المواد من 31 الى 34 مرافعات ( شرح اختصاص الارث والتركات )

 شرح المواد 31 و 32 و 33 و 34 من قانون المرافعات بشأن الاختصاص بدعاوي الارث والتركة التى بها عنصر أجنبي وحالة قبول الخصم صراحة أو ضمنيا لاختصاص المحكمة المصرية وكذلك بيان اختصاص المحكمة بالمسائل الوقتية والتحفظية والوضع حال اللجوء للتحكيم 

اختصاص المحاكم المصرية بمسائل الإرث ودعاوى التركة وشروطه

المواد من 31 الى 34 مرافعاتتنص المادة 31 مرافعات علي

تختص محاكم الجمهورية بمسائل الإرث وبالدعاوى المتعلقة بالتركة متى كانت التركة قد افتتحت في الجمهورية ، أو كان المورث مصريا ، أو كانت أموال التركة كلها أو بعضها في الجمهورية.

تقرر المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً علي المادة رقم 31

 إن المادة رقم 31 من القانون الجديد  الاختصاص لمحاكم الجمهورية  بمسائل الإرث والدعاوي المتعلقة بالتركة متي كانت اخر موطن للمتوفي في الجمهورية او متي كان المورث مصريا او كانت امواله التركة كلها او بعضها في الجمهورية .

وينصرف حكم هذا النص الي الدعاوي المتعلقة بالتركة والواقعة في نطاق الأحوال العينية مثل دعوي دائني التركة كما ينصرف الي الدعاوي المتعلقة بالإرث كمطالبة الوارث بنصيبة في التركة

هو من هذه الناحية يجمع حكمي المادتين 3/3 ، 860/2 من القانون القديم مع تعديل هذه الأخير بالاكتفاء بكون المورث مصريا او كون أموال التركة واقعة كلها او بعضها في الجمهورية دون إضافة ضابط أخر للاختصاص الي كل منها 

وبعدم النص علي العقد الاختصاص في مسائل الإرث علي اساس تعدد المدعي عليهم اخذ في القانون الجديد صورة عامة ونص عليها في البند التاسع من المادة 30 

  المقصود بافتتاح التركة

التركة ابتداء هي ما خلفه المتوفى من أموال نقدية وغير نقدية وهي حق للورثة بمجرد ثبوت وتحقق الوفاة أما افتتاح التركة فيعني ويقصد به ما يتخذ من إجراءات عقب الوفاة حتي تسلم اعيان  التركة  الي مستحقيها من الورثة والموصي لهم بعد الوفاة بديون التركة ومن ثم يجوز لدائن التركة ان يرفع الدعوي بدينة علي الوارث الأجنبي ولو لم يكن له موطن محل اقامة في مصر سواء كان ذلك قبل قسمة التركة او بعد قسمتها

  الدكتور أحمد مليجي

  المقصود بمسائل الإرث

يقصد بمسائل  الإرث  المشكلات الخاصة بأسباب الإرث والمشكلات الخاصة بموانع الإرث 

أسباب الإرث

 أسباب الإرث هي

  • النسب : وهو الاتصال بين إنسانين بولادة قريبة أو بعيدة، لقوله تعالى:) وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)(لأنفال: من الآية75)
  • النكاح : أي عقد الزوجية الصحيح، فيرث به الزوج من زوجته والزوجة من زوجها بمجرد العقد، وإن لم يحصل وطء ولا خلوة؛ لعموم قوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُم)النساء: من الآية12 (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ)النساء: من الآية12.
  • الولاء : أي العتق، فمن أعتق مملوكا فله الحق في أن يرثه في حال إذا لم يكن للمملوك المعتق أحد يرثه

موانع الإرث

 موانع الإرث ثلاثة وهي

  • القتل : أي إزهاق الروح مباشرة أو تسبباً، والذي يمنع من الإرث من القتل ما كان بغير حق، بحيث يأثم بتعمده لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : “لا يرث القاتل شيئاً”. رواه أبو داود؛ولأنه قد يقتل مورّثه ليتعجل إرثه منه.وأما القتل الذي لو تعمده لم يكن آثماً كقتل الصائل فلا يمنع الإرث، وكذلك القتل الحاصل بتأديب أو دواء أو نحوه؛ فإنه لا يمنع الإرث إذا كان مأذوناً فيه، ولم يحصل تعدٍّ ولا تفريط.
  • اختلاف الدين :ب معنى أن يكون أحدهما على ملة والثاني على ملة أخرى؛ مثل أن يكون أحدهما مسلماً والثاني كافراً، أو أحدهما يهودياً والآخر نصرانياً أو لا دين له، ونحو ذلك؛ فلا توارث بينهما لانقطاع الصلة بينهما شرعاً، ولذلك قال الله لنوح عن ابنه الكافر:) إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)(هود: من الآية46) ولحديث أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم “. رواه الجماعة.
  • الرق : وهو وصف يكون به الإنسان مملوكاً يباع ويوهب، وإنما كان الرق مانعاً من الإرث؛ لأن الله أضاف الميراث إلى مستحقه باللام الدالة على التمليك، والرقيق ليس له حق في التملك، لأنه هو أصلاً ملك لسيده.

قبول الخصم اختصاص المحكمة المصرية

المواد من 31 الى 34 مرافعات

تنص المادة 32 مرافعات علي

تختص محاكم الجمهورية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقا للمواد السابقة إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً.

  اختصاص الدولي للمحاكم المصرية المبني علي قبول الاختصاص

ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات نصاً 

تجيز المادة 32 عقد الاختصاص لمحاكم الجمهورية إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمنا . وقد سوي القانون الجديد بين القبول الصريح والقبول الضمني في هذا الشأن معالجا بذلك ما وجه من نقد إلي نص المادة 862 من القانون القديم بسبب اقتصار حكمها علي حالة القبول الصريح ومعمما هذا الحكم بحيث يشمل المنازعات في مواد الأحوال العينية وفي مواد الأحوال الشخصية علي السواء .

  قبول الاختصاص قد يكون صريحاً وقد يكون ضمنيا

حددت المواد السابقة قواعد الاختصاص بالدعاوى والمنازعات ذات العنصر الأجنبي وهي ترتد جميعاً في مجال تحديد الاختصاص إلي معايير سيادية ترتبط بمفهوم سيادة الدولة ، وقد أحسن المشرع صنعاً إذ جعل الرضا بالاختصاص سبباً له وبالتالي يهدر كل قواعد الاختصاص السابقة

فقد يقبل الشخص الأجنبي اختصاص القضاء المصري ، وهذا الرضا قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا ويتحقق القبول الصريح باختصاص المحاكم المصرية بالنص عليه في سند الرابطة القانونية محل الدعوى 

كما إذا كان عقدا ونص فيه علي اختصاص المحاكم الوطنية بنظر الأنزعة التي تور بشأنه وفي هذه الحالة يكون قبولا عاما بشان كافة الدعاوي المتعلقة بهذا العقد وقد يكون القبول الصريح خاصا بدعوي بعينها 

اما القبول الضمني فيستفاد ضمنا من سلوك صاحب الشأن كما لو اقام الاجنبي الدعوي امام القضاء المصري او اقيمت عليه الدعوي امام القضاء المصري فلم يدفع الاختصاص

قارب مستشار الدناصوري

امتداد الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية

المواد من 31 الى 34 مرافعات

تنص المادة 33 مرافعات علي

إذا رفعت لمحاكم الجمهورية دعوى داخلة في اختصاصها تكون هذه المحاكم مختصة بالفصل في المسائل الأولية والطلبات العارضة على الدعوى الأصلية كما تختص بالفصل في كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها.

امتداد الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية إلي جميع الإجراءات المرتبطة بالدعوى من مسائل أولية وطلبات عارضة 

حددت النصوص السابقة قواعد الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية و الفرض هنا ثبوت الاختصاص لهذه المحاكم ونعني الاختصاص بالدعوى و الدعاوى القضائية ، ويصعب الحديث عن اختصاص فاعل لهذه المحاكم دون امتداد هذا الاختصاص إلي المسائل الأولية والطلبات العارضة وطلب يرتبط بهذه بالدعوى أو الدعاوى المرفوع ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها.

وما سبق يعد تطبيقاً للقاعدة الثابتة ومفادها أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع ما دامت المسألة المعروضة تدخل في اختصاص هذا القاضي .

والمسألة الأولية هي

مسألة تعترض الخصومة وقد يكون ذات القاضي مختص بها كما في إجراءات الإثبات ، وقد يكون غير مختص بها كما لو دفع بعدم  الدستورية  إذ عليه بشروط وقف الدعوى انتظاراً لحكم المحكمة الدستورية 

أما طلب العارض فهو

الطلب الذي يتقدم به أحد الخصوم ويتضمن تعديلا في الطلب الأصلي أو يقابل الطلب الأصلي فهو الذي يقدم أثناء سير الخصومة سواء من المدعي أو المدعي عليه 

وكانت الحكمة من  الطلبات العارضة  هي التوفيق بين اعتبارين متناقضين حيث أن الأول يعني عدم التغيير لأن نطاق القضية يتحدد بالمطالبة القضائية حفاظا على تركيز الخصومة وحرية الدفاع 

أما الثاني فيعني التيسير على الخصوم وتوفير وقت القضاء مما يؤدي إلي تصفية المنازعات المرتبطة بالنزاع الأصلي في خصومة واحدة لذلك أجاز القانون تقديمها بشرط الارتباط بالطلب إلي والعمل على تجنب تأخير الفصل في الطلب الأصلي بسبب الطلب العارض والطلبات العارضة قد تقدم من المدعي كما يصح أن تقدم من المدعي عليه

الاختصاص بالإجراءات الوقتية والتحفظية

المواد من 31 الى 34 مرافعات

تنص المادة 34 مرافعات علي

تختص محاكم الجمهورية بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية التي تنفذ في الجمهورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية.

  اختصاص المحاكم المصرية دائماً بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية

طبقاً لصريح نص المادة 34 من قانون المرافعات تختص المحاكم المصرية بالأمر بالإجراءات الوقتية والتحفظية التي تنفذ في الجمهورية ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية

وهذا يعني أن المشرع يفرق بين  الاختصاص  بالدعاوى وقد وضع له الضوابط المحددة للاختصاص ، وبين الإجراءات الوقتية والتحفظية فجل الاختصاص بها مطلقاً للمحاكم المصرية دون إشارة إلي وجب ثبوت الاختصاص

بروز الحاجة إلي الإجراءات الوقتية والتحفظية بشكل أوسع  في قضايا التحكيم

بروز الحاجة إلي الإجراءات الوقتية والتحفظية بشكل أوسع  في قضايا التحكيم والتي تختص بها أيضاً المحاكم المصرية 

إذا كانت الحماية الموضوعية للحق هي غاية أي نظام قضائي ، سواء القضاء العادي أي قضاء الدولة أو قضاء التحكيم كقضاء استثنائي ، فإن لبعض الحقوق طبيعة خاصة تقتضي أن تتوفر وبسرعة حماية مؤقتة لحين الفصل في الموضوع 

ولا يتأتى ذلك إلا بإصدار بعض التدابير المؤقتة أو التحفظية أو إصدار بعض الأحكام الوقتية لذا قرر المشرع في قانون التحكيم المصري – الفقرة الأولي من المادة 24 أنه

يجوز لطرفي التحكيم الاتفاق علي أن يكون لهيئة التحكيم ، بناء علي طلب أحدهما أن تأمر أيا منهما باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة تقتضيها طبيعة النزاع ، وأن تطلب تقديم ضمان كاف لتغطية نفقات التدبير الذي تأمر به يدفعه بطبيعة الحال طالب الأمر .

المشكلة التي تواجه هيئة التحكيم في إصدار تدابير الحماية الوقتية أن مصدر جميع الصلاحيات التي يتمتع بها المحكم وكذا هيئة التحكيم في حالة تعدد المحكمين هو اتفاق التحكيم نفسه ، فإذا نص فيـه علي إباحة هذه التدابير .

كان لهيئة التحكيم ولاية الحكم بهـا ، إما إذا لم يتفق علي ذلك امتنع علي هيئة التحكيم إصدار مثل هذه التدابير . فالأمر ابتداء وانتهاء مردة . ما دون باتفاق التحكيم .

ويعتمد هذا الاتجاه علي الطابع الاختياري الاتفاقي لنظام التحكيم ، ويري أن إرادة الأطراف باعتبارها جوهر هذا النظام يمكن أن تخول هيئة التحكيم سلطة الفصل في المسائل التحفظية والوقتية المتصلة بالتحكيم

د . حفيظة حداد – مدي اختصاص القضاء الوطني – ص 23 ، 24 – دار النهضة العربية .

الاختصاص المشترك لهيئة التحكيم

الاختصاص المشترك لهيئة التحكيم وقضاء الدولة بالإجراءات  التحفظية والوقتية

إن قانون التحكيم لم يوصد الباب أمام الخصوم – حالة الحاجة الي أحد التدابير دون أن يتفق علي منحها للمحكم أو لهيئة التحكيم – فأجاز بموجب المادة 42 من قانون التحكيم المصري لهيئة التحكيم إصدار أحكام وقتية بناء علي طلب أحد الخصوم ولو لم يوجد اتفاق علي ذلك 

ويجري نص هذه المادة 

يجوز أن تصدر هيئة التحكيم أحكاما وقتية أو فى جزء من الطلبات وذلك قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها.

كما أن المادة 14 من قانون التحكيم تنص :

يجوز للمحكمة المشار إليها فى المادة 9من هذا القانون أن تأمر بناء على طلب طرفي التحكيم ، باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية سواء قبل البدء فى إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها .

الاتفاق علي التحكيم لا يمنع الأطراف من إمكانية اللجوء الي القضاء وطلب اتخاذ الإجراءات التحفظية ، إذ أنه من غير الملائم حرمان الأطراف في اتفاق التحكيم من الأنظمة القضائية الوطنية والتي تعد أكثر فاعلية 

وقد قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في حكم لها بأن الاتفاق علي التحكيم لا يمنع صاحب الشأن من اللجوء الي القضاء المستعجل في شأن الطلبات الوقتية إلا إذا اتفق علي عرضها علي التحكيم

د . أبو العلا النمر – دراسة تحليلية للمشكلات العملية والقانونية في مجال التحكيم التجاري الدولي – مكتبة جامعة عين شمس – دار شادي – ص 344 وما بعدها

وقد أخذ المشرع المصري بفكرة الاختصاص المشترك في القانون رقم 27 لسنة 1994 حيث أن المادة 14 منه تقر للقضاء المصري اتخاذ التدابير المؤقتة والتحفظية علي الرغم من وجود اتفاق التحكيم 

والمادة 24 تنص علي أنه يجوز لطرفي التحكيم الاتفاق  علي أن يكون لهيئة التحكيم بناء علي طلب أحدهما – أن تأمر أيا منهما باتخاذ ما تراه من تدابير مؤقتة أو تحفظية تقتضيها طبيعة النزاع ، وأن تطلب تقديم ضمان كاف لتغطيـة نفقات التدبير الذي تأمر به

د . علي بركات – خصومة التحكيم في القانون المصري والقانون المقارن 1996 ص 408

آراء في الاختصاص المشترك للقضاء وهيئة التحكيم باتخاذ التدابير الوقتية والتحفظية

آثار وجود المادتين 14 ، 24 من  قانون التحكيم  خلافاً حاداً في الفقه حول ما إذا كانتا تقرران اختصاصاً مشتركاً بين التحكيم والقضاء في مجال اتخاذ التدابير الوقتية والتحفظية ، أم أن لكل منهما مجال للتطبيق مختلف عن الأخرى مما لا ينشأ معه مثل هذا الاختصاص المشترك …؟

يري الدكتور محمود مختار بربري أنه

إذا مفهوماً ومنطقياً فتح باب أمام اتفاق التحكيم للالتجاء للقضاء المستعجل ، قبل اتصال هيئة التحكيم بالنزاع إذ يؤدي القول بمنع ذلك الي حرمان الطرف المهدد بضياع دليله أو المعرض لخطر محدق من وسيلة حماية

فإن بقاء هذا الباب مفتوحاً بعد انعقاد هيئة التحكيم واتصالها بالنزاع لا مبرر له إلا إذا خلا اتفاق التحكيم من شرط يخول الهيئة سلطة التصدي لطلبات اتخاذ التدابير المؤقتة والتحفظية

فهنا وهنا فقط يكون مفهوماً ما تضمنه نص المادة 14 من قانون التحكيم ويظل متاحاً لكل طرف من أطراف التحكيم الالتجاء للمحكمة وفقاً للمادة 9 لطلب اتخاذ تلك التدابير ، سواء قبل أو بعد إجراءات التحكيم وأثناء سيرها 

وخلاصة هذا الاتجاه المدعوم بقضاء محكمة استئناف القاهرة أنه إذا تضمن اتفاق التحكيم ما يخول الهيئة اختصاصا باتخاذ ما تراه من تدبير بناء علي طلب أحد الأطراف إعمالاً لنص المادة 24 فإن مثل هذا الاتفاق يرتب أثراً مانعاً شأنه شأن الأثر المانع من نظر الموضوع شريطة التمسك بالاتفاق أمام القضاء

وقد قضت محكمة استئناف عالي القاهرة 

شرط التحكيم لا يمنع من الالتجاء للقضاء في طلب الإجراءات الوقتية إلا إذا اتفق علي ذلك وكانت الإجراءات الوقتية محلاً للتحكيم 

د 63 تجاري – جلسة 24-5-1995

يري الدكتور رضا السيد

أن القول بأن حق محكمة المادة 9 من  قانون التحكيم المصري  في اتخاذ التدابير المؤقتة قاصر علي الفترة التي تسبق بدء إجراءات التحكيم ولا يشمل مرحلة سريان هذه الإجراءات ينطوي علي مخالفة صريحة لنص المادة 14 من قانون التحكيم

في حين أن المستقر عليه فقهاً وقضاء أنه

لا اجتهاد مع صراحة النص ، أما بالنسبة للمادة 24 فقرة 1 من قانون التحكيم المصري التي تعقد الاختصاص لهيئة التحكيم باتخاذ التدابير الوقتية بناء علي اتفاق خاص بين الأطراف ، فإنها لم تتضمن أية تحفظات أو قيود من شأنها ترتيب الأثر المانع لهذا الاتفاق باختصاص محكمة المادة 9 باتخاذ هذه الإجراءات

لا ينسب لساكت قول

المواد من 31 الى 34 مرافعات

تنص المادة 35 مرافعات علي

إذا لم يحضر المدعى عليه ولم تكن محاكم الجمهورية مختصة بنظر الدعوى طبقاً للمواد السابقة تحكم المحكمة بعدم اختصاصها من تلقاء نفسها.

قاعدة في الاختصاص الدولي للمحاكم المصرية لا ينسب لساكت قول

طبقاً لصريح نص المادة 35 من قانون المرافعات لا يعد عدم حضور المدعي عليه مبرراً للحكم بثبوت الاختصاص للمحاكم المصرية ، وإنما يجب علي المحكمة المصرية أن تبحث اختصاصها أولاً ، سواء حضر المدعي عليه أم لم يحضر ، ومن المؤكد أننا نعني في هذا المقام الدعاوى أو الدعاوى ذات العنصر الأجنبي

وقد ورد نصاً بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً علي حكم هذه المادة أن هذه المادة تقابل المادة 867 من القانون القديم ومنقولة عنها ويبرر حكمها أنه لا يمكن ان يستبان من مجرد عدم حضور المدعي عليه قبوله ولاية هذه المحاكم .

 نضيف إلي ما سبق إلي أنه لا مجال والمدعي عليه غائب الحديث عن قبول الاختصاص قبولاً ضمنياً ونعني قبول الأجنبي اختصاص المحاكم المصرية إعمالاً للمادة 32 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه

” تختص محاكم الجمهورية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقا للمواد السابقة إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً ” . هذا لأن القبول الضمني يفترض بل يحتم الحضور أولاً ثم قبول الاختصاص أو التمسك بعدم الاختصاص إعمالاً لأحكام المواد الخاصة بالاختصاص الدولي للمحاكم المصرية الواردة بالفصل الأول من الباب الأول من الكتاب الثاني في قانون المرافعات .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال