تنظيم الدعوى الإدارية بقلم كتاب المحكمة الإدارية

موجز تنظيم الدعوى الإدارية بقلم كتاب المحكمة الإدارية وفقا لنص المادة 30 من قانون مجلس الدولة بتوزيع القضايا على دوائر المحكمة بمراعاة نوعها طبقا للنظام الذي تبينه اللائحة الداخلية للمجلس ودور قلم الكتاب في الاعلان بالجلسة لأطراف الخصومة

نص القانون بتنظيم الدعوي الإدارية

تنظيم الدعوى الإدارية

تنص المادة (30) من قانون مجلس الدولة على أن

  • يكون توزيع القضايا على دوائر المحكمة بمراعاة نوعها طبقا للنظام الذي تبينه اللائحة الداخلية للمجلس .
  • ويبلغ قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة الى ذوي الشأن ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام على الأقل ويجوز في حالة الضرورة تقصيره الى ثلاثة أيام ” .
  • بعد أن تتم الإجراءات السابقة يقوم قلم كتاب المحكمة المختصة بإبلاغ تاريخ الجلسة الى ذوي الشأن ، ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام على الأقل ويجوز في حالة الضرورة انقاصه الى ثلاثة أيام

ولكن ما الذي يترتب على مخالفة ذلك ؟

هب أن قلم الكتاب نسى أن يقوم بمهمة الابلاغ أو وضع تاريخا خطأ يترتب عليه حضور صاحب الشأن فهل يستتبع ذلك بطلان الإجراءات وبالتالي بطلان الحكم الصادر بناء عليها؟

على الرغم من أن المرافعات الادارية تسودها الصبغة الكتابية الأمر الذي يمكن للخصوم من ابداء آرائهم الاساسية كتابة قبل الجلسة بحيث يمكن الاستغناء فعلا عن حضور جلسة الحكم ،

وعلى الرغم من أن هذه المرافعات موجهة بواسطة القاضي الى الحد الذي يمكن معه للخصم أن يرثكن الى عدالة القاضي ، على الرغم من هذا الاعتبار وذلك وكلاهما يؤدي الى الاجابة بالنفي على التساؤل السابق ،

فإن المحكمة الادارية العليا جاءت بحل متحرر ورأت أن للنص السابق

حكمة خاصة هى تمكين ذوي الشأن من الحضور أمام المحكمة للإدلاء بما لديهم من ايضاحات وتقديم ما يعن لهم من بيانات وأوراق لاستيفاء الدعوى

واستكمال عناصر الدفاع فيها ومن ثم يترتب على اغفاله وقوع عيب شكلي في الإجراءات والاضرار بصالح الخصم الذي وقع هذا الاغفال في حقه ، الأمر الذي يؤثر في الحكم ويرتب عليه بطلانه شكلا” ،

ونحن على الرغم من كل شيء نؤيد المحكمة العليا في هذا القضاء المتحرر .

(د/ مصطفى ابو زيد فهمي ،  ص612 وما بعدها)

وبأنه “قانون المرافعات المدنية لا يطبق على المنازعات الإدارية إلا فيما لم يرد به نص خاص في قانون مجلس الدولة – عدم انطباق نص المادة 70 مرافعات “

(طعن رقم 2875 ، 2980 ، 3081 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 26/9/1996)

وبأنه “المادة 30 من القانون رقم 47 لسنة 1972- حكمته – تمكين ذوي الشأن من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة للإدلاء بما لديهم من إيضاحات وتقديم ما يعن لهم من أوراق أو بيانات لاستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع – يرتبط بمصلحة جوهرية لذوي الشأن – إغفال الإخطار بتاريخ الجلسة يترتب عليه وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بمصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه الأمر الذي يؤثر في الحكم ويترتب عليه بطلانه “

(طعن رقم 2058 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 21/4/1996)

وبأنه “لا يجوز الالتجاء الى الإعلان وفقا لأحكام قانون المرافعات قبل استيفاء وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة – مناط صحة الإعلان في مواجهة النيابة العامة باعتباره أمرا استثنائيا

أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل أو الخارج – لا يتأتى إلا بعد استيفاء كل جهد في سبيل التحري عن موطن المعلن إليه – لا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان –

بل يجب أن يثبت أن طالب الإعلان قد سعى جاهدا للتعرف على محل إقامة المراد إعلانه وأن هذا الجهد لم يثمر وإلا كان الإعلان باطلا . ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لا يسري في حق ذي المصلحة الذي لم يعلم بإجراءات محاكمته إعلانا صحيحا – لا يبدأ الميعاد إلا من تاريخ علمه اليقيني بالحكم المطعون فيه “

(طعن رقم 13 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 25/3/1995)

وبأنه “إغفال إعلان ذوي الشأن بتاريخ الجلسة التي حددت لنظر الدعوى – أثره وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه مما يترتب عليه بطلان الحكم “

(طعن رقم 3419 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 2/5/1995)

وبأنه “إعلان الأوراق القضائية أمام النيابة العامة – لا يكون إلا حيث لا يعلم موطن الشخص وبعد استنفاذ طريق الإعلان الذي نصت عليه المادة 34 من قانون مجلس الدولة – يجب أن يثبت طالب الإعلان أنه سعى جاهدا في سبيل تعرف محل إقامة المطلوب إعلانه ولم يثمر هذا الجهد “

(طعن رقم 24 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 26/9/1993)

وبأنه “مسئولية المحضر تقتصر على القيام بإجراءات الإعلان وفقا للبيانات التي يدونها طالب الإعلان في ورقته “

(طعن رقم 2594 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 15/5/1993)

وبأنه “لا يصح الإعلان أو إخطار المدعى بتاريخ الجلسة المحددة لنظر دعوى على عنوان محام غير الطاعن حتى ولو كان زميلا أو شريكا للمحامي الموقع على العريضة –

يترتب على إغفال الإخطار بتاريخ الجلسة وقوع عيب شكلي في الإجراءات وإضرار بمصالح الخصم الأمر الذي يرتب بطلان الحكم –

أساس ذلك – نص المادتين 25 ، 30 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1973 صدور الحكم المطعون فيه دون إخطار المدعى إخطارا صحيحا بتاريخ الجلسة المحددة لنظر دعواه ليحضر بنفسه أو وكيله لاستكمال عناصر الدفاع مما يتصل بحق الدفاع الأمر الذي يترتب عليه وقوع عيب شكلي في الإجراءات الذي يؤثر الحكم ويترتب بطلانه “

(طعن رقم 1736 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 13/3/1993)

وبأنه “اتخاذ الطاعنين مكتب المحامي رافع الدعوى محلا مختارا بعريضة الدعوى ولم يحددا محل إقامتهما الأصلي بعريضة الدعوى – إعلانهما على موطنهما المختار يكون صحيحا – طلب الحكم بالبطلان يكون جديرا بالرفض “

(طعن رقم 11 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1993)

وبأنه “يقوم المحضر بالإعلان في موطن المعلن إليه الثابت في ورقة الإعلان وعلى مسئولية طالب الإعلان الذي عاقبه القانون إذا تبين أنه غير صحيح بالغرامة في نص المادة 14 مرافعات وببطلان الإعلان بالنسبة له “

(طعنى رقمى 1305 ، 1159 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 27/2/1993)

وبأنه “المادة 13 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أجازت إعلان الأوراق القضائية في مواجهة النيابة العامة – مناط صحة هذا الإعلان أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج –

لا يتأتى ذلك إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه – لا يكفي في هذا الشأن أن ترد الورقة بغير إعلان أو أنه لم يستدل عليه لكى يسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي –

يجب أن يثبت أن طالب الإعلان قد سعى جاهدا في تعرف محل إقامة المراد إعلانه وأجرى تحريات جدية في سبيل معرفة محل إقامته وأن هذا الجهد لم يثمر وإلا كان الإعلان باطلا “

(طعن رقم 4614 لسنة 35ق جلسة 15/2/1992)

وبأنه “الإعلان في الموطن المعلوم في مصر يكون صحيحا قانونا حتى ولو كان هناك موطن معلوم في الخارج – إذا لم يوجد المعلن إليه في مصر أو كان موجودا وامتنع عن الاستلام فإن تسليم الورقة وإعلانه بها ينبغي أن يتم في مواجهة النيابة العامة – ذلك مع بيان آخر موطن معلوم له في مصر بالورقة المطلوب إعلانها “

(طعن رقم 105 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 4/1/1992)

وبأنه “إذا قام المدعى بما أوجبه القانون من تسليم الإعلان للنيابة العامة وقدم الدليل المثبت لذلك فإنه يعتبر قرينة على وصول الإعلان للمدعى عليه وعلمه به وفقا للجرى العادي للأمور –

للمدعى عليه إقامة الدليل على انتفاء هذه القرينة بإثبات أن النيابة لم ترسل الإعلان للسفارة أو القنصلية المختصة أو أن هذه السفارة أو القنصلية المختصة أو أن هذه السفارة أو القنصلية لم تسلمه الإعلان مباشرة أو عن طريق السلطات المختصة في البلد الأجنبية المقيم بها – إذا لم يثبت المدعى عليه ذلك يفترض وصول الإعلان إليه “

(طعن رقم 1101 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 3/7/1985)

وبأنه “خلو أوراق الدعوى والطعن مما يفيد وصول الإعلان الى المدعى عليه بطريق الدبلوماسي عن طريق وزارة الخارجية – ثبوت تسليم الإعلان للنيابة العامة يعتبر قرينة على وصول الإعلان للمدعى عليه وعلمه به وفقا للمجرى العادي للأجور -ينتج الإعلان أثره القانوني من تاريخ تسليمه للنيابة العامة – إذا كان للمتعهد بالدراسة وخدمة الحكومة موطن أصلي في مصر رغم إقامته في الخارج للدراسة وقت إقامة الدعوى ضده وتم إعلانه بصفته وارثا لوالده الضامن فإن إعلانه في موطنه الأصلي في مصر ينتج أثره قانونا –

أساس ذلك

ما استقر عليه فقه وقضاء المرافعات من أنه إذا كان للشخص المراد إعلانه موطن أصلي أو موطن مختار في مصر وجب إعلانه فيه ولو كان يقيم في الخارج – متى تم إعلانه لصفته وارث عن الكفيل فإنه يغني عن إعلانه بصفته مدينا أصليا لاشتمال الإعلان على بيان الصفتين وموضع الدعوى وتاريخ الجلسة المحددة لنظرها أمام المحكمة المبعوث

إما أن يكون موظفا أو طالبا غير موظف – الروابط في الحالتين بين المبعوث والحكومة هى روابط إدارية تدخل في مجال القانون العام – اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ينظر المنازعة بين المبعوث والحكومة “

(طعن رقم 1100 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 3/7/1985)

وبأنه “يشترط لصحة إعلان الأوراق القضائية في مواجهة النيابة العامة ألا يكون للمعلن إليه موطن في الداخل والخارج “

(طعن رقم 3186 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 9/11/1985)

وبأنه “ومن حيث أنه من الجدير بالذكر أن بطلان إعلان عريضة الدعوى ليس مبطلا لإقامة الدعوى ذاتها مادامت قد تمت صحيحة في الميعاد القانوني بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة إذ تقوم المنازعة الإدارية وتنعقد بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة أما إعلان ذوي الشأن بها وبمرفقاتها

فهو إجراء آخر مستقل بذاته له أغراضه وهى إعلان ذوي الشأن بقيام المنازعة الإدارية وإيذائهم بافتتاح المواعيد القانونية لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم

فإذا كان هذا الإعلان قد وقع باطلا فإنه لا ينتج أثره فيما اتخذ قبله من إجراءات مما يقتض معه الأمر بإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإداري للفص في موضوعها من جديد إذ أنها – حسبما يستشف من الأوراق – غير صالحة للفصل فيها وذلك بالنسبة للطاعنين معا إذ صدر الحكم المطعون فيه ملزما إياهما بالتعويض متضامنين مما يستدعى عدم تجزئة الدعوى وضرورة نظرها ككل “

(طعن رقم 426 لسنة 22ق “إدارية عليا” جلسة 30/6/1976)

وبأنه “ومن حيث أن هيئة مفوضي الدولة تؤسس طعنها على أن الحكم المطعون فيه قد خالف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من ضرورة إجراء التحريات الدقيقة عن محل إقامة المطعون ضده قبل إعلانه في النيابة العامة

ومن ثم يكون قد شابه عيب في الإجراءات – ترتب عليه بطلانه . ومن حيث أنه تبين من الأوراق حسبما سلف أن المحضر حاول إعلان المدعى بتقرير الطعن في موطنه المبين في عريضة دعواه فلم يجده في ذلك المحل بل أخبره البواب بأنه لا يقيم فيه ولا تعرف عنه شيئا فأعلنه بالتقرير في النيابة

وقد أخطرته محكمة القضاء الإداري المدعى للحضور بجلسة 11/2/1974 على ذات العنوان فارتد الإخطار لعدم استلامه وقد أشر عليه بعدم البحث بعد معرفة محله وإذ حلت الأوراق مما يستدل منه ، على أنه لو بذل جهدا آخر في التحري لاهتدى لموطن المدعى

فإن الإعلان الذي تم في النيابة العامة في الظروف سالفة الذكر يكون صحيحا وبالتالي يكون الطعن في غير محله مما يتعين الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا “

(طعن رقم 623 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 21/1/1979)

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *