شرح أحكام ضمان التعرض والاستحقاق في القسمة عند تحرير عقد قسمة فيما بينهم للتركة والمال الشائع واختصاص كل شريك أو وارث بحصته مفرزة فأحكام الضمان لا تقتصر علي عقد البيع فقط وانما تنطبق أيضا علي عقد القسمة وفي هذا البحث نتعرف علي تلك الأحكام

شروط ضمان التعرض والاستحقاق في القسمة

ضمان التعرض والاستحقاق بين الورثة

شروط ضمان التعرض والاستحقاق بين المتقاسمين هي

الشرط الأول : وقوع تعرض أو استحقاق

نصت المادة 844 مدنى على أنه

يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من تعرض أو استحقاق بسبب سابق على القسمة … ” .

وتبين من نص المادة إن الشرط الأول من الشروط الواجب توافرها لقيام ضمان التعرض والاستحقاق وقوع تعرض أو استحقاق من الغير فيجب أن يقع التعرض أو الاستحقاق من الغير فعلاً. وإن مجرد خشية وقوع التعرض أو الاستحقاق لا تكفى لتحريك الضمان كما لا يكفى ظهور عيوب خفية فى المال المفرز الذى وقع فى نصيب المتقاسم لأن القانون لم يوجب فى القسمة ضمان العيوب الخفية كما هو فى البيع وإن ذلك يرجع إلى وجود فروق جوهرية بين القسمة والبيع .

ففى البيع ليس هناك ما يجبر المشترى على قبول المبيع المعيب أما فى القسمة فإن المال الشائع لابد أن تشمله القسمة ولو كان معيباً فيقع فى نصيب أحد المتقاسمين على أى حال وإن اكتشاف هذا العيب لا يعنى سوى أن المال الذى آل إلى المتقاسم قد قوم بأكثر من قيمته ولذلك لا يكون له ألا أن يرجع على سائر المتقاسمين بنقض القسمة للغبن إذا كان الغبن يزيد على الخمس طبقاً لنص المادة 845 مدنى

ومن المقرر إن نقض القسمة بسبب الغبن مقصوراً على القسمة الاتفاقية دون القسمة القضائية إذ أن المشرع قد أسقط ضمان العيب الخفى ذاته فى البيع القضائى (م 454 مدنى) وبالنظر إلى المادة 844 مدنى نجد أنها تتناول التعرض والاستحقاق الصادرين من الغير لا المتقاسم ، فإذا كان التعرض أو الاستحقاق صادراً من الغير طبق حكم المادة 844 مدنى .

وتتحدد طبيعة التعرض الذى يضمنه المتقاسم بأنه التعرض القانونى الصادر من الغير إذ أن المتقاسم شأنه فى ذلك شأن البائع لا يضمن التعرض المادى الصادر من الغير – والتعرض القانونى هو الادعاء بحق سواء كان هذا الحق هو حق ملكية أو كان حقاً عينياً آخر كالانتفاع أو الرهن أو كان حقاً شخصياً بشرط أن يكون نافذاً فى مواجهة المتقاسم الذى وقع عليه التعرض ويكون من شأنه أن ينتقص من قيمة المال الذى اختص به كما لو تبين أن العين التى اختص بها فى القسمة مؤجرة من المورث بأجر يقل عن أجر المثل

ويجب بطريق القياس تطبيق القاعدة المنصوص عليها فى المادة 445/2 مدنى – الحكم الخاص بحق الارتفاق فى ضمان البيع – فلا يضمن المتقاسم حق الارتفاق إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان قد أشير إليه فى القسمة ولما كان الرأى السائد فى البيع يقيس على الارتفاق سائر التكاليف فكذلك فى القسمة .

وقد يقع التعرض القانونى الحاصل من الغير الذى يتمثل فى الادعاء بحق وعن طريق رفع دعوى للمطالبة بحق المدعى به – وهذا هو الغالب فى المجال العملى – إلا أنه قد يقع التعرض بصورة أخرى غير رفع دعوى المطالبة

كأن يعتقد المتقاسم أن الغير على حق فيما يدعيه فيقوم بشراء العين المدعى بالحق عليها من مالكها الذى يتعرض أو يسلم المتقاسم للمتعرض بما يدعيه أو يصالحه عليه ، ولكن للمتقاسمين المدينين بالضمان فى هذه الحالة أن يثبتوا أن الغير المتعرض لم يكن له حق فيما يدعيه على خلاف ما اعتقد المتقاسم وهنا يفقد التقاسم حقه فى الرجوع بالضمان .

أما الاستحقاق فيتم بالحكم للأجنبي بملكية حصة المتقاسم الدائن بالضمان كلها أو باستحقاقه لجزء منها .

أما إذا وقع التعرض من أحد المتقاسمين فإنه يجب التفرقة بين التعرض المادى والتعرض القانونى .

فإذا كان التعرض مادياً امتنع على المتقاسم التعرض المادى لمتقاسم آخر – وهذا الحكم هو تطبيق للقواعد العامة فى القانون المدنى الذى ينص فى المادة (148 مدنى) على أنه :

” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما استكمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ” .

ومثال ذلك … إذا كان فى الأموال الشائعة متجر وقع مفرزاً فى نصيب أحد المتقاسمين لم يجز لمتقاسم آخر أن يتعرض تعرضاً مادياً للمتقاسم الذى وقع فى نصيبه المتجر فيقيم متجراً آخر ينافسه ويعمل على ضرب عملاء المتجر الأول .

أما إذا كان التعرض قانونياً كأن يكون أحد الأموال التى شملتها القسمة ملكاً لأحد المتقاسمين فوقعت فى نصيب متقاسم آخر فقد انقسمت الآراء بشأنه .

فقد ذهب رأى إلى عدم التزام المتقاسم بعدم التعرض إذ يجوز لهذا المتقاسم أن يسترد العين من المتقاسم الآخر ولا يمنعه من ذلك التزام بالضمان ذلك أن القسمة كاشفة عن الحق وليست ناقلة له – فالمالك للعين لم ينقل ملكيتها بالقسمة للمتقاسم الآخر ، فليس عليه التزام بالضمان وإنما يجوز فى هذه الحالة إبطال القسمة للغلط

كما يجوز بعد أن يسترد المالك العين المملوكة له أن يطلبا المتقاسم الذى وقعت هذه العين فى نصيبه نقض القسمة للغبن إذا توافرت شروط أو يرجع بضمان الاستحقاق على المتقاسمين معه – كما له أن يطلب إبطال القسمة للغلط أو نقضها للغبن .

وذهب رأى آخر – وهو الراجح إلى التأييد – إلى أن المتقاسم يلتزم بعدم التعرض القانونى وإن القول بعدم التزامه يتعارض مع القسمة التى وافق عليها وتكون وسيلة هذا المتقاسم لاسترداد ماله هى أن يطعن فى القسمة بالغلط فيبطلها ويترتب على إبطال القسمة أن يعود المال إليه .

ومن الملاحظ أن الضمان واجب فى المنقول كما هو فى العقار فيضمن المتقاسمون بعضهم البعض وجود الحق الذى وقع فى نصيب بعضهم وذلك فى القسمة بنوعيها الاتفاقية أو القضائية .

 الشرط الثاني : ألا يكون الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم نفسه

تقول العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية من المادة 844 مدنى سالفة الذكر ” ويمتنع الضمان أيضاً إذا كان الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم نفسه ” ونرى أن تعبير كلمة (نفسه) هو تعبير لفظي ليس إلا ضمن الجائر – رأينا – أن يكون الخطأ راجعاً إلى وكيل المتقاسم أو أن يكون قد صدر من شخص يسأل المتقاسم عن فعله أو أن يكون ينفذ فعله فى حق المتقاسم

ومثال للحالات التى يكون فيها الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم – إذا كانت العين التى وقعت فى نصيبه فى حيازة حائز لم يستكمل مدة التقادم وأهمل المتقاسم فى قطع المدة واسترداد العين حتى اكتملت مدة التقادم وأصبحت العين مملوكة للحائز

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى هذا المعنى

ويسقط الضمان كذلك إذا كان سببه راجعاً إلى خطأ المتقاسم كأن أهمل فى قطع التقادم ” .

ومثال آخر فى أن يكون سبب الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم أيضاً إذا رفع عليه الغير دعوى الاستحقاق فيتولى وحده الدفاع فى الدعوى دون أن يدخل المتقاسمين فيها وأهمل التمسك بدفع كأن يؤدى إلى رفضها فيفقد فى هذا الغرض حقه فى الضمان وقد قيس هذا الفرض على الفرض المنصوص عليه صراحة فى ضمان الاستحقاق فى البيع

إذ تنص المادة 440/3 مدنى على ما يأتى

” وإذا لم يخطر المشترى البائع بالدعوى فى الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضى فقد حقه فى الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله فى الدعوى كان يؤدى إلى رفض دعوى الاستحقاق “

ويفقد المتقاسم حقه فى الضمان حتى لو كان الدفع الذى أغفل التمسك به هو الدفع بالتقادم بأن كان حائزاً للعين وتملكها بالتقادم كذلك يكون سبب الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم إذ تولى وحده الدفاع فى دعوى الاستحقاق المرفوعة عليه من الغير ولم يدخل المتقاسمين الآخرين وأقر بالحق أو انتهج سبيلاً للدفاع أدى إلى خسارته للدعوى إذا أثبت المتقاسمون الآخرون أن الغير لم يكن على حق فى دعواه وذلك قياساً على المادة 441 مدنى الواردة فى ضمان الاستحقاق فى البيع .

ومن ضمن الأمثلة التى يكون سبب الاستحقاق راجعاً إلى خطأ المتقاسم أن يمنع المتقاسم الدائن بالضمان للمدين أجلاً للسداد ويكون نتيجة هذا الأجل أن يتعرض لضياع حقه بسبب إعسار المدين خلال الأجل الممنوح (المادة 349 مدنى) .

الشرط الثالث : أن يكون التعرض أو الاستحقاق لسبب سابق على القسمة

يقتضى هذا الشرط أن يكون الحق الذى يدعيه الغير على العين التى آلت إلى المتقاسم الدائن بالضمان قد نشأ قبل وقوع القسمة .

فلا يقوم الضمان إذا نزعت ملكية العين من به المتقاسم للمنفعة العامة بعد القسمة أو إذا اكتملت مدة التقادم المكسب لمصلحة الغير بعد وقوع القسمة بوقت كاف .

أما إذا كان الحائز قد استكمل مدة التقادم قبل القسمة فصارت العين مملوكة له قبل أن تقع القسمة فى نصيب المتقاسم فإن ضمان الاستحقاق يقوم فى هذا الغرض لأن سبب الاستحقاق وهو التملك بالتقادم قد تحقق قبل القسمة فكان الاستحقاق راجعاً لسبب سابق مع القسمة.

فإذا كان سبب الاستحقاق تالياً للقسمة لا قبلها فلا ضمان وقضت محكمة النقض بأن :

” بألا يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض ما قد يقع من تعرض أو استحقاق إلا فيما كان منهما لسبب سابق على القسمة فيمتنع الضمان إذا كان التعرض أو الاستحقاق لسبب لاحق للقسمة ” .

( نقض مدنى رقم 256 لسنة 26ق – جلسة 26/4/1962 )

الشرط الرابع : عدم وجود شرط يعفى من الضمان

نصت المادة 844/2 على أنه 

غير أنه لا محل للضمان إذا كان هناك اتفاق صريح يقضى بالإعفاء منه فى الحالة الخاصة التى نشأ عنها “

ويتضح من هذا النص إن الشرط الرابع الذى يجب توافره لقيام ضمان التعرض والاستحقاق هو عدم وجود شرط صريح يعفى من الضمان، ولا يكفى لإسقاط الضمان وجود شرط ضمنى على الإسقاط أو أن يكون المتقاسم على علم بالسبب الذى يؤدى إلى الاستحقاق

ولا يكفى أن يكون هناك شرط عام يعفى من الضمان كما هو الحكم فى البيع حيث يكفى الاتفاق على الإعفاء من الضمان بشرط عام أى لا يقتصر على سبب معين أو نوع معين بل يجب لذلك أن يكون هناك اتفاق يذكر صراحة سبب الاستحقاق الذى يراد الإعفاء من الضمان فى شأنه. ويتضح أن المشرع قد تشدد فى هذا الشرط حرصاً منه على أن تتحقق المساواة بين المتقاسمين بقدر الإمكان .

ولا يشترط أى شكل خاص فى الإعفاء من ضمان التعرض والاستحقاق فقد يرد فى سند القسمة ذاته ، بل يصح أن يكون فى ورثة مستقلة أو فى مكاتبات متبادلة بين المتقاسمين – والملاحظ أن سقوط ضمان التعرض والاستحقاق لا يحول دون طلب نقض القسمة للعين إذا كانت شروطه متوافرة .

أحكام الضمان لا تتعلق بالنظام العام

ضمان التعرض والاستحقاق بين الورثة

تنص المادة 445 مدنى – فيما يتعلق بضمان الاستحقاق فى البيع على أن 

يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا ضمان الاستحقاق أو أن ينقصا منه أو يسقطا هذا الضمان .

ويفترض فى حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو كان البائع قد إبان عنه للمشترى. ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه إذا كان البائع قد تعمد إخفاء حق الأجنبى ” .

ويتبين من نص هذه المادة إن أحكام الضمان فى القسمة وكذلك البيع لا تتعلق بالنظام العام ومن ثم فإنه يجوز الاتفاق على تعديلها بالزيادة أو النقص أو الإسقاط

ومثل الاتفاق على زيادة الضمان اشتراط ضمان نزع ملكية العين بعد القسمة واشتراط ضمان يسار المدين عند الوفاء .

ومثل الاتفاق على إنقاص الضمان اشتراط عدم ضمان حقوق الارتفاق .

ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقضه إذا كان المتقاسمون قد تعمدوا إخفاء حق الارتفاق ذلك أنهم يكونوا قد ارتكبوا غشاً واشترطوا عدم مسئوليتهم عنه ولا يجوز طبقاً للقواعد العامة اشتراط عدم المسئولية عن الغش حتى لو كانت المسئولين عقدية ( المادة 136 مدنى ) .

ويفترض فى حق الارتفاق أن المتقاسمين قد اشترطوا الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً أو إذا كان المتقاسمون قد أبانوا عنه للمتقاسم الدائن بالضمان .

فيكفى إذن أن يكون المتقاسم عالماً بحق ارتفاق قائم على العقار ويكون علمه آتياً من طريق ظهور هذا الحق أو الإبانة عنه حتى يكون هذا العلم بمثابة شرط بعدم الضمان وكان الأصل أن هذا العلم وحده لا يكفى .

الآثار التى تترتب على الضمان

الأحوال التى يرجع فيها المتقاسم بالتعويض عند تحقق الضمان :

إذا قام المتقاسم الدائن بالضمان بإخطار باقى الشركاء بالدعوى المرفوعة عليه فى وقت ملائم فتدخلوا فى الدعوى وحكم برفض ادعاء المتعرض فيكون الالتزام بالضمان قد نفذ عيناً ولا محل لضمان الاستحقاق وإن حكم باستحقاق للمدعى وجب عليهم ضمان الاستحقاق .

ويكون للمتقاسم الدائن بالضمان إذا استحقت العين التى آلت إليه الرجوع على باقى المتقاسمين بالضمان فى الحالات الآتية :

(1)إذا قام المتقاسم الدائن بالضمان بإخطار باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق فلم يتدخلوا فى الدعوى وأقر المتقاسم الدائن وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر فى ذلك صدور حكم قضائى ولم يستطع باقى المتقاسمين إثبات أن المتعرض لم يكن على حق فى رفع دعواه.

وفى هذا تنص المادة 441 مدنى بأن

( يثبت حق المشترى فى الضمان ولو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق دون أن ينتظر فى ذلك صدور حكم قضائى متى كان قد أخطر البائع بالدعوى فى الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبى لم يكن على حق فى دعواه .

(2)إذا قام المتقاسم الدائن بإخطار باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق فى وقت ملائم ولم يتدخلوا فى الدعوى وحكم بالاستحقاق للمدعى ولم يثبتوا أن الحكم الصادر فى الدعوى كان نتيجة تدليس من المتقاسم الدائن أو نتيجة خطأ جسيم منه وليس للإخطار بشكل معين فيصح أن يكون شفهياً ويقع عبء إثبات حصوله على الدائن مستحق الضمان.

وقد نصت المادة 440 مدنى على أنه

( إذا رفعت على المشترى دعوى باستحقاق البيع وأخطر البائع كان على البائع بحسب الأحوال ووفقاً لقانون المرافعات أن يتدخل فى الدعوى إلى جانب المشترى أو أن يحل فيها محله ، فإذا تم الإخطار فى الوقت الملائم ولم يتدخل البائع فى الدعوى وجب عليه الضمان إلا إذا أثبت أن الحكم فى الدعوى كان نتيجة لتدليس من المشترى أو الخطأ جسيم منه ) .

(3)إذا لم يخطر المتقاسم الدائن بالضمان باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضى ولم يثبت باقى المتقاسمين أن تدخلهم كان يؤدى إلى رفض دعوى الاستحقاق وتستند هذه الحالة إلى نص المادة 440/3 مدنى والتى تنص على أنه :

وإذا لم يخطر المشترى البائع بالدعوى فى الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضى فقد حقه فى الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله فى الدعوى كان يؤدى إلى رفض دعوى الاستحقاق ” .

(4)إذا أسلم المتقاسم الدائن بالضمان للمعترض بحقه دون دعوى يرفعها المتعرض ولم يثبت باقى المتقاسمين إن المتصرف لم يكن على حق فى دعواه .

قيمة الضمان المستحق للمتقاسم الدائن بالضمان

ضمان التعرض والاستحقاق بين الورثة

[the_ad id=”25443″]

تتحدد قيمة الضمان المستحق للمتقاسم الدائن بالضمان على ضوء ثلاث حالات :

الحالة الأولى : الحكم للمتعرض بالاستحقاق الكلى

فى هذه الحالة ينجح المتعرض فى أن يثبت ملكيته للعين التى وقعت فى نصيب المتقاسم الدائن بالضمان وفى استردادها من يد المتقاسم .

ويكون للمتقاسم الدائن بالضمان الرجوع على باقى المتقاسمين بالتعويض ونظراً لعدم تفصيل عناصر التعويض بالمادة 844 مدنى فإنه فى الحالة يرجع فى هذا الشأن إلى نص المادة 443 مدنى على أساس أنها يتضمن القاعدة العامة فى هذا الشأن .

وتنص المادة 443 مدنى على أنه

إذا استحق كل المبيع كان المشترى أن يطلب من البائع :

  • (1) قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت .
  • (2) قيمة الثمار التى ألزم المشترى بردها لمن استحق المبيع .
  • (3) المصروفات النافعة التى لا يستطيع المشترى أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع سيئ النية .
  • (4) جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق عدا ما كان المشترى يستطيع أن يتقيه منها لو أخطر البائع بالدعوى طبقاً لنص المادة 440 مدنى
  • (5) وبوجه عام تعويض المشترى عما لحقه من خسارة أو ما فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع .

كل هذا لم يكن رجوع المشترى مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله ” .

عناصر التعويض وفقا لضمان الاستحقاق

ويتضح من نص المادة 443 مدنى أنها تنص على عنصرين للتعويض

  • قيمة التعويض
  • قيمة ملحقات العين

العنصر الأول : قيمة العين

إن نص المادة 443 وإن حدد هذه القيمة بقيمة المبيع وقت الاستحقاق إلا أن المادة 844 مدنى حددتها صراحة بقيمتها يوم القسمة فيكون قد خرجت فى هذا الشأن عن حكم المادة 443 مدنى .

وإن سبب الخلاف فى تحديد قيمة التعويض المستحق عن القيمة فيما بين البيع والقسمة هو أن البيع عقد مضاربة يتعرض المشترى للكسب والخسارة ومن ثم يستحق قيمة المبيع وقت الاستحقاق لا وقت البيع فإن زادت القيمة حقق ربحاً وإن قلت خسر وطبيعة عقد البيع تسمح بذلك – أما القسمة فهو عقد مساواة تامة وليس فيها شبهة المضاربة

ومن ثم تتحدد قيمة العين وقت القسمة حتى لا يفيد المتقاسم ولا يضار من الاستحقاق – وبعد تحديد قيمية العين وقت القسمة فإن هذه القيمة تقسم طبقاً للأساس المنصوص عليه بالمادة 844/1 مدنى والتى تنص على أنه

( … ويكون كل منهم ملزماً بنسبة حصته أن يعوض مستحق الضمان … على أن تكون العبرة فى تقدير الشئ بقيمته وقت القسمة فإذا كان أحد المتقاسمين معسراً وزع القدر الذى يلزمه على مستحق الضمان وجميع المتقاسمين غير المعسرين ” .

وبناء على ذلك فإن قيمة العين توزع على جميع المتقاسمين بما فيهم مستحق الضمان فيكون لهذا المستحق أن يرجع على زملائه كل بحسب حصته أن يتحمل هو نصيباً من قيمة العين بحسب حصته فإذا كان أحد الشركاء المتقاسمين معسراً قسم نصيبه على من لم يعسر بما فيهم مستحق الضمان .

ويكون لمستحق الضمان أن يقتضى من كل زميل نصيبه فى قيمة العين التى استحقت مضافاً إليه نصيبه من حصة من أعسر ويتحمل هو بدوره نصيبه فى العين ونصيب فى حصة من أعسر .

العنصر الثانى للتعويض – ملحقات قيمة العين

لقد عددت المادة 443 مدنى الملحقات التى يلزم المتقاسمون الآخرون بأدائها إلى المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة وذلك على النحو الآتى :

  • (1)الفوائد القانونية لقيمة العين المستحقة وقت القسمة .
  • (2)قيمة الثمار التى ألزم المتقاسم الدائن بالضمان بردها لمن استحق البيع
  • (3)المصروفات النافعة التى لا يستطيع المشترى أن يلزم بها المستحق وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع (باقى المتقاسمين) سيئ النية

الواضح من نص المادة أنه لم يتعرض للمصروفات الضرورية وهى المصروفات اللازمة لحفظ العين وصيانتها لأن هذه المصروفات يلتزم بها المستحق فى جميع الأحوال أى سواء كان باقى المتقاسمين حسنى النية أم سيئ النية عملاً بنص المادة 980/1 مدنى والتى تنص على أنه “على المالك الذى يرد إليه ملكه أن يؤدى إلى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الضرورية .

أما المصروفات النافعة كإقامة طابق جديد بالعقار أو استصلاح قطعة أرض بور فإنه يسرى فى شأنها أحكام المواد 980/2 ، 924 ، 925 مدنى .

هذا وقد نص المادة 924 مدنى على أنه 

إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه ذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة أو دفع مبلغ يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت .

[the_ad id=”25443″]

ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقاً لأحكام الفقرة السابقة ” .

وتنص المادة 924 مدنى على أنه

إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها فى المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق فى إقامتها فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة وإنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العامل أو يدفع مبلغاً يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها

إلا أنه إذا كانت المنشآت قد بلغت حداً من الجسامة يرهق صاحب الأرض أنه يؤدى ما هو مستحق عنها كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل .

ويتبين من نصوص هذه المواد أن المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة بعد أن يسترد من المستحق المبلغ الذى يسمح به القانون على نحو ما تم ذكره يتحمل خسارة هى الفرق بين قيمة ما أقامه وقت الاستحقاق والمبلغ الذى يسترده بالفعل من المستحق

وهذه الخسارة يرجع بها المتقاسم يستحق الضمان على باقى المتقاسمين المدينين بالضمان فى القسمة أما المصروفات الكمالية فقد ألزم النص بها باقى المتقاسمين إذا كانوا سيئ النية أى إذا كانوا يعلمون وقت القسمة بسبب الاستحقاق لأن المدين فى المسئولية التعاقدية لا يسأل عن الضرر غير متوقع الحدوث. ويمكن اعتبار المصروفات الكمالية أمر غير متوقع فإذا كان البائع سيئ النية أى أنه يعلم بحق الأجنبى فيسأل فى هذه الحالة عن الضرر .

ولو كان غير متوقع ويحق للمتقاسم أن يرجع عليه بالمصروفات الكمالية .

ومن أمثلة المصروفات الكمالية مصاريف زخرفة ودهان الحوائط وكذلك مصاريف تركيب المصعد إذا لم يكن من المألوف تركيبه فى مثل هذا العقار .

مصاريف دعوى الاستحقاق

التى حكم بها على المتقاسم الدائن بالضمان بعد أن خسر الدعوى وكذلك مصاريف دعوى ضمان الاستحقاق التى رفعها الأخير على باقى المتقاسمين ولكن لا يحق له الرجوع عليهم بالمصروفات التى كان يستطيع أن يتقيها لو أنه أخطر باقى المتقاسمين بدعوى الاستحقاق فى الوقت الملائم لأن هذه المصروفات كانت نتيجة تقصير وخطأ منه .

ويقع عبء إثبات أنه كان من الممكن اتقاء هذه المصاريف على عاتق باقى المتقاسمين لو تم إخطارهم فى الوقت الملائم. كما تشمل هذه المصاريف ما أنفقه المتقاسم الدائن بالضمان فى الحصول على مستندات تقيده فى الدعوى إذا ثبت أن هذه المستندات كانت موجودة لدى باقى المتقاسمين .

وبوجه عام يعوض مستحق الضمان عما لحقه من خسارة غير أنه لا يجوز له أن يطلب التعويض عما فاته من كسب – لأن القسمة ليست من عقود المعاوضة مثل البيع كما أنها كاشفة فالمتقاسمون لم يلتزموا فيما بينهم بنقل ما أفرز لكل متقاسم حتى يقال أن هناك إخلالاً بالتزام يقتضى تعويض الدائن عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب ومن ثم لو ترتب على الاستحقاق فوات صفقة رابحة على مستحق الضمان فإنه لا يعوض عنها .

القسمة تختلف عن البيع من وجهين

1- أن المشترى يتقاضى من البائع إلى جانب ما لحقه من خسارة مقدار ما فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع أما فى القسمة فالمتقاسم مستحق الضمان يتقاضى ما لحقه من خسارة دون ما فاته من كسب لأن القسمة لا يقصد بها المضاربة كالبيع .

2- أن المتقاسم مستحق الضمان يستنزل من الملحقات التى تقدم ذكرها نصيبه هو فيها ويرجع بالباقى على المتقاسمين الآخرين وهذا ما تقتضيه طبيعة القسمة بخلاف ما تقتضيه طبيعة البيع .

 الحكم بالاستحقاق الجزئى

ضمان التعرض والاستحقاق بين الورثة

تنص المادة 444 مدنى على أنه

إذ استحق بعض المبيع أو وجد مثقلاً بتكليف وكانت خسارة المشترى قد بلغت قدراً لو علمه لما أتم العقد كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة فى المادة السابقة على أن يرد له المبيع وما أفاده منه ، فإذا اختار المشترى استبقاء المبيع أو كانت الخسارة التى لحقته لم تبلغ القدر المبين فى الفقرة السابقة لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق ” .

وقد ذهب الأستاذ الجليل الدكتور/ السنهورى إلى أنه

يصعب فتح باب الخيار للمتقاسم على النحو الوارد بالمادة بشأن البيع وهو رد ما بقى من المبيع إلى البائع أو استبقائه لأن المتقاسمين لم ينقلوا له ملكية حتى يضمنونها على النحو المبين فى النص هذا إلى أن رد الباقي من العين يعنى فسخ القسمة وإجراء قسمة جديدة وهذا أمر غير مرغوب فيه إلا للضرورة ومن ثم يرى الاقتصار فى الاستحقاق الجزئى فى القسمة على التعويض وأن ليس للمتقاسم أن يرد ما بقى من العين .

ومن أمثلة حالات الحكم بالاستحقاق الجزئى – استحقاق جزء من العين ذاتها أو ترتيب حق انتفاع (م 985 مدنى) أو ارتفاق على العين (م 1015 مدنى ) .

وفى حالات الاستحقاق الجزئى يرجع المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة على بقية المتقاسمين المدينين بالضمان فى القسمة على النحو السالف فى حالة الحكم بالاستحقاق الكلى فهو يرجع عما أصابه من خسارة دون النظر إلى ما فاته من كسب مع تحديد قيمة العين بحسب وقت القسمة لا وقت الاستحقاق مع تحمله نصيباً فى التعويض ونصيباً فى حصته من أعسر من المتقاسمين وذلك بقدر نصيبه

 توقى المتقاسم الدائن بالضمان فى القسمة استحقاق النصيب الذى آل إليه كله أو بعضه

تنص المادة 442 مدنى فيما يتعلق بضمان الاستحقاق فى البيع على أنه 

” إذا توقى المشترى استحقاق المبيع كله أو بعضه بدفع مبلغ من النقود أو بأداء شئ آخر كان للبائع أن يتخلص من نتائج الضمان بأن يرد للمشترى المبلغ الذى دفعه أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات ” .

ويتضح من نص هذه المادة أنها تتحدث عن توقى المشترى استحقاق المبيع كله أو بعضه ويعنى التوقى تجنب الاستحقاق أو التخلص من الاستحقاق وإن هذه الرخصة ورادة بشأن البيع وتسرى بطريق القياس على القسمة .

وهنا فقد يتوقى المتقاسم الدائن بالضمان استحقاق النصيب الذى آل إليه فى القسمة استحقاقاً كلياً أو جزئياً بأن يتفق مع المتعرض على أن يدفع له بدلاً من النصيب الذى آل إليه كله أو بعضه مبلغاً من النقود أو أى شئ آخر

وفى هذه الحالة يكون لباقي المتقاسمين التخلص من نتائج الضمان بأن يردوا إلى المتقاسم الدائن بالضمان المبلغ الذى دفعه أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات وذلك بعد خصم نصيب الأخير فى ذلك كله بقدر حصته إعمالاً لمبدأ المساواة فى القسمة .

وأنه من الطبيعي أن يعزف المتقاسمون عن استعمال هذه الرخصة إذا تبين لهم أن المبالغ التى سيردونها للمتقاسم الدائن بالضمان تزيد على المبالغ التى يلتزمون بها وفقاً لأحكام الضمان (م 844 مدنى)

ويجوز الاتفاق صلحاً بين المتقاسم الدائن بالضمان والمتعرض دون دفع مبلغ من النقود فقد يكون للمتقاسم المذكور حق ارتفاق لصالح العين ينكره المتعرض فيتفق المتقاسم مع المتعرض على أن يكف عن إنكاره فى نظير ترتيب حق ارتفاق مقابل لعقار المتعرض على العين .

ففى هذه الحالة لا يتخلص باقى المتقاسمين من الضمان إلا بدفعهم لهذه القيمة ومن وقت إنشاء حق الارتفاق ومصروفات الصلح وذلك كله بعد خصم نصيب المتقاسم المذكور فى هذه المبالغ بنسبة حصته .

ويلاحظ أن هذا الاتفاق على الصلح بين المتقاسم الدائن بالضمان والمتعرض لا يطبق إلا إذا كان المتقاسم الدائن بالضمان قد توقى استحقاق النصيب الذى آل إليه باتفاقه مع المستحق واحتفظ به نتيجة لذلك

أما إذا قضى للمستحق بما يدعيه فتطبق القواعد العامة ويرجع هذا المتقاسم بالتعويض على باقى المتقاسمين حتى لو كان الدائن المستحق بالضمان بصدد صدور الحكم قد اتفق مع المستحق على أن يحتفظ بالنصيب الذى آل إليه مقابل مبلغ من النقود أو أى شئ آخر يدفعه للمستحق لأننا فى هذه الحالة لا تكون بصدد توقى الاستحقاق .

الآثار القانونية للقسمة الاتفاقية والقضائية

أولاً : امتياز المتقاسمين على المال الشائع المبيع بالمزاد العلنى

نصت المادة 1145 مدنى على أنه

ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على الشئ المبيع ويبقى الامتياز قائماً مادام محتفظاً بذاتيته وهذا دون إخلال بالحقوق التى كسبها الغير بحسن نية مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد التجارية .

ويكون هذا الامتياز تالياً فى المرتبة لما تقدم ذكره من حقوق الامتياز الواقعة على منقول إلا أنه يسرى فى حق المؤجر وصاحب الفندق إذا ثبت أنهما كانا يعلمان به وقت وضع المبيع فى العين المؤجرة أو الفندق .

كما نصت المادة 1147 مدنى على أنه

ما يستحق لبائع العقار من الثمن وملحقاته يكون له امتياز على العقار المبيع .

ويجب أن يقيد الامتياز ولو كان المبيع مسجلاً وتكون مرتبته من وقت القيد “

وتطبيقاً لما جاء فنص المادتين السابقتين تسرى أحكام امتياز البائع على الشئ المبيع بالمزاد العلنى على امتياز المتقاسمين على المال الشائع بالمبيع بالمزاد العلنى

فتسرى المادة 1145 مدنى على امتياز المتقاسمين على المال الشائع المنقول المبيع بالمزاد العلنى – وأن امتياز المتقاسمين يتقدم على امتياز المؤجر أو صاحب الفندق ويتتبع المتقاسمون المنقول فى أى يد يكون بعد احترام الحقوق التى كسبها الغير عليه بحسن نية .

فى حين أنه تسرى المادة 1147 مدنى على امتياز المتقاسمين على المال الشائع (العقار) المبيع بالمزاد العلنى حيث يضمن الامتياز ثمن العقار المبيع أو الباقي منه وملحقاته من فوائد ومصروفات ويتحدد محل الامتياز بالعقار المبيع سواء كان حق الملكية أو حق انتفاع وسواء كان المبيع مالاً مفرزاً أو حصة شائعة

وسواء كان بناءاً أو أرضاً زراعية أو أرض فضاء – ويشمل الامتياز الملحقات كالعقارات بالتخصيص والمنشآت والتحسينات والثمار من وقت رسو المزاد ويحدد مرتبة الامتياز تاريخ قيده .

ثانياً : امتياز المتقاسم الدائن بالضمان والمعدل على المال الشائع محل دعوى القسمة

جاء نص المادة 1146 مدنى على أنه

للشركاء الذين اقتسموا منقولاً حق امتياز عليه تأميناً لحق كل منهما فى الرجوع على الآخرين بسبب القسمة وفى استيفاء ما تقرر لهم فيها من معدل .

وتكون لامتياز المتقاسم نفس المرتبة التى لامتياز البائع فإذا تزاحم الحقان قدم الأسبق فى التاريخ ” .

كما تنص المادة 1149 مدنى على أنه

للشركاء الذين اقتسموا عقاراً حق امتياز عليه تأميناً لما تخوله القسمة من حق رجوع كل منهم على الآخرين بما فى ذلك حق المطالبة بمعدل القسمة ويجب أن يقيد هذا الامتياز وتكون مرتبته من وقت القيد “

ويتضح مما سبق أن المادة 1146 مدنى تسرى على امتياز المتقاسم الدائن بالضمان على المال الشائع (المنقول) محل دعوى القسمة ومحل الامتياز هو الحصص المفرزة التى وقعت فى نصيب كل متقاسم

كذلك تضمن الامتياز معدل القسمة ، ومرتبة الامتياز هى مرتبة امتياز البائع فإذا تزاحما قدم الأسبق فى التاريخ وتسرى المادة 1149 مدنى على امتياز المتقاسم الدائن بالضمان على المال الشائع (العقار) محل دعوى القسمة .

ومحل الامتياز هنا هو الحصص المفرزة التى وقعت من نصيب كل متقاسم كذلك يضمن الامتياز معدل القسمة لدى المتقاسم الملزم بدفعه ومرتبة الامتياز هى من تاريخ قيده لذلك يجب قيد هذا الامتياز ولو كان عقد القسمة مسجلاً ويكون القيد بموجب قائمة يبين فيها مقدار معدل القسمة

تقادم الالتزام بالضمان

لم ينص القانون صراحة على مدة خاصة لتقادم الالتزام بالضمان الناشئ من القسمة بين المتقاسمين – ولذلك يجب الرجوع إلى القواعد العامة وهى تقضى بتقادم الالتزام بمضى خمس عشرة سنة

وذلك طبقاً لنص المادة 374 مدنى والتى نصت على أنه

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التى ورد عنها نص خاص فى القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية “

وقد اختلف الفقهاء بشأن مبدأ سريان تقادم الالتزام بالضمان – فقد ذهب البعض إلى أن هذه المدة تبدأ فى السريان بعد وقت وقوع القسمة

بينما ذهب البعض الآخر إلى أن هذه المدة تسرى من الوقت الذى يثبت فيه الاستحقاق تطبيقاً للقواعد العامة فى القانون المدنى وذلك بصريح المادة 381/1 مدنى والتى نصت على أنه

“لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الأداء “، وإن الرأى الأخير هو الرأى الأحق بالتأييد .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }