دعوي بطلان العقد لاستحالة الالتزام ( المادة 132 مدني )

سند القانون في دعوي بطلان العقد لاستحالة الالتزام بنص المادة 132 مدني وقد فرق المشرع بين نوعين من الاستحالة وهما الاستحالة المطلقة والاستحالة النسبية ولكل منهما أحكامه وأثاره القانونية نتعرف عليهما في الموجز مع نموذج مذكرة ابطال عقد للاستحالة

سند دعوى البطلان للاستحالة

دعوي بطلان العقد لاستحالة الالتزام

المادة (132) مدني تنص علي :

إذا كان محل الإلتزام مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً .

الأعمال التحضيرية

  1.  إذا كانت الاستحالة مطلقة فالمحل غير موجود فى الواقع ولا يكون للالتزام نصيب من الوجود الا إذا طرأت الاستحالة بعد قيام العقد فيكون للمتعاقد فى هذه الحالة ان يرفع دعوى الفسخ لا دعوى البطلان
  2. اما إذا كانت الاستحالة نسبية أي قاصرة على الملتزم وحده فالعقد صحيح ويلزم المتعاقد بتنفيذه، على ان التنفيذ إذا استحال على المدين كان للدائن ان يقوم به على نفقه هذا المدين طبقا للقواعد العامة، وله أيضا ان يطالب بالتعويض الا إذا اختار فسخ مع المطالبة بتعويض إضافي، وان كان ثمة محل لذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني جزء 2- ص 22)

الشرح والتعليق

المقصود بالاستحالة هنا الاستحالة المطلقة وهى ان يكون الالتزام مستحيلا فى ذاته لا ان يكون مستحيلا بالنسبة الى الملتزم فحسب،

فقد يلتزم شخص بعمل فنى لا يقدر عليه وفضل الفن ففي هذه الحالة يوجد الالتزام ويقوم على محل صحيح، واستحالة القيام به استحالة نسبية يكون المدين مسئولا

ويجوز فسخ العقد مع التعويض، ولا فرق بين ما إذا كانت هذه الاستحالة النسبية قد سبقت وجود الالتزام ام كانت لاحقة له، ففي كلتا الحالتين يوجد الالتزام ، ولكن المدين يبرا من التنفيذ العيني ويكون مسئولا عن التعويض

 اما إذا كانت الاستحالة مطلقة ، فإنها تمنع من وجود الالتزام إذا كانت سابقة على التعهد به ولا تمنع من وجوده إذا كانت لاحقة لان الالتزام قد وجد مسئولا عن التعويض إذا كان هناك تقصير فى جانبه وينفسخ العقد إذا كان ملزما للجانبين (ومثل الاستحالة المطلقة التعهد بالامتناع عن عمل كان قد وقع قبل التعهد

الوسيط -1- للدكتور السنهوري – ط 1952- ص 384وما بعدها ، وكتابه : الوجيز-ص 150 وما بعدها .

وجوب أن يكون محل الالتزام ممكنا

إذا كان محل الالتزام إعطاء شيء فيجب أن يكون هذا الشيء موجودا أو محتمل الوجود، وأنه إذا كان محل الالتزام القيام بعمل أو الامتناع عن عمل فيجب أن يكون ممكنا والإمكان تقابله الاستحالة،

فإذا كان المحل مستحيلا في ذاته كان العقد باطلا لأن القاعدة لا التزام بمستحيل والمقصود بالاستحالة هنا هي الاستحالة المطلقة أي الموضوعية لا الاستحالة النسبية أي الشخصية.

 والاستحالة تكون مطلقة إذا كان موضوع الالتزام مستحيلا في ذاته، وتكون نسبية إذا كان موضوع الالتزام مستحيلا علي بعض الأشخاص دون البعض الآخر.

و الاستحالة المطلقة إذا كانت سابقة علي التعاقد ترتب عليه عدم قيام الالتزام وبطلان العقد وإذا كانت لاحقة لانعقاد العقد، فإن الالتزام يقوم لأنه كان ممكنا وقت تمام العقد، ولكنه ينقضي بسبب الاستحالة الطارئة بعد نشوئه (والتي قد تكون من قبيل القوة القاهرة ) وينفسخ العقد إذا كان من العقود الملزمة للطرفين.

 أما الاستحالة النسبية وهي التي يكون فيها الالتزام مستحيلا علي المدين وليس مستحيلا علي غيره – بأن كان يتطلب كفاية خاصة ليست متوافرة في المدين- فلا أثر لها علي انعقاد العقد ونشوء الالتزام، سواء في ذلك كانت هذه الاستحالة سابقة علي انعقاد أم لاحقة له.

ولكن لما كان الالتزام بحسب الفرض مستحيلا علي المدين، فلا يكون أمام الدائن إلا المطالبة بتنفيذ الالتزام علي نفقة المدين إذا كان هذا ممكنا، أو المطالبة بالتعويض أي بالتنفيذ بمقابل، أو المطالبة بفسخ العقد مع التعويض إن كان ثمة محل لذلك

 (سلطان بند 138)

الاستحالة الطبيعية والاستحالة القانونية

 قد تكون الاستحالة المطلقة طبيعية أي ترجع إلي طبيعة الالتزام وقد تكون قانونية أي ترجع إلي سبب في القانون. ومن أمثلة الاستحالة الطبيعية التعهد بتحصيل نتيجة سبق تحصيلها أو الالتزام بالامتناع عن عمل سبق وقوعه ومن أمثلة الاستحالة القانونية تعهد محام برفع استئناف عن قضية بعد انقضاء ميعاد الاستئناف أو برفع دعوى لإجبار مدين علي تنفيذ التزام طبيعي

والاستحالة المطلقة سواء أكانت قانونية أو طبيعية يترتب عليه كما سبق أن ذكرنا، عدم قيام الالتزام وبطلان العقد إذا كانت هذه الاستحالة سابقة أو معاصرة للتعاقد، ويترتب عليه انقضاء الالتزام لاستحالة تنفيذه إذا كانت لاحقة لتمام التعاقد

(سلطان بند 139- السنهوري بند 198- مرقص مرجع سابق).

مذكرة ابطال عقد للاستحالة

دعوي بطلان العقد لاستحالة الالتزام

مذكرة

بدفاع / ……………….                              (المدعي)

ضد

…………………..                                 (المدعى عليه)

في الدعوى رقم …… لسنة ……. والمحدد لنظرها جلسة ………..

(الطلبات)

  • أولاً: إبطال العقد المبرم بين المدعى والمدعى عليه المؤرخ في  /  /     والبين بصحيفة افتتاح الدعوى .
  • ثانيا : إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد مع كل ما يترتب على ذلك من آثار .

(الدفاع)

أولاً : إبطال العقد المبرم بين المدعى والمدعى عليه لاستحالة تنفيذه

تنص المادة (132) من القانون المدني على أن :

إذا كان محل الالتزام مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً.

ولما كان المبيع موضوع الدعوى الماثلة ليس ملكاً للمدعى عليه بل هو ملك مصلحة ………….

مما يعني باستحالة تنفيذ العقد الأمر الذي يترتب عليه إبطال العقد موضوع الدعوى الماثلة وفسخه تطبيقاً لنص المادة 132 من القانون المدني .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

إذ لا يكون للمشتري الذي لم يسجل عقده ـ وقد استحال تنفيذ التزام البائع بخروج المبيع من ملكه ـ إلا الرجوع عليه بالرد والتعويض وفقا للقواعد العامة.

 [الطعن رقم 5314 –  لسنــة 70 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 11 / 2002 –  مكتب فني 53 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 1106]

ثانياً : أحقية المدعى عله في التعويض

ولما كان المدعى عليه قد ترتب على إبرام هذا العقد أضرار بالغة متمثلة في …………. كما أن هناك شرط جزائي في العقد في البند ………. نص على أحقية من يخالف هذا العقد بمبلغ وقدره ………..

فمن ثم فيحق للمدعي مطالبة المدعى عليه بمبلغ وقدره ………. تعويضاً عن الأضرار الذي لحقت به إضافة لأن المدعى عليه لم يستطع تنفيذ شروط العقد .

(بناء عليه)

نصمم على الطلبات

محام المدعى

أحكام النقض عن استحالة تنفيذ العقد

دعوي بطلان العقد لاستحالة الالتزام

التعويض عن الغصب – إذا أصبح رد العقار المغصوب مستحيلاً واستعيض عن الرد بتعويض نقدي يعادل الثمن – لا يستحق إلا لمالك العقار.

 [الطعن رقم 4540 –  لسنــة 62 ق  –  تاريخ الجلسة 20 / 04 / 1999 –  مكتب فني 50 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 526 ]

التأميم – و على ما جرى قضاء هذه المحكمة – إجراء يراد به نقل ملكية المشروعات الخاصة إلى الدولة لتصبح ملكاً للجماعة تحقيقاً لضرورات اجتماعية أو اقتصادية يقتضيها الصالح العام و ذلك مقابل تعويض أصحاب هذه المشروعات

لما كان ذلك ، فإن التأميم لا ينتج أثره فى نقل الملكية إلى الدولة إلا إذا كان المشروع المراد تأميمه موجوداً عند العمل بالقانون المؤمم له

لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد استخلص سائغاً من الواقع المطروح فى الدعوى – و يغير نعى من الطاعن فى هذا الخصوص – أن المطحن موضوع النزاع كان قد هلك هلاكاً كلياً بزوال مبانيه و مقوماته قبل صدور القرار بالقانون رقم 42 لسنة 1962 فإن الحكم إذ رتب على ذلك عدم انتقال الملكية إلى الطاعن و قضى برفض دعواه يكون قد التزم صحيح القانون .

 [الطعن رقم 1905 –  لسنــة 49 ق  –  تاريخ الجلسة 16 / 05 / 1985 –  مكتب فني 36 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 778 ]

متى كان العقد قد تناول التصرف فى أرض كانت قد اكتسبت صفة المال العام قبل صدوره فإنه يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام وفى هذه الحالة لا يعذر المشترى الحائز بجهله عيوب سنده.

[الطعن رقم 215 –  لسنــة 33 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 04 / 1967 –  مكتب فني 18 –  رقم الجزء  2 –  رقم الصفحة 879 ]

استحالة تنفيذ أحد المتعاقدين التزامه لسبب أجنبى . أثره . انفساخ العقد من تلقاء نفسه . تحمل المدين بالالتزام تبعة الاستحالة . م ١٥٩ مدنى .

المقرر في قضاء محكمة النقض أن عقد البيع ينفسخ حتماً ومن تلقاء نفسه طبقاً للمادة ١٥٩ من القانون المدنى بسبب استحالة تنفيذ التزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبى ، ويترتب على الانفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد ، ويتحمل تبعة الاستحالة في هذه الحالة المدين بالالتزام الذى استحال تنفيذه عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين .

الطعن رقم ٤٧٣٥ لسنة ٧١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/٠١/٠٨

المقرر في قضاء محكمة النقض أنه في العقود الملزمة للجانبين ينفسخ العقد حتماً ومن تلقاء نفسه طبقاً للمادة ١٥٩ من القانون المدنى بسبب استحال تنفيذ التزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبى ويترتب على الانفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة المدين بالالتزام الذى استحال تنفيذه عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين .

الطعن رقم ٢٧٥٩ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/٠٦/٠٩ 

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل