سقوط الوديعة البنكية وفوائدها بالتقادم 15 سنة

عميل البنك احذر سقوط الوديعة البنكية وفوائدها بالتقادم 15 سنة و احذر سقوط الحساب البنكي ونقودك  وضياع أموالك بالتقادم الطويل خمسة عشر سنة ( 15 سنة من أخر اجراء في الحساب ) فلا تجعل حسابك البنكي راكدا حيث أن علاقة البنك بالعميل الذى يقوم بإيداع مبالغ فى حسابه لديه هى علاقة وديعة ناقصة تعتبر بمقتضى المادة 726 من القانون المدني قرضاَ وبالتالي ينطبق بشأنها القواعد ذاتها التى تحكم عقد القرض ومنها ما يتعلق بالتقادم ومدته وانقطاعه

سحب الرصيد وغلق حساب وسقوط الوديعة

سقوط الوديعة البنكية

محكمه النقض قضت بعدة مبادي وفقا للقانون المدني والتجاري

 التقادم في حالة مرور 15 سنة بدون سحب أو إيداع

القاعدة أنه عند مرور 15 سنة بدون سحب أو إيداع في الحساب البنكي سيتم سحب الرصيد وغلق الحساب وسقوط حق المطالبة بالنقود وفوائدها وهنا يسقط حق العميل المودع فى المطالبة برد المبلغ المودع لحسابه – على فرض عدم قيامه بسحبه – بالتقادم الطويل إعمالاَ للمادة 374 من القانون المدني لمضى أكثر من 15 سنة من تاريخ الإيداع

وحتى تاريخ التقدم بطلب الصرف ودون أن يصدر منه إبان تلك الفترة أي إجراء أو مطالبة قاطعة لذلك التقادم كما لم يرد بدفتر الحساب أي حركة إيداع أو سحب خلالها كما أن المبلغ المطالب به بسقوطه بالتقادم تزول ملكيته إلى خزينة الدولة وفقا لأحكام قانون الضرائب على الدخل الذى يلزم البنك فى هذه الحالة بموافاة مصلحة الضرائب ببيانات جميع الأموال والقيم التى لحقها التقادم سنوياَ

سريان التقادم ليس بمحض إرادة الدائن

والأصل فى الالتزام مدنياَ كان أو تجارياَ أن يتقادم بانقضاء 15 سنة وفقاَ لنص المادة 374 من القانون المدني وأن مبدأ سريان التقادم  لا يجوز أن يترك لمحض إرادة الدائن وحده يتحكم فى تحديده كيفما شاء وإلا أمكن أن يكون الدين غير قابل للتقادم مطلقاَ وهو أمر غير جائز قانوناَ

ومن المقرر أن علاقة البنك بالعميل الذى يقوم بإيداع مبالغ فى حسابه لديه هى علاقة وديعة ناقصة تعتبر بمقتضى المادة 726 من القانون المدني قرضاَ وبالتالي ينطبق بشأنها القواعد ذاتها التى تحكم عقد القرض ومنها ما يتعلق بالتقادم ومدته وانقطاعه

وباعتبار  الوديعة  فى هذه الحالة حق شخص يسرى فى شأنه التقادم المسقط والتي تبدأ مدته من وقت استحقاق الدين أي من وقت حلول آجله هذا إذا كانت الوديعة لأجل أما إذا كانت مستحقة الرد لدى طلب الدائن فقد نصت الفقرة الثالثة من المادة 381 من القانون المدني أنه: “وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفاَ على إرادة الدائن سرى التقادم من الوقت الذى يتمكن فيه الدائن من إعلان إرادته 

مما مفاده وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني أنه

إذا كان الأجل متوقفاَ على إرادة الدائن يبدأ سريان التقادم من اليوم الذي يتمكن فيه الدائن من الإفصاح عن هذه الإرادة أي من يوم إنشاء الالتزام ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن فى استطاعته أن يطلب المدين إلا فى تاريخ لاحق

ولما كان المودع يملك المطالبة بالوفاء وقت إنشاء الالتزام ذاته فإن مدة التقادم فى هذه الحالة تسرى من تاريخ الإيداع ولما كان نص المادة 177 من قانون الضرائب على الدخل قم 157 لسنة 1981 يلزم الشركات والبنوك والمنشآت والهيئات وغيرها من الجهات المنصوص عليها فى هذه المادة

بأن توافى مصلحة الضرائب فى ميعاد لا يجاوز آخر مارس من كل سنة ببيان عن جميع الأموال والقيم التى لحقها التقادم خلال السنة السابقة وآلت ملكيتها إلى الحكومة طبقا للمادة المذكورة وعليها أن تورد المبلغ والقيم المذكورة الخزانة”

والتقادم فى هذا النص هو تقادم من نوعه خاص ذلك أنه وإن أسقط حق الدائن فى المطالبة بدينه إلا أنه لم يشرع لمصلحة المدين بل يبقيه ملزماَ أمام الحكومات بالالتزامات المشار إليها بموجبه

حكم محكمة النقض بالسقوط البنكي

تصدت محكمة النقض فى الطعن المقيد برقم 14197 لسنة 77 ق لمسألة سقوط الحق فى المطالبة بقيمة الوديعة وفوائدها بالتقادم بمضي 15 سنة من تاريخ الإيداع ولم يتخذ ثمة إجراء سحب أو إيداع

حيثيات حكم سقوط الحساب البنكي بخمس عشرة سنة

سقوط الوديعة البنكية

تضمنت الحيثيات أنه

 لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ومما لا مراء فيه من جانب المطعون ضده الأول أن هذا الأخير قد أودع مبلغ الوديعة محل التداعي لدى البنك الطاعن وثم إصدار دفتر توفير باسمه تحت رقم 506/14

وكان ذلك بتاريخ 27 يونيو 1979 ولم يتخذ ثمة إجراءات أو مطالبة من ذلك التاريخ وحتى تقدمه بطلبه إلى البنك الطاعن بتاريخ 29 مايو 2002 لصرف مستحقاته ثم بشكواه إلى البنك المركزي بتاريخ 19 سبتمبر 2002 يتضرر فيها من عدم إجابة طلبه وهى مدة استطالت أكثر من 20 سنة لم يقدم دليلاَ خلالها بل لم يدع أنه لم يكن فى استطاعته المطالبة بقيمة تلك  الوديعة  فى تاريخ لاحق لنشوء هذا الالتزام

وقد أورد تقرير الخبير خلو بيانات دفتر الإيداع من آية حركات تقيد سداد أو إيداع أو سحب بعد ذلك التاريخ وهو ما تكون معه أقصى مدة للتقادم وهى مدة التقادم الطويل 15 سنة قد انقضت دون وقف أو انقطاع وبما يكون معه المطعون ضده الأول قد أسقط حقه فى المطالبة برد مبلغ التداعي بمضي هذه المدة

وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه برفض الدفع المبدى من البنك بسقوط حقه فى المطالبة على ما ذهب إليه من جعل تاريخ حساب بداية التقادم من الوقت الذى يبدى فيه العميل رغبته فى قفل الحساب وطلب استرداد الوديعة فإنه يكون قد أطلق العنان لمحض إرادة الدائن وحده بما يجعل دينه بهذه المثابة غير قابل للتقادم ومدة المطالبة به أبدية مخالفاَ بذلك حكم القانون 

ومن ناحية أخرى فإن المقرر أنه إذا أدمجت الفوائد فى رأس المال أصبحت هى ورأس المال كلا غير منقسم وتخضع بذلك بدورها للتقادم الطويل الذى مدته 15 سنة وفقا للقاعدة العامة للتقادم الواردة فى نص المادة 374 من القانون المدني

حكم النقض عن سقوط حق العميل لدي البنك كاملا

سقوط الوديعة البنكية

باسم الشعب محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار / نعيم عبد الغفار وعضوية السادة المستشارين / سمير حسن أبو بكر أحمد إبراهيم نائب رئيس المحكمة

صلاح الدين كامل سعد الله نواب رئيس المحكمة .

إسماعيل برهان أمر الله

بحضور السيد رئيس النيابة / محمد فتحي عبد العزيز وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ١٤١٩٧ لسنة ٧٧ .ق . المرفوع من

في يوم ۲۰۰۷/۷/۷ طعن بطريق النقص في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر

  • بتاريخ ۲۰۰٧/٥/٢٣ في الاستئناف رقم لسنة ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
  • وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة .
  • وفى ۲۰۰٧/٧/١٦ أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .
  • وفى ٢٠٠٧/٧/٣٠ أعلن المطعون ضده الثاني بصفته بصحيفة الطعن .
  • ثم أودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه 
  • وبجلسة ٢٠١٥/١٢/١٠ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة وأقرت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ٢٠١٦/٣/١٠ 
  • وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو ن الدعوى مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها 
  • والمحكمة ارجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على البنك الطاعن الدعوى رقم …. لسنة ……. مدنى الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن بود له قيمة الوديعة البالغ مقدارها عشرة آلاف دولار أمريكي مع الفوائد القانونية من تاريخ الإبداع حتى تنفيذ الحكم

وقال شرحاً لدعواه إنه بتاريخ ۱۹٧٩/٦/٢٧ أودع لدى فرع البنك الطاعن بالقاهرة مبلغاً مقداره عشرة آلاف دولار أمريكي تحت لقاهرة مبلغاً حساب التوفير برقم ١٤/٥٠٦ على بإضافة الفوائد المستحقة على ذلك المبلغ سنوياً ونظراً لظروفه الخاصة فلم يكن على صلة بالبنك لاستبيان حركة رصيده سلباً وإيجاباً بيد أنه في غضون ۲۰۰۲/۵/۳۰ تقدم للبنك بطلب رد قيمة الوديعة وفوائدها طوال فترة الإبداع إ

لا أنه فوجئ برد البنك بأنه ليس لديه مستحقات قبله لغلق الحساب وسحب كامل الرصيد رغم عدم قيامه بسحب أية مبالغ كما لم يقم بتفويض أي شخص في هذه العملية وعلى أثر ذلك تقدم بتاريخ ۲۰۰۲/٩/١٦ بشكوى للبنك المركزي متضرراً من تصرف البنك إلا أن الأخير لم يأبه لذلك فكانت دعواه قبله 

ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ٢٠٠٦/٥/٣١ بإجابة المطعون ضده الأول لطلباته ، استأنف البنك هذا الحكم بالاستئناف رقم     لسنة  .. ق  لدى محكمة استئناف القاهرة والتي قضت بتاريخ ٢٠٠٧/٥/٢٣ بتأييد الحكم المستأنف 

طعن البنك في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها رأبها برفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأبها

وحيث إن مما ينعاه البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول

إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون صده الأول في المطالبة برد المبلغ المودع لحسابه – على فرض عدم قيامه بسحبه – بالتقادم الطويل إعمالاً للمادة ٣٧٤ من القانون المدني المضي أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ إبداعه الحاصل في ١٩٧٩/٦/٢٧ وحتى تاريخ تقدمه بطلب صرفه في ٢٠٠٢/٥/٢٩

ولم يصدر منه إبان تلك الفترة أي إجراء أو مطالبة قاطعة لذلك التقادم كما لم يرد بدفتر الحساب أي إبان تلك حركة بالإيداع أو السحب خلالها كما أن المبلغ المطالب به بسقوطه بالتقادم تؤول ملكيته إلى خزينة الدولة وفقاً لأحكام قانون الضرائب على الدخل الذى يلزم البنك في هذه الحالة بموافاة  مصلحة الضرائب  ببيانات جميع الأموال والقيم التي لحقها التقادم سنوياً وإذ خالف الحكم هذا النظر وأقام قضاء 

هذا الدفع على سند من أن هذا الحق لا يسقط إلا من تاريخ المطالبة الفعلية بما يجعل التقادم على محض إرادة العميل ه وهو ما يكون بذلك مخالفاً. حكم القانون، كما أنه تمسك بسقوط الحق في الفوائد المقضى بها على مبلغ التداعي إعمالاً للمادة ٣٧٥ من القانون المدني لمضى أكثر من خمس سنوات على تاريخ استحقاقها دون مطالبة فضلاً عن مجاوزتها لرأس المال بالمخالفة للمادة ۲۳۲ من ذات القانون إلا أن الحكم التقت عن دفاعه كذلك مما يعيبه لما ذكر ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي في جملته سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأصل في الالتزام مدنياً كان أو تجارياً أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقاً لنص المادة ٣٧٤ من القانون المدني وأن مبدأ سريان التقادم لا يجوز أن يترك لمحض إرادة الدائن وحده يتحكم فى تحديده كيفما شاء وإلا أمكن أن يكون الدين غير قابل للتقادم مطلقاً

وهو أمر غير جائز قانوناً ومن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن علاقة البنك بالعميل الذى يقوم بإيداع مبالغ في حسابه لديه ، هي علاقة وديعة ناقصة تعتبر بمقتضى المادة ٧٢٦ من القانون المدني قرضاً وبالتالي ينطبق بشأنها القواعد ذاتها التي تحكم  عقد القرض  ومنها ما يتعلق بالتقادم ومدته وانقطاعه

وباعتبار الوديعة في هذه الحالة حق شخص يسرى في شأنه التقادم المسقط والتي تبدأ مدته من وقت استحقاق الدين أي من وقت حلول أجله هذا إذا كانت الوديعة لأجل أما إذا كانت مستحقة الرد لدى طلب الدائن فقد نصت الفقرة الثالثة من المادة ۳۸۱ من القانون المدني أنه

* وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفاً على إرادة الدائن سرى التقادم من الوقت الذي يتمكن فيه الدائن من إعلان إرادته ”

مما مفاده – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني – أنه إذا كان الأجل متوقفاً على إرادة الدائن يبدأ سريان التقادم من اليوم الذي يتمكن فيه الدائن من الإفصاح عن هذه الإرادة أي من يوم إنشاء الالتزام ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن فى استطاعته أن يطالب المدين إلا في تاريخ لاحق 

ولما كان المودع الالتزام ذاته فإن مدة التقادم في هذه الحالة تسرى من تاريخ الابداع ، هذا ولما كان نص المادة 177 من قانون الضرائب على الدخل رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١

يلزم الشركات والبنوك   والمنشآت والهيئات وغيرها من الجهات المنصوص عليها في هذه المادة بأن توافي مصلحة الضرائب فى ميعاد لا يجاوز آخر مارس من كل سنة ببيان عن جميع الأموال واليم التي لحقها التقادم خلال السنة السابقة وآلت ملكيتها إلى الحكومة طبقاً للمادة المذكورة وعليها أن تورد المبلغ والقيم المذكورة إلى الخزانة والتقادم وفقاً لهذا النص هو تقادم من نوع خاص ذلك أنه وإن أسقط حق الدائن في المطالبة بدينه إلا أنه لم يشرع لمصلحة المدين بل يبقيه ملزماً أمام الحكومة بالالتزامات المشار إليها بموجبه

 لما كان ما تقدم وكان

سقوط الوديعة البنكية

البين من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ومما لا مراء فيه من جانب المطعون ضده الأول أن هذا الأخير قد أودع مبلغ الوديعة محل التداعي لدى البنك الطاعن وتم إصدار دفتر توفير باسمه تحت رقم ١٤/٥٠٦ وكان ذلك بتاريخ ١٩٧٩/٦/٢٧ ولم يتخذ ثمة إجراء أو مطالبة من ذلك التاريخ وحتى تقدمه بطلبه إلى البنك الطاعن بتاريخ ٢٠٠٢/٥/٢٩ لصرف مستحقاته ثم بشكواه إلى البنك المركزي بتاريخ ٢٠٠٢/٩/١٦ يتضرر فيها من عدم إجابة طلبه

وهي مدة استطالت إلى أكثر من عشرين عاماً لم يقدم دليلاً خلالها بل لم يدع أنه لم يكن في استطاعته المطالبة بقيمة تلك الوديعة في تاريخ لاحق لنشوء هذا الالتزام وقد أورد تقرير  الخبير  خلو بيانات دفتر الإبداع من أية حركات تفيد سداد أو إبداع أو سحب بعد ذلك التاريخ وهو ما تكون معه أقصى مدة للتقادم وهي مدة التقادم الطويل خمس عشرة سنة قد انقضت دون وقف أو انقطاع وبما يكون معه المطعون ضده الأول قد أسقط حقه في المطالبة برد مبلغ التداعي بمضي هذه المدة

وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه برفض الدفع المبدى من البنك بسقوط حقه في المطالبة على ما ذهب إليه من جعل تاريخ حساب بداية التقادم من الوقت اب بداية التقادم من الذي يبدى فيه العميل رغبته في قفل الحساب وطلب استرداد الوديعة فإنه يكون قد أطلق العنان لمحض إرادة الدائن وحده بما يجعل دينه بهذه المثابة غير قابل للتقادم ومدة المطالبة به أبدية مخالفاً بذلك حكم القانون

ومن ناحية أخرى فإن المقرر أنه إذا أدمجت الفوائد في رأس المال أصبحت هي ورأس المال منقسم وتخضع بذلك بدورها للتقادم الطويل الذي مدته خمس عشرة سنة وفقاً للقاعدة العامة المادة ٣٧٤ من القانون المدني سالفة الإشارة إليها وكان الثابت أيضاً أن المودع لم يتخذ ثمة إجراء أو مطالبة بشأن ما قد يستحق من فوائد عن هذا الدين حتى انقضت مدة التقادم سالف البيان فإنه يكون كذلك قد أسقط حقه في المطالبة بهذه الفوائد بالتبعية

وباعتبار هذا الحق مؤسساً على قضاء الحكم بعدم تقادم الحق في استرداد مبلغ التداعي على ما سلف بيانه وإذ ترتب على قضاء الحكم فيما تقدم كذلك إهداره العمل بما نصت عليه المادة ۱۷۷ من قانون  الضرائب  على الدخل سالفة البيان من أيلولة مبلغ المديونية وما لحقه من فوائد إلى ملكية خزينة الدولة وهو ما يعيبه لما سلف مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث ما تبقى من أسباب الطعن

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم …… لسنة  ……… ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً بسقوط حق المستأنف ضده الأول في استرداد قيمة الوديعة موضوع التداعي وفوائدها بالتقادم الطويل

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ….. لسنة …… ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ، وسقوط حق المستأنف ضده الأول في المطالبة باسترداد قيمة الوديعة محل التداعي وفوائدها بالتقادم الطويل ، وألزمته بالمصاريف عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة 

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال