الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

مقدمة مقال الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

بحث قانونى عن الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة ، على ضوء أحكام محكمة النقض ، وشروحات الفقه ، والمذكرات الايضاحية والأعمال التحضيرية للقانون المدنى المصرى ويتضمن :

  1. نصوص الحيازة فى القانون
  2. الحيازة فى المذكرات الايضاحية والأعمال التحضيرية
  3. شرح دعاوى الحيازة الثلاث
  4. آثار الحيازة
  5. تملك المنقول بالحيازة
  6. تملك الثمار بالحيازة
  7. تعليق الفقه على دعوى الحيازة
  8. دعوى الحيازة فى قضاء محكمة النقض
  9. دور الحيازة فى كسب الملكية
  10. الحيازة والملكية والحظر
  11. الفرق بين دعوى الحيازة ودعوى الملكية
  12. الحكم الصادر فى دعوى الحيازة

الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

نصوص الحيازة فى القانون- الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

 

نصت المادة 949 من القانون المدنى على أنه :

(1) لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح

(2) وإذا اقترنت بإكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس لا يكون لها أثر قبل من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها ، إلا من الوقت الذى تزول فيه هذه العيوب .

نصت المادة 950 من القانون المدنى على أنه :

يجوز لغير المميز أن يكسب الحيازة عن طريق من ينوب عنه نيابة قانونية .

نصت المادة 951 من القانون المدنى على أنه :

 (1) تصح الحيازة بالوساطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلا به اتصالا يلزمه الائتمار بأوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة .

(2) وعند الشك يفترض أن مباشر الحيازة إنما يجوز لنفسه ، فإن كانت استمرارا لحيازة سابقة أفترض أن هذا الاستمرار هو لحساب البادئ بها.

نصت المادة 952 من القانون المدنى على أنه :

تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك وكان فى استطاعة من انتقلت إليه الحيازة أن يسيطر على الحق الواردة عليه الحيازة ، ولو لم يكن هناك تسلم مادي للشيء موضوع هذا الحق .

نصت المادة 953 من القانون المدنى على أنه :

يجوز أن يتم نقل الحيازة دون تسليم مادي إذا استمر الحائز واضعا يده لحساب من يخلفه فى الحيازة ، أو استمر الخلف واضعا يده ولكن لحساب نفسه .

نصت المادة 954 من القانون المدنى على أنه :

(1) تسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة فى المخازن يقوم مقام تسليم البضائع ذاتها.

(2) على انه إذا تسلم شخص هذه المستندات وتسلم أخر البضاعة ذاتها وكان كلاهما حسن النية فإن الأفضلية تكون لمن تسلم البضاعة.

نصت المادة 955 من القانون المدنى على أنه :

(1) تنتقل الحيازة للخلف العام بصفاتها ، على أنه إذا كان السلف سيئ النية وأثبت الخلف أنه كان فى حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته

(2) ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته سلفه فى كل ما يرتب القانون على الحيازة من أثر .

نصت المادة 956 من القانون المدنى على أنه :

تزول الحيازة إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الحق أو إذا فقد هذه السيطرة بأية طريقة أخرى .

نصت المادة 957 من القانون المدنى على أنه :

 (1) لا تنقضي الحيازة إذا حال دون مباشرة السيطرة الفعلية على الحق مانع وقتي .

(2) ولكن الحيازة تنقضي إذا أستمر هذا المانع سنة كاملة ، وكان ناشئا من حيازة جديدة وقعت رغم إرادة الحائز أو دون علمه وتحسب ابتداء من الوقت الذى بدأت فيه الحيازة الجديدة ، إذا بدأت علنا ، أو من وقت علم الحائز الأول بها إذا بدأت خفية .

نصت المادة 958 من القانون المدنى على أنه :

 (1) لحائز العقار أن يطلب خلال السنة التالية لفقدتها ردها إليه . فإذا كان فقد الحيازة خفية بدأ سريان السنة من وقت أن ينكشف ذلك .

(2) ويجوز أيضا أن يسترد الحيازة من كل حائزا بالنيابة عن غيره .

نصت المادة 959 من القانون المدنى على أنه :

 (1) إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة وقت فقده فلا يجوز أن يسترد الحيازة إلا من شخص لا يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل والحيازة الأحق بالتفضيل هى الحيازة التى تقوم على سند قانونى فإذا لم يكن لدى أى من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هى الأسبق فى التاريخ .

(2) أما إذا كان فقد الحيازة بالقوة فللحائز فى جميع الأحوال أن يسترد خلال السنة التالية حيازته من المتعدي

نصت المادة 960 من القانون المدنى على أنه :

للحائز أن يرفع فى الميعاد القانونى دعوى استرداد الحيازة على من انتقلت إليه حيازة الشيء المغتصب منه ولو كان هذا الأخير حسن النية .

نصت المادة 961 من القانون المدنى على أنه :

من حاز عقارا واستمر حائزا له سنة كاملة ثم وقع له تعرض فى حيازته جاز أن يرفع خلال السنة التالية دعوى بمنع هذا التعرض .

نصت المادة 962 من القانون المدنى على أنه :

(1) من حاز عقارا واستمر حائزا له سنة كاملة وخشي لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته ، كان له أن يرفع الأمر إلى القاضى طالبا وقف هذه الأعمال بشرط ألا تكون قد تمت ولم ينقض عام على البدء فى العمل الذى يكون من شأنه أن يحدث الضرر .

(2) وللقاضي أن يمنع استمرار الأعمال أو أن يأذن فى استمرارها ، وفى كلتا الحالتين يجوز للقاضى أن يأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون فى حالة الحكم بوقف الأعمال ضمانا لصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف

متى تبين بحكم نهائي أن الاعتراض على استمرارها كان على غير أساس ، وتكون فى حالة الحكم باستمرار الأعمال ضمانا لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها إصلاحا للضرر الذى يصيب الحائز إذا حصل على حكم نهائي في مصلحته .

نصت المادة 963 من القانون المدنى على أنه :

إذا تنازع أشخاص متعددون على حيازة حق واحد أعتبر بصفة مؤقتة أن الحائز هو من له الحيازة المادية ، إلا إذا ظهر أن عقد حصل على هذه الحيازة بطريقة معيبة .

نصت المادة 964 من القانون المدنى على أنه :

من كان حائز للحق أعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس .

نصت المادة 965 من القانون المدنى على أنه :

(1) يعد حسن النية من يجوز الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير ، إلا إذا كان هذا الحق ناشئا عن خطأ جسيم .

(2) فإذا كان الحائز شخصا معنويا فالعبرة بنية من يمثله .

(3) وحسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على العكس

نصت المادة 966 من القانون المدنى على أنه :

(1) لا تزول صفة حسن النية لدى الحائز إلا من الوقت الذى يصبح فيه عالما أن حيازته اعتداء على حق الغير.

(2) ويزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته فى صحيفة الدعوى ، ويعد سيئ النية من اغتصب بالإكراه الحيازة من غيره .

نصت المادة 967 من القانون المدنى على أنه :

تبقى الحيازة محتفظة بالصفة التى بدأت بها وقت كسبها ، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك .

نصت المادة 968 من القانون المدنى على أنه :

من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا له ، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحـق العينى إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة .

نصت المادة 969 من القانون المدنى على أنه :

(1) إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة فى الوقت ذاته إلى سبب صحيح ، فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات.

(2) ولا يشترط توافر حسن النية إلا وقت تلقى الحق .

(3) والسبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم ، ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون .

نصت المادة 970 من القانون المدنى على أنه :

فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة .

ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عيني على هذه الأموال بالتقادم.

ولا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة وفى حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق أزالته إداريا .

نصت المادة 971 من القانون المدنى على أنه :

إذا ثبت قيام الحيازة فى وقت سابق معين وكانت قائمة حالا ، فإن ذلك يكون قرينة على قيامها فى المدة ما بين الزمنين ما لم يقم الدليل على العكس .

نصت المادة 972 من القانون المدنى على أنه :

(1) ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده . فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذى تقوم عليه هذه الحيازة .

(2) ولكن يستطيع أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته أما بفعل الغير وأما بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك ولكن فى هذه الحالة لا يبدأ سريان التقادم إلا من تاريخ هذا التغيير .

نصت المادة 973 من القانون المدنى على أنه :

تسرى قواعد التقادم المسقط على التقادم المكسب فيما يتعلق بحساب المدة ووقوف التقادم المسقط على التقادم المكسب فيما يتعلق بحساب المدة ووقف التقادم وانقطاعه والتمسك بـه أمام القضاء والتنازل عنه والاتفاق على تعديل المدة ، وذلك بالقدر الذى لا تتعارض فيه هذه القواعد مع طبيعة التقادم المكسب ، ومع مراعاة الأحكام الآتية :

نصت المادة 974 من القانون المدنى على أنه :

أيا كانت مدة التقادم المكسب فإنه يقف متى وجد سبب الوقف .

نصت المادة 975 من القانون المدنى على أنه :

(1) ينقطع التقادم المكسب إذا تخلى الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير

(2) غير أن التقادم لا ينقطع بفقد الحيازة إذا استردها الحائز خلال سنة أو رفع دعوى باستردادها فى هذا الميعاد .

نصت المادة 976 من القانون المدنى على أنه :

(1) من حاز بسبب صحيح منقولا أو حقا عينيا على منقول أو سندا لحامله فإنه يصبح مالكا له إذا كان حسن النية وقت حيازته .

(2) فإذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توقر الذى الحائز فى اعتباره الشيء خاليا من التكاليف والقيود العينية ، فإنه بكسب الملكية خالصة منها .

(3) الحيازة فى ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية ما لم الدليل على عكس ذلك .

نصت المادة 977 من القانون المدنى على أنه :

(1) يجوز لمالك المنقول أو السند الصحيح وحسن النية ما لم يقم الدليل على عكس ذلك .

(2) فإذا كان من يوجد الشيء المسروق أو الضائع فى حيازته قد اشتراه بحسن نية فى سوق أو مزاد علنى أو اشتراه ممن يتجر فى مثله ، فإن له أن يطلب ممن يسترد هذا الشيء أن يجعل له الثمن الذى دفعه .

نصت المادة 978 من القانون المدنى على أنه :

(1) يكسب الحائز ما يقبضه من ثمار مادام حسن النية.

(2) والثمار الطبيعية أو المستحدثة تعتبر مقبوضة من يوم فصلها أما الثمار المدنية فتعتبر مقبوضة يوما فيوما .

نصت المادة 979 من القانون المدنى على أنه :

يكون الحائز سيئ النية مسئولا من وقت أن يصبح سيئ النية عن جميع الثمار يقبضها والتي قصر فى قبضها . غير أنه يجوز أن يسترد ما أنفقه فى إنتاج هذه الثمار .

 

 الحيازة فى المذكرات الايضاحية والأعمال التحضيرية

الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

 

الحيازة هى سيطرة فعلية على شئ أو حق – فتجوز حيازة الحقوق العينية كحق الانتفاع وحق الارتفاق وحقوق الرهن المختلفة كما تجوز حيازة الحقوق الشخصية.

ويجب أن تكون الحيازة سيطرة متعدية ، لا مجرد رخصة ولا عملاً يقبل على سبيل التسامح ، فمن كان يمر بأرض جاره ، وقد رخص له الجار فى ذلك لا على أن له حق ارتفاق ، لا يعتبر حائزاً لحق المرور

ومن فتح مطلاً على أرض فضاء لجاره ، فترك الجار المطل على سبيل التسامح إذ هو لا يضايقه ما دامت أرض فضاء ، لا يعتبر حائزاً لحق المطل.

ويجب أن تتوافر فى الحيازة شروط معينة هى الاستمرار والهدوء والظهور والوضوح. فالحيازة المتقطعة ، والحيازة بإكراه ، والحيازة الخفية ، والحيازة الغامضة (كحيازة الوارث) ، كل هذا لا يعتبر حيازة صحيحة.

وللحيازة بعد توافر شروطها ، عنصران :

عنصر مادى هو السيطرة المادية ، وعنصر معنوى هو نية استعمال حق من الحقوق .

وقد يجتمع العنصران المادى والمعنوى عند غير الحائز ، كما لو ناب عن الحائز فى العنصرين نائبه القانونى (ولى أمر وصى أو قيم).

وقد يتفرق العنصران فيكون العنصر المعنوى عند المخدوم ، ويتبين من ذلك أن المستأجر يحوز لنفسه حقه كمستأجر ، ويجوز لمالك حق الملكية.

والقاعدة أن من عنده الحيازة يفترض أنه حائز لنفسه ، ويبقى حائزاً لنفسه ، إلى أن يقوم الدليل على أنه حائز لغيره ، أو أنه أصبح يحوز لغيره

وفى هذا تقول المادة 951/1 من القانون المدنى أنه تصح الحيازة بالواسطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلاً به اتصالاً يلزمه بأوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة ، وهذه هى الحيازة بالواسطة

ولذلك يكفى لكى يتمسك الحائز بالقرينة المستفادة من المادتين 951/2 و 963 من القانون المدنى أن يثبت أنه حاز الشئ حيازة مادية ولو بواسطة الغير ، كما لو حاز بواسطة خدمه أو عماله وسائر تابعيه ، أو حازة بواسطة مستأجر أو مزارع سلم إليه الشئ.

وتنتقل الحياة بالاتفاق ما بين السلف والخلف ، مصحوباً بانتقال السيطرة الفعلية على الشئ أو الحق إلى الخلف ، وقد يكون انتقال الحيازة معنوياً فلا يتم تسليم مادى ، كما إذا استمر السلف حائزاً ولكن لحساب الخلف (مثل ذلك البائع يستأجر الشئ المبيع) أو استمر الخلف حائزاً ولكن لحساب نفسه (مثل ذلك المستأجر يشترى العين).

كما قد يكون انتقال الحيازة رمزياً ، كتسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة فى المخازن. لكن إذا تعارض التسليم الحقيقى مع التسليم الرمزي ، كان الأول هو المعتبر ، كما إذا تسلم شخص شهادة البضاعة وتسلم الآخر البضاعة ، فالحيازة فى هذا الفرض عند الأخير.

والخلف قد يكون خلفاً عاماً ، كالوارث تنتقل إليه حيازة مورثه بالصفات التى اقترنت بها ، على أنه إذا كان الوارث حسن النية والموروث سيء النية جاز للوارث التمسك بحسن نيته على أن يضم مدة حيازة مورثه.

وقد يكون من تنتقل إليه الحيازة خلفاً خاصاً ، كمشتر من الحائز تنتقل إليه حيازة المبيع ، وللمشترى فى هذه الحالة أن يضم إلى مدة حيازته مدة البائع ، فإن كان حسنى النية معاً كان ضم المدد على أساس أن الحيازة بحسن نية أو بسوء نية على حسب الأحوال

وإن كان البائع سيئ النية والمشترى حسن النية فالضم يجز على أساس أسوأ الفرضين أى على أساس سوء النية ، كما إذا كان البائع قد حاز مدة اثنتي عشرة سنة والمشترى مدة ثلاث سنوات ،

فلا يستطيع المشترى التمسك بالتقادم القصير إذ لا يجوز له أن يكمل المدة التى حاز فيها بحسن نية إلى خمس سنوات ، ولكن يستطيع التمسك بالتقادم الطويل إذ يجوز له أن يعتبر حيازته كما لو كانت حيازة بسوء نية فيكمل مدتها إلى خمس عشرة سنة بضم مدة سلفه

ويفقد الحائز الحيازة إذا فقد عنصريها المادى والمعنوى ، أو فقد أحد العنصرين دون الآخر ، على أنه إذا فقد العنصر المادى دون أن ينتقل هذا العنصر لشخص آخر ، فإنه لا يفقد الحيازة مادام لم يفقد الأمل فى العثور على الشئ.

كذلك إذا انتقل العنصر المادى لشخص آخر ، ولكن انتقاله كان خلسة أو بالإكراه ، فإن الحائز لا يفقد الحيازة إلا إذا مضت سنة كاملة من الوقت الذى علم فيه بانتقال العنصر المادى .

 

شرح دعاوى الحيازة الثلاث – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

 

للحيازة دعاوى ثلاث تحميها هي:

 

  • دعوى استرداد الحيازة :

 ويستطيع الحائز أن يسترد بها حيازته ممن اغتصبها ، ويشترط أن ترفع الدعوى فى السنة التالية لانتزاع الحيازة كرهاً ، أو لكشف انتزاعها خلسة ، وترفع ضد من انتزع الحيازة أو من خلفه ولو كان حسنة النية. على أن الحائز الذى يرفع دعوى استرداد الحيازة يجب أن يكون هو نفسه قد استمرت حيازته سنة كاملة على الأقل

فإن لم تكن قد استمرت هذه المدة وانتزعت منه فإن كان لم يستردها فى خلال السنة كان من انتزع الحيازة وهو الذى تحمى حيازته ، لأنها بقيت سنة. أما إذا أراد استردادها فى خلال السنة وكان كل من المسترد ومنتزع الحيازة لم تمض على حيازته سنة كاملة ، فيكسب الدعوى من كانت حيازته أفضل ، والحيازة الأفضل هى التى تقوم على سند قانونى ، فإن تعادلت السندات كانت الحيازة الأفضل هى الحيازة الأسبق فى التاريخ.

  • دعوى منع التعرض :

وهذه لا تعطى إلا لمن بقيت حيازته كاملة وترفع فى خلال سنة كاملة وترفع فى سنة من بدء التعرض.

  • دعوى وقف الأعمال الجديدة :

وهى كذلك لا تعطى إلا لمن بقيت حيازته سنة كاملة ، وموضوع الدعوى ليس هو تعرضاً تم ، بل أعمالاً لو تمت لكان فيها تعرض للحيازة ، كما إذا بدأ شخص بناء حائط لو تم لسد النور على مطل للجار ، فيرفع الجار دعوى وقف الأعمال الجديدة بشرط ألا يكون قد مضى عام على العمل الذى بدأ ، وبشرط ألا يكون العمل قد تم

فإن تم العمل كانت الدعوى التى ترفع هى دعوى منع التعرض ، فإذا ما استوفت دعوى وقف الأعمال الجديدة شروطها ورفعت فى الميعاد ، كان للقاضى حسب تقديره أن يمنع استمرار الأعمال أو أن يأذن فى استمرارها بكفالة فى الحالتين

فتكون الكفالة فى الحالة الأولى لضمان التعويض ، فيما إذا تبين فى دعوى الموضوع أن الأعمال التى وقفت كان ينبغى أن تستمر ، وفى الحالة الثانية لضمان التعويض فيما إذا تبين أن الأعمال التى أذن فى استمرارها كان ينبغى أن توقف

وإذا ثبتت الحيازة تكون قرينة على الملكية ، فيفرض أن الحائز مالك حتى يقيم المدعى الدليل على العكس. لذلك كان الحائز مدعى عليه دائماً فى دعاوى الملكية ، مع أن الحيازة نفسها قد تكون محل شك فى ثبوتها ، لذلك يقتضى الأمر إيجاد قرينة أخرى هى الحيازة المادية ، التى توافرت شروطها من هدوء واستمرار وظهور ووضوح

فمن أثبت أن عنده هذه الحيازة المادية ، تمسك بذلك قرينة على الحيازة القانونية ، وعلى من ينازعه أن يثبت أنه هو الحائز وأن الحيازة المادية هذه إنما كانت لحسابه مثلاً ، أو كانت غير مقترنة بالعنصر المعنوى ، ويتبين نم ذلك أن من يستطيع إثبات الحيازة المادية لنفسه له أن يتخذ منها قرينة على الحيازة القانونية ثم يتخذ من قرينة على الملكية ذاتها ، وفى هذا تيسير كبير لإثبات الملكية.

ويلاحظ أن الحيازة إنما تكون قرينة على الملكية ، إذا لم تكن هناك علاقة استخلاف بين مدعى الملكية والحائز ، أما إذا كان هذا خلفاً لذلك ، فلا يجوز أن يحتج الخلف على السلف إلا بالاتفاق الذى انتقلت بمقتضاه الحيازة ، فالمستأجر مثلاً لا يستطيع أن يتخذ من الحيازة المادية قبل المؤجر ، قرينة على الحيازة القانونية ثم من هذه قرينة على الملكية

بل أن عقد الإيجار هو الذى يحدد العلاقة فيما بين المؤجر والمستأجر بالنسبة للحيازة ، فيكون المستأجر بناء على هذا العقد حائزاً لا لحق الملكية بل لحق شخصى هو حقه كمستأجر

ويفرض فى الحائز أنه حسن النية ، أى يعتقد أنه يملك الحق الذى يحوزه ويجهل أنه يعتدى بحيازته على حق الغير ، على ألا يكون خطؤه فى هذا الجهل جسيماً ، فإن الخطأ الجسيم يلحق بسوء النية تسهيلاً للإثبات فى مسائل معقدة تتعلق بالنوايا الخفية. وهذا الفرض قابل لإثبات العكس ، فعلى من يدعى أن الحائز سيئ النية أن يثبت ذلك.

وإذا أريد إثبات أن الحائز سيئ النية وجب إقامة الدليل على أنه يعلم بأنه لا يملك الحق الذى يحوزه أو أنه كان يجهل ذلك ثم علم فزال حسن نيته. على أن حسن نيته يزول حتماً من وقت إعلانه فى عريضة الدعوى بأن لا يملك الحق الذى يحوزه ، ويعد كذلك سيئ النية من اغتصب الحيازة من غيره بالإكراه حتى لو كان يعتقد بحسن نية أنه يملك الحق الذى اغتصب حيازته.

وتبقى الصفة التى اقترنت لها الحيازة حتى يقوم الدليل على أنها تغيرت فإذا بدأت الحيازة مقترنة بحسن النية ، فرض استمرار حسن النية مقترناً بالحيازة حتى يثبت من يدعى العكس دعواه

آثار الحيازة – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

تعرضت النصوص من 968 لمدة التقادم فهى خمس عشرة سنة فى الحقوق العينية غير الموقوفة ، وثلاث وثلاثون سنة فى الحقوق العينية الموقوفة فلا يملك شخص وقفاً أو حق ارتفاق على عين موقوفة مثلاً إلا بهذه المدة ، والحساب بالتقويم الهجرى (م 517 من المشروع) ولا يملك الوقف بالتقادم لأنه يشترط فى إنشائه أن يكون بحجة شرعية أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب.

على أنه فى الحقوق العينية غير الموقوفة ، إذا اقترنت الحيازة بحسن النية واستندت إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات فقط ولا يشترط حسن النية عند بدء الحيازة ، بل يكفى توافره عند تلقى الملكية بالسبب الصحيح ، فإذا اشترى شخص عقاراً من غير مالكه

فيكفى أن يكون حسن النية وقت البيع حتى لو كان سيئ النية وقت التسليم وحسن النية مفروض كما تقدم ، أما السبب الصحيح ، وهو العمل القانونى الناقل للملكية والصادر من غير مالك ، فلا يفرض وجوده بل يقع عبء إثباته على من يتمسك بالتقادم

ويجب أن يكون السبب الصحيح مسجلاً خلافاً لما جرى عليه القضاء فى مصر ، وآثر المشروع هذا الحل حتى يمكن التسجيل تمهيداً لإدخال السجل العقارى.

وهذه النصوص تعرض لقواعد التقادم المكسب بعد أن تقررت مدته وقواعد التقادم المكسب هى نفس قواعد التقادم المسقط فيما تعلق باحتساب المدة (م 517) وفيما يتعلق بوقف التقادم (م 519) إلا أن التقادم المكسب يوقف أياً كانت مدته

أما التقادم المسقط فلا يوقف إذا كانت مدته لا تزيد على خمس سنوات (م 1425 ، 519 ، وانظر المادتين 84 – 85/113 – 114 من التقنين الحالى واضطراب العبارة فيهما أمر مشهور)

وفيما يتعلق بانقطاع التقادم (م 520 – 522) إلا أن التقادم المكسب ينقطع انقطاعاً طبيعياً إذا فقد الحائز الحيازة ولم يستردها أو يرفع الدعوى باستردادها فى خلال سنة (م1426)

ولا يتصور هذا الانقطاع الطبيعي فى التقادم المسقط ، وفيما يتعلق بالتمسك به أمام القضاء وجواز التنازل عنه والاتفاق على تعديل مدته (م 524 – 525) إلخ.

وتوجد قاعدتان خاصتان بالتقادم المكسب ولا نظير لهما فى التقادم المسقط ، وهما تتلخصان فيما يأتى:

  • (أ) يكفى أن يثبت الحائز التاريخ الذى بدأت فيه حيازته ثم يثبت أنه حائز فى الحال فلا يحتاج بعد ذلك لإثبات أنه استمر حائزاً فى المدة ما بين الزمنين ، فأن هذا الاستمرار يكون مفروضاً حتى يقوم الدليل على العكس ، بل إن قيام الحيازة حالاً ، إذا كان لدى الحائز سند يعطى الحق فى الحيازة قرينة على قيامها فى وقت سابق هو بدء التاريخ الثابت لهذا السند ما لم يقم الدليل على عكس ذلك ، ويتبين من هذا أن الحائز إذا قدم لإثبات حيازته عقد بيع مثلاً ثابت التاريخ منذ خمس عشرة سنة ، فيكفى هذا العقد قرينة على أنه حاز منذ خمس عشر سنة ، وأنه مستمر فى حيازته إلى اليوم ، وعلى خصمه أن يثبت العكس إذا ادعاه ، وفى هذه القرائن تيسير عظيم لإثبات الحيازة بدءاً واستمراراً.
  • (ب) إذا كان الحائز بيده سند إيجار مثلاً فهو حائز لحق المستأجر ، وليس له بمجرد تغيير نيته أن يحوز حق الملكية إذا لم يقترن ذلك بفعل ظاهر يصدر من الغير أو من الحائز نفسه ، كان يتعرض الغير للحائز فيدعى هذا الملكية أو يعارض الحائز حق المالك بعمل ظاهر ، ولا يبدأ سريان التقادم بالنية الجديدة إلا من وقت صدور هذا العمل الظاهر (انظر فى هذا المعنى م 79/106 من التقنين الحالى وعبارتها مشوشة غامضة).

تملك المنقول بالحيازة – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

يشترط فى تملك المنقول بالحيازة ما يأتى :

  • (أ) أن يكون الشئ منقولاً ، أو حقاً عينياً على منقول كرهن حيازة أو سند لحاله وهو منقول معنوى تجسد فأخذ حكم المنقول المادى.
  • (ب) أن تكون هناك حيازة متوافرة الشروط.
  • (ج) أن تكون الحيازة مقترنة بحسن النية ، وحسن النية مفروض كما هى القاعدة.
  • (د) أن تستند الحيازة إلى سبب صحيح. والسبب الصحيح يفرض هنا بخلاف السبب الصحيح فى التقادم القصير. فمجرد الحيازة إذن يفرض معها حسن النية والسبب الصحيح حتى يقوم الدليل على العكس.

والحيازة لا تكسب ملكية المنقول فحسب ، بل هى أيضاً تزيل التكاليف والقيود العينية التى تنقل المنقول. فلو وضع الحائز يده على منقول وهو مرهون رهن حيازة ملكه فى الحال خالصاً من الرهن (وهذا بخلاف العقار المرهون رهناً رسمياً. انظر مادة 1510).

ذلك لأن لحيازة المنقول أثرين لا أثراً واحداً-أثراً مكسباً وأثراً مسقطاً ، فبمجرد توفرها تكسب الحائز الملكية وتسقط التكاليف. ومتى  تبين هذان الأثران المتميزان أصبحنا فى غنى عن النظرية الفقهية التى تجعل الحيازة مكسبة لملكية جديدة متميزة عن الملكية القديمة ، فإن هذا القول يصطدم مع ما هو معروف من أن الملكية حق دائم ، وأصبح من الواضح أن الملكية هى لم تتغير ، وأنها انقلبت بحكم الحيازة وانتقلت خالصة من التكاليف بحكم الحيازة أيضاً.

فإذا كان المنقول مسروقاً أو ضائعاً فإن الحائز لا يملكه ، بل تبقى دعوى المالك فى الاسترداد قائمة ثلاث سنوات من وقت الضياع أو السرقة. وليس من الضروري أن تستمر حيازة المسروق أو الضائع طول هذه المدة ، فقد يضيع المنقول ولا يحوزه أحد مدة سنتين ثم يجد من يبيعه إلى حائز حسن النية

فيبقى هذا حائزاً سنة واحدة حتى تكمل ثلاث السنوات التى تسقط بها دعوى الاسترداد على أن هذه الدعوى إذا رفعت فى الميعاد ضد حائز اشترى من سوق عمومية أومن مزاد علني أو من شخص يتعامل فى مثل هذا المنقول ، جاز للحائز ألا يرد الشئ حتى يسترد الثمن الذى دفعه ويرجع المالك على من قبض هذا الثمن.

وقد تدارك المشروع فى إيراد قاعدة تملك المنقول بالحيازة ما وقع فيه التقنين الحالى من النقص والتشتت فى إيراد القاعدة. فقد أوردها هذا التقنين فى مواضع ثلاثة مختلفة (م 46/68 و م 86 – 87/115 – 16 و 607 – 608/733 – 734) ولم يوردها كاملة فى موضع واحد

تملك الثمار بالحيازة – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

قد لا تكسب الحيازة الملكية ولكنها تحدث آثاراً قانونية أخرى. فهى إذ كانت مقترنة بحسن النية تكسب الثمار. وتعتبر الثمار مكسوبة من وقت قبضها إذا كانت غير مدنية ، فإن كانت مدنية فإنها تكسب يوماً فيوماً حتى لو عجلت أو تأخر دفعها وإذا أصبح الحائز سيئ النية وجب عليه رد الثمار بعد استرداد نفقات إنتاجه من وقت أن أصبح سيئ النية وقد تقدم أنه يصبح سيئ النية حتماً من وقت رفع الدعوى.

وهذه الأحكام الهامة التى يوردها المشروع فى وضوح تام نراها فى التقنين الحالى مخفية فى ثنايا النصوص ، تستخلص من طريق الاستنتاج العكسي فى موضع لا يتصور أن يكون من نطاق وجودها ، فالمادة 146/207 وهى تستعرض الحكم فيما إذا أخذ شخص شيئاً ليس له وهو يعلم ذلك

تنص على أنه يكون “مسئولاً عن فقده وملزماً بفوائده وريعه”. وقد استخلص من هذا النص أن الحائز إذا كان سيئ النية يكون مسئولاً عن الفوائد والريع أى عن الثمار ، فيستنتج من مفهوم المخالفة أنه إذا كان حسن النية لا يسأل عن الثمار ، ويخلص من كل ذلك أن الحائز حسن النية يملك الثمار ، ويخلص من كل ذلك أن الحائز حسن النية يملك الثمار بقبضتها .

تعليق الفقه على دعوى الحيازة – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

نص المادة 949 من القانون المدنى يميز بين عملين :

1- محل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات.

2- عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح

ويشترك العملان فى أن كلا منهما لا تقوم به الحيازة ، وذلك لأن كلا من عنصر الحيازة المادية وعنصر القصد يتخلف فى العمل الأول فلا تقوم الحيازة لتخلق عنصريها معاً ، ولأن عنصر القصد وحده يتخلف فى العمل الثانى فلا تقوم الحيازة لتخلف أحد عنصريها

والعمل الذى يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات هو عمل يكون للشخص الحرية التامة فى أن يأتيه أو لا يأتيه ، فإذا أتاه لم يكن لأحد أن يمنعه منه. فهو إذن فى اتيانه لهذا العمل لا يتعدى على حق لأحد ، ولا يتحمل منه أحد هذا العمل على سبيل التسامح

وإذا كان الحائز عديم التمييز كالصبى غير المميز والمجنون والمعتوه غير المميز فإن إرادته تكون معدومة ، فيستحيل أن يتوافر عند عنصر القصد ، إذ أن هذا العنصر يفترض وجود الإرادة ومن ثم فتقتضى الضرورة هنا أن يكون عنصر القصد موجوداً عند من ينوب نيابة قانونية عن عديم التمييز ، من ولى وصى أو قيم

فيجوز عديم التمييز الحق وينوب عنه نائبه فى كل من عنصري الحيازة المادى والمعنوى ، أى السيطرة المادية لا تتحقق إلا عن طريق أعمال إدارية ، وعدم التمييز لا إرادة له فهو غير قادر على السيطرة المادية ، وهى العنصر المادى كما هو غير قادر على عنصر القصد ، وهو العنصر المعنوى ، فينوب عنه نائبه فى كل العنصرين

وعن عنصر القصد ، أى نية التملك ، من مسائل الواقع ، ولمحكمة الموضوع السلطة التامة فى التعرف على نية واضع اليد من جميع عناصر الدعوى ، وقضاؤها فى ذلك لا يكون خاضعاً لرقابة محكمة النقض مادامت هذه العناصر مدونة فى حكمها (2).

والركن المادى فى الحيازة يجوز أن يحتفظ به بواسطة الغير ، وذلك عن طريق شخص يحوز الشئ لحساب الحائز القانونى.

والخلاصة أنه متى أثبت الشخص حيازته المادية للشئ (بنفسه أو بالواسطة) ، اعتبر أنه هو الحائز القانونى إلى أن يثبت العكس ، أى أن يقوم الدليل على أنه حائز لحساب غيره أو أنه أصبح يحوز لغيره. ومتى قامت القرينة القانونية استطاع الحائز أن يتخذ منها قرينة على الملكية أو الحق لنفسه (م 964 مدنى).

ولكن يلاحظ أن الحيازة المادية إنما تقوم قرينة على الحيازة القانونية ، كما أن الحيازة القانونية تقوم قرينة الملكية والحق ، إذا لم تكن ثمة علاقة استخلاف بين المدعى والحائز

 

مبادئ دعوى الحيازة فى قضاء محكمة النقض – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

 

  • قضى أنه : الحيازة فى عنصرها المادى تقتضى السيطرة الفعلية على الشئ الذى يجوز التعامل فيه ، وهى فى عنصرها المعنوى تستلزم نية اكتساب حق على هذا الشئ
  • قضى أنه : يجب أن يعرض الحكم المثبت للتملك بالتقادم لشروط وضع اليد تبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها وإذا لم يرد بالحكم المطعون ما يفيد تحقق هذه الشروط ، فإنه يكون مشوباً بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون
  • قضى أنه : يجب أن يقترن وضع اليد بنية التملك وأن يكون مستمراً وظاهراً غير غامض حتى يصلح أساساً للتقادم ، كما يجب أن يبين الحكم الوقائع المؤدية إلى توافر شروط وضع اليد
  • قضى أنه : تحقيق وضع اليد مما تجوز فيه القرائن ، للمحكمة أن تتخذ عن تكليف الأرض باسم الخصم قرينة على وضع يده عليها مضافة إلى أدلة أخرى
  • قضى أنه : الحائز بطريق النيابة عن صاحب الأرض إذا أقام عليها منشآت دون إذن من صاحبها ، فإن مجرد أقامتها لا يعتبر بذاته تغييراً لسبب الحيازة ومعارضة لحق المالك بسبب جديد ، بل أن القانون يرتب للمالك الحق فى أن يطلب استبقاء هذه المنشآت إذا لم يكن قد طلب إزالتها فى ميعاد سنة من يوم علمه بإقامتها 
  • قضى أنه : حيازة النائب ، اعتبرها حيازة للأصيل تغيير الصفة فى وضع اليد ، تحققه بعمل مادى أو قضائه لصاحب الحق
  • قضى أنه : يجوز للمشترى باعتباره خلفاً خاصاً للبائع له أن يضم إلى حيازته سلفه فى كل ما يرتبه القانون من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسب
  • قضى أنه : يجب لضم مدة حيازة الخلف إلى مدة حيازة السلف أن يبين الحكم الرابطة القانونية التى تربط الخلف بالسلف والتى تجيز ضم مدة الحيازتين ، وإلا كان الحكم مشوباً بالقصور
  • قضى أنه : الحيازة العرضية هى حيازة الشئ دون أن يكون لدى الحائز نية أن استعمال حق من الحقوق العينية عليه ، فهى حيازة الشئ لحساب صاحب الحق عليه.
  • إن الحيازة إذا توفرت فيها الشروط القانونية تعتبر بذاتها سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها ، ولما كانت الحيازة تنتقل – وفقاً لحكم المادة 952 من القانون المدنى – من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك وكان فى استطاعة من انتقلت إليه الحيازة أن يسيطر على الحق الوارد عليه الحيازة ، فإن المشترى بعقد غير مسجل إذ تلقى حيازة العين المبيعة من البائع بموجب العقد المبرم بينهما يجوز له طبقاً لنص الفقرة التالية من المادة 955 من القانون المدنى أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه (البائع) فى كل ما يترتبه القانون على الحيازة من أثر
  • قضى أنه : قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف – وعلى ما جرى به قضاء النقض – لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق من باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز لحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف( ).
  • قضى أنه : قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسرى إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له ، أو غير من تلقى الحق ممن باع له ، بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشر سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه من هذا السلف
  • لما كان المقرر فى قضاء النقض أن مقتضى القضاء بصورية أحد العقدين الصادرين من السلف صورية مطلقة ، ألا يكون ثمة وجود فى الحقيقة إلا للعقد الآخر ، فإنه لا يكون ثمة ما يحول قانوناً دون ضم مدة حيازة هذا إلى مدة حيازة سلفه لما كان ما تقدم ، وكان الحق المطعون فيه بعد أن انتهى صحيحاً إلى صورية عقد الطاعن صورية مطلقة قد قضى بتثبيت ملكية المطعون عليه الثانى الأرض موضوع النزاع عن أساس تملكه لها بالتقادم بعد أن ضم مدة حيازته إلى مدة حيازة سلفه البائع له – المطعون عليه الأول فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً
  • قضى أنه : يشترط لإجازة ضم حيازة الخلف الخاص حيازة سلفه إلى حيازته ليكسب ملكية عقار بالتقادم تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى ، ألا يكون هذا السلف مالكاً للعقار وقت تصرفه فيه إلى خلفه ، أما إذا كان السلف مالكاً له فعلاً بأى طريقة من طرق الملكية فإنه يبقى هو المالك له دون خلفه الخاص الذى لا يملكه منه إلا بتسجيل سنده أو بالتقادم الناشئ عن حيازته هو الخاصة به المستوفية لأركانها ومدتها
  • قضى أنه : دعوى الحيازة هى الدعوى التى يقصد منها حماية وضع اليد ممن يعتدى عليه بالغصب أو التعرض بصرف النظر عن أساسه ومشروعيته
  • قضى أنه : مفاد نص المادة 958 من القانون المدنى أن دعوى استرداد الحيازة إنما شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب ، ومن ثم كان مقبولها رهناً بأن يكون لرافعها حيازة مادية مالية. ويعنى كونها مادية أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار اتصالاً فعلياً يجعل العقار تحت تصرفه المباشر. وأن يكون الاتصال قائماً حال وقوع الغصب.
  • ولا يشترط أن تكون هذه الحيازة بنية التملك. وليكفي لقبولها أن يكون لرافعها حيازة فعلية ، ومن ثم يجوز رفعها من المستأجر. والمراد بالقوة المستعملة لسلب الحيازة كل يؤدى إلى منع الحيازة الواقعية ، لا فرق فى ذلك بين القوة المادية والمعنوية. فيجوز أن يبنى الاغتصاب على أساليب الغش والتدليس والخداع وغيرها من المؤثرات المعنوية
  • قضى أنه : من المقرر أن تكييف الخصوم للدعوى لا يقيد المحكمة ولا يمنعها نم فهم الدعوى على حقيقتها وإعطائها كيفها الصحيح ، والعبرة بتكييف الدعوى بأنها بالحق هى بحقيقة المطلوب فيها بصرف النظر عن العبارات التى صيغت بها. ومتى كان الثابت نم مدونات الحكم أن المطعون ضدها أسست دعواها بإزالة المبانى التى أقامها الطاعن فوق سطح منزلها على ملكيتها لهذا العقار بالشراء من والده
  • ونازعها الطاعن فى ذلك وارتكب عملاً غير مشروع بالتعدى على ملكها مما يقتضى طلب إزالته بموجب التزامه القانونى بضمان عدم التعرض لها باعتبارها خلفاً للبائع ، فإن الدعوى بهذا الوصف تكون من الدعاوى المتعلقة بأصل الحق وليست من دعاوى الحيازة المنصوص عليها فى المواد 958 إلى 962 من القانون المدنى.
  • ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، وقضى برفض دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى باعتبارها من دعاوى الحيازة التى استندت فيها أصل الحق يكون قد التزم صحيح القانون
  • قضى أنه : المقرر قضاء النقض أنه لا يشترط لقبول دعوى استرداد الحيازة أن يكون سلب الحيازة مصحوباً بإيذاء أو تعد على شخص الحائز ، بل يكفى أن يكون قد سلبت قهراً ، إذ شرعت هذه الدعوى لحماية الحائز من أعمال الغصب التى تقوم على كل فعل يؤدى إلى منع هذه الحيازة وأن لمحكمة الموضوع السلطة الموضوعية فى التحقق من استيفاء الحيازة للشروط التى يستلزمها القانون بدون رقابة من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة
  • كذلك السلطة المطلقة فى بحث المستندات المقدمة وفى استخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع متى كان ذلك سائغاً. كما أن تقدير أقوال الشهود ودلالة القرائن هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت تقديرها على أسباب سائغة تكفى لحمل حكمها
  • قضى أنه : دعوى الحيازة هى الدعوى التى يقصد منها حماية وضع اليد ممن يعتدى عليه بالغصب أو التعرض بصرف النظر ، أم دعوى الملكية فهى الدعوى التى ترمى إلى حماية حق الملكية وما يتفرع عنه من الحقوق العينية الأخرى كحق الارتفاق والبحث فيها يتناول حتماً أساس هذا الحق ومشروعيته
  • فإذا كان المطعون ضده قد طلب فى دعواه إزالة المبانى التى أقامها الطاعن على الممر محل النزاع ، تأسيساً على أن هذا الممر محمل بحق ارتفاق لمصلحة العقار المملوك له ، وقد ثار النزاع فى هذه الدعوى بين الطرفين على هذا الارتفاق ، فإنها على هذه الصورة لا تكون من دعاوى الحيازة وإنما هى من دعاوى الحق( ).
  • قضى أنه : الحكم الصادر فى دعوى الحيازة لا يحوز قوة الأمر المقضى فى دعوى الريع والتى تعتبر الملكية عنصراً من عناصرها ، وذلك لاختلاف الدعويين سبباً وموضوعاً ، ومن ثم فلا يجوز الطعن بالنقض فى الحكم الصادر فى هذه الدعوى الأخيرة لمخالفته الحكم الأول 
  • ولا يتغير من ذلك أن يكون الحكم فى دعوى منع التعرض قد فصل فى أسبابه فى ملكيته أرض النزاع وقضى بأنها لا تدخل فى مستندات الخصم ذلك أن قاضى الحيازة ممنوع من التعرض للملكية ومن بناء حكمه على أساس ثبوتها أو نفيها ،  وكل ما يقرره فى شأنها لا يحوز أية حجية لدى المحكمة التى يعرض عليها النزاع على أصل الحق أو النزاع متفرع عنه أو مترتب عليه كالنزاع على ريع ، ومن ثم فلا تتقيد به تلك المحكمة
  • قضى أنه : عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق فى وقت واحد ولو فى دعويين مستقلتين ، العبرة فى ذلك بحقيقة المطلوب فى الدعوى
  • قضى أنه : حماية حائز العقار من التعرض الذى يقع له – لا يشترط أن يكون المتعرض سء النية .
  • النص فى المادة 961 من القانون المدنى إنما يوفر الحماية القانونية لحائز العقار من التعرض الذى يقع له ويعكر عليه حيازته إذا ما توفرت الشرائط التى تضمنتها هذه المادة ، إذا لم يستلزم القانون لأصباغ تلك الحماية أن يكون المتعرض سيئ النية
  • قضى أنه : أوجب المشرع فى المادة 961 من القانون المدنى رفع دعوى منع التعرض خلال سنة من تاريخ حصول التعرض ، فإذا تتابعت أعمال التعرض وترابطت وصدرت من شخص واحد تنشئ حالة اعتداء مستمرة يبدأ معها احتساب مدة السنة من تاريخ وقوع أول عمل من هذه الأعمال يظهر منه بوضوح أنه تضمن اعتداء على الحيازة.
  • وإذا تعددت أعمال التعرض وتتابعت واستقل بعضها عن بعض أو صدرت عن أشخاص مختلفين فكل عمل من هذه الأعمال يعتبر تعرضاً قائماً بذاته وتتعدد فيها دعاوى منع التعرض بتعدد هذه الأعمال أو الأشخاص الصادرة عنهم ، وتحسب مدة السنة بالنسبة لكل دعوى من تاريخ وقوع التعرض الذى أنشأ هذه الدعوى
  • قضى أنه : الحكم الصادر فى دعوى منع التعرض لا يحوز قوة ا لأمر المقضى فى دعوى الملك. ما يقرره الحكم بشان توافر أركان الحيازة من عدمه لا يفيد المحكمة عند الفصل فى أصل الحق
  • قضى أنه : دعوى منع التعرض – وجوب توافر نية التملك لدى المدعى فيها وأن تكون الأموال محل الحيازة جائز تملكها بالتقادم
  • إذا كان الحكم قد انتهى إلى ما قرره من نفى لملكية حائز الأرض موضوع النزاع بأسباب موضوعية سائغة ، فإنه لا يكون هناك محل للنعي عليه بالخطأ فى فهم أثر القرينة المستفادة من الحيازة المنصوص عليها فى المادة 964 مدنى ، ذلك أن الحيازة مجرد قرينة على الملك يجوز نفيها
  • قضى أنه : حسن النية مفترض دائماً لدى الحائز إلى أن يقوم الدليل على العكس
  • قضى أنه : مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 965 من القانون المدنى أنه يشترط لحسن النية أن يجهل الحائز أنه يعتدى على حق الغير ، ولا يخالجه أى شك فى هذا ، كما يجب ألا يرتكب خطأ جسيماً فى جهله بأنه تعتدى على حق الغير
  • قضى أنه : لا مخالفة للقانون فى أن يعتبر الحكم الطاعنة سيئة النية فى قبض ما قبضته من ريع حصة فى وقف من تاريخ إعلانها بصحيفة الدعوى المقامة عليها من أحد الورثة ، إذ يكفى لتحقق سوء النية لديها علمها بالعيب اللاصق بسند استحقاقها ولو كان مصدر هذا العلم من كان يقاضيها وحده فى الدعوى

 

مبادئ النقض عن آثار الحيازة – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

 

  1. قضى أنه : متى كان المال المتنازع عليه أرضاً زراعية أو معدة للبناء ، فهو بطبيعته مما يقبل الانقسام. وبالتالى يجوز وقف التقادم بالنسبة لجزء منه وتملك جزء آخر إذا توافرت شرائط التقادم بشأنه
  2. قضى أنه : من المقرر فى قضاء النقض أنه لا يكفى فى تغيير الحائز صفة وضع يده مجرد تغيير نيته ، بل يجب أن يكون تغيير النية بفعل إيجاري ظاهر الإيجابة به حق المالك بالإنكار الساطع والمعارضة العلنية ، ويدل دلالة جازمة على أن ذا اليد الوقتية مزمع إنكار الملكية على واستئثاره بها دونه
  3. قضى أنه : إذ تقضى المادة 388/1 من القانون المدنى بأنه لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم فى مدة تختلف عن المدة التى عينها القانون ، فإنه لا يجوز أن يترك تحديد مدة التقادم بمشيئة الأفراد. ويحظر كل تعديل اتفاقي فى مدة التقادم المقررة بالقانون
  4. قضى أنه : للوارث أن يتملك بالتقادم نصيب غيره من الورثة متى استوفى وضع يده الشروط القانونية
  5. قضى أنه : نصت المادة 969/1 و 3 من القانون المدنى على ما مؤداه أن الحيازة المستندة إلى عقد بيع ابتدائى لا تؤدى إلى كسب ملكية العقار الذى وقعت عليه بالتقادم الخمس. وإذا خالفت الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه
  6. قضى أنه : التمسك باكتساب الملكية بالتقادم الطويل أو القصير المادتان 968 و969 مدنى وجوب التحقق من استيفاء الحيازة بشرائطها القانونية ، وبحث ما قد يثار من أسباب انقطاع التقادم أو وقف تمسك الطاعنين باكتساب ملكية المبانى بالتقادم الخمس ، إغفال الحكم الرد على هذا الدفاع ، قصور
  7. قضى أنه : يتعين على المحكمة فى دعوى منع التعرض أن تحسم النزاع المثار حول ما إذا كان العقار مما يجوز كسب ملكيته بالتقادم أم لا ، للوصول إلى ما إذا كانت حيازته جديرة بالحماية القانونية بمنع التعرض لها أم لا ، وكان لا يجوز للمدعى فى دعوى الحيازة أن يستند إلى أصل الحق.
  8. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين على ما يثبت له من أن أطيان النزاع موقوفة وقفاً خيرياً ، ولا يجوز لذلك تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم مما يجعل الدعوى غير مستندة إلى حيازة يحميها القانون ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون
  9. قضى أنه : وجوب توافر نية التملك لدى المدعى فيها ، لازم ذلك أن يكون العقار محل الحيازة جائزاً تملكه بالتقادم. عدم قبول الدعوى من الحائز للأموال العامة أو الخاصة لدولة (م 970 مدنى معدلة). الاستثناء المقرر للمستأجر وجوب ثبوت أن حيازته وليدة عقد إيجار
  10. قضى أنه : الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة. عدم جواز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم (م 970 مدنى معدلة) 
  11. قضى أنه : الأموال الخاصة المملوكة للدولة. عدم جواز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم (م 970 مدنى المعدلة). الاستثناء تمام تملكها أو اكتمال التقادم قبل العمل وبهذا التعديل (ق 147 لسنة 1957) 
  12. قضى أنه : متى كانت المحكمة حصلت أن وضع اليد على العين المتنازع عليها كان بطريقة الإثابة فإنها لا تكون ملزمة بإجابة طلب إجراء تحقيق وضع اليد المكسب للملكية بالمدة الطويلة لانعدام الجدوى من إجابة هذا الطلب ، إذ أن وضع اليد مهما طال أمده لا ينتهى بصاحبه إلى كسب الملكية مادام أنه بطريق الإثابة عن المالك
  13. قضى أنه : هدم المبانى وإقامتها من جديد من جانب واضع اليد بطريق النيابة عن غيره لا يعتبر بذاته تغيير لسبب وضع يد الحائز المذكور ، ومجابهة للمالك بالسبب الجديد ولا يترتب على وضع اليد كسب الحائز بتلك الصفة ملكية العقار بالتقادم مهما طال الزمن
  14. قضى أنه : الحائز لحساب غيره لا يكتسب ملكية ما يحوزه بالتقادم إلا إذا تغيرت صفة حيازته من حيازة عرضية إلى حيازة أصلية. وإذا أغفل الحكم بحث ما تمسك به الطاعن من أن وضع يد المطعون عليهما على العقار كان لحسابه الخاص ، فإنه يكون قاصراً
  15. قضى أنه : وضع يد المحتكر وورثته من بعده مؤقتاً مانع من كسب الملكية ما لم يتغير سبب الحيازة بما يزيل عنها صفة الوقتية.
  16. وجوب اقتران تغيير النية بفعل إيجابى يدل على إنكار حق المالك وعزم واضع اليد على الاستئثار به دونه( ).
  17. قضى أنه : عقد الحكر مقتضاه بقاء حيازة المحتكر للأرض المحتكرة وقتية لا تكسب الملك. تمسكه فى صدد تغيير صفة وضع يده بانتهاء عقد الحكر أو انفساخه غير جائز مهما طال انتفاعه بالعير المحتكرة دون دفع أجرتها. علة ذلك. تغيير سبب الحيازة. سبيله (م 972/2 مدنى

 

تملك المنقول بالحيازة – الدفوع القانونية فى دعاوى الحيازة

 

قضى أن – حسن النية الذى يبيح للحائز تملك الثمار بالقبض ، ماهيته المادة 978  مدنى. افتراض حسن نية الحائز ما لم يثبت العكس

( أ ) الدعوى بطلب استرداد الحيازة ومنع التعرض

ثبوت أن أرض النزاع من أملاك الدولة الخاصة وأن المطعون ضده الأول طلب شرائها من إدارة الأموال المستردة وأن المطعون ضدهما طلباً شراءها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي وعدم زعم أيهما أن حيازتهما لها انتزعت منهما بالقوة أو بالغصب أو نتيجة غش أو خداع أو تدليس – أثره – عدم قبول دعواهما بطلب استرداد الحيازة ومنع التعرض – القضاء برد حيازتهما للأرض وبمنع تعرض الطاعنة لهما – مخالفة القانون وخطأ فى تطبيقه .

( الطعن رقم 2369 لسنة 68 ق – جلسة 30/11/1999 )

دعوى الطاعن بأن المطعون ضده اغتصب حيازته لأرض النزاع المرخص له بالانتفاع بها من الجهة المالكة وطلبه إلزام المطعون ضده بمقابل انتفاعه بها خلال فترة سلبه حيازته لها وبتسليمها إليه – تكييفها الصحيح – دعوى استرداد حيازة – علة ذلك – حيازة المرخص له فى الانتفاع بالعين اعتبارها حيازة أصلية فى مواجهة الغير

إجازتها للحائز رفع جميع دعوى الحيازة قبل من يعتدى على الحق المرخص به وأن يستأدى ثمار العين من غاصبها باعتبار الغصب عمل غير مشروع يوجب التعويض عنه – قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى تأسيساً على عدم ملكيته أرض النزاع وعدم رفعه دعوى الحيازة رغم أنها مطروحة عليه – خطأ وقصور .

( الطعن رقم 2394 لسنة 63 ق – جلسة 7/2/2001 )

( ب ) عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق – إقامة الدعوى بشطب التسجيل أو بصورية العقد يترتب عليه سقوط الادعاء بالحيازة

عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة ودعـوى أصل الحق – م 44/1 مرافعات – علة ذلك – رفع المدعى الدعوى بأصل الحق حين يقع اعتداء على حيازته – اعتباره تسليماً بحيازة خصمه ونزولاً منه عن الحماية التى قررها له القانون – أثره – سقوط ادعائه بالحيازة – الاستثناء – وقوع الاعتداء على الحيازة بعد رفع الدعوى بأصل الحق .

( الطعن رقم 4701 لسنة 69 ق – جلسة 17/10/2000 )

الدعوى بطلب تسجيل التصرفات الواردة على العقار أو بصوريتها – تعلقها بأصل الحق – مؤداه – رفع المطعون ضده دعوى بطلب الحكم بشطب التسجيلات الواردة على النزاع أو بصورية عقد شراء الطاعنة الأولى لها – أثره – سقوط ادعائه بالحيازة قبل الطاعنين – شرطه – رفع تلك الدعوى عليهم أنفسهم .

( الطعن رقم 4701 لسنة 69 ق – جلسة 17/10/2000 )

تحول الحائز حسن النية إلى سيء النية :

الحائز حسن النية – تحوله إلى سيء النية من الوقت الذى يصبح فيه عالماً أن حيازته اعتداء على حق الغير – م 966/1 مدنى .

إن الحائز حسن النية يتحول عملاً بالمادة 966/1 من هذا القانون (القانون المدنى) إلى حائز سيء النية من الوقت الذى يصبح فيه عالماً أن حيازته اعتداء على حق الغير .

( الطعن رقم 3485 لسنة 71 ق – جلسة 22/10/2002 )

المفاضلة بين حيازتين :

تفضيل الحيازة متى تعادلت سندات الخصوم – مناطه – سبقها فى التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له – مادة 959 مدنى

النص فى المادة 959 من القانون المدنى على أن ” الحيازة الأحق بالتفضيل هى الحيازة التى تقوم على سند قانونى فإذا لم يكن لدى أى من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هى الأسبق فى التاريخ ” يدل على أن مناط تفضيل الحيازة متى تعادلت سندات الخصوم هى سبقها فى التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له .

( الطعن رقم 588 لسنة 72 ق – جلسة 6/2/2003 )

المفاضلة بين حيازتين – قواعدها – قيام أو عدم قيام كل منهما على سند قانونى – تفضيل الأسبق فى التاريخ وسواء كان سندها سابقاً على سند الأخرى أو لاحقاً له – قيام إحداهما دون الأخرى على سند قانونى – تفضيل القائمة على السند سواء كانت سابقة على الأخرى أو لاحقة لها – م 959 مدنى .

النص فى الفقرة الأولى من المادة 959 من القانون المدنى هى أن

” إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة وقت فقدها ، فلا يجوز أن يسترد الحيازة إلا من شخص لا يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل – والحيازة الأحق بالتفضيل هى الحيازة التى تقوم على سند قانونى – فإذا لم يكن لدى أى من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم ، كانت الحيازة الأحق هى الأسبق فى التاريخ “

يدل على أن المشرع وضع قواعد للمفاضلة بين حيازة وأخرى ، فإذا قامت كل من الحيازتين على سند قانونى فضلت الحيازة الأسبق فى التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له

وإذا لم تقم أى من الحيازتين على سند قانونى فإن الحيازة الأسبق فى التاريخ هى التى تفضل – وإذا قامت إحدى الحيازتين على سند قانونى ولم تقم الحيازة الأخرى على سند مقابل فضلت الحيازة التى تقوم على سند قانونى سواء كانت سابقة على الحيازة الأخرى أو لاحقة لها .

( الطعن رقم 463 لسنة 64 ق – جلسة 25/2/2003 )

( ج ) دعوى منع التعرض :

أثر ثبوت أن أرض النزاع من بين الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها أو وضع اليد عليها .

رفع دعوى منع التعرض – شرطه – توافر نية التملك لدى رافعها – لازمة – وجوب أن يكون العقار المرفوعة بشأنه مما يجوز تملكه بالتقادم – مؤداه – عدم جواز رفعها بشأن الأموال العامة أو الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة أو المؤسسات العامة أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام أو الأوقاف الخيرية التى لا يجوز كسب أى وقف عينى عليها أو الأراضى الصحراوية التى تشغلها القوات المسلحة كمناطق عسكرية – أثره – التزام المحكمة بالتحقق من طبيعة الأراضى التى رفعت بشأنها الدعوى – ثبوت أنها من الأموال العمة أو الخاصة أو الأراضى الصحراوية السالف ذكرها وجوب القضاء بعدم قبول الدعوى .

ينبغى لمن يستهدف حماية وضع يده بدعوى منع التعرض أن تتوافر لديه نية التملك باعتبارها ركناً أساسياً فى هذه الدعوى يميزها عن دعوى استرداد لحيازة – ولازم ذلك أن يكون العقار مما يجوز تملكه بالتقادم أى ليس من الأموال العامة التى لا يصح أن تكون محلاً لحق خاص ، أو من الأموال الخاصة المملوكة للدولة ، أو للأشخاص الاعتبارية العامة ، أو للوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما ، أو للأوقاف الخيرية

التى منع المشرع تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم عملاً بالمادة 970 من القانون المدنى المعدلة بالقوانين أرقام 147 لسنة 1957 ، 39 لسنة 1959 ، 55 لسنة 1970 ما لم يثبت أن طالب الحماية كسب الحق العينى قبل نفاذها – كذلك فإن النص فى المادة الثانية والثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1991 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة على تخويل رئيس الجمهورية سلطة تحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية من الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها

ووضع القواعد الخاصة بهذه المناطق ، وفى المادة العاشرة من القانون رقم 143 لسنة 1981 على حظر وضع اليد أو التعدي على تلك الأراضى ، وعلى أن يكون لوزير الدفاع سلطة إزالته بالطريق الإداري بالنسبة للأراضي التى تشغلها القوات المسلحة كمناطق عسكرية

لازمة وجوب تحقق المحكمة من طبيعة الأرض التى رفعت بشأنها دعوى منع التعرض أو استرداد الحيازة فإذا ثبت لها أنها من الأموال العامة أو من الأموال الخاصة السالف ذكرها أو من الأراضى الصحراوية التى لا يجوز تملكها أو وضع اليد عليها – قضت بعدم قبول الدعوى ، وإذا ثبت لها أنها لا تندرج فى أى منها فصلت فى الدعوى تاركة للخصوم المنازعة فى الملك فيما بعد .

( الطعن رقم 75 لسنة 71 ق – جلسة 24/6/2003 )

الاعتداد بعقد البيع العرفى المصدق على توقيعات المتبايعين فيه فى نقل الحيازة – عقد البيع العرفى المصدق على توقيعات المتبايعين فيه من الشهر العقارى أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وبعضوية اثنين من أعضائها – الاعتداد به فى نقل الحيازة – المادة 18/1 من قرار وزير الزراعة رقم 59 بتاريخ 26/1/1985 بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية .

النص فى الفقرة الأولى من المادة 18 من قرار وزير الزراعة رقم 59 بتاريخ 26/1/1985 بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية على أن ” يكون نقل الحيازة فى الحالات الآتية : 1. بموجب اتفاق كتابي موقع عليه من الطرفين مع إقرار الحائز بتحمله جميع الديون المستحقة على الأرض محل التنازل عن الحيازة لأية جهة كانت بشرط أن يكون هذا الاتفاق مصدقاً على التوقيعات فيه من الشهر العقارى

أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بعدم جواز التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا فى الأحوال المقررة قانوناً ويعتد فى هذا الصدد بالاتفاق الوارد فى عقود البيع أو القسمة العرفية ( الابتدائية ) متى كان مصدقاً على التوقيعات فيها على الوجه المتقدم ” يدل على أن المشرع اعتد فى نقل الحيازة بعقد البيع العرفى المصدق فيه على توقيعات المتبايعين سواء من الشهر العقارى أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها

( الطعن رقم 1479 لسنة 64 ق – جلسة 9/3/2003 )

تغيير بيانات الحيازة الزراعية

إقامة الدعوى بطلب الحكم فى مواجهة الجمعية التعاونية الزراعية والجهة الإدارية التى ناط القانون بها الرقابة على أعمال الجمعية بتغيير بيانات الحيازة الزراعية المدونة بسجلات الجمعية عن أطيان النزاع – مقصدها – الحكم بأصل الحق فى حيازة هذه الأطيان لأى من طرفى الدعوى حتى ترتب الجمعية أثره فى سجلاتها عدم اعتبارها منازعة إدارية مما تختص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها

( الطعن رقم 4229 لسنة 70 ق – جلسة 20/6/2001 )

 

دور الحيازة فى كسب الملكية – الدفوع القانونية في دعاوى الحيازة

( أ ) شروطها :

التقادم المكسب للملكية . م 968 مدنى – شرطه – توافر الحيازة لدى الحائز بعنصريها المادى والمعنوى – مقتضاه القيام بأعمال مادية ظاهرة لا تحتمل الخفاء أو اللبس فى معارضة حق المالك بحيث يستطيع العلم بها – اقترانها بإكراه أو حصولها خفية أو كان بها لبس لا يكون لها أثر إلا من وقت زوال هذه العيوب م 949/2 مدنى احتفاظ الحيازة بالصفة التى بدأت بها وقت كسبها ما لم يقم الدليل على العكس

( الطعن رقم 3195 لسنة 63 ق – جلسة 8/2/2001 )

وقوع أرض النزاع على الحدود بين أرض الطاعن والمطعون ضدهما وعدم وجود حدائد تفصل بينهما وسهولة إدخال الجار لها خفية فى حيازته – أثره – عدم صلاحيتها للتملك بالتقادم المكسب . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بالريع والتسليم معتداً بهذه الحيازة رغم أنها معيبة بالخفاء – خطأ .

( الطعن رقم 3195 لسنة 63 ق – جلسة 8/2/2001 )

( ب ) جواز اكتساب الوارث العقار المخلف عن المورث بوضع اليد عليه مدة خمسة عشر سنة .

إقامة الطاعنتين الدعوى تأسيساً على ثبوت ملكيتهما لمنزل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية عملاً بالمادة 968 مدنى .

عدم تصدى الحكم المطعون عليه لبحث موضوع الدعوى حسب الوقائع المطروحة منهما وفقاً للأساس القانونى الذى تمسكا به والقضاء برفض طلبهما تأسيساً على أن العقار المخلف عن المورث ويلزم لاكتساب ملكيته 39 بالتقادم مدة ثلاث وثلاثون سنة عملاً بالمادة 970/1 مدنى – مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه

( الطعن رقم 2962 لسنة 63 ق – جلسة 10/12/2000 )

( ج ) الحيازة التى تكتسب بها الملكية

عدم اكتساب المستعمر ملكية الأرض مهما طالت مدة احتلاله لها .

لا يجوز لوزارة الدفاع ضم حيازة المستعمر إلى حيازتها لاكتساب الملكية بالتقادم .

انتهاء الخبير فى تقريره الذى أخذ به الحكم المطعون فيه إلى أن أرض النزاع داخله فى حدود الأراضى المشار إليها فى م 2 ق 125 لسنة 1963 – تمسك الطاعنين بأن هيئة قناة السويس المطعون ضدها ليست مالكة لتلك الأراضى – على غير أساس –

تمسك وزارة الدفاع بأن القوات المسلحة تملكت الأرض بالتقادم المكسب الطويل تأسيساً على أنها كانت فى حيازة القوات البريطانية منذ عام 1936 ثم آلت للقوات المسلحة المصرية بعد اتفاقية الجلاء عام 1954 وقبل العمل بق 147 لسنة 1957 – دفاع ظاهر الفساد – علة ذلك – احتلال المستعمر للأرض – تعد على سيادة الدولة – احتفاظه بهذه الصفة حتى زواله . عدم اكتساب الملكية به مهما طالت مدته – مسايرة الحكم المطعون فيه هذا النظر تطبيق صحيح للقانون

( الطعن رقم 906 لسنة 63 ق – جلسة 22/5/2001 )

عيوب الحيازة – الخفاء واللبس أو الغموض :

مفاد النص فى المادة 949 من القانون المدنى” ……. “يدل على أن المقصود بخفاء الحيازة هو ما يعيب ركنها المادى أى عدم ظهور أفعال الحائز الدالة على سيطرته على الشئ ، أما المقصود باللبس أو الغموض فهو عدم ظهور قصد الحائز فى حيازة المال لحساب نفسه.

( الطعن رقم 4211 لسنة 73ق – جلسة 27/12/2004)

إذ كان الثابت من تقرير الخبير ومن أقوال الشهود الذين سمعهم ومستنداتهم أن الأرض موضوع النزاع كانت أصلاً مملوكة لمورث الطاعن بعقد مسجل منذ سنة 1930 ثم بيعت جبراً عنه بالمزاد بجلسة 29/1/1956 فآلت إلى قريبة مورث المطعون ضدهم الخمسة الأول وبتاريخ 1966 استرد والد الطاعن أرض النزاع وأجرها لحساب نفسه وللمطعون ضده السادس بعقد مسجل بالجمعية الزراعية سنة 1967

ولما توفى خلفه ورثته ومنهم والدة الطاعن التى ابرمت عقداً آخر مع المستأجر المذكور ثم الطاعن وشقيقته حتى صدر القانون 96 لسنة 1992 فقام المستأجر بردها إلى الطاعن سنة 1997 الذى قام بزراعتها مع شقيقته ، وهى تصرفات دالة على ظهور الحيازة وعلى ظهور القصد منها

ولا يغير من ذلك قول الطاعن أنه يجهل الاتفاق الذى تم بين مورثه ومورث المطعون ضدهم الذى استرد بمقتضاه مورثه الأرض التى كان يملكها قبل البيع بالمزاد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وشايع تقرير الخبير فيما انتهى إليه من أن هذه الحيازة معيبة بالخفاء وأن ذلك ينفى نية التملك فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال.

( الطعن رقم 4211 لسنة 73ق – جلسة 27/12/2004)

دعاوى الحيازة :

حيازة المرخص فى الانتفاع بالعين المرخص بها وإن اعتبرت حيازة عرضية فى مواجهة الجهة المرخصة إلا أنها حيازة أصلية فى مواجهة الغير تجيز للحائز أن يرفع باسمه على من يتعرض له جميع دعاوى الحيازة إذا وقع منه اعتداء على الحق المرخص به وهى تقوم على رد الاعتداء غير المشروع بدون نظر إلى صفة واضع اليد فلا يشترط توافر نية التملك عنده ويكفى لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة متصلة بالعقار اتصالاً فعلياً قائماً فى حالة وقوع الغصب والعبرة فى ثبوت هذه الحيازة وهى واقعة مادية بما يثبت قيامه فعلاً .

( الطعن رقم 1924 لسنة 61ق – جلسة 3/3/2005)

دعوى استرداد الحيازة :

إذ كان الطاعن لم يستند فى طلباته ( رد حيازة العقار موضوع الدعوى ) إلى ملكيته لأرض النزاع وإنما ركن فيها إلى أنه يحوزها وينتفع بها بترخيص من الجهة المالكة فيكون له حماية حيازته لها والانتفاع بها ودفع أى اعتداء من الغير على الحق المرخص به وإذ قضى الحكم رغم ذلك برفض دعواه استناداً منه على أن أرض التداعى من أملاك الدولة ولا يجوز رفع دعوى استرداد الحيازة بشأنها فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب.

( الطعن رقم 1924 لسنة 61ق – جلسة 3/3/2005)

الحيازة فى المنقول

الحيازة لا تعتبر سنداً للملك فى المنقول – وفق ما هو مقرر فى المادتين 607 و 608 من القانون المدنى – إلا إذا كانت فعلية بنية التملك بريئة من شائبة الغموض واللبس وهى لا تكون فعلية إلا إذا ترتب عليها وجود الشئ المحجوز فى مكنة الحائز وتحت تصرفه ، ولا تكون بنية التملك إلا إذا كان الحائز أصيلاً يحوز لنفسه لا لغيره ، ولا تكون بريئة من اللبس والغموض إلا حيث تخلص ليد واحدة لا تخالطها يد سواها مخالطة تثير الشك فى انفرادها بالتسلط على الشئ والتصرف فيه .

   ( الطعن رقم 107 لسنة 15 ق ، جلسة 30/1/1947 )

لما كانت الحيازة فى المنقول دليلا على الملكية فان ثمة قرينة قانونية تقوم لمصلحة الحائز من مجرد حيازته للمنقول على وجود السبب الصحيح و حسن النية إلا إذا ثبت عكس ذلك ، وإذن فمتى كان الثابت أن المنقولات المتنازع عليها كانت فى حيازة زوجة الطاعن قبل وفاتها عن طريق الوهبة وظلت فى منزل الزوجية إلى أن وقع عليها الحجز من المطعون عليه الأول

وكانا لحم المطعون فيه إذ قضى بعدم أحقية الطاعن فى نصيبه فى هذه المنقولات أقام قضاءه على أنها مملوكة للمطعون عليه الأول لأنه شرط الاحتفاظ بملكيتها حتى يوفى إليه ثمنها كاملا وأن له أن يستردها تحت يد كائن من كان دون أن يعتد بقرينة الحيازة التى ثبت توافرها لمورثة الطاعن قبل وفاتها فان هذا الحكم يكون قد خالف القانون .

( الطعن رقم 56 لسنة 21 ق ، جلسة 4/2/1954 )

متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما قرره من ثبوت قيام عقد بين الطاعنة والمطعون ضده الأول ” مستغل الكتاب ” بصفته الشخصية لا بصفته نائباً عن المطعون ضده الثانى ” المؤلف” من مقتضاه إلزام الطاعنة بتوزيع نسخ الكتاب الذى تسلمته من المطعون ضده الأول وأن ترد إليه ما تبقى منه بغير توزيع وكان الظاهر أن مقصود الحكم من استناده إلى قاعدة الحيازة فى المنقول سند الملكية هو أن المطعون ضده الأول كان حائزاً لنسخ الكتاب المطبوعة باعتبارها منقولاً مادياً يجوز حيازته لا حيازة حق المؤلف عليها فإن الحكم لا يكون قد حالف القانون .

   ( الطعن رقم 356 لسنة 32 ق ، جلسة 12/5/1966 )

بيع المحل التجارى بمحتوياته ومقوماته بما فى ذلك حق الإيجار يعتبر بيع منقول وتسرى فى شأنه المادة 1/976 من التقنين المدنى التى تنص على أن من حاز منقولاً بسبب صحيح و توافرت لديه حسن النية وقت حيازته يصبح مالكاً له.

   ( الطعن رقم 1424 لسنة 47 ق ، جلسة 5/2/1979 )

المقرر بحكم المادتين 204 و 932 من القانون المدنى أن ملكية المنقول المعين بذاته تنتقل إلى المشترى بمجرد التعاقد و دون توقف على تسليمه إليه ، مما مؤداه و على نحو ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمادة 932 أنه إذا قام بائع هذا المنقول بعد ذلك ببيعه مرة أخرى إلى مشتر ثان فإن الملكية تبقى مع هذا للمشترى الأول

إلا أن يكون البائع قد قام بتسليم المنقول إلى المشترى الثانى ، وكان هذا الأخير حسن النية ولا يعلم بسبق التصرف فى المنقول إلى المشترى الأول ، فإن الملكية تنتقل فى هذه الحالة إلى المشترى الثانى لا عن طريق العقد بل عن طريق الحيازة وهى فى المنقول سند ملكية الحائز .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالعقد موضوع التداعى أن المطعون عليه الثانى باع المنقولات المبينة إلى المطعون عليه الأول على أن يتم تسليمها إليه عند دفع باقى الثمن فى موعد غايته 1976/4/1

وكان الثابت بالعقد الصادر من المطعون عليه الثانى ذاته إلى الطاعنة بتاريخ 1976/1/28 أنه باع إليها المنقولات عينها وأقر بقبض ثمنها وقام بتسليمها إليها ، وإذ خلت الأوراق مما يدل على علم الطاعنة بالتصرف السابق الحاصل للمطعون عليه الأول ، فإنها تكون قد اكتسبت ملكية هذه المنقولات عن طريق الحيازة المقترنة بحسن النية .

   ( الطعن رقم 293 لسنة 49 ق ، جلسة 12/4/1980 )

إذ كانت ملكية المنقول تنتقل إلى المشترى بمجرد تمام البيع وكان بيع ثمار الحدائق واقع على منقول مآلاً وكان من آثار عقد الإيجار استحقاق المستأجر لمنفعة العين المؤجرة – فيمتلك الثمرات خلال مدة العقد .

   ( الطعن رقم 436 لسنة 48 ق ، جلسة 8/12/1981 )

لئن كان بيع المحل التجارى بمحتوياته ومقوماته بما فى ذلك حق الإيجار يعتبر بيع منقول وتسرى فى شأنه المادة 1/976 من القانون المدنى ، إلا أن النص فى هذه المادة على أن ” من حاز منقولاً أو حقاً عينياً على منقول أو سند لحماله فإنه يصبح مالكاً له إذا كان حسن النية وقت حيازته ” يدل على أنه

لتطبيق هذه القاعدة فى المنقول يتعين أن تنتقل حيازة المنقول بسبب صحيح وأن يكون الحائز قد تلقى الحيازة وهو حسن النية من غير مالك إذ التصرف لا ينقل الملكية ما دام قد صدر من غير مالك ولكن تنقلها الحيازة فى هذه الحالة وتعتبر سبباً لكسب ملكية المنقول ، أما إذا كان التصرف صادراً من مالك المنقول امتنع تطبيق القاعدة لأن التصرف هو الذى يحكم العلاقة بين المالك والمتصرف إليه .

ولما كان فى البيع بالمزاد يعتبر المدين فى حكم البائع والراسي عليه المزاد فى حكم المشترى ، لما كان ذلك ، وكان البين من أوراق الدعوى أن الراسي عليه المزاد قد تلقى حيازة المنقولات الراسي مزادها عليه من مالك – هو المدين مورث الطاعنين – فإنه لا يجوز له التمسك بقاعدة الحيازة سند الملكية فى هذا المقام ولا تصلح سنداً لكسب ملكية المنقولات المتنازع عليها ويبقى بعد ذلك البيع كتصرف جبري هو الذى يحكم علاقة طرفيه .

لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه – قد انتهى صحيحاً إلى بطلان إجراءات البيع ومن مقتضى ذلك عودة الطرفين [ المدين والراسي عليه المزاد ] إلى الحالة التى كانا عليها قبل رسو المزاد أى بقاء ملكية المنقولات للمدين وورثته من بعده [ الطاعنين ] فإن قضاءه برفض طلب رد المنقولات بالحيازة القائمة على السبب الصحيح وحسن النية يكون قد خالف القانون .

   ( الطعن رقم 1747 لسنة 51 ق ، جلسة 20/11/1983 )

يدل نص المادتين 965 ، 977 من القانون المدنى على أن حق حائز الشئ المسروق فى أن يطلب ممن يسترده منه أن يعجل له الثمن الذى دفعه ، رهين بأن يكون هذا الحائز حسن النية ، وإن مناط اعتباره كذلك ، أن يجهل أنه يعتدى بحيازته على حق الغير ، وألا يكون جهله هذا ناشئاً عن خطأ جسيم ، وإلا وجب اعتباره سيئ النية وأمتنع عليه حق المطالبة بتعجيل ما يكون قد دفعه من ثمن .

   ( الطعن رقم 561 لسنة 53 ق ، جلسة 9/12/1986 )

من المقرر – أن الحيازة فى المنقول أصلاً سند الملكية وأن المشترى حسن النية يملك المنقول بالحيازة ، وأن حق الامتياز – وعلى ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 1133 مدنى – لا يحتج به على من حاز منقولاً بحسن نية .

   ( الطعن رقم 1834 لسنة 54 ق ، جلسة 21/5/1990 )

 الحيازة والملكية والحظر – الدفوع القانونية في دعاوى الحيازة

إن حظر الجمع بين دعوى الملك و دعوى اليد لا يكون إلا فى الأحوال التى يعتبر فيها رافع دعوى الملك متنازلاً عن دعوى اليد الأمر الذى لا يمكن أن يصدق إلا إذا كان التعرض فى وضع اليد قد حصل قبل أن ترفع دعوى الملك ، أما إذا كان قد حصل بعد رفعها فإنه لا مانع يمنع مدعى الملكية من أن يلحق بدعواه دعوى اليد .

                   ( الطعن رقم 10 لسنة 10 ق ، جلسة 9/5/1940 )

ليس للمحكمة المطروحة عليها دعوى الملكية والتى فصل فيها من محكمة أول درجة على هذا الأساس أن تفصل فيها على أنها دعوى وضع يد لاختلاف الدعويين اختلافا جوهريا فى أركانهما وشروطهما ولما فى ذلك من إهدار لحقوق طرفى الخصومة .

وإذن فمتى كان المدعى قد أسس دعواه على ثبوت حق الارتفاق الذى خصصه المالك الأصلى البائع لطرفي الخصومة لمصلحة أطيانه ، وكان مفهوم هذا التحديد الذى تمسك به أمام المحكمة الاستئنافية وأصر عليه فى دفاعه أنه يطالب بملكية هذا الحق ، وكان الحكم قد غير أساس الدعوى من تلقاء نفسه وعرض لها على أنها دعوى وضع يد وقضى فيها على هذا الأساس الذى ابتدعه فانه يكون قد خالف القانون لتجاوز المحكمة سلطتها على الدعوى المطروحة عليها

   ( الطعن رقم 291 لسنة 21 ق ، جلسة 6/1/1955 )

الأساس الأصلى لدعاوى الحيازة هو الحيازة بشروطها القانونية ، فلا محل للتعرض فيها لبحث الملكية و فحص ما يتمسك به الخصوم من مستنداتها إلا أن يكون ذلك على سبيل الاستئناس يستخلص منها القاضى كل ما كان متعلقا بالحيازة وصفتها وبشرط أن لا يكون الرجوع إلى مستندات الملك مقصودا لتحرى الحق

وتلك قاعدة يرتبط بها المدعى والمدعى عليه وقاضى الدعوى فلا يجوز للمدعى أن يجمع فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق ولا يجوز للمدعى عليه أن يدفعها بالاستناد إلى الحق ولا أن يقيم القاضى حكمه على أساس ثبوت الحق أو نفيه .

وإذن فإنه يكون من غير المقبول فحص مستندات ملكية الخصوم فى دعاوى الحيازة والبت فى شأنها بالصحة أو بالتزوير لما فى ذلك من المساس بالحق وجودا وعدما .

   ( الطعن رقم 27 لسنة 22 ق ، جلسة 16/6/1955 )

يجب توافر نية التملك لمن يبتغى حماية يده بدعاوى الحيازة ولازم هذا أن يكون العقار من العقارات التى يجوز تملكها بالتقادم ، فلا تكفى حيازة عرضية ولا يكفى أن يكون وضع اليد على عقار من الأموال العامة . أما ما أباحه القانون المدنى فى المادة 575 للمستأجر وهو حائز عرضي من رفع دعاوى الحيازة فإنما جاء استثناء من الأصل لا تطبيقا لمبدأ عام وذلك لما لمركز المستأجر من اعتبار خاص دون سائر الحائزين العرضيين كالحارس والمرتهن حيازيا والمودع لديه

   ( الطعن رقم 357 لسنة 22 ق ، جلسة 12/4/1956 )

تحرم المادة 29 من قانون المرافعات القديم الجمع بين دعوى الملك ودعوى اليد أو الاستناد إلى مستندات الملكية للفصل فى دعوى اليد ، وقد نهج قانون المرافعات الحالى هذا المنهج بما نص عليه فى المادة 48 من عدم جواز الحكم فى دعاوى الحيازة على أساس ثبوت الحق أو نفيه .

فإذا كان الحكم الصادر فى دعوى اليد قد أقحم عليها دليل الملك وحكم فيها على أساس ذلك الدليل فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون .

   ( الطعن رقم 111 لسنة 24 ق ، جلسة 13/3/1958 )

لا يقبل من المدعى عليه فى دعوى الحيازة دفعها بالاستناد إلى نفى الحق .

   ( الطعن رقم 29 لسنة 29 ق ، جلسة 28/11/1963 )

دعوى وقف الأعمال التى تعد من دعاوى وضع اليد ويرفع الاستئناف عن الحكم الصادر فيها لمحكمة الاستئناف طبقاً للمادة الخامسة من القانون رقم 56 لسنة 1959 بشأن السلطة القضائية هى الدعوى التى يكون سببها وضع اليد على عقار أو حق عينى عقارى وموضوعها حماية اليد من تعرض يهددها ومقتضى الفصل فيها ثبوت الحيازة القانونية وتوافر أركانها والشروط اللازمة لحمايتها .

وتختلف هذه الدعوى عن الطلب المستعجل الذى يرفع إلى قاضى الأمور المستعجلة بوصفه كذلك ويقضى فيه على هذا الأساس إذ مناط اختصاصه بنظر هذا الطلب أن يقوم على توافر الخطر الذى يبرر تدخله لإصدار قرار وقتي يراد به رد عدوان يبدو للوهلة الأولى أنه بغير حق ومنع خطر لا يمكن تداركه أو يخشى استفحاله إذا ما فات عليه الوقت ، والحكم الذى يصدره القاضى المستعجل فى هذا الشأن هو قضاء بإجراء وقتي لا يمس أصل الحق مما يرفع الاستئناف عنه أمام المحكمة الابتدائية طبقاً للمادة 51 من قانون المرافعات .

   ( الطعن رقم 203 لسنة 31 ق ، جلسة 18/1/1966 )

دعوى الحيازة هى الدعوى التى يقصد منها حماية وضع اليد ممن يعتدى عليه بالغصب أو التعرض بصرف النظر عن أساسه ومشروعيته أما دعوى الملكية فهى الدعوى التى ترمى إلى حماية حق الملكية وما يتفرع عنه من الحقوق العينية الأخرى كحق الارتفاق والبحث فيها يتناول حتما أساس هذا الحق ومشروعيته .

فإذا كان المطعون ضده قد طلب فى دعواه إزالة المبانى التى أقامها الطاعن على الممر محل النزاع تأسيساً على أن هذا الممر محمل بحق ارتفاق لمصلحة العقار المملوك له وقد ثار النزاع فى هذه الدعوى بين الطرفين على هذا الارتفاق فإنها على هذه الصورة لا تكون من دعاوى الحيازة وإنما من دعاوى الحق .

   ( الطعن رقم 403 لسنة 34 ق ، جلسة 9/5/1968 )

الحكم الصادر فى دعوى الحيازة لا يحوز قوة الأمر المقضى فى دعوى الريع و التى تعتبر الملكية عنصرا من عناصرها وذلك لاختلاف الدعويين سببا وموضوعا ، ومن ثم لا يجوز الطعن بالنقض فى الحكم الصادر فى هذه الدعوى الأخيرة لمخالفته الحكم الأول .

ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم فى دعوى منع التعرض قد فصل فى أسبابه فى ملكية أرض النزاع و قضى بأنها لا تدخل فى مستندات الخصم ، ذلك أن قاضى الحيازة ممنوع من التعرض للملكية ومن بناء حكمه على أساس ثبوتها أو نفيها وكل ما يقرره فى شأنها لا يحوز أية حجية لدى المحكمة التى يعرض عليها النزاع على أصل الحق أو نزاع متفرع عنه أو مترتب عليه كالنزاع على الريع ومن ثم فلا تتقيد به تلك المحكمة .

   ( الطعن رقم 26 لسنة 35 ق ، جلسة 13/2/1969 )

الدعوى بطلب تخفيض الأجرة للأماكن الخاضعة للتشريعات الاستثنائية تختلف عن دعوى استرداد ما دفع زائداً عن الأجرة القانونية ، التى تنصب على مطالبة المستأجر بحق مالى يتمثل فى فروق الأجرة التى دفعها زيادة عن الحد الأقصى للأجرة القانونية ، فلا يتعلق بالنظام العام ، وتسقط بكل عمل يستخلص منه نزوله عن هذا الحق .

ولما كان ذلك ، وكان يتعين رد أى مبلغ يزيد عن الحد الأقصى للأجرة طبقاً للقواعد العامة فى دفع غير المستحق ، مما مقتضاه أن الحق فى الاسترداد يسقط بالتقادم بانقضاء أقصر المدتين أما بمضى ثلاث سنوات تسرى من اليوم الذى يعلم فيه المستأجر بحقه فى الاسترداد ، أو فى جميع الأحوال بانقضاء خمسة عشرة سنة من وقت دفع الأجرة وفق المادة 187 من التقنين المدنى .

   ( الطعن رقم 184 لسنة 46 ق ، جلسة 23/5/1979 )

مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 44 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز للمدعى أن يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق يستوى فى ذلك أن يطالب فى دعوى الحيازة ذاتها بموضوع الحق أو أن يرفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى الملكية ، والعبرة فى تكييف الدعوى هى بحقيقة المطلوب فيها .

   ( الطعن رقم 653 لسنة 47 ق ، جلسة 31/3/1981 )

القانون المدنى أعتبر المستأجر حائزاً تحميه جميع دعاوى الحيازة ، وطبقت المادة 1/575 من القانون المدنى هذا الحكم تطبيقاً صحيحاً فى صدد التعرض المادى الصادر من الغير ، فأجازت للمستأجر أن يرفع باسمه على المتعرض جميع دعاوى الحيازة ، سواء كان تعرض الغير له مادياً أو تعرضاً مبنياً على سبب قانونى .

   ( الطعن رقم 25 لسنة 50 ق ، جلسة 1/1/1981 )

يدل نص المادة 44 من قانون المرافعات على أن الحظر الذى قصده المشرع من الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى المطالبة بالحق ، لا يكون إلا إذا أقيمت دعوى اليد ودعوى الحق على شخص واحد ، أما إذا تعددت طلبات المدعى فى الدعوى ، وأختلف خصومه فيها ، فإن النزاع فى حقيقة الأمر ينطوى على عدة دعاوى ، ولو قام المدعى برفعه بصحيفة واحدة ، فإذا أختصم أحد الأشخاص فى دعوى الحق ، وأختصم آخر فى دعوى الحيازة ، فإن الحظر الوارد فى نص المادة 44 مرافعات سالف الذكر لا يكون قائماً لتعدد الدعاوى واختلاف الخصوم فيها .

   ( الطعن رقم 381 لسنة 49 ق ، جلسة 8/11/1984 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ولاية قاضى الحيازة تتسع لإزالة الأفعال المادية التى يجريها المدعى عليه فى هذا النوع من القضايا باعتبار أن القضاء بها من قبيل إعادة الحال إلى ما كانت عليه و من حق الحائز لمدة لا تقل عن سنة أن يطلب إعادة العقار إلى أصله بطلب إزالة ما يحدثه المتعرض من تغيير سواء بإزالة ما يقيمه من مبان أو بإعادة ما يهدمه منها .

   ( الطعن رقم 1532 لسنة 51 ق ، جلسة 25/11/1984 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا تثريب على المحكمة أثناء نظر دعوى منع التعرض أن تعتبرها دعوى استرداد حيازة وتحكم فيها على هذا الأساس متى تبينت توافر شروطها ، إذ أنه لا تنافر ولا تعارض بين دعوى استرداد الحيازة ودعوى منع التعرض لأن أساسهما واحد وهو الحيازة المادية بشروطها القانونية والغرض منهما واحد وهو حماية تلك الحيازة من الاعتداء عليها ومتى ثبت هذا الحق للمحكمة فإنه يجوز للمدعى فى دعوى الحيازة أن يغير طلبه من دعوى منع تعرض إلى دعوى باسترداد حيازة .

   ( الطعن رقم 2095 لسنة 50 ق ، جلسة 6/1/1985 )

أوجبت المادتان 958 ، 961 من القانون المدنى أن ترفع دعوى استرداد الحيازة ودعوى منع التعرض خلال السنة التالية لفقدها أو من وقوع التعرض وهى مدة سقوط يجب أن ترفع الدعوى خلالها وكانت الدعوى تعتبر مرفوعة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب طبقاً لنص المادة 63 من قانون المرافعات

وكان الثابت فى الدعوى أن المطعون ضده أقام دعواه بمنع التعرض بصحيفة قدمها لقلم الكتاب فى 1/6/1978 لمنع التعرض الحاصل بتاريخ 12/4/1978 فإن الدعوى تكون قد أقيمت فى الميعاد ولا يغير من ذلك تعديل المطعون ضده لطلباته الحاصل فى 4/12/1979 إلى طلب الحكم باسترداد حيازة ذلك أن التاريخ الأخير لا يعتبر رفعاً لدعوى جديدة وأن رفع الدعوى بمنع التعرض فى الميعاد وتكييف المحكمة لها أنها دعوى باسترداد الحيازة أو طلب الحائز الحكم باعتبارها كذلك لا يؤثر على تاريخ رفعها أياً كان تاريخ تعديل الطالب

   ( الطعن رقم 2095 لسنة 50 ق ، جلسة 6/1/1985 )

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجوب توافر نية التمليك لدى الحائز الذى يلجأ إلى دعوى منع التعرض حماية لحيازته ، ولازم ذلك أن يكون العقار موضوع الحيازة مما يجوز تملكه بالتقادم فلا يكون من الأموال الخاصة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة التى منع الشارع تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم

وقد نصت المادة  970 من القانون المدنى بعد تعديلها بالقانون رقم 147 لسنة 1957 على عدم جواز تملك أموال الأوقاف الخيرية أو كسب حق عينى عليها بالتقادم .

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن أطيان النزاع مما تضمنته حجه الوقف التى تقع حصة الخيرات مشاعاً فيها ، ولئن كان المطعون ضده الأول يستند فى حيازته لنصيبه إلى عقد قسمة عرفى مؤرخ 14/11/1962 فيما بينه وباقى ورثة الواقف بيد أن الأوقاف الخيرية لم تكن طرفاً فى هذا العقد

ولم يتم فرز وتجنيب حصتها عن طريق لجان القسمة بوزارة الأوقاف ومقتضى قيام حالة الشيوع هذه أن الأوقاف الخيرية تملك فى كل ذرة من ذرات المال الشائع ومؤدى ذلك وإعمالاً لما نصت عليه المادة 970 من القانون المدنى سالفة الذكر عدم جواز تملك أى جزء من الأطيان التى تضمنتها حجة الوقف المشار إليها بالتقادم ولا تتوافر بالتالى لدى المطعون ضده الأول وهو حائز لجزء من تلك الأطيان شروط الحيازة التى يجوز حمايتها بدعوى منع التعرض ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة .

   ( الطعن رقم 1623 لسنة 51 ق ، جلسة 13/1/1985 )

المنتفع وإن جاز له فى القانون أن يحمى حيازته لحق الانتفاع بدعاوى الحيازة ، إلا أنه يتعين أن يثبت بداية أن العقار المطلوب دفع العدوان عن حيازته مثقل بحق عينى أكتسبه رافع الدعوى بسبب من الأسباب المقررة بالمادة 985 من القانون المدنى لاكتساب حق الانتفاع .

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن الأرض محل التداعى من أملاك الدولة الخاصة التى تزرع خفية وأثبت الخبير فى تقريره أن الطاعن ليس إلا مجرد واضع يد عليها وقيد أسمه بسجلات مصلحة الأملاك باعتباره مستغلاً للأرض بطريق الخفية ، وكان الطاعن لم يقدم إلى محكمة الموضوع ثمة دليل يفيد حصول تصرف من الحكومة فى أرضها أكتسب بمقتضاه حقاً عينياً بالانتفاع ، فإنه لا يكون صحيحاً ما يثيره فى النعى من الادعاء بحيازتها على سند من قيام هذا الحق .

   ( الطعن رقم 452 لسنة 54 ق ، جلسة 26/11/1987 )

مفاد نص المادتين 1/575 ، 958 من القانون المدنى يدل على أن المشرع وإن كان قد أباح للمستأجر أن يرفع باسمه على المتعرض جميع دعاوى الحيازة سواء كان تعرض الغير له تعرضاً مادياً أو تعرضاً مبنياً على سبب قانونى إلا أن شرط ذلك أن تكون له حيازة مادية وحالية على العين ومعنى كونها مادية أن تكون يده كحائز متصلة بالعقار اتصالاً فعلياً يجعل العقار تحت تصرفه المباشر ومعنى كونها حالية أن يكون هذا الاتصال قائماً حال وقوع الغصب وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى على سند من عدم توافر أى حيازة للطاعن فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

   ( الطعن رقم 1377 لسنة 51 ق ، جلسة 17/4/1989 )

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول دعوى الحيازة على سند من أن عقد الإيجار المبرم مع المستأجر الأصلي مازال قائماً لم يفسخ وأن حيازة العين المؤجرة قد انتقلت لورثته والمقيمين معه وخلصت إلى انتفاء الحيازة فى جانب الطاعن وذلك كله تأسيساً على أنه تسلم أجرة شهر أغسطس سنة 1979 بإيصال مؤرخ  ….. باسم المستأجر الأصلى

وإذ كان هذا الذى رتب عليه الحكم قضاءه لا يفيد قيام رابطه عقدية بين طرفى الخصومة ولا ينفى حيازة الطاعن للعين ولم تبين المحكمة كيف أمتد عقد الإيجار الأصلى لصالح المطعون ضده وفقاً لنص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 حتى يمكن القول بأن عقد إيجار عين النزاع ما زال قائماً لصالحه بما يمتنع معه على المؤجر ” الطاعن ” الالتجاء إلى دعوى الحيازة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه فساد فى الاستدلال فضلاً عن القصور فى التسبيب .

              ( الطعن رقم 798 لسنة 52 ق ، جلسة 24/5/1989 )

المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام التى تصدر فى دعاوى الحيازة لا  تحوز أية حجية فى دعوى المطالبة بالحق لاختلاف الموضوع والسبب فى الدعويين .

              ( الطعن رقم 1718 لسنة 52 ق ، جلسة 28/6/1989 )

 الفرق بين دعوى الحيازة ودعوى الملكية – الدفوع القانونية في دعاوى الحيازة

الفارق بين دعوى الملكية ودعوى وضع اليد أن الأولى منهما ترمى إلى حماية حق الملكية وما يتفرع عنه من الحقوق العينية الأخرى بطريقة مباشرة والبحث فيها يتناول حتماً أساس هذا الحق ومشروعيته ، ولمن من الخصوم هو فى الواقع ، أما الثانية فلا يقصد منها إلا حماية وضع اليد فى ذاته بصرف النظر عن أساسه ومشروعيته .

ولا يغير من طبيعة دعوى الملكية ما قد يجئ على لسان المدعين من أن المدعى عليهم متعرضون لهم ، ولا ما يجئ على لسان المدعين من أنهم هم الواضعون اليد المدة الطويلة متى كان مقصود الطرفين من الدعوى إنما هو تقرير الملك لمن يثبت له منهما الحق فيه .

فإذا كانت الدعوى مرفوعة بقصد تقرير ملك المدعين للعين التى أشتروها فهى دعوى ملك وإن جاء على لسان المدعين أن المدعى عليهم متعرضون لهم أو جاء على لسان المدعى عليهم أنهم هم الواضعون اليد عليها المدة الطويلة ، والحكم الصادر فى هذه القضية من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض .

( الطعن رقم 4 لسنة 2 ق ، جلسة 17/3/1932 )

من المقرر قانوناً أنه لا يجوز البحث فى الملك و فى وضع اليد ولا القضاء فيهما فى وقت واحد ولو كان أمام محكمتين مختلفتين ، وأنه إذا رفعت دعوى الملك أولاً وفصل فيها فلا يصح بعد ذلك رفع دعوى اليد ، لأن القضاء فى الملك يكون شاملاً لها .

 ( الطعن رقم 60 لسنة 13 ق ، جلسة 24/2/1944 )

المقصود بدعوى أصل الحق التى نص فى المادة 48 من قانون المرافعات على عدم جواز الجمع بينها وبين دعاوى الحيازة – هو دعوى الملكية أو أى حق آخر متفرع منها .

( الطعن رقم 357 لسنة 22 ق ، جلسة 12/4/1956)

النص فى المادة 1/48 من قانون المرافعات السابق على أنه ” لا يجوز أن يجمع المدعى فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة ” يدل على أنه لا يجوز للمدعى أن يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق ، يستوى فى ذلك أن يطالب فى دعوى الحيازة ذاتها بموضوع الحق أو أن يرفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى الملكية

وذلك لاعتبارات قدرها المشرع هى استكمال حماية الحيازة لذاتها مجردة عن أصل الحق ، ويبقى هذا المنع قائماً ما دامت دعوى الحيازة منظورة وإلا سقط حق المدعى فى الادعاء بالحيازة .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أنه كان يتعذر على الشركة المطعون عليها الثانية [ المدعية فى دعوى الحيازة ] أن ترفع دعوى الملكية طوال المدة التى نظرت فيها دعوى الحيازة بسبب عدم جواز الجمع بين الدعويين مما يعتبر مانعاً يوقف سريان التقادم المكسب للملكية ، عملاً بحكم المادة 1/382 من القانون المدنى ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

( الطعن رقم 463 لسنة 38 ق ، جلسة 5/11/1974 )

من المقرر وفقاً لصريح الفقرة الأولى من المادة 44 من قانون الإثبات أنه لا يجوز أن يجمع المدعى فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة ، وهذا السقوط مردة أن التجاء المدعى لرفع الدعوى بأصل الحق حين يقع اعتداء على حيازته يعد تسليماً ضمنياً بحيازة خصمه وتنازلاً عن الحماية التى قررها القانون لها بما يستتبع أن يكون هذا السقوط مترتباً على مجرد رفع الدعوى بأصل الحق ولو أعقبه ترك الخصومة فيها ، ما لم يكن العدوان على الحيازة قد وقع من بعد رفع دعوى أصل الحق فحينئذ يجوز للحائز أن يرفع دعوى الحيازة مع قيام الدعوى بأصل الحق .

( الطعن رقم 161 لسنة 49 ق ، جلسة 2/12/1982 )

لما كانت دعوى الحيازة التى لا يجوز الجمع بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط الادعاء بالحيازة طبقاً لنص المادة 44 من قانون المرافعات هى تلك التى ترفع من الحائز على المعتدى نفسه ، وكان المطعون ضده الأول قد قصر طلباته أمام محكمة أول درجة على طلب استرداد الحيازة ، ثم طلب فى الاستئناف – احتياطياً وبالنسبة للمؤجر فقط ، الحكم بصحة ونفاذ عقد الإيجار فإنه لا يكون قد جمع بالنسبة لمورث الطاعنين بين دعوى الحيازة وبين الدعوى بالحق .

( الطعن رقم 1516 لسنة 51 ق ، جلسة 14/2/1989 )

النص فى المادة 1/44 من قانون المرافعات يدل على أن المناط فى سقوط الحق فى دعوى الحيازة ، هو قيام المدعى برفع دعوى الحق ، إذ يعتبر المدعى برفعه لهذه الدعوى متنازلاً عن دعوى الحيازة ، ولا يعنى ذلك أنه يمتنع عليه تقديم أوجه الدفاع والأدلة المثبتة لتوافر صفته أو توافر أوصاف الحيازة التى يحميها القانون ، ولو كانت هذه الأدلة تتعلق بأصل الحق ، طالما أن الهدف منها هو إثبات توافر شروط الحيازة فى جانبه ، ولم يطلب الفصل فى موضوع الحق ذاته .

( الطعن رقم 2573 لسنة 55 ق ، جلسة 10/1/1990 )

 الحكم الصادر فى دعوى الحيازة – الدفوع القانونية في دعاوى الحيازة

الحكم الصادر فى دعوى منع التعرض لا يحوز قوة الأمر المقضى فى دعوى الملك لاختلاف الموضوع فى الدعويين ، لا يغير من ذلك ما يقوله الطاعنون من أن الحكم بمنع تعرض مصلحة الأملاك لهم فى أرض النزاع قد أقام قضاءه على أساس أن هذه الأرض من الأموال الخاصة المملوكة للدولة

وأن مورثهم وهم من بعده وضعوا اليد عليها مدة تزيد على الخمسين عاما قبل العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 الذى ينص على عدم جواز تملك أملاك الدولة الخاصة أو كسب حق عينى عليها بالتقادم ذلك أن هذا القول من الحكم لم يكن للفصل فى أصل الحق وإنما للبحث فى توافر الحيازة بشروطها القانونية أو عدم توافرها ، لأن قاضى الحيازة ممنوع من التعرض للملكية ومن بناء حكمه على أساس ثبوتها أو نفيها ، وكل ما يقرره فى شأنها لا يحوز أية حجية لدى المحكمة التى يعرض عليها النزاع فى أصل الحق و من ثم لا تتقيد به تلك المحكمة .

( الطعن رقم 750 لسنة 43 ق ، جلسة 3/1/1978 )

من المقرر أن الأحكام التى تصدر فى دعاوى الحيازة بصفة عامة ليست حجة فى دعوى المطالبة بالحق لاختلاف الموضوع والسبب ، بما مفاده أن القضاء فى دعاوى الحيازة يرمى إلى تحديد مركز الخصوم تحديداً مؤقتاً حماية لصاحب الحق الظاهر وإذ كان من المحتمل أن يقضى فى أصل الحق بما يخالف الحكم الصادر فى دعوى الحيازة وبعد تنفيذه

فإن الحكم الصادر فى دعوى الحيازة أنما يجرى تنفيذه على مسئولية طالب التنفيذ فتترتب مسئوليته إذا ما ثبت فيما بعد بحكم نهائى من محكمة الموضوع أن الحق لم يكن فى جانبه متى كان سيء النية ، وهو يعتبر كذلك منذ إعلانه بصحيفة الدعوى الموضوعية ، لأن هذا الإعلان يتضمن معنى التكليف بالحضور لسماع الحكم فى الدعوى المذكورة فيعتبر بمثابة إعلان له بعيوب حيازته مما يزول به حسن النية طبقاً للمادة 966 من القانون المدنى .

             ( الطعن رقم 129 لسنة 47 ق ، جلسة 28/1/1981 )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك