دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة

  • عريضة دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة سندها ما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 11 لسنة 23 ق ، بعدم دستورية الفقرة الأولى من نص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، الذى كان ينص على أن عقود الايجار لا تنتهى بانتهاء المدة المبينة بها
  • الا أن الدستورية قضت بعدم دستوريته بالنسبة للأعيان المؤجرة التي طرفها المستأجر شخص اعتباري كالبنوك وغيرها
  • بمعنى أن المستأجر يستأجر بصفته رئيس مجلس ادارة وخلافة دون التأجير بصفته الشخصية كشخص طبيعي ، والاجارة لغرض النشاط ، وقد سبق وأن تحصل مكتبنا على حكم بإنهاء عقد ايجار بنك الاسكندرية ، والأن نقدم قضية جديدة عن ذات المبدأ دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة

أمر الأداء والمطالبة المدنية

الحكم الصادر فى دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة

 

قضى فى هذه الدعوى بجلسة 28/10/2021 بالقبول 

 

بإنهاء عقد الايجار المؤرخ 18/11/1975 ، بانتهاء مدته ، واخلاء العين المؤجرة ، وتسليمها للمدعى خالية من أي شواغل أو اشخاص ، المبينة وصفا ومعالما بصدر الصحيفة وعقد الايجار( مبنى مكون من خمس حجرات وصالة ودورة مياه وفناء حول المبنى الكائن قرية أسنيت – مركز …..– محافظة القليوبية ) المستعمل – نقطة شرطة

صيغة دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة

بناء على طلب السيد / …………….. المقيم ….. – ….– محافظة القليوبية ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار المحامي بالزقازيق

أنا            محضر محكمة                   قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة ببنها وأعلنت :

السيد / وزير الداخلية بصفته                             مخاطبا مع ،،

السيد / مدير مديرية أمن القليوبية بصفته              مخاطبا مع ،،

السيد / مأمور مركز شرطة …….  بصفته             مخاطبا مع ،،

الموضــــــوع

 

( 1 ) بعقد إيجار مؤرخ 18/11/1975 يستأجر السيد المعلن اليه الثالث / مأمور ….. بصفته والتابع لسيادتهما المعلن اليهما الأول والثاني بصفتيهما ، ما هو ( مبنى مكون من خمس حجرات وصالة ودورة مياه وفناء حول المبنى الكائن …. – مركز ….– محافظة القليوبية ) بقصد استعماله [ نقطة شرطة …. ] – ….. ، بإيجار شهري قدرة  14 جنيه (فقط  أربعة عشر جنيها لا غير) ، وهذا العقد قد أبرم مع المالك القديم المرحومة ( …. )

وقد اشترى الطالب العين محل الايجار ، ضمن مساحة أكبر ( … م،) ، الى المدعى الراهن بموجب عقدي البيع المؤرخين ../../2017 ، ../../2017 ، وقاموا بتحويل عقد الايجار موضوع التداعي اليه ، وقد تم الاعلان للمدعى عليه بصفته بحوالة الحق في ../../2019

( 2 ) و مدة الايجار – حسبما نص عليه في العقد بالبند ( أولا ) – هي – …. –  تبدأ من 1/12/1975 ، لغاية …. ، ومن ثم فالمدة الإيجارية هي مشاهرة ، وهو ما تكون معه مدة الايجار شهر ، وفقا للمدة المقررة لدفع الأجرة وهى شهريا

( 3 ) وحيث أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في القضية رقم 11 لسنة 23 ق بعدم دستورية الفقرة الأولى من نص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وهو ما ترتب عليه وبقوة القانون انتهاء عقود الايجار التي طرفها المستأجر ( شخص اعتباري) بالمدة المبينة بعقد الايجار

ومن ثم يكون عقد الايجار محل التداعي قد انتهى بانتهاء مدته المقررة شهريا حيث جدد أكثر من مرة شهر فشهر ، وحيث أن الطالب لا يرغب في تجديد العقد وانهائه

فقد قام بإنذار السادة المعلن اليهم بصفتهم بانتهاء عقد الايجار والتنبيه بتسليم العين المؤجرة المبينة بصدر الانذار وعقد الايجار المؤرخ 18/11/1975 ، خاليه تماما من أي شواغل  أشخاص ومنقولات وخلافه ، معلنين في 6/9/2021 ، 14/9/2021

( 4 ) ومن ثم وحيث يحق للمدعى اقامة دعواه هذه بطلب انهاء عقد الايجار المؤرخ 18/11/1975 ، وتسليم العين المؤجرة كانت هذه الدعوى مستندا الى الأسانيد القانونية والواقعية التالية

السند القانوني والواقعي – دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة

اولا : توافر الصفة والمصلحة القانونية للمدعى :

حيث أنه قد اشترى مساحة … م2 ( من ضمنها العين محل الايجار والتداعي ) بعقدي بيع مؤرخين ../../2017 ، ././2017 ، وقد تم تحويل عقد الايجار محل التداعي المؤرخ 18/11/1975 اليه ، واعلن المدعى عليهم بهذه الحوالة في 00/00/1975 ، التي قبلها المدعى عليهم دون ثمة اعتراض

خاصة وانه كانت هناك دعوى سابقة مرددة بينهم ( اخلاء لعدم سداد الأجرة ) حضروا فيها بوكيل عنهم ، ومن ثم يكون للمدعى الصفة القانونية و الواقعية في دعواه

ومصلحة قانونية يقرها القانون في انهاء عقد الايجار ، و اخلاء العين وتسليمها له ، بناء على عدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وانتهاء عقود الايجار التي طرفها المستأجر ( شخص معنوي ) بانتهاء المدة المبينة بعقد الايجار

فالمقرر بنص المادة 303 مدنى انه

يجوز للدائن أن يحول حقه إلى شخص أخر ، إلا إذا حال دون ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام . وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضاء المدين.

و المادة 305 مدنى انه

لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها . على أن نفادها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ .

فالمقرر – في قضاء محكمة النقض – أن

حوالة الحق لا تكون نافذة في حق المدين المحال عليه إلا من تاريخ قبوله لها أو من تاريخ إعلانه بها بما يرتب حلول المحال إليه محل المحيل بالنسبة إلى المحال عليه في ذات الحق المحال به بكامل قيمته وجميع مقوماته وخصائصه فيصبح المحال إليه دون المحيل – الذي أضحى أجنبياً – هو صاحب الصفة في طلب الحق موضوع الحوالة

الطعن رقم 449 لسنة 70 القضائية – جلسة 24 /4/ 2001

وكذلك قضى ان

حوالة الحق . تمامها بمجرد التراضي بين المحيل والمحال إليه طالما لم يمنع ذلك القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام أو زوال الحق المحال به عن المحيل وقت إبرام الحوالة

لا يشترط رضاء المدين أو إعلانه بها أو شكل خاص لها . انعقادها صحيحة . أثره . انتقال الالتزام ذاته بجميع مقوماته وخصائصه إلى المحال إليه . م ٣٠٣ مدنى . علة ذلك

الطعن رقم ٩٤٤ لسنة ٦٦ قضائية – الدوائر التجارية – جلسة 24/5/2015

ثانيا : خضوع عقد الايجار المؤرخ 18/11/1975 سند التداعي لقوانين ايجار الأماكن ، وانطباق حكم المحكمة الدستورية بانتهاء العقد بالمدة المعينة به فورا :

  • الثابت أن عقد الايجار المؤرخ 18/11/1975 يخضع لقوانين ايجار الأماكن الاستثنائية
  • الثابت من البند الأول بعقد الايجار أن الاجارة قد أبرمت مع السيد المعلن اليه الثالث بصفته وبغرض استعمال العين ( نقطة شرطة ) ، أو في أي مصلحة أخرى ( للداخلية ) ، ومن ثم يكون الطرف المستأجر في عقد الايجار هو ( شخص معنوي ) ، ولغرض يخدم الشخص المعنوي ، مما يكون معه عقد الايجار سند الدعوى قد انتهى بانتهاء المدة المبينة به ، وبقوة القانون ، وفقا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 11 لسنة 23 ق ، والذى تم سريانة من 16  /  7  / 2019

فقد تضمن قضاء حكم المحكمة الدستورية العليا :

أولا : بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، …، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى

ثانيا : بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخا لإعمال أثره

ومن ثم وحيث ان الحكم قد نشر بالجريدة الرسمية العدد 19 مكرر ب في 13 / 5 / 2018 ص 3 ، وفترة الانعقاد للدورة التشريعية انتهى في 15/7/2019 فانه يبدأ تطبيق الحكم بأثر فورى من اليوم التالي وهو 16/7/2019 ويحق للمدعين معه اقامة دعواهم هذه استنادا لذلك الحكم حيث أصبح عقد الايجار موضوع التداعي خاضع لأحكام وقواعد ونصوص القانون المدني دون القوانين الاستثنائية ، وهو ما يتمسك معه المدعين القضاء بإخلاء عين التداعي المبينة بهذه الصحيفة وعقد الايجار المؤرخ 18/11/1975

وقد قضت محكمة النقض

من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها – كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم

وليس على جزء آخر منه أو في حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، كما أن قضاء الهيئة العامة لهذه المحكمة قد استقر على أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون – غير ضريبي – أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية.

لما كان ذلك – وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم 11 لسنة 23 ق ” دستورية ” والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 19 مكرر ( ب ) في 13 مايو 2018 أولاً: بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر

فيما تضمنه من إطلاق عبارة “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد ، … “، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى. وثانياً: بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره

وكان مؤدى هذا الحكم انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحكم ، ولما كانت الهيئة الطاعنة تستأجر محل النزاع بموجب العقد المؤرخ 15 ديسمبر 1963 لاستعماله في غير غرض السكنىمكتب بريد

وكان النزاع بين طرفي الخصومة يدور حول مدى أحقية المطعون ضده الأول في طلب الحكم بإنهائه، فإنه وإعمالاً لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان – الذي أدرك الدعوى أمام محكمة النقض – ينحسر الامتداد القانوني عن هذا العقد وينتهي اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي لمجلس النواب الذي انتهى في 15 يوليو 2019 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 339 لسنة 2019

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بانتهاء عقد الإيجار وهو ما يتفق مع حكم المحكمة الدستورية العليا المذكور، فيكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون، ولا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض أن تصححها من غير أن تنقضه، ومن ثم يكون النعي عليه بسببي الطعن – وأياً كان وجه الرأي فيه – غير منتج ، ومن ثم غير مقبول، ولما تقدم، يتعين رفض الطعن .

الطعن رقم 13626 لسنة 82 قضائية جلسة 5 فبراير 2020

ثالثا : انتهاء مدة عقد الإيجار وفقا لأحكام المادة 563 من القانون المدني وبأثر فورى وبقوة القانون

بمطالعة عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 18/11/1975 – البند أولا – يتبين ان مدة الإجارة هي من 1/12/1975 لغاية ( …. ) ومن ثم تكون مدة الاجارة هي المدة المعينة لدفع الأجرة وهى ( شهر ) وفقا لأحكام المادة 563  مدنى التي تنص على أنه :

إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة، اعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة ، وينتهي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد الآتي بيانها :

أ ) ……….        ب ) في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما إلى ذلك إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة أربعة أشهر أو أكثر وجب التنبيه قبل انتهائها بشهرين، فإذا كانت الفترة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير.              ج ) ………

وحيث تنص المادة 598 على انه

ينتهى الإيجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة الى تنبيه بالإخلاء

وتنص المادة 590 على انه

يجب على المستأجر أن يرد العين المؤجرة عند انتهاء الايجار، فاذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزما أن يدفع للمؤجر تعويضا يراعى في تقديره القيمة الايجارية للعين وما أصاب المؤجر من ضرر.

وتنص المادة 600 مدنى على انه

اذا نبه أحد الطرفين على الآخر بالإخلاء واستمر المستأجر مع ذلك منتفعا بالعين بعد انتهاء الإيجار فلا يفترض أن الإيجار قد تجدد مالم يقم الدليل على عكس ذلك.

وحيث أن المدعى قد نبه على السادة المعلن اليهم بصفتهم بإنهاء عقد الإيجار وعدم الرغبة في أي تجديد ، وبرد وتسليم العين المؤجرة ، وذلك بموجب إنذارين على يد محضر معلنين في  6/9/2021 ، 14/9/2021 ، فان دعواه بطلب الاخلاء والتسليم لانتهاء مدة عقد الايجار ووفقا لحكم المحكمة الدستورية العليا تكون موافقة لصحيح الواقع والقانون

وقد قضت محكمة النقض

وانتهى الحكم في مدوناته الى أن المتعاقدين قد عينا في العقد مدة محددة ينتهى بانتهائها العقد دون أن يشترط لانتهاء العقد أي اجراء أخر وعلى أن لا يتجدد العقد الا باتفاق الطرفين ، ومن ثم فان العقد يكون قد انتهى بانقضاء مدته المحددة فيه ، أي في نهاية سبتمبر 1977 ، وذلك دون الحاجة الى تنبيه بالإخلاء

على أن المدعى قد بادر الى التنبيه على المدعى بالإخلاء … وقد أفصح عن تنبيهه في عدم تجديد العقد تجديدا ضمنيا … ، فان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بكون قد التزم بعبارات العقد الواضحة ولم يخرج عن مدلولها

ولا يغير من ذلك أن يتم التنبيه بعد انتهاء مدة العقد ذلك ان النص في المادة 598 من القانون المدني على ان ينتهى الايجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة الى تنبيه بالإخلاء

ومن ثم فان التنبيه غير لازم قانونا ، وعلى فرض حصوله فليس له ميعاد محدد ، يجوز إعلانه بعد انقضاء مدة العقد قبل مضى الوقت الكافي الذى تستخلص منه التجديد ، ومن ثم فان الحكم قد أعمل صحيح القانون

الطعن رقم 841 لسنة 49 مكتب فنى 35 ص 2249 جلسة 27/12/1984

فالمقرر بنص المادة 599 مدنى انه

اذا انتهى عقد الإيجار وبقى المستأجر منتفعا بالعين المؤجرة بعلم المؤجر ودون اعتراض منه اعتبر الايجار قد تجدد بشروطه الأولي ولكن ( لمدة غير معينة ) وتسرى على الإيجار اذا تجدد على هذا الوجه احكام المادة 563

والمقرر فقها امتداد عقد الإيجار اذا لم يحصل التنبيه بالإخلاء في الميعاد واذا لم يحصل التنبيه أصلا او حصل بعد فوات الاجل المحدد فالإيجار يمتد لا يتجدد الى المدة الأخرى التي حددها المتعاقدان وهذه المدة ( الثانية ) تكون في الغالب معادلة للمدة الأولى فاذا انقضت المدة الثانية فالإيجار ينتهى دون حاجة الى تنبيه بالإخلاء

الوسيط 6 – السنهوريعقد الايجار – ص 766 الى 799

وأيضا فقها

وقضاء انه متى تم التنبيه في حالة الاتفاق عليه انتهى الايجار فان بقى المستأجر بموافقة المؤجر كان ذلك تجديدا ضمنيا للإيجار لا امتداد اما اذا لم يحصل التنبيه او حصل بعد الميعاد امتد الايجار الى المدة التي حددها المتعاقدان فاذا انقضت هذه المدة الثانية انتهى الايجار دون حاجة الى تنبيه بالإخلاء

المطول في شرح القانون المدني – المستشار أنور طلبة – طبعة نادى القضاة 2012 ج 8 ص 738

ومن ثم وهديا بما تقدم من أسانيد واقعية وقانونية كانت اقامة هذه الدعوى

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت السادة المعلن اليهم بصفتهم ، وسلمت صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة بنها الابتدائية الدائرة (             ) من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم        الموافق    /      / 2021 لسماع الحكم :

بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 18/11/1975 ، بانتهاء مدته ، واخلاء العين المؤجرة ، وتسليمها للمدعى خالية من أي شواغل أو اشخاص ، المبينة وصفا ومعالما بصدر الصحيفة وعقد الايجار( مبنى مكون من خمس حجرات وصالة ودورة مياه وفناء حول المبنى الكائن قرية أسنيت – مركز كفر شكر– محافظة القليوبية )

لمستعمل [ نقطة شرطة … ] ، تأسيسا على حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 ق ، القاضي بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، على العين المؤجرة لشخص معنوي ، وبانتهاء عقد الايجار بانتهاء المدة المبينة بالعقد ، فضلا عن الزام سيادتهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعى أيا كانت

ولأجل العلم ,,,

حكم الدستورية بشان دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة

عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية

ثانيا حيثيات ومنطوق الحكم رقم 11 لسنة 23 ق دستورية كاملا

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مايو سنة 2018م، الموافق التاسع عشر من شعبان سنة 1439 هـ.

برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق             رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين السيد عبدالمنعــــــــــم حشيش وسعيد مرعى عمرو ومحمود محــــــــــمد غنيـــــــــــم وحاتم حمــــــــــد بجاتـــــــــــو والدكتور محمد عمـــــــــــاد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان      نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبو العطا       رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع                            أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 23 قضائية ” دستورية”

المقامة من

ورثة المرحوم / أحمد مرســــى خليفـة، وهم :

1 – محمد أحمد مرسى خليفــــــــــــــة

2 – خالد أحمد مرسى خليفــــــــــة

3 – زينب أحمد مرسى خليفــــــة

4 – سوسن أحمد مرسى خليفة

5 – كوثر أحمد مرسى خليفــــــة

6 – عزة أحمد مرسى خليفـــــــــــة

ضد

 

1- رئيــــس الجمهوريــة

2- رئيس مجلـــس الـوزراء

3- رئيس مجلس إدارة بنك ناصـر الاجتماعي

الإجراءات

بتاريخ الحادي والثلاثين من يناير سنة 2001، أقام مورث المدعين هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيــــــــــع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر

 فيما انطوى عليه، وتضمنه من الامتداد القانوني المطلق لعقد الإيجار الصادر للمستأجر إذا كان شخصًا اعتباريًا، وعدم دستورية وسقوط نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية

 لارتباطهما بالنص المتقدم، فيما لم يرد بهما من النص على تحديد أو تقييد الامتداد القانوني لعقد الإيجار الصادر للمستأجر إذا كان شخصًا اعتباريًّا.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى: واحتياطيًّا: برفضها.

وقدم البنك المدعى عليه الثالث مذكرة، طلب فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكـم فيها بجلسة اليوم.

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/10/1977، قام مورث المدعين بتأجير الطابقين الأرضي والأول، بالعقار ملكه الكائن بشارع الخليفة المأمون بمدينة كفر الشيخ، للبنك المدعى عليه الثالث، لاستعماله كفرع له، لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، ما لم يخطر أحد الطرفين، الطرف الآخر، برغبته في إنهاء العقد، وبتاريخ 9/2/1999،

قام مورث المدعين بإخطار البنك برغبته في إنهاء الإجارة، اعتبارًا من نهاية المدة التي امتد لها العقد، ولعدم استجابة البنك، أقام الدعوى رقم 192 لسنة 2000 مدنى كلى ” مساكن “، أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية، طلبًا للحكم بإنهاء عقد الإيجار، وإلزام البنك بتسليمه العين المؤجرة خالية،

وأثناء نظر الدعوى بجلسة 26/11/2000، طلب البنك رفض الدعوى، استنادًا للامتداد القانوني لمدة عقد الإيجار، المقرر بنص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، فدفع مورث المدعين بعدم دستورية ذلك النص، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.

وبجلسة 3/2/2018، طلب الحاضر عن الدولة الحكم بانقطاع سير الخصومة لوفاة المدعى، وبالجلسة ذاتها، حضر محامٍ عن ورثة المدعى، وقرر بوفاته بتاريخ 29/6/2015، وصحح شكل الدعوى في مواجهة الحاضر عن الدولة

ومحامى بنك ناصر الاجتماعي، بحلول ورثة المدعى محله، طبقًا لنص المادة (130) من قانون المرافعات، وباشر الدعوى نيابة عنهم بموجب سند وكالة يبيح له ذلك، كما قدم بجلسة 3/3/2018 صحيفة تصحيح شكل الدعوى.

وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاؤها – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة في قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية،

وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلاً جوهريًا في التقاضي، تغياه به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، إذ كان ذلك،

وكان المدعى قد قصر دفعه بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع على نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، وقد قدرت تلك المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعــــوى الدستورية عن ذلك النص، ومن ثم، تكون دعواه المعروضة مقبولة في هذا الشق منها

دون نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997، لانحلالها بشأنهما إلى دعوى دستورية أصلية أقيمت بالطريق المباشر، بالمخالفة للأوضاع المقررة بنص المادة (29) في قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فى دستورية النص المطعون عليه، في القضية رقــــــم 105 لسنة 19 قضائية “دستورية”، الصادر بجلسة 3/11/2002، برفض الدعوى، فمردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – بأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية،

والمانعة من نظر أى طعن دستوري جديد، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، أما ما لم يكن مطروحًا على المحكمة، ولم يكن مثارًا للنزاع أمامها ولم تفصل فيه بالفعل، فلا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز حجية الأمر المقضى، ومـــــن ثــــم لا تمتد إليه الحجيــــة المطلقة للحكم فى الدعوى الدستورية السابقة، إذ كان ذلك،

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن باشرت رقابتها على دستورية صدر نص الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه – محل الطعن فى الدعوى المعروضـــــة – وذلك في القضية الدستوريـــــــــة رقـــــم 105 لسنة 19 قضائية، وقضت فيهــــــا بجلســـة 3/11/2002، برفض الدعوى، وكانت رحى النزاع الموضوعى، الذى انبثقت عنه تلك الدعوى الدستورية،

تدور حول طلب إنهاء عقد إيجار عين سكنية مؤجرة لشخص طبيعي، وقد تأسس الحكم الصادر برفض تلك الدعوى الدستورية على إنه ” وحيث إن النص الطعين لم يعمد إلى تأبيد عقد الإيجار وإنما هو قصد إلى تقرير امتداد لهذا العقد يتجاوز المدة المتفق عليها فيه، وهو امتداد وإن كان غير محدد بمدة معينة، إلا أن مدته تتحدد بوقائع عدة منها…..، ثم يتحقق التأقيت النهائى للعقد بوفاة المستأجر إذا وقعت هذه الوفاة خلال مدة الامتداد القانونى له…… “.

وأن ” ما أملى على المشرع المصري تقرير قاعدة الامتداد القانونى لعقد الإيجار، هو ضرورة اجتماعية شديدة الإلحاح، تمثلت فى خلل شديد فى التوازن بين قدر المعروض من الوحدات السكنية، وبين حجم الطلب عليها، وهو خلل باشرت ضغوطه الاجتماعية آثارها منذ الحرب العالمية الثانية،

وكان تجاهلها يعنى تشريد ألوف من الأسر من مأواها، بما يعنيه ذلك من تفتيت فى بنية المجتمع، وإثارة الحقد والكراهية بين فئاته ممن لا يملكون المأوى ومن يملكونه، وهو ما يهدر مبدأ التضامن الاجتماعي، مما دعا المشرع المصري إلى تبنى قاعدة الامتداد القانونى لعقد الإيجار، منذ التشريعات الاستثنائية لإيجار الأماكن الصادرة أثناء الحرب العالمية الثانية، وحتى النص الطعين، كي يصون للمجتمع أمنه وسلامته محمولين على مبدأ التضامن الاجتماعي… “.

متى كان ذلك، وكانت الأسباب التى تأسس عليها ذلك الحكم، وبقدر اتصالها الحتمي بما انتهى إليه منطوقه من رفض الدعوى، مؤداه انصــــــــــــــــــراف حجيته إلى اتفاق أحكام صدر الفقــــــرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه وأحكام الدستور، فى مجال انطباق قاعدة الامتداد القانونى لمدة عقد الإيجار المقررة به على الأماكن المؤجرة لغرض السكنى للأشخاص الطبيعيين، باعتبار أن تلك المسألة كانت هى سبب النزاع فى الدعوى الموضوعية، التى تولدت عنها الدعــــوى الدستوريـــة،

وقد فصلت المحكمة الدستورية العليا فى قاعدة هذا الامتداد فصلاً حاسمًا بقضائها، ويتعين بالتالي ألا تبرح حجية ذلك الحكم هذا النطاق، لتقتصر عليه وحده، دون أن تتجاوزه إلى ما يحمله إطلاق عبارة النص التشريعي ذاته، ليشمل الامتداد القانونى لمدة عقد إيجار الأماكن لأحد الأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير غرض السكنى

إذ لم يكن أمره مطروحًا على المحكمة الدستورية العليا، ولم يكن مثارًا للنزاع أمامها، ولم تشر المحكمة فى أسباب حكمها إلى امتداد نطاقه إلى تلك الأماكن

 ومن ثم لا تمتد إليه الحجية المطلقة للحكـــــــم فى الدعوى الدستورية السابقة، ويظل أمره قابلاً للطرح على هذه المحكمة لتقول فيه كلمتها، الأمر الذى يكون معه الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة مفتقدًا لسنده.

وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه تنص على أن ” لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد، إلا لأحد الأسباب الآتية :

( أ )       الهدم الكلى أو الجزئي للمنشآت الآيلة للسقوط ، والإخلاء المؤقت لمقتضيات الترميم والصيانة، وفقًا للأحكام المنظمة لذلك بالقوانين السارية.

(ب)       إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة…………

(ج)       إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيًا، …………

( د )       إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجــــــــر استعمل المكـــــان المؤجـــــر أو سمح باستعمالـــــــه بطريقـــــــة مقلقـــــــة للراحــــة أو ضــــــارة بسلامـــــــة المبنى أو بالصحة العامة أو فى أغراض منافية للآداب العامة

وتنص الفقرتان الثانية والثالثة من تلك المادة على أن “ومع عدم الإخلال بالأسباب المشار إليها، لا تمتد بقوة القانون عقود إيجار الأماكن المفروشة.

وتلغى المادة (31) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون”.

وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النصوص القانونية التى دل المشرع بعموم عباراتها على انتفاء تخصيصها، إنما تُحْمَلُ على اتساعها لكل ما يندرج تحت مفهومها، ذلك أن النص التشريعي إذا ما ورد مطلقًا، فإنه يحمل على إطلاقه، إلا إذا ثبت بنص آخــــــر ما يقيــــــــده، فإن قـــــــام الدليل على تقييده، كان هذا الدليل صارفًا له عن إطلاقه، ومبينًا المراد منه. متى كان ذلك، وكان صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه قد جرى نصه على أن

“لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد، إلا لأحد الأسباب الآتية :…..”. ومؤدى هذا النص، أن المشرع لم يجز للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر بعد انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها فى العقد، لتصير ممتدة بقوة القانون

ما لم يتحقق أحد أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصرًا بتلك المادة، وقد جاءت عبارة ذلك النص، فى شأن الامتداد القانونى لمدة عقد إيجار الأماكن، بصيغة عامة ومطلقة، لتشمل الأماكــن المؤجـــــــرة لغرض السكنى أو لغير هذا الغرض، المؤجرة لأشخاص طبيعيين أو لأشخاص اعتبارية

عامة كانت أم خاصة. ولم يرد بنص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه تقييد لهذا الإطلاق، فيما خلا عقود إيجار الأماكن المفروشة، فلا يسرى عليها الامتداد القانونى لمدة عقد الإيجار.

وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة تُعد شرطًا لقبول الدعوى الدستورية، وأن مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها

والمطروحة أمام قاضى الموضوع. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى – الذى انبثقت عنه الدعوى المعروضة – تدور رحاه حول مدى أحقية المدعين فى طلب الحكم بإنهاء عقد إيجار العين المؤجرة من مورثهم للبنك المدعى عليه الثالث، لاستعمالها كفرع له بمدينة كفر الشيخ، وتسليمها لهم خالية،

بعد انتهاء المدة التى حددها طرفا العقد، وضمناها نصوصه. وكان ما يحول دون إجابتهم لطلبهم ما ورد بصدر الفقــــرة الأولى مـــــــــن المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، من النص على أن “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخـــــــــلاء المكـــــــــان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، إلا لأحد الأسباب الآتية :……. “، باعتبار أن ذلك النص هـــو الــذى قــــــــــــــــــــرر الامتداد القانونى لمدة كافة عقود إيجار الأماكن – عدا المفروشة –

ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد، ســــــواء كـــــــان المستأجـــــر شخصًا طبيعيًّا أم اعتباريًّا، ومن ثم، فإن الفصل فى دستورية ما ورد بذلك النص من إطلاق وعموم عبارته لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير غرض السكنى سيكون له أثر مباشر وانعكاس أكيد على الطلبات فى الدعوى الموضوعية

وقضاء محكمة الموضوع فيها، وتبعًا لذلك؛ تتوافر للمدعين مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن بعدم دستوريته، ويتحدد فيه – وحده – نطاق الدعوى المعروضة.

وحيث إن مناعي المدعين على النص المطعون عليه – فى النطاق السالف تحديده – يتحدد فى مخالفته لنصوص المواد (7، 8، 32، 34، 40. 41) من دستور سنة 1971، وذلك بما قرره من امتداد قانونى لمدة عقد إيجار الأماكن لأحد الأشخاص الاعتبارية، لاستعمالها فى غير غرض السكنى، بعد انتهاء المدة المتفق عليها فى عقد الإيجار

حتى صارت يدهم عليها مؤبدة، ونزعها من أيدى ملاكها، بما يخل بالتضامن الاجتماعي، وبمبدأ تكافؤ الفرص، ويخل بالحماية المقررة للملكية الخاصة، وينال من حرية التعاقد باعتبارها فرعًا من الحرية الشخصية

فضلاً عن إخلاله بمبدأ المساواة بين المؤجرين لأشخاص اعتبارية، والمؤجرين لأشخاص طبيعيين، الذين تنتهى عقود إيجارهم بوفاة صاحب حق البقاء فى العين، وفقًا للضوابط الواردة فى الفقرة الثانية مــــــــن المادة (29) من القانــــــون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن بعد استبدالها بالمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه.

وحيث إن الرقابة على مدى مطابقة النصوص التشريعية – أيًا كان تاريخ العمل بها –    للقواعد الموضوعية التى تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، لكون هذه الرقابة إنما تستهدف أصلاً – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه

وأن نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. متى كان ذلك،

وكانت المناعي التى وجهها المدعين للنص المطعون فيه تندرج تحت المطاعن الموضوعية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعي لقاعدة فى الدستور من حيث محتواها الموضوعى،

ومن ثم، فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على دستورية النص المطعون فيه، الذى مازال قائمًا ومعمولاً بأحكامه – محددًا نطاقًا على النحو المتقدم – من خلال أحكام الدستور القائم الصادر سنة 2014، باعتباره الوثيقة الدستورية السارية.

وحيث إن الدستور القائم لم يأت بما يخالف ما أورده المدعون فى خصوص المبادئ الدستورية الحاكمة للنص المطعون عليه فى دستور سنة 1971: فالثابت أن المادتين (7، 8) بشأن التضامن الاجتماعي وتكافــؤ الفرص، والمادتين (32، 34) بشأن صون الملكية الخاصة وتنظيم وظيفتها الاجتماعية، والمادة (40) بشأن المساواة بين المواطنين، والمادة (41) بشأن صون الحرية الشخصية باعتبارها حقًا طبيعيًّا، التى وردت فى دستور سنة 1971، تطابق فى مجملها الأحكام الواردة فى المواد (4، 8، 9، 35، 53، 54) من الدستور القائم.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حرية التعاقد قاعدة أساسية اقتضتها المادة (54) من الدستور؛ صونًا للحرية الشخصية، التى لا يقتصر ضمانها على تأمينها ضد صور العدوان على البدن، بل تمتد حمايتها إلى أشكال متعددة من إرادة الاختيــــــــــــــــــــــــار وسلطة التقرير التى ينبغي أن يملكها كل شخص

فلا يكون بها كائن يُحمل على ما لا يرضاه، وحرية التعاقد بهذه المثابة، فوق كونها من الخصائص الجوهرية للحرية الشخصية، فإنها كذلك وثيقة الصلة بالحق فى الملكية، وذلك بالنظر إلى الحقوق التى ترتبها العقود – المبنية على الإرادة الحرة – فيما بين أطرافها. بيد أن هذه الحريـــــة – التى لا يكفلهـــــــــا انسيابهـــــا دون عائـــــــق

ولا جرفها لكل قيد عليها، ولا علوها على مصالح ترجحها، وإنما يدنيها من أهدافها قدر من التوازن بين جموحها وتنظيمها – لا تعطلها تلك القيود التى تفرضها السلطة التشريعية عليها بما يحول دون انفلاتها من كوابحها، ويندرج تحتها أن يكون تنظيمها لأنــــــــــــواع من العقود محددًا بقواعد آمرة تحيط ببعض جوانبها، غير أن هذه القيــــــــــــــــود لا يسعهــــــــــــــا أن تدهم الدائرة التى تباشـــــــر فيها الإرادة سلطانها، ولا أن تخلـــط بين المنفعة الشخصية التى يجنيها المستأجر من عقد الإيجار – والتي انصرفت إليها إرادة المالك عند التأجير – وبين حق الانتفاع كأحد الحقوق العينية المتفرعة عن الملكية.

وحيث إن النص المطعــــــون فيـــه – محــــــددًا نطاقًا على النحــــــو المتقــــــدم – إذ أجاز للشخص الاعتباري المستأجر لعين لاستعمالها فى غير غرض السكنى، البقاء فيهـــا بعد انتهــــاء المدة المتفق عليهــا فى العقد، فإنه على هذا النحو – وباعتباره واقعًا فى إطار القيود الاستثنائية التى نظم بها المشرع العلائق الإيجارية – يكون قد أسقط حق المؤجر – مالك العين فى الأعم من الأحوال – فى استرداد العين المؤجرة بعد انتهاء مدة إجارتها

حال أن حق المستأجر لازال حقًا شخصيًا مقصورًا على استعمال عين بذاتها فى الغرض الذى أُجريت من أجله خلال المدة المتفق عليها فى العقد، فلا يتم مد تلك المدة بغير موافقة المؤجر، وبالمخالفة لشرط اتصل بإجارة أبرماها معًا، صريحًا كان هذا الشرط أم ضمنيًا

ومن ثم، فإن ما تضمنه ذلك النص من امتداد قانونى لمدة عقد إيجار الأماكن المؤجرة لأشخاص اعتبارية، لاستعمالها فى غير غرض السكنى، يكون متضمنًا عدوانًا على الحدود المنطقية التى تعمل الإرادة الحــــــــرة فى نطاقها، والتي لا تستقيم الحريــــة الشخصية – فى صحيح بنيانها – بفواتها، فلا تكون الإجارة إلا إملاء يناقض أساسها، وذلك بالمخالفة للمادة (54) من الدستور.

وحيث إنه من المقرر – أيضًا – فى قضاء هذه المحكمة أن صون الدستور للملكية الخاصة، مؤداه أن المشرع لا يجوز له أن يجردهـــــــا من لوازمها، ولا أن يفصل عنها بعض أجزائها

ولا أن ينتقص من أصلها أو يغير من طبيعتها دون ما ضرورة تفتضيها وظيفتها الاجتماعية. وكان ضمان وظيفتها هذه يفترض ألا ترهق القيود التى يفرضها المشرع عليها جوهر مقوماتها، ولا أن يكون من شأنها حرمان أصحابها من تقرير صـــــــور الانتفاع بها، ذلك أن صـــــون الملكية وإعاقتهـــا لا يجتمعان، وأن هدمها أو تقويض أُسُسها من خلال قيود تنال منها، ينحل عصفًا بها منافيًا للحق فيها.

وحيث إن مكنة استغلال الأعيان ممن يملكونها، من خلال عقود إيجارها، إنما تعنى حقهم فى تحديد مدة العقد، ليكون العقد وحده – وبحسبانه تصرفًا قانونيًا وعملاً إراديًا – بديلاً عن التدخل التشريعي لتحديد هذه المدة، باعتبار أن تأقيت هذا العقد يُعد جزءًا لا يتجزأ من حق الاستغلال الذى يباشرونه أصلاً عليها. إذ كان ذلك، وكان النص المطعون فيه، بما قرره من امتداد قانونى لمدة عقد إيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير غرض السكنى

 قد سلب حق المؤجر فى طلب إخلائها بعد انتهاء مدة الإيجار المتفق عليها فى العقد، لتصير يد المستأجر على العين مؤبدة، باقية مدة بقاء الشخص الاعتباري – عامًا كان أم خاصًا – ولو كان المؤجر فى أمس الحاجة لها، فإن هذا النص، فضلاً عن إخلاله بالتوازن الواجب بين أطراف العلاقة الإيجارية، مغلبًا مصالح أحد أطرافها – المستأجر – على الطرف الآخر– ولغير ضرورة تفتضيها الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة –

يكون قد انتقص من إحدى عناصر تلك الملكية، بما فرضه من قيود تنال جوهر مقوماتها، من شأنها حرمان أصحابها من تقرير صور الانتفاع بها واستغلالها، فضلاً عما يترتب على ذلك من تصادم المصالح، والمساس بالتوافق والسلام الاجتماعى بين أفراد المجتمع، وهو ما يجاوز نطاق السلطة التقديرية المقررة للمشرع فى مجال تنظيم الحقوق

لينحل التنظيم الذى أتى به تقييدًا لها، بما ينال من أصل الحق فى الملكية وجوهره، ويهدد التضامن الاجتماعى باعتباره أحد مقومات المجتمع، وذلك كله بالمخالفة لأحكام المواد ( 8، 33، 35، 92) من الدستور.

وحيث إن الدستور الحالي قد اعتمد بمقتضى نص المادة (4) منه مبدأ المساواة، باعتباره إلى جانب مبدأي العدل وتكافؤ الفرص أساسًا لبناء المجتمع وصيانة وحدته الوطنية، وتأكيدًا لذلك حرص الدستور فى المادة (53) منه على كفالة تحقيق المساواة لجميع المواطنين أمام القانون

فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، دون تمييز بينهم لأى سبب، وكان مبدأ المساواة أمـــــام القانــــــون – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – لا يعنى معاملة المواطنين جميعًا وفق قواعد موحدة، ذلك أن التنظيم التشريعي قد ينطوي على تقسيم أو تصنيف أو تمييز، سواء من خلال الأعباء التى يلقيها على البعض أم من خلال المزايا التى يمنحها لفئة دون غيرها، إلا أن مناط دستورية هذا التنظيم ألا تنفصل النصوص التى ينظم بها المشرع موضوعًا معينًا عن أهدافها

ليكون اتصال الأغراض التى توخى تحقيقها بالوسائل التى لجأ إليها، منطقيًا، وليس واهيًا أو واهنًا أو منتحلاً، بما يخل بالأسس التى يقوم عليها التمييز المبرر دستوريًّا، كما حرص الدستور فى المادة (9) منه على كفالة تكافؤ الفرص بما يستجوبه ذلك من ترتيب المتزاحمين على الفرص التى كفلها الدستور للمواطنين على ضوء قواعد يمليها التبصر والاعتدال، وهو ما يعنى أن موضوعية شروط النفاذ إليها مناطها تلك العلاقة المنطقية التى تربطها بأهدافها، فلا تنفصل عنها، ولا يجوز بالتالي حجبها عمن يستحقها، ولا إنكارها لاعتبار لا يتعلق بطبيعتها ومتطلباتها.

وحيث إنه من المقرر – كذلك – فى قضاء هذه المحكمة أن العبرة فى تقرير دستورية التشريع هى بتوافق أو تصادم نصوصه وأحكام الدستور ومقتضياتها، فإذا ما قرر المشرع حقًا معينًا، وجب عليه – وفقًا لمبدأي المساواة وصون الملكية الخاصة، وقد أنزلهما الدستور مكانًا عاليًا – أن يضع القواعد التى تكفل المعاملة المتكافئة لأصحاب المراكز القانونية التى تتكافا فى العناصر المكونة لها، مع عدم المساس بحماية الملكية الخاصة، وسبيله إلى ذلك الأداة التشريعية الملائمة

وإنفاذها من التاريخ المناسب، فلا يسوغ – من زاوية دستورية – أن يعطى هذا الحق لفئة دون أخرى من ذوى المراكز المتحدة فى أركانها وعناصرها، أو أن يعتدى على الملكية الخاصة، فالدستور يسمو ولا يُسمى عليه، فإذا كان مقتضاه فتح باب إلى حق

امتنع على المشرع أن يمنحه لبعض مستحقيه ويقبضه عن البعض الآخر، إذ كان ذلك، وكان جميع مؤجري الأماكن لاستعمالها فى غير غرض السكنى، فى علاقاتهم بمستأجريها، فى خصوص الامتداد القانونى لمدة عقد الإيجار، تتكافا مراكزهم القانونية، مما يستوجـب – من زاوية دستورية – وحدة القاعــــدة القانونية التى ينبغي تطبيقها فى حقهم.

إلا أن المشرع – بموجب النص المطعون فيه – قد خالف ذلك، إذ اختص فئة المؤجرين لهذه الأماكن لأشخاص اعتبارية، بمعاملة أدنى من قرنائهم المؤجرين لها لأشخاص طبيعيين، بأن حرم الفئة الأولى، من استرداد العين المؤجرة ما بقى الشخص الاعتباري قائمًا عليها، سواء كان المستأجر شخصًا اعتباريًّا عامًا أم خاصًا

حال أن الفئة الثانية من المؤجرين سترد إليهم العين المؤجرة بعد وفاة المستأجر الأصلي، أو انتهاء امتداد العقــــــــد، لمرة واحدة للفئات التى حددها المشرع من ورثته الذين يستعملون العين المؤجرة فى النشاط ذاته الذى كان يمارسه طبقًا للعقد، على نحو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه بعد استبدالها بالمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997.

وهذا التمييز فى المعاملة بين طائفتي المؤجرين لأماكن لاستعمالها فى غير غرض السكنى، بحسب ما إذا كان المستأجر شخصًا اعتباريًّا أو شخصًا طبيعيًّا، رغم تكافؤ مراكزهم القانونية، باعتبارهـــــــــــــــــم جميعًا مؤجرين لأماكن مخصصـة لغير أغراض السكنى، مما كان يوجب أن تنظمهم جميعًا قواعد قانونية واحدة، لا تقيـم فى مجال تطبيقها تمييزًا بينهم من أي نوع،

ومن ثم، فإن إقامة النص المطعون فيه هذا التمييز التحكمي بين هاتين الطائفتين من المؤجرين فى هذا الخصوص، وبالنظر لكونه يعد الوسيلة التى اختارها المشرع لتنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري هذه الأماكن، والتي لا ترتبط ارتباطًا منطقيًّا وعقليًّا بالأهداف التى رصدها لهذا التنظيم، فإنه يكون مصادمًا لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، ويقع – من ثم – فى حومة مخالفة نصوص المواد (4، 9، 53) من الدستور.

وحيث إنه لما تقدم، فإن النص المطعون عليه – فى النطـــــاق السالف تحديده – يكون مخالفًا للمواد (4، 8، 9، 33، 35، 53، 54، 92) من الدستور.

وحيث إنه عن طلب الحكم بسقوط نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، لارتباطهما بنص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، فيما لم تتضمناه من النص على تحديد أو تقييد الامتداد القانونى لمدة عقد الإيجار الصادر للمستأجر إذا كان شخصًا اعتباريًا، فمن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن طلب السقوط لا يعتبر طلبًا جديدًا منبت الصلة بما دُفع به أمام محكمة الموضوع

وإنما هو من قبيل التقديرات القانونية التى تملكها المحكمة الدستورية العليا فيما لو قضت بعدم دستورية نص معين، ورتبت السقوط للمواد الأخرى المرتبطة به ارتباطًا لا يقبل التجزئة، وهو أمر تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يطلبه الخصوم. إذ كان ذلك، وكان النص المقضى بعدم دستوريته فى هذه الدعوى – فى النطاق السالف تحديده، وبقدر انعكاسه على النزاع المردد أمام محكمة الموضوع – ينصرف إلى ما تضمنه ذلك النص من إطلاق عبارته لتشمل امتدادًا قانونيًّا لمدد عقود إيجار الأماكن المؤجرة لأشخاص اعتبارية لاستعمالها فى غير غرض السكنى

حال أن نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه تتناولان مسألة الامتداد القانونى لمدة عقد إيجار تلك الأماكن، المؤجرة لأشخاص طبيعيين، لفريق من ورثة المستأجر الأصلي، وفقًا للضوابط والشروط الواردة فى ذلك القانون، فإن مؤدى ذلك، عدم وجود محل لإعمال أحكام هذين النصين على وقائع النزاع الموضوعى، لعدم ارتباط أحكامهما بالنص المقضى بعدم دستوريته فى الدعوى المعروضة، ومن ثم لا يكون هناك محل للقضاء بسقوطهما تبعًا لهذا القضاء.

وحيث إن هذه المحكمة تقديرًا منها لاتصال النص المطعون فيه بنشاط الأشخاص الاعتبارية، وتأثيره على أداء هذه الأشخاص لدورها فى خدمة المجتمع، والاقتصاد الوطني

فإن المحكمة تعمل الرخصة المخولة لها بنص الفقــــــــرة الثالثة مـــن المـــــادة (49) من قانونها، وتحدد لإعمال أثر هـــذا الحكم اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب، التالي لتاريخ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية طبقًا لنص المادة (195) من الدستور

والمادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وهو الدور الذى سيعقد خلال عام (2018/2019) طبقًا لنص المادة (115) من الدستور، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى – فى الدعوى المعروضة – من هذا الحكم.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

أولاً : بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة ” لا يجوز للمؤجـر أن يطلب إخلاء المكـان، ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد،… “، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير غرض السكنى. وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ثانيًا : بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال أثره.

تحميل صيغة دعوى إنهاء عقد إيجار قديم لنقطة شرطة

 

اضغط على عبارة ( انهاء عقد ايجار قديم لشخص معنوى )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك