موجز الطلاق الرجعي في الشرع والقانون ويتناول اثبات وقوع الطلاق الرجعي و اثبات المراجعة بمراجعة الزوج زوجته و مدة المراجعة وشرط اعلان المراجعة ومن عليه عبء الاعلان مع بيان أحكام هذا الطلاق في الفقه الحنفي وتحوله لطلاق بائن

تعريف الطلاق الرجعي

الطلاق الرجعي

 هو الطلاق  الذي لا يحتاج فيه لعودة الزوجة إلى زوجها إلى تجديد العقد ولا المهر ولا الأشهاد ولا ترفع أحكام النكاح وهو أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها طلقة واحدة وله مراجعتها إن رغب ما دامت في العدة فإن راجعها ثم طلقها الثانية فله مراجعتها ما دامت في العدة وهي في الحالتين زوجته ما دامت في العدة يرثها وترثه ولها النفقة والسكنى.

اختلاف العدة للمطلقة

 العدة  تختلف باختلاف حالات النساء

  • فالمرأة المطلقة إذا كانت لها عادتها الشهرية المعتادة فعدتها ثلاثة قروء أي نحو ثلاثة أشهر من تاريخ الطلاق
  • وإن كانت هذه المرأة ليست لها عادة إما لكبر سنها أو لطبيعة خلقتها فعدتها ثلاثة أشهر
  • وإن كانت حاملا فعدتها تنتهي بوضع الحمل

وهذا الطلاق الرجعي فيه حرص من الإسلام على استقرار واستمرار الحياة الزوجية لأن الرجل ربما طلَّق لأمر عارض ثم ندم على ما كان منه فمنحه الإسلام فرصتين لإرجاع الزوجة إليه دون رضاها.

شروط المراجعة في الفقه الحنفي

 

المراجعـة في الفقـه الحنفي تكون بالقـول ” راجعتك أو لازالت زوجتي أو نحـو ذلك ” أو بالفعل “المعاشـرة” ويشترط لصحة مراجعة المطلق لمطلقته الآتي :

  1.  أن تكون الرجعة من زواج صحيح بعد الدخول.
  2.  أن تكون الرجعة من طلاق رجعى ” فلا تجوز المراجعة فى الطلاق البائن “
  3.  أن تتم المراجعة فى فترة العدة.
  4.  أن تكون المراجعة بصيغة منجزة إذا كانت بالقول ولا يشترط لصحة المراجعة اشتراط العقل فى الزوج أو الشهادة عليها .

وتجـوز المراجعة بالحدود والضـوابط المتقدمة سـواء كان الطلاق شفوياً أو صدر بشأنه أشهاد رسمي فللرجل أن يراجع زوجته شفوياً حتى لو كان قد طلقها كتابياً بأشهاد رسمي، وتكون هذه المراجعة صحيحة شرعاً وقانوناً .

مدة المراجعة في الطلاق الرجعي

للمطلق مراجعة مطلقته خلال 60 يوماً لمن تحيض و 90 يوماً لمن عدتها بالأشهر ولحين الوضع بالنسبة للحامل.

إثبات المراجعة في الطلاق الرجعي

 

الاثبات من جانب الزوجة ان أنكر الزوج يكون بكافة طرق الاثبات وعلي العكس اثبات الزوج المراجعة ان أنكرت الزوجة يكون باثبات حصول الاعلان للزوجة بالمراجعة والاعلان يكون علي يد محضر وفقا لقانون المرافعات

تثبت مراجعة الزوج لزوجته بحسب الأصل بكافة طرق الإثبات القانونية ومنها المصادقة والبينة الشرعية وقرائن الأحوال إذا توافق الطرفان على حصول المراجعة فيها.

إثبات الزوجة للمراجعة

أما إذا ادعت الزوجة حصول المراجعة إلا أن الزوج أنكر يحق للزوجة فى هذه الحالة إثبات حصول مراجعة مطلقها لها بكافة طرق الإثبات بشرط أن تكون المدة التى تدعى الزوجة مراجعة مطلقها لها خلالها تحتمل العدة.

إثبات الزوج للمراجعة

أما إذا أنكرت الزوجة أو أي ذي صفة غير الزوج ” مثل ذي الصفة فى طلب التفريق بمفهوم الحسبة ” فلا يجوز إثبات مراجعة الزوج للزوجة إلا بسلوك الطريق الذى نصت عليه المادة 22 من القانون رقم 1 لسنة 2000 .

 

فقد أوجب النص المذكور على المطلق إعلان مطلقته بمراجعتها إياه بورقة رسمية ”   إعلان على يد محضر  ” وفقاً لنص المادة السادسة من قانون المرافعات وما بعدها ومن ثم فلا تحاج الزوجة بالإعلان الذى يتم عن غير ذلك الطريق ،

فلا تحتاج بإعلامها بالمراجعة عن طريق خطاب بالبريد كما لا يجوز للزوج إثبات مراجعته بشهادة الشهود أو غير ذلك من طرق الإثبات حيث قصر المشرع الحق فى إثبات المراجعة بكافة طرق الإثبات على الزوجة وحدها .

ويتحقق تسليم الزوجة إعلان الرجعة بإتباع الخطوات ووفقاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى المواد 10 وما بعدها من قانون المرافعات المدنية والتجارية كما يتعين مراعاة احتساب مواعيد المسافة المنصوص عليها فى المادة 16 من قانون المرافعات فى حالة تحقق موجبها.

عدم اشتراط تسلم إعلان المراجعة خلال المدة

لا يشترط اتصال علم المطلقة بالمراجعة قبل انقضاء مدة 60 يوماً لمن تحيض أو تسعين يوماً لمن عدتها بالأشهر ذلك أن المنصوص عليه بالمادة 22 من القانون رقم 1 لسنة 2000 هو وجوب القيام بالإعلان للزوجة قبل انقضاء المدد المنصوص عليها فيها دون اشتراط تمام الإعلان خلالها أي أن التزام الزوج بالإعلان هـو التزام بتوجيه الإعلان خلال المدة دون اشتراط تمام الإعلان خلالها حيث أن مجرد تسليم الإعلان بالمراجعة ” الإنذار ” قلم المحضرين ولو في أخر يوم من مدة المراجعة يتحقق به المراد من النص.

تاريخ احتساب مدة المراجعة

 

تحتسب مدة 60 يوماً أو 90 يوماً من تاريخ توثيق الطلاق لدى الموثق المختص وفقاً للأحكام المنصوص عليها في المادة 5 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وليس من تاريخ إعلانها بالطلاق خلال المدة المنصوص عليها فى المادة الثانية من قرار وزير العدل رقم 3269 لسنة 1985 المتضمن الإجراءات التنفيذية لنصوص القانون رقم 100 لسنة 1985 – وهى 7 أيام تالية لتاريخ توثيق الطلاق – وذلك ما لم يكن الزوج قد أورد فى الوثيقة أنه طلقها فى تاريخ سابق على تاريخ التوثيق .

المكلف بالإعلان بالمراجعة

 

واجب إعلان الزوجة بالمراجعة يقع على عاتق الزوج وحده دون الموثق الذى لا يقع عليه سوى واجب إعلان المطلقة بالطلاق على النحو المنصوص عليه فى المادة 5 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .

ومدة الـ 60 يوماً والـ 90 يوماً الواردة بالنص تعد فى هذه الحالة من مدد السقوط التى يتعين أن يتم الإجراء ” الإعلان ” خلالها وعلى ذلك يكون الإعلان قد تم صحيحاً طالما تم تسليمه إلى مندوب الإعلان ” المحضر ” فى اليوم الأخير منها حتى ولو تراخى فى إعلان المطلقة إلى ما بعد انقضاء المدة سواء كانت 60 يوماً أو 90 يوماً وعليه فلا يشترط أن يتحقق اتصال علم المطلقة بالمراجعة خلال المدة .

ولما كانت مدة الـ 60 يوماً أو الـ 90 يوماً تعد – فى هذا الخصوص – مدداً للسقوط فإنها تعد فى هذه الحالة من المدد والمواعيد الإجرائية فتحتسب بالتقويم الميلادي وليس بالتقويم الهجري إعمالاً لحكم المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000 .

إعلان المراجعة للحامل

الطلاق الرجعي

ويمتد الميعاد المضروب للزوج للمراجعة في حالة إيقاع الطلاق على الزوجة الحبلى إلى تاريخ وضع حملها باعتبار أن عدة الحامل تنقضي بوضع الحمل.

وقد تضمن عجز المادة محل التعليق معالجة الحالة التي يتحقق فيها إعلان المطلقة بعد انقضاء مدة الستين يوماً أو التسعين يوماً الواردة بالفرض الأول ويدعى الزوج مع ذلك عدم انقضاء عدة مطلقته

حيث اعتد النص بهذا الإعلان إذا أقرت الزوجة بعدم انقضاء عدتها رغم مضى المدة باعتبار أن القول الراجح في الفقه الحنفي يعتبر أن انقضاء عدة المطلقة الحائل ” غير الحامل ” القول فيه لها وحدها مع يمينها باعتبار أن العدة لا تعلم إلا من جهتها ومثال ذلك حالات من تجرى عدتها على رؤية الحيض كل شهرين أو ثلاث أو الحالات المعروفة من الفقه الشرعي بعدة المتحيرة .


  • انتهي البحث القانوني (الطلاق الرجعي في الشرع والقانون) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email

اكتشاف المزيد من عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض | قضايا مدني ملكية عقارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }