📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
دراسة قانونية حول دليل الاثبات الملزم وغير الملزم في إثبات الصورية المطلقة بالقرائن أحد أهم الموضوعات العملية في القضاء المدني المصري، لأنه يرتبط بكشف الحقيقة وراء العقود الظاهرة، ويمس منازعات شديدة الحساسية مثل منازعات العقارات والميراث والتصرفات التي تصدر من المورث أو من أحد أطراف الخصومة بقصد إخفاء الواقع القانوني الصحيح.

الإجابة السريعة:
إثبات الصورية المطلقة بالقرائن جائز قانونًا متى كانت القرائن والمستندات تؤدي بوضوح إلى كشف الحقيقة. ويكون التصرف صحيحًا إذا ثبتت جديته وانتفت دلائل الصورية، ويجوز الطعن عليه أو على الحكم الصادر بشأنه إذا التفتت المحكمة عن قرائن جوهرية أو مستندات مؤثرة أو خالفت الثابت بالأوراق.
- القرائن قد تكون حاسمة في إثبات الصورية
- الشهادة ليست دائمًا أقوى من المستند
- تجاهل الدفاع الجوهري يعيب الحكم
- القصور في التسبيب يفتح باب الطعن
- قد يثار احتياطيًا طلب عدم نفاذ التصرف
دليل الاثبات الملزم وغير الملزم لكسف الصورية
وفي كثير من القضايا لا يكون الخلاف الحقيقي حول وجود ورقة مكتوبة من عدمه، بل حول مدى جدية التصرف ذاته: هل العقد بيع حقيقي ترتبت عليه آثاره القانونية؟ أم أنه مجرد عقد صوري صيغ ظاهرًا لإخفاء وضع آخر؟
هنا تظهر قيمة القرائن والمستندات الرسمية والإقرار القضائي، لا باعتبارها عناصر ثانوية، بل كأدلة قد تكون كافية وحدها في كشف الصورية متى كانت متساندة ومؤدية إلى النتيجة.
ليست العبرة بظاهر العقد وحده، بل بحقيقته كما تكشفها القرائن والمستندات وسلوك الخصوم أمام القضاء.
ما المقصود بالصورية المطلقة؟
الصورية المطلقة تعني أن العقد الظاهر لا وجود حقيقي له في إرادة أطرافه، وأنه لم يقصد به أصلًا إحداث أي أثر قانوني، وإنما حرر فقط لستر حقيقة مغايرة أو لتحقيق غرض غير مشروع أو للإضرار بالغير.
وفي هذا النوع من الصورية لا يكون هناك عقد حقيقي مستتر يحل محل العقد الظاهر، بل يكون الظاهر وحده هو المصطنع.
ولهذا كانت دعاوى الصورية من الدعاوى الدقيقة التي تحتاج إلى فحص شامل للوقائع والظروف والقرائن المتصلة بتحرير العقد واستعماله والتمسك به وتوقيت إظهاره وسلوك الخصوم بشأنه.
هل يجوز إثبات الصورية المطلقة بالقرائن؟
نعم، يجوز إثبات الصورية المطلقة بالقرائن والمستندات وسائر وسائل الإثبات الجائزة قانونًا بحسب الأحوال. وتزداد أهمية القرائن عندما تكون الدعوى بين أشخاص لم يكونوا أطرافًا مباشرين في التصرف، أو عندما يكون ظاهر الأوراق لا يكفي وحده لكشف الحقيقة.
فالقرينة ليست مجرد ظن ضعيف، بل هي استنباط أمر مجهول من أمر معلوم. وقد تكون قرينة قانونية نص عليها المشرع، وقد تكون قرينة قضائية يستخلصها القاضي من ظروف الدعوى وملابساتها وسلوك الخصوم وما قدم فيها من أوراق.
ما الأدلة الأقوى في إثبات الصورية؟
عند الحديث عن دليل الإثبات الملزم وغير الملزم، ينبغي التفرقة بين الأدلة التي أضفى عليها القانون حجية خاصة، وبين الأدلة التي تظل خاضعة لتقدير المحكمة بدرجة أوسع.
ومن الأدلة ذات الحجية القوية:
- المحررات الرسمية
- الإقرار القضائي
- القرائن القانونية
- اليمين الحاسمة
- المستندات الجوهرية التي يتولد عنها استنباط واضح ومباشر
أما الشهادة، فرغم أهميتها، فهي بطبيعتها عرضة للتقدير، وقد يعتريها النسيان أو المجاملة أو الكذب، ولذلك لا يصح عمليًا أن تُرفع إلى مرتبة تعلو على الأدلة المكتوبة أو القرائن الجوهرية دون مبرر قانوني سائغ.
مقارنة بين الدليل الملزم والدليل غير الملزم في إثبات الصورية المطلقة
لفهم موضع الخلل في بعض أحكام الصورية، يفيد التمييز بين الأدلة التي تتمتع بحجية قانونية قوية في الإثبات، وبين الأدلة التي تظل خاضعة لتقدير المحكمة بدرجة أوسع.
مقارنة بين الدليل الملزم والدليل غير الملزم في إثبات الصورية المطلقة
لفهم موضع الخلل في بعض أحكام الصورية، يفيد التمييز بين الأدلة التي تتمتع بحجية قانونية قوية في الإثبات، وبين الأدلة التي تظل خاضعة لتقدير المحكمة بدرجة أوسع.
| وجه المقارنة | الدليل الملزم في الإثبات | الدليل غير الملزم أو الأقل قوة |
|---|---|---|
| المقصود به | دليل أضفى عليه القانون حجية خاصة توجب على المحكمة بحثه وعدم طرحه بغير سبب قانوني سائغ. | دليل يخضع بدرجة أكبر لتقدير المحكمة في الأخذ به أو الاطمئنان إليه بحسب ظروف الدعوى. |
| أمثلة عليه | المحررات الرسمية، الإقرار القضائي، القرائن القانونية، والمستندات الجوهرية المؤدية إلى نتيجة واضحة. | شهادة الشهود، والقرائن الضعيفة غير المؤيدة بمستندات، وما يدخل في نطاق الاستدلال المحتمل. |
| قوته في الإثبات | أقوى من غيره متى توافرت شروطه القانونية واتصل بموضوع النزاع اتصالًا مباشرًا. | أقل قوة إذا عارض مستندات رسمية أو قرائن جوهرية ثابتة بالأوراق. |
| سلطة المحكمة بشأنه | لا يجوز للمحكمة الالتفات عنه أو إهدار دلالته دون مناقشة وتمحيص ورد واضح. | للمحكمة سلطة أوسع في تقديره وترجيحه أو طرحه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. |
| علاقته بدعوى الصورية المطلقة | قد يكشف الصورية من خلال التناقض القضائي، أو المستندات الرسمية، أو القرائن القوية المستفادة من سلوك الخصوم. | قد يستخدم في الإثبات أو النفي، لكنه لا يكفي وحده متى خالف الثابت بالأوراق أو عارض أدلة أقوى. |
| أثر تجاهله في الحكم | قد يؤدي إلى قصور الحكم ومخالفة القانون إذا كان الدليل جوهريًا ومنتجًا في النزاع. | لا يعيب الحكم مجرد عدم الأخذ به متى بينت المحكمة سبب طرحه بصورة قانونية سليمة. |
| أثر التعارض بين النوعين | الأصل تقديمه متى كان ثابتًا ومنتجًا ومؤثرًا في الفصل في الدعوى. | لا يجوز ترجيحه على الدليل الأقوى إلا بتسبيب دقيق لا يخالف الثابت بالأوراق. |
وتظهر أهمية هذا التمييز عمليًا في دعاوى الصورية المطلقة، لأن الخطأ لا يكون فقط في تقدير الأدلة، بل في ترتيب قوتها القانونية، ومدى جواز طرح دليل جوهري ملزم والأخذ بدليل أدنى منه في الإثبات.
متى يكون الحكم معيبًا في دعوى الصورية المطلقة؟
قد يكون الحكم الصادر برفض الصورية المطلقة معيبًا بالقصور أو مخالفة القانون في عدة حالات، من أهمها:
1) إذا تجاهلت المحكمة القرائن الجوهرية
إذا تمسك الخصم بقرائن محددة ومؤيدة بمستندات، وكان من شأنها أن تغيّر وجه الرأي في الدعوى، فلا يجوز للمحكمة أن تلتفت عنها في صمت، أو تطرحها دون بيان سبب واضح ومقبول. فإغفال بحث هذه القرائن يعيب الحكم.
2) إذا طرحت المحكمة مستندات مؤثرة دون تمحيص
متى قدم الخصم مستندات رسمية أو قضائية أو أوراقًا ثابتة التاريخ وتمسك بدلالتها، وجب على المحكمة أن تبحثها وتقول كلمتها فيها. أما تجاهلها أو إهدارها بعبارات عامة، فيُعد قصورًا في التسبيب.
3) إذا رجّحت المحكمة الشهادة على ما يخالف الثابت بالأوراق
للمحكمة سلطة تقدير الشهادة، لكن هذه السلطة ليست مطلقة، بل مقيدة بألا تخالف الثابت بالأوراق. فإذا كانت أقوال الشهود تتعارض مع مستندات رسمية أو مع مواقف قضائية ثابتة للخصوم، فلا يجوز الاطمئنان إليها دون رد جاد على هذا التعارض.
4) إذا أخطأت المحكمة في فهم واقع الدعوى
فهم الواقع ليس أمرًا منفصلًا عن قواعد الإثبات. فإذا أخطأت المحكمة في تقدير الأدلة، أو نسبت إلى الخصم أنه تمسك بوسيلة إثبات لم يجعلها أساسًا لدعواه، أو أغفلت حقيقة دفاعه، فإن هذا الخلل قد يؤدي إلى فساد التكييف القانوني للحكم كله.
أمثلة عملية على قرائن قد تكشف الصورية
في التطبيق العملي، قد تستخلص الصورية المطلقة من قرائن متعددة، مثل:
- تناقض دفاع الخصم في مراحل التقاضي
- التمسك في مرحلة أولى بسند معين ثم العدول عنه إلى سند آخر متعارض
- وجود فجوة زمنية غير مبررة بين تاريخ العقد وتاريخ اتخاذ إجراءات تثبيت تاريخه أو صحة التوقيع عليه
- صدور تصرفات أو إقرارات قضائية سابقة تتعارض مع العقد المطعون عليه بالصورية
- استمرار العلاقة الإيجارية أو الحيازة أو الإدارة على نحو يناقض ادعاء البيع الجدي
- إظهار العقد في توقيت يرتبط بنشوء نزاع أو محاولة الإضرار بحقوق الغير
وهذه القرائن لا تُفهم منفردة بالضرورة، لكن قيمتها الحقيقية تظهر عندما تتساند وتؤدي مجتمعة إلى نتيجة منطقية واحدة: أن العقد الظاهر غير جدي أو غير حقيقي.
هل يكفي عدم الاطمئنان إلى شهود الإثبات لرفض الدعوى؟
ليس دائمًا. فرفض شهادة شهود الإثبات لا يكفي وحده لرفض دعوى الصورية إذا كانت هناك قرائن ومستندات جوهرية أخرى قدمها الخصم وتمسك بها.
كما أن القول بعدم حضور الشهود واقعة تحرير العقد لا يؤدي تلقائيًا إلى إسقاط شهادتهم، لأن الإثبات بالبينة لا يشترط دائمًا أن يكون الشاهد حاضرًا لحظة التوقيع، بل قد يشهد على وقائع متصلة تكشف الحقيقة بشأن التصرف.
لذلك يكون الحكم محل نظر جدي إذا أقام قضاءه على عدم الاطمئنان إلى الشهود فقط، من غير أن يفحص القرائن المكتوبة أو يوازن بينها وبين باقي الأدلة.
أثر الإقرار القضائي والمواقف السابقة للخصوم
من أقوى ما قد يُستدل به في دعاوى الصورية: الإقرار القضائي أو المواقف التي يثبتها الخصم بنفسه في دعاوى سابقة أو في ذات الخصومة.
فإذا تمسك الخصم في مرحلة معينة بأن الحق ثابت لشخص ما، أو أن صفة المدعي زالت بسبب تصرف سابق، ثم عاد لاحقًا وتمسك بعقد آخر يناقض موقفه الأول، فإن هذا التناقض قد يتحول إلى قرينة قوية على الصورية أو على الأقل على عدم جدية السند الجديد.
وهنا لا تكون المسألة مجرد تناقض شكلي، بل عنصرًا جوهريًا في تكوين عقيدة المحكمة، لأن سلوك الخصوم أمام القضاء يكشف أحيانًا من الحقيقة ما لا تكشفه صياغة العقود ذاتها.
متى يثار طلب عدم نفاذ التصرف احتياطيًا؟
في بعض المنازعات، قد يتمسك المدعي أو المتدخل أصليًا بطلب الصورية المطلقة، ويُبدي احتياطيًا طلب عدم نفاذ التصرف في حقه. ولا تعارض بين الطلبين من الناحية الإجرائية متى كان الغرض منهما حماية المركز القانوني للمدعي.
فالطعن بالصورية يعني إنكار جدية التصرف أصلًا، بينما دعوى عدم النفاذ تفترض قيام التصرف ولكن تمنع الاحتجاج به في مواجهة صاحب الحق إذا توافرت شروطها القانونية، مثل سبق نشوء حقه وثبوت الغش أو التواطؤ أو الإضرار.
ولهذا يكون الدفع الاحتياطي بعدم نفاذ التصرف مهمًا في الحالات التي قد لا تطمئن فيها المحكمة إلى الصورية المطلقة رغم وجود شبهة قوية في توقيت التصرف أو قصده أو أثره الضار.
الفرق بين الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرف في القانون المصري
يختلط على كثير من القراء الفرق بين دعوى الصورية المطلقة ودعوى عدم نفاذ التصرف، رغم أن لكل منهما أساسًا قانونيًا مختلفًا وأثرًا مميزًا في النزاع.
الفرق بين الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرف في القانون المصري
يختلط على كثير من القراء الفرق بين دعوى الصورية المطلقة ودعوى عدم نفاذ التصرف، رغم أن لكل منهما أساسًا قانونيًا مختلفًا وأثرًا مميزًا في النزاع.
| وجه المقارنة | الصورية المطلقة | عدم نفاذ التصرف |
|---|---|---|
| فكرة الدعوى | إنكار جدية التصرف واعتباره غير حقيقي في الأصل | الإقرار بوجود التصرف مع طلب عدم سريانه في حق صاحب المصلحة |
| الأساس القانوني | إثبات أن العقد الظاهر لا يعبر عن الإرادة الحقيقية للأطراف | إثبات أن التصرف أضر بحقوق الدائن أو صاحب الحق وتوافرت شروط عدم النفاذ |
| موقف المدعي من التصرف | ينكر وجوده الحقيقي أو جديته | يعترف بوجوده لكن يطلب عدم الاحتجاج به عليه |
| الهدف | إسقاط العقد الظاهر وكشف حقيقته | حماية حق المدعي من آثار التصرف الضار |
| الأدلة الشائعة | القرائن، المستندات، التناقض بين المواقف، ظروف تحرير العقد | سبق نشوء الحق، الغش، التواطؤ، الإضرار، علم المتصرف إليه |
| الأثر القانوني | اعتبار العقد الظاهر صوريًا لا ينتج أثره المقصود | بقاء التصرف قائمًا بين أطرافه مع عدم نفاذه في حق المدعي |
| إمكانية الجمع بينهما | يجوز إبداؤها كطلب أصلي | يجوز إبداؤها احتياطيًا بحسب ظروف الدعوى |
ولهذا يكون التمييز بين الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرف مهمًا في المنازعات العقارية ومنازعات الميراث، لأن الخطأ في التكييف قد يؤدي إلى اختيار طلب غير مناسب أو إغفال طلب احتياطي مؤثر في حماية الحق.
لماذا تحتاج هذه القضايا إلى معالجة قانونية دقيقة؟
لأن دعاوى الصورية وعدم نفاذ التصرف لا تُحسم بالنصوص المجردة وحدها، بل بحسن بناء الوقائع، وترتيب الأدلة، وإبراز التناقضات، وصياغة الطلبات الأصلية والاحتياطية بشكل دقيق. والخطأ في عرض القرائن أو ترتيب الدفوع قد يضعف موقفًا قانونيًا قويًا في الأصل.
كما أن هذا النوع من القضايا يتصل كثيرًا بمنازعات البيع بين الأقارب، وبيع المورث، والتصرفات العقارية، ونزاعات الميراث، وهي ملفات تحتاج إلى فهم عملي للمستندات والسوابق القضائية وكيفية توظيفها أمام المحكمة.
متى تحتاج إلى استشارة قانونية؟
إذا كان لديك نزاع يتعلق بـ:
- صورية عقد بيع
- بيع صادر من مورث أو لأحد الورثة
- تعارض بين عقود متعددة على ذات العقار
- حكم رفض دعوى الصورية رغم وجود قرائن قوية
- رغبة في إعداد صحيفة دعوى أو استئناف أو مذكرة دفاع في نزاع عقاري أو مدني
فهنا تكون الاستشارة القانونية المتخصصة خطوة مهمة لتقييم قوة الأدلة، وتمييز ما إذا كان الأنسب هو دعوى الصورية، أو الدفع بعدم النفاذ، أو الجمع بينهما على نحو صحيح.
وفي كثير من نزاعات العقود والعقار والميراث لا يكفي فهم القاعدة العامة وحده، بل يلزم تقييم دقيق لقوة القرائن والمستندات ومدى كفايتها في إثبات الصورية أو نفيها.
لذلك قد يكون طلب استشارة قانونية حول إثبات الصورية والقرائن في المنازعات المدنية والعقارية خطوة مهمة قبل رفع الدعوى أو الطعن على الحكم.
الخلاصة
إثبات الصورية المطلقة بالقرائن مسألة مستقرة من حيث الأصل، ولا يجوز اختزالها في مجرد أقوال شهود أو في ظاهر عقد معزول عن ظروفه.
فالعبرة بحقيقة التصرف كما تكشفها الأوراق، والقرائن، والمستندات الرسمية، ومواقف الخصوم، وسياق النزاع كاملًا. وإذا أغفل الحكم هذه العناصر أو طرحها دون رد سائغ، فقد يكون معيبًا بالقصور ومخالفة القانون.
ولذلك، إذا كنت بصدد نزاع من هذا النوع، فمن المهم أن يُبنى موقفك القانوني على تحليل دقيق للأدلة والقرائن قبل اتخاذ أي خطوة إجرائية، سواء برفع دعوى، أو تقديم دفاع، أو الطعن على حكم قائم.
وفي المنازعات التي تجمع بين الصورية والعقود والملكية أو ترتبط بنزاعات الميراث والعقار، يكون من الأفضل الاستعانة بـ محامي مدني بالزقازيق في منازعات العقود والملكية والصورية إذا كنت تبحث عن متابعة قانونية عملية داخل الشرقية أو في نطاق القضايا المدنية المرتبطة بها.
الدليل الملزم والدليل غير الملزم في الإثبات: قراءة عملية في استئناف رفض الصورية المطلقة
يتناول هذا المبحث بيان الفارق بين الدليل ذي الحجية الملزمة والدليل الأقل قوة في الإثبات، من خلال عرض صحيفة استئناف على حكم قضى برفض دعوى الصورية المطلقة استنادًا إلى أقوال الشهود، رغم الالتفات عن القرائن والمستندات الجوهرية الدالة على الصورية.
وهو ما يثير مسألة قانونية دقيقة تتعلق بمدى جواز ترجيح دليل أدنى قوة على أدلة أقوى أثرًا في الإثبات، بما قد يعيب الحكم بالقصور ومخالفة القانون.
اذا كانت للدليل حجية خاصة أي كان دليلا قانونيا أضفي عليه المشرع قوة ملزمة في الاثبات كالمحرر الرسمي والاقرار والقرينة القانونية واليمين الحاسمة فلا خلاف علي أنه يجب علي القاضي أن يأخذ به ولا يجوز له اطراحه وتحري ثبوت الدعوي من غيره والا شاب حكمه مخالفة القانون
صحيفة استئناف حكم تجاهل الدليل الملزم في إثبات الصورية المطلقة
استئناف الحكم الصادر في الدعوي رقم …. لسنة 2011 مدني كلي ههيا
القاضي منطوقه بجلسة .././2023 برفض الصورية المطلقة من المتدخلين هجوميا
إعداد: عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض
انه فى يوم الموافق / / 2023
انه فى يوم الموافق / / 2023
بناء على طلب كل من :
- ………………….. المقيم شارع ……………
- …………………… المقيم …………………..
- …………………… المقيمة ……………….
ومحلهم المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبه بالزقازيق
انا محضر محكمة …… الجزئية قد انتقلت واعلنت :
- ………………………… المقيم ……………………… مخاطبا مع ,,
- …………………………. المقيم ……………………. مخاطبا مع ,,
وذلك بشان
استئناف الحكم رقم … لسنة 2011 مدني كلي …. القاضي منطوقه بجلسة ……. برفض الدعوي والزام المدعي المصاريف وخمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة
الموضوع
بادئ ذي بدء وقبل الخوض في أسباب استئناف الحكم الموضوعية نتقدم لعدالة الهيئة الموقرة بنبذة لازمة في ايجاز عن أصل النزاع المطروح كون هذا الأصل مرتبط ارتباط وثيق بفهم الواقع في الدعوي الذي لا ينفك عنه تطبيق صحيح القانون ودليل الاثبات المعتبر قانونا لإثبات الواقع المطروح
- أصل هذه الدعوي – دعوي طرد للغصب – أقيمت من مورثة المستأنف ضدهما المرحومة / …… بطلب طردهما من العقار المملوك لها لانتفاء السند المشروع لهما في وضع اليد عليه ، وقد دفع المستأنف ضده الاول هذه الدعوي بعدم القبول لرفعها من غير ذي صفة مستندا الى أن مورثته المدعية قد باعت وحدات العقار محل التداعي الى ( المستأنفين الراهنين ) قبل رفع دعواها بطرده ومن ثم فليس لها صفة في رفع الدعوي
- مما دعا المستأنفين الراهنين الى التدخل انضماميا الى المورثة البائعة لهم في طلباتها ، الا أنه وابان تداولها تركتها المورثة للشطب ، فما كان من المتدخلين انضماميا وحفاظا علي حقوقهم بعقود البيع سندهم الا أن صححوا تدخلهم من الانضمامي الى الهجومي طالبين طرد المعلن اليهم للغصب
- وأثناء نظر الطلب الهجومي قدم المعلن اليهما ثلاث عقود بيع مؤرخة عام 2009 بشراء العقار من المورثة بالمخالفة لدفعهم الدعوي ابتداء برفعها من غير ذي صفة كما تقدم
- الامر الذي معه وجه المتدخلين هجوميا طلبا مضافا بصورية هذه العقود الثلاث صورية مطلقة وعدم نفاذها في حقهم ، فقضت المحكمة برفض طلب الصورية لعدم شهر الصحيفة وبرفض طلب الطرد للغصب
- فاستأنف المتدخلين الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة 61 ق الذى قضي بوقف طلب الطرد للغصب تعليقيا واعادة طلب الصورية لمحكمة أول درجة للفصل فيه
- ونظرت محكمة أول درجة طلب الصورية المعاد اليها من محكمة الاستئناف وقضت فيه برفض الطلب ( وهذا هو الطلب موضوع الحكم محل الاستئناف الراهن من المستأنفين الذي لم يلقي قبولا لديهم حيث ران عليه القصور المبطل ومخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع فأقاموا استئنافهم الراهن في الميعاد
أسباب الطعن بالاستئناف
القصور المبطل ومخالفة القانون
قضت محكمة أول درجة برفض الصورية المطلقة علي العقود الثلاث من المتدخلين هجوميا علي حيثيات حاصلها:
أن عبء اثبات صورية العقود يقع علي عاتق من يدعيها فان عجز وجب الأخذ بظاهر نصوص العقد ، وأن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها مما يستقل به قاضي الموضوع فله أن يأخذ بما يطمئن اليها منها أو بأقوال شاهد دون الأخر … ،
لما كان ذلك وكان المدعين قد اقاموا دعواهم للحكم بصورية العقود المؤرخة ………. ، ………. ، ……… محل التداعي صورية مطلقة وطلبوا اثبات ذلك بشهادة شاهديهم اللذان استمعت لهم المحكمة ولما كانت المحكمة لا تطمئن لشهادة شاهدي المتدخلين لا سيما وانهم لم يحضروا واقعة تحرير أيا من العقود سند ملكية المتدخلين أو سند ملكية المدعي عليهم
ولا يقدح في ذلك ما قرره المتدخلين هجوميا بمذكرتهم أن حكم الاحالة الى التحقيق لم يشمل العقد المؤرخ ……. حيث أن الشهود قرروا بأقوالهم ومعلوماتهم عن الدعوي وعن الخلاف القائم بين أطراف الدعوي ومن ثم تطرح المحكمة شهادتهما وهو ما يكون معه المتدخلين قد أخفقوا في اثبات صورية عقود التداعي الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الدعوي
بيد أن محكمة أول درجة خالفت القانون من نواح عدة وجاء حكمها مقتضبا بأسباب مجملة ومتخاذلة لا تصلح للرد علي أوجه دفاع المستأنفين الجوهرية ودون تمحيص الواقع في الدعوي .
واطراح المستندات الجوهرية والقرائن القوية – التى تثبت الصورية المطلقة – دون بحثها – التى لو بحثتها وطالعتها لتغير وجه الرأى في الدعوي – ولتيقن لديها صورية العقود الثلاث مطلقا وعدم صدق شاهدي النفي فيما شهدوا به
حيث أن اثبات الصورية بطريق الشهادة التى تحتمل الكذب وهي دليل اثبات قوته غير ملزمة لا يجوز الاعتماد عليه في وجود أدلة اثبات أضفي عليها المشرع قوة ملزمة في الاثبات كالقرائن والاقرار والمحررات الرسمية – التى لا يجوز لمحكمة الموضوع اطراحها والأخذ بدليل أخر أقل قوة
ومن ثم
أولا : خالفت محكمة اول درجة القانون باطراح دليل أضفي عليه المشرع قوة ملزمة وهي القرائن والمحررات الرسمية وتحري ثبوت ونفي الصورية من دليل أخر لم يطلبه المستأنفين في اثبات الصورية وهي الشهادة ، ومن ثم عوار الحكم الابتدائي بالقصور المبطل لعدم تناول القرائن المؤيدة بالمستندات الجوهرية التى لها دلالتها في اثبات الصورية المطلقة
ساق المتدخلين هجوميا ( المستأنفين ) عدة قرائن مؤيدة بمستندات ومحررات رسمية تثبت الصورية المطلقة أطرحها الحكم الطعين والتقت عنها ولم يتناولها بالبحث والتمحيص أخذا بشهادة شهود كدليل مع أن الشهادة أقل قوة من القرائن في الاثبات وتحتمل الكذب
فمن المقرر في كل من الفقه والقضاء:
أن القرينة هي استنباط أمر مجهول من أخر معلوم وأنها اما تكون قرائن قانونية يجري بها نصوص في التشريع واما تكون قرائن قضائية يستنبطها القاضي من ظروف الدعوي
والمقرر بنص المادة 99 من قانون الاثبات أن:
القرينة القانونية تغني من قررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات علي أن يجوز نقض هذه القرينة بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك
ومن هذه القرائن التى تثبت الصورية المطلقة للعقود الثلاث بيد المستأنف ضدهما:
( 1 ) دفع المستأنف ضدهما أصل الدعوي الراهنة المرفوعة ابتداء بطردهما للغصب من مورثتيهما عليهما بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة علي سند أن مورثتيهما ليس لها صفة في رفع الدعوي لأنها باعت وحدات عقار التداعي الى ( المستأنفين الراهنين بعقود بيع قدمها المستأنف ضدهما لإثبات دفعهم
ولم يدفعوا الدعوي الاصل بأنهما مشترين من مورثتيهما بالعقود المؤرخة 2009 محل الطعن بالصورية البته ) وهي قرينة قوية يستنبط منها صورية عقودهم الثلاث مطلقا وانه لم يكن لها أي وجود أنذاك وتؤكد كذب شاهديهما فيما شهدوا به وأنها شهادة مملاة عليهما وءاية ذلك أنهما شهدوا بأنهما طلبا من المورثة القسم بأنها استلمت الثمن ؟؟؟!!!
( فلو كانت العقود محل الصورية مطلقا موجودة من 2009 وصحيحة لما رفعت المورثة الدعوي بالطرد للغصب ولما دفعها المستأنف ضدهما بانتفاء صفتها لبيعها وحدات العقار ولتمسكا بهذه العقود بدلا من ذلك )
( 2 ) أن المستأنف ضده الثاني كان مستأجرا شقة من العقار من مورثته بعقد ايجار مؤرخ 8/7/2009 ينتهى في 8/7/2010 لمدة عام ولما لم يخرج اقامت عليه دعوي طرد وقضي بطرده وتسلمت الشقة ومن ثم لو كان المستأنف ضدهما أصحاب الشقة بعقد البيع محل الصورية لما أقامت المورثة الطرد لانتهاء عقد الايجار ولما سكت المستأنف ضدهما وأظهرا عقود البيع
وما يؤيد هذه القرينة ويستنبط منها الصورية المطلقة أن المستأنف ضده الأول استشكل في حكم طرد شقيقه المستأنف ضده الثاني ودفع فيها أنه مالك هذه الشقة بالميراث عن والده ولم يدفع أنه مالكا بالشراء من مورثته المستشكل ضدها
( 3 ) أن أحكام صحة التوقيع علي عقود المستأنفين معاصرة لتاريخ ابرام العقود واقرار المورثة البائعة بصحة التوقيع والبيع بشخصها أمام المحكمة والتنازل عن عدادات الانارة والمياه للمستأنفين في تواريخ معاصرة للبيع وصحة التوقيع .
خلاف عقود المستأنف ضدهما الصورية مطلقا المؤرخة كلها عام 2009 ولم يستصدرا عليها أحكام صحة توقيع الا أعوام 2017 و 2018 أثناء تداول النزاع الراهن وتضارب المصالح بين الأطراف
( 4 ) تضارب المستأنف ضدهما في سند ملكية العقار ووحداته ما بين القول تارة بتقرير الخبراء أن الملكية ألت عن والدهم طوال نظر النزاع وبعد سبع سنوات غيروا سندهم بالشراء عام 2009 من مورثتهم – والدتهم – التى أنكروا ملكيتها للعقار ابتداء ( التضارب يؤكد الصورية المطلقة وكذب شهود النفي )
( 5 ) صور الاقرارات العرفية الموقعة من المستأنف ضدهما ومورثتهم في جلسة عرفية بحضور أمناء لهذه الجلسة والمقدمة بحافظة مستندات بحقوق المستأنفين علي وحدات عقار التداعي بموجب عقود البيع خاصتهم وأنها صحيحة وهذه الاقرارات وان الغيت وتم شطبها بعد تحرير المستأنفة الثالثة محضر برقم ….. لسنة 2017 إداري …. بإخلال المستأنف ضدهم بالاتفاق
الا أنها تعد قرينة علي صورية عقود المستأنف ضدهما مطلقا فقد حضر بهذا المحضر أمام النيابة الأمين المودع لديه هذه الإقرارات وقدمها بالمحضر بعد إلغاءها وشهدا بما تم امامهما بالجلسة العرفية وان المستأنف ضدهما قد اخلوا بالاتفاق
( مقدم صورة رسمية من المحضر بحافظة )
هذه بعض القرائن المؤيدة بمستندات رسمية التى يستنبط منها الصورية المطلقة للعقود الثلاث فهي بمثابة اقرارات قضائية أمام القضاء لا يجوز الالتفات عن دلالتها في اثبات الصورية المطلقة لأنها أمام ساحة القضاء ومثبته في محاضر الجلسات الرسمية وفي أحكام قضائية
وهذه القرائن مفصلة تفصيلا وافيا بصحيفة التدخل الهجومي والطلبات المضافة والمذكرات وأوجه حوافظ المستندات ويتمسك بها المستأنفين.
( نرجو الرجوع اليها بملف أول درجة ومطالعتها وتمحيص دلالتها القانونية – منعا للتكرار واطالة صحيفة الاستئناف بما لا يتسع له المقام )
التي التفتت عنها محكمة أول درجة وأحالت الدعوي للتحقيق لإثبات ونفي الصورية رغم تمسك المستأنفين في اثباتها بالقرائن المؤيدة بالمستندات .
والثابتة علي لسان ودفاع المستأنف ضدهما وجوهرية هذا الدفاع في اظهار الحق والواقع – رغم تضمن حكم التحقيق ليثبت المتدخلين بشهادة الشهود والقرائن – مما يعيب الحكم المطعون عليه بمخالفة القانون والقصور المبطل
فالمقرر فقها أنه:
( يجب علي القاضي ألا يطرح الدليل المعتبر في نظر القانون ويأخذ بشهادة انسان أيا كانت منزلته أو مكانته في مجتمعه )
وأنه اذا كانت للدليل حجية خاصة أي كان دليلا قانونيا أضفي عليه المشرع قوة ملزمة في الاثبات كالمحرر الرسمي والاقرار والقرينة القانونية واليمين الحاسمة فلا خلاف علي أنه يجب علي القاضي أن يأخذ به ولا يجوز له اطراحه وتحري ثبوت الدعوي من غيره والا شاب حكمه مخالفة القانون
( ما تقدم – النقض المدني – المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض– طبعة نادي القضاة- ص 408 وما بعدها )
وأن الشهادة هي دليل مقيد بمعني أنه لا يعتمد عليه في الاثبات في جميع الأحوال لما قدره المشرع من احتمال الكذب فحد من خطورته بتفضيل الدليل الكتابى عليها
الدكتور أحمد شرف – الاثبات – ص 390
وهو ما قضت به محكمة النقض في العديد من أحكامها:
اذا تمسك خصم الصورية وساق للتدليل عليها عدة قرائن فلم يعرض هذا الحكم لهذا الدفاع أو يرد عليه فانه يكون قاصرا قصورا يبطله ، ذلك لأن القول باستقلال محكمة الموضوع بتقدير القرائن القضائية واطراح ما تري اطراحه منها محله أن تكون قد أخضعت هذه القرائن لتقديرها فاذا بان من حكمها أنها أغفلتها ولم ترد عليها فان حكمها يكون قاصرا
نقض 28/5/1981 الطعن رقم 186 لسنة 48 ق ، نقض 24/2/1982 الطعن رقم 852 لسنة 47 ق
والثابت من الاطلاع علي حيثيات الحكم المطعون عليه أن محكمة أول درجة لم تتناول القرائن البته ولم ترد عليها ولو كانت فحتها وبحثتها حق البحث لتبين لها كذب شهود النفي وبان لها صورية العقود الثلاث مطلقا بإقرار المستأنف ضدهما ذاتهم في دفاعهم أمام القضاء ومن ثم فاطراح القرائن أثر في النتيجة التى انتهي اليه الحكم الابتدائي مما يعيبه بالبطلان
ثانيا : أنه وان كان لمحكمة الموضوع تقدير أقوال الشهود دون معقب الا أن ذلك مشروط الا يكون مخالفا للثابت بالأوراق والمستندات الجوهرية والواقع في الدعوي
المقرر في قضاء النقض:
انه وان كان لا سلطان لأحد علي محكمة الموضوع في الأخذ بشهادة شاهد دون أخر الا أن ذلك مشروط بألا تكون مخالفا للثابت بالأوراق
في هذا المعني الطعن رقم 2001 لسنة 57 ق جلسة 10/12/1992 س 43 ص 1304
بيد أن الحكم المطعون عليه أسند قضائه برفض الصورية الى أنها لا تطمئن لشهادة شاهدي المتدخلين لا سيما وانهم لم يحضروا واقعة تحرير أيا من العقود سند ملكية المتدخلين أو سند ملكية المدعي عليهم
وهو رد غير سائغ ومخالف للقانون لأنه لم يشترط في سبيل اثبات الخصم دعواه بالبينة أن في الأحوال التى يجوز فيها الاثبات بهذا الطريق أن يلجأ الى شهود العقد محل النزاع لإثبات صحة ما يدعيه
الطعن رقم 2492 لسنة 54 ق جلسة 11/4/1990 س 41 ص 974
ومن ثم رفض شهادة شهود الاثبات لهذا السبب المجرد رغم أن شهادتهما تعضدها القرائن والمستندات المقدمة والأخذ بشهادة شهود النفي الذين لم يروا ثمن مدفوع وقولهم انهما حلفا البائعة بانها قبضت ثمن من عدمه هو أمر غير مستساغ من شاهد علي عقد ويثير الشك.
وأن الشهادة مملاة وانهما علي علم بما جاء من أجله مسبقا خاصة وأن اقرار من يشهدون لهم بالدعوي الراهنة بانتفاء صفة مورثتهم في طردهما للغصب لأنها باعت للمستأنفين دون الدفع بعقودهم الثلاث هذه وتقديمها يؤكد الصورية المطلقة وكذب شاهديهما
( فالدفع منهما هو بمثابة اقرار قضائي لأنه امام المحكمة ومثبت بمحاضر جلساتها الرسمية ) ولا يجوز الالتفات عن ذلك من محكمة الموضوع)
فالشهادة في مرتبة أدني من الاقرار والقرينة القانونية من حيث الاثبات لأنها تحتمل الكذب فلا يجوز اطراح دليل مكتوب والأخذ بشهادة شاهد مما يعيب الحكم بالقصور ومخالفة القانون كما تقدم خاصة وان شهادة شهود النفي تخالف الثابت بالمستندات والواقع في الدعوي
ومن ثم فإفصاح محكمة أول درجة عن سبب عدم اطمئنانها لشاهدي الاثبات والاطمئنان لشاهدي النقي وترجيح شهادة شاهد علي أخر ان كان حق لها وتستقل به الا أنه مشروط بألا يخالف الثابت في أوراق الدعوي والادلة الأخرى بها
ثالثا : بطلان تحقيق أول درجة لإغفال التحقيق في عقد من العقود الثلاث وتمسك المستأنفين بذلك ورد محكمة أول درجة علي دفاعهم برد متقطب متخاذل لا يصلح لمواجهة الدفع ببطلان التحقيق
ردت محكمة أول درجة بالقول:
( ولا يقدح في ذلك ما قرره المتدخلين هجوميا بمذكرتهم أن حكم الاحالة الى التحقيق لم يشمل العقد المؤرخ 9/5/2009 حيث أن الشهود قرروا بأقوالهم ومعلوماتهم عن الدعوي وعن الخلاف القائم بين أطراف الدعوي ومن ثم تطرح المحكمة شهادتهما )
وهو تسبيب قاصر ورد متقطب لأن كل عقد له واقعة منفصلة عن الاخر واغفال تحقيق عقد من العقود واغفال القرائن والمستندات ينم عن الخطأ في فهم الواقع بالدعوي وفهم الواقع الخاطئ يؤدي الى الخطأ في تطبيق القانون
فالمقرر أنه:
اذا استخلصت المحكمة من أقوال الشهود الذين سمعتهم دليلا علي ثبوت أو نفي واقعة لم يتناولها منطوق الحكم بالتحقيق وتمسك الخصم ببطلان هذا الدليل فان استخلاصها يكون مخالفا للقانون اذا أنها انتزعت من التحقيق دليلا علي خصم لم تمكنه من اثبات عكسه
الطعن رقم 1226 جلسة 25/2/1987 س 38 ص 313
والمقرر أنه:
يجب أن يكون استخلاص القاضي للدليل الذي يقيم عليه حكمه استخلاصا سائغا متفقا مع العقل والمنطق ، فاذا كان هذا الاستخلاص مناقضا لما أثبته القاضي أو يستحيل عقلا استخلاص الدليل علي نحو ما فعل هو فان حكمه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال
النقض المدني – المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 408 – طبعة نادي القضاة
رابعا: التحصيل والفهم الخاطئ للواقع في الدعوي وطلبات المستأنفين في اثبات دعواهم بالصورية بالقرائن والمستندات المؤيدة حيث أن فهم واقع الدعوي يرتبط ارتباطا وثيقا بالأدلة المطروحة فيها:
وهو ما خالفه الحكم المطعون عليه حيث أن محكمة أول درجة في الحيثيات قالت أن المدعين – المستأنفين – طلبوا اثبات الصورية بسماع شاهديهما وهو ما لم يطلبه المستأنفين .
فصحيفة دعواهم الافتتاحية وكافة اعلانات التصحيح والمذكرات وأوجه حوافظ المستندات تمسكوا فيها بإثبات الصورية المطلقة بالقرائن المؤيدة بالمستندات الرسمية التى لا تقبل الجدال
حيث انه يجب علي محكمة الموضوع فحص الدليل المعتبر الذى له قوة ملزمة في الاثبات كالإقرار والقرائن وعدم تحري صحة ما يدعيه المستأنفين بدليل أخر لم يطلبوه.
خاصة أنه أقل قوة في اثبات ما يدعوه بالصورية المطلقة التى هي مسألة واقع ولا تنفصل عن الأدلة المطروحة بالدعوي التى تثبت هذا الواقع
فإقرار المستأنف ضدهما أمام القضاء بالدعوي الراهنة بانتفاء صفة مورثتهم في رفع دعوي الطرد عليهما لأنها باعت للمستأنفين بعقود مؤرخة 1/12/2010 ، 24/2/2011 ، 26/7/2011 صادر عليها أحكام صحة توقيع أرقام … لسنة 2011 ، …. لسنة 2011 ، …. لسنة 2011
وقدموا بحافظة مستنداتهم صور عقود المستأنفين وأحكام صحة التوقيع عليها هو بمثابة اقرار قضائي بصحة عقود المستأنفين لأنهما لم يطعنوا عليها بثمة مطعن وهم في حل من ذلك الدفع ان كان بيدهما بالفعل أنذاك عقود بيع مؤرخة 2009 صادرة لهم من المورثة
( فما الأجدر – لصاحب الحق المدعي عليه – دفع دعوي الطرد للغصب بتقديم سنده المشروع عقود بيع صادرة من طالب الطرد سابقة علي رفع الدعوي ، أم دفعها بانتفاء صفته لأنه باع لأخرين – المستأنفين – قبل رفع الدعوي بالطرد ؟؟!! )
انه لسان الحق وارادة المولي عز وجل في اظهار الحق ( فأقر غاصب الحق بحق المستأنفين بإرادة المولي سبحانه وتعالي الذي حرم الظلم وأكل الحقوق بالباطل ) .
خاصة وأن أحكام صحة التوقيع بحضور المورثة البائعة – علي عقود المستأنفين والتنازلات الموثقة عن مرافق الوحدات المبيعة معاصرة لتاريخ العقود عكس العقود الثلاث محل الصورية المطلقة بها فجوة زمنية ثماني سنوات ما بين التاريخ المدون بالعقد 2009 وبين أحكام صحة التوقيع المؤرخة 2017 و 2018
وهو ما أكده الخبير في نتيجته – خلاف تضارب المستأنف ضدهما في سندهم بالقول طوال سبع سنوات تقاضى ان العقار ال بالميراث عن والدهم ثم فجأة ادعوا الشراء من مورثتهم بعد تلك المدة الطويلة وبعد انكارهما صفتها في دعوي الطرد وبيعها للمستأنفين
ومن ثم فالتفات محكمة أول درجة عن هذا الواقع الثابت قضائيا واطراحه واحالة الدعوي للتحقيق والاخذ بشهادة شاهدي النفي بالمخالفة لإقرار من يشهدون لهم – المستأنف ضدهما – هو خطا في فهم الواقع تبعه خطأ في تطبيق القانون خلاف القصور بعدم بحث وتناول دلالة المستندات الجوهرية المقدمة من المستأنفين بالدعوي
المقرر فقها أن:
فهم واقع الدعوي يرتبط ارتباطا وثيقا بالأدلة المطروحة فيها باعتبار أن الفهم هو ارتباط حقيقة ما وقع من خلال هذه الادلة بمعني أن الأدلة هي سبيل القاضي في تحصيل ذلك الفهم واذ سلف القول بأن القاضي ليس حرا في تقرير ثبوت أو انتفاء الوقائع المدعي بها وانما هو مقيد في ذلك بنصوص القانونين الموضوعي والاجرائي .
فان خطأه في فهم الواقع ينتج بالضرورة وطريق اللزوم عن خطئه في القانون الذي أملي عليه كيفية التثبت من صحة هذا الواقع واستخلاصه مما طرح عليه طرحا صحيحا من بينات وقرائن.
وعلي ذلك فان مخالفة القاضي قواعد الاثبات القانونية أو خطأه في تطبيقها أو في تأويلها يؤدي بالضرورة وطريق اللزوم الى فساد فهمه الواقع وبالتالي الى فساد تكييفه لهذا الواقع وفساد حكمه تبعا لذلك
النقض المدني – المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 411 – طبعة نادي القضاة
والمقرر في قضاء محكمة النقض أن:
متى قدم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها او اطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون ان يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فانه يكون قاصرا
الطعن رقم 7558 لسنة 64 ق جلسة 22/5/2005
والمقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة:
أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان الطاعن قد تمسك بصورية عقد الايجار المؤرخ 1/12/1988 – صورية مطلقة – مستدلا على هذه الصورية ( بالقرائن ) الواردة بوجه النعي الا ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لما تمسك به الطاعن
( ولم يمحص القرائن ) التي ساقها تدليلا على صحة دفاعه ( على الرغم من ان هذا الدفاع قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأي في الحكم ) مما يجب على المحكمة ان تفصل فيه وتقول رأيها بأسباب خاصة أما وأنها لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه
الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004
خامسا : يدفع المستأنفين – احتياطيا – حال اخفاق اثبات الصورية المطلقة – عقود المستأنف ضدهما الثلاث بعدم نفاذها في حقهم
تضمنت صحيفة التدخل الهجومي ابتداء طلب احتياطي بعدم نفاذ العقود الثلاث محل الصورية في حقهم لتوافر شروط عدم النفاذ قانونا وواقعا – الا أن محكمة أول درجة ابتداء رفضت الصورية لعدم شهر الصحيفة ولم تتناول طلب عدم النفاذ
وقد وأعادت محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم … لسنة 61 ق – الموقوف تعليقيا لحين الفصل في طلب الصورية – لمحكمة أول درجة طلب الصورية للفصل فيه دون تناول الطلب الاحتياطي بعدم النفاذ.
وهو ما طلبه المستأنفين بصحيفة طلب احتياطي أمام المحكمة المعاد لها طلب الصورية من الاستئناف للفصل فيه الا أنها لم تتناوله بالفصل الموضوعي في الحكم محل الاستئناف الراهن علي سند أنها مقيدة بنظر الطلب المعاد لها فقط من محكمة الاستئناف ومن ثم فان المستأنفين يدفعون احتياطيا بعدم نفاذ العقود الثلاث محل الصورية المطلقة
المقرر في قضاء محكمة النقض:
وانه وإن كان الطعن بالدعوى البوليصية يتضمن الإقرار بجدية التصرف والطعن بالصورية يتضمن إنكار التصرف ، مما يقتضي البدء بالطعن بالصورية إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من إبداء الطعنين معاً إذا كان الدائن يهدف بهما إلى عدم نفاذ تصرف المدين في حقه “
الطعن رقم 275 لسنــة 39 ق جلسة 29 / 4 / 1974 – مكتب فني 25 ج 1 – ص 773
والمقرر في قضاء محكمة النقض انه:
وفقاً لما تقضى به المواد 237 و238 و239 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في حق الدائن الذي يستعمل دعوى عدم نفاذ التصرف أن يكون دينه حال الأداء وسابقاً في نشوئه على صدور التصرف المطعون فيه.
والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثور بشأنه من نزاع ، وأن يثبت الدائن التواطؤ بين المدين وبين المتصرف إليه على الإضرار بحقوقه .
ويكفى لاعتبار الغش متوافراً أن يثبت علم كل من المدين والمتصرف إليه بإعسار المدين وقت صدور التصرف المطعون فيه ، وإذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمة مدينه من ديون
وبإنزال ما تقدم علي الدعوي والنزاع الراهن يتبين توافر شروط عدم النفاذ:
أولا : نشوء حق المستأنفين علي وحدات عقار التداعي بعقود البيع المؤرخة 1/12/2010 ، 24/2/2011 ، 26/7/2011 قبل صدور تصرف البائعة لهم للمستأنف ضدهما بالعقود المؤرخة 8/1/2009 ، 5/3/2009 ، 9/5/2009
أقرت مورثة المستأنف ضدهما بشخصها أمام مجلس القضاء بصحة توقيعها علي عقود المستأنفين بأحكام صحة التوقيع … لسنة 2011 ، … لسنة 2011 ، …. لسنة 2011 ( اذن نشوء الحق ثابت التاريخ بأحكام صحة التوقيع )
أما عقود المستأنف ضدهما فلم يثبت تاريخها قانونا الا بأحكام صحة توقيع صادرة في 2017 و 2018 أثناء نظر النزاع الراهن وبعد سبع سنوات من تداوله حيث ان أصل الدعوي الراهنة مرفوعة في 2010 كما ثابت من أوراق الدعوي
ومن ثم فعقود المستأنفين ثابتة التاريخ بقوة القانون وفقا لنص المادة 15 اثبات التى تحمي حق الغير في الاوراق العرفية حيث لا يكون التاريخ المدون بها حجة علي هذا الغير الا من وقت ثبوت هذا التاريخ وفقا لنص هذه المادة
ثانيا : ثبوت التواطؤ بين مورثة المستأنف ضدهما وبينهما للإضرار بحقوق المستأنفين بالغش والثابت وعلمهما مع مورثتهم وقت ابرام هذا التصرف بينهما بأنها مدينة للمستأنفين بضمان التعرض وتسليم الوحدات المبيعة لهم تنفيذا لالتزاماتها القانونية بالعقود
دليل التواطؤ بين المورثة والمستأنف ضدهما:
- أن المورثة هي من أقامت ابتداء الدعوي الراهنة عام 2010 بطلب طرد المستأنف ضده الاول للغصب وسبق اقامة دعوي طرد للغصب علي الثاني وقضي لها بطلباتها ودفع المستأنف ضدهما دعواها الراهنة برفعها من غير ذي صفة لأنها باعت للمستأنفين ودللوا علي ذلك بتقديم صور ضوئية من عقود المستأنفين وأحكام صحة التوقيع الصادرة عليها ولم يدفع بأنه مشتري بعقود بيع مؤرخة 2009 من المورثة
- فتدخل المستأنفين في الدعوي بسبب ذلك منضمين الى المورثة البائعة في طلب الطرد للغصب وتطلب المستأنف ضده الثاني التدخل منضما بمحضر الجلسة للمورثة والمستأنفين لا أنه لم يقدم صحيفة التدخل ( عام 2016 )
- ثم فوجئ المتدخلين ( المستأنفين ) بترك المورثة الدعوي للشطب والتواطؤ مع المستأنف ضدهما للإضرار بحقوقهم ، فصحح المستأنفين تدخلهم من التدخل الانضمامي الى الهجومي بطلب طرد المستأنف ضدهما والمورثة بتنفيذ التزامها بضمان التعرض وتسليم الوحدات المبيعة لهم منها بالعقار موضوع التداعي
- وفوجئ المستأنفين بتقديم المستأنف ضدهما عقود البيع الثلاث المطعون مؤرخة 2009 بأحكام صحة توقيع استصدروها عام 2017 و عام 2018 أثناء تداول النزاع الراهن ، فطعنوا عليها بالصورية المطلقة ابتداء واحتياطيا بعدم نفاذها في حقهم
وهو ما يتبين معه التواطؤ والغش بين المستأنف ضدهما ومورثتهم البائعة بإبرام هذه العقود الثلاث للإضرار بحقوقهم وكذلك علمهم بهذا الحق للمستأنفين السابق وقت ابرامهما هذه العقود الثلاث .
ومن ثم يتوافر ووفقا للقانون شروط عدم نفاذ هذه العقود الثلاث في حق المستأنفين ومن ثم الحق في طردهما للغصب وتسلم الوحدات المبيعة خاصة وان حق المستأنفين حال الاداء بعقود بيع صحيحة لم يطعن عليها المستأنف ضدهما ولا المورثة بثمة مطعن.
ولم يثبتوا بطلانها مرتبة لأثارها القانونية وكافة أوجه التواطؤ والتدليس والغش للإضرار بهما تؤيدها المستندات المقدمة من المستأنفين
فالمقرر في قضاء محكمة النقض:
تقدير الدليل على التواطؤ والعلم بإعسار المدين هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بعدم نفاذ البيع المحرر عن العقد الابتدائى المؤرخ 22/1/1952 على ما استخلصه من مستندات المطعون ضده الأول وأقوال شهوده التي اطمأن إليها من أن تاريخ نشأة دينه سابق على التصرف المطعون فيه
وبتوافر الغش لدى كل من الطاعنتين ومورثهما المدين وعلمهما بإعسار الأخير وقت صدور التصرف لمعرفتهما بظروفه المالية لرابطة الزوجية التي تسمح لهما بذلك، وأن مورثهما لم يقصد من تصرفه سوى الإضرار بحقوق دائنة .
وإذ كان ما أورده الحكم في هذا الصدد سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها ، فإن ما تثيره الطاعنتان في هذين السببين لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع وتنحسر عنه رقابة محكمة النقض “
الطعن رقم 2136 لسنــة 50 ق جلسة 8 / 5 / 1984 – مكتب فني 35 – ج 1 – ص 1213
ومن ثم وهديا بما تقدم من أسباب وما سيقدم من أسباب أخري ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية مان هذا الاستئناف في الميعاد المقرر قانونا
بناء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق- الدائرة ( ) مدني الكائنة مدينة الزقازيق – ميدان الزراعة – من الثامنة صباحا وما بعدها وذلك يوم الموافق / / 2023 لسماع الحكم :
- قبول الاستئناف شكلا وفي موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بصورية العقود المؤرخة 5/3/2009 ، 8/1/2009 ، 9/5/2009 صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس ( صورية مطلقة تدليسيه )
- واحتياطيا : الدفع بعدم نفاذ العقود المؤرخة 5/3/2009 ، 8/1/2009 ، 9/5/2009 المبرمة بين المستأنف ضدهما ومورثتهم البائعة سلفا للمستأنفين في حقهم مع ما يترتب علي ذلك من أثار
مع حفظ كافة الحقوق القانونية للمدعي أيا كانت
ولأجل العلم ،،،
وفي ختام الحديث عن صحيفة استئناف حكم الصورية، ننبه إلى أن:
نجاح دعوى الصورية أو الطعن على الحكم لا يتوقف فقط على وجود الحق، بل على طريقة عرض الوقائع وصياغة الطلبات وترتيب الأدلة والدفوع.
ولهذا قد تفيدك خدمات قانونية إلكترونية لإعداد صحف الدعاوى والاستئنافات في قضايا الصورية إذا كنت تحتاج إلى مساعدة قانونية دقيقة وسريعة دون تعقيد.
موضوعات قانونية متصلة بالصورية وبطلان التصرفات
هذه المقالات المرتبطة تساعدك على فهم دعوى الصورية من زوايا مكملة، من التكييف القانوني والدفوع إلى التطبيقات القضائية وحدود صحة التصرفات.
الأسئلة الشائعة حول دعوى الصورية وإثبات بطلان التصرف في القانون المصري
في هذه الأسئلة الشائعة نجيب عن أهم ما يبحث عنه القارئ حول دعوى الصورية، وإثبات الصورية المطلقة، وبطلان التصرفات، وحجية القرائن والمستندات في القانون المصري، بصورة واضحة وعملية تساعد على فهم الموقف القانوني الصحيح.
هل يجوز إثبات الصورية المطلقة بالقرائن في القانون المصري؟
هل يجوز للمحكمة أن ترفض دعوى الصورية فقط لأنها لم تطمئن إلى الشهود؟
هل الشهادة أقوى من القرائن والمحررات الرسمية؟
متى يكون الحكم قاصرًا في دعوى الصورية؟
ما الفرق بين الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرف؟
متى أحتاج إلى محامٍ في دعوى الصورية؟
خاتمة البحث

إثبات الصورية المطلقة بالقرائن ليس مسألة هامشية، بل قد يكون هو جوهر النزاع كله، خاصة عندما تتعارض الأوراق أو تتبدل مواقف الخصوم أو تظهر مستندات وسلوكيات قضائية تكشف عدم جدية التصرف.
والمحكمة، وإن كانت تملك سلطة تقدير الأدلة، إلا أن هذه السلطة ليست مطلقة، فلا يجوز لها إهدار القرائن الجوهرية أو المستندات الرسمية أو الدفاع المؤثر دون تسبيب كافٍ.
إذا كان لديك نزاع قائم بشأن عقد بيع مشكوك في جديته، أو حكم تجاهل القرائن الجوهرية، أو تصرف تريد الطعن عليه بالصورية أو بعدم النفاذ، فيستحسن التحرك بسرعة وبصورة قانونية صحيحة.
يمكنك تواصل معنا إذا كنت تواجه نزاعا حول صورية عقد أو بطلان تصرف للحصول على تقييم أولي للموقف القانوني.
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 زيادة الأجرة في قانون الايجار القديم 2025 وآلية تطبيق زيادة 15% سنويًا وفق القانون الجديد
- 📑 الاختصاص الولائي في منازعات هيئة المجتمعات العمرانية بين القضاء العادي ومجلس الدولة
- 📑 تنفيذ أحكام النفقة وتعليق الخدمات الحكومية للممتنعين عن السداد في مصر: قراءة قانونية
- 📑 بطلان التقدير الجزافي في ضريبة الدخل: أهم أسباب إلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي
- 📑 خطوات دعوى طرد المستأجر لعدم سداد الأجرة في مصر: الدليل العملي والثغرات القانونية
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار
متخصصون في قضايا الميراث والملكية والنزاعات المدنية منذ عام 1997. نقدم تمثيلاً قانونياً رصيناً أمام محكمة النقض وكافة المحاكم المصرية.
📞 هاتف: 01285743047 | 💬 واتساب: راسلنا الآن





