يعد **حكم الحراسة** من أهم الأحكام التي تُستخدم في القانون لحماية الممتلكات والأموال من التلف أو الضياع أثناء وجود نزاع قانوني حولها. وتُنصّ العديد من التشريعات على إمكانية طلب **الحارس القضائي** لضمان الحفاظ على حقوق الأطراف وتفادي خسائر محتملة.

ولكن يبقى السؤال:

ما هي **حجية حكم الحراسة** وكيف يتم **تنفيذه** ؟

في هذا المقال، سنتناول مفهوم **حكم الحراسة** وآلية إصداره، مع التركيز على **أثره** و **حجيته** في القانون. كما سنناقش الخطوات اللازمة لـ **تنفيذ حكم الحراسة** وعواقب عدم الامتثال له. وسنستعرض أبرز القضايا القانونية المرتبطة بـ **حكم الحراسة** و **الحارس القضائي** .

حكم الحراسة والحارس القضائي

  • يُعتبر حكم الحراسة القضائية من أهم الأدوات القانونية لحماية ممتلكات طرفي النزاع من الضياع أو التلف أثناء وجود قضية قانونية بينهما. يهدف حكم الحراسة إلى حماية حقوق الطرفين وتفادي حدوث خسائر مالية وإدارية في حال عدم وجود حارس للأصول.
  • يتم إصدار حكم الحراسة من قبل الجهة القضائية المختصة بعد طلب أحد الأطراف، وتحدد الجهة القضائية واجبات الحارس القضائي و صلاحياته، وتُحدد المدة التي يُفترض أن يقوم بمهام الحراسة. يسعى حكم الحراسة إلى حماية حقوق الطرفين و ضمان عدم تغييرات غير قانونية على الممتلكات الموضوع للنزاع.
  • تُحدد الجهة القضائية مسؤوليات الحارس القضائي في حكم الحراسة، والتي قد تتضمن الإشراف على الممتلكات وتحصيل العائدات منها و حمايتها من التلف أو الاستخدام غير الشرعي. يشمل ذلك أيضًا إعداد تقارير للجهة القضائية عن وضع الممتلكات و العوائد التي تم تحصيلها.

حكم الحراسة: أهميته القانونية

القضايا القانونية المرتبطة بحكم الحراسة

يُشكل حكم الحراسة القضائية موضوعًا هامًا في القانون و يُثير عدة قضايا قانونية مُتعلقة بصلاحيات الحارس القضائي و واجباته وآلية إصدار الحكم وتنفيذه.

  • صلاحيات الحارس القضائي: تُثير صلاحيات الحارس القضائي عدة قضايا قانونية مُتعلقة بحدود صلاحياته في التصرف بالممتلكات الموضوع للنزاع و إمكانية تجاوز هذه الحدود.

حكم الحراسة والحارس القضائي 

  • واجبات الحارس القضائي: تُثير واجبات الحارس القضائي عدة قضايا قانونية مُتعلقة ب مسؤولياته في إدارة الممتلكات و حمايتها و ضمان عدم تلفها أو استخدامها غير الشرعي.
  • آلية إصدار حكم الحراسة: تُثير آلية إصدار حكم الحراسة عدة قضايا قانونية مُتعلقة ب الشروط و الوثائق اللازمة ل إصدار الحكم و مُدة صلاحيته.
  • تنفيذ حكم الحراسة: تُثير آلية تنفيذ حكم الحراسة عدة قضايا قانونية مُتعلقة ب الوسائل اللازمة ل تنفيذ الحكم و مُدة تنفيذه و العقوبات المُتعلقة ب عدم الامتثال ل الحكم.

ملاحظة: يُعتبر حكم الحراسة القضائية من أهم الأدوات القانونية في حماية حقوق الأطراف في النظام القانوني و يُلزم ب التعامل مع العديد من القضايا القانونية المُتعلقة ب السيطرة على الممتلكات و تنفيذ واجبات الحارس القضائي.

الحكم الصادر في دعوى الحراسة :

يكون النطق بحكم الحراسة ، بتلاوة منطوقه أو بتلاوة منطوقه مع اسبابه ، ويكون النطق به علانية وإلا كان باطلا (مادة 174 مرافعات) ويجب في جميع الأحوال أن تودع مسودة الحكم المشتملة على اسبابه موقعا عليها من الرئيس والقضاة عند النطق بالحكم ، وإلا كان الحكم باطلا ، ويكون المتسبب في البطلان ملزما بالتعويضات إن كان لها وجه (مادة 175 مرافعات) .

ويجب أن يكون الحكم مشتملا على الأسباب التي بنيت عليه ، وإلا كان باطلا (مادة 176 مرافعات) وصورة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها تبصم بخاتم المحكمة ويوقعها الكاتب بعد أن يذيلها بالصيغة التنفيذية ، ولا تسلم إلا للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم (مادة 181 مرافعات) ويسوغ إعطاء صورة بسيطة من نسخة الحكم الأصلية لكل إنسان ولو لم يكن له شأن في الدعوى ، وذلك بعد دفع الرسم المستحق (مادة 180 مرافعات) .

ويجب أن يسبق التنفيذ إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو لموطنه الأصلي وإلا كان باطلا (مادة 281 مرافعات) ولا يلزم إعلان الحكم إلا إذا كان المال الموضوع تحت الحراسة في حيازة شخص آخر غير الحارس ، إذ يتطلب الأمر تنفيذا جبريا للحكم وهذا لا يجوز إلا بإعلان المحكوم عليه الحائز  بالسند التنفيذي  .

ومن ثم لا يلزم الإعلان إذا كان الحارس هو الحائز للمال فيتسلمه تسلما حكميا دون حاجة الى تنفيذ جبري ، وتثبت الصفة للحارس فور صدور الحكم وقبل إعلانه في الحالة الواجب فيها الإعلان . ذلك أن دعوى الحراسة ليست بالدعوى الموضوعية ، فهلا لا تمس أصل الحق ولا تعتبر فاصلة فيه ، وإنما هى إجراء تحفظي مؤقت .

وبالتالي يكون الحكم الصادر فيها وقتيا لا يمس أصل الحق ، وواجب النفاذ فور صدوره بقوة القانون دون حاجة لإعلانه كسند تنفيذي إلا في حالة تنفيذه جبرا على الأموال إن لم تكن في حيازة الحارس ، فإن كانت في حيازته ، فلا حاجة لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري التي تبدأ بإعلان السند التنفيذي .

أى حكم الحراسة بعد تذييله بالصيغة التنفيذية ، وتثبت صفة الحارس فور صدور الحكم ولو لم يكن قد أصبح نهائيا لنفاذة معجلا بقوة القانون . كما تزول صفته بمجرد صدور الحكم بعزله ، إذ أنه يعين بحكم وقتي واجب النفاذ ، ويعزل أيضا بحكم وقتي واجب النفاذ بقوة القانون دون حاجة لإعلانه إلا إن لم يكن قد مثل في دعوى عزله ولو لم يقدم مذكرة بدفاعه ، وحينئذ يجب إعلانه بالحكم .

(أنور طلبة ص 270)

وقد قضت محكمة النقض بأن

الحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له هذه الصفة بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى أى إجراء آخر فلا يكون إعلان حكم الحراسة الى المحكوم عليه واجبا إلا إذا أريد تنفيذه جبرا ، كالتسليم ويكون هو صاحب الصفة في الأعمال التي نيطت به في الدعاوى المتعلقة بها وبجرد صدور الحكم بعزل الحارس فإنه يفقد صفته وجميع التصرفات التي يجيرها بعد عزله تعتبر صادرة خارج حدود نيابته .

(نقض 26/11/1989 طعن 2117 س 52 ق)

وبأنه دعوى الحراسة ليست بالدعوى الموضوعية فهى لا تمس أصل الحق ولا تعتبر فاصلة فيه .

(نقض 24/12/1975 طعن 424 س 40 ق)

وبأنه الحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه ، وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى أى إجراء آخر ، وإذن فللحارس بمجرد صدور الحكم بإقامته أن يقاضي عن العين الموضوعة تحت حراسته ولو لم يكن حكم الحراسة قد أعلن قبل رفع الدعوى .

وإذا كان القانون لا يوجب إعلان الأحكام إلا توسلا للتنفيذ الجبري فلا يكون إعلان حكم الحراسة الى المحكوم عليه واجبا إلا إذا أريد تنفيذه بتسلم الأعيان محل الحراسة .

أما القول بأن الحراسة القضائية وديعة فلا تنعقد قانونا إلا بتسليم الأعيان موضوع الحراسة الى الحراس فمردود بأن الحراسة القضائية أن كانت تشبه الوديعة في بعض صورها في حالة وقوع الحراسة على منقول فقط فإن هذا لا يجعلها وديعة في طبيعتها ولا في كل أحكامها.

(نقض 22/4/1948 طعن 24 س 17 ق)

وبأنه الحراسة إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته إنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملا حكميا ليس له كيان مادي فلا يجوز للحارس تنفيذ الحكم بطرد واضع اليد على العقار مادام مستأجرا بعقد لا شبهة في جديته لبعض الأعيان الموضوعة تحت الحراسة من قبل ، بل يحق له فقط تحصيل الإيجار المستحق من المستأجر .

(نقض 10/2/1955 طعن 36 س 33 ق)

والنفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون لحكم الحراسة ، سواء أصدره قاضي الأمور المستعجلة أو أصدرته محكمة الموضوع ، وذلك ما لم ينص في الحكم على تقديم كفالة (مادة 288 مرافعات) .

ويجوز الطعن في حكم الحراسة بالاستئناف دائما ، أيا كان قيمة النزاع الأصلي أو قيمة الأموال الموضوعة تحت الحراسة ، وسواء صدر الحكم من قاضي الأمور المستعجلة أو صدر من محكمة الموضوع (مادة 220 مرافعات) ويستتبع ذلك أنه يجوز أن يكون الحكم الصادر في الموضوع غير قابل للاستئناف.

أما حكم الحراسة الذي هو تابع للحكم الموضوعي فيكون قابلا للاستئناف وتعليل ذلك أن حكم الحراسة يصدر بهد بحث سريع لظاهر المستندات فجل دائما قابلا للمراجعة من محكمة أعلى ويستأنف حكم الحراسة ، إذا كان صادرا من قاضي الأمور المستعجلة أمام المحكمة الكلية وحكمها في الاستئناف يكون نهائيا ثم هو لا يقبل الطعن فيه بالنقض إذ قد أعيد تحريم الطعن بالنقض في الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم الكلية بالقانون رقم 354 لسنة 1952 ، وهو ما اتبعه أيضا بقانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 .

ولم تستثنى المادة 249 مرافعات من ذلك إلا حالة ما إذا كان الحكم قد فصل في نزاع خلاف لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي . أما إذا كان حكم الحراسة صادرا من محكمة الموضوع ، فإن كانت هذه المحكمة هى المحكمة الجزئية ، فاستئناف الحكم يكون هنا أيضا أمام المحكمة الكلية .

ويكون حكمها نهائيا مغير قابل للنقض ، وإن كانت محكمة الموضوع هى المحكمة الكلية ، فاستئناف حكم الحراسة يكون أمام محكمة الاستئناف ويكون حكم هذه المحكمة قابلا للطعن فيه بالنقض .

ولا يخضع لرقابة محكمة النقض تقدير الخطر العاجل وهو الشرط العام في الحراسة ، ولا تقدير الطريقة الميدة الى صون حقوق المتخاصمين بعضهم قبل بعض ، فهذه من مسائل الواقع يبت فيها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض .

(نقض مدني 19 ديسمبر سنة 1935 مجموعة عمر 1 رقم 310 ص998 ، أول يونيو سنة 1939 مجموعة عمر 2 رقم 186 ص566 ، 17 يونيو سنة 1943 مجموعة عمر 4 رقم 71 ص198 ، 30 يونيو سنة 1953 مجموعة أحكام النقض 4 رقم 200 ص1253 ، 25 نوفمبر سنة 1954 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 87 ص553 ، 7 يوليو سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 184 ص1367)

أما عن الطعن في حكم الحراسة بالتماس إعادة النظر فالبعض أجازه والبعض الآخر لم يجزه .

فمن أجاز استند في إجازته على نص المادة 241 مرافعات التي تجيز التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية أما البعض الآخر الذي ذهب الى أنه لا يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة عموما ومن بينها أحكام الحراسة فقد استند الى أن الطن بالالتماس هو طريق استثنائي يوجه ضد الأحكام الانتهائية ، أما الأحكام المستعجلة فلا تفصل نهائيا في أصل النزاع .

ولما كانت هذه الأحكام أحكاما وقتية يأمر فيها القاضي باتخاذ إجراء تحفظي لا يؤثر على الموضوع فهى لا تحوز  قوة الشئ المقضي فيه  أمام محكمة الموضوع ، فيجوز لذوي الشأن الالتجاء للقضاء العادي لاستصدار حكم في أصل النزاع ولمحكمة الموضوع أن تقضي فيه على خلاف ما قضى به الحكم المستعجلة إذا تبين لها أن هذا الإجراء في غير محله ، فضلا عن أنه يجوز للطرفين أو لأحدهما الالتجاء الى القاضي المستعجل بطلب تعديل الحكم أو إلغائه عند حصول تغيير في وقائع الدعوى المادية أو في مركز أحد الطرفين القانوني أو كليهما .

(محمد عبد اللطيف ص 603 ، السنهوري ص 900)

وهذا الرأى هو الذي نرجحه لأن اسباب الالتماس يمكن اعتبارها ظروفا استجدت بعد صدور حكم الحراسة تزيل حجية هذا الحكم ومن ثم يمكن تعديله بدعوى جديدة لا بطريق التماس إعادة النظر .

تصحيح حكم الحراسة :

تتولى المحكمة التي أصدرت حكم الحراسة تصحيح ما يقع في منطوق حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية ، وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ، ويجرى كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة (مادة 191 مرافعات) ويجوز للخصوم أن يطلبوا الى المحكمة التي أصدرت حكم الحراسة تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام ، ويقدم الطلب الى المحكمة التي أصدرت حكم الحراسة تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام .

ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى (مادة 192 مرافعات) فيجوز مثلا طلب تفسير مدى مأمورية الحارس ومقدار الأموال والأعيان التي تشملها بالحراسة ، والحكم الصادر بالتفسير يعتبر من كل الوجوه متمما للحكم الذي يفسره ، ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية (مادة 192 مرافعات) ولا يجوز عند التفسير إدخال أى تعديل على حكم الحراسة الأصلي وإلا كان الحكم الصادر بالتفسير لا أثر له ، ولا يعتد إلا بحكم الحراسة الأصلي .

(السنهوري ص 744)

حجية حكم الحراسة :

حكم الحراسة حكم وقتي ، سواء صدر من قاضي الأمور المستعجلة أو من محكمة الموضوع ، ولا ينفي عنه هذه الطبيعة الوقتية أنه يفصل بصفة قطعية ، بهو إنما يفصل قطعيا في الحراسة لمدة مؤقتة ، ويكون في خلالها قابلا للتعديل إذا تغيرت الظروف التي اقتضت إصداره ، فحكم الحراسة إذن حكم قطعي مؤقت .

(عبد الحكيم فراج ، فقرة 365

وهو كحكم قطعي يحوز قوة الأمر المقضي ، ومن ثم يقيد القضاء ويلزم طرفي الخصومة ، فليس للقضاء أن يعدل عن حكمه وليس لطرفي الخصومة أن يرفعا دعوى ثانية بذات الموضوع ونفس السبب للوصول الى تعديل الحكم الأول ما لم تتغير الظروف .

حجية حكم الحراسة تُشير إلى قوة هذا الحكم في القانون، و قدرته على الربط بين الأطراف في النظام القانوني. يُعتبر حكم الحراسة دليلاً قانونياً قوياً على حقوق الأطراف في النظام القانوني، ويُمكن أن يُستخدم ك دليل في المحاكم لإثبات ملكية أو حقوق الأطراف.

يُعتبر حكم الحراسة نتيجة لإجراءات قضائية متكاملة تُؤكد على موضوعية النظام القانوني، و تُعطي قوة قانونية لـ حكم الحراسة في إثبات حقوق الأطراف. يساهم ذلك في ضمان التزام الأطراف بـ حكم الحراسة و منع أي تجاوز للحقوق المُقررة في الحكم.

تُعطي حجية حكم الحراسة القدرة لـ الحارس القضائي على ممارسة صلاحياته ب شكل فعّال و ضمان تنفيذ واجباته في حماية الممتلكات الموضوع للنزاع. تُؤكد حجية حكم الحراسة على موضوعية القانون و أهمية التزام الأطراف بـ حكم الحراسة و التعاون مع الحارس القضائي في تنفيذ مهام الحراسة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

وإن كان الأصل في الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة أنها لا تحوز حجية الأمر المقضي باعتبارها وقتية ولا تؤثر في أصل الموضوع إلا أن هذا ليس يعني جواز إثارة النزاع الذي فصل فيه القاضي المستعجل من جديد متى كان مركز الخصوم هو والظروف التي انتهت بالحكم هى بعينها لم يطرأ عليها أى تغيير إذ هنا يضع الحكم المستعجل طرفي الخصومة في وضع ثابت واجب الاحترام بمقتضى حجية الأمر المقضي بالنسبة الى نفس الظروف التي أوجبته ولذات الموضوع الذي كان محل البحث في الحكم السابق صدوره ، مادام أنه لم يحصل تغيير مادي أو قانوني في مركز الطرفين يسوغ إجراء مؤقتا للحالة الطارئة الجديدة “

(نقض مدني 22 ديسمبر سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 220 ص 1591)

وبأنه الحكم الصادر في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت هو حجة يلتزم بها القاضي والخصوم فيما يقضي به القاضي في حدود ماله من صفة مؤقتة وعدم المساس بالحق ، ويكون قابلا للطعن فيه بطرق الطعن التي قررها له القانون إذ أن هذا الحكم عليه ما على جميع الأحكام من شرائط المداولة والتسبيب وغير ذلك مما نص عليه في الفصل الأول من الباب العاشر من قانون المرافعات الخاص بالأحكام ، كما أن له مالها من حجية فيما يقضي به في الحدود المتقدمة وفقا للمادتين 49و349 مرافعات .

(نقض مدني 29 ديسمبر سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 225 ص 1612)

أما إذا اختلف السبب ، فلا محل للدفع بقوة الأمر المقضي :

قضت محكمة النقض بأن

إذا رفضت دعوى الحراسة المرفوعة باعتبارها إجراء موقوتا بالبت في إشكال مرفوع ، وكانت المحكمة قد قضت برفضها دون أن تبحث توافر شروطها تأسيسا على أنها صارت غير ذات موضوع بعد الفصل في الإشكال ، ثم رفعت دعوى حراسة أخرى استند فيها الى نزاع في الملكية  .

وكان يبين من ذلك أن السبب الذي بنى عليه طلب الحراسة في كل من الدعويين مختلف عن الآخر ، فضلا عن أن المحكمة لم تتعرض في الدعوى الأولى لبحث مسوغات الحراسة لتقول فيها كلمتها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر دعوى الحراسة الثانية لسبق الفصل فيها قد أخطأ في تأويل الحكم الصادر في الدعوى الأولى خطأ ترتب عليه خطأه في تطبيق المادة 405 مدني.

(نقض مدني 10 ديسمبر سنة 1953 مجموعة أحكام النقض 5 رقم 38 ص 251)

وبأنه رفض تعيين حارس بالأجر ليس حجة طلب تعيين الحارس بغير أجر.

(استئناف مختلط 29 نوفمبر سنة 1933 م 46 ص 55)

حكم الحراسة كحكم مؤقت ليست إلا حجية نسبية مؤقتة . فحجيته نسبية لأنها لا تلزم قاضي الموضوع :

وفي هذا الصدد تقول محكمة النقض بأن

إجراء الحراسة وهو إجراء مستعجل ليس من شأنه أن يحسم النزاع بين الخصمين في أصل الحق ، إذ هو تقدير وقتي عاجل ، يتحسس به القاضي المستعجل ما يبدو للنظرة الأولى أن يكون وجه الصواب في خصوص الإجراء المطلوب ، مع بقاء أصل الحق سليما يناضل فيه ذوو الشأن لدى محكمة الموضوع .

(نقض مدني 15 يناير سنة 1948 المحاماة 29 رقم 86 ص 102)

وحجيته مؤقتة لأنها لا تبقى إلا ببقاء الظروف التي بنى عليها الحكم . فإذا تغيرت هذه لظروف ، سواء من ناحية الواقع أو من ناحية القانون ، ووجد ما يستوجب التعديل في حكم الحراسة ، زالت حجية هذا الحكم ، وأمكن رفع دعوى جديدة يطلب فيها ما يغاير الذي قضى به حكم الحراسة الأول .

وقد قضت محكمة النقض بأن

القضاء بإجراء أمر مقتي لا يحوز قوة الشيء المحكوم به في أصل موضوع النزاع ، فهو طبيعته هذه لا يمكن أن يقع تناقض بينه وبين حكم آخر يصدر في موضوع النزاع المقضي باتخاذ ذلك الإجراء فيه .

(نقض مدني 16 فبراير سنة 1933 مجموعة عمر 1 رقم 103 ص189 ، وانظر أيضا نقض مدني 30 مارس سنة 1952 مجموعة أحكام النقض 3 رقم 114 ص665 ، 5 يونيه سنة 1952 مجموعة أحكام النقض 3 رقم 179 ص1152 ، عبد الحكيم فراج فقرة 354 ، محمد علي راتب فقرة 74 ، محمد عبد اللطيف فقرة 639) وبأنه ” الحراسة القضائية – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – إجراء وقتي تدعو إليه الضرورة ويستمد وجوده منها ” (الطعن رقم 1053 لسنة 58ق جلسة 28/5/1990)

وتزول حجية الحكم الحراسة عند نظر محكمة الموضوع للنزاع المتعلق بأصل الحق ، سواء كان الحكم بفرض الحراسة صادرا من قاضي الأمور المستعجلة أو في الشق المستعجل من محكمة الموضوع ، وفي الحالة الأخيرة لا ينال صدور الحكم المستعجل من محكمة الموضوع من صلاحيتها في الفصل في أصل الحق ، إذ لا حجية لهذا الحكم بالنسبة لها ، ولها مخالفة دلالة قضائية .

(أنور طلبة ص 272)

وقد قضت محكمة النقض بأن

الحكم المستعجل الصادر بفرض الحراسة على أطيان المورث ، لا يعتبر حجة على أن هذه الأطيان هى كل ما كان يملكه عند الوفاة ، لأن هذا الحكم لا يمس أصل الحق ، ولا يعتبر فاصلا فيه

(نقض 14/3/1973 طعن 14 س 39 ق ، نقض 26/3/1981 طعن 69 س 48 ق)

وبأنه عدم منازعة المدين في دعوى الحراسة ووضع أمواله تحت يد الحارس والترخيص له في اقتضاء حق الدائن من ريعها لا ينطوي على إقرار ضمني بالحق ، ذلك أن المدين لا يترك أمواله بإرادته تحت يد الحارس حتى ينسب إليه ما يتضمن هذا الإقرار وإنما هو يلتزم بذلك تنفيذا لحكم الحراسة . كما أن مطالبة الحارس بتقديم كشف الحساب لا يمكن اعتبارها بالتالي ونتيجة لما تقدم إقرارا ضمنيا بالحق قاطعا للتقادم

(نقض 22/11/1966 طعن 168 س 32 ق)

وبأنه إذا أوقفت محكمة الاستئناف دعوى الحراسة لوفاة أحد الخصوم ، ثم قضى ببطلان المرافعة فيها في مواجهة النظار الذين حلوا محل الناظر المعين حارسا ، فإن حكم الحراسة المستأنف إذا كان قد أصبح نهائيا فما هذا إلا بالنسبة لمبدأ الحراسة القضائية فقط ، ولكنه غير ملزم من جهة الشخص المعين حارسا وعدم إلزامه لا يمكن القول معه بنهائيته من كونه الناظر على وقف هذه الأرض الى كونه المنوط به الحراسة القضائية عليها ، ولا بأن ناظر الوقف أو نظاره مسئولون عن الحساب مسئولية الحراسة القضائيين

(نقض 20/6/1935 طعن 74 س 4 ق)

وبأنه لما كان موضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم النهائي (إشكال في تنفيذ حكم مرسى مزاد ) يختلف عن موضوع دعوى الحراسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإن قضاء الحكم السابق في أسبابه بعدم جدية منازعة المطعون ضدهما لا يحوز قوة الأمر المقضي في دعوى الحراسة وبالتالي لا يمنع القضاء المستعجل في هذه الدعوى من العود الى بحث الجدية في تلك المنازعة وتقديرها من جديد .

إذ لا يكون للحكم حجية الأمر المقضي إلا إذا اتحدت الدعويان خصوما ومحلا وسببا ولا يمكن القول بأن المسألة المقضي فيها – وهى مدى جدية النزاع – واحدة في الدعويين ذلك أن تقدير الجد في النزاع يختلف في دعوى الحراسة عن تقديره في دعوى الإشكال التي يطلب فيها وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه

(نقض 12/5/1966 طعن 10 س 33 ق)

وبأنه متى كان المورث قد اختصم في دعوى الحراسة فإن الحكم الصادر فيها تكون له قوة الأمر المقضي بالنسبة للحارس على تركته إذا اختصم في دعوى تالية بهذه الصفة

(نقض 15/6/1967 طعن 140 س 34 ق)

وبأنه لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الإشكال في تنفيذ حكم الحراسة أقام قضاءه على أسباب جاءت قاصرة في الرد على ما تمسكت به المستشكلة من حيازتها لجزء من الأطيان موضوع الحراسة بمقتضى عقد إيجار صحيح وعلى ما تمسكت به من أن الحارس القضائي لا يجوز له أن ينزع هذه الأطيان من تحت يدها تنفيذا لحكم الحراسة بل كل ما يخوله هذا الحكم من حقوق قبلها هو أن يستولى منها على الأجرة المتفق عليها في مواعيد استحقاقها .

وكان ما قرره الحكم المطعون فيه من أن حكم الحراسة يعتبر حجة على المستشكلة بوصفها مستأجرة وأنها كانت ممثلة في دعوى الحراسة في شخص المؤجر لها وأن ما ترمى إليه من وراء الإشكال إنما هو احترام عقد الإيجار الصادر لها من أحد خصوم دعوى الحراسة .

وأن هذا لا يجوز أن يقف في طريق تنفيذ حكم الحراسة  باستلام الأطيان لإدارتها واستغلالها في حدود منطوق ذلك الحكم لأن إدارة الحارس للأطيان لا يضيع على المستشكلة  أى حق لها – هذا القول لا يبرر القضاء برفع يد المستشكلة عن الأطيان المؤجرة لها تنفيذا لحكم الحراسة عليها برفع يدها عن الأطيان المؤجرة لها لا يصح إلا إذا تراءى لمحكمة الإشكال من ظاهر المستندات المقدمة في الدعوى ترجيح مظنة صورية عقد الإيجار الذي تتمسك به .

وكان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا البحث الذي كان مدار النزاع بين الخصوم في الدعوى – لما كان ذلك ، فإن هذا الحكم يكون قاصر البيان قصورا يستوجب نقضه .

(نقض 16/4/1953 طعن 448 س 21 ق)

وبأنه الحكم المستعجل الصادر بفرض الحراسة القضائية على أعيان تركة المورث لا يعتبر حجة على أن هذه الأطيان هى كل ما يملكه عند الوفاء الوفاة ، لأن هذا الحكم لا يمس أصل الحق ولا يعتبر فاصلا فيه

(طعن رقم 69 لسنة 48 ق جلسة 26/3/1981)

وبأنه المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة لا تحوز حجية الأم المقضي أمام محكمة الموضوع باعتبارها أحكاما وقتية لا تؤثر في أصل الحق ، ولما كان قاضي الموضوع لا يلتزم بالرد على وجوه الدفاع غير المنتجة في الدعوى فلا يعيب الحكم إغفاله استناد الطاعنة في دفاعها الى الحكم الصادر من قضاء الأمور المستعجلة بطرد المطعون ضدها الأولى من عين النزاع

(الطعن رقم 870 لسنة 49 ق جلسة 13/12/1984)

وبأنه الأحكام المستعجلة وقتية لا تمس أصل الحق فلا تحوز حجية أمام محكمة الموضوع التي تفصل في أساس الحق المتنازع عليه وبالتالي فإنها لا تتقيد بما انتهى إليه قاضي الأمور المستعجلة في قضائه الوقتي القائم على مجرد تلمس الظاهر من الأوراق

(الطعن رقم 735 لسنة 54 ق جلسة 29/1/1989)

وبأنه حجية الأحكام المستعجلة وهى مؤقتة بطبيعتها لا تقيد الخصوم أو المحكمة إلا إذا كانت المراكز القانونية للخصوم والوقائع المادية والظروف التي انتهت بالحكم هى عينها لم يطرأ عليها أى تغير

(الطعن رقم 21407 لسنة 60 ق جلسة 25/1/1995)

أثار حكم الحراسة وتنفيذه

الآثار التي تترتب على حكم الحراسة :

أول أثر لحكم الحراسة هو إضفاء صفة الحارس على من اختير لذلك 

وهذا الأثر يقع بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى إعلان حكم الحراسة من المحكوم له للمحكوم عليه ، لأن حكم الحراسة ليس في طبيعته ما يقتضي من المحكوم عليه إجراء فعل ولا أداء دين .

وبتعبير آخر ليس من أحكام الإلزام وقانون المرافعات وإن كان قد أوجب في المادة 281 منه إعلان الحكم والتكليف بالوفاء قبل الشروع في التنفيذ الجبري فإن ذلك لحكمة ارتآها المشرع هى تمكين المطلوب التنفيذ عليه من القيان بالوفاء وديا بما هو مطلوب منه حتى بقى نفسه متاعب التنفيذ الجبري ونفقاته وليس في الحكم بتعين حارس ومنحه هذه الصفة إلزام المحكوم عليه بأداء أمر معين يمكن أن يفي به وديا قبل التنفيذ به جبرا ومن ثم تنتفي حكمة الإعلان والتنبيه .

(عبد الحكيم فراج ص 319 ، السنهوري ص 920)

وحكم الحراسة القضائية له آثار قانونية مهمة تُؤثر على حقوق الأطراف و واجباتهم في النظام القانوني. يُعتبر حكم الحراسة خطوة هامة في التحكم في الممتلكات الموضوع للنزاع و ضمان عدم تغيير وضعها قبل إصدار الحكم النهائي في القضية.

وتُحدد الجهة القضائية مسؤوليات الحارس القضائي في حكم الحراسة و يُصبح الحارس القضائي مسؤولاً عن إدارة الممتلكات و حمايتها من التلف أو الاستخدام غير الشرعي. يُمنع أي طرف من التأثير على الحارس القضائي في ممارسة واجباته و يُصبح الحارس القضائي خاضع لرقابة الجهة القضائية في تنفيذ واجباته.

ويُؤثر حكم الحراسة على حقوق الأطراف في التصرف ب الممتلكات الموضوع للنزاع، و يُعتبر الحارس القضائي الجهة المسؤولة عن إدارة الممتلكات و التصرف بها وفق تعليمات الجهة القضائية. يُمنع الأطراف من التصرف في الممتلكات الموضوع للنزاع بدون موافقة الحارس القضائي و الجهة القضائية.

ومن ثم حكم الحراسة القضائية خطوة هامة في ضمان حقوق الأطراف في النظام القانوني، و يُترتب عليها آثار قانونية مهمة.

  1. حماية الممتلكات: يُهدف حكم الحراسة إلى حماية الممتلكات من التلف أو الاستخدام غير الشرعي خلال فترة النظام القانوني.
  2. السيطرة على الممتلكات: يُمنح الحارس القضائي السيطرة على الممتلكات الموضوع للنزاع و يُصبح مسؤولاً عن إدارتها و حمايتها.
  3. منع التصرفات غير القانونية: يُمنع الأطراف من التصرف ب الممتلكات الموضوع للنزاع بدون موافقة الحارس القضائي و الجهة القضائية.
  4. ضمان حقوق الأطراف: يسعى حكم الحراسة إلى ضمان حقوق الأطراف في النظام القانوني و منع حدوث أضرار في حقوق الأطراف.
  5. تأثير على مدة القضية: يُمكن أن يُؤثر حكم الحراسة على مدة القضية القانونية و يُمكن أن يُؤدي إلى تسريع النظام القانوني و التحكم في الممتلكات.

ملاحظة: يُمكن أن تُختلف آثار حكم الحراسة من قضية إلى أخرى حسب طبيعة القضية و الممتلكات الموضوع للنزاع. يُنصح ب التواصل مع محامٍ ل التعرف على آثار حكم الحراسة في حالتك الخاصة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

الحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى أى إجراء آخر “

(الطعن رقم 321 لسنة 30ق جلسة 30/2/1991)

وبأنه الحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه ، وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى أى إجراء آخر ، وإذن فللحارس بمجرد صدور الحكم بإقامته أن يقاضي عن العين الموضوعة تحت حراسته ولو لم يكن حكم الحراسة قد أعلن قبل رفع الدعوى ، وإذا كان القانون لا يوجب إعلان الأحكام إلا توسلا للتنفيذ الجبري.

فلا يكون إعلان حكم الحراسة الى المحكوم عليه واجبا إلا إذا أريد تنفيذه بتسلم الأعيان محل الحراسة ، أما القول بأن الحراسة القضائية وديعة فلا تنعقد قانونا إلا بتسليم الأعيان موضوع الحراسة الى الحراس فمردود بأن الحراسة القضائية إن كانت تشبه الوديعة في بعض صورها في حالة وقوع الحراسة على منقول فقط فإن هذا لا يجعلها وديعة في طبيعتها ولا في كل أحكامها

(الطعن رقم 24 لسنة 17ق جلسة 22/4/1948)

وبأنه إذا كانت الحراسة القضائية ليست بعقد وكالة لأن القضاء – لا اتفاق ذوي الشأن – هو الذي يفرضها فإن الحارس يصبح بمجرد تعيينه وبحكم القانون نائبا إذ يعطيه القانون سلطة في حفظ وإدارة الأموال الموضوعة تحت حراسته وردها لصاحب الشأن عند انتهاء الحراسة وتقديم حساب عن إدارته لها ونيابته هذه نيابة قانونية من حيث المصدر الذي يحدد نطاقها إذ ينوب عن صاحب الحق في المال الموضوع تحت الحراسة وتثبت له هذه الصفة بمجرد صدور حكم الحراسة

(الطعن رقم 1318 لسنة 48 ق جلسة 25/6/1981)

وبأنه وحيث إن هذا النعى في غير محله ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة- أن الحراسة إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته وإنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم .

وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملا حكميا ليس له كيان مادي فيستمد الحارس سلطته من الحكم الذي يقيمه وثبتت له هذه الصفة بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى أى إجراء آخر كالتسليم ويكون هو صاحب الصفة في الأعمال التي نظمت به وفي الدعاوى المتعلقة بها وبمجرد صدور الحكم بعزل الحارس فإنه يفقد صفته وجميع التصرفات التي يجريها بعد عزله تعتبر صادرة خارج حدود نيابته .

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول تدخل الطاعنة بصفتها حارسة قضائية على العقار على ما جاء بمدوناته من أن الحكم رقم 280 لسنة 1977 مستأنف مستعجل القاهرة الصادر بتاريخ 14/2/1978 قد قضى بعزلها من الحراسة وتعيين المطعون ضدها الأولى حارسة على العقار وأن هذا الحكم يحدث أثره من تاريخ صدوره .

فإنه يكون قد التزم صحيح القانون – وعلى عليه إن لم يرد على المستندات المقدمة من الطاعنة للتدليل على أن هذا الحكم قد أوقف تنفيذه إذ أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالتحدث عن مستند ليس من شأنه أن يكون له تأثير في الفصل في الدعوى.

ومتى كانت محكمة الاستئناف وعلى ما سلف قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة كافية لحمله فإنها لا تكون ملزمة بتتبع الخصوم في أقوالهم وحججهم مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني والمسقط لتلك الأقوال والحجج ويكون النعى بهذين السببين على غير اساس.

(الطعن رقم 2117 لسنة 52 ق جلسة 26/11/1989)

وبأنه  فرض الحراسة القضائية على العقار  . أثره . غل يد المالك عن إدارته الحارس القضائي هو صاحب الصفة في مباشرة أعمال الإدارة المتعلقة به . ثبوت صفته بمجرد صدور الحكم الذي يقيمه دون حاجة الى أى إجراء آخر . تأجيره عين النزاع اعتباره نافذا في حق جميع الشركاء علة ذلك

(الطعن رقم 1593 لسنة 54 ق جلسة 11/7/1994)

وبأنه الحارس القضائي . ثبوت صفته بمجرد صدور الحكم الذي يقيمه

(الطعن رقم 5676 لسنة 63 ق جلسة 6/9/1998)

وبأنه إذ كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن فرض الحراسة القضائية على مال من الأموال يقتضي غل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له – بمجرد صدور حكم الحراسة – أن يباشر أعمال الإدارة المتعلقة به ومنها الإيجار وإنما يكون ذلك الحارس القضائي في حدود المهمة المكلف بها بمقتضى ذلك الحكم وتثبت للحارس هذه الصفة بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى أى إجراء آخر كالتسليم

(الطعن رقم 1113 لسنة 57 ق جلسة 4/5/1992)

وبأنه الحراسة القضائية . الحكم الصادر فيها ماهيته . ثبوت صفة الحارس القضائي بمجرد صدور الحكم الذي يقيمه

(الطعن رقم 6672 لسنة 62 ق جلسة 23/2/1994)

وليس معنى ثبوت صفة الحارس بمجرد صدور الحكم بتعيينه حارسا إلزام الحارس بقبول الحراس رغما عنه مهما كانت الطريقة التي عرضت بها عليه ، فإذا تم تعيين شخصا حارسا قضائيا دون علمه أو بغير رضائه كان له رفض الحراسة .

ثاني أثر لحكم الحراسة هو تسليم الأموال التي فرضت عليها الحراسة للحارس

وهذا يستوجب إعلان الحكم الى المحكوم عليه ، إلا إذا أمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلان ، ويشمل التسليم الشيء الأصلي الموضوع تحت الحراسة وتوابعه ولو لم ينص الحكم عليها ، فوضع محل شركة تحت الحراسة يشمل الأدوات والبضائع والمنقولات الأخرى الموجودة بالمحل ، ولا يعتبر من التوابع العقارات المؤجرة من الغير والموضوع فيها الأموال المفروض عليها الحراسة ، أو العقارات المملوكة من الغير وتكون مستخدمة على سبيل التسامح لمنفعة الأموال المفروض عليها الحراسة .

وقد قضت محكمة النقض بأن

الحراسة تشتمل الشيء الأصلي المتنازع عليه وتوابعه سواء نص على هذا التوابع في الحكم صراحة أو لم ينص لأن دخولها تحت الحراسة مع الشيء المتنازع عليها إنما يحصل بقوة القانون ، وإذ كان النزاع حول تبعية الشيء للأموال محل الحراسة يتعلق بتحديد ما للحارس من سلطات وما يقع على عاتقه من التزامات فإنه يكون وحده صاحب الصفة في الدعاوى التي ترفع حسما لهذا النزاع تبعا لما تلقيه عليه المادة 734 من التقنين المدني من الالتزام بالمحافظة على الأموال المعهودة إليه حراستها

(الطعن رقم 35 لسنة 47 س 30 ع 2 ص 560 جلسة 6/6/1979)

وإذا كان الأعيان الموضوعة تحت الحراسة يشغلها مستأجرون ، فإن تسلم الحارس لها لا يعني نزعها من أيدي المستأجرين وإخراجهم منها ، ولكن يكون تسليمها بحلول الحارس محل واضع اليد السابق في قبض الأجرة .

(السنهوري ص 747)

وقد قضت محكمة النقض بأن

الحراسة إجراء تحفظي ، والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته إنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي ينص عليه الحكم ، وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة الى العقار ليس إلا عملا حكميا ليس له كيان مادي ، فلا يجوز للحارس تنفيذ الحكم بطرد واضع اليد على العقار مادام المستأجر بعقد لا شبهة في جديته لبعض الأعيان الموضوعة تحت الحراسة من قبل ، بل يحق له فقط تحصيل الإيجار المستحق من المستأجر “

(نقض مدني 10 فبراير سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 86 ص 652)

وبأنه  الحارس القضائي يصبح بمجرد تعيينه وبحكم القانون نائبا قضائية عن صاحب الحق في المال موضوع تحت الحراسة إلا أن هذه النيابة قاصرة على ما يتعلق بأعمال إدارة المال وأعمال المحافظة عليه وما يندرج تحت ذلك من أعمال التصرف التي تدخل بطريق التبعية في أعمال الإدارة وأعمال الحفظ ولا تمتد نيابة الحارس الى أعمال التصرف التي تمس أصل الحق

(الطعن رقم 1653 لسنة 48 ق جلسة 22/5/1983 ، والطعن رقم 1357 لسنة 49 ق س 34 ص 1346 جلسة 31/5/1983 ، والطعن رقم 1788 لسنة 53 ق جلسة 25/12/1986)

وبأنه لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الإشكال في تنفيذ حكم الحراسة أقام قضاءه على أسباب جاءت قاصرة في الرد على ما تمسكت به المستشكلة من حيازتها لجزء من الأطيان موضوع الحراسة بمقتضى عقد إيجار صحيح وعلى ما تمسكت به من أن الحارس القضائي لا يجوز له أن ينزع هذه الأطيان من تحت يدها تنفيذا لحكم الحراسة بل كل ما يخوله هذا الحكم من حقوق قبلها هو أن يستولى منها على الأجرة المتفق عليها في مواعيد استحقاقها.

وكان ما قرره الحكم المطعون فيه من أن حكم الحراسة يعتبر حجة على المستشكلة بوصفها مستأجرة وأنها كانت ممثلة في دعوى الحراسة في شخص المؤجر لها بأن ما ترمى إليه من وراء الإشكال إنما هو احترام عقد الإيجار الصادر لها من أحد خصوم دعوى الحراسة وأن هذا لا يجوز أن يقف في طريق تنفيذ حكم الحراسة باستلام الأطيان لإدارتها واستغلالها في حدود منطوق ذلك الحكم لأن إدارة الحارس للأطيان لا يضيع على المستشكلة أى حق لها .

هذا القول لا يبرر القضاء برفع يد المستشكلة عن الأطيان المؤجرة لها تنفيذا لحكم الحراسة ذلك أن صفة الحارس في قبض الأجرة من المستشكلة لم تكن محل نزاع منها في الدعوى وأن تنفيذ حكم الحراسة عليها برفع يدها عن الأطيان المؤجرة لها لا يصح إلا إذا تراءى لمحكمة  الإشكال  من ظاهر المستندات المقدمة في الدعوى ترجيح مظنة صورية عقد الإيجار الذي تتمسك به ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا البحث الذي كان مدار النزاع بين الخصوم في الدعوى – لما كان ذلك فإن هذا الحكم يكون قاصر البيان قصورا يستوجب نقضه.

(الطعن رقم 448 لسنة 21 ق جلسة 16/4/1953)

ولا يؤثر حكم الحراسة على حقوق الشريك في التصرف أو الانتفاع بحصته شائعة ، وكل ما هنالك أن إدارتها وصيانتها تصبح من حقوق الحارس غير أنه إذا ثبت أن وجود الشريك في العين الموضوعة تحت الحراسة يمثل عقبة تعرقل أعمال الحارس كما لو استأثر بوضع يده على العين جميعها ومنع الحارس من إدارتها واستغلالها على أى صورة من الصورة أو منعه من إجراءات الإصلاحات الضرورية اللازمة لصيانتها فتصبح الحراسة عديمة الجدوى من الناحية العملية .

وتستهدف حقوق باقي الشركاء لخطر لا يمكن تداركه مستقبلا إذا استمر هذا الشريك واضعا اليد على العين ، فيصح في هذه الأحوال درء الخطر عن طريق الالتجاء للقضاء المستعجل بطرد الشريك المشاغب من العين حتى تتاح الفرصة للحارس في أداء مأموريته التي رسمها له حكم الحراسة محافظة على حقوق باقي الشركاء وأصحاب المصلحة في المال الشائع .

(المستشار / محمد عبد اللطيف ص 350 ، المستشار / مصطفى هرجة ص 435)

وقد قضت محكمة النقض بأن

الحراسة القضائية إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته وإنما هو تقرير يتوافر به صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملا حكميا ليس له كيان مادي فلا يجوز للحارس انتزاع الأعيان الموضوعة تحت الحراسة والتي يضع اليد عليها  الشريك على الشيوع  بسند قانوني من قبل فرض الحراسة كما إن الحراسة لا تؤثر في حق هذا الشريك في التصرف أو الانتفاع بهذه الحصة فيما لا يتعارض مع سلطة الحارس .

(الطعن رقم 1014 لسنة 51 ق جلسة 8/5/1988)

وبأنه عدم جواز انتزاع الحارس الأعيان الموضوعة تحت الحراسة والتي يضع اليد عليها الشريك على الشيوع بسند قانوني من قبل فرض الحراسة . اثره . امتناع الشريك على الشيوع القيام بأى عمل من أعمال إدارة العقار المفروضة عليه الحراسة . علة ذلك .

(الطعن رقم 5675 لسنة 63 ق جلسة 6/9/1998)

أما بالنسبة للدائنين فلا يترتب على الحكم الصادر بالحراسة حرمانهم من اتخاذ إجراءات التنفيذ على مال مدينهم الموضوع تحت الحراسة . لأن الحراسة ليست قيدا على الملكية تحد من حق مالك العقار في التصرف في المال المملوك له الموضوع تحت الحراسة ، وتخرجه من ضمان ديونه وتنفيذ الدائنين على رقبته بنزع ملكيته إنما هو قيد على حق الانتفاع بالعقار واستعماله ، تغل يد مالكه عن إدارته وقبض ثماره ، وتوفر للحارس الصفة في ذلك ، وعلى ذلك يجوز للدائنين اتخاذ إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير على الأموال الموجودة تحت يد الحارس استيفاء لديونهم

(محمد عبد اللطيف ص 350)

وقد قضت محكمة النقض (الدائرة الجنائية) بأن

لا يجوز لمن كان له دين على أحد ملاك العين الموضوعة تحت الحراسة القضائية أن ينفذ بدينه على محصولات تلك العين مباشرة ، بل الواجب في هذه الحالة هو أن ينفذ تحت يد الحارس القضائي بطريق حجز ما للمدين لدى الغير .

(نقض جنائي 14/11/1963 ، منشور بمؤلف المستشار محمد عبد اللطيف ص 321 هامش 1)

تنفيذ الحكم الصادر بالحراسة

يتوهم كثير من الحراس أن الحكم الذي يصدر بتنصيبهم حراسا على أعيان معينة ويخول لهم حق تسلمها إنما يقتضي تنفيذه إخراج المستأجرين الشاغلين لهذه الأعيان ، وهذا خطأ شائع لا يجوز التردي فيه ، إذ حكم الحراسة لا يمس عقود الإيجار الصحيحة المنصبة على الأعيان التي فرضت عليها تلك الحراسة .

والأمر في الحكم بتسليم هذه الأعيان لا يعني إخراج مستأجرها منها ، بل يعني أن يحل الحارس محل واضع اليد السابق في قبض الأجرة المستحقة على هؤلاء المستأجرين ، وفي هذا تقول محكمة النقض أنه ” الحراسة إجراء تحفظي.

والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته ، إنما هو تقرير بتوفر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم ، وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملا حكميا ليس له كيان مادي .

فلا يجوز للحارس تنفيذ الحكم بطرد واضع اليد على العقار مادام مستأجرا بعقد لا شبهة في جديته لبعض الأعيان الموضوعة تحت الحراسة من قبل ، بل يحق له فقط تحصيل الإيجار المستحق من المستأجر ، والمنازعة في تنفيذ هذا الحكم ترفع الى قاضي التنفيذ ، كالشأن في منازعات التنفيذ ، ولا يختص بها القضاء المستعجل .

(محمد علي راتب ص 75)

وتنفيذ حكم الحراسة القضائية يُعدّ خطوة أساسية في ضمان حماية حقوق الأطراف في النظام القانوني، و يُمثل مرحلة مهمة في تنفيذ أحكام القضاء. يُمكن تنفيذ حكم الحراسة من قبل الحارس القضائي المُعين من قبل الجهة القضائية، و تُحدد الجهة القضائية صلاحيات الحارس القضائي في تنفيذ حكم الحراسة.

ويُمكن أن تُواجه الحارس القضائي بعض التحديات في تنفيذ حكم الحراسة، و يُمكن أن يُلزم الحارس القضائي ب التعامل مع الأطراف في النظام القانوني و إقناعهم ب أهمية التعاون معه في تنفيذ حكم الحراسة. يُمكن أن تُستخدم الوسائل القانونية لإجبار الأطراف على التعاون مع الحارس القضائي في تنفيذ حكم الحراسة.

ويُعتبر تنفيذ حكم الحراسة خطوة ضرورية في ضمان حقوق الأطراف في النظام القانوني و حماية الممتلكات من التلف أو الاستخدام غير الشرعي. يُمكن أن يُؤثر تنفيذ حكم الحراسة على حقوق الأطراف في التصرف ب الممتلكات الموضوع للنزاع و يُمكن أن تُؤثر على مُدة القضية القانونية.

الصعوبات التي تعترض الحارس في تنفيذ حكم الحراسة :

قد تعترض الحارس صعوبات في تنفيذ حكم الحراسة ، فله أن يلجأ الى القضاء المستعجل للفصل في هذه الصعوبات . مثل ذلك أن يمانع شخص في تسليم الحارس عينا من الأعيان الموضوعة تحت الحراسة بدعوى أنه مستأجر لها ، فلقاضي الأمور المستعجلة أن يبحث جدية عقد الإيجار .

فإذا كان جديا ترك العين في يد المستأجر واكتفى الحارس بقبض الأجرة منه ، وإذا شمل الحكم الحراسة أعيان وقف وملك ، وصدر حكم بعد ذلك من محكمة الموضوع بإخراج أطيان الوقف من الحراسة في مواجهة الحارس دون الخصوم ، وتغير الحارس ، فإن للحارس الجديد أن يلجأ الى القضاء المستعجل لمعرفة مدى تأثير الحكم الصادر بإخراج الوقف من الحراسة في مواجهة الحارس السابق دون الخصوم في الحكم الصادر بتعيينه حارسا .

ويجب على القضاء المستعجل ألا يمس الحكم الموضوعي فيتعين عليه أن يحكم بوقف تنفيذ حكم الحراسة بالنسبة الى الوقف ، ولو طعن أمامه ببطلان الحكم الموضوعي لعدم صدوره في مواجهة جميع الخصوم ، إذ لا يجوز أن يصدر حكما يتعارض مع حكم صادر من محكمة الموضوع في نفس الأمر المطروح أمامه .

(السنهوري ص 748)

وقد قضت  محكمة النقض  أن

الحراسة إجراء تحفظي والحكم الصادر فيها ليس قضاء بإجراء يحتمل التنفيذ المادي في ذاته إنما هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهنة التي تناط به في الحد الذي نص عليه الحكم ، وإبراز هذه الصفة ووضعها موضع التنفيذ بالنسبة للعقار ليس إلا عملا حكميا ليس له كيان مادي فلا يجوز للحارس تنفيذ الحكم بطرد واضع اليد على العقار مادام مستأجرا بعقد لا شبهة في جديته لبعض الأعيان الموضوعة تحت الحراسة من قبل ، بل يحق له فقط تحصيل الإيجار المستحق من المستأجر .

(نقض 10/2/1955 مجموعة النفض في 25 سنة الجزء الأول ص 519 قاعدة رقم 21)

وبأنه الحارس القضائي يستمد سلطته من الحكم الذي يقيمه ، وتثبت له صفته بمجرد صدور الحكم دون حاجة الى أى إجراء آخر وإذن فللحارس بمجرد صدور الحكم بإقامته أن يقاضي عن العين الموضوعة تحت حراسته ولو لم يكن حكم الحراسة قد أعلن قبل رفع الدعوى .

وإذا كان القانون لا يوجب إعلان الأحكام إلا توصلا للتنفيذ الجبري فلا يكون إعلان حكم الحراسة الى المحكوم عليه واجبا إلا إذا أريد تنفيذه بتسلم الأعيان محل الحراسة .

أما القول بأن الحراسة القضائية وديعة فلا تنعقد قانونا إلا بتسليم الأعيان موضوع الحراسة الى الحراس فمردود بأن الحراسة القضائية وإن كانت تشبه الوديعة  في بعض صورها في حالة وقوع الحراسة على منقول فقط فإن هذا لا يجعلها وديعة في طبيعتها ولا في كل أحكامها.

(نقض 22/4/1948 مجموعة النقض في 25 سنة ص 519 قاعدة رقم 22)

وبأنه لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الإشكال في تنفيذ حكم الحراسة اقام قضاءه على أسباب جاءت قاصرة في الرد على ما تمسكت به المستشكلة من حيازتها لجزء من الأطيان موضوع للحراسة بمقتضى عقد إيجار صحيح وعلى ما تمسكت له من أن الحارس القضائي لا يجوز له أن ينزع هذه الأطيان من تحت يدها تنفيذا لحكم الحراسة بل كل ما يخوله هذا الحكم من حقوق فيها هو أن يستولى منها على الأجرة المتفق عليها في مواعيد استحقاقها .

وكان كل ما قرره الحكم المطعون فيه من أن حكم الحراسة يعتبر حجة على المستشكلة بوصفها مستأجرة وأنها كانت ممثلة في دعوى الحراسة في شخص المؤجر لها وأن ما ترمى إليه من وراء الإشكال إنما هو احترام عقد الإيجار الصادر لها من أحد خصوم دعوى الحراسة.

وأن هذا لا يجوز أن يقف في طريق تنفيذ حكم الحراسة باستلام الأطيان لإدارتها واستغلالها في حدود منطوق ذلك الحك لأن إدارة الحارس لأطيان يضيع على المستشكلة أى حق لها- هذا القول لا يبرر القضاء برفع يد المستشكلة عن الأطيان المؤجرة لها تنفيذا لحكم الحراسة.

ذلك أن صفة الحارس في قبض الأجرة من المستشكلة لم تكن محل نزاع منها في الدعوى وأن تنفيذ حكم الحراسة عليها برفع يدها عن الأطيان المؤجرة لها لا يصح إلا إذا تراءى لمحكمة الإشكال من ظاهر المستندات المقدمة في الدعوى ترجيح مظنة صورية عقد الإيجار الذي تتمسك به ، وكان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا البحث الذي كان مدار النزاع بين الخصوم في الدعوى . لما كان ذلك ، فإن الحكم يكون قاصر البيان قصورا يبطله.

(نقض 16/4/1953 مجموعة أحكام النقض في 25 سنة الجزء الأول 520 قاعدة رقم 23)

وبأنه إذا رفعت دعوى من المستحقين في وقف على الحارس المعين عليه بإلزامه بتقديم حساب والقضاء لهم بما يظهر أنه في ذمته ثم انضم دائنيهم إليهم في طلب تقديم الحساب ، ثم تنازل المدعون عن دعواهم بعد تصالحهم مع الحارس ، وتمسك الدائن بالسير في الدعوى لأن من مصلحته الاستمرار في نظرها على اعتبار أن الحراسة إنما فرضت على أعيان الوقف وفاء لدينه .

ثم حكم يوقف الفصل في الموضوع الى أن يفصل نهائيا في النزاع القائم بشأن انقضاء الدين ، وكان هذا الحكم قد بنى على أن التنازع على وجود الدين ينفي حق الدائن في مطالبته الحارس بإيداع صافي ريع الأعيان الموضوعة تحت الحراسة .

وعلى أن تنازل المدينين عن دعوى الحساب المرفوعة منهم على الحارس لتصالحهم معه لا يجعل للدائن صفة في مطالبة الحارس بالإيداع .

فهذا الحكم لا يكون مخالفا للقانون ، إذ متى كان تعيين الحارس لإدارة أعيان الوقف وإيداع صافي ريعها خزانة المحكمة سببه النزاع في انقضاء الدين فلا يمكن أن يكون هذا النزاع نفسه سببا في تعطيل تنفيذ حكم الحراسة بوقف محاسبة الحارس ومطالبته بالإيداع ثم أن للدائن بما له من شأن في الحراسة حقا خاصا به في محاسبة الحارس مستقلا عن حق المدين ، فلا يؤثر في دعواه تصالح المدين مع الحارس.

(نقض 24/4/1947 مجموعة النقض في 26 سنة الجزء الأول ص 520 قاعدة رقم 24)

وبأنه إذا مانع شخص في تسليم الحارس عينا من الأعيان الموضوعة تحت الحراسة بدعوى أنه مستأجر لها ، فلقاضي الأمور المستعجلة يبحث جدية عقد الإيجار ، فإذا كان جديا ترك العين في يد المستأجر واكتفى الحارس بقبض الأجرة منه

(استئناف مختلط 20/5/1936 جازيت عدد 344 رقم 286 ص 213)

نموذج لدعوى مستعجلة بعدم الاعتداد بإجراءات تنفيذ حكم حراسة

انه فى يوم …………. الموافق     /   /

بناء على طالب السيد / ……….. المقيم ……… ومحله المختار مكتب الأستاذ ……… المحامى

 أنا محضر ………………… محكمة …………..الجزئية انتقلت وأعلنت:

السيد / ………………………  المقيم……………..  مخاطبا مع

السيد / ………………………  المقيم…………        مخاطبا مع

الموضوع

يمتلك الطالب (الأعيان التى فرض عليها الحراسة مع بيان حدودها ومعالمها على نحو يمكن تعيينها تعيينا دقيقا ما لما قد يثار من منازعات بصددها ) بموجب ( العقد المسجل رقم ……… لسنة ……….. أو بالميراث الشرعي من المرحوم ………… أو بغير ذلك من أسباب كسب الملكية ) ولم تنقطع حيازته لها لأية مدة .

وقد علم بصدور الحكم فى الدعوى رقم …… لسنة …….. مدنى مستعجل …….. المرفوعة من المعلن اليه الأول ضد المعلن اليه الثانى بطلب فرض الحراسة القضائية على هذه الأعيان وقد صدر الحكم بذلك وتم اعلانه للمعلن اليه الثانى وبموجب هذا الاعلان تم تنفيذ حكم الحراسة بتظاهر الأخير بأنه واضع اليد عليها وأنه تخلى عنها للمعلن اليه الأول باعتباره حارسا قضائيا .

واذا تمت كافة الاجراءات التى أدت بتسلم المعلن اليه الأول لأعيان النزاع بطريق الغش والتواطؤ بان تظاهر المعلن اليهما يمتلكان تلك الأعيان وأن خلافا نشب بينهما أدى بالأول الى رفع الدعوى سالفة البيان ضد الثانى بطلب فض الحراسة القضائية فصدر له الحكم بذلك بإعلانه بحكم الحراسة .

وعلى اثره تسلمها المعلن اليه الأول مستندا في وضع الطالب الأخير هو المالك للأعيان التى اخضاعها الحكم سالف البيان للحراسة وان حيازته لها لم تنقطع اطلاقا وظل هو المالك والحائز قانونا وفعلا لها وان دعوى الحراسة رفعت فى غفلة منه وكذلك صدور الحكم فيها وتنفيذه وذلك بطريق الغش والتواطؤ فيما بين المعلن اليهما ، واذا كان المقرر قانونا أن الغش يبطل التصرفات والاجراءات ويحيلها الى عدم لا وجود له فتعتبر معه كأنها لم تكن

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى تاريخه الى محل اقامة المعلن إليه وأعلنته بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة ………….. الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية الدائرة ……………. بمقرها الكائن بشارع ……………… وذلك بجلستها المنعقدة علنا فى يوم …………. الموافق     /    /        الساعة التاسعة صباحا لسماع الحكم بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بإجراءات تسلم المعلن اليه الأول الأعيان المبينة حدودا ومعالما بصدر هذه الصحيفة واعتبارها كأن لم تكن مع الزامهما المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة مع حفظ كافة الحقوق.

ولأجل .

ملحوظة: يجوز رفع دعوى عدم الاعتداد فور اعلان المالك بحكم الحراسة كما يجوز الاستشكال عند تنفيذ الحكم بإبداء الاشكال أمام المحضر حتى يثبته بمحضر التنفيذ ويحدد جلسه لنظره أمام قاضى التنفيذ .

مرجع القاضى والمتقاضي فى القضاء المستعجل المستشار سيف النصر سليمان

مصروفات دعوى الحراسة

دعوى الحراسة إجراء وقتي تحفظي لا تنتهي بالحكم الصادر فيها الخصومة وإنما تظل قائمة حتى صدور الحكم في الدعوى الموضوعية نهائيا وبه تنتهي الخصومة.

ومن ثم يجب ألا يتضمن الحكم الصادر في دعوى الحراسة إلزام المدعى عليه مصاريفها عند الحكم بوضع الأموال تحت الحراسة القضائية إذ يعتبر هذا الحكم معلقا على صدور حكم في الموضوع وبالتالي يرجئ القاضي البت في المصاريف حتى يصدر الحكم الموضوعي ويلزم خاسر الدعوى مصاريفها .

ويدخل فيها أجر الحارس إذ يصل الحارس يباشر أعمال الحراسة حتى يصدر الحكم في موضوع النزاع فإن كان من كسب الدعوى هو الذي كان يدفع أجر الحارس كان له الرجوع بما دفعه على من ألزم المصاريف بطلب على عريضة متى أصبح الحكم نهائيا .

أما في حالة رفض دعوى الحراسة فإن الحكم يكون قد أنهى الخصومة فيها ، وبالتالي يتعين إلزام رافعها المصاريف .

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان الحكم الصادر في دعوى الحراسة حكم مستعجل فإنه يكون واجب النفاذ بحكم القانون بكفالة أو بدون كفالة سواء كان صادرا من قاضي الأمور المستعجلة أو من محكمة الموضوع في حالة رفع طلب الحراسة إليها تبعا للطلب الموضوعي وذلك عملا بالمادة 288 من قانون المرافعات.

وبالتالي لا مبرر للنص على النفاذ المعجل بالحكم اكتفاء بتضمين المنطوق صدوره في مادة مستعجلة فإن لم يتضمن المنطوق ذلك امتنع تنفيذ الحكم معجلا ولا يملك قاضي التنفيذ إضفاء هذا الوصف على حكم له يتضمنه منطوقه إذا ما لجأ إليه طالب التنفيذ حتى لو كان الحكم صادرا في دعوى مستعجلة بطبيعتها كدعوى الحراسة .

إذ أوجبت المادة 178 من قانون المرافعات على المحكمة أن تبين في الحكم الذي اصدرته أو في اسبابه . صدوره في مسألة مستعجلة حتى لا يخفى على المحضر الذي يتولى التنفيذ أن الحكم واجب النفاذ بقوة القانون.

(نقض 1/6/1977 طعن رقم 647 س 43 ق)

خلاصة أثار وحجية وتنفيذ حكم الحراسة

تُعدّ مسألة الحراسة القضائية من المسائل الهامة في القانون، حيث تُعتبر وسيلة لحماية حقوق المُتعهدين وحفظها من الضياع. ففي عالم مُتغير باستمرار، تتطلب بعض الأمور التدخل المُباشر من قبل القضاء لضمان الاستقرار والحفاظ على النظام. وذلك بموجب أحكام قانونية تُحدد شروط تعيين الحارس القضائي ووظائفه وواجباته وآثار أحكامه.

حكم الحراسة والحارس القضائي 

يُعدّ حكم الحراسة القضائية من الأحكام القضائية التي تُصدرها المحاكم لِحماية حقوق أطراف النظام القضائي، وتُعتبر الوسيلة الفعّالة لِحفظ حقوق المُتعهدين من الضياع والفقدان. وقد تمّ وضع قواعد صريحة لِتحديد شروط تعيين الحارس القضائي ووظائفه وواجباته، فضلاً عن آثار أحكامه في العديد من النظم القانونية.

مفهوم الحراسة القضائية

يمكن أن نُعرّف الحراسة القضائية بأنها الوسيلة القانونية التي تُستعمل لِحماية حقوق المُتعهدين والتي تُمارس بموجب قرار من المحكمة ووفق أحكام قانونية مُحددة.

  • في المُلك العقاري: يمكن أن تُستعمل الحراسة القضائية لِحماية ملكية عقارية من الضرر أو التدهور، فقد تُعين المحكمة حارسًا قضائيًا لِحماية مُلك من التلف أو الاستغلال الخاطئ.
  • في الأموال والأصول: يمكن أن تُعيّن المحكمة حارسًا قضائيًا لِحماية أموال أو أصول من الضياع أو الإهدار، وذلك في حالات النزاعات أو المُشاكل التي قد تُؤثر على حالة هذه الأموال.
  • في الشركات والمُؤسسات: يمكن أن تُعيّن المحكمة حارسًا قضائيًا لِحماية شركة أو مُؤسسة من التدهور أو الإفلاس، وذلك في حالات النزاعات بين الشركاء أو المُساهمين.

تُعتبر الحراسة القضائية وسيلة لِحماية حقوق الطرف المُتعهد في مواجهة التحديات والمُشاكل التي قد تُؤثر على استقرار وضمان حقوقه.

أسباب تعيين الحارس القضائي

تُوجد عدة أسباب تُبرّر تعيين الحارس القضائي لِحماية حقوق المُتعهدين والتي تُقررها المحكمة بناءً على طبيعة القضية وَأدلة الطرفين. من أبرز هذه الأسباب:

  1. النزاعات بين الأطراف: 📌في حالات النزاعات بين الأطراف على ملكية أصول أو أموال، قد تُعيّن المحكمة حارسًا قضائيًا لِحماية هذه الأصول من الاستغلال الخاطئ أو التدهور خلال فترة النزاع القضائي.
  2. خوف من الضياع أو الإهدار: 📌عندما تُوجد مُخاطر على حقوق المُتعهد من الضياع أو الإهدار بسبب سوء التصرف أو التهرب من الواجبات، فإن تعيين حارس قضائي يُصبح ضروريًا لِحماية حقوقه.
  3. حالة الشركة المُتعثرة: 📌في حالات الشركات المُتعثرة ماليًا أو التي تواجه مُشاكل في إدارة أعمالها، قد تُعيّن المحكمة حارسًا قضائيًا لِحماية أصولها والتأكد من تسيير أعمالها بشكل سليم.
  4. تدهور المُلك العقاري: 📌عندما يُواجه مُلك عقاري مُشاكل في التدهور أو التلف بسبب عدم صيانة سليمة أو عدم وجود صاحب لِلعناية به، فإن تعيين حارس قضائي يُصبح ضروريًا لِحماية القيمة العقارية.
  5. غياب المُتعهد أو عدم قدرته على التصرف: 📌في حالات غياب المُتعهد أو عدم قدرته على التصرف في أصوله بسبب مرض أو عجز أو سجن، فإن تعيين حارس قضائي يُصبح ضروريًا لِحماية هذه الأصول.

وتُعدّ أسباب تعيين الحارس القضائي مُتنوعة وتُعتمد بشكل أساسي على حقوق المُتعهدين وحماية أصولهم من التلف والضياع في مواجهة مُختلف التحديات والأخطار التي قد تُؤثر على استقرار وضمان حقوقهم.

وظائف واجبات الحارس القضائي

يُحدد القانون الوظائف وواجبات الحارس القضائي بشكل دقيق لِضمان قيامه بمهامه بشكل سليم وفعّال لِحماية حقوق المُتعهدين. من أبرز وظائف واجبات الحارس القضائي:

  • إدارة الأصول المُحروسة: يُعتبر الحارس القضائي مسؤولاً عن إدارة الأصول المُحروسة وفق القواعد القانونية والتعليمات المُصدرة من المحكمة.
  • حماية الأصول من التلف أو الضياع: يُعدّ الحفاظ على سلامة الأصول المُحروسة من أهم واجبات الحارس القضائي، وهو مسؤول عن اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لِمنع التلف أو الضياع.
  • تقديم تقارير دورية لِلمحكمة: يُلزم الحارس القضائي بتقديم تقارير دورية لِلمحكمة حول حالة الأصول المُحروسة وإدارة أعمالها.
  • الامتثال لِقوانين الضرائب وغيرها من القوانين: يُجب على الحارس القضائي الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها في البلد، خاصة في ما يُتعلق بالضرائب والرسوم وغيرها من الالتزامات القانونية.
  • القيام بأعمال مُحددة وفق قرار المحكمة: قد تُصدر المحكمة قرارًا بِتعيين حارس قضائي لِأداء أعمال مُحددة مثل بيع أصول أو تحويل أموال أو غيرها من الأعمال التي تُسهم في حماية حقوق المُتعهدين.

ويُعدّ الحارس القضائي أحد العوامل الأساسية في نظام العدالة لِضمان حماية حقوق المُتعهدين وَضمان عدم تلف أو ضياع أصولهم في حالات النزاعات والتحديات.

آثار حكم الحراسة القضائية

يُوجد عدة آثار لِحكم الحراسة القضائية التي تُؤثر على حقوق المُتعهدين وأطراف النظام القضائي بشكل عام، ونُشير إلى أبرز هذه الآثار:

  1. تقييد حق المُتعهد في التصرف في الأصول: مع تعيين حارس قضائي، فإن حق المُتعهد في التصرف في الأصول المُحروسة يُصبح مُقيّدًا بموجب قرار المحكمة.
  2. التزام الحارس القضائي بِمُتابعة حقوق المُتعهد: يُجب على الحارس القضائي مُتابعة حقوق المُتعهد وَحماية أصوله من الضياع أو التدهور، وذلك وفق القواعد القانونية والتعليمات المُصدرة من المحكمة.
  3. الحجية القانونية لِحكم الحراسة: يُعتبر حكم الحراسة القضائية من الأحكام القضائية التي تُلزم جميع الأطراف بِالامتثال لها، وهو حكم نهائي ولا يُمكن الطعن فيه إلا بِموجب الإجراءات القانونية المُحددة.
  4. التنفيذ القسري لِحكم الحراسة: في حالة عدم امتثال أي طرف لِحكم الحراسة القضائية، فإن المحكمة تُصدر قرارًا بِالتنفيذ القسري لِحكمها، وذلك بِاستخدام جميع الوسائل القانونية لِضمان تنفيذه.

وتُعدّ آثار حكم الحراسة القضائية مُهمة لِضمان حماية حقوق المُتعهدين وَضمان تنفيذ أحكام المحكمة بشكل سليم وَفعّال، وذلك بِهدف الحفاظ على الاستقرار وَالنظام في المجتمع.

تنفيذ حكم الحراسة القضائية

يُعتبر تنفيذ حكم الحراسة القضائية من المراحل الهامة في عملية الحفاظ على حقوق المُتعهدين وَضمان عدم تلف أو ضياع أصولهم في حالات النزاعات والتحديات. فمن مُهمّات الحارس القضائي تنفيذ أحكام المحكمة بشكل دقيق وَفعّال، وذلك بِالاستناد إلى القواعد القانونية والتعليمات المُصدرة من المحكمة.

  • التعاون مع الجهات المختصة: يُجب على الحارس القضائي التعاون مع الجهات المختصة في تنفيذ أحكام المحكمة، مثل أجهزة الشرطة أو الإدارة المالية لِضمان عدم وجود مُخالفات أو عقبات في عملية التنفيذ.
  • التأكيد على تنفيذ الأحكام بشكل سليم: يُجب على الحارس القضائي التأكد من  تنفيذ الأحكام  بشكل سليم وَوفق القواعد القانونية لِضمان عدم وجود مُخالفات أو إخلال بحقوق الأطراف.
  • توثيق جميع عمليات التنفيذ: يُلزم الحارس القضائي بِتوثيق جميع عمليات التنفيذ لِحكم الحراسة القضائية من خلال صياغة تقارير مُفصلة تُقدم لِلمحكمة لِلعلم بِجميع تفاصيل التنفيذ.
  • حماية حقوق جميع الأطراف: يُجب على الحارس القضائي حماية حقوق جميع الأطراف المُشاركة في القضية، وَتجنب اتخاذ أي إجراء قد يُؤثر على حقوقهم أو يُسبب لهم الضرر.

ويُعتبر تنفيذ حكم الحراسة القضائية من أهم المراحل لِضمان العدالة وَحماية حقوق المُتعهدين في نظام القضاء. فمن خلال التعاون بين الحارس القضائي وَالجهات المختصة، يُمكن ضمان تنفيذ الأحكام بشكل سليم وَفعّال، وَحماية حقوق جميع الأطراف في القضية.

لِذلك، يُعدّ تنفيذ حكم الحراسة القضائية من المراحل الأساسية لِضمان الاستقرار وَالنظام في المجتمع.

خاتمة حكم الحراسة القضائي

 من خلال مُناقشة مُفهوم الحراسة القضائية وَأسباب تعيين الحارس القضائي ووظائفه وواجباته وآثار أحكامه وَتنفيذه، يُمكن أن نُخلص إلى أن الحراسة القضائية تُعتبر أحد المُؤسسات الأساسية لِحماية حقوق المُتعهدين وَضمان عدم تلف أو ضياع أصولهم في حالات النزاعات والتحديات.

وتُعدّ أحكام الحراسة القضائية من الأحكام القضائية التي تُلزم جميع الأطراف بِالامتثال لها وتُنفذ بِشكل قسري في حالة عدم الامتثال. لِذلك، يُعدّ التعاون بين الحارس القضائي وَالجهات المختصة أمرًا مُهمًا لِضمان تنفيذ الأحكام بشكل سليم وَفعّال.

حكم الحراسة الأثار القانونية، الحجية

باختصار، تُعدّ الحراسة القضائية أداة قانونية هامة لِحماية حقوق المُتعهدين وَضمان عدم تلف أو ضياع أصولهم في حالات النزاعات. يُلزم حكم الحراسة القضائية جميع الأطراف بِالامتثال له وتُنفذ بِشكل قسري في حالة عدم الامتثال. وهذا يُؤكد على أهمية تنفيذ الأحكام بشكل سليم وَفعّال لِضمان العدالة وَحماية حقوق جميع الأطراف.

في الأخير للمزيد ننوه عن المراجع المستخدمة في البحث وهي :

  1. الوسيط للدكتور السنهوري .
  2. شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة .
  3. التعليق علي القانون المدني عزمي البكري .
  4. أنور سلطان في شرح القانون المدني.
  5. القضاء المستعجل – محمد راتب

  • انتهي البحث القانوني (حكم الحراسة الأثار القانونية، الحجية، تنفيذه) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email

اكتشاف المزيد من عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض | قضايا مدني ملكية عقارية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }