعوى فى حدود نصاب القاضى الجزئى أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى
وبإحالتها إلى المحكمة الجزئية المختصة ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى ذلك وقضى بعدم جواز الاستئناف لصدور الحكم المستأنف فى حدود النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء المحكمة أن مناط عدم جواز استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى لنهايتها .. هو أن تكون هذه الأحكام صادرة فى حدود الاختصاص القيمى لتلك المحاكم طبقاً لقواعد الاختصاص التى  رسمها القانون والمتعلقة بالنظام العام
أما إذا صدرت بالمخالفة لهذه القواعد فلا يمكن القول أنها صدرت فى حدود النصاب الانتهائى لتلك المحاكم بما يمتنع معه الطعن عليها لغير حالات البطلان ، ولما كان النص فى المادة ٤٢ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ المعمول به اعتباراً من ١ / ١٠ / ١٩٩٢ قبل صدور حكم محكمة أول درجة على أنه
” تختص محكمة المواد الجزئية بالحكم ابتدائياً فى الدعاوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة جنيه
  وكان الحكم المطعون فيه قد قدر صحيحاً قيمة الدعوى بمبلغ ألفى جنيه وذلك طبقاً للبند الثامن من المادة ٣٧ من ذات القانون باعتبار أن طلب فسخ عقد الإيجار للأماكن غير الخاضعة لتشريعات الإيجار يخضع للقواعد العامة لتقدير قيمة الدعاوى التى تقضى بأنه
إذا كانت الدعوى بفسخ عقد كان تقدير قيمتها باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة فى العقد ، وكذلك طبقاً للمادة ٥٦٣ من القانون المدنى بشأن ما إذا انتهى العقد محدد المدة وتجدد لمدة غير محددة
فإنه يكون منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة ، ولا ينال من هذا التقدير اشتمال الطلبات على طلبي التسليم والتعويض إذ يعتبرا طلبين مندمجين فى الطلب الأصلى بالفسخ ولا أثر لهما على تقدير قيمة الدعوى إعمالاً للفقرة الأخيرة من المادة ٣٨ من قانون المرافعات
ومن ثم فإن الدعوى الماثلة وفقاً لما سلف بيانه تدخل فى الاختصاص القيمى للمحكمة الجزئية ويكون الحكم الصادر فيها من المحكمة الابتدائية قد صدر من محكمة غير مختصة قيمياً جائزاً استئنافه
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف على سند من أن الدعوى تدخل فى النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإن الاستئناف يكون جائزاً وقد استوفى أوضاعه الشكلية ، وحيث إن الحكم المستأنف صادراً من محكمة غير مختصة قيمياً فإنه يتعين إلغاؤه والحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى وباختصاص محكمة مرسى مطروح الجزئية بنظرها .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه
وفى موضوع الاستئناف رقم ١٥٨٦ لسنة ٤٨ق الاسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة الابتدائية قيمياً بنظر الدعوى وباختصاص محكمة مرسى مطروح الجزئية بنظرها
وألزمت المستأنف ضدهما المصروفات ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضى .

قيمة الدعوى بالمطلوب فيها وليس بما قضت به المحكمة

قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

الطعن رقم ٨٦٥٨ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٢/٢١

 

العنوان : استئناف . \” نصاب الاستئناف \” . دعوى . \” تقدير قيمة الدعوى ، الطلبات فيها \” . اختصاص .
الموجز : الدعوى بطلب إلزام الطاعنين متضامنين بأداء مبلغ مائتى ألف جنيه زيادة عن التعويض المقرر لهن عن الأطيان المنزوعة ملكيتها منهن . تقدير قيمتها ونصاب استئنافها بذلك المبلغ . مؤداه .
جواز استئناف الحكم الصادر فيها . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف بقالة أن المبلغ المقضي به يدخل في حدود النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية . مخالفة وخطأ .
القاعدة : إذ كانت المطعون ضدهن الثلاثة الأوائل أقمن الدعوى أمام محكمة أول درجه بطلب الحكم بالزام الطاعنين متضامنين بأن يؤدوا لهن مبلغ مائتى الف جنيه زيادة عن التعويض المقرر لهن عن الأطيان المنزوعة ملكيتها منهن فإن الدعوى ونصاب استئنافها يقدران بقيمة هذا المبلغ المطالب به
وبالتالي يكون استئناف الحكم الصادر فيها جائزاً وفقاً لنص المادة ٤٧ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ١٨ لسنة ١٩٩٩ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف على قالة ان المبلغ المقضي به يدخل في حدود النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / محمد منصور
\” نائب رئيس المحكمة \” والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل فى أن المطعون ضدهن الثلاثة الأوائل أقمن على الطاعنين والمطعون ضده الأخير بصفتهم الدعوى رقم ٢٩٥٧ لسنة ٢٠٠٥ محكمة دمياط الابتدائية بطلب
الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا لهن مبلغ ( ٢٠٠ ) الف جنيه زياده عن مبلغ التعويض المقدر عن الأطيان التى تم نزع ملكيتها منهم بدون اتخاذ الإجراءات القانونية
وندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنين بان يؤديا للمطعون ضدهن الثلاثة الأوائل التعويض الذى قدرته بحكم استأنفه المطعون ضده الأخير بالاستئناف رقم ٨٣٢ لسنة ٤٠ ق المنصورة \” مأموريه دمياط \”
كما أستأنفه الطاعنين بالاستئناف رقم ٨٧٥ لسنة ٤٠ ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بعدم جوازهما .
طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفه مشوره فحددت جلسه لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفه القانون والخطأ فى تطبيقه إذ أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف المقام منهما على أن الحكم المستأنف صدر فى حدود النصاب الأنتهائى للمحكمة
فى حين أن العبرة فى تقدير قيمة الدعوى ونصاب الاستئناف هى بطلبات الخصوم لا بقيمة ما قضت به وإذ كانت طلبات المطعون ضدهن الثلاثة الأوائل تجاوز نصاب الاستئناف فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن العبرة فى تقدير نصاب الاستئناف هى بقيمه المطلوب فى الدعوى لا بقيمة ما قضت به المحكمة .
ومن المقرر أيضاً أن مفاد نص المادتين ” ٢٢٣ ، ٢٢٥ من قانون المرافعات ان نصاب الاستئناف بحسب الأصل هو ذات قيمة الدعوى أمام محكمة أول درجه وفقاً لطلبات المدعى الأخيرة ولا يعتد فى هذا الشأن بطلبات المستأنف أو بقيمة النزاع أمام محكمة الاستئناف .
لما كان ذلك وكانت المطعون ضدهن الثلاثة الأوائل أقمن الدعوى أمام محكمة أول درجه بطلب الحكم بالزام الطاعنين متضامنين بأن يؤدوا لهن مبلغ مائتى الف جنيه زيادة عن التعويض المقرر لهن عن الأطيان المنزوعة ملكيتها منهن
فإن الدعوى ونصاب استئنافها يقدران بقيمة هذا المبلغ المطالب به وبالتالي يكون استئناف الحكم الصادر فيها جائزاً وفقاً لنص المادة ٤٧ من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم ١٨ لسنة ١٩٩٩ .
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف على قالة ان المبلغ المقضى به يدخل فى حدود النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون وأحالت القضية الى محكمة ــــ استئناف المنصورة مأمورية دمياط وألزمت المطعون ضدهن الثلاثة الأوائل المصروفات .

صيغة دفع بعدم جواز الاستئناف وانتهائية الحكم المستأنف

قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي

ندفع ونتمسك بعدم جواز نظر الاستئناف لعدم تجاوز قيمة النصاب الانتهائى للمحاكم الجزئية ( 15000 جنيه ) :

 

المقرر في قضاء محكمة النقض ان
” القواعد المتعلقة بقبول الاستئناف تتصل بالنظام العام ويتعين على المحكمة ان تقضى بعدم جواز الاستئناف إذا كان الحكم الابتدائي لا يجوز استئنافه ولو لم يدفع بذلك أي من الخصوم \”
(الطعن رقم 2508 لسنة 59ق جلسة 11/4/1994 مشار إليه تقنين المرافعات أ . د . محمد كمال عبد العزيز صـ1421)
  • 1- الثابت من عقد الايجار سند التداعي انه مؤرخ 11/10/2004 ، ومن ثم فهو خاضع لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1996 ووفقا للقواعد العامة في القانون المدني ويخرج عن مظلة قوانين ايجار الأماكن
  • 2- و المقرر بنص المادة (223) تقدر قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف وفقاً لأحكام المواد من 36 إلى 41 ولا تحتسب في هذا التقدير الطلبات غير المتنازع فيها ولا المبالغ المعروضة عرضاً فعلياً.
  • و المقرر بنص المادة 37 مرافعات ان قيمة الدعاوى تقدر بقيمة العقد ، واستثناء في تقدير قيمة الدعاوى التي محلها عقد مستمر كعقد الايجار فان قيمة الدعوى بطلب فسخه تقدر بقيمة الأجرة التي تدفع مضروبة في المدة الايجارية وان نفذ العقد في جزء منه قدر بالمدة المتبقية منه
فقد قضت محكمة النقض ان
( المادة 37 / 8 مرافعات تنص على انه اذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر او بإبطاله كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها واذا كانت بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة في العقد فاذا كان العقد قد نفذ في جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية )
تطبيقا لذلك نقض 17 / 1 / 1955 س 5 ص 395 ، 30 / 6 / 1955 س 6 ص 1328 ، مشار اليه
د. احمد مليجي – التعليق – ص 879 – جزء 1 – طبعة نادى القضاة 2010
ومن وحيث ان [القيمة الايجارية هي ( 10 ج عشرة جنيهات شهريا ) ومدة العقد ( 59 سنة )
ومن ثم
  1. 59 سنة x 12 شهر = 708 شهر x 10 جنيه الأجرة الشهرية = 7080 جنيه ( سبعة الاف وثمانون جنيها ( قيمة الدعوى )
  2. وهى أقل من النصاب الانتهائى للمحكمة الجزئية 15000 جنيه وفقا للتعديل الأخير ]
  3. ومن ثم يكون الحكم محل الاستئناف انتهائيا لا يجوز استئنافه لعدم تجاوز قيمة الدعوى النصاب الانتهائى
فالمقرر بالقانون رقم 191 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المادة 42 منه أن النصاب الانتهائى للمحاكم الجزئية أضحى 15000 جنيه بدلا من 5000 جنيه
وان بدء سريان وتطبيق هذا القانون هو من اول أكتوبر 2020 ويسرى على الدعاوى التي لم يقضى فيها بحكم قطعي او المؤجلة للحكم [ وبإنزال ذلك على الحكم محل الاستئناف يتبين ان
جلسة المرافعة الأخيرة قبل الحجز للحكم هي 10/10/2020 وتم حجزها للحكم 17/10/2020 ، أي بعد سريان ونفاذ القانون الجديد ، ومن ثم تخضع قيمة الدعوى من حيث النصاب الانتهائى للتعديل الجديد 15000 جنيه ]
3- ومن ثم وحيث ان النصاب القيمي للدعوى محل الحكم المستأنف هو 7080 جنيه ولا يتعدى النصاب الانتهائى الجديد 15000 جنيه ، وقد وبجلسة المرافعة 10/10/2020 تم حجزها للحكم لجلسة 17/10/2020 ، وبعد نفاذ التعديل الجديد في الاول من أكتوبر 2020
فانه لا يجوز استئنافه وهو أمر متعلق بالنظام العام ، خاصة وان صحيفة الاستئناف والدعوى خلت من ثمة حالة من الحالتين المنصوص عليهما بالمادة 221 ، 222 من قانون المرافعات سواء مخالفة الحكم لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام او وقوع بطلان في الحكم او اجراءاته ، او صدوره خلافا لحكم سابق بين ذات الخصوم لم يحز قوة الامر المقضي
وهو ما تدفع معه المستأنفة بعدم جواز الاستئناف وتتمسك به على نحو واضح وصريح وجازم
فالمقرر انتهاء الحكم المطعون فيه صحيحاً إلى تقدير قيمة دعوى فسخ عقد إيجار وطرد وتسليم العين المؤجرة بمنقولاتها والإلزام بمائة وخمسون جنيهاً على سبيل التعويض عن كل يوم تأخير في الإخلاء وفقاً للمادة ٣٧ / ٨ مرافعات المعدلة بق ٢٣ لسنة ١٩٩٢ بمبلغ ألفين جنيه .
اشتمال الطلبات على طلب التسليم والتعويض . لا أثر له في تقدير قيمة الدعوى . علة ذلك . اندماجهما في الطلب الأصلي بالفسخ إعمالاً للفقرة الأخيرة للمادة ٣٨ ذات القانون .
طلب فسخ عقد الإيجار للأماكن غير الخاضعة لتشريعات الإيجار . خضوعه للقواعد العامة لتقدير قيمة الدعاوى . تقدير دعوى فسخ العقد باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة فيه
الطعن رقم ٥١١٣ لسنة ٦٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة 28/5/2011
تحميل البحث كاملا بصيغة الورد – قيمة الدعوى و الحكم الانتهائى والنهائي
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك