حكم إجراء نشأ صحيحا في ظل قانون سابق ( مادة 2 مرافعات )

تعرف علي حكم إجراء نشأ صحيحا في ظل قانون سابق تم الغاؤه وسن اجراء أخر بقانون جديد والتساؤل هل يحق إبطال إجراء نشأ صحيحاً في ظل قانون سابق أجابت المادة 2 من قانون المرافعات علي هذا التساؤل

نص المادة 2 مرافعات الأجراء في القانون القديم

حكم إجراء نشأ صحيحا

تنص المادة 2 من قانون المرافعات علي

  1. كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك.
  2. ولا يجري ما يستحدث من مواعيد السقوط إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها.

جواز إبطال الإجراء الصحيح بتشريع صريح واضح

أجاز المشرع بما أورده بعجز الفقرة الأولي من المادة 2 من قانون المرافعات جواز إبطال إجراء نشأ صحيحاً في ظل قانون سابق ،

فقد ورد نص الفقرة المشار إليها علي أنه 

كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحا في ظل قانون معمول به يبقي صحيحا ما لم ينص علي غير ذلك ” .

إذن فالمشرع وحده – بموجب نص تشريعي يملك المساس بإجراء سابق وصحيح مقرراً إبطاله – وهو ما يوجب :

  • 1-         أن يتم ذلك بموجب تشريع سواء تشريع كامل أو تعديل تشريعي .
  • 2-         أن يشير التشريع الجديد صراحة إلي إبطال الإجراء أو الإجراءات التي تمت في ظلال التشريع السابق .
  • 3-         أن يكون ذلك مبرراً لمخالفته الفجة لقاعدة الاستقرار .

وهنا ننوه

إلي وجوب إعمال نص المادة 24 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه ؛

إذا كان الإجراء باطلاً وتوفرت فيه عناصر إجراء أخر فإنه يكون صحيحا باعتباره الإجراء الذي توفرت عناصره.

وإذا كان الإجراء باطلا في شق منه فإن هذا الشق وحده هو الذي يبطل . ولا يترتب علي بطلان الإجراء بطلان الإجراءات السابقة عليه أو الإجراءات اللاحقة إذا لم تكن مبنية عليه .

الحكم الخاص بمواعيد السقوط

ما هو الحكم بشأن مواعيد السقوط وعدم جواز سريان ما يستحدث من مواعيد السقوط ؟

القاعدة تقول

الحكم الخاص بمواعيد السقوط وعدم جواز سريان ما يستحدث من مواعيد السقوط إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها

هذه القاعدة قررتها الفقرة الثانية من المادة رقم 2 من قانون المرافعات

وقد اضطر إليها المشرع نظراً لخطورة مواعيد السقوط وبالأدق خطورة ما يترتب علي السقوط من آثار ، والأمر لخطورته يقتضي تعريف السقوط – والسقوط هو جزاء يرتبه القانون علي تخلف إجراء أو مجموعة من الإجراءات سابقة علي رفع الدعوى وتعد شرطاً من شروط قبولها ،

بما يترتب عليه سقوط الحق الموضوعي وعدم إمكان المطالبة به .إذن : فمواعيد  السقوط  تسبق في جميع الأحوال رفع الدعوى الي القضاء ، وتكون شرطاً من شروط قبولها ،

وعدم احترام مواعيد السقوط يـؤدي الي سقوط الحق الموضوعي وعدم إمكان المطالبة به والتمسك بتجاوز ميعاد من مواعيد السقوط يدفع بعدم القبول في جميع الأحوال .

التطبيق الأكثر شيوعاً للسقوط

حكم إجراء نشأ صحيحا

التطبيق الأكثر شيوعاً للسقوط هو سقوط الحق في اللجوء للمحاكم العمالية

يجري نص المادة 70 من قانون العمل المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008 علي أنه :

 إذا نشأ نزاع فردي بين صاحب العمل  والعامل في شأن تطبيق أحكام هذا القانون أو أي من القوانين أو اللوائح المنظمة لعلاقات العمل الفردية فلأي منهما أن يطلب من لجنة – تشكل من ممثل الجهة الإدارية المختصة مقرراً ،

وممثل للمنظمة النقابية وممثل لمنظمة أصحاب الأعمال خلال عشرة أيام من تاريخ النزاع تسويته ودياً ،

فإذا لم تتم التسوية خلال مدة واحد وعشرون يوماً من تاريخ تقديم الطلب جاز لأي أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع الي المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة 71 من هذا القانون

أو أن يلجأ إليها في موعد أقصاه خمسة وأربعون يوماً من تاريخ انتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان قد تقدم للجنة بطلب التسوية أو لم يتقدم به وإلا سقط حقه في عرض الأمر علي المحكمة .

مبدأ صحة الإجراء في ظل القانون الذي يحكمه ولو ألغي فيما بعد

 

إذا قلنا أن قانون المرافعات هو قانون الإجراءات في المواد المدنية والتجارية اتضح بشكل فوري أهمية هذا النص ،

والقاعدة التي يقررها هذا النص ومفادها صحة الإجراءات في ظلال القوانين الحاكمة لها هي قاعدة منطقية تماماً ،

فالشخص أيا كان موقعه من النص القانوني أي سواء أكان أحد المتقاضين أو القاضي الذي يحكم في النزاع أو محامي يباشر مهام عمله يتعامل مع النص القائم وقت ممارسة الإجراء القانوني مرتداً ومؤسساً إياه علي النص القائم معتقداً اعتقاداً صحيحاً بأنه يعمل في ظل نص قانوني يضفي علي إجراءاته الشرعية .

القول بعكس ما سبق يزيح قاعدة الاستقرار تماماً  لذا نجد محكمة النقض قد تبنت المبدأ القضائي الذي يقرر  تطبيقاً للنص

إن الإجراءات التي تمت في ظل القانون القديم صحيحة ولو عدلت بعد ذلك في ظل القانون الجديد فإنها تعتبر صحيحة ما لم يرد نص صريح علي خلاف ذلك إذ القاعدة أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يظل صحيحاً .

الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية المادة 44 من القانون رقم 49 لسنة 1977

حكم إجراء نشأ صحيحا

\حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعين أقاموا على المدعى عليه الخامس وآخر الدعوى رقم 7189 لسنة 1999 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، بغية الحكم لهم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ أول يناير سنة 1965 المبرم بينه وبين البائع لمورثهم، وطرده هو والمستأجر منه من العين المؤجرة وتسليمها لهم خالية.

وقالوا بيانا لدعواهم أن المدعى عليه السادس مستأجر العين قد دأب على تأجيرها مفروشة للغير بغير موافقتهم، وإذ صدر الحكم بعدم دستورية المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتي كانت تتيح لمستأجر العين تأجيرها مفروشة للغير، وثبت لديهم قيامه بتأجير العين المؤجرة له مفروشة للغير، فقد أقاموا الدعوى.

حكمت المحكمة برفضها تأسيسا على أن المادة 44 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تخول المستأجر حق التأجير المفروش في المصايف والمشاتي. طعن المدعون على هذا الحكم بالاستئناف رقم 5127 لسنة 56 ق وأثناء نظره دفعوا بعدم دستورية نص المادة 44 المشار إليه. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاموا الدعوى الماثلة.

وحيث إن المادة 44 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المطعون عليها تنص على أنه “مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 39 و40 يجوز للملاك ولمستأجري الأماكن الخالية في المصايف والمشاتي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الإسكان والتعمير بعد أخذ رأي المحافظ المختص،

تأجير الأماكن مفروشة طبقا للشروط والأوضاع التي ينص عليها هذا القرار”. وتنص المادة 45 على أنه “في جميع الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان المؤجر مفروشا يستحق المالك أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشا بواقع نسبة من الأجرة القانونية تحسب على الوجه الآتي:

  • (أ) أربعمائة في المائة (400%) عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944.
  • (ب‌) مائتان في المائة (200%) عن الأماكن المنشأة منذ أول يناير 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961.
  • (ج) مائة وخمسون في المائة (150%) عن الأماكن المنشأة منذ 5 نوفمبر سنة 1961 حتى تاريخ العمل بهذا القانون.
  • (د‌) مائة في المائة (100%) عن الأماكن التي يرخص في إقامتها اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

وفي حالة تأجير المكان المفروش جزئيا، يستحق المالك نصف النسب الموضحة في هذه المادة.”.

ويرتبط بالنصين السابقين نص المادة 21 من القانون 136 لسنة 1998 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ويجرى نصها على أن “يشترط ألا يزيد مجموع ما يقوم المستأجر هو وزوجته وأولاده القصر غير المتزوجين بتأجيره مفروشا بغير موافقة المالك على شقة واحدة في نفس المدينة…”.

كذلك فإن المادة الأولى من قرار وزير الإسكان رقم 303 لسنة 1978 يجرى نصها على أن “يجوز للملاك في المصايف والمشاتي المحددة بالكشف المرفق ويجوز للمستأجرين المقيمين في هذه الأماكن أن يؤجروا مساكنهم بها مفروشة لمدة لا تجاوز أربعة اشهر سنويا خلال موسمي الصيف أو الشتاء بحسب الأحوال.

وللمستأجرين غير المقيمين في تلك الأماكن الذين يشغلون السكن لمدة لا تقل عن شهر في السنة خلال الموسم أن يؤجروا مساكنهم بها مفروشة لمدة أو لمدد مؤقتة خلال السنة.”.

وحيث إنه لما كانت المصلحة الشخصية المباشرة وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها الارتباط بصلة منطقية بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي. وكانت الدعوى الموضوعية التي تثور المسألة الدستورية بشأنها تدور حول حق مستأجري الأماكن الخالية في المصايف والمشاتي بتأجير الأعيان المؤجرة لهم مفروشة للغير دون موافقة المالك.

ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بهذا المجال والذي جوهره نص المادة 44 من القانون 49 لسنة 1977 المطعون عليه فيما تضمنه من حكم خاص بالمستأجرين،

بيد أن هذا النص يرتبط عضويا بنص المادة 45 من ذات القانون وكذا نص المادة 21 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليهما، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من قرار وزير الإسكان رقم 33 لسنة 1978 حيث لا تنهض هذه النصوص فاعلة إلا ارتكازا على النص الطعين، ومنها نص القرار الأخير الذي لم يصدر إلا تنفيذا له.

وحيث إنه ولئن كان المدعون قد أوردوا في صحيفة دعواهم طعنا على النص المطعون فيه، المواد 2، 7، 8، 32، 34، 40، 57 من الدستور إلا أنه في بيان أوجه النعي على النص الطعين، لم يصموه بما يخالف الدستور إلا في مساسه بحق الملكية، وإخلاله بالتضامن الاجتماعي.

وحيث إن النعي بما تقدم صحيح

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن حرية التعاقد هي قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صونا للحرية الشخصية التي تمتد حمايتها إلى إرادة الاختيار وسلطة التقرير التي ينبغي أن تتوافر لكل شخص،

وهي بذلك تتصل اتصالا وثيقا بحق الملكية الذى قد يكون هو أو بعض من الحقوق التي تنبثق عنه محلا للتعاقد، ومجالا لإعمال إرادة الاختيار وسلطة اتخاذ القرار في شأن هذا التعاقد، بما يغدو معه التدخل بنص آمر يخالف ما تعاقد عليه صاحب حق الملكية أو أحد الحقوق المتولدة عنه، منطويا بالضرورة على مساس بحق الملكية ذاته،

حيث يرد النص الآمر مقيدا لحرية نشأت في أصلها طليقة، ومنتقصا من مقومات الأصل فيها كمالها، إذ كان ذلك وكان المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كانت الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز المساس بها، أو تقييدها بأي قيد ما لم يستنهض ذلك توافر ضرورة اجتماعية ملحة تجيز إيراد بعض القيود على هذه الملكية وفاء بأدائها لدورها الاجتماعي،

وبما لا يؤدي إلى إهدارها أو إفقادها جوهر مقوماتها الأساسية، بما مؤداه أن إيراد المشرع لقاعدة آمرة تنال من حرية المتعاقدين فيما كانت الملكية الخاصة أو أحد مقوماتها محلا للتعاقد، يصبح مرهونا في مشروعيته الدستورية بما إذا كانت هناك ضرورة اجتماعية ملحة قامت لتبرر إيراد مثل هذه القاعدة الآمرة من عدمه،

فإن انتفت مثل هذه الضرورة، غدت القاعدة الآمرة عدوانا على إرادة المتعاقدين أو أحدهم، ومن ثم عدوانا على حق الملكية سواء ما تعلق بكامل حق الملكية أو بعنصر من مقوماتها إن كان ما تضمنته سلبا لإرادة المالك في كل أو بعض ما تعاقد عليه.

وحيث إن النص الطعين إذ خول مستأجري الأماكن الخالية في المصايف والمشاتي التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الإسكان والتعمير بعد أخذ رأي المحافظ المختص سلطة تأجير هذه الأماكن مفروشة، حتى في الأحوال التي لا تجيز لهم عقود الإيجار المبرمة بينهم وبين مؤجري هذه الأماكن ذلك، فإنه يغدو تدخلا تشريعيا آمرا اقتحم إرادة المتعاقدين في هذه العقود، وينفك بتقريره هذا الحق لأحد أطراف التعاقد وهم المستأجرين،

قيدا على حقوق الطرف الآخر في التعاقد وهم المؤجرين، وإذ كان التعاقد قد تم أصلا ليكون المسكن محل هذا التعاقد سكنا شخصيا للمستأجر، وكان دافع المستأجر لاستخدام الرخصة التي خوله إياها النص الطعين لتأجير المسكن المؤجر له مفروشا، هو السعي لتحقيق ربح من هذا التأجير،

فإن هذا الدافع لا ينهض ضرورة اجتماعية ملحة تبرر المساس بحرية التعاقد، ويتحول بهذا المساس إلى قيد على حق الملكية حيث يجرد المالك وهو صاحب الحق العيني من أحد مقومات هذا الحق، وهو حق الاستغلال، ليمنح للمستأجر وهو صاحب الحق الشخصي فيما لا شأن له بالوظيفة الاجتماعية لهذا الحق،

ولا يخفف من عبء هذا القيد أن يقرر المشرع في المادة 45 من ذات القانون زيادة في القيمة الإيجارية، عند التأجير مفروشا، إذ حسب هذه الزيادة ليظل الأمر دائرا في دائرة عدم المشروعية أنها لم تتقرر بإرادة الطرف الآخر في التعاقد.

وحيث إنه إذ كان النص الطعين قد انحاز لطائفة من المتعاقدين دون طائفة أخرى، وبما لا تنهض معه ضرورة اجتماعية ملحة تبرر ذلك،

فإنه بذلك يكون من بعد مخالفته للمادة 34 من الدستور في مساسه بحق الملكية، قد خالف أيضا المادة 7 من الدستور فيما نصت عليه من قيام المجتمع على أساس التضامن الاجتماعي.

وحيث إن نصوص المواد 45 من القانون 49 لسنة 1977 و21 من القانون رقم 136 لسنة 1981 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من قرار وزير الإسكان رقم 33 لسنة 1978، ترتبط بالنص المطعون فيه ارتباطا لا يقوم لها بدونه وجود، ولا يكون لها بغيره أثر، ومن ثم فإنها تسقط جميعا بطريق اللزوم تبعا للحكم بعدم دستورية ذلك النص.

وحيث إن مقتضى حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك. وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا ما استقر من حقوق ومراكز صدرت بشأنها أحكام حازت قوة الأمر المقضي، أو إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخا آخر لسريانه.

لما كان ذلك وكان إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية المادة 44 من القانون رقم 49 لسنة 1977 مؤداه أن العلاقات الإيجارية التي تمت استنادا إلى هذا النص من مستأجرين بغير موافقة المؤجرين، أضحت بغير سند من القانون ومخالفة لما تضمنته عقود الإيجار الأصلية من شرط المنع من التنازل أو التأجير من الباطن

ومن ثم سندا للمؤجرين في طلب إنهاء عقودهم وإخلاء الأعيان المؤجرة لهم وهو أمر يحمل إلى جانب عنصر المفاجأة الشديدة، قدرا عاليا من الأضرار الاجتماعية والاقتصادية لفئة من المستأجرين ركنت في تصرفاتها إلى النص الطعين قبل أن يقضى بعدم دستوريته،

وهي أضرار ترى المحكمة إمكان تجنبها بإعمال الرخصة المخولة لها بنص الفقرة الثالثة من المادة 49 من قانونها، وتحدد لإعمال أثر هذا الحكم تاريخا آخر هو اليوم التالي لنشره، بما مؤداه أن جميع عقود الإيجار المفروش التي أبرمت قبل هذا التاريخ تظل خاضعة في آثارها للنص المقضي بعدم دستوريته وللنصوص التي سقطت تبعا لذلك.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

  1. أولا: بعدم دستورية المادة 44 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وذلك فيما نصت عليه من تخويل مستأجري الأماكن الخالية في المصايف والمشاتي حق تأجيرها مفروشة بغير موافقة المالك.
  2. ثانيا: بسقوط المادتين 45 من القانون سالف الذكر، و21 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من قرار وزير الإسكان رقم 303 لسنة 1978.
  3. ثالثا: بإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
  4. رابعا: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخا لبدء إعمال أثره.
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك