شرح التظهير التوكيلي للكمبيالة

غاية التظهير التوكيلي مجرد توكيل المظهر إليه فى تحصيل قيمة الكمبيالة لحساب صاحبها وذلك عند حلول ميعاد استحقاقها واتخاذ الإجراءات القانونية عند امتناع المدين عن الوفاء ، والتظهير التوكيلي ذائع الوقوع فى العمل ، فكثيرا ما يعهد عملاء البنك إليه بتحصيل قيمة الأوراق التجارية المستحقة لهم لحسابهم .

صور التظهير التوكيلي

شرح التظهير التوكيلي للكمبيالة

التظهير التوكيلي قد صريح وضمني

 التظهير التوكيلي الصريح

يكون التظهير التوكيلي صريح إذا تضمنت عباراته ما يفيد عدم نقل الحق الثابت في الكمبيالة الي المظهر إليه ، وإنما مجرد توكيل هذا الأخير في تحصيله لحساب المظهر ، مثال ذلك أن تتضمن عبارات التظهير أن القيمة للقبض أو للتحصيل أو للتوكيل

التظهير التوكيلي الضمني

كما يكون التظهير التوكيلي صريحاً فيصح أن يكون ضمنياً ، ويترتب علي التظهير التوكيلي نفس الآثار التي ترتبها الوكالة العادية سواء في العلاقة بين المظهر والمظهر إليه أو في العلاقة ما بين المظهر إليه والغير علي أساس أن المظهر إليه وكيل عن المظهر ، فبالنسبة للمظهر يعتبر المظهر إليه وكيلا عنه

وهو بمقتضي هذه الوكالة ملزم بتحصيل مبلغ الكمبيالة لحساب المظهر وفي حالة امتناع المدين عن الوفاء يجب عليه اتخاذ كافة الإجراءات التحفظية اللازمة لصون حقوق المظهر كتحرير البروتستو او طلب شهر إفلاس المدين المتوقف عن الدفع وكذلك رفع الدعوي علي الضامنين في الكمبيالة ، ويكون المظهر إليه مسئولا عن إهماله في تنفيذ الوكالة قبل المظهر إليه طبقا للقواعد العامة

التزام الوكيل في رد قيمة الكمبيالة

الوكيل ملزم طبقا لقواعد الوكالة بتقديم حساب عن وكالته للموكل فان المظهر اليه يلتزم اذا ما استوفي مبلغ الكمبيالة بان يرد ما قبضه الي المظهر ويلتزم المظهر في ذات الوقت بان يرد للمظهر اليه طبقا للقواعد العامة ما أنفقه الأخير في سبيل تحصيل قيمة الكمبيالة 

وتنتهي الوكالة وفاة أي من طرفيها الموكل المظهر او الوكيل المظهر اليه او إفلاس احدهما او فقدانه أهليته ، كذلك يجوز للموكل المظهر انهاء الوكالة في أي وقت قبل تحصيل قيمة الورقة بشطب التظهير او بكتابة عبارة تفيد الغاؤه وموقع عليها من المظهر. هذا فيما يتعلق بعلاقة المظهر بالمظهر اليه

اما في العلاقة ما بين المظهر اليه والغير فانه يترتب علي كون المظهر اليه وكيلا عن المظهر انه يجوز للمدين في الكمبيالة والضامنين ان يدفعوا في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهته بالدفوع التي لهم في مواجهة الموكل

المظهر فالتظهير التوكيلي علي عكس  التظهير التام لا يطهر الدفوع . علي انه من ناحية اخري ولما كان المظهر اليه وكيلا عن المظهر فانه لا يجوز للمدين او الضامنين في الكمبيالة ان يتمسكوا في مواجهته بالدفوع المستمدة من علاقة شخصية بينهما

أحكام النقض عن التظهير التوكيلي للكمبيالة

شرح التظهير التوكيلي للكمبيالة

قضت محكمة النقض في الطعن رقم 244 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 834 بتاريخ 28-11-1957

التظهير على بياض ـ على ما يستفاد من نص المادة 135 من قانون التجارة ـ نوع من التظهير التوكيلي ـ تجرى عليه أحكامه ـ فيعتبر التظهير توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمه الكمبيالة أو السند ـ و إذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض و التحصيل و مكلفا بتقديم حساب للمظهر عن المبالغ التى قبضها و المصاريف التى أنفقها فقد وجب ـ إعمالا لمضمون الوكالة و تمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر ـ أن يسلم له بمقاضاة المدين ـ باسمه خاصة ـ و إن كان ذلك لحساب المظهر .

قضي في الطعن رقم 244 لسنة 23 مكتب فنى 08 صفحة رقم 834 بتاريخ 28-11-1957

متى كان ما انتهى إليه الحكم يكفى لقيامه ما قرره من أن لحامل السند المظهر على بياض أن يرفع الدعوى باسمه هو على المدين فإنه لا يكون ثمة جدوى من النعى على الحكم فيما استطرد اليه بعد ذلك من اعتبار التظهير على بياض ناقلا للملكية ومن أن للمظهر اليه أن يثبت فى مواجهة المدين أن التظهير الناقص إنما كان على سبيل نقل الملكية .

قضي في الطعن رقم 119 لسنة 34 مكتب فنى 18 صفحة رقم 1584 بتاريخ 31-10-1967

إذ حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة وجعل ضمنها بيان تاريخ تحويلها ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه

” إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها “

وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الأذني لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير ، فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الأذني وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه .

قضي في الطعن رقم 53 لسنة 35 مكتب فنى 20 صفحة رقم 391 بتاريخ 11-03-1969

مفاد المواد 134 ، 135 ، 189 من قانون التجارة – و على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية السند الأذني ، و أن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه و لا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على خلاف ذلك ، إلا بالإقرار أو اليمين و ذلك بالنسبة للمدين الأصلى الذى يكون له أن يتمسك قبل المظهر إليه بكافة الدفوع التى له قبل المظهر .

قضي في الطعن رقم 389 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 396 بتاريخ 21-02-1974

التظهير المعيب يعتبر – على ما تقضى به المادة 135 من قانون التجارة توكيلا للمظهر إليه فى قبض قيمة السند ، و إذ كان المظهر إليه وكيلا فى القبض و التحصيل و مكلفا بتقديم حساب لمظهر عن المبالغ التى قبضها و المصاريف التى أنفقها ، و هو ما عبرت عنه المادة المذكورة بقولها أن

” عليه أن يبين ما أجراه مما يتعلق بهذا التوكيل ” فقد وجب إعمالا لمضمون هذه الوكالة و تمكينا للمظهر إليه من الوفاء بالتزاماته قبل المظهر أن يسلم له بمقاضاة المدين باسمـه خاصة و إن كان ذلك لحساب المظهر .

قضي في الطعن رقم 452 لسنة 49 مكتب فنى 36 صفحة رقم 247 بتاريخ 11-02-1985

إذ كان التظهير التوكيلي إنما يهدف إلى إقامة المظهر إليه وكيلاً عن المظهر فى تحصيل قيمة الورقة التجارية فإن العلاقة بينهما تخضع لأحكام الوكالة ، و هو ما يترتب عليه أن يلتزم المظهر إليه بأن يقدم للمظهر حساباً عن المبالغ التى قبضها و المصاريف التى صرفها و يكون عليه أن يرد للمظهر المبالغ التى حصلها من المدين فى الورقة

فإذا امتنع عن رد ما حصله من مبالغ للمظهر كان للأخير أن يرجع عليه بدعوى الوكالة ، و هى علاقة قانونية خارجة عن نطاق الالتزام الصرفي ، و من ثم لا تخضع للتقادم الخمسي إنما يخضع التقادم فيها للقواعد العامة .

الطعن رقم 93 لسنة 8 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 535 بتاريخ 06-04-1939

إن تظهير الورقة التجارية بقصد التحصيل لا يعدو أن يكون توكيلاً ظاهراً بقبض قيمتها . و العبرة فى تحديد الإختصاص بالتقاضي عن الدين فى هذه الصورة تكون بجنسية الموكل .

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك