انعدام العقد كأثر للفسخ ورد كل متعاقد ما تسلمه ( 160 مدني )

ماهية انعدام العقد كأثر للفسخ ورد كل متعاقد ما تسلمه بشرح المادة 160 مدني التى تقضي أنه حال فسخ العقد أعيد المتعاقدان الى ما كان عليه قبل التعاقد وكثيرا ما نري قضاء المحكمة بفسخ العقد ورد ما سلمه للمتعاقد الأخر اليه كطلب المدعي دون الزامه برد ما تسلمه من المتعاقد الأخر المدعي عليه

تساؤل عن الفسخ وانعدام العقد والرد

انعدام العقد كأثر للفسخ

هل قضاء المحكمة بالفسخ وتسليم المدعي العين دون الزامه برد ما تسلمه من ثمن يوافق صحيح القانون ؟

ان الأثر المترتب علي الفسخ اعادة المتعاقدان الى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد فيجب علي البائع مثلا رد الثمن المدفوع ويجب علي المشتري رد العين التى تسلمها فاذا أقام البائع دعواه بالفسخ ورد العين وقضت المحكمة بطلباته فانها لا تلزمه برد ما تقاضاه من ثمن باعتبار أن ذلك قد يكون قضاء بما لم يطلبه الخصوم

  • ولكني أرى أن ذلك لا يعد قضاء بما لم يطلبه الخصوم لأن الشارع عندما نص علي اعادة المتعاقدين للحالة التى كانا عليها قبل التعاقد برد كل منهم ما تسلمه الى الأخر هو أثر حتمي للفسخ وواجب المحكمة القضاء به
  • ومن ثم ولأن المحكمة تلتزم بالطلبات فاري أنه يجب علي الطرف المدعي عليه بالدعوي والموجه طلب الفسخ والرد والتعويض من الطرف الأخر المدعي أن يوجه طلبا عارضا بالزامه برد ما تسلمه منه حال قضاء المحكمة بالفسخ

نص المادة 160 مدني بانعدام العقد كأثر للفسخ

إذا فُسِخَ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.

النصوص العربية المقابلة للمادة 160 مدني

هذه المادة تقابل من نصوص المواد العربية اللبناني مادة 240 و242  و الكويتي مادة 175 و السوري مادة 161  و الليبي مادة 162 و العراقي مادة 180 .

وقد جاء عنها بالمذكرة الإيضاحية أن

يترتب على الفسخ قضائيا كان أو اتفاقيا أو قانونيا انعدام العقد انعداما يستند أثره فيعتبر كأن لم يكن ، وبهذا يعود المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فيرد كل منهما ما تسلك بمقتضى هذا العقد بعد أن تم فسخه وإذا أصبح الرد مستحيلا وجب التعويض على الملزم وفقا للأحكام الخاصة بدفع غير المستحق.

الاعمال التحضيرية للفسخ وأثره بانعدام العقد

انعدام العقد كأثر للفسخ

يفترض الفسخ وجود عقد ملزم للجانبين يتخلف فيه احد العاقدين عن الوفاء بإلتزامه، فيطلب الاخر فسخه، ليقال بذلك من تنفيذ ما إلتزم به، ويقع الفسخ بناء على حكم يقضى به أو بتراضى العاقديين، أو بحكم القانون وبذلك يكون الفسخ قضائيا أو إتفاقيا أو قانونا على حسب الاحوال.

ففى حالة الفسخ القضائى يتخلف أحد العاقدين عن الوفاء بإلتزامه، رغم ان الوفاء لا يزال ممكنا، ويكون العاقد الاخر بالخيار بين المطالبة بتنفيذ العقد وبين طلب الفسخ، على ان يكون قد اعذر المدين من قبل

فإذا اختار الدائن تنفيذ العقد وطلبه، وهو يدخل فى حدود الامكان، كما هو حكم الفرض، تعين ان يستجيب القاضى لهذا الطلب وجاز له ان يحكم بالتعويض إذا اقتضى الحال ذلك

اما إذا اختار الفسخ فلا يجيز القاضى على اجابته اليه بل يجوز له ان يقضى بذلك من تلقاء نفسه، وله كذلك ولو كان التنفيذ جزئيا ان يقتصر على تعويض الدائن عما تخلف المدين عن تنفيذه إذا كان ما تم تنفيذه هو الجزء الاهم فى الإلتزام.

على ان للقاضى ان يجيب للدائن إلى طلبه، ويقضى بفسخ العقد، مع إلزام المدين بالتعويض دائما ان كان ثمة محل لذلك ولا يكون التعاقد ذاته فى حالة الفسخ أساسا للإلزام بالتعويض اذ هو ينعدم انعداما يستند اثره بفعل الفسخ وانما يكون مصدر الإلزام فى هذه الحالة خطأ المدين أو تقصيره

على ان القاضى لا يحكم بالفسخ الا بتوافر شروط ثلاثة
  1. اولهما – ان يظل تنفيذ العقد ممكنا
  2. والثانى – ان يطلب الدائن فسخ العقد دون تنفيذه 
  3. والثالث – ان يبقى المدين على تخلفه فيكون من ذلك مبرر للقضاء بالفسخ

فإذا اجتمعت هذه الشروط تحقق بذلك ما ينسب الى المدين من خطأ أو تقصير.

اما الفسخ الإتفاقي

فيفترض إتفاق المتعاقدين على وقوع الفسخ بحكم القانون دون حاجة الى حكم قضائى عند التخلف عن الوفاء

ويقضى مثل هذا الإتفاق الى حرمان العاقد من ضمانتين :
  • (أ) فالعقد يفسخ حتما دون ان يكون لهذا العاقد بل ولا للقاضى خيار بين الفسخ والتنفيذ وانما يبقى الخيار للدائن بداهة فيكون له ان يرغب عن الفسخ ويصر على التنفيذ
  • (ب) ويقع الفسخ بحكم الإتفاق دون حاجة للتقاضى على ان ذلك لا يقبل الدائن من ضرورة الترافع الى القضاء عند منازعة المدين فى واقعة تنفيذ العقد.

بيد ان مهمة القاضى تقتصر فى هذه الحالة على التثبت من هذه الواقعة، فإذا تحققت لدية صحتها ابقى على العقد، والا قضى بالفسخ

على ان حرمان المدين من هاتين الضمانتين لا يسقط عنه ضمانه اخرى تتمثل فى
ضرورة الاعذار مالم يتفق المتعاقدان صراحة على عدم لزوم هذا الإجراء ايضا

يبقى بعد ذلك امر الفسخ القانونى

وهو يقع عند انقضاء الإلتزام على اثر استحالة تنفيذه فانقضاء هذا الإلتزام يستتبع انقضاء الإلتزام المقابل له لتخلف سببه ولهذا العلة ينفسخ العقد من تلقاء نفسه أو بحكم القانون بغير حاجة الى التقاضى بل وبغير اعذار متى وضحت استحالة التنفيذ وضوحا كافيا على ان الترافع الى القضاء قد يكون ضروريا عند منازعة الدائن أو المدين فى وقوع الفسخ بحكم القانون ثم يقضى بالتعويض أو يرفض القضاء به تبعا لما إذا كانت هذه الاستحالة راجعة الى خطأ المدين أو تقصيره أو الى أسباب اجنبى لا يد له فيه.

ويترتب على الفسخ قضائيا كان أو إتفاقيا أو قانونيا انعدام العقد انعداما يستند اثره فيعتبر كان لم يكن
  • وبهذا يعود المتعاقدان الى الحالة التى كانا عليها قبل العقد، فيرد كل منهما ما تسلم بمقتضى هذا العقد، بعد ان تم فسخه.
  • واذا اصبح الرد مستحيلا وجب التعويض على الملزم، وفقا للأحكام الخاصة بدفع غير المستحق
  • ومع ذلك فقد استثنى المشرع من حكم هذه القاعدة صورة خاصة تعرض فى فسخ العقود الناقلة الملكية للعقارات
  • فنص على ان هذا الفسخ لا يضر بالغير حسن النية حقا على هذا العقار قبل تسجيل صحيفة دعوى الفسخ
  • ومؤدى هذا ان يظل حق الغير قائما ويرد العقار مثقلا به رغم فسخ العقد الناقل للملكية.
  • وغنى عن البيان ان هذا الإستثناء يكفل قسطا معقولا من الحماية للغير حسن النية، ويهيئ بذلك التعامل ما يخلق به من أسباب الإستقرار
(مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المدني – الجزء 2- ص 327 وما بعدها)

الشرح لماهية انعدام العقد كأثر للفسخ

انعدام العقد كأثر للفسخ

  1 – إذا انفسخ العقد بحكم القانون ترتب على انفساخه من الاثر ما يترتب على فسخه بحكم القاضى أو بحكم الإتفاق، فيعاد المتعاقدان الى الحالة التى كانا عليها قبل العقد، ولا محل للتعويض لان المدين قد انقضى إلتزامه بسبب اجنبى لا يد له فيه.

وينطبق ما سبق ان تقرر فى هذا الصدد – فيما عدا التعويض – من إنحلال العقد بأثر رجعى ومن اثر الفسخ فيما بين المتعاقدين وبالنسبة الى الغير ومن انعدام الاثر الرجعى بالنسبة الى العقود الزمنية ينطبق هنا

الوسيط – جزء 1- الدكتور السنهوري – ط1952- ص 226 ، وكتابة الوجيز – ص 281 وعقد المدة – رسالة دكتورا – الدكتور عبد الحي حجازي ص 160 وما بعدها

2 – يترتب على الفسخ ان تعود الحال الى ما كانت عليه قبل التعاقد، فإذا كان العقد الذى تقرر فسخه لم ينفذ شئ منه، فلا يلتزم اى من المتعاقدين بشئ نحو الأخر، واذا كان العقد قد نفذ جزئ منه وجب ان يرد كل من المتعاقدين الى الطرف الاخر الاداء الذى قبضه منه فإذا كان العقد بيعا تعين على المشترى ان يرد المبيع الذى تسلمه الى البائع، وتعين على البائع ان يرد الثمن الذى قبضه الى المشترى، وهذا وذاك فضلا عن الفوائد والثمار.

واذا اصبح الرد مستحيلا حكم القاضى عليه بتعويض يعادل قيمة المبيع وقت الهلاك مع ملاحظة ما سبق ان قلناه فى البطلان  من ان الإلتزام بالرد ليس أساسه دفع غير المستحق كما يرى فريق من الفقهاء، بل يجب ان ينفذ هذا الإلتزام كما كل كان ناشئا عن عقد، وذلك نظرا الى ما قام من علاقة بين الطرفين، فلا يستطيع اى من الطرفين ان يطالب الاخر برد ما اخذه الا بقدر ما يرد هو ايضا مما اخذه.

 وللدائن الذى طلب الفسخ زيادة على استرداد ما اداه، ان يطلب التعويض من المدين عن الضرر الذى اصابه من الفسخ وفى هذه الحالة يكون التعويض على أساس المسئولية التقصيرية واذا طلب الدائن التنفيذ جاز له ان يطلب التعويض على أساس المسئولية العقدية، فيصبح ان يحكم للدائن بالتعويض سواء اكان ما طلبه هو التنفيذ أو الفسخ.

 انما يلاحظ انه فى عقود المدة كالإيجار لا يكون للفسخ اثر رجعى لان طبيعة هذه العقود تأبى ان يكون للفسخ فيها مثل هذا الاثر فالزمن معقود عليه وما انقضى منه لا يمكن الرجوع فيه وعليه فإن ما تم من العقد قبل الفسخ يظل قائما محتفظا بآثاره

فلا يفسخ العقد الا بالنسبة الى ما بقى منه بعد وقوع الفسخ ومن ثم تكون الاجرة المستحقة عن المدة السابقة على الفسخ لها صفة الاجرة لا التعويض فيضمنها امتياز المؤجر وذلك على خلاف ما جاء بالنسبة لحالة ابطال عقد المدة حيث يزول كل اثر للعقد فيكون المستحق عن المدة السابقة على الابطال تعويضا لا اجرة فلا يضمنه امتياز المؤجر والواقع ان الفسخ فى هذه العقود هو فى حقيقته انها للعقد

نظرية العقد في قواني البلاد العربية – الدكتور عبد المنعم فرج الصده – 3- ص 127

أثر الفسخ فيما بين المتعاقدين

يترتب على الفسخ اعتبار العقد كأن لم يكن ويعود المتعاقدان الى حالتهما التي كانا عليها قبل العقد أى تزول كافة الآثار التي رتبها العقد منذ لحظة إبرامه فيردكل منهما ما تسلمه بموجب العقد فإذا كان العقد بيعا وفسخ رد المشتري المبيع وثماره الى البائع ورد هذا الأخير الثمن وفوائده الى المشتري

والتزام كل متعاقد برد ما أعطى له بموجب العقد أى استرداد كل متعاقد لما أعطاه إنما يكون على أساس استرداد ما دفع دون وجهحق أى قواعد استرداد غير المستحق  ولذلك يسترد المتعاقد ما أعطاه لا ما يقابله ، ويعتبر المشتري حسن النية أو سيئها تبعا لما إذا كان الفسخ حكم به له أو عليه .

(السنهوري ، الوجيز ص 286 هـ3 ، جمال زكي بند 220 ص 410)

ويحق للمتعاقد استرداد ما سددهمن عملة أجنبية بذات العملة المسددة وليس بما يعاجلها بالعملة المحلية .

(حسام الأهوالني ص 594)
وقد قضت محكمة النقض بأن

حق الواهب في استراد المال الموهوب في حالة تحقق الشرط الفاسخ للهبة يقوم على أساس استرداد ما دفع بغير وجه حق وقد أكدت المادة 182 من القانون المدني هذا المعنى بنصها على أنه يصح استردادج غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذا لالتزام زال سببه بعد أن تحقق

إلا أنه لما كان الثابت أن المطعون عليه رفع دعواه بطلب رد المبلغ الموهوب وكان الطاعن قد نازعه في ذلك وكان رد المبلغ لا يقضي به في هذه الحالة إلا كأثر من الآثار المترتبة على انفساخ العقد طبقا للمادة160 من القانون المدني التي تقضي بأنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد

وكانت دعوى الفسخ لا تخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 187 من القانون المدني ولا تتقادم إلا بمضى خمس عشر سنة

فإنه طالما يكون للواهب أن يرفع هذه الدعوى فإنه يكون له أن يطالب بالآثار المترتبة عليها ومنها رد المال الموهوب إذ لا يكون هذا المال مستحق الأداء ممكنا المطالبة به إلا بعد تقرير الفسخ إذ كان ذلك فإن النعى على الحكم بالخطأ في تطب)يق القانون يكون على غير أساس

(الطعن رقم 351 لسنة 44ق جلسة 16/3/1978)

استثناء عقود المدة من الأثر الرجعي للفسخ

تستثنى عقود المدة سواء العقود المستمرة أو العقود الدورية التنفيذ كالإيجار والعمل و التوريد من الأثر الرجعي للفسخ لأن طبيعة هذه العقود تستعصى على فكرة الأثر الرجعي لأن الزمن فيه مقصود لذاته باعتبره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه والتقابل بين الارلتزامين فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه،

وعلى ذلك فإن ما تم من العقد قبل الفسخ يبقى قائما محتفظا بآثاره فلا يفسخ العقد إلا بالنسبة الى ما بقى منه يعد وقوع الفسخ

ومن ثم تكون الأجرة المستحق عن المدة السابقة على تحقق شرط الفسخ الاتفاقي أو الحكم النهائي بالفسخ لها صفة الأجرة لا التعويض فيمضنها امتياز المؤجر ، تمييزا له عن الفسخ العادي أى ذاك الذي يزيل العقد بالنسبة للماضي والمستقبل على حد سواء .

(السنهوري ص586 ، الصدة ص406 ، عبد الفتاح عبد الباقي ص640 وما بعدها)
وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة 160 من القانون المدني على توافر الأثر الرجحعي للفسخ ، إلا أن المقرر بالنسبة لعقد الإيجار وهو من عقود المدة فإنه يستعصى بطبيعته على فكرة الأثر الرجعي لأن الأمر فيه مقصود لذاته باعتباره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه والتقابل بين الالتزامين فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه فإذا فسخ عقد الإيجار بعد البدء في تنفيذه فإن آثار العقد التي أنتجها قبل الفسخ تظل قائمة عمليا

ويكون المقابل المستحق عن هذه المدة له صفة الأجرة لا التعويض ، ولا يعد العقد مفسوخا إلا من وقت الحكم النهائي الصادر بالفسخ لا قبله إلا أن الأمر يختلف إذا كان عقد الإيجار لم يتم تنفيذه ولم يتسلم المستأجر العين المؤجرة فإن تقاعس المؤجر عن تنفيذ التزامه بتسليم العين المؤجرة يوجب فسخ العقد متى طلب المستأجر ذلك ويرد الطرفان الى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد وللمستأجر أن يسترد ما دفعه لحساب الأجرة التي سوف تستحق عليه عند تنفيذ العقد

(الطعن رقم 929 لسنة 52ق جلسة 11/4/1991)

وبأنه الفسخ يرد على كافة العقود الملزمة للجانبين سواء أكانت من العقود الفورية أم كانت من العقود الزمنية غير محددة المدة ، ويترتب على الحكم به انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن غير أن الأثر الرجعي للفسخ لا ينسحب على الماضي إلا في العقود الفورية أما في غيرها فلا يمكن إعادة ما نفذ منها

(الطعن رقم 2092 لسنة 57ق جلسة 6/3/1989)

وبأنه من المقرر أن فسخ عقد الإيجار اتفاقا أو قضاء – بعد البدء في تنفيذه – وخلافا للقواعد العامة لا يكون له أثر رجعي إذ يعتبر العقد مفسوخا من وقت الاتفاق عليه أو الحكم النهائي بفسخه ، لأن طبيعة العقود الزمنية ومنها عقد الإيجار تستعصى على هذا الأثر

ويبقى عقد الإيجار بالنسبة للمدة التي انقضت من قبل قائما بحكم العلاقة بين الطرفين في شأن ادعاء أى منهما قبل الآخر بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن هذا العقدخلال تلك المدة باعتبار أن أحكام العقد – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هى وحدها التي تضبط كل علاقة بين الطرفين بسبب العقد سواء عند تنفيذه تنفيذا صحيحا أو عن الإخلال بتنفيذه ، فلا يجوز الأخذ بأحكام المسئولية التقصيرية في مقام العلاقة العقدية، لأن في ذلك إهدار لنصوص العقد المتعلقة بالمسئولية عن عدم تنفيذه مما يخل بالقوة الملزمة له .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على أن تعديل طلبات المطعون عليه يعتبر منه تسليما بفسخ عقد الإيجار موضوع الدعوى ورتب على ذلك إعماله قواعد المسئولية التقصيرية بدلا من قواعد المسئولية العقدية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم472 لسنة 46ق جلسة 10/2/1981)

وبأنه الحكم بفسخ عقد الشركة  خلافا للقواعد العامة في الفسخ ليس له أثر رجعي وإنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل ، أما قيامها وأعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر به ومن ثم فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني التي توجب إعادة المتعاقدين الى الحالة التي كتنا عليها قبل التعاقد

(الطعن رقم 198 لسنة 52ق جلسة 20/6/1988)
وقد قضت أيضاً محكمة النقض بأن

إذا حكم القاضي بفسخ عقد الشركة فإن هذا الفسخ خلافا للقواعد العامة في الفسخ لا يكون له أثر رجعي ، إنما تحل الشركة بالنسبة للمستقبل ، أما قيامها وأعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر بالحل ، وبالتالي فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني والتي توجب إعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد في حالة فسخه مما يقتضي أن يرد كل منهما ما تسلمه من الآخر تنفيذا للعقد

وإنما يستتبع فسخ عقد الشركة حلها وتصفية أموالها وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع في ذلك الأحكام الواردة في المادة 532 من القانون المدني وما بعدها  وقبل إجراء تصفية الشركة لا يجوز للشريك أن يسترد حصته في رأس المال لأن هذه التصفية خى التي تحدد صافي مال الشركة الذي يجوز قسمته بين الشركاء

وتكون من ثم دعوى المطعون ضده في خصوص استرداد حصته في رأس مال الشركة قبل حصول التصفية غير مقبولة لرفعها قبل الأوان

(الطعن رقم 287 لسنة 35ق حجلسة 12/6/1969)
وبأنه النص في المادة 160 من القانون المدني على أنه

إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد …

قطعي الدلالة على الأثر الرجحعي للفسخ ، وعلى شموله العقود كافة ، إلا أنه من المقرر بالنسبة لعقد المدة أو للعقد المستمر والدوري التنفيذ – كالإيجار – أنه يستعصى بطبيعته على فكرة الأثر الرجعي ، لأن الزمن فيه مقصود لذاته باعتباره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه

والتقابل بين الالتزامين فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه ، فإذا فسخ عقد الإيجار بعد البدء في تنفيذه ، فإن آثار العقد التي أنتجها قبل الفسخ تظل قائمة عمليا ويكون المقابل المستحق عن هذه المدة له صفة الأجرة لا التعويض

ولا يعد العقد مفسوخا إلا من وقت الحكم النهائي الصادر بالفسخ لا قبله ويعتبر الفسخ هذا بمثابة إلغاء للعقد في حقيقة الواقع

(الطعن رقم 509 لسنة 46ق جلسة 7/2/1979)

وبأنه وإن كان القضاء بفسخ عقد الإيجار ليس له من أثر رجعي ، إلا أنه لما كان الثابت أن عقد الإيجار كان وقت التصرف ببيع المقهى الى الطاعنة قابلا للفسخ وانتقل إليها محملا بهذا العيب ، وكان هذا التصرف ليس من شأنه أن يسقط حق المؤجر في طلب الفسخ لمخالفة ارتكبها المستأجر الأصلي قبل حصوله ، فإنه يترتب عليه انقضاء جميع التصرفات الناشئة عنه

(الطعن رقم 509 لسنة 46ق جلسة 7/2/1979)

يسري على الانفساخ بحكم القانون لاستحالة التنفيذ بسبب أجنبي ذات آثار الفسخ ، ويتحمل تبعة الاستحالة المدين بالالتزام الذي استحال تنفيذه

وقد قضت محكمة النقض بأن

مفاد نص المادة 159 من القانون المدني أن العقد ينفسخ من تلقاء نفسه بحكم القانون إذا انقضى الالتزام باستحالة تنفيذه ، وكانت هذه الاستحالة ترجع الى سبب أجنبي والمقرر أن انفساخ العقد بحكم القانون يترتب عليه من الأثر ما يترتب على فسخه بحكم القاضي أو بحكم الاتفاق فيعاد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد طبقا لما تقضي به المادة 160 من القانون المدني

(الطعن رقم 188 لسنة 44ق جلسة 28/12/1977)

وبأنه عقد البيع ينفسخ حتما ومن تلقاء نفسه طبقا للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة تنفيذ التزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبي ، ويترتب على الانفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ويتحمل تبعة الاستحالة في هذه الحالة المدين بالالتزام الذي استحال تنفيذ عملا بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين

فإذا أثبت الحكم المطعون فيه أن التزام الطاعن بنقل ملكية العين المبيعة قد صار مستحيلا بسبب الاستيلاء عليها لديه تنفيذا للقانون رقم 127 لسنة1961 بتعديل قانون الإصلاح الزراعي

فإنه يكون بذلك قد أثبت أن استحالة تنفيذه هذا الالتزام ترجع الى سبب أجنبي ، وإذ كان قووع الاستحالة لهذا السبب الأجنبي لا يعفى الطاعن من رد الثمن الذي قبضه ، بل أن هذا الثمن واجب رده في جميع الأحوال التي يفسخ فيها العقد أو ينفسخ بحكم القانون

وذلك بالتطبيق لحكم المادة 160 من القانون المدني ، ويقع الغرم على الطاعن نتيجة تحمله التبعة في انقضاء التزامه الذي استحال عليه تنفيذه ، وكان لا ينفي هذه الاستحالة أن المطعون عليه استمر يضع اليد على القدر المبيع

ذلك أن واضع اليد على الأرض المستولى عليها يستمر – بحكم القانون – في وضع يجه عليها ، ويعتبر مكلفا بزراعتها مقابل دفعه سبعة أمثال الضريبة  سنويا الى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي حتى تقوم هذه الهيئة باستلامها فعلا

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن برد الثمن تأسيسا على انفساخ العقد لاستحالة تنفيذ الطاعن التزامه بنقل الملكية يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ، ويكون غير منتج دفاع الطاعن بأن المطعون عليه هو الذي أهمل في تسجيل عقده أو في التقدم الى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي للاعتداد بهذا العقد

(الطعن رقم 303 لسنة 36ق جلسة 2/3/1971)

أثر الفسخ بالنسبة للغير

انعدام العقد كأثر للفسخ

القاعدة أنه يحتج بالأثر الرجعي للفسخ على الغير ممن تربطه علاقة بأحد العاقدين في العقد الذي فسخ وذلك تبعا لزوال أثره في العلاقة بين المتعاقدين ، ويترتب على ذلك أن يتأثر الغير بهذا الفسخ إذا كان قد تلقى حقا من أحد المتعاقدين على الشئ موضوع العقد قبل فسخه ، إذ يزول هذا الحق تبعا للفسخ ، فإذا كان العقد بيعا وباع المشتري العين الى آخر أو رتب عليها حقا عينيا كرهن أو ارتفاق ،

ثم فسخ العقد الأصلي استرد البائع العين خالية من أى حق عليها للغير ، ولا يخفى أن إعمال الأثر الرجعي للفسخ في مواجهة الغير يمثل خطرا كبيرا على هذا الغير الذي تلقى حقا من أحد أطراف العقد الذي فسخ ، ولمواجهة هذا الخطر فقد وضع المشرع عدم أحكام لتوفير الحماية للغير

فمن جهة إذا كان الشئ محل التعاقد عقارا فإنه يجب تسجيل دعوى الفسخ أو التأشير بها على هامش تسجيل العقد المطلوب فسخه حتى يكون الحكم بالفسخ حجة على من يكتسب حقا عينيا بحسن نية بعد رفع دعوى الفسخ، أما إذا كسب الغير حقا عينيا على العقار قبل تسجيل دعوى الفسخ

فإن حق هذا الغير يسري في حق البائع إذا كان هذا الغير حسن النية أى لا يعلم وقت أن كسب حقه بوجود سبب للفسخ ، ويلاحظ أن المشرع قد نظم شهر صحيفة دعوى الفسخ في مجال الملكية العقارية ، الأمر الذي يترتب عليه علم المشتري بكافة الدعاوى التي تهدد ملكية المتصرف ، ومن جهة ثاينة إذا كان الشئ محل التعاقد منقولا وتسلمه الغير حسن النية كان له أن يتمسك بقاعدة الحيازة في المنقول سند الحائز

فهذه القاعدة ، وهى سند الملكية ، توفر الحماية للغير فالمشتري الحائز يستطيع التمسكبهذه القاعدة في مواجهة البائع وتكون الحيازة سبب ملكيته ، ومن جهة ثالثة إذا كسب الغير حقا بمقتضى عقد من عقود الإدارة كالإيجار ، بقى هذا الحق قائما رغم فسخ العقد سند الصادر في القيام بأعمال الإدارة

حيث تنفذ في مواجهة المتعاقدين أعمال الإدارة التي يجريها أحدهما قبل وقوع الفسخ ، فالإيجار الذي يبرمه المشتري يظل قائما ونافذا أى أن حق المستأجر يظل قائما ونافذا رغم فسخ عقد البيع

فأعمال الإدارة لار تهدد رأس المال ولا تؤثر في حقوق المتعاقد الذي يسترد المال أو الشئ موضوع العقد الذي فسخ ، لكن يشترط في الغير أن يكون حسن النية أى لا يعلم وقت أن كسب حقه بما يهدد سند المتعاقد معه من أسباب الفسخ .

(السنهوري ص228 هـ1 ، حسام الأهواني ، مرجع سابق ، الصدة ص407 ، شرف الدين ص479)
وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كانت المادة 160 من القانون المدني تنص على أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وكان يترتب على الفسخ انحلال العقد بالنسبة الى الغير بأثر رجعي فإنه يترتب على القضاء بفسخ عقد البيع أن تعود العين المبيعة الى البائع ولا تنفذ في حقه التصرفات التي ترتبت عليها كما يكون للمشتري أن يرجع على بائعه بالثمن بدعوى مستقلة إذا امتنع هذا البائع عن رده إليه وذلك كأثر من آثار فسخ العقد

(الطعن رقم 188 لسنة 32ق جلسة 24/3/1966)
عدم سريان أثر الفسخ في عقود المدة على الماضي يتقيد بالحكمة التي أدت إليه ، وهى تعذر إزالة ما تم من أثر العقد في الماضي أما إذا أمكن إزالة أثر العقد المستمر فإن القاعدة العامة في رجعية أثر الفسخ تنطبق
وقد قضت محكمة النقض بأن

بيع المتجر وفق المادة 594/2 من التقنين المدني من شأنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن ينقل حقوق المستأجر والتزاماته للمتنازول إليه بما في ذلك عقد الإيجار ، ويصبح بدوره مستأجرا مثله بموجب البيع ، فيحل مشتري الجدك محل المستأجر الأصلي فيما له من حقوق وما عليه من التزامات متولدة عن عقد الإيجار ، ويكون للمؤجر المتسمك قبله بالدفوع التي كان يحق له إبداؤدها في مواجهة المستأجر الأصلي عند حصول التنازل ، وينتقل عقد الإيجار الى المشتري محملا بما يشوبه من أسباب الفسخ أو البطلان

(الطعن رقم 509 لسنة 46ق جلسة 7/2/1979)

وبأنه القضاء بفسخ عقد الإيجار ليس له من أثر رجعي ، إلا أنه لما كان الثابت أن عقد الإيجار كانوقت التصرف ببيع المقهى الى الطاعنة قابلا للفسخ وانتقل إليها محكملا بهذا العيب ، وكان هذا التصرف ليس من شأنه أن يسقط حق المؤجر في طلب الفسخ لمخاللفة ارتكبها المستأجر الأصلي قبل حصوله ، فإنه يترتب عليه انقضاء جميع التصرفات الناشئة عنه

(الطعن رقم 509 لسنة 46 ق جلسة 7/2/1979)

الحكم مع الرد بالتعويض

قضت محكمة النقض بأن

للدائن الذي أجيب الى فسخ عقده أن يرجع بالتعويض على المدين إذا كان عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه راجعا الى خطئه بإهمال أو تعمد وينبني التعويض على أساس المسئولية التقصيرية وليس على أحكام المسئولية العقدية ذلك أن العقد بعد أن يفسخ لا يصلح أساسا لطلب التعويض وإنما يكون أساسه هو خطأ المدين، وتخضع دعوى التعويض الناشئة عنه لقواعد المسئولية التقصيرية وللتقادم المسقط المنصوص عليه في المادة172 من القانون المدني بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه

(الطعن رقم 643 لسنة 55ق جلسة 5/12/1990)

وبأنه التسليم هو واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات إذ العبرة فيه بحقيقة الواقعة وأن خالف الثابت بالأوراق ومؤدى نص المادة 160 من القانون المدني أنه إذا فسخ العقد سقط أثره بين المتعاقدين واعتبر كأن لم يكن وأعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وأن الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ويلزم به من ارتكب العمل غير المشروع وهوالغصب وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير عمل الخبير ولها أن تأخذ بالتقرير كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وبإطراح البعض الآخر

(الطعن رقم 2551 لسنة 55ق جلسة 15/5/1991)

وبأنه لقاضى الموضوع متى انفسخ البيع بسبب استحقاق المبيع ، ووجب على البائع رد الثمن من التضمينات ، أن يقدر هذه التضمينات مبلغ معين ، يلزم به البائع ، علاوة على الثمن ، أو أن يحتسب عليه الثمن بالفوائد التي يعوض بها على المشتري ما خسره ، وما حرم منه من الأرباح المقبولة قانونا بسبب نزع الملكية والاستحقا  وليس على القاضي إذا أجرى الفوائد التعويضية على البائع أن يتبع أحكام فوائد التأخير المشار إليها في المادة 124 من القانون المدني القديم الذي يحكم واقعة النزاع

(الطعن رقم 200 لسنة 37ق جلسة 29/2/1972)

حق الحبس وإجراء المقاصة

انعدام العقد كأثر للفسخ

إذا وقع الفسخ ووجب الرد فإنه يكون لكل من المتعاقدين الحق في حبس ما استوفاه من المتعاقد الآخر حتى يرد ما له في ذمته ، كما يجوز له طلب إجراء المقاصة بين ما يستحقه كل منهما قبل الآخر .

(المستشار محمدكمال عبد العزيز ، مرجع سابق)
قضت محكمة النقض بأن

ثبوت حق المشتري في حبس قيمة الثمار الى أن يستوفى من البائع – بعد فسخ عقد البيع – ما هو مستحق له في ذمته من فوائد ما دفعه من الثمن ، لا يمنع من الحكم بقيمة الثمار المستحقة للبائع على أن يكون تنفيذ هذا الحكم مشروطا بأداء البائع للمشتري ما هو مستحق له في ذمته من فوائد ما قبضه من الثمن من تاريخ هذا القبض حتى تاريخ الوفاء

(الطعن رقم 492 لسنة 34ق جلسة 27/6/1968)

وبأنه وإن كان يترتب على انفساخ عقد البيع أن يعاد العاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فيرد المشتري المبيع وثماره إذا كان قد تسلمه ويرد البائع الثمن وفوائده ، إلا أن استحقاق البائع لثمار المبيع يقابله استحقاق المشتري لفوائد الثمن وتحصل المقاصة بينهما بقدر الأقل منهما

(الطعن رقم 217 لسنة 34ق جلسة 22/2/1968)

استحالة إعادة الحال الى ما كان عليه

قضت محكمة النقض بأن

إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم إمكان إعادة الحال الى ما كان عليه وتسليمه أرض المطعون ضدهم خالية كأثر من آثار الفسخ وذلك تأسيسا على أن البناء أقيم على هذه الأرض وأرض أخرى ضمت إليها وبلغت مساحتها جميعها 1029 م2 لا يتجاوز أرض المطعون ضدهم فيها نسبة 60% فقط وأنه لا يتصور تسليم أى جزء من الأرض خالية إلا إذا هدم العقار بأكمله وفي ذلك ضياع للمال وإهداره ، وإذ لم يعين الحكم بإيراد هذا الدفاع وبحثه والرد عليه رغم جوهريته إذ من شأنه لو تحقق أن يغير وجه الرأى في شأن قضائه بالإزالة والتسليم فإن الحكم يكون معيبا بالقصور

(الطعن رقم 1390 لسنة 69ق جلسة 1/7/2000)

إقامة بناء على العين قبل فسخ عقد البيع

انعدام العقد كأثر للفسخ

إذا كان المشتري قد أقام بناء على الأرض المبيعة له ، وفسخ عقد البيع اتفاقا أو قضاء ، فإنه يلتزك برد العين الى البائع عملا بالمادة 160 مدني ، واعتبر بالنسبة للبناء بانيا بسوء نية مادام الفسخ قد ترتب بسبب من جهته ،وفي هذه الحالة تطبق القاعدة المقررة في المادة 924 مدني التي تقضي بأنه

 1- إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه ، وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة هذه المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة ، أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذا المنشآت .

2- يجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض ضررا ، إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة ” ،

غير أنه لا يتصور في هذه الحالة إعمال القاعدة الواردة في تلك المادة والتي تقيد حق صاحب الأرض في طلب إزالة البناء بأن يكون طلبه خلال سنة من يوم عمله بإقامة البناء ” (المستشار أنور طلبة ، مرجع سابق ، عزمي البكري ، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

 نص المادة 160 من القانون المدني يدل على أن فسخ العقد اتفاقا أو قضاء يترتب عليه انحلال العقد واعتباره كأن لم يكن وتعود الحال الى ما كانت عليه قبل العقد وإذا كان العقد بيعا وفسخ رد المشتري المبيع الى البائع ورد البائع الثمن الى المشتري، فإذا كان المشتري قد أقام بناء على العين المبيعة اعتبر بانيا بسوء نية مادام الفسخ قد ترتب بسبب آت من جهته

وفي هذه الحالة تطبق القاعدة المقررة في المادة 924 من القانون المدني التي تنص على أنه

 إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه وذلك في ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامه المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق بالأرض ضررا

إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة وذلك بالنسبة لحق البائع في طلب إزالة ما يكون المشتري قد أقامه من مبان على الأرض المبيعة أو استبقاؤه مع دفع المقابل وكذلك حق المشتري الذي أقام البناء على الأرض التي عادت ملكيتها الى البائع بفسخ العقد وبيان قدر المقابل الذي يستحقه عند إزالة البناء ولا يتوصي في هذه الحالة إعمال القاعدة الواردة في تلك المادة والتي تقيد حق صاحب الأرض في طلب إزالة البناء بأن يكون طلبه خلال سنة من يوم علمه بإقامة البناء  وذلك أنه طالما أن العقد مازال قائما لم يفسخ

فلا يتصور إلزام البائع بذلك القيد الزمني عند طلبه الإزالة لأن ذلك لن يكون إلا بعد انحلال العقد، ومن ثم فإن ذلك القيد الزمني في طلب الإزالة لا يسري في حق البائع إلا من تاريخ الحكم النهائي بفسخ العقد إذا كان البائع عالما بإقامة المنشآت قبل ذلك أو من تاريخ علمه بإقامتها

إذا كان العلم بعد الفسخ وفي جميع الأحوال فإن حق البائع في طلب الإزالة يسقط بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ الحكم إذ كان ذلك فإنه يكون غير منتج النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون إذ احتسب مدة السنة من تاريخ علم المطعون عليها بإقامة المنشآت قبل فسخ العقد طالما أنه انتهى صحيحا الى رفض الدفع بقسوط حقها في طلب الإزالة

(الطعن رقم 472 لسنة 44ق جلسة 15/12/1977)

عودة المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد

انعدام العقد كأثر للفسخ

خاتمة الأثر الرجعي للفسخ

يترتب على فسخ العقد ، سواء كان الفسخ بحكم القاضي أوبمقتضى الاتفاق ، آثار قانونية واحدة تتمثل في أن العقد لا يزول فقط من وقت الفسخ بل من وقت التعاقد أى أن زوال العقد يرتد أثره الى وقت إبرامه ، وهوما يعني أن للفسخ أثرا رجعيا ، فيعتبر العقد كأن لم يكن فيما بين العاقدين والغير ، وإعمال الأثر الرجعي للفسخ يقضي إعادة المتعاقدين الى حالتهما التي كانا عليها قبل التعاقد ، إن كان هذا ممكنا ، ولذلطك فإن الأثر الرجعي للفسخ لا يقع على العقود الزمنية ، إذ يقتصر أثر الفسخ فيها على المستقبل ، أما آثار العقد قبل الفسخ فتظل كما هى .

(السنهوري بند 297 ، شلاف الدين بند 228)
قضت محكمة النقض بأن
المادة 142 من القانون المدني تنص على أنه

في حالتى إبطال العقد وبطلانه يعاد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد …..” ، كما أن مفاد نص المادة 160 من القانون المدني أن الفسخ يترتب عليه انحلال العقد باثر رجعي منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن فيسترد كل متعاقد ما قدم للآخر ، ويقوم استرداد الطرف الذي نفذ التزامه ما سدده للآخر من مبالغ في هذه الحالة على استرداد ما دفع بغير حق الأمر الذي أكدته المادة 182 من القانون المدني بنصها على أنه يصح استراد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذا لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق

(طعن رقم 3942 لسنة 72ق جلسة 6/1/2004)

وبأنه التسليم هو واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات إذ العبرة فيه بحقيقة الواقع وإذ خالف الثبات بالأوراق ومؤدى نص المادة 160 من القانون المدني أنه إذا فسخ العقد سقط أثره بين المتعاقدين واعتبر كأن لم يكن وأعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وأن الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ويلزم به من ارتكب العمل غير المشروع وهو الغصب وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير عمل الخبير ولها أن تأخذ بالتقرير كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وإطراح البعض الآخر

(طعن رقم 2551 لسنة 55ق جلسة 15/5/1991)
وبأنه النص في المادة 160 من القانون المدني على أنه

” إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض “

وفي المادة 182 منه على أنه يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذا لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعدج أن تحقق

وفي المادة 187 منه على أن تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بانتقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد مفاده أن فسخ العقد يترتب عليه انحلاله بأثر رجعي منذ نشئوه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شئ الى ما كان عليه من قبل

وأن حق البائع في استرداد المبيع من المشتري يقوم تبعا لذلك على أساس استرداد ما دفع بغير وجه حق ، ولا تكون المطالبة باسترداد المبيع أو بالتعويض عنه في حالة استحالة رده كأثر من الآثار المترتبة على الفسخ ممكنة إلا بعد التقرير به بحكم نهائي إذ من هذا التاريخ يبدأ سريان التقادم القصير المنصوص عليه في المادة 187 من القانون المدني

(طعن رقم 1038 لسنة 55ق جلسة 28/3/1991)

وبأنه للدائن الذي أجيب الى فسخ عقده أن يرجع بالتعويض على المدين إذا كان عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه راجعا الى خطئه بإهمال أو تعمد وينبني التعويض على أساس المسئولية التقصيرية وليس على أحكام المسئولية العقدية ذلك أن العقد بعد أن يفسخ لا يصلح أساس لطلب التعويض وإنما يكون أساسه هو خطأ المدين

وتخضع دعوى التعويض الناشئة عنه لقواعد المسئولية التقصيرية عليه في المادة 172 من القانون المدني بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه

(طعن رقم 1643 لسنة 55ق جلسة 5/12/1990)

وبأنه يترتب على الانفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فيرد المشتري المبيع وثماره إذا كان قد تسلمه ، ويرد البائع الثمن وفوائده

وإذ كان الثابت أن المطعون عليهما قد اقاما دعواهما طالبين الحكم بفسخ عقد البيع الصادر لهما من المرحوم ……….. الذي يمثله الطاعن لاستيلاء الإصلاح الزراعي على الأطيان موضوع العقد في يونيو سنة 1958 اعتبارا من أول نوفمبر سنة 1955 وبتعويضهما عن الأجرة التي دفعاها الى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي عن المدة من سنة 1955 حتى سنة 1958

وكان يترتب على هذا الاسنيلاء انفساخ العقد حتما ومن تلقاء نفسه طبقا للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة نقل الملكية إليهما

فإنه يكون عليهما وقد انفسخ العقد أن يردا الثمار الى البائع عن المدة السابقة على استيلاء الإصلاح الزراعي على الأرض مقابل رد البائع ما عجل من الثمن وفوائده حتى تاريخ الاستيلاء أما بعد هذا الاستيلاء فإنوضع يد المطعون عليهما على الأطيان لا يكون مستندا الى أية رابطة تربطهما بالطاعن بعد أن انفسخ عقده

وآلت الملكية للإصلاح الزراعي بحكم القانون الأمر الذي يترتب عليه قيام علاقة جديدة بين المطعون عليهما والإصلاح الزراعي من تاريخ الاستيلاء ولا شأن للطاعن بالأطيان مادام أنه لا خلاف في أن المطعون عليهما الأولين هما اللذان كانا يضعان اليد عليها في المدة من أول نوفمبر سنة 1955 حتى آخر أكتوبر سنة 1958

ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليهما ضد الطاعن بمبلغ …….. تعويضا عن أجرة الأطيان المستحقة للأصلاح الزراعي في المدة المذكورة التالية لانفساخ العقد قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه

(الطعن رقم 568 لسنة 39ق جلسة 21/11/1974)

وبأنه مفاد نص المادة 160 من القانون المدني أن الفسخ يترتب عليه انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه ، ويعتبر كأن لم يكن فيسترد كل متعاقد ما قدم للآخر ويقم استرداد الطرف الذي نفذ التزامه ما سدده للآخر من مبالغ في هذه الحالة على استرداد ما دفع بغير حق الأمر الذي أكدته المادة 182 من القانون المدني بنصها على أنه يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذا لالتزام زال سببه بعد أن تحقق .

لما كان ذلك وكانت المادة 185/3 من القانون المدني تلزم من تسليم غير المستحق برد الفوائد من يوم رفع الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الطاعن بالفوائد اعتبارا من تاريخ قيد صحيفة الدعوى موضوع الطعن بقلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون

(الطعن رقم 2092 لسنة 57ق جلسة 6/6/1989)

وبأنه المقرر أن ما يلزم كل طرف من أطراف العقد المفسوخ برده الى الآخر في هذه الحالة إنما هو عين ما أعطى لا ما يقابله مادام ذلك غير مستحيل

(الطعن رقم 4456 لسنة 61ق جلسة 19/7/1992)

وبأنه يدل نص المادة 160 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه يترتب على فسخ عقج البيع انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه بحيث تعود العين المبيعة الى البائع وأن يرد الى المشتري ما دفعه من الثمن

(الطعن رقم 4456 لسنة 61ق جلسة 19/7/1992)
وقد قضت أيضاً محكمة النقض بأن

مقتضى انحلال العقد بأثر رجعي نتيجة للفسخ هو – وعلى ما سلف القول – أن يسترد كل متعاقد عين ما قدمه لا ما يقابله ، ولازم ذلك أنه وقد فسخ العقد محل النزاع وملحقه لإخلال الطاعن بالتزاماته الناشئة عنهما فإنه يحق للمطعون ضدها استرداد ما دفعته إليه من مبالغ وبذات العملة المسددة بها أى بالدولارات الأمريكية وليس بما يعاجلها من العملة المحلية

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 910230 دولارا أمريكيا ، فلا تكون به حاجة الى بيان سعر الصرف الذي يتم على أساسه تحويل المبلغ المقضي به الى العملة المحلية لأن محل الإلزام هو ذات العملة الأجنبية وليس ما يقابلها وفي ذلك ما يكفي للتعريض بقضاء الحكم وينأى به عن التجهيل

(الطعن رقم 2092 لسنة 57ق جلسة 6/3/1989)

وبأنه إذ كانت المادة 14 من القانون رقم 142 لسنة 1944 – بفرض رسم أيلولة على التركات – تقضي بأن” يستبعد من التركة كل ما عليها من الديون والالتزامات إذا كانت ثابتة بمستندات تصلح دليلا على المتوفى أمام القضاء “

وكان مفاد نص المادة 160 من القانون المدني أن الفسخ يترتب عليه انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه ويعتبر كأن لم يكن ويعاد كل شئ الى ما كان عليه من قبل

وبالتالي فإنه يترتب على القضاء بفسخ عقد البيع أن تعود العين المبيعة الى البائع وأن يرد الأخير ما قبضه من الثمن…. وإذ كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه ومن الصور الرسمية للأحكام النهائية الصادرة منمحكمة طنطا الابتدائية بتاريخ …… في الدعاوى …… مدني كلي طنطا المرفقة بملف الطعن – أن المحكمة قضت فيها بفسخ عقود البيع الصادرة من مورث الطاعنين وبإلزام هؤلاء بأن يدفعوا من تركة مورثهم قيمة ما دفعه كل مشتر منثمن – وجملة ذلك مبلغ 5085.060

فإنه يكون من حق الطاعنين طلب استبعاد المبلغ المشار إليه من أصول التركة باعتباره دينا على المتوفى ثابت بأحكام قضائية نهائية ولا يغير من ذلك أن أمر هذا الدين لم يعرض على لجنة الطعن لأن الأمر يتعلق بمسألة قانونية لا يجوز الاتفاق على خلاف ما يقضي به القانون في شأنها

(الطعن رقم 488 لسنة 50ق جلسةى 3/11/1986)

وبأنه مؤدى نص المادة 160 من القانون المدني أنه إذا فسخ العقد سقط أثره بين المتعاقدين واعتبر كأن لم يكن وأعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه

(الطعن رقم 131 لسنة 34ق جلسة 27/2/1968)

وبأنه المشرع وإن كان قد أجاز للمشتري – طبقا للمادة 443 من القانون المدني – الرجوع على البائع له – في حالة استحقاق المبيع – بضمان الاستحقاق إلا أنه لم يمنعه من المطالبة بفسخ عقد البيع على أساس أن البائع قد أخل بالتزامه

وهو ما اشارت إليه المادة السابق ذكرها بقولها

” كل هذا ما لميكن رجوع المشتري مبنيا على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله”

ومن مقتضى ذلك أنه في حالة القضاء بالفسخ تترتب الآثار التي نصت عليها المادة 160 من القانون المدني وهى أن يعود المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد فيرد كل منهما ما تسلك بمقتضى العقد بعد أن تم فسخه

(الطعن رقم 193 لسنة 34ق جلسة 15/8/1967)

وبأنه النص في المادة 160 من القانون المدني يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أنه يترتب على فسخ عقد البيع انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه بحيث تعود العين المبيعة الى البائع – بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد – وأن يرد الى المشتري ما دفعه من الثمن

(الطعن رقم 1458 لسنة 49ق جلسة 8/3/1983)

وبأنه مفاد نص المادة 160 من القانون المدني أن الفسخ يترتب عليه انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه ، ويعتبر كأن لميكن ويعاد كل شيء الى ما كان عليه من قبل ، وبالتالي فإنه يترتب على القضاء بفسخ عقد البيع أن تعود العين المبيعة الى المطعون عليه – البائع – وأن يرد الأخير ما قبضه من الثمن 

(الطعن رقم 458 لسنة 40ق جلسة 19/10/1976)

انعدام العقد كأثر للفسخ

وبأنه متى كان الطاعن – البائع – قد أخل بالتزامه بتسليم البضاعة فيما عدا خمسين طنا وقضى تبعا بفسخ العقد فلا محل لأن يطالب الطاعن بالإبقاء على مقدم الثمن الذي استلمه بل يتعين عليه رده عملا بما تقضي به المادة 160 من القانون المدني من أن الفسخ يعيد المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فيرد كل منهما ما تسلك بمقتضى العقد بعد أن تم فسخه ولا يجوز للطاعن بالتالي أن يطالب بتكاليف إعداد البضاعة للتصدير وهو لم يقم بتسليمها

 (الطعن رقم 205 لسنة 34ق جلسة 3/12/1974)
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

©المقالة محمية بحقوق النشر الحقوق ( مسموح بالتحميل pdf في نهاية المقالة)