شهادة الحق في الإرث وتسليم الوارث نصيبه في التركة مفرزا

تعرف كوارث علي شهادة الحق في الإرث المعروفة باسم الاعلام الشرعي و تسليم الوارث نصيبه في التركة مفرزا وذلك عن طريق المصفى وفقا لنصوص المواد 901 و 902 من القانون المدني

شهادة حق الإرث ومقدار نصيب الوارث

شهادة الحق في الإرث

تنص المادة 901 مدني علي

تُسلّم المحكمة إلى كل وارث يقدّم إعلاماً شرعياً بالوراثة أو ما يقوم مقام هذا الإعلام، شهادة تقرر حقه في الإرث وتبيّن مقدار نصيبه منه وتعيّن ما آل إليه من أموال التركة.

الأعمال التحضيرية

بعد سداد الديون والوصايا والتكاليف يكون ما بقى من التركة ملكاً خالصاً للورثة، فيسلمه المصفى لهم، كل بحسب نصيبه فى الإرث، وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة وقت موت المورث لا من وقت التسليم

ولكى يكون لدى الوارث سند بملكيته للأموال الموروثة نص المشروع على أن القاضى الجزئى يسلم إلى كل وارث يقدم إعلاناً شرعياً بالوراثة، أو ما يقوم مقام هذا الإعلام، شهادة تقرر حقه فى الإرث وتبين مقدار نصيبه منه وتحدد ما آل إليه من أموال التركة.

ويستطيع الوارث من وقت تسلمه لشهادة الإرث أن يتصرف فيما آل إليه من مال التركة بل يستطيع أن يتصرف فيها قبل ذلك إذا انقضى الميعاد المقرر لتقديم المنازعات فى قائمة الجرد (خمسة عشر يوماً) وطلب الوارث من المصفى أن يتسلم بصفة مؤقتة الأشياء أو النقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة كلها أو بعضها فى مقابل تقديم كفالة أو دون تقديمها، فما تسلمه من الأموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه.

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص266)

الشرح والتعليق علي الاعلام الشرعي

1- تسلم المحكمة لكل وارث بعد تصفية التركة وعند تسلم الورثة ما بقى من أعيان التركة سند ملكيته للأموال المورثة، وهذا السند هو شهادة الإرث، يحصل عليها الوارث من المحكمة بعد أن يقوم لها إعلاماً شرعياً بالوراثة أو ما يقوم مقام هذا كحكم صادر من المحكمة المختصة باستحقاقه فى الإرث إذا ما أنكر عليه باقى الورثة حقه كوارث فاستصدر هذا الحكم فى مواجهتهم

وهذه الشهادة التى يتسلمها من المحكمة ورقة رسمية تقرر حقه فى الإرث وتبين مقدار نصيبه فى التركة وتعين أموال التركة التى آلت إليه بعد التصفية، ويستطيع الوارث أن يشهر حقه فى الإرث عن طريق تسجيله لهذه الشهادة، إذ هى تتضمن كل البيانات اللازمة.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص178)

2- تسلم المحكمة بعد إنتهاء التصفية إلى كل وارث يقدم إشهاداً شرعياً بالوراثة أو ما يقوم مقام هذا الإشهاد، شهادة تقرر حقه فى الإرث وتبين مقدار نصيبه منه وتعين ما آل إليه من أموال التركة. ويستطيع الوارث أن يشهر حقه فى الإرث عن طريق تسجيله لهذه الشهادة، ولا يستطيع أن يقرر للغير حقاً عينياً على عقار من عقارات التركة الموروثة إلا إذا أشهر حقه فى الإرث.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص59)

تسليم المحكمة كل وارث شهادة تقرر حقه فى الإرث

بعد ما يقوم المصفى بتنفيذ ما على التركة من التزامات ويسلم الورثة ما بقى من التركة تقوم المحكمة بتسليم كل وارث سند ملكيته للأموال المورثة وهذا السند هو شهادة الإرث يحصل عليها الوارث بعد أن يقدم لها إعلاما شرعيا بالوراثة أو ما يقوم مقام هذا الإعلان كحكم صادر من المحكمة المختصة باستحقاقه فى الإرث إذا ما أنكر عليه باقى الورثة حقه كوارث فاستصدر هذا الحكم فى مواجهتهم.

وقد قضت محكمة النقض بأن

 لا تثريب على المحكمة إن هى اعتدت فى قضائها بثبوت الوراثة على إشهاد شرعى لم ينازع فيه أحد

(نقض مدنى17 نوفمبر سنة1955 مجموعة المكتب الفنى لأحكام النقض فى25 عاما جزء2 ص1001 رقم16)

وبأنه لئن كان ذكر المال شرطا لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوراثة أولا ثم إثبات المال ، والادعاء بعدم وجود تركة للمتوفى لا يصلح دفعا لدعوى الوفاة والوراثة “

(جلسة7/1/1976 الطعن رقم15 لسنة40 ق س27 ص146،جلسة14/1/1976 الطعن رقم15 لسنة43 ق س27 ص222)

وبأنه مناط صحة الشهادة بالإرث ووجوب أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذى بمقتضاه ورث به المدعى الميت بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والمحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفا يميزه عن غيره ويبين للقاضى أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي

(جلسة14/1/1976 الطعن رقم15 لسنة43 ق س27 ص222)

وبأنه” متى كان لا تثريب على المحكمة إن هى اعتمدت على التحريات الإدارية التى تسبق صدور إعلام الوفاة والوراثة عملا بالمادة257 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قبل إلغائها بالقانون رقم 68 لسنة 1964 فإنه لا على الحكم المطعون فيه إذا هو اعتد بأقوال عمدة الناحية التى أدلى بها فى تلك التحريات رغم أنه لم يشهد بها أمام المحكمة باعتبارها من الدلائل فى الدعوى بثبوت الوفاة والوراثة ولا يغير من ذلك أن الحكم أسبغ على هذه الأقوال خطأ وصف الشهادة لأن ذلك لم يكن له من أثر على قضائه

(جلسة25/2/1976 الطعن رقم20 لسنة44 ق س27 ص507)

كما قضت محكمة النقض بأن

“حكم المحكمة الشرعية القاضى بمنع التعرض فى بعض التركة ، إذا كان مؤسسا على ما قضى به من ثبوت الإرث المبنى على النسب ، يعتبر حكما موضوعيا بالوراثة

(نقض مدنى21 مايو سنة1936 مجموعة المكتب الفنى لأحكام النقض فى25 عاما جزء2 ص1000 رقم14)

أيضا بأن المشرع أراد أن يضفى على شهادة الوفاة والوراثة حجية ما لم يصدر حكم على خلافها ، ومن ثم جاز لذوى الشأن ممن لهم مصلحة فى الطعن على الإشهاد أن يطلبوا بطلانه ، سواء أكان ذلك فى صورة دعوى مبتدأه أم فى صورة دفع

(نقض مدنى سنة1964 مجموعة أحكام النقض13 ص619-11 مايو سنة1966 مجموعة أحكام النقض17 رقم147 ص1083-29 يونية سنة1966 مجموعة أحكام النقض17 رقم206 ص1480)

فتعتبر شهادة الإرث سند كل وارث فى الملكية وتثبت ملكيته بموجبها منذ وفاة المورث حتى لو خلت الشهادة من ذكر هذا التاريخ “899” ولا يلزم تسجيل هذه الشهادة لنقل الملكية إذ أن الملكية ثبتت للوارث بوفاة المورث ، إنما يلزم تسجيلها لإشهار حق الإرث إذ بدون ذلك الإشهار ، تكون تصرفات الوارث فيما آل إليه من عقارات غير نافذ فى حق الغير فإن كان الإعلام الشرعى صادرا من محكمة أجنبية.

فلا تكون له حجية إلا بعد التصديق عليه من المحكمة المصرية المختصة وفقا لقانون المرافعات. ولا يشهر حق الإرث وحده ، وإنما تشهر معه شهادة الإرث التى يتسلمها الوارث من المحكمة التى باشرت أعمال التصفية. وتستمد شهادة الإرث حجيتها من إعلام الوراثة ويتعين تبعا لذلك أن تكون مطابقة له

فإذا تضمنت بيانا غير مطابق له ، كان ذلك من قبيل الخطأ المادى الذى تصححه المحكمة التى أصدرت الشهادة. فإن صدر إعلام الوراثة وتطابقت معه شهادة الإرث ، وطعن أحد الورثة فى إعلام الوراثة لإغفاله له أو تحديد نصيبه بما يخالف حكم الشرع

فإن الحكم الذى تصدره المحكمة المختصة بنظر هذا الطعن ، يكون هو الواجب الاتباع إذا خالف ما تضمنه الإعلام الشرعى ويقوم ذات الحكم مقام شهادة الإرث، ويجب شهره لنفاذ تصرفات الورثة فى حق الغير ، دون حاجة لشهر صحيفة الدعوى لعدم تعلقها بحق من الحقوق العينية العقارية وإنما طعنا فى قرار إعلام الوراثة

(أنور طلبه ص103)

وقد قضت محكمة النقض بأن

وأن إنكار الوراثة الذى يستدعى استصدار حكم شرعى لإثباتها يجب أن يكون صادرا من وارث حقيقي ضد آخر يدعى الوراثة فإذا أنكرت وزارة المالية بصفتها حالة محل بيت المال ، الوراثة لصاحب المال الذى تحت يدها على من يدعيها فإنكارها هذه الوراثة عليه لا يستدعى استصدار حكم شرعى لإثباتها لأنها ليست إلا أمينة فقط على مال من لا وارث له ، فيكفى من يدعى استحقاقه المال تحت يدها إثبات وراثته للمتوفى عن ذلك المال بالإعلام الشرعى

(نقض26/5/1932 طعن رقم21 لسنة 1ق)

وبأنه

تندفع حجية الإعلام الشرعى بحكم من المحكمة المختصة. وهذا الحكم كما يكون فى دعوى أصلية يصح أن يكون فى دفع أبدى فى الدعوى التى يراد الاحتجاج فيها بالإعلام الشرعى متى كانت الهيئة التى فصلت فى الدفع مختصة أصلا بالحكم فيه. وقضاؤها هذا لا يعتبر إهدار لحجية الإعلام لا تملكه المحكمة ، بل هو قضاء من محكمة مختصة يخالف ما ورد فى الإعلام بتحقيق الوفاة والورثة. وهذا القضاء أجازه الشارع وحد به من حجية الإعلام الذى يصدر بناء على إجراءات تقوم فى جوهرها على تحقيقات إدارية يصح أن ينقضها بحيث تقوم به الجهة القضائية المختصة

(طعن رقم24 لسنة29 ق “أحوال شخصية” جلسة9/5/1962)

وبأنه

مؤدى المادة361 المرسوم بقانون رقم78 لسنة1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن المشرع أراد أن يضفى على إشهاد الوفاة والورثة حجية ما لم يصدر حكم على خلافه ، ومن ثم أجاز لذوى الشأن ممن لهم مصلحة فى الطعن على الإشهاد أن يطلبوا بطلانه سواء أكان ذلك فى صورة دعوى مبتدأه أو فى صورة دفع

(طعن رقم45 لسنة31 ق أحوال شخصية” جلسة11/3/1964)

وبأنه “تحقيق الوفاة والوراثة حجة فى هذا الخصوص ما لم يصدر حكم شرعى على خلاف هذا التحقيق

طعن رقم32 لسنة32 ق “أحوال شخصية” جلسة /6/1966

ذات المبدأ طعن رقم2 لسنة35 ق “أحوال شخصية” جلسة 11/5/1966

وبأنه

حجية الإعلام الشرعى- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- تدفع وفقا لنص المادة361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بحكم من المحكمة المختصة وهذا الحكم كما يكون فى دعوى أصلية ، يصح أن يكون فى صورة دفع أبدى فى الدعوى التى يراد الاحتجاج فيها بالإعلام الشرعى

(طعن رقم35 لسنة39 ق “أحوال شخصية” جلسة30/1/1974)

كما قضت بأن “لئن كان ذكر المال شرطا لصحة دعوى الوراثة ، إلا أنه يحق لمدعيها إثبات الوراثة أولا ثم إثبات المال ، فلا مجال لاشتراط تحديد واضع اليد على هذا المال. ولما كان يبين من صحيفة الدعوى المقامة من المطعون عليهم الآخرين أمام محكمة أول درجة أنها تضمنت أعيان التركة المخلفة عن المتوفى ، وهو ما يشكل دعوى المال التى يشترط أن تنظمها دعوى الإرث ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون لسماع الدعوى رغم خلوها من ذكر واضع اليد على تركة المتوفى – يكون ولا أساس له”

(طعن رقم15 لسنة43 ق جلسة14/1/1976)

وبأنه “إذا كان الإعلام الشرعى- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -يصدر بناء على إجراءات تقوم فى جوهرها على تحقيقات إدارية يصح أن ينقضها بحيث تقوم به السلطة القضائية المختصة .. وكانت المحكم قد رجحت البينة فإن مفاد ذلك أنها لم تجد فى تحريات الإشهاد ما يستأهل الرد عليها”

(طعن رقم8 لسنة44 ق “أحوال شخصية” جلسة21/1/1976)

وبأنه “إذا كانت الدعوى الماثلة هى دعوى إرث تنظرها وتفضل فيها المحاكم بصفتها القضائية ولا يشترط القانون فيها إجراء تحريات مسبقة من الجهات الإدارية وكانت التحريات المشار إليها فى المادة357 من المرسوم بقانون رقم78 لسنة1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية معدلة بالقانون رقم 72 لسنة1950 قبل إلغائها بالقانون رقم68 لسنة 1964 يقتصر نطاق تطبيقها على طلبات تحقيق الوفاة وإثبات الوراثة التى تختص بها المحاكم الجزئية

وتصدر فيها بصفتها الولائية لشهادات متعلقة بحالة الإنسان المدنية تكون حجة فى خصومها ما لم يصدر حكم على خلافها عملا بالمادة361 من ذات اللائحة ، وقد أصبح إجراء هذه التحريات – حتى فى هذا المجال – متروكا لمحض تقدير المحكمة وفقا للتعديل الذى جرى على المادة359 من اللائحة بمقتضى القانون رقم68 لسنة1964 آنف الإشارة ، فإن النعى على الحكم – بأنه أغفل القيام بهذا الإجراء – يكون على غير أساس

(طعن رقم11 لسنة43 ق “أحوال شخصية” جلسة17/3/1976)

وبأنه “الاتفاق فى مذهب الحنفية على أن إقرار الوارث بوارث آخر من شأنه أن يؤدى إلى معاملته بإقراره فى صدد استحقاق المقر له بالميراث فى تركة الميت فى غيره من الحقوق التى ترجع إليه ، ويؤخذ المقر بإقراره لأن له ولاية التصرف فى مال نفسه طالما كانت الدعوى من دعاوى المال ، دون ما اعتداد بما إذا كان المقر له وارثا حقيقة بل يكتفى بأن تعتبر صفته بحسب الظاهر”

(طعن رقم32 لسنة45 ق “أحوال شخصية” جلسة 24/11/1976)

وبأنه “يدل نص المادة361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم78 لسنة1931 والمعدل بالقانون رقم72 لسنة1950 -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن تحقيق الوفاة والوراثة حجة فى هذا الخصوص ما لم يصدر حكم على خلاف هذا التحقيق ، وإنكار الوراثة الذى يستدعى استصدار مثل هذا الحكم يجب أن يصدر من وارث ضد آخر يدعى الوراثة

(طعن رقم2330 لسنة52 ق جلسة2/4/1987)

وكذلك قضت بأن

“قواعد تحقيق الوفاة والوراثة الواردة بالباب الأول من الكتاب السادس من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لم تشترط لقبول طلب تحقيق الوفاة والوراثة وصحة الإعلام الشرعى الذى يضبط نتيجة له أن يحصل الطالب على حكم مثبت لسبب الإرث المدعى به ، بل أجازت لكل مدع للوراثة أن يتقدم بطلبه إلى المحكمة حتى إذا ما أثير نزاع أمامها حول هذا السبب وتبين للقاضى جديته رفض إصدار الإشهاد وتعين على الطالب أن يرفع دعواه بالطريق الشرعى

(طعن رقم43 لسنة50 ق جلسة23/6/1981)

وبأنه “المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إنكار الوراثة الذى يستدعى صدور حكم على خلاف الإعلام الشرعى يجب أن يصدر من وارث حقيقي ضد آخر يدعى الوراثة وبنك ناصر الاجتماعى لا يعتبر وارثا بهذا المعنى وإنما تؤول إليه التركة على أنها من الضوائع التى لا يعرف لها مالك”.

(طعن رقم59 لسنة59 ق “أحوال شخصية” جلسة 27/2/1990)

تسليم المصفى الوارث نصيبه في التركة  مفرزا

شهادة الحق في الإرث

تنص المادة 902 مدني علي

لكل وارث أن يطلب من المصفى أن يسلّمه نصيبه في الإرث مفرزاً، إلا إذا كان هذا الوارث ملزماً بالبقاء في الشيوع بناءً على اتفاق أو نص في القانون.

الأعمال التحضيرية

يسلم المصفى أموال التركة للورثة شائعة فيما بينهم. لكن يجوز لكل وارث أن يطلب من المصفى تسليم نصيبه مفرزاً، إلا إذا كان مجبراً على البقاء فى الشيوع بإتفاق مع الورثة كما فى ملكية الأسرة، أو بنص فى القانون كما فى الشيوع الإجباري، أو تبعاً لتقدير القاضى، إذا كانت القسمة العاجلة من شأنها أن تؤدى إلى نقص محسوس فى قيمة المال

(انظر م 1202 فقرة 2 من المشروع) 

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص268)

وقد ورد هذا النص فى الفقرة الأولى من المادة1335 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، وكان المشروع التمهيدى يتضمن فقرة ثانية تجرى على الوجه الآتى

“ومع ذلك فللقاضي الجزئى أن يأمر بناء على طلب ذى شأن ، بوقف تقسيم التركة أو بعض أعيانها ، إذا كانت القسمة العاجلة من شأنها أن تؤدى إلى نقص محسوس فى قيمة المال”.

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم973 فى المشروع النهائى ، بعد حذف الفقرة الثانية وذلك نتيجة لحذف نص يماثلها كان قد ورد فى القسمة (م202/2 من المشروع التمهيدى وقد حذفت فى لجنة المراجعة لعدم الموافقة على حكمها

مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص102

ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم971 ، ثم وافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم902

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص267-ص 268)

الشرح والتعليق علي المادة 902 مدني

1- لكل وارث أن يطلب من المصفى أن يسلمه نصيبه من التركة بعد تسوية ما عليها من الديون مفرزاً، إذ القاعدة إلا يجبر شخص على البقاء فى الشيوع إلا بإرادته أو بمقتضى نص القانون.

إذا لم يكن هناك إتفاق على البقاء فى الشيوع، ولم يكن هناك نص فى القانون يوجب الإستمرار فيه، يجب على المصفى أن يسلم الوارث نصيبه متى طلب ذلك .

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص59)

2- إذا طلب أحد الورثة من المصفى أن يسلمه نصيبه فى الإرث مفرزاً، فإن أموال التركة بعد تصفيتها تكون شائعة بين الورثة. ولما كان لا يجبر أحد على البقاء فى الشيوع إلا بإتفاق – كما هو الأمر فى ملكية الأسرة – أو بنص فى القانون، كما هو الأمر فى الشيوع الإجباري، فإن الوارث الذى يطلب تسلم حصته مفرزة إذا لم يوجد إتفاق أو نص يمنعه من التقوم بهذا الطلب لابد أن يجاب إلى طلبه ويتعين على المصفى فى هذه الحالة أن يجرى قسمة أموال التركة حتى يفرز نصيب الوارث.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – 181)

طلب كل وارث من المصفى تسلم نصيبه مفرزا

يسلم المصفى أموال التركة للورثة شائعة فيما بينهم لكن يجوز لكل وارث أن يطلب من المصفى تسليم نصيبه مفرزا إلا إذا كان مجبرا على البقاء فى الشيوع كما فى الشيوع الإجباري أو تبعا لتقدير القاضى إذا كانت القسمة العاجلة من شأنها أن تؤدى إلى نقص محسوس فى قيمة المال

(مذكرة المشروع التمهيدى مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص268)

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك