سداد المستأجر الأجرة لاحقا والفسخ انتهاء الإيجار بشرط

التأخر في سداد المستأجر الأجرة لاحقا يتحقق معه شرط الفسخ والسداد اللاحق لا يعيد لعقد الإيجار وجوده طالما  السداد بعد الموعد المتفق عليه بعقد الايجار و ينهى عقد الايجار بشرط الا يعطي المؤجر المستأجر مهلة سداد جديدة بإنذار على يد محضر غير المتفق عليها بعقد الايجار

ففي هذا الفرض الأخير الموعد المعتبر لتحقق الفسخ هو المذكور بالإنذار وليس المذكور بعقد الايجار وقد تحصلنا على حكم لمستأجر برفض دعوى فسخ عقد الايجار بسبب هذه المهلة الجديدة للاطلاع على ذلك راجع مقال ( مذكرة دفوع الشرط الفاسخ الصريح من المستأجر)

السداد اللاحق من المستأجر لا يعيد للإيجار وجوده

سداد المستأجر الأجرة لاحقا والفسخ

وفى هذا المقال نعرض استئناف المؤجر لحكم رفض فسخ عقد الايجار بحجة السداد للأجرة دون اعتبار أنه سداد لاحق على الموعد المتفق عليه بعقد الايجار ودون اعتبار تحقق الشرط الصريح الفاسخ الذى يغل يد القاضى عن تقديره واقتصار دور المحكمة فقط على التحقق من توافر شروط تحقق الشرط

مذكرة استئناف لحكم رفض طلب فسخ عقد الايجار

أولا : عرض الأجرة بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه :

بمطالعة الحكم المستأنف يتبين ان محكمة اول درجة قد أسندت قضائها برفض طلبات المستأنف الى ان الثابت لها ان المدعى عليه قد اوفى قبل قفل باب المرافعة بمتأخر الأجرة المطالب بها بصحيفة الدعوى

بيد ان هذا القضاء قد خالف صحيح القانون وما جرى عليه قضاء محكمة النقض من أن سداد الأجرة بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه ان يعيد العقد بعد انفساخه

فقد قضى فى قضاء محكمة النقض 

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى فى شقها المتعلق بتحقق هذا الشرط – (الشرط الفاسخ الصريح) – على القول بأن ( تأسيسه دعواه على سند من أن المستأنف عليهما – المطعون ضدهما – قد تأخرا فى سداد …….. الإيجار وقدره ……. بواقع ……. شهريا عن المدة من ….. الى ……

فمردود بأن المستأجرين قد عرضا عليه أمام محكمة أول درجة هذا المبلغ بما يبرئ ذمتهما ، ولكنه تقاعس عن استلام المبلغ ورفض قبوله دون مبرر ومن ثم فان هذا السبب يكون على غير أساس)

فانه يكون قد أعتبر مجرد عرض الأجرة بعد انقضاء ميعادها المحدد فى العقد موجبا لرفض الدعوى مع ان الفسخ متى وقع بمقتضى شرط العقد فان عرض الأجرة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه

وبما يدل على أن الحكم لم يتفهم شرط العقد وصرفه ذلك عن اعمال مقتضى هذا الشرط على وجهه الصحيح وهو ما يشوبه فضلا عن الخطأ فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب

الطعن رقم 672 لسنة 48 ق جلسة 1983/1/27 ص320 لسنة 34

ثانيا : ان الشرط الفاسخ الصريح يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى القضاء بالفسخ فحكمه مقرر له لا منشئ ويقتصر دوره على التحقق من تحقق المخالفة

فقد قضى ان

الشرط الفاسخ الصريح . أثره . اعتبار العقد مفسوخا بمجرد تحقق الشرط . سلب سلطة محكمة الموضوع التقديرية في ايقاعه . عدم وجوب صدور حكم بالفسخ . جواز التمسك به في صورة دفع

الطعن رقم 37 لسنة 32 ق جلسة 1966/10/18 ص 1536

ومن ثم فالحكم المستأنف قد اخطأ خطأ صارخا فى تطبيق صحيح القانون ونص المادة 158 من القانون المدنى ، حيث انه طبق قواعد الفسخ الضمني متجاهلا وجود الشرط الفاسخ الصريح باتفاق الطرفين بالبند الرابع من العقد سند التداعي ومطالبة المدعى بإعماله

فالمشرع فرق بين الفسخ الضمني وبين الفسخ الاتفاقي ، ففي الفسخ الأخير تنحسر سلطة المحكمة فلا يكون لها من سلطة ، وعليها إيقاع الفسخ ، كما لا تملك المحكمة بشأنه منح مهلة للمدين ، كما لا يتوقى المدين الفسخ ولو أوفى بالتزاماته

فضلا عن أن الحكم الصادر من المحكمة فى هذه الحالة حكم كاشف وليس مقرر للفسخ كما فى الفسخ الضمني ، عرض الأجرة بعد تحقق (الشرط الفاسخ الصريح) لا يعيد للعقد وجوده . عدم تفهم الحكم له وإعماله . خطأ وقصور

ثالثا : ان مطالبة المؤجر بالأجرة بصحيفة دعواه لا يعد تنازلا منه عن اعمال الشرط الفاسخ الصريح :

اسند الحكم المستأنف قضاءه الطعين الى ان المدعى قد طالب بصحيفة دعواه بالأجرة المتأخرة ومن ثم يكون قد طالب بالتنفيذ العيني وتنازل عن طلب الفسخ

بيد ان هذا القضاء قد جاء مشوبا بالفساد فى الاستدلال حيث ان المحكمة قد تعسفت فى الاستنباط واسندت قضائها الى دليل ليس له وجود بالأوراق حيث ان المقرر قانونا وقضاء ان التنازل عن الحق لا يكون الا بصيغة صريحة جازمة تقرع سمع المحكمة ، بخلاف ان مطالبة المؤجر بالأجرة المتأخرة بصحيفة الفسخ لا يعد تنازلا عن الفسخ لان الأجرة مقابل الانتفاع ، والمادة 158 من القانون المدنى الزمت الدائن بإعذار المدين حتى وان وجد الشرط الفاسخ الصريح وهو ما اتبعه المستأنف

فالمقرر ان رفع دعوى الفسخ يعد اعذارا بشرط ان تشتمل صحيفتها على تكليف بالوفاء بالتزامه

نقض 9/6/1994 الطعن رقم 829 لسنة 60 ق

وانه لا يعتبر مجرد رفع الدعوى بطلب التنفيذ نزولا عن طلب الفسخ

د. عصام أنور سليم ص 492 عقد الايجار

وقضت محكمة النقض ان

التنازل عن الحق لا يثبت بطريق الاستنتاج والمطالبة بالأجرة لا يعد تنازلا عن حق الفسخ

فالمقرر ان التنازل الضمني عن احق لا يثبت بطريق الاستنتاج الا من أفعال لا يشك فى انه قصد بها التنازل عنه وليس فى المطالبة بالأجرة ما يدل على ذلك اذ لا تعارض بين التمسك بحق الفسخ والمطالبة بالأجرة التى يترتب الفسخ على التأخر فى دفعها

نقض رقم 52 لسنة 14 ق مجموعة عمر 4 ع ص 540 18/1/1945

هذا وبمطالعة اوراق الدعوى يتبين ان المستأنف ضده قد اوفى بالأجرة المتأخرة بعد اعذاره وبعد رفع الدعوى والمقرر ان توقى الفسخ لا يكون الا اذا كان السداد قبل اعذاره اما بعد الاعذار فانه لا يعيد للعقد وجوده الذى انفسخ بتحقق الشرط الفاسخ الصريح

رابعا : تحقق شروط اعمال الشرط الفاسخ :

تنص المادة 158 من القانون المدنى على

يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ، وهذا الاتفاق لا يعفي من الأعذار ، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.

هذا وبمطالعة العقد سند التداعي ومستندات الدعوى يتبين توافر الشروط المنصوص عليها وبيان ذلك

  • ( 1 ) ان عقد الايجار سند التداعي خاضع لأحكام القانون المدنى
  • ( 2 ) ان الشرط الفاسخ الصريح مكتوبا ” بند 4 من العقد “
  • ( 3 ) سبق اعذار المستأنف للمستأنف ضده بسداد الأجرة المتأخرة
  • ( 4 ) سداد المستأنف ضده للأجرة المتأخرة المستحقة بعد الاعذار ورفع الدعوى بإنذارات عرض وهو ما يكون معه قد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ولا يكون هذا العرض مبرئا لذمته ولا يعيد للعقد وجوده

ومن ثم وهديا على ما تقدم يتبين احقية المستأنف فى دعواه ومخالفة الحكم المستأنف للقانون مما يتعين الغاؤه والقضاء مجددا بطلبات المستأنف

بناء عليه

أولا : قبول الاستئناف شكلا

ثانيا الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات مع الزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

إعطاء مهلة سداد جديدة بإنذار أثره الغاء المهلة المبينة بالعقد

سداد المستأجر الأجرة لاحقا والفسخ

قضت محكمة النقض فى طعنين حديثين 2013 ، 2018 بأن إعطاء المؤجر للمستأجر مهلة سداد جديدة بإنذار على يد محضر وسدد خلالها الأجرة المتأخرة فانه لا محل لإعمال الشرط الفاسخ ولا ينفسخ العقد بالمهلة المحددة بعقد الايجار

الطعن الأول – الطعن رقم ١٤٩٠٤ لسنة ٨٢ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠١٣/١٢/٨

العنوان : إيجار ” فسخ عقد الإيجار ” . عقد ” فسخ العقد : الشرط الصريح الفاسخ ” . محكمة الموضوع ” سلطتها التقديرية في المسائل الموضوعية – في العقود ” .

الموجز : تضمين عقد الإيجار شرطاً صريحاً . مؤداه . اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة بعد التنبيه عليه كتابة . لازمه . إعذار المستأجر بالوفاء بالأجرة . قيام الأخير بالوفاء بها خلال المهلة المحددة في الإعذار . أثره . عدم وقوع الفسخ

القاعدة : أنه إذا كان النص في البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه ( إذا تأخر المستأجر في دفع الأجرة في المواعيد المحددة أول يوم من كل شهر فللمالك الحق في أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وبفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة ) يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم ، إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة ، إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره في الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء ، فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة في الأعذار فلا يقع الفسخ .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / محمود محمد توفيق ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة ، و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ١١٢ لسنة ٢٠١٠ مستعجل الزقازيق بطلب الحكم بطرده من عين التداعى المبينة بعقد الإيجار المؤرخ ١١ / ٥ / ٢٠٠٣ والتسليم

على سند من أن الطاعن استأجر منها عين النزاع وامتنع عن سداد الأجرة المستحقة عن المدة من ١ / ٢ / ٢٠١٠ حتى ١ / ٥ / ٢٠١٠ رغم إنذاره ، لذا أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأحالتها لمحكمة بندر الزقازيق الجزئية وأمام هذه المحكمة أضافت طلب إلزام الطاعن بالوفاء بالأجرة المتأخرة وما يستجد حتى تاريخ الحكم فى الدعوى . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بهيئة استئنافية والتى قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول

درجة قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة الزقازيق الابتدائية والتى قيدت أمامها برقم ٦٢٢ لسنة ٢٠١١ مدنى الزقازيق الابتدائية . حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٨٩٧ لسنة ٥٤ ق المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” وبتاريخ ٢٩ / ٥ / ٢٠١٢ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إن عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ ١ / ٩ / ٢٠٠٣ فى البند الخامس منه وإن تضمن شرطاً فاسخاً بأنه ” إذا تأخر المستأجر عن دفع الأجرة لمدة ثلاثة أشهر فللمالك الحق بأن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة “

وبالتالى فإن ذلك لا يعد شرطاً صريحاً فاسخاً بل هو مما يخضع لتقدير المحكمة خاصة وأنه قام بسداد الأجرة المتأخرة قبل رفع الدعوى فور إعذاره من المالكة بموجب إنذار عرض الأجرة المؤرخ ٢٣ / ٥ / ٢٠١٠ قبل رفع الدعوى ، مما لا يتحقق به شروط إعمال ذلك الشرط وهو ما تمسك به أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه أعمل الشرط الفاسخ الصريح وقضى بالفسخ والإخلاء واطرح الحكم دفاعه فى هذا الصدد مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لما كان النص فى المادة ٤٨ من القانون المدنى أنه ” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ..

وفى المادة ١٥٧ منه على أنه يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه .. ” مؤداه أن الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية فى بحث توافر موجباته والظروف التى تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به .

لما كان ذلك ، وكان النص فى البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه

( إذا تأخر المستأجر فى دفع الأجرة فى المواعيد المحددة أول يوم من كل شهر فللمالك الحق فى أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وبفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة )

يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم ، إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة ، إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره فى الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء ، فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة فى الأعذار فلا يقع الفسخ

كما أنه من المقرر أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها بشئ مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور .

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها قد قامت بالتنبيه على الطاعن بالوفاء بالأجرة المطالب بها عن مدة ثلاثة أشهر عن الفترة من ١ / ٢ / ٢٠١٠ حتى ١ / ٥ / ٢٠١٠ خلال خمسة عشر يوماً بموجب الإنذار المؤرخ ١٦ / ٥ / ٢٠١٠ فبادر الطاعن بالوفاء بها بموجب إنذار العرض المعلن للمطعون ضدها فى ٢٤ / ٥ / ٢٠١٠

واصطحب ذلك بإيداعها بمحضر إيداع خزينة المحكمة فى ذات اليوم أى خلال المهلة المحددة بالإنذار ومن ثم فلا يقع الفسخ وهو ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الاستئناف

الإعلانات

إلا أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع إيراداً ورداً ولم يقسطه حقه فى البحث والتمحيص وحجب نفسه عن بحث دلالة تلك المستندات التى ركن إليها الطاعن

وانتهى إلى القضاء بفسخ عقد الإيجار سند الدعوى والإخلاء وتسليم عين التداعى على سند من تحقق عناصر الشرط الفاسخ الصريح فإنه يكون قد شابه القصور فى التسبيب والذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” ، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن الثاني –الطعن رقم ١٥٣٥٠ لسنة ٨٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/١٠/٢٤

إيجار ” فسخ عقد الإيجار – الشرط الفاسخ الصريح ” . عقد ” فسخ العقد : الشرط الصريح الفاسخ ” . محكمة الموضوع ” سلطتها التقديرية في المسائل الموضوعية – في العقود ” .

الموجز : تضمين عقد الإيجار شرطاً صريحاً . مؤداه . اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة بعد التنبيه عليه كتابة . لازمه . إعذار المستأجر بالوفاء بالأجرة . قيام الأخير بالوفاء بها خلال المهلة المحددة في الإعذار . أثره . عدم وقوع الفسخ .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة ( بعد التنبيه عليه كتابة ) إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره في الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة في الإعذار فلا يقع الفسخ .

العنوان : إيجار ” فسخ عقد الإيجار : الشرط الفاسخ الصريح ” . عقد ” فسخ العقد : الشرط الصريح الفاسخ ” . محكمة الموضوع ” سلطتها التقديرية في المسائل الموضوعية : في العقود ” .

الموجز : تضمين العقد شرطاً فاسخاً صريحاً . لا يسلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية بشأن بحث توفر موجباته والظروف التى تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به . عدم تنفيذ المدين لالتزامه لسبب يرجع إلى فعل أو امتناع الدائن بقصد التمسك بالشرط الفاسخ الصريح . أثره . عدم جواز اعتبار العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط المذكور . علة ذلك . المادتان ١٤٨ ، ١٥٧ مدنى .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى النص في المادة ١٤٨ من القانون المدني والنص في المادة ١٥٧ منه يدل على أن الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية في بحث توفر موجباته والظروف التي تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به

فإذا ثبت لها أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه مرده فعل أو امتناع الدائن بقصد التمسك بالشرط الفاسخ الصريح وبطريقة تتنافى مع ما يفرضه حسن النية وما تفتضيه نزاهة التعامل في تنفيذ العقد فلا يجوز في هذه الحالة اعتبار العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط الفاسخ الصريح إذ لا يجوز أن يستفيد الدائن من خطئه أو تقصيره .

الموجز : تمسك الطاعنة بعدم إخلالها بالتزامها بالوفاء بالأجرة لوفاء شريكها بها بموجب إنذار عرض قبل التنبيه عليها بالوفاء مما يبرئ ذمتها منها . اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة إن السداد اللاحق للأجرة لا يحول دون تحقق الشرط الفاسخ الصريح . مخالفة للقانون وخطأ . علة ذلك .

القاعدة : إذ كان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت في صحيفة استئنافها بأنها لم تخل بالتزامها بالوفاء بالأجرة المطالب بها لسدادها من شريكها بموجب إنذار عرض مؤرخ ٢٣ / ٣ / ٢٠١٣ قبل إعلانها بحوالة عقد الإيجار من المطعون ضده في ١٣ / ١ / ٢٠١٥ وإنذاره لها بفسخ هذا العقد في ١٨ / ١ / ٢٠١٥

وإذ اطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع على سند من تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الخامس من العقد وذلك إعمالاً لحجية الحكم الصادر على شريك الطاعنة في الدعوى رقم … لسنة ٢٠١٢ مدنى كلى الخانكة واستئنافه رقم … لسنة ٤٦ ق طنطا ” مأمورية بنها “

وأن السداد اللاحق للأجرة لا يحول دون تحقق هذا الشرط رغم أن سداد شريك الطاعنة للأجرة المطالب بها قبل التنبيه عليها بالوفاء بها يبرئ ذمتها منها ، وأنه لا مجال للقول بنيابة المسئولين بالتزام تضامني عن بعضهم البعض في إجراءات الخصومة أو أن الحكم الصادر ضد أحدهم في دعوى يكون حجة على الأخرين غير الممثلين فيها حقيقة أو حكماً حتى لو كان موضوع الدعوى لا يقبل التجزئة لما في ذلك من إهدار لمبدأ نسبية أثر الأحكام ومخالفة لصريح نص المادة ٢٩٦ من القانون المدني ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريــر الـذى تـلاه السيد القاضي الــمــقـــرر / محمد محمود نمشة ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن

المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم ٧٠ لسنة ٢٠١٥ أمام محكمة بنها الابتدائية ” مأمورية الخانكة ” بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١٩ / ٨ / ٢٠٠٩ والتسليم وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد استأجرت الطاعنة وشقيقها – غير المختصم فى الدعوى – من سلفه المحل المبين بالصحيفة مقابل أجرة شهرية مقدارها تسعمائة جنيه وإذ امتنعا عن الوفاء بالأجرة من ١ / ٨ / ٢٠١٢ حتى ٣١ / ١٠ / ٢٠١٢ وجملتها ألفين وسبعمائة جنيهاً

فقد أقام عليهما الدعوى ٦٨٧ لسنة ٢٠١٢ مدنى كلى الخانكة والتى قضى فيها بفسخ هذا العقد ، وقد استأنف هذا الحكم بالاستئنافين رقمى ٥٩٨ ، ٦٠٠ لسنة ٤٦ ق طنطا ” مأمورية بنها ” وقضى فى الاستئناف الأول بتأييد الحكم المستأنف ، وفى الاستئناف الثانى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنة لرفعها من غير ذى صفة

وإذ كان هذا القضاء قد حاز قوة الأمر المقضى فى مسألة تحقق الشرط الفاسخ الصريح فقد أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف المطعون ضده والطاعنة هذا الحكم بالاستئنافين رقمى ٤٨٣ ، ٦٢٤ لسنة ٤٩ ق طنطا ” مأمورية بنها ” ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ثم قضت بتاريخ ٢٩ / ٨ / ٢٠١٦ بتأييد الحكم المستأنف .

طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم الطعن فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل فى موضوع الطعن وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول

إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى الصادر بإخلائها من محل النزاع على سند من تحقق الشرط الفاسخ الصريح بامتناعها عن سداد أجرته المستحقة عليها عن المدة من ١ / ٨ / ٢٠١٢ وحتى نهاية أكتوبر عام ٢٠١٢ رغم عدم تحقق هذا الشرط لسداد الأجرة بموجب إنذار عرض مؤرخ فى ٢٣ / ٣ / ٢٠١٣ قبل إعلانها من المطعون ضده بحوالة عقد الإيجار فى ١٣ / ١ / ٢٠١٥ وإنذاره لها بالفسخ فى ١٨ / ١ / ٢٠١٥ وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كان النص فى المادة ١٤٨ من القانون المدنى على أنه

” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ” وفى المادة ١٥٧ منه على أنه ” يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه “

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية فى بحث توفر موجباته والظروف التى تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به ،

فإذ ثبت لها أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه مرده فعل أو امتناع الدائن بقصد التمسك بالشرط الفاسخ الصريح وبطريقة تتنافى مع ما يفرضه حسن النية وما تقتضيه نزاهة التعامل فى تنفيذ العقد فلا يجوز فى هذه الحالة اعتبار العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط الفاسخ الصريح إذ لا يجوز أن يستفيد الدائن من خطئه أو تقصيره ،

وكان النص فى البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه

( إذا تأخر المستأجر عن دفع القيمة الإيجارية لمدة ثلاثة أشهر للمالك الحق فى أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وبفسخ العقد دون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة ) يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره فى الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة فى الإعذار فلا يقع الفسخ .

لما كان ذلك ، وكان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت فى صحيفة استئنافها بأنها لم تخل بالتزامها بالوفاء بالأجرة المطالب بها لسدادها من شريكها بموجب إنذار عرض مؤرخ ٢٣ / ٣ / ٢٠١٣ قبل إعلانها بحوالة عقد الإيجار من المطعون ضده فى ١٣ / ١ / ٢٠١٥ وإنذاره لها بفسخ هذا العقد فى ١٨ / ١ / ٢٠١٥ ،

وإذ اطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع على سند من تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الخامس من العقد وذلك إعمالاً لحجية الحكم الصادر على شريك الطاعنة فى الدعوى رقم ٦٨٧ لسنة ٢٠١٢ مدنى كلى الخانكة واستئنافه رقم ٥٩٨ لسنة ٤٦ ق طنطا ” مأمورية بنها ” وأن السداد اللاحق للأجرة لا يحول دون تحقق هذا الشرط رغم أن سداد شريك الطاعنة للأجرة المطالب بها قبل التنبيه عليها بالوفاء بها يبرئ ذمتها منها

وأنه لا مجال للقول بنيابة المسئولين بالتزام تضامني عن بعضهم البعض فى إجراءات الخصومة أو أن الحكم الصادر ضد أحدهم فى دعوى يكون حجة على الأخرين غير الممثلين فيها حقيقة أو حكماً حتى لو كان موضوع الدعوى لا يقبل التجزئة لما فى ذلك من إهدار لمبدأ نسبية أثر الأحكام ومخالفة لصريح نص المادة ٢٩٦ من القانون المدنى ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

لـذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا ” مأمورية بنها ” ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقاب أتعاب المحاماة .

خاتمة الشرط الفاسخ والسداد اللاحق والمهلة بالعقد وبإنذار الفسخ

سداد المستأجر الأجرة لاحقا والفسخ

  1. تأخر المستأجر فى سداد الأجرة عن الموعد المتفق بعقد الايجار المتضمن شرط صريح فاسخ ينفسخ معه العقد
  2. إعطاء المؤجر للمستأجر مهلة جديدة بإنذار على يد محضر لسداد الأجرة وسداد الأجرة خلالها لا ينفسخ معه عقد الايجار
  3. المبادئ السابقة تنطبق على عقود الايجار الجديد بعد 31/1/1996 ولا تطبق على عقود الايجار القديم التى لها نصوص خاصة بها
  4. للاطلاع على مذكرة واقعية فى دعوى فسخ عقد ايجار من قضايا مكتبنا عن المدعي عليه المستأجر قضي فيها برفض دعوى المؤجر بالفسخ لتحقق الشرط الفاسخ استندنا بها الى سداد المستأجر للأجرة خلال المهلة الجديدة المعطاة له من المدعي المؤجر بإنذار علي يد محضر من خلال هذا الرابط ( راجع مقال ( مذكرة دفوع الشرط الفاسخ الصريح من المستأجر)
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك