📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
الأمر على عريضة هو إجراء قانوني سريع يسمح للمالك بإخلاء المستأجر بعد انتهاء عقد الإيجار أو في حالات محددة، دون الحاجة لدعوى قضائية طويلة.
يُطبق وفقًا للقوانين 164 و165 لسنة 2020 ، وينفذ فورًا حتى لو طعن فيه المستأجر.
📋 نظرة شاملة:
الأمر على عريضة هو إجراء قضائي سريع يُمكّن المالك من استصدار قرار فوري من قاضي الأمور الوقتية لإخلاء العين المؤجرة دون الحاجة لرفع دعوى قضائية كاملة.
ويتميز هذا الإجراء بالسرعة والبساطة مقارنة بدعوى الإخلاء التقليدية التي قد تستغرق سنوات، حيث يُصدر القاضي قراره سريعا في الحالات العاجلة.
هذا القرار واجب النفاذ فورًا حتى لو تم الطعن عليه، ولا يتوقف التنفيذ بمجرد رفع دعوى موضوعية من المستأجر.
📌 النقاط الأساسية:
ما هو الأمر على عريضة؟
- إجراء قضائي سريع يُمكّن المالك من استصدار قرار فوري من قاضي الأمور الوقتية لإخلاء العين المؤجرة.
- يصدر دون مواجهة الخصم ولا يشترط ذكر الأسباب إلا في حالات محددة.
- لا يحوز حجية الأمر المقضي ويمكن للقاضي إصدار أمر جديد مخالف مسبب.
متى يُطبق إجراء الأمر على عريضة؟
- انتهاء عقد الإيجار وفق المدد القانونية (7 سنوات للسكني، 5 سنوات لغير السكني).
- امتناع المستأجر عن تسليم العين بعد انتهاء العقد.
- ترك العين مغلقة لأكثر من سنة دون مبرر قانوني.
- امتلاك المستأجر لوحدة بديلة صالحة للاستخدام في نفس الغرض.
- استعمال العين في غير الغرض المتفق عليه بالعقد.
الإطار القانوني والإجراءات
- يُطبق وفقًا للقوانين 164 و165 لسنة 2020 والمادة 194 من قانون المرافعات.
- يُقدم الطلب على عريضة من نسختين إلى قاضي الأمور الوقتية المختص.
- يجب إرفاق المستندات الثبوتية (عقد الإيجار، إخطارات، إثبات انتهاء العقد).
- يُصدر القاضي قراره بالكتابة على إحدى نسختي العريضة في اليوم التالي لتقديمها على الأكثر.
المزايا الرئيسية للأمر على عريضة في الايجار القديمة
- السرعة الفائقة مقارنة بالدعوى القضائية العادية.
- القرار واجب النفاذ فورًا حتى لو تم الطعن عليه.
- لا يتوقف التنفيذ بمجرد رفع دعوى موضوعية.
- يسقط الأمر إذا لم يُقدم للتنفيذ خلال 30 يومًا من تاريخ صدوره.
حقوق المستأجر والضمانات
- يحق للمستأجر التظلم من الأمر خلال 15 يومًا من الإعلان.
- يُنظر التظلم أمام نفس القاضي الآمر أو المحكمة المختصة.
- يمكنه رفع دعوى موضوعية للنزاع على الحق، لكنها لا توقف التنفيذ.
- السقوط لا يتعلق بالنظام العام ويجب التمسك به من المستأجر.
الدراسة الشاملة لموضوع الأمر على عريضة في قوانين الإيجار 2025
دراسة شاملة لموضوع الأمر على عريضة في قوانين الإيجار 2025 التى تهم فئة المستاجرين سواء ايجار قديم أو جديد، حيث يعتبر الأمر على عريضة من أهم الوسائل القضائية السريعة في النظام القانوني المصري.
ويمثل قرارا ولائيا يصدره قاضي الأمور الوقتية بناءً على عريضة دون مواجهة الخصم.
وفي هذا البحث، سوف نتدارس أحكام وتطبيق الأمر على عريضة بصفة عامة وفقا لقانون المرافعات، وبصفة خاصة في الحالات التي نص عليها قانون الايجار الجديد 2025 .
بغرض تجاوز العراقيل الإجرائية وتحقيق الحماية الوقتية دون المساس بأصل الحق وفقًا للمواد من ١٩٤ إلى ٢٠٠ من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
حيث شهد الأمر على عريضة تطورًا جوهريًا مع إقرار القانونين رقم ١٦٤ ورقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥، في قضايا الإيجارات، حيث أصبح آلية سريعة وفعالة لإخلاء العين المؤجرة بعد انتهاء المدد القانونية المحددة.
فقد مُنح قاضي الأمور الوقتية اختصاصًا مستحدثًا بإصدار أمر طرد في حالات محددة دون الحاجة لرفع دعوى موضوعية مطولة.
مما يوفر للمالك وسيلة قانونية سريعة لاسترداد العين المؤجرة وحماية حقوقه.
الأمر على عريضة في قوانين الإيجار 164 و165 لسنة 2025
أمر على عريضة لإخلاء العين المؤجرة أصبح آلية سريعة لاسترداد العين بعد انتهاء المدد القانونية وفق القوانين 164 و165 لسنة 2025، حيث مُنح قاضي الأمور الوقتية اختصاصًا بإصدار أمر طرد في حالات محددة دون الاضطرار إلى دعوى موضوعية مطوّلة.
تشرح هذه المادة طبيعة هذا الاختصاص، وشروط طلب الإخلاء، والفروق بين قاضي الأمور الوقتية وقاضي الأمور المستعجلة، وآثار الأمر على الخصوم، إضافة إلى مستجدات لجان الحصر بالمحافظات ومسارات البدائل السكنية.
ماهية الأمر على عريضة
أمر ولائي يصدره قاضي الأمور الوقتية بناءً على طلب مكتوب دون مرافعة، وهو ليس حكمًا قضائيًا.
الغاية: تمكين المالك أو المؤجر من استرداد العين سريعًا متى تحققت الشروط الموضوعية التي قررها القانون.
نطاق الأمر على عريضة في قوانين الإيجار الجديدة
- القانون 164 لسنة 2025: يحدد مدد انتهاء العقود وآثارها، ويقر حالات إضافية للإخلاء.
- القانون 165 لسنة 2025: يضيف اختصاص قاضي الأمور الوقتية بإصدار أمر الإخلاء، ويوضح سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي انتهت عقودها أو لم يسبق تأجيرها.
متى يحق طلب الأمر على عريضة للاخلاء؟
- بانتهاء المدة القانونية سبع سنوات لعقود السكني وخمس سنوات لغير السكني.
- إذا ترك المستأجر العين مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
- إذا امتلك المستأجر وحدة بديلة قابلة للاستخدام في ذات الغرض.
الطلب يُقدَّم لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي تقع في دائرتها العين المؤجرة.
أثر رفع دعوى موضوعية من المستأجر
- لا يوقف تنفيذ الأمر الولائي بطرد المستأجر لمجرد رفعه دعوى موضوعية.
- يجوز للمستأجر السير في دعواه، لكن التنفيذ الولائي يظل قائمًا ما لم يُلغَ وفقًا للقانون.
الفروق العملية: قاضي الأمور الوقتية vs قاضي الأمور المستعجلة
| الموضوع | الطبيعة | الأداة | القرار / الطعن | الاختصاص |
|---|---|---|---|---|
| قاضي الأمور الوقتية | سلطة ولائية | أمر على عريضة دون مرافعة | أمر، قابل للتظلم أمام القاضي ذاته، يسقط بعد 30 يومًا إذا لم يُنفّذ | محدد حصريًا بنص القانون |
| قاضي الأمور المستعجلة | سلطة قضائية | حكم في دعوى تُنظر علنًا بحضور الخصوم مع تسبيب | بالاستئناف، والحكم لا يسقط بعدم التنفيذ | عموم المنازعات المستعجلة متى توافرت أركانها |
| كيف تُقدَّم العريضة وما مستنداتها | نقل ملكية العين المؤجرة، صورة عقد الإيجار، وما يفيد انتهاء المدة أو تحقق إحدى الحالات الخاصة | مستندات ترك العين مغلقة أو امتلاك وحدة بديلة عند التذرع بهما | وكيل قانوني بصياغة دقيقة لتلافي النواقص الشكلية والموضوعية | بيانات العين المؤجرة، وصورة عقد الإيجار |
حالات الإخلاء وفق 164/2025 بإيجاز
- انتهاء مدة السكني بعد سبع سنوات من تاريخ سريان القانون.
- انتهاء مدة غير السكني بعد خمس سنوات من تاريخ سريان القانون.
- ترك العين مغلقة سنة بلا مبرر أو امتلاك وحدة بديلة صالحة لنفس النشاط.
لجان الحصر بالمحافظات
- تشكيل لجان حصر للمناطق التي تضم أماكن مؤجرة لغرض السكنى.
- تقسيم المناطق: متميزة، متوسطة، اقتصادية وفق نظام نقاط ومعايير للموقع والبناء والمرافق والقيمة الإيجارية.
- مدة إنجاز أعمال اللجان: ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون 164/2025، مع نشر النتائج في الوقائع المصرية.
منصة طلبات الوحدات البديلة
- بدء تلقي الطلبات لفئات محددة من المستأجرين عبر منصة إلكترونية أو مكاتب البريد.
- إنشاء حساب، متابعة الطلب، استكمال المستندات، وتحديد النطاق الجغرافي ونظام التخصيص (إيجار مدعوم/إيجار تمليكي/تمليك بتمويل عقاري).
جدول مقارنة بين قاضي الأمور الوقتية وقاضي الأمور المستعجلة
| البند | قاضي الأمور الوقتية | قاضي الأمور المستعجلة |
|---|---|---|
| الطبيعة | ولائي | قضائي |
| الأداة | أمر على عريضة | حكم قضائي |
| الحضور | دون مرافعة | جلسات علنية |
| الطعن | تظلم أمام نفس القاضي | استئناف |
| السقوط | يسقط إذا لم يُنفّذ خلال 30 يومًا | لا يسقط بعدم التنفيذ |
| الاختصاص | محدد بنصوص خاصة | مستعجل عام متى توافرت الأركان |
قائمة تحقق سريعة للمالك قبل التقديم
- تحقق انتهاء المدة القانونية أو توافر حالة من الحالات الخاصة.
- جمع سندات الملكية والعقد وما يُثبت الحالة (إغلاق سنة/وحدة بديلة).
- صياغة عريضة دقيقة وتحديد المحكمة المختصة مكانيًا.
- متابعة التنفيذ خلال 30 يومًا من صدور الأمر لتلافي السقوط.
هل تم إنشاء لجان الحصر بالمحافظات لحصر شقق الإيجار القديم؟
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأربعاء ١٣-٨-٢٠٢٥م برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن قواعد ونظام عمل لجان حصر المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكن.
المادة الأولى: التعريفات
تضمنت المادة الأولى في مشروع القرار تعريف بعض الكلمات والعبارات في هذا القرار، وهي:
- الأماكن المؤجرة: تعني الأماكن المؤجرة لغرض السكن الخاضعة لأحكام القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥م بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
- حالات تعارض المصالح: الحالات التي يكون فيها رئيس لجنة الحصر، أو أحد أعضائها، أو أحد أقاربهم حتى الدرجة الأولى نسبًا أو مصاهرة، مالكًا أو مستأجرًا، أو ممن امتد له عقد الإيجار في الحيز الجغرافي لعمل اللجنة.
أو أن يثبت فيها أن لرئيس لجنة الحصر، أو أعضائها مصلحة مالية، أو تجارية، أو شخصية أخرى قد تتعارض مع المهام والالتزامات التي كُلف بها ضمن اللجنة المذكورة.
- التقييم بنظام النقاط: نظام يتم فيه تحديد درجة معينة لكل معيار من معايير وضوابط التقسيم الرئيسية.
- المناطق المتميزة: المناطق الحاصلة على درجات أكثر من ٨٠ درجة في درجات التقييم.
- المناطق المتوسطة: التي حصلت على درجات إجمالية من ٤٠ إلى ٨٠ درجة.
- المناطق الاقتصادية: المناطق الحاصلة على درجات إجمالية أقل من ٤٠ درجة في درجات التقييم بنظام النقاط.
المادة الثانية: تشكيل اللجان
نصت المادة الثانية من مشروع القرار على أن يصدر المحافظ المختص قرارًا بتشكيل لجنة حصر، أو أكثر، برئاسة أحد شاغلي الوظائف القيادية بالمحافظة، وعضوية فنية وقانونية من ذوي الخبرة والكفاءة.
من بينهم ممثلون عن كل من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والهيئة المصرية العامة للمساحة، ومصلحة الضرائب العقارية.
المادة الثالثة: آلية العمل
تنص المادة الثالثة على أن تباشر اللجنة أعمالها يوميًا عدا الإجازات والعطلات الرسمية، ولا يكون انعقادها صحيحًا إلا بحضور أغلبية أعضائها.
المادة الرابعة: المحاضر
تلتزم لجان الحصر بإعداد محاضر ورقية باجتماعاتها على أن تتضمن بيانًا تفصيليًا ودقيقًا لأعمالها، وفقًا للمادة الرابعة.
المادة الخامسة: معايير التقسيم
نصت المادة الخامسة على أن تتولى لجان الحصر تقسيم المناطق الكائن بها أماكن مؤجرة إلى مناطق (متميزة – متوسطة – اقتصادية)، على أن يراعى في التقسيم عددًا من المعايير والضوابط تتمثل في:
- الموقع الجغرافي: يشمل طبيعة المنطقة والشارع الكائن به العقار
- مستوى البناء: نوعية مواد البناء المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات بالمنطقة
- المرافق المتصلة بالعقارات: بكل منطقة من مياه وكهرباء وغاز وتليفونات وغيرها من المرافق
- شبكة الطرق ووسائل المواصلات: والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المتاحة
كما تشمل المعايير القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية الخاضعة لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨م الكائنة بالمنطقة.
الإطار الزمني
يتعين على هذه اللجان أن تنتهي من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥م، ويصدر قرار من المحافظ المختص بما تنتهي إليه اللجان يتم نشره في الوقائع المصرية ويُعلن بوحدات الإدارة المحلية في نطاق كل محافظة.
المنصة الإلكترونية للوحدات البديلة
وفي هذا الإطار، أشار المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى أنه سيتم بدء تلقي طلبات المستأجرين المنطبق عليهم القواعد.
والشروط والإجراءات اللازمة في الحصول على وحدات بديلة تطبيقًا للمادة رقم (٨) من القانون بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، في أول أكتوبر المقبل.
من خلال منصة إلكترونية أو مكاتب البريد على مستوى الجمهورية، ولمدة ثلاثة أشهر، حيث سيتمكن المواطنون عبر تلك المنصة من التقدم واستيفاء الطلبات وجميع الإجراءات المطلوبة للحصول على الوحدات البديلة.
آلية التقديم
كما أشار وزير الإسكان إلى أنه سيتم تقديم الطلب على المنصة الإلكترونية الموحدة ، من خلال إنشاء حساب إلكتروني، يمكن من خلاله متابعة حالة الطلب، واستكمال المستندات عند الحاجة.
وإدخال البيانات المطلوبة وفقًا للنموذج الإلكتروني للطلب والذي يحدد بصفة رئيسية الاختيار من إحدى الفئات:
بالنسبة للوحدات السكنية:
يكون التقديم من خلال:
- المستأجر الأصلي الذي تُحرر له عقد الإيجار من المالك أو المؤجر ابتداءً
- زوجه الذي امتد إليه العقد قبل العمل بأحكام هذا القانون
- المستأجر الذي امتد إليه عقد الإيجار
بالنسبة للوحدات غير السكنية:
يتقدم المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار.
محتويات الطلب
كما يتضمن الطلب:
- تحديد عنوان العقار وفقًا للتوزيع الجغرافي
- نظام التخصيص المطلوب (إيجار مدعوم/إيجار تمليكي/تمليك عن طريق التمويل العقاري)
- تحديد النطاق الجغرافي للوحدات المطلوب تخصيصها.
هل الأمر على عريضة حكم؟
تطبيق القانونين رقم ١٦٤ ورقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥
بموجب تطبيق القانونين رقم ١٦٤ ورقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥، وبمجرد انتهاء مدة عقد الإيجار، يحق للمالك تقديم طلب إلى قاضي الأمور الوقتية بطلب “أمر على عريضة” يتقدم به المالك أو المؤجر لطرد المستأجر من العين محل العقد.
ويبقى الأمر رهين منصة القضاء بالقبول أو الرفض. ففي حالة قبول طلب الأمر على عريضة، وجب تنفيذ الطرد، وعلى المتضرر اللجوء للدعوى الموضوعية.
أما في حالة رفض الطلب على عريضة، فيُحال إلى المحكمة الموضوعية دون وجوب التنفيذ.
وهكذا فإنه في سياق القانونين الجديدين، تم منح قاضي الأمور الوقتية اختصاصًا صريحًا بإصدار أمر طرد المستأجر في حالات محددة.
وهو ما يمثل أداة قانونية سريعة للمالك لاسترداد العين المؤجرة دون الحاجة إلى اللجوء لدعوى قضائية طويلة.
مع العلم أن هذا الأمر لا يمنع المستأجر من رفع دعوى موضوعية، ولكنها لا توقف تنفيذ أمر الطرد.
الاختصاص المستحدث لقاضي الأمور الوقتية
والجدير بالذكر أن اختصاص قاضي الأمور الوقتية المستحدث جاء وفقًا للقانونين رقم ١٦٤ ورقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥م.
فالقانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥م نص على الإخلاء للعين بعد خمس سنوات لغير أغراض السكن، وسبع سنوات للسكن، وحالات أخرى نصت عليها المادة ٧ من القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥م حسب الحالتين الواردتين بالمادة المذكورة.
أما القانون رقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥م فهو خاص بإضافة اختصاص قاضي الأمور الوقتية بإصدار أمر بإخلاء العين.
ملحوظة هامة جدًا: أنه سيصدر “أمر” وليس “حكم”.
ما هو المستحدث في القانونين رقم ١٦٤ ورقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥؟
اختصاص قاضي الأمور الوقتية في القانونين رقم ١٦٤ ورقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥م
أولاً: القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥م
الحالات: في حال امتناع المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار عن إخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر بعد انتهاء المدة المحددة في القانون (سبع سنوات للسكن وخمس سنوات لغير السكن) .
أو في حال تحقق أي من الحالتين التاليتين:
- إذا ثبت أن المستأجر ترك المكان مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر
- إذا ثبت أن المستأجر يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في نفس الغرض
الاختصاص: يمكن للمالك أو المؤجر أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء.
مع ملاحظة أنه: لا يترتب على رفع المستأجر لدعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وقف أمر قاضي الأمور الوقتية بقبول الطلب وإصدار الأمر بالطرد.
ثانيًا: القانون رقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٥م
يضيف هذا القانون مادة جديدة إلى القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦م، والتي تنص على سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها أو التي انتهت عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها .
وذلك إشارة لما ينتج عن تنفيذ القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠٢٥م.
الفرق بين قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة
ليتبين الفرق بين قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة، نشير إلى التالي:
أولاً: قاضي الأمور الوقتية
- طبيعة العمل: سلطة ولائية
- الوسيلة: يصدر أوامر بناءً على عريضة (أمر على عريضة)
- الإجراءات: ينظر في الطلب في خلوته دون حضور الخصوم
- القرار: يصدر “أمرًا”
- الاختصاص: اختصاصه محدد على سبيل الحصر
- التظلم/الطعن: يمكن التظلم منه أمام نفس القاضي الذي أصدره
- التنفيذ: يسقط الأمر إذا لم يتم تنفيذه خلال ٣٠ يومًا
ثانيًا: قاضي الأمور المستعجلة
- طبيعة العمل: سلطة قضائية
- الوسيلة: يصدر أحكامًا بناءً على صحيفة دعوى
- الإجراءات: ينظر في الدعوى بجلسة علنية بحضور الخصوم ومناقشتهم
- القرار: يصدر “حكمًا” ويجب تسبيبه
- الاختصاص: يختص بجميع المنازعات المستعجلة التي تتوافر فيها أركان الدعوى المستعجلة
- التظلم/الطعن: يطعن عليه بالاستئناف أمام محكمة الدرجة الثانية
- التنفيذ: لا يسقط الحكم بعدم تنفيذه.
الأوامر على العرائض في فانون المرافعات
تشرح هذه المادة الإطار التشريعي الكامل، تعريف وطبيعة العمل الولائي، الجهة المختصة، إجراءات الإصدار والتسليم، طرق التظلّم والمواعيد، حالات السقوط.
مع بيان الفروق مع الأعمال القضائية والإدارية وأمثلة تطبيقية من نصوص المرافعات وأحكام النقض.
مفاهيم أساسية
ماهية الأمر على عريضة:
قرار ولائي وقتي يصدر في غرفة المشورة بناءً على طلب مكتوب ودون تسبيب كقاعدة عامة، ودون مواجهة الخصم، ولا يحوز حجية الأحكام، ويجوز تعديله أو إلغاؤه أو استصدار أمر جديد لاحقًا.
الغاية: إتاحة تدابير تحفظية أو إجرائية عاجلة كالإذن بالحجز التحفظي أو تقصير المواعيد أو الإعلان خارج الأوقات في حالات الضرورة، بما يوازن بين السرعة وصيانة الحقوق.
الأساس القانوني المختصر
المادة 194 مرافعات: قيدت استصدار الأوامر على العرائض بالحالات التي نص عليها القانون، مع اشتراط عريضة من نسختين وموطن مختار وإرفاق المستندات.
المادة 195–196: التزام القاضي بإصدار الأمر في اليوم التالي لتقديم العريضة وتسليم صورة الأمر في اليوم التالي لصدوره، والميعاد تنظيمي، والتسبيب واجب فقط عند مخالفة أمر سابق.
اختصاص الجهة والقاضي
الاختصاص النوعي والمحلي يتبع المحكمة المختصة بالدعوى المرتبطة بالطلب؛ في الابتدائية رئيسها أو من يندبه، وفي الجزئية قاضيها؛ وعند قيام دعوى منظورة يُقدَّم الطلب لرئيس الهيئة الناظرة لها.
وفي مسائل التنفيذ، يختص مدير إدارة التنفيذ أو من يعاونه وفق النصوص الخاصة، وتظل القواعد العامة مرجعًا عند غياب نص خاص.
إجراءات إصدار وتسليم الأمر
تقديم عريضة مكتملة البيانات والمستندات مع تعيين موطن مختار؛ ويصدر القاضي الأمر كتابة على إحدى النسختين، وتحفظ النسخة بقلم الكتاب وتسلم الأخرى ممهورة بصورة الأمر في اليوم التالي.
ولا يلزم ذكر الأسباب إلا إذا خالف أمرًا سابقًا، ويظل التنفيذ معجلًا بقوة القانون بغير كفالة ما لم يشترطها القاضي، ولا يوقف التظلّم التنفيذ ما لم يقض بوقفه.
طرق التظلّم والمواعيد
التظلّم إلى المحكمة المختصة أو إلى القاضي الآمر خلال عشرة أيام: من تاريخ الرفض أو من إعلان الأمر أو من بدء التنفيذ بحسب الأحوال، مع وجوب التسبيب وإلّا بطل التظلّم.
والحكم في التظلّم عمل قضائي يقبل طرق الطعن المقررة للأحكام، ويُستأنف خلال المواعيد المقررة باعتباره حكمًا وقتيًا، دون حجية على موضوع الحق.
السقوط وأثره
يسقط الأمر إذا لم يُقدَّم للتنفيذ خلال 30 يومًا من صدوره، مع جواز استصدار أمر جديد؛ واستثنى المشرّع بعض الحالات كأمر تقدير المصاريف من حكم السقوط.
والسقوط ليس من النظام العام ويجوز النزول عنه، ويتعين على من صدر ضده الأمر التمسك به وإلّا سقط حقه في الدفع بالسقوط.
تمييز الولائي عن القضائي والإداري
الولائي لا يحسم نزاعًا ولا تُتّبع فيه إجراءات المواجهة ولا يحوز حجية، بينما القضائي يحسم خصومة بإجراءات الحكم والدفاع وعلانية الجلسات وحجية الشيء المقضي.
الأعمال الإدارية تتصل بإدارة الخصومة وضبط الجلسة وتأجيلها وضم الدعاوى وإدارة الإثبات، وهي خارجة عن نظام الأوامر على العرائض لكونه خاصًا بالأعمال الولائية.
أمثلة نصية من المرافعات
- الإذن بالإعلان أو التنفيذ خارج الأوقات في الضرورة.
- إنقاص مواعيد المسافة.
- الإجراءات الوقتية المنفذة في مصر.
- تقدير المصاريف عند عدم تقديرها بالحكم.
- أوامر الحجز التحفظي وحجز ما للمدين لدى الغير.
- تدابير متفرقة في التنفيذ كالبيع من ساعة إلى ساعة وحراسة الأشياء المحجوزة.
نصوص أخرى في قوانين خاصة تجيز الأمر على عريضة كــ:
إنشاء حق الاختصاص أو بعض تدابير الأحوال الشخصية، مع مراعاة النص الخاص عند التعارض.
جدول مقارنة: الولائي vs القضائي vs الإداري
| العنصر | عمل ولائي | عمل قضائي | عمل إداري |
|---|---|---|---|
| طبيعة القرار | أمر على عريضة | حكم في خصومة | قرار تنظيمي |
| المواجهة | دون مواجهة | مواجهة علنية | لا تتطلب مواجهة |
| الحجية | بلا حجية | يحوز حجية | بلا حجية قضائية |
| الطعن | تظلّم ثم طعن بحكم التظلّم | طرق الطعن المعتادة | خارج نظام الطعون القضائية |
| التنفيذ | معجّل بقوة القانون | وفق منطوق الحكم | غير قابل للتنفيذ الجبري |
قائمة تحقق عملية لنجاح الطلب
- تحديد السند القانوني الصريح للحالة المطلوب بشأنها أمر على عريضة.
- استكمال المتطلبات الشكلية: نسختان متطابقتان، موطن مختار، مستندات مؤيدة، صياغة دقيقة مختصرة.
- تقدير مخاطر السقوط خلال 30 يومًا والتجهيز للتنفيذ الفوري وخيار التظلّم عند اللزوم.
الشرح الشامل للأمر على عريضة محل اخلاء الايجارات القديمة: المواد 194 الى 200 مرافعات
المادة 194 من قانون المرافعات تنص علي:
في الأحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون للخصم وجه في استصدار أمر، يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة، أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى.
وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده، وتعيين موطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها.
الأوامر على العرائض فرار قاضي الامور الوقتية
إن الأمر على عريضة هو قرار يصدر من قاضي الأمور الوقتية (في غرفة المشورة) بما له من سلطة ولائية بناء على عريضة يقدمها له صاحب الشأن (الطالب) في غيبة الطرف الآخر (أي دون مواجهة) ودون تسبيب وهذا يكون بإجراء وقتي أو تحفظي.
د/ سيد أحمد محمود ، التقاضي بقضية وبدون قضية في المواد المدنية والتجارية طـ 2008 ، صـ 614
وذلك في الحالات التي يوجد فيها قصور قانوني في إرادة الأفراد أو في الحالات التي ينص فيها القانون على أن يكون فيها للخصم وجه في إستصدار أمر (مادة 194 مرافعات معدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992).
أو في الحالات التي تقتضي بطبيعتها السرعة والمباغتة دون المساس بأصل الحق المتنازع عليه .
ولذا لا تحوز الأوامر حجية ولا يستنفذ القاضي الولائي سلطته في إصدارها فيجوز له مخالفتها بأمر جديد مسبب
طعن رقم 450 لسنة 48 ق – جلسة 18/12/1978 السنة 29 ، ص 3943
فالأوامر على العرائض تمثل الصورة العادية للعمل الولائي في مجالات المعاملات المالية.
وجدي راغب ، الموجز في مبادئ القضاء المدني ، ص 459 . مشار إليه عند د/ سيد أحمد محمود ، المرجع السابق ، صـ 614 .
وهي كذلك أيضاً بالنسبة وهي كذلك أيضاً بالنسبة لقرارات قاضي التنفيذ ما لم ينص القانون على شكل آخر .
أما بالنسبة للقضاء الموضوعي أو الوقتي فهي تعد شكلا إستثنائياً حيث أن الشكل الأصلي هو الخصومة أي صحيفة تنتهي بصدور حكم .
تعريف آخر للأوامر على عرائض
الأمر على العريضة عبارة عن قرار يصدر من القاضي بناء على عريضة يقدمها الطالب دون مواجهة الطرف الآخر .
د/ وجدي راغب ، مبادئ القضاء المدني “قانون المرافعات” طـ 2001 ، صـ 834
وهو بذلك يختلف عن الحكم الذي يتميز بأنه يصدر من المحكمة عن طريق الخصومة ، التي تضمن المواجهة بين الخصوم قبل صدوره .
ويحقق القانون بنظام الأوامر على العرائض ميزات لا تتوفر في نظام الخصومة أو الأحكام . وهي أن إجراءاته سهلة لأنها تتميز بالبساطة وقلة التكلفة .
فضلا عن سرعتها حيث لا يستغرق إصدار القرار القضائي فيها سوى أيام قليلة .
ولكن يعيبها نقص ضمانات التقاضي ، حيث يصدر الأمر قاض فرد دون إتباع إجراءات المواجهة بين الخصوم ، مما يعرض حماية حقوق الأفراد إلى خطر بالغ .
د/ عيد محمد القصاص ، مرجع سابق ، صـ 1232 وما بعدها .
القاضي المختص بإصدار الأوامر على عرائض
تنص المادة 194 مرافعات على أن طلب الأمر على عريضة يقدم إلى “قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى” .
وطبقاً لنص المادة 27 مرافعات فإن “قاضي الأمور الوقتية في المحكمة الإبتدائية هو رئيسها أو من يقوم مقامه أو من يندب لذلك من قضاتها وفي محكمة المواد الجزئية هو قاضيها” .
وأول ما يدل عليه هذين النصين معاً هو أن الإختصاص بإصدار الأوامر على عرائض لا ينعقد لمحكمة بكامل هيئتها وإنما إلى قاض فرد ، وصفه المشرع بأنه قاضي الأمور الوقتية .
وهو وصف ربما أثار في الذهن فكرة القضاء الوقتي أو المستعجل وهو ما يعني أن هذا القاضي يسند إليه الحكم في مسألة وقتية ، وهذا لا شك غير مقصود .
لأن الأمر الصادر على عريضة يختلف تماماً – وكما سنرى – عن الحكم ، موضوعياً كان أو مستعجلاً . ولذا فقد إقترح البعض أن يطلق على هذا القاضي إصطلاح “قاضي العرائض”.
وجدي راغب : ص 704
وأما عن الضوابط التي تحدد الإختصاص النوعي والمحلي لهذا القاضي فإنه يلاحظ أن المشرع لم يضع قواعد خاصة تحدد هذه الضوابط .
وتفسير ذلك أنه بالنظر إلى أن طلب الأمر على عريضة يكون دائماً مرتبطاً بدعوى قضائية سيتم رفعها إلى القضاء في وقت لاحق أو رفعت إليه بالفعل .
فإن الإختصاص النوعي والمحلي بطلب الأمر على عريضة يتحدد تبعاً لإختصاص المحكمة بالدعوى التي يصدر هذا الأمر خدمة لها
وتفريعاً على ذلك فإن إختصاص قاضي الأمور الوقتية يتحدد بحسب فرضين:
الفرض الأول: وفيه لا تكون ثمة دعوى قضائية مقامة أمام القضاء تتعلق بالموضوع الذي يطلب بشأنه الأمر . وفي هذا الفرض يتحدد إختصاص قاضي الأمور الوقتية إستقلالا .
حيث يكون هذا القاضي هو في المحكمة الإبتدائية رئيسها أو من يقوم مقامه أو من يندب لذلك ، وفي المحكمة الجزئية قاضيها .
وعلى سبيل المثال فإن الإختصاص بطلب أمر على عريضة بالنسبة لنزاع يتحدد الإختصاص بالدعوى التي تتعلق به قيمياً يتحدد بحسب قيمة هذا النزاع .
فإذا زادت قيمة النزاع على 10000 جنيه أو كانت قيمته غير قابلة للتقدير فإن الإختصاص بالأمر يكون لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الإبتدائية .
وإن لم تتجاوز هذه القيمة فإن الإختصاص بالأمر يكون لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الجزئية ، طبقاً للتحديد الوارد في المادة 27 مرافعات .
وكذلك فإنه حين يتعلق الأمر بنزاع يتحدد الإختصاص به بحسب نوعه للمحكمة الإبتدائية أو الجزئية يكون الإختصاص بالأوامر على عرائض التي تتعلق بهذا النزاع لقاضي الأمور الوقتية بهذه المحكمة أو تلك.
د/ عيد محمد القصاص ، مرجع سابق ، صـ 1233 ومابعدها
وعلى سبيل المثال:
- فإن الإختصاص بإصدار الأوامر على العرائض المتعلقة بطلب شهر الإفلاس يكون لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الإبتدائية
- والإختصاص بإصدار الأوامر على العرائض المتعلقة بمنازعات الأحوال الشخصية يكون لقاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة
- والإختصاص بإصدار الأوامر على العرائض المتعلقة بطلبات قسمة المال الشائع أو رسم الحدود والمسافات يكون لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الجزئية
- والإختصاص بإصدار الأوامر على العرائض المتعلقة بالتنفيذ يكون لقاضي التنفيذ
- والإختصاص بإصدار الأوامر على العرائض المتعلقة بمنازعات تدخل في إختصاص أي من المحاكم التجارية أو العمالية المتخصصة (وهي محاكم جزئية) يكون لقاضي الامور الوقتية بهذه المحاكم .
د/ عيد محمد القصاص ، مرجع سابق ، صـ 1234
وعلى ذات المنوال يتحدد الإختصاص المحلي لقاضي الامور الوقتية تبعاً للضوابط التي تحدد الإختصاص المحلي بالدعاوى (المواد 49 وما بعدها مرافعات) .
الفرض الثاني: وفيه تكون ثمة دعوى قضائية مقامة بالفعل أمام القضاء تتعلق بالموضوع الذي يطلب بشأنه الأمر . وفي هذا الفرض يكون الإختصاص بإصدار الأمر لرئيس الهيئة (أي الدائرة) التي تنظر تلك الدعوى .
وليس لقاضي الأمور الوقتية بهذه المحكمة (والذي هو رئيسها أو من يقوم مقامه أو بندب لذلك)
أنظر تأييدا لذلك : وجدي راغب : مبادئ ، ص 704 – نبيل عمر : الأوامر ، بند 74 ص 95 . مشار إليهما عند د/ عيد القصاص ، صـ 1234
ويعد داخلا في هذا الفرض طلب أمر على عريضة يتعلق بطعن قائم أمام محكمة الطعن ، حيث يقدم هذا الطلب إلى رئيس الهيئة التي تنظر الطعن.
أنظر : نبيل عمر : الاوامر ، بند 75 ص 96 – محمد كمال عبد العزيز : تقنين ، ص 1194
ولذا فقد كان طبيعياً ألا يرد بالمادة 27 تحديد لقاضي الأمور الوقتية بالنسبة لمحاكم الدرجة الثانية أو محكمة النقض .
مشار إليهما د/ عيد القصاص ، صـ 1234
هذا ولا خلاف على إعتبار الإختصاص النوعي أو القيمي لقاضي الأمور الوقتية متعلقاً بالنظام العام.
أنظر : فتحي والي : الوسيط ، بند 414 ص 852 – وجدي راغب : مبادئ ، ص 705 – نبيل عمر : الاوامر ، بند 80 – 82 ص 101 وما بعدها
كما أن المفهوم السائد في الفقه هو أن الإختصاص المحلي لهذا القاضي يتعلق أيضاً بالنظام العام تأسيساً على أنه يعد إختصاصاً مرتبطاً بوظيفة المحكمة.
أنظر : فتحي والي: الإشارة السابقة – وجدي راغب : الأشارة السابقة – محمد كمال عبد العزيز : تقنين ، ص 1196 .
وقد شكك البعض في هذا الفهم معتبراً أن الفهم السليم لقواعد قانون المرافعات يقتضي القول بإعتبار الإختصاص المحلي لقاضي الأمور الوقتية لا يتعلق بالنظام العام .
وإن كا لا يجوز الإتفاق مقدماً (أي قبل تقديم طلب الأمر) على مخالفته عملا بنص المادة 62 مرافعات .
إلا أن هذا الفقه قد إنتهى رغم ذلك بضرورة إعتبار الإختصاص المحلي لقاضي الأمور الوقتية متعلقاً بالنظام العام مراعاة للنظام الخاص لإجراءات إستصدار الأوامر على عرائض .
من أنه يقدم في غيبة الخصم الآخر ودون حضوره أو مواجتهه به .
ولذا فإنه يكون من المنطقي السماح للقاضي بإثارة عدم إختصاصه بطلب الأمر المقدم إليه من تلقاء نفسه.
( أنظر : نبيل عمر : الأوامر : بند 87 ، 86 ص 106 ومابعدها) . د/ عيد القصاص ، صـ 1235
المحكمة المختصة بإصدار الأمر
يقدم طلب الأمر إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة بنظر النزاع المتعلق به الأمر ، وذلك وفقاً لقواعد إختصاص محكمة أول درجة بالدعاوى السالف بيانها .
فإذا تعلق بالإختصاص المحلي فإنه يمكن أن تكون المحكمة التي إتفق الأطراف على إختصاصها
نقض مدني 11/4/2004 في الطعن 1103 لسنة 64 ق، د/ فتحي والي ، مرجع سابق ، صـ 784 .
أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى الموضوعية إذا طلب الأمر المتعلق بها أثناء نظرها (مادة 194) .
فإذا كان الأمر متعلقاً بالتنفيذ ، كان الإختصاص لمدير إدارة التنفيذ أو من يعاونه من قضاتها وليس لقاضي الأمور الوقتية (مادة 274 معدلة بالقانون 76 لسنة 2007) .
ووفقاً للمادة 27 مرافعات “قاضي الأمور الوقتية في المحكمة الإبتدائية هو رئيسها أو من يقوم مقامه أو من يندب لذلك من قضاتها وفي محكمة المواد الجزئية هو قاضيها” .
فإذا طلب أمر على عريضة متعلقاً بدعوى – لم ترفع بعد – من إختصاص المحكمة الإبتدائية وجب تقديمها إلى قاضي الأمور الوقتية بها ، أما إذا كانت هذه الدعوى من إختصاص محكمة مواد جزئية كانت هذه المحكمة هي المختصة بإصدار الأمر .
ويعتبر هذا التحديد تحديداً لإختصاص نوعي متعلق بالنظام العام ، يترتب على مخالفته وجوب إمتناع القاضي – من تلقاء نفسه – عن إصدار الأمر .
فإذا أصدره رغم عدم إختصاصه إعتبر الأمر باطلا لصدوره من قاض غير مختص بإصداره وهو بطلان يتعلق بالنظام العام .
وإذا كان الدعوى الموضوعية تدخل في الإختصاص النوعي لمحكمة متخصصة ، كما هو الحال بالنسبة لمحكمة تجارية جزئية .
أو محكمة عمالية جزئية ، إختص هذا القاضي دون غيره بإصدار الأوامر المتعلقة بها
أنظر تعليق السيد العضو / توفيق عبده إسماعيل على مشروع النص الجديد . (مضبطة الجلسة الحادية والستين لمجلس الشعب بتاريخ 4 مايو 1992 – ص 22) . مشار إليه فتحي والي ، صـ 785 .
ويراعى عند تحديد قاضي الأمور الوقتية المختص بإصدار الأمر قواعد الإختصاص المحلي
وجدي راغب : الموجر ص 465 وما بعدها . مشار إليه عند فتحي والي ، صـ 785
فينظر إلى المحكمة الإبتدائية أو الجزئية المختصة محلياً بالدعوى الموضوعية التي يتعلق بها الأمر .
ويعتبر هذا إختصاصاً متعلقاً بوظيفة هذه المحكمة ، فيكون – رغم أنه إختصاص محلي – متعلقاً بالنظام العام
د/ فتحي والي ، مرجع سابق ، صـ 785
إجراءات إصدار الأوامر على العرائض
يختص بإصدار هذه الأوامر قاضي الأمور الوقتية (م 194) ، وهو في المحكمة الإبتدائية رئيسها أو من يقوم مقامه وفي المحكمة الجزئية قاضيها (م 27)
د/ أحمد أبوالوفا ، المرافعات المدنية والتجارية ، صـ 790 وما بعدها .
ولقاضي الأمور المستعجلة أن يصدر أوامر في أمور معينة لا تتعارض مع طبيعة وظيفته ، كما في حالة مصاريف الدعوى المرفوعة أمامه.
(أبو هيف 2 ص 761 الحاشية رقم 1) راجع رسالة الدكتورة أمينة النمر في مناط الإختصاص والحكم في الدعاوى المستعجلة وكتاب المستعجل لراتب ونصر الدين كامل . مشار إليه د/ أحمد أبو الوفا ، صـ 790 .
ويقوم الخصم – الذي يريد إستصدار أمر على عريضة – بتحريرها ويضمنها طلبه ويقدمها إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة .
وتكون من نسختين متطابقتين ، وتذكر في العريضة وقائع الطلب وأسانيده وموطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة ، وتشفع بها المستندات المؤيدة لها .
ويصدر القاضي الأمر دون سماع أقوال من إيراد إستصدار الأمر عليه ، لأن القانون لا يستلزم إعلانه بالحضور ، وقد يكون من مصلحة الطالب أن يستصدر الأمر في غفلة من خصمه
فمثلا إذا علم الشخص المراد الحجز على ماله لدى الغير بأن الدائن يريد أن يستصدر أمراً بالحجز على أمواله لدى الغير فقد يعمل على سحب هذه الأموال وتهريبها قبل توقيع الحجز عليها
راجع المادة 327 وما بعدها
ويوجب القانون على القاضي أن يصدره أمره كتابة على إحدى نسختي العريضة وأن يكون ذلك في اليوم التالي لتقديمها على الأكثر ، وهذه النسخة تحفظ في قلم الكتاب .
ويوجب القانون على قلم الكتاب تسليم الطالب النسخة الثانية من العريضة مكتوباً عليها صورة الأمر وذلك في اليوم التالي لصدوره على الأكثر (م 196) .
ولا يلزم ذكر الأسباب التي بنى عليها الأمر . وإنما إذا صدر الأمر مخالفاً لأمر آخر سبق صدوره فعندئذ يجب ذكر الأسباب التي إقتضت إصدار الامر الجديد وإلا كان باطلا .
ويكون الأمر الصادر على العريضة واجب النفاذ معجلا بقوة القانون (أي بغير حاجة إلى طلبه أو النص عليه في العريضة)
كما يكون هذا التنفيذ بغير كفالة إلا إذا إشترطها القاضي في الأمر (م 288) . وواضح أن معنى نفاذ الأوامر معجلا هو تنفيذها جائز فور صدورها وأن التظلم منها لا يوقف هذا التنفيذ (ما لم يحكم بوقف هذا التنفيذ عملا بالمادة 292)
د/ أحمد أبوالوفا ، المرجع السابق ، صـ 791
ولا يجب أن يقدم الطلب من محام ، فيمكن تقديمه من نفس الخصم . كما لا يلزم توقيع محام على الطلب.
د/ فتحي والي ، طـ 2008 ، صـ 786 .
الرسوم المقررة:
ووفقاً للمادة 34 من قانون الرسوم القضائية يفرض على الأوامر على العرائض رسم ثابت .
وذلك سواء قبل الطلب أو رفض . ويكون الامر كذلك ولو كان المطلوب في العريضة – خطأ – طلباً موضوعياً وليس إجراء وقتياً .
بل ولو إستجاب القاضي – خطأ – لهذا الطلب رغم خروجه عن إختصاصه .
ويكون السبيل لإصلاح هذا الخطأ هو التظلم منه بمعرفة الصادر ضده الأمر وليس إستصدار قائمة رسوم نسبية
(نقض 18 ديسمبر 1978 – في الطعن رقم 45 لسنة 48 ق)، د/ فتحي والي ، المرجع السابق ، هامش صـ 786 .
المنازعة في صحة الجرد . ما تجريه المحكمة في شأن عريضتها – هو الأمر ولائي من إختصاص قاضي الأمور الوقتية . جواز التظلم منه طبقاً لأحكام المواد 194 – 199 مرافعات .
مفاد نص المادة 890 من القانون المدني أن المنازعة في صحة الجرد – وما تجريه المحكمة إبتداء في شأن عريضتها – هو أمر ولائي على عريضة مما أناطه القانون بقاضي الأمور الوقتية عملا بالمادة 194 مرافعات
ومن ثم قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة وليس المحكمة بكامل هيئتها ويكون له أن يجري في العريضة أمره بالقبول أو الرفض ، وهو ما يجوز التظلم منه طبقاً لأحكام المواد من 194 إلى 199 مرافعات .
(الطعن 661 لسنة 48 ق جلسة 9/11/1982 س 33 ص 878)
الأوامر على عرائض . ماهيتها . سلطة القاضي في إصدارها مقيدة بالحالات الواردة في التشريع على سبيل الحصر . م 194 مرافعات معدلة بق 23 لسنة 1992 .
عدم وجود نص في القانون يبيح وقف تسييل خطابات الضمان عن طريق الأمر على عريضة . لا محل للإعتصام بحق محكمة التحكيم في إتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية إستناداً إلى المادة 14 ق التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بق 27 لسنة 1994 .
علة ذلك . سلطة هذه المحكمة مرهون إعمالها بوجود نص قانوني يجيز إتخاذ التدابير المذكورة عن طريق الامر على عريضة .
(الطعن 1975 لسنة 66 ق جلسة 12/12/1996 س 47 ص 1514)
وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول أن الدعاوى والأوامر على العرائض ليست مسماه في القانون المصري
وقد ورد نص المادة 194 من قانون المرافعات عاما غير مقيد بحالات محددة فيجوز إستصدار الأمر على عريضة في كل الحالات التي يكون للخصم وجه في إصدارها شريطة
أن تكون هذه الحالات مما تقتضي طبيعتها السرعة دون المساس بأصل الحق ، وإذ خالف الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر
وإستلزم لإصدار الامر على عريضة وجود نص في قانون المرافعات أو في قانون آخر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث أن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن النص في المادة 194 من قانون المرافعات – قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – على أن:
“في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في إستصدار أمر يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى
وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده وتعيين موطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها”
يدل على أن الحالات التي يجوز فيها إصدار أوامر على عرائض وردت على سبيل الحصر حتى لا يساء إستخدام هذا النظام وتصدر الكثير من الأوامر على عرائض في حالات لم تكن تقتضي صدور أمر فيها
يساند ذلكأن المشرع المصري وحرصاً منه على عدم الخروج بهذه السلطة الوقتية إلى غير ما يستهدف منها ، إتجه إلى تقييد سلطة القاضي في إصدار الأمر على عريضة
فإستبدل نص المادة سالفة الذكر بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بتعديل قوانين المرافعات والإثبات والإجراءات الجنائية والعقوبات والنقض الجنائي والرسوم القضائية
بأن عدل صياغة الفقرة الأولى منها وإستبدل عبارة “في الاحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون فيها للخصم وجه في إستصدار أمر” بعبارة في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في إستصدار أمراً حتى يقضي على الخلاف الحاصل بين من يرون الإطلان ومن يرون التقييد
وبحيث لا يكون للقاضي – بعد التعديل أن يصدر أمراً على عريضة في غير الحالات التي يرد فيها نص خاص في قانون المرافعات أو في أي قانون آخر يجيز له إصدار هذا الأمر
لما كان ذلك . وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا الرأي وقضى بإلغاء الأمر مستنداً إلى أن الحالة المعروضة لم يرد فيها نص خاص يجيز للقاضي إصدار أمر على عريضة
فإن ما تنعاه الطاعنة بسبب النعي يكون على غير أساس .
(الطعن 2659 لسنة 60 ق – جلسة 9/3/1999 س 50 ص 359)
الإختصاص بطلب الأمر الوقتي . إنعقاده لمحكمة موطن المدعي عليه وما يتفق عليه المتخاصمان أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى .
عدم جواز قصر الإختصاص على واحدة منها على حساب الآخرتان أو مواجهة الخصم في أي منها بعدم إختصاص المحكمة محلياً المادة 194 مرافعات قبل تعديلها بق 23 لسنة 1992
قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الامر الوقتي المتظلم منه قاصراً الإختصاص محليا بإصداره على المحكمة التي إتفق المتخاصمان على إختصاصها دون الواقع بدائرتها موطن المدعى عليه . خطأ .
إذ كان المشرع فيما نص عليه في المادة 194 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 والمنطبقة على المنازعة المعروضة من أنه :
“في الأحوال التي يكون فيها الخصم وجه إستصدار أمر يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى ….” …
أبقى الإختصاص بطلب إصدار الأمر الوقتي إلى المحكمة المختصة التي هي محكمة موطن المدعى عليه وما يكون قد إتفق عليه المتخاصمان أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى من غير أن يقصرها على واحدة منها على حساب الآخرتين
ودون أن يواجه الخصم في أي منها بعدم إختصاص المحكمة محلياً بإصدار الأمر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى بإلغاء الأمر الوقتي المتظلم منه قاصراً الإختصاص محلياً بإصداره على المحكمة التي إتفق مقدماً على إختصاصها بالعقد المبرم بينهما والمؤرخ 1/9/1984
وهي محكمة ….. الإبتدائية دون تلك التي في دائرتها موطن المدعى عليه فإنه يكون معيباً .
(الطعن 1103 لسنة 64 ق جلسة 11/4/2004 لم ينشر بعد)
الشرح الفقهي للأمر على عريضة بالمادة 195 مرافعات: تميز الأعمال الولائية عن الأعمال الإدارية
لما كان المشرع يقرر نظاماً قانونياً للأوامر على العرائض ، الشكل النموذجي للأعمال الولائية ، ولما كان هذا النظام خاصاً بها لا يطبق على غيرها يكون للتمييز بين الأعمال الولائية والأعمال الإدارية أهمية .
العمل الولائي:
يصدر عن القضاة بناء على طلب أصحاب الشأن للحصول على الحماية القضائية فالأشخاص في الأعمال الولائية يكونون في حاجة إلى حماية قانونية .
قد تكون إتخاذ إجراءات وتدابير وقتية وتحفظية كتعيين الحراس وحفظ الأموال ووضع الأختام عليها .
أو إثبات التصرفات والأشهاد عليها .
أو إصدار الأوامر لإتخاذ الإجراءات القانونية رغم عدم توافر الشروط اللازمة قانوناً كالإعلان في غير المواعيد.
أو توقيع الحجز رغم عدم توافر شروطه .
العمل الإداري:
فهو يصدر عن القضاة أساساً لمصلحة وظيفة القضاة التي يقومون بها وليس لمصلحة الأشخاص .
فالأعمال الإدارية تتعلق بمباشرة العمل القضائي الذي يقوم به القاضي وتنظيم وإدارة سير الخصومات أمامه .
ومثال هذه الأعمال الإدارية للقاضي في الجدول الأتى :
أمثلة القرارات الإدارية للمحكمة
| القرار |
|---|
| قرار شطب الدعوى (م 82 مرافعات) |
| قرار تأجيل الدعوى لإعلان الغائب (مادة 84 مرافعات) |
| قرار جعل المرافعة سرية (م 101 مرافعات) |
| القرارت المتعلقة بضبط الجلسة وإدارتها (م 104 مرافعات) |
| القرارات بمحو العبارات الجارحة أو لمخالفة من أوراق المرافعات أو المذكرات (م 105 مرافعات) |
| القرارات بتأجيل إصدار الحكم للمرة الأولى (م 171 مرافعات) لمرة ثانية (م 172 مرافعات) |
| قرار قفل باب المرافعة وقرار إعادة فتح باب المرافعة (م 173 مرافعات) |
| قرار تصحيح الأخطاء المادية والحسابية في الحكم (م 191 مرافعات) |
| القرار بندب أحد قضاة المحكمة لمباشرة إجراءات الإثبات وتحديد أجل بهذا |
| القرار بتعيين من يخلف القاضي المنتدب (م 3 إثبات) |
| القرار بتأجيل الدعوى لحين إستصدار حكم في الدفع بعدم الدستورية (م 29 ب من القانون 480 لسنة 1979) |
| القرارات الصادرة من قضاة التنفيذ بإتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء التنفيذ وفقاً للمادة 275 مرافعات |
وإذا كان الغالب في الأعمال الإدارية أنها تتم من تلقاء نفس القاضي دون طلب ، فإنها قد تصدر بناء على طلب أصحاب الشأن .
وفي هذه الحالة لا يكون العمل ولائياً على الرغم من هذا لأنه يصدر عن القاضي بناء على ماله من سلطة في إدارة العمل القضائي الذي يباشره .
ومثال هذا ، طلب جعل المرافعة سرية وطلب تصحيح الحكم .
ويترتب على تمييز الأعمال الإدارية عن الأعمال الولائية على النحو المتقدم أن الأعمال الإدارية لا تخضع للنظام القانوني للأوامر على العرائض
بإعتبار أنه مقرر فحسب للأعمال الولائية وللأعمال القانونية التي تصدر عن القضاء بغير طريق الحكم كما قدمنا فلا تنطبق على غيرها .
د/ أمينة النمر ، المرجع السابق ، صـ 378 وما بعدها .
صور الأعمال الولائية والإدارية
إذا كان الإختصاص القضائي والأعمال القضائية التي يقوم ها القضاة بناء عليه مطلقاً غير محدد أو محصور في حالات معينة نظراً لمبدأ حرية الإلتجاء إلى القضاء فإن الإختصاص الولائي والإداري على العكس .
والأعمال الولائية والإدارية مقيد ومصور في حالات معينة نص عليها المشرع .
وسبب هذا أن القضاة عندما يقومون بهذه الوظيفة يقومون بها على سبيل الإستثناء من وظيفتهم الأصلية كما قدمنا .
ويؤيد هذا القول أن المشرع قد نص على هذا في المادة 194 مرافعات بشأن الأوامر على العرائض ، الشكل النموذجي للأعمال الولائية .
عندما ذكر “في الأحوال التي يكون للخصوم فيها وجه في إستصدار أمر .. المادة” .
كما أن هذه الأحوال ترد في نصوص متفرقة في قوانين المرافعات .
وتفريعاً على هذا ، لا يجوز الإلتجاء إلى طريق الأوامر على العرائض إلا إذا نص المشرع على هذا صراحة .
ونعرض فيما يلي في مبحثين متتاليين أولا لحالات إستصدار الأوامر على العرائض بإعتبارها الشكل النموذجي للأعمال الولائية .
ونقتصر في هذا الشأن على ذكر الحالات الواردة في قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 ، وثانياً للإختصاص بالأعمال الولائية والإدارية .
د/ أمينة النمر ، المرجع السابق ، صـ 379 وما بعدها .
نماذج لحالات الأوامر على العرائض في قانون المرافعات
| الحالة |
|---|
| (1) الإذن بالإعلان والتنفيذ في غير المواعيد المحددة قانونا في حالات الضرورة (م 7 مرافعات) |
| (2) الأمر بإنقاص مواعيد المسافة تبعاً لسهولة المواصلات وظروف الإستعجال (م 17/2 مرافعات) |
| (3) الأمر عند نظر الدعوى بمد المواعيد العادية أو إعتبارها ممتدة في حالة الإعلان لشخص المعلن إليه في الجمهورية أثناء وجوده فيها |
| (4) الأمر بالإجراءات الوقتية التي تنفذ في مصر (م 34 مرافعات) |
| (5) نقص مواعيد الحضور في الدعاوى أمام محكمة الإستئناف والمحكمة الإبتدائية والمحكمة الجزئية وفي الدعاوى المستعجلة عدا الدعاوى البحرية أيا كانت المحكمة التي تنظرها إلى ثلاثة أيام وأربع وعشرين ساعة ومن ساعة إلى ساعة حسب الأحوال (م 66 مرافعات) |
| (6) الأمر بتقدير مصاريف الدعوى من رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم في الدعوى في حالة عدم تقدير المصاريف فيه (م 189 مرافعات) |
| (7) الأوامر المتعلقة بالتنفيذ من قاضي التنفيذ في المسائل المتعلقة بالتنفيذ وفقاً للمادة 275 مرافعات أو بمقتضى نصوص خاصة في الحالات الآتية: |
| 1- إمتناع المحضر عن القيام بأي إجراء من إجراءات التنفيذ (م 279/2 مرافعات) |
| 2- طلب تنفيذ السند الرسمي المحرر في بلد أجنبي بمراعاة الشروط المقررة (م 300 /2 مرافعات) |
| 3- طلب وقف التنفيذ مع إيداع المعروض أو مبلغ أكبر منه يعينه قاضي التنفيذ في حالة العرض الحقيقي (313 / مرافعات) |
| 4- الأمر بتوقيع الحجز التحفظي وتقدير الدين تقديراً مؤقتاً إذا كان الدين غير معين المقدار (م 319 /2 مرافعات) |
| 5- الأمر بتوقيع حجز ما للمدين لدى الغير وتقدير الدين تقديراً مؤقتاً إذا لم يكن بيد الدائن سند تنفيذي أو كان الدين غير معين المقدار (م 327 مرافعات) |
| 6- الإذن بتفتيش جيوب المدين لتوقيع الحجز على ما بها (م 356/2 مرافعات) |
| 7- الأمر بنقل الأشياء المحجوز وإيداعها عند أمين يقبل الحراسة أو تكليف أحد رجال الإدارة بالمنطقة مؤقتاً في حالات عدم وجود المدين وقت الحجز وتعذر عثور المحضر على من يقبل الحراسة (م 365 مرافعات مستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1974) |
| 8- الأمر بتقدير أجر الحارس على الأشياء المحجوزة (367 مرافعات) |
| 9- الأمر بتكليف الحارس إدارة الأشياء المحجوزة أو إستغلالها أو إستبدال الحارس بآخر يقوم بهذه الأعمال في الحالات التي تكون فيها الأموال المحجوزة قابلة للإدارة والإستغلال (م 368 مرافعات) |
| 10- الإذن بجني وحصاد المزروعات والمحاصيل (م 370 مرافعات) |
| 11- الأمر بمد الميعاد المقرر لسقوط الحجز إذا لم يتم خلال ثلاثة أشهر (375 مرافعات) |
| 12- الأمر بإجراء بيع الأشياء المحجوزة من ساعة إلى ساعة في الحالات التي تكون فيها أشياء عرضة للتلف أو بضائع لتقلب الأسعار إستثناء من الميعاد الكامل المقرر إنقضائه قبل إجراء البيع (م 376 مرافعات) |
| 13- الأمر بإجراء بيع الأموال المحجوزة منقولا كانت أو عقاراً في مكان آخر غير مكان البيع المحدد قانوناً (م 377 ، 427 مرافعات) |
| 14- الأمر بزيادة الإعلان عن بيع الأموال المحجوزة منقولا كانت أو عقاراً وتفصيلات هذا الإعلان (م 379 ، 431 مرافعات) |
| 15- الإذن للحاجز الذي أعلن تنبيهاً لاحقاً في التسجيل بالحلول في السير في الإجراءات محل من أعلن تنبيهاً سابقاً (م 42 مرافعات) |
| 16- الأمر بتكليف المحضر أو الدائن أو غيرهما حصاد المحصولات أو جني الثمار وبيعها في التنفيذ على العقار (406/2 مرافعات) |
| 17- إثبات إتفاق ذوي الشأن على التسوية الودية لتوزيع حصيلة التنفيذ في محضر (م 476 مرافعات) |
| 18- الأمر بالإنابات القضائية بناء على طلب المحكمين (م 506/3 مرافعات) |
| 19- الامر بتنفيذ حكم المحكمين بناء على طلب ذوي الشأن (م 509 مرافعات) |
إلى غير ذلك من المجالات التي نص عليها قانون المرافعات في مواضع مختلفة منه ، أو ورد النص عليها في قوانين أخرى:
- كالمادة 1089 من القانون المدني بشأن إنشاء حق الإختصاص .
- والفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والتي تنص على أنه :
يختص قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الإبتدائية دون غيره بإصدار أمر على عريضة في مسائل الأحوال الشخصية الآتية :
- التظلم من إمتناع الموثق عن توثيق عقد الزواج أو عدم إعطاء شهادة مثبتة للإمتناع سواء للمصريين أو الأجانب .
- مد ميعاد جرد التركة بقدر ما يلزم لإتمام الجرد إذا كان القانون الواجب التطبيق حدد ميعاداً له .
- إتخاذ ما يراه لازماً من الإجراءات التحفظية أو الوقتية على التركات التي لا يوجد فيها عديم أهلية أوناقصها أو غائب .
- الإذن للنيابة العامة في نقل النقود والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشى عليه من أموال عديمي الأهلية أو ناقصيها والغائبين إلى خزانة أحد المصارف أو إلى مكان أمين
- المنازعات حول السفر إلى الخارج بعد سماع أقوال ذوي الشأن
من هذا الرأي أبو هيف : بند 1095 ص 759 – أحمد مسلم : بند 599 ص 645 .
وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأنه: يجوز إصدار أوامر على العرائض في الحالات التي نص عليها القانون متى توافرت شروطها .
ولأن الأوامر على العرائض هي إحدى صور ممارسة القاضي لسلطته الولائية ، فإنه نظراً لطبيعتها لا يمكن حصرها في حالات محددة شأنها في ذلك شأن أحوال العمل الولائي .
لذا أثر المشرع في قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 23 لسنة 1992 عدم تحديد الحالات التي يجوز فيها للقضاء إصدار أمر على عريضة ، وإنما ترك للمحكمة سلطة تقدير ما إذا كان هناك وجه لسلوك هذا السبيل.
فنص في المادة 194 على أنه “في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في إستصدار أمر ، يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التي تنظرالدعوى.
الأمر الذي ترتب عليه إعتبار حالات إستصدار الأوامر على العرائض لتي ورد النص عليها في التشريع واردة على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر .
ليسترشد بها القضاء في التعرف على الحالات التي يجوز فيها إصدار أمر على عريضة
نقض مدني 20 يناير 1988 الطعن رقم 455 لسنة 53 ق . عكس ذلك ، محمد كمال عبدالعزيز : تقنين المرافعات طـ 2 – 1978 م 194 ص 377 . مشار إلى كل ما سبق عند د/ أحمد صاوي ، المرجع السابق ، صـ 826
فلما صدر القانون رقم 23 لسنة 1992 عدل المشرع عن ذلك ، فقيد سلطة القاضي في إصدار الأمر على عريضة ، بحيث لم يعد له هذا الحق إلا في الحالات التي ينص فيها القانون على أن للخصم وجهاً في إستصدار أمر على عريضة (م 194 معدلة) .
وعليه فإنه بعد هذا التعديل للمادة 194 أصبحت الحالات التي يجوز فيها للقاضي إصدار أمر على عريضة واردة على سبيل الحصر
فإذا أصدر أمراً ليس من بين هذه الحالات كان الأمر باطلاً .
ومبعث هذا العدول ما لاحظه المشرع من كثرة الشكوى من إساءة إستخدام نظام الأوامر على العرائض وصدوره في بعض الحالات في مسائل لا تدخل أصلا في إختصاص القضاء القضاء العادي، كالأمر بإيقاف تنفيذ قرار إداري .
أنظر في ذلك تعقيب المستشار وزير العدل تأييداً لهذا الحصر عند مناقشة المادة 194 بمجلس الشعب . مضبطة مجلس الشعب الجلسة الحادية والستين في 4 مايو 1992 صفحة 23 . د/ أحمد السيد صاوي صـ 827
الأمر الذي يعتبر خروجاً على قواعد الإختصاص الولائي بحجة أن حالات إستصدار الأمر على عريضة ليست واردة على سبيل الحصر .
ويقول د/ أحمد السيد صاوي:
غير أننا نعتقد أن المشرع قد جانبه الصواب بتحديد وحصر الحالات التي يجوز فيها للقاضي إصدار أمر على عريضة ، ويصعب سلفاً توقع ما قد يجد بعد صدورها نتيجة التطورات الإقتصادية المتلاحقة التي يمر بها المجتمع .
كما أن هذا الحصر يحرم المتقاضين من أسلوب قضائي ميسر يواجه مشاكل الحياة العملية المتغيرة . هذا فضلا عن أن هذا التحديد يقلص من دور القاضي في إدارة حركة الدعوى .
وهو ما يخالف أحد الإتجاهات الاساسية التي عني بها المشرع عند صدور قانون المرافعات الجديد رقم 13 لسنة 1968 .
ولا يخل بضرورة العودة إلى ما كان عليه الحال ما لوحظ من إساءة إستخدام نظام الأوامر على العرائض ، أو تجاوز المحاكم في تطبيقه ، لأن هذه المثالب لا تنفرد بها الأوامر على العرائض .
فما أكثر الحالات التي يسئ فيها الخصوم إستخدام حق التقاضي، وما أكثر الحالات التي تخرج فيها المحاكم عن إختصاصها الولائي .
ولم يقل أحد أن السبيل لعلاج هذه السلبيات يكون على حساب حق التقاضي أوبتقييد سلطة المحاكم في تقدير وتفسير ما يدخل في إختصاصها وما لا يدخل في إختصاصها .
وإنما السبيل لعلاج ذلك بالطرق التي نص عليها القانون .
فمن يستخدم حق التقاضي قاصداً به الكيد، يمكن مساءلته مدنياً عن ذلك، وإذا تجاوزت إختصاصها الولائي أمكن الطعن في حكمها بالبطلان .
كذلك الأمر بالنسبة للأوامر على العرائض إذا أسئ إستخدامها أو حدث تجاوز في إصدارها .
إذ يمكن أن يساءل مدنياً من يستخدمها من الخصوم على سبيل النكاية بخصمه .
كما يمكن التظلم من الأمر أو الإستشكال في تنفيذه أو رفع دعوى مستعجلة بعدم الإعتداد به
د/ أحمد السيد صاوي ، المرجع السابق ، صـ 828 وما بعدها
وبذا يتم التوفيق بين مقتضيات الإبقاء على نظام الأوامر على العرائض دون حصر لحالاته، وبين ضرورة تجنب الآثار السلبية التي تنجم عن عدم التحديد .
ولأن الأوامر على العرائض صورة من صور العمل الولائي فإنها تختلف في طبيعتها عن الأحكام . فبينما يحسم الحكم خصومة قائمة بين طرفيه بعد إتاحة الفرصة لكليهما للرد على طلبات الآخر ودفوعه .
فإن الأمر على عريضة لا يعدو أن يكون إذناً من القضاء لطالبه للقيام بعمل أو إجراء قانوني معين دون سماع أقوال خصمه وبغير علمه .
ومن هنا إختلفت قواعد الأحكام عن تلك التي تطبق على الأوامر على العرائض من حيث إجراءات إستصدارها وتسبيبها ، والآثار المترتبة على كل منها ، وتنفيذها ، والطعن فيها وسقوطها .
وهو ما يتضح لنا بإستعراض القواعد العامة التي تطبق على الأوامر على العرائض والتي خصص لها المشرع في قانون المرافعات الباب العاشر منه .
وجدير بالذكر أن هذه القواعد لا تطبق إذا نص القانون على قواعد خاصة بنوع معين من الأوامر كنص المادة 1089 من القانون المدني وما بعدها بشأن إنشاء حق الإختصاص .
والمادة 190 من قانون المرافعات بشأن ميعاد التظلم من الأمر الصادر بتقدير مصاريف الدعوى
د/ أحمد السيد صاوي ، مرجع سابق ، صـ 829
قواعد وحالات إستصدار الأمر
نظم قانون المرافعات القواعد في الأوامر على العرائض في الباب العاشر من الكتاب الأول (المواد من 194 إلى 200) .
وهذه القواعد تنطبق على جميع الأوامر على العرائض ما لم ينص القانون على قاعدة خاصة تنطبق على نوع معين منها .
ولم تحدد مجموعة المرافعات عند صدورها حالات إستصدار الأوامر على العرائض ، وإكتفت بالنص في المادة 194 مرافعات على أن تتبع الإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة وما بعدها “في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في إستصدار أمر” .
وهذه الأحوال وردت في نصوص متفرقة سواء في مجموعة المرافعات أو في غيرها .
د/ فتحي والي ، مرجع سابق ، طـ 2008 ، صـ 782 وما بعدها .
ومن أمثلتها الأمر بإنقاص ميعاد التكليف بالحضور (مادة 66/3 والأمر بإنقاص ميعاد المسافة لمن يكون موطنه في الخارج (مادة 17/2) والأمر بإجراء الإعلان أو التنفيذ في غير الأوقات الجائز الإعلان فيها (مادة 7) .
وقد إختلف الفقه حول ما إذا كان يمكن إستصدار أمر على عريضة – إذا توافرت شروط إستصداره – ولو لم يوجد نص خاص يجيزه في الحالة المطلوبة .
فذهب القضاء ، يؤيده بعض الفقهاء إلى أنه لا حاجة لوجود نص خاص لإمكان إستصدار أمر على عريضة في حالة معينة.
الوسيط في قانون القضاء المدني – طبعة 1987 والطبعات السابقة
وذهب رأي آخر على العكس إلى أنه يلزم نص خاص في كل حالة على حدة
أبو الوفا : المرافعات ص 688 هامش 3 . محمد كمال عبد العزيز – ص 377 . مشار إليهما عند د/ فتحي والي ، مرجع سابق ، صـ 782
وقد لوحظ في العمل أن بعضاً من القضاة قد أساء سلطته التقديرية في إصدار الأوامر على العرائض ، فصدرت أوامر دون توافر الشروط التي تقتضي إصدارها.
وفي هذا المعنى ذكر السيد / المستشار وزير العدل عند مناقشة مشروع التعديل الجديد:
كثرت الشكوى من إساءة إستخدام نظام الأوامر على العرائض وصدور كثير منها في حالات لم تكن تقتضي مثل هذا ، فالخروج أصبح فيه صور منها حتى خروج على الإختصاص الولائي.
فبعض الأوامر على العرائض صدرت في مسألة ليست من إختصاص القضاء العادي .. أوامر على العرائض تصدر بإيقاف تنفيذ قرار إداري .. فلقد إستشرت وزادت.
(مضبطة الجلسة الحادية والستين لمجلس الشعب بتاريخ 4 مايو 1992 صحيفة 23)
ولأن الأوامر على العرائض نافذة بقوة القانون بمجرد صدورها ، ولا يوقف التظلم منها قوتها التنفيذية . فقد أدى إساءة السلطة في إصدار الأوامر على العرائض إلى نتائج ضارة من المعتذر تداركها .
لهذا عدل المشرع نص المادة 194 بالقانون 23 لسنة 1992 ، وحصر إستصدار الأوامر على العرائض فقط “في الأحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون للخصم وجه في إستصدار أمر” .
وعلى هذا فإنه منذ نفاذ القانون 23 لسنة 1992 ، لا يجوز إستصدار أمر على عريضة إلا في الحالات التي ينص عليها القانون . ويستوي أن يرد النص في قانون المرافعات أو في أي تشريع آخر .
فإذا أصدر القاضي أمراً على عريضة في غير الحالات التي ينص عليها القانون ، كان أمره باطلا .
ويقول د/ فتحي والي :
وفي تقديرنا أن الإتجاه الذي أخذ به النص الجديد محل نظر للأسباب التالية :
إنه من الناحية العملية لن يقضي على ما يحدث من إساءة إستعمال سلطة إصدار الأوامر على العرائض . فإساءة إستعمال السلطة يحدث أكثرها في حالات ينص فيها القانون على جوا إصدار الأمر .
كما هو الحال بالنسبة لأوامر الحجز التحفظي . فضلا عن أن الأمر على عريضة ولو كان باطلا لصدوره في غير الأحوال التي ينص عليها القانون ، شأنه شأن الأمر الصادر في أحد هذه الأحوال
سيجري تنفيذه معجلا وستبقى له قوته التنفيذية حتى يرفع بشأنه إشكال في التنفيذ أو يقضي في التظلم منه أو في دعوى مستعجلة ، بعدم الإعتداد بالإجراء الذي تم وفقاً له .
إن هذا الإتجاه يخالف الإتجاه الحديث في التشريع، والذي أخذ به المشرع المصري منذ مجموعة 1968 ، وهو توسيع السلطة التقديرية للقاضي .
وهذا إتجاه نلمسه فيما خوله المشرع للقاضي من سلطة الأمر بالحجز التحفظي دون التقيد بحالات محددة ، ومن الأمر بالنفاذ المعجل في أحوال غير محددة . ولهذا فإن النص الجديد يعتبر من الناحية العملية رجوعاً من المشرع إلى الوراء .
إن النشاط الإقتصادي في العصر الحديث، في تطوره وإتساعه ، قد يجعل من الضروري أمر على عريضة في غير الحالات التي ينص عليها القانون
وهي حالات لا يمكن لأي مشرع أن يتنبأ بها مقدماً . وسيقف القاضي عاجزاً عن منح الحماية الوقتية اللازمة لعدم النص على هذه الحالات .
إن المشكلة في الواقع كما قيل بحق هي في عدم ضوابط لسلطة القاضي في إصدار الأمر وعدم إلزامه بتسبيب أمره .
ولو خول القاضي سلطة إصدار الأوامر على العرائض مع إلزامه بالتسبيب وبمراعاة الشروط التي يجب أن تتوافر لإصدار الامر الوقتي ، والتي سيلي بيانها ، لأمكن مواجهة الإسراف في إصدار الأوامر على العرائض
(11) د/ فتحي والي ، مرجع سابق ، طـ 2008 ، صـ 784
الإختصاص الولائي والإداري
تعريف الإختصاص الولائي والإداري :
الإختصاص الولائي والإداري هو ولاية وسلطة المحاكم في القيام بالأعمال الولائية والإدارية .
فالمشرع يعهد للقضاة إلى جانب وظيفتهم الأصلية في القيام بالأعمال القضائية، أي وظيفة القضاة بالمعنى الدقيق، بمهمة القيام بأعمال ولائية وإدارية أي بوظيفة القضاء الولائي والإداري .
د/ أمينة مصطفى النمر ، قوانين المرافعات ، الكتاب الأول ، المدخل لدراسة قانون المرافعات – التنظيم القضائي – الإختصاص ، صـ 374 وما بعدها
ومثال هذا ، إتخاذ إجراءات المحافظة على أموال ناقصي الأهلية أو فاقديها ، ووضع الأختام على الأموال والتركات والمحافظة على الأموال المحجوزة وتعيين الحراس عليها والإذن بتوقيع الحجوز التحفظية وحجز ما للمدين لدى الغير .
والإذن بالإعلان في غير المواعيد المحددة قانوناً والإذن بإنقاص مواعيد المسافة ، وإثبات إتفاقات الخصوم على الصلح في الدعوى
والأوامر والقرارات المتعلقة بإدارة العمل القضائي وتنظيم سير الخصومة أمام المحكمة مثل القرار بضم الدعاوى
قارن المذكرة الإيضاحية للقانون القديم ويعتبر القرار بالضم حكماً من الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع
وتأجيلها وإحالتها من دائرة إلى أخرى أو من محكمة إلى المحكمة التي صارت مختصة بها وفقاً للقانون الجديد وقرار قفل باب المرافعة في الدعوى وإعادة فتحه .
والأسباب التي تدعو إلى تكليف القضاة القيام بالأعمال الولائية والإدارية متعددة منها أن القضاء هو صاحب الولاية العامة في منح جميع أعمال الحماية القانونية للأشخاص .
وأن القضاة لديهم الكفاءة في تقدير مستحقي الحماية القانونية نظرا لما يتوافر لهم من ثقافة وخبرة قانونية .
وان حسن القضاء وعدالته يقتضيان قيام القضاة بالأعمال الولائية والإدارية نظرا لصلتها بخصومات ومنازعات قائمة أمام المحاكم أو يحتمل عرضها عليها أو تكون متفرعة عما فصلت فيه المحاكم .
تمييز الأعمال الولائية عن الأعمال القضائية
نعرض فيما يلي لتمييز الأعمال الولائية عن الأعمال القضائية أولا ثم لتمييز الأعمال الولائية عن الأعمال الإدارية .
تتميز الأعمال الولائية بأنها لا تحسم منازعات قانونية كما هو الشأن في الأعمال القضائية وإنما قد تكون مجرد تدابير وإجراءات وقائية وتحفظية أو أوامر تذلل عقبات مادية تعترض تطبيق القانون.
أو تنظم الخصومة أمام المحكمة أو اعمال لإثبات التصرفات أو الأشهاد عليها .
كما تتميز الأعمال الولائية في أنها لا تبني على أساس تطبيق القانون فحسب ولا يكون للقاضي سلطة التقدير والمالئمة فيها كما هو الشأن في الأعمال القضائية .
وإنما تبنى على أساس إعتبارات الملائمة والتقدير والموازنة بين مصالح الأشخاص بناء على البيانات المقدمة إلى القاضي .
وتتميز الأعمال الولائية أخيرا بأن القضاة يقومون بها على سبيل الإستثناء خلافاً للأعمال القضائية .
فالأصل أن مطالبة الأشخاص الحصول على الحماية القضائية تكون بالطريق الإجرائي العادي أي الدعوى .
وفي هذه الحالات يكون القضاء بطريق الحكم بإعتبار أن المشرع جعل الحكم الشكل النموذجي للأعمال القضائية .
أما الأعمال الولائية فإنها مجرد إجراءات وتدابير وأوامر وقتية ليست قضاء بالمعنى الدقيق ولهذا يكون قيام القضاة بها إستثناء من وظيفتهم الأصلية المنوطة بهم من القيام بالأعمال القضائية .
ويعرف هذا النوع من الأعمال بالقضاء بغير طريق الحكم .
وقد قرر المشرع نظاماً قانونياً خاصاً للأوامر على العرائض وإعتبر هذه القرارات الشكل النموذجي للأعمال الولائية.
كما حدد الحالات التي يقوم فيها القضاة بالأعمال الولائية بطريق الأوامر على العرائض بإعتبار أن هذه الأعمال إستثناء كما ذكرنا .
د/ أمينة النمر ، المرجع السابق ، صـ 374 وما بعدها
ولما كان المشرع قد وضع نظاماً قانونياً للأحكام الصادرة في الأعمال القضائية فكيف يتم التمييز بين الأعمال الولائية والإدارية لتحديد النظام القانوني الواجب تطبيقه عليها ؟
إذا كانت الضوابط والمعايير التي قيلت لتحديد الأعمال الولائية والتمييز بينها وبين الأعمال القضائية
قد تعددت مثل إتخاذ الإجراءات في مواجهة الخصوم وعلانية الجلسات وحق الدفاع وحجية الشيء المحكوم به في الأعمال القضائية دون الأعمال الولائية.
راجع في هذا الموضوع الآراء المختلفة وتفصيلها كتابنا في أوامر الأداء في القانون المصري والتشريعات العربية والأجنبية – الطبعة الثانية 1975 – منشأة المعارف ص 30 وما بعدها، و راجع في الطعن رقم 10 لسنة 30 ق أحوال جلسة 3/3/65 السنة 16/38/244 : (تمييز القرارات الولائية أو غير الولائية من الاحكام . مرجعة حكم القانون لا إقرارات الخصوم أو إتفاقهم) .
فنرى عدم الحاجة في القانون المصري للإستعانة بهذه الضوابط لتحديد النظام القانوني للأعمال الولائية لسببين :
(السبب الأول) أن المشرع قرر نظاماً قانونياً خاصاً للأوامر على العرائض ، الشكل النموذجي للأعمال الولائية ، وذكر الحالات التي تصدر فيها هذه الأوامر على العرائض .
فإذا توافرت حالة من هذه الحالات وأراد الخصم إستصدار أمر على عريضة فيها يتعين عليه إتباع الإجراءات المقررة قانوناً لإستصدار الأوامر على العرائض وإستيفاء الأشكال اللازمة فيها .
كما يخضع القرار الصادر في هذه الحالة للنظام القانوني للأوامر على العرائض سواء من حيث التظلم أو نفاذه أو حجيته أو سقوطه .
بعبارة أخرى، يطبق نظام الأوامر على العرائض في الحالات التي حددها المشرع سواء من حيث إجراءات إستصدارها وإصدارها ومن حيث النظام القانوني للقرار ذاته .
(السبب الثاني) أن النظام القانوني للأحكام ، الشكل النموذجي للأعمال القضائية ، ولا ينطبق إلا إذا توافرت جميع مقومات هذه الأعمال القانونية .
والحكم هو قرار يصدر عن محكمة في خصومة رفعت بطريق الدعوى ونظرت وصدر القرار فيها بإجراءات الأحكام .
وتفريعاً على هذا، لا يكون القرار حكماً إذا صدر من غير محكمة كهيئات التحكيم الإجباري والمحكمين والهيئات ذات الإختصاص القضائي التي لا تشكل جميعها من قضاة كمحكمة القيم ومجلس نقابة المحامين.
قارن الطعن رقم 80 لسنة 40 ق جلسة 8/4/1975 السنة 26/150/773 وفيه:
(قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير أتعاب المحامي . حكم صادر من خصومة . جواز إستئنافه مباشرة دون التظلم منه بداءة . م 47 ق 96 لسنة 1957) .
ولا يكون القرار حكما إذا صدر في غير خصومة كقرار ضم الدعاوى والقرار بإيقاع البيع في التنفيذ على العقار .
وأخيراً لا يكون القرار حكماً إذا صدر في خصومة لم ترفع بطريق الدعوى كأوامر الأداء .
وإذا صدر بغير الإجراءات المقررة للأحكام كالقرارات الصادرة في مسائل الإثبات ولا تتضمن قضاء قطعياً وفقاً للمادة 5 من قانون الإثبات .
فإذا لم يكن القرار حكماً نتيجة لتخلف أحد مقوماته على النحو المتقدم فلا يخضع لقواعد الأحكام كالطعن فيه بالطرق المقررة للطعن في الأحكام .
غير أن هذه القاعدة ليست مطلقة وإنما يرد عليها الإستثناء فقد ينص المشرع على ما يغايرها صراحة .
ومثال هذا ، جواز الطعن في القرار رغم ذلك بطرق الطعن المقررة للأحكام كلها أو بعضها .
فأوامر الأداء وقرارات إيقاع البيع و(أحكام) محكمة القيم تقبل الطعن بالإستئناف بنص القانون .
راجع مؤلف أمر الأداء في القانون المصري التشريعات العربية والأجنبية طبعة ثانية 1975 – منشأة المعارف
وقد تقتضي طبيعة العمل القانوني الصادر فيه القرار تطبيق بعض قواعد الأحكام فأوامر الأداء وهي تصدر في مطالبة قضائية بحق ومتضمنة قضاء بالمعنى الدقيق تكون لها حجية الشيء المحكوم به.
وإن لم تكن إجراءات هذه المطالبة أو الفصل فيها في إجراءات الدعوى والأحكام .
ونرى أن القرارات التي لا تتوافر لها مقومات الحكم ولا تخضع بالتالي لقواعد الأحكام تخضع للنظام القانوني الخاص إذا كان المشرع قد قرره صراحة .
ومثال هذا ، نظام أوامر الأداء وقرارات المحكمين وقرارات الهيئات ذات الإختصاص القضائي (كأحكام) محكمة القيم وقرارت مجلس نقابة المحامين .
أما إذا لم يرد نص صريح من المشرع بشأن هذه القرارت فإنها تخضع للنظام القانوني للأوامر على العرائض .
بإعتبار أن المشرع يعتبرها الشكل النموذجي للأعمال الولائية فتكون واجبة الإتباع كذلك في جميع حالات القضاء بغير طريق الحكم .
راجع في الطعن رقم 144 لسنة 27 ق جلسة 6/12/62 السنة 13/172/1092 :
نقض المادة 43 من ق رقم 354 لسنة 54 الخاص بحق المؤلف بأن الإجراءات التحفظية تصدر بمقتضى أمر على عريضة من رئيس المحكمة .
وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على هذه المادة ما مفاده أن هذه التدابير التي تأمر بها المحكمة إنما يصدر بناء على أمر عريضة يقدم بالطرق العادية .
كما ينفذ بذات الطرق كما أنه لمن يصدر الأمر عليه أن يتظلم منه أمام رئيس المحكمة الأمر .
ومن ثم فإن المشرع في القانون رقم 354 لسنة 54 لم يخرج عن الأحكام العامة الواردة في قانون المرافعات في شأن الأوامر على العرائض.
ولا يصدر رئيس المحكمة الأمر في إصداره الأمر أن يكون قاضياً للأمور الوقتية.
وتفريعاً على هذا، تنطبق هذه القاعدة أي يطبق نظام الأوامر على العرئض على القرار ولو كان صادراً في عمل قضائي كالقرار الصادر بتقدير نفقة مؤقتة .
غير أن خضوع القرارات في هذه الحالة للنظام القانوني للأوامر على العرائض يقتصر على القواعد المقررة للقرارات ذاتها كالطعن فيها وحجيتها وآثارها دون إجراءات إستصدار الأمر على عريضة وإصداره.
بإعتبار أن العمل ليس من حالات الأوامر على العرائض المنصوص عليها وقد يقدم إلى القاضي ويصدر بغير هذه الإجراءات .
وتقول د/ أمينة النمر:
ونرى أن القاعدة المتقدمة ليست مطلقة فقد تحول طبيعة بعض القرارات والظروف التي تصدر فيها دون إعمال بعض قواعد الأوامر على العرائض .
فبعض القرارات المتعلقة بتنظيم سير الخصومة أمام المحكمة وإستمرارها في نظرها كقرارات ضم الدعاوى وتأجيلها في حالة الدفع بعدم الدستورية
وقرارات الإحالة على التحقيق لا يرد عليها السقوط الوارد في المادة 200 مرافعات لأنها تنفذ بمجرد صدورها دون حاجة إلى تقديمها للتنفيذ كما تتطلب المادة المذكورة .
والقرارات الصادرة من غير المحاكم لا يتم التظلم منها بطريق الأوامر على العرائض.
لأن المشرع قرر هذا الطريق بالنسبة للقرارات الصادرة من قضاة الأمور الوقتية بالمحاكم أو رؤساء الهيئة بالمحكمة التي تنظر الدعوى فحسب
فلا يتبع بشأن القرارت الصادرة من غير هؤلاء ولو كانت صادرة في أعمال ولائية أو غير قضائية .
أما إذا قرر المشرع قاعدة خاصة فيجب إتباعها .
ومثال هذا ، عدم سقوط الأمر الصادر بتقدير مصاريف الدعوى وفقاً للمادة 189 مرافعات .
وفي هذه الحالات يكون النظام القانوني للأوامر على العرائض واجب الإتباع بالنسبة لإستصدار الأمر وإصداره والنظام القانوني لذات القرار كالطعن فيه وحجيته وآثاره وتنفيذه .
أما القرارت الصادرة من المحاكم دون أن تتوافر فيها مقومات الحكم فإنها تخضع للنظام القانوني للأوامر على العرائض .
وفي هذه الحالة تطبق القواعد الخاصة بالأوامر على العرائض ذاتها أي القرارات .
ومع ذلك تستثنى من هذه القاعدة ما يتعارض منها مع طبيعة الظروف الصادر فيها القرار .
إجراءات اصدار القاضي للأمر على عريضة بالمادة 195 مرافعات
المادة 195 مرافعات تنص علي:
يجب على القاضي أن يصدر أمره بالكتابة على إحدى نسختي العريضة في اليوم التالي لتقديمها على الأكثر.
ولا يلزم ذكر الأسباب التي بني عليها الأمر إلا إذا كان مخالفاً لأمر سبق صدوره .
فعندئذ يجب ذكر الأسباب التي اقتضت إصدار الأمر الجديد وإلا كان باطلاً.
العشماوي وآخرون ، مرجع سابق ، صـ 102
صدور الأمر
ويجب على القاضي أن يصدر أمره كتابة على إحدى نسختي العريضة ، وأن يكون ذلك في اليوم التالي لتقديمها على الأكثر (م 195/1 مرافعات) وهذا الميعاد تنظيمي لا يترتب على مخالفته أي جزاء من بطلان أو سقوط.
وقد قصد المشرع بهذا الميعاد حث القاضي على الإسراع في إصدار الأمر حتى لا تفوت الحكمة من صدوره .
(د/ أحمد السيد صاوي ، مرجع سابق ، صـ 829)
وليس القاضي ملزماً بأن يجيب الطلب بل له أن يأمر به أو أن يرفضه من غير أن يطالب بإبداء الأسباب .
ولكن إذا صدر الأمر على خلاف أمر سبق صدوره كأن يكون القاضي قد أمر بشئ ثم عدل عنه عند التظلم له منه، أو لأن الظروف التي إقتضت صدوره .
أو العدول عن الأمر السابق صدوره ، ويترتب على عدم ذكر الأسباب بطلان الأمر الجديد (م 195 /2 مرافعات) .
ورفض الأمر لا يمنع الخصم الذي رفض طلبه – فضلا عن حقه في التظلم – من أن يتقدم بذات الطلب من جديد .
ويصدر القاضي أمره بغير سماع أقوال من يراد إستصدار الأمر عليه ، إذ لا يتطلب القانون إعلانه بالحضور .
والحكمة من ذلك هي أنه في غالب الحالات التي يكون فيها للخصم إستصدار أمر على عريضة يكون من مصلحته القيام بهذا الإجراء على غير علم سابق من خصمه ليواجه به إجراء يخشى أن يلجأ إليه خصمه أو يوشك أن يقوم به .
كما هو الحال بالنسبة للأوامر الخاصة بتوقيع الحجوز التحفظية .
ملحوظة:
وسواء أصدر القاضي أمره بالرفض أو القبول – حسبما تراءى له من ظروف الطلب والمستندات المرفقة به – فإنه لا يلزم بذكر الأسباب التي بني عليها قراره .
على أن رفض القاضي للعريضة لا يحول دون عرض موضوعها ثانية عليه بطلب أمر جديد .
فليس ثمة ما يمنع القاضي من أن يصدر أمراً مخالفاً للأمر السابق صدوره منه يجيز ما سبق له منعه .
غاية الأمر ، أن القانون يوج عليه في هذه الحالة أن يذكر الاسباب التي إقتضت إصدار الأمر الجديد وإلا كان باطلاً (مادة 195 / 2) .
وهنا يبدو الفارق بين الأمر على عريضة كعمل ولائي وبين الحكم كعمل قضائي.
فبينما لا يتسم الأمر بأي حجية بحيث يجوز للقاضي الذي أصدره أن يصدر ما يخالفه .
فإنه يمتنع على القاضي الذي أصدر الحكم أن يعيد النظر فيما تم الفصل فيه إحتراماً لحجية الشئ المحكوم فيه
د/ أحمد السيد صاوي ، مرجع سابق ، طـ 2015 ، صـ 830
ميعاد تسليم طالب الأمر على عريضة صورته وجزاء التأخير
المادة 196 مرافعات تنص علي:
يجب على قلم الكتاب تسليم الطالب النسخة الثانية من عريضته مكتوباً عليها صورة الأمر وذلك في اليوم التالي لصدوره على الأكثر.
نرى أنه إذا تأخر قلم الكتاب عن تسليم الصورة لمن صدر لمصلحته الأمر في الموعد المحدد كان له الحق في أن يطالب المتسبب في التأخير بالتعويض وفقاً لقواعد المسئولية التقصيرية .
ولا يترتب ثمة بطلان عند مخالفة الميعاد المقرر في هذه المادة
الدناصوري وعكاز ، مرجع سابق ، صـ 1913
وواضح من المادة 196 مرافعات – محل التعليق – سرعة الإجراءات التي تطلبها المشرع بالنسبة للأمر على عريضة نتيجة لطبيعته وكونه يتضمن إجراء وقتياً .
مما يستلزم إختصار إجراءات إصداره وسرعتها في نفس الوقت ووفقاً للمادة 196 – محل التعليق – ينبغي على قلم الكتاب تسليم طالب الأمر نسخة ثانية من عريضته مكتوباً عليها صورة الأمر .
وذلك في اليوم التالي لصدوره على الأكثر ، ولكن من المقرر أن هذا الميعاد ميعاد تنظيمي لا يترتب على مخالفته البطلان
ولتنفيذ الأمر على عريضة ينبغي أن تذيل الصورة بالصيغة التنفيذية أي أن تكون صورة تنفيذية
د/ أحمد مليجي ، التعليق على قانون المرافعات ، جـ 4 ، صـ 40
التظلم من الأمر الصادر على عريضة بالمادة 197 مرافعات للمحكمة المختصة أو القاضي مصدر الامر
في المادة 197 بين المشرع طريق التظلم الى المحكمة المختصة من الأمر على عريضة لذوي الشأن، الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.
ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء في تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال، وتحكم المحكمة فيه بإصدار الأمر أو بتأييد الأمر الصادر أو بتعديله أو بإلغائه.
ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً.
التظلم من الأمر
لأن الأمر على عريضة ليس حكماً فإنه لا يقبل الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن ، وإنما أتاح المشرع فرصة التظلم منه وكان هذا الحق يقصر على طالب الأمر إذا رفض طلبه وعلى من صدر عليه الأمر.
فلما صدر القانون رقم 23 لسنة 1992 أجاز للغير التظلم من الأمر إذا أضيرت مصلحته منه حيث نصت المادة 197/1 بعد تعديلها بالقانون المذكور على أن لذوي الشأن الحق في التظلم من الأمر إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك .
ولما كان التظلم من الأمر ينشئ خصومة حقيقية بين ذوي الشأن فقد نص المشرع على أن يكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى (م 197/2 ، 199/1) ،
ورتب على ذلك إعتبار القرار الصادر من القاضي في التظلم حكماً يقبل الطعن فيه بطرق الطعن المقررة للأحكام (م 119/2) ، مع مراعاة أنه حكم وقتي لكونه لا يفصل في أصل الحق.
وضماناً لجدية التظلم أوجب المشرع تسبيبه وإلا كان باطلاً (م 197/3) أسوة بصحف الطعون
(2) المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الجديد ، د/ أحمد السيد صاوي ، طـ 2015 ، صـ 831 وما بعدها .
تعليق آخر بشأن التظلم من الأمر على عريضة
قننت المواد 197 – 199 مرافعات طرق التظلم من الأوامر عرائض وإجراءات هذا التظلم .
ففيما يتعلق بطرق التظلم من الأوامر على عرائض تنص المادة 197/1 على أن لذوي الشأن الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك .
وتنص المادة 198 على أنه يجوز رفع التظلم تبعاً للدعوى الأصلية في أية حالة تكون عليها ولو أثناء المرافعة بالجلسة.
وتنص المادة 199/1 على أن لذوي الشأن بدلا من التظلم للمحكمة المختصة الحق في التظلم منه لنفس القاضي الآمر .
ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة .
وأول ما يلاحظ على صياغة هذه النصوص أنها لا تفرق في الطرق المتاحة للتظلم من الأمر على عريضة بين أي ممن له مصلحة في التظلم منه.
إذ هي تستخدم عبارة ذوي الشأن، وهي تنصرف إلى من صدر الأمر برفض طلبه ومن صدر ضده الأمر والغير الذي قد تضار مصلحته من الأمر
د/ عيد محمد القصاص ، مرجع سابق ، صـ 1237 وما بعدها
فلأي من هؤلاء أن يلجأ إلى أحد طريقين للتظلم هما :
1- التظلم إلى المحكمة المختصة:
ويقصد بها المحكمة المختصة بنظر النزاع والتي يتبعها القاضي الآمر . فإذا تعلق الأمر بحالة تكون فيها الدعوى الأصلية مرفوعة بالفعل أمام المحكمة المختصة .
فإنه يجوز رفع التظلم تبعاً لها في أية حالة تكون عليها هذه الدعوى ولو أثناء المرافعة بالجلسة .
2- التظلم لنفس القاضي الآمر:
ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة .
وسواء رفع التظلم إلى المحكمة المختصة أو إلى القاضي الذي أصدر الأمر فإنه يجب أن يرفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة (م 197 / 2 ، 199 / 1) أي بصحيفة تودع قلم الكتاب متضمنة كافة البيانات والمرفقات التي ورد ذكرها في المادة 63 وما بعدها من قانون المرافعات .
ولا يستثنى من ذلك إلا حالة تقديم التظلم تبعاً للدعوى الأصلية حالة كون هذه الدعوى قائمة بالفعل أمام المحكمة المختصة .
حيث يكون المتظلم بالخيار بين أن يرفع تظلمه بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى على النحو المشار إليه، وبين أن يقدمه أثناء جلسة نظر الدعوى الأصلية (م 198) كطلب عارض .
ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً (م 197 / 3) وذلك اسوة بصحف الدعاوى.
وكانت المادة 198 قبل تعديلها بموجب القانون رقم 23 لسنة 1992 لا تجيز التظلم من الأمر على عريضة إلى نفس القاضي الآمر إلا لمن صدر عليه الأمر ، فلم يكن هذا الحق مخولا لمن صدر الأمر برفض طلبه .
بيد أنه على الرغم من الوضع الحالي للمادة 198 بعد تعديلها بالقانون المشار إليه فلا زال بعض الفقه يتمسك بما هو منطقي فيقول إن التظلم لنفس القاضي الآمر غير مسموح به إلا لمن صدر عليه الأمر ، على إعتبار أنه لم يقدم وجهة نظره لهذا القاضي من قبل .
أما من رفض طلبه فليس له أن يتظلم لنفس القاضي ، لأن الإعتبار السابق لا يتوافر بالنسبة له
(أنظر في ذلك : فتحي والي : الوسيط ، بند 417 ص 855) .
وإذا كنا نرى هذا الرأي منطقياً تماماً من الناحية الفقهية ، فإن الذي يثير دهشتنا هو أن نجد مثل هذا القول في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون 23 لسنة 1992
إذ جاء بها تعليقاً على التعديل الذي تم إدخاله على نص المادة 199 أنه:
“بديهي أن الأمر سيقتصر في تحديد مدلول ذوي الشأن في هذا الحكم على الخصم الذي صدر عليه الأمر والغير الذي أضير منه” .
ومن حقنا أن نتساءل عما دعا القانون رقم 23 لسنة 1992 إلى تعديل صياغة المادة 199 وقد كانت من قبله واضحة في الدلالة على أن التظلم لنفس القاضي الآمر مقصور على من صدر عليه الأمر
إذا كانت مذكرته الإيضاحية تقول ما يخالف ما جاء به ويؤكد ما جاء ليعدله ! .
وعلى كل حال فإن هذا التفسير غير ملزم ، وتبقى الصياغة الحالية للمادة 199 تسمح لمن صر الأمر برفض طلبه – كغيره من ذوي الشأن – بالتظلم منه لنفس القاضي الذي أصدر الأمر
(المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات الحالي)
وحتى عام 1999 لم يكن المشرع يحدد ميعاداً معيناً لرفع التظلم من الأمر على عريضة.
ولذا فقد كان المفهوم هو أن يبقى هذا التظلم متاحاً دائماً طالما بقى الأمر قائماً لم يسقط ، على نحو ما سنعرض في الفقرة التالية .
وبموجب القانون رقم 18 لسنة 1999 عدل المشرع نص الفقرة الثانية من المادة 197 لتتضمن تحديد ميعاد لرفع التظلم .
حيث إستوجبت أن يتم التظلم خلال عشرة ايام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء في تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال.
وثمة شبهة تستح أن تزال ، وهي مدى سريان الميعاد المحدد في المادة 197 / 2 على حالة تقديم التظلم إلى نفس القاضي الآمر .
فالواقع أنه بالرغم من ورود هذا النص عقب الفقرة التي تقنن حق التظلم من الأمر إلى المحكمة التي يتبعها القاضي الآمر .
إلا أنه لا شك لدينا في سريانه أيضاً على التظلم الذي يرفع إلى القاضي الآمر طبقاً للمادة 199 .
وهكذا فإنه بموجب هذا النص يكون ميعاد التظلم من الأمر على عريضة هو دائماً عشرة أيام .
وقد غاير المشرع في الوقت الذي يبدأ منه هذا الميعاد بين فرضين :
- الفرض الأول: هو الذي يكون فيه الأمر قد صدر برفض طلب الطالب ، حيث يبدأ ميعاد التظلم في السريان من تاريخ صدور الأمر .
- الفرض الثاني: هو الذي يصدر فيه الأمر بإجابة طلب الطالب وإصدار الأمر المطلوب .
حيث لا يبدأ ميعاد التظلم إلا من تاريخ إعلان الأمر إلى من صدر ضده، ما لم يبدأ من صدر لصالحه الأمر في تنفيذه قبل هذا الإعلان حيث يبدأ ميعاد التظلم في هذه الحالة من تاريخ البدء في التنفيذ .
وبالتظلم من الأمر على عريضة تبدأ خصومة تحقيق كامل، حيث يتم إعلان المتظلم ضده (أي من صدر الأمر من قبل لصالحه) ونظر التظلم في جلسة كجلسات نظر أي دعوى قضائية بطلب إجراء وقتي إحتراماً لمبدأ المواجهة.
أنظر مؤلف إلتزام القاضي بإحترام مبدأ المواجهة ، طـ 2 ، مرجع سابق ، بند 20 ص 113 . وكذلك : نبيل عمر : الأوامر ، بند 117 ص 141
ولذا فإنه بالرغم من أن الأمر على عريضة هو عمل ولائي، إلا أن التظلم منه ينتهي بإصدار عمل قضائي بمعنى الكلمة
أنظر : فتحي والي : الوسيط ، بند 417 ص 857 – وجدي راغب : مبادئ ، ص 709 – محمد كمال عبد العزيز : تقنين ، ص 1202
وقد أيدت محكمة النقض هذا النظر فقضت بأن الحكم الصادر في التظلم المرفوع طبقاً لحكم المادة 44 من القانون رقم 354 لسنة 1954 (الخاص بحق المؤلف) .
وهو تقرير لحكم المادة 375 مرافعات (ويقابلها في القانون الحالي حكم المادة 199)
يعتبر حكماً قضائياً حل به القاضي الآمر محل المحكمة الإبتدائية وليس مجرد أمر ولائي
نقض مدني 6/12/1962 مجموعة أحكام النقض س 13 ص 1092
وتفريعاً على ذلك فإن الحكم الصادر في التظلم يكون قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام (عجز المادة 199 / 2) .
وأما عن مضمون ما يصدر به الحكم في التظلم فإنه إذا كان التظلم مرفوعاً إلى المحكمة فإن لها أن تحكم إما بإصدار الأمر الذي رفض القاضي إصداره
وإما بتأييد الأمر الذي أصدره أو بتعديله أو بإلغائه (م 197 / 2) .
وأما إذا كان التظلم مرفوعاً إلى القاضي فإن نص المادة 199 / 2 يفترض أن أمره صدار بقبول الطلب وأن التظلم مرفوع ممن صدر ضده الأمر .
ولذا فإنه يخول القاضي إما تأييد الأمر الذي أصدره وإما تعديله وإما إلغاءه
عيد القصاص ، مرجع سابق ، صـ 1240
طريق اخر للتظلم امام القاضي مصدر الأمر
المادة 199 مرافعات تنص علي:
لذوي الشأن، بدلاً من التظلم للمحكمة المختصة الحق في التظلم منه لنفس القاضي الآمر، بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة.
ويحكم القاضي في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام.
في هذه المادة بين المشرع التظلم من الأمر الى نفس القاضي مصدر الأمر على عريضة
شرح المادة 199
– كانت الفقرة الأولى من المادة عند صدور القانون رقم 13 لسنة 1968 المعمول به إعتباراً من 10/11/1968 مطابقة لنصها الوارد في المتن مع إستبدال عبارة “يكون للخصم الذي صدر عليه الأمر إلى” بعبارة “لذوي الشأن”
ثم عدلت بموجب القانون 23 لسنة 1992 المعمول به إعتباراً من 1/10/1992 على النحو الوارد في المتن .
وجاء في تقرير اللجنة التشريعية بمجلس الأمة عند نظر مشروع القانون رقم 13 لسنة 1968 “إستبدلت اللجنة في المادة 199 من المشروع عبارة “بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى”
بعبارة “بصحيفة يعلنها لخصمه” وذلك لإخضاع التظلم من الأمرعلى عريضة للإجراءات المعتادة التي قررها المشروع لرفع جميع الدعاوى والطعون والتظلمات حيث لا يكون هناك داع للخروج عليها” .
فتحي والي ، مرجع سابق ، طـ 2008 ، صـ 787 وما بعدها
التظلم من قرار القاضي
تنص المادة 197 / 1 (معدلة بالقانون 23 لسنة 1992) على أن “لذوي الشأن الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك” .
كما تنص المادة 199/1 (معدلة بالقانون 23 لسنة 1992) على أن “لذوي الشأن” بدلا من التظلم للمحكمة المختصة الحق في التظلم منه لنفس القاضي الآمر” .
وبهذا لم يعد التظلم قاصراً على الطالب ومن صدر ضده الأمر ، كما كانت تقضي بذلك المادتان 197/1 و199/1 قبل تعديلهما سالف الذكر ، بل أمتد حق التظلم إلى الغير
وللغير ، فضلا عن حقه في التظلم .رفع دعوى بالإجراءات المعتادة بالحق الذي يتعارض معه صدور هذا الأمر .
(نقض تجاري 7/12/1987 في الطعن 1660 لسنة 53 ق)
ورغم نص المادة 199/1 (معدلة) على أن لذي الشأن ، ومنهم طالب الأمر ، التظلم أمام نفس القاضي الآمر ، فإننا نعتقد أنه ليس للطالب الذي رفض أمره أن يتظلم إلا أمام المحكمة المختصة .
إذ التظلم أمام نفس القاضي يقوم على فكرة أن القاضي لم يستمع عندما أصدر الأمر إلى وجهة نظر المتظلم . وهو إعتبار لا يقوم بالنسبة لطالب الأمر .
وعلى هذا فإنه إذا قرر القاضي رفض إصدار الأمر كلياً أو جزئياً ، لم يكن للطالب التظلم من هذا القرار إلا أمام المحكمة التي يتبعها هذا القاضي.
وله بدلا من التظلم أن يتقدم بطلب جديد لإستصدار الامر وللقاضي أن يصدر له الأمر بعد سبق رفضه .
على أنه يجب عندئذ تسبيب قراره (مادة 195 / 1)
أما إذا صدر الامر المطلوب ، فإن التظلم يكون من حق من صدر ضده الأمر وكذلك من حق أي شخص من الغير أضره إصدار الأمر، ولا يحول دون هذا قيام الدعوى الأصلية المتعلق بها الامر أمام المحكمة المختصة (مادة 199)
أو أضره تنفيذه وبعبارة أخرى من حق كل ذي مصلحة في إلغاء الأمر أو تعديله . ويكون هذا التظلم إما أمام نفس القاضي الذي أصدر الأمر أو أمام المحكمة التي يتبعها هذا القاضي .
وليس هناك من حرج في التظلم أمام نفس القاضي ، إذ عندما أصدر الأمر لم يكن قد سمع وجهة نظر المتظلم
رمزي سيف بند 55 ص 71
على أن رفع التظلم إلى أيهما (القاضي أو المحكمة التي يتبعها) يسقط حق المتظلم في التظلم إلى الآخر .
ولا يمنع من التظلم قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة (199/1) .
وفضلا عن التظلم بصفة أصلية ، يمكن لكل ذي مصلحة بمن فيهم طالب الأمر الذي رفض طلبه ، أن يرفع التظلم كطلب فرعي تبعاً للدعوى الأصلية التي صدر الأمر متعلقاً بها
وذلك في أية حالة تكون عليها الدعوى بشرط أن يكون ذلك قبل قفل باب المرافعة (مادة 198) .
وسواء كان التظلم من الطالب أو ممن صدر ضده الأمر أو من الغير ، لإغنه يجب رفعه خلال ميعاد عشرة أيام . ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ قرار القاضي برفض إصدار الأمر .
وليس من تاريخ إعلان هذا القرار .
أما إذا أصدر القاضي الأمر المطلوب فإن ميعاد العشرة أيام يبدأ من إعلان هذا الأمر بالنسبة لمن أعلن به أو من تاريخ البدء في تنفيذه بالنسبة لمن بدأ التنفيذ في مواجهته .
(مادة 197/2 معدلة بالقانون 18 لسنة 1999)
على أنه يلاحظ أن صدور الحكم في الدعوى الأصلية يمنع قبول التظلم ، إذ التظلم هو دعوى وقتية ينتهي أثرها بصدور الحكم في الدعوى الموضوعية .
ومن ناحية أخرى ، من البديهي ألا يكون للتظلم محل إذا كان الأمر المتظلم منه قد سقط لعدم تقديمه للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من صدوره .
ويجب أن يكون التظلم – أيا كانت المحكمة التي يرفع إليها أو وسيلة رفعه – مسبباً وإلا كان باطلا (مادة 197/3)
وورد هذا النص في المادة 197 التي تنظيم التظلم المرفوع بصفة أصلية إلى المحكمة التي يتبعها القاضي دون المادة 198 التي تنظم التظلم تبعاً للدعوى الأصلية أوالمادة 199 التي تنظم التظلم لنفس القاضي .
وهو ما قد يوحي بأن التسبيب لا يسري عليهما . وهذا غير صحيح .
إذ يبين من المذكرة الإيضاحية لمشروع المجموعة ا،المشرع أوجب “أن يكون التظلم من الأمر مسبباً وإلا كان باطلا أسوة بصحف الطعون” وهي علة تسري على التظلم أيا كان طريقه.
ويترتب على عدم تسبيب التظلم بطلان صحيفته.
نقض تجاري 25/3/2004 في الطعن 741 لسنة 64 ق
ويرفع التظلم – المقدم بصفة أصلية – وفقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى 0197 و198) .
أما التظلم المقدم بصفة فرعية ، فيقدم وفقاً لإجراءات الطلبات العارضة (198 – 123) .
وتبدأ بالتظلم خصومة بين طرفين تتعلق بدعوى وقتية يعتبر الحكم الصادر فيها عملا قضائياً بالمعنى الصحيح وليس أمراً على عريضة .
وللمحكمة – أو القاضي – التي تنظر التظلم أن تقضي إما بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه (197 و 199) .
فإن كان التظلم أمام المحكمة ، فلها وفقاً للمادة 197 / 2 معدلة بالقانون 18 لسنة 1999 إذا قبلت التظلم وألغت القرار – سواء كان قرارا بالرفض أو بالأمر – “إصدار الأمر” .
وهو تعديل غير مفهوم لأن المحكمة التي تنظر التظلم في خصومة وفقاً للإجراءات المعتادة ، ولهذا فإنها تصدر حكماً ، ليس أمراً .
ومن ناحية أخرى فإنه ليس هناك ما يبرر التفرقة في سلطة القضاء عند نظر التظلم بين ما إذا كان التظلم مرفوعاً أمام القاضي الآمر أو أمام المحكمة
بحيث تعطي سلطة إصدار الامر في المادة 197 للمحكمة ، ولا تعطي في المادة 199 للقاضي بل كان يمكن تصور العكس .
ولأن الحكم الصادر في التظلم حكم وقتي ، فإنه لا يقيد محكمة الموضوع عند نظر الدعوى الموضوعية التي يتعلق بها الأمر
نقض تجاري 7/12/1987 في الطعن 1660 لسنة 53 ق
كما أنه يقبل الطعن فيه بالإستئناف دائماً بصرف النظر عن قيمة الدعوى الموضوعية التي يتعلق هذا الامر
عكس هذا : محمد كمال عبد العزيز ص 81
ويكون ميعاد إستئناف الحكم الصادر في التظلم من الامر على عريضة هو خمسة عشر يوماً بإعتباره حكماً صادراً في مادة وقتية
مع ملاحظة أن ميعاد إستئناف الأمر الصادر من قاضي الأمور المستعجلة ببيع المحل التجاري هو أربعون يوماً بإعتباره ليس أمراً بإجراء وقتي وإنما بالموضوع.
(نقض 28/5/2002 في الطعن 421 لسنة 71 ق)
ويلاحظ أن الحكم الصادر من قاضي الأمور الوقتية في التظلم المرفوع إليه يعتبر صادراً من المحكمة التي يتبعها القاضي .
ولهذا فإنه إذا صدر الحكم في التظلم من قاضي للأمور الوقتية بالمحكمة الإبتدائية رفع الإستئناف إلى محكمة الإستئناف وليس إلى الدائرة الإستئنافية بالمحكمة الإبتدائية
فتحي والي ، مرجع سابق ، طـ 208 ، صـ 790
الطعن في الحكم الصادر في التظلم
قضت المادة 199 في فقرتها الثانية بأن يحكم القاضي الذي يرفع التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه ويكون حكمه قابلا لطرق الطعن المقررة للأحكام .
فإذا كان الحكم الصادر في التظلم صادراً من القاضي الجزئي ، بإعتباره قاضياً للأمور الوقتية في محكمته إختصت المحكمة الإبتدائية بنظر الإستئناف المرفوع عن الحكم الصادر في التظلم .
وإذا كان صادراً من رئيس المحكمة الإبتدائية ، بإعتباره قاضياً للأمور الوقتية بها ، إختصت بنظر الإستئناف محكمة الإستئناف العليا
إذ أن هذه المحكمة تختص بالحكم في الإستئناف الذي يرفع إليها عن الأحكام الصادرة إبتدائياً من المحاكم الإبتدائية ، سواء أكانت مشكلة من ثلاثة قضاة ، أو من قاض واحد خصه الشارع بسلطة القضاء في منازعات معينة .
فالقاضي الآمر في قضية كلية ليس قاضياً جزئياً حتى يستأنف حكمه أمام المحكمة الإبتدائية ، بل هو قاض يمثل المحكمة الإبتدائية في مباشرته لهذا الإختصاص .
وغني عن البيان أن أحكام الطعن في حكم القاضي ، الصادر في التظلم ، تسري كذلك على حكم المحكمة الذي تصدره إذا ما رفع إليها
غاية ما هنالك أن المشرع قد حرص في المادة 199 وعند الكلام على الحكم الصادر في التظلم ، من القاضي الآمر على النص على قابليته لطرق الطعن ، حتى يزيل عنه شبهة إعتباره عملا ولائياً ، لصدوره من القاضي الآمر .
العشماوي وآخرون ، مرجع سابق ، صـ 106
ميعاد سقوط الأمر على عريضة وأثره
المادة 200 مرافعات تنص علي:
يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره ولا يمنع هذا السقوط من استصدار أمر جديد.
سقوط الأمر
من القواعد التي نص عليها القانون القاعدة التي نص عليها في أن الأمر على عريضة يسقط إذا لم يقدم للتنفيذ في ظرف ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره .
د/ رمزي سيف ، مرجع سابق ، صـ 709 ، 710
وقيل في تبرير هذه القاعدة التي إستحدثها قانون المرافعات الملغي:
إن الأمر وهو تصرف ولائي بإجراء تحفظي لا يصح أن يبقى سلاحاً مسلطاً يشهره من صدر له الأمر في وجه خصمه في أي وقت يشاء مع إحتمال تغير الظروف الداعية إلى إصداره وزوال الحاجة الملجئة إليه
وإذا كان الحكم الغيابي الذي يصدره القضاء بعد تحقيق يبطل ويعتبر كأن لم يكن إذا لم يعلن للمحكوم عليه في خلال مدة قصيرة من تاريخ صدوره .
فأحرى بالأمر على العريضة أن يسقط من باب أولى إذا لم يقدم للتنفيذ في المناسبة التي صدر فيها.
راجع المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الملغي
بيد أن سقوط الأمر لعدم تقديمه للتنفيذ في الميعاد الذي نص عليه القانون لا يمنع من إستصدار أمر جديد ، وعلى هذا نص القانون صراحة في المادة 200
فلمن سقط الأمر الذي إستصدره أن يقدم عريضة يطلب فيها صدور أمر جديد بدلا من الامر الذي سقط .
وإنما إستثنى القانون من ذلك بعض الحالات فنص على أنه لا يطبق عليها حكم سقوط الأوامر على العرائض إذا لم تقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من صدورها
مثال ذلك الأمر الصادر من رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم بتقدير مصاريف الدعوى إذا لم تقدر في الحكم فقد نص القانون الجديد في المادة 189
على أنه لا يسري عليه السقوط المقرر في المادة 200 ، وقيل في هذا الإستثناء إن الامر الصادر بتقدير مصاريف الدعوى ليس بطبيعته من قبيل الأوامر على العرائض
بل هو في حقيقته مكمل للحكم الصادر بالإلزام فلا يسقط إذا لم يقدم للتنفيذ في ظرف ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره
راجع المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات الجديد . وأيضاً رمزي سيف مرجع سابق ، صـ 710
ملحوظة :- لا يتعلق السقوط المنصوص عليه في المادة 200 بالنظام العام ويجب أن يتمسك به من صدر ضده الامر ويجوز له النزول عنه صراحة أو ضمناً.
(11/3/1969 – م نقض م – 20 – 388)، محمد كمال عبد العزيز ، مرجع سابق ، صـ 1205
نظام الأوامر على العرائض في قانون الإيجار 2025/164 بصفة خاصة
أحدث قانون الإيجار 164 لسنة 2025 نقلة نوعية شفي نظام الأوامر على العرائض بمنح قاضي الأمور الوقتية صلاحيات واسعة لإصدار أوامر سريعة بإخلاء العين المؤجرة في حالات محددة، دون الحاجة لإجراءات التقاضي العادية.
يمثل فهم القواعد الحاكمة لنظام الأوامر على العرائض في القانون 164 لسنة 2025 أهمية قصوى لكل من المؤجرين والمستأجرين، إذ أن هذه الأوامر تتسم بالسرعة والمباغتة وتصدر في غيبة الخصوم دون مواجهة قضائية تقليدية.
يستعرض هذا الدليل الشامل الإطار القانوني والإجرائي الكامل لنظام الأوامر على العرائض في قانون الإيجار الجديد 2025، مستنداً إلى تحليل قضائي متخصص من المركز القومي للدراسات القضائية بوزارة العدل، ويقدم رؤية عميقة حول:
- الإطار الدستوري والقانوني لنظام الأوامر على العرائض
- طبيعة عمل قاضي الأمور الوقتية واختصاصه الولائي والنوعي والمكاني
- ماهية الأوامر على العرائض وخصائصها القانونية المميزة
- إجراءات استصدار الأمر على عريضة والشروط الواجب استيفاؤها
- حالات إصدار الأمر على عريضة الثلاث في القانون 164/2025
- التظلم من الأمر على عريضة : الإجراءات والمواعيد والآثار
- حجية الأوامر ونفاذها وسقوطها وفقاً لأحكام المرافعات
- الأخطاء الشائعة التي تؤدي لرفض الطلبات
- نماذج عملية ودراسات حالة واقعية، بما في ذلك حقوق المستأجرين في السكن البديل .
الأساس الدستوري لحق التقاضي والحماية الوقتية
يكفل الدستور المصري حق التقاضي كحق أساسي لا يجوز الانتقاص منه أو تقويض مقوماته، وقد وضع المشرع نظام الأوامر على العرائض كآلية استثنائية لبسط الحماية القضائية السريعة على الحقوق التي قد تُمحى معالمها بمرور الوقت.
تستند فلسفة هذا النظام إلى ضرورة التدخل العاجل لحفظ الحقوق دون الحاجة لإجراءات التقاضي العادية التي قد تستغرق وقتاً طويلاً يؤدي إلى ضياع معالم بعض الحقوق وطمس ظواهرها.
أولى الدستور اهتماماً كبيراً بالحماية القانونية للمراكز القانونية التي تُنتهك أو المعرضة للانتهاك، ومن ثم كان لزاماً على السلطة القضائية أن تبسط يد الحماية وتُحكم قبضة القانون على صون الأدلة والحفاظ على معالم الحق إلى حين أن ينتهي قاضي الموضوع من قول كلمته الفصل.
وهنا ظهرت الحاجة الملحة لمنح ذوي الشأن حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية المعين بالقانون، للحصول على حماية سريعة في حالات حصرها التشريع وافترض فيها المشرع أنها تقتضي التدخل العاجل دون إجراءات أو مواجهة.
التطور التشريعي: من الإطلاق إلى التقييد الصارم
قبل تعديل قانون المرافعات بموجب القانون رقم 23 لسنة 1992، كان النص في المادة 194 يجري على أنه “في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في استصدار أمر يقدم عريضة بطلبه…”، مما أثار خلافاً فقهياً وقضائياً حول ما إذا كانت حالات إصدار الأوامر على العرائض واردة على سبيل الحصر أم المثال.
ذهب رأي إلى أن الحالات وردت على سبيل الحصر، في حين ذهب الرأي السائد قضاءً وفقهاً إلى أن تلك الحالات لم ترد على سبيل الحصر بما يتيح إصدار الأمر في كل حالة يرى القاضي أنها تحتاج إلى الحماية الوقتية بالإجراء الذي يراه مناسباً.
ورغم أن الرأي الأخير كان يتيح مرونة تُمكّن القضاء من مواجهة الحالات العملية، إلا أن الشكوى كثرت من إساءة استخدام هذا النظام وصدور الكثير من الأوامر في حالات لم تكن تقتضي صدور أمر فيها.
تدخل المشرع بالقانون رقم 23 لسنة 1992 الذي عُمِل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1992، وعدل نص المادة 194 من قانون المرافعات بحيث صار نصها:
“في الأحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون للخصم وجه في استصدار أمر، يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة…”
وبذلك أصبحت حالات إصدار الأوامر على العرائض واردة على سبيل الحصر لا المثال، فلا يجوز للقاضي إصدار أمر على عريضة في غير الحالات التي ورد فيها نص خاص في قانون المرافعات أو في أي قانون آخر يجيز له إصدار هذا الأمر.
القانون 164 لسنة 2025: إطار قانوني متكامل
جاء القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن سريان بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ليضع إطاراً قانونياً متكاملاً لنظام الأوامر على العرائض في قانون الإيجار.
نُشر القانون بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 31 مكرر بتاريخ 4 أغسطس سنة 2025، ونص صراحة في مادته السابعة على حالات محددة يجوز فيها لقاضي الأمور الوقتية إصدار أمر على عريضة بإخلاء العين المؤجرة.
أهمية التمييز بين الأعمال القضائية والولائية والإدارية
الأعمال التي يقوم بها القاضي يمكن حصرها من حيث طبيعتها في ثلاث فئات: أعمال قضائية، أعمال ولائية، أعمال إدارية، وكل عمل من هذه الأعمال يخضع لنظام قانوني خاص به يختلف عن الآخر.
فدور القاضي لا يقتصر على الفصل في النزاعات القضائية باستظهار الحق موضوع النزاع ونسبته إلى صاحبه، في إطار خصومة قضائية بإجراءاتها المتميزة الضامنة لحضور أطرافها وسماع طلباتهم ودفاعهم.
الأعمال الولائية التي يصدرها القاضي تتم في غير مواجهة الخصوم، ولا يقبل فيها التدخل أو الإدخال، كما يتمتع فيها القاضي بسلطة تقديرية واسعة سواء في ملاءمة إصدار الأمر أو تقدير صحة الإجراء.
قرار القاضي في الأعمال الولائية لا يحوز الحجية ولو صدر بعد تحقيق أجراه، فيستطيع طالب الأمر الذي رُفض طلبه أن يُعيد تقديم ذات الطلب أو رفع دعوى به، كما أنه لا يحتاج إلى تسبيب كأصل عام بل يُبنى على الملائمة والتقدير والموازنة بين الاعتبارات المختلفة.
تعتبر الأوامر على العرائض المثال البارز لأعمال القضاء الولائية.
تحديد قاضي الأمور الوقتية المختص
وفقاً للنص في المادة 27 من قانون المرافعات، فإن قاضي الأمور الوقتية يختلف تحديده بحسب درجة المحكمة:
- في محكمة المواد الجزئية: قاضيها هو المختص بإصدار الأوامر على العرائض.
- في المحكمة الابتدائية: رئيسها أو من يقوم مقامه أو من يُندب لذلك من قضاتها هو المختص بإصدار الأوامر على عرائض.
- بالنسبة لمحاكم الاستئناف ومحكمة النقض: لم يشر النص في المادة 27 من قانون المرافعات إليها، حيث لا يوجد حاجة لتخصيص أحد قضاتها لإصدار الأوامر، إذ لا يتصور أن يعرض عليها إلا الطلبات المتعلقة بطعن مطروح عليها فيختص بإصدار الأمر في هذه الحالة رئيس الهيئة “الدائرة” المطروح عليها الطعن وفقاً للنص في المادة 194.
الاختصاص الولائي لقاضي الأمور الوقتية
يتحدد اختصاص قاضي الأمور الوقتية بالاختصاص الولائي والنوعي والقيمي والمحلي للمحكمة التي يتبعها.
الاختصاص الولائي: يتحدد بالمسائل التي يختص بها القضاء العادي، فلا يجوز لقاضي الأمور الوقتية إصدار أمر يتعلق بمنازعة إدارية أو يدخل في اختصاص جهة أو هيئة قضائية أخرى.
هذا الضابط يعد من النظام العام، ويجب على القاضي مراعاته من تلقاء نفسه.
الاختصاص النوعي والقيمي في قضايا الإيجار
يتحدد الاختصاص النوعي والقيمي لقاضي الأمور الوقتية بالاختصاص النوعي والقيمي للمحكمة المختصة بنظر الدعوى التي يتعلق بها الأمر المطلوب، ولو لم تكن قد رفعت بعد. فإذا كانت الدعوى من اختصاص محكمة المواد الجزئية قدم الطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بها، وإن كانت من اختصاص المحكمة الابتدائية قدم الطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بها.
بخصوص قضايا الإيجار الخاضعة للقانون 164 لسنة 2025:
المحكمة المختصة بنظر الدعاوى الناشئة عن عقود الإيجار الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن هي المحكمة الابتدائية، باعتبار أنه حتى قبل نفاذ القانون رقم 164 لسنة 2025 هذه العقود غير محددة المدة، كما وأن طلب الطرد من فصيلة الطلبات غير القابلة للتقدير.
أما بصدور القانون رقم 164 لسنة 2025، فإن العقد فقد خصيصة الامتداد إلى زمن غير معلوم، فيكون احتساب قيمة الدعوى بقيمة المدة المتبقية من العقد كحد أقصى، وهي 7 سنوات من تاريخ نفاذ القانون للأماكن المؤجرة لغرض السكنى، و5 سنوات للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعية.
الخلاصة المهمة:
قاضي الأمور الوقتية المختص بإصدار الأوامر على العرائض المنصوص عليها في القانون رقم 164 لسنة 2025، هو القاضي المعين في المحكمة الابتدائية، بحسبان أن تعيين الاختصاص القيمي يحتاج إلى توغل موضوعي ليتحقق القاضي من الأجرة القانونية وما طرأ عليها من زيادات قانونية متلاحقة، وهو ما يحتاج بحث موضوعي يضيق عنه اختصاص قاضي الأمور الوقتية، علاوة على أن طلب الطرد غير قابل للتقدير.
الاختصاص المحلي (المكاني) في القانون 164/2025
يتحدد الاختصاص المحلي “المكاني” بمحكمة موطن المدعى عليه أو ما يكون قد اتفق عليه المتخاصمان أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى. إلا أن المشرع وهو بصدد تعيين اختصاص قاضي الأمور الوقتية في القانونين رقمي 164 و165 لسنة 2025، عقد الاختصاص المكاني لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار محل عقد الإيجار، دون غيره.
هذا الضابط المكاني صارم ولا يجوز الخروج عنه، فأي طلب يُقدم لمحكمة غير المحكمة الكائن في دائرتها العقار يجب رفضه شكلاً لعدم الاختصاص المكاني.
من واقع خبرتي: أنصح المؤجرين والملاك بالتحقق الدقيق من الاختصاص المكاني قبل تقديم طلب استصدار أمر على عريضة، فالخطأ في تحديد المحكمة المختصة يؤدي حتماً لرفض الطلب شكلاً، مما يضيع الوقت والجهد والمصاريف.
حدود سلطة القاضي في إصدار الأوامر
هذه السلطة التي حباها المُشرّع لقاضي الأمور الوقتية ليست مطلقة وليست بلا تخوم أو حدود، بل إن المُشرّع حددها بأحوال لا يجوز إصدار الأمر فيما عداها.
فلم يترك سلطة إصدار هذه الأوامر بيد القاضي وحده، بل حددها ورسم إجراءاتها وعين ذوي الشأن فيها، حتى لا تترك دون ضابط ولمحض تقدير القاضي الذي قد يختلف حتماً بحسب القاضي الأمر والظروف التي صدر فيها الأمر.
بعد تعديل المادة 194 من قانون المرافعات بموجب القانون رقم 23 لسنة 1992، أصبح نطاق سلطة القاضي محدداً بالحالات التي ينص فيها القانون صراحة على جواز استصدار أمر على عريضة.
فإذا ما تقدم إليه طالب الأمر دون نص خاص يجيز طلبه، تعين على القاضي رفضه.
التعريف القانوني الدقيق للأمر على عريضة
الأوامر على العرائض هي تلك القرارات التي يُصدرها القضاة كتابةً بما لهم من سلطة ولائية، وذلك بناءً على الطلبات المقدمة إليهم من ذوي الشأن على عرائض.
وتصدر تلك الأوامر في غيبة الخصوم، ودون تسبيب، بإجراء وقتي أو تحفظي في الحالات التي تقتضي بطبيعتها السرعة أو المباغتة، ودون مساس بأصل الحق المتنازع عليه.
طبيعة الأوامر على العرائض تقتضي المفاجأة والمباغتة، وهي تصدر عن القاضي في حدود سلطته الولائية ولا تستند إلى سلطته القضائية، وبالتالي لا يُراعى في شأنها القواعد التي رسمها القانون في مجال رفع الدعاوى وتحقيقها والفصل فيها.
إنما تقرر هذه الأوامر إجراءً وقتياً لا تفصل بموجبه في موضوع الحق المتنازع عليه، ولا تُحسم الخصومة المتعلقة به.
الخصائص الأساسية للأوامر على العرائض
1. السرعة والمباغتة
تصدر الأوامر على العرائض بناءً على ما يقدمه الطالب من أسانيد ومستندات مؤيدة لطلبه، دون إعلان المدعى عليه أو اطلاعه على مستندات خصمه أو تمكينه من دحض ادعاءاته.
هذه الخاصية تحقق الحماية السريعة للحق الظاهر قبل أن تُمحى معالمه.
2. عدم الحاجة للتسبيب
ليس لازماً تسبيب الأمر الصادر على العريضة، إلا إذا صدر الأمر خلافاً لأمر سابق. ولأن الإجراء الذي يتخذه القاضي بمناسبتها لا يعدو أن يكون إجراءً وقتياً أو تحفظياً، فلا يُشترط ذكر أسباب تفصيلية كما في الأحكام القضائية.
3. السلطة التقديرية الواسعة
للقاضي سلطة تقديرية واسعة في قبول الطلب أو رفضه، وقد يقبله كلياً أو جزئياً، فهو الذي يقدر مدى حاجة الحالة القانونية للطالب للحماية من عدمه.
هذه السلطة تمنح القاضي مرونة في تقدير الملاءمة والموازنة بين الاعتبارات المختلفة.
4. عدم حيازة الحجية
الأوامر على العرائض لا تحوز حجية الأمر المقضي، فيجوز لقاضي الأمور الوقتية مخالفتها بأمر جديد مسبب. القاضي لا يستنفد سلطته بإصدارها، بل يجوز أن يُعرَض النزاع عليه فيفصل في موضوعه برأي يخالف الأمر الذي أصدره على العريضة، ولا يعتبر ذلك مناقضةً منه لرأيه، لأن أمره بالنسبة للعريضة وقتي.
5. النفاذ المعجل بقوة القانون
تُشمل الأوامر على العرائض بالنفاذ المعجل بقوة القانون وبغير كفالة وفقاً للمادة 288 من قانون المرافعات، ما لم ينص القاضي على تقديم كفالة. هذا يعني إمكانية التنفيذ الفوري بمجرد صدور الأمر.
الفرق بين الأوامر على العرائض والأحكام القضائية
| وجه المقارنة | الأوامر على العرائض | الأحكام القضائية |
|---|---|---|
| السلطة | سلطة ولائية | سلطة قضائية |
| المواجهة | بدون مواجهة الخصوم | مع مواجهة الخصوم |
| التسبيب | لا يُشترط إلا عند المخالفة | واجب في جميع الأحوال |
| الحجية | لا تحوز حجية | تحوز حجية الأمر المقضي |
| استنفاد الولاية | لا يستنفد القاضي ولايته | يستنفد القاضي ولايته |
| الموضوع | لا تمس أصل الحق | تحسم موضوع الحق |
| الطبيعة | إجراء وقتي أو تحفظي | حكم نهائي في الخصومة |
شروط اصدار الأمر على عريضة في القانون 164/2025
الشروط الواجب استيفاؤها من طالب الأمر
لكي يتمكن المؤجر أو المالك من استصدار أمر على عريضة بالإخلاء وفق قانون الإيجار 164 لسنة 2025، يجب استيفاء الشروط التالية المنصوص عليها في المادتين 194 و195 من قانون المرافعات:
الشرط الأول: وجود نص قانوني صريح
أن تقع حالة طالب الأمر من بين إحدى الحالات التي ورد بشأنها نصّ يجيز له طلب استصدار أمر على عريضة من القاضي المختص. في سياق القانون 164 لسنة 2025، نصت المادة 7 على ثلاث حالات محددة على سبيل الحصر.
الشرط الثاني: تقديم عريضة خطية مستوفية البيانات
يتعين أن يتقدم طالب الأمر إلى القاضي المختص بعريضة خطية (كتابية)، وعملاً بنص المادة 194 من قانون المرافعات، فإنه يتعين أن تكون العريضة مشتملة على:
- وقائع الطلب بوضوح ودقة
- أسانيده القانونية (الإشارة للنص القانوني)
- تعيين موطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة
- المستندات المؤيدة لطلبه
الشرط الثالث: تقديم العريضة من نسختين متطابقتين
يجب أن تكون العريضة من نسختين متطابقتين وفقاً للمادة 194 مرافعات، إحداهما يحتفظ بها القاضي والأخرى تُعاد للطالب مؤشراً عليها بالأمر.
هل يلزم توقيع محامٍ على عريضة طلب الأمر؟
من حيث إن النص في المادة 58 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 قد جرى على أنه “…وكذلك لا يجوز تقديم صحف الدعاوى وطلبات أوامر الأداء للمحاكم الابتدائية والإدارية إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها على الأقل…”.
ومفاد ذلك أن المشرع لم يشترط في الأوامر على عرائض أن تكون موقعة من أحد المحامين، مثلما اشترط في أوامر الأداء، وإلا ما كان أعياه النص عليها، فيجوز تقديمها مباشرة من طالبها.
نصيحة المحامي: رغم عدم اشتراط توقيع محامٍ، إلا أنني أنصح بشدة بالاستعانة بمحامٍ متخصص في قضايا الإيجار لضمان استيفاء كافة الشروط الشكلية والموضوعية، وتقديم المستندات الصحيحة، وصياغة العريضة بطريقة قانونية سليمة تزيد من فرص قبول الطلب.
ميعاد إصدار القاضي للأمر على عريضة
أوجب المُشرّع على القاضي، بموجب نص المادة 195 من قانون المرافعات، أن يُصدر أمره بالكتابة على إحدى نسختي العريضة، فلا يعتد بالأمر الشفوي.
كما أوجب عليه أن يصدر أمره في اليوم التالي لتقديم العريضة على الأكثر، وبالأولى يجوز له إصدار أمره في ذات يوم تقديمها.
طبيعة ميعاد اليومين
المستقر عليه أن الميعاد المنصوص عليه لإصدار الأمر على عريضة هو ميعاد تنظيمي لا يترتب على مخالفته البطلان، إذ المقصود به حثّ القاضي على سرعة إصدار أمره لما تتطلب طبيعة الأمور الولائية من سرعة ومباغتة.
سلطة القاضي نحو طلب الأمر على عريضة
سلطة القاضي في هذا الشأن مرهون إعمالها بوجود نص قانوني يجيز للطالب الحق في استصدار أمر على عريضة، فإذا ما تقدم إليه طالب الأمر دون نص خاص يجيز طلبه، تعين على القاضي رفضه.
السلطة التقديرية
للقاضي السلطة التقديرية في قبول الطلب أو رفضه، وقد يقبله كلياً أو جزئياً، فهو الذي يقدر مدى حاجة الحالة القانونية للطالب للحماية من عدمه.
يستند القاضي في تقديره إلى المستندات المقدمة ومدى توافر الشروط القانونية.
هل يلزم تسبيب الأمر الصادر على عريضة؟
القاعدة العامة: لا يلتزم القاضي بذكر الأسباب التي بنى عليها أمره، فهو أمر جوازي له.
الاستثناء: إذا كان الأمر مخالفاً لأمر سبق صدوره، فعندئذ يجب ذكر الأسباب التي اقتضت إصدار الأمر الجديد وإلا كان باطلاً.
ويلاحظ أن المُشرّع لم يشترط أن يكون الأمر على عريضة السابق صادراً من ذات القاضي الذي يصدر الأمر المخالف، ويكون القاضي ملزماً بتسبيب الأمر المخالف سواء كان الأمر السابق صادراً منه أم من غيره.
ملاحظة هامة:
يتوجب على السيد القاضي الأمر، ألا يصدر أمره على الطلب المقدم إليه إلا إذا كان مشفوعاً بمعلومات من قلم الكتاب المختص عما إذا كان سبق عرض ذات الطلب من عدمه، وفي الحالة الأولى القرار الصادر فيه؛ توطئةً لاستظهار مدى وجوبية تسبيب الأمر في الطلب المعروض من عدمه.
الحالات المحددة لإصدار الأمر على عريضة في القانون 164/2025
وفقاً للنص في المادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن سريان بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فإن قاضي الأمور الوقتية يختص بإصدار الأمر على العريضة في الأحوال الثلاث التالية:
الحالة الأولى: انتهاء المدة القانونية للعقد
تنتهي عقود الإيجار القائمة والتي أبرمت في ظل قوانين إيجار الأماكن، بانقضاء المدة المعينة في النص في المادة 2 من القانون 164 لسنة 2025، على الوجه الآتي:
بالنسبة للأماكن المؤجرة لغرض السكنى
تنتهي العقود بانتهاء 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون (4 أغسطس 2025). ومعنى ذلك أن الضابط هنا ضابط يتعلق بطبيعة استغلال العين المؤجرة، فإن كانت مؤجرة لغرض السكنى سرى عليها الزمن المحدد في النص، وهو سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
مما مؤداه أن المُشرّع لم يعتد بطبيعة الشخص المستأجر، وعما إذا كان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً؛ فالعبرة هنا فقط بالغرض من الاستئجار وهو السكنى.
بالنسبة للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعية فقط
تنتهي العقود بانتهاء 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون (4 أغسطس 2025). وعنى ذلك أن الضابط هنا له حدان:
- الحد الأول: أن يكون المكان مؤجراً لغير غرض السكنى، كما إذا كان غرض مهني أو تجاري أو إداري.
- الحد الثاني: أن يكون المكان مؤجراً لشخص طبيعي، فلا يسري النص على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى لشخص اعتباري.
مما لازمه أن قاضي الأمور الوقتية لا يختص بإصدار الأمر على العريضة بالنسبة للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى لشخص اعتباري. والعلة في ذلك أن هناك قانوناً آخر يُنظم عقود إيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى وهو القانون رقم 10 لسنة 2022 بشأن الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى.
المستندات المطلوبة في حالة انتهاء المدة
- أصل عقد الإيجار أو صورة رسمية منه
- ما يدل على صفة مقدم الطلب (تحقيق شخصية، وكالة، إعلام وراثة، عقد شراء مشهر)
- ما يثبت انقضاء المدة القانونية (تاريخ العمل بالقانون: 4 أغسطس 2025)
- بيان طبيعة استغلال العين (سكني أو غير سكني)
- بيان صفة المستأجر (طبيعي أو اعتباري) في حالة غير السكني
الحالة الثانية: ترك العين مغلقة لمدة تزيد عن سنة دون مبرر
يحق للمؤجر أو المالك بحسب الأحوال أن يطلب إلى السيد قاضي الأمور الوقتية المختص إصدار أمر بطرد المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار، إذا ثبت أنه ترك العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد عن سنة، شريطة أن يكون الترك بغير مبرر.
صفة مقدم الطلب
يقدم الطلب من أي من الأشخاص التالي بيانهم:
- المؤجر: وهو من ثبت اسمه كمؤجر في عقد الإيجار سند الطلب.
- المحال إليه الحق: وهو من أحال إليه المؤجر الحق في الإيجار، كالمشتري بعقد عرفي ويعلن المستأجر أو من امتد إليه العقد إعلاناً رسمياً بحوالة الحق، أو من آلت إليه ملكية العين المؤجرة بعقد تم إشهاره وفقاً للقانون.
- الخلف العام للمؤجر أو المالك أو أحدهم: وهم ورثة المؤجر أو المالك، بحسب الأحوال أو أحدهم. وفي هذه الفريضة يجوز للورثة مجتمعين أو بعضهم أو أحدهم، لأن دعوى الطرد بحسب الأصل من أعمال حفظ المال الشائع؛ فيجوز للشريك المشتاع أن ينتصب مدافعاً أو مهاجماً لحفظ مجموع المال، ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء وفقاً للنص في المادة 830 من القانون المدني.
المستندات الواجب تقديمها رفق الطلب
أولاً: مستندات إثبات الصفة والعلاقة الإيجارية
- أصل عقد الإيجار أو نسخة رسمية منه
- ما يدل على صفة مقدم الطلب:
- تحقيق الشخصية إن كان مقدم الطلب هو المؤجر
- سند الوكالة إن كان وكيله
- ما يفيد تلقي الحق عن المؤجر الأصلي (عقد شراء مشهر، أو غير مشهر مع إعلان حوالة الحق للمستأجر مصحوباً بتحقيق شخصيته)
- إعلام شرعي بضبط وفاة ووراثة المؤجر يفيد أن مقدم الطلب أحد ورثته مصحوباً بتحقيق شخصية مقدمه
ثانياً: مستندات إثبات الغلق
يجب تقديم ما يدل على أن العين المؤجرة لبثت مغلقة “متروكة” لمدة تزيد عن سنة. ووسائل الإثبات متعددة، وتخضع لتقدير السيد قاضي الأمور الوقتية. ومن أمثلة ذلك:
- إفادة من شركة الكهرباء أو المياه أو الغاز تفيد عدم استخدام المرافق لمدة تزيد عن السنة
- تقرير خبير مودع في دعوى أخرى ممثل فيها الطرف الآخر يثبت غلق العين
- محضر لإثبات حالة العين لم يكن معداً في الأساس لإثبات الترك كما في حالة محضر تسرب مياه من أحد القاطنين في العقار ويكون مدللاً به على غلقها
- محضر معد بمعرفة جهة البحث لوقوع حادث سرقة للعين ذاتها أو لأحد الأعيان الأخرى بالعقار ويثبت به غلق العين
- تحريات من جهة البحث تفيد غلق العين لأكثر من سنة
- إقرار صادر ممن له الحق في البقاء في العين يستفاد منه بطريق الجزم تركه للعين، كما في إقراره في محضر شرطة سابق، أو مناقشات أمام خبير وزارة العدل في دعوى أخرى، أو إفادة قدمها صاحب الشأن ذاته لإحدى الجهات الحكومية للتدليل على عدم وجوده
ثالثاً: مستندات إثبات انتفاء المبرر من الترك
الترك في حد ذاته لا يشفع في توافر مقتضيات إصدار قرار الطرد من العين؛ بل يجب فوق إثبات الترك، أن يثبت صاحب الشأن مستندياً أن هذا الترك كان بغير مبرر.
ولإثبات عدم تبرير الترك وجوه عديدة، من بينها:
- إثبات إقامته في ذات المدينة في محل آخر
- تقديم الشاغل للعين لجهة عمله ما يفيد تركه لمحل إقامته السابق وانتقاله إلى محل آخر
- إرساله إنذاراً لأحد خصومه يبلغه فيه بتركه محل الإقامة في العين محل الطلب والانتقال إلى محل إقامة آخر لتلقي البلاغات والإخطارات والإعلانات
- تحريره عقداً أياً كان مسماه يثبت فيه محل إقامة مغاير
- تغييره لمحل إقامته ببطاقة تحقيق شخصيته، ويكون هذا التغيير بدون مبرر واضح
ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
قبل تقديم طلب استصدار أمر على عريضة لترك العين، احرص على جمع دليلين مستقلين على الأقل يثبتان الغلق وانتفاء المبرر. فمثلاً: إفادة من شركة الكهرباء بعدم الاستهلاك + تحريات من جهة البحث + إثبات تغيير العنوان في بطاقة الرقم القومي. ذلك يزيد بشكل كبير من فرص قبول الأمر.
تنبيه مهم:
غني عن البيان أن تحسين مستوى المعيشة أو الرغبة في الانتقال إلى مكان آخر أرحب أو في منطقة أرقى لا يُعدُّ مبرراً يسوغ الترك.
الحالة الثالثة: ملكية المستأجر وحدة أخرى قابلة للاستخدام في ذات الغرض
الحالة الأخيرة التي يسوغ فيها للمؤجر أو المالك بحسب الأحوال تقديم طلب للسيد قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمراً على عريضة بطرد المستأجر أو من امتد إليه العقد، هو ثبوت ملكية المستأجر أو من امتد إليه العقد لوحدة أخرى.
الشروط الواجب توافرها مجتمعة
يشترط لتوافر الحق في طلب الطرد، أن تستوفي الشرائط التالية مجتمعة:
الشرط الأول: ملكية المستأجر لعين أخرى
اشترط المشرع أن يثبت أن للمستأجر ملكية لعين أخرى بخلاف العين محل الطلب. وهذه الملكية تثبت بطرق عديدة، من بينها:
- العقد المشهر (الطريقة الأقوى في الإثبات)
- إقامة دعوى بصحة التعاقد وثبوت قيام العقد بأن يحكم فيها بالقبول أو بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي
- إقامة دعوى تسليم المبيع من المستأجر ضد البائع له، ويثبت منها قيام العقد وتنفيذه
- إقرار المستأجر في أي موضع بملكيته لعين أخرى، كما في تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى، أو محضر شرطة، أو تحقيقات نيابة عامة أو نيابة إدارية أو أي جهة تحقيق أخرى
- إفادات إدخال مرافق باسم المستأجر لعين أخرى
- ورود اسمه في كشف مشتملات لعقار آخر كمالك لعين أو أكثر
- حكم نهائي بثبوت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية
الشرط الثاني: أن تكون العين المملوكة قابلة للاستخدام في ذات الغرض
ملكية المستأجر لعين أخرى ليس كافياً لإصدار قرار الطرد، بل يجب فوق ذلك أن تكون قابلة للاستخدام لذات الغرض المعدّ من أجله المكان المؤجر.
- إذا كانت العين المؤجرة للسكنى → يجب أن تكون العين الأخرى صالحة للسكنى
- إذا كانت لغرض تجاري → يجب أن تكون الأخرى صالحة للاستخدام التجاري
- إذا كانت لغرض مهني → يجب أن تكون الأخرى صالحة لذات المهنة أو مهنة مشابهة
ملاحظات قانونية بالغة الأهمية
لم يشترط المشرع الأمور التالية:
1. لم يشترط أن تكون الملكية بعقد شراء فقط
بل يجوز أن تكون بأي طريق آخر من طرق اكتساب الملكية، كالميراث أو الهبة أو الوصية أو بطريق وضع اليد شريطة ثبوت الملكية في الحالة الأخيرة بحكم نهائي.
2. لم يشترط انتقال المستأجر فعلياً للعين الأخرى
المشرع نص صراحة أن يكون المكان المملوك للمستأجر “قابل للاستخدام في ذات الغرض المعدّ له المكان المؤجر”، ولم يشترط الانتقال الفعلي أو الإقامة فيها.
3. لم يشترط قرب المكان المملوك من العين المؤجرة
المشرع لم يشترط أن يكون المكان المملوك للمستأجر قريباً أو في ذات البلدة الكائن بها العين المؤجرة. إنما هذه الحالة على وجه الخصوص تخضع لتقدير السيد قاضي الأمور الوقتية، فقد يرفض الطلب إذا كانت المسافة شاسعة جداً بين العينين بما يجعل الانتقال غير عملي.
نصيحة المحامي:
هذه الحالة تخضع بشدة لتقدير قاضي الأمور الوقتية ، لذا يجب تقديم مستندات قوية تثبت توافر الشرطين معاً: الملكية + القابلية للاستخدام في ذات الغرض. كما يُفضل إرفاق ما يثبت أن العين الأخرى صالحة فعلاً للاستخدام (صور، إفادات إدخال مرافق، شهادة من الحي).
كيفية التظلم من الأمر على عريضة: الإجراءات والمواعيد
نظم المشرع أحكام التظلم من الأمر على عريضة في النصوص في المواد 197، 198، 199 من قانون المرافعات.
من له حق التظلم من الأمر؟
لم يقصر المُشرّع حق التظلم على طالب الأمر ومن صدر عليه الأمر، بل منحه كذلك للغير الذى يضار من هذا الأمر:
1. طالب الأمر
فلطالب الأمر الذى رفض طلبه كلياً أو جزئياً أن يتظلم من هذا الرفض أمام ذات القاضي أو المحكمة المختصة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى.
2. الصادر ضده الأمر
وللصادر ضده الأمر، التظلم منه أمام القاضي مصدره أو أمام المحكمة المختصة. هذا هو الحق الأساسي للمستأجر أو من امتد إليه العقد عند صدور أمر على عريضة بالإخلاء ضده.
3. الغير المضار
وللغير الذى أُضيرَ من صدور الأمر أن يتظلم منه، والمناط في تحديد المضرور على النحو الذى يمنحه الصفة في التظلم، يدخل في السلطة التقديرية للقاضي.
شروط صحة التظلم من الأمر
يشترط لصحة التظلم من الأمر على عريضة، شروطاً ثلاثة:
الشرط الأول: التقديم بالطرق المعتادة لرفع الدعوى
يجب أن يُقدم التظلم بالطرق المعتادة لرفع الدعوى، وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المرافعات. أي يجب إيداع صحيفة التظلم قلم الكتاب وإعلان الطرف الآخر بها.
الشرط الثاني: أن يكون التظلم مكتوباً
يجب أن يكون التظلم خطياً “مكتوباً”، فلا يكفي التظلم الشفوي.
الشرط الثالث: اشتمال الصحيفة على أسباب الطعن
يجب أن تكون صحيفة التظلم مشتملة على أسباب الطعن، بأن تتضمن صحيفته بيان الأمر المتظلم منه والأسباب القانونية والواقعية التي يتساند إليها المتظلم.
لا تكفي العبارات العامة المرسلة التي تصلح لكل تظلم كالقول بأن الأمر صدر مخالفاً للقانون أو مجحفاً بحقوق المتظلم دون بيان وجه المخالفة أو الإجحاف.
جزاء عدم التسبيب: بطلان التظلم (في هذا: طعن رقم 8567 لسنة 65 ق – جلسة 26/7/2007).
من واقع خبرتي:
كثيراً ما أرى تظلمات تُرفض لمجرد أنها تحتوي على عبارات عامة مثل “الأمر مخالف للواقع والقانون” دون تفصيل. يجب أن يكون التظلم مفصلاً يحتوي على:
- بيان الأمر المتظلم منه بالتاريخ والرقم
- الأسباب الواقعية المحددة (مثل: المستندات المقدمة غير صحيحة، الواقعة غير ثابتة)
- الأسباب القانونية (مثل: عدم توافر شروط المادة 7، الاختصاص المكاني)
- المستندات المؤيدة للتظلم
ميعاد التظلم من الأمر على عريضة
بموجب القانون رقم 23 لسنة 1992 أدخل المشرع تعديلاً على نص المادة 197 من قانون المرافعات، يتضمن تحديد ميعاد رفع التظلم خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء في تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال.
بدء سريان الميعاد
- بالنسبة لطالب الأمر: من تاريخ صدور الأمر بالرفض
- بالنسبة للمصدر ضده: من تاريخ البدء في التنفيذ أو الإعلان
- بالنسبة للغير: من تاريخ تحقق علمه اليقيني بالأمر
تحذير مهم:
ميعاد التظلم 10 أيام فقط وهو ميعاد حاسم، فإذا انقضى سقط الحق في التظلم. لذا يجب على المستأجر أو من صدر ضده الأمر التحرك فوراً عند علمه بالأمر أو عند بدء التنفيذ.
الحكم في التظلم وطبيعته
وفقاً للنص في المادتين 197/2 و199/2 من قانون المرافعات تحكم المحكمة أو ذات القاضي في التظلم بـ:
- تأييد الأمر
- تعديله
- إلغائه
طبيعة الحكم في التظلم
حكم القاضي الأمر في التظلم يُعد حكماً قضائياً مكتمل الشروط والأركان؛ إذ يصدر في خصومة تتوافر فيها المواجهة بين الخصوم ولا تعتد بالمباغتة، ويصدر عن قاضي يباشر سلطته القضائية وليست الولائية.
حجية الحكم في التظلم
الحكم الصادر في التظلم يكون ذو طبيعة قضائية وإن كان حكماً وقتياً. كما وأن الحكم الصادر في التظلم لا يقيد قاضي الموضوع، لأن هذا الحكم لا يمس أصل الحق، إذ يظل الحق مصوناً محفوظاً أمام قاضي الموضوع.
هل يوقف التظلم تنفيذ الأمر على عريضة؟
الإجابة: لا، مجرد التظلم من الأمر على عريضة لا يوقف تنفيذه. فـالأوامر على عرائض مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون وفقاً للمادة 288 من قانون المرافعات، ولا يترتب على رفع التظلم وقف التنفيذ تلقائياً.
ماذا يفعل المتظلم لوقف التنفيذ؟
للمتضرر من التنفيذ أن يلجأ إلى دعوى مستقلة لوقف التنفيذ إذا توافرت شروطها القانونية، وهي دعوى الإشكال في التنفيذ التي تُرفع وفقاً للإجراءات المقررة قانوناً.
حجية الأمر على عريضة
الأمر على عريضة هو من الأعمال الولائية التي يقوم بها القضاة بمقتضى سلطتهم الولائية ويتحقق الغرض منه بانعدام المواجهة، فهو يصدر بناء على ما يقدمه الطالب من أسانيد ومستندات مؤيدة لطلبه، وذلك بقصد اتخاذ إجراء مؤقت لا يمس أصل الحق.
خصائص حجية الأمر
1. حجيته مؤقتة
إذا رفض الطلب فإنه يجوز لصاحبه التقدم مرة أخرى لذات القاضي الأمر لاستصدار أمر جديد بأسانيد ومستندات تؤدى إلى إقناعه، مع ملاحظة ضرورة تسبيب الأمر الثاني المخالف في هذه الحالة.
2. عدم استنفاد القاضي لسلطته
القاضي الأمر لا يستنفد سلطته بإصدار الأمر على عريضة؛ فيجوز أن يُعرَض النزاع عليه فيفصل في موضوعه برأي يخالف الأمر الذي أصدره على العريضة، ولا يعتبر ذلك مناقضةً منه لرأيه، لأن أمره بالنسبة للعريضة وقتي.
3. حق العدول عن الأمر
يكون للقاضي كذلك الحق في العدول عن الأمر إذا ما تبين أنه قد أصدره على أساس معلومات خاطئة أدلى بها من تقدم إليه بطلب الأمر، أو إذا تغيرت الظروف التي أدت إلى إصدار الأمر.
ولذلك يجوز للقاضي الذي أصدر الأمر أن يلغيه إذا ما رفع إليه تظلم وتبين أحقية المتظلم.
4. لا تحوز حجية الأمر المقضي
الأوامر على خلاف الأحكام لا تحوز حجية الأمر المقضي ، وكلُّ ذلك يتفق مع طبيعة الأوامر الولائية؛ لأن الغاية منها ليست إحقاق الحقوق وحسم النزاع وإنما هي تدابير مؤقتة للحماية العاجلة أو لتوفير الأمن والاستقرار ولو إلى حين لبعض المراكز الواقعية انتظاراً للفصل في النزاع من القضاء الموضوعي.
عدم صلاحية القاضي لنظر الموضوع
مفاد عبارة “قد سبق له نظره قاضياً” المنصوص عليها في البند الخامس من المادة 46 من قانون المرافعات، وهي تُعدُّ حالات عدم صلاحية القاضي لنظر نزاع بعينه، هو أن يكون القاضي قد سبق له نظر خصومة النزاع حول أصل الحق في درجة سابقة من درجات التقاضي وصدر منه فيها ما يجعل له رأياً في موضوع الدعوى.
الأمر على عريضة لا يصدر في خصومة قضائية وإنما يأمر به القاضي بسلطته الولائية في غير مواجهة بين طرفي الإجراء المطلوب، كما أنه مؤقت لا يحسم موضوعاً أو يمس أصل الحق فيه، والقاضي الأمر نفسه لا يتقيد بما أمر أو يستنفد به ولايته.
ومن ثمَّ فإنه لا يفقد القاضي صلاحيته للفصل في موضوع خصومة الحق سبق إصداره أمراً على عريضة في شأن يتعلق بهذا النزاع.
النفاذ المعجل للأمر على عريضة
تنص المادة رقم 288 من قانون المرافعات على أن “النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرتها، ولأوامر الصادرة على العرائض، وذلك ما لم يُنصَّ في الحكم أو الأمر على تقديم كفالة”.
أهم النتائج المترتبة
1. التنفيذ الفوري
تُشمل الأوامر على عرائض بالنفاذ المعجل بقوة القانون وبغير كفالة، ولو لم يطلب ذلك طالب الأمر.
يمكن البدء في التنفيذ فوراً بمجرد صدور الأمر دون الحاجة لانتظار أي إجراءات إضافية.
2. استثناء الكفالة
إلا أنه يجوز للقاضي مُصدرَ الأمر أن يُضمِّن منطوقه تقديم كفالة، فإذا صدر أمره بدون التعرض لمسألة الكفالة كان أمره مشمولاً بالنفاذ المعجل دونها.
3. عدم إيقاف التنفيذ بالتظلم
كذلك فإن مجرد التظلم من الأمر على العريضة أمام القاضي المختص لا يوقف تنفيذه.
سقوط الأمر على عريضة
تنص المادة رقم 200 من قانون المرافعات على أن “يسقط الأمر الصادر على عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره ولا يمنع هذا السقوط من استصدار أمر جديد”.
شروط السقوط
1. عدم تقديم الأمر للتنفيذ
يجب أن يتم تقديم الأمر لقلم التنفيذ المختص خلال 30 يوماً من تاريخ صدوره، وإلا سقط.
2. بداية الميعاد
يبدأ احتساب ميعاد الثلاثين يوماً من تاريخ صدور الأمر، وليس من تاريخ إعلانه أو علم المصدر ضده به.
استثناءات من السقوط
يستثنى من ذلك ما قرره المُشرّع بنص المادة 189 من ذات القانون بأن “تقدر مصاريف الدعوى في الحكم إن أمكن وإلا قدّرها رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها المحكوم له ويعلن هذا الأمر للمحكوم عليه بها، ولا يسري على هذا الأمر السقوط المقرر في المادة 200″.
طبيعة السقوط
لا يتعلق السقوط المنصوص عليه في المادة 200 بالنظام العام، ويجب أن يتمسك به من صدر ضده الأمر ويجوز له النزول عنه صراحة أو ضمناً.
أثر السقوط
سقوط الأمر لا يمنع من استصدار أمر جديد بنفس الموضوع، فالسقوط هنا ليس سقوط حق وإنما سقوط إجراء.
أهم الأخطاء الشائعة عند استصدار الأوامر على عرائض
أخطاء تتعلق بالاختصاص
1. الخطأ في الاختصاص المكاني
تقديم الطلب لمحكمة غير المحكمة الكائن في دائرتها العقار يؤدي حتماً للرفض الشكلي. الاختصاص المكاني في القانون 164 لسنة 2025 محدد بدقة ولا يجوز الخروج عنه.
2. الخطأ في تحديد القاضي المختص
بعض المؤجرين يتقدمون بالطلب لقاضي المحكمة الجزئية ظناً منهم أن الاختصاص معقود لها، في حين أن الاختصاص معقود للمحكمة الابتدائية في قضايا الإيجار.
3. عدم التحقق من الاختصاص الولائي
تقديم طلبات في منازعات لا تدخل في اختصاص القضاء العادي، مما يؤدي لرفضها.
أخطاء في المستندات المقدمة
1. عدم إرفاق أصل عقد الإيجار
تقديم صورة غير واضحة أو عدم إرفاق العقد أصلاً يؤدي لرفض الطلب.
2. مستندات غير كافية لإثبات الحالة
في حالة ترك العين مغلقة، تقديم دليل واحد فقط قد لا يكون كافياً. يُفضل تقديم دليلين مستقلين على الأقل.
3. عدم إثبات انتفاء المبرر
إثبات الغلق دون إثبات أن الترك كان بدون مبرر يؤدي لرفض الطلب.
4. عدم إرفاق ما يثبت الصفة
عدم تقديم تحقيق شخصية، وكالة، إعلام وراثة، أو عقد شراء مشهر لإثبات صفة مقدم الطلب.
أخطاء إجرائية شكلية
1. عدم تحديد موطن مختار
عدم تعيين موطن مختار في البلدة التي بها مقر المحكمة كما تتطلب المادة 194 مرافعات.
2. عدم وضوح وقائع الطلب
تقديم عريضة غير واضحة أو لا تحتوي على وقائع محددة.
3. عدم الإشارة للنص القانوني
عدم ذكر المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 والحالة المحددة التي ينطبق عليها الطلب.
4. عدم تقديم العريضة من نسختين
المادة 194 مرافعات تتطلب تقديم العريضة من نسختين متطابقتين.
أخطاء موضوعية في التقدير
1. التقدم بطلب قبل توافر الشروط
مثل تقديم طلب بالإخلاء لترك العين قبل مرور سنة كاملة على الغلق.
2. عدم التحقق من قابلية العين للاستخدام
في حالة ملكية المستأجر لوحدة أخرى، عدم إثبات أن العين الأخرى صالحة فعلاً لذات الغرض.
3. تقديم طلب لشخص اعتباري مستأجر لغير السكن
نسيان أن القانون 164 لسنة 2025 لا ينطبق على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى للأشخاص الاعتبارية.
من واقع خبرتي:
أكثر من 60% من الطلبات المرفوضة تُرفض لأسباب شكلية يمكن تجنبها بالمراجعة الدقيقة قبل التقديم. نصيحتي: قبل تقديم طلب استصدار أمر على عريضة، قم بمراجعة كل مستند، تأكد من توافر جميع الشروط، واستشر محامياً متخصصاً لمراجعة الطلب.
نماذج عملية ودراسات حالة ايجارية
نموذج (1): طلب إخلاء لانتهاء المدة القانونية
الوقائع
مؤجر يملك شقة سكنية مؤجرة بموجب عقد إيجار قديم، ويرغب في استردادها بعد انقضاء المدة القانونية المحددة بـ7 سنوات من نفاذ القانون 164 لسنة 2025.
المستندات المطلوبة
- أصل عقد الإيجار أو صورة رسمية منه
- تحقيق شخصية المؤجر (أو وكالة إن كان بالوكالة)
- ما يثبت انقضاء المدة القانونية (4 أغسطس 2025 + 7 سنوات = 4 أغسطس 2032)
- بيان يوضح أن العين مؤجرة لغرض السكنى
الإجراءات
- إعداد عريضة من نسختين متطابقتين
- تحديد موطن مختار في دائرة المحكمة
- تقديم الطلب لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها العقار
- انتظار صدور الأمر (خلال يوم أو يومين)
- تنفيذ الأمر خلال 30 يوماً من صدوره
النتيجة المتوقعة
قبول الطلب إذا استوفى جميع الشروط الشكلية والموضوعية، لأن انتهاء المدة حالة واضحة لا تحتاج لتقدير موضوعي معقد.
نموذج (2): طلب إخلاء لترك العين مغلقة
الوقائع
مالك عقار يمتلك شقة مؤجرة بعقد قديم، ولاحظ أن المستأجر تركها مغلقة منذ أكثر من سنتين دون استخدام، وانتقل للإقامة في محافظة أخرى.
المستندات المقدمة
- أصل عقد الإيجار + تحقيق شخصية المالك
- إفادة من شركة الكهرباء تفيد عدم استهلاك كهرباء منذ 24 شهراً
- تحريات من جهة البحث تفيد أن المستأجر ينتقل للإقامة في محافظة أخرى منذ سنتين
- صورة من بطاقة الرقم القومي للمستأجر تُظهر تغيير العنوان إلى المحافظة الأخرى
- شهادة من شركة المستأجر تفيد تغيير عنوان الإقامة المسجل لديهم
التحليل
✅ تم إثبات الغلق لأكثر من سنة بدليلين مستقلين (الكهرباء + التحريات)
✅ تم إثبات انتفاء المبرر (الانتقال لمحافظة أخرى بدون سبب قانوني مشروع)
✅ استوفى الطلب الشروط الشكلية
النتيجة
قبول الطلب وإصدار أمر على عريضة بالإخلاء.
ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
إذا كنت مؤجراً في حالة مشابهة، احرص على جمع ثلاثة أدلة مستقلة على الأقل: دليل على الغلق (كهرباء/مياه) + دليل على الانتقال (تحريات/بطاقة) + دليل ثالث داعم (شهادة عمل/عقد إيجار آخر). هذا يجعل الأمر شبه مؤكد القبول.
نموذج (3): طلب إخلاء لملكية وحدة أخرى
الوقائع
مؤجر يستأجر منه شخص طبيعي محلاً تجارياً، واكتشف أن المستأجر يمتلك محلاً تجارياً آخر في منطقة قريبة بموجب عقد شراء مشهر.
المستندات المقدمة
- أصل عقد الإيجار + تحقيق شخصية المؤجر
- عقد شراء مشهر باسم المستأجر للمحل التجاري الآخر
- إفادة من الحي تفيد بصلاحية المحل المملوك للاستخدام التجاري وأنه مرخص
- صور فوتوغرافية للمحل المملوك تُظهر أنه قابل للاستخدام فعلاً
- إفادات إدخال مرافق (كهرباء ومياه) للمحل المملوك باسم المستأجر
التحليل
✅ تم إثبات ملكية المستأجر لوحدة أخرى بعقد مشهر
✅ تم إثبات أن الوحدة الأخرى صالحة للاستخدام التجاري (نفس الغرض)
✅ المحلان في نفس المدينة (مما يجعل الانتقال عملياً)
النتيجة
قبول الطلب وإصدار الأمر، مع احتمال أن يقدم المستأجر تظلماً يدعي فيه أن المحل الآخر غير صالح أو بعيد جداً.
نصيحة المحامي:
في حالات ملكية المستأجر لوحدة أخرى، يجب التأكد من أن الوحدة الأخرى:
- فعلاً مملوكة للمستأجر بسند قوي (عقد مشهر أو حكم نهائي)
- صالحة للاستخدام فعلياً (مرخصة، بها مرافق)
- قابلة للاستخدام في نفس الغرض (تجاري/تجاري، سكني/سكني)
- ليست بعيدة جداً بحيث يصبح الانتقال غير عملي
نموذج (4): طلب مرفوض لعدم كفاية المستندات
الوقائع
مالك تقدم بطلب لإخلاء شقة لترك المستأجر لها مغلقة، لكنه قدم فقط شهادة شهود دون مستندات رسمية.
المستندات المقدمة
- عقد الإيجار
- إفادة شهود (جيران) بأن الشقة مغلقة
أسباب الرفض
❌ عدم تقديم مستندات رسمية (إفادات شركات، تحريات)
❌ الاعتماد فقط على شهادة شهود غير مدعومة بمستندات
❌ عدم إثبات انتفاء المبرر
الدرس المستفاد:
قاضي الأمور الوقتية يحتاج لمستندات رسمية قوية، لا يكفي شهادة الشهود وحدها. يجب تقديم أدلة موضوعية ملموسة.
توصيات عملية للمؤجرين والمستأجرين
للمؤجرين: كيف تزيد فرص قبول طلبك؟
1. التحضير الجيد قبل التقديم
- اجمع جميع المستندات المطلوبة قبل تقديم الطلب
- تأكد من صحة المستندات وأنها حديثة (خصوصاً إفادات الشركات)
- راجع الاختصاص المكاني بدقة (المحكمة الكائن في دائرتها العقار)
2. قوة الأدلة
- في حالة ترك العين مغلقة: قدم دليلين مستقلين على الأقل (كهرباء + تحريات + بطاقة)
- في حالة ملكية وحدة أخرى: تأكد من قوة سند الملكية وصلاحية العين
- أرفق صور فوتوغرافية إن أمكن لتعزيز الطلب
3. وضوح العريضة
- اكتب الوقائع بشكل واضح ومرتب
- أشر صراحة للمادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 والحالة المنطبقة
- حدد الموطن المختار بوضوح
4. الاستعانة بمحامٍ متخصص
رغم عدم وجوب توقيع محامٍ على العريضة، إلا أن الاستعانة بمحامٍ متخصص في قضايا الإيجار تزيد بشكل كبير من فرص النجاح، لأنه يعرف:
- الصياغة القانونية الصحيحة
- المستندات المطلوبة بدقة
- الأخطاء الشائعة وكيفية تجنبها
5. عدم التأخر في التنفيذ
بمجرد صدور الأمر، قدمه للتنفيذ خلال 30 يوماً لتجنب السقوط.
6. توقع التظلم والاستعداد له
كن مستعداً لاحتمال تظلم المستأجر من الأمر، وجهز مستندات إضافية للرد على التظلم.
للمستأجرين: كيف تدافع عن حقك؟
1. التحرك الفوري
- بمجرد علمك بصدور أمر على عريضة ضدك، تحرك فوراً
- ميعاد التظلم 10 أيام فقط من تاريخ العلم أو البدء في التنفيذ
- لا تضيع الوقت، فالميعاد حاسم وسقوطه يعني فقدان حق التظلم
2. إعداد تظلم مفصل
- اكتب أسباب التظلم بشكل مفصل ودقيق
- لا تكتف بعبارات عامة مثل “الأمر مخالف للقانون”
- حدد أوجه المخالفة بدقة (عدم صحة الواقعة، عدم توافر الشروط، مستندات غير صحيحة)
3. تقديم مستندات مضادة
- إذا ادعى المؤجر أنك تركت العين مغلقة، قدم فواتير كهرباء ومياه حديثة
- إذا ادعى أنك تمتلك وحدة أخرى، أثبت أنها غير صالحة للاستخدام أو مؤجرة لآخرين
- قدم صور فوتوغرافية تثبت إقامتك الفعلية في العين
4. الطعن في المستندات
- إذا كانت المستندات المقدمة من المؤجر غير دقيقة، اطعن فيها
- مثلاً: إذا قدم تحريات قديمة، أثبت أن الوضع تغير
- إذا قدم عقد ملكية، أثبت أنك بعت العين أو أنها مرهونة
5. إثبات المبرر
إذا كان الأمر صادراً لترك العين مغلقة، أثبت أن هناك مبرراً مشروعاً:
- سفر للعمل أو العلاج (بمستندات رسمية)
- ظروف صحية أو عائلية طارئة
- أي سبب قانوني مشروع
6. عدم الاكتفاء بالتظلم
- التظلم لا يوقف التنفيذ
- إذا بدأ التنفيذ، يمكنك رفع إشكال في التنفيذ
- يمكنك رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة
7. الاستعانة بمحامٍ فوراً
لا تحاول التعامل مع الأمر على عريضة بنفسك، استعن فوراً بمحامٍ متخصص في قضايا الإيجار لأن:
- الإجراءات دقيقة والمواعيد قصيرة
- الخطأ في صياغة التظلم يؤدي لبطلانه
- المحامي يعرف كيفية إيقاف التنفيذ إن أمكن.
“يتوجب على السيد القاضي الأمر، ألا يصدر أمره على الطلب المقدم إليه إلا إذا كان مشفوعاً بمعلومات من قلم الكتاب المختص عما إذا كان سبق عرض ذات الطلب من عدمه، وفي الحالة الأولى القرار الصادر فيه؛ توطئةً لاستظهار مدى وجوبية تسبيب الأمر في الطلب المعروض من عدمه.“
— المستشار محمد عثمان خشت
رئيس محاكم الاستئناف – المفتش القضائي الأول بوزارة العدل
من واقع خبرتي:
كثيراً ما أرى مستأجرين فقدوا حقهم في التظلم لأنهم تأخروا أو لم يقدموا أسباباً مفصلة. نصيحتي الذهبية: في اللحظة التي تعلم فيها بصدور أمر ضدك، اتصل فوراً بمحامٍ متخصص، ولا تنتظر.
رأي الخبير: نظرة محامٍ بالنقض حول الأوامر على العرائض في قانون الإيجار 164 لسنة 2025
رأيي القانوني كمحامٍ بالنقض
بعد ممارسة المحاماة لأكثر من 28 عاماً، وترافعي أمام محكمة النقض والإدارية العليا في المئات من قضايا الإيجار والملكية، أرى أن القانونين رقمي 164 و165 لسنة 2025 أحدثا تحولاً جذرياً في منظومة حماية حقوق الملاك والمؤجرين.
نظام الأوامر على العرائض الذي أقره المشرع في المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 يُعد خطوة جريئة نحو تحقيق العدالة الناجزة، لكنه في الوقت ذاته يتطلب فهماً عميقاً للشروط الإجرائية والموضوعية لتفادي رفض الطلبات.
من واقع خبرتي العملية في متابعة العشرات من طلبات الأوامر على العرائض منذ صدور القانون، لاحظت أن أكثر من 60% من الطلبات المرفوضة كان سببها أخطاء إجرائية شكلية يمكن تجنبها بسهولة، مثل الخطأ في الاختصاص المكاني أو عدم كفاية المستندات المثبتة لحالة ترك العين مغلقة.
نصيحتي الهامة للمؤجرين: لا تستعجل في تقديم الطلب قبل استيفاء جميع الشروط القانونية، فالرفض مرة واحدة قد يُضعف موقفك في طلب لاحق. احرص على جمع دليلين مستقلين على الأقل لكل واقعة، وتحقق من الاختصاص المكاني بدقة، وأشر صراحة إلى الحالة القانونية المنطبقة من المادة 7.
أما للمستأجرين: حقك في التظلم مكفول قانوناً، لكن المهلة الزمنية قصيرة جداً (10 أيام فقط). لا تنتظر حتى اللحظة الأخيرة، واحرص على تقديم أسباب مفصلة ومستندات قوية تنقض الادعاءات الواردة في الأمر. تذكر أن التظلم لا يوقف التنفيذ، لذا قد تحتاج لرفع إشكال في التنفيذ بشكل موازٍ.
في مكتبي بالزقازيق، أُقدم استشارات قانونية متخصصة في قضايا الإيجار والملكية، وأساعد الموكلين في إعداد طلبات الأوامر على العرائض بما يضمن أعلى فرص القبول، أو في إعداد التظلمات القانونية للدفاع عن حقوق المستأجرين. خبرتي الممتدة لما يقارب ثلاثة عقود تُمكنني من تقديم رؤية قانونية واقعية وحلول عملية تتناسب مع كل حالة على حدة.
عبدالعزيز حسين عمار
محامٍ بالنقض والإدارية العليا
خبرة قانونية تمتد لـ 28 عاماً في قضايا الإيجار والملكية والطعون
مكتب: الزقازيق – يخدم جميع محافظات مصر
كيفية حماية حقوقك: بطلان أمر الإخلاء وفق المادة 7 قانون 2025
إذا واجهت أمرًا ولائيًا بالإخلاء استنادًا إلى زعم ترك العين المؤجرة، فالأصل القانوني لقبول بطلان أمر الإخلاء هو عدم تحقق الترك بشروطه الصارمة في المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 ، مع وجوب تمحيص مرافق الكهرباء والمياه كدليل على الاستمرار في شغل العين قبل إصدار الأمر.
في الواقع العملي، العديد من أوامر الإخلاء تصدر على عجل دون فحص دقيق للمستندات الموجودة، وهو ما يعرضها للبطلان والإلغاء.
تفاصيل المبحث محل الدراسة:
- شروط الترك القانوني والفرق بينه وبين الغياب المؤقت
- أخطاء الأوامر على عرائض وأوجه عيوبها
- كيفية التظلم ووقف التنفيذ المؤقت
- دفوع عملية بما يدعم بطلان أمر الإخلاء في واقع الدعاوى أمام قاضي الأمور الوقتية
- طرق إثبات الاستمرار في الشغل عبر مرافق الكهرباء والمياه
سيتعرف القارئ على الفرق بين الترك الكامل والغياب المؤقت بالمبرر المشروع، وطريقة تسليح الدفاع بمستندات استهلاك الكهرباء والمياه وفقًا لقانون الإثبات المصري.
النقاط الأساسية:
- المادة 7 تشترط ترك العين مغلقة لأكثر من سنة كاملة دون مبرر، وإلا انتفى سبب الإخلاء بموجب قانون 164 لسنة 2025.
- مرافق الكهرباء والمياه قرائن قوية على الاستمرار في الشغل وكافية لهدم دعوى الترك الكامل.
- يجوز التظلم خلال المواعيد القانونية (10 أيام) مع طلب إلغاء الأمر لقصور التسبيب أو خطأ مادي أو عدم تمحيص الأوراق.
- الغياب المؤقت بمبرر مشروع لا يُعتبر تركًا قانونيًا بموجب نص المادة 7.
تطور التشريع وآلية الأمر الولائي
المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 تعمل كتطوير تشريعي مع الحفاظ على أسباب الإخلاء التاريخية، وتضع آلية أمر على عريضة لتحقيق سرعة الفصل حيث يتصور تحقق الترك اليقيني. لكن هذه السرعة لا تعني التنازل عن مبادئ العدالة والتمحيص الدقيق للأوراق.
من ثمّ، أي قصور في فحص أوراق مرافق العين أو خطأ مادي جسيم أو غياب التسبيب الكافي يفضي إلى بطلان أمر الإخلاء لعدم تحقق شرط الترك أو لانعدام سبب الأمر.
بطلان أمر الإخلاء: التطبيق العملي لنصوص المادة 7
تُجيز المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 للمالك طلب أمر ولائي بالطرد إذا ثبت ترك المستأجر المكان المؤجر مغلقًا لأكثر من سنة دون مبرر، أو إذا توافرت الحالة الأخرى التي حددها النص، مع بقاء أسباب الإخلاء التقليدية بـ المادة 18 من قانون 136 لسنة 1981 قائمة.
يصدر الأمر من قاضي الأمور الوقتية ويُنفذ فورًا، ولا يوقفه رفع الدعوى الموضوعية بذاته.
شروط الترك الثلاثة وفق المادة 7
| الشرط | التفصيل القانوني | النتيجة إذا انعدم |
|---|---|---|
| 1- الغلق الكامل | يجب أن تكون العين مغلقة بالكامل دون استعمال من قبل المستأجر أو أحد من ينتفع بها | ✓ يبطل الأمر |
| 2- مدة سنة كاملة | يجب أن تتجاوز فترة الغلق والترك السنة الكاملة بدون انقطاع يُثبت الاستعمال | ✓ يبطل الأمر |
| 3- عدم وجود مبرر مشروع | لا يجوز أن يكون هناك مبرر قانوني للغياب مثل العلاج أو العمل أو ظروف قسرية موثقة | ✓ يبطل الأمر |
ملاحظة هامة: توافر جميع الشروط الثلاثة معًا شرط لصحة أمر الإخلاء. انعدام أي منها يؤدي إلى بطلان الأمر.
ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
1. احفظ نص المادة 7 بصيغتها الحديثة.
افهم شروطها الثلاثة بدقة:
(1) الغلق الكامل
(2) مدة سنة كاملة
(3) عدم وجود مبرر مشروع
2. استعد لفحص أوراق دعواك
قبل تقديم التظلم، حدد بدقة أي من الشروط الثلاثة ينعدم في قضيتك أو يُنقص
3 .جمّع مستندات الإثبات
احرص على توفير إفادات المرافق والمبررات الموثقة قبل تقديم طلب التظلم مباشرة
الخلاصة القانونية
النقطة الذهبية في بطلان أمر الإخلاء تكمن في أن القاضي الولائي ملزم بتمحيص الأوراق قبل إصدار الأمر. إذا أثبتّ أنه لم يفعل ذلك، أو أخطأ في فهمه، فللمستأجر حق التظلم والإلغاء كاملاً.
الترك الكامل مقابل الغياب المؤقت
التمييز الدقيق للواقعة
الترك المقصود بـ المادة 7 هو ترك كامل ودائم للعين مع غلقها سنة كاملة دون استعمال، أما الغياب المؤقت لظرف مشروع فلا يُعد تركًا قانونيًا.
يُعدّ العلاج والمتابعة الصحية أو ظروف العمل من مبررات مشروعة للغياب المؤقت، لاسيما مع استمرار سداد الأجرة ووجود استهلاك مرافق منتظم يدل على عدم التخلي عن العين.
التخلي النهائي يختلف جوهريًا عن الانقطاع المتقطع، ويستلزم التحقق الفني من واقع العين وقرائنها، وإلا كان الأمر مشوبًا بعيب التسبيب.
ثبوت محادثة معاون التنفيذ للمستأجر شخصيًا داخل العين أثناء التنفيذ يهدم زعم الترك ويؤكد استمرار الشغل قانونًا وواقعًا.
مرافق الكهرباء والمياه كدليل قاطع
القيمة القانونية والتطبيق العملي
إفادات استهلاك الكهرباء والمياه قرينة فنية معتبرة على استمرار الشغل ونفي الترك، ويستلزم الأمر الولائي تمحيصها بيانًا لمدلول وجود الاستهلاك من عدمه خلال سنة النزاع.
إغفال فحص هذه المستندات أو عدم تمحيصها يعد قصورًا بيّنًا في التسبيب يعيب الأمر ويُبطله لانعدام سبب الإخلاء المقرر قانونًا.
كيفية توظيف المرافق في الدعوى:
الحصول على الإفادات التفصيلية
اطلب إفادات تفصيلية لاستهلاك آخر 12 شهرًا مع بيان القراءات والفواتير وسجل الانقطاعات الفنية من شركات الكهرباء والمياه الرسمية.
ربط الاستهلاك بالأنشطة
اربط الاستهلاك بنشاط السكن المعتاد، مع إقرارات الجيران إن اقتضى الأمر بشأن رؤيتهم للأضواء والاستخدام المنتظم.
الاحتفاظ بالمستندات الأصلية
احتفظ بأصول الفواتير والإيصالات وليس الصور فقط، وتأكد من أن الإفادات موقعة ومختومة من الجهات الرسمية.
من واقع خبرتي (28 سنة في المحاماة):
في قضايا الإخلاء للترك، العديد من الأحكام تُلغي أوامر الإخلاء فقط لأن القاضي الابتدائي لم يفحص بيانات المرافق بدقة. عندما يطلب المستأجر إفادات رسمية من شركات الكهرباء والمياه ويقدمها كمستندات أصلية، تصبح الحجة شبه منيعة ضد دعوى الترك الكامل.
الملاحظة المهمة: محاضر معاون التنفيذ التي تثبت أنه دخل العين وتحدث مع المستأجر شخصيًا هي دليل قطعي على عدم الترك، حتى لو لم تكن هناك إفادات مرافق.
صيغة تظلم من أمر على عريضة بطرد مستأجر للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
صيغة تظلم من أمر على عريضة بطرد مستأجر من العين المؤجرة تُعرض هنا بصياغة عملية مستمدة من ملفات واقعية بمكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض، وتُبرز أوجه البطلان الجوهرية كقصور التسبيب.
وإغفال تمحيص مرافق الكهرباء والمياه الدالة على استمرار الشغل، والخطأ المادي في منطوق الأمر بما يعكس خبرة عملية ومصداقية موثّقة بالأسانيد القانونية.
تعتمد الصيغة على مرتكزات راسخة تشمل المادة 197 مرافعات وآليات الأوامر الوقتية، مع إحالة منهجية إلى المادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025 متى استند طلب الإخلاء إلى زعم الترك دون مبرر، بما يضمن اتساق الطلبات والدفاع مع أحدث التنظيم التشريعي لقضايا الإيجارات في مصر.
من واقع خبرتي، تتضمن الصيغة طلبات عملية فاعلة مثل الإشكال العاجل لوقف التنفيذ ، وندب خبير لفحص بيانات المرافق أو لجنة ثلاثية عند تعقّد المسألة الفنية، بما يعزّز قوة القرائن وحجية الدفاع ويرفع فرص إلغاء الأمر أمام قاضي الأمور الوقتية.
وتحافظ الصياغة على وضوح المقاصد وسلامة الحجج وتناسقها مع نية الباحث، لتسهيل تمحيص الأوراق وتكوين عقيدة يقينية لدى المحكمة تُفضي إلى القرار العادل في ضوء الوقائع والمستندات الفنية.
تظلم من أمر إخلاء بالمادة 7 قانون 164 لسنة 2025
الطعن على الأمر رقم … لسنة … الصادر من المستشار قاضي الأمور الوقتية بمحكمة …. في …/9/2025
- بعد الاطلاع على ملف الأمر وحافظة المستندات والاطلاع على مواد القانون نأمر بطرد المعلن اليه من الشقة عين التداعي وتسليمها لورثة المستأجر الأصلي خالية من الأشخاص والشواغل .
- بتاريخ ../9/2025 – تم تصحيح الخطأ المادي من تسليمها الى ورثة المستأجر الأصلي الى تسليمها الى ورثة المؤجر.
أنه في يوم الموافق / / 2025
بناء على طلب السيد اللواء/ …. المقيم – شارع ….- محافظة الدقهلية، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المحامي بالنقض.
انا محضر محكمة …. الجزئية قد انتقلت الى …… – وأعلنت :
……………………. مخاطبا مع،،
……………………. مخاطبا مع،،
الموضوع
بتاريخ ../../2025 استصدر المعلن اليهما الامر على عريضة رقم .. لسنة 2025 الصادر من السيد المستشار قاضي الأمور الوقتية بمحكمة …. بطرد الطالب من الشقة المؤجرة له وتسليمها لهما بصفتهم ورثة المؤجر الأصلي خالية من الشواغل والأشخاص .
واسند المعلن اليهما طلبهم الى نص المادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025 بادعاء مخالف للواقع والحقيقة ان الطالب – المستأجر – تاركا للعين المؤجرة ولا يقيم بها ، ودللوا على هذا القول
المناف بإفادات استهلاك كهرباء ومياه، التي بالنظر اليها يتبين وجود استهلاكات فعلية ولم تشير البته عدم وجود أي استهلاك خلال سنة.
لا سيما وأن الطالب يسدد الأجرة في مواعيدها، بل وسدد الأجرة المؤقتة المستحدثة بالقانون رقم 164 لسنة 2025 البالغ قدرها 250 جنيه شهريا من أول سبتمبر الى نهاية ديسمبر 2025.
وحيث أن الأمر الصادر محل التظلم قد اعتور بمخالفة الواقع والقانون ومدلول المستندات المقدمة من المعلن اليهما التي لم يتم قحها وتمحيصها للوقوف على بيان وجود استهلاك فعلي من عدمه واستبيان صحة ادعاءات المعلن اليهما، وموافقة طلب الأمر على عريضة لصحيح القانون من عدمه.
مما أجحف بحقوق الطالب وافتقد الأمر الصادر لأهم اعتبارات العدالة لا سيما وانه يصدر في غيبة من المعروض ضده، بما لا يمكنه من الدفاع وهو أحد سلبيات القانون رقم 164 لسنة 2025 بالنص على الاخلاء باستصدار أمر على عريضة مخالفا الدستور وحقوق الدفاع، والذي قد يتم استغلاله أسوأ استغلال بما يهدم الحقوق واعتبارات العدالة .
ومن ثم يتقدم الطالب الى عدالة المحكمة بهذا التظلم من الأمر على العريضة رقم .. لسنة 2025 مستندا الى الأسانيد القانونية والواقعية التالية.
أسباب التظلم
أولا: التظلم من حيث الشكل :
مقبول شكلا لرفعه خلال الميعاد المحدد قانونا لا سيما وأن الطلب وكما ثابت بالأوراق اعلن إداريا مع مأمور القسم في ./10/2025، فضلا عن بطلانه لخلوه من بيان الاخطار والإجراءات التي اتبعها المحضر في الإعلان.
ومن ثم فميعاد التظلم يظل مفتوحا له، وحيث انه لم يعلم بهذا الأمر الا بتاريخ ../10/2025 أثناء التنفيذ للأمر فاستشكل منه على يد معاون التنفيذ وتحدد لنظره جلسة ../../2025 أمام السيد المستشار قاضي التنفيذ.
المادة 197 من قانون المرافعات تنص على :
لذوي الشأن، الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة ، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء في تنفيذ الأمر أو إعلانه بحسب الأحوال، وتحكم المحكمة فيه بإصدار الأمر أو بتأييد الأمر الصادر أو بتعديله أو بإلغائه، ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً.
ثانيا: أسباب التظلم الموضوعية:
( 1 ) قصور الأمر في فحص مستندات الكهرباء والمياه وإغفاله الدليل القاطع على عدم ترك العين المؤجرة:
حيث أن الأمر شابه القصور، بعدم فحص المستندات الصادرة من الكهرباء والمياه، والمقدمة من المتظلم ضدهما تدليلا على ترك المتظلم لشقة التداعي المؤجرة له من مورثهما بعقد ايجار مؤرخ ../../1978.
حيث أنه بالاطلاع عليها وتمحيصها يتبين وجود استهلاكات فعلية خلال سنة مضت ولم تخلو من الاستهلاك، بما يتبين منه أن الأمر قد صدر على عجل ودون استبيان فحوي المستندات ومدلولها بما يعيبه بالقصور والاخلال بحقوق المعروض ضده ويكون باطلا لصدوره رغم انتفاء سبب الاخلاء المنصوص عليه بالمادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025.
ومن ثم، الأمر الصادر قد شابه القصور البين في التسبيب، إذ لم يتم فحص وتمحيص المستندات الصادرة من شركتي الكهرباء والمياه والمقدمة من المتظلم ضدهما، والتي قدمت تدليلًا على ترك المتظلم لشقة التداعي المؤجرة له من مورثهما بموجب عقد إيجار مؤرخ ../../1978.
وحيث إن الاطلاع على تلك المستندات يُظهر بجلاء وجود استهلاكات فعلية ومنتظمة خلال السنة السابقة، بما ينفي تمامًا واقعة الترك التي بُني عليها الأمر محل التظلم.
ومن ثم فإن صدور الأمر على هذا النحو — دون التحقق من مدلول هذه المستندات — يجعله مشوبًا بالقصور والإخلال بحقوق الدفاع، ويبطله لصدوره رغم انتفاء سبب الإخلاء المنصوص عليه بالمادة (7) من القانون رقم 164 لسنة 2025.
ولا يفوت عدالة المحكمة أن محضر التنفيذ قد أثبت أن معاون التنفيذ خاطب المتظلم بشخصه داخل العين محل التنفيذ، وهو ما يقطع بأنه لم يتخلَّ عنها أو يتركها مطلقًا، فضلًا عن أنه لم يكن على علم بالأمر الصادر ضده.
( 2 ) مخالفة أن الترك المقصود بالمادة 7 – هو الترك الكامل والدائم دون مبرر، وهو ما لا يتوافر في حق المتظلم :
ان النص بالمادة المذكورة قد تضمن لفظين (الغلق) و (دون مبرر) والقصد هنا ترك العين المؤجرة بلا مبرر، وهو ما يفهم منه انه ان وجد المبرر انتفي سبب الامر على عريضة، والغلق هو الغلق الكامل لمدة سنة دون استعمال
ومن ثم ننوه لعدالة المحكمة ان المتظلم لم يتخلى عن العين ولم يغلقها البته سنة، وانه قد ينقطع عنها لمدة شهر والانتقال الى القاهرة لدي .. لمتابعة علاج .. من مرض .. حيث تعرض كل فترة على الأطباء بمستشفى .. لمتابعة حالتها واتخاذ العلاج الدوري اللازم وهو مبرر مشروع ينتفي معه الترك والغلق المقصود.
لا سيما وان الترك المقصود لمدة سنة هو الترك الكامل غير المنقوص وغير المتقطع (بالغلق) وهو ما لا يتوافر في حق المتظلم الذي لم يترك العين ويتخلى عنها أبدا، والعين غير مغلقة لمدة سنة دون استعمال.
ومن ثم، المتظلم لم يتخلَّ عن العين المؤجرة، وإنما انقطاعه انقطاع مؤقت عنها للانتقال إلى القاهرة بغرض مرافقة زوجته أثناء علاجها، ومتابعة حالتها بمستشفى .. بصفة دورية
وهو أمر طبيعي يتوافق مع العقل والمنطق لكل شخص سواء لظروف صحية كما تقدم، أو ظروف العمل ان كان بمحافظة أخري.
وبالترتيب على ذلك ووفقا للنص ومنطق الأمور الطبيعي، إذ كان هذا السبب مشروعًا وإنسانيًا قهريًا، فإنه يُسقط عن الانقطاع صفة الترك والغلق المقصود في المادة المذكورة.
لا سيما أن الترك المقصود هو الترك والغلق الكامل الدائم غير المتقطع لمدة سنة كاملة، وهو ما لا يتوافر في حالة المتظلم.
وسوف يقدم المتظلم لعدالة المحكمة ما يفيد ذلك من مستندات علاجية وإيصالات استهلاك تثبت تواجده بالعين خلال العام السابق، تأكيدًا لانتفاء الترك وعدم تحقق سبب الإخلاء.
( 3 ) بطلان الأمر لابتنائه على خطأ مادي جسيم يكشف عن عدم تمحيص الأوراق قبل إصداره:
يدعم بطلان الأمر الصادر ما شابه من خطأ مادي فادح، إذ صدر ابتداءً بطرد المتظلم وتسليم العين لورثة المستأجر الأصلي، ثم جرى استدراكه لاحقًا وتصحيحه إلى ورثة المؤجر.
وهذا التناقض في منطوق الأمر يكشف بوضوح أن الأمر قد صدر دون مراجعة دقيقة للأوراق، ودون تمحيص لملف الطلب كما تضمن صدر الأمر.
ولما كان الأمر على عريضة هو إجراء ولائي يصدره قاضي الأمور الوقتية دون مرافعة تمكّن الخصم من الدفاع ودحض مزاعم الطالب، فإن أقل اعتبارات العدالة التدقيق في المستندات المعروضة.
وإذ تخلف ذلك في الواقعة محل التظلم، فإن الأمر يكون قد صدر على عجل، وافتقر إلى مقومات القرار السليم، بما يعيبه بالبطلان والإلغاء.
وحيث إن الثابت مما تقدم أن الأمر محل التظلم قد شابه عيب القصور في التسبيب، والإخلال بحقوق الدفاع، وافتقاده للتمحيص الواجب للأوراق والمستندات، وذلك من خلال:
عدم فحص مستندات الكهرباء والمياه التي تثبت بقاء المتظلم بالعين المؤجرة، مما يُظهر أن القرار صدر دون تحقق من سبب الإخلاء المنصوص عليه بالمادة (7) من القانون رقم 164 لسنة 2025.
تجاهل وجود المبرر المشروع لانقطاع المتظلم المؤقت عن العين لظروف علاج زوجته، وهو مبرر قهري يُسقط صفة الترك المقصود قانونًا.
وقوع خطأ مادي جسيم في منطوق الأمر يدل على صدوره دون تمحيص كافٍ، بما يبطله ويهدر الأساس الذي بُني عليه.
وحيث إن هذه الأوجه الثلاثة تكشف بجلاء عن بطلان الأمر المتظلم منه لمخالفته الثابت بالأوراق ولانعدام سببه الواقعي والقانوني، فإنه يغدو واجب الإلغاء.
بناء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه بصفته وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة … الكلية الدائرة ( .. ) المدنية للأمور الوقتية والمستعجلة وذلك من الثامنة صباحا وما بعدها بالجلسة المنعقدة علنا يوم ….. الموافق .. / .. /2025 لسماع الحكم:
- أولا: قبول التظلم شكلًا لتقديمه في الميعاد القانوني.
- ثانيا: في الموضوع: بإلغاء الأمر على عريضة رقم .. لسنة 2025 موضوع التظلم واعتباره كأن لم يكن، لصدوره مشوبًا بالقصور والإخلال بحقوق الدفاع وانعدام سبب الإخلاء المنصوص عليه بالمادة 7/1 من القانون رقم 164 لسنة 2025، مع إلزام المتظلم ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
- مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعي أيا كانت
ولأجل العلم،،
المبادئ العامة والتطبيق في قضايا الإخلاء
الأصل أن المدعي يتحمل عبء إثبات الدعوى، بينما يقع على المدعى عليه إثبات دفوعه، مع سلطة القاضي في تقدير الأدلة والقرائن وفق قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968.
تُعد القرائن، وفي مقدمتها مرافق الكهرباء والمياه، وسائل مشروعة لإثبات الوقائع المدنية متى كانت قوية ومتسقة وتدعمها مستندات موضوعية. وفقاً للمواد 99-100 من قانون الإثبات، يترك لتقدير القاضي استنباط كل قرينة لم يقررها القانون بشرط أن تكون في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود.
قرائن الترك والشغل
✓ استمرار الاستهلاك المنتظم
قرينة على الشغل تنفي الترك، فإذا استمر المستأجر في استهلاك الكهرباء والمياه بمعدل منتظم، كان ذلك دليلاً واضحاً على استمرار تواجده والعين وعدم الترك.
⚠️ انعدام الاستهلاك التام
فترة تتجاوز السنة قد يكون قرينة على الغلق والترك إذا لم يثبت مبرر مشروع للغياب. لكن هذه القرينة قابلة للدحض بالأدلة المضادة.
السلطة التقديرية للقاضي: تقدير قوة القرائن وتكاملها موضوعي تملكه المحكمة وفق سلطتها التقديرية بما يحقق العدل واليقين في الوقائع. لا يجوز للقاضي تجاهل قرينة قوية وواضحة دون تسبيب دقيق.
الوسائل الفنية لإظهار الحقيقة
عند النزاع في مدلول بيانات المرافق أو نسبتها للعين، قد يلزم ندب خبير مرافق لبحث العدادات ومعدلات الاستهلاك والقرائن المادية داخل العين. يُعد ذلك من وسائل الإثبات الفنية التي تُظهر الحقيقة وتسدّ فراغات الأدلة الكتابية.
مراحل طلب الخبرة والندب:
1.تحديد المسائل الفنية
حدد بوضوح المسائل التقنية التي تحتاج خبرة فنية (معدل الاستهلاك، حالة العدادات، تاريخ الانقطاع الفعلي)
2.تقديم طلب الندب
قدّم طلباً مكتوباً إلى المحكمة بندب لجنة ثلاثية من الخبراء المتخصصين في مرافق العدادات والاستهلاك
3.المعاينة الميدانية
يقوم الخبراء بزيارة العين وفحص العدادات والقرائن والحالة المادية والبنية الأساسية للكهرباء والمياه
4.تقرير فني شامل
يقدم الخبراء تقريراً فنياً مفصلاً يتضمن الملاحظات والقياسات والآراء المتطابقة أو الاختلافات بينهم
ملاحظة قانونية مهمة: يجوز تكرار الخبرة عند القصور. إذا شابت التقرير الأول عيوب أو قصور في البحث، يحق للمستأجر طلب ندب لجنة جديدة. المحكمة ملزمة بالاستجابة إذا أثبت المستأجر وجود قصور جوهري في التقرير الأول.
ماذا أفعل لو كنت مكانك؟
أولاً – الأهم
إذا شاب التقرير الأول قصورًا
قدّم طلباً عاجلاً لندب لجنة ثلاثية متخصصة وبيّن فيه بالتفصيل أوجه القصور التي شابت التقرير الأول، مثل:
- عدم فحص العدادات على الطبيعة
- عدم مراعاة الانقطاعات الفنية المسجلة
- عدم الاستفسار من جيران العين
- عدم بيان الفروقات بين رأي الخبراء إن وجدت
ثانياً – الأهم
ربط القصور بالمسألة الفنية
بيّن في الطلب وجوه القصور المحددة وربطها بمسألة الترك التي يختص بها الخبراء. مثال:
“القصور في عدم فحص معدل الاستهلاك الشهري يؤثر مباشرة على نتيجة الخبرة، لأن الاستهلاك المنتظم قرينة قاطعة على عدم ترك العين”.
ثالثاً – مهم
جهز مستندات قوية
ارفع معك أصول الفواتير والقراءات المختومة من شركات المرافق الرسمية (الكهرباء والمياه)، وليس نسخ أو صور فقط. هذه المستندات الأصلية تقوي حجتك أمام الخبراء والقاضي.
التطبيق العملي لسلطة القاضي التقديرية
كيف يطبق القاضي سلطته التقديرية؟
تقدير قوة كل دليل على حدة
يفحص القاضي كل مستند بشكل مستقل (إفادات المرافق، المبررات، شهادات الشهود) ويقدر قوتها
تكامل القرائن معاً
يربط بين القرائن ويرى هل تتسق وتدعم بعضها البعض أم تتناقض، لتكوين قناعة موحدة
الموازنة بين الأدلة المتعارضة
عند تعارض الأدلة، يرجح القاضي الأقوى منها بناءً على الحقائق والوقائع وسياق القضية
التسبيب الكامل والدقيق
يجب على القاضي أن يسبب قراره بوضوح ويبين كيف وصل لاقتناعه من الأدلة المطروحة.
موجز إجراءات التظلم من أمر الإخلاء العملية
المواعيد والشروط الشكلية
يُرفع التظلم إلى المحكمة المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ إصدار الأمر أو بدء التنفيذ أو الإعلان، وفق المادة 197 مرافعات. يجب أن يكون مُسببًا وإلا كان باطلاً.
يمتد ميعاد التظلم متى شاب الإعلان بطلان أو لم يتحقق العلم إلا عند التنفيذ. مع جواز طلب إلغاء الأمر لـ:
- قصور التسبيب – عدم بيان أسباب كافية في الأمر
- انعدام السبب – عدم توفر شروط الإخلاء قانونًا
- خطأ مادي جسيم – تناقضات واضحة في منطوق الأمر
الشكل والموضوع في التظلم
| جانب الشكل (الإجراءات) | جانب الموضوع (الدفوع) |
|---|---|
مراعاة الميعاد (10 أيام من التبليغ أو البدء في التنفيذ) |
نفي واقعة الترك الكامل للعين |
| صحيح الإعلان بطرق قانونية معتمدة | إثبات الاستمرار في الشغل والاستعمال |
| بيان أوجه البطلان الشكلي (إن وجدت) | تقديم مستندات المرافق لسنة كاملة |
| التوقيع والتاريخ والختم الرسمي | التمسك بالمبرر المشروع للغياب المؤقت |
خطأ مادي في الأمر على عريضة
أثر التناقضات على صحة الأمر
وقوع خطأ مادي جسيم في منطوق الأمر، كالنص ابتداءً على التسليم لورثة المستأجر ثم تصحيحه لاحقًا إلى ورثة المؤجر، يكشف عن عدم تمحيص الأوراق قبل الإصدار.
هذا التناقض يعيب الأمر ويُظهر استعجالاً غير مبرر ويؤيد طلب الإلغاء لافتقاره إلى مقومات القرار السليم.
💡 نصيحة المحامي:
لا تكتفِ بالإشارة العامة للخطأ في التظلم، بل اذكر الخطأ المحدد بأرقام ونصوص الأمر الأصلي والمصحح، وبيّن كيف يدل هذا التناقض على عدم دقة الفحص.
دفاع المستأجر أمام قاضي الأمور الوقتية
الدفع الجوهري الأساسي هو نفي الترك بإثبات استمرار الشغل عبر مرافق الكهرباء والمياه خلال سنة، مع تدعيمه بإيصالات الأجرة وتقرير التنفيذ الذي يثبت وجود المستأجر بالعين.
الخطوات العملية للدفاع:
1.تجهيز ملف شامل
يتضمن: إفادات المرافق، إيصالات الأجرة، تقرير التنفيذ، مستندات المبرر
2.مذكرة دفاع مفصلة
تربط بين كل مستند وأوجه نفي الترك بوضوح قانوني
3.طلب وقف مؤقت
لحين الفصل في التظلم لضمان عدم تنفيذ الأمر قبل انتهاء الدعوى
4.الإشكال في التنفيذ
إن بُدئ التنفيذ قبل التظلم، للمطالبة بوقفه فوراً
المبرر المشروع للغياب المؤقت
الظروف التي تسقط صفة الترك
المشرّع قرن الترك بعبارة “دون مبرر” بما يعني أن وجود مبرر مشروع كالظروف الصحية المنتظمة بنقل مؤقت لا يحقق الترك ولو وُجد انقطاع متقطع.
إثبات المبرر يكون بمستندات علاجية ومواعيد متابعة وتذاكر سفر عند اللزوم، مع استمرار مؤشرات الشغل من المرافق.
أمثلة على المبررات المشروعة:
متابعة علاج صحي للمستأجر أو أحد أفراد أسرته
ظروف عمل تستوجب النقل المؤقت لمحافظة أخرى
ظروف استثنائية قسرية (جائحة، كوارث طبيعية)
التزامات عائلية طارئة موثقة رسمياً
من واقع خبرتي (28 سنة محاماة):
المحاكم تقبل المبرر المشروع إذا كان مدعومًا بمستندات رسمية وليس مجرد ادعاءات. وثيقة من مستشفى أو عيادة تثبت المتابعة الدورية تُضعّف حجة الترك الكامل بشكل كبير جداً.
كيف توقف التنفيذ المؤقت
آليات الحماية الفورية
يجوز الإشكال في التنفيذ لدى معاون التنفيذ عند المباغتة بالأمر، وتحديد جلسة عاجلة لنظر الوقف المؤقت حتى يفصل في التظلم، مع دعم الإشكال بالمرافق والدفوع الجوهرية.
هذا المسلك يوازن بين فورية الأمر الولائي وضمان حق الدفاع لحين الفصل القضائي في أصل النزاع.
خطوات الإشكال العملية:
بطلان الأمر لقصور التسبيب
معايير البطلان والإخلال بحقوق الدفاع
يقع على القاضي الولائي واجب تمحيص الأوراق المرفقة بطلب الأمر قبل إصداره، خاصة في قضايا الإخلاء للترك التي تعتمد على قرائن مادية (المرافق). عدم فحص هذه الأوراق أو الاكتفاء بفحص سطحي يشكل قصورًا موضوعيًا يُعيب الأمر ويجعله عرضة للإلغاء.
معايير البطلان:
عدم فحص المستندات المقدمة (المرافق، الإيصالات، المبررات)
الاكتفاء بوصف عام للترك دون تفصيل يُربطه بالأوراق
عدم بيان مدلول الاستهلاك أو انقطاعه والتدليل على الترك
إغفال تحليل المبررات المقدمة من المستأجر
الخلاصة القانونية
بطلان أمر الإخلاء لعدم تحقق الترك وفق المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 يُعد حقًا مكفولاً للمستأجر عندما تنعدم الشروط القانونية الثلاثة المحددة بنص القانون.
إثبات استمرار الشغل عبر مرافق الكهرباء والمياه والمبررات المشروعة للغياب المؤقت يُشكلان الدعامة الأساسية للدفاع الناجح أمام قاضي الأمور الوقتية.
التظلم من الأمر خلال المواعيد القانونية (10 أيام) مع تقديم مستندات قوية وطلب ندب لجنة ثلاثية عند الحاجة، يُعزز من فرص إلغاء الأمر المعيب.
القاضي الولائي ملزم بتمحيص الأوراق بدقة، وأي قصور في التسبيب أو خطأ مادي جسيم يُبطل الأمر ويُسقط أساسه القانوني.
النقاط الأساسية للمستأجرين:
- ✓ احتفظ بجميع مستندات المرافق وإيصالات الأجرة لآخر 12 شهرًا
- ✓ وثّق أي مبرر مشروع للغياب المؤقت بمستندات رسمية
- ✓ تظلم فورًا خلال 10 أيام من الإعلان أو التنفيذ
- ✓ اطلب وقف التنفيذ المؤقت لحين الفصل في التظلم
- ✓ استعن بمحامٍ متخصص في قضايا الإخلاء والإيجارات
القانون يحمي المستأجر من الطرد التعسفي، ويضمن له حق الدفاع الكامل عن حقوقه بالمستندات والأدلة القوية. العدالة تتحقق بالإعداد الجيد والدفاع المُحكم.
هل تحتاج إلى استشارة قانونية متخصصة؟
الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامٍ بالنقض والإدارية العليا مع أكثر من 28 عامًا من الخبرة في قضايا الإخلاء والإيجارات والميراث والملكية العقارية. نقدم استشارات قانونية دقيقة وحلول عملية لحماية حقوقك.
📍 العنوان: الزقازيق، محافظة الشرقية، مصر
📧 تواصل معنا: للحصول على استشارة قانونية فورية
إخلاء مسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال تهدف إلى التثقيف القانوني العام ولا تُشكل استشارة قانونية مباشرة. لكل قضية ظروفها الخاصة، لذا يُنصح باستشارة محامٍ متخصص لتقييم قضيتك بشكل دقيق.
أسئلة شائعة عن الأمر على عريضة والطرد من الشقة المؤجرة
هل الأمر على عريضة حكم؟
هل توقف الدعوى الموضوعية التنفيذ؟
متى يختص القاضي بالأمر؟
هل يجوز التظلم؟
ما مدة سقوط الأمر؟
ماذا عن غير السكني؟
ما المقصود بالأمر على عريضة؟
هل يلزم تسبيب الأمر على عريضة؟
من الجهة المختصة؟
ما ميعاد التظلّم؟
هل يوقف التظلّم التنفيذ؟
✍️ أهمية الفهم الدقيق للقواعد الإجرائية
يمثل نظام الأوامر على العرائض في قانون الإيجار 164 لسنة 2025 آلية قضائية استثنائية تتطلب فهماً دقيقاً للقواعد الإجرائية من قبل جميع الأطراف. الالتزام بالشروط الشكلية والموضوعية يحدد مصير الطلب، سواء بالقبول أو الرفض.
أهم النقاط التي يجب تذكرها
- ✅
الحالات محددة بالقانون: لا يجوز لقاضي الأمور الوقتية إصدار أمر إلا في الحالات الثلاث المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025. - ✅
الاختصاص المكاني صارم: يجب تقديم الطلب للمحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها العقار، دون غيرها. - ✅
المستندات هي الأساس: قوة المستندات المقدمة هي العامل الحاسم في قبول أو رفض الطلب. - ✅
السرعة مطلوبة: ميعاد التظلم 10 أيام فقط، وميعاد تنفيذ الأمر 30 يوماً، والمواعيد حاسمة. - ✅
التظلم حق مكفول: للمصدر ضده الأمر حق التظلم خلال 10 أيام، ويجب أن يكون مفصلاً ومسبباً. - ✅
الأمر لا يحوز حجية: الأوامر على العرائض لا تحوز حجية الأمر المقضي ويمكن الطعن فيها أمام قاضي الموضوع.
⚠️ تذكر دائماً
- الدقة في الإجراءات تحمي حقك القانوني
- التوثيق الجيد للمستندات يوفر الوقت والجهد
- الاستشارة القانونية المبكرة تجنبك الأخطاء الجسيمة
- الالتزام بالمواعيد القانونية أمر حاسم لا يُغتفر
💼 هل تحتاج إلى استشارة قانونية متخصصة؟
هل تواجه موقفاً يتعلق بـالأوامر على العرائض في قانون الإيجار؟ استشر محاميًا متخصصًا الآن لضمان حماية حقوقك القانونية بشكل كامل، سواء كنت مؤجراً يسعى لاسترداد عينه أو مستأجراً يدافع عن حقه في البقاء.
الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار
محامٍ بالنقض والإدارية العليا
خبرة 28 عاماً في قضايا الإيجار والطعون أمام محكمة النقض
📍 الزقازيق، الشرقية | نخدم جميع محافظات مصر
دليل القواعد الحاكمة للأوامر على العرائض في القانون 164 لسنة 2025
يُعد المرجع القانوني “القواعد الحاكمة لنظام الأوامر على العرائض في القانون 164 لسنة 2025” من تأليف المستشار محمد عثمان خشت – رئيس محاكم الاستئناف والمفتش القضائي الأول بوزارة العدل – من أهم المراجع المتخصصة التي تتناول بالشرح الوافي والتحليل القضائي الدقيق لنظام الأوامر على العرائض الذي استحدثه المشرع المصري.
يقدم هذا المرجع رؤية قضائية عملية مبنية على خبرة قضائية رفيعة المستوى، مما يجعله مرجعاً أساسياً للمحامين والقضاة والباحثين القانونيين في فهم وتطبيق أحكام قانون الإيجار الجديد.
يتناول الكتاب الشروط الإجرائية والموضوعية، الاختصاصات القضائية، حالات إصدار الأمر، وطرق التظلم، بأسلوب علمي دقيق مدعوم بأحكام محكمة النقض والمبادئ القضائية المستقرة.
في ختام البحث، نقول أن المشرع منح أداة تنفيذية سريعة عبر “ أمر على عريضة ” لإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء المدد أو تحقق الحالات المحددة، مع ضمان مسار موضوعي مستقل لمن يرغب في المنازعة.
والاستفادة المثلى تتطلب إعدادًا مستنديًا محكمًا وصياغة قانونية دقيقة وتسريع إجراءات التنفيذ خلال الميعاد.
لتحليل الحالة واقتراح المسار الأسرع، يُستحسن حجز استشارة متخصصة لمراجعة المستندات وصياغة العريضة ومتابعة التنفيذ ضمن المواعيد القانونية.
📚 المصادر والمراجع القانونية
⚖️ النصوص التشريعية
- القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن سريان بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 4 أغسطس 2025.
- القانون رقم 165 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968.
- قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 وتعديلاته – المواد (194، 195، 196، 197، 198، 199، 200، 288).
- القانون رقم 23 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية.
- القانون رقم 10 لسنة 2022 بشأن الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى.
- القانون المدني المصري – المادة 830 (أحكام الشركاء في المال الشائع).
⚖️ أحكام محكمة النقض
- الطعن رقم 8567 لسنة 65 قضائية – جلسة 26 يوليو 2007 – بشأن بطلان التظلم لعدم اشتمال الصحيفة على أسباب الطعن.
- مبادئ محكمة النقض المستقرة بشأن الأوامر على العرائض وطبيعتها الولائية وعدم حيازتها لحجية الأمر المقضي.
- أحكام محكمة النقض بشأن التمييز بين الأعمال القضائية والأعمال الولائية.
📖 المراجع الفقهية والقانونية
- المستشار محمد عثمان خشت – رئيس محاكم الاستئناف والمفتش القضائي الأول بوزارة العدل – “القواعد الحاكمة لنظام الأوامر على العرائض في القانون 164 لسنة 2025”.
- الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية – تأليف الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفا.
- الأوامر على عرائض في قانون المرافعات – دراسات قضائية متخصصة.
💼 الخبرة العملية والتطبيقية
- خبرة 28 عاماً في المحاماة أمام محكمة النقض والإدارية العليا في قضايا الإيجار والملكية.
- متابعة عملية للعشرات من طلبات الأوامر على العرائض منذ صدور القانون 164 لسنة 2025.
- التطبيق القضائي الفعلي لأحكام القانون 164 أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف.
- دراسة تحليلية للأسباب الشائعة لرفض طلبات الأوامر على العرائض وكيفية تجنبها.
ملاحظة: جميع المراجع والمصادر المذكورة أعلاه هي نصوص رسمية منشورة في الجريدة الرسمية أو أحكام نهائية صادرة عن محكمة النقض أو مراجع فقهية معتمدة، وقد تم الاعتماد عليها في إعداد هذا الدليل القانوني الشامل.
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2025-09-25
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 بطلان التقدير الجزافي في ضريبة الدخل: أهم أسباب إلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي
- 📑 خطوات دعوى طرد المستأجر لعدم سداد الأجرة في مصر: الدليل العملي والثغرات القانونية
- 📑 دراسة الحكم القضائي المدني دراسة احترافية تمهيدا للطعن عليه بالاستئناف أو النقض؟
- 📑 إجراءات ومواعيد الطعن الضريبي في مصر 2026: دليل الممول لإلغاء التقدير الجزافي
- 📑 هل يجوز رفع دعوى صحة ونفاذ ضد الورثة بعد وفاة البائع؟ (دليل الإجراءات والدفوع)
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار
متخصصون في قضايا الميراث والملكية والنزاعات المدنية منذ عام 1997. نقدم تمثيلاً قانونياً رصيناً أمام محكمة النقض وكافة المحاكم المصرية.
📞 هاتف: 01285743047 | 💬 واتساب: راسلنا الآن
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/الأمر-على-عريضة-في-قوانين-الإيجار-2025/. تاريخ الإتاحة العامة: 2025-09-25.









