مشكلات التعسف في استعمال الحق ( شرح ومذكرة دفاع )

البحث الأخير من سلسلة أبحاث استعمال الحق ويتضمن مشكلات التعسف في استعمال الحق مع شرح و مذكرة دفاع من المدعي عليه صاحب الحق في دعوي اساءة استعمال حق التقاضي والشكوي وقد قدمنا بحثين في مقالين سابقين عن استعمال الحق وانتفاء التعويض رغم الضرر وبحث أخر عن كيفية تحديد الاستعمال غير المشروع للحق ويمكنك مطالعتهم من الروابط التالية :

مشاكل التعسف في استعمال الحق

مشكلات التعسف

نعرض ست مشكلات عملية عن مسألة  دعوي اساءة استعمال الحق والتعويض

المشكلة الأولي التعسف في استعمال الحق

تنص المادة رقم 5 من القانون المدني :

من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

تنص المادة رقم 5 من القانون المدني :

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

  • أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.
  • ب- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.
  • جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

قواعد أساسية في تحديد المسئولية لمستعمل حقه

فيما يتعلق بالمادة رقم 4 من القانون المدني فإنه وفي مجال تحديد مسئولية من يستعمل حقه ومتي يعد مسئولاً عما يحدثه هذا الاستعمال من ضرر للغير ثمة قواعد ثلاث أساسية  هي  ؛

القاعدة الأولي

أن مجرد استعمال الشخص لحق من حقوقه المشروعة لا تتولد عنه المسئولية في مواجهة الغير الذي قد يضار من استعمال هذا الحق وهذه القاعدة القانونية تقوم علي مفترض طبيعي منطقي قوامه أن استعمال الحق يتصور معه دوماً ضرراً بالغير .

هذه طبيعة خاصة باستعمال الحقوق لكن هذا الاستعمال المشروع لا تنهض به المسئولية . بمعني أدق أن الاستعمال المشروع لا يمكن عده خطأ . مما تتولد عنه المسئولية .

القاعدة الثانية

أن للضرر مفهوم محدد يعني الإخلال بمصلحة مشروعة في ماله وشخصه ، والضرر إما أن يكون مادياً وهو ما يمس الذمة المالية للشخص ، وإما أن يكون أدبياً وهو ما يمس الاعتبار الأدبي للشخص كسمعته وكرامته والتي يعبر عنها دوماً بالألم النفسي واللوعة والحسرة والشعور باليأس والإحباط .

القاعدة الثالثة

أنه وفي تحديد الحالات التي يكون استعمال الحق فيها غير مشروع يجب التقييد بما ورد بنص المادة رقم 5 من القانون المدني والتي يجري نصها علي أنه :

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :

  • أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.
  • ب- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.
  • جـ- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

قواعد الاستعمال غير المشروع للحق

كيفية اعتبار استعمال الحق غير مشروع

فيما يتعلق بالمادة رقم 5 فقد حددت المادة 5 من القانون المدني الحالات التي يعد استعمال الحق فيها غير مشروع

وهذه الحالات تترجم عملاً الي قواعد حاكمة نوردها علي النحو التالي ؛

القاعدة الأولي

وحاصلها أن استعمال الحق يكون غير مشروع وبالتالي يسأل صاحبه عن تعويض من أضير منه ، وبالأدنى يمنع من ممارسة هذا الحق ، إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير .

و للضرر مفهوم محدد يعني الإخلال بمصلحة مشروعة في ماله وشخصه ، والضرر إما أن يكون مادياً وهو ما يمس الذمة المالية للشخص ،

وإما أن يكون أدبياً وهو ما يمس الاعتبار الأدبي للشخص كسمعته وكرامته والتي يعبر عنها دوماً بالألم النفسي واللوعة والحسرة والشعور باليأس والإحباط .

القاعدة الثانية

وحاصلها أن استعمال الحق يكون غير مشروع وبالتالي يسأل صاحبه عن تعويض من أضير منه ، وبالأدنى يمنع من ممارسة هذا الحق ،

إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها ، وهنا يجب التوقف عند مفهوم محدد لاستعمال الحق والوظيفة التي يجب أن تؤديها الحقوق حال استعمالها ،

فاستعمال الحق ليس مقصوداً في ذاته وإنما لجني مصلحة أو مصالح من وراء هذا الاستعمال ، فإذا كانت المصلحة أو المصالح المبتغاة لا تتناسب مع ضرر يصيب الغير من هذا الاستعمال عد هذا الاستعمال ضاراً .

القاعدة الثالثة

وحاصلها أن استعمال الحق يكون غير مشروع ، وبالتالي يسأل صاحبه عن تعويض من أضير منه ، وبالأدنى يمنع من ممارسة هذا الحق ، إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة ، والمصلحة غير المشروعة هي المصلحة غير القانونية ، ولو لم يصل الأمر الي اعتبارها جريمة .

المشكلة  الثانية

هل تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة

لا يعد الدفع بالتعسف مجلبة للشفقة ولدواعي الرحمة ، وإنما يتأسس هذا الدفع علي معيار الموازنة التي يقررها المشرع بين المصلحة وبين الضرر الواقع ، وهو معيار مادي مجرد قوامه قياسات النفع والضرر دون نظر إلي الظروف الشخصية للمنتفع أو للمضرور يسرا أو عسراً  ، وقد أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون المدني تقوم علي اعتبارات العدالة القائمة علي إقرار التوازن بين الحق والواجب

الطعن رقم 108 لسنة 45 ق جلسة 26/1/1980

وهنا قضت محكمة النقض في حكم هام بأنه

من المقرر أن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادي قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر إلي الظروف الشخصية للمنتفع أو للمضرور يسرا أو عسرا ، إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة علي إقرار التوازن بين الحق والواجب  .

 المشكلة الثالثة

القيم المالية للعقد كأساس للدفع بعدم تناسب الأضرار مع استعمال الحق

هنا قضت محكمة النقض بأنه 

إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر ,

ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى , وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى ,

ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح ,

وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن , فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب

الطعن رقم 28030 لسنة 71 ق جلسة 10/3/2003

المشكلة الرابعة

كيف نقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه

استعمال الحق غير موجب للتعويض

هنا قضت محكمة النقض بأنه

مؤدي المادة الخامسة من القانون المدني أن المشرع اعتبر نظرية إساءة استعمال الحق من المبادئ الأساسية التي تنظم جميع نواحي فروع القانون والتعسف في استعمال الحق لا يخرج عن احدي صورتين ،

إما بالخروج عن حدود الرخصة أو الخروج عن صورة الحق  . ففي استعمال الحقوق كما في إتيان الرخص يجب ألا ينحرف صاحب الحق عن السلوك المألوف للشخص العادي ،

وتقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة هو من إطلاقات محكمة الموضوع متروك لتقديرها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب عليها في ذلك لمحكمة النقض متي أقامت قضاءها علي أسباب سائغة كافية لحمله ومؤدية إلي النتيجة التي انتهت إليها

  الطعن2لسنة46ق جلسة25/4/1981 س32 ص1257

المشكلة الخامسة

حقيقة اتهام قاضي بالتحيز وعدم الحيدة حال اتخاذ إجراءات رده

هنا قضت محكمة النقض بأنه

حق التقاضي وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا او زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا أثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الأضرار بالخصم ،

والحكم الذي ينتهي إلى مسؤولية خصم عن الأضرار الناشئة عن استعمال حق التقاضي استعمالا كيديا غير مشروع يتعين عليه أن يورد العناصر الواقعية والظروف المحيطة التي يصبح استخلاص نية الانحراف والكيد منها استخلاصا سائغا،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قام قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض على أن أسباب الرد تنطوي على اتهام المطعون ضده بالتحيز وعدم الحيدة وهدم بذلك فيه أهم صفات القاضي وجوهر شخصيته فضلا عما حملته أسباب الرد أيضا من معاني التعنت والتحدي من جانب المطعون ضده ،

وإصراره على مخالفة القانون بإصراره على إتمام التنفيذ دون توافر مقوماته وشروطه دون أن يعنى الحكم ببيان العبارات التي وردت في أسباب طلب الرد والتي أستخلص منها معنى اتهام الطاعن للمطعون ضده بالتحيز وعدم الحيدة ،

كما لم يستظهر الوقائع والظروف المحيطة بطلب الرد الكافية لإثبات انحراف الطاعن عن حقه المكفول في التقاضي على تحو يدل على توافر قصد الانحراف والكيد أضرار بالمطعون ضده مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب  .

الطعن رقم 10059 لسنة 64 ق – جلسة 9 / 1 / 1996

 المشكلة السادسة

كيف نؤسس لدعوى التعويض عن إساءة استعمال الحق في التقاضي

مشكلات التعسف

تؤسس دعوى التعويض استناداً الي النصوص القانونية الآتية ؛

المادة 5 من القانون المدني :

 يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :

  • أ – إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.
  • ب – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسبها.
  • جـ – إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

المادة 163 من القانون المدني في فقرتها الأولي :

كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض .

المادة 188 من قانون المرافعات الفقرة 1 :

يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد .

المادة 235 من قانون المرافعات الفقرة الأخيرة :

ويجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد ، ويراعي أهمية الاستناد الي الحكمين التاليين لمحكمة النقض

الحكم الأول يقرر :

استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير:  المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول ،

و تنص المادتان الرابعة و الخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير و أن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير و هو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ،

كما أن حق التقاضي و الدفاع من الحقوق المباحة و لا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة و العنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم

الطعن رقم  1834  لسنة 51  مكتب فني 33  صفحة رقم 1279 جلسة30-12-1982

الحكم الثاني يقرر :

حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق  .

الطعن رقم  310 لسنة 64  مكتب فني 18  صفحة رقم 1943بتاريخ 28-12-1997

1- حق الالتجاء إلى القضاء مقيد بوجود مصلحة جدية ومشروعة , فإذا تبين أن المدعى كان مبطلا في دعواه ولم يقصد بها إلا مضارة خصمه والنكاية به فإنه لا يكون قد باشر حقاً مقرراً في القانون بل يكون عمله خطأ يجيز الحكم عليه بالتعويض  .

جلسة 18/2/1965 المكتب الفني السنة 16 رقم 28 ص178.

2- حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعمله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق  .

جلسة 28/12/1967 المكتب الفني السنة 18 ص1944

3- مجرد إبداء الدائن دفاعاً يخفق في إثباته لا يدل على انه كان سيئ النية في إطالة أمد التقاضي , بل لابد من أن يثبت أن هذا الدفاع كيدي وان القصد من تقديمه إطالة أمد التقاضي إضراراً بالمدين  .

جلسة 3/7/1969 المكتب الفني السنة 20 ص 1102.

4- الأصل أن حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة وأنه لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض إلا إذا ثبت أن من باشر هذا الحق قد انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالاً كيدياً أو ابتغاء مضاره سواء اقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن النية  طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضاره خصمه

لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص في حدود سلطة المحكمة التقديرية وأن المطعون ضدهما قد رفعا دعواهما المباشرة في حدود استعمالهما المشروع لحقهما في التقاضي دون أن ينحرفا في استعمال هذا الحق ,

وانه لم يثبت أنهما قصدتا بذلك مضاره خصمهما , وكان هذا الذي أورده الحكم كافيا وسائغاً في نفى الخطأ التقصير في جانب المطعون ضدهما ومن شأنه لن يؤدى إلى ما انتهى إليه الحكم من رفض دعوى الطاعنة قبلهما ,

فان ما تثيره في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وعناصرها  .

جلسة 23/2/1976 المكتب الفني السنة 27 رقم55 ص 267

5- تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه هو من شئون محكمة الموضوع كما أن تقدير التعويض الجابر للضرر الناتج عن هذا التعسف هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان القانون لا يلزمها بإتباع معايير معينة في شأنه  .

جلسة 13/2/1969- م نقض م -20-317.

6- المقرر في قضاء محكمة النقض أن حق التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد إلا أن استعماله لا يدعو إلى مؤاخذة المبلغ به طالما صدر مطابقاً للحقيقة حتى ولو كان الباعث سئ وأن المبلغ لا يسأل عنه إلا إذا خالف التبليغ الحقيقـة أو كان نتيجة رعونة أو عدم ترو  .

جلسة 16/5/2005 طعن 145 لسنة 66ق

7- أن مجرد تقديم شكوى إلى جهة الاختصاص في حق شخص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفاً معاقباً عليه ما دام أن القصد منه لم يكن سوى التبليغ عن وقائع صحيحة وليست لمجرد التشهير للنيل من شخص المبلغ ضده  .

جلسة 16/5/2005 طعن 145 لسنة 66ق

8- المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير , وأن استعمال الحق يكون غير مشروع إذ كانت المصالح التي يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ,

ولما كان تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه  هو من شئون محكمة الموضوع , وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن طلب الطاعنين إزالة المنشآت التي أقامها المطعون عليهم مشوب بالتعسف ,

بالنظر إلى الضرر الذي يصيب المطعون عليهم من الإزالة في الوقت الذي لم يصيب فيه حائط الطاعنين بأي ضرر, وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ,فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس  .

جلسة 4/6/1981 طعن رقم 263 لسنة 48 ق

9- لا جناح على من يستعمل حقه استعمالاً مشروعاً فلا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر على نحو ما تقضي به المادة الرابعة من القانون المدني إلا أن المادة الخامسة من ذات القانون أوردت قيداً على هذا الأصل بأن يكون استعمال الحق غير مشروع إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير

أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يعيب الغير من ضرر بسببها أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة وكان تقدير التعسف والغلو في استعمال الحق – وعلى ما جري به قضاء محكمة النقض – هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع

جلسة 9/6/1981 الطعن رقم 59 لسنة 48 ق

10- المقرر في قضاء محكمة النقض أن حق التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد إلا أن استعماله لا يدعو إلى يدعو إلى مؤاخذة المبلغ به طالما صدر مطابقاً للحقيقة حتى ولو كان الباعث عليه سيئاً , ذلك أن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه الباعث السيء وأن المبلغ لا يسأل عنه إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كان نتيجة رعونة أو عدم ترو

جلسة 16/5/2005 الطعن رقم 145 لسنة 66 ق

11- يحق للمحكوم له أن ينشر مضمون ما قضي به نهائياً لصالح حماية لحقوقه التجارية ولا يكون في مسلكه على هذا النحو خطأ يوجب مساءلته

جلسة 17/1/1967 الطعن رقم 120 لسنة 33 ق

12- المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير , وأن استعمال الحق يكون غير مشروعاً إذ كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ,

ولما كان تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – هو من شئون محكمة الموضوع , وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن طلب الطاعنين إزالة المنشآت التي أقامها المطعون عليهم مشوب بالتعسف

بالنظر إلى الضرر الذي يصيب المطعون عليهم من الإزالة في الوقت الذي لم يصيب فيه حائط الطاعنين بأي ضرر , وكان هذا الذي انتهي إليه الحكم المطعون فيه سائغاً , فإن النعي عليـه بهذا السبب يكون على غير أساس  .

جلسة 4/6/1981 الطعن رقم 263 لسنة 48 ق

13- الأصل بحكم المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني في ضوء ما جاء بالأعمال التحضيرية أن المشرع أعطي للقاضي سلطة تقديرية واسعة ليراقب استعمال الخصوم لحقوقهم وفقاً للغاية التي استهدفها المشرع منها حتى لا يتعسفوا في استعمالها ,

كما حرص المشرع على تأكيد السلطة التقديرية للقاضي في حالة فسخ العقود ونص صراحة في الفقرة الأولي من المادة 148 من القانون المدني على أنه (يجب تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ). وفي الفقرة الثانية من المادة 157 من ذات القانون على أنه ( يجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك , كما يجوز له أن يرفض طلب الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة للالتزام في جملته )

وهو ما هو لازمه أنه كلما أثير أمام محكمة الموضوع دفاع يتضمن أن المؤجر متعسف في استعمال حقه بطلب الإخلاء تعين على المحكمة أن تمحصه وتضمن حكمها ما ينبئ عن تمحيصها لهذا الدفاع وأنها بحثت ظروف الدعوى وملابساتها , وكما إذا كانت هذه الظروف والملابسات تبرر طلب الإخلاء في ضوء ما يجب توافره من حسن نية في تنفيذ العقود

جلسة  8/5/2000 الطعن رقم 8388 لسنة 64 ق.

14- إذا كان الثابت أن الطاعن قد تمسك بتعسف المطعون ضده بإصراره على إعمال الشرط الفاسخ لمجرد تأخره في الوفاء بالأجرة لمدة ثلاثة أشهر , ودلل على ذلك بمبادرته بسداد الأجرة اثر رفع الدعوى ,

وان مدة الإجارة المتفق عليها ستون عاماً والأجرة الشهرية مائة وخمسون جنيهاً وتقاضى منه المؤجر مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كمقدم أجرة يخصم منها النصف شهرياً وأنفق على إعداد العين للسكنى خمسة عشر ألف جنيهاً أخرى ,

ومن ثم فإن الأضرار التي تصيبه من فسخ العقد لا تتناسب البتة مع ما قد يحققه المطعون ضده من مصلحة , فاكتفى الحكم المطعون فيه بالقول أنه لا سند له في الواقع أو القانون

وأحال إلى الحكم الابتدائي الذي قال إن الشرط الفاسخ الصريح يسلب سلطة القضاء دون أن يتحقق ما إذا كان المطعون ضده متعسفاً في طلب إعمال الشرط الفاسخ الصريح , وأن فسخ العقد فيه إرهاق للطاعن ,

فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب  .

جلسة 10/3/2003 الطعن رقم 2803 لسنة 71 ق

مذكرة دفاع في دعوي اساءة استعمال الحق

مشكلات التعسف مذكرة

محكمة شمال بنها الابتدائية

الدائرة ( .. ) مدني كلي

جلسة . / .. / 2022

مذكرة دفاع

في الدعوي رقم … لسنة 2022 مدني كلي

مقدمة من السيد / …………….                                 مدعي عليه

ضد / ……………………                                                    مدعي

الواقعات

أقام المدعي عليه دعواه بطلب التعويض عن اساءة المدعي عليه لحق الشكوى بالتبليغ عن واقعة غصب حيازته لمخزنين من المدعي الراهن وأخر وقد قامت النيابة العامة بتحريك جنحة دخول عقار في حيازة الغير وقضي فيها بالبراءة

وادعي المدعي بصحيفة دعواه أن الواقعة كاذبة وبينة الاضرار به وأسس دعواه علي ذلك دون بيان وتقديم ما يفيد صحة حيازته للمخزنين ( المملوكين للمدعي عليه ) وسنده المشروع في وضع اليد عليها سند قانوني صادر له من صاحب الملكية والحيازة القانونية ( المدعي عليه ) وانما قرر أنه مستأجرا من شخص يدعي ( ….. ) زوج البائعة للمدعي عليه كامل العقار الكائن به المخزنين ولم يقدم صحة علاقة قانونية بين المؤجر له والمدعي عليه المالك

وادعي ان المدعي عليه يدعي أنه مالكا وبدلا من ان يتم تعويضه علي من أجر له وهو مبين الصفة علي المخزنين اقام دعواه علي المالك وبغرض الضغط عليه ليتنازل عن دعوي الطرد للغصب المقامة عليه برقم …. لسنة 2022 م. ك

هذا ويتشرف المدعي عليه بالتقدم لعدالة المحكمة بهذه المذكرة المتضمنة دفاعة ودفوع ردا علي قرا عم المدعي طالبا رفضه الدعوي

الدفاع

رفض الدعوي لاستعمال المدعي عليه حقا مشروعا وانتقاء بنية الاضرار لوجود مصلحة مشروعة من شكواه وهي استرداد حيازته لأملاكه المغتصبة من المدعي وأخر تأسيسا علي الماديتين 4 , 5 مدني عدم انحراف المدعي عليه في شكواه بالتبليغ عن غصب المخزنين المملوكين له من قبل المدعي وأخر لوجود المصلحة المشروعة وفقا لنص المادتين 4 , 5 مدني

نصت المادة 4 من القانون المدني على أن

من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر

ومن هذا يتضح أن استعمال الحق استعمالا مشروعا لا يوقع بصاحب الحق أية مسئولية ، ولا يتقيد بأية قيود ، ولا يتدخل القانون ليرتب مسئولية صاحب الحق مهما كانت النتائج طالما كان استعماله في النطاق المشرع ،

وقد نصت المادة (5) من القانون المدني على أنه

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :

  • (أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير .
  • (ب) إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها
  • (جـ) إذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة ” ،

ويبين من هذا النص أن المشرع

لم يضع حكما عاما في صدد التعسف ، ولكنه حدد الحالات التي يعتبر فيها الشخص متعسفا في استعمال حقه عن طريق المعايير الثلاثة التي وضعها وهى

  1. غيبة المصلحة في استعمال الحق
  2. تفاهة المصلحة في استعمال الحق
  3. عدم مشروعية المصلحة في استعمال الحق

( الدكتور توفيق فرج – النظرية العامة للالتزام )

الإعلانات
وبإنزال ما تقدم من نصوص قانونية علي واقعات الدعوي

يتبين أن المدعي عليه قد استعمل حقه في التبليغ والشكوى للجهة المختصة عن غصب المخزنين أسفل العقار المملوك له وهو حق مشروع يبتغي به الحماية القانونية للحفاظ علي أملاكه وأمواله ولم ينحرف بشكواه وكون تحريك النيابة العامة الشكوى جنحة دخول عقار في حيازة الغير فهو حق لها بصفتها القانونية وكون قضاء محكمة الجنح ببراءة المتهمين لا ينفي الحق وصحة ما تم الابلاغ عنه

  • فالمدعي عليه هو المالك للعقار الكائن به المخزنين ( محل الشكوى ) بعقد بيع مؤرخ  .. / .. / 2021 صادر له السيدة / ….. ، قضي فيه بحكم صحة توقيع رقم … لسنة 2021 ص . ت …. ، وعقد البيع سند المدعي عليه قد خلا من أي حقوق شخصيه وإيجاريه  للغير علي أي جزء من أجزاء العقار
  • اقرار المدعي الراهن نفسه أنه مستأجرا من شخص أخر يدعي / ….. ، وهو زوج البائعة للمدعي عليه وهو ومنبت الصلة بالعقار والمخزنين وأجر للمدعي دون علم المدعي عليه بعقدي ايجار مصطنعين أرجعا تاريخهما الى 2017 قبل شراء المدعي عليه للعقار في 2021 وهما غير ثابتي التاريخ وخلا كليهما من أي حوالة حق لأنهما في الأصل غير موجودين وقت شراء المدعي عليه للعقار وانما مصطنعين لوضع اليد علي المخزنين بلا سند
  • عدم تقديم المدعي الراهن أي سند قانوني بصفة المؤجر له المخزنين وانتفاء أي علاقه قانونية بينه وبين المدعي عليه المالك

 ومن ثم يتبين ان المدعي عليه قد استعمل حقا مشروعا بمصلحه مشروعة وقائمة ومباشرة بالحفاظ علي املاكه وامواله من غصب الغير بلا سند مشروع منه أو من البائعة له العقار وهو ما يترتب عليه عدم انحراف المدعي عليه في شكواه والتي حركتها النيابة العامة جنحه دخول عقار في حيازة الغير ضد المدعي والأخر المؤجر له بلا سند وقضاء محكمة الجنح بالبراءة لا يعني عدم صحة البلاغ والشكوى خاصة وأنه هناك دعوي طرد للغصب مقامة امام القضاء المدني ضد المدعي والاخر المؤخر له بلا صفة

 فصاحب الملكية مثلا (المالك) يكون له وحده الاستئثار أو الانفراد بالميزات التي يخولها له هذا الحق ، وهو ينفرد بذلك دود الآخرين وما يخوله هذا الاستئثار من ميزات ، فهي تتحقق عن طريق كفالة القانون للشخص مباشرة السلطات اللازمة لتحقيق انفراده بالشيء أو بالقيمة ففي حالة الملكية مثلا ، إذا كان للمالك أن يستأثر بكافة المزايا التي يعطيها له حق الملكية ، فإن الحماية تتطلب تمكين هذا المالك من مباشرة كافة السلطات على ما يملك

( الدكتور توفيق فرج – النظرية العامة للالتزام )

فالمقرر ينص المذكرة الايضاحية للمادتين 4 , 5 مدني

القضاء جري علي استخلاص نية اساءة حق التقاضي من انتفاء كل مصلحة من استعمال الحق استعمالا يلحق الضرر بالغير

المذكرة الايضاحية – المستشار عبدالمنعم الشربيني – ج1- شرح القانون المدني – ص 276

والمقرر في قضاء محكمة النقض

المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول وتنص المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ،

كما أن حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج ابواب القضاء تمسكا أو ذودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح الى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم “

(30/12/1982 طعون 1834 ، 1849 ، 1949 ، 1999 لسنة 51ق)

وكذلك من المقرر طبقا للمادتين الرابعة والخامسة من التقنين المدني أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير ،

وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق

ومن المقرر أيضا في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل أن التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد ، واستعماله لا يدعو الى مؤاخذة طالما صدر مطابقا للحقيقة ولو كان الباعث عليه الانتقام والكيد لأن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه تبعة الباعث السيء ، وأن المبلغ لا يسأل مدنيا عن التعويض إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كانت نتيجة عدم ترو ورعونة ،

ومن المقرر أيضا أن مجرد الإبلاغ عن الوقائع الجنائية لا يعد خطأ موجبا للتعويض إلا إذا كان المبلغ يعلم بعدم صحة ما أبلغ به أو كان إبلاغه عن رعونة وعدم تبصر وكان في مقدورة الرجل العادي أن يتبين عدم صحة الواقعة المبلغ عنها .

(الطعن رقم 1331 لسنة 48ق جلسة 6/6/1983)

بناء علي ما تقدم

يلتمس المدعي عليه من الهيئة الموقرة القضاء بــــ :

رفض الدعوي والزام رافعها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

الله سبحانه وتعالي ولي التوفيق

وكيل المدعي عليه

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك