اكتشف أهم المعلومات حول الدفوع الموضوعية في القانون الجنائي وتعرف الدفوع الموضوعية الجنائية بأنها مصطلح يستخدم في نظام القانون الجنائي للإشارة إلى الأسباب التي قد تبرر أو تبرئ فردًا من ارتكاب جريمة معينة و يجب أن يتم تقدير وجود هذه الدفوع الموضوعية ومدى تأثيرها على جرم المتهم من قبل المحكمة وفقًا للتشريعات و القوانين المعمول بها في البلد المعني .

الدفوع الموضوعية الجنائية الشائعة

الدفوع الموضوعية الجنائية

تستند هذه الدفوع إلى فكرة أن هناك ظروفًا أو حالات خاصة يعتبرها القانون كاسبة لمن يرتكب جريمة ويمكن أن تُعَدّ مبرّرًا للتصرفات غير القانونية و من بين الدفوع الموضوعية الجنائية الشائعة :

  • الدفاع عن النفس: يسمح للشخص بالتصرف بطريقة قانونية لحماية نفسه من خطر حقيقي أو محتمل للإصابة أو القتل.
  • الدفاع عن الغير: يسمح للشخص باستخدام القوة المعقولة لحماية شخص آخر من خطر قد يتعرض له.
  • الضرورة: يبرر الشخص قيامه بفعل جنائي لمنع حدوث خطر أكبر، مثل تدمير ممتلكات لإنقاذ حياة.
  • الحالة النفسية: عندما يكون للشخص حالة نفسية تجعله غير قادر على فهم طبيعة جريمته أو التحكم في تصرفاته.
  • الإغراء: يبرر الشخص ارتكاب جريمة إذا كان تصرفه نتيجة لتحريض شديد أو إغراء قد يؤثر على قدرته على اتخاذ قرار منطقي.

تعريف الدفوع الموضوعية

يعرف الفقه الدفوع الموضوعية بأنها كل ما يعد سنداً لازماً وضرورياً لطلب أو لدفع مقدم من أحد أخصام الدعويين الجنائية أو المدنية. ويطلق علي الدفوع الموضوعية أحياناً تعبير ” أوجه الدفاع “.

والدفوع الموضوعية لا حصر لها وتختلف من دعوي إلي أخري وتدور كلها إما
  • حول عدم ثبوت الواقعة
  • أو عدم صحتها 
  • أو عدم صحة اسنادها إلي المتهم.

 الشروط اللازم توافرها فى الدفوع الموضوعية

يشترط فى الدفوع الموضوعية نفس الشروط السابق سردها في شأن الطلبات الهامة  وهذه الشروط هي  :

  1. أولا – أن يكون الدفع قد أثير بالفعل علي وجه ثابت في اوراق الدعوي.
  2. ثانيا – أن يكون الدفع جوهرياً.
  3. ثالثا – أن يكون الدفع صريحاً وجازماً .
  4. رابعاً – أن يقدم الدفع قبل اقفال باب المرافعة .
  5. خامساً – يجب ألا يكون المدافع قد تنازل عن دفعه صراحة أو ضمناً .

خصائص الدفوع الموضوعية

 

تتميز الدفوع الموضوعية بخصائص هامة هي :

أولاً – أنها ليست واردة علي سبيل الحصر :

ويرجع ذلك إلي أن المشرع لم يورد نصاً يحصر فيه الدفوع الموضوعية الجائز إبداؤها أمام محكمة الموضوع كما أن المشرع لم ينص علي ترتيب بينها، أو علي وجوب إبدائها معاً. فيجوز للمتهم التمسك بها معاً أو تباعاً وفقاً لمصلحته في الدفاع ، ولا يؤدي تأخير احداها إلي سقوط الحق فيها .

ثانياً – أنه يمكن التمسك بها فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام المحكمة الإستئنافية :

يجوز التمسك بالدفوع الموضوعية في أية حالة كانت عليها الدعوي ولو لأول مرة أمام المحكمة الإستئنافية بل إن إثارة أي دفع موضوعي أمام المحكمة الجزئية لا يغني عن اثارته من جديد أمام المحكمة الاستئنافية .

وتطبيقاً لذلك فقد قضى بأنه

إذا كان الظاهر من مراجعة جلسات المحاكمة الاستئنافية أن المتهم لم يتمسك أمام الهيئة التي سمعت المرافعة بأن الاعتراف المنسوب إليه ، والذى اعتمد عليه الحكم في الادانة مزور بل كان قد تمسك بذلك أمام هيئة أخري غير تلك التي حكمت في الدعوي ، فإنه وقد تغيرت الهيئة كان من الواجب عليه إذا ما أراد الاستمرار في التمسك بدفاعه أن يثره أمام الهيئة الجديدة ، وإذا هو لم يفعل فلا يكون له أن يطالب هذه الهيئة بالرد علي دفاع لم يبد أمامها

 نقض 30 يناير سنة 5019 مجموعة أحكام محكمة النقض س 1 رقم 91 ص 279 .
ثالثا – أن الدفع يقبل التنازل عنه :

وهذا التنازل قد يكون صريحاً ، أو ضمنياً. ويكون التنازل ضمنياً حينما يبدى المدافع دفعه مصحوباً بطلب تحقيقه فى جلسة معينة ثم يدافع – قبل تحقيقه – في موضوع الدعوي مصمماً علي طلباته .

( النقض الجنائى أول نوفمبر سنة 1971 مجموعة أحكام محكمة النقض س 22 رقم 147 ص 611 )

دفاع الطاعن بأنه لم يكن قائد السيارة وقت الحادث – تحصيل الحكم الإبتدائي له ورده عليه بما يكفي لدفعه – تأييد الحكم المطعون فيه للحكم الإبتدائي لأسبابه مفاده إطراح هذا الدفاع – هو دفاع موضوعى لا يستلزم رداً – الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة.

إذا كان الثابت أن الحكم الابتدائي قد حصل دفاع الطاعن القائم علي أنه لم يكن قائداً للسيارة وقت الحادث   ورد عليه بما يكفي لدفعه فإن تأييد الحكم المطعون فيه للحكم الابتدائي لأسبابه يفيد إطراح المحكمة لهذا الدفاع ، فضلاً عن أن ذلك الدفاع هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم رداً لأن هذا الدفاع مستفاد ضمناً من قضائها بالإدانة إستناداً إلي أدلة الثبوت التي اقتنعت بها ، وكل ما يثار حول ذلك يعد من قبيل الجدل الموضوعي في مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض.

( النقض الجنائى 8 أكتوبر سنة 1972 مجموعة أحكام محكمة النقض س 23 ص 1004 )

إدانة المتهم استناداً إلي أدلة الثبوت – كفايتها رداً على دفاعه الموضوعي.

من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة علي كل جزئية من دفاع المتهم الموضوعي ، لأن الرد عليه مستفاد ضمناً من قضائها بإدانته استناداً إلي أدلة الثبوت.

( النقض الجنائى 3 يونية سنة 1974 مجموعة أحكام  محكمة النقض س 25 ص 546 )

لا يعيب الحكم التفاته عن دفاع المتهم الموضوعي.

لا يعيب الحكم التفاته عن الرد علي ما أثاره الطاعنان من أوجه دفاع موضوعية وحسبه أنه أورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه علي ما استخلصه من وقوع الجرائم المسندة إليهما ، ولا عليه إن هو لم يتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.

( النقض الجنائى 9 مايو سنة سنة 1977 مجموعة أحكام  محكمة النقض س 28 ص 569 )

الرد على أوجه الدفاع الموضوعية – غير لازم.

محكمة الموضوع لا تلتزم بحسب الأصل بالرد على أوجه دفاع المتهم الموضوعية ، إنما يستفاد الرد عليها دلالة علي قضاء المحكمة بالإدانة استناداً إلي أدلة الثبوت ، ولما كان الحكم المطعون فيه – مع هذا قد عرض لما أثاره الدفاع من حصول التعرف بإرشاد الضابط وأطرحه اطمئناناً منه لما أثبته رئيس المحكمة المعتدي عليه في مذكرته من أنه هو الذي أرشد الضابط إلي المتهمين ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه بغير معقب عليها.

( النقض الجنائى 27 نوفمبر سنة 1977 مجموعة أحكام  محكمة النقض س 28 ص 969 )

 

حق المحكمة فى الإعراض عن طلب الدفاع إذا كانت الواقعة قد وضحت لديها ، أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوي – بشرط بيان العلة.

لما كان من المقرر أنه ولئن كان القانون قد أوجب علي محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع ، إلا أنه متي كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوي ، فلها أن تعرض عن ذلك مع بيان العلة. وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم – كافياً وسائغاً ويستقيم به إطراح طلب إجراء المعاينة دون أن يوصم الحكم المطعون فيه بالقصور أو بالإخلال بحق الدفاع ،

فضلاً عن أن هذا الوجه من الدفاع لا يتجه الي نفي الفعل المكون للجريمة ولا الي استحالة حصول الواقعة كما رواها شهود الإثبات ، بل الهدف منه إثارة الشبهة في الأدلة التي اطمأنت اليها المحكمة ، ويعتبر من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بإجابته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون في غير محله.

( النقض الجنائى 7 فبراير سنة 1986 مجموعة أحكام محكمة النقض س 37 رقم 60 ص 290 )

من المقرر أن للمحكمة أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن إليه ، وأن تأخر المجنى عليها فى الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها ما دامت قد أفصحت عن أطمئنانها إلى شهادتها ، وأنها كانت على بينة بالظروف التى أحاطت بها ، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع.

فإن ما يثيره الطاعن بشأن قعود المجنى عليها عن الإبلاغ عن الحادث ، ودخول الطاعن المستشفى مصاباً فاقداً الوعى لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته فى مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى ساقها الحكم بما لا يجوز معه معاودة التصدى له والخوض فيه لدى محكمة النقض.

( النقض الجنائي – طعن رقم 19261 – لسنة 65ق تاريخ الجلسة 23 / 11 / 1997)

أوجه الدفاع الموضوعية التي لاتلتزم المحكمة بمتابعة المتهم فى مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم مثال.

لما كانت مسألة رضاء المجني عليها أو عدم رضائها في جريمة هتك العرض مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلاً نهائياً وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها في هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلي ما انتهي إليه الحكم وكان الحكم المطعون فيه قد ساق واقعة الدعوي بما تتوافر به ركن القوة في جريمة هتك العرض

فإن الحكم لم يكن بحاجة إلي أن يرد استقلالاً عن دفاع الطاعن القائم علي رضاء المجني عليها وعدم انصراف قصده إلي تهديدها لكونه قد أعاد الصور والشيكات عند طلبها لأنه لايعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لاتلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشـأن، يكون في غير محله.

( النقض الجنائي – طعن رقم 745 – لسنة 66 ق تاريخ الجلسة 21 / 3 / 1998 )

الدفاع الموضوعى يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ومن بينها أقوال الشهود التى اطمأنت إليها المحكمة.

لما كانت المحكمة قد عرضت لما ساقة الطاعنون من دفاع مؤداه أن المجنى عليه لم يقتل حيث وجدت جثته بدلالة خلو معاينة نائب المأمور من وجود ثمة دماء أسفل الجثة أو مقذوفات نارية فارغة والعثور على ذخيرة بملابس المجنى عليه وأنه كان حافى القدمين ولم يعثر على حذائة بمكان الحادث وأطرحته .

بما مفاده أن محضر الشرطة قد انصب على الإبلاغ بقتل المجنى عليه ومعاينة الجثة فقط وأنه قد ثبت من معاينة النيابة وجود أثار دماء بملابس المجنى عليه وكذا الكوفرته المغطى بها الجثة وآثار دماء بالأرض الموجود بها الجثة وبالتحديد أسفلها وهى دماء غزيرة مختلطة بالأتربة

وأن وجود المجنى عليه حافى القدمين فإن فوق كونه فلاحاً وهم عادة يسيرون حفاة القدمين فإن ما يثيره المتهمون فى هذا الشأن لايعدو أن يكون جدلاً موضوعياً قصد به التشكيك فى أدلة الدعوى ، وانتهت المحكمة من ذلك الى رفض دفاعهم ، وهو قول يسوغ به إطراح دفاع الطاعنين فى هذا الشأن هذا الى أنه لايعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ومن بينها أقوال الشهود التى اطمأنت إليها المحكمة.

( النقض الجنائي – طعن رقم 22347 – لسنة 66ق تاريخ الجلسة 8 / 11 / 1998)

من المقرر ان مجرد كون المجنى عليها متكررة الاستعمال كما انتهى اليه التقرير الطب الشرعى لا يؤثر فيما خلص اليه الحكم من قيام الطاعن بمواقعة المجنى عليها بغير رضاها هذا فضلا عن ان دفاع الطاعن بأن مواقعة المجنى عليها كانت برضاها استنادا لما ثبت بهذا التقرير لا يعدو ان يكون دفاعا موضوعيا لا يستأهل من الحكم ردا طالما كان الرد مستفادا من ادلة الثبوت التى اوردها وصحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة ونسبتها الى الطاعن ولا عليه ان لم يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه أن مفاد التفاته عنها انه اطرحها.

 ( النقض الجنائي – طعن رقم 21724 – لسنة 69ق تاريخ الجلسة 1 / 12 / 2003 )

 

من المقرر أن

الدفع بالتزوير هو من وسائل الدفاع الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع والتي لا تلتزم بإجابته لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة عليها على بساط البحث وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير هو من قبيل طلبات التأجيل لاتخاذ إجراء بما لا تلتزم المحكمة بالاستجابة إليه طالما خلصت من واقعات الدعوى وعناصرها إلى عدم الحاجة إليه.

( النقض الجنائي – طعن رقم 14934 – لسنة 83 ق تاريخ الجلسة 4/ 2/ 2014 )

  • انتهي البحث القانوني (كل ما تحتاج معرفته عن الدفوع الموضوعية الجنائية) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *