التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

تسجيل العقارات بتنفيذ التزام البائع بنقل الملكية للمشترى ، من أهم الموضوعات ومحل الاستشارة القانونية الدائم من قبل الزوار والمتقاضين ، فنقل ملكية العقارات و رسوم نقل الملكية الشغل الشاغل للكافة

 

ومسألة نقل الملكية تضمنها نصوص القانون المدني ، وقانون الشهر العقارى ، و قانون السجل العينى ، و لكل منهما أحكام خاصة به ، وقد استقر الفقه ومبادئ أحكام محكمة النقض على أن الملكية لا تنتقل الا بـالتسجيل ، فهو العمل القانونى السليم فى نقل الملكية
واستقر الفقه أيضا أن
عقد البيع العرفى ينقل كافة الالتزامات من البائع الى المشترى دون الملكية التى لا تنتقل الا بالتسجيل ، وتسجيل العقار اما يكون رضائيا باتخاذ اجراءاته مباشرة امام الشهر العقارى واما عن طريق دعوى صحة ونفاذ عقود البيع ، فى حال رفض البائع الحضور امام الشهر العقارى او وجود تسلسل طويل للملكية ، وفى هذا البحث نستعرض المواد والنصوص القانونية فى القانون المدنى التى تضمنت نقل الملكية سواء فى المنقول أو العقار مزيدة بالأعمال التحضرية ، وأراء الفقه ، وأحكام محكمة النقض
التزام البائع بنقل الملكية للمشترى
التزام البائع بنقل الملكية للمشترى المادة 204 مدنى ماده 205 مدنى ماده 210 مدنى في الإلتزام بعمل يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ المادة 428 مدنى صحة ونفاذ عقد البيع صحة التوقيع الملكية فى المنقول والعقار الحقوق العينيه الاصليه المادة 934 مدنى نقل ملكية العقارات رسوم نقل الملكية الشهر العقارى السجل العينى الملكية لا تنتقل الا بـالتسجيل عقد البيع العرفى ينقل كافة الالتزامات

 

 

النص القانونى التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

 

المادة 204 مدنى

 

الالتزام بنقل الملكية أو أي حق عيني آخر ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق، إذا كان محل الإلتزام شيئا معيناً بالذات يملكه الملتزم، وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل .

الأعمال التحضيرية – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

  يتفرع عن وجوب التنفيذ العيني وجوباً نافياً للتخبير ، أن الإلتزام ينقل حق عيني يترتب عليه إنتقال هذا الحق بحكم القانون ، كان محل الإلتزام شيئاً معيناً بالذات ، ومؤدي هذا أن الإلتزام ينقل حق عيني ينفذ بمجرد نشوئه ، وأن القانون نفسه هو الذي يتكفل له بترتيب هذا الأثر ، ويجري هذا الحكم فيما يتعلق بالمنقولات ، دون أن يرد علي إطلاقه أي تحفظ أو قيد 

فإذا صدر التصرف في منقولات معين بالذات من مالكه إنتقل حق المالك فيه إلي التصرف له فور الوقت ، بل ولا يحول دون ذلك قاعدة :إنزال الحيازة في المنقول منزله السند المثبت الملكية ، بالنسبة لأول خلف يدلي إليه المالك بحقه ، وقد يقع أن يدخل المنقول في يد خلف ثان حسن النية ، تنتقل إليه الحيازة علي أثر تصرف ثان يصدر من المالك نفسه بعد أن زالت عن الملكية بمقتضي التصرف الأول 

وقد تخلص الملكية لهذا الخلف الثاني ، ولكن الملكية لا تؤول إليه بمقتضي إلتزام بنقل حق عيني ، بل بطريق آخر من طرق كسب الحقوق العينية هو طريق الحيارة ، ومن الجائر أن يقال إن ملكية المنقول قد إنتقلت أولا إلي الخلف الأول بمقتضي إلتزام المالك بنقل حق عيني ثم آلت منه إلي الخلف الثاني من طريق الحيازة.

أما العقارت فتحول قواعد التسجيل دون تنفيذاً – إلتزام بنقل الحق العيني في هذه الحالة بإلتزام بعمل قوامه وجوب اشتراك مالك العقار في تيسير إجراء التسجيل ، ولا سيما من طريق التصديق علي إمضائه ، وعلي هذا النحو يظل تنفيذ الإلتزام بنقل الحق العيني علي التراخي فترة من الزمن وهذه هي عله التفريق في هذا المقام بين مجرد الإلتزام بنقل الملكية وبين النتقالها فعلاً .

ويتفرع ما تقدم أن للدائن أن يتسلم الشئ المعين بذاته الذي إلتزام المدين أن يدلي به إليه ، منقولا كان أو عقاراً ، بتوافر شرطين :

أولهما – أن يكون هذا الشئ مملوكا للمدين وقت إنشاء الإلتزام ، أو أن تكون ملكيته قد آلت إليه بعد ذلك .

وثانيهما – ألا يكون قد ترتب علي المعقود عليه حق عيني لأحد من الأعيان لخلف ثان يجوز منقولاً بحسن نية أو مشير آخر الا إليه عقار بمقتضي عقد سبق تسجيله .

(مجموعة الأعمال التحضيريةالقانون المدني – جزء 2- ص 514و515)

الشرح وأراء الفقه – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

  1- يتبين من نص المادة 204 مدني أن الإلتزام بنقل حق عيني يتم تنفيذه من تلقاء نفسه بحكم القانون إذا كان الشئ الذي يقع عليه الإلتزام شيئا معينا بالذات يملكه المدين ، ويجب التمييز في هذا الصدد بين المنقول والعقار .

 ف إذا كان الشئ الذي يقع عليه الإلتزام منقولا ، فإن الإلتزام بنقل حق عيني علي هذا المنقول يتم تنفيذه بمجرد لشئونه ، فإذا باع شخص سيارة معينة بالذات لآخر ، كان ملزماً بنقل مليكة السيارة إلي المشتري ، ومتي نشأ هذا الإلتزام في ذمة البائع تم تنفيذه في الحال وإنتقلت الملكية إلي المشتري ولو قبل التسليم .

 أما إذا كان الشئ الذي يقع عليه الإلتزام عقاراً كدار أو أرض محددة ، فإن الإلتزام بنقل حق عيني علي هذا العقار لا يتم تنفيذه بمجرد نشؤئه ، بل تجب مراعاة قواعد التسجيل بالنسبة إلي الحقوق العينية الأصلية كالملكية والارتفاق والإنتفاع ، وقواعد القيد بالنسبة إلي الحقوق العينية التبعية كالرهن والإختصاص ، علي أن عدم التسجيل أو القيد لا يمنع من نشوء الإلتزام بنقل الملكية أو الحق العيني ، لأن هذا الإلتزام إنما ينشأ من العقد والتسجيل أو القيد إنما ينفذ الإلتزام لا ينشئه .

(الوسيط-2-الدكتور السنهوري-ص269- ومابعدها ،وكتابة الوجيزص262ومابعدها)

2- إذا كان الشئ  منقولاً وكان معيناً بذاته ومملوكاً للمدين إعتبر الإلتزام منفذاً بمجرد نشأته أي أن الحق العيني الذي إلتزام المدين بنقله أو إنشائه يعتبر قد إنتقل إلي الدائن أو الشئ له بحكم القانون بمجرد نشؤ الإلتزام ، فينتقل ملكية المنقول المعين بالذات من البائع الذي كان ومالكاله إلي المشتري مثلاً بمجرد العقد ، وكذلك الحال بالنسبة الحقوق العينية الأخري ، وإذن فالتسليم ليس شرطاً لإنتقال الملكية أو الحق العيني  ، فيعتبر المشتري مالكا للبيع بمجرد العقد ولو لم يكن قد استلمه بعد من البائع .

(النظرية العامة للإلتزام- الدكتور إسماعيل غانم – جزء 2- ص 16 )

ماده 205 مدنى

(1)- إذا ورد الإلتزام بنقل حق عيني على شيء لم يعين إلا بنوعه فلا ينتقل الحق إلا بإفراز هذا الشيء .

2- فإذا لم يقم المدين بتنفيذ إلتزامه، جاز للدائن أن يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة المدين بعد إستئذان القاضي أو دون إستئذانه في حالة الإستعجال، كما يجوز له أن يطالب بقيمة الشيء من غير إخلال في الحالتين بحقه في التعويض

الأعمال التحضيرية

 إذا كان محل الإلتزام بنقل حق عيني شيئاً معيناً بنوعه ، فلا يتيسره ، التنفيذ عيناً إلا بفرز المعقود عليه ، وللدائن ان يطالب بالتنفيذ علي هذا الوجه ولو إمتنع المدين عن ذلك ، ويكون من واجب الدائن أن يعذر المدين في هذه الحالة ليثبت عليه إمتناع ه ثم يحصل علي شئ من النوع ذاته علي نفقه المدين بعد استئذان القاضي أو دون استئذانه عند الإستعجال .

وللدائن كذلك أن يتخذ من الإمتناع عن التنفيذ عيناً ذريعة للمطالبة بتعويض نقدي يعادل قيمة الشئ ، ولا يكون أساساً هذه المطالبة إستحالة التنفيذ ، وإنما يكون أساساً إستيفاء الدائن للتعويض من يمانعه من المدين ، ذلك أن من حق المدين أن يؤدي عين المعقود عليه قيمته .

            وللدائن في كلتا الحالتين : حالة الوفاء عيناً ، وحالة الوفاء بمقابل ، أن يقتضي فوق ذلك ما يجب له من تعويض عن التأخير في التنفيذ .

(مجموعة الأعمال التحضيريةللقانون المدني –جزء 2- ص 517)

الشرح ورأى الفقه – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

1-     يتبين من نص المادة 205 مدني أن الإلتزام بنقل حق عيني علي شئ غير معين بالذات لا يتم تنفيذه من تلقاء نفسه كما في الشئ المعين بالذات ، لأن الشئ قبل تعيينه غير معروف فيستحيل كما أن تنتقل ملكيته أو أي حق عيني آخر يتعلق به إلي الدائن قبل  هذا التعيين .

2-

 فإذا كان الشئ الذي لم يعين إلا بنوعه نقوداً ، فإن المبين يلتزم بقدر عددها دون أن يكون لإرتفاع قيمة هذه النقود لإنخفاضها وقت الوفاء أي أثر ، كما أن الإتفاق علي الدفع بسعر الذهب باطل لمخالفة للنظام العام ، سواء أكان ذلك في التعامل الداخلي أو في التعامل الدولي .

 أما إذا كان الشئ لم يعين إلا بنوعه ليس نقوداً ، فإن إنتقال ملكية هذا الشئ أو أي حق عيني آخر يتعلق به إلي الدائن يكون بالإفراز ولو قبل التسليم . علي أن المألوف في التعامل هو أن يكون إفراز الشئ عند تسليمه فيتم الإفراز والتسليم في وقت واحد ، وم ثم يقال في بعض الأحيان ان الملكية تنتقل بالتسليم بإعتبار ان الإفراز الشئ جاز للدائن أن يطالب بالتنفيذ عيناً أو تعويضاً ، والتنفيذ العيني يكون بحصولي الدائن علي شئ من النوع ذاته علي نفقه المدين كما يرجع بالتعويض عن التأخير في تنفيذ المدين لإلتزامه ، والأصل ان الدائن يستأذن القاضي في ذلك ويكون الاستئذان عن طريق الدعوى والحصول علي حكم بشراء الشئ والرجوع علي المدين ،ويحسن أن يكون ذلك إعذار المدين في الإستعجال .

(الوسيط-2- للدكتور السنهوري- ص774 وما بعدها وكتابة ، الوجيز ص769ومابعدها)

3-     إذا كان الشئ معيناً بنوعه فحسب فلا ينتقل الحق العيني إلا بإفراز الشئ ، ذلك ان الحق العيني سلطة ترد مباشرة علي شئ ، فلكي توجد هذه السلطة يجب أن يكون معيناً محدداً بالذات ، وإذن فتنفيذ المدين لإلتزامه بنقل الحق العيني في هذه الحالة يقتضي منه أن يقوم بإفراز الشئ ، والدائن أن يلجأ إلي القضاء مستأذن في أن يحصل علي شئ من النوع ذاته علي نفقه المدين ، بل لا حاجة لاذن القضاء في حالة الإستعجال ، والمدائن بمقتضي المادة 205 مدني بدلاً من أن يحصل علي شئ من نوع ما إلتزام به المدين أن يطالب المدين بقيمة الشئ فيكون التنفيذ في هذه الحالة بطريق التعويض ، وليس أساسه أن التنفيذ العيني قد أصبح مستحيلاً ، وإنما مرجعه أن الدائن قد ارتضاه ولم يمانع فيه المدين مادام هذا لم يعرض التنفيذ العيني ، وفي الحالتين : حالة الحصول علي شئ من نوع الملتزم به المدين ، وحالة الحصول علي قيمة الشئ ، يكون للدائن أن يقتضي فوق ذلك تعويضاً عما أصابه من ضرر من جراء التأخير في التنفيذ .

( النظرية العامة للإلتزام – للدكتور إسماعيل غانم – الجزء 2- ص 16و17)

ماده 210 مدنى 

في الإلتزام بعمل يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ، إذا سمحت بهذا طبيعة الإلتزام .

الأعمال التحضيرية

يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ العيني أحياناً رغم ضرورة وفاء المدين نفسه بما إلتزام به .

فإذا إمتنع البائع مثلاً عن التصديق علي إمضائه في عقد البيع ، فلم يتيسر التسجيل جاز المشتري أن تستصدر حكما بصحة التعاقد فيكون هذا الحكم بمنزلة العقد ، وتنتقل ملكية العقار المبيع بمقتضاه عند تسجيله .

كذلك إذا وعد شخص بإبرام عقد وإمتنع عن الوفاء بوعده جاز للمحكمة أن تحدد له ميعادا للتنفيذ ، فإذا لم يقم بالوفاء في خلال هذا الميعاد حل حكم القضاء محل العقد المقصود إبرامه ،ففي كل من هذين التطبيقين يقوم الحكم مقام التنفيذ العيني ويغني عنه .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 2- ص 529)

حكم القاضى قيامه فى الإلتزام بعمل مقام التنفيذ شرطه . ان تسمح بهذا طبيعة الإلتزام .

الماده 428 مدنى 

يلتزم البائع أن يقوم بما هو ضرورى لنقل الحق المبيع الى المشترى وأن يكف عن أى عمل من شأنه ان يجعل نقل الحق مستحيلا أو عسيرا.

الأعمال التحضيرية 

قد يطلب من البائع بان يقوم بأعمال مادية إيجابية أو سلبية من شأنها ان تجعل نقل الملكية متيسراً من ذلك تقديم الشهادات اللازمة للتسجيل وتصديق البائع على إمضائه تمهيدا لتسجيل العقد وشطب التكاليف المقررة على العبن قبل البيع وفرز المثليات والإمتناع عن التصرف فى العين تصرفا يضر المشترى ويلاحظ أن المشرع يلزم البائع أن يقوم بما هو ضرورى (لنقل الحق المبيع ) وهذه عبارة عامة لا تقتصر على (نقل الملكية بل تشمل اى حق عينى أو شخصى يقع المبيع )

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4- ص 42و43)

الشرح ورأى الفقة – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

1- يتبين من نص المادة 428 مدنى ومن اعماله التحضيرية ان هناك نوعين من الأعمال يلتزم البائع بهما أعمالاً إيجابية وأعمالاً سلبية .

أما الأعمال الإيجابية التى من شأنها التمهيد لنقل الملكية فمثلها فى العقار تصديق البائع على إمضائه حتى يتمكن المشترى من تسجيل العقد وشهر حق الارث والإستحقاق فى الوقف على غير الخبرات اللازمين قبل تسجيل (شهر ) البيع وتقديم الشهادات اللازمة للتسجيل (للشهر) كمستندات ملكية البائع وشهادة الضريبة العقارية وبيان بحدود العقار ومثلها فى المنقول إفراز المبيع إذا لم يكن معيناً الا بجنسه ونوعه

لأن الملكية فى هذه الحالة لا تنتقل إلا بالإفراز أما بيان ما على العقار من حقوق وتكاليف وشطب هذه الحقوق والتكاليف فهذا لا يبدو ضرورياً لنقل الملكية ولكنه لا يزال تقديم عملاً يلتزم به البائع ويدخل فى إلتزامه العام بضمان الإستحقاق كذلك تقديم العقود المتعلقة بالمبيع ويكون من شأنها أن تسرى فى حق المشترى كعقد إيجار واقع على العين المبيعة وثابت التاريخ بحيث يسرى فى حق المشترى وبيان بما لا يزال باقيا فى ذمة المستأجر من الأجرة وكعقد رهن ثقل به المبيع فأصبح الدائن المترهن حق تتبع العين فى يد المشترى ليس ضرورياً لنقل ملكية المبيع إلى المشترى وإن كان لا يزال إلتزاماً فى ذمة البائع تابعاً لإلتزامه العام بضمان الإستحقاق.

أما الأعمال السلبية التى تلزم البائع بالكف عنها حتى يتيسر نقل الملكية إلى المشترى فمثلها أن يتصرف البائع في العقار بعد البيع بحيث يتمكن المشترى الثاني من التسجيل قبل المشترى الأول وأن يتصرف البائع في المنقول بعد البيع ويسلمه للمشترى الثاني إذا كان هذا حسن النية فيجب أن يكف البائع عن هذه الأعمال إذ من شأنها أن تجعل نقل الملكية إلى المشترى مستحيلا ويمكن ان يتدرج هذا الإلتزام أيضاً تحت الإلتزام العام بضمان التعرض والإستحقاق ومثل ذلك أيضاً أن يلحق البائع بالمبيع تلفاً أو تخريبا بحيث تهلك العين هلاكا كلياً أو جزئياً فيتعذر إنتقال ملكيتها خالصة إلى المشترى

وهذا أيضاً يمكن إدخاله تحت إلتزام البائع بضمان التعرض وهناك من الأعمال مالا يجعل نقل الملكية مستحيلاً ولكن يجعله عسيراً وهذه أيضاً يجب على البائع أن يكف عنها اذ النص يلزمه بالكف من أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الملكية مستحيلاً أو عسيراً مثل ذلك أن يخفى البائع مستندات ضرورية للتسجيل كشهادة الضربية العقارية فهذه يجوز للمشترى الحصول عليها ولكن بمشقة فإخفاؤها يجعل نقل الملكية شاقا ومن ثم يلتزم البائع أن يكف عنه .

(الوسيط-4- للدكتور السنهوري- ص 413 وما بعدها . المراجع العديدة السابقة )

الطبيعة القانونية لدعوى صحة ونفاذ عقد البيع – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

المقرر أن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى ملكية مآلا وأنه يقصد بها تنفيذ إلتزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذا عينيا والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية ذلك أن البيع عقد يولد إلتزامات في جانب طرفيه على وجه التبادل إذ يلتزم المشترى بدفع الثمن المتفق عليه ويلتزم بتسليم المبيع وأن يقوم بما هو ضروري لنقل ملكيته إلى المشترى (م 418 و 428 مدني ) وأن الإلتزام بنقل الملكية هو في الواقع إلتزام بعمل يقوم حكم القاضي فيه مقام التنفيذ إذا سمعت بذلك طبيعة الإلتزام (م 210 مدني).

فإذا أو في المشترى البائع بكامل الثمن فقد حق له عندئذ أن يطالبه هو الآخر بالوفاء بإلتزامه ليساعده على نقل ملكية العقار المبيع إليه ليقوم حكم القضاء مقام التصديق في إجراءات الشهر العقاري .

وإذا كانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هو تنفيذ الإلتزام بنقل الملكية عينا ومن ثم يقبل طلب الحكم بصحة ونفاذ العقد إلا إذا كان إنتقال الملكية وتسجيل الحكم ممكنين ولا يكون ذلك الطلب مقبولا إذا تبين أن الملكية لم تنتقل إلى البائع حتى تاريخ الفصل في الدعوى لعدم تسجيله عقد شرائه وان المدعى لم يختصم في دعواه البائع للبائع له .

(البيع والمقايضة – للدكتور السنهوري- ص 488 وما بعدها ، والبيع- للدكتور سليمان مرقس – طبعة 1968 – ص327 وما بعدها ، والوجيز في البيع – الدكتور إسماعيل غانم – ص 149 وما بعدها ، وأحكام البيع – للدكتور بين لبيب شنب ومجدي خليل – ص 128 وما بعدها ، وعقد البيع – للدكتور خميس خضر – ص 135 وما بعدها)

 مناط صحة التوقيع – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

 

المقرر أن دعوى صحة التوقيع فهي دعوى تحفيظية وليست دعوى موضوعية فموضوعها هو مجرد طلب القضاء بصحة توقيع البائع (أو المتنازل ) على العقد حتى يمكن الإستغناء عن التوقيع المصدق عليه فالقاضى ألا يفعل شيئاً اكثر من أن يثبت من صحة ذلك التوقيع وليس له أن يتعرض لموضوع التصرف الوارد في الورقة العرفية من جهة صحته وعدم صحته ووجوده أو إنعدامه أو زواله وهذه الدعوى تقدر قيمتها بقيمة الحق المثبت بالورقة المطلوب الحكم بصحة التوقيع عليها (م 37/10مرتفعات ).

(عقد البيع- للدكتورين أنور سلطان وجلال العدوى ص277 ، وأحكام البيع- للدكتورين بن محمد لبيب ومجدي خليل – ص 134 وما بعدها )

ماده 932 مدنى 

تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد، متى ورد على محل مملوك للمتصرف طبقاً للمادة 204 وذلك مع مراعاة النصوص الآتية.

الشرح ورأى الفقه – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

1-     يخلص من نص المادة 932 مدنى أن الملكية– فى المنقول والعقار على السواء – تنتقل بالعقد، على أن يرد العقد على عين معنية بالذات مملوكة للمتصرف. ونقل الملكية فى المنقول بالعقد ظاهر. وإذا كانت الملكية فى العقار لا تنتقل إلا بالتسجيل، فإن معنى ذلك أن الملكية لا تنتقل إلا إذا تمت إجراءات التسجيل. ولكن الذى ينقل الملكية – حتى فى العقار – هو العقد لا التسجيل، ذلك أن التسجيل لا ينتقل بذاته الملكية إلا فى نظام السجل العينى وهو نظام لا يزال غير معمول به حتى اليوم رغم صدور قانون.

 وحتى لو قلنا (الدكتور السنهورى) مع الرأى الراجح أن الملكية فى العقار لا تنتقل فيما بين المتعاقدين إلا من وقت التسجيل، فإن ذلك لا يمنع من أن الذى نقل الملكية هو العقد، ولكن يتراخى أثره فى نقل الملكية إلى وقت التسجيل والصحيح فى نظرنا (الدكتور السنهورى) أن العقد المسجل ينقل الملكية فى العقار فيما بين المتعاقدين منذ انعقاده لا من وقت التسجيل، ولا ينفذ نقل الملكية فى حق الغير إلا من وقت التسجيل.

 ويميل النص فى انتقال الملكية بالعقد إلى المادة 204 مدنى ، فنقل الملكية إذن يسبقه إلتزام بنقل الملكية، وهذا الإلتزام يتم عن تنفيذه من تلقاء نفسه مع مراعاة التسجيل فى العقار، فتنتقل الملكية عن طريق تنفيذ هذا الإلتزام.

 وليس كل عقد يكسب الملكية أو يكشف عن كسبها. والعقود المسماة المكسبة للملكية هى

البيع والمقايضة والهبة والشركة والقرض، وأهم هذه العقود جميعاً هو عقد البيع. والعقود المسماة التى تكشف عن كسب الملكية هى الصلح والقسمة

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 331 وما بعدها.

2- العقد سبب من الأسباب المنشئة للحقوق العينية الأصلية، بل إن العقد هو أهم هذه الأسباب جميعاً. ويتم العقد عندما يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين. وإذا تم هذا التبادل الإرادى فإن العقد ينعقد فى ألزمان والمكان الذى يصل فيهما القبول إلى علم الموجب.

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 331 وما بعدها.

 ولا شك أن أهم العقود التى تنتقل الملكية وسائر الحقوق العينيه الاصليه هو عقد البيع. وليس معنى ذلك أن عقد البيع هو وحده الناقل للملكية، فالمقايضة والهبة والوصية، الأخرى تصرفات ناقلة للملكية. وإذا كان عقد البيع هو أهم العقود الناقلة للملكية فإن الذى يعنينا الآن هو الإشارة فى حدود ضيقة – إذ أن المجال ليس مخصصاً لدراسة العقد – إلى بيان الوقت الذى تنتقل فيه الملكية بالبيع – فهو أهم العقود الناقلة للملكية من البائع إلى المشترى

  ماده 934 مدنى 

(1)- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة في قانون تنظيم الشهر العقاري.

(2)- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.

الأعمال التحضيرية

            تنتقل الملكية بالعقد فى المنقول المعين بالذات ولا حاجة للتسليم، فلو باع شخص سيارة معينة بالذات إلى آخر، انتقلت ملكيتها إلى المشترى قبل التسليم، ولو باعها مرة ثانية إلى مشتر آخر، كانت الملكية لمشترى الأول ولكن لو سلمها البائع للمشترى الثانى انتقلت الملكية من المشترى الأول إلى المشترى الثانى بالحيازة لا بالعقد. وإذا كان المنقول غير معين بالذات، فلا تنتقل الملكية إلا بالفرز.

2-     أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى، حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل، ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل، لأن سبب نقل الملكية هو العقد

(مجموعة الأعمال التحضيرية – الجزء 6 – ص 341)

الشرح ورأى الفقه – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

 

1-     يحيل نص المادة 934 مدنى – انتقال ملكية العقار– إلى قانون تنظيم الشهر العقارى وهو القانون رقم 114 لسنة 1946، ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. والواقع أن هناك نظامين للشهر، نظام الشهر الشخصى وهو المعمول به حتى اليوم، ونظام السجل العينى، وقد صدر به القانون رقم 142 لسنة 1964، وأن نظام السجل العينى يعلو كثيراً على نظام الشهر الشخصى.

 والمحررات الواجب شهرها وفقاً لقانون الشهر العقارى – هى:

 – التصرفات المنشئة أو الناقلة أو المنهية لحق عينى عقارى أصلى، والأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك (م 9).

 – التصرفات والأحكام النهائية الكاشفة عن حق عينى أصلى (م 10).

 – حق الإرض ومصدره واقعة مادية هى وفاة المورث، والمحررات المثبتة لدين عادى على المورث (م 13، 14).

 – دعاوى الطعن فى التصرف واجب الشهر ودعاوى إستحقاق حق عينى عقارى أصلى ودعاوى صحة التعاقد (م 15 – 18).

 – التصرفات والأحكام المتعلقة بالحقوق العينية التبعية (م 12، 19).

 – بعض التصرفات المتعلقة بحقوق شخصية: الإيجارات والسندات التى ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات، والمخالصات والحوالات بأكثر من أجر ثلاث سنوات مقدماً (م 11) (1).

مصادر البحث – التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

 

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 334 وما بعدها، وفى تفصيل موضوعات الشهر: قوانين الملكية العقارية فى السودان – للدكتور سعيد محمد أحمد المهدى – طبعة 1981 – دار الفكر العربى – ص 138 وما بعدها، والملكية العقارية فى العراق – جزء 1 – للدكتور حامد مصطفى – المرجع السابق – ص 164 وما بعدها، والملكية ونظرية فى الشريعة الإسلامية – للدكتور فراج حسين – ط1 – ص 298 وما بعدها.

أحكام محكمة النقض التزام البائع بنقل الملكية للمشترى

 

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .

 

حيث إن الوقائع حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 275 لسنة 2000 مدنى كلى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليهما الثانى والثالث فى الدعوى الماثلة ، طلبًا للحكم بعدم تعرض المدعى عليه الأول له فى ملكية الشقة رقم (….) بالعقار رقم (…..) شارع مرتضى باشا شدس بقسم الرمل بالإسكندرية ، وبجلسة 22/5/2000 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، استنادًا إلى ما استبان لها من أن التكييف القانونى السليم للدعوى أنها دعوى منع تعرض ، ولم يقدم المدعى دليلا على حيازته للعين سوى صورة ضوئية من عقد بيع ابتدائى مؤرخ 3/5/1998 خلت بنوده من دليل على استلامه للعين المبيعة

وإذ لم يرتض المدعى ذلك الحكم فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 4342 لسنة 56 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية ، طالبًا إلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء بعدم تعرض المستأنف ضده الأول له فى ملكية العين محل النزاع ، وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 24/7/2001 دفع المدعى ( المستأنف ) بعدم دستورية نص المادة (934) من القانون المدنى والمادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بشأن الشهر العقارى ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة .

وحيث إن المادة (934) من القانون المدنى تنص على أنه :

 

1 فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقارى .

2 ويبين قانون الشهر العقارى المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء كانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر .

وتنص المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى على أن

 

\” جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل فى هذه التصرفات الوقف والوصية .

ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم .

ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن .

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ولا تتحقق المصلحةالشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين

أولهما : أن يقوم الدليل على أن ضررًا واقعيًا مباشرًا يمكن تداركه قد لحق بالمدعى

وثانيهما : أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه .

وحيث إن النزاع الموضوعى الذى تدور رحاه أمام محكمة الموضوع ، إنما ينصب على تعرض المدعى عليه الثانى للمدعى فى حيازته للعين محل المنازعة ، وكانت دعوى منع التعرض تحمى الحيازة فى ذاتها ، وقوامها استمرار الحيازة الأصلية دون الحيازة العرضية ، فدعوى الحيازة دعوى لها كيانها الخاص تقوم على الحيازة بصرف النظر عن أساسها ومشروعيتها ، ولا محل فيها للتعرض لبحث الملكية وفحص مستنداتها ، وهى بهذه المثابة تستقل عن دعوى تثبيت الملكية ، ولا يجوز الجمع بينهما ، إذ كان ما تقدم وكان النصان المطعون فيهما ينظمان كيفية انتقال حقوق الملكية والحقوق العينية الأخرى فى المواد العقارية ولا شأن لهما بالحيازة ، ومن ثم لا يكون ثمة انعكاس للفصل فى دستورية هذين النصين على الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع ، مما يجعل المصلحة الشخصية المباشرة فى هذه الدعوى منفية ، وهو ما تغدو معه تلك الدعوى غير مقبولة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .

[الطعن رقم 243 –  لسنــة 23 ق  –  تاريخ الجلسة 02 / 05 / 2010]

إن حق الملكية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه ولا يسوغ ترتيباً على لوارث هذا المشترى طلب تثبيت ملكيته للمبيع إستناداً إلى قواعد الإرث طالما أن المورث لم يسجل عقد شرائه. لما كان ما تقدم وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الإستئناف بأن حيازة المطعون ضده لثلث العقار إنما هي حيازة عرضية ولحساب نجله القاصر المشمول بولايته بعد أن باع له هذا القدر ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بثبوت ملكية المطعون ضده لهذا القدر بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يعنى بالرد على هذا الدفاع الجوهري الذى – لو صح – لتغير به وجه الرأي في الدعوى ، كما أثبت الحكم ملكيته للثلث الآخر بالميراث عن نجله المتوفى …. رغم أن الأوراق جاءت خلواً مما يفيد تسجيل مورثه المذكور عقد شرائه لهذا القدر .

(الطعن 6440 لسنة 72ق – جلسة 25/2/2004 لم ينشر بعد)

إذ كان عقد شراء المطعون ضده لحصة والده زوج الطاعنة في العقار ( والتي تشمل شقة النزاع ) لم يسجل كما لم يسجل العقد الذي رتب به ( لوالده زوج الطاعنة ) حق الانتفاع على شقة النزاع فإن ملكية هذه الحصة لم تنتقل إلى المطعون ضده كما لم ينشأ على عين التداعي حق انتفاع طبقا للقانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه – مع ذلك – على أن دعوى المطعون ضده (بطرد الطاعنة من شقة النزاع بقالة ملكيته لها وانتهاء حق الانتفاع الذي قرره لوالده زوج الطاعنة عليها بوفاته) من دعاوى الاستحقاق الناشئة عن انتهاء حق الانتفاع بوفاة المنتفع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون أدى به إلى عدم تحقيق سند حيازة الطاعنة للشقة والتي تمسكت بها استمرار لحيازة سلفها والد المطعون ضده.

 [الطعن رقم 1691 –  لسنــة 68 ق  –  تاريخ الجلسة 17 / 06 / 1999 –  مكتب فني 50 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 874 –  تم قبول هذا الطعن]

  وحيث أن هذا النعى مردود لما هو مقرر في قضاء محكمة النقض أن الملكية تنتقل بالتسجيل ولو نسب إلى المشترى الذى بادر بالتسجيل التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن البيع الصادر لمورثه الطاعن لم يتم تسجيله أو تسجيل الحكم الصادر بصحته ونفاذه ورتب على ذلك إنتقال الملكية إلى المطعون ضدها الأولى التى قامت بالبيع للمطعون ضدهما الثاني والثالثة وبادر الأخيران إلى تسجيل التصرف الصادر إليهما فإنتقلت اليهما ملكية العقار المبيع وكان هذا الذى أقام عليه الحكم قضاءه كافياً لحمله وفيه الرد الضمني على ما يثيره الطاعن فإن النعى عليه بهذا لسبب يكون على غير أساس

وحيث أن حاصل السبب الثالث الإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول أنه تم تجديد الإستئناف من الشطب بمعرفة المطعون ضدها الأولى وتحدد لنظره جلسة 2/4/1988 كما هو بتجديد الإستئناف من الشطب أيضاً وحددت جلسة 4/6/1988 لنظره ، وقد نظرت المحكمة الإستئناف في الجلسة التى حددت بتجديد المطعون ضدها ولم تمهله المحكمة لإيداع دفاعه ومستنداته وطلب إعادة الإستئناف إلى المرافعة لتقديم هذا الدفاع غير أن المحكمة إلتفت عن هذا الطلب بما يعيب حكمها بالإخلال بحق الدفاع ويستوجب نقضه .

(الطعن 3104 لسنة 58ق جلسة 10/2/1994 لم ينشر بعد)

  وحيث أن هذا النعى في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا بنى القاضى حكمه على واقعة إستخلصها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن من المستحيل عقلاً إستخلاص تلك الواقعة منه كان هذا الحكم باطلاً ، وإن مجرد تسجيل دعوى صحة التعاقد لا شأن له بنقل الملكية العقارية من البائع إلى المشترى إذ للا تنتقل هذه الملكية إلا بإشهار الحكم النهائي الصادر بصحة البيع وذلك أما بتسجيل هذا الحكم أو بالتأشير بمنطوقه في هامش تسجيل الصحيفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بفسخ عقد البيع محل النزاع المؤرخ 19/8/1983 سند الدعوى أن المستأنف عليهما الأول والثانية الطاعنان قد باعا للمستأنف المطعون ضده الأول قطعة الأرض محل التداعي وقبضا كامل الثمن وقدره 19125 جنيه

وكان البين من الأوراق وخاصة تقارير الخبراء والمحضر …. لسنة …. إداري السلام والمقيد برقم 1295 لسنة 1984 جنح السلام ما مفاده أن العين محل التداعي مملوكة …. بعقد بيع مسجل مما يتعذر معه على المستأنف عليهما الأول والثانية الوفاء بإلتزاماتهما طبقاً لعقد البيع محل التداعي المؤرخ 19/8/1983 \” لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى الثابت من تقارير الخبراء من المحضر 667/1983 إداري السلام المقيد برقم … لسنة … جنح السلام أن المدعوى / …

وإن كان قد إشترى من المالك الأصلى لأرض التداعي المدعوى … مساحة منها قدرها 2.272 بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 4/7/1972 الذى حكم بصحته ونفاذه في الدعوى رقم … سنة 1978 شمال القاهرة الإبتدائية إلا أنه لم يسجل سوى صحيفة هذه الدعوى فإن ملكية الأرض موضوع النزاع لا تكون قد إنتقلت إليه وإذ إستخلص الحكم المطعون فيه من هذه الأوراق وعلى خلاف مدلولها أن الملكية قد إنتقلت إلى المشترى الآخر …. بعقد بيع مسجل بما يتعذر معه على الطاعنين الوفاء بإلتزامهما بنقل الملكية إلى المطعون ضده الأول ورتب على ذلك وحده قضاء بفسخ العقد يكون فضلاً عن فساد إستدلاله قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن .

(الطعن 4497 لسنة 62ق جلسة 27/1/1994 س45 ص278)

من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية في المواد العقارية لا تنتقل – سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير – إلا بالتسجيل. وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية على ذمة البائع ومن ثم وعملاً بنص المادة 234 من القانون المدني يظل العقار المبيع باقياً ضمن أموال البائع الضامنة لإلتزاماته. وإذ خالف الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه ببطلان الحجز العقاري واعتباره كأن لم يكن على ما حصله من أن الثابت بعقد البيع العرفي أن المطعون ضده قد أوفى البائع له – مدين المصلحة الحاجزة – كامل ثمن العقار المحجوز عليه واستلم هذا العقار من بائعه فيكون له حق الانتفاع به من تاريخ إبرام العقد عملاً بالمادة 458 من القانون المدني ولو لم يكن العقد مسجلاً فيكون الحجز العقاري المتوقع على هذا العقار من المصلحة الحاجزة باطلاً لأنه غير مملوك لمدينها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطـأ في تطبيقه.

 [الطعن رقم 709 –  لسنــة 29 ق  –  تاريخ الجلسة 24 / 03 / 1983 –  مكتب فني 34 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 742 –  تم قبول هذا الطعن]

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد بيع أرض النزاع لمورث المطعون ضدهما الأولين والمؤرخ 5/12/1993 لصدوره من المطعون ضدهم من الثالث للخامس وهم غير مالكين لها لأن عقد شرائهم للأرض من الطاعن والمؤرخ 2/11/1991 قد تم العدول عنه بتراضي طرفيه وحل محله العقد المؤرخ 20/11/1991 والذي قضي بفسخه، وكان الثابت بالحكم …. لسنة …. الإسكندرية الإبتدائية والمؤيد بالإستئناف …. لسنة … ق الإسكندرية أنه قطع فى أسبابه بأن العقد المؤرخ 2/11/1991 قد تم العدول عنه بإرادة الطرفين 

ثم قضي بفسخ عقد شرائهم المؤرخ 20/11/1991 لذات الأرض بإعتباره العقد المعول عليه بين الطرفين وحازت هذه المسألة حجية الأمر المقضي بينهما فعادت ملكية الأرض للطاعن وأصبح عقد البيع المؤرخ 5/12/1993 التالي لبيعه الذي قضي بفسخه عن ذات الأرض – على ما جاء بتقرير الخبير – غير نافذ قبل الطاعن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 2/11/1991، 5/12/1993 معتبراً أن العقد الأول – غير القائم – هو المعول عليه بين طرفيه بمقولة اختلاف فى المساحة والثمن بالمخالفة لحجية الحكم النهائي وتقرير الخبير سالفي الذكر – مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق.

[الطعن رقم 2629 –  لسنــة 73 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 06 / 2005]

إن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى استحقاق مآلاً يقصد بها تنفيذ إلتزامات البائع التى من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشتري تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسي أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ولا يجاب المشتري إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر في الدعوى ممكنين، بما يتعين تتبع البيوع المتتالية على مبيع واحد فإذا فسخ إحداها عادت الملكية للبائع فيه وأصبحت البيوع التالية لبيعه غير نافذة قبله.

[الطعن رقم 2632 –  لسنــة 73 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 06 / 2005]

  إنه بناء على المادتين 205 و82 من القانون المدني ينقطع التقادم المسقط بالتكليف بالحضور للمرافعة أمام المحكمة. ومن المقرر أن الانقطاع الحاصل بهذا السبب يمتد طول الوقت الذي يستغرقه سير الدعوى، بمعنى أن حق المدعي يبقى بمأمن من كل سبب للسقوط يكون أساسه مضي الزمن، متى كان لم يمض بين أي إجراء من إجراءاتها والذي يليه، ولا على آخر إجراء حاصل فيها، المدة اللازمة للتقادم المسقط، لأن كل إجراء من إجراءات الدعوى إنما هو جزء منها متصل بها. ودعوى نزع الملكية التي ترفع بموجب حكم صدر بالمديونية تقطع التقادم الساري لمصلحة المدين بهذا الحكم، ويظل التقادم مقطوعاً ما بقيت الدعوى قائمة. فإذا صدر حكم بالدين ثم رفع المحكوم له دعوى نزع ملكية ضد المدين وطلب الدائن بعد صدور الحكم بنزع الملكية تعيين يوم للبيع فعين لذلك يوم …..

وتأجل البيع عدة مرات للنشر، ثم استبعدت القضية من الرول لعدم دفع مصاريف النشر وظلت مستبعدة حتى طلب الدائن تعيين يوم للبيع فعين، ولما لم يحصل نشر قررت المحكمة وقف الدعوى عملاً بالقانون رقم 15 لسنة 1937 الخاص بحماية الثروة العقارية إلخ، فإن طلب الدائن تعيين جلسة للبيع، وتعيين القاضي جلسة بناء على هذا الطلب،     وتداول الدعوى في الجلسات إلى أن استبعدت من الرول، ثم طلب الدائن تعيين جلسة للبيع بعد ذلك، وتأشير القاضي على الطلب بإحالة الدعوى لنظرها أمام قاضي البيوع بالمحكمة التي نقل الاختصاص إليها، ثم عرض هذا الطلب على قاضى البيوع بالمحكمة المختصة وتعيين جلسة بناء على هذا الطلب، ثم طلب الدائن تعيين يوم للبيع بعد وقف الدعوى عملاً بقانون حماية الثروة العقارية – كل أولئك لاشك في أنه من إجراءات دعوى نزع الملكية التي يترتب على حصولها قيام الدعوى ومنع سقوطها بالتقادم ما دام لم يمض بين أي إجراء منها والذي يليه ولا على آخر إجراء المدة المسقطة للدعوى.

 [الطعن رقم 67 –  لسنــة 14 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 03 / 1945 –  مكتب فني 4 ع –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 582 – تم رفض هذا الطعن]

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أشرف دغيم \”نائب رئيس المحكمة\”، والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 389 لسنة 1984 مدني محكمة قنا الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 21/6/1982 مع التسليم؛ وقالت بياناً لذلك، إنه بموجب هذا العقد باعتها الطاعنة حصة شائعة مساحتها 90.5 م2 في العقار المبين بالصحيفة البالغ مساحته 180م2 لقاء ثمن مقداره ستة آلاف جنيه، وإذ تقاعست البائعة عن تقديم مستندات الملكية فكانت الدعوى. وجهت الطاعنة طلباً عارضاً بفسخ عقد البيع سند الدعوى لعدم سداد المطعون ضدها الأولى القدر الباقي من الثمن، واجهت المطعون ضدها الأولى ذلك بأحقيتها في حبس باقي الثمن. أدخل المطعون ضده الثالث في الدعوى باعتباره البائع للطاعنة لحصة من العين المبيعة. تدخل المطعون ضده الثاني بطلب رفض الدعوى استناداً إلى أنه المالك للعقار المبيع. ندبت المحكمة خبيراً

وبعد أن أودع تقريره، حكمت في موضوع التدخل والدعوى بعدم قبولها بحكم استأنفته المطعون ضدها الأولى لدى محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 359 لسنة 17 ق. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره

قضت بتاريخ 17/6/2000 بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 21/6/1982 عن 75.48 م2 شيوعاً في عقار النزاع. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ومخالفة الثابت بالأوراق والتناقض

وفي بيان ذلك تقول، إنها تمسكت بعدم قبول الدعوى لعدم سداد المطعون ضدها الأولى باقي الثمن ومقداره ألفين وخمسمائة جنيه في الميعاد المحدد وهو 30/12/1983 وفقاً لبنود العقد المبرم بين الطرفين في 21/6/1982 الذي التزمت فيه المشترية بدفع كامل الثمن قبل أن تطالب البائعة بتنفيذ التزامها بنقل الملكية. إلا أن الحكم المطعون فيه رفض ذلك الدفع استناداً إلى أحقية المطعون ضدها الأولى في حبس باقي الثمن على الرغم من أنها البادئة في عدم تنفيذ الالتزام، وقيام الطاعنة بتنفيذ التزامها بالتسليم – مستنداً في ذلك على عدة أسباب ليس من بينها سبباً جدياً يصلح مبرراً له. ورتب على ذلك قضاءه بصحة ونفاذ عقد البيع، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع يقوم مقام التوقيع أمام الموثق على عقد البيع النهائي، ويحل محله في التسجيل، وإذ كانت المادة 428 من القانون المدني تلزم البائع بأن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشتري إلا أنه متى كان هذا الالتزام يقابله التزام من جانب المشتري، ولم يقم بتنفيذه جاز للبائع، وعلى ما تقضي به المادة 161 من القانون المدني أن يمتنع عن القيام بما هو ضروري لنقل الملكية حتى يقوم المشتري بتنفيذ ما حل من التزامه

وكان يشترط لاستعمال الدفع بعدم التنفيذ أن يكون الالتزام الذي يدفع بعدم تنفيذه مستحق الوفاء أي واجب التنفيذ حالاً؛ فإذا كان العقد يوجب على أحد العاقدين أن يبدأ بتنفيذ التزامه قبل المتعاقد الآخر فلا يحق للمتعاقد المكلف بالتنفيذ أولاً أن ينتفع بهذا الدفع ويتعين عليه أن يفي بما التزم به دون أن ينتظر وفاء المتعاقد الآخر لالتزامه؛ ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة باعت للمطعون ضدها حصة شائعة في عقار التداعي بموجب عقد البيع المؤرخ 21/6/1982 دفعت منها المطعون ضدها الأولى وقت التعاقد مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه والباقي وقدره ألفين وخمسمائة جنيه يستحق الوفاء بتاريخ 30/12/1983

وقد أقامت دعوى بطلب صحة ونفاذ العقد والتسليم دون أن تقوم بالوفاء بباقي الثمن في الميعاد المتفق عليه، وخلت الأوراق مما يفيد اتخاذ الأخيرة إجراءات إيداعه للطاعنة على النحو الذي تضمنته المادة 338 من القانون المدني، وقد تمسكت الطاعنة في استئنافها بعدم قبول دعوى المطعون ضدها وحقها في حبس التزامها بنقل الملكية لعدم الوفاء بباقي الثمن مما مقتضاه أن المطعون ضدها الأولى وهي المكلفة بتنفيذ التزامها بدفع المتبقي من الثمن أولاً قبل أن تطالب الطاعنة بتنفيذ التزامها بنقل الملكية

وكان الحكم المطعون فيه قد واجه دفع الطاعنة بعدم قبول دعوى المطعون ضدها الأولى بصحة ونفاذ العقد لعدم الوفاء بالباقي من الثمن على ما ذهب إليه من القول من أنه يحق لها حبس الباقي من الثمن لقيام خطر يهددها بنزع المبيع من يدها بتعرض الغير لها فيه، متى كان ما تقدم وكان حق البائع في اقتضاء الثمن وحق المشتري في حبسه وجهان متقابلان لشيء واحد، والحق في الحبس إنما هو حق مؤقت وليس حقاً مؤبداً بحسبان أن حق المشتري في حبس الثمن يبقى ما بقى سببه قائماً وينقضي بانقضاء أسبابه، وأن تقدير جدية هذه الأسباب – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع، إلا أنه يجب أن يقيم قضاءه في هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفي لحمله.

فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يفطن إلى هذه الأمور ورفض دفع الطاعنة المشار إليه وقضى للمطعون ضدها الأولى بصحة ونفاذ عقد البيع، ولم يواجه دفاع الطاعنة المشار إليه بوجه النعي والقائم على انتفاء الأسباب الجدية التي تبرر حبس الثمن فإنه يكون معيباً. هذا إلى أنه ولئن كان الأصل ألا تتعرض محكمة النقض لتحصيل محكمة الموضوع لفهم الواقع في الدعوى إلا أنه لمحكمة النقض أن تتحقق بنفسها من حقيقة الواقع الذي طرحه الخصوم على محكمة الموضوع من الوقائع والأسانيد وأوجه الدفاع الجوهرية التي ساقوها لديها طالما أن ذلك يدخل في نطاق الطعن بالنقض

إذ أن الأمر يتعلق بمسألة قانونية هي مدى التزام محكمة الموضوع بتحصيل هذه الأمور الواقعية وتمحيص الأدلة التي قدمت إليها وبذلت في هذا السبيل كل ما لها من سلطة التحقيق التي من شأنها أن توصلها إلى ما ترى أنه الواقع، وإذ كان البين لهذه المحكمة من استقراء تقرير الخبير المؤرخ 12/4/1974 المرفق بأوراق الطعن أن وكيل الطاعنة وهو زوجها قد قرر بصحة عقد البيع سند الدعوى وتنازل الطاعنة عن الشرط الصريح الفاسخ الوارد بهذا العقد وبقبض الباقي من الثمن بما مؤداه انتهاء النزاع في خصوص هذه الدعوى، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى هذا الواقع مما حجبه عن بحث مدى سعة وكالة وكيل الطاعنة حين أقر بهذه الأمور وبحث أثر ذلك على النزاع القائم في الدعوى مع ما قد يكون له من الدلالة، فإنه يكون معيباً أيضاً في هذا الخصوص. ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

[الطعن رقم 4874 – لسنة 70 ق – تاريخ الجلسة 15 / 2 / 2012 ]

المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع منوط بها إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح غير مقيدة في ذلك إلا بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم،

لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن أقامها بطلب إلزام المطعون ضده بتقديم مشروع تجزئة الأرض وغرامة تهديدية عن التأخير ثم أضاف طلب التعويض واستند في ذلك لشرائه شقة التداعي منه وأنه عين مأمورا لاتحاد ملاك العقار الكائن به شقته ولدى اتخاذه إجراءات التسجيل توقف الأمر على تقديم مشروع تجزئة الأرض فأقام الدعوى عن نفسه وبصفته مأمورا لاتحاد الملاك محددا طلباته فيما سلف

باعتبار أن المطعون ضده هو البائع له والملزم بموجب عقد البيع العرفي بالقيام بما هو ضروري لنقل الحق المبيع عملا بنص المادة 428 من القانون المدني ومنها تقديم المستندات اللازمة لنقل الملكية ولم تتضمن طلباته صحة ونفاذ عقد البيع وإذ كيف الحكم المطعون فيه تلك الطلبات بأنها بطلب صحة ونفاذ عقد البيع وقضى بعدم قبولها لعدم شهر صحيفتها يكون قد خرج على حدود طلبات الطاعن والوقائع المطروحة عليه واستحدث طلبا لم يطرح عليه مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وهو ما حال دون بحث طلباته الأخرى ويوجب نقضه.

[الطعن رقم 9940 –  لسنــة 65 ق  –  تاريخ الجلسة 14 / 04 / 2008]

إن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى استحقاق مآلاً يقصد بها تنفيذ إلتزامات البائع التى من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشتري تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسي أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ولا يجاب المشتري إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر في الدعوى ممكنين، بما يتعين تتبع البيوع المتتالية على مبيع واحد فإذا فسخ إحداها عادت الملكية للبائع فيه وأصبحت البيوع التالية لبيعه غير نافذة قبله.

[الطعن رقم 2632 –  لسنــة 73 ق  –  تاريخ الجلسة 13 / 06 / 2005]

اصدر المشرع القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى ناصا على اخضاع الحقوق العينية العقارية الاصلية سواء فى مجال انشائها او نقلها او تغييرها او زوالها لنظام التسجيل وكذلك الاحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك فاذا لم تسل احصرت اثارها فى مجرد التزامات شخصية ترتبها فيما بين ذوى الشأن فيها كما جعل لتسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد – كلما كان محلها احد الحقوق العينية العقارية الاصلية – اثرا هاما بحيث اذا ما تقرر حق المدعى بحكم واشار به عليها طبقا للقانون صار هذا الحق حجة على كل من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى او التأشير بها باعتبار ان انتقال تلك الحقوق الى الاسبق الى اتمام اجراءات شهرها لا يعدو ان يكون ترتيبا منطقيا وعادلا فيما بين المتزاحمين عليها لتقرير أولاهم وأحقهم فى مجال طلبها واقتضائها وحمايتها .

 [المحكمة الدستورية العليا –  الطعن رقم 33 –  لسنــة 21 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 11 / 2000 –  مكتب فني 9 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 763 – تم رفض هذا الطعن]

ان المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن العبرة فى المفاضلة بأسبقية التسجيل هى ان يكون المتصرف واحدا وأن أثر التسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد لا ينصرف إلا إلى التصرف الذى طلب الحكم بصحته فيها وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعن إشترى أطيان النزاع بعقد غير مسجل من المطعون عليه الأول الذى إشتراها يدوره بعقد غير مسجل من المطعون عليهم من الثانية حتى الأخير ثم أقام الدعوى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من البائع له فحسب وسجل صحيفتها ثم عاد من بعد

وأضاف إلى طلبه هذا طلب الحكم بصحه ونفاذ عقد البيع الصادر للبائع له من المطعون عليهم من الثانية حتى الأخير دون أن يسجل صحيفة التعديل بينهما سجل المشترى من المذكورين عقدى شرائه منهم ومن ثم فلا يجوز تطبيق مبدأ الأسبقية فى التسجيل بين صحيفة دعوى الطاعن وعقدى البيع المسجلين لإختلاف المتصرف فى البيعين \” وإنما تكون المفاضلة بين طلبات الطاعن المعدلة وبين عقدى البيع المسجلين لإتحاد المتصرف فيهما جميعا وهم البائعون الأصليون وإذ لم يسجل الطاعن صحيفة التعديل حال أن المشترى الآخر قد سجل عقديه فانه يفضل عليه واذ إلتزم الحكم المطعون هذا النظر فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

(الطعن رقم 3276 لسنة 59ق جلسة 28/4/1991)

  لا يحدد القانون الدعاوى التي يجوز رفعها، وإنما يشترط لقبول الدعوى أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون، وتكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه. وإذا كان الطاعنان قد طلبا بدعواهما الحكم بصحة التعاقد عن عقد البيع الصادر منهما إلى المطعون عليه، وتمسكا بقيام مصلحة لهما في الحصول على الحكم

لأن البيع تم وفقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 ويجب تسجيله، وأنهما لن يتمكنا قبل التسجيل من قيد حق الامتياز المقرر لهما على العين المبيعة وأن تكليف الأطيان لا يتنقل إلى اسم المطعون عليه إلا بعد إتمام التسجيل مما يعرضهما لدفع الضرائب المستحقة على الأطيان وكان يبين من الحكم الابتدائي – الذى أيده وأحال إلى أسبابه الحكم المطعون فيه – أنه قضى برفض دعوى الطاعنين استنادا إلى أن البائع لا يملك رفع دعوى صحة البيع، دون أن ينفي الحكم وجود مصلحة للطاعنين في إقامة دعواهما، فإنه يكون قد أخطأ في القانون بما يوجب نقضه.

 [الطعن رقم 246 –  لسنــة 40 ق  –  تاريخ الجلسة 26 / 02 / 1976 –  مكتب فني 27 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 512 –  تم قبول هذا الطعن]

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك