سماع الشهود لإثبات واقعة التوقيع عند الإنكار والجهالة

انتبه عند الإنكار سماع الشهود لإثبات واقعة التوقيع فقط

فى حالة الإنكار والجهالة يكون سماع الشهود لإثبات واقعة التوقيع فقط دون اثبات صحة التصرف أو المتعاقد عليه ، وهذا هو غرض المشرع ، وما استقرت عليه محكمة النقض ، لحكمة هى أن التصرف محل المحرر قد يكون صحيحا وانعقد بين طرفيه رغم تزوير التوقيع فصحة التصرف تنفصل عن تزوير التوقيع ذاته

سماع الشهود لإثبات واقعة التوقيع عند الإنكار والجهالة

سماع الشهود لإثبات واقعة التوقيع عند الإنكار  والجهالة فى قضاء النقض

قضت محكمة النقض بأن 

عدم جواز سماع شهادة الشهود إلا فيما يتعلق بإثبات واقعة الكتابة أو التوقيع على الورقة موضوع التحقيق دون اثبات الدين أو التخالص المدون بهذه الورقة وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أقيم على خلاف ذلك فإنه يكون قد خالف القانون مخالفة تستوجب نقضه .

(نقض مدنى جلسة 30/6/1953 الطعن رقم 111 لسنة 34ق) 

وبأنه ” فى حالة الإنكار – أو الطعن بالجهالة – يكون سماع الشهود قاصرا على اثبات واقعة التوقيع دون الالتزام ذاته بخلاف الحال فى الادعاء بالتزوير فإنه يجوز اثباته بجميع الطرق “

(نقض مدنى جلسة 28/4/1970 الطعن رقم 21 لسنة 714ق) .

توجيه يمين عدم العلم الى الوارث فى حالة نفى علمه

يجب توجيه يمين عدم العلم الى الوارث فى حالة نفى علمه بأن التوقيع الذى على الورقة العرفية المحتج بها عليه هى لمورثه وذلك تطبيقا لنص المادة 14/1 ، 2 والمادة 30 :

قضت محكمة النقض بأن :

النص فى المادة 14/1 ، 2 من قانون الاثبات والمادة 30 من ذات القانون يدل على انه إذا نفى الوارث علمه بأن التوقيع الذى على الورقة العرفية المحتج بها عليه هو لمورثه – تعين ان توجه إليه يمين عدم العلم .

فإذا حلف هذه اليمين زالت عن الورقة مؤقتا قوتها فى الاثبات ، وكان على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها فإذا رأت المحكمة أن وقائع الدعوى ومستنداتها لا تكفى لإقناعها بأن التوقيع صحيح أمرت التحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما

وإذ لم تتبع محكمة الموضوع الإجراءات سالفة الذكر بشأن عقد البيع الابتدائى – الذى نفى المطعون عليهم علمهم بصدوره من مورثتهم – وقضت باستبعاده لمجرد القول بأن المستأنفين – الطاعنين – لم يقدموا الدليل على صحة صدوره من مورثتهم وأنهم لم يطلبوا اجراء أى تحقيق بشأنه  فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالخطأ – فى تطبيق القانون .

(نقض مدنى جلسة 9/11/1976 الطعن رقم 216 لسنة 42ق) 

وبأنه ” نفى الوارث علمه بأن الامضاء على الورقة العرفية المحتج بها عليه لمورثه وحلفه يمين عدم العلم . مادة 14 اثبات . أثره . على المتمسك بالورقة اقامة الدليل على صحتها مادة 30 من ذات القانون – انتهاء المحكمة الى أن التوقيع ليس للمورث . أثره . انعدام الورقة كدليل فى الاثبات بالنسبة لكافة الورثة من تمسك بعدم العلم ومن لم يتمسك “

(الطعن رقم 381 لسنة 58ق جلسة 11/2/1993) 

محضر بيان حالة المحرر وأوصافه عند الانكار

تنص المادة 31 من قانون الإثبات على أنه

” يحرر محضر تبين به حالة المحرر وأوصافه بيانا كافيا ويوقعه رئيس الجلسة وكاتب المحكمة والخصوم ويجب توقيع المحرر ذاته من رئيس الجلسة والكاتب “.

وقد جرى العمل على أن توضع الورقة بعد التوقيع عليها فى حرز ، أى فى ظرف مختوم وموقع عليه وتحفظ فى خزانة كاتب أول المحكمة حتى يتسلمها الخبير ثم تحرز من جديد بعد انتهاء الخبير من عملية المضاهاة وتحفظ بالطريقة ذاتها حتى تضم الى ملف الدعوى عند نظر القضية (انظر مرقص) ولم يرتب المشرع البطلان جزاء تخلف هذه الإجراءات المنصوص عليها فى تلك المادة

وقد قضت محكمة النقض بأن :

أنه وإن كانت المادة 363 مرافعات المقابلة لنص المادة 31 من قانون الاثبات الحالى ، تنص على أنه يجب على رئيس المحكمة ان يوقع على الورقة المطعون عليها بالإنكار إلا أن إغفال هذا الإجراء لا يترتب عليه البطلان إذا لم تقرر المادة المذكورة البطلان جزاء على المخالفة .

(نقض مدنى جلسة 24/6/1958 الطعن رقم 219 لسنة 24ق) 

وتنص المادة 32 من قانون الإثبات على أنه ” يشتمل منطوق الحكم الصادر بالتحقيق على :

  • (‌أ) ندب أحد قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق .
  • (‌ب) تعيين خبير أو ثلاثة خبراء .
  • (‌ج) تحديد اليوم والساعة الذين يكون فيهما التحقيق .
  • (‌د) الأمر بإيداع المحرر المقتضى تحقيقه قلم الكتاب بعد بيان حالته على الوجه المبين بالمادة السابقة “

ومؤدى الفقرة (ب) من النص ان المحكمة هى التى تعين خبراء المضاهاة دون الرجوع الى الخصوم غير أنه ليس هناك ما يمنع المحكمة من أن تجيب طلب الخصوم بتعيين خبير أو ثلاثة اتفقوا على ذلك

أما إذا اختلفوا فإن المحكمة لا تلتفت لطلب أى منهم ، وقد نصت الفقرة الثانية من المادة على ان المحكمة تعين خبيرا أو ثلاثة والحكمة من ذلك أنه فى حالة ما إذا كان الخبير واحدا فإنه سينفرد بأداء المأمورية ، وإذا كان عددهم ثلاثة فإن أحدهم سيرجح أحد الرأيين إذا اختلفا فى النتيجة

ومؤدى ذلك أنه لا يجوز الحكم بتعيين اثنين من الخبراء إلا أنه لا يترتب البطلان على مخالفة ذلك لأنه إجراء تنظيمي كما هو الشأن بالنسبة لباقي فقرات المادة على النحو الذى سنوضحه .

وقد جرى العمل حينما تندب المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل ألا تحدد اسم الخبير ولا عددهم وإنما تكتفى بالقول (حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية ….) إلا أنه يحسن ان تبين فى حكمها ما إذا كان العدد المندوب واحد أو ثلاثة من المكتب المذكور .

وفى حالة ما إذا اعتذر أو تخلف أحد الخبراء المنتدبين فإن المحكمة تعين بدلا منه .

ولم ينص المشرع على البطلان جزاء مخالفة احكام هذه المادة وهى من الأحكام الإجرائية فيرجع لقواعد البطلان المنصوص عليها فى قانون المرافعات عند مخالفة أحكامها .

(راجع فى كل ما سبق المستشار عز الدين الدناصورى وحامد عكاز ومرقص) 

وقد قضت محكمة النقض بأن :

ما تستلزمه المادة 264 من قانون المرافعات المقابلة لنص المادة 32 من قانون الاثبات من اشتمال الحكم الصادر بالتحقيق على ندب احد قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق إنما يكون محله إذا رأت المحكمة اجراء التحقيق بشهادة الشهود

اما إذا رأت اجراءه بالمضاهاة فلا يكون لهذا الإجراء مقتضى إذ أن المضاهاة إما أن تجريها المحكمة بنفسها بكامل هيئتها أو تندب خبيرا أو ثلاثة لإجرائها على ما هو منصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة المذكورة .

(نقض مدنى جلسة 30/1/1964 الطعن رقم 230 لسنة 29ق)

وبأنه ” الخط أو الامضاء أو بصمة الاصبع الذى يكتب أمام القاضى يقبل للمضاهاة فى حالة عدم اتفاق الخصوم ولا يشترط حضور الخبير اجراء هذا الاستكتاب “

(نقض مدنى جلسة 7/11/1968 الطعن رقم 449 لسنة 34ق) .

وتنص المادة 33 من قانون الإثبات على أنه

” يكلف قلم الكتاب الخبير الحضور أمام القاضى فى اليوم والساعة المعينين لمباشرة التحقيق “.

ويجب على قلم الكتاب بتكليف الخبير بالحضور أمام القاضى المنتدب لمباشرة التحقيق فى اليوم والساعة المعينين لمباشرة اجراءات التحقيق ويكون هذا بناء على أمر المحكمة بإجراء التحقيق و

يحق للمحكمة ان تقضى بالغرامة المنصوص عليها فى المادة (99) مرافعات إذا لم يقم قلم الكتاب بتكليف الخبير بالحضور فى الميعاد والذى حددته المحكمة ويحق للمحكمة أن تندب خبيرا آخر فى حالة إعلانه ولكنه لم يحضر .

والملاحظ أن هذا النص نص تنظيمي لا يتعلق بالنظام العام

وقد قضت محكمة النقض بأن :

لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة عدم قبول النعى غير المتعلق بالنظام العام المؤسس على واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ، وكانت مخالفة المواد 31 – 33 من قانون الاثبات – التى لم يرتب المشرع جزاءا عليها – لا تتعلق بالنظام العام . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يتمسك امام محكمة الاستئناف بما أثاره بهذا الوجه ، فإن النعى به يكون سببا جديدا ، ومن ثم غير مقبول

  (نقض 24/4/1986 سنة 37 الجزء الأول ص475) 

وتنص المادة 34 من قانون الإثبات على أنه

“على الخصوم أن يحضروا فى الموعد المذكور لتقديم ما لديهم من أوراق المضاهاة والاتفاق على ما يصلح منها لذلك فإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر جاز الحكم بسقوط حقه فى الاثبات وإذا تخلف خصمه جاز اعتبار الأوراق المقدمة للمضاهاة صالحة لها “.

ويتعين حضور الخصوم لتقديم ما لديهم من أوراق المضاهاة والاتفاق على ما يصلح منها لذلك فإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر جاز الحكم بسقوط حقه فى الاثبات

وإذا تخلف خصمه جاز اعتبار الأوراق المقدمة للمضاهاة صالحة لها ، وهذا حتى تصبح دعوى تحقيق الخطوط الفرعية وسيلة لتعطيل الدعوى واطالتها

وإذا تعدد الأشخاص المنسوب إليهم توقيع الورقة المذكورة وحضر بعضهم أمام القاضى المنتدب للتحقيق وتخلف البعض الآخر فإن الحكم الذى يصدر ينسحب عليهم جميعا .

(سليمان مرقص – المرجع السابق) 

ومن ينكر صدور الورقة منه غير مكلف فى الأصل بإثبات عدم نسبتها إليه .

(أبو الوفا) 

وتعد الأوراق المقدمة للمضاهاة صالحة لإجرائها بمجرد تقديمها للمحكمة وعدم الاعتراض عليها

وقد قضت محكمة النقض بأن :

للمدعى عليه بالتزوير أن يقدم الى المحكمة الأوراق التى يرى إجراء المضاهاة عليها ،  ولكن ليست المحكمة ملزمة بأن تطلب إليه شيئا منها وذلك تفريعا عن الأصل القاضى بأن إحالة الدعوى على التحقيق بالمضاهاة أو شهادة الشهود إنما محلها إذا لم تقتنع المحكمة من وقائع الدعوى ومستنداتها برأي فى شأن الورقة المطعون فيها بالتزوير

ومن ثم فإنه يكون فى غير محله النعى على الحكم المطعون فيه مخالفة للقانون والاخلال بحق الطاعن فى الدفاع إذ لم تطلب منه المحكمة أوراقا لإجراء المضاهاة مكتفية بما قدمه المطعون عليه من هذه الأوراق .

(نقض 14/2/1952 السنة 3 ص493 مجموعة المكتب الفنى)

سماع الشهود لإثبات واقعة التوقيع عند الإنكار والجهالة

وتنص المادة 35 من قانون الإثبات على أنه

“على الخصم الذى ينازع فى صحة المحرر أن يحضر بنفسه للاستكتاب فى الموعد الذى يعنيه القاضى لذلك ، فإن امتنع عن الحضور بغير عذر مقبول جاز الحكم بصحة المحرر .

والملاحظ فى هذا النص أنه نص وجوبى يلزم حضور الخصم للاستكتاب حتى ولو لم يكن مكلفا بالإثبات .

ولا يقبل أى عذر من الخصم الذى ينازع فى صحة المحرر إلا إذا كان عذرا مقبولا بمعنى أنه يحق للمحكمة أن تقضى بصحة المحرر إذا رأت أن العذر الذى منعه غير مقبول وهذا متروك للسلطة التقديرية للمحكمة بدون رقابة عليها من محكمة النقض .

وتنص المادة 36 من قانون الإثبات على أنه

“تكون مضاهاة الخط أو الامضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذى حصل انكاره على ما هو ثابت لمن يشهد عليه المحرر من خط أو امضاء أو ختم أو بصمة اصبع “.

وهذه المادة تبين بأن المضاهاة تتم بطريق المحررات المكتوبة بخط الموقع على السند ولو لم يكن موقعا منه أو كان موقعا بإمضائه أو ختمه أو بصمة اصبعه

ويجوز مضاهاة الخط دون التوقيع إذا كانت الورقة تصلح كمبدأ ثبوت بالكتابة يجوز تكملته بشهادة الشهود ، وهى الحالة المنصوص عليها فى المادة 62 من قانون الاثبات .

(انظر فى هذا المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ حامد عكاز) 

والأصل ان تعيين المحررات التى تتخذ أساسا للمضاهاة يتم باتفاق الخصوم ، فلهم أن يعينوا المحررات الرسمية أو العرفية التى تحصل المضاهاة عليها.

وقد قضت محكمة النقض بأن :

يجب بحسب الأصل ان تكون الأوراق التى تحصل المضاهاة عليها رسمية أو عرفية معترف بها ، فإذا كان عقد الإيجار الذى أجرى الخبير عملية المضاهاة عليه لا يوجد فى أوراق الدعوى ما يدل على الاعتراف به ، فإن الحكم الذى يعتمد فى قضائه على تقرير الخبير الذى أٌيم على هذه العملية يكون معيبا .

(نقض جنائى 22 مارس سنة 1949 مجموعة عمر الجنائية جزء 7 رقم 842 ص804) 

وتنص المادة 37 من قانون الإثبات على أنه

” لا يقبل للمضاهاة فى حالة عدم اتفاق الخصوم إلا :

  • (‌أ)الخط أو الامضاء أو الختم أو بضمة الاصبع الموضوع على محررات رسمية .
  • (‌ب)الجزء الذى يعترف الخصم بصحته من المحرر المقتضى تحقيقه .
  • (‌ج)خطه أو امضاؤه الذى يكتبه امام القاضى او البصمة التى يطبعها أمامه”.

والقاعدة التى قررتها هذه المادة أساسية تجب مراعاتها دون التوسع فيها أو القياس عليها ،

وإنما هذا لا يخل بحق المحكمة فى تكوين اعتقادها من أية ورقة تقدم من أية ورقة تقدم فى الدعوى وتعتمد فى تقديرها الموضوعى على مثل تلك الورقة .

(نقض جنائى 26 نوفمبر 1934 مجموعة القواعد القانونية 3 ص395) 

وهذه الأنواع الثلاثة التى نص عليها المشرع فى هذه المادة

من الأوراق هى التى تصلح أساسا للمضاهاة بدون اتفاق الخصوم عليها فقد وردت فى القانون على سبيل الحصر 

فلا تجوز المضاهاة على غيرها ولو كانت ورقة عرفية ثبتت صحتها أمام القضاء لأن ثبوت صحة الورقة المذكورة قضاء يختلف عن الاعتراف الاختيارى بها وهو وحده الذى عول عليه القانون فى البند (ب) من المادة 37 اثبات .

(انظر فى هذا المعنى أبو هيف – المرافعات المدنية والتجارية) 

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك