مشكلات التعسف في استعمال الحق: شرح ومذكرة دفاع

الدفاع في دغوي اساءة استعمال الحق والتقاضي

البحث الأخير من سلسلة أبحاث استعمال الحق ويتضمن مشكلات التعسف في استعمال الحق مع شرح و مذكرة دفاع من المدعي عليه صاحب الحق في دعوي اساءة استعمال حق التقاضي والشكوي وقد قدمنا بحثين في مقالين سابقين عن استعمال الحق وانتفاء التعويض رغم الضرر وبحث أخر عن كيفية تحديد الاستعمال غير المشروع للحق ويمكنك مطالعتهم من الروابط التالية :

مشكلات التعسف في استعمال التقاضي

نعرض ست مشكلات عملية عن مسألة  دعوي اساءة استعمال الحق والتعويض

المشكلة الأولي

التعسف في استعمال الحق

تنص المادة رقم 5 من القانون المدني :

من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

تنص المادة رقم 5 من القانون المدني :

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

  • أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.
  • ب- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.
  • جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

قواعد أساسية في تحديد المسئولية لمستعمل حقه

مشكلات التعسف

فيما يتعلق بالمادة رقم 4 من القانون المدني فإنه وفي مجال تحديد مسئولية من يستعمل حقه ومتي يعد مسئولاً عما يحدثه هذا الاستعمال من ضرر للغير ثمة قواعد ثلاث أساسية  هي 

القاعدة الأولي

أن مجرد استعمال الشخص لحق من حقوقه المشروعة لا تتولد عنه المسئولية في مواجهة الغير الذي قد يضار من استعمال هذا الحق وهذه القاعدة القانونية تقوم علي مفترض طبيعي منطقي قوامه أن استعمال الحق يتصور معه دوماً ضرراً بالغير .

هذه طبيعة خاصة باستعمال الحقوق لكن هذا الاستعمال المشروع لا تنهض به المسئولية . بمعني أدق أن الاستعمال المشروع لا يمكن عده خطأ . مما تتولد عنه المسئولية .

القاعدة الثانية

أن للضرر مفهوم محدد يعني الإخلال بمصلحة مشروعة في ماله وشخصه ، والضرر إما أن يكون مادياً وهو ما يمس الذمة المالية للشخص ، وإما أن يكون أدبياً وهو ما يمس الاعتبار الأدبي للشخص كسمعته وكرامته والتي يعبر عنها دوماً بالألم النفسي واللوعة والحسرة والشعور باليأس والإحباط .

ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى , وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى ,

ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح  يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح ,

وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن , فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب

الطعن رقم 28030 لسنة 71 ق جلسة 10/3/2003

المشكلة الرابعة

كيف نقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه

 

هنا قضت محكمة النقض بأنه

مؤدي المادة الخامسة من القانون المدني أن المشرع اعتبر نظرية إساءة استعمال الحق من المبادئ الأساسية التي تنظم جميع نواحي فروع القانون والتعسف في استعمال الحق لا يخرج عن احدي صورتين ، إما بالخروج عن حدود الرخصة أو الخروج عن صورة الحق  . ففي استعمال الحقوق كما في إتيان الرخص يجب ألا ينحرف صاحب الحق عن السلوك المألوف للشخص العادي ،

وتقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة هو من إطلاقات محكمة الموضوع متروك لتقديرها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب عليها في ذلك لمحكمة النقض متي أقامت قضاءها علي أسباب سائغة كافية لحمله ومؤدية إلي النتيجة التي انتهت إليها

  الطعن 2 لسنة46 ق جلسة 25/4/1981 س 32 ص 1257

المشكلة الخامسة

حقيقة اتهام قاضي بالتحيز وعدم الحيدة حال اتخاذ إجراءات رده

هنا قضت محكمة النقض بأنه

حق التقاضي وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا او زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا أثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الأضرار بالخصم ،

والحكم الذي ينتهي إلى مسؤولية خصم عن الأضرار الناشئة عن استعمال حق التقاضي استعمالا كيديا غير مشروع يتعين عليه أن يورد العناصر الواقعية والظروف المحيطة التي يصبح استخلاص نية الانحراف والكيد منها استخلاصا سائغا،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قام قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض على أن أسباب الرد تنطوي على اتهام المطعون ضده بالتحيز وعدم الحيدة وهدم بذلك فيه أهم صفات القاضي وجوهر شخصيته فضلا عما حملته أسباب الرد أيضا من معاني التعنت والتحدي من جانب المطعون ضده ،

وإصراره على مخالفة القانون بإصراره على إتمام التنفيذ دون توافر مقوماته وشروطه دون أن يعنى الحكم ببيان العبارات التي وردت في أسباب طلب الرد والتي أستخلص منها معنى اتهام الطاعن للمطعون ضده بالتحيز وعدم الحيدة ،

كما لم يستظهر الوقائع والظروف المحيطة بطلب الرد الكافية لإثبات انحراف الطاعن عن حقه المكفول في التقاضي على تحو يدل على توافر قصد الانحراف والكيد أضرار بالمطعون ضده مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب  .

الطعن رقم 10059 لسنة 64 ق – جلسة 9 / 1 / 1996

 المشكلة السادسة

كيف نؤسس لدعوى التعويض عن إساءة استعمال الحق في التقاضي

تؤسس دعوى التعويض استناداً الي النصوص القانونية الآتية ؛

المادة 5 من القانون المدني :

 يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :

  • أ – إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.
  • ب – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.
  • جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

المادة 163 من القانون المدني في فقرتها الأولي :

كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض .

المادة 188 من قانون المرافعات الفقرة 1 :

يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد .

المادة 235 من قانون المرافعات الفقرة الأخيرة :

ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد ، ويراعي أهمية الاستناد الي الحكمين التاليين لمحكمة النقض

الحكم الأول يقرر :

استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير:  المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول ،

و تنص المادتان الرابعة و الخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير و أن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير و هو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ،

كما أن حق التقاضي و الدفاع من الحقوق المباحة و لا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة و العنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم

الطعن رقم  1834  لسنة 51  مكتب فني 33  صفحة رقم 1279 جلسة30-12-1982

الحكم الثاني يقرر :

حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق  .

الطعن رقم  310 لسنة 64  مكتب فني 18  صفحة رقم 1943بتاريخ 28-12-1997

1- حق الالتجاء إلى القضاء مقيد بوجود مصلحة جدية ومشروعة , فإذا تبين أن المدعى كان مبطلا في دعواه ولم يقصد بها إلا مضارة خصمه والنكاية به فإنه لا يكون قد باشر حقاً مقرراً في القانون بل يكون عمله خطأ يجيز الحكم عليه بالتعويض  .

جلسة 18/2/1965 المكتب الفني السنة 16 رقم 28 ص178.

2- حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعمله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق  .

جلسة 28/12/1967 المكتب الفني السنة 18 ص1944

3- مجرد إبداء الدائن دفاعاً يخفق في إثباته لا يدل على انه كان سيئ النية في إطالة أمد التقاضي , بل لابد من أن يثبت أن هذا الدفاع كيدي وان القصد من تقديمه إطالة أمد التقاضي إضراراً بالمدين  .

جلسة 3/7/1969 المكتب الفني السنة 20 ص 1102.

4- الأصل أن حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة وأنه لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض إلا إذا ثبت أن من باشر هذا الحق قد انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالاً كيدياً أو ابتغاء مضاره سواء اقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن النية  طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضاره خصمه

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص في حدود سلطة المحكمة التقديرية وأن المطعون ضدهما قد رفعا دعواهما المباشرة في حدود استعمالهما المشروع لحقهما في التقاضي دون أن ينحرفا في استعمال هذا الحق وانه لم يثبت أنهما قصدتا بذلك مضاره خصمهما وكان هذا الذي أورده الحكم كافيا وسائغاً في نفى الخطأ التقصير في جانب المطعون ضدهما ومن شأنه لن يؤدى إلى ما انتهى إليه الحكم من رفض دعوى الطاعنة قبلهما , فان ما تثيره في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وعناصرها  .

جلسة 23/2/1976 المكتب الفني السنة 27 رقم55 ص 267

5- تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه هو من شئون محكمة الموضوع كما أن تقدير التعويض الجابر للضرر الناتج عن هذا التعسف هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان القانون لا يلزمها بإتباع معايير معينة في شأنه  .

جلسة 13/2/1969- م نقض م -20-317

6- المقرر في قضاء محكمة النقض أن حق التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد إلا أن استعماله لا يدعو إلى مؤاخذة المبلغ به طالما صدر مطابقاً للحقيقة حتى ولو كان الباعث سئ وأن المبلغ لا يسأل عنه إلا إذا خالف التبليغ الحقيقـة أو كان نتيجة رعونة أو عدم ترو  .

جلسة 16/5/2005 طعن 145 لسنة 66ق

7- أن مجرد تقديم شكوى إلى جهة الاختصاص في حق شخص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفاً معاقباً عليه ما دام أن القصد منه لم يكن سوى التبليغ عن وقائع صحيحة وليست لمجرد التشهير للنيل من شخص المبلغ ضده  .

جلسة 16/5/2005 طعن 145 لسنة 66ق

8- المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير , وأن استعمال الحق يكون غير مشروع إذ كانت المصالح التي يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ,

ولما كان تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه  هو من شئون محكمة الموضوع , وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن طلب الطاعنين إزالة المنشآت التي أقامها المطعون عليهم مشوب بالتعسف ,

بالنظر إلى الضرر الذي يصيب المطعون عليهم من الإزالة في الوقت الذي لم يصيب فيه حائط الطاعنين بأي ضرر, وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ,فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس  .

جلسة 4/6/1981 طعن رقم 263 لسنة 48 ق

9- لا جناح على من يستعمل حقه استعمالاً مشروعاً فلا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر على نحو ما تقضي به المادة الرابعة من القانون المدني إلا أن المادة الخامسة من ذات القانون أوردت قيداً على هذا الأصل بأن يكون استعمال الحق غير مشروع إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يعيب الغير من ضرر بسببها أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة وكان تقدير  التعسف والغلو  في استعمال الحق – وعلى ما جري به قضاء محكمة النقض – هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع.

جلسة 9/6/1981 الطعن رقم 59 لسنة 48 ق

10- المقرر في قضاء محكمة النقض أن حق التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد إلا أن استعماله لا يدعو إلى يدعو إلى مؤاخذة المبلغ به طالما صدر مطابقاً للحقيقة حتى ولو كان الباعث عليه سيئاً , ذلك أن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه الباعث السيء وأن المبلغ لا يسأل عنه إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كان نتيجة رعونة أو عدم ترو.

جلسة 16/5/2005 الطعن رقم 145 لسنة 66 ق

11- يحق للمحكوم له أن ينشر مضمون ما قضي به نهائياً لصالح حماية لحقوقه التجارية ولا يكون في مسلكه على هذا النحو خطأ يوجب مساءلته.

جلسة 17/1/1967 الطعن رقم 120 لسنة 33 ق

12- المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير , وأن استعمال الحق يكون غير مشروعاً إذ كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها , ولما كان تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – هو من شئون محكمة الموضوع , وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن طلب الطاعنين إزالة المنشآت التي أقامها المطعون عليهم مشوب بالتعسف

بالنظر إلى الضرر الذي يصيب المطعون عليهم من الإزالة في الوقت الذي لم يصيب فيه حائط الطاعنين بأي ضرر , وكان هذا الذي انتهي إليه الحكم المطعون فيه سائغاً , فإن النعي عليـه بهذا السبب يكون على غير أساس  .

جلسة 4/6/1981 الطعن رقم 263 لسنة 48 ق

13- الأصل بحكم المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني في ضوء ما جاء بالأعمال التحضيرية أن المشرع أعطي للقاضي سلطة تقديرية واسعة ليراقب استعمال الخصوم لحقوقهم وفقاً للغاية التي استهدفها المشرع منها حتى لا يتعسفوا في استعمالها .

كما حرص المشرع على تأكيد السلطة التقديرية للقاضي في حالة فسخ العقود ونص صراحة في الفقرة الأولي من المادة 148 من القانون المدني على أنه (يجب تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ). وفي الفقرة الثانية من المادة 157 من ذات القانون على أنه ( يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك , كما يجوز له أن يرفض طلب الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة للالتزام في جملته )

وهو ما هو لازمه أنه كلما أثير أمام محكمة الموضوع دفاع يتضمن أن المؤجر متعسف في استعمال حقه بطلب الإخلاء تعين على المحكمة أن تمحصه وتضمن حكمها ما ينبئ عن تمحيصها لهذا الدفاع وأنها بحثت ظروف الدعوى وملابساتها , وكما إذا كانت هذه الظروف والملابسات تبرر طلب الإخلاء في ضوء ما يجب توافره من حسن نية في تنفيذ العقود

جلسة  8/5/2000 الطعن رقم 8388 لسنة 64 ق.

14- إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر , ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى ,

وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى ,

ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح , وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن ,

فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب  .

جلسة 10/3/2003 الطعن رقم 2803 لسنة 71 ق

استراتيجيات الدفاع في دعوى اساءة التقاضي

الدفاع في دعوى اساءة التقاضي 

الدفاع في دعوى اساءة التقاضي

يعتبر التقاضي حقاً أساسياً للأفراد في المجتمعات الحديثة، حيث يتيح لهم اللجوء إلى القضاء لحماية حقوقهم ومصالحهم. ومع ذلك، قد يحدث في بعض الأحيان أن يتم استخدام هذا الحق بشكل مسيء، مما يؤدي إلى الإضرار بالآخرين. و في هذا السياق، تبرز أهمية دعوى اساءة التقاضي كوسيلة قانونية لمواجهة هذا النوع من الإساءة.

دعوى اساءة التقاضي

تعتبر دعوى اساءة التقاضي وسيلة قانونية هامة لردع الأفراد عن استخدام حق التقاضي بشكل مسيء، وحماية الأبرياء من الأضرار التي قد تلحق بهم نتيجة ذلك. فعندما يتم رفع دعوى قضائية كيدية أو خبيثة، يمكن للمتضرر أن يلجأ إلى دعوى اساءة التقاضي للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به، سواء كانت مادية أو معنوية.

مفهوم اساءة التقاضي

تُعرّف اساءة التقاضي بأنها استخدام حق التقاضي بشكل غير مشروع أو مسيء، بهدف الإضرار بالآخرين أو تحقيق مكاسب غير مشروعة. وتتضمن اساءة التقاضي مجموعة من الأفعال، مثل:

  • رفع دعاوى قضائية كيدية أو خبيثة، أي الدعاوى التي لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى إزعاج المدعى عليه أو الإضرار بسمعته.
  • تقديم أدلة مزورة أو ملفقة في الدعاوى القضائية.
  • استخدام إجراءات التقاضي لابتزاز المدعى عليه أو الضغط عليه للتنازل عن حقوقه.
  • إطالة أمد الدعاوى القضائية بشكل غير مبرر.

تعتبر هذه الأفعال جميعها انتهاكاً لحق التقاضي، وتستوجب المساءلة القانونية.

شروط قبول دعوى اساءة التقاضي

لا يتم قبول دعوى اساءة التقاضي بشكل تلقائي، بل يجب أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط، وهي:

  1. انتهاء الدعوى الأصلية 📌يجب أن تكون الدعوى القضائية الأصلية التي يُدّعى فيها اساءة التقاضي قد انتهت بحكم نهائي لصالح المدعي في دعوى اساءة التقاضي.
  2. ثبوت سوء نية المدعي عليه في الدعوى الأصلية 📌يجب أن يثبت المدعي في دعوى اساءة التقاضي أن المدعي عليه في الدعوى الأصلية كان سيء النية، أي أنه كان يعلم أن دعواه لا أساس لها من الصحة.
  3. وقوع ضرر على المدعي 📌يجب أن يثبت المدعي في دعوى اساءة التقاضي أنه قد لحق به ضرر مادي أو معنوي نتيجة الدعوى الأصلية.

إذا توفرت هذه الشروط، يمكن للمحكمة أن تقبل دعوى اساءة التقاضي وتبدأ في نظرها.

الدفوع المتاحة في دعوى اساءة التقاضي

هناك مجموعة من الدفوع التي يمكن للمدعى عليه في دعوى اساءة التقاضي أن يعتمد عليها، ومن أهمها:

  • عدم توفر شروط قبول الدعوى يمكن للمدعى عليه أن يدفع بعدم توفر أحد شروط قبول دعوى اساءة التقاضي، مثل عدم انتهاء الدعوى الأصلية بحكم نهائي أو عدم ثبوت سوء نية المدعي في الدعوى الأصلية.
  • حسن النية يمكن للمدعى عليه أن يدفع بأنه كان حسن النية عند رفع الدعوى الأصلية، وأنه كان يعتقد أنها دعوى مشروعة.
  • عدم وقوع ضرر يمكن للمدعى عليه أن يدفع بأنه لم يقع أي ضرر على المدعي نتيجة الدعوى الأصلية.
  • تقييم المحكمة لهذه الدفوع يعتمد على الأدلة والظروف المحيطة بكل حالة.

أهمية دعوى اساءة التقاضي

تكتسب دعوى اساءة التقاضي أهمية كبيرة في النظام القانوني، وذلك لعدة أسباب:

 أولاً، تساهم في ردع الأفراد عن استخدام حق التقاضي بشكل مسيء، مما يحمي الأبرياء من الأضرار التي قد تلحق بهم نتيجة ذلك.

وثانياً، تعزز ثقة الأفراد في النظام القضائي، حيث تتيح لهم وسيلة للانتصاف من الدعاوى الكيدية أو الخبيثة. وثالثاً، تحمي حقوق الأفراد في اللجوء إلى القضاء دون خوف من التعرض للمساءلة القانونية غير المبررة.

وبالتالي، تعتبر دعوى اساءة التقاضي أداة قانونية هامة لتحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد في المجتمع.

عراقيل دعاوى اساءة التقاضي

على الرغم من أهمية دعوى اساءة التقاضي في حماية الأفراد من الإساءة في استخدام حق التقاضي، إلا أنها تواجه بعض التحديات، منها:

  • صعوبة إثبات سوء النية👈 قد يكون من الصعب على المدعي في دعوى اساءة التقاضي إثبات أن المدعي عليه في الدعوى الأصلية كان سيء النية، خاصة إذا كان الأخير قد قدم أدلة أو حجج تبدو ظاهرياً أنها تدعم دعواه.
  • تقدير الضرر👈 قد يكون من الصعب تقدير الضرر المادي أو المعنوي الذي لحق بالمدعي نتيجة الدعوى الأصلية، خاصة في الحالات التي يكون فيها الضرر معنوياً.
  • طول أمد التقاضي👈 قد تستغرق دعوى اساءة التقاضي وقتاً طويلاً للفصل فيها، مما قد يزيد من الأعباء المالية والنفسية على المدعي.

لتجاوز هذه التحديات، يتطلب الأمر تعاوناً بين القضاة والمحامين لتطوير معايير واضحة لتقييم دعاوى اساءة التقاضي، وتوفير آليات فعالة للفصل فيها بشكل سريع ومنصف.

التوازن بين حق التقاضي وحماية الأفراد

تثير دعوى اساءة التقاضي تساؤلات حول التوازن بين حق الأفراد في اللجوء إلى القضاء وحماية الأبرياء من الإساءة في استخدام هذا الحق. فمن جانب، يجب ضمان حق الأفراد في اللجوء إلى القضاء دون خوف من التعرض للمساءلة القانونية غير المبررة. ومن جانب آخر، يجب حماية الأبرياء من الأضرار التي قد تلحق بهم نتيجة الدعاوى الكيدية أو الخبيثة.

ولتحقيق هذا التوازن، يتطلب الأمر وضع معايير واضحة لتحديد متى يعتبر استخدام حق التقاضي مسيئاً، وتوفير آليات فعالة للفصل في دعاوى اساءة التقاضي بشكل سريع ومنصف. كما يتطلب الأمر توعية الأفراد بحقوقهم وواجباتهم في مجال التقاضي، وتشجيعهم على استخدام حق التقاضي بشكل مسؤول.

الآثار المترتبة على دعوى اساءة التقاضي

في حالة ثبوت اساءة التقاضي، يمكن للمحكمة أن تحكم على المدعي عليه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمدعي، سواء كانت مادية أو معنوية. وقد تشمل الأضرار المادية تكاليف التقاضي وأتعاب المحاماة، بينما تشمل الأضرار المعنوية الضرر الذي لحق بسمعة المدعي أو نفسيته.

بالإضافة إلى التعويض عن الأضرار، يمكن للمحكمة أن تفرض على المدعي عليه عقوبات أخرى، مثل الغرامة أو السجن، وذلك في الحالات التي تكون فيها اساءة التقاضي جسيمة أو متكررة.

ومن المهم الإشارة إلى أن دعوى اساءة التقاضي لا تهدف إلى تقييد حق الأفراد في اللجوء إلى القضاء، بل تهدف إلى ردع الأفراد عن استخدام هذا الحق بشكل مسيء، وحماية الأبرياء من الأضرار التي قد تلحق بهم نتيجة ذلك.

الوقاية من اساءة التقاضي

هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها للوقاية من اساءة التقاضي، ومن أهمها:

  1. توعية الأفراد بحقوقهم وواجباتهم في مجال التقاضي.
  2. توفير آليات فعالة للفصل في الدعاوى القضائية بشكل سريع ومنصف.
  3. تشجيع الوساطة والتحكيم كبدائل للتقاضي.
  4. تطوير معايير واضحة لتحديد متى يعتبر استخدام حق التقاضي مسيئاً.
  5. فرض عقوبات رادعة على الأفراد الذين يسيئون استخدام حق التقاضي.

من خلال اتخاذ هذه الإجراءات، يمكن الحد من ظاهرة اساءة التقاضي وحماية الأفراد من الأضرار التي قد تلحق بهم نتيجة ذلك.

فالتقاضي هو حق أساسي للأفراد، ويجب ضمان استخدامه بشكل مسؤول لخدمة العدالة وحماية حقوق الجميع.

وبناء علي ما تقدم فان دعوى اساءة التقاضي هي وسيلة قضائية قانونية هامة لردع الأفراد عن استخدام حق التقاضي بشكل مسيء، وحماية الأبرياء من الأضرار التي قد تلحق بهم نتيجة ذلك. فعندما يتم استخدام حق التقاضي بشكل غير مشروع، يمكن للمتضرر أن يلجأ إلى دعوى اساءة التقاضي للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به، سواء كانت مادية أو معنوية.

وتكتسب دعوى اساءة التقاضي أهمية كبيرة في النظام القانوني، حيث تساهم في ردع الأفراد عن استخدام حق التقاضي بشكل مسيء، وتعزز ثقة الأفراد في النظام القضائي، وتحمي حقوق الأفراد في اللجوء إلى القضاء دون خوف من التعرض للمساءلة القانونية غير المبررة.

مذكرة الدفاع في دعوي اساءة استعمال الحق

مشكلات التعسف مذكرة

محكمة شمال بنها الابتدائية

الدائرة ( .. ) مدني كلي

جلسة . / .. / 2022

مذكرة دفاع

في الدعوي رقم … لسنة 2022 مدني كلي

مقدمة من السيد / …………….                                 مدعي عليه

ضد / ……………………                                                    مدعي

الواقعات

أقام المدعي عليه دعواه بطلب التعويض عن اساءة المدعي عليه لحق الشكوى بالتبليغ عن واقعة غصب حيازته لمخزنين من المدعي الراهن وأخر وقد قامت النيابة العامة بتحريك جنحة دخول عقار في حيازة الغير وقضي فيها بالبراءة

وادعي المدعي بصحيفة دعواه أن الواقعة كاذبة وبينة الاضرار به وأسس دعواه علي ذلك دون بيان وتقديم ما يفيد صحة حيازته للمخزنين ( المملوكين للمدعي عليه ) وسنده المشروع في وضع اليد عليها سند قانوني صادر له من صاحب الملكية والحيازة القانونية ( المدعي عليه ) وانما قرر أنه مستأجرا من شخص يدعي ( ….. ) زوج البائعة للمدعي عليه كامل العقار الكائن به المخزنين ولم يقدم صحة علاقة قانونية بين المؤجر له والمدعي عليه المالك

وادعي ان المدعي عليه يدعي أنه مالكا وبدلا من ان يتم تعويضه علي من أجر له وهو مبين الصفة علي المخزنين اقام دعواه علي المالك وبغرض الضغط عليه ليتنازل عن دعوي الطرد للغصب المقامة عليه برقم …. لسنة 2022 م. ك

هذا ويتشرف المدعي عليه بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة المتضمنة دفاعة ودفوع ردا علي قرا عم المدعي طالبا رفضه الدعوي

الدفاع

رفض الدعوي لاستعمال المدعي عليه حقا مشروعا وانتقاء بنية الاضرار لوجود مصلحة مشروعة من شكواه وهي استرداد حيازته لأملاكه المغتصبة من المدعي وأخر تأسيسا علي الماديتين 4 , 5 مدني عدم انحراف المدعي عليه في شكواه بالتبليغ عن غصب المخزنين المملوكين له من قبل المدعي وأخر لوجود المصلحة المشروعة وفقا لنص المادتين 4 , 5 مدني

نصت المادة 4 من القانون المدني على أن

من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر

ومن هذا يتضح أن استعمال الحق استعمالا مشروعا لا يوقع بصاحب الحق أية مسئولية ، ولا يتقيد بأية قيود ، ولا يتدخل القانون ليرتب مسئولية صاحب الحق مهما كانت النتائج طالما كان استعماله في النطاق المشرع ،

وقد نصت المادة (5) من القانون المدني على أنه

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :

  • (أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير .
  • (ب) إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها
  • (جـ) إذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة ” ،

ويبين من هذا النص أن المشرع

لم يضع حكما عاما في صدد التعسف ، ولكنه حدد الحالات التي يعتبر فيها الشخص متعسفا في استعمال حقه عن طريق المعايير الثلاثة التي وضعها وهى

  1. غيبة المصلحة في استعمال الحق
  2. تفاهة المصلحة في استعمال الحق
  3. عدم مشروعية المصلحة في استعمال الحق

( الدكتور توفيق فرج – النظرية العامة للالتزام )

وبإنزال ما تقدم من نصوص قانونية علي واقعات الدعوي

يتبين أن المدعي عليه قد استعمل حقه في التبليغ والشكوى للجهة المختصة عن غصب المخزنين أسفل العقار المملوك له وهو حق مشروع يبتغي به الحماية القانونية للحفاظ علي أملاكه وأمواله ولم ينحرف بشكواه وكون تحريك النيابة العامة الشكوى جنحة دخول عقار في حيازة الغير فهو حق لها بصفتها القانونية وكون قضاء محكمة الجنح ببراءة المتهمين لا ينفي الحق وصحة ما تم الابلاغ عنه

  • فالمدعي عليه هو المالك للعقار الكائن به المخزنين ( محل الشكوى ) بعقد بيع مؤرخ  .. / .. / 2021 صادر له السيدة / ….. ، قضي فيه بحكم صحة توقيع رقم … لسنة 2021 ص . ت …. ، وعقد البيع سند المدعي عليه قد خلا من أي حقوق شخصيه وإيجاريه  للغير علي أي جزء من أجزاء العقار
  • اقرار المدعي الراهن نفسه أنه مستأجرا من شخص أخر يدعي / ….. ، وهو زوج البائعة للمدعي عليه وهو ومنبت الصلة بالعقار والمخزنين وأجر للمدعي دون علم المدعي عليه بعقدي ايجار مصطنعين أرجعا تاريخهما الى 2017 قبل شراء المدعي عليه للعقار في 2021 وهما غير ثابتي التاريخ وخلا كليهما من أي حوالة حق لأنهما في الأصل غير موجودين وقت شراء المدعي عليه للعقار وانما مصطنعين لوضع اليد علي المخزنين بلا سند
  • عدم تقديم المدعي الراهن أي سند قانوني بصفة المؤجر له المخزنين وانتفاء أي علاقه قانونية بينه وبين المدعي عليه المالك

 ومن ثم يتبين ان المدعي عليه قد استعمل حقا مشروعا بمصلحه مشروعة وقائمة ومباشرة بالحفاظ علي املاكه وامواله من غصب الغير بلا سند مشروع منه أو من البائعة له العقار وهو ما يترتب عليه عدم انحراف المدعي عليه في شكواه والتي حركتها النيابة العامة جنحه دخول عقار في حيازة الغير ضد المدعي والأخر المؤجر له بلا سند وقضاء محكمة الجنح بالبراءة لا يعني عدم صحة البلاغ والشكوى خاصة وأنه هناك دعوي طرد للغصب مقامة امام القضاء المدني ضد المدعي والاخر المؤخر له بلا صفة

 فصاحب الملكية مثلا (المالك) يكون له وحده الاستئثار أو الانفراد بالميزات التي يخولها له هذا الحق ، وهو ينفرد بذلك دود الآخرين وما يخوله هذا الاستئثار من ميزات ، فهي تتحقق عن طريق كفالة القانون للشخص مباشرة السلطات اللازمة لتحقيق انفراده بالشيء أو بالقيمة ففي حالة الملكية مثلا ، إذا كان للمالك أن يستأثر بكافة المزايا التي يعطيها له حق الملكية ، فإن الحماية تتطلب تمكين هذا المالك من مباشرة كافة السلطات على ما يملك

( الدكتور توفيق فرج – النظرية العامة للالتزام )

فالمقرر ينص المذكرة الايضاحية للمادتين 4 , 5 مدني

القضاء جري علي استخلاص نية اساءة حق التقاضي من انتفاء كل مصلحة من استعمال الحق استعمالا يلحق الضرر بالغير

المذكرة الايضاحية – المستشار عبدالمنعم الشربيني – ج1- شرح القانون المدني – ص 276

والمقرر في قضاء محكمة النقض

المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول وتنص المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ،

كما أن حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج ابواب القضاء تمسكا أو ذودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح الى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم “

(30/12/1982 طعون 1834 ، 1849 ، 1949 ، 1999 لسنة 51ق)

وكذلك من المقرر طبقا للمادتين الرابعة والخامسة من التقنين المدني أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير ،

وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق

ومن المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل أن التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد ، واستعماله لا يدعو الى مؤاخذة طالما صدر مطابقا للحقيقة ولو كان الباعث عليه الانتقام والكيد لأن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه تبعة الباعث السيء ، وأن المبلغ لا يسأل مدنيا عن التعويض إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كانت نتيجة عدم ترو ورعونة ،

ومن المقرر أيضا أن مجرد الإبلاغ عن الوقائع الجنائية لا يعد خطأ موجبا للتعويض إلا إذا كان المبلغ يعلم بعدم صحة ما أبلغ به أو كان إبلاغه عن رعونة وعدم تبصر وكان في مقدورة الرجل العادي أن يتبين عدم صحة الواقعة المبلغ عنها .

(الطعن رقم 1331 لسنة 48ق جلسة 6/6/1983)

بناء علي ما تقدم

يلتمس المدعي عليه من الهيئة الموقرة القضاء بــــ :

رفض الدعوي والزام رافعها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

الله سبحانه وتعالي ولي التوفيق

وكيل المدعي عليه

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض


  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل.
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *