تراخيص بيع وتخزين المواد البترولية

حدد المشرع الاشتراطات التي يجب توافرها في تراخيص بيع وتخزين المواد البترولية مستودع توزيع أسطوانات البوتاجاز الخاضعة لأحكام هذا القانون بنوعين

  1. الأولي اشتراطات عامة يجب توافرها في كل إعمال أو في نوع منها وفي مواقعها ويجوز بقرار من الوزير المختص الإعفاء من كل أو بعض هذه الاشتراطات إذا وجدت أسباب تبرر ذلك
  2. والنوع الثاني – اشتراطات خاصة تري الجهة المختصة بصرف الرخصة ضرورة توافرها في المحل المقدم عنه طلب الترخيص

تراخيص بيع وتخزين المواد البترولية

حكم المحكمة الإدارية عن تراخيص المواد البترولية

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السادسة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد منير السيد أحمد جو يفل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سامي أحمد محمد الصياغ ؛ عبد الله عامر إبراهيم ؛ مصطفي محمد عبد المعطي؛ حسن عبد الحميد البرعين نواب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ عصام سعد ياسين سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 306 لسنه 48ق ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 2156 لسنه 19ق بجلسة 22/9/2001

الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 17/10/2001 أودع الأستاذ / …. المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 306 لسنه 48ق – عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 22/9/2001 في الدعوى رقم 2156 لسنه 19ق إداري

والذي قضي في منطوقة بقبول تدخل …… خصما منضما لجهة الإدارة وبقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار الجهة الإدارية المتضمن الترخيص للخصم المتدخل في تشغيل مستودع بيع أسطوانات البوتاجاز مع ما يترتب علي ذلك من آثار وبإلغاء قرارها المتضمن رفض استكمال إجراءات الترخيص للمدعي بورشة لحام علي النحو المبين بالأسباب والزمت الجهة الإدارية والخصم المنضم إليها المصروفات

وأختتم الطاعن – تقرير الطعن وللأسباب الواردة به بطلب تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأخير بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلي دائرة الموضوع بالمحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء قرار الترخيص الصادر للطاعن بتشغيل مستودع بيع أسطوانات بوتاجاز والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده الخامس المصروفات عن درجتي التقاضي

وأعلن تقرير الطعن إلي المطعون ضدهم علي النحو الثابت بالأوراق .

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات

وتحددت جلسة 20/1/2004 لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة فحص وبالجلسات التي تلتها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 20/4/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم لجلسة 4/5/2004 وبها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 15/1/2004 بناء علي طلب المطعون ضده الخامس ليقدم ما يفيد تنازله عن الرخصة وعلي قلم كتاب المحكمة إخطار الطرفين وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم لجلسة 3/7/2004

وصرحت بمذكرات لمن يشاء خلال أسبوع وبهذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة موضوع لنظر ه بجلسة 20/10/2004 وعلم قلم الكتاب إخطار الطرفين

وعليه فقد تدو ول نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة موضوع بجلسات المرافعة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ,

وبجلسة 1/12/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 23/2/2005 وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع , ولم يقدم أي من الخصوم أي شئ خلال هذا الأجل .

وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة

حيث أن الطاعن يطلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء قرار الترخيص الصادر له بتشغيل مستودع بيع أسطوانات البوتاجاز والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده الخامس المصروفات عن درجتي التقاضي .

ومن حيث أن الطعن قد أستوفي سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا .

ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده الخامس كان قد أقام ضد الطاعن والمطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم 2156 لسنه 19 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طلب في ختام عريضتها الحكم بقبولها شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الوحدة المحلية بالنزل برفض الترخيص له بورشة لحام معادن بالكهرباء

وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك من آثار وبوقف تنفيذ قرار الوحدة المحلية المذكورة بالترخيص للمواطن / ….. وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وبحكم مشمول بالنفاذ المعجل خليقا من قيد الكفالة

وقال المدعي – شرحا لدعواه – أنه بتاريخ 1/6/1997 تقدم إلي رئيس الوحدة المحلية بالنزل دقهلية لمنحة ترخيصا بتشغيل ورشة لحام معادن بالكهرباء وسدد الرسم المقرر للمعانيه بتاريخ 13/7/1997 , وانتهت لجنة المعاينة بتاريخ 14/7/1997 إلي أن طلب الترخيص مستوفي لكافة الشروط القانونية

ثم قامت الوحدة المحلية المذكورة بمخاطبة مديرية الطرق والنقل بالدقهلية وحصلت علي موافقتها بتاريخ 21/7/1997 إلا أن الأمن الصناعي بالدقهلية اعترض علي الترخيص فتظلم المدعي إلي وكيل وزارة الإسكان بالدقهلية الذي أحال الموضوع إلي رئيس قسم الرخص بالدقهلية

حيث انتهي إلي أحقية الطالب في منح الترخيص ورغم كل هذه الموافقات فقد فوجئ في شهر أغسطس عام 1997 برفض الوحدة المحلية بالنزل الترخيص له بتشغيل الورشة المذكورة وذلك نظرا لأنها رخصت للمواطن / …. المستودع بيع أسطوانات البوتاجاز

ونعي المدعي علي مسلك الجهة الإدارية مخالفته للقانون واتسامه بعيب إساءة استعمال السلطة وذلك علي أساس أنه مستوفي لشروط الترخيص وكافة الاشتراطات التي تطلبها القانون رقم 453 لسنه 1954 للترخيص علي حين أن المرخص له لم تتوافر فيه أي من هذه الاشتراطات

بل علي العكس من ذلك صدور قرار الترخيص مخالفا للمادة 12 من القانون سالف الذكر والتي تستوجب إغلاق المحل في حالة وجود خطر داهم علي الصحة العامة ذلك أن الفاصل بين الورشة التي يراد الترخيص بتشغيلها والمستودع سالف الذكر شارع مشترك بعرض 210 سنتمر مخالفا بذلك أحكام قرار وزير الإسكان رقم 308 لسنه 1976 الذي إشترط ألا تقل المسافة عن 30 مترا للمستودع

علاوة علي ما تقدم فإن قرار الجهة الإدارية برفض الترخيص له بتشغيل تلك الورشة يصيبه وأسرته بأضرار لا يمكن تداركها باعتبار تلك الورشة هي مصدر رزقه الوحيد له ولأسرته علاوة علي أن الترخيص بذلك المستودع يشكل خطرا محققا للصحة العامة له ولأسرته الأمر الذي حدابه إلي إقامة الدعوى المطعون في الحكم الصادر فيها

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في طلب إلغاء القرارين المطعون فيهما ارتأت فيه الحكم أولا بقبول تدخل المواطن / إبراهيم إبراهيم محمد العيوطي خصما منضما للجهة الإدارية المدعي عليها

ثانيا :- بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للطلب الأول ورفضه موضوعا

ثالثا :- بقبول الدعوى شكلا بالنسبة للطلب الثاني

وفي الموضوع بإلغاء قرار الجهة الإدارية المتضمن منح الخصم المتدخل الترخيص رقم 223 لسنه 1997 بتشغيل مستودع أنابيب بوتاجاز مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة والخصم المتدخل مصروفات هذا الطلب

وبجلسة 22/9/2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بإلغاء قرار جهة الإدارة المتضمن الترخيص للخصم المتدخل بتشغيل مستودع أنابيب بوتاجاز مع ما يترتب علي ذلك من آثار وبإلغاء قرارها المتضمن رفض إستكمال إجراءات الترخيص للمدعي بورشة لحام بالكهرباء علي النحو المبين بالأسباب وألزمت كلا من الجهة الإدارية والخصم المتدخل المصروفات0

وشيدت المحكمة قضاءها سالف الذكر بعد أن استعرضت المواد 1, 2, 4, 6, 7 من القانون رقم 453 لسنه 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المتعلقة للراحة والمضرة بالصحة العامة وكذلك قرار وزير الإسكان والتشييد رقم 79 لسنه 1973 علي أن الثابت من الأوراق أن الخصم المتدخل / … بتاريخ 5/7/1997 بطلب إلي رئيس الوحدة المحلية بالنزل مركز منية النصر دقهلية للموافقة له علي الترخيص له بتشغيل مستودع لتوزيع أنابيب البوتاجاز

وأن المدعي تقدم أيضا بتاريخ 7/7/1997 بطلب للترخيص له بتشغيل ورشة لحام بالكهرباء بذات القرية إلا أن قسم الرخص بالوحدة المحلية قررت رفضها للطلبين وعليه تظلم الطالبان إلي محافظ الدقهلية الذي أحال التظلمين إلي لجنة التظلمات التي انتهت إلي أن رفض لجنة الرخص بالوحدة المحلية المذكورة للموقعين المطلوب الترخيص بهما قد خالف صحيح القانون وعليه قامت الوحدة المحلية بالترخيص للخصم المتدخل بتشغيل مستودع أنابيب بوتاجاز

ورفضت الترخيص للمدعي بورشة لحام معادن بذات القرية مما حدا بالمدعي إلي التظلم إلي النيابة الإدارية حيث باشرت التحقيق فيه بالقضية رقم 726 لسنه 1997 المنصورة ثان وانتهت إلي إتهام جميع أعضاء قسم الرخص بالوحدة المحلية بالنزل بأنهم رفضوا الترخيص للمدعي بتشغيل ورضة لحام معادن بالكهرباء وبقصد الإضرار بالطالب ومجاملة للخصم المتدخل بتشغيل مستودع أنابيب البوتاجاز المجاور للورشة

وأن مسئول الرخص بالوحدة المحلية المذكورة لم يتخذ إجراءات الترخيص للمدعي بتشغيل ورشة اللحام رغم استيفائه الشروط والاشتراطات والمستندات اللازمة للترخيص وسارت فى إجراءات منح الترخيص للخصم المتدخل بمستودع أنابيب البوتاجاز رغم عدم استيفائه شروط واشتراطات هذا الترخيص

وذلك بقصد الأضرار بطالب الترخيص بورشة اللحام وانتهت النيابة الإدارية الى إحالة أعضاء لجنة التراخيص بالوحدة المحلية بالمنزل إلي المحاكمة التأديبية بالمنصور ة حيث قيدت تحت رقم 140 لسنه 26ق

وبجلسة 23/5/1999 قضت المحكمة التأديبية بمجازاتهم جميعا, وتأسيسا علي كل ما تقدم فإن قرار الجهة الإدارية بالترخيص للخصم المتدخل بتشغيل مستودع أنابيب بوتاجاز رغم عدم استيفائه الاشتراطات والشروط والمستندات اللازمة لهذا الترخيص يكون قد صدر مخالفا للقانون مما يتعين معه الحكم بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك من آثار كما يكون قرارها برفض الترخيص للمدعي بتشغيل ورشة لحام معادن بالكهرباء رغم توافر الاشتراطات والشروط والمستندات المتطلبة قانونا .

في ممارسة هذا النشاط وذلك بذريعة وجود مستودع لأسطوانات البوتاجاز في الوقت الذي لم يتوافر في هذا المستودع شرائط الترخيص بتشغيله وفي الوقت الذي لم يكن الترخيص بهذا المستودع قد رأي النور بعد الأمر الذي يكون معه قرار الجهة الإدارية برفض الترخيص للمدعي بتشغيل ورشة للحام المعادن بالكهرباء رغم توافر الشروط والاشتراطات في هذه الورشة

وذلك حسبما انتهت إليه لجنة التظلمات بمديرية الإسكان بمحافظة الدقهلية في التظلم المقدم من المدعي ضد القرار سالف الذكر الأمر الذي يكون معه قرار الوحدة المحلية بقرية النزل برفض الترخيص للمدعي بتشغيل الورشة سالفه الذكر قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون خليقا بالإلغاء0

ونظرا لأن هذا القضاء لم يلق قبولا لدي الطاعن فقد أقام عليه الطعن الماثل ناعياً عليه الخطأ في فهم الواقع والخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره

وذلك علي أساس أن قرار الترخيص الصادر له من الوحدة المحلية بالنزل بتشغيل مستودع بيع أسطوانات البوتاجاز قد صدر صحيحا ومتفقا وأحكام القانون رقم 453 لسنه 1954 بشأن المحلات الصناعية والتجارية وصدر هذا الترخيص بعد موافقة الجهات المختصة

وقد تحص القرار الصادر بهذا الترخيص بمرور سنتين يوما علي تاريخ صدوره واصبح بمنأى عن السحب والإلغاء والتعديل وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلغاء هذا القرار فإنه يكون قد صدر مخالفا للقانون خليقا بالإلغاء .

ومن حيث أن المادة “1” من القانون رقم 453 لسنه 1954 بشأن المحلات الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المتعلقة للراحة والمضرة بالصحة العامة والخطرة تنص علي أنه

” تسري أحكام هذا القانون علي المحال المنصوص عليها في الجدول الملحق بهذا القانون …. وتنص المادة “2” من هذا القانون علي أنه ” لا يجوز إقامة أي محل مما تسري عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بصدر بذلك , وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص يغلق بالطريق الإداري ويشطب إذا كان الإغلاق متعذرا

وتنص المادة “3” من القانون سالف الذكر علي أنه ” يقدم طلب الحصول علي الرخصة إلي الإدارة العامة بمصلحة الرخص أو فروعها بالمحافظات والمديريات طبقا للنموذج الذي يصدر به قرار من وزير الشئون البلدية والقروية مرفقاته الرسومات والمستندات المنصوص عليها في القرارات المنفذة لهذا القانون

وتبدي تلك الجهة رأيها في مرفقات الطلب في ميعاد لا يجاوز شهرا من تاريخ تقديمه أو وصوله وفي حالة قبوله يعلن الطالب بذلك كقابة مع تكليفه بدفع رسوم المعاينة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون البلدية والقروية

وتنص المادة “4” من ذات القانون علي أنه ” يعلن الطالب بالموافقة علي موقع المحل أو رفضه في ميعاد لا تجاوز ستين يوما من تاريخ دفع رسوم المعاينة ويعتبر في حكم الموافقة فوات الميعاد المذكور دون تقديم إخطار للطالب بالرأي وذلك مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الثالثة من المادة “1”

وفي حالة الموافقة يعلن الطالب بالاشتراطات الواجب توافرها في المحل ومدة إتمامها, وإذا تم الطالب هذه الاشتراطات ابلغ الجهة المختصة بذلك بخطاب موصي عليه , وعلي هذه الجهة التحقيق من إتمام الاشتراطات خلال ثلاثين يوم من وصول الإبلاغ فإذا ثبت إتمامها صرفت له الرخصة مرفق بها الاشتراطات الواجب توافرها في المحل علي الدوام .

وتنص المادة “6” من القانون المشار إليه علي أنه ” يجوز للطالب التظلم من القرار الصادر برفض موقع المحل بخطاب موصي عليه إلي وزير الشئون البلدية والقروية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغه بذلك مؤيدا بالمستندات ومرفقاته إيصال دفع خمسة جنيهات كتأمين

ولا يرد هذا المبلغ للمتظلم إلا في حالة الموافقة علي الموقع بالحالة التي كان عليها وقت الرفض ،كما يجوز للطالب التظلم من القرار الصادر برفض الترخيص لعدم إتمام الاشتراطات بخطاب موصي عليه مؤيدا بالمستندات إلي وزير الشئون البلدية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغه بذلك مؤيدا بالمستندات

ويصدر الوزير قراره في التظلم المنصوص عليه في الفقرتين السابقتين خلال ثلاثين يوما من وصوله

وتنص المادة “7” من القانون سالف الذكر علي أن ” الاشتراطات الواجب توافرها في المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون نوعان :

اشتراطات عامة , وهي الاشتراطات الواجب توافرها في كل إعمال أو في نوع منها وفي مواقعها ويصدر بهذه الشروط قرار من وزير الشئون البلدية والقروية , ويجوز بقرار منه الإعفاء من كل أو بعض هذه الاشتراطات في بعض الجهات إذا وجدت أسباب تبرر هذا الإعفاء

اشتراطات خاصة وهي الاشتراطات التي تري الجهة المختصة بصرف الرخص وجوب توافرها في المجل المقدم عنه الطلب وللمدير العام لإدارة الرخص أو من ينيبه عنه بناء علي اقتراح الجهة المختصة أضافة اشتراطات جديدة يجب توافرها في أي محل مرخص

ومن حيث أن قرار وزير الإسكان والتشييد رقم 79 لسنه 1973 قد الاشتراطات العامة الواجب توافرها في مستودعات ومحال بيع الغارات البترولية المسالة ومن هذه الاشتراطات عدم وجود مصدر للنيران واللهيب بجوارها

ومن حيث أن مفاد النصوص المتقدمة أن طلب الترخيص بالمحال الصناعية والتجارية تمر بعدة إجراءات تمثل في مجموعها مرحلتين رئيستين المرحلة الأولي

وتبدا بتقديم طلب الترخيص والرسومات والمستندات الآزمة مرورا بدفع رسم المعاينة وانتهاء بصدور قرار صريح بالموافقة الصريحة علي موقع المحل أو رفض هذه الموافقة أو بالموافقة الضمنية أو الحكمية بفوات ستين يوما من تاريخ دفع رسوم المعاينة دون تصدير إخطار للطالب برأي الجهة الإدارية ويعتبر هذا القرار الصريح أو الضمني قرارا إداريا نهائيا في خصوص موقع المحل .

أما المرحلة الثانية / فتبدأ بإخطار الطالب بالاشتراطات الواجب توافرها في المحل ومدة إتمامها وقيام الطالب بتنفيذ تلك الاشتراطات وتحقق الجهة الإدارية من إتمامها وصرف الرخصة إذا ما ثبت إتمام تلك الاشتراطات , وهذه المرحلة تنتهي بإصدار الترخيص أو برفضه وهي بمثابة قرار إداري مستقل يجوز لصاحب الشأن التظلم منه والطعن عليه بالإلغاء .

وأخيرا حدد المشرع الاشتراطات التي يجب توافرها في المحلات الخاضعة لأحكام هذا القانون بنوعين الأولي اشتراطات عامة يجب توافرها في كل إعمال أو في نوع منها وفي مواقعها ويجوز بقرار من الوزير المختص الإعفاء من كل أو بعض هذه الاشتراطات إذا وجدت أسباب تبرر ذلك

والنوع الثاني / اشتراطات خاصة تري الجهة المختصة بصرف الرخصة ضرورة توافرها في المحل المقدم عنه طلب الترخيص .ومن حيث إن قضاء المحكمة قد جري علي أن إساءة إستعمال السلطة أو الانحراف بها هما من العيوب القصدية في السلوك الإداري وقوامها أن يكون لدي الإدارة قصد إساءة إستعمال السلطة أو الانحراف بها , فعيب إساءة

إستعمال السلطة الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه يجب أن يشوب الغاية منه ذاتيا بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتقياها القرار

أو أن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة , وعلي هذا الأساس فإن عيب إساءة إستعمال السلطة يجب إقامة الدليل عليه لأنه لا يفترض بل هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري قوامة أن يكون لدي الإدارة قصد إساءة إستعمال السلطة أو الانحراف بها , فإذا ما ثبت أن جهة الإدارة تستهدف صالحا عاما فلا يكون مشكلها معيبا بهذا العيب الخاص

ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان قد تقدم بتاريخ 5/7/1997 بطلب إلي رئيس الوحدة المحلية بالنزل مركز منية النصر محافظة الدقهلية للموافقة علي منحه ترخيصا بفتح مستودع لتوزيع أسطوانات البوتاجاز , كما أن المطعون ضده الخامس كان تقدم هو الإ خر بتاريخ 7/7/1997 بطلب إلي الوحدة المحلية المذكورة للترخيص له في تشغيل ورشة للحام المعادن بالكهرباء بذات القرية إلا أن لجنة التراخيص بالوحدة المحلية المذكورة قررت رفض الطلبين

وكانت أسباب الرفض بالنسبة للطاعن مستندة إلي أن موقع مستودع البوتاجاز مجاور له مصدر لهب علي بعد 210 سم يتمثل في ورشة لحام أسيتيلين باسم/ محمد توفيق مرعي ” المطعون ضده الخامس ” من الجهة القبلية وهذه الورشة مدرجة بأعمال اللجنة بذات اليوم كما أن الطاعن ورد رسم المعاينة بحوالة بريدية قبل إستيفاء المستندات المطلوبة بالمخالفة لحكم المادة “3” من القانون رقم 453 لسنه 1954

أما بالنسبة لطلب المطعون ضده الترخيص له بتشغيل ورشة لحام للمعادن بالكهرباء فقد استندت اللجنة في قرارها برفض هذا الترخيص إلي عدم توافر شرط المسافة بينها وبين مستودع أنابيب البوتاجاز كما أن هذه الورشة يعلوها سكن

وبناء علي ما تقدم فقد تظلم المطعون ضده إلي محافظ الدقهلية الذي أحال التظلم إلي لجنة التظلمات بمديرية الإسكان بمحافظة الدقهلية التي انتهت إلي أن رفض لجنة التراخيص بالوحدة المحلية بالنزل للطلبين مخالف للقانون

وذلك لأنه يبين من طلب الترخيص بتشغيل ورشة اللحام أن طالب الترخيص بهذه الورشة يطلب الترخيص بها كورشة للحام المعادن بالكهرباء في الوقت الذي يوجد أمام هذه الورشة أنابيب لحام أوكسجين وأسيتيلين , وكان من المتعينين علي لجنة التراخيص بالوحدة المحلية أن توافق علي هذا الطلب مع التزام المرخص له أن يمارس في هذه الورشة نشاط اللحام بالكهرباء و المقدم عنه الطلب

وأما بالنسبة لقرار الوحدة المحلية المذكورة برفض الترخيص بمستودع لبيع أنابيب البوتاجاز فإنه مطابق لقانون لأن الطاعن قد سدد رسم العمانية قبل أن يكون قد استوفي الشروط اللازمة لتشغيل هذا المستودع.

ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الوحدة المحلية بالنزل قد رخصت للطاعن بتشغيل مستودع لبيع أنابيب البوتاجاز ورفضت الطلب المقدم من المطعون ضده الخامس بتشغيل ورشة للحام المعادن بالكهرباء

وبناء عليه تظلم المطعون ضده الخامس إلي النيابة الإدارية التي باشرت التحقيق مع المسئولين بلجنة التراخيص بالوحدة المحلية بالنزل وذلك بالقضية رقم 726 لسنه 1997 المنصورة ثان وانتهت إلي إدانتهن جميعا حيث أحالتهم إلي المحكمة التأديبية بالمنصورة التي قضت بجلسة 23/5/1999 بإدانتهم جميعا بسبب مشكلهم المشار إليه والمخالفة للقانون

ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن قرار الجهة الإدارية بالوحدة المحلية لقرية النزل المتضمن الموافقة علي منح الطاعن ترخيصا لتشغيل مستودع أنابيب بوتاجاز ورفض الترخيص للمطعون ضده بتشغيل ورشة لحام للمعادن بالكهرباء قد صدر مخالفا للقانون متعين الإلغاء مع ما يترتب علي ذلك من آثار فيها الترخيص للمطعون ضده بورشة لحام للمعادن بالكهرباء

ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي هذه النتيجة ومن ثم يكون قد صدر مطابقا للقانون ولا مطعن عليه وبالتالي يغدو الطعن عليه غير قائم علي سند من القانون خليقا بالرفض

ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات

صدر الحكم وتلي علنا يوم الأربعاء الموافق 14 من محرم سنه 1426 هجرية والموافق 23/2/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره

تراخيص بيع وتخزين المواد البترولية

القواعد الحاكمة تراخيص بيع وتخزين المواد البترولية

طبقاً للمواد 1 و 3 و4و6و7 من القانون رقم 453 لسنه 1954 بشأن المحلات الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المتعلقة للراحة والمضرة بالصحة العامة والخطرة وقرار وزير الإسكان والتشييد رقم 79 لسنه 1973 بشأن الاشتراطات العامة الواجب توافرها في مستودعات ومحال بيع الغارات البترولية المسالة

مفاد النصوص المتقدمة أن طلب الترخيص بالمحال الصناعية والتجارية تمر بعدة إجراءات تمثل في مجموعها مرحلتين رئيستين :

المرحلة الأولي – تراخيص بيع وتخزين المواد البترولية

وتبدأ بتقديم طلب الترخيص والرسومات والمستندات اللازمة مرورا بدفع رسم المعاينة وانتهاء بصدور قرار صريح بالموافقة الصريحة علي موقع المحل أو رفض هذه الموافقة أو بالموافقة الضمنية أو الحكمية بفوات ستين يوما من تاريخ دفع رسوم المعاينة دون تصدير إخطار للطالب برأي الجهة الإدارية ويعتبر هذا القرار الصريح أو الضمني قرارا إداريا نهائيا في خصوص موقع المحل.

المرحلة الثانية – تراخيص بيع وتخزين المواد البترولية

وتبدأ بإخطار الطالب بالاشتراطات الواجب توافرها في المحل ومدة إتمامها وقيام الطالب بتنفيذ تلك الاشتراطات وتحقق الجهة الإدارية من إتمامها وصرف الرخصة إذا ما ثبت إتمام تلك الاشتراطات , وهذه المرحلة تنتهي بإصدار الترخيص أو برفضه وهي بمثابة قرار إداري مستقل يجوز لصاحب الشأن التظلم منه والطعن عليه بالإلغاء .

حدد المشرع الاشتراطات التي يجب توافرها في المحلات الخاضعة لأحكام هذا القانون بنوعين

النوع الأول

اشتراطات عامة يجب توافرها في كل إعمال أو في نوع منها وفي مواقعها ويجوز بقرار من الوزير المختص الإعفاء من كل أو بعض هذه الاشتراطات إذا وجدت أسباب تبرر ذلك .

النوع الثاني

فهي اشتراطات خاصة تري الجهة المختصة بصرف الرخصة ضرورة توافرها في المحل المقدم عنه طلب الترخيص

إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها هما من العيوب القصدية في السلوك الإداري وقوامها أن يكون لدي الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها

فعيب إساءة استعمال السلطة الذي يبرر إلغاء القرار الإداري أو التعويض عنه يجب أن يشوب الغاية منه ذاتيا بأن تكون جهة الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب أن يتقياها القرار أو أن تكون قد أصدرت القرار بباعث لا يمت لتلك المصلحة , وعلي هذا الأساس فإن عيب إساءة استعمال السلطة يجب إقامة الدليل عليه

لأنه لا يفترض بل هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري قوامة أن يكون لدي الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها , فإذا ما ثبت أن جهة الإدارة تستهدف صالحا عاما فلا يكون مسلكها معيبا بهذا العيب الخاص .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك