التملك بوضع اليد خلافا لما ثابت بالسجل العينى صحيح

طعن هام عن التملك بوضع اليد خلافا لما ثابت بالسجل العينى ، هو سند معتبر قانونا وصحيح ، فلم يعد للقيد الوارد بالصحيفة العقارية للسجل العينى حجية مطلقة بعد القضاء بعدم الدستورية لنص عدم جواز التملك بوضع اليد فى نظام السجل العينى

مبادئ طعن التملك بوضع اليد

التملك بوضع اليد خلافا لما ثابت بالسجل

  • تمسك الطاعنين بتملكهم أطيان النزاع بالتقادم الطويل وتدليلهم على ذلك بالمستندات. دفاع جوهري. إعراض الحكم المطعون فيه عن بحث وتحقيق ذلك الدفاع تأسيساً على قاعدة حظر التملك بالتقادم على خلاف الثابت بالسجل العيني المقضي بعدم دستوريتها وقضاءه بإلزامهم بالريع المقدر وتسليم أرض التداعي للمطعون ضده. قصور وخطأ
  • قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ما نصت عليه المادة ٣٧ من قانون السجل العينى الصادر بالقانون رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ من حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل وبسقوط نص المادة ٣٨ من هذا القانون . مؤداه . جواز اكتساب ملكية العقارات الخاضعة لنظام السجل العينى بالتقادم .
  • الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية. انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية ولو كانت منظورة أمام محكمة النقض. تعلق ذلك بالنظام العام. للمحكمة إعماله من تلقاء نفسها.
الطعن رقم ٢٣٢٢ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة  5/1/2014

الحكم بعدم دستورية التملك بالتقادم كاملا

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر /
محمد عبد المحسن منصور نائب رئيس المحكمة والمرافعة، وبعد المداولة:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم ١٧٤٦ لسنة ١٩٩٨ مدني الأقصر الكلية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ خمسمائة جنيه ريعاً لمساحة الأطيان الزراعية المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وتسليمها إليه
وقال بياناً لذلك أنه يمتلك تلك الأطيان بالميراث الشرعي عن والده بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ ٩ / ٨ / ١٩٤٦ قضى بصحته ونفاذه وأن الطاعنين وضعا اليد عليها بدون وجه حق منذ خمس سنوات ورفضا سداد الريع المستحق عنها فأقام الدعوى
ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٣٣٦ لسنة ٢٠ ق أمام محكمة استئناف قنا مأمورية الأقصر التي أعادت المأمورية للخبير
وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ٣ / ٢ / ٢٠٠٣ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام الطاعنين متضامنين بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ مائتي جنيه والتسليم، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
 
وبتاريخ ٣ / ٢ / ٢٠٠٣ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ مائتي جنيه والتسليم، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها. 
 
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه إذ أقام قضاءه بإلزامهما بالريع الذي قدّره وبتسليم أطيان التداعي للمطعون ضده استناداً لنص المادة ٣٧ من قانون السجل العيني رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ التي لا تجيز تملكهما لأطيان التداعي بالتقادم على خلاف الثابت بالسجل ، رغم الحكم بعدم دستورية ما تضمنته تلك المادة فى هذا الخصوص فى القضية رقم ٤٢ لسنة ١٧ ق دستورية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
 
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأنه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالي لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذه
ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى القانون يصبح ملزمًا من اليوم التالي لتاريخ نشره فلا يجوز تطبيق النص من هذا التاريخ على أية دعوى ولو كانت منظورة أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تُعمله المحكمة من تلقاء نفسها

القضاء السابق بعدم دستورية المادة 37 سجل عيني

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ ٦ / ٦ / ١٩٩٨ فى القضية رقم ٤٢ لسنة ١٧ ق دستورية والمنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم ٣٥ تابع بتاريخ ١٨ / ٦ / ١٩٩٨
بعدم دستورية ما نصت عليه المادة ٣٧ من قانون السجل العيني الصادر بالقانون رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ من حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل وبسقوط نص المادة ٣٨ من هذا القانون مما مؤداه جواز اكتساب ملكية العقارات الخاضعة لنظام السجل العيني بالتقادم
وكان الثابت من الأوراق أن دفاع الطاعنين قد جرى على أنهما لم يغتصبا أطيان التداعي وتمسك الأول بأنه قد تملكها بالتقادم الطويل مستندًا فى ذلك إلى ما أورى عنه تقريري الخبير المنتدب فى الدعوى
فإن الحكم المطعون فيه إذ أعرض عن بحث وتحقيق هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري يترتب عليه إن صح تغيير وجه الرأي فى الدعوى ركونًا منه إلى قاعدة حظر التملك بالتقادم على خلاف الثابت بالسجل العيني والمقضي بعدم دستوريتها وخلص إلى إلزامهما بالريع الذى قدره وبتسليم أطيان التداعي للمطعون ضده ، فإنه يكون مع مخالفته للقانون قد ران عليه القصور المبطل ، بما يوجب نقضه ، دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ، وعلى أن يكون مع النقض الإحالة .

 لذلك – التملك بوضع اليد 

 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا مأمورية الأقصر وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال