شرح رد الجهة الإدارية وتحضير الدعوي بهيئة المفوضين

موجز شرح رد الجهة الإدارية وتحضير الدعوي بهيئة المفوضين المادة 26 و 27 من قانون مجلس الدولة ببيان دور هيئة مفوضي الدولة وحق المدعي في الرد وخروج الطلب الإداري المستعجل عن مجال التحضير بهيئة المفوضين 

نص القانون برد الجهة الإدارية علي الدعوي

رد الجهة الإدارية علي الدعوي

تنص المادة (26) من قانون مجلس الدولة على أن

  • على الجهة الإدارية المختصة أن تودع قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانها مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة بها
  • ويكون الطالب أن يودع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالرد مشفوعة بما يكون لديه من مستندات في المهلة التي يحددها له المفوض إذا رأى وجها لذلك فإذا استعمل الطالب حقه في الرد كان للجهة الإدارية أن تودع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد مع المستندات في مدة مماثلة .
  • ويقوم قلم كتاب المحكمة خلال أربعة وعشرين ساعة من انقضاء الميعاد في الفقرة الأولى بإرسال ملف الأوراق الى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة ” .

وقد حددت المادة 26 من القانون

  1. لجهة الإدارة مهلة مقدارها ثلاثون يوما من تاريخ إعلانها لكى تودع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة بها ،
  2. ولرئيس المحكمة في أحوال الاستعجال أن يصدر أمراً غير قابل للطعن بتقصير ميعاد الثلاثين يوما ، على أن يعلن هذا الأمر الى ذوي الشأن خلال 24 ساعة من تاريخ صدوره بطريق البريد ، ويسري هذا الميعاد من تاريخ الإعلان

رد المدعي علي مذكرة الإدارة

للطالب أن يرد على مذكرة الإدارة في خلال المدة التي يحددها له المفوض إذا رأى وجها لذلك ، فإذا استعمل الطالب حقه في الرد كان للإدارة أن تودع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد في مدة مماثلة .

وفي خلال 24 ساعة من انقضاء ثلاثين يوما أو الميعاد المقصر المبين في المادة 26 ، يقوم قلم كتاب المحكمة بإرسال ملف الأوراق الى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة.

(الطماوي ،  ص968)

تحضير الدعوى الإدارية من هيئة مفوضي الدولة

الجهة الإدارية وتحضير الدعوي

تنص المادة (27) من قانون مجلس الدولة على أن

تتولى هيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة ولمفوضي الدولة في سبيل تهيئة الدعوى الاتصال بالجهات الحكومية ذات الشأن للحصول على ما يكون لازما من بيانات وأوراق وأن يأمر باستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع التي يرى لزوم تحقيقها أو بدخول شخص ثالث في الدعوى أو بتكليف ذوي الشأن بتقديم مذكرات أو مستندات تكميلية وغير ذلك من إجراءات التحقيق في الأجل الذي يحدده لذلك .

ولا يجوز في سبيل تهيئة الدعوى تكرار التأجيل لسبب واحد .

ومع ذلك يجوز للمفوض إذا رأى منح أجل جديد أن يحكم على طالب التأجيل بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات يجوز منحها للطرف الآخر

ويودع المفوض- بعد إتمام تهيئة الدعوى- تقريراً يحدد فيه الوقائع والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي رأياً مسبباً ، ويجوز لذوي الشأن أن يطلعوا على تقرير المفوض بقلم كتاب المحكمة ولهم أن يطلبوا ورة منه على نفقتهم .

ويفصل المفوض في طلبات الاعفاء من الرسوم ” .

دور هيئة مفوضي الدولة

يتولى تحضير الدعوى في مصر هيئة مفوضي الدولة

  • 1- فهي التي تتولى الاتصال بالجهات الحكومية ذات الشأن للحصول على ما يكون لازما لتهيئة الدعوى من بيانات وأوراق .
  • 2- وهى التي تمنح أجلا لرافع الدعوى للرد على مذكرة الحكومة إذا رأت محلا لذلك .
  • 3- وهى التي تأمر باستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع اليتي ترى لزوم أخذ أقوالهم عنها وبإجراء تحقيق الوقائع التي ترى لزوم تحقيقها .
  • 4- ولها أن تأمر بدخول شخص ثالث في الدعوى أو بتكليف ذوي الشأن تقديم مذكرات أو مستندات تكميلية .
  • 5- ولا يجوز في تهيئة الدعوى تكرار التأجيل لسبب واحد إلا إذا رأى المفوضين ضرورة منح أجل جديد وفي هذه الحالة يجوز أن يحكم على طالب التأجيل بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات يجوز منحها للطرف الآخر .
  • 6- بعد إتمام تهيئة الدعوى يعد المفوض تقريرا يحدد فيه وقائع الدعوى والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي رأيه مسببا ، وهى المهمة الأساسية للمفوض في فرنسا كما رأينا والتي يتوقف نجاحها على مدى استقلال المفوض وإلمامه بفقه القانون الإداري ومستلزمات حسن الإدارة .
  • 7- ويضاف الى ذلك حق هيئة مفوضي الدولة في نظر طلبات الإعفاء من الرسوم القضائية .

 (د/ الطماوي ، مرجع سابق ص972)

هدف قانون مجلس الدولة بهذا الاجراء

الجهة الإدارية وتحضير الدعوي

ويهدف قانون مجلس الدولة الى سرعة إنهاء المنازعات الإدارية حتى تستقر الأوضاع على اساس ثابت من القانون ، لذلك فقد حرم على المفوض أن يمنح أجلين متتابعين لنفس السبب ، وله أن يعرض على الطرفين كليهما تسوية النزاع على اساس ما ثبت عليه قضاء المحكمة الادارية العليا من مبادئ ، وفي القضايا التي لا تتم فيها التسوية الودية

 يتولى المفوض بعد تحضيرها القيام بوضع تقرير يبدا فيه بتلخيص عادل لوقائع المنازعة على ضوء المجهود الذي قام به ، فإذا انتهى من ذلك عرض النقاط القانونية التي تثيرها المنازعة على ضوء طلبات الخصوم ، وفي النهاية تأتي ثمرة المجهود كله فيبدي رأيا مسببا تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده الذي يجب أن تكون كلمته هى العليا ، ويجوز لذوي الشأن أن يطلعوا على هذا التقرير ولهم أن يطلبوا منه صورة على نفقتهم.

كما وأن المفوض هو الذي يفصل في طلبات الاعفاء من الرسوم القضائية وهو يقوم بهذه المهنة يراعى توافر أمرين : فقر صاحب الطلب ، ثم احتمال كسبه للدعوى ، وتوافر الأمر الأول لا يكفي في حالة فقد الدعوى سيحكم عليه بمصاريف الدعوى كلها وهذا عبء ثقيب بغير ذلك

 (د/ مصطفى أبو زيد فهمي ، مرجع سابق ص612)

 الطلب الاداري المستعجل والتحضير

الجهة الإدارية وتحضير الدعوي

الفصل في الطلب المستعجل دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة ، ذلك أن من الأمور المسلمة أن هيئة مفوضي الدولة تضطلع بدور أساس في مجال تحضير الدعوى وتهيئتها وإبداء الرأى القانوني فيها إذ تضمنت المواد 26 ، 27 ، 28 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 النص على أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإرسال ملف الطعن الى هيئة مفوضي الدولة

 وتتولى الهيئة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة وإيداع تقرير تحدد فيه وقائع الدعوى والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع ويبدي المفوض أية أسباب ثم تقوم هيئة مفوضي الدولة- خلال ثلاثة أيام من تاريخ إيداع التقرير المشار إليه-بعرض ملف الأوراق على رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التي تنظر فيها الدعوى رئيس من ريب في أن قيام هيئة مفوضي الدولة بدورها يهدف الى تجريد المنازعات الإدارية من لدد الخصومات الفردية

ومعاونة القضاء الإداري من ناحيتين- فهو يدفع عن عاتقه عبء تحضير الدعوى حتى يتفرغ للفصل فيها- ومن جهة أخرى تقديم معونة فنية تستند على تمحيص القضايا تمحيصا يضيء ما أظلم من جوانبها ، ويجلو ما غمض من واقعها برأي تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون .

وتفرع عن ذلك أن الدعوى الإدارية لا يسوغ الحكم فيها إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني مسببا فيها ، ومن ثم فإن الإخلال بهذا الإجراء الجوهري على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة يترتب عليه بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى .

ومن حيث أنه لا سبيل الى الخلط بين الحكم الصادر في دعوى الإلغاء والذي لا غنى فيه عن وجوب تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير فيها من قبل هيئة مفوضي الدولة ، وبين الأمر الصادر من المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه أو رفض هذا الطلب ذلك أن الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار أو رفض طلب وقف التنفيذ مؤقت بطبيعته يغدو غير ذي موضوع بصدور الحكم في الدعوى الأصلية

 وأن إجراءات تحضير الدعوى من قبل هيئة مفوضي الدولة والمنصوص عليها قانونا إنما تنصرف الى تحضير تلك الدعوى لا الى طلب وقف التنفيذ الذي قد يلازمها والذي لا يتمخض أبدا دعوى مستقلة منفصلة قائمة بذاتها وفي استلزام تلك الإجراءات بالنسبة الى هذا الطلب وإرجاء الفصل فيه الى أن يكتمل تحضير الدعوى إضرار بطبيعته وتفويت لغاياته وموجبه وإهدار لظروف الاستعجال وهى قوامة ومبررة

وقد كان الأصل على ما يبين من استقراء أحكام المادة (9) من القانون رقم 12 لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة ، و(1) من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة اسناد اختصاص الفصل في هذا الطلب الى رئيس مجلس الدولة وحده إذ أسند له الامر بوقف تنفيذ القرار إذا رأى أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها لطابع الاستعجال الذي يلازمه ووجوب النأي به عن التقيد بالإجراءات المتبعة في نظر الدعاوى ولئن كان القانون رقم 6 لسنة 1952 ومن بعده القوانين المتعاقبة الصادرة في شأن مجلس الدولة قد عهدت بهذا الاختصاص الى المحكمة ذاتها عوضا عن استئثار رئيس المجلس وحده به قدرا لأهمية القرار الإداري وخطورة الأمر بوقف تنفيذه

إلا أن هذا التعديل ليس من شأنه ضياع الغايات المتوخاة أصلا من هذا الطلب وإهدار ظروف الاستعجال وهى طابعه ولازمه واخضاعه لعين الإجراءات المتبعة في نظر الدعاوى ومن بينها إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة على ما انتظمتها القوانين اللاحقة الصادرة في شأن تنظيم مجلس الدولة ومن ثم فقد اطرد صحيح قضاء محكمة القضاء الإداري في هذا الشأن على الفصل في طلب وقف التنفيذ دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة إدراكا لطبيعة هذا الطلب وصحيح النظر في شأنه

بيد أن هذا الأمر لا ينبغي أن يتعدى الى الفصل في دعوى الإلغاء ذاتها بالتجاوز عن تحضيرها من قبل هيئة المفوضين وإلا انطوى هذا الفصل على اهدار لكل الاجراءات المنصوص عليها قانونا في شأن تحضير الدعوى من قبل الهيئة وهى إجراءات جوهرية لا غنى عن أن تصادفها الدعوى الاصلية قبل الفصل فيها وإلا وقع هذا الحكم الصادر في هذا الشأن مشوبا بالبطلان .

 (د/ محمد عطية ، مرجع سابق ص106)

وبرغم أن المقصود أصلا من نظام تحضير الدعاوى الادارية بوساطة مفوضي مجلس الدولة أن يكون وسيلة ، لإنجاز هذه الدعاوى لما تتطلبه من سرعة الفصل فيها ، إلا أنه- وللأسف الشديد- أصبح هذا الإجراء بالطريقة الحالية التي يسير عليها مثار للسخط العام للتعطيل غير المعقول الذي تعاني منه الدعاوى المقدمة لهذا المجلس ولذلك فقد طلب كثير بإلغاء هيئة مفوضي الدولة.

وقد أدركت محاكم القضاء الإداري المثالب الناجمة عن تحضير طلب وقف التنفيذ من قبل هيئة مفوضي الدولة

فبادرت بإعفاء الطلب من التحضير بواسطة الهيئة وعلى الرغم من معارضة المحكمة الادارية العليا لهذه السياسة في البداية إلا أنها ما لبثت أن أخذت بها ، واستقر قضائها على الفصل في طلب وقف التنفيذ دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة نظرا لظروف الاستعجال التي تحيط بالطلب وقالت في حكمها الذي نورد منه هذه الحيثيات المطولة “

ومن حيث أنه لا سبيل الى الخلط بين الحكم الصادر في دعوى الالغاء والذي لا غني فيه عن وجوب تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير فيها من قبل هيئة مفوضي الدولة ، وبين الأمر الصادر من المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه أو رفض هذا الطلب وذلك أن الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار أو رفض وقف التنفيذ مؤقت بطبيعته يغدو غير ذي موضوع بصدور الحكم في الدعوى الاصلية

وأن إجراءات تحضير الدعوى من قبل هيئة مفوضي الدولة والمنصوص عليها قانونا إنما تنصرف الى تحضير الدعوى لا الى طلب وقف التنفيذ الذي قد يلازمها والذي لا يتمخض أبدا عن دعوى مستقلة منفصلة قائمة بذاتها وفي استلزام تلك الإجراءات بالنسبة الى هذا الطلب وإرجاء الفصل فيه الى أن يكتمل تحضير الدعوى اضرار بطبيعته وتفويت لغايته وموجبه وإهدار لظروف الاستعجال وهى قوامه ومبرره “.

واختتمت المحكمة الإدارية حكمها

بتأكيد صحة ما اطردت عليه محكمة القضاء الإداري في هذا الشأن على الفصل في طلب وقف التنفيذ دون استلزام إجراءات التحضير من قبل هيئة مفوضي الدولة ادراكا لطبيعة هذا الطلب .

وجدير بالذكر أن هذا الأمر لا ينبغي أن يتعدى الى الفصل في دعوى الإلغاء ذاتها بالتجاوز عن تحضيرها من قبل هيئة المفوضين وإلا انطوى هذا الفصل على إهدار لكل الإجراءات المنصوص عليها قانونا في شأن تحضير الدعوى من قبل الهيئة وهى إجراءات جوهرية لا غنى عن أن تصادفها الدعوى الاصلية قبل الفصل فيها وإلا وقع الحكم الصادر في هذا الشأن مشوبا بالبطلان.

(د/ محمد كمال منير ، مرجع سابق ص601 وما بعدها)

أحكام الإدارية العليا عن الرد وتحضير الدعوي الادارية

الجهة الإدارية وتحضير الدعوي

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

 عدم قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضير الدعوى الإدارية وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني فيها – يعد إخلال بإجراء جوهري يترتب عليه بطلان الحكم – ألا أنه متى اتصلت بالدعوى وأعدت تقريراً بالرأي القانوني فيها – فليس بالضرورة أن يكون التقرير قد تعرض لموضوع الدعوى “

(الطعن رقم 541 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 29/12/1996)

 وبأنه “هيئة مفوضي الدولة تعتبر أمينة على المنازعة الإدارية وعاملاً أساسياً في تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وفي إبداء الرأي القانوني المحايد فيها – لا يسوغ الحكم في الدعوى الإدارية إلا بعد أن تقدم الهيئة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً فيها وإلا كان حكمها باطلاً – التماس إعادة النظر لا يتمخض عنه دعوى مبتدأه تثير نزاعاً له ذاتيته واستقلاله – الطبيعية الخاصة للالتماس تنأى عن انطوائه في عداد المنازعات الإدارية التي يتعين تحضيرها وإيداع تقرير بالرأي القانوني – المحكمة التي تنظر الالتماس إن شاءت أحالت الالتماس إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير فيه وإن شاءت غضت الطرف عن هذا الإجراء يغير أن يعتور حكمها بطلان”

(الطعن رقم 3207 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 6/7/1996)

وبأنه “لا يسوغ الحكم في الإدارية إلا بعد قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقدير بالرأي  القانوني مسبباً فيها – مخالفة ذلك – بطلان الحكم – عدم التقيد بذلك استثناء في حالة بحث طلب عاجل بوقف تنفيذ قرار مطلوب إلغاءه – مناط إعماله – ألا تتجاوز المحكمة هذا الطلب إلى الفصل بحكم منه للخصومة موضوع الدعوى “

( الطعن رقم 150 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 23/10/1994)

 وبأنه “ليس في القانون ثمة إلزام على المحكمة أن تعيد الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لاستيفاء ما تكون قد أغفلته في تحضيرها أو في التقرير الذي أودعته بالرأي القانوني فيها – النص ببطلان الحكم المطعون فيه لاقتصار هيئة مفوضي الدولة على رأيها بعدم اختصاص مجلس الدولة ولائياً بنظر النزاع دون إبداء رأيها في الموضوع – يكون على غير أساس سليم من القانون “

(الطعن رقم 761 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 23/1/1993)

 وبأنه “قصور تقرير هيئة المفوضين عن جانب من جوانب المنازعة لا يوجب على المحكمة أن تعيد الدعوى لهيئة المفوضين لاستكماله بعد أن اتصلت بنظر الدعوى – تطلب القانون عدم تفويت مرحلة من مراحل التقاضي وبالتالي لا يجدي الطاعن فيما ذهب إليه من بطلان الحكم المطعون فيه لعدم اكتمال تحضير الدعوى – أو إحالة التقرير المقدم في الدعوى إلى تقرير آخر “

 (طعن رقم 981 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 25/7/1993)

وبأنه “رئاسة رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لهيئة مفوضي الدولة بالإسكندرية لا تنهض بذاتها سبب لفقده صلاحية القضاء في دعوى جرى تحضيرها وإعداد تقرير من هيئة مفوضي الدولة فيها إبان رئاسة للهيئة – قيام مفوضي الدولة المختص بإعداد تقرير في القضية قبل حلول دورها ولم يقم الدليل على ذلك فإن ذلك لا يؤدي واقعاً وقانوناً لفقدان المفوض الصلاحية لإعداد التقرير بالرأي القانوني في القضية “

 (طعن رقم 387 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 29/11/1992)

وبأنه “هيئة مفوضي الدولة تشكل مرحلة هامة من مراحل التقاضي – ناط قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 بهيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة – الدعاوى والطعون الإدارية لا يسوغ الحكم فيها إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني مسبباً فيها – الإخلال بهذا الإجراء الجوهري يؤدي إلى بطلان الحكم “

( طعن رقم 2100 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 3/11/1991)

 وبأنه “هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة لا تتولى إصدار أحكام في الأقضية والمنازعات التي تقضي فيها محاكم مجلس الدولة – هي تقوم بتحضير الدعوى وإعدادها للمرافعة وإبداء الرأي القانوني مسبباً بتقرير غير ملزم للمحكمة تودعه فيها – أعضاء هيئة المفوضين يؤدون واجبهم باعتبارهم أعضاء بمجلس الدولة وبالتالي يخضعون للمبادئ الأساسية العامة التي تحتم استقلال القاضي وحيدته وتجرده في أداء واجبه “

 (طعن رقم 2846 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 8/6/1991)

وبأنه “إبداع تقرير هيئة مفوضي الدولة قبل نظر موضوع الدعوى يعد إجراء جوهرياً من النظام العام – من شأن إيداع هذا التقرير إتاحة الفرصة لطرفي الخصومة القضائية أن يعقبوا على ما ورد به من وقائع ومن رأي قانوني – من شأن ذلك أن تستجلى المحكمة بصورة أدق مختلف عناصر المنازعة –

ذلك  هو الذي يجعل من إيداع تقرير هيئة مفوضي الدولة أمر تفرضه طبيعة المنازعات الإدارية التي يختص بها محاكم مجلس الدولة – الالتزام بهذا الإجراء غايته توفير ضمانة جوهرية لصالح طرفي المنازعة القضائية أمام القضاء الإداري لتحقيق مرحلة لتحضيرها وتهيئتها للفصل فيها بعد إيداع التقرير – يترتب على القضاء بالمخالفة لذلك بطلان الحكم لإهداره حق الدفاع لطرفي الخصومة فضلاً عن مخالفته للنظام العام القضائي “

(طعن رقم 3373 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 1/12/1990)

وبأنه “هيئة مفوضي الدولة تعتبر أمينة على الدعوى الإدارية – الدعوى الإدارية لا تتصل بالمحكمة المختصة بنظرها إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة وتقديم تقرير بالرأي القانوني مسبباً فيها – الإخلال بهذا الإجراء الجوهري يترتب عليه بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى “

(طعن رقم 457 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 28/56/1989)

وبأنه “الطعن المقام من هيئة مفوضي الدولة في أحكام القضاء الإداري بهيئة استئنافية أمام المحكمة الإدارية العليا في غير الحالتين المنصوص عليها بالمادة 23 من قانون مجلس الدولة يترتب عليه الحكم بعدم جواز الطعن “

(طعن رقم 1559 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 142/6/1988)

 وبأنه “لا يسري حكم المادتين 146 و 147 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما يتعلق بأسباب عدم الصلاحية على أي من مفوضي الدولة المقرر وممثل هيئة مفوضي الدولة في تشكيل المحكمة – أساس ذلك : أن أياً منهما لا يفصل بقضاء في أي منازعة وإنما يطرح رأياً استشارياً للمحكمة أن تأخذ به كله أو بعضه أو تطرحه كله أو بعضه – مؤدى ذلك لا يلحق البطلان بالحكم إذا قام سبب من أسباب عدم الصلاحية بمفوضي الدولة في الحالتين “

(طعن رقم 3415 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 30/4/1988)

 وبأنه “ناط قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 في المواد 26 و27    و 28 و 29 بهيئة مفوضي الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة على أن يودع المفوض فيها تقريراً يحدد وقائع الدعوى والمسائل التي يثيرها النزاع ويبدي رأيه مسبباً – الإخلال بهذا الإجراء يترتب عليه بطلان الحكم الذي يصدر في الدعوى “

(طعن رقم 2796 لسنة 30 ق “إدارية عليا” جلسة 29/7/1986)

وبأنه “عهد المشرع إلى هيئة مفوضي  الدولة تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة – للمفوض في سبيل ذلك أن يتصل بالجهات الإدارية ويأمر باستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع لزوم تحقيقها أو يكلفهم بتقديم مذكرات أو مستندات على أن يودع تقريراً مسبباً بالرأي القانوني يحدد فيه الوقائع والمسائل القانونية التي يثيرها النزاع

لم يوجب المشرع على هيئة مفوضي الدولة اتخاذ إجراءات أو شكليات معينة كعقد جلسات أو الاطلاع على أوراق أو ملفات أو مستندات وإنما ترك الأمر لاختيارها تبعاً لما تراه لازماً حسب ظروف كل قضية – الدفع بالحكم بحجة أن هيئة مفوضي الدولة أعدت تقريرها بالرأي القانوني دون أن تعقد جلسات تحضير الدعوى – لا أساس له من القانون طالما جاء التقرير وافياً بالغرض المنشود محققاً للغاية المتوخاة على نحو ينتفي معه على أساس للدفع ببطلان الحكم “

 (طعن رقم 923 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة10/5/1987)

 وبأنه “لا يسوغ الحكم في الدعوى الإدارية إلا بعد قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها طبقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة – الإخلال بهذا الإجراء – أثره : بطلان الحكم الصادر في الدعوى – يستثنى من ذلك الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار الإداري المطلوب إلغاءه – أساس ذلك : طابع الاستعجال الذي يتسم به هذا الطلب “

(طعن رقم 124 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 21/12/1985)

وبأنه “المواد130 و131 و 132 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – انقطاع سير الخصومة يقع بقوة القانون – أسبابه وفاة أحد الخصوم – فقده أهلية الخصومة –

زوال صفة من كان مباشر الخصومة عنه من النائبين – أثر الانقطاع – بطلان جميع الإجراءات اللاحقة للانقطاع ومنها الحكم الصادر في الدعاوى ما لم تكن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها قبل الانقطاع –

لا يجوز لغير الخصوم التمسك بالبطلان –  صلاحية الدعوى للحكم موضوعها لا يتحقق إلا إذا كان الخصوم قد أخطروا إخطاراً صحيحاً بكافة المستندات وتمكنوا من الحضور – الدعوى الإدارية لا تعتبر مهيأة للفصل في موضوعها قبل قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتقدير تقرير بالرأي القانوني مسبباً فيها “

 (طعن رقم 8312 لسنة 44ق إدارية عليا” جلسة 24/24/2001)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك