تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

بحث تقسيم الورث بالفرز والتجنيب ، وحق الإرث ، للمتوفى الذى خلف تركة كبيرة ، وورثة متعددين ، لم يتفقوا على القسمة الرضائية ، بدعوى الفرز والتجنيب ، و قسمة المال الشائع ، فيلجأ أحد الورثة إلى القضاء بطلب القسمة بقضية فرز وتجنيب

تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

 

 

تقسيم الورث بالفرز والتجنيب و شهر دعوى الفرز والتجنيب

 

لا يلزم ان يكون سند المورث مسجلا حتى يتمكن الوارث من طلب القسمة

لا يشترط لإقامة دعوى الفرز والتجنيب ان يكون سند المدعى مسجلا و القانون لم يتطلب ان يكون سند المورث مسجلا او مشهرا لكى يأخذ الوراث نصيبه فى التركة مفرزا عن طريق دعوى القسمة ، تقسيم الورث

السند على ذلك

ان عقد البيع الابتدائي ينتج كافة اثار العقد المسجل عدا عقد الملكية ويكون للمشترى بعقد عرفي ان يقتسم العقار مع شريكه

الطعن رقم 1244 – لسنة 55 قضائية – تاريخ الجلسة 31-5-1989 – مكتب فني 40 – رقم الجزء 2

الطعن كاملا بعدم اشتراط ملكية المورث مسجلة

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الثاني – السنة 40 – صـ 512 الطعن رقم 1244 لسنة 55 القضائية جلسة 31 من مايو سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد لطفي السيد، طه الشريف نائبي رئيس المحكمة، أحمد أبو الحجاج وعبد الصمد عبد العزيز.

القواعد

القسمة غير المجمع عليها لا ترتب إنهاء حالة الشيوع. عدم توقيع بعض الشركاء على عقد القسمة أثره. لا بطلان. اعتباره ملزماً لمن وقعه. عدم جواز تحلل الشريك المتقاسم من التزاماته بحجة تخلف شريك عن التوقيع على عقد القسمة. للأخير إقراره متى شاء. مؤداه. انصرف أثره إليه. م 835 مدني.

عقد البيع الابتدائي – ينتج كافة آثار البيع المسجل عدا نقل الملكية. للمشتري بعقد عرفي اقتسام العقار مع شريكه

قوة الأمر المقضي. حكم “حجية الحكم القضاء السابق في مسألة أساسية. اكتسابه قوة الأمر المقضي مانع للخصوم من العودة للتنازع فيها في أية دعوى تالية. لا يمنع من حيازة الحكم السابق قوة الأمر المقضي أن يكون الفصل في المسألة الأساسية وارداً في أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً.

المبادئ

 1 – مؤدى نص المادة 835 من القانون المدني أن القسمة التي لا يجمع عليها الشركاء لا يترتب عليها إنهاء حالة لشيوع إلا أن عقد القسمة الذي يوقعه بعض الشركاء – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يعتبر باطلاً لعدم توقيعه من جميع الشركاء وهو وإن كان لا يصلح للاحتجاج به على من لم يوقعه إلا أنه يعتبر تخلف أحد الشركاء عن التوقيع ويظل العقد قائماً وللشريك الذي لم يوقعه الحق في إقراره متى شاء فينصرف أثره إليه.

 2 – عقد البيع الابتدائي ينتج كافة آثار البيع المسجل عدا نقل الملكية ويكون للمشتري بعقد عرفي أن يقتسم العقار مع شريكه. المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي

فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأي دعوى أخرى يثار فيها النزاع ولا يمنع من حيازة الحكم السابق قوة الأمر المقضي أن يكون الفصل في المسألة الأساسية وارداً في أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً.

المحكمة

 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 5024 سنة 1983 مدني كلي الزقازيق على الطاعنين الثلاثة الأول بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد القسمة المؤرخ 2/ 11/ 1979

على سند من أنهم تقاسموا قطعة أرض مشتراه من مصلحة الأملاك الأميرية. قضت المحكمة بصحة ونفاذ العقد. استأنف الطاعنون الثلاثة الأول بالاستئناف رقم 63 لسنة 27 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق – تدخلت الطاعنة الرابعة خصماً منضماً إلى باقي الطاعنين في طلباتهم.

وبتاريخ 23/ 5/ 1985 قضت المحكمة بقبول التدخل وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها. وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب

ينعى الطاعنون بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون أن القسمة الاتفاقية التي لا يجمع عليها جميع الشركاء لا يترتب عليها إنهاء الشيوع ومن ثم تكون باطلة ويستحيل تنفيذها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة ونفاذ عقد القسمة رغم بطلانه واستحالة تنفيذه لتخلف الطاعنة الرابعة عن التوقيع عليه

فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 835 من القانون المدني على أن “للشركاء إذا انعقد إجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التي يرونها……

“مؤداه أن القسمة التي لا يجمع عليها الشركاء لا يترتب عليها إنهاء حالة الشيوع إلا أن عقد القسمة الذي يوقعه بعض الشركاء – وعلى ما جرى به قضاء هذه الحكمة – لا يعتبر باطلاً لعدم توقيعه من جميع الشركاء، وهو وإن كان لا يصلح للاحتجاج به على من لم يوقعه إلا أنه يعتبر ملزماً لكل من وقعه ولا يجوز لأحد منهم التحلل من التزامه بحجة تخلف أحد الشركاء عن التوقيع ويظل العقد قائماً وللشريك الذي لم يوقعه الحق في إقراره متى شاء فينصرف أثره إليه

ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بصحة ونفاذ عقد القسمة بالنسبة للشركاء الذين ثبت أنهم وقعوا عليه وبرفض الدعوى بالنسبة لمن عداهم ممن لم يوقعوا فإنه يكون قد التزام صحيح القانون ويكون النعي عليه على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الأول والسبب الثاني بطلان عقد القسمة إذ تضمن إسقاط ملكية الطاعنة الرابعة بغير مسقط ذلك فإنه يترتب على تسجيل عقد القسمة نقل الملكية إلى المتقاسمين مما يؤدى إلى إسقاطها لمن لم يشترك في العقد ومن ثم يكون باطلاً.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن عقد القسمة انصب على نصيب المطعون ضدهم بنصف مساحة الأرض وهي في حدود ملكيتهم طبقاً للعقدين المسجلين برقمي 2697، 2698 بتاريخ 16/ 6/ 1980

ومن ثم فإن ملكية الطاعنة الرابعة تكون ضمن نصف المساحة الأخرى والتي آلت إلى الطاعنين الثلاثة الأول بموجب عقد القسمة موضوع النزاع ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث بطلان عقد القسمة لعدم ورودها على محل قابل لها قانوناً لأن عقد القسمة سابق على العقد المسجل الناقل للملكية.

وحيث إن هذه النعي مردود، ذلك أن عقد البيع الابتدائي ينتج كافة آثار البيع المسجل عدا نقل الملكية ويكون للمشتري بعقد عرفي أن يقتسم العقار مع شريكه ويضحى النعي بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 16 لسنة 1982 مدني بلبيس والمؤيد استئنافياً في النزاع المطروح والذي اعتبر أن القسمة اتفاقية نهائية رغم اختلاف المسألة المعروضة في كلا الدعويين يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأي دعوى أخرى يثار فيها هذا النزاع. ولا يمنع من حيازة الحكم السابق قوة الأمر المقضي أن يكون الفصل في المسألة الأساسية وارداً في أسبابه. لما كان المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 16 سنة 1982 مدني بلبيس واستئنافها في شأن اعتبار أن القسمة التي تمت بالعقد المؤرخ 2/ 11/ 1977 قسمة نهائية وكان هذا العقد سند الدعوى المطروحة فإنه يمنع من العودة من المناقشة في هذه المسألة فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ويضحى النعي عليه على غير أساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

السند على عدم وجوب ان يكون سند ملكية المورث مسجلا

لما كان لا يجبر أحد على البقاء في الشيوع إلا باتفاق كما هو الأمر في ملكية الأسرة أو بنص في القانون كما هو الأمر في الشيوع الإجباري ، فإن الوارث الذي يطلب تسلم حصته مفرزة ، إذا لم يوجد اتفاق أو نص يمنعه من التقدم بهذا الطلب ، لا بد أن يجاب إلى طلبه . ويتعين في هذه الحالة أن يجري قسمة أموال التركة ، حتى يفرز نصيب الوارث .

المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد

” إذا لم يوجد مانع من إجابة الوارث إلى طلب تسليم نصيبه مفرزاً ، تولى المصفى تجنيب حصته مفرزة بالاتفاق مع الورثة ، فإن لم يتفقوا جميعاً ، رفع دعوى القسمة وتكون نفقاتها على الورثة ، ويسري على هذه الدعوى أحكام دعوى القسمة ، ويترتب عليها نفس الأحكام

الوسيط للسنهوري الجزء التاسع طبعة 2007 ص 163 وما بعدها

حقوق الارث تنقل للوارث دون توقف على اشهار حق الارث

تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

 

المقرر أن الملكية بالميراث من الوقائع المادية وكذلك الحال بالنسبة لوضع اليد فيجوز إثبات أيهما بكافة طرق الإثبات ومن ثم فلا تثريب على المحكمة أن هي اعتمدت في تحقيق كل منهما بوصفه سببا مستقلا لاكتساب الملكية على تحقيق أجراه الخبير وأقوال شهود سمعهم دون حلف يمين

الطعن رقم 713 لسنة 45 ق مكتب فني 31 ص 162 جلسة 15/1/1980

 المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث إلى الورثة على إشهار حق الارث كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية

 الطعن 170 لسنة 58 ق جلسة 30/4/1995 س 46 ص 750 – المأخذ القضائية – المستشار السيد خلف – ص 395

و قضت محكمة النقض أن  انتقال الحقوق العقارية من المورث إلى الورثة تمامه بمجرد الوفاة

 ” مفاد نص المادة 13من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث إلى الورثة على إشهار حق الإرث كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية

 الطعن رقم 3424 لسنة 59 ق جلسة 28/9/1994 س 45 ج 2 ص 1244 الطعن 5729 لسنة 73 ق جلسة 10/12/2013 ،  الطعن 2801 لسنة 83 ق جلسة 15/6/2014

و المقرر أن

 الملكية بالميراث من الوقائع المادية وكذلك الحال بالنسبة لوضع اليد فيجوز إثبات أيهما بكافة طرق الإثبات ومن ثم فلا تثريب على المحكمة أن هي اعتمدت في تحقيق كل منهما بوصفه سببا مستقلا لاكتساب الملكية على تحقيق أجراه الخبير وأقوال شهود سمعهم دون حلف يمين

الطعن رقم 713 لسنة 45 ق مكتب فني 31 ص 162 جلسة 15/1/1980

 ومن ثم لم تشترط ان يكون سند المورث مشهرا والقول بغير ذلك يجعل الملكية الشائعة دائمة الى الأبد بل وهو قول مخالف للمستقر عليه بأن أموال التركة طبقا لنص المادة الأولى من القانون رقم 77 لسنة 1943 تنتقل ملكيتها الى الورثة بمجرد الوفاه

 وهو ما انتهت اليه محكمة النقض في العديد من احكامها بقولها

 إن مفاد نص الفقرتين الأولى والثانية للمادة 13 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المشرع لم يجعل شهر حق الإرث شرطاً لانتقال الحقوق العينية العقارية إلى الورثة حتى لا تبقى هذه الحقوق بغير مالك لحين شهر حق الإرث وإنما تؤول هذه الحقوق للورثة من وقت وفاة المورث باعتبار أن انتقال ملكية أعيان التركة بما فيها الحقوق العينية العقارية من المورث إلى الوارث أثر يترتب على واقعة الوفاة

 الطعن رقم 2245  لسنة 65 ق- جلسة 16-5-2006  ، الطعن رقم 746 – لسنة 55 ق – جلسة 15-12-1988

 حيث ان

الميراث الشرعي هو احد المصادر السبعة لكسب الملكية وهى الاستيلاء والوصية والالتصاق والعقد والشفعة والحيازة المواد 915 و 922 و935 و968 من القانون المدني ، فورثة المالك الأصلي يخلفون مورثهم كل بنسبة نصيبة الشرعي فى الميراث على ملكية ما ترك من اعيان ويعتبر الميراث الشرعي من أخصب مصادر الملكية وأسباب كسبها

دعوى الفرز والتجنيب لا تشهر حتى ولو كانت خاضعة للسجل العيني – تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

طالما ان الدعوى انصبت على عقود عقارات محلها عقود عرفية ولم توجه أي طلبات فيها تعرض للبيانات المقيدة بالسجل والحكم الصادر فى دعوى القسمة لا يكون حجة على الغير وانما بين اطرافه فقط والقول بعير ذلك يجعل الواقع مظلما وفيه ظلما للوارث غير الواضع اليد على أي نصيب من التركة واستئثار غيره بها وقد يهدد الامن والسلم العام لعدم قدرة الوارث على المطالبة بإرثه لدى وارث اخر بسبب قيد الشهر

قضت محكمة النقض

 لئن كان مؤدى النص فى المادة 32 من القرار بقانون 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني على ان الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري تشمل دعاوى الاستحقاق ومنها دعوى الاستحقاق عن طريق الارث

الا ان الدعوتين الأخيرتين ليستا تلك الدعوى التى يرفعها الوارث الحقيقي على الحائز طالبا باستحقاقه عن طريق الميراث او دعوى و انما هي من الدعاوى التى يرفعها الوارث الحقيقي بعد قيد حق الارث فى السجل العيني لوارث ظاهر مطالبا الأخير باستحقاقه العقار الموروث

و هذه الدعوى هي التى يجب ان تتضمن الطلبات فيها طلب اجراء التغيير فى بيانات السجل الواردة فى قيد حق الارث بما يفيد ان المالك للعقار ليس هو الوارث الظاهر بل هو الوارث الحقيقي ومن ثم يجب ان يؤشر الوارث الحقيقي بهذه الطلبات جميعا امام البيانات الواردة فى السجل بشأن قيد حق الارث

وان يقدم شهادة دالة على حصول هذا التأشير حتى تقبل منه دعوى الارث او دعوى الاستحقاق عن طريق الميراث وهو ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون سالف البيان عندما عرضت للغاية المرجوة والمزايا التى يحققها هذا القانون بما أوردته من انه

يحقق الأمان التام لكل من يتعامل على العقار وفق البيانات الثابتة فى السجل العيني اذ انه بمجرد اثبات البيان بشأن العقار يصبح ممثلا للحقيقة ونفيا من أي عيب عالق بسند الملكية بعد مضى مواعيد الطعن 

ذلك ان المشرع يأخذ بمبدأ القوة المطلقة للقيد فى السجل العيني ويمثل هذا المبدأ حجر الزاوية للنظام ومعناه كل ما هو مقيد فى السجل العيني هو الحقيقة بالنسبة للغير بما يقتضى ان يؤشر بالدعاوى التى ترفع ضد البيانات المدرجة فى السجل لحماية رافعها من القرينة التى تستمد من القيد فيه

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان طلبات المطعون ضده تنحصر فى ثبوت حقه فى ملكية حصة ميراثيه الت اليه والطاعنين عن مورثهم جميعا ولم يقدم الاخرين ما يفيد حقهم الميراثي فى التركة قاصرا عليهم فى السجل العيني

ولم يدعوه بما لا يكون معه دعوى المطعون ضده من دعاوى الاستحقاق العقارية التى يجب ان تتضمن الطلبات فيها طلب اجراء التغيير فى البيانات السجل العيني وتقديم شهادة دالة على حصول التأشير بذلك واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس

  الطعن رقم 1312 – لسنة 61 ق – تاريخ الجلسة 13/3/1996 – مكتب فنى 47 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 468

الغرض من شهر صحيفة دعوى القسمة – تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

هو حماية الغير فان لم توجه طلبات للقيود الواردة بالسجل الذى فيه مساس بحق الغير فلا وجوب للشهر والحكم بالقسمة يكون حجة بين اطرافه فقط دون أي حجية على الغير او بيانات السجل العيني تنص المادة (10) من القانون 114 لسنه 1964 بتنظيم الشهر العقاري علي

(جميع التصرفات و الأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب كذلك تسجيلها و يترتب علي عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تكون حجة علي الغير 

و يسري هذا الحكم علي القسمة و لو كان محلها أموالاً موروثه . و يجوز للشريك الذي حصل علي حكم نهائي بالقسمة أو بصحة التعاقد علي القسمة أن يطلب قصر التسجيل علي حصته ما لم يترتب علي هذا الشهر إنهاء حالة الشيوع ، كما يجوز له أن يطلب قصر التسجيل علي نصيبه في قسم أو ناحية معينة ، وعلي المكتب الذي تم فيه التسجيل أن يخطر مكاتب الشهر التي تقع بدائرتها باقي العقارات موضوع القسمة للتأشير بذلك .

أذن مؤدي النص أن القسمة التي يتم شهرها أما الاتفاقية أو القضائية بمعني لو أتفق الشركاء علي انهاء حالة الشيوع وتم تحرير عقد قسمة بينهم عرفي فأنه يكون ساري في مواجهتهم وليس في مواجهة الغير إلا إذا تم شهره .. لو رفض الشركاء اتخاذ إجراءات الشهر سواء كل الشركاء أو بعضهم هنا يتم إقامة دعوي صحة ونفاذ لعقد القسمة

و بطبيعة الحال تلك الدعوي يجب شهرها طبقاً للمادة (65) مرافعات و قانون الشهر العقاري. أما في حالة عدم الاتفاق و إقامة دعوى فرز و تجنيب لأنهاء حالة الشيوع فتلك الدعوي لا تشهر و انما يتم شهر الحكم الصادر بالقسمة لأنه هنا اصبح مقرر لحق عيني

 قضت محكمة النقض ان

 النص في المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني على ” أن ….

” مؤداه أن المشرع إنما أوجب الـتأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل , وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقاً للقانون لا موجب للتأشير بها , إذ ليس من شأن الفصل فيها سلباً أو إيجاباً المساس بحجية تلك البيانات

وتضمنت حيثياته صــ 2

 ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن مؤداه أن المشرع إنما اوجب التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل وان اى دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقا للقانون لا موجب للتأشير بها إذ ليس من شأن الفصل فيها سلبا أو إيجابا المساس بحجية البيانات

( الطَّعْن 8415 لِسَنَة 82 ق جِلْسَة 25 / 3 / 2019)

المالك مشاعا لا يطرد للغصب – تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

مذكرة طعن نقض على حكم قضى بطرد الشركاء مشاعا للغصب

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

اودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة                بتاريخ    /    / 2020

 وقيدت برقم                 لسنة                     قضائية

 من الأستاذ /  عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار  المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا بموجب التوكيل الخاص المودع رقم                   لسنة 2020 حرف        توثيق                  عن كل من السادة:

1- ………………

2- ورثة المرحوم / …………………  وهم

( أ ) …………. عن نفسها وبصفتها وصية على القاصر …………

( ب ) ……………..

( ج ) ……………….

3- ……………………..                              ( طاعنين )

ضـــــــــــــــــد

السيد / …………………………                 ( مطعون ضده )

السيد الأستاذ / مدير نيابة بندر …. لشئون الأسرة بصفته ( النيابة الحسبية )  لوجود قصر

وذلك

طعنا على الحكم رقم …. لسنة … ق الصادر من محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة ( .. ) المدنية القاضي منطوقه بجلسة 25/2/2020 :

حكمت المحكمة / بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بطرد المستأنف ضدهم من ( الشقة ) المبينة الوصف والمعالم بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير وتسليمها للمستأنف خالية من الشواغل والأشخاص والزمتهم بأن يؤدوا متضامنين له مبلغ تسعة عشر الفا وثمانمائة جنيه ريعا والزمتهم بالمصاريف

الواقعات

أولا : اقام المطعون ضده دعواه ابتداء امام محكمة ههيا الابتدائية وقيدت برقم … لسنة 2014 طالبا طرد الطاعنين للغصب والزامهم بان يؤدوا له الريع عن مدة الغصب على سند من القول انه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ   25/ 4 / 2013 اشترى من شقيقه / …. الغير ممثل فى الدعوى )

شقة بالدور الأرضي بعقار المرحوم / … إبراهيم مكونة من حجرتين وصالة ومطبخ وان البائع له قد اختص بهذه الشقة بموجب الارث عن مورثهما المرحوم / … وبموجب عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 المبرم بين الورثة جميعا ، الا أن الطاعنين قد تعرضوا له فى الانتفاع بالعين وقاموا بغصبها على حد قوله

ثانيا : وقد قضت محكمة اول درجة بندب خبير فى الدعوى الذى باشر المأمورية دون حضور اطراف التداعي واعادها للمحكمة التي قضت برفض الدعوى ، فقام المطعون ضده باستئناف الحكم وقد اعادت المحكمة الاستئنافية الدعوى الى الخبراء لمباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدي الصادر من محكمة أول درجة

واثناء قيام الخبير بالمعاينة على الطبيعة علم الطاعنين بأمر الدعوى وقد حضروا امامه وقرروا بأن الشقة محل التداعي ووفقا للبند الرابع من عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 هي (مشاع لوجود غرفة ثالثة ) بها منفعة عامة لكل الورثة وان المطعون ضده لم يمنعه أحد من الانتفاع معهم بالعين وانه يريد الاستئثار بالشقة كاملة بمفرده دونهم وهم ليسوا بغاصبين لانهم ملاك مشاعا

( كافة محاضر الاعمال واقوال الطاعنين امام الخبير انصبت بجزم على ان شقة التداعي – منفعة عامة – والمستقر عليه بأحكام محكمة النقض ان محاضر اعمال الخبير بكل ما تضمنتها من دفاع ودفوع تعد معروضة على محكمة الموضوع ويجب ان تقول كلمتها فيها ) الا ان الحكم الطعين لم يتعرض لها البته )

ثالثا : هذا وقد اودع الخبير تقريره الثابت منه بالمعاينة ص ( 4 ) وبالنتيجة النهائية ( ص 9 ) ( ان عين التداعي بالدور الأرضي عبارة شقة (ثلاثة حجرات )

و ص 9 بالنتيجة النهائية ( وقد اختص بموجب عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 المدعو سعيد ( الغير ممثل في الدعوى ) (بحجرتين ) وصالة بالمنافع من الشقة محل التداعي ثلاث حجرات وصالة والمنافع كما سطر بعقد القسمة سالف الذكر

( ان الحجرة بالدور الأرضي المستقطعة من الشقة ثلاث حجرات وصالة ومنافع منفعة عامة لجميع الورثة وهى ( الشقة بالدور الأرضي بالعقار ) وحضر الطاعنين امام محكمة الاستئناف وقدموا مذكرة اعتراضات على تقرير الخبير تضمنت

( ان عين التداعي مشاع بين الورثة ومكونة من ثلاث حجرات وان المدعى – المطعون ضده – لم يختصم كل الورثة فى الدعوى الشركاء مشاعا فى عين التداعي

ولماذا اختصهم هم بالذات فى الدعوى ، كما تمسكوا بأن الريع المقدر قد جاء مخالفا لما قرره البائع للمطعون ضده من انه اجر العين سنتين وكان يتسلم الايجار – الا ان الخبير قدر الريع على المدة من تاريخ شراء المطعون ضده 25/4/2013  الى تاريخ ايداع تقريره في 28/4/2018 كما انه قدر الريع على كامل الدور الأرضي فى حين ان الشقة مشاع وليست مملوكة بالكامل للمدعى ، (وطلبوا اعادة الدعوى للخبراء لبحث ذلك )

رابعا : وبجلسة 26/12/2019 قدم الطاعنين مذكرة تمسكوا فيها برفع الدعوى على غير ذي صفة لعدم اختصام الورثة جميعا فى الدعوى ووفقا لعقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 الثابت بالبند الرابع منه ان البائع للمدعى اختص بحجرتين فقط من الشقة والحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة ، وكذلك تمسكوا بخطأ الخبير فى تقدير الريع على كامل مساحة شقة التداعي بالرغم من انها مشاع وعلى المدة من تاريخ شراء المدعى للشقة من شقيقه بالرغم من انها كانت مؤجرة منه الى الغير لمدة سنتين كما قرر امام الخبير

خامسا : هذا وقد عدل المستأنف – المطعون ضده – طلب الريع الى القضاء له بالريع المبين بتقرير الخبير

سادسا : وبجلسة 25/2/2020 قضت المحكمة الاستئنافية بطرد الطاعنين للغصب وتسليم شقة التداعي المبينة وصفا بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير الى المدعى خالية من الاشخاص والشواغل والزامهم بان يؤدوا له ريع وقدره 19800  عن المدة من تاريخ شراءه في 25/4/2013   الى  28  /   4 /  2018 تاريخ ايداع التقرير

سابعا : وأسندت هذا القضاء الى ( فلما كان ذلك والثابت ان المستأنف يملك الشقة محل التداعي بالشراء بموجب عقد البيع المؤرخ 29/4/2013 من البائع المدعو / ….. والذى الت اليه الملكية بالميراث عن والده وبموجب عقد قسمة الرضائية المؤرخ 1/5/2010 والموقع عليه منه ومن كافة الورثة ومن ضمنهم المستأنف ضدهم ولم يطعن عليه بأي مطعن ينال منه 

وبالتالي أصبح المستأنف هو المالك الحقيقي للشقة محل التداعي وله وحجه وفى حدود القانون الحق في استعمالها واستغلالها والتصرف فيها دون الغير ولا يحق للغير منعه او حرمانه من ملكه وفى حالة وضع يد الغير عليها يعتبر بذلك وضع يد غاصب ولما كانت النتيجة النهائية للخبير ان عين التداعي عبارة عن شقة مكونة من حجرتين وصالة ومطبخ وحمام والمنافع

وردت المحكمة على دفاع الطاعنين بأن المستأنف لم يختصم كل الورثة وفقا لعقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 لان شقة التداعي بها حجرة ثالثة منفعة عامة لكل الورثة بان ما اوردوه هو خطأ فى فهم الواقع فى الاستئناف من ان المستأنف لا يستند فى طلباته الى عقد القسمة وانما الى كونهم غاصبين شقة التداعي وانتهت كذلك الى القضاء بالريع من ان قضائها بالطرد للغصب يستلزم القضاء بالريع

ولما كان هذا القضاء قد جاء معيبا بالقصور المبطل والقصور فى فهم الواقع وعدم ايراد الرد الكافي على دفاع الطاعنين الجوهري ومسخ دفاعهم ولم تتمحصه وتورده بالرد الكافي حيث ان ( المحكمة قد اعتبرت الطاعنين من الغير وغاصبين) – دون بحث سند وضع اليد وهو عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 وان عين التداعي مشاع كما مبين بالبند الرابع منه 

وبالمخالفة انهم ملاك مشاعا مع المطعون ضده واخرين فى عين التداعي مما يعيب الحكم أيضا بمخالفة الثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيق القانون

وكذلك الفساد فى الاستدلال لمخالفة ما تضمنه تقرير الخبير من ان شقة التداعي ثلاث حجرات وليس حجرتين وان الحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة وكذلك ران على الحكم الاخلال بحق الدفاع برفض طلب الإعادة للخبراء لبحث الاعتراض على ان تقدير الريع قد جاء على كامل عين التداعي وعلى مدة كانت العين فيها مؤجرة للغير من البائع للمطعون ضده ومن ثم كان هذا الطعن

تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

الطعن من حيث الميعاد والشكل

حيث أن الفترة من 17/3/2020 وحتى 29/6/2020 تاريخ نشر قرار السيد رئيس الوزراء رقم 1295 لسنة 2020 هي ( مدة وقف ) كما تضمن القرار الذى نص على

[تعد الفترة من تاريخ 17 / 3 / 2020 حتى تاريخ سريان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1246 لسنة 2020 مدة وقف بالنسبة لمواعيد سقوط الحق والمواعيد الإجرائية الخاصة بالتظلمات الوجوبية والدعاوى والطعون القضائية وغيرها من المواعيد والآجال المنصوص عليها بالقوانين والقرارات التنظيمية..]

ومن ثم وحيث ان المواعيد قد تم وقفها من 17/3/2020 الى 29/6/2020 فانه ووفقا للقانون تحسب المدة السابقة على قرار الوقف ويضاف اليها المدة اللاحقة من تاريخ انهاء الوقف ومن ثم مدة الستين يوما للطعن بالنقض

وحيث ان الحكم صدر في 25/2/2020 والمدة من 17/3/2020 حتى 27/6/2020 هي مدة ( وقف ) فان المدة السابقة ما بين الحكم وتاريخ الوقف  تكون ( 21 يوم – من 25/2/2020 حتى 17/3/2020 ) فانه يتبقى من الستين يوما المقررة قانونا 39 يوما تبدأ من 27/6/2020 وتنتهى في 5/8/2020 )

4 يوم في فبراير                  من 25/2/2020 تاريخ الحكم حتى 29/2/2020

الإعلانات

17 يوم في مارس 2020       من 1 مارس حتى بداية الوقف 17/3/2020

3 يوم في يونيو 2020          من 27/6/2020 بداية زوال الوقف حتى 30/6/2020

31 يوم في يوليو 2020        من 1/7/2020 حتى 31/7/2020

5 يوم في أغسطس 2020      من 1/8/2020 حتى 5/8/2020 اليوم الستين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

60يوما تنتهى في 5/8/2020

ومن ثم يكون الطعن مقبول شكلا لرفعه في الميعاد المقرر قانونا لوقف المواعيد كما تقدم وهو ما قضى به في احكام محكمة النقض أن ميعاد الطعن على الحكم . ميعاد سقوط يرد عليه الوقف. أثر ذلك . عدم احتساب مدة الوقف ضمن مدة السقوط . إضافة المدة السابقة إلى المدة اللاحقة للوقف عند حساب الميعاد.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن

ميعاد الطعن بحسبانه من مواعيد السقوط يرد عليه الوقف وفقاً للقانون ويترتب على وقف سريان الميعاد ألا تحسب المدة التي وقف سير الميعاد خلالها ضمن مدة السقوط , وإنما تعتبر المدة السابقة على الوقف معلقة حتى يزول سببه , فإذا زال يعود سريان الميعاد وتضاف المدة السابقة إلى المدة اللاحقة عند حساب ميعاد الطعن

الطعن رقم ١٤٩٢٥ لسنة ٨١ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 9/2/2013

و فقها (وقف التقادم لا تحسب المدة التي وقف في خلالها ولكن تحسب المدة السابقة والمدة اللاحقة (يتم جمع المدتين السابقة واللاحقة)

الوسيط في شرح القانون المصري للدكتور/ عبدالرزاق السنهوري، الطبعة الثانية بتنقيح الدكتور/ مصطفى الفقي ، دار النهضة العربية 1994، الجزء التاسع، المجلد الثاني، الصفحة 1347

أسباب الطعن

السبب الأول القصور في التسبيب المبطل

الوجه الأول للقصور المبطل : الخطأ فى أسباب الحكم الواقعية وفهم الواقع فى الدعوى

دفع وتمسك الطاعنين بالمذكرة المقدمة امام محكمة الاستئناف بجلسة 26/12/2019 بأن الثابت من عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010  أن عين التداعي منفعة عامة لجميع الورثة بما فيهم المستأنف ( المطعون ضده ) وشقيقهم البائع له وأخرين حيث تضمنت

اولا : ثابت من البند الرابع من عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 بانه اختص …… بمساحة 21م2 فى الارض وشقة حجرتين بالدور الأرضي عبارة عن حجرتين وصالة ومنافعهم ( وهناك حجرة خاصة بالدور الأرضي منفعة عامة لجميع الورثة )

كما دفعوا وتمسكوا بذات المذكرة

رابعا: عدم قبول الاستئناف لعدم اختصام جميع ورثة المرحوم / ……… طبقا لإعلام الوراثة وطبقا لعقد القسمة وبذلك يكون الخبير لم يباشر المأمورية على الوجه الأكمل ولماذا اختص المستأنف ضدهم ( الطاعنين ) بالتعرض لعين التداعي دون باقي الورثة ( علما بأن عقد القسمة ثابت فيه بأن عين التداعي ( ملكية ومنفعة عامة ) ( لجميع الورثة )

هذا الدفاع الجوهري لم تتمحصه محكمة الاستئناف ولم تقسطه حق البحث وردت برد غير سائغ ولم  تورده بالرد الكافي ومسخته في حيثيات قضائها التي تضمنت

( وحيث انه عن موضوع الاستئناف وما ينعاه المستأنف ضدهم في مذكرتهم من عدم قبول الاستئناف لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمستأنف ضده الثالث لكونه نجل المستأنف ضده الاول الذى ما زال حيا وعدم قبول الاستئناف لعدم اختصام الورثة جميعا

فقد جاء غير سديد قاصرا في فهم وقائع الاستئناف لكون المستأنف اقام دعواه المبتدأة على المستأنف ضدهم ليس استنادا الى عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 بصفتهم ورثة بل اقامها عليهم بصفاتهم غاصبين للشقة محل التداعي طالبا طردهم بصفته المشترى والمالك لها فالدفع جاء على غير سند وتلتفت عنه المحكمة في الأسباب دون المنطوق ) 

 مخالفة بذلك المستقر عليه قانونا وقضاء من وجوب التحقق من سند واضع اليد وان المالك مشاعا ولو كان يضع اليد على ما يزيد عن حصته لا يعد غاصبا ولا يجوز طرده

حيث قضت محكمة النقض

(( وحيث ان هذا النعي في محله ذلك ان المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ان لكل مالك على الشيوع حق الملكية فى كل ذرة من العقار المشاع ، فلا يستطيع الشريك الاخر اخراجه منه واذا انفرد شريك بوضع يده على جزء من العقار فإنه لا يعد غاصبا له ولا يستطيع احد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه ، بل كل ماله ان يطلب قسمة العقار أو ان يرجع على واضع اليد بما يقابل انتفاعه بما يزيد على حصته ))

الطعن رقم 369 لسنة 971 جلسة 26/2/2002

بيد ان محكمة الاستئناف لم تقم بواجب البحث والتمحيص وأخطأت فى فهم الدفع والأسباب الواقعية وحقيقة ومرمى دفاع الطاعنين الذى لو بحثته وعنيت به لانتهت الى نتيجة غير التي انتهت اليها والتفتت المحكمة تماما عن

(التحقق من سند الطاعنين – عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 – بالبند الرابع منه وحقهم فى الانتفاع بعين التداعي ووضع اليد عليها الذى له سند جدى من الواقع والقانون وفقا لأحكام المال الشائع وان عين التداعي مملوكة مشاعا بينهم وبين المطعون ضده والبائع له واخرين ومن ثم ينتفى الغصب ،

حيث ان المالك على المشاع ووفقا للقانون لا يعد غاصبا وانما يملك كل ذرة في المال الشائع له حق الانتفاع به واستعماله والثابت من عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 البند الرابع منه – ان البائع للمطعون ضده يمتلك فقط حجرتين بشقة التداعي – كما اثبت الخبير –

وان الحجرة الثالثة هي منفعة عامة لجميع الورثة ومن ثم فعين التداعي على المشاع والطاعنين ملاك مع المطعون ضده والبائع له وباقي الورثة في عين التداعي على المشاع وهذا الخطأ في فهم الواقع في الدعوى ومرمى الدفع أثر في قضائها بطرد الطاعنين للغصب

حيث اعتبرت الطاعنين من الغير وغاصبين بالمخالفة لعقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 الثابت به ان شقيقهم البائع للمطعون ضده اختص من عين التداعي بحجرتين فقط والحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة ومن ثم انتقل هذا الحق الى المطعون ضده محملا بالشيوع مما يعيبه بالقصور المبطل

فالمقرر

  ( دعوى الطرد للغصب . دعوى موضوعية . التزام محكمة الموضوع ابتداء بالتحقق من حق رافعها في استعمال الشيء واستغلاله. وجوب تثبتها من بعد من السند القانوني لواضع اليد وتكييفه وبحث توافر أركانه وشروط صحته ومداه للوقوف على ما اذا كان غاصبا من عدمه )

الطعن رقم 8024 لسنة 65 ق جلسة 8/4/2002

 والمقرر ان القصور في أسباب الحكم الواقعية يؤدى الى بطلانه كما اذا أغفلت المحكمة ( وقائع هامة ) أو ( مسختها ) أو أغفلت الرد على دفاع جوهري أو مستند هام لم يختلف الخصوم علي دلالته وحجيته ، أو رفضت اثبات واقعة جوهرية فى الدعوى أو استخلصت غير ما تشفه تلك الأدلة دون أن تعمل منطقا سليما فى هذا الصدد ، أو لم تورد الرد الكافي على دفوع الخصوم

نقض 2/2/1978 طعن 1124 س 50 ق

وان النص فى المادة 178 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1973 مؤداه أن الغاية الأساسية من تسبيب الحكم هي توفير الرقابة على عمل القاضي والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه .

[النقض المدني – الفقرة رقم 11 من الطعن رقم 8569 لسنــة 66 ق – تاريخ الجلسة 08 / 07 / 1997 مكتب فني 48 رقم الصفحة 1089]

وكذلك  

ويجب الا تكون الأسباب متخاذلة بمعنى انها لا تواجه طلبات الخصوم ودفوعهم ودفاعهم بحسم يقطع بصحتها او بفسادها وتوحى بالتردد وعدم الحسم او القطع ولا يبين منها بوضوح وجلاء ما قدمه الخصوم فى الدعوى من ادلة ولا ما قابلته وما اطرحته هي منها ولا تكشف عما اذا كانت المحكمة قد اخذت بقاعدة او مبدأ اشارت اليه فى حكمها ام انها اعتمدت فى قضائها على امر اخر

المستشار هشام عبد الحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية

فالمقرر ان اغفال الحكم ذكر وجه دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان هذا الدفع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى اليها الحكم بمعنى ان المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز ان تتغير به النتيجة اذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031

الوجه الثاني للقصور في التسبيب

 تمسك الطاعنين بمذكرة الاعتراضات على تقرير الخبير بأن السيد الخبير قد قام باحتساب الريع على كامل مساحة الدور الأرضي بالرغم من المطعون ضده لا يمتلك الا حجرتين والحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة ، وأيضا أنه قام باحتساب الريع عن الفترة من 29/4/2013

وحتى ايداع التقرير فى 28/4/2018 بالمخالفة للثابت بالأوراق من الحجرتين بشقة التداعي كانت مؤجرة لمدة سنتين من شقيقهم البائع للمطعون ضده وكان يتحصل على الايجار ، ومن ثم فتقدير الريع على كامل المساحة بالمخالفة للشيوع وكذلك احتساب فترة كانت العين مؤجرة من البائع للمطعون ضده هو خطأ جوهري – وطلبوا ندب لجنة ثلاثية لبحث هذه الاعتراضات الجوهرية

الا ان محكمة الاستئناف التفتت عن ذلك معللة بانه لا ينال من ذلك ما ابداه المستأنف ضدهم من اعتراضهم على تقرير الخبير المودع وطلب لجنة ثلاثية اذ ان لمحكمة الموضوع متى رأت فى حدود سلطتها التقديرية الاخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه

فإنها لا تكون ملزمة بعد ذلك بالرد على الطعون الموجهة اليه وان فى اخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد انها لم تجد فى تلك الطعون الموجهة اليه ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير كما غير ملزمة بندب خبير اخر فى الدعوى

فالمقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن

إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة – إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه. ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأت أنه متسم بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا قصورًا يبطله.

الطعن رقم 586 لسنة 72 ق – جلسة 16 من يناير سنة 2003

الوجه الثالث للقصور فى التسبيب

 الالتفات عن المستندات المقدمة وماهيتها ومدلولها وجوهريتها مما أدى اثر فى الحكم وتفصيل ذلك

الالتفات عن عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 ومدلول البند الرابع منه بان عين التداعي مشاع بين الطاعنين والمطعون ضده وأخرين حيث تضمن ان الحجرة الثالثة بعين التداعي منفعة عامة لجميع الورثة

فقد ردت رد غير سائغ ومخالف للقانون واحكام وقواعد المال الشائع –  على ذلك المستند الجوهري ودفاع الطاعنين – بان دفاع المستأنف ضدهم ( الطاعنين ) بعدم قبول الاستئناف لعدم اختصام جميع الورثة قد جاء غير سديد قاصرا فى فهم وقائع الاستئناف لكون المستأنف اقام دعواه المبتدأة على المستأنف ضدهم ( الطاعنين ) ( ليس استنادا الى عقد القسمة ) بصفاتهم ورثة بل أقامها عليهم بصفتهم غاصبين للشقة طالبا طردهم بصفته المشترى والمالك لها لذا الدفع جاء غير سند وتلتفت عنه المحكمة فى الأسباب دون المنطوق

والتفتت المحكمة تماما عن (التحقق من سند الطاعنين – عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 – بالبند الرابع منه وحقهم فى الانتفاع بعين التداعي ووضع اليد عليها الذى له سند جدى من الواقع والقانون وفقا لأحكام المال الشائع وان عين التداعي مملوكة مشاعا بينهم وبين المطعون ضده والبائع له واخرين ، مما يعيبه بالقصور والفساد فى الاستدلال

فالمقرر  ( دعوى الطرد للغصب . دعوى موضوعية. التزام محكمة الموضوع ابتداء بالتحقق من حق رافعها في استعمال الشيء واستغلاله. وجوب تثبتها من بعد من السند القانوني لواضع اليد وتكييفه وبحث توافر أركانه وشروط صحته ومداه للوقوف على ما اذا كان غاصبا من عدمه )

الطعن رقم 8024 لسنة 65 ق جلسة 8/4/2002

الالتفات عن ما قرره الخبير بالمعاينة ص 5 ، وبالنتيجة النهائية ص 9 بان عين التداعي مكونة من ثلاث حجرات اختص البائع للمدعى منها بحجرتين والحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة وهى مسألة جوهرية – الالتفات عنها أثر في النتيجة التي انتهى اليها الحكم بطرد الطاعنين للغصب بالمخالفة للقانون والواقع من انهم ملاك على المشاع مع المطعون ضده واخرين فى عين التداعي والمالك مشاعا ليس بغاصب

الالتفات عن ما قرره شقيق الطاعنين والمطعون ضده البائع له بانه اختص فقط بحجرتين من شقة التداعي ( ص 10) من محاضر الاعمال بتقرير الخبير )

ومن انه كان مؤجرا للغير عين التداعي لمدة سنتين وكان يستلم الأجرة –   وهو ما أثر في تقدير الريع من حيث قيمته والمدة المطلوبة عنه

الا ان الحكم الطعين التفت عن تلك الواقعة الجوهرية والتفت كذلك عن تمسك الطاعنين امام الخبير بان عين التداعي منفعة عامة وانه لم يتم منع المطعون ضده من الانتفاع بالعين وانه يريد الانفراد بكامل الشقة لنفسه

وهو دفاع جوهري يعد معروضا على محكمة الموضوع ووجب عليها التعرض له وفقا للمقر في محكمة النقض من ان كل ما تضمنته محاضر اعمال الخبير من اقوال ودفاع تعد معروضة على قاضى الموضوع ويجب التعرض لها

المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتف الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يبيّن بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصراً.

الطعن رقم 8847 لسنة 65 ق- جلسة 10 من نوفمبر سنة 2002

السبب الثاني مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال

خالف الحكم الطعين الثابت بتقرير الخبير المودع حينما أسندت قضائها الى التقرير محمولا على أسبابه مقتنعة بصحته فيما انتهى اليه من نتيجة فاستنبطت منه ان عين التداعي حجرتين والتفتت تماما عما تضمنه التقرير بالمعاينة ( 5 ) والنتيجة النهائية ( ص 9 ) ان عين التداعي مكونة من ثلاث حجرات اختص البائع للمطعون ضده بحجرتين منها والحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة والمنافع

خالف الثابت بعقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 البند الرابع منه من ان عين التداعي بها حجرة ثالثة منفعة عامة لجميع الورثة وان البائع للمطعون ضده اختص فقط منها بحجرتين

وخالف الثابت بان عين التداعي كانت مؤجرة من البائع – … – الى الغير لمدة سنتين وكان يستلم الايجار – كما جاء بأقواله امام الخبير ص 10 بمحاضر الاعمال –  وقام الخبير باحتساب مدة الريع من تاريخ شراء المطعون ضده فى   25/4/2013 الى تاريخ ايداع تقريره فى 28/4/2018

( تخللتها مدة الايجار للغير  من البائع – سنتين – ) وهو خطأ جوهري وقصور بالتقرير الا ان المحكمة التفتت عنه واخذت بالتقرير محمولا على اسبابه

وهو ما يعد فساد فى الاستدلال لان مدلول هذه المستندات لا تؤدى الى ما انتهت اليه المحكمة بطرد الطاعنين للغصب والقضاء بالريع عن المدة المقدرة بالتقرير بالمخالفة لما تثبته المستندات واوراق الدعوى والواقع فيها من ان عين التداعي مشاع وهو استنباط واستنتاج غير سديد مشوب بالتعسف

فالمستقر عليه انه وان كان لمحكمة الموضوع ( سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتفسير المستندات والمحررات المقدمة فيها ) الا ان ذلك مشروط بالا ( تخالف الثابت بها ) وان ( يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق ) ومؤدية الى ( النتيجة التي انتهت اليها ) وعلى ذلك فانه يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال ان خالف الحكم ذلك

والمقرر ـ  فى قضاء هذه المحكمة . إن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكـم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعـض المسـتندات ، أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هـو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم

طعن رقم 1144 لسنة 63 ق. جلسة 30/5/2000

والمقرر كذلك ان  أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت أليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

السبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون

المقرر ان خطأ القاضي فى فهم الواقع يؤدى بالتبعية الى الخطأ فى تطبيق القانون وانه يقصد أيضاً بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها 

والخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة الوقائع ، فالقاضي الذي يخطأ في التكييف يخطأ في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق (يخطأ مرتين )، مرة لأنه طبق قاعدة غير واجبة الإعمـال ، والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق .

ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هي أخطأت فى شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار محمد وليد الجارحي – الطعن بالنقض المدني

بيد ان محكمة الاستئناف قد أخطأت فى فهم الواقع فى الدعوى والتكييف الصحيح لها وهى غير مقيدة بتكييف الخصم لدعواه وانما واجب عليها تكييف الدعوى التكييف الصحيح وفقا لدفاع الخصوم والمستندات والواقع المطروح امامها

فقد دفع وتمسك الطاعنين بان عين التداعي منفعة عامة ومشاع بينهم وبين المطعون ضده واخرين لان عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 البند الرابع منه تضمن اختصاص شقيقهم وشقيق المطعون ضده البائع له بحجرتين فقط من شقة التداعي

وان الحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة وقد انتقل هذا الحق الى المطعون ضده محملا بحق الشيوع والمنفعة العامة وهو ما اثبته الخبير بالمعاينة والنتيجة النهائية ومن ثم فلا يعدون غاصبين لان المالك مشاعا لا يعد غاصبا كما تمسكوا بان الريعقد تم احتسابه على كامل مساحة الدور الأرضي بالرغم من ان المطعون ضده لا يختص الا بحجرتين فقط من الثلاث حجرات وبمساحة 21م2 فى الأرض وتم التقدير عن مدة كانت العين فيها مؤجرة للغير من شقيقهم البائع للمطعون ضده

الا ان المحكمة التفتت عن ذلك وبدلا من بحث دفاع الطاعنين الجوهري – و  انزال قواعد المال الشائع التي تنفى الغصب عن الطاعنين انزلت قواعد حق الانتفاع والاستعمال ( 802 مدنى ) واعتبرت الطاعنين من الغير بالنسبة لعين التداعي وغاصبين لها بلا سند – وعدم بحث سند ملكيتهم لعين التداعي على المشاع حق البحث

وهو عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 ) واعتبرت المطعون ضده هو صاحب حق الانتفاع والمالك بالمخالفة للثابت بالتقرير والمستندات وعقد القسمة وهو خطأ فى الواقع فى الدعوى ومرمى دفاع الطاعنين مما أثر فى الحكم الذى انتهى الى نتيجة مغايرة للواقع فى الدعوى والثابت بالمستندات فقضت المحكمة بطرد الطاعنين وتسليم عين التداعي خالية من الشواغل والاشخاص بالمخالفة للقانون وانهم ملاك على الشيوع فى عين التداعي وان المالك مشاعا له حق استعمال كل ذرة فى المال الشائع ولا يعد غاصبا ولا يجوز طرده للغصب مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق صحيح القانون للخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى

فقضى (لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان لكل مالك على الشيوع حق الملكية فى كل ذرة من العقار المشاع فإن انفراد بوضع يده على جزء من هذا العقار فإنه لا يعد غاصبا له ولا يستطيع أحد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه بل كل ماله أن يطلب قسمة العقار أو ان يرجع على واضع اليد على حصته بمقابل الانتفاع ، لأنه يترتب على القضاء بالتسليم فى هذه الحالة من افراز لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون ، 

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالزام الطاعن بتسليم الأرض محل النزاع الى المطعون ضدهم وبأن يؤدى اليهم ريعها فى مدة النزاع تأسيسا على انه يضع يده عليها بطريق الغضب دون أن يعنى بتحقيق وتمحيص دفاعة بانه مالك على الشيوع مع هؤلاء الأخيرين ولا يعد غاصبا فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون )

الطعن رقم 2210 لسنة 56ق والصادر بجلسة 23/11/1989 الطعن رقم 1997 لسنة 57ق جلسة 26/10/1989 س 40 ص 844

السبب الرابع الاخلال بحق الدفاع

تمسك الطاعنين بندب لجنة ثلاثية لبحث الاعتراضات الجوهرية المقدمة منهم على التقرير من حيث ان التقرير ناقض نفسه عندما قرر ان عين التداعي  مكونة من ثلاث حجرات اختص البائع للمطعون ضده منها بحجرتين والحجرة الثالثة منفعة عامة لجميع الورثة  ثم قرر ان الطاعنين واضعي اليد بلا سند

وكذلك انه قدر الريع على كامل مساحة الدور الأرضي بالرغم من الشيوع وقدر  الريع عن مدة كانت العين فيها مؤجرة للغير من البائع الى المطعون ضده

الا ان المحكمة التفتت عن ذلك الطلب الجوهري وهو مسألة فنية وتعللت من انها تطمئن الى صحة التقرير وتأخذ به محمولا – بالرغم مما شابه من عيوب تبطله –  وبالمخالفة للثابت ان طلب الطاعنين انصب على مسألة فنية في تقدير قيمة الريع المستحق فعليا ونصيب المطعون ضده حقيقة وفقا للشيوع – مما يعد اخلالا بحق الدفاع وفساد فى الاستدلال

المقرر ان قضاء الحكم بالريع دون ان يواجه دفاع الطاعن الدال على ملكيته – خطأ

الطعن رقم 5215 لسنة 23/6/1998

وان الثمار التي تنتج من المال الشائع اثناء قيام الشيوع في حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم

طعن رقم 1737 لسنة 51 ق جلسة 21/11/1982

فالمقرر  انه وان كانت محكمة الموضوع ليست ملزمة بإجابة طلب ندب خبير الا ان ذلك مشروط :

ان تكون المحكمة قد رأت في عناصر الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها والفصل في موضوعها دون حاجة الى ندب خبير  

( الطعن رقم 1773 لسنة 60ق جلسة 6/6/1994 )

والا يكون طلب ندب الخبير هو الوسيلة الوحيدة للخصم في اثبات مدعاه فلا يجوز للمحكمة رفضه بلا سبب مقبول

( الطعن رقم 5298 لسنة 46 ق جلسة 21/11/1999 ) 

والا تكون المسألة المطلوب ندب الخبير فيها من المسائل التي تستلزم الفصل فيها استيعاب النقاط الفنية التي لا تشملها معارفه والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول اليها

الطعن رقم 590 لسنة 40 ق جلسة 24/3/1976

اما عن الشق المستعجل

تنص المادة 251/2 من قانون المرافعات على أنه: “… يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتاً إذا طًلِبَ ذلك في صحيفة الطعن وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه…”.

ومن المقرر في الفقه أن:

“دور محكمة النقض عند النظر في طلب وقف التنفيذ يقتصر على بحث الضرر الذي يترتب على تنفيذ الحكم وما إذا كان يتعذر تداركه، وهو قضاء وقتي لا يحوز أي حجية، ويشترط لقبول طلب وقف التنفيذ شكلاً شرطان :

  • الاول  : أن يرد هذا الطلب في صحيفة الطعن
  • الثاني: أن يقدم قبل تمام التنفيذ.

كما يشترط لإجابة طلب وقف التنفيذ جسامة الضرر الذي يترتب على التنفيذ، وهو ما يتعين على طالبه أن يبرزه، وليس لجسامة الضرر معيار خاص ومرده إلى تقدير محكمة النقض

أما تعذر تدارك الضرر فلا يقصد بذلك استحالة إعادة الحال إلى ما كانت عليه وإنما يكفي أن تكون صعبة ومرهقة بأن تقتضي وقت طويلاً أو مصاريف باهظة، وهو ما يخضع في تقديره لمحكمة النقض، وتملك المحكمة وقف التنفيذ بالنسبة إلى شق من الحكم المطعون فيه دون شق آخر، أو بالنسبة إلى بعض الخصوم دون البعض الآخر”.

قانون المرافعات” عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الجزء 2 – الطبعة 8 – 1996 – صـ 443

كما تواتر قضاء محكمة النقض على أن:

“الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. مادة 251 مرافعات. قضاء وقتي لا يحوز قوة الأمر المقضي ولا يمس حجية الحكم المطعون فيه وما فصل فيه بين الخصوم من حقوق في الدعوى”.

نقض مدني في الطعن رقم 1924 لسنة 53 قضائية – جلسة 28/12/1989

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الثابت بالأوراق أن في تنفيذ الحكم ما يترتب عليه من اثار على الطاعنين – الشركاء والملاك مشاعا مع المطعون ضده واخرين في عين التداعي –

وفى تنفيذ المطعون ضده الحكم بطرد الطاعنين منها وتسلمها – خطر جسيم – يتمثل في انه سوف يقوم ببيعها بالكامل بالرغم من الشيوع استنادا الى هذا الحكم المجحف بحقوقهم التي يقرها القانون والمشوب بالعوار القانوني الفادح 

حيث انه مكن ما لا يستحق من امتلاك ما لا يستحقه مفرزا وكاملا بالمخالفة للقانون وبإفراز عين التداعي بطريق لم يرسمه القانون ، وبتحصيله على ريع يزيد عن حقه وحصته في عين التداعي المشاع وهو ما يضر بالطاعنين بالغ الضرر خاصة وان من بينهم ( قصر )

وكذلك باقي الورثة الغير مختصمين في الحكم لأنه ينال من ملكيتهم المشاع وهى اضرار يتعذر تداركها وفيها ارهاق ونفقات جمة على الطاعنين خاصة وان قبول الطعن مرجح وفقا لما تقدم من أسباب

بناء عليه

يلتمس الطاعنين

أولا: قبول الطعن شكلا

ثانيا: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع الطعن بالنقض

ثالثا : في الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة

وكيل الطاعنين

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار

المحامي بالنقض

تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

صيغة دعوى قسمة قضائية بإنهاء حالة الشيوع

تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

 

دعوى القسمة في سطور

  • ·         عقد القسمة الذى لا ينهى حالة المشاع  بحصص مفرزة ليس بقسمة نهائية
  • ·         عقد القسمة الغير مسجل والغير متضمن ما يفيد انه نهائي ليس بقسمة نهائية
  • ·         قسمة المهايأة المكانية هي قسمة انتفاع ومؤقته
  • ·         قسمة المهايأة المكانية او الزمانية هي عمل من اعمال الادارة للمال الشائع وتتعلق بمنفعته ولا تتعلق بملكيته
  • ·         طبقا للشريعة والقانون فهي قسمة غير لازمة ولو بعد الرضا فان أباها بعض الورثة بعد حصولها جاز نقضها وابطالها فعقد قسمة المهايأة لا ينشئ بين أطرافه الا حقوقا شخصية لا ملكية
  • ·         اذا مر على قسمة المهايأة 15 سنة انقلبت الى قسمة نهائية
  • ·         دعوى قسمة قضائية بإنهاء حالة الشيوع و فرز وتجنيب الحصص في عقار مشاع مع الريع
  • ·         حق الشريك مشاعا في قسمة المهايأة ان يطلب الخروج من حالة الشيوع وقسمة المال المشاع قسمة نهائية
  • ·         لا يشترط لإقامة دعوى الفرز والتجنيب ان يكون سند المدعى مسجلا و القانون لم يتطلب ان يكون سند المورث مسجلا او مشهرا لكى يأخذ الوراث نصيبه فى التركة
  • ·         انتقال الحقوق العقارية من المورث الى الورثة تمامه بمجرد الوفاة
  • ·         الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار مقابل ما حرم من ثماره

الموضــــــــــــوع

الطالبين والمعلن اليهم هم ورثة المرحوم / ………. المتوفى الى رحمة لله تعالى في 11/7/2009 وقد خلف عنه ( عقارا مورثا بينهم على المشاع ) الكائن ش ………… – محافظة الشرقية ، والمكون من عدد أربعة طوابق ( أرضى وثلاث طوابق علوية ) على كامل مساحة الأرض البالغة 109 م2 وأوصافه كالتالي :

الطابق الأول مكون من شقة ثلاث حجرات وصالة ومنافعهم ، وعدد اثنين محل ( دكان )

والطابق الاول العلوى مكون من عدد اثنين شقة

والطابق الثاني العلوى مكون من عدد اثنين شقة

والطابق الثالث العلوى مكون من عدد واحد شقة + فراغ ( باقي السطح )

وهذا العقار ( موضوع القسمة ) محدد بحدود أربع هي :

الحد البحري / ………………..

الحد القبلي / ………………………………

الحد الشرقي / …………………………..

الحد الغربي / ……………………………

وحيث ان اطراف التداعي ينتفعون ببعض شقق العقار سالف البيان للإقامة بها فقد اتفقوا فيما بينهم بتاريخ 1/5/2010 بتقسيم الورث بإبرام ( عقد قسمة  انتفاع – مهايأة مكانية)

بتحديد هذا الاختصاص ( بالمنفعة ) ببعض أجزاء العقار وذلك بانتفاع كل منهم بشقة والاناث مشاعا  ، مع بقاء حالة الشوع في الملكية والأرض والاجزاء المشتركة وهى الشقق الكائنة بالدور الاول العلوى والثاني العلوى ( عدد اربعة شقق )

وغرفتين من الشقة الكائنة بالدور الأرضي وترك الغرفة الثالثة بها مشاع بينهم للانتفاع بها وكذلك احد المحلين الكائن بالدور الأرضي ، وعدم ادخال الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى الاخير في قسمة الانتفاع هذه وسطح العقار ( لم تتم قسمة نهائية مفرزة ولم يمر على قسمة الانتفاع –المهايأة – 15 سنة )

وحيث ان المعلن اليه الأول قد قام بوضع اليد على ما يزيد عن حصته المنتفع بها بموجب عقد القسمة المكانية المؤقتة سالف البيان حيث قام بوضع اليد على الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى ( الأخير ) وسطح العقار واحد المحلين الكائنين بالدور الأرضي حارما باقي الشركاء مشاعا من حقوقهم كملاك  خلاف ان عقد القسمة سالف البيان المنصب على الانتفاع قد جاء مخالفا للأنصبة الشرعية المقررة شرعا وقانونا 

بل وقام بالادعاء على خلاف الحقيقة ان الطالبين واخرين قد قاموا بغصب الغرفتين بالدور الأرضي مشتراه من شقيقه ………………. وتحصل على حكما ضدهم بالطرد للغصب والريع  مع انه واضعا اليد على الغرفتين بل والغرفة الثالثة ( المشاع )

مما أدى الى ان دبت المشاكل بينهم وبدا للطالبين ان عقد القسمة سالف الذكر المنصب على الانتفاع لم يجدى نفعا بينهم في استقرار الانتفاع بالمال الشائع  الامر الذى حدا بهم الى رفع دعواهم هذه بطلب قسمة العقار قسمة نهائية عن طريق القضاء بندب خبير  ليتولى فرز وتجنيب حصص كل منهم مفرزة ليتملك كل شريك حصته مفرزة محددة ملكية تامة

وذلك على اصغر نصيب دون الانتقاص من قيمة العقار محل القسمة وذلك تأسيسا على ان قسمة الانتفاع هي ( مقايضة انتفاع بانتفاع ) و كذلك أنها قسمة مؤقتة لا تنهي الشيوع ، وإنما تقتصر على تنظيم الانتفاع بالشيء الشائع ، بحيث يحصل كل شريك على قدر من منافعه يتناسب مع حصته ، وهي أما مكانية أو زمانية

وحيث المقرر قانونا انه اذا ما قام احد الشركاء مشاعا بوضع يده على ما يزيد عن حصته فان للشركاء الحق في مطالبته بالريع عن تلك الزيادة بقدر حصة كل منهم ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوى

السند القانوني والواقعي للدعوى

أولاً : طلب قسمة وفرز وتجنيب حصص في عقار التداعي

أولا : ان عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 – لم ينهى حالة الشيوع ولم يفرز الملكية بحصص مفرزة – وانصب على حق الانتفاع بقسمته قسمة (مهايأة مكانية مؤقتة لم يمر عليها 15 سنة بالانتفاع ببعض أجزاء العقار المشاع ولم تنصب على كل المال المشاع)

ومن ثم لم تنتهى حالة الشيوع وهو ما يحق معه لأى شريك طلب القسمة القضائية للخروج من حالة المشاع القائمة:

بالاطلاع على عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 يتبين انه انصب على حق الانتفاع ببعض أجزاء العقار وترك باقي الأجزاء مشاعا ومنها ( غرفة بالشقة الكائنة بالدور الأرضي ، والشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى الأخير وسطح العقار واحد ( التى لم يتم تناولها بالعقد )، واحد المحلين الكائن بالدور الأرضي وكذلك أرض العقار والاجزاء المشتركة 

كما يتبين ان العقد لم يتضمن نصا على كونه نهائيا ويصدق عليه امام المحكمة ومن ثم لم يقصد منه القسمة النهائية والنية لهم لم ترمى الى ان يكون عقدا واجب التسجيل

ومن ثم ووفقا للقانون بنص المادة (846 مدنى ) فان هذا العقد هو قسمة مهايأة مكانية باختصاص كل شريك بالانتفاع بجزء من العقار الشائع وهذه القسمة المكانية لم يمر عليها خمس عشرة عاما

ومن ثم لم تضحى نهائية وهو ما يحق معه عند اختلاف الشركاء مشاعا ان يطلب احدهم الخروج من حالة الشيوع هذه وطلب القسمة النهائية عن طريق القضاء حيث ان قسمة المهايأة المكانية او الزمانية هي عمل من اعمال الادارة للمال الشائع وتتعلق بمنفعته ولا تتعلق بملكيته فهي ( مقايضة انتفاع بانتفاع )

د. عبد الرزاق احمد السنهوري , حق الملكية , ج8 منشأة المعارف الإسكندرية , 2004 , ص739

وهى قسمة مؤقتة لا تنهي الشيوع ، وإنما تقتصر على تنظيم الانتفاع بالشيء الشائع ، بحيث يحصل كل شريك على قدر من منافعه يتناسب مع حصته ، وهي أما مكانية أو زمانية

( د. منصور مصطفى , حق الملكية – 1965 , ص134 )

وطبقا للشريعة والقانون فهي قسمة غير لازمة ولو بعد الرضا فان أباها بعض الورثة بعد حصولها جاز نقضها وابطالها فعقد قسمة المهايأة لا ينشئ بين أطرافه الا حقوقا شخصية لا ملكية ولا يجوز التصرف بالبيع على ما انتفع به لان المال ما زال شائعا وعقد القسمة انصب على المنفعة فقط دون الرقبة

فقد تضمنت بنود العقد ما يؤكد ان القسمة انصبت على الانتفاع دون الملكية ( قسمة مهايأة مكانية غير نهائية )البند الثانى منه بتقسيم الورث

حيث اختص كل فرد من افراد الورثة الشرعيين بالاتي في مساحة الأرض المقام عليها المنزل الذى جملته 109 م2 والبند الاول منه ان التركة عبارة عن … والشقق كما مبين به مقيم فيه افراد المال الشائع ، والبند الرابع حجرة بالدور الأرضي منفعة عامة والبند السابع السلم والمدخل والمنافع ومساقط النور والسطح ( منافع عامة للجميع )

فقد نصت المادة 846 على ( 1 ) فى قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته فى المال الشائع ، متنازلا لشركائه فى مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء. ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين.

فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة اشهر انه لا يرغب فى التجديد. ( 2 ) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة. انقلبت قسمة نهائية ،

ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك. وإذا حاز الشريك على الشيوع جازها مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، أفترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

والمادة 849 على

( 1 ) للشركاء أن يتفقوا اثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم ، وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.

( 2 ) فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للقاضي الجزئي إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها ، بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك.

وقضت محكمة النقض ان قسمة منفعة وحدات العقار قسمة مهايأة مكانية مع بقاء الشيوع قائما في ملكية الأرض والأجزاء المشتركة والمستحدثة لا يترتب عليه تحول القسمة المكانية الى قسمة نهائية أو زوال حالة الشيوع

( الطعن رقم 5424 لسنة 63 ق جلسة 19/10/1994 )

وقضى فى هذا الشأن ان النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدني يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمده معينة فيقسموا المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإرادته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقي الشركاء

( الطعن رقم 869 لسنة 62 ق جلسة 4 / 5/  1997 )

والمقرر فقها ان قسمة المهايأة هي قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة ) المال الشائع وهى ( اتفاق يخضع لكل احكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء ) ، ووفقا لنص المادة 849 مدنى فهي مؤقتة يستمر العمل بها خلال اجراءات القسمة النهائية وحتى تمامها واذا لم يتمكن الشركاء من أجاز هذه القسمة كان لهم أو ( لأى منهم ) المطالبة بها من المحكمة المختصة

(المستشار عبدالمنعم الشربيني – شرح القانون المدني- ص 453 ، 454 ، 455 ، 456 ، 457 – ج 14)

ومثال ذلك أن يمتلك عدة أشخاص علي الشيوع عقار مكون من عدة شقق سكنية فيتفقوا علي أن يختص بالانتفاع كل منهم بعدد من الشقق كلا حسب حصته في الملكية علي ان يتنازل كل شريك عن الانتفاع بحصته في باقي العقار ، ولا يجوز أن تكون قسمة المهايأة دائمة فلا بد ان تنتهى بالقسمة النهائية او تنقلب لقسمة نهائية بمرور 15 سنة وهو ما ينطبق على واقعات الدعوى الراهنة والنزاع فيها

وقد قضت المحكمة الدستورية العليا ان

( الشيوع ليس وصفا دائما يتصل بالمال فلا يزاول أبدا وإنما يكون الشيوع عادة مؤقتا ومنقضيا حتما باعتبارها سببا يتوخى أصلا إنهاءه وحقا لكل شريك ما لم يكن مجبرا علي البقاء في الشيوع بمقتضي نص في القانون او بناء علي اتفاق مع الشركاء الأخرين علي ذلك لمدة معينة موقوته بطبيعتها لا تجاوز زمنا أقصاه خمس سنين علي ما تقتضي به المادة 834 من القانون المدني حتي لا ينقلب الشيوع مؤبدا

وكان إنهاء حالة الشيوع بصفة باتة من خلال القسمة مؤداه أن تكون نهائية لا ترتبط بمنافع الأعيان بل بملكيتها ولا تعلق علي شرط يزيل حكمها بأثر رجعي فاسخا كان هذا الشرط أم واقفا وكان الأصل في القسمة النهائية أن تكون كلية تتناول الأموال الشائعة جميعها

ولا تقتصر علي أجزائها وان تكون كذلك قسمة عينية تفرز لكل من الشركاء نصيبا في الأموال الشائعة ذاتها لا يتعداه فإذا كان إجراء القسمة عينا متعذرا في هذه الأحوال فإن تصفيتها من خلال بيعها في المزاد واختصاص كل من الشركاء بجزء من ثمنها يكون معادلا لحصته فيها يعتبر إجراء ملائما وضروريا باعتبار أن الشيوع ليس مرغوبا فيه وقد يلحق بالشركاء ضررا)

( المحكمة الدستورية العليا – الطعن رقم 36 لسنــة 17 ق – جلسة 3 / 1 / 1998- مكتب فني 9-  الجزء 1- ص1078 )

ثانيا : إن وضع كل واحد من المالكين يده على جزء من العقار ما هو إلا من قبيل المهايأة المكانية والتي لا يمكن أن تنقلب إلى قسمة نهائية مهما طال الزمن عليها بل تبقى مهايأة مؤقتة وعلى الأشخاص الذين يريدون الخروج من الشيوع نهائياً في حال عدم اتفاقهم مراجعة القضاء لإزالة الشيوع قضائياً

تنص المادة ۸۳٤ من القانون المدني على انه

(( لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء في الشيوع))

وتنص المادة 875 / 1 مدنى على تعيين الورثة وتحديد انصابهم فى الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسرى فى شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة فى شأنها

والمادة 836 من القانون المدني على ”

(1) إذا أختلف الشركاء فى أقسام المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء الحضور أمام المحكمة الجزئية .

(2) وتندب المحكمة إن رأت وجها لذلك خبيرا أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصا إن كان المال يقبل القسمة عينا دون أن يلحقه نقص كبير فى قسمته .

( 4 ) والمادة 837 من القانون المدني على

(1) يكون الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب حتى لو كانت القسمة جزئية ، فإن تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يجنب لكل شريك حصته .

(2) وإذا تعذر أن يختص أحد الشركاء بكامل نصيبه عينا ، عوض بمعدل عما نقص من نصيبه .

والمادة 841 من القانون المدني على

”  إذا لم تكن القسمة عينا ، أو كان من شأنها إحداث نقص كبير فى قيمة المال المراد قسمته ، بيع هذا المال بالطريق المبينة فى قانون المرافعات ، وتقتصر المزايدة على الشركاء إذا طلبوا هذا بالإجماع.

والمقرر انه لا يشترط لإقامة دعوى الفرز والتجنيب ان يكون سند المدعى مسجلا و القانون لم يتطلب ان يكون سند المورث مسجلا او مشهرا لكى يأخذ الوراث نصيبه فى التركة مفرزا عن طريق دعوى القسمة فقد قضى

( ان عقد البيع الابتدائي ينتج كافة اثار العقد المسجل عدا عقد الملكية ويكون للمشترى بعقد عرفي ان يقتسم العقار مع شريكه )

( الطعن رقم 1244 – لسنة 55 ق – تاريخ الجلسة 31/5/1989 – مكتب فني 40 – ج 2 )

والمقرر فقها انه ( لما كان لا يجبر أحد على البقاء في الشيوع إلا باتفاق كما هو الأمر في ملكية الأسرة أو بنص في القانون كما هو الأمر في الشيوع الإجباري 

فإن الوارث الذي يطلب تسلم حصته مفرزة ، إذا لم يوجد اتفاق أو نص يمنعه من التقدم بهذا الطلب ، لا بد أن يجاب إلى طلبه . ويتعين في هذه الحالة أن يجري قسمة أموال التركة ، حتى يفرز نصيب الوارث 

(  الوسيط للسنهوري الجزء التاسع طبعة 2007 ص 163 وما بعدها  )

وقد قضت محكمة النقض ان انتقال الحقوق العقارية من المورث الى الورثة تمامه بمجرد الوفاة … فقضى ان  مفاد نص المادة 13 من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري ان المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث الى الورثة على اشهار حق الارث كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث الى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية

( الطعن رقم 3424 لسنة 59 ق جلسة 28/9/1994 س 45 ج 2 ص 1244 )

ولما كان ما تقدم وكان من المقرران انتقال الحقوق العقارية من المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية . مؤداه . عدم تطلب إشهار حق الإرث

( الطعن 5729 لسنة 73 ق جلسة 10/12/2013 ، الطعن 2801 لسنة 83 ق جلسة 15/6/2014 )

فالمشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث إلى الورثة على إشهار حق الإرث كما هو الحال بالنسبة لتسجيل التصرفات العقارية فظل انتقال حقوق المورث إلى الورثة بمجرد الوفاة طبقا لقواعد الشريعة الإسلامية

( الطعن 170 لسنة 58 ق جلسة 30/4/1995 س 46 ص 750 – المأخذ القضائية – المستشار السيد خلف – ص 395 )

ومن ثم وهديا بما تقدم

وحيث ان القسمة الحالة هي مهايأة مكانية انصبت على حق الانتفاع فقط دون الملكية لبعض أجزاء العقار المشاع وترك أجزاء منه مشاعا ومن ثم لم تنتهى حالة الشيوع

وهو ما يحق معه للمدعين طلب الخروج عن حالة الشيوع وقسمة العقار قضائيا ، ففما لا شك فيه ان الاستمرار في الشيوع كثيرا ما يكون مصدرا للمتاعب والخلافات بين الشركاء المشتاعين بل وقد يتخذه بعضهم وسيلة للإضرار أو النكاية أو التنكيل ببعض الشركاء

ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوى من المدعين وفقا لما سلف ولتوافر المصلحة والصفة القانونية القائمة باعتبار انهم من ورثة المرحوم ……………………….

ثانياً : طلب الريع عن المال المشاع

أولا : توافر الصفة والمصلحة القانونية في طلب الريع :

الثابت من الاعلام الشرعي للمرحوم / …………. ان الطالبين والمعلن اليهم هم ورثته الشرعيين وان المرحوم / ……….. احد ورثته ( هو احد اطراف عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 ) والمتوفى بعده وورثته هم المدعين من الثاني الى الرابع ومن ضمنهم القاصر … بوصاية والدتها المدعية الثانية 

والمدعى عليه الاول ( ………. ) يضع يده على ما يزيد عن نصيبه المبين بعقد القسمة المنصب على الانتفاع ببعض العقار وترك أجزاء أخرى منه مشاعا حارما المدعين وباقي الورثة من الانتفاع بهم وهى  ( الشقة الكائنة بالدور الأخير والسطح واحد المحلين بالأرضي وغرفة مشاع في الشقة الكائنة بالدور الأرضي )

ومن ثم يكون للمدعين صفة ومصلحة قانونية يحميها القانون في طلب الريع عن ذلك

ثانيا : وضع المدعى عليه الاول يده على اكثر من حصته المنتفع بها بعقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 وهى أجزاء لم يتناولها عقد القسمة المنصب على الانتفاع :

المقرر ان قسمة المهايأة المكانية هي قسمة انتفاع مؤقتة تنصب على انتفاع كل شريك بجزء من المال الشائع مقابل انتفاع الاخرين بأجزاء أخرى أي تبادل منفعة

ومن ثم اذا ما وضع احد الشركاء يده على ما يزيد او يخرج عن حصته المنتفع بها فانه يكون ملزما بأداء الريع عنها لباقي الشركاء كل حسب حصته ، والثابت من عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 انه قد انصب على حق الانتفاع ببعض اجزاء العقار( مهايأة مكانية مؤقتة لم يمر عليها 15 سنة ) ولم تنصب على كل المال المشاع)

وبالاطلاع على عقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 يتبين انه انصب على حق الانتفاع ببعض أجزاء العقار وترك باقي الأجزاء مشاعا وهى (الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى الأخير وسطح العقار واحد ( التي لم يتم تناولها بالعقد )

واحد المحلين الكائن بالدور الأرضي وكذلك أرض العقار والاجزاء المشتركة ، وغرفة مشاع بالشقة الكائنة بالدور الأرضي – منفعة عامة لهم جميعا )

وهذه الأجزاء هي التي يضع المدعى عليه الاول يده عليها بما يزيد عن ما هو متفق عليه بالعقد دون مسوغ حارما المدعين وباقي الشركاء من الانتفاع بهم واستئثاره بهم دونهم وذلك من ابريل 2013 مما يكون معه ووفقا للقانون ملزما بان يؤدى لهم ريعا عنهم لحين القسمة النهائية خاصة وانه قد رفض كل المساعي الودية لتمكينهم من الانتفاع بهم مشاعا

فالمقرر في قضاء محكمة النقض

” أن الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم ، وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة “

( الطعن رقم ١٦١٧٥ لسنة ٧٦ قضائية-الدوائر المدنية – جلسة 27/11/2011 )

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد بأن  

” الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار مقابل ما حرم من ثماره وتقدير هذا الريع ، متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينه في خصوصه هو من سلطة قاضى الموضوع

ولا تثريب عليه أن هو قدر قيمة التعويض المستحق لصاحب الأرض عن حرمانه من الانتفاع ، ما دام أن القاضي قد رأى في الأجرة التعويض العادل الجابر للضرر الناشئ عن هذا الحرمان “

( نقض 15/10/1974 مجموعة أحكام النقض المدنية ، س 20 ص 1146 ، ق 192 )

وقضى انه  للمالك على الشيوع. حقه في ملكية كل ذرة من العقار الشائع. الثمار الناتجة عنه. حق للشركاء جميعًا بنسبة حصة كل منهم. للشريك على الشيوع الرجوع بريع حصته على كل الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم بمقدار هذه الزيادة

 ( وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.

كما أنه من المقرر – أيضاً – أن لكل مالك على الشيوع حق الملكية في كل ذرة من العقار المشاع فإذا ما انفرد بوضع يده على جزء مفرز من هذا العقار فإنه لا يعد غاصباً له ولا يستطيع أحد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه بل كل ما له أن يطلب قسمة المال الشائع أو أن يرجع على واضع اليد على حصته بمقابل الانتفاع بالنسبة لما يزيد عن حصته في الملكية ولا شأن لقواعد إدارة المال الشائع في هذا الخصوص )

( الطعن رقم 1368 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2006- المكتب الفني – السنة 57 – صـ 157 )

ويركن المدعين في تحديد قيمة الريع المخلف عن هذه الأجزاء المبينة تحديدا بالصحيفة هذه الى ندب خبير حسابي من وزارة العدل ليتولى معاينة الشقة الكائنة بالدور الأخير والسطح والمحل بالأرضي لتحديد قيمة الريع المخلف عنهما ونصيب كل طرف فيه حسب حصته الوراثية

اما والغرض من اختصام سيادته المعلن اليه الأخير بصفته فهو لوجود قاصر بالدعوى وحرصا على حقوقها في المال الشائع باعتبارها احد الورثة مشاعا عن والدها

بنـــــــاء عليــــــــه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة ههيا الجزئية الدائرة (    ) مدنى كلى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم            الموافق       /       / 2020  لسماع الحكم بـــ : –

بندب خبير في الدعوى تكون مهمته 

فرز وتجنيب حصص المدعيين الميراثية في تركة مورثهم المرحوم / …………. المتوفى في 11/7/2009 وتسليمهم حصصهم مفرزة وذلك في العقار  الكائن شارع …….– محافظة الشرقية 

والمكون من أربعة طوابق والمبين حدوده ومعالمه ووصفه بصدر هذه الصحيفة وفي حالة عدم إمكان الفرز والقسمة والتجنيب على أساس أصغر نصيب دون الحاق نقص بالعقار يحدد السيد الخبير المنتدب ثمنه الابتدائي

وكذلك ليتولى معاينة الشقة بالدور الأخير والسطح والغرفة الكائنة بالشقة بالدور الأرضي والمحل الكائن بالأرضي والاطلاع على عقد القسمة المنصب على الانتفاع ببعض الأجزاء وترك الأجزاء الأخرى التي لم يتناولها مشاعا

وتحديد قيمة الريع المخلف عنهم وكذلك تحديد نصيب المدعين في الريع الفترة من 1/4/2013 وحتى تاريخ ايداع الخبير تقريره ، فضلا عن الزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل الاتعاب

وضع وحكم المشترى لحصة مشاع فى عقار – تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

ليس للمتصرف إليه المطالبة بتسليمه حصة مفرزة متى كان الأخير لا يملك حق الاختصاص بها قبل حصول القسمة وطالما بقيت حالة الشيوع. علة ذلك.

فالمقرر ان البيع السابق على القسمة والمنصب على جزء مفرز من العقار الشائع. أثره. توقف مصير حق المشترى فى هذا الجزء على نتيجتها. عدم وقوعه عندها فى نصيب المتصرف أثره. انتقال حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل للمتصرف بطريق القسمة.

م 826 مدنى. ليس للمتصرف إليه المطالبة بتسليمه حصة مفرزة متى كان الأخير لا يملك حق الاختصاص بها قبل حصول القسمة وطالما بقيت حالة الشيوع. علة ذلك. (مثال لتكييف دعوى وحكم معيب بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فى شيوع وبيع

وان مؤدى النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أن

 “إذا كان تصرف الشريك فى الشيوع منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة”، أنه إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع، وكان سابقا على إجراء القسمة بين الشركاء، فإن حق المشترى فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف بتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة

فإذا لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه – من وقت التصرف – إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة ، وإذ كان هذا الأخير لا يملك حق الاختصاص بحصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء فى الشيوع، فإنه لا يجوز للمتصرف إليه أن يطلب بتسليمه حصة مفرزة طالما بقيت حالة الشيوع قائمة لأنه ليس له الحقوق أكثر مما كان لسلفه

هذا فضلاً عن أن القضاء بتسليمه تلك الحصة يترتب عليه إفراز جزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسليم المطعون ضده الأول (المقضى باعتباره من الغير بالنسبة لحكم القسمة)

لحصته المفرزة التى اشتراها بالعقد المسجل برقم….. سنة…… شهر عقاري…. فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الخصوص، لا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده المذكور فى مذكرة دفاعه من أن الحكم بتسليمه قطعة الأرض التى اشتراها مفرزة لم يصدر ضد الطاعنين وانما صدر ضد البائعين له إعمالاً لحكم المادة 431 من القانون المدني 

ذلك أن البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول ابتغى بطلب التسليم الموجه إلى الأخيرين فى الدعوى 75 سنة 1986 مدنى كلى…. مواجهة طلبات الطاعنين فى دعواهم الرقمية….. سنة…. ومن ثم فإن دعواه فى حقيقتها لا تعدو أن تكون دفاعاً فى هذه الدعوى الأخيرة التى تقوم – وفقاً لتكييفها القانوني الصحيح – على طلب عدم نفاذ عقد شرائه فى حقهم، وهو ما ينبني عليه أن تندمج الدعويان وتفقد كل منهما استقلالها.

الطعن رقم 1548 لسنة 69 القضائية جلسة 9 من إبريل سنة 2002

أحكام النقض – المكتب الفني – مدنى السنة 53 – الجزء 1 – صـ 499- الطعن رقم 1548 لسنة 69 القضائية – جلسة 9 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمى نائبي رئيس المحكمة، عز العرب عبد الصبور ومحمود محيى الدين.

 (1-6) بيع. تسجيل. حراسة “الحراسة الإدارية”. حق. حكم “عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه: ما يعد كذلك” “حجية الحكم”. دعوى. شهر عقاري. شيوع. عقد. قسمة. قوة الأمر المقضى. ملكية “الملكية الشائعة”. نيابة “نيابة قانونية”.

(1) القسمة غير المسجلة. أثرها. اعتبار المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكا ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم. عدم الاحتجاج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة. م 10 ق 114 لسنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري.

(2) الغير فى حكم م 10 ق 114 لسنة 1946. المقصود به. من تلقى حقا عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيل حقه قبل تسجيل سند القسمة. من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزاً. عدم اعتباره غيراً ولو سجل حقه قبل تسجيل القسمة. علة ذلك. توقف مصير هذا الحق على نتيجتها طبقاً للمادة 826/ 2 مدنى.

(3) القسمة غير المسجلة. أثرها. الاحتجاج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين وأن يترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأنهم من إنهاء الشيوع واعتبار كل متقاسم مالكا للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجبها. شرطه.

إجماع الشركاء على القسمة. م 835 مدنى. مؤداه. عدم اختصام الشريك المتصرف فى حكم القسمة. أثره. ألا يحتج به عليه أو خلفه العام أو الخاص. علة ذلك. حجية الأحكام تسبيبه لا يحاج بها إلا على أطرافها.

(4) صدور حكم القسمة بين الطاعنين وإحدى الشركات إبان قيام الحراسة الإدارية على أموال مورث البائعين للمطعون ضده الأول وثبوت أن الحارس العام باعتباره نائباً قانونياً عن الأخيرين لم يكن طرفاً فى ذلك الحكم وأنه سلمهم نصيب مورثهم شائعاً بعد الإفراج النهائي عنه. أثره. اعتبارهم ومن تلقى عنهم ذلك الحق العيني من الغير بالنسبة للحكم المذكور.

(5) القضاء باعتبار المطعون ضده الأول المتصرف إليه من الغير بالنسبة لحكم القسمة. أثره. معاملته معاملة من تلقى حقاً عينياً على عقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع ولو كان قد سجل عقد شرائه.

(6) البيع السابق على القسمة والمنصب على جزء مفرز من العقار الشائع. أثره. توقف مصير حق المشترى فى هذا الجزء على نتيجتها. عدم وقوعه عندها فى نصيب المتصرف أثره. انتقال حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل للمتصرف بطريق القسمة. م 826 مدنى. ليس للمتصرف إليه المطالبة بتسليمه حصة مفرزة متى كان الأخير لا يملك حق الاختصاص بها قبل حصول القسمة وطالما بقيت حالة الشيوع. علة ذلك. (مثال لتكييف دعوى وحكم معيب بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه فى شيوع وبيع).

1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض- أن النص فى المادة العاشرة من القانون رقم 114 سنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري تنص على أن

“جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير ويسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً موروثة”

مؤداه أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم، وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة.

2 – إذ كان الغير فى حكم هذه المادة (المادة العاشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري) هو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيل حقه قبل تسجيل سند القسمة، وأن من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزا فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة

إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة وذلك لما هو مقرر بالمادة 826/ 2 من القانون المدني من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة.

3 – إذ كانت القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين، ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع، واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة – إلا أن شرط ذلك –

وطبقاً لما نصت عليه المادة 835 من القانون المدني – أن ينعقد إجماع الشركاء على الشيوع على قسمة المال الشائع، فإذا لم يختصم الشريك المتصرف فى حكم القسمة، فإنه لا يجوز الاحتجاج به عليه ولا على خلفه العام أو الخاص أخذاً بما هو مقرر قانوناً من أن حجية الأحكام نسبية فلا يحتاج بها إلا على أطرافها.

(4) إذ كان الثابت فى الأوراق أن حكم القسمة… صدر بين الطاعنين وشركة التأمين الأهلية إبان قيام الحراسة الإدارية على أموال مورث البائعين للمطعون ضده الأول، وأن الحارس العام – باعتباره النائب قانوناً عن هؤلاء الأخيرين لم يكن طرفاً فى ذلك الحكم، وأنه – وعلى ما جاء بمحضر التسليم المؤرخ 14/ 10/ 1976 – سلمهم نصيب مورثهم شائعاً بعد الإخراج النهائي عنه – فإنهم ومن تلقى عنهم ذلك الحق العيني يعتبرون من الغير بالنسبة لحكم القسمة المشار إليه.

(5) إذ كان مؤدى القضاء باعتبار المطعون ضده الأول (المتصرف إليه) من الغير بالنسبة لحكم القسمة الصادر فى الاستئناف رقم…. سنة…. مدنى مستأنف… أن يعامل معاملة من تلقى حقاً عينياً على عقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع ولو كان قد سجل عقد شرائه.

(6) مؤدى النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أن

“إذا كان تصرف الشريك فى الشيوع منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة”، أنه إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع ، وكان سابقا على إجراء القسمة بين الشركاء

فإن حق المشترى فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف بتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة، فإذا لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه – من وقت التصرف – إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة، وإذ كان هذا الأخير لا يملك حق الاختصاص بحصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء فى الشيوع

فإنه لا يجوز للمتصرف إليه أن يطلب بتسليمه حصة مفرزة طالما بقيت حالة الشيوع قائمة لأنه ليس له الحقوق أكثر مما كان لسلفه، هذا فضلاً عن أن القضاء بتسليمه تلك الحصة يترتب عليه إفراز جزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسليم المطعون ضده الأول

(المقضى باعتباره من الغير بالنسبة لحكم القسمة) لحصته المفرزة التى اشتراها بالعقد المسجل برقم….. سنة…… شهر عقاري…. فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الخصوص

لا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده المذكور فى مذكرة دفاعه من أن الحكم بتسليمه قطعة الأرض التى اشتراها مفرزة لم يصدر ضد الطاعنين وانما صدر ضد البائعين له إعمالاً لحكم المادة 431 من القانون المدني –

ذلك أن البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول ابتغى بطلب التسليم الموجه إلى الأخيرين فى الدعوى 75 سنة 1986 مدنى كلى…. مواجهة طلبات الطاعنين فى دعواهم الرقمية….. سنة…. ومن ثم فإن دعواه فى حقيقتها لا تعدو أن تكون دفاعاً فى هذه الدعوى الأخيرة التى تقوم – وفقاً لتكييفها القانوني الصحيح – على طلب عدم نفاذ عقد شرائه فى حقهم، وهو ما ينبني عليه أن تندمج الدعويان وتفقد كل منهما استقلالها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين والسيدة…. أقاموا الدعوى رقم 4964 لسنة 1982 مدنى الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم – عدا هيئة الأوقاف المصرية – بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الصادر من ورثة…… إلى المطعون ضده الأول عن قطعة الأرض المبينة بالصحيفة والعقد المسجل برقم…. شهر عقاري اسكندرية وبمحو هذا التسجيل. وقالوا شرحاً لدعواهم:

إن الورثة المذكورين قاموا ببيع حصة مفرزة مساحتها…. متر مربع من قطعة أرض آلت إليهم والطاعنين بالميراث عن مورثهم……. – إلى المطعون ضده الأول رغم أن هذه المساحة تدخل فى نصيبهم – الطاعنين- بمقتضى حكم القسمة النهائي الصادر فى الاستئناف رقم 211 سنة 71 مدنى اسكندرية، وأقام المطعون ضده الأول – المشترى – دعوى فرعية والدعويين 75، 170 سنة 1986 مدنى اسكندرية على الطاعنين والبائعين له

بطلب الحكم بتسليمة قطعة الأرض المبيعة، وبعدم الاعتداد بتلك القسمة على سند من أنها لا تعتبر حجة عليه باعتباره من الغير، وأنه سجل عقد شرائه قبل تسجيل حكم القسمة سالف الذكر، تدخلت هيئة الأوقاف فى الدعوى بطلب رفضها بزعم أنها المالكة للأرض موضوع النزاع ومحكمة أول درجة – بعد أن ندبت خبيراً أودع تقريره 

حكمت برفض دعوى الطاعنين، وبالطلبات فى الدعويين 75، 170 سنة 1986. استأنفت هيئة الأوقاف، والطاعنون الحكم بالاستئنافيين رقمي 2240، 2275 لسنة 52 اسكندرية. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 4/ 2/ 1999 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعب الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون. وفى بيان ذلك يقولون: إنهم تمسكوا فى دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضده الأول لا يعتبر من الغير فى حكم المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري –

كما ذهب الحكم المستأنف – بالنسبة للقسمة الصادر بها حكم نهائي فى الاستئناف رقم 211 سنة 1970 مدنى مستأنف اسكندرية, لأنه اشترى من أحد المتقاسمين حصة مفرزة وقعت بحكم القسمة سالف الذكر فى نصيبهم – الطاعنين – طبقاً لما انتهى إليه تقرير الخبير المندوب فى الدعوى، ومن ثم يحاج بتلك القسمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي تأسيساً على أن المطعون ضده الأول يعتبر من الغير فى حكم النص المشار إليه، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي فى غير محله ذلك أنه وإن كان المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة العاشرة من القانون رقم 114 سنة 1946 فى شأن تنظيم الشهر العقاري تنص على أن “جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير ويسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالاً موروثة

مؤداه أنه بمجرد حصول القسمة وقبل تسجيلها يعتبر المتقاسم فيما بينه وبين المتقاسمين الآخرين مالكاً ملكية مفرزة للجزء الذى وقع فى نصيبه دون غيره من أجزاء العقار المقسم، وأنه لا يحتج بهذه الملكية المفرزة على الغير إلا إذا سجلت القسمة. وإن الغير فى حكم هذه المادة هو من تلقى حقاً عينياً على العقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع وقام بتسجيل حقه قبل تسجيل سند القسمة، وأن من تلقى من أحد الشركاء حقاً مفرزا

فإنه لا يعتبر غيراً ولو سبق إلى تسجيل حقه قبل أن تسجل القسمة، إذ أن حقه فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة وذلك لما هو مقرر بالمادة 826/ 2 من القانون المدني من أن التصرف إذا انصب على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذى اختص به المتصرف بموجب القسمة

مما مفاده أن القسمة غير المسجلة يحتج بها على من اشترى جزءاً مفرزاً من أحد المتقاسمين، ويترتب عليها فى شأنه ما يترتب عليها فى شأن المتقاسمين من إنهاء حالة الشيوع، واعتبار كل متقاسم مالكاً للجزء المفرز الذى وقع فى نصيبه بموجب القسمة – إلا أن شرط ذلك –

وطبقاً لما نصت عليه المادة 835 من القانون المدني – أن ينعقد إجماع الشركاء على الشيوع على قسمة المال الشائع، فإذا لم يختصم الشريك المتصرف فى حكم القسمة، فإنه لا يجوز الاحتجاج به عليه ولا على خلفه العام أو الخاص أخذاً بما هو مقرر قانوناً من أن حجية الأحكام نسبية فلا يحتج بها إلا على أطرافها. لما كان ذلك، وكان الثابت فى الأوراق أن حكم القسمة المنوه بذكره فى سبب الطعن صدر بين الطاعنين

وشركة التأمين الأهلية إبان قيام الحراسة الإدارية على أموال مورث البائعين للمطعون ضده الأول وأن الحارس العام – باعتباره النائب قانوناً عن هؤلاء الأخيرين لم يكن طرفاً فى ذلك الحكم وأنه – وعلى ما جاء بمحضر التسليم المؤرخ 14/ 10/ 1976 – سلمهم نصيب مورثهم شائعاً بعد الإفراج النهائي عنه فإنهم ومن تلقى عنهم ذلك الحق العيني يعتبرون من الغير بالنسبة لحكم القسمة المشار إليه. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والخطأ فى تطبيقه وبيانا لذلك، يقولون:

إن مسايرة الحكم فيما انتهى إليه من أن المطعون ضده الأول يعتبر من الغير بالنسبة لحكم القسمة الصادر فى الاستئناف رقم 211 سنة 1971 مدنى مستأنف الاسكندرية تستلزم أعمال أحكام التصرف فى المال الشائع

ومؤدى هذه الأحكام أن بيع الشريك المشاع لجزء مفرز من هذا المال قبل إجراء القسمة بين الشركاء يعتبر بالنسبة لباقي الشركاء فى حكم التصرف فى قدر شائع ويكون معلقاً على نتيجة القسمة، وطالما بقيت حالة الشيوع قائمة فإنه لا يحوز للمشترى أن يطالب تسليمه المبيع مفرزاً. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى – رغم اعتراضهم – بتسليم المطعون ضده الأول قطعة الأرض موضوع النزاع مفرزة. فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مؤدى القضاء باعتبار المطعون ضده الأول من الغير بالنسبة لحكم القسمة الصادر فى الاستئناف رقم211 سنة1971 مدنى مستأنف الاسكندرية أن يعامل معاملة من تلقى حقاً عينياً على عقار على أساس أنه مازال مملوكاً على الشيوع ولو كان قد سجل عقد شرائه. ولما كان النص فى الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أن “إذا كان تصرف الشريك فى الشيوع منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف

انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف أي الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة”، مؤداه أنه إذا كان البيع منصباً على جزء مفرز من العقار الشائع، وكان سابقا على إجراء القسمة بين الشركاء، فإن حق المشترى فى الجزء المفرز الذى انصب عليه التصرف يتوقف مصيره على النتيجة التى تنتهى إليها القسمة، فإذا لم يقع هذا الجزء عند القسمة فى نصيب المتصرف

انتقل حق المتصرف إليه – من وقت التصرف – إلى الجزء الذى آل إلى المتصرف بطريق القسمة، وإذ كان هذا الأخير لا يملك حق الاختصاص بحصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء فى الشيوع، فإنه لا يجوز للمتصرف إليه أن يطلب بتسليمه حصة مفرزة طالما بقيت حالة الشيوع قائمة لأنه ليس له من الحقوق أكثر مما كان لسلفه

هذا فضلاً عن أن القضاء بتسليمه تلك الحصة يترتب عليه إفراز جزء من المال الشائع بغير الطريق الذى رسمه القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتسليم المطعون ضده الأول لحصته المفرزة التى اشتراها بالعقد المسجل برقم….. شهر عقاري الاسكندرية، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الخصوص

لا يغير من ذلك ما أثاره المطعون ضده المذكور فى مذكرة دفاعه من أن الحكم بتسليمه قطعة الأرض التى اشتراها مفرزة لم يصدر ضد الطاعنين وإنما صدر ضد البائعين له إعمالاً لحكم المادة 431 من القانون المدني

ذلك أن البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول ابتغى بطلب التسليم الموجه إلى الأخيرين فى الدعوى 75 سنة 1986 مدنى كلى اسكندرية مواجهة طلبات الطاعنين فى دعواهم الرقمية 4964 سنة 1982، ومن ثم فإن دعواه فى حقيقتها لا تعدو أن تكون دفاعاً فى هذه الدعوى الأخيرة التى تقوم – وفقاً لتكييفها القانوني الصحيح – على طلب عدم نفاذ عقد شرائه فى حقهم، وهو ما ينبني عليه أن تندمج الدعويان وتفقد كل منهما استقلالها.

حق الريع المخلف عن المال الشائع – تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

دعوى ريع عن مال مشاع

تقسيم الورث بالفرز والتجنيب

دعوى ريع عن مال مشاع أل بالإرث الشرعي عن المورث ويضع بعض الورثة اليد على كل المال الشائع حارمين البعض الاخر من حقهم فى الريع المخلف عنه ، وحيث ان المالك مشاعا يملك كل ذرة فى المال الشائع فلا يجوز طرده للغصب اذا وضع يده على ما يزيد عن نصيبه الشرعي الا انه يحق لباقي الشركاء مطالبته بالريع عن ما يزيد عن حقه وهذا هو موضوع الدعوى

بناء على طلب كل من السادة :…………………….

انا                   محضر محكمة بندر .. الجزئية قد انتقلت الى ……. وأعلنت كل من :

…………………….

ثم انا                 محضر محكمة …. الجزئية قد انتقلت الى سراي …. وأعلنت :

السيد الأستاذ / وكيل نيابة …. لشئون الأسرة ” الولاية على المال ” بصفته ممثل ” النيابة الحسبية ” بخصوص القاصر ( ……. ) ملف القضية رقم … لسنة .. حسبي ….. مخاطبا مع ،،

الموضــــــــوع

الطالبين والمعلن اليهم هم ورثة المرحوم / …… المتوفى الى رحمة لله تعالى في ….. وقد خلف عنه ( عقارا مورثا بينهم على المشاع ) الكائن ش …… محافظة الشرقية ، والمكون من عدد اربعة طوابق ( أرضى وثلاث طوابق علوية ) على كامل مساحة الأرض البالغة ….. وأوصافه كالتالي :

الطابق الأول مكون من ……

والطابق الاول العلوى ………

والطابق الثانى العلوى ……

والطابق الثالث العلوى مكون من ….

وهذا العقار ( موضوع القسمة ) محدد بحدود أربع هى :

الحد البحري / …

الحد القبلي / ….

الحد الشرقي / …..

الحد الغربي / ……..

وحيث ان اطراف التداعي ينتفعون ببعض شقق العقار سالف البيان للإقامة بها فقد اتفقوا فيما بينهم بتاريخ ././… بإبرام ( عقد قسمة ) بتحديد هذا الاختصاص ( بالمنفعة ) ببعض أجزاء العقار وذلك بانتفاع كل منهم بالشقة المقيم فيها مع بقاء حالة الشيوع في الملكية والأرض والاجزاء المشتركة وهى

الشقق الكائنة بالدور الاول العلوى والثاني العلوى (عدد أربعة شقق ) وغرفتين من الشقة الكائنة بالدور الأرضي وترك الغرفة الثالثة بها مشاع بينهم للانتفاع بها وكذلك احد المحلين الكائن بالدور الأرضي ، وعدم ادخال الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى الأخير في قسمة الانتفاع هذه وسطح العقار

وحيث ان المعلن اليه الأول قد قام بوضع اليد على ما يزيد عن حصته المنتفع بها بموجب عقد القسمة المكانية المؤقتة سالف البيان وما يزيد عن حصته الشرعية حيث قام بوضع اليد على الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى ( الأخير ) وسطح العقار واحد المحلين الكائنين بالدور الأرضي حارما باقي الشركاء مشاعا من حقوقهم كملاك

4- وحيث المقرر قانونا انه اذا ما قام احد الشركاء مشاعا بوضع يده على ما يزيد عن حصته فان للشركاء الحق في مطالبته بالريع عن تللك الزيادة بقدر حصة كل منهم ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوى

السند القانوني والواقعي دعوى ريع

أولا : توافر الصفة والمصلحة القانونية في طلب الـريع :

الثابت من الاعلام الشرعي للمرحوم …….. ان الطالبين والمعلن اليهم هم ورثته الشرعيين وان المرحوم ….. احد ورثته ( هو احد اطراف عقد القسمة المؤرخ …. ) والمتوفى بعده وورثته هم المدعين من الثاني الى الرابع ومن ضمنهم القاصر … بوصاية والدتها المدعية الثانية

والمدعى عليه الاول يضع يده على ما يزيد عن نصيبه المبين بعقد القسمة المنصب على الانتفاع ببعض العقار وترك أجزاء أخرى منه مشاعا حارما المدعين وباقي الورثة من الانتفاع بهم وهى ( الشقة الكائنة بالدور الأخير والسطح واحد المحلين بالأرضي وغرفة مشاع في الشقة الكائنة بالدور الأرضي ) ومن ثم يكون للمدعين صفة ومصلحة قانونية يحميها القانون في طلب الريع عن ذلك

ثانيا : وضع المدعى عليه الاول يده على اكثر من حصته المنتفع بها بعقد القسمة المؤرخ 1/5/2010 وهى اجزاء لم يتناولها عقد القسمة المنصب على الانتفاع :

المقرر ان قسمة المهايأة المكانية هي قسمة انتفاع مؤقتة تنصب على انتفاع كل شريك بجزء من المال الشائع مقابل انتفاع الاخرين بأجزاء أخرى أي تبادل منفعة ومن ثم اذا ما وضع احد الشركاء يده على ما يزيد او يخرج عن حصته المنتفع بها فانه يكون ملزما بأداء الريع عنها لباقي الشركاء كل حسب حصته

والثابت من عقد القسمة المؤرخ ……… انه قد انصب على حق الانتفاع ببعض أجزاء العقار( مهايأة مكانية مؤقتة لم يمر عليها 15 سنة ) ولم تنصب على كل المال المشاع):

وبالاطلاع على عقد القسمة المؤرخ ….. يتبين انه انصب على حق الانتفاع ببعض أجزاء العقار وترك باقي الأجزاء مشاعا وهى (الشقة الكائنة بالدور الثالث العلوى الأخير وسطح العقار واحد ( التي لم يتم تناولها بالعقد )، واحد المحلين الكائن بالدور الأرضي

وكذلك أرض العقار والاجزاء المشتركة ، وغرفة مشاع بالشقة الكائنة بالدور الأرضي – منفعة عامة لهم جميعا ) وهذه الأجزاء هي التي يضع المدعى عليه الاول يده عليها بما يزيد عن ما هو متفق عليه بالعقد دون مسوغ حارما المدعين وباقي الشركاء من الانتفاع بهم واستئثاره بهم دونهم وذلك من ابريل 2013 مما يكون معه ووفقا للقانون ملزما بان يؤدى لهم ريعا عنهم لحين القسمة النهائية خاصة وانه قد رفض كل المساعي الودية لتمكينهم من الانتفاع بهم مشاعا

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن الثمار التي تنتج من المال الشائع أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعاً بنسبة حصة كل منهم ، وللشريك على الشيوع أن يرجع بريع حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل بقدر نصيبه في هذه الزيادة .

الطعن رقم ١٦١٧٥ لسنة ٧٦ قضائية-الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١١/٢٧

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد بأن “الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار مقابل ما حرم من ثماره وتقدير هذا الريع ، متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينه في خصوصه هو من سلطة قاضى الموضوع ولا تثريب عليه أن هو قدر قيمة التعويض المستحق لصاحب الأرض عن حرمانه من الانتفاع ، ما دام أن القاضي قد رأى في الأجرة التعويض العادل الجابر للضرر الناشئ عن هذا الحرمان”

نقض 15/10/1974 مجموعة أحكام النقض المدنية ، س 20 ص 1146 ، ق 192

وقضى انه للمالك على الشيوع. حقه في ملكية كل ذرة من العقار الشائع. الثمار الناتجة عنه. حق للشركاء جميعًا بنسبة حصة كل منهم. للشريك على الشيوع الرجوع بريع حصته على كل الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم بمقدار هذه الزيادة

( وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.

كما أنه من المقرر – أيضاً – أن لكل مالك على الشيوع حق الملكية في كل ذرة من العقار المشتاع فإذا ما انفرد بوضع يده على جزء مفرز من هذا العقار فإنه لا يعد غاصباً له ولا يستطيع أحد الشركاء انتزاع هذا الجزء منه بل كل ما له أن يطلب قسمة المال الشائع أو أن يرجع على واضع اليد على حصته بمقابل الانتفاع بالنسبة لما يزيد عن حصته في الملكية ولا شأن لقواعد إدارة المال الشائع في هذا الخصوص

الطعن رقم 1368 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2006- المكتب الفني – السنة 57 – صـ 157

ويركن المدعين في تحديد قيمة الريع المخلف عن هذه الأجزاء المبينة تحديدا بالصحيفة هذه الى ندب خبير حسابي من وزارة العدل ليتولى معاينة الشقة الكائنة بالدور الاخير والسطح والمحل بالأرضي لتحديد قيمة الـريع المخلف عنهما ونصيب كل طرف فيه حسب حصته الوراثية

اما والغرض من اختصام سيادته المعلن اليه الأخير بصفته فهو لوجود قاصر بالدعوى وحرصا على حقوقها في المال الشائع باعتبارها احد الورثة مشاعا عن والدها

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة …. الابتدائية الدائرة ( ) مدنى كلى يوم الموافق / / 2020 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بـــ : –

الزام المدعى الاول بأن يؤدى الى المدعين الـريع المخلف عن الاعيان المشاع التي يضع اليد عليها منفردا حارما المدعين وباقي الورثة من الانتفاع بهم

وهذه الأجزاء هي الشقة الكائنة بالدور الأخير والسطح وغرفة مشاع بالشقة الكائنة بالدور الأرضي ومحل كائن بالدور الأرضي وهذه الأجزاء لم يتناولها عقد القسمة المنصب على الانتفاع فيما بينهم بالأجزاء المبينة به فقط وذلك على ضوء ما سيقدره الخبير المنتدب بالدعوى من قيمة الريع

احتياطيا بطلب جازم :

ندب خبير في الدعوى ليتولى معاينة الشقة بالدور الأخير والسطح والغرفة الكائنة بالشقة بالدور الأرضي والمحل الكائن بالأرضي والاطلاع على عقد القسمة المنصب على الانتفاع ببعض الأجزاء وترك الأجزاء الأخرى التي لم يتناولها مشاعا وتحديد قيمة الريع المخلف عنهم

وكذلك تحديد نصيب المدعين في الريع الفترة من 1/4/2013 وحتى تاريخ ايداع الخبير تقريره ، فضلا عن الزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل الاتعاب

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك