غرامة رفض طعن التزوير في قضاء النقض

غـرامـــة رفض طعن الطاعن بالتزويـــر  وأثره على الخصومة الأصلية

 قواعد غرامة رفض طعن التزوير في قضاء النقض ، حيث أنه ووفقا لقانون الاثبات يحق للمحكمة عند رفض الطعن بالتزوير أن تحكم على الطاعن بغرامة حددها المشرع ، ولكن هل تقضى المحكمة بهذه الغرامة فى كل الاحوال ، أم أنه هناك حالات لا تحكم فيها بالغرامة عند رفض التزوير ، أجابت محكمة النقض على هذا التساؤل.غرامة رفض طعن التزوير في قضاء النقض

أحكام ومبادئ قضاء النقض في غرامة رفض طعن التزوير

  • مقدار غرامة رفض طعن التزوير هو بالقانون الساري وقت التقرير بالطعن
  • شرط اعفاء مدى التزوير من الغرامة
  • رفض طعن التزوير كونه غير منتج يعفى من غرامة التزوير 
  • اثبات الطاعن بعض ما ادعاه من تزوير يعفى من غرامة التزوير 
  • تعدد الطاعنين بالتزوير لا تتعدد معه غرامة التزوير 
  • الحكم الصادر برفض الادعاء بالتزوير والقضاء بالغرامة لا ينهى الخصومة الأصلية
  • لا يجوز استئناف الحكم الصادر فى الادعاء بالتزوير الا عند صدور الحكم فى موضوع الدعوى الأصلية
  • التنازل عن المحرر المزور لتفادى غرامة رفض طعن التزوير
  • اتجاهات مختلفة لمحكمة النقض بشأن التنازل عن المحرر المزور

مناط الحكم بالغرامة هو سقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه أو رفضه ولا يحكم بها فى حالة التنازل عن الطعن بالتزوير أو ترك الخصومة فيه أو فى حالة إنهاء إجراءات الادعاء به بسبب تنازل المدعى عليه فيها عن التمسك بالورقة أو بجزئها المطعون عليه .

(نقض 12/12/74 سنة 25ص1427) 

مقدار غرامة رفض طعن التزوير هو بالقانون الساري وقت التقرير بالطعن

بأنه ” ان غرامة التزوير هى جزاء اوجب القانون توقيعه على مدعى التزوير عقد تقرير سقوط حقه أو عجزه من اثباتها بالحكم الذى يصدر فيها ولذا فالقضاء بهذه الغرامة يكو بصفة عامة وفقا للقانون الذى كان ساريا وقت رفع دعوى التزوير .

وإذن فمتى كان الطاعن قرر طعنه بتزوير السند موضوع الدعوى قبل تاريخ سريان قانون المرافعات الجديد فتكون الغرامة الواجب الحكم بها عليه هى الغرامة التى حددت المادة 291 من قانون المرافعات القديم مقدارها بمبلغ عشرين جنيها لا الغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 من قانون المرافعات الجديد والتى رفعت مقدارها الى مبلغ خمسة وعشرين جنيها .

من ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بتغريم الطاعن خمسة وعشرين جنيها قد اخطأ فى تطبيق القانون وبتعيين نقضه فى هذا الخصوص”

(نقض مدنى – الطعن رقم 101 سنة 20ق جلسة 30/10/1952 مج 25 سنة ص423)

وبأنه ” متى كان الحكم إذا كان الحكم إذا قضى برفض دعوى التزوير قد صدر بعد العمل بقانون المرافعات الجديد مما يستتبع تطبيقه على الدعوى عملا بالمادة الأولى منه إلا أن الغرامة التى يحكم بها انما هى جزاء اوجب القانون توقيعه على مدعى التزوير عند سقوط حقه فى دعواه او عجز عن اثباتها والقضاء بهذه الغرامة وفقا للقانون الذى كان ساريا وقت التقرير بالطعن

فإذا كان مدعى التزوير قد قرر طعنه بالتزوير وقت سريان قانون المرافعات القديم الذى كانت تنص المادة 291 منه على ان مقدار الغرامة هى عشرون جنيها بينما رفعها القانون الجديد الى خمسة وعشرون جنيها تطبيقا للقانون الجديد

فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وبالرغم من أن المحكوم عليه لم يتمسك فى طعنه لهذا الدفاع إلا أن لمحكمة النقض ان تثيره ولو من تلقاء نفسها على اعتبار أن القانون الذى يحدد هذه الغرامة كجزاء يعتبر من النظام العام “

(نقض مدنى – الطعن رقم 267 سنة 31ق جلسة 10/2/1955 مج 25سنة ص423)

وبأنه ” الغرامة التى يحكم بها على مدعى التزوير عند تقرير سقوط حقه فى دعواه او عجزه عن اثباتها هى جزاء أوجبه القانون تحكم به المحكمة لصالح الخزانة العامة من تلقاء نفسها ولو لم يطلبه الخصوم

وهى بوصفها جزاء متصلا بالنظام العام يجوز لمحكمة النقض ان تدارك ما تقع فيه محكمة الموضوع من خطأ إذا هى قضت على مدعى التزوير بأزيد من الغرامة التى نص عليها القانون

وإذن فمتى كان مدعى التزوير قد قرر بالطعن بالتزوير فى حالة سقوط حقه فى دعاواه او عجزه عن اثباتها بمبلغ عشرين جنيها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامه بمبلغ خمسة وعشرين جنيها تطبيقا لنص المادة 288 من قانون المرافعات الجديد يكون قد خالف القانون”

(نقض مدنى – الطعن رقم 103 سنة 32ق جلسة 28/4/1955 مج 25سنة ص423)

وبأنه ” جرى قضاء محكمة النقض على أن غرامة التزوير هى جزاء اوجبه القانون على مدعى التزوير عند تقرير سقوط حقه فى دعواه أو عجزه عن اثباتها

وان القضاء بهذه الغرامة يكون وفقا للقانون الذى كان ساريا وقت التقرير بالتزوير ، ولما كان إيقاع الغرامة بوصفها جزاء هو أمر متعلق بالنظام العام

فإنه يكون لمحكمة النقض ان تتعرض له من تلقاء نفسها ، وإذن فمتى كان التقرير بالطعن بالتزوير وإعلان أدلته فقد حدث فى ظل قانون المرافعات القديم فإن الغرامة الواجب الحكم بها هى التى حددتها المادة 291 من قانون المرافعات القديم بمبلغ عشرين جنيها

(نقض مدنى – الطعن رقم 169 سنة 22 ق جلسة 9/6/1955مج 25سنة ص423)

وبأنه ” لا محل لإلزام مدعى التزوير بالغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 مرافعات فى حالة النزول عن الادعاء بالتزوير لانه لا يحكم طبقا لهذه المادة الا فى حالة الحكم بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه او برفضه

“( نقض مدنى -الطعن رقم 189 سنة 23ق جلسة 18/4/1968 مجموعة المكتب الفنى السنة 19 ص780)

وبأنه ” إذا كان يبين أن الحكم المطعون فيه قد عرض للادعاء بالتزوير ورأى أنه غير صحيح ، وقضى بإلزام الطاعن بالغرامة المنصوص عليها فى المادة 56 من قانون الإثبات فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . أما ما أورده الحكم من أن الادعاء بالتزوير غير منتج فهو تزيد لا يؤثر فى سلامة قضائه “

(نقض 27/1/76 سنة 27ص307)

وبأنه ” متى كان مدعى التزوير قد قرر الطعن بالتزوير فى ظل قانون المرافعات القديم فإن الغرامة التى توقع فى حالة سقوط حقه فى الادعاء بالتزوير او عجزه عن إثباته هى الغرامة التى حددتها المادة 293 من قانون المرافعات القديم بمبلغ عشرين جنيها بمقتضى المادة 288 من قانون المرافعات الجديد

ويتعين هذه الغرامة أمر متعلق بالنظام العام تملك محكمة النقض اثارته من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك المحكوم عليه فى تقرير الطعن “

( نقض مدنى – الطعن رقم 39 سنة 22ق جلسة 5/4/1955 مج 25 سنة ص423)

شرط اعفاء مدى التزوير من غرامة رفض طعن التزوير

  1. رفض طعن التزوير كونه غير منتج يعفى من غرامة التزوير 
  2. اثبات الطاعن بعض ما ادعاه من تزوير يعفى من غرامة التزوير 
  3. تعدد الطاعنين بالتزوير لا تتعدد معه غرامة التزوير 

قضى أنشرط اعفاء مدى التزوير من الغرامة وفقا لنص المادة 288 هو ان يثبت بعض ما ادعاه من تزوير لا ما يكون قد ابداه على سبيل الاحتياط من دفاع موضوعى آخر “

( نقض مدنى – الطعن رقم 406 سنة 34ق جلسة 9/5/1968 مجموعة المكتب الفنى السنة 89  ص924)

غرامة رفض طعن التزوير في قضاء النقض

وبأنه ” متى اضحى الادعاء بالتزوير غير منتج فى النزاع فإن ذلك يقتضى من المحكمة ان تحكم بعدم قبوله ولا تبحث ما أسفر عنه ولا توقع على مدعى التزوير اية غرامة إذ لا يجوز توقيع الغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 من قانون المرافعات إلا إذ حكم بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه او برفضه “

( نقض مدنى – الطعن رقم 457 سنة 34ق جلسة 16/1/1969 مجموعة المكتب الفنى السنة 20ص111 ) 

وبأنه ” مناط الحكم بالغرامة المنصوص عليها بالمادة 288 من قانون المرافعات السابق هو الحكم بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه او برفضه – فلا تتعدد الغرامة فى هذه الحالة بتعدد المدعين بالتزوير “

( نقض مدنى – الطعن رقم 76 سنة 35ق جلسة 4/3/1961 مجموعة المكتب الفنى السنة 20ص 382) 

وبأنه ” شرط إعفاء مدى التزوير من الغرامة ثبوت بعض ما ادعاه من تزوير لا ما يكون قد ابداه على سبيل الاحتياط من دفاع موضوعى آخر ، كما إذا دفع أصليا بأن العقد مزور واحتياطيا بأنه فى حقيقته وصية وليس بيعا وانتهت المحكمة إلى رفض الادعاء بالتزوير واعتبار العقد وصية “

(نقض 9/5/1968 سنة 19ص924)

وبأنه ” الغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 مرافعات سابق ، جزاء مدنى يحكم به على من فشل فى ادعائه بالتزوير . عدم تعددها الطاعنين متى كان ادعاؤهم بالتزوير واحدا وحاصلا بتقرير واحد ومنصبا على ورقة اوراق مرتبطة ببعضها “

(نقض 11/5/1972 سنة 23 ص852) 

وبأنه ” الغرامة المنصوص عليها فى المادة 56 من قانون الاثبات لا تتعدد بتعدد الأورق المطعون فيها متى كان الطعن عليها بتقرير واحد ، وإنما تتعدد بتعدد الادعاء ذاته سواه اكان فى صحيفة دعوى تزوير أصليه ، أم فى تقرير ادعاء أمام قلم الكتاب فى دعوى قائمة

( نقض 27/12/74 سنة 25ص1427) 

وبأنه ” مناط الحكم بغرامة التزوير وفقا لنص المادة 288 من قانون المرافعات هو القضاء بسقوط حق مدعى التزوير أو برفض دعواه فلا يجوز القضاء بها فى غير هاتين الحالتين – وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى بعدم قبول دعوى التزوير لأنها غير منتجة فى الدعوى الاصلية قد الزم مدعى التزوير بالغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 مرافعات فإنه يكون قد خالف القانون “

(نقض مدنى – الطعن رقم 39سنة 22ق جلسة 7/4/55 مج25 سنة ص442)

الإعلانات

الحكم الصادر برفض الادعاء بالتزوير والقضاء بالغرامة لا ينهى الخصومة الأصلية لأنه صادر فى مسألة متعلقة بالإثبات – غرامة رفض طعن التزوير

قضت محكمة النقض بأن :

إذا كان قضاء محكمة الاستئناف المطعون فيه برفض الادعاء بالتزوير وتغريم الطاعن لا تنتهى به الخصومة الأصلية المرددة بين الطرفين وهى صحة ونفاذ عقد البيع بل هو صادر فى مسألة متعلقة بالإثبات فإنه لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع .

ولا يغير من ذلك أن الحكم برفض الادعاء بالتزوير قضى بتغريم الطاعن ذلك أن الغرامة التى يحكم بها على مدعى التزوير عند رفض الادعاء به هى جزاء أوجبه القانون تحكم به المحكمة لصالح الخزانة العامة من تلقاء نفسها ولو لم يطلبه الخصوم .

فلا يسرى بشأنها الاستثناء الوارد فى الفقرة الأخيرة من المادة 212 من قانون المرافعات حسبما أوضحت المذكرة الإيضاحية لهذه المادة من أن هذا الاستثناء مقصور على الأحكام التى تصدر فى شق من موضوع الخصومة متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى .

(نقض 28/6/1976 سنة 27 ص1432 ، نقض 13/5/1980 الطعن رقم 655 لسنة 46ق )

لا يجوز استئناف الحكم الصادر فى الادعاء بالتزوير الا عند صدور الحكم فى موضوع الدعوى الأصلية – غرامة رفض طعن التزوير

قضت محكمة النقض بأن :

النص فى المادة 212 من قانون المرافعات يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية – على إن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال فى الاحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها –

وذلك فيما عدا الاحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى – أو التى تصدر فى شق من الدعوى وتكون قابلة للتنفيذ الجبرى

ورائد المشرع فى ذلك هو رغبته فى منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم بما قد يؤدى إلى تعويق الفصل فى موضوع الدعوى

وما يترتب على ذلك حتما من زيادة نفقات التقاضى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع عن حكم محكمة أول درجة الصادر بتاريخ 22/11/1973بعدم قبول الادعاء بالتزوير .

وقضى أيضا بعدم جواز الاستئناف الاخر المرفوع عن حكم تلك المحكمة الصادر فى 29/5/1975 برفض الدفع بالجهالة والطعن بالإنكار ورفض الادعاء بالتزوير

وكان لا يجوز لهذه المحكمة أن تتصدى لبحث مدى صواب أو خطأ قضاء الحكم المطعون فيه إلا إذا كان من الجائز سلوك طريق الطعن بالنقض وفقا للقاعدة المقررة فى المادة انفة الذكر

وكان لا يعتد فى هذا الصدد

بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذى رفعت به أمام محكمة الاستئناف ، ذلك أن الخصومة التى ينظر إلى انتهائها اعمالا لهذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  – هى

الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفى التداعى والحكم الذى يجوز الطعن فيه هو الحكم الختامى الذى انهى موضوع هذه الخصومة برمته  وليس الحكم الذى يصدر فى شق منها أو مسألة عارضة عليها أو فرعية متصلة بالإثبات فيها .

لما كان ذلك 

وكان الحكم المطعون فيه لم تنته به الخصومة الأصلية التى تعلق النزاع فيها بصحة ونفاذ عقود البيع بل لا يزال موضوعها مطروحا أمام محكمة الدرجة الأولى لم تفصل فيه بعد ، كما أنه لا يندرج تحت الأحكام التى اجازت تلك المادة الطعن عليها استقلالا ، فإن الطعن فيه يكون غير جائز

(الطعن 289 لسنة 47ق جلسة 31/12/1980) 

التنازل عن المحرر المزور لتفادى غرامة رفض طعن التزوير

غرامة رفض طعن التزوير في قضاء النقض

تنص المادة 57 من قانون الإثبات على أنه

” للمدعى عليه بالتزوير إنهاء اجراءات الادعاء فى أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالمحرر المطعون فيه وللمحكمة فى هذه الحالة أن تأمر بضبط المحرر أو يحفظه إذا طلب مدعى التزوير ذلك لمصلحة مشروعة ” .

ومؤدى نص المادة 57 من قانون الإثبات

إنهاء دعوى التزوير بمجرد التزول عن التمسك بالورقة من جانب المتمسك بها دون توقف على رضا المدعى بالتزوير وفى أية حالة تكون عليها الدعوى على أن يتم هذا النزول قبل صدور الحكم الفاصل فى الادعاء بالتزوير

وللمحكمة بالرغم من نزول الخصم عن التمسك بالورقة المطعون فيها وانتهاء دعوى التزوير الفرعية نتيجة لذلك أم تأمر بضبط الورقة المذكورة أو بحفظها إذا طلب مدعى التزوير ذلك لمصلحة مشروعة

كأن يريد الاحتجاج بها عليه فى نزاع آخر أو يكون قد أبلغ النيابة العامة عن التزوير ويريد المحافظة على الدليل على صحة بلاغه

والمقصود بإمكان النزول فى أية حالة كانت عليها الدعوى جوازه أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة ثانى درجة ولكن لا بد فى الحالتين من حصوله قبل قفل باب المرافعة

وإلا فلا يعتد به إلا إذا قدم معه طلب إلى المحكمة بإعادة فتح باب المرافعة وأجابه المحكمة هذا الطلب لا يستتبع الحكم بإنهاء دعوى التزوير الحكم بالغرامة المنصوص عليها فى المادة 56 اثبات .

( انظر مرقص – المرجع السابق) 

رأى بأن نص المادة 57 اثبات مخالف للقواعد – غرامة رفض طعن التزوير

الملاحظ ان نص المادة 57 إنما يتضمن مخالفة للقواعد العامة

  • إذا يملك المدعى عليه أو المستأنف عليه إهدار الخصومة التى أقامها خصمه
  • وإذن يتعين أن يؤخذ بالنص فى نطاق ضيق بالقدر الذى لا يتغير مصلحة المستأنف
  • إذ المفروض من أن المدعى عليه بالتزوير ينهى إجراءات الادعاء عملا بالمادة 57 أى ينهى اجراءات ادعاء لم تنته أما فى الاستئناف
  • فالإجراءات تنتهى بصدور الحكم أمام محكمة الدرجة الأولى
  • ولمدعى التزوير المستأنف مصلحة مادية وأدبية فى الإبقاء على استئنافه حتى يلغى الحكم الصادر عليه أمام محكمة الدرجة الأول
  • وحتى يتفادى الغرامة المحكوم بها عليه بالمادة 56
  • وإذن فإنه فى الاستئناف يتعين أن تقيد المادة 57 بشرط موافقة المستأنف مدعى التزوير
  • وإذا لم تقيد بالشرط المتقدم فمن الواجب على الأقل عند اعمالها إعفاء مدعى التزوير من إنهاء دعوى التزوير بمجرد التزول عن التمسك بالورقة حتى لا يبقى تحت رحمة خصمه الذى يملك بمقتضى المادة 57 إهدار استئناف مدعى التزوير
  • فلا يتمكن من التشكي من الحكم الصادر بالغرامة .

(أبو الوفا – المرجع السابق ) 

اتجاهات مختلفة لمحكمة النقض بشأن التنازل عن المحرر المزور  وأثره على غرامة طعن التزوير

الملاحظ أن محكمة النقض

قد ذهبت إلى أكثر من اتجاه فيما يتعلق

بتنازل المدعى عليه بالتزوير

عن التمسك بالمحرر المطعون فيه

بعد صدور الحكم بالنزول من محكمة أول درجة

غرامة رفض طعن التزوير في قضاء النقض

الاتجاه الأول :

أن يتم النزول قبل صدور الحكم الفاصل فى الادعاء  :

إذا نص المشرع فى المادة 57 من قانون الإثبات المقابلة للمادة 289 من قانون المرافعات السابق على أن ” المدعى عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الادعاء فى أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالمحرر المطعون فيه

فإن مفاد هذا النص أن التزول عن التمسك بالمحرر المطعون فيه وما يترتب عليه من إنهاء الإجراءات ينبغى أن يتم قبل أن تنتهى هذه الإجراءات بصدور الحكم الفاصل فى الادعاء بالتزوير

أما بعد صدور هذا الحكم فلا وجه لإنهاء إجراءات قد انتهت بالفعل ، فمتى كان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم ينزل عن التمسك بالمحرر المطعون عليه إلا بعد صدور الحكم الابتدائى برد وبطلان ذلك المحرر

فليس له أن ينعى على المحكمة الابتدائية عدم قضائها بإنهاء الإجراءات ، كما ليس له أن يستأنف ذلك الحكم لمجرد القضاء بإنهاء الإجراءات استنادا إلى نزوله عن الورقة المطعون عليها بعد صدوره ، من ثم يكون ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد على غير أساس .

نقض 8/12/75 سنة 26 ص157 

نقض 20/11/1980 الطعن رقم 886 لسنة 47 قضائية

نقض 15/4/1981 الطعن رقم 110 لسنة 47قضائية)

وقد ذهبت محكمة النقض عن هذا الاتجاه كما جاء فى الاتجاه الثانى: 

الاتجاه الثانى :

أن مجرد تنازل المستفيد من المحرر عن التمسك به ردا على الادعاء بتزويره يجعله فى حكم وغير ذى أثر قانونى ليس فقط بالنسبة لموضوع الادعاء بالتزوير منه ، وإنما أيضا لكل ما يتأثر بهذا الموضع من بيانات المحرر ، إذ أن الادعاء بالتزوير المؤسس على عدم صدور المحرر ممن نسل له يعتبر موجها إلى المحرر كله .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه اعتبر المحرر المشهر برقم 2010 سنة 1963 غير قائم على سند من تنازل الطاعنة الأولى عن التمسك به بعد القضاء برده وبطلانه ابتدائيا تأسيسيا على عدم صدوره من مورثة المطعون ضده الثانى المتوفاة فى سنة 1947 والمنسوب لها الحضور وتوثيقه منها فى سنة 1963 ، فإن النعى عليه بشقى هذا السبب يكون على غير أساس

(نقض 29/5/1986 سنة 37 الجزء الأول ص620)

الاتجاه الثالث :

وهو أن محكمة النقض عادت مرة أخرى  إلى الاتجاه الأول :

 النزول عن التمسك بالمحررات المطعون فيها بالتزوير ، إبداؤه أمام محكمة الدرجة الثانية بعد أن فصلت محكمة أول درجة فى الادعاء بالتزوير . غير جائز . علة ذلك . عدم جواز النعى على محكمة الاستئناف عدم قضائها بإنهاء إجراءات الادعاء بالتزوير

( نقض 4/2/1993الطعن رقم 220 لسنة 59ق) 

الاتجاه الرابع  :

وهو إنهاء إجراءات الادعاء بالتزوير جائز فى أية حالة تكون عليها الدعوى بالنسبة لأية ورقة من أوراقها المطعون فيها

(نقض 5/5/1998 الطعن رقم 11264 لسنة 66ق)

وقد قضت محكمة النقض بأن :

ادعاء الطاعن بتزوير عقد البيع العرفى المنسوب له والذى استندت إليه المطعون ضدها فى إثبات تاريخ بدء وضع على أطيان النزاع . نزولها عن التمسك بالعقد . أثره . عدم جواز الاستناد إليه ذلك الأمر . القضاء بتثبيت ملكيتها لتلك الأطيان بالتقادم الطويل المكسب أخذا بما انتهى إليه الخبير من اعتبار تاريخ الشراء تاريخا لبدء وضع يدها عليها . مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه

(نقض 5/5/1998 الطعن رقم 11264 لسنة 66ق)

الحكم الصادر فى الادعاء فرعيا بالتزوير غير منهى للخصومة وبالتالى لا يجوز الطعن عليه استقلالا إلا مع الطعن الحكم الصادر فى الموضوع  – غرامة رفض طعن التزوير

قضت محكمة النقض بأن :

الادعاء فرعيا بالتزوير لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى فإن الحكم فى هذا الادعاء لا تنتهى به الخصومة الأصلية أو بعضها . ولا يجوز الطعن فيه إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع

(نقض 9/1/69 سنة 20ص73)

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك